::
أخي الكريم
في مثل هذه الحالة أجدها قريبة ً جداً من الخيال والتي يصعب ترجمة تناقضات هذا الموقف على أرض الواقع
ولكنهُ يبقى مثال حقيقي ربما عايشه كل فردٍ منا وإن كان يبدوا مختلفاً
فقد أجدُ أو وجدتُ نفسي يوماً ما مكان سائق القطار والذي وجد نفسه مرغماً ومجبراً على إتخاذ قرار ٍ حاسم وفي ثوان معدودة ، لا تقبل منك إهدار ولو جزء منها في التردد أو التفكير
ولكن في معظم هذه الحالات التي نجد أنفسنا مجبرين على إتخاذ القرار في لحظة ، فأن القرار الصائب ستظهر نتائجه لاحقاً والقرار الخاطىء أيضاً سنتحمل نتائجهُ لاحقاً
فلحظة إتخاذ القرار هي الحاسمة وهي ما ستحدد النتائج المستقبلية
فكم ندمنا أخي الكريم على كلمة لا ؟ وكم ندمنا على كلمة نعم ؟
ولنعد أخي الكريم للمثال المطروح
فنحن الأن نجلس على الكراسي وأمام شاشات الكمبيوتر وفي وضع يسمح لنا أن نفكر وأن نحلل
ولنبدأ بأبراز الخطوط العريضه للموقف
فأولها أن كل إنسان يتحمل عواقب ونتائج أفعاله وقراراته
فسائق القطار ليس لهُ أن يجازف ويضحي بطرف على حساب طرف آخر
فلو كان للسائق أن يظهر شجاعته ويضحي بنفسه ويتحمل هو فقط ذنب غيره
فأن القرار حينها يعود له وحده
فعلى سبيل المثال أخي الكريم
لو أن لي أخ مستهتر ويأكل أموال الناس بالباطل ويحتال على هذا وذاك
ثم زُج بهِ في السجن كنتيجة طبيعية ونهاية مؤكدة للإستهتار والعبث
فأني أجدني هنا كأخ مخير أن اتركه يقضي سنوات من عمره في السجن ، أو أن أتحمل أنا كل النتائج نيابة ً عنه
وأقوم بسداد ديونه كلها وإخراجه من السجن في اليوم التالي ..!
فهنا اخي الكريم نجد أن سائق القطار لا يملك الخيار في إتخاذ القرار
وليس بوسعه أن يضحي على حساب غيرة
والاطفال الذين اختاروا اللعب بين قضبان سكة الحديد ، هم فقط من يتحملون النتائج <-- وإن كانوا اطفالاً
فالطفل الذي اختار المكان الأمن لا يجوز لسائق القطار أن يضحي به
:
alsayed00
مثل هذه المواقف المعقده تحتاج إلى تحكيم العقل والعاطفة
وكلاهما يقودانك إلى التضحيه بذلك الولد الذي أختار المكان الآمن والصحيح
فالكلمة هنا للعدل فقط :)
شاكر وممتن لك أخي العزيز روعة هذا الطرح
متمنياً منك ومن الجميع الإرتقاء بالحوار والنقاش لنخرج بأكبر قدر من الفائدة
ويسعدنا تواجدك الدائم في ساحة النقاش
::