رسالتي اليك........ علمتُ بمرضك وراعني الأمر وقلقت عليك ، إن مصدر القلق هو لهفتي
على صحتك وعلى نفسك التي هي نفسي وسلامتك ألف سلامه ... كما
أدعو الله أن لا يريك مكروهاً أبدا وابقاك الله لي دائما وأبدا حتى أسعد
بقربك ... أكتب لك الآن يا غالي وقد مضى على روحي بعيدة عن
روحك أياما وليالي كأنها الدهر.. وكأنها قروناً عديده وكل أمس في
ذكراك واستمع إلى أنغام الحزن وكلما شدني لحن دمعت عيناي ...
وتأخرت عليك وتأخرت علي ومن البعد النوى ومن البعد الجروح وفي
البعد الألم وهل كان لابد من البعد ... وألم البعد ... هكذا اراد الله
ولا راد لأمر ربي .
اسألك عن عينيك وعن قلبك ... وأني أسأل نفسي عنك وكل لفظ
أكتبه يقربني إليك ويمنحني السعادة التي تغمر قلب محب اكتفى بمحبوبه
وكأن لحظات اللقاء بين القلم والورق هي في الواقع بيني وبينك .
حبيبي... لا أزال عند عهدي ولا أزال محافظه على وعدي فلن
أحيد عنه ولن أتراجع ولن أخونك وكن على ثقة في شخصي فأنا واثقة
منك ... كن حبيبا لي لأنني حبيبة لك .
سبعة أيام ... مرت على فراقنا أنها سبعة أيام عجاف أيام قاسية ...
وحدي أسير في الدرب المظم لا أحد يهمني أمره سواك ... لا افكر في
غيرك سافرت ورحلت بعيداً عني وتركتني افقد حلاوة الدنيا بدونك ...
سيدي اتسأك هل انا مسحوة بك ام مغرومة بك ربما تطول الأيام
والشهور من غير ان ارك والله يعلم شوقي ويعلم سريرتي التي تذكرك
من المغيب الى المغيب وكأن يومي لا ينقطع من التفكير بك وبأيامنا
وليالينا التي قضيناها معاً ...نضم بعضنا بقوة فتغمض عيناي في حلم
جوارك جوار وجودك .
حبك جرح لا يندمل وأنا في قرارة نفسي لا أدري هل أنا فرحة
بك أم حزينة اعذرني يا أغلى الناس فما اصابني من بلاء لم يحس به
إنسان هو بسببك...
عد إلي قريباً... يافارس احلامي عد إلي بشوق ... فالبعد عنك
لا يحتمل ... عد إلي... قريبا.
|