غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 03-04-2009, 11:57 AM
غـيد الأماليد غـيد الأماليد غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسعد الله اوقاتكم بكل خير

نكمل الوقفات ولمن فاته الجزء الأول
هنا :)
https://forums.graaam.com/191641.html


11 – عدم الاستدلال بالأحاديث الموضوعة : على الداعية ألاّ يستدل بحديث موضوع إلا على سبيل البيان ، ويعلم أن السنة ممحصة ومنقاة ، وأنها معروضة ، ولذلك لما أوتي بالمصلوب – هذا المجرم الذي وضع أربعة آلاف حديث على محمد صلى الله عليه وسلم كذباً وزوراً – إلى هارون الرشيد ليقتله ، فسلَّ هارون الرشيد عليه السيف ، قال هذا المجرم : اقتلني أو لا تقتلني ، والله لقد وضعت على أمة محمد أربعة آلاف حديث !!
فقال هارون الرشيد : (( ما عليك يا عدو الله يتصدى لها الجهابذة يزيّفونها ، ويخرجونها كابن المبارك ، وأبي إسحاق المروزي )) . فما مرَّ ثلاثة أيام إلا نقاها عبدالله بن المبارك وأخرجها ، وبين أنها موضوعه جميعها .
فالأحاديث الموضوعة – ولله الحمد – مبيَّنه ، ونحذر الدعاة من أن يذكروا للناس حديثاً موضوعاُ ، ولو قالوا إنه في مصلحة الدعوة إلى الله ، فالمصلحة كل المصلحة فيما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحاً ، لا في الأحاديث الباطلة كحديث علقمة وما واجه مع أمه ، وحديث ثعلبة والزكاة ، وكأحاديث أُخر بواطل ، وأثرها على الأمة سقيم ، لكن يجوز للداعية أن يبين للناس في محاضرة أو درس أو خطبة الأحاديث الموضوعة حتى يتعرف الناس عليها .
أما الأحاديث الضعيفة فلها شروط ثلاثة للاستدلال بها :
الشرط الأول : ألا يكون ضعيفاً شديد الضعف .
الشرط الثاني : أن تكون القواعد الكلية في الشريعة تسانده وتؤيده .
الشرط الثالث : ألا يكون في الأحكام بل يكون في فضائل الأعمال .
وقد ذكر شيخ الأسلام ابن تيمية – رحمه الله – عن الإمام أحمد أنه قال : (( إذا أتى الحلال والحرام تشددنا ، وإذا أتت الفضائل تساهلنا )) مجمع الفتاوى 18/65 ... وهذا كلام جيد ، ولو أنه غير مجمع عليه .

12 – عدم القدح في الهيئات والمؤسسات والجمعيات والجماعات بأسمائها :ومما يجب على الداعية ألا يقدح في الهيئات ولا المؤسسات بذكر أسمائها ، وكذلك الجمعيات والجماعات وغيرها .. ولكن عليه أن يُبيّن المنهج الحق ، ويبين الباطل ، فيعرف صاحب الحق أنه محق ، ويعرف صاحب الباطل أنه مُخطئ ، لأنه إذا تعرض للشعوب جملة ، أو للقبائل بأسمائها أو للجمعيات ، أو للمؤسسات ، أو للشركات ، أتى الآلاف من هؤلاء فنفروا منه ، وما استجابوا له .. وتركوا دعوته ، وهذا خطأ .
وفي الأدب المفرد مما يُروى عنه صلى الله عليه وسلم : (( أن من أفرى الفِرَى أن يهجو الشاعر القبيلة بأسرها )) أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم 126 وهو صحيح ، أنظر الصحيحة للألباني 2/402 . وهذا خطأ ، فإن من يقول قبيلة كذا كلهم فسدة وفسقة مخطئ ! لأنه ما صدق في ذلك فالتعميم عرضة للخطأ .
•ولا بد للداعي أن يكون لبقاً في اختيار عباراته حتى يكسب القلوب ، ولا يُثير عليه الشعب ، فإن الناس يغضبون لقبائلهم ، ويغضبون لشعوبهم ، ويغضبون لشركاتهم ، ويغضبون لمؤسساتهم ، ويغضبون لجمعياتهم .. فلينتبه لهذا ، وعليه ألا يظهر بهالة المستعلي على جمهوره ، وعلى أصحابه وعلى أحبابه ، وعلى إخوانه ، وعلى المدعوين ، وكأن يقول – مثلاً - : أنا قلتُ ، وفعلتُ ، وكتبتُ ، وأرسلتُ ، وغضبتُ ، وألفت !
فإن (( أنا )) من الكلمات التي استخدمها إبليس .
يقول ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: (( وليحذر من طغيان كلمات : أنا ، ولي ، وعندي ، ف‘ن هذه الألفاظ الثلاثة ابتلى بها إبليس وفرعون وقارون ، وقال إبليس : (( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ )) الأعراف .. وقال فرعون : (( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ )) الزخرف .. وقال قارون : ((إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي) القصص ..))
فاجتنب أنا ، واجتنب لي ، واجتنب عندي .. ولكن تصلح (( أنا )) في مثل : أنا مقصر ، كما قال شيخ الإسلام – رحمه الله - :أنا الفقير إلى ربّ البريات *** أنا المسكين في مجموع حالاتي
مدح أحد الناس ابن تيميه فقال :
أنا المكدي وابن المكدي *** وهكذا كان أبي وجدي !

فقال : أنا مذنب وأبي مذنب ! وجدي مذنب ! إلى آدم عليه السلام .
•فواجب على الداعية أن يظهر دائماً بالتواضع ، وأن يلتمس الستر من إخوانه ، وأن يبادلهم الشعور ، وأن يطلب منهم المشورة والاقتراح ، وأن يعلم أن فيهم من هو أعلم منه ، وأفصح منه ، وأصلح منه .
قال بعض السلف : (( الساكت ينتظر الأجر من الله ، والمتكلم ينتظر المقت ، فإن المتكلم خطيء ))

13 – أن يجعل الداعية لكل شيء قدراً :لا ينبغي للداعية أن يعطي المسألة أكبر من حجمها ، فالدّين مؤسس ، والدينّ مفروغ منه : (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً )) المائدة
فلا يعطى الداعية المسائل أكبر من حجمها ، وكذلك لا يصغر المسائل الكبرى أو يهوّنها عند الناس .. ومن الأمثلة على ذلك :
•أن بعض الدعاة يعطي مسألة إعفاء اللحية أكبر من حجمها حتى كأنها التوحيد الذي يخلد به الناس أو يدخل الناس به الجنه ، ويدخل الناس بحلقها النار ويخلدون فيها ! مع العلم أنها من السنن الواجبات ، ومن حلقها فقد ارتكب محرماً ، لكن لا تأخذ حجماً أكبر من حجمها ، وكذلك مسألة إسبال الثياب ، والأكل باليسرى ، وغيرها من المسائل . لا يتركها الداعيه أو يقول إنها قشور فيخطئ ، ولا يعطيها أكبر من حجمها ، فقد جعل الله لكل شئ قدراً .
والحر ميزان ، فعليه أن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد تكلم عن التوحيد في جّل أحاديثه ومجالسه ، وأعطى المسائل حجمها حتى لا يُصاب الناس بإحباط .
•فإن التربيه الموجهة أن تصف له المسألة السهلة فتكبرها عنده ، وتصغر له المسألة الكبرى
أحياناً يصغر بعض الناس من مسألة السَّحر ، واستخدام السحر ، ويقول هو مذنب ، مع العلم أنه عند الكثير من أهل العلم مخرج من الملة ، وحّد السحر ضربه بالسّيف ، ومع ذلك تجد بعض الدعاة يصغر من مسألة السحر !
وأحياناً يصغر بعض الدعاة كذلك من شأن الحداثة ، والهجوم على الإسلام في بعض الصحف والمجلات والجرائد ، ويقول : هذا ممكن ، هذا أمر محتمل ، المسألة سهلة ويسيرة !! إلى غير ذلك من الأمور .

14 – اللين في الخطاب والشفقة في النصح :على الداعية أن يكون ليَّنا في الخطاب ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم لين الكلام بشوش الوجه ، وكان صلى الله عليه وسلم متواضعاً محبباً إلى الكبير والصغير ، يقف مع العجوز ويقضي غرضه ، ويأخذ الطفل ويحمله ، ويذهب إلى المريض ويعوده ، ويقف مع الفقير ، ويتحمل جفاء الأعرابي ، ويرحب بالضيف ، وكان إذا صافح شخصاً لا يخلع يده من يده حتى يكون الذي يصافحه هو الذي يخلع ، وكان إذا وقف مع شخص لا يعطيه ظهر حتى ينتهي من حديثه ، وكان دائم البسمة في وجوه أصحابه صلى الله عليه وسلم لا يقابل أحداً بسوء ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران .. فإذا فعل الإنسان ذلك كان أحب إلى الناس ممن يعطيهم الذهب والفضة !
ويرسل الله موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون أطغى الطواغيت ، ويأمرهما باللين معه فيقول : (( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى )) طه.
فالقول ألين سحر حلال ، قيل لبعض أهل العلم : ما هو السحر الحلال ؟ قال : (( تبسمك في وجوه الرجال )) . وقال أحدهم يصف الدعاة الأخيار من أمة محمد صلى الله عليه وسلم : (( حنينون ، لينون ، أيسار بني يسر ، تقول لقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري ))!
•فأدعو الدعاة إلى لين الخطاب ، وألا يُظهروا للناس التَّزمُت ولا الغضب ، ولا الفظاظة في الأقوال والأفعال ، ولا يأخذوا الناس أخذ الجبابرة ، فإنهم حكماء معلمون أتوا رحمة للناس ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )) الأنبياء .
فالرسول صلى الله عليه وسلم رحمة ، وأتباعه رحمة ، وتلاميذه رحمة ، والدعاة إلى منهج الله رحمة ، وعلى الداعية كذلك أن يُثني على أهل الخير ، وأن يُشاور إخوانه ولا يستبد برأيه . والله – سبحانه وتعالى – يقول : ((وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)) آل عمران .. وقوا : (( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)) الشورى
فيشاور طلابه في الفصل ، ويشاورا إخوانه ، ويُشاور أهل الخير ممن هم أكبر منه سناً ، ويشاور أهل الدين ، ولا بأس أن يعرض عليهم حتى المسأل الخاصة كي يثقوا به ، ويخلصوا له النصح ، ويكونوا على قرب منه ، ويشاور أهل الحي ، وأهل الحارة ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم جلب حب الناس بالمشاورة ، فكان يشاورهم حتى في المسائل العظيمة التي تلمّ بالأمة ، كنزوله في يوم بدر ، ومشاورته لأصحابه في الأسرى ( أنظر فتح الباري 13/399باب رقم 28 ) ونحو ذلك من الغنائم وأمثالها من القضايا الكبرى .
•فعلى الداعية أن يشاور المجتمع ولا بأس أن يكتب لهم بطاقات ، وأن يطلب آراءهم ، وإذا وجد منهم مجموعه يقول : ما رأيكم يا إخوة في كذا ، وكذا .. فإن رأي الاثنين أفضل من رأي الواحد ، ورأي الثلاثة أفضل من رأي الاثنين ((وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)) آل عمران .

15 – حسن التعامل مع الناس وحفظ قدرهم :فعلى الداعية أ ن يُثني على أهل الخير ، ويشكر من قدم له معروفاً ، فإن الداعية إذا أثنى على أهل الخير عرفوا أنه يعرف قدرهم ، وأنه يعرف الجميل ، أما أن تترك صاحب الجميل بلا شكر و المخطئ بلا إدانة وبلا تنبيه ، فكأنك ما فعلت شيئاً !
لا بدّ أن تقول للمحسن أحسنت ، وللمسيء أسأت ، لكن بأدب ، فكبار السن يحبون منك أن تحتفل بهم ، وأن تعرف أن لهم حق سن الشيخوخة ، وأنهم سبقوك في الطاعة ، وأنهم أسلموا قبلك بسنوات ، فتعرف لهم قدرهم .
•وكذلك العلماء والقضاة ،وأعيان الناس وشيوخ القبائل .. ونحو ذلك من أهل العلم والفضل ، وأهل المواهب كالشعراء الإسلاميين ، والكتاب الإسلاميين ، ومن لهم بلاء حسن ، والتجار الذين ينفقون في سبيل الله .. فتُظهر لهم المنزلة وتشكرهم على ما قدّموا حتى تحيي في قلوبهم هذا الفعل الخيَّر / كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : (( غفر الله لعثمان ما تقدم من ذنبه وما تأخر )) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة 1/456 رقم 736 وإسناده ضعيف .. ، (( ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم )) أخرجه الترمذي 3701 وحسنه الألباني في التعليق على المشكاة 3/1713 .. وكان يقول : (( دعوا لي أصحابي )) أخرجه أحمد في مسنده 3/266وصححه الألباني ...يعني أبا بكر الصديق ، وكان صلى الله عليه وسلم يشكر عمر ، ويخبر ما رأى عمر ، وكان يثني على هذا ، ويمدح هذا ، ويشكر هذا ، فإن هذه من أساليب التربية ، وليست من التملك في شيء .

16 – أن يعلن الدعوة للمصلحة ، ويسرَّ بها للمصلحة :فعلى الداعية أن يعلن الدعوة للمصلحة ، يعلن بها حيث يكون الإعلان طيباً كالمحاظرة العامة ، والموعظة العامة في قرية أو بلدة أو في مدينة ، ولكنه إذا أتى ينصح شخصاً بعينه فعليه أن يسر الدعوة ، فيأخذة على حدة ، ويتلطف له في العبارة ، وينصحه بينه وبينه ، قال الشافعي – رحمه الله :
تغمدني بنصحك في انفرادِ
وجنبني النصيحة في الجماعه
فإن النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه
فإن خالفتني وعصيت قولي
فلا تجزع إذا لم تُعط طــــاعـــه
•فيقصد أنه إذا خالفتني ونصحت الإنسان أمام الناس فلا تجزع فسوف يجابهك هذا ، وينتقم لنفسه ، وقد تأخذه العزة بالإثم وكم شكى لي بعض الشباب – حفظهم الله – أن بعض الناس قد جابهم في مجتمع من الناس أو انتقدهم فأصابهم من تذمر وانقباض واشمئزاز ! وهذا ليس من المصلحة في شيء .

17 – الإلمام بالقضايا المعاصرة والثقافة الواردة :على الداعية أن يكون ملماً ومطلعاً على الأطروحات المعاصرة والقضايا الحالية ، ويتعرف على الأفكار الواردة ، فيقرأ الكتابات الواردة ، وليس بصحيح ما قاله بعض الناس حتى من الفضلاء بعدم قراءة كتب الثقافات الواردة ! فإن هذا ليس بصحيح ، فلو لم نقراء هذه الكتب ونطلع على هذه الثقافات ما عرفنا كيف نعيش ؟ وأين نعيش ؟ ولما عرفنا كيف نتعامل مع هؤلاء الناس ؟!.
* بل أرى أن على الدعاة أن يقرءوا الصحف والمجلات ، لكن بحيطة وحذر ، حتى لا يصل قليلو الثقافة إلى بعض المجلات الخليعة فتفسد عليهم قلوبهم ، لكن إن أرادوا أن يطلعوا فليطلعوا بانفراد وتأمل ، ليعرفوا أهدافهم ويعالجوا ذلك .
عرفت الشر لا للشرَّ لكن لتلافيه
ومن لا يعرف الشر جدير أن يقع فيه

وقال عمر – رضي الله عنه وأرضاه - : (( إنما تنتقض عُرى الإسلام عروة عروة من أناس ولوا في الإسلام ما عرفوا الجاهلية )).
فالذي لا يعرف الجاهلية لا يعرف الإسلام !
* فحق على الدعاة أن يطلعوا على هذه الثقافات – ما قلت – ومن يجد كتاباً فيه شبهة أو فيه نظر فليعرضه على من هم أعلى منه حتى يكون على بصيرة ، ونخرج بحلُّ إما بتنبيه أو بنصيحة عامة .


18 – مخاطبة الناس على قدر عقولهم :على الداعية أن يكون حاذقاً ، يخاطب الناس على قدر عقولهم ، فإذا أتى إلى المجتمع القروي تحث بما يهم أهل القريه من مسائلهم التي يعيشونها ،وإذا أتى إلى طلبة العلم في الجامعة حدثهم على قدر عقولهم من الثقافة والوعي . وإذا أتى إلى مستوى تعليمي أدنى تنزل إليهم في مسائلهم وتباطأ ، فإن لكل مسائل .
فمسائل البادية – مثلاُ - : الشرك أو السحر أو الكهانة أو الإخلال بالصلاة أو نحو ذلك .
ومسائل أهل الجامعة - مثلاُ - : الأفكار الواردة من علمنة وإلحاد وحداثة ، وشبهات وشهوات .
ومن مستوى الأدنى من ذلك : الجليس ، بر الوالدين ، حقوق الكبار ، حفظ الوقت ، قراءة القرآن .. ونحو ذلك .
* فلا بدّ من مخاطبة الناس على قدر عقولهم ، وعلى قدر مواهبهم ، وعلى قدر استعدادهم ، انظر إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم يخاطب معاذ بن جبل بخطاب لا يخاطب به غيره من الأعراب ، فيخاطبه عن العلم ، وعن أثر العلم ، وعن حفظ الله ، وعن حدود الله ، ويخاطب الأعراب عن التوحيد وأنه يقودهم إلى جنة عرضها السماوات والأرض .. ونحو ذلك .

19 – ألا يسقط عيوبه على الآخرين : مما ينبغي على الداعية أن يَحذَرَ منه ألاّ ينتقد الآخرين ليرفع من قدر نفسه . (( وهو أسلوب الإسقاط )) كما يُسمّى هذا في التربية .. أن تسقط غيرك لتظهر أنت ، ويفعله بعض الناس من أهل الظهور وحبّ الشهرة – والعياذ بالله من ذلك – وأهل الرياء والسمعة ، فإنه إذا ذكر له عالم قال فيه كذا وكذا !! وإذا ذُكر له داعية ، قال : ما أرضى مسيره في الدعوة !! وإذا ذكر له كاتب انتقده ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه : - سقاه الله من سبيل الجنة - : (( بعض الناس كالذباب لا يقع إلا على الجرح )).
فالذباب يترك البقعة البيضاء في جسمك ، فإذا كنت لابساً ثوباً أبيض وكنت متطيباً ، لا يقع الذباب عليه ! لكن إذا رأى جرح في إصبعك وقع عليه !
* وتجد أسلوب الإسقاط هذا عند بعض الناس يقول : شكر الله للداعية فلان كذا وكذا !! لا يترك الاستنقاد ولا يترك الانتقاد ، ولا يترك الاستثناء ، ولا يترك الاستدراك ، حتى يظهر هو كأنه هو الذي لا عيب فيه قط !
وتجد من الأساليب ( المدبلجة ) التي دبلها الشيطان على بعض الدعاة فإنه يأتي – مثلاً – ويدعو في قالب النصح للداعي ، ويريد أن ينتقصه ، فإذا ذكر له داع قال : هداه الله أسأل الله أن يهديه ، فتقول له : لماذا ؟ يقول : أسأل الله أن يهديه ( وكفى ) !
فتعرف أن وراء هذه الدعوة شيء ، وأنه يريد بها شيئاً آخر ، وهذا دعاء لا يؤجر عليه !
قال ابن المبارك : (( رُبَّ مستغفر أذنب في استغفاره ، قالوا : كيف ؟ قال : يُذكر له بعض الصالحين فيقول : أستغفر الله ، ومعناها أنه ينتقد عليه ، فلا يكتب له أجر هذا الاستغفار بل يسجل عليه خطيئة !


20 – أن يتمثل القدوة في نفسه :على الداعية أن يتمثل القدوة في نفسه ، وأن يسدد ويقارب ، وأن يعلن أن خطأه يتضخَّم ! فالخطأ منه كبير ، وأن الناس ينظرون إليه .
قد هيأوك لأمر لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

فإنه أصبح أمامهم كالمرآة كلما وقعت فيها نقطة سوداء صغيرة كبرت وتضخمت ، فليتق الله في هذه الأمة حتى لا يكون سبباً لهلاك كثير من الناس ، فإنا رأينا كثيراً من العامة وقعوا في كثير من الخطايا بسبب فتاوى ، أو بسبب تصرفات اجتهادية من بعض الفضلاء ربما أوجروا عليها .. أخطئوا خطأ واحداً ، ولكن وقع بسببهم عالَم !!
* قال بعض الفضلاء : زلة العالمِ زلَّة عالَم !
فعليه أن يدرس القرار قبل أن يتخذه ، وعليه أن يدرس الخطوة التي يُريد أن يخطوها حتى لا يكون عرضة لتوريط كثير من الناس ! وكم جُوبه الإنسان بفتاوى من عامة الناس يستدلون بها بفعل بعض الفضلاء والأخيار ، وهذا خطأ عظيم !

وللحديث بقيه

القاكم على خير بإذن الله :)


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 03-04-2009, 01:28 PM
اليقـيــــــــــــن اليقـيــــــــــــن غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


بارك الله فيك وبالانتظار

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 03-04-2009, 01:42 PM
هاجس خاطري هاجس خاطري غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


بارك الله فيك وبالانتظار

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 03-04-2009, 01:55 PM
أحلى مراهقة..! أحلى مراهقة..! غير متصل
عضو موقوف من الإداره
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


[move=up]جزاك الله خير }
وجعلــــــــ في ميزان ـــــــــهـ
حسنآتك يآرب[/move]


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 03-04-2009, 01:59 PM
روح هاآيم روح هاآيم غير متصل
أِلعـجِبَ لّمِنٌ يِخّلَفٌ وُمًعًأًهٌ أُلّنِجَأًهً
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


جــــــــزاكـ الله خير

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 03-04-2009, 02:54 PM
الفسفور الفسفور غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


بارك الله فيك وفى معلوماتك المفيده

انار الله قلبك

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 03-04-2009, 03:36 PM
طُهرِ !! طُهرِ !! غير متصل
‘ رُوحٌ منْ جَمآلْ آلْ‘آلسّمآءْ ’
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


جزاك الله خير

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 03-04-2009, 04:54 PM
VERCACE VERCACE غير متصل
يــــا عيونه...¡!¡!¡
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


بارك الله فيك

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 03-04-2009, 05:28 PM
دمـعـة الـ ع ـاشق دمـعـة الـ ع ـاشق غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


*•.جزاک الله خير.•*

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 03-04-2009, 08:50 PM
جوُدْ جوُدْ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ثلاثون وقفه في فن الدعوه [ 2 ]


الله يعطيك العافيه
وجعله الله في ميزان حسناتك


موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1