غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 02-01-2008, 08:07 PM
صورة LeftOver Soul الرمزية
LeftOver Soul LeftOver Soul غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


والله حاليًا ماأقدر أقرا شي


بس بكرة,, إن شاء الله أقرا وارد لك يالغلا<<--محمستها الردود للقراية ^^"


تحياتي,,


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 02-01-2008, 09:07 PM
آآآه يابنات آآآه يابنات غير متصل
عضو موقوف من الإداره
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


يسلمووووووووووووووووووووووووو


مشكوره يادلوعه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 03-01-2008, 02:09 AM
صورة دلوعه حبيبي الرمزية
دلوعه حبيبي دلوعه حبيبي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها SoOo CuTe مشاهدة المشاركة
والله حاليًا ماأقدر أقرا شي


بس بكرة,, إن شاء الله أقرا وارد لك يالغلا<<--محمستها الردود للقراية ^^"


تحياتي,,
هلا وغلا حبيبتي

وإن شاء الله اشوف توقعاتك وردوك دائما في هذه الصفحه غناتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 03-01-2008, 02:10 AM
صورة دلوعه حبيبي الرمزية
دلوعه حبيبي دلوعه حبيبي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها آآآه يابنات مشاهدة المشاركة
يسلمووووووووووووووووووووووووو


مشكوره يادلوعه
العفوووووووووووو يالغلا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 03-01-2008, 04:01 AM
صورة VEN!CE الرمزية
VEN!CE VEN!CE غير متصل
يـآرب مآلـي ســـوآكـﮯ
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


تسلميييييييييييييين

عوافي يالدلوعه




:::

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 03-01-2008, 09:25 AM
صورة دلوعه حبيبي الرمزية
دلوعه حبيبي دلوعه حبيبي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فينيسيا مشاهدة المشاركة
تسلميييييييييييييين

عوافي يالدلوعه




:::
الله يسلمك غناتي

ومشكوووووووووره مليون على تواجدك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 03-01-2008, 09:26 AM
صورة دلوعه حبيبي الرمزية
دلوعه حبيبي دلوعه حبيبي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


بسم الله الرحمن الرحيم


الفصل السابع : أين أنتي ؟؟..

كنت أصرخ بها بعالي الصوت .... أين أنتي ؟؟
كنت أستنزف كل طاقاتي وأنا أسألها .... أين أنتي ؟؟
جاهدت وحاولت ..
ثم تجاهلت وتناسيت ..
.
.
.
ذاكرتي ...
لماذا غادرتني ؟؟
لماذا ارتديتي عباءة سوداء لتحتجبي عني ؟؟
لماذا ؟؟
أكان ما مر بي شيئا فوق احتمالك ..
أكبر من طاقات استيعابك ..
أم أنني أنهكتك بأفكاري ..
بأحلامي التي تجاوز الخيال ..
.
.
.
ذاكرتي ..
ها قد عدتي بعد طول غياب ..
بعد أن تركتني متخبطة وسط الظلام ..
سأستعيد أخيرا هويتي ..
سأتذكر ماضي وأحلام مستقبلي ..
سأكون أنا من جديد ..
آآآه كم افتقدت ذاتي ..
ولكن هل تعلمين !!!!
.
.
.
ليتك ما عدت ..
ليت ظللت متوارية بداخلي ..
لا أعلم أي الشعورين أكثر إيلاما ؟؟
الخوف أو الوجع ..
كنت خاااااائفة من المجهول ..
وها أنا الآن أتوجع من اللا مجهول ..
الحيرة أم الحسرة ..
كنت حائرة وأنا أبحث عن ذاتي ..
وها أنا الآن أتحسر على الماضي ..
.
.
.
أحلامي الجميلة
أمي
عمار
عمير
يا كل الغرقى
إلى رحمة الله والله المستعان ..



مساء يوم الأحد 2 / 4 / 1427 هـ:
في المستشفى :


~ اش صار ؟؟ أنا ليه ماني قادرة أفتح عيوني ؟؟ في أصوات غريبة , أنا فين ؟؟ أفتكر كان فيه عمر والكتور مطلق , بس ..... ~ فتحت عيونها على صوت غريب حسته عاااااااالي , كانت الرؤية ضبابية قدامها ويسودها لون أبيض , غمضت عيونها وفتحتها مرة ثانية وابتسمت لمن ميزته , شافته داخل و شايل باقة ورد كبيرة , قالت بصوت خامل بسبب المخدر اللي توها فاقت منه : هذا الورد لمين ؟؟
: صح النووووووووووم , هذا الورد لأحلى زهرة ..
: حبيبي شوفتك عندي بالدنيا كلها , ما يحتاج هالورد كله ..
حط الباقة في حضنها و دنق وسلم على جبينها , ضحكت وقالت وهي ودها تضربه بأطراف أصابيعها لكن جسمها ما ساعدها : عمور حسستني كإني عجوز ..
جلس على السرير جنبها ومسك يدها اليمين ورصها وهو يقول بابتسامة واسعة : ولو جدة أزهار , لازم نسلم على راسك لزوم الاحترام ..
ريحت راسها المثقل بالأفكار العائمة على المخدة وهي تغمض عينها وتقول بمرح : عشنا وشفنا , أول كنت أقولك احترمني أنا أكبر تقولي وأنا رجال يعني انتي تحترميني ..
قام وضرب طرف راسها بخفة وهو يقول : و انت ما بدأتي تتذكرين إلا الأشياء السيئة يعني ..
فتحت عيونها بإجهاد وطالعت فيه بصمت , رص على يدها وهو يبتسم لها ابتسامة واااااسعة مليئة بالتفاؤل وهو يفكر بصباح اليوم وكيف إنها من بعد ما استعادت الحلقة المفقودة أصر مطلق ينومها رغم توسلاتها إنها ما تتخدر , لكن لمصلحتها أصر إنها ما تجهد نفسها بالتفكير لأنها لو ظلت صاحية بتستمر في التفكير في كل شي , توسلته إنه يخلي عمر عندها وحلفت عمر إنه ما يبعد عن سريرها دقيقة , إلى الآن يتذكر كفينها الصغيرة مقارنة بيدينه وهي ترص عليها بقوة وهي تقول من بين دموعها : لا تروح عني , خليك جنبي , عمر لا تروح عني ...
كان قلبه يتقطع من جوة وهو يلوم نفسه على الحال اللي وصلت لها أخته , خرجه من عمق أفكاره دق الباب اللي دخلت منه الممرضة تعلن دخول مطلق , أزهار من كثر تعبها وخمولها ما قدرت تتحرك و تغطي راسها لكن عمر مسك طرحتها ولفها لها , دخل مطلق وهو يقول بابتسامة : السلااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته , كيف مريضتنا اليوم ؟؟
وراح للسرير وضغط الزر اللي يرفع الظهر عشان تصير جالسة , اكتفت أزهار بهزة خفيفة من راسها دلالة إنها طيبة , سحب كرسي دائري بلا ظهر وجلس عليه وقال وهو يطالع في الكشف : ما شاء الله نمتي أكثر من المتوقع يا أزهار ..
قال عمر اللي واقف جنب السرير وهو يحط يده على كتفها : هي من يومها نومها كثير ..
كان ودها تستنكر كلامه تضربه , لكن جسمها ما ساعدها كانت تحس نفسها
ثقييييييييييلة , خرج اسطوانة معدنية نحيفة من جيبه وحرك الكرسي وراح لنهاية السرير وقال وهو يمسك رجلها : كيف حال صداعك الآن ؟؟
ومرر الاسطوانة في باطن رجلها اللي انكمشت وهي تبعدها , قالت بهمس : ما أحس صداع بس أحسه ثقيل ..
مررها على رجلها الثانية وقال : عادي , هذا تأثير المخدر , شوية ويروح ..
ورجع بالكرسي لجنبها وحط سبابته والوسطى في باطن يدها وقال : رصي أصابعي بكل قوتك ..
كانت رصتها خفيفة , قال بحزم : أزهااااااار هذي كل قوتك , قلت بقوة ..
و ابتسم لم حس بقبضتها الضعيفة ترص أصابيعه بخفة وقال مشجع : إيوه كذا ..
كتب ملاحظات في ملفها وناوله للممرضة اللي علقته على طرف السرير وراحت تجيب جهاز الضغط , قاس ضغطها ودرجة حرارتها وفحص قراءات أجهزتها بصمت , طاااااااالعت فيه أزهار , كانت عارفة إنه يحاول يؤجل الكلام الجامد أكبر قدر ممكن , ابتسمت بتعب وسألت : دكتور , كم مر علي وأنا فاقدة الذاكرة ؟؟...
ساد صمت على المكان , تبادل عمر مع مطلق نظرات قلق صامته , قطعه مطلق وهو يبعد نظراته عن عمر و يقول بهدوء : بالضبط بالضبط , 86 يوم , ثلاثة أشهر إلا أربعة أيام ..
~ يا ااااااااااااارب رحمتك ~ رفعت يدها ورصت كف عمر اللي على كتفها وهي تسأل بهمس : و شي طبيعي إني ما أتذكر بالتفاصيل الفترة السابقة اللي مرت بي وأنا فاقدة الذاكرة ؟؟ ..
حرك كرسيه وقرب منها أكثر وسأل وهو يطاااالع فيها : انت اش متذكرة بالضبط من حياتك السابقة ؟؟
هزت أكتافها بحيرة وقالت : متذكرة أشياء بسيطة بس أحسها كإنها صارت من سنين مو قبل كم يوم ..
سألها بهدوء : مين تتذكرين من الناس اللي مروا عليك ؟؟..
غمضت عيونها شوية بعدين فتحتها وقالت : كلهم , بس أكثرهم العنود , أحسها عالقة بذاكرتي أكثر ..
ابتسم وقال : أهو انتي تتذكرين , هذا شي زين , لكن حاليا أبغاك ترتاحين ..
وقام من الكرسي , ولمن شافت في عيونه عدم رغبته بمساعدتها بتذكر اللي صار قالت تناديه : دكتور مطلق ..
لأول مرة يسمعها تنطق اسمه , رغم عنه حس بشعور عميق بداخله , رجع جلس وقال بهدوء : نعم ..
قالت بصوت ثابت عميق : أبغى أعرف كل شي ..
وقبل ما يتكلم قالت بحزم : تعبت من اللاوعي , تعبت من انعدام التفكير والتركيز بداخلي , أبغى أعرف كل شي بالتفصيل ..
كان بيرفض لكن نظرتها الواثقة خلته يزفر وهو يمد اصباعينه لها وهو يقول : رصي أصابعي ..
لمن حس قوتها عرف إنها تخلصت من آخر بقايا المخدر في دمها , سحبت يدها وهي تطالع فيه بحزم , تبادل نظرة طويلة مع عمر ورجع طالع في أزهار وقال : انتي متذكرة العبارة واللي صار فيها طبعا ..
~ العبارة , الحريق , خروج عمير , ميلان السفينة , غرق أمها واختفاء عمر , السباحة لوحدها لساعاااااااات , عمار وسمك القرش ~ كل هالأفكار تتالت عليها كإنها فلاشات تومض داخل زوايا عقلها , هزت راسها وهي ترص على يد عمر اللي ضغط كتفها أكثر كإنه يثبت لها إنه هنا , تابع كلامه : كنتي من ضمن مجموعة ناس لقيناهم على شواطئ جزيرة النعمان , لكن المشكلة إنك كنت وقتها فاقدة للذاكرة نهائيا , ما كنت متذكرة انتي مين ولا أهلك مين وحتى اسمك وفي أي زمن ما كنت متذكرته ..
كانت قوية ظاهريا لكن عيونها اللي كانت ترمش بسرعة دلته على انفعالاتها اللي حاولت تخفيها , كان يسرد لها الوقائع بأبسط طريقة ممكنة وإعجابه بصلابتها وقوتها يزيــــد بداخله , ما قاطعته ولا طلبت منه يوقف عشان تفكر , كانت تستمع بإنصات وأقصى شي كانت تقوم به هو الرمش بعيونها أو بلع ريقها , سكت شوية غصب عنه وبعدين قال الشي اللي أجله لآآآآآآخر الشرح : والحل لهالوضع اللي كنت فيه كان تزويجك بجاسم ولد أحمد الكبير ..
صرخت بداخلها ~ لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ~ وعقلها العائم بمحاولات مستميته للربط بين الفترتين اللي عاشتها بازدواجية غصب عنه استعاد منظر الصور اللي في الجوال و منظر عيونه المتوحشة قبل ما ينزل العقال من راسه , اسودت عيونها وتغير لونها بسبب الكآبة اللي صابتها لكنها غمضتها بسرعة عشان تخفيها عن مطلق اللي سكت أول ما شاف رد فعلها , دنق عليها عمر بخوف أول ما لاحظ الصمت السائد وقال بتوتر : أزهار ..
فتحت عيونها وهمست لأول مرة من بدأ يشرح لها اش صار : صدقني يا عمر موت أمي وأخواني أصعب مليووووووووون مرة من زواج زي كذا ..
شهق عمر ومطلق بصدمة لمن تفجرت دموعها وبدأت تنزل بلا مقدمات زي الشلال على وجهها , شهقت بقوة وغطت وجهها بيدينها وهي تحس رئتينها بتتفجر من كثر الضيق اللي حاسته , ضمها عمر وهو يقول بخوف : أزهار حبيبتي لا تصيحين ...
بعدته على طول وهي تقول بصوت مخنوق : لا تخاف ما فيني شي , والله ما فيني شي , هذا من التعب بس ..
ولمن شافت مطلق يأشر للممرضة على الإبرة قالت بحزم : ما أبغى الإبرة ..
ومسحت دموعها وقالت بثبات : ما فيني شي , مجرد تعب والنوم مو حل له ..
ناولها عمر مناديل أخذتها منه ومسحت بها عيونها وخدودها وهي تقول : كمل يا دكتور ..
تردد وهو يشوف حالتها , طالعت فيه بعزم وقالت : رجاء تكمل ..
ابتسم وهو يسمع نبرة العزم و همس بصوت حنون : أزهار , أمك ماتت قدام عيونك , عمار مات , أكله القرش , عمير مات , فقدت ذاكرتك , تزوجك واحد ما تعرفينه ولا يعرفك , عشتي مع ناس ما تعرفينهم و انتي تحسبينهم أهلك ودحين , صحيتي و بدأتي تعيشين الألم من أول وجديد ..
وكمل وهو يحط يده على كفها اللي قابضة على اللحاف : صيحي بصوت عالي , محد يلومك ..
بدأ صدرها يعلو ويهبط بسرعة وأنفاسها صارت مسموعة من قوتها , رفت بعيونها اللي تلصقت رموشها من الدموع اللي بدأت تطفر منها وسحبت يدها من تحت كفه وغطت بها وجهها وهي تنتحب من قلبها , كان مع صوت بكاها أنين مؤلم وأزيز محرق لصدرها , قام مطلق ووقف بعيد عن السرير و جلس عمر على السرير جنبها و همس بحب وعطف : الصبر يا زهرة , الصبر ..
و لف ذراعينه حولينها وضمها بصمت , سندت جبينها على كتفه الدافي وهي تحس بألم فضيــــــــع يفتك بكل خلية من خلاياها , إلى متى استمر بكاها !! إلى متى ظل عمر حاضنها !! متى فقدت إحساسها بالزمن !! ما تدري , كل اللي كان يدور في داخلها ذاك الوقت هو ذكرياااااااااااااااااااااااااااات مؤلمة ممزقة لروحها ..


***********************



العصر في فيلا أبو جاسم :


: يا سلااااااااااااااااااام ..
زفر أحمد وقال وهو يبعد جريدته : عنود تراك صدعتي راسي ..
حطت العنود يدينها على خصرها وقالت : ليش بتروح انت وأمي لها وأنا لاااا..
زفرت الهنوف وقالت بطفش : يالله تطولك يا روح ..
وقالت البندري وهي تأشر على راسها : انت غبية ولا تتغابين , قلك أبويه الدكتور قال بصريح العبارة ممنووووووووووع الزيارة إلا للي تطلبهم أزهار شخصيا ..
ضربت الأرض برجلها وقالت : بروح يعني بروح , لو أقعد في غرفة الإنتظار ..
قالت أمها اللي جاية من المطبخ وهي شايلة شنطة رحلات عبتها أكل : والله الحومة , بس بتطقين عباتك وتخرجين ..
رمت نفسها جالسة على الكنبة وقالت : والله لا أوريها الدببببببببب أزهار , ليش ما قالت أبغى العنود , الخاااااااااااينة ..
طبق أبوها الجريدة وقام وهو يقول : يلا أم جاسم ..
قالت هدى وهي تلبس عبايتها : يلا , سوناردي في السيارة ..
جات سيتي وشالت الشنطة لزوجها , نطت العنود و مسكت طرف عباية أمها وقالت وهي تمشي وراها وتزفها زي العروسة : أمي اللي يخليك , انت تمونين على أبو جاسم , تكفيييييييييين قوليله خذ العنود , واللي يرحم الأم الحلوة اللي عقبتك ..
قالت هدى وهي تزفر وتسحب عبايتها : عنيدي لا تقعدين تدهنين سيري تراك أكلتي مخي برجتك , الدكتور قال أنا وأبوك بس ..
بعد ما دخلت سيتي و انصك الباب , حكت العنود شعرها من القهر وضربت الجدر برجلها , سلمت البندري على يدها وجه وقفا وهي تقول : الحمد لله والشكر على نعمة العقل ..
قالت سيتي وهي تشوف الشخطة السوداء اللي في البوية من أثر صندل العنود : أنووود اس هدا , سوفي كيف جدااااااار..
قالت العنود : مدينة مني ناقصتك ..
قالت الهنوف باستنكار : عنووووود ..
راحت سيتي المطبخ وهي تقول : اسم سيتي مو مدينه , اس هدا أنود سوا سوا بزورة ؟؟
قهقهت البندري من قلب وهي تقول : بزره كاكاكاك , يا مهزأة , حتى الشغالة تهزئك ..
قالت العنود وهي تجلس قبالهم : هاهاها , ما يضحك ..
ورجعت قالت بقهر : يعني انتم ما انتم متحمسات زيي لشوفة أزهار بعد ما استعادت ذاكرتها ؟؟
سكتت البندري وقالت الهنوف بتوتر : هو مو حكاية محنا متحمسات , عنود أزهار رجعت لها ذاكرتها , يعني صارت تعرف إحنا مين وإننا محنا أخواتها , ما ندري اش بتكون ردة فعلها وتصرفها الجديد معانا , متذكرتنا أصلا ولا لا ؟؟ بتتقبلنا زي أول ومن جديد ولا لا ؟؟ بتحبنا زي أول ولا بتكرهنا على الكذبة اللي صارت واللي عيشناها فيها ؟؟ بعدين احتمال كبيـــر إنها تتركنا وترجع حياتنا زي أول , هي أكيد تبغى تروح تسكن مع أخوها عمر , ما أظنها بتسيبه لوحده , يعني في تعقيدات كبييييييييرة ما أحد يعرف بدايتها ونهايتها ..
ولمن شافتهم ساكتين بوجوم سألت : ما فكرتم اش ردة فعلها لمن تدري إنه جاسم اللي مد يده عليها هو زوجها اللي حــــي الله موقع على عقد زواجهم بالغصيبة عشان تقابل أبوية لا غير ؟؟..
قالت البندري وهي تحط يدها موضع قلبها : بنات قلبي يعورني ..
قالت العنود وهي تحط يدها على بطنها : مغص , مغص , حمااااااام ..
وراحت جري على الحمام , زفرت الهنوف وقالت : النوم جفى عيوني من خرجت أزهار من هنا من كثر التفكير في كل هالمواضيع ..


**********************


طالع مطلق فيها وقال بحرص : متأكده من هالخطوة يا أزهار ..
شاف الإبتسامة في عيونها من ورى نقابها وهي تقول بصوت واضح النبرات : متأكدة , خليهم يدخلون ..
قال من دون ما يتحرك للباب : أنا بصفتي طبيبك أنصك ما تستعجلين الأمور , يبغالك راحة وتفكير أكثر ..
قالت بهدوء : فكرت بما يكفي ..
سأل وهو يحس بانقباض غريب في قلبه : وجاسم ؟؟
مجرد نطق اسمه أثار مشاعر مختلطة بداخلها لكنها قالت بثبات : لسه ما فكرت بهالموضوع , أنا قلت لكم يا دكتور إنه وفاة الناس اللي أحبهم أكبر من إني أفكر بأي شي ثاني ..
أشر للممرضة تفتح الباب وهو يتحرك من مكانه خارج وهو يقول : إذا حسيتي بأي تعب أو شي قولي للممرضة على طول ..
شكرته في أعماقها مية مرة وهي تراقبه وهو خارج , من صحيت من النوم اللي نامته بعد بكاءها الطويـــــــل جلست تفكر في أشياء كثيييييييرة من ضمنها حياتها السابقة مع أهلها وحياتها الجديدة بدونهم وحياتها الغريبة المبهمة الأجزاء مابين هذي الحياتين , كانت أكبر صدمة واجهتها في الموضوع كله كون جاسم زوجها وفوق هذا كونه تزوجها عشان شي واحد بس , يعني بالمختصر شفقان ومتحسن عليها كمان , لمن نحت تفكيرها عنهم اليوم صباحا بعد تفكير عميــــــــق , اتصلت على أول رقم جا في بالها , بيت (( مشاعل )) تساءلت كثير اش صار لها ؟؟ أكيد إنها متزوجة الآن من فوق الشهرين !! يا ترى تساءلت عن سبب غيابها ؟؟ قرت في الجريدة خبرهم وأسماؤهم ولا لا ؟؟ دقت رقم البيت فوق العشر مرات لكن لا مجيب , تذكرت إنها تنزل الديرة في الإجازة , لكن هي ما عندها رقمهم هناك ولا هي حافظة رقم جوالها , من يومها عندها مشكلة في الحفظ , حتى اسم جدها ما تعرفه عشان تسأل في الاستعلامات عن أي رقم لأبوها في الباحة أو لواحد من أخوانها هنا في جدة بسبب تشابه الأسماء , انقطعت أفكارها لمن دخل أحمد وهدى وراه بتردد , قامت من سريها وفردت يدينها على آخرها وهي تقول بصوت مخنوق : ماما ..
ضمتها هدى بقووووة وهي تصيح من الفرحة وتقول : حمد لله على سلامتك يا أزهار , والله قلبي رد لي يوم ناديتيني ماما ..
سلمت أزهار على يدها وراسها وحضنتها مرة ثانية وهي تقول بصدق : الله لا يحرمني منكم ..
ولفت على أحمد وتقدمت منه بحيا وضمته وهي تهمس : جزااااك الله خير ..
سلم عليها بمحبة وضمها وهو يقول : واجب يا بنتي , ما سوينا شي ..
بعد أحضان ثانية وسؤال عن الحال وأكل الأكل اللي كله سمن وعسل , سحبت أزهار كرسي حطته قدام الكنبة اللي جالسين عليها وجلست وهي تقول بابتسامة : بابا , ماما في كلام ضروري لازم ينقال بس قبل هذا الكلام لازم تعرفون إني ممتنة من أعماق قلبي على اللي سويتوه ليه , والله الذي لا إله إلاهو إنه جميل لا يمكن أنساه لكم طول العمر , ولو سويت اللي سويته ما بأوفيكم جزء من اللي سويتوه ..
لمن جات هدى بتقاطعها حطت يدها اليمين على ركبتها وهي تكمل : لو تقولون اللي تقولونه وإنه واجب وشي مفروغ منه اللي سويتوه دين على رقبتي ليوم القيامة , حبيتوني و رعيتوني و عيشتوني كأني وحده من بناتكم , أكلتوني و لبستوني و شربتوني بدون أي تذمر وإن قلت إني حسيت للحظة إنكم طفشتم مني أنا كذابة , عالجتوني و مشيتوني و دلعتوني , وفوق هذا امتنعتم عن أشياء كثيرة عشاني , و سويتوا أشياء أكثر عشاني كمان ..
كانت تقول كلماتها وهي تنقل بصرها بينهم وعيونها تلمع بنظرة إمتنان عميقة , كملت بابتسامة : لدرجة زوجتوني ولدكم عشان ترعوني , الله يجعل كل عملكم في ميزان حسناتكم يا رب ..
و دنقت راسها وقالت بهمس : ويحز في نفسي إني ما حأرجع بعد المستشفى عندكم ..
شهقت هدى وقال أحمد : ليه يا أزهار , إحنا ..
رصت على يد هدى وحطت يدها الثانية على يد أحمد وقالت بثبات : الله يسعدكم لا تزعلون مني , أنا ما حأقطعكم أبد , صدقوني حأزوركم و حأتصل عليكم كل يوم عشان أطمن عليكم لكن لازم أروح لبيتنا , الوضع ما عاد هو زي أول , افهموني , أولا أنا أحتاج وقت أكون فيه لوحدي بعيدة عن كل شي عشان أفكر وأستوعب كل شي صار وطبعا أولهم وضعنا أنا و جاسم اللي لازم ينحل , أنا ناسية معظم اللي صار بعد فقدي للذاكرة واللي قبله كمان , أحس ذاتي متغيرة علي , ثانيا وهو الأهم عمور لوحده في البيت , وهو بحاجة لي أكثر مما أنا بحاجته , أنا على الأقل نسيت اللي صار وعشت فترة مع ناس وجماعة حوليني , صح ما كنت عارفة نفسي لكن على الأقل ما كنت متذكرة كل ألآمي وأحزاني وهو عاش لوحده وفي بيتنا كمان وسط الذكريات ..
كان في شي متغير في أزهار , هدى وأحمد لاحظوا هالشي من أول ما دخلوا , كلامها ونظراتها فيها شي والآن عرف أحمد اش هذا الشي , الثقة , أزهار لمن كانت فاقدة لذاكرتها كانت مترددة وفيها نظرة غريبة في عيونها لكن الآن كلامها هادئ واثق النبرات , نظراتها قوية , حتى حركات يدينها اختلفت , ابتسم أحمد وقال : أنا فاهمك يا بنتي , وإن شاء الله ينحل هذا كله ..
خرجت من تحت مخدتها ثلاث مظاريف وناولتها لهدى وهي تقول : هذي لهنوفه وعنيدي وبندوري , سلميلي عليهم كثير السلام واعتذري لي منهم , والله كان ودي أقابلهم لكن ..
اختنق صوتها لكنها بلعت ريقها بسرعة وهي تتذكر وعدها لنفسها إنها ما عاد تبكي أكثر مما بكت وكملت بثبات : إن شاء الله بأزورهم من يستقر الوضع وهم كمان لازم يزوروني ..
قامت هدى وحضنتها وهي تبكي بصمت , طبطبت أزهار على ظهرها وسلمت على راسها وهي تقول بحب : الله يجزاك خير , ما حسيت بفقد أمي وأنا عندك ..
ولفت على أحمد وحضنته وهي توصيه بأدويته وبهدى والبنات ..
ولمن خرجوا جلست على السرير وهي تفكر بعمق ..
: زهره ..
رفعت راسها وابتسمت لعمر وقالت : يلا البيت ..
طااااااالع فيها بعدين ابتسم وقال : نصلي المغرب ونمشي ..
دق مطلق اللي كان جالس في الممر طول الوقت الباب ودخل وهو يقول : خلاص ماشيين ..
ابتسم عمر وقال : المريضة مصرة , اش نسوي ؟؟
رد له مطلق الابتسامة وهو يقول : بعد إذنك يا عمر لي كلمة مع أزهار ..
راح عمر على جنب غير بعيد عنهم , قال مطلق وهو يطالع في الأرض : أزهار اعرفي إنه لكل طبيب مريض له تأثير وبصمة في حياته المهنية , و انتي بالنسبة لي هذا المريض , حسستيني بأهمية وظيفتي , قوتك وصبرك وشجاعتك زرع فيني الإيمان وخلتني أقبل على العمل بنفس راضية ومنشرحة , حبيت أشكرك على صنيعك هذا معاي ..
قالت بهمس وهي مكسووووفة من كلامه : أنا المفروض اللي أقول شكرا ..
ما يدري ليه حس إنه بيفتقد صوتها المريح , مسك زفرة كانت بتخرج منه وقال بهدوء : تشكريني على واجبي , محد يشكر على الواجب ..
قالت بثقة : ولو كان واجبك , لا يشكر الله من لا يشكر الناس ..
ابتسم ولف على عمر وناوله ورقه وهو يقول : كتبت لها حبوب لازم تاخذها قبل ما تنام كل ليلة , و يا ليت تراجعني بعد أسبوع أو قبل كذا إذا حست بأي شي غريب ..
شكره عمر بحراره وضمه بامتنان ضمممممه طويله ..


*************************


أول ما رن الجرس انفتح الباب وطلت من وراه العنود , كانت أمها وقفة وهي تقول لأبوها : كلمت عبد الرزاق وهاوش ليش ما كلمناه من البداية وعلمناه ..
قال بعصبية : هو ولدك هذا يدق ولا يسأل , من شهر لشهر بالحسرة يدق ....
لفت أمها و ابتسمت لمن شافتها وقالت : شكلك كنتي عند الباب من يوم رحنا ..
طالعت لوراهم على أمل واهي إنه أزهار معاهم , قال أبوها : محد معانا ..
زفرت وقالت وهي تصك الباب وتلحقهم : كنت عارفة , المهم متى بنزورها ؟؟
توقفت أمها عن المشي للحظة وكملت طريقها للصالة , سحبت منها العنود العباية والطرحة وهي تسأل : متى قال الدكتور نزورها ؟؟
قال أبوها بهدوء : أزهار بتخرج من المستشفى اليوم لكنها بتروح على بيتها ..
تصنمت العنود وهي تطالع فيهم , هي كانت متوقعة هذا الشي وتفكر فيه لكن دائما المواجهة هي الأصعب , اشرت لها أمها تجلس جنبها فجلست على طول وعيونها متعلقة بأبوها اللي كمل : استعادت ذاكرتها السابقة والدكتور يقول إنها عانت كثير من تذكرها لأنهم اكتشفوا إنها شافت عامر يموت قدام عيونها وهو سبب فقدها للذاكرة , لكنها مهي متذكرة تماما الفترة اللي عاشتها معانا ..
همست العنود بألم : تذكرت جاسم وعرفت إنه زوجها ؟؟
هز راسه وقال : كل شي قاله لها الدكتور وأخوها ..
قالت أمها بلطف وهي ترص يد العنود الراصة على العباية بكل قوتها : هي توصل سلامها لكم وتقول إنها ما حتتصل علينا أو تجينا لفترة لأنها تحتاج وقت عشان تفكر بكل اللي صار وأرسلت رسالة لكل وحده فيكم ..
وخرجت من شنطتها الرسالة المكتوب على ظهرها (( عمود الكهرب )) , طااااالعت العنود في الرسالة ودمعت عيونها وهي تقول بصوت مخنوق : بس هي متذكرة إني عمود كهرب ..
وغطت وجهها بيدينها وسندت راسها على فخوذ أمها وهي تصيييييييييح من قلبها على فقدها لأزهار اللي بالتأكيد هي الآن في أمس الحاجة لأحد يوقف معاها ..
مسحت أمها على شعرها وهي تقول بصوت مخنوق : هي ما قالت بتقطعنا على طول ولا إنها ناسيتنا تماما , هي متذكرتكم .... كلكم ..
قالت كلمتها ألأخيرة وهي تشوف الصدمة على وجه البندري اللي واقفة عند أول درجة في الصالة , خرجت أمها الرسالة وناولتها لها , تحركت البندري من مكانها وسحبت الظرف وطالعت فيه (( صغيرتي الحالمة )) غمضت البندري عيونها للحظة ورجعت طلعت بسرعة لغرفتها وصفقت الباب بكل قوتها , طالعت الأم في آخر ظرف في شنطتها وهي تحس دموعها غصب عنها تنزل على خدودها , (( ستظلين أختي الكبرى )) ..



**************************


ركبت أزهار ورى في سيارة أبو أمجد بعد ما صرفوا الدوا اللي أصر الدكتور إنها تاخذه لفتره إلين يطلب منها تسيبه , كانت تطالع في الشوارع اللي تذكرتها وكانت مع كل منعطف وكل إشارة تقربها من عمارتهم من شقتهم اللي عاشوا فيها سنين عمرهم , وكان قلبها مع كل ثانية يضرب بقوة من الرهبة , ولمن دخلت السيارة الشارع اللي تطل عليه العمارة حست بمغص فضييييييع في بطنها , توقفت السيارة عن العمارة فنزلت وسبقت أخوها اللي قعد يشكر صاحبه , كل درجة تقربها من الشقة تذكرها بأمها وأخوانها , ريحتهم للمدارس وخرجتهم للبحر والمخططات , وقفت قدام باب الشقة الخشبي وطالعت في الجرس اللي ياما دقته وفتحت لها أمها الباب وهي تعاتبها على إزعاجها وضغطها المستمر على الجرس , قاومت رغبة إنها تدق الجرس وهي تصرخ بداخلها ~ محد فيه , محد بيرد عليك , خلااااااص ماتوا يا أزهار , متى بتقتنعين ~ مر عمر من جنبها وهو يقول بفرح : يا هلااااااااااا والله بزهرة ..
و دخل المفتاح للشقة وهو يحس بخووووف عمييييييييق بداخله عليها كان يدعي من كل قلبه إنها ما تحس نفس إحساسه أول ما دخل الشقة , إنها ما تحس الألـــم والوحدة والفقد والوجع , هو ما رجع الأثاث اللي غيروا فيه المستأجرين زي ما كان في نفس مواضعه سابقا لكن مازال فيه نفس أثاثهم القديم , دخلت أزهار وهي تسمي و فصخت عبايتها في الصالة وهي تبعد بصرها قد ما تقدر عن الكنبة المفضلة لعامر , كان عمر يدقق في وجهها كإنه يطالع من مجهر , كانت حاسة إنه يستنى أي تغير في ملامحها عشان يخرجها من الشقة و يوديها أي مكان ثاني عشان ما تحس بالألم , ابتسمت له وقالت : اش فيك تطالع فيني كذا , روح شوف لك شغلة ..
ودخلت على الغرفة الرئيسية اللي هي غرفتها المشتركة مع أمها , كان السرير مليان أشياء عمر , تقطع قلبها وهي تفكر إنه كان ينام كل ليلة في سرير أمها , كيف قعد لوحده كل هالفترة سخفت له من جد , على الأقل هي كانت فاقدة الذاكرة وعايشة وسط نااااااس , طالعت في الكراتين المغبرة اللي على الأرض وفتحتها , لقيتها ملابسهم مكومة على بعض , قال عمر بهدوء : هذا من سواة صاحب العمارة ..
سحبت ثوب عمير اللي قدامها وطبقته وهي تقول بصوت ثابت : بأفرغ الأشياء عشان نتصدق بها عنهم ..
مسك يدها بحزم وقال : قومي نامي ارتاحي والصباح رباح , الدكتور مطلق قال لازم ما تجهدين نفسك ..
هزت راسها وقالت بابتسامة مرحة وهي تسحب يدها بهدوء منه : انت تعرفني ما أعرف أنام والبيت حايس , ترى فقد الذاكرة ما غيرني ..
وبدأت تفرغ الأشياء بصمت , غترة عمار , قميص أمها , بنطلون الرياضة الأزرق اللي يعشقة عمير , فستان أمها العيد الماضي , قعدت تفرغ وتطبق وعمر واقف عند باب الغرفة ما تحرك من مكانه , ولمن شاف إنه ما في فايدة من وقفته راح للصالة وجلس قدام التلفزيون وشغل مجد القرآن وعللى الصوت وهو ما همه لو دق الجيران عشان يشتكون من الإزعاج , كان بحاجة لشي يهدي الثقل اللي في قلبه بسبب منظر أزهار الثابت المصطنع وهي ترتب الأشياء , هو الرجل بكل قوته تجنب إنه يمسك طرف الكرتون عشان ما يشوف شي يذكره بهم , كيف هي ..
سحبت طرحة أمها البيضاء وطبقتها وقبل ما تحطها ضمتها وهي تشمها , كانت ريحة الحنا اللي دايما تستخدمه أمها عالقة فيها , بلعت غصتها وكملت شغلها بهمة , فتحت الكرتون الثاني لقيته الأشياء والتذكارات والتحف اللي كانوا مزينين بها دولاب التلفزيون , بدأت تصنفه , ابتسمت وهي تشوف برواز صور حطت بداخله القصيدة اللي كتبتها مشاعل بعد وفاة أبوها بشهر ..

بَعدك يا أبوي

(يوم الخميس الصبح ثالث أيام الصايمين
دق بابي وهاتفي برنات مجروحة
سألتهم عن صحته واشلون هي أوضاعه
قالوا إنا لله وإنا إليه راجعين
صار العزا وصار الحزن في أيام معدودة
وصرت أصيح والناس أرجوك تكفين
كل على بيته رحل بعد دعوات مكتوبة
وأنا همي بقي بدل ضعف ضعفين
صارت أحلام بأعداد الأيتام مكتوبة
وين الصبر ينباع واشريه بك الملايين
والوالدة من الأرامل صارت اليوم محتدة
خيم علينا الحزن أيام وشهور وسنين )*


كانت وقتها تصبرها وتحاول تخرجها من ألمها وهي تطلب منها تكون أقوى وتذكرها إنها فقدت أبوها من الصغر , الآن حست بمقدار ألم مشاعل , الآن عرفت المعنى الحقيقي للفقد , أبوها لمن فقدته كانت صغيرة , صح ياما بكت وتألمت و اشتاقت لكن مو زي ألمها الآن , تذكرت كلماتها وهي تقول من وسط دموعها (( الكلام سهل يا أزهار لكن تطبيقه صعب )) ضمت البرواز وهي تقول بصوت مخنوق : والله صعب يا مشاعل , ياليتني أقدر أرجع لسنوات على ورى وأضمك ضمة واحد فاهم إحساسك ذاك الوقت ..
كملت شغلها وهي تدعي ربها تجتمع فيها في أقرب فرصة ...
: عممور , عموووور ..
شهق وهو يفتح عيونه , ابتسمت وقالت : آسفة حبيبي أزعجتك , بس أذن الفجر ..
فتح عيونه يبغى يستوعب ومسح وجهه وطالع في ساعته , انتبه إنه مغطى بلحاف ومتمدد على الكنبة وتحت راسه مخده , قالت : صلي العشاء , تراك ما قمت , حتى موية رشيت عليك لكنك في عالم آخر ..
استغفر وهو يقوم , و انصدم لمن لقي كراتين عند الممر وسريرين ساده الطريق , قالت وهي تأشر عليها : هذي تبرع بها كرتونين ملابس أمي وكرتون ثياب عامر وعمير وملابسهم الرياضية والكرتون الصغير فيه كتب عمار وقصص عمير يفضل إننا نتصدق بها كمان والأكياس السوداء فيها أوراق عمار وخطبه ومحاضراته يبغالها حرق عشان فيها اسم الله ..
قال بصدمة : انتي تنظفين من المغرب ؟؟
ابتسمت وقالت بفرح : خلاص ما بقي إلا المطبخ وغسيل الملابس ..
سحبته لغرفة أمها وقالت : تعال شوف غرفتك ..
تبعها وهو يحاول يطرد النوم من عيونه , انبهر لمن شاف مكتبه وأشياءه كلها في غرفة أمه الواسعة واللي تغير ديكورها بسبب تغير الأشياء , الشيئين الوحيدين اللي دله إنها غرفة أمه هو السرير اللي فرشته بفراش نظيف وحطت عليه مخداته المفضله , ودولاب الملابس , لف عليها وسأل بحيرة : و انتي ؟؟
قالت وهي تسحبه : أنا أخذت غرفتكم لأنها أصغر ..
كانت حاطة سرير واحد من أسرتهم ومكتبها و مجمعة كل أشياءها الخاصة في ركن وغرفة عمار الخاصة مفرغتها تماما , لف وطاااااااالع فيها وبعدين مسح على شعرها وقال : الله يقويك , حقيقة يا أزهار ......
وسكت طويل بعدين همس بصوت حاول يخليه ثابت : أنا سجدت لربي سجداااااااات شكر لأنك رجعتيلي , البيت من دونك ما كان له طعم ..
ابتسمت وضمته وهي تقول بتريقه عشان تغطي على دموعها اللي بتهزمها وتنزل : يا ناسو انته يا قلبو ماما أزهار ..
دفها وهو يقول بمزح : فكيني بأروح أصلي ..
ضحكت وهي تضمه أكثر وتقول بصوت مخنوق : ما أبغى ..
قال بحزم : أزهار الصلاة ..
لكنها ما سابته بالعكس زادت من قوة احتضانها وهي تدفن وجهها في كتفه , زفر و لف يدينه حولينها و ضممممممها وهو يهمس بصوت حنون : نفسي يرجع عمار عشان أقول له , بنتك وحبيبتك أزهار اللي ربيتها كانت قوييييييية زي ما كنت تتوقع ..
ولمن حس بأظافرها تنغرز في ظهره من كثر الألم , مسد ظهرها وهو يكمل : راحوا للي أرحم مني ومنك يا أزهار , راحوا للي أرحم مني ومنك ..
بعدت عنه بعد فترة وقالت بمرح : شكرا , يلا الصلاة , انتهت مهمتك هنا ..
ضحك وقال بتريقة : يــــمــــه على بالي قاعدة تصيحين ..
ابتسمت وقالت بصدق : عندي عمر قلبي وأصيح ...
كان شايف دموعها الحبيسة داخل عيونها ومعجب بقوتها اللي خلتها تحبسها وما تطاوعها وتذرفها ...
حط يده على شعرها ومسحه بعنف , قالت وهي تضرب يده : آآآآآآي عورتني وفرقعته ..
: هو أصلا مفرقع وشعافله واصل السقف ..
: عمــــــر ...
: بروح الصلااااااااااااة ..
: أوريك لمن ترجع ...


************************


بعد 16 يوم :
عصر يوم الأربعاء 19 / 4 / 1428 هـ
في الشقة :


: أزهااااااار ..
خرجت من المطبخ وقالت : خيييييير سيد عمر..
قال وهو يأشر على الملاعق والعيش اللي على السفرة : تراك سقطتي بي اش هذا , ملاعق وعيش من غير أكل ..
قالت وهي تحرك المغرفة في الهوا : اش تبغاني أسوي , انت اللي تأخرت وخليت الأكل يبرد , تبغاني أغرفه بارد ترى ما عندي أي إشكال ..
حك شعره المبلل من الترواشة وقال : ما توقعت إنه لي ساعة في الحمام ..
رفعت يدينها وقالت قبل ما تدخل المطبخ : يا ااااااارب ترحم منى مرة عمر يا رب ..
ابتسم وهو يلعب في الملعقة اللي طاحت من يده لمن انتبه لكلامها وسأل : منى مييييييييييين ؟؟
ضحكت أزهار وقالت بصوت ممطوط عالي من داخل المطبخ : مــنـــى بنت جارنا العزيز سامي , يعني يعني ما أعرفها ..
قال بحيرة : و مين جابلك سيرتها ؟؟ أنا قيد نطقت اسمها على لساني , أصلا أول مرة أدري إنه أبو صلاح عنده بنت اسمها منى ..
خرجت راسها من عند الباب و رسمت ابتسامة معجون أسنان وهي تقول : هذاك عرفت , من بعد ماماتي الله يرحمها أنا المسؤولة الأولى عن اختيار زوجة المستقبل ..
ورجعت دخلت المطبخ , قال بصوت عالي : الله يستر ..
غرفت الأكل وخرجت لقيته مسرح , قالت : هيييييييي على وين وصلنا ؟؟
قال بتريقة : عند بيت الجيران ..
قهقهت أزهار من قلبها وقالت : سم بالله وكل ..
وهو ياكل قالت : شوف يا حبيبي , منى هذي وحيدة أبوها وأمها , أصغر منك بسنتين , سنة ثالث كلية قسم لغة عربية , طيوووووبة وأخلاق وشكلها نعوم , أمي الله يرحمها كانت تحبها وتحب أمها , صراحة أحسها لايقة عليك ..
لف عليها وقال بصدمة : دحين انتي من جدك تتكلمين ؟؟
قالت وهي تحط يدينها على خصرها : لا من عمي , لو ماكنت جادة ماكان فتحت الموضوع ..
رفع حواجبه وقال بتريقة وهو يرجع للأكل : ومنى هذي جالسة تستنى اشارة من يدي عشان توافق ..
زفرت وقالت : عمر لا تتريق , اش اللي يخليها ترفض ؟؟ شاب ملتزم وطيب وعنده وظيفة وراتب زين , والشقة جاهزة وقدام باب أهلها كمان اش تبغى البنت أكثر من كذا ..
قال بهدوء : إذا انتي قنوعة براتب 3500 لا تحسبين الناس كلها زيك , فكري بالعقل 3500 ما تفتح بيت هالأيام ..
قالت بعصبية : والله تفتح , إذا انت مدبر فلوسك وحرمتك قنوعة بالشي المعقول تكفيكم الفلوس بزيادة ربنا يقول (( نحن نرزقهم وإياكم )) والله صدقني ربي بيبارك في فلوسك إذا كملت نص دينك , بعدين أنا ما أتكلم من فراغ , صح في فرق 5 سنوات بيني وبين منى لكنها صحبتي ومعاشرتها , ما شاء الله عليها إنسانة قنوعة ..
سألها بحزم : انتي دحين تتكلمين معايا عن جوازي وناسية موضوعك المعلق انتي وجاسم , إلى متى بتماطلين وتلتزمين الصمت على هالموضوع ؟؟..
من سمعت اسمه حست بمشاعر متضاربة فضيعة , كمل بحزم : ومطلق يقول ضروري يشوفك , تراك تهربتي من جلستين إلى الآن ..
دارت مشاعرها المتضاربة وقالت وهي تخرج ورقة وآلة حاسبة وقلم من جيبها : انسى موضوعي , شوف إذا جمعنا فلوس التعويض مع الفلوس اللي في حسابك واللي في حساب التوفير اللي سواه عمار وأضفنا عليها الفلوس اللي حنطلبها من مشروع مساعدة تزويج الشباب وعلى فكرة أنا اتصلت عليهم وقالوا لي إنك مطابق للمواصفات وإنه تقدر تاخذ المساعدة المالية , وجمعنا معاها فلوس ذهبي بتطلع تقريبا تقريبا , قول ما شاء الله ..
طالع فيها بصدمة وقال : اتصلتي عليهم , متى مداك تسوين هذا كله ؟؟..
ابتسمت وهي تطقطق على الآلة الحاسبة وقالت : قول ما شاء الله , بتطلع 90 ألف ..
وابتسمت وهي تقول بحماس : بسم الله ما شاء الله ............ شوف ..
وقامت تكتب في الورقة : 30 للمهر , و 25 يادوب تزبط فيها البيت وتغير الأثاث شاملة الحركتات حلوة من بوية وغيرها , و 15 الله يعينك انت و اياها تشترون سيارة مستعملة تمشون فيها حالكم إلين تجيكم فلوس وتشترون وحدة جديدة , و الـ20 الباقية حق استراحة حلوة والعشا , وإذا قلنا إنك جمعت 9 من أصحابك على جمعية بـ 500 ريال في الشهر بتطلع لك 5000 ريال كاش تمشي فيها البنت في ربوع الطايف والجنوب , صح ال 5000 ما تسوي شي بس اسم إنه , شي أحسن من لا شي ..
تأملها وهو يقول بتعجب : مداك تسوين هذا كله وتفكرين بهذا كله ..
لفت عليه وقالت : اش أسوي ولدي ولازم أدور على راحته واستقراره !! شوف حبيب أزهار , أنا لا يمكن أرتاح قبل ما أشوفك مستقر مع بنت الحلال اللي بترعاك وتداريك وتطبخ لك وتغسلك وتحطك في عيونها , إذا من جد تبغاني أشوف حياتي , شوف حياتك ..
كان وده يضمها لكنه عرف إنها حتبدأ مناحة حاربتها وقاومتها طويييييييييل , الأيام اللي مرت عليهم كانت فيها مثااااااال للهدوء والقوة , لكنه كان عارف دواخلها , كان حاس بأوجاعها وآلامها , كان يشوف دموعها الحبيسة وسط ابتسامتها العريضة , همس وهو يطالع في ابتسامتها العريضة : الله لا يحرمني منك ..
حمرت خدودها من الخجل وهي تضربه على كتفه وتقول بتريقة عشان يروح الخجل عنها : طبعا تقولها دحين مو جبتلك عروس الهنا ..
ضحك وقال بتريقة مقصودة : الله يعينك يا جاسم على خبالها ..
كان وده يدخل داخل عقلها ويسمع أفكارها عن جاسم , حطت يدينها على خصرها وقالت : نـــــعــــــم سيد عمر ..
: ماقلنا شــــــــي , لا تنسين بكرة إن شاء الله بنروح لبيت أبو جاسم بعد العشاء , عازمنا على العشا ..
حست بفرح ممزوج برهبة , ما تنكر إنها اشتاقت لهم كلهم , أبوها وأمها وحنانهم الفياض , الهنوف وابتسامتها , العنود وخبالها حتى لسان البندري السليط اشتاقت له , لكنها خايفة من ردة فعلها بعد ما توصل البيت , كيف حتقابلهم ؟؟ وكيف حيستقبلونها بعد هالغياب كله ؟؟ هي حتى اتصال ما اتصلت عليهم , هدى كانت تتصل عليها كل يومين عشان تتطمن عليها وحريصة إنه محد من بناتها يكون عندها عشان ما يصرون يكلمونها ..



************************


يوم الخميس 20 / 4 / 1428 هـ في الصباح :
في الشقة المشتركة في الشرقية :


: ودحين اش بتسوي ؟؟
حط جاسم بنطلونه جوة الشنطة وهو يقول لعدنان ببرود : أبد سلامتك ولا شي , بروح أطلقها وأرجع ..
: مو انت قلت إنه رئيسك قال بيجيب أجلك لو طلبت إجازة ثانية ؟؟
: لا خلاص هذي إجازة رسمية الحمد لله ..
: يا ويلك من الشباب متواعدين أول ما تأجز يروحون يومين البحرين ..
قال وهو يصك شنطته اللي حط فيها أي شي قدامه بلا ترتيب : مو أبوية حلف لو ما نزلت هذا الخميس بيتبرأ مني ولا عاد أطب له بيت , يقول إحمد ربك اللي خليتك لهالوقت و ما نزلتك من راحت البنت المستشفى ..
سحب نفس وخرجه بضيق وهو يقول : قلتله خلاص أنا بأطلقها وهو يوصل هالكلام لها و لأخوها و ما يحتاج نجتمع في البيت ونتفاهم ثار وقال تنزل تتعشى معانا ولا لا أنا أبوك ولا أعرفك , من ارتبطت بهالبنت وأبوية غير متضارب معايا ورافع راية الحرب ضدي , ما أدري اش سوت فيه ؟؟
ضحك عدنان وقال : بلا غيرة زايدة , هو شفقان عليها , بعدين انت احمد ربك اللي ما جرجرك وسط الأسبوع ولا المقدم مطر كان ..
وحط اصباعه على رقبته وهو يقلد صوت المذبوح , ضحك جاسم وقال : إي والله , يوم يشوفني تقول شايف شيطان يكشر في وجهي ويعبس , حتى السلام ما يرده ..
دقه على كتفه وهو يقول : هونها وتهون , والرحلة بيني وبينك أنا فرحان اللي ما انت رايح لها ..
دفه جاسم وهو يقول : روح يالمعقد انت ..
ضحك عدنان وقال : معقد ولا ماني معقد بكيفي , متى رحلتك ؟؟..
طالع في ساعته وقال : أربعة العصر , لسه في وقت , اش رايك شوية قهوة معتبرة مع كم رمية بولينج ..
طالع عدنان في ساعته وقال : شرط ما نطول عن ساعة , عندي اجتماع مفاجئ بعد ساعة ونص مع مهندسين من الشركة يادوب أرجع وأتجهز له ..
خرج جاسم جواله وقال : O.K اسبقني على السيارة أدق على الشباب ..
دق على أيمن وهاني اللي خبروه إنهم سبقوه , قفل الجوال وخرج من الشقة وهو يجاهد إنه ما يفكر بالوضع اللي صاروا فيه , من اتصلت العنود وخبرته باللي صار فكر وقرر الطلاق ومن تأكد من أبوه إن البنت استعادت ذاكرتها تماما وهو يشغل نفسه بأي شي عشان ما يفكر مرة ثانية ..



************************


العصر في الباحة :


: ياسلاااااام , مسمية بلوتوثك مشعل أمل وفاتحته كمان ..
رفعت مشاعل راسها عن الجوال وطالعت في معاذ اللي واقف قدامها و قالت : إيوه ليه تسأل ؟؟
سحب الجوال من يدها بكل وقاحة وهو يقول : يعني غازلوني , كلموني يا شباب , نقص علينا بنات بجوالات كاميرا و بلوتوث كمان ..
شهقت مشاعل وقالت وهي تقوم من مكانها : رجع جوالي ..
وحاولت تسحب جوالها منه , هو رغم صغره كان أطول منها بكثير , رفع الجوال وقال : إحلمي به , أصلا أنا من يومي قلت لازم يشيلون هذا الجوال عنك , ما بيجيب لنا إلا الفساد , ساعة تتكلمين فيه , ساعه هاله , ساعه أحلامو , ما أدري اش تسوون فيه ؟؟..
صارعته وهي تقول : معاذ احفظ لسانك وثمن كلامك , هات الجوال ..
بعدت أحلام عنهم وجريت هالة لغرفة أمها عشان تجيبها تفرع بينهم , قال معاذ وهو يفتح قائمة الأسماء الأخيرة : أصلا انتي كنتي تكلمين مين قبل شوي ؟؟ مين زهرة حياتك هذا ؟؟
حست بنار بداخلها وهو معتقد إعتقاد تام إنه اسم أزهار اللي مسميته لواحد , صرخت فيه : معاااااااااذ يا قليل الأدب ..
خرجت أمهم وهي تقول بخوف : اش فيكم ؟؟ صوتكم واصل لآخر الحي ..
مسكت مشاعل يده وسحبتها ومسكت طرف الجوال وهي تقول : خليه يرجع جوالي , هذا اللي ناقص بعد , البزر هذا جاي يرفع صوته ويفرد عضلاته عليه ..
عورها في يدها وهو يدفها لكنها تمسكت بجوالها وهي تقول : معاذ والله لو ما سبت الجوال ما بيصير لك خير ..
سحب الجوال بقوة مفاجأة فانفلت من يدها وانزلق من يده وطاح على الأرض وتفكك , طالعت في الجوال بصدمة وتقطع قلبها وهي تشوف التعليقات مقطعة في يد معاذ , رغم عنها صرخت : لاااااااا ..
رمى التعاليق وطالع فيها بنظرة محتقرة وخرج من الصالة , شالت الجوال وبقايا التعليقات و أمها تقول : لا حول ولا قوة إلا بالله , يعني كان لازم تعاندينه كان أعطيتيه اللي يبغاه , بس تحبين المشاكل ..
لفت على أمها وقالت بصوت مقهور : يعني دحين الغلط طلع غلطي ؟؟ ليه ما كلمتيه هو على وقاحته و طولة لسانه ..
قالت أمها : احمدي ربك اللي ساكتين على الجوال ..
قالت بحرقة وهي تحارب دموعها : هذا الجوال والرقم هدية من أبوية , مال أحد دخل فيه , ولا عاش اللي ياخذه مني وأنا عايشة وأشم الهوا ..
ودخلت غرفتهم وهي تبكي على تعاليقها أكثر من جوالها , ما همها كل التعليقات على قد ما آلمها تعلقتها القلب اللي انكسرت بالنص , كان منقوش بداخلها حرف N &M بشكل خفيف وناعم , هذي كانت آخر هدية أهداها لها ناصر , طالعت في بقايا السلسلة الفضية اللي طاحت منها الورود الملونه اللي أهدتها لها أزهار و اللي كانت شايلة القلب , ضمتها لصدرها وهي تصرخ بداخلها ~ يارب فقدت واحد منهم قبل شهر , ما أبغى أفقد الثاني , يا رب ترجع لي أزهار وتفرحيني فيها يا رب ~ انسدحت على سريرها ودفنت وجهها في المخدة وهي تصييييييييييح من قلبها بسبب الألم اللي عاصر قلبها , أخوها مسوي هذا كله عشان ناصر رجع أمس من جزر المالديف اللي راح لها أسبوعين مع عروسته , تمنت من كل قلبها يرجعون لجدة عشان تنرحم من نظرات جماعتهم وكلامهم اللي يسم البدن , حتى أمها تغيرت عليها من كثر الكلام ..
حست بيد دافيه تمسح ظهرها , لفت وجهها وطالعت من ورى خصلات شعرها , لقيت هاله تطالع فيها بألم وعيونها تلمع بالدموع , تذكرت كلمات أزهار اللي قالتها لها بعد وفاة أبوها (( شعولتي , أجمل الإبتسامات وأحلاها اللي تكون وسط الدموع لأنها تحسسك بالأمل )) , ابتسمت لهاله وقالت بصوت مخنوق : اش بك ؟؟ خوفتك ؟؟..
ضحكت هاله وهي تمسح دموعها وقالت : لا بس مقهورة من معاذو الزفت , حقه قتل , ماله حق في اللي سواه ..
ضمت مشاعل جوالها وقالت بضحكه : لا تخافين والله ما يطوله لا هو ولا صاحب أطلقها شارب , مالت على الرجال كلهم ..
ضحكت هاله وقالت وهي تغمز بعينها : كللللللللللهم ..
ضربتها مشاعل بالمخدة وهي تقول : انقلعي عني ..



***********************


في نفس الوقت في جدة :


: رزوق تراني ماني فايقة لإنجليزيتك , يا تتكلم بالعربي يا تصك الخط ..
: how said إني أبغاك , مين قال ؟؟ أنا أبغى أمي ..
: تراني قمت أشك إنك في أمريكا مو في فرنسا ..
: يا غبية , الفرنساويين يستخدمون اللغة الإنجليزية أكثر من الفرنسية ..
: أنا غبية يا طوير الحنا ..
زفرت الهنوف وقالت وهي تشوف العنود معصبة على عبد الرزاق : عنيدي , هاتي الولد ذبحتيه ..
وسحبت منها التلفون وقالت : روحي نادي أمي ..
وحطت السماعة على إذنها وهي تقول : السلام عليكم ..
: hiiiiiiiiiiiiiiiiiii my sis ...
ابتسمت وقالت : الناس ترد السلام يالفالح أول , قال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , كيفك يا عروسة ؟؟
استحت وهي تقول : خلاص ما عاد اني عروسه ..
: البنت تكون عروسة إلين تجيبين أول child ...
ضحكت وقالت : الله يسعدك , كيف أحوالك ؟؟
: بخير , إلى سمعت إن العروس الغائبة بتجي اليوم والزوج الهارب كمان ..
زفرت وقالت : إيوه بيجتمعون الليلة إن شاء الله , أبوية تعبان من كثر التفكير , وعلى طاري أبوية تراه زعلااااااااااااان ليش مقاطعه ..
جاها صوته الساخر وهو يقول : اللي يشوف الحلوين اللي هنا يرجع يطالع فيكم ولا يفكر ..
قالت باستنكار : عبد الرزااااااااااااق ..
ضحك وقال : والله من كثر الدراسة والريحة والجية وفرق التوقيت والنوم والصحيان , يعني أكتشف يمر شهر وأنا ما اتصلت ..
زفرت بضيق وقالت : زين اللي تكتشف بعد فترة فيك الخير والله , ياخي ما نبغاك تتصل على الأقل رد لمن نتصل إحنا ...
: مشغول , مشغوووووووووووول , احمدوا ربكم اللي اتصلت مرتين هالأسبوع تراها غلطة وما عاد بتنعاد ..
قالت وهي تشوف أمها جايها بفرح : الله يصلحك , خذ أمي ..
وراحت تشوف استعدادات العنود والبندري لأزهار ...



************************


بعد صلاة المغرب :


: انتي مجنونة أكييييييييييد ..
: عموووووور ..
: أزهار من جدك تتكلمين ..
زفرت أزهار وقالت : لا من عمي , عمور حسك عينك تغير اللي قلته ..
فلت يده اليمين عن الدركسون وأشر بعدم تصديق : 60 أللللللللف مهر , والله ما انتي صاحية , أزهار طول عمري أقول عليك عاقلة , ترى خير النساء أيسرهن مهورا ...
حست بقهر إنه أخوها بدأ يغير نظرته لها , هي فرضت شروط هي متأكدة إنها صعبة لكن هذا لحاجة في نفسها لا يمكن يفهمها غيرها ..
قالت بنفاد صبر : عمور الله يسعدك عيد الشروط اللي قلتها ..
قال : المهر 60 ألف وإنه ينقل لجدة ..
قالت تذكره : وإنه ما يمنعني من الوظيفة ..
هز راسه بطيب , استنته يكمل ولمن شافته ساكت قالت : وإذا وافق على هذي الشروط ..
قال يقاطعها : أقوله شرطك الأخير ..
اقترحت عليه : ليه ما تكتبها في ورقة عشان ما تنساها ؟؟
طالع فيها وقام يضحك وهو يقول : يا حلاتي وأنا مخرج ورقة من جيبي فيها شروطك , اتفاقيات الشرق الأوسط هي ..
ضربته على كتفه وهي تقول : لا تتريق يا دب ..
قال بحنان وهو يخفي خوفه وتردده من هالموضوع كله : الله يقدم لك اللي فيه الخير يا أزهار ..
لفت وجهها وطالعت مع القزاز وهي تحس عقلها يدور في دواماااااات كبيرة ..
لمحت سور الفيلا الكبيرة , ابتسمت باضطراب و بعض الذكريات تتوالى في داخلها أولها لمن شافت السور يقترب منها كإنه وحش وهي راجعة من بيت عبد الرحمن في ذاك اليوم العصيب , فتح سوناردي الباب الكبير بابتسامة واسعة , ولمن وقفت السيارة استقبلهم أحمد بفرح , سلم على عمر ولف على طول وضم أزهار وهو يقول بعتاب : يا قاطعة ..
ضحكت وقالت وهي تسلم على راسه ويده : آسفة والله , حقك علي ..
تأملها للحظة كانت متغيرة فيها شي متغير , قال وهو يدفها بلطف لباب الفيلا : هيا روحي , أخواتك بيتقطعون حماس ..
وسحب عمر للمجلس وهو يرحب فيه بمحبة , طلعت الدرجات البسيطة وسحبت نفس عميق قبل ما تدق الجرس , قبل ما تنزل يدها انفتح الباب وخرج شي ما لمحته أزهار من سرعته , اختنق نفسها وانتبهت إنها في حضن العنود اللي قالت : يا دبببببببببه يا حمااااااااااره ..
ضحكت وهي تضربها بخفة وتبعدها وهي تقول : حماره مره وحده , والله إنك قليلة أدب ..
لكنها العنود عصرتها أكثر وهي تقول : وحشتينيييييييييييييييييييييي ..
قالت بصوت مخنوق وهي تضحك : ذبحتيني عنود ما صار هذا كله وحشة ..
قالت البندري وهي تسحب العنود : خلاااااااااااص ذبحتي البنت , خلينا نشوفها ..
نص هم أزهار انزاح وهي تشوف الحب والترحيب في وجوههم , و حست براحة داخلية وهي تسمع هواش هدى عليهم عشان يسيبونها تفصخ عبايتها وترتاح وهم يناقشونها بحماس , سلمت على أمها اللي حضنتها وهي تصيح وجلست جنبها والبنات حولينها , هذي هي الحياة اللي اعتادت عليها الفترة السابقة ما تغير فيها شي حتى بعد ما استعادت ذاكرتها , بعد ساعة تقريبا سمعوا صوت صفقة باب الفيلا وبعدها صوت خطوات ثقيلة ممزوج بصوت عجلات , التفتوا للممر ما عادا أزهار اللي خمنت مين اللي جا , وقف جاسم عن المشي وطاااااالع فيهم وقال : السلام عليكم ..
صوته حسته غريييييييييييييب عليها لأول وهلة , وحسته في نفس الوقت يفتت أعصابها للحظة محد رد السلام لكن هدى تداركت وقالت : هلا ولدي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
كانوا أخواته ينقلون بصرهم منه لأزهار اللي منزلة راسها وهي تلعب في بأصابعها بصمت , قال بصوت بارد : متغدي ومتعشي معاكم أنا ...
قامت الهنوف بسرعة وقالت : هلا جاسم حمد لله على السلامة ..
وسلمت عليه , وتبعوها أخواتها , كان يسلم عليهم وعيونه غصب عنه مثبته على أزهار اللي ما توقع وجودها أبدا , أبوه قاله إنه يجي من المطار على طول عشان يتفاهم مع عمر على كل إجراءات الطلاق , ما يدري ليه بمجرد رؤيتها حس برغبة إنه يضاربها يناكشها يسوي أي شي يزعج هدوءها اللي يحسه ثقيل على قلبه , قال بسخرية : يا هدوووووء بعض ناس كانوا يصدعون لنا راسنا , وين كان هالهدوء أول يوم بغيناه ؟؟ ..
ما تحركت أزهار ولا غيرت جلستها ولا همها اللي قاله ظاهريا بس ولا هي بداخلها تحس بخجل وقهر من كلامه و تنغيزه في الكلام , تذكرت سخافتها لمن يجي وطريقة استقبالها , كان ودها الأرض تنشق وتبلعها من الخجل وهي تتذكر نفوره وعصبيته اللي كانت تئلمها وقتها لكنها ما كانت تبين ..
ناول شنطة المحمول للهنوف وراح لأمه عشان يسلم عليها , مر من قدام أزهار و دنق يسلم على أمه وهو يقول : كيف حالك يا أمي ؟؟
ورفع نفسه وراح شال شنطته من دون ما يلقي عليها نظرة وقال : إذا سأل عني أبوي قولوا له إني بأغير ملابسي وأجي ..
تنفست أزهار بداخلها لمن راح واختفى وابتسمت للبنات اللي حطوها تحت المجهر , قالت بمرح تروح فيه عن خجلها وتوترها : ترى شوي وتلصق عيونكم في ملابسي وأروح بها بيتي وتقعدون عميان ..
ماتوا ضحك على كلامها وغيروا الموضوع بسرعة لمن شافوا وجهها المحمر , دقايق و خرج جاسم وهو لابس ثوب و غترة وعطره مغرق الجو , رفع واحد من حواجبه وهو يطالع فيهم وراح للمجلس من دون ما ينطق بحرف ..
كانت أزهار معاهم جسما لا عقلا وهي تتساءل اش اللي يصير داخل المجلس ..


*************************




........................... يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 03-01-2008, 09:28 AM
صورة دلوعه حبيبي الرمزية
دلوعه حبيبي دلوعه حبيبي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


كان جاسم مجهز كلامه ومستعد لكل شي ولو جا له واحد وقاله قبل دخوله للمجس إنك بتوافق على كل شروط أزهار و بتصر إنك تتزوجها كان ضحك عليه وعلى خباله , ما يدري كيف خرجت من فمه وهو يقول : أنا موافق على كل الشروط ..
هو قالها لكنه ندم بعدها على طول ~ ليييييييييييه وافقت ؟؟ ليييييييييه ؟؟~
فرح أبوه وقال : الحمد لله ..
قال عمر اللي بداخله ما حب جاسم ولا ارتاح له أبدا : عمي فيه شرط أخير لأزهار , هي طلبت مني إنه إذا وافق على كل شروطها تبغى تتكلم معاه على إنفراد ..
انصدم أبو جاسم من الشرط الأخير لكنه ما حب يعلق , قال وهو يلف على جاسم : ها جاسم ؟؟
قال جاسم بثقة وهو يكتف يدينه ويسند ظهره للكنب : أنا موافق ..
شاف الراحة على وجه أبوه وحس بالفرحة في صوته وهو يقول : وأنا موافق, نروح نكلم أزهار يا عمر ..
طالع عمر في جاسم بشك , ما عجبه أبدا طريقته في الجلسة والكلام , كان حاس إنه ورى هالثقة شي , قام وقال وهو يرمي جاسم بنظرة برود : أمرك يا عم بس أنا لي طلب واحد إذا ممكن ؟؟..
: تفضل يا ولدي آمر ..
: ما يأمر عليك عدو , انت عارف وضعنا زين , وفاة الأهل وزواج أزهار الغريب , لكن هذا كله ما يمنع إنه ودي أفرح بها هي أختي الوحيدة والباقي لي من أهلي , أتمنى يتسوى لها فرح زيها زي غيرها من البنات ..
حط أحمد يده على كتفه ورص عليها وهو يقول بحب وسعادة : هذا مفروغ منه , تعال , تعال نروح للعروسة ..
بعد ما خرجوا زفر جاسم براحة وهو يتكى بأكواعه على ركبه وقال : يا ربي كيف نظراته فضييييييعة ؟؟ ليش يكرهني ؟؟
وغرق في أفكار عمييييييييقة عن الإجتماع اللي طالبته أزهار وكان في نفس الوقت يلللللللللعن غباؤه اللي خلاه يوافق , هل هو وافق تحدي لبرود أزهار وقوتها و لا عطف بسبب نظرة أبوه المترجية ولا عناد لعمر اللي كان يطالع فيه من فوق لتحت كإنه شي قذر , المهم إنه ما يدري اش السبب ..
***
~ أنا ليه قلت شروط زي كذا , كان قلت لا وأرجع لحياتي زي أول وأستنى ولد الحلال , لا لا لا أزهار , أمه بنفسها قالتلي بصريح العبارة إنها تبغاني و ما تتخيل بعدي وهي الصراحة حقها كبير علي هي و زوجها , بس ترمين نفسك مع واحد زي جاسم عشان أبوه وأمه , لكن لو رفضت ومحد بيلومني بأصير مطلقة , اش بيسوي عمر الضعيف مع أخت مطلقة , مطلقة لقب غريييييييب علي , أففففففففف , لو رفض ذاك الساعة بأفكر بهالشي بس لو وافق , يمممممممممممه , لا لا ما أظنه يوافق خاصة وهو متخيلني وحده وصخة وحثالة , يكون بياخذني عناد , لااااااااا ما أتوقع ~ خرجها من دوامة أفكارها دخول أحمد للصالة وهو يقول : طريق , يا ولد ..
حست أزهار بضربات قلبها تزيد لمن سمعت أحمد يقول : قوموا يابنات , معايا عمر ..
قاموا البنات ودخلوا مع أمهم للمجلس الداخلي , سحبت أزهار نفس عميق وقالت بصوت حاولت تخليه ثابت عكس يدينها اللي بدأت تنتفض : تفضل يا بابا ما في أحد ..
سلم وهو يدخل و وراه عمر , قال أحمد على طول وهو يدخل للمجلس اللي فيه حرمته وبناته : أسيبكم لوحدكم ..
طالعت أزهار في عمر لمن صاروا لوحدهم , قال عمر بسرعة : وافق على كل شي ..
حست أزهار بقلبها يغوص بداخلها من الخوف وغصب عنها قالت بصدمة : ليييه وافق ؟؟
طااااالع فيها عمر وسأل بشك : أزهار ليش أحسك مصدومة ؟؟ انتي كنت متوقعته يرفض ؟؟..
ما قدرت تصرح لأخوها إنها مضطربه ومهي عارفة مشاعرها بالضبط واش كانت تتوقع , هي ما كانت تبغاه يوافق و كانت تتمنى تعجزه وإنه يرفض عشان ما تكون في نظر الكل هي المتبطرة على النعمة واللي طالبه الطلاق , وفي نفس الوقت ما تبغاه يطلقها عشان أخوها يشوف حياته من دون ما تكون عقبة في طريقه , هو الأيام اللي راحت ما قدر يروح ويجي كله لأنها لوحدها في الشقة , ولمن يخرج يدق كل شوي عشان يتطمن عليها , هزت راسها وقالت : لا مو كذا , أنا بس تعرف ..
و دنقت راسها مستحية وهي تقول بتلعثم : قلتله ..
رحمها وقال : إيوه , عشان كذا جاي آخذك عشان تكلمينه ..
~ وافق على كل شي رغم موضوع عبد الرحمن , ليييييييييييييييييييه ؟؟؟ْ أقله على حقيقة الموضوع , لا اااااااااا مستحيل , على الأقل مو دحين , يروح يسوي فضيحة ولا شي دحين ويضرب البندري , أزهااااااااار فكري بنفسك , ترضين يفكر فيك كذا , طبعا لا بس , ياربييييييييييييييي والله دايخة ماني عارفة في ايش أفكر ~ حست باضطراب و خجل فضيع وهي تمشي ورى أخوها اللي دخل المجلس , وقفت عند باب المجلس وهي تحس بمشاعر فضيعة متضاربة , سحبت نفس ودخلت وهي تهمس : السلام عليكم ..
قام جاسم وهو يرد السلام , عمر اللي حلفته أزهار في البيت إنه ما يجلس معاهم رمى جاسم بنظرة غريبة وهو يقول : اسيبكم لوحدكم ..
وخرج , لمن انصك الباب جثم صمت مخيف على المجلس , ما تحركت أزهار المدنقة راسها وشابكة يدينها في بعض من مكانها عند الباب و ما تحرك جاسم اللي عيونه تثبتت عليها من مكانه ..
~ جاسم تكلم قول شي , يا ماما اش هالحيا الغريب اللي بيقطعني ؟؟ مو كنت أتعامل معاه عادي ؟؟ اش صار دحين ؟؟ طيب يا غبية اكتشفتي إنه زوجك بعد ما كنت تتعاملين معاه ببلاهة كإنه أخوك و كنت تجرين و....... أزهاااااار بلاش تفكير في هالأشياء المحرجة ما انتي ناقصة إحراج , لساني لصق في سقف حلقي , ياربييييييييييييي ~
~ أدفع اللي في جيبي وأعرف اللي تفكر فيه هالبنت , والله وعندها الجرأة بعد سواتها تتشرط في مهر وفي عملي كمان , لا يكون على بالها بأطلقها وتصير حرة و تلعب على عبد الرحمن زي أول , حامض على بوزك , ليش واقفة و ما تحركت ؟؟ ~
قال بعد نفاد صبر : ما بتتكلمين ؟؟
رفعت راسها بشويش وأول ما شافت نظرته البااااااااااارده حست بقلبها المرتجف يجمد وضربات قلبها المتسارعة تتباطأ , قال وهو يعقد ذراعينه قدام صدره : مو انتي اللي طالبة هالمسرحية كلها ؟؟ أخلصي وقولي اللي عندك ترى ماني فاضي لك عندي أشياء أهم ..
طريقته في الكلام ونظراته قتلت بداخلها خجلها منه , ~ مستحييييييييييييييييييييييييييل أقوله على الحقيقة ~ شمخت براسها وقالت بجرأة وثقة : مع احترامي لك , ترى يكون في علمك لو بنت غيري خاطبها زوجها اللي ما تعرفه بهالطريقة كان تهورت وقالت طلقني , لكن حمد لله أنا غييييييييير وغير هذي حط تحتها 10 خطوط ..
رفع واحد من حواجبه و قال باستهزاء : لا والله , أحي فيك هالثقة ..
ورجع طالع فيها ببرود وقال وهو يحرك يده بحركة لا مبالية : أخلصي وقولي اللي عندك ..
بلعت وقاحته وقالت ببرود : كان عندي شرط ما قدرت أقوله لعمر احتراما لك , أنا عارفة إنه كان في أشياء صارت في السابق وأنا هنا عشان أطلب منك نبدأ صفحة جديدة وننسى كل اللي صار , أنا حأوعدك إني أحفظك في وجودك وغيبتك وأحفظ مالك وبيتك لكن بالمقابل شرطي إنك توعدني نفس الوعد ..
رجع رفع واحد من حواجبه وقال باستنكار : نعم ست أزهار ..
~ أككككككككككككككرهه لمن يرفع حاجبه ويطالعني بهالطريقة ~ قالت بجرأة : يعني أوعدك ما أخونك وتوعدني إنك ما تخونني ..
قال بسخرية بارده : هذا شرطك ؟؟
قالت وهي تأشر بيدها : كاااااان لكن دحين صار شرط ثاني ..
ولمن شافت نظراته المستهزئة ما تغيرت ولا تبدلت قالت بجد : زي ما أحترمك تحترمني , أنا لاااا يمكن أعيش مع واحد يخاطبني بهالطريقة ويطالعني بهالنظرات ..
قال ببرود الدنيا : و أنا لا يمكن أثق فيك ..
~ مين اللي ما يثق في الثاني ~ رمته بنظرة غرييييييييبة وقالت بضيق : عدم الثقة متبادل بيننا , لكن أنا مستعدة أنهي هالشك إذا وعدتني ..
تأملها وعقله يدور بأفكار كثيرة من بينها صوت يصرخ ~ طلقها وارتاح من ازعاجها , طلقها , طلقها ~ زفر وسأل وهو يطالع فيها بطفش : وإذا وعدتك باللي تبغينه ؟؟
~ معقول أنا قاعد أسايرها , بتصير أزهار زوجتي , وافقت على كل شي , جاسم اش صار ~ انصدم من اللي قاله و انصدم أكثر لمن حمرت خدودها فجأة وهي تدنق راسها وتقول بتلعثم وهي تفرك أصابعها بتوتر : هذا كل شي ..
ما يدري ليه ابتسم وهو يتأملها , شعرها كان مسشور ووجهها هادي بزينته المقتصرة على الكحل والروج الوردي , تنورتها السوداء وبلوزتها البيضاء المورة بورود سوداء , حس بنفس الرغبة بمناكشتها ترجع له فسأل وهو يتقدم منها بثبات : و متى تبغيني أقدم نقل على جدة ؟؟ قبل ما نحدد زواجنا ولا بعد ؟؟
ما همست بحرف , كانت تحس بالخجل يزيد مع كل ثانية , اش بها مشاعرها تتقلب بهالشكل السريع قبل شوي كانت معصبة وقوية , لمن حست بوجوده جنبها رفعت راسها من المفاجأة , التقت عيونها المتوترة بعيونه الثابته المليانه سخرية , دنق عليها إلين صار وجهه قريب من وجهها , قال بصوت غريب : الله يعنني عليك ..
وخرج , زفرت براحة وجلست على أقرب كنبه لها وهي حاطة يدها موضع قلبها اللي شويه ويخرج من شد الأعصاب اللي حسته وهو واقف قدامها ~ الله يعنني أنا ويصبرني عليك , انتهى كل شي , الحمد والشكر لك يارب , انتهى كل شي ~ ..
ابتسم جاسم أول ما شاف عمر اللي كان يدور في الحوش بتوتر وقال : انتهى اجتماعنا على خير ..
ابتسم عمر بتردد وراح صافحه وقال بهدوء واثق : الحمد لله على كل حال و مبروك عليك شيخة البنات ..
وسابه ودخل المجلس , ما يدري ليه قلبه انقبض لمن شافها جالسة وهي ساندة دقنها على يدها وعيونها فيها نظرة ساااااارحة مهمومة , حمحم وسلم , لفت عليه وهي ترسم أحلى ابتسامتها وهي تقول بخجل : قابلته ؟؟
ابتسم وسأل وهو يغمز لها : ميييييين ؟؟
تلعثمت وهي تقول : هو .. جـ ..جاسم ..
قال : قابلته وعزيته ..
رمته بنظرة تهديد فقال : قصدي باركت له , هو في ذيك الساعة اللي ياخذ أكبر زنانة مزعجة في جدة ..
: عمــــــر ..
ضحك على عصبيتها وسلم على راسها بسرعة وقال بصوت مخنوق : مبروك يا زهرة ..
طالعت فيه بخوف وفتحت فمها بتسأله عن سبب الحزن اللي في عيونه لكن دخول أحمد منعها , جا وبارك لها وبارك لأخوها وجلس عشان يتفق معاه على كل شي , سحبت أزهار نفسها وخرجت , وقفت عند المدخل خايفة تدخل للبنات يحرجونها بتعليقاتهم وخوفها الأكبر إنه جاسم جوة ..
***
طالعت العنود في جاسم اللي واقف في الصاله قدامهم وقالت : و ليش تقولها بهالملل ؟؟
زفر وقال : أصلا أنا متزوجها من شهرين يعني ما صار شي جديد عشان أتحمس وأنا أخبركم إنه تم كل شي ..
قالت العنود بضيق : ياخي على الأقل كان قلتها بابتسامة ..
سوى حركة بيده دلالة الطفش وراح لغرفته , قالت أمه بفرحه : الله يتمم لهم على خير , بطق من الفرحة أخيرا بأسوي زواج ولدي ..
كانت الهنوف والبندري متحمسات مع أمهم , قالت العنود فجأة وهي تشوفهم يتناقشون بحماس عن القاعات والفساتين و هبالات الزواج : ياااااااااقردك يا أزهار اللي بتاخذين جسومو ..
ضربتها أمها وقالت : بنت عيب عليك أخوك , بعدين اش فيه جاسم عشان تقولين عنه كذا ..
زفرت وقامت رايحة لغرفتها وهي تقول : أبدا مافيه شي سلامته , بيحطها في عينه ويحبها ويعوضها فقدها , صدقوني ما بيضربها بالعقال ويشوه جسمها زي أول ..
الكل استغرب من كلامها , طلعت العنود غرفتها ودخلت الحمام وصكت الباب , تنفست بعمق و حست بعيونها تدمع , ~ اش جاب أزهار لجاسم , هي هادئة , حنونه , معطاءه وملتزمة محافظة على الصلوات والسنن والأذكار وقارئة للقرآن و ما تتفرج حتى التلفزيون وأخوها عصبي , وقاسي بعض الشي و مهوي أغاني وأفلام و دشوش و بالوت مع الشباب لآخر الليل وسفرات وصلاته على الله , فرض يصليه وعشرة ينام عنها , انظلمت أزهار بهالزواج الغير متكافئ , أحس نفسي خاينه ليش ما علمتها عن عيوب جاسم ~ مسحت دموعها وغسلت وجهها وهي تستعد للنزول عشان تودع أزهار اللي يعز عليها إنها صارت تعيش مع أخوها بعيد عنهم ..


************************


ما نامت أزهار ذيك الليلة من كثر التفكير , كانت تحس بمشاعر غريبة تتملكها لمن تتذكر اللي صار قبل ساعات , انقلبت على جنبها وهي تفكر بداخلها ~ معقولة , معقولة أنا خلاص تحدد من هو زوجي , طول حياتي كنت أتخيل خطبتي وأرسم بعض التصورات الواهية عن شكل اللي بيتقدم لي وصفاته , معقوله هذا كله انسف و صحيت على زوج بعد موافقته على اكمال ما بدأه يا أرضى به يا أتطلق , الحمد لك يارب على ما قسمت ~ استغفرت وانقلبت مرة ثانية على ظهرها وطالعت في السقف وهي تتابع تفكيرها ~ يا ترى هو في ايش يفكر , ليه وافق على إنه يخلي الزواج رسمي , ليه ما طلقني ؟؟ معقولة كله عشان موضوع عبد الرحمن !! الـــلـه يعينني عليك يا جاسم ~
قامت من سريرها اللي كانت دايما تشارك فيه أمها و توضت وصلت عل وعسى يهدأ بالها ويرتاح قلبها المتعب ..
وهي جالسة على السجادة تقرأ قرآن وتنتظر صلاة الفجر حست بشي ثقيل على راسها , رفعت راسها وابتسمت لأخوها وقالت : صبحك الله بالخير ..
: صبحك الله بالنور , اش فيك ما نمتي ؟؟
ما قدرت تكذب وتقول إنها نامت عشان كذا التزمت الصمت , طاااااااااالع عمر في عيونها وهو يحاول يقرأ عيونها زي دايما , لكن عيونها كانت محجوبة بحجاب غريب ما طمأنه , طبطب على راسها وراح للحمام وهو يقول : صلي الفجر ونامي , سامعه ؟؟
جافاها النوم بشكل مقلق , اضطرت تقفل باب غرفتها و تطنش دق عمر على الباب عشان يعتقد إنها نايمة , جلست تعبث في أشياءها وتنظف في البيت بعد ما نام عمر , حتى الستاير خرجتها وغسلتها من الفضاوة , وعلى الساعة 11.30 حطت الفطور وصحت عمر اللي لاحظ إنها ما نامت لكنه ما علق , بعد الفطور اقترح يوديها عند المشاعل لأنه عنده مشوار مع صاحبه و حيتأخر إلى بعد صلاة الجمعة لكنها قالت له إنها مهي قادرة توصلها , وإنه شكلها في الديرة , ولمن شافته ساكت قالت بابتسامة : روح مشوارك عمور أنا عندي شغل في البيت ..
: مستحيل أسيبك لوحدك هالفترة كلها ..
غمزت له وقالت : إذا حسيت بطفش ولا خوف عندي منى كلها خطوتين وأنا عند باب شقتها ..
اخفى الإبتسامة اللي كانت على وشك ترتسم على شفايفه وقال وهو يقوم ويلبس شماغه : يا ذي منى اللي هلكتينا بها , ترى ما كنت أسمع عنها أول زي دحين , 24 ساعة تتكلمين عنها ..
دقته بكوعها وقالت بدلع : ياذي منى , يعني يعني طفشان من سيرتها ..
لف عليها وقال بصرامة مصطنعة : بنت ..
سكتت وقالت : طيب ..
خرج من البيت وغصب عنه لف وطالع على باب جاره أبو صلاح , زفر و دنق راسه وهو يقول : الله يصلحك يا أزهار جبتيلي الهوس ..
غيرت أزهار ثوبها ولبست بنطلون وبلوزة وربطت شعرها وكملت تنظيفها اللي بدأته , صلت الظهر وقرأت سورة الكهف وقامت تغسل بلاط المطبخ , البيت صار يلمع من كثر النظافه لكنها كانت تطلع شغلة من لا شيء عشان ما تفكر بهمها , دق جرس الباب , راحت طيراااااان للباب وطالعت مع العين لقيت رجال واقف , سألت بصوت خافت : مين ؟؟
جاها صوته وهو يقول بثبات : جاسم ..
حست عظامها ذابت مرة وحدة , قالت : عمر مهو موجود ..
قال بسخرية اخترقت الباب : ويعني ؟؟ أرجع , كلها كلمتين و رايح ..
زفرت بداخلها وقالت : دقيقة ..
وراحت جري لغرفتها وغيرت لبسها ولبست أول تنورة وبلوزة قدامها , شالت الربطة وعقصت شعرها ومسحت عرقها وخرجت , شافت عطر عمر عند المدخل فعطرت منه شويه , و انصعقت وهي تشوف شعرها الملفلف زي الأندومي ووجهها اللي ما فيه حتى كحل , سحبت نفس وفتحت الباب , شاف الممر فاضي فعرف إنها ورى الباب , دخل وهو يقول : السلام عليكم ..
قالت بهمس وهي تصك الباب وراه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
لف عليها و طاااالع فيها بعدين قال بابتسامة استفزازية : البنات لا قابلوا رجالهم يتزينون ..
حست كلامه زي الصفعة فقالت بسرعة كرد فعل : الرجال لاجوا يزورون يعطون خبر ..
قال ببرود : قلت لعمر أمس إني جاي بعد صلاة الجمعة ..
من قالها كذا أشرت على الصالة وقالت بأدب : تفضل ..
دخل وجلس على طول , وهي راحت للمطبخ , أول ما دخلت رفعت يدينها للسما وهي تقول من بين أسنانها : اللللللللللللللله يصلحك يا عمر ..
وراحت تعصر برتقال عشان ما في وقت تسوي قهوة , صبته في كاسة وشالته وهي تحس قلبها يضرب بشكل فضيع , قدمت له العصير وعيونها على الأرض , وراحت جلست على الكنبه بعيد عنه , قال وهو يخرج من جيبه ظرف : جيت لعمر عشان أسلم المهر , ومادام هو مو موجود بسلمه لك ..
~ مسسسسسسسسسرع , أمس اللي تكلمنا , متى راح البنك ؟؟ الخميس إجازة , يكون عنده من أول الفلوس !! يا مااااااامااااااااا والله قلبي يعورني ~ بلعت ريقها وهي تحس بخجل فضيع , مد يده بالظرف وكمل : هنا 30 ألف كاش وبطاقة حساب باسمك في بنك الراجحي فيه الـ30 ألف الثانية رقمها السري 1397 ..
رفعت راسها لمن قال الرقم بشكل كامل , ابتسم وقال : عشان تحفظين سنة ميلادي .... غصب عنك ..
مدت يدها بتردد وسحبت الظرف من طرفه , وحطته على الكنبه وهي تهمس : شكرا ..
كان مخطط يعطيها الظرف ويخرج على طول لكنه حس بمتعة وهو يشوف توترها , حط رجل على رجل وسألها : وين عمر ؟؟
قالت بهمس : راح مع صاحبه مشوار قبل الظهر ..
سأل : و انتي عادي جالسة لوحدك هنا ؟؟..
جلست تلعب في أصابيعها وهي تقول : عادي ..
قال : أجل بأجلس إلين يجي عمر ..
طالعت فيه بصدمة وقالت بعفوية : لا روح ..
رفع واحد من حواجبه وقال : نعم ست أزهار ..
انكمشت على نفسها ~ لاااااااااا وين بيجلس ؟؟ باقي ساعة ونص على العصر وعمر ما بيجي إلا بعد العصر , ياااااااااارب فكني منه , أنا ناقصته ~ قالت بهدوء مصطنع : ورايا غدا أسويه ..
قال وهو يأشر على المطبخ : ما حأعترض طريقك روحي سوي اللي تبغين ..
شاف التردد في وجهها ولقي نفسه غصب عنه يتأملها , ما كانت حاطه شي لكن كان فيها شي يجذبه ويخلي قلبه يرتجف بداخله , ما يدري ليه جال في خاطره ذكرى احتضانها وهي تهمس بحب وحشتني كانت تقولها بعيون براقه ~ جاسم على وين راح تفكيرك ؟؟ ناسي سواتها مع عبد الرحمن ووقاحتها وهي تفرض شروطها رغم كل اللي سوته ~ حتى محاولته تذكير نفسه بغلطاتها ما خفف ضربات قلبه , رفعت عينها وطالعت فيه بخجل وهي تقول : صدقني عادي أجلس لوحدي ..
قام من مكانه قبل ما يتهور وقال : أجل اقفلي الباب بالمفتاح بعد ما أخرج ..
اهتمامه حرك بداخلها أمل ضعيف إنه ممكن يكونون زوجين عاديين زي بقية الأزواج , ابتسمت وقالت بهمس من دون ما تطالع فيه : إن شاء الله ..
وتبعته وهو خارج , قبل ما يفتح الباب لف عليها وسأل : سنة كم ولدت ؟؟..
انخطف وجهها و ما عرفت اش ترد , أصلا هي ما كانت ماخذه بالها لمن قالها الرقم لأنه صعقها بالكلام اللي بعده , قال لمن شاف صمتها : أللللف وثلاثمية وسبعة وتسعييييييييين , سنة كم ؟؟..
قالت بهمس وهي تحس بالخجل يقطعها : واحد ثلاثة تسعة سبعة ..
ابتسم وخرج , من صكت الباب حطت يدها على قلبها وهي تقول : ياربييييييي بموت من الفشلة , الله يقطع شرك يا عمر ليه ما نبهتني ..
وراحت للمطبخ عشان تجهز الغدا وهي تموت وتعرف متى مداها يسوي هذا في يوم والدوائر الحكومية كللللللللللها مقفلة ..
ركب جاسم سيارته وهو يحاول يستوعب متى بدأ يتقبلها وهو من يومه مقرر يطلقها ويفتك من شرها ..


***********************


سد عمر أذانيه وقال : زن زن زن , أزهارو تراني قلتلك مليون مرة كنت أحسبه جاي بعد العصر مو بعد الظهر , صدعتي راسي يا بنت الناس , خليني آكل غداي بهدوء ..
زفرت أزهار وقالت : كان أعطيتني خبر على الأقل ..
: حقك على راسي , آسفين ..
ابتسمت وقالت : طيب ذوق الإيدام اللي سويته والله تاكل أصابعك وراه ..
زفر وقال : الله يعينك يا جاسم على زنها ..
: نعم اش قلت ؟؟..
: مالك دخل شي بيني وبين نفسي ..
: أحسب ..
قالتها وهي تخرج الظرف من الدرج , حطته جنبه وقالت : هذي هديتي لك , وأسألك بالله ما تردها ..
طالع في الخمسميات اللي في الظرف وقال : هذي إيه ؟؟
ابتسمت وقالت : هذي الـ30 ألف الكاش ..
انصعق وقال : أزهار أ..
قالت تذكره : تراني سألتك بالله ومن سألك بالله فأجبه ..
ولمن شافته سااااااااكت قالت وهي تقطع الخبز وتعطيه إياه عشان ياكل : أصلا أنا طالبه 60 عشان كذا , مهري 30 والباقي من أول ناوية أعطيك إياه عشان ما تلقى عذر في حكاية زواجك , ودي أفرح بك ..
قال بهدوء : طيب خلي الظرف معاك ..
قالت : آسفة خليه معاك عشان بكرة الصباح تحطه في حسابك ..
وقامت وهي تكمل : أروح أجيب الموية ..
طالع فيها وهي رايحة وغصب عنه حس بخنقه بداخله وتمنى لو يقدر يقدملها شي بسيط من اللي تقدمه له ...


***********************



عصر يوم السبت 22 / 4 / 1427 هـ :
في المساء :

شهقت العنود وصرخت رغم عنها : نقللللللللللللللت ..
قال وهو يسحب الورقة منها : ألحقت لمدة سنة مو نقلت يالدلخة ..
قالت أمه : كيف بهالسرعة ؟؟
ابتسم جاسم وقال وهو يلوح بالورقة : هذي حلاة الواسطة ..
قال أحمد بحماس : لواء المنطقة طلع ولد صاحب أبوية الروح بالروح وصراحة رجال محترم , وسطت أبوه في الموضوع فوافق اللواء بشرط يكون له مكان هنا وما يأثر إلحاقه على أحد ثاني والحمد لله تم الموضوع على خير ..
قالت الهنوف : سنة بس ؟؟
قال أبوها : والله هو أملني إنه بعد سنة يمكن يثبتونه لو أثبت جدارته و إلتزامه ..
قالت العنود وهي ترمي جاسم بنظرات حادة : شوف لو ما أثبت جدارتك بأذبحك , سامع ؟؟ ما نبغى أزهار تنقل الشرقية ..
: لا والله , قومي عن وجهي قبل ما أسوي في وجهك شوارع ..
قالت بتريقة تقلده : لا والله , شارع فلسطين ولا حراء ..
دقته أمه وهي تقول : ولد , تراك صاير متوحش , هي اش قالت أختك عشان ما أدري اش تسوي في وجهها ..
قام وقال بسخرية : ذبحتنا بأزهار اللي يسمعها يقول بأتزوج ديانا سبنسر ..
قالت العنود بضيق : والله تسواها وتسوى عشرة زيها ..
دقتها البندري اللي التزمت الصمت طوال هالمدة وهمست : بسك , طنشيه لا يقوم يسوي الشوارع اللي قال عليها ..
قالت الهنوف وهي تضحك : أهم شي ما يسوي شارع الأربعين زحمة وكله تقاطعات ..
قاموا يضحكون و العنود لافه بوزها وهي مقهورة ليش مهم حاسين باللي تحسه ..
انسدح جاسم على سريره وزفر بضيق وهو يقول : يالله تطولك يا روح , أنا اش خلاني أبتلش فيها ؟؟ كل دقيقة أقول بأكنسل الموضوع ولا شفتها تراجعت عن كل قراراتي , من زينها ما في ذاك الحلا اللي يصبرني على غثاها ..
زفر ثاني مرة وطالع في شاشة جواله بطفش , مفتقد سواليف ليلى الحلوة وصوتها الثقيل الهامس , افتقد ضحكتها ورقتها , جلس يقلب في الأسماء وقف عند اسم (( البلشة )) ابتسم وقال : والله صدق إنك بلشة ..
طااااااالع في الرقم والاسم , حط يده على السماعة الخضرا وتراجع ورجع حطها وتراجع وأخيرا دق , ما يدري ليه دق على رقمها , ما كان لا على البال ولا على الخاطر , حتى كلام ما كان مجهز ..
***
طالعت أزهار من مكانها فوق الكنبة على الطاولة اللي حاطه عليها جوالها , لقيته رقم غريب , لفت عنه وجلست تتابع البرنامج اللي في المجد الوثائقية عن حياة الفيلة , رجع الرقم دق و طنشته ولمن دق المرة الثالثة رفعت الجوال وقالت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وصلها صوته الساخر : وعليكم السلام , داق على قناة القرآن الكريم أنا ؟؟..
سكتت و ما ردت وهي تصرخ بداخلها ~ هذااااااااا ليييييييش داااااااااااق , واااااااي يالفشلة , اش يبغى ؟؟ ~ نادها : أزهار ..
قالت بهمس : نعم ..
تورط , ما كان مجهز شي يقوله , وعلى طول تذكر الورقة , قال بسرعة : تراني ما لقيت نقل لكن جاني إلحاق لمدة سنة ..
ما عرفت اش تقول من الخجل إنه متصل عشان يكلمها على شروطها اللي فرضتها بس عشان تعجزه , قالت بهمس : الله يقدم اللي فيه الخير ..
استغرب إنها ما ضاربته على إنها تبغى نقل مو إلحاق , فقال : إلحاق مو نقل ..
رجعت قالت : فاهمة , الله يقدم اللي فيه الخير ..
انتهى الكلام , ما يدري ليه حس بضيق وهو يقول : كنت بأخبرك ..
ابتسمت وهي تلعب في جهاز التحكم وهمست : شكرا ..
سألها لمن سمع صوت : اش هالصوت ؟؟
حمرت خدودها , كانت تتوقع إنه هذا نهاية المكالمة لكن شكل الموضوع مطول , قالت : برنامج في الوثائقية ..
فرح إنه لقي مجال للكلام فسأل : عن إيه ؟؟
ما تدري ليه ضحكت بداخلها وهي تقول : حياة الفيلة ..
حس بالضحكة في صوتها فابتسم وقال : وكيف حياتهم ؟؟
ضحكت غصب عنها على سؤاله السخيف وقالت : حلوة ..
ضحكتها هزته فابتسم وقال بتريقة وهو مقهور من مشاعره الغريبة : حياة الفيلة حلوة ..
مسكت ضحكتها وقالت بهمس : بالأحرى مثيرة وممتعة ..
حس بقلبه يضرب وهو يسألها مدعي عدم السماع : إيه ؟؟
قالت وهي تعلي صوتها شوية : مثيرة وممتعة ..
قال : نعم ..
ما انتبهت له وهي تعيد : أحسها مثيرة و ممتعة ..
ابتسم مستمتع ببراءتها اللي ما توقعها وهو يقول : آآآآ مثيرة وممتعة ..
رجعت لهمسها وهي تقول : إيوه ..
قال بعد صمت : أسيبك تكملين برنامجك الحلو , مع السلامة ..
همست مودعة وصكت الجوال وزفرت بقوة وهي ترمي الجوال بعيد عنها , حطت يدينها على خدودها و حستها حارة من الخجل ~ يا ربي هو مزاجي ولا فعلا تغير ومسك شروطها ونسي كل اللي فات وبدأ يعاملها بطريقة معقولة ~
***
رمى الجوال آخر السرير وهو يزفر بضيق , كان مقهوووووووور من نفسه ليش اتصل و ليش جاته رغبة يطول المكالمة , اش سوت فيه هالبنت ما يدري , هو بداخله مقتنع إنه لا يمكن يحبها , لا يمكن , لكن ليش يسوي هذا كله , ما يدري ..


*********************



بعد أسبوع تقريبا يوم السبت 29 / 4 / 1428 هـ :
بعد صلاة العصر في الباحة :

(مرت أيام الهنا وصرت في أيام العنا
لا كتبت ولا نطقت غير وينك يالمنى
وإن سألت محد عرف قلبي والهوى
وإن سكت نار قلبي ما انطفى
هذا أنا وهذي قصتي يا أهل الوفا
وين الدوا يوم نور عيني اختفى
مرت شهور بين نور وبين ليل
وقلبي يا حياتي في بعادك انكوى
وين رقمك وين صوتك وينك يالهنا
وين حبك وين ضحكك صارت أيامي عزى
ارحمي قلب تولع في فراقك والتوى
ارسلي مكتوب يمسح دمعة أيامي والعنا )*

صكت مشاعل دفترها بعد ما كتبت قصيدتها وزفرت وهي تستغفر , من صغرها تمنت إنها تصير شاعرة , بداخلها كلمات كثيرة ودها تخرجها لكن في شي يوقفها , ياما سخروا أخوانها من أمنيتها , أبوها هو اللي كان دافع لها إنها تستمر في محاولاتها الشعرية وبالرغم إنه أطولها ما تعدت العشر أبيات وبالرغم من مزحه وتنكيته على قصايدها كان يستمع لها بإنصات كإنه محد نظم كلمات وقصيد زيها , أزهار كمان كانت تحب تستمع لها وتشجعها وما تناديها إلا بشاعرة القبيلة عشان تحفزها , قامت تتوضأ وعقلها مشغول بأزهار , يوم مات أبوها حست بحزن وألم وفقد كبييييير لكن مو زي حزنها الآن على أزهار , أبوها على الأقل عارفه مصيره وإنه راح لرب غفور رحيم , لكن أزهار مايندرى حية ولا ميته , حزينة ولا سعيدة , صلت العصر ودعت لها , حست بنشاط بعد الصلاة وبانشراح عجيب فقامت تصحي هالة وأحلام بحماس وهي تقول : يلا قوموا صلوا عشان نخرج الشنط و الأكياس , يلا يا بنابجة النوم , هذا كله نووووووم , طالعين جدة أخيرا ...
ولمن قاموا من فرشهم , سابتهم وشالت بعض الأكياس وخرجتها عند باب البيت الشعبي اللي يطل على حوش كبير فيه غنم وأرانب, خرجت من الباب وهي مبتسمة , حتفتقد جو الباحة البارد لكنها أبدا ما تقارن بافتقادها لجدة , تصنمت وانفلتت الأكياس منها وهي تشوف الجمس واقف بشموخ وسط الحوش , مشيت له بلا شعور وتلمسته وهي تدور حولينه , وقفت قدام باب السائق , حطت يدها على القزاز وهي تتذكر وجه الباسم وهو يلوح لها , فتحت الباب وجلست مكانه وتأملت كل شي حولينها , تلمست الدركسون وهي تحس باختناق , أي ذاكرة خارقة هذه اللي خلتها تتذكر تجاعيد يده وهو ماسك الدركسون , حتى شكل خاتمه ولمعته مع أشعة شمس الظهيرة وهو جايبها من المدرسة تذكرتها , غرقت في ذكرياتها لدرجة إنه ريحة العوده اللي يحطها حستها لسه موجوده في جو السيارة , حطت راسها عليه وهي تهمس : يابختك , كنت تحس دفء يدينه لساعات طويلة ..
من بعد وفاة أبوها أخذ عمها الجمس وما شافته إلا لمحات من بعيد , حست بغصة مريرة وبحرقان في جفونها اللي أطبقتها بقوة عشان ماتنفلت دموعها , انفتح الباب بقوة خرجتها من ذاكرتها , شهقت برعب وهي تلتفت , غمامة الدموع اللي في عيونها سالت على خدودها ووضحت الصورة قدامها , بندر اللي جا معصب وهو مستعد يذبح البنت اللي جوة السيارة زالت كل عصبيته وهو يسأل بصدمة : مشاعل ؟؟ اش تسوين هنا ؟؟
مسحت دموعها اللي عمرها مانزلتها قدام أحد بسرعة وتنحنحت وقالت : ولا شي , كنت أخرج الأشياء و شفت الجمس ..
جا معاذ وقال بصراخ : ماقلتلك إنها أكيد ستي مشاعل قاعدة تستعرض نفسها ..
قال بندر بنبرة حادة نوعا ما : معاذ اسكت ومالك دخل يوم أنا موجود إنت تنطم ..
حرك يده بجلافة وصرخ : ياسلام , يعني عاجبك إنها خارجة بلا حجاب وراكبة السيارة كمان قدام الرجال ..
انصدمت من كلامه وقالت وهي تنزل من السيارة : حدك عاد , جوال وسمحنالك تتكلم , لكن تتهمني إني أستعرض قدام واحد أنا ما كنت داريه إنه موجودة والله أقص لسانك ..
صرخ وهو يتقدم منها : نـــعــــم , اش قلتي ؟؟
رفعت راسها بشموخ وقالت بصوت قوي وهي تتقدم منه توريه إنها ماهي خايفة منه : قلت اللي سمعته , بندر بنفسه قال خرجوا العفش , اش يدريني إنه فيه رجال ..
بعدهم بندر عن بعض وقال : بس انت واياها , فضوها سيرة , الشي صار وانتهى ..
طاااالعت فيه مشاعل من فوق لتحت ودخلت البيت , كانت مقهورة من نفسها ليش ردت عليه وهي مسفهته من يوم الجوال ولا فتحت فمها بحرف معاه إلا اليوم ..
رماه بندر بنظرة وهو يقول بصوت ثابت : أبوي رباك عشان تتكلم مع أختك اللي أكبر منك بهذ الطريقة وبهذا الكلام الوقح , يكون في علمك كنت بأصكك على فمك بكف لكن ماحبيت أحرجك قدامها ..
قال معاذ : ماشفت هي اش سوت ؟؟
طاااااااااااالع فيها لفترة بعدين قال : برضو , أكبر منك ولازم تحترمها , بعدين هي وضحت لك سوء الفهم , ويكون في علمك كانت تصيح , شكلها تذكرت أبوية , قدر حالتها بالذات الآن , معاذ ترى عمرها مشاعل ما أذتك ولا قصرت معاك , تذكر جمايلها عليك , مو عشان كم كلمة سمعتها من العيال الطينة اللي تماشيهم رحت تبهذلها وتبهذل أخواتك ..
وأعطاه ظهره وراح جوة البيت وهو يقول : ركب العفش , واعتذر لها في أقرب فرصة ..
ركب معاذ العفش وهو يقول بعناد : ماسويت غلط عشان أعتذر ..
لكنه بداخله كان عارف إنه تجاوز حدوده معاها ...


***********************


قبل المغرب بساعة في فيلا أبو جاسم :

عقدت يدينها قدام صدرها ولفت بوزها وقامت تطقطق بكعبها على الأرض الرخامية , طالعت فيها أمها وقالت : عنيدي , قلتلك أخوها قاعد في البيت وين تبغين تروحين لها ؟؟ بعدين أكيد هي مشغولة بحكاية خطوبة أخوها , اليوم كلمتني وقالت بتروح لأهل العروسة وتكلم الأم عشان تجس نبض ..
قالت بضيق : أمي والله اشتقت لها الدب المعفنه , بعدين عمر ما بيقعد في البيت 24 ساعة , الله يسعدك كلها ساعة أزورها وأجي , الله يخليك ..
ودقت بكوعها الهنوف اللي جالسة جنبها بصمت وقالت من بين أسنانها وهي تطالع في أخواتها : تكلمي انتي والخبيلة الثانية , دايما مخليني في وجه المدفع واني أنا الزنانة وانتم المطيعات ..
قالت البندري : أمي شوية بس , والله ما نطول ..
وهزت الهنوف راسها مؤيدة , شهقت العنود بطريقة مسرحية وقالت : لا والله , جبتم الغايبة دحين يا ستاتي ..
زفرت هدى وقالت وهي تأشر على التلفون : ياااااا رجتك هذا هو التلفون اتصلوا على أبوكم , أنا عيزت معاكم ..
دقت العنود اللي دايما على راسها كل شي وترجت أبوها للعفو إنه يوافق , ووافق لهم بشرط ما يطولون أكثر من ساعتين برى البيت عشان ما يرجعون آخر الليل مع السواق لوحدهم , ما حسبوا بالكلمة لبسوا عبيهم وراحوا , ووصلوا بعد نص ساعة من الوقت المفروض للبيت ..
فتحت أزهار الباب وقالت بفرح : ما بغيتم يا خياتي , اش التأخييييييير هذا ؟؟
قالت الهنوف وهي تفك غطاها وتهوي وجهها المعرق : مو هذي فعايل ستي عنيدي , داقة الصدر وتقول أخذت العنوان من أبوية , دااااااااااارت بنا جدة كلها ..
ضحكت أزهار من قلبها وهي تاخذ منهم العبايات وتعلقها وهي تقول : وانتم ما اعتمدتم إلا على عنيدي , هذي لو حطيتوها في الشارع اللي ورى بيتنا تضيع , كيف بيت عمرها ماجات له ؟؟
مسحت البندري عرقها وقالت : مالت عليها سبتها تتضارب مع سوناردي اللي مو راضي يرجع البيت لأنه مو عارف طريق الرجعة من كثر ما دوخته ..
ما خلصت كلمتها إلا على طلت العنود من الباب وهي تلهث من طول الدرج , ضمتها أزهار وقالت : هلا والله بخريطة جدة المحترمة ..
صرخوا الثنتين استهجان لهالتشبيه وقالت البندري : أي خريطة الله يرحم والديك هذي خبيصة مو خريطة ..
قالت العنود وهي مقهورة ليش دايما يعايرونها بعدم معرفتها للطرق : اسكتوا ولا أرجعكم دحين , ترا أنا اللي فكرت في الزيارة وأنا اللي خططت , ولو مو أنا بعد الله كان كل وحده فيكم منطقة في غرفتها ..
لمن بدأوا يتناقرون حست أزهار بشعور كانت فاقدته لها فترة , ضحكت من قلبها ضحكة وقفتهم كلهم عن الكلام , طالعت فيهم وقالت : والله وحشتوني و وحشتني سواليفكم وضحكهم و هواشكم وكل شي فيكم ..
مسحت العنود دموع وهمية وفردت يدينها وحضنت أزهار وهي تقول : و انتي وحشتينا أكثر , يلا عاد متى تجين تعيشين عندنا ..
قالت الهنوف ببساطة : وين عندنا ؟؟ يا حبيبتي جاسم إختار شقة على بعد شارعين من بيتنا ..
حست أزهار بمعدتها تتلوى وبقلبها يعورها ~ شقة , بأعيش معاه لوحدنا , أنا وجاسم ~ لفت وجهها اللي بدأ يحمر عنهم وقالت : أروح أجيب القهوة ..
صرخت العنود : آآآآآآآآآآ ورينا وجهك يابنت , وااااااااااااااي بنتنا تستحي ..
ضربتها أزهار وراحت للمطبخ , ثواني وإلا كلهم معاها داخل المطبخ , العنود فاتحة الثلاجة والبندري تتأمل المطبخ و الهنوف تطردهم عشان ما يحرجون أزهار اللي كانت مستمتعة بكل دقيقة معاهم لدرجة إنهم ما نتبهوا للوقت من كثر الكلام والحماس , نص الكلام كان إجابات أزهار على أسئلة البنات اللي كانوا متحمسات لمعرفة ماضيها , حكتهم عن أمها و أخوانها و منى اللي بتخطبها لعمر و صحباتها اللي انشغلوا بدنياهم وبعضهم بأزواجهم ماعدا مشاعل اللي كانت ومازالت بحسب اعتقاد أزهار هي الوفية بينهم , وختمت كلامها : أستناها تجي من الديرة وأطب عليها ..
قالت العنود بمزح وهي حاسة بغيرة من مشاعل اللي ذكرتها أزهار باستمرار : يمكن زوجها ما وداها الديرة , ما فكرتي إنها مع زوجها يمكن انشغلت عنك ..
قالت أزهار : أولا مستحيل تنشغل عني خاصة وهي عارفة إني واعدتها إني أكون معاها في يوم الحنا وجوازها , ثانيا زوجها ولد خالتها وغصب عنه يروح الديرة هو كمان , الديرة عندهم فرض واجب , ياما اشتكت من أهل أبوها هناك , قاعدين لها على الدقة عشان يهرجون عنها ..
قالت العنود : طيب طلعي بدل شريحتك , يمكن تدق على رقمك القديم ..
قالت بأسى : شريحتي باسم عموري , و عمور حبيبي مشغول ما عنده وقت , وأنا بصراحة ما أبغى أكلف عليه فوق طاقته ..
لمن شافت علامات الإستفهام واضحة في وجوههم ضحكت وقالت : عموري عامر الله يرحمه , الكبير , و عمور هو عمر , و عمير أدلعه عمرو ..
ضحكوا على خبالها وسألت العنود : وهم يميزون الفرق ..
: طبعا , و ما يلف إلا صاحب الدلع لمن أنادي , لكن أحيانا عمر وعمير الله يرحمه كانوا يلعبون عليه و يتمصخرون على طريقتي في التدليع, لمن أنادي على واحد الكل يلتفت يعني يعني محنا عارفين مين تقصدين ..
قالت الهنوف بحماس عفوي : إذا عمر مشغول اطلبي من جاسم ترى عنده أصحاب كثير في الهاتف , ممكن يطلعها لك بسرعة ..
سكت الكل وتشاغلت أزهار بشيل فناجين الشاهي ولو النظرات تقتل كان قتلتها نظرات العنود اللي طاااااالعت فيها بغيض , قالت بهدوء وهي خايفة إنها قالت شي خطأ : ترى أنا قصدت إنه ممكن يساعدك و ..
قاطعتها أزهار وهي شفقانه على منظرها المتوتر : هنوفه حبيبي عادي , أنا فاهمة قصدك , بنت عنيدي لا تطالعين فيها كذا ..
تداركت العنود موقفها وقالت عشان ما تخمن أزهار أفكارها وقالت : لا قلت بس يمكن تنكسفين من جاسم ..
ضحكت وقالت بمزح عشان تخبي خجلها : وليه أنكسف ؟؟
وراحت للمطبخ وهي تقول بهمس : يا حلاتي وأنا داقة عليه أطلب منه يرجع شريحتي , يا فضيحه , والله إنك مهوية يا هنوف ..
لفوا العنود والبندري على الهنوف وقالت العنود بلوم : يا دب , اش قاعدة تقولين ؟؟ تبغينه يصك الخط في وجهها , انتي بنفسك سمعتي اش قال اليوم الظهر على الغدا ..
وقالت تقلده بغيض وهمس عشان ما تسمعها أزهار : زواجي من أزهار تحصيل حاصل ولا هي ماااااا قربت من المواصفات اللي كنت أبغاها في البنت اللي تشاركني حياتي ..
وقالت البندري : أنا لو قلتلك أطلبي شريحة من حسان بتطلبينها منه ...
حمممممممممرت خدودها من سمعت اسم حسان وقالت بتلعثم : ها ... لا طبعا ... يووووووو شكلي أحرجت أزهار ..
قالوها الثنتين في نفس الوقت اللي دق فيه جوال العنود : توك اللي انتبهتي ..
لفت العنود عن الهنوف اللي سود وجهها من الهم وهي خايفة إنها أحرجت أزهار وردت على جوالها وهي تأشر لهم يعني يا ويلكم وتقول : هلا أبوية ..
هاااااااااوش أبوها إلين شبع ليش متأخرين لهالوقت وأكيد إنهم مزعجين عمر وكيف بيرجعون مع السواق في هالليل , حكت العنود شعرها وقالت : أبوية عمر مو موجود , وخلاص سوناردي تحت دحين نجي لا تعصب ..
صرخ : أي تحت وهو توه داق جرس البيت علي يقول متى أجيب بنات أنا أبغى أنام أنا تعبان , أنا ما أعرف هذا طريق ..
سبت سوناردي أللللللللللف سبة في داخلها وهي تقول بهدوء : ها ... عندك ... والله كنت أحسبه تحت يا أبوية , خلاص أنا أدق عليه وأوصف له الطريق ..
سمعت أبوها يتكلم مع شخص غيرها , نادته : أبويه ..
قال براحة : خلاص جاسم جايكم دحين , توه دخل وقلت له يجيبكم هو يعرف الطريق أحسن من سوناردي , وتراه يقول لو دق الجوال و مانزلتم على طول بيوريكم شغلكم ..
ما قدرت تقول شي , الخطأ خطأهم ليش ما انتبهوا للوقت , قالت : طيب ..
ولفت على أخواتها وهي تقول بخوف : جاسم جاي ..
كلهم التفتوا على أزهار اللي خارجة من المطبخ وهي شايلة تبسي فيه صينية مكرونة بالباشميل وصحون وملاعق وشطة , حطت التبسي على الأرض وقالت : اش فيه ؟؟ هذا بابا اللي كان يكلمك ..
قالت العنود وهي حاسة بالذنب : تراه أرسل جاسم ..
انصدمت أزهار اللي ما كانت مستعدة تقابله لكنها ما حبت تبين لهم , هزت أكتافها وقالت وهي ترجع للمطبخ : ويعني ؟؟ يلا قوموا كلوا قبل ما يوصل و يعجلكم ..
جابت العصيرات وغصب عنها طالعت في شكلها في مراية الحمام من دون ما يشوفونها , صح هو قال بيرن جوال وينزلون لكن سبحان الله يمكن يطلع , شعرها مستشور ومرتب وكل شي زين لكنها كانت منحرجة تقابله ببنطلون , صح بلوزتها توصل للركبة بس برضو إحراج , جلست معاهم وهي تحاول قدر الإمكان ما يشوفون التوتر والخوف في تصرفاتها , دق جوال الهنوف فانتفضوا كلهم , طالعت الهنوف في جوالها وقالت بهمس : رسالة ..
طالعوا في بعض وانفجروا بالضحك مرة وحدة , ضحكوا إلين دمعت عيونهم على ردة فعلهم وراحت رهبة الموقف , وهم ياكلون و يسولفون دق جرس الباب , قامت أزهار وقالت وهي تطالع في الساعة اللي كانت 11.30 الليل : شكله عمر ..
ولمن طالعت في العين رجع لها التوتر , طلعت راسها من الممر وقالت بهمس : جاسم ..
قاموا بسرعة يدورون على عباياتهم ويلبسونها , ضحكت أزهار على أشكالهم وفتحت الباب وهي وراه , ولمن ما دخل طلت براسها فشافته واقف عند العتبة لابس بنطلون جنز وبلوزة عليها رسمات متداخلة ولابس آيس كاب , قال ببرود و طفش من دون ما يسلم : وين الزفوت ؟؟
~ أسبوع لا اتصل ولا تطمن ويبدأها كذا , يالله تسكنهم مساكنهم , زفوت مرة وحدة , ياخي احترم ألفاظك قدام حرمتك على الأقل ~ ما تدري ليه ابتسمت وهي تقول بهمس خجول : يلبسون العبايات , دقايق ويكونون عندك ..
سألها بجفاء صدمها : والابتسامة هذي اش معناها ؟؟
انمحت ابتسامتها وهي تقول بهدوء : ضايقتك ؟؟ خلاص شلناها ..
أعطاها ظهره ونزل , رسمت أزهار على وجهها ابتسامة مصطنعة وهي تودع البنات وتشكرهم على زيارتهم , وبعد ما صكت الباب زفرت وهي تقول : مالت عليه أنا اش سويت له ؟؟ ماد البوز عليه , يا ربي رحمتك ابتليتني بزوج ماني عارفه كيف أتعامل معاه ,الله يعين البنات عليه , أكيد لعن سابع جدودهم ..
***
: وانت لييييييش معصصصصصصب , أنا ما قلت لأبوية يرسلك ..
صرخ بقوة : عنود صكي حلقك ..
دقتها البندري وهي تأشر لها بصمت يعني اسكتي ولا تناقشين , طنشتها وقالت بضيق : مالت , كله من العجلة نسيت صحن الأكل اللي أعطتني إياه أزهار لأمي وأبوية ..
لفت الهنوف بصدمة وقالت : نسيييييتييييييييه ؟؟ أمي ما تعشت تستناه ..
لف جاسم عند أول لفة بقوة خلتهم يتصقعون في اللي جنبهم وهو يقول بعصبية : أصلا الحق مو عليكم , عليه أنا اللي مطاوعكم ..
حطت الهنوف يدها على موضع قلبها وهي تدعي بداخلها ما يصير لهم حادث بسبب سرعته المجنونه , فرمل عند باب العمارة بقوة طيرتهم على قدام وخرج وهو يصفق الباب بكل قوته , تفلت العنود من قلبها بعد ما خرج وقالت الهنوف وهي تسد إذنها : صفقة الباب أحسها فجرت إذني و هزت عظامي ..
تأوهت البندري اللي جالسة وراها وقالت : صفقة الباب بس , لفته خلتني أصك في الباب صكة بنت كلب , والعصلا هذي كملت الناقص , فغصتني ..
بعدين سألت بحيرة : هو ليه معصب كذا ؟؟
صرخت العنود بقهر وسط ضحك أخواتها : الرجااااااال طول عمرهم أنذال متى ما اشتهوا عصبوا ومتى ما اشتهوا روقوا ويا ويلك و سوااااد ليلك لو ما مشيتي مع مزاجيتهم العفنة ..
دق جاسم الباب وهو يحس بفورااااااان غرييييييب بداخله , زاده الشابين اللي نزلوا من الدور اللي فوق , لو أعطوه حجار ذيك الساعة كان فتته من اللي فيه ..
أول ما شافته فتحت الباب باستغراب , لسه توه 6 دقايق بالكثير من خرجوا من عندها , زفر وقال باختصار شديد : الصحن ..
انفتح باب جارهم وخرج منه أبو صلاح وطالع في جاسم بصدمة , مد جاسم يده على طول وفك تقطيبة حواجبه وهو يقول بثقة وهدوء : أكيد إنت أبو صلاح , أنا جاسم أحمد الـ ... , عمر يشكر فيك كثير خصوصا وقفتك معاه بعد أزمته ..
ابتسم أبو صلاح وارتاحت ملامحه وهو يقول : أهلا وسهلا , إنت جاسم زوج أزهار , كلمني عنك عمر , هلا والله , سامحني , خفت على البنية يوم سمعت أصوات , تعرفها لوحدها و ما عندها أحد و موصيني عليها أخوها ..
ابتسم جاسم وقال : والله فيك الخير يا أبو صلاح , جزاك الله خير ما قصرت , سامحنا على الإزعاج ..
حطت أزهار الصحن اللي ملته من المكرونه والفطاير اللي سوتها في كيس وهي تحاول تخمن اش قاعد يسولف جارهم مع جاسم ..
: ما خلصتي ؟؟
انتفضت بخوف وهي تشهق ولفت عليه وهمست بخلعة : بسم الله , فجعتني ..
قال بتريقة : لا والله , أخلصي وهاتي الصحن ..
تجاهلت وقاحته وابتسمت بعكس ما توقع وناولته الكيس بصمت , سحب الكيس ومشي خارج , ولمن سمعت صوت الباب زفرت وقالت : يا ربي على الرجال كلهم واحد , يعصبون من شي ويحطون عصبيتهم على الناس الغلط , أكيد خسر أسهم ولا تهاوش مع رئيسه ولا صاحبه , يارب تعينني على هالرجال ..
هي لاحظت هالطبع في عمر وعمير لكن عمار لا , تنهدت وهي تتذكر عمار اللي كان يكظم غيضه بشكل عجيب , حتى في أحلك المواقف كان يكتفي بكلمات بسيطة أثناء الإجابة عشان ما يجرح أحد أو يغلط عليه في لحظة غضب , همست لنفسها : الطيب ما يعيش يا عمار , الله يرحمك رحمة واسعة ..
بلعت ريقها أول ما اختنق صوتها وقامت تغسل الصحون وهي تحاول تلهي نفسها عن ذكراه بأي شي ثاني ..
دق الجرس ووصلها صوت انفتاح الباب وصكه ممزوج بصوت عمر وهو يلحن : السلااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
غسلت وجهها ولفت وهي ترد السلام , طالع فيها وقال : أشوف حليت للسيد جاسم الجية وأنا ماني موجود ..
حممممممممممر وجهها و انشرقت بريقها لمن فتحت فمها بتدافع , ضحك عمر وقال : بس , بس , هذا كله من الخجل أمزح معاك أنا , قلي إنه جا أخذ البنات , تصدقين بدأت أغير نظرتي عنه ..
رفعت راسها وسألت : أي نظرة ؟؟
قال وهو يفصخ شماغه : دق علي يسألني أنا فين وقال لي إنه بيستناني إلين أجي عشان ما تقعدين لوحدك خاصة إنه عيال جارنا فالح طالعين نازلين , وما حرك سيارته إلا بعد ما سلم علي وتأكد إني طالع ..
ابتسمت وقالت : و انت حضرتك كان لك نظرة و ما قلتلي ؟؟
قال وهو يخرج من المطبخ متهرب من الإجابة : بأروح أتروش ..
~ اش النظرة اللي في بال عمر ؟؟ أفففففففف ما أدري تصرف جاسم هذا هو خوف علي ولا شك فيني , لازم قبل الزواج تنحل هالمسألة , مو معقول بنتزوج وهو مهو عارف الموضوع ولا حتصير مشاكل لا لها أول ولا ثاني , استغفرك يا رب وأتوب إليك ~..
***
كان جالس على سريره و محموله قدامه يضغط أزراره بسرعة محترف , طالع في رده اللي كتبه وضغط إدخال وهو مبتسم , كان صوت الأغنية المفضلة له مسموع من ورى السماعات اللي حاطها على أذانيه , هز راسه بدندنه وكتب ..
عايش في حق صلصل مع3مراجيج: أقول , أكيد بتقعد تفلسف علي مو النار ما تحرق إلا رجل واطيها ..
مهندس طفشااان وصاحبه عسكري بطران : هذاك قلتها بنفسك , رجل واطيها اللي هو انت , رحت من عندي قبل 10 أيام و انت ناوي الطلاق و هذاك مختار الشقة و ماخذ إلحاق وقاعد تجهز لعرسك من دوني يالخاين ..
عايش في حق صلصل مع3مراجيج: أبوية ما يخلي الواحد يتنفس كإنه ماحسب واحد من عياله يتزوج , لو تشوفه تقول هو العريس مو أنا ..
مهندس طفشااان وصاحبه عسكري بطران : ومتى نفرح بك ؟؟
عايش في حق صلصل مع3مراجيج: أقول لا تغثيني بهالسؤال لأرسللك فايروس يجيب أجل محمولك انت ووجهك ؟؟
مهندس طفشااان وصاحبه عسكري بطران : جاسم أكلمك بعقلانية أنا , صدقني لو تزوجت وهالفكرة في راسك وانك مغصوب عالبنت لو اش ما سوت واش ما صار بينكم بيقعد شي في نفسك ينغص عليك , ما أظن البنت لهالدرجة ما تنطاق ..
عايش في حق صلصل مع3مراجيج : اقطع النفس خلاص , فيهااا شي يخليني أطططططلع من طوري وانتهينا ..
أرسله صورة واحد مبتسم ومروق وكتب ..
مهندس طفشااان وصاحبه عسكري بطران : يا أبو حق صلصل إحنا في محادثة يعني اقطع الضغط على الأزرار مو النفس ..
حس بضغطه يرتفع فكتب بغيض ..
عايش في حق صلصل مع3مراجيج : لا والله ؟؟ يا برودك , ضف وجهك عني ورجع النك نيم القديم أحلى ..
مهندس طفشااان وصاحبه عسكري بطران : كيفي أنا حاليا طفشان ماني مخبول وانت منت مكروف بالعكس متبطر على النعمة ..
أرسل جاسم صورة متحركة , الولد اللي يرمي بالون الموية وخرج من المحادثة ..
جلس يقلب كلام عدنان في راسه كثير وفي الآخر طفش طفى اللمبة وانسدح عشان ينام , أمه متوعدته بكرة بدوران في الأسواق ...


***********************

........................ يتبع




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 03-01-2008, 09:29 AM
صورة دلوعه حبيبي الرمزية
دلوعه حبيبي دلوعه حبيبي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


كانت الساعة 2 الليل وقت ما خلصت مشاعل ترتيب أشياء السفر , طالعت في كومة الملابس الوسخة اللي لازم تغسلها و كومة الملابس اللي لازم تطبقها , حكت شعرها بضيق وهي تحس كل عظمة في جسمها تئن , 8 ساعات في السيارة وبعدها ساعتين ترتيب في البيت شي مو معقول , طلت هاله من باب غرفة الغسيل وقالت : أساعدك ؟؟
تمغطت مشاعل وقالت : ياليت , طبقي الملابس , أمدد جسمي شوية وأجي أغسل الباقية ..
وخرجت للصالة , وقعت عينها على التلفون , جلست جنبه بتعب ورفعت السماعة ودقت رقم بيت أزهار , كانت تفكر إنها تغسل الثياب الليلة وتكويها بكرة وباقي الملابس مو مشكلة لو أخرت غسيلها و...
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الصوت الرجولي خلاها تنتفض من مكانها , جمدت للحظة بعدين قالت بدون ما ترد السلام : أزهار موجودة ..
كانت تحس ضربات قلبها تزيد ونفسها يسرع وهي تسمعه يقول : أزهاااااار وحده تبغاك على التلفون ..
حست برجفة خوف لمن وصلها صوتها المألوف وهي تسأل من بعيد : مين ؟؟
: ما أدري , بس نبهيها إنه رد السلام واجب ..
صوت حركة السماعة اختلط بصوتها وهي تقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ما قدرت تنطق بحرف , دموعها كانت مغرقة وجهها اللي غطته بيدها وهي تكتم صرخات كانت بتخرج منها بلوعة ..
: ألو .... , مين ؟؟ ألو ..
شهقت من كثر اختناق نفسها ..
انعصر قلب أزهار لمن سمعت صوت الشهقة و البكى , دار عقلها بجنون , مين ؟؟ مين ؟؟ يكون وحدة من البنات افترى فيها جاسم ؟؟ لكن عندها جوالها ليه ما دقوا عليه , وفجأة حست بذوبان بداخلها وهي تهمس : مشاعل ..
زاد بكاها وهي تسمعها تنطق اسمها , وبالقوة نطقت السؤال الوحيد اللي أرقها ليالي : وينك عني ؟؟
غطت أزهار فمها بيدها وهي تصيح عشان ما يطلع صوتها و ينفجع عمر اللي دخل غرفته ينام , تفجرت بداخلها آآآآآآلاآآآآآآآم كتمتها لفترة طويلة , ما تدري كم مضى من الوقت وهي تصيح وتسمع صياح رفيقة دربها ..
لمن استجمعت مشاعل شتاتها قالت بصوت متألم مخنوق وهي تشهق من البكى : أزهار حرام عليك اللي سويتيه فيني , بغيت أنجن من كثر الخوف والقلق , وينك ؟؟ جوالك ليه مغلق ؟؟ ليه ما أحد يرد على التلفون ؟؟ حرام عليك اللي سويتيه والله حرام ...
كانت أزهار حاسه بشعورها ومقدرة إنها ما تعرف الحقيقة , وكان نفسها إنها تطمنها على حالها وتهديها لكنها ما قدرت تكتم الكلام اللي كان ودها تصرخ به وسط الشارع من كثر اللي فيها , قالت بهمس مخنوق وهي تصيح : مشاعل , أمي ماااااااتت , غرقت يا مشاعل , حتى عامر و عمير كلهم ماتوا , كلهم ماتوا , ما بقي لي من أهلي إلا عمر , كلهم ماتوا ..
انصعقت مشاعل من اللي سمعته , كان ودها تشتكي مصيبتها وهمومها اللي ما شكتها لأحد لأزهار لكن الكلام اللي سمعته جمد الدم في عروقها و قشعر بدنها , غرقت , ماتوا , لحظتها تمنت لو تنتقل عبر الأسلاك عشان تكون جنب أزهار
لأول مرة تسمع أزهار تبكي بهالحرقة , قالت بخوف : أزهار , أزهار ..
ما وصلها إلا صوت صياحها وشهقاتها المختنقة ..
: اش صار ؟؟
رمت مشاعل السماعة ونطت لبندر وقالت برجاء : بندر الله يسعدك وديني لأزهار والله البنت تعبانه ..
: وهي رجعت أخيرا ؟؟
: بندر الله يخليك , والله أدفع لك اللي تبغاه..
بعدها عنه لمن شافها جادة وقال : مجنونة انتي الساعة 2 في الليل , روحي نامي أحسن لك ..
تفجرت الدموع من عيونها وهي تصرخ : أمها و أخوانها ماتوا وهي تصيح في التلفون , وديني لها دحين , هي وقفت معايا لمن مات أبوية , كل مالفيت لقيتها حوليني , حراااااام عليكم لو أبويه حي كان وداني وكان ما طلبت منك ولا من أخوانك ولا شي , حرام عليكم اللي تسوونه فينا , حابسينا و مبهذلينا كإنكم ما حسبتم تصيرون ولاه على أحد , وديني لها دحييييييين ..
خرجت أمها على صراخها وهي مفجوعة , قال بندر اللي انفجع من اللي قالته أخته : خلاص أوديك بس اسكتي , تسمعين الجيران صراخك ..
سألت أمها : توديها فين ؟؟
أزهار كان حزنها مجمعته ورى سد كبير منيع ولمن سمعت صوت مشاعل انهد هذا السد وبدأ يغرقها بطوفاااااااااااان من الألم والحسرة , كان عقلها يأمرها إنها تذكر الله وتهدي نفسها وترفع السماعة اللي طاحت من يدها من كثر البكاء لكن قلبها كان ينزف بشكل ما أحد يتصوره ..
طالع بندر في مشاعل اللي كان جسمها كله ينتفض مع شهقاتها وقال : خلاص انتي كمان , بتروحين تصبرين البنت ولا تبكينها معاك ..
قالت بصوت مخنوق : يوم مات أبوية ما سابتني أيام العزا ولا لحظة حتى بعد العزا بأسبوع كانت تزورني كل شويه , وأنا ما أدري متى ماتوا أهلها ..
زفر وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون , الله يرحمهم ..
كان بداخله يرتجف وهو يتذكر عمار ووقفته هو كمان معاهم أيام العزا وكلماته المشجعة وهو يصبرهم , صح ما كانت عشرتهم ذيك العشرة لكنه كان يحترمه كثيييييييير , كان يقابله مرة مرتين كل أسبوع تقريبا , ياما تبادلوا السلام لمن يجي يوصل مشاعل بعد المدرسة لمن ما يقدر أبوه يجيبها , و ياما اتصل عشان يتطمن على أحوالهم بعد وفاة أبوهم ويشوف إذا محتاجين شي ..
بعد ما هديت أزهار ما عرفت تتصل على مشاعل , وبعد تردد اتصلت على بيت أهلها ردت أمها اللي عزتها وهي تعتذر عن قصورهم و قالتلها إنه مشاعل جايتها , بعد ما صكت التلفون قامت بسرعة وغسلت وجهها وحطت كحل جوة عيونها و مسدت شعرها , ووقفت من الحماس جنب الباب وكل شوية تطالع مع العين , ولمن شافتها ووراها أخوها , فتحت الباب وهي وراه , سمعت بندر يقول : أستناك في السيارة ..
دخلت مشاعل وأول ما فتحت غطاها وشافت أزهار وأزهار شافتها احتضنوا بعض وهم يبكون بصمت , وبعد عبارات كثيرة و شكوى عن حالة القلق والترقب و هرج ماله نهاية في الممر دخلتها أزهار غرفتها وجلستها على السرير لأنه ما عندها كراسي في الغرفة , ابتسمت أزهار وقالت : يا حي الله شعولتي , سامحيني جايبتك من ....
ضربتها مشاعل على كتفها وقالت : كلي تراب ..
حكت أزهار كتفها وقالت : يا دفشة , ما تغيرتي حتى بعد الزواج , إلا كيف نصور وحياتك معاه ..
ابتسمت مشاعل وقالت : لا ما تغيرت بعد الزواج و سيبي نصور على جنب , المهم انتي كيفك ؟؟..
تربعت أزهار فوق السرير وواجهت مشاعل وهي تقول : أنااااااا , إممممممم اش ممكن أقول ؟؟ تصدقين ماني لاقية كلمات توصف حالتي , قصتي طويييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يلة ..
طالعت فيها مشاعل بحب ~ ما تغيرتي يا أزهار , حتى بعد اللي صار لك انتي زي ما انتي , ياليتني قوية إيمان زيك ~ , زفرت وقالت : بأسمعها لو هي طويلة , إلا إن كان انتي ما تبغين تتكلمين ..
حكت أزهار شعرها وقالت : لا مو عن كذا , أولا ما أبغى أوجع قلبك , ثانيا ما بتصدقين القصة من غرابتها ..
قالت : أولا مالك دخل في قلبي وثانيا بأسمع وبعدها بأقولك صدقت ولا لا ..
فكرت أزهار شوية بعدين قالت بضحكة : تراني تزوجت ..
شهقت مشاعل وصرخت : إييييييييييييييييييييييييييييييييش ؟؟
نطت أزهار وصكت فمها وهي تقول : يا خبلة بتصحين عمر ..
بعدت يدها بقوة وهي تقول بصوت عالي : ياااااااااخاااااااااااااااااينة تتزوجـ ..
صكت أزهار فمها مرة ثانية وهي تضحك وتقول : مشاعل يالخبلة بتصحين الجيران الله يفضحك ..
وبالقوة قدرت تهديها عشان تفهمها الموضوع , هي ما كانت تبغى تبدأ بالحزن في قصتها عشان ما تشيل مشاعل همها أكثر مما شالته طول هالشهور , رغم إنها هي تعتبر زواجها الغير متكافئ مع جاسم حزن جديد في حياتها ..
اختصرت لها الموضوع قدر الإمكان وحصرته إنها كانت في العبارة وغرقت أمها وأخوانها من دون ما تشرح بالتفصيل وإنها فقدت الذاكرة طول هالمدة وما استعادتها إلا من فترة بسيطة , كان وجه مشاعل يتغير على حسب اللي ينقال , صدمة , خوف , حزن , ألم , ابتسمت أزهار وقالت : وحكاية فقد ذاكرتي وتوابعها اللي من ضمنها جسوم , هذي أحكيك إياه على رواقة بعدين عشان ما يذبحك بندر , صراحة بأعطيه جائزة الأخ المثالي اللي جابك لي في هالوقت ..
قامت مشاعل من مكانها ولفت ذراعينها حولين أزهار وضمتها لصدرها بقوووة وهي تقول : الله يصبرك ويزيد إيمانك ياااااارب ..
غمضت أزهار عيونها وهي تريح راسها على صدر مشاعل وهمست : سامحيني يا مشاعل , دوبي حسيت بمقدار ألمك يوم مات أبوك ..
~ لا يا أزهار لا تقولين كذا ترى وجع قلبي يزيد , يا رب تصبرها وتعوضها يا رب ~ مسحت مشاعل دموعها بسرعة قبل ما تشوفها أزهار وقالت كاذبة وهي تمسح شعرها : البداية بس صعبة , لكن الحمد لله دحين أحسن ..
وبعدت عنها وقالت : والله ما ودي أسيبك لوحدك ..
ابتسمت لها أزهار نفس الإبتسامة المتفائلة المشرقة وهي تقول : أي لوحدي , معايا أبو عبد الله , يلا انقلعي قبل ما يحلف ما عاد تجين عندي , كافي ماله شي سايق 8 ساعات في طريق الجنوب المعفن ..
ودعتها عند الباب بعد ما أعطتها رقم جوالها الجديد , وصكت الباب وهي تتنهد براحة , حست بثقل وانزاح عنها بعد ما تكلمت مع مشاعل و شافتها وجه لوجه ..
مسحت دموعها وهي تقول بداخلها ~ حبيبتي هيه ما نسيتني , كانت فاقدة ذاكرتها عشان كذا ما اتصلت علي , يا رب تعوضها فقدها بجاسم يا رب , يا رب يكون نعم الزوج لها , والله لو أقدر أتصل عليه وأقوله إنه حصل على جوهرة ثمينة كان اتصلت , يا ااااااارب تسعدها يا رب ~..
: ارتحتي ست مشاعل ..
لفت على بندر وقالت : مشكوره والله ما تقصر ..
قال بتريقة : ما شاء الله دحين مشكورة وقبل ما خليتي عيبه ما حطيتيها فيني ..
قالت : لا والله , كنت أتكلم عن أخواني بشكل عام ما خصصتك انت ..
قال : أهم شي تذكري اللي سويته , ترى بيجي يوم وأطالبك برد الدين ..
لفت بوزها وقالت : استغفر الله العظيم , بتذلني بهالريحة يعني , الدنيا صارت دين ومصالح حتى بين الأخوان ..
زفر وقال : توك كنتي زينه , آآآآآآخ منكم يالحريم كفارات عشير ..
رجعت تراضيه وهي تشكره من قلبها إنه وداها لأزهار في هالوقت ..


*************************



صباح اليوم اللي بعده :


طالع يمين ويسار وقال : اختاروا اللي تبغونه ..
زفرت العنود بضيق وقالت بهمس لأمها : يالله تطولك يا روح , قلتلك يا أمي نمشي نختار الأثاث مع سوناردي أصريتي إلا يجي معانا , أهو درنا عشر محلات وما عجبه شي و طايح فينا اختاروا انتم كإن البيت إحنا اللي بنعيش فيه مو هو ..
قالت هدى وهي تمسك ذراع جاسم : جاسم حبيبي هذا بيتك , ما تبغى تختار أثاثه ..
قال بطفش : يمه قلتلكم آخذ شقة مفروشة أحسن لي من صدعة الراس رفضتم و أصريتم نأثث كل شي , خلاص انتم اختاروا أي شي ..
فلتت أمه يده وقالت : ندخل بنت الناس على شقة مفروشة أثاثها مستعمل ليه و إنت قادر تأثث بيت ؟؟ شي لكم يكون خاص فيكم تقعد فيه ذكرياتكم ..
عقد ذراعينه وهو يفكر ~ كنت حأختار لو مع وحده أنا مختارها بنفسي مو مفروضة عليه فرض , مو كافي الدنيا كلها خبط لزق و بصربعه , أنا أول مرة أشوف زواج زي كذا ~ , طالعت فيه العنود من فوق لتحت من دون ما يشوفها وقالت لأمها : ذاك الطقم حلو , و بيصير أحلى لو اخترنا معاه ذاك القماش اللي هناك , ألوانه جريئة وحلوة ..
عجب هدى شكل طقم الكنب والقماش المخلوطه في تصاميمه درجات العودي والبني والذهبي , وقررت تخليه لمجلس الرجال , داروا كذا محل بعدها وجاسم ماغير موقفه الصامت , طالع في ساعته وعرف إنه عدنان اللي فرحان بإجازته أكيد وصل الرياض ..


***********************


في الرياض , في فيلا متوسطة في حي الروضة :

ضم عدنان ولد أخته اللي أول مرة يشوفه وقال : اش هذا ؟؟ مره صغير ..
ابتسمت سمر وقالت بتعب : طيب دوبه ما كمل أسبوع ..
طالع في وجه أخته وقال بحنان : شكلك هلكانه ..
مسحت وجهها وقالت : مانمت طول الليل بسبب صياحه وغيرة ريهام اللي كل شوي تنط تبغى تسوي فيه شي , فرحت إنه أخذها أبوها يمشيها , وتووووه الأفندي نام ..
قام وحطه بهدوء في هندوله وقال : يلا أسيبك أنا كمان عشان تنامين ..
دخلت سحر وهي شايلة صينية فيها مرقة لحم وخبز وقالت : على ويييييين ؟؟ لسه ماشفناك زي الناس ..
سكتها وهو يهمس : لا يصحى ربيع , أختك تبغى تنام يا مزعجة ..
حطت الصينية على طاولة جنب سرير أختها وجلسته و قالت وهي تضغط ظهرها : آآآآخ , اللي يشوف تعبي يقول أنا اللي والدة مو سمر , ترى حتى أنا ما نمت بسبب صيف المزعج هو والمتخلفة أخته ..
قالتها وهي تصفع خد ربيع , شد عدنان شعرها بخفة وهو يقول : صحيتيه ..
قالت بثقة وهي تجلس جنبه : لا حبيبي لا تخاف , شتاء هذا ينام لمن ماتبغاه ينام ويصحى في الأوقات الحرجة , دحين عصرية ورواقة يعني مستحييييييييييييييل يقوم , تعال 3 الليل توووها العيون تفتح وتبدأ السمفونيات العذبة ...
ضحك عدنان على وصف سحر وقالت سمر بضيق : لا تتريقين على الاسم , ترى لله أنا معقدة منه ..
قالت سحر : أم خريف محد قالك ما تعارضين زوجك على الاسم , فرحان باسم أبوه ..
دخلت أمهم وقالت بعصبية : بنت , عيب هالكلام , مالك دخل بين الإثنين , وأبوه حر يسميه اللي يسميه , يا طول لسانك طولاه ..
قالت سحر : شايلته 9 شهور و متحمله قرفه وأمر بآلام الولادة وآخر شي هو اللي يسميه بارد مبرد والله حامض على بوزه ..
قال عدنان بهدوء : سحر هذا الشرع ..
قالت : ما اعترضنا على الشرع , بس في شي اسمه تشاور , يعني هي ما بتغصبه على اسم هو مايبغاه , على الأقل يكون لها رأي في الموضوع , هو مو ولد الجيران ولدهااا ياناااس , ربيع , يعني لو اسم أبوه من ماحمد وعبد كان أهون من واحد من فصول السنة ..
ضحك وهو ينقل بصره بين أختينه وهم يتناقشون , اللي يشوفهم مستحيل يعرف انهم توأم لا شكلا ولا صفاتا, سمر جميييلة , هادية , خنوعة وصوتها هاااااادئ , من تخرجت من الثانوي تزوجت وما كملت دراستها , سحر مهي بجمال سمر لكنها جذابة , صاخبة , مرحة , مسترجلة وقوية الشخصية تخرجت من الكلية قسم خياطة و تشتغل في أعمال حرة ..
لفت سحر لمن حست بشي وراها وشافت أخوها ماهر واقف عند الباب بعيون شبه مفتحة وشعره مشعفل , قالت بصوت ثقيل ممطوط : أصبحنا وأصبح الملك لله , يالله تسكنهم في مساكنهم ..
التفقوا كلهم للباب , لف على ورى وقال بصوت ثقيل من النوم : جيب جزمة وانت جاي إذا ما عليك كلافة , سطربها المشعوذة اللي هنا ..
ودخل وهو يحك ظهره بيد وخصره باليد الثانية , و وراه على طول دخل واحد نسخة منسخة منه في كل شي الفارق الوحيد الملابس وأثر ضربة على شكل خط مايل تحت العين اليمين ممتدة لبداية الذقن , قال وهو يلوح بفازة قزاز : مالقيت جزمة قدامي تنفع هذي ..
ماتوا ضحك على خبال التوأم و شهقت سحر وقالت وهي تحط يدينها على خصرها : لا والله , يعني إيه بتفلع راسي بها !! مشلا شعافلكم انت وإياه واصله السقف , لا صلاة ولا ديانة ..
رفع الفازة بتهديد و جلس ماهر جنب الهندول وهو يقول لتوأمه : خلاص سامر , امسحها في وجهي هالمرة , أختنا الصغيرة حرام ..
حط سامر الفازة جنب أمه وجلس وهو يمسد شعره ويقول : نخليها هنا احتياط , يمكن تسوي شي ما يعجبنا , بعدين الشعافل هذي هي الموضة حاليا ..
طالعت بتقزز وقالت بسخرية : أنا لو أخرج بعين محكلة وعين لا صارت موضة , ما خلوا شي ما صفعوا به الموضة الضعيفة اللي ما طلبت من أحد يسوي هبالات ويسميها بها , أنا شفقانة على الموضة , ولو أشوفها بأضمها وأقولها حقك عليه واصبري ترى الصبر زين ..
كان الكل يضحك على كلام سحر إلا التوأم , شال ماهر ربيع وحطه في حضنه وهو يسأل ببرود متعمد : سامر هذي اش قاعدة تقول ؟؟
لوح سامر بيده وهو يقول ببرود مماثل : مع نفسها , مرررررره مع نفسها ..
سأل عدنان بحيرة : اش معناها ؟؟
قالت سحر وهي تزفر : معناتها إني مجنونة كأني أتكلم مع نفسي ومحد سامع لي ..
أشروا لها التوأم في وقت واحد بإبهامهم وهم يقولون : انتي كذا ؟؟
وكمل سامر : طالبة نجيبة تحفظ الدرس بسرعة ..
حطت سمر يدها على بطنها وهي تقول : حرام عليكم بطني تعورني من الضحك , ارحموني ..
سأل عدنان : زايد حالهم ولا يتهيأ لي ؟؟
قالت أمه وهي تصك أذانيها : زايد حالهم وبس , صداااااع يجيني لا اجتمعوا ..
ابتسم عدنان وقال : والله اشتقت لجمعاتكم ..
لفت عليه سحر مبتسمة وهي تكلمه بدلع والتوأم طايحين فيها حش وهي مطننننننننشة ..


عائلة عبد الكريم خالد الـ ....

الأب : رجل أعمال مشغول دائما ..
حنان : الأم , معلمة اختصاص متقاعدة ..
خلود ( 33 سنة ) : ربة منزل متزوجة من ولد عمتها ماعندها أولاد ..
خالد ( 31 سنة ) : متزوج من بنت صاحب أبوه وعنده ثلاث بنات ..
عدنان ( 29 سنة ) : مهندس أعزب ..
ماهر وسامر ( 27 سنة ) : ماهر مضيف جوي مملك على بنت عمه , سامر مدرس لغة إنجليزية أعزب ..
سمر وسحر ( 26 سنة ) : سمر متخرجة من الثانوي متزوجة من ولد عمتها وعندها بنت وولد , سحر عزباء متخرجة من قسم خياطة تشتغل أعمال حرة ..
سلافة ( 20 سنة ) : طالبة في الكلية قسم لغة إنجليزية ..


**********************

* قصيدة أين أنتي ؟؟
* قصيدة : بَعدك يا أبوي ...
بقلم صديقتي شاعرة المستقبل بإذن الله (( حُسن الوجود )) ..

********************

تم بحمد الله الفصل السابع ..


تقرؤن في الفصل الثامن من عندما عبروا حدود الظلام : الجليد والنار ..


.............وصلها صوته الساخر يقول : أدفع اللي في جيبي وأعرف اش كاتبة العنود ........

.....................وهمست العنود بعصبية : يعني بتقنعيني إنك ماعرفتي ؟؟ ............

.........................قاطعها وهو يمسك عضدها ويرصه : مااااااااالك دخل معصب ولا لا , تكلمي .....

.
.
.
.
.
.




ودمتم في رعاية الله

أختكم

& عاشقة أمها &


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 03-01-2008, 03:14 PM
صورة LeftOver Soul الرمزية
LeftOver Soul LeftOver Soul غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد : عندما عبروا حدود الظلام خيال من جد


والله وأنا أقرا البارت الأول يوم غرفت السفينة

حسيت بنفسي اشوف فلم تايتنيك

حست شعور غريب,,هالقصة تخلي الواحد يبكي غصبن عنه

بلييييز كملي بأقرب وقت,,


أنتظرك..


تحياتي..


الرد باقتباس
إضافة رد

عندما عبروا حدود الظلام / كاملة

أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الشباب السعودي والرومانسيه / إبداع **زهرة الزنبق** ارشيف غرام 27 27-02-2010 05:30 PM
موقع بحريني يعلم الرومانسية أنفاسـ الفجر ارشيف غرام 8 02-12-2009 12:32 AM
الحجاج و الصبي ع.ـزوز ارشيف غرام 1 05-11-2008 12:15 PM
الطفل الذي غلب الحجاج abeershadi ارشيف غرام 1 18-09-2008 04:52 AM

الساعة الآن +3: 09:39 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1