الزهرة الخامسة **
استيقظت الساعة الخامسة عصرا لم انم كفايتي لكن رغم ذلك استيقظت ......نزلت والفرحة تغمرني .... فالإجازة أتت لِمَ لا افرح....كانت العائلة مجتمعه في الصالة ماعدا رسيل فجلست معهم .... وبادرت أبي بسؤال...
أسيل : أبي ماذا ستحظر لي هديه
أبو زياد : لم أفكر بعد
أسيل : أريد شيء يناسب درجاتي
أبو زياد :أنت ماذا تتوقعين أن تحرزي
أسيل: أنا شبه متأكدة إني سأحصل على المركز الأول على المدينة
زياد : ما هذا الغرور
أسيل : هذه ثقة وليست غرور
أبو زياد : حسنا ... لِمَ كل هذه الثقة
أسيل : أنا اعرف ماذا أجبت و أي كلام وضعت في الأوراق
جهاد : هذه أسيل في حياتها لم تقل شيء و تخلفه وخصوصا في الدراسة ....
أسيل : أبي أريد بالإضافة إلى هديتي حفله مميزة لي و لرسيل..
أبو زياد : حسنا
وفي هذه الأثناء قرع جرس الباب
أبو زياد : إياد اذهب وافتح الباب
إياد : حسنا
أبو زياد : هل سلمتِ على عمتك
أسيل : لا لقد نمت منذ أن أتيت
أبو زياد : اذهبي إذاً وسلمي عليها
أسيل بملل وهي تضع قدماها على الطاولة : بعد قليل أريد أن ارتاح الآن .... لكن متى سنذهب إلى المزرعة
أبو زياد : غدا صباحا
أسيل : زياد هل أصلحت المحمول "اللاب توب "
زياد : نعم
أسيل : شكرا لك ...عن إذنكم
أم زياد : إلى أين
أسيل : سأتصفح الانترنت فانا مشتاقة إليه
أم زياد : اذهبي أولا إلى عمتك
أسيل : ليس الآن
وفي هذه الأثناء عاد إياد
إياد : أبي رجال في المجلس يريدون رؤيتك
أبو زياد : من هم
إياد : لا اعرفهم
أبو زياد: اسبقني إليهم أنت وأخيك وأنا سأأتيكم حالا
أم زياد بعصبية : أسيل قلت لك اذهبي إلى عمتك الآن
أسيل : والرجال الذين في المجلس كيف أمر من أمامهم
أم زياد : لا تستغبي اذهبي من الباب الخلفي
أسيل وعلامات الخيبة مرتسمة على وجهها : حسنا أمي
أم زياد : أعطي عمتك طبق الشوكولاته الذي أحضرته
أسيل : لا ... رسيل هي من اشترته وأنا لا استطيع أن آخذه بدون إذنها
أم زياد : اعتقد انك سمعتي كلامي
أسيل بتضجر : حــــــــــــــــــــــــــــــاضر
ذهبت إلى غرفتي لأبدل ملابسي واذهب إلى عمتي
لم اهتم كثيرا بشكلي فباسل لم يعد يعني لي شيئا لأنه إنسان وقح ... لا يستحق أدنى اهتمام ... وكنت في شدة الغضب لأنه سيأكل من الطبق الذي اشتريته ... وخلال دقائق معدودة كنت في بيت عمتي
ميسون : أهلا أسيل ...كيف حالك
أسيل وهي تضع الطبق على الطاولة : الحمد لله بخير ....الحمد لله على السلامة
ميسون : الله يسلمك
أسيل : أين عمتي
ميسون : في غرفتها ستحظر بعد قليل ....والآن اخبريني كيف هي الاختبارات معك
أسيل : كما ترين أهلكتني ...لكن الحمد لله على كل حال
ميسون : متى انتهي منها أنا أيضا
أسيل: لم يبقى لك الكثير كلها سنتين وتنتهين من الثانوية .... ماذا ستتخصصين علمي أم أدبي
ميسون: أنا أدبي طبعا
أسيل : الله يوفقك ِ...ممكن تنادي عمتي
ميسون : لِمَ كل هذا الاستعجال....ماذا تشربين شاي أم قهوة أم عصير
أسيل :شكرا لا أريد شيء .....أرجوك نادي عمتي
ميسون : ما بكِ
أسيل : متعبة وأريد أن ارتاح
ميسون : حسنا دقائق وأعود
مرت الدقائق وكأنها دهر... أخذت أجول بنظري في الغرفة ..ووجدت على الطاولة القريبة مني دفتر ... وبطابع الفضول ..ولكي يمضي الوقت سريعا أخذت الدفتر وكان مكتوب في أول صفحة بــــــاسل ... وما أن قرأت اسمه حتى أعدت الدفتر إلى مكانه ... لكن الفضول كان اقوي مني وأخذت الدفتر مره أخرى ... وبدأت اقلب في صفحاته .... كان فيه عدة رسومات .... وجميعها رائعة ... لكن ما جذب انتباهي رسمه قلب مقيد بالسلاسل ينظر إلى القمر ....و مكتوب أسفل الرسم ( هل سيتحقق الحلم ... ويقترب السنا ) .... وأكملت التجول بين صفحات الدفتر إلى أن وصلت لأخر ورقه رُسم فيها ... وكانت الرسمه جديدة لم تكتمل .. كان قد رسم عين ..منزلقة منها دمعه .. وسهم مصوب نحو تلك العين ... وبما أن رغبتي في الانتقام كانت قويه .. ففكرت أن أمزق الدفتر .. لكني تراجعت في اللحظة الأخيرة .... وما وجدت أمامي سوى طريقه واحده لأنفس فيها عن القليل من غضبي ... بحثت بالقرب مني عن ممحاة لكنى لم أجد سوى الممحاة الموجودة في قلم الرصاص ... فبدأت أمحو الرسم.. وبينما كنت مستمعه وغارقة في تخريب رسمته... إذا أحسست بقدوم احد .... فأرجعت الدفتر بسرعة إلى مكانه ... وكنت قد محيت جزء كبير من العين ... فرفعت نظري لأرى من القادم فإذا هي عمتي .. لكن الحمد لله يبدوا عليها إنها لم تنتبه لِمَ فعلت فبادرتها بالحديث
أسيل : الحمد لله على السلامة
أم باسل : الله يسلمك من كل مكروه .....كيف حالك وأين رسيل
أسيل :الحمد لله .....رسيل نائمة
أم باسل: يبدو انك متعبه
أسيل : نعم لم انم كفايتي عن إذنك عمتي
أم باسل : أسيل ما هذا الذي على ملابسك
& لقد كانت بقايا الممحاة &
أسيل بارتباك : ها .... لقد تأخرتِ قليلا ولم أجد شيء أضيع فيه الوقت سوى الدفتر .. فرسمت فيه رسمه وعندما رأيت اسم باسل في الدفتر .. محيت الرسمه لأني في البداية كنت اعتقد أن الدفتر لميسون
أم باسل : هكذا إذاً
أسيل : مع السلامة
عدت إلي المنزل وأنا أتنفس الصعداء فقد كدت أن أقع في ورطه .. .... لكن الحمد لله الذي ستر ... وجدت أمي في الصالة كعادتها تكتب ... وبما أنها تكتب ... فلابد أنها تكتب في مقال .. أو تنقد موضوع نُشر .. أو تعطي رأيها لمن طلب استشاره ...
أسيل : أمي منهم الرجال الذين في المجلس
أم باسل بغير اكتراث : لا اعلم
أسيل : من تتوقعين
أم باسل : أسيل ألا ترين إني مشغولة ... عندما يذهب من عند أبيك اسأليه ...
وعندما لم أجد فائدة من الجلوس عند أمي صعدت إلى غرفتي .... وما أن فتحت الباب حتى لقيت جهاد مستلقي على سريري
أسيل : جهاد ماذا تفعل هنا ... وبأي حق تدخل غرفتي من غير إذني ...
جهاد وهو يعتدل في جلسته : كنت انتظرك
أسيل وهي تحمل جهازها المحول وتجلس على السرير بالقرب من أخيها : ولِمَ تنتظرني
جهاد بمكر : أريد أن اعرف لِمَ لم تريدي الذهاب إلى عمتي
أسيل : بكل بساطه لأني متعبه
جهاد : اممممممم ... حسنا سأحاول تصديقك ... لكن لِمَ لم ترضي ان تأخذي طبق الشوكولاته
أسيل : لقد أخذته معي .. ومن قال لك إني لم ارضي
جهاد : أنا سمعتك بنفسي ... ولم يخبرني احد بذلك .... وبحد علمي انك تحبين عمتي فلِمَ كان الغضب مرتسم على وجهك عندما ذهبتِ إليها ...
أسيل بعصبيه : مكان على وجهي إرهاق وتعب وليس غضب .... والآن لا أريد أن اسمع أي سؤال آخر ... اخرج من الغرفة لو سمحت
جهاد : حسنا ... لكن كنت اعتقد أن ... ولِمَ أقول لك ما اعتقده ... مع السلامة
أسيل : جهاد عد ... ماذا كنت تريد أن تقول ...
جهاد : لا شيء ... لكن صدقيني سأعرف كل ما أريد معرفته قريبا
قال هذه الكلمات وهو يغلق باب الغرفة
ذهب وتركني في حيرة يا ترى ماذا يقصد ... هذا جهاد الذي لا يخفى عنه أي شيء في البيت .... حتى دبيب النمل الذي في الحديقة يعرفه ... لا يترك أي سؤال لدية من دون إجابة ... وبما انه مصر على أن يعرف ماذا بيني وبين بيت عمتي سيعرف ... كيف استطيع إقناعه بان ينسى الموضوع .... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا باسل دوما تضعني في مواقف لا احسد عليها ... أف منك يا جهاد .... اللهم اكفيني جهاد بما شئت .... قلت هذه الكلمات وأنا أتصفح النت
فتحت الانترنت تصفحت عدد من المواقع ... فتحت المنتديات التي أشارك فيها ... وجدت العديد من الردود على مواضيعي ... وهذا طبيعي لأني لم افتح النت منذ ثلاث أسابيع .... فتحت بريدي الالكتروني ... وجدت رسائل كثيرة ومعظمها من "الفارس الملثم" .... يا الله كم امقت هذا العضو ... لا اعلم ماذا يريد مني .... لم افتح رسائله لأنها كانت كثيرة ولأني كنت في غاية التعب ... أغلقت الجهاز ونمت
في مجلس أبو زياد
أبو زياد : أين انتم منذ زمن لم أراكم
صلاح : كما تعرف الدنيا ومشاغلها
أبو زياد : لا اعلم إلى متى سنظل نسير خلف الدنيا
صالح : كيف حالك يا أبو زياد .... وكيف هو الشغل معك
أبو زياد : الحمد لله كل شيء بخير ....كيف حالك أنت وكيف حال الأولاد
صالح : بخير والحمد لله
صلاح : أبو زياد نحن أتينا اليوم لنحل الإشكال الذي بينك وبين سلطان
وعندما سمع زياد وإياد كلام صلاح خرجوا من المجلس لكي لا يزيدوا في إحراج الرجال ...
صالح : سلطان ولد أخينا ولا نرضى أن يسجن
أبو زياد : أنا مقدر مجيئكم إلي..... ولا أريد أن أخيبكم ....لكن الشغل شغل سلطان اختلس أربع مئة ألف..... مبلغ كبير لا يمكن أن أتغاضى عنه ...
صالح : نحن لا نريد أن يسجن سلطان .... ولا نريد أن نضيع عليك حقك .... كل ما نريده منك أن تنتظر علينا قليلا إلى أن نوفر لك المبلغ ... وإذا تكرمت علينا وجعلتنا نسدد لك المبلغ على دفعات نكون شاكرين لك معروفك ....
أبو زياد : حاضر أنت تأمر أمر .. أنا لن أطالبكم بالمال الآن.... لكن متى ما تيسرت أموركم أعيدوا مالي إلي ... هذا كله من أجلكم .... و صراحة سلطان لا يستحق ما تفعلوه معه
صلاح : مهما فعل فهو يبقى ولد أخينا
صالح : شكرا وما قصرت
أبو زياد : ليس هناك داعي للشكر .... نحن أهل وجيران وما فعلته معك ليس شيء يذكر ....
صالح : نستأذن منك الآن
أبو زياد : اعذرني هذه المرة سأرفض طلبك لن تخرجون من منزلي إلا بعد أن تتعشوا
صلاح : مرة أخرى فنحن مشغولين الآن
أبو زياد : أسف لقد قلت ما عندي ... ليس هناك خروج قبل العشاء
صالح : والله لدينا العديد من الأعمال التي يجب أن ننهيها ... مره أخرى بإذن الله ...
أبو زياد : حسنا ... لكن سأعتبر كلمتك هذه وعد
باسل : السلام عليكم
أم باسل : وعليكم السلام ... أين كنت
باسل : في بيت خالي أبو خالد ... ميسون أريد عصير ليمون طازج ولو سمحتي احظريه إلى غرفتي ..
ميسون : حسنا
أم باسل : لٍمَ لا تشرب عصيرك هنا
باسل وهو ينحني ليلتقط الدفتر : مرهق قليلا وأريد أن ارتاح ... عن إذنكم
ذهب باسل إلى غرفته وجلس على المكتب فتح الدفتر يريد أن يكمل ما بدأ في رسمه .... عُقد لسانه وهو يري أن جزء كبير من العين التي رسمها قد مُسح ... أخذت الأفكار تتضارب في عقله ...
من فعل ذلك ... دوما اترك الدفتر في الصالة ولا احد يفعل شيء به .. لا بد أن تكون ميسون من فعل ذلك ... لا يوجد احد غيرها في البيت .. أمي من المستحيل أن تفعل هذا ... لكن ما الذي يدعوا ميسون لهذا الفعل
وفي هذه الأثناء دخلت ميسون حامله كاس العصير
باسل : ميسون هل أنت من محا الرسمه
ميسون : عن أي رسم تتحدث
باسل : رسمه العين والسهم الموجودة في هذا الدفتر
ميسون: أنا لم امسك الدفتر منذ فتره ... ومن الذي يجرؤ ان يمحي رسمك
باسل : هل زارنا احد اليوم
ميسون : نعم أسيل .. لقد حظرت ولم تمكث سوى ربع ساعة ... ويبدو الضجر والغضب على وجهها .. ولم ترضى أن تشرب شيء حتى إني ....
باسل : ميسون سؤالي كان محدد وليس هناك داعي لكل هذه الإجابة .. والآن اخرجي وأغلقي الباب ... أريد أن ارتاح
ميسون : إذاً رسيل هي من محت رسمك
باسل : من قال ذلك ... حكاية الرسمه كانت مداعبه ... اختبار لا اعرف مدى ثقتك بنفسك ... لا أكثر ولا اقل
ميسون : حقا
باسل : هل كذبت عليك من قبل
ميسون : لا .. وهل نجحت في الاختبار
باسل : وبتفوق .. لديك قدر كبير من الثقة بالنفس .. هل من الممكن أن تخرجي الآن
ميسون : حسنا
إذاَ أسيل من محت الرسمه ... هل هذا رد اعتبار.... أم إشارة منك أني لا اعني في قاموسك شيء ... لو كان هذا قصدك فانا اقسم لكِ إني سأجعلك تحبيني شئتِ أم أبيت ... بل سأجعلك تموتين فيّ عشقا وحبا ... وكما امتلكتِ قلبي سأمتلك قلبك ... وسنرى
لم استيقظ إلا الساعة الرابعة صباحا من شدة الجوع لأني لم أكل شيء على عشاء اليوم السابق نزلت إلى المطبخ لعلي أجد ما أسد به جوعي وجدت رسيل في غرفة الجلوس تشاهد فلم أجنبي فذهبت إليها
رسيل : أسيل تعالي شاهدي الفلم
أسيل : أي فلم هذا
رسيل : الفخ .. لكاترين زيتا
أسيل بتعجب : أحقا ما تقولين
رسيل : تعالى بسرعة وبدون إزعاج
أسيل وهي تجلس أمام التلفاز: متى بدأ
رسيل : لم يبقى عليه الكثير ... يوشك أن ينتهي
أسيل: لِمَ لم توقظيني
رسيل : لقد شاهدتيه أكثر من مره
أسيل : اعلم .. لكني أحب مشاهدته
وفي هذه الأثناء يرن الهاتف
أسيل : من الذي يتصل في هذا الوقت
رسيل : ردي عليه وأنت تعرفين ..
أسيل : لا اذهبي أنت فانا أريد أن أشاهد الفلم ..
رسيل : لا اذهبي أنت أنا شاهدته منذ البداية وأريد أن أشاهده إلى النهاية ... هيا ردي على الهاتف لكي لا يستيقظ احد
قامت أسيل وهي تتأفف : حسنا
التقطت سماعة الهاتف
أسيل : الو
: السلام عليكم
أسيل : وعليكم السلام
: إياد موجود
أسيل : ""وااااااو هذا صوت باسل حسنا سأريك"" نائم
باسل : لكن أنوار غرفته مضاءة
أسيل: أتراقب منزلنا... وعلى كل حال ربما نسي أن يغلق الأنوار....
باسل بعصبية : ليس من شيمي مراقبة منازل الناس والتعدي على ممتلكات الغير... لكن عندما يستيقظ قولي له إني اتصلت عليه
أسيل باستغباء : هل من الممكن أن تتكرم علي وتقول لي اسمك لكي اخبره
باسل وهو يكاد يموت من الغيض : أنا باسل .... ولا داعي لهذا الأسلوب في الحديث .. مع السلامة
أسيل : مع السلامة
أغلقت الهاتف وعادت لتشاهد الفلم وقلبها يتراقص من شدة الفرح .. فمن صوت باسل يبدو إنها نجحت في إغاظته
أسيل: أين الفلم
رسيل : انتهى قلت لك لم يبقى الكثير .... لكن من المتصل
أسيل : باسل
رسيل : ماذا يريد
أسيل : يريد إياد
رسيل : في هذا الوقت
أسيل : يقول انه شاهد نوار غرفته مضاءة
رسيل : احتمال
أسيل : احتمال ماذا
رسيل : لا شيء
ليس من شيمي التعدي على ممتلكات الغير ... أتقصد بهذه الكلمة شيء يا باسل .... لو كنت تقصد بها شيء فهذا يعني انك عرفت أني من محا الرسمه ... ولِمَ أنا قلقه لهذه الدرجة ... الم امحها انتقاما ... ولذة الانتقام أن يعرف إني من فعلت ذلك ....
رسيل : أســــــــــــــــيل
أسيل : نعم ماذا تريدين
رسيل : أين وصلت
أسيل : لم أصل إلى أي مكان ... لكن متى استيقظتِ
رسيل : قبل ساعتين تقريبا
أسيل : وماذا تعشيت
رسيل : لا شيء
أسيل : أنا جائعة فهل هناك شيء يؤكل في المطبخ
رسيل : اعتقد أن هناك خبز وجبن
أسيل : هل تريدين شاي
رسيل : نعم
أسيل : حسنا تعالي اصنعي الشاي وأنا سأحظر العشاء
رسيل : حسنا هيا
وفي المطبخ
أسيل : غدا صباحا سنذهب إلى المزرعة
رسيل: وعمل أمي وأبي
أسيل: كالعادة سيذهبون معنا أول يوم ثم يعودون
رسيل: ومن سيحظر
أسيل : رسيل ماذا بك .... كالعادة سيحظرون أعمامي وأبنائهم
رسيل : أنا انتهيت من إعداد الشاي .... إذا انتهيت من إعداد العشاء تعالي إلي فانا في غرفة الطعام
ذهبت رسيل إلى غرفة الطعام ورجعت أفكر في باسل لِمَ كلمني بكل هذا الغرور .... من يعتقد نفسه توم كروز حتى توم كروز إذا رآني سيتكلم معي بكل احترام....أسلوب الوقاحة الذي تكلم به سيندم عليه... ليس أسيل من يتكلم معها شخص مثل باسل بهذا الأسلوب.... لكن رغم هذه الوقاحة احبك لكني سأجعلك تندم على وقاحتك....
رسيل : أسيل الم تنتهي بعد
أسيل : لقد انتهيت ... لكن ما رائيك أن نتناول العشاء في الحديقة
رسيل : حسنا ... الجو في هذا الوقت جميل
ذهبوا إلى الحديقة وكان الجو رائع بحق ... البدر مكتمل ونسائم الفجر تداعب الأغصان ... وشذى الورود يعطر الأجواء
أسيل : رسيل قبل قليل كنت أتخيل إني في معركة ... فما هي أنجع السبل لكي اربح هذه المعركة ...
رسيل: اجمعي الجيوش وحاربي ... وإذا كنت دولة قوية استخدمي أسلحة الدمار الشامل .... واسألي هند فهي خبيرة في هذه المواضيع ...
أسيل: و إذا كانت بيني وبين شخص واحد فقط...
رسيل بدهشة : أسيل تتكلمين بجد
أسيل: نعم
رسيل: ومن هو الذي ستحاربينه
أسيل : لن أقول لكِ اسمه .... لكن ما هي انجح الطرق في الفوز
رسيل: على حسب الشخصية
أسيل: مغرور ... متكبر.... قبيح .... وقح....
رسيل: لا اعرف احد بهذه الصفات...
أسيل: ليس ضروري أن تعرفي من هو...
رسيل: إذا كنت تريدين معونتي اخبريني عن اسمه....
أسيل: لن أخبرك عن اسمه ... انسي الموضوع ... سأذهب لأحظر المحمول ... وأنتِ ارفعي الأطباق وانتظريني هنا أريد أن اريك شيء ....
ذهبت أسيل لتحظر جهازها المحمول ... ورفعت رسيل الأطباق ...
عادت رسيل قبل أسيل ... وجلست تنظرها ... وخلال دقائق معدودة وصلت أسيل
أسيل : رسيل تعالي لنجلس هناك بالقرب من المجلس ... لأن سلك الهاتف لا يصل إليك ...
رسيل : أتريدين أن تتصلي بالنت
أسيل : نعم ما أريد أن أريك إياه موجود في النت ... والآن اذهبي واحظري السلك بينما اشغل لجهاز
رسيل : حسنا ... لكن ما الذي ستطلعينني عليه
أسيل : الفارس الملثم ..
رسيل : قصدك الغبي الملثم ....
أسيل : نعم الغبي الملثم ...
رسيل : ماذا فعل هذه المرة ...
أسيل : وجدت رسائل كثيرة منه في بريدي الالكتروني .... ولم افتحها إلى الآن ..
رسيل : هيا بسرعة افتحيها
أسيل : حسنا
فتحت أسيل الرسائل وكان معظمها فيها سؤال عن سبب غيابها المفاجئ عن المنتدى ... وكانت لا تخلوا من عبارات الإعجاب والإطراء المقيت ....
أسيل بعصبيه : انظري ماذا كتب هذا الوقح ....
رسيل وبتهكم : صديقتي العزيزة ... عندما لا أرى بصماتك مزينه صفحات المنتدى ... أحس بالغربة والوحدة .... عندما تأبى شمسك السطوع تتحول حياتي إلى ليل كئيب ... المنتدى من دون وجودك ليس له أي طعم .. أرجوك عودي إلى من سلبتِ قلبه بكلماتك ... وسحرته بجميل عبراتك ...
الفارس الملثم
أسيل : وجعلني صديقته ... هل يعتقد إني صيد سهل ... لا وربي ليست أسيل من يُضحك على عقلها بهذه الكلمات
رسيل : ماذا ستفعلين له
رسيل : سأحذف رسائله وأتجاهله ... لابد أن يأتي يوم ويمل
رسيل : ردي عليه برسالة قاسية اللهجة
أسيل : لا .. أولا لان هذا ليس أسلوب تعاملي مع السفهاء من مثاله ... وثانيا رسالتي ستجعله يتمادى .. رسيل لقد قارب الفجر على الآذان سأذهب لأعد أغراضي التي سآخذها معي إلى المزرعة
صعدت إلى غرفتي وبدأت اخرج الأغراض التي سآخذها معي .... ولم انتهي من إعداد أغراضي إلا عندما ارتفع صوت أذان الفجر.....
وفي الساعة الثامنة اتجهنا إلى المزرعة
وصلنا إلى المزرعة
صدمت عندما وجدت سيارة غريبة في مواقف المزرعة ... ليست سيارة احد من العائلة ... يا ترى من في المزرعة ... فسئلت إياد لأبدد فضولي...
أسيل : سيارة من هذه
إياد : سيارة باسل
أسيل بعصبية : ولِمَ يأتي إلى المزرعة قبلنا .... ألا يكفي انه يعيش في بيت أخي
إياد: ليس هو من يسكن في بيت زياد بل عمتي من تعيش فيه لا تنسي ذلك .... ولِمَ أنت حاقدة عليه وتكرهينه لهذا لحد....
أسيل : لست حاقدة عليه ... ولا اكرهه .... لكن لا أحب أن يسبقني احد إلى مزرعتنا..
جهاد : أنت تعلمين أنها مزرعة العائلة في الإجازة .... وفي اغلب الأحيان يسبقنا إليها أعمامي ولا تقولي شيء... لِمَ هذه المرة بالذات
أسيل : لأني لا أحب ب .....آه... ميسون
جهاد بمكر: تكرهين من بحرف الباء
أسيل: آه ... كنت أريد أن أعمم وأقول بيت عمتي ... لكني غيرت رأي وحددت من اكره ... هذا كل ما في الموضوع أياد أوقفني هنا
إياد : لِمَ
أسيل : لا أريد أن اذهب إلى البيت ... أريد أن اذهب إلى الإسطبل
إياد: كما تريدين
امتطيت اندروس واتجهت إلى جنة الدنيا ... الحمد لله كدت أن أقع في ورطه ... جهاد لا يريد أن يتركني في شأني مصر أن يعرف ما بيني وبين بيت عمتي ... لكن لِمَ تكلمت عن باسل بهذه الطريقة
كان يجب أن اتخذ الموضوع ببساطه ....فدائما يسبقنا احد من أعمامي ولا أقول شيئا ... لِمَ هذه المرة بالذات ...أ لأن باسل قد سبقني ... ااااااه منك يا باسل .... لكن صدقني ستندم على ما قلت ....
وصلت إلى جنة الدنيا
وما أن دخلت أليها حتى صدمت .... من الذي قطف أزهاري .... من الذي يستطيع أن يتجرأ عليّ .... هذه أول مرة تُقطف أزهاري دون موافقتي .... وطريقة قطف الأزهر همجية .... حسنا سترى ماذا سأفعل بك يا قاطف الأزهار .... صدقا سأعلمك الأدب
امتطيت اندروس واتجهت مسرعة نحو المنزل .... وكانت أمي أول من قابلت ... فسألتها
أسيل: أمي أين ميسون
أم زياد: لِمَ كل هذا الغضب
أسيل : لأنه يوجد واحد قليل أدب ...وقح .....متخلف ......غبي ....همجي .....مجنون .... يتعدى على ممتلكات الغير ... وبدأت في البكاء
أم زياد: أسيل كفى ... ولِمَ هذا البكاء ....ومن هو الذي تشتمين ... وماذا فعل
أسيل : لا اعلم من هو ولذلك أريد أن أسئل ميسون .... قطف أزهاري يا أمي بطريقه همجية... أصبح شكلها قبيح.... حديقتي يا أمي التي تعبت عليها .... يأتي واحد متخلف ويخربها بين ليلة وضحاها
أم زياد: أسيل اخفضي صوتك .... باسل وإخوانك ليسوا بعيدين سيسمعونك....
أسيل: يسمعوني وماذا سيحدث إذا سمعوني ... أنا لم اشتمهم أنا اشتم من تعدى على حقوقي ... وضرب بما كتبت على لوحتي عرض لحائط ...
زياد : أسيل اصمتي ... صوتك مرتفع لقد سمعنا كل ما قلتي
ماذا سيقول عنا ابن عمتك ... الم نعرف نربيك ....
أسيل: وما دخلك أنت... تتكلم بكل هدوء لأن الحديقة ليست حديقتك ... ولم يضع تعبك فيها هباء
زياد: أسيل قلت لكِ اصمتي
أسيل : اذهب وانظر إليها ستجدها خراب .... كأن من فعل ذلك قاصد ما فعل ويريد إغاظتي... لكن حسنا سأريه ما تفعل أسيل..
ذهبت مسرعة نحو ميسون لعلي اعرف من فعل ذلك... وما أن دخلت إلى المنزل حتى وجدت زهوري في مزهرية ... فأخذت الزهور وبكل عصبية قذفت المزهرية...
فاتت رسيل وميسون على صوت تحطم المزهرية...
أسيل: ميسون من الذي قطف أزهاري
ميسون: لِمَ كل هذا الغضب
أسيل : قلت لك من الذي قطف أزهاري
ميسون: باسل من قطف الأزهار .... ولم يكن يعلم أنها أزهارك
أسيل: باسل وبأي حق ... ومن قال انه لا يعرف
الم يقرأ ما كُتب على اللوحة
ميسون : أسيل لم يحدث إلا خيرا
أسيل: اصمتي وتقولين لم يحدث إلا خيرا .... قولي لأخيك انه سيندم على ما فعل.... وانه ليس من حقه أن يتدخل في أموري ... وإذا تعرض لي بأي شيء بعد الآن سأقتله...
رسيل: اسووووووله انتهى الموضوع
أسيل: رسيل ليس لك علاقة بي .... سمعتي يا ميسون الكلام يوصل له حرفيا .... وإذا نسيتِ شيء مما قلت قولي لي لكي اكتبه لكِ .... وقولي له انه لا يعرف عن الذوق أي شيء ولا يمت له بصله
قلت هذه الكلمات و صعدت إلى غرفتي .... أغلقت الباب ... وانخرطت في نوبة بكاء طويلة .... كانت الأفكار تتقاذفني يمنة ويسرة .... فلِمَ تجبرني على كرهك يا باسل .... أنا لم افعل لك شيء من اجل كل هذا.... أم أنت تكرهني وتريد أن تبين لي كرهك....
إذا كنت تريد أن تبين لي كرهك فهناك ألف طريقه غير هذه لكنها ألطف... أنا لم افعل شيء يستحق كل ما تفعله معي
هي دمعتين سقطت من دون قصد ... ورسمه محيتها ... وأسلوب جاف في الكلام ... أأستحق هذا العقاب.... أم أن هناك شيء أخر لا اعرفه يستحق كل هذا ... لكن حسنا يا باسل أتعتقد أن الموضوع سينتهي بهذه البساطة ... لو تعتقد ذلك فأنت لا تعرفني ... إنني أسيل التي تفعل ما تريد ...وسأجعلك تندم ... سأدوس على قلبي إذا لزم الأمر ... لكني سأدعك تندم ...
في خارج الفلا وتحت شجره كبيره جلس أبو زياد وأم زياد وأم باسل يحتسون الشاي
أم باسل : الله يبارك لك في هذي المزرعة الجلسة رائعة لدرجة لا توصف ... والجو لا اله إلا الله
أبو زياد : وما ينقص المزرعة إلا وجود أبو باسل .... لِمَ لم يأتي معكم
أم باسل: والله مشغول ..... والشركة التي يعمل بها لم ترضى ان تمنحه إجازة ...
أم زياد: ألا تريدون الاستقرار والسكن هنا
أم باسل : إلى الآن لا اعتقد .... لكن متى ستحظر القيه الباقية من العائلة
أبو زياد :غدا العصر سيكتمل الجمع
في هذه الأثناء حظر جهاد
جهاد : السلاااااااااااااام عليكم
أم باسل: وعليكم السلام ... أين كنت لم أرك منذ أن قدمت
جهاد : كنت نائم ولم استيقظ إلا قبل قليل
أبو زياد : عمك أبو خالد غدا سيحظر ...... واللبيب بالإشارة يفهم
جهاد : قصدك إني سأودع النوم الله يعينني على الحرمان .......... لكن لِمَ عمي يحب أن ينكد علينا أثناء النوم
أبو زياد : اسأله
أم زياد : ربما لأنه كان في الجيش متعود على الانضباط والاستيقاظ مبكرا ....
جهاد : لكن هذا ليس سبب منطقي .... نحن في أجازه ويحق لنا أن ننام مثلما نريد .... ألا يكفينا التعب الذي تسببه لنا الدراسة ....
أم باسل : هذا طبع في أبو خالد منذ أن كان صغيرا .... يستيقظ باكرا ولا يهدئ له بال إلا إذا استيقظ الجميع ..... أليس كذلك يا أبو زياد
أبو زياد : كان إذا لم يستطع أن يوقظنا يلعب بالكره في الغرفة إلى أن نستيقظ جميعا ...
جهاد : أمي أخوالي ألن يأتوا ليقضوا الإجازة معنا
أم زياد: أخــــــــــــوالك.... كلهم خال وخاله.... خالك سيسافر ويقضي الإجازة متنقلا بين الدول .... و خالتك متزوجة عمك وطبيعي أن تأتي إلي هنا ....
جهاد : كانت متزوجة عمي أم نسيتِ انه قد توفى
أم باسل : الله يرحمه كان طيب لكن المرض لم يتركه في حاله...
أبو زياد : نهاية كلنا سننتهي إليها الله يرحمه
جهاد : ما دمتم قلبتم الموجه حزن مع السلااااااااااااااامه ....
أم زياد : دائما تعمل الشيء و من ثم تتهم غيرك به
جهاد وهو يلوح بيده : bay mam "وأرسل قبله في الهواء لامه"
أبو زياد : لا اعلم متى سيترك هذا الولد حركات الدلع
أم باسل : يا ليت أبو خالد هنا .... والله لو رأى ما يفعل لضربه إلى أن يقطر الدم منه
في الصالة
رسيل : ميسون من كنت تكلمين
ميسون : باسل
رسيل: لِمَ
ميسون : الم تسمعي ما قالت أسيل .... أريد أن أوصل له ما قالت
رسيل : ميسون اتركي عنك هذا الجنون .... ولا تقولي له أي شيء
ميسون : رسيل أنا أخاف أن تغضب مني أسيل
رسيل : لا تخافي لن تغضب منك
ميسون : رسيل أسيل أختك ولن تغضب منك أنت .... لكن حتما ستغضب مني الم تري كيف كان أسلوبها...
رسيل: ميسون أرجوك لا تقولي لباسل أي شيء
ميسون : أسفه لقد تأخرت على باسل .... فهو ينتظرني منذ مدة
رسيل : ميسون ارجووووووووووووكِ .... لكنها لم تعبه برجائي وذهبت لباسل
عند الباب الخلفي للفلا كان باسل ينتظر ميسون.... و كانت الأفكار في عقله تتضارب..... يا ترى ماذا تريد .....هل ستوصل لي اعتذار أسيل على الكلام الذي سمعته ....لا بد أن يكون هذا السبب فليس هناك ما يدعوها أن تطلب رؤيتي وأنا لم أفارقها إلا منذ قليل ....
ميسون : باااااااااااااااااااااااااااااااااااااسل أين وصلت
باسل : نعم ماذا تريدين
ميسون: لك معي أمانه
باسل: أمانه .........ومِن مَن
ميسون : من أسيل
باسل وقلبه يتراقص فرحه : ماذا تريد
ميسون : تقول لك أسيل .....انك ستندم على ما فعلت ....وانه ليس من حقك أن تتدخل في أمورها ....وإذا تعرضت لها بأي شيء بعد الآن ستقتلك
باسل وهو مندهش مما يسمع : تقتلني ....ما هذا الهراء
ميسون : وتقول انك لا تعرف عن الذوق أي شيء ولا تمت له بصله
باسل وهو يغلي من الغضب : أتعلمين أنها قليلة أدب .....ولا تعرف كيف تتعامل مع الآخرين .....وأنها مجنونة .....متعجرفة .....مغرورة.... ألا يكفي أني سمعت حديثها مع أمها لكي توصل لي هذا الكلام ... و أنا لم أكن اقصد ما فعلت لكن الآن فرح بما فعلت
وصلي لها ما قلت..
ميسون: أنا ساعية بريد بينكم..
باسل : نعم ساعية بريد .....وصلي لها ما قلت بدون نقصان...
ميسون : حسنا
دخلت ميسون إلى داخل الفلا .......واتجه باسل إلى الفلا الأخرى .... وهو يكاد يموت من شدة القهر..... كيف تقول هذا الكلام.... وتطلب من ميسون أن توصله ....ما قلت الذوق هذه....... يبدو إنها تحتاج إلى من يربيها من جديد..... أنا لم اقصد ما فعلت..... كل ما في الأمر إني مررت بالقرب من الزهور وأعجبتني فقطفت منها بعض الورود كي تراها في المزهرية عندما تحظر ....يا الله لم حظي عاثر.... كلما أريد أن اقترب منها خطوه أجد نفسي قد ابتعدت عنها مئات الخطوات.... لكن ما هذا الكلام الذي طلبت من ميسون أن توصله .....يجب أن أتدارك
الموقف قبل أن يصل لها الكلام ....لأنه إذا وصل لها سينتهي أخر أمل موجود لدي في حبها ... يبدو إنها صعبة المراس ...
اخرج جواله واتصل على ميسون مسرعا
باسل بخوف : ميسون هل أوصلتي لأسيل الكلام الذي قلته لك...
ميسون : أسفه لا تغضب سأوصله لها الآن ...
باسل : لا أنا لا أريدك أن توصليه لقد غيرت رأي...
ميسون بتعجب : منذ متى وأنت تغير قراراتك ...
باسل: لقد سمعت ما قلت انسي كل ما قلت
ميسون : حسنا أنا لم اسمع شيء
باسل : هكذا أريدك مع السامة..
كان قد وصل إلى الفلا
دخل إلى غرفته التي يقطنها هو وإياد لأنه لا توجد غرف تكفي جميع أفراد العائلة.... لم يجد إياد في الغرفة..... أغلق الباب بالمفتاح واخرج ورقه رسم من مخبئه السري...... ليس سري بمعنى الكلمة لكنه يعرف انه لا يوجد احد يستطيع التعدي على خصوصياته... ولذلك كان يضع بعض أوراق رسمه الخاصة تحت فراش سريره ....
كانت الورقة التي أخرجها عليها رسمه غير مكتملة..... فبدأ في إكمالها بعد أن تأكد أن النافذة مغلقه أيضا
اعلم أن رسم الأرواح حرام ......لكني مضطر لأرسمك...... فانا منذ زمن أتمنى أن أراك..... وبما أن أمنيتي تحققت لا أريد أن أنسى شكلك...... أريد أن احتفظ به على الورق ....مثلما احتفظ به في قلبي..... أرجو من الله أن يغفر لي ما افعل....فقلبي يجبرني على فعل ذلك.... لا اعلم هل يفيدني الاستغفار وأنا محتفظ بهذه اللوحة أم لا ... لكني سأظل استغفر ... وإذا تزوجتها سأمزق هذه الرسمه
الساعة الواحدة والنصف ظهرا
لبنى : هااااااااااااااااااااااي اسوووووله أنا هنا
أسيل: أهلا لبنى ... لِمَ تأخرتم ....في العادة تأتون في الصباح
لبنى : عصام كان مشغول ... كيف حالك
أسيل : الحمد لله
لبنى : لِمَ أنت غاضبه ......يبدوا انك كنت تبكي
أسيل: أنا ابكي ... لا ...كنت غاضبه قليلا فقط
لبنى : ولِمَ أنتِ غاضبة
أسيل : لأن الغبي .....السخيف ..... خرب جنة الدنيا
لبنى: جنة الدنيا ... ومن يجرؤ على ذلك
أسيل: باسل الغبي ....لكن قسما سأجعله يعض أصابعه ندماً
لبنى: لِمَ فعل ذلك
أسيل بسخرية: لم يكن يعرف إنها لي ... واني لا أريد أحدا يقطف أزهار منها .... ذلك ما يقول
لبنى: الم يقرأ اللوحة
أسيل: لا اعلم ..... لكني متأكدة انه فعل ذلك لإغاظتي
لبنى: لِمَ يريد إغاظتك
أسيل بارتباك : لا اعلم
لبنى : اتركينا من ذلك ....الغداء جاهز
أسيل : حسنا هيا لنذهب
لقد كنت اشتعل من الغيظ فباسل تخطى الحدود .....لي سنوات عديدة وأنا انتظر منه أن يحس بي .....وفي لحظات يهدم كل أحلامي .....مستحيل يا باسل أن ادعك تهدم حبي ...وأيضا من المستحيل أن ادعك تنجو بفعلتك
لبنى: أسيل اضحكي ودعي الحزن جانبا حتى لا يلاحظون عليك
كان الجميع مجتمعا على طاوله الطعام
أسيل: حسنا لبنى
أم باسل : أهلا أسيل .... أين أنت منذ أن أتيت لم أراك
أسيل: أسفه عمتي .......كنت مشغولة قليلا ...... أهلا خالتي هدى " أم عصام " كيف حالك
أم عصام : الحمد لله بخير
جلست لبنى على طاوله الطعام وبدأت في تناول الطعام واتجهت أسيل نحو المزرعة
أم زياد: أسيل لِمَ لا تأكلين
أسيل : لا أريد .....أريد أن أتمشى في المزرعة
أم زياد: أسيل كلي ....أنت لم تأكلي منذ البارحة
أسيل بملل: أمي لا أريد ... ولا تقلقي لقد أكلت البارحة خبز وجبن وزيتون...
أم زياد : أتسمين هذا أكل
أم عصام : أسيل انظري إلى شكلك لقد نحلت جدا..... ويبدوا انك ستطرين مع أي نسمة هواء ....
أم زياد : قولي لها لا ترضى أن تأكل أي شيء ...
أسيل: أمي ...
أم باسل : أسيل تعالي وكلي .... هذا مضر بصحتك
أسيل : أرجوكم لا تغصبوني....... ليست لدي أي شهيه للأكل ...
ميسون : ما كل هذا الدلع ... كل هذا من اجل أن تأكل
أسيل : ليس لك علاقة بي أ فهمتي
أم زياد : لا تأتي بعد قليل تشتكي من الجوع
أسيل: لا لن اشتكي .....عن إذنكم
سرت في المزرعة على غير هدى ... اقطف بعض أوراق الأشجار التي تعترض طريقي .... اتجهت إلى الحظيرة لا القي نظره على اندروس .... فانا أحبه كثيرا .... وهو ودفتري الوحيدان اللذان استطيع أن أبث لهم همومي ... لقد كان اندروس يشرب بعض الماء لكن ما أن رآني حتى صهل مرحبا.... كانت هذه عادته إذا رآني يصهل ... فمسحت عليه وأخذت أحدثه .... اندروس لِمَ يفعل باسل كل ذلك هل استحق منه كل هذا .... قل لي لِمَ يحدث لي هذا .....لِمَ بكيت عندما شاهدني .... لِمَ خذلتني دموعي ... لِمَ فهمني خطأ .... لِمَ لم يحس بأني أحبه .... لِمَ لم يشعر بنبضات قلبي التي كادت ان تخترق صدري .... لِمَ لم يفهم نظرات عيوني .... هل كان ما فعلته برسمه صحيحا ... هل كانت طريقتي في الحديث معه عندما اتصل يبحث عن إياد صائبة ....... اجبني يا اندروس أرجوك .... لِمَ أنا بالذات من يحدث لي كل هذا ..... َ لكني لم أتلقى جواب غير صهيل متتالي ....فسحبت نفسي وهمت في المزرعة ... ففي داخلي قوتين تتصارعان.... حبي لباسل.... ورغبتي في الانتقام منه .....لكن كيف سأنتقم منه.... وأي الطرق انجح في الانتقام .... لا اعلم ماذا سأفعل معه ..... أخاف إن انتقمت منه أن يكرهني .....وان تركت الموضوع يمر بدون شيء أن يتجرأ علي...
وصلت إلى المسبح فجلست على حافته وتركت أقدامي تغوص في الماء وأنا أفكر في باسل .... لِمَ فعل ذلك ....أنا لم افعل شيء يستحق كل هذا .....كلها دمعتين سقطت ... ورسمه محيت .. وأسلوب جاف في الكلام ....
إياد: القمر ماذا يفعل هنا
أسيل: بسم الله ....إياد لقد أفزعتني
إياد: لِمَ أنت هنا لوحدك
أسيل: الجميع يأكلون الغداء ......وأنا لا أريد أن أكل فقررت أن أتمشى في المزرعة....
إياد: اسوووووووووله .....يبدو انك غاضبه
أسيل: نعم غاضبه ........فما فعله باسل ليس بقليل
إياد: لكن لا يستحق ما قلتيه
أسيل: أنا لم أكن اعرف انه هو من فعل ذلك عندما كنت احدث أمي ...
إياد: والكلام الذي قلتيه بعد أن عرفتِ
أسيل: أي كلام
إياد: الذي أوصلته له ميسون
أسيل بارتباك : اهو من قال لك
إياد: لا ...أنا سمعت ميسون وهي تقول له
أسيل: وماذا قال لها عندما سمع كلامي
إياد: لم يقل شيء ........لكن صدقيني لم يكن يقصد
أسيل: وما أدراك انه لا يقصد
إياد: هو من قال لي
أسيل: واللوحة الم يقرئها
إياد: يقول انه لم يجد أي لوحة
أسيل: صحيح أنا لم أرى اللوحة عندما ذهبت إلى جنة الدنيا... يا ترى أين ذهبت....
إياد: لا اعلم ......لكن ألا تعتقدين أن ما قلتيه له خالي من الذوق
...وان أسلوبك يدل على انك غير محترمة
أسيل: أنا كنت في غاية الغضب ولم أكن اقصد ما قلت...
إياد: وان يكن سيأخذ عنك فكرة غلط...
أسيل: أتعتقد ذلك
إياد: أنا متأكد
أسيل: لكن ماذا سأفعل الآن
إياد: لا اعلم
أسيل: إذاَ سأذهب لأرى أين ذهبت اللوحة
إياد: فكري بطريقة تصححين فيها ما قلتي
أسيل: امممممممم ... لِمَ لا تعتذر لي منه
إياد: أنا.... وما دخلي
أسيل: دخلك انك أخي ....واني آس التي تحبها
إياد: أسف لا استطيع أن أتدخل
أسيل: أيـــــــاد .... وإذا قلت لك من اجلي
إياد: حسنا هذه أخر مرة ........ولا تستخدمي معي هذا الأسلوب مرة أخرى
أسيل: شكرا لك يا أغلى وأجمل أخ في الدنيا ...عن إذنك حبيبي
أصحيح ما يقوله إياد يا باسل ........ستعتقد أني غير محترمة
.......في حياتي كلها لم اقل هذا الكلام وعندما أقوله أقوله لك أنت
....لِمَ حظي عاثر هكذا ... أف ... أنا لم ا أتي هنا لكي أنكد على نفسي ......لم اصدق أن ينتهي هم الاختبارات ......ليأتيني هم باسل
إلى أين سيصل الحال بين أسيل وباسل ؟؟؟؟
هل سيعرف جهاد حكاية أسيل وان عرف ماذا ستكون ردت فعله وردت فعل العائلة ؟؟؟؟
هل سيقبل باسل اعتذار أسيل ؟؟؟
ولكم تحياتي
جمانه الذهبي