غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 12-08-2009, 09:11 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
أوطانك غربتي / الكاتبة : ضحكتك في عيوني ، كاملة


’’ اوطانك غربتي ’’ للكاتبه ضحكتك في عيوني



قماشة مهترئة مليئة بالثقوب لايمكن تبين لونها يمكن فقط معرفة أنها متسخه جدا تمسكها بكل قوة
أيدي تلك الفتاة الساجده على السطح البارد وبكل قوة تمرر قطعة القماش المسكينه على سطح
البلاط البارد والمسكون بالأوسخه , مجتهده كثيرا فيما تفعل لايبدو عليها التذمر أو الكسل يبدو
أنها تعرف أن لامفر فا اليوم هي السندريلا ونحن الثلاث الاتي نراقبها أخواتها الشريرات ,
لاتتسرعو بالتعاطف معها لأن في نفس الوقت من الغد سيكون الدور على واحده منا نحن الثلاث
لتكون السندريلا الجميلة الساجده بين الأوساخ .
دعوني افشي بعض الأسرار اللتي لايعرفها حتى الجيران المتلصصين من خلف الجدران
يوجد حقيقتان في هذا المنزل من الصعب علي تخيل ان هناك أدنى فرصه لتغيرهما
الأولى هي حقيقة أن مهما تناوبنا على لعبة السندريلا يوميا لايمكن أن تتغير أرضيات منزلنا
المتهالك أبدا لأن ببساطه عوامل التعرية الطبيعيه شكلت ارضيات منزلنا بشكل مميز
فهناك السهول والوديان والكثير الكثير من الكهوف اللتي لايمكن الوصول اليها إلا عن طريق
أستئجار أحد الفئران ويجب أن يكون أنثى حتى تتمكن أن تكون السندريلا في اليوم الخامس
أرجو أن لا تعتقدو أني أهلوس أنها فقط فكره استوطنت عقلي عندما كنت أراقب أختي وهي
تنظر لأحد الكهوف !
لاعليكم من هلوساتي أقتربو لأخبركم بالحقيقه الثانيه اللي لايمكن أن تتغير
"زوجة أبي" لايمكن أرضائها , لاترضى ان أطعنا او عصينا لاترضى أن ضحكنا أو بكينا
لاترضى أبدا أبدا , زوجة أبي منذ اليوم الأول الذي استوطنت به منزلنا المتهالك لم ترضى بنا او
علينا , دائما عاملتنا كالأغراب في منزلنا ! , دائما كان علينا أن نعمل ونجتهد أكثر في المنزل
لأن عقولنا الفتيه دائما أخبرتنا أن هذا هو السبيل للحصول على شرف المواطنه , ولكن عندما
كبرنا أصبحنا على يقين أننا دائما سنكون الأغراب بالنسبه لزوجة أبي دائما سنكون كائنات حيه
بلا اسم او عنوان .
بدأ كل شئ يوم جمعه مساءا قبل ثمانية عشرة عاما عندما أتى أبي بها لمنزلنا وعرفها أبي بالأم
الجديده , صدق أبي عندما قال أنها ام جديده لأنها كانت من نوع جديد لايمت للأم التقليدية بصلة
لا أتذكر منذ أن كنت طفلة يتيمه في العاشره من عمري إلى يومنا هذا وأنا أمرأة في الثامنه
والعشرون أني سكنت أحضانها حتى ولو ثواني, لم تقترب ابدا إلي كطفله او أمرأه كانت دائما
بعيده , لحظه... دعوني أصحح ... كانت تقترب لثواني خلال اليوم فقط لتأمر , قاسيه وبارده
جدا هي .... لاأتذكرها إلا بشكل وطعم ولون واحد
لم تمد يدها لتضربني أنا أو أخواتي ابدا على اني لاأخفي سرا اننا في بعض الأحيان كنا نستحق,
بالمقابل لم تمد يدها ابدا لتمسح دموعنا أو تمد يدها لتساعدنا في أعمال المنزل !!
لماذا أتى أبي بها لمنزلنا ؟ لازلت لا أجد جوابا .
خالتي سلمى كانت في منتصف الثلاثينات عندما تزوجت أبي مطلقه من دون أولاد , ابي أرمل
في منتصف الخمسينات يربي أربع بنات انا "مناير" في العاشره وأخواتي "مضاوي" في الثامنه
"مشاعل" في الخامسه وأصغرنا "منيره" أو كما يحلو لنا أن نناديها منوور في الشهور الأولى
من عمرها , نسكن في منزل عربي قديم مكون من ثلاث غرف وحمام ومطبخ و"حوش" صغير
يتوسط غرفنا الضيقه .
المساء مع ابي رحمه الله كان وقت الذروه بالنسبه لنا نحن فراشاته كما كان يحلو له ان ينادينا ,
نحلق حوله ونرتمي في أحضانه ونبدأ بتحدث من دون كلل.
وقت طويل يقضيه أبي في العمل ماذا يعمل أبي ياترى ؟ لطالما تسائلت كاطفله , فقط بعد اعوام
طويله علمت انه كان يعمل كاسائق لأحد التجار وأرجو ان لاتذهبو بمخيلتكم لبعيد فعمله
عند ذلك التاجر لم يغير في حالنا شئ طوال سنين عمره القصيره اللتي قضاها بيننا فقد كنا
ومازلنا نعيش فقر مؤلم.
من أين نعيش الآن بعد وفاة أبي لأصدقكم القول لاأعرف , كل الذي اعرفه ان هناك طعام يكفينا
يوميا, من أين؟
فقط خالتي سلمى تعرف وأنا لايمكن ان اسألها لأن ببساطه أنا مجرد فتاة عانس لم أكمل تعليمي
أسكن مع زوجة ابي ويجب علي ان اكون شاكره صامته .
هل تعتقدون أن قصتنا أنتهت ؟
في الواقع انها فقط البدايه



الفصل الأول :

أنتهى هذا النهار الطويل وكالعاده كم هي مؤلمه الحياة بهذا الشكل ... لاأقصد السيد المسمى
"فقر"
بالإشاره للحياة , ابدا فقد آنست الفقر وأصبحنا اصدقاء منذ زمن بعيد , المؤلم هو العيش بدون
حلم منذ ان تركت دراستي بعد وفاة أبي لا لسبب مقنع فقط بدا لي ان من الطبيعي ترك الدراسه
لأن الشخص الوحيد المهتم لم يعد موجود لذلك اصبح كل شئ غير مهم اصبحت الأيام كلها
تتشابه الصباح والمساء نسختان بالتفاصيل لكن مختلفتان بالوضوح بأعتقادي الرؤيه بصباح
أوضح فعند الأستيقاظ في كل صباح أعرف ماهو الروتين المنزلي الذي أقوم به بشكل آلي لكن
عند المساء لاتتضح الرؤية ويبدأ كل شئ بالأنهيار وتبدأ الأحزان بمهاجمتي من خلال صور
العزيز أبي .
مضاوي : مناير ياحياتي طفي اللمبه برقد ميته من النعاس ... منااااااير يااااهوه ..
مناير : بسم الله ...خرعتيني... شفيج ؟
مضاوي : مافيني شي بس اقولج طفي اللمبه بنام .
مناير : وليش بتنامين شعندج الصبح ؟ لايكون بتقعدين عيالج للمدرسه وتريقين أبوهم قبل
لايروح الدوام .
مضاوي : ياسلام عليج يامناير عطيتيني موضوع لحلمي الله يعطيج العافيه يله عاد سكري اللمبه
قبل لايطوفوني أول جزء من الحلم .
مناير : مضاوي شرايج تقعدين وتسولفين معاي ووعد بخليج تلحقين على آخر الحلم .
مضاوي : تدرين مناير الظاهر من كثر مانتي مقابله خالتي سلمى صرتي مثلها ماتحسين أبد.
مناير : ماأحس , ليش أن شاءالله شمسويه ؟
مضاوي : مناير حرام عليج عن جد بنام .
مناير : خلاص بطفي اللمبه وبطلع , تصبحين على خير .
مضاوي : وانتي من أهله .
خرجت "لحوشنا" الصغير , هنا كان ابي يجلس كل مساء يااااااا كم تبدو ملامحه في مخيلتي
كالسراب لم أعد أتذكر ملامحه بدقه كم هو مخيف ما فعلته عشرة أعوام في ذاكرتي , اتمنى لو
كنت املك صوره له , هل ياترى تملك خالتي سلمى صوره له , لا لا أعتقد لم يكن ابي يحب
التصوير , ولكن أكيد مازلات تحتفط ببطاقته وجوازه وهناك بين الأوراق صور رسميه له وهو
ينظر للكاميرا بوجهه الرسمي الذي يخلو من الأبتسامه ذلك الوجه الذي فقط كان للأوراق
الرسميه , فهو رحمه الله لم يتجهم في وجهنا أبدا .. ياترى هل خالتي سلمى تحتفظ بصوره لها
ولأبي في يوم زواجهما ؟ لا لاأعتقد هو لايحب التصوير وهي .. هي .. لااعرف ان كانت تحب
شئ ! ... مالي أسأل وأجاوب أعتقد أن من الأفضل أن أذهب لأرى ماذا تفعل "الجنيتان" مشاعل
ومنيره .. لم يناما إلى الآن فالغرفه تبدو مضائه ... سأذهب لأمارس دور الأخت الكبيره ...
دلفت من الباب بدون أن أطرق وكم تملكهن الرعب ....
مشاعل : تف تف تف بسم الله الرحمن الرحيم يمه يمه وقفتي قلبي .
منيره : أي والله بقيت أموت من الخرعه .
مناير : أسم الله عليكم يارقيقات , شعندكم سهرانات .
مشاعل : ماجانا نوم ونسولف :
مناير : بشنو تسولفون , خلوني أسولف معكم .... وهذي قعده .
طارت عيون مشاعل ومنيره وكل وحده تنطر الثانيه تكلم , عندهم شي بس ماأدري شنو ؟
بس أخيرا أنطقت الملقوفه منور ..
منيره : مناير نسولف سوالف عاديه عن الكليه والبنات يعني مو شي مهم .
مشاعل : اي انا قاعده اوجها واعلمها شلون تمشي أمورها في الكليه بما أني استعمرت الكليه.
ياحلو مشاعل لقعدت تهايط , انتي وين يامشاعل والنصح وين.. انتي تخربين بلد .
مناير : حلو منج يامشاعل انج تقومين بدور الأخت والمرشده الأكاديميه بنفس الوقت .
مشاعل : مو كأنج تطنزين علي .
مناير : لا محشومه يااستاذه مشاعل , انا بس حابه اضيف نقطه ممكن تكون طافتج ان الساعه
اللحين وحده والباص باجر بيزعجنا بهرناته من الساعه 6 .
منيره : لاتذكريني مناير .... ياحياة الشقى .
مشاعل : وشفيه الباص ياصاحبة السمو منور , الباص اللي مو عاجبج يضم بين جنباته كل صبح
بنات الأجاويد شيخه وريم وأسماء وعذوب و....
مناير : بس بس لايكون بتعددين اسامي بنات الباص ... يله كل وحده تحط راسها على المخده
وتعوذ من ابليس وتنام .
منيره ومشاعل : أن شاءالله طال عمرج .
الآن اين أذهب لاأريد العوده "لحوشنا" .. انه ملئ بذكريات , ياااا هذا الليل الطويل الذي يبدو
أطول من نهارين من مسح البلاط ... ياألهي .. نسيت أن أخبر مشاعل ان تطلب مصروفهاهي
ومنور من الخاله سلمى فقد أتو هاتين الجنتين على كل النقود اللتي أعطتنياهم الخاله المتجهمه
كمصروف لنا الأربعه لهذا الأسبوع , سيكون من الأفضل ان تعطيهم مصروف منفصل لهما
لأن أحتياجتهما تبدو أكثر من أحتاجاتا انا والعزيزه مضاوي ...
اردت ان ادلف مسرعه لكن استوقفني صوت مشاعل وهي تقول ...
مشاعل : يامجنونه يامنيره شلون يعني بتطلعين من الكليه طول اليوم ولاانتي راده إلا المغرب ..
خبله انتي يمكن يطوفح الباص وتقعدين بالكليه عاد حليها منو راج يرجعج البيت مناير ولا خالتي
سلمى ؟ إذا بتطلعين ماتأخرين عن الساعه 1, فاهمه ؟
منيره : ياااسلام حلال عليج وحرام علي هذا انتي ادوجين مع صديقاتج للعصر .
مشاعل : منيره مو عشان اني سكت لأبتزازج تقعدين تمادين , انا ورفيجاتي نطلع نروح السوق
ونفرفر نشوف اللي مانقدر نشتريه ونضحك ونسولف ونرد الكليه في أمان الله مو مثلج يالخايسه.
منيره : خايسه بعينج , لاتقعدين تفلسفسن انتي تطلعين من الكليه وتركبين تكسي مع البنات من
غير ماتقولين لخواتج الكبار وسالفة ان أطلعه بريئه ترى مو داخله مخي أبدا .
مشاعل : كل يرى الناس بعين طبعه .
منيره : ترى زوديها , شوي وتتهميني بشرفي .
مشاعل : منيره وحده تطلع مع واحد في عز الظهريه بسيارته وتغيب لساعتين ثلاث شنو
المفروض أني أفكر ؟
منيره : المفروض ياست مشاعل تحسنين الظن في أختج اللي كل عمرها معاج .
مشاعل : خلاص وضحي لي عشان أحسن الظن .
منيره : الحجي معاج ضايع ماراح أتعب عمري .. تصبحين على خير .
حرااااره سكنت أطرافي رعب خوف يهاجمني ماذا يحدث ماذا تقولان ؟.. تسمر كل شئ وسكت
كل جزيئات الهواء تفككت لاتريد ان تساعدني بالتنفس ... ياالله ساعدني ...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 12-08-2009, 09:12 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: اوطانك غربتي للكاتبه ضحتك في عيوني كامله


الجزء الثاني :

لايمكنني النوم .. أكاد أجن , منذ سمعت مادار بين مشاعل ومنيره من حديث وأنا أمر في حاله لم
أعهدها , أحاول أن أذكر نفسي بالتنفس بأنتظام لأن سيكون من الغباء أن أقتل نفسي من جراء
نسيان روتين يومي أقوم به " شهيق " و " زفير " , ياالله ماذا أفعل ؟ هل أوقظ مضاوي وأقطع
عليها حلمها مع زوجها وأبنائها ! , ياالله بماذا أفكر الآن ؟ براحة مضاوي مع زوجها وأبنائها
الوهميين ! , ولكن ماذا أقول لها , انا نفسي أختلط علي كل شئ وماعدت قادره على تذكر كلمه
من كلام الصغيرتان .. أو بشكل أدق الكبيرتان الآن ؟
متأكده فقط ان منيره بالأخص في ورطه , وأن مشاعل تهتم فقط بنفسها , أعتقدت اني قمت
بعمل جيد عندما قمت بتشجيع منيره للإلتحاق بالكليه اللتي تدرس فيها مشاعل ظنا مني
عن جهل أن مشاعل ستؤدي دوري بتوجيه أختنا الأصغر منيره لطريق الصحيح الذي من
المفروض ان تتبعه كل فتاة لتحافظ على سمعتها في مجتمع لايرحم ولايغفر أصغر زلة.
يبدو ان دور الأخت الكبيره والصديقه في نفس الوقت لم يعد ينفع , يجب ان اتصرف كأم
لكن كيف ؟ ماذا تفعل الأم في هذه الحاله ؟ من المؤكد انها تتبع حدس الأمومه , ولكني لست
أم , منيره اختي الرضيعه اللتي سكنت حضني دوما , اللتي اشارة لي ب"ماما" عند اول انطلاقه
للحروف من فمها الصغير العذب الذي دائما طبع القبلات على خدي .
آه ياأخيتي , ماذا أفعل لأنقذك ؟ ومن ماذا أنقذك ؟
أول خطوه علي ان أقوم بها هي منع منيره ومشاعل من الذهاب للكليه غدا , يبدو حلا غبيا لكنه
حل مؤقت يشتري لي بعض الوقت لتفكير واستجداء المساعده من مضاوي على اني أعرف
مسبقا أن مضاوي تغرق في شبر ماء فكيف ستساعدني ؟ كيف ؟ أعتقد أني سأكتفي منها بدعم
المعنوي لأني لاأريد أن أواجه هذا الأمر لوحدي أنه شئ مخيف لايشبه تنظيف البلاط !
أحتاج لأحد أثق به ويفهمني ويهتم لما أهتم به أليس هذا ينطبق على مضاوي ؟ بتأكيد
ينطبق على توأم روحي مضاوي .
في الصباح ...
آآآآآآآآآآآآه بمووووت ياناس بمووووووووت
مضاوي : بسم الله عليج شفيج مناير .
مناير : ماأدري مضاوي ألم رهيب في بطني ماأدري من شنو يااااربي
أسمح خطواتهن الاتي بالكاد تلامس أرض الدار , وهن مسرعات في طريق ألي..
منيره : شفيج مناير .
مشاعل : ياعمري مناير شفيج .
آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ماأقدر بموت
مضاوي : تقول بطنها يعورها .
مشاعل : الله يستر لايكون الدوده الزايده .
منيره : فال الله ولا فالج .
بدأ صوت "هرنات" الباص يقاطع انيني المزيف .
منيره : يو هذا الباص وصل .
مناير : لاتروحون وتخلوني أحس بموت .
مشاعل :أكيد ماراح نروح ونخليج بهالحاله .
بدى لي وجه منيره كلوحه أمتزجت فيها الألوان من غير خطوط تشكل تعبير مفهوم.
فجأه بدأت منيره بالبكاء , وفجأة أصبحت بين أحضاني تضمني بقوه لتقول :
منيره : مناير ليت الألم فيني ولافيج ...
يااااه كم هي مؤلمه كلماتها, للحظه كدت ان اقول لها لاتحزني أنا بخير ألف ألف خير وأنتي بين
أحضاني أحميك من الكل حتى نفسك .
مضاوي : خلاص يابنات لاتقلبونها مناحه بروح لأم الهول عشان ادبرنا ونروح المستشفى .
ذهبت الحبيبه مضاوي للخاله ام الهول كما يحلو لها ان تلقبها بين الحين والآخر , على أني
متأكده انها تقوم بأصعب مهمه , فمضاوي تكره جدا حتى مجرد طرق باب غرفة خالتي سلمى
ولكنها تفعل من أجلي .
الخاله سلمى : خير .
مشاعل : مناير تعبانه حيل ولازم نوديها المستشفى .
الخاله سلمى : زين لحظه .
مشاعل : !
الحمدالله اني لست مريضه في الحقيقه لأني أأكد لكم أني كنت سأكون في عداد الموتى .
فلقد استغرق نقلي للمستشفى أكثر من الساعه , ولكن ليس هذا ماعلي التفكير به الآن
علي الآن أن أجد كذبه أخرى ممكن ان تنطلي على دكتور ! انها المهمه المستحيله .
عدنا إلى المنزل بنفس البطء لأن سيارة جارنا ابوعبير تحتضر , يجب ان لاأستهزأ بهذه
السياره فهي تعتبر كاالام برضاع لجميع أبناء الحي.
في غرفتي :
مضاوي : خلاص يابنات روحو لغرفكم وخلو مناير ترتاح .
مشاعل: يله منيره مشينا اليوم أنتي السندريلا .
منيره : لعيون مناير اصير السندريلا طول الشهر واللخين بروح اسويلها أحلى شوربه.
مناير : مشكوره ياعمري بس مافي داعي روحي ريحي وذاكري دروسج .
منيره : مانبي قرقر واجد بروح اسوي لج شوربه موديل جديد مامر على أحد.
مشاعل : مادام فيها موديل جديد بروح معاج المطبخ اتطمش .
مضاوي : راحو البنات خيرا اللحين ريحي .
مناير : ليش اريح مافيني شي قربي بقولج سالفه .
........................... وسردت لها كل شئ.
مضاوي : مصيبه شنسوي ألحين ؟
مناير : فكري معاي يامضاوي انا خايفه عليهم اثنتين وخاصه منيره.
مضاوي : الله يستر يامناير ياخوفي تكون منيره مثل البنات اللي كانو معاي بالكليه اللي الكل
يتحجى فيهم من عمايلهم السوده , هذي مسأله كبيره متعلقه بالشرف شنسوي ؟
مناير : أقولج فكري معاي تقولين لي شنسوي ؟ أنتي المتعلمه مفروض يكون منهج التفكير عندج
متطور .
مضاوي : شتكلمين عنه ؟ ياشينج إذا تفلسفتي , المهم أنا أشوف نمسك كل وحده بروح وراح
نبتدي بمشاعل اللي أكيد ودها تقولنا بس خايفه .
مناير : اللحين بديتي تفكرين صح , يله قومي ناديها مادام منيره مشغوله بشوربه تلقينها اللحين
حايسه وماراح تخلص قبل ساعه !
وهذا ماحصل واجهنا مشاعل اللتي جهشت بالبكاء وكان أسكاته مهمه شاقه وفهم ماتقول من
خلال شهقاتعا مهمه أصعب.
مشاعل : ماأدري شلون تعرفت على شلة الفساد انا ماكنت أبيها تروح وتجي معاي لأن رفيجاتي
مايحبونها وهي ماتطيقهم , فجأه شفت أشوفها مع الشله الفاسده رحت وكلمتها وهددتها اني راح
اعلمج يامناير بس هي سبقتني بالأبتزاز وهددتني انها راح تعلم أني أهرب من المحاضرات
وأدوج بسوق وأنا معترفه أن الغلط راكبني وانا آسفه والله آسفه .
مناير : هي شلون عرفت أنج تطلعين ؟
مشاعل : من شلة الفساد قالو لها لاتخافين أختج موبعيده عنا ! وللأسف صدقتهم منيره على أني
قلت لها ان طلعاتنا كلها بريئه .
مضاوي : بريئه ؟ شلون بريئه .. لما بنت تطلع من بيت اهلها على أنها راح أداوم في الكليه اللي
خاست فيها سنين ولاتخرجت وطبعا هذا نتيجه لتهريب من المحاضرات ألخ ..
مشاعل : أدري والله أدري وماني عارفه شلون أعتذر لأن على الأكيد أني ماأقدر امسح اللي صار.
مناير : بس تقدرين تنقذين أختج وانتي ماحاولتي .
مشاعل تشهق ببكائها وتحاول البحث عن تبرير لتقنعنا به وهي تنظر لنا ببلاهه.
مناير : خلاص يامشاعل بسج بجي , هالشي مارح يساعدنا .
مضاوي : اللحين نبي تقولين لنا بالتفصيل اللي تعرفينه عن اللي صاير لمنيره وبالتفصيل وبدون
جذب.
لازلت تبكي وهي تنظر لنا ...
مناير : يله مشاعل ماراح نقعد طول اليوم نكالع فيج وأطالعين فينا هذي فرصتج تتكلمين أو مالج
إلا القعده بالبيت بعد مانعلم الخاله سلمى , لان على الأكيد انها ماراح تبذر فلوسها على طلعاتج
مع رفيجاتج .
مشاعل : خلاص مناير دخيلج راح أتكلم أصلا أنا اكنت أفكر أعترفلكم من زمان .. مثل م
ماقلت لكم أبتزتني ووقتها عصبت وقلت بطقاق خله تروح بداهيه , بس بعد مافكرت وهديت
رحت أكلمها مره ثانيه بس هالمره قلت لها أطلعي معاي أنا ورفيجاتي لأن السبب الوحيد لطلعتها
أنها تبي تشوف الدنيا اللي ماشفناها حتى لو بطريقة ملتويه بس بنهايه من وجهة نظري بريئه ,
بس أقتراحي ماعجبها وحاولت وقتها أعرف منها السبب غير طبعا انها ماتحب صديقاتي بس
كان هالسبب هو الوحيد اللي قالته لي , رديت وفكرت واقترحت ان نطلع انا وياها بس حنا
الثنتين حاولت تتهرب بس مالقت عذر ورضت تطلع معاي , طلعنا ووديتها السينما وأكلنا بمطعم
للوجبات السريعه وحسبت ان هالشي كن كافي بس في اليوم الثاني بالكليه لما دورتها عشان
أتأكد انها مو مع شلة الفساد مالقيتها وماتصورون وقتها شلون أنجنيت وماكنت ادري شسوي
نطرتها عن باب الكليه لين حزة العصر لما شفتها نازله من سياره كشخه وكان يسوقها شاب !
رجعت مشاعل للبكاء ورجعت أذكر نفسي بالتنفس ..
مضاوي : وبعدي كملي .
مشاعل : ماحسيت بنفسي إلا وانا أعطيها كف قدام البنات , ندمت قبل ماأرفع أيدي من خدها .
قعدنا أيام مانكلم بعض كنت احاول اراقبها في الكليه قد مااقدر حاولت أكلمها بس لاحياة لمن
تنادي , لين جتني بعد كم يوم وجاوبتني على كل الأسئله اللي في بالي .
منيره : مشاعل هذا واحد تعرفت عليه بصدفه لما كنت طالعه مع البنات , لما دخنا مطعم وأكلنا
رحت للحمامت ولما رجعت لقيت واحد واقف عند الطاوله ومد لي الفاتوره وقال ان البنات اللي
معاي خبروه ان الحساب عندي ! , ماكنت عارفه كم الحساب بس اخذت الفاتوره وانا ناويه ادفع
الفلوس اللي كنت خاشتهم عشان اشتري كتاب مقرر المحاسبه , بس انصدمت الفاتوره كانت
ب50 دينار وقتها مااعرفت شسوي قلت له ببلاهه ممكن أدفع مقدم !!
فجأه سمعت ضحك مصدره الطاوله اللي وراي واحد بس اللي ماضحك بالعكس قام بكل هدوء
وأخذ الفاتوره من أيدي ودفع الحساب وانا واقفه مثل الصنم ماني عارفه شسوي .
اللي اعرفه ومتأكده منه ان قلبي كان ينبض بشكل مختلف وأن أذوني كان فيها قرع طبول تلخبط
كل شي قدامي, أبتسملي وقال:
دينج دفعناه كاش مو بالأقساط تامرين على شي ثاني ؟
منيره : أأأأأنا ,أنا ( أنا حتى اسمي مااتذكره ) ..
هو : أنتي ؟
منيره : أنا عندي فلوس لايكون تحسب ماعندي فلوس ( يو ليش اصارخ عليه ليش صوتي ارتفع)
هو : عارف ان عندج فلوس بس أكيد كنتي تمزحين مع الجرسون وانا عجبتني النكته وتبين
الصراحه حاب أنج تدفعين لي بالاقساط مو كاش واللحين شرايح تبدأين باول دفعه ؟
مشاعل ماتصورين لما قال هالكلام شلون حسيت بالرعب وقلت أكيد كلامه مبطن بمية معنى
ومعنى وكل معنى أكيد أسوء من الثاني , اللي حصل اني رحت أركض بليا شعور طلعت لشارع
ادور تكسي يردنا الكليه بأسرع وقت بس طال الوقت وماحصلت أحد بس وقتها استوعبت أني
بمكان ماأعرفه ولاأحد يدري من أهلي اني فيه ولاعندي تلفون أتصل منه ولاعندي أدنى فكره
شلون بطلع من هالورطه , سمعت صوته وراي يقول :
واضح أنج ضايعه وإذا وقفتي أكثر بنفس المكان راح ينط لج مية واحد وواحد وكلهم بيحاولون
يقنعونج تركبين معاهم .
منيره : بس أنا ماراح أركب معاهم وانا موضايعه انا قاعده انطر سايقنا .
وقتها يامشاعل عرفت من عيونه أنه مجذبني ومومصدق ولاكلمه من اللي اقوله وابتسم ابتسامة
تشبه ابتسامة الذيب لما كان يبي ياكل ليلى في الغابه , ماتصورين شكثر خفت .
هو : خلاص بنطر معاج .
منيره : ماله داعي السايق على وصول توكل على الله .
هو : بس انا ناطر سايقكم عشان اعرف من عنوان بيتكم .
منيره : وليش تبي تعرف عنوان بيتنا .
هو : عشان الدين اللي عليج , بكلم ابوج واقوله اني دفعت عن بنتك الأموره اللي قصو عليها رفيجاتها .
منيره : أب,اب,,أوي ميت ....وقتها يامشاعل ماقدرت اسكت من البجي بجيت لين أغمى علي.
ولما صحيت لقيت نفسي بسياره غريبه بس الوجه اللي يطالع فيني مو غريب علي هو اللي ديني.
منيره : شلون وصلت لسيارتك أفتح الباب بنزل.
هو : بشويش يامنيره , هدي اعصابج.
منيره : شعرفك باسمي ؟
هو : من بطاقتج , لاتعصبين فتشت جنطتج كنت احسب عندج موبايل فقلت اتصل بأهلج
يجون ياخذونج بس مالقيت إلا بطاقتج وجدولج الدراسي .
انربط اللساني يامشاعل ورديت ابجي وهو يهديني ويقول كبريها تكبر وصغريها تصغر .
وفعلا اصغرت وصارت احلى ذكرى لليوم اللي تعارفنا فيه .
مشاعل : يامجنونه شنو تعارفكم وذكرى وهالخرابيط كلها تراني من اليوم ساكته من الصدمه .
منيره : احبه أفهمي يامشاعل أختج تحب .
مشاعل : منيره انتي مراهقه واللي زاد الطين بله فقيره يعني كل شي ياخذ عقلج ويأسر أحساسج.
ماطاعتني وماعرفت شلون اوقفها ...
مناير : بس أنا أعرف شلون أوقفها .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 12-08-2009, 05:46 PM
ارادة الحياة ارادة الحياة غير متصل
عضو موقوف من الإداره
 
B18 رد : أوطانك غربتي / للكاتبة : ضحتك في عيوني


السلام عليكم
قصة روعة وموفقة اختي على النقل

القصة مكتملة اقروها على ضمانتي
قراءة ممتعة اتمناها لكم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 13-08-2009, 02:12 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني



ارادة الحياة منوره القصه حبووبه


الجزء الثالث :

هل هو مجرد مغص معوي ليس له أي تأثير على صحتها ؟ ماذا لو ..؟ لا لا تذهبي للبحث عن
أفكار سوداويه , لكن فعلا ماذا لو كانت ... , لااااااا قفي تبا لي لماذا أزرع الخوف في قلبي
لكن حتى لو منعت عقلي عن تشخيص حالة أختي بمرض أسود سينهش جسدها الفتي منعي
ورفضي ورجمي لهذه الأفكار لن يغير الحقيقه ؟ أي حقيقه ؟ ... أنه مغص معوي , هل تريدين
الآن لعب دور الدكتور بدلا من السندريلا ؟
دكتووووور يااااهو رجل قضى سنوات طويله في تعلم كل مايختص بإنقاذ حياة البشر, لكن أليس
الدكتور بشر ومن الممكن أن يخطء ؟ ... ياإلهي لا يمكنني حتى مجرد تخيل أنها مريضه من
دون أن أشعر بالآلام , أكره هذا الشعور الذي يسكن معدتي في هذه اللحظه ..أكرهه ..
بمناسبة الحديث عن الكراهيه ....
أعرف الآن شخصا يكرهني بكل جوارحه ويمكنني تصور أفكاره في هذه اللحظه .. أكيد يرغب
في سحق رأسي الصغير ... يجب أن أتصل به بسرعه لتقليل الأضرار والحد منها ...
ولكن ماذا بشأن الشوربه .... وأين ستذهب الشوربه ؟... ستكون على النار حتما حين أعود, وهذه
فرصه جيدا بما أن مشاعل الآن تصب جل أهتمامها على مناير ولن تتنصت على مكالمتي..
أين وضعت الموبايل ؟
هاهو ... ياالله خمسة عشر مكالمه من فواز ..
منيره : ألو حبيبي ..
فواز : وين كنتي ؟
منيره : يووووو واضح أنك معصب ..
فواز : ليش اعصب ؟
منيره : عندي عذري بالمختصر أختي تعبت علينا ووديناها المستشفى ولهيت معاها و..
فواز : ونسيتيني , فهمت !
منيره : أبدا مانسيتك بس أختي ك..
فواز : فهمت كانت تعبانه بس انا شاري لج موبايل ياآنسه عشان اكلمج وتكلميني مو متى
ماحبيتي كلمتيني ومتى ماحبيتي تناسيتي وطنشتي .
منيره : فواز ماله داعي تعصب وتقول كلام يضايقك ويضايقني .
فواز : تدرين لاأضايقج ولاتضايقيني أنتي صرتي ممله ومالج لزمه .
منيره : ألو فواز ...
قطع الأتصال ... لا تعتقدو أني أصبت بذعر وتحطمت أشلاء .. في الواقع هذا ممكن ان يكون
صحيحا في اول مره قطع الأتصال معي وهو غاضب ... بعدة عدة شهور من التعرف عليه
أصبحت أتوقع ردات فعله وليس هذا فقط بل قمت بتنمية روح رياضيه عاليه ..
غضبه ليس مهم كثيرا لاني أعرف أنه لن يستغني عني ... على الأقل ليس بالقريب العاجل ..
ببساطه الطفل الغني المدلل فواز أعتاد الحصول على كل شئ بالتالي هو يعتقد انه سيحصل علي
بالكاااامل , خطأ بتقدير من جانب سيادته .. بعد هذه الشهور الطويله أصبحت على يقين انه شاب
"لعاب" ..كيف عرفت ؟ أدله كثيره واضحه حتى نا المراهقه الفيره كما تصفني مشاعل أنتبهنت
لهاوعرفت أي نوع من الأشخاص فواز , تريدون ان ازودكم بالأدله ؟ ...صور رأيتها
في "موبايله" وأتصالات لاتنتهي من أشخاص يصفهم بالمزعجين وتصرفاته معي ...آخ من
تصرفاته معي .. هدااااايا كثيره كان اولها موبايل وآخرها خاتم ألماس .. نعم خاتم ألماس أو على
الأقل هذا ماأخبرني به فكما تعرفون ان لست خبيره بأي نوع من أنواع المعادن الثمينه .. لاتضنو
بي الظن السئ .. لا لم يشتر لي خاتم الألماس لأني أهديته عذريتي بل بالعكس لأني تمنعت فأراد
أن يفقدني صوابي ويعطل تفكيري ويأسر أحساسي بكل الهدايا .. كذبت على مشاعل وأخبرتها
بأني أحبه لكن في الواقع هناك سببان , الأول انه أطلع على بطاقتي المدنيه وعرف اين ادرس
من جدولي الدراسي وهذا كان كافي ان يرعبني فقد أحسست انه سيلاحقني في كل مكان فجاريته
بحدود إلى أن أجد منفذ للهروب من براثنه او إلى أن يمل هو مني .. السبب الثاني أصبحت أسيره
للحياة المترفه التي قدمها لي .. لم أعلم في السابق وانا أعيش في هذا البيت المتهالك أن هناك عالم
آخر عالم مترف رااائع .. فواز كريم جدا وهذه في الواقع هي الصفه الوحيده التي أراها حسنه في
شخصه حتى لو كان لكرمه مآرب أخرى .. في الواقع بعد تفكير قصير يمكنني ان أرى بعض
الحسنات فيه لكن لايمكنني أن أربطها إلا بالجينات التي لادخل لشخصه في تكوينها , فواز فعلا
شاب وسيم له عيون جميله تعد بأكاذيب لامتناهيه ..
..: الشوربه فارت ...
منيره : مناير شقومج من سريرج ؟
مناير : وليه مااقوم من سرير ؟ تبيني ماأقوم واشوف عمايلج السوده ؟
منيره : اي عمايل تكلمين عنها ؟.. لحظه لايكون مشاعل بدت تخربط على راسج
مناير : مااني محتاجه مشاعل او غيرها عشان انتبه للموبايل الي بيدج ؟
منيره : هذا الموبايل ..
مناير : هذا الموبايل شنو ؟ قمتي ولقيتيه تحت مخدتج ؟
منيره : لا وحده من صديقاتي باعته علي بالأقساط ..
مناير : ياااقو عينج .. منيره ليش انتي جذابه ؟ من منو تعلمتي الجذب ؟ غلطانه .. أنتي غلطانه
وتعرفين وفاهمه قصدي بشنو غلطانه .. ماني محتاجه منج انج تعترفين .. أنا أصلا عارفه كل
شي وبالتفصيل .. بس حابه اعرف شي واحد .. وطيتي راسنا يامنيره ؟ ضيعتي أغلى ماعلى
البنت ؟
منيره : مناير أنتي شقاعده تقولين ... أنا أختج تربية ايدج
مناير : تربية أيدي !؟.. أنا ربيتج على الجذب والفسق ياظالمه
منيره : مناير أرجوج لاتتمادين وتتهميني بشرفي .. معترفه يامناير اني متعرفه على واحد وهو
يحبني
مناير : يحبج ! واضح ان حبه لج بس بشارع في وقت الدوامات يعني محدود
منيره : موصحيح , هو يبي يخطبني بس انا قلت أول شي امهد الطريق له قبل مايجيب اهله
ويخطبني .
مناير : وشلون تمهدين له ؟ بالجذب ؟
منيره : لا بس.
مناير : لابس ولا شي .. منيره أنتي واعيه كفايه واكيد تعرفين ان تصرفاتج تأثر في سمعتنا كلنا
ترضين يأشرون على بيتنا باجر ويقولون بيت بنات ...
منيره : بس لاتكملين فاهمه .
مناير : إذا فعلا فهمتي فالسالفه كلها تنسينها وتركزين بدراستج , واذا عنده نيه يتزوجج فأكيد
يدل بيتنا فماله داعي تكلمينه او تقابلينه , واللحين عطيني الموبايل .
منيره : بس يامناير ...
مناير : شنو بتعصين أختج الكبيره يافاهمه ؟
منيره : لا ماراح اعصاج .. تفضلي الموبايل .
مناير : منيره تعرفين اني خايفه عليج .. صح ؟
منيره : واعرف انج تحبيني ..
مناير : أكثر من روحي .
منيره : انا آسفه .. عن جد آسفه .. وتأكدي اني ماراح اكرر هالشي .
آه يامنيره أعرف انك لم ترضخي .. فعلا ممثله بارعه منذ صغرك , عندما تعرفين انك في
ورطه وان لامفر تبدئين برسم علامات الأسف على وجهك الجميل فتبدين بريئه جدا ..
ارجو ان تكون مشاعل فهمت دورها الذي اوكلته لها في مراقبه منيره , آخ اني اتخبط
فمشاعل الأخرى لايمكن الوثوق بها للأسف ان منيره اقوى منها على الرغم من فارق السن
ولكن على الأقل الآن مشاعل لاتخاف من أبتزاز منيره .. لكن العكس صحيح ممكن أن تقوم
مشاعل الآن بدور المبتز .. ممكن ان تفعلينها يامشاعل ؟ ممكن ان تغضي الطرف عن غياب
منيره من الكليه ان قامت منيره بالمثل ؟ .. لا بدت مشاعل نادمه وهي ليست بارعه في التمثيل
مضاوي : ها بشري وش صار ؟
مناير : الحمدالله تقول اللي في بالنا ماصار وأنا مصدقتها , وتقول بيجي يخطبها .
مضاوي : يخطبها ؟ عمرها 18 سنه وينها وين العرس
مناير : يعني شتبينا نسوي تبيه ويبيها على الأقل بالحلال , وبعدين مردها بتزوج والا تبينها تقعد
مثلنا بين اربع طوف .
مضاوي : أكيد لا , يمكن لأنها اختنا الأصغر فدايما بتبقى بعيني صغيره وماتصورها زوجه وام
دايما اتصورها طفله دلوعه .
مناير : تعتقدين دلعناها ؟
مضاوي : وش عندنا عشان ندلعها ؟
مناير : توج تقولين دلوعه ؟
مضاوي : قصدي تعاملنا معها يعني دايما نطبطب عليها ونطوف لها حركاتها النص كم , بس
هي ماتدلعت بحياتها مالبست واطلعت مثل البنات اللي بعمرها .
مناير : حالها من حالنا .
مضاوي : بس حنا راضين ويمكن هي مو راضيه عشان جذيه تمردت .
مناير : تكفين مضاوي فكينا من كلام العجز تمردت وفصخت الخ ...
مضاوي : بسم الله وانا شقلت , تراج سألتيني وجاوبت .
مناير : خلاص ياست مضاوي حقج علي ومعاج حق .
أتت الواشيه مشاعل , فعلا واشيه لقب يليق بها ...
منيره : أدري ماتقدرين تحطين عينج بعيني بعد اللي سويتيه .
مشاعل : عمى بعينج ان شاالله , لايكون تحسبيني أصغر عيالج وخايفه منج .
منيره : محشومه شعوله , بس تبين الصراحه ماهقيتها منج , يعني تفتنين علي وتخربين علينا
الثنتين.
مشاعل : أنا مافتنت اصلا أختج فاجأتني عارفه كل شي انا بس جاوبت مجبوره على اسألتها بس
مثل ماقلت هي عارفه كل شي , الظاهر سامعتنا .
منيره : تدرين شنو اعتقد ياشعوله ان مناير سمعت طراطيش حجي وسألتج عشان تتأكد وأنتي
ماصدق ضميرج جاب الأول والتالي .
مشاعل : تحليلج خرطي , هي عارفه من قبل ماتسألني , وترى مثل مانتي انضريتي انا
انضريت ويمكن اكثر منج .
منيره : وشلون أكثر مني ؟ انا اللي اتهمت بشرفي .
مشاعل : أنتي اللي جبتيه لنفسج , بعدين انا انضريت اكثر لأني كنت عايشه حياتي طول هالسنين
بالكليه كافيه خيري شري مونسه نفسي وموضاره أحد بس انتي ياوجه النحس جيتي وخربتي كل
شي , يعني على طول حب ومغازل , ترى في شي اسمه أعجاب باالمغني فلان والممثل علان
حبكت يعني حب صجي.
منيره : تطنزي ياشعوله يحق لج , أنتي على العموم حياتج ماراح تغير بس انا ياحسرتي.
مشاعل : وشلون ماراح تتغير , مناير عرفت.
منيره : ومناير شعرفها شنو بتسوين بالكليه .
مشاعل : راح تعرف منج .
منيره : مني ؟
مشاعل : منيره لاتستعبطين تبيني اطلع وتروحين تقولين لها وتطلعين انتي بالزينه وانا آكل هوا.
منيره : ممكن يكوون تحليلج صحيح بس إذا شاركتج الجريمه ماراح تخافين أعلم عليج ولا أنا
راح أخاف تعلمين علي .
مشاعل : منيره ووجع الظاهر الزفه الي خذيتيها من مناير مانفعت معاج .
منيره : مشاعل ركزي معاي , تبنيي أقول لاختي الكبيره معصي وبسوي اللي ابي واذا مو
عاجبج طقي راسج بطوفه أكيد لا , لانها راح تربح المعركه والسبب الوحيد انها اختي الكبيره
او تبيني أفهمها اللي ماتعرفه ولاشافته , مناير ماجربت ولاشافت اللي شفناه وماراح تفهمني ابدا
مشاعل : معاج حق , مناير على انها أكبرنا بس ماتعرف من الدنيا شي كل اللي تعرفه ينحصر
بطبخ والنفخ.
منيره : هذا انتي قلتيها , واللحين شقلتي ؟ معاي ؟
مشاعل : خايفه وحاسه مسبقا بتعذيب ضمير .
منيره : اللي عندي وقلته , وانتي على راحتج .
مشاعل : انزين موافقه بس لازم نتفق على خطوط حمره .
منيره : اللي هي ؟
مشاعل : نطلع مع بعض .
منيره : مع رفيجاتج مالي طلعه .
مشاعل : شفيهم رفيجاتي ؟ عطيهم وعطي نفسج فرصه تتعرفون.
منيره : مابي اعيد وازيد بسالفه انتهينا منها , خلاص ماتبين نطلع مو لازم انا اصلا مثل
ماتعودت بيومين اقدر انسى بيومين, الدور والباقي عليج .
مشاعل : يابايخه , خلاص اتفقنا .
عزيزتي مشاعل كم سهل أقناعك كم أتمنى ان انجح ايضا بأقناع فواز بما أريد

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 13-08-2009, 02:15 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الرابع :


أكرهها ولا أطيق الأقتراب منها تلك القبيحه , يمكنني أن أفكر بمئة طريقة وطريقة لمعاقبتها
كم اود أن أغرس أنيابي بجسدها وأمزقها كما يمزق الأسد فريسته
لا.. لا.. وأين المتعه في ذلك ؟
بل سيكون من الممتع ألتهامها ببطء كما ألتهم شكولاته سويسريه فاخرة الصنع , متأكد انها
ستذوب بشغف وسأستمتع أكثر عندما تدرك أنها فقدت السيطره وأصبحت اسيره , لاتشفقو عليها
منيره فتاة ماكره وكاذبه تقتلني ببطء بتمنعها , أعرف نوعيتها هي ليست الأولى التي تلعب هذا
الدور معي لكن أعترف هي الوحيده التي صمدت مدة أطول .. أتمنى فعلا بعد ترديدي كم هي
قبيحه أن أصل في النهايه إلى التصديق بذلك , عندها فقط لن اشعر بالبراكين تستعمر صدري
ولن أشعر بالصدمات الكهربائيه تسري في حواسي , تبا لها .. تبا لها تلك القبيحه .. هل تكف
عن وصفها بالقبيحه , نعم أنت شخص شرير وتكذب على كل الناس لكن لاتتمادى وتزيف
الحقائق وتصر على الكذب على نفسك , تعلم علم اليقين أن الجمال يتباهى بها .
فواز .. فوااااااز وصمخ
فواز : الأصمخ اللي جابته أمك , شتبي قطعت علي حبل أفكاري ياسيد سلمان.
سلمان : آسفين وحقك علينا , ماقلت لي الحين وين تبينا نروح مليت من الفرفره بشوارع
فواز : كيفك أي مكان ماتفرق معي .
سلمان : شسالفه اليوم مزاجك مو رايق , كل هذا عشان ماقابلتك اليوم ؟
فواز : تخسي تخرب مزاجي .. السالفه ان اليوم دايخ مانمت عدل .
سلمان : تبي نصيحتي .
فواز : ماني راد البيت اذا رديت ونمت بقوم على الساعه 3 الفجر تقول بومه وقعد مقابل الطوفه.
سلمان : ماحزرت شكنت بنصحك فيه .
فواز : أنزين اسمع قول واطربني .
سلمان : خل منيره عنك مبين عليها بنت ناس مو راعيه حركات , وإذا صار شي بتاكلها ففك
نفسك من هالسالفه اللحين قبل ماتخربط أمورك .
فواز : سلمان ليتك ماتنصح , أولا الآنسه منيره مو غبيه وعارفه شنو ابي وللحين تطلع معاي
هي بس تأجل الموضوع لأنها تدري ومتأكده اني راح أتغير بعد ماأطيح اللي في راسي , الآنسه
منيره ذكيه عارفه انها راح تبيع بس ماتبي تبيع برخيص يعني الموضوع كله مساومه .
سلمان : تراها جاهل عمرها 18 لايمكن تفكر هالتفكير .
فواز : هههههههههه ضحكتني ياسلمان , هذي بعقلها أكبر مني ومنك لاتستهين فيها .
سلمان : كيفك أنت وياها , أنا واجبي كا صديق أنصحك وبس .
فواز : وفي واجب ثاني لك كاصديق .
سلمان : اللي هو ؟
فواز : ماتخلي رفيجك يموت من الجوع .
سلمان : يخسى الجوع , اللحين بعشيك بأحلى مطعم .
ترن ترن ترن ...
سلمان : أوووو الظاهر حبيبة القلب رد بسرعه خل مزاجك يتعدل .
فواز وهو ينظر لشاشة الموبايل ويبتسم أبتسامه صادقة : فعلا حبيبة القلب بس مو اللي في بالك .
فواز : هلا وغلا بعمري وحياتي وتاج راسي .
العمه شيخه : قص علي بهالكلمتين الماخوذ خيرهم .
فواز : الله يشهد على غلاتج ياعمتي .
العمه شيخه : لا يافواز انا مالي غلات بقلبك .
فواز بصدمه : ليش تقولين جذيه ياعمتي ؟
العمه شيخه : لأن لو تغليني ماتعصيني .
فواز : ومتى عصيتج ؟
العمه شيخه : لما داومت يومين مع أخوك والثالث هربت.
فواز : الظاهر ياعمه ان يوسف مشوشج علي .
العمه شيخه : فديت يوسف ماتطلع منه العيبه .
فواز : بس أنا تطلع مني العيبه ؟
العمه شيخه : لا تبدي تقلب في حجيي ترى انا اللي زعلانه مو انت .
فواز : لج اللي يرضيج .
العمه شيخه : يرضيني أداوم من الصبح مع اخوك .
فواز : أخوي مخليني مراسل في شركتنا روح جيب الملف الفلاني وروح وقع هالمعامله عند
فلان .
العمه شيخه : وشفيها ؟ شلون بتعرف الكبيره والصغيره بالشغل إذا مابديت كمراسل .
فواز بتعجب : ياعمتي لو اروح اقدم بأي شركه أقل شي بيعنوني محاسب في الماليه
فشلون أبتدي كمراسل بشركتنا ؟
العمه شيخه : لاتناقشني , أخوك أعرف بمصلحتك , إذا تغليني تروح من باجر وتحب على راس
أخوك وتسوي كل اللي يامرك فيه .
فواز بسخط : لكن ياعمتي انا مو عاجب اخوي حتى كمراسل .
العمه شيخه : اللي عندي وقلته وانت سو اللي يريحك , مع السلامه .
فواز : مع السلامه .
سلمان : تبي نصيحه ثانيه .
فواز : سلمان ياحكيم زمانك ترى واصله لخشمي .
سلمان : خلاص هونت بوفر نصيحتي , فرفش شوي عاد بروح نتعشى مو زين تاكل وانت
معصب .
فواز : يابن الحلال انا مو معصب خلاص .
ترن ترن ترن ...
فواز : يااااليل منو متصل بعد .
سلمان : شوف بسرعه يمكن حبيبة القلب الثانيه .
فواز مصدوم من الاسم اللي على شاشة موبايله ..
فواز : يوووو هذا يوسف شسوي ؟
سلمان : رد ياخبل قبل ماينقطع الاتصال وتروح في داهيه .
فواز : ألو ..
يوسف : وينك فيه .
فواز : طالع أتعشى مع سلمان , تامر بشي .
يوسف : لما تخلص عشاك ترد البيت وتنام لأنك بداوم باجر كمحاسب في الماليه .
فواز : اكيد قالتلك عمتي .
يوسف : عمتك دقت وقالت باجر بيداوم كمحاسب في الماليه يعني تقدر تقول كان أمر
لأن لو علي تعرف أني أفضل أخليك مراسل للأبد .
فواز : عارف أني مو عاجبك حتى كمراسل .
يوسف : مو مهم شنو يعجبني المهم انك محسوب علي أخو وتشاركني بالحلال عشان جذيه
متحمل وجودك في الشركه .
فواز : فهمت , تامر على شي ثاني ؟
يوسف : سلامتك يادلوعة الماما .
فواز : الله يرحمها يايوسف مااتذكرها عشان أتذكر إذا دلعتني أو لا .
يوسف بارتباك : كنت أقصد عمتي , على العموم تصبح على خير .
فواز : وأنت من اهل الخير .
تعتقدون انني قاسي عليه , فقط بلساني ولكن يعلم الله كم أحبه كيف لا وهو أخي الوحيد ,
لكن للأسف هو خيبة أمل حقيقية , كم تمنيت ان يكون ذراعي الأيمن الذي أستند عليه لكن في
الواقع هو شاب مدلل مترف إلى حد الفساد لايمكن أن أعتمد عليه بشي فهو يفكر فقط بشئ واحد
شئ لايحتاج اي ذكاء لأن حتى الحيوانات تمارسه , هو ليس بغبي بل ذكي جدا لكنه يستعمل
ذكائه بشكل محدود , صعب التعامل معه على الرغم من قلبه الذهب فهو عصبي جدا على انني
اعترف انها صفه مشتركه يبدو أننا ورثناها من أبي رحمه الله .
لكن هاهي عمتي شيخه لايمكن أغضابها بسهوله يبدو أنها نجت من جينات العصبيه .. ياااا كيف
كنا سنعيش انا وفواز تحت نفس السقف لولا وجود عمتي شيخه , ففي حبها فقط نتفق , هي كانت
الأم والأخت والصديقه لنا طوال هذه الأعوام لم تفرق في المعامله بيننا وبين أبنائها الذين كبرو
وذهبو للعيش مع والدهم وإلى الآن لا اجد تفسير لتصرفهم , خالد أبنها البكر يعمل معي
وعلى الرغم من ان كلانا في منتصف الثلاثون فإن كلانا امتهن العزوبية لكن لاتعتقدو ان هذا
السبب كان كافي لتقريب بيننا , في الواقع هو يتعامل برسميه معي دائما على اني اعتبره بمثابة
اخي ولكن يبدو انه يراني بشكل آخر , سلمان أخيه الأصغر منه عكسه تماما وهوصديق أخي
فواز في الواقع انهم ولدو في نفس اليوم قبل 25 عاما لكن لأكون منصف في حق سلمان
فهو جاد في حياته يعمل في أحد المؤسسات الحكوميه ويبدو انه ناجح في مايعمل لكن لاأفهم كيف
يكون طيب جدا وصديق مخلص لأخي فواز وهو قاسي جدا مع عمتي التي هي أمه , وأعني هنا
بالقسوه أنه لايهتم كثيرا بزيارتها او الأتصال بها لكن كل آخر يوم في الشهر يأتي ليعطيها مبلغ
من المال على أنني لاأبخل على عمتي بشئ لكن يبدو انه يجد في اعطائها معاش شهري
تعويض عن هجره لها وهي تجد في هذه المناسبه كل شهر فرصه لضمه لصدرها .
أما الأقسى منهم جميعا فهي شوق فهي أول من هجرت امها وبعدها تبعها أخوتها نعم أعرف انه
كان بتحريض من والدها الذي تذكرهم بعد سنوات طويله من هجرهم اراد ان يحرق قلب عمتي
ويسلبها ابنائها وبالأخص غاليتها شوق بزعم ان لايجوز ان تعيش شوق وأختها في منزل يضم
شابان غير محرم لها , الوحيده هي جود التي لاتفارق منزلنا دوما أجدها في أحضان عمتي
عندما اعود مساءا , تبدو كاطفله على الرغم من أنها اصبحت فتاة شابه بعمر العشرون فهي
اصغر من المتكبره شوق بعامين , كفى حديثا عن أبناء عمتي الأربعه فتذكرهم يرسم صورة
عمتي وهي تبكي .
.... هناك في البيت المتهالك ....
إلى متى ؟
تعبت اعتقدت اني قتلت كل احساس ينبض في قلبي قبل 18 عاما عندما تزوجت أبو مناير
واصبحت ام من غير دور في هذا المنزل المتهالك , تمت معاقبتي أليس هذا كافيا ؟
حتى المسجون لديه أمل في مغادرة سجنه يرى الأمل في المستقبل , اما انا مسجونه هنا مع
اربع فتيات يبدو انهن لن يغادرو هذا المنزل في المستبل القريب يعلم الله لولا السيده مرزوقه
زوجة التاجر أبو علي لما كنت انا والبنات في مقدرة على العيش كم هي سيده عظيمه عشرة
أعوام وهي تعيلنا اسأل الله ان لايحرمها الأجر
لكن يجب ان أفعل شيئا الفتيات كبرو وخاصه مناير ولايبدو ان هناك في الأفق أي فرصه قريبه
لتزويجها على الرغم من أنها تحمل الكثير من الصفات الرائعه لكن كيف ستتزوج وليس هناك
أحد يعلم بوجودها , فقيره وغير متعلمه وجمالها عادي لايمكن ان تلفت الأنتباه بأي شكل من
الأشكال يبدو انني و مناير علقنا مع بعض في هذه الحياة إلا الأبد .
إلى الأبد تبدو فترة طويله جدا , هل من الممكن ان اتحمل هذا الوضع إلى الأبد ؟ لدي ورقه
في يدي مربحه جدا وممكن ان تنتشلني انا والفتيات من هذه الحياة ولكن ايضا هذه الورقه من
الممكن ان تحطم حياة شخصان عزيزان على قلبي , لكن هما لما يعودا طفلان اصبحا رجلين
بالغين يمكنهما التعامل مع الحقيقه , نعم أحبهم وكل سنوات عمري التي قضيتها في هذا المنزل
لما يفارقا مخيلتي , حتى أنني لم أرد ان ألعب دور الأم لأي شخص غيرهما فبخلت بمشاعري
حتى على اليتيمات الأربعه .
أتمنى لو كنت أجرء ولكن سنوات من الرضوخ جردتني من حقي ان أثور , هل أفعلها ؟ كم مره
سألت نفسي هذا السؤال منذ وفاة زوجي السابق ابو يوسف , كم مره أردت أن أحطم باب هذا
المنزل المتهالك وأهرب من أبو مناير وبناته وأصل إلى ذلك القصر الشامخ الذي يعيش فيه
أبنائي فلذة كبدي , لكن بعد أن استجمعت قوتي لأهرب سبقني القدر ومات أبو مناير وترك لي
تركه ثقيله متمثله ببناته الأربع , كيف أتركهن ؟ ليس لهن أحد سواي حتى ولو كنت مجرد روح
تحتضر في هذا المنزل روح تجول بصمت لتراقب الفتيات تتأكد أنهن يتنفسن , فهناك طعام
وملابس لهن وهناك شخص بالغ في هذا المنزل وهو أنا , على الرغم من أن هذا الشئ يعرفه
البعيد فقط لكن الحقيقه من تلعب دور الأم هنا هي مناير فهي تقوم بكل شئ يتعلق بهذا الدور في
هذا المنزل .
ولآن ماذا قررتي ؟ ... لا أعرف .
صباح آخر ورتين يومي لكن الفارق انني اليوم مهمومه أكثر , ليس بمستقبلي بل بمستقبل
أخواتي , ماحدث لمشاعل ومنيره يبدو فصل مرعب من روايه طويله ...
أين مضاوي ؟ .. هاهي .. تريدون أن تعرفو ماذا تفعل ؟
أنها تلعب دور السندريلا اليوم ولأصدقكم القول انها أكثر واحده منا الأخوات يناسبها الدور فهي
جميله ورقيقه بدرجه يصعب وصفها ...
مناير : مضاوي قولي آمين .
مضاوي وهي تنظر لمناير وعلامة الأستفهام مرسومه فوق رأسها : آمين بس على شنو ؟
مناير : انج تاخذين مملوح ومتين ويحب الطبخ والتنظيف ويشيلج من على الأرض شيل .
مضاوي : يعني قصدج آخذ أبو عبير ؟
مناير : هههههههههههه يعني مافي في البلد غير هالولد ترى مو بس هو مملوح ومتين .
مضاوي : حنا مانعرف مملوح ومتين إلا أبو عبير , او انج تعرفين غيره ؟
مناير : لا ياعمري ماأعرف غيره , خلاص ولاتزعلين يااارب تاخذين ابو عبير .
مضاوي : يااارب
مناير بصدمه : مضاوي ترى أمزح , لا يكون فعلا تفكرين تاخذين أبو عبير
مضاوي : يعيبه شي ؟
مناير : ماأقول فيه إلا الزين , بس كبير عليج ومتزوج
مضاوي : عمري 25 وعمره 40 مااشوف فرق السن كبير , والشرع حلل اربع.
مناير : مضاوي عن جد تكلمين ؟
مضاوي : خلاص يامناير أنا قلت آمين وتوهقت إذا بتعصبين عصبي على نفسج أنتي اللي دعيتي
لي بأبو عبير.
مناير : هههههههههههه لا مادعيت لج بأبو عبير انا قلت مملوح ومتين مو مملوح ومتين واسمه
ابو عبير .
مضاوي : مناير قولي آمين
مناير : تحسبيني خبله مثلج ؟
مضاوي : محشومه مافي خبل غيري في هالبيت ...
مناير : مضاوي مليت تعالي نسير على جارتنا أم عبير .
مضاوي : يلي ماتستحين توج بتزوجين أختج لزوجها واللحين بتسيرين عليها
مناير : ياخبله بروح أعاين البيت اللي بتعيشين فيه .
مضاوي :فارقي يامناير عن وجهي اللحين وبسرعه أو بيجيج شي طاير ...
مناير : خلاص يابنت الحلال هودنا .
أحب إغاضت مضاوي دائما بهذا الشكل فعندما كنا صغيرتان كنت أخبر مضاوي اني سأتزوج
رجل وسيم وغني جدا وعندما كنت اسألها من تحلم به زوحا لها كانت ترفض أخباري, في يوم
من الأيام فاض بها الحب وأخبرتني انها تريد الزواج بأبو عبير , اتذكر اني استغربت فهو
آخر شخص ممكن ان اتخيل ان تتزوجه مضاوي سألتها في وقتها لماذا هو بذات , تخيلو ماذا
كان جوابها ..
لأنه سائق مثل أبي ...
أخبرت مضاوي حينها انه يجب ان تحلم بأن تتزوج الرجل الذي يعمل عنده أبو عبير سائق
ردت علي وقالت .. ولكن عندما أريد ان اذهب لمكان يجب ان اركب مع السائق ابو عبير
وهو غير محرم إذا علي ان اتزوجه بذلك اربح زوج وسائق .. لأصدقكم القول على اني اعرف
انها ألفت السبب لتو لكنه سبب مقنع هههههههه
لكن حلم مضاوي البسيط لايؤرقني , بل حلم مشاعل ومنيره هو المؤرق , أحلامهم تبدو دائما
متطرفه , أتذكر منيره وهي صغيره عندما قالت لها جارتنا ام سعود عندما تكبرين سأزوجك
لأبني سعود , هل تتخيلون ماذا ردت منيره ذات العشرة أعوام , قالت : يمكنك تزويج سعود
لاختي مشاعل فأنا أريد أبو سعود فهو يملك بيت وسياره , لكم ان تتخيلو كيف أصبح وجه أم
سعود , ولكن أن كنت لاتقدرون على تخيله يمكنني أن اخبركم اننا لم نعد نراها إلا نادرا وليس
في زياره لمنزلنا بل في مناسبات عند الجيران , مشاعل لم تكن تحلم بزوج بل كانت دوما تريد
أن تفعل مالم نفعل , لا أبالغ أن قلت لكم أنها ستفعل اي شئ غبي فقط لتثبت ولائها للمجموعه
الأقوى , لو أتت بنت الجيران وقالت لها دعينا نقفز من السطوح ونحاول الطيران كالحمام فتأكدو
مشاعل ستقفز قبلها .
.......................
وأتى الصباح ليجعلني بمواجهه مع يوسف ...
فواز : صبحك الله بالخير طال عمرك .
يوسف مستفزا : إذا كنت تعتقد بوظفك مهايطي فنسى .
فواز : صبحك الله بالخير .
يوسف: وأنت من أهل الخير .
فواز : شتامرني فيه .
يوسف : مثل ماقلتلك أمس راح أداوم في الماليه كمحاسب , وانا عطيت خبر لخالد عشان
يشرف عليك .
فواز : بس خيري هو المسؤول عن قسم المحاسبه .
يوسف : ليش تبيه يشرف عليك ؟
فواز :ماتفرق معاي بس أعتقد أن هذا شغل خيري .
يوسف : فعلا هذا شغله بس مع خيري مااقدر أضمنك .
فواز : يعني شلون ؟
يوسف : يعني ممكن ترشيه بالهدايا عشان يخليك تزوغ .
فواز : يوسف لو ماأبي اشتغل جان ماشفتني قدامك .
يوسف : لا أنت ماتبي تشتغل أنت تبي تطلع بزينه قدام عمتي .
فواز : هذا اللي تعتقده بس مو الحقيقه .
يوسف : الحقيقه بتبين مع الوقت ياسيد فواز , اللحين توكل على الله وروح شوف شغلك مع خالد
فواز بتذمر : عن أذنك .
يا لله ... يوسف شخص صعب الأقتراب منه لان لديه قدره عجيبه على حرق كل من حوله ,
دائما ينظر لي بفوقيه والآن يتخلى عني لخالد حتى أعامل بطريقه مزريه ...
....................

صعبه هذي المهمه التي اوكلها لي يوسف يعرف انني لااقدر على التعامل مع مدلل أمي , لآن
ماهو العمل ؟
فواز : السلام عليكم .
خالد : وعليكم السلام , تفضل يافواز .
فواز : دام فضلك .
خالد : فواز انت عارف اني جاد في شغلي واحب اللي يشتغل معاي يكون على قد المسؤوليه وبما
اني اعرفك احس ان الموضع بيكون صعب علينا حنا الأثنين عشان جذيه لازم نتفق على بعض
الأمور اللي هي من بديهيات الشغل ويفهمها اي موظف بالشركه ....
أتريدون فعلا ان تستمتعو الى الممل خالد ؟ منذ ان قال انه يعرفني قمت بإنزال ستار حديدي بيني
وبينه حتى لاتنفذ كلماته المقيته إلى عقلي فتصيبه بشلل , أخبرتكم أنه سيعاملني بزدراء
ولاتحاولو حتى ان تجدو له المبررات فهو شكل رأيه مستندا على غيرته نعم فهو يغار مني لأني
مدلل عمتي شيخه كما يقولها دائما بتلميح وبتصريح احيانا , أنه شخص خبيث جدا واعرف ان
يوسف يدرك ذلك ومن الممكن ان يوسف اراد ان يضرب عصفوران بحجر يعاقبني ويقهر
المتكبرخالد من خلال الطلب منه ان يستثمر وقته الثمين في شخصي الناقص من كل فضيله !
..................................
كعادته أخذ عقله الصغير وذهب بعيدا ممكن أن أتخيل بماذا يفكر تريدون ان تعرفو مثلي بماذا
يقكر ؟ حسنا دعوني اؤكد لكم انه لايفكر بتكوين الذره بل يفكر بتكوين كل نساء الدنيا , أحمق
ومغرور لايعرف ان عقله الصغير لايمكن ان يكتشف مالم يكتشفه العظماء , على كل لا أعرف
لماذا اتكلم معه يكفي ان اعامله كجرو صغير فألقي له بعظمه تلهييه .
خالد : عندك اي استفسار بخصوص اللي قلته لك ؟
فواز : لا ماعندي اي استفسار كل شي واضح .
خالد : طيب ... بدأ خالد بعمل مكالمه هاتفيه عاجله وبعد ثواني وقفت تلك الفارعه .
أعرفك على الأستاذه رهف وهي اللي راح تعرفك على طريقة الشغل وخاصه الامور اللي
تتعلق بمسك الدفاتر وطبعا كله تحت أشرافي يعني بنهاية الدوام احب اعرف ان في تقدم .
......
أيها الخبيث ياخالد تأتي بهذه الفاتنه كطعم حتى تشتت انتباهي وتثبت انك تعرفني , يجب ان ارفع
لك القبعه فقد أجدت الأختيار , تريد ان تعرف تقدمي في نهاية الدوام ؟ اي تقدم تتكلم عنه ايه
الخبيث .
فواز بأبتسامه : الله يعين الأستاذه رهف بتعبها معاي اليوم .
رهف : هذا شغلي يااستاذ فواز مافي تعب .
خالد : انا معطيك الضوء الأخضر روح وتعب الأخت رهف بالأسئله وتعلم قد ماتقدر .
فواز : عن أذنك .
ألتقط الطعم بسهوله , لم أتوقع إلا أن يفعل فهو لم يخيب ظني أبدا منذ عرفته , لكن يحب ان
اعترف ان له ذوق يشبه ذوقي بالنساء.
..........................
كيف سأحدثه اليوم بعد أن أخذت مناير الموبايل ؟
الحل الوحيد هو ان استجدي من احد الزميلات هاتفها .
منيره : عنود مستحيه منج بس بطلب منج طلب .
عنود : عيوني لج يامنيره آمري .
منيره : مايامرعليج عدو بس اليوم نسيت موبايلي في البيت واللحين باتصل في اهلي عشان
يجون ياخذوني بس مو عارفه شلون .
عنود : ولايهمج موبايلي تحت امرج.
منيره : تسلمين ياعمري.
لماذا لا يجاوب على موبايله ؟!
هل لأن الرقم غريب ؟ تبا له ...
فواز : ألو
منيره : الو
فواز منو معاي ؟
منيره : انا منيره .
فواز : بس هذا مو رقمج من وين تكلميني ؟
منيره : من موبايل زميله لي , موبايلي صادرته اختي وهي معصبه علي لأانها عرفت عن
موضوعنا .
فواز : اي موضوع ؟ مابينا مواضيع .
منيره : اي فهمت مابينا مواضيع طيب مع السلامه .
فواز : لحظه أنطري شوي بسألج شلون أكلمج .
منيره : ماراح تقدر تكلمني ابدا مع السلامه .
فواز : لحظه يامنيره متى اشوفج ؟
منيره : ماراح تشوفني ابد .
فواز : يعني عشان جذيه داقه .
منيره : اكيد لا بس برودك احبطني .
فواز : انا آسف انا بدوام اللحين ومتنرفز سامحيني , ممكن أشوفح اليوم على الساعه 3 ؟
منيره : ناطرتك بنفس المطعم لا اطول علي , مع السلامه .
فواز : مع السلامه .
تأكدي أني لن أجعلك تنتظرين كما انتظر دائما , اليوم سألقي جميع محطات الأنتظار.
فواز : تأخرت عليج ؟
منيره : لا انا توني واصله .
فواز : تغديتي ؟
منيره : أي تغديت مع البنات في الكليه .
فواز : أنزين قومي .
منيره بخوف : لوين ؟ أنت تعرف اني مااحب اركب معاك بسياره بسبب حركات النص كم .
فواز وهو يمعن النظر فيها : بس انا بطلت حركات النص كم من زمان وانتي تدرين من متى.
منيره بأحراج : يو ياحقود للحين تذكر يعني ش كنت متوقع مني اكيد بهفك على وجهك بالجنطه
بعد حركتك البايخه على العموم اذا يريحك ترى انا كنت ناسيه ان كتاب الرياضه الماليه في
الجنطه .
فواز : بس معاج حق انا استاهل , يله عاد قومي بشتري لج موبايل على ذوقج بدال اللي اخذته
أختج .
منيره : ماله داعي تكلف على نفسك.
فواز : لا كلافه ولا شي , الموبايل ضروري شلون بكلمج يعني ؟
منيره : خلاص اشتري على ذوقك .
آآآآآه يامنيره كم انتي ماكره وتعرفين كيف تقطعين كل الطرق التي احاول ان اسلكها لصطيادك.
فواز : منيره عن المصاخه يعني باكلج بعز الظهر يله قومي قبل لايروح علينا الوقت وبعد عندي
لج هديه حلو وغاليه تقدرين تقولين رضاوه .
منيره بعد تفكير قصير : بس ما نتأخر لأن الباص يحرك من الكليه على الخمس .
فواز : اذابتقعدين تكاطلين بيروح الوقت وحنا ماخلصنا يله قومي.


أنتظرو الجزءالخامس قريبا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 13-08-2009, 03:38 PM
صورة آلشقرآ .~ الرمزية
آلشقرآ .~ آلشقرآ .~ غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني




يـآمرآحب عذآب
منوره القسم من جديد
يعطيك العافيه

.,

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 15-08-2009, 09:56 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


! غمـوض بنيـه ! منوره القصه يالغلا

الجزء الخامس :

حي راقي جدا لايشبه حارتنا الفقيره , كل المنازل هنا تنافس بعضها بالضخامه ..اشفق
حقا على ساكينيها , من المؤكد انهم يقضون نهارهم بالتنظيف ...
لا تعتقدو اني ساذجه فانا أعرف ان الملاك لا ينظفون أنا أقصد ساكنيها من الخدم فهم فعلا من
يسكن تلك القصور , هم من يعرفون أدق التفاصيل المرتبطه بالملاك .. بل يعرفون بصمت
كل الأسرار ....
أين نحن بالظبط ؟ ... لأصدقكم القول لا أعرف أنني فقد أتضاهر بالهدوء لا أريد ان يشعر فواز
أنني مذعوره .. تعتقدون أنني تسرعت بذهاب معه ؟ ... في الواقع لا .. هو وأنتم تعتقدون أنني
وقعت بالفخ .. أعرف بل متأكده ان فواز يضمر لي شرا , استشعرت نواياه من نضراته
المتفحصه لي , مسكين فواز لا يعرف تزييف نضراته , لا أتذكر ابدا منذ تعرفت عليه ان طابق
كلامه المعسول نضراته الوقحه , دائما يكذب ويدور بي في دوائر مغلقه يمسك يدي
متظاهرا بإسنادي وهو يتمنى بكل جوارحه ان أتعثر ليدفعني ...
الآن قبل ان نصل وجهتنا التي لا أعرف بالظبط متى نصلها , يجب أن أبكي ... نعم يمكنني أن
أبكي فجأه .. لا أحتاج لسبب.. هيا منيره سارعي ...
فواز يلتفت بأتجاه منيره بقلق : منيره شفيج ؟
منيره وهي تبكي بحرقه : بليز فواز وقف السياره برجع .
فواز : انزين لحظه .
منيره وهي تترجل من السياره وتتظاهر بالأعياء وفواز يتبعها لرصيف .
فواز : منيره عسى ماشر شفيج .
منيره ولو أول مره تقوم بمسح شامل لوجه فوازعيناه الكاذبتان أنفه الشامخ في علياء عظام وجهه
المتناسق وتفاحة آدم البارزه , فواز المغرور يعتقد انه لا يقاوم ..
بماذا تفكرين الآن يا منيره لماذا هذا الأنهيار المفاجأ لم اراك ابدا بهذا الشكل من قبل , ممكن أنك
استشعرت الخطر تفاصيل وجهك التي تغيرت منذ ركوبنا لسياره تثبت انك مذعوره , يبدو انك
كنتي تفكرين بالأستسلام لكن هناك مادفعك لتغيير رأيك في اللحظه الأخيره , وأي طريقه
اخترتي للأنسحاب , تريدين ان تتظاهري بالأنهزام وجعلي أعتقد اني اريد ان اتصرف بشهامه
منيره : فواز ودني الكليه .
فواز : اكيد بوديج الكليه بس بالأول اشتريلج الموبايل عشان أكلمج الليله .
منيره : وليش بتكلمني الليله ؟
فواز : ترى وقفتنا بشارع مو حلوه , خلينا نركب ولج اللي تبينه .
منيره : أحلف انك ماراح تضرني بشي .
فواز : أحلف ؟!
منيره : اي احلف انا خايفه منك , وحاسه ان نيتك شينه .
فواز : والله ماراح اسوي شي اركبي .
منيره بشك : أنت حلفت .
فواز : منيره اخلصي اركبي او تبين اتمين بشارع بروحج .
منيره باستسلام : خلاص بركب مدامك حلفت .
فواز ومنيره يستغلان السياره ويبدأ فواز بأخذ الطريق المعاكس ..
فواز يبدو هادئا لم أتوقع ان تكون ردت فعله بهذا الشكل , ياترى بماذا يفكر ؟
فواز : منيره مدامج كنتي خايفه من الأول مفروض ماركبتي معاي .
منيره : ماكنت بركب بس انت اصريت ومابغيت ازعلك بس لما ركبنا السياره خفت لدرجة
حسيت اني برجع ...
فواز : منيره تأكدي من شي واحد ان لايمكن اضرج انا فعلا احبج ..
بدأت نضراتك بالهروب من كلماتك أيها الكاذب الفاشل ...
منيره منسقه كذبه : حتى أنا احبك وانت تعرف هالشي ...
فواز : اذا تحبيني أثبتي لي .
منيره : مافي طريقه ممكن تساعدني اني اثبت حبي .
فواز : عندي طريقه تحبين تعرفينها .
منيره : لا , لو باتبع طريقتك اللي لا يمكن اخمنها ماراح اكون صادقه في التعبير عن حبي , لأن
كل شخص له طريقته في الحب .
فواز : بس انتي ما كتشفتي للحين طريقه مناسبه تعبرين فيها عن حبج , صحيح ؟
منيره : صحيح .
فواز : والحل ؟
منيره : آخذ وقتي بالتفكير .
تريدون ان تعرفو ماذا تعني بأخذ وقتها في التفكير ؟
انا اخبركم ... تريد ان تأخذ وقتها في المساومه لتتأكد أنها ستجني أكبر الأرباح ...
.......
مره أخرى أنقذت نفسي من براثنه ... او هو من تراجع ؟ ... لست متأكده ...
.....................................
أعترف ... أنك حارس أمين , دوما كنت منيع انت الوحيد الذي لم يتهالك ليتركنا مكشوفين ...
منيره : مشاعل ماصارت كل هذا تفتحين الباب .
مشاعل : شسوي في هاالباب مو راضي يفتح .
منيره : خلاص طقي الباب خليهم يفتحون لنا على ان مو معقوله ماسمعونا للحين وحنا نحاول
نفتح الباب .
اسمع تذمرهن من وراء الباب , لكن اريد ان يقفو منتظرين دقائق فقط لأتسلى فليس هناك شئ في
هذا المنزل يسليني .. ممكن ان لا تدركو ان جعل شخص ينتظر مسلي نوعا ما ..
مضاوي : بس ذبحتو بابنا من الطق .
مشاعل : اللحين كاسر خاطرج الباب وحنا خواتج بطقاق .
مضاوي : من قال ؟ توني اصلا اسمعكم .. ادخلو بسرعه او تبون تهاوشون عند الباب .
منيره : ليش عندي احساس انج مستمتعه بحربنا مع الباب ولا بعد تشجعين الباب ضد خواتج .
دخلو الفتيات غاضبات بينما مضاوي تنشر الضحكات ...
مشاعل : عاد يامناير انا كنت جايبه لج خبر بمليون .
مضاوي بلهفه : عجلي علي بالأخبار الحلوه .
مشاعل : مواللحين بعد ماابدل واسترخي بقولج .
مضاوي : مشاعل عن المصاخه بتقولين اللحين وبسرعه .
منيره : لا تقولين لها خليها تنتظر الأخبار الحلوه مثل ماخلتنا ننتظر عند الباب .
مضاوي : مو لازم تقولون بس باجر بتوقفون نفس الوقفه بشارع عاد شوفو من بيفتح الباب .
مشاعل : لا عاد كله ولا الوقفه بشارع بهالحر , تعالي معانا للغرفه
مضاوي تتجه لغرفة اخواتها وتجلس على سرير مشاعل .
مشاعل : اخذي هالجريده وافتحيها على الصحفحه الخامسه .
مضاوي باستغراب تأخذ الجريده وتبحث عن الصفحه الخامسه .
مضاوي : هذا انا فتحت الصفحه الخامسه شفيها .
منيره : طالعي عدل مافي شي لفت انتباهج , مثلا أعلان .
مضاوي : لا ... لحظه , يو لا يكون قصدكم حفلة تامر حسني .
مشاعل : الحمدالله والشكر وشعلينا بحفلة تامر حسني يالعميه .
مضاوي : ماادري عنكم ... في اعلانين واحد منهم لا يمكن يفيدني .
منيره : وشلون مايفيدج , طالعي عدل يبون خريجين محاسبه ذكور وإناث .
مضاوي : كملي يبون اصحاب خبره .
مشاعل : ماعليج من هالشرط روحي قدمي يمكن يسون لج مقابله ويقبلونج .
مناير وهي تقاطع اخواتها : منو اللي يقابلونها .
منيره : شركه خاصه طالبه محاسبين .
مضاوي بإصرار : كملي اصحاب خبره .
مشاعل : بس ممكن تقدمين وماتدرين يمكن يقبلونج بدون خبره .
مناير : مضاوي جربي شراح تخسرين .
مضاوي : راح اتعب نفسيتي وانا ماصدقت تقبلت الامر الواقع اخيرا , والا نسيتو من كم سنه لما
تخرجت ومالقيت وظيفه في القطاع الحكومي وخالتي سلمى ماأيدت اني ادور لي وظيفه بالقطاع
الخاص .
مناير : ماعليج من خالتي سلمى اللحين , المهم اسعي وسبحانه قالنا اسعى ياعبدي وانا اسعى
معاك .
مضاوي : ونعم بالله , بس عن جد مالي وجه اروح اقدم بيقولون شهادج قديمه وبدون خبره اكيد
ماراح حتى يفكرون ياخذون ملفي .
منيره : ياااااربي ياحبج لتحبيط نفسج , جربي حتى لو ما ظبطت يكفي انج طلعتي وشميتي هوى
وكسرتي الروتين .
مناير وهي تحالو إغاضة مضاوي : فعلا تكسرين الروتين وتركبين سيارة ابو عبير المتين .
بدأت الفتيات بالضحك ليس لأنهن يعرفن قصد مناير بل لأنهن يعتقدن ان مضاوي تعتبر رحله
بسيارة ابو عبير كرحله الى مدينة الملاهي .
مضاوي : ضحكتم من سركم .
مناير : خلاص مضاوي لاتعصبين عاد , يله شقلتي نروح باجر نراجع .
مضاوي : بس منو راح يسوي الغدا ؟
مناير : عاد مالقيتي إلا هاالعذر ؟ يابنت ركزي بمستقبلج وخلي الطبخ والنفخ علي .
مضاوي : بس انتي لازم تروحين معاي .
مناير وهي تحرك حاجبها : اكيد بروح معاج وإلا حسبالج بخليج تركبين مع ابو عبير بروحج ؟
مضاوي وهي تريد إغاضة مناير : اي فهمت انتي المحرم .
مناير : ايوه انا المحرم , اللحين روحي قولي لخالتي سلمى .
مضاوي بذعر : لايمكن تدرين مااحب اكلمها , راح اتنرفز على الفاضي .
مناير : خلاص هدي راح اكلمها انا .
.................
لأجلك يامضاوي سأذهب وأكلم الشبح الذي يقطن منزلنا ويشاركنا هوائنا !
.................
طرقات على الباب .. اعرفها انها مناير .. لا تستقربو فأنا أعرف التفاصيل الصغيره التي لاينتبه
لها أحد فاأنا أعيش بالفراغ وأي تغير في فراغي ألاحظه ...
الخاله سلمى : أدخلي يامناير .
مناير غير مستغربه ان الخاله سلمى عرفت انها الطارقه : السلام عليكم .
الخاله سلمى : وعليكم السلام , تبين شي يامناير ؟
مناير : ايوه ياخاله .. وبدأت بأرتباك ألخص لها الموضوع حتى يتسنى لي انا أغادر غرفتها
المخيفه باقصى سرعه .
الخاله سلمى : وشنو اسم الشركه ؟
مناير : ماادري نسيت .
الخاله سلمى : نسيتي او ماهتميتي تعرفين اسم الشركه .
مناير وهي مغتاضه : وشنو الفرق شركه مثل اي شركه .
الخاله سلمى : في فروقات بين الشركات في شركات موثوقه لدوله حصه فيها وفي شركات
تملكها عائلات معروفه وهي بعد موثوقه وفي شركات وهميه تستدرج البنات ل ...
قبل ان تكمل قاطعتها مناير : شركه خاصه طالبين محاسبين من الجنسين .
الخاله سلمى : انزين شركه خاصه غير وهميه يعني يبون اللي عنده خبره .
مناير : في مقابله شخصيه ويمكن تعديها وتكون تحت التجربه وفي هالحاله اعتقد ماراح يهتمون
للخبره .
الخاله سلمى : مشكلتج يامناير انج احيانا تكلمين بشي ماتفهمين فيه .
اوجعتها المعاني المبطنه اكثر من المعنى الظاهر : قصدج بما اني ماكملت تعليمي فانا ماأفهم
بشي ؟!
الخاله سلمى : انتي مو موضوعنا اللحين ..
مناير تقاطعها مره اخرى : اي صحيح الموضوع اللحين يتعلق بمضاوي وانا حبيت اعطيج خبر
انها راح تروح الصبح تراجع وانا طبعا راح اكون معاها وراح اطلب من ابو عبير يوصلنا .
الخاله سلمى : استريحي انتي , انا اللي راح اروح معاها .
مناير بتعجب : تروحين معاها ؟!
الخاله سلمى : عندج مانع ؟
مناير : لا بس انتي ماتحبين تطلعين واجد من البيت .
الخاله سلمى : انتي ماتعرفين شنو احب وشنو مااحب يا مناير .
مناير : فعلا معاج حق انا ما أعرفج .
.................
كم هي موجعه الحقيقه , انتي فعلا لا تعرفين من أنا يا مناير , على انني متأكده انك تعرفين في
عقلك الباطن ان هناك شبه غريب بيننا ...
................
خرجت مسرعه من غرفتها اريد ان اتنفس فلقد اختنقت , غريب كيف لها القدره على دخول
معركه معي على حقي بالتنفس ... مسكينه مضاوي سيكون الخبر الذي احمله لها مريعا ..
مضاوي : لااااايمكن ماراح اروح معاها لو اقعد بطاليه طول عمري .
مناير : تعوذي من الشيطان .
مضاوي : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم , ..... استغفر الله .
مناير : مضاوي تكفين فكري فينا وشولون حياتنا بتتغير إذا توظفتي .
مضاوي بعد تفكير قصير : خلاص مناير بتوكل على الله وأحتسب الأجر وأتحمل الخاله سلمى
قدر المستطاع .
مناير : كفو والله بحرم أبو عبير .
مضاوي : منااااااااااااااااااااااير ووجع ترى مو ناقصتج صج انج مو ستر على مسلم ماينقال لج
شي حتى لو بالمزح .
مناير وهي تكاد ان تموت من الضحك من ملامح أختها الغاضبه : خلاص توووووبه ماراح
اعيدها .
...................................
ياآلهي يبدو ان يد الجراح هذه المره قد أخفقت في إصلاح ماأفسده الدهر , لا لا المشكله ليست
في الدهر المشكله ان كل ماأختزنه بصدري يجد له متنفس على جسدي ...
منذ طلاقي قبل عشرون عاما وانا استوطن هذا القصر , هنا كان يعيش أخي صالح مع زوجته
الأولى نوره , كانت شريره بكل ماتحمل الكلمه من معنى كرهت انتقالي للعيش معهم انا واولادي
على أن قصر أخي يسعنا كلنا فليس هناك اطفال في هذا المنزل فزوجة اخي عاقر .. لماذا اذا
مازالت زوجته وهي عاقر شريره ؟ .. الإجابه بكل بساطه انه كان يذوب بها عشقا لم ارى
شخصا يحب زوجته كما كان يحب أخي نوره , لم يكن يرى إلا هي ولا يسمع إلا هي , لكن مع
ذلك فقد كان يحبني أنا وأولادي وكان دائما يحاول التخفيف عني ودائما دائما يعتذر عن أذى لم
يسببه , أتذكر ذلك اليوم الذي أكتشفت سره , بدأ ذلك اليوم عندما صفعت تلك الشريره خالد لأنه
كسر من دون قصد أوانيها الصين الثمينه ! , أنها مجرد أشياء لا يستحق مراهق ان يصفع من
أجلها , ذهبت غاضبه أخبر أخي وهو ينصت بصمت لا أعرف لماذا كنت اشتكي له وانا على
يقين انه لن يفعل شيئا , يمكن انني ارى في الشكوى عزاء , تعتقدون ان اخي شخص ضعيف
مستسلم ؟ في الواقع اخي قاسي وعصبي مع الكل إلا مع زوجته و معي .. لكن ان اردنا ان نقارن
مدى حبه لكلينا فأنا أؤكد لكم انها رابحه في هذه المقارنه , بعد ان انتهيت من شكواي .. قال لي
صالح : انتي تبالغين يا شيخه , يعني زوجة خاله وعطته كف تعلمه انه غلطان شنو المشكله ؟
وقبل لا تقاطعيني حتى انتي اطقين عيالج .
شيخه : صحيح اطقهم بس لما يتعمدون يغلطون , لايمكن اطقهم بدون سبب .
صالح : كل واحد تعريفه للغلط يختلف على حسب الظروف والناس .
شيخه : عارفه ومؤمنه بهالشي عشان جذيه عاذرتك لصبرك على وحده عاقر مثل نوره .
صالح : شيخه ترى مو بيدها انها عاقر .
شيخه : فعلا مو بيدها بس انت بيدك انك تجيب عيال .
صالح : شيخه انتي يهمج اجيب عيال او يهمج اني اتزوج على شيخه .
شيخه : الله الشاهد اني ودي تجيب عيال حتى لو بسر بس اهم شي يكون عندك عيال يشيلون
اسمك .
صالح بأرتباك : بسر ؟
شيخه : قصدي لو تزوج اي وحده وتجيب منها عيال بدون ماتعرف نوره وبهالشكل تضمن نوره
والعيال .
صالح : إذا سويتها تحلفين انج ماتقولين لنوره .
شيخه وهي تكاد ان تطير من الفرح : احلف على القرآن إذا تبي .
ذهب مسرعا ليأخذا القرآن الموضوع على مكتبه تحت ناظري وأنا مندهشه !
صالح : أحلفي انج ماتعلمين نوره أو غيرها بأي شي أقوله لج .
شيخه تضع يدها على القرآن وتقسم بأنها لن تخبر نوره او غيرها أي شي .
صالح : انا ياشيخه فعلا متزوج من 15 سنه وعندي ولدين يوسف عمره 14سنه وفواز
اربع سنوات .
يومها أختلطت كل المشاعر لدرجة أني بكيت وضحكت في نفس الوقت ضممت صالح بقوه
أردت أن استنشق رائحته للأبد , حبيببي أخي لديه طفلان لا أعرفهما , طلبت منه برجاء ان
أراهما وهذا ماحصل , طفلان يسري في عروقهما دمي ويحملون اسم اخي واسم ابي هم أمتداد
لعائلتي شعور قريب , بدى لي غير حقيقي لكن تلاشت كل الشكوك عندما ضممت يوسف
لصدري حبيب قلبي يوسف ضمني بشده بالمقابل عرف انني عمته من اول لقاء ولا تستغربو فلي
صوره مع اخي تتوسط مجموع الصور التي على جدار غرفة المجلس , اما فواز مااجمله لم
استطع الكف عن تقبيل وجهه الباسم إلا عندما قال اخي ألا تريدين التعرف على سلمى
ام يوسف سلمى كما اشار اخي أليها , تبدو اصغر بسنوات كثيره من اخي تبدو في الثلاثينيات
من عمرها .
شيخه : هلا بزوجة اخوي ام يوسف .
سلمى : هذي الساعه المباركه اللي تعرفت فيها عليج يا أم خالد .
......... اللي ماخذ عقلج يتهنا فيه يا قمر ضاوي .
العمه شيخه : وعليكم السلام , تعال قولي انت هالكلام من وين تجيبه ؟
فواز : ياعمه اللحين لصار الواحد دايما مقابل الحلوين لا زم بالأخير يصير حلو ويتكلم كلام حلو
العمه شيخه : فواز ياعمري ليتني اشوفك معرس وتتغزل في زوجتك .
فواز : يعني اللحين لا يوسف ولا خالد ولا حتى سلمان تزوجو فشمعنى انا اللي حاطتني في بالج
العمه شيخه : منى عيني ان كلكم تعرسون وتترسون لي البيت عيال بس ماأدري شفيكم مقاطعين
الزواج على انه استقرار .
فواز : الحمدالله حنا مستقرين على الآخر لا تشغلين بالج ابدا .
العمه شيخه : فوازو يعني اللحين سكرت الموضوع .
فواز : ماتبين تعرفين شسويت اليوم بشغل .
العمه شيخه : اي تعال ابيك اتقولي التفاصيل .
ما أطيب قلبك ياعمتي انتي فعلا أم وأنا محظوظ أنك عمتي وأمي وكل شئ في حياتي ...


هل أخبرها الحقيقه ؟ ... ولكن ماذا تفعل بالحقيقه ليس بيدها ان تغير من الأمر شيئا ..
مضاوي : شفيج مناير تنحتي , أقولج شكلي زين ؟
مناير : اي زين .
مضاوي : لا ما أعتقد شكلي زين مبين من عيونج انج تجذبين .
مناير : لا ما أجذب ...
مضاوي : هههههههههه والله ماتعرفين تجذبين , عباتي شكلها غلط , صح ؟
مناير : شوفي مضاوي العبايه لستر مو للكشخه .
مضاوي : ادري بس انا اقصد شكل خامتها قديم ورايح لونها .
مناير : هي سوده شلون يعني بيروح لونها ؟
مضاوي : انتي فاهمه قصدي .
مناير : خلصينا مضاوي ترى بتتأخرين .
مضاوي : هذا انا خلصت , مناير لو حاطه شوية كحل مال منيره مو احسن يعني اللحين وجهي
ساده .
مناير : مضاوي احمدي ربج انتي حلوه بليا شي وبعدين انتي رايحه مكان عمل مو لعرس .
مضاوي : خلاص لا تعصبين كنت افكر بصوت عالي وبس .
...........................
أبو عبير عندما أنتصف الطريق تذكر انه لا يعرف إلى اين هم ذاهبون !!!
أبو عبير : ام مناير وين تبون تروحون ؟
الخاله سلمى التي أعتادت أن يكنيها الجيران بأم مناير : ياأبو عبير توها مضاوي معطيتك
الأعلان وفيه العنوان .
أبو عبير : اي يا أم مناير بس انا مو لابس نضاراتي وعيوني لج عليهم مو مثل قبل مااقدر اقرء
الخط الصغير .
الخاله سلمى : انزين عطني الأعلان وانا بقرء عليك العنوان .
....... وهكذا فعل , وكم هي صدمه للخاله سلمى .....
شركات صالح ال...... وأبنائه هذا ماكتب بخط عريض في أول الأعلان , أنها شركة أبنائها ..
أبو عبير : يا أم مناير وشفيج لا يكون انتي بعد ماتقدرين تقرئين الخط الصغير .
الخاله سلمى وهي تحاول السيطره على صوتها : العنوان يا أبو عبير هو .....
...............................
ماذا حدث لها ؟ .. منذ ان امسكت بورقة الأعلان وهي تبدو كمن رأى أحد الأموات , حتى
نبرة صوتها تغيرت وهي تحاول التركيز بالقرائه ! , وماذا تعني هي لي حتى أهتم ؟ ليست
مهمه , يجب الآن فقط ان أركز على النجاح في مهمتي , هههههههه مشاعل و منيره بذلو
جهدا جبار في الأمس محاولين أقناعي بعمل ميك أوفر , الشيطانه منيره حاولت أقناعي ان
شكلي ممكن ان يضمن لي الوظيفه وانا بداخلي اعرف ذلك لكن لا أريد ان أقيم لشكلي لكن
لمهاراتي فاأنا بذلت جهدا جبارا لتخرج بتفوق على الرغم من الظروف المعيشيه القاسيه التي
لازمتنا لسنوات منذ وفاة أبي رحمه الله ...
أبو عبير يقطع على الصامتات في المقعد الخلفي حبل أفكارهن : هذا حنا وصلنا .
الخاله سلمى : مشكور ياابو عبير .
ابو عبير : ماسوينا الا الواجب , متى تبون امركم
الخاله سلمى : الوقت اللي يناسبك .
ابو عبير : بعد صلاة الظهر ان شاءالله بكون هني .
الخاله سلمى : ناطرينك ان شاءالله .
مضاوي تملكتها الضيقه فجأه وبدأت بتحدث لنفسها فهي لن تقدر ان تعطي لأفكارها صوت
لتحدث بها الخاله سلمى .... تقديم الأوراق لا يمكن ان يستغرق أكثر من 10 دقائق فكيف
سنجلس بأنتظار أبو عبير لأربع ساعات متواصله .
.....................
ها أنا أجد الفرصه وأتت صدفه كأن الأقدار تدفعني .. هيا لا تترددي وكوني شجاعه ..
ماذا يمكن ان يحدث بأسوء لأحوال لو ذهبت ليوسف وحدثته بمدى شوقي له , لكن ماذا
عن مضاوي ؟ .. من الممكن ان يكون تصرفي انانيا , قد يصدني يوسف وعلى الغالب هذا
ماسيفعل ثم ماذا ؟ لن تجد مضاوي فرصه للعمل هنا , ولكن هي إلى الآن ليست لها فرصه قويه
يوسف طيب ممكن ان اشرح له انها في حاجه ماسه للعمل ومن الممكن ان يحن عليها ..
يحن عليها ؟! .. لماذا ترسمين صوره طيبه ليوسف ان ابن ابيه وانتي لم تريه منذ ان كان
بالرابعة عشر من عمره , عندما اتى ابو يوسف هائجا يتوعدني ويهددني ويطلق في حقي ابشع
الأوصاف ...
.........................
أبو يوسف : أن انت اكرمت الكرم ملكته وان انت أكرمت اللئيم تمرد , ياااالئيمه .
سلمى : شفيك شصاير يا ابو يوسف عين من الله خير واشرح لي .
أبو يوسف وهو يهوي بيده الغليضه على خدي : انتي واهلج خربتو حياتي , تبين تبعديني عن
نوره , تحسبين اذا عرفت بعيالج بتتركني ؟ انتي غلطانه نوره حبي الأول والأخير وانتي مجرد
ساقطه جبت منها عيال .
سلمى بغضب : انا فقيره اي نعم واهلي باعوني لك هذي حقيقه بس انا مو ساقطه انا تزوجتك
على سنة الله ورسوله وكتمت السر وللحين كاتمته .
ابو يوسف : جذابه انتي اللي علمتي نوره بسر .
سلمى : انا ماعلمته بشي اقسم لك .
ابو يوسف كان يشتعل غضبا لم يكن يسمع , كل ماكان مهتم فيه بتلك اللحظه هو بعثرتي إلى
اشلاء متباعده يصعب جمعها , أنت طالق قالها ابو يوسف ليحطم قلبي بعد ان حطم عظامي
وردد بعدها أخرجي من بيتي أيتها الخائنه , رفعت رأسي حتى أدافع حقي بتواجد في هذا
البيت فلم تستقر عيني إلا على وجه حبيبي يوسف , كان مصدوما ينظر لي بشمئزاز
تتبع ابو يوسف نضراتي ليلتفت ويجد يوسف يقف وراءه .
أبو يوسف : حبيبي يوسف شنو جزاة اللي يخون ؟
سلمى : بس حرام عليك لا تحور الكلام وتخليه يعتقد ..
ابو يوسف : اطلعي يالخاينه اطلعي قبل مااذبحك وادخل فيج السجن ويقعدون عيالنا بدون اهل ..
.........
لم اعي بنفسي إلا وانا أتجه بهلع الى الشارع اركض وانا لا اعرف الى اين انا ذاهبه ..
بعد ان تعبت وجدت طريقي مره أخرى لبيت أهلي القساة ...
غضبو أهلي ولم يوفرو فرصه لتذكيري بما خسرت على أن ليس لي ذنب بما حدث .
أعرف فقط أنني أصبحت مطلقه من دون حق في أبنائي فقد هدد وتوعد أبو يوسف أهلي بأشد
عقاب ان هم حاولو ان يقتربو من أبنائي .
زوجوني أهلي لأول خاطب وهو أبو مناير لم أحببه فهو مختلف جدا عن أبو يوسف في كل شئ
وهو أيضا لم يبدو انه يريدني إلا أم لبناته وزوجه عند الحاجه , اعرف اضجرتكم بالشكوى ...
.............................

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 15-08-2009, 09:57 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء السادس :


عيونها تحمل الكثير من السخريه فهي لم تكف عن النظر لي من تحت نظارتها السميكه , يمكنني
ان أخمن النتيجه قبل ان تعلنها ..
الموظفه : ياأخت مضاوي ملفج ناقص .
مضاوي تدعي عدم الفهم : شنو اللي ناقص فيه ؟
الموظفه : شهادة الخبره.
مضاوي ( ها نحن بدأنا من حيث أنتهينا ) : في الواقع ما املك خبره .
الموظفه : شروطنا واضحه يااخت مضاوي لازم يكون عندج خبره بنفس المجال المطلوب .
مضاوي بضيق : عارفه بس شلون بيكون عندي خبره ومافي احد يبي يوظف مبتدأ .
الموظفه : يااختي انا مالي إلا ان اتبع الشروط المطلوبه .
مضاوي : انزين مافي امكانيه اتدرب عندكم بدون ماتدفعون لي , بهالطريقه يكون عندي خبره
وممكن اطلع بالأخير مفيده لكم .
صوت غليظ آتي من خلفها : حنا شركه خاصه ماحنا هيئه حكوميه يا أخت .
مضاوي تلتفت لتقابل مصدر الصوت وتسارع بكلمات مبعثره بشرح موضوعها لهذا الشخص
الذي لا تعرف ما صفته .
..............
هل يعقل ان يتسع وجه واحد لكل هذا الجمال .. هذا وجه حتما اريد ان اراه يوميا .
............
أم علي مديرة شئون التوظيف تقطع عليه أفكاره أعتقادا منها انها تقطع حديث مضاوي المبهم
استاذ خالد الآنسه مضاوي خريجة محاسبه بدرجة أمتياز بس للآسف شهادتها قديمه وما عندها
خبره .
خالد : انزين يا أم علي ممكن توصلين الآنسه مضاوي ومعاها الملف لمكتبي .. ألتفت خالد
لمضاوي الصامته وقال : باعطيج فرصه واسوي لج مقابله شخصيه بعد ساعه بمكتبي .
مضاوي بنبره تعكس عدم ارتياح وتذمر :
مثل مافهمت أم علي هي رئيسة قسم شئون الموظفين واعتقد انها المسؤوله الأولى عن التوظيف
فليش مو هي اللي تسوي لي المقابله , حتى لو كنت رئيس الشركه اكيد ام علي تفضل تقوم
بعملها بدون مساعده .
خالد وأرتسمت كل علامات التعجب على وجه بدون ان يفقد ابتسامته : انا مو رئيس الشركه
انا المدير المالي للشركه وقسم المحاسبه من مسؤولياتي وانا دايما افضل اقابل المحاسبين الجدد
شخصيا يعني الموضوع مو متعلق في شخصج على وجه الخصوص .
مضاوي بخجل : خلاص مو مشكله انا جاهزه للمقابله .
خالد وهو يثبت عينيه في عينيها : بس انا قابلتج واخذت فكره مسبقه وتقيمي انج ماتصلحين لأنج
وقحه .
مضاوي بصدمه : انت شقاعد تقول ؟!!
خرج خالد من المكتب متجاهل حقيقة أنها تحدثه ووقفت مضاوي تنظر لأم علي وهي تحاول ان
تصد دموعها التي شكلتها الإهانه .
ام علي بتعاطف : يابنتي لا تضايقين نفسج والله بيرزقج بوظيفه احسن وبراتب أعلى .
خرجت مسرعه لم اتحمل حتى ان اسمع كلمات ام علي المعزيه ..
الخاله سلمى الجالسه في الرواق تنتظر مضاوي أقلقها علامات الحزن على وجهها
الخاله سلمى : شفيج مضاوي عسى ماشر ؟
مضاوي : مالي نصيب هني خلينا نطلع .
الخاله سلمى : يله توكلنا على الله .
ها أنا أجبن مره أخرى .. عذري الأول كان وضع مصلحة مضاوي فوق رغبتي بمقابلة يوسف
لكن الآن لايوجد عذر ها هي مضاوي لم تحض بالوظيفه حتى من دون ان اقابله , الآن على
الأقل لدي عذر لمقابلته .
الخاله سلمى وهي تمسك يد مضاوي : مضاوي تعالي معاي .
مضاوي : لوين ؟
الخاله سلمى : بعدين تعرفبن .. تعالي .
.................................................. .
لماذا لم تتصل اليوم ؟ .... ماذا تخطط له الآن ؟
كم كنت أحمقا باالأمس كيف جعلتها تهرب ؟!
.......
هاهو يفعلها مره اخرى ويأخذ عقله الصغير بعيدا : فواز منو اللي ماخذ عقلك .
فواز بخبث : أفكر في أمي حبيبة قلبي عمتي شيخه , اليوم طلعت من البيت الصبح قبل ماتقوم
وما أخذت بوسة الصبح اللي متعود عليها .
خالد ببرود : دير بالك فواز لا تتعود لأن عن قريب بتزوج وباخذ امي تعيش معاي .
فواز بذعر : عمتي عايشه في بيتها ومارح تطلع منه .
خالد : هذا شي تقرره امي مو انت , المهم حنا اللحين بمكان شغل فخلنا نركز بشغل .
فواز مستهزءا : آمرني ياسيد خالد .
خالد بحنق مخفي : شفت هالملفات اللي بيدي ادقق حسباتهم وتكتب ملاحظاتك بعدين تسلمهم لي
في نهاية الدوام .
فواز : انت من صجك ؟ شلون بخلص كل هالملفات على نهاية الدوام ؟
خالد : إذا بديت اللحين وركزت بدون ماتسرح انا متأكد أنك راح تخلصهم بوقت قصير , يله شد
حيلك وورينا همتك .
فواز يعرف ان لا فائده من المجادله خاصه مع خالد : تامرعلى شي ثاني ؟
خالد بخبث : ايوه .. سلم لي على رهف .
فواز : يوصل !
...........................
فستان ضيق يظهر كل تفاصيل جسدها الممشوق , ياآلهي انه قصير جدا كيف يمكن ان تجلس من
دون ان تخاف ان ... تبا لها هل تتوقف عن الدوران في المكتب , مكتبها فخم يليق بسكرتيرة
المدير , هل يترى كان مظهرها هو بمثابة واسطة ام هي فعلا سكرتيره مميزه , ولما لا ؟ ممكن
أن تكون جميله وفي نفس الوقت ذكيه , انا شخصيا لا أثق بالمعتقدات الأجتماعيه التي تلصق بكل
جميلة تهمة الغباء .
الخاله سلمى : لو سمحتي يابنتي بيطول المدير على مايستقبلنا .
السكرتيره ميساء : انا للحين ماخبرته لأن لم دخلت طلب مني بعض الملفات وقال لا تقاطعيني
لأن عنده أجتماع مصغر .
الخاله سلمى : ماعليه ننطر لين يخلص اجتماعه .
السكرتيره ميساء : أكيد ياخاله ماتحبين تشربين شي ؟
الخاله سلمى : مشكورره يابنتي .
السكرتيره ميساء : على راحتج .
مضاوي بستحياء : خاله انتي من وين تعرفين المدير .
الخاله سلمى : أعرف امه .
مضاوي : امه ؟! يعني امه كانت جارتنا !
الخاله سلمى مبتسمه لتخمين مضاوي الذي يقارب الحقيقه : لا كانت جارت أهلي .
مضاوي : يعني هو يعرفج ؟
الخاله سلمى ترد بضجر : يمكن .
مضاوي : يمكن !
الخاله سلمى : من زمان ماشفته وممكن يتذكرني وممكن لا .
مضاوي : أن شاءالله يتذكرج لأني بموت وتوظف .
الخاله سلمى : اللي الله كاتبه بيصير .
مضاوي : ونعم بالله .
تبدو ضجره من أسئلتي لكن بالمقابل تتكبد المشقه لمساعدتي ! فهي ستقابل شخص لم تره منذ
فتره طويله ومن الممكن ان لن يتذكرها , وعلى الرغم من ذلك لا تبدو متردده بل العكس تماما
تبدو كجمره على نار ملتهبه , غريبه هي دائما تعتزل الناس والآن لا تكف عن الثرثره مع
السكرتيره ميساء , انها تبدو كصحفيه في مقابله مع ملكة جمال السكرتيرات !
..............................
هل تكف يا يوسف عن تقليب الأوراق وجعلي انتظر كالفئران ...
لو لم يكن يوسف مدير لشركه لناسبه ان يكون مدير لمدرسه فهو يعامل الكل كطلاب في مدرسته
فالديه عين تقيم كل ماتقع عليه , لا احب نظراته , في الواقع لم احبب نظراته منذ اول يوم وقعت
عيني عليه , كان ذلك عندما أخذتني أمي يوما معها إلى زيارة زوجة خالي الولود سلمى فقد
أخبرتني امي بكل الموضوع قبل الزياره بيوم وطلبت مني كتمان السر , بدت أمي متشوقه
لتعريفي بأبن خالي البكر أبو صالح كما كنته أمي , في أول لقاء لنا لم يعجبني وكانت طريقته
في النظر لي مستفزه إلى ابعد الحدود , من المضحك اني فكرت وقتها كم سيكون من المناسب
لو كان يوسف هو ابن نوره الشريره وليس ابن الخاله سلمى فقد احببتها منذ اول نظره لم تكن
متكلفه على شاكلة امي او زوجة خالي نوره , كانت أمرأة بسيطه خاليه من كل التعقيدات
التي تشوه الأنثى , إلى الآن أفكر ماذا حدث لها بعد أن طلقها خالي .. هل يفكر بها يوسف أم أنه
أكتفى بأمي ! , اعرف شخصا سيجن إذا عرف ان هناك احتمال لوجودها على سطح المعموره .
..........................
روتين اسبوعي استمتع فيه بلعب دور الأب المتسلط على الأبن المتكبر خالد , أحب أن
أجعله يتنظر لساعات على المقعد المقابل بينما اقلب الأوراق المحاسبيه التي يعدها اسبوعيا
احب ان اطرح عليه اصعب الأسئله وأجعله يبذل قصارى جهده لأقناعي بما انا مقتنع به من
الأساس !
هل تعتقدون ماأقوم به عمل شرير ؟ ..
من الممكن , لكن لا أعرف لماذا أحب تعذيب خالد او من الممكن اني اعرف , احب ان ارى
العروق المحتبسه بالدم التي تتشكل على رقبته , في الواقع عندما أراها اعرف ان وقت التعذيب
أنتهى .
يوسف : إلا قولي شلون فواز بشغل ؟
خالد : تبي أقيمه بيومين ؟
يوسف : أبي تقيميك المبدئي .
خالد : امممم تقيمي المبدئي , بالمختصر فواز هو فواز مايقدر يسوي شي بدون مايتحلطم .
يوسف : يمكن لأنه مطيح معاك الميانه تشوفه يتحلطم قدامك , مو كل الناس مثلك ياخالد .
خالد بتعجب : شلون مو كل الناس مثلي ؟
يوسف : أنت تقدر تتظاهر بس فواز على كثر عيوبه بس مايقدر يمثل الرضا وهو مو راضي
وشخصيا يعجبني فيه صفة الوضوح .
خالد الذي يدرك مايعنيه يوسف : انت شايف علي شي ؟ في شي بشغلي مو عاجبك .
يوسف : لو أشوف عليك شي واحد تأكد انك اول من راح يعرف .
خالد بقلق : على كل حال انا متأكد ان لو لك ملاحضات على شغلي اكيد ماكنت راح تسكت طول
هالسنين .
يوسف : حلوه الثقه بالنفس , على كل حال انتهى الأجتماع وتقدر تروح تكمل شغلك .
..................
أخيرا سأغادر حضوره القاتل , آآآه .... ماذا تضمر لي يايوسف ؟
خالد بعد خروجه من مكتب يوسف : ميساء تأكدي من توصيل الملف اللي عند الأستاذ يوسف
شخصيا لمكتبي بعد مايوقع عليه .
ميساء : أن شاءالله , تامر بشي ثاني ؟
خالد : وهو يهم بالمغادره : لا شكرا .
خالد ينتبه اخيرا للجالسه على يمينه : مو انتي البنت اللي جيتي تقدمين على وظيفه في المحاسبه
... مضاوي تتجاهله .
خالد بغضب : ترى أكلمج , على العموم المدير ماراح يفيدج إذا جايه تشكين لأنه اولا واخيرا
بيرد الموضوع للقسم المختص وهو القسم اللي تحت اشرافي .
الخاله سلمى : ياولدي عين من الله خير , حنا جايين للأستاذ يوسف بموضوع خاص .
........
هل هي امها ؟ ... ياألهي انها تشبه .. تشبه الخاله سلمى لكن بالـتأكدي كانسخه أكبر ...
الخاله سلمى مستغربه من نظراته : ياولدي عسى ماشر ؟
خالد : السموحه منج ياخاله بس تشبهين وحده أعرفها .
الخاله سلمى وهي تحاول ان تستذكر جميع الصور التي اختزنتها لتقارنها بهذا الوجه الوسيم
خالد : الآنسه بنتج ؟
الخاله سلمى : لحظه أنت تقرب للمدير ؟
خالد : المدير يكون ولد خالي .
الخاله سلمى بدهشه : أنت خالد .
خالد بدهشه لا تقل عن دهشتها : أي نعم , مو انتي ..
................................
يوسف : وحده تقول انها صديقه للوالده ؟!
ميساء : نعم يا طويل العمر .
يوسف : أنزين دخليها .
ميساء : حاضر .
.........................
ليس من الصعب علي تخيل ان المغرور خالد يعرف الخاله سلمى لا بد انهم من نفس العائله فعلى
الرغم من قصر معرفتي به فقد ترك انطباعا مشابها للإنطباع الذي تركته الخاله سلمى في عقلي
طوال السنين التي عاشتها كا ضيفه ثقيله بيننا , ليت كل هذا ينتهي وأجد نفسي بسيارة أبو عبير !
......................
ميساء : تفضلي ياخاله المدير بأنتظارج .
حانت اللحظه ....
الخاله سلمى : مضاوي انطريني هني .
مضاوي كطفله خائفه : مااقدر ادخل معاج ؟
الخاله سلمى بتذمر : لا .
مضاوي مستسلمه : خلاص راح انطرج هني .
الخاله سلمى تلج بتردد مكتب الحبيب يوسف ...
خالد : خالتي سلمى امج ؟
مضاوي تجاوبه فقط لتنفي هذا الاحتمال المخيف : طبعا لا , هي أرملة ابوي .
خالد : يعني أنتي عايشه معاها ؟
مضاوي : هي اللي عايشه معانا في بيتنا .
خالد وهو مستغرب : شكلج ماتحبينها .
مضاوي بسرعه : اي قصدي لا .
خالد :اي او لا ؟
مضاوي : مو كأنك تسأل أسئله واجد خاصه انك كنت وقح معاي قبل ساعه .
خالد : ههههههههههه قصدج لما قلت انج وقحه .
مضاوي ورأت الفرصه سانحه : الوقح أنت واهلك .
خالد : لا تصيرين مثل بنات الشوارع يسبون الواحد وأهله .
مضاوي بقهر : صج أنك مو وجه حشيمه .
خالد : أقدر اقول نفس الشي عنج .
مضاوي وهي تكاد ان تنفجر : أخت ميساء مافي عندكم غرفة أنتظار غير مختلطه .
ميساء بأستغراب : لا
خالد : ميساء جديده هني وماتعرف مكان غير مكتبها ومكتبي إذا تحبين أقدر أوصلج للأستراحه
الخاصه بالموظفات بنفسي .
مضاوي بعصبيه : إلا شرايك انت اللي تروح لمكتبك ؟
خالد ببرود : أنا ناطر خالتي سلمى .
لماذا أتعب نفسي حتى بتحدث معه علي فقط أن أهرب إلى المقعد المجاور لمكتب ميساء .
.....................
لا يمكنني التركيز .. تبا لك ياخالد مجرد أن تأمرني أمر حتى يرفضه عقلي , أتمنى لو قلت لي
أن لا أركز لكنت الآن في قمة التركيز ....
يااا رهف هي المتنفس الوحيد هنا , لولاها لذهبت مسرعا أطالب بوظيفتي السابقه كمراسل
أنها رائعه وجميله في كل شئ .. لديها ذوق راقي جدا , من المؤكد انها تستثمر كل
راتبها في متع الحياة , ومن المؤكد انها تشبهني في ذلك , متأكد أنها لا ترى أي خطيئه
في شراء حذاء ثمنه يصل لضعفي راتبها إن كان من أحد دور الأزياء العالمية , سمعت
الموظفات بالكفتريا ينتقدونها ويشيرون لها بالمبذره ! , على الأقل هي تبذر نقودها التي تكد
في تحصيلها فهي ليست من نوعية الفتيات الاتي يبحثن عن رجل ليبذرن نقوده على متعتهن
ومنيره أكبر مثال ... منيره الشيطانه لا تحب الهدايا العينيه بل تحب النقود فقط النقود ..
أتذكر في بداية تعارفنا ...
......
منيره : فواز ماله داعي هالهديه , وأرجوك لا تزعل لأني برفضها .
فواز : ليكون تبيني أنطر مناسبه عشان أهديج .
منيره : أكيد مو هذا قصدي أنا عارفه أن اللي يحب مايحتاج مناسبه عشان يظهر حبه .
فواز : طيب وين المشكله ؟
منيره : المشكله يافواز أنا ماأقدر أبرر لخواتي وجود هالهدايا عندي .
فواز : قولي انج اشتريتيهم .
منيره : شلون وهم يعتقدوون أني ماأطلع السوق إلا معاهم .
فواز : يعني شلون اللحين .
منيره : فواز بسألك أنت مهم عندك انك تهديني ؟
فواز : أكيد .
منيره : أنزين عطني مهله يومين أفكر شلون أبرر وجود هالهدايا معاي .
بعد يومان جائت بخطتها الخبيثه ....
منيره : خلاص حليتها بقولهم أن استاذي توسطلي عند التشغيل الطلابي لأني متفوقه واني اللحين
استلم راتب من الكليه .
فواز : مافهمت شلون هالشي بيساعدنا .
منيره : بالمختصر اللحين تقدرتعلمني شنو الهديه اللي في بالك وتعطيني المبلغ كاش وأنا أروح
مع خواتي وأشتري الهديه وبجذيه خواتي مايشكون بشي .
فوازمتظاهرا بالأقتناع : والله أنج داهيه فكرتج ممتازه .
منيره : الحب يافواز عجيب يخلي الواحد يسهل كل صعب .
فواز : وبعد يخلي الواحد يصوغ حكم .
منيره بخجل مصطنع : وأشعار بعد .
فواز : لا تقولين بعد تكتبين قصائد فيني .
منيره : مو قصائد يعني قصائد تقدر تقول خواطر .
فواز : خلاص اليوم بعطيج مبلغ محترم وتروحين تشترين خط وموبايل والليله تسمعيني
خواطرج .
منيره : لاااا إلا الموبايل ماينفع مااقدر أختي الكبيره أكيد بترفض .
فواز : ليش عاد ؟
منيره : أختي مشكلتها متربيه مع العجز وتكره التكنلوجيا وعندها نظريه ان اللي من البيت لدوام
ومن الدوام للبيت مايحتاجون موبايل ... بليز فواز لا تزعل .
فواز : الموبايل ضروري وبجيبه هديه ولاااااااايمكن أقبل ترفضين بس أنا موافق على اللي
أقترحتيه .
لا أعرف ماذا فعلت على وجه الخصوص لتعتقد منيره أني ساذج , من الممكن انها رأت فيني
طفل مدلل غني وفوق ذلك غبي جدا واستحق أن تنهب نقودي , جاريتها طويلا أعطيتها النقود
بصفه مستمره لإجعلها مدمنه وعندما لم أراها منتشيه جربت أن أزود الجرعه اشتريت لها خاتم
ألماس وأيضا كانت النتيجه سلبيه حتى أنني أتذكر أنها شككت ان الخاتم من الألماس وسألتني أن
كنت أثق بالصائغ الذي اشتريت منه الخاتم لكني أدركت قصدها فهي أرادت أن تسألني إن كنت
كاذب , لكن هي تعرف أن بيننا عقد مبرم غير شفوي ولا مكتوب , أن أعطيها كل ماتتمنى
مقابل أن أحضى بها راضيه , لكن ترديدها اسطوانتها المشروخه بأنها مازالت في بحث مستمر
عن طريقه مناسبه لتعبير عن حبها تقودني للجنون .
مؤخرا بدأت الشكوك تساورني , يبدو ان الطريقه التي تبحث عنها هي كيف أن تجمع أكبر قدر
من المال من الغبي أنا , قبل أن تهرب بعيدا من دون ان أحظى منها بشئ بالمقابل .
هذه الشكوك جعلتني مؤخرا أغوص في أفكار شيطانيه تقود كلها إلى أخذ ماأريد وإن لم ترد ان
تعطينياه طوعا , فمن جانبي أتممت جميع تعهداتي لها في هذه الصفقه الطويله , حتما هذا الحل
سيريحني من وجودها في حياتي ...
عدت مجددا لتفكير بها عليها اللعنه هي و... خالد ...كم اكرهما .
..........................
يمكنني أن أتصور أي أستقبال حضيت به الخاله سلمى في ذلك المكتب الكئيب , لست متنبأ لكن
الدموع التي وجدت مستقرا لها بين تجاعيد عينيها كانت هي الدليل ...
......................
الخاله سلمى : يله مضاوي مشينا .
مضاوي بخوف : عسى ماشر شصار ؟
الخاله سلمى : ماصار شي امشي بسرعه .
مضاوي تذهب مسرعه معها إلى خارج مكتب السكرتيره وخلفهم خالد مناديا .
خالد : ياخاله انطري شوي .
مضاوي : خاله ترى الاستاذ خالد يناديج .
الخاله سلمى تتجاهل مضاوي وتسير .
خالد معترضا طريقها : وقفي شوي بكلمج ياخله .
الخاله سلمى تحاول لملمة نفسها : ماعليه ياخالد اعذرني بس حنا مستعجلين .
خالد : أنزين ماراح أعطلكم انا بس أبي ملف الأخت مضاوي .
مضاوي : وليش اعطيك ملفي مو انت قلت اني ماانفع .
خالد : هذا قبل مااعرف انج من طرف الخاله سلمى .
مضاوي : بالواسطه ماأبي اشتغل .
أم سلمى آمره : مضاوي عطيه ملفج .
مضاوي كعادتها تنصاع لنبرة الأمر بصوت خالتها : حاضر .
خالد : باجر تقدرين تراجعيني وأن شاءالله راح تستلمين شغلج .
مضاوي : باجر ؟
خالد : مو فاضيه باجر ؟
الخاله سلمى مقاطعه للمره الثانيه : باجر راح تكون هني أن شاءالله .
خالد أن شاءالله , عن أذنكم .
أخيرا أصبحت موظفه ولسخرية القدر كان للخاله سلمى الفضل في ذلك , أتمنى لو كنت طائر
لكنت الآن أحط في منزلنا لأبشر الغاليه مناير , أعتقد أنها ستفرح أكثر مني .
هانحن نجلس في الخارج على الرصيف بأنتظار أبو عبير , أتمنى ان لا يحفظ الموظفين الذين
يمرون من جانبنا شكلي سيكون من المحرج ان اكون الموظفة الجديده صاحبة الرصيف , لكن
أي تسيب هذا لماذا يغادر بعض الموظفين باكرا , لماذا لا ينتظرو حتى نغادر !!
...............
أليست تلك الجالسه على الرصيف هي الخاله سلمى وبجانبها مضاوي !
خالد : خالتي عسى ماشر شمقعدج هني .
الخاله سلمى : ياولدي حنا ننطر جارنا هو اللي موصلنا ومواعدنا هني على أنه تأخر .
مضاوي تحاول أن تحسن صورتهما : أنتو مفروض حاطين كراسي للأنتظار برى الشركه
عشان الواحد يلقى مكان يقعد فيه .
خالد : راح أرفع مقترحج لمدير الشركه , تامرين بشي ثاني ؟
هل يقوم بالأستهزاء من طلبي , لا يمكنني لومه فأنا أطلب خدمه توفرها فقط شرطة المواصلات
لركاب الباصات .
خالد موجها كلامه للخاله سلمى مره أخرى : ياخاله أنا وسيارتي تحت أمرج , يله توكلو على الله
وخلوني أوصلكم .
الخاله سلمى : تعبناك معانا اليوم ياخالد .
خالد : انتي حسبة الوالده وتعبج راحه .
مضاوي تريد أن تسبق الخاله سلمى : بس ابو عبير مواعدنا ومو حلوه نخلف وعدنا معاه.
أم سلمى : صحيح مو حلوه نروح ونخليه ينطرنا بعز الظهريه .
خالد : بسيطه دقو عليه وعطوه خبر .
أم سلمى : أي بس حنا ماعندنا موبايل .
خالد مستغربا : ماعندك موبايل ؟! , ماعليه ان اعندي موبايل عطوني بس رقمه .
ياآلهي ماهذا الموقف المحرج نبدو كاشحاذتين أعرف أنه يليق بالخاله سلمى لكنه أبدا لا يليق بي
قصدي لا يليق بي بعد الآن فلقد أصبحت موظفه , نعم نعم أعرف أنه بفضلها بعد فضل الله
سبحانه وتعالى .
الخاله سلمى : انا مو حافضه رقمه , مضاوي علمي خالد برقمه .
مضاوي بكذب : نسيته .
خالد يفهم سبب نسيانه ويوجه كلامه للخاله سلمىا : مو أشكال بنادي الحارس ووصفي له سيارة
وشكل أبو عبير وإذا وصل بيبلغه الحارس عشان ماينطر .
وهكذا حدث الكابوس بالنسبة لمضاوي ووجدت نفسها تستغل سياره فارهه لرئيس عملها بأتجاه
منزلها المتهالك أنه كاااابوس بكل المقاييس , لماذا هي صامته ولماذا لا يبدو على خالد الأنزعاج
من هذا الصمت لماذا لا يسألها أسئلة الأحبه الذين أفترقو ألا يريد ان يعرف شيئا عن حياة
قريبته ! ..
..............
أعرف انها تبكي بصمت .. لا أريد ان أقاطع أحزانها , الشعور بذنب يقتلني انا السبب بكل ماآلت
أليه الامور , أردت أن أغيض نوره الشريره فأخبرتها بسر خالي وخنت ثقة أمي , لم أدرك
فداحة فعلتي إلى أن سمعت بصدفه يوسف وهو يسرد كل ماحصل لأمي , تتسائلون لماذا لم
أعترف وأبرئها , كنت أملك كل الأسباب التي تمنعني , لم أرد أن تعرف أمي أني خنت ثقتها
فهي لا تبدو فخوره جدا بي كشخص في الواقع اعتقد انها تمنت ان اصبح نسخه من يوسف
وممكن أن يكون هذا سبب أفشائها السر لي لإعرف يوسف وأصبح تابعه !
سبب آخر يتمثل في خوفي ان أفقد حب خالي , لطالما أحببت خالي فقد عوضني عن وجود والدي
الذي تركنا ورحل , مشكلته الوحيده انه كان أب تشاركني فيه نوره , لا تعتقدو ان عندي سبب
آخر كاكرهي ليوسف وخيانتي ماهي إلامحاولة لتحطيم حياته , لا أكتم سرا عندما أقول حاولت
أن أضر يوسف في مناسبات عده لكن دائما فكرت بأم يوسف لا اعرف لماذا ؟
فقط هو الغضب الذي جعلني أفقد أعصابي تلك المره وأنساها أو اتناسى أم يوسف للحظة
في محاولة فاشله مني لتحطيم نوره بالضربه القاضيه .
وأفشيت السر , هل نجحت بخطتي ؟ .. لا اعتقد فلقد جلبت فعلتي كل الحزن لحياتي فلقد أصبح
لدي منافسين على قلب أمي وبدى كل شيء بتغير , لكني أعلم أن فعلتي جلبت كل الحزن ليوسف
وأمه وجعلت قلبهما محطم إلى الأبد .
...................................
تريدون أن اخبركم ماذا حدث هناك في مكتب ولدي يوسف ؟
رأيت صالح وهو غاضب جدا , ينعتني بالخائنه التي يجب ان تغادر حياته , عجيب كيف يتكرر
الألم ويبدو أقسى بعد كل هذه السنوات , لم يعطني فرصه لأتكلم , طلب مني أن أكون أما لمره
واحده وأن أتركه واخيه بسلام , ألا تعلم يايوسف أني كنت دائما أمكم أنتم وحدكم , حتى اليتيمات
الأربع لم أخنكم معهن لم أعطهن حقكم بي كأم , لم أخنكم أبدا .
..............
إلى اللقاء بالجزء السابع قريبا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 18-08-2009, 09:38 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء السابع :


ها انا أجلس ضيفه ثقيله على هذه المائده , لا يعيرني أي أحد أي أهتمام , هاهي جود لا تكف عن
الثرثره مع فواز تطلق النكات وتضحك عليها ! , وأمي لا تكف عن النظر إلى يوسف , فا يوسف
يبدو في عالم آخر , أو هو معنا لكن يريد أن ينهي وجبته من دون الإنخراط بإحاديث جانبيه مع
سخيفتين ؟ , لكنه فقط ينظر إلى طبقه من دون أن يقترب ليأكل طعامه , ولماذا أهتم لشخص
دائما يتجاهلني ؟
أردت بمجيئي اليوم لمنزل خالي ان أهرب من مواجهة أخرى مع خالد فقد أكتفيت بما حدث
بالأمس بعد تناولنا العشاء ....
شوق : يبه شلون يعني بتزوج وتجيب زوجتك لبيتنا ؟
الأب عقاب : شلون بعد مثل الناس بتزوج وبجيبها تعيش معاي في بيتي .
شوق : بس كل اللي تزوجتهم من قبل سكنتهم بشقق بعيد عنا , شنو اللي تغير اللحين ؟
الأب عقاب : شوق يابنتي أنتم اللحين كبار مو صغار فأكيد بتتفاهمون مع زوجتي لا تشغلين بالج
شوق : للحين ماعطيتني سبب قوي لوجود وحده غريبه بينا , بس أنا عارفه السبب , أنت تعرف
أن بعد هالسنوات كلها ماراح نقدر نرجع نعيش مع أمنا فاراح نضطر نتقبل الوضع .
الأب عقاب : شوق أنا ماني مضطرأبرر لج أو لغيرج أنا علمتكم باللي راح يصير ومابي نقاش
في الموضوع .
هرب مسرعا كاعادته بعد أن زرع قنبله أمامي ..
خالد : مو ملاحظه أن كلنا ساكتين إلا انتي .
شوق : وإذا ؟
خالد : كلنا عارفين حدودنا بس أنتي تمردتي وصرتي قليلة أدب إذا هذي الطريقه اللي تكلمين
فيها أبوج شلون نتوقع منج تحترمينا .
شوق : اللحين لأني ما امثل مثلك صرت قليلة أدب ..
لم أعرف كيف حطت يده الثقيله بقوه على خدي بصفعه قويه جعلتني أهوي إلى الأرض تحت
رجلي جود الباكيه ... وهاهو سلمان يسارع لصد هجوم آخر ..
سلمان : تعوذ من الشيطان يا خالد شوق مو قصدها .
خالد : خلني عليها بكسر راسها وأربيها .
سلمان : طلبتك عشان خاطري سامحها وماراح تعودها .
أسرعت بالهرب خوفا من أن يفشل سلمان في حمايتي , وصلت غرفتي لاهثه وسارعت بغلق
الباب ورائي لكن هناك من دفعه بقوه ..
خالد : حسبالج بخليج قبل ماتعتذرين .
دخل سلمان مسرعا وحثني برجاء : شوق اعتذري لأخوج الكبير .
خالد يتصنع الهدوء : يله أنا ناطر الإعتذار .
شوق : ماسويت شي غلط عشان أعتذر ....
وعوقبت مره أخرى بصفعه تلو الأخرى ...
سلمان يصرخ برجاء : بس يااااخالد بس بتذبحها .
لم يتركني إلا بعد ان أنهارت جود وبدأت بصراخ ولأصدقم القول نسيت ألمي للحظه فقد تملكني
الذعر الذي تملك أخوتي أيضا , بدأنا أنا وسلمان بتهدأت جود بينما فر خالد مسرعا هربا من
رؤية نتيجة فعلته .
سلمان : الحمدالله هدت , خرعتني شفيها ؟
شوق : ماأدري انا بنفسي تخرعت المهم اللحين بما انها نامت خلنا نطلع عشان مانزعجها .
سلمان : أنزين بس تعالي لغرفتي ابي أكلمج .
شوق : أجلها سلمان أنا تعبانه .
سلمان : لا ماراح أجلها , تعالي .
شوق : وهذا حنا قعدنا , آمر ياسلمان .
سلمان : أول شي سامحيني ماقدرت أمسكه .
شوق : لاتصير سخيف كلنا عارفين إذا خالد هاج يصير مثل ثيران اسبانيا مايقدر حتى أحسن
مصارع ثيران يوقفه .
سلمان : خالد ثور ؟ .. الله يهداج .
شوق : ترى انا المطقوقه هني لازم تتعاطف معاي أنا مو هو .
سلمان : خلاص عاد لا تصيرين حقوده .
شوق : انت يعني شايف اللي صار صح .
سلمان : أكيد لا , بس لازم تعترفين أن ماكان لازم تكلمين أبوي بهالطريقه , ولا تتهمين خالد أنه
يمثل , تعرفين زين أن يكره أحد ينعته بهاصفه فليش تعاندين .
شوق : انت فاهم يعني شنو الواحد مايقدر حتى يعبر عن رايه ؟
سلمان : ترى كلنا نفس الحاله .
شوق : يعني حتى انت مو راضي أن أبوي يتزوج ويجيب زوجته تعيش معانا ؟
سلمان :لا مو قصدي هالشي بس أقصد أن في شغلات واجد ما لنا راي فيها , بس سالفة زواج
أبوي تخصه ماتخصنا .
شوق : بس هالشي بيضرنا .
سلمان : شلون يعني بيضرنا ؟
شوق : يعني بيجيب وحده لبيتنا وبتصير هي راعية البيت وحنا آوت .
سلمان : شوق كل وحده متزوجه هي اللي لازم تكون راعية بيت زوجها .
شوق : وأنا وجود ؟
سلمان : انتم بتزوجون ان شاءالله وبتكونون راعيات بيوت .
شوق : وشلون هالشي بيصير ؟
سلمان : شلون بعد شلون يصير ؟
شوق : قصدي إذا أخوك الكبير بيرد كل واحد يجي يخطبني بتم على قلوبكم للأبد .
سلمان : ههههههههههه انتي عسل على قلبي .
شوق : بس مو على قلب خالد .
سلمان : شوق انتي توج صغيره وبعدين كل اللي أخطبوج مو مناسبين لج .
شوق : منو اللي قال أنهم مو مناسبين ؟
سلمان : خالد , كل ماجى أحد يخطب يسأل عنه وكلهم كان فيهم علل على قوله.
شوق : سلمان ليه أحيانا أحس أنك ساذج ؟
سلمان بأستغراب : ساذج ؟
شوق : يعني اللحين كل اللي أخطبوني فيهم علل ومايناسبوني ؟
سلمان : شتبين توصلين له ؟
شوق : أخوك مخطط لنسيب معتبر .
سلمان : يعني قصدج في باله أحد .
شوق : يوسف .
سلمان : يوسف !! لا ماأعتقد لايروح فكرج بعيد .
شوق : سلمان انا بأذني سمعته يقول لأمي ليش عيال أخوج ماياخذون بناتج ويردونهم لحظنج ؟
سلمان : خالد قال جذيه .
شوق : يعني أروح أجيب القرآن وأحلف عليه عشان تصدق .
سلمان : مصدقج , بس مستغرب من تفكير خالد .
شوق : وليش مستغرب ؟ بالعكس تصرف خالد طبيعي هذا هو خالد لو ما تصرف بهالشكل
بشك أن مو هو .
سلمان : تراج أكلتي لحمه .
شوق : ووووووع لا تلوع جبدي .
سلمان : شوق بسألج اللحين أنتي تحشين فيني مثل ماتحشين في خالد .
شوق : أنت مو مثل خالد , أنت ياسلمان ذهبه والحظيظه اللي بتاخذك .
سلمان : تدعين لي بصلاتج ؟
شوق : أنت وجود وبس .
سلمان : هههههههه , أجل بطلب دعاء خاص .
شوق : لايكون حسبالك برنامج أهداءات ؟
سلمان : خلاص لا تاكليني هونت بدعي لنفسي .
شوق : خلااااااص سلمان لا تزعل شنو تبيني أدعيلك ؟
سلمان : أن جواهر تصير حليلتي .
شوق : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , ش الدعوه الشينه .
سلمان : شوق حرام عليج اللحين أطلبج تدعين الله يسهل أموري وآخذ بنت عمي وأنتي تعوذين
من الشيطان .
شوق : سلمان جواهر ماتصلحلك , جواهر تصلح الواحد تعرفه .
سلمان بغيظ : منو ؟
شوق : واحد طبعه مثل طبعها , للحين مصر تعرف منو ؟
سلمان : خلصي شوق ترى عصبتيني .
شوق : لا تعصب ولا شي مالي خلق آخذ كف ثاني , فواز هو اللي يصلح لجواهر .
سلمان : فواز ! , شلون يعني .
شوق : يعني مثل ماقال سبحانه وتعالى : } الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين
والطيبون للطيبات{ ... *
أحسست بذنب يجتاحني عندما رأيت سلمان يسقط رأسه بين يديه وهو يقول : شوق ممكن
تتركيني وتروحين تتطمنين على جود .
ممكن ام مافعلته يبدو غير مبرر حتى لو كنت أريد أنقاذ سلمان من خداع جواهر , أعرف أني
فضحت أبنة عمي لكن ذلك في سبيل إنقاذ أخي وهذا هو المهم .
لكن لماذا لم أختار وقتا مناسبا ؟
وقتا مناسبا ؟ ماذا اعني بوقت مناسب .. أتعنين ليس في الوقت الذي فتح لك صدره ليخفف عنك
لايا شوق لا يرد الجميل من خلال أنتزاع قلبه من صدره وهو مازال يحتضنكي بحب .
.................................
هاأنا أعود إلى المائده على صوت أمي ...
شيخه : يوسف يايمه وين رايح , ماأكلت شي .
يوسف بشرود : الحمدالله شبعت .
....
شيخه : فواز شفيه أخوك صاير شي اليوم بشركه ؟
فواز : على حسب علمي لا , لا تشغلين بالج تلقينه دايخ وفيه النوم .
شيخه : شلون ماأشغل بالي من دخل علينا وهو سرحان وماقال كلمتين على بعض , قلبي
قارصني أكيد فيه شي بروح أشوف وشفيه .
جود بعد مغادرة أمها المائده : فواز طلبتك .
فواز : ماعطيتج .
جود : يوووووووووو فواز لا تصير مليغ يله عاد .
فواز : آمري ياجودي .
جود : جودك تبي باسكن روبنز ممكن توديني ؟
فواز : مو عشان غايبه عن الدوام ونايمه طول اليوم تحسبين كل الناس شبعانين نوم .
جود : ياشينك يافواز اللحين أطلبك طلب صغنون هالكبيناته تسويلي سالفه .
فواز : تدرين بوديج بس تسوين اللي اطلبه .
جود : مو مهم الطلب المهم بروح .
فواز : لا اللي اوله شرط آخره نور من اللحين تبصمين لي بالعشر أنج موافقه .
جود : أنزين يافويز شنو هالشرط ؟
فواز : فويز بعينج , يله اعتذري .
جود : يووووووو خلاص آسفه يله قول وخلصني .
فواز : تاكلين كل اللي اشتريه وبعدها أتأكد إذا صوتج بدى يتغير نرد .
جود : يعني لين يصيبني أحتقان ؟
فواز : ايوه أحتقان يسدحج يومين وماعاد نسمع صوتج بالمره .
جود : خلاص أتفقنا .
فواز : ترى مافي ودوني الطبيب جيبولي الطبيب مني مناك .
جود : اتعهد لك انني سألتزم بشروط العقد المبرم .
فواز : انزين , شوق تروحين معانا ؟
شوق : لحظه خليني أفكر أممممممم أروح مع فواز اللي بيحرجنا طول الوقت ويغازل الحلوه
والجيكره أي أو لا ؟ .. أي أو لا أمممممم
فواز : دااااااايما ظالمتني , اللحين إذا صدف مره او مرتين طلعتي معاي وشفتي بنات يغازلوني
صرت مغازلجي .
جود : أخاف صج , لايكون شايف نفسك براد بيت على غفله , قال يغازلوني قال أستريح بس.
شوق : خليه بأحلام اليقظه .
فواز : يعني أتفقتو علي يابنات عمتي , أنزين أقعدو مقابلين أطوف طول اليوم , عن أذنكم .
جود : فواز وين رايح ؟ ماراح توديني .
فواز : غيرت رأيي .
........
جود : كله منج شواقه يعني لازم تطنزين .
شوق : ياعياره ترى حتى أنتي تطنزتي عليه .
جود : اف اللحين شنسوي ؟
شوق : انا شخصيا برد البيت .
جود : شنو بتسوين في البيت ؟
شوق : بلعب مع خالد ورقه .
جود : ههههههههههههههه الظاهر طراق خالد أمس أثر على مخج .
... وليش خالد ماد أيده عليج ...
شوق متفاجأه من وجود يوسف : أفضل ماأجاوبك وياليت أمي ماتدري .
يوسف بأستسلام : أنزين عمتي بغرفتها وتبيج .
شوق : أنزين , وبأستدراك تنادي جود للحاق بها حتى لا يحقق يوسف معها .
جود : لا أنا ماراح أجي معاج أبي اطالع التلفزيون .
شوق وهي تغمز لجود : أكيد أمي تبي تسولف معانا أثنتين تعالي .
جود بتعمد لإحراج أختها امام يوسف الذي يستريح على الصوفا أمام التلفاز : شوق شفيج
تقرصين عويناتج ..
يوسف : خلاص جود لا تقعدين تناطحين أختج روحي معاها .
جود بأستسلام : اوكي .
هاهي شوق تعاقبني طوال الطريق لغرفة أمي ...
جود : حرام عليج ذبحتيني من التقريص بسج عاد .
شوق : انتي تستاهلين الذبح .
جود : شدعوه شمسويه ؟
شوق : تدرين شمسويه بس خلينا نرد البيت وأعلمج .
...............................
ساعات قليله غادرت فيها المنزل وعادت بكم هائل من الحكايات , منذ زمن بعيد لم أرى
مضاوي منطلقه بالحديث هكذا كاطفل يذهب لمدينة الملاهي لأول مره .
مناير : كل هالأحداث صارت بكم ساعه اللي قضيتوها بالشركه .
مضاوي : شفتي .
مناير : طلعت الخاله سلمى مو هينه وعندها واسطه .
مضاوي : اي والله , بس للحين مستغربه شكلها لما طلعت من مكتب المدير , شكلها كانت باجيه
بس مسحت دموعها قبل ماتطلع .
مناير : يمكن تتخيلين .
مضاوي : لا بعد قولي أهلوس , شنو بجذب عيوني .
مناير : مو قصدي بس ليش بتبجي يعني , يعني المدير قالها ماراح أوظف بنت زوجج فأنهارت
وبجت ماتدش العقل .
مضاوي : أكيد ماتدش العقل بس يمكن علمها بشي ماتدري عنه .
مناير : مثل شنو .
مضاوي : يمكن أحد من أهلها توفي وهي ماتدري .
مناير : ليش هي لها أهل .
مضاوي : في أحد ماله أهل .
مناير : أكيد لا بس ماعمرنا شفنا أهل لها .
مضاوي : صحيح , المهم خلينا منها اللحين قوليلي شسوي بالموقف المحرج اللي صار .
مناير : أي موقف ؟
مضاوي : رئيسي بشغل وصلني البيتنا اللي يفشل .
مناير : بسم الله توج ماتوظفتي ولا أخذتي راتب وبديتي تسبين بيتنا .
مضاوي : والله مو قصدي , بس لو سمعتيه نبرة صوته لما قال ....
خالد بدهشه : هذا بيتكم .
الخاله سلمى : أي نعم هذا بيت أبو مناير .
خالد : أبو مناير ؟
الخاله سلمى : اي زوجي الله يرحمه ينادونه باسم بنته الكبيره مناير .
خالد : يعني ماكان له عيال .
الخاله سلمى : لا بس اربع بنات .
خالد : اربع بنات وأنتي في هالبيت وفي هالحاره الضيقه بروحكم ؟
مضاوي مقاطعه : حنا بين جيرانا اللي هم حسبه أهل الطوفه على الطوفه ولو نبي شي بدقيقه
يكونون عندنا .
خالد معترفا : الجار أحيانا يكون أقرب من الأهل .
مضاوي : صحيح .
الخاله سلمى : ماقصرت ياخالد , ومثل ماقلتلك ماعندنا رجال وإلا كنت لزمت عليك تغدا
عندنا .
خالد : معذوره ياخاله , بس لازم تغدين انتي وبناتج عندنا الجمعه الجايه .
الخاله سلمى : ماله داعي ياخالد سامحنا هالمره وان شاءالله بنسير عليكم مره ثانيه بدون عزيمه .
خالد : أنا ملزم طلبتج ماتقولين لا .
الخاله سلمى : خلاص مثل ماتحب .
........................
مناير : شنو وافقت نتغدى عندهم بدون حتى ماتشاورنا .
مضاوي : ماحنا ملزومين نروح من الأساس .
مناير : اكيد ماحنا ملزومين نروح .
عادت مشاعل ومنيره للمنزل بلهفه لمعرفت ماذا حصل مع مضاوي , ولم تسعهن الفرحه بالخبر
السعيد .
منيره : خلاص اليوم لازم نروح السوق ونشتري لج عبايتين وجنطتين وجوتيين .
مناير : الله كل هذا , اصلا من وين لها تشتري عبايه بس ؟
منيره : شفيج مناير نسيتي اني اللحين أشتغل بمكتب استاذي بالكليه .
مناير : لا مانسيت بس فلوسج على قدج .
منيره : انا مجمعه مبلغ محترم وبعطيه مضاوي تشتري اللي تبي .
مضاوي : ياعمري يامنيره ماتقصرين بس هذي فلوسج وحرام آخذهم منج .
مشاعل : يااااا حبج لتعقيد الامور انتي ومناير , خلاص هي متبرعه فيهم وبعدين الخير جاي
لما تستلمين معاشج اكيد ماراح تقصرين معانا .
مضاوي : لكم عيوني مو بس راتبي .
بدأت الأخوات الثلاث بتدوين كل ماتحتاجه مضاوي لتحسين مظهرها , هي فقط من ذهبت لتكمل
أعمالها المنزليه التي كانت تشغلها , نعم هي مناير ...
...........................
مسجاة أمامي في كفن أبيض , عيونها شاخصه ودموعها تبلل خديها !
أنحني لأقبل جبينها قبلة الوداع , تبعدني بيديها وتقول لي أرحل ..
فواااز , فواااااز أخي لاتبكي أرجوك لا تبكي انا آسف طلبت منها الرحيل عن حياتنا لتتركنا
بسلام , لكنها أرادت معاقبتي ورحلت إلى الأبد .
........................
يوسف : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم .
فواز : شفيك يوسف لهدرجه حلمك يخرع .
يوسف : أنت شجايبك فوق راسي .
فواز : أنا بغرفتي في أمان الله إلا صوتك خارق أذني تناديني روعتني أحسب صاير لك شي .
يوسف : مو صاير شي , يله توكل على الله وخلنا أرد أنام .
فواز : انت من صجك بتنام ماتخاف تشوف الكابوس مره ثانيه .
يوسف : وأنت ليش تفاول , روح يابن الحلال نام ورانا باجر دوام .
فواز : أنزين تصبح على خير .
يوسف : وأنت من أهل الخير .
........................
هاهو يوم الجمعه أتى وهاانا أقف على باب بيت الخاله سلمى .
مناير تفتح الباب : ... خير من بغيت ؟
خالد : أنا خالد قريب الخاله سلمى , ممكن تبلغينها اني انتظرها بسياره .
مناير :أن شاءالله اللحين بعطيها خبر .
ذهبت الخاله سلمى وبقيت أنا نادمه على رفض الدعوه .
مناير :مضاوي وجعة توجع قلبج قولي آمين .
مضاوي : شمسويه عشان تدعين علي دعاتج على عدوج .
مناير : نعنبو دارج رئيسج خالد مو حلو .
مضاوي : لا مو حلو .
مناير : لما تستلمين راتبج روحي سوي نظارات ياماما .
مضاوي : أان للحين مو فاهمه السالفه .
مناير : توني فجيت الباب إلا هو بوجهي .
مضاوي : لايكون شرعتي الباب , ليش ماكلمتيه من ورى الباب .
مناير : لقافه أحسب أنها عبير جايبه خبز الرقاق رحت طيران وفتحت الباب إلا هو بوجهي .
مضاوي : أنزين أنتي شايفته حلو ؟
مناير في محاوله لإغاظة مضاوي : شايفته أحلى من أبو عبير .
مضاوي : يااااهاسالفه اللي ماراح نخلص منها .
.......................
لماذا يبدو ان في قلبي حفله !
من المؤكد ان منذ رأيت الفتاة التي فتحت الباب بدأ قلبي بنبض بسرعه رهيبه , صوتها جميل
جدا وجهها مريح ليس حاد الملامح وعينيها آآآآه ماأجمل عينيها ممكن ان انظر لهن لساعات
بدون أن يصيبني الملل . أكيد هي أحد الأخوات الأربع , ممكن أن تكون في حاجه لوظيفه , لما
لا أسأل الخاله سلمى عنها .
خالد : خاله بسألج سؤال ومستحي .
الخاله سلمى : أسأل ياخالد ولا تستحي مني انت بنفسك قلت اني حسبة أمك .
خالد : في بنت افتحت لي الباب وشكلها مو صغيره يعني اكيد ماتدرس ففكرت إذا تبيني اتوسط
لها بوظيفه عندنا بشركه انا ماعندي مانع انتي بس آمري .
الخاله سلمى : هذي مناير هي أكبر البنات وشايله البيت فوق راسها, المسكينه ماكملت تعليمها
مالها رغبه في سوالف الدرس والوظيفه كل همها البيت وخواتها .
اي لم تلوثها الحياة هذا مااريد بسيطه ومريحه وليس لها تطلعات , هذا النوع من النساء غير
متعب ومن الممكن أرضائها بسهوله , وأولا وأخيرا هي جذابه بشكل كافي لمتعتي .
والأهم ستسهل علي مهمتي بجلب أم يوسف تحت سقف داري لتكون أما بديله عن الأم التي
سرقها يوسف وأخيه , أظن أنها مبادله عادله .
خالد : تزوجينياها .
الخاله سلمى بدهشه : تبي تتزوجها ؟
خالد :انتي زوجة ابوها وتعرفينها من زمان إذا ماتصلح أنسي اني سألتج .
الخاله سلمى : ماأقول فيها إلا الزين بس أنا قصدي أنت ماتعرفها .
خالد : أغلب العرب يتزوجون عن طريق الأهل وانا عادج من اهلي وحسبة الوالده ومادامها
تربت في بيتج فانا شاريها .
الخاله سلمى : أشاورها وأرد لك خبر .
خالد : عاد خليج واسطه .
أم سلمى : الله يقدم اللي فيه الخير ياولدي .
خالد : ونعم بالله .
أم سلمى : إلا قولي ياخالد أمك تعرف أني جايه .
خالد : امي ماراح تجي وانتي عارفه السبب بس على كل حال انا ماقلت لها والصراحه حتى
خواتي ماقلت لهم إلا أنج أم واحد عزيز علي وأني حاب أعرفج على اهلي , كان ودي أقولهم
منو أنتي بس خفت انج تضايقين خاصه ان من الواضح ان لقائج مع يوسف ماكان ...
الخاله سلمى مقاطعه :إلا زين ماسويت , بس ياخالد ماعرفت ليش عازمني .
خالد : أولا عشانج عزيزه علي وثانيا عشان تشوفين فواز وراح يكون لقائكم مرتب كاصدفه .
الخاله سلمى برعب : لا ياخالد انا ماأبي فواز يعرف منو انا .
خالد : فاهمج وانا بس ابيج تشوفينه بس ماراح اعلمه منو انتي .
الخاله سلمى بفرح : إذا مثل ماتقول توكلنا على الله .
...................

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 18-08-2009, 09:39 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الثامن :

هاهو فواز يبدو كاموظف حكومي كسول يقف أمام رئيسه في العمل ...
..............
فواز متذمرا : هذا الملفات اللي طلبت مني أخلصها بعد ساعات العمل واسلمهم في يوم عطله !
خالد : لا تخاف كل شي بحسابه , وهذي بعد نقطه ممتازه تنظاف لملف انجازاتك , بعدين ياولد
خالي هذي الطريقه الوحيده اللي أخلي سلمان يتغدى في البيت يوم الجمعه .
سلمان : يعني فواز طعم ؟
خالد : محشوم أبو صالح أصلا أنا كان ودي من زمان يجي يتغدى عندنا خاصه اننا اللحين
زملاء عمل .
سلمان وفواز ينظرون لبعض بدهشه ...
سلمان وهو يوجه الحديث لفواز : أي يافواز أنتم اللحين زملاء عمل ولازم كل يومين تغدون مع
بعض .
فواز : أنا مسوي رجيم .
خالد : شلون وأنت غضيت على كل الذبيحه .
فواز :عشان باجر ببتدي الرجيم , إلا تعال لا يكون ذابح الذبيحه على شرفي ؟!
خالد : عاد قلت زميل عمل بس اروح أذبحلك ذبيحه شوي قويه .
فواز : يعني ماستاهل ياولد العمه .
خالد : هههههههه تستاهل ونص بس أعرف أنك تحب أكل المطاعم ولك علي أني أعزمك في
أحلى مطعم متى مابغيت .
فواز : أجل لمنو الذبيحه ؟
خالد : لوحده تعرفها وماتعرفها .
فواز بأستغراب : شلون هذي أعرفها وما أعرفها .
خالد : شفت الموظفه الجديده مضاوي , أنا عازم أرملة أبوها اللي طلعت خالة واحد من
ربعي اللي باثانويه الله يرحمه .
فواز : يعني مضاوي المزيونه معاها .
خالد : انا عزمتها بس الظاهر أستحت تجي .
فواز : أي شكلها حياويه , أنزين بس تبي الصج ياخالد السالفه شوي غريبه .
خالد : وشنو الغريب في السالفه .
فواز : تعزم وحده تقرب لموظفه عندنا ؟
خالد : وخالة واحد من ربعي .
سلمان : بس للحين السالفه غريبه .
خالد : أنزين إذا قلت لكم أني أحاول أميل العجوز لي عشان أخطب منها بتشوفون السالفه عاديه .
سلمان و فواز بنفس واحد : تخطب !
خالد : أي أخطب عشان أتزوج فيها شي .
فواز : يعني اللحين بتخطب مضاوي .
خالد : لا أختها اللي أكبر منها .
سلمان : وانت وين شايف أختها .
خالد : مو شغلك وين شايفها .
فواز يوجه كلامه لسلمان : أي والله موشغلك يا لملقوف وين شايفها اهم شي انها جابت راسه .
خالد : ههههههههه جبتها يا فواز أهم شي أنها جابت راسي , شرايكم أعرفكم على العجوز .
فواز : عرف أخوك عليها مادام أنها عجوز ماله داعي أتعرف عليها .
خالد : تبي الصراحه يافواز مثل ماتعرف سلمان مايعرف يقول كلمتين على بعض لأي مره بنت
ولا عجوز يعني راح يفشلني إذا صار بروحه , عشان جذيه أبيك تدخل معانا وتلطف الجو .
فواز : أي صحيح معاك حق سلمان يفشل مايعرف يكلم أي وحده حتى لو عجوز .
سلمان : ليش أحس فجأه اني مو موجود.
خالد : موجود وشايفينكم ياولد أبوي .
فواز : ألا على طاري أبوكم , وينه ؟
سلمان : عقبال عندك أبوي بشهر العسل مع الزوجه رقم 6 .
فواز : ياسلام عليه عايش حياته صح .
سلمان : خلاص أجل الفال لك .
فواز : آآآآآآآآآمين .
خالد : يله مشيتو معاي .
فواز : خالد قبل ماندخل عمتي تدري بسالفه .
خالد : انا للحين ماقلت لها أخاف أقولها والجماعه يرفضون وبالأخير تتضايق .
فواز : معاك حق .
خالد : عاد يافواز بوصيك مثل ماوصيت سلمان وخواتي لا تعلمها اللحين , إذا عطوني الموافقه
المبدئيه انا بنفسي بعلمها.
فواز : أكيد ماراح أعلمها لا تحاتي .
خالد : يله عاد أمشو معاي .
ذهبت أنا وسلمان لنقابل أم العروس , في البدء عرف خالد سريعا العجوزعلى أخيه سلمان
ليلتفت لي ويقول :
خالد : هذا فواز ولد خالي صالح وهو زميل مضاوي بنفس القسم .
العجوز لم تنطق بكلمه بل أكتفت بتحديق كأنها تستكشف معالم وجهي ولكني على الرغم من
ذلك أستمريت بأستخدام كل الكلمات الترحيبيه الموجود في مختار الصحاح .
.................................
مشتاقه يا فواز ... مشتاقه يا ولدي
أقسم أن الشوق يهدد بقتلي , تعال ضمني أليك واتركني أستنشقك إلى أن تذوب في رئتي
تعال أسكن صدري المهجور , هل تصدق لم أضم أحدا لصدري منذ أن تركتكم مجبره , فواز
تعرف أي ألم يسكنني ... ألم الغرباء الذين هجرو الأوطان مرغمين وتقطعت فيهم السبل وظلو
الطريق إلى الأحباب .
فواز هيا ناديني .. مشتاقه لأكون أم ..
فواز أحبك حب لا يتداوله العاشقين بل حب الأمهات الذي يدر الحليب ...
أكيد أنك لا تتذكر كم مره قلتها لك وأنت صغير , أحبك ...
..............
سلمى : فوزي منو حبيب ماما .
فواز الطفل يشير بأصبعه الصغير لصدره : أنااااا
سلمى : من قلب وحياة وروح ماما .
فواز : أناااا
سلمى وهي تضمه : أحبك أحبك ياضناي وقطعه من جوفي .
.............
نعم أحبك ياقطعه من روحي هل تسمعني فواز ... ارجوك أسمعني .
............
كيف لا يستطيع فواز أن يشعر بمدى شوقها يكفي أن ينظر إلى عينيها ليعرف كيف يقتلها
الحنين , أنظر فواز أنظر عن كثب هذي عينان أمرأه تحبك ليست عينان فتاة لعوب تعدك
بالذه , أنظر لها أشعر بحبها , كيف لاتشعر ؟ لا أفهم , فأنا الواقف بالقرب منكما أشعر بكل
ذرات الحب تتفجر لتصل أليك وتتبخر ...
هذه أمك فوازالتي أنتزعتم منها , أنها تريد فقط ضمك إلى صدرها ..
آسف خالتي الحبيبه يجب أن أنقذ الموقف قبل أن تزرعيه في صدرك ....
..............
خالد : ترى البيت بيتج ياخاله .
سلمى : انا اصلا ماني حاسه اني غريبه من دخلت بيتكم وشوق وجود يحوفوني حوف .
شوق : هذي الساعه المباركه اللي سيرتي علينا وشفناج بس المره الجايه لازم كل البنات يكونون
معاج خاطري أتعرف عليهم .
سلمى : أن شاءالله , يله خالد توكلنا على الله .
خالد : تو الناس , بعد صلاة العصر بوصلج .
سلمى : لا ياخالد ماقدر أخلي البنات كل هالوقت بروحهم .
خالد : بس عشان البنات بطوفها هالمره .
...........................
لماذا أريد أن أذهب ليوسف وأخبره بأن هناك مخلوق يستعير وجه أمي , كنت صغيرا جدا عندما
توفيت امي لا أذكر الكثير لكن من حين لآخر أقسم اني أشم رائحة السدر في شعرها , أتذكر
عمتي وهي تردد علي :
العمه شيخه : منو حبيب عمته .
فواز الطفل يشير بأصبع لصدره : اناااا
العمه شيخه : منو حياة وروح عمته .
فواز : انااااا
أعرف أن هذي اللعبه لم تكن أبتكار عمتي أعرف أنها استعارتها من أمي , فقد كانت أمي رحمها
الله تلعبها معي دائما عندما أغضب ... تبا لماذا صورة أمي تلاعبني تستدعي الدموع لعيني .
ليتني لم ارى تلك العجوز ....
.......................................
تتسائلون كيف أستقبلت ضيفة أخي خالد , أقتربو ...
خالد : السلام عليكم .
جود : وعليكم السلام .
خالد : ترى السلام لله .
شوق : وعليكم السلام .
خالد : شواقه تعالي حياتي أقعدي جمبي .
شوق : تدري ياخالد شنو مشكلتك .
خالد : أني أمثل ؟
جود بخوف بادي عليها : لا أكيد شوق ماتقصد أنك تمثل , صح شوق .
شوق مشفقه على جود : صح ياجود .
خالد : أجل شقصدج ؟
شوق : قصدي انك تعاملني كاطفله .
خالد : معاج حق أنا غلطان , آسف سامحيني .
شوق وجود يتبادلون النظرات وهن في قمة الأستغراب .
خالد : أنا مالي بدنيا غيركم أنتم خواتي حبيباتي اللي أفديهن بعمري .
شوق وجود تكاد عينيهما أن تخرج من مقلتيهما .
شوق : خالد خوفتني صاير شي ؟
خالد : اول شي تعالي جمبي واقولج .
شوق بخوف تتجه لخالد : قول ياخالد بسرعه شعندك .
خالد يضمها لصدره ويقبل رأسها : أنا آسف سامحيني .
شوق تريد ان تعرف ماخطبه : مسامحتك يله قول شعندك .
خالد : ماعندي إلا كل خير .
قام بإخبارنا برغبته بزواج وان الضيفه التي ستكون على مائدتنا يوم الجمعه هي الواسطه ...
لم نخبر أمي برغبه منه , وعملت أنا وجود كل مانقدر عليه لتشعر الخاله أم مناير براحه
بيننا , في البدأ أردت أن أكون مضيفه جيده حتى تحبنا وتقتنع بتزويج خالد من أبنة زوجها وبذلك
نتخلص من خالد ويذهب بعيدا حتى يعذب أمرأه أخرى , لكن ثواني فقط معها حتى وجدتني
واقعه في حبها , منذ زمن بعيد لم أرى أمرأه بهذه البساطه والطيبه لم تكن أبدا متكلفه ولم نشعر
أناو جود برهبه من الجلوس مع أمرأه من جيل آخر .
جود : شواقه تعتقدين إذا خالد تزوج بيسكن في بيت بروحه .
شوق : أن شاءالله .. لأن مصيبه إذا بيسكن معانا كافي زوجة أبونا الجديده .
جود تبكي فجأه .
شوق بخوف : جود شفيج ؟
جود : ليش ماحد يبينا ؟
شوق : منو اللي مايبينا .
جود : الكل ياشوق , أمي تبي عيال خالي وأبوي كل فتره يتزوج ومانشوفه إلا إذا طلق , واللحين
خالد يبي يتزوج ويتركنا , خلاص ماعدت أتحمل .
شوق بمحاوله لتخفيف عن أختها : بس جودي لا تبجين هذا سنة الحياة يعني بالأول وبالأخير
خالد بيتزوج بعدين تبين الصراحه أنا ودي يكون عندي عيال أخو رفيجاتي شوقوني كل يوم
وثاني وحده منهم جايبه صورة بنت أخوها وألا ولد أختها .
جود توقفت عن البكاء لترتسم بسمه صادقه على شفتيها : ياااااي ياشواقه ليت خالد يتزوج اليوم
قبل باجر ونشوف عياله حوالينا .
شوق : توج تبجين ماتبينه يتزوج .
جود : انا ماأبجي لأنه بيتزوج أنا مو حابه يفارقنا .
شوق : ياجودي ليته بس بعيد وسعيد وشعلينا حنا وين بيسكن .
جود : شواقه انتي شفيج لهدرجه حاقده على خالد .
شوق : ماني حاقده بس خالد شخصيه تنرفزني يعني لو مو أخوي جان أكيد كرهته .
جود : خلاص فكينا من هالسيره , شرايج نطلع ؟
شوق : وين نروح .
جود : أي مكان بس نطلع اليوم عطله .
شوق : دقي أنتي على خالد وستأذني منه أنا مالي خلق أكلمه .
وهكذا فعلت جود ....
خالد : اليوم عطله وكل الأماكن ترفيهيه مزدحمه .
جود : يعني شنو مانطلع .
خالد : روحو زورو أمي .
جود : أمي طالعه اليوم زوارة رفيجاتها .
خالد : أنزين سيرو على بيت عمي أكيد سلمان ماعنده مانع يوديكم .
جود : كلمه قوله يودينا تعرفه إذا طلع مع فواز مايرد علينا .
.........
أتصل خالد في سلمان وطلب منه توصيل شوق وجود لبيت عمه .
.........
فواز : ليش ماوافقت ماودك تشوف الحبيبه اليوم .
سلمان مدعيا عدم الفهم : أي حبيبه ؟
فواز : أي حبيبه بعد جواهر بنت عمك .
سلمان : البنت ما تناسبني .
فواز : يعني شلون ما تناسبك .
سلمان : يعني ما تناسبني وبس .
فواز : وأنت مزعجني كل هالسنين جواهر الجوري وجواهر الوولي وجواهر ...
سلمان : بس عاد فواز لا تستخف دمك اللحين .
فواز : لااااا أكيد في شي , لا يكون قلتلها تبي تخطبها وعيت .
سلمان : انت تعرف أني ماأعرف أشكل كلمتين قدامها فشلون بخر لها الأول والتالي وأقولها
بخطبج .
فواز : اي بهذي معاك حق , بس للحين ماني فاهم .
سلمان : أنا بس شلت الفكره من راسي مادام هي مو حاسه فيني ماله داعي أتعب عمري .
فواز : يا غبائك ياأخي , يعني تبي البنت تجي وتقول لك انا حاسه فيك تعب نفسك وتكلم .
سلمان : أكيد لا بس أنا ماني شايف منها تجاوب فماله داعي أفكر بالموضوع .
فواز : يعني توك تكتشف أنها مو متجاوبه معاك , أنزين أنت اصلا شسويت عشان تتجاوب
معاك ؟
سلمان : ماسويت شي بس خلنا نكون واقعيين اللحين لو بنت في خاطرها شي لولد عمها بتعطيه
على الأقل ريق حلو .
فواز : بنات الحمايل مايسونها .
سلمان : يمكن , أنزين اي سينما تبينا نروح لها ؟
فواز : ضيع السالفه , ضيعها .
سلمان : إلا على طاري التضييع شصار على منيره صاير لك يومين ماطريتها .
فواز : والله ياخوك شكلها نكبتني .
سلمان : ههههههههههههه أخيرا في بنت ألعبتها صح معاك .
فواز : أنت على بالك بسكت أنا عارف بأي كليه هي وراح أوصلها ووريك فيها .
سلمان : فويز لا تتهور ترى باجر يمسكنونك الشرطه قدام كلية البنات وتروح وطي .
فواز : لا يروح فكرك لبعيد أنا مخطط لشي ثاني , بس خل أخوك خالد يخفف عني الشغل شوي
عشان أتنفس وأرتبها صح .
سلمان : ياااااارب سلط خالد على فويز .
فواز يهاجم بدعوه : يااااارب جواهر تزوج باجر .
سلمان : آمين .
فواز بدهشه : سلمان شفيك اللحين بتقولي شسالفه وماراح أخليك إلا لما أعرف .
حاول فواز بكل الطرق أن يعرف ماهي علة سلمان , لكن سلمان بدوره احتفظ بسر الذي أسرت
به شوق ولم يكشفه حتى لإعز صديق له أبن خاله فواز ...
لا أريد فضح أبنة عمي , نعم لم أتأكد من أدعائات أختي شوق لكن هناك أسباب عده تدفعني
لتصديقها , فقد صادفت ابنة عمي في عدة أماكن ترفيهيه ولم يعجبني لباسها فقد كانت تبدو دوما
كاعاهره رخيصه , لا تتوانى عن كشف ساقيها وذراعيها والأدهى تتمادى في كشف نحرها
كأنها تصرخ بكل الرجال أن ينظرو , أتعتقدون أني لم أفعل شيئا لتصحيح الوضع , لم أحدثها
شخصيا فانا اتعلثم دائما امامها , لكني ذهبت لعمي أخبره بما أزعجني .
سلمان يريد أن يخفف جرعة الحقيقه : ياعمي جواهر كبرت وللحين تلبس لبس وحده بعمر
الست سنوات مو حلوه لها شيقولون الناس عنها .
العم ساير : يا سلمان كل العالم اللحين يلبسون هالبس يعني ماوقفت على الجوري .
سلمان : فاهم عليك ياعمي بس مايجوز حنا في ديرة عرب ومسلمين .
العم ساير : أنا بشور عليها وهي كيفها , ماني غاصبها ومضيق خلقها .
هذا عمي ساير أبو جواهر دائما يريد أن يدلل بناته حتى وإن أفسدهن , لكن لايمكنني ظلم
ندى الأخت الأصغر لجواهر الصديقه المقربه لأخواتي , ندى على الرغم من عدم التزامها
بالباس الشرعي فهي محتشمه بالنسبه لأختها الكبرى وأمها العجوز الشمطاء .
يمكنكم أن تخمنو ماذا كانت ردت فعل جواهر , هيا خمنو ... حسنا لا تغضبو كما غضبت هي
مني في إتصال مفاجأ .
سلمان : منو معاي على الخط .
جواهر : ياسلمان انا بنت عمك اللي مو عاجبك لبسها ورايح مثل الجهال تفتن عند أبوي .
سلمان : أأ أنا .
جواهر : أنت ولا شي , فاهم , ماأبي ابدا تدخل في حياتي أبدا .
أغلقت الخط في وجهي , تريدون أن تعرفو ماذا كانت ردت فعلي , ماذا تتوقعون من شخص
يشهد حتى أقرب المقربين له بسذاجته , فرحت نعم فرحت فلقد خدعت نفسي وذهبت لأخبر
فواز بأحاسيسي المراهقه .
فواز : أنت اللحين مستانس من اللي صار .
سلمان منتشي : أقولك دقت علي ونطقت باسمي وكلمتني .
فواز : خبل أنت توك تقول أنها هزئتك وخلتك بيزه ماتسوى .
سلمان : ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب .
فواز : هذا أغبى مثل سمعته .
سلمان : فواز يعني اللحين أجيك مستانس وتخرب علي .
فواز : اي فهمت تبيني أقول زين ماسوت فيك .
سلمان : تدري الشرها علي اللي جاي أقولك .
فواز : روح دور غيري وقوله السالفه عشان يضحك عليك .
لا تخافو لم أخبر أحد فيكفي كلمات فواز الاذعه ....
.........................
حراره تجتاح جسمي ليست كالحراره التي هاجمتني في تلك الليله المشئومه التي عرفت فيها
بمراهقة منيره ومشاعل , هذه حراره لذيذه وصلت الدم لرأسي سريعا حتى أشكل أحلاما ورديه
.......................
مضاوي بغضب : شسالفتها مرة ابوج هذي الظاهر تحاول تصرفنا وحده وحده أول شي راحت
تركض توسط لي عشان أتوظف واللحين جايبه رئيسي بشغل عشان يخطبج .
لم أتوقع ردت فعل مضاوي الغاضبه ...
منيره : شفيج أنجنيتي علينا هدي شوي .
مضاوي : أنا مانجنيت ولا شي بس شلون تروح معاه لعزيمة غدا وترجع لنا تقول انه خطب منها
مناير .
مشاعل : أي شفيها .
مضاوي : فيها ان لا يمكن خالد من نظره يصير عنتره وأختكم ليلى .
مناير : قصدج أن لا يمكن أني عجبته لما شافني لأني مو حلوه مثلكم .
مضاوي : لاااا لا تروحين بذاك الراي أنا قصدي ..
مناير : شنو قصدج ؟
مضاوي : مناير ياقلبي فكري فيها الرجال ما صارلنا يومين ثلاث من عرفناه شلون يجي فجأه
ويخطبج .
منيره : ياختي قسمه ونصيب أنتي ليش مكبره السالفه .
مضاوي : انا لازم أكبرها أنتم مستوعبين أن ممكن الشحاذه مرة أبوكم عارضه عليه مناير .
مناير بألم : ليش بايره او فيني عيب عشان تعرضني عليه .
مضاوي : ياعمري يامناير مو هذا قصدي بس فكري فيها والله الموضوع مو طبيعي , زين إذا
هو اللي خاطبج من كيفه ليش ما جاب وحده من أهله وخطبتج ترى هذا سلم العرب .
منيره : واضح أنه ميانه مع الخاله سلمى فأكيد ماشاف فيها شي أن يخطب براسه .
مشاعل : وبعدين مثل ماقلتي هو كبير مو صغير عشان جذيه مو محتاج يجرجر أهله روحو
خطبو لي .
مضاوي : كبير ولا صغير مفروض أهله هم اللي يخطبون .
مناير : خلاص مضاوي لا تكبرين السالفه أن ااصلا ماوفقت بس حبيت أشاوركم واللحين بروح
أقولها اني مو موافقه .
منيره و مشاعل : لاااااااااااااااا
منيره : مناير شفيج ؟ أنجنيتي , شلون ترفضينه ؟ رجال حسب ونسب وشاريج وترفضين ؟
مضاوي : منيره انتي جاهل ماتعرفين بشي فاكرمينا بسكوتج .
منيره : ما ني ساكته مناير أختي وتهمني مصلحتها .
مضاوي : يعني اللحين طلعت انا اللي مايهمني مصلحة مناير ؟
منيره : صدقيني ماتبين تعرفين اللي يدور في راسي .
مناير : أستهدو بالله وتعوذي من الشيطان .
مضاوي : لا خليها تقول اللي في خاطرها , قولي جان فيج خير .
منيره : أنتي غيرانه لأنج ياملكة الجمال ماعجبتي خالد ومناير جابت راسه من نظره .
لم أعرف كيف ممدت يدي لأنهال عليها ضربا , أنني فعلا خجله من نفسي , لا أعرف لماذا
فعلت ذلك ؟
أيعقل ان تكون كلماتها لا مست الحقيقه , من الممكن أن يكون هذا صحيحا , على الرغم أني
دائما أردت أن لا يكون لجمالي دور في حياتي العمليه لكن في المقابل أردت دائما أن يجذب
جمالي فارس غني يقود سياره فارهه كللتي يقودها خالد , لم أستسيغ خالد في البدايه لكن
عندما عملت معه عن قرب لمدة أيام قليله وجدت طيفه دائما يرافقني أنه جذاب بشكل لا
يوصف , لكن يبدو أنه لم يرى أني جذابه او جميله . من المؤكد أن أنطباعه عني كاوقحه في أول
يوم ألتقينا فيه أستمر إلى يومنا هذا , لأ أفهم حقا لا أفهم لماذا مناير وكيف , ارجوكم لا تفكرو
للحظه أني لا أتمنى السعاده لأختي , لكني لا أقدر أن أمنع هذه الافكار التي تتشكل أمامي , ليس
ذنبي أنكم تستطيعون قراءة أفكاري , في الحقيقه أرى أبو عبير الأنسب لها !
أنا محاسبه أتعامل مع النظريات والأرقام , واحد زائد واحد يساوي دائما أثنان , فكيف يجتمع
الضدان , خالد رجل يحظى بوسامه قاتله وهذا ليس سرا فكل الموظفات ليس لهن حديث إلا هو
أحد الموظفات متزوجه وأما لأبناء لم تخجل من أن تشارك العازبات أحلامهن في الاستيقاظ
بجانبه كل صباح , يا هل ترى كيف ستكون ردة فعلهن عندما يرون من ستشاركه حياته ..
أعرف أنهن سيتعجبن بأن أختي العاديه في كل شئ ستحظى به بين ذراعيها , أن قصة الضفدع
والأميره تكرر نفسها بشكل معكوس هذه المره !
........................
أحبس نفسي بالحمام المكان الوحيد في هذا المنزل الذي يمكنني الأختلاء فيه بنفسي , أريد أن
أبكي حتى يصيبني الصداع فأرحم نفسي وأتوقف .
أعتقدت ان مضاوي ستفرح وتضمني لصدرها وتزغرد , لكن ردت فعلها كانت غريبه جدا
وغير متوقعه , المؤلم أكثر هي نظراتها التي جالت على جميع جسدي في محاوله لتسائل , ماذا
رأى ؟


إلى اللقاء في الجزء التاسع


الرد باقتباس
إضافة رد

أوطانك غربتي / الكاتبة : ضحكتك في عيوني ، كاملة

الوسوم
للكاتبه , اوطانك , عيونى , غربتي , ضحتك , كامله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6835 28-05-2019 01:18 PM
قصة رومنسية ولا أروع / كاملة رمشة العين ارشيف غرام 47 01-06-2008 06:21 PM
اللي يبينا عيت النفس تبيه واللي بغيناه عيا البخت لا يجيبه / كاملة *عذبة الروح* روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 160 05-02-2008 04:43 PM
وش تقووول للي في بالك الحين / جــزء جديــد ^_^ بنوته عسوله العاب - مسابقات 2163 03-10-2007 05:07 AM
موسوعة اشعار اغاني راشد الماجد ..,,!! (TXT) عزت ابو عوف ارشيف غرام 1 26-08-2007 06:44 PM

الساعة الآن +3: 07:32 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1