Rain lover عضو موقوف من الإداره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباح الغاليييين بالفرح
ويارب ايامكم ايام صفاء وهناء لايكدرهما شئ
وبعد...
احتارت حروفي لتجتمع بكلمه وتنسج لكم جمل تليق
لان فكرتي تنوعت بتنوع ذائقتكم الراقيه
فمن تحت سمائي تلبدت الغيوم
لتمطر في الدين والدنيا او مجالات الحياة
فتنبت ارضي شعرا وشاعريه واحساس برائحة عبير الزهر

اوراق على رموش القمر
ماهي الا ذوق يليق بذوقكم وان شاء الله تكون مملكتي الخاصه راقيه لتنال حسن اعجابكم..
والله الموفق...

Rain lover عضو موقوف من الإداره

حياكم الله..
بما اني عاشق للتاريخ العربي واحب ايامهم واوقاتهم وسيرتهم وشخصياتهم
وكنت دائما اسرح بخياالي مع القراءة عنهم لرجولتهم وشجاعتهم وكرمهم
وشخصيات كثيرة جداااا راقت لي لتواجدها على الساحة العربيه
ومن تلك الشخصيات العظيمه التي لن ينساها التاريخ
شخصية ابو بحر الاحنف بن قيس التميمي رضي الله عنه سيد بني تميم
فتعالوا لنعرف تلكم الشخصية وجوانبها المضيئه..


نـــــــــســــــــبه...:
هو الأحنف بن قيس ابن معاوية بن حصين الأمير الكبير العالم النبيل أبو بحر التميمي اسمه ضحاك وقيل صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل، قال سليمان بن أبي شيخ كان أحنف الرجلين جميعا ولم يكن له إلا بيضة واحدة واسمه صخر بن قيس أحد بني سعد وأمه حبيّ بنت قرط من قبيلة باهلة وأخوها الأخطل بن قرط من الشجعان وهو من قال فيه الأحنف يوم الجفرة من له خال مثل خالي، وكانت أمه ترقصه وتقول:

والله لولا حنف برجله، وقلة أخافها من نسله، ما كان في فتيانكم من مثله.


إمـــــــــــــام في الحــــــــــــلـــــــم:

ضرب به المثل في الحلم والورع كما ضرب المثل في الذكاء بالقاضي إياس فكانوا يقولون: "في حلم أحنف وذكاء إياس" إنه الصحابي الأحنف بن قيس، ولقد دعا له النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال "اللهم اغفر للأحنف فكان الأحنف يقول فما شيء أرجى عندي من ذلك".

فضــــــــــــله ومنـــــــــــــــاقبـــــــه

كان سيد تميم، أسلم في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) ووفد على عمر. حدث عن عمر وعلي وأبي ذر والعباس وابن مسعود وعثمان بن عفان وعدة، وعنه عمرو بن جاوان والحسن البصري وعروة بن الزبير وطلق بن حبيب وعبد الله بن عميرة ويزيد بن الشخير وخليد العصري وآخرون وهو قليل الرواية.

قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا قليل الحديث وكان صديقا لمصعب ابن الزبير فوفد عليه إلى الكوفة فمات عنده بالكوفة.

قال أبو أحمد الحاكم هو الذي فتح مدينة مرو الروذ وكان الحسن وابن سيرين في جيشه ذاك.

وروي عن الأحنف بن قيس قال بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال ألا أبشرك قلت بلى قال أما تذكر إذ بعثني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام فجعلت أخبرهم وأعرض عليهم فقلت إنه يدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه وسلم) فقال "اللهم اغفر للأحنف فكان الأحنف يقول فما شيء أرجى عندي من ذلك" رواه أحمد في مسنده

وروي عن الأحنف أيضا أنه قدم على عمر بفتح تستر فقال قد فتح الله عليكم تستر وهي من أرض البصرة فقال رجل من المهاجرين يا أمير المؤمنين إن هذا يعني الأحنف الذي كف عنا بني مرة حين بعثنا رسول الله في صدقاتهم وقد كانوا هموا بنا قال الأحنف فحبسني عمر عنده سنة يأتيني في كل يوم وليلة فلا يأتيه عني إلا ما يحب ثم دعاني فقال يا أحنف هل تدري لم حبستك عندي قلت لا يا أمير المؤمنين قال إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حذرنا كل منافق عليم فخشيت أن تكون منهم فأحمد الله يا أحنف"

قال خليفة توجه ابن عامر إلى خراسان وعلى مقدمته الأحنف فلقي أهل هراة فهزمهم فافتتح ابن عامر أبرشهر صلحا ويقال عنوة وبعث الأحنف في أربعة آلاف فتجمعوا له مع طوقان شاة فاقتتلوا قتالا شديدا فهزم الله المشركين قال ابن سيرين كان الأحنف يحمل ويقول "إن على كل رئيس حقا أن يخضب القناة أو تندقا"

وقيل سار الأحنف إلى بلخ فصالحوه على أربع مائة ألف ثم أتى خوارزم فلم يطقها فرجع.

وعن ابن إسحاق أن ابن عامر خرج من خراسان معتمرا قد أحرم منها وخلف على خراسان الأحنف وجمع أهل خراسان جمعا كبيرا وتجمعوا بمرو فالتقاهم الأحنف فهزمهم وكان ذلك الجمع لم يسمع بمثله.

قال ابن المبارك قيل للأحنف بم سودوك قال لو عاب الناس الماء لم أشربه.

وقال خالد بن صفوان كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه وقيل للأحنف إنك كبير والصوم يضعفك قال اني أعده لسفر طويل وقيل كانت عامة صلاة الأحنف بالليل وكان يضع أصبعه على المصباح ثم يقول حس ويقول ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا. وروي أبو الأصفر أن الأحنف استعمل على خراسان فأجنب في ليلة باردة فلم يوقظ غلمانه وكسر ثلجا واغتسل. وقال عبد الله بن بكر المزني عن مروان الأصفر سمع الأحنف يقول اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك وإن تعذبني فأنا أهل ذاك.

قال مغيرة ذهبت عين الأحنف فقال ذهبت من أربعين سنة ما شكوتها إلى أحد.

قال الحسن ذكروا عن معاوية شيئا فتكلموا والأحنف ساكت فقال يا أبا بحر مالك لا تتكلم قال أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت. وعن الأحنف عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر



حلم الأحنف التميمي
قيل عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة، وفيه قال الشاعر:

إذا الأبصار أبصرت ابن قيس*****ظللن مهابة منه خشوعا.

قال سليمان التيمي قال الأحنف ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر ما أتيت باب سلطان إلا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير.

وقال: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه، وقال لست بحليم ولكني أتحالم.

وقيل إن رجلا خاصم الأحنف وقال لئن قلت واحدة لتسمعن عشرا فقال لكنك إن قلت عشرا لم تسمع واحدة.

وقيل إن رجلا قال للأحنف بم سدت وأراد أن يعيبه قال الأحنف بتركي ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك.

وروي عن ذي الرمة قال شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم في دم، فتكلم فيه وقال احتكموا قالوا نحتكم ديتين قال: ذاك لكم فلما سكتوا قال أنا أعطيكم ما سألتم. فاسمعوا إن الله قضى بدية واحدة وإن النبي (صلى الله عليه وسلم) قضى بدية واحدة وإن العرب تعاطى بينها دية واحدة وأنتم اليوم تطالبون وأخشى أن تكونوا غدا مطلوبين فلا ترضى الناس منكم إلا بمثل ما سننتم قالوا ردها إلى دية.

من كلمات الأحنف بن قيس التميمي
عن الأحنف ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة شريف من دنيء وبر من فاجر وحليم من أحمق.

وقال من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون

وسئل ما المروءة قال كتمان السر والبعد عن الشر والكامل من عدت سقطاته.

وعنه قال رأس الأدب آلة المنطق لا خير في قول بلا فعل ولا في منظر بلا مخبر ولا في مال بلا جود ولا في صديق بلا وفاء ولا في فقه بلا ورع ولا في صدقة إلا بنية ولا في حياة إلا بصحة وأمن والعتاب مفتاح التقالى والعتاب خير من الحقد.

ورأى الأحنف في يد رجل درهما فقال لمن هذا قال لي قال ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر وتمثل أنت للمال إذا أمسكته، وإذا أنفقته فالمال لك.

وقيل: كان الأحنف إذا أتاه رجل وسع له فإن لم يكن له سعة أراه كأنه يوسع له وعنه قال جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام إني أبغض الرجل يكون وصافا لفرجه وبطنه.

وقيل إنه كلم مصعبا في محبوسين قال أصلح الله الأمير إن كانوا حبسوا في باطل فالعدل يسعهم وإن كانوا حبسوا في الحق فالعفو يسعهم.

وعنه قال: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة.

وعنه قال: لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان، ولا ينفع الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفة.

مواقف من حياته
قيل كان زياد معظما للأحنف فلما ولي بعده ابنه عبيد الله تغير أمر الأحنف وقدم عليه من هو دونه ثم وفد على معاوية في الأشراف. فقال لعبيد الله: أدخلهم على قدر مراتبهم فأخر الأحنف. فلما رآه معاوية أكرمه لمكان سيادته وقال إلي يا أبا بحر وأجلسه معه وأعرض عنهم فأخذوا في شكر عبيد الله بن زياد وسكت الأحنف. فقال له لم لا تتكلم قال إن تكلمت خالفتهم. قال: اشهدوا أني قد عزلت عبيد الله فلما خرجوا كان فيهم من يروم الإمارة ثم أتوا معاوية بعد ثلاث وذكر كل واحد شخصا وتنازعوا. فقال معاوية: ما تقول يا أبا بحر قال إن وليت أحدا من أهل بيتك لم تجد مثل عبيد الله فقال قد أعدته قال فخلا معاوية بعبيد الله، وقال كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك وأعادك وهو ساكت فلما رجع عبيد الله جعل الأحنف صاحب سره.

عن أيوب عن محمد قال نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي. قال تكلم قال إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فيهم الصالح والطالح فقال صدقت فقام الحتات وكان يناوئه فقال يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم قال اجلس فقد كفاكم سيدكم الأحنف.

قال الشعبي وفد أبو موسى الأشعري وفدا من البصرة إلى عمر منهم الأحنف بن قيس فتكلم كل رجل في خاصة نفسه. وكان الأحنف في آخر القوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد يا أمير المؤمنين فإن أهل مصر نزلوا منازل فرعون وأصحابه وإن أهل الشام نزلوا منازل قيصر وأصحابه وإن أهل الكوفة نزلوا منازل كسرى ومصانعه في الأنهار والجنان، وفي مثل عين البعير وكالحوار في السلى تأتيهم ثمارهم قبل أن تبلغ وإن أهل البصرة نزلوا في أرض سبخة زعقة نشاشة لا يجف ترابها ولا ينبت مرعاها وطرفها في بحرأجاج وطرف في فلاة لا يأتينا شيء إلا في مثل مريء النعامة فارفع خسيستنا وانعش وكيستنا، وزد في عيالنا عيالا وفي رجالنا رجالا، وصغر درهمنا وكبر قفيزنا ومر لنا بنهر نستعذب منه فقال عمر عجزتم أن تكونوا مثل هذا، هذا والله السيد قال فما زلت أسمعها بعد.
وفي أحد الايام كان جالسا في مجلس الخليفة معاوية بن ابي سفيان فعاتبه معاوية لوقوفه في صف على بن ابي طالب رضي الله عنه وخاطبه بـ يااحنف , فرد عليه الاحنف بيامعاوية, فلما ترفق معه معاوية وقال له عهدتك حليما يا أبا صخر, فرد عليه الاحنف ليس على الند يا امير المؤمنين, وكانت ابنة معاوية تسمع حوارهما وتتعجب من هذا الرجل الذي يرد على الخليفة بهذا الاسلوب فقال لها معاوية: هذا الذي اذا غضب, غضب لغضبه مئة الف فارس من بني تميم لا يسألونه فيما غضب.

وفاته
مات الأحنف سنة 67 هـ وقيل: مات في إمرة مصعب بن الزبير على العراق.

عن عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة قال حضرت جنازة الأحنف بالكوفة فكنت فيمن نزل قبره فلما سويته رأيته قد فسح له مد بصري فأخبرت بذلك أصحابي فلم يروا ما رأيت.

قال أبو عمرو بن العلاء توفي الأحنف في دار عبيد الله بن أبي غضنفر فلما دلي في حفرته أقبلت بنت لأوس والسعدي وهي على راحلتها عجوز فوقفت عليه وقالت من الموافى به حفرته لوقت حمامه قيل لها الأحنف بن قيس قالت والله لئن كنتم سبقتمونا إلى الاستمتاع به في حياته لا تسبقونا إلى الثناء عليه بعد وفاته ثم قالت لله درك من مجن في جنن ومدرج في كفن وإنا لله وإنا إليه راجعون نسأل من ابتلانا بموتك وفجعنا بفقدك أن يوسع لك في قبرك وأن يغفر لك يوم حشرك أيها الناس إن أولياء الله في بلاده هم شهوده على عباده وإنا لقائلون حقا ومثنون صدقا وهو أهل لحسن الثناء أما والذي كنت من أجله في عدة ومن الحياة في مدة ومن المضمار إلى غاية ومن الآثار إلى نهاية الذي رفع عملك عند انقضاء أجلك لقد عشت مودودا حميدا ومت سعيدا فقيدا ولقد كنت عظيم الحلم فاضل السلم رفيع العماد واري الزناد منير الحريم سليم الأديم عظيم الرماد قريب البيت من الناد.

قال قرة بن خالد حدثنا أبو الضحاك انه أبصر مصعبا يمشي في جنازة الأحنف بغير رداء

رحم الله الاحنف بن قيس التميمي واسكنه فسيح جناته....

Rain lover عضو موقوف من الإداره

بااك
رجعنا لكم مرة اخرى
من القصص المؤثرة والتي يذوب القلب من قرآتها ويعيش المرء لحظاتها الغراميه المشوقه
قصة شخص هامت روحه في ذات محبوبه حتى اختلط عقله واصبح مجنونا

مجنونا لايأنس الا بالجلوس مع وحوش الحيوان
واذا مر احد بجواره الا رجمه بالحصى فلا يهدأ الا اذا ذكرت محبوبته عنده
فترجع روحه ويسكن قلبه وينطلق لسانه باعذب شعر على الاطلاق
شخص ينبض قلبه بذكر محبوبته دائما فشغل قلبه وعقله فيها حتى طار وزاغ العقل من مكانه
وهذا بسبب عدم الوصل بينهما..
انه ملك العشاق كما يحلو لمعجبيه قيس ابن ابي عامر المسمى بمجنون ليلى
هذه الشخصيه الضخمه التفاصيل والشخصية العذبه من الاشعار والاحزان
شخصية زاخره بمعاني الجزل والوفاء والاخلاص والحب والجنون
اختلف الرواة في اسمه ونسبه وموقعه
وكل هذا لايهم
واختلفوا كيف تعلق بليلى
فمنهم من قال كانا يرعيان الغنم
ومنهم من قال رآها صدفة عند البئر
المهم
ان صاحبنا او رجلنا تعلق فيها بقووة واخذ في كل مجلس وديوان يقول فيها الشعر
حتى اشتهر عنه ذلك
فغضب ابو ليلى ورفض طلبه وتزويجه لاجل اشاعته بذكرها في ميادين الرجال
وطاال البعد والفراق
وصارت لحظات الوصال دقائق معدوده بخوف ورعب

دعونا نذكر شئ من قصصه ومواققه


قالت ليلى : تشاغلت عنه ذات يوم بغيره ، وجعلت أعرض عن حديثه

ساعة ،وأحدث غيره لأعرف مدى صدقه ؛ فإذا وجهه قد تغير وإذا

لونه قد تبدل، وشق عليه فأنشأت:

كلانا مظهر للناس بغضا
وكلٌ عند صاحبه مكين

تبلغنا العيون بما أردنا
وفي القلبين ثم هوى دفين


فما سمع البيتين حتى أغمي عليه ، فمكث على ذلك ونضحوا عليه

الماء حتى أفاق ! وتمكن حب كل واحد منهما بالآخر حتى بلغ مبلغه!

* خطبته ليلى .

خطب- قيس بن الملوح ليلى وقدم لها مهرا خمسين ناقة حمراء!

وخطبها رجل يقال له "ورد بن محمد العقيلي" وبذل لها مهرا عشرا

من الإبل وقال أهلها نحن مخيروها؟ فمن اختارت منكم كانت له،

وقالوا ليلى والله لئن لم تختاري "وردا" لنمثلنَّ بك فاختارت وردا

مرغمة من أهلها

وهام من بعدها المجنون على وجهه،

* وهكذا بلغ به العشق !


وحكي انه في بداية وسواسه قيل لأبيه لولا أخذته وذهبت به إلى

الحج وأمرته أن يدعو الله أن يجلي عنه حب ليلى، ففعل و أخذه إلى

الحج وعند الكعبة قال له أبوه : يا بني خذ بأستار الكعبة

واطلب الله أن ينسيك ما بك من حب ليلى ، فذهب المجنون وتمسك

بأستار الكعبة وقال : اللهم زني لليلى حبا إلى حبها وارني

وجهها في خير وعافيه ، فضربه أبوه ، فأنشأ يقول:


ذكرتك والحجيج لهم ضجيج
بمكة والقلوب لها وجيب

فقلت ونحن في بلد حرام
به والله أخلصت القلوب

أتوب إليك يا رحمان مما
عملت فقد تظاهرت الذنوب

و أما عن هوى ليلى وتركي
زيارتها فإني لا أتوب

* لقاؤه بزوج ليلى !

مر مجنون ليلى بزوجها وهو يصطلي بالجمر فقال له :

بربك هل ضممت إليك ليلى
قبيل الصبح أو قبلت فاها

وهل رفت عليك قرون ليلى
رفيف الأقحوانة في نداها؟!


قال زوج ليلى : اللهم إذا حلفتني فنعم .

فاخذ مجنون ليلى جمرتين بكلتا يديه وقبض عليها بجهده كله وعض

على شفته حتى سقط مغشيا عليه وسق لحم راحتيه

* قيس وشبه ليلى!

ومر مجنون بني عامر ( قيس بن الملوح ) برجلين صادا ضبية

فربطاها وذهبا بها ،فلما رآها وهي تركض في حبلها دمعت عيناه

وقال لهما : خذا مكانها شاة من غنمي و أطلقوها فأعطاهما شاة و

أطلقاها ، كل ذلك لأنه رأى أن عينيها كعيني ليلى ، وقال فيها :

أيا شبه ليلى لا تراع فإنني
لك اليوم من وحشيَّة لصديق

ويا شبه ليلى لو تلبَّثت ساعة
لعل فؤادي من جواه يفيق

تفر وقد أطقتها من وثاقها
فأنت لليلى لو علمت طليق

ومر قيس بعد ذهاب عقله بليى وهي تمشي في ظاهر البيوت بعد فراق

طويل ، فلما رآها بكى حتى سقط على وجهه مغشيا عليه فهربت خشية

أن يجدها أهلها عنده وعندما أفاق أنشأ يقول:

بكى فرحا بليلى إذ رآها
محب لا يرى أحدا سواها

لقد ظفرت يداه وطاب عيشا
لئن كانت تراه كما يراها

وهكذا عاش قيس بن الملوح ، مجنون ليلى ، مجنون بني عامر على

أمل اللقاء!

إن قصة قيس هذه هي قصة المتيم المكبول الذي يقضي دهره أسيرا

لهوى واحد إلى أن يصاب بالجنون ! . فهي قصة تمثل لونا من

ألوان الحياة الغرامية التي تجذب إليها كل المحبين!
اذكر هنا قصيده
بليغة مؤثرة وقويه
وهي

تذكرت ليلى والسنين الخواليا = وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا
ويوم كظل الرمح قصرت ظله = بليلى فلهاني وما كنت لاهيا
بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي= بذات الغضى تزجي المطي النواجيا
فقال بصير القوم وألمحت كوكبا= بدا في سواد الليل فرداً يمانيا
فقلت له بل نار ليلى توقدت= بعليا تسامى ضوؤها فبدا ليا
فليت ركاب القوم لم تقطع الغضى= وليت الغضى ماشى الركاب لياليا
فياليل كم من حاجةٍ لي مهممةٍ= إذا جئتكم بالليل لم أدر ماهيا
خليلي إن لا تبكياني ألتمس= خليلاً إذا أنزفت دمعي بكى ليا
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما= يظنان كل الظن ان لا تلاقيا
لحى الله أقواماً يقولون إننا= وجدنا طوال الدهر للحب شافيا
ولم ينسني ليلى أفتقار ولا غنى= ولا توبة حتى أحتضنت السواريا
ولا نسوة صبغن كيداء جلعداً =لتشبه ليلى ثم عرضناها ليا
خليلي لا والله لا أملك الذي =قضى الله في ليلى ولا ما قضى ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبها= فهلاِِ بشئٍ غير ليلى ابتلانيا
وخبرتماني أن تيماء منزلاً =لليلى إذا ماالصيف ألقى المراسيا
فهذه شهور الصيف عنا قد انقضت= فما للنوى ترمي بليلى المراميا
فلو أن واشٍ باليمامة داره =وداري بأعلى حضرموت أهتدى ليا
وماذا لهم لا أحسن الله حالهم= من الحظ في تصريم ليلى حباليا
وقد كنت أعلو حب ليلى فلم يزل= بي النقض والإبرام حتى علانيا
فيا رب سوِِ الحب بيني وبينها =يكون كفافاً لا عليا ولا ليا
فما طلع النجم الذي يهتدى به= ولا الصبح الا هيجا ذكرها ليا
ولا سرت ميلاً من دمشق ولا بدا= سهيلٍ لأهل الشام إلأ بدا ليا
ولا سُميت عندي لها من سميةٍ= من الناس إلا بل دمعي ردائيا
ولا هبت الريح الجنوب لأرضها= من الليل إلا بت للريحِ حانيا
فأن تمنعوا ليلى وتحموا بلادها= علي فلن تحمواعلي القوافيا
فأشهد عند الله أني أُحبهاُ =فهذا لها عندي فما عندها ليا
قضى الله بالمعروف منها لغيرنا= وبالشوق مني والغرامِ قضى ليا
وأن الذي أملتُ يأم مالك =أشاب فويدي واستهان فواديا
أعد الليالي ليلة بعد ليلة =وقد عشت دهراً لا اعد اللياليا
وأخرج من بين البيوت لعلني= أحدث عنك النفس بالليل خاليا
أراني إذا صليت يممت نحوها =بوجهي وأن كان المصلي ورائيا
ومابي إشراك ولكن حبها =وعظم الجوى اعيا الطبيب المداويا
احب من الأسماء ما وافق اسمها= أو أشبهه أو كان منه مدانيا
خليلي ليلى أكبر الحاجِ والمُنى= فمن لي بليلى أو فمن ذا لها بيا
لعمري لقد أبكيتني ياحمامة= العقيق وأبكيت العيون البواكيا
خليلي ما أرجوا من العيش بعدما= أرى حاجتي تشرى ولا تشترى ليا
فيا رب إذ صيرت ليلى هي المنى= فزني بعبينها كما زنتها ليا
وتُجرِم ليلى ثم تعزم أنني= سلوت ولا يخفى على الناس ما بيا
و إلا فبغضها إلي وأهلها= فإني بليلى قد لقيت الدواهيا
فلم أرى مثلينا خليلي صبابةً= أشد على رغم الأعادي تصافيا
خليلي أن ضنوا بليلى فقربا =لي النعش والأكفان واستغفرا ليا
خليلان لا نرجوا القاء ولا نرى =خليلين لا يرجوان التلاقيا


والى اللقاء في سالفة اخرى ان شاء الله.....

Rain lover عضو موقوف من الإداره

مما راق
لي كلمات من رجل عاشق وكأنه يعبر عما مافي المكنون

اترككم مع بعض من كلامه.....


انا يا سيدتي كمٌّ من الحب
كون من العشق ومجرات من الغرام
لايمكن لقلمٍ ما
او
فجّ خطوط ان يحتويني..
انا دهشة ما فيَّ..
ذهول ما بي..
مجنون يتداخلني
والله يامولاتي..يتداخلني جنون بكِ
وتيم يتمازجني دما اليكِ
قسما برب البيدا حينما تزفر رجالا
قسما برب صمت مكنونات النساء
قسما برب الكبرياء..
قسما بالصاعدات الناغيات
قسما برب الضواحي والعواصر
قسما برب الذي اسماكِ الرباط المقدس
قسما اني عشقتكِ
ثم عشقتكِ
ثم ارتميت ميتا في قبر اشلائكِ الب
يض


Rain lover عضو موقوف من الإداره

وهذا ايضا
يخاطب محبوبته بعدما احرقها الاشتياق والوله


قد تبكين شوقاً اليّ...
لكن تأكدي
انني تحت جفنيكِ اغتسل منها..
اشربها..اثمل فيها..
أتوزع هناك فيها...
اتحطم وانتشر فارسا في قارب خديكِ..
لم يشغلني عنكِ شيء ..
سوى زحف الفراش..
واهتزاز السرير لأجلكِ ..


Rain lover عضو موقوف من الإداره

يا الله ..

ليتني أجد ُ .. حروفا أخرى ..

أكثر َ ..

صدقا .. وعمقا .. وعشقا ..

لأعبِّر لك ِ بها .. عن حبي ..

:

وحتى أجد .. تلك الحروف ..

سأظل ُ .. أردد ..

أحبك .. أحبك .. أحبك ..

Rain lover عضو موقوف من الإداره

من رحم ِالحب ِ .. خرجت ..


قطرة ٌ..

من غيمة ِ .. وجد ..


سقاني العشق ُ .. كأسه ..

فشربت ُ ..

حتى .. الثمالة ..


لبست ُ .. أردانه .. وأسماله ..


ومشيت ..

يتنفسني .. الهوى ..

ويمتليء ُ .. مني .. الوله ..


سموني .. عاشقا ..

وصَدَقوا ..


هائمٌ ..

في جسدٍ .. عذريٍ .. جميل ..


مغرمٌ ..

في لحظِ .. طرفٍ .. كحيل ..


متيمٌ ..

قلبي .. بها ..


متيممٌ ..

وجهي .. نحوها ..


إن لم أكن .. أنا ..

(( العاشق ))

فمن ..

Rain lover عضو موقوف من الإداره

وقبل الختام والانصراف من الدوام

احكي لكم حكاية تدل على كرم العرب
طبعا وأكرم العرب وأجودهم بل أجود الناس هو حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم:
فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة...

ومن القصص التي تدل على النباهه والفطنه والكرم
ان الامير قيس بن سعد بن عباده مر في طريقه في البر على بيت عجوز فطلب منها مااااء فشرب

فقال لها الك حاجه رعاك الله..؟
فقالت العجوز : اشكي لك قلة الجرذان في البيت... اي لايوجد فيها بيتها شئ يؤكل
فقال الامير املؤ بيتها من طحين وقمح وكل شئ..
هذا مقابل شربة ماااء..

ومن الكرم ايضا
قصة الامير معن ابن زائده الشيباني رحمه الله مع الاسرى

حيث جئ اليه باسرى قد عملوا الشغب في الدوله العباسيه
المهم امر بقتل الاسرى
فقال احدهم اتقتل اسراك عطشى يامعن؟؟
فقال اسقوهم؟؟
فلما شربوا قال اتقتل اضيافك يامعن؟؟ يعني خلاص شربنا من ماء بيتك ودسنا بساطك وصرنا ضيوفك الحين
عاد العربي لايغدر بضيوفه فهم في السابق ليسوا بعبيد للدرهم والمال...

وغدا موعدنا
مع ملحمة بطوليه كبرى للعرب ان شاء الله وهي معركة ذي قار التي بينت معدن العرب ووحدة كلمتهم وانهم صف واحد في وجه العدو
الى اللقاء ان شاء الله....

Rain lover عضو موقوف من الإداره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطره للجميع

صباحكم نعمة الرب
صباحكم حلو عالقلب
يحفظكم ربي بكل درب
هذا دعائي من القلب
و
آهدي الورد لاهل الورد
صباح الشوق لاهل الذوق


وبعد..,,,,
كنت اتنمنى ان يكون الكلام بيني وبينكم مباشر والقهوة والتمر حاضرا
لكن الخيرة فيما اختاره الله..

عموما
مثل ماذكرت امس وقت الخروج انني وعدتكم في ذكر ملحمة وهي معركة ذي قار
واللي اسميها دائما
المؤتمر العاجل لقادة وزعماء العرب لمواجهة الاعتداء الخارجي

فاليكم القصه وسردها...

Rain lover عضو موقوف من الإداره

بسم الله الرحمن الرحيم



يوم ذي قار هو يوم من أيام العرب في الجاهلية. هو أول يوم انتصف فيه العرب من العجم. ويقال إنه حدث في زمن النبي محمد (صل الله عليه و آله)، وقع فيه القتال بين العرب والفرس في العراق وانتصر فيه العرب. وكان سببه أن كسرى أبرويز غضب على النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وقد أوغر صدره عليه زيد بن عدي العباديّ لأنه قتل أباه عدي بن زيد، فلجأ النعمان إلى هانئ بن مسعود الشيباني فاستودعه أهله وماله وسلاحه، ثم عاد فاستسلم لكسرى، فسجنه ثم قتله. وأرسل كسرى إلى هانئ بن مسعود يطلب إليه تسليمه وديعة النعمان، فأبى هانئ دفعها إليه دفعاً للمذمة، فغضب كسرى على بني شيبان وعزم على استئصالهم، فجهّز لذلك جيشاً ضخماً من الأساورة الفرس يقودهم الهامرز، ومن قبائل العرب الموالية له، من تغلب والنمر بن قاسط وقضاعة وإياد، وولى قيادة هذه القبائل إياس بن قبيصة الطائي، وبعث معهم كتيبتيه الشهباء والدوسر. فلما بلغ النبأ بني شيبان استجاروا بقبائل بكر بن وائل، فوافتهم طوائف منهم، واستشاروا في أمرهم حنظلة بن سيّار العجلي، واستقر رأيهم على البروز إلى بطحاء ذي قار، وهو ماء لبكر بن وائل قريب من موضع الكوفة[4].


ذكر كسرى بن هرمز يوماً الجمال العربي وكان في مجلسه رجل عربي يقال له: زيد بن عدي وكان النعمان قد غدر بأبيه عدي بن زيد وحبسه ثم قتله فقال له: أيها الملك العزيز إن النعمان بن المنذر عنده من بناته وأخواته وبنات عمه وأهله أكثر من عشرين امرأة على هذه الصفة.


وأرسل كسرى زيداً هذا إلى النعمان ومعه مرافق لهذه المهمة، فلما دخلا على النعمان قالا له: إن كسرى أراد لنفسه ولبعض أولاده نساءاً من العرب فأراد كرامتك وهذه هي الصفات التي يشترطها في الزوجات. فقرأ عليه بالصفة التي أرادها. فشق ذلك على النعمان فقال لزيد والرسول يسمع: أما في مها السواد وعين فارس ما يبلغ به كسرى حاجته؟ فقال الرسول لزيد بالفارسية:ماالمها والعين؟ فرد بالفارسية: "كاوان" أي البقر. فأمسك الرسول، فقال زيد للنعمان: إنما أراد الملك كرامتك، ولو علم أن هذا يشق عليك لم يكتب إليك به. فأنزلهما يومين عنده، ثم كتب إلى كسرى: إن الذي طلبه الملك ليس عندي، وقال لزيد: اعذرني عند الملك.


فوصل زيد إلى كسرى فقرأ عليه كتاب النعمان. وأوغر صدره وقال: فسل هذا الرسول الذي كان معي عما قال. فقال للرسول: ماقال؟ فقال الرسول: أيها الملك، إنه قال: أما في بقر السواد وفارس ما يكفيه حتى يطلب ماعندنا؟ فعرف الغضب في وجهه، ووقع في قلبه ما وقع، ولكنه لم يزد على أن قال: رب عبد قد أراد ماهو أشد من هذا، ثم صار أمره إلى التباب[2]. فشاع هذا الكلام حتى بلغ النعمان، وسكت كسرى أشهرا على ذلك، وجعل النعمان يستعد ويتوقع، حتى أتاه كتاب كسرى.




طلب كسرى للنعمان


محاولته الهرب




أرسل كسرى إلى النعمان يستقدمه، فعرف النعمان أنه مقتول لا محالة فحمل أسلحته وما قوي عليه، ثم لحق بجبل طيء، وكان متزوجا إليهم، فأراد النعمان من طيء أن تدخله الجبل وتمنعه، فأبوا خوفا من كسرى، وقالوا له: لولا صهرك لقتلناك، فإنه لاحاجة بنا إلى معاداة كسرى ولا طاقة لنا به. فأقبل يطوف على قبائل العرب وليس أحد منهم يقبله،إلا بني رواحة من قطيعة بن عبس قالوا له: إن شئت قاتلنا معك -لمنة كانت له عندهم- فقال: ماأحب أن أهلككم، فإنه لاطاقة لكم بكسرى.


وذهب إلى بادية بني شيبان سرا، فلقي هانئ بن مسعود الشيباني، وكان سيدا منيعا، فاستجار به فأجاره، وقال له: قد لزمني ذمامك، وأنا مانعك مما أمنع نفسي وولدي منه، وما بقي من عشيرتي الأدنين رجل، ولكن ذلك غير نافعك، لأنه مهلكي ومهلكك، وعندي لك رأي، لست أشير به عليك لأدفعك عما تريده من مجاورتي، ولكنه الصواب. فقال: هاته. إن كل أمر يجمل بالرجل أن يكون عليه إلا أن يكون بعد الُملكِ سُوقة، والموت نازل بكل أحد، ولأن تموت كريما خير من أن تتجرع الذل أو تبقى سوقة بعد الملك، هذا إن بقِيتَ، فامض إلى صاحبك، واحمل إليه هدايا ومالا، والق بنفسك بين يديه، فإما أن صفح عنك فعدت ملكا عزيزا، وإما أن أصابك فالموت خير من أن يتلعّب بك صعاليك العرب ويتخطفك ذئابها، وتأكل مالك وتعيش فقيرا مجاورا أو تقتل مقهورا. فقال: كيف بحرمي؟ قال: هن في ذمتي لا يخلص إليهن حتى يخلص إلى بناتي. فقال: هذا وأبيك الرأي الصحيح ولن أجاوزه.



ذهابه إلى كسرى



اختار النعمان خيلا وحللا يمانية وجواهر ووجه بها إلى كسرى، وكتب إليه يعتذر، ويعلمه أنه صائر إليه. ووجه بها مع رسوله، فقبلها كسرى وأمره بالقدوم إليه، فعاد إليه الرسول فأخبره بذلك وأخبره بأنه لم ير له عند كسرى سوءا. فأودع هانئ بن مسعود أهله وماله وفيه أربعمائة درع وقيل ثمانمائة درع[5]‏.‏ وتوجه النعمان إلى كسرى فلقي زيد بن عدي على قنطرة ساباط فقال‏:‏ انج نعيم‏ إن استطعت النجاء.‏ فقال‏:‏ أنت يا زيد فعلت هذا‏!‏ أما والله لئن انفلت لأفعلن بك ما فعلت بأبيك‏.‏ فقال له زيد: امض نعيم فقد والله وضعت لك عنده أخية لا يقطعها المهر الأرن[6]‏.‏ فلما بلغ كسرى أنه بالباب بعث إليه فقيده وبعث به إلى خانقين حتى وقع الطاعون فمات فيه قال‏:‏ والناس يظنون أنه مات بساباط ببيت الأعشى وهو يقول‏:‏ فذاك وما أنجى من الموت ربّه بساباط حتى مات وهو محرزق وكان موته قبل الإسلام‏.‏



ماقبل المعركة



أقام كسرى على الحيرة ملكاً جديداً هو إياس بن قبيصة الطائي وكلفه أن يتصل بهانئ بن مسعود ويحضر ماعنده من نساء النعمان وسلاحه وعتاده، فبعث إياس إلى هانئ يأمره بأن يرسل ما استودعه النعمان عنده من الدروع وغيرها، وقال له: لا تكلفني أن أبعث إليك ولا إلى قومك بالجنود تقتل المقاتلة وتسبي الذرية. فأبى هانئ أن يسلم ما عنده‏.‏


فلما أبى هانئ غضب كسرى، فأرسل إلى إياس بن قبيصة، واستشاره في الغارة على بكر، فقال له: ماذا ترى؟ وكم ترى أن نغزيهم من الناس؟ فقال له إياس: أرى ان تبعث عليهم العيون حتى ترى غرة منهم، ثم ترسل حلبة من العجم فيها بعض القبائل التي تليهم، فيوقعون بهم وقعة الدهر ويأتونك بطلبتك. فقال له كسرى: أنت رجل من العرب، وبكر بن وائل أخوالك، فأنت تتعصب لهم ولا تألوهم نصحا. فقال إياس: رأي الملك أفضل. فقام إليه عمرو بن عدي بن زيد -أخو زيد بن عدي- وكان كاتبه وترجمانه بالعربية وفي أمور العرب، وقال له: أقم أيها الملك، وابعث إليهم بالجنود يكفونك. وكان عنده النعمان بن زرعة التغلبي وهو يحب هلاك بكر بن وائل فقال لكسرى‏:‏ أمهلهم حتى يقيظوا ويتساقطوا على ذي قار تساقط الفراش في النار فتأخذهم كيف شئت‏.‏ فوافقه كسرى وأقرهم، حتى إذا قاظوا جاءت بكر بن وائل فنزلت بالحنو، حنو ذي قار.



مسير جيش كسرى إلى ذي قار



لما بلغ كسرى نزول بكر بن وائل حنو ذي قار، عقد للنعمان بن زرعة على تغلب، وخالد بن يزيد البهراني على قضاعة وإياد، جعل إياس بن قبيصة على العرب كلها ومعه كتيبتاه الشهباء والدوسر، وكانت العرب ثلاثة آلاف، وعقد للهامرز على ألف من الأساورة[7]، وعقد لخنابرين على ألف، وبعث معهم باللطيمة -وهي عير تخرج من العراق فيها البز والعطر والألطاف، توصل إلى باذان عامل كسرى باليمن- وأمر عمرو بن عدي أن يسير بها، وكانت العرب تخفرهم وتجيرهم حتى تصل اليمن، وعهد إليهم كسرى إذا شارفوا بلاد بكر ودنوا منها أن يبعثوا النعمان بن زرعة يأخذ منهم وديعة النعمان ومائة غلام منهم يكونون رهنا بما أحدث سفهائهم، أو القتال، وقد كان كسرى قد عاقب بني تميم يوم الصفقة عندما نهبوا اللطيمة، لذا فالعرب وجلة وخائفة منه. فأرسلت هند بنت النعمان تنذر بكر بن وائل بالجيش.


سار هانئ بن مسعود حتى انتهى إلى ذي قار فنزل به. وأقبل النعمان بن زرعة حتى نزل على ابن أخته مرة بن عمرو من بني عجل فحمد الله النعمان وأثنى عليه ثم قال إنكم أخوالي وأحد طرفي وإن الرائد لا يكذب أهله وقد أتاكم مالا قبل لكم به من أحرار فارس وفرسان العرب والكتيبتان الشهباء والدوسر وإن في هذا الشر خيارا. ولأن يفتدي بعضكم بعضا خير من أن تصطلموا فانظروا هذه الحلقة فادفعوها وادفعوا رهنا من أبنائكم إليه بما أحدث سفهاؤكم. فقال له القوم: ننظر في أمرنا[3].



رد بني بكر على طلب كسرى


انتظرت بكر بن وائل حتى مقدم ساداتهم، فقدم أولا حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي
فقالوا: يا أبا معدان قد طال انتظارنا وقد كرهنا أن نقطع أمرا دونك وهذا ابن أختك النعمان بن زرعة قد جاءنا والرائد لا يكذب أهله.
قال: فما الذي أجمع عليه رأيكم واتفق عليه ملؤكم.
قالوا: قال إن اللخي[8] أهون من الوهي وإن في الشر خيارا ولأن يفتدي بعضكم بعضا خير من أن تصطلحوا جميعا.
قال حنظلة: فقبح الله هذا رأيا لا تجر أحرار فارس غرلها ببطحاء ذي قار وأنا أسمع الصوت ثم أمر بقبته فضربت بوادي ذي قار ثم نزل ونزل الناس فأطافوا به.فقال: لاأرى غير القتال، فإنا إن ركبنا الفلاة متنا عطشا، وغن أعطينا مابأيدينا تقتل مقاتلتنا وتسبى ذرارينا. ثم قال لهانىء بن مسعود: يا أبا أمامة إن ذمتكم ذمتنا عامة وإنه لن يوصل إليك حتى تفنى أرواحنا فأخرج هذه الحلقة[9] ففرقها بين قومك فإن تظفر فسترد عليك وإن تهلك فأهون مفقود. فأمر بها فأخرجت ففرقها بينهم ثم قال حنظلة للنعمان: لولا أنك رسول لما أبت إلى قومك سالما. فرجع النعمان إلى أصحابه فأخبرهم بما رد عليه القوم فباتوا ليلتهم مستعدين للقتال وباتت بكر بن وائل يتأهبون للحرب[10]، وقد استقوا الماء لنصف شهر تحسبا للمعركة.[5]



المعركة



فلما أصبحوا أقبلت الأعاجم نحوهم وأمر حنظلة بالظعن جميعا فوقفها خلف الناس ثم قال يا معشر بكر بن وائل قاتلوا عن ظعنكم أو دعوا فأقبلت الأعاجم يسيرون على تعبئة. وكان ربيعة بن غزالة السكوني ثم التجيبي يومئذ هو وقومه نزولا في بني شيبان فقال: يا بني شيبان أما لو أني كنت منكم لأشرت عليكم برأي مثل عروة العلم فقالوا: فأنت والله من أوسطنا فأشر علينا فقال: لا تستهدفوا لهذه الأعاجم فتهلككم بنشابها ولكن تكردسوا لهم كراديس[11] فيشد عليهم كردوس فإذا أقبلوا عليه شد الآخر فقالوا: فإنك قد رأيت رأيا ففعلوا.



إثارة الحماسة عند بكر


فلما تقارب القوم والتقى الزحفان قام حنظلة بن ثعلبة فقال: يا معشر بكر بن وائل إن النشاب الذي مع الأعاجم يعرفكم فإذا أرسلوه لم يخطئكم فعاجلوهم باللقاء وابدأوهم بالشدة. ثم قام إلى وضين راحلة امرأته فقطعه ثم تتبع الظعن يقطع وضنهن لئلا يفر عنهن الرجال، وقال :ليقاتل كل رجل منكم عن حليلته. فسمي يومئذ مقطع الوضين[12]. ثم ضرب قبة على نفسه ببطحاء ذي قار، وآلى لايفر حتى تفر القبة، وقطع سبعمائة رجل من شيبان أيدي أقبيتهم من مناكبها لتخف أيديهم لضرب السيوف. ثم قام هانىء بن مسعود فقال: يا قوم مهلك معذور خير من نجاء معرور[13] وإن الحذر لا يدفع القدر وإن الصبر من أسباب الظفر المنية ولا الدنية واستقبال الموت خير من استدباره والطعن في الثغر خير وأكرم من الطعن في الدبر يا قوم جدوا فما من الموت بد فتح لو كان له رجال أسمع صوتا ولا أرى قوما يا آل بكر شدوا واستعدوا وإلا تشدوا تردوا.
ثم قام شريك بن عمرو بن شراحيل بن مرة بن همام فقال: يا قوم إنما تهابونهم أنكم ترونهم عند الحفاظ أكثر منكم وكذلك أنتم في أعينهم فعليكم بالصبر فإن الأسنة تردي الأعنة يا آل بكر قُدُما قُدُما.



المعركة
كانت بنو عجل في الميمنة بإزاء خنابرين وعليهم حنظلة بن ثعلبة. وبنو شيبان في الميسرة بإزاء كتيبة الهامرز، وعليهم بكر بن يزيد بن مسهر. وباقي بكر بن وائل في القلب وعليهم هانئ بن مسعود. وقد أرسلت إياد قبلها سرا إلى بكر، وقال رسولهم: أي الأمرين أعجب إليكم؟ أن نطير تحت ليلتنا هذه، فنذهب؟ أو نقيم ونفر حين تلاقون القوم؟ قالوا: بل تقيمون، فإذا التقا الناس انهزمتم بهم. فخرج أسوار من الأعاجم مسور[14] ، في أذنيه درتان، من كتيبة الهامرز يتحدى الناس للبراز، فنادى في بني شيبان فلم يبرز له أحد حتى إذا دنا من بني يشكر برز له يزيد بن حارثة أخو بني ثعلبة بن عمرو فشد عليه الرمح، فطعنه فدق صلبه، وأخذ حليته وسلاحه. ثم إن القوم اقتتلوا صدر نهارهم أشد قتال رآه الناس، وحملت ميسرة بكر وعليها حنظلة على ميمنة الجيش، وحملت ميمنة بكر وعليها يزيد بن مسهر على ميسرة الجيش، وخرج عليهمكمين كانوا اعدوه للفرس وعليهم يزيد بن حمار فشدوا على قلب الجيش، وولت إياد منهزمة كما وعدتهم. فشد الحوفزان واسمه الحارث بن شريك - على الهامرز فقتله، وقتلت بنو عجل خنابرين، وضرب الله وجوه الفرس فانهزموا، وتبعتهم بكر بن وائل، فلحق مرثد بن الحارث، النعمان بن زرعة، فأهوى له طعناً، فسبقه النعمان بصدر فرسه فأفلته، ولحق أسود بن بجير العجلي النعمان بن زرعة، فقال له: يا نعمان، هلم إلي، فأنا خير آسر لك، وخير لك من العطش. قال: ومن أنت؟ قال: الأسود بن بجير، فوضع يده في يده، فجز ناصيته، وخلى سبيله، وحمله الأسود على فرس له، وقال له: انج على هذه، فإنها أجود من فرسك، وجاء الأسود بن بجير على فرس النعمان بن زرعة، وأفلت إياس بن قبيصة على فرس له، وقتل خالد بن يزيد البهراني، قتله الأسود بن شريك بن عمرو، وقتل يومئذ عمرو بن عدي بن زيد العبادي الشاعر أخو زيد بن عدي صاحب النعمان.


ثم كان اليوم الثاني من القتال فجزعت الفرس من العطش، فصارت إلى الجبابات وأتبعتهم بكر بن وائل إلى الجبابات فعطش الأعاجم فمالوا إلى بطحاء ذي قار وبها اشتدت الحرب، فأتبعتهم بكر بن وائل يقتلونهم بقية يومهم وليلتهم، حتى أصبحوا من الغد، وقد شارفوا السواد ودخلوه، فذكروا أن مائة من بكر بن وائل، وسبعين من عجل، وثلاثين من أفناء بكر بن وائل، أصبحوا وقد دخلوا السواد في طلب القوم، فلم يلفت منهم كبير أحد وأقبلت بكر بن وائل على الغنائم فقسموها بينهم، وقسموا تلك اللطائم بين نسائهم.



جزء من قصيدة الأعشى -أعشى قيس- يصف يوم ذي قار


إن الأعز أبانا ـكان قال لنا : أوصـيـكـم بـثـلاث إنـني تــلـف


الضيف أوصيكم بالضـيف ، إن له حــقـاً عليّ ، فأعـطيـه وأعـترف


والجار أوصيـكم بالجـار ، إن له يوماً من الدهر يثنيه ، فينصرف



وقاتلوا القوم ان القتل مكرمة إذا تـلوى بـكـف المعـصم العرف



وجند كسرى غداة الـحنو صبـحهم منا كتائب تزجي الموت فانصرفوا



لما التقـينا كشفـنا عن جماجمـنا ليـعلـموا أننـا بكر فينحرفوا



قالوا : البـقيّة والهندي يحصدهم ولا بقيّة إلا الـنار ، فانكشفوا



جحاجـح ، وبـنو ملـك غطـارفـة من الأعـاجم ، في آذانـها النطف



إذا أمالوا إلى النشاب أيديهـم ملنـا ببيـض فـظـل الهام يخـتطف





وخيل بـكر فما تنـفك تطـحنهـم حتى تولوا ، وكاد اليوم ينـتـصف





لو أن كـل معـد كـانـشاركـنـا في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرف


أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1