غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 30-10-2009, 02:58 PM
صورة ساآآروونهـ الرمزية
ساآآروونهـ ساآآروونهـ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


جناااااان
مرررهـ روووعهـ
مشكورررررررررررررررررهـ
ع الــــبـــــارت..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 03-11-2009, 10:39 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


تسلمين على متابعتك الرائعة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 03-11-2009, 10:42 AM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء



(الجزء التاسع عشر ....... يطلب المستحيل)
" هل غادر ؟"
التفت إلى منال التي تنظر إلى الباب بخيبة أمل و هي تحمل في يديها صينة الشاي
ابتسم لها مروان
" نعم للأسف "
ثم قال ممازحا و هو يطرد تلك الأفكار من رأسه
" لا بأس سنتناوله أنا و أنت "
ثم تقدم منها ليتناول عنها الصينية و يضعها على الطاولة
ثم يجلس و يسكب لها و له
" ألست متعبا ؟"
إلتفت إليها ليرا الاهتمام و القلق في عينيها
قال بأمانه
" قليلا ؟"
قالت و في صوتها نبرة غريبه
" أخي سمح لي بالبقاء حتى تتحسن "
رد عليها مداعبا
" هل هذا لا يسعدك "
رفعت نظرها إليه رافضة ما يقول
لكنها صدمت بالمكر فيهما
توردت و جنتيها فضربته على كتفه بخفة
حدقت به فترة تتأمله باهتمام
" ماذا ؟"
سأل مستغربا منها
مدت يدها لجبينه
أزاحها عنه بلطف ليحتفض بيدها في كفه
" أنا بخير منال "
قالت له قلقة
" أخشى أن تعود "
أحس بألم لرؤيتها قلقة هكذا
أمسك بفنجان الشاي ليضعه في يدها قائلا
" ألن تشربي سيبرد الشاي "
ابتسمت لمحاولته تغير الموضوع
و كذلك فعلت هي
" أريده بالليمون "
ناولها الوعاء الذي يحوي قطع الليمون و هو يقهقه على طريقتها
قالت له و هي تنظر إلى ساعة الحائط
" اذهب و استرح هناك ساعة كاملة عن أذان الظهر "
و ضع فنجانه الذي أفرغة
" ماذا أبهذه السرعة مللت رفقتي "
حدجته بنظرة بأن توقف عن هذه التفهات
قال لها و هو يستدير خلف مقعدها
" لا بأس ... أنت على حق "
ثم داعب رأسها بيده ليتشعث شعرها
كأنها طفلة
دخل غرفته و ألقى بنفسه على السرير
منال
هل يا ترا كلام أخيك صحيح ؟
و أنا أناني أظلمك معي ؟
ترا هل يمكن أتكرهينني يا منال ؟
و لكن كيف سيتحمل هو ذلك
أهون عليه أن يموت مرضا على أن تكرهه
و لكن أهون عليه أن تكرهه على أن تحزن و تتألم
يا إلاهي
هل علي أن أصغي لكلام سعيد
أم أتجاهله و أعيش حياتي مع منال
على الأقل ما تبقى منها إن كتبت لي أن لا أعيش أكثر
رباه
ساعدني
هي عاشت و قاست الكثير
فهل يجب عليها أن تتألم أكثر
هل أتسبب لها بالمعاناة أكثر
ماذا لو أنها تزوجت خالد الآن
لعاشت معه مرتاحة
بنت أسرتها و استقرت
هي كانت تخطط لذلك لو لا ماحدث
كانت ستتزوجه لتعيش حياة جديدة بعيدا عني
ترا هل ستفعل ذلك لو حدث لي شيء ؟
هل ستنساني و تعيش حياتها
و إن طلقتها
مالذي سيحدث لها
هل ستعود لخالد و تبدأ معه من جديد؟
و ما الذي يمنعها من ذلك ؟
أي امرأة ستفعل هذا
ستبحث عن سعادتها
لكن إن طلقتها
مالذي سيحدث لي
لن أستطيع العيش من دونها
ضرب بكفه السرير يائسا
لينقلب على جنبه الأيمن
ألا يحق له أن يعيش بسعادة معها
و لو لأيام معدودة
لكن
لو تضاعف عليه المرض
و علمت هي بالأمر
بالتأكيد لن تتركه يصار ع المرض و حده
فهو يعلم تماما أنها تحبه
و ستتعذب هي الآخرى معه
زفر بضيق
من القرار الذي يصل إليه
طرد الأفكرا العقيمة من رأسه
و أسدل جفنيه المرهقين لينام
********************************
طرقات خفيفة على الباب أيقظته
" ادخلي "
قال ذلك منتظرا و جه منال يطل عليه من خلف الباب
" آسفة .... و لكنه و قت الصلاة "
وقفت عند الباب مبتسمة له
تأملها مفكرا
هل يعقل بأنه قادر على أن يتركها تبتعد عنه من جديد
مالخطأ في أن يبقيا معا إلى الأبد ؟
مالخطأ بان يهنئا معا ؟
الطبيب لم يثبت تطور حالته
إنما هو يشتيه
أيعقل أن يتركها لمجرد شك ؟
" مابك ؟!"
سألته و هي تنتبه لشروده
التوت شفتاه مبتسما لها و هو يربت على طرف السرير يدعوها للجلوس
تقدمت منه و نفذت طلبه
قالت له
" هل هناك أمر ما ؟"
مط يديه بكسل قائلا
" و هل أحتاج لأمر كي أتحدث مع زوجتي "
التوا فمه بمكر و هو يرا الخجل في و جنتيها و هي تطرق رأسها
" منال ؟"
رفعت رأسها له و هي تلحظ الجدية في صوته
" ما رأيك بما قاله أخوك ؟"
لا يدري لم طرح عليها السؤال
و هو يعلم بأن هذا الأمر لم يعد قائما بعد أن علم سعيد بحالته الصحية
و أنه يرغب بأن يترك أخته و شأنها
لكنه عله يستشف ردت فعل منال حيال الموضوع
و يسهل عليه اتخاذ القرار
تعلم تماما أي كلام يقصد
لذا أجابت بكل ثقة
" رأيي هو من رأيك "
رد عليها بعدم رضا
" لا منال ... يجب عليك أن تقتنعي بما دريدين فعله و اتخاذ قرارك بنفسك "
صمتت تحاول أن تفهم ما يريده هو
" لا أريد أن تتأثري بي في اتخاذ قرار يخصك و عائلتك "
امسكت بكفه
و قالت بيء من الخجل و هي تمرر أناملها في راحته
"كل ما أطلبه هو أن أعيش معك للأبد فـ..... "
سكتت لأن الحياء يمنعها من أن تكمل
" ماذا منال ؟"
استحثها أن تتابع
" أنت كل شيء بالنسبة لي و لن أستطيع العيش من دونك "
قالتها دفعة و احده و قد رفعت رأسها
رئا صدق ما تقول في عينيها
أحس بوجع سحيــــــــــق في قلبه
و بحبه يزيد لهذه الفتاة التي أمامه
و في نفس الوقت أحس بالشفقت عليهما معا
" هل ما أطلبه مستحيل؟"
سألت و دمعة تنحدر على و جنتها بألم
مما زاد ألمه
أحاط بذراعه كتفيها
ليضمها إليه قائلا بحرقة
" لا ليس مستحيلا منال "
و لكن في لحظة
قد يكون مستحيلا
قالت و قد انسكب فيض دموعها
" لا أريد أن أبتعد عنك مرة أخرى ... أريد أن أعيش بهدوء و سلام
لم عليهم أن لا يفهموا ذلك "
كان يصغي إليها دون أن يقول شيئا
فهو يشعر بنفس الشعو ر
لكن ما باليد حيلة منال
أبعده عنه ليقو لمطمئنا إياها
" سنفعل ما يطلبه و ننهي كل شيء ... لا داعي للقلق"
مسحت دموعها
" آسفة لم أقصد ... لكنني لم أستطع أن أتمالك نفسي "
ابتسم لها و هو يرتب شعرها خلف أذنها
" و أنا أحاول أن أتمالك نفسي "
ذهلت إلى ما يلمح فاشتعلت خجلا
أما هو
تسللت يده إلى خلف عنقها ليدفع بها نحوه
ليعانقها و كأنه يعدها بأنه لن يتركها أبدا
و بأنه سيفعل المستحيل كي يبقيا معا
حتى يفرقهم الله
لأنهما روحان
ارتبطتا معا منذ الأزل
و محال على أي شيء أن يفرقهما
غير قضاء الله
فهو الذي جمعهما
و هو الذي يفرقهما
ضمها إليه بقوة مأكدا و عده لنفسه
" لن أتركك مهما حدث"
أحس بها استرخت و كأنها اطمأنت إليه
ابتعدت عنه قائلة
" قد تفوتك الصلاة "
طرق جبينها بسبابته قائلا
" تعرفين كيف تخلصين نفسك "
و قفت تخطو متجهة نحو الباب
" و ما دخلي "
خرجت لتغلق الباب خلفها
أما هو فقد ابتسم للقرار الذي اتخذه
الطبيب لم يأكد شيئا بعد
و بإذن الله لن يعود ذلك الورم اللعين
فلاداعي لأن يتخذ أي خطوة الآن
فالينعم بالهدوء إلى حين إذ


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 03-11-2009, 04:28 PM
صورة ساآآروونهـ الرمزية
ساآآروونهـ ساآآروونهـ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


يسلموووووووووووووووووووووو
ياغلاتي وربي يعطيك العافية
ع البـــــــــــــــارت..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 04-11-2009, 05:33 PM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


تسلمين على اروع مرور

وهذه التكمله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 04-11-2009, 05:35 PM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء



(الجزء العشرون ... سكينة)

أغلق الخط عن سعيد و تنهد مرتاح بعد ان أعلمه عن القرار الذي اتخذه
أرخى رأسه على الكرسي و هو ينظر إلى منال عبر الباب و هي تتحرك في الحديقة
ترتب الافطار
أطلت عليه منادية اياه
تحرك من مكانه سعيدا بها
كانت تقف تسكب القهوة
تقدم منها ليطوقها مسندا ذقنه على رأسها
أحست بأنه يريد أن يقول شيئا
" ما الأمر ؟"
لم يجبها بل بقي على و ضعه فترة
دارت بين ذراعية لتواجهه
مرسلة السؤال بعينيها هذه المرة
ابتسم لها و هو ينظر إليها مفكرا
" كنت أتسائل أين يمكننا قضاء شهر العسل "
أمالت رأسها مستغربه
" و لكنـ..."
يعلم ما ستقول لذا قاطعها
" لقد أنهيت كل شيئ مع سعيد "
ظلت تحدق مستغربة به
" حقا؟"
داعب ذقنه بابهامه كما الطفلة
" حقا .. لقد انتهى كل شيء الآن "
عادت تسأل متأكدة
"و لم يعارض أبدا ؟"
أجابها
" منال لقد أنهيت كل شيء معه و هو تنازل عن اقتراحه ، دفعت له ضعف المبلغ الذي طلبه لكنه رفضه أيضا ... أنت الآن زوجتي و هو راض بهذا الأمر"
أرخت جبينها على صدره و كأن ثقلا قد ألقي عنها
" يعني لن يبعدني أحد عنك "
"أبدا "
قالها ماكدا لنفسه أكثر
عادت لترفع رأسها مبتسمه
" هيا الآن قبل ان تبرد القهوة "
كانت محاولة جميلة منها لتجديد الجو
بادلها الابتسام و هم بالجلوس لتناول الافطار
قالت و هي تتناول قطعة خبز مدهونة بالمربى
" أتعلم مبا أفكر ؟"
" ماذا ؟"
قالت بحماس
" بـ منال "
قهقه ضاحكا عليها و على جوابها الغير متوقع ليقول
" و لم تفكرين بها "
مدت يدها لتأخذ البيضة منه و تقشرها له
" لا أعلم فقط خطرت في بالي "
ثم رفعت نظرها عن البيضة لتقول بحماس
" إنها طفلة جميلة و ذكية لقد أحببتها كثيرا "
ناولته البيضه
ليأخذها و هو يقول
" و أنا أحبها كثيرا"
" مرون لم هي متعلقة بك هكذا؟"
ضحك على سؤالها
" ماذا هل تغارين ؟"
أطرقت رأسها خجلا
" أتريد الحقيقة لقد فعلت في بادئ الأمر "
ثم قالت تعيد دفت الحديث
" لم تجبني "
تراجع للوراء
" قولي ما سر تعلقي بها ؟"
" و لماذا؟"
تأملها مبتسما
" سر تعلقي بها هو أنت "
سألت مستغربة
" و ما دخلي أنا ؟"
أجابها
" ألم تلاحظي تشابه الأسماء ... أنا من سميتها "
تابع و هو يرا تفاجئها
" حين و لدت كنت بعيدا عنكم و كنت أشتاق لك كثيرا
و لدها هو صديقي و كنا معا حين وصله خبر ولادتها
و من فرحته طلب مني أن أسميها ..فكانت أرى منال كما كنت أراك حين كنتي طفلة
تعلقت بها كثيرا و صرت أقضي معها الأوقات و أطلب من والدها اصطحابه معه حين نلتقي"
صمت و هو يرا تفاجأها و اندهاشها
ثم عاد ليقول مبتسما لها
" لكن بالتأكيد لم تنسني اياك "
" مروان "
شهقت مذهولة
ألهذه الدرجة يحبها
سالت دمعة من عينها
لكنه قال متداركا الوضع
" لا زلت أذكر كيف ظننتها ابنتي "
شهقت لتذكرها الأمر
قالت محتجة و جنتيها تشتعلان إحراج
" و أنت لم تنفي الموضوع "
ضحك عليها قائلا
" و ماذا أنفي و قد صغتي كل شيء كما تريدين
ثم ... لقد أعجبني الأمر"
سألت مستغربة
" أي أمر؟"
" غيرتك "
أجابها بنظرات ماكره
قالت محرجة
" مروان كفى "
قال متظاهرا بعدم التصديق و هو يضع يده على رأسها
" يا إلاهي كيف فكرت بأنني من الممكن أن أتزوج "
ألقت عليه منشفة صغيرة كانت على الطاولة
" كفى"
قهقه عاليا على تصرفاتها الطفولية
أما هي فقد سرها أن تراه سعيدا هكذا
" هيا الآن "
قال ذلك و هو ينهض من على المائدة
" إلى أين ؟"
سألت ليجيبها
" ماذا أتريدين أن قضي النهار في المنزل "
ابتسمت و هي تدفع بالكرسي تلحقه
" و أين سنذهب ؟"
" جهزي نفسك الآن و سنرى لاحقا "

***************************
أخذها للسوق كي تشتري ما تحتاج إليه من أغراض و ملابس
ثم مرا على مطعم كي يتناولا طعام الغداء
تجولا بعدها في منتزة مائي أعجب منال كثيرا
ليتوقفا بعدها عند الشاطئ حيث الجو المعتدلا عند العصر
ترجلا ليقفا متأملين أمواج البحر
طوق كتفيها بذراعه قائلا
" جئت مرات عديدة إلى البحر
لكن مثل هذا المنظر لم أرا في حياتي "
أومأت توافقه الرأي
فقد كانت الأمواج الهادئة تتلألؤ تحت شمس العصر الجميله
باعثة في النفس السكينة
جلست على رمال الشاطئ راغبة بأن تتأمل المنظر أكثر
لينضم إليها هو الآخر غارقين في الصفت
بعد فترة
تحرك مروان ليضع رأسه في حجرها مغمضا عينيه
نظرت إليه مبتسمة
هذه هي عادته منذ أن كان طفلا
فقد كان دائما ما يستلقي في حجر الجدة
أخذت تمرر أصابعها في شعره
" أتعلمين ذكرتني بجدتي رحمها الله كانت تفعل نفس الشيء"
تصلبت أصابعها
لا تدري لم شعرت بالذعر من تشبيهه
هي لا ترغب بأن تكون مثلها لأمر ما تجهله
كما أنها أحست بالنكران لجدتها
أليست من المفروض أن تكون قدوتها
فقد ربتها و أحبتها و لم تبخل بشيء
ماهذا التناقض في أحاسيسها
ارتشفت يدها لتبعدها عن رأسه
إلا أن مروان إلتقطها ليحتفظ بها في يده
" قد تكون الخلافات التي حدثت هي السبب يا منال
لا تدعيها تشوه صورة الجدة الذي عرفت "
عجبت كيف استطاع أن يقرأ ما يدور في رأسها
أحست برغبة في البكاء
لم تقل شيئا
تابع كلامه
" جدتي هي سبب وجودنا معا .. منال"
بالفعل هي كذللك و لكنـ
سحبت يدها من يده
كي تغطي و جهها مانعة نفسها من البكاء
اعتدل ليجلس
و يزيح كفيها عن وجهها
" منال... هل تحبينها ؟"
أمأت مجيبه من بين دموعها
ابتسم لها
" اذا هذا كيفي "
هزت رأسها موافقة على كلامه المريح
" امسحي دموعك "
قال ذلك ليلتفت إلى البحر متمتما
" رحمها الله "

*************************

جلسا حتى الغروب
و حين اختفت الشمس تماما خلف البحر
" غريبة هي الشمس ترحل لتظهر في مكان آخر
كأنها شخص يرتحل "
" و كذلك الإنسان يرحل عن هذه الدنيا ليعيش حياة خرى بعيدا عنها "
التفتت إليه مستغربة من تعليقه
لكنها آثرت الصمت
وقف لينفض الرمل عنه
و يمد يده إليها قائلا
" هيا بنا "
قالت بخيبه وهي تقف
" نعود للمنزل؟ "
ابتسم لها
" ماذا.. أتريدين أن نبيت هنا "
أجابته تجاريه
" أتمنى "
قهقه ضاحكا
" لا ليس للمنزل "
فاجأها جوابه
" إلي أين إذا ؟"
قال متأملا إياها
" سنتعشى أولا ثم نذهب إلى الفندق "
"فندق؟"
" نعم فقد حجزت لنا غرفة هناك "
ماذا !
لم تتوقع ذلك أبدا
اصطبغ و جهها باللون الأحمر
أعجبه منظرها محرجة
لذا قال و هو يمسك بيديها
" هل هناك اقتراحات أخرى؟
لأننا لن نستطيع العودة للمنزل فالوقت سيكون قد تأخر و الطريق طويلة "
سحبت يديها و تقدمته
" هيا بنا و إلا فاتتنا صلاة المغرب"
حمقاء
دائما تهربين بالصلاة
و لكنه و قت الصلاة حقا
ضحكت على نفسها في داخلها
لحقها و ضحكاته تتعالى
إلتفتت إليها لا إراديا
ياه كم بضحكته هذه
و كم تعشق هذا الانسان

***********************
دخلا الغرفة و هما يضحكان على دعابة قالها مروان
الذي كان يحك ظهره قائلا
" أظن بأن رمال الشاطئ غزت ظهري"
ردت عليه منال
" من قال لك أن تتمدد عليه "
رمقها بنظرة و هو يتجه نحو الحمام
" ماذا أفعل لم أستطع مقاومة الاسترخاء في الجو الجميل "
ضربته على كتفه بخفه
" اذهب و استحم"
و ما أن دخل الحمام حتى رمت منال بنفسها على السرير متعبة
ياه
كيف مر الوقت سريعا
ترا هل سيكون هذا اليوم نموذجا عن حياتهما
و من شدة تعبها استسلمت للنوم
إلا أن نومها لم يطول
فقد استيقظت على حركة مروان يداعب أنفها
" نمت أيتها الكسولة ؟"
فتحت عينيها كي تراه يتكأ قربها على مرفقه الأيسر
ارتعش جسدها من البرد
لتتكور و تدفع بنفسها في حضنه
ضحك على تصرفها و سحب الغطاء يغطيها و نفسه
ليقول هامسا لنفسه
" أحبك أيتها الجميلة النائمة "
علم أنها سمعته حين رئا فمها يلتوي مبتسما


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 05-11-2009, 01:28 PM
صورة ساآآروونهـ الرمزية
ساآآروونهـ ساآآروونهـ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


واااااو
يسلمووووو
يعطيك الف عافيهـ

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 07-11-2009, 03:29 PM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء




تسلمين على مرورك ومتابعتك الرائعة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 07-11-2009, 03:31 PM
صورة **همس الورد** الرمزية
**همس الورد** **همس الورد** غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء



( الجزء الحادي و العشرين .... خرافة )

تأملته و هو نائم على بطنه يحتضن الوساده
لتبتسم على طريقته اللتي تعشقها في النوم
" مروان ألن تنهض ؟"
تعلم بأنه مستيقظ فهو ليس ثقيل النوم
أدار رأسه باتجاهها
ليكتفي بالتحديق بها بعدم رضا
لتسأله مستفهمة
" ماذا؟"
ثم عاد ليدير رأسه عنها
" مروان؟!"
شهقت من تصرفه
يبدو جادا
" مروان ما لأمر؟"
سحب الغطاء فوق رأسه و تجاهلها
جرت الغطاء كي تزيحه عن رأسه
" هل فعلت شيئا؟ "
انقلب على ظهره و كتف ذراعية على صدره
و رفع حاجبيه بمكر
" لم أنسى مافعلته البارحه "
و تذكرت كيف نامت من شدة تعبها دون أن تشعر
أدرات ظهرها له حانقة عليه كيف يتعمد احراجها
" افعل ما تشاء "
ثم سارت نحو الشرفة و جلست تتأمل المنظر متناسية كلامه
توقعت أن يلحقها قريبا
إلا أنه لم يفعل
أيعقل بأنه تابع نومه ؟
عادت للداخل و بينما هي تغلق باب الشرفة
فإذا به يطوقها بذراعيه قائلا
" إلى متى ستبقين خجولة هكذا ؟ أنا زوجك "
صمتت
فبماذا ترد ؟
قهقه على تصرفها ليقول بعدها
" لا بأس "
أدارها لتواجهه قائلا
" انظري إلي"
رفعت بصرها إلى عينيه
" أحبك "
فاض قلبها بشتى أنواع المشاعر
فتأثير همسه بحبها يفوق الوصف
قالها بصوت دفئه يذيب كل قطعة جليد موجودة في هذا الكون
و بعينين تسحران أي مخلوق يمشي على وجه ههذه الأرض
رفعت يدها تتلمس وجهه قائلة
" و أنا أيضا أحبك و أحمد الله تعالى بأننا معا و آمل أن نظل كذلك"
قبل أطراف أصابعها
قائلا
" بالتاكيد سنظل كذلك ... بإذن الله "
شدها من خصرها يقربها إليه
مثيرا أحاسيس جعلتها ترتجف بين ذراعيه
أراح جبينه على جبينها و هو يقول
" ما الأمر ؟"
قالت مبعدة نظرها
" لاشيء فقط .."
" فقط ماذا ؟"
عادت لتنظر إليه هذه المرة و هي تجيب مبتسمة
" أحتاج وقت لأعتاد على هذا "
ابتسم بسحر لها
" و هل تحتاجين لذلك ؟"
ردت عليه بخجل
" لا أدري"
ارتفعت يديه من على خصرها إلى و جهها فيحتضنه بكفيه
مكتفيا بقبلة على خدها
" صباح الخير "
ضحكت و هي ترد عليه
" صباح الخير "
" هل نذهب ؟"
سألها متحمسا
" إلى اين ؟"
قالت مستفهمه
أجابها
" إلى مكان سيعجبك كثيرا ؟"
" ألن نعود للمنزل ؟"
قال و هو يتركها متجها نحو الشرفة حيث الفطور
" و لم أنت مستعجلة سنفعل بعد ذلك "
هزت كتفيها
" كما تشاء "
و انضمت إليه

*********************
" هاقد وصلنا "
قال مروان معلنا عن وصولهما المكان المقصود
" مزرعة! "
شهقت منال مصدومة
لم تتوقع مكان كهذا من قبل
" لمن هذه المزرعة ؟"
أجابها و هو يطفئ المحرك
" ستعلمين حين تدخلين إليها "
و بالفعل ما أن ترجلا من السيارة
حتى استقبلتهما طفلة تركض قافزة في أحضان مروان
" منال!"
فوجئت منال من رؤية الصغيرة
لكن سرعان ما ابتسمت مرحبة بلقائها من جديد
رفعها مروان بين ذراعيه ضاما إيها
" لقد اشتقت لك يا أميرتي "
إلا أن الصغيرة لم ترد
بل كانت تحدق بالشخص الواقف خلفة
التفت مروان إلى حيث تنظر قائلا
" ألا تذكرينها يا منال ؟"
ظلت الصغيرة تركز النظر في منال و كأنها تحاول أن تتذكر
و سرعان ما علا وجهها ابتسامة كبيرة و هي تهتف
" منال "
ثم عادت تنظر إلى مروان
" أين عثرت عليها ؟ على الشاطئ؟"
قهقه عاليا لسؤالها البريء
و كلك فعلت منال
بل فعل كان بحاجة للعثور عليها
أجابها
" نعم يا صغيري فقد خرجت كالحورية "
اتسعت عينا الصغيرة متعجبة
" لا أريد لابنتي ان تصدق أشياء خرافية "
التفتو ا إلى صاحب الصوت
" زياد؟"
أنزل الصغيرة و ذهب يسلم على صديقه
" يبدوا أن منال قد سرقت الأضواء عنا "
ثم أردف قائلا و هو يلاحظ منال اللتي تقف محرجة من وجوده
" تفضلوا بالدخلول "
و ما أن استدار زياد متجها نحو المنزل
حتى أطلق مروان صرخة مفاجئة
التفت الجميع بذعر إليه
هذه الصرخة تلتها صرخة أخرى
ليخر على الأرض و هو يضغط بيده مكان الألم
" مروان ؟؟"
أسرعت منال نحوه
كان يعض على شفته السفلى حتى سال الدم منها
لم تستطع أن تلمسه
بل تحركت مبتعدة عنه بذعر
فقد أخذ يتلوى و كأن نار تلسعه
أخذت الصغيرة تبكي بصوت عال مذعورة من المنظر
أما زياد فقد كان يحاول أن يهدأ مروان لكن لافائدة فمكان منه إلا أن طلب النجدة
خرت منال جالسة على الأرض
و عينيها معلقات على مروان و هو يأن من الألم
أسرعت الصغيرة ملتجأة إلى حضنها
و دقائق معدودة حتى أتت سيارة الاسعاف
اتخذو إجرائات سريعة و أعطوه إبرة مهدئة
ثم نقلوه إلى المشفى

*********************

كان الأمر بمثابة الصاعقة اللتي تضرب فجأة
مالذي حدث له
فقد كان لتوه يقف أمامها يضحك و يمازح
لكنها الآن تراه ممدا على ملائة بيضاء موصول بعدة أجهزة
دخل زياد الغرفة ليقول لها
" هل تريدين أن تتصلي بأحدهم ؟"
إلتفتت إليه دون أن تقول شيئا
ثم عادت تحدق بمروان
لتقول
" هل سيموت ؟"
ذهل من سؤالها
" ماهذا الكلام يا منال ؟"
سالت دمعة هادئة و هي تتابع حديثها
" إنه يشكي من مرض ما "
أطرقت رأسها للتتساقط دمعتها على حجرها
" لطالما كان يشكي من شيء و لم أعي الأمر "
لم يعرف بما يرد عليها
فهو الآخر لم يصحو من صدمته بعد
دخلت ممرضة الغرفة
" سيدتي الطبيب يريد أن يتحدث إليك "
نظرت منال إلى الممرضة
و كأنها تحاول أن تتأكد مما قالت
الطبيب يريد أن يحادثها
إذا مروان يعاني من مرض خطيـر
نهضت وأعادت لف حجابها جيدا
و كأنها تستعد لما تسمعه
مسحت دموعها و أخذت نفسا
و لحقت بالممرضة اللتي ترشدها حيث الطبيب
طرقت الباب
ليجيبها بالدخول
جلست حيث أشار لها
" أنت زوجته أليس كذلك ؟"
أومأت مجيبة
تنهد الطبيب ليسألها
" و تعرفين مما يعاني زوجك صحيح؟"
تسارعت دقات قلبها
إذا كما توقعت
حاولت أن تحافظ على هدوئها
" و مما يعاني دكتور ؟"
تنهد الطبيب مرة أخرى لإدراكه بأنها لا تعرف عن الموضوع شيئا
عاد ليطرح سؤال عليها
" هل برفقتك أحد من أهلك؟ "
لم تستطع أن تحتمل أكثر
" دكتور أخبرني فأنا زوجته "
كانت تقاوم الانهيار أمامه
و تمنع سيل الدموع من الإنهمار
فخوفها و قلقها يفوقان التصور
و قف الطبيب حيث الصورة الاشعاية
" زوجك قد عان من ورم في الكلية "
ورم ؟
ماذا يقصد ؟
ورم ماذا ؟
تابع حديثه
" و تم استئصاله بعملية منذ مدة ليست بالقصيرة "
لحظة
ماذا يقول
ورم ؟ عملية ؟
" عفوا لكن لا أفهم عن ماذا تتكلم ؟"
أشار لها على الصورة
" لقد تكونت خلايا سرطانية على جزء من كليته
لذا تم اساتئصالها "
سرطانية ؟
لا يعقل ؟
أكمل الطبيب شرحه و هي تحاول أن تركز معه
" لكن يبدو أن هذه الخلايا عادت للظهور و أصبحت حالته أخطر من ذي قبل "
" هل هذا يعني بأن مروان سيموت ؟"
سألته و هي غير مصدقة الحديث بأكمله
رد عليها
" يجب علينا أن ندرس الحالة حتى نتخذ الإجرائات الازمة "
فجأة !
دخل شخص الغرفة
إلتفت الإثنان إليه
وما أن وقت عينا منال عليه حتى طارت إلى أحضانه
" سعيد مروان سيموت "
نظر سعيد إلى الطبيب بنظرة يتطاير الشرر منها
" كيف تجرأت على إخبارها بهذه الطريقة "
قال الطبيب مدافعا عن نفسه
" هي زوجته و ألحت على معرفة الموضوع و من الطبيعي أن تعلم هذه إجرائات عادية"
أحس سعيد بمنال تنهار بين يديه
أمسكها ليرفعها ثم يضعها على السرير الموجود
أسرع الطبيب إليها ليفحصها
قال بعد أن إنتها
" من الطبيعي أن تنهار "
أجابه سعيد
" لا تنسى فالفضل يعود إليك "

********************
استيقظت من إغمائها
لتجد إخوتها يلتفون حولها و كأنها هي التي تشكو من ذلك المرض
سعيد زوجة أبها ندى و أمل
عادت لتغمض عينيها التان بدأتا تحترقان بالدموع
أخذت تنساب بحرارة و تبلل الوسادة البيضاء
مروان مريض
و أي مرض هو ذلك المرض
تعرفه حق المعرفة
ألم تمت والدتها بسببه
فها قد عاد ليأخذ مروان منها
أهي عدوة له ؟
يأخذ عنها من تحب ؟
عادت لتفتح عينيها
لإحساسها بيد تغطي كفها
" إبنتي حاولي أن تتماسك زوجك بحاجة إليك "
حدقت بها
يحتاج إلي
و ماذا عساني أن أفعل
فقد كان يعني طوال تلك المدة
و لم أحس به حتى
مالذي يمكنني فعله
فهي لم تستطع أن تفعل شيء لأمها
قالت ندى
" منال ألا تردين البقاء بجانبه ؟"
أدارت رأسها لتنظر للجهة الأخرى
وقفت أمل و هي تقول بشيء من الحدة لها
" أنه يسأل عنك "
يسأل عني ؟
" نعم أنه يريد رؤيتك ... كي يطمأن عليك "
قالت و هي تهم بالنهوض
" هل استفاق ؟"
و كأن عقلها لتو قد عاد إليها
" نعم يابنتي اذهبي إليه ؟"
قالت الأم و هي تبتسم مشجعة إيها
نزلت من السرير
مسحت دموعها و عدلت من مظهرها
تحاول أن تتماسك كي تراه
فهذا ليس وقت الانهيار و البكاء
هو بحاجة إليها و يجب أن تحاول من أجله
ثم إلتفتت سائلة و كأنها لتوها أدركت وجودهن
" من أخبركم "
"يبدو أن زياد اتصل بخالد و هو أخبر سعيد "
أجابتها أمل
ثم أردفت
" حاولي أن لا تبكي أمامه "
عاد منظر مروان ممدا على السرير أمامها
و حست بالغصة تخنقها
لكنها بلعتها
هزت رأسها و ذهبت
همت بفتح الباب
لكنها توقفت لحظة لوصول ضحكاته إلى مسامعها
أيعقل بأنه هو
فتحت الباب و دخلت
وجدته يحادث الصغيرة
زياد يقف قربهما و خالد يجلس في الجوار
إلتفت الجميع إليها
أخذ زياد ابنته ليخرج و يلحق به خالد
و يعم الهدوء في المكان
كانا يحدقان في بعضهما البعض بصمت
الشحوب و التعب باديان على محياه
أحست بقدماها واهنتان
لا تصدق أبدا بأن هذا الانسان الذي أمهامها يعاني من مرض مميت
عضت على شفتها السفلى مانعة نفسها من البكاء أمامه
" ماذا ؟ هل ستضلين واقفة هكذا ؟"
كان يسألها و نبرة مرحة في صوته
غطت فمها بيدها تمنع شهقاتها من الخروج بعد أن يأست من دموعها
التي أبت إلا السقوط
ربت على السرير قربه يدعها للجلوس
تقدمت نحوه و نفذت طلبه
أمسك بيدها
" منال؟"
رفعت بصرها إليه
لتلتقي بعينه المنهكاتان و تنهار باكية في حضنه
" سامحني"
مسح على شعرها
" منال لم اسامحك هذا قضاء الله "
هزت رأسها نافية
" لم أدرك بأنك مريض لهذه الدرجة "
رفع و جهها إليه
" ذلك لأني أخفيت عنك الموضوع "
تابع و هو يرا الألم في عينيها
" لأني لم أرد أن أراك حزينة هكذا "
كان يعاني بصمت لأجلها
يا إلاهي
أهو إنسان أم ملاك
أمسكت بيده تقبلها
ضمها إليه
" لا أريدك أن تحزني منال فبإذن الله سأشفى و نعود لمتابعة حياتنا "
بقيا فترة ليست بالقصيرة على هذا الوضع
إلى أن أبعدها عنه قائلا و هو يضع يده مكان الألم
"يبدو بأن مفعول المسكن بدأ بالتلاشي "
أحست بالذعر
" هل أنادي الطبيب "
أومأ مجيبا
لتسرع هي الأخرى تبحث عن الممرضات
لتدخل إحداهن بعد لحظات قليلة
و تحقن مروان بابرة لم تكن الأولى و على ما يبدو ليست الأخيرة لهذا اليوم
و ما أن فعلت حتى أسدل جفنيه في نوم عميق
" هل سيكون بخير ؟"
سألت منال قلقة
أجابتها المررضة
" سينام لفترة "
لتخرج بعدها تاركة منال وحدها مع مروان في الغرفة
سحبت منال كرسي قرب السرير
لتجلس عليه ممسكة بيد مروان
متأملة راحتها
يارب
لهذه اليد فضل كبير عليها
فلطالما كفكفت دمعها
مسحت على شعرها
ضمتها مشعرة إياها بالأمان
فاحمه يالله و اشفه
فأنت وحدك من تقدر على شفائه
فهي لا تستطيع العيش من دونه
نظرت إلى وجهه الساكن
الذي بهت لونه
كان يبتسم لها دائما
و يضحك معها كثيرا
يا إلاهي لا تجعله يعاني
فهو عبدك فلا ملجأ له سواك
بحركة سريعة مسحت دمعتها
هي لن تبكي
و لم تبكي؟
فكما قل لها سيشفى و يعودان لمتابعة حياتهما
حياتهما اللتي ما آن لها أن تبدأ
مسحت على شعرة
فهو يفي بوعوده لها دائما
ابتسمت له
" أليس كذالك؟ "
وقفت مفكرة
يجب أن تذهب لطبيب و تسأله عن حالته
و ما أن خرجت حتى التقت بأخواتها و زوجة أبيها
" هل هو بخير ؟"
سألت الأم
ابتسمت منال و هي ترا القلق باد عليهن
" إنه نائم الآن "
سألت ندى
" هل تحدثت إيه ؟"
" نعم "
" وكيف هي حالته "
أجابتها
" لا تقلقي هو بخير "
ثم اتجهت نحو غرفة الطبيب
" إلى أين ؟"
سألتها أمل
ردت عليها
" إلى الطبيب أريد أن أستفسر أكثر عن حالة مروان "
" أتريدين أن آتي معك "
عادت منال لتلتفت نحوهن
" لا لاداعي ... "
أردفت
" كما أنه لا داعي لبقائكن هنا "
" لكن يابنتي .."
همت الأم بالاعتراض إلا أن منال قاطعتها
لتقول مبتسمة لتطمئنهن
" سأكون بخير .. شكرا لكن "
ثم أكملت طريقها نحو الطبيب
طرقت الباب لتدخل بعد إجابته
" كيف تشعرين الآن؟ "
بادر الطبيب بسؤالها
" الحمدلله "
أجابته و هي تجلس قبالة
أردفت
" أريد أن أستفسر عن الإجرائات التي ستتخذونها لأجل علاج مروان "
تنهد الطبيب و هو يبحث عن ملف مروان من بين الملفات الملقات على مكتبه
قلبه بحركة سريعة
ثم أعاده مكانه
" زوجك محظوظ يا سيدتي "
سألت منال
" محظوظ ؟ و كيف ذلك "
أجابها الطبيب بابتسامة
" يمكننا استئصال الكلية و التخلص من الورم بشكل نهائي "
إذا مروان لن يموت
الحمد لك يا رب
عادت لتسأل الطبيب
" هلا شرحت لي أكثر يا دكتور"
أومأ لها
" بكل سرور ... الخلايا السرطانية لم تنتشر في جسم مروان مما يسهل عملية العلاج
تتركز الخلايا في كلية واحدة فقط ... حيث يمكننا استئصال هذه الكلية و يعيش بشكل طبيعي على كلية واحده "
سألت
" وهل هذا ممكن ؟"
" بالطبع هناك الكثير من الأشخاص من تم استئصال كليتهم لأسباب مختلفه و يعيشون بشكل طبيعي دون أن يعانوا من شيء ما .. لكن ؟"
لكن ؟
انتابها الذعر من هذه الكلمة
" ماذا ؟"
" هناك دائما الخوف من أن لا يتقبل الجسم العيش على كلية واحدة و كما أننا لا نستطيع أن نضمن عودة الخلايا السرطانية في باقي أجزاء الجسم "
لكنه سرعان ما عاد ليبتسم و هو يقول لها
" لكن يبقى هذا مجرد احتمال ما علينا الآن هو التركيز على استئصال هذه الكلية "
انتفض قلب منال قلقة على مروان من هذه العملة
" و متى ستجرون العملية يا دكتور ؟"
أجابها بجدية توضح أهمية الإسراع في ذلك
" غدا إن شاء الله مادام المريض مستعد لذلك "
همهمت
" بإذن الله "
خرجت من عند الطبيب
اذا هناك أمل
مروان لن يموت
ستتم معالجته و سيشفى بإذن الله
حمدا لك يا رب
عرفت دموعها مرة أخرى طريقها
لكنها مسحتها
و عادت لتخبر الآخرين بماقاله الطبيب

انتهي البارت

سلامــــــــــــــ


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 07-11-2009, 04:58 PM
صورة ساآآروونهـ الرمزية
ساآآروونهـ ساآآروونهـ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عهد الطفولة \ للكاتبه همس المساء


يسلموووووو
ربي يعطيك الف الف عافيهـ..

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية عهد الطفولة / الكاتبة : همس المساء , كاملة

الوسوم
للكاتبه: , المسام , الطفولة , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عشقتك من جنوني / الكاتبة : أصل الغرور ، كاملة جون قوما روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 769 30-03-2018 09:02 PM
يوميات حبي و حبه / الكاتبة : تاج الغرور ، كاملة { ترآإآنيم آلشوق ..~ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 93 10-07-2016 08:58 PM
اليتيمة / الكاتبة : هاردلك يا قلبي ، كاملة newlife_088 روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 265 20-05-2016 11:00 PM
رسمتلك أحلى إبتسامة / رواية سعودية رومانسية جريئة حقيقية / كاملة dalo3t jeddah ارشيف غرام 4 19-09-2009 06:42 AM

الساعة الآن +3: 05:08 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1