منتديات غرام روايات غرام روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها رواية لو الدنيا بالتمني .. كان يا ما تمنينا ! / الكاتبة : شوق999 ، كاملة
خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

,/,























رواية لو الدنيا بالتمني .. كان ياما تمنينا!!












,/,


خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

إهداء .. إلى كل من دفع مستقبله ثمناً لأخطاء الماضي!!

--------------
الـجــزء الأول
الفـصل الأول
--------------

الخميس
5 يوليو 1990م

( الشارجة )

ظهرت من حجرتها على صوت رنة التلفون سارت صوب التلفون اللي كان ميلّس على طاولة خشبية صغيره مركونة في احد زوايا البيت و رفعت السماعة بكل أريحية ، و انتقل صوتها الهادي عبر الأسلاك ليصطدم بصوت آخر أكثر انفعال ينبأها بحصول كارثة هزت أركان بيت سيف بن مايد

في الطرف الآخر كان واقف يطالعها و هو متفاجيء من نبرة صوتها اللي أثارت الذعر في نفسه ، توها ظاهرة عنه ما فيها شي و الحين ترمس بالتلفون و هي منفعلة و مبيّن من صوتها انها تصيح ، كان عنده احساس قوي انه اللي متصل فيها حد من طرف أهلها و فعلاً ما خاب ظنه يوم بندت التلفون و يت صوبه و ويهها غرقان بالدموع

غانم – بقلق: ناعمه!! شو صاير بلاج تصيحين؟!
ناعمه – بصوت متقطع من اثر البكاء: وديمه توها متصله ، تقول امايه تعبت عليهم و ودوها المستشفى!!
غانم: لا حول ولا قوة الا بالله ، و شو حالها الحينه؟!
ناعمه: يقولون حالتها صعبه و يبالها اتم في المستشفى فتره اطول
غانم: ما تشوف شر ان شاء الله
ناعمه – و هي تطالعه بنظرات توسل: غانم دخيلك ودني عندها ابا اطمن عليها صارلي اسبوعين ما شفتها و يوم بغيت اسيرلها يقولولي انها اترقدت في المستشفى
غانم – قرب منها و لوى على جتفها: خلاص هدي اعصابج ان شاء الله بوديج صوبهم – و بلع ريجه بصعوبه: بس تعرفين ......... – و سكت
ناعمه: غانم!! امايه الحين مريضه و اكيد محد له بارض للي انته تفكر فيه ، دخيلك قدر الظروف لا تخلي هالشي يوقف بينك و بين اهلي
غانم: اهلج هم اللي دوم يبدون بالمشاكل مع اني حاولت اكثر من مره اصافي النفوس لكن ماشي فايده ، بيتمون يكرهوني الين يوم الدين!!
ناعمه: غانم حرام عليك!!
غانم: لا تلوميني يا ناعمه ، صبرت عليهم عشر سنين مب يوم ولا يومين و انتي شفتي هالشي بعيونج ، مافي شي تغير من يوم خذتج ، انا خايف عليج يا ناعمه ، خايف عليج منهم
ناعمه: غانم انته شو تقول؟! هاييل اهلي ما يحتاي تخاف عليه منهم ، بتوديني عندهم ولا اتصل بأختي تطرش الدريول؟!
غانم – تنهد: خلاص بوديج سيري اتزهبي
ناعمه: بييب عباتي و يايه

خطفت من جدامه و دشت الحجره ما طافت ثواني الا و هي طالعه و عليها شيلتها و عباتها ، انطلقوا اثنيناتهم متجهين للمستشفى ، طول الطريج كانوا الثنينه صاخين ، ناعمه تفكر بأمها و القلق متمكن منها ، اما غانم فكان كل تفكيره ينحصر عند شخص واحد اللي هو سيف بن مايد (بو ذياب) و هو ساس المشاكل اللي تصير بينه و بين حرمته كل ما وداها بيت اهلها ، تم يدعي في سره انه يعدي هاليوم على خير ، احساس مخيف يتملكه دوم لمجرد التفكير انه ممكن احداث اليوم اللي تسيّر فيه على اهلها يؤدي الى سوء تفاهم بينهم ممكن يؤدي الى الطلاق في اصعب الحالات ، و هالشي اللي يتمناه سيف بن مايد و يترياه على احر من اليمر لكنه مستحيل يستسلم و يخضع لرغبات سيف بن مايد الجشعه!!

--------------
------

( دبي )

كانوا اثنيناتهم يالسين حواليها و الصمت يعم المكان الغارق في البياض و ريحة المعقمات ، في حين كانت الثالثه مستلقيه على الفراش الابيض ما بين الوعي و اللا وعي تأن بصوت بالكاد ينسمع و مافي على لسانها غير اسم "ناعمه"

نشت وديمه صوب امها و باستها على راسها اول ما شافتها فجت عيونها و يلست تمسح على راسها و تأشر لها بعيونها انها ما تجهد نفسها بالكلام ، لكن اشارات وديمه لأمها ما لقت أي صدى عندها

فاخره (ام ذياب) – بصوت متقطع و الكلام بالكاد تقدر تنطقه: وين ناعمه؟! ابا اشوف ناعمه
وديمه: الحين هي ويا ريلها يايه في الطريج ، ارتاحي انتي الحين مب زين لج التعب
ام ذياب: و اخوج وينه؟؟ وين سار عنج؟!
مايد: انا اهني الغاليه ما سرت مكان
ام ذياب: ماوصيكم في عماركم يا عيالي ، و عيال اختكم لا تخلونهم

صخوا مايد و وديمه من عقب كلمة امهم الاخيره اللي اثارت فيهم الذهول و تبادلوا نظرات الاستغراب فيما بينهم!! ما دامت هاللحظات وايد الا بدخلة ناعمه عليهم

دشت ناعمه و كل تركيزها منصب على الادميه المستلقيه على السرير بوهن و تناست كل اللي حواليها ، ام ذياب حست بشعور غريب و زالت كل آلامها بمجرد ما شافت ناعمه اللي استقبلتها بالاحضان رغم صعوبة الحركه اللي تواجهها ام ذياب

دقايق ، هو عمر الوقت اللي مر من بينهن و هن متحاضنات و الدموع هي الكلمات اللي كانت تنطق بها العيون ، و وديمه و مايد اكتفوا بالترقب بصمت و الين الحين ما زالت اثار صدمتهم من كلام امهم اللي بالاكيد قالته من دون وعي ، لكن ظنونهم خابت بمجرد ما بادرت ام ذياب بالكلام و كررت اللي قالته قبل شوي

ام ذياب: عيالج وينهم يا ناعمه ، ابا اشوفهم هم و ابوهم ، ابا استسمح منهم كلهم قبل ما اموت ، حتى عواطف خليها اتيي ، انا غلطت في حقهم وايد و لازم ابري ذمتي و استسمح منهم ، مابا اجابل ربي و هم مب راضين عليّه
ناعمه – بسخط: امايه لا تفاولين على روحج!! ان شاء الله بتقومين بالسلامه و بتظهرين من المستشفى و بتشوفينهم كلهم
ام ذياب: ما بقى في العمر كثر اللي راح يا بنتي ، انا حاسه اني بموت
ناعمه – و عيونها غرقانه بالدموع: عقب عمرٍ طويل ان شاء الله
ام ذياب: عيل وينه ريلج ماشوفه دش وياج؟!

ناعمه صخت و تبادلت النظرات ويا اخوانها للحظات تبا منهم مساعده لانها مب عارفه شو تقول ، لكن لا حياة لمن تنادي اثنيناتهم اشاحوا النظر عنها ، هم بعد مالهم حيله و ما بايدهم شي يسوونه حيال هالتغيير المفاجأ اللي طرأ فجأه على موقف امهم تجاه غانم لانها كانت حاسه باقتراب أجلها

ام ذياب: ليش صخيتي؟! قولي انه زعلان علينا و انا بعذره
ناعمه: ان شاء الله بتشوفينه يوم بتقومين بالسلامه

هزت ام ذياب راسها بالنفي و اشاحت بنظرها عن ناعمه و لسان حالها يقول "انتي مب حاسه باللي انا حاسه فيه" ، غمضت عيونها و استسلمت للنوم ، و خلال ثواني ردت تأن بصوت خافت ما كان يسمعه حد غير ناعمه اللي كانت اقرب وحده لها

نش مايد من مكانه بيظهر و قبل ما يفج الباب اشر لناعمه انها تلحقه و دار بينهم هالحوار و هم يتمشون في اروقة قسم "كبار الشخصيات – نساء" التابع للمستشفى

ناعمه: شو قالولكم عن امايه؟؟ و ابويه و ذياب وينهم ماشوفهم؟؟
مايد – بأسى غشى صوته: امايه حالتها ما تسر ، بس يتريون حالتها تستقر عشان يجهزونها للسفر

انتفض جسمها بمجرد ما سمعت طاري السفر اللي تتشاءم منه ، اكره شي عندها في الوجود انها تشوف امها تتنقل من بلاد الى بلاد من دون أي نتيجه ترجى ، شعور صعب انها تشوف الانسانه اللي تعبت و شقت الين ربتها و كبرتها تذبل مع مرور الوقت و هم ما بايدهم شي يسوونه عشان يخففون آلامها

ناعمه: و ابويه وينه؟!
مايد: ابوج لاهي ويا هالوكاله اكيد ، ما بتحصلينه في هالوقت
ناعمه: لا حول ولا قوة الا بالله
مايد: ان شاء الله بيي هو و ذياب جريب ، اكيد استجد عندهم شي يديد عشان جي تأخروا
ناعمه: معقوله يكون هالشي اهم من امايه و مرضها؟!
مايد – تنهد: والله هالسؤال بتحصلين اجابته عند ابويه و ذياب
ناعمه – ما حبت تخوض في سالفة ابوها و اخوها اكثر: غانم ما كان متشجع اييبني صوبكم و ماعرف كيف بقدر اقنعه ايي و اييب العيال وياه يشوفون يدتهم
مايد: هذي ما يبالها اقناع ، حرمه و تبا تشوف عيال بنتها ، غانم ما له حق يمنعها حتى لو كانت علاقته فينا مب لذاك الزود
ناعمه: هو بس خايف من موقفكم صوبه ، يمكن انتوا تقدرون تتقبلون وجوده بينكم بس انته تعرف انه ابويه و امايه عمرهم ما بيتقبلون وجوده هو و عياله اللي هم عيالي ، حتى اني ساعات احس انهم يكرهوني ليش اني فضلت غانم على غيره ، شو اللي تغير الحين؟!
مايد – ما عجبه رد اخته: انتي تشوفين الظرف اللي تمر فيه امايه سهل؟!
ناعمه: لاء ، بس خلك واقعي من هالناحيه ، حط نفسك في مكاني شو بتسوي؟!
مايد – بانفعال: كنت بسوي اللي المفروض اسويه ، مستحيل احرم ام من شوفة عيالها و عيالج بحسبة عيالها مافي فرق من بينج و بينهم ، انا اقول لو تحاولين تغيرين هالنظره اللي يشوفها غانم عنا يكون احسن نحن مب سيئين لهالدرجه

و اسرع بخطواته و تجدمها في حين تمت هي واقفه تطالعه و هي مستغربه من انفعاله المفاجيء ، الظاهر هاليوم بيكون مليء بالمفاجآت الغير متوقعه ، تقبل امها و مايد لوجود غانم و عياله و اعتبارهم افراد من العايله اسعدها لكن هالشي ما منع خوفها من هالتغييرات المفاجأة ، خصوصاً انها الين الحين مب عارفه شو موقف ابوها و اخوها ذياب من هالشي ، و هذا الاهم بالنسبه لها!!

--------------
------

( الشارجة )

في الميلس البسيط الشبه ضيق و المحاوط بالتكي المرصوصه جنب بعضها على كبر الميلس ("تكي" جمع "تكية" أي وسادة) ، كانوا اثنيناتهم يالسين يتقهويون و يشربون الجاي و سوالف في مواضيع مختلفه تدور من بينهم ، كان مصدر الكلام كله من عبد الكريم اللي كان ينقل لاخوه اخبار اهلهم و ربعهم في حين اكتفى غانم بالرد عليه بكلمات بسيطه خاليه من التعابير و هذا من غير الشرود اللي كان ينتابه بين الحين و الآخر ، الشي اللي كان يعكس احساس الضيج اللي كان حاس فيه غانم و نبّه عبد الكريم بوجود مشكله بين غانم و حرمته كالعاده

عبد الكريم: غانم فيك شي؟!
غانم: لا ما فيّه شي
عبد الكريم: بس شكلك يقول فيك شي ، بشو تفكر و انا اخوك؟؟
غانم – في محاوله لتغيير الموضوع: سمعت انه مبارك بيعرس و ..........
عبد الكريم – قاطعه: خلك من مبارك نحن ما يخصنا فيه يسوي اللي يسويه هو حر ، حرمتك فيها شي؟!
غانم – تنهد و قال بأسى: العيوز تعبت عليهم و ودوها المستشفى
عبد الكريم: ام ذياب؟!
غانم: هيه ، و الحين هي عندها توني مودنها صوبهم
عبد الكريم: سلامتها ما تشوف شر ان شاء الله ، مرضها خطير اللهم يا كافي ماقول غير الله يشفيها و يعافيها
غانم: الله يسمع منك

و مرت لحظات من الصمت استسلم فيها غانم للتفكير مرة ثانية ، هالصمت كان متعمد من ناحية عبد الكريم اللي انتهز الفرصة عشان يكلم اخوه بالموضوع اللي هو خايف منه

عبد الكريم: لا تحاتي ولا تفكر يا بو فيصل ، ان شاء الله حرمتك ما عليها شر ، انته تدري بظروف ام ذياب و اكيد محد له بارض يخرب بينك و بين حرمتك
غانم: ان كنت تطري سيف بن مايد فأنا اقول لك انت غلطان ، انته ما تعرفه عدل هذا احسن واحد يستغل الظروف شو ما تكون عشان يسوي اللي في راسه
عبد الكريم: و انته ليش تعطيه المجال يسوي اللي في راسه؟! خلك احسن عنه و اتقرب منهم حاول تصفي النيه بينك و بينهم و الله ما بيخيب رجاك
غانم: صارلي عشر سنين و انا احاول بس ماشي فايده ، بو ذياب مستحيل يتـنـزل عشان واحد شراتي!!
عبد الكريم – بانفعال بيّن من ملامح ويهه اللي انعفست: شو هالكلام اللي ما له معنى يا غانم!! انته مب واطي عشان ترمس عن عمرك بهالطريقه ، عمره ما كان الاصل و الفصل و المال يرفع الناس و يعزهم ، نحن كلنا ديننا واحد و بلادنا وحده و كلنا سوى في شرع الله و في نظر القانون ، و مثل ما هو له كرامه نحن بعد لنا كرامه مستحيل نرضى نخلي حد يدوس عليها
غانم: انا ما يبت هالكلام من عندي ، هذا كلام الناس ، سيف بن مايد ما يتنزل لأي حد و انته تعرف هالشي بنفسك
عبد الكريم: اللي يسمع كلام الناس يضيع ، اذا بتم طول عمرك تسمع كلام الناس انته الوحيد اللي بتخسر في الاخير ، اترك عنك هالشعور بالنقص و خل ثقتك بنفسك قويه و لا تخلي واحد مثل سيف بن مايد يقلل من قدرك ، مب زين اللي تسويه بروحك ، اذا انته تقول عن نفسك هالكلام عيل عيالك لي كبروا شو بيكون موقفهم؟! لا تخليهم يحسون انهم غير عن باقي الناس ترى والله محد بيتعب غيرك!!
غانم – تنهد: تدري ، ساعات احس اني تندمت يوم تزوجت ناعمه ، كان المفروض افكر بوحده منا و فينا ، ترضى فيّه مثل ما انا ارضى فيها و بلا هالمصايب اللي تكرّه الواحد بعيشته!!
عبد الكريم: الحين ما ينفع الندم ، اللي بينكم عشرة عمر و عيالكم كبروا ما شاء الله ، حاول قد ما تقدر تزرع فيهم الثقه في انفسهم و منو هم – و قال و هو يشدد على كلمه يقولها: علمهم انه اللي يتبرى من اصله ما له اصل
غانم: جان زين لو ناعمه ترضى ، هي اللي بيني و بينها عشرة عمر ما تبا عيالها يعرفون اصلهم و فصلهم!! و انته بنفسك تشوفهم لا يختلطون بأهلنا و معارفنا ولا يعرفون عنهم شي ، حتى عيالك اللي هم عيال عمهم حارمتنهم منهم
عبد الكريم: هاي غلطتك و لازم تصلحها ، ناعمه مثل ما رضت فيك لازم ترضى بأهلك و معارفك
غانم: دام سيف بن مايد موجود مستحيل هالشي يصير!!
عبد الكريم: كان المفروض تكون اقوى من ان سيف بن مايد يتحكم فيك ، بس للاسف ضعفك هو اللي ضيّعك!!
غانم – تنهد و قال بأسى: خلها على الله ياخوي ، ربك كريم

--------------
------

( دبي )

في مكتب المدير العام و صاحب وكالة (......) ، كانوا سيف بن مايد (بو ذياب) و ولده ذياب يالسين متجابلين و مجموعة ملفات متناثره على الطاوله اللي بينهم ، في حين كانوا الاثنين يتكلمون عن الموضوع اللي شاغل بالهم من فترة طويلة من عمر زواج ناعمه بغانم

بو ذياب: وين وصلتوا في مفاوضاتكم بخصوص الاجهزه اليديده؟؟
ذياب: الين الحين كل شي ماشي تمام ، العقود كلها توقعت ويا الشركه اليابانية بس باقي توصل الاجهزه بالشحن و ان شاء الله خلال اسبوعين بيكونن واصلات
بو ذياب: و سلطان بن خليفه ما رد عليك؟!
ذياب – بخيبة امل: كلمت سكرتيره اكثر من مره و تركت له رساله وياه بس هو مب راضي يرد علينا ، خلاص لازم نفقد الامل فيه من اليوم و رايح
بو ذياب – بقهر: اخخخخ يا القهر ، نحن محد عافس الدنيا علينا غير هالغانم لا بركتن فيه ولا في اليوم اللي شفته فيه ، هاي اخته هي ساس البلا انا لو اعرف اختك من وين اتطيح على هالاشكال جان حشيت ريولها حش ولا خليتها تشبر صوبهم
ذياب: الحين ما ينفع الندم ، راحت علينا صفقه تسوى ملايين و مافي امل نرجعها
بو ذياب: ان شاء الله بنحصل طريقه ، لو اسير له الين بوظبي بنفسي بسويها
ذياب: عندك اخوه مبارك ، خل وديمه ترمسه و هو بيعرف كيف يقنع اخوه
بو ذياب: مبارك ما منه فايده ، الشور شور سلطان هو اللي يآمر و ينهي و مبارك ماله كلمه من عقب كلمة سلطان اخوه
ذياب: جي بتروح علينا الصفقه ، على الاقل نحاول ما بنخسر شي
بو ذياب: انته ما عليك خل كل شي عليّه و انا بتصرف
ذياب: على راحتك – و نش واقف: ان بغيت شي انا في مكتبي
بو ذياب: ما بتمر على امك؟؟
ذياب: بخلص كمن شغله و بسيرلها
بو ذياب: خلاص عيل ، من تخلص خبرني بنسير رباعه
ذياب: ان شاء الله

--------------
------

( الشارجة )

قبل اعلان المغيب و بدء اختفاء الشمس خلف الافق ، ردت البيت عقب ما ودعت حريم جيرانها و هناك كانوا في استقبالها عيال اخوها غانم اللي كانوا لاعبين بالبيت و عافسينه فوق تحت و هم مندمجين باللعب ، التكي منثوره في كل مكان و الدواشق مبهدله و هذا من غير المخاد اللي يايبينهن من الحجره و فارينهن في الصاله ، منظر كان صدق مثير للشفقه على حال الصاله!!

دشت و هالها هالمنظر اللي شافته و هم من شافوها صخوا و منهم اللي ربع ينخش عنها

عواطف: حسبي الله على ابليسكم شو مسوين بالبيت انتوا؟!
فيصل: عموووه هاي رشا تلعبنا شرطي حرامي ، هي الشرطي و انا و حماني حراميه
عبد الرحمن: تعالي لعبي معانا عموه ، منالوه و زهروه ما يقدرون يلعبون
عواطف: وينها رشا وين سارت ماشوفها
فيصل: انخشت يوم شافتج
عواطف: سيروا زقروا سليمه خلها تنظف المكان و يالله عن اللعب الحين المغرب مب زين

من قالت كلمتها ركضوا فيصل و عبد الرحمن يتسابقون اون منو بيزقر البشكاره اول ، في حين توجهت عواطف لحجرتها عقت شيلتها و دشت تتيدد استعداداً لصلاة المغرب

ظهرت من الحجره عقب ما صلت و ارتاحت نفسياً يوم شافت الصاله ردت لحالتها الطبيعيه ، و شوي الا بدخلة سليمه البشكاره و هي شاله "زهره" ذات السنه و نص من العمر و وراها منال بنت الـ4 سنين ، زهره من شافت عمتها مدت ايدها تمت تضحك تباها تشلها و عواطف من شافتها ضحكت لها و شلتها عن البشكاره و يلست تلاعبها و تناغيها في حين اكتفت منال انها تيلس عدال عمتها و هي ساكته

و في الطرف الثاني ، غانم كان توه داش البيت و وياه اخوه عبد الكريم عقب ما صلوا المغرب رباعه في المسيد ، يوا و يلسوا ويا عواطف و اليهال (منال و زهره)

عواطف: انتوا وينكم سايرين و مخلين الصغاريه رواحهم في البيت ، لو صار عليهم شي؟!
غانم: امهم ما يت الين الحين؟!
عواطف: و هي وين ثرها؟!
غانم: ما دريتي انه ام ذياب مرقده في المستشفى؟؟
عواطف: لا والله محد خبرني ، جان قلتولي جان يلست وياهم بدال ما مخلينهم بروحهم ويا البشكاره ، مب زين عليهم
عبد الكريم: يالله ما عليه حصل خير ، لا تيلسون تلومون بعض
غانم: عيل وينهم باقي العيال ماشوف حد فيهم
عواطف: في حجرهم اكيد ، رشا من دشيت ما شفتها عافسه البيت عفاس خافت لا انازعها
عبد الكريم: و اشحقه تنازعينها ، خليها تلعب ويا اخوانها على راحتها
غانم: خلكم انتوا الحين من اليهال ، ناعمه ما اتصلت؟؟
عواطف: مادري عنها والله ، جان اتصلت و انا محد يصير – و قالت و هي توجه الكلام لمنال: منال حبيبتي سيري زقري سليمه

و نشت منال من دون نقاش و زقرت البشكاره اللي خبرتهم انه ناعمه ما اتصلت من سارت ، سارت البشكاره عقب ما شلت منال و زهره عن عواطف و ردوا الباقين يكملون كلامهم

غانم: دام ما يت ولا اتصلت اكيد اللي كنت افكر فيه صار
عبد الكريم: و انته كم مره بقول لك شل هالافكار من راسك ، والله محد يسبب المشاكل بينك و بين حرمتك غير هالشكوك اللي تارسه راسك
غانم: عيل شو معناتها يلستها الين الحين ولا اتصلت ولا فكرت تسأل عن عيالها؟!
عواطف: ما عليه اعذرها ، انته تدري بظروف امها و اكيد لانها مب صاحيه ما قدرت اتخليها و انته اكثر واحد تعرف اشكثر ام ذياب متعلقه ببنتها
عبد الكريم: انا اقول لو انك تسيرلهم و تسلم عليهم احسن لك ، شو تباهم يقولون؟؟ ريل بنتنا ما فيه خير ما يا ايسلم على ام حرمته المريضه؟!
غانم: خلهم يقولون اللي يقولونه ولا اني اسير لسيف بن مايد
عبد الكريم – بيأس: كيفك ، هذي حياتك و انته حر فيها ، تفاهم انته و حرمتك عقب
عواطف: الله يهديك ياخوي و يصلح حالك
غانم – نش واقف: انا ساير حجرتي ارتاح لحد يدش عليّه و ان اتصلت قولولها ترد ويا أي حد من اخوانها

القى كلماته الآمره و سار عنهم و خلاهم محتارين من امره و عناده اللي مهدد مستقبل زواجه اللي على شفير من حفرة من المشاكل الغير منتهية ، ياما حاولوا يقنعونه يتقرب من اهل حرمته لكن لا حياة لمن تنادي ، العناد راكب راسه و مستحيل يفج ، هذا هو غانم اللي عرفوه من يوم هو صغير و الله يعين عياله اذا ورثوا هالصفه من ابوهم!!

--------------
------


خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

( بوظبي )

بعد مشقة الدرب من دبي الى بوظبي وصلوا البيت اللي كان غارق بالسكون كالعاده في مثل هالوقت ، فرصه لهم يريحون اعصابهم اللي تمت طول اليوم مشدوده ، وديمه و يلسة المستشفى ويا امها اللي صحتها ما بين جزر و مد من صوب ، و مبارك بن خليفه ريلها ويا المراكض في الشركه ويا اخوه و هذا غير الدرب من بوظبي لدبي و العكس من الصوب الثاني ، كلن دش يدور الراحه و ماله خص بالثاني

دشوا البيت و وديمه عقت عمرها على اقرب غنفه صادفتها في حين سار مبارك حجرته ، ربع ساعه هي المده اللي سار فيها مبارك و رد حصل وديمه على يلستها لكن هالمره كانت سانده راسها و مغمضه عيونها ولا حاسه باللي يدور حواليها

تقرب مبارك صوبها و هزها من جتفها بالهداوه

مبارك: وديمه!! قومي سيري داخل ارتاحي
وديمه – انتبهت و اعتدلت بيلستها: حاسه بصداع فضيع ، صدق يلسة المستشفى تييب المرض ماقول غير الله يعينج يامايه
مبارك: الله يشفيها ما تستاهل اللي ياها
وديمه: لو ابويه مودر اشغاله و مخلص ترتيبات السفر احسلها من اليلسه في البلاد بدون علاج ، الين متى بتم على المسكنات اللي ما تودي ولا تييب
مبارك: اكيد لاهي ويا الشركه اليابانيه ، بضاعتهم ماشيه وايد في السوق و الصفقه اللي عارضينها على ابوج مب سهله و اكيد ما بيفوتها
وديمه: و انته اشدراك؟!
مبارك: ادري ، كانوا عارضين علينا هالصفقه قبل ، بس سلطان الله يهداه ما وافق على شروطهم
وديمه – توها تذكرت شي كانت تبا تقوله لريلها: صح ، على طاري سلطان اخوك ، رمسني ذياب اخويه اليوم
مبارك: اكيد بخصوص الدمج!!
وديمه: ليش ما اترمس سلطان و تحاول تقنعه يوافق على عرض ابويه؟؟
مبارك: مستحيل يوافق
وديمه: ليش؟! هو الين الحين ما نسى هاييج السالفه!!
مبارك: و ماظني ينسى ، و بعدين انتي تعرفين سلطان زين ، يبا يثبت مكانته في البلاد و ما يبا حد يشاركه في مشاريعه ، يبا يكون الاول على الكل حتى على ابوج
وديمه: يعني خلاصة الكلام انه ما بيوافق؟!
مبارك: انا اقول جي
وديمه: و انته شو رايك؟!
مبارك: رايي من رايه ، و لو عارضته هالشي ما بيأثر في قراراته انتي ادرى فيه
وديمه: بس لا تنسى انك شريك وياه في كل شي ، مثل ما يمشي رايه عليك تقدر انت بعد تمشي رايك عليه
مبارك: هذا كلام يديد اول مره اسمعه!!
وديمه: تراني اشوف بعيوني و اعرفك عدل كيف تكون جدام اخوك
مبارك – ما عجبه كلام حرمته و قال بانفعال: لو سمحتي لا تقللين من قدري ، هالامور الحريم مالهم خص فيها و يا ريت لو ما تييبين سيرة هالسالفه على لسانج مره ثانيه
وديمه: و انا شو قلت الحين؟!
مبارك: سلامتج ما قلتي شي!!
وديمه: شو الحين بترمس اخوك ولا لاء؟! ذياب يتريا منكم الرد خلال هاليومين
مبارك: يصير خير
وديمه – نشت واقفه: على راحتك ، تصبح على خير
مبارك: و انتي من اهله

نشت وديمه عن مبارك و خلته بروحه و الافكار اللي تسير و ترد عليه هو الونيس الوحيد له ، فعلاً كل كلمه قالتها وديمه في حقه صحيحه ، دايماً سلطان يفرض رايه في كل الامور المختصه في الشركه و هو ما عليه الا التنفيذ مع انهم شركاء في الشركه اللي ورثوها عن ابوهم و له نفس الصلاحيات اللي يتمتع بها سلطان

مع انه الكلام اللي قالته وديمه طلع منها بعفويه من دون أي علامه من علامات الاستهزاء الا انه كلماتها حركت المشاعر في داخله ، هو فعلاً محتاج لفرصه يفرض فيها رايه على سلطان مثل ما سلطان فارض عليه كل آراءه ، الين متى بيتم ضعيف الشخصيه جدام اخوه؟! فكر في عرض سيف بن مايد لهم يوم اقترح عليهم يدمجون الشركتين بما انه نشاطاتهم متشابهه و بجذي ايأسسون اكبر وكالة اجهزة الكترونيه في البلاد الشي اللي بيثمر عن نجاح منقطع النظير ، فكر و في الاخير عزّم يرمس سلطان و يفتح وياه هالموضوع مره ثانيه عل و عسى ينجح في اقناعه هالمره!!

--------------
------

( دبي )

في وقت متأخر من الليله ، الكل انسحبوا واحد ورى الثاني في حين تمت هي الاخيره حارسه امها اللي استسلمت للنوم من بعد ابرة المسكن ، كانت يالسه مجابله امها و نظراتها تتنقل ما بينها و بين الشخص الآخر اللي كان يالس على الجهه المقابله لها ، سكوته كان يبعث في نفسها الخوف كل ما رفعت عيونها صوبها و انتبه هو الثاني لهالنظرات ، كان مبين في عيونه كلام وايد وده يقوله و يتريا الوقت المناسب للكلام

حاولت قد ما تقدر انها تتحاشى تصد صوبه لكن لا ارادياً رفعت نظرها صوبه و شافته و هو مركز نظراته عليها ، نش واقف و اشرلها انها تتبعه ، تسارعت نبضات قلبها ، الوقت اللي كانت خايفه منه حان و لازم تتبعه و الا كان حسابه وياها عسير ، هذا هو سيف بن مايد لازم كلامه يمشي على الكل صغير كان او كبير

نشت و هي حاسه ريولها مب قادره اتشلها لكن غصبن عنها ، ظهرت من غرفة امها و حصلته واقف يترياها عند الباب

بو ذياب: ريلج شحاله؟؟ ماشوفه يا وياج؟!
ناعمه – حست بلهجة الاستهزاء في كلامه لكنها تجاهلت الموضوع: ريلي بخير و ان شاء الله باجر بيي يزور الوالده قبل ما تسافر
بو ذياب – باستغراب: هو قال لج انه بيي ولا انتي تقولين هالكلام من عندج
ناعمه – تظارهت بعدم الفهم: شو تقصد؟!
بو ذياب: انتي عارفه قصدي عدل ، تعرفين انه ما يفكر ايي صوبنا خير شر
ناعمه: غانم مب هاذاك الاولي اللي انته تحيده
بو ذياب – باستهزاء: والله؟! شو اللي تغيّر فيه؟!
ناعمه: اصلاً هو من زمان يعزكم و يحترمكم لكن انتوا ما خليتوله فرصه يتقرب منكم ، كنتوا دوم تصدونه
بو ذياب: يعني افهم من كلامج انج مرتاحه وايد ويا ريلج؟!
ناعمه: دام انه موفرلي كل شي و عيالي كلهم حولي لازم برتاح
بو ذياب: و اخته؟!
ناعمه: كافيه خيرها من شرها ، و اذا كنت تقصد انه وجودها يزعجني فأنته غلطان
بو ذياب: و انتي شو اللي حادنج تعيشين وياهم في هالبيت الصغير؟! هذي اخته اليوم اطلقت و سكنت وياه ، باجر اخوه يحتاي و بيي يسكنه هو و حرمته و عياله عندج و بيضيق عليج البيت ، يرضيج هالشي؟!
ناعمه: ابويه؟! انته شو اللي تبا توصل له من ورى كل هالرمسه؟!
بو ذياب: سلطان بن خليفه!! الريال الين الحين شاريج و مافي باله حد غيرج ، حتى بنت عمه ما بغاها ، فضلج انتي عليها ، ليش ترفسين النعمه بريولج!!
ناعمه: ابويه!! انا حرمه معرسه و عندي عيال احبهم و احب ابوهم ، و انته بكلامك هذا تهدم حياة بنتك ، يرضيك هالشي؟!
بو ذياب: ما عليه ، سلطان بيعوضج عن كل شي!!
ناعمه – انصدمت من كلام ابوها: و تقولها بهالبساطه!!
بو ذياب: فكري في كلامي عدل يا بنتي ، انا ما ابا الا مصلحتج ، شوفي انتي شقايل عايشه ويا غانم و قارني بينه و بين سلطان بن خليفه ، صدقيني بتندمين قد شعر راسج على الفرصه اللي ضيعتيها من ايدج
ناعمه: الوقت تأخر بسير اتصل بغانم خله ايي يشلني من اهني
بو ذياب: ادري بج تتهربين من الصدق ، بس انا متأكد انج الين اليوم ندمانه قد شعر راسج انج بغيتي تذبحين عمرج عشان غانم
ناعمه: ان كنت ندمانه مثل ما انته تقول هالشي انا اتحمل نتيجته و بروحي بحل مشاكلي ويا ريلي بدون ما ادخل حد من بيننا ، لا سلطان ولا غيره بينفعني كثر ريلي و عيالي

خلصت كلامها و سارت عنه معلنه انتهاء النقاش في هالموضوع ، كانت تفكر تبقى ويا امها طول الليل لكن وجود ابوها خرب كل مخططاتها ، تمت تمشي في اروقة المستشفى تدور أي تلفون عمومي تقدر تتصل فيه على ريلها و كل كلمه قالها ابوها تنعاد على مسامعها ، للحظات حست نفسها عاجزه عن المشي فيلست على اول كرسي صادفته ، على الرغم من اشمئزازها من فكرة المقارنه بين حياتها ويا غانم اللي اختارته بنفسها و بين حياتها ويا سلطان لو كانت زوجته الا انها تحس انها غلطت في الاختيار و تمنت لو الزمن يرجع لورى و تقدر تصحح أخطاء الماضي اللي انجلبت عواقبها عليها في الاخير ، خصوصاً عقب التصاعد المخيف للمشاكل اللي بدت تغزو حياتها في الآونة الأخيرة!!

--------------
------

من ركبت السياره حست بالراحه و الاطمئنان عدال ريلها اللي كان مندمج في السواقه و مب مسوي لوجودها أي اهميه ، سندت راسها على السيت و غمضت عيونها و تمت تفكر بالمواجهه اللي صارت بينها و بين ابوها قبل شوي ، لكن هالمره تغيّر موقفها عقب ما تعمقت اكثر في التفكير بعلاقتها بغانم ، توها تلاحظ الفروقات الاجتماعيه الهائلة بين اهلها و اهل ريلها من عقب ما كانت شي ثانوي بحياتها ما عطته أي اهميه ، شعور غريب بالندم كان ينتابها بين الفتره و الثانيه و يذكرها بكلام ابوها اللي فيه الكثير من الصدق على الرغم من عدائيته الغير طبيعية ناحية غانم

اعتدلت باليلسه و صدت صوب غانم اللي كان ملتزم الصمت على غير العاده ، جالت فكرة في راسها خافت من تنفيذها ، ففضلت تأجلها الين يوصلون البيت بالسلامة

وصلوا البيت و دشوا و هناك كانت عواطف يالسه و زهره في حضنها ، زهره من شافت امها مدت لها ايديها تباها تشلها لكن ناعمه كان لها راي ثاني ، سارت صوب حجرتها على طول من دون ما تنطق بأي كلمه و ما اعارت أي انتباه الى بنتها اللي بدت تصيح تباها

عواطف – باستغراب و هي تحاول تسكت زهره: شو بلاكم؟!
غانم: مادري عنها ، من ركبت السياره ما رمست
عواطف: حد قال لها شي؟؟
غانم: اكيد!! هاي ما يبالها سؤال
عواطف: و نحن شو يخصنا تحط حرتها فينا و في عيالها!!
غانم: انا الصراحه تعبت من هالحرمه ، مادري كيف اتصرف وياها ، ليتني بس ما خذتها و اتعذبت وياها كل هالعذاب ، و عشان منو؟! عشان سيف بن مايد
عواطف: عيب عليك الكلام اللي تقوله ، لو قايل هالكلام جدام عيالك شو تباهم يقولون عن يدهم؟! حرام تشوه صورته في عيونهم ترى لو شو يصير بيتمون عيال بنته
غانم: خليهم يعرفونه على حقيقته

على هالكلمه ظهرت ناعمه من الحجره عقب ما سمعت كل اللي قاله غانم لعواطف

ناعمه: غانم!! تعال شوي اباك
غانم: خير؟!
ناعمه – و هي تخز عواطف بنظرات اشمئزاز: ابا ارمسك شوي ، بروحنا!!

غانم صخ و تم يتبادل النظرات ويا عواطف و في الاخير نش من مكانه و تبع حرمته للحجره ، دشت ناعمه و دش هو وراها و سكر الباب

عم الصمت لفتره في خلالها كانت ناعمه ترتب الكلام اللي تبا تقوله لغانم ، حست انه الشجاعه بدت تخونها لكنها بتسوي أي شي في سبيل اصلاح العلاقه بين ريلها و ابوها حتى لو كان بالجذب!!

ناعمه – بتردد واضح من صوتها المرتجف: ابويه سأل عنك اليوم ، و يسلم عليك!!
غانم: والله!! و انا اقول من وين طالعه الشمس اليوم!! سيف بن مايد يسأل عني و فوق هذا يطرش لي سلام!! والله الدنيا اطورت و انا خبر خير!!
ناعمه – فجت عيونها من الصدمه: شو قصدك يعني؟!
غانم: انتي عارفه قصدي عدل ، و لا تتحسبين انج بتقدرين تقصين عليّه بكلمتين عشان تعدلين صورة ابوج جدامي ، انتي تعرفين مثل ما انا اعرف انه ابوج اكثر واحد يكرهني في هالدنيا

بانت آثار خيبة الامل على ويهها بسبة انكشاف جذبتها الصغيره ، لكنها ما رضت بالكلام اللي قاله غانم عن ابوها و تمت تدافع عنه

ناعمه – بانفعال: ابويه عمره ما كره حد ، بس انته اللي الحسد ماكل قلبك و مكرّهنك بالناس كلهم ، ابويه اللي مب عايبنك هو اللي معيشنك على خيره و لولاه جان مت من اليوع انته و عيالك ، انته لو فيك خير جان اشتغلت عبد لابويه و يالله تقدر ترد له افضاله عليك!!

ما وحالها خلصت رمستها الا و تفاجأت بالكف اللي فر راسها بالقو من اثرها اختل توازنها و طاحت على الارض ، تحسست مكان الصفعه بكفها و حست بحراره تلسع خدها ، تجمعت الدموع في عيونها و تمت تصيح بحرقه على حالها اللي بدا ينحدر من سيء الى اسوء ، الحياه ويا غانم صارت جحيم لا يُطاق و مافي امل ترجع ايامهم الحلوه مره ثانيه!!

تمت على وضعيتها المعهوده من دون ما تتحرك شبر ، في حين كان الثاني يراقبها بصمت و الشرر يتطاير من عيونه ، هالمره غلطت عليه غلطه لا تغتفر و مست كرامته بزياده ، حس بالنار في قلبه مستعره و الشيطان يلعب براسه ، ما قدر يتحمل وسوسات الشيطان اللي بدا يحرضه على حرمته ، خاف يسوي فيها شي يتم يندم عليه طول عمره ، شل بعمره و ظهر من الحجره عقب ما رضخ الباب وراه

انتفضت على صوت رضخة الباب و زاد صياحها و نحيبها ، الحين بس تأكدت انه حياتها ويا غانم مستحيله ، الحين ادركت انه غلطت اكبر غلطه في حياتها يوم رضت بغانم زوج لها على الرغم من كل الفوارق من بينهم و كلام الناس اللي ما يرحم ، لكن للاسف ادركت هالشي بعد فوات الاوان بفتره طويله و ما عاد فيه امل انها ترجع كل شي الى سابق عهده

بعض القرارات لا ندرك آثارها السلبية إلا بعد فوات الأوان ، عندها يستحيل الاستمرار بالحياة في إطار هذه القرارات فلا بُد من الانسحاب لنتجنب تكبُد المزيد من الخسائر!!








خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

الفـصل الثاني
--------------

الجمعة
6 يوليو 1990

( بوظبي )

في وقت مبكر من هاليوم و في احد غرف القسم اللي كان محتل الطابق الثاني بأكمله و اللي كان ملك لسلطان بن خليفه ، تحديداً في المكان المحبب الى نفسه وين يختلي بأوراق شغله و مشاريعه المستقبليه اللي لها نظره خاصه اغرت الكثير من رواد السوق في الدوله انهم يعقدون وياه صفقات لكنه كان يفضل يبني كل شي بنفسه من دون مساعده من احد لو منو يكون

كان مندمج في قراية محتويات احد الملفات اللي ما اسعفته ساعات الدوام الرسمي في اكمالها يوم دخل عليه اخوه مبارك من دون استئذان ، رفع نظره باتجاه الدخيل اللي خرّب عليه لحظات وحدته و من شاف اخوه فرد ظهره على الكرسي بأريحية و رد الملف على الطاوله و فسخ نظارته الطبيه

تقرب مبارك صوب مكتب سلطان سحب له كرسي و يلس مجابلنه

مبارك: ادري قطعت عليك شغلك بس دقيت عليك الباب ما توايبت ، عسى ما ازعجتك بس؟!

كان ويه سلطان خالي من أي تعبير ، الشي اللي فهم منه مبارك انه سلطان انزعج من تدخله لكن ما حب يجرح اخوه بكلمه ، و مبارك من شاف الهدوء معتلي ملامح سلطان قرر يدش في الموضوع اللي ياي عشانه على طول

مبارك: رمست ذياب حميي؟! (من كلمة "حمو" او اخو حرمته)
سلطان – رد عليه و هو عارف بالموضوع اللي يمهد له مبارك: لاء!! شو مناسبة السؤال؟!
مبارك: سرت ويا ذياب الوكاله اليوم ، و شفت كل العقود اللي موقعينها مع الشركه اليابانيه و جربنا عينات من الاجهزه اللي طرشوهن و كلهن فيهن مواصفات عاليه و هاللي يطلّبه السوق هالايام
سلطان: الله يهنيهم
مبارك: انته بسكوتك بتضيّع علينا فرصه يتنا بالساهل ، ترى هاي اكبر شركه في اليابان تصنع مثل هالاجهزه و بو ذياب موقّع وياهم عقد احتكار شوف شو الفايده اللي بيحصلها من وراهم
سلطان: قلت الله يهنيهم ، انا مالي خص فهم ربحوا خسروا هذا شي راجع لهم ، انا مب محتاي لحد في شغلي ، و دام انهم وقعوا العقود و خلصوا شو يبون مني بعد؟!
مبارك: اللي ما تعرفه يا سلطان انه بو ذياب جازف بهالصفقه و دفع كل سيولته عشان يشتري التوكيل من الشركه اليابانيه ، و هو ما قبل بهالصفقه الا لانه عارف انها بترد عليه اضعاف اللي دفعه و ان شاركناه الارباح بترد عليه و علينا
سلطان: ما قلت شي يديد
مبارك: و دامك عارف بهالشي ، ليش مب راضي ندمج الشركتين؟! انته بشركتك و هو بشركته و في الاخير الارباح لكم كلكم
سلطان: الظاهر انته ينقص عليك بسهوله ، السالفه كلها استغلال في استغلال فكّر فيها عدل
مبارك: انته خايف من بو ذياب يوسّع شركته على حسابنا؟!
سلطان: انا ماخاف من حد غير الله سبحانه ، السالفه كلها اني ماحب هالنوعيه من الناس اللي تعيش عاله على غيرها حتى لو كانوا من اغنى الناس
مبارك: سلطان!! ثمّن الرمسه اللي يالس تقولها ، مهما كان هذا يصير عمي ابو حرمتي و ما ارضى عليه!!
سلطان: و النعم فيهم ما قلت شي غلط
مبارك: يعني هذا آخر كلام؟!
سلطان – بكل ثقة: هيه نعم

و عم الصمت فتره ، مد سلطان ايده يبا يتطاول النظاره لكنه ردها مكانها بعد الكلام اللي صدمه من صوب مبارك اللي قال:

مبارك: انته بعدك ما نسيت؟!
سلطان: شو قصدك؟!
مبارك – تعمد يذكر اسمها جدامه: ناعمه!!
سلطان – باستغراب مصطنع: و شو يخصها في الموضوع؟!
مبارك: هي سبب رفضك لعرض ابوها ، لا تحاول تنكر لاني اعرفك زين و اعرف انت ليش ما عرست الين الحين!!
سلطان: الحرمه الحين معرسه و عندها عيال ، الله يهنيها بريلها و عيالها
مبارك: و ظنك ريلها يستاهلها؟! ولا هي مرتاحه وياه؟!
سلطان – بحدة: هاي مشكلتها ، هي اللي اختارت واحد من حثالة المجتمع ، خلها تتحمل نتيجة غلطتها
مبارك – ابتسم بخبث: دام انها تتحمل نتيجة غلطتها ، ليش تعاقبنا بخسارة صفقة بتكسبنا ذهب؟!
سلطان: مبارك لو سمحت خلني اكمل شغلي ، ضيعت وقتي بما فيه الكفايه!!
مبارك – تنهد: على راحتك ولو اني بغيت اريحك شوي من ضغط الشغل ، بس انته الله يهداك ما تعطي الواحد فرصه
سلطان: الشغل وراه فايده ، لكن الرمسه اللي قلتها ما تودي ولا تييب و يا ريت لو تنسى هالموضوع بالمره و قول لنسيبك لا يرد يتصل و يتخبر عن هالموضوع لانه منتهي من زمان

قال سلطان آخر كلام عنده و تطاول نظارته الطبيه و رد يكمل شغله من وين ما وقف ، في حين ظهر عنه مبارك خالي الوفاض لكنه ما يأس من المحاولة ، حس انه دفاعات سلطان اللي حاطنها حواليه بدت تنهار ، عرف نقطة ضعفه اللي يقدر يستخدمها عشان يضغط عليه في المرات الياية ، مستحيل يخلي عرض بو ذياب في انهم يدمجون وكالاتهم تحت وكالة وحدة يروح من ايده و بجي يخسر كل الامتيازات اللي وعده فيها بو ذياب ، و هالشي اللي خلاه معزم يقنع سلطان بالعرض بأي طريقة و لو طالت المدة!!

من ظهر مبارك عن سلطان اتصل بذياب على طول يخبره برد سلطان و في نفس الوقت يبشره انه على وشك الموافقة لكن المسألة مسألة وقت لا أكثر و محتاجة جهد فوق ما يتصور!!

--------------
------

( الشارجه )

فج عيونه بصعوبة و هو حاس بآلام فضيعة في كل عضلة في جسمه ، ليلة أمس كانت أسوء ليلة تمر عليه من يوم بدت المشاكل تتسلل لبيتهم الصغير ، الشي اللي خلاه يضطر يقضي الليلة في الميلس بعيد عن ناعمة و حشرتها ، عدل يلسته و حس بارتخاء عضلات جسمه عقب ما تمدد و من عقبها نش بيظهر من الميلس

كان البيت هادي و مافي أي أثر لوجود حد في البيت ، اليوم اليمعة و الصغاريه ينشون من وقت بالعادة لكن اليوم في شي متغير أكيد ، سار صوب حجر اليهال و دش حجرة حجرة لكن مافي أثر لوجودهم ، و كذلك حجرة أمهم و حجرة عواطف محد كان موجود بالمره ، بدت الوساوس تدب في نفسه لولا انه شاف عواطف ياية الصالة و في ايدها صينية الريوق

عواطف: صبحك الله بالخير
غانم: صباح النور ، وينهم؟!
عواطف – حطت الصينية على الارض و يلست: العيال و امهم ظهروا من الصبح سايرين بيت بو ذياب
غانم – انصدم: شووووه؟!
عواطف: ليش هي ما خبرتك؟!
غانم: و بأمر منو هي طالعه حضرتها!!
عواطف: غانم الله يهداك و هاي يبالها امر بعد؟!
غانم: كان المفروض تخبرني انها بتاخذ العيال وياها
عواطف: انت كنت راقد يمكن ما حبت تزعجبك ، تراها خبرتني و نبهتني اخبرك ، ما صار الا الخير
غانم: أي خير هذا اللي بيصير من ورى ابوها
عواطف: تراك وايد مكبر الموضوع ويا ابوها ، انته ليش توسوس هالكثر مب زين عليك
غانم: و انتي تقهريني ببرودج انتي و اخوج!!
عواطف – انصدمت من راي غانم فيها: زين!! ايي منك اكثر!! ما بقول لك شي لاني ادري بك منفعل الحين ، يوم بتهدى بتكون لي رمسه ثانيه وياك
غانم – و هو يحاول يكتم غيظه: خليها ترجع و يصير خير ، بس والله ان سمعت انه ابوها قايل لها ولا للعيال شي على طول بطرشها بيت ابوها و خلها اتطيح بجبده!!

انصدمت عواطف من كلامه و خلت كل اللي في ايديها

عواطف: انته ناوي تهدم بيتك بايدك؟! شو هالرمسه اللي مالها معنى؟!
غانم: هالشي اللي كان المفروض اسويه من زمان
عواطف: و عيالك؟! ما فكرت فيهم؟!
غانم: عيالي انا اللي بربيهم ، و عمتهم موجوده انتي تعرفين اشكثر هم متعلقين فيج و ماظني ما بتقصرين عليهم بشي ، ولا انتي لج راي ثاني؟!
عواطف: مهما كانوا العيال متعلقين فيّه لكنهم يحتاجون امهم اكثر مني ، و انته تعرف شو مكانة الام بقلوب عيالها ، دخيلك يا غانم ارحموا هالصغاريه اللي بعدهم ما شافوا من الدنيا شي ، لا تدخلونهم في مشاكلكم ، ان شاء الله كل شي بينحل و ناعمه انا روحي بكلمها بس لا تتهور و تسوي شي تندم عليه طول عمرك
غانم – و شو بدا يهدا: خليها توصل بالسلامه و عقب بنشوف شو اخرتها وياها
عواطف: ان شاء الله ما بيصير الا الخير

اكتفى غانم بالصمت و كمل دربه صوب الحجره ، قدرت عواطف تمتص شوي من الغضب اللي اعتراه اول ما عرف انه ناعمه شلت العيال وياها ، لكن التفكير ببو ذياب ما راح عن باله ، كان متوقع منه كل شي و عادي عنده يترس روس عياله عليه و هالشي اللي كان خايف منه غانم

تعوذ من الشيطان و نفض هالافكار من راسه ، مهما يصير بتظل لناعمه مكانه عزيزه في قلبه ، تتعدى كل الفروقات الاجتماعيه اللي من بينهم ، كفايه انها الحرمه اللي بغا يمضي بقية حياته وياها و هالشي كافي بالنسبه له ، آخر شي كان يتمناه ان توصل علاقتهم لطريج مسدود ، و ساعتها محد بيندم غيره ما جذبوا يوم قالوها عواطف و عبد الكريم

--------------
------

( دبي )

كان يالس تحت الظلة في حديقة الفلة المترامية الأطراف و في ايده الجريدة يتصفح فيها القسم الاقتصادي و كوب الحليب الساخن ميلّس على الطاولة اللي جدامه ، كان مندمج في القرايه لكن ولا كلمة من اللي يقراها دشت مخه بسبة تفكيره في موضوع ثاني ماله صلة باللي يالس يقراه ، طوى الجريدة بملل و حطها على الطاوله و رد تناول كوب الحليب و تم يرتشف منه ببطء ، طل على الساعه اللي لابسنها بايده و تأفف بضيج ، ساعه و نص طافت من عقب آخر مكالمه بينه و بين مبارك و تمتم بينه و بين نفسه

"هذا شو اللي اخّره الين الحين!!"

لا ارادياً التفت ناحية الفلة و لمح شخص ياي صوبه ، هاي كانت حرمته عليا عرفت بمكان توجده بهالحزه و يت تيلس وياه ، تم يطالعها و هي تتقرب منه الين صارت تبعد عنه بسنتيمترات قليلة

عليا: صباح الخير
ذياب: صباح النور
عليا: جيف اصبحت اليوم
ذياب – بضيج كان واضح من نبرة صوته: مثل ما تشوفين!!
عليا: شو فيك؟!
ذياب: ما فيّه شي ، انتي شايفه عليّه شي؟!
عليا – في خاطرها "يا هالمزاج اللي ما قدرت اغيره": شكلك مضايج!!

كانت عارفه شو بتكون إجابته على هالسؤال من قبل لكن الى الآن عندها أمل تتغير هالإجابه ، لكن للاسف خابت كل آمالها

ذياب: تعرفين شو اللي يضايجني ، و بعد تعرفين اني ماحب حد يسألني عنه ، فأرجوج لا تزيديني هم
عليا: و انته كل حياتك شغل شغل!! ارتاح شوي و لا تفكر فيه لو دقيقه ما بيغدي عليك شي

ما تدري انها بكلامها هذا صبت الزيت على النار

ذياب – بغيض: انتي ما تعرفين تبلعين لسانج و تسكتين ، الف مره قايل لج لا تدخلين في شي ما يخصج
عليا: انا آسفه اسمحلي ما قصدت ادخل في شغلك
ذياب: آخر مره اسمعج تسإليني عن الشغل ولا يكون تعيدينها مره ثانيه
عليا: على راحتك

و عم الصمت فتره

عليا: بسير بيت ابويه اليوم
ذياب – ببرود و بدون اهتمام: الله وياج
عليا: بتوديني؟!
ذياب: ان شاء الله خير

و في هاللحظة يت صوبهم البشكاره تخبرهم بوصول مكالمه من مبارك ، المكالمه اللي كان يترياها ذياب على احر من اليمر

نش ذياب و نشت وراه عليا و دشوا البيت ، هو توجه صوب التلفون في حين دشت عليا حجرته

ذياب: مرحبا
مبارك: مرحبتييين ، حيالله النسيب ، شحالك؟؟
ذياب: اختصر الموضوع و قول شو سويت ويا اخوك؟!
مبارك: ما صار شي يديد ، بعده مصرّ على رايه

ذياب اهني مب بس انصدم ، الا حس ببراكين العالم كلها انفجرت في داخله من الغيض

ذياب – و هو يتصنع الهدوء: انته شكلك ما قلتله اللي وصيتك عليه!!
مبارك: الا سويت كل اللي قلتلي اسويه بالحرف الواحد ، سلطان الين الحين ما نسى عزة نفسه ماخذتنه ، لكنه محتاج وقت الين يقتنع ، المهم عرفنا شو نقطة ضعفه
ذياب: شو الراي يعني؟!
مبارك: اتريا عليه ، عطه فرصه شهر بالكثير و ما يصير خاطرك الا طيب
ذياب – بتفكير: ولو اني ادري انك ما بتروم له بس بعطيك فرصه ، شهر بس فاهم!!
مبارك: افا عليك اعتمد

من عقب الحوار القصير اللي دار بينهم بند ذياب عن مبارك و سار حجرته ، كانت حرمته واقفه جدام المنظره تعدل هندامها و تزّهب عشان تسير بيت اهلها ، كانت تشوف انعكاس صورته على المنظره و تحاول تفهم مغزى التعابير اللي تعلو ملامح ويهه ، الظاهر انه تلقى خبر مب زين فسكتت عنه عن لا ينفجر عليها

لكنه فاجأها بهدوءه و هو يقول:

ذياب: عندج ساعه ، خلصي انتي و عيالج بسرعه ولا دوريلج حد ثاني يوصلج

"راضي!!"

هي الكلمة اللي طرت على بالها عقب ما خلص رمسته ، موافقته اشاره تبشر بالخير رغم ملامح ويهه اللي تبين العكس ، لكنها فضلت تخلص عمرها و اتم ساكته احسن من انها تقول كلمه تخليه ينجلب عليها!!

--------------
------

سعادتها كانت لا توصف و هي تشوفهم كلهم حواليها و اصوات ضحكاتهم ماليه المكان ، وجودهم كانوا الدوى اللي نساها كل آلامها و بسببهم حصلت سبب تقدر تعيش عشانه ، و هم كانوا بالمثل على الرغم من تخوفهم في البداية من وجودهم وسط هالناس اللي كانوا بالنسبة لهم اغراب على الرغم من رابطة الدم اللي تربطهم ، لكن سرعان ما اتأقلموا لوجودهم قرب هالحرمه اللي صاروا يزقرونها "يدوه"

هالكلمه كانت كفيله انها تنتشلها من العالم اللي عايشه فيه الى عالم ثاني نست فيه كل احقادها على هاليهال الابرياء لمجرد انه اسمهم ملتحق باسم "غانم"

اكثر وحده تعلقت بأم ذياب هي "زهره" اللي من شلتها ام ذياب اول مره ارتاحت لها خصوصاً يوم تمت تلاعبها ، كانت تضحك من الخاطر و مع كل ضحكه كانت عيون ام ذياب تدمع من الفرحه

وديمه – قربت من امها و يت بتشل عنها زهره: امايه بس ييبيها عنج
ام ذياب: خليها عندي تضحك مستانسه ليش اتشلينها عني؟!
وديمه: من الصبح و انتي تلاعبينها ارتاحي شوي
ام ذياب: خليني انا جي مرتاحه
وديمه – يأست من المحاوله: خلاص على راحتج
ام ذياب – وجهت كلامها لناعمه: ريلج متى بيي؟!
ناعمه: مادري عنه ، ماظني ايي
ام ذياب: انتي ما خبرتيه اني ابغيه؟!
ناعمه: انا متزاعله وياه مادري عنه اذا بيي ولا لاء!!
ام ذياب – باستغراب: ليش شو صار من بينكم؟!
ناعمه: ولا شي ، بس سوء تفاهم و كل شي بيرد محله عقب ما يهدا
ام ذياب: انتي خليه ايي عندي و انا برمسه
ناعمه – هزت راسها بإيجاب و اكتفت بالصمت

مرت لحظات و انفتح الباب معلن عن دخول سيف بن مايد بهامته المرفوعه بشموخ ، الصغاريه التموا على امهم ناعمه خوفاً من الغريب اللي دش عليهم فجأه و من نظراته الصارمه اللي كانت متركزه عليهم ، كل ما قرب بو ذياب كانوا الصغاريه يتمسكون بأمهم اكثر الى ان صار هذا الغريب على بعد مليمترات قليله منهم و هو لا زال يرمقهم بنفس النظرات المخيفه!!

بو ذياب: ما شاء الله ، هاييل عيال غانم؟!
ام ذياب: عيال غانم هم عيالنا ، انا قايلتلها تييبهم وياها اليوم
بو ذياب – و هو يوجه كلامه للصغاريه: ما بتسلمون على يديه؟!

تبادلوا الصغاريه نظرات الاستغراب بينهم و بين امهم ، الحيره كانت واضحه على ملامح ويوههم ، لكن سرعان ما زالت هالنظرات عنهم بالتدريج بعد ما شافوا اختهم منال تتقرب من بو ذياب و هي ماده ايدها باستحياء تبا تسلم عليه ، نزل بو ذياب لمستواها باسها على خدودها المليانه و لوى عليها بحراره في مشهد تحركت له مشاعر كل الموجودين في الحجره ، و من عقبها يوا الباقين يسلمون على يدهم و ردت الضحكه تشق طريقها ناحية شفاههم بعد هدوء الاوضاع اللي كانت في طريقها للتصاعد

حتى زهره اللي كانت ام ذياب متعلقه فيها شلها عنها بو ذياب و يلس يلاعبها و باقي اخوانها يالسين حواليه و هو يرمسهم و ينكت لهم و هم يضحكون مستمتعين آخر متعه

كل هذا و ناعمه تراقبهم بصمت و هي تتحسر على الايام اللي مضت ، ما كانت تدري انه وجود عيالها حوالين يدهم و يدتهم بيجلب السعاده لهم جان كانت يابتهم من زمان و خلتهم يتعرفون على اهل امهم اللي من انولدوا و هم ما يدرون عنهم ولا يعرفون اشكالهم

"وينك يا غانم عشان تشوف كيف ابويه ويا عيالنا!!"

قالتها في خاطرها و هي سرحانه بزهره و منال اللي كان لهم نصيب الاسد من عطف بو ذياب بحكم صغر سنهم مقارنةً بأخوانهم الباقين

--------------
------


خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

( الشارجة )

عقب ما صلوا غانم و عبد الكريم الجمعه في المسيد اتوجهوا الى بيت عبد الكريم في حين سبقتهم عواطف الين هناك قبل الصلاة ، البيت كان فاضي بليا اليهال و ناعمه و غانم ما كان متعود على اليلسه بروحه هو و عواطف ففضّل يتوجه لبيت عبد الكريم يواسي نفسه بوجود عيال اخوه اللي يعتبرهم بمثابة عياله

الكل تيمعوا حوالين مائدة الغداء من عبد الكريم و غانم الين عواطف و موزه حرمة عبد الكريم بالاضافه الى بنات عبد الكريم ، على الرغم من الجو العائلي الحميم اللي جمعهم الا انه غانم كان مفتقد عياله اللي الله العالم شو بيكون موقف بو ذياب منهم ، هالشي اللي كان يحاتيه غانم لدرجة انه ما تهنى بالغدا

بعد انتهاء الوجبة موزه سارت تقيّل في حين عواطف انضمت لاخوانها عقب ما عاونت مرت اخوها على غسيل المواعين عقب الغدا

عبد الكريم: عيل الصغاريه بيقيلون عند يدهم و يدتهم اليوم!!
غانم: ان شاء الله ما يترس روسهم مثل ما ترس راس امهم
عواطف: هاييل يهال و ماظن بو ذياب يقدر يشوه صورته في عيونهم و يدخلهم في خلافاته وياك
غانم: طبعاً ما بيقدر لاني ما بسمح له بهالشي ، انا بس اترياهم يردون و بنشوف شو استوى في غيابي
عبد الكريم: ان شاء الله ما صار الا الخير
عواطف: و ليش تترياهم الين ايون؟! سير ييبهم و بالمره سلّم على عمتك تراها عقب كمن يوم بتسافر
غانم: ان شاء الله ، بس خلي الصغاريه يردون و بشوف

عبد الكريم و عواطف ارتاحوا للهدوء اللي كان باين على ملامح غانم و هو يقول كلامه بكل ثقه ، الامور بين غانم و ناعمه في طريجها للاستقرار ، فكل اللي يقدرون عليه الحين انهم يدعون من قلبهم ان ما يستجد شي يجلب الامور فوق تحت

و من الناحيه الثانيه ، غانم كان محتار بين نارين و هو يحاتي عياله على الرغم من الارتياح الواضح على ملامحه ، كان معزم انه يصلح الامور بينه و بين ناعمه قبل لا تتفاقم الخلافات بينهم و هالشي اللي مخلنه يتريا ييتها من المستشفى على احر من اليمر!!

--------------
------

( دبي )

نزل من سيارته متوجه صوب المبنى الضخم اللي جدامه ، كان يهرول في مشيته جنه يسابق الوقت عشان يدخل بأسرع فرصة قبل ما تضيع منه فرصة الالتقاء بعيال ناعمه اللي درى بوجودهم عن طريق ابوه ، فصخ نظارته الشمسية اول ما دش من بوابة المستشفى و توجه صوب الحجره اللي كانت مرقده فيها ام ذياب

و هو ماشي في اروقة المستشفى وصلت له اصواتهم يوم اقترب من الغرفه ، و بهدوء متناهي فج الباب و دش و على ويهه ابتسامه عريضه كانت ناعمه اول شخص يستقبلها ، لكن سرعان ما اشاح النظر عنها و توجه صوب امه حبها على راسها و يلس على احد الكراسي بجانب ناعمه

كانت ناعمه يالسه و زهره راقده في حضنها ، و اول ما يلس ذياب عدالها حست بحراره غير طبيعيه تخنقها بسبب وجود ذياب و خوفها من المواجهه اللي بتصير بينها و بينه

كانت نظراته تتنقل بين عيال ناعمه اللي كانوا يطالعونه باستغراب واضح ، ارتسمت ابتسامه على شفايفه لعل و عسى تخفف من حدة التوتر اللي عم في الاجواء

ذياب – بنبره لا تخلو من الاستهزاء: شو عيال غانم ما يعرفون يسلمون ع العرب؟!
ناعمه – و هي موجهه كلامها لعيالها: تعالوا سلموا على خالي ذياب

سرعان ما انصاعوا العيال (رشا ، فيصل ، عبد الرحمن ، و منال) لاوامر امهم و سلموا على خالهم واحد ورى الثاني ، كان سلامهم له خالي من المشاعر عكس سلامهم على بو ذياب اللي ارتاحوا له من اول مره و حسوا بالأُلفة صوبه

ذياب: و ريلج متى ناوي ايي؟! ما بقى على سفر امايه شي
ام ذياب – بادرت بالاجابه لتبرير موقف غانم: و انته اشعليك منه ، يمكن عنده اشغال بيخلصها و بيي
ذياب: الله و الاشغال ، اشوف شركاته تارسه البلاد و مب ملحق عليهم
ام ذياب: ذياب خلاص!! العيال يسمعونك
ذياب: خليهم يسمعون!! الواحد يوم بيرمسكم عن الاصول و المواجيب بتسكتونه ، ماحيدج تبررين مواقفه ولاّ نزل عليج الحب الحين؟!
ام ذياب: الله يهديك يا ولدي
ناعمه: خليه يقول اللي يقوله انا ساكته ، هو اصلاً متعمد يغايضني
ذياب: انا اغايضج!! ليش؟! انا ما قلت شي من عندي ، قلت اللي اشوفه بعيوني!!
ناعمه: كان بإمكانك تأجله لوقت ثاني

و يدخل عليهم مايد في هاللحظه

مايد: شو بلاكم اصواتكم واصله الين آخر الممر ، خلوا الوالده ترتاح شوي من ضرابتكم اللي ما تخلص
ام ذياب: تعبت و انا اقول لأخرك يسكت عن اختك و هو مب راضي
مايد: ذياب!! ابويه ما سوى اللي انته سويته ، على الاقل راعي امايه المريضه و هاليهال اللي وياكم!!
ذياب: حلو!! الحين اخويه الصغير بيعلمني شو اسوي و شو ما اسوي ، اشوف غانم لعب بمخوخكم ولا عشان طرّش لكم عياله قلتوا خلاص طاح الحطب!!

كانت الحرب الكلاميه على وشك التصاعد بين ذياب و مايد لولا دخول الممرضه اللي طلبت منهم يطلعون و يخلون ام ذياب ترتاح عقب هاليوم الحافل ، و كان ذياب اول من طلع ، سار و هو شاب ضو على مايد و من دون ما يودع امه اللي هلّت عبرتها حزناً على مصير عيالها من عقب ما تغفي عينها للابد

ناعمه – قربت من امها و حبتها على راسها: لا تشلين في خاطرج علينا يا الغاليه و لا تستهمين
ام ذياب – و العبره خانقتنها: خايفه الزمن يفرقكم يا بنتي!!
ناعمه: هالشي ما بيصير دام اني موجوده ، اوعدج
ام ذياب: ريلج ماوصيج عليه يا بنتي ، رمسيه بالهداوه و حاولي اتجربينه من ابوج و اخوانج حرام العيال يضيعون بسبة سالفه جديمه مرت عليها سنين
ناعمه: ان شاء الله يا الغاليه

ظهرت ناعمه عقب ما غمرتها امها بالوصايا ، كان قلبها يتقطع على كل كلمه كانت تنطقها ام ذياب اللي حاسه بنهايتها قربت ، هالفكره كانت مخوفتنها و مب قادره تتقبلها ، ظهرت و ما حصلت غير مايد واقف يترياها هو و الصغاريه عقب ما سبقهم ذياب و سار

في سيارة مايد ، كان الهدوء طاغي على المكان ، الصغاريه رقدوا من دون لا يحسون بعمارهم من زود التعب ، و مايد و ناعمه استنزفوا كل طاقتهم للكلام و كلن كان ساكت و يفكر بالموضوع اللي شاغلنه

ناعمه كان محصور تفكيرها بعيد ، مب قادره تتوقع شو بتكون ردة فعله يوم بيشوفها و هي راده البيت عقب ما خذت الصغاريه وياها من دون استئذان خصوصاً عقب احداث ليلة امس المشؤومه ، كانت مستغرقه في التفكير لدرجة انها ما حست بالسياره يوم وقفت مجابل باب البيت

نزلوا الصغاريه و نزلت وراهم ناعمه عقب ما ودعت اخوها ، كانوا الصغاريه جد دشوا عقب ما دقوا الجرس و فجت لهم سليمه البشكاره ، كان الصمت يلف المكان و مافي أي اثر لغانم و عواطف الشي اللي اعطى ناعمه الفرصه انها تهدي من اعصابها المشدوده و تستعد للمواجهه المحتمله بينها و بين غانم

--------------
------

حس انه الروح ردت له اول ما حصلهم في البيت و هم بالمثل اول ما شافوه ترابعوا صوبه و صوب عمتهم ، لاحظ انهم كانوا مستانسين و مرتبشين من عقب ما يوا من عند يدتهم الشي اللي بعث الراحه في نفسه من انه الامور سارت على ما يرام ، يلس و تم يسولف و يضحك وياهم و كان مستانس لوناستهم في حين سارت عواطف تقيّل

كانوا يقولوله عن يدودهم و خوالهم اللي اول مره شافوهم و ارتاحوا لهم ، كانت الامور كلها تسير تمام التمام لولا الكلمه اللي طلعت من احدهم بعفويه

رشا: بابا ، يديه عطانا بيزات واااااااااااايد اكثر من اللي تعطينا اياه في العيد!!
فيصل: هيه صح بابا ، يديه قال تعالوا عنديه كل يوم بعطيكم كل شي كل شي!!
عبد الرحمن: بابا انته ليش ما عندك وايد بيزات شرات يديه؟!

كلام عياله له كان مثل الخنجر اللي طعنه في الصميم ، لكنه ما حب يبين انفعالاته جدام العيال

غانم: يدكم يشتغل تاجر و عنده شركه كبيره ، مب شرات بابا انا الا اشتغل في الحكومه
فيصل: يديه يقول انته فقير عشان جيه ما عندك بيزات مثله!!
رشا: صدق بابا انته فقير؟!

حس بالكلمات تتعثر في حنجرته ، الطعنه تحولت الى طعنات ، ما كان يتوقع انه سيف بن مايد توصل فيه النذاله انه يستخدم الصغاريه بهالطريقه البشعه للانتقام منه و اكيد ناعمه لها يد في هالسالفه كلها عقب الضرابه اللي استوت بينهم ليلة امس

شل بعمره و نش وسط استغراب عياله اللي ما كانوا يدرون أي نوع من الآلام تسببوا فيها لأبوهم من دون قصد!!

انفج باب الحجره باندفاع و بطريقه خلت ناعمه تفز من مكانها ، تسارعت نبضات قلبها اول ما شافت غانم داش عليها و ملامحه متأرجحة بين الهدوء و الغضب ، خذت نفس عميق هدأ من انفعالها قبل ما تبدا بالكلام

ناعمه: غانم!!
غانم – بانكسار: انا شو سويت فيج يا ناعمه عشان تجازيني بهالطريقه؟!
ناعمه: غانم انته عن شو ترمس؟!
غانم: و تسوين روحج ما تعرفين!! ابوج يحرّض عيالي عليّه و انتي ساكته عنه!!
ناعمه: انته ما شفت ابويه كيف كان وياهم عشان تحكم عليه ، كانوا مستانسين وياه و هو بعد استانس عليهم و ما قصّر عليهم بشي ، و اذا مب مصدقني سير اسألهم
غانم: متأكده انه ما قال لهم شي؟!
ناعمه: شو قصدك؟!
غانم: قصدي انه ابوج المحترم مطرش على الصغاريه عشان يعايروني ، ما توقعته يكون بهالنذاله و انتي اللي اونج يايه تعدلين صورته جدامي و جدام عيالج
ناعمه: غانم لو سمحت!! هذا اللي تتكلم عنه ابويه و مهما يصير ماسمحلك تتكلم عنه بهالطريقه!!
غانم: جنه الا عايبنج اللي سواه ابوج!!
ناعمه – انقهرت من اسلوبه الجاف: هي عايبني تستاهل اللي اييك و اكثر ، ولا لو فيك خير جان ييت و سلمت على هالمسكينه اللي كل يوم تنشد عنك و انته مب مسولها سالفه ، تعبت و انا اجذب عليها و اقول غانم مشغول و بييج يوم بيحصل فرصه ، بس انا الغلطانه اللي ما قلتلهم عن حقيقتك!!
غانم: هذا رايج فيني!!
ناعمه: و هذا شويه في حقك!!
غانم: مشكوره يا بنت سيف و كثّر الله من امثالج ، كنت متوقع انج تهدين من عقب امس لكن الظاهر اني غلطت ، ابوج ترس راسج مثل ما ترس روس العيال بخرابيطه و محد مخرب علينا غيره
ناعمه – بغيض و بدون وعي للفجوه اللي ممكن يتسبب بها اللي بتقوله: ابويه ما سوى شي يقلل من شانك ، بس الظاهر انا اللي غلطت يوم رضيت بواحد شراتك ، كان بإمكاني اعيش عيشه زينه و في ظروف احسن من هاي لكن حظي الاقشر عقني في طريجك للاسف!!
غانم – انصدم: ناعمه!!
ناعمه – تجمعت الدموع في عيونها: لا تطري اسمي على لسانك!!
غانم: ناعمه انا آسف!! ما كنت ادري انج ندمانه لهالدرجه على زواجج مني ، لكن ماقول غير الله يسامح اللي كان السبب – و تنهد: انا بخليج الحين الين تهدين و بعدين بيكون بيننا كلام ثاني!!

صخ عقب ما قال كلمته يتريا منها الرد ، لكنها اشاحت بويهها عنه و تمت تصيح بصمت ، و غانم يوم شاف انها ما بترد عليه ظهر عنها و خلاها روحها تعبر بدموعها عن الالم اللي حاسه فيه بيوفها

مرت نصف ساعه على خروج غانم عنها ، كانت لا زالت تفكر بكل كلمه قالتها في الحوار اللي دار بينها و بين غانم ، ما تدري هل هي فعلاً ندمانه على زواجها من غانم ولا لاء ، احتارت ما بين حبها له و لعيالها من صوب و ما بين سعادتها وياه اللي صارت على المحك

و بعد لحظات اندق باب الحجره و قطع عليها التفكير ، كانت سليمه البشكاره تخبرها بوصول مكالمه لها من اخوها مايد ، اندفع الدم في عروقها بقوة و لسان حالها يقول "الله يستر"

سارت ترد على مايد و ايدها على قلبها ، و هناك كانت الصدمه اللي زلزلت كيانها ، انهمرت الدموع من عيونها بغزاره يوم تلقت خبر انتكاسة حالة امها اللي بسببها تجدم موعد السفر الى ما بعد 24 ساعه الى ان تستقر الامور ، بندت عن مايد و هي ميته من الصياح و على طول زقرت سليمه تييبلها الشنط و سارت الحجره اتطلع اغراضها

نجلت الكبت فوق تحت و هي مب قادره تركز و مب عارفه شو تاخذ و شو تخلي ، دش عليها غانم و انصدم من اللي يالسه تسويه

غانم: ناعمه؟! شو تسوين؟!
ناعمه – من دون ما تلتفت له و هي لاهيه ويا اغراضها: انا مسافره باجر ، امايه لازم تتسفر و انا بسير وياها
غانم: شو يوديج وياها؟! اخوانج وين ساروا و بيتج و عيالج منو بيتم لهم!!
ناعمه: هاي امايه تعرف شو يعني امايه!!
غانم: ناعمه اتعوذي من الشيطان و خلي عنج سالفة السفر ، امج عندها اخوانج يسدونها انتي شو يوديج هناك!!
ناعمه – تركت اللي في ايدها و قالت بانفعال: غانم!! خلني في حالي بروحي اللي فيني مكفيني لا تزيدني!! انته تدري اني يالله يالله مستحملتنك انته و بلاويك!!
غانم: ناعمه انتي الحين منفعله و انا بعذرج على كل كلمه قلتيها في حقي ، انا مابا منج شي غير انج تفكرين ف بيتج و عيالج و خليني انا على صوب
ناعمه: للاسف الحياه وياك في هالبيت صعبه و انا ماعدت اقدر اتحمل!!
غانم: انتي تعرفين شو معناته هالكلام؟!
ناعمه: غانم!! طلقني!!

كانت كلمتها مثل الصاعقه اللي حلت عليه و اخرست لسانه عن الكلام ، كان عنده امل انه بهدوءه وياها ممكن يكسبها لكن صفة العناد اللي ورثتها عن ابوها كانت اعمت بصيرتها عن التفكير بالكلام اللي يالسه تقوله!!

غانم: الا هذي!! مستحيل اخليج يا ناعمه انتي حرمتي و ام عيالي مستحيل اتخلا عنج ، انتي تدرين اني اذا طلقتج هالمره ما بقدر اردج
ناعمه: ما يهمني لو اتطلقني عشر مرات انا خلاص ماباك!! ماباك يا غانم بس مليت من العيشه وياك!!


لا تدري بأي سيوفٍ تطعن به قلبه المُحب ولا و أي ألمٍ قاتل تسببت به ، يا ترى هل ندمت على زواجها به أم على طلاقها؟!



خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

--------------
الـجــزء الثاني
الفـصل الأول
--------------

الخميس
7 سبتمبر 2006

الكل انصرفوا الى دواماتهم و فضى عليها البيت اللي عم فيه الهدوء ، ودعت زهره و عقب ما تطمنت انها ركبت باص المدرسه و ردت دشت البيت الخالي من الموجودين عداها هي و البشكاره ، شعور مؤلم كان يجتاحها كل يوم في مثل هذا الوقت ، فهي مب من النوع اللي يحب التواجد بروحه ، راح اللي كان يأنس وحدتها من عقب ما نال تقاعده المبكر عن العمل ، راح عقب ما تعودت على سوالفهم و ضحكاتهم اللي كانت تملى البيت بعد ذهاب العيال الى دواماتهم

"الله يرحمك و يغمد روحك الينه يا غانم ياخوي"

تمتمت بهالكلمات بينها و بين نفسها و ألم الفقد مازال يدمي قلبها ، سنتين خطفن من وفاة غانم الله يرحمه ، سنتين حستهن يومين بسبب الألم اللي يعتصر قلبها ألماً لفراقه هالبيت اللي احتفظ كل ركن من اركانه بذكريات جمعتها بغانم و ناعمه و العيال ، ذكريات ما تنّسى جمعتهم سوا على الرغم من كل المصاعب و المشاكل اللي واجهتهم لكن دوام الحال من المحال

ناعمه سارت في حال سبيلها و شافت حياتها من عقب ما طلّقها غانم ، غانم اللي تألم على فراقها و حس انه قطعه منه فارقته ، الين الحين تذكر تفاصيل ليلة طلاق ناعمه ، كانت من أسوء الليالي اللي مرت على اللي في البيت كلهم و خصه العيال ، عمرها ما شافت الدموع في عيون عيال غانم كثر ليلة طلاق امهم و ابوهم و يوم وفاة غانم

كانت بتغوص اكثر في بحر الذكريات لولا الصوت اللي اصدره الباب معلن عن وصول احد ، ما استغربت هالشي لانه من عادته يمر عليها كل يومين او ثلاث يسليها عقب ما يسيرون العيال لدواماتهم ، بس الظاهر اليوم يا أبكر من المعتاد

ثواني و أطل الآخر على مرأى منها و على شفاته ابتسامه عذبه قابلتها بإبتسامه بالمثل

عبد الكريم: صبحج الله بالخير
عواطف: صباح النور و السرور ، حياك الله
عبد الكريم: الله يحييج و يبقيج ، شاصبحتي اليوم؟؟
عواطف: بخير و نعمه ، و انته شحالك و شحال المعاريس؟!
عبد الكريم – اتسعت ابتسامته: انا بخير ، و المعاريس لا اتخبرين عنهم كل اللي في البيت رقود حتى البنات ما سارن المدرسة ، و انا دامني واعي و يالس في البيت بروحي قلت خلني ايي عند عواطف اونسها و بالمره اتريق عندها
عواطف: هههههه اشوفك ياي من وقت اليوم مب من عوايدك
عبد الكريم: شو نسوي ، موزه و البنات من امس ما ايلسن طول اليوم و هن يوجبن الحريم قلت خلهن يرتاحن اليوم حتى البنات ما نشن يسيرن المدرسه
عواطف: الله يعطيهن العافية و يبارج فيهن كلهن
عبد الكريم: آمين ، و ان شاء الله نفرح ببنات غانم بعد
عواطف: صدق ذكرتني ذكرك الله بالشهاده ، رمستني خديجه بنت خالوه عن منال تبا تخطبها لولدها عبد الله
عبد الكريم: خير ان شاء الله ، شكلنا بنتم نسولف وايد و بننسى سالفة الريوق!!
عواطف: ههههههه خلاص الحين بييبلك الريوق
عبد الكريم: زين تسوين فيّه

و انقضى وقت الصبح عند عواطف بالسوالف ويا اخوها عبد الكريم ، و عقب ما ظهر عنها دشت المطبخ تجابل الغدا ويا البشكاره ، و هذا كان روتينها كل صباح ، يا اما ويا عبد الكريم او انها تسيّر على حريم الفريج الين وقت الضحى و من عقبها ترد البيت تجابل الغدا ويا البشكاره ، و هذا كان روتينها اليومي في ايام دوامات العيال

--------------
------

انطلقت تمشي في اروقة الجامعة على عجل خوفاً من تأخيرها الدائم عن الحصص الاولى اللي كان لها نصيب الاسد من التأخير ، كان باقي على وقت المحاضرة اربع دقايق بالضبط و مكان المحاضرة بعيد نسبياً عن المكان اللي هي فيه ، كانت تمشي بأقصى سرعه عندها و الشيلة حاطتنها على جتفها باهمال و عباتها تطير وراها و كاشفة عن البنطلون الجينز اللي كانت لابستنه تحت العباه!!

أبطت من سرعتها اول ما قربت من الكلاس و شافت زملاءها الين الحين ما دخلوا الشي اللي يعني انه الدكتور بعده ما وصل ، و ابتسمت أول ما تلاقت نظراتها باللي طلعت من الكلاس في هاللحظة و هي تفصخ النظاره البنّيه العريضة عن عيونها في حين بادلتها الثانيه الابتسامه و قربت صوبها

مرام: غريبه منّول واصله من وقت اليوم!!
منال: انا يايه على الوقت مثل كل يوم بس الظاهر دكتورنا الفاضل هو اللي متأخر
مرام: زين ، على الاقل ينخصم منج غياب يوم واحد
منال: ههههههههه ، زين يسوي فيّه تونا في اول اسبوع خلينا نتهنا شوي الين نتعود على دوام الخميس!!

تبادلن الثنتين السوالف و الضحكات و نسوا كل اللي حواليهن ، لكن مرور احدهم قطع عليهن الكلام و ساد الصمت من بينهم ، و في المقابل ابتدت لغة العيون تتكلم بين احداهن و الشخص اللي مر من جداهن ، و سرعان ما انتهى هالمشهد اللي يتكرر يومياً و مضى الآخر في طريجه ويا ربعه في حين تمت هي متسمره في مكانها تتبعه بنظراتها الحاده اللي ذابت فيه

قربت مرام من منال و لكزتها على خصرها بكوعها الشي اللي خلاها تنتبه من غفلتها

منال: آآي بل عليج شوي شوي على خاصرتي!!
مرام: شكلج نسيتي عمرج قلت انبهج!!
منال – بدلع: عادي حلالي!!
مرام: من متى ما شاء الله؟!
منال: من اول ما عرفته!!
مرام – ضربتها على جتفها بالخفيف: ويا ويهج اثقلي ، مب على كيفج تحللين و تحرمين ، اذا على هالنظرات صار حلالج ياخوفي يصير اللي اكثر من جي و تقولين حلالي بعد!!
منال – اتخصرت و قالت باستنكار: ليش شو شايفه عليّه ان شاء الله؟!
مرام: اشوف انه الدكتور ياي طيران و انتي برع الكلاس ، بالعربي يعني بيحسبج غياب عناداً فيج
منال: اففففف ، لو مب ياي جان احسن لنا و له
مرام – و هي اتدزها: امشي و خلي عنج السوالف خلينا ندخل قبل ما يشوتنا برع الكلاس

و بدون نقاش دشت منال الكلاس و دشت وراها مرام و من عقبهم دش الدكتور اللي كان ياي مستعيل بسبب تأخيره ، ثواني و استتبت الامور في الكلاس و بدا الدكتور يعدد اسماء الحضور و الغياب قبل ما يبدا بالمحاضرة

و هذا كان الروتين اليومي لمنال اللي حالياً تدرس في احد الجامعات الخاصة المختلطة ، ما بين كتب و اقلام و ملل بعض الدكاترة داخل الكلاس الى استعراض لأحدث تصاميم العبي اللي تشف اكثر من ما تستر خارج الكلاس ، و وصولاً الى النظرات الجريئة بينها و بين ذاك!!

ما كان شي مُستهجن في الوسط اللي هي فيه الا من فئة قليلة جداً تنعد على الأصابع ، لكن في نظرها هي اكبر من انها تعير هالفئة أي اعتبار ، فهي حرة بتصرفاتها و محد له سلطة عليها في ظل غياب رقابة الاهل الغافلين عن فعايلها الشنيعة ، الشي اللي خلاها تنغمس اكثر و اكثر في المستنقع العكر اللي هي فيه من دون ما حد يحس فيها!!

--------------
------

انتشرت جموع الطالبات في ساحة المدرسة عقب ما دق الجرس معلن عن بداية الفسحة ، و في أحد صفوف الثالث الثانوي العلمي كان الصف خالي من الطالبات الا من وحده ، كانت طايحه على الدرج متوسده ذراعها ولا حاسه باللي حواليها من زود التعب و الارهاق ، ما دامت على هالوضعيه اكثر من خمس دقايق الا و دشت عليها اللي خربت عليها لحظات الهدوء اللي كانت فيها ، و ما وعت الا بصوت عالي خلاها تفز مره وحده:

شيخة – بصوت عالي: زهروووووووووه؟!
زهرة – فزت من مكانها: وييييييعه!! شو بلاج تصارخين؟! زيغتيني حسبي الله على ابليسج!!
شيخة: شو مرقدنج اهني!! جان يلستي في البيت احسن لج!!
زهرة – بتهكم و هي تتذمر: هيه تبيني اغيب و يروح عليّه امتحان الرياضيات و انتي تعرفيني ما شاء الله عليّه مسكته في الرياضيات و ابلتنا وايد طيبه تعطي امتحانات من اول اسبوع دراسه و فوق هذا تقول لنا اللي ما بتغيب مالها اعاده!!
شيخة: ههههههههه هذا اللي يدش علمي ، قلتلج انتي وين و العلمي وين ما سمعتي الكلام!!
زهرة: و انتي ما عندج غير التحطيم!! انا اذا رسبت برسب من عيونج!!
شيخة: اصلاً انتي لو كنتي مذاكرة زين!! مب جنج من اول ما رديتي من المدرسة امس سرتي بيت عمج على طول!!
زهرة: اففف لا تذكريني فاتج والله ، كان الجو ربشة من الخاطر ، رقصنا و اتصورنا و ما تم شي ما سويناه ، قلتلج تعالي ويانا ما طعتي
شيخة: بغيت ايي بس عبود ظهر و ما طاع ايوديني صوبكم ، و القهر يوم اتصلت فيه أسأله انته وين قال لي انه كان في بيت عمج ، والله مت من القهر اترييته ايرد البيت ما يا الا متأخر ، عاد جد رقدت انا
زهرة: والله اخوج عليه حركات!! بس تدرين هم خربوا علينا لو ما دشوا الشباب آخر شي جان عادي يلسنا الين الساعه 3 الفير
شيخة: احسن!! شو ايلّسج الين الفير و انتي اونج تبين اداومين اليوم الثاني عشان الامتحان!!
زهرة: عادي!! بمشي حالي!!
شيخة: انزين اخبرج!! انتي ناوية تجتلينا من اليوع!! قومي خلينا نسير نشتري اكل ما بقا شي على وقت الفسحه
زهرة – و هي تتمدد بكسل: سيري انتي ، انا مالي بارض احس جسمي متكسر ماروم امشي!!
شيخة – بتهديد و هي تطالعها بنص عين: بتقومين ولا شو؟!
زهرة: قلتلج ماروم!!

كان رد شيخة عليها انها قالت كلام مبهم ما فهمت منه زهرة ولا كلمة و حست من طريقة كلامها انه فيها نوع من السخرية!! شيخة كانت تدري انه هالشي بيغايض زهرة فقالت اللي قالته عمداً!!

زهرة – باستنكار: الف مره قايلتلج لا ترطنين جدامي شو انتي ما تفهمين!!
شيخة – و هي تأشر بصبعها بمعنى كيفي: كيفي مواطنة!!
زهرة: على هالرطين و تقولين كيفي مواطنه؟! انتي لازم يسحبون عنج الجواز!!
شيخة: خخخخ – و قالت و هي تغني: موت في غيضك و خلك يا حسود!!
زهرة: شيخووووووووه!!
شيخة: هههههههه مشكلتج يوم ما اتعلمتي من الاول ، عندج خالوه عواطف و خالي عبد الكريم خليهم ايعلمونج!!
زهرة: هاييل بروحهم حركات بعد ما ايطيعون ايعلمونا!!
شيخة: و انا شو يخصني!! انا بروحي يالله يالله ارمس و يا ريت لو اقول جمله صح كله تنقيعات في تنقيعات لو تسمعني امايه بتضحك عليّه ، عاد قلت اتشطر عليج بما انج ما تفهمين
زهرة: فقدتج!! ما تنفعين!!
شيخة – تجاهلت اللي قالته زهرة و قالت و هي مجبلة صوب الباب: شو الحين بتقومين ولا لاء؟!
زهرة: سيري بروحج أنا عيزانة و ما فيّه أقوم
شيخة: كيفج ، انتي الخسرانة ، يالله اشوفج باجر في العرس!!
زهرة: أوكي!!

ظهرت شيخة من صف زهرة اللي ردت لوضعيتها السابقة ، لكن لسوء الحظ دق الجرس مرة ثانية معلن عن نهاية وقت الفسحة الشي اللي خلاها تتأفف من الخاطر ، ثواني و دشن البنات و دشت وراهن أبلة العربي

"حشى ما صدقن دق الجرس ، ثانيتين الا و هم داشين ، بنات علمي ما ينلامن!!"

هالكلمات اللي كانت تدور في بال زهرة اول ما دشن البنات و المعلمة

بدت المعلمة بالشرح و اكتفن البنات بالانصات الا زهرة اللي كانت تدّعي الانصات في حين سار فكرها بعيييييد جداً ، تحديداً لعرس بشاير بنت عمها اللي بيصير باجر

فجأة تذكرت عرس آخر بيصير في نفس اليوم لكن في مكان ثاني أبعد عن المكان اللي هم فيه ، لكنها ما كانت مهتمة فيه كثر ما كانت مهتمة لعرس بنت عمها ، فحضورها لعرس بنت عمها أولى من حضورها لعرس ناس محسوبين عليها عيال خوالها بالاسم بس و مب مهم بالنسبة لها شو بتقول عنها امها لو درت بقرارها ، فهي اللي اختارت انها تبتعد عنهم عقب ما تخلت عن ابوهم بسبب شكليات ان نفعت ما ضرت!! و هي لازم ترضى انهم يعاملونها بالمثل!!

شعور مقرف انك تحس بالنبذ من اللي حواليك خصوصاً اذا كانوا من اهلك ، فكيف بيكون شعورك لو النبذ ياك من الانسانه اللي وُضعت الجنة تحت أقدامها و السبب غلطة صارت في الماضي اضطروا الابناء انهم يدفعون ثمنها!!

--------------
------

كان هدوء الصبح باعث للملل في هالفلة الضخمة اللي تكون اغلب الوقت خالية من السكان ، و لولا وجود الخدم كانت من زمان يتها حالة نفسية من الملل القاتل اللي تحس فيه كل يوم!!

سلطان كعادته في الشركة و ما يرد الا جريب العصر ، و العيال كذلك بحكم دراستهم في مدرسة خاصة ينتهي دوامها العصر و من يردون ما يكون لهم بارض لشي بسبة التعب فيضطرون يرقدون من وقت ، يعني كانت تيلس معظم الوقت بروحها و لكن تفكيرها عند اشخاص آخرين بعيدين عنها مب بس بأجسامهم حتى بتفكيرهم و عواطفهم!!

كانت يالسة و عينها على التلفون اللي ميلّس قبالها ، طاف اسبوع من آخر مرة كلمتهم فيها لكنها مترددة تتصل ولا لاء ، ما تنكر انه الحنين يشدها لهم كل يوم و ودها لو اتم وياهم على طول ، لكن المشاعر الباردة اللي يحسون بها تجاهها كانت تمنعها من انها تظهر عواطفها لهم ، الشي اللي يخليها تضطر تعاملهم ببرود و بقسوة بدال ما تليّن قلوبهم صوبها تخليهم يحسون بالبرود صوبها أكثر و أكثر!!

"غـــانم"

لا يزال اسمه محفور في ذاكرتها عيّت الايام و السنين انها تمحيه رغم شعورها بالندم تجاه أشيا كثيرة صارت في الماضي و تتمنى لو انها ترجع بالزمن لورى و تصحح كل اخطاءها اللي مب عارفة وين بدايتها من نهايتها!!

فجأة ردتلها الذاكرة للأيام العصيبة اللي مرّت فيها و لا إرادياً رفعت كم كندورتها و تمت تتأمل الندبة العريضة البارزة في باطن ذراعها الأيمن ، و اللي فشلت كل عمليات التجميل اللي خضعت لها انها تمحي جميع آثارها

الين الحين الأصوات اللي كانت تسمعها حواليها في هاذيج الليلة ترن في بالها ، و خصوصاً صوت ابوها اللي زلزل اركان البيت بصراخه ، رغم انها كانت في هاييج اللحظه ابعد ما يكون عن الوعي و الادراك الا انها ما نست كلمة من اللي كان يقولها ابوها و اللي من ضمنها كان اسم غانم اللي تردد على لسانه اكثر من مره و نال نصيب وافر من الشتم و اللعن!!

"ليت اللي صار كان حلم جان ما عشت في هالعذاب كله!!"

تمتمت بهالكلمات بينها و بين نفسها و هي تتحسس الندبه بصبعها ولا حست باللي كان واقف يطالعها بنظرات مثيرة للشكوك!!

سلطان: ناعمة؟!
ناعمة: هلا سلطان ، شو يايبنك من وقت اليوم؟!
سلطان – و هو ينقل نظراته بين ويهها و كمها المرفوع: ييت بروحي فيها شي؟!
ناعمة – بسرعه نزلت كم كندورتها و هي شوي و بتموت من الاحراج: لا ما فيها شي بس مب من عادتك تودر الشغل من وقت!!
سلطان: ييت ارتاح ، ورايه سفرة الليلة و ابا ارتاح شويه – و كمل كلامه بلهجة آمرة: مابا حد يزعجني و ان حد اتصل ينشد عني قولي لهم محد!!
ناعمة – بخضوع: ان شاء الله على راحتك

خطف عنها و تمت تتبعه بنظراتها الين اختفى من جدامها ، ما تدري بأي ويه جابلته و هي عارفة باللي يفكر فيه ، شرودها و سرحانها أكد له انها كانت تفكر بالآخر ، كان ودها تنشق الأرض و تبلعها ولا انها تنحط في هالموقف اللي تكرر للمرة الألف!!

صحت من تفكيرها على شعور مقرف بالخيانة يعتريها ، هي الحين زوجة سلطان و تفكيرها برجل آخر حتى لو كان متوفي معناته خيانة!! لكن للأسف ما كانت قادرة تسيطر على أفكارها اللي توديها و تييبها لغانم على الرغم من كل محاولاتها المستميتة عشان تنساه!!

طالما كانت تتساءل عن سبب تعاسة سلطان وياها و هي اللي كانت تعتقد انه زواجها منه بيقلل من حدة توتر العلاقة بينه و بين أبوها ، رغم انه هو بنفسه سعالها و خطبها من ابوها عقب طلاقها من غانم الا انها كانت حاسة باللي يحس فيه ، و اللي هو تسرعه في اتخاذ هالقرار اللي جلب له التعاسة بدال السعادة حتى عقب ما أثمر هذا الزواج عن بنت و ولد هم نور البيت و اللي لولاهم جان استحالت العيشة من بينهم و أدت الى الطلاق مثلها مثل زواجها بغانم!!

هزت راسها بعنف لعل و عسى ينسيها هالشي اسم غانم نهائياً و يلغيه من ذاكرتها لكن من دون فايدة فهو وراها وراها ، آخر شي قدرت عليه انها رفعت سماعة التلفون و اصابعها تنتقل بخفة على الأرقام اللي حافظتنهن في ذاكرتها ، يمكن هالمكالمة يكون لها تأثير أحسن و نخليها تنسى غانم لو ثواني!!

--------------
------

ما بقى شي على الضحى ، الناس كلها بدت دواماتها و عقب ساعات قليلة بترد بيوتها ، الا شخص واحد عيزت من كثر ما كانت تسير و ترد عليه عشان ينش من الرقاد لكن من دون فايدة ، و في المقابل انزعج الثاني من حنتها و بصعوبة اعتدل بيلسته

جاسم – بنقمة و هو مب قادر يفتح عيونه من زود الرقاد: انتي بعدين وياج!! ما تخلين الواحد يرتاح!! لا برع البيت مرتاحين ولا في البيت؟؟ ودي ايي يوم واحد و ماشوفج تتحرطمين!!
رشا: يعني عايبتنك الحاله اللي انته فيها يا رقاد طول النهار ولا سهر طول الليل!!
جاسم – و هو مفوّل: رشوووه و ويعة طلعي برع لا اييج كف يعدل ويهج!!
رشا: شو يعني ما بتنش؟!
جاسم – رد طاح ع الشبرية: لا مب ناش!! و احسلج طلعي دام النفس عليج طيبه!!

تأففت رشا بضيج في حين كمل جاسم رقاده ولا عليه من المشادة الكلامية اللي صارت بينه و بينها ، ظهرت رشا من عنده و رضخت الباب وراها بالقو و هي شوي و بتصيح من الحرة اللي في قلبها على هالريل اللي لا يهش ولا ينش ، صارله يومين غايب عن الدوام و هذا اليوم الثالث و هو ولا مفتكر!!

ردت رشا يلست في الصالة بروحها و ايدها على خدها ، كانت تندب حظها بينها و بين نفسها على العيشة الزفت اللي هي عايشتنها ويا هذا اللي يسمونه ريلها!!

اكبر صدمة تلقتها في حياتها يوم اكتشفت ريلها على حقيقته بعد 3 شهور من الزواج لكن مع هذا صبرت عليه مدة ثلاث سنين على امل انه يتغير لكن من دون فايدة ، و لولا تدخلات اهلها لاصلاح ذات البين بينها و بين ريلها اكثر من مره جان من زمان هي متطلقه منه ، فكرة الطلاق كانت تخوفها وايد رغم عدم وجود اشياء كثيرة ممكن تخسرها لو تطلقت منه ، فلا عيال يونسونها ولا سعادة دلت طريج لها!!

اهني تذكرت الحوار اللي دار بينها و بين امها عقب ما خطبها جاسم


خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

#####

// قبل 4 سنوات //

كانت حزتها في احدى الزيارات النادرة اللي كانوا يقومون بها ، بسبب سكن امهم في بيت ريلها في بوظبي ما كانوا يشوفنها غير مرتين أو ثلاث في الشهر ، و هذا طبعاً من غير الأسباب الثانية اللي كانت تمنعهم من زيارتها و اللي احدها العلاقة المتوترة بينهم و بين أهل امهم و على راسهم يدهم اللي ما شافوه الا مرة وحدة يوم كانوا زايرين يدتهم في المستشفى قبل ما تتوفى!!

ناعمة: الريم بنت خالج انخطبت!!
رشا – ردت باختصار و هي عارفة امها حق شو تلمّح: مبروك الله يهنيها!!
ناعمة: و انتي؟!
رشا: شو بلايه؟!
ناعمة – بلهجة لا تخلو من السخرية: رديتي خبر على ابوج ولا بعدج؟؟
رشا – و هي تتحاشى نظرات امها: لا بعدني ما رديت!!
ناعمة: شو تتريين؟! قلتلج هذا ما يستاهلج و الدليل انج الين الحين مترددة ، ما عليج من ابوج لازم بيمدحه لج ليل و نهار دام انه ولد اعز رباعته!!
رشا: انا ابا اعرف انتي ليش مب مقتنعة فيه؟!
ناعمة: لأنه ما يصلح لج!!
رشا: و تقولينها عن معرفة ولا ما تبيني اوافق عليه خير شر؟!
ناعمة: رشا حبيبتي ، انتي بنت حلوة و الف من يتمناج حرام تعقين عمرج على واحد مثل جاسم ، صبري و بييج اللي احسن منه!!
رشا: اذا كنتي تقصدين انه واحد مثل خطيب الريم ممكن ايي يخطبني فأنتي غلطانه ، الظاهر انتي نسيتي نحن منوه!! جاسم هذا اللي انتي مستهينة فيه واحد منا و فينا حلاة الثوب رقعته منه و فيه ، مابا اغامر بمسألة مصيرية مثل هذي ترى محد بيطيح فيها غيري انا!!
ناعمة: شو قصدج من هالرمسة؟!
رشا – و بكل ثقة: مابا أكرر نفس الغلطة اللي طحتي فيها و أندم عقب!! ساعتها مب بس انا اللي بطلع منها خسرانه!!
ناعمة – انصدمت: تقصديني أنا!! انزين مشكورة و ما قصرتي يا بنت غانم!! ما كنت ادري انه ابوكم يكرهني لهالدرجة عشان يشوه صورتي ف عيونكم ، بس ماقول غير الله يسامح اللي كان السبب و يا خسارة تربيتي فيكم!!

كان رد رشا على كلام امها هو الصمت!!

#####

في هاللحظة تلاشى كل شي و ردت رشا بتفكرها لأرض الواقع ، و اللي صحاها من سرحانها هو صوت التلفون اللي كان يرن بإصرار ، نشت بترد على التلفون و تسارعت نبضات قلبها أول ما شافت الرقم الظاهر على الشاشة ، جنه اللي تذكرته قبل شوي أيقظ احساس الأخرى و نبهها على انه رشا كانت في امس الحاجة لها في هالوقت بالذات!!

--------------
------

"حضرته رفض الصفقه و بكل بساطة قال بيسافر الليلة ولا عليه من اللي يصير في الشركة!!"

قالها عقب ما ضرب طاولة المكتب بكفه بكل عنف و هو ميت من القهر ، في حين حافظ الآخر على هدوءه و برودة أعصابه المتجمدة كالثلج و جنه هالشي لا يعنيه!!

بو ذياب: و نحن شو بإيدنا نسوي!!
ذياب - بانفعال: اللي المفروض نسويه من سنين!! لازم يعرف .....
بو ذياب – قاطعه: قبل ما تقول اللي بتقوله لا تنسى انه سهمه هو و اخوه في الشركة أكبر من سهمنا بوايد و لولاه ما كانت هالشركة موجودة الين يومك ، يعني ما نقدر نسوي شي الا بإرادته هو!!
ذياب: يعني بتخضع له بكل بساطة!! انته تعرف شو معناته هذا؟!
بو ذياب: مالها داعي كل هالرمسه لانك ما بتجدم ولا بتأخر شي!!
ذياب: انا ذياب بن سيف مستحيل حد يمشي كلامه عليّه حتى لو كان سلطان بن خليفة!! نحن صدق وافقنا على شروطه في الدمج و يوزناه ناعمة مثل ما بغا بس هالشي مب معناته نخضع له في كل شي!!
بو ذياب: انزين خبرني شو بتسوي!!
ذياب: خله يبيع سهمه علينا و نفض الشراكة و ينتهي الموضوع!!
بو ذياب: و العجز اللي في الشركة منو بيحله؟! من وين بتدفع رواتب الموظفين و هذا من غير الديون اللي على ظهورنا خبرني من وين بتييبه؟!
ذياب: بندبر عمارنا ، مب صعبة هذي!!
بو ذياب: هه ، تقص عليّه ولا تقص على روحك بهالرمسه!!
ذياب: افهم من طريقة كلامك انك تستهزء فيّه!!
بو ذياب: انا اكلمك بعقل الحين!! لو باع سلطان حصته سواء علينا ولا على غيرنا هالشي ما بيحل المشكلة ، بتتأزم أكثر و أكثر نحن محتاجين سلطان الحين أكثر عن قبل!!
ذياب: و نصير عبيد حق سلطان يذلنا و يتشمت فينا!!
بو ذياب: افهمها مثل ما تبا!!
ذياب: خلاص دام هذا رايك فينا اتحمل اللي بييك منه ، هذا اللي تشوفه الحين شويه و بيي اليوم اللي بتروح الشركة من ايدك و انته خبر خير ، ساعتها بتعرف شو معناة كلامي!!

نش ذياب من عند ابوه و هو متنرفز ، ظهر من المكتب و هو هايج ولا سوى سالفة للشخص اللي كان بيدش و اصطدم به بقوة من دون لا يعتذر

و في المقابل انزعج مايد من دفاشة ذياب لكنه تناسى الموضوع و دش على ابوه

مايد: السلام عليكم
بو ذياب: و عليكم السلام
مايد: شو بلاه ذياب طالع معصب؟!
بو ذياب: كان يرمسني عن سلطان
مايد: ما شاء الله مسرع ما وصلت له الأخبار و انا موصنهم ما يخبرونه الين يسافر سلطان و يرد!!
بو ذياب: سلطان هو اللي مخبرنه!!
مايد: لا حول ولا قوة الا بالله

بو ذياب تنهد و تم يتأمل المكتب الفخم اللي هو يالس فيه و بينه و بين نفسه يتحسر على الحال المزري اللي وصلت له الشركة

واجهة المكتب كانت عبارة عن منظر فقط و لا يعبر عن المصاعب اللي تمر فيها الشركة ، هذا و هم متمسكين بشروط سلطان اللي وافق على مضض على دمج شركته بشركة بو ذياب اللي تدهورت احوالها عقب الصفقه اللي عقدوها مع الشركة اليابانية قبل 15 سنة و اللي تسكرت من دون توضيح اسباب الشي اللي سبب خسارة فضيعة لشركة بو ذياب لانه كان حاط معظم راس ماله في التعاقد مع هالشركة!! سلطان بن خليفة كان هو المنقذ لبو ذياب فهو اللي انقذ الشركة من الافلاس عقب ما دمج شركته بشركة بو ذياب

مايد: ابويه وين وصلت؟!
بو ذياب: وياك يا ولدي
مايد: لا تفكر وايد ان شاء الله الازمه بتنحل خل املك بالله قوي
بو ذياب: ان شاء الله خير يا ولدي
مايد – و هو يجرب الملفات من ابوه: هذي احصائية عن مدخرات الشركة للسنة الهجرية اللي طافت و .....
بو ذياب – قاطعه: ماظني نقدر نطلع زكاة هالسنة ، نحن محتايين لكل فلس في الشركة!!
مايد: ابويه!!
بو ذياب – قاطعه: اذا تهمك مصلحة الشركة اسمع كلامي يا مايد!!
مايد – تنهد: على راحتك!!

--------------
------

كانت ترمس في التلفون و مندمجة في السوالف في حين كانت الثانية تنصت لها باهتمام و هي منبهرة باللي يالسة تسمعه ، حست لوهلة انها على وشك انها تنقع من الضحك على غرابة اللغة اللي عادةً ما كانت عمتها تستخدمها اذا بغت تقول شي من دون محد يعرف هي شو يالسه تقول!! ياما حاولت تلقط كمن كلمة لكن كل محاولاتها كانت تبوء بالفشل لدرجة انها أيقنت انه عقلها ماعنده القابلية لتعلم لغة يديدة

ما دامت المكالمة اكثر من عشر دقايق و سكرت عواطف التلفون و انتبهت لنظرات زهرة المتساءلة ، لكن زهرة كانت لها المبادرة في الكلام

زهرة: منو كنتي ترمسين؟!
عواطف: خالتج خديجة
زهرة – ابتسمت بخبث: انزييييييييين ، شو كنتوا تقولون؟! اكيد سر من اسرار الدولة عشان جي التشفير عندكم ببيزة!!
عواطف: ههههههههه اسرار دولة مرة وحدة!! كنا نسولف عادي
زهرة: لالالا لا تحاولين انا اعرفج زين انتي و عمي عبد الكريم ، يوم تبون تقولون شي و ما تبونا نفهم تشفرون!!
عواطف: خلي عنج السوالف!!
زهرة: والله كنتوا تقولون شي!!
عواطف – ابتسمت: انزين كنا نقول شي بس ما بخبرج!!
زهرة: يالله عاد عموووه!!
عواطف: شو تبيني اقولج؟!
زهرة: علميني ارمس شراتكم
عواطف: تعلمي بروحج ، نحن كنا نسمع اهلنا و لقطنا الرمسه الين تعلمناها
زهرة: ماقدر القط منكم شي انتو ترمسون بسرعة!!

تمت زهرة تمطر عواطف بالأسئلة و عواطف متأذية منها لكنها ما حبت تخذلها ، انفتح باب الصالة في هاللحظة معلن عن وصول احدهم و اهني حست عواطف انه الفرج ياها و انقذها من اسئلة زهرة اللي ما تنتهي!!

فيصل+عبد الرحمن: السلاااااام عليكم
عواطف+زهرة: و عليكم السلام و الرحمة
عبد الرحمن – و هو يحب عمته على راسها: شحالج عموه عساج بخير؟!
عواطف: بخير فديتك و انته شحالك؟! يالله شقايل مسمرّ و ضعفان شو انته ما يأكلونك في المعسكر؟!
عبد الرحمن: اسمرينا من زود ما يدربونا في الشمس و الاكل مب من زينه!!
فيصل: هذا الجيش و هذي اهواله محد قال لك حن عليه
عواطف: قلنالكم ادرسوا كملوا دراستكم و دشوا الجامعة بتحصلون اشغال زينة ما سمعتوا الكلام!!
عبد الرحمن: لا الله يخليج عموه لا تييبين لي طاري الدراسه ، زين مني يوم خلصت الثنوية بعدني ما تخبلت عشان ادش الجامعة!!
فيصل: و انا الصراحة مرتاح في شغلي ، صح انه يهلّك بس المهم معيشنا!!
عواطف: كيفكم انتو احرار

و في هاللحظة دشت عليهم منال ياية من الجامعة ، بس الفرق بين هيأتها يوم كانت في الجامعة مختلف بتاتاً عن هيأتها في هاللحظة ، اللي يشوف منال و هي متحجبة بالشيلة ما يقول هي نفس البنت اللي من الصبح كانت في الجامعة

منال – و هي تفصخ نظارتها: السلام عليكم
الكل: و عليكم السلام و الرحمه
عبد الرحمن: يتكم ذبابة تسي تسي ، رشوا فليت!!
منال: هه هه هه ما يضحك ، شو عندكم متيمعين؟!
عواطف: ولا شي ، اخوانج توهم يايين من دواماتهم
منال: اهاااا ، دام كلكم موجودين اهني ترى امايه سلمت عليكم!!
عبد الرحمن: متى رمستيها؟!
منال: قبل شوي و انا ياية في الطريج ، و قالتلي اخبركم لا تنسون عرس حميد و العنود باجر!!
زهرة: انا ما بسير عندهم ، بشاير اولى عنهم!!
منال: مب كيفج!!
زهرة – باستنكار: لا والله؟! عيل كيف منوه ان شاء الله؟!
منال: امايه قالت لج كلمة و لازم تسمعين الكلام!!
فيصل: نشن اضاربن بعد مرة وحدة!!
عواطف: عيب يا بنات لا تضاربن عشان شي ما يسوى
منال: كيفكم انا خبرتكم اللي بيسير يسير و يوم بتسألكم امايه لا تقولون ما خبرتكم ، يالله سي يوو!!

سارت عنهم منال حجرتها و خلتهم وسط معمعة النقاش!!

زهرة – باحتجاج: انا مالي خص مابا اسير عرسهم ، اصلاً ماداني اعراسهم ملل و لوعة جبد و يخلصون بسرعة جنه عزا عافان الله مب عرس!!
عواطف: بس يا بنت ، عيب!!
فيصل: انا عن نفسي مب ساير لا هالعرس ولا هاذاك ، المعرس عنده اللي يزفونه مب محتاج زيادة عدد!!
عواطف – و هي توجه كلامها لعبد الرحمن: و انته؟!
عبد الرحمن: اكيد بسير عرس حميد ولد خالوه وديمة ، اصلاً عاطنهم خبر اني بييهم و امايه تدري!!
عواطف: انزين و الحل؟! لا انته ولا اخوك؟! شو تبون عمكم يقول عنكم؟!
زهرة: عموه ما عليج منهم مب لازم ايون انا بسير وياج!!
عبد الرحمن: لا تطالعيني جي انا برمس عمي و بفهمه الموضوع
فيصل – تدارك الموضوع و قال قبل ما توجه له عمته السؤال: يصير خير الين باجر ، يمكن اغير رايي
عواطف – تنهدت: على راحتكم!!

و شوي شوي بدوا ينسحبون و يسيرون حجرهم الين تمت عواطف بروحها في الصالة ، تمت تفكر بالحال المزري اللي وصلوله عيال غانم عقب طلاق ناعمة من غانم ، اكثر شي كان يألمها انها تشوفهم منقسمين ما بين مؤيدين لأمهم و معارضين ، و للأسف ما تنكر انه غانم الله يرحمه كان له يد في هالموضوع لكنها ما تقدر تلومه ، هو الحين متوفي المفروض تذكره بالخير و تدعي له بدال ما تلومه على شي صار و استوى ، و الباقي عليها هي المفروض تحاول تصلح بين ناعمة و عيالها اللي انفصالهم عن امهم كان يزيد يوم عن يوم!!

--------------
------

و في أحد الفلل الفارهة الأشبه بالقصور و تحديداً وسط الحديقة الشاسعة اللي غطت نصف مساحة الحوي ، هناك كانوا ثلاثة اشخاص يالسين يسولفون بأمور حياتهم و الأهم من هذا عرس الغد المنتظر ، كان كل شي جاهز للغد و يلستهم ويا بعض كان بمثابة ترويح عن النفس استعداداً ليوم غد الحافل

هذي كانت عليا مرت ذياب و عيالها الاثنينه راشد و العنود ، قبل ما ينضم لهم الابن الثالث و اللي هو فهد ، من شافهم فهد يالسين في الحديقة يا صوبهم عشان يدردش وياهم و بالمرة يغلس على العنود اللي عرسها باجر!!

فهد: السلام عليكم
الكل: و عليكم السلام و الرحمة
فهد: لا لا لا الصراحة ما اصدق ، العروس يالسة وياكم؟! شو انتي ناوية تذبحين حمود في ليلة عرسه؟! شو تبينه يقول منو هالسوده اللي عطيتوني اياها!!
العنود: جب انزين انا ابيض عنك يا الخال!!
راشد – و هو مبتسم: و كم بيتم هالبياض و انتي 24 ساعة طالعة في الشمس!! ماقول غير الله يعينك يا حميد صدق بينصدم!!
العنود: و انتوا بعدين وياكم؟!
عليا (ام راشد): يسوون وياج سوالف ما عليج منهم اصلاً هم يتمنون بياضج ، تحصلينهم منقهرين منج الحين
فهد: لا تصدقين عمرج وايد ، امايه الحين ادلعج عشان باجر بتسيرين عنها بوظبي!!
العنود – و العبرة خانقتنها: سبااال!! والله بتوله عليكم ، وين بحصل حد يغلس عليّه!!
راشد: عندج ريلج خليه يغلس عليج ، تراه كوبي بيست عن فهود
فهد: ايخسي الا هو انا احلى!!
العنود – بنقمه: فهووووود!! اتأدب احسلك ، امايه شوفيه شو يقول؟!
عليا: ههههههه خلاص عاد خلوا اختكم في حالها

و هذي كانت حالتهم ما بين سوالف و غلاسة فهد و راشد على العنود اللي احياناً تكون ثقيلة فوق طاقة احتمال العنود

عليا كانت مستانسة لوناسة عيالها و تمت في قلبها تدعيلهم كلهم ، شعور جميل يعتريها و هي تشوف عيالها كلهم على قلب واحد مثل ما ربتهم ، و الاحلى يوم يجتمعون كلهم حواليها ، لكن تظل سعادتها ناقصة مع غياب شخص اساسي اللي هو ذياب!!

في هالوقت ذياب كان توه راد البيت ، بركن سيارته في القراج القريب من المكان اللي يالسين فيه العيال و امهم ، خطف عنهم بعد ما القى السلام على سريع و دش داخل الفلة من دون ما ينطق بأي كلمة زيادة

حست عليا انه ذياب فيه شي ، مع انه العبوس مب شي غريب عليه لكن احساسها قال لها انه هالمرة ذياب فيه شي جايد!!

نشت عليا عن عيالها اللي استأنفوا سوالفهم عادي ولا جنه صاير شي ، في حين تبعت عليا ريلها الى داخل الفلة و بالطبع كانت عارفة وين تحصله و ما خاب ظنها يوم شافته يالس في مكتبه

عليا: ذياب؟!
ذياب: خير؟! شو عندج؟!
عليا: شو فيك؟! شكلك مضايج
ذياب – بدون نفس: ما فيّه شي ، تقدرين تسيرين تكملين سوالفج ويا عيالج!!
عليا – حز ف خاطرها كلام ذياب: الين متى بتم تخش عني اللي في خاطرك؟! انا شو خانتي اذا ما لجأت لي وقت ما كنت محتاج ، صارحني لو مرة وحدة في حياتك صدقني ما بتخسر شي
ذياب: لا يكون انتي امايه على اخر الزمن عشان افضفض لج؟! صارلي اكثر من 26 سنة و انا اقول لج لا تدخلين في شي ما لج خص فيه متى بتتعلمين و بتفكيني؟!
عليا – بعد لحظات من الصمت و هي حاسه الكلمات تعثرت في حنجرتها: على راحتك

ظهرت عليا عن ذياب مكسورة الخاطر ، رغم انه هذا اسلوبه الدايم وياها الا انها كان عندها امل انه بيتغير في يوم من الايام ، الكل كان يشتكي من طبعه الجاف مب بس هي ، لكن اللي مصبرنها عليه هو عيالها اللي مالين عليها الدنيا و لحسن حظها انهم ما طلعوا على ابوهم من هالناحية!!

(( ملاحظة: ذياب و عليا عندهم من العيال 4 بنتين و ولدين ، اكبرهم الريم عمرها 26 سنه و هي معرسه و يالسة في بيت ريلها و عقبها ايون بالترتيب راشد و فهد و العنود اللي عرسها باجر و ريلها هو حميد ولد عمتها وديمة ))

--------------
------


خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

و في العاصمة بوظبي ، كانت ناعمة في بيت مبارك بن خليفة عند اختها وديمة ، و حديثهم كان عن موضوع الساعة و اللي هو عرس حميد و العنود اللي تقرر موعده يكون باجر

وديمة: رمستي عيالج؟!
ناعمة: رمست رشا و منال ، و الباقين مادري عنهم صارلي اسبوع ما كلمتهم
وديمة: هم يدرون انه باجر العرس
ناعمة: هيه يدرون و المصيبة عرس بنت عبد الكريم بعد باجر
وديمة: بس نحن مقررين قبل و مخبرينهم انه عرسنا بيكون بهاليوم ، صح ولا لاء؟!
ناعمة: عاد قلتي لمنوه؟! تدرين انهم عمداً مخلين عرسهم في هاليوم ، يبون يبعدون عيالي عني بأي طريقة حتى في الافراح ، ماستغرب دامهم اخوان غانم!!
وديمة: حرام عليج يا ناعمة ، الريال ميت اذكريه بالخير ، مب زين حتى لو اخوانه مأذينج
ناعمة: بس تعرفين!! آخر وحدة توقعت منها هالتصرف هي عواطف ، من يوم نحن صغار نعرف بعض و كنا ربع مافي احسن منا بس من خذت اخوها قلبت عليّه جني كلت حلالها!!
وديمة: انتي لازم تكسبين عيالج ، اذا هم ما يحسون بأي شي صوبج بينيلهم انج مهتمه فيهم لو شو يصير ، العناد عمره ما حل المشاكل
ناعمة: عيالي مشكلتهم عمهم و عمتهم ولا هم مافي احسن عنهم ، بس ماقول غير حسبي الله و نعم الوكيل
وديمة: و عشان جي لازم تخلينهم عدالج دوم ، انتي ما تضمنين باجر عواطف و عبد الكريم شو بيسوون عشان يترسون روسهم عليج
ناعمة: ما عليه مب مخلتنهم على راحتهم ، بس المشكلة سلطان!! مستحيل ايخليني اييبهم عندي و انتي تدرين انه شارط عليّه يا اختاره هو او عيالي!!
وديمة: هو حلّفج؟!
ناعمة: لاء
وديمة: عيل مب لازم يدري ، و انتي تدرين فيه ما يحب ايسير دبي وايد ، و انتي يوم بتسيرين دبي في العطله خصصي يوم حق عيالج و حاولي تنسينهم عمهم و عمتهم ، و موول لا تييبين طاريهم
ناعمة: هزرج؟!


--------------


خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

الـجــزء الثاني
الفـصل الثاني
--------------

الجمعة
8 سبتمبر 2006

كان الهدوء يعم الاجواء في هالوقت المبكر من صباح يوم الجمعة ، الكل كانوا رقود يرتاحون عقب اسبوع مضني في دواماتهم الا وحدة كانت النشة من وقت عادة يومية عندها لا يمكن تتخلى عنها

ظهرت عواطف من حجرتها و تمت تحوط في أرجاء البيت و طلت على كل واحد في حجرته و ردت الصالة عقب ما تطمنت لوجودهم كلهم ، علا صوت التلفون في الاجواء و هي داشة الصالة و توجهت صوبه و رفعت السماعة بأريحية و ردت بصوتها اللي باين فيه تأثير الرقاد لتتفاجأ بالشخص اللي كان ع الطرف الثاني

عواطف: و عليكم السلام و الرحمة ، هلا أم فيصل شحالج عساج طيبة؟؟
ناعمة: الحمدلله ، انتي شحالج و شحال اخوج؟!
عواطف: الحمدلله كلنا بخير و سهاله
ناعمة – بلهجة لا تخلو من العتب: وين العيال صارلهم اسبوع ما رمسوني ، زين يوم رمست رشا و منال امس ولا الباقين مول ما اسمع لهم حس!!
عواطف: العيال كلهم بخير ، فيصل تعرفينه لاهي بالدوام كل يوم يتغير جدوله و عبد الرحمن من يسير المعسكر اول الاسبوع ما يرد الا على اخر الاسبوع ، و زهرة تراها في المدرسة عندها ثنوية عامة هالسنة و لازم بتشد حيلها
ناعمة – ما اقتنعت بالمبررات الواهية: اشغالهم مب عذر ، الناس كلهم مشغولين بس شغلهم ما يمنعهم عن اهلهم ، اشمعنى عيالي بالذات اللي هالكثر لاهين بأشغالهم ولا مفتكرين بأمهم اللي ما تشوفهم غير في السنة احسنة!!
عواطف: و منو قال انهم مب مفتكرين فيج؟!
ناعمة: افعالهم هي اللي تقول ، و لا اتحسبيني مادري فيج انتي و اخوج ، ادري انكم انتوا اللي تحرضون عيالي عليّه ولا هم مب من عادتهم يقطعوني و انتي ادرى اشكثر هم كانوا متعلقين فيّه ، بس الله يسامح اللي كان السبب غانم راح و ييتوا انتي و اخوج اتكملون اللي هو بداه!!
عواطف – انصدمت و ردت عليها باستنكار: استغفري ربج يا ناعمة و اذكريه بالخير حرام اللي يالسة تقولينه ، بترمسين عني ولا عن عبد الكريم ماعندي مانع الا غانم لا تطرينه الا بالخير!!
ناعمة: انتي اكثر وحدة تعرفين اشكثر كان غانم يحرّض عيالي عليّه و لا تنكرين هالشي ، انا صدق زعلانه عشان هالشي بس اللي يزعلني اكثر انه اللي كانت من اعز ربيعاتي تسوي فيّه جذه ، ما دريت انج بتنكرين العشره اللي بيننا بكل سهولة جان ما فكرت ارابعج او اخذ اخوج!!
عواطف – بانفعال: ناعمة خلاص كفاية اللي تقولينه!! قلتلج عندج شي عليّه ماعندي مانع بس غانم اياني و اياج تطرينه بهالطريقة مرة ثانية!!
ناعمة: الحين صرت ناعمة من عقب ما كنت ام فيصل!! لا و قمتي تهددين بعد!!
عواطف: عيل تبيني اسكت لج و انتي تهينين واحد متوفي!! هذي محد يرضاها يا ناعمة!!
ناعمة: انزين ما علينا ، انا مب متصلة الومج على شي انتهى من زمان ، بس بغيت اخبرج اني ابا عيالي كلهم ايون عرس عيال خوالهم!!
عواطف: هالشي مب انا ولا انتي تتحكمين فيه ، العيال كبار و لهم الحرية يختارون وين بيسيرون ، لا انا ولا انتي نقدر نمنعهم
ناعمة: عيب عليكم!! حتى في الافراح تبون تفرقون بيني و بين عيالي!! شو من البشر انتوا؟!
عواطف: محد قال يبا يفرق بينج و بينهم ، اظن فهمتيني يوم قلت لهم الحرية في الاختيار ، محد يقدر يجبرهم على شي هم ما يبونه
ناعمة: انزين!! بنشوف اخرتها عيل ، مع السلامة
عواطف: حافظنج الرب

من بندت عواطف عن ناعمة حست بانقباض مؤلم في قلبها ، يوم عن يوم كره ناعمة لهم كان يزيد لأسباب هي مالها ذنب فيها ، عمرها ما نست كيف كانت العلاقة بين غانم و ناعمة عقب الطلاق ، فالعلاقة بينهم توترت بدرجة فضيعة و للأسف كانوا الاثنين يستخدمون العيال في حربهم ضد بعض خصوصاً عقب زواج ناعمة من سلطان

ياما حاولت ترمس غانم و تقنعه يبعد العيال عن كل شي ممكن يشوه صورة امهم في عيونهم لكن من دون فايدة ، العناد كان راكب راسه و ناعمة كانت اعند عنه ، و في الاخير هذا اللي جنته فعايلهم في العيال ، منهم اللي وقف بصف ابوه و منهم بصف امه!!

فجأة انقطعت لحظات التفكير اللي كانت فيها عواطف على صوت الباب و هو ينفتح و يتسكر ، لا ارادياً صدت صوب الباب و أطلّت رشا و هي تيّر شنطة ثيابها في حين ارتسمت على شفاتها ابتسامة باهتة مبين الأسى من وراها

رشا: صباح الخير
عواطف: صباح النور و السرور

يت رشا وايهت عمتها اللي ما شافتها من اسبوعين و يلست وياها

عواطف: شحالج حبيبتي و شحال ريلج و اهله؟؟
رشا – تنهدت بضيج: جاسم على حطة ايدج ما تغير فيه شي لا هو ولا هله
عواطف: إنّا لله ، ليش شو صاير بينكم بعد؟!
رشا: صارله ثلاثة ايام ما سار الدوام ، يرقد طول النهار و يسهر برع طول الليل ، و اهله تعرفيني ماطيجهم ولا هم يطيجوني ، انا مليت من هالحاله حاسه اني بنفجر اذا يلست وياه اكثر من جي!!
عواطف – و هي تربت على جتف رشا: ماعليه حبيبتي لا تزعلين انا بخلي عمج يرمسه و يتفاهم وياه ، و انتي بعد رمسيه بالهداوه لا تضاربين وياه و شوي شوي بينصلح حاله ، بس صبري عليه
رشا: كم بصبر عليه بعد؟! انا تعبت والله تعبت من زود ما صبرت عليه ، ساعات احس اني ندمت يوم وافقت عليه ، ليتني بس سمعت كلام امايه!!
عواطف: حرام عليج يا بنتي ، شلي عن بالج فكرة الندم ، جاسم ريال طيب بس الظروف هي اللي غيرته بس لو يودر هالخياس اللي مرابعنهم بيغدي بخير ، اصبري عليه يا بنتي خلي عمج يرمسه و ان شاء الله بينصلح حاله

و تمن على هالحال فترة رشا تشتكي من صوب و عواطف تهديها من الصوب الثاني ، و شوي و نشوا العيال كلهم و تيمعوا في الصالة ، تريوقوا و من خلصوا يلسوا يسولفون و طول الوقت عواطف متخوفه من انهم يفتحون سالفة امهم اللي الين الحين ما نست اتصالها و فضلت انها تسكت لعل و عسى ينسون هالسالفه ، لكن منال كان لها راي آخر

منال: شو الحين ما رديتوا عليّه خبر؟! منو بيسير ويايه عرس حميد و العنود؟!

عم السكوت في المكان و تبادلوا الانظار بينهم و بين بعض في انتظار أي حد فيهم يرد ، لكن الكل التزموا الصمت!!

منال: شو يعني بتخلوني اسير بروحي؟!
زهرة: هذي رشا بتسير وياج ، انا اغسلي ايديج مني لاني بسير عرس بشاير
منال: امايه قالت ......
زهرة – قاطعتها و قالت بغيض: محد له خص فيّه ، كيفي اقرر وين ما ابا اسير!!
عواطف: زهرة عيب تتكلمين عن امج جي!!
زهرة – و هي شوي و بتصيح: مب على كيفها ، هي من زمان مالها خص فينا ولا يت صوبنا الحين تبا تمشي كلامها علينا!! ولا عشان ابويه توفى قالت بتاخذ راحتها ويانا؟!
فيصل – بانفعال: زهروووه و ويعه!! صخي ولا كف بييج على ويهج ، هالالفاظ ما تمشي علينا و تذكري انه اللي يالسه ترمسين عنها هي امج ، لا يكون اسمعج تعيدينها هالرمسه مره ثانية لسانج بقصه لج!!

نشت عنهم زهرة و هي مفولة على الآخر سارت حجرتها و رضت الباب وراها بالقو في حين استأنفوا الاخرين مناقشاتهم حول الموضوع اللي وتّر الاوضاع في البيت

منال: هاي شو مشكلتها!!
فيصل: انتوا تراكم عورتوا روسنا ويا هالسالفة ، يلسوا في البيت و فكونا من حشرتكم!!
عواطف: ما يصير يابويه ، شو تبونهم يقولون عنكم؟؟ اييكم الشور سيروا عند امكم احسن و عمكم خلوه عليّه و انا برمسه و اكيد هو بيتفهّم الموضوع
عبد الرحمن: انا من رايي حد يسير عند امايه و حد يسر صوب قوم عمي مب لازم كلنا بمكان واحد ، و جي انحلت المشكله ما فيها صعوبة لهالدرجة!!
عواطف – و هي موجهة كلامها لرشا: و انتي رشا شو رايج؟!
رشا – تنهدت: مادري ، يصير خير الين فليل
منال: تعالي ويايه لاني ادري زهروه ما باطيع و انا مابا اسير بروحي عند بنات خوالج!!
رشا: دامج اخترتي استحملي نتيجة اختيارج انا مالي خص فيج
منال: يعني؟!
فيصل: قالتلج يصير خير و خلاص!!
منال: زين ، فكري بسرعة لاني بسير عند امايه عقب الغدا و من هناك بنسير الفندق على طول و بتينا راعية الصالون ، و شي ثاني بعد ، تراني ببات عندها الليلة!!

محد رد على منال ، كان مبين على ملامح عواطف الضيج من قرار منال بالمبيت عند امها لكنها فضلت الصمت ، ففالنهاية هم احرار و هي ما تقدر تمنعهم عن امهم!!

و كذلك رشا التزمت الصمت و ما ردت على منال اللي شلت بعمرها و ردت حجرتها تزهب اغراضها اللي بتاخذهن وياها لبيت امها ، و هي مشغولة بترتيب اغراضها رن تلفونها و اصدر نغمة خلتها تترك كل اللي ف ايديها و ردت على الموبايل من دون تردد و بكبسة زر طارت فوق السحاب!!

--------------
------

كل اللي في البيت كانوا مرتبشين بسبة عرس اختهم المقرر يكون الليلة ، بشاير كان ضاربنها حفوز من الخاطر و احساس بالحزن مسيطر عليها لانها بتفارق امها و ابوها و خواتها و بتنتقل لحياة يديدة الله العالم باللي ينتظرها من عقب هالليلة ، و لهالسبب خواتها هيفا و عبير كانن يالسات يسولفن وياها و هن يرتبن اغراضهن قبل لا يسيرون للفندق

عبير – بوناسة: كششششخه والله مب مصدقة بيستوي عندنا عرس اخيراً!!
بشاير: و عرس رشا شو كان؟! مب عرس؟!
عبير: رشا غير و انتي غير ، رشا مب اختنا و بعدين رشا خلاص عمّرت و استوت جديمة ;)
هيفا: هيه والله صدقج ، رشووووه صارلها ثلاث مادري اربع سنين خلاص عيّزت ، الحين الدور عليج ، بنشوفج شو بتسوين وقت الزفة!!
بشاير: اففف لا تذكريني هيوف والله بطني يعورني من اذكر هالطاري!!
هيفا+عبير: ههههههههه
بشاير: اضحكن شو وراكن!! – و رفعت كفوفها و يلست تدعي: يعلج يا هيوف بعيوز تنعجب فيج و تخطبج لولدها و تعرسين باجر و بنشوف شو بتسوين
هيفا: عادي ، بنملج الليلة و من تعدي الساعه 12 بنجلعج انتي و ريلج من ع الكوشة و بنيلس انا و ريلي
الكل: ههههههههههههههه

و على هالحال تمن الثلاث ينكتن و يضحكن على بعض الشي اللي نسّى بشاير حالة التوتر اللي كانت حاسة فيها

عبير: صح تعالوا!! انا سمعت من ابويه انه اليوم عرس حد من عيال خوال قوم زهروه!!
هيفا: والله سخافه!! احس عمداً هم مختارين هاليوم!!
بشاير: عادي الله يهنيهم ، زهروه قالت انهم بيون عندنا ، الا جان منالوه بتسير صوب امها عادي عندها!!
هيفا – و عينها على عبير: مب بس منالوه ، فيه ناس بعد غير منالوه انتي ادرى فيهم
عبير – هبت ف ويه هيفا: منوه تقصدين يعني؟!
بشاير: اظني تعرفين هي تقصد منوه ;)
هيفا: ههههههه عاد ما يندرى هالناس متى بيتلحلحون و بيخطبون بعض الناس رسمي و نفتك عشان اتم بروحي في البيت!!
عبير – انحرجت: اسكتي انتي و هي!! سخيفات!!
هيفا: عادي حبيبتي عبير لازم تتقبلين من اليوم و رايح انه عبد الرحمن لج و انتي لعبد الرحمن ، تحصلينه يدور الفرصة عشان يتقدم لج رسمي بس مب عارف كيف!!
عبير: مب على كيفج تقررين ، و بعدين الا هي رمسة بين ابوية و عمي الله يرحمه ، يعني بالعربي شو اللي يضمنج ان عبد الرحمن يباني ولا انا اباه؟!
بشاير: حبيبتي المكتوب مبيّن من عنوانه ، انتوا بس لو تشوفون اشكالكم يوم تتلاقون بتعرفين اذا انتوا لبعض ولا لاء ;)
هيفا: ههههههه يحليلكم والله ، صايرين لي طيور الكناري على غفله!!
عبير – طفح بها الكيل: بسسسسسسس سكتي انتي و هي!!
هيفا+بشاير: هههههههههههههههه

هيفا و بشاير فجن عيونهن و حلوجهن من الصدمه و مره وحده تناقعن من الضحك على ردة فعل عبير اللي غيّضت عليهن من الخاطر ، و انتقت التعليقات من على بشاير الى عبير ، تمن هيفا و بشاير يغلسن عليها الين دشت عليهن امهن و خبرتهن يزهبن اغراضهن بسرعة عشان يسيرون الفندق استعداداً للعرس

(( ملاحظة: عبد الكريم و موزة عندهم من العيال ثلاث بنات بس ، اكبرهن هيفا و من عقبها بشاير و عبير ، و بشاير هي اول وحده بتعرس من بين بنات عبد الكريم ))

--------------
------

في الطريج من العاصمة بوظبي إلى دبي في سيارة حميد بالتحديد ، كانت الاغاني تصدح بصوت معتدل فيما كانوا الاثنين اللي جدام يتناقشون في امور العرس اللازمة للّيلة في حين انشغلن الثنتين الأخريات بموضوع آخر يخص مخططاتهن لعرس اخوهن ، كانن في وادي و امهن و اخوهن في وادي ثاني الين قررت احداهن تقطع الحوار بين حميد و وديمة بسؤالها عن بنات خالتها

مديّة – بصوت عالي: امااااايه؟!
وديمة – و هي تقصر على صوت المسجل: خير شو عندج صمختينا؟!
مدية: من الصبح ازقرج و انتي مندمجة بالسوالف ويا حمود!!
حميد – و هو يطالع انعكاس صورتها بالمنظرة اللي جدامه: حمود ف عينج انتي بعد!! اسمي حميد لو سمحتي و الليلة عرسي لا تخليني اوقف و افر فستانج في الشارع الحين!!
مدية – بغنج: عاااادي!! عندي غيره الف ، و بعدين كمّل سواقتك ما نباك اتنفدنا!! انا ارمس امايه!!
وديمة: خير شو عندج خلصيني؟!
مدية: بنات خالوه ناعمة بيون العرس ولا لاء؟!
وديمة – و هي عارفة مقصد مدية من ورى هالسؤال: هيه بيون ، ليش تسإلين؟!
هند – و هي موجهة كلامها لمدية: شفتي!! قلتلج هاييل مستحيل يفوتون ، خصه هاي اللي يسمونها منال ، بتحصلينها اول وحده ناطه ، حتى قبل المعازيم!!
وديمة: عيب يا بنت!! حشمي بنات خالتج
مدية: بس مب جني سمعت خالوه تقول ان عرس بنت عمهم الليلة؟! شو اييبهم عندنا بعد؟!
وديمة – صدت صوب مدية و قالت باستنكار: ليش؟! لا يكون بييلسون على جبدج و انا مادري؟!
هند: لا طبعاً ، بس بالعقل الحين منو اولى العم ولا الخال؟! العم طبعاً!! خليهم ايسيرون عرس بنت عمهم وايد احسن ، صح ولا انا غلطانه؟!
هند: صح كلام مدوي انا أأيدها الصراحة!!
وديمة – بتحذير: سمعنّي انتن الثنتين!! هالسوالف ودروها عنكن و لايكون اشوف وحده فيكن عقت كلمة على بنات خالتكن دواكن عندي تسمعنّي؟!
مدية+هند – بصوت واحد: ان شاء الله!!

تفاجأن ثنتيناتهن بالكلمة اللي قالوها ويا بعض و نقعن من الضحك مرة وحدة و ما قدرن ايودن عمارهن ، تم حميد يطالعهن من المنظرة اللي جدامه و هو في خاطره يقول "الحمد لله و الشكر!!"

(( ملاحظة: مبارك و وديمة عندهم من العيال ثلاثة ، ولد واحد و اللي هو حميد و هو اكبر واحد ، و بنتين اصغر عنه و هن بالترتيب مدية و هند ))

--------------
------

اول ما عتب عند باب البيت تفاجأ بالحركة اللي ملت هالبيت الهادي بالعادة ، ما استغرب هالشي دام انه لاحظ وجود اطفال صغار من اصواتهم اللي كانت مالية البيت ، شي طبيعي انهم يكونون مرتبشين في هاليوم ، هذا كان شعور الكل الا هو ، في الفترة الاخيرة ما صار متحمس لهالزيجة بسبب الاحداث العاصفة اللي وترت العلاقة بينهم و بين سلطان!!

فصخ نظارته الشمسية و هو داش الصالة و اول شخص طاحت عليه انظاره هو العنود اللي كانت نازلة من ع الدري و عليها شيلتها و عباتها و وراها نزلن عليا و الريم و ثنتيناتهن كذلك بشيلهن و عبيهن

ذياب: ما شاء الله على وين العزم؟!
عليا: ليش؟! نسيت انه اليوم عرس بنتك؟!
ذياب: لا ما نسيت ، بس وين سايرين هالحزة؟! توه الناس على العرس!!
عليا: بنسير الفندق هناك بتينا راعية الصالون
ذياب – وجه كلامه للريم: و انتي!! عيالج بتخلينهم عند منوه؟!
الريم: العيال عندهم المربية و هي بتراعيهم ، ما عليهم شر
ذياب – بتهكم: والله انتو يا الحريم ما تعرفون شو تسوون بعماركم!! والله لو بايدي جان كنسلت هالعرس ولا خليت بنتي تسير لولد مبارك!!

صدمة اعتلت الوجوه و بانت آثارها اكثر على ويه العنود من سمعت رمسة ابوها ، حست بالألم يعتصر قلبها في اليوم اللي المفروض تكون مستانسه فيه ، لكن ابوها و مشاعره المتجمده ما خلت لها فرصه تعبر عن فرحتها جنها مب بنته!! كرهت كل شي يخص الشركة اللي هي سبب تعاستهم و تمنت بقلبها انها تزول من على الوجود!!

رمت نظرة كلها اسف على حال ابوها المزري في حين كان يرمقها بنظراته الحادة ولا جنه قال شي يمس مشاعرها ، ما قدرت تتحمل قساوة قلبه و اسرعت بخطواتها و ظهرت من الصالة و هي شوي و بتصيح

عليا – بعتب: انته شو من البشر يا ذياب!! خاف ربك ف عيالك ، عمرهم ما سمعوا كلمة حلوة منك جنك مب ابوهم ولا هم عيالك ، اذا كان بينك و بين مبارك و اخوه شي خله من بينك و بينهم لا ادخّل عيالك في شي مالهم خص فيه ، زين الحين خربت سعادة بنتك عشان شي ما يسوى بدال ما تقول لها الله يهنيج و يسعدج!!
ذياب – بغيض: اشوف طلع لج لسان يا .......
الريم – بمحاولة لتهدئة الأوضاع: صلوا ع النبي!! ما يسوى عليكم تضاربون على هالشي – و وجهت الكلام لابوها: امايه صادقة ما كان المفروض تقول هالكلام جدام العنود و اليوم بالذات اذا عندك مشاكل في الشغل الافضل انك تحلها في الشغل ، لا نحن ولا عيال عموه لهم دخل في السالفة!!
ذياب: مشكورة و ما قصرتي يا بنت امج!! الحين انا اللي طلعت الغلطان و انتوا الصادقين!!
عليا: لا تنسى انه حميد مثل ما هو ولد مبارك تراه ولد اختك وديمة ، و انته مب بس مسيت مبارك بهالكلمة انت مسيت اختك بعد!! يالله يا الريم اخوج يتريانا برع

ظهرن عليا و الريم من البيت و عيون ذياب تتبعهن ، ما اعار الكلام اللي قالوه أي اهتمام و كمل طريجه متوجه صوب الدري ، الكلام ما فاد وياه فأحاسيسه متحجرة و لا يمكن لأي شي انه يحركها ، حتى بنته استخسر عليها كلمة مبروك و السبب كرهه الدفين اللي يكنه لسلطان و اخوه!!

--------------
------

دشت بسيارتها للبيت اللي كانت ابوابه مشرعه و شقت طريجها من الحوي متجهة صوب قراج السيارات ، بركنت سيارتها و هي لا زالت حاطة سماعة التلفون في اذنها ، كانت ربيعتها مرام وياها على الخط من اول ما ظهرت من بيتهم الين وصلت دبي تحديداً بيت امها

فجأة صخت و اتسمرت في مكانها و هي تشوف السيارة اللي بركنت عدال سيارتها ، هي تعرف سيارة امها اللي كانت مبركنة في القراج من قبل ، لكن هالسيارة كانت غريبة عليها و اول مرة تشوفها!!

مرام: منووووول!! وينج؟!
منال – بصوت مرتبك: وياج!!
مرام: انتي وصلتي بيت امج ولا بعدج؟؟
منال – و عيونها تترقب اللي بينزل من السيارة: هيه توني واصلة بعدني ما نزلت من السيارة ، مرام الحقي!!
مرام: شو فيج؟!
مرام: في رنج سبورت توها مبركنة عدالي ، اول مرة اشوفها ماحيد اماية عندها رنج!!
مرام: يمكن حد من عيال خوالج!!
منال: جايز ، اتريا حد ينزل ما نزلوا – و قالت بحماس: هاذوه نزل!! يا ويل حالي انا!! اويه!! اكوه ياي صوبي!!
مرام – و هي متحرقصة: قولي لي منو نزل منها؟!
منال: مادري ماعرفه!! اقول مرام بعدين برد اتصل فيج ، يالله باي!!

بندت منال عن مرام من دون ما تسمع ردها من زود ما كانت مرتبكة ، عدلت المنظرة اللي جدامها و القت نظرة اخيرة على شكلها قبل ما تنزل و تأكدت انها لافة الشيلة عدل عقب ما كانت طايحة على جتفها ، طلت صوب وين ما كان واقف راعي الرنج بس ما حصلته و اهني زاد ارتباكها ، فالأكيد انه راعي الرنج يعرف امها و اكيد هو واحد من عيال خوالها مثل ما قالت مرام!!

نزلت من سيارتها و اتجهت صوب البيت و دشت من باب الصالة اللي كانت خالية من الموجودين ، ركبت الدري متوجهة للدور الثاني و هناك انصدمت بوجوده يالس في الصالة الفوقية و يجلب في قنوات التلفزيون ، تسارعت نبضات قلبها اول ما صد صوبها و لا ارادياً فقدت القدرة على النطق!!

و في الطرف الثاني ، اتفاجأ فهد باللي دشت عليه من غير استئذان ، عرف انها بنت عمته ناعمة لانها مخبرتنه من قبل لا ايي انها بتكون وياها ، تم مركز نظراته عليها يترياها تنطق و لاحظ ارتباكها اللي كان مبين من ملامح ويهها ، الشبه بينها و بين عمته كان كبير بدرجة فضيعة لدرجة انه تخيلها عمته و هي بنفس هالسن ، حس بشعور غريب يعتريه و هو لازال مركز نظراته عليها!!

استمر هالمشهد للحظات الا انه خروج ناعمة من غرفتها قطع هاللحظات ، حست ناعمة بعلامات الذهول اللي اعترت الاثنين فقررت تكسر الجليد من بينهم

ناعمة: حياج منال ، هذا فهد ولد خالج ذياب لا تستحين!!
منال – بصوت مرتجف من زود الارتباك: اشحالك فهد؟!
فهد: الحمدلله بخير و سهاله ربي يسلمج ، و انتي شحالج؟؟
منال: الحمدلله بخير
فهد: يا حيّج والله ، بس مرة ثانية يوم بدشين ع العرب سلمي أول ، مب داشه ع يهود انتي!!

انحرجت منال من كلام فهد و نزلت عيونها للارض ، حست بويهها يحترق من المستحى!!

ناعمة: ماعليه يا ولدي اعذرها اكيد ما عرفتك و استحت
فهد: لا تزعلين بنت عموه ، بس مب زين ادشين ع العرب بليا سلام
منال – بمستحى و بصوت يكاد ينسمع: ان شاء الله
فهد: عموه بلاها بنتج وايد تستحي ، عادي خذي راحتج الا انا ولد خالج
ناعمة: هههه خلها ع راحتها يا ولدي ، بعدها ما خذت عليكم ، بنتي و اعرفها عدل من تاخذ عليكم بتظهر السوالف و العلوم!!
فهد – ابتسم: خير ان شاء الله ، يالله جاهزين؟!
ناعمة: يبتي اغراضج منال؟!
منال: هيه ، خليتهن في السيارة ، و نحن نازلين بشلهن
فهد – و هو مجبل صوب الدري: يالله عيل انا بترياكم في السيارة

ظهر فهد قبلهم و من سمعت ناعمة صوت باب الصالة و هو يتسكر استلمت منال اللي الين الحين حاسة بالاحراج من فهد!!

ناعمة: لا تواخذينه على الكلام اللي قال هو ما قصد شي بس هذا اسلوبه ، فهد طيّب مب شرات ما انتي تتحسبينه
منال: و انا ما قلت شي!!
ناعمة: امبلا!! قلتي في قلبج ، لا تتحسبين خوالج و عيالهم ما يدانونكم مثل ما خبروكم عمكم و عمتكم هاي الا رمسة عشان يفرقون من بيننا و بينكم!!
منال – باستغراب: امايه؟!
ناعمة: ما يحتاي ادافعين عنهم!! امشي جدامي عن نتأخر اليوم اليمعة و الشوارع زحمة ما يمدينا نوصل

نزلت ناعمة من الدري من دون لا تعطي منال فرصة للنقاش ، و منال يوم شافتها سارت لحقتها و تمت تمشي وراها و هي مترددة ، ما تتخيل نفسها راكبة ويا هذا اللي يسمونه فهد مع انها الين الحين ما خذت انطباع جيد عنه الا انه في شي في داخلها يجذبها له ، هل هي وسامته ولا طيبته اللي تتكلم عنها امها و اللي الين الحين ما شافت منها شي ، او شي ثاني ما تدري شو هو!!

انطلقوا اليميع بسيارة فهد متوجهين للفندق و طول الطريج منال ساكتة و تراقب فهد اللي كان داق سوالف ويا امها و ناسي وجودها بالمره ، الين الحين محتارة في هالانسان اللي كل حين يطلع منه جانب مختلف عن الآخر ، كان مبين من هيئته و سوالفه المرحة انه طيب ، و في نفس الوقت كلامه وياها قبل شوي كان يدل على الغرور ، مب عارفة كيف اجتمعت فيه هالخصلتين المتضادتين الطيبة و الغرور!! فعلاً مزيج مختلف عن كل الاصناف اللي عرفتها خلته فريد من نوعه و اثار فيها شعور مب عارفة كيف توصفه ، و لا ارادياً ابتسمت لذكرى مرت في بالها!!

--------------
------

مر الوقت و اقبل الليل ، الناس كلهم كانوا مرتبشين من الخاطر و الاجواء عندهم مسكتة ، اكثرهن سعادة كانن بنات عبد الكريم هيفا و عبير و وياهن زهرة و رشا و خصوصاً زهرة و عبير اللي ما يلسن من كثر ما قامن يرقصن!! و زادت سعادتهن اكثر باقتراب موعد اطلالة بشاير اللي كانت ميتة من الزياغ

و على انغام موسيقى كلاسيكية هادية دشت بشاير بفستانها الابيض اللي ناسب طهارة قلبها و اضفى على ويهها اشراقة فوق اشراقته ، كان الارتباك و توقع الاسوء يعتريها ، قلبها يرقع طول ما كانت تمشي خوفاً من حدوث موقف محرج كأن يختل توازنها على مرأى من الكل ، لكن اول ما تلاقت انظارها بأنظار أمها اللي كانت مبتسمة لها زال عنها هالتفكير و حست بجرعة من الجرأة تعتريها لتكمل المشوار اللي بدته و توصل للكوشة بسلام و عيون المعازيم تتبعها مبهورة

بدخول بشاير و بمجرد ما يلست على الكوشة استلمتها المصورة بالتصوير و كل حين تطلب منها تسوي شي ، و هذا من غير امها و خواتها و زهرة و البقية اللي اصطفوا على الكوشة يبون يتصورون وياها و تكون ذكرى حلوة لهم ما ينسونها طول عمارهم

الا وحدة قررت انها تختلي بنفسها يمكن هالشي يخفف من وطأة الهم اللي شالتنه في قلبها و اللي ما قدرت تتخلص منه بأي طريقة ، كانت حاسة انه تواجدها في العرس و وسط هالربشة بينسيها حياتها البائسة لكن حالتها ازدادت سوءاً خصوصاً انه نفس المشاهد تتكرر جدامها لكن تغيرت الأدوار ، ما لقت غير انها تتمنى لبنت عمها بالسعادة و انها ما تشوف اللي هي شافته عقب العرس و عقب ما كانت احلامها كلها وردية تحولت الى رمادية مالها طعم ولا لون

دشت رشا الحمام التابع للقاعة تتأكد من زينتها و تعدل جحالها اللي بدا يسيح من اثار الدموع اللي كانت تتجمع في مقلتيها بين الحين و الآخر كل ما تذكرت نفسها و هي في مكان بشاير ، عروس تملأها السعادة ، لكن الله يسامح اللي كان السبب في تحول هالسعادة الى تعاسة!!

حطت تلفونها على طاولة المغسلة و تطاولت حبة كلينكس و بحذر شديد مسحت آثار الجحال السايح من عيونها من دون ما تخرب الظل التركواز اللي ظلل جفونها ، خمس دقايق هي المدة اللي قضتها رشا في تضبيط شكلها و بعد ما تأكدت من شكلها و هيأتها شلت تلفونها و همت بالخروج لكن صوت رنين موبايلها كان له راي آخر

رشا: هلا منال!!
منال – بدون مقدمات: اففففففف ، بموت من الملل ، الله ياخذ الساعة اللي فكرت فيها ايي هالعرس الممل!!
رشا: قلنالج من قبل تعالي ويانا ما طعتي ، استحملي نتيجة قرارج الحين
منال: فاضية تقهريني و انا بروحي منقهرة من بنات خوالج السخيفات!!
رشا: ليش؟! شو سوولج بعد؟!
منال: تخيلي من اول ما ييت ولا حد معبرني ، حتى اماية خلتني و سارت تحوط و بنات خوالج التافهات يشوفوني يالسة وياهم و معتبريني مب موجودة خلوني و سارن ولا قالولي تعالي ويانا و يوم اسألهم وين سايرين سوولي اكبر طاااااف!!
رشا: جان لصقتي فيهن مب لازم تستأذنين!!
منال: ناقصة مذلة انا!! خليهن يولن هن الخسرانات ولا انا ما عليّه منهن
رشا: شو تبيني اقول لج بعد!! انتي اللي يبتيه حق عمرج
منال: و انتو شو تسوون؟!
رشا: بشاير توها داشة و الحين يالسة تصوّر و كلهم عندها يصورون وياها
منال: حظكم والله مرتبشين ، هاييل رقود عافانا الله ، المعرس دش من فترة و بيروح عقب شوي ، جان ريتي عرس يخلص الساعة 11!!
رشا: اتصلي بعبد الرحمن خليه اييبج عندنا
منال: اتصلت فيه و قال لي انه عندكم ، غيّر رايه في آخر لحظة!!
رشا: عيل تمي هناك استحملي الين يخلص العرس
منال: بصبر و امري لله ، خلاص رشا بخليج الحين ، باي
رشا: باي

حست رشا بالراحة عقب ما بندت عن منال و ظهرت من الحمام بذهن صافي و تناست اللي كانت تفكر فيه من شوي ، و اول شي سوته سارت سلمت على بشاير بنت عمها و تصورت وياها و شوي شوي بدت تتأقلم مع الأجواء و ارتبشت وياهم على الآخر

--------------
------

بندت منال عن رشا و هي حاسة بضيج فضيع و قبل لا تظهر لفت الشيلة على راسها بإحكام و ظهرت ، و هناك شافت انه السواد اكتسح المكان و المعازيم بدوا يقلون شوي شوي ، و من الناحية الأخرى المعرس و العروس واقفين مستعدين للذهاب ، و بينها و بين نفسها تقول "ما بغينا نفتك!!"

يلست على اقرب كرسي حصلته جدامها و عيونها تفتر على كبر القاعة تدور على امها اللي اختفت فجأة ، بالصدفة تلاقت انظارها بذاك اللي كان واقف مجابلنها و حست بسجاجين تطعن فيها و هي تشوفه يسولف و يضحك ويا وحدة حاقدة عليها حقد العمى!!

اعترتها غيرة عمياء و هي تشوفه ماخذ راحته وايد بالسوالف ويا هذي اللي يسمونها هند بنت خالتها وديمة ، للاسف ما كانت تشوف تعابير ويه هند اللي كانت عاطتنها مقفاها لكنها كانت عارفه انه الثانيه ميتة من الوناسة و هالشي مبين من ابتسامة فهد الحالمة اللي كانت ترتسم على شفاته كل ما اصغى لها!!

تمت على هالوضعية للحظات و ما همتها نظرات فهد اللي انتبه لوجودها و مراقبتها لهم الشي اللي خلاها تغيض اكثر و اكثر ، و فجأة جفلت اول ما حست بإيد تمتد لجتفها و تهزها ع الخفيف!!

ناعمة: منال؟! انتي وينج من الصبح ادور عليج؟!
منال: انتي اللي وين سرتي؟! اختفيتي فجأة ولا سويتيلي سالفة!!
ناعمة: شفتج يالسة ويا بنات خوالج قلت بخليج على راحتج
منال: و هن ما قصرن ساروا عني ولا سوولي سالفة ، والله لو سايرة عرس بشاير كان وايد احسن!!
ناعمة: منال استحي ع ويهج و ارمسي عدل!!
منال: شو تبيني اقول؟! مب من زين المعاملة اللي يعاملوني اياها خوالي و عيالهم!!
ناعمة – بانفعال: انزين ما عليه دواج عندي في البيت ، طوفي جدامي خلينا نسير ولد خالج مستعيل!!
منال: مستعيل و هو ماخذ راحته ويا هاييج!!
ناعمة: منالوه اتأدبي!!
منال: انزين خلاص بسكت ، زقريه خليه يودينا و نفتك!!

في ظرف نصف ساعة كانوا الكل في سياييرهم و كلن بيسير بيته عقب ما سلموا على المعاريس اللي بيباتون الليلة في الفندق و باجر بيسافرون عشان يقضون شهر العسل ، ناعمة و منال سارن ويا فهد و كالعادة منال التزمت الصمت في حين انشغلت امها بالسوالف ويا فهد ، لكن هالمرة فهد ما خلا منال ف حالها فقام يسولف وياها و هي ولا تدري بالدنيا!!

ناعمة: منال!! ولد خالج يرمسج!!
منال: شو فيكم؟؟
فهد: ماشي بس أسألج ليش كنتي مويمة في العرس؟!
منال: بس جي ، مزاجي ما يسمح لي!!

ناعمة انحرجت من رد منال الجاف و اشتعلت نيران الغضب ف قلبها بس ما حبت تبين هالشي جدام فهد اللي بدوره ما قدر يسكت على كلام منال!!

فهد: عيل بنت عموه طلعت راعية مزاج!!
منال: اظني عندي اسم و اسمي منال تقدر تناديني فيه!!
فهد: خلاص ولا تزعلين يا آنسة منال!! كم منال نحن عندنا الا منال وحده!!

استغربت منال من كثر ما كرر اسمها و صخت ، توها تنتبه للطريقة اللي رمسته فيها ، كان في خاطرها تصفّع عمرها على الاسلوب الاحمق اللي كلمته فيه و كله بسبة غيضها من الموقف اللي صار جدامها بينه و بين هند بنت خالتها وديمة ، ما عرفت كيف تصلّح غلطتها بس بالأخير اقنعت نفسها بالاعتذار!!

منال – بدلع: اسمحلي ما قصدت ارمسك بهالطريقة ، فيّه رقاد و ما عرفت شو اقول!!
فهد: مسموحة بالحل يا ......... منال!!

من عقب هالحوار من بينهم رد فهد يسولف ويا عمته و طنش منال لكنه ما قدر يمنع نفسه من التفكير فيها ، غريبة هالبنت فيها شي مب طبيعي!! كل حين يكون عندها اسلوب مختلف!! مرة مافيه ارق منها و مرة تكون دفشة شرات قبل شوي ، و المصيبة ردت تتكلم برقة مثل اول لقاء صار من بينهم ، شي محيّر الصراحة!! ما عرف فهد كيف يقدر يكتشف اسرار هالانسانة اللي طلعت في حياته فجأة لكن الايام من بينهم و هي كفيلة انها تكشفله منال على حقيقتها!!

--------------
------


خيلآء أنثى ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

السبت
9 سبتمبر 2006

في الوقت الباكر من صباح يوم السبت ، و في فلة سيف بن مايد الفخمة ، ظهر مايد من حجرته و هو بلباس الرياضة اللي ما يستغنى عنها صباح كل جمعة و السبت ، الطابق الارضي كان يغط بالهدوء عكس الطابق الفوقي اللي ينسمع منه اصوات عيال الريم بما انهم باتوا اهني عقب ما يت الريم من العرس ، شي طبيعي عقب ليلة امس الحافلة بالأحداث انه الاغلبية يكونون رقود في هالوقت ، رغم انهم ما طولوا في العرس وايد الا انه الكل ردوا تعبانين و هلكانين ، توه ياي بيظهر من الصالة تذكر تلفونه و سويج سيارته و رد مرة ثانية للحجرة شل اغراضه و طلع متوجه صوب سيارته

ريوس بسيارته و طلع من القراج و قبل ما يطلع من البيت شاف سيارة ناعمة اللي كانت توها واصلة ، رد وقف السيارة و نزل منها و توجه صوب ناعمة اللي كانت توها نازلة ويا عيالها الاثنينه جواهر و خليفة لكن هالمرة كان وياهم شخص ثالث شك انها وحدة من بنات غانم!!

جواهر و خليفة اول ما شافوا خالهم مايد ترابعوا صوبه و يوا يسلمون عليه و عقب ما سولفوا وياه شوي دشوا البيت ، في حين اتقرب مايد صوب ناعمة و منال

مايد: السلام عليكم
ناعمة+منال: و عليكم السلام و الرحمة
ناعمة: منال ، سلمي على خالج مايد
مايد: ما شاء الله تبارك الرحمن هاي منال؟!

اكتفت منال بالابتسام و وايهت خالها مايد اللي حست بالراحة تجاها عكس ما كانت تسمع عن خوالها اللي ما جد التقت فيهم الا في مناسبات قليلة ما كانت كافية عشان تاخذ فكرة كاملة عنهم

مايد: عيل وينهم الباقين عنج؟!
ناعمة: منال بس باتت عندي امس و الباقي بخبرهم ايون عقب
مايد: و ابويه؟!
ناعمة – تسارعت نبضات قلبها: الحين بسيرله و برمسه
مايد: زين عيل ، بتحصلينه يالس في المكتب اكيد ما يرقد الين هالوقت
ناعمة: و الباقين رقود؟!
مايد: اعتقد ، لاني ما شفت حد غير عيال الريم ، يالله انا ساير تامروني بشي؟!
ناعمة: سلامة راسك
مايد – و وجه كلامه لمنال: منال خذي راحتج البيت بيتج لا تستحين و ان بغيتي شي ما تردج الا ايدج
منال – بمستحى: ان شاء الله

سار عنهم مايد و كملوا ناعمة و منال طريجهم لداخل البيت

ناعمة: شفتي انه خوالج اللي مب عايبينج مافي احسن منهم!!
منال: .................
ناعمة: هذا عشان تعرفين و تتأكدين انه عمج و عمتج يبون يفرقون بينكم و بين خوالكم
منال: عمي و عموه ما جد قالولنا شي عنكم!!
ناعمة: متأكدة؟!
منال: شو تبينهم يقولون يعني؟!
ناعمة: مب وقته هالكلام ، انتي ايلسي في الصالة الين اسير ارمس يدج و ارجع
منال: بتحاولين تقنعينه يرضى بوجودنا ف بيته؟!

انصدمت ناعمة من رمسة منال و بان هالشي على ملامح ويهها!!

ناعمة – بغيض: و تقولين عمج و عمتج ما يقولون شي!! عيل من وين يايبة هالرمسة؟!
منال: عندي مخ افكر فيه انا مب ياهل عشان يترسون راسي بشي!!
ناعمة: والله و طلعلج لسان يا بنت غانم!! بس ماعليه بعدين بتفاهم وياج!!

سارت ناعمة عن منال و خلتها بروحها ، في حين يلست منال على اقرب غنفة وصلت لها و تمت تتأمل الفلة اللي انبهرت بفخامتها و تناست الحوار اللي دار بينها و بين امها من ثواني قليلة ، التحف كانت موجودة على كل طاولة و كانت بأشكال و أنواع مختلفة يدل على رقي ذوق صاحبها ، نشت من مكانها و تمت تحوط في الصالة و تلمست كل تحفة كانت تطيح عليها ايدها ، كانت مندمجة بتفحص التحف ولا حست باللي كان يراقبها من بعيد ، لكن لحظات الهدوء ما طالت اكثر ليفاجأها الثاني بـ

"صباح الخير"

.
.

في الطرف الآخر ، دشت ناعمة المكتب و فعلاً ما جذب مايد يوم قال لها انه كان في المكتب ، كان يالس بهدوء يقرا الجريدة و كوب الحليب الساخن ميلس جدامه

"صباح الخير"

هي الكلمة اللي نبهت بو ذياب لوجود شخص آخر وياه في المكتب ، طوى الجريدة اللي في ايده و حطها على المكتب و رد عليها التحية:

بو ذياب: صباح النور و السرور
ناعمة: شحالك ابويه عساك طيب؟!
بو ذياب – تنهد: حالي لا يسر عدو ولا صديج؟!
ناعمة: و السبب؟!
بو ذياب: سلطان ريلج!!
ناعمة: ابويه سلطان ما سوى جي الا انه يبا مصلحتكم ، هو اكيد شاف شي على الصفقه مب من صالحكم عشان جي رفضها ، لا تفهمونه غلط!!
بو ذياب: هو قال لج هالرمسه؟!
ناعمة: لاء ، هو اصلاً ما يرمسني عن اشغاله بس انا اعرفه عدل ، ما يتخذ قرار نهائي الا عقب ما يدرس الموضوع من كل جوانبه
بو ذياب: بس الشركة محتاجة للتجديد ، الين متى بنتم على البضايع التقليدية؟!
ناعمة: تبا الصراحة ، انا مالي في هالمواضيع انتوا ادرى عنها ، انا يايتنك بموضوع ثاني!!
بو ذياب: اللي هو؟!
ناعمة: عيالي!!


أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1