غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 12-10-2009, 10:34 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الثاني والثلاثون :


أتخاذ المواقف بتجريد الحقائق ... سهل

... فقط .. عند أنتحال دور البطوله ...

ولا تمارس أدوار البطوله دوما من منتحليها !

الأنتساب لا يعطي الأهليه بالأوليه ... والبطولات تتحقق أحيانا ... صدفه !

...............

التجول بفكر مثقل بين الردهات في تلك الممرات المتباهيه بلون أشراقة الصباح عادة روتينيه

أمارسها بأحترافيه عاليه ....

و الاحتراف هو إجادة عمل لساعات طوال بشكل متقن ليصبح في النهاية .. فطره ! ...

قبل شروق شمس صباحي بساعات طوال أثرت زوبعة بنفجال .. لما ؟! ..

مازلت في تساءل ...

هل يستحق الأمر مني كل هذا المجهود العاطفي الذي ألقيه على قلبي ...

يستحق الشفقة ...

قلبي الذي استهلك من استعماله بشكل يخالف فطرته .. يأمر لنبض با الكره مره و يأمر بالمخالفة

بعدها بثوان حتى ينبض مره و مرتان و آلاف ..بالحب لنفس الإنسان ...

وما هي التبريرات ؟ ...

للكره .. عقلي يجد آلاف المبررات ... وللحب لا يوجد منطق لأي مبررات !

هل تراهق مشاعري ؟

هل أعاني من عدم نضج عاطفي سببه عذرية قلبي ؟!

لو جربت الحب مرات .. و العشق مره أو مرتان

وهجرت ذاك .. وخانني اللعوب المزواج ..

ربما .. ربما كنت الآن أكثر فهما لهذا الاضطراب الذي يسري عبر الأحساس ليشل الاطراف

عند لقياه ...

عقلي يأمرني بالتوقف وعدم المثابره في أثر سراب تشكل على هيئة حامي الديار ..

هو ليس الحامي .. هو ليس الصدر الحاني ..

... بل ...

هو منبع آلامي .. وقبلة أوجاعي ...


يوسف .. ماذا تملك و لا يملك غيرك ..

ما هي مقومات الإغراء في شخصك المريض المتكبر ؟!

أحبك ... ولا ... تحبني ...

شكرا للجواب ......

أنا مجرد امتحان يشبه صفقة مال و عقار

تدفع مزهو با الشباب ليثابر بإصرار .. فقط .. لنشوة الفوز و الأفتخار ...

حقيقة ..أنا .. نيشان نصر من أحد البطولات ...

.................................

لم أغادر فراشي حتى مع بزوغ فجر يوم جديد ...

أنا هنا هربا من رؤية تلك التي زرعت الهاجس خوفا بعد أن طمست قصور نصري لأبات

بين الخرابات ...

هل أنا أختبار تريد النجاح به بامتياز .. هل فعلا .. فعلا تحبني .. و متى و كيف و لما إن كان

الجواب بالإيجاب ؟!

ألغت علي هذا السؤال فجأه !

سؤال بهذه الأهمية يحتاج جواب مصاغ با أحترافيه ...

لم تمهلني .. غرقت عيونها بخيبة الأمل !

غادرت غرفتي بهدوء خالف العاصفه التي غمرتنا قبل ساعة..

لما لم أجبها مباشرة ؟!

لا تنقصني الفصاحة .. لكن لم تخذلني أدوات التخاطب يوما كما خذلتني بحضرتها ...

كيف لي أن أصوغ الجواب لغويا وأنا قبلها بثوان كنت في قمة التعبير الجسدي ؟!

هل فشلت با التعبير أم هي من فشلت بقراءة التفاصيل ؟!

خيبت ظني و جعلتني غاضب حتى من نفسي ...

لما أهتم لها .. وأفكر بها .. لماذا أعتقد بتفردها عن كل تلك النساء اللاتي مررن على حياتي

مرور الكرام ...

جميله ؟ ... با الطبع جميلة لكن عرفت أجمل و ملكت الحسن متمثل في رقة و أنوثه تعرفها عين

ناظر متمرس ...

تحدي ؟ .. هل هي مجرد تحدي للنفس ؟

هل أحببت دور الفارس الذي يتفنن في ترويض فرس جامح ..

أم ..

أحببت دور العاشق الذي يعاني من صد جارح ...


ما الذي أحببته بك مضاوي ؟!

هل أحببت ...

كل الكلمات التي تلفظينها بشكل متفرد عن نطق كل المخلوقات ...

أم أحببت طريقتك المجنونة في تفسير الظواهر غير المفهومه ...

تتحدين برفع رأسك بطرق الممنوعه ... تتظاهرين بضعف و تديرين مركز قوه !

لماذا أحبك وكل متناقض يسكن ثنايا الخاطر ...

شخصك التناقض ..

تتهميني بالأحتيال وأنتي تخفين قلبي خلف ظهرك كا طفل يريد التمسك بلعبة لا يريدها لكن

يمانع رؤيتها بيد آخر ...

لماذا أحبك وأنا ساجد أطلب أن لا أحرم من رفقك و تعذيبك وكل التناقض !

مضاوي .. أنتي التي عليك أن تجاوبي على هذا التساؤل ..

كيف أصبحتي أنثى كل المواسم ... وجائزة جميع بطولاتي ؟!!


.................................................. .......... ............

الخاله سلمى : مضاوي شعنده يوسف ما داوم اليوم ؟

مضاوي : مدري عنه .

الخاله سلمى بقلق : لا يكون يونس شي حنا اللحين جريب الظهر و ماقام لا يكون مريض .

مضاوي : يمكن نام متأخر عشان جذيه راحت عليه نومه .

الخاله سلمى : مو عاده له , أنا بروح أشوف شفيه .

مضاوي فزعه : لا تعبين نفسج أنا بروح أقومه .

.....

لا أتذكر إن كنت تركت أي أثر لي في غرفته الليله الفائته , سيكون من المحرج أن تتعثر الخاله

سلمى بأحد حاجياتي عند دخولها لإيقاظه ...

سأدخل بهدوء بينما هو نائم لإخفاء أي أثر لي عندها سأخرج وأخبرها بفشلي بإيقاظه ...

............

دخلت متسلله بهدوء لغرفتي التي تغرق با الظلام الذي وفرته تلك الستائر المنسابه على جدران

منفاي !

يبدو أنها في مهمة لطمس معالم جريمتها ...

ستتعبين مضاوي فكلها أصبحت جزء من المهملات ...

يوسف بصوت المستيقظ من سبات : أدورين على شي ؟

مضاوي مرتاعه : نسيت شي وباخذه وبطلع .

يوسف : أرفعي الستاير عشان أتشوفين .

.... رفع الستائر سيلفت الأنتباه لمظهري المبعثر ....

مضاوي : ماله داعي ما في شي مهم , على فكره ترى خالتي سلمى تسأل عنك لأنك تأخرت

و ماصحيت على وقتك خايفه أنك مريض .

... تجاهلني ونهض متوجها للحمام الموصول بالغرفه .. ووقفت منتظره صوت أغلاق الباب ...

لحظه ... ورفعت جميع الستائر وبدأت بالبحث بهمه ونشاط !

المكان نظيف و مرتب وكأن ما كان خيال هلوسات !

أعتقد و إن كنت غير قادره على الجزم أني نسيت شيئا ما ...

أين .. أين ... ؟

......

يوسف يظهر فجأه : كل شي تركتيه في الزباله و اللحين ممكن تطلعين عشان ببدل ملابسي .

........................

خرجت بباقة مشاعر ... غضب وألم وإحراج .. ووله !!!

لا يبدو في مزاج جيد على الأطلاق أعتقدت أن هذا المزاج يجب أن يكون حق حصري لي في

هذا الصباح لكن ها هو المحتال يقلب الأدوار ...

.................................................. ........

تجلس با المجلس الصغير الموصول بالمطبخ تبدو مستغرقه في التفكير الذي يبدو أنه يأخذها

لمساحات التوتر فحركة يديها التي تمسد السجاده التي تجلس عليها تنبأ بعدم أتزان !

...........

الخاله سلمى رفعت عينيها فجأه لترى يوسف أمامها : هلا و غلا تعال أقرب .

يوسف : مدري أقول صباح الأنوار وإلا مساء الخيرات .

الخاله سلمى : صبحك الله بالخير .. للحين حنا الصبح و لازم تريق .

يوسف : يكفي أتقهوى .

الخاله سلمى : لا لازم تريق هذي مضاوي بالمطبخ ثواني وتحط الريوق .


...... إذا قررت الاستمرار بتظاهر بعكس ما في الخاطر ...


الخاله سلمى تمد فنجان القهوه ليوسف : شفيك اليوم أبطيت في النوم عسى ما تونس شي ؟

يوسف : أنا ما فيني شي بس واحد من معارفي ما عنده ذوق سهرني معاه أمس .

الخاله سلمى : و شيبي منك ؟!

يوسف : للحين مدري شيبي أتصل فجأه وسكر فجأه .

الخاله سلمى : الحمد الله و الشكر مو صاحي يهجد الناس آخر الليول عبط .

يوسف مبتسم : عاد من ناحية العبط عنده خير ويزود ...


... يقصدني أنا الوقح .. أحمل له فطوره وهو يتسلى بإسماعي كل فكره كانت تجول برأسه

الأخرق وأنا بين يديه بالأمس .. أن لم أوقفه الآن سوف ينتهي الأمر بكشفي أمام خالتي سلمى

يوسف يمكن لم يلاحظ لكن أمه ذكيه جدا وستفهم بالأخير أن المعني هو أنا ...

........

مضاوي مقاطعه بأنزال الفطور أمامه : مفروض ما ترد على أي مكالمات تجيك آخر الليل

خاصه ان عندك دوام مبجر .

الخاله سلمى مؤيده : أي و الله مفروض ما ترد على أحد آخر الليل , الأتصالات و المسايير لها

وقتها .

يوسف يبتسم ببرائه : بس شسوي يمى ها الشخص بالذات له معزه غير ما أقدر ما أرد عليه.


.. أرجوك يوسف توقف .. توقف بسرعه .. ستفهم أمك صدقني ستفهم وستحرجني و تحرج

نفسك ....

الخاله سلمى بأهتمام : وصاحبك هذا من متى تعرفه ؟

يوسف : المشكله يا يمى أني للحين ما عرفته ها الشخص ماله مذهب مره يغليني بزود وفجأه

يقلب ولا كأنه يعرفني , ما له شبيه إلا جو الكويت يقعد الواحد بريبع وفجأه يطيره العج و الريح.

الخاله سلمى تلتفت فجأه لمضاوي : مضاوي ليتج تجيبين لي سجادتي بصلي الضحى ومتعاجزه

أروح غرفتي .

مضاوي بحرج : أن شاء الله .


........ تبا لك يوسف قد أكتشفت أمك كل تلميحاتك .... تبا لك ليت في مقدرتي أن أقص لك لسانك

حتى لا تنطق بأي آثام أخرى ...


الخاله سلمى : لو تغليها ما تحرجها قدامي و لا قدام غيري .

يوسف يطرق برأسه خجلا : معاج حق أنا آسف .

الخاله سلمى : أعتذر منها مو مني .

يوسف : ما يصير خاطرج إلا طيب لردت الحين راح أعتذر منها .

الخاله سلمى : ماراح ترد أكيد هي اللحين بغرفتها وأنا بروح لغرفتي أصلي ركعتين ...

...........................

صدقت أمي .. مضاوي لم تعد ووجدت نفسي أتوجه لنفس المكان الذي خمنت أمي توجهها إليه ..

وجدتها تتوسط فراشها و تغرق وجهها في وسادتها الوثيره ...

أستشعرت وجودي فقد تصلب جسدها لحظة اقترابي ونطقت بعدها بثواني ...


مضاوي : ما أقدر أحط عيني بعين خالتي ابد والسبة أنت أن شاء الله استانست اللحين .

يوسف : استانس ! .. شلون وأنتي موقده الشوق في صدري .

مضاوي تجلس فجأه : بس .. بسك كلام تراك ما تلعب إلا على نفسك .

يوسف بإمتعاض : وبعدين معاج لمتى بيستمر ها الوضع ؟

مضاوي : لين أعرف شنو محلي من الأعراب .

يوسف : اللحين أنا معاج ابيتج وتسأليني شنو محلج من الأعراب ؟!

مضاوي : بيتي وبيت أمك بعد وأنت هني عشانها .

يوسف : صحيح عشانها بس عشانج بعد .

مضاوي : عشاني ؟! .. لو صحيح تفكر فيني مو أجيلك غلا و ألقاك محتار وشلون ترده .

يوسف : أحيانا يا مضاوي أحتار شلون أنكون بنفس الموقف ونفسره بشكل مختلف ...

جيتيني غلا وأرتويتج شوق ..

مضاوي : ولما راحت السكره و جت الفكره ما عرفت وشلون تفسر ..

يوسف مقاطعا : شفسر و إلا أنتي شايفه المشاعر اللي ما توثق بمعلقه ما لها مصداقيه .

مضاوي : سألتك سؤال بسيط تحبني و ليش و ماعرفت تجاوب .

يوسف : ما مداني استغرب من ها السؤال إلا أنتي طايره من يديني .

مضاوي : خلاص هذا أنا موقعه ومو طايره , جاوبني تحبني و ليش ؟

يوسف معترفا : أي يا مضاوي أحبج .

مضاوي : ليش ؟

يوسف : الحب ما له عرف وأسباب , واللحين دورج .. تحبيني ؟

مضاوي : أحبك أحيان .

يوسف ممازحا : يا نصابه اللحين تخليني أعترف أني أحبج عشان تقولين أحبك أحيان .

مضاوي : يعني تبيني أجذب ؟

يوسف : لا لا تجذبين بس خلي أحبك وألغي أحيان .

مضاوي تتأمل عينيه : يا سيد كل الغلا أحيان أبغضك لا تذكرت أني ما املك إلا بعضك وأنا أبيك

كلك .

يوسف : أرتاحي يا مضاوي تراني لج كلج وبعض بعضي ياخذونه واجب مو طوع .

مضاوي : شنو اللي يجبرك ؟

يوسف : ما أقدر أكسر قلب تعلق فيني وسكني وسط الحشى والله عيب علي يا مضاوي عيب

كبير أكسر في اللي جبرني يوم كسرتيني .

مضاوي تحايل دموعها حتى لا تنهار : ما أتحمل أشاركك مع أحد ثاني نفسي ما تقبل .

يوسف : يمكن لأنج ما تحبيني هذي هي قبلت وجودج بحياتي وما خيرتني بس عشان ما

تفقدني .

مضاوي تريد تمزيق جرح : تقبل أنت أقسم قلبي وأخلي لك شريك ؟

يوسف ضجرا : مضاوي موقفي واضح أنا ماراح أطلقج أو أطلق ميساء وإذا فعلا كنتي تحبيني

حتى لو شوي ما تحطيني بموقف أختيار .

مضاوي بنبرة المتحدي : وإذا حطيتك في موقف أختيار منو راح تختار ؟

يوسف بصراحه : راح أحكم عقلي وأختار الوضع المريح .

...........

طلبت الصدق منه مرار و عندما أذعن رجوت سرا أن يهديني كذبه !

أسبابه الأولى رد جميل و شفقه لكن وضع مريح هو السبب الذي ختم به أعترافه ...

يمكن أن ينسى الجميل بعد سنوات و تتحول الشفقه إلى نقمه بثورة غضب أو أمتعاض

لكن الوضع المريح يصبح مع الوقت منيع بعد أن يستقر في دائرة الروتين الآمن ...

......

نعم ...

مع ميساء الوضع آمن هنالك وقت لتركيز با العمل وهناك وقت لتركيز بمتع الحياة ...

مع مضاوي الوضع أشبه بدخول متاهه لا تركيز و لا راحه بل تفكير دائم بكل منعطف غير آمن

و هنا يجب استغلال النضوج الفكري الذي تقدمه مختلف التجارب .. أليس مطلبنا ونحن صغار

أن نكبر حتى نتحكم بمصائرنا , لماذا إذا نكبر لنحتار بما كانت عقولنا الصغيره آن ذاك تراه

بمنتهى البياض أو السواد ! ...

..................................................


.
.


الصغار يعرفون ولاة أمورهم و الكبار يبحثون عن من يتولى أمورهم !

.
.



خرجت من عملي بعد أتصال غير معتاد من والدي يطلب مني ملاقاته في أحد المقاهي ...

من مكان العمل إلى مكان اللقاء عصفت بي الأفكار ... استحضرت كل القضايا التي يمكن أن

يريد والدي أن يناقشها معي حتى الجوري أختلقت لها موضوع يمكن مناقشته مع والدي إلا

الموضوع الذي هو اللب الحقيقي لهذا اللقاء ..

لكن كيف كان لي أن أتنبأ ؟!

..................

خالد : هي صاحبة الراي .

أبو خالد بسخريه : أجل الراي رايك أدري أن الشور بيدها بس أنت الواسطه اللي بيني وبينها

يعني مو معقوله بروح أكلمها من راسي لراسها .

خالد : فاهم عليك بس لو وحده من خواتي تكفل با الموضوع يكون أحسن هم قراب لها و ممكن

يأثرون عليها أما أنا الصراحه شوي مستصعبها .

أبو خالد : شلون يعني مستصعبها شايف علي شي لا يكون مو معجبك وما تبي تناسبني ؟!


تعليق ابي ساعد على تخفيف التوتر الغير مبرر الذي شعرت به عند طرحه الموضوع الغريب

و ها أنا لا أستطيع كبح ضحكاتي ...


أبو خالد : صج أنك جليل حيا و الشرها علي اللي عادك سند .

خالد ممازحا : منك السموحه يا أبو خالد و لا يهمك ان مارضت بنتنا بنزوجكيها غصب .

أبو خالد بغيض : وبعدين معاك ؟

خالد يقبل رأس أبيه معتذرا : أنا آسف.... بس فهمني شطاري بعد ها السنين ليش تبي ترد أمي

تراها مثل ما هي ما تغيرت يعني ممكن تردون تعيشون نفس الوضع اللي كنتم تعيشونه .

أبو خالد موضحا ما لا يخفى على خالد : يا خالد أمك كانت غيوره و كنت اعطيها أسباب للغيره

بس اللحين تغير كل شي و أنا ما عدت الأولي .. أنا يا خالد ما عمري بغضت أمك با العكس لها

معزه في قلبي غير عن كل خلاني بس غرتني الدنيا شباب و مال وكل شي بغيته ملكته تناسيت

أن ها الدنيا كل يومين بحال وهذا أنا فقدت الشباب و الاستقرار ومالي ماعاد يغطي لي عيوب

خالد معاتبا : و تبي ترد أمي بعد ما شبعت من الدنيا ؟

أبو خالد : لو شبعت من الدنيا ما فكرت في أمك .. أنا بردها لأني أبي أصحح غلطه غلطتها في

حق نفسي قبل ما أغلطها في حق أمك ...

خالد : يمكن ما ترضى ترد لك .

أبو خالد : روح لها أنت و الجوري وتوسطو لي ..

..........................

لم أماطل و عندما حل المساء أيقظت أميرتي الجوري وحملتها متوجها لسيارتي لكن مناير كانت

لنا با المرصاد يبدو أنها أخذت على عاتقها أن لا يخرج أي شخص من منزلنا من دون ترتيب

هندام و بعض الزاد ...

و صلنا لبيت العروس وكانت بالأستقبال ...

حملت الجوري وتجاهلت وجودي ..

ليس هذا العشم أمي .. لكن لنتقاضى عن الأمر لبعض الوقت ..

ما رأيك با العريس الخطير !!

......................

خالد بتعجب : وشدخل يوسف بالموضوع عشان أتشاورينه ؟

أم خالد : يوسف ولي أمري .

خالد بصدمه : يمه الله يهداج عندج انا و سلمان وتولين يوسف أمرج ؟!

أم خالد : أنا في بيت يوسف ولد أخوي أما أنت ولد أبوك وجاي توسط له عندي .

خالد : هو أبوي وأنتي أمي وكلكم تهموني ماله داعي نطولها وهي قصيره اذا موافقه من بكره

الملجه واللي وراه تنورين بيتنا .

أم خالد تنهض بغضب : إذا أبوك يبيني يجي هو وأنتم وأخوه ويخطبني من ولي أمري ووقتها

أفكر أوافق أو لا طبعا بعد ما آخذ شور ولي أمري ....


........................................

الجوري لم تتوقف عن البكاء إلى أن نامت يبدو أن غضب والدها أزعجها !

غاضب و لا يريد التحدث حتى معي .. غضبه غير مبرر هذا ما أخبرته به لأجد نفسي فجأه في

معسكر أمه !

............

مناير : أنزين معصب فهمنا وما تبي تكلمني بطوفها معدتك شكو ليش ما تبي تعشى ؟!

خالد بإنزعاج : مناير قلت لج بدال المره عشر خليني بروحي .

مناير : أنا لو مكانك اللحين جان مسويه حفله بدال جو العزى اللي خالقه لنفسك .

خالد : فرحت الصبح لما قال ابوي انه بيرد أمي بعد ما أقنعني بأسبابه بس أمي الله يهداها عكرت

مزاجي بطلبها الغريب .

مناير : با العكس طلب أمك مو غريب كل اللي أطلبتها يجي ابوك و يخطبها من بيت أهلها .

خالد : الوضع يختلف اللي خاطبها أبو عيالها وولدها جاي يتوسط بينهم يعني ما له داعي تعقدها

وبعدين سالفة ولي الأمر ما تدخل العقل وحده بعمرها مالكه أمرها وشورها من راسها ؟!

مناير تبتسم بصدق : شدخل العمر في الموضوع , الأصول أصول بعدين طالع الموضوع من

بعيد وحده تطلقت من زوجها أبو عيالها اللي كانت تموت فيه لخياناته المتكرره وبعد سنين لما

شبع من الدنيا وراح شبابه تذكرها و هي اللي ما نسته تبيه بس بنفس الوقت تعز عليها نفسها

وتبي تقدم سبب مقنع لرجوعها له , تبي تصنع مبررات وتحط لنفسها قيمه ما تبي يرددون

الناس المنطق السخيف " شايبها وردت عليه عشان تشيله و يشيلها على كبر" ..

و ياليت تشجع أبوك ينفذ اللي هي تبيه ويروح يخطبها بنفس الطريقه اللي أطلبتها .

خالد بعد صمت قصير : مو مشكله طلبها مقدور عليه بس الخوف أنها مسويه كل ها المسرحيه

أنتقام من أبوي تبي تحرجه قدامنا كلنا و آخر شي ما توافق .

مناير : عاد هني يجي عامل العمر و التجربه أمك لا يمكن تخاطر في علاقتها معاكم لأن

تدري أن أي أهانه لأبوكم بتاخذونها بشكل شخصي عشان جذيه أرقد و آمن جدة الجوري بتنور

البيت عن قريب .

خالد يتأمل مناير : مو خايفه من وجود أمي في البيت خاصه أن أختج ما كانت مرتاحه معاها ؟

مناير : أمك و مضاوي كانو مقابلين بعض أغلب الوقت بس في بيتنا الوضع بيختلف خاصه أن

أبوك بيكون له دور في حياتها يعني أنا بكون آخر همها .

خالد : توعديني أن ما يجي اليوم اللي تخيريني بين أمي و بينج .

مناير بصدق : وعد يا خالد كل ما ضقت منها بذكر نفسي أن لولاها ما كنت بحياتي .

خالد با بتسامه لئيمه : يو يا مناير حالتج صعبه لهدرجه تموتين فيني .

مناير تتظاهر با الحزن : شفت عاد مو أكسر الخاطر ؟

خالد : لا و الله أنا اللي أكسر الخاطر دايما تغلبيني .

..................................

تغلبني بتسامحها و قلبها الكبير و عقلها الذي يحمل من الحكمه الكثير دائما تذكرني أنها سند لي

وأن بوجودها دوما لي حظ في السعاده النقيه التي تأتي من غير منة و لا تفضل ...

أحبك أم الجوري ...


.................

.
.
.

فراش وثير في غرفه تلفها البروده وتسكن بظلام دامس هو كل أحتياجاتي لنوم هانئ إلا هذه

الليله !

أتقلب على شوك وأتعرق من البرد .. وتخنقني الظلمه !

لا أستطيع النوم مهما حاولت ...

توعدني با الهجر إن لم أتخذ موقف !

أهجر لا أبالي مازلنا على البر.. كان جوابي الغير مبالي ...

أنتي من على البر أما أنا أصبحت بمنتصف البحر .. أغرق وأنتي تتفرجين !

............................

مشاعل : ما تعرفين أطقين الباب ؟

منيره : حتى انتي أدرعمين علي وما أطقين الباب .

مشاعل : انزين شتبين هاجدتني بنص الليل ؟

منيره : شلون هاجدتج وأنتي عيونج مبققه با الكمبيوتر .

مشاعل : ما قدرت أنام قلت أقعد على النت اشوي .

منيره : حتى أنا مو قادره أنام .

مشاعل : أنتي للحين تفكرين بالموضوع , صج ما عندج سالفه .

منيره : شلون ما عندي سالفه ؟

مشاعل : يعني سالفة تو الناس بكمل دراستي و الخرابيط هذي ما لها داعي الرجال شاريج و

ماعنده مانع تكملين بعد العرس وقال لج مسألة العيال تتأجل لين تخرجين يعني ما عندج عذر

منيره : أشوفج واقفه بصفه .. غريبه ؟!

مشاعل : لو أعرف أنج ما تحبينه وما تبينه قلت لج خليه متعلق بالخطبه و بعد اتخرج أصدميه

وعطيه أكبر طاف و بجذيه يا خذ أحلى درس بس الواقع أنج تبينه و تموتين على الأرض اللي

يمشي عليها وكل اللي تسوينه من تطنيش وثقل مو متعب أحد غيرج .. فتوكلي على الله وتزوجيه

وأشبعو من بعض وريحونا من سالفتكم .

منيره : شفيج مشاعل متضايقه و شكلج مليتي مني وما عاد متحملتني .

مشاعل : صحيح أنا متضايقه بس مو منج على وجه الخصوص ...

منيره : شنو الي مضايقج ؟

مشاعل : ما أقدر أحدد لأن في كذا موضوع شاغلني .. أنتي و خطبتج موضوع من ها المواضيع

منيره : متضايقه أني بتزوج أو متضايقه أني بتزوج فواز .

مشاعل : السببين ...

منيره : فهمت ... بس أنتي بعد بتزوجين أن شاء الله وبتنسيني مع حبيب القلب يعني كلها مسألة

وقت و تروح ها الضيقه .

مشاعل بتهكم : ومنو حبيب قلبي المقرود آنسه منيره ؟

منيره : وهو في غيره سيد شباب الحاره .

مشاعل : وجع .. لا يكون تقصدين سويلم ولد جيرانا ؟

منيره ضاحكه : سويلم بعينج تراه شرطي ئد الدنيا ..

مشاعل : يا شين لبس الشرطه على عصاقيله ....

منيره : يا قو قلبج الولد كل يوم يترزز قدامج و ينظم المرور بشارعنا كله عشان تلقين مصفط

وبعد مو عاجبج .

مشاعل : ما قلت شي سالم رجال ونعم فيه بس الحياة معاه بتصير صعبه دوامه شفتات و المعاش

بيروح نصه أقساط و أنا الصراحه تعودت على حياة العز .

منيره : خلاص أجل أقبلي با الخطيب الثاني .

مشاعل : نعنبو دارج وانا قايله لا هو اللي ما يبيني و يحوس ويدور يبي يرفض بس مستحي من

يوسف .

منيره : يا بنت اكيد حركات مو معقوله واحد يشوف ها الزين مقدم له على طبق من ذهب

ويرفضه .

مشاعل : اولا انا واثقه من نفسي و المشكله مو فيني المشكله في شخصه .. واحد مثل سلمان

يخاف من المرأه القويه الواثقه من نفسها حتى لو يشوفها مثيره .

منيره : يا سلام لو بنقوس على ها المنطق أجل ليش كان متعلق في بنت عمه اللي اجتمع مع

زينها قوة شخصية .

مشاعل : هذا انتي جاوبتي على نفسج .. كان .. يعني لما قلبها في مخه شافها ما تصلح .

منيره : لا مو صحيح هو كان يبيبها على كلام جود و هي ما تبيه على كلام اختها ندى يعني

المسأله مو متعلقه في تحليلاتج ...

مشاعل : ما فهمت اللحين شنو تقصدين ...

منيره : أقصد يمكن يبي يفرد عضلاته ويتمنن شوي بعدين يجي يخطبج ..

مشاعل : إذا الموضوع جذيه خليه يفرد عضلاته قد ما يقدر بطوفها له لين يدخل القفص الذهبي .

منيره : هههههههه مسكين يا سلمان ... إلا تعالي لها الدرجه عاجبج عشان اطوفين له ؟

مشاعل : الصراحه اللي عجبني فارس بس مشكلته مو راعي زواج أما سلمان مواصفاته زوينه

يعني أحسن الموجود ...

منيره بقلق : لا مشاعل عن جد إذا مو عاجبج لا تقبلين فيه .

مشاعل : منيره مو كل البنات محظوظات نفسج يحبون وينحبون أنا وحده واقعيه ماراح أقعد

طول عمري أمني نفسي بشي في علم الغيب الدنيا فرص وأنا بستغل فرصتي ...

............................................

عقلي هو من صاغ تلك العبارات التي نطقت بها أمام منيره ..

لكن قلبي يريد فعلا أن يحب .. لكن من ؟ ..

و حتى أن خفق قلبي با الحب لأحد الرجال لن أضحي بقلبي له إلا بمقابل ...

ليس أي مقابل .... عقدا شرعيا يحتفل به جهرا أمام كل الملأ ... هذا هو المقابل الذي يرضي

غرور الأنثى التي تحمل عقلا أثقل من قلوب العذارى مجتمعه ...
.................................................. .......

لا يمكن الغش با الأوزان في مكيال الصدق ...

إن وضعت مشاعل التي لا أحمل لها إلا الأعجاب بكفه و أبنة عمي جواهر التي يهيم قلبي بها

حبا با الكفه الأخرى ...

سترجح كفة مشاعل لا محاله ...

ما عرفته عن جواهر شوه صورتها البريئه أمامي وجعل عقلي يذكرني دائما بسخافة قلبي الذي

مازال ينبض عند لقياها ...

ما عرفته و أعرفه عن مشاعل من خلال مكان العمل الذي يجمعنا أثبت لي بشكل قاطع أن

الجمال يصقل بعقل راشد ...

فارس ... حلم الكثيرات لم يحرك بها ساكن ...

لم تتزعزع سلوكياتها السليمه في حضرته ...

و لم تتغير تصرفاته الحكيمه لإرضائه ..

لم تتجاوب مع تلميح و لم تلين بعد تصريح ...

لم تتجول في الردهات تخبر كل الزميلات عن العاشق الولهان .. تجاهلته بشكل واضح ...

...........................

سلمان يتفحص بطاقة الدعوة الملقاة فوق الملفات : مشاعل ها البطاقه لج .

مشاعل : يو هذي البطاقه رميتها في الزباله ... أكيد عامل النظافه ردها ...

سلمان : هذي بطاقة دعوه من ..

مشاعل تقاطعه : عارفه من منو ...

سلمان : أي بس حنا في قسم العلاقات العامه و لازم نحضر أي مؤتمرات و لقائات عمل تصير

مفروض انج ما ترفضين أي دعوه وضروري على الأقل اذا ما حبيتي تحضرين تبلقين زملائج

مشاعل : إذا تبي البطاقه أخذها أنا ما أحب أحضر دعوات العشا خاصه لما تكون من واحد

عزوبي فاضي بيخته بحجة مقابلة عملاء أجانب !

سلمان بصدمه : بيخته ؟!

مشاعل : تصور ..

سلمان بغضب : صج قليل أدب و ما يستحي على وجهه بس هين أوريج فيه ...

مشاعل : يوسف صار عنده خبر و بيتصرف بنفسه ..

...........................

كلفتنا دعوة العشاء مناقصه نحن بحاجه إليها ...

..........

يوسف بتذمر: تزوجها و فكني منها ...

سلمان بأبتسامه : ليش ما تفنشها من وظيفتها و تفتك منها ؟

يوسف : وتروح تشتغل عند فارس ...

سلمان : لا مو معقوله تسويها اصلا راح تستسلم وتقعد في البيت لما ما حد يقبل فيها إلا بعد ما

تقدم تنازلات ...

يوسف : ردة فعل المغتاظ ما تنقاس .. أفضل حل برايي تزوجها و بلشها في عيال يشغلونها ....

سلمان : خل نتكلم بجد أنت شايفها تصلح لي ؟

يوسف : و الله يا سلمان أنا أشوف مشاعل ثقل و عقل أصلا لو علي أزوجها فواز يمكن يعقل

على أدينها .

سلمان : تدري يوسف أن موضوع الزواج يبي تفكير لأنه قرار مصيري ...

يوسف مقاطعا : فهمت عليك ما لك خاطر فيها , ما كو قدامي إلا عملية الفرز عل و عسى ألقى

واحد مناسب .

سلمان : يوسف ادري انك مو محتاج نصيحتي بس ترى مو حلوه بحقها انك تمشي و تخطب لها

لأن ممكن تنفهم غلط ..

يوسف يوقف سلمان بسرعه : لحظه .. لحظه انت فاهم غلط , أنا أولا اقصد با الفرز الخواطيب

اللي يجون يخطبونها و الصراحه مو عاجبيني و لا أنا شايفهم مناسبين لها و لا اقدر اتصور ان

واحد منهم يصير عديلي , بعدين يا سلمان انا ما كلمتك عنها إلا لأني ابيلك و ابيلها الخير بس

لا تصور أبدا أني امشي بين الناس واخطب لها ...

سلمان : أي بس يمكن هي مو فاهمه ها الشي ..

يوسف : با الأول كانت تفكر مثلك لدرجة أن زوجتي كلمتني با الموضوع تعاتبني على لسانها ...

..........

مضاوي : لا يكون أختي مسوده و جهك وتبي تزوجها عشان تغطي على فضيحتها ...

يوسف : انتي اللحين جايتني بنص الليل عشان تهاوشين ؟

مضاوي : رد علي ليش ما تحترمها و تحترمني , ليش تنزل مقامنا عند اللي يسوى و اللي ما

يسوى ؟

يوسف : اشرحي لي شلون قللت من احترامكم ؟

مضاوي : اللحين تروح تخطب لها ولد عمتك اللي يكون بنفس الوقت زميلها و ما أنت فاهم

شلون قللت احترامها و فوق جذيه تجي تجذب علي و تقول انه خطبها منك و تخلي شكلي سخيف

قدام أختي اللي عارفه كل شي .

يوسف يعدل وضعية جلوسه على سريره و يصارحها بهدوء : لما تصوغين الموقف بها الشكل

اوافقج أن شكلي طالع بايخ وانا اجذب عليج بعد ما خطبت ولد عمتي لأختج ..

بس الحقيقه تختلف ...

مضاوي : تختلف ؟

يوسف : مشاعل جوهره لا يمكن ارخصها لأحد و ما يستاهلها إلا سلمان ولد عمتي و عشان

أكون صريح أكثر بزواجهم أضمنج ..

مضاوي بأستفسار : تضمني ؟

يوسف : أي أضمنج يعني وين بتروحين لصارو كل خواتج ماخذين من نفس العايله يعني بدورين

و بترجعين لحضني ..

مضاوي : سبب سخيف و تافه وما يبرر تصرفاتك ..

يوسف : لما تحطيني بموقف سخيف بأتصرف بشكل أسخف ..

مضاوي : و شلون حطيتك بموقف سخيف ؟

يوسف : تطلعين من بيتي و أجي وراج و آخر شي منفي بغرفه يم غرفتج و الكل يدري خواتج و

اخوي وحتى عيال عمتي الصراحه شكلي جدا سخيف و أنتي السبب .

مضاوي : مو صحيح أنت السبب با اللي أنت فيه أنا ما غصبتك على شي با العكس انا طالبه

الطلاق و بريحك مني .

يوسف : ومن قال لج أني ابي ارتاح منج ؟ .. أنتي يا مضاوي عجيبه كل ما فيج متناقض ..

مضاوي : وين شايف ها التناقض ؟

يوسف : اللحين تجين بآخر الليل وأنتي كاشخه كشخه الطير العقل لغرفتي اللي نافيتني فيها

عشان تهاوشين على سالفه ممكن أناقشها الصبح و تقولين وين التناقض ؟

مضاوي بإضطراب : أنت فاهم غلط ...

يوسف يقترب منها : فهميني ..

.................................................. ....


لا يوجد أغبياء .. بل .. يوجد متذاكون ....

نصيحه ... لا تتذاكى على محترف في مجال صنعته ...

عندها تصبح بطلا لفيلم صامت !

.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 12-10-2009, 10:39 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الثالث و الثلاثون :
.
.
.

وهن الجسد تقرره سنوات عمرنا العجاف

لكن وهن مشاعرنا تقرره أرواحنا المقهوره

تبرد أحاسيسنا لتتجمد عند النقطه صفر

و تبقى أجسادنا لتمتهن في كل تعب ..

جماد أصبحنا ننتظر الزوال ..

.............


لم أحبه لأول وهله فقد كنت فتاة مراهقة تغتاظ من مناداتها با الطفله ...

مهما حاولت لم يكن هنالك أي أمل بملاحظتي ..

نعته بكل ما لا ينطبق عليه .. أحمق .. قبيح .. قصير و أحدب !

يتيمه أعيش مع أبي التاجر المسافر و أخي الذي يرى جوهر طفله لم ينتبه

لتشكل الأنثى !

كان عليه أن يلاحظ .. لينتبه .. من القريب قبل البعيد !

ابن الجيران و صديق طفولته أنتبه قبل الكل لتفاصيل الأنوثه التي محت كل تقاطيع

الطفوله ..

جميله و رقيقه .. أنتي

أريد أن اخبئك حتى من ظلي ..

لا تذهبي إلى أي مكان إلا بأمري !

و لا تصادقي إلا بعد مشورتي ..

أنتي لي .. أنا كلي !

أكرهك .. و سأخبر صالح بما حاولت فعله ...

تجرئي و سيقرأ الكل رسائل العشق و الوله ..

سيتألم أبي الذي يحبك و ستجرح أخي الذي يعتز بصداقتك ..

أنتي من بيدك خلق الألم ..

أعتقدت انك تحبني ؟!

لم أخلق للحب فكفاك تعجبا ...

يا للأسف تفاصيل الأنوثه تبلورت قبل عقلك فمازلت طفله ممله ..

أكرهك .. هل تسمعني أنا الطفلة و المرأة و كل نساء الدنيا نكرهك !

لا .. لا تكرهيني بل تحبيني كل يوم بمقدار اكبر .. أنتي الخاسره الوحيده

سأنتظر استسلامك أيتها النسوه !

....

تمزق قلبي و وهن جسدي و أكتشف الكل علتي ...

زواج با الأجبار دبره أبي من خائن الجيره و جارحي ...

سامحك الله أبي .. لما لم تتركني أنزف للموت أو أحيا بعد الفقد .. لما سلمتني له

و جعلتني تحت رحمته أعاني ...

لم يلين قلبه بعد أنجابي لخالد و لم يلين حتى بعد سلمان و أزداد أمتعاظا بعد أن كبرت

عائلتنا بشوق و هجرنا قبل وصول جود بشهر !

لا لم أتركه هو من تركني لكن كبريائي جعلني أكذب حتى على صالح ...

وهو .. لم يبالي حتى بكذبتي بل وافقني بكل ما قلت فقط حتى لا أجادل بمسألة

الطلاق ... يريد أن يبدأ حياة جديدة أختارها هو و لم يجبر عليها يريد أن يكون له

أطفال لا تحمل ملامحهم تفاصيلي ... يريد أن يمحوني من ذاكرته هكذا أخبرني ...

لما ؟ .. سألته بألم ...

................

عقاب : ما أكرهج بس ما قدرت أحبج .

شيخه بألم : و عيالنا ؟

عقاب : راح أخليهم معاج .

شيخه مهدده : من اللحين أعلمك إذا طلعت من حياتنا مالك رده .

عقاب بتصميم : و منو قال اني بفارق عشان أرد ؟!

شيخه تصرخ باكيه : روح الله لا يوفقك و يحرق قلبك مثل ما حرقت قلبي .

...........

لم يحترق إلا قلبي ... أنجبت جود و بعدها بشهور أعلنت خطبتي من طامع يعمل

لدى أخي أعتقدت بفعلتي أني سأثير غيرته و أجعله يصلح غلطته ... لم يبالي

و تزوجت لأخلص لحقيقة استنتجتها بعد انتهاء الزواج الذي استمر شهرا

لم أنساه و لن أنساه .. ذلك الذي لا يقارن بأي إنسان .. أحبه أنا الحمقاء !

............

صفعات أنهالت علي من والدي الذي حبه أكبر من وصف ..

و سط ديوانه و أمام الكل بعد أن دخل أبو صالح مغتاظا يهدد بذبح ...

أجبرت على الزواج بها بعد تهديد أبي لي بنفي وانهيار أمي تحت ضغط الكذبه

المخزيه وخيبة أخي التي محت اعتزازه بي ..

لم ألمسها حتى و إن نويت في لحظة غفله لكن كيف أخبرت أبيها بعكس ما حدث

ألم تتحمل تلك المدللة الرفض !

لم أكرها يوما كما كرهتها يوم زفافنا .. بدت سعيدة بنجاح خطتها ..

بينما كنت أغلي غيظا بعد أن تكسر كبريائي و أجبرت أن أداري فضيحة لم أرتكبها

وجدت نفسي أسيرا بدور زوج و أب ..

كنت شابا فتيا أحسد أقراني على العزوبيه ...

ومهما حاولت أن أتناسى وجودها أعود وأستشعر الحقيقه أنها واقع أصبح من

الصعب أخفائه .. ليست فقط زوجتي بل أم أبنائي ..

أن لم أوقفها سوف تستمر بأنجابهم حتى توثق حبائلها بقوه حولي فلا يصبح أمامي

أي مفر .. هكذا فكرت ..

كرهتها ... لا لم أكرهها فلا يمكنني أن أكره شخصا جربت معه أقصى درجات

الحميميه لكن لم أستطع أن أحبها كما يجب أن يحب الرجل زوجته ..

لم يعد من النفع الأستمرار بشفقه عليها كلما حزنت و محاولة أسترضائها كلما

بكت ... لم يعد هنالك نفعا من استحضار الأسباب لاستمرار هذا الزواج ..

يجب أن أبدأ من جديد بشكل صحيح و أدوس على قلبي و أتخلى لها عن من ملكو

قلبي ليعيشو معها ...

لكن حتى عندما حاولت أن انهي الزواج بشكل لا يجرحها جرحتني و أخبرت الكل

بسوء أخلاقي و خياناتي المتكرره لها !

الزواج السري ليس خيانة بقاموسي بل هروب من معتقلها ...

إن لم تفهم فلا أبالي ...

تتسائلون لما أريد إذا أن أعود لها و أنا من نذرت أن أفارقها إلى الأبد ...

صغيرتي جود هي السبب ..

أبي أرجوك أعيد أمي إلي فأنا مازلت طفله محتاجه لصدر أم و إن كنت أبدو أكبر

أنها فقط القشور أبي لكن اللب مازال غير ناضج !

أبي كلنا نحتاجها حتى الجوري ...

تصرف بعدم أنانيه لمره واحده و فكر بنا .. نحن مازلنا أطفالا أبي حتى وان تغيرت

الملامح التي اختزلتها الصور القابعه في محفظتك ...

أبي أريد أن افهم معنى العائلة التي تكونت قبل ولادتي بسنوات و ماتت قبل ولادتي

بشهر ...

وعد اقطعه على نفسي بأن لا أطلب أي شيء آخر منك ما حييت أن نفذت هذا الطلب

العظيم ...

..............................

نعم أنا من رجوت أبي أن يعيد أمي بشكل شرعي لمنزلنا ...

أمي تعاني بتكبر .. لا تريد أن تخبر الكل أنها باتت وحيده بعد أن تخلى عنها يوسف

وفواز ليعودو لأحضان أمهم ..

تسكن ذالك القصر الكبير تستيقظ حزينه و تأكل على مائده طويله هي عليها الوحيده

تجول بالممرات تتفقد اللوحات التي رسمت فيها طفولتها و تغرق عيناها بعبرات

مخنوقه ...

تبتسم عند رؤيتي و تتظاهر بدخول الغبار لعينيها و تتذمر من عمل الخدم الغير

المكتمل ..

أحتضنها وأنا أتمنى أن يتوقف الزمن و تطول اللحظة حتى تتخلل روحي روحها

و لا أغادرها حتى تبات مطمئنه ..

ستعودين أمي لعرشك متوجه بحفل يليق بفخامتك ..

سنعاملك كا ملكه و ندللك كا طفله و سنغفو على صدرك أمي كل ليله ..
.................................................. .

خالد : شلون يعني مشغول ؟

يوسف : يعني ها الأسبوع مو فاضي بس حياكم الله أي يوم من الأسبوع الجاي .

خالد بتهكم واضح : و شعندك مو فاضي يا حضرة المدير ؟

يوسف : انا لو منك ما أخاطر بزواج أبوي و أمي من خلال الأستهزاء بولي امرها .

خالد : جاك يا مهنا ما تمنى , هذا الي تبيه تذل أبوي و تذلني بس الشرها مو عليك

على أمي اللي ولتك أمرها .

يوسف متجاهلا غضب خالد : لو سمحت أستاذ خالد أنا عندي شغل و أنت الأفضل

ترد لشغلك لأن المسائل الشخصيه مو مكانها هني .

خالد : وين مكانها يا حضرة المدير في بيت خالي أو في بيت زوجتك .

يوسف يكتم غيضه : واضح انك معصب عشان جذيه ماراح أحاسبك على كلامك

و اللحين الأحسن تطلع قبل ما أنادي السوكريتي يطلعونك .

خالد : لو فيك خير سوها و تشوف شنو راح يصير .

يوسف يقف مهددا : أقصر الشر يا خالد تراك مو قدي .

خالد بعد أن ألتف حول مكتب يوسف مهاجما : ورني شراح تسوي يا زوج الشريفه

مضاوي ...

................................

عندما أغلق خالد الهاتف بعد مكالمته مع يوسف الذي أجل موعد الخطبه وقف خالد

مغتاظا مهددا بقتل يوسف أخبرته بأن لا يتفوه بحماقات لا يقصدها وأخبرني هو

بدوره أنه يتمنى فعلا موته و التخلص من حقيقة وجوده حاولت تهدئته لكن لم تكن

هنالك فائده حتى من المحاوله فقد تجاوزني متوجها لمكتب يوسف و تبعته لأجلس

خارج المكتب منتظرا وعندما سمعت أصواتهم ترتفع ترددت بتدخل لكن صوت

تحطم الزجاج جعلني اندفع لداخل بدون أن أعطي أجابه لسكرتيره الني كانت

تسألني إن كان عليها أستدعاء السيكورتي ...

خالد ويوسف يتبادلون الضرب وهنالك دم يلوث ملابسهم منظر أثار الهلع في

نفسي ووقفت لبرهه ساكنا أتأمل المنظر الغريب !

وصل رجال لأمن وبدأنا بتفريقهم حتى صرخ يوسف بهم أن يتركوه و يقذفو بخالد

خارج الشركه !

................................

توقفو حتى عن صياغة اللوم ضدي .. لست الملام هنا

نعم أجلت موعد قدوم أبو خالد للخطبه لكن بناءا على رغبة عمتي التي طلبت مني

المماطله لم أقتنع لكن لبيت رغبتها لخجلي من هجرها كل هذه الشهور ..

لا تستحق عمتي مني إلا الطاعه و لكن اليوم أتت نتيجتها بشكل عكسي و يبدو أني

سأقع بورطه عندما تعرف عمتي بإلقائي ابنها خارج الشركه بشكل مذل بعد أن

تشاجرت معه شجار مدميا ...

لكن دفاعا عن نفسي حاولت بشتى الطرق أن أتجنب التفاعل و الرد على هجماته

اللفظيه إلا أن تخطاها و لمح بشكل غريب لمضاوي فا شتعل الغيظ بصدري

ووجدت نفسي في موقف مخجل أتضارب معه كا المراهق أمام الكل

كان علي فعلا التصرف بشكل مختلف لكن ماحدث لا يمكن لي إصلاحه ...

.......................

أعتقدت انه اصيب بحادث عندما دخل بثوب ملطخ بدم و شعر أشعث طمأنني

سلمان الذي قرأ علامات الخوف في وجهي ...

شجار لفظي مع يوسف حول موضوع الخطبه و تطور بشكل مفاجأ ليصل إلى

عراك بالأيدي ! ..

السبب المختصر بالخطبه حيرني اكثر و عندما أردت الاستفسار من خالد لاذ بصمت

و انزوى في مكتبه الخاص بعدما طلب أن يترك لوحده ..

مؤشر الساعه يتحرك بتباطؤ حتى مع عيوني المترجيه بثبات عليه و مرت ساعاتان

من اطول ما يكون ..

رنين الهاتف اسعدني لان المكالمات الهاتفيه دائما تشجع مؤشر الساعه على الحركه

بشكل أسرع لكن هذه المكالمه شلت الساعه كليا !

.........

مضاوي من بين دموعها : خالد غلط بحقي و يوسف مثل العاده ركبني الغلط كله .

مناير : وانتي شجاب طاريج ؟!

مضاوي : مدري عن زوجج الظاهر ما لقى طريقه يجرح يوسف فيها إلا بتذكيره

بسالفتي السخيفه .

مناير بضيق : ما أعتقدت خالد ممكن يتصرف بها الشكل !

مضاوي : هو نذل وزوجي اللي ركبني الغلط أنذل منه .. أنا مليت من ها السالفه .

مناير : حتى انا ملبت منها و لا يمكن أطوفها لخالد .

مضاوي : أنا ما أقول لج اللي صار عشان تهاوشين مع زوجج بس ابيج تنبهينه

لغلطه و ياليت ما يدخلني بأي موضوع يختلف فيه مع يوسف ترى عيب يعاير ولد

خاله في زوجته و الله عيب على الأقل يتذكر أني خالة بنته .

مناير : خلاص مضاوي هدي اعصابج و ما يصير خاطرج إلا طيب .

....................

وضعت السماعه التي أوصلت لي ألم مضاوي في مخدعها لأذهب إلى المكان الذي

لجأ له خالد هربا من قبح فعلته ...

....

مناير معاتبه : الي سويته عيب .

خالد : إذا تعتقدين اني راح اعتذر فأنتي غطانه .

مناير : يعني انت مو شايف انك غلطان ؟!

خالد : اسمعيني عدل يا مضاوي أنا ماراح أبرر نفسي و لا راح اعتذرعن شي و

السالفه مو متعلقه في اختج السالفه متعلقة في يوسف اللي يحاول دايما يستفزني.

مناير : و تستعمل اختي عشان ترد عليه !

خالد : في الحرب كل شي مباح .

مناير و علامات التعجب ترتسم على محياها : أي حرب وأي خرابيط هذي اختي

اللي تكلم عنها أختي اللي هي خالة بنتك أنت بنذالتك بتخرب بيت اختي مو بس بيت

ولد خالك .

خالد : أنا نذل يا مناير ؟!

مناير والعبرات تخنقها : نذل وأناني و ماتفكر إلا بنفسك .

خالد : وأنتي زوجه جاحده و ناكره للعشره المفروض تبديني انا زوجج ابو بنتج على

أختج مو العكس بس انا الغلطان اللي اعتقدت بيجي اليوم اللي تقدريني فيه و تخليني

الأول في قلبح وتبدين مصلحتي على مصلحة حتى خواتج بس مهما قربت منج

ما انتي مقربتني حتى لو صار عندنا عشره من العيال .

مناير و دموعها تستقر على وجنتيها : انت ليش تخلط الأمور مو معنى اني ابين لك

عيبك و اعاتبك لانك غلطت اني أفضل مصلحة غيرك على مصلحتك حتى لو هي

مصلحة أختي بس الحق ينقال يا خالد .

خالد : انا ما غلطت و نقطه على السطر و ما ابي مناقشه في هذا الموضوع كل اللي

عليج انج تتصرفين مثل ما تتصرف أي زوجه و توقفين معاي سواء كنت غلطان و

أوعلى حق .

مناير بثبات على الحق : ماراح اوقف معاك على الغلط .

خالد : مو مهم توقفين معاي ماراح تكون المره الاولى اللي تخذليني فيها .

مناير بألم: لا تبدأ بقلب الأدوار و لا تحاول تفتح مواضيع ماراح يسرك فتحها .

خالد : لا ما عليه افتحيها اليوم أنا فاضي .

مناير : واضح انك معصب و مو قاعد تلاحظ طريقتك المستفزه اللي ممكن تخرب

اللي بينيناه .

خالد : انا اللي بنيت يا مضاوي و أنا اللي لي الحق أهد .

مناير مصدومه : خلاص بس يا خالد زودتها ..

.....................

لا اعرف كيف اتجه الحديث بنا إلى زوايا حاده يجرح كل منا الآخر بإلقائه عليها

وجه خالد القبيح يظهره أي تصادم مع يوسف فهو الوحيد الذي يستحضر خالد القاسي

الذي يهاجم الكل حتى قلبه !

يأتي الألم مضاعفا عندما يجرح من تعشق توئم روحك فتصبح روحك محتاره تتخبط

في عتمه ...

لماذا لايريد ان يفهم اني بدفاعي عن مضاوي ادافع عن علاقتنا لا اريد ان افقد اختي

إلى الابد و الومه طوال عمري على ذلك لما لا يريد ان يفهم اني لا اريد ان تكره

خالة الجوري ابوها ...

......................................

طفل صغير تقرعه والدته لسوء سلوكه هذا الدور الذي لم أفكر أني سألعبه مجددا

......

الخاله سلمى : هذا ولد عمتك اللي أفضالها عليك و على أخوك ما تنعد ..

على الأقل أن ما حشمته لدم أحشمه لنسب اللي بينكم تراه في حياتك سواء أعجبك أو

لا .

يوسف : شنو كان مفروض اسوي اخليه يغلط و يتهجم علي و اسكت و انطق ؟!

الخاله سلمى : يوم انك شفته معصب جان شرحت له الموضوع .

يوسف : ما أقدر عمتي مأمنتني .

الخاله سلمى : اللحين السالفه خلصت اللي لازم تسويه اللحين تروح لعمتك و تشرح

لها أن الموضوع ضايق خالد و تخليها تحدد موعد لزيارة ابو خالد و تقرر بسرعه

قبل ما الكل يشيل بقلبه على الثاني .

يوسف : ما ابي اضغط على عمتي أخاف تحسب اني متضايق من وجودها و أني

ابيها تزوج عشان يخلى لي الجو في بيتي.

الخاله سلمى : معاك حق , خلاص بكلم مناير تكلم وحده من بناتها عشان تقنعها .

يوسف ينظر لأمه بتردد ...

الخاله سلمى استشعرت تردده : خير يا يوسف في شي في بالك تبي تقوله ؟

يوسف يقذف مايريد قوله قبل ان تخونه الشجاعه : برد بيتي .

الخاله سلمى بإضطراب : في شي مضايقك تراني يمك مو قصدي اتدخل في امورك

انا بس بقيت اشور عليك و لا انت بمجبور تسمع لي و ..

يوسف مقاطعا : رايج يهمني و لا يضايقني لشرتي علي بس انا تناسيت حقيقة ان

الرجال في مجتمعنا يتعاير لصار يتبع زوجته لدرجة مسكنه في بيتها و حتى لو ما

قالوها في وجهي ادري أن الكل يتكلم فيني و اليوم بس وعيت على يدين خالد اللي

و لامره مد أيده علي و لا تجرأ في يوم يتحداني بس واضح انه شايفني شخص

ضعيف مسلوب الإراده و اليوم عرف شلون يضايقني و يطلعني عن طوري و

يخليني أغلط غلط كنت أتجنبه طول عمري , اليوم جبت مشاكلي الشخصيه لشركتي

و بينتها للكل و فضحت نفسي و انا بها العمر و بها المركز بحياتي ما حسيت بخجل

من نفسي مثل ما حسيت اليوم و للأسف كله بسبب مضاوي .

الخاله سلمى : لا يمك يا يوسف لا تحمل مضاوي ذنب ما ارتكبته و لا تخلي قراراتك

ردود أفعال لا تهدم اللي تحاول تبنيه بينك و بين زوجتك .

يوسف : زوجتي إذا تبيني هذا دورها تتنازل وتتبعني لبيتي و بيتها .

..............

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 12-10-2009, 10:42 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


سمعت كل كلمه تفوه بها فقد كنت أسترق السمع من وراء الستاره التي تفصل

المجلس عن الممر لذا عندما أتت خالتي سلمى تنصحني بذهاب معه كنت قد أعددت

الجواب مسبقا ....

مضاوي : ما راح أروح معاه .

الخاله سلمى : ليش يا امج هذا زوجج اللي يغليج و تبعج لبيتج عاد هذا الدور جى

عليج .. ردي معاه يا مضاوي .

مضاوي ودموع تنهار كشلال : ترضينها لي يا خالتي انا يكون لي شريكه في

زوجي ؟

الخاله سلمى بصدمه : شريكه ؟!! يوسف متزوج عليج ؟!

.............

أغدقت علي بتفاصيل دقيقه عن تلك الزوجه التي دخلت حياته سرا قبل ان تكون هي

في حياته تلك الأولى التي واراها عن العيون لتنزوي بعيده مهجوره في بيت ليس له

عنوان نعرفه ...

لماذا يوسف تحاول ان تعيد الصور التي مزقها الزمن لما تريد ان تكون نسخه حديثه

لأبيك لما لا تكتفي بواحده تسكن قلبك لماذا يوسف هل للقلب اكثر من باب و هل

يتسع لأكثر من شخص ..

أن إحاطتك نساء الدنيا جميعا و ركعن تحت قدميك هل ستكون سعيدا ابني؟

......

يوسف : طبعا لا ...

الخاله سلمى : ليش تعني بنات الناس معاك وحده تخبيها بسر و الثانيه تكوي قلبها

بغيرها ؟

يوسف : يمه الأمور مو بها البساطه السالفه معقده .

الخاله سلمى : لا يمك الأمور بسيطه وحده تبيك و بتقعد معاك لو اخذت عليها عشر

و الثانيه ما تبيك إلا كلك و ما يحلها إلا انت .

يوسف بحيره : شلون يعني ؟

الخاله سلمى : انت و مضاوي ما بينك عيال و هي الثانيه اللي انغشت وتزوجتك وما

تدري انك متزوج قبلها يعني هي اللي لازم أطلقها .

يوسف بسرعه : لا يمكن .

الخاله سلمى : امركم غريب يا رياجيل ان بغتكم الوحده ما بغيتوها و لو تنوزن

بذهب و أن أرفضتكم جيوتو مثل الخيل الجامحه .

يوسف : في ها الشي ما أوافقك يا يمى لو اعتقد بس اعتقاد انها ما تبيني بعد كل

هالمده اللي عشناها مع بعض جان ما تمسكت فيها و لا صارت حسوفه بس أنا متأكد

أن المسأله كلها مسأله عناد وكرامه بنسبه لها .

الخاله سلمى : لو فرضنا أن المسألة مسألة عناد و كرامه تراه من حقها .

يوسف : حتى لو هي على حق ما أقدر اطاوعها و اطلق ميساء زوجتي الي صانتني

و ما غلطت ابد بحقي اللي أدور رضاي لو داست على قلبها .. ما اقدر يا يمه .

الخاله سلمى : و مضاوي ؟

يوسف بتذمر: مضاوي لازم ترضى بالواقع و تريح نفسها و تريحني و تخلينا نعيش

مثل خلق الله أنا مو أول واحد يكون له زوجتين ..

الخاله سلمى : فعلا مو الأول ابوك قبلك .

يوسف بقهر : يمكن أكون مثل أبوي بس أتمنى ماتطلع وحده من حريمي مث..

الخاله سلمى تبتر كلامه في نفس اللحظه التي بتره فيه بعد استيعاب لتسكن يدها

المرتجفه خد ابنها البكر ..

ندمت على ما قلت حتى قبل أن ترفع يدها الغير متزنه و تهبط بها بقوه متهالكه على

خدي ..

عينيها غرقت بدموع ووقفت حائره تحاول لملمت شتات نفسها وبعثرتها ..

.....

الخاله سلمى قبل أن تغادر : فارقني خاطري طاب منك .

.......

تتوقعون ماذا فعلت ؟ ...

وقفت لدقائق أحاول استرجاع قوتي و التماسك و لحقت بها أريد أن اعتذر على زلة

لسان غبيه حتى و إن ارتكبت غلطه و هي شابه صغيره متزوجه من رجل توازي

سنوات عمره عمر ابيها الكهل .. أبي الأناني الذي كان يتصرف كا سارق يتلفت

بخوف مع كل طرقه مجهوله على الباب ...

مرت الأعوام ومات أبي و تضل هي أمي التي عانت الفقر و قلة الحيله في بيت ابو

مناير لسنوا ت طوال .. أخذت نصيبها من العقاب الدنيوي فكفى تعذيبا لها فانا لست

أفضل منها بكثير كلنا نزل و نغلط ونندم ...

طرقت باب غرفتها على أستحياء مني و عندما لم ترد تابعت بأصرار و بقوة اكبر

لكن لا مجيب و كررت الطرقات مع صوتي الجهوري بنبرة رجاء ان تفتح لي

الباب لكن أتى كل من في البيت استجابه لصوتي و هي لم تأتي لفتح الباب ...

...................

مضاوي : شفيك بتكسر الباب ؟

يوسف : زعلت أمي و سكرت عليها الباب و أطق عليها و ما تفتح .

مضاوي : أنزين وخر ...

أخذت مضاوي دوري وتابعت من حيث وقفت لكن لا حياة لمن تنادي .

يوسف : وخري بكسر الباب .

منيره : لحظه يوسف لا تهور انا بكلمها .

وهكذا فعلت منيره : يمه افتحي لي طلبتج ووعد مني ما حد يدخل غيري .

مرت ثواني ونحن نقف برجاء أمام الباب نتطلع بأمل لقبضة الباب التي دارت ليفتح

قليلا و تسارع مضاوي للولوج من تلك الفتحه كا القطه ...

.................

يوسف : كله منج ليش قلتي لها عن زواجي ؟

مضاوي : لا تحاول حتى تركبني الغلط أنا سمعت كل شي و عارفه أن وقاحتك

وتلميحاتك القذره هي اللي زعلتها .

يوسف اشتاط غضبا : وشنو التسميه اللي تناسبج يا اللي افشيتي سر لزوجج و

شبيتيها بينه و بين امه و وقفتي تتنصتين بوقاحه ووساعة وجه .

مضاوي ببرود : سمني اللي تبي اهم شي لا تنسى مسمى طليقتي .

يوسف : مهما سويتي يا مضاوي ماراح اطلق عناد فيج .

مشاعل التي نسو تواجدها : و الله عيب عليكم صج ما تستحون مهما كان بينكم ماحد

له دخل ليش تحاولون تجرونا كلنا لمشاكلكم أنتي تحبينه و هو يحبج ليش مصعبينها

وإلا ضامنين اعماركم وتقولون أنتصالح في أي يوم ماحد طاير ؟!

مضاوي بغضب: مشاعل ووجع الظاهر نسيتي نفسج يله فارجي .

يوسف : أنتي اللي فارجي و مشاعل بتوقف معاي قدام باب أمي لين تسمح لنا ندخل .

مشاعل بعد أن غادرت مضاوي الغاضبه: ترى أسوء شي تزف زوجتك و تضيع

هيبتها قدام أختها اللي اصغر منها .

يوسف بأبتسامه : تدرين أنه حمار .

مشاعل مستوعبه المقصود : يوسف ترى أنا عادتك حسبة أخو لا تحرجني و تقلل

من قدري قدام حمار و ألا حصان .

يوسف : لا يا مشاعل قدرج عالي وما عاش من ينزله أما سلمان لو يجيني يحبي ما

زوجته لج لأنه أثبت أنه ما يستاهلج .

مشاعل بردة فعل غير متزنه : أفا ليش ؟!

يوسف يطلق ضحكه من قلبه : يعني اذا رجع لعقله اضمن موافقتج .

مشاعل : سلمان ما ينعاب وإذا له خاطر فيني أنا موافقه بس إذا طولت السالفه انا

افضل ما تماطل إذا جى احد غيره يخطبني .

يوسف : مشاعل هذا زواج مو معقوله بزوجج أي احد .

مشاعل : يوسف انا مو رجال انا مره لي زهوة شباب قصيره و بعيشها بدون مبالغه

مع اللي الله يكتبه لي و أنا راضيه باللي يختاره لي ربي لأن كل أمري من الله خير.

.........

كل يوم يزيد إعجابي بشخص مشاعل و ابدأ بمقارنتها مع مضاوي التي تخرج دائما

خاسره من هذه المقارنه ...

......

مضاوي : اللحين جاي وراي عشان تقول تعلمي من اختج الحكمه ؟!

يوسف : ليتج بس بنص عقلها جان حنا بخير .

مضاوي بغيره تستعر في قلبها : و شتبي بنص عقل ترى لطلقتني تقدر تاخذ العقل

كله .

يوسف : تهقين أختج ترخص فيج ؟

مضاوي : ماراح تكون الأولى .

يوسف : اللي يعرفج يا مضاوي لا يمكن يرخصج على كل عيوبج غاليه و مالج بديل

مضاوي : بس أنت حاط لي بديل .

يوسف : لا تعيدين و تزيدين بسالفه انا من ناحيتي الأمور واضحه الدور عليج

تستوعبين الحقيقه و تأقلمين نفسج معاها .

مضاوي : ماني مضطرة .

يوسف يقترب ليضع وجهها بين كفيه : ردي معاي لبيتي .

مضاوي : أنا ماني راده و مستغربه منك أنك بترد بعد ما خربت كل شي مع امك

مفروض تقعد و تبني اللي هدمته .

يوسف : أمي قلبها لا يمكن يشيل علي و اعرف ومتأكد أني مهما سويت لا يمكن

تبغضني و لتأسفت منها بتعرف أني فعلا نادم و متأكد أنها بتسامحني لا تشيلين همها

اللحين أدور عليج ترضينها و تروحين معى ضناها اللي تتمنى تشوفه سعيد وما في

غيرج يسعده .

مضاوي : انسى يا يوسف ما راح اطلع من بيتي مع نصف زوج ..

...............................

منيره تبكي بصمت و هي تحاول أن تمد يدها لتمسح الدموع التي كست وجه الخاله

سلمى ...

يمه تكفين لا تبجين عشان خاطري و يوسف دواه عندي أوريج فيه اليوم أنا وخواتي

بنسمم عيشته و نعرفه قدره .

الخاله سلمى : أنا مو زعلانه من يوسف أنا زعلانه على نفسي .

منيره : و ليش زعلانه على نفسج ؟

الخاله سلمى : من السالفه اللي قلتها لج قبل .

منيره : بس أنتي قلتي لنا أنج ما غلطتي بشي ليش أجل زعلانه من نفسج .

الخاله سمى : لقيت دليل برائتي بس ما بغيت عيالي يعرفون فيه عشان ماتعقد حياتهم

منيره : ما فهمت شلون تعقد حياتهم ؟

الخاله سلمى روت لمنيره التي ترى فيها أنعكاس شبابها كل القضيه و مستجداتها ...

منيره بخوف: هم خلقه يكرهون بعض و توهم متخانقين الله يستر إذا عرف يوسف

اكيد بيذبح خالد .

الخاله سلمى : وهذي هي المشكله انا ماني عارفه ليش يكرهون بعض .

منيره : اللي فهمته ان خالد يغار من يوسف بسبب امه .

الخاله سلمى : و يوسف ليش يكرهه .

منيره : إذا عرفتي ان احد يكرهج اكيد بتكرهينه .

الخاله سلمى : هذا انا ما كرهتكم يوم كنتم تكرهوني و لا كرهت ام خالد .

منيره تبتسم بصدق : و انتي عاد مثل أي احد ؟

الخاله سلمى : لا ماني مثل احد لو اني طبيعيه جان ما قعدت في نفس الحاله لسنين

استضعفت نفسي و استضعفني الكل انا اللي ظلمت نفسي محد ظلمني.

منيره : فعلا ظلمتي نفسج .. ترى يا خالتي مدامها خربت ماراح يضر لزديتها يمكن

حتى تنقلب لصالحج و صالح الكل و ترتاح النفوس .

.....................

سمحت لي بدخول عليها أخيرا و أرتميت بين يديها أطلب المغفره ...

الخاله سلمى تمد يديها إليه لينهض : خلاص يا يوسف عاذرتك لو ما تعذرت .

يوسف : لا مالي عذر و لا يمكن اتعذر لقلة ادبي ووقاحتي انا اطلب تسامحيني

وعهدا علي ما تعودها .

الخاله سلمى : بتعودها يا يوسف ان استمريت في شكك وما صدقت في برائتي .

يوسف بكذب : انا مصدق في برائتج.

الخاله سلمى : صحيح اني عجوز بس تراني للحين اميز صدقك من جذبك .

يوسف بأعتراف : بحاول اصدق وعد مني .

الخاله سلمى : إذا بتحاول روح اسأل خالد .

يوسف بتعجب : خالد و شعليه ؟

الخاله سلمى : روح له و قول له أمي تقول لك حللتك و عليك من الله امانه قول

الحقيقه ..

انطلقت اريد ان انشد الحقيقه و قاطعني صوتها ينبهني لوجوب وجود فواز معي

ليتبين هو الآخر حقيقة ما خفي ..

اعرف أنها تتكلم عن الحقيقه المتعلقه بها لكن ما لا افهمه ما دخل خالد ؟!

......................................

تفاجأت من وجود يوسف و فواز في المجلس بأنتظاري كنت غاضبا جدا من

يوسف و عاجلته بالهجوم :

...........

خالد : أمي بتزوج أبوي غصب عنك و رايك مو مهم و لا راح يجي أبوي يخطبها

منك لأنه خطبها مني .

يوسف : أنا جاي أتكلم عن أمي مو عن أمك .

خاد بتلعثم : أم.. خالتي سلمى ؟!

يوسف : أي خالتك سلمى اللي تقول لك محللتك و عليك الأمان و قول الحقيقه لنا .

خالد يجول بنظره بين يوسف و فواز الذين يرمقونه بتأهب متلهفين لأي كلمه سينطق

بها

سلمان : خالد أشفيك انطرمت تكلم و جاوبهم .

خالد يهم با الجلوس أمامهم كا مذنب .......

..................

خالد المراهق : هذا مو بيتج هذا بيت خالي .

نوره : وخالك زوجي و بيتي بيته و اللي ابيه يصير في ها البيت يصير يله روح

لربعك اللي مجمعهم بدوانية وطلع معهم العبو بشارع ما ابي ازعاج..

خالد المراهق يريد ان يكوي قلبها : انتي تكسرين الخاطر ما عندج عيال عشان جذيه

ما تحبين تشوفيني و لا تشوفين احد من عيال الجيران .

نوره تلفح خده الرقيق بصفعه حاره : جب يله أطلع قبل ما اكسر راسك وأقص لسانك

الطويل .

خالد والنار تستعر في صدره لتزيد حرارة خده المصفوع : لو خالي جاب يوسف و

فواز البيت شنو راح تسوين بطقينهم بعد ترى لا يمكن يسمح لج لانه يحبهم اكثر

حتى منا.
.
نوره بتهكمم : ومنو ها اليوسف و فواز لا يكون أبوك جاله عياله وبيقطهم علينا بعد .

خالد : يوسف و فواز عيال خالي صالح من زوجته سلمى .

...ضاقت الأرض بما رحبت و أختلط الحابل بنابل بعد أن أخبرت نوره

بالحقيقه التي حذرتني أمي دائما من تداولها بأي مكان و لأي كان لكن ما حدث أصبح

كان واستقرت الأحوال بقدوم يوسف و فواز مع خالي المنهار !

تلقفتهم أمي بحنان ليغيب خالي في محاولة جبر مصاب نوره اللعينه و تبعته متنصتا

في رجاء أن تودعنا نوره للأبد و يتحقق السلام لكل أطفال الحي !

............

نوره : وجايبهم بعد في بيتي تبي تقهرني ؟

صالح : انا اللي مقهور من زعلج انا ما بغيتج تعرفين عشان ما تضايقين بس وريتج

فيها طلقتها وأخذت عيالها منها مثل ما حرقت قلبج و علمتج .. شفتي أنها ما همتني

أنتي المهمه و الأبدى أنتي غناتي و عزي يا نوره .

نوره : ومن قال لك انها هي اللي علمتني ؟

صالح بذهول : لا يكون أختي هي اللي علمتج ؟

نوره : لا خالد هو اللي قال لي .

صالح بعد صمت : خالد جاهل وما تنوخذ تصرفاته .

نوره : الجاهل عرف من وين يوجعني و ذكرني أني أجي بعد عيالك .

صالح : أنتي تجين قبلهم كلهم .

نوره : إذا صحيح ليش تجيبهم كهم قدامي أختك و عيالها و اللحين عيالك اللي

بيذكروني دايما بخيانتك .

صالح يحتضنها مواسيا : أنا ابد ما خنتج و ماعطيت قلبي لغيرج فكري معاي يا نوره

منو بيشيلنا و يحمينا للحقنا الكبر منو غير عيالي و عيال أختي ؟

نوره : قلتها عيالك و عيال اختك مو عيالي مو ملزومين فيني ملزومين فيك .

صالح : عيالي عيالج .

نوره : عيالك عندهم أم و لكبرو بيردون لها .

صالح : لا ماراح يردون لها و لا راح تكون في حياتهم أنا هددتها و هددت أهلها

و علمت يوسف ولدي الكبير أن أمه خانتني و يوسف عقله اكبر من سنه اكيد ماراح

يرد لها .

نوره بذهول : اتهمتها با الخيانه ؟

صالح : اعتقدت أنها قالت لج الحقيقه و خانتني بسر اللي أمنتها عليه .

نوره بذهول : بس ولدك الحين يمكن فاهم أنها خانتك يعني بمعني الخيانه اللي

يتصور لمراهق يعني ولدك يعتقد أن أمه سلمت نفسها لرجال غيرك أنا ماني مصدقه

اللي سويته.

صالح : مو مهم راح يكبر و ينسى بس أنتي حسني معاملتج معاه ومع أخوه و

صدقيني بيحبج و بيصير ولدج اللي ما جبتيه و فواز الصغير بيتعود عليج و لا راح

يذكر أن له أم غيرج . هذا فرصتج يا نوره تكونين أم لا تضيعينها و تضيعين حبنا ..

..................................

أنا السبب أعترف ..

يوسف بذهول بدى على ملامحه و نبرة صوته : وينك كل ها السنين ما تكلمت ؟!

خالد : وأريحك و أحرم نفسي من شوفك متعذب ..

فواز يصرخ : ويوسف شنو سوى لك ؟!

خالد : مو بس يوسف حتى أنت دخلتو حياتنا ولخبطوها أكثر ما هي متلخبطه

خالي ميزكم عنا و أمي فضلتكم علينا إلى يومنا هذا وانتم عيالها أكثر منا لدرجة

تولي أمرها ليوسف بدال واحد من عيالها !

يوسف بأحتقار: صج انك مريض و حقير .

سلمان مدافعا عن أخيه: ماله داعي تشتم خالد هذا هو قالكم على كل شي و عطاكم

أسبابه سواء كانت مبرره أو لا و اللي صار كان راح يصير حتى لو ما كان له يد فيه

واضح أن خالي كان يبيكم عيال له و لنوره و بس .

..................

أنتهت كل المشاعر العاصفه و بقيت أنا و يوسف بحال أكتئاب و ندم لازمنا أياما

طويله ..

كيف كنا بهذه القسوه على حلوة اللبن كيف صدقنا أتهامات رجل عاشق !

لا فواز أنا من عليه أن يندم أكثر أنا من نقل لك الكره و حرمك من أمك لسنوات

طويله أنا المذنب الغير محاسب كيف صدقت في أمي تلك المرأه التي عشت معها

طفولتي وأول سنين المراهقه ..

أمي العابده الذاكره التي كانت دائما تحثني على طيب الخلق ..

أمي الطيبه اللينه التي تزرع الحب في كل ما تلمس ...

امي جنان الأنس و التعلم .. كيف كنت بهذه القسوه على نفسي كيف حرمت ذلك

المراهق و ذلك الشاب اليافع و الرجل الناضج الذي اصبحت من امه ؟

أجرمت بحق نفسي و بحقك أمي و بحق هذا الجالس بتوجع أمامي ...

...........

يوسف : خلاص فواز سامحني و سامح نفسك و خلنا نتذكر أن محظوظين وهذي هي

معانا اللحين و عندنا فرصه نعوض كل اللي صار .

فواز : اللي راح من عمري بدونها ما ينتعوض .

يوسف : صحيح بس اللي جاي بأذن الله بيكون أطول و أبقى .

فواز : مالي وجه أقابلها .

يوسف : و لا أنا صارلي كذا يوم اقول بروح لها و بطلب منها تسامحني بعدين أرد و

اقول مالي وجه و طالت الأيام و شكلي صعبتها أكثر مفروض طلعت من خالد و

ركض عليها بس طبعا عقلي و مشاعري الغبية احتاجو وقت عشان يستوعبون ..

فواز : بس لازم نروح لها أخاف تحسب أن ما صدقنا خالد .

يوسف : معاك حق .. يله مشينا .

.......................................

مرت أيام عده و أنا متعب أتوسط فراشي الذي هجرته مناير التي تستعمل معي لغة

الصمت القاتله ...

منذ تزوجت مناير لم أراها تتجاهلني بهذه الطريقه أو يمكن أنها ليست المره الأولى

لكن هذه المره عمق مشاعري لها جعلتها اشد وطأه ...

لا أعرف ماذا تريد أن تثبت و لا أعرف حتى ما أريد أنا أن أثبت ...

تمنيت أن تصطلح الأمور بيننا بعد أن أزلت هما عن كاهلي بأعترافي بسر الذي كنت

أحمله لسنوات لكن لم أراها مباليه اعتقدت أنها ستفرح و تجدها فرصه لعودة المياه

لمجاريها بيننا فها أنا قدمت خدمه لأختها عندما أهديت الراحه لقلب زوجها

إذا لما تستمر في تجاهلي ؟!

و لما هذا البرود مني لما أصبحت فجأه ضعيفا يتمسك بكرامة نفس مزعومة ليس

هنالك عيب أو أنتقاص من قدري ورجولتي أن بادرت بتواصل فهي ليست فقط

زوجتي لكن حبيبتي وأم صغيرتي الجوري ...

ماذا أفعل على هذا الفراش الكبير لوحدي ؟!

..........................


الأيام في بيتنا أصبحت ثقيله ممله و روتينيه لأبعد الحدود أربعة نسوه يأكلون نفس

الطعام بنفس الوقت على نفس المائده بصمت !

لا أصدق أني أقول ذلك لكن وجود يوسف كان منبع تجديد و أنسه في البيت حتى

عندما كان يلعب بالكلمات ليحرج مضاوي أو عندما كان ينخرط بحديث غريب

هدفه إغاظتنا عن تربية البنات مع الخاله سلمى !

أما فواز فحكايه أخرى فا شوق كله يتجه صوبه ذلك القاسي الذي أختار تجاهلي

و عدم الأتصال أو الحضور كليا , من المؤكد أن حبه لي اصابه البرود بممانعتي

المستمره في إتمام الزواج لا بد أن الوسواس يهيء له أسباب مريعه لرفضي

هل يعتقد أني أتسلى به ..

با الطبع سيعتقد ذلك فليس هنالك اصدق من مقولة ( كل يرى الناس بعين طبعه )..

..............

مشاعل تقتحم غرفة أختها بدون استئذان :ابي البشاره ..

منيره : بشري ؟

مشاعل : أصحاب السمو يوسف و فواز مشرفينا و الحين بغرفة أمهم .

منيره : احلفي ؟

مشاعل : جهال حنا احلف لج و تحلفين لي المهم ابي البشاره.

منيره : فواز سأل عني ؟

مشاعل : لا ركزي معاي هو و يوسف جاين لأمهم .

منيره : اجل و شجايه تبشريني فيه ؟

مشاعل : حسبت انج بتستانسين لخالتي سلمى .

منيره : اكيد مستانسه لها بس كنت اعتقد انه بيسأل عني عشان يسلم علي.

مشاعل : هذا اول اللحين فعايلج قست قلبه .

منيره : لو على الفعايل فعوله اشين و تقسي قلوب مو بس قلب.

مشاعل : تبين نصيحيتي ؟

منيره : تفضلي ؟

مشاعل : هالمره أخذي المبادره و سلمي عليه قبل ما يطلع من البيت .

منيره : أخاف يزفني .

مشاعل : يكون أحسن عشان يرد ثاني يوم و يعتذر.

منيره : يا سلام جهال حنا .

مشاعل ضاحكه : أي و الله جهال و كل يقول لا أنت الأول .

..........................................

تقرأ بتمعن من الكتاب المستقر بأمتنان بين يديها الناعمتين تغطب جبينها تاره و

تيتسم تارة اخرى يبدو ان الكلمات التي تقرأ تسرقها إلى عوالم أبعد إذا هكذا اخترتي

أن تقضي أيامك بعيده عني ترافقك كلمات أغراب لا يعرفونك كما اعرفك أنا ..

لا مناير لا تتمعني كثيرا بما يقول ذلك الكاذب الذي بين يديك أنا فقط عالمك المعقد

و كل مجراتك الملونه و أنتي كوكبي المستقر في خركة حكيمه !

أحب هدوء حركتك و خيال أبتسامتك ورقة حديثك و ملمسك ..

هيا مناير أنتبهي لوجودي و لا تتجاهليني أكثر ...

هجرك مؤلم ..

......................

خالد : شنو تقرين ؟

مناير ترفع رأسها بتفاجأ : بسم الله خرعتني .

خالد يقترب اكثر : اسم الله عليج تعالي خليني اقرى عليج.

مناير : الظاهر حاسس بالملل وودك تسلى و طبعا انا دايما أفضل تسليه لك .

خالد بقهر : واضح أنج تحاولين تصعبين موقفي أكثر.

مناير : لا أصعب عليك و لا تصعب علي خلني كافيه خيري و شري .

خالد : أنزين لمتى يعني ماراح تكلميني ؟

مناير : انت اللي ما تكلمني مو أنا .

خالد : بس انتي بعد ماتكلميني .

مناير : مو مهم منو اللي ما يكلم الثاني و لا راح يهم انا راضيه بها الوضع.

خالد : بس انا مو راضي .

مناير : خلاص من باجر اخذ اغراضي و اروح بيت اهلي .

خالد : عن السخافه انتي فاهمه ان مو هذا قصدي .

مناير : شنو اللي لازم افهمه يا أبو الجوري .

خالد يبتسم : انزين انج تذكرتي اني ابو بنتج .

مناير : لا تخاف متذكرتك دايما و لا غبت عن البال لحظه بس واضح انك انت اللي

نسيت و قسيت .

خالد يقترب اكثر : لا حشى ما نسيتج لحظه بس عزة النفس اخذتني بالأثم.

مناير : يعني أنت آسف.

خالد : يعني ماراح ترتاحين لين اعتذر؟

مناير : انا مرتاحه انت اللي مو مرتاح يعني الأعتذار بيساعدك انت مو أنا .

خالد يغمض عينيه للحظات طالت ...

مناير التي كانت تراقبه بصمت و تنتظره يفتح عينيه : بتنام واقف ؟

خالد يبتسم و هو مستمر بأغماض عينيه : تعرفين ان التخيل موهبه طبيعيه تصقل

بالممارسه .

مناير : و طبعا قاعد تخيل أني سامحتك .

خالد : لا قاعد اتخيل حياتي لما نتطلق وشلون بتقضي الجوري العطله معاي لين

اتزوج وحده يمكت تحبها او يمكن ما تحبها و ماادري بعد إذا بتطلع بنت اجواد مثلج

و إلا بتعلني بحياتي ...

مناير تكتم غيضا : الظاهر الخيال بياخذك لين الزوجه الرابعه و انا أفضل ارد لكتابي

خالد يفتح عينيه : أنا آسف .

مناير : توك بطلقني و بتزوج ثانيه .

خالد : انا لما بسوي شي اتخيله قبل وإذا ما ضبط بخيالي ما أنفذه با الواقع عاد اللحين

تطمني طلعتي أهون الشرور و ما يضر أني اعتذر .

مناير بغيظ : أعتذارك مو مقبول .

خالد : ما تقدرين ما تقبلين اعتذاري .

مناير : و ليش ما اقدر سيد خالد .

خالد : لأن بخيالي قبلتي أعتذاري وفجأه لقيتج طامره فوقي وشوي بتاكليني لدرجة

أني أخترعت .

مناير : تطمر عليك لبوه و تاكلك قول آمين .

خالد يضحك : وأهون عليج ؟

مناير بعد صمت : خالد انت فعلا آسف او بس تاخذني على قد عقلي .

خالد يحاوط ذراعيه حولها ليأسرها بين يديه : يسلم لي عقلك و قلبج و كلج أنا آسف

لأني غلطت بحق أختج بس الله العالم أن ما كان قصدي بس جمرة غضب و لعها

يوسف و بقيت احرقه فيها وللأسف حرقت اللي أحبهم .. أنا آسف و ندمان ووعد

أعتذر شخصيا من مضاوي .

مناير بعجاله : لا فكنا ما لنا خلق يوسف و غيرته أنا راح اوصل لها اعتذارك .

خالد يطبع قبله على أنفها الصغير : يعني خلاص سماح ؟

مناير بنص عين : يو لا يكون سماح هي زوجتك الخياليه ؟

......................

أحب رؤية ذوبان الجليد و استمتع أكثر عندما أغرق فيه ...

تتفكك كل جزيئات الزعل و الألم وكل حالات الغضب و الأمتعاض لتذوب في حالة

وله و أشتياق ...

ما أجمل العتب عندما يصاغ بكلمات الأشتياق .. أشتقت لك يا ظالم ...

بل أنا المشتاق أكثر يا معلمتي الرقيقه .. كيف نامت عيونك بعيدا عني .. بل كيف

استيقظت على غير محياي ..

يا ظالمه لدي حل يرضينا ..

لنتواعد أن نغضب من بعضنا و نزعل فقط لدقائق ..

نعم أنا موافقه دقائق تبدو مده كافيه تنقذ كبريائنا بدون أن تجرحنا ...

لا تبدو الدقائق مبهمه لنجعلها محدده أكثر ...

الدقيقه ستون ثانيه .. إذا لماذا نحصر أنفسنا بدقائق إن كانت الثواني أقصر ..

إذا لنجعل زعلنا لا يتعدى الثواني ...

لا أيضا الثواني تبدو مبهمه .. أعتقد حبيبتي كل قيمة للقياس تظلم حبنا عندما تستخدم

لقطع وقت يضعنا في مرحلة الفراق ..

الفراق .. لا .. لا أريد سماع هذه الكلمه القاسيه ..

إذا حبيبتي أنا آسفا على كل حماقاتي المستقبليه ...

و أنا سامحتك حبيبي عن كل خيالاتك البغيضه ..

.......................................

.
.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 12-10-2009, 10:57 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الرابع و الثلاثون :


طفت إلى السطح مشاعرنا المنفيه لتعود بعد طول شتات تجمعنا ...

أسكني أحضاننا أمي و لا تفارقي .. هنا مكانك الأبدي و جنتك المبنيه ..

هنا سحبك أمطرت لتزرع الشوق و تجنيه عشقا لموطئ قدمك أيتها النقيه

.
.
.
.
.


عدت لنفس المنزل الذي جمعني بها وجعلني لروحها أقرب ..

سامحتها قبل أن اعرف الحقيقه ..

أردت أن احميها و أعيلها و أزرع الطمأنينه لتسكت أرتجاف يدها ..

أردت قبل أن اعرف الحقيقه أن اقبل عينيها ليتبدل حزنهما راحة وأمنا ..

آه .. أمي لو تدرين أنني لم أكرهك يوما مهما رددها لساني ...

آه ... أمي لو تدرين ...

عن كل أحلامي التي جمعتني بك .. عن كل تلك الأماني التي طفت عند كل موقف يجمع أم بأبنها

حتى أبناء عمتي أمي نافستهم على أحضان أمهم متخيلا أحضانك أنتي ..

في كل أم نهار العيد رأيتك أمي .. وفي كل مساءاتي الكئيبه ..

حتى دموعي أمي لم تكن تهل إلا لكي .. فقدا ... وحبا .. وألما لا يطاق ذكره ..

من دونك فقدت حياتي تناسبها لتكبر جميع الصور وأصبح كا القزم يعيش في عالم ليس على

قياسه ...

لم يكن الصباح من دونك مشرقا أبدا.. و لا للحليب طعما مستساغ ..

لم يكن لكتبي الجديده ذاكرة ترديدك و لا لملابسي لمسات تفاصيلك ...

أفتقدتك أمي حتى زوايا الخافق !

أفقدتكي كلي ..

لكن ها أنتي أمامي تحضنين ذالك الصغير الغافل الذي أستحق حبي من دون جهد واضح ..

أحضنها أخي وألتمس كل ماحرمت منه ذاكرتك الصغيره ... أحضنها وأروي عروق قلبك

العطشان للمرأه الأم ...


......


فواز ملقيا نفسه في أحضان أمه باكيا : س..امحيني ..طل..بتج ..تس..ام..حيني

الأم سلمى تتلقف صغيرها لتضمه لصدرها : بس يمه لا تبجي و تعور قلبي ... مازعلت منك

عشان أسامحك والشاهد الله ...

فواز يشهق بعبراته : أشتقت لج باالحيل يمه ..

الأم سلمى ودموعها تسبق كلاماتها : شوقي لك أكبر يا نظر عيني ..


رؤية فواز بأحضان أمي باكيا كا طفل حرم اللعب مع أقرانه مزقت قلبي و جعلتني أصارع نفسي

في محاولة لكبت وناتي حتى لا أزيد الموقف شقاءا !


يوسف مازحا : يا دلوعة الماما و سع لي بحضن أمي .

الأم سلمى تمد يدها تطلب يد يوسف : تعال يمه حضني يكفيكم كلكم .

يوسف يلقي نفسه بأحضان أمه مزاحما فواز : فواز وسع ترى ما اتغشمر .

فواز يبتسم من بين دموعه : أنا القعده و لي الحق أكثر منك ..

يوسف : لا يكون تبي أمي ترضعك بعد ؟

فواز ممازحا أمه سلمى : يمه فيج حليبه ..

الأم سلمى نافيه بشده : ياربي دخليك ماني بصاحيه جان حليبك قعد فيني طول ها السنين ..


ما أجمل أن تمطر الضحكات بعد حرارة الدموع و ما أجمل أن نعود أطفالا لنسكن حضن أمي ..

عدنا صغار لثوان تحضننا أمي بدلال و تمسد رؤسنا بحنان لتتلو آيات الذكر الحكيم لتطمأن

أرواحنا و تغفو على صوتها العابق بأصالة منبعها ...

من منكم سنحت له هذه الفرصه أن يعود طفلا مدللا بين يدي أمه بدون أن يخجل من نمو جسده

الذي أصبح ضعف حجم أمه ؟! ..

يوسف : يمه أنا الغلطان في كل اللي صار أنا اللي صدقت فيج و وزرعت الكره في قلب فواز

أنا موتج وانتي حيه و لما اعترفت بحقيقة وجودج لوثتها بظنوني حتى لو سامحتيني انا ماراح

اسامح نفسي ابد ...

سلمى الأم معاتبه بحنان : أنت يا يوسف روحي تبي تزعل من روحي ..

يوسف ودموعه تنحدر بأنهيار : يا بعد روحي أزعل اللي يزعلج لو هو قلبي .

سلمى الأم : ما حد بيزعلني و لا تسوى الدنيا الزعل وانتم بحضني الله يخليكم لي وأفرح بعيالكم

يوسف مبتسما لها برقه : بتفرحين أن شاء الله بعيالنا وبتربينهم بعد .

......................

يشرق الصباح ليتلقفه المساء منهيا يومنا الكئيب ..

أصبحت أنا و منيره رفاق درب .. كلانا يعاني الهجر !

منيره تركن إلى الوحده و تستعين با الصمت أما أنا أشتعل غضبا أفجره في كل من حولي

با الأخص في مشاعل !

......

مشاعل : و بعدين معاج صرتي ما تنطاقين ..

مضاوي : اللحين عشان اقولج قومي غسلي الحوش صرت ما أنطاق ...

مشاعل : توني راده من الدوام و ألقاج هابه في وجهي تبيني اغسل الحوش بها القايله تبيني

أنشوي ؟!

مضاوي : يعني متى تبين تغسلينه العصر لما يزورونا جاراتنا ؟

مشاعل : مضاوي انتي ما عندج شغل و قاعده من الصبح ليش ما غسلتيه ؟

مضاوي : لا يكون خدامه عندج و أنا ما أدري ؟

مشاعل : محشومه بس انتي مستعجله على غسل الحوش و أنا راده وراسي أكبر من الحوش

ما لي خلق و ابي ارتاح أعتقيني عاد .

مضاوي : كلامي ما أثنيه ماراح احد يغسل الحوش إلا أنتي و اللحين بعد .

مشاعل : يا سلام لا يكون تحسبيني عبده مملوكه لج ؟!

مضاوي : بدال مرادج في الكلام جان غسلتيه و خلصتي ورحتي أنثبرتي ..

مشاعل : مضاوي واضح أن فيوزاتج ضاربه و تبي يوسف يصلحها .

مضاوي تهوي بيدها بصفعه طرحت مشاعل ارضا !

مشاعل تتحسس مكان الصفعه : وصلت قلبي يا مضاوي !

...................

منيره : بسج بجي خلاص ..

مشاعل : يعني الوحده مهما كبرت ما تحترم في ها البيت خواتج عاديني طفله لازم تمشي على

اللي يامرون فيه ..

منيره : ما كان مفروض تتصلين على مناير في بيتها و تشكين على مضاوي ..

مشاعل : حتى أنتي معاهم ؟!

منيره : لا تخلطين الأمور أنا أفهمج ان مناير خلاص طلعت من البيت و ماتدري شقاعد يصير

انا و انتي شايفين و ملاحظين تصرفات مضاوي الغريبه لأنها لما تجي تشوف مضاوي اللي

فرحانه بزيارتها يعني بنظرها ما تغيرت ..

مشاعل : بس انا شرحت لها قلت مضاوي من طلع يوسف من عندنا و هي متكهربه على اللآخر

قاعده لي على الصغيره قبل الكبيره بس تفتر وراي شيلي حطي أغسلي نظفي تأخرتي بشركه

أتصلت عليج ليش ما رديتي ألخ ...

منيره : ولو مناير راح تعتقد انج تبالغين لأن مو هذا اللي قاعده تشوفه بعدين مناير تبي السلطه

تكون في يد مضاوي من بعدها عشان جذيه ماراح تعصيج عليها و توقف ضدها قدامج بس يمكن

تكلمها وتهاوشها من دون علمنا...

...............

مكالمة مشاعل أقلقتني وأمرتها أن لا تعطي المسأله أكبر من حجمها و أن لا تنقل توترها و

أمتعاضها من الحاصل إلى الخاله سلمى و أن عليها أن تتفهم مضاوي التي تعمل لصالحهم وتهتم

لهم لكن لا أخفيكم سرا أنني لست في صف مضاوي فأنا على يقين أن ما نقلته مشاعل يعكس

الصوره الحقيقيه لتقلب مزاج مضاوي الذي أصبح خطيرا فها هي تنفجر أمام أي شخص على

أتفه سبب حتى الخاله سلمى حدثتني بالأمر عند زيارتي ...

.....

الخاله سلمى : مضاوي ما عادت الأوليه ما عاد يقدر الواحد يكلمها !

مناير خجله : إذا غلطت عليج حقج علي ...

الخاله سلمى : يا مناير مضاوي حاشمتني و لامدت لسانها علي بس الله يهداها متولجه ها

الضعيفه مشاعل و يوم قلت لها علامج على أختج قالت خليها علي ما حد يعرف لها إلا أنا !

مناير : خلاص أنا راح أكلمها و أشوف آخرتها معاها ...

الخاله سلمى : إذا بتكلمينها أنصحيها ترد لزوجها تراه ناطرها ويقول متى ما بغت ترد تتصل

علي و أجيها ...

مناير : ما ظنتي توافق ..

الخاله سلمى : أجل لا تعبين عمرج و تكلمينها عن مشاعل لأنها بتهب فيج أنتي بعد .. مضاوي

دواها عند يوسف .

مناير : بس هي عنيده ..

الخاله سلمى : العنيد يتربط ...

مناير : شلون ؟

الخاله سلمى : أنا اقول لج شلون ..

...................

أيعتبر سؤالي لزميل عن سر التعب الملقى في وجهه .. وقاحه !

.
.
.

سلمان بتردد : مشاعل ممكن سؤال ؟

مشاعل المتشاغله بأوراق مبعثره : تفضل أطرح سؤالك ..

سلمان : ها اليومين شكلج تعبانه عسى ما شر ؟

مشاعل تحملق ببلاهه : هذا سؤالك ؟!

سلمان : أي هذا سؤالي ..

مشاعل : أخ سلمان حنا زملاء يربطنا العمل و بس و أتمنى أسئلتك ما تتعدى حدود ها العلاقه ..

سلمان بجديه : بس سؤالي مرتبط في العمل ..

مشاعل ترفع حاجبا : و شلون سؤالك الغريب مرتبط في العمل ؟!

سلمان : شكلج تعبانه و هذا أكيد راح ينعكس على شغلج ..

مشاعل : و شنو ملاحظاتك على شغلي ؟

سلمان : ما لي ملاحظات بس ..

مشاعل مقاطعه بغضب : بس تعذر في الشغل عشان تسأل أسألتك الوقحه ..

سلمان في محاوله لتهدئتها : تعوذي من الشيطان و قصري حسج ..

مشاعل : وإذا ما قصرت حسي شراح تسوي ؟

سلمان يقف للمغادره : عن أذنج ..

....

وقح و غبي و تافه .. لا تعتقدو أبدا أن مزاج مضاوي أنتقل لي لكن فعلا فعلا البارد سلمان لا

يطاق ومن ستتزوجه ستصاب بداء السكر و أرتفاع دائم في ضغط الدم ...

....

يوسف : ما قال شي ...

مشاعل : شلون ما قال شي ؟!

يوسف : عادي سأل لأن فعلا شكلج تعبانه ...

مشاعل : لو غير سلمان ما قلت عادي ..

يوسف يبتسم بعذوبه : تدرين ذكرتيني بمضاوي و عصبيتها ...

مشاعل بأمتعاظ : لا تذكرني بمضاوي ..

يوسف بقلق : ليش شفيها ؟

مشاعل تعض على لسانها : لا ما فيها شي ..

يوسف : إلا فيها تكلمي ...

مشاعل : ما فيها شي مثل الحصان ..

يوسف : أذكري الله ...

مشاعل : لا إله الا الله ..

يوسف : شفيها ؟

مشاعل : تهاوش معاي على الطالعه والنازله أهلكتني بشغل البيت ..

يوسف : هي شايله البيت فوق راسها ما فيها شي لساعدتيها با الأخير هي أختج ..

مشاعل : أنا مو قايله لا هذا أنا أقوم بشغلي اللي متعوده عليه بس هي زودتها تحشرني بأي شغله

حتى لو ما تخصني مشكلتها الفضاوه ...

يوسف : خلاص و لا يهمج باجر بدز لكم خدامه من بيتي ..

مشاعل بخجل : لا يوسف أنا ما قلت لك إلا فضفضه لأن محد يسمعني بس ما له داعي الخدامه..

يوسف : أنا مصر على الأقل عشان ما تجين تعبانه ويتضايق سلمان ..

مشاعل بتذمر : ردينا على سلمان .. أسمع يوسف أنا ابي تنقلني لقسم ثاني ...

يوسف : القسم الوحيد اللي ممكن أنقلج له هو بيتكم .

مشاعل : شنو يعني تهددني ..

يوسف : لا بس اشوفج طيحتي الميانه بزود ..

مشاعل بأحراج : عن أذنك ..

يوسف : مشاعل نصيحه لا تنقلين مشاكلج من البيت لشغل و لما أزوركم تقدرين تقولين لي كل

اللي تبينه قدام أمي و مضاوي مو بروحنا ..

مشاعل تنظر له بإستفهام : يوسف شنو تقصد بكلامك ...

يوسف ينظر لها بجديه : أنتي ذكيه و أكيد فهمتي قصدي ...

...........


ماذا تقصد يوسف .. هل قرأت في تصرفاتي مالم أجرء على مصارحة نفسي به !

هل أنتبهت يوسف أنني في حضرتك أتميز .. و يصبح لعقلي مداخل لم أعرفها ..

لقاءات مفتعله و مواضيع لئيمه .. لابد أنه كشفني حتى قبل أن أكشف قلبي !

أنفضح أمري و أنا من كان علي أن انتبه لتلميحاته المؤدبه التي عكست عدم أرتياحه

لترددي المستمرعلى مكتبه .. لكني فضلت تجاهلها !

لكن الآن أختار أن يصيغ عدم أرتياحه بشكل أوضح حتى أتوقف ..

من المؤكد أنني سأتوقف قبل أن يبلور أمتعاظه بشكل أكبرأمام الكل و أصبح مضاوي أخرى ...

مضاوي التي بقلب المذنب التائب أستشعرت خيانتي التي جسدتها هي قبلي ..

و الآن أنا فعلا خجله من نفسي .. كيف تحول أعجابي الأخوي إلا أعجاب غير شرعي !

نعم يوسف يجسد كل أمنياتي في الرجل السند لكنه ملك أختي .. كيف وقعت في الفخ و كررت

فعله أستهجنتها من قبل !

...........

مشاعل التائهه وجدتني ملجأ لها .. أنا الرجل الناضج من أخطأ و ليس هي ..

كان علي أن أنتبه أن الفتاة اليتيمه لم تعيش مع رجل من قبل .. كان علي رسم الحدود بشكل

أوضح حتى لا يختلط عليها الأمر وتتوهم أي مشاعر تنافي المنطق و العرف ..

كان علي الأنتباه إلى المؤشرات التي ظهرت منذ فتره طويله .. نظراتها و أنتقاء عباراتها

أمتعاضها من مضاوي و كشف أخطائها .. وضعت مشاعل من غير وعي منها نفسها بمقارنة

مع مضاوي لتبين لي أنني خاسر مع مضاوي ولي حظ في السعاده فقط مع حكيمة على شاكلتها !

أيتها الصغيره المتذاكيه كيف جسدتي مضاوي التائهه التي أحبت أول رجل دخل حياتكن ...

إذا هكذا كنتي مضاوي !

.......................


هل سبق لقلبك أن فرح لشخصين في نفس الوقت با المقدار نفسه حتى بت حيرانا بأي صف يجب

أن تجلس على يمين أهل العريس أم يمين أهل العروس ... لكن ماذا أن كنت من أهل العريس و

من أهل العروس !

أنه فعلا شيء محير لكن الأعراف و التقاليد المتوارثة في حالتي هونت الأمر وجعلتني أجلس

على يمين والدي وهو يخطب أمي من ولي أمرها !

نعم أخيرا تم الأمر بحضور الخطيب أبي برفقة عمي أبو جواهر ونحن أبنائه ..

أطمئنو خالد هنا جالس معنا على الرغم من تعابير وجهه البارده إلا أنه تصرف بتهذيب جم ..

...

نعم ها أنا أقوم بدوري على أفضل وجه و أبدو متعاونا جدا مع ولي أمر أمي السيد المتكبر

يوسف !

كيف أقتنعت ؟ ... حديث مطول مع أمي تلاه حديث ضميري المتمثل في مناير أنتهى بي هنا ...

.....

أم خالد شيخه : تراه أخوك و عيب اللي سويته ..

خالد : أنا مالي أخوان إلا سلمان .

أم خالد : أنزين إذا مو أخوك تراه ولد خالك اللي رباك في بيته ..

خالد : وأنتي رديتي الجميل وربيتي عياله كأنهم عيالج و أكثر ..

أم خالد : كلكم عيالي يا خالد ومايرضيني أشوف البغض بينكم .

خالد : البغض يا يمه أنتي اللي زرعتيه بيدينج .

أم خالد متفاجأه : أنا ؟!

خالد : لما حطيتينا كلنا بالمرتبه الثانيه بعد عيال أخوج لسنين حتى لما كبرنا ملكتيهم أمرج .

أم خالد : اللحين عشاني كنت أعطف وأرأف بها اليتامى صرت أفضلهم عليكم أنتم عيالي حشاشة

جوفي .

خالد : الأفعال يا يمه أصدق تعبير .

أم خالد : وشنو اللي فعلته وخلاك تشوف نفسك بالمرتبه الثانيه وراهم .

خالد : مصيبه يا يمه إذا تسألين جاهله.

أم خالد تحارب دموعها : أنا يا خالد من جيت لها الدنيا وأنا يتيمه و يوسف و فواز يتامى لا أم و

لا أبو ما بغيتهم يمرون في اللي مريت فيه ما بغيتهم يحسون با الفقيده و هم اللي بقولي من ريحة

اهلي تلومني يا خالد فيهم ؟!

خالد : أيه ألومج يتمتينا و أنتي حيه ..

أم خالد مصدومه : أنا يتمتكم ؟! .. أنا ما تخليت عنكم أنتم اللي أخترتو أبوكم و هجرتوني لما

كبرتو .

خالد : هجرنا مكانج بس أنتي هجرتينا في المشاعر قبل هجرانا بسنين ..

أم خالد : لا يا خالد و أنا أمك لا تظلمني و تظلم نفسك أنت أبو اللحين و تعرف غلاة الضنى لا

تشكك أبد في حبي و تفضيلي لكم على كل اللي أحبهم ..

خالد : لأني أبو تأكدت أن تصرفاتج شاذه لو أنا في مكانج ما فضلت أحد على ضناي و ما

تعذرت في يتمهم خاصه لما صارو رياجيل و أهجروج ..

أم خالد بألم أستقر دموعا : بس يا خالد كافي لا تعور قلبي أكثر ..

خالد : لا أعور قلبج و لا قلبي عن أذنج ...

أم خالد مستوقفه أبنها المغادر: قول لأبوك أم خالد ما لها خاطر في العرس ...

خالد ملتفتا على أمه : لا تخلطين الأوراق ردتج على أبوي ما لها شغل في اللي تكلمنا عنه.

أم خالد : مدامك ما أنت حاضرالخطبه لأسباب تافهه أنا رافضه مقدما .

خالد يكتم غيضا : و شنو السبب اللي بتقدمينه لبناتج ؟

أم خالد : بقولهم أنا راده الشور لعزوتي اللي وليتهم أمري وواحد منهم رافض ...

خالد بحنق : يوسف رافض ؟!

أم خالد : أنت اللي رافض بعدم حضورك ...

.........

غلبتني أمي و آزرتها مناير التي فندت كل أسبابي و طلبت مني أن لا أكون أناني و أقتل فرحة

أخواتي با الأخص اللاتي سعادتهن بقدوم أمي للعيش معنا موضوعهن الرئيسي في كل حديث ..

......


مناير : تنازل ها المره و خلك أكبر من يوسف عشان بس خواتك .. تخيل تختفي فرحتهم اللي

مالين فيها البيت من عرفو بخبر الخطبه ..

خالد : ماني طايق يوسف و أكره ما علي أقابله شلون عاد احط ايدي بيده و اسلم عليه ..

مناير : مو يقول المثل من شان عين تكرم مدينه فكر في أخوانك و أبوك وحقق رغبة أمك و خلها

ترضى عليك ترى اللي قلته في حقها اليوم مو حلو تخيل الجوري تقوله لك .

خالد : ماراح تقوله لأني ما أفضل و لا راح أفضل أحد على الجوري .

مناير : هذا الكلام الحين بس الله لا يقدر لو تنحط مكان أمك و يتيتمون عيال أخوك وإلا أختك

بيتغير رايك .. أنا تيمت يا خالد و أتمنى ما أنحط مكانها لأن ما يحس باليتيم و يعطف عليه

أكثر من اللي جرب أحساسه ...

خالد : وأنا يا مناير تيتمت وأهلي عايشين لو هم ميتين ما اعترضت على حكمة الله بس المهجور

ينبذر فيه اليتم و يكبر ..

مناير : بس الله عوضك هذا أنا و الجوري معاك و الله بيلم شمل أهلك و بتعيش مع خلانك

خلاص يا خالد أنحر أحساس اليتم وودعه ..

....

هذا أنا على الطريق مناير دست على كرامتي و قتلت كبريائي لأحظى بكم فأنتم الأهم ...

.............

تخلق بعض المواقف فكره لأحاديث النفس و هلوساتها ..

وتبدأ كلها ب لما لا !

.....

فواز : ليش لا ؟

يوسف : خلينا اللحين في عمتي بعدين لاحقين على موضوعك .

فواز : يعني شيصير لا صارت الفرحه فرحتين ..

يوسف : ما يصير شي بس مو بالأول لازم العروس تكون موافقه .

فواز : وأنا معتمد عليك تلين راسها ...

يوسف : يا سلام وشلون ألين راسها ؟

فواز : أول شي أتفق مع زوجتك وأحكروها مع أمي وخلوها تواجه الواقع اني آدمي وولد ناس ما

ينعاف .

يوسف يبتسم بعذوبه : تحبها لهدرجه ؟

فواز بغضب مفتعل : أحسب أن اللي يحبون يفهمون بعض ..

يوسف : فاهم عليك بس أهم شي تكون هي تحبك .

فواز : أنا عارف منيره العنيده لا يمكن تكون رضت با الخطبه و هي ما تحبني وتبيني.

يوسف : بس متردده .

فواز : مو واثقه من مشاعري وهذا السبب الوحيد .

يوسف : أهم شي الثقه على كل الأصعده ..

فواز : فاهم قصدك .. أنا واثق فيها بس هي مو واثقه فيني و ها الشي لا يمكن أحله إلا لما تكون

حلالي ..

يوسف : كلامك نظري بالتطبيق يمكن تلقى نفسك عاجز تفهمها حبك و أخلاصك لها .

فواز : ها الكلام من خبره ؟

يوسف : لا تقلب علي المواجع ...

فواز : يا حضك يا يوسف ...

يوسف : على شنو ؟

فواز : على أن حبيبتك حلالك سواء فهمت انك تحبها وإلا عقلها مصدي ما يفهم المهم أنك ملكتها

وقدامك كل العمر تفهمها ..

يوسف : مصيبه إذا بقعد طول العمر أفهمها ..

فواز : شكلك يأست يا بطل .

يوسف بنبرة الشاكي : تعبت يا فواز أقرب لها و تبعد ..

فواز : بس تبي الصراحه سببها منطقي لو هي ما تحبك ما فرقت معاها تشاركك مع وحده

وإلا أكثر .. فكر فيها منو اللي يرضى يشارك حبيبه .. منو اللي يرضى يلمه غيره ...

يوسف مستوقفا أخيه : بس فواز لا تحرث الرماد ترى جمري مولع تحته..

فواز : أنزين شلون على جمري ؟

يوسف : ردينا ؟

فواز : أنزين شسوي حرام عليك أنا أخوك حس فيني ..

يوسف : يصير خير .

فواز : يعني شنو يصير خير .

يوسف : يعني أثقل شوي وخلها علي .

فواز بنفاذ صبر : يوسف تكفى ريحني وعطيني موعد لا تخلي السالفه عايمه ..

يوسف : خلاص ها الأسبوع با الكثير وهي محلوله سواء لصالحك او لا ..

فواز بذعر حقيقي : شلون يعني ما فهمت شنو اللي مو من صالحي .

يوسف : يعني بقولها قدامج أسبوع تفكرين وتردين لي خبر موافقه أو لا ..

....................

موقف صعب وضعني يوسف فيه .. موافقه أم لا أريد كلمه فاصله وأخيره لإنهاء هذا الموضوع

الذي طال ...

..........

منيره : شوري علي مو أنتي أختي الكبيره ..

مناير : غريبه تشاوريني في الملجه وانتي في الخطبه ما شاورتيني ..

منيره : الخطبه مو مثل الملجه يا حقوده ..

مناير : أنا حقوده ؟!

منيره بأبتسامه : اللي شايله علي من يوم الخطبه لحد الحين أكيد حقوده ...

مناير بأمتعاض : لا مو شايله عليح يا آنسه منيره ..

منيره : يله عاد قومي بدورج اللي تخليتي عنه يعني معقوله خالد و الجوري سرقوج منا .

مناير : باالعكس دوري كا زوجه وأم خلاني أخت أفضل حتى لو ما حسيتي .

منيره : شلون ؟

مناير : يعني أنا افكر فيج مثل ما أفكر في الجوري لو كانت في محلج .

منيره : وصلنا خير هذا اللي أبيه , لو كانت الجوري في محلي شنو تشورين عليها ؟

مناير : ما تخلي عواطفها تنفي عقلها .

منيره بخيبة أمل : يعني ما تشجعيني على الزواج من فواز ..

مناير : لا أقصد تعطين قلبج فرصه بسعاده مع اللي يحب بس بعقل .

منيره : شلون ؟

مناير : شوفي منيره أنا ماني متعلمه بس اعرف على الأقل أن لتأسيس أي مشروع لازم يهتم

المؤسسين في دراسة الجدوى عشان يعرفون فرص النجاح للمشروع قبل ما يستثمرون فيه

طبقي دراسة الجدوى على علاقتج في فواز أبدئو في الملجه وأعتبروها دراسة جدوى

لأنها بتقربكم من بعض وبتشيل الحرج قدام الناس ..

شوفيه بيهتم لدراستج و يساند طموحاتج بيحبج بكل حالاتج بيصبر على تغلب مزاجج

فهميه أن با الملجه أنتي تعطينه فرصه لمدة سنتين هي فترة دراستج عشان يثبت حبه ويكسب

ثقتج و يكفر عن ذنوبه و الألم اللي سببه لج بس في نفس الوقت فهميه أنج شاريته ومتقبلته بعيوبه

البشريه اللي ما تمس أخلاقياته فهميه أنه كبير في عينج وبيكبر أكثر إذا لبى رغبتج

أنتي للحين صغيره يا منيره تذكري أن افعالج اللحين نتايجها بتبان لما تكونين في عمري .

.....

فواز : وإذا ما وافقت ؟

منيره : وليش ما توافق ؟!

فواز : لأن كل اللي طلبتيه بيصير بزواجنا شنو أكثر من أن يجمعنا بيت واحد يلمنا ونكون فيه

واحد نفهم ونساند بعض في كل حالاتنا و العيال بتنازل عنهم فترة دراستج و بوقف معاج ين

تحققين طموحاتج بعد شتبين أكثرمن جذيه ؟!

منيره بغضب : أنت بس تفكر بنفسك و رغباتها ..

فواز : لا يكون تبينا نعيش الحب العذري للأبد ..

منيره و الأحراج يصبغ وجنتيها ويرفع نبرة صوتها : انا خلاص مالي كلام معاك .

فواز : قصري حسج ماله داعي يسمعونا من ها الباب المفتوح على مصارعيه ...

منيره بصوت هامس : خلاص فواز بطلع لهم وأقول أن ما أتفقنا .

فواز يقلد صوتها : بقولهم ما أتفقنا ... أقول اقعدي بس وبطلي تصرفات الأطفال وإلا ترى أهون

عن الملجه طويلة المدى ..

منيره بفرحه : يعني وافقت ؟

فواز : لو أدري أني بشوف ها الابتسامة اللي من قلب جان قلت موافق من أول ماطلبتيني .

منيره : يا سلام لا يكون بعد بتمنن علي بموافقتك .

فواز : بسم الله مسرع قلبتي الأبتسامه الحلوه لتكشيره مروعه.

منيره تبتسم : جذيه زين ؟

فواز يبتسم بصدق : كلج زين يا بعد عمري ..

................

فرصه من ذهب و ها أنا أستغلها أشد أستغلال ...


فواز : تراك بتشرق و بتموت بضحكتك ..

سلمان : أسم الله علي الله يخليني لأهلي ..

فواز : خلاص شبعت ضحك ..

سلمان من بين ضحكاته : أي نعم يا قيس ..

فواز : أنا شطيحني بشمات مثلك ؟!

سلمان : بس تدري فواز نظامكم عجيب سنه إلا شوي خطبه وسنتين ملجه عاد ترتيبات الزواج

شراح تسون فيها أكيد بتاخذون سنه بعد و إلا تعال خل ترتيبات الزواج العيال مصيبه يمكن

تقعد تشاورها سنه و تشاور هي نفسها سنه و سنه تفكرون مع بعض بعدين تقررون تنطرون سنه

بعدين يجي المسكين ولدك وينطر سنه عشان تسمونه .

فواز ينهض مغادرا : تدري الشرها مو عليك الشرها على اللي يشكي عليك .

سلمان يمسك بذراعه : تعال أقعد بس من متى صرت جد وما تتحمل المزح ؟!

فواز : من وقت ما بغيتك عون .

سلمان : عونك يا ولد خالي آمر .

فواز : دبرني متوهق سنتين واجد يمكن أنجلط و أنا للحين ما أعرست .

سلمان : عطها جوها وخلها تنتصر كم شهر وشاورها ثاني مره وقولها الشوق فاض حده يمكن

وقتها تكون طيحت اللي براسها وتوافق .

فواز : وإذا ما وافقت ؟

سلمان : بيكون الغلط منك مفروض ما تكلمها إلا وأنت ملين راسها عدل .

فواز يغمز لأبن عمته : طلعت ما أنت بهين يا سلمان .

سلمان : أحيانا التلميذ يغلب أستاذه .

فواز : أنزين شصار على سالفتك ؟

............

ماذا تريد أن أخبرك يا صديقي أني أتألم بصمت وأني مازلت ساذج المشاعر ..

أتريد أن أخبرك أني أكاد ألامس السماء فرحا و أضم الأرض بدفء مشاعري ..

نعم غمرتني الأحاسيس العذبه حتى كبلت لساني أن ينطق بعقل ..

لم أستطع أن أقول لعمي لا .. لا أريد الزواج من أبنتك الفاسقه التي باعت سمعتها سلعة

رخيصه للمتربصين في الخفاء ...

لما عمي أخترتني .. ماذا فعلت جواهر لتخرج الشرقي من جسد الرجل المدني الذي يؤمن بحرية

بناته المطلفه !

إلا أي مدى أخطأت ؟ .. هذا الهاجس الذي يؤرقني فواز وهذا ما لا يستطيع لساني أن يخبرك

به..

أنها أبنة عمي يا صديقي لا يمكن أن أكشفها أمامك وأؤذي نفسي قبل أن أؤذيها ...

آآآآآه كم أتمنى أن استعين بك حتى تقتل قلبي بطلقة رحمة !

..............

هاهي تتجهم مجددا و ها أنا أكتم غيضي منها و أتذلل راجيا عطفها ...

...

يوسف : اللحين أجي مشتاق لج وألقاج مو طايقه حتى تردين السلام ...

مضاوي : ليش دزيت لنا خدامه في أحد شاكي لك ؟

يوسف : إذا تقصدين أمي تراها تمدحج وتقول أنج شايله شغل البيت كله.

مضاوي : أنا عارفه أن خالتي سلمى لا يمكن تسبني بس مشاعل اللي مو واثقه فيها .

يوسف : في وحده ما تثق في أختها ؟

مضاوي : أختي اللي كل ما أتصلت في سكرتارية القسم قالت لي أنها عند سيادة المدير ما ينوثق

فيها ...

يوسف : إذا تقصدين أنها تجي تشكي عليج تراج غلطانه مشاعل تحبج وتقدرج .

مضاوي : أنزين إذا ما تشكي علي شنو تسوي في مكتبك كل يوم ؟

يوسف : أولا كل يوم مبالغه , ثانيا هي ما تجي إلا بشغل لأني مسلمها ملفات العملاء المهمين بما

أنها من العايله .

مضاوي : يوسف طلبتك لا تعامل أختي مثل ما تعامل بنات عمتك ترى البنات اللي في

وضعها و عمرها تختلط عليهم الأمور ..

يوسف : قصدج مثل ما أختلطت عليج من قبل ؟

مضاوي تبدأ با البكاء : يا ها السالفه اللي ماراح تخلص إلا لما ربي ياخذني ويريحك مني .

يوسف بأرتباك : لا مضاوي لا تبجين طلبتك يا قلبي ..

.....

لو بكت في ليلة زفافنا أو بعدها بشهر لما تألمت أبدا بل أعتقد أنني كنت سأكون فخورا بأني سبب

شقائها ...

لكن الآن اجد نفسي في منتهى الضعف و أنا أحاول إيقاف هذا الشلال الجارف من المشاعر

المتألمه .. تبا لي لما لم أوافقها الرأي و كفى لما كان علي أن ألمزها بما تكره و أكره ..

.........

يوسف يخاطب مضاوي المرتميه في أحضانه : ليش كل ها البجي ترى مهما قلت أنا أحبج وواثق

فيج .

مضاوي : بس الكلام يعور يا يوسف لرددته يترك أثر ما يروح .

يوسف : هذي آخر مره ألمح حتى تلميح للموضوع أنا آسف فعلا آسف .

مضاوي : و أنا بعد آسفه ..

يوسف بأمل : يعني أفهم أنج بتردين معاي .

مضاوي ترفع رأسها : لا طبعا .

يوسف بغضب : توج تقولين آسفه ؟

مضاوي : آسفه على كل شي إلا موقفي من زواجك ..

يوسف برجاء : مضاوي و الله تعبان ريحيني ...

مضاوي : يمكن تكون تعبان بس مو أكثر مني .

يوسف : يعني لمتى بنستمر على ها الحاله ؟

مضاوي : أقدر أسألك نفس السؤال ...

يوسف : يعني أفهم أنج تحطيني بموقف أختيار يا هي يا أنتي ؟

مضاوي : لا أنا ما أحط نفسي بها الموقف لأني ابساطه عارفه أن قلبك مختارني بس المشكله

في عقلك ...

يوسف : و عقلي يقول لصبر آخر يا مضاوي ..

مضاوي : وأنا بساير عقلك للآخر و ماراح أقطع اللي بينا لين تقطعه ..

يوسف : يعني تردين الكوره لملعبي ..

مضاوي بأبتسامه عذبه : أنت سيد اللعبه وراعيها ..

يوسف : ما أبي إلا أكون راعيح يا مضاوي ...

مضاوي بفرحه غطت ملامحها : يعني بطلقها ؟

.....................

هل تنبثق سعادتنا من رحم عقيم ..

و

هل تفك حبائلنا المعقوده تلك الأيدي المشلوله ..

سهله هي الأماني في مدينة الملاهي !

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 12-10-2009, 11:01 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


.
.
.


الجزء الخامس و الثلاثون : ..
.
.


تتحطم الدمى بيد طفل عابث

وتعيش أحيانا بعد العبث !

.
.
.

يوسف ...

أتساءل دوما لما أنا معك حائرة ...

وعلي دائما أن أسألك ...

ما الذي يتعبك .. و يسكن هاجسك ..

لأقرأ في نظرتك ..

لما تهتمين وأنا لا أهتم .. لاهتمامك !

أهتم حبيبي ..

لأنك عاصمة مشاعري ... وأنا على حدودك متسولة مشاعر!

لا أصل لك و لا تقربني ...

وينتهي الأمر بي با تسور حصونك !

لأسر لك بما تعرف و أعرف أنا ..
.
.

تعرف ...

أنت في قاموسي .. عشق ..

وأعرف ..

أنا في قاموسك .. متعه !

وذلك يقودني لتجدد التساؤل ...

لما أنا معك دائما في اختبار تقلقني نتيجته الحتميه !

.
.

فها أنت تهم في المغادره و يهم الدمع منحدرا !

.......

يوسف يرتدي ملابسه : مو معقوله كل ما بغيت امشي تقلبينها مأساة ..

ميساء المستاءة من دموعها الجاريه من دون استئذان : أنا آسفه ..

يوسف : أنا ما أقول جذيه عشان تعتذرين بس مو حاب أشوفج تبجين .

ميساء بتردد : يوسف حبيبي في شي مهم بقولك عنه بس خايفه تعصب ..

يوسف يواجهها : شعندج ؟

ميساء تستجمع شجاعتها : أنا حامل ...

......

لا ...

أرفض ...

هذا التكبيل الأبدي .. هذا الأرتباط العاطفي المثقل بواجبات الأبوه ..

لم أفكر يوما بأن يكون لي أطفال حتى من المرأه التي أحب .. أعرف أنه قانون أجتماعي أن

تكون متزوجا و يتبعك سرب من الأطفال قبل أن تتم الأربعون .. لكن هذه حياتي التي تشكيلها

من أختصاصي ..

ماذا عن أحتياجاتهم ..

لا ... ليس الطعام و الملبس .. أحتياجاتهم الأخرى ...

الوقت.. الأهتمام .. العطف !

لا ....

أعطيت كل ذلك لأخي و لعمتي و لكل من أحببت ...

لا ...

حان الأوان أن أهتم لنفسي ...

لن أعطي .. لا .. لن أعطي لأي مخلوق سواي كل هذا الأهتمام !

..............

يوسف بصوت يختنق غضبا : تحطيني قدام الأمر الواقع ؟

ميساء الباكيه : لا يوسف لا يروح فكرك لبعيد أنا ما خذه كل الأحتياطات بس هذا مكتوب وصار.

يوسف مغادرا : أنتي جنيتي على نفسج و على اللي في بطنج .. بيتي و حياتي يتعذرونج ..

ميساء تتبعه برجاء الغريق : لا دخيلك يوسف لا تخليني .. يوسف لا تظلمني ...

يوسف يبعدها بعنف لتقع أرضا : ما ظلمتج أنتي ظلمتي نفسج ..

ميساء التي تفترش الأرض محطمه : فعلا ظلمت نفسي ورضيت لها المذله ..

يوسف : لا يا ميساء لا تحاولين حتى محاوله تبطنين كلامج بلوم لي .. ما أنغصبتي على شي أبد.

ميساء : ما أنغصبت ؟! ... أنت أمتهمنت مشاعري .. لويت ذراعي بضعفي أتجاهك ..

يوسف : أنا تزوجتج يوم غيري فكر يوصلج با الحرام أنا يا ميساء حشمت أهلج و صنتج ..

ميساء بألم : بورقه شرعيه بس الواقع يختلف .. أنا با النسبه لك بنت ليل بس با الحلال .

يوسف : لصحة العقد يشترط القبول و أنتي قبلتي و بالعشر بعد .. لومي نفسج بالأول قبل ما

تلوميني .. أنا أبدا ما غصبتج و لاحطيتج في مكان ووضع أنتي مو قابلته ..

ميساء بقلة حيله تصوغها الدموع الحاره : شلون أفهمك ؟

يوسف : فاهم .. أنتي تعذرين بحبج اللي غيب عقلج بس أعطيج مثال مناقض لج يتمثل في

مضاوي اللي على أنها تحبني بس ما قبلت على نفسها وضع تكون فيه مهانه .. ماقبلت يجي يوم

تلوم نفسها وتلومني على وضع مو مريح ..ما قررت تجيب عيال مو مرغوب فيهم بس عشان

تربطني للأبد ..

ميساء تبتسم بمراره : تعتقد أني ما أدري با اللي يصير معاك .. أنت مع مضاوي تعيش الوضع

اللي أنا عايشته .. مو بعيده أنك تفكر تجيب منها عيال بس عشان تربطها فيك حتى لو ما تبيهم ..

........

جرعتني كلاماتك ميساء مرارة الحقيقة .. نعم .. أعترف أنا صوره مشوه لكي !

هذا التفسير الوحيد لقسوتي عليك .. رأيت في عينيك الدامعتين انعكاس صورتي التي رسمتها

مضاوي و أجادت مزج ألوانها ...

...........

العمة شيخه : يوسف علامك عسى ما شر ..

يوسف المرهق : لا ما فيني شي ..

العمة شيخه : نحط العشى ؟

يوسف : لا أنا مو مشتهي ..

العمه شيخه بقلة حيله : يوسف حيل تغيرت ..

يوسف منتبها : من أي ناحيه ؟

العمه شيخه : قبل لضقت تجي لحضني تشكي لي و اللحين بعدت حيل ..

يوسف بحب : يا بعد قلبي يا عميمه ما أبي أثقل عليج و أضايقج بمشاكلي ..

العمه شيخه : و تحسب أني برتاح لشفتك متضايق و أنا ماني عارفه السبب و لا قادره أساعدك .

........

إذا هلمي مستمعه لفعلتي الغبيه .. ميساء الزوجه السريه ثارت فجأه بطفل لي تحمله بأحشائها ..

وأنا في مأزق لا مفر منه .. حبيبتي مضاوي في كفه وذاك المجهول القادم في كفه أخرى !

مشاعري مشوشه لا أقدر على فهمها .. هيا عمتي فسريها ...

.......

العمه شيخه : أنا ما ألومك أكيد حاس أنك أنغشيت و أنلعب عليك .. يمكن تكون على حق و يمكن

تكون هي صاجه و ما جذبت عليك ... موقفك ذكرني في ردة فعل أبو خالد لما حملت وهو كان

منبهني أني ما أحمل ...

..........

عقاب : أنتي تدرين أني ما أبي عيال بس طبعا ماهمج بتجيبينهم غصب عني ؟!

شيخه : أي بجيبهم و بيترسون البيت وإذا مو عاجبك هذا أبوك برى قوله ما أبي عيال .

عقاب : أنتي ليش ما تحشميني ؟

شيخه : لأنك مو كفو حشيمه ...

عقاب بنبرة المقهور : جيبيه و ربيه بس لا تعتمدين علي أبد .

شيخه : ومنو قالك أني معتمده عليك بالأساس .. هذولي أهلي و أهلك قايمين فيني و إلا أنت زوج

با الأسم و بس ..

..................

يوسف : ما فهمت يعني أنتي حملتي متعمده ؟

شيخه : لا بس هو ظن أني أعانده و أنا خليته على ظنه .

يوسف : ليش ؟

شيخه : حتى لو فسرت له كان راح يتصرف بنفس الطريقه و ما يصدقني يعني بيتصرف مثلك.

يوسف : تعتقدين أني ظلمتها ؟

شيخه : أنت ظلمت نفسك .. اللي بتجيبه ظناك اللي بيكبر بعيد عنك و هو شايل أسمك .

يوسف : معاج حق .. بس ..

شيخه : مضاوي ؟

يوسف : مضاوي و أنا ..

شيخه : شلون ؟

يوسف : أولا أنا ماني شايف أني أقدر أصير أبو على الأقل لعيال مو من مضاوي ..

شيخه مقاطعه : صرت و خلاص ما فيها ابي و ما ابي..

يوسف : صحيح ... خليج مني .. مضاوي ما قبلت في ميساء شلون بترضى في عيال منها ...

شيخه : رضت نوره فيكم ...

يوسف ينفي التشبيه بفزع : لا مضاوي مو مثل نوره ...

شيخه : بس أنت مثل أبوك ..

يوسف : شلون ؟

شيخه : أبوك ما كان يقدر يتنفس إلا الهوى اللي تنفسه نوره و أنت مو بعيد عنه .. أبوك داس

على الكل عشانها حتى بدى مصلحتها على مصلحتكم وسالفة أمك شاهد ما أقول إلا الله يرحمه و

يغفر له ..

يوسف : الله يرحمه .. بس أنا لا يمكن أسوي بضناي اللي سواه أبوي فينا ..

شيخه : بس بتخلى عن أم ولدك .. بتعيشه يتيم من واحد فيكم ..

..............

ارتسمت علامات الفزع على وجه الحبيب يوسف ... لم أرد أن أرهب قلبه لكن وجدت من واجبي

أن أعظه حتى لا يكرر غلطة كل الرجال في حياتي ! ..

........................................

أحسست با البرودة تتقلقل في عظامي عندما أنتهى أبي من نقل الخبر الذي ظاهره سعيد وباطنه

يحمل التعاسه لذلك الحبيب ...

لكن كيف خطب أخي سلمان جواهر وهو يعرف عنها ما يخجل !

هل يعقل انه اختار أن يكوي كرامته بجمرة حب ملوث !

......


شوق تبدي أستيائها : سلمان انجنيت تبي جواهر تكون زوجتك و أم عيالك ؟!

سلمان : عمي اللي خطبني لها مو أنا اللي رحت أخطب ..

شوق بصدمه : مصيبه .. لا اكيد عمي صايد عليها شي و لا هو لا يمكن يطلب منك تزوجها بس

عشانك ولد أخوه ...

سلمان : هذا اللي ذابحني ..

شوق : ذابحك ؟! .. و ليش تنذبح هي اللي لازم تنذبح وتنصلخ بعد ..

سلمان بقلب كاذب : ماني شايل همها بس المشكله في عمي اللي تسند علي تبيني أخذله ..

شوق : عمك لو تهمه ما أرخص فيك لوحده مثلها ..

سلمان : عمي الله يكون في عونه ما عنده إلا ها البنتين يترجى الدنيا فيهم ...

شوق برجاء : سلمان طلبتك يا خوي لا تهين نفسك وتخليها تشيل اسمك ..

سلمان مبررا : هي شايله اسمي و إلا نسيتي أنها بنت عمي عرضي و شرفي و أنا اللي

غلطان من الأول كان مفروض أشوف شسافتها و أمشيها سيده بطيب و إلا با الغصب ..

شوق : أنت نبهت عمي وسويت اللي عليك يعني شنو بيدك أكثر وهي ولي أمرها يحكمها وأنت

مالك عليها حكم ..

سلمان : يمكن عمي ما قدر لها و لا هو قادر يسكت أكثر ويبيني أتزوجها عشان احكمها ...

شوق : انت تقص على نفسك و إلا علي ..عمي قوي حتى لو تساهل معاهم وهذا هو بيغصبها

تاخذك يعني معناته يقدر يحكمها بس هو بيغطي على فعولها الشينه فيك ..

سلمان يواصل التبرير : بس عمي رجال كبير مو مثله قبل ويمكن خايف يموت قريب و بناته

يضيعون ...

..................

ستتزوجين أبن عمك أن أردت رضواني وراحتي ..

أبي احبك و لا أقدر على معصيتك لكن أنا لا أرى أبن عمي مناسب ..

من إذا الذي يناسب سعادتك ؟!

أبي أرجوك لا تتهكم على رأي لي يخص مستقبلي ...

لست متهكما عزيزتي لكن سبقت كلمتي رأيك ...

...........

ندى : شفيه سلمان ولد عمنا و عارفينه ..

جواهر التي استوطنت فراشها حزنا : ما أطيقه ..

ندى : عادي ماراح تكونين أول زوجه مو طايقه زوجها ..

جواهر بأسى : ماراح تفهمين ..

ندى : إلا فاهمه مو قادره أطلعين فارس من راسج ..

جواهر : إلا مو قادره أطلعه من قلبي ..

ندى : مات عليه قلبج اللي يرضى با المهانه ..

جواهر : ندى ترى مو ناقصه اللي فيني مكفيني ..

ندى : انا آسفه .. بس جواهر فكري في أبوي ترى و الله ما يستاهل تستغفلينه و تستخدمين الحريه

اللي عطاها لج بشكل يسيء له ..

جواهر تبكي بصوت مؤلم : ياااا ندى انتي مو فاهمه شي بالمره ..

ندى بخوف ظاهر : جواهر خوفتيني ..لايكون صاير شي لج ..

جواهر : أنا ..

.......................

أستسلمت لرجل محنك بورقه كتبها بخط يده بدون حتى شاهد !

هل أنا غبيه أم حمقاء .. كيف لم انتبه أني قصه مكرره من البذاءه لتلك الساذجات اللاتي ورين

الثرى لطمس ملامح عارهن !

كيف أقنعت نفسي بورقه خطت بحبر رخيص وتجاهلت ذالك الصوت المنادي من أعماق قلبي

أنتبهي فأنتي تلجين لأقصر نشوه نهايتها الحتميه موت كل أحلامك البريئاتي ...

....

........

ندى ببكاء مر توجه أصابع اللوم لها : راح يموت أبوي و السبه انتي ...

جواهر الباكيه : لا .. لا تقولين جذيه ..

ندى : أجل شتبيني أقول .. أبوي بيفرح و بيسوي لج عرس ما صار و لا استوى

فهميني شلون قبلتي تبيعين نفسج برخيص ..

جواهر : لحظة جنون ما لها تفسير و اللحين نادمه قد شعر راسي ..

ندى : و الحقير أكيد نادم لأنه كتب لج ورقه مو ناوي يلتزم فيها ..

جواهر بتهكم باكي : أي ورقه ..

ندى بفزع : توج تقولين تزوجتو بورقه عرفي ...

جواهر : أصلا أنا ماني فاهمه شنو معنى ها الورقه اللي أصلا مو معاي .. الورقه عنده وكلمتي

ضد كلمته وهو من أخذ اللي يبي وهو مطنشني ...

ندى بفزع : الحقير... يا ربي أنقذنا .. مصيبه أبوي راح يروح فيها ..

جواهر برجاء التائب : ندى تكفين لا تقولين لأحد ..

ندى : و الحل تسكتين وتخلين ولد عمتج يملج عليج وأنتي متزوجه ....

جواهر ببكاء موجع : أنتي ليش مو راضيه تفهمين أصلا أنا ما ادري إذا كنت متزوجه او لا و

لا أنا فاهمه إذا الزواج عرفي زواج من أساسه ...

ندى تصرخ في أختها : الورقه مو مهمه لما يكتشف سلمان أنج مو بكر .. يمكن لما سلمان

يكتشف ها الشي يذبحج و ياخذ المسكين فيج إعدام وتكونين وقتها جنيتي على الكل .. فاهمه

علينا كلنا ...

جواهر تأن ألما : بس .. بس خلاص .. حرام عليج اللي فيني مكفيني ....


...................................

لم أكاد أستوعب الحديث المرعب الذي دار بيني و بين جواهر حتى فاجأتنا شوق بزيارة أسريه

غير معتاده ! ...

................

شوق : شفيج ندوي شكلج تعبانه ..

ندى بعذر واهي : تعرفين ضغط الأمتحانات ..

شوق : إلا وين جواهر مالها حس .. طالعه مثل العاده ؟

ندى بأمتعاظ : بغيتي منها شي ؟

شوق : بينا موضوع ممكن تنادينها إذا موجوده أو تتصلين عليها ترد البيت ..

ندى : جواهر مريضه ونايمه .

شوق : ندى صاير شي ؟ .. لا يكون جواهر زعلانه مع عمي عشانه خطب سلمان لها ..

ندى تشعر با المهانه : ما له داعي تنغزين بالحجي أبوي من غلا سلمان يبي له الغالي وما في

أغلى من جواهر وما تفرق إذا سلمان اللي خطبها أو أبوي اللي خطبه لها...

شوق : خلينا نتكلم بصراحه جواهر ما تصلح لسلمان .

ندى : شلون ما تصلح لسلمان ؟

شوق : وحده سيرتها على كل اللسان ما تناسب تزوج اخوي ..

ندى : وقص اللسان لكل اللي يتكلم فيها .. أختي تربية أبوي اللي هو عمج على الأقل أحشمي

عمج أن ما حشمتيها .

شوق : ما عليه يا ندوي أنا و أنتي عارفين وهذا يكفيني ...

ندى تنهض منزعجه : البيت بيتج يا بنت عمي أخذي راحتج أنا مشغوله ...

......................
.
.
.
.

ها أنا أقف في منتصف هذه الشقه الفاخره أنتظر قدومه فا أنا من أوقعت نفسي في هذه الورطه و

أنا من علي التصرف بشكل عاجل يحسم الأمور قبل تفاقمها لتنتهي أبشع من بدايتها ...

.
.
.

فارس متفاجأ من وجودها : هلا حبيبتي ..

جواهر تهاجم بغضب : أنا ما عندي وقت يا سيد فارس للحب أنا بتزوج ولد عمي وأبي ورقة

العرفي .

فارس ببرود : وشلون بتزوجين وأنتي زوجتي ؟

جواهر : زوجتك ؟ .. أنا ماني عارفه إذا أنا زوجتك أو لا .. صار لك شهر تهرب مني ..

فارس : مشغول يا مدام ..

جواهر : مو مهم . أنا أبي أطلقني وتعطيني ورقه فيها ..

فارس : عشان تطلعين بسليم قدام ولد عمك ..

جواهر : أي نعم ..

فارس يطلق الضحكات : وطبعا ولد عمك المغرم بيقول عفيه على الشاطره ....

جواهر تسكته غاضبه : لاتطريه على لسانك ..

فارس : ماني طاريه بس طلاق ماني مطلق ...

جواهر تنهار باكيه : يعني عناد ... حرام عليك و الله أبوي راح يموت لو درى ..

فارس : توج تفكرين في ابوج !

جواهر بصدق : للأسف توني أفكر ..

............................

أطلقك و أفوت فرصة إذلال سلمان ..

لا يذل الرجل إلا العار ..

و لا يقهر الرجل إلا رجل تسلل في الخفاء ليسرق براءة عرضه ليدنسه في الخفاء ..

و لا يقهر قلب العاشق إلا معرفته بملكية حبيبته لغيره ..

وأنا ملكتها حتى من غير جهاز لتصبح مملوكة في ملكي تجثو باكيه تحت عرشي في رجاء أبن

العم المغوار الذي سينحني بإذلال طالبا لها العتق برجاء ...


.. تتسائلون ..لماذا كل هذا العناء ؟ ...


ذالك المعتوه تجرأ على فعل ما لم يسبقه به أحد ..

في ليل صيف حار تهجم علي في يختي ليكسر قدمي التي حبست في الجبس لشهر من أجل دعوة

لم تلبى ...

خسارة الصفقة و توتر العلاقة بين الشركتين وضعني في موقف محرج أمام أبي الذي صب جام

غضبه علي لينهي جميع صلاحياتي وأصبح مجرد موظف ...

أقسمت أني سأنهيه .. وجواهر كانت الطعم الأسهل ...

عرفتها من أيام الدراسه الجامعيه لم تلفت أنتباهي أبدا على الرغم من محاولاتها المستميته ..

لكن كانت أول من فكرت بها كوسيلة للأنتقام ...

و أي و سيلة كانت !

........................................

تنادي الأفراح بعضها بعضا متنافسين في موكب عامر بقلوب الأحبة المجتمعين لتهنئة كل عاشق

.
.

فواز محذرا : اسمع ملجتي مع ملجتك و يويلك إذا أعرست قبلي ...

سلمان السارح : قلت شي ؟

فواز : وين سرحت يا الحبيب .. أقولك خلنا نتفق نملج بيوم واحد وأن شاء الله عرسنا بعد بيكون

بيوم واحد ...

سلمان: يصير خير ..

فواز : أن شاء الله يصير خير بس التخطيط ما يضر .. يوسف ملزم ما نملج إلا لما تخلص

الآنسه منيره أمتحاناتها عشان ما ألهيها بس ما عليه بصبر وأدري أنك بتصبر عشاني أسبوعين

با الكثير ...

سلمان : يصير خير ...

فواز بنبره عاليه : درينا يصير خير بس شكلك بتخون وبتملج بعد يومين .

سلمان : فواز أنا للحين بين أي و لا ..

فواز : شلون ؟!

سلمان يختلق كذبه : أبوي و عمي يبون يقربون من بعض أكثر عن طريقي أنا وجواهر عشان

جذيه أنا متخوف إذا تزوجتها وما توفقنا بيأثر ها الشي على علاقة أبوي وعمي ..

فواز : عن السخافه أنت تحبها وهي أكيد ما وافقت إلا وأنت عاجبها وأبوك وأبوها بأذن الله

متصافين من دونكم .

سلمان : ما أبي أخاطر ..

فواز بشك : لا يكون قلبت الموجه ؟

سلمان : شقصدك ؟

فواز : اقصد لا يكون أرسالك بدى يستقبل إشارة الآنسه مشاعل ..

سلمان يبتسم بصدق : أعتق المسكينه تراك متولجها ..

فواز : سكين يقطع السانها الطويل ..

سلمان : حرام عليك .. إلا تعال بما أنها أخت الخطيبه ما تدري ليش غايبه صارلها أسبوع .

فواز : أن شاء الله تغيب شهر و أنت شعليك خلك بس بحلمك اللي راح يتحقق عن قريب ..

...

لا فواز ليس حلما بل أصبح كابوسا لا يطاق أريد فقط أن أستيقظ منه و أنساه ...

آه صديقي لو تعرف أي حماقة تحثني أنت وقلبي على ارتكابها ...

.................................................. .......... .

.
.
.


العذر الواهي يتسم دائما بعجز المواصله لأنه محتاج دوما لوقود الكذبات ...

ومهما وصلت من الاحتراف في صناعة الكذبات سوف يأتي يوم وتكشف كل تقنياتك المذنبة !

ها أنا على مر هذا الأسبوع أفيق كل صباح بعذر جديد يمنعني من التوجه لمقر عملي ..

و السبب الحقيقي كما تعرفون متمثل في يوسف الذي جرد مشاعري وسلبني خصوصيتها ..

.
.
.

مضاوي تقف بالقرب من فراش مشاعل : صبحج الله بالخير ..

مشاعل تتجاهلها ...

مضاوي : أبفهم أنتي شلون يجيلج نوم وحنا ما تصالحنا ...

مشاعل تستمر في أختيار الصمت ..

مضاوي : أنا آسفه أعترف أني غلطت عليج و مالي عذر ....

مشاعل والدموع تنزل ببطء مبلله خديها ...

مضاوي متضايقه من رؤية دموع أختها : بس مشاعل ترى ما أتحمل دموعج أنتي أختي

الصغيره اللي أموت فيج و لا أتحمل أشوفج زعلانه من أي شي شلون عاد لو كان سبب زعلج

أنا ..

مشاعل تجلس على فراشها لتواجه أختها : مضاوي أنا خنتج ..

مضاوي مبتسمه بصدق : وشلون خنتيني ؟

....

أخبرتني حكاية بريئة لا تختلف عن حكايتي القديمة إلا بشخوصها ..

حكاية تسردها لي بألم لتبث مشاعرها المعطوبه ..

...لكن بصدق ...

من غيري يفهم عظم الخجل و أرق الضمير المعذب .. من غيري يفهم صعوبة تفسير ذنوب

النفس المرتكبة بحق أحباب لها ..

أفهمك مشاعل فلا داعي أن تثقلي قلبك اليافع بهموم تستنزفه ليصبح عاجز عن تذوق حلاوة

أرق المشاعر ...

......

مشاعل : يعني مسامحتني ؟!

مضاوي : وأنتي شنو سويتي من الأساس عشان أسامحج .. كلنا نغلط بس المهم ما نستمر بالغلط

مشاعل بصدق : بس أنا كنت مستمرة فيه لو ما نبهني يوسف ..

مضاوي : لو مو قلبج طاهر ما وعى على تنبيه يوسف ..

مشاعل : يوسف يحبج مضاوي صدقيني يحبج وما يشوف غيرج .. طلبتج لا تضيعينه من أيدج..

.......

آه مشاعل ليت الأمر بهذه السهوله ..

يأتي ليبث الشوق وأرتمي في أحضانه أضمر المسامحه و أفيق أكثر مراره ..

يزيد حبي له .. ليزيد رفضي بمشاركته .. وأنتهي بتوسع رقعة ذاك الوجع !

هو من زاد في أتساعها هو من أجتهد في عمقها ..

وها أنا تبكيني روح بريئة تتخلق في رحم تلك السارقة ..

اليوم فقط تمنيت أن أكون مكانك ميساء ... أن أكون أنا من تحمل في أحشائها قطعة من روح

يوسف .. أنا من تسري دمائه تخالط دمائي و تستقر مرتبطة في ذلك الضعيف الساكن بالقرب

من قلبك..

الآن أصبحت فكرة تملك قلبه حصريا فكره مستحيلة ...

الآن أيقنت أني أصبحت الأخرى ... وهي الأولى !


.............


مزقتني بطلقات ألمها لتتهمني بقتلها !

قذفت الفراق في وجهي وقالت :
.
.

لم يزرع الطفل كرها أيها الخائن ...

كيف تلوث عظمة الحب بنزواتك .. كيف تصنع تذكار ممارساتك لتقذفه بوجهي شاهد ..

لا أكرهك مهما تمنيت بغضك .. لا تنقص حماقاتك مقدار عشقي الطاهر ..

لكن ...

أنا أحتضر ووجودك قاتل !

أتركني رأفة بي أعيش على ما تبقى من نبض هذا القلب النازف ..

لن أنساك .. وعدا وسمته عروق الخافق ..

عزاءا لغرورك ..أخبرك.. أني سأحضن نفسي ليلا أتلمس ما تبقى من أنفاسك على جسدي

الفاني ! ..

.
.
.
أسمعيني مضاوي ..

لا يعزيني عن فقدك كائن يرمز لنزوة عاشق يلتمس ملامحك في كل وجه عابر ..

ليس شاهد على خيانة قلبي وهذا قسم طاهر ..

أقسم حبيبتي لم يسكن هذا الخافق سواك ..

أنا العاشق ..

أقسم أني أضم كل طيف لكي عابر .. أحبسه بين جفني حالما ليهرب مني بلعنة واقع !

أسألك هل رأيتي يوما جسدا يرثي خافق ..

أو رأيتي الدمع يسيل من خافق على جسد عاشق وري ثرى المفارق ..

فقدك حبيبتي يلقي الظل على كل فرح واعد .. ويرتب الحزن ليبنيه شاهد

فتصبح الحياة من دونك كا العيش في المقابر ..

.
.
.

همسه لجسد سكن تلك المقابر ..

أبي كم أخجل الاعتراف بفهم عظم إحساسك الذي نبذ مختلف المشاعر ..

فكيف يؤمن بتعدد المشاعر من توحد قلبه على أحساس واحد ؟!

تصدق ..

سامحتك أيها العاشق !
.
.
.
.
.
.

إلى اللقاء في الجزء القادم ...






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 12-10-2009, 11:34 AM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


روعة ابداع


يعطيج الف عافية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 13-10-2009, 08:12 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء السادس و الثلاثون :


كيف أصبحت أعمى ؟!

وكل حروف الرفض و أحتجاجات النفس المقسمه على تلك الشفاة المكتنزه

تخبرك ... يا أعمى ...

كل لغة يجيدها ذلك الجسد المرتوي غرورا و كبرا بفتنة أشقت عاشق ...

تخبرك ... يا أعمى ...

لم تسكن و لن تسكن ذلك الخافق ...

سأعطيه لأي متهاون يملك جرأة المتنافس ... و سأرميه لأي محتال يغش في ميزان المشاعر

لكن ...

لن يكون لك أبدا أيها الساذج !

.................................................. ....



حبست مشاعري خلف قضبان الرفض ليحبس جسدي لنفس الشخص !

تبدو الأحداث في مخيلتي كا سراب تختفي الصورة مع اقترابي من تخيلها

قبل ليلة من عقد قراني على جواهر وصلتني صوره من ذلك العقد الجائر الذي لا يصدق به

عادل يعمل تحت مظلة الشرع حامي ..

نعم ابنة عمي جواهر التي امتلكت كل شريان يحمل الحياة في جسدي أختارت آخر ...

مؤلم ذلك التمزق الذي فتق القلب وأحدث فجوه عميقة امتصت كل الهواء الذي يصل لرئتي

توقفت عن التنفس لثوان ليرجع النفس بزفرة غضب ..

شرفي و عرضي جرد بوضع آثم في ورقه مخطوطه بالمعصيه غير مقيده بشاهد و لا معترف

بها عند حاكم.

. ابنة عمي التي ترعرعت معها طفلا لأكبر وأكون لها عاشقا متيما مزقت كل شعور جميل

سكنني بقربها ليثور الوجع في مخاض الغضب و الغيرة ..

كيف هانت عليها نفسها الغالية علينا ... كيف هنا نحن أحبابها عليها ...

لماذا ..

هل يجوز السؤال عن المرفوض المحال ...

لا يوجد أسباب لمعصية الخالق ... ثم لا يوجد أسباب لمخالفة كل الأعراف ..

أي سبب يدعو لتمريغ العرض في الأوحال وأتباع الهوى في طرق البغي و الحرام ..

أي سبب يجعلها ترفض قلبي الذي يريدها أمام الله زوجه لتختار نزوة ..

أي سبب يجعلها تختار ذلك الدرب المتقطع بعابر سبيل أحمق ...

لما أبحث لها عن أسباب .. لا .. أرجوك لا تكون ساذجا أيها القلب النابض با الحماقه .. لا تبحث

لها عن أي تبريرات و هل ما رأيت و عرفت يمكن أن يدخل بأي معادلة منطقيه ؟؟

الحقيقة بسيطة ومجرده هي الخاسرة و أنت الرابح ! ..

.........................

كدنا أن نخسر الحبيب سلمان من أجل تلك الساقطة التي فضلت فاسق على أبن عمها الفاضل !

بدأ كل شيء في ذلك اليوم الذي تلقى سلمان ظرف سلم له باليد من المراسل بينما كنت أجلس

كعادتي الصباحية أرتشف القهوة في مكتبه ..

...................

فواز يستفسر عن ملامح الذهول و الصدمه على وجه سلمان : خير شفيك ؟

سلمان : ه .. هه .هذي ..

فواز يخطف الورقة من يد أبن عمته ليصدم : مصيبه...

سلمان يسترد الورقه بشكل عنيف : خلها ..

فواز المصدوم : سلمان وين رايح ؟!

.............

تحقق ما أردت ووصل سلمان ليختي يزبد غضبا .. عينيه تضمر شرا و عروق رقبته تنبض

كرها ...

هجم علي لكن هذه المرة كنت على استعداد فعاجلته بطلقة أردته متهالكا على ممتلكاتي ..

.......

أحسست بحرارة تستوطن صدري وانهيار لا أجد له تبريرا لجسدي لأقع أرضا بحالة شلل امتدت

ببطء من أطرافي إلى أن استقرت في ظلام حالك غيب بصري ...

لا أعلم كم مضى علي من الوقت وأنا أسكن هذه الغرفة الكئيبة لكن أتوقع أن عدة شهور مضت

منذ ما حدث !

.....................

فواز : سلمان تسمعني ؟

خالد يقطع أتصاله الهاتفي : شفيك فواز ؟

فواز : كأنه تحرك .

خالد : يمكن هذي الأنعكاسات الجسدية اللي تكلم عنها الدكتور .

فواز بخيبة أمل : يمكن .. سلمان ترى مصختها الناس ينامون يوم يومين مو شهور ..

......

كم أتمنى فواز أن أستيقظ لأسألك عن تلك الخائنة هل ووريت الثرى أم مازالت تمرحا أبتهاجا

بخطيئتها !

هل عرفت أني بكيت لفقدانها و أنني أفضل النوم الأبدي على رؤيتها ملك لغيري ..

هل عرفت أني أفضل عدم العودة للحياة مرة أخرى حتى لأصبح مجنونا يلاحق ظلها ..

فواز .. أرجوك أيها الصديق ألا سألت هذا الطبيب إن كان هنالك دواء يقدر على نزع روحها

من روحي .. وهل يقدر بعدها على لملمة روحي !

........................................

لا ... روح أختي جواهر لم تعد تنبض با الحياة طربا وبهجة ...

ها هي نصف مذبوحة تعاني وحدتها ...

أبي الذي أنهار بعد أن أكتشف فعلتها أختار أن يعاقبها بشكل مؤلم و بطيء قد يؤدي لمقتلها ..

ألقى بها أبي في سرداب المنزل و ثار على أمي التي استقرت خارج منزلنا بورقة طلاق أنهار

على أثرها عالمي الصغير الذي كنت أعيش به آمنه ..

لم تعاقب جواهر لوحدها بل كلنا عوقبنا بشكل أو بآخر ..

أبي لم يعد هو نفس الشخص الذي عرفناه من المهد .. أبي أصبح ذلك القاسي الذي ترتعد له كل

خلايا الجسد المعاني ...

لولا عمي أبو خالد لكنت الآن أقبع في المنزل من دون أكمال دراستي .. فالتوجه كل يوم للكليه

أصبح متنفسي الوحيد بعيدا عن كل الهموم التي أعرف يقينا أن بعض زميلاتي لا تخفاهن حقيقتها

أما صديقتي وأبنة عمي جود فضت أن تهجرتني بعد أن كبلتني بذنوب ...

..................

جود الغارقه في دموعها : كله منج و من أختج الله ياخذها وتموت ونفتك منها ...

ندى ومشاعر الفاجعه تستقر دموعا على خديها : حرام عليج لا تدعين علينا ...

جود : شلون ما تبيني أدعي عليكم وأنتم السبب فا اللي سلمان فيه .. سلمان بين الحياة و الموت و

السبة أختج و أنتي ...

ندى : وأنا و شسويت تدرين أني أعز سلمان و أني لو علي أكون مكانه ..

جود : ليتج أنت وأختج في مكانه ... فهميني ليش ما تكلمتي .. لا تقولين لنا على الأقل قولي

لأهلج خليهم يحلون السالفه بدال ما تمشون بالملجه لين صار اللي صار ...

ندى : بس يا جود بس حرام عليج الذبح في الميت حرام ...

جود : فعلا أنتي ميته با النسبه لي ...

....................

هكذا هجرت أبنة عمي ندى لأقطع كل حبال الحب و الموده التي جمعتنا ..

أعرف أنها ليست المذنبة لكن أعتقد بتسترها على الجريمة الشنعاء التي أرتكبتها أختها وهذا ما لا

اقدر على مسامحتها عليه .. ...

كانت الوحيدة التي على أطلاع على تفاصيل الجريمه لكن فضلت أن تقف متفرجة غير مبالية بما

قد يحدث لأبيها و أبي و أخوتي الذي منهم من قد يفارقنا قريبا !

أمتدت مقاطعتي لندى شهور طويلة خلالها أنبني أبي وطلب مني معاودة علاقتي بندى لكني

رفضت بشده و ساندتني أمي....

...................

أم خالد : لا تضغط عليها و خلها على راحتها .

بو خالد : يعني أنتي راضي لج أنها تقاطع بنت عمها اللي دايما معاها , البنت اللحين حسبة يتيمه

مفروض كلنا نلتف حوالينها ..

أم خالد : أنا اللحين ما أفكر إلا بحشاشة جوفي اللي مرقد في المستشفى بين الحياة و الموت

و آخر همي بنت أخوك ..

أبو خالد : مو شي جديد أنتي ما تفكرين إلا بنفسج وراحتها ..

أم خالد : وأنت ما تغير طبعك تفكر بمشاعر الكل إلا مشاعر و مصلحة أهل بيتك ...

....................................

نعم أنا الآن زوجته من جديد و نعم علاقتنا أثبتت أن ليس هنالك مجال لتحسنها حتى وإن دخلنا

بتركه ثقيله من سنوات التجربه و النضج فا تركة الجروح القديمه تنذر بالألتهاب والوجع ...

عدت للمنزل في نفس اليوم الذي دخل فيه حبيبي سلمان للمستشفى كنت أعد مفاجأه له وأخوته

برجوعي لأبيهم من دون مراسم أحتفاليه قد تحرجهم أمام أصدقائهم !

لكن أنهار فرحي المستقبلي بأتصال تلقاه خالد من فواز ...

....................

أبو خالد يتبع خالد : خالد وقف شفيك .. شصاير ...

خالد يحاول الهرب : ما فيني شي بس واحد من ربعي يبيني ضروري..

......

كا انطفاء القناديل بهبة ريح عاصفة أنتهى أحتفالنا العائلي الصغير قبل أن يبدأ...

غرق منزلنا في الحزن بعد أن تكشفت ملامح الحقيقة ...

ووجدت نفسي أصبح ممرضه مؤتمنه على كل روح تسكن هذا المنزل ...

أبو الجوري خالد كان كا روح تائهة وهو يحاول أن يعزي كل أحبابه ...

..............

مناير : خالد يا عمري تعال نام شوي ...

خالد المرهق : بحاول ارقد عقب ربع ساعه بس بنطر موعد حبة أمي ...

مناير : أنزين شرايك تروح تنام و أنا راح أعطيها حبوبها..

خالد : لا يا عمري أنتي اللي روحي نامي وارتاحي واضح انج تعبانه بعد ها الأسبوع الطويل..

مناير دامعه : خالد ليتني أقدر أشيل همك ..

خالد بحنان يحضنها : ومنو قالج أنج مو شايله معاي الهم هذا أنتي ما خليتي خواتي دقيقه

و تعابلين فيهم كأنهم الجوري ..

مناير بتعاطف : يا عمري الجود و شوق حالتهم تعور القلب ..

خالد يتقطع صوته ألما : ما ينلامون هذا الغالي سلمان ...

.....................

الغالي سلمان يلطخ دمه ثوب أبن الخال المنهار فواز الذي جلس بجسد منحني على تلك الكراسي

الباردة يضم رأسه بين كفيه بشده ويوسف يركع على ركبتيه أمامه مواسيا ...

ما هي إلا ثوان حتى أنتبهو لحضوري الغائب ...

...........

فواز الباكي يسرع لخالد : سلمان تصوب أبندق و ..

خالد بذهول يمسك كتف فواز : وين سلمان ؟

يوسف من وراء فواز : بغرفة العمليات يطلعون الطلقه بس تطمن الدكتور يقول أخطت القلب ..

خالد إلى الآن غير مستوعب : لا تجذب علي سلمان مات صح ..

يوسف : أذكر الله يا خالد و ادعي له و بأذن الله بيقوم بسلامه ...

خالد يلتفت على فواز : منو اللي رماه ؟! ..

فواز بحرج : خلنا الحين بسلمان و لطلع بسلامه أنتكلم في الموضوع ..

................

لم يتركني خالد حتى سردت له تفاصيل انكسار سلمان على يد أبنة عمه الخائنة ..

لولا يوسف لكان خالد في الطريق لتكرار المأساة التي على أثرها دخل العزيز سلمان لغياهب

الظلام ...

..................

يوسف ممسكا خالد بقوه : طلبتك على شان خاطر بنتك لا تضيع نفسك ووعد مني ما يطلع منها

الحقير سالم ...

خالد بغضب : الحقير نجس عرضنا وبقى يذبح سلمان لا يمكن أخليها له ..

يوسف في محاوله مستميتة لتثبيت خالد في محله : أذكر الله يا خالد وفكر بعقل يعني اللحين

وشراح يستفيدون أهلك لذبحته وأخذت فيه أعدام بتيتم الجوري و ترمل أمها و تخلي عمتي

وخواتك يعيشون بحسره عليك يمكن حتى الناس يتكلمون فيهم يحسبون الشر لحق خواتك ..

.................

حديث يوسف جعلني أستعيد توازني و أتماسك من جديد ...

هذا التوازن الذي جعلني قادر على مداواة أبي الذي أنهار من جديد في نوبة سكر ..

أما أمي فقد كانت في حال مشابه لحال أبي فقد ترددت على عيادة الطوارئ بعد إغماءات

عده ألمت بها نتيجة لأنخفاض السكر ...

جود الصغيره لم تتحمل كل ما يحدث وعادت نوباتها المفزعه من جديد لكن الحمد الله أستعادت

توازنها لتؤازر والدي ووالدتي و الصابره شوق ...

شوق التي تكبدت كل الوجع لتستقر ساكنه منزويه في غرفتها تصلي ليلا نهارا تطلب من الخالق

أن يعيد سلمان ليضيء عتمة ليالينا الكئيبه ...

..............................

خالد : شوق طلبتجج عشان أمي وأبوي قومي أكلي معانا ..

شوق بصوت مبحوح : خالد طلبتك لا تضغط علي أبي أقعد بروحي ..

خالد : مو زين لج قومي وتعوذي من الشيطان وأقعدي معانا ترى مو أنتي بس اللي تحبين سلمان

و حاسه بغيابه ترى كلنا تعبانين و نكابر عشان نآزر بعض ...

شوق تختزل الألم في عينيها الدامعتين : لا تقارني فيكم .. وضعي يختلف عنكم كلكم ... سلمان

عندي يسوى الدنيا وما فيها ولولا وجوده الله العام وشكانت حياتي يمكن حتى صرت مثل اللي ما

ينذكر طاريها بالخير ... سلمان مركاي و مسندي .. منو فيكم يمرني كل يوم و يسألني عن

أحوالي ..منو يحس فيني قبل ما أتكلم ويقول وسعي الخاطر ترى أضيق لا ضقتي ..

خالد يمسح دموعه بطرف شماغه : وتحسبينه ما يحس في ضيقتج اللحين و سعيها عليه ترى

روحه حيه و تحس بضيقة أحبابها ..

..............................

هل يعقل أحرم أتواجد با القرب منك إلى الأبد .. و أن لا أستشعر وجودك في محيطي المغلق

هل يعقل أن لا أرى وجهك الذي ينبض هدوءا بعد الآن ..

هل يعقل أن يغيب صوتك الدافئ في وداع أبدي لا تسمعه أي أذن حيه بعد الآن ..

كيف فجأة أحسست با الفراغ يغمر صدري ويبث الحزن متراكما في كل شرايني فقد من فكرة

فقدانك !

...................

منيرة : مشاعل مو ملاحظه انج مدخله نفسج بجو حزن كل ها الشهور ..

مشاعل بمحاولة تقليد نبرة صوت منيرة : لا مو ملاحظه يا آنسه منيره ..

منيره بنبرة أتهام : انزين إذا مو ملاحظه ترى الكل ملاحظ ..

مشاعل بخوف : منو اللي ملاحظ ؟

منيره : خواتج و خالتي سلمى ...

مشاعل : وطبعا هم اللي دازينج لي عشان تستفسرين ..

منيره بحرج : يعني تقدرين تقولين جذيه ..

مشاعل : اجل روحي و قولي لهم تعب سلمان متعبني ..

منيره بذهول : وجع .. عيب اللي قاعده تقولينه ...

مشاعل : أنا أقول اللي يدور في مخيلتكم ..

منيره : يا سلام يعني كلنا نتخيل الحال اللي أنتي فيه .

مشاعل بغضب : أي تخيلون أنا ما فيني إلا العافيه هذا أنا أداوم في شغلي و أرد أعاونكم في شغل

البيت وكافيه خيري و شري بعد شتبون ؟!

منيره : أنزين شوي شوي اكلتيني ...

.....................

.
.
.

احمل أخبار مخزيه عن العدل في هذا العالم المتواطئ ...

............

يوسف : ترى فارس طلع من السجن .

خالد يردد المعلومه بذهول : طلع من السجن ..

فواز : طبعا الواسطه أكبر من القانون ..

يوسف : هو لعبها صح و جاب سلمان ليخته وركبه كل الذنب ..

خالد : وطبعا ورقة العرفي مشوها ويمكن بعد أعتبروها صالحه .

يوسف : مثل ما قال فواز الواسطه اكبر من القانون ..

خالد : وحنا وين واسطاتنا ؟!

يوسف : واسطاتك خايفه من واسطاتهم وبعدين الولد طالع بتمثيليه ويقول أنا غلطان ما زوجها

لي ورحت تزوجتها من ورى أهلها و أستاهل اللي جاني !

خالد بقهر : بس هو ما خطبها و لا حتى تزوجها مثل خلق الله كتب له ورقه بخط أيده وقص

عليها ال... أستغفر الله .

يوسف : حنا ندري بس الناس ما تدري و مالهم إلا الظاهر ..

خالد : ورجال وشايل عيبه .. صح يا فواز ..

....................

صحيح !

للأسف هذه الحقيقة في مجتمعاتنا الرجل دائما ذئب بريء أغوته تلك الحمل الذيذه ..

كيف إذا له أن يقاوم غريزة فطر عليها ويتجاهل تلك التي تهب نفسها طواعيه ! ..

طواعية للموت أم طواعية لأحلام زينها ذاك الذئب ..

أعرف من المضحك أن يكون هذا تفكيري وأنا من كنت على شاكلة فارس !

لكن ما ذنب سلمان كيف أصبح ضحية وهو لم يكن جاني في أي زمان هل هذا عقاب لي أن أرى

أقرب أحبتي ملقى على سرير بارد تلفه الأسلاك من كل جانب في محاولة منها لإنعاشه !

عليك حمل كبير أيتها الأسلاك فا سلمان كسر من كل جانب وتحطم مركز الأجنحة في مركبه

ولم يعد قادر على مغادرة ذلك الظلام ..

اللعنة عليك جواهر كيف لم تستطيعي أن تفهمي أي حب يكنه لك هذا العاشق ..

سلمان نعمة البارئ لكل امرأة تريد العفاف فلما لم تعفي نفسك و أزهقتيها بين براثن طامع ...

...................................

لولا خوفي من عظم الخطيئه لأزهقت روحي مخلصه كل أرواح أحبابي من ألم وجودي ..

أعيد شريط الذكريات وأطويه وأعاود من جديد أسترجاعه .. ألوم نفسي تارة و أعزيها تارة

أخرى لأرجع و أرميها بحصى الملامة لأشفق عليها من شدة التأنيب ..

أكاد أجن وأنا أنتظر الموعد المجهول لسياف المكلف بإعدامي لست في قلق من قدومه بل أنا في

خوف عليه أن يتلطخ ثوبه بدم ذنوبي ...

..........................

أبو جواهر يقتحم خلوتها القسريه ويأمرها بصوت غليظ : قومي معاي ..

جواهر برجاء : يبه طلبتك لا تذبحني و تضيع نفسك ترى ندى محتاجه لك ..

أبو جواهر : لا أنتي مو خايفه علي و لا عمرج فكرتي فيني أنتي خايف تودعين دنياج يا ..

جواهرمقاطعه : والله خايفه عليك صدقني خايفه عليك وندمانه على غلطتي ..

أبو جواهر : الندم اللحين ما عاد يفيد .. بس فرصة التخلص منج وصلت لحد عندي بدون ما

أضر نفسي ...

جواهر بخوف : وين بتوديني ؟

أبو جواهر : اليوم بنملج لج على فارس و تروحين معاه ولا أبي أشوف وجهج بحياتي كلها ..

جواهر والرعب يسكن أوصالها : طلبتك يبى لا تسلمني له ..

أبو جواهر بغضب : و لا كلمه خلاص ما عاد لج راي .. للأسف عطيتج حرية الراي عشان

تعيشين رافعه راسج و أنتي وطيتيه بفعولج الرديه ما أقول إلا حسبي الله عليج ..

جواهر تقبل يدي والدها : طلبتك يا بوي سامحني ..

أبو جواهر : ماني مسامحج لو هو آخر يوم في عمرج ...

..................

قرار تزوجينا بعقد شرعي أمر ألح به أبي الذي أبتزني به مقابل أخراجي من السجن الذي قبعت

خلف قضبانه شهور عصيبة ..

أبي رفض حتى تعيين محامي لدفاع عني و أمر كل أهلي أن يقاطعوني وهكذا حدث إلا أن أتى

يوما في زيارة مفاجأة ...

.........

أبو فارس : تعرف حكم محاولة القتل كم سنه ..

فارس : ما أعرف و لا أبي اعرف لأني كنت أدافع عن نفسي ..

أبو فارس : ها الكلام تقوله لغيري مو لي أنا عارف أشلون تفكر ويكفي انك أرسلت ورقة

العرفي لسلمان عشان اعرف انك ما تفاجأت بوجوده قدامك و أكيد كنت مجهز بندقك ..

فارس : كان بيملج على زوجتي اليوم الثاني شكنت يعني تبيني أسوي ..

أبو فارس : اللي صار ما نقدر نغيره بس أكيد نقدر نصححه و إلا شرايك ؟

فارس : شلون نصححه ؟

أبو فارس : تعقد زواجك على جواهر بشكل رسمي و شرعي و لك مني أطلعك من ها السالفه

مثل الشعرة من العجين .

فارس : بس أنا خلاص ما أبيها ما جاني منها إلا عوار الراس اللي مثلها ماتصلح تكون زوجه ..

أبو فارس يمتحنه : يوم أنها ما تصلح تكون زوجه ليش كبرت السالفه جان خليتها تزوج ولد

عمها وطلعت من الصوره ..

فارس النافذه أعذاره : أنا..

أبو فارس : أنت من سالفة الموظفة اللي شكت عليك عند يوسف و أنت شايلها لسلمان ..

فارس : بس ..

أبو فارس : لا يكون تحسب أني صدقت أن رجلك أنكسرت من الزلقه كل أخبارك عندي بس

للأسف ما عرفت أنك فاج شقه للمسخره و هذي اللي راحت علي و عاقبت اللي يوصلون لي

معلومات مغلوطه بسب رشاويك ..

فارس : يبه سامحني و تأكد أن ها الشهور الطويلة في السجن خلتني أعيد حساباتي ..

أبو فارس : شلون تبيني أصدق و أنت رافض تصحح غلطك وتزوج جواهر ..

فارس الباحث عن أعذار : أصلا أهلها يمكن ما يرضون ..

أبو فارس : أهلها حليت مسألتهم الدور و الباقي عليك .. موافق أو لا ؟

.............................

عدت للمنزل أخيرا لكن للأسف ترافقني جواهر التي تغطي كل شبر فيها حتى أصبح من المحال

حتى رؤية عينيها ! ...

لا يوجد أي شكل من أشكال الاحتفال بخروجي أو زواجي الغريب .. الكل تجاهنا حتى أمي !

أما أبي فركز كل اهتمامه على جواهر ...

..........

أبو فارس : لو عندي بنت ما زوجتها لواحد مثل فارس بس أنتي اللي غلطتي في حق نفسج

وأهلج و اللحين مالج إلا الصبر و أنا و أهل البيت أهلج لضقتي منه علميني .

الجواهر بصوت مخنوق بدموع : ما تقصر يا عمي .

فارس يهم بالمغادره ليستوقفه والده بزجره : وين رايح ؟

فارس : بروح الغرفتي تعبان وبنام .

أبو فارس بنبرة أمر : أخذ زوجتك معاك ..

....................................

الندم شعور يغادر القلب ليستقر مؤرقا هذا العقل الذي يخل بتوازني ...

ونبدأ بفتح نافذه لشيطان بلو !

.................

منيره : أنا الغلطانه لو وافقت على الملجه من زمان جان اللحين أنا زوجته وأقدر أكلمه و أشوفه .

مشاعل : مالج إلا اللي مقسوم لج وكل أمرج من الله خيره ..

منيره : ونعم با الله أنا ما قلت شي بس عن جد مشتاقه له كم شهر مو شايفته و لا سامعه صوته

أخاف عقلي يزر ..

مشاعل : الحمد الله و الشكر الناس وين وأنتي وين ..

منيره : قصدج أنا وين وأنتي وين .

مشاعل بغضب : أي هذا قصدي عندج مانع ؟

منيره بنبرة متعاطفه : بيقوم با السلامه بأذن الله لا تعورين قلبج .

مشاعل تكابر : الله يسلمه لأهله وإلا أنا ما لي حاجه فيه .

منيره بمحاولة أمتصاص غضب أختها: لهدرجه كان مالي عليكم المكتب ؟

مشاعل تسرح لثواني لتعود متألمه : يزعجوني كل يوم با المكتب خطيبج السيد فواز يحب

يتقهوى معاه كل صبح أما هو ما يطيق القهوه على الريق و ..

منيره مقاطعه : و شنو يحب ؟

مشاعل تسترسل : حليب با الموز و أحيانا شاني ..

منيره : يو أثره مثل الأطفال في الروضه ..

مشاعل مبتسمه : قلبه مثل قلب الأطفال يحب الكل و الكل يحبه ..

منيره تبتسم : يو حالتج صعبه وبقوه .

مشاعل تنتبه من أفكارها : أنتي سألتيني وجاوبت مو تقعدين تحللين على كيفج ..

منيره : أنتي ليش ما تفتحين لي قلبج وتقولين لي الحقيقه ...

...................

لسبب بسيط أختي .. لأني لا أريد أن أجرح نفسي أمام الكل بمشاعر غير مقبول الأعتراف بها

كيف أحب و أن أعترف بهذا الحب الذي لا أعرف نهايته ...

كيف أحب شخصا باع نفسه من أجل حبيبة تخونه .. ماذا أفعل بقلب ممزق و كيف لي أن أعرف

كيفية ترميمه .. ولما أعاني أصلا من مراحل الألم في إعادة تأهيل قلب يحتضر !

عزيزتي .. لن أعطي الغير فرصة للإطلاع على مكنونات صدري حتى لا أجدها يوما سلعة

لتداول لمن ليس له عمل غير التسلي بأعراض الناس ..

حتى أنتي أختي قد تستعملينها ضدي بعد سنوات وترمينها في وجهي أمام أي خلاف حتى

تتهميني بعدم البصيرة ...

با المختصر لا أريد أن أجد نفسي مثال يضرب به لتنبيه من عيش قصة حب من طرف واحد !

.......................

.
.
.

تتسائلون ماذا يحدث في حياتي ...

شهران بالتحديد و يصل أبني لهذه الحياة و سبعة شهور مرت على الفراق ...

أزور أمي يوميا و لن أخجل من الاعتراف أن لهفتي لها دافعي الأكبر..

فأمي أخبرتني بأنها ستقوم على زيارتي يوميا وان ليس علي أن آتي لزيارتها مطلقا حتى لا

أزعج مضاوي لكني رجوتها أن لا تقطع عني فسحة الرجاء !

وامتثلت أمي لرجائي و ها أنا أتأهب لرؤيتها بأي لحظه لا تغادر عيوني الباب لعلها تدخل ولو

صدفه ...

.............

الخاله سلمى : يوسف صارلك ساعتين عندنا ما عندك أشغال ؟

يوسف : أفا يمى لهدرجة مليتي مني .

الخاله سلمى : أنت عارف قصدي لا تقعد تقلب كلامي .

يوسف بشوق : وينها ؟

الخاله سلمى : يوسف كم مره قلت لك لا تسألني عنها ..

يوسف : يعني مو معقوله ما أشوفها و لا أعرف شصاير معاها ؟

الخاله سلمى : هي ما تبيك تعرف عنها شي و مأمنتني ما أعلمك في أحوالها و علومها .

يوسف بنبرة رجاء : طلبتج يمى بس بعرف هي بخير مشتاقه لي و إلا نستني ؟

الخاله سلمى بنبرة تعاطف : ريحها و أرتاح يا يوسف ..

يوسف بإمتعاظ : ردينا على سالفة الطلاق ..

الخاله سلمى تفاجأه : إذا ما طلقت تراها بتخلعك ..

يوسف بصدمه : شلون تخلعني ؟

الخاله سلمى مسترسله ببراءه : مدري شلون بس المحاميه..

يوسف : المحاميه !

الخاله سلمى تشعر بذنب : الله يسامحك يا يوسف خليتني أنقض حلفي ..

يوسف يتجاهل لوم أمه ويستمر في تحقيقه : يعني هي وكلت محاميه ؟

الخاله سلمى تقف للمغادره : خلاص يا يوسف روح فمان الله ..

..................

خرجت من مجلس أمي لكن ليس لباب المنزل بل إليها حتى أعاقبها لفكرة نبذي بهذا الشكل ...

.
.
.

أكره كل شبر قطعتيه من أجل الوداع .. وأكره كل فكرة أنتجت للفراق ..

وأكره احتمالات الانتصار في حرب الطلاق ...

وأكره نفسي على احتمالها لهذا الفراق الذي لا يطاق ..

لا تحاولي الهروب و لا تحاولي حتى بذكاء أن تنسلي خفيه من يدي ..

أنا من ملكت أمرك و أنا من بيديه كل حبائل وصلك .. أنا سيدك وعبدك ..

هلمي حبيبتي و أستنشقي عطر المشتاق لأنفاسك !

..................................................

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 13-10-2009, 08:16 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء السابع و الثلاثون :

يقال إن الوقت أفضل معالج ! ..

...........................

أصبح المستشفى مقري الدائم , نعم سلمان لازال يرقد على ذلك السرير من دون حراك و أنا

مازلت أرفع راية الأمل بعودته بعكس كل من حولي ..

لقد أستسلمو سلمان وودعوك قبل أن تودعهم .. أما أنا لم أودعك و لن أفعل أبدا ..

ستعود أعرف أنك ستعود ...

سلمان أرجوك لا تتخلى عن صداقتنا وتهجرني للأبد ووعد مني سأتخلى عن كل حماقاتي ..

هيا عد لقد حلت كل الأمور هاهي الخائنة عوقبت أشد عقاب بزواج وصم بالعار من ذلك السافل

كلاهما سلمان من طينه واحده وكل يستحق الآخر.. ولا تعتقد أبدا أننا لم ننتقم لك من المجرم

لن تصدق كيف ساعدنا والده بإنزال عقوبة لا يمكن تخيلها به .. الآن فارس يعمل مراسل تحت

أمرتنا يهرول بين الممرات مهانا يأمر عليه أصغر الخلق ولا يجد مفر من السمع و الطاعة !

.....

فواز : جود بسرعه روحي نادي الممرضه ..

جود : فواز مو كل ما تحرك بنادي الممرضة تدري أنها انعكاسات ..

فواز متجاهلا جوابها : سلمان إذا تسمعني حاول تحرك أيدك اليمنى ..

جود بغضب مختلط بدموع مخنوقة : بس تراك تعبتنا سلمان خلاص ما راح يقوم ..

.......

مللت النوم وأرقني صوت بكاء أحبتي لذلك قررت الاستيقاظ لعلي أعجل بشفاء روحي ! ...

وكم هو عجيب أن أرى الكل متصافي و على قدر عالي من التآلف و التعاون !

هل يعقل أن إصابتي قربت الكل من الكل .. أبي و أمي وصلوا برفقة بعض و لم يكفوا عن

تدليلي .. أمي تطعمني كا طفل وأبي تولى مهمة غريبه تتمثل في تعديل فراشي وسؤالي بشكل

متكرر إن كنت أشعر براحه ! .. برؤيتكم أبي أشعر براحه لا تقلق علي أنا أقوى مما أبدو ..

خالد و يوسف قصه أخرى لم أتوقع أبدا أن يجلسوا في مكان واحد من دون تشاحن .. ها هو

خالد يخبر يوسف أنه سيقلب الأعراف المعتادة ويخطب لأبنته الجوري ناصر ابن يوسف !

و هاهو يوسف يرسم ابتسامه عريضة ويوافق بشده ..

أخواتي يحلقون حولي كا الفراشات يوزعون الضحكات .. كم افتقدتكن !

فواز .. العزيز الرفيق فواز هو الوحيد الذي جلس صامت يراقبني من الزاوية ..

................

سلمان : لا فواز لا تروح كافي كل واحد منهم ما صدق خلص وقت الزيارة و أنحاش .

فواز : يا ويلك من الله هم مهتمين براحتك و يمشون على توصية الطبيب .

سلمان : أنزين ما قلنا شي تعال سولف علي شعلومك و شصار عليك كل ها الشهور ..

فواز : شسولفلك عنه ؟

سلمان : يعني مثلا أحوال قلبك المملوك ..

فواز : و الله انك فاضي أنا الشهور اللي فاتت ما تعديتك ولا شفت و لا كلمت ست الحسن .

سلمان : أفا .. صاير شي .

فواز : لا مو صاير شي بس أعتقدت أنها بتوقف معاي و بتتصل علي تواسيني بضيقتي بس

خيبة ظني .

سلمان : ما تنلام أنتم مو متزوجين ما لك حق و لا عليها واجبات ...

فواز : سلمان أنت استري و خلك من دور محامي الدفاع .

سلمان يضحك بشده : أنا أصلا أدافع عنك ما ابي تعور قلبك بسوالف تافهه .

فواز يبتسم بصدق : قول آمين .

سلمان : آمين .

فواز : ما ننحرم من ضحكتك يا ولد عمتي .

سلمان : يوووو فواز لا تسوينا فلم هندي الحين ..

فواز : أنت باب ما في معلوم أنا يحب أنت واجد أنت رفيق زين واجد يأطي فلوس يوكل خروف.

سلمان يستمر بضحك : خلاص رفيق أنا ما في موت .

فواز : يموت عدوك قول آمين .

سلمان يسأل بشك مفاجأ : شصار عليها ؟

فواز : بداهيه هي وياه لا تفكر فيها و الله ما تستاهلك .

سلمان : أنا أسألك عن بنت عمي ويهمني اعرف إن كانت بخير أو لا ..

فواز : زوجها عمك من فارس و قاطعها و ما حد يعرف عنها شي إلا أنها ساكنه مع حمولتها .

سلمان يعضض على شفتيه : يعني عمي مات قلبه .

فواز : عمك الله يعينه و أنت لا تفكر إلا بنفسك ...

سلمان : كله مني يا فواز فارس ما لقى ينتقم فيني إلا في جواهر .

فواز : وأنت شعليك ؟

....................................

أخبرني سلمان بالقصه التي يعتقد أنها سبب المأساة و لا يمكنني وصف علامات الدهشة التي

كست وجهي !

.........

فواز : وأنت و شعليك با مشاعل يوم أنك رايح تاخذ لها حقها !

سلمان : أدري أن تصرفي غريب بس وقتها ما فكرت إلا أني أعاقبه .

فواز بشك : أنت لا يكون بينك وبين الملسونه شي .

سلمان : أنت للحين ما تثمن كلامك ؟!

فواز وعيونها تجحظ بتعجب : لا بعد و أدافع عنها و تاخذك الحميه !

سلمان : لا تقعد تصير مريه و تحور الكلام على اللي يعجبك .

فواز وتجحظ عينيه مره أخرى : سلمان مصيبه جانك مايل لمشاعل أكيد فيوزات قلبك يبيلها

تغيير .. شا القلب اللي عليك اللي ما يتعلق إلا في اللي ما يستاهلون .

سلمان بزجر : لا تقارن بين مشاعل و جواهر .. مشاعل أشرف و أطهر من بنت عمي ..

مشاعل اللي ظروفها تيسر الانحراف أثبتت أن الإنسان ما تحكمه ظروفه .. لا هو اللي يحكمها

ويقدر يحسنها بثقته بنفسه وتمسكه بمبادئه ... ليتني يا فواز ما تردد لحظه وخطبتها لما يوسف

كلمني عنها بس أنا الغبي تعلقت بصوره رسمتها أوهامي لعقلي.. صورة جواهر اللي

أحبها غير صورة جواهر بنت عمي ... جواهر اللي أحبها أنا اللي خلقتها في خيالي يا فواز ..

جواهر زين المنطق و العقل .. جواهر الشريفة الطاهرة .. جواهر منبع الثقة .. جواهر حبيبتي

مو موجودة ! ...

تخيل يا فواز كل ها السنين كنت أحب خيال اخترت بنت عمي قالب يحتويه !

فواز : كلامك منطقي و أقدر أفهمه بس نصيحة يا سلمان لا تسرع وتربط نفسك بحب ثاني

عط قلبك الحرية لفترة ...

.................................................. ......

عاد سلمان للحياة وكم سعدت لسماع هذا الخبر المفرح .. كيف عرفت ؟ .. من فارس !

أتى من عمله التعيس ليفرغ غضبه و امتعاضه في المسكينة أنا !

زاد المكيال أكثر اليوم لمعرفته من الموظفين أن سلمان أستيقظ من غيبوبته التي كان هو السبب

فيها ..

ولكن لأصدقكم القول ... أنها مجرد عادة يوميه من عاداته الساديه التي ألفتها بسرعة ! ...

.....................................

لا أعرف إن لم توجد جواهر في حياتي كيف كنت سأفرغ غضبي .. لا تتعاطفوا معها فهي

تستحق كل ما يأتيها فلسانها السليط هو من خلق الفكرة اللعينة التي استوطنت رأس أبي ..

.....................

أبو فارس : كله منك هذا يوسف مستقعد لي بكل مناقصه و ينافسني بكل مكان ...

فارس : ومن متى يوسف يخوفنا ؟!

أبو فارس : من صارو الروس الكبار معاه أصلا أنا ما عاد لي وجه أواجه الرياجيل قدام الناس

بعد فعولك اللي تسود الوجه الكل قام يتنحش مني ..

جواهر المتلصصه تنسل لنور : عندي الحل يا عمي ..

أبو فارس : الحقي فيه .

جواهر : أطيب نفس يوسف وولد عمي خالد .

أبو فارس : شلون ؟

جواهر : تسلمهم رقبة فارس .

فارس ينهرها : وقص السان أنقلعي ..

أبو فارس : بس أسكت أنت ... شلون أسلمهم راسه تبينهم يذبحونه ؟!

جواهر : أكيد لا لأن لو أذبحوه بياخذون فيه أعدام بس فكرتي بتهدي النفوس و تحل أمورك

معاهم .

أبو فارس : طويلتيها يا جواهر قولي اللي عندج .

جواهر : أتصل بيوسف وقوله ...

................................

قبلت اقتراح أبو فارس بامتهان ابنه و جعله مراسل حقير يعمل بشركتي إلى أن أعتقه بنفسي ..

لم يعجبني الاقتراح حتى رأيت فكرة الانتقام تتبلور بعيون خالد و فواز بعد الفترة الطويلة التي

قضاها سلمان با الغيبوبة ويأس الكل من عودته للحياة ...

أصابني الخوف وأرقني لليالي طوال و با الأخير رأيت بمقترح أبو فارس فرصه للهدنه و عقد

سلام ينقذ عائلتنا من تكرار المأساة .. هذا المقترح لن يضر بأخي أو أبن عمتي بل قد يشتري

الوقت اللازم لاندمال الجرح الذي شوه أرواحهم ..

.......

يوسف : أنت فاهم أنك بتصير مراسل و الكل بيامر عليك ...

فارس يرفع رأسه بغرور: فاهم طبعا .

يوسف : بس أنا مو فاهم شلون رضيت ؟ .. لأني مو مصدق أنك ندمان .

فارس : أنا و أنت عارفين إني مو ندمان بس الناس و با الأخص أهل السوق بيشفون أني بيضت

وجه أبوي و حاولت أصلح اللي كسرته .

يوسف : أهل السوق ما أنولدو أمس يا حضرة المراسل فارس ومار عليهم من أشكالك واجد.

فارس : أنت دايما تعطي من وقتك للمراسلين و إلا أنا حاله خاصة ؟

يوسف بتلميح : أنت فعلا حاله خاصة و راح أعتني فيك بشكل جيد جدا ..

..................

أتمنى بعد انصياعي لأمر أبي المهين أن أجد في قلبه الرأفة التي قد تعيد لي حياتي المترفة

التي أفتقدها جدا ! ...

قلبي يملئه الخوف من رؤية أخوتي الأصغر مني يتسلقون سلم الود لقلب أبي ...

أيعقل أن ينتهي الأمر بي باستجداء أخوتي لما هو حق لي !

يكفي أن نبرتهم و سلوكهم يوحي بتعاليهم علي ... كيف إذا أن استلموا زمام الأمور بعد رحيل

أبي ..

نعم ..أمهم أمي التي لم تلدني .. لكن اعرف يقينا أنها تفضلهم علي سرا ... وأنها ستقف بصفهم

ضدي إن اقتضت الأمور !

قررت أن لا أنتظر المجهول المتنبأ له با الكوارث .. و الآن أنا على الطريق الصحيح ..


.......................................


بعد أن أفاق سلمان من غيبوبته ليس هنالك عذر لعدم اتصاله أو زيارته .. ماذا دهاه هل يعقل انه

نساني ! ... لا يعقل من المؤكد انه يتناساني لكن ما هو السبب أو من هو السبب ؟!

............

منيره : اللحين كلكم يا أهل البيت تسنترون عند سلمان من الصبح لين الليل .

مناير : لا زيارتنا بس الصبح لأن بعد العصر ربعه وزملائه يزورونه .

منيره : أي زين .. وفواز يزوره بس العصر ؟

مناير : منيره تراج معطلتني بروح اتقهوى مع خالتي سلمى إذا عندج سؤال محدد قوليه

وخلصينا .

منيره : ابي اعرف فواز و جود شصار على علاقتهم بعد حادث سلمان ؟

مناير : شعلاقته استحي على وجهج عيب الكلام اللي تقولينه .

منيره : وأنا وشقلت .. أبي اعرف شسالفة جود معاه هذاك اليوم متصل في أمه وبعدين يقولها

أخذي جود تبي تسلم عليج .

مناير : وإذا ؟ .. تراها بنت عمته وطول عمرهم عايشين مع بعض .

منيره : أي بنت عمته اللي كانت خطيبته .

مناير : هذا أنتي قلتيها كانت و اللحين هو خطيبج انتي .

منيره : خطيبي اللي ما سأل عني و فجأه أعرف أنه رد يكلم بنت عمته اللي من فجو الخطبه ما

يكلمها و لا تكلمه .

مناير : أف منج أنا زايرتكم بتونس معاكم مو جايه لضيقة الخلق و السوالف البايخه .

..................................

مشاعل المتضايقه من دخول منيرة فجأه : بسم الله أنتي متى بتبطلين ها العاده في شي اسمه

أستئذان .

منيره : مضاوي تقولج تعالي تقهوي معانا .

مشاعل : أنزين جايه .

منيره : متى يعني جايه ؟

مشاعل : عسى ما شر آنسه منيره شفيج منتفخه وودج تهاوشين .

منيره و كأنها وجدت الفرصه لمشاركة أمتعاضها : بموت من القهر يا مشاعل .

مشاعل : حاسه أن سالفتج سخيفه بس ما عليه كملي .

منيره بغضب : أنتو خوات أنتم ؟ ... محد حاس فيني الظاهركل وحده أسست لها حياة و ما عاد

يهمها أحد.

مشاعل : اللهم طولك يا روح .. أخلصي يا منيره و شعندج ؟

منيره : وشعندي بعد غير سالفة أتصال فواز وجود في خالتي .. ماني قادره أبلعها أحس بموت

من القهر .

مشاعل : اسمعيني عدل .. جود بنت عم فواز زعلتي و إلا رضيتي هي في حياته .

منيره : وانا ما قلت شي و لا أنا معترضه بس اللي قاهرني أنه مو معبرني بالأول قلت مشغول

وفكره كله بدوام ومع سلمان على أن مو عذر كافي بس طوفتها بس اللحين ماله عذر .. ابي أفهم

ليش مقاطعني ؟!

مشاعل : منيره شتبيني اقولج ؟

منيره تقف للمغادره : لا تقولين شي لأن واضح انج مو مهتمه .

..........................................

أنا مهتمه ..

وأردت فعلا مساعدة أختي منيره .. في البدايه لم أعرف كيف لكن بعد تفكير مطول أقتص من

ساعات نومي وجدت الحل المزري ....

.......

مشاعل : السلام عليكم .

فواز مستغرب اتصالها المفاجأ على هاتف المكتب : وعليكم السلام .. شلون طرى قسمنا

المتواضع على القسم الذهبي .

مشاعل : سالفه أبيك تساعدني فيها.

فواز : أن قدرت أبشري .

مشاعل :بتقدر أن شاء الله .

فواز : تفضلي قولي اللي عندج؟

مشاعل : تعرف ولد جيرانا سالم ؟

فواز بشك : معرفه سطحيه عزمني كذا مره بدوانيه وزرته مره .. شفيه ؟

مشاعل : شرايك فيه ؟

فواز بصدق : ونعم فيه ..

مشاعل : لو لك أخت و تقدم لها سالم بتقبل ؟

فواز : إذا سالم خطبج توكلي على الله و أخذيه ..يكفي إن الرجال مقدر من جيرانه .

مشاعل تعاجله بالقاضيه : و إذا خطب منيره ؟

فواز بصدمه شلت لسانه لثواني : منيره شكو .. منيره خطيبتي أنا .

مشاعل : بس انتم صارلكم كم شهر ما تكلمون بعض فقلت يمكن أنفصلتو خاصه اني سألتها

وقالت أنها ما تدري .

فواز بحنق : مشاعل قولي لمنيره تبطل سوالفها البايخه وإذا عندها شي تبي تقوله لي تتصل بدال

ما تألف لي قصه و لا تنسى أنها هي اللي قالت خل نأجل سالفة العرس و أنا شخصيا ملجه وإلا

خطبه ما تفرق معاي اللي يفرق معاي العرس .

مشاعل : احلف لك إن منيره ما تدري عن شي أنا اتصلت عليك لان أخت الولد كلمتني تجس

النبض و ما عرفت أرد عليها و الصراحه أنا حاسه أنكم ما تناسبون بعض و هي أختي وأتمنى

لها الأفضل.

فواز قبل أن يغلق الهاتف : أنتي مالج شغل و لا تدخلين لو سمحتي .

...............................

م يخيب فواز ظني أبدا وفعل با الضبط ما كنت أتوقعه و هكذا نجحت الخطة التي كان ثمنها كذبه

ستكشف قريبا !

........................

تذكرني أخيرا !

.......

فواز : سلمان الحمد الله قام بسلامه و أنا شايف أن هذا الوقت المناسب عشان نعدل وضعنا .

منيرة بنبرة متهكم : واضح أن وضعنا شاغلك الشهور اللي فاتت .

فواز : أنتي تشغلين بلد و أنا ما عاد أتحمل ..الدنيا حياة وموت أتخذي قرارج الحين.

منيرة : أي قرار ؟

فواز : أنملج باجر و العرس بعد شهرين .

...........................................

هل تتذكرون الألعاب النارية التي تحلق في نهاية آخر حلقة من مسلسل كرتوني أبطاله قط

متعجرف و قطه متكبرة يتوسطون قلب حب وكلاهما يخربش الآخر؟

... با الضبط هذا ما رأيت !

يا ألهي قد شارف قلبي على النضوج من نار بعده .. و الآن يأتي بكل بساطه ليضعني أمام خيار

واحد خيار سأختاره بدون أن أخير .. نعم موافقة بكامل قواي العقلية .. و بإذعان من جميع

أحاسيسي التي أصبحت منذ وقت بعيد حصريه لك أنت وحدك .. حبيبي فواز .

.....................

أخيرا .. أخيرا .. لان هذا الرأس المتعنت .. وأخيرا أخيرا ستكونين لي أنا وحدي ..

لا تتخيلي منيرة كم أريد أن أريك الحب في كل حالاته .. كم سيكون من الرائع أكون أستاذ

عشق و تكونين تلميذة منطق !

لكن كوني متأكدة حبيبتي أن رؤية وجهك أول كل صباح هو أبرئ أحلامي الكثيرات ...


...............

كلما نجحت بإبعاده أراه يعود أقرب .. ها هي منيرة ستتزوج من أخيه وها أنا أجده في بيتي من

جديد ! ...

آخر مره أتي بعاصفة هوجاء ابتدأت بوصوله لغرفتي التي كان الغياب يحتلها ...

........

وصلت غرفتها وأنا غاضب و مشتاق في نفس الوقت تراءت أمامي جميع الصور الجميلة

التي جمعتنا ... لكن ..

...........................

يوسف ينظر بالفراغ ....

منيره من خلفه : خير يوسف في شي ؟

يوسف : وين مضاوي ؟

منيرة : مضاوي مو هني .

يوسف : وينها فيه ؟

منيره بحرج : مدري؟

يوسف : شلون يعني ما تدرين ؟ خلصيني وينها فيه ...

منيرة : مضاوي تشتغل مع لجنة نسائيه خيرية تطلع من البيت على الساعه ثلاث وترد الساعة

تسع .

يوسف : يا سلام وأنا آخر من يعلم .

.............

لابد أنه ظن أني سأجلس سبعة أشهر أطارد طيفه المتطفل بين الممرات و أحصي حضوره الخفي

في الزوايا وأمام المرايا .. هل أعتقد أني سأكتفي بالجلوس ساهمه بصوره التي تملأ الأواني !

ماذا دهاه ؟ ... ألا يفهم أني كدت أن أجن وأنا أهلوس مع خياله ليلا! ..

ألا يعرف أني كنت على وشك فقد حاسة السمع بسبب حثي لأذني على استراق السمع لصوته

العذب عندما كان يسرد القصص لأمه الحبيبة ...

يا اااا كم أردت أن أخرج صارخة من وراء الباب و أخبره أن يكف عن التحدث !

لكن استيقظت يوما ووعدت نفسي أني لن أسمح لدموعي أن تؤلم رأسي بعد الآن ...

ووجدت الحل صدفه في اللجنة النسائية التي كانت منقذي ..

إحدى جارتنا أهدتني كتيب بأعمال اللجنة وعندما سألتها إن كان باب التطوع مفتوح رحبت بشده

... لا يمكنني وصف مدى صفاء الذهن الذي وفره هذا العمل لي فقد أصبحت مشاكلي أمام مشاكل

الحالات التي نساعدها لا شيء ...

عملي التطوعي الجديد ذكرني من أين أتيت وأتاح لي الفرصة لمساعدة فتيات يتيمات في حاجه

ماسه لأبسط مقومات العيش ..

أدركت أخيرا أن هنالك دور لي غير دور الزوجة الأخرى !

....................

يوسف الذي زاده الانتظار غضبا : الحمد الله على السلامة .

مضاوي تخفي فرحتها برؤيته : الله يسلمك .

يوسف : وين كنتي يا مدام ؟

مضاوي : أنت عارف أنا وين كنت .

يوسف : أنتي شلون تسمحين لنفسج تشتغلين من غير أذني .

مضاوي : أنا ما أشتغل لعائد مادي أنا متطوعه بوقتي للأعمال الخيرية .

يوسف يردد : من دون أذني .

مضاوي : حنا منفصلين صار لنا سبع شهور أكيد أنت مو متوقع أني بستأذنك بأي شي يخصني

يوسف : أي طبعا خاصه لما وكلتي محامية فاشله ترست راسج بمقترحات سخيفة .

مضاوي : أولا المحامية ممتازة ثانيا إذا قصدك با الاقتراح الخلع فأنا اللي اقترحته مو هي .

يوسف ينفث غضبه : اقتراح غبي .

مضاوي : أول شي ما كنت اعرف انه اقتراح غبي لين فهمتني المحامية أن لازم يكون الخلع

بتراضي الطرفين على مثلا مبلغ يتحدد أو رد المهر و أتنازل عن أي حقوق مستحقه .

يوسف : حلو انج فهمتي أن الأمور بيدي .

مضاوي : بس بأمر الطلاق أما الأنفصال بيدي أنا و ما راح أتنازل عنه لآخر يوم في عمري

وإذا بتعلقني عادي عندي .. أصلا أنا مو مفكره أعيد تجربة الزواج مره ثانيه .

يوسف بتهديد : بتعجزين وبينقطع نماج و بتمنين انج عقلتي ورديتي لي .

مضاوي ببرود : صحيح بس ها الشي راح يصير بعد كذا سنه إذا الله أحيانا ..

يوسف ممسكا بكتفيها : أنتي ليش عنيده ؟ .. لمتى بتعاقبيني .. أفهمي ما في أحد بقلبي إلا أنتي .

مضاوي : قلبك اللي في جسد مقسم ما أبيه .. وأصلا لو تجيني كلك ما رغبت فيك لأنك حيل

متأخر.

يوسف بنبرة غضب عالية : وبعدين معاج ..

مضاوي بعناد : إذا أنت رجال أطلقني .

يوسف يزجرها : أنا رجال غصبا عنج و اسمعيني عدل أنا من ها اللحظه عفتج و طلعتي

من خاطري بس عناد فيج ما راح أطلق فا همه ما راح أطلق و بتردين ترجيني أردج و وقتها

بذوقج المر يا مضاوي ...

...............................................

وداعي القاسي لها سبب الحزن لقلبي الذي من حسن حظي لا يمكن أن يراه إنسان ...

سرقت مضاوي مني حتى فرحتي بقدوم أبني ناصر ... ناصر الذي أتمنى أن يكون أفضل رجل

من رجال عائلتي ..

سميته ناصر ترضية لميساء حتى تعرف أني أقدر والدها حتى وإن لم أشرفها بزواج رسمي

أمام الملأ .. لا لم أفكر للحظه أن أسميه صالح لأني لم أرد أن تضطر أمي على ترديد اسم

معذبها ... أمي الحبيبة التي حبها لناصر يفوق الوصف ...

من لا يمكنه أن يحب ناصر ؟!

ناصر الذي خلق في قلبي مشاعر جديدة و جعلني أفهم المعنى النقي للحب ...

ناصر أتى و تغير كل شيء حتى عاداتي اليوميهة تغيرت ...

بدأت أتعرف عن قرب على عالم الصغار الذي ودعته منذ زمن بعيد ...

بدأت أبني جسر التواصل مع أبني حتى قبل أن يميز الألوان ...

أقضي معه ساعات طويلة تبدا برجوعي من العمل و تنتهي آخر الليل عندما أحمله لفراشه

و أهمس في أذنه ليطمأن أني لن أتخلى عن أمه وإن تخليت عن قلبي ...

أريد أن ينام ناصر قرير العين و يعيش طفولة عذبه في أسره طبيعيه لينمو شخصا سليما

من أمراض الأنفس التي يزرعها الآباء ...

أبني ..

أضحي من أجل علاقتنا الأسمى حتى وإن تراكمت الأوجاع ترثي قلبي الذي سلم بحقيقة فراق

روحه ..
...........................................
.
.
.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 13-10-2009, 12:21 PM
صورة عزايف غربتي الرمزية
عزايف غربتي عزايف غربتي غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


عذوووبه يعطيج العافيه على النقل

وبأنتظار البارتات القادمه على احر من الجمر ....

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 14-10-2009, 09:45 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


منوره القصه حبووبه


الجزء الثامن و الثلاثون :


تصرفاتنا العفوية أحيانا أفضل من سلبية حياديتنا !

فاترك أمورنا بيد الآخر.. استسلام لعزائمنا ...

وحريتنا من خلق أنفسنا الواثقة بأهليتها ...

فا نختار وننبذ الإجبار !


...............................................


لم أنم حتى أستيقظ كنت أنتظر الصباح بفارق الصبر فقد أنتشر بالأمس بين أروقة الشركة خبر

نفخ السعادة في شراييني ... الأستاذ سلمان سيعاود مهام عمله !

أتمنى أن يكون بخير .. لا يمكنني تجاهل حقيقة رجوعه قبل مرور شهرين من تماثله لشفاء

ماذا دهى أهله ؟ .. لما لم يطلبوا منه أن يتمهل و يأخذ وقته في النقاهة ؟! ...

على كل ها هو اليوم أتى و ها أنا أتحضر مبكرا لذهاب للعمل ...

..........................

منيرة : مشاعل وين رايحه ؟

مشاعل : يعني وين رايحه أكيد لشغل ..

منيرة : عندكم حفلة اليوم بشغل ؟

مشاعل بإحراج : لا .. ليش تسألين ؟

منيرة : اليوم مثقلة المكياج .. لامره شكله مو طبيعي و اللبس فرايحي بزود .

مشاعل بغضب : يتراوالج هذا شكلي كل يوم .

منيره بذهول : مشاعل أكيد تغشمرين .. لا عن جد.. قولي تغشمرين ؟

مشاعل بعصبية : حبيت أغير ستايلي فيها شي ؟

منيرة : أي فيها شي .. شكلج غلط وما يناسب المكان اللي رايحه له .

مشاعل : يا سلام هذا أنتي تطلعين وأنتي متكشخه من فوق لين تحت ما حد قال لج شي .

منيرة : يا ويلج من الله اللحين عشان حطيت كحل في عيوني صرت كاشخه وبعدين أنا أطلع مع

زوجي تبيني أروح معاه وشكلي مريضه ..

مشاعل : ولو لا تقعدين تنصحين وأنتي ما طبقين نصايحج .

منيرة : كيفج سوي اللي تبينه أنا سويت اللي علي و نصحتج وبريت ذمتي .

.................................

لم أخطط لتغيير مظهري لكن عندما وضعت كريم الأساس أصبح أثقل فجأة حتى قلم الكحل

عاندني ليصبح أثقل حول عيني وداخلها ... أما أحمر الشفاه فهو المعاند الأكبر وضعته مرتين

وكل مره بدا باهتا مما اضطرني لمعاودة وضعه ! ..

وملابسي إما ضيقة وأما واسعة فلم أجد إلا فستان العيد لأرتدي !

وحذائي الطبي الذي أعتدت ارتداءه قتلني ضيقا ....

لكنك اخترتي حذاء الحفلة الذي يرفعك عن الأرض عشر سنتي ؟!

يا آلهي ماذا دهاني ؟!!!

أيعقل أنني أصبت بلوثة عقلية أدت لارتباك حواسي حتى بت لا أميز ما هو المناسب للمكان الذي

أتوجه إليه... ماذا سيقول سلمان عندما يراني بهذا الشكل ؟ ... و ما دخله هو ؟!

أنه زميلي وأعتاد هيئة ثابتة لا تتغير ... لا ... يجب علي أن أعيد ترتيب نفسي بشكل مناسب

حتى لو اضطررت لتأخر ...

لكني لا أريد أن أتأخر اليوم بذات .. لا .. لا لشيء لكن الجلوس في المنزل في الصباح ممل ! ..

هيا كفي عن مجادلة نفسك وقومي بما هو صحيح ...

.............................................

تأخرت ! ..

ليس من عادتها أن تتأخر .. أم أنا من أتيت باكرا ... لا لقد تأخرت أنا متأكد ...

فا لتتأخر .. ليست مهمة !

.................

....... الحمد الله على السلامة ....


سلمان بغضب مكبوت : الله لا يسلم فيك عظمة .

فارس باستفزاز : و يطاوعك قلبك على زوج بنت عمك .

مشاعل تدخل فجأه : فارس ليش أنت مهمل ووصخ ..المكتب مثل ما خليته أمس ما نظفت فيه

شي ...

فارس متظاهرا بالبرود : و لا يهمج اللحين أنظفه .

سلمان يزجره : فارج و لا أبي اشوفك رقعة وجهك بالمكتب .

فارس بابتسامة نصر : أنت تامر .

................

مشاعل : حمد الله على السلامة .

سلمان : الله يسلمج ...

بعد صمت قصير ..

سلمان : أخت مشاعل نصيحة أخوية لا تجادلين الحقير فارس تراه نجس و إذا حقد عليج أكيد

بيسوي لج بلوة .

مشاعل : أنا في العادة ما أكلمه بس سمعته وهو يكلمك وحبيت أذكره في وضعه .

سلمان يبتسم بعذوبة : يعني فزعتي لي ؟

مشاعل : مثل ما أنت فزعت لي .

سلمان باستغراب : أنا ؟ .. متى ؟

مشاعل : بسالفة اليخت لما رحت وطقيت فواز عشاني .

سلمان وحمرة الخجل تعتليه : أي .. منو قالج ؟

مشاعل : العصفورة .

سلمان : ليش حاس أنه عصفور أعرفه قال لعصفورة تعرفينها .

مشاعل تبتسم برقه : تعرف المتزوجين ما يخشون عن بعض شي وهي أختي زلت بلسانها قدامي

بس طلبتك لا تعاتب فواز هو خلقة ما يدانيني .

سلمان بعفوية: ما أتخيل أحد ما يدانيج ..

...................

أيتغزل سلمان بي ؟!!

لا .. لا أعتقد .. يبدو أنني أهلوس من جديد ... لا بد أنه قال : لا أعتقد أن فواز يكرهك ..

.....

أأتغزل بها .... كيف تمكنت من صياغة هذه الجملة المشبوهة...... ماذا لو قلت لها لا أعتقد أن

فواز يكرهك ... أو لا أعتقد أن مشاعر فواز سلبية اتجاهك ... يوجد آلاف الجمل لنفي لكني

اخترت جملة قد تفضح مشاعري ....

ها هي عادت لروتين التجاهل بفرز الأعمال الورقية التي عليها انجازها .. وها أنا أقوم بروتين لم

ألاحظ قيامي به من قبل ... أحدق بها بإمعان لأحسب المسافة بين عينيها وأنفها ...

و أنفها وشفتيها .. و ... تبا توقف .. ماذا دهاك .. هذا ليس تصرف مسلم .. علي غض البصر نعم

لا لا أعتقد أنه ينفع بحالتي .. يجب أن أغادر هذا المكان بسرعة إن كنت لا أريد ارتكاب إثم

بعيني الجاحدتين لكرم ربي الذي أعادني للحياة ...

................................

فواز بدفء : هلا و غلا نور المكتب ...

سلمان : منور بوجودك .

فواز : اللحين أنت مو موصيني ما أطب عليك في المكتب و شجابك لي ؟

سلمان يبحث عن عذر .. ووجده : جاي أعاتبك .

.......................................

منيرة : أنا آسفة زلة اللسان مو مقصودة بالمره .

فواز : منيرة ترى أنا أكره ما علي أحاسب على كلامي مع أهلي مو معقولة باجر لصرنا بيت

واحد بحاسب على كل كلمه أقولها عشاني خايف لا تنقلينها .

منيرة تحارب دمعه تهدد بالسقوط : أنا آسفة صدقني أنا أكره ما علي تنقل الكلام .. زلة اللسان

ومعاد أعودها وعد .

فواز بلؤم : ها المرة بطوف ها التصرف المرفوض بالمره بس لازم أعاقبج لأن مقيوله من أمن

العقاب أساء الأدب .

..

منيرة بغضب منفجر: يا قليل الأدب ... الشرها مو عليك على اللي مأمنتك على نفسها ..

فواز بضحك هيستيري : هدي أعصابج أنا اشسويت عشان تعصبين ...

منيرة : ما سويت إلا سواد الوجه يا قليل الأدب ...

فواز يواصل ضحكه : مو أنتي حلالي مو معقول بتحرمين اللي أحله الله .

منيرة : أنت فعلا فاصخ الحيا ... ردني البيت .

فواز مذكرا : حنا في بيتنا و إلا نسيتي ؟

منيرة : بيتنا بعد أسبوعين أما اللحين بيتنا تحت الإنشاء ..

فواز في محاولة لإمتصاص غضبها : معاج حق .. زين ما قلتي لي تبين التلفزيون كم بوصة ؟

منيرة بأصرار : أبي أرد البيت اللحين .

فواز : أولا للحين ما خلصنا ترتيب البيت ثانيا ان رحتي البيت اللحين أنا اللي راح أزعل عليج .

منيرة بعبرات مخنوقة: ابي أرد البيت اللحين .

فواز : ماراح اردج البيت و انتي بها الشكل راح اهلج يحسبون اني مسوي لج شي ..

منيرة : لا محشوم ما سويت شي .

فواز : الصراحه انتم الحريم جوارات .. اللحين تطبين بحضني و تقولين لي ما تستحي .

منيرة باندهاش : يا جذاب أنا متى طبيت بحضنك ؟!!

فواز : أمس ؟

منيرة : وانا متى شفتك امس ؟

فواز : زرتيني بالحلم .

منيرة بغضب : بتردني البيت أو أتصل بخالد .

فواز : صج ما تستحين اللحين تبين ولد عمتي هو اللي يوصلج البيت .

منيرة : ولد عمتك يكون زوج أختي وبعدين أنا ابي أتصل في اختي تجي معاه وتاخذني .

فواز باستسلام : استريحي أنا اللي راح أوديج .

......................................

كنت أمزح و هي من غضبت وعلى كل أنا زوجها ولم أحاول فعل ما يخالف الشرع ..

إن كان هذا تصرفها و زفافنا بعد أسبوعين إذا كيف سوف تتصرف في ليلة زفافنا ...

يبدو أننا أصبحنا بطلان لفيلم هندي من النوع الطويل جدا...

هيا منيرة حاولي أن تستوعبي الفكرة بسرعة لأني لن أنتظر فقد مللت هذا الحب العذري !

لم أعد قادرا على تمثيل الدور الذي تريدينه ... هيا أتممت دوري و جعلتك تعيشين حلما بريئا

أنتي فيه الأميرة وأنا الضفدع ..

أتى دوري و يجب أن تشاركيني حلمي الذي أكون فيه أنا السلطان وأنتي أجمل جواري قصري !

.....

ذعر تملكني وبدا لي فواز بهيئته الأولى ذاك الذئب الذي يسيل لعابه عند رؤية أنثى مأسورة

أيعقل أنني بالنسبة له الفتاة الصعبة التي من أجل امتلاكها وقع عقدا !.

أيعقل أنه في أعماق قلبه لا يحبني و أنا مجرد شهوه ؟

نعم أفهم العلاقة الزوجية وأفهم أن فواز لم يحاول أن يفعل ما يؤثم عليه لكن اكتشفت فجأة أني

غير مستعدة لهذا التطور في علاقتنا ... نعم أنا فتاة حالمة أريد عاشق يدلنني بكلمات عذبة

ويتحدث معي عبر الهاتف لساعات طوال متطرقا لجميع الأحاديث الهامة و غير الهامة ...

أريد أن أتعلق في ذراعه و نحن نسير بهدوء تحت زخات المطر الموسمية و أريد صفع يده

عندما يحاول من دون استئذان تذوق قهوتي الصباحية .. أريد أن أستعير أحد كتبه التي يقرئها

حتى أجد أسمي مدون على هوامش الصفحات تحاوطه آلاف القلوب الحمراء !

بالمختصر أريده أن يصوغ الأبيات و يتم الصيام !

أيعقل أني استعجلت هذه الخطوة .. لما لم استمع لنصيحة مناير ؟ .. لكن هو من لم يترك لي

فرصة لقد وضعني أمام خيار صعب إما.. نعم.. للاستمرار أو ..لا.. للفراق ...

وفراقه هو الخيار الصعب .......

.................................................. ...
.
.
.

نعيش متسائلين ما هي الدروس التي يجب علينا أن نتعلمها من التجارب القاسية التي عايشناها

ليأتي الجواب بعد سنوات طوال ... حتى نشعر بتعاطف مع فلذات أكابدنا !

........................

أم خالد : لا يمكن شوق ما تغصب .

أبو خالد : أنا ما راح اغصبها بس أبيج تعاونين معاي نضغط عليها شوي عشان بس تفكر .

أم خالد : أنا مو موافقة .

أبو خالد : و السبب ؟

أم خالد : مهما جملتها السالفة بتجي بالغصيبة و أنا ذقت الغصيبه و أعرف أن طعمها مر علقم .

أبو خالد متهكما : ومتى أنغصبتي يا أم خالد ؟

أم خالد : أنغصبت لما كنت مراهقة ضعيفة قلب و عقل ما تقدر تقول لأبوها لا يا بوي ما سودت

وجهك عشان تغصبني أتزوج واحد ما يستاهلني .

أبو خالد باستفزاز : الظاهر بديتي تخرفين و للأسف الخرف ماله عمليات تجميل .

أم خالد تخونها دموعها العصية : تستهزئ فيني ؟! ..

أبو خالد بارتباك : لا بس . أنا قصدي ماله داعي تحورين الحقيقة اللي أنا وأنتي نعرفها .

أم خالد : واضح أن كل له نسخة من الحقيقة غير عن الثاني .

أبو خالد يقذف الحقد : الحقيقة أنج حبستي مراهق في دور زوج وأب من دون اختياره ..

أم خالد : وليش ما تقول العكس ؟

أبو خالد : لأن أنتي اللي جذبتي على أبوج وعلى الكل وأتهمتيني بشي ما سويته و خليتيني استر

جذبه خلقتيها انتي .

أم خالد تختنق بالدموع : مو صحيح .. أنا ألف مره قلت لبوي ما صار شي بس هو ..

أبو خالد بغضب : وأبوج شعرفه من الأساس ؟

أم خالد بخجل مؤلم : عرف لما كنت مريضه وأهذري بأسمك ..

........................

ترديد أسمك ..

حبيبي عقاب لما خنت حبي ... حبيبي عقاب لما هجرتني ... لما توقفت عن عشقي

أنها هلوسات أبي أقسم لك ..

كاذبه .. فاسقة .. منحله ... لوثت عرضي ومرغتي اسمي... تبا لكي من أبنة ناكرة للجميل ..

ستتزوجينه و إلا قتلتك أيتها الملعونة ...

رماني في شوك أحضانك و نجحت أنت في تقليبي عليها ...

وكلما زدت في عقابك لي زاد كبريائي غلظه ...

و كلما تماديت في هجري زاد إحساس الوحده ...

دموعي هي سلاحي الأقوى الذي جعلك تشفق علي دائما لكن فجأة لم تعد هذه الدموع نافعة إلا

في رثاء قلبي المتهالك في الظلمة .. هجرتني ... وهجرتني طيور الأمل التي كانت

تواسيني بموسم فرح قادم .. ومرت الأعوام العجاف بموسم قاحل يزرع اليأس على ملامح هذا

الوجه التعيس الذي لم ينفع مشرط الجراح بمحو حزنه و لا برسم إشراقه فرح تعلوه ...

تريد أن تعرف أكثر ... نعم مازال قلب تلك المراهقة يرجو حبك !

..............

ليس من العدل أن تستعملي ضعفك أمامي وأنتي تعرفين كم أنا ضعيف أمام قوتك !

ليس من العدل أن تأسريني بأنينك لأقع أمامك مستسلما ! ...

مهما تغيرت ملامحك مازلت أرى تلك الفتاة النقية التي هددتني بأبيها .. مازلت أذكر نظرات

الرجاء بعينيها ... و صرخات الغضب من خيبة الأمل بفارس الحلم الوردي ..

لم أنساك يوما لأذكرك .. لكن جرح تراءى لي دوما بذكر اسمك جعلني أبحث عن مخرج من

دوامة المشاعر المتعاكسة ...

أتعرفين ..كنت كل يوم أستيقظ من حلم تغيير تاريخنا ..

حلم يبدأ باختياري لكي زوجة وينتهي بتحقيقه بليلة زفاف أسطورية تنتهي بي متلهفا

لأحضانك زوجتي الحبيبة ...

...............................................

شوق : أنا عارفه أني في سن مناسب لزواج بس أحس أني مو مستعدة .

أم خالد : يا عمري يا شوق حنا ما نجبرج بس ودي تعطين نفسج فرصه شوفيه يمكن

تغيرين رايج وإذا ما أعجبج مو لازم .. أعتبريها تجربه خطبة ..

جود بروح مرحة : يعني مثل تجربتي . اللحين البنات اللي بينخطبون مخليني مستشاره عاد أنتي

بعد ها التجربه تقدرين تنظمين للمجموعة الاستشارية اللي برئاستي .

أم خالد ممازحه : طبعا أنا ما ينفع أنظم لكم ..

جود : لا لأنج ما صدقتي خطبج أبوي وتعلقتي فيه ...

شوق بضحكه صادقه : عاد أبوي يستاهل .. صحيح يمى ؟

أبو خالد مقاطعا بدخوله : طبعا أنا أستاهل الخشف اللي سرق قلبي من محله ..

أم خالد : جانك مان في قلبك ترى رديناه عليك ..

أبو خالد : لو بغيتي تردينه ملعون ما يبي إلا أنتي ...

شوق تحاول الهروب : يو جود المسلسل بدا ...

أم خالد : أحرجت البنات ..

أبو خالد : خلهم يحسون عشان يروحون مع نصيبهم و نرد حنا عرسان ..

أم خالد : يوم شاب ودوه الكتاب ....

أبو خالد : شابت عيون العدو أنا شباب و أنتي زينة البنات ..
.................................................. .......... ..

.
.
.

تشعر بعض النساء أنها أصبحت أقل جاذبيه بعد الولادة ... و الحل بزوج متفهم يعيد الثقة لزوجته

التي عانت في سبيل إنجاب أبن يحمل أسم عائلته و يزرع أمل استمرارها ...

لكن يوسف فقد الاهتمام بي منذ زمن بعيد و أصبحت با النسبة له مرضعة أبنه !

لا يتذكر الحديث معي إلا عندما يأتي بناصر الباكي ليطلب مني إرضاعه ...

و من المثير لشفقة أنه على الرغم من معرفتي بأني مع يوسف أعيش بجسد مستهلك من دون

حقوق عاطفية إلا أنني أصبحت بعد ولادتي أكثر حساسية ... حتى أبني لا أريد أن أمنحه الحليب

إلا بعد أن يبتسم لي ! ..

...........

يوسف : ناصر بيموت من البجي و أنتي للحين ما رضعتيه .

ميساء : شسوي ما فيني حليب و أنت تقول ما ابيه يشرب الحليب الصناعي .

يوسف : لو تغذين مثل الأمهات جان صار فيج حليب لولدج .

ميساء : هذي نظرية البقرة أما أنا أنسانة ما تمشي علي نظرية أكلي برسيم ودري حليب .

يوسف : مو ملاحظه أن ألسانج صاير طويل .

ميساء : من الهم اللي معيشني فيه .. لا تبيني أرضع ولدي حليب صناعي و لا تبيني أطلع فيه

وأتمشى عشان ما يستبرد و ماتبيني أسهر و لا أنام ! .. و لا تبيني أسوي رجيم و لا عاجبتك

و لا ......

يوسف : بس .. بس ماله داعي ترددين محاضرة كل يوم .

ميساء : أنا تعبانه افهم تعبااااانه .. ابي خدامة تساعدني .

يوسف : قصدج مربية تفكج من ولدج اللي خططتي تجيبينه عشان تربطيني .

ميساء : أنا ما خططت لشيء و إذا أنت شايف ناصر عبء عليك فهاذي مشكلتك .

يوسف : ناصر مو عبء بالعكس ناصر هو الي مهون علي دنياي ومخليني في عقلي لحد اللحين

أما بالنسبة لتخطيط أنتي خططتي تحملين فيه و الشاهد ملفج عند طبيبج النسائي .

ميساء بهجوم المذعور : تفتش وراي ؟

يوسف بصوت مرتفع : أي أفتش وراج عندج مانع ؟

ميساء بتباكي: لاااااا هذي العيشه ما عاد تنطاق ...

يوسف : بس بتعيشينها لأنج أنتي اللي أخترتيها و الحين رضعي ناصر و أدي مهام الأمومة اللي

أخترتيها .

.........................

حدسي أنبئني أن حمل ميساء ليس صدفة مما دفعني لتقصي و البحث خلفها لأكتشف من طبيبها

عن مراجعاتها المنتظمة له لعدة شهور بغرض حل بعض التعقيدات التي تمنع الحمل ..

و من المضحك أن يعاتبني الدكتور على التهرب من مرافقتها ! ... نعم هذا ما أخبرته به ميساء ..

فهي متزوجة من رجل متخلف يعتقد بأن أي دعوه لطبيب النساء هي محاولة لطعن فحولته !

................

ميساء بعدما أن نام ناصر : يوسف ممكن أكلمك شوي .

يوسف يتابع القراءة من الكتاب الذي بين يديه و يتجاهلها........

ميساء : أعرف أن ماله داعي أجذب عليك وأنك عارف أني خططت للحمل و جذبت عليك ..

يوسف مستمر بصمته ....

ميساء : ويمكن معاك حق أنا حملت عشان أربطك فيني مو عشان أني متشفقه على الأمومة بس

هذا ما ينقص حبي لناصر و تأكد أني مثل أي أم تحب ولدها و تفضله حتى على نفسها بس

المشكلة الوحيدة أني محتاجه وقت أكثر عشان أتعود على دوري الجديد .. صعبه علي فجأة

أوجه أهتمامي كله لطفل عاجز ومتكل علي كليا .. أنا أحس أني تعبانه نفسيا و فاقده لتركيز

و أنا يا يوسف مهما غلطت تراني زوجتك و أم ولدك و محتاجه لك توقف معاي مو ضدي ..

يوسف يترك الكتاب من يديه و يوجه بصره لها : و متى كنت ضدج يا مدام .. لعلمج أنا أدري

بسالفة مراجعاتج من أول حمالج و طنشت و لا ضيقت خلقج و أنتي حامل و حتى بعد ما

ولدتي ما قلت لج كلمه و لا أصلا بقيت افتح الموضوع بالمره و كنت مستعد أسامحج بس أنتي

اللي جبتيه لنفسج بتذمرج الدايم من ناصر ...

ميساء تحاول ضبط أنفعالاتها : أنا ما أتذمر بس احيانا ودي أشكي وألقى أحد يسمعني ..

يوسف : تشكين من شنو ؟! .. اللي يسمعج يقول مقطع ظهرج من الطق وإلا مخليج تحملين

غصب و إلا مسود عيشتج بطبخ و النفخ و التنظيف هذا أنا موفر لج خدامه نص دوام قايمه في

أمور البيت بس أنتي مصره تبين مربيه لناصر لأنج بطلتي ما تبين تلعبين دور الأم .. لا يا حلوه

هذا الدور الوحيد اللي لا يمكن تخلين عنه و لا راح أصلا أسمح أنج تفكرين فيه بالمره ...

أنا و أنتي خلاص مرتبطين بعض للأبد أفرحي اللحين نجحت خطتج .

ميساء : فعلا حنا مرتبطين بعض بدور الأم و الأب بس مو الحبيب و الحبيبة ..

يوسف : أنتي ما كنتي بيوم حبيبتي و لا راح تكونين ...

ميساء بألم : بس أنت حبيبي ..

يوسف : هذي مشكلتج مو مشكلتي ..

ميساء : إذا تبي حياتنا الزوجيه تستمر لازم تنازل شوي و تعاملني بطريقة أحسن أنا لا يمكن

أرضى بأني أكون مرضعة و مربية و بس أنا في عز شبابي محتاجه لرجل يحسسني بأنوثتي ..

يوسف : حياتنا الزوجية بتستمر بطريقة اللي أنا أبيها وأنتي مالج أي حق في الأعتراض ..

وتذكري أنتي اللي تخليتي عن الحياة الل كنا أنا وياج مرتاحين فيها و اللحين تحملي ...

......................
.
.
.
.
.

التحضيرات لزفاف منيرة ساعدتني على تشتيت ذهني الذي يفر مني إليه !

أهرب من غرفتي للجلوس مع أخواتي أو الخالة سلمى و منها إلى عملي الذي يحيطني به

العشرات من الأشخاص لكن المعضلة الكبرى تتجلى برجوعي ليلا لغرفتي حتى أجد طيفه

يجلس على حافة السرير مبتسما يمد ذراعيه ليحثني على احتضانه ....

من المؤكد أن يوسف ترك طيفه خلفه لمعاقبتي بينما هو يعيش بسعادة مع تلك الفاتنة و أبنها ..

حالي يرثى له فعلا ....

...........

مناير : تدرين أنه ما جابها البيته و هي للحين ساكنه بشقه ..

مضاوي بنبرة عدم مبالاة : والمطلوب ؟

مناير : المطلوب أنج تحركين و ما تخلينها تكمل مخططها ...

مضاوي : اللي هو ؟

مناير : أنها تكون الكل با الكل ..

مضاوي : وتصير و أنا شعلي ؟

مناير بإمتعاظ : شلون و أنتي و شعليج .. ترى سالفة أنج ما تبين يوسف ما دخلت مخي أجذبي

غيرها ...

مضاوي : أبيه أو ما ابيه مو موضوع مهم ..

مناير : مضاوي اسمعيني عدل ترى أنتي اللي وصلتي الأمور للي هي عليه اللحين بتقولين شلون

بقولج بسلبيتج اللي اثرت على علاقتج بيوسف طفرتيه لين عاندج و تعلق في ميساء اللي مريحته

على الآخر ...

مضاوي : أنتي ما تعرفين كل شي .. كلامه وأفعاله حيل متناقضه هذا اللي خلاني أخاف منه و ما

أثق فيه .. تخيلي واحد يقولج أنه يحبج و أن ما سكن و لا راح يسكن قلبه إلا أنتي و فجأه تحمل

منه وحده هو بنفسه قال أنه يشفق عليها قولي لي شنو لازم أحس فيه ...

مناير : يشفق عليها أو يحبها أو ما يحبها هي زوجته و شي طبيعي تحمل منه ...

مضاوي مقاطعه : لا مو طبيعي لعدة أسباب منها أنه كان ما نعني أول عرسنا من الحمل و حتى

لما تصافينا ما قال لي أنه يبي عيال .. و اللحين عنده ولد من اللي يقول انه ما يحبها و بعد متعلق

فيها و ساكن معاها ...

مناير : يمكن أحملت صدفه و بعدين ....

مضاوي : بس لا ترقعين له و خلاص سكري الموضوع ما أبي أتكلم فيه ..

مناير : لا ماراح أسكر الموضوع .. تبينه أو ما تبينه لازم تحلين موضوعج ومو تقعدين جذيه

معلقه حرام شبابج يروح وأنتي حتى ضنى ما عندج يمكن اللحين عادي عندج بس لما تكبرين

بيختلف الوضع ..

مضاوي بقة حيله : طلبت منه الطلاق و رفض شسوي يعني ؟

مناير بثقة : أنا أقولج شتسوين بس ها المرة لازم أطيعيني طاعة عمياء....

........................
.
.
.

فواز : وينك فيه يا أبو ناصر ؟

يوسف : عند نصور تبي شي ؟

فواز : يعني ما راح ترد البيت ؟

يوسف بقلق : خير فواز صاير شي .

فواز : لا بس الساعة قريب ال12 و أنا ودي أنام و مستحي من وجودي بروحي في البيت مع

مضاوي ..

يوسف بأرتباك : مضاوي ؟ .. شفيها مضاوي ؟

فواز : ما فيها شي من العصر و هي في الملحق و أنا حسبالي أنك بترد البيت و أحس شكلي غلط

أكون أنا وياها بروحنا مع الخدم في البيت ..

يوسف مقاطعا : أي أي فهمت خلاص أنا جاي .. إلا تعال أنت متأكد أن مضاوي موجوده ؟

فواز بضحكه عفويه : شفيك يوسف .. أي مضاوي موجودة با الملحق من العصر .

.................................

ماذا تريد بقدومها المفاجأ ... للملحق !! ..

ماذا تخططين له يا مضاوي .. ألست خائفه من تهديدي أم أتيتي أنتي مهدده ؟

تأكدي أيتها العاصية أنكي لن تخرجي من ذلك المكان أبدا ...

سأعاقبك حتى أشفي قليلي من كل جراحك .. سأعاقبك حتى تستسلمي وترفعين أعلامك ...

مضاوي شكرا على هذه الفرصة !

.....................

لن تشكر وجودي أيها المخادع .. سأستمتع بإرهاقك ... و بتذكيرك بحماقاتك ...

و أنت من سوف تستسلم رافعا أعلامك !

وعدا قطعته على نفسي أيها الخائن ...

.................................................. .......
.
.
.
.

الرد باقتباس
إضافة رد

أوطانك غربتي / الكاتبة : ضحكتك في عيوني ، كاملة

الوسوم
للكاتبه , اوطانك , عيونى , غربتي , ضحتك , كامله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6835 28-05-2019 01:18 PM
قصة رومنسية ولا أروع / كاملة رمشة العين ارشيف غرام 47 01-06-2008 06:21 PM
اللي يبينا عيت النفس تبيه واللي بغيناه عيا البخت لا يجيبه / كاملة *عذبة الروح* روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 160 05-02-2008 04:43 PM
وش تقووول للي في بالك الحين / جــزء جديــد ^_^ بنوته عسوله العاب - مسابقات 2163 03-10-2007 05:07 AM
موسوعة اشعار اغاني راشد الماجد ..,,!! (TXT) عزت ابو عوف ارشيف غرام 1 26-08-2007 06:44 PM

الساعة الآن +3: 04:27 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1