غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 11-11-2008, 02:57 AM
صورة VEN!CE الرمزية
VEN!CE VEN!CE غير متصل
يـآرب مآلـي ســـوآكـﮯ
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


’,

روايه رائعه :)
موفقه آن شاء الله






’,

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 11-11-2008, 04:04 AM
صورة ذوووبني بآحضآنك الرمزية
ذوووبني بآحضآنك ذوووبني بآحضآنك غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


تسلمي ياعسل البارت مره حلووو

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 11-11-2008, 08:25 AM
صورة الزعيـ A.8K ـمه الرمزية
الزعيـ A.8K ـمه الزعيـ A.8K ـمه غير متصل
δЯέαмş
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


’,

بسم الله
يعطيك العآفيه
و موفقه إن شآء الله بـ نقلك

’,


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 11-11-2008, 04:20 PM
صورة angel jolly الرمزية
angel jolly angel jolly غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


يسلمووووووووووووووووو حبايبي لردودكم الحلوة

واحلى بارت لاحلى اعضاء

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 11-11-2008, 04:23 PM
صورة angel jolly الرمزية
angel jolly angel jolly غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


بسم الله الرحمن الرحيم




كتبت هذه المقدمة عند بداية كتابتي لهذا الجزء ..
ولن أزيلها .. حتى تبقى محفورة هنا ..
أن هذا اليوم كان مؤلماً بحق ..




سأكتب هذا الجزء ..
والموت في عمري يسطر لحظات ..
والحزن في قلبي يوسعني ألماً ..

واهم في صدري أكبر من أن أحتمله ..
أكتب هذا الجزء ..

لأهب كعادتي من الدنيا ..
أكتب هذا الجزء ..

إن مت في نهايته ..
فترحموا الله علي ..
لأي أحب الله ..




ملاحظة صغيرة: هذا الجزء يحتوي على معلومات علمية ..
ومصطلحات حاولت قدر المستطاع أن أترجمها ..
وصور حقيقة ..
أتمنى أن يروق لكم جهدي المتواضع





الجزء السادس


لقد وعدتك بأنك ستعيشين ..
مايا ..
مايا ..
مايا .. أحبك ..
لم يعرف بشار كيف قال لها هذه الكلمة ..
ولكنها خرجت في لحظة انفعال ..
كان يحس أن الأحداث تمر بسرعة الصاروخ ..

أما مايا ..
فأصابها الذهول ..
وضعت يديها على فمها ..
وهي ترفع حاجبيها ..
ثم توردت كلها دفعة واحدة ..
حتى أنها أخذت تمسك قلبها وتقول بصوت خافت :
يا إلهي ..
نظر لها بشار وقال :
مايا .. لا تخشي شيئاَ أنا معك ..
لأول مرة يحس بشار ..
كم هو قريب منها ..
لأول مرة .. يحس أنه في عالم آخر ..
أحس أنه يهوي في عالم بلا حدود ..
في حب بدون كوابح ..
أحس أنه يريد أن يطير ..
إنه سينقذ الفتاة التي يحبها ..
الفتاة التي اعتمرت قلبه كملاك عذب المحيا ..
رقيق المفاتن ..
لإنسانة لو مررت يديها على الورود .. لتفتحت بتلاتها في الشتاء ..
أخذ يتطلع فيها ..
وهي لا تكاد تنظر له من الخجل ..
كان يستلذ بخجلها ..
يحس بها ..
كم هي أنثى عذبة ورائعة بحق ..

تبسم بشار ..
نظرت له وتبسمت ..
وكأنما بريق في العيون تلألأ ..
وكأنما كرة شبه شفافة ..
أخذت تطوقهما ..
وتتسع ..
رويداً رويداً ..
حتى غمرت الكرة الأرضية كلها ..
كان هذا ..
إعلان حب ..



الساعة العاشرة صباحاً ..

بشار يجري في الرواق الغربي من مستشفى نينواه ..
العرق ظهر في وجهه ..
وصل إلى الغرفة ..
دخل إليها بسرعة ..
كانت صغيرة .. لها سقف منخفض ..
وبرودة لا تصدر إلا من تكييف مركزي ..
إضاءة خافتة على جمع غفير كان متوجداً .. وعلى ياقات كل معطف ..
توجد شارة تحمل اسماً وصورة ..
ليكتب فيها اسم الطبيب وصورته ..
وتلك النظرات اللامعة ..
التي تحمل ورائها الكثير من العلم ..

كان الدكتور ميان واقفاً في صدر القاعة ..
أمامه لاب توب من نوع سوني .. ومن وراءه صورة للبروجيكتر ..
مكتوب فيها بالخط العريض ..

Gp53 alpha

ولما شاهد بشار ..
تهللت أساريره ..
أمسك المايكروفون ..
وأخذ يقول ..
دعونا نرحب بالدكتور العبقري الصغير ..

بشار البدري ..

ومجدداً ..
كانت اللغة اليابانية تمسح كل الحروف ..
أحس بشار بالحرج ..
ولكنه وقف هناك محل الدكتور ميان ..
الذي شد على يديه .. وابتسم له مشجعاً ..
كان بشار متوتراً إزاء هذا العدد الكبير ..
من العيون الفاحصة والخبيرة ..
ولكنه وقف .. وشد قامته وقرب فمه من المايكروفون وقال :
صباح الخير ..
اسمي الدكتور بشار البدري ..
المساعد الأول للدكتور ميان منذ أكثر من 8 سنوات في هذا البحث ..
Gp53 alpha
وبمساعدة الدكتور قمت بتطوير عقار خاص ..
سميناه بنفس اسم البحث ..


كما تعلمون ..
إن الجينات التي يحملها الإنسان والتي هي موجودة في كل خلية ..
مزودة ببرمجة عالية الدقة ..
في اختيار وظائفها ..
وكما تعلمون أيضاً أن كل جين مسؤول عن عملية معينة ..
مثلاً الجين Tp53 "الاسم الحقيقي"
والذي يعرف بـ Gp53
يقوم بعملية التدمير الذاتي للخلية ..
في حال عدم الاستفادة منها ..
أو في حال تلفها ..
ويمنع أيضاً انقسام الخلايا بالطريقة المباشرة ..
وبالتالي عدم استمرار النمو ..
إن استمرت خلايانا في الانقسام المباشر مدى الحياة ..
سوف تتضخم أجسادنا إلا ما لا نهاية ..
ولذلك كان موجوداً هذا الجين ليقوم بالحراسة والحماية ..

وكما هو معلوم أن الخلية السرطانية ..
دوماً ما يختفي عندها هذا الجين ..

كان الكل يستمع إليه في خشوع رهيب ..

وكأنما على رؤوسهم الطير ..
بكل اهتمام ..
حتى لو سقط منديل على الأرض لربما كان له صوت مسموع ..
نظر بشار في الحاضرين حتى يرى انفعالاتهم ..
ثم ضغط على لوحة المفاتيح .. لتظهر هذه الصورة ..

وأخذ يقول :
على الجهة اليسرى رسم توضيحي لخليه لم ينشط فيها الجين ..

أما الصورة على اليمين توضح ..
كيف أنه عندما نشط هذا الجين ..
عادت الخلية إلى مسارها الطبيعي ..
إما بأن تقتل نفسها ..
وإما بأن تصلح نفسها ..
وتعدل من وظائفها مرة أخرى ..

وظيفة Gp53 alpha ..
تنشيط هذا الجين من الخلايا المجاورة ..

على أن يدخل إليها بواسطة الانتشار البسيط ..
عن طريق الغشاء السيتوبلازمي ..
ويعمل عملها المفقود ..
وبالتالي يعيد النظام إلى الخلية ..

كان تأثير كلام بشار على الحضور عمل السحر في النفوس ..



نظر إلى الحاضرين ..
كانت أعينهم تحملق في
الصور في رهبة ..

وبعد لحظات من الصمت
..
توقف رجل مسن تبدو عليه علامات الوقار
..
وقال : دكتور بشار
..
جهد رائع اللذي بذلته
..
عندي سؤال هل تسمح لي به
؟


صمت الرجل لبرهة وهو يتأمل
نظرات التساؤل في عين بشار ..
فقال
: ولكن ألا تظن أن الجين BAX2
له دور في هذه المسألة
..
إن الموضوع لا ينتهي
بـ Tp 53فقط ..
أنا
أعمل في بحث مطول حول هذا الموضوع من أكثر من 6 سنوات ..
وأظن انه لا يكفي أن
ننشط الجين وحده دون بقية الجينات المؤثرة ..


نظر له
بشار وقال وقد أحس بتوتر طفيف .. رغم إنه يثق فيما لديه من دراية وخبرة في الموضوع ..
ولكننا قد جربنا هذا العقار
..
أما جين
BAX2 فهو خاص بقتل الخلية بطريقة أخرى ..
وإننا لو استطعنا أن ننشط جين واحد على
الأقل فإن الأمر كافي ..
المهم
أن نوقف المرض وليس أن نستعيد كل أنظمة دفاع الجسم والجهاز المناعي ..

والدلائل بالصور لديك الآن
..

جمع
أنفاسه ووجه خطابه للكل ..
كل ما
نطلبه أن تتبنى المستشفى تكاليف التجارب الأخرى ..


فقام رجل أصلع الرأس
.. يرتدي عوينات ..
وبذلة حريرية فاخرة وقال
:
هذه الخلايا آدمية أم لشامبانزي؟

فقال بشار
:
لم نستطع أن نوفر شامبانزي
..
فكما تعلمون الموضوع مكلف ويحتاج إلى الكثير
من الإجراءات ..
استعملنا الأرنب لأنه قريب
جداً من تشريح جسد الإنسان ..
كما أن
لجنة حقوق الإنسـ ..
قاطعه ذات الرجل وقال
:
عذراً ولكني لن أستطيع أن آخذ هذه النتائج
على محمل الجدية بهذه الطريقة ..

أحس
بشار أنه في موقف حرج ..
على
الرغم من أن نتائج بحثه كانت واضحة ..
ولكن
الرجل المسن قال :
لا بل يؤخذ
..
إن هذه النتائج لم يتوصل إليها أحد قبلاً
..
ولابد لنا من التجربة على الأقل
..
لن نخسر شيئاً
..
إن هدفنا خدمة البشر
..
والمحاولة في مداواتهم قدر ما نستطيع
..
وأن نخفف من معاناة الناس
..
كم من إنسان ينتظر مثل هذا العقار حتى ينهي
ألمه ومرضه ..


أحس بشار
بارتياح بالغ لهذه الكلمات ..
فتابع
المسن وهو ينظر لبشار بسلطة من المؤكد أنه يحملها :
أظن أننا سنسمح لك بإكمال التجارب
..
ولكن لن نوافق على إجازتها قبل أن نرى
النتائج كاملة ..
إجراءات الشامبانزي قد
تستمر لحوالي سنة ..
تستطيع في هذه الفترة أن
تبحث في الموضوع ..

وتجري المزيد من التجارب
..


سادت
همهمة كبيرة في الغرفة ..
بعدها
وقف أحد الحاضرين ..
وقام بالتصفيق
..
صفق الجميع للدكتور بشار
..
الذي وقف في خجل أمام هذا الجمع الغفير من
الناس ..

وهو يسمع بعض الأصوات وهي تقول : رائع جداً .. عمل باهر ..


وبعد نصف ساعة .. كان بشار
يسير متوجهاً نحو غرفة مايا ..
وهو
يحمل في يديه باقة ورد رائعة ..
كان
مفعماً بالحيوية ..
سعيداً بما حصل اليوم من
إنجاز ..
دق الباب بلطف
..
ثم دخل ووجه مشرق
..

ولكن
أمامه ..
كانت كارثة إنسانية
..
كانت مايا ملقاة على الأرض
..
وهي تستفرغ
..
تمزق طرف ملاءتها
..
يبدو أنها سقطت بقوة على الأرض
..
لم يشعر بشار بنفسه وهو يرمي الورود على
الأرض .. ويجري نحوها بأقصى سرعة ..


الساعة
الثالثة ظهراً ..
بشار في المختبر
..
يجري تحليلاً لعينة حديثة من مايا
..
من ورمها في الكبد
..
الخلايا بدأت تصبح أكثر شراسة
..
المرض في حالة متقدمة للغاية
..
والعلاج الكيماوي لا يفيد
..





قد لا
يعرف البعض ..
ولكن العلاج الكيماوي
للسرطان ..
مسبب كبير لسرطانات أخرى
في الجسم ..
إذا ما الفائدة من العلاج
به؟!
تطويل عمر المريض قدر الإمكان
..
وفي ذات الوقت إطالة المعانة
..
هذه حقيقة مؤلمة لأصحاب القلوب المرهفة
..
ولكنها حقيقة
..
لا تروق للحالمين أبداً
..
الواقع يكسر أحلامنا
على صخوره الحادة ..


اخذ
بشار في نفسه يفكر ..
إنه
كان يأمل أن تصمد مايا قليلاً ..
حتى
يتمكن من استخدام العقار ..
ولكن
مستحيل ..
لا بد لها من علاج سريع
..
لا بد
..
أخذ يحس أنه سيفقد الإنسانة التي يحب
..

ولكنه عزم أمره وقرر شيئاً
ما ..
أغلق مصابيح المختبر
..
وتوجه بـخطى ثابتة إلى مايا
..
سأل الممرضة عنها قبل دخوله
..
فقالت : إنها بخير
..


طرق الباب بلطف
..
دخل على مايا التي كانت شاحبة اللون
..
وأخذت ترسم أماها لوحة
..
جاء بشار إليها
..
كانت اللوحة عبارة عن فراشة لتوها خرجت من
شرنقتها في تابوت زجاجي ..

نظر
لها بشار وقال بألم:
مايا .. لم ترسمين
هكذا؟
نظرت له مايا وابتسمت
بطيبة لا حدود لها ..
إلهي
.. كيف تمشي هذه العذبة في الدنيا ..
دون
ألا تسحر العالم من حولها ..
كأنـما
هي ملاك أبيض ..
تمسك في يديها النجوم
وتوزعها على باقي البشر ..



نظرت
في بشار ..
ثم ابتسمت في خجل
..
تأملها بشار
..
ثم جلس جوارها
..
وأخذ يديها
..
ونظر في عينيها بعمق
..
فلم تتحمل هذه النظرة التي حملت معها حنان
الدنيا ..
وكأنـما نسي هو الواقع
وقال :
أحبك
..
مال رأس مايا إلى الجهة الثانية وهي في قمة
الخجل ..

لحظات
حتى عاد بشار لواقعه ..
واكتست
ملامحه بالجدية وقال :
مايا أريد أن أخبرك بأمر
..
بقيت مايا ووجها في الجهة الأخرى
..
لا يظهر منها إلا شعرها الناعم الفاحم
..
وطرف خدها الوضاء
..
وقالت : سأموت أليس كذلك
؟
صمت بشار .. وأحس أنه عاجز
..
أحس انه لا يقدر على شيء
..
أحس بالقهر
..
ضغط على يديها وقال
:
سأنقذك
..
لا تقلقي يا حبيبتي
..
قالها وهو يضمر في نفسه أمراً
..



في
صباح اليوم التالي كان بشار متوجهاً إلى وزارة الصحة اليابانية ..
في طوكيو
..
وبعد رحلة بالقطار من أوساكا إلى طوكيو
..
تستغرق 45 دقيقة
..
دخل المبنى الأزرق البديع
..
وبعد أن استقل المصعد الزيتي اللون
..
كان قد وصل إلى رئيس قسم الأبحاث والتطوير
الطبي .
دخل المكتب وهو يتنهد في
قلق ..


كان الوقت قد شارف على
صلاة الظهر ..
حين كان بشار يستقل القطار
عائداً إلى أوساكا .. محملاً بـخيبة أمل كبيرة ..
وفي أذنه أخذت ترن كلمات رئيس قسم الأبحاث
والتطوير الطبي ..
" لا نستطيع أن نعطيك إذناً بتجربة
عقار .. لم يتم التأكد منه .. أرواح الناس ليست لعبة .. نحن هنا في اليابان نهتم بمرضانا ..
تستطيع أن تجرب ما تشاء
على من تشاء في بلدك ..
لا أستطيع أن أحملك
مسؤولية حياة إنسان ياباني واحد

زفر بشار
..
على الرغم من كل الآمال التي كان يعلقها على
هذه الزيارة ..
ولكن كل شيء ذهب أدراج
الرياح ..
لم يعرف كيف سيتصرف
..
أحس أنه مشلول مرة أخرى
..
وقهر عظيم
..
وحرقة في صدر عاشق مولوع
..
وإحساس بالألم يتفجر في داخله بأسى
..
كم يتمنى أن يعطيها عمره لتعيش بدلاً منه
..
أحس بدمعة مرة تعتلي جفنه
..
ولكنه أخفاها بمهارة في كمه
..

عاد إلى
المستشفى ..
وهو يحمل في صدره غصة لا
حدود لها ..
دخل المستشفى
..
بـخطى ثقيلة للغاية
..
حتى استغرب كل من كان يعرفه
..
ما كان بشار يدخل هكذا أبداً
..
لطالما كان المرح والسرور يغمر محياه كلما
..
بل كم وكم وزع أملاً لأصحاب القلوب المحبطة
..
كان محبوباً بحق لظرفه .. وخفه دمه
..
وبساطته وأريحيته في التعامل
..


ولكنه
ذلك اليوم لم يكن يأبه لشيء ..
لم يكن
يأبه إلا أن حبيبته ستموت ..
وهو
..
سيقف متفرجاً على المأساة
..

دخل
غرفته ..
وجلس فيها
..
وهو لا يهتم بالأوراق التي داسها بقدمه
..
جلس ووضع رأسه بين كفيه
..
أحس بالمرارة
..
ثم أسند رأسه للجدار
..
وبعد لحظات

راح في شبه غفوة
..
إنها تلك الحالة التي لا تنام فيها ولا تكون
متيقظاً ..
تلك الساعة التي تنامها
وتحس بعدها بأفظع الآلام في رقبتك ..
وتمر
عليك فيها الكوابيس التي لا تتذكرها أبداً ..

نهض بشار وهو يلهث من فرط
الإرهاق ..
والعرق يتصبب على ياقة
قميصه ..
أحس بحرّ شديد
..

ولكن فكرة ما
..
لمعت في رأسه
..
أخذ ينظر هنالك البعيد باهتمام شديد
..
أخذ يفكر ويفكر ويفكر
..
وأطال التفكير
..
والتمعت عينيه ببريق حاد
..
ولدت في عقله فكرة جهنمية
..
كان مصمماً على إنقاذ مايا وبأي ثمن
..


قام من
كرسيه وأخذ يجري ..
حتى وصل إلى غرفة مايا
..
دخل الغرفة
..
نظر إلى مايا
..
التي أخذت تنظر فيه بدهشة
..
أمسكها من كتفيها وقال
:
مايا .. هل تثقين في
؟
نظرت له وقالت
:
بشار .. ما الموضوع
؟
نظر لها بشار وابتسم لحظة ثم قال : أول مرة
تقولين بشار بدون ألقاب ..
ابتسمت
مايا وأشاحت بوجهها ..
فقال
لها بشار :
لأجل هذه الابتسامة
الخجولة ..
أبيع عمري
..





وكان هذا الذي حصل بحق
..

ترى كيف كان ذلك
؟
هذا ما سنراه في الجزء القادم ..
"كيف التشويق بس؟؟؟ "
في الحلقة الجديدة من ..

حب في المستشفى الجامعي






أتمنى أن
الجزء كان على قدر المنتظر

أعرف أني
تأخرت

سامحوني
..

ولكن الله يعلم أي جنون قد فعلت الليلة
..

وأي ألم كان في
..

ورغم ذلك كتبت الجزء
..

وصلاة الفجر على وشك أن تقام
..


صباح السبت
5:10 صباحاً
2 رجب 1426




د.خالد أبوالشامات



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 11-11-2008, 06:23 PM
صورة حبوبه حبيبى الرمزية
حبوبه حبيبى حبوبه حبيبى غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


روايه رائعــــــــــــــــــــــــه ومشوقه
غاليتى
لكى منى ارق التمنيات والتحيــــــــات

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 12-11-2008, 04:31 AM
صورة ذوووبني بآحضآنك الرمزية
ذوووبني بآحضآنك ذوووبني بآحضآنك غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


الروايه رائعه
شوقتيني للاحداث الجايه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 12-11-2008, 02:52 PM
صورة تفآحة مرتآحة الرمزية
تفآحة مرتآحة تفآحة مرتآحة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


يسلمو على البارات منجد حلو
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة
الله يعطيك العافية
نحن في الإنتظار

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 12-11-2008, 04:05 PM
صورة angel jolly الرمزية
angel jolly angel jolly غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


يسلموووووووووو حبايبي لمروركم

يشرفني تعقيبكم

وان شاء الله بكره انزل البارت الجديد

تحياتي لكم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 13-11-2008, 01:34 PM
صورة angel jolly الرمزية
angel jolly angel jolly غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: حب في المستشفى الجامعي


بسم الله الرحمن الرحيم











الجزء السابع










كانت همسة تطالع بشار ..
الذي توقف عن سرد القصة قليلاً ..
فقالت بفضول شديد : ماذا فعلت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أخذ بشار ينظر لها بتأمل ..
كانت تجلس في الكرسي .. وتحتضن في يدها وسادة ..
ونصفها العلوي متجه نحو الأمام في اهتمام شديد ..
ورجلها اليمنى تهتز في توتر ..
فضحك بشار عليها وقال : لماذا أنت هكذا؟
انتبهت همسة لنفسها وقالت : ماذا؟
ثم عدلت من جلستها ..
اخذ بشار يضحك ..
كان الباب مفتوحاً ..
وكانت أصوات أقدام الممرضات على الأرض تعلو أحياناً ..
قالت همسة : يبدو أن أخوك لن يأتي اليوم ..
لن يحالفني الحظ في رؤية فاتنتك منى ..
ابتسم بشار وقال : يا الله .. ألهذا الحد قصتي مثيرة للملل ..
لا مشكلة .. أستطيع أن أتوقف عن سردها ..
قالت همسة برجاء : لا أرجوك .. قل لي ما حصل ؟ ماذا فعلت ؟
نظر لها بشار للحظات ثم قال :
بصراحة أنا جائع قليلاً ..
قالت همسة : أوووووووووووووووه ..
حسناً ماذا تريد ؟
قال لها بشار : هل تدعوني إلى وجبة ..
رائع .. ألا يمكن أن أطلب من فدركرز أو تشيليز ؟
نظرت له همسة باستغراب ..
ولكنه انفجر ضاحكاً وهو يكمل مزاحه :
أوووووه لقد نسيت .. تروق لك سندويتشات أبو ريالين من أقرب كافتيريا ..
لا تدري همسة لمَ لم توبخه كعادتها ..
ربما تعودت عليه ..
ربما لأنها أحست بالألفة معه ..
وربما لأنه هو الآخر طبيب ..
فلم تعد تشعر بفارق في الثقافة كما كانت ترى في السابق ..
أم شيء آخر؟ .. لا تدري إلى الآن ..
ابتسمت معلنة هزيمتها في حرب الكلام التي لا أظن أن أحداً يستطيع أن يتفوق فيها على بشار ..
فقال بشار : لا داعي أنا سأعزمك على وجبة خفيفة ..
ولكن همسة ابتسمت وهي تقول : أنسيت أنك قد دعوتني إلى عصير الدواء ذلك ؟
انفجر بشار بضحكة تميزة فعلاً عن غيره ..
أخذت همسة تتأمله لوهلة ..
فقال : حسناً .. الدور اليوم عليك ..
فقالت همسة وهي تقف : ماذا تريد ؟
قال : واحد تشيز برجر بدون جبنة ..
قالت وهي تردد خلفه : واحد تشير برجـ ..
وقفت تأملت فيه ..
وهذه المرة هي اللتي ضحكت .. ثم قالت : أرجوك قل لي ..
هل شربت اليوم بنزين ؟ أم ماذا ؟
ضحك بشار مرة أخرى وقال: رائع .. تجيدين الرد ..
طيب .. طيب .. سوف أريك ..
ابتسم لها وقال : أي شيء .. فقط شيء خفيف .. مع أي عصير ..
فقالت ساخرة : ما رأيك في عصير البرتقال ذلك ؟
فقال : لا أرجوك .. أفضل الموت عطشاً على شربه ..
ضحكت همسة وهي تخرج ..
وللحظات .. كان تأثير قصة بشار عليها كبيراً ..
أحست أنها في عالم غريب ..
ولو انها خرجت فكانت في طوكيو .. لما حست بغربة أبداً ..
مرت في الرواق ..
حتى وصلت إلى الكافتيريا ..
اشترت 3 ساندويتشات ..
و2 بيبسي ..
و2 مياه غازية ..
وكيسين من بطاطس ليز ..
كانت عازمة على أن توفر مؤنة .. حتى لا يقطع عليها القصة مرة أخرى ..
وعند الحساب ..
وجدت طفلة صغيرة تقف في الصف ..
وجوارها شاب متأنق جداً ..
كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل ..
كانت الصغيرة تلبس فستاناً ابيضاً صغيراً إلى الركبتين ..
كانت سمراء جميلة ..
وأخذت تجتهد وهي تحاول أن تصل إلى الطاولة التي يحاسب عليها العامل الهندي ..
وهي تتطلع بعيون متلهفة في الحلويات ..
أحست همسة نحوها بحنان كبير ..
في العادة لا تحسه ..

فقالت لها : حبيبتي .. هل تريدين من هذه الحلوى ؟
فنظرت لها الطفلة .. وضعت إصبعها في فمها .. وهي تهز رأسها بالإيجاب ..
كان منظرها في غاية الروعة ..
فاشترت همسة أيضاً الحلوى وأهدتها لها ..
وحملت أغراضها ومشت ..
وبينما هي تمشي ..
جاءتها الفتاة مسرعة وهي تقول :
أبلة .. أبلة ..
نظرت فيها هسمة بحنان ..
فأتت لها الفتاة وهي تمد يديها وفيها شيء ..
أخذت همسة الورقة بعد أن هبطت على ركبتيها ..
فقرأت فيها : 056XXXXXXXX
فارس ..
نظرت همسة .. في الورقة ..
قم أخذت تتأمل الشاب بعيون قاسية ..
كان الشاب يتصنع الخفة والظرافة .. ويطالع بابتسامات متكلفة ..
فنظرت همسة مرة أخرى في الطفلة وقالت لها :
قولي لعمو فارس .. إنت قليل أدب ..
فقالت الطفلة في براءة :
من هو عمو فارس؟
فقالت همسة : ذلك الواقف هناك ..
فقالت : ذلك خالو بكر ..
قالت همسة بسخرية : بكر ؟؟؟!!!!!!!!
ثم قالت لها مرة أخرى : حبيبتي قولي لخالو بكر ..
أنت قليل الأدب ..
قالت الفتاة بحماسة وهي سعيدة : طيب ..
ثم أخذت تجري إلى خالها ..
ومشت همسة ..
وهي تسمع البنت تقول لخالها بصوت عالي :
خالي .. البنت تقول لك .. أنت قليل الأدببببببببببببببببب ..
ضحكت همسة .. راق له ما فعلت .. وأحست أنها تفعل شيئاً تمليه عليها طبيعتها الفعلية ..
لا تدري لم أصبحت مؤخراً مختلفة ..
أصبحت أنثوية أكثر مما كانت عليه ..
إنها تؤمن أن الأنثى الحقيقية لا تستطيع أن تناضل من اجل البقاء ..
لا تستطيع أن تحمي نفسها من ويلات الزمان ..

توجهت نحو غرفة بشار .. وهي تحمل الأغراض ..
دخلت الغرفة ..
كان بشار ينتظرها ..
فقال لها : يا ساتر .. هذه تكفي لمجاعة الصومال ..
ضحكت همسة .. وكأنها لتوها لم توبخ ذلك الأبله ..
ثم قالت : حتى لا يكون لك عذر أبداً .. أريد أن أسمع حتى النهاية ..
صمت بشار .. وهو يتناول الساندويش ..
فتحه وتناول منه قليلاً ..
ثم قال : حسناً ..
اسمعي ..





" لا .. مستحيل .. أتعقل ما تقول يا بشار ؟" ..
كان ميان جالساً في حانة قريبة من المستشفى وهو يقول ذلك لبشار ..
أخذ بشار يتطلع في الدكتور ميان ..
بقامته القصيرة ..
وشعره الخفيف ..
وعيونه المسحوبة ..
إنه نموذج حقيقي للإنسان الياباني بكل التفاصيل ..

والحقيقة التي لا يعرفها الكثير عن ميان ..
أنه يحب شرب الساكي كثيراً جداً ..
( الساكي = خمر ياباني )
وله فيه تقديسة خاصة ..
وجو محبب لديه ..
لذلك اختار بشار أن يكلمه في هذا الموضوع وهو يعاقر الخمر ..
ولكن ما كان يقوله بشار في غاية الخطورة ..
نظر فيه ميان مرة أخرى وقال بانفعال .. أطار اللعاب من شفتيه :
هل تدرك أنك بذلك سوف تفصل من رابطة الأطباء ..
وأن الرخصة سوف تسحب منك .. لو علموا بأمرك ؟
أخذت هذه الفكرة تدور في رأس بشار وتؤلمه بحق فقال:
أعلم ذلك .. ولكن لا يهم ..
لدي شيء أهم بكثير ..
نظر له ميان بطرف عينه .. وهو يرفع رأسه ليلقي بدفعة من الساكي في فيه .. ثم مسح شفاهه بمنديل وقال:
بشار .. هذه العواطف ..
يجب أن تنحيها جانباً ..
عمل الطب سوف يعلمك ذلك ..
أحياناً نحن نقطع أيدي أناس نحبهم ..
ونشق جلودهم ..
ونمزق أمعاءهم ..
ونصيبهم بشيء من الألم ..
بدون أن يطرف لنا جفن ..
ليس لأننا لا نحبهم ..
بل لأننا نحبهم .. ونود أن نعالجهم من أمراضهم ..
ولكن بشار كان عنيداً جداً .. فقال وهو يقف :
دكتور ميان .. هل تريد أن تساعدني أم لا ؟
نظر له ميان وفي يده قدحه برهة ثم قال :
لا أستطيع .. إن ما تطلبه مني تهور .. ولا أستطيع أن أوافقك عليه ..
جمع بشار حاجياته .. خرج من هناك دون أن يضيف كلمة ..
وميان لا يزال في جلسته يشرب ..
ولكن عقله يدور ..

خرج بشار ..
وركب تاكسي ..
وهو لا يزال يفكر ..
أحس أنه يصارع وحده ..

أس أنه في حالة من الإرهاق ..
وأنه يود لو يجلس حتى يستريح قليلاً ..
فقط القليل من الوقت ..
ولكن لم يكن لديه شيء منه ..
لا بد أن يتحرك سريعاً ..
لا بد أن يفعل ما بوسعه ..
لإنقاذ مايا ..
ولما جاءت صورتها في باله ..
تنهد ..
وقال في نفسه : حتماً سأنقذك ..


دخل المستشفى ..
وبخطى واسعة . اجتاز الممرات .. حتى وصل إلى غرفته ..
أخذ يبحث في الأوراق التي على الأرض ..
جمع منها بعضها ..
وجلب صندوقاً كرتونياً ..
وهو يجمع أغراضاً معينة ..
ثم فتح أدراجه ..
وأخذ يضع بعض الكتب والمراجع ..
وبينما هو كذلك ..
شاهد القرآن ..

كان وجوداً تحت الكتب ..
تأمله قليلاً ..
ورانت لحظة صمت طويلة ..
ثم مد يده في حذر .. وهو يمسك غلافه الأخضر الجميل ..
المزين بتلك النقوش الذهبية ..
مسح عنه بعض الأتربة التي كانت تعلوه ..
لقد وضعه هنا منذ زمن بعيد ..
بعيد جداً ..
أخذ يفتحه في جلال ..
الحق يقال ..
أن بشار ..
في تلك الفترة من عمره ..
التي قضاها في اليابان ..
كان بعيداً جداً عن الله ..
حتى الصلوات كان ينساها ..
أو بالأصح يتناساها متعمداً ..
وبدأ هذا الشيء تدريجياً ..
خصوصاً في السنوات الأخيرة التي قضاها دون إجازة في اليابان ..
منذ أكثر من حوالي 3 سنوات ..

إنه لم يعاقر الخمر ..
لم يجرب المومسات ..
وإن فكر كثيراً ..
ولكن المباديء التي ترسخ عليها في صغره ..
كانت تدق له الناقوس تلو الآخر ..
وهذا شيء غريب بحق ..
على إنسان مبتعد عن الدين ..
أو ربما هو بالأصح لم يكن لديه الوقت ليفكر في هذه الأمور .
شيء غريب أن تكون بعض العائلات مهتمة كثيراً ..
ببعض جوانب الدين ..
وتترك أهمها كالصلاة ..
ربما لأن تلك تجلب العار ..
والسمعة السيئة للعائلة ..
وبينما الصلاة لا تفعل مثل هذا القدر !

وضع بشار المصحف فوق الطاولة ..
وفتح منتصف القرآن ..
وجلس يقرأ قليلاً ..
أحس أنه محتاج إلى معونة إلهية ..


وبعد عشر دقائق من القراءة ..
أخذ جواله ..
واتصل على السعودية ..
اتصل على والدته ..
التي ردت عليه ..
كان الصوت بعيداً ..
قالت : بشار .. كيف حالك ؟
بالله عليك .. هان عليك أن تتركنا كل هذه المدة دون اتصال ..
لقد قلقنا عليك ..
أسبوع بدون اتصال ؟!
قال لها وهو يحس بحشرجة في صوته :
كيف حالك يا ماما ؟
قالت وقد أحست بقلب الأم التي ينبئها أن هناك شيئاً ما :
بشار هل حصل شيء ؟
تنهد وقال :
نعم .. أريدك أن تدعي لي ..
هناك أمر هام ..
وقرار صعب سوف أتخذه ..
أدعي لي يا ماما ..
فقالت أمه :
الله معك يا ولدي ..
والله إني أدعو لك في الليل والنهار ..
بشار .. برضاي عليك ..
الصلاة الصلاة ..
ولأول مرة يحس بهذه الكلمات وأن لها معنى ملموساً ..
لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ..
كانت أمه لا تنفك تقول له ذلك ..
في كل مكالمة ..
ولكن حجاباً سميكاً كان على قلب تحجر ..
فقال لها .. وأحس أن صدره يضيق : إن شاء الله ..
فقالت له : متى ستأتي ؟
ألم تتحدد لك إجازة ؟
كفاك عملاً ..
لقد اشتقت إليك كثيراً ..
عد أرجوك ..
وأحس أن والدته قد ذرفت دموعاً ..
فقال لها بتنهيدة :
حالما أنتهي من هذا الأمر سأعود ..
سأعود لمدة طويلة ..
فرحت الأم كثيراً وظهر هذا الصوت جلياً في صوتها وهي تقول : أصدقني القول ..
متى ؟
فقال لها وهو يغمض عينيه وفي عقله ألف فكرة وفكرة : قريباً إن شاء الله ..


أغلق سماعة الهاتف ..
أخذ بقية أغراضه التي يحتاجها ..
فتح الكومبيوتر ..
بحث في قائمة الملفات ..
عن مايا أونيزكا ..
وعندما وجد معلوماته ..
طبعها في أوراق ..

خرج من الغرفة وتوجه نحو المختبر ..

أخذ بعض أغراضه ..
وصور لبعض التحاليل والتقارير ..
وأخرج مسرعاً دون أن يحس به أحد ..


طرق باب غرفة مايا بلطف ..
"تفضل "
انبعث صوتها عذباً ..
بلغة يابانية
دخل بشار ..
كانت مايا كعادتها في فراشها ..
كان يبدو عليها شيء من الإرهاق والتعب ..
ولكنها لا تزال جميلة ..
جلس بشار بجوارها على السرير ..
أخذ ينظر في يديه بحيرة ..
أحست مايا أن هناك أمراً خطيراً ..
فقالت : ما الموضوع ؟
فقال بشار :
مايا هل تثقين بي؟
ظلت مايا تطالعه بشيء من الدهشة للحظات ..
ثم قالت بخجل :
نعم أثق بك ..
قال لها : هل أنت مستعدة .. أن تراهني بحياتك على هذه الثقة ؟
أطالت مايا النظر في بشار ..
ثم قالت في ثقة : نعم ..
أثق بك إلى أبعد مدى ..
ظل بشار صامتاً ..
ثم قال :
مايا هل أنت مستعدة .. لأن أعالجك أنا ؟
نظرت له باستغراب وقالت : ولكنك أنت تعالجني ..
فقال لها :
لا ..
مايا هناك عقار جديد .. قمت أنا والدكتور ميان بتطويره ..
ولكنه تحت البحث .. ولا يحق لنا أن نعمل عليه لأنه غير موثوق به ..
ولم يوافقوا لي بأن أستخـ ..
قاطعته مايا وهي تقول بهدوء :
هل أنت الذي صنعته ؟
توقف قليلاً ثم قال :
أجل ..
ابتسمت مايا وقالت :

بشار .. أنا بين يديك .. افعل ما تريد ..
لك الحرية المطلقة ..
فأنا أثق بك ..
لأني ..
لأني ..
أحبك ..

قالتها مايا ونزل رأسها وصارت لا تقدر أن تنظر في بشار من شدة الخجل ..

أما بشار فأحس أن قلبه يخفق بشكل غير عادي ..
إنها أول مرة تقول له هذه الكلمة ..
لقد قالتها أخيراً ..
نهض بشار من فوق سريرها ..
وهو يكاد يجن ..
جلس فوق الكرسي ..
وجهه في قمة الاحمرار ..
أمسك قلبه وقال بالعربية :
يا الله .. قلبي ..
ما كل هذا الخفقان ..
أحس أن قلبه يكاد يتمزق من قوة الضربات ..
ثم نهض مرة أخرى ..
أمسك يدها ..
التي كانت كالزبدة الطازجة ..
قبلها ..
وهي لازالت في دوامة من الخجل ..
نظر لها وقال :
أحبك ..
فابتسمت ..


رجع بشار إلى المنزل ..
جلس فيه وحده ..
سيخاطر بحياته ..
ولكن من اجل من ؟
من أجل من تعني له الحياة كلها ..
سيخاطر بمستقبله المهني ..
كل هذه السنوات سوف تضيع هباءً منثورا إن فشل العلاج ..
ولكن ليس هذا المهم ..
المهم أن ينقذ مايا ..
تنهد بعنف ثم نظر إلى الساعة ..
كانت قاربت على الثامنة ليلاً ..

كان يحس بقلق بلا حدود ..
وفجأة .. تذكر كلام والدته ..
دخل الحمام ..
واغتسل ..
أحس أن هناك سواداً كان متعلقاً فيه ..
بدأ يخرج من جسمه ..
توضأ في حمامه ..
ثم خرج ..
لبس ثوب نوم سعودي ..
لا يدري لم فعل ذلك ..
ولكنه كان يريد بشدة ..
ربما رغبة منه ..
في أن يحس أنه مازال مسلماً ..
ربما كي تعود به الذاكرة حين كان في السعودية ..
ويحس بالعهد الذي مضى ..
إنه ليس جاحداً ..
أو منكراً للصلاة ..
ولكنه كان متهاوناً في أمرها ..
بدأ في صلاته ..
أحس بهدوء رهيب ..
وهو يقرأ القرآن بصوت عالي ..
أخذ يحس أنه يطير ..
وأنه لا يريد أن ينتهي من صلاته ..
وانه يريد أن يبقي له ما تبقى من عمره في صلاة وعبادة ..
ركع .. وسجد ..
أخذ يدعو الله أن يوفقه في أمره ..
أحس أن الله قريب منه ..
قريب منه جداً ..
أحس أن الله يسمعه بحق وهو يناجيه ..
إحساس قلما يحس به أحدنا والله ..
اختتم بشار صلاته ..
وعينيه رطبة ..
لم تنزل دموعه .. ولكنها أوشكت ..
أحس بنقاء لا حدود له ..
وراحة نفسية .. تملأ كل جزء من كيانه ..
كما لو كان نوراً يملأ روحه كلها ..
أحس أن لا شيء في هذه الدنيا مهم ..
قرر من ذلك اليوم ..
ألا يفوت ركعة لله ..
ثم أقفل مصابيح غرفته ..
وغط في نوم مرتاح البال ..



الساعة السادسة صباحاً ..
خرج بشار من بيته مبكراً قبل مواعيد الدوام الرسمية ..
بعد أن صلى الفجر ..
جميل هو الإحساس في بداية الرجوع إلى الله ..
يحس الواحد أنه مقبل بكيانه كله ..
بطريقة قد لا يقدر عليها بعد سنوات من الاستمرار في هذا الطريق ..
وصل إلى المستشفى ..
توجه إلى غرفة المدير ..
ووضع ورقة على مكتب السكرتير ..
الذي لم يكن موجوداً وخرج ..
كانت الورقة ..
طلب إجازة سنوية ..
لمدة شهر ..
وهي أمر لم يقم به بشار من أكثر من سنتين من العمل المتواصل ..
ذهب إلى غرفة مايا ..
طرق الباب بلطف ..
كانت مايا .. جاهزة ..
وكانت قد وقعت ورقة ..
تخلي فيها مسؤولية المستشفى عنها ..
بعد أن وقعت ورقة بالخروج منها ..
ولكنها قبل أن تخرج مع بشار ..
قالت له : لن أبقى في الفندق القريب من بيتك ..
وقف بشار وقال لها :
مايا إنه المكان الأفضل طالما أنت لا تودين المكوث في شقتي ..
رغم أنك قلت لك أني لن أقيم معك..
ولكنها قالت : هناك مكان أفضل ..
نظر فيها بتساؤل ..
فقالت : عند أهلي في الريف ..
نظر لها وقال : ولكن هل سيوافـ ..
قاطعته وهي تقول : لقد كلمتهم ..
وقد أعددنا لك غرفة خاصة ..
ثم صمتت بعد أن قالت بحزن : لو مت أريد أن أموت بجوار أهلي يا بشار ..
نظر لها بشار ..
وأحس في عينيه حريق الدموع ..
ثم قال :

مايا ..
سوف تعيشي ..
لن أخذلك أبداً ..
صدقيني سوف تعيشي ..
ثم أشاح بوجهه .. وقال لها وهو يمشي أمامها ..
هيا بنا ..
مشت مايا معه ..
ولكنها قبل أن تخرج من الغرفة قالت : توقف ..
نظر لها بشار ..
توقفت مايا .. وأخذت تتأمل الغرفة في لحظة صمت ..
ثم قالت : هذه الغرفة ..
أول مكان كان للقائنا ..
أول مرة قلت لي فيها أحبك ..
وأول مرة قلت أنا لك فيها أحبك ..
سأشتاق إليها كثيراً ..
هذه هي أروع ذكرى في حياتي ..
أخذ بشار يتأملها ..
كانت كعادتها مذهلة ..
بل أكثر من ذلك بكثير ..


أخذ بشار .. يتأمل من نافذة القطار ..
وهو يقول ..
مستحيل ..
رائئئئئئئئئئئئئع ..
سبحان الله ..
ابتسمت له مايا ..
فقال بشار بحماس : إنه تماماً مثلا أفلام الكرتون ..
الطبيعة هنا بحق خلابة ..
قالت مايا مبتسمة : إنك لم ترى الجبل بعد ..
ستعرف أن كل الذي قد رأيته في صغرك ..
كان من وحي الحقيقية تماماً ..
أهلي يسكنون في الريف الياباني ..
في مقاطعة شياو ..
إنها جميلة جداً ..
ثم أخذت هي الأخرى تتأمل من النافذة وتقول بصوت منخفض : كم اشتقت إلى المنزل ..
كانت الغابات الخضراء .. تملأ المكان كله ..
والأشجار الجميلة .. عالية رائعة ..
والسماء الزرقاء .. عذبة جميلة ..
وفي نهايات الأفق تطل عليك الجبال المكسوة بالثلج ..
منظر في قمة الروعة ..
ما يجعله ملهماً لكتابة قصيدة يكثر فيها الوصف ..
ولم يكن يعلم بشار أنها لمحة من جمال الطبيعة اليابانية ..

وبدأ يحس أن قرار مايا كان صائباً باختيار الريف حتى تساعدها حالتها النفسية على العلاج بشكل أفضل ..

يظن البعض أن العلاج الكيمائي وحده هو المهم ..
ولكن الدراسات أثبتت غير ذلك ..
إذ إنه من المهم ..
أو تكون النفسية في حالة جيدة ..
بل إنها لها دور كبير جداً في هذا العلاج..
ولعل هذا يفسر بمثال بسيط:
30% بالمائة من تأثير الدواء هو تأثير نفسي ..
كما ذكر رئيس أكبر شركة لإنتاج الأدوية في مقابلة مع لاري كنج مذيع CNN الشهير ..

وعندما توقف القطار ..
نزل بشار مع مايا ..
وفجأة وجد بشار شاباً يجري باتجاه مايا ..
كان نحيلاً ..
ملامحه بسيطة إلى حد مثير ..
له شعر قصير ..
ويرتدي جينزاً أزرق اللون ..
وفلينة بيضاء ..
وما إن رأته مايا حتى احتضنته ..
وبدا على محيا ذلك الشاب ..
الفرح والسرور العميق ..
ثم جاء إلى بشار ..
وانحنى أمامه .. بتلك التحية اليابانية المعروفة ..
أومأ بشار برأسه دون أن يحني رأسه ..
مشيا سوياً ..
وذلك الشاب يحمل كل الحقائب .. حتى وصلا إلى سيارة أجرة ..
وهو لا يكاد يوقف الحديث مع مايا ..
فقالت مايا وهي مبتسمة إلى بشار ..
هذا أخي ساندو ..
وقالت لأخيها : هذا هو الدكتور بشار ..
فقال ساندو : باااااشار ..
ضحك بشار وهمسة من اللفظ الغير دقيق ..



وصل التاكسي إلى بداية غابة ..

توقف هناك ..

نزل الجميع ..

ووقف يتأمل جمال الطبيعة الساحر ..

حيث الأشجار بأنواعها المختلفة موجودة ..

وبعض الأزهار الحمراء تزهر فوق تلك الأغصان في منظر فتان ..

كان السير داخل الغابة العشبية مغري بكل ما تحمل الكلمة من معان ..

قال بشار بحماس :

أين المنزل ؟

نظر ساندو إلى مايا نظرة متسائلة ..

فقالت مايا :

قد يطول بنا السير قليلاً ..

هل أنت مستعد ؟

فقال بشار وهو يحس بمتعة لا حدود لها:

بالطبع مستعد ..

ما دمنا سنسير وسط هذه الغابة ..

وفعلاً ..

بدؤوا المسيرة ..

وبشار لا يكف عن التأمل ..

كيف لم يزر مثل هذه الأماكن وهو على الأقل يدرك أن بعضها قد يكون موجوداً ..

لم فضل المدينة الصاخبة ..

على هذه الطبيعة الرائعة ..

التي تشتهي فعلاً أن تجلس فيها إلى الأبد ..

شاهد سنجاباً صغيراً وهو يتسلق شجرة ..

أخذ يتأمله ..

كان أحياناً يشاهد بعضاً منه ..

ولكنه قريب منه جداً هذه المرة ..

أخذ السنجاب .. يختبأ في حفرة في الشجرة ..

غير منتظمة المعالم ..

ويتأملهم في خوف ..

كل هذا متعة بطريقة خاصة ..

مضى بهم المسير ساعة من الوقت ..

وفجأة .. تناهى إلى بشار .. صوت شلال ..

فقال لمايا : هل هذا ... ؟؟؟

فقالت مبتسمة ببراءة : نعم إنه شلال ..

فنظر فيها بشار في دهشة وقال : يوجد شلال بالقرب من بيتكم ..

فقالت مايا :

إنه شلال صغير .. ومنزلنا يقع عند مصب الشلال الذي يستمر بعد ذلك نهراً ..

ابتسم بشار .. حتى ظهرت ضواحكه ..

وهو يحس بسعادة لا حدود لها ..





وفعلاً ..

انتهى بهم الطريق ..

إلى تله هناك .. جوار مصب الشلال ..

وفي نهايتها منزل مصنوع من الخشب ..

بالشكل التقليدي لبيوت اليابانيين ..

السور الحجري القصير ..

السقف المثلث الشكل ..

مجسمات التنين على أطرافه

والساحة الكبيرة النظيفة ..

دخل بشار ..

وكان والدها ووالدتها بانتظارهم ..

أخذت مايا تجري نحو والدتها ..

وتعانقها في حب ..

كانت أمها تلبس الزي الياباني النسائي الشهير .. بلون أزرق جميل ..

وأبوها أيضاً .. ذلك الزي الياباني ترابي اللون

ويرتدي سيفاً ..

أحس بشار منه بالخوف في البداية ..

ولكن ما لبث أن عرف لاحقاً أنها مجرد شكليات ..

كانت مايا وساندو هما الابنان الوحيدان لهذه العائلة..

رحبت العائلة ببشار بحفاوة كبيرة ..

وأعدو له غرفة خاصة ..

وكعادتها تتميز ببساطتها الشديدة ..

والحواجز التي لا يظهر من ورائها الخيال عند إضاءة المصابيح ..



وبعد أن رتب أغراضه في الغرفة الصغيرة ..

سمع حشرجة عند الباب ..

ثم مد ساندو رأسه من الباب وقال بابتسامة :

الغداء جاهز ..





جلس بشار .. وهو يتأمل المائدة الشهية ..

سوشي ..

وترياكي ..

وبعض من النودل = المكرونة

وكلها طبعاً مطبوخة بطريقة معينة ..

وقطع من سمك السلمون اللذيذ ..

أحس بشار بألفة غريبة للوهلة الأولى ..

كانوا ودودين ولطفاء ..

راق لهم بشار ..

بخفة دمه ..

وطريقته المرحة في الحياة ..





وبعد انتهاء الطعام ..

توجه بشار إلى غرفته ..

كانت الساعة قد شارفت على الثانية ظهراً ..

قرر الصلاة ..

وأحس أنه يود أن يقوم بأمر ما ..

خرج من المنزل ..

بعد أن أخبر ساندو ..

وتلمس طريقه ..

حتى وصل إلى النهر ..

وجلس يتأمل ماء الشلال الذي ينهمر بغزارة من الجبل الصغير ..

وحين يصطدم الماء بالنهر ..

منظر في غاية الروعة ..

لا تستطيع الكلمات أن تصفه ..

ولمح خيالاً لقوس قزح .. نتيجة لانعكاس ضوء الشمس ..

والأحجار في قاع النهر في تمام صفاءها ..

والرذاذ المتطاير في جمال فائق ..

منظر بديع .. يكفيك أن تبقى له متأملاً طوال حياتك ..

كم ود لو يستحم فيه ..

إنه حلم راوده منذ الصغر ..

منذ كان طفلاً صغيراً ..

كان يريد أن يفعل ذلك ..

ولكن ليس الآن ربما لاحقاً ..

وبدأ يتوضأ من ماء النهر ..

يا الله .. إنه بارد بحق ..

بارد جداً ..

ولكنه كان يستلذ بذلك بحق ..

يستلذ بالوضوء الذي ما حلم أن يفعله بهذه الطريقة الرائعة ..





وبعد أن انتهى ..

رجع مرة أخرى إلى المنزل ..

وشاهدمايا ..

يا للجمال ..

يا اللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللله ..

لأول مرة شاهدها تلبس اللباس الياباني الكيمونو ..

كانت جميلة .. جميلة .. جميلة ..

بل فاتنة .. إلى حد الصمت ..

كانت ترتدي ثوباً أبيضاً ..

عليه رسوم لزهور عباد الشمس باللون الأحمر كبيرة الحجم ..

ولردائها حدود حمراء اللون غاية في الأناقة ..

وتلبس في قدميها ..

صندلاً خشبياً مألوفاً ..

وقدمها مثل المرمر .. يتلألأ فيه ..

ويديها كأنما هي قطن طبيعي فتان ..

ووجهها كأنما الفجر إذا أشرق ..

وشعرها الأسود اللامع يتمايل مع نشيد الرياح بكل أنوثة ..

لم يشاهد بشار في حياته شيئاً كهذا من قبل ..

حتى النهر والشلال ..

لا .. إن ما هو أمامه ..

أروع وأجمل وأحلى بمليون مرة ..

كان يحدق فيها بطريقة ..

زادتها خجلاً ..

فوضعت سبابتها في فمها في خجل .. وأخذت تعض عليها في دلع ..

فأحس بشار أنه يكاد أن يفقد وعيه ..

كان الخجل يرسم في خديها ..

تفاحة حمراء ..

وينبت حقول الورد في شفتيها ..

ويخفض في رأسها دلال وأنوثة لم يحلم بها رجل رومانسي أو كاتب ..

أحست مايا أنها لا تستطيع أن تتحمل نظرة بشار ..

فدخلت إلى المنزل مرة أخرى وهي تجري خجلة ..





بشار مد يده كأنه يستوقفها ..

دون أن ينطق بشيء ..

فقط فتح فمه ..

وظل لدقيقتين واقفاً في محله ..

من فرط دهشته بهذا الجمال الأخاذ ..

ثم نفض عنه كل هذا

وقال : يا الله .. سبحان الخلاق البديع ..





دخل غرفته .. مرة أخرى .. وهو في حالة سكر ..

ولكنه نفض عنه كل تلك الأفكار جانباً ..

حتى يصلي

وبدأ يصلي ..

ويسبح الله ..

ويقرأ شيئاً من القرآن وهو يتمتم ..

ويسجد .. ويدعو الله ..

وأحس أنه نسي للحظات فقط ..كل ما مر به للتو ..

سلم عن يمينه وعن يساره ..

ثم قام بعد أن رفع سجادته ..

ولكن ..

وجد مايا وعائلتها كلها تنظر له بدهشة بالغة للحظات ..

ثم ..

ظهرت ملامح عدائية في وجه الأب وهو يصرخ ..

ما هذا الذي تفعله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟













ترى كيف سيتعامل أهل مايا مع إسلام بشار ..

هل ستكون هذه نهاية الطريق ..

وبذلك تنتهي هذه العلاقة ؟

وما علاقة كل هذا بمرض بشار ؟

أين دور د.فراس من القصة وبقية الأبطال ..

أم أن القصة هي قصة بشار وهمسة ؟



تابعوني ..

فسوف تعرفون الكثير ..

وما زال بجعبتي الأكثر والأروع ..

والمدهش



لكم مني كل تقدير واحترام












د.خالد أبوالشامات

4:21 am

4 رجب 1426 هـ

صباح الاثنين : قبل صلاة الفجر


يا اعضاء ياحلوين بلييييييييييييييييز ابي ردودكم

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية حب في المستشفى الجامعي / كاملة

أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجنون سارة snuor ارشيف غرام 23 27-12-2012 11:48 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM
إنتفض قلبي بغزال منصوري ( يصعب فتح الموضوع ) حبيبة دمعه مخنوووقه ارشيف غرام 16 08-05-2009 03:25 AM
قصة أحلى صدفة البنت التي مؤدبة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 13 11-05-2008 11:18 AM
قمر خالد / كاملة samt_alskooon روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 149 04-11-2006 08:46 PM

الساعة الآن +3: 02:37 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1