::
أخي الكريم
أسمح لي في البداية أن الخص وأحدد النقاط الأساسية التي وردت في هذا المقال
كون أن الكاتب في مقاله عمد إلى التكرار والتلميح وعرض نفس الأفكار بصيغ مختلفه
وتكاد تكون الفكرة الاساسية من هذا المقال هي ( فصل الدين عن الدولة )
وذكر الكاتب عدة أسباب وأسهب في تفصيلها
وأسمح لي أخي الكريم أن أقتبس هذه الأسباب كخطوط عريضة وخلاصة لهذا المقال الطويل
وأولها : هو أن الدين لله والوطن للجميع
كون أن الدين علاقة الفرد بربه اياً كان معتقده <-- ويجب أن ينحصر الدين في هذا النطاق الفردي فقط
معللاَ ذلك بأن تطبيق شريعة الدين وأحكامة لا تتوافق مع جميع المعتقدات
وأن القوانين الوضعية الإنسانية والتي تعتمد على العقل الإنساني وإدراكة للمصلحة العامة من شأنها أن تساوي بين الجميع في حقوقهم كمواطنين خاضعين للقانون الذي يكفل للجميع حقوق المواطنة والتعايش السلمي
وهنا ينتقل الكاتب للنقطة التالية ويبرر وجوب فصل الدين عن السياسة ( أو تسييس الدين )
مبرراً ذلك اولاً أن بعض الجماعات والأحزاب السياسية اتخذت من الدين وسيلة لنيل بعض الأطماع السياسية ( متخذتاً من التكفير والتفسيق سلاحاً فعالاً وورقة رابحة )
وأن مثل هذه التوجهات السياسية المغلفة بغلاف ديني لها عواقب وخيمة تطال أثارها الجميع
ومنها تحول مثل هذه الأحزاب من احزاب سياسية تمارس العمل السياسي إلى منظمات رادكالية متطرفة ترفض الحوار والتعايش السلمي مع الآخر
وتدعي أمتلاكها للحقيقة المطلقة في حين أن الكاتب يرى أن الحقيقة نسبية
وفي ظل التعددية الدينية فأن لا احد يستطيع الجزم بصواب معتقده إستناداً على مبدأ أن رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب
وإن كنتُ أخي الكريم اتفق كثيراً مع ما ورد في هذا المقال
إلا أن هناك ثوابت لا يمكن لنا كمسلمين نعيش في دولة إسلامية ونحتكم فيها إلى كتاب الله وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام أن نتنازل عنها أو نحيد عنها قيد أنلمة
فالأسلام حقيقة مطلقة ودين توحيد ألوهية الله وأخلاص العبادة لله سبحانة وتعالى
ومن يشكك في ذلك فكأنما يشكك بوحدانية الخالق عز وجل
والاسلام علاقة الإنسان بربة وعلاقتة بنفسة وعلاقتة مع الآخر
وهناك أحكام وشرائع نص عليها الدين الحق بنصوص صريحه في كتاب الله وسنة المصطفى لا يجوز إستبدالها بالقوانين أو تعطيلها
اقتباس:
|
قاعدة الموازنة بين الصلابة مع الذات، والمرونة مع الآخر، أو لنسمها الأصولية مع الذات، والليبرالية مع الآخر، وهي قاعدة الإلزام العقلانية والعادلة التي أسسها الصادق عليه السلام
|
كما ذكرت لك أخي الكريم في السابق
أننا نعيش في دولة مسلمة وليس لنا أن نساير على حساب الدين أو أن نتخلى عن الثوابت بأي شكل من الأشكال
ولكن هذا لا يمنع أن تحضى الأقليات بحقوق المواطنة كمواطنين شرفاء
واستبدال ثقافة الكراهية ونبذ الآخر بثقافة الأحتواء ، وأن نتجاوز الأختلاف وليس الخلاف بالأتفاق على مبدأ المواطنة ومصلحة الوطن
فنحن بحق أخي الكريم نعيش في دولة واحدة ونحمل نفس الجنسية ولكن الآمر لا يخلوا من الكراهية والعداء والبغض والقمع والتهميش والإظطهاد ( والتكفير والتفسيق )
فجميل ان نتحلى بمبادى الليبرالية مع الآخر ، هذه لا شك أنها دعوة مطلوبة وحاجة ملحة لنتعامل مع بعضنا البعض كمواطنين أو مقيمين
والأجمل أن لا نتحول إلى دولة ديمقراطية كنسخة كربونية مكررة لكثير من الدول
فنحن لسنا بحاجة إلى مشرعين بقدر ما نحن بحاجة إلى مؤسسات الدول الديمقراطية التي من شأنها أن تحافظ على المبادى والثوابت والقيم الأسلامية بشكل ٍ عادل ودون أن تسمح لأي ٍ كان أن يتجاوزها وهذا ما يجعلنا ننعم بالعدالة والمساواة وحفظ حقوق الأقليات
:
مناف الجشعمي
شكراً لك أخي الكريم على نقل هذا المقال
متمنياً منك التواصل والتفاعل وطرح وجهة نظرك الخاصة
دمت بكل الخير
::