غرام الازواج
وبنظرة تفاؤلية يؤكد باحثان أميركيان، وهما في الأصل زوجان حبيبان، استمر زواجهما لأكثر من 20 عاماً، أثمر أبناء وأحفادا، دونا رحلتهما في كتاب تحت عنوان «غرام الأزواج»: «جاي وكاتلين هاندرتس» وبعد الاستعانة برأي 2000 من المتزوجين المعمرين: إن هناك شروطاً للتعامل مع شريك الحياة:
أولا- على كل زوج أن يعرف أن الحوار المشترك بينه وبين زوجته واللمسات العاطفية من كلمة حب حلوة، أو هدية بسيطة أو نزهة غير مكلفة خارج النطاق العائلي تترجمها الزوجة بأنها «شوق، وحب واهتمام»، وكلها في نظرها تحمل جملة «مازلت أحبك وأتذكرك».
ثانيا ـ إن الصداقة بين الزوجين قادرة وحدها على إنعاش الحياة الزوجية، وإبعاد علاقة الحب من الرتابة والصعوبات اليومية.
ثالثا ـ وضع العلاقة الزوجية كأولوية في الحياة، مع تخصيص ساعة من كل أسبوع للنزهة معاً؛ لمناقشة كتاب أو فيلم أو؛ لممارسة هواية مشتركة إن أمكن.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
ارتقاء فكري
ويضيف: المشهد الخارجي «برد وصقيع ومطر ورعد»، وفي الداخل أفراد يلتفون حول بعضهم؛ لمشاهدة التلفزيون، يتحاورون، يتناقشون مما يزيد من الترابط النفسي، ونوع من الارتقاء الفكري المصاحب بالمصارحة، ووضوح الرؤية والإحساس بالأمان والدفء العاطفي.
ابعد.. يا عزول
وهذا عكس ما يحدث لدى بعض الأسر من جفاء وفتور في العلاقة، عن أسباب هذه المشاعر السلبية بين الزوجين يتحدث الدكتور «أنور الأتربي» أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، حيث يقول: يبدأ الجفاء العاطفي بين الزوجين بانشغال كل منهما بنفسه بعيداً عن اهتمامات الطرف الآخر سواء في مجال العمل أو الهوايات، أو بسبب التعود على قضاء وقت الفراغ أمام الفضائيات والتي أصبحت أشبه بالعزول، ولساعات طويلة دون حوار مشترك.
وقد يكون الجفاء بسبب اكتشاف بعض العيوب واختلاف الأفكار، أو ربما نتيجة للانجراف والأحلام وعدم تقدير مسؤولية الحياة الزوجية. إضافة إلى افتقار الحياة الزوجية للمسات الحنان التي تغمرها عاطفة الحب، فتتجمد المشاعر بينهما.
ومن الأسباب التي تؤدي إلى فتور المشاعر أن ينغلق كل من الزوجين على نفسه وعلى مشاكله الشخصية، من دون الإحساس بضرورة المشاركة الفعلية في كل صغيرة وكبيرة. وربما يأتي الجفاء بسبب عدم رؤية الآخر كما هو، وعدم قبوله أو صحبته من دون زيادة أو نقصان؛ لذلك لابد من الإيمان بأن النقيض ليس الأفضل دائماً.
وقد يأتي الجفاء العاطفي إذا كان الاختيار غير موفق من الأساس، بمعنى وجود اختلاف في درجة الذكاء، والمستوى الاجتماعي والميول الشخصية ودرجة الطموح.كل هذا يؤدي في النهاية إلى انفجار المشاكل، فتصاب العلاقة الزوجية بالتوتر والجفاء، وربما الانفصال أو يعيش الزوجان معاً دون مشاعر أو ما يسمى «الطلاق الصامت»