غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 30-05-2008, 02:22 AM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
أشواك الحب


كيف ينمو الحب وسط الأشواك ؟؟

وكيف نستطيع أن نمحو آلامنا مع الأيام ، وأن نسامح ونعفو !

كيف تندثر معاني القسوة ، باللمسات الحانية المحبة !

كيف عنّتْ لنا مواقفٌ أو أناسٌ الكثير ، ونصدم بالحقيقة بعدها ...

كيف نحارب لنصل إلى غايتنا .. ونسترجع الحب الذي سلبه الزمن !!

كيف يغدو أعدائنا أحباباً ،

وكيف نحب من نعادي ؟؟!
.
.
,
معاني كثيرة حاولت احتوائها بقصتي

" أشـواك الحب "

أتمنى تنال على اعجابكم


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 30-05-2008, 02:24 AM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


الفصل الأول

حاسة إني رح أموت من الضيقة ،
ما في أحد جنبي يواسيني ، كرهت الناس !
الدنيا ظلام أمامي ، والطريق طويل وموحش !
ضربت على صدري بقوة ، وأنا أشهق من البكاء ، اخذت نفس عميق ورا بعض بطريقة هستيرية ،
أحس العالم كله موقف بوجهي ، ويمنعني من أي حياة أتمناها !
حياتي كلها دمار .. كلها خراب ! كلها يأس..
وكلها تحطيم .. في البيت جحيم لا يطاق ، في المدرسة ، جحيم من نوع آخر ..!!
حاسة الكل يكرهني ..الكل ما يطيقني .. كل الناس .. كرهت الناس ، كرهت العالم ، كرهت هالحياة !!!
ظليت على حالي جالسة بغرفتي الصغيرة وعلى السرير القديم الهلكان ..ِ
أتأمل بغرفتي ، كل ركن من أركانها،
غرفة قديمة بالية ، كل ما فيها كانت أحلام رسمتها بيدي ..
أما الحين ، أنا لحالي بهالغرفة الموحشة ..
حتى الأحلام تركتني ..
قمت بصعوبة طلعت برا الغرفة .. ورحت لحمام بيتنا الصغير ..
توضيت .. وشفت نفسي بالمراية وأنا فاتحة الصنبور و أغسل وجهي بالموية ..
عيوني انتفخت ، ودموعي مو قادرة اوقفها ، لأنها مثل هالصنبور ..ما أقدر اسكره لأني احتاجه..
وهي السبيل الوحيد اللي انفس فيه عن ضيقي ..
طلعت اجر رجولي جر ، ودخلت على غرفتي ، لبست جلال الصلاة ، وشميت أكمامه ، لأنه عزيز وغالي علي
فيه ريحة الوالدة ، وطيب من انفاسها العطرة ..
الله يرحمك يا يمه ، ليتك هنا ، كان ما عرفت طعم الحزن وانتي بجنبي .. الله يرحمك ويجمعني بك في الجنة .. صليت بخشوع وازداد بكائي في الصلاة ، وانا أدعي ربي يخفف عني كربتي ، ويشرح صدري ، ويعوضني خير ..
انتهيت من صلاتي ، ورميت نفسي على السرير بتعب ، ومسكت القرآن ..
وبديت أقرأ بصوت منخفض وبترتيل يشرح لي نفسي ..
وبعد ما قرأت حوالي جزء .. حسيت بدفا واطمئنان ، وبدون ما أحس ، رحت في النوم ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كنت راجع البيت وأنا شايل همّ دخوله مثل كل يوم .. أكيد الحين هو صاحي ورح أتهزأ وأسمع لي كلام يسم البدن .. وأكيد المسكينة جالسة تخدمهم مثل الشغّالة .. ياربي !!!
دخلت وأنا أسمّي بالله ، لاحظت الهدوء في البيت .. غريبة !
مشيت لين القبو اللي هو في الحقيقة – غرفتي - !
دخلت وبدلت ملابسي لأحد أثوابي العتيقة .. وطلعت بعدها على غرفتها ..
دقيت الباب ،و ما ردت ! خفت عليها..!!
اليوم في هدوء غريب في البيت .. يا خوفي يكون صاير شي !
رجعت دقيت ودقيت عالباب ، ما فتحت !
فتحت الباب ودخلت بسرعة ، وتنهدت براحة يوم شفتها نايمة على سريرها ..
كان منظرها .. ممم ما اقدر اوصفه ..!!
كانت لابسة جلال أمي ، وحاضنة المصحف على صدرها ونايمة ..
قربت منها وأنا ألمح آثار على وجهها البريء.. واللي ما كانت غير الدموع ..!!
عورني قلبي عليها .. جلست جنبها ، ومسحت دموعها بخفة ..
تحركت وفتحت عيونها ، وطالعت فيني على طول بابتسامة ، وقالت بلهفة :
" عبد الرحمن ؟؟ جيت ؟؟ كيفك ؟؟"
مسكت يدها وقلت بحنان :
" نور .. ليش كنتي تبكي ، ما أحب اشوفك بهالحالة .. "
نزلت راسها بحزن وقالت :
" بس كنت .. حاسة بضيقة .."
مسحت على راسها وانا اقول :
" حبيبتي ، انا جنبك ورح اساعدك تحققين كل أحلامك .. تفائلي ولا تخلين ظلم أبوي يدخّل اليأس لقلبك "
نزلت دموعها وقالت بقهر :
" انا ملّيـــت يا عبد الرحمن .. تدري شمعنى مليت !!.. ماعدت اتحمل كل هذا .. ليش يسوي فينا كذا
ليش الناس كلهم كذا ؟؟
ظلم أبوي ، كلام زميلاتي ومعايراتهن ..زوجة ابوي و اهلاكها لي
واحلامي وطموحاتي اللي صارت سرااب !!"
تفاجأت من هالكم الكبير من اليأس والقهر اللي قدر يتسلل لقلبها ، دايما كنت اشوف نور ، الانسانة المؤمنة الراضية ،لكن .. لا بد يجي يوم وتنفجر فيه .. لأنها من البداية تكتم بقلبها .. قلت لها :
" الناس يا نور ، مو كلهم بطيبة أمي الله يرحمها .. الناس فيهم الأقسى والأقسى من ابوي بعد .. لكن ، لا بد من الابتلاء ، ومن جهة ثانية ، لازم نصبر ونحتسب ، وان شاء الله يعوضك كل الخير .. وأنا معك ، ما أحد يقدر يمسك بسوء .. واذا في شي مزعلك احكي لي ، وانا رح اسمع لك و..."
قاطعتني بخوف :
" هذا صوت ابوي .. رجع .."
ما التفتت ، وكملت كلامي وانا اتنهد :
" نور .. لا تخافين !! ومهما كان هو أبوك .. وعلينا نحترمه ونطيعه إلى ما نفترق عنه ، ونكبر ونبني حياتنا الخاصة .."
كملت : " ما احب اشوفك يائسة .. انتي النور الوحيد الباقي في حياتي
يا اختي .. امسحي دموعك وخلي الامل يدخل قلبك دايما وأنا معك "
قالت نور بامتنان وبلهجة سريعة والخوف طاغي عليها :
" يكفيني انك جنبي يا عبد الرحمن ، انا الحين من جد حاسة براحة .. بس يللا روح عشان اكيد يبغاك ابوي الحين ، أخاف يعلق عليك ولا يقول لك شي .."
ابتسمت وأنا شايل بقلبي هموم الدنيا ، مسحت على راسها وطلعت استعد للمواجهة مثل كل يوم ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


كنت راجع البيت ، الوقت متأخر ، بس الشغل كان مكثف اليوم ،و كنت مرة تعبان ،
استقبلتني أميرة وهي مكشرة :
" كان نمت بالشركة أحسن !!"
ما كنت رايق لها أبدًا ، وهي كانت معصبة حدها ، وأدري انه مو عشاني ..
عشان كنت واعدها بطلعة للسوق ، وأكيد الحين فاتها آخر موديل ولا آخر صرعة ..
وما رح تتميز بين صديقاتها التافهات .. قلت لها بصوت راخي :
" أميرة ، الله يهديك مو ناقصك ترا .."
قالت بعصبية :
" ليش متأخر ان شاء الله ؟؟ كل هذا وما تباني أتكلم ؟؟"
قلت لها بعصبية وأنا أدخل غرفتنا ، وأبدل ثيابي :
" ايه ما أبيك تتكلمين لان راسي بينفجر .. ان شاء الله اعوضك بطلعة ثانية .."
قالت بصوت عالي وضحكة ساخرة :
" انت كلام وبس ..هيـــــــّّن يا خالد !!"
وطلعت برا الغرفة بانفعال .. أما أنا ، كنت فعلا مو متحمل ..هذي الانسانة يبغا لها طولة بال وفضاوة ، الله يهديك يمه ،
لو كنت أدري انها بهالاخلاق ، ما كنت اخذتها .. مرت علينا سنة من تزوجنا، واحنا على هالحال ..غطرسة وتكبر وطلبات وما تجي غير بالعين الحمرا .. تسبحت وطلعت حطيت جسمي بانهاك على السرير ، وما دريت بعمري إلا ثاني يوم الصباح ..فاتني الفجر .. أستغفرك ياربي .. !!
صحيت من النوم ،و قمت اتوضا وتجاهلت هالانسانة اللي نايمة .. طلعت من الحمام ، ولبست ثوبي وصليت ..، وأخذت محفظتي وأغراضي ..
ألقيت نظرة سخرية عليها ، وطلعت .. فعلاً انسانة مستفزة.. حتى بنومها ملامحها المتكبرة ما تختفي !
انا فعلاً مليت من حياتي معها ! بس مهما كان ، لازم أتحملها عشان أمي وعشان ربي.


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



جلست بكافتيريا الجامعة وأنا بالي مو معي أبداً ..
وما انتبهت لزميلي سعود وهو يناديني :
" محمد .. محمد !!!!"
قلت فجأة :
" هاااااه شتقول ؟!"
" الله يهديك من ساعة وأنا أناديك .."
قلت :
" آسف كنت افكر بموضوع .."
قال وهو يبتسم بخبث :
" مين اللي ماخذة عقلك ؟؟"
قلت له بعصبية :
" تدري اني مو راعي هالسوالف.."
قال :
" خلاص خلاص ما قلت شي .. امزح وياك ياخي ليه معصب ..؟؟!!"
" خلك في حالك .. كنت تبغاني ؟؟"
قال باعتذار :
" يوووه لا تعصب بس .. ابغاك تشوف لي اللاب توب حقي من يومين وهو معلق
وعيّا يفتح الملفات .."
قلت بملل ، قلبته لمزح :
" وان شاء الله كل ما جتكم مشكلة جيتوا عندي ، توفرون فلوس الصيانة .."
ابتسم سعود وقال :
" انت الخير والبركة ، الحين الصيانة يقولون يبغا فورمات ومدري وشو ، وياخذون
لهم بالميات .. وانت ماشاء الله خطوتين وتكون المشكلة خالصة .."
قلت له وانا اقوم واضربه بخفة على راسه :
" عشانكم اذكياااء ، ما تعرفون حتى ابسط الاشياء .. مدري . في اسهل من الكمبيوتر
في العالم .. ولا صار بالنسبة لكم ماسنجر وشات وبس ؟!"
قال بعدم تصديق :
" يعني موافق تاخذه ويّاك ؟؟"
قلت له :
"وينه هو ؟"
قال وهو مستاانس :
" فوق باللوكر .."
" روح جيبه يللا ..
قال :
" ما صدق انك واافقت .. شكراااااااااااااااا مشكووووور "
قلت له بتريقة :
"كم سعود فيه ؟!"
شق الحلق بالابتسامة .. وراح طيران يجيبه من وين ما تركه ..
اما انا رجعت افكر مرة ثانية ..
من يومين وانا موقادر انام بسبب التفكير ، تذكرت الموقف اللي صار بكل تفاصيله
يوم ناداني ابوي وقال لي على الخبر ..
" أبيك تدرس برا ، هذا خالد اخوك درس سنتين ورجع وماسك قسم الحسابات كامل
بالشركة .. وانت بدراستك هذي مارح تطلع بالكثير .. ابغاك تدرس برا ، عشان
كلكم ترفعون راسي بين الناس .."
تذكرت محاولاتي في اقناعه واللي كلها بااءت بالفشل .. ليه ؟؟!
ليه يبغى يسيطر علينا بهالشكل ..
دايما آرائه مافيها اختيارات .. ودايما لصالحه ، يأمرنا متجاهل كل رغباتنا
ويضرب بها الجدار !!
شفيها دراستي الحين ؟؟ عاجبتني ومجموعي عالي ومستواي اكثر من ممتاز !!
والحمد لله توفر شغلة محترمة واكثر بعد ..
ليه اهم شي يحقق اللي فباله ؟؟
حرام عليه ، مو كفاية خالد اللي ضيع له كل طموحاته .. حتى الزواج !!
ليه يبيني ابعد عن اهلي ووطني واغترب !! وانا اللي ما اقدر اعيش من دونهم ..
آآآآآآآآه !! تنهدت تنهييدة طوييلة !!
وقمت من مكاني وانا اشوف سعود يقرب وهو مستاانس وبيده الكمبيوتر !
سعود من أعز زملائي ، صحيح اننا ما تعمقنا مع بعض لدرجة الصداقة ،
لكن يبقى عزيز وغالي علي ..
قال لي وهو يعطيني اللاب توب :
" الله يعطيك العافية .. ياخي من وين تجيب هالعبقرية .."
قلت له بمزح :
" قول ماشاء الله .."
قال :
"ماشاء الله .. طيب اخليه معاك تاخذه وتشوفه وبكرة تعطيني اياه .."
فتحت شنطة اللاب توب وانا اقول :
" سعود .. وين الشااحن حقه ؟؟|
قال بصدمة :
" اوه .. تصدق اني ناسيه بالبيت .."
خبط على راسه وقال :
" يووه خلاص اعطيني اياه ، بجيبه لك بكرة خلاص مع الشاحن .."
قلت له وانا اضحك من انفعالاته الزايدة :
" هون على نفسك .. ولا يهمك ، اروح معك الحين نمر على بيتكم وآخذه .."
سبل بعيونه :
" من جد ؟؟ والله ؟؟ احلللف؟؟!"
الرجال استانس من قلب .. ههههه!! استانست على حركاته وخفة دمه ..
قلت له :
" يللا عشان ما اتأخر .."
ركبت معه السيارة ورحنا لبيته ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

قمت بسرعة وأنا اسمع صوت عبد الرحمن يصحيني ويقول :
"نــــــور .. تأخرتي ، يللا لا يفوتك الباص !"
قمت بسرعة وأنا أتذكر ان اليوم علي اختبار واذا فاتني الباص بتكون
مشكلة !!
وقفت بسرعة وسألته :
" ليه كم الساعة ؟؟!"
قال وهو مستعجل :
" ستة ونص .. واخيرا قمتي ..! أنا بروح تأخرت على الشغل .."
قلت له وانا ابتسم :
" في امان الله .."
طلع و لبست بسرعة ملابس المدرسة ، يووه الباص باقي له ربع ساعة
ويجي ، ومالحقت اراجع امتحاني .. امس كانت ليلة عصيبة ، كان موعد
انفجار مشاعري المكبوتة .. نفضت عن نفسي الافكار والذكرى حقت
أمس .. ولبست عبايتي وطرحتي ونقابي وطلعت ،
لكن على عتبة الباب وقفت وانا اسمع صوت الخالة شيخة تناديني ..
رجعت وانا اقول بقلبي " الله يستر "
قلت :
" نعم يا خالة ؟"
قالت ببرود :
" اليوم ترجعين على البيت تسوين الغدا لأبوك .. أنا بكون مافي "
قلت لها بتساؤل :
" بس خالتي انا علي امتحانين بكرة ، "
قالت بعصبية :
" خلاص ولا يهمك .. خليه بدون غدا .. انتي حرة ، بس
انا ما بكون هنا .. وانتي منك لابوك ..."
قلت وانا اتحاشى عصبيتها :
" خلاص بسوي يا خالة مو مشكلة .."
وطلعت بسرعة ، لقيت الباص موقف ويستنى ،
اشوا الحمد لله لحقت عليه ، ركبت وانا اصبح على البنات
قلت : السلام عليكم
ردوا السلام ، ورحت اجلس بمكاني المعتاد ،
وفتحت كتابي اراجع للاختبار .. سمعت صوت من وراي ،بعده
حسيت بضربة خفيفة على ظهري ..
" يا هلا والله نوّر الباص بنور .. خخخخخ "
ابتسمت لمنى ، صديقتي الوحيدة ، وقلت لها :
" صباااح الخييييير "
قالت :
" صباح النور ، ايش تدرسين ؟"
قلت لها بدهشة :
" الاختبار .."
حطت يدها على قلبها بصدمة :
" اختبار ايش ؟؟ في اختبار اليوم ..؟؟"
قلت لها بهلع وانا مصدوومة .. المادة طوييلة ، تاريخ !!
معقولة ما تدري وما درست ؟؟!
" اليوم اختبار التاريخ ، ما تدرين ؟؟"
ضحكت فجأة وهي ترمي نفسها على المقعد جنبي :
" صدّقتي .. مسكينة .."
كفختها على راسها بالكتاب لين ما قالت بس .
تعشق المقالب ، وياحبي لها .. تنسيني همومي وتواسيني
جلسنا نسولف شوي ونراجع شوي للامتحان ..
وانا اعد الايام اللي تبقت على انتهاء السنة ، مع اني بفتقد المدرسة ومرافقتي
لمنى ، والفترة الوحيدة اللي أقدر اضحك فيها ...
لكن ، بعدها رح اتحرك بطموحي للأعلى ، اذا الله أراد ..
وعلى حسب ابوي الله يستر منه ومن خالتي ..
مضى اليوم مثل كل يوم ، والاختبار عدى على خير ..
ورجعت للبيت مهدود حيلي ، لكن ، لسا باقي لي شغل طويل وكثيير ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~



" أستاذ خالد .. الوالد .. قصدي المدير يبغاك بمكتبه "
التفت اشوف عادل السكرتير ، وهو يبلغني برغبة ابوي بشوفتي ..
قمت وانا احط اوراق من يدي ، ورحت وانا اتمنى من كل قلبي يكون مزاج الوالد
متحسن ، وبعد سالفة محمد اخوي ، اللي مايعرف عنها غير انا وهو وابوي ،
حسيت بنفور من مزاجه وقراراته ..
رحت له المكتب .. ودخلت بعد ما دقيت ،
قلت : صباح الخير يبا ..
قال بجمود : صباح الخير .. تعال اجلس
جلست وانا ابتسم ، مهما كنت ضايق منه ، احاول أليّن قلبه القاسي علينا
ولو بابتسامه .. قلت :
" خير يا بوخالد .. ؟؟ انا تحت امرك .."
اعرفه ابوي يحب الرسميات ! احس من كثر ما اعتاد عليها ، صار يريحه هالاسلوب حتى مع عياله ..
قال لي :
" اشوف الشغل راكد هاليومين .. "
قلت :
" والله يا ابوي ، يومين يركد ويومين ينشط .."
قال ابوي بضيق :
" ما ينفع كذا .. يبغالنا نشوف قطعة ارض مناسبة ونحط لنا فرع فيها
خلي شغلنا يتحرك اكثر .."
قلت :
" مثل ما تشوف يا بوخالد .. خلاص عطني كم شهر وانا اخلص
الاجراءات واختار الارض وابدء التأسيس للفرع .."
قال بتساؤل :
" واي ارض بتاخذ ؟؟"
قلت :
" والله يا بوي .. اشوف لو ناخذ بحي ... بمنطقة ....
لان هالمنطقة ما فيها أي فروع لنا .."
قال وهو يبتسم :
" ايه والله .. معاك حق .. والله وصرت ناجح يا خالد ..
زين اباك تشوف لي هناك ارض .. خلاص يعني اعتمد اليوم ذيك المنطقة
بملف الشركة ..؟؟"
قلت وانا مستانس بداخلي على مدحه ، وكل أملي يلين شوي :
"زين .. تم ان شاء الله .."
قال :
" يللا ما اعطلك عن شغلك .."
قمت وطلعت بعد ما قلت :
" في امان الله ."

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 30-05-2008, 02:35 AM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


لكن قبل ما أكمّل

اخلّــيكم مع :



أبطال القصة :

"رح اتناول الشخصيات الاساسية"


نــور
طالبة في ثالث ثانوي ، قلبها طيب ، وظلم أبوها وزوجته
الدايم لها يجرحها دايما ، لكنها مع كل هذا مثابرة ومكافحة
وتحاول تكون ناجحة بدراستها وحياتها ..

عبد الرحمن
أخو نور الوحيد ، واقرب الناس لها ، شخصيته حنونة جدا
وهو مكافح مثل اخته ، ويحاول يحميها دايما ويبث فيها
الأمل


خالد
الابن الاكبر لمدير الشركات (فايز/ابو خالد)
عمره 26
ويشتغل عنده بالشركة كنائب للمدير ومدير للحسابات
يحب يرضي ابوه بشتى الطرق ولو تعارضت مع مصلحته
متزوج من سنة اميرة ، المتكبرة والمغرورة ،
واللي ضاق خلقه بها ، لكنه متحمل عشان امه اللي اختارتها
له بسبب صداقتها القوية مع عائلة اميرة

محمد
اخو خالد الاوسط ، عمره 24
شاب ناجح ومتفوق في دراسته ، يكره سيطرة ابوه
ويحب يتصرف بمزاجه ويرتب حياته بدون تدخل أحد
حنون وطيب ، ومحبوب جدا بين أصدقائه

منيرة
أخت خالد ومحمد ، والابنة الوحيدة لعائلة فايز ، ابو خالد
تدرس في الجامعة عمرها 22 سنة
طيبة ، وتعتبر ملجأ لاخوانها دائما ،
يجونها ويطلبون مشورتها ومواساتها
واحيانا تتوسط لهم عند ابوها ، وتنجح
وتعتبر مسؤولة عن اخوهم الصغير احمد
مخطوبة لشاب اسمه طارق ، وامورهم متيسرة
ومستانسين ببعض


سعود
صديق محمد بالجامعة أو زميله ، رح تشوفون
كيف رح تتوطد علاقتهم ببعض بعدين !

عهد
خطيرة الكمبيوتر ، واخت سعود
عمرها 18 خلصت مدرسة وما سمح لها ابوها تكمل
كان طموحها تدرس وتتخصص في الحاسب
لكن عادات عيلتهم القديمة اجبرتها على هذا الشي
دائما في عداوة بينها وبين سعود ، وهذا الللي يخليه بلجأ لمحمد في مشاكل
جهازه ، وبنشوف بعدين ايش نصيبها من الاحداث اللي راح تصير

مريم
ابنة خالة عهد ، عمرها 17
وقفت دراسة مثل عهد ، لكن الفرق انها طيبة وعلى نياتها اكثر من اللازم
وينضحك عليها بسهولة
وبنشوف كيف نتيجة طيبتها رح تكون !

وائل
الشاب الوسيم ولكن للأسف ، الطائش
عمره 23
قريب مريم وعهد ، واللي رح يكون له دور فعال
ما رح اتكلم عنه كثير
انتو رح تشوفون وتحكمون بأنفسكم
وتكتشفون شخصيته
وشخصية البقية

امممممم في شخصيات ثانية لسا ما ذكرتها ، لكن مع القصة رح تتضح..
واللي ذكرت نبذة عنهم هم أهم الشخصيات اللي رح يكون لها اكبر
ادوار بالقصة

القصة رومانسية ، درامية ، وجريئة

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 30-05-2008, 10:54 AM
صورة آحسآس صآمت الرمزية
آحسآس صآمت آحسآس صآمت غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


مرحباااااااا ندى
شخبااارك خيتي
طريقتك في الكتابة جدا حلوة وسلسة
وانتقالك من حدث الى حدث جدا روعة
باية جدا جدا رائعة ... متشوقة للحداث الجاية
يسلموا ويعطيكي العافية

تحياتي
احساس صامت


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 30-05-2008, 03:59 PM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


احساس صامت

مشكوووره ع الرد والمتابعة
ولكن مو أنا لي كاتبة الرواية
أنا عجبتني وحبيت تتابعونها معي :)

يعطيك العافية حبيبتي

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 30-05-2008, 04:01 PM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


~منيرة~

كنت بالجامعة مع زميلاتي ، انتظر السواق يجيني ،
لكن مر الوقت وما أحد جا .. كل الناس راحوا ..
بعد فترة، لا لقيتهم ينادوني ..
خالد كان هو اللي جاي ياخذني .. ركبت معاه وانا مستانسة اني شفته
من حوالي اسبوع وهو ملهي بشغله ..
سألني عن أحوالي ،
ولاحظت استعجاله وصمته
قلت له :
" شفيك يا خالد ؟"
قال :
" لا ما فيني شي .. ليه ؟"
" مدري احسك مو معي ابداا .. كيف اميرة معك ؟؟"
ابتسم وقال :
" الله مصبّرنا عليها .."
قلت بضيق :
" الله يعينك..مدري يا خالد امي وش شافت فيها يعجبها ..
صحيح الجمال ، بس كله مفرّغ !! "
زادت اتساع ابتسامته .. قلت له بعصبية :
" يعني عاجبك الوضع؟؟ احسك ما صرت مثل قبل !
مو نفس شخصيتك ، ياخالد اذا مومرتاح معها ، ليش ما تنفصلون
قبل لا ترتبط معها برباط يصعب معاه تفرقكم.."
اختفت ابتسامة خالد ،وطالعني بدهشة ، أو بصدمة !
" ننفصل ؟؟ شفتي أمي كيف تعزها وتعز أهلها ..؟؟
ما اعتقد انه موضوع سهل ..وبعدين اصلا هي ما تبغى
تجيب عيال الحين .."
قلت :
" وليش ساكت عليها !! نفسي اعرف كيف تقدر تتفاهم مع هالانسانة
انا ما اقدر اكمل معها دقيقتين كلام ، إلا وأنا مهزأتها ومهزأتني .."
خالد قال يبغى ينهي السالفة:
" ربك يعين .. الله يهديها .."
وقف عند البيت ، ما بغيت اطول بالسالفة ، عشان ما اضيّق صدره
نزلت وقلت له :
" تعال سلم على أمي ، من اول الاسبوع وتبغى تشوفك ،
والله ياخوي ولاهي عنها وعننا .."
قال :
" يللا بجي وياك .."
ودخلنا للبيت .
أمي : هلا يا خالد هلا حبيبي
خالد باس راسها وحب يدينها ..
" اعذريني يالغالية بس الشغل هالاسبوع ثقيل وانشغلت فيه "
أمي : وشلونك انت وشلون مرتك ؟؟
خالد يبتسم :الحمد لله بخير وعافية
أمي : الله يهنيك ويرزقك الذرية الصالحة
تركتهم يتكلمون .. مسكين يا خالد، كل هذا وهو ساكت عن جروحه
ما يطلعها ، يبغى يراضيكم بكل شي ، وانتو ما جازيتوه بطاعته
إلا بفرض رغباتكم عليه .. وخالد .. لين متى بيترك مصلحته ومشاعره على جنب ؟؟
أحس بيوم ينفجر ويستنجدهم يخلونه بحاله !!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ محمد ~


وصلنا لبيت سعود ، ودخلني على مجلس الرجال ،
وراح يجيب الشاحن وهو مستانس ..
فتحت اللاب توب اشوف ايش المشكلة ،
وما شاء الله عليه معبّي الجهاز فايروسات ، ولا هو حاطط برنامج حماية
رجع معاه الشاحن ، شافني اشتغل على اللاب توب ،
قال :
" محمد ، بتاخذه معك ولا كيف ؟؟"
قلت وانا امسح له ملفات زايدة :
" اقول تقدر توصل لي النت الحين واخلص لك اياه بسرعة ؟؟"
قال :
" اخاف انك مشغول ولا شي .."
" لا مشغول ولا شي يلله ترا مشكلته بسيطة ما تحتاج لشي "
ابتسم بوناسة :
" الله يجزيك الجنة .. بس النت ترا ما يشتغل ، مو اقول لك هذي مشكلته ،
اوصّل السلك وما يشتغل ، والوايرليس نفس الشي "
قلت :
" أنا عدلته خلاص الحين بيشتغل ، بس يبغالك
برنامج حماية عشان يشيل هالفيروسات .."
وطالعته بغباء :
" في احد يشتغل على جهاز بدون برنامج حماية ؟؟"
ما سمعت منه رد غير ضحكه ..
صارخت عليه بمزح :
" وصل النت يللا ، روح روح "
بعد ربع ساعة كنت مخلص ومنزل له البرنامج
جيت ابغى اقوم ، حلف علي اني اجلس شوي ، بس انا
كنت مستعجل ، عندي اشغال وواجبات حقت الجامعة من كم يوم ما سويتها
تاركها عشان نفسيتي وتفكيري بهذاك الموضوع ..
اخر شي اقنعته اني لازم ارجع البيت ،
قال :
" زين عطيني ايميلك لو سمحت ؟؟"
" ماعندك ايميلي ؟؟"
" لا ما عندي "
كتبته بورقة صغيرة وحطيته على الكرسي ومشينا ..
الصراحة سعود ولد حلال وليت في وقت قبل ما أسافر
اننا نصير أصدقاء قريبين اكثر ..
هذا لو كنت بسافر فعلاً ؟؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ عهــــد ~

هذا هو ؟؟ صديقه اللي دايما يتكلم عنه ؟؟
هذا اللي اذكى مني وانا قدامه ما اعرف شي بالكمبيوتر ؟؟
ياربي ، شكله رزين وعاقل .. غير عن سعود بالمرة !!
يعني ينفع نقول عنه شاب وسيم
لا لا .. لا يخدعونك يا عهد
ترا كلهم زي بعض ! وسيم ولا غيره
ما يندرى بطبايعه !!
وانا ايش اللي قاعدة اقوله ؟؟
يوووووه !
كنت جالسة بالصالة ، ودخل سعود ومعاه اللاب توب،
شفته يخبط على راسه ، ويكلم نفسه بصوت عالي :
" نست الشاحن ! مدري شفيني مع هالشاحن !!"
والتفت لمن شافني جالسة "
" قومي تحركي يا كسلانة وجيبي الشاحن من المجلس "
" وليه انا ان شاء الله ؟؟ خدامة جنابك ؟؟ "
قلت الاخيرة بالمصري ابغا انرفزه ..
صرخ علي :
" انتي ما تتوبين !! اطلب من اختي المحترمة فيها شي ؟؟"
قمت بدون ما اتكلم ، يمكن لما شفت صديقه قبل شوي ،
زاد احترامي له ^^ ..
ما أدري ، بس حسيت انه ما حب يضايقني زي كل مرة ..
دخلت المجلس عشان اجيب الشاحن اللي كان مرمي لى الكنبة ..
اخذته وقبل لا آخذه لمحت ورقة صغيرة على الكنبة ،
مسكتها ، كان فيها ايميل وفوقه مكتوب
Muhammad
هذا اكيد ايميل صديقه ..
حفظت الايميل وعدته مع نفسي ..
بس انا وش ابغى فيه ؟؟
طلعت السؤال من راسي بسرعة واحتفظت بخطتي في عقلي وانا احفظ الايميل ..
شلت الورقة ورحت عند سعود ..
" اتفضل ! ومدري هذي الورقة لقيتها معاه .."
سحب الورقة مني واخذ الشاحن وقال بصوت عالي وهو يمشي لغرفته :
" شكرا ً أختاااه "
ضحكت عليه ومشيت بسرعة لغرفتي وبالتحديد لكمبيوتري ..
فتحت الماسنجر بإيميل احتياطي غير ايميلي الاصلي
وسويت اضافة +
و........ ابتسمت وانا اكمل رسم الخطة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ مريم ~

هلت دموعي وانا اناظر بوجهها الابيض الطاهر
قربت من فراشها الابيض
كل شي ابيض بأبيض
يعطي احساس بقوة نقاء هذه الروح المستكينة
مسكت يدها وانا اناديها بصوت مبحوح
" يمّــه متى بتقومين ؟؟
متى بترجعين !!
من لي غيرك؟؟
يمه الله يخليك
قومي !!
قومي !!!!"
زادت حدة نبراتي وبكائي
شفت يد تمسكني من كتفي ، ما وعيت احد جنبي
لفيت ورا ، كانت صالحة ..
اللي رافقت أمي من 15 سنة
وربتني معاها ..
وشهدت معنا الحلوة والمرة من يومها
صحيح انها كانت تعتبر خادمة
لكنها ، صارت بعد كل هالسنوات فرد مننا ومالها غيرنا ،
قلت لها :
" ها يا صالحة وش تبين ؟"
قالت لي بحزن ما يقل عني :
" خلاص حبيبتي .. احنا بنروح .."
قمت بثقل وانا اقول :
" وأمي ؟؟ شقال الدكتور ؟؟"
قالت :
" تعالي نشوفه في مكتبه.."
رحت معها وانا اعدل من طرحتي وامسح دموعي ،
وفي مكتب الدكتور ..
" يا آنسة ، توكلي على الله ، واصبروا عليها
هذي غيبوبة ما نقدر نحدد متى بالظبظ رح تقوم منها "
قلت بخوف :
" يعني ممكن ما تقوم منها ابد؟؟ "
قال الدكتور بصراحة :
" والله يا آنسة ، الغيبوبة ما يقوم منها المريض في حالات
نادرة منها ، اذا كان عنده مرض من قبل .. لكن الحمد لله
الوالدة ما بها أي أمراض ثانية .."
ما فهمت؟؟! هو يبغى يطمني ولا يخوفني ؟؟!
قلت بتساؤل :
" يعني يا دكتور ؟؟ ملخص حالتها كيف ؟؟ تطمن ولا ؟؟
في أمل تقوم ولا لا ؟؟"
قال :
" ان شاء الله ما دام عندك امل وصبر
لكن ما اوعدك بشي لأن في حالات الغيبوبة مثل ما قلت لك
ما نقدر نحدد موعد قومة المريض .. "
نكّست راسي بحزن ..
وقالت صالحة :
" خلاص حبيبتي احنا نروح ويجي بعدين طيب؟"
قمت معها وانا اشكر الدكتور :
" شكراً يا دكتور ، و رح اسألك عليها كل ما جيت .."
قال بابتسامة :
" العفو يا آنسة هذا واجبي ، واتفضلي ، مكتبي مفتوح بأي وقت "
طلعنا من المستشفى ، وكلي خوف ..
كنا مع السواق في الطريق للبيت
، دق جوالي :
" السلام عليكم ؟
هلا خالي ؟؟"
ابو سعود :
" شخبارك يا مريم ؟؟وشلون الوالدة وصحتها .."
قلت له وانا مختنقة :
" والله يا خالي تونا طالعين من ذي الكريهة المستشفى ..
والدكتور يقول ما يقدر يحدد موعد تصحى فيه من الغيبوبة
يقول ادعوا لها وما بيدهم شي.."
ابو سعود :
" اصبري يا مريم وان شاء الله ما يصير غير كل الخير ،
وتقوم وترجع لبيتها .. بس واظبي على الدعاء وكلنا معك
بقلوبنا ندعي للغالية .."
قلت :
" تسلم يا خالي .. انا بحاول اجيكم قريب ان شاء الله عشان اشوفك
من زمان ما قعدت وياك .."
قال لي بطيبة :
" والله يا مريم كان ودي تجلسين عندنا لين ما تقوم الوالدة ، بس
عشان اعمامك سبقوني .. ما لحّيت عليك "
" عمي اتصل علي امس ومصمم اني اروح لهم ، من شهور ما شفته
ويبغاني اجلس معه هالفترة ، مع أني ما ودي اخلي البيت .."
قال :
" افضل لك تجلسين مع احد مو لحالك يا مريم .."
قلت باعتراض :
" انا مو لحالي .. معي صالحة ."
قال :
" صالحة انسانة كبيرة وما تعرف الكثير وبعدين كفاية عليها
البيت وشغله ، لازم تجلسين بجو يونّسك ويخفف عنك "
قلت :
" ما في شي يخفف عني يا خالي ، امي وحالتها مثل ما هي
مارح انبسط ولا افرح غير لمن تقوم بالسلامة "
قال بحزن :
" مريم ، خليك عاقلة والجأي لربك يفرج هالكربة
ولا تتشائمين .. "
" ان شاء الله خالي"
" يللا اشوفك قريب لا تتأخرين علينا ..
الله يرعاك يا غالية ويحميك ياارب ويرجع
لنا الوالدة بالسلامة والعافية "
" ان شاء الله ..
مع السلامة .."

شردت بذهني ، وانا افكر في كل شي
وفي عمي اللي بروح عنده ..
عمي عبد الله
اكبر اخوان ابوي الله يرحمه
ضرير ، لكنه يدري بكل شي كأنه يبصر سبحان الله ..
طيب جداً ، ويحبني ويعز أمي ،
وقريب ، رجله انصابت بمرض ، ما اذكر ايش كان
بس ما يعرف يمشي عليها ..
اتصل علي ولمن عرف بحالة أمي حلف اني اجي عنده
وقال يبغى يشوفني قبل لا يصير له شي
بعيد عنه ان شاء الله
بس ما اعرف بيتهم زين ولا اولاده زين ..
دريت ان عنده ولدين وبنت ،
لكن ... ما قابلتهم من قبل ، غير لما كنت صغيرة ..
دايما يكونون طالعين ولا مسافرين لما ازوره ،
هل فعلا لازم اطلع من البيت واروح عند عمي ..؟
ما لي خلق اختلط مع الناس لولا انه أصرّ علي ..
رجعت اركز على الطريق ، ومن اعماااق قلبي طلعت
" آآآآآآآآه !
تنهيدة طويلة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 30-05-2008, 04:02 PM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


~ وائــل ~

نزلت الكاسة من على فمي
اووف مسرع ما فضت !
قمت وانا مركز عيوني على العلب اللي في مكان قريب
على طاولة ، رحت عندها وصبيت من جديد ..
ورجعت لمكاني ، عند البنت اللي نسيت اسمها
قلت وانا عقلي يدور من الشراب :
" تبغين ؟؟"
ضحكت وقالت :
" ليه لا ؟؟ "
قامت وصبت لنفسها ..
انا هنا ، عايش بعالمي الخاص
عالم ثاني ، صح احيانا احسّه كريه
بس ما فيه امل اخلّيه ، مو بس انا موجود فيه
إلا توغّلت في أعماق أعماقه ..
سحبت البنت في حظني بجنون ،
هذا اللي انا عليه!
شراب يخليني مثل المجنون ! اقضي بتأثيره أحلى الأوقات بلا رقيب ..
كثير حاولت اتجاهل الصوت اللي من داخلي يناديني
يقولون انه صوت الضمير ..
لكن وين ؟؟
بعد ما دعست على ضميري وقتلته ،
يجيني بعد الفعل ويقول ليه ؟؟
خلاص .. انتهى بي المطاف لهذه الحال
ومستحيل اتغير عن هالمسار
مستحيل !
دق جوالي .. رفعته بدون وعي وقلت :
"هلا .."
" وائل ؟؟"
سكرت بسرعة .. هذا صوت ابوي ...!!
بسرعة قفلت الجوال ، وتنهدت ..
ليه يخرب علي لحظاتي ؟؟ واوقاتي؟؟
بعدين أتصرف واشرح له ليه سكرت ، بأي علّة او سبب..
رجعت للحال اللي انا فيها ..
" وائل شو فيه ؟"
ابتسمت وعيوني تلمع ..
" ولا شي .."
و غرقت في بحر الظلام ...
ظلام عالم الاوهام ..


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



~ خالــد ~

وقفنا أنا وأبوي وواحد من الشركة ، عند الأرض الصغيرة اللي لقيتها في
وقت نموذجي .. كانت مناسبة واكثر من مناسبة
شفت كيف عجبت ابوي لمن شافها ، وكيف صمم انه ياخذها
خلصنا فحصناها وشفنا اذا هي ملائمة من كل النواحي ،
ورجعت معه للسيارة ..
قال وانا اتحرك بالسيارة من المكان :
" خلاص يا خالد باخذها ان شاء الله ، كلمت صاحبها ؟؟"
قلت :
" ايه ، وبروح اقابله بكرة عشان نتفق على السعر والشروط "
قال برضا :
" تمام تمام .. اعطيه اللي يبيه .. الارض عاجبتني كثير
موقعها مميز ، وفي منطقة مشهورة .."
قلت :
" وهذا اللي خلاني اختارها، يوم لقيتها فرصة ما تتعوض ..
عرفت انها رح تعجبك"
هز راسه ، وانا حطيت عيوني على الطريق ..
دق الجوال ..
" خالد وينك ؟؟مو قلت بتجي بعد الدوام على طول ؟؟"
أميرة ... صحيح! وعدتها اليوم باخذها على مطعم وبعده اوديها السوق ..
قلت لها :
" هلا ، معليش رحت مع الوالد نشوف شي متعلق بالشركة ..
زين بوصّل الوالد واجيك .. اتجهزي .."
قالت :
" طيب بس لا تتأخر خالد بلييز "
" ان شاء الله .."
ما احب اكثر حكي معاها قدام ابوي ..
وصلته ، ورجعت البيت اخذها ونطلع ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 30-05-2008, 04:05 PM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


~ نور ~
~~~~~~

وقف الباص عند مواقف السيارات ، نزلت وبخطوات سريعة مشيت للبيت ، شفت رجال واقف عند باب المجلس يتكلم في الجوال ،،، غريبة !! زوار في هالوقت ؟؟ ابوي ما هو موجود .. دخلت البيت ، حطيت شنطتي ورحت لغرفة خالتي ، قلت لها : خالتي في واحد برا .. اكيد يبغا ابوي ..
قالت لي بدون ما تطالع فيني : طيب ، قولي له يدخل المجلس ..
لبست نقابي مرة ثانية وطلعت برا : السلام عليكم ..
طالع فيني باستغراب ، بعدين قال :وعليكم السلام .. ابو عبد الرحمن موجود أختي ؟؟
قلت : اتفضل بالمجلس وان شاء الله الحين جاي ..
قال : يعني مب موجود ؟؟
قلت : لا الوالد مو موجود ..بس اكيد الحين جايي ..
قال :غريبة .. أنا ماخذ منه موعد !..مو مشكلة ، الحين اتصل عليه ..
قلت : اتفضل بالمجلس اخوي ..
قال : مشكورة اختي ، انا بنتظره هنا ..
دخلت البيت ، لقيت خالتي بوجهي : دخل المجلس ؟؟
قلت : لا ، ما رضا ، قال بينتظر ابوي برا ..
قالت : وليه ما قلتي له يدخل ؟؟
قلت بقهر : والله قلت له اكثر من مرة وعيا يدخل ..
قالت بعصبية : يوووه ! لازم انا اتصرف في كل شي ؟؟ الحين وش بيقول ابوك ؟ وكيف بيكون شكله قدام الرجال ؟؟؟
ومشت عني بقهر .. طيب شدخلني انا ؟؟ غصب ادخلـَه يعني ؟؟ مايبي يدخل على راحته ، بالعكس هذا من زود الأدب .. !! دخلت غرفتي وبدلت بسرعة وتوضيت عشان اصلي العصر .. صليت ورحت للمطبخ ..
خلود : وينك من ساعتين استناك ؟؟
قلت لها : معليش يا خالة ، على ما توضيت وصليت ..
خلود : طيب تعالي ساعديني وبعدين روحي صلّي ..
قلت : الصلاة أولى يا خالتي ..
خلود : خلاص!!.. يللا بسرعة خذي القهوة والتمر على المجلس ، ابوك جا ويبغانا نكرم ضيفه ..
قلت : طيب ..
اخذت القهوة والتمر .. اكيد ضيف مهم !!
وديت الصينية لأبوي ، كان مبتسم ويتكلم برواقة ! غير عن عصبيته المعتادة .. "اللهم أدمها نعمة !!"
رجعت للمطبخ اساعد خالتي في تجهيز الاكل ، وأنا اروح بتفكيري لامتحاناتي اللي يبغالها تركيز وابدا ما ينفع معها الانشغال في البيت مع خالتي خلود ، ولا لأوامرها الكثيرة ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~
~ محمد ~


" مـــــــحــــمـــد !!!!!!!!!!!!!!!!!"
صحيت على الصوت المزعج !!
قلت بانزعاج شدييييد : آآآآآآآآآه يا أذني .. الله يهديك يا منييرة !! هذا اسلوب هذا ؟؟
منيرة بقهر : حرام عليك من ساعة وانا اقوم فيك ولا راضي تقوم ؟ زين انك قمت قبل لا اجيب الموي ولا الثلج
واغرقك فيه ..!!
انتفضت وانا اتخيل هالحركة !! يا كرهي لها ...
قلت لها بتهديد : يا ويلك ان سويتيها بيوم من الايام !! والله لازعل عليك اسبوع !!
منيرة : طيب قوووووم ييللااااا ..
محمد : لحظة .. انتي ليش تقوميني اصلا .. ؟؟؟
منيرة : ايه ، لأنك مو بهالدنيا ابداا .. العصر أذَن من زماان يا فالح وفاتتك صلاة الجماعة !!
قمت فجأة من مكاني : صحيح ؟؟
منيرة طالعت فيني وضحت .. وطلعت برا الغرفة ..
ياربي .. بس فعلا كنت تعبااان ، ومادريت بنفسي ، حتى ملابسي ما بدلتها من رجعت من الجامعة ..
بعد نص ساعة كنت مصلي وجالس على مكتبي احل واجباتي واراجع بعض المحاضرات .. فتحت الرسائل ،
وفكرت اني افتح الماسنجر ، خلني اسلم على ربعي دامني ما وراي شي ضروري ..
يووه ، جايتني 3 اضافات .. !!
اول ايميل بااين انه ايميل بنت ، على طول ، تجاهل !!
الثاني .. غريب ، صحيح يمكن هذا ايميل سعود ؟؟ ... قبلته والثالث بعد غريب .. قبلته !!!
خلني اشوف وش سالفتهم ..!
شفت واحد منهم داخل الحين ، كان حاطط النيك نيم " حمووودي "
بدأت محادثة معاه :
Muhammad : السلام عليكم ..
والرد جا متأخر كثيير : وعليكم السلام ..
Muhammad : هلا ... مين ؟
حمووودي : اهليين .. أنا حمد ..
Muhammad : عفواً .. بس حمد مين ؟؟ تعرفني ؟؟
حمووودي : والله .. ما اعرفك بس حابب اتعرف عليك
يووه من فضاوة الشباب !! لحين من كثر الفضاوة اللي عندنا نتعرف وكلام فاضي ..
Muhammad : والله الود ودي ، بس ماني بفاضي لهالسوالف ، سوري وباي ..
فعلا ناس فاضية ، ياحبهم للدردشة وتضييع الوقت .. !!
حمووودي : لا لا.. لحظة بس اشرح لك ..
Muhammad : هااااه ؟؟ وشو اللي تشرحه ؟؟
حمووودي : اسف اني ازعجتك.. بصراحة انا اخذت ايميلك من واحد من الشباب ، وحبيت اتعرف عليك
من كلامه عنك ..
Muhammad : مين هو ؟؟
حمووودي : قال لي اياك تقول اسمي..
حسيت انه طفل ةيضحك علي .. لو فعلا كان ماخذه من احد ، بيقول !
Muhammad: اقول .. لو سمحت ماني فاضي ، لا تألف عليّ ..
حمووودي : والله ، حتى اذا تبي اثبت لك .. انت اسمك محمد عبد الله ، وفي جامعة .... صح ؟؟
سكتت .. يعني صحيح كلامه . طيب مين هالملجوف اللي عطاه ايميلي..؟؟ لا يكون سعود ولا واحد من الشباب
ويمزح !!
Muhammad : اعترف بسرعة .. مين انت ؟؟
حمووودي : انا اسمي حمد .. صدقني ، انت ما تعرفني ..!
Muhammad : طيب يا حمد .. في ايش تبغاني وليه ضايفني ؟؟
حمووودي : قلت لك انا ودي نكون اصدقاء ، وحابب اتعرف عليك ..
Muhammad : طيب اسف على شكي فيك .. مع اني اقول لك من الحين ، ياويلك ان كنت تلعب معي ؟!
حمووودي : خلاص شكلك مو مصدقني ولا راح تصدقني .. احذفني اذا كان افضل لك ..
Muhammad : وليه ما تقابلني او تكلمني ، ليه عن طريق الماسنجر ؟؟
تأخر بالرد .. اكيد واحد يلعب !! جالس يألف ماشاء الله ..
حمووودي : عشان انا الحين مسافر ..
Muhammad : مسافر ؟؟
حمووودي : عشان دراستي ، وما في أي اصدقاء عندي وانا هنا ..
Muhammad: سافرت وين ؟
حمووودي : امريكا .. عشان دراستي ..
Muhammad : اهاااا .. فهمت ..
حمووودي : عشان كذا مالي غير اني اتواصل بشكل يومي مع اصدقائي والعائلة بالماسنجر ..عشان ما احس بالغربة ..
بصراحة حسيت ان هالقصة حقيقية وما هي بتأليف !! يمكن لأني مقبل على نفس المعاناة هذي ..؟؟ او ان
الغربة اكثر شي مخوفني من السفر ..
حمووودي : تصدقني الحين ؟؟
Muhammad : طيب ما عندك زملاء دراسة ؟؟
حمووودي : لا ..
Muhammad : انا بعد ، يمكن اسافر ادرس برا ...
حمووودي : والله ؟؟ وين ؟؟
Muhammad : مو اكيد .. اقول حمد بقوم الحين ، وان شاء الله نتكلم مرة ثانية ..
حمووودي : طيب .. اتمنى ان تكون هذي بداية صداقتنا ..
ابتسمت .. شكله طيب ، والله اعلم فيه !!
على العموم وجوده عندي وبالماسنجر فقط ما رح يشكل أي مشكلة او ضرر ..
Muhammad : مع السلامة ..
حمووودي : مع السلاااامة ..

رجعت اشيك على الايميلات ، واكمل دراسة ، وافكاري تروح وتجي .. محادثة حمد خلتني استرجع
كلام ابوي .. وافكر في سفري من جديد .. لازم اقنعه بالرفض !! مهما كان .... وبخلي الكل يساندني
حتى خالد ..!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ خالد ~

معقولة ما احترم الموعد اللي اتفقنا عليه ؟؟! يعني الموقف شكله غلط ! اجي وما الاقيه !! ،
واهل البيت ابتلشوا فيني !! ما اقدر ادخل الا لما يجي ..
اتصلت به ، واعتذر لي .. طيب مو مشكلة،
اهم شي اننا نتفق على الارض ونخلّص الموضوع على خير عشان أبوي ..
بعد دقائق وصل الرجال واستقبلني بحرارة ، مع ان شكله ما يريّح ..
اتفقنا على مبلغ كبير مقابل بيع الأرض ، وللأسف ما قدرت أعترض عليه ،
لأني عارف ان ابوي ما يحب هالحركات خصوصاً اذا كان مصمم على شي!
بغيت امشي لكنه عزم علي بالغدا وصمم .. ماني بقادر افهمه ! شكله غير مريح ، وكرمه الشديد ، وطمعه في
رفع سعر الأرض .. ياربي ّ! انا دايما اسيء الظن بالناس ، حاولت اني احسن صورته في عيني بكرمه .. يمكن هالارض غالية عليه ومايقدر يبيعها بسهولة ..
على العموم ، هذي مجرد علاقة عمل ، وما في داعي افكر في هالرجـّال!
كان الأكل بسيط ، وكل شي في بيتهم بسيط جداً ومتواضع ..
اكيد المبلغ اللي رح يكسبونه من بيع الأرض بيحسّن من معيشتهم ..
تغديت معه وشكرته كثير ، وطلعت من عنده وأنا ألوم نفسي على أفكاري عنه ، بعد هالضيافة والكرم ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


~ عهـــد ~

"ههههههههههههههه"
ضحكة كبيييييرة طلعت مني وانا اقوم من الكمبيوتر وأنط بفرحة وبقوة !!
وأخيراً .. أول خطوة من خطتي نجحت .....
رجعت أجلس على الكرسي وأنا مستااااانسة ... وبعد ما هدأت نوبة الظفر !!
بدأت أفكر .. صحيح إني كذبت عليه ، وكذبة كبيرة .. بس أهم شي إني كسبت تصديقه ..
قدرت أعلل لنفسي وأقنعها باللي انا قاعدة أسويه .. وإن هذا كله مجرّد للتسلية وما في منه ضرر أبداً ..
بس شكله صدق طيب و ما هو صايع مثل أخوي .. يا ويلي ، شكلي ببدأ أعجب فيه !!
شقاعدة أقول ؟؟؟؟؟؟!!!!
لا لا ، أكيد إني بس ألعب ... وبس ابغى اكتشف الشباب كيف تفكيرهم وكذا يعني ..
، الحين أنا أكلمه على إني " حمد " ، ورح أظل كذا لفترة وإذا مليت أختفي من عنده وخلاص !
أقنعت نفسي بهالكلام .. ورجعت أفتح إيميلي الثاني "الحقيقي " ..
لقيت مريم داخلة ، يا قلبي من زمااان عنها ، بدأت محادثةعلى طول :
" اهلييييييين مريوم .. شخبارك ؟؟"
" هلا عهد .. انا بخير الحمد لله .."
" اقول مريم ، اشوفك فاضية يعني داخلة المسن .. بتصل عليك اوك ؟؟|
" هههههههه لا والله كنت اشيّك عليه وبس.. طيب ...انتظرك .."
مسكت الجوال ودقيت عليها ..
مريم : ياهلا والله ..
قلت لها بقلق حقيقي : كيفك مريم ؟؟ وكيف خالتي ؟
قالت بصوت مخنوق : والله .. قالوا ما يدرون متى بتقوم ..
قلت بحزن : الله يقومها بالسلامة ياارب .. صحيح ، أمي ما اتصلت عليك ؟؟
مريم : لا ؟؟ ليش ؟؟ خالتي تبيني بشي ؟
قلت : الصراحة كان ودّها انك تجلسين معانا لين ما تقوم خالتي بالسلامة .. شرايك ؟؟
مريم : يا الله !! كل شوي احد يكلمني ويقول لي تعالي عندنا .. يا جماعة انا مو بزر !!
وبعدين أنا بروح عند عمي عشان هو طلبني أوّل ، ومن زمان ما شفته ..
عهد : حسااافة !! كان ودي تجين عندنا عشان نجلس مع بعض .. والله ونااسة !!
مريم : هههههه معليش ، اصلاً لو عندك بنكّد عليك طول الوقت ..
استحيت من لهجتها ، وضحكتها اللي طالعة بلا طعم .. انا خبلة فعلاً ، وناسة وخالتي بالمستشفى!!
عهد : اسفة مريم ، والله مو قصدي ، انا بس ابغى اطلعك من الجو اللي انتي فيه ..
مريم : ادري حبيبتي انه موقصدك شي .. بس أانا توكلت على الله ، وان شاء الله ما يصير غير خير
عهد : ان شاء الله يارب .. ايوا كذا قوَي نفسك ولا تضعفين .. وان شاء الله بتقوم بالسلامة
مريم : ان شاء الله
سكتت ما ادري شقول لها .. دايما كلامنا كله ضحك وسوالف ، بس الحين هي محتاجة لمواساة وانا
مو عارفة ايش اقول لها ,,
مريم : شفيك ساكتة ؟؟ مو من عادتك .. عهوووووود !!
عهد : طيب طيب .. ها لو تكلمت بتقولين متى بتسكت !
مريم : هههههههه ، اقول عهد ، تصدقين يمكن اجلس اسبوع بس عند عمي واجي عندك ..
عهد : والله ؟؟؟؟؟ ياريييييييت .. تكفين حاولي ولا تغيرين رايك ..
مريم : أكيد ما رح اغير رأيي بهالموضوع .. ان شاء الله بس اشوف عمي كيف احواله واجي عندكم ..
عهد : خلاص وعد !!
مريم : هههههه طيب .. يللا اشوفك على خير ..
عهد : زين حبيبتي مع السلامة
من جد وناااسة لو تجلس مريم معي ، حتى بعد ترجع لشخصيتها القديمة ونقدر نواسيها ونعطيها أمل أكبر
أو على الأقل ما نسمح لليأس يدخل قلبها ..
طلعت من الغرفة أدوّر أمي عشان أقول لها عن عهد وعن خالتي .. ما أدري ليه ما راحت تزور خالتي من يوم
ما طاحت بغيبوبتها ؟؟ يمكن عشان ما تتأثر أكثر .. !

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ مريم ~
~~~~~~~~


دخلت غرفة عمي ، بعد ما وصلت لبيته ، ودلوني الخدامات على غرفته ..كان جالس على مجلس
أرضي بسيط ، وقدامه صينية فيها أكل ، قلت :
" السلام عليكم عمي .. "
رفع راسه ، وابتسم بفرحة :
" يا مرحبا لك يا بنيتي .. متى وصلتي ؟"
قلت له وانا اجلس على طرف المجلس: توني واصلة يا عمي ..
قال : الحمد لله .. ها طمني ؟؟ ما في اخبار عن الوالدة ؟؟
مريم : لا ، آخر شي مثل ما قلت لك ، قالوا لي مثل هالغيبوبة ما يندرى متى ينقام منها !!
قال بحزن : لا إله إلا الله .. تفائلي يا بنتي وابشري خير ، الله ما رح يخذلك ان شاء الله ..
مريم : ان شاء الله ..
قال : زين انك جيتي ، اقربي يا بنتي ، اجلسي جنبي ..
قربت منه ، صحيح إن عمي أعمى من سنين لكن بصيرته قوية .. وقلبه حاني ، مسك يدي و
وضغط عليها ،
قال : يا بنتي ، الانسان إذا الله ما ابتلاه في الحياة ما يعرف معنى للسعادة .. والله يختبر الانسان ، يشوف
قوة ايمانه وصبره .. خلك قوية وان شاء الله تقوم بالسلامة ويسعد قلب أمك بك ..
ما أدري ليه نزلت دموعي ! يمكن لأني افتقدت حنان الأب من زمن .. ويمكن لأن الحين ما في مصدر حنان!
عمي حس ببكاي ،
قال : اعتبريني أبوك يامريم وأي شي تحتاجينه رجيتك تقولي لي !! أنا أبغاك تجلسين معي لين الوالدة تطيب
ان شاء الله .. عشان أطمن عليك ..
مريم : الله يخليك لي يا عمي ، ولا يحرمني منك ..
ابتسم ، ورجع قال : خذي راحتك بالبيت ، وجهزولك الشغالات غرفتك فوق شوفيها ...
ضحكت وقلت له : شكراً عمي ،أكيد باخذ راحتي ..
قال : ايه ابي اسمع ضحتك ، والعيال ترا كل واحد ولاهي بحاله ، ما يجون البيت إلا كل مدة ..
حاولت أسأله عنهم ، لكني حسيت بإحراج لأني ما أذكر أسماؤهم ،
سألته : صحيح وينهم ؟؟
قال : سيف مسافر لفترة ، وحنان ما تجي إلا زيارة ..
صحيح !! الحين تذكرت ، حنان كانت متزوجة .. وسيف .. ممم ما أتذكر عنه شي .. بس في واحد ثاني!
عمي ما قال عنه شي .. يعني أكيد موجود وما سافر .. طيب ايش كان اسمه ؟؟! ما قدرت أسأل عمي ..!
جلست مع عمي شوي واستأذنت منه عشان أرتب أغراضي اللي جبتها معي في الغرفة ..
الغرفة كانت روووعة ! احلى من غرفتي بكثير ، شكله عمي موصّي عليها .. بس والله ملل ، ايش رح أسوي
طول جلستي هنا ؟؟ ان شاء الله يكون عندهم وصلة نت .. ياارب تعدي هالفترة على خير ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 30-05-2008, 04:09 PM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


(الفصل الرابع )

~ مريم ~
~~~~~~~~~~~~~~

أبداً ما توقعت منه هالوقاحة !
أحرجتني نظراته كثير ، ما حشمني وأنا بنت عمه ، كيف باقي أخلاقه؟؟
ياربي !! مدري ليه حسيت جلستي عند عمي ما تنذر بالخير ؟!
بكون لوحدي هنا ،، وعمي لا حول له ولا قوة ؟!
الله يستـــر !
جلست بغرفتي وفتحت الشباك أناظر الحديقة من تحت
هذا الشي الوحيد اللي ممكن أسويه الحين ،أويمكن حسيت برغبة فيه .
بيت عمي كان في قمة الروعة ، لكن سبحان الله ،
الله شاء وحرمه من نعمة البصر..
صعب إننا ننحرم من النعمة بعد ما تكون عندنا ونحس بمتعتها..
تأملت الحديقة بأزهارها وشجرها الزاهي ، وجتني رغبة عارمة
إني أنزل وأقطف منها وأناظرها عن قريب..
لبست جلال الصلاة الساتر وحطيت طرحة من فوقه ، ونزلت!!!
الجو والزهور والصمت ، كلهم شكّلوا مزيج رائع ساعدني على الاسترخاء
لدرجة إني تفاجأت من قدرتي على تناسي الآلام ،
لكني حسيت بالرضا ، والأمل تزايد في قلبي ..
لحظات نادرة ، اعيشها بدون ما تتسلل الوحدة لقلبي أو اليأس
مشيت ببطيء ، حسيت اني اطير بخطواتي،، مع هبوب الهوا القوي..
قطفت بعض الازهار ورجعت دخلت داخل البيت
رحت للمطبخ وأخذت كاسة عبيت نصها موية ،،
وطلعت فوق للغرفة ، حطيت الكاسة قدام الشباك وحطيت بها الأزهار بشكل منسق
أعطى جمال ورقة لمنظر الغرفة .. ..
فكرت إني أخذ منهم لأمي وأنا رايحة لها ...
يااارب رجعها لي ..
مالي غيرها بهالدنيا .. يااارب اشفيها وقومها بالسلامة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~ عبد الرحمن ~

دخلت في نقاش حاد مع نور ..
عبد الرحمن : يا نور استهدي بالله !! خلاص انا بوديك وانتهى الموضوع !!
نور بعصبية : ليه ؟؟ كل ما بغيت شي على حسابك وتترك دراستك عشان توديني ،
لازم يحس شوية ان عندي متطلبات للمدرسة وعندي احتياجات وحقوق لازم اطلبها منه!
عبد الرحمن : يا نور ما ابغاك تتعرضين له وللمشاكل معاه ، كافي اللي يصير !
نور : هذا غير ! انا الحين ابغى اطلب منه شي ! دايما انت تشجعني، ليه هالمرة تعارضني يا
عبد الرحمن ؟؟
قلت بقلة صبر : نور ....!!
ما ادري شصار لها فجأة؟؟ قوة نزلت عليها وإلاّ تبغى تطلب من ابوي يطلعها تشتري اغراض
للمدرسة ؟؟!!! طيب معروف انا دايما أوديها، وابوي يكره يشيل مسؤولياتنا بالذات ! ليه الحين تبغي المشاكل ؟؟ مو دايما هي تتهرب منها !!
قالت بعناد : بروح اقول له ..
عبد الرحمن : شفيك يا نور ؟؟
نور : ما فيني شي !! بالعكس هذي لحظات نادرة ارجوك يا عبد الرحمن لا تخليني
اتراجع بعد ما جتني الشجاعة .. يمكن يرق قلبه شوي ،،،
عبد الرحمن : ما في فايدة معاه ! ما ابغا ظنك يخيب وترجعين متألمة من رفضه واهانته لك قدام خلود ..
نور : ان شاء الله يصير خير
عبد الرحمن : يعني مصممة !!!!
نور : إيـــه !
عبد الرحمن : روحي ، اذا تبيني أ ...
نور قاطعتني : لا لا .. قول الله يستر بس
انا بس خايف عليها ، هي الوحيدة اللي راح تتألم بالنهاية !
كل محاولاتها تفشل !!
تركتها تروح ، وطلعت غرفتي اكمل دراستي واتابع مشاغلي ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~ نــــور ~

ذكرت الله بقلبي وانا رايحة ، دقيت الباب على غرفته
أبو عبد الرحمن : هاااه ؟
نور : يبا أنا نور .. ممكن أكلمك شوية ؟؟
أبو عبد الرحمن : تعالي..
فتحت الباب ودخلت ، كان جالس على مكتب الصغير اللي مقابل السرير
ويقرا بجريدة ، تجاهلت خلود اللي كانت واقفة قدام المراية وتطالعني بنظراتها
اللي ما أفهمها ..
رحت لأبوي ووقفت قدامه .. ما أنكر إني كنت خايفة ،
لكني حاوت أثبت و أختار الكلمات المناسبة ..
نور :لو سمحت يبا .. كانت عندي طلبات ابغاها للمدرسة ..
سكتت ،، اشوف ردة فعله ،
رفع النظارة اللي كان لابسها من على عيونه
وطالعني ببرود
ابو عبد الرحمن : طيب ؟؟
نور : يعني .. ابوي ...عادي اذا ....وديتني اشتريها ؟؟
بعد لحظات، بس كان يطالعني فيها
قال : الحيــن ؟!!
ما صدقت نفسي وهو ياخذ ويعطي معي بالردود !
يعني في أمل ؟؟ يالله كم حسيت براحة ،
ان شاء الله يوافق وما أخيب ..!!
نور : أحتاجها ..بكرة..ضروري
وقبل لا يرد ، قاطعتنا الـخالة الله يهديها .. اعوذ بالله !!!
خلود : لازم بكرة ؟؟ وجاية حضرتك تقولين طلباتك بآخر لحظة؟؟
عيوني دمعت من القهر .. كان خلاص بيوافق!!
لازم تخرب علي ، حتى لحظة تجاوب منه ، تبغى تحرمني منها ؟؟!
قلت : هما طلبوها اليوم فجأة..
طالعتني بعصبية وجت بترد : يعنــ ...
قاطعها أبوي : كافي يا خلود!
والتفت لي : اذا تبين ، اشوفك جاهزة على أذان العشا طيب؟
ماصدقت !! ابتسمت ابتسامة واسعة ما قدرت امنع نفسي من اظهارها
وقلت : الله يجزيك الخير يبا
ولفيت بطلع من الغرفة ، شفت خلود تدير وجهها للمراية بغرور ..
خليها بمرايتها ، شتبي مني ؟؟ ما يكفيها ابوي كله ماخذته ؟؟!
طلعت بسرعة اركض من الفرحة ، وفكرت اروح لعبد الرحمن بالأول ابشره !
... فتحت باب غرفته بقووة..
عبد الرحمن : بسم الله !! نور شفيك ؟؟
انحرجت منه ، لأني فتحت الباب بدون ما ادقه ولا استأذن ..
قلت : مارح تصدق
عبد الرحمن يبتسم : لاااااه وش اللي مارح اصدقه ؟؟
نور : واااافق!!
عبد الرحمن وعيونه مفتوحة : احلفي| ؟؟؟!
نور : والله .. وافق يا عبد الرحمن ، وخلود بغت تموت قهر
ضحك عبد الرحمن ، وقال : شكله اصرارك أذاب الجليد هالمرة ..
نور : الحمد لله ياربي .. الا اقول متى بيأذن العشا ؟؟
ناظر ساعته وقال : بعد ربع ساعة ..
طلعت طيران من الغرفة .. وبعد ثلث ساعة تقريباً كنت واقفة قدام الباب
وانا اشوف أبوي طالع من غرفته وهو جاهز ..
قال لي باستعجال وبنفس البرود : جاهزة ؟؟
قلت : ايه .. بنروح الحين ؟؟
قال : يللا اطلعي ..
طلعت وركبت معاه .. في المقعد الي جنبه
مشينا ، وأنا أطالع فيه بعدم تصديق .. من متى ما ربكت معاه!!
يا الله .. سنة ، سنتين ؟؟ يمكن أكثر ...
اول مرة أتجرأ وأطلب منه شي .. يمكن هو استغرب طلبي
عشان كذا وافق ! غير عن عبد الرحمن اللي دايما يطلب منه كل طلباته
ويرفض ويرجع يطلب !!
كان ساكت طول الطريق وملامحه باردة مثل العادة ..
تفاجأت به يقول : وهذي الطلبات للمدرسة ؟؟
قلت : ايه ..
قال : وكيفها المدرسة وياك ؟
يسأل ؟؟ معقولة ؟؟ كنت مذهولة!!
قلت بتردد : زينة .. الحمد لله
شفيه اليوم ؟؟ معقولة هذي الخطوة كانت المفتاح ؟؟
ولا أنا أتوهم ؟؟! والقسوة اللي فاتت وش كانت ؟؟!
ياربي .. ابوي انسان غامض ، ومحيّر ..
وقفنا عند مجمع به محلات كثيرة
قال : باقي خمس دقايق على اقامة صلاة العشا ،
تنزلين ؟ بروح أصلي وراجع..
ناظرت المجمع ، كانت المحلات ظارهة وجذابة .. فكرت وقلت له والسعادة
واضحة في كلامي : طيب بنزل ..
قال : يللا انزلي ..
نزلت ونزل يمشي معي للمجمع .. تركني عند المحلات اللي بالمدخل ،
وقال : انتظريني هنا ..
قلت : طيب ..
وأضفت بعد تردد : لا تتأخر ..
ولحسن ظني ، ما سمعني ، شكلي بالغت !!؟؟
لو كان سمعني يمكن كان عصّب! طلعت بسرعة !!
حسيت بشعور غريب تجاهه ، صحيح انه قاسي وصعب
لكنه يظلّ أبوي .. وأكيد هالمشاعر بتطلع بيوم ..
لفيت عالمحلات ، ورحت لأقرب محل للمدخل ، كان واسع من الداخل ،
وكله عبايات واكسسوارات و شباصات .. من زمان عن هالاشياء ...
جلست أتفرج عليها بفضول ورغبة .. كم تمنيت اني مثل كل زميلاتي
اقدر اطلب هالاشياء بكل بساطة ..
ملابس جديدة ، اكسسوارات ، ادوات تجميل ..
لكن احوالنا المادية وابوي كان مستحيل معهم هالشي !!
ياربي ليّن قلبه علينا .. كم كانت فرحتي بتجاوبه معي كبيرة
وللحين أجهل السبب ..
تأخّر الوقت وأنا بالمحل ، طلعت منه بسرعة ووقفت قدام المدخل انتظر مرة ثانية
أغلب المحلات كانت مغلقة عشان الصلاة ، بس الغريب إن كل ّ المحلاّت
بدأوا أصحابها يرجعون ويفتحونها من جديد .. والزبائن رجعت تهلّ
عالمحلات وتطلّ ..
مليت من الوقفة ، مرت حوالي ربع ساعة ..
وينه أبوي ؟؟ ليته كان سمعني وأنا أقول " لا تتأخر .."
دخلت محل غير عن الأوّل ، وتفرجت على الأغراض فيه ،
كانت كلها رياضية .. صحيح ما شدتني ، لكنها كانت غريبة ومثيرة للفضول
يمكن بس بالنسبة لوحدة ما تسوقت من سنوات !!
طلعت بعد دقايق من المحل ، وطالعت بملل وتوتر .. ياربي ؟؟ وينه ؟؟
معقولة اهمل وجودي هنا ؟؟ ، نفضت راسي بقوة .. ما بغيت أخلي افكاري تخرب عليّ!!
لاحظت حركة غريبة برا البوابة ،
زحمة ، ناس و صفارات اسعاف ..
الناس اللي داخل المول بدأوا يطلعون برّا يطالعون ..
طلعت بحذر ، وأنا أحاول أمد عيوني من بعيد وألمح وش اللي صاير ؟؟
وقلبي ... طاح من مكانه !!!!!!!!!!
صرخت ... وأنا واقفة بمكاني ..
صرخة ، خلت الكل يلتفت ..
ما وعيت شي ، غير منظر السيارة الهلكانة
سيارته !! نفس الشكل ، نفس اللون ...
لا لا مستحيـــل ،، هو راح يصلي وراجع !!
وراجع ..!!
قربوا مني الناس وأنا أنتفض من الخوف والصدمة
لمحت شرطي من بينهم ..
قال : أختي تعرفين صاحب السيارة ؟؟
تلعثمت ، قلت : ما أدري .. ما .. أدري
قال : لو سمحتي تعالي قربي منها .. ممكن تتعرفين على الشخص ..
ما حركت رجولي ، قلت :
" لا .. لا ..."
قال الشرطي : يا أختي الله يهديك ، إذا كان فعلاً اللي تقصدينه
خلنا نتأكد عشان تروحين معه بالإسعاف .. أسرعي الله يهديك
تحركت بصعوبة ، ومشيت وراه ..
كان احساسي يقول لي انها سيارة ابوي ، وعقلي يرفض بقوة!!!
قربت اشوف الشخص اللي سيارة الاسعاف يشيلونه ،
كانوا مغطيينه ويسحبون السرير المتحرك للسيارة ،
شال الشرطي الغطا من على وجه الرجّال ببطىء..
...... لحظات صامتة ،،
صرخة ...
بدون وعي انطلقت مني ..
وسواد ثقيل هطل عليّ !!!!!!!
وما دريت بنفسي !!!!!!!!!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ خالد ~

دخلت البيت ورحت للمطبخ احط الاغراض اللي معي على الطاولة
وسمعت صوت الاغاني جاي من الصالة .. رحت لها وأنا أستغفر !!
مريت من قدامها ، ومسكت الريموت أقصر الصوت ،
قالت بملل : خالد !! من زمان واستنى هالاغنية ..
نزلت عيني من على التلفزيون اللي كله مناظر محرمة !
قلت لها : عالاقل اذا تبين تصرّين على معصية منعتك منها
رخّي الصوت ولا تشركيني بذنوبك..
قالت بتأفف وسخرية : ايه ، الواحد إذا حب يسوي الشي سواه واذاغيره بغاه لأ ..
التفتت لها بعصبية : وش قصدك ؟؟
قالت بخبث : يعني انت ما تطالع هالاشكال ؟؟!! تضحك على من ؟؟!
تنرفزت من اسلوبها الوقح !! ابداا ما تتوب !!
قلت لها : أقول ابلعي لسانك لا اقصه لك الحين ، مو معنى اني مورايق لك وساكت عنك
هالفترة اني راضي بالكلام اللي تقولينه .. فاهمة ؟؟
قالت بسخرية وضحكة حانقة : ايه عشان اقول الحق يعني ؟؟
قربت منها بتهديد ومسكتها من ذراعها : أي حق واي خرابيط ؟؟ انتي لسانك
ما يطلع منه غير باطل .. والله يا اميرة اذا كررتي هالكلام ، ما تشوفين خير
انتي تدرين اني افضل منك بألف مرة ، وهالشهوات الغبية ما تستهويني ، لأني
أعرف ربي وانتي الصلاة ما عرفتيها ..
طالعتني باحتقار وقالت : فك يدي !!! اصلا أنا حرة ، وما تقدر تجبرني
على شي !!
شديت على يدها : أقدر ونص ؟؟ والا والله ما تشوفين الخير ..
قالت بصراخ : اقول لك فك يدي ..
فكيتها بغضب ، وكررت : روحي من وجهي مب طايقك ..
تنهدت بقوة ، وانا اسمعها تدخل الغرفة وتسكر بابها بقووة..
شكلي بنصاع لنصيحة منيرة ..
وما علي من أحد ، يبونها ، يعاشرونها هم .. مب أنا ..
دق تليفوني ، رفعته بثقل ، كان أبوي
قال : هلاخالد .. ما شفتك اليوم بالشركة.. ليه ما مريت عالمكتب..
قلت : آسف يبا كان عندي مشوار خارجي ، خير في شي ؟؟
قال : ايش اخبار الأرض ؟؟
خالد : امس قابلت الرجّال ، واتفقنا على كلّ شي .. بتصل عليه بكرة
أسأل عن الاوراق اذا خلصها أو لأ ..
قال : طيب حلو .. يعني باقي توقيع الاوراق وتعبئتها ؟؟
خالد : ايوووة ان شاء الله .. والدفع عن طريق البنك ، بنحوّل الفلوس لحسابه ..
قال : خلاص بلغني بأي تطورات ، عشان نبدأ في مشروعنا ..
خالد : ان شاء الله يبا ..
سكرت منه ،،
وقمت اشوف هالعلّة اللي داخل !!
وانا أفكر بشي واحد .. اني تعبان وأبغى أنام ..
ما يهمني تتضايق ولا تموت قهر وغيظ
~~~~~~~~~~~~~~~~~
~ عهد ~

ياربي !! ما يفتح الماسنجر هذا ؟؟
شكله ما يحب يسولف اصلاً !!
من متى وانا انتظر يدخل مرة ثانية ولا دخل من هذيك المرة ..
طلعت من حسابي المزيّف ، ودخلت للأصلي
ما في أحد .. اوووووف!!
كل اللي داخلين كريهين ما احب اسولف معاهم
قمت من عالكمبيوتر بزهق ، وطلعت برا الغرفة
متى تجي مريم ونستانس سوا ؟؟
والله وناسة لو تجي ...
نزلت على الصالة ، وانا اشوف امي جالسة مع أبوي
جلست جنبها وانا مكشرة ..
أبوي ضحك عل شكلي وقال : شفيك مكشرة وزهقانة ومو طايقة حالك؟؟
ناظرته وغصبن عني ضحكت وقلت : والله انت الوحيد اللي فاهمني يا بوي !
سمعت صوت سعود : شفيك يا عبسي ؟؟
التفتت عليه ، كان جاي من برا ، ويطنّز كالعادة..
قلت : عبسي في خشمك ان شاء الله .. من عبسي هذا ؟؟!!
امي ضربتني على كتفي : احترمي اخوك يا بنت !!
عهد : آآي .. يمه شوفي يطنز ويقول عبسي مدري مين؟؟!
أمي ضحكت عليه وقالت : عبسي يعني عابسة وجهك ..
قال سعود وهو يجلس جنب ابوي : لا يمه ..
وتابع بتريقة : مع احترامي لك آنسة عهد .. عبسي هذا الأمّور اللي بسبيس تون
اللي عيونه شوية حولا وشعره منكوش ، اللي بـــ
ابوي طقه على راسه ، وقال : والله وانت اللي تجيب لنفسك وجع الراس ؟؟
اترك اختك بحالها انت وبيبسي حقك ..
ضحكت بانتصار وقمت وانا اقول : شكراً يا والدي الحبيب .. انت دايماً بصفّي
ابوي ضحك وقال : وين قايمة ؟؟
اشرت بيدي لهم : تصبحون على خير بروح انام ..
امي : وين وين .. تو الناس مالحقتي تجلسين معانا عشان تقومين..
قلت لها بتصنع الزعل : وين تبيني اجلس وانتي وولدك تطنزون عليّ!
امي : الله يهديك يارب ويعقلك ..
سعود : آآآمين
يالله يقهههههر !!
عصبت وقلت بصوت عالي : باااي
سمعت امي تسألهم : من جد زعلت ؟؟
ضحكت وطلعت على غرفتي وبنيتي افتح الماسنجر من جديد
اخرمرة بشيك اليوم،و اذا ما كان داخل
والله لأنام !!!!!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ محمد ~

كنت راكب السيارة وراجع عالبيت .. نويت الليلة أتكلم معاه
لازم أنهي موضوع السفر، والله يهديه ويرضى يتناقش معي ..
دخلت البيت ، كانت أمي جالسة بالصالة مع منيرة ووحدة من عماتي..
سلمت عليهم وأمي ألحت عليّ أتعشى معاهم ، بس الموضوع اللي
شاغل بالي أكبر من أي شي ثاني .. اعتذرت لها ، وقفتني منيرة
منيرة: محمد ؟؟
رديت عليها وانا اطلع الدرج لغرفتي : هلاا .؟؟
لحقتني ،،
منيرة : ابغى منك خدمة صغيييرة
لفيت وقلت لها : الله يخليك يا منيرة مو بفاضي الحين ..
منيرة : طيب مو مشكلة ، خلاص بكرة
فتحت غرفتي وبغيت ادخل ،
وقفتني مرة ثانية
منيرة : محمد ؟؟ فيك شي ؟؟
لفيت بضيق : ما فيني شي !!
منيرة : ليه معصب طيب اذا ما فيك شي ؟؟
يارربي !! إذا لزقت لزقت بقووة !!
محمد : مو معصب !!
منيرة : وااضح .. طيب بخليك تبغى شي؟
محمد : لا .. بس وين أبوي ؟؟
منيرة: جالس بالمكتب من المغرب للحين ..
محمد : طيب ..
قالت : .. تصبح على خير
ابتسمت وطلعت برا
رحت لمكتب أبوي ، ودقيت الباب
: ادخل ..
محمد : السلام عليكم
قال : وعليكم السلام .. خير يا محمد ؟
محمد : يبا ابغا اكلمك بموضوع السفر ..
قال بتركيز : وش تبغى تقول ..
محمد : أنا ما عندي استعداد اسافر ولا أدرس برا ..
قال وهو يترك اللي بيده : مو على كيفك .. هذا مستقبلك ويهمني يكون
شي محترم ومو مثل أي أحد
محمد : يبا هذا مستقبلي وانت قلتها .. وانا مخطط له بروحي وأبغى
أتحكم فيه لحالي ..
قال بعصبية : انا أعرف مصلحتك أكثر منك .. فلا تعاندني أحسن !
بديت اعصب ، لكني حاولت أكتم انفعالي وأحافظ على هدوئي ..
قلت : أنا ما أعاندك ، بس أبغى أوضح لك إن هذا الشي أنا ما أبغاه
قال : شوف خالد مشى على كلامي وصار الحين ناجح ويدير معظم اقسام الشركة!!
ليه ما تصير مثله؟؟ ما عمرك بتصير ناجح لو تركتك تمشي على هواك!!
قلت له بقلة صبر : يا بوي والله انا والحمد لله علاماتي وتقييماتي كلها مرتفعة لحد الامتياز
وخالد ماشاء الله يدير الشركة وخلاص .. انا ليه لازم اسوي مثله ؟؟
ما يحق لي اختار اللي يعجبني ؟؟ليه ما تعطيني فرصة؟؟
أني أنجح لحالي وأثبت لك قدرتي...
ابوي : ما رح انتظر لذاك الوقت اللي تجي فيه خسران !! وأندم وتندم!! من الحين أفضل من بعدين !!
ما في فايدة ،، أبوي مقتنع بفكرة فشلي !!
ليه ؟؟؟؟؟
قلت بحسرة :ليه كذا .. والله حرام !! ..
عصب وقال : شو اللي حرام !! جالسين بمسلسل حنّا ؟؟
ما تقدر ترجعني عن هذا الموضوع .. تسافر يعني تسافر يا محمد
واياك تعارضه مرة ثانية..
قلت له بيأس : واذا ما ارتحت هناك وما عجبتني الدراسة ولا مشت معي ؟؟
قال : بتلاقي اللي يساعدك هناك .. ومثل ما تبي تنجح هنا بتنجح هناك
!!خلاص وصلت حدي ..... ما قدرت أكمل نقاش !!
احتبس بداخلي قهر وحزن شديد
قلت له فجأة : تصبح على خير يبا
وطلعت برا
ادري الحركة مو حلوة ، بس أنا مخنوق وما رح اتحمّل أي كلمة ثانية منه ..
يعني خلاص ؟؟ بسافر ؟؟ اعارضه مرة ثانية ؟؟ ولا أسلّم أموري للخالق واتوكل عليه
وأسمع كلامه ..؟!!
الصراحة فكرة السفر كدراسة للخارج ،يمكن ما تخوف كثير ، يمكن العكس ، هي فرصة
معها ممكن أحقق أكثر من طموحي !
لكن اللي يخوف أكثر ...
اني ما اقدر على الفرقة .. فكرة المغادرة لمدة سنوات ... هي الأكثر صعوبة!!
اني اترك اهلي وبلادي والمكان اللي تربيت فيه وتعودت عليه
صعب جداً .. انتقل من حياة لحياة ثانية ، مليئة بالوحدة !!
يعني خلاص أستسلم ؟؟!!
مصيري مثلك يا خالد ؟؟ رح أسمع الكلام .....!!!
ما نمت طول الليل ، صليت ركعتين واستخرت ..
ودعيت الله يجيب الخير لي وين ما كان ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~ وائـــل ~

نزلت من سيارتي وأنا معصّب !!
بإيش يبغاني أبوي الحين ؟؟! وليه بهالوقت بالذات ..؟!!!!
رجعت البيت وأنا متأثر بالشرب اللي شربته .. راسي دايخ وماني مركّز
أخاف يشك بالموضوع ، أو إني أفقد تركيزي بعد شوي !!
دخلت المجلس الصغير اللي يجلس فيه ..
قلت : خير يبا بغيتني ؟؟
انتبهت بضعف لسيف .. أثاريه وصل ؟؟
قال أبوي بلهجة باردة : تعال يا وائل .. وينك من ساعتين متصل عليك ..
شقول له الحين ؟؟ كنت انتظر تأثير الزفت هذا يروح ..!!
قلت : اسف يبا كانت عندي شغلة أسويها ..
قال : شغلة؟؟
طالعت سيف بحذر ، كان معصب .. باين عليه .!
قلت : يبا أنا تعبان ، وطلعتني من قمة انشغالي .. في ايش تبغاني ؟؟
قال بعصبية استغربت منها : اجلس الحين واسمعني ولا تتكلم بهالطريقة !!
اخوك توه راجع من السفر ، حتى سلام ما سلمت عليه !!
جلست ولفيت على سيف ..
: متى رجعت ؟؟
سيف : اليوم !! بس انت ما تدري عن الدنيا ..
ابتسمت بتريقة : حمد لله على السلامة
ابوي قال : من جدك انت مارحت للشركة من شهر ؟؟
طالعت في سيف بعين حمرا ..
يعني سواها وقال لأبوي ؟؟!!
مو قال لي انه رح يتولى الشغل بدون مساعدتي ؟؟
قلت : مين قال كذا ؟؟
قال : هذا أخوك سيف تناقش وياااه !!
سيف : يعني كان كلفت على عمرك شوية ورديت على مكالماتي ،
بسببك الحين خسرنا صفقة مهمة بسبب تجاهلك واهمالك !!
وائل : لحظة لحظة لحظة !! مو قلت لي ...
سكتت ، كيف أكمل وأحرج نفسي قدام ابوي وأأكد له اني
مااهتميت فعلا بالشركة !!
قال : .. بس ما قلت لك لا ترد على التليفون ولا الرسايل !!
وائل : طيب مو مشكلة تتعوض الصفقة !!
سيف بعصبية : ايه ، كل شي عندك بهالسهولة صح ؟؟
أبوي : سيف .. اهدا يبا اهدا ،، خلاص انا أتصرف معاه
والتفت لي : والله يا وائل إن قال لي سيف بعدين انك قصرت بشغلك
والله لأزعل عليك .. حرام عليك اخوك يتعب ويسافر ويهلك وانت
طالع ونازل وانا اللي أحسبك متعب عمرك بالشركة ..!!!
تنهدت بزهق !!
قلت : ان شاء الله يبا .. ان شاااء الله يصير خير،، ينفع اروح الحين ارتاح ؟؟!
سيف : ترتاح من الراحة ؟؟!! ولا من السهر وطلعات الشباب التافهة !!
قلت : سيف !! اعتقد انت بعد تعبان من السفر ومحتاج راحة .. لا تتعب نفسك بكثرة
الكلام الفاضي .. خلاص من بكرة اجي معك وامسك الشغل .. بس فكني الحين
من هالنقاش !ّ!
سكت وطالعني بعصبية ..
قال أبوي وتوه زعلان مني : يللا قوم .. واذا ما صار هالكلام وتحقق ..
والله ما أمشّيها لك يا وائل .. انت وأخوك واحد وما يصير يمسك كل شي لحاله
وكمّل بحزن : وانا تعرفني من يوم ما الله ابتلاني وما اقدر على امور الشركة ..
حسيت بقلبي رق ، عالاقل حسيت بذنب شوية ..
.. قلت له : خلاص يبا ما تشوف غير كل خير
قال : الله لا يخيب ظني فيكم
قمت وطلعت .. ولا سيف لحقني .. قال لي بعصبية : ايش هذا ؟؟
لفيت عليه : ايش ؟؟؟؟؟؟؟
قرب مني ، ومسك بلوزتي ، قرب أنفه منها .. وفي لحظة
استوعبت شو يسوي !! كشفني.. شم ريحة الـــ !!
تراجعت ودفعته عني بقوة .. ناظرني بعيون مفتوحة من الصدمة ..
قال بذهول : ما توقعت انك ..... !!!!!!!!!
مسكني من يدي بقوة وسحبني لغرفة اضافية بالصالة ..
مشيت وراه لأني عارف ايش ممكن يسوي لو هربت منه
قال لي : ايش هذا ؟؟؟؟ انت ايش مسوي بعمرك؟؟!!!!!!!!!
ايش هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان يصرخ بصوت عالي ..
قلت له : سيف رخّي صوتك وبلا فضايح
مسكني من ياقة البلوزة وهزني بقوة ..
قال : انا اللي بجيب الفضايح ولا انت !!!
يا ويلك من الله !! انت ما عندك عقل !!
قلت له بانفعال : هذا أنا .. شراح تسوي ؟؟ بتقول لأبوي مثلاً .؟؟
تركني وهو ينفض راسه بعد تصديق .. مقدر حاله
مصدوم !!!!
قال : اشرح لي .. كيف صرت كذا ؟؟
قلت ببرود : انا كذا من زمان .. لا تتدخل بهالموضوع يا سيف
قال بانفعال : كيف ما أتدخل وأنا أخوك ؟؟ كيف ما تبيني اعصب
كيف ما تبيني اقتلك حتى ؟؟ ما فكرت بأبوي ؟؟ ما فكرت بربك ؟؟
ما فكرت بنفسك اللي بتضرها ؟؟؟؟؟ ايش بعد من بلاوي تسوي؟؟
قلت له بضيق : هذا أنا يا سيف .. وانت توك تتعرف علي
خلاص .. ما اقدر اتغيّر ....
رجع مسكني من ياقتي لكن بترجّي : وائل !! خل عنك هالسكة الله يهديك
انت موعارف وين بتوديك ..
مسكت يده ونزلتها ببطىء ، قلت له بضيق أكبر : خليني بحالي..
سيف وعيونه دمعت .. انا من شفت دموعه وقف بي الزمن
معقولة يا خوي تبكي لحالي اللي أنا ما بكيته ؟؟!!
قال بصعوبة : ليــه ياوائل ؟؟ وش قصرنا معاك فيه ؟؟
ابوي ما قصر معانا ؟؟ ولا أمي الله يرحمها ؟؟ اذكر ربك وتوب له
ليه سلكت هالطريق ؟؟
سكتت وما رديت .. تركته وطلعت من الغرفة ، وأنا مصدوم
لهالدرجة يهتم فيني ؟؟ بس أنا مستحيل أتغير .. ما بقى شين ما سويته!
ايش بغير ولا ايش؟؟
صعدت الدرج وانا دايخ وواصل حدي من الارهاق النفسي والجسدي !
لمحت خيال قدامي ، هذي مريم ؟؟!
كانت تدخل لغرفتها ... ولما شافتني سرعت خطواتها ودخلت وسكرت ..
مع صوت الباب وهو يتقفل ، انتفضت ..
دخلت غرفتي ورميت بجسمي على الفراش .. بدون شعور وبدون وعي
حسيت بسيل حارق على وجهي .. دق الجوال ..
ما رفعته ، مب طايق أي شي
تجاهلت الرنين المستمر ..
ايش اللي يصير لي ؟؟!! هذا ندم ولا تأنيب ضمير
ولا يأس ؟؟ ولا حزن؟؟! ولا اكتئاب ؟؟؟
ما اقدر احدد شعور واحد بالضبط !!
افكار ملخبطة
منظر ابوي وهو يتكلم معي بأمل وترجّي..
ومنظر سيف ودموعه وحزنه على حالي !! وصدمته ..
مواقف كثيرة مرت ببالي .....
وفجأة ، اقتحم أفكاري ، منظر ،
ماله علاقة ابداً بحالتي ولا بأفكاري !!
كانت تجمّع الزهور وتناظر السما
ليه فكرت فيها .. يمكن هذي مو هي ..
يمكن صورة أمي لما كانت تسوي نفس الشي..
انا .. فعلاً مفتقد للحنان ..
ياترى .. ممكن الاقي شي من الحنان عندها ؟؟
نفضت راسي بقوة ! ورحت للحمام اغسل وجهي ..
كبيت الموية الباردة على جسمي بعشوائية!!
يمكن تمسح افكاري وتشوشها بعقلي ..
وحسيت بلام في معدتي .. وما دريت إلا ونوبة استفراغ حادة
صابتني !! ما فقت منها غير بعد فترة
ونمت بعدها بعمق .. بين الكوابيس المزعجة!!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 30-05-2008, 04:14 PM
صورة أم ريـان الرمزية
أم ريـان أم ريـان غير متصل
" ٱللھم ‏ ٱنڳ عفوٌ تحب آلعفو فآعفوآ عني "
 
الافتراضي رد: أشواك الحب / رواية سعودية روعه


(الفصل الخامس )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ منيرة ~

جلست مع أمي بالصالة وأنا متضايقة ..
قالت : شفيك مو على بعضك؟؟
تنهدت وقلت لها بعصبية : والله أولادك يمه اللي مو على بعضهم ،
كل واحد ومزاجه متقلب ، ولا كأني أختهم ومهتمة فيهم .. وقت لا احتاجوا لي
يجون .. واذا كلمتهم الحين كل واحد طلّع قرفه عليّ ..
ضحكت أمي وقالت : والله يا منيرة أنا أحمد الله ان قلوبكم على قلوب بعض
واذا صار لي شي بكون متطمنة عليكم..
كلامها عصبني بزيادة .. قلت لها : يمه جيتك عشان اريح بالي .. وش هالكلام؟؟!
ضحكت أمي .. وانا زفرت عشان اطلّع ضيقي .. وقلت لها :لا تقولينه ثاني مرة الله يخليك ، اتضايق بزيادة .. الله يطول بعمرك يمه وتشوفين احفادك واحفادهم ..
ضحكت وقالت بأمل : يااارب آااامين ..
دق الجرس ..اكيد خالد ،، قال بيجي اليوم مع أميرة ..الموعد الاسبوعي لزيارتهم
مدري هالأميرة المتكبرة متى اشوفها مفرّحة أخوي ،
دايما منكدة عليه.. ودايما ما أطيقها ..
لو يجي لحاله بدونها احسن!!..بس كله عشان أمي ..
دخل خالد وجنبه أميرة ،، قال : السلام عليكم ..
أمي نادت عليه لأن الصالة بعيدة شوي عن الباب ..
: تعال يا خالد .. اقرب ما في أحد ..
قرب خالد مع أميرة وسلم على أمي وعليّ وسلمت أميرة على أمي
وجت تسلم علي ..
قلت لها : كيفك ياأميرة ؟؟ان شاء الله تمام
قالت ببرود : بخير ..
وأمي رحبت فيهم بفرحة ..
أمي : شلونك يا أميرة عساك مرتاحة هاليومين ؟
أميرة : بخير يا خالتي الحمد لله
خالد : وانتي شلونك يمه ؟؟ كيف صحتك ؟؟
أمي : الحمد لله يا خالد بخير بشوفتكم ..
بعد شوي ..
خالد باهتمام : منيرة .. محمد فوق ؟؟
قلت :لا مو فوق..
خالد: أجل وينه ؟؟
قلت بحيرة : مدري عنه من يومين وهو مختفي . ما يجي غير في الليل ..
خالد : أهاااا .. أجل بكلمه بعدين..
أمي : شوفه يا ولدي واسأله ايش فيه ، ما يتكلم وشكله ما يطمن ، واذا حاولت معاه قال ما فيني شي ..
خالد سكت وقال : لا تخافين يمه أكيد الجامعة والدراسة ملهيّته .. انا بكلمه
أمي : الله يطمن قلبك حاول تحاكيه..
بعد شوي ، خالد قام عشان صلاة العشا وأمي راحت تصلي و تركتني مع أميرة اللي بدت تتأفف ..
أكيد ملاّنة المدام ، مو مقابلة وجهي وجالسة بلا شغلة ولا مشغلة !!
قلت لها : عسى أمورك طيبة مع خالد يا اميرة ..
طالعتني بحاجب مرفوع : شقصدك يعني ؟؟
قلت لها : والله مو قصدي ، شي .. ليش انتي شتحسبين ؟؟
قالت بوقاحة : مدري عنّك ...
قلت لها : والله انا الغلطانة اني أسأل .. سؤال بريء وانتي سويتي منها سالفة !!
صدت بوجهها عني ومسكت ريموت التلفزيون تقلب في القنوات ..
لا حول ولا قوة إلا بالله .. ما عندها أي ذوقيات في التعامل ذي!!
قلت لها بانزعاج : بقوم أصلي ... مارح تصلين ؟؟!
ما طالعت فيني وقالت : بعد شوي ..
تركتها وتوني بقوم ولاّ خالد جا ..
قلت له : خالد تعال أبيك شوي ..
رفع حواجبه باستغراب . ..
قال : ايش فيه ؟!
قلت له : لا ما في شي بس اباك بموضوع
قامت اميرة من مكانها .. وقربت من خالد وقالت بدلع يقههر : خالد يللا نروح ..
خالد التفت لها ، وقال : وين وين .. تونا ما جلسنا .. أنا بتعشى هنا مع أمي ..
قالت بملل : خلاص انا بطلع فوق لغرفتك القديمة ..
بغيت افتك منها عشان أجلس مع خالد براحتي : اطلعي وخذي راحتك البيت بيتك ..
عرفت إني أصرفها .. ومشت بكبر ودلع ..
زفرت بقوة وقلت لخالد : والله إني أدعي لك.. الله يعينك ويصبّرك
ضحك خالد وقال : أحسك متأزّمة منها أكثر مني
منيرة : تخليني أفقد أعصابي .. أكره هالدلع ..
خالد : هههههه وانتي دومك معصبة كذا ؟؟
يا الله عليك يا خالد .. والله انك ...
حسيت بحبي لخالد يتفاقم ويزداد مع هذا الانشراح اللي يحاول يبينه
مع إن مصابه عظيم .. تستاهل أكثر يا خوي ..
تعلقت في كتفه مثل الأطفال وقلت : خالد.. تدري إني أحبك .. انت أحسن أخ في العالم ..
ضحك ونزل يدي وقال : هههههههه اللهم أدمها نعمة يوم تجيك لحظات الحب هذي ..
قلت فجأة : خالد .. شسالفة محمد ؟؟
جلس على الكنبة وجلست قباله ..
قال : وشدراك انتي؟
قلت : احس ان محمد مخبّي شي علينا ..
قال : لما يحين الوقت بيقول لكم ..
قلت : يعني صح كلامي ؟!
قال بضحكة هامسة : اووووش هذي أمي جت ، لا تسمعك وتشك بالموضوع ..
قلت بعناد : ابغى اعرف السالفة !!!
قال بصوت عالي لأمي اللي نازلة على الدرج : هلا بالغالية
جت وجلست معنا ... وبعد شوي قرر خالد يروح لأن وراه دوام بكرة .،،
طلعت انادي اميرة اللي كانت تتكلم في الجوال ومستانسة ..
راح خالد .. ورجع لي الملل من جديد ..
ليتني ألاقي حل يقضي على الفراغ القاتل اللي أعيش فيه ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ نـــور ~

صداع عنيف يرجّ راسي بقوة!
حاولت افتح عيوني وأنا أتأوّه وحسيت بحد ماسك يدي ..
فتحت عيوني بسرعة .. أنا مو في البيت ..
شفت وحدة ماسكة يدي ، بعد ثواني استوعبت .. أنا في المستشفى !!
ليــه ؟؟
حاولت أسترجع اللي صار ...
وفجأة ...............تذكرت كل شي!!!!
وليتني ما تذكرت..
... كان هو .. أبوي !!
وجهه المحاط بالدم ، وجسمه المحمول في الاسعاف !!
والسيارة اللي انعجنت من الحادث !!
صرخت لا شعورياً : لااااااااا
قلت بفزع للممرضة اللي لمحتها تدخل الغرفة : وين ابوي وينه؟؟؟؟
قالت الممرضة تهديني : اهدي يا آنسة .. ابوكي في الطوارىء
متقدريش تروحيلوه دلوقتي .. استني لحد ما ينقلوه منها ..
قلت لها بهلع شديد : لو سمحتي شيلي الابرة من يدي بقوم ..
قالت : ما اقدرش اشيلها لازم بعد ما المحلول يوصل بالكامل لجسمك ..
قلت لها وانا احاول اشيل الابرة : ما يهمني ..
مسكت يدي تمنعني وهي تنادي الدكتور : يا دكتور .. دكتور هشام ..
جا الدكتور بسرعة وقال : لحظة يا بنتي شتسوين ؟؟
الممرضة : بتحاول تشيل المغذي ، مش راضية تسمع الكلام ..
الدكتور وقف عندي وقال : ما يصير تشيلينه مرة وحدة ..
قلت ودموعي تهل ّ : ابغى اروح لأبوي .. ابغى اروح له ..
الدكتور: طيب بوديك عنده ، بس اهدي يا أختي ..
بعد ما شال لي المغذي وقفت وانا اظبط عبايتي وطرحتي اللي كانت
مو مرتبة ،،
قال لي : انتظري أنادي ممرضة من قسم الطوارىء تاخذك له ..
جتني الممرضة بعد شوي وأنا واقفة على أعصابي وأفكاري تروح وتجي
لازم أتصل على عبد الرحمن و الخالة خلود بأي وسيلة ..
الممرضة باشفاق : تعالي حبيبتي ..
رحت وراها وأنا أدعي الله بقلبي انه يسترها معاه ويكون بخير وعافية
ما عمري حسيت بالخوف عليه كذا .. مع كل المرّ اللي ذقته منه ومن قسوته
إلا إني عشت اليوم أحلى لحظات معاه .. وحسيت بقيمته وحسيت بحبي الدفين له
ليتني ما طلّعته ولا اصريت على رغبتي . . استغفر الله !!
وصلت معاها لقسم مكتوب عليه من فوق بخط كبير غر ف الانعاش ..
يا ربي هوّن علي مصيبتي .. يارب يطلع منها سالم ..
مشيت ببطى ء والممرضة تقول : المفروض انك ما تدخلين هنا لأن القسم للحالات الحرجة
دموعي ما وقفت من صحيت .. ظليت ماشية وانا اقاطع كلامها اللي يزيدني خوف
: وينه ؟؟ أي غرفة ؟؟
اشارت لي على غرفة مفتوحة وقف عندها مجموعة من الأطباء ..
رحت لعندهم بسرعة وبغيت ادخل ..
منعني الدكتور : انتظري يا اختي انتظري لا تدخلين ممنوع
طنشته ودخلت وانا المح ابوي و هو راقد على الفراش الأبيض ،
وراسه مغطى برباط عريض من الشاش وكثير من الانابيب متصلة بجسمه ..
كان راقد بنفس شموخه ، وشخصه المنيع..
اللي ما اذكر اني شفته يوم ضعيفٍ ولا مريض!
لمست يده .. يمكن عشان اتأكد إني مو بحلم ..
قلت والعبرات تخنقني : يبه قوم .. لا تموت يبه .. انا اسفة يبه انا اسفة
وبكيت بصوت عالي ..
ما قدرت رجولي تحملني..
جلست على الارض بانهيار
جنب السرير الابيض ، وانا ما خليت يده
انتبهت للدكتور اللي وقف من بعيد ويقول : يا اختي ما يصيييير اللي تسوينه!!
قال دكتور ثاني : وهو يقترب مني باشفاق ، بعد ما اشّر للدكتور الأول بيده
انه يسكت ..
قال لي وهو يمد لي شي ، منعتني الدموع من التعرف عليه
قال : هذا جوّال الوالد .. اتصلي على أمك ولا اعمامك .. أي احد من معارفك
يجي يعطينا بياناته ..
قلت له بخوف وانا اقوم من جلستي واحاول اني اتماسك : ايش صار لأبوي ؟؟
ايش فيه ؟؟
قال لي : ان شاء الله خير يا اختي ..بنحاول قدر المستطاع ما يرجع له النزيف و...
شهقت : نزيف ؟؟
قال : اهدي يا اختي وساعدينا نوصل لأحد من اقاربك حتى نقدر نمشّي الأمور بسرعة
ونلحق عليه ..
مسكت الجوال بيدي المرتجفة .. ودوّرت رقم عبد الرحمن ..
لفيت الاسماء كلها ،
مو موجود رقمه !!! شلون مو موجود ؟!؟!
رجعت ادوّر رقم خلود ..
وينه ؟؟ ضغطت حرف الخاء وطلع لي
اتصلت .. حطيته عند اذني وانا ارجع اتأمل في ابوي ..
ياربي اشفيه يارب ورجعه لنا يااارب
ماردت خلود!!
ياالله .. ردي الله يخليك ...
رجعت اتصلت واتصلت وما ردت !!
قال لي الدكتور : لو سمحتي .. لازم تطلعين من هنا
اتصلي من براا
طلعت وانا اسحب رجولي .. بغيت اكون جنبه ..اراقبه
اخاف تكون اخر مرة اشوفه ..
مسكت الجوال مرة ثانية ، مافيه .. نزلت بالاسماء ..
ما عندي غير عم واحد ومسافر .. اهل امي مقاطعهم ابو ي..
ما في احد اقدر اكلمه ..
ليتني حافظة رقمك يا عبد الرحمن ...!!!
رحت للمكالمات الاخيرة ، اللي اتصل عليها ابوي اخر شي
واتصلت على اخر رقم .. لو هو واحد من اصدقائه ،
فأكيد تكلم معاه بوقت قريب من الحادث ..
عالاقل ينادي عبد الرحمن او يجيب خلود هنا ..
اأنا مو قد اللي يصير !!!!
اتصلت ..
بعد ثواني رد ،
قال بترحيب: هلا ابو عبد الرحمن
قلت بلهفة : السلام عليكم ؟؟
قال باستغراب : وعليكم السلام ؟؟ مين ؟!
قلت : انا ..... ابوي سوا حادث و....
قال بتردد: ابو عبد الرحمن سوا حادث؟؟؟
قلت بخوف : انا بنته .. احنا بالمستشفى و.... ما احد يرد على التليفون من البيت و...
ما ادري وش اسوي .. مو عارفة شي .. رقمك كان اول رقم هنا..
قلت كلماتي بانهيار ...
لما صدقت أي أحد يرد علي عشان اتمسك به!
قال باهتمام وتفهّم : اطمني اختي انا الحين جاي لكم .. وين أي مستشفى؟؟
قلت باستسلام : مستشفى الـ .... .
قال : بإذن الله ..
وسكر الخط
مدري اللي سويته صح ولا غلط .. بس انا ما كنت في وعيي أبداً
كنت منهارة بكل ما تعني الكلمة .. كنت محتاجة لأي أحد اتمسك به
ما قدرت استوعب كل هذا وأنا فيه لحالي ..
كنت جالسة برا الغرفة اللي فيها ابوي ..
سمعت صوت تأوّه .. قمت بفزع ورحت لعنده بالغرفة
لقيته يغمض عيونه بقوة ويتأوّه .. يعني صاحي ؟؟
كتمت صرخة بداخلي ،
ورحت لعنده بسرعة وانا اناديه بانفعال : يبه ؟؟ يبه قمت ؟؟
فتح عيونه ببطىء .. وناظرني ..
قال بصوت راااخي : نـ.....نو .. نور ؟؟
قلت وانا امسك يده وامسح عليها بخوف وحنان وهلع : انا نور..
قال : يا بنتي .. انتي ... طيبة ؟؟
بكيت بحرقة وقلت له : انا بخير يبه انا بخير
قال وهو يغمض من الألم وكنّه يعصر عيونه
قال : انا ...بـ ..بموت .. يانو ..يا نور ..ألم .. فظـيـ..ع
صرخت ببكا .. وقلت : لا لا
قال وهو يضغط بضعف على يدي اللي ماسكته : نور .. انا .. آسف
قلت ببكا : ليه تتأسف يبا .. انت ماسويت شي .. ما سويت شي
قال : انا . احبك .. يا ..نور ..
عبد الرحمن .. ويـ ... وينه ؟
ما قدرت اتكلم .. بكيت وحضنت يده .. صدمني بكلامه
آآآآآه يبا ..آآآآه ..
قلت بعد ثواني : ما نقدر نعيش من غيرك ..لازم تقوم ..
قال بنفس الألم : تعـ .. تعالي .. قد ..قدامي .. عـ ..عشان ، أقـ در
اطالـ .. اطالع بوجهك ..
رحت قدامه .. استغربت من اللي سواه .. ابتسم بصعووبة !
قال : لا ..تبكي ... انا ما استا.. استاهل دموعــ..ـك !
بكيت اكثر وصوتي كان عالي
ما قدرت على كلامه .. مسامحتك يبا .. مسامحتك بس قوووووم
ارجع لنا .. لا تقول كذا ...
انتفضت وانا اشوفه ما يتحرك .. قربت منه وانا انادي الدكتور
: احد يجي .. دكتور..اي اجد .. ساعدووه
يده اللي كانت ماسكة يدي ارتخت.. و لاحظت لسانه يتحرك ببطىء
قربت منه ... وانصدمت ...
كان .. يتشهّد بصوت وااطي
جا الدكتور مع زميله وممرضة ..
قال للممرضة : طلعيها بررا
مسكتني وسحبتني سحب على برّا ..
قالت بصراخ : انتي عايزة تأذي ابوكي ولا ايه ؟؟؟
لاحظت بكائي اللي ازداد .. ومسكتني بشويش واخذتني لمكان الانتظار ..
عبايتي ما كانت ظابطة عليّ .. عدلت الغطا وانا احاول اني ما انهار
رن الجوا ل .. رفعته بسرعة :الو
كان نفس الرجال : اختي وين الوالد بأي قسم ؟؟
قلت : بالـ انعاش ..
قال : طيب انا بالمستشفى بروح له الحين .. وسكرالخط ..
الله يجزيه الخير .. عارفة ان الموقف معيب ! لكن لازم احد يتصرف!!
رن الجوال مرة ثانية .. لمحت اسم خلود
رديت بسرعة : خالتي ؟؟؟
قالت بدهشة : ليش تردين على التليفون و...
قاطعتها باستنجاد : خالتي الحقي علي ..احنا بالمستشفى
سمعتها تشهق وتصارخ : ايش صار ؟؟
قلت لها وانا ابكي من جديد بزيادة : حادث ..ابوي تعباان..ابوي بالانعاش!!
كانت مصدومة بشكل كبير اعطيتها اسم المستشفى عشان تجي مع عبد الرحمن ..
وجلست في مقاعد الانتظار بكل الحزن والقلق والـــ خوف !!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ خالد ~

بعد ما طلعنا من عند أمي ..ركبت مع أميرة السيارة ..
كانت تبغى تشتري اغراض لها ، وانا بغيت لي كم غرض ..
قلت لها : شرايك نروح مول أحسن .. بغيت اجيب اغراض لي ..
قالت : طيّب .. ما جبت فلوس
قلت بتريقة : طبعا .. لا تخافين، مادام بلاعتك موجودة ..أناو فلوسي موجودين
وبعدين انا اللي اصرف عليك مو انتي ؟؟
قالت بملل : وشو بلاعتي ؟؟
قلت لها : ايه ..ما تدرين انك بلاعة الفلوس ..
ضحكت عليها وهي مستغربة من اللفظ ..
قالت : تهزأني وتضحك
قلت لها : مادام الحياة كلها بهزأك .. معليش اضحك شوية
قالت : خاااااااالد !!
دق الجوّال ..
وكانت المكالمة اللي تفاجأت بها ..
سكرت من بنت ابوعبد الرحمن ،
وحوّلت بوجهتي للمستشفى على طول ..
سألتني أميرة : ايش في ؟؟ ووين بتروح ؟؟
قلت لها : هذا واحد اعرفه طايح للمستشفى وما في احد جنبه
بروح اساعدهم ..
قالت : ما عنده أقارب .. ليش انت بالذات تساعده ؟؟
زفرت وقلت لها بتوضيح : يووه يا أميره .. هذي بنته متصلة تستنجد مو قادرة تتصل بأقاربها ..
والرجال لو مكاني فهو كريم وشهم وما يقصّر ..
ما في وقت اشرح لها عشان ترمي بكلامها وأسئلتها المتأففة ..
طنشتها وانا اسمعها تتحلطم ..ووصلت المستشفى بعد دقائق ، وبعد ما سألت البنت مرة ثانية
عن مكان ابوها ..
رحت له ، ما خلوني ادخل ، وقفت أسأل الدكتور : ايش فيه بالضبط ؟؟
قال الدكتور بأسف : الصراحة ما ادري وش اقول لك .. احنا حاولنا قصارى جهدنا والباقي
على الله عز وجل ..
قلت باهتمام : كيف يعني ؟؟
قال : النزيف ما قدرنا عليه ، جاه كسر برجله وبالحوض وراسه اصيبت بكدمات
ما اطمنك .. لكن الله قادر على كل شي .. محتاج لدعواتكم ..
قلت له بقلق : ما ينفع ننقل له دم ؟؟
قال : صدقني ، لو انا عارف انه هذا بيفيده .. كان طلبت له نقل دم بسرعة ،
لكن ، ما في فايدة ..
لا حول ولا قوة الا بالله .. إنا لله وإنا إليه راجعون ..
ما قدرت احبس دموعي .. عيوني دمعت غصب ..
قلت بطلب : طيب ليه ما تسمحون بزيارته مادام بلحظاته الأخيرة ؟؟
قال : ما هو بوعيه ..
قلت : عالاقل خلي بنته تدخل ..
قال : طيب مو مشكلة ..
التفتت.. والدكتور قال للممرضة تنادي البنت ..
بغيت احاول اتواصل مع اقاربه وزوجته
، بس رجعت لسيارتي عشان اقول لأميرة اني بطول شوي
قالت : يصير انزل معك ؟؟
قلت : لا ، اميرة محنا بالسوق !! هذا رجال بيموت !!
قالت : عادي بنزل ما ابغى اجلس هنا ..
لا إله إلا الله .. على بالها وين احنا ؟؟
قلت لها :تعالي بس تستنيني بالكراسي ..
نزلت وخليتها بالكراسي اللي بالانتظار .. ورحت للغرفة اللي فيها ابوعبد الرحمن
شفت البنت واقفة عند الباب وتراقب الاطباء اللي عند ابوها ..
وشفت شاب يمشي لعندها .. وأوّل ما شافته حضنته بقوة ،
ودخلوا الغرفة ووراهم حرمة ثانية ..
يارب احسن خاتمته .. وهوّن عليه وعلى اهله ..
سبحان من بيده كل شيء .. حسيت بصدري ضاق ،
لكنّي انتظرت ، عالاقل لما يطلع الشاب اتكلم معاه ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~

~عبد الرحمن ~

كنت راكب سيارة ابوي الثانية ،، وانا اسوق بخالتي ..
من زود القلق والتوتر ، ما ركزت بالطريق..
وصلت بصعووبة للمستشفى وأنا أدعي الله يسلّم ويسترها معانا ..
نزلت مع خالتي بسرعة ورحنا لقسم الانعاش ..
انعاش؟؟ يعني مو هيّن ..
دخلت امشي بالممرات بسرعة ووراي خالتي خلود .
و لمحتها من بعيد .. ركضت لعندها وأنا أناديها : نور ؟؟!
ما دريت بها إلا وتشهق بالبكاا وتحضنني ..
كانت ترتجف من البكاء وتنتفض ..
سألتها : نور.. وينه ؟؟ وينه ابوي ؟؟
قالت وهي تأشر على الغرفة اللي بجنبها : هنا ..
دخلت ودخلت نور وخالتي معي ..
كان منظره يقطع القلب...هذا ابوي !!
يا ربي وش حصل له ؟؟
كان راقد بكل هدوء .. ما في غير صوت الاجهزة وشهقات نور ..
وجهه اصفر وشاحب بشكل مخيف !
خالتي وقفت مصدومة ..
ونور كانت تبكي وتبكي !
طلعت بسرعة .. ما قدرت اتحمل شكله بهالحالة ..
شكله ما يطمّن ..
رحت ادوّر على الدكتور عشان أسأله عن وضعه ..
قابلني رجال ووقفني قال : لو سمحت يا خوي ..
قلت باستعجال : نعم ؟؟
قال : انا خالد عبد الله الـــ (..)، الحمد لله انكم
جيتو .. انت ولد ابو عبد الرحمن ؟؟
قلت باستعجال : ايه .. بغيت شي ؟؟
قال : الوالد صديق ابو عبد الرحمن ، اذا احتجتو أي شي فأنا حاضر يا اخوي ..
قلت له بدون تركيز : الله يجزيك الخير
ومشيت من عنده بسرعة بدون ما اسمع رده..
رحت للدكتور اتكلم معاه ..
وقبل لا يقول شي ..
كل شي تلخبط!!
فجأة ....
صوت جهاز بصفارة طويلة انطلق
حاي من غرفة ابوي ...
ركض الدكتور من قدامي
ولحقته الممرضات ..
وانا اشوفهم يروحون لابوي ..
كل شي تدهور بلحظة ..
ركضت بكل ما تبقى من الأمل بقلبي
خلود صرخت
نور .. جلست على الارض بانهيار تناديه
وانا ...
دموعي هطلت غصبن عني ..
لحظات ما تمنيت اعيشها ولا اشوفها بحياتي..
وقفت مصدوم للحظات ..
وحسيت بيد على كتفي
خالد : الانسان امانة عند ربه ،إذا شاء استرجعها ..
الله يرحمه ..
ناظرته وعقلي مو معي ..
واختفى من قدامي ..
وانا.. التفتت بكل ما للصدمة من عمق وأثر علي،،
رحت لنور اللي جالسة تضرب بيدها الصغيرة بالارض..
مسكتها من يدها : نور قومي .. نوووور
قامت تتساند على يدي ،
أخذتها بحضني وانا امسح على كتفها وابكي
بعد دقايق .. التفتت لخلود اللي مازالت واقفة بمكانها ..
رحت لها وأنا ماسك يد نور ..
قلت : خالتي .. خالتي ؟؟
التفتت ببطىء .. عيونها كانت مليانة دموع
جت عند نور ومسكتها من كتفها بثوران
وقالت : انتي السبب .. انتو السبب الله ياخذكم
شلتت يدها من على نور .. وقلت لها وانا اعصابي مفلوتة عالأخير ..
: خالتي وش تقولين .. ابوي مااات انتي تسمعين ؟؟ تفهمين ؟؟مو وقته!!!!
انتفضت بعصبية وهيجان : ليه ؟؟ ليـــه ؟؟ ليـــــــــه ؟؟!
كانت مثل المجنونة .. معقولة كانت تحب ابوي لهالدرجة ؟؟
ياااربي .. ارحمه برحمتك وثبته عند السؤال ..
كنت ماسك بيد نور اللي ما تعي شي من حولها ..
يدهاا باردة وترتجف .. حاولت اتماسك قدامها
مالها إلا أنا .. مسحت دموعي ومشيت بخطوات ثابتة
بوديهم البيت ، وارجع عشان اجراءات الوفاة !
اللهم اؤجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها
الله يرحمك يبه .. الله يرحمك ياارب
اللي مأرقني ومحزّنّني أكثر وأكثر ..
ياترى كان راضي عني؟؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ محمد ~

فتحت الجهاز بكسل .. ما لي نفس للدراسة
كيف بدرس وانا عارف ان كل شي ماله فايدة بعد ما تقرر سفري؟!!
صحيح اني استسلمت لفكرة السفر نوعاً ما .. لكن
مو اجباراً .. أنا أقنعت نفسي جزئياً به بعد التفكير بالموضوع ..
فتحت الايميل .. من فترة ما شيكت عليه ،،
رسايل كلها فوروارد ، تعبا الصندوق رسايل ..
حددت كل الرسايل عشان امسحهم .. ووقفت عند رسالة وحدة
هههههههه..هذا حمد ؟؟! يوووه نسيته والله
فتحت الرسالة وانا اتخيل وش فيها ؟؟
(السلام عليكم .. اهلاً محمد كيفك ؟؟
ما ادري من زمان ما دخلت .. قلت يمكن حذفتني ولا شي
يمكن مو مصدقني لسا .. اتمنى انك ما تكون زعلان ،،
واتمنى تقبلني صديق لك ..)
ليه مصرّ ؟؟
لو واحد من الشباب ويضحك علي ، كان استسلم وكشف لعبته ..
شكله من جد مغترب ونيته طيبة
وش اللي بخسره لو تكلمت معاه ؟؟
وبالذات و انا مقبل على نفس تجربته ،،
عالاقل اقدر اتبادل نفس مشاعر الغربة مع أحد يفهمها ..
مارح يضرني ...
دخلت الماسنجر ، لكنه ماكان متصل ..
فتحت صفحة رسالة جديدة وكتبت :
( هلا بك يا حمد .. لا والله من مدة ما دخلت
عشان الدراسة .. خلاص انا مصدقك
وان شاء الله لا دخلت اكلمك اكثر..مع السلامة )
دق باب الغرفة ..
سمعت صوت منيرة : محمد ؟؟
قلت : ادخلي ..
دخلت وهي تبتسم ..
قالت : واخيرا شفناك ،،
رديت لها الابتسامة وقلت : ليه ؟؟ تبين مني شي ؟؟
قالت وهي تاخذ كتاب وتكفخني به : والله ؟؟ لازم مصالح عشان نشوفك يعني!!
ضحكت .. ورجعت قالت : من كم يوم تطلع من الصباح وما نشوفك غير ثاني يوم الصبح!!
حشا ولا كأنك مسافر ..
قلبي انقبض .. وجيتي عالجرح يا منيرة ..
قلت لها بهدووء : يعني لو سافرت بتشتاقون لي ؟؟
كفختني مرة ثانية ..
مسكت الكتاب من يدها : بس عااااد !!
كانت لهجتي معصبة ..الاخت نازلة تكفيخ وانا ساكت لها!!
قالت بدهشة : محمد ؟ شفيك ؟؟
صديت بوجهي .. هذي منيرة اسميها خبيرة..
قلت : منيرة الله يخليك فيني وما فيني .. اتركيني الحين
قالت بعنااااد : لا ما اتركك غير لما تقول لي .. ترا ادري فيك شي ،
ليه ما تبا تقول ؟؟ مو كل شي اقولك اياه ؟؟؟ وش بسوي اذا عرفت .؟؟
قلت : صح .. ما بتسوين شي اذا عرفتي ..
قالت بنفااذ صبر : محمد قول الله يخليك خوفتني ..
قلت لها بابتسامة سخرية :ابوك ..
فتحت عيونها وقالت : ابوي ؟؟؟؟
قلت وانا امسح اثر البسمة : يبيني اسافر ادرس برا ..
شهقت منيرة وحطت يدها على فمها : يا ربي !! لييييه ؟؟!!
قلت بتريقة : ليه ؟؟ لأني فاشل بنظره !
منيرة جلست على طرف الفراش وقالت : ما يصير .. وانت وافقت ؟؟
قلت لها بنفس اللهجة : وابوك يعطي مجال للموافقة ولا الرفَض؟؟
قالت بألم : ما يكفيه خالد وشلون تحكم فيه ..؟؟ محمد ما يصير لازم
تحاول ترفض قبل لا يتمادى عليك مثل ما سوى مع خالد
قلت لها : انا ما وافقت على السفر إلا بعد ما جزء فيني اقتنع ،،
لكن أي شي ثاني اكيد رح ارفض ..
منيرة : ليه يسوي كذا ؟ ليه يغرّبك بدون رغبتك ..؟؟؟
قلت : خلاص يا منيرة انسي الموضوع الحين ،
ان شاء الله ما يصير غير خير ..
قالت : اثريك يا خوي مهموم من ايام ..
ابتسمت لها : قلت لك اقتنعت خلااص !!
قالت : انا ما اقتنعت ..
قلت : وبعدين ؟؟
قالت بتردد : طيب ومزون ؟؟
قلبي انقبض فجأة ..
لهالدرجة كنت مطمن من ناحيتها بحيث إني ما فكرت فيها ؟؟
مزون .. اللي ما يعرف بأمرها غير منيرة ..
الوحيدة اللي صارحتها بحبي لها ..
قلت : مزون ؟؟! شفيها ؟؟
قالت بقلق : محمد .. البنت اصلا ما تدري عنك ؟؟ وبتسافر بعد ؟؟
انا عارفة انك مهتم فيها ، وتبيها..
قلت والالم يعتصرني : ما ادري ...
قالت : ليه ما تحاول تخطبها عشان اذا سافــ...؟؟
قاطعتها بدهشة : اخطبها ؟؟!!
قالت : ايه .. لأجل ما تضيع من يدك ..
ترددت .. مستحيل ينفع !
قلت : اصلاً ابوي بيرفض دامني ما معي شهادة
ومو بعيد هي واهلها بعد يرفضون !!
قالت : يووه يا محمد .. والله ان قلبي مألمّني وما ابغى ازيدك
على همك ..
قال : ما خاب من استخار ..
قالت : وامي ما تدري .. اذا قلت لها يمكن تكلم ابوي ..
قلت : ابوي اصلاًً ما يهمه رأيها في الاشياء اللي يقررها ..
قالت بضيق : ما ادري وش اقول لك ..
قلت : يللا روحي شوفي شغلك وان شاء الله يصير خير ..
منيرة : على فكرة خالد كان يبيك ..جا اليوم مع حرمته ..
قال : بكلمه بعدين ..
قلت : طيب .. بخليك وانت استخير والله يقدر الخير ان شاء الله
قلت لها بتحذير : لا تقولين لأمي ..
قالت وهي تطلع من الغرفة : طيب ..
انا عن نفسي .. استسلمت للفكرة ،، بالرغم من الخوف
والقلق منها .. إلا إني بسمع كلامه ، لأن الفكرة مو لهالدرجة
من السوء .. لكن حسافة ،، كل دراستي اللي درستها هنا عالفاضي تقريباً
وببدأ مشوار جديد وصعب .. من البداية ...
ومن يدري وش بيصير بكرة ولا بعده ؟؟؟؟؟؟
مفاجآت الحياة ما تنتهي ...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~عهد ~

قمت النوم .. وانا اتذكر انه اليوم جمعة ،، يعني اجازة
اتسبحت ورحت للكمبيوتر قبل لا أنزل تحت ..
ظلّيت مبحلقة (اطالع بعيون مفتوحة) بالشاشة ..
هههههه رد ؟؟!! الله ... وأخيييييراً ..
كنت طايرة من الفرحة على هالرسالة
حسيت بنشوة الانتصار..
بدأت أكتب له رد جديد وسريع
( أشكرك من كل قلبي على رسالتك الحلوة
وانا بانتظار دخولك )
ماله داعي اطول بالكلام .. خليه من نفسه يحاول يتكلم ،
لا يشك فيني !!
ما ادري انا ليه اسوي كذا .. ولا ليه اغامر بهالخطة ..
بس حسيت بدافع كبير لها ،، وشعور رائع وانا اتكلم معاه..
بغيت انزل عشان افطر ..
و دق الجوا ل...
كانت مريوووم حبيبة قلبي
رفعته وانا اقول : يا هلاااااااااااااااا والله وغلاااا
قالت : اهلين عهووووودي ،، شخبااارك ؟؟
عهد : بخير الحمد لله .. انتي كيفك ؟؟ وشلون عمك ؟؟
مريم : الحمد لله بخير .. بس ملل فظيييع!! ليتني اقدر اجيك
بس عيب اخلي عمي من الحين .. احسه مستاانس بجلستي عنده
وكل شوي يناديني ويتكلم معي ..
عهد : وشفتي عياله ؟؟
مريم : ما يجون البيت غي قليل .. شفت الولدين بس في بنت متزوجة ما
جت لسا ..
عهد : وليه ما تدخلين النت ؟؟
مريم : حسافة ما في نت هنا .. استحي اقول لعمي وانا جالسة كم يوم ،
ما بنموت من غيره ..! ما يستاهل الموضوع ..
عهد : هههههههه والله لو مكانك كان اول شي طلبت نت حتى لو ايش !!
مريم : ههههههه هذا لو انتي .. مو أنا ..
عهد : ياحليلك خجوولة !! كل ما قلتلك شي قلتي استحي ..!!
مريم : مولهالدرجة عاد ..
عهد : هههه وشو تسوين عندك ؟؟
مريم : ولاشي ، احياناً أجلس في الحديقة ،، حديقة بيتهم تجنن ماشاء الله
واجمع الزهور ، ازور أمي بالمستشفى واتفرج التلفزيون ووواجلس مع عمي وبس!
عهد : ياربي ، ابغا اشوفك . الحين لا اقدر اجيك ولا تقدرين تجيني ...
مريم : خلاص ، كلها كم يوم وانا اقول لعمي واجيكم
عهد : ياريت والله .. بعدين بحكي لك سالفة خطيرة ..
مريم : قولي ؟؟
عهد : لا لا .. لما تجين احسن ..
مريم : عهد .. بلا نذالة قولي يالله ..
عهد : هههههه نووو .. يوم تجين يصير خير ..
مريم : اووف منك !! طيب يصير خير
عهد : هههههه يللا تيك كير .. وطمنيني عنك من وقت لوقت
وعلى الوالدة ..
مريم : ان شاء الله عهوودي .. يللا مع السلامة
عهد : في امان الله
نزلت تحت وانا اشوف سعود جالس مع امي بالمطبخ يفطرون
ياربي يكون مزاجه هادي ولا يعكّرني بمزاحه الثقيييل !

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ وائل ~

ما قدرت أظهر قدام سيف من يومها .. حسيت بألم كبير بصدري
اكيد طحت من عينه .. وييين ،، وطيحة كبيييييرة !!
كيف اقابله الحين من جديد ؟؟ كيف بيكون موقفه مني ؟؟
امس رجعت البيت متأخر عشان ما أقابله .. والحين ..
أظن أبوي راح لصلاة الجمعة .. وأكيد سيف ..
جلست بالصالة اتفرج بالتلفزيون ..
بغيت بداخلي اروح معهم،،
لكني ... بعيد عن هالدرب ..
كيف اروح ؟ وانجس بيت الله بخبثي؟؟
ضحكت ... بدون نفس !
سخرية من حالي ......
سمعت الجوال يدق : هلا
رد : هلااا وئووولة وينك ؟؟
حاولت استوعب صوت مين ؟!!
قالت : ما عرفتني ؟؟
قلت بضيق: مين انتي؟؟
قالت : يؤ .. ليه معصب؟؟ من جدك ما عرفتني ؟؟
قلت : اسف .. ما عرفتك ..
رجعت اقول بسرعة : أه .. هلا نهلة
قالت بتصنع الغضب : انا مو نهلة ..
قلت : طيب مين ؟؟
قالت بعصبية : انا سلوى !!
وسَكَّرَتْ الخط بوجهي ..
تنقلع هي وغيرها !! ..مالي خلق لأحد ..
حطيته على الصامت ..
وتمددت على الكنبة ،،و بدلت القنوات ،،
حاولت أشغل ذهني عن كل شي يشوّشه
وأبعدت كل اللي صار عن عقلي ..
ليه مو قادر ارجع لذاك العالم مرة ثانية ؟؟
ليه احس بقلبي يعورني من موقف محمد !!
هذا مو أنا ...!
ضربت راسي بقوة ..
سكرت التلفزيون بعصبية وقمت فجأة أبي أروح ،،
تفاجأت بشهقة من وراي ،،
لفيت .. شفتها واقفة عند الدرج تراقبني ،،
ووجهها ما علليه غطا ..
بس اللون الأحمر كان مغطيه من الاحراج ،،
شتسوي هنا ؟؟
لا يكون سمعتني وأنا أكلم البنت..
وقفت ثواني مصدوم اطالع فيها ..
ولفيت ببطىء ومشيت ..!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ مريم ~

كنت قايمة من النوم متأخر ،،
بعد ما سكرت من عهد ، بغيت أنزل أفطر
اليوم الجمعة وأكيد كلهم طلعوا للصلاة ..
لبست جلالي ونزلت ..
وليتني ما نزلت!!
شفته قاعد على الكنب والتلفزيون مفتوح ،،
بغيت ارجع بسرعة ،، لكن كلامه وقفني ..
كان .. يكلم بنت ،، مو معقوله تكون أخته ،،
لأنه قال نهلة !!
وبعدين ليش ما راح للمسجد ؟؟!
ياربي .. معقولة يكون كذا ؟؟
مدري كيف ما انتبهت وجلست واقفة بمكاني اطالع فيه ..
كان شكله متضايق ..
سرحت بذهني وانا واقفة في مكاني ..
مدري كيف جتني هالجرأة ونسيت حالي ..
ظليت وقفة وما انتبهت لحركاته ..
لين ما تفاجأت به يقوم ،،
انا في حالات الخوف دايما اوقف .. ما اقدر اتحرك من مكاني!
حسيت بإحراج فظيع لما التفت وشافني..
مبين من موقفي إني أتجسس عليه ..
زيادة اني ما تغطيت !!
ياربي وش هالموقف السخيف ؟؟
كان متمدد على الكنب ،، وفجأة قام
أنا غبيــــة !! ليه ما رجعت فوق ..
ليه سرحت وانا اطالعه ..
فجأة التفت بلا مبالاة وطلع من البيت ..
تحركت لورا ،، خطوة خطوتين ،،
وكملتها ركض على فوق وانا قلبي يدق بقوة !!
سكرت باب غرفتي ،، يا الله ..الحين وش بيقول عني؟؟
حتى ردة فعلي كانت جريئة .. !!
يا ربييييييي
جلست وافكاري تروح وتجي براسي ،،
لين ما سمعت الشغالة تناديني
عمي حا من الصالة ويبغاني
نزلت وانا اتغطى ،، ورحت لغرفته ،،
رحب فيني وجلّسني جنبه ..
عمي : شلونك يا مريم عساك مرتاحة؟؟
مريم: الحمد لله يا عمي ،، مرتاحة بشوفتك ..
عمي : الله يحفظك يا بنتي .. اقول يا مريم
اذا جيتي تروحين للوالدة قولي لي اجي معك ..
قلت : عادي يا عمي ،، ترا كل مرة اروح لحالي .. خلك مرتاح
عمي : لا يا بنتي .. ابغى اجي معك ولو مرة ،، اوقف بجنبك ..
قلت : على راحتك ..
جلست معه شوي .. وانا أتناسى الموقف اللي صار دقيقة بعد دقيقة ..!
بس ما أظن إني رح أرتاح في بيت عمي وهو موجود فيه ..
أصلاً حاسة الوضع كله غلط في غلط ..
ما كان لازم أجلس في بيت عمي من الأساس ..
قررت أني أكلم عمي في الموضوع ، وأوضح له حرجي في
قعدتي عنده ،، عالأقل لو بنته موجودة ، كان أرحم ..
والحين سيف ولده جاا من السفر .. ما يصير !!
قررت أكلمه بس في الليل أو أي وقت ثاني ..
واروح لعهد حبيبتي ،، من زماان ما شفتها ،،
اتحمست للفكرة ...
ولو أحلى من هذا كله ..
أمي تقوم وارتاح ويرتاح بالي !! وتختفي هالوحدة والتشتت اللي احس فيهم !
ياااااارب قوّمها بالسلااامة ياااارب !!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~ نــور ~

اليوم ، قمت من النوم بصعووبة ،،
أصعب وقت مر علي ، وأسوأ ليالي عشتها بحياتي !
دموعي ما تفارقني .. وقلبي يألّمني بقووة..
فقدت ابوي .. وقبله أمي .. اشفقت على حالي ..!
ما صرت انام غير ساعة ،
حاسة راسي ثقيييل من التعب والحزن ..
طلعت ببطىء أدوّر عبد الرحمن ،،
نزلت وأنا ادوّر ،، بضياع وتشتت ..
رحت للصالة ، ولغرفته ، وغرفة ابوي ..
وأخيراً رحت للمجلس ... ما هو موجود !
حتى خالتي خلود ... وينهم ؟؟!
جلست بالصالة لحالي ،، حسيت بخوف وألم كبير وأنا أتوهم إني وحيدة
وان الكل اختفوا من حوولي !!
صرخت : لااااا
ما قدرت .. مسكت راسي
ليه احس بهالعذاب ..
مو أبوي اللي كنت أتمنى أحياناً أنه يختفي من حياتنا ؟؟
ليه ظهر حبه بآخر حياته ؟؟
ليه ما بين اهتمامه غير بلحظاته الأخيرة ..
وعيت لنفسي واستغفرت .. أنا وش قاعدة اقول ؟؟
توضيت ووقفت أصلي بالصالة ..
ودعيت الله يرحمه ويغفر له ويثبته عند السؤال ..
سمعت صوت الباب ينفتح ..
طويت السجادة وقمت ، كان عبد الرحمن داخل ..
ما كان اقل مني حزن..
قلت بصوت مرتاح : عبد الرحمن ..
مشى لعندي ومسك يدي بحنان : نعم يا نور ..
قلت وعيوني امتلت دموع : وين كنت ؟؟
قال : رحت استلم اوراق خاصة بأبوي ..
شفت خلود جاية .. مدري وين كانت ...
جلست بالصالة بشرود ..
قلت لها بصوت راخي : خالتي ؟؟
رحت لعندها ببطىء ..
صحيح انها دايما كانت باردة وحاقدة معي ..لكن ،،
اللي صار .. وضح لنا شي مشترك بيننا ..
جو العائلة وحبنا لأبوي ..
.. حسيت اني محتاجة لحنانها ، يمكن يليين قلبها لي الحين !
جلست جنبها ..و ما طالعت فيني،،
ظلت شاردة لبعيد ..
نور : خالتي ؟؟
عبد الرحمن وقف يراقبنا للحظات ، بعدين لف وراح ..
تفاجأت بها ..
ليه ؟؟ ليه تطالعني بهالنظرات ؟؟
حتى يوم فقدنا ابوي ؟؟ ما زالت على كرهها ..
انا وش سويت لها ؟؟
طالعتني بضيق وكره ،، وقامت تمشي ،،
وقفت والتفتت لي بدون نفس : أهل الحي بيجون يعزون
جهزي قهوة بالدلال واتركيها بالمطبخ ..
ناظرتها بألم .. مالي نفس اتحرك من مكاني
تعباانة بالحيييل تعبااانة .. نفسياً وجسدياً
تو ما مر يومين.. !!
ما تحـــــس فيني؟؟!!
قمت اسوي القهوة .. وبدون أي تركيز في المقادير ولا الطريقة
صبيتها بالدلال وطلعت من المطبخ ..
مافي غير حل وحيد ..!
مسكت المصحف وجلست اقرا ،، لعل وعسى يرتاح ذهني شوية ..
وقضيت وقتي ما بين دعاء للوالد وقراءة القرآن ..
شفت عبد الرحمن طالع ..
سألته : عبد الرحمن وين رايح ؟؟
قال : اليوم الجمعة .. بروح أصلَي ..
راقبته لين طلع وسكر الباب ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~ خالد ~

طلعت من المسجد وبنيتي اروح لأبوي بالبيت ..
من يوم حادث ابو عبد الرحمن ، وأنا حاسس بقلبي منقبض
حسيت بواقعية انك تفقد أحد عزيز عليك بلحظة ..
ياليته بس يحنّ علينا ويفتح بصيرته شويّة ..
يشوف النعمة اللي عنده ويوتعي لهالدنيا ولربّه ..
خفت عليه .. مهما كان أبوي ، ويهمني رضاه ومصلحته !
لكن وش اسوي لو هو يشوفها بشي ثاني ؟؟
بالفلوس والمظهر ، والناس !!!
الله يهديه ويسخّره لنا ..
الحين مشكلة محمد .. ومن قبله أنا .. !
مالنا غير نرضى بقراراته .. بس المشكلة لا تعدت حدّها !!
وصلت البيت وأنا أفكر أحاول معه بموضوع محمد ..
دخلت البيت ،، والغريبة ما كان في أحد في الصالة ..
طلعت فوق ودخلت غرفة محمد ..
محمد : بسم الله !!! من وين طلعت ؟؟
كان جالس على الكمبيوتر ومشغول فيه ..
قلت : شخبارك ؟؟
قال : الحمد لله .. صدمتني !! كان قلت انك جاي !
قلت : قررت فجأة إني أجي ،، عشان كذا ما علمتكم ..
ليه مالكم حس في البيت ؟؟
قال : أمي طالعة عند صديقتها ،، ومنيرة أكيد نايمة..
وأبوي تعرفه بالمكتب طول الوقت ..
قلت : وانت ليش ما رحت صليت الجمعة ؟؟
قال : حرام عليك توني راجع من الصلاة مع أبوي ..
قلت بدهشة : مع أبوي .. ظني آخر مرة كنت مصعب منه ؟؟
قال بلهجة عادية : انا .. وافقت على السفر ..
تفاجأت ..
قلت له بعجب : سبحان مغير الأحوال !
قال : يعني .. ممكن تقول إني اقتنعت بالفكرة ..
حسيت .. براحة ،، يعني بيمر الموضوع بسلام !
برضا من كلا الطرفين .. !
قلت له : ريحت قلبي ،، الله يريحك دوم
ابتسم وقال : والله لو اني ما اقتنعت بالفكرة ما اكن وافقت!
طلعت برا وأنا أقول له : ادري !!
محمد عنيد .. وكبرياءه جامح !
وهذا أكثر شي مريحني ..انا متأكد انه اقتنع فعلاً
وإلاّ ما كان وافق !
بس كيف اقتنع بهالسهولة .. ؟؟!
كان رافض الفكرة تماماً ... الحمد لله
دقيت الباب على مكتب ابوي ودخلت
سلمت عليه وجلست ..
أول شي قال لي إياه : وش اخبار الأرض؟؟
قلت له بأسف : الرجال توفي الاربعاء اللي فات ..
قال بصدمة : مات ؟؟
قلت : الله يرحمه ..
قال : والأرض ؟؟
تنهدت وقلت : ان شاء الله بشوف اهله واتكلم معاهم ،
بس الحين ما ينفع بهالوقت ..
ابوي قال بضيق : يا خالد احنا جهزنا كل شي على أساس هذي الأرض
حتى المقاسات كلها عليها .. والعمال والادوات وكل شي !
لازم تشوفهم قبل لا تروح من يدنا ويفشل المشروع !!
قلت : طيب يبا ، بس كم يوم لين تمر هالفترة واروح لهم
،، الرجال توه مات ، واروح اسألهم على الأرض والبيع ؟؟
قال بعصبية : ما هو عيب ولا غلط .. هذا شغل .. والشغل
ما يعرف هالكلام ..وانت اشرح لهم ظروفنا ..
تنهدت ..أمري لله ..
قلت : طيب ، ان شااااااء الله يبه .. تامر على شي ثاني ؟؟
قال : لا ، بس بلغني فوراً بكل شي ..
قلت له وأنا أقوم : ان شاء الله .. يللا اشوفك على خير
طلعت وانا ازفر .. ياربي كيف اروح لهم وهم في هالحالة ؟؟
مساكين وما لهم احد ،، وشفت بعيوني حزنهم على ابوهم ،،
ضميري يمنعني اتكلم بالشغل وهالاشياء ،، أكيد بيحقدون علينا
اصلاً في احتمال يرفضون البيع !!
بس ان شاء الله يكون وقع الأوراق قبل لا يموت ..
الله يرحمه .. !
جلست بالصالة انتظر رجوع امي عشان اسلم عليها ..
بس حسيت بشعور كريه تجاه ابوي !!
موكره بالظبط ،، بس ملل وضيق !!
لمتى بيظل نفس ما هو ؟؟يأذينا كلنا عشان نفسه ؟؟
وشغله ؟؟ وفلووسه ؟؟!!
ضاق صدري ، حياتي مالها أي معنى ..
الشغل والبيت .. كلهم بدأوا يفقدوني اعصابي !!
وأميرة ... متحملها عشان أمي ..
أبو ي.. عشان ربي ..
بس لمتى ؟؟؟!!
الله المستعااان !!!!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

أشواك الحب

أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية فراشات عذبتها أشواك الدنيا للكاتبة منور22 ’؛’ سًٍجًـىآ آللًٍيلْ ’؛’ أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 516 30-05-2013 12:11 AM
روايتي الأولى : أشواك ناعمه ! آحـلآم آنثـىـآإ !!~ أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 8 31-08-2010 08:44 AM
تحت الورد أشواك أم تحت الشوك ورد بقايا احلامي مواضيع عامة - غرام 8 08-02-2010 01:00 PM
أشواك الأخرين بسووومه مواضيع عامة - غرام 23 07-06-2008 01:35 PM
حتى أشواك الشائعات يقطف منها الثمر وعد حبيبي مواضيع عامة - غرام 12 06-05-2005 03:53 PM

الساعة الآن +3: 05:49 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1