الفصل الثاني
ناظرتها عبير باستغراب و قالت لها:
_ سناء ايش فيه؟ مين فراس هذا؟؟
ناظرت عبير للسيارة لما يأست من أنه سناء ترد عليها و شافت اثنين شباب ، و ركزت نظرها على الي جالس جنب الي يسوق و قلبها دق بقوة ما تدري ليه لأنها ما تعرفهم و ناظرت مرة اخرى سناء و قالت بصوت عالي:
_ مين فراس هذا؟
قالت سناء:
_ انطمي انت بس، فضحتيني.
و سارعت بخطواتها للمصعد حتى ما تسألها عبير أكثر..
** عند فارس و تركي و طلال
طلال:
_ انا اعرفه ماجد بس مو كثير يعني ما فيه صداقة معمقة
فارس:
_ هذا انسان كثير طيب و حبوب راح تحبه و تصيروا اصحاب صدقني.
تركي:
_ مخه نضيف و حكيم، تحسه يفهمك قبل لتحكي، راح تنبسط معه.
طلال:
_ ان شاء الله، اتصل فيه يا فارس شوفوا ليش تأخر.
لسه حيطلع فارس جواله و يسمع تركي يقول:
_ اهو جاء البرنس.
ابتسم لهم ماجد و ركب جنب طلال و قال:
_ السلام عليكم، كيف حالكم شباب؟
الكل:
_ بخير.
لف على طلال و قال:
_ أكيد انت طلال! ما وجعولك راسك هالأطبة الي انت وسطهم؟
طلال:
_ ايه صح، ما سكتوا طول الطريق و هم يتحدثون على المرضى حتى حسيت حالي مريض من سوالفهم، كان تأخرت شوي اكثر كان لقيت انجنيت و فارس راح يعالجني.
ماجد:
_ هههههههه، الحمد لله لحقت عليك.
فارس:
_ ترى يمدحون السكوت هالأيام.
في براكين من نار
نهى انسدحت على سرير نجلاء و هي تتنهد و تقول:
_ آآآه لو تشفينه يا نجلاء، يجنن، يهبل، مو قادرة اتحمل .
ابتسمت نجلاء لأختها المراهقة بنظرها و قالت:
_ هو رجع؟
نهى بفرح:
_ ايه رجع، و دخل على جدته علشان يسلم عليها و شفتوا، قلبي كان راح يوقف حسيت بحرارة بجسمي، يا ربي متى يهتم فيني بس و يحس .
نجلاء:
_ ما ابغى احبطك بس لا تفكر كثير فيه خاصة بعد الي صار مع موت فراس، فارس انسان غامض حتى فدوى اسمعها تقول شذي و ما تعرفي شو يدور براسه و انشان شخصيته قوية و ما يحب الغلط...
نهى بغيض:
_ و ايش يعني؟ انا احبه زي ما هو ليش تبين ديما تحبطيني انت؟ غايرة مني علشان انا احب فارس و انت انسانة ما تعرفي وش هو الحب من طلاق امي و انت انسانة معقدة من الحب علشان شذي ما تحبيني افرح و انبسط و احب.
و قامت خرجت من غرفة اختها معصبة و قفلت وراها الباب بقوة الي أفاق اختها من صدمة كلامها دمعت عيونها و هي تفكر في حال اختها المسكينة و راحت تشوف امها عشان تنسى الكلام الي جرحها من اختها، ايش تسوي اذا ماهي قادرة تحب احد !!
في براكين من نار
مر العشاء على احسن ما يكون سوالف و ضحك و مزح الشباب،طلال تعود على ماجد و صاروا اصحاب و أخذوا تلفونات بعض، رجعوا الكل للبيت، دخل فارس للبيت كان مظلم و الكل نايم طلع علشان يروح غرفته، وقف أمام غرفة أخوه، من موته ما دخلها و ما سمح لأحد يدخل و يغير شي منها، قلبه و روحه كلهم موجهين لها ، اقترب من الباب ، و حس بدموعه بتنزل و قلبه يدق بقوة خايف كثير انه يدخلها و مو عارف ايش السبب، بس قرر انه لازم يكسر الحاجز الي فضل و ينام فيها راح لغرفته و أخذ المفتاح الي خباها عن الكل، فتحها و شم ريحة أخوه و الله انها ريحته بيحس فيها، ناظر في الغرفة زي ما هي ما تغير شي، فيها شوية غبار لأنها صارلها فترة ما تنظفت، شاف بنطلونات أخوه على الكنبة مرميين و ملابسه ابتسم على فوضوية اخوه، جلس على سرير اخوه و هو يناظر في كل ركن و يتذكر مواقف كثيرة و اسرار كثيرة خبتها على الجدران، تذكر آخر هواشة صارت مع أخوه في الفترة الأخيرة ، كان ملاحظ تغير فراس و حبه للوحدة و السرحان الي كان فيه و كل ما يسأله ما يجاوبه و يحاول يهرب كان حاسس انه مخبي عنه شي و ما قدر يعرفه و هذا الشي سبب في هواش بين فراس و بينه، تذكر آخر مرة وقتها دخل فارس على فراس و لقاه في يده الجوال و لما شافه ارتبك و حط على طول جواله في جيبه فقال فارس:
_ ايش فيه؟ليش ارتبكت شذي لما دخلت عليك؟مين كنت تتصل؟
فراس بحدة مو من عادته:
_ لا تتدخل فيني، و لو كنت حابب اقولك كان قتللك فلا تدخل في حياتي
فارس و هو مصدوم من حدة اخوه و كلامه قرب من فراس و جلس جنبه و لف وجهه حتى يناظره في عيونه و قال:
_ فراس هالمرة ما ابغى اتهاوش معك ابغى نحكي رجال لرجال بهدوء و من غير انفعالات، انا ابي اطمن عليك مو اكثر!ليش صاير وحيد هالفترة و مو طايق حد يكلمك و لا يعرف انت ايش تسوي؟
فراس بهدوء:
_ ما فيه شي، بس انت مكبر السالفة
فارس بحنان:
_ انا اخوك توأمك يعني راح احس فيك، قولي اذا فيه مشكلة اساعدك!
ناظره فترة فراس و بعدها قال كلمة للحين فارس ما فهم معناها قاله:
_ تعرف انت الوحيد الي تقدر تساعدها!
فارس بضحكة خفيفة:
_ فراس انت بخير، حرارتك طبيعية، أساعد مين؟
ابتسم فراس و قال:
_ و لا شي، انسى انسى تعال ابيك تشوف اللبس الي شريته جديد.
و وقتها قدر فراس يغير السالفة و من وقتها رجعت علاقتهم احسن لكن كان متأكد انه مخبي شي و حب يخليه على راحته حتى هو يجي و يحكيله.
رجع من ذكرياته و دمعة محرقة نزلت من عيونه و قال:
_ المشكلة انه ما قالي، مات و ما قالي آه لو اعرف شو هو الشي الي كان مخبيه و الله لأسويه أكمله!
ناظر للمكتب و شاف موبايل اخوه مقفل راح لعنده و مسكه و حطه على قلبه و بعدها فتحه و فضل يناظره بشوق، فتح على الرسايل و كان يقرا رسايله هو و اصحاب فراس و يضحك، راح للرسايل الي بعثهم و كان يتذكر المواقف و يضحك وقف في رسايل كانت مسجلة باسم الحائرة استغرب من هذا الاسم و فتح يشوف ايش كاتب فيها فراس
" السلام عليكم، لقيتلك شقة كثير حلوة ان شاء الله تعجبك"
فتح الثانية و قلبه يدق بقوة:
" السلام عليكم، ها شفتيها؟ أكيد عجبتك؟، شوفي انا بفرشها على ذوقي و كل التفاصيل انا اهتم فيها انت بس راح تدخلينها جاهزة حاضرة"
انهبل فارس و هو حاير اكثر ، هو لو كان ما يعرف اخوه كان شك فيه لكن مستحيل فتح الرسالة الي بعدها:
" هلا ، كيف حالك؟ أظن انك شفتيها الحين جاهزة قوليلي بصراحة اذا عاجبتك او لا؟ واي شي انا بغيره لو ما عجبك المهم قولي انت، خلي بالك من نفسك"
فتح الي بعدها:
" هلا، اتمنى تكوني بخير، المفروض ما ارسلك شي او ما بعثلك شي لكن فيه شي بيشدني لكي و حاسس انك محتاجة حد جنبك ما راح اتركك الا لما اعرف الي قلتلك عليه المرة الي فاتت"
راح للرسايل الواردة يمكن يلاقي شي مرسلته الحائرة هذي و فعلا لقى مجموعة رسايل:
" و عليكم اسلام و رحمة الله فراس، انا الحمد لله ، الشقة كثير كثير حلوة تسلم كثير، ما كنت عارفة ايش اسوي من غيرك، و بالنسبة انك تفرشها على ذوقك انا ما عندي مشكلة و متأكده انها بتعجبني"
الرسالة الي بعدها:
" هلا فراس، الحمد لله انا طيبة، بصراحة و بلا مجاملة ذوقك روعة روعة روعة، ما كنت أعرف انه ذوقك راقي شذي، من جد انا سعيدة انك انت فرشتها كل ما اناظرها بتذكر، في امان الله و آسفة تعبتك معاي"
فتح الي بعدها:
" هلا فراس، كيفك يا رب تكون بخير، انا آسفة تعرف اني ما ارد عليك اتصال و لا مرة حكيت معك بالصوت و انت عارف انا ما اقبل كذا، المهم انا واثقة في اخلاقك فيا ريت لا تسوي مثل المرات الي فاتت انك تطلعلي وين ما رحت قبل كان فيه حكاية المساعدة الحين خلاص انتهى و انا اتشكرك كثير على مساعدتك و اتمنى انك تتوفق في حياتك"
مين هاذي؟ و ايش قصة المساعدة؟ ايش علاقتها بفراس؟
تساؤلات و حيرة كبيرة يواجهها الحين فارس، فتح الرسالة الي بعدها:
" فراس بليز يكفي "
استغرب من هاذي الرسالة ايش كانت تقصد بيكفي؟
فتح الي بعدها:
" فراس راح تجنني انت من جد، انت اكيد مو بعقلك للحين مو مستوعبة الي قلتوا لي في السوق، فكر كثير قبل لتتخذ قرار مثل هذا انت ما تعرفني منيح، و بعدين فيه تفصيل صغير لازم تعرفه انا كنت مكتوب كتابي على شخص و هو مات، بليز فكر ألف مرة قبل و ترى ما اضمنلك اني اوافق"
هنا خلاص بغى ينهبل فارس ايش القصة؟ حاس للحظات انه فعلا ما يعرف شي عن أخوه عن تواموا اهم الأشياء ما كان يقولها مين هاذي بس؟و ايش القرار الي اتخذه فراس؟
مسك راسه الي عوره من كثر التفكير و رجع يقرا الرسايل الي باعثتهم الحايرة هذي:
" فراس انا اعرفك منيح و يمكن اكثر من اهلك، ما راح تقدر ما راح تقدر، بليز يكفي"
ما راح يقدر شو؟
كمل يشوف الرسايل و لقى آخر رسالة منها:
" أحسن شي قلتوا لغاية الحين، ايه صح، بعدك عني هذي الفترة بتسمحلي اني افكر زين و ما اتسرع بقراري، لكن زي ما قتلك ما اضمنلك اني اوافق فياريت لا تعلق امالك فيني، و شهر شوي خليهم شهرين أو أكثر لأني من جد ابغى افكر"
راح لرسايل اخوه يشوف و لقى اثنين بس من الي ما قراهم:
" انا واثق من القرار الي اخذته و بعدين انت قلتي انك كتبتي كتابه و هو الله يرحمه فعادي انا ما يزعجني هذا الشي، خذي وقتك و فكري زين و انا مستعد اختفي هذه الفترة من حياتك حتى تاخذي راحتك من التفكير"
حط الجوال على المكتب و راح لمجلد صغير احمر كان محطوط جنب الجوال و فتحه على الصفحات الأخيرة هذا كان فراس يكتب فيه أحداث تصير بحياته أو قرارت أو اشياء تمر عليه و كان متأكد فارس انه يلقى شي يزيل الحيرة و الغموض الي يحيط بالموضوع فتح و لقى خط فراس مكتوب:
"انا واثق من قراري الذي اتخذته لكن الذي لا أثق فيه هل يمكنني فعلا مساعدتها ام لا، هي واثقة اني لست الشخص الذي سيقدر على مساعتدها و لكن انا احبها و لا أستطيع التخلي عنها و سأفعل أي شيء لأساعدها، آه لو أستطيع اخبار نصفي الثاني "هنا ابستم فارس لأنه كان يقصده ما كان يقول توأمو كان يقول ديما نصفه الثاني و كمل قرائه:
" لكان استطاع مساعدتها هو الشخص الذي تحتاجه حائرتي"
جلس فارس على كرسي المكتب و فضل يقلب الصفحات يدور أي شي ثاني يوضح بيه القرار و البنت هاذي من و ايش علاقتها فيه بس ما لقى شي، كل الي فهمه انها وحدة يحبها اخوه و يحب يساعدها و فيه قرار قرره و قالها انه بيبعد عنها حتى تفكر و ترد له خبر بس مين هي؟ و ايش قصتها مع اخوي و ايش هو القرار؟
ما يعرف، سمع أذان الفجر ، سكر الضوء و حط المجلد و الجوال و كان راح يروح يتوضأ بس قال لازم اتأكد أول من شي، راح للجوال و أخذ نمرة الحائرة و سجله بجواله و اتصل سمع الجرس يرن و فضل يرن و يرن حتى انه كان بيقفل يمكن تكون نايمة بس انفتح الخط و رد عليه صوت انثى واضح عليها انها صاحية و برزانة و هي تقول:
_ السلام عليكم
فضل ساكت فسكتت و ما قالت شي لما ما سمعت رد فضل يسمع انفاسها و هو يحس بقلبه الي يدق بقوة و يحس بحرارة في جسمه بعد ما سمع صوتها و بعدها صحى على :
طوط طوط طوط
قفلت الخط، مين هذي؟هذا كان السؤال الي محير فارس بقوة.
راح يتوضأ و حاول يتناسى صوتها و الموضوع كله.
في براكين من نار
مرت أربع أيام على الأحداث الأخيرة، عند عبير الي سرحانة " ما حبيت أصر عليها بالسؤال هذاك اليوم بس و الله ما راح أتركها و لازم تقولي كل شيء، اروح أشوفها ويني فيه الحين"
فتحت غرفة سناء لقتها تناظر الجوال و هي سرحانة و في عالم ثاني، جلست عبير امامها من غير ما تحس فيها و بعدها قالت:
_ شوفي ما راح تهربين الحين ، الحين بتقولي مين فراس هذا؟
ناظرتها سناء بهدوء و برودها المعتاد و قالت:
_ قلتلك لا ما راح اقول.
عبير :
_ لا و الله اخلفي بس، شوفي ما راح تتحركين من هنا الا لما تقولي، انا مستحيل اشك في اخلاقك حتى لو لقيتك وسط عشرين رجال لحالك لأني واثقة فيك و عارفة انك انسانة مستقيمة و ما تحبي الغلط و الي تحفظ قرآن مثلك و حلمها انها تثبته في صدرها مستحيل اشك فيها، بس انا ابغى اعرف لأنك صدقتي لأنك أختي و لازم اعرف ، انا سامعة يله
ناظرتها سناء و عيونها تبرق و قالت:
_ آه بس منك، ما راح افتك من حنتك الا و انا قايلة اعرفك.
عبير:
_| زين انك عرفتي يله ابغى اسمع السالفة كلها.
سناء بعد ما تنهدت و قالت بصوتها البارد كالعادة:
_ طيب، اسمعيني زين،...
في بركاين من نار
انتهى الفصل الثاني من الجزء الثاني
من هي الحائرة الي كانت تعرف فراس؟؟
هل تكون لها علاقة بسناء ام انها ما تعرفها؟؟
ايش القرار الي اتخذه فراس الله يرحمه ؟؟
فارس بيقدر يعرف السر الي خباه عنه أخوه؟؟
مع تحيات
سنا الإسلام