| تطورات في قضية اختطاف الطفلة النمساوية...  ناتاشا كامبوش قبل 8 سنوات
لا همَّ لوسائل الإعلام في النمسا يتقدم هذه الأيام على قصة اختطاف الطفلة النمساوية (الشابة الآن) ناتاشا كامبوش، وذلك بعد نجاحها يوم الأربعاء الماضي في الإفلات من خاطفها بعد 8 سنوات عاشت خلالها سجينة في غرفة تحت الأرض، لا تتجاوز مساحتها 3 أمتار، وتخلو من أي منفذ للهواء سوى الباب الذي يربطها ببقية منزل الخاطف، وهو باب ثقيل صمم كأبواب الخزائن، ومنظره فقط مرعب، وذلك في قرية بإقليم النمسا السفلي، ولا تبعد أكثر من مسافة 20 كيلومترا عن العاصمة فيينا حيث كانت تعيش ناتاشا مع أسرتها.
ومن المقرر أن تبدأ الشرطة التحقيق معها صباح اليوم بعد أن قضت عطلة نهاية الأسبوع في راحة تامة تحت عناية طبية مكثفة في إدارة الشرطة. وكانت ناتاشا قد أرسلت خطابا لوالدها تستسمحه وبقية أفراد الأسرة عدم زيارتها لعدم رغبتها في الرد على أية استفسارات أو أسئلة. وقد استجابت الأسرة لرغبتها رغم ما وجههوه من لوم للشرطة بدعوى إبعاد ابنتهم عنهم.
من جانبها، وجهت الشرطة اللوم لوسائل الإعلام التي تقاطرت من مختلف العالم، لأن محاولات الصحافيين الحصول على كثير من تفاصيل ما حدث تعيق مجرى التحقيق. وقد وجهت وزيرة الداخلية النمساوية رجاءً ألا تقود المنافسة واللهث وراء «السبق الصحافي» لإعاقة سير التحقيق والتأثير على ناتاشا، التي بعد أن أبدت رغبتها في الحديث لوسائل الإعلام، عادت، كما نقل عنها تفضل عدم نشر تفاصيل حياتها. وقالت مصادر إن البحث في محتويات «غرفتها» كشف عن تسجيلها مذكرات شخصية عكف المسؤولون على الاطلاع عليها وتمحيصها.
ناتاشا التي تم اختطافها، وهي طفلة في العاشرة من عمرها عندما كانت في 2 آذار 1998 في طريقها لمدرستها بواسطة رجل أجبرها على الحياة بعيدا عن كل أساليب الحياة العادية لمن هم في عمرها، لينتحر ساعات بعد فرارها وبدء الشرطة في البحث عنه، قاد البحث في ماضيها وأسرتها لحديث عن دور قد يكون لأمها في حادث الاختطاف، ومن ذلك حوار أجرته محطة تلفزيونية مع سيدة كانت تعمل على إدارة شؤون العمارة التي كانت الأسرة تقطنها قبل الحادث.  الغرفة التي عاشت فيها نتاشا مدة 8 سنوات
وتقول السيدة إنها شاهدت مع ناتاشا يوما صورا تبدو فيها الطفلة في أوضاع وملابس غير مناسبة وعند سؤالها: كيف ذلك ولماذا؟ أجابت الطفلة أن ذلك ما أرادته أمُّها. هذا الحوار وما سبق أن ورد من إشارات يدل على أن الأم التقت الخاطف مرة بدون علمها بأنه "خاطف ابنتها"، أضف إلى ذلك ما ذكرته ناتاشا في حديث قصير مع الشرطية التي ترافقها منذ الأربعاء الماضي من تأكيد الخاطف لها مرارا انه كان يقصدها هي بعينها.. كلها إشارات أصبحت تثير التساؤل حول دور الأم في ما حدث. كما ورد أن كلاًّ من الأم والأب كانا قد تشاجرا مرارا حول دور كل منهما في اختفاء ابنتهما، لا سيما أن كلاًّ منهما يعيش منفصلا عن الآخر.
هل للأم دور؟ أو للمجرم شريك؟ وهل ستتحدث ناتاشا؟.. كلها أسئلة لا إجابات عنها بعدُ، إذ ينتظر أن يقود التحقيق اليوم أو غدا إلى معرفة حقيقة هذا الاختطاف «الطويل»، والذي لم يرد عنه إلى الآن تعرض ناتاشا لاعتداء جنسي. كما ينشط في البلاد حوار وجل حول كيفية منع تكرار ما حدث، وعن حماية الأطفال وتوفير حياة آمنة مستقرة لهم.
|