ولينتهي حرفي كما انتهى حرفك هنا  
لم كل هـذا السأم والضجر..
ولم كل هذا الألم والقهر.
ولم هذه الرسالة الموشومة بالحزن وكأنها ترتدي
ثوباً أسوداً كالليل عندما يفارقه القمر. لاتلوميني إن تخبطت قدمايَ بين طريقين
وما عدت أعلم إلى أين أسير
فكلا الطريقين مكتوبين عليهما جنة النعيم
ففكرت سبعة أيام من الصبح حتى السحر فقلت ماعاد عندي إلا أن أستخر
واخترت أحد الطرق متشبث بخيوط
بيت العنكبوت.. أتسلقها بحذر
أتلو المعوذات وآية الفلق
من الصبح حتى الغسق
وعندما وصلت نصف الطريق رأيت أن ثمة صور لم تكتمل
فلم يتيسر لي الطريق
بل أحسست بمنحدرات وصخور تعرقلني
فذهبت نفسي تحدثني إلى ذاك الطريق
لعله كان أيسر وأجمل وأخذت تلومني وتعاتبني لعلي أفيق
ولو رآني عدواً لحنّ عليّ وشَفِق
فمرضت ولم أستفق حتى مر شهراً وكدت بأن أختنق
ومنّ الله علي وشفيت فعلمت بعدها
أني لم أضع الطريق بل أضعت الرفيق فبكيت بكاء مكلوم حتى كدت أن أنفجر 
فجاءني إيماني فقال:إنه القدر حينها لممت حقيبة أحزاني وبقايا آلامي وشظايا دموعي المتناثرة في كل مكان
وقررت بأن أستسلم وأعلن الصمت المستحيل
بنفس مكسورة وأمل قليل فأصبحت صورتك تتوارى لي في كل وقت وحين
أراك في نومي وفي صحوي وفي خيالي
أراك تلك الحبيبة الغائبة الحاضر هـ
وأراني كذاك الطير الذي لايعرف إلى أين يهاجر وأصبح فكري في كل الأشياء حائر
وشَمْتُ اسمك بين أضلعي حتى جعلته يجري بدمي فبعد كل هذا تأتي لتحطم كل الصور وتمحي مابقي لك من أثر
مالي أراك تكتبين حروفك كالضريرة بلا بصر
وتغمد سهمك في قلبي حتى غار واندثر
كيف استطعت بأن تخيـريني.. بين أمرين كلاهما مر...!
أتريديني أن اختارإما فراقك أو عذابك.
أي قلب هذا الذي تحسبيني أحمل؟
إن اخترت لك درب الرحيل فهنا يكون حتفك والمصير
وإن قررت البقاء فأني حكمت عليك بالعذاب الطويل سيدتي أنت من زرع وأنت التي تحصد
والقرار بيدك أنت لا بيدي
فإن قررت فلا تلتفتي وراءك
ولا تجعل دموعي المنسكبة تستوقفك
أكمل حياتك أو أبدئيها من جديد
فدرب الحياة واسع وجميل
ولينتهي حرفي كما انتهى حرفك هنا .....! بقلمـــي
آخر تعديل tornado soon يوم 13-04-2008 في 11:53 PM. |