لـــــــــم الانــــتـــظــــــــــــــار
تهادى إلى مسمعه صوت ..
( تكـ )
تجاهله ونظر إليها لتكمل غناءها..
( تكـ )
ضم يديها في خوف .. ولكن اختفى الدفء ..واختفت الابتسامة ..
فأحس بدنو الرحيل..
ففتح كفه لها لتمسك به ويرحل معها..
( تكـ )
تحول كل شيء إلى خريف.. وسقطت في يده ورقة صفراء من الشجرة التي وقفا تحتها.. واختفى كل شيء في ثوان..
* * *
فتح عينيه فإذا هو في نفس الغرفة.. وحين أدرك أنه هنا..
بخيبة أمل.. أنزل رأسه رويدا فسالت الدموع على خديه.. راسمة دروب الأسى والألم..
* * *
صوت الساعة من جديد...
ولكن لا جديد.. نفس الصراع بين الوقت والأمل..
نفس الحلم.. في نفس المكان.. التقيا وافترقا..
وهاهو حبيس شوقه ودمعه..
* * *
نظر في يده فوجد ورقة الشجرة الخريفية..
ربما قد تركها الزمن له ذكرى.. فعند كل مفترق في طريق الحياة
بسمة ودمعة..
ولكل منها ذكرى تبقى مع من يمر بها..
* * *
مسح ما رسمته الدموع على خده.. واستجمع قواه ووقف..
التفت إلى الجدار وراءه..فنظر إلى ما كتب عليه(( لم الانتظار؟ ))
نظر إلى الساعة...
ما زالت الثواني تجري والوقت يمر..
* * *
لم يكن صوت الساعة يسخر منه كما يظن.. وإنما كانت تناديه
ليستيقظ ويكمل الطريق..
وهو ينظر إلى الورقة في يده مبتسما.. خطا خطاه نحو الباب
إلى مفترق آخر..
بــــقــــلـــمـــ ( جمانه الذهبي) ــــــــــــــــــي