منتديات غرام اجتماعيات غرام أخبار عامة - جرائم - اثارة مقتل عريس القيروان ورفاقه الخمسة في الطريق الى العروس
imen ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

كانت غرفة مراد (في القيروان) مغلقة... كان من المفترض فتحها ليلة السبت (البارحة) حتى يدخلها مع عروسه سهام لكن الفاجعة حتمت عديد التغييرات.
فقد تم فتح الغرفة عشية الجمعة وتم ادخال مراد وتمديده فوق فراش الزوجية فيما حل النواح والبكاء والنحيب محل الزغاريد والغناء... كان مراد إذاك جسدا بلا روح.
في المقابل اقتنعت سهام في أولاد عامر (معتمدية كندار) باستحالة دخولها محل الزوجية في القيروان فمزقت فستان الفرح.
هكذا تتالت الاحداث بعد مقتل العريس مراد و5 من رفاقه في حادث مرور كان جدّ ليلة الخميس قرب المنطقة الصناعية بكندار (ولاية سوسة). وقد ارتأت الشروق التي نشرت خبر الفاجعة في عددها الصادر أمس ان تتابع تلك الاحداث في القيروان وأولاد عامر ومنزل المحطة عبر مراسلينا ناجح الزغدودي ومعز دبش.
* في القيروان: جثة عريس على فراش الزوجية
كان كل شيء هنا في القيروان يوحي ببهجة الاحتفال استعدادا لموعد أسعد الليالي، ليلة الزفاف، وفي مكان آخر (أولاد عامر) كانت العروس تجلس على عرشها تنتظر قدوم عريسها على صهوة الأحلام..
فجأة تبعثرت الأوراق وتسمرت البسمة على الشفاه وغصت الحناجر بالزغاريد وفاضت بالدمع المآقي وانقلبت مظاهر الفرح الى مأساة لا ترى منها الا عويلا ونحيبا وانطفأت في الغرفة كل الشموع بعد ان شاع خبر الوفاة واختلطت حناء العروس الثكلى وتبرجها بعبراتها...
أما عندما نقلت الجثامين الثلاثة الى مثواها الأخير الواحدة تلو الأخرى في ما يشبه السلسلة فقد احتار المشيعون خلف اي جنازة يمشون فكان أولهم عند باب المقبرة وآخرهم في الحي المنكوب.
يقع منزل العريس مراد بن الوافي ابن السيد معاوي بأحد أحياء مدينة القيروان (بحي دار الأمان) لم يكن يصعب على أحد معرفة المنزل الذي أصبح محور حديث الصغير والكبير بعد ان تحصل معظمهم على دعوات الى حضور ليلة الزفاف لكنهم سمعوا خبر وفاته الذي انتشر كالنار في الهشيم.
وصلنا بعد غروب شمس الجمعة بعد تشييع الجنازة، بحثنا عن والد «العريس» السيد معاوي (61 سنة)، فوجدناه جالسا داخل احدى غرف المنزل يفترش حشية بسطت فوق سجاد بال يجلس فوقها بهدوء عميق مطأطئ الرأس وكان على كل من رغب في تقديم العزاء اليه ان يطرق الباب ويستأذن بالدخول كأنه لم يشأ ان يجلس قبالة المنزل ويتجمع حوله المعزون فعلمنا ان له نظرته الخاصة للموت والحياة.
استقبلنا ولاذ بالصمت في انتظار كلمة البداية، قطعنا سكونه واخترنا أن تكون تفاصيل اللوحة التراجيدية منذ ليلة الواقعة، ومن البداية.
زائر الليل
حوالي الساعة العاشرة والنصف من الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة كان مراد (العريس الهالك) يجلس بجوار والده معاوي قبل ان يأتي زوج أخت العروس التي كانت تنتظر قدومه ليصطحبه الى حفل ليلة الحنة مع عروسه حسب التقاليد المتبعة في الجهة.
وذكر السيد معاوي (61 سنة) ان ابنه مراد أعرب له عن عدم رغبته في الذهاب نظرا الى تأخر الوقت وبعد المسافة والى شعوره بعدم الارتياح لكن الوالد رأى ضرورة حضور ابنه لما في ذلك من احترام وتبجيل للعروس وأهلها فطلب من ابنه ان يذهب ويجلس لساعة ثم يعود.
ولعل ما جعل مراد يتردد في الذهاب هو ان قريب عروسه اصطحب معه 3 أشخاص آخرين وبما ان العادة تحكم بضرورة مرافقة العريس بعض أصدقائه اختار اثنين منهما لكنه شعر بأن الأمر غير مريح بعد ان أصبح عدد ركاب السيارة 7 أنفار (بزيادة شخصين عن حمولتها القانونية)... تسارعت الأحداث ورغب حمزة شقيق العريس في الذهاب لكنه تراجع ثم رغب آخران وتراجعا ايضا وفي الأخير اختار مراد صديقين له من جيرانه وهما شابان متزوجان (صابر 28 سنة وعلي 25 سنة) وانطلقت السيارة في طريقها الى منطقة أولاد عامر من معتمدية كندار.
هواجس الطريق
بعد نحو نصف ساعة تناول الوالد معاوي الهاتف واتصل بزوج اخت العروس وسأله عن مكانه بالتحديد فأخبره بأنهم على بعد نصف كيلومتر عن مدينة كندار. وبعد دقائق عاود الوالد الاتصال بنفس الشخص لكن جرس الهاتف ظل يرن دون ان يجيب صاحبه، عندها اتصل على رقم أحد مرافقيه فوجده خارج خدمة الشبكة عندها اتصل السيد معاوي بوالد العروس يسأله ان كان ابنه وصل ام لا فوجده يسأله بدوره عنه ويستفسر عن سبب تأخره في القدوم.
اشتعلت الهواجس برأس الوالد معاوي فكان يذرع فناء المنزل جيئة وذهابا ويقول في ذلك «اضطربت وساورتني الظنون وتداخلت الخواطر بين عقلي وقلبي ولم تكن الأمور واضحة لكن في الأخير قلت انه رجل ويمكنه ان يتصرف». أما عن شقيقه حمزة فركب دراجة نارية صحبة صديقه لكن الدراجة تعطبت في الطريق مما اضطرهم الى العودة دون خبر يقين مطمئن.
ظل السيد معاوي يتبادل الاتصالات مع والد العروس فيسأل هذا ذاك قبل ان يقرر والد العروس ارسال أحد اقربائه على متن شاحنة ليستطلع الطريق بعد مرور أكثر من ساعة لكن الأخير عاد بخبر الفاجعة التي حلت بعد ان وجد سيارة العريس ورفاقه قد تعرضت الى حادث مرور مروع راح ضحيته ستة أشخاص سابعهم في حالة خطيرة.
ويقول الوالد معاوي: «اتصلت بي العروس ودموعها تسبق كلامها والحروف تعثرت في حلقها لتخبرني ان ابني مراد لقي حتفه في حادث مرور رفقة آخرين» يصمت قليلا بثبات ويضيف: «عندها هاج الجميع وماج وتبعثر نظام المنزل وتصاعد العويل مع تصاعد البخور وعلت صيحات شقيقاته وقريباته بينما خرجت والدته فاطمة وقد فقدت صوابها وهي تجري وسط الطريق تنادي «مراد ولدي جاء».
زفة جثة
غرفة مراد التي تم اعدادها وتأثيثها في منزل والديه لتكون القفص الذهبي له ولزوجته ظلت مغلقة ولم يجرؤ احد على دخولها. عاد مراد ودخل غرفته لكن هذه المرة جثة باردة غاب عنها نشاطها وحيويتها. فقد تم ادخال جثمان العريس بعد وفاته كأنما يزف ليلة عرسه وتم وضع الجثمان ممددا على السرير فيما كانت والدته وشقيقاته ينتحبن ويلطمن وجوههن ويتمرغن بالأرض.

في أولاد عامر: العروس وأختها فقدتا زوجيهما في ليلة واحدة
كانت «متصدرة» في أبهى زينتها وحلتها بعد أن ذهبت إلى الحلاقة عسى أن تكون في كامل أناقتها وجمالها... كيف لا وهي في ليلة «حنتها» حيث حضر كل الأحباب والأقارب ورقص الأهالي والأصدقاء على وقع الطبلة والغناء ... في انتظار قدوم العريس لـ»يرشق» على عروسته الأموال عملا بالعادات والتقاليد التي تداول على إحيائها أهالي منطقة «أولاد عامر» من معتمدية كندار في أعراسهم وأفراحهم
... لكن العريس تأخر... تأخر كثيرا... و إلى الأبد .. حيث جاء الخبر المشؤوم فجأة لقد توفي العريس ومن معه وهو في طريقه إلى حبيبة القلب وفتاة أحلامه التي كانت تنتظره على أحر من الجمر لتكتمل سعادتها ولتأخذ مع عريسها بعض الصور في ليلة عمرها... وهكذا تحول العرس إلى مأتم وتحول المدعوون من مهنئين إلى معزين... ولا تسأل عن حال العروس ولا عن حال أختها التي توفي زوجها أيضا ولا عن حال بقية الأهالي والأقارب...
«الشروق» زارت عائلة العروس المنكوبة «سهام بوبكر» 20 سنة وعندما كنّا في الطريق نحو منزل والدها بأولاد عامر معتمدية كندار أين أقامت العروس حفلة حنتها توقفنا في منطقة منزل المحطة بعد ان علمنا أن أهالي العروس (والدها وأمها) قد تنقلا إلى منزل ابنتهما «نجوى» بقرية «منزل المحطة» حيث فقدت هي أيضا زوجها في هذا الحادث المريع.
الأب: «فقدت صهرين في ليلة واحدة»
يقول الأب «خميس بوبكر» الذي وجدناه أمام منزل ابنته «نجوى» لا يدري هل يقدم العزاء أم يتقبله «لقد حلت بنا طامة كبرى بعد ان ترملت ابنتي «نجوى» 22 سنة وابنتي «سهام» (العروس) في ليلة واحدة مشؤومة كانت من المفروض أن تكون ليلة الفرح والسعادة» (ثم يضيف بعد تنهيدة عميقة وهو يستجمع قواه ليواصل الحديث مسترجعا تفاصيل الحادثة) «أمس الجمعة كانت حنة ابنتي سهام حيث ذهبت إلى الحلاقة واستعدت كابهى ما يكون في ليلة ليست ككل الليالي. عادت من الحلاقة بـ»سيدي بوعلي» الى منزلي بمنطقة «أولاد عامر» حوالي الساعة 8 مساء وقد حضرت الفرقة الموسيقية وحضر الأهالي والأقارب ليشاركونا الفرح والرقص على وقع الموسيقى والغناء.. «ياللا مدي ايدك للحناء».. ومدت ابنتي يدها للحناء في انتظار قدوم العريس «مراد» من القيروان ليحضر الحفل كي «يرشق» على زوجته النقود عملا بتقاليدنا وعاداتنا داخل القرية. إلا انه هاتفني حوالي الساعة 8 ليلا ليعلمني انه لم يجد سيارة تقله إلى الحفل فبادرت بالاتصال بـ»عمار» زوج ابنتي نجوى (توفي في الحادث) ليوفر وسيلة نقل عسى أن ينقذ الموقف وينتقل للقيروان ليقل العريس فبادر المرحوم عمار بالاتصال بصديقه جلال (توفي أيضا بالحادث) نظرا لأنه يملك سيارة وهو اصيل منطقة منزل المحطة أيضا ويقيم بالقطر الليبي. فسارعا المرحوم عمار والمرحوم جلال بالتنقل إلى القيروان لاستقدام العريس وقد بقيت على اتصال بهما في حين تواصل الحفل دون أن يخطر ببالنا ما كان يخططه القدر.. لكن تأخر ركبهم كثيرا فعاودت الاتصال بـ»عمار» حوالي الساعة 10.45 فأعلمني انه على وشك الوصول إلى مدينة كندار وكانت هذه آخر مكالمة بيننا حيث تواصل تأخرهم إلى 11 ليلا فعاودت الاتصال بهم من جديد لكن لا أحد يرد على الهاتف فدب القلق بين الجميع خاصة وان الحفل اوشك على الانتهاء في الأثناء جاءتني مكالمة لا اذكر من من بالتحديد ربما من أخ العريس حيث أعلمني أن سيارة العريس قد تعطبت بكندار فبادرت بالاتصال بصديقي «فرج» الذي يملك سيارة وقد كان نائما وألححت عليه بالذهاب إلى كندار لاستجلاء الأمر ومعرفة سبب تأخر سيارة العريس».
سهام... العروس تعذر علينا لقاؤها نظرا لحالتها النفسية السيئة للغاية... سهام كانت تشتغل بإحدى مصانع الجهة بسيدي بوعلي قبل أن تتوقف عن العمل قبل بضعة أيام من زواجها على أمل أن تنتقل للسكن مع زوجها بمدينة القيروان حيث كانت تحلم ببناء عش زوجية سعيد في ظل رجل أحبته وأحبها ووعدها بالاستقرار والهناء والفرح الدائم... لكن غول الطريق قصف كل أحلامها وبتر فرحتها وانتهى العرس قبل أن يبدأ وخيم على القرية الحزن والصمت الذي يمزقه من حين لآخر عويل وصياح النسوة... ولم يبق من اثر العرس غير وفود المعزين الذين اختلطت عليهم أسماء وعناوين منازل الضحايا... ففي طريق عودتنا استوقفتنا سيارة كانت تحمل بعض المعزين سألنا السائق «أين منزل الميت؟» فأجابه احد سكان القرية... إجابة تلخص حجم المأساة التي عصفت بجميع أهالي «منزل المحطة» و»أولاد عامر» «عن أي منزل من الأموات تسال؟؟؟».

قدر الله ما شاء فعل

غَالِي الأثْمَان ღ ودارت الأيام ღ

.

إنا لله وإنا إليه راجعون ..
الإبن كان خائف .. وغير مطمئن .. وكأنه يعلم مالذي سيكون أمامه ..
الله يرحمهم ويغفر لهم .. ويصبر أهاليهم

تحياتي

.


حلوووه ونعوووومه ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

انا لله وان اليه راجعون

شـهـرزاد •●.. Şą3ăb Йễsĩăŋў ..●•

انا لله وانا اليه لراجعون..

الله يرحم اللي ماتوا ويصبر اللي عايشين..

يعطيك العافيه ويسلمو على الخبريه..


انا وحياتي ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

إنا لله وإنا إليه راجعون

الله يلهمهم الصبر

شكراً ع الخبريه

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1