غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > قصص - قصيرة
الإشعارات
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 12-05-2005, 06:44 PM
صورة taz الرمزية
taz taz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
السندان


كانت الساعة الثانية من بعد الظهر وطالبات المدرسة قد إستقلين حافلة المدرسة وذهبن إلى بيوتهن ، والمدرسات أيضاً قد رحلن بعد انتهاء دوام اليوم الدراسي إلى حيث أردن .
أما تلك العجوز أم علي فقد راحت تتفقد الصفوف ، تغلق صف تلوى الأخر حتى غلقت باب المدرسة التي تشير لائحتها بأنها مدرسة الفتح الثانوية للبنات .
على جانباً من باب المدرسة وقفت ضحى حاملة شنطه كتبها التي أثقلت يدها .
مرت عليها أم علي : ابنتي إلى ما الآن أنت هنا ألم تذهبي إلى البيت بعد ؟
_ لقد تأخرت في تكملة كتابة الدرس ورحلت عني الحافلة .
أم علي : وكيف ستذهبين الآن ؟
ضحى : لو أعطيتني ثمن مكالمة الهاتف لكي أتصل بأخي ، وأسلمها لك غداً ، فقد نفِدت النقود من عندي .
قامت تلك المرأة الطيبة بتسليمها ثمن المكالمة وقالت لها من غير أن تعيدها وليكن الله في عونك يا ابنتي وذهبت تتعكز على ما تبقى لها من قوة فوق تلك الرجلان النحيلتان اللتان أتعبهما طول العمر .
بينما وقفت ضحى خائفة وحائرة كيف تتصرف فهذا الموقف جديد عليها ولم يصادفها مثيل هذا الموقف من قبل ، أطرقت تفكر قليلاً أين ستجد تلفون للاتصال بأخيها ، ولو وجدت التلفون كيف لأخيها أن يأتي لها وهو لا يملك السيارة ، لكن لا سبيل إلى الرجوع إلى البيت سوى أخيها فربما يتدبر نفسه .
هناك خلف ظهر المدرسة توجد بقالة وفي البقالة يوجد تلفون حيث يمكنني أن أكلم أخي منه ، ذهبت ضحى إلى تلك البقالة وقبل أن تصل إليها وعند الشارع الذي يقع أمام البقالة وقفت سيارة كانت تمشي ببطىء أمام ضحى ونداء يخرج من النافذة اليسرى للسيارة ضحى، ضحى
ضحى : من؟؟؟ سناء !
خرجت سناء من السيارة ولا زالت ترتدي الزي الأزرق المدرسي الذي أخرج كل معالم جسمها السامي وفصله تفصلا ولم تكن تضع على ذلك الجسم الشبه عاري عباءتاً تستر فيها جمال تضاريسها ، ما كانت تضعه سوى ذلك الحجاب الذي خرجت من أمامه شعيرات تصل إلى حاجب عينها الأيسر ، وسئلت ألم تذهبي بعد ؟
ضحى : صادفني ظرف طارئ وتأخرت عند الخروج في وقت الخروج .
سناء : وكيف ستذهبين الآن ؟
ضحى : سأتصل بأخي ليأتي .
سناء : ولكنها مسافة طويلة من هنا إلى منطقتكِ ، وستتأخرين كثيراً ، تعالي معي أوصلك في هذه السيارة .
ضحى : ومن يكون أهو أخوكِ ؟
سناء : أن أمي لم تلدني إلا أنا وأخاً صغير لا يستطيع القيادة بعد .
ضحى : من يكون هو أذن ؟
سناء : أدخلي الآن وستعرفي من يكون ؟
لم تتردد ضحى في الدخول إلى تلك السيارة فقد وجدتها وسيلة سهله عوضاً عن أخاها فربما يجد الوسيلة أو تتمشى ذلك الطريق الطويل إلى البيت .
سناء : ضحى هذا هو محمود ، محمود هذه هي ضحى زميلتي في الفصل .
محمود : كيف حالك يا ضحى ؟
ضحى : تكلمت بخيط صوت ضعيف بخير وسكتت.
توقفت السيارة عند بقالة وتكلم محمود : ماذا تريدين من هذه البقالة يا سناء ؟
سناء : مشروب الفراولة والكاكاو
محمود : وأنت يا ضحى ماذا تريدين ؟
ضحى : شكراً لك لا شيء .
محمود: أريد أن أقدم لك حلاوة تعارفنا ، وألا أخجلتني أمام سناء فلسانها بذيء وستعنفني
سناء : أجلب لها مثل ما ستجلب لي .
جلب محمود مشروب الفراولة والكاكاو وقدمه إلى سناء وضحى ، ضحى خذي الكاكاو من يد محمود وهي مستحية وبدأت تتناوله بيدها البيضاء الناعمة المحمّرُ باطنها التي كادة أن تذوب على قطعة الكاكاو .
وصلت السيارة عند منعطف وتكلمت ضحى : هنا أنزل شكراً لكما .
سناء : أيٌ من هؤلاء بيتك ؟
ضحى : هو ذاك ، أترين الباب الأزرق بجانب تلك الشجرة ، ذاك بيتنا ، كان لطفاً منكما ، إلى اللقاء .
محمود : نظر محمود إلى ضحى وهو مبتسم وعيناه تتكلمان ،ما فعلناه كان محتمٌ علينا .
واصلت السيارة مسارها وسارت ضحى في طريق منزلها وهي تنظر إلى عقارب ساعتها التي كانت تشير إلى الثالثة من بعد الظهر ، فتحت باب المنزل غير مبالية لسبب تأخيرها ، لأنه لا أحد هناك في المنزل المنهار يكترث بالآخر كلاً مشغولاً بأمره فالأم مشغولةً بصراع مع والدها الثمل السكير الذي يقتصر عمله على فتح فوهة الخمر ، أما الأخ هو أيضاً لا يتواجد في المنزل إلا ساعة النوم في الليل ، وما تأكله هذه الأسرة الصغيرة غير فتات الخبز وبقايا طعام يأتي من المعونات الاجتماعية .
كيف لمتطلبات ضحى أن تنجز في جو منزلاً كهذا ، لا الوالد يعمل ، لا الولد يعمل ، بالنسبة لضحى الوحدة والانعزالية هما ما يحوطا سماء جو ذلك المنزل ، فلا أحد يبالي بأمرها ، لا الأب الثمل يهتم بأمرها ولا تشعر بالحنان من تلك الأم التي تعبت من مرارة زوج يضربها في كل الأوقات .
عندما دخلت ضحى المنزل سألتها أمها ما الذي أخرك ؟
ضحى : ضحى كانت تعلم بأنه سؤال أمها لا جدية فيه وكذبتٌ صغيره ستنجيها من الموقف ولأن الكذب كان من شيمها فقالت : قد تعطلت بنا حافلة المدرسة وأتينا سيراً على الأقدام .
الأم : أبدلي ملابسك وتعالي لكي نتغذى .
ضحى : لا أريد أنا شبعانة .
ذهبت إلى غرفتها لتراجع دروسها فهي متفوقة بعض الشيء في المدرسة وكانت لا تبارح خارج الدار حتى في اليوم التالي أو عندما تأكل مع والدتها .
عند المساء خرجت لتتعشى مع أمها جلست تأكل حتى سمعت صرخات مجنونة من الأب ينادي الأم ، وما أن سمعت الأم النداء فلبته كصوت نبي يُنادى المؤمنين لنصرة الله .
في أحد الأيام و في فسحة المدرسة جلست ضحى مع سناء يأكلن الفطائر ، سناء بالنسبة إلى ضحى صديقة جديدة ولكنها من نوع آخر غير الفتيات الذين عرفتهن ، وسمعتها غير محترمة بين آذان الأخريات ، وكانت تحدث ضحى في كل ألاوقات عن لذة العلاقات مع الجنس الآخر ، حتى لاحظت ضحى تغيراً في وجه سناء وسكتت عن الكلام .
ضحى : واصلي كلامك لم سكتي ؟
سناء : لقد جاء من لا أرغب في حضوره
إلتفت ضحى إلى الجهة الأخرى كان القادم حسناء صديقة ضحى الحبيبه منذ أكثر من تسع سنين ، وحسناء فتاة عاقلة مهذبه ويمتزج وجهها بالعفة والحياء .
وصلت حسناء عندهم وسلمت عليهم ردت عليها ضحى السلام أما سناء فقد أدارت بوجهها إلى الجهة الأخرى وهي تقول وعليكم السلام وكأنها تقول لا مرحباً بك.
حسناء : أريد أن أتكلم معك لبضع دقائق يا ضحى .
ضحى : أرجع إليك بعد قليل يا سناء .
وحين إنفردتا قالت حسناء لم أعد أراك في هذه الأيام يا ضحى فما الذي يمنعكِ
ضحى : لا شيء يذكر أنا مشغولة في هذه الأيام .
حسناء : وما يشغلك هو تلك التافهة أليس كذلك
ضحى : أتقصدين سناء
حسناء : نعم هي
ضحى : ولم تقولين عنها هكذا ؟
حسناء : ألا تعرفينها من تكون إنها ساقطة
ضحى : لا يا حسناء هذا كثير إنها فتاة طيبة
حسناء : طيبة ، نعم هيَ طيبةٌ على أحضان الشباب
ضحى : أن كان صحيح ما تقولين فهذا لا يمانع بأنها طيبةُ القلب
حسناء : أن تيارها قوي وأن تبقي معها تجرفك في تيارها .
ضحى : لست طفلة لترشديني عن من أصاحب
حسناء : تعقلي يا ضحى ولا تكوني مثلها
ضحى : أنا أعقل منك ، لا تحسبي نفسك العاقلة فقط
حسناء : إن تبقي معها فمسحيني من قائمة أصدقائك
أدارة طرفها حسناء وأرادة السير عن ضحى ولكن ضحى أوقفتها وقالت لها ، أرجوك سامحيني لم أشيء أن أرفع صوتي عليك .
نظرة حسناء بسنى عينيها إلى عيني ضحى وقالت : أنت صديقتي منذ سنوات وأنا أتمنى لك كل الخير وقلبي يحبك ، وليس لي غرض من هذا الكلام سوى عدم فقدك وضياعك .
ضحى : أنا أعلم بأنك خير صديق وتتمنين لي كل الخير ولكن صدقيني لا تربطني علاقة معها سوى الزماله لا أكثر .
ضحكت حسناء وقالت اتأتين معي أريد أن أريك رسمة قد رسمتها
ضحى : بكل وساعة صدر، أودع سناء وأذهب معك
اصطحبت حسناء ضحى إلى الفصل حيث أرتها رسمتاً من صنع يدهى لوجهها القمري ، وكانت رسمتاً جميلة قد أعجبت ضحى وراحت تضحك وتضحك وهي تنظر إلى الصورة وإلى وجه حسناء تارةً أخرى ، حتى أخدت ضحى حسناء في حضنها وراحت تقبلها *.

مرت أيامٌ كانت تتهرب فيها ضحى عن مطاردات سناء ، ليس لسمعة سناء المنحطة بل لرغبةً من حسناء بتركها .
في يوم كانت ضحى جالسة في الفصل لوحدها إذ خرج الجميع لحصة الرياضة ، أتت إليها سناء وقالت : أريد أن أريك شئ ؟
ضحى : وما هو ؟
سناء : انظري إلى هذه الساعة ، أليست جميلة ؟
ضحى : حقاً أنها جميلة ، بكم ابتعتها ؟
سناء : لم افعل ذلك وإنما هي هدية ، خميني ممن هي
ضحى : من أمك ؟


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 12-05-2005, 06:46 PM
صورة taz الرمزية
taz taz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
يتبع


سناء : حسناً . أنها ليست من العائلة
ضحى : إذاً هي من أحد الصديقات
سناء : اخلعي من الصديقات حرف الألف والتاء
ضحى : من صديق ، أطرقت تفكر قليلاً ثم قالت من محمود
سناء : محمود هذا صار من طي النسيان
ضحى إذاً ممن هي
سناء : إنها من لؤي
ضحى : ومن يكون لؤي هذا وماذا عن محمود
سناء : لؤي هذا هو الحبيب الجديد أما محمود فقد مضى مع الماضين ، أتعلمين بأن لدى لؤي صديق أنيق جميل الوجه وسيم أسمه حامد وهو معجباً بك ويريد أن يتعرف عليك .
ضحى : يتعرف علي ، من اين يعرفني
سناء : أنه يراك في كل يوم تخرجين من المدرسة
ضحى : وما أدراك أنت بأنه يريد التعرف عليّ
سناء : لؤي أخبرني عن مدى أعجابه بك وقال بأنك تحميلينه إلى حد الجنون
ضحى : لا لا أنا لا أخرج مع الصبيه
سناء : جربيها مرة وستعجبك ، أنها حقاً متعتا حقيقية ، ستشعري بأن هناك من يحبك في هذا الكون ومن هو يرعاك ويغار عليك وستسمعي الكلام الجميل .
ضحى : لكني لست راغبة في كل هذا .
سناء : لا تتفوهي بشيء الآن ولكن خذي من الوقت ما تحتاجين لتفكري ، وأن قام لؤي بإعادة السؤال علي فلن أرد عليه بهذا الرد بل سأقول بأنك آخذتي فترة لتفكير .
بعد تفكير طويل من ضحى قررت على أن لا تسير في طريق سناء المعوج ، لكن سناء صارت تتصيد الفرص لتطيح بضحى لأنها تريدها في نفس طريقها لكي تكون لها في ميدانها عوين .
سناء : ماذا قلتِ في الموضوع الذي تحدثنا فيه يا ضحى ؟
ضحى : لقد قلتُ لكي بأني لا أبتغي هذا الشيء فلماذا تصرين عليه ؟
سناء : أنا لا أصر عليك من تلقاء نفسي بل هذا الإصرار نابعا ً منه هو من يصر علي لأصر عليك .
ضحى : ومن يكون هو وما تكون أصراريته، أنه لا يعنيني في شيء
سناء : أنه يقول أن لم ترضي به فسيظل يلاحقك طول العمر ، وأنا أقول لك أن لم توافقي فهذا شيء من شأنك ولكن أعلمي بأنك ترفضين السعادة
ضحى : وكيف أرفض السعادة ؟
سناء : أن السعادة هي الحب ، وعندما لا يتوفر الحب لا تتوفر السعادة . أنا وأنت محرومتان من الحب والحنان في بيوتنا ولكنه متوفر عند هؤلاء الصبية فهل نُضيّعه
سرعان ما تبدل قرار ضحى من لا إلى نعم وقالت لكني لم أخرج قط مع صبي ولا أدري ما أقول وكيف أتعامل معه لا ،لا أعتقدُ بأنني سأنسى الموضوع .
سناء : لا عليك أنت عندما تصبحين معه سيخرجُ الكلام تلقائياً ، وكل تصرفاتك أيضاً تخرج طبيعيتاً ، صدقيني لن تندمي أبداً ، اليوم بعد خروجنا من المدرسة تأتين معنا .
ضحى : لا أستطيع في هذا الوقت ولكن في الليل بعد الساعة السابعة .
سناء : وأين نلقاك ؟
ضحى: من خلف بيتنا يوجد طريق لا يمر فيه أحد تأتين هناك عند السابعة تماماً وألا رجعت إلى البيت لكي لا يراني أحد في هذا المكان المعزول .
سناء : سنكون هناك في الوقت المحدد وأعتقد بأن حامد سيعُدّ ثواني ساعته انتظاراً لهذا الموعد .
في تمام الساعة السابعة خرجت ضحى إلى ذلك المكان المظلم بعد ما اخبرت أمها بأنها ذاهبة إلى صديقة ، وقفت إلتفتت هنا وهناك مرتبكة خائفه ، وهي تتسائل ماذا بعد هذا ، ماذا لو رأني أحدهم واقفة هنا في هذا المكان الخالي من الحياة ، أنها السابعة الأن ولم تأتي سناء بعد . لمحت عينيها بريقَ كشافات سيارةٌ قادمة نحوها أرتجفت وعلى الفور حركت رجليها لرجوعِ إلى البيت فربما تكون هذه السيارة غير التي كانتُ أنتظر ، لكن ما أن وصلت عندها السيارة خرج منها صوت سناء ينادي ضحى ، ضحى تعالي ، رجعت الحياة في صدر ضحى واستعادت أنفاسها المتناثره * وبعد جيزة التفت يميناً حتى سمعت صوت سناء ينادي...هيا أركبي يا ضحى
ضحى : وهي خجلة لا تريد الكلام أشارة إلى سناء بالخروج من السيارة ، خرجت سناء فقالت لها ضحى بصوت خفي إلى أين نذهب
سناء :أركبي أنت الآن وسنرى أين نذهب .
ركبت ضحى السيارة في صمت جلست في حياء وكان إلى جانبها حامد ذاك الشاب الوسيم الذي أراد أن يتعرف عليها ، أما سناء فقد جلست في الأمام مع من كانت تحب .

سارت السيارة والصمت عم المكان لبضع دقائق وشفتي حامد تريد أن تتغزل في وجه الزهر ولكن وجود أشخاص غير ضحى في السيارة أسكتتهُ عن الكلام وآثر النظر إلى تلك الفاكهه الناضجه .
شق ذلك الصمت صوت سناء :
لم كل هذا الصمت ،حامد اليست هذه ضحى التي كنت تتمنى أن تعرفها؟
هاهي الآن تجلس بقربك ، ضحى هذا هو حامد .
أبتسمت ضحى وأنزلت برأسها إلى الأسفل ولكن حامد أخذ ينظر إلى ذلك الوجه وذلك الجسم الحلزوني المتقوس ، أما ضحى فقد أكتفت بإبتسامةِ الحياء في وجههِ تارةً وأخرى حتى وقفت السيارة إلى جانب البحر وخرجت سناء ولؤي منها ليتسنى إلى لسان حامد الأنطلاق والتعبير .ما أن خرجا حتى تكلمَ حامد :
لقد أتعبتني يا ضحى ، فطالما حلمت بك ، وراح يتكلم عن مدى أعجابه بها وعن أنوثتها وصفاء ورود خديها حتى قال لها لقد أحببتك منذ اللحظه التي رأيتك فيها ، وخاطري هنا يكتضُ بكلام كثير أريد أن أبوح لك به لوحدنا .
بعد أن أنتعش قلب ضحى من ذلك الكلام المنمق الرقيق الذي يرهف القلوب وبعد أن أعجب قلبها بلاباقت حامد ووسامته قالت له لا أستطيع أن أكون معك لوحدي ، ولكنها من الداخل تتمنى ذلك .
راح حامد يترجاها ويتوسل اليها ، أرجوك لا تحرميني منك أنت يا طائر حلمي الوردي ، لم أعد أقوى على فراق هذا الحُسن ، سأمر عليك في نفس المكان بنفس الوقت فكوني هناك .
ضحى : ولكن
حامد : اسكتها وقال أرجوك ، أن خرجتي وأن لم تفعلي سأكون هناك في نفس الوقت .
في اليوم التالي في المدرسة حيث أختلت سناء بضحى وقالت لها
هل أعجبك حامد في ليلة أمس ؟
ضحى : أنه يريد الخروج معي في هذا المساء لوحدنا
سناء : وماذا في ذلك ؟
ضحى : لم أفعلها من قبل هذا شيء جديد
سناء : ستجدين المتعة الكاملة في هذا الشيء
ضحى : أنها حسناء قادمة وأخاف أن تراني معك إلى اللقاء .
منذ ليلة البارحة حتى مساء هذا اليوم وضحى واقعة تحت تأثير تساؤلات عن الخروج معه أم لا ، حتى أتخذت قرار الخروج معه لوحدها ، وفي تمام الساعة السابعة خرجت خلسة من البيت بعد أن أوهمت أمها بأنها نائمة في غرفتها .
وقفت ضحى في المكان الموعود تنتظر ، وما أن مرت ثوانٌ على ساعتها حتى رأت السيارة مقبلة يقلها حامد ، ركبت معه وهي واثقة كل الثقة بأنه عمل غير لائق وأنها بهذا العمل تفتح باب الضياع ، ولكن من هناك ليرشدها قريباً من قلبها لا أحد لا أم ، لا أب ، لا أخ ، هي لا تزال فتاة بعقدها الثاني وتحتاجُ إلى بعض الرقة والحنان ،ذهبت تبحث عنه خارج الدار مع الغرباء ، فمن الجاني أهي أم مجنياً عليها .
حامد : كيف حال القمر في هذا اليوم ؟
ضحى : بخير ، قالتها وهي مستحية .
حامد : منذ ليلة البارحة حتى الآن لا أكاد أنساكِ ، فأنت تملئين خيالي في غيابك وعيني في حضورك .
ضحى : أحقاً تحبني يا حامد ؟
حامد : آه كم هو جميلاً اسمي على شفتيك
ضحى : قل أرجوك
حامد : أوتسئلين هذا السؤال وأنا المعذب فيك .
أثلجت تلك الكلمات صدر ضحى وسكتت لعلها تسمع المزيد من الكلامِ الطيب .
أوقف السيارة حامد في مكان لا يتراوده الناس على شاطئ البحر حصل ذلك بعد قصد مطعم وشرى وجبة عشاء وصار يلقمها في فمها الصغير .
حامد : أتبادليني شعور الحب ؟
ضحى : نعم .
حامد : أذن قوليها
ضحى : سكتت في حياء .
حامد : قوليها أرجوك أريد أن أسمعها من شفتيك الوردية
ضحى : أحبك .
حامد :أن قلبي يرتعش كماء البحر ، أتعلمين بأني أموت في لمس الحرير
ضحى : أيُ حرير ؟
حامد : لمس خدّيكِ ولمس يديك ، مد يديه إلى يدها ورفعها إليه وراح يمسح، يمسحُ ويمسحُ فيها ومن ثم ارتفعت يده اليمنى إلى خذها وراح يلمس بإصبع السباب بنعومة حتى تنهدت واستسلمت لمصيدته وذابت فوق كرسيها قام هو لينهش في لحم الفريسة وراح يعض ، يعض حتى استفاقت من غفلتها ووضعت يدها على فمه ودفعته برفق فرجع إلى مكانه وقال :
سامحيني لا أعرف كيف حصل هذا
ضحى : لا عليك خذني إلى البيت
حامد : هل أنت غاضبة مما حصل
ضحى : لا ولكني أريد الذهاب الآن
حامد : ولماذا تذهبين الآن أبقي معي
ضحى : لقد تأخرت
حامد : وكيف سأراك في المرة القادمة
ضحى : لا أدري
حامد : أذن أراك في الغد في نفس المكان .
ضحى : قد السيارة الآن .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 12-05-2005, 06:47 PM
صورة taz الرمزية
taz taz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
يتبع!


رجعت ضحى إلى البيت ومثلما خرجت منه خلسة دخلته خلسة واستلقت على سرير نومها نشوانة تدغدغها كلمات ذاك الشاب العذبة ومدى استمتاعها بالخروج معه حيثُ زين لها الشيطان حب الشهوات فراحت تحلم به وهو يغازلها يعانقها يقبلها حتى نامت على ذلك الحال .*
في صباح اليوم التالي وقبل أن يرن جرس الصباح في المدرسة كانت ضحى واقفة بجانب الملعب تتفرج على بعض الفتيات اللواتي كن يلعبن كرة السلة مرت عليها حسناء ولم تعرها أي انتباه .
لحقتها ضحى ونادت حسناء ، حسناء ، استمرت حسناء في السير ولم تلتفت إليها .
ضحى : ما خطبك يا حسناء لم لا تكلميني ، قالت هذا بعد أن أوقفتها بيدها
حسناء : أنتِ تعلمي ما هو خطبي
ضحى : هل أغضبتك في شيء
حسناء : ما يغضبني هو خروجك مع تلك الساقطة سناء
ضحى : أنها مجرد زمالة
حسناء : ما دامت هذه الزمالة قائمة فلا صداقة بيننا ، قالت هذا وهي ذاهبة
لحقتها وهي تقول أرجوك لا تذهبي فأنت الحقيقة في حياتي
حسناء : هذا فراقٌ بيني وبينك فلا تتبعيني .
في ضحية ذلك اليوم كانت ضحى جالسة لوحدها بجانب شجرة ، وكان رفيقها الحزن وكأن جو المدرسة قد مُلئ بحزنها لأنها اليوم قد فقدت أعز ما تملك فقدت ماء عينيها ، فقدت الدم الذي يجري بعروقها .
بينما كانت جالسة رأتها سناء أقبلت عليها قالت لها :
كيف وجدتي ليلة البارحة يا ضحى ؟
لم تتكلم ضحى ولم تلتفت حتى إليها
سناء ألحت عليها السؤال من جديد
ضحى : لم تشعر حتى بوجود سناء
سناء : ما خطبك اليوم يا ضحى ؟
أحبت ضحى أن تنتقم من حسناء وتلقنها درساً عنيفاً وتقول لها أني سأعيش من دونك ، راحت تقول إلى سناء أنا لا أدري لماذا حسناء تكرهك كل هذا الكره ، كان قصدُ ضحى الكيد إلى حسناء ،وإياك وكيد النساء فهم أفضل من كذب وأحسن من كاد وهم أكثر من حب وعند الكره هم أكثر من كره ، فقالت إليها بأن حسناء تقول عنك بأنك غير مؤدبة
سناء : هل قالت هذا عني حقاً
ضحى : بل قالت أكثر من هذا
سناء : وماذا قالت أيضاً
ضحى : قالت بأنك ساقطة وعاهرة وتتخذين من صدر الشباب وسادة ، ثارت موجة غضب من سناء وقامت من مكانها باحثتاً عن حسناء وهي تقول سأقتلها ، سأقتلها وضحى من خلفها تقول لها أرجوك لقد عاهدتها بأن لا أقول لك ولكن الغضب كان سيد الموقف وكان هائجاً من سناء لذلك لم تكن تسمعها .
كانت حسناء واقفة أمام دورة المياه وعندما رأوها رجعت ضحى تحسباً لماء وجهها ،أما سناء فقد أسرعت نحوها وشدتها من حجابها وأسقطتها أرضاً وهي تقول أنا ساقطة يا عاهرة ، اشتبكت الأيادي بالأيادي والأرجل بالأرجل والجسم بالجسم وكلاً راح يضرب الأخر ويعض الأخر ولم يفترقا إلا بأيادي التلميذات اللواتي سحبوا حسناء جهة ، بعدما تناثرت الشعور وسالت الدماء .
رجعت ضحى إلى الفصل وهي لا تعلم بأنها قد أثارت حرباً دامية راحت ضحيتها فيها صديقتها حسناء فهي أكثر من تضرر .وكما العادة عادت ضحى إلى منزلها غير مبالية بما حدث لصديقتها حسناء وسألتها أمها أن كانت تريد الغذاء وذهبت تأكل مع أمها حتى أخبرتها بأنها ستخرج اليوم عند السابعة وأجابتها أمها: إلى أين؟
ضحى : مع صديقتي تريد أن تتسوق وتريدني معها
الأم : حسناً ولكن لا تتأخري
ضحى : لن يحصل ذلك.
خرجت ضحى عند السابعة إلى ذلك المكان وكانت متشوقة لتوهم نفسها بأنها لا تبالي بحسناء ولا بنصائحها .
جاء حامد وركبت معه السيارة ، لا أريد أن أتأخر يا حامد
حامد : وأن كان هذا يحزنني لفراقك فلن تتأخري .
كانت ضحى تتلفت يميناً وشمالاً فسألها حامد : هل أنت خائفة ؟
ضحى : أخاف من كلام الناس .
حامد : لا تخافي سأخذك إلى شقة صاحبي حيث يمكننا التحدث من دون خوف .
ضحى : لوحدنا ؟
حامد : وهل تمنى مكان نكون فيه مع الناس .
وقفت السيارة عند باب بناية وخرجا منها ودخلا شقة وأقفل الباب من ورائه وراح
يكلمها عن مملكة جمالها وقال لها : أتعلمين بأن لك جسماً يشبه تقوس جسم الحية .
ضحى : جسم الحية ، كيف ذلك
حامد : تمامً مثل جسم تقوس الحية من رأسك حتى رجليك ، أنه جسم جميل رائع جذاب ناعم الملمس حرير .
نسمةُ فرحً هبت في صدرِها لهذا الوصف الذي صور فيه جمال جسمها وكيف أنها بلا شحم زائد وما يحمل جسدها غير العظم والحم الناعم الأبيض .
راح حامد يتقرب منها حتى حدِ الالتصاق وأخذ يمسح على كتفيها المرهف حتى استسلمت لرغبة الذئب وصارت كغزالة برية طاردها ذئبً جائع وغرس فكيه في جمال وجهها وغاص في الحم الغزالى يعضه حتى صب شهوته فيها بعد أن عراها عن جلدها وصارت لحم عاري .
بعد أن أنفصل ذاك الالتصاق أخبرتها بضرورة عودتها للبيت... رجعت ضحى إلى البيت جلست على سرير نومها غطت في تفكير عميق ، هل كان صحيحاً؟؟ ً ما جنت!! ، وتسائلت أليس هذا صنعاً لا أخلاقي؟؟ ، أليس هذا صنعاً يغضب الله ويغضب والديّ ، لكن أين هم والديّ ، هل شعرتُ بدفء حنانهما قط ؟؟.
تدرك ضحى أن ما قامت بصنعه غير أخلاقي لكنه يمدها بالحنان الذي عزّ والديها عن تقديمه لها وهو من اكبر واجبات الأباء على الأبناء .* نامت ضحى على هذا التفكير وغطت في سبات عميق حتى أطلت الشمس في غرفتها وذهبت لمدرستهاوفي اليوم التالي قصدتها سناء وأرادت أن تتقصى الأخبار
سناء : هل خرجتي مع حامد ليلة أمس ؟
ضحى : نعم .
سناء : أين ذهبتما ؟
ضحى : أخذني إلى شقة صاحبه
سناء : وماذا جرى بينكما ؟
ضحى : أيهمك معرفة ما جرى
سناء : أن كان لا يضايقك
ضحى : لقد كان شيء ممتع وجديد ، لقد أدفئني بكلماته العذبة الساخنة شرح لي صدري وما كانت شراسته إلا سعادةً لي ، ولكن أشعر بأن ما قمنا به غير شرعي
سناء : هذا الزمان لا شرع فيه وكل شيء مشروع ، ولكن ألم أقل لك بأنها المتعة الحقيقية التي تفتقدها أمثال الفتيات من حسناء .
ضحى : خفقَ قلبها لسماعِ أسمَ حسناء وقالت نعم حسناء لا أدري ما تشعر به من ناحيتي الآن بعد أن أهنتها ؟
سناء : دعيك منها الآن ولا تعكري صفو الجو الممتع ودعيني أخبرك بشيء
ضحى : وما هو ؟
سناء : بجمال تعابير وجهك وحسن تفاصيل جسمك وجودة نعومة طينك الأبيض يمكنك أن تحضي بكثير من الفتيه
ضحى : يكفيني حامد ، فهو يحبني
سناء : ضحكت سناء حتى سكرت من الضحك ، وضحى تقول ما الذي يضحكك،تخرج كلمات غير مفهومه من فم سناء مجنونة ، مجنونة وهي ماسكة بطنها لكثرة الضحك .
ضحى : غضبت وقالت إنكِ لانت المجنونة
سناء : لم أقصد هذا ولكن حامد لا يحبك
ضحى : بل يحبني وقد أعترف لي بهذا
سناء : كان يريدك لذلك خلق السبل لهذا ونالك ونلتيه أنت أيضاً في نفس الوقت وسيفضل يحبك حتى يجد غيرك ويتركك
ضحى : لكني أحببته
سناء : أنت لم تحبيه وأنما أحببتي ما صنعه لك ، ولا يفوتُكِ أخذ ما تحتاجين إليه من الرجل من قبل أن يأخذ ما يحتاج إليه منك فبعد ذلك لن تحصلي على شيْ من ما تحتاجين .
ضحى : أريد شخص يحبني يشعرني بما لم أشعر به من قبل لا شخص ينفق علي
سناء : كل من ستخرجين معه سيحبك ولا يوجد مانع من أن يصرف عليك قليلاً ويلفك في حرير وتشعري بقليلً من الدلال وليتحقق هذا اخلعي هذه العباءه (البا لطوا) من عليك
ضحى : أتخلص من العباءه وأضل بزي المدرسة والحجاب فقط .
سناء : ابتسمت وقالت نعم ببر ائة عينيك وبنعومة جسمك الشفقي ستسكري كثيرا من الشباب .
استأذنت ضحى سناء بذهاب لشرب الماء ، وهناك عند دورة المياه التقت ضحى بحسناء وجهاً لوجه ، وكان الكلام يريد أن يخرج من فم ضحى بالاعتذار لكن حسناء صدت عنها واستحقرتها وذهبت عنها أما ضحى فقد وقفت نادمة على ما فرّطت في حق تلك الصداقة الطولية حيث تمنت لو أن أوتار تلك الصداقة الرنانة بين قلبيهما ترجع لكن هيهات ، هيهات فقد باعت الغلاء بالرخص والذهب بالرمال .
مرت الأيام وضحى تنجرف في تيار الضياع بشدة حتى استنفذت ذخيرة الحياء والعفة ، ومر على هذا الحال ثلاثُ سنوات و رائحة الفضيحة تنتشر في الأرجاء
بعد انتهاء أيام الامتحانات السنوية الأخيرة وظهور النتائج رجعت ضحى تزف هذا الخبر ألى أمها غير مبالية .
الأم : في هذا العام أيضاً لماذا ، لماذا
ضحى : وما هي فائدة الشهادات ؟
الأم : أقلها ترفع من مستواك الاجتماعي

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 13-05-2005, 01:46 PM
صورة احساس عاشق الرمزية
احساس عاشق احساس عاشق غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي


تسلم اخووووووووووووي
على القصه

يعطيك ربي الف عافيه

على هالمجهودات اللي
تبذلها بها القسم


بس ياليتك ياخوووووووي مقسم الصه اجزاء
لانها الحين طالعه بشكل طويل وصعبه الواحد يقرها كلها بوقت واحد

على العموم يعطيك ربي الف عافيه

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 13-05-2005, 03:12 PM
صورة ســ الأحزان ــر الرمزية
ســ الأحزان ــر ســ الأحزان ــر غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي


صح وانه مع راي مشرفناا

احساس عاشق عن جد القصة

طويله بس حلوووووووووة

تسلم على هالمجهود الراائع..

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1