غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 25-10-2009, 07:50 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


تسلمين على اروع مرور


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 25-10-2009, 08:08 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


( الجزء الثامن عشر ..... ملكي أنا وحدي)
نطقت شفتيها آليا بـ
"نعم أقبل"
لتخر بعدها جالسة على الارض
أسرعت ندى إليها
" منال هل أنت بخير؟"
إلا ان منال كانت تحدق بلاشيء فاغرة فاههها
و جهها شاحب من الصدمة
هل وافقت لتوها على الزواج بمروان أم خالد؟
مروان عاد ؟
عاد ليتزوجني؟
هل هي حقيقة أم خيال؟
التفتت إلى وجه ندى القلق و المذهول في نفس الوقت
" هل قال مروان ؟"
ندى لم تجب بل رفعت نظرها إلى أمها التي تقف قربها
انطلقت أمل تحتضن منال
" ألف مبروك يا منال "
بدأت الابتسامة تتسلل إلى و جه منال
احتضنت أمل و جهها قائلة
" نعم إفرحي لقد قال مروان فعلا"
انسكبت دموع منال
" إذا مروان بخير "
بخير
مروان هنا
عاد إلي
لقد استجاب الله لدعائي
الحمد لك يا رب
مسحت دموعها و هي تهم بالوقوف
أزاحت خصلات شعرها خلف أذنها و مسحت على و جهها
قائلة
" يجب أن أراه "
و حين مدت يدها للباب
" إنتظري يا ابنتي"
التفتت إلى الأم التي كانت تقول لها راجية
" انتظري حتى يأذن لك سعيد لا تتسرعي"
قالت منال مستنكرة
" أنتظر ماذا فأنا لا أطيق صبرا حتى أراه أرجوك عمتي "
قالت أمل حانقة
" لا يحق لسعيد الآن أن يمنعها من رؤيته "
ردت عليها ندى بحزم
" ألا ترين أن الأمر برمته غريب"
ثم إلتففت إلى منال
" دعينا نرا ما الأمر أولا ..." قم أضافت بهدوء
" ألا توافقينيني؟"
أطرقت منال رأسها
معها حق
كيف سمح سعيد بذلك ؟
إنه غريب فعلا
لكن لا يهم
المهم هو أن مروان عاد سالما
جلست دون أتنطق على كرسي قرب عمتها
لتمسك بيدها
طالبة الأمان منها
لكن سرعان ما قفزت واقفة حين فتح الباب فجأة
ليدخل سعيد ثائرا
" لقد خططا للأمر مسويا "
نظرن إليه مذعورات
ثم تقدم من منال التي طوقتها الأم في محاولة لحمايتها
" و أنت يالك من مسكينة ...كنت منصاعة و منقادة "
التهبت عيناه و هو يمد يده إلى شعرها
" لكنك كنت تخططين في الخفاء "
انتشلها من حضن أمه
" خططم أنتم الثلاثة معا كنت تعلمين بأنني لن أوافق على مروان فأدخلت خالد في مخططكم "
لم تتكلم
لم تنطق بأي شيء
حتى أنها لم تستطع التفكير بأي شيء
ماهذا الكلام الذي يقوله؟
من خطط ؟
من الثلاثة ؟
لم تفهم أي شيء
" ما الأمر يا سعيد؟"
سألته ندى مذعورة
" خالد و أمام الضيوف كلهم أعلن أن مروان هو العريس
و أننا اتفقنا على كل شيء "
" و لم وافقت ما دمت لا تريده "
كان الاستهزاء واضح في صوت أمل
و جه نظرة إليها و هو يجيبها
" لأنني لا أستطيع أن لا أوافق أمام الجماهير الموجودة "
ثم عاد ليشد قبضته على منال
" و هذا ماكنت تفكره به هذه الحقيرة "
صرحت به منال و هي تحاول أنت تبعد نفسها عنه
" أي كلام تافه هذا الذي تقوله ... أنا لم أخطط لأي شيء"
رمى بها
لتسقط على الكرسي التي كانت تجلس عليه
" كفى ..."
أشار باصبعته السبابة مهددا
" لكن تأكدي بأنني سأطلقك منه "
أحست منال و كأن الأرض تهيم بها
هل هو من أثر الضربة أم الصدمة؟
مالذي حدث له ليجعله يثور هائجا هكذا ؟!
ألهذه الدرجة يكره مروان ؟!
" نجوم السماء هي أقرب لك "
ألتفتت الوجوه إلى صاحب الصوت الحازم الواثق في نفس الوقت
" مروان !"
هتفت منال باسمه
مستغربة
مشتاقة
مستنجدة
تقدم مروان بخطوات و اثقة حتى تجاوز سعيد
ليمسك بيد منال و يوقفها
" هيا بنا "
قال آمرا
اعترضه سعيد
" ماذا تظن نفسك فاعلا "
" إنني آخذ زوجتي إلى بيتي" ثم اضاف و هو يرفع حاجبه ساخرا
" هل هناك أي مانع؟ "
هل أسلوب مروان هو من جعل سعيد يقف بلاحول و لا قوة
أم أنها الحقيقة
قال في محاولة أخيرة
" تعلم تماما بأنك لن تستطيع أن تأخذها "
تابع مروان سخريته
" أحقا ؟...لنرا "
التفت إلى منال ليقول بالصوت ذاته
" زوجتي أتردين الذهاب معي أم لا ؟"
منال نفسها شكت في الشخص الواقف أمامها
أهو مروان فعلا ؟
قال حين رءا صمتها
" السكوت علامة الرضا "
ثم دفع بسعيد عن طريقه
ليواصل مسيره و هو يجر منال خلفه
و قبل أن يخرج قال له سعيد مهددا
" حتما ستندم يا مروان "
" افعل ما تشاء"
رد عليه مروان دون أن يلتفت
و حين وصلا إلى السيارة
دفعها أمامه
" اصعدي "
لكنها بدلا من أن تصعد
انهارت قواها لتسقط مغميا عليها
تليقفها مروان قبل أن تسقط على الأرض
و كيف لها أن لا يغمى عليها
و هي عاشت أسبوعين مريرين لم تنعم بالراحة فيهما
و ضعها مروان في السيارة على مقعد المرافق
ليلتف بعدها حول السيارة و يجلس خلف المقود
و ينطلق بالسيارة مسرعا


*********************************


وضعها برفق في سريرها
ليمسح على و جهها مبعدا خصلات شعرها
كانت في هذا اليوم ستتزوج بشخص غيره
و تصبح محرمة عليه للأبد
كيف أمكنك فعل ذلك منال
وقف و هو يحس بالغضب يعتريه
التفت هاما بالخروج
" مروان "
جاءه صوتها متعبا يناديه
إلتفت ليرا و جه ملاكه يبتسم له
و هي تعدل من وضعيتها على السرير
ثم تهم واقفة
أجابها قلبه قبل لسانه
إلا أنه حاول أن كيبت حرارة شوقه
" نعم "
قالت و هي تخطو بقدميها الحافيتين تجاهه
و شعره ينساب بعفوية حول وجهها
" حمدلله على سلامتك لقد قلقت عليك "
أحس بنبرة باكية تحاول إخفائها في آخر جملتها
و باستياء من نفسه لعدم قدرته على مقاومتها
عاد ليسحبها لصدره
يضمها بقوة إليه
في محاولة لإطفاء شوقه لها
و يتنهد قبل أن يهمس
" ماذا تفعلين بي"
كان يضغط عليها بقوة
بشغف
و غضب في نفس الوقت
" مروان "
قالت تنبهه على أنها تكاد تختنق
أفلتها
إلا أنها عادت هي تطوق خصره
و تريح رأسها على صدره قائله
" أين ذهبت و تركتني اشتقت إليك "
تكلمت بصوت رقيق مرتاح من كل شيء
و في نفس الوقت
بحب و دفئ
رفع و جهها إليه يتأمل في عينيها
يبحث عن نفسالمشاعر اللتي تلمسها في صوتها
هل
حقيقة ما تقولين ؟
اشتقتي لي ؟
إذا لم كنت ستحرميي منك للأبد
و تتزوجين أحد غيري؟
إلا أن تسائلاته لم تغادر رأسه
لأن العينين التي أمامه
كانت تطلبان منه الكثير
و هو يرجو منها الكثير
كانت تطلب
الأمان
الاستقرار
الراحه
و الحب
و كذلك هو ما يرجوه
التوت ابتسامتها
بحاجبين يرتفعان بتسائل
من حاجبيه المنعقدين
لتعود أمامه تلك الطفلة التي يعشق
و يرتفع حاجبه متسائلا بابتسامة
" لا أدري متى ستكبرين "
لينحني و يقبلها
بكل المشاعر اللتي تملكته تجاه هذه المخلوقة اللتي تملكت كيانه
أما هي
فقد كانت تستجيب بحياء لمشاعر تختبرها لأول مرة
ماهذا يا منال
كيف حتى فكرت بأن تبعديني عنك
أهذا نفاق أم ماذا ؟
ابتعد عنها
ينظر في عينيها عله يجد جوابه
هل تخدعينني يا منال؟
أم أن اعترافك بحبي هو حقيقة ؟
أطرقت رأسها خجلة
فقد تصاعدت الدماء لوجنتيها
عاد ليرفع و جهها إليه بحركة عنيفة بعض الشيء
حدقت به مرتابة من أمره
قرر أن يسألها
و يرتاح
" لم كنت سستزوجينه منال؟"
" ماذا؟"
يبدو أنها نسيت بأن خالد من كان سيكون مكان مروان الآن
ضغط على ذقنها
للفكرة التي تخيلها
انتشلت نفسها منه
تعلم تماما بأنه غاضب
جلست على السرير مطرقة رأسها
ها هي تستعد للكلام
" حاولت أن أرفض و أستعين بك " ثم عادت لترفع رأسها إليه
و كأنها تلومه
" لكنك اختفيت "
أطلق ضحكة ساخرة
" أبمجرد اختفائي تتزوجين ؟"
هزت رأسها نافية
" أخي أخبرني بأنه من المستحيل أن أتزوجك لأنك ..."
ثم عادت لتنظر إليه مفكرة
هل تخبره أم لا
ترا مالذي تخفيه عنه
تقدم منها
" لأنني ماذا منال؟"
عقدت ذراعيها حول نفسها قلقة
" لأن أبي و عمي .."
جلس نافد الصبر قربها
" منال تكلمي "
تكلمت منال دفعة واحدة
" لأن أبي و عمي اقتتلا فقد كان عمي يشك بخيانة زوجته مع أبي كما أن .."
هنا سكتت لم تستطع أن تكمل
فهذه الفكرة هو أكثر ما يقلقها
أمسك مروان بيدها يستحثها
" ماذا..."
قالت و الدموع تتجمع في عينيها مستنكرة
" كانو يعتقدون بأنك أخي لكن هذا غير صحيح "
قفز مروان واقفا
و كأن تيار قد لسعة
" ماذا تقولين؟ من أخبرك هذا الهراء "
قالت و اقفة هي الأخرى في محاولة لتهدأة مروان
" هذا ماكانو يضنونه و جدتي إلا أن عمتي أكدت خطأهم فأبي مستحيل أن يفعل ذلك "
قال مروان حانقا و هو يمسك منال من كتفيها
" بالتأكيد هم مخطئون أليس كذلك "
هزت منال رأسها مجيبه
" نعم مخطئون "
ثم أضافت
" لكن أخي ضل يعارض فكرة ارتباطي بابن قاتل أبي"
تحرك مروان في الغرفة غاضبا
" أي حماقة هذه و إن كان الأمر حقيقة ما دخلنا نحن و مادخلهم هم بنا "
تقدمت منال منه تمسك بيده تنبهه على أمر ما
" كل ذلك يا هم نحن معا الآن "
التفت إليها و كأنها ذكرته بالواقع
" نعم معا لكن كنت ستكونين مع خالد بدلا مني "
لفت يديها حول ذراعه
" لكنني معك "
نفضها عن يده قائلا
" لم وافقت عليه "
حدقت مذعورة به
مالذي جرا له
صرخ بها
" أجيبيني.... ألم تفكري بي .... "
قالت منال تصرخ به هي الأخرى
و قد يأست في محاولة إقناعه و لمه لها
" ألم تكن على علم بالموضوع
ألم تعطي خالد الضوء الأخضر ليتقدم لخطبتي
ماذا كنت تظنني سأفعل و أنا فتاة ليس لها حول و لا قوة
أمام جبورت أخي و إلحاح أهلي
أوهمني بحياة و أسرة تنسيني أحزاني
كنت بحاجة ماسة إليك
و أنت لم تكن هنا
رحلت لتتركني أخوض الحرب معهم وحدي
أتلومني الآن
لذنب لم أقترفه
لقد تعبت
و مللت الحياة
فلم يكن لي أمل غير أن أبني لي أسرة تحبني و أحباها
فحين كنت أدعو الله أن يحفظك سالما طوال تلك المدة التي غبتها عني
كانت أسبوعا أقل أو أكثر
لكنها كانت سبع سنوات بالنسبة لي
خالد لم يخدعني
صارحني
و أخبرني بأنه أخبرك عن نيته
و أنت لم تعارض
أليس صحيح؟"
حدق بها مروان غير مصدق أن هذه التي تقف أمامه
هي منال نفسها الطفلة الرقيقة اللتي يعرف
عادت لتكرر سؤالها بالحاح
" أليس صحيح يا مروان
أجبني و لا تكذب علي "
قال و هو يتمنى لو كان يستطيع الكذب بسهولة عليها
" نعم صحيح لكنني.."
"أرأيت أنت من تخلى عني أولا و لست أنا إذا لم تزوجتني الآن و أخذتني معك مادمت لا تريدني ؟"
أحس مروان بالسخافة
تحول من السائل إلى المسؤول
المدين إلى المدان
لم يحاول النقاش أكثر بل قال و كانه يقر بحقيقة لا تملك غيرها
" لأنك أنتي ملكي أنا و حدي و لن تكوني لأحد غيري"
صرخت به محتجة على كلامه
"و هل أنا سلعة تمتلكها "
تنبه على جملته
و ما تحمله من تحقير للطرف الأخر
لكنه لم يعلق
بل تقدم منها يمسك بيدها يجرها نحوه
" أتفهمين إن لم تكوني لي فلن تكوني لغيري"
قالت تحاول إفلات يدها
" مالذي حدث لك مروان ؟!"
قال من بين أسانه المرصوصة
" أنت جعلتني هكذا"
ردت عليه يائسة
" منذ متى تحول الحب إلى وحش "
" ينقلب الحب إلى وحش إن غدر به"
ثم قال و هو يفلت يدها و كأنه يأكد على نفسه أكثر منها هي
" أنت ملكي "
آلمه أن يقول لها هذا
لكنها هي الحقيقة اللتي لا يعرف
و لن يستطيع أن يتقبل غيرها
لن يفرق أحد بينه و بين منال
أبدا
و لا منال نفسها
ها هي تلقي عليه اللوم
صحيح أنه لم يعارض خالد
لكن ذلك كان قبل أن يعترفا بحبهما
أما الآن و بعد أن أصبحت له
لن يتركها تبتعد عنه أبدا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 25-10-2009, 06:18 PM
صورة ساآآروونهـ الرمزية
ساآآروونهـ ساآآروونهـ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


يسلموووووو
ع البـــارت الرووووعهـ
وربي يعطيك العافية..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 26-10-2009, 11:13 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


تسلمين على المرور العطر


وهذه التكمله..........

(.... ستبقين معي )


تأملت الباب المغلق خلفه
ما هذا ؟
أجتمعا ليختلفا؟
جلست على السرير
و أخذت تحدق في الفراغ
تسترجع كل الأحاث التي مرت بها اليوم
فقد استيقظت هذا الصباح و هي تشجع نفسها
و تتهيأ لأن تبدأ حياتها من جديد مع شخص غير مروان
و لكنها انتهت بالزواج به هو
الذي لاتعلم أين كان و كيف ظهر ليتزوجها
نظرت حولها
ها هي في غرفتها من جديد
فقد أخذها مروان مرغما أخيها على قبول الواقع
أتا بها إلى هنا
و ...
جأة
أحست بوجنتيها تشتعلا
لتذكرها حدث لم تمر عنه سوى دقائق
عظت شفتها السفلى خجله
غير مصدقة ما حدث
إلا أنها سرعان ما انقلب مزاجها
لتذكرها إنقلاب ردة فعله هو الآخر
هو من وافق خالد فلم يغضب الآن
هي تعبت و ملت كل هذا العذاب
أرادت أن تنعم بحياة مستقرة
و أسرة تعوضها عن كل ما فقدت
خالد إنسان رائع
تعرفه جديدا و قد إعترف بحبه لها
فقد كان هو المؤهل الوحيد الذي من الممكن أن تثق به و أن تكون أسرة معه
لكن هذا لم يعني أبدا بأنها لم تحب مروان
أو أنها تخلت عنه
فهو أكثر إنسان يعلم بقدر حبها له و تعلقها به
إلا أنها حين علمت بأنه يعلم عن الموضوع
لم يكن بيدها أن تفعل شيء
حتى أنه اختفى دون أن يقول لها شيئا
أكان عليها أن تعيش الكآبة و الوحدة
أملا في أن يعود لها
لكن الحمد لله بأن الله استجاب لدعهائها
و رأف بحالها
لكن الأمر الغريب
هو كيف تزوج بها مروان بدلا من خالد؟!
لا يهم
يجب عليها أن لا تبقى هكذا
فقد عانيا الكثير
يجب عليها أن تزيل سوء التفاهم هذا
فما حدث حدث
لم تصدق متى و جدته و اجتمعت به
نهضت
لكنها قبل أن تغادر الغرفة
أطلت على المرآة تتأكد من شكلها
رتبت شعرها خلف أذنها
و عدلت ياقة قميصا الأزرق
و حين أدركت ما تفعل
ضحكت على نفسها
فهي أصبحت شديدة الحرص على أن يراها مروان بأفضل حلة
تنهدت ثم غادرت
كان المنزل هادئا
و هذا ليس بالأمر الغريب
فلا يوجد غيرها و مروان
و هما متخاصمان
أضافت مفكرة بابتسامة
"حاليا "
هي واثقة جدا بأنها ستصلح هذا الخلاف البسيط بينهما
و ينتهي كل شي
طرقت طرقات خفيفة على باب غرفته
لم يجب
حركت المقبض هامة بالدخول
لتجده يستلقي على السرير نائما على بطنه
و رأسه يسترخي على يديه المعقودتين
ابتسمت
يبدو منهكا فقد نام بسرعة
خرجت و هي تسحب الباب خلفها بهدوء تغلقة
" ماذا كنت تريدين "
جائها صوته البارد سائلا
عادت لتدخل
" آسفة إن كنت أيقضك "
كان يجلس على السرير عاري الصدر متكأ على مرفقة
هم بالوقوف
لكنه عاد ليجلس و كأنه تذكر شيئا
تناول قميصه الداخلي الذي كان ملقى على السرير قربه
ليرتديه ثم يقف متجها نحوها
" ما الأمر ؟"
ابتسمت له لتقول و هي لا تعلم من أين تملكتها الشجاعة
" لم أحتمل فكرة أنك غير راض عني "
رفع حاجبه ساخرا كما يفعل عادة
" و هل يهمك ذالك؟ "
لم تعد واثقة من نفسها
فنظراته هذه رغم أنها ساخرة
تجعلها تفقد السيطرة على نفسها
نظرت في عينيه
" و كيف لا يهمني رضا الشخص الذي أحب"
أحست بأن رباطة جأشها بدأت تتلشى
و اصطبغ و جهها باللون الأحمر
لذا استدارة عائدة و هي تقول
" لكن إن كنت ترا غير ذالك فـ..."
أمسك بيدها ليسحبها عائدة أمامه
ابتسم ابتسامة خبيثة
و هو يدنيها منه مستمتعا بنظراتها المرتبكة
ليقول بصوت لا يسمعه غيرها
" إن كنت أرا غير ذلك فماذا ستفعلين ؟"
حاولت أن تستعيد زمام الأمور الذي أفلت منها
" سأدعك و شأنك و .."
قاطعها و هو يفلت يدها
لكن لا ليتركها
بل ليحيط بخصرها الرقيق
" لكنني لن أدعك و شأنك "
تعالت دقات قلبها
و باتت مدركة بأنه يصغي إلى كل نبض فيها
ماتت الكلمات على شفتيها حين أزاح خصل شعرها عن جبينها
و يطبع قبلة عميقة عليه
قال و شفتاه لا تزالان على جبينها مغمض العينين
" أنت تضعينني في موقف خطير "
حاولت التكلم و هي تجاهد لإخراج صوتها
" لم ؟"
زفر بحدة و هو يضمها إليه
" يجب أن أسوي الأمور مع أخيك "
أخيك
هذه الكلمة جعلتها تنتفض بين ذراعية
أبعدها عنه قليلا متأملا ملامحها المذعورة
" مالأمر ؟"
قالت وقد أدركت لتوها وضعمها
" إنه حتما سينفذ و عده "
ابتسم مطمئنا
" لا يمنال لن يستطيع ذلك "
قالت تتراجاه ناظرة في عينيه
" أرجوك دعني أعود إلي البيت و إلا سائت الأمور "
رد عليها بهدوء
" لا لن تسوء لأني غدا سأذهب و أنهي كل شيء معه "
استرخت و هي تتلمس الأمان في صوته
" حقا "
مسح على رأسها
" أعدك"
لامست شفتيه خدها بقبلة ناعمة
" و الآن دعيني أنام فأنا تعب جدا أيقضيني لصلاة العصر "
تأملته و هو يعود ليندس تحت الغطاء بحركة منهكة
سألت قلقة
" هل أنت بخير؟"
أبتسم يجيبها
" بخير و الآن اذهبي فأنا لا أريد أن تفوتني الصلاة "
ابتسمت له لتخرج مغلقة الباب خلفها
ياه كم تحب هذا الشخص
لا تصدق بأن كل الحواجر بينهما قد زالت
ثم تذكرت كلام مروان عن أخيها
ليبقى حاجز واحد تأمل بأن يزول هو الآخر
نعم فمروان قد وعدها
و هي كما تعهده يفي بوعوده
اتجهت إلى غرفتها مفكرة
بأنها ستغفو
فقد كانت على أعصابها طوال اليوم
و هذا الشيء أرهقها كثيرا
دخلت غرفتها
و اتجهة نحو خزانة الملابس
عسى أن تجد شيئا كي تبدل ملابسها
استقبلتها رائحة غريبة
آلمها ذلك
طبيعي
فلم يستخدم أحد هذه الغرفة لمدة طويلة
فتشت عن شيء تلمبسه
فجيمع محتويات الخزينة قديمة بعض الشيء
و أخيرا عثرت على شيء مريح
بدلت ملابسها
و ضبطت منبه الساعة
اللتي عجبت بأنها لا تزال تعمل

********************

حين استيقظت
اتجهة مسرعة كي توقظ مروان خشية أن تفوته صلاة العصر
لكنها حمدت الله لأنه استيقظ قبلها و ذهب ليصلي في المسجد
أدت صلاتها هي الأخرى و حضرت الشاي لتجلس في غرفة الجلوس منتظرة مروان
فهي تتلهف شوقا لقضاء الوقت معه سماع أخباره و حكاياه
تأملت المكان حولها
كم يبدو خالية
فمجرد و جود الجدة كان يملأه بالدفئ
تحركت نحو النوافذ لتفتحها سامحة للضوء بالدخول
اتكأت بمرفقيها على النافذة و هي تراقب الحديقة اللتي باتت تفتقد للحياة
لا بأس ستعمل على إعادت كل شيء كما كان
أحست بالجوع
ابتسمت
كيف نسيت أن تأكل شيئا
سارت نحو المطبخ متجهة نحو الثلاجة
إلا أنها لم يعجبها محتواها
دارت بنظرها في المطبخ
ليقع بصرها على سلة صغيرة من الفواكه
أخذتها لتضعها قرب صينية الشاي
نظرت إلى الساعة المعلقة
لقد تأخر مروان
فالصلاة انتهت منذ ربع ساعة
سمعت صوت الباب يفتح
اتجهت للردهة تستقبل مروان بابتسامة
ابتسم هو الآخر لكن باعياء
سألته
" مروان هل تشكو من شيء؟"
وسع ابتسامته ليتناول يدها قائلا
لا أبدا
قادها معه لغرفة الجلوس
" هل هذا شاي "
أومأت مجيبة
جلس ليربت قربه مشيرا لها بالجلوس
و كذلك فعلت
سألته مبتسمة
" أ أسكب لك ؟"
و دون أن تنتظر إجابته
ناولته كأسا
قال و هو يجول ببصره على الطاولة امامه
" أين الليمون؟"
ضحكت عليه
قال و هو مسرور من ضحكتها التي غابت عنه مدة ليست بالقصيرة
" لم تضحكين ؟"
قالت و هي تتناول تفاحة لتقطعها
" لم أجد شيئا "
تظاهر بالغضب
" و ما المضحك في ذلك ؟"
حاولت أن تكتم ضحكتها لكنها لم تستطع
فهي سعيدة جدا
و أي شيء سيضحكها الآن
أمسك بيدها و هو يتأملها
" أتمنى أن أراك تضحكين دائما منال "
أحست بوجنتيها تتوهجان
" و كذلك أنا ..أتمنى أن أراك سعيدا "
لكن سرعان ما أطرقت رأسها بكآبة
" مالأمر ؟"
قالت و هي تحاول أن تتجنب النظر في عينيه
" سعادتي لن تكتمل حتى يكون الكل راض عني "
" منال "
كان صوته حادا بعض الشيء
نظرت إليه
سألها
" من تقصدين بالكل ؟"
قالت بشيء من الارتباك
" إخوتي "
قال و عينيه تتعلق بعينيها
" و إن لم يرضوا؟"
أزاحت بصرها لتتابع تقطيع التفاحة
" يجب أن أذهب و أتفاهم معهم فـ..."
ثم صمتت
سألها
" ماذا؟"
كان صوته ينبأ بأن هناك عاصفة قادمة
إلا أنها استجمعت شجاعتها
لتقول
" فبقائي هنا يزيد الأمر سوء "
نظر إليها مصدوما
" إذا لقد أصبحوا هم الأهم "
قالت تستنكر كلامة
" مروان هم أسرتي فكيف لا أهتم بهم "
صمت
لم يعلق
إلا أنها تعلم بأنه غير راض
قالت له برجاء
" هذا كي نبقي على علاقتنا كما يجب "
اسند ظهره على الكرسي
ليقول
" علاقتنا لا تحتاج إلى أي شيء فقد اتفقت مع أخوك على أن ألتقي به غدا
و نسوي جميع الأمور بشكل رسمي "
هتفت بسعادة
" حقا؟"
أجابها و هو يتناول قطعة من التفاح
" نعم "
لا تدري لم شكت في نبرة صوته
إلا أنها لم ترد أن تسأل فتزيد الأمر سوءا
طوق كتفيها بذراعه ليسحبها نحوه و هو مسترخ على المسند
" تعالي ياصغيرتي "
قالت محتجة و ضربات قلبها تتسارع
" لم أعد كذلك "
قال يهمس في أذنها
" ستبقين كذلك "
صوته كان يحمل من السحر ما يكفي ليفقدها عقلها
قالت و هي تبتعد عنه
"أنا جائعة فلم أتناول شيئا "
سألها و هو يتأمل خجلها منه
" أتريدين أن نخرج لتناول شيئا"
أومأت و قد أعجبتها الفكرة
إلا أنها تراجعت قائلة و هي تتأمل نفسها بخيبة
" ليس لدي شيء مناسب لأرتدية "
ثم أضافت مداعبة
" فأنت حين اختطفتني نسيت أن تحضر معي بعض الملابس"
ضحك الإثنين معا
عاد ليقول مداعبا هو الآخر
" إن كنت نادمة أعدتك من حيث أحضرتك "
قالت تغيظه و هي تلتهم قطع التفاح
" لا فات الأون لقد إبتليت بي "
قهقه مروان عاليا
حتى بات يسعل من كثرة الضحك
و حين طال الأمر
خافت عليه منال و أحضرت له كأس ماء
ارتشفه
ليقول لاهثا
" يبدو أني فقدت لياقتي في الضحك "
ضربته على كتفه
" لقد أخفتني "
تأمل ملامحها قائلا
" أحبك "
فاجئها بهذه الكلمة
ممجعلها تتحرك في مكانها مرتبكة
متجنبة النظر إليه
قالت و هي تريد النهوض
" سأرى ما يمكنني أن أصنع للعشاء"
إلا أنه منعها قائلا
" هناك متسع من الوقت لذلك "
ثم اضاف و هو يدفن وجهه في عنقها
" لن تستطيعي الهرب مني "
أحس بصدرها يعلو يهبط بحركة سريعة
قال هامسا و هو يقبل صدغها
" لقد اشتقت إليك يا منال قلبي"
ما أن قال هذه الكلمة حتى انسكبت دموعها بصمت
سألها بقلق
" هل أزعجك؟ "
هزت رأسها نافية
سألها بصوت حان و هو يمسح دموعها
" إذا ماذا هناك ؟"
أجابته وهي تحاول أن توقف دموعها
" لقت إشتقت لسمعها "
علم ماذا تقصد
لذا كررها لها و هو يداعب أنفها
" و أنا كذلك يا منال قلبي"
ابتسمت بحب له دون أن تقول شيئا
فهي بالكاد تستطيع أن تتنفس
أراح رأسها على كتفه و هو يريح ظهره للوراء
قال لها
" منال هل تعتقدين بأن جدتي ستكون راضية عنا "
أغمضت منال عينيها غير راغبة بالتفكير بهذا الموضوع
" لا أعلم "
فهي لطالما كانت معارضة هذه الفكرة
و سعت جاهدة على التفريق بينهما
قال مروان
" لا عليك فهي لو علمت الحقيقة لما عارضت أبدا "
أضاف
" فهي كانت تحبنا و تسعى للخير لنا دائما "
سألته منال و هي تعتدل في جلستها ناظرة إلى عينيه
" أتعتقد ذلك ؟"
اعتدل في جلسته هو الآخر متكأ بمرفقيه على ركبتيه
" نعم متأكد من ذلك "
ثم نظر إليها و شيء من الشك في عينيه
" إلا إن كان هناك حقيقة أخرى "
اقشعر بدن منال مما قاله
لتقول
" عندها الموت أفضل لي من اكتشافها "
قرص خدها مداعبا
" لا تقلقي لن يكون هناك حقيقة أخرى غير أنه لن يفرق أحد بيننا بعد الآن "
ابتسمت له مممتنة
فهو يحاول دائما أن يطمئنها
وقفت و هي تقول له بمرح
" هيا إذهب و أحضر لي ما يلزم لإعداد العشاء "
وقف يضحك على طريقتها في تغيير الموضوع
" ألا تريدين أن نتعشى في الخارج "
قالت له و هي تضع يدها على خصرها
" إلا إن أردت أن تراقبك الأعيون أينما ذهبت "
رد و هو يغمز لها
" لم لأني أملك أجمل رفيقة في العالم "
ابتسمت لمجاملته
" هيا الآن فأنا سأعد لك ألذ عشاء "
قال لها محتجا
" لم أنت مستعجلة هكذا؟"
أجابت
" لأني سأكتب لك قائمة طلبات لا نهاية لها "
اتسعت عينيه في تسائل
" لم هل دعيتي احدا ؟"
قالت تعد على أصابعها
" المنزل بحاجة للتنظيف جيدا و الثلاجة بحاجة للملء و المطبخ يحتاج إلى أغراض و هناك الكثير و الكثير"
قال مستنكرا
" لقد كنت أهتم بالمنزل جيدا "
قالت تتأمل المكان حولها
" هذا واضح "
ضحك قائلا
" هيا أين هي قائمتك "
ثم جلسا يسجلان متطلبات المنزل
اللتي ألحت منال على معظمها
صفر مروان و هو يتألم القائمة الطويلة
قالت منال
" هل أنت متأكد أنك تحمل ما يكفي من النقود "
أجابها و هو يدس القائمة في جيبه
" أحمل ما يكفي لشراء منزل جديد لك "
صفقت بمرح
" إذا هيا للعمل"
رافقته إلى الباب و قبل أن يخرج
قالت له مبتسمة
" رافقتك السلامة "
مما جعل مروان يقول معترضا و هو يتأملها
" أخشى أنني بدلت رأيي لن أذهب "
دفعته للخارج
" هيا لا تضيع الوقت "
خرج قائلا
" سأردها لك قريبا "
" مع السلامة"
و أغلقت الباب خلفه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 26-10-2009, 07:08 PM
صورة ساآآروونهـ الرمزية
ساآآروونهـ ساآآروونهـ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


روووووووعهـ يالغلا
مرررهـ حلوووه البـــارت
مشكوررررررهـ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 29-10-2009, 07:10 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


تسلمين على مرورك الرائع

والله يعطيك العافية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 29-10-2009, 07:14 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


( منال، مروان، ...... )
جهزت ما وجدته للعشاء
و رتبت في المنزل قليلا منتظرة عودة مروان
فكرت
قد تكون غرفته بحاجة للترتيب
إلا أنها و جدتها مقفلة
فعادت أدراجها تنتظر
سمعت صوت ضجيج في الخارج
أطلت من النافذة
لتجد أن الطقس قد تبدل
و بدأت رياح قوية بالهبوب
تلاه صوت رعد قوي
قررت أن تتصل بمروان تطمئن عليه
إلا أن جرس الباب قرع في هذه اللحظة
أسرعت تفتح له
لكنها ما إن فتحت الباب حتى اندفع شخص بقوة إلى الداخل
ليعطيها ظهره فيما بعد
" آسف"
تردد قليلا ليقول بعدها
" هل مروان هنا؟ "
كانت تقف مجفلة
لثوان لم تعرف من هذا الشخص
لكنها
عرفته حين سأل عن مروان
قالت له و هي لا تزال في ذهولها
" لا ... ليس موجودا "
ثم تداركت و ضعهما هذا
لتدخل في أول غرفة تجدها
بعد أن قالت له
" تفضل سيصل حالا"
و بالفعل
ما أن أنهت جملتها حتى فتح مروان الباب مبتسما
لكن الابتسامة تلاشت حين رءا خالد
الذي انقض عليه يمسكه من كتفيه
" أريد أن أتحدث إليك "
ذعر مروان من تصرف خالد هذا !
ألقى بالأغراض اللتي في يديه
و اتجه معه للداخل
وقفت منال مذعورة تحاول أن تصغي
فقدوم خالد بهذه الطريقة لا يبشر بخير أبدا
حاولت أن تسترق السمع لحديثهم
إلا أن مروان اصطحب خالد لغرفته
بعد أن همس هذا الأخير بشيئ ما
مما زاد من قلق منال

*****************
" من أخبرك بذلك ؟"
سأل مروان مصدوما من المعلومات التي حصل عليها خالد
أجابه غاضبا
" ليس المهم من أخبرني، المهم لم أخفيت حقيقة مرضك عني "
مرر مروان يده في شعره و هو يتنهد مفكرا بالاجابة
" لم أشأ أن أزعج أحدا "
ردد خالد كلامه مذهولا
" تزعج أحدا!"
أضاف غير مصدق
" يا إلاهي مروان أنت مصاب بالسرطان"
وجه له مروان نظرة منذرة
" كنت ...ثم إخفض صوتك"
فهم خالد ما يعني
ليهدأ و هو يتجه نحو صديقه يضمه
" حمدلله على سلامتك "
ابتسم مروان ابتسامة متعبة لكن صادقة
" شكرا لك "
لا ينكر بأنه كان بحاجة لأن يؤازره أحد في هذه المحنة
لكن الحمد لله إنتهى كل شيء الآن
عدى عن هذا الانهاك الذي يحس به بعد العملية
سأل و هو يبتعد عن خالد
" من أخبرك؟ "
ابتسم خالد
" تحسب بأنك تسطيع أن تخفي الأمر طويلا "
أردف
" صادفت أحد من زملائك في العمل و سألني عن حالك بعد العملية
عندها لم أصدق ما قال"
تكلم مروان بنظرات جادة
" خالد لا أريد لمنال أن تعلم بالموضوع "
أومأ خالد و نظرات عدم الرضا في عينيه
ليقول بعدها
" مروان لم أخذت منال هكذا من منزل أخيها "
صمت مروان
لأنه لا يريد أن يخوض بالموضوع
نظر إليه خالد متوسلا
" أنت تسيئ إليها هكذا "
حدجة مروان بعينيه
مستنكرا ما يقول
تابع خالد غير مبال باستنكاره
" كما أنك تزيد العلاقة توترا مع أخيها "
تابع
" كان عليك أن تتصالح معه و تنتظر حتى حفل الزفاف"
استدار مروان مبعدا نفسه عن عيني صديقه
قائلا
" لقد إنتهى الأمر يا خالد و منال هنا"
رد عليه خالد بشيء من عدم التصديق
" مروان أنت تدخل منال في متاهات لا نهاية لها بطرقتك هذه "
اشتدت الرياح أكثر
و أصبح صوتها يملأ المكان
و كانها تعصف بمشاعر مروان المكبوته
عاد مروان ليلتفت إليه قائلا بنفاذ صبر
" خالد منال هي زوجتي و ليس من حق أي أحد أن يتدخل بيننا "
هز خالد رأسه غير مصدقا أن من يتكلم الآن هو مروان ذو المبادئ السامية
" بت أتحسف على تركها لك "
شعت عينا مروان بوميض غضب مع صوت الرعد المتعالي في الخارج
ليقول
" لن يفيد تحسفك الآن فهي زوجتي و رجاء لا تتدخل في حياتنا"
أحس خالد بالغيض من كلام مروان
فتح الباب و خرج دون أن ينتظر مروان ليأذن له
حدق مروان إلى حيث خرج صديقه
لم أصبح سريع الغضب هكذا ؟
لم اصبح لا يطيق أن يتكلم أحد عن علاقته و منال ؟
لم تخلى عن مبادئه و معتقداته؟
لم يجرح صديقه في كل مرة يتحدث فيها معه ؟
و الأهم
لم أصبح متسرعا في اتخاذ القرارات ؟
أحس بصداع في رأسه يمنعه من الوقوف
ألقى بنفسه على السرير
ليضرب بقبضته عليه
كارها نفسه و تصرفاته التي لا تحتمل
" ما الذي حدث؟ "
جائه صوت منال سائلا من عند الباب
اللتي أدركت بأن شجار قد وقع بينهما
ابتسم لها
" لاشيء خلاف عادي "
ثم وقف مغيرا الموضوع
" هيا جهزي العشاء ريثما أستحم"
منال ليست بالغبية عرفت بأنه لا يريد الخوض بالموضوع
لا بأس
ردت عليه مبتسمة
" سيكون جاهزا حال انتهائك "

*********************
حين إنتها
خرج ليجد الأطباق موضوعة بعناية على المائدة
و رائحة طيبة تملأ المكان المرتب
أحس براحة غريبة
فهو لم يشهد هذا المنظر لمدة طويلة
جال ببصره يبحث عنها
دخل المطبخ و لكنه لم يجدها
و حين هم بالجلوس على المائدة
" هل كنت تبحث عني؟ "
رفع بصره إليها
ليجدها تقف عند الباب و قد إستحمت و بدلت ثيابها هي الأخرى على مايبدو
ابتسم لها و هو يتأملها بثوبها الوردي
و وجنتيها التي اكتسبتا نفس اللون
من الحمام الساخن الذي أخذته
و قد عقدت شعرها للخلف
قال لها و هي تتقدم نحوه
" أشعر و كأن هذه الفتاة تذكرني بشخص أعرفة "
ردت عليه محتجة و هي تكور شفتيها
" كفى مزاحا أعلم بنه ثوب قديم "
أمسك بيدها يحثها على الانضمام إليه على المائدة
" أعرف لكنه جميل "
ثم قال و هو يتفحصها
" إلا أنه يبدو واسعا بعض الشيء ..... هل تتبعين حمية "
ضحكت على مزاحه
" لا أبدا "
ثم حدجته بنظرة
" و هل أحتاج ذلك ؟"
أخذ يملأ صحنه و هو يقول يتظاهر بالتفكير
" ربما في المستقبل عندما يزيد و زنك "
أطرقت بصرها محرجة من تلميحه
" لن أفعل أبدا "
قهقه عاليا على ردة فعلها
ليهفو قلبها لضحكته المحببة على قلبها
أخذت تملأ طبقها هي الأخرى
نظر إليها مفكرا
أيعقل بأنه يضعها في موقف محرج مع أهلها؟
لكنها لم تكن بحاجة إليهم من قبل
لقد عاشا معا
و لم يشكيا أبدا من الوحدة أو الحاجة لشخص آخر
فقد كانا يكملان بعضهما منذ البداية
و منذ البداية كانت منال له
له و حدة و ليس لأحد آخر
لكن
خالد قال بأن هذه العلاقة ستخوض متاهات
أي متاهات ؟
منال زوجته و هي ملكه
لم لا يتقبلون هذه الحقيقة
فلا يحق لأحد أن يبعدها عنه
غدا سيذهب ليقابل أخيها
و يهني كل شيء معه
و كما أنه مستعد أن يفعل أي شيئ
حتى و لو كلفه غاليا
كي يحتفظ بمنال كما يجب
إنه يعلم بأن هذا الوضع يتنافا مع مبادئه
لكنه ليستطيع أن يغامر اكثر
فهو لم يصدق متى أصبحت له
لن يتحمل فكرة أن تبتعد عنه مجددا
فجل ما يسعى إليه
هو أن يعيش بسلام و سعادة مع الإنسانة التي يحب
فلطالم حلم و خطط لهذا الشيء
هو لا يثق بأخيها
لذا اتخذ هذه الخطوة المتسرعة
و خصوصا بعد ما سمعه من منال عن والديهما
لا يمكن أن يدع الأمر بيده
" فيما تفكر؟"
صحى من تفكيره على سؤال منال
التي تنظر إليه مبتسمة
بادلها الإبتسام
" فيك "
اتسعت عيناها
" ماذا بي؟"
تناول يدها
ليقول و هو ينظر في عنيها بجدية
" منال هل أنتي راضية عن هذا الوضع ؟"
فهمت منال ما يقصد
سحبت يدها
و أطرقت رأسها
" في الحقيقة ..."
"ماذا؟"
حثها للمتابعة
" لست راضية "
ثم رفعت بصرها إليه متابعة كي لا يقفز باستنتاجاته
" لكن هم من فرضوا علينا ذلك "
تابعت متألمة
" لكن واثقة بأن الأحوال ستتغير و يتحسن هذا الواضع كثيرا "
ابتسمت
" وننسا ما حصل"
قال لها بصوت يحمل الكثير من المشاعر
" منال "
"نعم؟"
تنهد قائلا
" أنت تعرفين لم تصرفت هكذا "
حدقت في طبقها هاربة من عينيه
" نعم "
بالكاد استطاع سماع إجابتها
لكن شفتيه إلتوت مبتسما بارتياح
بعد فترة
قالت بنبرة غريبة
" يبدو أن العاصفة توقفت "
أجابها و هو يشك في أنها تحاول أنها تمهد لأمر ما
" نعم يببدو كذلك "
تابعت و هي تحرك الطعام في طبقها
" كيف استطاع خالد الخروج في هذه العاصفة "
أجابها باقتضاب
" لا بأس علية "
رفع بصره إليها حين سمع صوت اللمعقة على الصحن و هي تضعها من يدها
كانت تنظر إليه و في عينيها عشرات الأسئل
و ضع هو الأخر الملعقة من يده
" مالأمر ؟"
لمح التردد في عينيها حين قالت
" لدي أسئلة من حقي أن أطرحها "
فكر مروان
و هو كذلك
" اسئلي"
أطرقت بصرها محتارة كيف تطرح السؤال
" كيف أقنعت خالد ؟"
لم يرد أن يربكها أكثر
فقد فهم سؤالها
" هذا شيء يخصني وخالد فقط"
رفعت عينيها إليه بخيبة
قال مبررا
" أعتقد بأنه يحق للأصدقاء بأن يحتفضوا بأسرار هم "
قالت بعدم رضى
" و هو كذلك "
أمسك بذقنها ليدير وجهها إليه
و تلتقي عينها بعينيها
ليقول راجيا
" منال إنسي الأمر فهذا الشئ يخص خالد أيضا
و ليس من حقي أن أتكلم عنه "
قالت متفهمة
" لا بأس "
أسند جبينه على جبينها قائلا بابتسامة
" لا أراك مقتنعة "
إلا أنها لم تبادله الابتسمام
بل أبتعدت عنه هاتفة
" حرارتك مرتفهة "
رفعت يدها تتحسس حرارته
" إنها حمى "
قال و هو يسدل جفنيه متعبا
فقد اعتاد ارتفاع درجة حرارته بين فترة و أخرى
" لا تقلقي قد يكون إرتفاع بسيط في الحرارة"
قالت و هي لا تزال تضع يدها على جبينه
" بسيط ! "
ثم قالت و هي تهم واقفة مفكرة
لتقول بعدها
" هل تملك مقياس للحرارة؟"
نعم يملك
فالطبيب حذرة من ارتفاع حرارته
لذا أمره بأن يقتني واحدا
و يحافظ على حرارته مستقرة خلال فترة نقاهته من العملية
قال يبتسم ليطمئنها
" لا بأس منال سأتناول أقراص لخفض الحرارة الآن و ستزول "
ثم هم واقفا متجها لغرفته و هي تتبعة
أخذت تراقبه و هو يفتح الدرج قرب السرير و يتناول قرصين
سألته
" هذه ليست أول مرة ترتفع فيها درجة حرارتك أليس كذلك ؟"
فاجأه سؤالها
" لم تقولين ذلك؟"
قالت بجدية
" لأني أرا علبة الأقراص اللتي تكاد تكون فارغة "
ارتبك من ملاحظتها هذه
ليضحك مبعدا توتره قائلا
" علبة ليست بالجديدة "
قالت و هي تتجه نحوه
" حقا"
أبعد العلبة قبل أن تصل إليها يديها
و يضعها في الدرج بسرعة ليقول بنبرة عالية بعض الشيء
" لا تبالغي أنا لست طفلا منال "
نظرت إليه مصدومة من إنقلاب مزاجه
" و هو كذلك "
ثم استدارت مبتعدة عنه و هي تقول
" سأذهب لأنام فأنا منهكة "
أغلقت الباب خلفها
ليرتمي هو على السرير متعبا
زفر بضيق لخروج منال هكذا من غرفته
لكنه في نفس الوقت ارتاح لعدم كشفها حقيقة مرضه
أغمض عينيه ليريح جسده الذي كان يجاهد طوال الوقت
كي يكون بحال جيدة أمامها

*****************************

استيقظت مجفلة على صوت الرعد
نظرت إلى النافذة
التي ينعكس عليها ظل الشجر و هو يقاوم الرياح
لتتذكر مروان و حاله حين تركته
نظرت إلى الساعة قربها
الثانية صباحا
ترى كيف حاله الآن؟
هل انخفضت درجة حرارته؟
نزلت من السرير تتلمس الأرض بقدميها الحافيتين
في ظلام الغرفة
اتجهت إلى حيث مفاتيح الاضائة
لكن ما أن فتحتها حتى أدركت بأن الكهرباء قد قطعت
تذكرت بأنه شيء من الطبيعي أن تنقطع الكهرباء في هذا الحي و في مثل هذه الأوقات
لذا
أمسكت بالمنبه في يدها
و هي تضغط على زره كي يضيء لها الطريق بنوره الخفيف
و صلت إلى غرفة مروان
و ما أن أمسكت بالمقبض تديره
حتى فوجئت بالهوائ القوي المنبعث من نافذته
و يحرك الستائر بقوة
كان المنظر مرعبا
تسائلت
أين مروان؟
إتجهت نحو النافذة تغلقها
و بعد جهد أحكمت إقفالها
استدارت إلى الجسد الذي يعلو و يهبط بأنفاس قوية
" مروان !"
هتفت باسمة
هالها منظرة من بين الظلام
تقدمت نحوه
لتمد يدها تتلمس حرارته
" حرارتك مرتفعة جدا"
قالت ذلك مرعوبة
لكن لم يرد عليها سو الأنين
احتارت ماذا تفعل
كيف تتصرف
فحرارته مرتفعة جدا
و العرق يتصبب منه
هزته و هي تناديه
فقد خافت أن أصابه مكروه
" مروان ...مروان أجبني "
أحست بغصة تخنقها
" يا إلاهي ماذا أفعل "
و بسرعة
استعانت بهاتفه النقال هذه المرة
لكن لا كي تتصل منه
بل كي تستخدم المصباح المزود به
و بيدين مرتجفتين و جهت الضوء إليه
العرق يغطي جسدة
و شفتيه تغير لونهما
أحست بالرؤية أمامها تختل
إلا أنها استجمعت قوها
و ضغطت أزرار الهاتف تحاول أن تتصل بأختها أمل
إلا أنه لم يصل إليها
على ما يبدو الخطوط لا تعمل بشكل جيد
دوا الرعد في المكان
لينير الغرفة بأكملها
أخذت ضربات قلبها تتسارع هلعا
فتشت حولها عن شيئ ما
و جدت منشفة ملقاة
التقطتها
لتبللها بالماء البارد
و تعود بها و تضعها على جبينه
ثم تذكرت الأقراص خاصته
و تناولت إثنتين
ثم نبهته لها
تمتم بشيء ما
لكنها دفعتها في فمه
و حثته على ارتشاف الماء
فتشت عن مقياس للحرارة
و من بين عدة علب للأدوية و جدته
قاست حرارته
و شهقت حين رأتها
قربت الضوء من المقياس كي تتأكد
كانت تصل الأربعين
ألقته من يدها
احتارت
كيف تتصرف
عاودت الاتصال بجميع الأشخاص الذين تعرفهم
إلا أن النتيجة كانت نفسها
لم تصل إلى أحد
و ضعت الهاتف جانبا
و بحركة سريعه أزاحت الغطاء عنه
و بللته بالماء قليلا عله يساعد في خفض حرارته
و بعد ربع ساعة من الدعاء و التضرع إلى الله
بدأت حرارته تنخفض
أمسكت بكفه تتلمسها
كانت حارة
لكن الحرارة انخفضت
عادت و قاست درجة حرارته
لتجد أنها إنخفضت درجة واحدة
حمد الله
على الأقل استجاب جسمه للدواء و الكمادات الباردة
جددت الكمادات
ثم عادت تلتقط كفه
تترقب الحرارة تنخفض
أحست بها تطبق على على كفها
" منال "
جائها صوته المتعب المبحوح يناديها
و كانه يتأكد من أنها هي
قالت تطمأنه و قد إطمأنت هي لإستيقاظة
" لقد بدأت حرارتك تنخفض"
عاد ليغمض عينيه متابعا نومه
أحست بالغصة في حلقها تزيد
لم ترا مروان خائر القوا هكذا في حياتها
لكنها حاولت بلعها
بعد ساعة
عادت لتقيس حرارته
لتجدها انخفضت درجة واحدة أيضا
جلست على طرف السرير بإعياء شكارة الله
تناولت المنشفة اللتي على جبينه
لتمسح بها وجهه
ثم تعيد غمسها في الماء و تضعها
انطفأ ضوء الهاتف
أدركت بأن بطاريته فرغت
التفتت مجفلة للضوء البرق الذي عبر النافذة
كانت الأجواء في الخارج عاصفة
و الأمطار تهطل بغزارة
و لا إراديا
و ضعت رأسها منهارة قربه
و هي لا تزال تحتضن كفه تترقب انخفاض حرارته
لتغفو ثم تنام بعمق

***************
استيقظت شاعرة بالضيق من ألم في ظهرها و رقبتها
و حين فتحت عينيها
سقطتا على عينين تحدقان بها بصمت
حتى وقفت قافزة متذكرة أحداث الليلة الماضية
" مروان كيف تشعر ؟"
لم تتنتظر إجابته
مدت يدها لتغطي جبينه براحتها
تنهدت بارتياح
" زالت الحمى "
أحست بعينيها تحترقان بالدموع
لذكراه و هو مدد على السرير بلا حول و لا قوة
حين همت بسحب يدها
فاجأها بأن أمسك بها
و غطى وجهه براحتها متنهدا بتعب
ليقبلها بعد ذلك قائلا
" آسف لأني أقلقتك "
قالت ترد عليه و هي تجاهد دموعها التي كبتتها من البارحة
" حمدا لله أنك بخير"
سحبت يدها
لترتب شعرها بأصابع متوترة
أما هو فأعتدل جالسا
سألته
" هل تحتاج إلى شيء"
أومأ قائلا
" كأس ماء لو سمحت "
أخذ يراقبها و هي تسكب له الماء
ثم تمد يدها بالكأس له
" اشربي"
أمرها بصوت لا يخلو التعب منه
" ألا تريد أن تشرب"
ابتسم قائلا
" تحتاجينه أكثر مني "
ارتشفت منه
لا لتنفذ أمره فقط
بل عله يبعد عنها الغصة التي تخنقها منذ مدة ليست بقصيرة
ظلت ممسكة بالكأس بيدها
و هي تطرق رأسها
تستعيد أحداث الليلة الماضية
و تستغرب كيف تصرفت و حاولة معالجة الأمر
فاجأها تصرفه حين أخذ الكأس من يدها و شرب الماء كله
ليقف قائلا
" لقد فاتتني صلاة الفجر "
راقبته و هو يتجه لدورة المياه
قال قبل أن يدخل
" بعد أن أصلي سأذهب لرؤية أخيك "
قالت مفكرة بحالة
" لا يا مروان حالك لا.."
قاطعها قائلا
" منال الموضوع لا يحتمل التأجيل
كما أنني بخير الآن "
ماتت الكلمات قبل أن تخرج من شفتيه
فقد أغلق الباب خلفه منهيا الأمر


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 29-10-2009, 12:58 PM
صورة ساآآروونهـ الرمزية
ساآآروونهـ ساآآروونهـ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


يسلموووووووووو
يالغلا ع البـــارت الروووعهـ
بسالك كم بارت باقي ؟؟؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 30-10-2009, 09:42 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


تسلمين على متابعتك لي ومرورك الرائع

باقي تقريبا 7 بارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 30-10-2009, 09:45 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


( صدمة )
حالت بينه و بين الباب
لتقول بكل اصرار
" لا يا مروان لن أسمح لك بالرحيل " أضافت بحده
" أنظر إلى نفسك "
كان التعب باد على و جهه
و بالكاد تستطيع قدماه حمله
تقدم منها ليقول بعينيه قبل شفتيه
" منال لقد اتفقت مع أخيك على أن ألتقي به اليوم "
صمتت للحظة
لتقول بعدها
" فليكن ... ليأتي هو إليك ..." أضافت مأكدة " هنا"
تحرك مروان و قد استسلم جسده قبله
ليجلس على الكرسي مريح رأسه على المسند
و يخرج الهاتف من جيبه
ليضغط على أزراره و من ثم يرفعه إلى أذنه
جلست قربه بترقب
تحدث معها وأغلق الهاتف
سألته
" هل سيأتي "
هز رأسه مجيبا
لتتنهد هي الأخرى بارتياح
أحست بكفه تغطي يدها
لترفع نظرها اليه حيث عينيه الجادتان
قال لها
" منال هل أنت مستعدة لمقابلة أخوك "
ابتسمت و هي تعلم ما يقصد
و كما أنها تعلم كيف من الممكن أن يتصرف أخوها
" اطمئن ..."
بادلها الابتسام بشيء من الارتياح
كان القلق واضح عليه
وقت قائله
" سأحضر لك شيئا تأكله"
لم يعارض
بل قال
" أتحتاجين مساعدة "
نظرت إليه من فوق كتفها لتقول ممازحة تغير الجو
" من شخص بات يصارع الحمى.. لا شكرا"
إلا أنه قطب حاجبيه منزعجا من كلامها
لتقول و هي تتابع طريقها
" آسفه كنت أمزح"
أحست به يخفي أمرا عنها
أم أنه لقاء أخوه هو ما يزعجة
بالتأكيد
هي نفسها متوترة من هذا اللقاء
الذي يهدف لتسوية الأمور
أحست به و كأنه لقاء رئيسين لتهدأت الأوضاع بين دولتين
أطلقت ضحكة خافتة لنفسها على هذا التشبيه
و بينما هي تعد الافطار
فكرت
ترا مالذي يحمله أخيها
و هل سيستطيع مروان التفاهم معه
يجب عليها أن تتخذ موقفها اذا احتدم الأمر بينهما
لكن لا تعلم لم تحس بطمئنينة
و أن أخيها سيتفهم الأمر و لن يصر على رأيه أكثر
أعدت الطعام و أخذته له
ليتناولا افطارهما بصمت مترقبين و صول سعيد
***********************
قرع جرس الباب
لينقبض قلبها معه
ابتسمت لمروان في محاولة لتهدأته
لكنها حين نظرت إليه
و جدت أنه لا يحتاج إليها
" أنا سأفتح "
ثم اتجه لتفتح
تبادلا التحية برسمية
و جلسا بكل هدوء
" أتشرب شيئا ؟"
سأل مروان
ليرد سعيد بسخرية و هو ينظر إلى من ستعد الشراب للضيف
" لا شكرا "
تعلم تمام بأنه يسخر منهما على لعبها دور الزوج و الزوجه
التوا فم مروان ساخرا هذه المرة
و هما كذلك في الحقيقة
ثم قال موجها حديثه إليها
" هلا تركتنا لوحدنا "
و بكل هدوء لكن بعدم رضا
انسحبت منال عنهم
إلا أنها لم تستطع منع نفسها
من الإنصات إليهم
أحست بقلبها يضرب بقوة حين سمعت صوت مروان يتكلم بكل ثقة
" إذا ها نحن قد تزوجنا و أصبحت منال زوجتي .... هل هناك ما يمنع الأمر ؟"
تلمست الضيق في صوت سعيد الذي قال
" لا أبدا ... و لكن لدي شروط"
انقبض قلبها أكثر خشية من هذه الشروط
جائها صوت موران مجيبا بكل ثقة
" تفضل ... ما هي شروطك "
أحست بالخوف أكثر
تكلم سعيد ممليا شروطة
" أولا على منال أن تعود معي "
"ماذا!! "
لم تستطع منال منع نفسها من الدهشة
غطت فمها خشية أن يلاحظا وجودها
واصل سعيد حديثه
" حيث عليها أن تزف من منزلها كما تفعل أي عروس "
لا تدري لم أحست بدمعة تنسكب على وجنتها
هل لكلام أخيها و فكرته
أم لرغبتها بالشعور بتلك اللحظة و الأمان
تزف بخطا ثابتة وواثقة
غير مترددة و لا محتارة
مسحت دمعتها تواصل الاصغاء
" و ننهي ترتيبات الزواج كما يجب .....كما عليك أن تدفع ...."
شهقت حين سمعت رقم المبلغ
كيف يسمح لنفسه بطلب هذا القدر من المال
فاجئها مروان حين فتح الباب ليقول بانزعاج لها
" اذا ما رأيك بعد ما سمعتي "
نظرت إليه برتباك
لينضم إليهم سعيد
و يقول بنظرة ذات مغزا
" لن يمكنها الرفض"
قالت معترضة
" لا يمكنك أن تطلب هذا المبلغ منه و كما أنه ........."
منعها مروان من المتابعة و هو يوجه حديثه إلى سعيد
" ليس لدي مانع حيالـ......."
و لم يتم جملته
لسقوطه مغشيا عليه
إلا أنه لم يقع أرضا و ذلك لتلقف سعيد له
هتفت منال باسمه
" مروان! "
أسنده سعيد إليه قائلا
" لا تقفي هكذا ... ساعديني "
أخذوه إلى الأريكة و ممددوه عليها
ركعت قربه
تهزه من كتفه
" مروان ... مروان أجبني... قلت لك بأنك لست بخير "
لكنه لم يجب
قال سعيد متسائلا
" هل كان يعاني من شيء"
أجابته من بين دموعها و عينيها لا تزالان عليه
" لقد اجتاحته حمى البارحه "
مدت يدها إلى وجهه تتلمسه
لتجده قد اشتعل من الحمى
إلتفتت إلى أخيها الواقف خلفها
" إنه محموم "
اقترب سعيد منه ليرا درجة حرارته ليقول بعدها
" هذه الحمى ليست طبيعية "
و بسرعة أخرج هاتفه ليضغط أزراره بحركة متتابعة و يطلب الاسعاف
أما منال فقد ازدد رعبها حين سمعته يطلب الاسعاف
***********************************
كانت تنتظر خارج غرفة الفحص
اللتي نقل إليها مروان بسرعة
رأت سعيد و هو يقف متوترا بعد أن تحدث مع الطبيب
سألته
" هل سيكون مروان بخير "
لم يجبها
بل اكتفا بنظرة حائرة إليها
لم تفهم مغزاها
قالت مذعورة
" هل مروان بخير "
لكنه لم يجبها أيضا
و قفت لتهزه من ذراعيه المعقودتين على صدرة
" هل أصابه مكروه "
صرخ بها
" ألا ترين بأنني أنتظر معك ؟"
خرت قربه على الكرسي
مروان سيكون بخير
بإذن الله هو بخير
حاولت تهدأت نفسها حتى تسمع شيئا عنه
إلا أن قدوم خالد مرعوبا بهذه الطريقه زاد ذعرها
اتجه نحو سعيد سائلا
" كيف حاله ؟"
أجابه
" الطبيب يفحصة "
و جه خالد نظره إلى الباب المغلق
" كنت تعلم بالأمر "
هذه المرة سأله سعيد ناظرا إليه بجدية
أحست منال بأن هناك شيء ما يخفيانه عنها
" أي أمر ؟"
سألت و قد توقفت دموعها
أجابها خالد و هو يشيح بوجهه عنها
كي لا تلاحظ توتره من سؤالها
" لقد مر بوعكة صحية من قبل "
لم يزد بل اكتفى بذلك
أما منال فلم يطمأن بالها
بل اتجهت للغرفة قائلا
" لن أنتظر سأطمأن عليه بنفسي "
إلا أن سعيد منعها
" أمجنونة أنت ... لن يسمح الطبيب بذلك "
قالت مصرة
" لا لست مجنونة ... لكن بالتأكيد سأجن إن لم أطمأن عليه "
خروج الطبيب منع مواصلة جدالهما
نظرت إليه منال بلهفة لمعرفة حال مروان
" كيف حاله يا دكتور؟"
سأله خالد و هو يتقدم منه
التفت الطبيب لسعيد قائلا
" يمكنك أخذها لتطمأن عليه "
فهم سعيد قصد الطبيب و دخل هو و منال لرؤيت مروان
دخلا الغرفة ليجداه مستلق ينظر إليهما
أسرعت منال نحوه
" هل أنت بخير ؟"
ابتسم لها مروان و هو يعتدل في جلسته
" بالتأكيد بخير ... و سأعود فورا الي المنزل "
تهلل و جه منال
" حقا ؟"
أمأ مجيبا وهو يقول
" نعم منال لا داعي للقلق"
منال أطرقت رأسها و قالت بعدم ارتياح
" لكن خالد يقول غير ذلك "
هتف مروان متسائلا
" و مالذي قاله خالد ؟"
رفعت منال رأسها مجفلة من ردت فعله
" قال بأنك مررت بوعكة صحية "
من أجابه هو سعيد قاصدا طمأنته بأنها
لم تعرف بالأمر بعد
تنهد مروان مرتاحا ثم عاد ليقول و هو يترجل من السرير
" هيا بنا "
" إلى أين ؟"
سألت منال
رد عليها و الابتسامة على شفتيه
" إلى المنزل طبعا "
تقدم سعيد منه
" الطبيب لم يسمح لك بعد بذلك "
حدجه مروان بنظرة
" ولم لا يسمح لست أعاني شيئا "
" بالفعل لا تعاني شيئا .... يمكنك الخروج "
كان ذلك الطبيب يدخل برفقة خالد
" حمدلله ... لكن ما سبب اغمائة و الحمى دكتور "
سألته منال مستغربة
أجابها الطبيب
" لا تقلقي عليه يحدث ذلك حينما يكون جسد الشخص ضعيفا فلا يقاوم المرض"
قال مروان ممازحا
" لا بأس علي الآن فزوجتي ستعتني بي جيدا "
" و الآن هلا تركتموني و حدي مع المريض "
طلب منهم الطبيب مغادرة الغرفة ليتسنى له الحديث مع مروان بأريحية
جلسو بانتظاره ليعودوا للمنزل بعد أن يخرج
*********************************
عند المدخل وقف خالد يتحدث إلى مروان بعد أن دخل سعيد و منال
" مروان يجب أن تعتني بنفسك جيدا "
قال القلق و الخوف على صحة صديقه واضحين في نبرة صوته
ربت مروان بابتسامة على كتف خالد
" لاعليك سأكون بخير "
التفت خالد مستديرا
لكنه قال قبل ان يذهب
" إنتبه لنفسك و لهذه المسكينة "
عقد مروان حاجبيه
كل ما بتمناه هو أن لا تعلم منال عن وضعه الصحي
على الأقل حتى يطمأن على صحته
تنهد و استدار قاصدا المنزل
فاجأه منظر سعيد الذي يجلس في غرفة الجلوس بانتظارة
و ما أن دخل مروان حتى وقف متجها نحوه هائجا
أمسك به من ياقته قائلا
" مالذي تنوي فعله يا هذا "
انتزع مروان يديه ليبعدهما عنه ثم قال منبها اياه
" لاداعي للفت الانتباهها سعيد "
سأله
" ماذا هناك ؟"
أجابه سعيد و عدم التصديق في صوته
" ماذا هناك ... بهذه البساطة "
تابع و هو يوجه نظرات الاتهام لمروان
" و هذه المسكينة مالذي سيحدث لها لو علمت بالأمر "
أحس مروان بالضيق من سؤالة
أشاح بوجهه عنه
" فالتعلم لقد انتهى الأمر و أنا بصحة جيدة الآن "
أمسكه سعيد من كتفه ليديره إليه
" ماذا لو عاد الورم ... مالذي ستفعله حينها ..."
أحس مروان و كأن ماء بارد سكب عليه
تابع سعيد
" ماذا لو قضى عليك ... هل ستتركها هكذا كي تموت هي حزنا عليك "
أحس به يعصر قلبه بهذا الكلام
" كفى ... لن يحدث أي شيء من هذا القبيل "
" لن يحدث ... بل حدث "
كان صوته متألما على حال مروان و على أخته أكثر
تلفت حوله و كأنه يتأكد أن ما من أحد يسمعه
ليقول بصوت لا يصل إلا لمسامع مروان
"تريد أن تقنعني بأن الطبيب لم يخبرك.... أخبرني بأنه يشتبه بعودة الورم "
خطا مروان خطوات سريعة مبتعدا عنه
" يشتبه .... لكن لم يثبت شيء حتى الآن "
لحق به سعيد و قف قباله ناظرا إليه برجاء
أحس مروان بضربات قلبه تتسارع
خشية سماع ما سيقوله له
" مروان أنت رجل و تستطيع أن تتحمل هذه المحنه أما هي ..."
صمت ناظرا إلى باب المطبخ و كأنه ينظر إليها
" فقد عانت الكثير و لن تتحمل المزيد و خصوصا ...."
عاد لينظر إليه
" فقد أعز إنسان على قلبها "
غصة كبير أحي بها مروان في حلقة
لم يستطع ان يرد على كلامه
" لو أنك فقط تركتا تتزوج خالد "
أحس بسكين تخترق قلبه و تمر برأتيه
فلا يسعه التنفس
لم يستطع الرد عليه
أي عذرا سيعطيه إياه فكلامه صحيح 100%
فقد كان أنانيا لا يفكر إلا بنفسه
حالو الدفاع عن نفسه قائلا بسخرية
" أتريد مني الآن أن أطلقها و أزوجها لخالد "
حدجه سعيد بنظرة تتقد غضبا
" لا ... بل أن تقنعها أن تتركك هي بنفسها "
ماذا!!
مالذي يقولة ؟
" ماذا تقصد ؟ "
أجابه و هو يقترب منه
" تفهم قصدي جيدا .... كما جعلتها تحبك اجعلها تكرهك ... ساعتها ستتركك هي بنفسها"
" ماذا هل جننت ؟"
سأل مذهولا
رد عليه سعيد
" لا لم أجن هذا هو الحل الوحيد "
ثم استدار مغادرا
لكنه توقف ليقول دون أن يدير ظهره
" حكم ضميرك مروان "
ثم خرج


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية عهد الطفولة / الكاتبة : همس المساء , كاملة

الوسوم
للكاتبه: , المسام , الطفولة , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عشقتك من جنوني / الكاتبة : أصل الغرور ، كاملة جون قوما روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 769 30-03-2018 09:02 PM
يوميات حبي و حبه / الكاتبة : تاج الغرور ، كاملة { ترآإآنيم آلشوق ..~ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 93 10-07-2016 08:58 PM
اليتيمة / الكاتبة : هاردلك يا قلبي ، كاملة newlife_088 روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 265 20-05-2016 11:00 PM
رسمتلك أحلى إبتسامة / رواية سعودية رومانسية جريئة حقيقية / كاملة dalo3t jeddah ارشيف غرام 4 19-09-2009 06:42 AM

الساعة الآن +3: 10:10 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1