مصاصة الدماء ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

[CENTER][SIZE="5"][FONT="Arial"] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ماشاء الله هالمنتدى زاخر بالروايات الحلوة.. طبعا ما اتابعها.. بس اختى تعشقها وتموت فيها..
واختي هنا في المنتدى بس مدري إذا تبغى تعترف باخوتي أو لاء..
المهم انا احب الكتابة والتأليف.. ويوم كتبت هالرواية.. كنت احلف على اختي انها ماتقراها.. ولسبب اجهله.. ما احب احد يقرا كتاباتي..
بس تفاجأت ان اختي قرات القصة بدون علمي.. عصبت.. بس قعدت تمدحها وتقول انها حلوة.. وانا على طول صدقت..وسامحتها.. وطلبت مني انزلها في المنتدى..
مدري إذا تعجبكم او لا.. بس ابغى شوف تفاعلكم معها.. وأرائكم بصرااااااااحه..
المهم طولت عليكم صح..؟!!
اخليكم معها..
*********************
انطلق صوت قوي ومزعج من المنبه ..
فتقلب على فراشه بكسل وهو يمده يده بثقل لإغلاق المنبه..
جلس على سريه بملل وهو يحك شعره الاشعث ..القى نظره اخيره على الساعة..
فإذ هي السادسة ..كما عدلها بعد مجيئه من صلاة الفجر..
كان يريد ان يتلذذ بساعه من النوم ..قبل ذهابه للمدرسه..
فدائما اليوم الاول من كل عام دراسي.. يكون متعبا..
ذهب ليغسل وجهه .. وبسرعة اعد له ساندوتش.. كما عودته العزوبية ان يخدم نفسه..
ثم استكمل مالديه ومضى في طريقه نحوالمدرسه..
كان ينظر للشارع كيف كان مزدحما..
فقد اعتاد الذهاب والطريق شبه خال.. حين ان الطلاب لم تبدأ دراستهم بعد
اوقف سيارته حيث اعتاد دائما..
ودخل عبر البوابه الكبيره..
وهو ينظر للساحه الواسعه والطلاب هنا وهناك..
وبينما هو يقطع طريقه نحو المبنى.. التقت عيناه بذلك الفتى.. الذي كان يجلس وحيدا عند العامود الكبير وبيده ملف أخضر.. على مايبدو انه طالب جديد..
: صباح الخير استاذ خالد...
انقطع تفكير خالد في ذلك الفتى والتفت .. وابتسم لاحمد .. احد طلابه المجدين..
القى عليه التحيه ..وتبادلا الاحاديث ثم انصرف للداخل..
بعد هذا الصباح حيث التقى الجميع.. وشمرو عن سواعدهم لبدء عام دراسي آخر.. رن الجرس معلنا عن اول حصه في هذا العام..
دخل الطلاب لفصولهم.. بعد ان حياهم المدير في الطابور.. وألقى عليهم نصائحه المعهودة.. متمنيا لهم التوفيق..
نظر للجدول..الذي أعد مسبقا اثناء دوام المعلمين..
كان يمرر بإصبعه على الحصص الأولى ..
ثم رأها.. "كيمياء"..
ثم نظر للصف " ثالث ثانوي / علمي "
ثم انصرف إلى صفه ..
دخل والقى التحيه على الطلاب.. فردو عليه..
سألهم عن أحوالهم,, وأخذ يتكلم معهم قليلا.. فقد كان معروفا عنه انه قريبا من الطلاب.. ويحب ان يشاركهم اهتماماهم.. فقد كان اصغر المعلمين سننا..
رغم انه في 29 من عمره..
وبينما هم كذلك..
إذا بطرق خفيف على الباب..
واطل برأسه بخجل وقال بصوت خفيف خجول يبدو عليه التكلف: هذا ثالث علمي؟؟
نظر خالد لهذا الطالب.. فإذا هو نفسه الذي رآه الصباح وحيدا..
قال خالد بصوت حيوي : نعم هذا هو تفضل..
ابتسم الفتى بخجل ودخل بهدوء وحين مر بجانب خالد.. امسكه خالد من كتفه فالتفت الفتى بذهول وقد اكتست وجنتاه باللون الاحمر من خجله..
قال خالد : خلنا نتعرف عليك..؟؟ ثم لفه وجعله مواجها للطلاب..
نظر الفتى بخجل لتلك الوجوه التي تنظر إليه بترقب..
شعر بنبض قلبه يزداد..وأغمض عينيه بصعوبة..
استغرب خالد سكونه.. وقرب فمه من أذنه وهمس ..: لا تخاف ماراح ياكلونك..؟؟
ازداد خجله وهو يشعر بحراره انفاسه في أذنه وقال بتلعثم: آآ ..أسمي..اسمي..صـ.. صقر..
ابتسم خالد وضربه على كتفه..وقال بحيوية..: والنعم فيك ياصقر تفضل..
جرى صقر لمقعد خال .. وجلس بسرعه.. وهو ياخذ انفاسه.... وكان ينظر للأرض ..ثم رفع بصره.. والتقت عيناه بخالد.. وكان ينظر له بابتسامه..
لا يدري لم ابتسم رغما عنه.. لكن ابتسامة خالد توحي بالطمأنينة..
اما خالد .. فقد جذبته نعومة ملامحه الجميله ..والخجل الظاهر عليه.. وقال في نفسه : الله يعين هالخكري على الطلاب..
فقد كان يتذكر طالبا كان بنفس صفاته .. وكيف عانى مشاكل كثيره.. وكان دائم البكاء .. والطلاب دائما يضحكون عليه.. ويرمون عليه بالتعليقات.. فلم يتخرج من تلك المدرسة.. إلا وقد تعب الجميع منه..
كان خالد ينزعج من هذه الفئة من الطلاب .. وكم حاول تفهمهم.. ولكن حساسيتهم الزائدة وخجلهم.. تمنعه من تحقيق التفاهم معهم..
ثم نهض وقال: يلا ياطلاب طلعوا كتبكم..
قال احدهم: يووووو بدري على الشقا..
ضحك خالد بصمت ..حتى لايعطيهم المجال للإزعاج..
ثم اكمل بصرامة مصطنعه: الشقا إذا رسبت يافالح..
تمتم الطالب بعبارات غير مفهومة ولكن بطريقة جعلت الطلاب يضحكون..
التفت خالد بذهول لهم ..بقصد ان يسكتهم بنظراته.. فوقعت عيناه مباشره على صفر وهو مبتسم.. فشدته جاذبية ابتسامته.. فبقي للحظات يحدق فيه..
ثم انتبه والتفت للصبورة ..وهو يذكر الله على إبداعه في الخلق..

انقضى ذلك اليوم .وانطلقت أخيرا تلك الصافره المزعجه.. لكنها كانت تريح الجميع.. إذا انها تبشرهم بموعد العوده لمنازلهم..
خرج الجميع من المبنى .. وذهب الطلاب لباصاتهم ..وبعضهم ممن يسر الله عليهم كان يملك سيارته الخاصه..
اما خالد فقد كان يشعر بارتياح لأنه سيعود هو الآخر باكرا..
انهى بسرعة مالديه.. فقد كان يريد العودة لفراشه الوثير بعد هذا اليوم..
خرج إلى سيارته..وقد اصبحت الساحه شبه خاليه..
وحين وصل لسيارته..
انتبه للصقر.. وهو واقف تحت لهيب الشمس..
وكان مستثقلا الكتب التي حملها بيديه..
وقد اطبق جفنيه قليلا من شدة قوة الشمس..
: صــــــــقر...
التفت صقر بذهول من هذا الذي يناديه..
فحين رأى خالد .. شعر بحرج شديد..
اقترب خالد وقال: تستنى احد؟؟
قال صقر بهدوء وارتباك: هـ..ااه .. لا ..بس اشوف.. تكسي تمر وإلا شــ..ـي.. ثم التقط نفسه وهو يكمل هذ الكلمة..
قال خالد: طيب اركب أوصلك معاي..
التفت صقر بخوف وقال: هاااه.. لا لا ..مايحتاج .. تكلف على نفسك.. الحين بروح..
قال خالد: لا مايصح..ثم اكمل مازحا: بعدين ترى التكاسي.. مايمرون من هنا..!!
قالد صقر بخوف: صدق والله؟؟
اطلق خالد ضحكته بقوة..كان خجل صقر وسذاجته مضحكه..
اما صقر فقد شعر بحرج شديد ولم يكن لديه مايقوله..
قال خالد بصوت ضاحك: خلاص اركب معاي .. ولا يهمك لو تبغى اوصلك لآخر الرياض..
لم يدر صقر ماذا يفعل فقد كان خالد ملحا.. لكنه شعر براحه عجيبة حين رأى سيارة تاكسي قريبة.. فاسرع وأشر بيده لها ..
ثم قال لخالد: هذي هي وصلت..
نظر له خالد وملامحه لاتزال ضاحكه.. فزاد من ارتباك صقر..
فتوقفت السياره عندهم.. ودخل صقر بسرعه..وقال لخالد قبل أن يغلق الباب : مشكور..
وانصرفت السياره بصقر..
ثم دخل خالد وهو مبتسم ومضى لمنزله..
****
تمضي الأيام الدراسيه .. بمتعتها ..وفوضتها.. واراهقها..
وكان خالد متفانيا في عمله..
اما صقر قد بدأ يندمج مع الطلاب.... وكان عكس ظنونه خالد.. فقد انقلب بياض بشرته .. لسمار خفيف محمر .. ورغم ملامحه الجميله.. فلم يعد خجولا ناعما كما في البداية..
فقد اصبح يشمر عن ساعديه طول الوقت.. ويطلق النكات في الحصص..
وكان المعلمين يشكون من شغبه كثيرا.. رغم ذكائه وتحصيله العلمي الممتاز..
****
بعد شهر ونصف..
دخل خالد لحصته..والقى التحيه ..فرد عليه الطلاب..
فلاحظ لحنا غريبا في السلام.. كان احدهم يريد اثارة الفوضى..
لكن لاختلاط اصواتهم لم يستطع خالد تمييز الصوت..
وبعد انتهائهم اخذ ينظر فيهم وكانوا مشغولين باخراج كتبهم..
فنظر لصقر وكانت مرسومة عليه ابتسامته الجذابة ولكنها هذه المرة كانت اقرب للضحك.. وكان يلعب باصبعه على الطاولة وكتاب الكيمياء ملقى عليها بإهمال ..
عرف خالد بملامحه انه هو من كان "يستهبل" في رد السلام
ثم التفت للصبوره وهو يقول: لو سمحت ياصقر ..شرفنا بطولك..
رفع صقر رأسه بذهول وقال بصوت خشن: افاااا.. ليه شمسوي أنا؟؟
كان خالد يتمالك نفسه من ضحك ..لان اسلوب صقرمضحك..
والتف إليه ونظر بنظرة تحدي وقال: لما تعرف تسلم زي الناس.. راح تعرف ليه وقفتك..
ضحك صقر بطريقه غريبة ووقف ويبدو عليه الفخر بنفسه..ووضع يديه في جيبي ثوبه..
وكان بعض الطلاب المعروفين باسم" عرابجه ونص" يلقون عليه بعبارات الثناء.. أما هو فقد كان يتفاخر بنفسه..
اما خالد فقد حاول ان يتصنع الغضب.. وصرخ في الطلاب ليسكتوا..
فسكتوا وهم لا يزالون يتمتون ببعض العبارات.. اما صقر قفد شعر بخوف من صوته..ثم نظر خالد لصقر وقال .. وانت ياصقر ..شرفني على الصبورة..
نظر صقروقال بببلاهة.. : ليه؟؟
تعال وانا اقول لك..
ذهب صقر للصبور وامسك القلم ..
ثم فتح خالد كتابه الخاص واخرج ورقه كانت فيها مسأله كيميائية معقده..
طرحت عليه اثناء دراسته في الجامعه.. ولم يستطع احد من دفعته ان يحلها لتعقيدها الشديد..فقد امضى خالد ليالي محاولا حلها ولكنه عجز.. حتى الدكتور نفسه اخبرهم انه لم يستطع حلها.. فقليل هم من حلوها..
كان خالد يريد ان يتحد صقر..ويثبت له ان شغبه لا ينفع..
وبدا يمليه تلك المسأله وصقر يكتب بملل..
اما خالد فقد استغرب استطاعة صقر كتابة بعض الرموز رغم انه كان يمليه اساميها.. فقد اعتاد من الطلاب دائما ان يطلبوه ان يمليهم الرموز لا اسمائها..
وعندما انهى كتابة المسألة .. قال خالد بتحدي: يلا يا استاذ صقر شرفنا بحلك..
ابتسم صقر بثقة .. وبدأ يغوص في تلك المسألة.. وقد كان تارة يبدا بفكها.. ثم يكتشف غلطا فيها..ثم يمسح ويعيد..
اما خالد فقد كان يشعر بسعادة لرؤيته لملامح صقر وهي تشعر بتوتر..
وبعد فترة يأس صقر ونظر لخالد: بصراحه.. غش ..احنا ماخذنا هذا الدرس..
قال خالد وهو يريد تحديه: إلا.. خذناه يافالح.. بس انت لاهي في الأزعاج..
ثم اشاح صقر بوجهه وهو يبتسم ..
اما خالد فقد كان يستغرب ثقته بنفسه.. ثم قال: تفضل مكانك.. والسمفونيات اثناء الرد.. ماتعجبني.. مفهوم..
ذهب صقر لمكانه وهو يقول: اوكيه..
وبقي خالد يتابعه بنظراته حتى جلس.. ثم تناول صقر اقرب قلم لديه وقلب الكتاب .. ثم اخذ يكتب المسأله التي على الصبورة دون اهتمام..
استغرب خالد تصرفه كثيرا.. فكيف لمثله ان يهتم بهكذا اشياء.. لكنه لم يهتم كثيرا .. وبدأ في شرح الدرس..
ومضت الحصص سريعة في ذلك اليوم..
وخلت المدرسة من الطلاب والمعلمين.. ولم يعد هناك سوى الاستاذ خالد.. والاستاذ محمد ..
فقد كان محمد مهتما بتصحيح اوراق امتحانه المفاجيء للطلاب هذا اليوم..فقد عرفت عنه الصرامه..والتنظيم الشديد..
وخالد كان يبحث عن اوراق يحتاجها من بين كومة اوراقه التي نثرها في دروج مكتبه.. فقد كان فوضويا بعض الشيء..
قال محمد: والله عجايب هالطلاب.. اجابات هنا لو تقراها مت من الضحك..
قال خالد: الشرهة موب عليهم الشرهة عليك انت ومفاجآتك..
اجاب محمد..: والله إذا ماغصبناهم على المذاكره والاهتمام.. ماراح يسوون شي..
قال خالد: يا شيخ خلهم يتونسون.. ايش فيك عليهم..
محمد: هاااه.. شوف صقر وش مسوي..
شعر خالد باهتمام لمجرد ذكر اسم صقر ونظر لورقته فرأى رسمة وجهة مضحك له شعر اشعث وقد كتب بجانبه: ترى نيوتن يسلم عليك .. وبيعتذر انه سرق اكتشافاتي .. عشان كذا يقولك عطني الدرجة الكاملة..!!!
انفجر خالد ضاحكا .. وهو يقول: الله يرجك ياصقر ..!!!
اما محمد فقد كان يضحك وهو يشعر بعصبية في نفس الوقت وهو يقول: لو كان الامتحان اساسي.. كان وديته في ستين داهية..
قال خالد وهو لايزال يضحك: هذا جزاتك يابو اختبارات مفاجئة.. مصخره والله !!!
ثم اكمل محمد تصحيح الأوراق.. فساد الصت للحظه..
قال خالد بهدوء: ماتلاحظ شي على صقر ..؟؟
قال محمد: بلى.. إزعاجه ومصخرته مو طبيعيه..
اجاب خالد بصوت هاديء: لا موكذا.. ماتحس انه غامض شوي..
رفع محمد رأسه ونظر لخالد من وراء نظراته التي تعطيه هيبة وبعد فتره قال: كيف يعني.؟؟
اجاب خالد: يعني.. احس ماعنده أصدقاء معينين.. كل مرة مع شله.. وهذا غريب على واحد في سنه..
وحتى في اجتماع الأباء بداية السنة.. ماحد أجى لا أبوه ولا أخوه..
حتى هو نفسه ماداوم ذاك اليوم..
وأحيانا اسمعه إذا سولف مع الطلاب .. يتهرب من أسأله كثيره عن حياته الشخصية.. يعني ماحد يعرف عنه شي..!!
اخذ محمد ينظرله وهو يفكر في كلامه ثم قال: صحيح والله.. عشان كذا مايهتم بالتعهدات والانذرات اللي نرسلها..غريبه والله ؟؟
ثم ساد الصمت بينهما ومحمد اخذ يكمل تصحح اوراقه.. اما خالد فقد كان مشغول البال بصقر.. وغموضه..
وبعد ان انتهى محمد من اوراقه.. حزم اغراضه وودع خالد وانصرف.. وبعد خمس دقائق.. انتهى خالد ايضا.. وانصرف هو الاخر..
ركب سيارته.. وقد كانت الشوراع شبه خاليه.. فقد كانت الساعة تشير للثانية والربع ..وكانت الشمس في اوجها.. واخذ خالد يسلك الطريق التي اعتادها..ثم خيل له انه يرى صقر يمشي على الرصيف وعلى كتفه حقيبة رياضية كبيره..
ابطأ خالد من سيارته حتى وصل عنده وفتح النافذه وقال : صقر؟؟؟
التفت صقر وارتسمت على وجهه علامات الذهول والخوف.. لدرجه انه لم يستطع ن يتكلم..
نظر له خالد باستغراب وقال: ايش تسوي هنا.. ليه ماتروح بيتك..
قال صقر وهو يتلعثم في كلامه: بيتي..بيتي هنا.. قريب من ..هنا..واخذ يأشر بيديه في الهواء دونما ان يشير لمكان محدد..
قال خالد: طيب اركب باوصلك..
قال صقر: هااا .. لا مشكور مايحتاج..
نظر له خالد بنظرات صارمة وقال: اركب.. يعني اركب..
شعر صقر ان لا مفر من خالد.. فذهب وركب بجانبه وهو في حيره شديدة.. اما خالد فقد شعر بسعاده.. لأانه سيعرف شيئا عن صقر.. كمنزله مثلا..
وبينما خالد يسير بسيارته.. منتظرا اشارة صقر ليتوقف عند منزله ..
استجمع صقر قواه وقال: اقول استاذ.. قال خالد : نعم.!!
قال صقر بثقة مصطنعه..: ورى ماتعزمني على الغدا عندك..!!
التفت خالد بذهول وهو يبتسم: من جدك انت ؟؟
ثم بدأ صقر يشعر بالثقة: أي والله.. نفسي اشوف بيتك..
قال خالد: تراني عزابي.. وساكن لحالي..
قال صقر: وليه ..اهلك مو بالرياض..
قال خالد: بلى.. بس هم في جنوب الرياض..
وشوف مدرستي وين.. بعيده.. قلت استأجر من هنا قريب أحس لي من التعب..
قال صقر : اهاا.. وأكيد تروح عندهم الخميس والجمعه.. وإلا لا؟؟
قال خالد : بلي.. والله هالدنيا شقى..إلا ماقلت لي وين بيتك..
شعر صقر بالقلق ولكنه قال : ليه..ماتبي تعزمني؟؟
شعر خالد بالحرج منه وقال: طيب يلا باعزمك على الغدا وأمري لله.. بس ترى ماراح اوصلك لبيتك..
قال صقر براحه: مو مشكله بادبر نفسي..
فأدرا خالد سيارته وذهب متجها لشقته الصغيره.. ولكن عيناه تراقبان تلك الحقيبة الغريبة التي يحملها صقر في حضنه كشيء يخاف عليه..
ثم مر من عند مطعم قريب واشترى غداء له ولصقر..
وصل خالد للعمارة التي تضم شقته..
ثم التفت لصقر وقال: ها يا صقر..وصلنا شرف على الذبيحه..
ضحك صقر بخجل..واستغرب خالد ضحكته فرغم شغبه الشديد إلا انه يبدو مهذبا احيانا..
خرجا.. وحمل صقر حقيبته.. ووصلا عند باب الشقه وأخرج خالد مفتاحه وفتح الباب وصقر يتأمل في السقف وفي الأرجاء ..ثم قاطعه صوت خالد وقال: تفضل..!!
دخل صقر.. ثم شد انتباهه الاثاث الغريب ..كان بسيطا وفخما.. وهذه الشقة من الداخل لا يبدو عليها كذلك.. فالعمارة شكلها عادي..حتى الحي ليس راقيا ذلك الرقي..
ابتسم صقر وقال: ماشاء الله حلوه.. انت اثثتها..
خالد: ايوة.. الحمد لله ..
قال صقر: ماشاء الله ذوق..
ابتسم خالد وقال : ترى خطيبتي اللي اختارت الأثاث..
التفت له صقر وقال بابتسامه: انت خاطب؟؟
ابتسم خالد وقال: ايه من سنة تقريبا.. هي صديقة اختي..
قال صقر بهدوء: ماشاء الله.. وعادي تجلس معاها..؟؟
نظر له خالد باستغراب وهو مبتسم..: قصدك عشان الأثاث..؟؟
ضحك صقر وقال :أيه
اجاب خالد: قلت لك هي صديقة اختي وعشان كذا هي الوسيط بينا..
قال صقر: اهاا.. وماشاء الله ..الله منعم عليكم..باين من ألأثاث..
كان خالد متعجبا من اسلوب صقر وطريقة كلامه وذكائه : وقال الحمد لله.. ثم قال متداركا : استريح باحط الغدا واناديك..
ابتسم صقر وأومأ برأسه وجلس على الأريكه السوداء.. وأخذ يتحسس نعومتها بيده..
اما خالد.. فقد كان يشعر بفضول شديد تجاه صقر..وكان يخبره عن نفسه وحياته ببساطه حتى يشعر صقر بالراحه ..وربما يفضي إليه شيئا عن نفسه
وضع خالد العداء على الطاوله.. ونادى صقر..
فجاء صقر.. وقد كان معجبا بحياة الرفاهية التي يعيشها معلمه.. وقال في نفسه" ياكل على طاوله ههههه"
ثم جلسا وأخا يتبادلان الاحاديث وخالد يحاول الغوص في حياة صقر الشخصية.. ولكن صقر بدهائه كان يستطيع تغيير الموضوع..
وبعد الغداء أخذ صقر يساعد خالد في توضيبه..
ولاحظ فوضى غريبة في المطبخ..
لكنه لم يهتم وخرج..
فذهب وحمل حقيبته وهم بالخروج.. فاستوقفه خالد: وين تو الناس..
قال صقر: لا والله مشكور تعبتك..
استغرب خالد وقال بلطف: لا والله ماتعبتني ولاشي.. ثم نظر لحقيبته وقال: إلا وش عندك هنا.. كأنك رحاله..
شعر صقر بتوتر وقال: ها ولا شي غرض كنت بوديه ..أأأ بوديه لجدتي..
قال خالد بخبث : وبيتها قريب منكم..
ارتبك صقر وقال: هااا.. لا لا بعيد من وكنت..أأ
اما خالد فقد كان ينظر بتحدي لعينيه مباشره.. وكان يشعر بتناقض في كلامه..
ثم اقترب وقال: خلني اشوف..مو نا وانت صرنا اصدقاء وإلا..
وامسك الحقيبة..
اما صقر فكان يتمسك بها بشده.. وقال بخوف: شي خاص فيني..ارجوك ..
قال خالد بخبث : مو توك تقول لجدتك..؟؟
اما صقر فكانت الكلمات لا تسعفه..
وسحب خالد الحقيبة بقوة.. وكانت ثقيلة جدا.. فكان يريد ممازحه صقر ولم ينتبه لأصراره الشديد على عدم اطلاعه على الحقيبة ..
فأخذها جانبا وصقر يترجاه ألا يفتحها .. وهو يحاول أخذها.. لكن بنية جسده الصغيره لم تساعده على مجاراة خالد.. فتح خالد الحقيبة..
نظر فيها وأخذ يقلب فيها وهو مبتسم وبدأت ابتسامته تتلاشى.. وهو ينظر لكتب صقر ودفاتره.. ثم بجانبها.. بعض الملابس القليله والقديمة.. كيس صغير به نقود قليلة.. وأغراض أخرى شخصية.. ثم بجانبها كيس قاتم.. وحين اراد فتحه صرخ صقر بقوة: لاااااااااااااااا يكفي..
وانكب على حقيبته وامسكها بحضنه بقوة.. وهو ينظر للأرض..
اما خالد فكان في قمة ذهوله ..وبعد صمت قال: ايش هذا..؟؟
ونهض صقر بقوة وخرج وهو يقول بصوت مبحوح: مشكور ماقصرت ..
ومر بسرعة من جانت خالد وفي عينيه لمعه غريبة..
فاستوقفه خالد ونظر في عينيه مباشرة وقال:: صقر ...؟؟؟
كان صقر ينظر إليه وهو يشعر بجرح غائر

لم يفهم خالد عليه..وقال: تعال أجلس..قول..أشفيك؟؟
جلس صقر بارتباك.. وهو يشعر بأنه أصبح مجردا من كل شيء واستجمع قواه وقال: انا ماعندي اهل ..
نظر فيه خالد باستغراب وقال : كيف...؟؟
ثم قال صقر وهو يتظاهر بالقوة: مثل ماشفت.. ماعندي بيت.. ماعندي اهل.. انا مقطوع من شجرة زي ما يقولون ..
اما خالد فكان يشعر بأن كلماته هذه كالرصاص ..رغم انه لم يستوعبها بعد.. إلا انه يشعر بألمها..
ثم حاول اقناع نفسه وقال: طيب وين تسكن.. وكيف تعيش..
قال صقر بألم: انظف السيارات.. اروح عند ناس يدورون لواحد يكنس لهم.. ويلا في اليوم عشرة ريال.. اشتري لي وجبه تكفيني ليومين.. والباقي اجمعه للحاجه..
اماخالد فشعر انه يدخل عالم آخر بكلماته وبدأت غصة محرقه تشتعل في حلقه ثم قال: طيب وين تنام؟؟
اجابه صقر: في عماره لسه عظم.. لقيت لي مكان فيها انام فيه..مع انه يخوف بس اتحمل..
سكت خالد وهو يشعر بتناقض رهيب.. وقصةغريبة.. ثم قال: طيب وين كنت تدرس قبل..
سكت صقر وابتسم رغم ملامح الألم: بقولك.. بس توعدني ماتقول لحد..
قال خالد وهو لا يشعر بشيء: تكلم..
انا درست لحد سادس ابتدائي.. كانوا يعلمونا في الملجأة اللي كنت فيه..
بس صارت مشاكل معاي وهربت منه.. ورحت اشتغلت عند عجوز في دكانه وتركت الدراسه.. وكان عنده ولد في نفس سني.. بس قدر الله ومات الولد في الصيفيه الماضيه.. وبعد العزا أخذ ابوه أغراضه ..وقال إذا كنت ابغى شي منها قبل لايتصدق فيها.. وقلبت فيها..وأخذت ملفه ..
نظر خالد بذهول: يعني ملفك مزور.. انت مادرست المتوسط ولا الثانوي
نظر له صقر وقال بترجي: تكفى لاتعلم احد.. والله ودي اكمل دراستي..ابغى لي مستقبل.. طفشت من حياتي اللي عايشها..
نظرله خالد واحس بشفقه عميقه تجاهه.. ثم استدرك نفسه وقال: يعني انت اسمك مو صقر..؟؟
انتبه صقر وشعر بتوتر وقلق وقال: هاا ..إلا اسمي صقر..
قال خالد: طيب هذا موملفك.. أكيد باسم ذاك الولد..
أجاب صقر بقلق: هو بعد اسمه صقر.. عشان كذا فكرت اكمل المدرسه..
سكت خالد وأخذ نفس عميق وهو يفكر في صقر..وهو لم يستوعب بعد..
فهو دائما في المدرسة سعيد.. واثق بنفسه.. يثير الشغب وكثير العلاقات..
ثم وقف صقر وقال مبتسما وهو يداري ألمه:: والله مشكور وفرت علي غدا اليوم..
ابتسم خالد له ثم قال: وين رايح الحين..
قال صقر: باروح عمارتي..
ضحك خالد وقال: لا بجد..
نظر له صقر وهو يشعر بالألم ..فكيف لشخص مثل خالد ..لديه كهذه الشقة..ان يشعر به..
احس خالد بنظراته ثم قال: يعني انت ماعندك مكان محدد تروح له؟؟
نظر صقر للأرض واومأ برأسه ..
نظر له خالد.. وهو يحس بألم شديد تجاهه.. ففكر قليلا وقال: طيب شرايك..؟؟
نظر له صقر باهتمام وقال :نعم..
قال خالد: تسكن معي..
فتح صقر عينيه باستغراب وقال: ايش؟؟
قال خالد: مثل ماسمعت انا ساكن لحالي..وبيني وبينك.. اطفش كثير احيانا وانا لوحدي..
قال صقر بتردد: والله ..ماودي اكلف عليك.. وإلا أتعبك.. مو مشكله باتدبر حالي..
نظر خالد وشعر بالمسؤلية تجاه صقر وقال: لا ياصقر ..ماراح تكلف على ولاشي.. بالعكس.. أصلا من قبل ودي اتعرف عليك زين..
ابتسم صقر وهو يشعر ان بابا فتح امامه..فقال بهدوء: مشكور.. والله عرض مغري ..بس ..مستحي منك..
ضرب خالد خده بخفه وقال: الحين انا وانت ربع.. وإلا شرايك..؟؟
شعر صقر بحرج..ولكنه اكتفى بابتسامه..
قال خالد : طيب الحين عندك عندك شي ودك اجيبه لك..
ابتسم صقر بحرج..: والله ماعندي غير اللي شفته هنا.. تراني خفيف..
ضحك خالد وقال: طيب تعال حطها في غرفتي..
نظر له صقر بذهول وقال بارتباك: هاا ..لا مومشكله باحطها في المجلس وإلا أي مكان ثاني..
استغرب خالد ارتباكه وقال: لا ..خلاص اشفيك.. مو مشكله في غرفه ثانيه تقدر تاخذها..
ابتسم صقر براحه وقال مشكور..
قال له خالد:طيب روح حط اغراضك وارتاح لك شوي..
قال صقر : وانت صادق وراي شغل العصر..
قال خالد وش شغله؟؟
اجابه صقر: ولا شغل محدد.. ادور لي أي شي أجيب من وراه فلوس..
شعر خالد بألم عميق من كلماته..وقال بهدوء: صقر مايحتاج تتعب نفسك بعد اليوم.. انت عندي ضيف معزز مكرم.. وبعدين وراك دراسه لازم تنتبه لها ..
نظر له صقر وهو شعر بامتنان عميق تجاهه.. وبدون شعور منه.. ارتمى في حضنه .. وضمه بقوة.. اما خالد فتجمد امام هذا الموقف ولم يدر ماذا يفعل..
انتبه صقر لتصرفه.. وابتعد عنه وهو مبتسم بسعادة وقال: الله يجزاك خير..
ثم لف عنه.. ولمحه خالد وهو يمسح بكم ثوبه الواسع عينيه..
ذهب خالد لغرفته يرتاح.. لكن النوم جافاه وهو يفكر في هذا اليوم الغريب..
وصقر.. لم يكن يتوقع هذا أبدا.. "معقوله.. صقر المشاغب.. المزعج.. في قلبه كل هذا"
وافكار كثير دارت في رأسه حتى تسلل له النوم بغرابه..
*******
فتح عينيه بهدوء.. أخذ يتأمل الغرفه التي اكتست باللون البرتقالي .. كالذي تكتسيه الشمس وقت الأصيل.. فقد تسللت اشعتها الدافئة البرتقاليه تلك الغرفه المظلمة.. نظر خالد للساعه فإذا هي الخامسة والنصف..
قام بكسل وذهب ليتوضأ..وشيئا فشيئا.. بدا يتذكر الأحداث التي مر بها اليوم..
وتوقف تفكيره عند صقر.. ثم نظر حوله..
وذهب عند الغرفة التي اعطاه ياها.. كانت مرتبه وهادئة.. لكن صقر لم يكن فيها.. نظر ..حتى حقيبته ليست هنا..
شعر خالد بخوف غريب وجرى نحو باب شقته وحين فتحه وجد صقر امامه..
تلاقت نظراتها لبرهة..
ابتسم صقر وقال: واخيرا قمت ياكسول..
نظر له خالد..وكانت الحقيبة معلقه بكتفه.. وبيده كيس به علب ايس كريم..
قال خالد: وين رحت..؟؟
دخل صقر بثقة وقال: ولا مكان رحت البقالة جبت ايس كريم.. مادام قلت انك بتصرف علي.. قلت خلني ارفه على نفسي..
ابتسم خالد ابتسامه اقرب لللضحك: ماشاء الله.. بدينا بالاستغلال.. تراك واثق من حالك بزياده..
القى صقر نفسه على الأريكه وقال: ياخي خلني اعيش في النعيم شوي.. مستكثر علي..؟؟
ابتسم خالد مستغربا ثم نظر للحقيبه: وهذي إنشاء الله.. اشفيك توديها وين مارحت وين ماجيت.. فيها كنز..
قال صقر وهو ياكل على الايس كريم: خصوصيات..
قال خالد: ياخي خلها هنا..منيب ماكلها..
قال صقر بلا مبلاه: طيب طيب..
انصرف خالد لغرفته ليصلي العصر.. فقد كان شعورا رائعا يتملكه..وهو يرى انجازا عظيما فعله..لم يكن يتوقع ان الاحسان للناس يجعلك تشعر بهذه السعادة.. انهى صلاته ثم خرج..وكان صقر في مكانه.. ثم نظر له ببرود وقال: الحين مادام اني صرت باسكن معك.. تبغاني اقولك خالد حاف.. وإلا استاذ خالد..
نظر له خالد وقال بتحدي: الاستاذ..يبقى استاذ..
قال صقر بلا مبلاه وهو يقلده: الاستاذ يظل استاذ..
بعد فترة انتبه صقر وقال: على فكره..شوف هذا..واخذ يقلب في جيوبه واخرج ورقه وأعطاها لخالد..
اخذها خالد ونظر باستغراب.. اخذ يتجول بنظره فيها.. كانت المسأله التي اعطاه إيها اليوم ليحلها.. ثم نظر لصقر وقال : وأيش ..؟؟
قال صقر دون ان ينظر له وهو يأكل الأيس كريم ..: حليتها..شوف ورا الصفحه..
قلب خالد الورقه.. واخذ ينظر.. وملامحه تتغير..من اتدقيق لدهشه.. ثم ينظر لصقر وهولا يزال ياكل الايس كريم ويقلب في التلفاز الكبير..
ثم أخذ نفس عميق ونظر لصقروقال : كيف حليتها..؟؟
اشار صقر بإصبعه على رأسه دون ان يقول شيء..
ابتسم خالد وهو ينظر له: ماشاء الله عليك.. عبقري..
ابتسم صقر لإطراءه وقال: مشكور..
قال خالد: تصدق يوم احنا في الجامعه ولا واحد قدر يحلها..
نظر له صقر باهتمام وقال: بجد..؟؟
قال خالد: أي والله ولا واحد حتى الدكتور نفسه ماعرف..
شعر صقر بفخر بنفسه..
وضع خالد يده على شعره الناعم يلعب به.. اما صقر فشعر بحرج شديد..
قال خالد: هالكشة كانها بنت..
ضحك صقر وقال: والله كان ودي اطوله..
قال خالد باستغراب: ايييييييش؟؟
ضحك صقر بقوة.. وقال : اشفيك امزح معك..
نظر خالد للتلفاز وساد صمت بينهما.. ثم قال خالد..
ودك نروح السوق..
نظر له صقر وقال: ليه..؟؟
قال خالد: ماودك تجيب ملابس جديده..وجزمتك بعد مقطوعه..
نظر صقر للأرض وابتسم بامتنان: والله كلفت عليك..
قال خالد: لا كلفه ولاشي.. تراك انت اللي بتدفع..
استغرب صقر.. كلامه ونظر له فهو يشعر بالحرج لانه لايملك مايكفي..
ثم ضحك خالد لنظراته وحراجه..
فاخذ صغر الوساده الصغيره ورماه بها وقال: تضحك علي عشاني فقير..؟؟
روح ماودي احسانك..
قال خالد وهو يشعر بكلمة فقير تتردد بداخله: خلاص حبيبي امزح معاك..
ابتسم صقر بهدوء وهو ينظر لعلبة اليس الكريم الاخيرة وقد شارفت على الانتهاء وقال بهدوء :حبيبي..؟؟!!
نظر له خالد وقال : ايش..؟؟
اجاب صقر ولا شي..
بعد المغرب ذهب به إلى السوق كما وعده..
فاشترى صقر كل شيء كان يريد الحصول عليه..
ثم ذهب به لمطعم فخم وتناولا العشاء .. وكان خالد مسرورا في أعماقه على صنيعه..
وأخذا يتبادلان الاحاديث وعرف خالد بنفسه اكثر لصقر واخبره عن حياته..
وكذلك صقر تكلم عن طفولته ولكن خالد كان يلاحظ ان صقر يخفي شيئا في اعماقه..
وكان خالد يريد المعرفه اكثر عن صقر فقال له: انت ماتعرف مين اهلك..
اجاب صقر وهو يلعب الشوكه في الصحن..:لاء..
احس خالد بأن اجاباته مختصرة وغير واضحه..وشعر انه يتدخل في شيء لا يريد صقر ان يعرفه.. ثم قال وهويداري الموضوع: طيب انت مين تشبه امك وإلا ابوك.. انت كثير حلو..
نظر له صقر وقال بابتسامه: صدق انا حلو..؟؟
نظر له خالد باستغراب وقال: ايه.. اشفيك انت مقد شفت نفسك؟؟
قال صقر: بس ماتوقعت ان حد لاحظ..
نظر له خالد وهو يضحك: والله انت كلامك غريب..
ابتسم صقر وقال: بكره بتروح عند اهلك..
قال خالد: ايوه ودك تروح معي..
قال صقر: لا مو مشكله ..عندي امتحان يوم السبت باجلس أذاكر,,
قال خالد: اجل كذا مو مشكلة.. وإلا انت ذكي مايحتاج تذاكر
قال له صقر بعتب/ ياخي اذكر الله..لاتصكني بعين ..
ابتسم خالد وقال : ماشاء الله..
******

مصاصة الدماء ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

في صباح الخميس ذهب خالد لاهله ..وترك لصقر بعض المال ليتصرف فيه هذان اليومان..
شعر صقر بسعاده غامرة.. فذهب للسوق واشترى مايريده.. فقد كان لايريد من خالد ان يرى اغراضه,, وكل الشياء التي تمناها في الصغر..
وكان يسهر عند التلفا ز.. فكان هذان اليومان هما الاجمل في حياته..
وتمضي الأسابيع والعلاقه بينهما تزداد فكان خالد يوجهه دائما بشأن رفقته في المدرسة ويساعده احيانا.. ورغم فارق العمر والمستوى الجتماعي..
فقد انسجما جدا مع بعضهما..
*******
كان خالد منسجما وهو امام شاشة النت لدرجة انه لايشعر بما حوله..
وكان صقر يثرثر عنده اما خالد فكان يجيب بنعم اولا و أحيانا لا يجيب..
نظر له صقر وقال بعد ان مل منه: ياخي سولف معي.. وش هذا اللي عندك..
لم يجبه خالد فزفربقوة.. ورأى جوال خالد بجانبه..فأخذه ليتسلى به هو الاخر..
ففتحه وأخذ يقلب فيه.. رغم انه لم يجد استخدامه فقد كان من النوع المعقد..
ثم فجأة.. ظهرت كتابات انجليزية.. استغرب صقرثم بدأ الفيلم..
استغرب صقر في البداية وبعد فترة صرخ ورمى الجوال..
انتبهة خالد وخرج من عالمه وقال: ايش في..؟؟
اكتسى وجه صقر بالحمره.. وهو ينظر لخالد بنظرات دهشة وهو يضحك بهستيرية..
نظر له خالد قليلا ..ثم رأى جواله على الارض.. وشهق بقوة.. فرأى الفيلم.. واغلقه بسرعه وقال بصوت غاضب: انت ماتعرف الاستئذان..
قال صقر وهو ينظر له بتحدي وهو يضحك: ايش هذا ياخاين..
شعر خالد بحرج شديد.. وشعر بعصبية وقال بقوة: وانت وش دخلك..
وضع صقر يده على فمه وهو ينظر للأرض وقال: صدمة..!!
اما خالد فلم يتمالك نفسه..وحمل اشيائه وذهب لغرفته وقال بقوة:
ماصار عندنا خصوصية حتى واحنا في بيوتنا.. ثم تلت هذه الجملة صوت اغلاق الباب القوي..
اما صقر فقد شعر بإحراج في أعماقه.. واحس ألم.. لم يكن يريد ان يكون مصدر إزعاج لخالد..
وبعد فترة وهو في الصالة وحيدا بين الصمت..
قام وذهب لغرفته بهدوء..
*******
اخذ خالد يزفر بعمق.. وهو يشعر بضيق شديد.. لم يكن يريد ان يعلم احد بما يفعله.. كثيرا ماحاول ان يخبئ هذه الصور والافلام المنحله..
وكم حاول مسحها.. لكنها كانت تستهوية لدرجة الادمان.. رغم ان ذلك لايبدو عليه..
نظر للجوال بيده.. ثم رما بعيدا..
وقال: اوووووف ..مبقى إلا صقر عشان يعرف..
********
دخل الحصة والقى السلام.. كانت ملامحه جامده.. ويبدو عليه الضيق..
لم يجرؤ صقر ان ينظر له.. فقد كان محرجا منه..
بدأ خالد بأسألته المعتاده كبداية كل حصه..
فرفع صقر يده للإجابه ولم يكن احد سواه..
اخذ خالد ينظر بين الطلاب ليرى من يجيب ايضا ..
لكن لا أحد منهم..
ثم قال دون ان ينظر لصقر: تفضل..
وقام صقر ليجيب.. لكن خالد لم يكن يستمع له.. كان فقط يفكر في ما رأه ..
وترى كيف هي نظرته له..
وبعد ان انهى صقر الإجابه جلس..
بعد فترة قصيرة افاق خالد من خياله ونظر لصقر وهو يشعر بكره له..: مين أذن لك تجلس..؟؟؟
استغرب صقر كثيرا وقال بتردد: عاادي..
ازدادت عصبية خالد وقال: لا ياشاطر مو عادي..مين المعلم هنا..
شعر صقر بالإهانة ولم يتحمل ثم وقف وقال: خلاص طيب شفيك؟؟
نظر له خالد وقال بعصبية: لا عل صوتك اكثر..
فاصبحت عيون الجميع عليهما.. والطلاب مستغربون هذا الاسلوب من خالد..فلم يروه يوما بهذه العصبية..
احس صقر بالإهانة ثم اراد الخروج.. فاستوقفه خالد: وين ان شاء الله..
نظر له صقر بتحدي: باطلع.. ثقلت عليك..
وهنا بلغت عصبية خالد لذروتها.. شعر ان صقر اصبح وقحا .." ويقل ادبه بعد كل اللي سواه"
ولاشعوريا مد يده نحوه وصفعه على خده..
تجمعت الدموع في عيني صقر.. لكنه لم ينظر لأحد ولم يرد.. وقال بهدوء..
مشكور..!!
ثم خرج من الصف بسرعه..
اما خالد فقد شعر بندم شديد.. لكن لم يرد ان يظهر ذلك فعاد للطلاب بلا مبالاة وبدأ في الشرح والكل كان في سكون عجيب..
ذهب صقر إلى دورات المياه..
ثم بكى كثيرا.. بكى آلاما في قلبه.. بكى سره الذي لايعرفه احد.. ثم بكى خالد.. الشخص الوحيد الذي فتح له قلبه.. كان خائفا من أن يخسره..

عاد خالد للمنزل.. واعتقد انه سيجد صقر ليعتذر له..لكن لا احد ..لم يهتم كثيرا.. فهو يعرف ان صقر لايعرف احدا سواه.. ثم ذهب ليرتاح..
استيقظ بعد ساعات لكن صقر ايضا لم يعد بعد..ذهب ليطمان ان اغراضه لاتزال هنا.. حتى لايخرج من المنزل..
ثم ذهب خالد كعادته لينهي اعماله ثم بعد المغرب يجلس امام النترنت..
وبينما خالد في عالمه الالكتروني..
سمع صوت الباب يفتح.. برأى صقر ..فشعر براحه عجيبه..
نظر له صقر وابعد نظره سريعا وسلم بهدوء.. رد خالد السلام ودخل صقر غرفته دون ان يقول كلمه..
تضايق خالد كثيرا.. واحس انه قسى عليه ..
بعد فترة..
ذهب لغرفته وطرق الباب..فلم يجبه.. ثم طرق بقوه وناداه..
فتح صقر الباب وقال: اسمع ..انا عندي كرامه.. ولو ودي اطلع من عندك.. بس وين اروح.. بس إذا قلت لي اطلع راح اطلع.. والله ماودي ازعجك واثقل عليك..
شعر خالد بتانيب الضمير من كلماته.. وقال: انا جيت اعتذر لك..
نظر له صقر مطولا وقال: لا تعتذر.. انا اللي ماكان لازم اتدخل..
قال خالد: لا..بعتذر لك عن الكف اللي اليوم.. وانت ماسويت شي..
سكت صقر ثم قال: والله ماودي ازعجك او اثقل عليك.. جزاك الله خير ماقصرت معاي..ومدري كيف ارد جمايلك علي وانتــ..
ثم اسكته خالد وقال : خلاص.. خلنا نبدأ صفحه جديده..
نظر صقر لعيني خالد مباشره.. كان يرى فيهما الحنان الذي لم ينشأ عليه.. تمنى لو يستطيع ان يخبره بالحقيقه لكن الخوف منعه.. لم يكن يتوقع ان يعتذر له..فكم لقي من إهانات.. لكن لم يعذر له أحد.. لكنه خاف..
ثم قطع خالد تفكيره وقال له: ها سامحتني..؟؟!!
قال صقر بهدوء : احبك ..!!
قال خالد بصدمة: إيش ؟؟!!
ثدارك صقر نفسه وقال: احبك انت مثل اخوي..
ابتسم خالد فضمه له ..لكن شعر ان صقر يتمسك به كثيرا..كان يشعر بشيء غريب جدا فيه.. وفي تصرفاته وحركاته..
كان متأكدا ان صقر يخفي امرا..
في تلك اللحظه اخذ خالد يشم وقال: ايش هالريحه..
فابتعد عنه صقر بسرعه وقال: ريحه أيش..
قال خالد : كذا وورود وزي فواكه.. ونظر له باستغراب .انت تروشت؟؟
ارتبك صقر وقال: ايه..الحين قبل شوي..
قال خالد وهو يضحك.: اجل كذا.. اجل استمتع بحمامك..
شعر صقر بحرج ودخل لغرفته..
********
خالد: بروح الحين تامر على شي..
نظر له صقر بلهفة وقال: لا سلامتك..
خالد: ياخي والله ودي تجي معاي تتعرف على اهلي..ترى قلت لهم عنك..
قال صقر: لا لا مايحتاج.. تدري باقي اسبوعين على الامتحانات وودي ادرس زين,,
خالد: براحتك طيب..
خرج خالد من الشقه.. وأسرع صقر للنافذه ليتأكد من ذهابه.. وبعد ان ذهب اخذ نفسا عميقا وذهب مسرعا للمكتب..

ضرب خالد جبهته.. فكان يذكر نفسه دائما بالهدية الصغيرة التي اشتراها لميساء خطيبته.. فعاد للمنزل بسرعه..
دخل واستغرب حين لم يجد صقر عند التلفاز ..ثم بدا يسمع اصوات الموسيقى العالية تصدح من الغرفة المكتب..
استغرب كثيرا.. فلم يكن يعلم ان صقر مهتما بهذه الأشياء.. ثم سار نحو غرفته.. لكن شيئا ما كان يستوقفه.. ليذهب للمكتب.. ثم تقدم بهدوء نحوه..
وحين وصل عند الباب كان صوت الأغاني الطربية قويا.. ثم فتح الباب بهدوء.. ونظر من شق صغير..
شعر ان جسده شل لما يراه.. شيئا لم يتصوره أبدا..
شخص ذو شعر اسود قصير وناعم.. يرتدي ملابس سوداء قصيره تكشف عن ساقيه وذراعيه.. يستحيل ان تكونان هتان الساقان المنحوتتان بروعه لولد.. وهذا التمايل على انغام الموسيقى الذي لا يتقنه.. سوى شخص في غاية الرقه..
التفتت بجسدها وهي تتراقص.. هذه المنحنيات في جسدها تؤكد انها فتاة..
تاه خالد في تفكيره ..من هذه ..ايعقل ان صقر لديه علاقات من هذا النوع..
ثم نظر لوجهها ..كانت في غاية الجمال والنعومة..
لكن مهلا.. هذا ..هذا..هذا وجه صقر..
صرخ خالد حين فتح الباب بقوة وهو يقول : صقر ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!

******************
هااااااااااه شرايكم
معليش طولت..عليكم؟..
بس امانة تقولون رايكم بصراحه

وقفة عتاب ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

رووووووووووعه
ماشاء الله
ابداع
بالتوفيييييق

ساحبه على الدونيا ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

حلووووه بس لو يكون في شخصيات مع احداث اكثر بتكوون حلوه
تقبلي مروري

لمحة عشق ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

حلووووووووووووووووووووووووووووووووه.... الرواية
واسلوبك جميل ومختلف..
اتمنى تكمليها قريبا..

لمحة عشق ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

على فكره..
ياليت تحددين يوم او وقت عشان اتابعك فيها..
اتعبتك ياقلبي..

مصاصة الدماء ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

وقفة عتاب..
اسعدني مرورك الجميل..
ساحبه على الدنيا,,
شكرا على نقدك.. وان شاء الله في الايام القادمه..هع هع هع.. مع اني لما اقرا رواية فيها اكثر من شخصية اضيع.. مدري إذا انتم مثلي أولاء.. عموما لك مايسرك..
مربية الاجيال..
اسولبك الاروع ياقلبي..
والله ماودي احدد وقت ..وتجيني ظروف مقدر التزم فيه.. بس مالك إلا مايسركم..
شكرا للجميع

مصاصة الدماء ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

وهذي التكلمة لعيون اللي ردو علي..


التفتت بذهول .. وصرخت بقوة وهي تغطي وجهها وتقول.: لااااااااااا
رغم صوت الموسيقى العال ..إلا انه كلا منهما لم يعد يسمع إلا الافكار التي تدور في رأسه..
مد خالد يده.. واغلق المسجل.. واقترب منها وقال :مين..ميــ..ـن انتي..؟؟!!
امسكت ثوبه من صدره وشدت بقوة والدموع في عينيها وهي تقول بصوت مرتجف خائف: تكفى..لاتعلم احد.. والله لويدرون اني بنت ماحد يرحمني.. الله يخليك.. لاتقول لأحد..
ثم لم تتمالك نفسها واجهشت بالبكاء..
اما خالد فقد بقي واقفا .. لم يدر مايفعل من الصدمة..
ثم نظر لها واحس بالشفقه عليها من بكائها: انت... صقر..؟؟
اومأت برأسها وهي تقول من بين شهقاتها..إيـ..ــواا..
ثم قال: وانت.. بنت..؟؟مو ولد..
ثم بكت بصوت اقوى وهي تقول: لا تعلم احد ارجوك..
ثم جلس ..وأخذ يتنفس بقوة.. وهو مصدوم,, ثم بدأ يضحك بهستيرية..
فمسحت دموعها و نظرت له وقالت مستغربه..
ليه تضحك؟؟
نظر لها وبدأ يأشر بيديه: شوفي نفسك..؟؟
انتبهت لملابسها.. لكنها لم تستطع الحراك..خجلا وخوفا..
بعد فترة وبعد ان استوعب كل شيء..
نظر لها وقال: وانا مسكن بنت معي في البيت ..ههههه..
شعرت بحرج وطأطأت رأسها وقالت/ إذا ودك باطلع..
اطلق خالد ضحكه قوية وقال: وين تروحين..
قالت بخجل/ مايصير اسكن معك..
قال خالد: الحين صار مايصير تسكنين معي..؟؟!!
ثم انفجرت فيه قائله: لا تتمصخر علي.. حرام عليك.. يكفي اللي فيني..
ثم عادت للبكأء..
وقف خالد واقترب منها وقال: خلاص لا تبكين.. شفيك..وين صقر العربجي..؟؟
ثم زاد بكاؤها وهي تقول من بين دموعها: قلت لك لاتتمصخر ؟؟
قال: خلاص اسف.. بس والله مصدوم..
ثم قال: إلا أيش اسمك ؟؟
قالت : اسمـ..ـي..ريـ.. ريـ..ناد..
قال لها.. اسمك حلو..
لم ترد عليه..ثم قالت : وخر عني..
نظر باستغراب وقال: ليه؟|
قالت له بعصبية: ابروح غرفتي.. ابتعد عنها وذهبت..
وجلس هو محاولا فهم مايحدث حول
وضع رأسه بين كفيه.. والافكار تدور به.. شعر بأنه في ورطه حقيقية..
ماذا يفعل بها..؟؟ومن الصعب جدا ان يطلب منها الذهاب.؟؟ لكن فتاة.. صقر فتاة.. ثم أخذت العقد تنحل امامه,, والأسئله الحائرة التي لم يهتم لها بدأ يلقى لها حلولا.. رغم ملاحظته لرقه صوت صقر احيانا ..ولطريقته في مسك الأشياء أو الأكل..وملابسه الواسعه.. حتى ملامحه الجميلة وعطوره الناعمه,, لاحظ كل شيء.. لكن لم يتوقع أبدا..انه بنت..
بعد فترة خرج للصاله.. ووضع شماغه جانبا.. فلم يكون يرغب بالذهاب الأن ..قبل ان يتفاهم معها على كل شيء..
بعد نصف ساعه.. سمع صوت الباب يفتح..
فأطلت بخجل ..وآثار الدموع في عينيها.. وهي لابسة ذلك الثوب الواسع.. بأكمامه الطويله..
نظر لها خالد بتعجب,, لكن لم يدر ماذا يقول..
قالت بصوت مرتجف: إذا بأسبب لك حرج باطلع ..وراح اقدر اتدبر نفسي مثل ماسويت قبل,,
بقي خالد ينظر لها ولم يقل شيئا .. اما هي فقد زاد ارتباكها من سكونه..
وبصعوبه نظرت له ..فالتقت عيناهما.. كان الخوف والضياع واضحا في عينيها المبللتين بالدموع..
ثم ابتسم خالد ابتسامه اقرب للضحك..رغم الالم الشديد في قلبه...وقال: مااصدق..؟؟!!
بقيت واقفة ولم تقل شيئا..ثم قالت بهدوء: ليه رجعت,,!!
قال لها بتعجب: والله كويس اني رجعت ..اعرف ايش صاير بهالدنيا..
شعرت بالضيق من اسلوبه الساخر لكنها لم تقل شيئا..
ثم قال بهدوء: تعالي أجلسي.. وقولي لي كل شي من الألف للياء..
ذهبت وجلست ثم قالت بهدوء ممزوج بخوف: باقولك..بس توعدني ماتقول لأحد..
قال لها بصوت فيه طمأنينة: لاتخافين راح اسمعك..وماراح اقول لحد
قالت: انا عشت في ملجأ.. ومحد عارف شي عن اهلي.. مو هذا المهم.. كانو يعلمونا في الملجأ ..بس كانت عندنا معلمة اجنبية.. ودايما كانت تطالعني بنظرات غريبة.. وتشتري لي حلاوة ودايما تقول لي اني حلوه.. وإذا كبرت راح يصير عندي فلوس كثير..وانا ماكنت افهم ايش تقصد بس كان يعجبني كلامها..
ويوم صار عمري 14 سنة .. كنت اشوفها تتكلم مع واحد وتأشر لي..
قام عطاها ظرف..مدري أيش فيه..
بعدين اجت عندي وقالت لي.. شوفي هالفلوس وكانت فلوس كثيرة..
انت عشانك حلوة بيصير عندك اكثر ..بس لازم تسمعين الكلام..
مافهمت كلامها.. بس يوم خذتني.. وودتني عند مكان غريب.. وكان في ذاك الرجال.. وحريم كثير ورجال.. وخفت منهم.. وتصرفاتهم وضحكاتهم كانت غريبة..
وشوي وبدو يناظروني بنظرات غريبه.. ويمسكون خدي وشعري.. وحسيت بخوف أكثر.. وجاء ذاك الرجال ووداني معاه غرفه.. وعطاني سيجاره بس انا رفضت ..خفت.. وبدا يشغل التلفزيون.. وشفت اشياء غريبة.. ولما فهمت كل شي وأيش يبغى مني.. خفت وبغيت اطلع من الغرفه.. بس هو جاء ومسكني.. وحاول يغتصبني... قمت ابكي واضربه.. وهوكان سكران شوي.. ودفيته بس طاح راسه على طرف الكرسي ومدري..هو مات او اغمى عليه وماهمني كل هذا.. ورحت فتشت جيوبه ولقيت لي خمس مية.. وخذتها وهربت من ذاك المكان.. ولا عاد رجعت الملجأ خفت ان يكون مات.. ويجون علي الشرطه..
وجلست ايام ادور في الشوراع.. واتخبى في العمارات اللي لسه يبنوها.. او الاماكن المهجورة.. وكنت ابكي طول الوقت.. وكنت اشوف اولاد دايما ولاحد يطالعهم مثل مايطالعوني... فحسيت اني باضيع لو اجلس كذا.. وقلت ليه ما اصير ولد قمت قصيت شعري ورحت جبت لي ملابس اولاد .. وقررت اصير ولد.. لاني وانا بنت كانوا كلهم يناظروني.. ويشوفوني ولاشي.. بعد كذا رحت اشتغلت عند العجوز اللي قلت لك ياه.. وهو اللي اسم ولده صقر.. من عنده خذت الملف وقدرت ازور لي اشياء بسيطه.. وبكذا ماحد درى فيني...والكل يظن اني ولد.. بس تكفى لاتقول لأحد والله خايفه .. وانت ماقصرت معاي.. حسيت اني اطمأنيت أكثر في بيتك..
كان خالد يستمع لها.. وهو يشعر بألم في صميم قلبه.. تذكر خواته.. كيف هن في نعيم.. ثم ينظر لريناد ..كيف عاشت حياة مريرة.. رغم هذا فقد كانت تبدو سعيدة.. وذكية.. واصرارها وطموحها يثير الأعجاب بالنسبة لشخص مر بمثل ظروفها..
نظر خالد وجلس يفكر.. ثم قال: خلاص.. اسمعي.. بتجلسين هنا بس مثل قبل..
نظرت باستغراب : كيف..مافهمت..
قال خالد : يعني ..انا خالد ..وانت صقر..!!
وبعدا ان فهمت قصده..قالت: خلاص.. والله مشكور تعبتك معاي..
تم قالت/ ماراح تروح..؟؟
نظر لها وقال باستهزاء: لييه ودك تكملين رقص..؟؟!!
ابتسمت بخجل وطأطأت راسها وهي تشعر بالإحراج منه..
ثم وقف: اصلا كنت ناسي غرض هنا..ورجعت عليه.. والحين باروح عشان تاخذين راحتك..!!
ثم ذهب على الهدية..وخرج وقبل خروجه قال باستهزاء: اجل بتجلس تذاكر..؟؟!!
شعرت ريناد بغضب وإحراج منه فقالت بقوة: طيب يلا روح وفكنا..
قال خالد ببرود: تطرديني من بيتي..
سكتت وهي تشعر بإحراج وضيق بسبب معرفته لأمرها..
وحين رأى صمتها.. خرج.. وهو يشعر بتعجب ودهشه شديدة في نفسه..
*****
كان يقود سيارته وفكره سارح معها.. اخذ يحدث نفسه بأشياء كثيره.. ثم تذكر شكلها وهي ترقص.. كانت جذابة جدا ..لكن بسرعه نفض هذه الأفكار من رأسه.. ثم تذكر صقر وخشونته.. ايعقل ان يكون هو نفسه هذه الفتاة الناعمة,,
يبدو انها تجيد التمثيل كثيرا.. شعر بصداع من كثرة تفكيره فاخرج سيجارة وأشعلها وهولا يزال مشغول البال..
لايدري لماذا شعر ان هذان اليومان طويلان جدا.. كان متلهفا للعودة إليها..
كان يريد ان يسمع منها المزيد.. يريد ان يروي فضوله تجاهها..

سيدة سن توب . ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اتعب بصراااحه وانا اقوول تجنن مره اسلووبك حلووو .....حتى فكرة الرواية غريبة مو دارجه عند الكاتبات .......اهنيييييك على هالابدااع استمرري وانا راح اكون من متابعاتك ان شااءالله بس مممكن سؤال الرواية كاملة عندك ولالا؟

وقفة عتاب ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اسلوبكــ مرة رووووووووعه
يسلموا
بانتظار البارت

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1