/
/
ستقفين على شواطئ أوقاتكِ /
وتحدثين نفسكِ عن أسباب عزوفي عن قريناتكِ
عندما أحاول المضي بدونكِ / فأعود مع أواخر أطلالكِ
فتجعلين جُلّ شهقاتي تُسَمع مخنوقة النبرة حنيناً إليكِ
ومنَ التياع النبض / تُحرقين به شغف النوم
ستكونين الأميرة في حضوري والثكلى في ذهابي
فلا يحتويكِ سوى ذراعيَّ أحلامي
ولا يسكنكِ سوى الروح المكبلة بي
/
سأنطلق بكِ من حيث انتهى العاشقون
لنتخطى حدود أسوار آمالهم
سأحملكِ بين أكفٌ من صنيع القز
وأقُبّل مسامات عقلكِ وفكركِ لجذبها نحوي
سأذهب بكِ إلى سقف القمر
لنحادث النجوم ونداعب الكواكب ومجرات البذخ
لنسترسل بتاريخ أطيافُ نزواتكِ وهفوات عشقكِ
ومن ثم سأمحوها لكِ بغمضة عينٍ ثملة
عندما أحتسيكِ لأخر نفسٌ من أنفاسكِ
/
ستكونين طفلتي المدللة على أرجوحة خيالي
لتتجولين بأوردتي ذهاباً و إيابا دون انقطاعٍ للمرح
ليعانق ندى الصبح خدود طفولتكِ
ويستسقي من شفاهكِ سلسبيل نبيذكِ
لتناوليني ما بقي من الندى إذا حان المساء
/
ستعلمينني كيف أشتاقكِ
وستجعلينني لا أحيا سوى بفضائكِ
كي أزاحم طيور البواشق بأعالي السماء
وطيور النورس عندما أشتاق لوصالكِ
/
ستغازلين المطر لتجعلي قطراته خجلةً من ملامسة جسدكِ
وستتطهّرين بقع ياسمينكِ وألوان رسمكِ من أمام مرآتكِ
ستسكبين وقع أناملكِ على أوتار شراييني
لأحسس ببرودة أطرافكِ /
فتدثرينني بمعطفكِ الحّان وبخصالكِ الغجرية
لأحسس بحرارة الاشتياق منبعثة من رئتيكِ
لتدخلي دفء مشاعركِ بأقفاص أضلعي
/
سأجعل من الكناري عاشقةً لنغم ضحكاتكِ
وستكون بسمتكِ علامة فارقة في محياكِ
ستطربين آذاني وجوارحي بغنج خجلكِ
وستلملمين شهد ثناياكِ بسفلى شفاهكِ
لتسمعيني أهازيج الفرح وقرع طبول أضلاعكِ
لأجعل حزن أيامكِ يرحل دون عودةً لمطاراتكِ
/
/
سأدعو جنون خيالي يستأصل اسؤدادية لياليكِ
وستدعين سحر فجري يمتلك ثوانيكِ المرتقبة
سأدنو أكثر إلى قمم كبريائكِ /
وسأتسلل أكثر إلى أعماق جنونكِ
لألهب فيكِ جمر لقياي /
وانتظار مجيء أساطيل غرامي إلى مراسيكِ الحالمة
لأغرق أشرعتكِ بضمّ أجزاءكِ المبعثرة /
وبالإبحار سوياً / نغص نحو أعماق محيطاتكِ
/