غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها
 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 30-08-2009, 02:24 PM
lawrasyom lawrasyom غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي الملحمة التاريخية سلمان الفارسي و لغز كاهن عمورية / حصرياً


حكاية البحث عن السعادة
سلمان
وسر كاهن عمورية
رؤية أدبية لحكاية حقيقية


للكاتب: جهاد عبدالسلام











أورسالم...(القدس)

لم يذكر التاريخ مدينةَ حظيت باهتمام وذكر في القصص و الأساطير كالذي حظيت به مدينة إيلياء. ويذكر التاريخ أن أول اسم ورد لهذه المدينة هو (أور سالم) وهو الاسم الذي أطلقه عليها الكنعانيون ويعني (مدينة السلام). وبالرغم من هذا الاسم الذي تحمله هذه المدينة الغريبة, إلاْ أنها كانت بعيدة كل البعد عن السلام الذي تحمل اسمه على مر العصور حتى يومنا هذا (إلا في فترات محدودة).
فاحتلتها شعوب كثيرة كانت كل منها تدعي أنها صاحبة الحق بهذه المدينة. فقد كان الكنعانيون و اليبوسيون أول من سكنها, ثم قام الملك داوود بالسيطرة عليها عام 1004 ق.م. واحتلها البابليون والفرس والإسكندر الأكبر ملك الإغريق قبل أن يستولي عليها الرومان وتصبح من نصيب الامبراطورية الرومانية الشرقية بعد أن قسم (ثيودوسيوس الأول) الامبراطورية الرومانية العظيمة بين ولديه. فكانت الامبراطورية الرومانية الغربية وعاصمتها مدينة (ميلانو) من نصيب ابنه (هونوريوس), وكانت الامبراطورية الرومانية الشرقية وعاصمتها القسطنطينية (اسطنبول حالياَ) من نصيب ابنه الآخر (أركاديوس).

كان سلمان حزيناَ لفراق الكاهن الطيب, إلاً أنه كان يشعر بأنه اقترب شيئاَ ما من حلمه عند دخوله هذه المدينة. فقام بسؤال أهل المدينة عن أعلم رجل فيها, فدلوه على كاهن طاعن في السن كانوا يعدوه أعلم رجل في الشام كلها. فذهب إليه سلمان و قص عليه حكايته , وطلب منه أن يخدمه على أن يعلمه من علمه , فقبل الكاهن هذا العرض, واعجب باجتهاد سلمان في خدمته والحرص على طلب العلم, فاتخذه خادما شخصياَ له, فلم يكن يذهب لأي مكان دون أن يصطحب سلمان معه, فأحبه سلمان حباً جماً .
وقد لاحظ سلمان أن الكاهن كان يطلب منه أن يحمل كيساَ به حمل مجهول ويتبعه إلى مكان خال من البشر, ثم يطلب من سلمان أن ينتظره في مكانه فيأخذ هذا الكيس ويعود به فارغاً. وفي ليلة من الليالي طال غياب الكاهن وسلمان ينتظره, فقلق سلمان على سيده وخشي أن يكون قد ألم به شيئ, فذهب حيث يوجد الكاهن فوجده بخير لم يصبه أي مكروه, ولكنه صعق مما قد رآه !
رأى سلمان الكاهن يخرج من تحت الأرض جرة بها ذهب كثير ثم يفرغ ما بالكيس من ذهب وفضة في هذه الجرة ثم يعيد دفنها.
سقط سلمان على الأرض من هول ما رأى, ودار في ذهنه ما كان يقوله له أبوه عن هذه الدنيا وما بها من شر في قلوب الناس. فقد كان هذا الكاهن يأخذ أموال الناس التي يتصدقون بها ويقوم بكنزها لنفسه. فهانت في عيني سلمان هذه الدنيا, وكره هذا الرجل كرهاً شديداً, بل وقد عزم على إنهاء مغامرته والعودة لبلده طالباً السماح من أبيه لتهوره, ولكنه لم يكن يملك شيئاً من المال ما يعينه في سفره.

ظل سلمان يخدم هذا الكاهن الذي أصبح الآن أكثر إنسان يكرهه على وجه الأرض. وفي يوم من الأيام أحضر سلمان طعام الإفطار للكاهن في حجرته حيث اعتاد تناوله على سريره الذهبي, فوجده ملقاً على فراشه الحريري وقد لفظ أنفاسه الأخيرة, فحزنت البلاد كلها عليه, وأخذ الناس في المدينة يبكون على رحيل كاهنهم, فذهب سلمان إلى سوق المدينة وجمع الناس حوله ثم قال :
_ أيها الناس .....إن هذا الرجل الذي تذرفون الدمع عليه لهو رجل سوء, وإنه كان يجمع الصدقات منكم ولا ينفقها على الفقراء !
عند ذلك هم الناس بضرب سلمان لذمه سيدهم لولا أنه طلب منهم أن يتبعوه ليتأكدوا بأنفسهم, فأخذهم سلمان إلى مكان الأموال, فحفر الناس تحت الأرض فوجدوا سبع جرار مملوءة بالذهب و الفضة! وعندها اندفعت جموع الناس الغاضبة إلى بيت الكاهن و أخذوا جثته من فوق فراشه الحريري وسحلوها ثم صلبوها وأخذوا يرجموها بالحجارة.
ثم اختار الناس رجلاً آخر ليخلف مكان الكاهن, وكان هذا الكاهن الجديد على عكس من قبله تماماَ. فقد فكان زاهداً عابدً, فأصبح أحب أهل الأرض على قلب سلمان, فصحبه سلمان يتعلم منه كل يوم إلى أن أتاه الموت فجلس سلمان بجانبه وقال :
_ إلى من توصي بي أيها الأب؟ وما تأمرني؟
_ أي بني........والله ما أعلم أحداَ اليوم على ما كنت عليه, لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه إلاً رجلاً بالموصل وهو على ما كنت عليه, فالحق به !
ثم مات الكاهن الطيب . فرحل سلمان لى أرض الموصل (شمال العراق) كما أوصاه سيده قبل وفاته. فبحث عن الكاهن الموصلي حتى وجده, فقص عليه حكايته وكيف أن سيده أوصاه أن يصحبه, فرحب به الكاهن, وصحبه إلى أن حضرته الوفاة فسأله سلمان بماذا يوصيه قبل وفاته , فقال له الكاهن الموصلي :
_ أي بني، والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به !
ثم مات الكاهن، فرحل سلمان يقصد مدينة نصيبين ( جنوب شرق تركيا )، فوجد صاحب نصيبين ، فأخبره بما جرى وما أمره به صاحبه الموصلي ، فرحب به الكاهن ، وأقام عنده سلمان يتعلم منه حتى أتته المنية، فسأله سلمان عن وصيته فقال له :
_ أي بني، والله ما أعلم أحدًا بقي على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية فإنه على مثل ما نحن عليه فإن أحببت فأته فإنه على مثل أمرنا .
ثم مات الرجل الطيب. فأعد سلمان راحلته وهم بمتابعة مغامرته في البحث عن السعادة ، فركب فرسه وقال لنفسه :
_ إلى أرض عمورية إذاً !


*********************************
سر كاهن عمورية

كانت عمورية تقع في قلب آسيا الصغرى (تركيا حالياً) . وكان الكاهن المسيحي الذي قصده سلمان في عمورية رجلاً صالحاً غزير العلم واسع المعرفة ،فقص عليه سلمان مغامرته في البحث عن السعادة ، فأعجب الكاهن بعزم هذا الشاب ومثابرته في البحث عن الحق ، فصحبه سلمان وأحبه حباً عظيماً ، وبادله الكاهن محبةً بمحبة ، وقام بمعاونة سلمان ببعض المال ، فتاجر به سلمان وأصبح ذا مال وقطيع. وعاش سلمان مع الكاهن المسيحي أياماً سعيدةً يتعلم منه مما أوتي من علم ، حتى جاءت تلك الليلة الغريبة التي قلبت حياة سلمان ظهراً على عقب !........

كانت ليلة ليلاء, شديدة العتمة غاب عنها ضوء القمر, زاد من عتمتها سحابة ممطرة حجبت بريق النجوم عن سماء عمورية . فكان البرق يطعن أرض هذه المدينة بنصل لامع ليتبعه هزيم الرعد، فيتردد صداه بين جدران الكنيسة... فيزيد من رعب ظلمة الليل الحالك. ومما زاد من وحشة هذه الليلة المرعبة أن الكاهن الطيب قد مرض مرضاً شديداً أبقاه طريح الفراش منذ عدة أيام ، فأخذ سلمان يصلي له منذ الصباح ويجهش في البكاء حزناً على معلمه . وفي منتصف هذه الليلة وبينما سلمان يصلي للكاهن في عتمة الكنيسة وصوت الرعد يزمجر في أرجائها, وإذ بضوء خافت يقترب من حجرة الصلاة حيث كان يصلي, فصمت سلمان عن الصلاة وأخذ يترقب هذا الضوء الذي يقترب منه شيئاً فشيئاً، ولماَ أصبح الضوء قريباً من باب الحجرة أمعن سلمان بناظريه يترقبه, فلم يصدق سلمان عينيه من هول ما رأى !

_ سيدي الكاهن !! لماذا غادرت فراشك أيها الأب الطيب وأنت في هذه الحالة ؟!
نظر الكاهن إلى سلمان وقد عكس ضوء الشمعة التي يحملها بريق عينيه المجهدتين من شدة المرض فقال بصوت خافت أنهكه المرض :
_ اتبعني يا سلمان !
ثم استدار و أخذ يمشي بخطوات بطيئة بين دهاليز الكنيسة وسلمان يتبعه لا ينطق ببنت شفة وصوت الرعد يكسر سكون المكان، حتى وصل إلى قبو الكنيسة ، فوقف الكاهن والتفت إلى سلمان فارتعب سلمان من الشحوب المرعب لوجه الكاهن وقد أصبح قريباً منه !
_ هل أنت على ما يرام يا أبت ؟ هل أذهب فأستدعي لك طبيب المدينة ؟
_ اجلس يا سلمان ! فليس لدي الكثير من الوقت ، وعندي ما اطلعك عليه ! قال الكاهن
جلس سلمان قبالة الكاهن و ضوء الشمعة يضفي على المكان رهبة وغموضاً زاد من غموض المجلس .
_ يا سلمان ....لقد تركت أرضك و أهلك وخرجت في هذه المغامرة بحثاً عن السعادة ، ورحلت من مكان إلى مكان طلباً لها ولقد أتى بك القدر إلي من بلاد بعيدة ، فما رأيت أحداً أحرص منك على البحث عن الحق، ولكني أخشى أن أجلي قد اقترب !
_ أرجوك أن تخلد إلى فراشك الآن يا سيدي، فأنت تحتاج إلى الراحة . قال سلمان
_ دعني أكمل حديثي يا سلمان ! قال الكاهن بحدة أسكتت سلمان قبل أن يُهدأ من حدته ويخاطبه بعطف الوالد على ولده :
_ أي بني ! والله ما أعلم أحداً من الناس على ما كنا عليه لكي أوصيك أن تذهب إليه من بعدي !
وما أن قال الكاهن ذلك حتى فاضت عينا سلمان بالدموع . فلقد زاد من حزنه على قرب فراق الكاهن احساسه بالضياع من بعده .
_ ولكن..................! استدرك الكاهن
_ ولكن ماذا يا سيدي ؟!
وهنا اقترب الكاهن من سلمان و نظر إليه بنظرة ملؤها الأمل وقال له:
_ ولكن .....لقد أطلك وقت نبي آخر الزمان !
_ ماذا ؟ نبي آخر الزمان !!
_ نعم نبي يا سلمان ! ورسول للناس في كل مكان على وجه الأرض !
نظر سلمان بإمعان لوجه الكاهن, فقد ظن أن حديث الكاهن ما هو إلاَ بفعل الحمى التى اشتدت وطأتها عليه، ولكنه فوجئ أن الكاهن جاد في حديثه !
_ ولكن يا سيدي ....إن الكتاب المقدس لم يذكر شيئاًعن هذا النبي!! بل إن المسيح في الكتاب المقدس قد حذر أتباعه من رجال يأتون من بعده يدعون النبوة وهم كاذبون !
ابتسم الكاهن بصعوبة في وجه سلمان ثم قال :
_ ولكن المسيح لم يقل أبداً أنه لن يأتي نبي من بعده ! بل لقد كان اليهود ينتظرون قدومه بعد المسيح !
صمت سلمان للحظة وقد وضع يده على رأسه وكأنه يعصر أفكاره، ففهم الكاهن المسيحي ما يفكر به تلميذه النجيب، فقد كان سلمان يحفظ الكتاب المقدس عن ظهر القلب، فحاول أن يسترجع عبثاً ما ورد به من نبوءات مستقبلية ولكنه لم يجد ما يشير إليه الكاهن من نبوءة عن هذا النبي، فقاطع الكاهن أفكار سلمان قائلاً :
_ هل تذكر يا سلمان ما ورد في الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا (19-1 ) ؟
نظر سلمان إلى الكاهن ، ثم قال :
_ لقد ورد الآتي يا أبت :
(19 وهذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من انت.
20 فاعترف ولم ينكر واقرّ اني لست انا المسيح. )
ثم توقف سلمان عن القراءة وقال للكاهن :
_ ولكن هذا يدل على أنهم كانوا ينتظرون المسيح ، وقد جاء بالفعل !
_ لا تتوقف عن القراءة ، أكمل يا ولدي
_ قال سلمان يكمل ما ورد في إصحاح يوحنا :
( 21 فسألوه اذا ماذا. ايليا انت. فقال لست انا. النبي انت. فاجاب لا. )
ثم بادر الكاهن سلمان قائلا ً :
_ إذاً فقد كان اليهود ينتظرون المسيح وقد جاء كما قلت ، ولكنهم كانوا ينتظرون ايضاً نبي فسألوا يوحنا إن كان هو النبي !
ولاحظ يا ولدي أنهم سألوه (النبي انت؟) ولم يقولوا ( نبي انت؟) أي أنهم كانوا ينتظرون نبياً بعينه يأتي بعد المسيح!
لم يقتنع سلمان كثيراً بكلام الكاهن المسيحي , ففهم الكاهن ذلك من عينيه الحائرتين، فقال له :
_ سلمان! هل لك أن تقرأ لي ماذا قال المسيح لأصحابه في الإصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا (7-16) ؟
_ ماذا ؟ الإصحاح السادس عشر ؟ حسناً يا أبت ... يقول المسيح :
(7 لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق .لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي . ولكن ان ذهبت ارسله اليكم )
_ ولكني يا أبت قد تعلمت و أنا في إيلياء أن المقصود بالمعزي هنا هو الروح القدس . قال سلمان
_ لقد قال أرسله .....أرسله يا سلمان! أي أنه لم يكن موجوداً عندما قال المسيح هذا الكلام ! والروح القدس موجود منذ الأزل كما تعرف يا ولدي . فقد كان الروح القدس مع امرأة زكريا (اليصابات) قبل ولادة المسيح وورد ذلك بكل وضوح في الإصحاح الأول من إنجيل لوقا :
(1: 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها و امتلات اليصابات من الروح القدس)
بل كانت مع زكريا قبل ولادة المسيح أيضاً في نفس الإصحاح في إنجيل لوقا :
(1:67 وامتلأ زكريا أبوه من من الروح القدس )
بل إن الكتاب المقدس يوضح أن المعزي ليس هو الروح القدس الذي كان موجودا مع الرجل الصالح (سمعان) أثتاء حياة يسوع كما جاء في الإصحاح الثاني من لوقا :
(2:35 وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان . وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل والروح القدس كان عليه )
فتح سلمان عينيه كأنه عثر على شيئ كان خفياً عليه طيلة الوقت ثم قال :
_ أجل ........كيف لم أنتبه إلى ذلك من قبل ؟! إذاً فيجب علي أن أرجع إلى أور سالم من جديد و أنتظر هذا النبي .
صمت الكاهن لبرهة من الزمن ثم نظر إلى سلمان وقال :
_ لا يا ولدي!.......ليس الأراضي المقدسة هذه المرة .......لن يخرج من أورسالم !
_ ولكنها أرض الأنبياء يا أبت ! انها أرض الميعاد ..... لقد سكنها اسحق و داوود و سليمان و زكريا و عيسى وغيرهم الكثيرون من الأنبياء و المرسلين من شعب الله المختار.... اليهود !
_ صدقت يا سلمان ، فقد خرج أغلب الأنبياء من اليهود (بني إسرائيل) حتى خرج المسيح من بينهم فلم يؤمنوا به فقال لهم المسيح في إنجيل متى الإصحاح الحادي والعشرين (43-21) :
(43 لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل اثماره)
_ نعم ! ينزع منهم............ولكن إلى أين أيها الأب الطيب؟ إلى أين ؟ تساءل سلمان
_هل تذكر ما قاله موسى نقلاً عن الرب في الإصحاح الثامن العشر من سفر التثنية يا سلمان ؟
( 18 اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به .) قرأ سلمان ثم أضاف :
_ ولكن أليس المقصود هنا هو المسيح ؟ ثم إن الرب يقول من اخوتهم ، أي من إخوة اليهود والمسيح هو من اليهود و الرب يقول أيضاً :(ان ملكوت الله ينزع منكم) إنني لم أعد أفهم شيئاً ...كيف يقول الرب :(ان ملكوت الله ينزع منكم) ثم يقول مرة ثانية : (اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك ) ؟!!
ابتسم الكاهن بوجه سلمان الذي تملكته الحيرة فأصبح يحوم حول الكاهن يحاول عبثاً أن يربط ما ورد في الكتاب المقدس بعضه ببعض .
_ إن الأمر أبسط مما تتخيل يا سلمان .... إن الرب قد قال لموسى (مثلك) وهذا يعني أن المقصود هنا ليس المسيح! لأن المسيح ليس كموسى، فموسى ولد من أب وأم ، ومات و دفن ، وتزوج و أنجب ، وهذا كله لا ينطبق على المسيح! ثم أن الرب قال (من وسط اخوتهم) ولم يقل (من وسطهم ) أو (من بينهم ) أو (منهم) أو حتى (من أبنائهم أو نسلهم) .
_ وما الفرق بين ذلك و ذاك يا سيدي ؟ تساءل سلمان
_ من هم أخوة اليهود يا سلمان ؟
_ لم أفهم ماذا تقصد يا أبت ؟
_ من هو أبو اليهود (بني إسرائيل) يا سلمان؟
_ إسحق بن إبراهيم من زوجته سارة .
_ ومن هو أخو اسحق ؟
_ ومن هو أخو إسحق ؟
_ إسماعيل بن إبراهيم من زوجته هاجر الجارية . قال سلمان
ثم ابتسم الكاهن ثم سأل سلمان :
_ وإسماعيل هو أب لأي أمة يا صغيري ؟
صمت سلمان لثانية وكأن صاعقة من السماء قد أصابته ثم قال للكاهن بصوت تملؤه الدهشة :
_ ماذا ؟!! مستحيل!!!!! العرب!!!!!!
**********************************
لماذا العرب؟!!
(هو الذي بعث في الأميين رسولاً)

تغير وجه سلمان وبدا عليه الضيق و الغضب ، فقد كان العرب المجاورون لأرض فارس مجرد تبع للفرس . و قد كان كل ما يعرفه سلمان عن العرب أشياءاً فظيعة!
_ ولكن لماذا ؟ لماذا العرب ؟ إننا في بلاد فارس نعرف العرب كثيراً ، فهم أمة تعيش في الصحراء مع الجمال ، ويعبدون أصناماً يصنعونها بأيديهم ، وليس لديهم حضارة تذكر كحضارة الفراعنة أو الإغريق ، وليس فيهم ملك أو مملكة بل هم قبائل متفرقة تعيش على الرعي وحياة البداوة ، ولم يذكر التاريخ اسهاماّ علمياً لأحدهم ، فليس فيهم عالم فلك كعلماء الفرس أو فيلسوف كفلاسفة الإغريق والهنود ، وإن من يستطيعون القراءة والكتابة لديهم قليلون جداً. كيف يختار الرب هذه الأمة الغبية لنشر آخر الرسالات للبشرية كلها با أبت؟! كيف تكون هذه الأمة ال.........................
توقف سلمان عن الحديث وكأن صاعقة أشد من سابقتها قد ضربته ففهم الكاهن ما دار بذهن تلميذه فنظر لوجه سلمان ضاحكاً ثم قال:
_ صدقت يا سلمان ......صدقت أمة غبية !
ثم قال الإثنان بصوت واحد وكأنهما يقرءان أفكار بعضهما البعض :
(32:21 تثنية : هم أغاروني بما ليس إلاهاً . أغاظوني بأباطيلهم . فأنا أغيرهم بما ليس شعباً. بأمة غبية أغيظهم)
وقف سلمان عن الحركة ، وتعجب من من هذا الذي قاله الرب في سفر التثتية ، وكيف لم ينتبه إليه من قبل وقد قرأه مئات المرات قبل ذلك !
_ ولكن هل يختار الرب هذا النبي الذي يحمل الرسالة الأبدية من أمة غبية لمجرد إغاظتهم أيها الكاهن؟ إن هذا ليس عدلاً! فهذا الدين هو آخر الأديان الذي يتوقف عليه مصير البشر بعد موتهم ، فيجب أن يكون الإختيار دقيقاً !
_ كلا يا سلمان! ليس المقصود بالأمة الغبية هنا أنها ناقصة للذكاء لأنه ليس هناك جنس بشري يتميز عن جنس آخر بالذكاء, ولكن المقصود بهذه الأمة أنها أمة غالبها من الأميين, فيبعث الرب في هؤلاء الأميين رسولاً! بل إن الإختيار لأمة لم يظهر بها مفكر أو فيلسوف جاء مقصوداً . فلو أنه ظهر في الأرض المقدسة لقيل أنه مجرد مدع جمع من حكم من قبله من الأنبياء. ولو ظهر هذا الرسول في أمة كان بها فيلسوف من قبله لقال الناس إنما هو فيلسوف آخر أتى بفكر جديد. ثم تخيل معي يا سلمان أن يخرج هذا الرسول في أمة بها فلاسفة عظام مثل (أرسطو) و (أفلاطون) ، وتخيل أيضاً أن الإغريق صدقوه هناك، فما الذي سوف يفعله هؤلاء المفكرون والفلاسفة بهذه الرسالة من بعده؟ سوف يحرفونها من دون أدنى شك ،وسوف يفسرها كل فيلسوف على حسب منهجه، وعندما تصل هذه الرسالة إلى الشعوب الأخرى سوف تكون شيئاً مختلف عن الذي أنزله الرب، وليس هذا غريب على الفلاسفة الذين اختلفوا عن منشأ الطير أكان بيضة أم طيراً في البداية . وأنت تعرف جيداً أن العرب بما فيهم من مساوئ يمقتون الكذب ولا يحترمون من يكذب وهم قوم يقدمون أرواحهم من دون أي خوف من أجل رسول آخر الزمان فيُضمن أنهم لن يكذبوا على رسولهم بعد مماته ولن يحرفوا كتابه وراسلته, ثم أن الرب سيغير من حال هذه الأمة بعد مجيئ هذا الرسول، فبعد أن يؤمنوا به سيصبحون أمة متعلمة عظيمة تنشر دين الرب وتبدع في مختلف نواحي العلوم الإنسانية من رياضيات وفلك وطب وغير ذلك كما وعد الرب إبراهيم في سفر التكوين (21:12) :
(21:12..وابن الجارية أيضاً سأجعله أمة عظيمة)
والجارية هي (هاجر) ولم تأتي أي أمة من نسل هاجر تحمل صفة العظمة إلى الآن ...فمن ستكون هذه الأمة التي وُعد ابراهيم غير العرب؟!
كان سلمان يتحرك جيئة و ذهابا في أرجاء الغرفة يستمع لتحليل الكاهن وضوء الشمعة الخافت يضفي جواً من الإثارة على هذا الحديث ، ثم بادر الكاهن بالسؤال قائلاً :
_ ولكن صحراء العرب كبيرة وشاسعة فمن أين بالضبط يخرج هذا الرسول الذي يبعث لكل البشر يا سيدي ؟
_ لا أعرف يا سلمان بالضبط، لا أعرف ! فقد بحثت كثيراً عن موطنه ولكني متأكد أن مكان بعثه مذكور في الكتاب المقدس في مكان ما، ولكني أترك هذه المهمة لك .
نظر سلمان بحزن إلى الكاهن ثم قال :
_ إذاً ليس هناك مكان توصيني بالذهاب إليه ؟
صمت الكاهن قليلاً و اخذ يفكر ثم قال لسلمان :
_ أترى هذا الكتاب المقدس الموضوع الإريكة هناك ؟ هل لك أن تناوله لي يا سلمان ؟
قام سلمان إلى مكان الكتاب المقدس وقد تساءل في قرارة نفسه عن سبب طلب الكاهن للكتاب المقدس وهو يعلم أن سلمان يحفظه عن ظهر قلب .
أخذ الكاهن الكتاب من يدي سلمان وقربه من ضوء الشمعة الخافت وقال :
_ انظر يا سلمان إلى هذه الخارطة الموجودة في الصفحة الأولى من الكتاب المقدس أترى ما اسم هذه الأرض في الحجاز ببلاد العرب ؟
_ إتها تدعى ( أرض تيماء) .... قال سلمان
_ نعم أرض تيماء ، وبجوارها أرض ديدان في غرب الجزيرة العربية في أرض الحجاز كما هو ظاهر في هذه الخريطة في أول صفحة في الكتاب المقدس . إن هذا النبي سيخرج من مدينة ما في الحجاز ، ولكن قومه سوف يكذبوه كما فعل قوم نوح معه و قوم لوط و قوم عيسى ، وبعد ذلك سوف يهاجر إلى مدينة في أرض تيماء و ديدان حيث يناصره الناس هناك ويستقبلونه وهناك سوف ...............
عند ذلك قاطع سلمان الكاهن قائلاً :
(وحي من جهة بلاد العرب. في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين13. هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان ارض تيماء وافوا الهارب بخبزه14
فانهم من امام السيوف قد هربوا. من امام السيف المسلول ومن امام القوس المشدودة ومن امام شدة الحرب15.
فانه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الاجير يفنى كل مجد قيدار16 ) سفر أشعياء الإصحاح 21
_ نعم يا سلمان ...( وحي من جهة بلاد العرب )
كان الكاهن المسيحي الطيب يتكلم وسلمان يستمع إليه منصتاً ، ثم سأل الكاهن قائلاً :
_ ولكن يا أبت .... لماذا لم يذكر الرب صراحةً هذا النبي بالاسم كما بشر بالمسيح في العهد القديم ، لماذا لم يبشر المسيح بهذا النبي الخاتم في العهد الجيد إذا كان هذا الأمر بهذه الخطورة ؟
_ ومن قال لك ذلك يا سلمان ؟ من قال لك أنه لم يذكر في العهد الجديد ؟
_ ماذا؟ ولكني أحفظ عن ظهر قلب الأناجيل الأربعة المكونة للعهد الجديد في الكتاب المقدس، لقد درست إنجيل متىَ وإنجيل لوقا و إنجيل القديس مرقص وإنجيل يوحنا ، ولم أعثر أبداَ على ما يدل على اسم نبي آخر الزمان هذا !
صمت الكاهن للحظة مرت كأنها دهر على سلمان ثم رفع رأسه بصعوبة أعياها المرض ونظر إلى سلمان ثم قال :
_ ولكنك لا تحفظ إنجيل (القديس برنابا) !
_ ماذا ؟ إنجيل القديس (برنابا) !!!

********************************






الإنجيل الغامض
( إنجيل القديس برنابا )

سيطرت الدهشة على سلمان و عمت حالة من الصمت في أرجاء قبو الكنيسة المظلم لم يعترضها إلاَ صوت المطر الغزير الذي لم ينقطع ، فقد أثار حديث الكاهن المسيحي جواَ من الغموض والحيرة .
_ هل تقصد برنابا تلميذ المسيح يا أبت ؟ لم أسمع أبداً أن هناك انجيلاً غير هذه الأناجيل الأربعة يا سيدي !
_ بلى يا سلمان ! انه برنابا نفسه الذي ورد في الكتاب المقدس ، لقد كان له انجيل عرف في التاريخ بإنجيل برنابا حتى عام 325 م .
_ وماذا حل به يا سيدي بعد ذلك ؟ تسائل سلمان
_ لقد حرق ! أجاب الكاهن
_ حرق ! ولكن لماذا ؟ لماذا يحرق انجيل كتبه تلميذ المسيح ؟ قال سلمان
_ إن هذا الإنجيل يا سلمان لم يعتمد في ( مجمع نيقية ) .
_ لم أفهم يا سيدي !
_ حسناً يا ولدي..... لقد كانت هناك عدة أناجيل غير هذه الأناجيل الأربعة كان من بينها إنجيل القديس برنابا . ولكن كهنة المسيحيين قاموا بعقد مؤتمر في مدينة نيقية ( الشمال الغربي لتركيا الآن ) وقاموا باعتماد هذه الأناجيل الأربعة وحرق باقي الأناجيل ومنها إنجيل برنابا بناءاً على طلب ( أثناسيوس ) ومعاقبة من يجدون عنده نسخة منه .
_ ومن هو ( أثناسيوس ) يا سيدي ؟
_ إنه القديس أثناسيوس (ولد في 293 ، توفي في 2 مايو 373) كان بطريرك الإسكندرية في القرن الرابع. و تم الإعتراف به كقديس من الكنيسة الكاثوليكية و الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، و قد ولد أثناسيوس في الاسكندرية من أبوين وثنين على دين الفراعنة القدامى. توفي والده وهو صغير وكان وهو صغير يلعب مع أصدقائه المسيحين تمثيلية المعموديه وكان يقوم بدور الكاهن في التمثيليه فرآه البابا إلكسندروس البطريرك التاسع عشر فأعجب به فإستفسر عنه ثم قام بإستحضار أم أثناسيوس وبشرها بأنه سيكون لإبنها شأن كبير في المسيحية فإستئذنها بأن يمكث معه ليعلمه وتم تعميدها هي وإبنها وعلمه أصول المسيحيه . وعندما كبر أثناسيوس قام بادخال مبدأ ( الثالوث المقدس ) على الدين المسيحي ، و قد كان المسيحيون حتى عام 325 يؤمنون بوحدانية الله حتى جاء أثناسيوس .
_ أتقصد الثالوث المقدس ( الآب ، الابن والروح القدس ) ؟ سأل سلمان
_ نعم يا سلمان ، إن فكرة الثالوث المقدس تتوافق مع فكرة الثالوث المقدس (أوزريس الأب، حورس الإبن ، إزيس الأم ) عند ديانة الفراعنة التي كان أثناسيوس يتبعها سابقاً ، بل وقد ظهر هذا الثالوث عند كل الديانات الوثنية تقريباً ، فقد كان للهنود الثالوث البرهمي المقدس ( برهما : الإله) ،( فشنو : المخلص) (سيفا : الروح العظيم ) ، وعندكم أيضاً يا سلمان في بلاد فارس في الثالوث الزردشتي المقدس !
_ ( الروح الصالحة ، الكلمة الصالحة والعمل الصالحة ) قال سلمان مقاطعاً
_ نعم يا ولدي ولكن أحد الكهان المسيحيين من (ليبيا ) ويدعى ( أريوس ) وقف له بالمرصاد ، وأنكر ما جاء به أثناسيوس بحجة في غاية البساطة وهو أن المسيح لم يذكر كلمة واحدة في الكتاب المقدس بأنه إله ولم يرد في الانجيل أبداً أنه قالً للناس اعبدوني ، فنشب خلاف كبير بين (أثناسيوس) و سيده بابا الإسكندرية آنذاك (ألكساندريوس الأول ) من جهة وبين ( أريوس ) ومن معه من المسيحيين من جهة أخرى ، فأمر الإمبراطور الروماني الذي كان يحكم مصر آنذاك ( قسطنطين الأول ) بعقد هذا المجمع المسكوني الأول وهو أحد المجامع المسكونية السبعة .
_ وماذا حدث بعد ذلك يا سيدي ؟ سأل سلمان بفضول
_ لقد حضر الإمبراطور هذا المجمع ، وقامت المناظرات بين الطرفين ، ونجح أريوس الذي يدعو للوحدانية في المناظرات, ولكن الإمبراطور الروماني
(قسطنطين الأول) لم يكن مسيحياً حينئذ ، وقد كان يؤمن بدين الرومان الوثني الذي يؤمن كأغلب الديانات الوثنية بالثالوث الروماني المقدس ( الله ، الكلمة والروح ) ، فتم اعتماد ما جاء به أثناسيوس من فكرة الثالوث المفدس ، فرفض ( آريوس ) ومن معه من القساوسة التوقيع على الوثيقة التي تضيف للمسيحية ألوهية المسيح والروح القدس ، رغم طلب الإمبراطور نفسه .
_ وماذا حصل لآريوس ومن معه من الكهان يا سيدي ؟
_ لقد أمر الامبراطور ( قسطنطين الأول ) بنفي ( آريوس ) ومن معه إلى أليرا ( البلقان حالياً ) ، وأمر أيضاً بحرق (إنجيل برنابا) ومعاقبة من يملك غير هذه الأناجيل الأربعة .
_ إذاً فقد ضاع أي دليل على اسم النبي الذي أمرنا المسيح أن نتبعه . قال سلمان والحزن يملؤ صوته
_ ليس تماماً يا سلمان ....ليس تماماً! مازال الاسم موجوداً في (إنجيل برنابا) و لا شك أن نسخة من هذا الانجيل قد نجت من الحرق, وهو مخبئ في مكان ما من قبل أحد ما, و لكن..... الاسم ليس مهماً الآن.....
ثم وضع يديه على كتفي سلمان و قال له:
_ اذهب يا بني إلى هنالك (أي أرض العرب)، فإن هذا النبي يأتي مهاجراً إلى أرض بين حرّتين ( أي أرضين سوداوين ) بينهما نخل ، وفيه علامات لا تخفى تظهر للناس يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فالأنبياء لا يأكلون الصدقات ، بين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل !
كان الكاهن المسيحي الطيب يتحدث والعرق يتصبب من جبينه ، فلم ينتبه سلمان لذلك من هول ما استمع إليه من الحديث، فلما خفت صوت الكاهن من شدة الإعياء طلب منه سلمان أن يخلد إلى فراشه ، فقام سلمان بإسناده حتى أوصله إلى حجرته فتمنى له الشفاء وقبله على جبينه الذي كان بارداً على الرغم من تصببه بالعرق !

ملاحظة : عثر على نسخة نادرة من إنجيل برنابا في سنة 1709 من قبل كريمر أحد مستشارى ملك بروسيا مكتوبة باللغة الإيطالية . و قد انتقلت النسخة مع بقية مكتبة ذلك المستشار فى سنة 1738 إلى البلاط الملكى بفينّا. و كانت تلك النسخة هى الأصل لكل نسخ هذا الإنجيل فى اللغات التى ترجم إليها ، وهذه المقتطفات من النسخة الأصلية الموجودة في المكتبة الوطنية في النمسا, وهذه مقتطفات مترجمة من اللغة الايطالية التي وُجد بها هذا الانجيل :-
_ الفصل 36 و هو كتاب ترك الصلوات : (قال يسوع: و لكن الإنسان و قد جاء الأنبياء كلّهم إلا رسول الله، الذى سيأتى بعدى لأن الله يريد ذلك حتى أهيء طريقه)
_ الفصل 43 و هى سورة خلق رسول الله : (أجاب المسيح : الحق أقول لكم إن كل نبى متى جاء فإنه إنما يحمل علامة رحمة الله لأمة واحدة فقط . و لذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذى أرسل إليهم. و لكن رسول الله متى جاء. يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم. فيحمل خلاصا و رحمة لأمم الأرض الذين يَقبلون تعليمه. و سيأتى بقوة على الظالمين.)
_ الفصل 44 : (لذلك أقول لكم إن رسول الله بهاءٌ يَسُرّ كل ما صنع الله تقريبا. لأنّه مزدان بروح الفهم و المشورة. روح الحكمة و القوّة. روح الخوف و المحبة. روح التبصر و الإعتدال. مزدان بروح المحبة و الرحمة. روح العدل و التقوى. روح اللطف و الصبر التى أخذ منها من الله ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه. ما أسعد الزمن الذى سيأتى فيه إلى العالم. صدّقونى إنى رأيته و قدّمت له الإحترام كما رآه كل نبى. لأن الله يعطيهم روحه نبوة. و لمّا رأيته إمتلأت عزاءً قائلا: { يا محمد ليكن الله و ليجعلنى أهلا أن أحل سير حذائك }. لأنى إذا قلت هذا صرت نبيا عظيما و قدّوس الله. ثم قال يسوع: إنّه سرُّ الله )
_ الفصل 39 و هو كتاب آدم : ( فلمّا انتصب آدم على قدميه. رأى فى الهواء كتابة تتألق كالشمس نصّها { لا إله إلا الله و محمد رسول الله }. ففتح آدم حينئذ فاه و قال: أشكرك أيها الرب إلهى لأنك تفضّلت فخلقتنى. و لكن أضرع إليك أن تنبئنى ما معنى هذه الكلمات { محمد رسول الله }؟ فأجاب الله: مرحبا بك يا عبدى يا آدم. و إنّى أقول لك إنك أول إنسان خلقت. وهذا الذى رأيته هو إبنك الذى سيأتى إلى العالم بعد الآن بسنين عديدة. و سيكون رسولى الذى لأجله خلقت كل الأشياء. الذى متى جاء سيعطى نورا للعالم. الذى كانت نفسه موضوعة فى بهاء سماوى ستين ألف سنة قبل أن أخلق شيئا. فتضرّع آدم إلى الله قائلا: يا رب هبنى هذه الكتابة على أظفار أصابع يدي. فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه. على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصّه { لا إله الا الله } و على ظفر إبهام اليد اليسرى ما نصّه { محمد رسول الله }. فقبّل الإنسان الأول بحنان أبوّى هذه الكلمات و مسح عينيه و قال: بورك اليوم الذى سوف تأتى فيه للعالم.)
_ الفصل 41 هو باب الجزاء : ( حينئذ قال الله: إنصرف أيها اللعين من حضرتى. فانصرف الشيطان. ثم قال الله لآدم و حوّاء اللذين كانا ينتحبان: أخرجا من الجنة. و جاهدا أبدانكما و لا يضعف رجاؤكما. لأنى سوف أرسل إبنكما على كيفية يمكن بها لذرّيتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشرى. لأنى سأعطى رسولى كل شيء. فاحتجب الله. و طردهما الملاك ميخائيل من الفردوس. فلمّا التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب { لا إله إلا الله محمد رسول الله }. فبكى عند ذلك و قال: أيّها الإبن عسى الله أن يريد أن تأتى سريعا و تخلّصنا من هذا الشقاء.)

*****************************

يتبع......

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 05-09-2009, 11:35 PM
صورة VEN!CE الرمزية
VEN!CE VEN!CE غير متصل
يـآرب مآلـي ســـوآكـﮯ
 
الافتراضي رد: الملحمة التاريخية سلمان الفارسي و لغز كاهن عمورية / حصرياً


’,



يعطيك العآفيه
نورت القسم ^^





’,

الملحمة التاريخية سلمان الفارسي و لغز كاهن عمورية / حصرياً

الوسوم
الملحمة , التاريخية...(سلمان , الفارسي...ولغز , حصرياً.. , عمورية) , كاهن
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية صدفة حبيتك / رواية الحب المستحيل والتضحية ، بقلمي أسافر في بحر عينك أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 591 17-01-2011 10:14 AM
في بيتي امرأة مـ ع ـاً لنضي الكون الحياة الزوجية - الحمل - مشاكل الزواج - خاص بالمتزوجين 46 27-06-2010 07:37 AM
اوعدك حبيبتي رومانسية ولا احلى ضيعني غلاك أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 34 26-11-2009 06:31 PM
اطول اسم في العالم تعالوا بسرعه بنووووته كيوت العاب - مسابقات 126 17-12-2008 09:25 PM
سلمان الفارسي .. الباحث عن الحقيقة لمسة حنان sweet girls مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 9 10-12-2008 12:01 AM

الساعة الآن +3: 05:30 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1