غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 14-03-2014, 12:51 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~



.. (( الحلقة الرابعة )) ..

يتصفح الجريدة .. وباله مشغول .. وهذا اليوم الخامس الي يكون فيه على هذا الحال !

مزاجه متعكر .. وطول الوقت شارد التفكير ! كان يقلب صفحات الجريدة .. وعيونه تتأمل العنواين الرئيسية ..

وصل الى صفحة موجود فيها شعر عجبه .. قرأه .. وتأفأف بملل .. وتوه بسكر الجريدة .. لفت انتابه صورة وردة ذابلة مرمية على رمال شاطئ البحر ..

ظغط على الجريدة بكلتى يدينه .. وصوب نضراته الى الكلمات الموجودة جنب تلك الصورة !

عُدت من أجلك ..وجاءت بي إليك..

روحك .. اخلاقك ..

كلماتك ..جنونك..

حزنك .. صدقك ..

فعشقت كلماتك .. قبل.. عشقي لك..

بحثت عن غيابك .. قبل .. رحيلك ..

سكنت الحيره اجوائي .. قبل .. الغرق في اجوائك ..

فتشت افكاري .. وتاهت دروبي .. وتلاشت أحلامي..

رغــم ذلك .. إسمح لي ..

أن ارتوي من جرة وفائك ..

أن اعيش حلمي العذري ..

أن احتضن طيفك كل لحظاتي ..

أن أُداعب اناملك في مخيلتي ..

أن ارسم فوق صدري عينيك وإبتسامتك..

أن اروي سمفونية عشقي في كل الأزمان ..

أن أُُحلق في سماء صدقك وحنانك ..

سامحني ومعذرة لن اقول حبيبي ..

ولكن دعني .. اتذكر .. بربك ..

كيف أحببتك بجوارحي .. لماذا عشقتك دون سواك !

لماذا اسكر بحروفك الجارفه .. لماذا افرح لفرحك واحزن لحزنك ..

لماذا اهوى العذاب في وجودك .. لماذا اكره الأمان في غيابك ..

لماذا بعد هذا كله ودعـتك .. فعفوا حين أحببتك ..

ورسمتك .. وتمنيتك .. وداعبتك ..

والف عفو منك حين ودعتـك ..

فلاتحـتقر .. حبي ..واشواقي .. وغيرتي ..وجنوني ..

وسامحنـــي ..

سأبقى أحـبك .. إلى أن تُنتزع روحي من جسدي !

أغداٌ القــــاك ؟!

..

رغد وتسكر الجريدة : كلماتج قوية ..

وعد : ما يهم قوية ولة ضعيفة .. المهم يفهمها انها له ويفهم ان الصورة تعني ان هاذي اني الي كتبتها ..

رغد : انزين ليش ما كتبتي الوردة الذابلة تحت الخاطرة ؟؟

وعد : اممممم .. قلت للنشر يكتبونه لكن في اخر لحضة غيرت راي .. ما ادري ليش احس ان احسن ما اكتبه .. وسواءا كتبته او ما كتبته ..

اذا قرأه .. بيعرف ان هاذي انا الي كتبته .. لأنه يعرف اسلوبي مثل ما انا اعرف اسلوبه ..

رغد : غريب امركم انتو الاثنين .. افترقتوا .. وبعد سنة تلقين خاطرة له بجريدة بحرينية وانه مازال يحبج وينتظرج .. ترفضين تقرين خاطرته والسبب انج تحاولين تنسينه ..

تلقين دفتره في مكان مجهول ما رضيتي تقولي وين .. وتقرئين الخاطرة الاخيرة فيه .. تردين على خاطرته بدون ما تكتبين النك الي بأكد له ان كاتب الخاطرة هو انتي !

( وبتساؤول ) انتي من صدقج ما يعرف اسمج وعـد ؟؟

وعد : لا ما يعرف .. ولا انا اعرف شنو اسمه .. صحيح ان قضينا اربع سنوات مع بعض .. وقليل اذا مر يوم ما لقينا بعض فيه .. لكن ما قط مرة ناديته بغير نك نيمه .. وناداني بغير " وردتي الذابلة " ..

رغد : يعني ما يجيج فضول بانج تبين تعرفين اسمه ؟؟ او من يكون هـ الانسان الي يحمل لقب " أسيـر الأشواق " !

وعد تنزل راسها وتخربش بالدفتر الي تذاكر فيه : مستحيل اصلا ان ما يجيني فضول .. كل شخص تلتقين فيه لو لقاء عابر .. تعجبج شخصيته او لا .. تعرفين اسمه اوما تعرفينه ..

يتحرك الفضول في داخلج تبين تعرفين لو شي بسيط عنه .. شلون وشخص حبيتيه .. وتعرفين كل شي مختزن بقلبه .. لكن اسمه .. شكله .. موجود عليهم علامة استفهام كبيرة ..

( ترفع راسها ببتسامة ) اسيـر انسان غامض .. غريب من نوعه .. اغلب الاحيان ما افهمه .. لانه يغطي نفسه بحاجز بينه وبين الكل .. وحتى اقرب الناس اليه والا هي انا على ما يقول .. يوجد هذا الحاجز بينا ..

رغد : تصدقين زمان وانا ابي اسالج هسؤال .. تذكرين اول ما قلتي لي انج تحبين .. ما قلتي لي شنو الي دفعج له ؟؟

وعد وزادت خربشتها بالدفتر : حبيته بعد ما كرهته .. ويقولون لج ان اغلب الاحيان تتحول الكراهية لـ حب .. حبيته بعد ما حاولت انبهه لتصرفاته الي ينفر منها الكل .. كان مغرور .. متواضع .. طيب لأبعـد الحدود .. ماكان يرفض لأحد طلب .. لكن يسوي الشي الي تبينه بعد ما تطلع روحج ..

( تضحك ) مزاجي .. الي في عقله يسويه .. ما ياخذ بنصيحة احد .. وهذا الشي الي استغربته منه .. اني لما نصحته استجاب .. ( ابتسمت ) احب فيه كل هاذي الصفات .. احب فيه روحه المرحة والحزينة في نفس الوقت .. احب فيه صراحته الزايدة .. احب فيه غيرته .. جنونه .. صدقه .. اخلاقه .. كلماته .. ( سكتت ثوان وواصلت )

قضيت معاه احلى اربع سنين في عمري .. كان صادق في حبه لي .. وما اشك بأنه كذب علي بكلمة بيوم من الايام .. ومن يتوقع ان انسان مثل هذا .. الي ملك القلب قبل ما يملك الوجدان .. بـ الامكان ان بنفترق بيوم الايام .. ( تلألأت دموعها بعيونها ) وافترقنا ..

بعد ما خبرته ان صديق اخوي متقدم لي .. اذكر كان على نهاية الاجازة الصيفية الي بروح فيها توجيهي ذاك الوقت ..

يتبع ..

.

.

- بتوافقين ؟؟

- طبعا لا .. قلت لأبوي اني ابي اكمل دراستي ..

- يعني بجي لج مرة ثانية ؟

- ما ادري ..

- وبتوافقين ؟؟

- لكل حادث حديث .. ما ادري شنو بصير في ذاك الوقت ..

- وردتي ..

- عيونها ..

- .....

- اسير شفيك ساكت ؟؟

- في قلبي شي ما اقدر اقوله ..

- خوفتني قول ..

- لا تخافين حبيبتي .. ( وبعد سكوت ) لو تقدمت لج توافقين ؟

- وابوي بوافق ؟؟
-
- حاولي تقنعينه بليز ..

- انت تدري اني من قبل فاتحته بالموضوع وعن مزح وعصب علي .. شلون اقنعه وهو موب راضي نتكلم في الموضوع نهائيا ..

- ليش ؟؟

- عمتي .. الي هي اخته اخذت واحد موب من البحرين .. وعاشت معاه في بلده .. جابت اولاد وبنات بس ما اعرفهم ولة ادري كم عددهم .. وقبل سنة راح يمشي خلف جنازتها .. الله يرحمها .. وكان هو المسؤول عنها .. فأولادها ليومك هذا امانة برقبته .. وما يعرف شلون ينتبه لهم وهم بعيدين عنه .. صادته عقدة الله يسلمك ..

- الله يرحمها .. وهو خايف ان يصير لولاده نفس الي صار لأخته ..

- ايه ..

- عندي اهل بـ البحرين .. والله لو اقدر اجي البحرين واسكن معاهم كان ما ترددت لحضة .. ( وبألم ) يعني ما في حل ثاني ..

- اذا عندك قول ..

- يعني بنفترق ؟؟

.

.

.

رغد وهي تسمح دموع وعد : خلاص حبيبتي .. لا تذكرين الي صار .. اذا كان يألمج ..

وعد : انا نسيت علشان اذكر .. حبه هو الاوكسجين الي اتنفسه علشان اعيش .. يعني اذا نسيته .. بنسى نفسي .. وبنسى اعيش !

..

وقف السيارة جنب المبنى .. نزل في عجل .. ركب الدرج متجه لطابق الثاني .. ودقات قلبه تزيد كل ما اعتلى درجة اعلى من الدرج .. وصل .. سلم .. توجه لأحد الموظفين .. سأل ..

واشار له الموظف على مكتب .. طرق الباب .. ودخل ببطئ .. قعد على الكرسي ..

وبهدوء : لو سمحتي اختي ياليت تخبريني بـ اسم الكاتب الي كتب الخاطرة الي نزلتوها اليوم بالجريدة بـ عنوان " أغـدا ألقاك " ..

الموظفة وهي تتصفح الجريدة : ليش موب مكتوب اسم الكاتب اسفل الخاطرة ؟

فيصل : لا .. موب مكتوب .. شكله نسيتوا تخلونه ..

رفعت عيونها من الجريدة مبتسمة : ايه تقصد هاذي الخاطرة .. الكاتبة طلبت ما نكتب اسمها ..

فيصل : وما يصير تخبروني شنو اسم هاذي الكاتبة ؟؟

الموظفة : بس اقدر اعرف السبب ؟؟

فيصل : لاني شاك اني اعرف هاذي الكاتبة .. كنت ادور عليها من فترة .. واخيرا لقيت شي هي

كاتبتنه .. ابي اتأكد .. نفسها الكاتبة الي في بالي ولة لا ..

الموظفة : ما اعتقد ان اذا تأكدت بينفعك بشي ..

فيصل : بأشياء واجد .. فرجاءا خبريني ..

الموظفة : انا اسفة .. ما اقدر ..

فيصل : طيب قالت لكم انها الوردة الذابلة ؟؟

الموظفة : الوردة الذابلة ..

فيصل : ايــه .. الوردة الذابلة .. ( ويأشر على الصورة ) شوفي الوردة الذابلة .. هاذي هي صحيح ؟؟

الموظفة : شكلك 90% متأكد ان هاذي اهي ؟

فيصل : الا 100% .. انا اعرف اسلوبها .. والوردة الذابلة الموجودة بالصورة دليل ثاني على انها اهي ..

الموظفة : اذا متأكد ليش تسأل ؟؟

فيصل : علشان ما ينتابني ادنى شك انها موب هي ..

الموظفة : صحيح كلامك .. لما سألتها عن اسمها جاوبتني الوردة الذابلة .. وقلت لها تقول لي

اسمها الحقيقي رفضت .. وطلبت ما نكتب اسمها تحت الخاطرة ..

فيصل بفرح : مشكورة والله ما قصرتي .. عادي اعطيج رقمي واذا جت مرة ثانية تتصلين لي ضروري ؟؟

الموظفة : بصفتك شنو ؟؟

فيصل : خطيبها ..

الموظفة : خطيبها ؟؟

فيصل : ايــه .. انا مو من البحرين .. وما اعرف اي شي عنها .. والشي الوحيد الي بوصلني لها هو الوردة الذابلة !

..

بسج عاد خلصتي النوم .. قومي ..

وعد وتغطي وجها بللحاف : نوافوو .. اطلع برى الغرفة لا عطيتك كف يأدبك ..

نواف وهو يضحك : ما بطلع .. وقومي اضربيني ..

وعد : ...

نواف ويرفع للحاف عن وجها : بتقومين ولة لا ..

وعد : نوااااااااااف برى ..

وتسكر عيونها وتكمل نومها ضنا منها انه طلع ..

وتحس بشي بارد يسري على وجها وتقوم من على السرير تصارخ وهي تركض وراه : نوافووو يـ الكريه .. بس خلني احصلك بذبحك ..

نواف ويطلع برى الغرفة وميت ضحك عليها : هههههههههههههههههههههههه .. تستاهلين ..

قلت لج بالطيب قومي ما قمتين .. اللحين عرفت شلون اصحيج .. كاس ماي واحد يقوم بكامل العمل ..

وعد والعصبية واصلة فيها حدها : لا تستخف بدمك .. ( وتوقف تاخذ نفس ) تعبتني .. وقف احسن لك ..

نواف ويطلع برى البيت : ما تقدرين ..

وتروح المطبخ تاخذ لها كاس ماي .. تمليه .. وتطلع وراه برى البيت في الحوش ..

كانت تطالع يمين ويسار .. حست بخطوات خلفها وبدون ما تنتبه لصاحب الخطوات .. كبت الماي عليه !

..

مسح الماي بيده عن عيونه واطال النظر اليها بنظراته المعتادة ..

وعد وتخلي يدها على فمها : بيه .. صدقني ما ادري ان هذا انت .. ضنيتك نوافو .. سوري ..
وتوها بتركض داخل البيت ..

بقسوة : لوكنتي بيبي قلنا ما عليه وعذرناج .. لكن وحدة مثلج طول بـ عرض .. ومقبلة على زواج .. ( وبسخرية ) ان شاء الله اكون من اول الحاضرين .. ما تناسبها هلحركات ..

( بصوت خفيف ) فياليت تجين تمسحين هذا الماي الي كبيتيه علي اللحين .. احسن لج ولي ..

وعد وهي تعطيه ظهرها بتمشي : اذا صرت اشتغل خدامة عندك .. ذاك الوقت تقدر تأمرني وتتوقع اني بنفذ اوامرك .. فياليت تحسن الفاظك .. وتعدل اسلوبك ..

لاني سكت عنك واااجد .. ولا تضن اني بسكت عنك اكثر ..

فيصل ويسحب يدها ويخلي عيونه بعيونها : اذا كلمتج طالعيني .. ولا تتصنعين القوة ..

لان لو كنتي قوية خليتي عيونج بعيوني .. وتمسحين الماي اللحين .. ( بصوت عالي ) فاهمة !

وعد : ما بمسحه .. ( وتحاول تحرر يدها ) ومو من حقك تلمس يدي ..

فيصل ويضغط على يدها : المسها .. واكسرها بعد .. واذا ما بتمسحينه بالطيب .. بتمسحينه بالقوة ..

وعد ويدها بدأت تألمها : تأكد ان الطيب ما بينفع .. ولة القوة الي تتكلم عنها بتنفع .. تعرف شنو الشي الي بينفع ؟
تعدل اخلاقك الي كل ما جى لها تصير أسوء وأسوء .. ولا تبرز عظلاتك على وحدة مثلي ..

ابرز عظلاتك على نفسك .. وعلمها شلون تحترم الناس .. وشلون تتعامل معاهم ..

فيصل والغيض واضح في عيونه : انتي شنو ؟؟ فيج شي يقلب المزاج .. ويسبب المواجع .. ما ابي امد يدي عليج .. علشان ما تروحين تشتكين عند ماما .. وتصيحين ..

بابا فيصل ضربني .. اخاف دموعج تخلص .. وبعدين محد يتبرع لج بدموع يا ( يترك يدها ويسكت شوي ) نادي ريان ونواف .. بوديهم النادي ..

مسحت على يدها وتحاول تزيل الألم الي تسببت فيه قبضته وبدأت دموعها تنزل وبألم : مشكور فيصل .. ربي يعطيك العافية ..

وبتمشي .. استوقفها صوته : لحـظة ..

آلمه منظرها .. شي يدفعه يجرحها .. يعذبها .. ويحاول يراضيها .. لكن ما يبي ينزل من كبريائه قدامها .. حس نفسه زيدها عليها هاذي المرة ..

وقف قبالها بضعف وبلألم نفسه : انتبهي لنفسج .. وقبل ما تتخذين قرار .. فكري زين .. ما ابي ادخل في حياتج .. لكني اخاف عليج ..

تخلي عيونها بعيونه : ما تتصور اي كثر اكرهك ..
..

في احدى المقاهي .. قاعد مع نبيل واحسان ..

نبيل : وحشنا الدب مجوود ..

فيصل : ايه .. البيت وكل مكان موب حلو بدونه ..

احسان : اخر مرة اتصل قبل اسبوعين لي .. كل مرة اذا يروح يدرس .. احس مكانه فراغ .. تعودنا عليه من يوم كنا صغار ..

نبيل : ايه .. ( وببتسامة ) من كنا ببتدائي احنا مع بعض ..

فيصل : يعني من جذي تنادونه مجوود ؟؟

احسان : ايه .. ( وهو يذكر ) اذكر بالبداية كنا نكره .. هو اصغر منا انا ونبيل بسنة .. وبعدين حبيناه .. وصار صديقنا ..

نبيل : تصدق احسان .. وحشتني الايام الي كنت اطلع فيها من بيتنا على " السيكل "

ونتفق جنب البرادة .. نشتري لنا حلاوة .. وكل يوم نخطط على مكان نزوره ..

احسان : ايه .. كنا جيران .. بيت مجوود بعدين بيتين يجون وبعدهم مباشرة بيتنا وبيتكم ورانا .. واللحين كل شي تغير .. وكل واحد منا في مكان ..

فيصل : لما اسمع اي احد يتكلم عن طفولته .. عن اصدقائه .. يجيني حنين لقطر .. لأهل قطر ..

( ويبتسم ) خاطري فيها .. وحشتني مرة .. اللحين خلص شهرين وانا ما زرتها ..

احسان : كل انسان يبتعد عن وطنه .. يشعر بالحنين له .. شلون وهاذي الارض الي انولد فيها .. وتربى على ترابها ..

نبيل : اليوم الاربعاء .. شرايك بكرة تروح تزور اهلك اهناك ..

فيصل : افكر جذي .. ان شاء الله بس خواتي ما عندهم اختبارات او شي علشان نروح ..

..

وجد ببتسامة : اهلين وسهلين .. اخبارج عيوني ؟؟

وعد : متمللة مرة .. تعالي البيت ..

وجد : تعالي انتي .. من اول ما سكنا هني للحين ما جيتين زرتين داخل البيت ..

توقفين على الباب وتمشين ..

وعد : اخاف اضايق فيصل بعدين ..

وجد : فيصل اللحين موب في البيت .. بليز حبوبة .. تعالي ..

وعد : طيب .. بقول لأمي .. وبجي ..

وجد : انطرج ..

..

ماجد بفرح : طريناه واتصل .. ( وببتسامة واسعة ) يا هلا بالغالي ..

ماجد بالسعادة نفسها : اهلين وسهلين فيك ..

ماجد : اخبارك ؟؟ عساك ان شاء الله بخير .. وكل شي تمام ..

ماجد : الحمد لله .. طيب .. وكل شي تمام التمام .. واخبارك انت ؟؟

ان شاء الله تعودت على الجو الجديد ..

فيصل : دووم الخير ان شاء الله .. انا بخير دامك بخير .. ايه .. تعودنا .. مجوود .. معاي نبيل واحسان ..

ماجد : دام عزك وغلاك .. صدق .. وحشوني الدببة .. سو اسبيكر اذا ما عليك امر ..

فيصل : تامر امر .. ( ويسوي اسبيكر ) ..

احسان : شخبارك يا قطعة قلبي المفقود ..

ماجد يضحك : ههههههههه .. لا تقول اني مراتك وانا ما ادري .. بخير .. وانت يا بو الخير ؟؟ عساك طيب ..

احسان : ههههههههه .. لا لا شنو ابي فيك .. الله يخلي لي زوجتي المستقبلية .. بخير دام سمعت صوتك ..

ماجد : الله يخليها .. ويحفضها .. شفت شلون ادعي عليها بالخير .. موب انت .. اقول لك لا تنساني بالدعاء في كل صلاة ان اذا رجعت التحاليل تصير اوك .. تقول لا .. بدعي العكس ..

احسان : ههههههههههه .. انت ما دعيت علي بالخير لسواد عيوني ..

خايف احتمال تصير زوجتي اختك .. ولانك وحشتني شوي .. ( يرفع صوته ) موب وااجد .. ان شاء الله توافق عليك ..

نبيل : احم احم .. انا موجود .. عطني وجه على الاقل .. لو بس خلاص سمعت صوت احسان ونسيتني ..

ماجد : يا حي الله نبوول .. افا عليك .. انا انساك .. ما عاش من ينساك .. انسى روحي ولة انساك ..

نبيل : هههههههه .. باين باين .. وبعدين انت وهو ليش تتكلمون عن مواضيع الزواج وهـ الخرابيط .. اخاف تخربونا انا وفيصل وتقلبون لنا عقولنا ..

ماجد : ههههههههههههههه .. اذا ما تبي تسمع .. سكر اذونك .. انا وصديقي كيفنا .. موب جذي حسوون ؟؟

احسان : ايه .. كلامك صحيح مية بالمية ..

اللتزم الصمت .. مجرد فكرة ان وعـد تكون لإحسان تفقده صوابه .. تجعله يعيش في حالة غريبة !

اصبح يجهل احساسه .. وما يعرف قلبه يميل لمن ! وردته الذابلة .. ولة وعـد توأم الوردة بنـظره ؟!

..

وعد وتقعد على الارجوحة : يااااي .. تذكرني هاذي بأيام قبل لما كنت اقعد على ارجوحتنا واعزف ..

وجد : تعرفي تعزفين ؟؟

وعد : اييه .. اعرف ..

وجد : سمعيني عزفج ..

وعد : الجيتار بلبيت .. دقايق اجيبه واجي طيب ..

وبعد 10 دقايق .. قعدت على الارجوحة والجيتار بين يدينها ..

وعد ببتسامة : وجوود عادي تدزيني ..

وجد : لكن شلون بتعزفين وانتي ترتفعين لفوق .. اخاف تطيحين ..

وعد : دزيني بس شوي .. موب واجد ..

وجد وهي تدزها على خفيف : طيب ..

حركت اصابعها .. وبدأت تعزف المقطوعة الي تذكرها بأسير الاشواق ..

وبـ بسمة ألم : قال لي ماتت الوردة .. ونسى احساسه الي مات ..

نسى حبي وحناني .. وقسوته وكيف كان يعاملني ..

عطاني وردة حمرة الصبح .. وماتت بعدها بساعات ..

وحتى بموتة الوردة .. اعز الناس يعايرني ..

وجد : ياااي .. عزفج عجيب ويناسب القصيدة .. كملي ..

وعد ببتسامة : مشكورة عمري .. ما بكمل قصة الوردة .. بقول لج قصة الوردة الذابلة ..

وجد : الوردة الذابلة ؟؟

وعد : ايه .. الوردة الذابلة .. هاذي قصة بطلها اثنين .. الوردة الذابلة .. واسير الاشواق ..

وجد : ايه .. اسير الاشواق الي سمعتكم تتكلمون عنه قبل اسبوعين تقريبا ؟؟

وعد : ايه ..

وجد : شنو قصتهم ؟؟

وعد وهي تعزف وتذكر : قصتهم قصة غريبة .. تختلف عن قصة اي اثنين حبو بعض .. بصدق ..

وليومج هذا ما خان واحد منهم الثاني .. لكن ( سكتت شوي وواصلت ) افترقوا ..

وجد : افترقوا !

وعد : وفرقتهم الدنيـا .. وباعدتهم المسافات .. مضت سنة اللحين ومحد يعرف الثاني شي .. الين ذاك اليوم الي قرأت فيه " الوردة " خاطرة " لأسير " وعرفت انه ما زال يحبها ..

وردت على خاطرته قبل اسبوعين .. وكاهي تنتظر الرد ..

وجد : والوردة الذابلة .. هي وعـد صحيح ؟؟

وعد ببتسامة : ايــه ..

وجد : واسيـر ؟؟

وعد : واسير هو ذاك الاسير الغريب الي بقلب وعـد .. الي ما راح تفرج عنه لو شنو صار ..

وجد : شنو اسمه ؟؟

وعد : علمي علمج .. ( وتواصل بالقصيدة ) اكيد بتموت هلوردة .. تركتها بأحرج الأوقـات ..

نسيت ان العطش يذبح .. ذبحتها وييت تذبحني ..

جزاك الله يخلي خير .. فرشت لي دربي بجمرات ..

وأنا امشي وانا ساكت .. واقول الله يصبرني ..

وجد : وشلون افترقوا ؟؟

وعد : لان ما راح يلتقون بيوم .. كل الابواب تسكرت في وجهم .. وضل باب الفراق الوحيد المفتوح ..

وجد : ما بيلتقون في يوم ؟؟

وعد : ايه .. ( وتتنهد ) غريبة انا اسامح وانت تزيد ها الغلطات ..

وإذا اخطيت انا بلا قصد .. اشوفك ما تسامحني ..

..

وقف جنب الباب .. اصغى لصوت اللحن .. تجمد مكانه وهو يسمع المقطوعة .. والابيات ..

ومنظرها حز في نفسه .. قعدتها على الارجوحة وهي تعزف .. ودموعها الي مالية وجها ..

وعد : غريبة كيف اسمح لك .. تطالعني بـ هنظرات ..

واذا ييت ابضحك لك .. اشوفك تحرجني ..

تعبت امشي انا بدربك .. ودربك ممتلي ثغرات ..

وانت تقول لي اصبر .. وغصب عني تصبرني ..

وكل ما قلت لك خلنا نريح .. تسرع الخطوات ..

( وبألم ) يخلي قول لي .. يعني ليش بـ هالقسوة تعاملني ؟

وجد : تقصدين من بـ الابيات ؟؟

وعد : هاذي كلمات اعجبتني لشاعر ..

تقاطعها : بس قصدج منها شي ؟؟

وعد : اطلع الي بقلبي لشخص معذبني .. ( وببتسامة ) ليته موجود بس ويفهم .. ( وتواصل ) ..

اذا حبي وسط قلبك .. ذبل في يوم ولا مات ..

او انك اخذت ما تبغي .. وبعد هذا شبعت مني ..

تكلم قول لا تسكت .. خلنا نجلب الصفحات ..

وكل واحد يروح بدرب .. بس لازم تصارحني ..

( تسكت شوي وتمسح دموعها )

انا ما بيك تحس بذنب .. او تندم على ما فات ..

لكني ابيك تقول .. انت شفيك ؟ ريحني ..

ابسمع كل ما في بقلبك .. ابسمع لو بعض كلمات ..

وانا ادري انك لو حكيت .. لا بد بتصدمني ..

واذا انت تهمك الوردة .. تعال اسقيها لو قطرات ..

صدقني بتتفتح .. بتعجبك وبتعجبني ..

واذا انها ما تهمك .. لا تعيشها وسط ظلمات ..

بديت تدفنها بالتربة .. عسى غيرك لها يحني ..

فهم من تقصد بكلماتها .. مسك نفسه .. وحاول يظهر بشكل طبيعي .. ومشى للداخل ..




..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 14-03-2014, 12:52 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل



~


يتبع .. للحلقه الرابعه ..


وعد تنزل من الارجوحة .. تمسح دموعها .. وترتب شالها .. مرتبكة بسبب وجوده .. وخايفة سمعها .. ويطيح الجيتار على الارض !

فيصل ويتقدم جنبها .. يرفع الجيتار من على الارض .. ويمد يده وفيها الجيتار وببتسامة : تفضلي ..

وعد تاخذه : شكرا .. ( وتلتفت لوجد ) يلله حبوبة .. انا بمشي .. قضيت معاج وقت حلو ..

وجد : قعدي معاي .. شهد نايمة ..

وعد : لا اللحين ما بضلين بروحج .. معاج فيصل .. اشوفج بكرة بالجامعة ..

وجد : براحتج .. الله يسلمج ..

وعد وتبي تطوف لكنه واقف قبالها فما عارفة تتحرك .. ونضراته مخوفتنها !

وعد برتباك : لو سمحت .. بطوف ..

فيصل : ابيج في شي قبل ما تطلعين ..

وعد بخوف انه سمعها : شنو ؟؟ قول ؟؟

فيصل يلتفت لوجد : وجد دخلي داخل ..

وعد : والله اذا دخلت انا بطلع ..

فيصل : وجد قلت لج دخلي داخل ..

وجد : فيصل ..

فيصل بعصبية : قلت لج دخلي داخل ..

وجد وهي تدخل : انزين ..

وعد تحاول تتحرك من مكانها وتطلع لكن صرخته وقفتها ..

فيصل : انتي ما تفهمين الكلام ؟؟ قلت لج ابيج في شي .. لا تخافين انا ما باكلج ..

وعد شوي وتصيح : لا تصارخ علي ..

فيصل ويحاول يهدي نفسه : انا ما ابي اصارخ عليج .. انتي بتصرفاتج الهبلة تعصبيني ..

وعد : انت قلتها هبلة .. ليش تخلي عقلك وعقل وحدة هبلة ..

فيصل وياخذ الجيتار من عندها : مشي وراي .. اللحين الساعة 10 ما يصير تطلعين بروحج ..

وعد : البيت قريب .. ما يحتاج ..

فيصل ويفتح الباب : بتجين ولة شنو ؟؟

وعد وهي تمشي بتذمر : انزين .. انزين ..

ووقف جنب الباب .. وتوها بتطلع بهمس : عزفج حلو .. واسلوبج وانتي تقولين الابيات

هم بعد حلو .. وانتي حلوة .. والابيات هاذي لشخص حلو بعد ..

انصدمت .. ما توقعت انه بجي وبيسمعها .. وكانت تتمنى الف مرة انه سمع الابيات بس ..

موب قصة الوردة الذابلة !

فيصل ببتسامة : ادري فيج انصدمتي .. بس انتي قلتيها .. اذا تكلمت بتنصدمين صح ؟؟

ويطلع .. وتطلع وراه .. مشت خلفه لما وصلت لباب بيتهم .. وتحس انه هلخطوتين الي بين

بيتهم وبيت فيصل .. طالت .. وزادت .. مع دقات قلبها الي تزيد .. في كل لحضة !

عطاها الجيتار : تصبحين على خير ..

وعد وهي تدخل : وانت من هله ..

فيصل : وعد ..

تلتفت له : خير ..

فيصل : للحين تكرهيني ؟؟

وعد : انت ادرى اذا كنت اكرهك ولة لا ..

فيصل ويتقرب منها ويخلي فمه جنب اذنها : اسف ..

..

يتبع ..
__________________
طرق على باب غرفتها .. ما سمع رد .. وعلى طول دخل ..

وجــوود ..

وجد : ...

قعد على طرف السرير .. رفع للحاف عن وجها .. فتحت عيونها .. باسها في جبينها ..

فيصل : زعلانة ؟؟

وجد : وانا اقدر ازعل عليك ؟؟

فيصل : طبعا لا ..

وجد : بس بزعل عليك .. اذا عاملت وعد بقسوة .. وغلاتي عندك لا تعاملها معاملة موب زينة ..

فيصل : تامرين امر عيوني .. صدقيني اخذتها ووصلتها لعند باب بيتهم .. وتطمنت لما دخلت ..

وجد : موب سالفة وصلتها للبيت ولة لا .. لا تحرجها .. انت تعرف .. انها ما عندها خوات .. وماجد وسافر .. يعني ما بقى الا نواف وريان وذلاك جهال ..

يعني اذا ما قعدت معانا انا وشهد تقعد مع من ؟ بتصرفاتك هاذي .. بتخليها تكره تدخل بيتنا مرة ثانية ..

فيصل : حبيبتي وجود .. البيت بيتها .. بأي وقت بتجي حياها الله .. انا قلت لج دخلي كنت بسالها سؤال ..

عن هذا الي قالته لج .. بس لما شفتها خايفة مني .. وصلتها لعند باب بيتهم وسألتها هناك .. شفتي شلون انا طيب معاها بس هي تفهم كل بالمقلوب ؟؟

وجد وتخلي يدها على فمها : سمعت الي قلناه ..

فيصل يضحك : ايه ..

وجد : كله كله ..

فيصل : هههههه .. ليش كلامكم سري وخاص ؟؟

وجد : فيصل .. قول لي .. كله سمعته ؟

فيصل : سمعتها من قالت الابيات وفي نصهم بعد .. ( ويقوم من على السرير ) اخليج اللحين ..
تصبحين على خير ..

وجد : وانت من هله ..

..

مسكت القلم .. عدلت قعدتها على السرير .. اخذت الدفتر من تحت الموسدة مالتها ..

قلبت الصفحات .. قرأت خاطرته الاولى مرة ثانية .. وكتبت في الصفحة المقابلة لها ..

لم أعـد أفهم ما في تلك الجعبة المرصعة بلآلام ..

ولم تعد ابتسامتي الهزيلة قادرة على اخفاء مافي القلب من " وجـع " ..

تعبتٌ أنا .. متلهفة لرؤيـة النـور .. ظمـآنة لشيء من الفرح !

ودعت السعادة .. بعد وداعي لك .. وها أنا اودع حبي المكنون في قلبك ..

وعدتني بالمحافظة عليه .. بتخبئته في صندوق مقفل يعجز الاخرين عن فتحه ..

ولكـن زمان " الوفاء بالوعـد " قـد ولى ..

اعذر ابجديتي .. وتفهم ما يدور في عقلية قلمي ..

ما عدت أستطيع الصبـر أكثر ..

فقلبي / جوارحي / ابتسامتي / ودموعي ..

تحتاج لنظرة منك .. تحتاج لسماع همسة تعيد لها الحيـاة ..

فـ احتظارها طـال .. وطال مكوثها ايضا في قاعة الانتـظار ..

..

لبس ثوبه .. غترته .. تعطر .. مسك " السويج " بيده اليمين .. سكر باب الغرفة .. نزل الصالة ..

ولقى وجـد وشهد .. بنتظاره ..

وببتسامة : جهزتوا ؟؟

شهد : ايه جاهزين ..

فيصل : يلله مشينا عجل ..

ركبو السيارة .. حل الصمت لدقائق .. وحطم الصمت فيصل ..

فيصل : شرايكم نروح ولة نرجع ..

وجد : لا لا .. ابي ارجع ..

شهد : انا بعد ..

فيصل يضحك : ههههههههههه .. انا عادي .. يعني لو قلتوا لي اقعد في قطر ولة ترجع اقول ان شاء الله ..

( وبألم ) هني وهناك سيم سيم ..

وجد : يعني ما صار اي تغير بين هني وهناك ؟؟

فيصل : انتي شنو التغير الي صار لج ؟؟

وجد : اممم الجامعة .. وجود وعد وصديقتها .. تعودت على خالي ومرت خالي ..

ما ادري احس اذا قعدنا بقطر بخسر كل هناس ..

فيصل : وانتي شهوود ؟؟

شهد : اممممم .. صديقاتي الي عرفتهم بالمدرسة طيوبين مرة .. نواف حبيبي هههههههه ..

احلى شي عجبني بالبحرين هو وجوده .. وعوود .. خالي .. يدلعني وااجد .. مرت خالي .. يعني مرتاحة اهني كثير ..

فيصل : الحمد لله ..

وجد : ما جاوبت على سؤالي ؟؟ ما صار عندك اي تغير ؟؟ ولو بسيط ؟

فيصل : تغير سلبي .. موب ايجابي ..

شهد : سلبي ؟؟ مثل شنو !

فيصل : وعلى الرغم من انه سلبي .. لكن احس لو ارد قطر تزيد سلبيته اكثر واكثر !

وجد : اضن فهمتك ..

فيصل : تقصدين وعد ؟؟

وجد : ايه ..

فيصل : تقريبا ..

..

البيت موب حلو بدونك ابد ..

ماجد يضحك : ههههههه .. اكيد انا ولدج الكبير ..

ام ماجد تضحك : باقي عليك كم شهر وترجع ؟؟ اشتقنا لك .. وخاطري فيك ..

ماجد : اممممممم باقي 10 شهور .. هههههههههه .. واشتقت لكم اكثر يلغالية ..

ام ماجد : ماجد لا تطفشني .. اللحين باقي عليك كم شهر ؟؟

ماجد : ما عاش من يطفشج .. انقضت شهرين وباقي شهرين ونص .. ( وبفرح ) يمة ..

شهرين ونص واكون في البحرين ولة اطلع منها ثاني ..

ام ماجد : ان شاء الله تنقضي هاذي الشهرين ونص على خير .. وترجع وانزوجك ونشوف عيالك ..

ماجد بفرح : متى يا يمة .. اللحين صار لي اربع سنين وانا انتظر هاذي اللحضة ..

ام ماجد : شرايك يولدي من اللحين ادور لك على بنت الحلال ؟؟ علشان ما ترجع الا لقيناها .. وعلى طول نروح نخطبها ..

ماجد : يمة بنت الحلال جاهزة .. تنتظرني ارجع ونروح نخطبها .. ( وبسعادة ) يمة صدقيني ما بتلقين وحدة تناسب لولدج اكثر منها ..

ام ماجد تضحك عليه : هههههههههه .. ومن هي هاذي الي ما بلقى احسن منها ؟؟

ماجد : رغـد يمه .. شنو رايج فيها ؟؟

ام ماجد بفرح : والله زين ما اخترت .. صدقني كان بودي اخطبها لك ..

ماجد : ما تتصورين اي كثر سعادتي .. احلى شي سمعته في حياتي انج موافقة عليها يمه ..

ام ماجد : ههههههههه .. الله يخليني لكم واشوف عيالكم انت ووعـد ..

ماجد : الله يخليج ولا يحرمنا منج .. يا اروع ام بالدنيا .. ( وبجدية ) يمه .. احسان كلمني مرة ثانية بخصوص وعد .. شنو اقول له ؟

ام ماجد : والله يولدي يدلي البيت .. واذا يبيها .. يجي ويخطبها من ابوها ..

ماجد : وتسون خطوبتها وانا موب موجود ؟؟ افا يمه .. ما هقيتها منج ..

ام ماجد : اذا وافق ابوك .. ووافقت هي .. ذاك الوقت نقول لهم .. نخلي الخطوبة بعد ما يرجع مجود ..

ماجد : ايه يمه .. جذي .. عجل اخليج .. اتصل لاحسان واقول له ..

ام ماجد : الي تشوفه يوليدي ..

..

فتحت الباب وسن وابتسامة بريئة مرسومة على فمها .. لـ تستقبلها وجد في الاحضان ..

لترتفع صراخات الفرح .. وتنادي بـ اسم " يزن " وامها ..!

وفي الصالة ..

سلمى : يا حـي الله من جانا .. وحشتونا .. شهرين اللحين ما شفناكم ..

فيصل : انشغلت ولقدرنا نجي .. وشخبارج ؟؟ وشخبار بسام ؟؟ ويزن واسن ؟؟

سلمى : الحمد لله .. كلنا طيبين .. وما ناقصنا الا وجودكم ..

وجد وهي تلاعب يزن : الا وينه بسام ؟؟

يزن بـ براءة : بابا .. في الشغل ..

وسن تكلم يزن : بجيب لي حلاوة .. ما بجيب لك ..

يزن شوي وبصيح : حلاوة انا ..

شهد : يجننون ..

سلمى : مطفشيني .. خصوصا وان هلأيام صاير بسام يقضي ساعات اطول بالشركة .. وكل يبون ابوهم وبس ..

فيصل : الله يساعدج عليهم .. متى بيرجع ؟؟

سلمى وتطالع الساعة : تقريبا بعد 10 دقايق بوصل البيت ..

وجد : كم عمرهم اللحين ؟؟

سلمى : وسن .. عمرها 4 سنوات .. ويزن سنة وتسعة شهور ..

وجد : الله يخليهم ويحفضهم ..

وينفتح الباب .. ليقبل بـ بدلة رسمية .. وحامل شنطة سوداء بيده .. وعلى فمه شبه ابتسامة ..

وواضح من نضراته الاستنكار !

ويخلي شنطته على احدى الكراسي : وانا اقول سيارة فيصل جنب البيت ..

فيصل ويقوم يسلم عليه : وحشتونا وزرناكم ..

بسام ويسلم على فيصل بـ برود : وحشتكم ؟؟ ( وبسخرية ) وينكم شهرين لا اتصال ولة خبر ..

واللحين تقولون لي اني وحشتكم ؟؟ اذا محتاجين شي .. فلوس .. قولوها عادي .. لأنكم تدرون اني ما احب المقدمات ..

فيصل : يعني ما يصير نزورك الا اذا محتاجين شي ؟ ايه محتاجين .. بس مو محتاجين شي مادي ..

محتاجين شوفتكم .. ومفتقرين لاحساس ان فعلا عندنا اخ يحبنا ويسأل عنا .. واضن ان الكبير هو الي يسأل عن الصغير .. يا بسام ..

بسام : اذا كان الصغير يستحق هـ سؤال ليش لا .. بس اذا كان ما يستحق .. ماليه داعي السؤال عنه ..

وجد ودموعها تلألأت بعيونها : اللحين بتتهاوشون ؟؟ صار لكم شهرين ما شفتوا بعض .. وبعد طول هلمدة .. يكون لقائكم بهطريقة ؟؟

يعني ما يصير انا وشهد نحس بأن اخوانا يدهم وحدة ؟؟ لو فاضين بس لكل واحد منكم يطعن في الثاني !

بسام يكلم وجد وشهد : تعرفون اني خيرتكم من البداية على امرين .. يا تقعدون معاي اهني .. او تروحون مع فيصل ..

واضن انكم كبار .. وما تحتاجون لأحد يمسح على راسكم ويعلمكم الصح من الخطأ .. انتوا اخترتوا فيصل ..

وانا ما قلت لكم شي .. قعدتوا بقطر .. رحتوا البحرين .. طقاقين .. انا ما يهمني عشتوا .. متوا .. اكلتوا قبل ما تنامون ولة لا ..

لأن فيصل هو المسؤول عنكم وهو الي لازم يعرف عن كل هلأشياء .. واحنا اخوان بإسم ابوي الله يرحمه فقط .. حطوا في بالكم هذا زين ..

ولو بيدي اختار لي اخوان .. كان لو اخر المستحيلات ارضى ان واحد مثل فيصل المراهق يصير اخوي ..

فيصل : انا ما راح ارد عليك .. موب علشانك .. علشان يعرفون اخوهم الكبير .. في وين وصل .. ويعذروني اذا رفضت اجيبهم بيته .. ( ويكلم وجد وشهد ) مشينا يلله ..

بسام : والله محد ضربك على يدك وقال لك تعال بيتي .. واذا تبي تطلع اطلع .. الباب يوسع جمل .. بس اسمع كلامي زين ..

البيت الي في الدوحة ببيعه .. بعد ما ارفع عليك قضية .. لأنك ما تبي نوزع الورث بحجة انك للحين ما تزوجت ومكتوب في الوصية انك لازم تتزوج ..

الى متى يعني تضن بنتضرك لما تزوج علشان نوزع الورث ؟؟

شهد : بسام تكفى لا تبيع البيت ..

بسام : ما ابيعه ؟؟ ليش هو فندق تجون تسكنون فيه يومين في كل شهرين ؟؟ ( وبخبث ) واذا ما تبون ابيعه ..

خله يتزوج .. علشان ما نحتاج الى المحاكم .. وكل واحد منا ياخذ حقه .. في البيت والشركة .. واذا تبون تشترون نصيبي بالبيت ..

ببيعه عليكم .. وتبيعون لي نصيبكم في الشركة .. ومستعد ادفع .. عندكم شهر واحد .. شهر واحد ما غيره تفكرون بحل يرضيكم ..

واذا ما وصلني الرد .. بسوي الي في بالي .. ولا تندمون على شي بعدها !

..

غمض عيونه بألم .. محتار .. موب عارف شنو يسوي .. جابها اخوه على الجرح .. وخلاه بين نارين ..

يا انه يبيع البيت الي عاش فيه احلى سنين عمره .. ومرسومة على جدرانه ذكرياته بحلوها ومرها ..

والي متمسكين فيه وجد وشهد ومترجين بسام ما يبيعه .. او يتزوج .. لأن بوصية ابوه مكتوب ان لازم يتزوج علشان يتوزع الورث ..

وبسام يعرف بعلاقة فيصل مع " الوردة الذابلة " ويدري انه ما راح يفكر بالزواج الا منها .. وانه تقبل فكرة يتغرب عن قطر .. علشان يبحث عن وردته الذابلة !

ذرف دمعتين .. ارتفع صوت انينه .. ما يقدر يدوس على قلبه ومشاعره وياخذ غيرها وهي الانسانة الوحيدة الي رسم عليها كل احلامه ..

لكن للأسف ! الشي الوحيد الي بوصلني لها .. نسبة نجاحه 10 % !

..

نزلت من على الدرج وابتسامة آملة للحياة مرسومة على ثغرها .. قعدت جنب امها .. في الصالة ..

ام ماجد : وعود .. يوم الاحد عندج اختبار بلجامعة ؟؟

وعد : لا .. ليش تسألين يمه ؟

ام ماجد : يعني عادي لو جونا ضيوف الليلة ؟؟

وعد : هاا .. ايه .. ما في مشكلة .. بس منو هـ الضيوف ؟؟

ام ماجد ببتسامة وهي تربت على ضهر وعد : كبرتي يوعـد .. وصرتي عروس .. جايين يخطبونج حبيبتي ..

وعد : يخطبوني ؟؟

ام ماجد : ايه .. ( وتمسك يدها ) يلله اللحين روحي قولي لـ ميري تنظف البيت .. على الساعة ثمان بجون ..

وعد وهي منزلة راسها : ومو من حقي اعرف هـاذلين الي جايين يخطبوني ؟؟

ام ماجد : ناس تعرينهم .. جو من قبل .. وقلنا لهم انج صغيرة .. لأن كنتي تدرسين بلمدرسة .. اللحين كبرتي .. وكاهم جو مرة ثانية ..

وعد ودقات قلبها بدأت تتسارع : تقصدين احسان ؟؟

ام ماجد بحنية : ايه يمه .. الرجال شارنج .. ويبيج .. وكل مرة يقول لماجد انه يبيج ..

وعد ودموعها متجمعة بعيونها بعد ما تذكرت اسير الأشواق : بس يمه انا توني بالكورس الأول بلجامعة ..

ابي اكمل دراستي .. ( وسقطت دموعها على وجها ) يمة ما ابي اتزوج .. الزواج مسؤولية .. وانا موب متقبلتنها من الأساس ..

ام ماجد تمسح دموع بنتها : حبيبتي .. بنخلي اول شي خطوبة .. لما تخلصين على الأقل سنتين من الجامعة .. وطول هسنتين يجهز المكان الي تعيشون فيه .. وبعدين الزواج ..

وعد وتحاول تبحث عن اي مبرر ينقذها من هلموقف : انا ما اعرفه الا من اسمه .. ما اعرف شلون اجواء بيتهم اهناك ..

وتعرفين يمه ناس انا موب متعودة عليهم او موب متقبلتنهم .. مستحيل اقدر اعيش معاهم .. شلون وهذا الي بصير زوجي ؟ اكون موب مقتنعة فيه !

ام ماجد : سنتين .. ثلاث .. تكفي وتوفي تتعودين عليه .. وتتقبلينه .. انتي موب مقتنعة فيه لأنج ما عرفتينه للحين ..

بتصير الليلة ان شاء الله المقابلة .. وقرري بعدها اذا تبينه او لا .. ( وتضمها لصدرها ) انزين يمه ..

..

وجد وهي تطرق على باب غرفة فيصل : فيصل ..

ما سمعت رد .. وعلى طول دخلت ..

وكان على مكتبه يكتب ..

فيصل : امري ..

وجد : احنا جايين اهني نفرح .. ونذكر ذكرياتنا الحلوة صح ؟ فليش نقلبها حزن وكآبة ؟

فيصل : واذا احد عنده اخو مثل اخوج بسام .. يصير في حياته فرح ولة سعادة ؟؟

وجد : واحنا لازم نستلسم لبسام ؟ ليش ما ندافع عن نفسنا ؟؟ ونتمسك بأمل .. والله ما ينسى احد ..

فيصل : ندافع عن نفسنا ؟؟ بشنو ؟؟ كل الوثائق بيده .. ويقدر يتحكم فيها مثل ما يبي .. ولة اي امل نتمسك فيه ؟؟

يعني بعمرج قط سمعتي مرة اخ يسوي لأخوه جذي ؟؟ ( بألم ) يحطم احلامه ويفترسها ..

مثل الأسد الي ينقض على فريسته ؟ يلتهما بدون أي رحمة !

وجد : لا تقول جذي .. الأحلام ما توصل لنقطة وتوقف .. مد بصرك لمكان ابعد .. تطلع لشي اكثر واصعب ..

والأمـل ما عمره يموت .. حتى لو اختفى لـ سنين !

فيصل : لو كنتي مكاني يـ وجد .. شنو بتسوين ؟؟ اي خيار بتختارين ؟؟

وجد : صحيح ان اثنينهم صعبين .. لكن بختار الخيار الي ما يعود علي بضرر الأكثر .. ( وتقوم عنه ببتسامة ) فكر زين ..

ما عليك منا انا وشهد .. والشي الي يريحك .. ابدأ بعمله ..

طلعت وجد عنه .. وبدال ما تنقذه من الغرق .. جعلته يغرق اكثر واكثر !

ضرب بيده على الطاولة .. قطع الدفتر الي بدأ فيه الكتابة بدل ذاك الدفتر الي ضاع .. بعثر الأوراق في كل انحاء الغرفة ..

قتل الأمل الي في داخله .. رفض تقبل فكرة ان الشمس راح تشرق بعد ليل طويل ..

تمسك في الخيار الي بريح خواته .. وخصوصا انه مسخر حياته علشانهم ..

استسلم للقدر .. وهاذي المرة الثانية الي يستسلم فيها له .. وقرر .. اول ما بيرجع البحرين ..

راح يخطب وعـد .. واذا ما اخذ وردته الذابلة .. راح ياخـذ توأمة الوردة الذابلة بنظره !

..

لبست فستانها الأسـود .. حكمت بلإعدام على حبها .. تمنت من كل قلبها انه يشوف فيها عيب ويرفضها ..

رتبت شعرها .. حددت اطراف عيونها بـ الكحل .. ورطبت شفتينها بكلوز وردي خفيف !

حملت الشال والعباية على يدها .. طلعت من الغرفة .. سكرت باب الغرفة ..

نزلت بخطوات متقاربة .. خلت العباية والشال على احدى الكراسي بالصالة ..

ودخلت الغرفة الي موجود فيها ام احسان واخته .. وتسبقها بسمة الألـم !

ضُمَنِي .. دَثِرنِي .. حَطِمنِي \\ بِكَ وَ أكْثَر !

لَنْ يأخُ ـذَنِي عَ ـنكَ أحَ ـدٌ حَ ـبِيبِي ..

..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 14-03-2014, 02:26 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~



.. (( الحلقة الخـامسة ))



فتحت باب الغرفة بهدوء .. تنهدت بألم .. وحركت قدمينها .. وهمت بالدخول ..

قعدت على الكرسي الي جنب الكرسي الي قاعد عليه .. وكان بين الكرسين طاولة صغيرة ..

موجود عليها كاسين عصير !

نكست راسها .. رفعت يدينها .. ترتب الشال بتوتر ! ولما سمعت صوته .. توترت اكثر واكثر !

احسان : كيف حالج وعد ؟

وعد وبدون ما ترفع راسها : الحمد لله ..
..

سمع صوتها .. تأمل في ملامح وجها الشبه ظاهر ! لمح التغير الكبير الي طرأ على شكلها الظاهري .. والنفسي بعد !

ومرت على مخيلته المواقف الي تجمعها معاه لما كانو صغار .. جمع الجرأة بداخله .. وقال ..

احسان : رفعي راسج وعـد ..

رفعت راسها .. وعلامات الخوف والخجل مرسومين على وجها رسم ..

وببتسامة : اخبار الجامعة معاج ؟؟ مرتاحة ان شاء الله ..

وبصوت زين ينسمع : الحمد لله .. اي مرتاحة ..

ويضحك : وعـد شنو فيج ؟؟

وعد برتباك : مرتبكة شوي ..

احسان : ايه .. واضح عليج الارتباك .. ( وبعد صمت ) اضن احسان غني عن التعريف .. بس ان شاء الله ما نسيتيني ..

وعد : لا .. للحين اذكرك ..

احسان : عجل بخبرج عن اخباري اللحين .. وتراني مثل ما انا .. من يوم كنت صغير للحين .. احسان الانسان الطيب الحبوب ..

( ويضحك ) ما ابي امدح نفسي بس الحمد لله .. ماشي حالي بخير .. واشتغل في شركة ابوي .. وان شاء الله ..

بعد ما تصير الخطوبة .. راح ادرس في كلية الحقوق .. لان ميولي موب بزنز .. بس علشان خاطر ابوي .. درست بزنز ..

..

السـلام عليكم ..

بسام : وعليكم السلام والرحمة .. خير ؟؟

فيصل تنهد : لا تبيع البيت ..

بسام : والله اضن بيدك ابيعه ولة لا ..

فيصل : انا موافق ..

بسام : على شنو ؟؟

فيصل بألم : اتزوج ..

بسام بفرح : صدق .. واخيرا رد لك عقلك .. مرني الشركة ونتكلم على راحتنا !

..

رفعت راسها من على الموسدة على رنين تلفونها .. وكان المتصل " رغــد " ..

رغد ببتسامة : صباح الخير ..

وجد : صباح النور عيوني ..

رغد : اكيد انتي اللحين بقطر .. سوري صحيتج من نومج ..

وجد : لا عادي .. امري حبيبتي ..

رغد : ما يامر عليج عدو .. وعودة معاج بقطر ؟؟

وجد : لا .. ليش ؟؟

رغد بخوف : يوو .. وينها عجل ؟؟ اتصل لها لا يمكن الاتصال .. اتصلت على رقم البيت .. ورفع الخط نواف ..

وطفشني .. بعدين قال لي انها طالعة وسكره .. وقلت يمكن انها معاج .. اتصلت لج والرنة برى البحرين .. قلت عجل بقطر !

وجد : الله يسلمج من يوم الخميس احنا هني .. واليوم ان شاء الله بنرجع ..

وما ادري بأخبار وعود .. بس ان شاء الله انها بخير .. ويمكن طلعت مكان مع امها وابوها ..

رغد : ونواف ؟؟ بخلونه بروحه ؟؟

وجد : ما ادري .. لا تخافين .. ان شاء الله ما صار الا كل خير ..

..

قعد على الكرسي قبال اخوه : كاني جيتك .. نتفاهم على شنو ؟؟

بسام : قولي شنو تشرب اول ؟؟

فيصل : مالي خلق اشرب شي ..

بسام ويسند ضهره على الكرسي : براحتك .. ( وبمكر ) بتاخذ ذيك الي متعرف عليها من النت ؟؟

فيصل ويرمق بسام بنضراته المعتادة : وانت عطيتني مجال ادور عنها واخذها وقت ما اللقاها ..

بسام : يا حبيبي .. انا ابي مصلحتك .. ضغطّت عليك لاني ادري شنو الي بفيدك .. وحدة ما تعرف عنها شي تبي تاخذها .. وذابحنا فيها ..

قولي شنو بتجدد في حياتك لما بتلقاها ؟؟ حالها حال غيرها ..

فيصل : مصلحتي ؟؟ وقولي شنو مصلحتك من انك تدور مصلحتي ؟؟ لا تقعد تلف وتدور .. وقولي انا ابي اخذ حقي من الورث بسرعة ..

ورجاءا .. اذا ما تفهم في موضوع العواطف والحب لا تتفلسف .. وبعدين مو مهم اني اعرف عنها شي ولة ما اعرف .. المهم اعرف قلبها .. المهم اني احبها ..

وما اقدر اقولك شنو بتجدد في حياتي .. لانها هاذي الي تتكلم عنها حياتي كلها ..

بسام : ايه .. موب عيب اني اقولك ابي اخذ حقي .. ولا تنسى ان هذا حقي .. لا تخاف .. ما بتكلم في الخرابيط الي تتكلم عنها .. وخل في بالك زين .. ان هلي تقول عنه حب ..

ما ينفع في هزمن .. خبري بالحب تضحية .. وصعب تلقى احد يضحي بنفسه علشانك ..

خلنا نسكر هلموضوع .. وقولي في احد في بالك ؟؟ ولة اقول لسلمى تخطب لك ؟؟

فيصل : لا .. لا تقول لها ولة شي .. ما ابي من قطر .. باخذ وحدة من البحرين .. وبعيش معاها بلبحرين ..

بسام : والله هذا الشي راجع لك .. بس المهم .. ما يجي يوم الجمعة اسبوع الجاي .. الا انت متصل لي .. ومخبرني ان لقيت العروس ..

فيصل : بس بقولك شي من اللحين .. بسوي بس خطوبة .. زواج لما اكمل الجامعة .. باقي علي كورسين والثالث هذا ..

..

حركت اطراف " سبابتها " على رمال الشاطئ .. وكتبت كلمة " احبـك " ! رفعت راسها ..

وتأملت في اشعة الشمس المنعكسة على البحر .. الامواج ثايرة .. والطيور في اسراب مسافرة !

نزلت من عيونها دمعة حرمان .. اشتياق .. حيرة .. والــم ! صعب عليها تختار .. طيب هلانسان لأبـعـد الحدود ..

ما كو سبب مقنع ارفضه فيه .. ولو وافقت .. حرام اضلمه معاي .. اكون معاه .. وقلبي مع غيره !

وينــك يا اسيـــر ؟! مليــت وانـا انتـظر .. الى متـى راح ابقى في قاعة الانتـظار ؟؟ انتـظرك .. واتخيل شلون راح استقبلك !

ما في حياتي انسان ثاني غيرك .. تعبت انتـظر .. تعبت احتـظر .. ليتـك تدري بحـالي وتوصلني اخبارك ..

صعب على القلب الي يحب " بصدق " يفارق حبيبه !

..

دخل البيت .. قعد على احدى الكراسي بالصالة .. وسكر عيونه .. سمع صوت خطوات نازلة .. وفتح عيونه .. وببتسامة : هلا وجوود ..

وجد وتقعد جنبه : وين طالع من الصبح وما اخذتنا معاك ؟

فيصل : رحت الشركة لـ بسام ..

وجد : ليش ؟

فيصل : كنت اتتفق معاه .. ( وببتسامة ) خلاص البيت ما بينباع ..

شهد ونازلة بفرح : صدق .. ( وترمي نفسها في حضن اخوها ) شكرا فيصل ..

فيصل ويسحب خدودها : حاضرين حبوبة .. كم شهودة عندنا ..

وجد : شلون رضى ما يبيع البيت ؟

فيصل وتغيرت ملامح وجهه : اني اتزوج ..

وجد : وبتتزوج ؟؟

فيصل يحاول ما يبين انه مضايق ويضم شهد لصدره : اي .. اهم شي البيت ما ينباع ..

وجد : ومن هي سعيدة الحظ الي بتاخذها ؟؟

فيصل : للحين ما قررت ..

..

وقفت السيارة .. نزلت .. سكرتها .. ودخلت داخل البيت .. توجهت الصالة .. وكانت امها تطالع تلفزيون ..

ابتسمت في وجها .. وجمعت شتات قوتها وقالت : يمـه ..

ام ماجد : خير يلغالية ؟؟ من وين جاية ؟ اتصلت لج رغد خايفة عليج .. وكل ما اتصل فيج .. مغلق !

وعد وتخلي راسها في حضن امها : كنت افكر اوافق او لا .. وانسب مكان لتفكير .. جنب البحر .. هدوء ..

يخلي الانسان يتخذ القرار على مهل وراحة .. صحيح اني سرعت بقراري ..

بس صدقيني يمه .. لو سألتوني بعد سنة نفس السؤال .. راح يكون ردي مثل ردي اللحين ..

ام ماجد وتمسح على راس بنتها : وشنو قررتي حبيبتي ؟؟

وعد وتحاول تهرب من نضرات امها : احسان انسان ما ينعاب في شي .. طيب .. خلوق .. ويكفي انه صديق ماجد ..

لكن .. موب مرتاح له قلبي .. احس لو وافقت عليه ما راح اعيش الحياة الي رسمتها بمخيلتي ..

وحلمت بها .. يمه .. ( وترفع عيونها لعيون امها المتسائلة ) انا موب موافقة ..

ام ماجد : براحتج يبنيتي .. ما ابي اجبرج على انسان ما تبينه .. بس ان شاء الله يكون قرارج في محله ..

وما تندمين في المستقبل .. ( وتمسك يدها ) وما راح ارد عليهم الا بكرة .. فكري بعد .. ويمكن تغيرين رايج ..

..

وفي الجامعة ..

رغد : خوفتيني عليج يالدبة ..

وعد : سوري حبيبتي .. بس صدقيني طول الليل ما نمت .. فقلت اروح مكان يريح اعصابي واخذ قرار نهائي .. علشان انام .. ما تتصورين اي كثر كانت طويلة هليومين ..

وجد : ليش شنو صار ؟؟

وعد : الله يسلمكم .. صديق ماجد .. تقدم لي .. يوم الجمعة العصر قالت لي امي .. والمغرب جو ..

وصارت المقابلة .. والله انحرجت .. يتكلم وكأنه واثق اني بوافق عليه .. كسر خاطري .. طيب .. ورفضته !

رغد : مسكين .. وليش رفضتيه ؟؟

وعد : ما زال عندي امل .. في اسيـر .. والسبب الثاني انا ما ابي اخدع انسان نادر في هدنيا احد يحمل قلب ابيض مثله ..

ما ابي امثل دور الانسانة الي رضت تكون زوجته وهي في الاصل ما تحبه .. ولاتكن اي ذرة محبة له ..

وشعورها تجاهه مجرد احترام ! ما ابي اجبر قلبي يخلع ثوب الحب لـ اسير .. الي كل الظروف والمسافة الي بينا .. ما نقصت حبي له .. بل زاد وزاد ..

..

رجعت البيت .. استرخت على السرير .. براحة تامة .. سمعت صوت رنين تلفونها ..

وعد وبستغراب من الرقم الي موب مسجل في تلفونها : نعم ؟

السـلام عليـكم ..

وعد وتحاول تستذكر هذا الصوت : وعليكم والسـلام ..

شخبارج ؟؟

وعد ومازالت تحاول تستذكر الصوت : الحمد لله .. من يتكلم ؟؟

احســان ..

وعد وتفتح عيونها على الاخر : احسـان ..

احسان : ما توقعتي اتصال مني صحيح ؟؟

وعد : اي ..

احسان : سوري اني تطفلت واتصلت لج .. بس انا موب مقتنع بـ الاسباب الي قلتيها .. في سبب خلاج ترفضيني يا ريت تخبريني به ..

وعد موب عارفة شنو تقول : ما في اسباب غير الي قلتها ..

احسان : بلا في .. واكد لي صوتج اللحين ان فيه اسباب ثانية ..

وعد : وما اكد لك بعد اني ما اعرف اقولك شنو هاذي الاسباب !

احسان : اعرف انج ما تقدرين تقولين .. ويمكن هاذي اسباب محتفضة فيها لنفسج ..

بس يرضيج ادور عن الشي الي رفضتيني علشانه في نفسي ؟؟ اشك في اخلاقي ؟؟ في شكلي ؟؟

وعد تقاطعه : لا .. صدقني انا ما رفضتك لأنك انت .. ولا تتوقع ارضى عليك انك تفكر بهاذي الافكار .. ( وبهدوء ) بقول لك اسبابي .. اذا كان يريحك معرفتها ..

احسان : اذا تسمحين .. برضاج طبعا .. ما ابي اجبرج على شي ..

وعد بألم : ما ابي اعيش معاك وقلبي مع غيرك .. يمكن تعتبرها مني وقاحة ..

بس صدقني اللحضات الي كنا فيها في المقابلة عرفتك فيها انك طيب وما تستحق وحدة مثلي قلبها موب معاها ..

انا ما ابي اخدع انسان صادق .. في دنيا تحمل مثله قليل ..

احسان ببتسامة : فهمتج .. هاذي انتي جريئة مثل ما عرفتج .. تأكدي .. ان الشي الي دفعني اختارج وافكر فيج كزوجة لي ..

الجرأة الي تتصفين بها .. اشكرج وعد انج ما رفضتي لي هطلب .. واشكر فيج صراحتج .. وانا اسف اذا احرجتج بسؤالي ..

ومحظوظ الانسان الي قدر يملك قلبج .. واذا بغيتي مساعدة .. انا تحت امرج .. رقمي هذا .. وفي اي وقت تحتاجين لي دقي علي ..

ونصيحة لج .. تجنبي تطيعين قلبج .. وترفضين الي يامرج به عقلج ..

ترى تخسرين كل الي حولج .. والي يحبونج .. اذا كان قلبج متوهم الحب .. لا صادق فيه !

تنهـد بعمق .. رمى الحجرة الي بيده في البحر .. واصغى لكلام نبيل واحسان .. بعد ما اخذ به الضيق مـأخذه !

نبيل : قالت لك ؟؟

احسان : ايه .. قالت ..

نبيل : انزين شنو قالت ؟

احسان : ما يصير اقولك .. بس تصدق .. كبرت في عيوني اكثر ..

نبيل : وليش ؟؟

احسان : ما ادري .. احسها شفافة .. ( ويبتسم ) تمنيتها تكون لي .. لكن مافي نصيب ..

فيصل ويتقرب منهم : مليت انا .. انتو تسولفون .. وانا قاعد ما عندي شي اسويه ..

نبيل : قلنا لك اقعد معانا .. ما رضيت .. قلت بتقعد قبال البحر .. تستنشق الهواء اللطيف ..

فيصل ويقعد وبألم : بقول لكم خبر ..

احسان : ان شاء الله خبر حلو .. قول ..

فيصل : لا .. موب حلو ..

نبيل : تعودنا على الاخبار الشينة منك .. شنو هو ؟

فيصل وياخذ رمل ويرميه على نبيل : اول مرة اصلا اقولكم فيها خبر .. شنو تعودتو !!

احسان : فيصل .. تراني على اعصابي قول !!

فيصل : انا بخطب ..

احسان : الي يسمعك يقول صاير شي موب زين لا سمح الله ..

نبيل : خوفتنا .. وبعدين شنو ! بخطب .. هههههههههه

فيصل ويقوم عنهم : انا اقول بقول لهم .. وبواسوني .. اقوم عنكم احسن ..

احسان : نواسيك ؟؟ ليش شنو الي مضايقك ؟؟ مردك بتخطب وبتزوج وبتجيب عيال ..

فيصل : بس في فرق .. بين اذا كان برضاك ولة بعدمه ..

نبيل : ليش منو الي غاصبنك ؟؟

فيصل ويرد يقعد معاهم : اخوي الكبير .. يبي يوزع الورث .. وفي وصية ابوي .. لازم اتزوج بعدين يتوزع الورث ..

( وبألم ) ابوي الله يرحمه كان يضن ان وقت ما بتزوج اكون وجد وشهد كبرو .. من جذي قال اتزوج بعدين يتوزع ..

لكن بسام .. مستعجل الله يهداه .. واذا ما تزوجت ببيع البيت .. وخواتي موب راضين البيت ينباع .. ومستحيل اكسر بخاطرهم .. حتى لو كان على حساب سعادتي انا !

احسان : طيب .. تقبل الامر بروح رياضية .. ما له داعي الضيق الي مخلي نفسك فيه .. قول لهم موافق ..

صدقني اذا خطبت وتزوجت بتقول لـ بسام مشكور .. بعدين اذا خطبت .. بتحس ان في انسانة تحبك .. وتخاف عليك ..

راح تعيش مرتاح .. لان في احد يسال عليك .. وخواتك موب ضالين معاك .. واذا ما خطبت .. بتضل بروحك ..

فيصل : بس انا موب هاذي احلامي .. حلمي اخذ الانسانة الي احبها .. ابيها تشاركني حياتي .. ما ابي انسانة ما اعرف عنها شي غير اسمها ..

ابي اعيش معاها مرتاح .. ما ابي افكر فيوم من الايام اني خاين .. خنت الانسانة الي عشت معاها عمر وتركتها .. واعرف انها للحين تنتظرني ..

نبيل يقاطعه : طيب خذ هاذي الي تحبها .. بسام قالك تزوج ما اجبرك على وحدة تكون زوجتك !

فيصل : بلا اجبرني .. بسام هو الشخص الوحيد الي في هدنيا يعرف من تكون حبيبتي .. ويعرف ليش تركتها ..

ويعرف اني جيت البحرين ادور عنها .. ( وبألم ) فاجبرني على هزواج .. لانه يدري ان ما بلقاها خلال اسبوع اسبوعين ..

احسان : تجي البحرين تدور عنها ؟؟ انا ما فهمت شنو تقصد ؟؟ وضح اكثر ..

فيصل ويرفع عيونه للبحر وبألم وحسرة : حبيبتي من البحرين .. تعرفت عليها في النت .. وصار لنا سنة من افترقنا ..

افترقنا .. بعد ما اختفى الامل في قلوبنا ان بنجتمع في يوم .. وراح كل منا بطريق .. لكن قلوبنا ما رضت تفترق ..

وبعد ما استقريت في البحرين .. تجدد الامل مرة ثانية .. احسها قريبة مني .. لكني ما اعرفها من تكون .. والشي الي يربطني بها .. الحب .. والوردة الذابلة !

احسان : الوردة الذابلة ؟؟

فيصل وعيونه غرقانة بالدموع : ايه .. حبيبتي .. هي وردتي الذابلة .. حتى لو خطبت غيرها ..

ودست على قلبي .. وحبي ومشاعري .. ما اضن انها تقدر .. حبها لي كبير .. عرفته من كلامها ..

من كتاباتها .. صحيح اني ما شفتها ولة مرة .. لكن .. انا متأكد اني لوشفتها .. راح تكون وردة .. ومن الفراق .. صارت وردة ذابلة !

نبيل : وشلون انت تدور عنها ؟؟ وانت ما تعرف عنها شي ؟

فيصل : يكفيني اني اعرف انها وردة ذابلة .. وهذا الشي الي يقودني لها .. وردتي تكتب بالجريدة .. وما تكتب اسمها تحت الخواطر مالها .. وردتي تكتفي بصوة وردة ذابلة ..

فاعرفها من خلالها .. ليته بسام يعطيني وقت لما تتصل لي الموضفة الي بلجريدة .. وتقول لي ان وردتي زارتهم .. عندهم .. تسلمهم خاطرة .. ينشرونها ..

واروح لها .. وتلتقي عيوني بعيونها .. واقولها اني مازلت احبها .. وابيها .. متى بجي هليوم ؟ متـــى ؟؟

احسان : فيصـل .. لا ترسم احلامك على شي احتمال يصير واحتمال لا اخاف تصطدم بالواقع .. وتنهار ! ..

( ويخلي يده على كتف فيصل ) توكل على الله .. وارضى بلي الله كتبه لك .. والله يعلم بأنك موب ارادتك تركتها .. فلا تلقب نفسك باسم " الخاين " وحـاول تنساها ..

علشان ما تظلم الانسانة الي بتقبل فيك .. وتكون بنـظرها ظالم .. ظلمها علشان يهرب من حقيقة تألمه !

..

وقف جنب البيت .. رفع نضارته من على عيونه .. ضرب الجرس .. وبعد دقايق .. انفتح الباب .. سلم عليه .. ودخل داخل البيت !

بسام وهو يقعد : ما شاء الله البيت كبير .. هذا اجار ولة مال خالي ؟؟

فيصل : البيت بيتي ..

بسام : عاد قول غيرها .. من وين لك فلوس .. تشتري هذا البيت ؟؟

فيصل : الله يرزق من يشاء بغير حساب ..

بسام : البيت الي جنب ( بسخرية ) بيتك .. بيت خالي صحيح ؟؟

فيصل : ايه ..

بسام وهو قايم : زين عجل انا بقوم .. بروح له اللحين ..

فيصل ويطالع الساعة : الساعة 3 انص اللحين .. انطر 4 على الاقل ..

بسام : نص ساعة ما بتأثر .. ( وبتساؤل ) وليش للحين ما جهزت ؟؟

فيصل : ومن قالك اني جاي معاك ؟؟

بسام : براحتك .. انا ماشي ..
..

قعد في الحوش مال البيت .. وقعد على الارجوحة .. تذكر وردته الذابلة .. تذكر كلام احسان .. تذكر وعــد لما شافها قاعدة على الارجوحة وتقول القصيدة !

وضع يدينه على راسه .. يحس نفسه عايش على ذكريات .. يتنفس الذكريات ..

ضحك على نفسه .. ضحك على غرابة هدنيا ! انسان بطول وعرض .. تلعب فيه الذكريات ! تحركه وين ما تبي .. تخليه يسوي اشياء يندم عليها ..

مسح الدمعة الي احتضنتها وجنته .. كان خاطره يصرخ باعلى صوته .. ويناديها .. وطرد هلأفكار من باله .. وقال في داخله .. انا لازم انساها !

..

سكرت الدريشة .. وقعدت على السرير .. تفكر في حال اخوها .. حاسة في اعماقها انها ظلمته .. وظلمت وعـد معاه !

تمنت لو انها قالت له بيع البيت .. لان سعادة اخوها اهم من ذكريات مصيرها بتنسى .. لكن بعد شنو ؟؟ بعـد ما راح بسام يخطب وعـد لـ فيصل !

استرخت على السرير .. مسحت دموعها .. بعد ما دخلت شهـد الغرفة !

شهد وهي قاعدة على السرير : وجوود شنو فيج ؟؟

وجد : يأنبني ضميري ..

شهد : ليش ؟؟

وجد : بسام راح يخطب وعـد لـ فيصل ..

شهد بفرح : صدق والله .. ( وتقوم من مكانها ) بروح ابارك له ..

وجد وتمسكها من يدها : تعالي وين رايحة ؟؟

شهد بستغراب : بروح ابارك له .. ليش انتي مضايقة يعني ؟ هذا احلى خبر سمعته ..

وجد : يا غبية .. اخوج مضايق .. ما يبي يخطب .. غاصبنه بسام .. فهمتين اللحين ..

شهد وتقعد على السرير مرة ثانية وتفكر بكلام وجد : يعني هو ما يبي وعـد ؟؟

وجد : لا .. مو ما يبيها .. لكنه ما يبي يتزوج من الاساس .. فهمتين ؟؟

فتح باب الغرفة وببتسامة : ما في مبروك ؟؟

شهد وتقوم له تحضنه : كنت بقول لك مبروك .. لكن وجد ما رضت .. ( وترفع راسها من حضنه ) صحيح بسام غصبك ؟؟

فيصل ويمسح على راسها : ما يهم حبيبتي .. اهم شي البيت ما ينباع ..

وجد وتاخذ تلفونها وتوها بتدق على بسام سحب التلفون من يدها وسكره وبغضب : ليش ؟؟

وجد ودموعها في عيونها : بتصل لبسام .. بقول له يرجع .. البيت ببيعه .. خله يبيعه .. اهم شي تكون راضي عن كل شي تسويه .. لمتى يعني بتضل تستسلم لكل شي ؟؟

انا قلت لك وانت ما طعتني .. لا تشغل نفسك ابنا .. عيش حياتك يفيصل .. ( وتشهق ) يعني تتوقع يرضينا تبتر سعادتك علشانا ؟؟

يرضينا تعيش انت ووعد في عذاب علشان احنا نظل فرحانين ؟؟ لا يـ فيصل .. مثل ما انت ما ترضاها علينا .. هم بعد احنا ما نرضاها عليك ..

فيصل : تعرفون اني عايش علشانكم .. يعني الشي الي بفرحكم يفرحني .. وبعدين اي سعادة الي تتكلمين عنها ؟؟ ولة اي عذاب ؟؟ سعادتي من سعادتكم ..

( وبهدوء ) عذابي اني اشوفكم خاطركم في شي وما تقدرون تحصلونه .. تبون شي وما وفرته لكم .. عذابي انكم تقولون فيصل ما عطانا جذي .. ما وفر لنا جذي ..

عذابي ( ويتقرب من وجد ويمسح دموعها ) اشوف هـ الدموع بعيونكم .. وما اقدر امسحها ..

وجد : يعني بذمتك .. واحد رايحين يخطبون له .. يكون حاله مثل حالك .. لابس لباس الحزن ..

والفرح غاسل يدينه منه ؟؟ ( تمسك يده ) فيصل .. هاذي حياتك .. مستقبلك .. في هلحضات قاعد يتحدد ..

وانت قاعد معانا هني تتكلم عن السعادة والعذاب ؟؟ فيصل .. احنا نحبك .. والي يحب ما يقدر يشوف حبايبه يموتون في اليوم الاف المرات !

انا ما اقول لك كلمنا بصدق .. كون صادق مع نفسك على الاقل .. اسئلها .. انتي راضية على الي اسويه ولة لا ؟؟ ( تضربه على خفيف ) يـ فيصل اصحى .. اصحى ..

..

نازلة من على الدرج وبين يدينها التلفون .. وصلت لاخر درجة .. سكرته .. وخلته في الشنطة ..

رفعت راسها .. لتنبه لوجود شخص اول مرة تشوفه ! استغربت من وجوده بالصالة .. دخلت المطبخ تدور عن امها .. بتستأذنها ..

لأنها بتطلع .. لكن ما لقتها .. طلعت من المطبخ .. واللتفت الى ابوها الي متوجه لستقبال " الضيف " .. ومصافحته الحارة ..

راحت ناحية ابوها .. وبهمس : يبه .. انا بروح بيت رغد .. باخذ من عندها البروجكت .. طيب ؟؟

ابو ماجد : طيب .. توكلي على الله يبنيتي ..

..

اكيد هاذي وعـد .. عرفت تختار يـ فيصل .. ( وينتبه لابو ماجد ) : انا ما اعرف اقول مقدمات ..

وبقولك من الاخر .. والله انا جاينك يخالي .. طالب يد بنتك " وعــد " لـ " فيــصل " ..

ابو ماجد ببتسامة فرح : والله هاذي الساعة لمباركة .. احسن من فيصل لوعـد .. ما اضن بنلقى

بسام : ان شاء الله موافقين يخال ..

ابو ماجد : انا عني موافق .. شلون وهذا ولـد اختي .. بس بسأل امها وبسألها .. واذا صار نصيب ..

تصير الخطوبة بعد ما يرجع ماجد من السفر .. بعد شهر تقريبا .. ويصير الزواج بعد ما يكمل الجامعة ..

بسام : كلامك صحيح .. وخذو راحتكم !

..

رغد : شنو فيج سرحانة ؟؟

وعد : افكر في هذا الي جاي بيتنا اليوم .. نضراته ما تريح .. ووجدوه بالصالة شاغل لي بالي !

رغد : اللحين خلج من هذا .. وقولي لي شخبار ماجد .. ( وتجمع الدموع بعيونها ) مشتاقة لـه ..

وعد تضحك : ههههههههههههااي .. مشتاقة العاشقة .. ( وتطلع تلفونها ) بدق عليه .. واسمعي صوته .. وارتاحي ..

رغد : لا .. لا تتصلين ..

وعد : يوه .. كيفي .. ابي اتصل لأخوي .. ( وتكلم ماجد الي رفع الخط ) مساء النور ..

ماجد : مسـاء الورد يا احلى وردة ..

وعد وتطالع رغد : تسلم يالغالي .. اخبارك ؟؟ كيف حالك ؟؟ ان شاء الله عايش تمام ..

ماجد : بخير .. وزي الوردة الي تكلمني .. ناقصتني شوفتكم .. واسمع صوتهم ..

وعد : شوفتنا .. بعد شهر ان شاء الله بتشوفنا .. وصوتهم .. كاهم معاي .. وفي بيتهم .. تبي تسمع صوتهم ؟؟

ماجد بفرح : حلفي .. عطيني اياها سريع ..

وعد وتكلم رغد : تبين تكلمينه ؟؟ ( وتكلم ماجد ) حبيبي .. حبيبتك خجولة .. تستحي تكلمك ..

ماجد : قولي لها اذا ما رضت تكلمني من تلفونج .. بدق عليها .. وبمللها بالمسجات ..

وعد تكلم رغد : يقولج بدق عليج .. وبمللج بلمسجات .. اذا ما كلمتيه .. شنو قلتي ؟؟

رغد ووجها صاير احمر : طيب عطيني اياه ..

وعد تكلم ماجد : هاك .. كلمها ..

رغد باشتياق وبخجل وخوف : الو .. مرحبـا ..
..

ماجد : مرحبـا .. لأحـلى رغـودة بلعالم .. مرحبــا للي واحشتني مووت .. مرحبـا لحياتي ..

ودنيتي .. مرحبـا للي تستحي .. وما ترضى تكلم انسان يموت فيها .. مرحبـا ملاين ..

رغد وميتة خجل : شخبارك ؟

ماجد بفرح : رغود تسألني عن اخباري ؟؟ انا بخير .. والحياة كلها بخير .. دام فيها وحدة مثلج ..

وما اضن صرت اكثر من هلحضة بخير .. اخبارج انتي ؟؟ ان شاء الله تمام يلغالية ؟؟

رغد : دووم الخير ان شاء الله .. الحمد لله .. انا هم بعد بخير ..

ماجد : دام عزج وغلاج ..

رغد : ونبض قلبك ..

ماجد : رغـــد ..

رغد : نعم ؟

مـاجد بحب : احبــج ..
..

وضع راسه بثقل على السرير .. غمض عيونه .. تخيل وردته الذابلة قدامه .. فتح عيونه بألم ..

حاول يطرد كل الالام من ذاكرته .. حاول ينسى كل شي يربطه بلأمس .. حـاول تغفو عيونه لو للحضة !

تمنى نفسه طفل .. تعني له الحياة لعبة ممتعة ! موب كابوس يتمنى يخرج منه بأسرع وقت ..

تمنـى نفسـه انسان ميـت .. مغطيه التراب .. الكــل نسـاه .. وما عاد له ذكر ..

ولة يمحي اسم " الوردة الذابلة " من قلبه .. لان الموت ارحم لـه .. من انه ينـسـاها !..



..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 14-03-2014, 02:28 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~



يتبع .. للحلقة الخامسة ..


سكر ابو ماجد التلفزيون .. واستدار براسه لوعـد ..

وببتسامة : باقي كم عن امتحاناتج ؟؟

وعد : اسبوعين تقريبا ..

ابو ماجد ويخلي يده على كتفها : ما ابي اشغل بالج في هلأمور .. وانتي عليج مذاكرة ..

وعد بقلق : لا تخاف يبة .. مافي شي بيشغلني عن المذاكرة ..

ابو ماجد : يعني عادي اقولج ؟

وعد : اي .. عادي .. تفضل ..

ابو ماجد ويخلي عيونه بعيون بنته : الله يسلمج حبيبتي .. انتي اللحين كبرتي .. وكل يوم ورى الثاني جى لنا احد يخطبج ..

وانتي دايما تطلعين لج اعذار واسباب .. ( وببتسامة ) وان شاء الله هلمرة تقولين اي .. موافقة ..

لان الي جاي .. ما ينرد .. وسالت امج وماجد وفرحو كثير به .. وانا قلت لأهله .. ان اذا وافقتين ..

تصير سنة وشوي .. خطوبة .. لما تتعودين عليه .. وترتاحين له .. وتكملين شوي من الجامعة .. ( يمسح على شعرها )

يبنتي انا موب دايم لج .. ولة امج دايمة لج .. وماجد برد من الهند وبيخطب .. ومحد ضامن عمره .. ابي افرح فيكم انتي وماجد قبل ما اموت ..

ابي اطمئن ان بنتي الوحيدة .. وحبيبتي عند يدين امينة .. ماراح تضيعها لو شنو صار ..

وعد وتنزل راسها ودموعها شوي وتنزل : يبه .. الله يطول عمرك .. ويخليك لنا .. ( وبألم ) منو هذا الي متقدم لي وخلاك تكون بهلاصرار ؟؟

هذا الي شفته امس بـ الصالة ؟؟ بس شكله كبير يبه .. اكبر مني بواجد .. ( وبدأت دموعها تنزل ) يبه شلون اخذ واحد اكبر مني بواجد .. وابين جنبه كأني بنته !

ابو ماجد يضحك : هههههه .. ( يرفع راسها ويمسح دموعها ) حبيبتي .. هذا الي شفتيه اخوه .. موب هو ..

ومعقولة انا ارضى عليج تاخذين واحد اكبر منج بواجد ؟؟ صدقيني لو ما شفته مناسب لج .. وحنون وبريحج .. ما وافقت عليه ..

وعد : طيب اذا اخوه ليش تخليه يقعد بالصالة ؟؟ يبه .. صدقني انا من شفته ما ارتاح قلبي لشكله .. اخاف يكون اخوه مثله ..

ابو ماجد مبتسم : المشكلة انج ما تعرفين هلج .. خليته بالصالة لانه ولد عمتج .. هذا بسام .. اخو فيصل ..

واضنج تعرفي فيصل .. مو شرط انهم اخوان يعني مثل الشي .. ( ويطبطب على ضهرها ) كان جاي لي .. يخطبج لـ فيصل !

رفعت راسها بصدمة ! ما عادت تسمع شي .. عم المكان الهدوء .. اللتزم النبض الصمت .. تمنت تكون تحلم .. تمنت انها ما سمعت اخر كلمتين قالهم ابوها ..

..

وعــد شنو فيج ؟؟

رفعت راسها وببتسامة مصطنعة : ما فيني شي ..

رغد : موب من عادتج ساكته .. صاير شي ؟

وعد وتحمل اغراضها : رغود لا تفكرين فيني .. انا بخير .. اخليكم اللحين ..

وجد : بس عندج محاضرة بعد نص ساعة ..

وعد : مالي خلق احضر .. ( وترفع يدها وتسوي سلام ) سلام حبايبي ..

..

رغد بخوف : انا خايفة عليها .. حالها اليوم موب طبيعي ..

وجد : لو كنت مكانها ما اضن بكون حالي احسن من الي هي فيه ..

رغد بستغراب : تدرين شنو فيها يعني ؟؟

وجد : يوم الخميس تقدم لها فيصل ..

رغد منصدمة : حلفي ..

وجد : ايه ..

رغد : غير هو مثل ما تقول ما يعاملها اوك ؟؟ وبعدين ليش ما حاولتي تخلينه ما يخطبها ..

وجد بألم : اخوي مزاجي .. ما ينعرف له .. يعاملها معاملة خاصة .. لكن ما ادري ليش قال بياخذها .. حاولت اقنعه .. لكن ما فاد .. عنيـد وما يقتنع بسهولة ..

رغد : واكيد بتقبل .. من وين بتلقى لها بعد سبب ترفض ! ( وبقهر ) وهلأسير لا له لا حس ولة خبر ..

وجد : اتصلت لي امس الليل .. وكان مبين من صوتها انها كانت تصيح .. سألتني .. وكسرت

خاطري بسؤالها .. قالت لي فيصل يعني يبيني ولة عناد فيني .. قلت لها يبيج .. سكتت شوي ..

وبعدين قالت لي .. باي .. وسكرت ..

رغد : يمكن كانت تدور عن منفذ .. بس للأسف .. كل الابواب مغلقة بوجها .. ربي يساعدها ..

وجد : رجعت بيتهم .. لان المحاضرة الي عليها اللحين .. يكون معاها فيصل في نفس السكشن ..

رغد : ايه .. هاذي المادة مهمة .. واغلب الايام ما كانت تحضر .. خايفة ترسب فيها !

..

قاعد على طرف السيارة من الخلف .. وماسك بيدينه تلفوناته اثنينهم .. البطاقة القطرية

والبحرينية .. خل التلفون الي فيه البطاقة البحرينية في حضنه .. وضغط على كتابة رسائل .. وضل يكتب كم كلمة مرت على باله .. نزل التلفون بألم ..

وتذكر وعـد .. اخذ تلفونه الثاني وكتب " الف مبروك " وتوه بيضغط ارسال .. سمع صوت رنين تلفونه الي فيه البطاقة القطرية .. وبدون ما يدري .. انرسلت الكلمات الي كتبها لأول رقم محفوظ عنده !

..

سكرت باب السيارة .. سمعت صوت وصول مسج .. فتحت شنطتها .. استخرجت التلفون .. واخذت تقرأ المسج ..

حبيبتي .. كيف لي أن اصل اليك ؟

واخبرك بأن الامر فوق طاقتي ..

ما عدت احتمل الالام .. الاوهام ..

ماعدت احتمل نفسي .. اتمنى لو انني استطيع قتلها ..

فأموت .. وتنتهي سنين انتظارك بموتي ..

لا بزواجي من غيــرك !



اخذت تقرأ المسج مرات ومرات .. تتأمل بأحرفه .. تبحث عن شيء من الامل بين اسطره .. ضلت تتأمل بـ الرقــم .. تبي تجذب عيونها .. وتصدق قلبها !

انهمرت دموعها .. زاد انينها .. اخر ما توقعته حصـل .. اخذت تبكي بحرارة .. بألم .. بحرقة ..

تذكرت لما كان يرسل لها وترسل له كلام الحب .. تذكرت .. لما كان يواسيها وتواسيه .. تذكرت رقمه .. بعد ما حذفته من تلفونها في اليوم الي افترقو فيــه !

اخر ما توقعته يرسل لها .. ويقتل اخر خيط من الأمـل في قلبهــا !

..

طرق على الدريشة مالت السيارة .. لكنها ما انتبهت له .. اخذ يتأمل فيها .. يتأمل في دموعها الي تنزل بستسلام ..

حس نفسه هو السبب من هـ الدموع .. وانها تصيح ما تبيه .. وقرر بانه بصارحها .. وعلى الرغم من كل شي .. تبقى بنت خاله .. الغالية !

فتح باب السيارة .. ونزل على ركبتينه وبصوت خفيف : وعــد ..

وعـد : ...

خل عيونه بعيونها الي توها فاتحتنها منصدمة بوجوده : امسحي دموعج .. ( سكت شوي وقال ) دموعج غالية يلغالية ..

وعد وتخلي يدينها على وجها : سكر الباب .. وروح في سبيلك .. لا تضن انك بتلعب علي بهلكلمتين .. انت جذاب .. كلكم جذابين .. ما في احد صادق بهدنيا ..

قام من مكانه .. وقف قدامها .. حاول يحرر يدينها من على وجها .. لكنه ما قدر .. شافها قدامه تنهار .. حس بعذابها .. استبعد سبب انها ما تبيه ..

لان موب معقولة لهذا السبب بتصيح بهطريقة الي تكسر القلب والخاطر ..

وبصعوبة قدر يحتضن يدها .. ويخليها في الجهة الثانية .. ويمشي السيارة عنها .. الى البيت !

..

فتحت عيونها .. وحست بأن السيارة موقفة .. ما تتحرك .. حست بصداع براسها .. وضعت يدينها على راسها .. تحاول تطرد الوجع ..

لكن هيهات .. الألم مسيطر على كل خلايا راسها .. وانتبهت لصوته يناديها : يألمج راسج ؟ تبين بندول ؟

وعد وتنتبه للمكان الموجودة فيه : كنت في الجامعة ؟ شلون انا اللحين جنب البحر ؟؟

فيصل ويفتح لها الباب الي جنبها : ما اضن فيج قوة تسوقين وانتي على هلحال .. من جذي قلت اخذج للبحر .. تريحين اعصابج .. وبعدين نرد البيت .. ويلله اللحين نزلي ..

وعد : مشكور .. تعبتك .. ما يحتاج انزل .. كفاية اني عطلتك ..

ويقاطعها : لا ما عطلتيني ولة شي .. ويلله لو سمحتي نزلي ..

نزلت من السيارة .. وحركت اطراف قدمينها بثقل .. قعدت جنب البحر .. وقعد جنبها ..

فيصل : وعـد ..

وعد وبدون ما ترفع بصرها من البحر : نعم ..

فيصل : خلي عيونج بعيوني ..

وعد وما زالت تطالع البحر : انت جايبني اهني ارتاح .. صحيح ؟

فيصل : ايه ..

وعد : واذا كنت تبيني ارتاح فعلا .. لا تجبرني اطالع في عيونك ..

فيصل : ليش ؟

وعد : لانك بتسألني ليش كنتي تصيحين ..

فيصل : الي يريحج سويه ..

وعد : من متى الي يريحني اسويه ؟ نسيت الكلام الي كنت تقوله لي ؟ نسيت ان اوامرك لازم انفذها .. وما في سبيل لرفض .. نسيت قسوتك .. وتحقيرك .. وشكوكك ..

فيصل ويرمي حجرة بلبحر : ونسيتي ان كل هذا شي ماضي .. وان الي راح ما يرجع ..

وعد : وشلي يضمن لي انه ما راح يرجع ؟

فيصل : انا انسان .. والانسان موب معصوم من الخطأ .. هذا كلامج نسيتينه ؟

وعد : يعني افهم من كلامك .. ان احتمال الي شفته منك قبل .. يتكرر ..

فيصل : ما اعلم الغيب .. ولة اقدر اعطيج وعد بانه ما راح يتكرر .. لكن الي اقدر اوعدج به .. اني بحاول اتغير .. ( ويرمي حجرة ثانية ) مثل هدنيا الي تغيرت ..

وعد بألم : وغيرت قلوب الي فيها .. خلتها تزيد قسوة .. وتتحجر .. اكثر .. واكثر ..

فيصل يلتفت لها : كنتي تصيحين لانج ما تبيني وما تعرفين شنو تقولين لابوج ؟

وعد وتذكر الي صار .. وتلمع الدموع بعيونها مرة ثانية : كنت اصيح لان كان قلبي يوجعني ..
فيصل : واقدر اعرف ليش كان قلبج يوجعج ؟؟

وعد تخلي عيونها بعيونه : بصفتك من تسأل ؟

فيصل ويلمح الارهاق والتعب في عيونها : بصفتي فيصل ..

وعد وتنزل راسها : ولو كنت فيصل ؟

فيصل يرفع ذقنها : لا تتهربين من سؤالي .. شنو فيج .. مو على بعضج .. امس الليل سهرانة ..

واليوم منهارة من لـ صياح .. تردين علي بهدوء .. ومو من عادتج تتكلمين معاي جذي .. صاير شي صحيح ؟؟

وعد وتباعد يده عن ذقنها : كل الي صار .. اني في هليوم .. تأكدت .. من ان الدنيا حقيرة ..

فيصل : عرفتي متأخرة .. ( ويقوم ) قومي نرد البيت .. بخافون عليج بعدين ..

وعد وهي قايمة : ان شاء الله ..

مشى قدامها من بين الصخور .. وهي تمشي خلفه .. حست بدوار في راسها .. مسكت طرف جاكيته ..

استدار خلفه وشافها تحاول تتوازن .. وجها شاحب .. وواضح انها ما اكلت شي اليوم .. مسك يدها .. ودخلها السيارة ..

وعد وهي تسكر الباب : مسامحة على الازعاج الي سببته لك ..

فيصل ويحرك السيارة : هذا حقج .. مثل ما ازعجتج .. لازم تزعجيني ..

وعد بعصبية : يعني ازعجتك ..

فيصل يطالعها شلون معصبة ويضحك : انتي الي قلتي .. موب انا ..

وتخلي راسها على الدريشة : مشكور ..

فيصل ويضرب بريك : العفو ..

وعد : ليش وقفت ؟

فيصل وهو ينزل من السيارة : دقيقة وراجع ..
..
سكر باب السيارة ومد يده بلكيس : تفضلي ..

وعد وهي تاخذ الكيس : يعني تبيني اليوم طول الوقت اقولك شكرا ؟

فيصل : اضن بعد اليوم ما في فرق بيني وبينج .. فماله داعي تشكريني ..

وعد : في فرق .. انت فيصل وانا وعد ..

فيصل : تحبين التايم اوت صحيح ؟؟

وعد وتمد يدها بقطعة منه : ايه .. تفضل ..

فيصل ويتذكر وردته الذابلة : وانا مثلج احب التايم اوت .. ( ويفتح فمه ) خليها اهني ..

وعد وتخليها في فمها : ما اني ..

فيصل : بس انا خاطري فيها .. بطنج بألمج ..

وعد : اذا صادني وجع بطن .. كل منك .. بشتكي عليك .. عند ابوي ..

فيصل : وانا بعد بشتكي عليج .. بقول له .. شنو سويتي في نفسج اليوم ..

وعد بخوف : من صدقك بتقول له ؟؟

فيصل : بقوله اذا ما قلتي لي ..

وعد تقاطعه : شنو اقولك ؟؟

فيصل : رايج في الي متقدم لج .. موب فيصل الي جبنج ..

وعد : وفيصل الي جنبي اللحين .. يعرف من تقدم لي ؟

فيصل : ايه .. يعرفه ..

وعد : اذا كان يعرفه .. خله يقول لي من يكون .. لاني فعلا ما اعرفه ..

ويوقف السيارة جنب البيت : موافقة ؟

وعد وهي تفتح باب السيارة : اذا قلت لي من يكون فيصل .. وفهمتني مضمونه .. اقولك موافقة .. ( وتسكر الباب وتطرق على الدريشة ويفتحها ) خل السيارة معاك ..

سيارتك بلجامعه .. ومشكور ..

وقبل ما تدخل داخل البيت ..

فيصل : لحضة وقفي ..

وعد تنتبه له : خير ..

فيصل : تأكدي اني بيوم من الايام .. بعرف سبب بحر الألم في عيونج ..

وعد ببتسامة : وقتها .. بكون البحر عاصف .. وامواجه ثايرة .. وبخاف عليك تروح بروحك في مركب وتغرق ..

فيصل : بتجين معاي ؟

وعد : اذا الله كتب لي اغرق معاك ..

فيصل : ما راح تغرقين .. اعرف السباحة انا ..

وعد : افكر ..



..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 14-03-2014, 02:30 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل



~


يتبع .. للحلقة الخامسة ..


خلت راسها على الموسدة .. ورمت بثقل الامها عليها .. اخذت دفتر " اسير الاشواق " من تحت موسدتها .. تأملت فيه .. ذرفة دمعة حرمان ..

واخذت القلم .. فتحت الدفتر على صفحة كان مكتوب فيهـا ..

لماذا تختبئين في كوكب غربتي ..

أنتِ التي أحببتهـــــــــا ..

وما لي غيرك تنسيني دمعتي ..

لا تحرمي قلبُ ً برئُ ً من النظر إليكِ

ودعيه يحارب من أجل سعادتي

تنطقين بأنفاسك الأشعـــــــــــــار َ

حتى تصل إلي فأصبح فنـــــانَ

تهمسين بصوتكِ فينهار قلبي ..

وينســـــى هـــــــــو مــــــن أي مكـــــــــانَ ..

فأنتِ الهـــــوا .. ولولا الهوا ..

ما كنت أبحرتُ بلا قبطـــــــــانَ

أشتاقُ إليكِ يا عبير الريحان ..

يا نسمة ً نسمت ثم إخترقت الوجدان ..

أشتاقُ بقلبي والقلب حيران ..

أتحبينه مثل حب الموج للشطئان ..

فالحب أنتي ..

وليس لغيرُكِ في قلبي أي مكان !

وكتبت في الصفحة المقابلة لها ..

فـقـط دعـوني أرحـل

كـ م ـا تـطـايـر الـرعـاع بـ س ـلام فـ الـهواء

و بالـ غ ـدِ أعـود

و يـ تـ ج ـدد فـيّ حـلـمٌ آخـر

مـفـ ع ـم بازهر أكـ ث ـر

فـقـط ../ دعـونـي لوحـدي

اُشيع الـ ج ـنـازات و اقـدم التـ ع ـازي

لــروحـي .. و بـ روحـي

بالـ غ ـد أعـود .. و أحـي طـلاسـم مـن الـوعـود

أعتق الـ ح ـيـاة بـ م ـاء الورد .. لا اوجـاع وحـده

ولا مـنـابـر تـ ص ـرخ :

أموات / ذلاً / و أمان ضائـع

لـ

ـو

حـ

د

ي

دعـ..ـونـ..ـي
..

مـر اسبـوع على الي صار .. اسبوع طويـل على البعض .. والبعض الاخر مر عليهم كمـا تمر الثانية الواحدة .. اسبوع غيـر بعض المفاهيم لنـاس ..

غير قلوبهم .. غيـر الدستور الي كانو يعيشون عليه !سكر الاب توب بعد ما طرش رسالة لوردته الذابلة ..

وكله امل تفتح ايميلها وتقرأ الرسالة .. رفع كوب الشاي .. واحتسى منه قليل .. نزله على الطاولة بملل .. اخـذ تلفونه من على الطاولة ..

بحث في الارقام .. تأمل بـ رقم وردتـه .. ضغط على الزر .. ودلتـه .. رمى التلفون في حضنه .. غمض عيونه .. وفتحها بعد ما سمع بحركة جنبه !

فيصل : من متى انتي هني ؟

وجد : من بكرة ..

فيصل : زين لة ..

وجد : متمللة .. ابي اطلع فصّول ..

فيصل : الف مرة قايل .. لا تناديني فصّول .. وين تبين تروحين ؟

وجد : ان شاء الله .. ما بناديك فصّول .. امممم .. اي مكان ..

فيصل : شرايج نرد قطر ؟؟

وجد : اي .. نرد قطر .. بس تدري متى ؟

فيصل : متى ؟؟

وجد : لما نسمع رد وعوود .. علشان نروح نشتري لنا ثياب من هناك ..

فيصل : وشلي يضمنج انها بتقول اي ؟؟

وجد : وشلي يخليك تشك انها بتقول لا ؟؟

فيصل : احساسي يقول انها ما تبيني .. لو كانت تبيني كانت ردت من زمان .. اللحين صار لها اسبوع ..

وجد : اي .. تبي تفكر .. هذا زواج موب لعبة ..

فيصل : صحيح كلامج .. بس تدرين ..

وجد : شنو ؟

فيصل : اذا قالت لا .. ما بخطب احد غيرها ..

وجد : ليش ؟؟

فيصل : بنتظر اكمل الجامعة .. وبعدين يصير خير ..

وجد : وشنو الفرق بين اللحين وبعدين ؟؟

فيصل ويفكر في ان احتمال يلاقي وردته : اممممم .. فرق كبير .. يلله قومي بدلي ثيابج .. وقولي لاختج بعد ..

وجد : على وين انزين ؟؟

فيصل : ما ادري .. اي مكان ..

..

تخربش بكتابها .. وتقلب صفحات الكتاب بتوتر .. رفعت بصرها لأبوها الي يتصفح الجريدة .. وبصوت خفيف : يبــــــــه ..

ابو ماجد وعيونه بالجريدة : نعم ..

وعد وتلعب بأصابعها وبرتباك : انـاا فكرت في ..

وينزل الجريدة : في شنو ؟؟

وعد وموب عارفة شلون تقول : في هذاا ..

فهمها شنو تقصد وببتسامة : وشنو رايج يبنيتي ؟؟

وعد تنزل راسها وبـألم : انـ ـ ـا موافقـــ ـــ ـــــة !

..

في احـدى المـطاعم .. قاعد مع وجـد وشهـد ..

وتوه بيشرب العصير .. سمع رنين تلفونه .. رفع تلفونه .. وشاف المتصل ..

وببتسامة : مسـاء الخـير ..

بسام : مساك الله بالنور ..

فيصل : شخبارك ؟؟

بسام: الحمد لله .. عايشين بخير .. وشخبارك انت وخواتك ؟؟

فيصل : بخير احنا دامك بـ خير .. خير ؟؟

بسام : ان شاء الله موب مشغول ؟؟

فيصل بملل : ايه مشغول .. ( ويطالع وجد وشهد ببتسامة ) قاعد اذاكر .. عندي تست ..

بسام : عفيه عليك .. ادرس زين .. علشان تتخرج من الجامعة .. وبعد القسَم افتح لك مكتب محاماة ..

فيصل شوي ويضحك : ان شاء الله .. تامر على شي ؟؟ ابي اكمل مذاكرة .. ما عندي وقت ..

بسام : لا تخاف ما بعطلك .. دقيقتين بس باخذ من وقتك الثمين .. ( وببتسامة فرح ) والله انا متصل فيك اقول لك رد وعـد ..

حس مشاعره تخربطت .. موب عارف شنو يقول : خلهـا تاخـذ راحتهـا ..

بسام ومازالت الابتسامة مرسومة على ثغره : لا تخاف .. اخذت راحتها .. وفكرت .. وقال لي خالي انهـا موافقة ..

فيصل ويحس احد كاب عليه ماي بارد : وافقــت ؟؟

بسام : ايه وافقت .. وبعدين انت كنت متوقع انها ترفض ؟؟ تراها ما بتلاقي احسن منك .. والف مبروك مقدما ..

فيصل بهدوء وفرح مصطنع : الله يبارك فيك ..

بسام : اليوم الاثنين .. يوم الجمعة ان شاء الله .. بجي البحرين .. بنروح بيت خالي .. جهز نفسك .. الساعة 7 انا واصل .. مو تقول بعد ما بتجي ..

فيصل : ان شاء الله ..

سكر من عنده التلفون .. يحس نفسه مخنوق .. موب عارف هل الي سواه صح ولة خطأ ؟؟

تهنــد بعمق .. وابتسم في وجه وجـد وشهد وقـال : ما بتباركون لي ؟؟

شهد بفرح : الف الف مليون الف مبرووك .. واخيرا فصول بتخطب .. متى نروح ناخذ لنا ثياب للخطوبة ؟؟

فيصل ويحك في شعره : امممم ما ادري متى ..

وجد : متى تصير الخطوبة ؟؟

فيصل : للحين ما قررنا .. ان شاء الله الجمعة تعرفون كل شي .. بس اتوقع بصير بعد ما يرجع ماجد من السفر ..

شهد : متى بيرجع ؟؟ خله يرجع بسرعة ..

فيصل : وااجد مستعجلة علي .. ياليتها الايام تمشي بطيئ .. ( وفي قلبه ) ولة يصير ذاك اليوم الي بكون فيه مع وعـد .. موب مع وردتي ..

وجد : وليش ؟؟

فيصل : علشان اتهنى بآخر ايام لعزوبية ..

..

رغـد : مجنـونة انتي ..

وعد وتخلي راسها على الموسدة : رغـد .. الامل الي كان يربطني فيه .. انقطع حبله ..

رغد : وانتي متأكدة ان المسج من رقمه ؟؟ اكيد انتي ناسية ..

وعد وتحاول تمسك نفسها علشان ما تصيح : ناسية .. لو نسيت كل شي ما بنسى اي شي يذكرني فيه ..

رغد : طيب بلجامعة عطيني تلفونج اشوف المسج .. وبشوف الرقم .. يمكن يكون رقم يشبهه ..

وعد وتسكر عيونها بتعب : من زمان دلته ..

رغد : وليش دلتيه ؟؟

وتمسح دمعة حرقت وجنتها : وليش اخليه ؟؟ ذكـرى مثلا ؟؟ المفروض اللحين انسى حتى الذكريات .. ( وتنزل دموعها ) حتى الذكريات يرغـد ..

رغد بألم : وعـد .. تكفين لا تصيحين .. انا معاج في انج تحاولين تنسينه .. وتقتلين الامل الي يدفعج الى التفكير بأنج تلقينه بيوم .. لكن مو معناتها انج تقتلين قلبج ..

وتحكمين على الذكريات بلاعدام .. يوعـد انا اعرف انج تحبين اسير .. وموب بسهولة تقدرين تنسينه .. لكن خلي عندج عزم تبدئين صفحة ثانية بيضاء ..

يشع فيها أمل جديد .. لحياة جديدة .. للحين عندج وقت .. تقدرين تقولين لا .. واذا ما تعرفين انا بقول لوجد .. انج ما تبين فيصل ..

وعد تحرك اطراف يدها الثانية على راسها تطرد الوجع : ومن قال لج اني ما ابيه ؟؟ فيصل حاله من حال غيره .. كل الناس عندي اياها سوى ..

سوءا اخذت فيصل .. ولة غيره .. ما اضن قلبي بحب واحد غير اسيـــر .. ( تسكت شوي ) يرغــد .. قلبي مـــات .. وما بترجع له الروح مرة ثانية ..

مثل مـاتت " الوردة الذابلة " والوردة الي تذبل .. ( تذكر كلام فيصل ) يرمونها .. ما يحتفضون بهـا ولو " لذكــرى " ..
يتبـع .. في الحلقة السادسة ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 14-03-2014, 02:35 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~



(( الحلقة السادسة ))



مستلقية على سريرها .. ورجلينها تتحرك فوق وتحت .. تخربش بكتابها الجامعي بكل ملل .. رمت راسها بملل ايضا على السرير ..

وغمضت عيونها للحضة .. وبعد ما فتحت عيونها .. تذكرت النقطة الي صار لها 10 مرات تكررها في بالها .. وقالتها .. ولما اكتشفت انها حفضتهتا .. ابتسمت بكل فرح ..

سمعت اصوات ضحكات اخوانها من الدريشة المفتوحة .. تنهدت بحيرة .. اكمل مذاكرتي الممللة هاذي ؟؟ ولة اطل من الدريشة اشوف شنو صاير عندهم برى ؟؟

رمقت الاب توب المرمي بإهمال على سريرها بنضرة .. لأنها تستخدمه في المادة الي يدرس معاها في نفس السكشن فيصل ..

ما تعرف ليش كل شي يذكرها بـ فيصل تكرهه .. على الرغم من أنها ماتكره فيـصل ذاته !
نكست راسها بألــم بعد ما مر طيفه عليها ..

لأنها تعرف .. ان هذا اخر امتحـان .. ومـاجد الي خلص قبلها بـ 10 ايام .. يوم .. يومين ويرد .. وبعودة مـاجد .. وبنتهاءها الامتحانات ..

بتبدأ حياتها الثانية .. وعالمها الثاني .. الي ما راح يكون لها بس .. بشاركها فيه شخـص ثانــي !

..

رمى القلم على الجدار بعنف .. محاولا يطرد هلأفكار الشينة الي تتلاعب بمشاعره .. وتدافع في قلبه بشكل غريب .. وقام للقلم ياخذه من مكانه .. ولقاه تحول الى بقايا قلم ..

وطلع من غرفته متوجه لغرفة وجد .. او شهد .. ياخذ من عندهم قلم .. لأن ما يدري في وين يلاقي اقلامه في العفسة الموجودة بلغرفة ..

طرق باب غرفة وجد .. ولما ما سمع رد .. دخل .. ولقاها نايمة بهدوء على سريرها .. ابتسم لها بحنان كبيـر .. باسها في جبينها ..

وراح لمكتبها الموجود في زاوية من زوايا الغرفة .. اخذ قلم من الأقلام المتناثرة على الطاولة .. وسكر الباب وطلع ..

رجع لغرفته .. وفي طريقه للعودة .. سمع اصوات في الحوش .. وغير مسار طريقه .. الى الدريشة الكبيرة .. الموجودة وسـط الصالة .. مسح الضباب الموجود على جهة منها ..

ولقى شهد تلعب على الارجوحة بكل فرح .. والهواء يطاير خصلات شعرها .. رمى القلم من يده على احد الكراسي .. ونزل بكل نشوة لهـا !

..

قامت بضيق من على السرير .. وحاولت تطوف على ارضية الغرفة بدون ما تدوس على حاجة من حاجياتها المبعثرة هنـا وهنــاك .. والي واضح ان يبي لها شغل عدل لمـا تترتب وتنضق ..

طلت من الدريشة المفتوحة على مصدر الصوت في الحوش .. لقت ريان ونواف منهكين من التعب وهم يشتغلون في شي .. لكنها ما قدرت تميز هذا الشي الي اخذ جل وقتهم ..

وألهاهم عن اللعب بـ لبلايستيشن .. انتابها الفضول .. واللتفت لكتبها .. الي تدعوها لتكملة المذاكرة .. تأففت .. ووجهت نضرها لشيء اخر .. الباب .. مشت ناحيته .. فتحته ..

سكرته مرة ثانية .. ونزلت من على الدرج .. بكل سعادة .. بتشارك اخوانها الشي الي يسونه .. حتى لو كان شي موب حلو .. بس ما اضن في شي موب حلو كثـر الدراسة ايام الامتحانات !

وقفت على باب البيت الداخلي .. غمضت عيونها من الهواء العاصف المتلوث بذرات غبار .. فتحتها من جديد .. وبصوت عالي : شنو تسوون ؟؟

حل الذعر على نواف وريان .. وابستمو بسعادة .. واشارو لها انها تجي جنبهم .. وحركت قدمينها نحوهم .. وهي تخلي يدها على شعرها ..

الي بدأ يفقدها صوابها .. بعد ما اقتحمته الريح .. وضل يداعب عيونها ووجها .. ويحجب عنها الرؤية ..

وصلت لهم .. وتوها بتسألهم نفس السؤال .. جاوبها ريان بكل فخر : شرايج ؟؟

وعد وهي تشوف رمل ملقي على بعضه البعض ومكبوب فوقه ماي : شنو هذا ؟؟

نواف ويطالعها بتعتزاز واضح من عيونه : الله يسلمج قررنا ( ويشير لنفسه بسبابته ولـ ريان ) نزرع هذه الجهة الفاضية ..

ريان بكل فرح : وعوود بنسوي هذي الجهة بستان .. ( ويمسح على جبينه بكتفه ) اللحين خلصنا من زرع بذور البرتقال والتفاح .. ( ويأشر على صحن فيه بذور ) باقي علينا بعد كم فاكهة وخضرة .. ونخلص ..

نواف لا يقل فرح عن ريان : بتساعدينا وعوود ؟؟

وعد وشوي وتضحك على اخوانها : حبايبي مو كل هاذلين ينزرعون .. يبي لهم سماد .. وتربة غير تربتنا .. اللحين انتو عفستون هذي الجهة على قلة الفايدة .. ( وببتسامة ) شرايكم نزرع ورد ؟؟ الورد بسرعة يزرع .. واحسن من الفواكه ما ادري الخضرة الي بتزرعونها ..

نواف : ورد ؟؟ ( ويأشر على الجهة الي جنب الباب كان مزروع فيها ورد ) وهذا كله موب مالي عينج ..

ريان معارض : معاها حق وعوود .. ورد احسن من الفواكه .. لان احتمال تزرع واحتمال لا .. لكن الورد احسن ..
وعد : صحيح كلامك ريان .. ( وتطالع نواف ) شنو قلت ؟؟

نواف : وهاذي البذور .. شنو نسوي فيها ؟؟

وعد بتفكير : امممممم .. شرايكم نزرعهم خلف البيت .. اول شي نقول لأبوي ياخذ لنا سماد .. ( وبفرح ) اللحين روحو بدلو ثيابكم .. بنروح ناخذ لنا ورد في اصيصات .. وبنشيله من الاصيص ماله .. وبنزرعه بالتربة ..

نواف وريان بفرح : اللحين ؟؟

وعد ببتسامة : اييييه .. يلله سرعوا ..

نواف : من بودينا ؟؟

وعد : انا بوديكم ..

ريان : وما تدعمين بنا ؟؟

نواف : لا .. وعوود تسوق عدل ..

وعد : وشهد شاهد من أهلها ..

..

فيصل ويدزها : متمللة ؟؟

شهد وتروح فوق في الهواء : تقريبا ..

فيصل ويدزها مرة ثانية : بكرة اخر امتحان .. وان شاء الله على طول بطلعكم .. وباخذكم وين ما تبون ..

شهد بفرح : بنروح قطر ؟؟

فيصل : ان شاء الله ..

شهد : وبناخذ ثياب للخطوبة من هناك ؟؟

فيصل الي تذكر سالفة هلخوبة الي موب رايحة عن باله : ايه ..

شهد وتغمض عيونها وهي تروح فوق : فيصل ..

فيصل يرجع لأرض الواقع : عيونه ..

شهد بسعادة كبيرة : ربي لا يحرمنا منك .. ما اتصور الحيـاة بدونـك فيصل ..

فيصل الي أثرت في قلبه كلمات اخته : ولة يحرمني منكم .. ( ويوقف دزها ويسند ضهره على طرف الارجوحة ) انتو الحياة .. ( ويلتفت لها وبنفس الوقت ينغز لها ) احبج يا دلوعة انتي واختج ..

شهد الي خانتها دموعها ومسكت ذراع فيصل : فيصل ..

وبنضرة تساؤل : خير ..

شهد تنزل عيونها بحضنها : ما باقي شي ويجي ماجد .. وبكرة انت بتخلص .. وبتروحون تتفقون على كل شي .. ( ترفع راسها له ) قبل كل هذا .. انت مقتنع اللحين بلي تسويه ؟؟

فيصل ويمسح على شعرها : تعرفين اني ما اسوي شي الة مقتنع فيه .. حتى لو كنت بلبداية موب راضي عنه .. لكن ( ويتذكر شكل وعـد لما كانت تصيح ) اللحين انا راضي .. ووعد ( بألم ) ما بلقى احسن منها ..

..

نزلت من السيارة .. اخذت كتبها وشنطتها .. وسكرت السيارة .. ومشت بتجاه المكتبة .. بتكمل مذاكرة .. اليوم عندها امتحان اصعب مادة مرت عليها هذا الكورس .. واخس دكتور يدرسها .. اليوم عندها اخر امتحان .. الي بيبدأ الساعة 11 انص .. الفترة الثانية ..

فتحت الكتاب واللقت بنضرها عليه .. اخذت تتمعن بالكلمات .. تقرأ الأسطر .. تأشر بقلمها على الأشياء المهمة .. كانت مرتبكة .. تحس ان المعلومات موب راضية تدخل مخها ..

مرت ساعتين وهي تذاكر .. تحاول تركز على اكبر قدر من المعلومات .. وتتأمل في الفصل الاخير الي ما ذاكرته .. تتأفف بملل .. وتلقي نضرة على الساعة المطوقة معصمها ..

لقتها الساعة 10 .. وازادت ضربات قلبها بخوف .. باقي ساعة ونص .. والوقت الي بقى ماتضن يكفي لمراجعة اخر فصل ..

حست بالندم يتوغل في اعماقها .. تذكرت امس شلون طلعت من البيت وشرت اصيصات ورد مع نواف وريان .. وشلون زرعتهم في الحوش مال البيت ..

وابتسمت لما تخيلت الحديقة الصغيرة شلون راح يكون شكلها بعد ما يكبر الورد .. تخيلت الفراشات الي بتتراقص من وردة لأخرى بمرح ..

وبين ما هي في احلامها وتخيلاتها .. حست بحركة جنبها .. صحت من الحلم الحلو .. وابتسمت ابتسامة عذبة لفيصل الي جلس جنبها على الكرسي .. بعد ما خلى تلفونه وكتابه وقلمه الأزرق على الطاولة ..

فيصل بستغراب من ابتسامة وعـد الحالمة : شفيج ؟؟

وعد ومازالت الابتسامة مرسومة على ثغرها : اتخيـل ..

فيصل وواضحة علامات الاستفهام في وجهه : تتخيلين ؟؟ ( وبفرح ) اكييييد ورقة الامتحان .. شنو فيها من اسئلة .. ( وبضجر ) كان قلتيي لي من قبل انج شفتيها .. كان ما ذاكرت .. ذبحت روحي .. ولو زين خلصت ..
وعد : ومن قالك اني اتخيل ورقة الامتحان ..

فيصل وعمل لها حركة بمعنى شنو كنتي تتخيلين ؟؟

وعد بحالمية : الورد الي زرعته انا ونواف وريان بلحديقة الي سويناها .. اتخيل بعد ما يكبر الورد .. الفراشات الي بتحلق عليها .. ( وبقهر ) ليش قطعت تفكيري ؟؟

فيصل الي ما قدر يمسك نفسه وضحك بقوة والكل اللتفت لصدى ضحكاته المدوية بالمكان الممتلي بالطلاب ..
وعد بإحراج وضيق : فيصل ليش تضحك جذي .. فشلتنا ..

فيصل الي موب قادر يمسك نفسه من الضحك : اللحين الناس همها الوحيد انها تنجح بهلمادة الي ما اضن في اصعب منها ..

وانتي بدال ما تحاتين الامتحان .. وتذاكرين له .. تفكيرين في ورد وفراشات ؟؟ ( ويأشر على عقله ) وعد متأكدة انج صاحية ..

وعد الي نزلت راسها تفكر في كلامه الي كان صحيح .. ومنحرجة مرة على تفكيرها الساذج .. لكنها حاولت تبين له عكس كل هذا وبصوت قوي تقريبا : والله انا عاد كيفي .. حرة بتفكيري .. حسبالك انا مثلك ؟؟ انا زمان ذاكرت للمادة هاذي وخلصت منها .. وبنسبة لي جدا تافهة وعادية وما فيها اي صعوبة ..

فيصل والي شكك في صدق كلامها : زين عجل .. ( ويفتح الكتاب على الفصل الأخير الي كانت فاتحة عليه ) اشرحي لي هذا لأني للحين ما ذاكرته ..

انصدمت .. شنو تشرح له وهي ما تدري بشنو في هلفصل .. لأنها اغلب الأيام ما كانت تحضر السكشن .. وبهدوء مصطنع : طيب .. ( وتقرأ النقاط بإرتباك واضح وترفع عيونها له ) يقولون لك ..

ويقاطعها : الساعة اللحين 10 وربع .. ما بقى الا ساعة وربع ونروح الامتحان .. ( وببتسامة ) انا بقوم عنج اروح اذاكر ..

وانتي بعد يا ( يتأمل في عيونها الي تطالع عيونه وفمها الي عليه شبه ابتسامة مرسومة برتياح ويحاول يبعد الشي الي طرى في باله ويكمل ) وعـد .. كملي الفصل الأخير .. لأني متأكد انج ما خلصتي ..
ويقوم عنها .. ويتركها في ذهولها !

يتبع للحلقة السادسة ..


قامت من على السرير بكسل .. وهي تسمع صوت استلام مسج .. اخذت تلفونها من تحت المخدة .. وحاولت تفتح جزء من عيونها .. وقرأت المسج بملل .. شافت اسم المرسل .. وسكرت التلفون وردت غفت عيونها بستسلام ..

فتحت عيونها مرة ثانية على صوت رنين تلفونها .. ضغطت على الزر .. وبصوت كله نوم : اففف .. نعم ..
وجد الي ميتة من الضحك على صوت رغد : هلا بهصوت وصاحبته ..

رغد الي تطالع شاشة التلفون .. بعد ما فتحت عيونها كلها .. وعرفت انها وجد وببتسامة : هلا وجوود .. ما كنت ادري انج الي متصلة ..

وجد : ايه .. مبين .. النوم واضح من صوتج .. وينج فيه ؟؟ مليت وانا ادز لج كل دقيقة مسج وكل ثانية ادق عليج ..
رغد وهي تثاوب : كنت نايمة .. اطلع حرتي عن ذيك الأيام ..

وجد : هههههههههه .. سوري حبوبة .. خربت عليج نومج .. تصبحين على خير ..

رغد وتلفت لخيوط الشمس خلف ستار الدريشة : كاني صبحت على كل الخير .. وفي احد مثلي يصحى على صوتج الحلو ..

وجد تضحك : خبر قديم عيوني ..

رغد وتحك عيونها : لا تصدقين عمرج ..

وجد : وليش ما اصدقها ؟؟ موب كفاية عندي صديقة تسوى الدنيا وما فيها اسمها رغود ..

رغد بفرح : شكرا شكرا عمري .. امري .. تدللي .. ليش متصلة من صباح الله خير ؟؟

وجد : اي صباح الله الله يهداج .. اللحين الساعة وحدة و10 دقايق .. وبعدين انا متصلة اسأل عنج .. فيها شي يعني ؟؟

رغد وتقوم من على السرير وتحدق بالساعة : بيييييه .. مداها صارت وحدة .. اخليج جعل .. بقوم بصلي ..

وجد : اييييه .. روحي صلي قبل ما ياخذج ملك الموت وانتي للحين ما صليتي .. ( وبعد تفكيير ) رغوودة .. رغوودة ..

رغد : هااا .. سرعي .. شنو تبين .. اخاف دعوتج تصدق .. ويجيني ملك الموت وانا للحين ماصليت ..

وجد : ان شاء الله يزورني قبلج .. تعالي بيتنا .. متمللة .. شهد نايمة .. وفيصل ووعد عندهم امتحان ..

رغد : اييييه .. كان قلتي من البداية .. يعني انا على الفضيل ؟؟ اخر شي .. اكون انا ؟؟ هاا .. اعترفي ..

وجد : لا .. لااااااا .. بس انا متأكدة انج ما بتطاوعيني وبتجييين ..

رغد : ايه .. انا مجنونة اجي لج اللحين ؟؟ تبيييييين ابوي وامي يفشلوني .. يقولون لي اللحين ضهر وفشلة ازورج ..

وجد : شنو فشلة .. ماكو احد في بيتنا .. وبعدين انا عازمتج على الغذا .. ووعد وعدتني بعد ما تخلص امتحان على طول بتجي البيت ..

وجد تفكر : اييييييييه .. انتو متفقين يعني من وراي ؟؟ لكن بتشوفون .. بفشل مخططاتكم وبجي ..

وجد : هههههههه .. وهذا الي ابيه ..

رغد : انزين انا بقوم بصلي .. وبقول لأمي .. اذا رضت .. باخذ السيارة وعلى طول بجي .. الي ما قلتي لي .. متى تخلص وعود الامتحان ؟؟

وجد : ثنتين ونص .. يعني يمكن توصل 3 .. هي قالت انها بتجي بيتنا على طول ..

..

وقف التاكسي جنب البيت .. نزل منه بفرح وهو يتأمل بالبيت الي قدامه .. نزل شنطته والجريدة الي كان يقراها .. دفع للسائق .. ومن السعادة الي غامرتنه .. ما قدر الا يمشي بخطوات سريعة تجاه ذاك البيت ..

وحشني البيت .. واهل البيت .. اكيد بيتفاجئون اذا شافوني راد .. ياه .. واخيرا خلصت ايام الغربة والتغرب .. واخيرا راح استقر في بلادي ..

وبين ماهو هايم بأفكاره .. وفي طريقه للبيت .. اللتفت لـ سيارة كانت متجهة لبيت الجيران .. الا هو بيت فيصل .. كان عليها رايبون فما شاف من الي كان يقودها .. لكنه حط في باله .. انه فيصل ..

اكيد اشترى له سيارة جديدة .. ابتسم .. كان يفكر من قَرب وقت العودة للوطن من اول شخص بتلتقي عيني بعينه .. وما ضن ان الشخص هذا راح يكون فيصل ..

بس احساسه موب متأكد من انه فيصل .. انما خدعة .. خدعة مارسها على عقله .. علشان يتأكد من الشعور الي بقلبه ..

وقف الشنطة جنب البيت .. وخلى الجريدة فوقها .. توجه للمكان الي وقفت فيه السيارة .. جنب باب بيت فيصل ..

..

رتبت شالها .. اخذت شنطتها .. وفتحت الباب .. وتوها بتسكر باب السيارة .. حست بخطوات جنبها .. رفعت راسها تشوف الشخص الي متقدم نحوها .. لا .. موب متقدم نحوها .. هاهو واقف قبالها ..

حكت عيونها بصدمة .. تضن نفسها بحلم ولة شنو ؟؟ هذا ما غيره قبالها .. يعني خلاص .. رجع من السفر .. وحلمها بلقائه اتحقق ؟؟

نزلت راسها بعد ما شافته يحدق بعيونها بحب واشتياق .. ورفعته بعد ما سمعت صوته يناديها ..

رغد بإطراب كبير : الحمـد لله على السلامة ( سكتت شوي اخذت نفس وكملت ) مـاجد ..

ماجد موب عارف شلون يعبر عن فرحته .. صحيح انه تمنى ان اول ما يرد يشوفها بستقباله .. لكن ما خطر في باله انها بتكون اول من يعلم بقدومه ..

ابتسم نحوها .. ابتسامة غذبة .. تحمل الأمل .. السعادة .. الحنين .. وما انتبه لنفسه الا بيده على يدها الموجودة فوق باب السيارة ..

يمسح عليها بحنان كبير .. يبي يتأكد ان هاذي الي واقفة قباله .. هاذي رغـد .. حبيبته .. ما غيرهــا ..

رغد الي اخذت يدها من بين اصابعه بخفة وارتباك .. ابتسمت له .. وسكرت باب السيارة .. تبي تتحرك .. تدخل بيت وجد .. لكن هيهات ..

لأن المسافة الي بينه وبينها .. ماكانت كافية انها تتحكم بطلاقة بأنفاسها .. ماكنت كافية انها تحرر نفسها من نضراته .. وتنسحب الى البيت ..

حس لها .. بنضراتها المخنوقة .. تأمل بعيونها الي تحركها يمين ويسار .. كأنها ما تبي تنضر له .. حس في نفسه انها تبي تروح عنه .. حس بغصة .. شنو تروح ؟؟

انا للحين ما زودت نفسي بنضر اليها .. انا للحين ما قلت لها كلمة تبين مدى لهفتي واشتياقي .. بحث في قلبه .. عن هاذي الكلمة ..

لكنه عاجز .. تفكيره مشتت .. وباله وقلبه وعيونه .. موب قادرين يفكرون في شي غير بلي واقفة يمه ..

رغد برتباك : مـ مـ مــااجـد ..

ماجد بهدوء : عيون مـاجـد ..

رغد الي انصبغ وجها باللون الأحمر : اااابي اطووف ..

ماجد ببتسامة : طوفي ..

رغد : شـلون اطوف ..

قاطعها ماجد : بتروحين وبتخليني ؟؟ وقفي بعد شوي .. ما وحشتج رغـد ؟

رغد الي تنزل راسها : ماجد ما اقدر .. اللحين لو احد يجي ويشوفني واقفة معاك ..

ماجد ويحرك راسه يمين ويسار : ما علينا من كلامهم .. احنا ما سوينا شي خطأ .. حبيب واشتاق لحبيبته .. شنو بيقدر يسوي غير انه يطالعها ؟؟

مشاعرها قاعدة تلعب فيها لعب وموب قادرة تتحكم في نفسها .. تحس دموعها بتخنقها .. وموب اي دموع .. دموع الفرح .. والسعادة الي فرشت قلبها من لحضة وصوله ..

ماجد الي لمح الدموع بعيون رغد : ليش كل هاذي الدموع ؟؟ لو ادري بأن وجودي بخلي الدموع بعيونج .. تميت هناك .. ( ويمسك يدها مرة ثانية ) رغـد تعرفين اني من عرفتج وانا اسعد انسان بهدنيا ..

شلون وانتي اول شخص اشوفه بعد ردتي .. تتوقعين في مصطلح يحمل بمضمونه سعادتي ؟؟ ويوضح مدى حبي واشتياقي لج ؟؟ ( يسكت شوي ويترك يدها ويبتعد عن طريقها) انا اسف اذا سببت لج احراج ..

بس صدقيني .. ما اقدر والله ما اقدر يلمحج قلبي .. وما تشبع رغبتها عيني بالنضر لعيونج الحلوة ..

رغد الي بدأت دموعها بالجريان على خدها وسط ابتسامتها المتهللة بعودة الحبيب .. تحركت خطوات بعيد عنه .. تلتفت له .. تجمع شتات الكلمات بداخلها .. وتسمح لقلبها بالحديث !

توها اللحين البحرين منورة بقدومك .. وفي هلحضة تجمهرت السعادة في قلبي بعد شوفتك .. اشتقت لك .. ( تتنهد ) اشتقت لك ..

وما صدقت عيوني لما شفتك .. حياك في ديرتك .. تراها مشتاقة لك .. ومفتقدتنك هي الأخرى ..

تتحرك عنه بخطوات ابعد .. تحرك نضرها نحوه وتلمح الابتسامة على وجهه .. تبتسم له بالمثل وتسمع كلمة احبك منه .. وترفع يدها نحوه بمعنــى ســلام ..

..

وقفت السيارة بعد ما ضرب لها هرن بمعنى وقفي .. فتحت الدريشة وبصوت عالي شوي علشان يسمع : نعم ؟؟

فيصل : غير قلتي بتجيين بيتنا بتتغدين معانا ؟؟

وعد : بلا .. بس بدخل سيارتي داخل البيت .. وبسأل امي اذا جى ماجد ولة لا ..
فيصل : اليوم برد ؟؟


وعد : اييه .. ( وتطالع الساعة ) واتوقع انه رد .. لأنها الساعة اللحين 3 واربع ..

فيصل : ايه .. تأخرنا واجد .. كل بسبب عنادج ..

وعد تطالعه بنضرات نارية : عنادي ؟؟ والله محد قال لك تعال طفشني .. وبعدين اذا دافعت عن نفسي قلت لي اعاند ..

فيصل يضحك : ههههههههههااي .. اتصدقين موب لايقة عليج هنضرات .. ( وببتسامة ) روحي شوفي اخوج اذا ماجى .. بروح له المطار ..

وعد وتحرك السيارة : حتى لو ماجى .. ما بقول لك ..

فيصل بستغراب : ليش ؟؟

وعد : كيفي .. يعني لازم انت تأمر وانا ألبي ؟؟

فيصل بقهر : انتي ما تفهمين ؟؟ الف مرة قايل لج لا تقولين كيفي .. هلكلمة تعفس مزاجي .. وبعدين ( يبي يحرقها ويعفسها شوي ) انا كلها يوم يومين وتصير كلمتي هي المطاعة .. فلازم تطيعيني من اللحين .. علشان تتعودين علي بعدين ..

وعد الي تناست هالشي .. لكنه سرعان ما ذكرها به .. وذكرها بشخص اخر ما تبي تذكره .. تجاهلت كلامه .. ودخلت السيارة داخل الكراج بلبيت .. لكنها اول ما اخذت السويج من مكانه ..

سمعت صوت الجرس .. وطلع نواف يتراكض بفرح الى الباب يشوف من الي يطرق الباب .. وكان فيصل .. وما حبت انها تنزل من السيارة ..

انتضرت يقول له نواف ان ماجد ما وصل ويروح .. لكن الي صار على عكس تفكيرها .. دخل داخل البيت .. وكانت نضراته موجهة لشيء .. خلاها تلتفت له غصب !

نزلت من السيارة وعيونها على الشخص الي لم فيصل بكل حب وشوق .. هذا الشخص الي ياما انتضرت قدومه .. شخص غالي ..

اغلى شي بهدنيا بنسبة لها .. شخص يستحق انه يوصف بإنه انسان .. لأنه انسان بمعنى الكلمة .. انسان بطيبته .. بأخلاقه .. بطريقة كلامه ..

بطريقة الي قدر يستحوذ بها على محبة الجميع .. بنضراته الي تشع بأمل بغـد أفضل .. الشخص الي حلمت بوجوده وقت ما كانت منتظرة أحد يخفف عنها الامها ..

وصدمتها من الشخص الي تحبه .. اه .. ما تغير .. هذا هو بشحمه وبلحمه .. ببتسامته وحنانه .. هذا هو مـــاجد .. اخوي الحبيب !

رمت نفسها بحضنه .. واجهشت بالبكاء .. ما قدرت تجبر دموعها بالتوقف .. حتى بوجود الشخص الي ما تمنته يشوفها وهي تبكي بهطريقة الغريبة !

..

تأمل فيها وهي في حضن اخوها .. تأمل بصوت الدموع الي تنهمر بكل استسلام .. تأمل في صوتها الهادي وسط دموعها .. تأمل في نفسه ..

في ذاته .. وهو يبحث فيه عن شي يخليه يقدر يملك احساسها الجياش .. ومشاعرها المتقلبة .. سمح لنفسه بأن تبتسم .. بعد ما مر خيال الوردة الذابلة على باله .. وتخيلها مكان وعـد تضم اخوها .. وهو يتأمل فيها ..

لكن سرعان ما ذبلت الابتسامة بوجهه .. غض بصره .. وفتح الباب بيطلع لكن صوت ماجد استوقفه : وين رايح ؟؟ تعال تغذى معانا ..

فيصل ببتسامة : لا ما يحتاج .. برد البيت .. كلها الا خطوتين ..

ماجد الي يتقدم نحوه ومازالت يده تطوق جسم وعد الي يحتضن صدره : وخطوتين ؟؟ تعال تغذى معاي .. امي وابوي ما انتضروني .. يحسبوني ما بجي اللحين ..

ووعد ببتغذى في بيتكم .. يعني بذمتك .. انا ما بغيت ارد البحرين .. واقول في بالي بتغذى مع العائلة كلها .. واللحين اطر منكم طرارة تتغدون معاي ؟؟

فيصل مبتسم : تامر امر .. كم مجوود عندنا ؟؟ ان شاء الله بس ابدل اثيابي واجي ..

ماجد : عجل خذ هاذي معاك وصلها البيت .. لأنها اخرت صديقاتها وهي واقفة معاي .. اخاف يجون لي يطقوني ..

وعد الي ترفع راسها لأخوها : قول ما تبيني وريحني .. لكن تدري .. ما بطلع من البيت دامك موجود ..

ماجد يضحك : هههههههههههههه .. يعني ما بتطلعين من البيت طول حياتج .. ( وبجدية ) روحي يبه .. عطلتينهم ..

وعد : وانت شعليك ؟؟ كـ ( وتذكرت كلام فيصل وسكتت ) ..

ماجد : شنو ك ؟؟ كملي لة ..

فيصل الي فهم انها كانت بتقول كيفي لكنها سكتت لأنه ما يحب يسمع هلكلمة ابتسم : وعد يلله اذا بتجين .. بعدين بسكر الباب .. ولة بخليج تدخلين ..

وعد الي فهمت سبب ابتسامته : بس انا ما صليت للحين .. خلهم يتغذون عني ..

فيصل : وفي بيتنا مافيه مكان يعني تصلين ؟؟

ماجد : يلله عن الدلع روحي .. ( وبخبث يطالع فيصل ) ابي اختلي بصديقي واسولف معاه ..

وعد بغرور : ومن قال لك اني بقعد معاك اصلا ؟؟ ( تحرك نضرها لفيصل ) خلاص بروح بيتكم .. انا زعلانة على الناس الي اسمهم بحرف الميم ..

وطلعت وعد .. فلتفت فيصل لماجد : بروح ابدل وبصلي وبجي .. جهز الغذا لأني جوعااااااااان ..

ماجد ببتسامة : من عيوني الثنتين ..


..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 14-03-2014, 03:24 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~




.. يتبع .. للحلقة السادسة ..



قلبت الصفحة .. وقرأت بإهتمام واضح من عيونها .. ضغطت على اشفتها بألم تحس بلألم الي يحس فيه شخصيات الرواية ..

طبعا .. هذا حالها وهي غارقة في عالم الرواية الي تقرأها .. سمعت صوت طرقات على الباب .. وبدون ما ترفع عيونها عن الرواية الي بين يدينها : تفضل ..

دخلت اختها لها الغرفة وابتسامة مرسومة على وجها .. استغربت من هاذي الابتسامة لكنها طنشتها بعد ما قرات ان البطل دعمته سيارة ..

وضلت دموعها تغطي وجها .. وهي مو مصدقة الي صار .. واختها تشوف ردات فعلها ومازالت الابتسامة مرسومة على ثغرها ..

انتبهت لنضرات اختها .. انتبهت لعيونها الواضح انها تحمل كثير من الكلام .. واعادت نضرها للرواية : شفيج تطالعيني جذي ؟؟

دعاء : معجبة ..

طنشتها وتوها بتواصل قراءة لكن كلام اختها شتت افكارها : شنو ؟؟

دعاء : ابوي يبيج تحت ..

رغد وتقابلها : يبيني ؟؟ شنو يبي فيني ؟؟ ( وتذكرت وقفتها امس مع ماجد .. بييييه .. لا يكون بس شافني .. وبرتباك ) ليييش ؟؟

دعاء المستغربة من ارتباك اختها : يووه .. يعني ابو يبي بنته .. لازم فيه سبب ؟؟

رغد الي تسكر الرواية وتقوم من على الكرسي : لا .. مو لازم .. كاني اللحين بروح له ..

وطلعت من الغرفة .. وضلت دعـاء تتأمل بلمكان الي قامت منه اختها .. ومازالت الابتسامة مكانها .. لم تتزحح .. وبهمس : الله يوفقها بحياتها ..

سلمت على ابوها بكل احترام .. وقعدت جنبه في الجلسة وسط الصالة : خير يبه ؟؟

ابتسم في وجها هو الآخر وقال : يبنيتي ولد صديقي متقدم لج ..

تاهت افكارها .. تبعثرت .. واجتمعت في أن ماجد تقدم لها .. وابتسمت في وجه ابوها بدون ما تقول أي حرف ..
ويكمل : واليوم ان شاء الله بجون بعد الصلاة .. ( يخلي يده على كتفها ) طيب حبيبتي ..

هزت راسها بمعنى ان شاء الله .. وقامت من مكانها .. تحس بطمئنينة تتخللها حيرة وشك !

..

وعد وهي ترتب السرير : شفيك ؟؟

ماجد بضجر : قلت لأبوي .. قال لي بكرة انروح ..

وعد : انزين ليش مضايق ؟؟ شنو الفرق بين اليوم وبكرة ؟؟

ماجد : ما ادري .. مو مطمئن قلبي ..

وعد وتروح تقعد جنبه : وليش ؟؟

ماجد ويسترخي على المخدة المرمية على الأرضية الباردة في غرفة وعد : ما ادري .. قلبي يقول لي ان بصير شي ..

وعد : بصير شي ؟؟ مثل شنو هشي ؟؟

ماجد ويخلي يدينه على راسه : ما ادري ما ادري ..

وعد تقوم عنه تاخذ الدببة المرمين على الأرض وتخليهم على الطاولة .. تاخذ الكرسي .. بتعلقهم فوق الستارة ..

ماجد يطالعها : هذا وقته ترتبين غرفتج ؟؟

وعد تلتفت ناحيته : عجل متى تبيني ارتبها .. انت ما تشوف حتى ما فيها مكان احد يطوف من كثر ما هي نضيفة ..

ماجد يطنش كلامها : تتوقعين شنو بصير ؟؟

وعد : شنو بصير يعني ؟؟ بتخطبها بتقول موافقة .. وبصير العقد .. والخطوبة .. والزواج .. وبتضلون طول عمركم مع بعض ..

ماجد : بس انا ما اشتغل .. اخاف ما يبوني ..

وعد وتنزل من على الكرسي وتاخذ دبدوب ثاني : وليش ما تدور لك على شغل ؟؟ ( وتروح جنبه ) من رايي .. قدم اوراقك اول .. واذا قبلوك اخطبها ..

ماجد : لالا .. ما اقدر وعد ..

وعد وتروح تكمل شغلها : براحتك .. اذا رفضو .. ذاك الوقت قولي وعد ما بغوني ..

ماجد : ويعني تتوقعين بس بقدم اوراقي وما ادري شنو مباشرة بيقبلوني ؟؟ يبي له وقت ..

وعد : انت قدمهم .. ما بضرك شي .. على الأقل تخبرهم بأن ما بقى واجد وتشتغل .. موب احسن من ان ما تتحرك على الموضوع نهائيا ؟؟

..

مدت نضرها في ظلمة السمـاء .. تبحث عن قليل من الضوء ينير عتمة الأفق .. لتجد ملكا جالسا على كرسي العرش .. يأمر وينهي .. والجميع يلبون أوامره ..

حلت الدهشة عليها .. وزادت ضربات قلبها بعد ما توهمت ان هذا الملك اللتفت لسرحانها في ملامح وجهه المضيء بالنور ..

واصغت لحديث هذا الملك .. الي قدر يحكم الليل .. بضيائه ..

حاولت تفهم لغته .. تفك رموز حديثه .. لكنها ما قدرت .. ولكن .. ابتسامته .. بعثت في قلبها الأمل .. سمعت صوت رنين تلفونها .. وسكرت باب البلكونة .. اخذت تلفونها من على الميز .. وتأملت بالرقم .. تحيرت .. ترد .. ولة ما ترد ؟؟

رمت التلفون على السرير .. وسالت دموعها على وجنتينها بقهر .. وضيق من هذي الحيـــاة !

..

وعد وتسكر التلفون بستغراب : شفيها ما ترد ؟؟

ماجد الي قاعد على السرير ويدينه على راسه : اتصلي فيها بعد ..

وعد وتروح تقعد جنبه على السرير : اللحين صار لي اسبوع اتصل فيها وما ترد علي ؟؟

ماجد ويخلي راسه في حضن وعد وبألم : لا يكون بس احد شافها واقفة معاي .. وسوو لها سالفة .. ( ويمسك يد وعد بقهر ) قومي اللبسي باخذج بيتهم اللحين ..

وعد وتمسح على شعره ببتسامة : اللحين الساعة 10 الليل .. موب عدلة اروح هلوقت .. خله يجي بكرة .. وان شاء الله اروح لها .. ( وتمسح دمعة وحيدة بدأت تنزل من عيون ماجد بغرور ) لا تخاف .. ان شاء الله ما صار الا كل خير ..

ماجد ويغمض عيونه بألم : أي خير يوعـد ؟؟ لو خير كان بتطرش لج مسج على الاقل تقول لج شنو فيها .. ( يفتح عيونه ) وعد ما بسامح نفسي اذا صار لها شي ..

وعد : صل على النبي .. وروح اقرأ قران يهدي قلبك .. بدل هـ الكلام ..

قام من على السرير وتوجه للباب وبدون ما يلتفت لوعد : تصبحين على خير ..

وعد وتقوم تروح له وتخلي يدها على كتفه : خلك قوي ..

سكرت باب الغرفة ووقفت متنسدة على الباب .. واقتحم الخوف قلبها .. اكيييد صار شي علشان ما ترد علي .. لكن شنو ؟؟ شنو هشي الي خلاج يرغد تتجاهلين اتصالاتي ؟؟

ما اضن ان احد شافج مع ماجد .. لكني متأكدة ان في شي كبير صار لج .. الله يساعدج حبيبتي ..

( وترفع يدينها بالدعاء لله ودموعها تجري على خدها ) الاهي بمحبتك لي ارحم احبتي .. الاهي .. من لي غيرك أسئله حاجاتي ..

..

طرقت برتباك جرس بيت رغد .. فتحت لها الباب دعاء .. وبعد السلام .. دخلتها داخل البيت .. في الصالة .. وقعدت منتظرة .. رغـــــد ..

كانت تلعب بأصابعها بتوتر .. ورفعت راسها بتجاه الدرج .. وكانت دعاء جاية لها ..

دعاء ببتسامة : ناديتها وتقول اللحين بتجي ..

وعد بنفس الابتسامة : مشكورة .. تعبتج ..

دعاء : لا عـادي ..

وبعد صمت ..

دعاء : شنو تدرسين بالجامعة ؟؟

وعد : ادرس حقوق ..

دعاء ببتسامة واسعة : حلوو .. الله يوفقج .. لكن يقولون ان كلية الحقوق فيها واجد ظلم ..

وعد : ايييه .. تعودنا .. نطلع من الامتحان مسوين اوك .. وننصدم بالدرجات .. وانتي شنو تدرسين ؟؟

دعاء : انا فنون سنة ثالثة اللحين ..

وعد : هم بعد تخصصج حلو .. الله يوفقج حبيبتي ..

وتوها ببتكلم دعاء لكنها سمعت صوت رنين تلفون وعد الي بشنطتها ..

ابتسمت وعد بإحراج واخذت التلفون .. استغربت من الرقم موب مسجل عندها بتلفونها ..

وبضيق : نعم ؟؟

السـلام عليكم ..

وعد وتحاول تميز الصوت الرجولي : وعليكم السلام ..

شخبارج ؟؟

وعد وللحين ما عرفت صوت من هذا : بخير .. ( وابتسمت لدعاء وحاولت تبين نفسها طبيعية ) وانتي شخبارج ؟؟
انا بخير .. عرفتيني وعد ؟؟

وعد وعرفت صوت منو هذا : اييه .. انا اللحين في بيت صديقتي ..

اها .. سوري عجل .. متى اقدر اتصل ؟؟

وعد بضيق : بعد ساعتين .. او ثلاث .. مع السلامة ..

وسكرت التلفون في وجهه .. ورفعت راسها بإحراج لـ دعاء ..

وعد : اسفة ..

دعاء : لا عادي .. البيت بيتج .. ( وتوجه نضرها لرغد الي تنزل من على الدرج ) كاهي نزلت ..

رفعت راسها وعد تلقي نضرة على صديقتها .. نضرة تستكشف فيها ملامحها الواضح عليها الحزن والضيق من كل جانب .. نضرة خوف وتساؤل .. وقامت من مكانها .. تسلم عليها ..

وعد ببتسامة : شخبارج ؟؟

رغد وتقعد جنبها على الكرسي : بخير ..

دعاء ببتسامة : اخليكم اللحين ..

رغد تكلم اختها : لا قعدي ..

دعاء : بروح اجهز لكم عصير .. وبجي اوك ..

اكتفت رغد ببتسامة وجهتها لأختها الطيبة .. واللتفت لوعد الي الخوف بيذبحها .. مسكت بيد صديقتها .. وراحو لغرفتها ..

وعد وتقعد على الكرسي المقابل لكرسي رغد : شفيج رغد ؟؟ ليش ما تردين على اتصالاتي ؟؟ خوفتيني عليج .. ( وتذكر اخوها ) وماجد اكثر واكثر خايف عليج ..

رغد الي من جابت وعد طاري ماجد تعلقت عيونها بـ الفراغ .. وضلت تنزل دموعها من عيونها مثل السيل الجارف .. الي ياكل الأخضر واليابس ..

ووسط هاذي الدموع قالت : يوعد تقدم لي ولد صديق ابوي .. وابوي بدون أي تعطيل وافق .. ضنيته ماجد بلبداية .. لكن طلع لا .. موب ماجد ..

وعد وكأن أحد كاب عليها ماي باردة .. معقولة .. الي يصير لي .. يصير لها .. معقولة .. احلامنا تنهدم بهطريقة .. وتتطاير في الهواء .. كأن ما سهرنا الليالي واحنا نرسمها .. ونسهر على تخيلها شلون بتتحقق !

رغد تواصل وهي تمسح دموعها : ابوي وافق لأن احسان خطب دعاء .. ووافقت .. وقال انه موافق .. علشان يفرح فينا انا وهي مع بعض .. ( وتشهق ) يوعد انا ما راح استسلم لهم .. موب على كيفهم يحددون حياتي .. ومستقبلي .. يوعد انا غير ماجد ما ابي .. ماااابي .. مااابي ..

احتضنتها وعد .. وضلت تمسح على شعرها .. وضلت رغد تصيح في حضنها .. ووعد بين انين رغد العالي .. تبحث عن بصيص أمل .. يوقف مسخرة القدر هاذي !

..

خلت يدها على فمها بصدمة .. ورجعت بكوبين العصير الى غرفتها .. قعدت على سريرها .. اطلقت زفرة ساخنة .. منعت عنها التنفس .. معقولة كل هذا بقلبج يرغـــــد ؟؟

ضلت تفكر في حل ينقذ اختها من هـ الزواج الفاشل .. وانا اقول .. شهتغير الكبير الي طرأ عليها ؟؟ ضنتيتها مريضة بسبب تغير الجو .. لكـن للأسف .. طلعت نفسيتها هي المريضة والمتألمة .. بس ليش ابوي يفكر بهطريقة ؟؟ يفرح فينا ثنتينا !

غلطت يابوي .. ما دريت ان هلفرح الي غامر اعماقك .. ثمنه مأتم عزاء على جرح قلب شخصين .. وخنق حب .. مازال في بداية حياته !

بس ليش ما قلتي لي يرغد ؟؟ ليش ما فتحتي لي قلبج و .. لكن لا .. تأكدي يرغـد ان عندج اخت تحبج .. وبتبذل المستحيـل علشان تكونين للشخص الي تبين .. اوعدج يرغـد ..

..

نزلت من السيارة .. ودخلت داخل البيت .. ركبت الدرج .. وتوها بتفتح باب غرفتها بتدخل .. سمعت صوته الي زاد عليها وجـع القلب !

وببتسامة مصطنعة : امر ؟؟

ماجد ويتقدم نحوها وملامح وجهه استفسار : شفتيها ؟؟

وعد وتقابله : اييه ..

ماجد براحة ممتزجة بخوف : زينة ؟؟

وعد وتقعد جنب باب الغرفة : اييه ..

ماجد ويقعد جنبها : عجل ليش ما ترد عليج ؟؟

وعد ببتسامة هادية : تتغلى ..

ماجد يطالعها بنضرة ما فهمت معناها : تتغلى ؟؟ تذبح قلبي وتقول تتغلى ؟؟

وعد وتحاول تضحك : انت ما فهمتني .. قبل اسبوعين تقريبا .. دقت علي وطنشتها .. ودقت علي وطنشتها ..
وبعدين لما رديت .. كانت خايفة علي .. وقلت لها ان مافيني شي .. وانقهرت .. وقالت لي بسويها فيج ..

يقاطعها ماجد بضحكات سخرية : يعني ترد عليج الي سويتي فيها .. وانا الي اطيح بينكم ؟؟ ( ويقوم من مكانه بقمة غضبه ) يعني انا شنو ذنبي ؟؟ شسويت ؟؟ ليش اذا ادق عليها هم بعد ما ترد ؟؟ يعني لهدرجة ما تعرف تميز بين رقمي ورقمج ؟؟ ولة لأني اخوج فتطلع قهرها فيني ؟؟ ( وبحزم ) وعـد .. خبريها .. ان الليلة بنروح بيتهم نخطبها .. ( بقوة ) ولا تنزل تشوفكم بعد .. خلها تشوف .. تغليها بوصلها لوين ..

وتوه بقوم من مكانه لغرفته اللقت عليه وعـد الكلام الي خلاه يجمد مكانه .. وما قدر ينطق بحرف واحد !
وبهدوء : ليش جذبتي علي ؟؟

وعد وتمسح دموعها : رغـد لا يمكن بتخضع لهم .. وبتمنع هالشي يتم .. ( وتذكر حالها .. استسلامها للقدر .. هجرانها للحبيب .. الفراق .. العذاب .. وتصارخ بقوة ) جذبت عليك .. علشان ما ابيك تضايق .. ما ابي قلبك يتألم ويقول اه ..

( تمسح دموعها وتخفض على صوتها ) جذبت عليك .. لأن رغد حلفتني ما اقول لك .. خافت عليك .. خافت عليك تضايق .. لكني ماضنيت ان هاذي ردة فعلك .. هذا الحب الي تضن تكنه بنفسك لها ؟؟ يعني حتى لو كانت تتغلى ؟؟ هذا رايك فيها ؟؟ ( وبنفس هدوء صوته ) انا اسفة يماجد ..

اذا تدخلت في شي من خصوصياتك .. لكن اعذرني .. ما اقدر اشوف صديقتي بهلحال .. وما بيدي اسوي لها شي .. ( ويرتفع صوتها ) تحرك .. اذا كنت تحبها ليش ما تدافع عن حبك ؟؟

ليش تبقى قاعد مكانك بدون ما تسوي شي .. ( وتخلي يدها على كتفه ) يماجد انا احبك .. واحب رغود .. وما ابي لكم الا الخير ..

خل يده على يدها الي على كتفه .. راح غرفته .. اخذ سويج السيارة .. ونزل من على الدرج تحت انضار وعـد .. الي ما قدرت تقول له شي ..

..

يبـــه ..

ابو علي : خير ؟؟

دعاء : يبه في خاطري اقول لك شي .. وموب عارفة شلون ..

ابو علي : قولي يبنيتي ..

دعاء : بس ما ابيك تقاطعني الا اذا كملت كلامي ..

ابو علي يضحك عليها : ان شاء الله .. بس قولي لي ..

دعاء وتنزل نضرها في حضنها : يبه .. اخو وعـد صديقة رغـد .. قال لوعـد انه يبي رغـد .. قبل ما يسافر يدرس .. ورغـد قالت انها موافقة ..

وبعد ما اخذ موافقتها مبدأيا .. قال انه من بيرجع من السفر بيخطبها رسميا منك .. واليوم وعـد جت البيت لـ رغـد تقول لها متى يقدرون يجون يزورونك علشان يخطبونها منك .. لكن رغـد قالت لها انك تبيها تاخذ ولد صديقك ..

( وترفع راسها لأبوها ) يبه .. رغـد طول ذي الأشهـر .. ترسم أحلامها على هذا الانسان .. وبعد ما رجع .. وغمرتها الفرحة بأن قريب تتحقق أحلامها .. تجي وتصدمها بأن تبيها تاخذ ولد صديقك الي ابدا موب متقبلنه قلبها ..

انا ما اقول لك انك غلطان يبه .. ولة رغـد غلطانة .. لأن كان من المفروض عليه .. ان يجي ويخبرك اول .. بس يبه .. فكر في بنتك الصغيرة .. الي طول هسنين ربيتها وخليتها في عيونك .. وكل شي تبيته تعطيها اياه ..

واخر شي .. تمنته تحققه لها .. تخذلها فيه ؟؟ يبه صعب على القلب الي يرسم احلامه على شخص .. ينسى .. ويزيل هاذي الأحلام بدون أي سبب يقنع القلب بزوال هذي الأحلام ..

( وتبتسم في وجه ابوها وتمسك يده ) تكفى يبه .. لا تخليها تقبل على شي هي ما تبيه .. هي تحبك .. وتعزك .. وما ترفض كلمتك على حساب سعادتها ..

فليش ما تجازيها وتقول لصديقك ان بنتك موب موافقة .. وصدقني .. تراك بتفرح فينا مع بعض حتى لو رفضت هذا الي متقدم لها .. لأني ما راح اقبل بأي يتقدم لي .. الة لما تقبل رغـد .. وتفرح فينا انا وهي مع بعض ..

وضع يده اليسرى على خده الأيسر وضل غارق في افكاره .. يحلل كلام بنته .. ويفهم مضمونه .. وتوه بيتكلم .. سمع صوت الجرس .. وقام يشوف من عند الباب .. بدون ما يلتفت لبنته الحائرة من هدوء ابوهـا !

فتح الباب .. ولقى شاب في ريعان شبابه ساند ضهره لجدار البيت .. ينتظر احد يفتح الباب .. حاول يعرف منو هذا .. لكن ما استطاع .. وتوه بسلم عليه .. اللتفت اليه .. وابتسم في وجهه .. قبله في جبينه ..

ابو احمد ببتسامة : حي الله ماجـد .. الحمد لله على السلامة ..

ماجد يرد عليه الابتسامة : الله يحيك ويسلمك ..

ابو علي ويفتح الباب ويشير له بالدخول : تفضل ..

ماجد وينزل راسه : انا اسف .. جيتك بدون موعد .. وما ابي اعطلك .. فبقول لك الي عندي وبمشي ..

ابو علي ويخلي يده على كتف ماجد : لا تتأسف ولة شي .. وما عندي شي علشان تعطلني .. على العكس انت جيت بوقتك .. كنت افكر ادق عليك واكلمك ..

حس بلارتباك والخوف وبدأت دقات قلبه تدق بقوة حاول يبين نفسه طبيعي بس ما قدر .. يبي يكلمني .. ليش ؟؟ شنو الي صار .. استر يارب ..

دخل داخل المجلس .. وقعد على الكرسي .. ينطر ابو علي الي راح يجيب الشاي .. وكلها دقايق .. ودخل ابو علي بكوبين شاي .. عطى كوب ماجد .. واخذ الثاني ..

احتسى منه قليل .. وكأنه يرتب افكاره ..

عم المجلس الهدوء لمدة 5 دقايق تقريبا .. وقطع ابو علي الصمت وقال : يوليدي .. انا ما كنت ادري بأنك تبي بنتي رغـد .. وتوني قبل دقايق خبرتني اختها .. وقالت لي انك قلت لأختك تقول لها واذا وافقت بعد ما ترد من السفر بتخطبها مني ..

من جذي لما جى ولد صديقي يبيها .. وافقت .. لأنه انسان محترم ويعتمد عليه .. وقلت ما يحتاج استشير بنتي .. لأني لو شفت فيه شي ينعاب ما وافقت عليه .. وعلشان يصير فرحهم اهي واختها جميع .. لكن اللحين والله ما ادري شنو اقول لك ..

( يحتسي شوي من الشاي ) كلام بنتي خربطني شوي .. ضنيت ان ما في احد بحياتها .. فتخذت هذا القرار الأحسن لها .. لكن بعد ما عرفت انك الانسان الي يخليها ما توافق انها ترتبط بولد صديقي .. يمكن لأنها عطتك الموافقة ..

وخلتك ما تفكر بأحد غيرها .. فهي حاسة بالذنب او ما شابه .. فقول لي .. اذا للحين تبيها .. خبر اهلك وتعالو بأي وقت .. واذا ما تبيها يوليدي ..

لا تخليها توقف حياتها علشانك .. وقولي .. وصدقني ما فيها شي .. لأن هذا زواج .. مسؤولية .. وموب أي انسان يقدر يتحمل مسؤولية زوجة واعيال ومصاريف بسهولة .. وبنتي غالية علي .. وانا ما ابي لها الا الستر .. سواءا كنت انت ولة غيرك ..

ابتسم ماجد ابتسامة راحة في وجه ابو علي : يعلم الله اني ما قلت لها جذي اللعب عليها او استغلها في شي .. ويعلم الله اني ابيها تكون زوجة لي وتربي لي عيالي .. وصدقني يا ابو علي .. من اول يوم وصلت فيه البحرين خبرت ابوي ..

وقال لي انت بس قول لنا متى نروح وعلى طول بنروح نزورهم .. لكني ما اشتغل .. توني مخلص الجامعة .. فقالت لي اختي على الأقل قدم اوراقك وانتظر يقبلونك ولة لا .. لأن انت تعرف يا ابو علي .. محد اللحين يبي واحد ما يشتغل ..

والحمد لله بـ بركات دعاء الوالدين .. اتصلو لي امس علشان المقابلة يوم الخميس .. وانا بحاجة لدعائكم .. ( وقام له وباسه مرة ثانية على جبينه ) انا اسف مرة ثانية .. وانت بس قولي اي وقت فاضين .. علشان نجي نزوركم ..

ابو علي بإعجاب : الله يخليك ويحفضك يا ولد الغالي .. ان شاء الله بدعي لك .. وربي يوفقك دنيا واخرة .. حياكم الليلة .. اذا ما عندكم شي ..

ماجد بفرح كبير : صدق والله .. مشكور وما قصرت .. ما تتصور اي كثــر فرحتني ..

ابو علي يضحك : ههههه .. والله شباب هلأيام سوالف .. لو ادري اني بخليك فرحان هلكثر .. كان قلت لك من زمان اني موافق عليك .. يشرفني والله تكون زوج بنتي ..

..

وعد وهي تضم اخوها بفرح : الف الف الف مبرووك ..


ماجد ببتسامة : الله يبارك فيج حبيبتي .. بس للحين ما صار شي .. باركي لي بعد ما نزورهم الليلة .. ونسمع الرد النهائي منها ..

ابو ماجد وهو يدخل الصالة بستغراب : شصاير عندكم ؟؟

ماجد ويروح يبوس ابو ماجد في راسه : يبـه .. الليلة .. الليلة خلنا نروح نزورهم .. ونخطبها ..

ابو ماجد بفرح : صدق يوليدي .. بس ما يصير .. خلنا ناخذ من عندهم موعد اول ..

ماجد : اخذت موعد انا من عند ابوها اليوم الصبح .. وقال لي جيب اهلك بعد صلاة المغرب ..

ابو ماجد ويقعد على الكرسي وبيمينه ماجد ويساره وعد : اصير خير ان شاء الله .. الله يحيينا الى بعد الصلاة .. ونروح ..

ماجد وهو طاير من الفرح : صدق يبه .. والله ان اليوم احلى يوم بحياتي كلها ..

ابو ماجد يضحك عليه : اثقل شوي يوليدي .. ( وبمكر ) تحبها ؟؟

ماجد ينزل راسه بخجل : اييييه يبه ..

ابو ماجد ببتسامة : الله يحفضك يوليدي .. وتصير من نصيبك .. ( ويكلم وعد ) شخبارج يبنيتي ؟؟

وعد بفرح : انا بخييير .. فرحااااااانة يبه لأقصى درجة ..

ابو ماجد ويخلي يده اليمين على كتف ماجد والثانية على وعد : دووم الفرحة يارب ..





الحلقة السابعة


حاملة المبخر في كفها الأيمن .. وتبخر ولدها الغالي بكل سعادة .. وشلون ما تكون فرحانة ؟؟ وهاهو حلمها يستعد لـ لبس جلباب الحقيقة بهلحضات ؟؟

ام ماجد بكل فرح وهي مازالت تبخره : كأنك يا وليدي قمــر 14 ..

ماجد الي اضايق من ريحة البخور : يمه .. صدقيني علقت ريحة البخور بثوبي .. ( ويلتفت لأبوه ) يبه .. شوف مرتك شلون تغازلني ..

ابو ماجد ويقعد على الكرسي ويسوي نفسه زعلان : ايه .. تغزلي فيه .. وانا الي ذبحت روحي .. اول ما اخذتج ..

ابيج تقولين لي كلمة وحدة حلوة تستحين .. وولدج هذا بس لأنه بيخطب تدللينه وتتغزلين فيه ؟؟ ( وببتسامة واسعة ) عجل انا بعد بروح اخطب .. علشان تقولي لي قمر 15 ..

ام ماجد بنضرات نارية : ايه روح اخطب لك .. وجيب لي مرتك البيت بعد .. علشان اكسر راسها .. واحش ارجولك ..

وعد تضحك : ههههههههههههههههه .. تعجيبيني ماماتي .. خليج جذي .. ( وتنغز لها ) قويـــة ..

ابو ماجد يضحك : افا علييييج .. انتي وبنتج علي ؟؟ الشرع حلل اربع .. ( وبصوت هادي ) تضنيني اسويها يا ام ماجد ؟؟

لو كنت اقدر كانت تزوجت عليج من زمان .. بس القلب .. ( ويأشر عليها ) وما يهوى ..

ام ماجد الي صارت خدوها حمران : الله يخليك لي يا ابو عيالي وما يحرمني منك ..

ماجد : اقول يبه .. يمه .. لا تقلبونها لنا فلم هندي .. ( ويطالع ساعته ) تكفون بسرعة قومو خلنا نمشي .. اخاف نتأخر ..

ابو ماجد : أي نتأخر الله يهداك .. توها الساعة 7 انص .. هلكثر مستعجل .. ما بطير بنت الناس .. صدقني ما بتطير ..

ماجد : يبـــــه .. الشوارع كلها زحمة .. ما نبي نتأخر عليهم ..

ام ماجد وهي تخلي يدها على كتف ولدها : يلله يا بو ماجد .. قوم .. صحيح كلام ولدك ..

ابو ماجد ويقوم من على الكرسي : امرنا لله .. دام قالت ملكة قلوبنا .. لازم نطيع ..

..

طلع ابو ماجد وام ماجد وماجد من البيت .. متجهين لبيت رغـــد .. وضلت صدى ضحكاتهم بين جدران البيت .. تنشر الضجيج ..

طلعت من داخل البيت .. واخذت المرش الي كان نصه ممتلي ماي .. وحركت قدمينها بتجاه حديقة الورد الي زرعوها قبل اسبوع .. وتوها بتسقي الورد .. اللتفت لريان الي جاي يركض لها وبيده تلفونها الي يرن ..

نزلت المرش على الأرض .. شكرت ريان .. واخذت تلفونها .. وشافت المتصل كـ العادة موب محفوض بتلفونها ..

لتتسارع دقات قلبها .. اكيييد هذا هو .. بس .. ليش يتصل ؟؟ شنو يبي ؟؟

وضغطت على الزر لتسأله وتجيب على كل تساؤلاتها ..

اخذت نفس عميق : السلام عليكم ..

وعليكم السلام .. شخبارج ؟؟

وعد الي تأكدت ان هذا اهو الشخص الي في بالها : بخير .. ( وبهدوء ) خير ؟؟

اخ واتصل لأخته يسأل عنها .. وعن اخبارها ..

تقاطعه : وهلأخ شلون يسمح لنفسه كل يوم والثاني واتصل على اخته الي اذا احد شافه متصل لها .. بخلونها بدائرة الشك وكأنها مسوية جريمة ؟؟

صحيح كلامج .. وواضح من اسلوبج انج ما تبيني ادق عليج .. بس انتي عارفة اني موب متصل لج اضايقج ولة شي .. واذا تبيني اسكر .. بسكر ..

وعد : اقدر اعرف ليش متصل ؟؟

تذكرين لما سألتج قبل شهرين تقريبا يوعـد ليش رفضتيني ؟؟

وعد وتخلي على يدها على قلبها بخوف وكأن ما مر على بالها صورة فيصل .. وانه عرف بأنها تحب اسيـر .. وعلامات الغضب واضحة على ملامحه .. وبهدوء مصطنع : اييه ..

تذكرين لما قلتي لي ان قلبج موب معاج يوعــد ؟؟

تسكر عيونها من حدة صوته وبنفس الهدوء : اييييييه ..

وهذا الشخص الي ممتلك قلبج يوعـد هو فيصل ؟؟

قعدت بخوف على الأرض .. تبي تفتح عيونها .. لكن سؤال احسان قاعد يتردد ويتردد في عقلها وقلبها ..

احسان بصوت اعلى : جاوبيني يوعــد ؟؟

وعد ومـازالت تتخيـل شكل فيصل وقوة صوت احسان خلاها تتأكد من شكوكها .. حست ان دموعها خانتها .. وكاهي تنزل على وجها بكل ألم .. فيـصل وعرف اني احب اسيــر ؟؟

وتطرد هلأفكار من بالها وتتكلم بكل ألم : لكني اللحين ما احبه .. مـا احبه .. واجذب اذا قلت ما احبه .. بس لازم ما احبه .. ( وتمسح دموعها ) احسان لا تسألني .. قول لفيصل ماله دخل فيني .. انا ما ابييه .. ( وتشهق ) انا ما ابي شي في هدنيا .. بس خلوني .. تكفون خلوني ..

وضلت تصيح بصوت عالي .. واحسان منصدم من كلامها .. ومن صياحها ! معقولة عرفت ان فيصل يحب الوردة الذابلة ؟؟ ومن جذي ما تبيه ؟؟ معقولة ! وشلون عرفت ؟؟ واذا ما عرفت ليش تقول هلكلام ؟؟ يـا ربي .. يا ربي شنو اسوي ؟؟ انا ليش تسرعت ودقيت عليها ؟؟

احسان بحنان : وعـد .. هدي روحج .. وعـد سكتي .. لا تصيحين ..

وعد باندافع وبين دموعها : ما تبوني اصيح بعد ؟؟ يعني شنو بذمتك تبيني اسوي ؟؟ اضحك مثلا ؟؟ يا احسان انا انسانة ..

( بصوت اعلى ) انســانة .. فيني احساس وشعور .. فيني قلب يفرح ويبكي ويتألم ويخلي امله بلله قوي .. فليش تجرحون هلقلب ؟؟

قولي .. اذاكم بشي .. واذا اذاكم .. اعذروه .. اعذروه .. ( بهدوء ) والي يرحم والديك خلني في حالي .. ولا تتصل مرة ثانية .. او تدري ؟؟

اتصل مثل ما تبي .. لأني بغير رقمي .. ما ابي رقم كل يوم والثاني يستقبل اتصال يقتل أمل جديد بداخلي ..

( تسكت شوي و تاخذ نفس ) تراني ابي اعيش .. ابي اعيش يا احسان .. موب حبا في هلحياة .. ابي اعيش .. علشان الناس الي احبهم .. فلا تبترون سعادتهم بقتلي ..

وسكرت التلفون في وجهه .. مسحت دموعها .. وحاولت تطرد هلأفكار من راسها .. رفعت راسها بعد ما حست بخطوات واقفة جنبها ..

وكـان ريان واقف قبالها .. ابتسمت له بسمة ألــم .. وقامت من على الأرض بتسقي الورد ..

ريان : وعـد .. ليش تصيحين ؟؟

وعد تلتلفت لأخوها : صديقتي متصلة .. وقالت لي شي خلاني اصيح ..

ريان بعدم تصديق : متأكدة ان ما فيج شي ؟؟

وعد بعد ما سقت الورد .. اخذت شوي من الماي الي ضل في المرش وكبته في وجه اخوها تحاول تبين نفسها طبيعية ..

ريان الي فرح من اعماق قلبه بأن اخته صارت اوك .. ضحك عليها .. واخذ رمل بيده .. بيرميه عليها .. لكنه سمع صوت الجرس .. وراح يشوف من ..

وانسحب وعـد للحديقة الثانية خلف البيت .. الة هي حديقة الفواكه ..

ضلت تسقي الفواكه .. وبالها موب معاها .. تفكر في كلام احسان .. وعبارته ((وهذا الشخص الي ممتلك قلبج يوعـد هو فيصل ؟؟ )) تتكرر وتتكرر .. ورمت المرش على الأرض بخوف .. بعد ما سمع صوته يناديها ..



...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 14-03-2014, 03:26 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~


يتبع للحلقه السابعه ..



استغرب منها .. ليش رمته ؟؟ معقولة كانت سرحانة وزهقها ؟؟ يمكن ايه .. وابتسم اليها .. لكنه انصدم من شكلها ..

ما كانت وعـد الي يعرفها .. كانت نسخة مطابقة من وعـد ولكنها اصغـر .. موب اصغر بحجمها .. لا .. اصغـر بطريقة تسريحة شعرها ..

الي كانت مخلتنها تضهر وكأنها طفلة .. كانت مسوية لها قرعونتين .. وكل قرعونة مطوقتنها بريشة ناعمة .. ابتسم في داخله ..

واللتفت لملامحها .. الي اكدت له بأنه خطآن .. هاذي هي وعـد .. هاذي الي شفتها قبل كم شهر تصيح .. هاذي هي عيونها لما تصيح .. تتحوطها حمرة .. ويصغر توسعها ..

كانت تصيح وعـــد .. تصيــح ؟؟ والي اعرفه انها كانت فرحانة بسبب خطبة اخوها لـ رغـد ..

ووقف يتأملها وهو محتـــار .. يبحث عن سبب يبدل سعادة قلبها بحزن يجبرها على ان تذرف دموعها ..

تقدم نحوها .. متجاهل ان ما عليها شي تغطي به شعرها .. تقرب منها اكثـر .. ومسك يدها المرتعشة .. مسكها ..

وحس بحرارة اصابعها .. وضم يدها بين يدينه يحاول يزيل هـ الحرارة .. ورفع عيونه لعيونها الي كانت تذرف دموع ما قدر يفهم سبب نزولها ..

وراوده احساس غريب قال له بأنك سبب هاذي الدموع ! انا ؟؟ ليش ؟؟ انا شنو سويت ؟؟

رفع كفه لوجنتينها المحمرة .. وضل يمسح دموعها بكل حنان .. لقى دموعها تزيـــد .. وحرارتها تكثــر ..

حاول يتكلم .. يسألها .. يستفسـر .. لكنه حس بثقل يعقد لسانه .. بـعد ما ارتفع صوتها وهي تصيــــح ..

تقطعت اوصال قلبه .. ورفع يده .. وضل يمسح على شعرها وهو يتمتم بهلكلمات ..

خلاص وعـد .. لا تصيحين .. ذبحتيني .. ( ويرفع يده من على راسها ويبتسم ) هدي .. خذي نفس ..

وتعالي نقعد على ( يلتفت للألعاب وطاحت عيونه على الارجوحة وتذكر لما شافها قاعدة عليها لما كانت تقول القصيدة ..

مسك يدها وامرها بأنها تقعد عليها .. وبـعد ما قعدت ) اجيب لج ماي ؟؟

وعد وتنزل راسها بإحراج : لا شكرا ..

فيصل ويقعد على ركبتينه قبالها : وعــد والي يسلمج .. قولي لي .. علامج تصيحين جذي ؟؟ صاير شي ؟؟ يألمج شي ؟؟ احد ضايقج بشي ؟؟

وعد وللحين مارفعت راسها له لأنها تدري اذا رفعته وشافت عيونه بترد تصيح : تذكرت شي ..

يقاطعها : يوعـد انسي الماضي .. لمتى بتخلين كل شي تذكرينه يأثر عليج جذي ؟؟ ( يمسك ذقنها ويرفع راسها ) شوفي عيونج ..

شلون صايرة كأنها جمرة .. يوعـد علشان خاطر الي تحبينهم .. اهتمي بنفسج .. ولا تعبين قلبج على شي راح .. خلاص ..

الماضي ما بيرجع .. ولازم تستعدين له .. علشان اذا رجع .. تواجهينه .. ( ينزل راسه ويتذكر وردته الذابلة ) خلــج قوية ..

تراج موب وعـد الي عرفتها .. وعــد الي عرفتها تكسـر كلمتي .. وتحسسني بالانكسـار .. ( ويبتسم لها ) تراج غيرتي اشياء واجد فيني لما كانت الحرب مشتعلة بينا ..

واللحين .. بعد ما حاولت اني اتغير مثل اي شي بهدنيا .. يتغير .. لكن للأحسن .. تتراجعين انتي ؟؟ ( يخلي يده على يدها يطمئنها ) يوعـد انا حاس فيج ..

وادري ان فيج شي مضايقج .. واحتمال انه شي انتهى .. ( وبصوت اعلى ) انتهى .. فلا تذكرينه .. وانسيـه ..

( مازال يشوف طيف وردته الذابلة ويحاول يطرد هطيف وبكل قوة ) انسيــه .. وانا بـعد بنسى ..

وما قدر يكمل كلامه لأنه يشوف وردته الذابلة في وعـد الي قاعدة على الارجوحة بكل هدوء .. ومعلقة عيونها في عيونه ..

وبـعد صمت استمر دقائق .. قام فيصل من مكانه بيطلع موب قادر يقعد اكثر معاها .. لأن كل شي فيها يذكره بوردته .. وتوه بيخطي خطوته الأولى استوقفه صوتها ..

شكـرا فيصل ..

اللتفت لها وشبح ابتسامة مرسوم على ثغره : العفو .. حاضرين .. ( ويتذكر ليش كان جاي ) تصدقين .. نسيتيني ليش انا جاي ..

وعد تبتسم له : سوري ..

يقاطعها : ضنيتج رحتي معاهم .. وقلت نواف وريان بيقعدون بروحهم .. فجيت اخذهم البيت معانا ..
واللحين روحي غسلي وجهج ..

واشغلي نفسج بأي شي .. وحاولي تتناسين اذا ما قدرتي تنسين .. ( وبتردد ) وعــد ..

وعد : نعم ؟؟

فيصل ببتسامة جانبية : اول ما شفتج .. ما عرفتج .. ( يأشر على شعرها ) صايرة كأنج بيبي .. ( ينغز لها ) لكن حلوة .. ان شاء الله كل عيالنا يطلعون يشبهونج يا بيبي ..

..


تصنمت مكانها .. وخلت يدينها على شعرها تتحسسه .. وانصبغ وجها احمر من الاحراج .. ركضت بخطوات سريعة لداخل البيت ..

ودخلت غرفتها .. وقفت قبال المنضرة .. وضلت تتأمل في شكلها .. بييييه افشل .. عيوني هلكثر تخوف اذا اصيييح ؟؟

ضحت على نفسها .. وعلى تسريحة شعرها .. وفتحت " الريشتين " الي عاقدة بهم خصلات شعرها .. وبعد ما انسدل شعرها على ضهرها .. توجهت لسريرها ..

رفعت الوسادة .. واخذت " دفتر اسير الاشواق " وقلمها .. عدلت قعدتها .. وفتحت الدفتر .. ببتسامة تخفي خلفها الكثيــر من الالــــم .. فتحت على صفحة كان مكتوب فيهـا !

عشت الخيال في بحور العشق ..

أبحرت في عالمي بلا أسباب ..

ضاعت مجاديف غرامي.. وأصابني الحزن ..

وأقبل من على البعد مركب إحساسك ..

يزفني لعالم الحب ..

ويسقي ورود الشوق في داخلي

وينبت زهور الوله في عالمي ..

مسحت دموعها الي سرعان ما نزلت بعد ما قرأت كلماته وبعد ما تذكرت متى كتب هاذي الكلمات ..

كتبها اول ما عرفها .. في بداية قصته معاها .. تذكرت شلون قال له يحبها عن طريق هاذي الخاطرة ..

وشلون اجبرها تنهي كل الحب الي بقلبها له .. عن طريق مسـج ! يحمل بين اسطره كلمات اجبرتها تنتزع حبه .. وحتى لو كان القلب متمسك بهذا الحب ..

واللحين انا راح اقوله اني هم بعد سلمت امري للقدر .. واعتزلت حبــه .. لكن .. شلون ؟؟ اطرش له ايميل ؟! ايميله زمان دلته ..

ووعدته ما ادز له ايميل لو شنو حصل .. ادز له مسج ؟؟ ومثل الوعد قطعته على نفسي .. اني ما ادز له مسج .. عجل .. شلون اخبره ؟؟

شلون اقوله ؟؟ اخاف اللحين يفكر فيني .. يفكر في قلبي المتعذب .. اخاف اللحين يحاتيني .. مستحيل ارضى عليك بهذا يا اسير !

انا حبيتك .. والي يحب .. ما يجرح الي يحبه .. موب هذا كلامك يا اسيـــر ؟؟

وكتبت بين دموعها في الصفحة المقابلة لخاطرة اسيــــر !


فتح عليها الباب بعنف كبير وبصوت عالي : وعود وعود .. كاهم جو امي وابوي وماجد .. يلله نزلي ..
خبت الدفتر تحت الموسدة مرة ثانية .. ونزلت لـ الصالة بكل سرعة ..

وتوها ببتكلم يقاطعها ماجد وهو يتكلم بسعادة لا توصف : وعوود قعدت معاها .. في بيتهم .. ما قالو لي شي ..

( ويقوم يوقف جنبها ويهمس في اذنها ) ابي اتحجج بها شوي .. لكن اختها واقفة قبال الباب .. ( ويرتفع صوتها ) كان ودي تروح لو دقيقة .. بس للأسف ما تحققت امنيتي ..

ام ماجد تضحك : على شنو يوليدي مستعجل .. ما باقي الا كم يوم وتصير معاك على طول ..

ماجد : كم يوم .. حرااااام عليكم .. مو كم يوم .. ( ويحسب ) بعد يومين بردون علينا .. ( وبتساؤل ) ليش بعد يومين يعني ؟؟

انا متأكد انها موافقة .. اللحين المفروض يردون .. ( ويكمل حساباته ) وبعد ما يردون بعد تقعدون تحددون المهر واي ليلة وهسوالف ..

( ويمسك يد امه برجاء ) يمه قولي لهم اني ما اقدر انتظر ايام واجد .. اذا يبون الليلة يصير العقد انا موافق ..

ابو ماجد : اثقل شوي يا ماجد .. البنت ما بتطير .. ومثل ما نطرت طول هلفترة .. انتظر كم يوم بعد ..

وعد تضحك : ههههههههههههههههههه .. والله انك نكتة ..

ماجد يلتفت لها بخبث : انا نكته ؟؟ ( وبصوت خفيف تسمعه وعد ) صبري بشغل عليج ابوي اللحين ..

( يطالع ابوه ) يبه الا متى بجون اهل فيصل علشان تحددون متى خطوبة وعد ؟؟

ابو ماجد : زين ذكرتني .. اتصل لي اول امس بسام .. وقال على نهاية هـ السبوع بجون ..

( يكلم مرته ) اذا شي ناقص في البيت قولي لي .. لان ما ادري بجون الخميس ولة الجمعة ..

ام ماجد : ايي .. كم حاجة ناقصة من اغراض البيت ( وتكلم ريان ) ريان روح جيب لي ورقة بكتب لأبوك الاغراض ..

نواف ببتسامة واسعة : انا بجيب الورقة .. بس تاخذني معاك السوق يبه ..

ابو ماجد يضحك : طيب باخذك معاي .. روح جيب ورقة ..

ريان يتخصر : لا .. الماما قالت لي انا .. يعني انا الي اجيب الورقة ..

نواف : وابوي قال لي انا ..

ريان : بس انا قالت لي امي قبل ..

نواف : انت ليش بتجيب ورقة ؟؟ ما بناخذك معانا السوق .. اقعد هني بخلون فلم جديد في ام بي سي 3 طالعه وقولي شنو يصير فيه ..

ريان : وليش مو انت الي تطالعه وتقول لي الي يصير فيه ؟؟

نواف : لأن يعيدونه يوم ثاني وبطالعه ..

ريان : يعني يوم ثاني انا اروح السوق مع البابا ..

نواف شوي ويضحك : اييي .. بتروح السوق الصبح مع البابا .. وانا بروح المغرب مع ابوي ..

ابو ماجد وام ماجد وماجد وعد : هههههههههههههههه

ابو ماجد : اللحين بلى هنقاشات الحادة .. واحد منكم يجيب ورقة بسرعة اللحين .. لو ما باخذكم لسوق ..

ريان ونواف : بتاخذنا اثنينا ؟؟

ابو ماجد : وامري لله ..

..

ليلة الجمعة .. وطول هاذي الليالي .. والقلق لاعب دوره في قلب وعد .. شنو سويت فيني يا فيصل ؟؟ ليش ما تحدد موعد مضبوط ؟؟

كل ليلة اخاف تجون .. يا ربي خلها الليلة هاذي تمر على خير وما يجون .. وحاولت تطرد هلأفكار من بالها ..

بتذكر فرحة ماجد لما وصلته الموافقة ليلة امس .. وفرحته الأكبر .. لما درى ان بعد يومين بروحون بين رغد يحددون الموعد والمهر وهسوالف ..

ليت فرحتي مثل فرحتك يا ماجد .. ربي يهنيك برغــد !

سمعت رنين التلفون .. وشافت الرقم .. وطنشته كـ العادة .. لأن من ذاك اليوم واحسان يوميا كذا مرة يتصل ..

لكنها تطنشه .. عندها احساس انه بقول لها شي مهم .. لأنه ما قط مرة ظل بـ هذا الاصرار انها ترد ..

خلت راسها على الموسدة .. وغمضت عيونها .. ومر شبحه كالعادة على مخيلتها .. يا ربي .. ليش ما يمر يوم واحد ما اذكره فيه ؟؟

يا ربي شلون انساه وهو جزء من قلبي ؟؟ يا ربي ساعدني .. يا ربي ساعدني واطرد ذكراه من حياتي ..

وفتحت عيونها على طرقات الباب .. وارتعشت اطراف جسمها بخوف .. وفهمت من هرعشة ان اهل فيصل وصلو ..

قامت من على السرير .. وفتحت الباب .. ابتسمت لماجد الي قاعد ياخذ نفس .. شكله كان يركض ..

وغصب عليها ضحكت لما شافته يباعدها عن الباب ويدخل داخل الغرفة ويقعد على السرير وعيونه تبحث عن شي ..

وعد بتساؤل : شنو تدور ؟؟

ماجد : ادور عن وعد العروس ؟؟

وعد : العروس ؟؟ شكلك غلطان ..

ماجد يضحك : ههههه .. ضحكتيني .. ليش للحين ما لبستين ؟؟

وعد وتأشر على ثيابها : علي اثياب لة .. اللبس شنو ؟؟

ماجد : بتنزلين بـ بجامة ؟؟

وعد : انزين .. وبـ جامة ..ما في احد غريب ..

ماجد : وعد .. شفيج ؟؟ امي قبل دقيقة قايلة لي اجي اناديج .. وصلو اهل فيصل .. وانتي للحين ما غيرتي ثيابج ..

تقاطعه وعد : وصلو ؟؟

ماجد : اييييه ..

وعد : وانزل اني ؟؟

ماجد : ايييييييييي ..

وعد : انزين قوم خلني ابدل ..

ماجد : يلله سرعي ..

وعد : اطلع برى لة ..

ماجد ويقوم وهو يتحلطم : اففف .. صرت ساعي بريد .. روح وتعال .. قوم واقعد .. يمين يسار ..

وعد تضحك عليه : سووري مجوود حبيبي .. بس انت قلت لي بسرعة لة ..

ماجد قبل ما يطلع يبتسم لها ابتسامة تهدي توترها الي لمحه في عيونها : لا تخافين ما بياكلونج .. صيري طبيعية حبي .. ( يطلع اللسانه ) طيب ؟؟

وعد تبتسم بكل حب لأخوها : والله لو ما عندي ماجد .. شنو كنت بسوي ؟؟

ماجد يضحك : ههههههه .. ابصم لج بـ العشر بتنتحرين .. ( يسكر الباب وبصوت عالي ) سرعي ..

..

رفع نضره لها .. كانت تمشي بتجاه ما هم قاعدين .. ومنزلة راسها .. وقدر يشوف ملامح وجها بعد ما رفعت راسها تسلم على وجد ..

كل مرة اشوفها غير .. يوم تكون وعـد ويوم وردتي .. ويقطع عليه افكاره بسام الي همس في اذنه بكلمتين خلاه ينزل عيونه عنها ..

يا ربي شنو يقول بسام ؟؟ انا سرحان في وجها ؟ يمزح .. يبي يفشلني .. كنت اتأمل ملامحها فقط .. ورفع عيونه لها مرة ثانية بعد ما قعدت جنب وجد وشهد على يمينه ..

يا ربي هاذي بتجنني .. حتى ما قالت لي كلمة تحسسني انها مهتمة لوجودي ..

وانا الي مو مصدق عمري .. يا ربي ليش تسوي فيني جذي ؟؟ ليش تجبرني اللتفت لها ؟؟ وانا متأكد انها عرفت من عيوني ان قلبي مو لها ..

سمع صوتها وهي تسلم على بسام بعد ما سلم عليها .. وانا ؟؟ انا طوفة يا وعــد ؟؟ حتى ما فكرت تقولي سلام عليكم ..

وابتسم بعد ما تكملت سلمى مرت اخوه مع ام ماجد الي كانت قاعدة جنبه .. لما تكلمو عن سوالف الخطوبة .. وبسام يتكلم مع ابو ماجد ..

وماجد كان يستمع بإنصات لكلام ابوه وبسام ..

واللتفت لوعد وكانت مع وجد وشهد تضحك بخفة .. وكأنها ما تبي تحسسني انها موجودة .. ونواف وريان قاعدين جنب التلفزيون في الصالة الثانية مع يزن ووسن ..

واللتفت لوعد الي لابسة بدي وردي وعليه قميص مسكر الزر الأول والثاني .. عليه رسمة وردتين محتضنين بعض ..

وتنورتها الورديه الواسعة .. وفيها .. ورفع عيونه عنها بعد ما شعر لنضراتها له .. ا

بتسم ابتسامة عذبة لها .. خلتها تنزل راسها .. وظل يواصل مسيرته في تأمل ملامح وجها الطفولي !

..

رغد ببتسامة : يااااي اليوم بطلع مع وعوود .. وحشتني الدبة ..

دعاء وتقعد على السرير قبال رغد : واذا حضرت وعد طخيتي علي بلوك هااا ..

رغد وتدور حول نفسها : لالا .. بس وعــد غير ..

دعاء : اييي .. ما كأني اختج ..

رغد وترمي عليها بوسة في الهواء : انتي اختي على عيني وراسي .. احبج واموت فيج .. بس وعد .. اختي وصديقتي واخت حبيبي ( وخلت يدها على فمها ) ..

دعاء وترمي عليها الموسدة : عرفناج تحبينه حبوبة ..

رغد بفرح : وفي احد يشوف ماجد وما يحبه ..

دعاء تضحك : وبعد ..

رغد : تصدقين دعووي .. ما اصدق اكون خطيبته .. يعني اكون معاه على طول .. اكلمه محد يقول لي شي .. ( وبفرح ) دعووي انا في حلم ولة في واقع ..

دعاء الفرحانة على فرح اختها : لا انتي في واقع .. تبين اكب عليج مااي ؟؟

رغد وترد تدور حول نفسها : لا خلاااااااااص صحييييييت ..

دعاء في قلبها : جذي يسوي الحب ؟؟ يعني بعدين بصير جذي انا من ينذكر اسم احسان اطير من الفرح ؟؟ لالا .. ما اضن ..

رغد تقطع عليها افكارها وكأنها تفهم شنو فيها : صدقييني بعدين بتحبين احسان دعووي ..

اللحين للحين ما عرفتينه .. بعدييييين بتصيرين مجنونته .. وذاك الوقت ( تنغز لها ) تذكري كلامي ..

اكتفت دعــــاء ببتسامة ..

..

طلعت السيارة من الكراج .. وتوها بتتحرك لبيت رغد .. استوقفتها سيارة فيصل .. فتحت الدريشة ..

وببتسامة : هلااا وجوود ..

وجد : اهلييين وعود .. شخبارج ؟؟

وعد : الحمد لله .. وانتي ؟؟

وجد : بخييير .. الا طايرة وناسة ..

وعد بستغراب : دووم .. بس ليش ؟؟

وجد : رايحين قطر .. نشتري لنا ثياب واكسسوارات وسوالف عشان خطوبتج ..


ابتسمت وعد بإحراج بعد مالمحت عيون فيصل الي تراقبها : الله يرجعكم بالسلامة ..

فيصل : تامرين على شي وعد ؟؟
وعد : سلامتكم ..

وجد : ربي يسلمج .. اشوفج على خير بعد اسبوع ..

وعد وتوها بتسكر الدريشة : ان شاء الله ..

فيصل بنضراته المعتادة : انتبهي لشارع وانتي تسوقين .. وخففي السرعة .. طيب ؟؟

وعد وتحس نفسها بتختنق من نضراته : ان شاء الله .. اوامر ثانية ؟؟

فيصل : سلامتج ..

بعد ما تحركت سيارة فيصل .. حركت سيارتها خلفها .. وطول الطريق تلفونها ما وقف ..

كل شوي ويتصل احسان .. وهي تطنش .. تمللت منه .. وسكرت التلفون .. ووقفت السيارة جنب بيت رغد .. وسوت رنة لرغد ..

وبعد دقيقتين .. دخلت رغد السيارة مع دعاء ..

بعد ما تحركت السيارة ..

دعاء : ان شاء الله بس ما اكون ضيفة ثقيلة ..


وعد : لا ضيفة ولة شي .. منورة السيارة عيوني ..

رغد : على وين رايحين ؟؟

وعد : اممممم .. هلمرة لازم تختار دعاء وين نروح ..

دعاء : والله ما ادري .. خلنا نروح مجمـع .......

..
يتبع .. للحلقة السابعة ..

رغد : باقي علينا اشياء واااجد ما شريناها ..

دعاء : ما عليه بقى لنا اسبوع .. يمدينا نتشرى ..

رغد : اي بقى لج اسبوع .. انا اكثر منج بيوم .. ويو ..

دعاء : ههههههه .. ومصدقة انج في هليوم بتسوين شي ؟؟ بتكونين مشغولة فيني اصلا ..

رغد : اي .. صحيح ..

ويسمعون صوت رنين تلفون ..

رغد : هذا تلفونج ؟؟

دعاء : لا .. شكله تلفون وعوود ..

رغد وهي قايمة : بقوم بروح اناديها ..

دعاء : طيب ..

وظل يرن ويرن .. وتأخرت رغد .. تمللت من رنينه .. واخذته من على الطاولة .. وضغطت على الزر .. وتوها بتقول لحضة ..

وعـد بليــز لا تسكرين .. اسمعيني للآخر .. بعدين سكري اوك ..

حاولت تذكر صوت منو هذا .. لكنها ما قدرت تنطق بأي حرف .. بعد ما قال ..

وعد انتي قولي بس شنو الي يريحج بسويه .. و..

وسمع صوت دموع تنزل بكل هدوء ..

وعــد لا تصيحين .. تكفييين لا تصيحيين ..

وسكرت التلفون في وجهه .. مسحت دموعها .. وحاولت تبين نفسها طبيعية ..

وبعد ثوان وصلو رغد ووعد .. بـ 3 اكواب عصير ..

وعد ببتسامة : ان شاء الله بس ما انزعجتين من تلفوني .. تراه طول الوقت يرن ..

رغد : اي .. صرتي مرأة اعمال .. ( وبجدية ) صحيح ليش هلأيام طول الوقت ادق لج كل مسكر ؟؟

وعد وتحاول تخفي ارتباكها : الله يسلمج واحد طول الوقت يدق علي .. وانا اطنشه .. وان شاء الله اليوم بغير رقمي ..

رغد : على حساب واحد تافه تغيرين رقمج ؟؟

وعد وتنزل راسها هربا من نضرات دعاء : موبس لهسبب .. مليت من رقمي .. خاطري من زمان اغيره ..

وشربت العصير بكل هدوء وعيونها على تلفونها الي صار جهة دعاء .. وراودها احساس بأن دعاء ردت على الي يتصل ..

ونزلت كوب العصير .. واخذت التلفون من جنب دعاء .. وسكرته .. حست بأن دعاء قاعدة تراقبها بعيونها .. يا ربي شنو اسوي ؟؟ اكيييد فهمت السالفة غلط ..

ورفعت راسها لدعاء ببتسامة مطمئنة ..

وعد : رغوودة روحي شوفيهم ما جهزت الوجبة ؟؟

رغد وهي قايمة : طيب ..

واللتفت وعد لدعاء .. فتحت تلفونها .. وتأكدت من ان دعاء ردت على احسان .. وخلت يدها على يد دعاء ..

وببتسامة : دعاء لا تفهمين السالفة خطأ .. احسان اكبر من الشي الي في بالج .. تراه يدق علي يبي يقولي شي بخصوص فيصل ..

وهذا الشي انا ما ابي اعرفه .. وصدقيني احسان بمثابة ماجد بنسبة لي ..

ابتسمت دعاء لوعد : وليش ما تبين تعرفين هذا الشي عن فيصل ؟؟

وعد تنزل راسها وتذكرت الي صار مع احسان ذاك اليوم بالتلفون وبصوت ملؤه الألم : انا مسلمة امري للقدر ..

وكل شي الله كتبه لي فيه صلاح .. ( وضغطت على كتابة مسج .. وكتبت لاحسان مسج وطرشته ) صحيح اني غلطانة المفروض ما اطنشه ..

بس ما ادري ليش في شي يمنعني من ارد عليه .. عندي احساس ان هذا الشي الي بعرفه بغير حياتي ..

وانا ما ابيها تتغير .. خلها تستمر مثل ما هي .. ( وتنغز لها ) جذي احلى ..

دعاء : وانا متأكدة مليون بالمليون ان هلابتسامة المرسومة على وجهج خلفها شي .. ( ببتسامة )

وعد اذا ما تبين فيصل قولي من اللحين .. احسن من في النهاية تندمين ..

وعد تحاول تغير الموضوع لأنها خلاص بتصيح : تعرفين شي ؟؟ انتي تناسبين احسان .. افكاركم تراها مثل الشي ..

ابتسمت دعاء .. وفهمت ان وعـد ما تبي تتكلم بهلموضوع ..

..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 14-03-2014, 03:28 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~

يتبــع




مـر اسبوع حافل .. سريع .. على ابطال قصتنا .. والليلة .. هي ليلة الملجة .. لـ احسان ودعـاء ..

واحسان بعد ما طرشت له وعـد المسج الي قالت له فيه انها تشكره وانها مقتنعة بفيصل وتبيه .. ارتاح وبدأ يستعد لحياة اخرى مع دعـاء ..

فيصل ووجد وشهد قبل ساعتين وصلو البحرين .. بعد ما انهو اسبوع تسوق لـ الخطوبة المرتقبة ..

وخلال هلأسبوع .. كان فيصل كل يوم يفتح ايميله ينتظر رد وردته على الرسالة .. لكنه فقـد الأمل من ان انها ترد ..

لأنها وعدته انها ما تفتح الايميل .. وما يضن بتخلف بوعدها ..

كان واقف قبال الدريشة .. يتأمل بمنضر الغيوم البيضاء الصافية في السماء .. سمع صوت رنين تلفونه .. واخذه من على الطاولة .. وهو مستغرب من الرقم الغريب ..

فيصل : نعم ؟؟

الســلام عليكم ..

حاول يميز الصوت لكن ما قدر : وعليكم السلام .. امري اختي ؟؟

ما يا مر عليك عدو .. اسيــر صحيح ؟؟

ارتعش جسمه .. وقعد على السرير : اي اسير .. من يتكلم ؟؟

انا الموظفة في جريدة ...... قلت لي قبل 3 شهور تقريبا اذا جت الوردة الذابلة لنا المبنى اخبرك ..

قام من على السرير ومو مصدق الي يسمعه وبرتباك وخوف وفرح : الوردة الذابلة اللحين عندكم ؟؟

الموظفة : ايييه .. واذا تبي تشوفها .. سرع .. لأنها تنتظر برى المكتب .. بنهي شغلي الي في يدي وبدخلها ..

فيصل وياخذ السويش من على الميز : لا تخلينها تطلع .. تكفييين .. مسافة الطريق وجاي ..

..

بعد 5 دقايق من انتظارها .. طلعت لها الموضفة من غرفتها وابتسامة واسعة مرسومة على وجها ..

استغربت من مصافحتها الحارة .. وكأنها تعرفها من مدة .. وبعد ما قعدت على الكرسي ..

الموضفة : يا حي الله وردتنا ..

وعد : الله يحيج ..

الموضفة : شنو تشربين ؟؟

وعد : لا شكرا ..

الموضفة : ما يصير حبيبتي .. لازم تشربين شي ..

وعد : امممم .. اي شي ..

وبعد ما جاب العامل كوبين عصير برتقال ..

الموضفة : امري ..

وعد وهي تاخذ الورقة وتعطيها الموضفة : لو سمحتي ياليت بس تقدرون تنشرون لي هذي الخاطرة ..

الموضفة : من عيوني الثنتين .. بس بقراها اول .. وبشوف اذا تصلح لنشر او لا .. مع اني متأكدة انها روعة وتستاهل ننشرها ..

وعد : تسلمين .. بس ياريت بأقرب فرصة ممكنة .. خلال هذا الاسبوع تقريبا ..

الموضفة : ان شاء الله ..

وعد تقوم من على الكرسي : اخليج اللحين ..

الموضفة : قعدي اشربي العصير .. توها الناس ..

وعد ببتسامة : ودي بس مشغولة شوي .
.
الموضفة : الأشغال تلاحق الواحد بكل مكان .. لاحقة عليها .. قعدي ارتاحي ..

وعد ارتاحت لهذه الموظفة واستغربت من اللحاحها : شقول لج يـ اختي .. الليلة ملجة خت صديقتي وليلة بكرة ملجة اخوي ..

والليلة الي بعدها ملجتي .. فلأشغال متراكمة علي .. وما اقدر اقعد .. ( ومازالت الابتسامة مرسومة وجها ) حياج في صالة .......... خطوبتي ..

الموظفة منصدمة : بتنخطبييين ؟؟

وعد بستغراب كبير : اييي ..

الموظفة : اي بس مبين عليج صغيرة ..

وعد : بعد شهرين بصير عمري 19 ..

الموظفة : اهاا .. العمر كله ان شاء الله ( وببتسامة ) ان شاء الله بجي .. بس قولي لي تاريخ كم ؟؟

..


وقف السيارة جنب المبنى .. نزل بأقصى سرعته .. خَطر كم عتبة .. اخذ نفس وركب بقايا الدرج بدون ما يلتفت لأي شخص ..

وصل عند اخر عتبة .. وتوه بخلي رجوله على العتبة .. فقد توازنه .. ومسك عباية البنت الي توها بتنزل .. ما انتبه من تكون هاذي ..

مجرد احساسه بأن وردته الذابلة في نفس المكان يجعله ما يفكر في أي شي غيرها .. وصل المكتب ..

فتح الباب وملامح وجهه مزيج من التناقضات .. اخـذ نفس عميق .. وحدق بعيون الموظفة الي تناضره بأسف ..

وبتساؤل : وينها ؟؟

الموظفة : توها قبل دقيقة تقريبا طالعة ..

عطى الموظفة اكتافة وهرول الى برى المكتب يبحث عن وردته .. صحيح انه ما شافها .. لكنه متأكد انه يعرفها ..

احساسه يقول له جذي .. متأكد انه بيعرفها من بين كل هاذلين .. ظل يتصفح الوجوه .. مالقاها بينهم ..

نزل من على الدرج مرة ثانية ..ماكو فايدة .. وينهـا ؟؟ وينها وردته ؟! راحت مرة ثانية ؟

وقف عند باب المبنى وعيونه على السيارات الي جنب المبنى .. يبحث عن حركة .. صوت .. لكـن خف الارتعاش ..

وخف صوت النبض .. وكل شي رجع مثل ما كان .. قعد على ركبتينه عند الباب .. متناسي وين هو موجود ..

متناسي مظهره الغريب الي هو عليه اللحين .. متناسي كل شي في هـ الحياة .. معقولة .. قبل لحظات انا اتخيل شلون بشوفج ..

شلون بتكونين ؟؟ على اي هيئة راح اشوف عيونج .. وفي هلحظات .. افقـــد أي ذرة أمل تقولي انج للحين موجودة هني ..

وبلقاج ؟؟ طوق راسه بيدينه .. حس راسه يدور .. قلبه بوقف بأي لحظة .. وجمع شتات نفسه .. قام من مكانه بثقل ..

ومشى بخطوات متقاربة الى السيارة .. سكر باب السيارة .. سند راسه على الكرسي .. غمض عيونه ..

واستسلم لشلال من الدموع .. ليش كل هذا يصير ؟؟ ليش كل ما اجمع الأمل بقلبي واقول بلقاج ..

تصيدني خيبة أمل .. تقضي على قلبي .. وتفقدني أي احساس بالراحة ..

..

بعد يومين من الي صار .. بعد تغيــر كبير صار في حياة ابطال قصتنا .. بعد ملجة احسان ودعاء .. ماجد ورغـد ..

هل الهلال في وسط السمـاء .. فرق خيوط الظلام .. وتوسد الغيوم .. وعكس نوره على نافذة غرفتها ..

كانت قاعدة بغرفتها تتأمل في شكلها .. بعد ما خلصت من اكمال زينتها .. سمعت صوت طرقات على غرفتها .. وفتحت الباب ببتسامة لـ رغــد ..

رغد وهي تناظر وعد بإعجاب : الله الله يوعــد .. تجنين ..

وعد ببتسامة : تسلمين حبيبتي .. ( ودخلت داخل الغرفة ) دخلي وسكري الباب وراج ..

رغد بعد ما سكرت الباب وقعدت قبالها : شفيييج ؟؟ شكلج موب على بعضج ؟؟

وعد وتنزل عيونها بحضنها : ما ادري .. احس روحي مضايقة شوي ..

رغد : ليش ؟؟

وعد وتلعب بأصابعها : يعني بعد شوي بصير اسمي مقرون باسم فيصل .. ( ترفع عيونها لرغد ) انا خايفة .. مو مطمئنة لقلبي .. اخاف اذا سألني الشيخ .. اقول لا ..

رغد وتروح تقعد جنبها : الخوف .. هذا شي طبيعي .. انا بعد ليلة امس كنت ميتة خوف ( وتحاول تغير مزاج وعد )

وما اضن احد كان مثلي خايف على الرغم اني كنت انتظر هذا اليوم من زمان .. شلون انتي حبيبتي ما كنتي تفكرين في هذا الشي مطلقا ؟؟

( تخلي يدها على يد وعد المتوترة ) هدي قلبج .. وصلي على النبي .. واذا كنتي خايفة تقولين لا علشان اسيـر ..

لو كان اسير موجود .. اكيد ما بيرضى تقولين لا .. اسير مناله سعادتج يوعــد .. وصدقيني فيصل ما في مثله ..

صحيح انه مزاجي .. ويضايقج بعض الاحيان .. بس ما يغمر بقلبه لج الا الخير ..

وعد تحاول تجبر دموعها بإلتزام مكانها وما تنزل : صحيح كلامج رغــد .. ( وتبتسم ) بحاول افضي قلبي لـ فيصل .. وبظل اسيــر العزيز الغالي ..

ارتاحت رغـد لكلام وعـد .. وببتسامة : عفيه على الحلوين .. ( وتمسك يدها ) يلله قومي ننزل .. اكييد وصل الشيخ ..

..

يتبع ..
__________________
يتبع .. للحلقة السابعة ..

بتردد : نـــــــعم ..

وارتفعت اصوات الحريم بـ " الزغاريد والهلولات " .. ابتسمت وعد بصعوبة .. وبكل هدوء ترد على اهلها الي يباركون لها ..

ضلت تتأمل بعيونهم الي واضح عليها أثر السعادة .. ليش احساسي موب مثل احساسهم ؟؟

ليش ما اكون طايرة من الفرح مثل اي انسانة غيري قبل دقايق مالجين عليها بإنسان وافقت عليه بإختيارها ؟؟ وما كانت مجبورة عليه من أي شخص كان ؟؟

كانت رغد قاعدة جنب وجد .. وتوها بتقول لوجد يروحون جنب وعد الي قاعدة مع سلمى وكم حرمة ..

سمعت صوت رنين تلفونها برنة المخصصة لحبيبها .. وساكن قلبها الأول والاخيـر .. مـاجد ..

رغد بصوت خفيف : هلا ..

ماجد بسعادة : هلا حبي .. شخبارج ؟؟

رغد بخجل : بخير .. وشخبارك ؟؟

ماجد : بخير دامج بخير .. عيوني ..

رغد : امر ..

ماجد : قولي لوعد ان بعد 5 دقايق بيدخل فيصل ..

رغد : ان شاء الله ..

ماجد : اخليج اللحين ..

رغد : طيب .. بيباي ..

..

منكس راسه .. لما دخل الغرفة .. والأفكار تاخذه يمين ويسار .. كان مقرر قبل ما يدخل ينسى وردته الذابلة ..

ويفتح قلبه لوردة جديدة .. وهاذي الوردة الجديدة هي خطيبته .. الي قبل ساعة عقد قرانه بها ..

رفع راسه بعد ما تقدم نحوها .. ولقاها واقفة وعيونها على الأرض .. تقرب جنبها بدون ما يتمعن بملامحها او بلبسبها ..

وقف قبالها .. باسها في جبينها .. مسك يدها المرتعشة .. وبصوت خفيف زين ينسمع : الف مبـــروك وعـــــــد ..

قعد على الكرسي المزين باللون الأخضر جنبها .. ورفع عيونه للحريم الي قاعدين يطلعون من الغرفة .. وبعد ما سكرت الباب وجــد .. اللتفت لـوعـــــد ..

كانت لابسـة فستان أخضر .. ناعم .. بسيط .. حريري .. وفيه وردة متوسط حجمها نوعا ما على خصرها من جهة اليسار ..

تأمل في ملامح وجها .. وكانت ملامحها يكسوها الخجل .. الارتباك .. كان مكياجها خفيف .. وشبه ابتسامة مرسومة على ثغرها ..

اكتفى بـ هالمقدار من التأمل .. وخلى يده على يدها .. وضل يلعب بأصابعها .. وعيونه على عيونها الي تناظر فراغ حضنها !

رفعت عيونها له بعد ما ناداها .. وقالت : نـعم ؟؟

وببتسامة : شخبارج ؟؟

ردت عليه الابتسامة : الحمد لله ..

ومازال يلعب بأصابعها : شفيج ساكته ؟؟

وبعد تردد : شنو اقول ؟؟

وببتسامة طفل : بتتحنين ؟؟

بنفس الابتسامة : ايه .. ليلة بكرة ..

ويضم يدها لصدره : انا احب الحنى .. ريحته روعة .. ( ويأشر على اول طرف ذراعها ) تحني لهني ..

بتوتر بعد ما سمعت دقات قلبه الي تدق بانتظام كبير : يحرقني بعدين ..

بستغراب : يحرقج ؟؟

وتحاول تسحب يدها : ايه .. لما يجف يبي له وقت .. يألمني ..

ويمسك يدها بقوة اكبر متجاهل انها تبي تحرر يدها منه : مو مشكلة .. علشاني ..

نزلت عيونها في حضنها مرة ثانية محتارة شنو تقول له وبعد ما خطرت في بالها فكرة رفعت عيونها لعيونه السرحانة في وجهها وبارتباك : طيب اترك يدي ..

بستغراب : ليش ؟؟

وتبتسم ابتسامة واسعة : علشان اتحنى للمكان الي قلت لي عنه ..

وبمثل ابتسامتها : لا ..

تلاشت الابتسامة من على جثمان شفتينها : ليش ؟؟

ويضغط على اطراف اضافرها : لان اذا ما تحنيتين مثل ما ابي .. باخذ عصارة الحنى .. وبحنيج انا .. للمكان الي ابي ..

تتخيل شلون يدها بتكون : لالا ..

ويضحك : احلى ما فيج .. غبائج ..

بعصبية : انا غبية ؟؟ ( وبخبث ) طالعة عليك ..

ويترك يدها وهو يضحك : عجل الله يستر اولادنا شلون بكونون ..

..

فتحت عيونها بصعوبة .. وضلت تحك عيونها بملل .. شمت ريحة غريبة .. ورفعت للحاف عن وجها بذعر ..

تأملت في يدينها .. وكان الحنى ملونهم بلون البني الي ما غمق واجد بيدها .. ابتسمت ابتسامة عذبة بعد ما مر خيال فيصل في بالها ..

وحست برعب يضج في اوصالها .. بعد ما تذكرت ان الليلة ليلة الخطوبة .. ما تعرف شلون راح تكون .. وبأي شكل راح تضهر ؟؟

هدأت اعصابها .. وقامت من على السرير بكسل .. فتحت الستارة من على الدريشة .. وتسللت خيوط الشمس الى داخل الغرفة ..

واللقت نضرة على حديقة وردها .. ولقت نواف قاعد يسقي الورد .. وريان مع ماجد واحد رايح وواحد جاي .. استغربت من روحتهم وردتهم .. وفتحت الدريشة ..

بصوت عالي : مــــــــــــــــاجد ..

ماجد يلتفت لها : هلا وعوود ..

ببتسامة : اهليييين .. شنو تسوون ؟؟

ماجد : نزين السيارة .. ( يطالع ساعته ) جهزي روحج ..

بستغراب : ليش ؟؟

ماجد : بوديج الصالون لة ..

وعد : الساعة كم اللحين ؟؟

ماجد ويشوف الساعة من تلفونه : اللحين 10 ..

وعد : بيييه .. لازم 10 انص اكون هناك ..

ماجد : سرعي عروسة فيصل ..

سكرت الدريشة على عبارة ماجد الي صار دائما يناديها ابها ..

..

دخل البيت وحامل بيده كيس فيه الغذا الي شراه له من المطعم بعد ما وصل وجد وشهد الصالون .. واخذ الجريدة من صندوقها الي جنب الباب ..

وخلى الكيس والجريدة على الطاولة في الصالة .. وراح المطبخ اخذ له " معلقة " وراح الصالة مرة ثانية .. قعد على الكرسي ..

قرب الطاولة له .. فتح الكيس .. اخذ صحن العيش مع الدجاج .. وفتح البيبسي .. احتسى منه شربة .. وفتح الجريدة ..

يتصفحها .. وصل الى الصفحات الأخيرة .. الى الصفحة الي اجبرت عيونه على النظر الى العنوان المكتوب بخط عريض بذهول .. ا

لى الصفحة الي ارتعشت بسببها يده .. وطاحت المعلقة على الأرض .. مسك الجريدة بكلتى يدينه بقوة ..

وقرأ العنوان الي هز وجدانه هـز .. وبعثــر مشاعره في صحراء بين الخيـال والحقيقة !

نـــــــزف الورد الذابــــــــــل ..

هذا مجرد عنوان تـلك الخــاطرة الي تحتضن بين اسطرها .. سهام وسهام نارية لقلب عاشق ..

ذنبه انه حب بصدق .. واجبره الزمان ان يخلع ثوب الحب .. ويستبدل هذا الحب بحب غيره ..

كرفس الجريدة ورماها بعيد عنه .. موب قادر يستوعب كلماتها .. موب قادر يصدق الي قرأه قلبه قبل ما تقراه عيونه ..

الوردة الذابلة مرة ثانية .. وبحلة ثانية .. اصعب واقسى من المرة الي طافت .. وفي أي يوم ؟؟

في اليوم الي قررت أسلم فيه قلبي لوردتي الجديدة الي ما تقل ذبول عن وردتي الذابلــــــــــــة !

..

بعيــدا عن اســر مملكة الشوق .. في قلب الليل ..

تجدني أجمـع شتات حبي لك .. وبقايا دمعي الذي سكبته عيناي من اجلك ..

وأرمي بهمــا في الهـــــــاوية ..

واكمــل مسيــري الى الصبـاح .. علها تشرق الشمس .. ويبزغ الفجر ..

اعـد النجوم .. واقطف وردا احمرا يفتنني .. اسميه باسمك ..

فالورد لــك وحـدك .. يا من اللتقطني الزمــان من قلبك ..

وأخذني الى كومة احلامي .. اتتبع آثارا تقلني إليــك ..

لترتفع اصوات مواويلي .. وترى واضحة مشاعلي .. التي أشعلتها ..

طمعا من تحرير حبي اياك من قيد السلاسل الجاثمة بعنف حول روحي المتألمة لفقدك ..

تعبت من احزاني .. من صدى صراخي وعويلي ..

تعبت من خشوع الضوء الى الظلام .. من نزفي الذي ما عاد مباحا بعد أيام ..

فرحيلي عن شطآن بحــر انتـظارك .. أصبـح مؤكـدا ..

يا من لوح الحنين اليه يديه .. وتثبتثت به الذكرى وقبلت وجنتيه ..

فأشاح بوجهه معتذرا .. ومضى في طريق آخر .. مودعــا ..

تاركا وردته من دون أن يسقيها .. فمسحت دموعها .. وانتعلت الفراق الاخيـر عنه ..

رحلت هي الأخرى .. وقبل رحيلها .. تركت له هذه الخربشات ..

ايها الغائب .. بحبي الكبير لك اقسم عليك بأن تهجرني ..

وتترك ذكرى الورد الذابل تتدلى من غصون الهجر ..

تنهد : الوردة الذابلة ! ( سكر الجريدة ) ان شاء الله بروح مبنى الجريدة اشوف من تكون هلانسانة ..

..

بعد ماخلصت الكوافيرة من وضع المكياج على وجها .. قامت من على الكرسي وراحت قعدت على كرسي ثاني تنتظر ينادونها علشان يبدأون في تسريحتها ..

فضلت تهز رجلينها بملل .. واللتفت لـ الجريدة المطوية جنب المنظرة .. قامت من مكانها واخذت الجريدة .. ورجعت لحيث كانت قاعدة .. وضلت تتصفح الجريدة .. وسكرتها بملل أيضا ..

رفعت راسها بس ما سمعت احد يناديها : نعم ؟؟

ابتسمت الحرمة لها : خلصتي من قراءة الجريدة ؟؟

وعد ببتسامة : ايييه ..

الحرمة : اذا تسمحين تعطيني اياها اقراها .. احس بملل ..

وعد وتمد يدها بالجريدة للحرمة : ايييه .. واااجد ..

قعدت الحرمة جنب وعد .. وضلت تتصفح الجريدة .. ووعد تطالع في ملامح وجه الحرمة .. وتفهم شنو مكتوب بالصفحات من قسمات وجها الي تتغير ..

ونزلت راسها بإحراج بعد ما انتبهت لها الحرمة : قريتي هاذي الخاطرة ؟؟

وعد بتساؤل : اي خاطرة ؟؟

الحرمة : نزف الورد الذابل ( ببتسامة واسعة ) شكلها كاتبة جديدة .. ( وتبحث عن اسمها ) اسمها الوردة الذابلة ..

وعد تقوم من على الكرسي وتقعد على ركبتينها قبال الحرمة وتضغط باصابعها على الجريدة : ويييين ؟؟

الحرمة باستغراب وهي تأشر على مكان الخاطرة : كاهوو .. ( وتمسك يد وعد وتقومها ) شفيج ؟؟
وعد بإحراج : لو سمحتي عطيني اياها .. بقراها ..

الحرمة : باين عليج عروس .. والعروس في يوم عرسها لازم تكون فرحانة .. وصدقيني اذا قريتي الخاطرة بتضايقين .. تراها حزينة ..

وعد : لا عادي .. ما بأثر علي ..

ابتسمت الحرمة في وجه وعد وعطتها الجريدة .. قعدت على الكرسي .. وضلت تقرأ كلماتها مرة ثانية ..

ويتكرر النزف مرة ثانية .. تنعاد المواجع مرة ثانية .. وتتفتح جروح لم تضمد بعد مرة ثانية !

رفعت الحرمة وجه وعد الي كان غارق بالألم والهم والضيق : حبيبتي لا تضايقين .. دائما جذي الكتاب .. يفرجون عن ضيقهم بحروف تجبر الكل على مواساتهم في الضيق ..

وعد وتحاول تمسك نفسها لا تصيح : ان شاء الله ..


..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 14-03-2014, 03:40 AM
صورة كدوو الرياض الرمزية
كدوو الرياض كدوو الرياض غير متصل
في حضوركك يختلف معنى الحكي ..!
 
الافتراضي رد: رواية الوردة الذابلة للكاتبة بقايا أمل


~



.. يتبع .. للحلقة السابعة ..



قامت من على الكرسي وراحت الى الكرسي الي طلبت منها الكوافيرة انها تكون عليه علشان تبدأ عمل تسريحتها .. بعد ما لبست فستانها الـي ..

الكوافيرة وهي تاخذ خصلة من شعر وعد : الليلة خطوبتج ؟؟

وعد : ايييه ..

الكوافيرة : متأكدة ؟؟

وعد بضيق : اييييه ..

الكوافيرة وهي تتأمل بملامح وعد : بس مبين عليج صغيرة ..

وعد بملل وتفكيرها كله بالخاطرة : انا بالجامعة ..

الكوافيرة : الله يخليج .. بس ليش فستانج ..

قاطعتها وعد : لان يعجبني هذا اللون ..

الكوافيرة : غريبة .. اول مرة اشوف انسانة مثلج .. ليلة خطوبتها كل هضيق والكدر .. وفوق هذا ..

وسكتت لانها انتهبت لـ وعد الي واضح من عيونها انها بتصيح ..

الكوافيرة : اسفة .. اذا ضايقتج ..

وعد : لا عااادي ..

..

رغد ببتسامة : شرايج دعووي ؟؟

دعاء : تهبليييييييين ..

رغد بفرح : صدق ؟؟

دعاء : اييييه ..

رغد وهي تاخذ تلفونها : عجل بتصل لماجد يجي ياخذني نروح الاستيديو ..

دعاء : احسن علشان ما تضلين بروحج .. تراه احسان وصل .. ( وببتسامة ) اشوفج في القاعة عمري ..

رغد : سلاموو .. ( وتبتسم بحيا ) اهلين ..

ماجد : خلصتي ؟؟

رغد : ايييه ..

ماجد : اجي اخذج ؟؟ ( وبكل حب ) بشوفج يعني غلاتي ..

رغد بنفس الابتسامة : ايه ..

ماجد : طيب .. دقايق وانا عندج ..

سكرت رغد من ماجد واتصلت لوعد الي كانت بصالون ثاني لأن ما كان في مجال الصالون الي هي ودعاء فيه ..

وببتسامة : هلا وعوود ..

وعد : هلا رغوود ..

رغد : هاا خلصتي ؟؟

وعد وتطالع نفسها بالمنضرة : ايييه ..

رغد : بجي لج فيصل ؟؟

وعد : ما ادري ..

رغد بستغراب : شلون ما تدرين ؟؟

وعد بضيق : كنت مضايقة .. وما اتصلت له ..

بخوف : مضايقة ؟؟ من شنو ؟؟

وعد وتذكر الخاطرة : الخاطرة الي كتبتها نزلوها اليوم بالجريدة ..

وبتساؤل : اي خاطرة ؟؟

وتذكر اسير وتتلألأ الدموع بعيونها : خاطرة لأسير .. اقوله فيها ..

تقاطعها : انزييييين .. ليش مضايقة ؟؟

وعد : لو قريتيها بتعرفييين ..

رغد : ما عليه حبيبتي .. حاولي تنسين امرها .. وكلماتها .. ما باقي شي وتكونين مع فيصل ..
تعفسين مزاجج ليش ؟؟

وعد : بحاول اكون طبيعية ..

رغد : ودقي على فيصل يمرج ..

وعد : ان شاء الله ..

..

رفع راسه لها .. بعد ما ركبت السيارة .. وسكرت الباب خلفها .. ووجه نضراته قدامه علشان يتجه الى الاستيدو ..

كان مضايق وماله خلق يتأمل في وجها .. لكن لحضة ..

اللتفت لها ولقاها سرحانة وما تدري في وين الله حاطها .. اخذ طرف الشال وخلاه على وجها ورجع عيونه وين ما كانت وبقوة : جذي احسن ..

وما رجع نضره لها ثاني .. لانه متأكد انه ما راح يشوف ردة فعلها ووجها مغطى بطرف الشال .. وصلو الاستيدوا ..

وقف السيارة .. نزل من السيارة ونطرها تنزل .. لكــنها ما نزلت .. فتح الباب الي جنبها بملل : موب ناوية تنزلين ؟؟

انتبهت له : ليش وصلنا ؟؟

وقف مقابلها بضهره : اييي .. يلله سرعي ..

ومشى الى داخل الاستيدو .. وحس بخطواتها تتبعه ..

..

اللتقو بكل حب وسعادة ..

كان هذا اللقاء الذي جمع بين دعـاء واحسان .. مـاجد ورغـد .. بعد ما توجه احسان وخطيبته لداخل الغرفة ..

وأي لقاء سيجمع .. بين فيصل ووعــد ؟؟ أي لقاء سيجمع بين قلبين لا يجمع بينهم سوى ذكرى الورد الذابل !

بعــد ما انطفئت الأضواء .. وارتفع صوت الموسيقى الرومنسية .. ودوى رنينها في الأرجــاء .. ضهرت وعــد ..

بهيئتها الغريبـــة .. الى وسط القاعة .. وبخطى متقاربة مرتبكة مشت الى المسرح وحدها وورود تتناثر من خلفها ..

وصاحبي هاذي الورود ماكانو الا نواف وريان .. بزيهم الاماراتي ..

وصلت وعـد الى المسرح .. وقفت امام الكرسي .. وعيونها على شخص كان يتقدم نحوها .. وبكل هدوء يحدق بعيونها ..

ويتأمل صاحبة المظهر الغريب الي توه مستوعــب انها تكون خطيبـته ..

وصل اليهـا .. قبلها في جبينها .. وقف جنبها .. وتفتحت الأضواء .. واللتفت الجميع الى وعــد وفيصل .. بذهول .. واستغراب واضـــح !

ما كان وصفه لها عبث .. ماكانت صدمته مستغربة .. وماكانت الي جنبه اللحين وعــد .. كانت وردة وذابلة .. وردة ذابلة !

بفستانها الأسود الي يلمع فيه بريق لمعان الاكسسوارات الي مطرزة على الفستان بكل نعومة .. كانت وردة ..

ووردة ذابلة بالابتسامة الي منعدمة فيها الحياة المرسومة على ثغرها .. وردة ذابلة بنضراتها المشتتة .. الي تبحث عن مرفأ ترسي عليه دموعها وآلامها ..

..

فتحت ام ماجد ذراعينها لبنتها .. وبكل استسلام رمت نفسها في حضن امها .. تبحث عن الحنان ..

حاولت تمسك نفسها .. وتجبر دموعها بأن تبقى مكانها .. لكنها اللحين بين أحضان امها .. مستحيل تقدر تكابر اكثر .. وغمرت الدموع عيونها ..

ام ماجد بحنان وهي تاخذ طرف الكلينس وتمسح الدموع : لا تصيحين حبيبتي ..
واكتفت وعد ببتسامة ..

وبكل احترام قَبل فيصل ام ماجد على راسها .. واخذت يد فيصل وخلتها بيد وعد ..

ام ماجد : ما وصيك على وعــد ..

باغته احساس بالراحة بعد ما شاف ام ماجد وببتسامة : في عيوني بنتج خالتي ..

قعد فيصل ووعد على الكرسي .. واخذت تلعب " بالدبلة " المطوقة صبعتها بتوتر .. وتذكرت لما لبسها اياها فيصل في الاستيدو ..

تذكرت عيونه الي ما كان يخليها بعيونها للحضة .. تذكرته بروده وهو يلبسها الدبلة .. تذكرت ملامح وجهه الي واضح عليها الضيق بشكل وااضح ..

تذكرت شكله الي سحرها .. كانو مطقمين فيصل وماجد واحسان وريان ونواف .. ولابسين ثوب اماراتية ..

وعلى الرغم من انها ماشافت شكل ماجد واحسان الليلة .. وهي متأكدة انهم راح يطلعون احلى من فيصل .. بالسعادة الي ساكنة قلوبهم ..

لكن فيصل .. فيه سحر خاص .. بنضراته .. بمشيته .. بكل حركة يقوم بها ..

..

يلتفت لها بين الحين والاخر .. ويلاحظ شرودها .. وهي تسلم على الحريم الي يجون يباركون لها ..

كان يبتسم لهم .. لكن ما كان مهتم لهم .. ولة يدري من يسلم عليه اصلا !

لكــن هذي الحرمة الي تسلم على وعــد اللحين وتبارك لها .. انا شايفنها من قبل ..

حاول يستذكر متى شافها .. ومر في خياله شكلها وهي تطالعه بنضرات اسف .. لحظة ! لايكون هاذي !!

الله يبـــارك فيج ..

قال لها هلكلمات .. وهو يلمح الفرح الظاهر في شكلها .. هاذي شلي جيبها ؟؟ لا يكون تعرف وعــد ؟؟

وفرحت لأنها قالت لها اني احب وردتي ؟؟ بس شلون عرفت اني احبها ؟؟ اكييد لما قلت لها انها خطيبتي ..

بييييه .. لا يكون تضن اللحين وعـد اني ارتبطت من انسانة ثانية قبلها ؟؟ اكيييد اي .. من جذي هي موب فرحانة اليوم !

..

بعد ما راحت الموظفة الي تشتغل بالجريدة .. الي عرفت قبل لحظات ان اسمها فــاطمة .. تغيرت ملامح وجها لحيرة وشك ..

تناست انها خبرتها بيوم خطوبتها .. هاذي ليش جاية ؟؟ شلون درت ان الليلة خطوبتي ؟؟ لا يكون تعرف فيصل ؟؟ اييييه .. وقالت له اني احب اسير ..

وانا اقول شلون عرف اني احب اسير .. بس ليش كل هلفرح ظاهر عليها ؟؟ لحظة .. فيصل اكيييد قرأ خاطرتي ..

وعرف اني كاتبتنها لأسير .. بس .. شلون عرف اني الوردة الذابلة ؟!

معقولة قالت له ؟؟

اي .. وليش لا ؟؟ يا ربي .. اكيييد هليلة ما بتمر على خيــــر !

..

وجد ببتسامة واسعة : الف مليون مبروك ..

فيصل : الله يبارك فيج ..

وجد : وينها الكاميرا الفيديو ؟؟

فيصل : في السيارة ..

وجد : عجل دقايق .. اروح اجيب الكاميرا واجي .. ( وببتسامة ) براويكم الفن بالتصوير ..

وطلعت الحوش .. توجهت للكراج .. فتحت باب السيارة .. وضلت تدور عن الكاميرا ..

..

نزل من السيارة .. وقف قبال باب البيت .. وكانت اضواء مصابيح الزينة تشتغل .. ليش شنو صاير الليلة ؟

يمكن خطوبة مـاجد .. ابتسم على الرغــم من الألــم الي يحوم وسط قلبه .. ضرب الجرس .. فتح الباب .. ودخــــــــــل !

مشى تجاه مدخل البيت .. واللتفت لحركة منبعثة من كراج السيارة .. وغير مسير طريقه الى الكراج ..

وسمعها تقول : اففف .. منو جاي هلوقت .. ( وبصوت عالي ) ميـــــن ..

حس بنشوة فرح من اعماقه .. اكييد هاذي هي .. هاذي ما غيرها .. صحيح اني ما شفتها .. بس الي اعرفه من ماجد ان ماعنده اخت غيــرها ..

واللتفت له .. وكانت الصدمة واضحة على ملامحها .. وتوهـا بتصارخ .. رفع يده وسكر بها فمها ..


..

يتبــع .. في الحلقة الثامنة






الرد باقتباس
إضافة رد

رواية الوردة الذابلة /للكاتبة بقايا أمل؛كاملة

الوسوم
الذابله , الوردة , الكاتبة , بقايا , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 33924 اليوم 08:15 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2006 23-11-2011 08:16 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 1999 25-08-2011 01:29 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-05-2011 10:18 PM

الساعة الآن +3: 10:45 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1