اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 02-03-2008, 08:55 PM
صورة إستبرق الرمزية
إستبرق إستبرق غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله









* رجعت لكم مع باااااااارت يجنن *


// أبغى ردود حلوة //

&

* مشكورين للي يتابعون معي القصه *






الفصل الثاني عشر


بعد صلاة العصر راكان متمدد على السرير ولا في الغرفة غيره. أنقلب على جنبه وهو يفكر في تصرفات لينا وتهربها منه واللي أثار غضبه طريقة لبسها المحتشمة وخاصة الروب اللي لبسته قبل تنام. ما كان راكان يعرف إن لينا هي اللي بطنت الروب الشفاف بقطعة قماش حرير حتى يكون ساتر. أتخذ راكان قراره فقام من مكانه وقفل باب الغرفة واتجه لدولابها ودار بعينه في داخله. مد يده يفتش بين ملابسها ولا لقى الشيء اللي نفسه فيه. رجع كل شيء على وضعه وصك الدولاب وهو عاقد حواجبه ثم طلع من الغرفة وشاف لينا طالعه من المطبخ وهي لابسه جلابية سكرية مزينة بعناية بنقوش دقيقة باستخدام خيوط ملونه ومتداخلة بتصميم شرقي ساحر. قال راكان
" أنا ما اشتريت للمطبخ شيء لأني ما كنت أتوقع نجي هنا بدري وكنت أبغيك أنتي اللي تجهزينه على ذوقك بعد السفر"
لينا آليا
" لا عادي "
" ألبسي عباتك يا لينا بنطلع "
لينا بدهشة
" وين؟ "
" لسوق! ما هو معقول نجلس أسبوع في الرياض من غير مواعين "
" بس الحين الدنيا حر! "
" ما يخالف الأسواق مغلقة بتبردين إذا دخلتيها "
" طيب "
لينا تمشي بكل ثقة وهي مبسوطة لطريقتها مع راكان لأنها عرفت أن اللي تسويه ضايقه. دخلت الغرفة وغيرت جلابيتها بلبس تنوره بنية ناعمة و واسعة تسهل حركتها بحرية و بلوزة برتقالية خفيفة تخفف من إحساسها بالحر. أخذت عبايتها ولما فتحت درج صغير عشان تأخذ ربطة و تلم شعرها شافت صندوق بحجم الكف وبجنبه علبه مجوهرات مخملية وفوقها كرت. توقعت لينا إن هذا من راكان فأخذته وفتحته وقرت تمنيات صادقة موقعه باسم أحمد وناصر وعبير اللي اشتاقت لهم وكأنها غابت عنهم سنة . رجعت الكرت وفتحت الصندوق الصغير وأخذت الساعة منه وحطتها في يدها وهي تحس إن بها الطريقة هم معها على طول. ابتسمت لينا من فكرتها الدرامية وراحت لراكان.

في الطريق تفاجأت لينا وهي تشوف راكان يأخذها لسوق الملابس وبدا قلبها بنبضه السريع يحذرها إن في شيء قدامها ينتظرها و وقت السكوت عن راكان انتهى .
" أنت ما قلت لي أننا رايحين نجهز للمطبخ؟ "
" إلا "
" طيب؟ "
" وشو؟! "
"ما أتوقع أنهم يبيعون مواعين هنا! "
" أدري "
"راكان ما في سوق مواعين في ذا الطريق؟ "
ما رد عليها راكان فا عصبت من تجاهله لها وقالت
" أنا أكلمك "
ومع هذا ما رد فزادت حدت طبعها و كل عصب منها يتمنى إنها تصرخ في وجهه و قررت إنها في السوق بتستخدم معه نفس أسلوبه وتخليه يعرف طعم إن الواحد يتجاهله . راكان يمشي بجنب لينا والصمت بينهم ثقيل وهو يتأمل المحلات التجارية اللي رتبت الملابس على الباترن بشكل معين بغرض العرض . لينا فهمت راكان وش قاعد يدور عليه هي تعمدت إن تكون ملابسها اللي جهزتها محتشمة وهذا شيء ما أعجبه ويرفضه هو مثل ما رفضه ناصر و رفضته عبير من قبله. وقف راكان فجأة قدام محل وكان واضح من عرض الملابس على واجهته الخارجية إن اللي بداخله يعجب ذوق راكان. طلب منها راكان إنها تتقدم قبله وتدخل فقالت
" ما راح أدخل "
"لينا أنا ما عندي وقت أناقشك هنا "
"و أنا ما ناقص لي شي عشان تجيني هنا "
راكان ما يشوف تعابير وجهها بسبب الغطاء لكن ما منعه هذا ما يفهم الغضب اللي في صوتها فقال
" هو صح ما ناقصك شيء بس أنا بشتري لك على ذوقي "
لينا بسخرية من صوتها الناعم
" ليه ملابسي ما هي عاجبتك ؟ "
" يا الـــله .أنتي شايفه أن هذا وقت أكلمك فيه؟ "
هنا أسفهته لينا بجرأة ومشت من قدام المحل وقلبها متقطع من الخوف للحركة اللي سوتها لأن ما هو سهل انك تتعامل مع إنسان دمه حار وطبيعته جبلية لكن كان من المفترض يراعي إن هي بعد تأثر عليها طبيعة أرض نجد الصحراوية وحرارتها اللي تصقل الشخصيات. شكت لينا في شيئ وهي تمشي بعصبية إن كانت الإحصائيات تقول إن سبع نساء من بين عشر يتلقين ضرب عنيف من أزواجهم إنها هي بتنظم لسبعة في أول نهار لزواجها بسب اللي صار. مشى راكان بجنبها عشان ما يلفت انتباه الناس للي يصير بينهم ومسك يدها بشراسة دلاله على تهديده وقال وهو يراقب المحلات التجارية اللي حوله
" أنا ما عندي حرمة تسفهني وتمشي معطيه ظهرها لي تفهمين؟ "
" وأنا مهوب بقرة تجرها معك وين ما تبي! "
" شكلك ما فهمتي؟ "
" أيه خبله ما أفهم وش رايك؟ "
" أف "
ومن دون مقدمات سحبها بطريقة ما ينتبه لها أحد و رجعها للمحل اللي تركوه ورآهم ولأن لينا لاحظت أن اللي حولها يلتفتون لراكان وجاذبيته بسبب طوله الملفت و وجماله وطريقة ترتيبه لشماغة و ما هو لأنهم انتبهوا لسوء التفاهم اللي بينهم مشت معه ولا فضلت تسوي مشكلة في مكان عام خصوصا و إن ملامح راكان متقلصة بشكل مخيف وتهدد بخطر فريب. في داخل المحل كان وجود الرجال مع محارمهم شيء قليل وهذا اللي زاد من التفات الناس لهم .شافت لينا في عين كل وحده متنقبه نظرة إعجاب للإنسان اللي واقف جنبها وكأنها تتمنى إنها هي اللي تكون مكان لينا. تبادر لذهنها سؤال لأول مرة تفكر فيه بما إن راكان يتميز بجوانب كثيرة تخليه إنسان مختلف أكيد أنه ما فيه وحدة من قريباته ما تتمناه يكون زوج لها, معقول على كل السنوات اللي مرت ما لقى منهن اللي تناسبه؟ ولما التقت بعينه من ورى غطاها رددت في عقلها تلقائيا خصوصا مع هذا الجمال الرجولي الصاخب واللي كرهته لأنه مجرد من الأخلاق
" شوفي هذا يا لينا "
التفتت للقطعة اللي في يده فقالت بصوت هادي يوضح العصبية اللي دخلها
" لا تتوقع مني ألبسها! "
" طيب أنتي وش رأيك فيها؟ "
بعدت وجهها عنه وما ردت عليه لكن هو تجاهل حركتها وأخذ القطعة ودفع قيمتها وسحبها معاه لمحل ثاني. لما شافت لينا إن الملابس لهذا المحل أكثر جرأة وأغراء من الأول قالت لراكان وهي تحط يدها على ذراعه بشكل لا أرادي
" لحظة راكان أسمعني أنا ما راح أدخل هذا المحل بذات "
" ليه؟ "
" بس كذا ما أقدر"
توهج وجه لينا نار من خلف غطاها وهي تشوف راكان يبتسم لها ويقول
" ليه ما تقدرين؟ "
" ما أدري "
"كيف ما تدرين؟ "
ما عرفت وش ترد عليه فقالت أقرب شيء لذهنها
"راكان صعب فيه ناس ما أقدر"
ما توقعت تسمع صوته و فيه نبرة تفهم
" لينا الناس الحين متفهمة و صار عندها الوضع عادي ولا أتوقع من وحده متعلمة مثلك تفكر زي جداتنا "
طريقته خلت مكان الغضب الجامح إحراج وخجل فقالت بصوت يماثل صوته
" ما اختلفنا بس أنا ما أبغى أدخل "
أخذها من يدها وهو يقول
" كل شيء صار عادي في الزمن هذا وأنتي بتشوفين الحين بعينك "
" على الأقل ما يصلح تدخل محل زي كذا لأنك بتحرج الموجودات "
راكان يمازحها
"وأنتي! ما أنتي مستحيه مني؟ "
قالت برتباك
" قلت لك من أول أني ما أبغى أدخل و ما أعطيتني وجه "
قال يلاطفها
" أفـــآ أنا ما أعطيت لينا حبيبتي وجه؟! من أعطي أجل؟ "
أثناء مرور راكان ولينا مع باب المحل مرت وحده بعبايه على كتفها و مخصره عند وسطها يظهر بنطلونها الجنز الأبيض في كل مرة بسبب مشيتها المتعمدة وكان معظم وجهها المجمل بمكياج يكشفه اللثام الشفاف وهي مزينه عينها الواسعة بشكل متقن بكحل ومسكرة. أصدمت في راكان وقالت بغنج وصوت مدلل وهي تتعداه
"أوه sorry "
في ها اللحظة بذات وقف عالم لينا وتجمد وغابت كل أبعاده وألوانه وما رجعها لعالمها إلا صوت راكان وهو يدخلها قدامه
" أعوذ بالله "
ما فهمت لينا شعورها و لا النغمة الغريبة اللي في صوت راكان صحيح إنها كانت نغمة كريهة لكن ما كانت تعني كرهه للإنسانة اللي مرت قبل شوي أكثر مما كانت تعني شفقته عليها. في أخر الوقت وقبل ما يعلن المؤذن دخول صلاة المغرب ركبوا سيارتهم والمرتبة الخلفية ممتليه من الأكياس واللي بطبيعة الحال فيها ملابس كلها من اختيار راكان اللي تغيرت طريقة تعاملها معها بشكل تدريجي . صار أهدا وألطف و ألين من قبل حتى أنه قدر يمتص غضبها ويحوله إلى خجل يستفيد هو منه وبمثل هاذي الوضع قدر ياخذ لينا لأكثر من محل وهو يزيد في إحراجها . في السيارة قال راكان
" بعد صلاة المغرب بنشتري أغراض المطبخ "
" أوكي "
" لينا عندك مانع لو طبخنا اليوم في البيت؟ "
لينا مستنكره استئذانه لأنها كانت تتوقع منه إذا بغى شيء أنه يستخدم أسلوب الأمر و لا كانت تعرف إن هدفه من مثل هذا الاحتكاك البسيط كسر الحواجز إلى للحين باقية بينهم .قالت لينا له
" لا عادي "
راكان يمازحها
" أنتي ما عنك غير ذا الكلمة؟ سولفي قولي شيء "
لينا ضحكت ضحكة قصيرة بسبب أسلوبه وهو يمثل دور العاجز
" وش تبيني أقول؟ "
" أي شيء ؟ قولي مثلا وش تحبين؟ أو من أغلى واحد عندك؟ أو وش تبيني أسوي لك؟ وين تبين تروحين؟ وش النظام اللي تبينه لحياتنا؟ وش هدفك في الحياة؟ أي شيء المهم تكلمي يا حلوه "
" أوكي أنا أحب أبوي وأمي وأخواني و ..."
"بس؟ "
" و أحب شمس "
"تكلمي من بعد ؟ "
"راكان "
راكان حس بسعادة غامرة ولذة نصر لكن فجأة طفا أملة لما عرف إنها كانت تناديه لأنها قالت وهي تشوف الطريق
" هذا ما هو طريق البيت! "
عرف إنها تتهرب منه هاذي المرة بعد فسايرها وقال
" ما شاء الله عليك أمداك تحفظين الدرب؟ "
" أيه بس حنا وين رايحين؟ "
" بنصلي في مسجد الراجحي بما إنه قريب من هنا و بعدين نشتري المواعين ونروح للبيت قبل صلاة العشاء "

أثبتت لينا جدارتها في الطبخ وهذا الشيء ما كان يتوقعه راكان أبدا واللي أساسا كان يصر عليها وهو يساعدها في المطبخ إنها تسوي شيء خفيف ينتهي طبخه في وقت قصير لكن هي رفضت لأنها تعرف إن ما عندها شيء تشغل به وقتها لو خلصت بدري؟ وافقها على اللي تسويه و هو في داخله متساهل معها طول اليوم هذا لأنه أتخذ قرار ما فيه أي رجعه وإن كانت تتهرب منه في كل مرة فهاذي المرة ما راح يسمح لها أبدا وإن كانت تجهل تأثيرها البريء فيه فا اليوم بيعلمها إنها شيء مختلف عن اللي هي تتخيله مهما لبست من ملابس محتشمة. لينا جالسة تجفف الأطباق اللي قدامها لأن راكان أصر أنه هو اللي يغسل عشان يقدر يطلع من المطبخ قبلها ولما تركها لحالها ما كان يعرف أنه ترك في تفكيرها صور له متناقضة من غير الصور الموجودة أصلا قبل سنتين. دخل راكان للغرفة و حط على السرير روب نوم أشتراه لهاذي الليلة بالذات ومثل ما دخل بهدوء طلع. طلعت لينا من المطبخ وفي يدها كاس عصير وراحت تجلس في الصالة وهي تشوفه نازل الدرج في قميصه البني و بنطلونه البيج .
" لينا تعالي أبيك "
شربت من العصير وناظرته بعين فيها برأه
" خير؟ "
" في شيء باخذ رأيك فيه "
" ما يجي بعدين أشوفه؟ "
لما قالت كذا كان راكان واقف قدامها وهو يقول
" لا ما يجي؟ "
" طيب وشو؟ "
أخذ كاس العصير من يدها وحطه على الطاولة اللي جنبه وقال
" تتقومين والا أشيلك؟ "
قامت وهي مرتبكة ولون الأحمر يزحف ويغطي وجهها
" لا لا أقوم ما هي مشكلة قالوا لك رجلي منقشه بحناء؟ "
طلعت الدرج قدامه وهي تشوف المكر في عيونه و لما قربوا من باب غرفة النوم قالت وهي تلتفت برأسها له لأنه كان ماسك أكتافها
" ظنيت أن اللي بتاخذ رأيي فيه في المكتب؟ "
" أدخلي و بتعرفين الحين "
لينا فعلاً خايفة وقلبها مثل قلب عصفورة فاجأها قط لكن مع هذا تصنعت اللامبالاة ودخلت أول ما شافت الروب تجاهلته ومشت داخل الغرفة وهي تحس بضغط الدم في رأسها وجهها يشتعل بحرارة. قال راكان وهو واقف عند الباب
" التفتي لي يا لينا "
التفتت وهي رافعه حواجبها الأنيقة مستفهمة وفي نفس الوقت تحاشت النظر في عيونه ولما ما لقت جواب قالت
" وش اللي بتاخذ رأيي فيه ؟ "
دخل وصك الباب بعده و أخذ الروب عن السرير ولما قرب منه قالت
" أنا قايله لك و حنا في السوق أني ما راح ألبسها "
راكان بصوت هادي لكن غريب
" أنتي كذا كذا بتلبسنه إذا ما هو اليلة بكره "
لينا وفي صوتها ارتجاف خفيف
" أنا ماني محتاجته له عندي حقي "
ولما كانت بتتعداه سد طريقها بجسمه وقال
" معليه الليلة بتلبسين هذا "
حطه في يدها وقال
"خمس دقايق وأرجع إذا ما لبستيه خمني وش بيجيك؟ أنا بلبسك إياه "
"كيف؟ "
" اللي سمعتي "
" بس ...."
وبسبب قلبها اللي رافض يهدا وحلقها الجاف ما قدرت تكمل وطلع راكان من الغرفة قبل يسمع أي اعتراض. حطت لينا يديها حول وجهها و ضغطت بأصابعها على العروق اللي تضخ الدم بشكل مجنون لرأسها و فركت جبهتها وهي تحاول ترخي أعصابها المشدودة عشان تفكر بهدوء لكن قدام تهديده ضاعت كلمة الهدوء من قاموسها. أخيرا حكمت عقلها اللي قرر إنها لو ما لبسته بتتعقد الأمور أكثر و بتذل وهي المتضررة في النهاية و استقرت على إنها تلبس الروب الشفاف بكرامتها. بعد ما رجع راكان الغرفة شافها واقفة وفي عينها شيء واحد الخوف منه وحتى لا يزيد من خوفها ما أعطا نفسه وقت يتأملها. قرب منها بهدوء و حط ذراعه حول أكتافها الضعيفة يطمئنها وكانت هي منزلة رأسها ولما حس بارتجافها ضمها له بحنان وقال في إذنها كلمات ناعمة بصوت دافئ أجش ثم رفع رأسها له وهي مغمضة عينها
" لينا أفتحي عينك "
فتحت عينها بتردد ولأول مرة تشوف أن عينه الحادة تناظرها بطريقة مختلفة والقسوة ما عاد لها وجود في وجهه حتى عند حواجبه اللي دايما معقودة لكن نفس النظرة الغريبة اللي ما تفهمها موجودها. تأمل راكان ختم شافيفها واللي يدل على حساسيتها ورقتها فقبلها بنعومة حتى ما يؤذيها وكانت هاذي قبلة الاشتعال اللي أذابت الجليد بينهم .









الفصل الثالث عشر


بعد أسبوع من زواجهم قامت لينا من نومها قبل أذان الفجر بسبب الضيقة اللي تحس فيها بصدرها واللي ما خلتها ترتاح. راحت للحمام بالروب الحريري اللي طوله إلى نصف فخذها والمربوط بشريطه ناعمة عند خصرها صحيح أن له أكمام طويلة لكنه كان مغري بشفافيته ويكشف أكثر من انه يستر. تأملت وجهها الناعس في المرايه وأخذت فرشاتها وفتحت المعجون وهي ذهنها مشغول براكان اللي كانت ناوية تحول حياته لجهنم لكن هو استغل حيائها منه وقلب حياتها هي فوق تحت ولا تركها تذوق طعم النوم في كل ليلة من هذا الأسبوع. احمر وجهها وهي تتذكر أحداث ليلة البارحة وكلماته وهو يغازلها فتأثرت من داخلها وكرهت نفسها بسبب هذا التأثر وكرهت الطريقة اللي هي عايشه فيها لكن بديهي هي كانت تعرف في نفسها ومن أول ما راحوا لسوق قبل أسبوع إن راكان أو أي رجل مكانه ما راح يتنازل عن حقه الشرعي. لينا مهما كانت تكره راكان بس ما هي حجر أصم ما تتأثر به خصوصا أنه شخص له جاذبية صاخبه وهي إنسانه لها حس رقيق هي بنت عندها عاطفة مرهفة قررت من قبل تحجبها عنه لكن هو قدر يستخرجها .كرهت لينا أفكارها وبدت نفسيتها تتعب و انقلب مزاجها وصار وجهها كئيب يغطيه النكد حتى شافت في عينها لمعان دمعة قهر. استندت على المغسلة وبدت تفرش أسنانها بعنف وتحاول توقف تفكيرها تحاول تنسى كل شيء تحاول لو قدرت تتجرد من حياتها وترجع للبنت البريئة اللي تنام في غرفتها بسلام وراحة بال ولأنها ما انتبهت لنفسها مررت الفرشاة على أسنانها الخلفية لفكها السفلي وهي موقفه تنفسها وقبل توصل لضرس العقل مرت الفرشاة على جزء من لسانها و تركتها هاذي الحركة السريعة تصير على وشك تتقيأ. بعدت فرشاتها وحاولت إنها ما تستفرغ لكن ما في فايده خصوصا مع طعم المرارة اللي في حلقها. راكان كان واعي بكل حركه تسويها فاقفز من السرير مسرع يوم سمع صوت حنجرتها المخنوق بأهه تجسد ألمها النفسي. فتح الباب و شافها متمسكة بالمغسلة وهي تحاول تضبط نفسها وصوت أنينها الضعيف يحركه غصب عنه قرب منها وحوطها بذراعه القوية يسندها له وقال بصوت يعبر عن حنانه
"لينا سلمات فيك شي؟ "
قالت بصوت ضعيف وهي تقاوم دموعها
"لا ما فيه شي بس كنت بستفرغ "
رفعت رأسها له وشافت ابتسامة بسيطة على وجهه وعيونه فيها السعادة وهو يقول
" تحتاجين أوديك مستشفى؟ "
فهمت لينا كلامه فاسترجعت قوتها وبعدت عنه والقهر يشنقها وقالت بارتباك
"لا ما يحتاج ما فيني إلا العافية. فرشت أسناني الأخيرة وكنت بستفرغ من الفرشاة لأنها مرت فوق لساني بس "
زاد عرض ابتسامته وهو يشوف وجها يحمر و جسمها الفاتن في الروب اللي اختاره يرتعش, فقالت لينا بانزعاج واضح وهي تبعد شعرها عن وجهها بحركة عصبية
"إذا تبي الحمام بتركه لك الحين بس بغسل فمي "
فهم إنها تبي تتخلص منه ولاحظ تضايقها فقال
"لا ما هي مشكلة بستنى لين تخلصين "
وطلع وتركها وهي تردد في ذهنها إنها أتعس وأغبى مخلوقة يوم رضت باللي صار لها وقبلت تتزوجه .
* * * *
ذكر راكان للينا قبل يطلع بعد الظهر عشان يتأكد من بعض الأمور أن سفرهم لجدة بيكون اليوم بعد المغرب. بعد ما ترك لها البيت فاضي حست أن ضيقة صدرها خفت لكن تفكيرها لازال مشحون عليه وبشكل غير متوقع لقت إن تعاملها مع راكان من البداية غلط ما كان من المفترض تخليه يحس إنه يتعامل مع إنسانة ما كان من المفترض تناقشه أو تجادله أو تترك لطبعها يفلت منها لأنه في النهاية بيتعمد يحرجها والحياء أمر مفطورة عليه ولا هو في يدها وفي الأخر تنتهي الأمور زي ما يحب هو ولأنها لقت إن استراتيجيه البرود أفضل طريقة لمواجه راكان وأكثر قدره لسيطرة على نفسها قررت تنفذها من اليوم مع إنها ما تقدر تضمن ردت فعله. تركها قرارها الجديد تسترخي لكن الشعور الكئيب لازال موجد. أخذت الجوال وتنقلت بأصبعها بين الأسماء بسرعة و ضغطت على اتصال. أحساس بسعادة خالط قلبها لأن ما طال انتظارها و سمعت الصوت يرحب فيها
" يا هلا والله "
" هلا أبوي كيفكم وش أخباركم "
" حنا الحمد لله بخير أنتي علومك عساك طيبه "
" طيبه طاب فالك أمي وش أخبارها وأخواني "
"كلهم بخير يا الله لك الحمد والشكر عساك مرتاحة "
حست لينا إن كلمة الراحة شيء جديد ولأول مرة تعرف بوجودها لكنها كملت مكالمتها بشكل طبيعي
" أيه الحمد لله مرتاحة ومبسوطة ما ينقصني إلا شوفتكم "
" ما أنصحك تشوفين ناصر لأنه طافي من تركتيه "
" يا حليلة أثري غالية و أنا مدري "
ضحكت مع أبوها اللي قال
" أمك جنبي تبي تكلمك خذيها "
صوت أم الوليد وهي متشوقة لبنتها
" السلام عليكم "
" هلا وعليكم السلام كيفك يمه وش علومك "
" أنا بخير أنتي بشرينا عنك عساك طيبه "
هنا سمعت لينا صوت أمها وهي تغالب بكاها لكن ما في فايدة لأنها مشتاقة لشخص اللي دايم يسوي مصايب في البيت ويعدم الدنيا هبال الشخص اللي كان دايم يشغل وقتها بملاحقته ومتابعة أموره والاهتمام فيه. بعد ما غابت لينا البيت اللي كان مليان إزعاج صار هادي وغريب على الجميع بكت لينا مع أمها وهي تحس إنها مسألة وقت ويتغير كل شيء . أخطفت عبير الجوال من يد أمها لما شافتها تبكي وأبوها يهديها وقالت للينا
" سلام يا حلوة "
"آهلين عبير وعليكم السلام "
" لا لا لا ما يصلح عروسة تبكي "
" يا شيخه روحي وراك. ما بطلتي ذا الكلمة! "
" أقول لينا حولك أحد؟ "
" لا راكان طلع و بيرجع بعد نص ساعة "
"طيب عندك تلفون أدق عليك أحسن ما أكلف على جوالك "
" هو فيه تلفون بس أنا ما أعرف رقمه تعرفين استحيت أسأل راكان "
" طيب تقدرين تدقين على البيت؟ "
" أوكي الحين بدق "
بعد ما عادت الاتصال مرة ثانية صار الجو حول عبير أكثر هدوء
" أيوه الحين الواحد يعرف يكلم أنتي وش أخبارك إن شاء الله تمام "
" تمام التمام أقول عبير كأن الجو هدا عندك؟ "
" أيه أخذت التلفون لغرفتي وطلعت الصغيرين المزعجين "
" يا الله فقدتهم وش أخبار أحمد وناصر ؟ "
"كلهم بخير أحمد له فترة يستعد لترتيبات التخرج خلاص و يحط النجمة و ناصر ما لقى أحد زي هباله فا تلاقينه دايم مع الشباب "
" يعني ما فيه منهم أحد الحين؟ "
" هم فيه بس راحوا يشيكون على السيارات بنكشت اليوم بعد العصر "
" ما شاء الله كان ودي لو أني معكم أقول عبير وش أخبار التوأم وسامي وعبد السلام؟ "
" كلهم بخير الحمد لله أنتي طمنينا عنك؟"
" أنا الحمد لله بسافر اليوم بعد المغرب لجدة "
" رتبتي شغلك وأغراضك؟ "
" قلت أكلمك قبل أجهز أي شيء وقبل ما يرجع راكان بعد "
في هاذي الأثناء دخل ناصر وأحمد على عبير لما قالوا لهم الصغار إنها تكلم لينا وأخذوا السماعة منها
ناصر :-" هلآ لينا وش أخبارك؟ "
تجمعت دموع لينا في عينها لأنها ما قدرت تضغط على مشعرها وتكابر أكثر من كذا وعشان تغطي صوت بكاها ضحكت وقالت
" آهليـــــــــــــــن بالدكتور ناصر "
أحمد يصرخ على ناصر :-" حط على السبيكر يا شيخ "
حطوا على السبيكر وصوت لينا من التلفون يملى الغرفة من حولهم
" كأني أسمع صوت أبو حميد عطه السماعة بكلمه "
ناصر:- " يسمعك يسمعك حنا حاطين على السبيكر "
أحمد :- " وش أخبارك يا لينا؟ "
لينا :- " أنا بخير ومشتاقة لكم كلكم "
أحمد :- " ودك تشوفيني؟ "
لينا :- "وهاذي يبي لها كلام! "
أحمد:-" أجل أسمعي بعد بكره حفل التخرج و طبيعي يذيعونه في التلفزيون مباشرة فا دوري في الشاشة يمكن تلقيني هنا ولا هنا "
لينا وهي تضحك :- " والله ما أدري مع العدد الكبير للمتخرجين واللي أصلاً طولكم واحد ولبسكم واحد حتى شكل أجسامكم متشابه كيف تبيني أطلعك؟! "
ناصر :- " لا حبيبتي هذا أحمد بن خالد علم في رأسه نار "
لينا :-" وأنا أشهد بس والله جد ما أتوقع أقدر أشوف حفل تخرج الكلية لأني اليوم مسافرة لجدة وبعد بكرة يمكن أنزل على مكة أخذ عمرة "
أحمد :- " لاه.."
لينا :- " ما فيه مشكلة سجلوا لي الحلقة بفيديو أقول أحمد أخذوا لك صورة مع شباب الدفعة ؟ "
أحمد :- " أيه التصوير خالصين منه من زمان"
الكلية الأمنية تهدي لكل طلاب الدفعة مع وثيقة التخرج كتاب عبارة عن ألبوم لصور تذكارية لجميع الدفعة عشان كذا قالت لينا
" أحتفظ لي بالصور إذا رجعت لرياض بمر أشوفها "
ناصر يمزح :-" فكينا منه حرام عليك من رحتي ما عاد عندنا إلا هو وتخرجه وتلاقين الواحد من ها الضباط أولتها حليو ثم إذا ترقى تفرعن على المسلمين و تعرفينهم من أشكالهم إذا مشوا الواحد منهم تشوفينه رافع لي صدغه وما يلتفت تقل بعير ملطوم خده "
أحمد يضحك:- " كثر خيره ما قال ناقة "
ناصر:-"المهم لينا إذا رحتي للحرم أدعي لي أتخرج "
لينا :- " ما توصون أنتم في القلب يا عم "
عبير :- "لينا طولنا عليك روحي جهزي أغراضك قبل يجي راكان "
لينا تمزح :- " حتى وأنا بعيد توصين لا تخافين معي وقت أقول ناصر "
ناصر :-" يا لبيه "
لينا :- " أمي ما عجبني صوتها يوم كلمتني إذا طلعت للبر أزعجها لا تخليها تفكر في شيء "
ناصر يمازحها :- " ما هي مشكلة هاذي ألوالده ما يبي لها وصاه لكن أنا من يعطيني وجه؟ "
لينا :- " شف القمر أحمد قدامك "
ناصر :- " حرام عليك تتركيني مع التمساح هذا اللي من الشمس و التدريب صار جلده حرش! أول كنت أقول الله يجزي الكلية خير يوم ما يفكونه إلا خميس وجمعة والحين ما أدري وش أسوي؟ "
لينا :- " أحمد ما وصيك على ناصر هاه عليك فيه وره نجوم القايله "
أحمد وهو يناظر لناصر :-" لا تخافين عليه في أيدي أمينة "
لينا تمزح:- " أمينه ولا سعاد؟ "
ناصر ييرفع صوته:- " خليها على سعاد يا شيخه سعاد أشوى "
أحمد:-" توني أستوعب السالفة , لينا من قصدك بأمينة؟ "
لينا تضحك:- " أقصد بها عبير "
ضحكوا شوي ثم قالت لينا :-"عبير ما شاء الله ما تحتاجين وصاه أهتمي لأبوي وأمي , يلله شباب ما ودي أتركم بس لازم أصك الحين "
ناصر :- " سلامتك يا لينا "
لينا :- " على فكرة تسلمون على الساعة من شفتها ما نزلتها من يدي "
أحمد :- " بياكلنا راكان لو عرف هو عندك؟ "
لينا :-" لا مهوب موجود توصون شيء شباب لازم أروح الحين"
أحمد:- " لا أبد تسافرين وترجعين بسلامة يلينا "
لينا:- " الله يسلمكم مع السلامة"
تغيرت نفسيتها كثير بعد ما سمعت صوت أهلها وبما إن راكان ما جاء وبقي معها وقت اتصلت على شمس اللي استقبلتها
" يا مرحبا يا مرحبا مراحب إعداد ما ظهر نجم سهيل وغرد طير "
ابتسمت لينا
" أيوه طلعت اللهجة على أصولها "
" وش أخبار الحلوين من لقى أحبابه نسى أصحبه؟ "
" أفا مهوب أنا اللي يقال له ها الكلام وش فيها الشبكة صوتك يروح ويجي؟ "
" إيه حنا رحنا بعد زواجك لأبها وأنا الحين مع بنت أختي أسماء جالسين في الجبل وفيه ضباب حولنا والدنيا تجنن "
" يا حظكم "
" إذا جيتوا أخذتك معي الجبل مع إن أخو اللي معي ما راح يسمح لي, أقول لينا خذي كلمي أسماء أخت راكان "
أسماء:- " ألسلام عليكم"
لينا :- "هلا وعليكم السلام "
أسماء :- "ألف مبروك يا لينا "
لينا :- " الله يبارك فيك "
أسماء :- " ما عليك من كلام خالتي شمس تراها مجنونة أخوي طيب و ما راح يقول لا "
لينا من الإحراج قالت وهي تضحك " الله يعطيك العافية أنتي وش أخبارك وأخبار عمي وخالتي "
أسماء :- " كلهم بخير على فكرة أبوي حدد يوم الحفل وبيني وبينك هو مستعجل على غير عادته "
لينا :- " متى صار الحفل ؟ "
أسماء :-" بعد أسبوع أقول لينا خذي شمس أزعجتني تبيك مع السلامة "
شمس بصوت مرتفع :- " هيه لينا في سؤال محرج بس بتأكد لأن فيه بيني وبين أسماء مراهن ؟ "
لينا :- " زين اللي صرت تعرفين معنى الإحراج وأستاذان أخبر أيام الكلية تعطيني الأسئلة على وجهي سلام سلام "
لينا تسمع صوت أسماء تقول ما هو وقته لكن شمس قالت
" أسأل ولا لا ؟"
" اسألي أشوف "
" بالمختصر راكان رومانسي ولا لا ؟ "
لينا تمزح مع شمس
" إذا جينا عندكم شوفي بنفسك "
" لينا! "
" مع السلامة شمس بروح أجهز أغراضي قبل يجي راكان "
" طيب مع السلامة "
تأملت لينا جوالها ولأن من عادتها إذا كانت لحالها تتكلم بصوت مسموع وتضيف بلغة إنجليزية جمل قصيرة قالت
" راكان رومانسي؟! he’s not romantic man at all‏ "
ما كانت تعرف لينا وهي تتكلم إن راكان دخل و وقف وراها بمسافة قصيرة ولما سمع كلامها ضمها بشكل مفاجأ وأمطرها بقبلاته وقال وهو يبتسم
" طيب وش رأيك بهذا؟ "
اختفى الخوف من قلبها لكنه ما هدا نبضه بسبب راكان وقربه وبدت لينا تستخدم حربها الجديدة مع إن وجهها الأحمر يختلف عن صوتها الهادي لما قالت
" متى جيت؟ "
"قبل شوي"
"طيب ممكن تفكني بروح أجهز أغراضي "
" من كنت تكلمين؟ "
"شمس "
" آه شمس حتى وهي في أبها لاحقتني في الرياض ؟ "
ما اختفى الهدوء من وجهها وصوتها لما قالت
" لو سمحت راكان ممكن تفكني "
" لا. وش بتسوين يعني؟ "
هزت كتفها بلامبالاة وقالت
" ما باليد حيلة "
"لينا صاير لك شيء اليوم؟ "
رفعت حواجبها وقالت
" مثل أيش ؟ "
لما شاف برودها تركها وقال
" ما أدري خلينا نجهز أغراضنا عشان نلحق على موعد الطيارة" .

لما كان كل واحد يرتب أغراضه شاف راكان طريقتها الجديدة وصمتها الطويل ولما انتبه لشنطتها لقى إنها ما أخذت شيء من الملابس اللي أختارها. مشى جهتها والعبوس يغطي وجهه وقال
" وش قاعدة تسوين؟ "
"أرتب شنطتي "
" أدري بس ليش ما أخذتي من اللي أنا اشتريته؟ "
ما ردت عليه ومشت جهت الدولاب وأخذت بعض البناطيل الفضفاضة وحطتها في الشنطة وقالت
"كذا خلاص "
" لينا! تسوين كذا ليش؟ يعني بالضبط وش هدفك؟"
لينا ببرود كئيب
" لا تتوقع مني ألبس عند الناس شيء ضيق ولا يفضح "
" أنا ما قلت كذا وهذا الشيء أصلا مرفوض في ألديره بس أنتي وقتك كله ما راح يكون هناك "
" أوكي تبغى ترتب شنطتي أنا ما قلت لا "
كان استفزاز واضح لراكان اللي ما تعود يتعامل بهاذي الطريقة من أحد أو يخدمه ومع هذا نسق شنطتها بنفسه ولما شافت أنه أخذ تنوره رمادية قصيرة طولها إلى نصف الفخذ تضايقت و أبلعت اعتراضها وهي تسأل إن كانت حربها الجديدة معه تنفع لانتقامها منه أو إنها بتنقلب عليها مثل حربها الأولى ؟.







الفصل الرابع عشر



راكان يقطع بسيارته جيب اللكسز الطريق البري الغير معبد والخضرة والأشجار تحيطه من كل مكان. قبل يرجع لديره جلس في جدة ثلاث أيام و في مكة يومين ولا قدر يأخذ لينا للمدينة المنورة لأن أبوه حدد الحفل بكرة.الشيء الوحيد اللي كان موقف لطيف وذكرى حلوة بنسبة لراكان هو موقفه مع ولينا في الحرم وتحديدا في المسعى بين الصفا والمروة. لينا وقتها كانت خاشعة في دعائها ودمعها يبلل وجهها لأنها المرة الأولى لزيارتها مكة المكرمة فما عاد فيه شيء يشغلها عن الدعاء إلا إن راكان قال لها
" لينا "
طبعاً لينا في العمرة هادية ومطمئنة فقالت بصوت خاشع
" نعم "
" عندك مانع لو دعيت وأنتي تعلميني إذا وصلنا العلم الأخضر عشان أهرول و أستناك بعدها عند العلم الثاني"
ما كان قصده أناني أبدا كان كل همه يهدم الجدار اللي لينا تحيط نفسها فيه, أما لينا فما كان ودها تقطع دعائها لكن هي من سفرهم من الرياض إلى هاذي اللحظة كانت شديدة معه و باردة في حين هو يكون في قمة لطفه وأدبه وأحيانا تلاحظ أنه يكتم غضبه ويسيطر على انفعالاته عشان ما تسيء الأمور بينهم وهذا الشيء تنوي تفكر فيه إذا انتهت العمرة و انفردت بنفسها. عشان هذا السبب ما قدرت لينا غير إنها تقول
" لا عادي ما فيه مشكلة أنت أدع وأدع لي معك وأنا أنبهك إذا وصلنا للعلم "
المرة الأولى صار الوضع طبيعي وإذا وصلوا للعلامة تقول لينا لراكان أبداء و راكان ما يحتاج يتأكد فا يهرول وإذا انتهى عند العلم الثاني وقف ينتظرها ثم يكملون السعي. في الشوط السادس لينا محترق قلبها أنه ما بقي غير القليل وتنتهي عمرتها كان ودها إنها تسعى وتدعي إلى ما يشاء الله وبسبب تركيزها على مشاعرها نست تنبه راكان اللي ما فكر أبدا يلتفت حوله لأنه يعتمد عليها اعتماد كامل خصوصا بعد الخمس أشواط اللي انتهت. وصلوا للعلامة الثانية و شافتها لينا فقالت
" أبداء "
راكان سمع الكلمة للمرة السادسة الآن وبداء يهرول بسرعة لكنه فجأة حس بجو غريب عن قبل وإن كل الأعين تناظر له بدهشة رفع عينه وشاف أن بعض المعتمرين يبتسم له والبعض صرف عينه بسرعة وكمل عمرته. تفقد راكان المكان من حوله ورجع للينا اللي إلى الآن ما استوعبت ليش راكان رجع ولأنها المرة الأولى لها ما أدركت الموضوع. قال راكان وهو يمسك يدها ويبتسم لها
" أنتي تعرفين وين تركتيني أهرول؟ "
" لا. ليش ما كملت سعيك؟ "
راكان وهو يتذكر نظرات الناس من حوله وابتسامتهم وعقله يتخيل شكله وهو في مثل ها الموقف خصوصا وإن طوله الفارع يساعد على جذب الانتباه وهذا الشيء خلاه يبتسم ويقول للينا بطريقة مرحة
" يخرب بيت عدوينك. تركتيني أهرول عند العلم الثاني يوم الناس وقفت وذكرت ربها "
لينا لما عرفت ما صدقت وقالت
" كيف؟ "
" كيف؟! قلتي لي أبداء و أنا الخبل ما كلفت نفسي أتأكد انطلقت مثل المهبول كأني....ولا بلاش ماني قايل. الناس كانت تناظر لي وتبتسم وكأن في وجهي نكته "
كانت هاذي هي المرة الأولى من تركوا الرياض اللي تضحك فيها لينا لأنها ما كانت تتوقع أنه ينعت نفسه بمثل كلماته اللي سمعتها وخلتها تكون صورة ظريفة عن شكله وطريقة نظر الناس له. لا إراديا قربت لينا من راكان اللي شاركها الضحك وهي تخنق ضحكتها بسبب الناس اللي حولها. أنقطع تفكير راكان لما شاف البيت الشعبي الكبير واللي يجتمع فيه أخوانه وبعض الأقارب اللي يجون من خارج أبها . وقف السيارة ونزل وهو يقول للينا
" أستني أشوف إذا ما فيه أحد ولا ندخل مع الباب الثاني "
لينا في السيارة تشوف واحد يطلع من الباب الرئيسي للبيت وينتشر في لحيته السوداء الشيب ومن هيئة جسمه خمنت إن عمره في الأربعين. سلم الرجال على راكان وهي تسمع ترحيبه بلهجة جنوبية




* مين الرجال الي سلم على راكان ؟؟؟

&

* كيف بيكون إستقبال أهل راكان للينا ؟؟؟










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 02-03-2008, 08:59 PM
صورة إستبرق الرمزية
إستبرق إستبرق غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها *& شموخ الحجاز &* مشاهدة المشاركة
إستبرق حبيبتي

البـارتـ يجنن

بليز نزلي اليومـ بارت

بس ياليت يكون أطول من اللي نزلتيهم...<طماعه

تحياتي




// البارت نزل //

* واتمنى أشوف: ^ توقعاتك & تعليقاتك ^




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 02-03-2008, 09:02 PM
صورة إستبرق الرمزية
إستبرق إستبرق غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رهينة الخيال مشاهدة المشاركة
وااااااااااااااااااااو تسلم اناملك الحلوه وياليت كمان تنزلين ثلاث بارتات<<ماتنعطى وجه خخخخ




// البارت نزل //

/// وإذا شفت ردود تحمست أنزل أكثر من بااارت ///

^ توقعاتك & تعليقاتك ^



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 02-03-2008, 09:05 PM
صورة إستبرق الرمزية
إستبرق إستبرق غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رد الصدى مشاهدة المشاركة
القصه روووووووعه وقليل في حقهااا بعد كلمة روووعه ..... يسلموووو استبرررق بانتظاااار الباارتاااات واتمنى انك ما اطولين علينااا حبيبتي




// هذا من ذوقك //

/// البااارت نزل ///

* أبي أشوف: ^ توقعاتك & تعليقاتك ^



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 02-03-2008, 09:09 PM
صورة إستبرق الرمزية
إستبرق إستبرق غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ليلكة مشاهدة المشاركة
مشكووووووووورة عالقصة مرررة حلللوة وننتظر التكملة لا تتأخرين علينا


// البارت نزل //

^ توقعاتك & تعليقاتك ^

<< ذبحتكم بهذي الجملتين ههههههههههههههه




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 03-03-2008, 01:06 AM
صورة غيمة الطهر الرمزية
غيمة الطهر غيمة الطهر غير متصل
♥ ч ενεя،،...
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


يسلمووووووووووووووووووووووووووووو على البارت استبرق ..روووووووووعه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 03-03-2008, 07:24 AM
صورة fofo m الرمزية
fofo m fofo m غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


تسلمي يليت تنزلي بارت اطوووووووووووووووووووووول

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 03-03-2008, 07:34 PM
ليلكة ليلكة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


مشكوووووووووووووووورة مررررة حلوة القصة
نستنى البارت الجاي وان شا الله يكون طوويييييييييييييييييييييييييل
تحــــــــــــــــــــــــياتــي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 03-03-2008, 09:20 PM
رد الصدى رد الصدى غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


يسلموووو يااقلبي وبانتظار البارت القادم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 04-03-2008, 07:33 AM
صورة fofo m الرمزية
fofo m fofo m غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


thank you

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية إرادة رجل / كاملة

الوسوم
الروايه تجنن ادمنت عليها
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية الموت ما هو من الفرقى و طاريها .. الموت لا طاحت عيوني من عيوني / الكاتبة : أحلى بدوية ، كاملة رايقه بقوه روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 264 14-02-2017 05:57 PM
اليتيمة / الكاتبة : هاردلك يا قلبي ، كاملة newlife_088 روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 265 20-05-2016 11:00 PM
رواية مرتاح و إلا يتصنع قلبك الراحة » ڠـڔپـﭓ آمــڔگ « أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 777 27-10-2010 10:03 AM
رواية "جايب هالقساوة منين "منين ياطيب "رومانسية وأكشن جنان لاتفوتكم كاملة خيلآء أنثى ارشيف غرام 6 31-10-2008 10:14 PM
النقيب المقاتل عبدالله بن رواحة ابوعبدالله الخطيمي مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 10 01-12-2007 02:23 PM

الساعة الآن +3: 04:29 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1