تبسمت بمرارة ونظرت إلي بعينان دامعتان وقالت : < مأساتي ابتدأت من ذلك اليوم هو يومٌ ساكنٌ للغايه .... أجلس في تلك الأرجوحه في حديقة المنزل , أقرأ المجلة تارة وأتأمل المكان تارة وأتلذذ بالشاي في أخرى ..
قطع رنين هاتفي هدوء المكان وبنبرةٍ رزينه < السلام عليكم > أجاب الصوت الآخر < وعليكم السلام , كيف حالك ؟ > أجبت < الحمد لله , من تريد ؟ > هو < لا أحد غيرك >
< سخيف > طوط طوط طوط أف رجلٌ وقح !
رنّ الهاتف مرةً أخرى هاهو لن أجيب .. اتصل ثالثه و رابعة , رفعت السماعة وبلهجةٍ حادة < نعم ! ماذا تريد ؟! >
< أريدك أنتي >
< لو سمحت لا تتصل بي مرةً أخرى أفهمت ؟ >
< لكني أريدك أريد أحداً يتفهم لمشاعري >
< هيييه أنت ! هذا الكلام حفظناه ومللناه ابحث عن شخصٍ غيري يتفهمك > أقفلت الخط ومن ثم دخلت للداخل
.................................................. .............
بعدها بأسبوع أرسل لي رسالةً يقول فيها أنه لا يريد مني شيئاً فقط سيضل يرسل لي ولا داعي للرد عليه ؛ أي مجرد ثرثرةٍ لا أكثر "
لم أعره أي اهتمام وفعلاً لم يتصل بي فقد بقى ينثر ما بداخله إليّ :: الأمر لم يقف هكذا فقد استمر على ذلك أكثر من ثلاثة أشهر ..
في كل أسبوع يأتيني بحادثةٍ جديدة ,,
وفي إحدى المرات , أرسل لي كالعادة شيئاً من معاناته ولكنه في هذه المرة طلب مني أن أسعفه بحل أو أن أخفف عليه من همومه .. رفضت وبشدة ! لكنه أصبح يستنجد بي يومياً حتى انقطع فجأة !! اعتدت عليه كثيراً , انتابني القلق وشغلني التفكير , أفكر فيه في كل وقت " ياترى مالذي جرى له ؟! أخشى عليه ! آآخ أنا السبب .. مالذي سيحدث لي لو أجبته ! لن يرتاح لي بال ما دمت هكذا .. سأرسل له ..
لا ! لا لا ! في ماذا أفكر لقد جننت هو في النهاية رجلٌ كاذب بكل ما يقول .. لا ! لكن ثامر صادق نعم ألمس المعاناة في حروفه وأحس الألم في فواصله .. آآه .... سأرسل له هي واحدة فقط ::
فتحت هاتفي وبدأت أكتب كلماتي بأصابع مرتجفه ::
( تم الإرسال ) ...... رميت الهاتف بقوووه ... ندمت على مافعلت بكيت على فراشي حتى أغمضت عيناي
< أمل .. أمل .. استيقظي وصلي الفجر >
< هاه حسناً حسناً >
< السلام عليكم ورحمة الله .. السلام عليكم ورحمة الله ... أستغفر الله ....
هيفا ألن تذهبي للعمل اليوم ؟ >
فتحت نصف عينها < اليوم إجازة >
< آها تذكرت , هه كنت سأبدل ملابسي >
هيفا : < أمل أغلقي النافذة >
أغلقتُ النافذة وارتميت على فراشي آآخ ما أحلى النوم
أووه تذكرت ! فتحت الهاتف , وجدت رساله جديده ابتسمت وقرأتها
( سامحكِ الله فقد أحاطتني المشاكل من جديد )
وأنا لا دخل لي بمشاكلك ... [ لا يا أمل لم أعهدك قاسيه ابقي كما عهدتك حنونه لحد ..... ]
وما الذي بيدي فعله ؟! [ كل شي ]
راودتني الأفكار كثيراً ............ قررت أن أرد له برساله سألته فيها عن مشاكله وماذا بإمكاني أن أساعده فيه ..
انهيتُ كتابة الرسالة .. أقفلتُ الجهاز ونمت ::
في كل يوم يرسل لي وأرسل له يرسل لي وأرسل له بقينا هكذا لمدة شهرٍ كامل !
وفي هذه الليلة بدأتُ أتذكر كل ماقاله لي وماذا أجبت طيلة هذا الشهر لأرى إلى ماذا وصلنا .. لكني فوجئت بأنه لم يخبرني بأي شيءٍ من مشاكله كما يقول وإنما كانت مسامراتٍ بسيطة .... حدثت نفسي بأنه يجب أن أخبره !...
< أمل تعالي معنا >
< هاه ..... حسناً ...... ماذا تنفعلون ؟>
هيفا < نشاهد برنامجاً وثائقياً >
< امم عذراً .. سأذهب لأنام فأنا أشعر بالنعاس >
دخلتُ الحجرة وأغلقتُ الباب لم أستطع التحمل أكثر ,, سأرسل له الآن
كتبت له ( أهلاً ثامر ... كيف حالك ؟ هل تسمح لي بسؤال >
أضاء هاتفي " أوووه الحمد لله ردّ بسرعة "
ثامر( أهلاً بك غاليتي ... أنا بخير منذ أن رأيت اسمك ... تفضلي اسألي ما تشائين )
( ألا ترى أننا منذ أن تحدثنا وأنت لك تخبرني بشيء من همومك )
ثامر ( نعم صحيح لكن الرجل لا يحب أن يشكو لأحد ويخبره بما يضايقه )
( لكنك قلت لي بأنك ستخبرني لأجل أن أوجد لها حلاً )
ثامر ( كلماتك هي الحل )
فُتِحَ الباب وسقط الهاتف من يدي !!
.................................................. .....................
انتظر الردود عشان اكمل القصه