غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:11 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



استيقظت مشوشة التفكير..فتحت عينيها ببطء..ناظره حولها باستغراب..تفوهت..أنا هنا إذن..كيف خرجت من القصر في ساعة متأخرة من الليل..ما هذا الجنون الذي أصابني فجأة...؟!!,أين كان عقلي بذاك الوقت..أم أنني كنت بغيبوبة ألا وعي دون علمي..تبا لذاك اليوم المشئوم الذي جعلني هكذا..أريد الراحة..أريد النوم كما ينامون البشر براحة ..دون أحلام مزعجة..بهدوء وابتسامة تنير وجههم..أظن إنني لا أستحق هذا..لان قدري كتب لي هذه الحياة..سأخرج من هنا لأستنشق هواء نقي..ارتدت ملابسها..وخرجت من القصر لتتنزه بالحديقة الخضراء الساحرة..تمشي خطوة والعصافير تغرد..تقف والأزهار تتفتح..تعود الى الوراء والورود تنشر عطرها على الكون..تذكرت لعبتها هذه المفضلة لديها منذ صغرها وحتى الآن..وهي لعبة الخطوات..لكن تعلمت شيئا جديدا..وهو..بخطوة إما تحقق النجاح..أو الفشل..سارت بهدوء..مستمتعة بأشعة الشمس المشرقة..بزقزقة العصافير..برائحة الورود العطرة..وبعد فترة قصيرة..خرجت مبتسمة..لكن ابتسامتها قتلت حين دخلت القصر ووجدت زوجة أبيها تنتظرها كالعادة بابتسامة خبيثة وماكرة..ألقت عليها تحية..وخطت خطوة واحدة تريد الصعود الى غرفتها..لكن أوقفتها بقولها..: جلنار بشأن العمل لن تعملي بالقصر لك هذا..لكن مقابل هذا أريد أن أرى وجهك..بخبث..لأنك تختبئين وراء خمارك..وهذا يدل على شيئين إما أنتي قبيحة أو مشوهه..أليس كذلك.., جلنار بهدوء: لا..هذا شأني..وأنا لن أريك وجهي..اقتربت زوجة أبيها تريد نزع خمار جلنار..فأوقفتها يد جلنار ومنعتها..وتفوهت..: يدك هذه لا تقومي بمدها مرة ثانية وإلا سأريك الحياة جحيما وأنا صادقة بقولي..أتسمعين..لا تظني انك تستطيعين سيطرة علي..أحذرك..أن حاولت اعتراض طريقي مرة أخرى..سترين شيئا لم تريه بماضيك الحقير..ولا بحاضرك الجميل..فهمتي ما قلته..تركتها جلنار..وصعدت مسرعة مغلقة الباب بقوة كادت تحطم الجدران... وعند زوجة أبيها وجهها محتقن وغاضب..وبداخلها قلب يشتعل من القهر والمذلة التي لم تكن لها دخل بسببها بل والدتها التي شوهت سمعت عائلتها بخروجها كل يوم مع رجل وهي متزوجة ولديها أبناء فاكتشف زوجها ذلك وعلم بخيانة زوجته وقام بتطليقها وبقي هذا الحدث بصمة سوداء بماضيها والسبب والدتها...

التقطت جلنار حقيبتها ومفاتيحها..خرجت من القصر بداخلها غضب..لن يوقفه شيء..قادت سيارتها مسرعة..
تسابق زمنها..نفسها وغضبها..توقفت عند مكان جميل جدا..مكان يحتضن هموم البشر وأحزانهم..مكان عميق..لكنه أحيانا يغدرك ..ويبتلعك..إن لم تكن قبطانا ماهرا أو سباحا متفوقا ستغرق..توقفت أمام البحر وضاعت الأبجديات والكلمات من جلنار...

الشمس مشرقة بأشعتها الذهبية..والنسمات عليلة..تدخل الى القلوب بروعة..تنظر جلنار الى البحر بغموض..أنهمها متشابهان تماما..جلنار غامضة والبحر غامض ..لكن مختلفان بشيء جلنار لا تغدر والبحر يغدر ببراعة..بداخلها تفوهت..يا بحر الغموض..بداخلك قصص عجيبة..حكايات غريبة..أسرار مخفية..لكن هل ستحتمل أن تسمع قصتي المريرة..أظن لا..كما علمت انه يوجد بشر بلا ضمير..يوجد بحر كبير لا يتسع هموم جلنار...لأني هكذا..نتجت من صنع الحياة..غدر الزمن..قسوة وظلم البشر..أنا لست أنا..ولا جلنار هي جلنار..لكن تأكد يا بحري سأعود كما كنت بعد أن انهي انتقامي...حينها سأنزع قيود كبلت بها نفسي..سأنزع حزني وألمي..وسأنسى ذكرياتي والماضي..سأنسى كل شيء وسأفتح صفحة جديدة مع الحياة...وداعا يا بحري الجميل..سأعود لك بوقت أخر..لنكمل حوارنا معا..قادت سيارتها مبتعدة عن البحر ..بهدوء.....

وأثناء قيادتها تذكرت وردة..وتذكرت أنها خططت لتخرج أهلها من ذاك المكان المتهاوي..القابل لسقوط..أمسكت هاتفها..وضغطت زر الاتصال..جلنار: هل أصبح كل شيء جاهز وكما أردته..؟, المجهول: نعم يا سيدتي..المكان جاهز وكما طلبتي لا ينقصه شيء..جلنار: شكرا ..وأغلقت الخط..اتجهت نحو منزل وردة..وصلت..وخرجت من سيارتها..قرعت الباب..ففتحت وردة الباب واستقبلتها بابتسامة سعيدة..وردة: اشتقت لك كثيرا..خفت كثيرا أنك قد نسيتنا..جلنار بابتسامة: لا لم أنساكم..أين والدتك..؟؟,وردة: بالداخل ..تفضلي..ألقت التحية على والدة وردة..جلنار: كيف أنت اليوم يا أمي..؟؟,والدة وردة بابتسامة حنونة: الحمد لله ..بخير..أريد شكرك على كل شيء فعلته.. جلنار: لا تشكريني على أي شيء..فهذا أقل شيء أفعله..جئت اليوم ..لأسألك..لو أتيحت الفرصة لآن تخرجي من هذا المكان فهل ستخرجين..مع أبنائك..؟؟,والدة وردة بتردد: لماذا يا ابنتي هذا السؤال...؟,جلنار: لآني يا أمي قد اشتريت لكم شقة جميلة بحي رائع..وأريدكم..أن تسكنوا بها..تفاجئت وردة..ووالدتها بهذا العرض المغري..والدة وردة : لكن يا ابنتي كيف نسكن بتلك الشقة ونحن لم ندفع ثمنها نحن لا نستطيع..ووردة أنهت دراستها المدرسية ولم تجد عمل..جلنار: لا عليك يا أمي..وردة وجدت لها عمل في شركة والدي..إذن ماذا قررتم..؟, وردة وافقت بسعادة:أخيرا سأصبح
كأي فتاة أخرى تسكن بمكان مريح..ولديها عمل..أمي من أجلي أن توافقي..لم تتعبي من هذا المكان..أنا تعبت منه..وافقت والدتها لآجل وردة..وطلبت جلنار حزم جميع الأمتعة..وتجهيز الصغار..بعد انقضاء الوقت..انطلقوا جميعا راحلين عن ذاك المكان مغلقين بابه وذكرياته ولحظاته..متطلعين لأيام أجمل من التي مضت..

وصلوا الى ذاك المكان فرحين..بعيونهم تقبع الدهشة والذهول..ينظرون الى جميع الأشياء بفرح وسعادة..فتحوا الباب..وحثتهم جلنار على الدخول..دخلوا مسرورين..ينظرون الى الغرف الى الأثاث بسعادة..جلنار بتساؤل: ما رأيكم..؟.., وردة بابتسامة سعيدة: رائعة..لا أعلم ماذا أقول لك..لآن كلمات ضاعت مني..ففي هذا الزمن لا يوجد شيء لله..بل لمصلحة يريدها المرء..جلنار: صحيح يا وردة لكن تذكري دائما مادام هناك بشر شريرون..هناك بشر يحبون الخير..والدة وردة:لا يسعني إلا أن أدعو لك بالتوفيق دائما يا ابنتي..وبعدها قامت باحتضان جلنار بحنان افتقدته جلنار كثيرا ..كادت جلنار تبكي..لكن تماسكت ..ودعتهم..وتمنت لهم يوم سعيد وليلة هنيئة..
رحلت..جلنار بداخلها عواطف عدة مشاعر متداخلة..شجون..فوضى..ذكريات ..حنين الى أطياف الماضي..قادت..بهدوء..وبدقات قلب متسارعه..لا تعرف الهدوء..باللحظة واحدة أعادت ما تحاول نسيانه..لكن هل ستنسى..؟, تفوهت جلنار:أريد أن أبكي..تبا لدموعي..إذا كانت دموعي لن تريح قلبي ماذا إذن سيريحه!!!..تبا لكل شيء..كرهت هذا الزمن..كرهت ثوانيه ودقائقه..كرهت تباطؤه وتسرعه..هو متهور دائما..يقودني دائما الى حافة الهاوية..سأكمل انتقامي أكثر وأكثر..ضحكت بجنون..كم أتشوق لرؤية دمائكم على يداي..وأكملت ضحكاتها بجنون..يكاد المرء يفقد عقله منه..أكملت مسيرها بنفس الجنون..ولا أعلم أين سيقودها ذاك الجنون....
.........................................


أوقفها عن إكمال مسيرتها سيارة سوداء اعترضت الشارع وجعلت جلنار تقف..خرجت من سيارتها وخرج ذاك الشخص الذي أهانته جلنار أمام جمع غفير بتلك الليلة..وقفا متقابلين..عيناها تشع بالغضب..وعيناه تلمع بخبث خفي..الشخص: أخيرا التقينا...,جلنار بغضب: وماذا تريد...,الشخص: أريد أن أعيد كرامتي التي دستِ عليها بقدمك..,جلنار بسخرية: ماذا كرامتك أنت..؟ وهل لديك كرامة..!, الشخص: لا تحاولي أن تتعدي الخطوط الحمراء.. جلنار بتسلية: سأتعداها ولست خائفة..افعل ما تريد فأنت فعلت أشياء لا رحمة فيها..الشخص: حقا لا أذكر..جلنار بنبرة ساخرة: حتما لا تتذكر فأمثالك يقتلون..وينكرون..لكن تأكد دم والدتي لن يضيع..سأنتقم منك..ومن تلك العصابة اللعينة..الشخص: ألم تصل لك التهديدات..؟, جلنار بغضب: بلى وصلتني..تأكد أنت وغيرك..لن تحرك خليه من جسدي..لأنك وغيرك لا تخيفاني.., الشخص: حقا وان قلت لك اليوم سيكون أخر يوم لك.., جلنار باستنكار: حقا لم أعلم بأن الجبناء يستطيعون القتل.. فرفع بوجهها خنجرا لامع.. جلنار باستهزاء : غريب ألم تحضر مسدس..مفعوله أقوى..أم تريد قتلي بنفس الخنجر الذي قتلت به والدتي.., الشخص: أنت ذكية جدا..حتى جمعتي كل المعلومات وعلمتي ماذا حصل لوالدتك..ومن قتلها..لكنك ستقتلين..قبل أن يوجه خنجر إلى صدرها ركلته بقوة..وأخذت تبتعد..بسرعة..لكنه أوقفها وهي تحاول الهرب منه قام بطعنها بيدها..لم يخرجه..لأنه رأى ضوءا بعيد ا.. فهرب ورحل مسرعا بسيارته وأبقى جلنار هناك وحدها ..فقد حلت عليها الصدمة وجعلتها غير قادرة على الكلام..

كادت تسقط لكن تماسكت..لتكمل مسيرها..لتكمل انتقامها..لتكمل ولتبقى حية..بصعوبة وصلت سيارتها..وقبل أن تغلق الباب لتقود سيارتها..أمسكها شخص لا تعرفه الذي ساعدها وأنقذها من تلك العصابة ولم تراه ولم يصرح باسمه حتى..الشخص بصوته الجليدي: هل أنت حمقاء لتقودي سيارتك وأنت بهذه الحالة..,جلنار: أكون حمقاء ولا أريد الوصول إلى المشفى بل إلى عيادة خاصة...,الشخص: حتى تبتعدي عن الشرطة والتحقيقات والتحريات..جلنار: نعم سآخذ حقي بيدي..وبعدها أغمي عليها..فحملها ووضعها بجانبه على الكرسي الأخر..وقاد السيارة مسرعا إلى أي عيادة خاصة كما طلبت..وصلها وأخرجها بسرعة..استقبلهم الطبيب بسرعة ..فأدخلوها غرفة الطبيب..وقام الطبيب بدوره..بعد نصف ساعة..كان الخنجر موضوعا بكيس شفاف..وجرح جلنار مضمد..استيقظت واستغربت وجودها هنا..فتذكرت ما حصل لها حاولت النهوض..,الطبيب: لا تنهضي ابقي مستلقية..,جلنار: ماذا حل بالخنجر..هل لمستوه لا أريد بصمات غير بصمات ذاك الشخص,الطبيب: الخنجر هنا ولم ألمسه لأني ألبس كفوف معقمة..كيف أنت الآن..؟؟,جلنار: بخير..لكن أريد الرحيل..,الطبيب: ستذهبين إلى المنزل..لكن تحتاجين لراحة التامة والغذاء الصحي..فقد فقدتي دماء كثيرة ويجب تعويضها لذا عليك البقاء في الفراش لثلاث أيام..,جلنار: حسنا.. ساعدها الشخص الغريب على النهوض ببطء..أخذت الخنجر معها..دفع لطبيب المال وخرجا معا..اقترب من القصر..فطلبت منه الوقوف عند باب القصر..خرجت ولم تأبه لسيارتها..فتحت لها الأبواب ودخلت..ففتحت باب القصر الداخلي بصعوبة..تمنت أن لا تجد أحد..لكن أمنيتها لم تستجيب..لأنها وجدت أخيها الأصغر..خالد..صعق عندما رأى الضمادة على يدها..أتى إليها مسرعا..خالد بخوف: ماذا حل بك..ماذا حصل لك..؟,جلنار بألم: ستعلم كل شيء لا حقا..لكن أرشدني إلى غرفتي ولا تعلم أحد بما رأيته الآن..قادها إلى غرفتها وأغلق الباب وراءه...

ساعدها على الاستلقاء ..خالد بقلق: هل يؤلمك شيء..؟؟ ,جلنار: لا تقلق..إنا بخير..لكن أريد الراحة..خالد: من طعنك هكذا...؟,جلنار: ستعلم بكل شيء بوقته..,خالد: كيف حدث هذا..؟؟ اخبريني يا جلنار..؟؟, جلنار: حدث الأمر وانتهى.. لكن لن ينتهي انتقامي..,خالد بغرابة: عن أي انتقام تتحدثين..؟,جلنار بابتسامة صفراء:انتقام أما إن يكون نهايتي أو بداياتي.., خالد: لكن يا جلنار الانتقام سيء وعواقبه وخيمة على المرء..,جلنار: نعم ..لكن لدي هو من سينزع قيودي.. ويجعلني حرة..والآن اذهب لترتاح لا تقلق سأكون بخير..خالد باعتراض: لا ..سأبقى معك هنا..وأنت فقط اخلدي للنوم..نامت جلنار بهدوء وأمام عينيها مشهد ذاك الخنجر الذي طعنت به يتكرر..ينظر أخيها إليها ويفكر.. هي غامضة وحولها غموض..لا تحتك بأحد..دائما وحدها..بماضيها سر..سيكشفه الزمن حتما..والانتقام الذي تتحدث عنه..أمر خطير..فهو لعبه لا تستطيع الفوز بها..قد تلعب مع أشخاص لا تستطيع تحديهم..لكن بدوري أنا ..كأخيك..وبمهنتي في الشرطة..لن أتركك وسأبقى معك بكل خطوة..ستكونين مراقبة حتى لو كنت أختي..أريد أن أعلم مع من تلعبين لعبة الانتقام..أريد حمايتك..لأنك لست أنت.. بداخلك سر جعلك هكذا..والانتقام ليس لك.. لان جلنار زهرة رقيقة.. التقط حقيبتها وفتحها فوجد بها ذاك الخنجر بكيس شفاف..تفوه بصوت منخفض: إذن هذا هو الخنجر الذي طعنتي به..سآخذه إلى مختبر تحليل..وسنرى بصمات من..سيكون دليلا على محاولة الشروع بالقتل.. احتفظ به في غرفته.. وبقي بجانب جلنار..وبداخل جلنار تحلم مشاهد عديدة مبعثرة من نسج الماضي المرير..هناك يدان تريدان قتلها..هناك خنجر مخضب بالدماء..هناك أشخاص كثيرون..وجلنار بمتاهة..تريد الابتعاد عنهم جميعا..استيقظت جلنار ..خائفة..خالد محاولا تهدئتها : كان حلما لا تخافي..عودي إلى النوم..عادت بعد أن أطمئنت..ونامت نوما مريحا مبتعدة عن كل شيء.............




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:13 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



استيقظت في الصباح بحالة جيدة لكن تشعر ببعض التعب..نظرت حولها فلم تجد أحد..تراود لسمعها صوت ماء منبعث من حمامها..خرج أخيها وابتسم لها..خالد: كيف أنت اليوم وماذا تشعرين..؟,جلنار: جيدة لكنني تعبة.., خالد: إذن لا تحاولي النهوض من الفراش..ارتاحي ولا تقلقي بأي شيء.., جلنار مبتسمة: حسنا كما تريد..خالد: سيصل كل شيء لك وأنت بالفراش..أنا الآن ذاهب..هل تريدين شيئا مني..؟, جلنار : لا.. أتمنى لك يوما سعيدا.. ودعها وخرج وهي تفكر..لم أعلم بأن لدي أخ بهذه الطيبة..كان خائفا علي ولم أذكر أحد كان يقلق بشأني..غريب هو قدري دائما يضع بطريقي بشر كثيرون وأحداث غريبة..لكن لا أعلم لماذا....؟؟


نرى هنا شخصية امرأة متهورة ولكن على رغم من تهورها هناك روحا بقلبها رحيمة طيبة..تساعد الفقراء بلا مقابل المهم ان ترسم البسمة على وجوههم..وأيضا نرى امرأة متحدية بدمها روح التحدي..لا يهمها الزمن..المهم أن تصل الى مبتغاها..
ابقوا معي..
لنعرف مزيدا من شخصيات هذه المرأة ولنعرف ماذا يدور برأس جلنار...
..........................................

وصل خالد إلى مبنى الشرطة..دخله متجها إلى مكتبه..جلس أمام مكتبه وأخرج ذاك الخنجر..ووضعه أمامه..امسك الهاتف وطلب منهم أن يأخذوا الخنجر ليحللوا البصمات..وبعدها تفوه..عذرا يا جلنار أتمنى أن تتقبلي أسفي لكن سأراقبك..لأني خائف عليك..انتقامك يثير جنوني..وهذا الخنجر وراءه أسرار..أريد حمايتك من كل شيء..
حتى من نفسك !..تحدث مع المراقبين ليراقبوا جلنار..وبعدها جلس يكمل أعماله....

عند جلنار..نهضت من فراشها بصعوبة..لتستبدل ملابسها تلك المتسخة..المخضبة ببقع دماء متناثرة..ففتحت درج خزانتها السفلي.. وأخرجها حاسوبها الصغير..وعادت إلى الفراش بصعوبة أكبر..فتحته..وتفوهت..سآخذ قسطا من الراحة..سأتعافى..لكن انتقامي سيتجدد ..قسما لكل قطرة دم نزفت سأنتقم منكم جميعا..الآن حاولتم أن تنزفوا دمائي..لكن لاحقا ستكون دمائكم هي من ستنزف..فتحت ملفها ..وبدأت تكمل خططها من جديد...

عند ذاك المجهول..يحدق بالنافذة.. وفكره ليس هنا..تفوه: ستقتلينني يا جلنار بتهورك..بانتقامك.. بجنونك..طعنتي بذاك الخنجر..ونزفت الدماء منك..كدتِ تسقطين لكن رحمة السماء وصلتك..تعرضين نفسك بالمخاطر..والآن أنتي بالقصر تأخذين قسطا من الراحة..بكل يوم أجد بداخلك شيء جديد وشخصية جديدة..كدت لا أستطيع فهمك..من أنتي بحق يا جلنار وما فائدة تلك الشخصيات المتعددة..كم أتمنى أن اعرف من هي جلنار من دون شخصيات من دون مواقف..من دون أقنعة..أريد معرفة جلنار وحدها...لكن هل ستتحقق أمنيتي.......!

أغلقت حاسوبها الصغير..وتذكرت وردة..بأنها يجب أن تبدأ عملها اليوم في الشركة..ضغطت زر الاتصال..وتحدثت مع مدير القسم في الشركة..وبعدها تحدثت مع وردة..جلنار: نسيت أن أقول لك أن عملك يبدأ اليوم..وردة بفرح: حقا.., جلنار: نعم..اذهبي إلى هذا العنوان..وستجدين عملك بانتظارك..,وردة بسعادة: لا اعلم كيف أقوم بشكرك.. جلنار: لا شكر على واجب..والآن سأتركك لتذهبي إلى عملك..أنهت المكالمة..وعادت لنوم..لأنها قواها ضعيفة..وغير قادرة..تبحث عن راحة ..والهدوء...

أيقظ جلنار من نومها الهادئ..رسالة وصلت إليها..فتحت هاتفها الخلوي..وقرأتها وكانت...
..............



قد انقذتي من الموت لعدة مرات
لكن
تيقني في المرة قادمة
ستكون نهايتك الحتمية..
لا تظني بأننا نقول ولا نفعل..
بل سيكون قتلك إثباتا على قولنا وفعلنا..
استمتعي باللحظات راحتك هذه
لأنك بعدها ستبقين براحة أبدية....
وداعا...

أغمضت عينيها بألم...حتى بأوقات راحتها..يأتها شيء يقتل راحتها..تمتمت..سيكون اللقاء قريب والانتقام قريب..لن يطول أكثر ..ولن تطول هذه المسرحية المصيرية...وسيكون الزمان شاهدا على كلامي..نهضت من فراشها بدافع كبير..واستبدلت ملابسها.. التقطت حقيبتها وخرجت مسرعة..متجهه نحو سيارتها..غير مبالية بنفسها وبتعبها وألمها..
المهم..أن تنفذ ما يدور بذهنها...قادت سيارتها وضغطت زر الاتصال..,جلنار: تيقن مهما أرسلتم تهديدات..ومها فعلت سيكون كل هذا قولا وليس فعلا..,ذاك الشخص: أتحاولين استفزازي..لكن تأكدي انك ستقتلين وستدفنين قصة والدتك وجميع المعلومات التي تعلمين بها..وذاك القرص المدمج المحتفظة به بشيفرته الغير معلومة...سنجده..لكن بعد موتك.. جلنار بسخرية: موتي يهمكم كثيرا..انتم تريدون طمس الحقيقة..وأنا أريد أن اخذ حقي منكم جميعا..والقرص المدمج لن تراه أعينكم..سيكون أمنية لن تتحقق.. ذاك الشخص بغضب: هكذا إذن..,جلنار بقوة: افعل ما تريده..أنت وجميع العصابة لستم سوى حمقى جبناء..,ذاك الشخص بسخرية: وأنت قوية..جريئة..سنرى قوتك عندما نتقابل نحن جميعا وقد تكوني قد نجيتي من قبضتي بذاك اليوم الذي حاولت فيه اختطافك,قطعت عليه كلامه وقالت: فاختطفت فتاة أجنبيه ولم تخطفني., ذاك الشخص بذعر: كيف علمتي..؟, جلنار بابتسامة ساخرة: يا لك من غبي وأحمق قد اختطفتني أنا وأنا تلك الفتاه التي رأيتها ونجيت من قبضتك بسهولة وأنت كنت بقمة الغباء, ذاك الشخص بغضب: قد نجيتي من قبضتي لكن في المرة القادمة لا وستقتلين وسأتلذذ بقتلك.. وأغلق الخط.. بقيت هادئة..لم تتفوه بأي كلمة..

الدقائق تمضي ببطء ..كأنها تعزف معزوفة فريدة..وجلنار هادئة بهدوء غريب..لم تتحرك ولم تنطق..كأنها تمثال نحته الزمن بيديه..هذه الحالة غريبة..ماذا يدور بذهنك يا جلنار..صمتك هذا عجيب..وهدوئك يدل على عاصفة قوية آتيه..لديك عقل يخطط للانتقام..لكن هل نفذتي شيئا من انتقامك...تريدين اخذ حقك بيدك..لكن أنا لم أرى شيء يا جلنار.. أراقبك بصمت..اشعر بهدوئك..بجنونك..لكن الى متى...؟!, قصتك غير مفهومة..تهديدات غامضة..ومحاولات قتلك عديدة..تخرجين منها كالسمكة الخارجة من بحر عميق...عذرا يا جلنار..لكن يجب مراقبتك..لأني متيقن انك واقعة مع بشر ليس لديهم رحمة..يريدون قتلك لشيء..إما لإخفاء الحقيقة أو لشيء يريدونه.. منذ وصولك القصر..سعدت لانضمام أخت جديدة لنا..انشغلت عن كل شيء وأنا مبحر بعملي..لكن سأعود يا أختي..سأكون معك خطوة بخطوة..جمعت عنك معلومات كثيرة..لكن بها غموض وألغاز لا استطيع حلها..ولديك الحل..معك مفاتيح تساؤلاتي..لا اعلم من جعلك هكذا..لكن أؤكد انه شيء كبير جعلك هكذا..لأنك أنت لست أنت يا جلنار...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:14 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



وقفت جلنار في منطقه بعيدة..تسلقت الجبل..ووقفت هناك وحدها..لا يسمع شيء سوى صوت الهدوء المقيت.. نظرت إلى المناطق البعيدة..إلى الأبنية الكثيرة..إلى المدينة الكبيرة..بصمت..بعد دقائق..شعرت بالدوار..لأنها لم تأكل شيء..ولم تأخذ قسطا من الراحة..وصلت سيارتها بصعوبة..أمامها الرؤية مشوشة..وبعدها فقدت الوعي..ورحلت
نحو لا واقع..وحدها هناك في منطقة بعيدة..لا يصلها إلا القليلون لأنها موحشة..وصل أخيها بسرعة..وجدها فاقدة الوعي.. حاول إيقاظها ولم تستيقظ..وضعها في سيارته..وبأقصى سرعه توجه إلى اقرب مشفى...
........................................

وصل بسرعة فائقة..بعد دقائق أصبحت بأيدي الأطباء..وعند الأطباء..خفقات ونبضات قلب جلنار..أصبحت معدودة..تتناقص..حتى أصبحت لا شيء..نبض قلبها توقف ..والروح لم تعد بها... إذن هل غادرت جلنار الحياة... وانتقامها ألن يكمل.. أهذا ما أرادوه جميعا...

هل توقف دورها عند هذا الحد...إذن سأطلب من تاريخ إلقاء قلمه..لان الحكاية انتهت وهذا ما أراده القدر...
لحظة....لم تنتهي الحكاية...جلنار متمسكة بالحياة بقوة..نبضاتها عادت بعد أن ظن قلمي بأنها غادرت الحياة..عادت لتكمل الانتقام على الرغم من الصعوبات التي تمر بها..عادت تنبض بالحياة..

أيحاول القدر لعب بأحاسيسنا ومشاعرنا.. فقد ظننا أنها غادرت الحياة والآن عادت إليها...

خرج الأطباء بعد انقضاء وقت أشبه بالطويل..الطبيب: هل الفتاة التي أدخلت الآن قريبتك..؟؟, خالد بقلق: نعم ..ما بها.. لماذا فقدت وعيها..؟؟, الطبيب: لا تقلق..إنها تحتاج لراحة ولنظام غذائي صحي.., خالد بارتياح: الحمد لله..شكرا لك..الطبيب: لا شكر على واجب..,خالد: أتسمح لي برؤيتها.., الطبيب: نعم.. لبضع دقائق فقط..,خالد بفرح: حسنا.
دخل إليها وأغلق الباب خلفه...صمت يتخلله صوت الاجهزه الطبية..اقترب منها..حدق بها..هامسا بحنان..خالد: قلقت عليك كثيرا..لكن الحمد لله أنني وصلت في الوقت المناسب..حدق بوجهها الملاكي..بخصلات شعرها الحريرية..ببشرتها الرقيقة..وهمس: ستبقين ملاكا رقيقا..على الرغم من الانتقام ..على الرغم من كل شيء..ستبقين ملاكا مهما بلغت روح الانتقام بداخلك..قبل جبينها وخرج مودعا..بوقت أخر سيعود للاطمئنان عليها...

في ذاك المكان..المتغني بأغاني الشيطان..حيث دخان السجائر ..يتصاعد بكميات هائلة..وآخرين يتلذذون بشرب الخمر..وبعضهم يرى السعادة والفرح والتحليق عاليا حين يأخذون الهروين..والضحكات متعالية والأجساد تتمايل بلا وعي منها..والعيون تحدق من بعيد بوقاحة..وآخرين يتمتعون للحصول على ما يريدون..وهناك ..ندى..وهدى..تجلسان مع مجموعة تحت مسمى الصداقة..تظنان أن هذه هي الحياة..هي الصداقة الحقيقية..
هي الجلوس مع الرجال..هي الضحك..وبعض اللمسات..وبعض نظرات..وشرب بعض العصائر تحت مسمى عصير طازج..وهو شيء أخر..نهضت ندى..بعيدا عن مجموعتها..بداخلها ضيق مفاجئ..فتحت النافذة لتستنشق بعض الهواء..الصداع يزداد لديها..والألم يكاد يقتلها...اقترب منها شخص وقال: ما بك هل تعانين من صداع..,ندى: نعم ..يؤلمني كثيرا..., الشخص أخرج من جيبه..ورقة الدواء..واخرج حبة..وأعطاها دواء بيدها..وقال: اشربيها سيزول الألم..ندى: شكرا كثيرا..ذهبت ندى إلى المجموعة..والشخص ضحك ضحكة مقززة..وقال: هذه هي البداية والنهاية ستكون على يدي..

وبعد دقائق..كانت ندى تجلس ..براحة..الألم زال وبداخلها سعيدة..أخذت تتحدث مع مجموعتها..فنهضت هدى مع صديقها..بعيدا..هدى: لماذا نهضت من المجموعة..؟, الصديق:أريد التحدث إليك.., هدى: عن ماذا..؟, الصديق: اتصلت البارحة ووجدت جهازك مقفل.., هدى: نعم..أقفلته لأني أردت النوم والراحة.., الشخص بابتسامة خبيثة: وتتركيني قلقا عليك..مشتاقا لسماع صوتك.., هدى: لم أقصد ذلك..وأنا أيضا اشتقت لك.., الشخص بابتسامة ماكرة:هل فكرتي بطلبي..؟, هدى: نعم..دعنا نؤجله قليلا..ما رأيك..؟, الشخص خائبا: كما تريدين..وعادا إلى المجموعة من جديد..ولكن ما نهاية كل هذا..........!

استيقظت جلنار..ببطء..حدقت حولها باستغراب..نظرت بذعر إلى المغذي المتصل بيدها ..حاولت نزعه..لكن أتت الممرضة..لتطمئن عليها.. ووجدتها هكذا..فصرخت.. تستغيث بالطبيب..ليأتي حالا..أتى الطبيب مع الممرضات..قيدتها الممرضات جيدا..ودخلت الإبرة المهدئة إلى يد جلنار بسهولة..وبعدها أغمضت جفنيها نحو عالم إلا وعي..حيث هي وحدها فيه..

يجلس خالد خلف مكتبه..بحالة عدم تصديق ..ينظر إلى جميع الأوراق التي طلبها ليعلم عن حياة جلنار منذ ولادتها وحتى الآن..لكن استوقفه شيء..معلومة غريبة..وهي أن سبب وفاة والدتها ..كان انتحارا..غريب لكن ما السبب..؟ فهي كانت بكامل وعيها..دائما مبتسمة..تحب مساعدة الآخرين...وجلنار ما سبب هذا الانتقام.. ما دامت حياتها كانت هانئة وسعيدة..غريب كل هذا ..كمعادلة صعبة الفهم والحل..أظن الحل لديك يا جلنار..سأجده قبل أن يصيبك شيء..من هؤلاء البشر المقتولة قلوبهم.. أنا وأنت والزمن سيشهد كل شيء...

وعند المجهول يجلس قلقا ..خائفا على جلنار..همس..يا الهي احمي جلنار ..يا الهي أبقها على قيد الحياة..فأتته الأخبار مكتوبة على ورق..قرأها بلهفة ..وتنفس بارتياح حين علم أنها بخير.. خرج من مكتبه مسرعا..انطلق بسيارته نحو مكان بيع الزهور..احتار أي لون يهديها من الورد..الأحمر..الأبيض ..فاختار الأحمر حتى يعبر عن ما ينبض بداخله تجاهها..فنسق البائع الباقة بشكل مميز..وأعطاه بطاقة ليكتب المجهول عليها ما يريد..
كتب عدة كلمات..ووقع بالنهاية " عاشقك المجهول.." طلب إرسالها إليها ..نظر إلى الباقة بسعادة ..خرج مبتسما..توجه إلى المقهى ليحتسي كوب قهوة ساخنة.. جلس ينظر إلى المارة..إلى هذا وذاك..بصمت..نظر إلى كوبه الساخن مفكرا بمرارته..تشبه مرارة فقدان شخص عزيز عليك..,كثيرا ما يحاول الزمن أن يجعل أيامنا طعمها مر كطعم هذه
القهوة الساخنة..نعم هي حياة هكذا..أحدق بالوجوه التي حولي..أجد بعضهم يقهقه وبعضهم مبتسم ..والأخر صامتين..أيجيدون التمثيل بجدارة..يبتسمون ابتسامة صفراء شاحبة..يضحكون ضحكة باكية..يصمتون كأنهم تمثال لا ينطق..يتقنون الأدوار جيدا بلا وعي منهم..أهذه هي الحياة..إذا كانت كذلك لا أريدها...نعم اكره تصنع والتمثيل المزيف..
أين المشاعر الصادقة..أم أنها قتلت بوحشية..كما قتلت المبادئ والقيم بهذا الزمن..إذا لم يبقى شيء نتمسك به..إذا على أي أساس نحيا هذه الحياة..نهض واقفا دفع الحساب..وخرج بسيارته يجوب الشوارع بحثا عن إجابة لتساؤلاته.. التي لم يبالي لها الزمن مسبقا...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:17 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



فتحت جلنار عينيها..نظرت إلى حولها وتذكرت أنها حاولت نزع المغذي من يدها وبعدها لا تتذكر شيء..لفت نظرها باقة حمراء منسقة بشكل مميز موضوعة بجانبها..التقطت البطاقة باستغراب.. قرأتها وكانت..
أتمنى لك شفاء العاجل..
" عاشقك المجهول.."
تعجبت من هذه الباقة الجميلة وتساءلت من الذي أرسلها..؟ , ومن هذا العاشق الذي لم أقابله مسبقا..؟,غريب .. فانا لم أشاهد أحد.. ولم أتحدث مع أحد.. ولا يعرفني أي أحد إلا القليلون .. التقطت وردة حمراء واستنشقت عطرها الأخاذ..وهمست: ما أجملها..حدقت بالوردة ونظرت إلى أشواكها..وتمتمت: على الرغم من جمالك فلديك أشواك حادة تؤلم من تخدشه..كما هي المرأة رقيقة..فحين تقتل بالصميم..تظهر أظافرها الحادة..
لتنتقم من كل شيء سبب لها الألم ..فالمرأة لا تكتفي بالنطق أو بالصمت بل بالفعل وقد يكون الفعل لا يخطر لذهن الرجل.. هي وردة كما أطلق عليها الرجل ..هو من يستطيع التحكم بأشواكها الحادة كما يريد..لكن لدي أنا لا يستطيع أحد تحكم بالأشواك التي نمت بداخلي وأقسمت حينها أن أؤلم كل من تسبب لي بالألم..

هنا نرى امرأة مصرة بسابق الإصرار على الانتقام..على الرغم من لديها روح هادئة مسالمة..لكن على الرغم من قوة المرض التي جعلها ترقد ساكنة..تتحدي كل شيء..لا تبالي بالمرض ولا بالتعب..تتحدى الضعف الذي أتى فجأة..هي هكذا لديها هفوات عديدة..والشيء الذي يفقد المرء أعصابه أنها تتحرك كما تريد ولا تحكم عقلها
ذاك المركون جانبا..يعمل حين تريد التخطيط فقط..
هي هكذا...
شخصياتها لا تحصى..
وجنونها لا يقاس..
وهدوءها وصمتها يكاد يثير جنون المرء..
ولكن إلى متى...............؟؟؟؟؟
لنتابع مع السطور
ولنرى مزيدا من شخصياتها..............
..............................




قطع صمت جلنار..صوت طرقات خفية على الباب..أذنت له بالدخول وكان الطارق هو خالد..ابتسم لها وقدم لها باقة ورد جميلة..جلس على حافة السرير..خالد: هل تشعرين بتحسن..؟,جلنار: نعم..أفضل من السابق.., خالد بتساؤل: ما الذي دفعك لان تصعدي الجبل ولان تخرجي من فراشك وأنت تعبه..جلنار لم تنطق شيئا..,خالد: حسنا..ألم تسألي..من أنقذك وأوصلك إلى المشفى..أيضا لم تنطق..أكمل..سأجيبك..عذرا منك أختي..كنت أراقبك لخوفي عليك..عندما سمعتك تتفوهين بالانتقام..أثرتي تساؤلاتي..خفت عليك من نفسك من انتقامك..علمت بتلك التهديدات التي تصل إليك..علمت كل شيء عنك وعن والدتك..ألن تحدثيني عن سبب الانتقام الذي نمى بداخلك..ألن تطلعيني..عن مصدر التهديدات..أجيبيني..بقيت جلنار كما هي عنوانها صمت..أكمل..سأتركك للوقت..وأنا متيقن انك ستحدثينني من تلقاء نفسك..لكن تيقني لن اسمح بأن يصيبك مكروه..إذا كنت معرضة للخطر سأحميك منه..ولن اسمح بأن تنزفي بقطرة دم واحده..خرج بهدوء..وترك جلنار حائرة وكلماته تتردد على مسامعها كقرع جرس لا يكف عن الرنين..

وردة الآن أصبحت تعمل بفضل جلنار..أصبحت تحيى بالحياة..تستنشق هواءها.. تتمتع بها ..أخرجتها من ذاك المكان..أخرجتها من البؤس والفقر..إلى الحياة..وكله بفضل جلنار..دائما تدعوا لها بالخير وبالتوفيق بحياتها..ودائما تردد انه مازال في الحياة بذرة خير تنمو بقلوب البشر...

الخطط متواصلة لإيقاع جلنار بأي حفرة ..وللامساك بها بأي وقت.. يحدق ذاك الشخص بالفراغ..همس..لن أنسى ذاك اليوم الذي طعنتي كرامتي به..لن أنسى..سأنتقم منك..ليس لكرامتي وحدها بل لأنك تعلمين حقيقة وفاة والدتك ..تعلمين أشياء كثيرة عنها وبوحك بها ستكون نهايتنا جميعا..قد هربتي من محاولات قتلك جميعها..وهربتي حين حاولت الاعتداء عليك لأقتلك بالصميم..لكن حظك الجيد دائما ينقذك..سأسحقك بقدمي كما فعلتي..قد تظنين لأنك امرأة لن نؤذيك..في الانتقام لا نفرق بين أحد..هاهاها قد ترقدين الآن بالمشفى لترتاحي..لن نريحك أبدا..وستكون المقابلة القريبة هي الخاتمة لكل شيء..سنوقع نحن نهاية الحكاية..وضحك ضحكة مقززة..مفتخرا بنفسه كثيرا..لكن سنرى من سيفتخر بنفسه..ومن سيحني رأسه..

نهضت جلنار من النوم..أفضل من السابق..جسدها تعب من النوم والتمدد..فخرجت من السرير لتحرك ساقيها قليلا..وقفت لتنظر إلى النافذة.. ففوجئت بورقة ملصقة على زجاج النافذة..التقطتها وفتحتها وكانت.......

نحن قريبون منك جدا..
أشبه بخيالك..
هنا محاولات قتلك متاحة
أكثر من كونك بالخارج..
بوخز ابره خاطئة تقتلين..
بدواء خاطئ تقتلين..
بطرق كثيرة..
لكن سنفكر
بأمرك وحينها
استمتعي بوقتك..

وداعا..
لن نذيقك الراحة ما دمنا أحياء..

أرادت تمزيق الورقة لكن تراجعت..همست..إذن قد وصلت الأمور إلى هذا الحد .. لذا سأخبر خالد بكل شيء..سيتم فتح الملفات الماضية..سأنبش الماضي من قبره..لن أدعكم كالخفافيش الحرة بالظلام بل سأكشفكم جميعا..فقد طال موعد الانتقام..وصبري نفذ..فقد وعدت أمي حين وقفت على قبرها أنني سأنتقم بيدي..لكن سأستعين بيد أخرى قوية وهي شرطه..أريد العدالة فقط..هذا أقل شيء أريده..نعم أريد تخليص البشر من هؤلاء الذين يقتلون العقول ببطء..يجمعون أموال طائلة..يستمتعون بملذات الحياة على حساب بيعهم لسم قاتل يجعل المرء لا عقل لديه..لكن اقسم على انه سيصل القرص المدمج إلى أيدي الشرطة بأسرع وقت..سأدمركم جميعا..ونهايتكم ستكون على يدي...

سمعت جلنار طرقات صغيره على الباب,فأذنت له بالدخول ألقى عليها تحيه..وسألها..كيف أنتي اليوم..؟؟, لم تنطق بشيء بل مدت له الورقة بصمت..أخذها وفتحها بسرعة..قرأها..خالد بغضب: كنت أعلم أنهم سيأتون إليك هنا..لقلق راحتك..جلنار بسخرية: هذا ليس التهديد الأول والأخير..يوجد منه الكثير..خالد: وأين تلك التهديدات..؟,جلنار: بعضها بجهازي الخلوي..والأخر على ورق..,خالد: إذن ألن تخبريني ما حكاية هذه التهديدات والانتقام...,جلنار: بلى.. سأخبرك ..لكن..أريد الخروج من هنا حالا قبل أن يحاولوا قتلي..وبعدها سنتوجه إلى مقر عملك..هناك أريد أن تفتح الملفات وان تظهر الحقيقة كاملة..دون زيف أو تزوير..خالد: حسنا..لك ذلك...

خرجت جلنار من المشفى مع خالد..دخلت السيارة ببطء..تحركت السيارة..متوجه نحو مركز الشرطة..فطلبت جلنار.. تغيير مسارهما..إلى القصر..يجب أن تحضر معها بعض الأشياء قبل ذهابهما..وصلا القصر بسرعة قياسية..دخلت جلنار مسرعة إلى الداخل وتبعها خالد.. دخلت إلى الغرفة..سارعت بفتح خزانة الملابس..أخرجت كل شيء..تبحث عن كمبيوترها الصغير..وعن بعض الأوراق..أخرجتها..وهرعت تبحث بأسفل الخزانة..أخرجت بعض الأشرطة وجهاز خليوي قديم..وخالد يحدق بها من بعيد..خالد: هل انتهيتي..؟, جلنار بعدم تأكد: لا..بقي شيء..هو ورقة حسابي البنكي..لا اعلم أين وضعته..,خالد: هل سيفيدنا بشيء..؟,جلنار: نعم ..كثيرا..,خالد: لا تقلقي..سنتولى أمره..,ألتقط أوراق عن المقعد..خالد: ما هذه الرسومات ...؟ هل هي لك..؟, جلنار تذكرت بأنها قامت برسمها مسبقا..لتعبر عن قصة وفاة والدتها..جلنار: ضعها جانبا..لا أريدها..هيا الآن لنذهب..جميع ما نحتاجه قد وضعته بهذه الحقيبة..خرجا متوجهين إلى مركز الشرطة..
...................................

خرجت جلنار مع خالد..ونظرت إلى مركز النيابة العامة بشيء من القلق..أمسك بيديها..وتوجها الى الداخل..طلب خالد الإذن لمقابلة رئيس مركز النيابة العام..سمح لهما بالدخول..ألقى تحية..خالد: جئت الآن لأطلعك على قضية مهمة..الرئيس: وما هي...؟, خالد: هي قضية تخص أختي جلنار..هي من تعرف تفاصيلها ومن سترويها لنا الآن.., الرئيس: اجلسا لنعلم ما هي القضية.., جلسا..ونظر الرئيس إلى جلنار..وطلب منها التحدث ببطء.., جلنار: سأخبرك بقصة والدتي..لكن قبل ذلك..تساءلت كيف علم أخي بالقصة..يصل إلي يوميا تهديدات كثيرة..
وحصلت لي محاولات قتل الكثيرة..كنت انجوا منها دائما..يتبادر على لساني الانتقام دائما..وذعر خالد من هذا الانتقام..وحاول مساءلتي..ولم انطق..لأنني أريد الانتقام بيدي..ظننت أن الانتقام بيد سينفع..لم أعلم بأن اليد اليمنى تحتاج إلى يد أخرى لمساندتها..وهي انتم..فتحت الحقيبة..وأخرجت..أوراق تهديد التي كانت تبعث إليها..ووضعتها أمام رئيس الشرطة..وتناولت الأشرطة ووضعته أمامه هذه أدلتي قبل ان أبدأ بقصتي..رئيس: حسنا..أطلعينا على القصة..ببطء..لان كاتب أقوالك سيسجل كل شيء..وسنفتح القضية..هيا أبدئي..جلنار: تبدأ القصة..حين أتت والدتي إلى المنزل وجهها شاحب كأنها رأت شيئا أو سمعت شيئا مخيفا..سألتها ..ما بك ماذا حصل..فنطقت..شيء فظيع جدا, أنا تسألت ..ما هو..؟,والدتي..حتما تسألتي عن سبب تأخري في العمل بالمؤسسة..أومأت لها برأسي انه نعم..
فأكملت..أثناء خروجي من مكتبي..سمعت أصوات من المكتب المجاور..ظننت انه خرج الجميع و ذهبوا إلى منازلهم.. لكن دهشت حين سمعت محادثتهم..اقتربت من المكتب وأنصت السمع..وكان ..أحدهم قد تحدث..
سيأتي الى الميناء بعد يومين الهروين..محفوظ بطريقة لا يدركها المرء..ستجهز جميع الرجال وستؤمن المنطقة جيدا وستراقب الطرق من خلوها من الشرطة..حتى نأخذ ذاك الهروين( المخدرات) ونخبأه جيدا..وننشر بعضه بجرعات كبيره..فتحدث أخر..كم هم أغبياء البشر..ينفقون أموالهم لآجلة..ويقبلون قدمينا أحيانا لآخذه..ونحن نستمتع بتعذيبهم..وقتلهم به..لكن هل يعلمون جميع أفراد العصابة بكل هذا..نعم..والرئيس العصابة يعلم..إذن لنخرج الآن من المكتب..فاختبأت والدتي جيدا حتى لا يروها..وعندما غادروا هرعت الى المنزل..ورأيتها بتلك الحالة.., فأرادت أن تراقبهم للمرة الثانية..وفعلا حديثهم كان حول المناطق التي توزع بها والى المدن التي تنشر فيها.., فأخذت والدتي..كاميرا صغيرة لتخبأها في المكتب..لتسجل حديثهم بالصوت والصورة..وفعلت ذلك قبل أن يأتوا..
وفي وبنفس الوقت الذي تراقبهم..كشفها احدهم..وأمسك بها أدخلها إلى المكتب وأغلق الباب خلفه..صرخوا ..ماذا كنتِ تفعلين..حتما سمعتي كل شيء..ولم تجيب..صفعها أحدهم..تحدثي..من متى وأنت تراقبينا وسمعتي كل شيء..
لم تنطق..ستأتي معنا .. إلى مكان رائع.. وأخذوها الى مكان مجهول وقيدوها جيدا..وبدأت التعذيب..عذبوها كثيرا..أرهقوها..حتى دماءها سالت ونزفت..وجعلوها تنطق بأنها راقبتهم من مدة..وزادوا بتعذيبها.. ونطق الرئيس..لن تبقي حيه بعد اليوم مادمت علمت أسرارنا وستبوح بها الى الشرطة.. واخترقت رصاصة شريرة قلبها.. ورصاصات أخرى الى جسدها..وفارقت الحياة...دموع جلنار تسبقها ولم تستطع ان تكمل حديثها..وبعد مدة قصيرة..أكملت..وبعد قتلها..حاولوا الخروج من هذه الجريمة..فحملوها الى سطح بناية شاهقة.. وأمسكوها بمسدس ووضعوا بصماتها عليه جيدا..وأسقطوها من هناك وعلم الجميع أنها قتلت نفسها وانتحرت..ووصل إلي الخبر وصدمت كثيرا....بكيت كثيرا..وفكرت أنني بقيت وحدي وعلي أن أكمل ما بدأته والدتي..وفعلا ..ذهبت مبكرا الى المؤسسة..وتسللت الى المكتب ووجدت الكاميرا الصغيرة كما هي..فكانت مقفلة لان وقت التصوير والطاقة انتهت..أخذتها ولفت انتباهي مكان كمرتي كان قرص مدمج أخذته ولم اعلم ماذا يوجد بداخله وخرجت مبتعدة عن الجميع..شاهدت محادثاتهم وأكياس الهروين المخبئة بحقائبهم..وشاهدت ذاك المنظر المؤلم حين أمسكوا بأمي..وتألمت كثيرا..حاولت فتح قضية أمي من جديد..ولم أتفاجأ بأنني لم أستطع ,فقد كانت لديهم واسطة قوية..أغلقت الملف والقضية..فذهبت الى قبر أمي لزيارتها.. وحادثتها حول ما حصل..وأقسمت حينها على أن انتقم منهم جميعا..ومن تلك اللحظة بدأت رحلة الانتقام..وعلموا بأني ابنتها..وبدأت التهديدات ومحاولات القتل..عشت شهورا بحالة عدم أمان..غيرت مساكني وعناويني..بأسماء أخرى..التهديدات كانت تصلني دائما..أنهم سيقتلونني كما قتلت والدتي..لأني اعلم كل شيء عنهم..ولأنه يوجد بحوزتي ذاك القرص..وقررت أن أعود الى مكان سكن والدي واتيت هنا ..وكان مجيئي مفاجئا للجميع ولم يعلم أحد انني جئت هنا لأكمل انتقامي..حتى علم خالد..
وهذه التهديدات موجودة لديك..وشريط الذي سجلته الكاميرا بحوزتك..وبقي القرص المدمج الخطير..الذي لا اعلم عنه شيء..رئيس الشرطة: أين هو..؟,جلنار: انه بحسابي البنكي قد أودعته هناك مع مجموعة من المجوهرات..حتى لا يشك أحدهم بوجوده هناك..لكن ورقة الحساب لم أجدها..ورقم حسابي بأسمي..
والبنك هو***, اسمي..جلنار***, الرئيس: اقل من عشر دقائق سيكون هنا..خالد تحدث أخيرا: قصتك غريبة أشبه بفلم خيالي.., جلنار: هو ليس خيالي بل واقعي وحصل..وبعد مدة قصيرة..أحضروا القرص..
وطلب الرئيس فتحه..حتى يعلموا ماذا يوجد بداخله..وبعد مدة..علموا ماذا يوجد..وصدم الرئيس بالمعلومات المهمة الموجودة فيه..فقد خزنوا أماكن إحضارهم الهروين..واسم رئيس العصابة وأعوانه..وكيفية طلبهم للمخدرات..وكيفية إحضارهم له.. وأشياء كثيرة عنهم.., الرئيس: جيد جدا انك أحضرته إلينا به معلومات يكاد المرء أن يفقد عقله وهي مهمة جدا..وستكون دليلا قاطعا عليهم..وسنلاحقهم لوضعهم بالسجون وتحقيق العدالة..
جلنار: أنا لا أريد شيء سوى تحقيق العدالة..واعترافهم على أنهم قتلوا أمي..وأنها لم تحاول الانتحار..
الرئيس: كيف عرفتِ كل هذه المعلومات عن ما فعلوه بوالدتك..؟؟, جلنار ابتسمت: ألا تعلم أن لدى المرأة ألف طريقة للحصول على ما تريد..,الرئيس بتعجب: لكن كيف..؟,جلنار: سأطلعك..انتحل شخصيات أخرى..بأسماء مستعارة..بأشكال لا تشبهني..بشخصيات لا اعرفها..المهم أن احصل على ما أريد..,الرئيس: لن أتعجب ..لان كل شيء منكن متوقع..,تحدث خالد:ماذا سنفعل حتى نحمي جلنار..؟,تعلم بأنها الآن أصبحت مهدده أكثر ومعرضه للخطر..,الرئيس: نعم..سيكون وراءها من بعيد أشخاص لحمايتها.., جلنار: أنا قد وضعت أشخاص لحمايتي..
دائما يكونوا خلفي..,الرئيس: الأفضل أن يكون وراءك الشرطة لحمايتك أكثر..., جلنار: أتسمح لي بالعودة الى المنزل, الرئيس: نعم..لكن قبل ذلك وقعي على أقوالك,جلنار: حسنا..وقعت..وخرجا هي وأخيها من المكتب..وبقي الرئيس يفكر بهذه القضية وبهذه الحكاية وبهذه ألامرأة الجريئة لا يخيفها شيء...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:26 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



خرجا من المركز وكل واحد منهما يفكر ..هي تفكر بهذه الخطوة التي أقدمت عليها..هو يفكر بغموض جلنار بنفس المكان يعيشان ولم يعلم عنها شيء سوى الهدوء..,انطلقا بالسيارة صامتين..وصلا القصر بنفس الصمت, خرجت جلنار متجه نحو القصر...وهو ذهب الى مركز عمله..

وصلت جلنار الى غرفتها..وأغلقت الباب خلفها..تنفست بارتياح..وهمست..اقترب موعد نزع قيود كبلتني لوقت أشبه بالطويل..لكن هل سأعود جلنار ...؟,ذهبت لتغتسل ولترتدي ثياب أخرى..خرجت بعد مده..,أثار التعب ظاهره عليها..,فألقت بجسدها على السرير ونامت نوما عميق خالي من أحلام سوداوية..

أمامه أوراق بيضاء وقلم..مسكها المجهول..لديه دافع خفي يحثه على الكتابة... فكتب..
الى فاتنتي
المجهولة
التي
تتزلج على ساحات
الجرأة
بلا خوف
تمسك أشواكها
لتنتقم
من هذا وذاك
ونسيت
أنها وردة رقيقة
رحيقها نعومة
شذاها شفافية
رقتها عذوبة
تأسر القلوب
وتسحرها
بنظرة من رموشها الطويلة
لها عطر
يسكن القلوب بخفيه
فيصبح العطر هواء
تلك القلوب التي تتنفس أنفاسها..
فاتنتي
أسرتيني
وأنا أجهلك
لم أعرفك
لم نتقابل إلا بالأحلام
ولم أراك مسبقا
من أين آتيتي....؟
هل خرجتي من منبت الجمال...؟
هل خرجتي من بحور العجيبة....؟
هل خرجتي من الحدائق الرقيقة....؟
عجيبة أنتي
وعجيب
هو إحساسي بك
يا فاتنة قلبي
يا مالكة عشقي..
يا ساحرة أحاسيسي
بماذا أصفك أكثر
والوصف أمامك يخجل من بهاءك
فأنتي كل هذا
وأكثر من هذا
لأنك عاشقتي الوحيدة الساحرة....

سقط القلم على الورق معلنا معه نهاية الكلمات على سطور والباقي محفوظ داخل قلبه..الوحيدة جلنار من تستطيع اكتشاف جوهرة أحاسيسه ومشاعره....

نرى هنا امرأة مصممة على الكشف الحقيقة التي حفظتها بداخلها..كالسر..حفظته بداخلها وحافظت عليه ولم تبوح به إلا بالوقت المناسب..لها قلب كبير على حمل الأسرار دون الإفشاء بها..مهما كانت.. قد نعتقد كثيرا إنها دائما لا تحتفظ بالأسرار لكن..بداخلها منطقه محدده لحفظ الأسرار..لديها روح عالية جدا إن اؤتمنت تحفظ الامانه ..واعلم يا قارئي أن المرأة تختلف دائما عن مثيلاتها..لأنه ليس كل امرأة لا تحتفظ بالأسرار..وليس كل امرأة تحتفظ بالأسرار.. هي هكذا مهما حاولنا تغييرها وتأثير عليها تبقى كما هي..بدافع من شخصياتها داخليه المبنية منذ البداية..
ابقوا معي
لنشاهد مزيدا من شخصياتها
مزيدا من جنون ذاك المجهول..
مزيدا من المعلومات عن أختيها..
مزيدا من مصير تلك العصابة....
.............................
استيقظت جلنار بهدوء..أغلقت عيناها لدقائق,..لديها رغبة قوية بالعودة الى أحضان والدتها..,همست..لماذا تركتني..؟,لماذا جعلتني وحيدة أحارب وحوش موجودين بكل قطر من أقطار العالم..؟,لماذا حرمني القدر منك..؟,لماذا حياتي أصبحت بلا حياة..؟,ماذا كتب لي القدر أكثر..هل مزيدا من الألم..؟,أم مزيدا من العذاب..؟, أم ماذا..؟,ألم يحن وقت الراحة بعد هذا التعب..؟,أم أنني سأبقى أنثى دقائقها خطر.., ثوانيها موت..,أيامها قلق.., لحظاتها خطط, ألا يكفي كل ما حدث..أم أن القدر والزمن يخبئان مفاجئة لي قد تؤدي الى قتلي دون علمي..,نهضت من فراشها متجهه نحو النافذة نظرت الى الشمس التي تصعد السماء ببطء وأشعتها منتشرة بشكل عشوائي..,ابتسمت..وتمتمت..تذكرني أشعتك بشعاع الأمل والتفاؤل حين يدخل القلب, على الرغم من دفئك فأنتي حارقة..كما تحرق نار الانتقام صاحبها ومن حولها حين تشعل بمادة مشتعلة لا يطفئها شيء.., لكن تبقي جميلة على الرغم من كل شيء..

ينظر ذاك الشخص الى الفراغ, ولا احد يعلم ماذا يدور بعقله أو بماذا يفكر,بعينيه ومضة غريبة ,وبقلبه شرور كثيرة,يخطط لشيء سيشعل أعواد ثقاب وسيحرق أصابع من سيمسكها, بعد برهة من الصمت..تكلم بجنون: انتظر بشوق ذاك اليوم الذي سنلتقي فيه وجها لوجه..وستكونين على بعد أمتار قليلة مني..,أنظر إليك من رأسك لأخمص قدميك,وستكون قمة استمتاعي بعد أنفاسك,حتى الهواء الذي يدخل الى رئتيك, كم أنا متشوق لأمسك بك وتكون نهايتك على يدي , قد انقذتي مرارا مني لكن بلقائنا الأخير لن ينقذك احد, سأستمتع بتعذيبك كما أريد, لأنك قد أضعتي كثيرا من وقتي وأموالي بملاحقتك,سأعيدها كلها حين تقتلين كما قتلت والدتك, كم بي شوق كبير لقتلك ولأرى دمائك تنزف قطرة ..قطرة.. وروحك تصعد لبارئها,,ياه كم هو جميل كل هذا...

خرجت جلنار بسيارتها بلا هدف, تقطع الشوارع بغموض لا احد يستطيع تخمين بماذا تفكر فيه,أو بماذا تخطط, قطع عليها صمتها رنين هاتفها الخلوي وكان...,جلنار باستهزاء: أنت..!,ذاك الشخص: نعم..وهل يوجد بحياتك شخص غيري..؟!,جلنار بسخرية: لا وان كان يوجد سيكون أفضل منك بألف مرة لأنك شخص معقد,وتركيبة شخصيتك ممزوجة بالجنون والحقد والغباء هاهاها, ذاك الشخص باستهزاء: وأنتي قمة الذكاء..إذا كنتِ ذكية كما تقولين ستكونين حمقاء في لقاءنا الأخير لأنه لن يستطيع احد أن ينقذك مني أبدا أتسمعين..,جلنار بابتسامة غريبة: سنرى لكن لا تحلم أبدا بلمسي , لأنك مقزز بكل ما فيك اشمئز حين أتحدث معك فكيف وان تقابلنا..؟!,ذاك الشخص بغضب: ستدفعين ثمن كل كلمة وجهتيها لي سترين, جلنار بقوة: افعل ما تريد أنا لا أخافك ولن تستطيع أن تهز شعرة من رأسي, لأنك طفل صغير مدلل وأفسده دلال ويجب ضربك,ذاك الشخص بضحكة كريهة: وأنت من ستضربينني.., ياااه كم هو جميل حين تصطدم يداك الناعمة بوجهي, جلنار بغضب: ستبقى حشرة ولن تتغير..أغلقت الخط بوجهه لوقاحته وأخلاقه المعدومة..

تجلس ندى تضحك وتضحك بجنون على تأثير ذاك الدواء التي تضنه دواء ,أصبحت تتناوله كل يوم وتنفق أموال كثيرة ولا يهمها شيء سوى أن تشعر بالسعادة كما تقول,وهدى تحاول تأجيل الموعد مع صديقها وذاك الصديق يكاد ينفجر لأنه طال انتظاره
يعشن تلك الأوقات بلا رقيب ولا حسيب , والدتهن منشغلة بحفلاتها وسهراتنا والمظاهر..ووالدهن مشغول بعمله ولا يعلم شيء عن أولاده..إذا كان الأهل هكذا لا تقوم بلوم الأبناء بأي طريق سيسلكون لأنه ليس الحق على الأبناء بل على الأهل الذي أنجبوا أبناء وهم غير مستعدون لرعايتهم ومساءلتهم..

وقفت جلنار سيارتها وخرجت منها تسير بالشارع ببطء والهواء يصفعها لكن لا تشعر به,تفكر باللقاء الأخير وكيف سيكون , تفكر بنفسها والى متى ستبقى على حالها, تفكر بذاك الشخص الذي جعل حياتها جحيم بداية لقتله والدتها وبالنهاية الآن,تفكر..بالبشر وأطباعهم كيف لديهم طبيعة بشرية مختلفة , بعضهم حاقدون..حاسدون, والأخر منهم طيبين مهمشين
ينظرون لهم كأنهم ليسوا موجودين,والبعض الأخر لا يهمه شيء بالحياة سوى أنفسهم,غريبون هم بطبيعتهم مهما حاولنا تفسيرها تبقى الطبيعة البشرية تلعب الدور الأساسي
بتركيب شخصية كل إنسان..أكملت سيرها بصمت مربك لو نطق لجعل البراكين تنفجر وتثور..
للكاتبة: احلى وردة جورية..



" امرأة بشخصيات متعددة................................!!!"
للكاتبة: أحلى وردة جورية( هبة وليد)




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:29 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



الجزء الثاني
تكملة الجزء الأول ..


توجهت نحو مركز الشرطة..حتى ترى أخيها خالد..دخلت مكتبه..وقابلها بابتسامة صادقة وقال: ما هذه الزيارة الجميلة..؟,جلنار تبسمت: أردت رؤيتك واطلاعك أن ذاك الشخص مستمر بتهديداته, خالد بدهشة: كيف علم رقم هاتفك الجديد.؟,جلنار : لا تستغرب الإنسان حين يكون حثالة يفعل كل شيء وبأي طريقة ولن تقف على رقم هاتفي وفقد فعل الكثير, والشيء الكريه انه يريد مقابلتي , خالد بتساؤل: متى..؟, جلنار: لم احدد الموعد لأني سأدعه يحدده كما يريد, خالد بتمعن: وماذا قال أيضا..؟, جلنار بهدوء: لا شيء, لكن إن حدد الموعد هل تنصحني بمكان فسيح وبعيد عن الأنظار ويكون مفيد لي ولكم.., خالد: فكرت مسبقا لهذا ..تناول ورقة من أمامه..وأعطاها لجلنار وأكمل قائلا: بهذه الورقة
ستجدين كل ما تريدين..,جلنار: حسنا..وماذا ستفعلون بشأن العصابة..؟,خالد بهدوء: تقصينا كل المعلومات عنهم وهي لدينا والآن كل شيء متوقف على اللقاء الأخير بينكم..
جلنار بتساؤل: لماذا..؟,خالد بغموض: ستعلمين كل شيء لاحقا..نهضت جلنار واستأذنت منه للخروج.. وخرجت مشوشة الأفكار لان كرة النار أصبحت بملعبها وعليها أن تصيب الهدف.. حتى تحقق العدالة..

و أثناء توجهها إلى القصر,رن هاتفها وكان ذاك الشخص مجددا, جلنار بسخرية: هل اشتقت لي حتى انه لم تنقضي ساعة على مكالمتك, ذاك الشخص بمكر: كل يوم اشتاق لقتلك أردت أن أتعجل في المقابلة حتى تكون قريبة وتكون دمائك تسيل على يداي, جلنار تبسمت قائلة: ومتى الموعد..؟, ذاك الشخص بخبث: بعد يومين من الآن, جلنار بتعجب: انه قريب جدا,ذاك الشخص: نعم..أقرب حتى أقتلك لان انتظاري طال وصبري نفذ, جلنار بخبث: أتسمح لي بطلب أخير قبل أن يحين موعد موتي, ذاك الشخص بدهشة: ماذا تريدين مني؟,جلنار بهدوء ممزوج بمكر: أريد تحديد مكان مقابلتنا وبأي ساعة,ذاك الشخص برفض: لا,جلنار بخبث فظيع وبصوت هادئ: ألم تقل انه لقاؤنا الأخير وانك متشوق لرؤيتي..؟,ذاك الشخص مؤيدا لكلامها: نعم..,جلنار بأسلوب إقناع خطير: إذن أريد أن أرتب أموري حتى أراك بأبهى حله أريد أن أراك عزيزي..وأثناء نطقها لهذه الكلمة شددت عليها بالنطق ألا تريد عزيزي أن انتهى من كل أموري وأتفرغ لك,ذاك الشخص بغباء انطلت عليه الحيلة: نعم..أريد كل هذا..ما أجمل كلمة عزيزي على شفاهك ,جلنار بغضب غير ظاهر: المكان..* وبالساعة..** اتفقنا يا عزيزي..,ذاك الشخص بسذاجة: نعم اتفقنا عزيزتي.. وأغلقت المكالمة مشمئزة من كل كلمة قالتها له لكن الظروف تجبر الإنسان دائما على فعل أشياء لا يريدها أبدا....

وعند ذاك المجهول العاشق لها.., يفكر بها..غريبة هي جلنار فنونها عجيبة,لا أصدق أن أي شخص يسعى للموت بقدميه وهي تريد الذهاب إليه بقدميها, وحددت الموعد والمكان, والأغرب من كل هذا أرادت تحقيق العدالة باطلاع الشرطة على كل شيء, لم تبالي بالعصابة ولا بزعيمها ذاك الشخص, المهم لديها تحقيق أمنية طال نشدانها, أمنيه عرضتها للمخاطر وللقلق وكلفتها الكثير, ولم تقف عند هذا الحد لا , أتظن بأن حياتها وموتها واحد ولا أحد سيقلق عليها سيتعذب لموتها, أتظن أنها ملك نفسها, أتظن أنها مجرد
جلنار خلقت للانتقام فقط, لا وأنا يا جلنار أنا وقلبي الذي ينبض باسمك,أنا ومشاعري العاشقة لك, أنا يا جلنار أخاطبك عبر الهواء وأعلم انك لا تسمعينني, اعلم بأنني لا اعني لك شيئا, اعلم بأنك لم تعلمي بوجودي, اعلم كل هذا, ماذا بيدي ..,هل أتحدث معك عبر الهاتف أو أوقفك بأي شارع...لا..هذا ليس من مبادئ لن أفعلها لم يعلماني والداي أن أسعى لملاحقة امرأة حتى لو كان قلبي معلق بها..أيضا كرامتي لا تسمح لي, والظروف تقف عائقا بيننا..أن شاء القدر أن أراك وتعلمي بوجودي سأراك..خرج من مكتبه حتى يبعد كل هذه الأفكار التي تطرق بذهنه كطرق مطرقة لا تكف عن الطرق على الخشب...

نرى هنا امرأة ماكرة وخبيثة حتى لو فعلت المستحيل ستحقق ما تريد, تفعل أشياء تبغضها حتى تصل الى مبتغاها..ربما تجدها تتلطف بكلمة تجامل بكلمة أخرى , أعلم أنها تفعل هذا
مع أشخاص تكرههم لأنها لو كانت تحب لكانت أجمل الكلمات منطلقة على شفتيها,لكن هي هكذا تتبدل مع الموقف الذي تجد نفسها محاصرة فيه,وهنا أيضا نجد رجل يرى أن بالحب
توجد كرامة,كرامة وقف عليها أعظم الرجال خاضوا معها معارك طاحنة لكن يبقى الحب منتصرا رافعا رايته,لان بالحب لا يوجد أنا أو أنت أو كرامتي أو كرامتك..بالحب مشاعر عذبة وإحساس صادق وشفاف ينبع من القلوب..علينا أن نضحي حتى نحصل على ما نريد...
ابقوا معي لنتعرف على جلنار أكثر..
لنتعرف من سينتصر الكرامة أو الحب..
لنتعرف ماذا سيفعل المجهول العاشق حتى يصل إلى جلنار..
...............................



بعد انقضاء يومين من القلق والتفكير المتواصل والأعصاب المتعبة,تجهزت جلنار كما وعدت ذاك الشخص,غيرت لون ملابسها إلى اللون الوردي ولم تنسى تلك النظارة التي اخفت الكثير, تأكدت بأنه لم يبقى شيء عليها إلا الخروج, خرجت واثقة من الخارج متماسكة ,من داخل مشاعر متضاربة وقلق وخوف من الذي سيحدث..قادت سيارتها تنظر إلى شوارع كأنها تودعها,تنظر إلى كل شيء كأنها تنظر نظرة أخيرة,و بقرارة نفسها تتمنى الموت حتى ترقد بجانب والدتها, لا تريد هذه الحياة الكاذبة,كل شيء فيها مزيف, لم تحيا فيها لحظات سعيدة بل حزينة لم تعلم معنى أن تكون بأسرة يحيط بها الحنان كل ما علمته الحاجة إلى الحنان,الحاجة لحضن دافئ يمسح على رأسها,الحاجة لدفيء يحميها من برد الحاجة..شارفت على وصول مكان الحدث الذي أما سيحقق العدالة وإما سيبقى ظلم واقعا عليها وعلى الملايين من أمثالها..

خرجت من سيارتها وعلى وجهها ابتسامة صفراء.., ما شعورك وأنت ذاهب إلى الموت والجلاد يريد وضع رأسك في مشنقته لقتلك,خطت خطوات بطيئة متماسكة ..ثابتة..هادئة هذا كان اقرب وصف إليها من الخارج, أصبحت مع ذاك الشخص وجها لوجه,حل عليهما الصمت لدقائق,وأخيرا نطق قائلا: كما وعدتني آتيتي بأبهى حله وغيرتي لونك الأسود إلى وردي,أتعلمين انه جميل جدا عليك,نظر إليها من رأسها لأخمص قدميها وضحك ضحكة مقززة, جلنار بهدوء: جئت لمقابلتك كما وعدت ,ذاك الشخص بنظرة غامضة: لم تتغيري يا جلنار كنت أظن انك بهذا اللقاء سأحطم قوتك وجرأتك وتحديك, لكنك كما أنتي لا تخافي جئتي بقدميك لي, واثقة من نفسك كثيرا..,ألم تعلمي سبب كل ملاحقاتي وتهديداتي لك..؟,جلنار بهدوء: حتى تقتلني كما قتلت والدتي,ذاك الشخص: لا لم يكن هذا ما أريد بل أريدك أنتِ بكل ما فيك,أريد رؤية عينيك وملامسة شفتيك ونظر إليك
مطولا,اقترب منها وامسك بمعصمها ..وصرخ صرخة مجنونة بقوله: أنتي لي يا جلنار قد هربتي و انقذتي من محاولتي للاعتداء عليك,لكن لا أنتي لي وبيدي الآن,استحوذتي على عقلي وتفكيري وقلبي,جلنار أحــبــــك,جلنار صرخت وحاولت نزع يدها منه: لا وأنا لا أريدك, أكرهك أنت من قتلت والدتي وقتلتني بكل يوم,وكل ما فعلته من اجل تلك المخدرات اللعينة ,أنت لم تقتل والدتي وحدها بل الملايين الذين يتعاطونه,أنت قاتل للبشرية كلها, لا أريدك أتسمع, اخرج شيئا كان يخفيه ,وكان مسدس ونطق قائلا: لا تريدينني وسأقتلك حتى لا تكوني لشخص أخر وبعدها سأقتل نفسي,قبل أن يضغط على زناد المسدس,فوجئ بالشرطة محاصره للمكان من جميع الجهات طلبت منه أن يسقط السلاح ولكنه رفض وصرخ بأعلى صوته: ستقتل لا تحاولوا أن تقتربوا ..نعم قتلت والدتها وهي ستقتل كما قتلت والدتها بمسدسي وكله من اجل إخفاء حقيقة أنني متعاطي للمخدرات وأوزع المخدرات على جميع البلاد, حاول الاقتراب منهما بعد أن أمسكوا جميع الأفراد الذين حاولوا الهرب, فوجه مسدسه أمامهم,فقامت جلنار بضربه ضربة قاضية فسقط المسدس من يده على الأرض وألقت به بعيدا, فهجموا عليه وأمسكوا به وقيدوه,فضحكت جلنار وقالت: قلت مسبقا سأحقق العدالة وهاهي تحققت حظا ممتعا لك, رحل من أمامها وتبعوه الشرطة وبقيت جلنار وحيدة بذاك المكان تنظر الى الغبار الذي تصاعد بعد رحيلهم,توجهت إلى سيارتها لترحل من هذا المكان , لكن فوجئت بشخص مصوب مسدسه عليها ولم تستطع الكلام وقال: لن تكوني لأحد غيره وستقتلين كما قتلت والدتك,وأطلق النار عليها وتهاوت جلنار على الأرض مصدومة .. والدماء تسيل منها ..سقطت على الأرض وحيدة مودعه كل شيء بابتسامة باهته..أمامها صورة والدتها بنورها المشرق مدت لها يدها لتأخذها معها,فمدت جلنار يدها ولكن والدتها ابتعدت,أغمضت عينيها وفقدت الوعي, بكت الغيوم لأجلها,عزفت الرياح معزوفة حزينة,سقطت أوراق الشجر متألمة عليها,ذبلت الورود,انهمرت دموع العصافير,توارت الشمس خلف السحب,معلنة فصل جديد من الأحزان...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:31 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



بوسط هذا الظلام الدامس ,هناك نور مزق ستار الظلام واقترب من جلنار نعم..انه شخص..,أوقف سيارته وخرج منها دقات قلبه تسابقه إليها..جثا بقدميه نحوها حاول إيقاظها لكن لا فائدة, حملها بلطف ووضعها بسيارته,وانطلق بها مسرعا خائفا عليها,وقلبه يكاد يتوقف,نطق أخيرا: ماذا أفعل المسافة بعيدة جدا عن المشفى وأقرب مكان يمكنني أخذها إليه هو قصري,لو أخذتها إلى المشفى سيسألونني هل أنا قريب إليها وأنا ليس لي صلة بها
إلا قلبي المعلق بها, وصل القصر بسرعة وصرخ على الخادمات بأعلى صوته, حضرن إليه وساعدنه في نقلها إلى الغرفة,اتصل بالطبيب حالا وشرح له الحالة وطلب منه عدم التأخر, وصل طبيب بعد وقت قصير مع ممرضتيه,طلب إخلاء الغرفة وأغلق الباب,وبقي أمير قلقا يسير بالخارج ذهابا وإيابا بلا توقف..يعد الدقائق ويدعو لها بالبقاء والشفاء, وأعصابه تكاد تتلف لا يستطيع البقاء خارجا يريد الدخول ,يريد رؤيتها...بقي على هذا الحال لبضع وقت أشبه بالطويل, وأخيرا خرج الطبيب علامات الفرح مرسومة على وجهه, أمير بخوف وقلق: كيف هي اخبرني..؟,الطبيب: الحمد لله نجت واستطعت إخراج الرصاصة ووضعتها بكيس معقم حتى تسلمها للشرطة وتخبرهم بماذا حدث,أمير: الحمد لله , الطبيب: عليها أن تأكل الطعام المفيد وتتناول العصائر باستمرار حتى تستعيد ما فقدت من دماء, ستبقى معها الممرضات وان حدث شي اخبرني حالا, أمير بشكر: لا اعلم كيف أشكرك, الطبيب: لا شكرا هذا واجبي..خرج الطبيب وجلس أمير على المقعد وتنهد براحة
وبقيت الابتسامة مرسومة على وجهه...

دخل أمير إلى جلنار حتى يطمئن عليها,وطلب من الممرضتين الخروج, جلس بجانبها يتأملها عن قرب..دهش من جمالها, ونعومتها كنعومة الأطفال, همس: أخيرا رأيت سارقة قلبي..ما أجملك..وجهك ملائكي ناعم..خصلات شعرك حريرية..فمك القرمزي كحبة الكرز ..رموشك الكثيفة..لكن عينيك لم اكتشفهما بعد..علمت عنك كل شيء, راقبت خطواتك وتحركاتك, منذ أول لقاء لي بك في المطار رأيتك وتعلق قلبي بك, كان لدي دافع خفي لمعرفتك, لمعرفة جلنار..وعرفتها بأنها انتقامية بدمها يسري روح الانتقام, سأخلصك منه يا جلنار, على الرغم من جمالك وإخفائك له ومحافظتك على نفسك لكنك جميلة ولكن سؤال ما سبب تخفيك ؟, والانتقام هل سيقف هنا,هل سترينا جلنار على حقيقتها.., جلنار صاحبة القلب والمشاعر, الانسانه..ألامرأة , على الرغم من كل هذا سأبقى احبك مهما كنت , ستتغيرين على يداي..وسأعرفك من أنا...أنا المجهول العاشق..هو أنا ..آن الأوان لان اظهر بحياتك, لن أكون مهمشا منسيا, سأكون كل حياتك يا جلنار..نهض وتركها وأغلق الباب خلفه..

غريبون هم المجرمون لا يعترفون بسرعة, يظنون انه يوجد فرصة للنجاة من العدالة..لا يعلمون أنهم يريحون البشر من عذابهم ويريحون أشخاص تمكث تحت التراب.. يجري التحقيق مع العصابة و رئيسها بشكل قاسي..والحقائق تظهر ببطء..
..............................


تنام جلنار بهدوء لكن بأحلامها يوجد عاصفة مخيفة لو ظهرت على الواقع لسحقت كل شيء, هناك خناجر تتلذذ بتعذيبها وبرك دماء من حولها, وهي تصرخ تحاول النجاة,ولا فائدة من ذلك , وهناك صوت يصرخ بشكل جنوني ويقول: هاهاها قتلتي يا جلنار
ظننتي نفسك ذكية لكن كنا نحن الأذكى وقتلناك, ربما أرادت رحمة الأقدار ان تبقي على قيد الحياة ,لكن سنلاحقك دائما, كالكوابيس, لن تنجي منا,وجلنار الدموع تنهمر على خديها الرقيقين ولم تستيقظ..وبقيت تقاتل الأحلام ولا نعلم من سيفوز.....

استمرت على هذا الحال مدة يومين,نائمة لا يدل على أنها على قيد الحياة سوى تنفسها المنتظم,يجلس أمير بجانبها,متأملا لملامحها الرقيقة, انهمرت دموعها مجددا,تحركت قليلا..فتحت عينيها ذات اللون الأزرق, ببطء نظرت إلى حولها بغرابة,وعادت إلى نوبة بكاء تبكي القلوب, أمير بهمس رقيق: ما بك لماذا تبكي..؟,لم تنطق بكلمة, حاول أن يجعلها تشرب ماء رفضت وهزت رأسها نافية ,وقال: قولي شيء أجيبيني, اصرخي بوجهي, لم تفعل أي شيء سوى أنها ألقت نفسها في أحضانه ممسكة به بقوة, وكل خليه بجسدها ترتجف خوفا,صدم ودهش منها ومن خوفها هذا المفاجئ..همس برقة : ما بك هل تشكين من شيء, هزت رأسها نافية..وأخيرا نطقت بصوت متقطع..أنـ ـا خـ ـائـ ـفـ ـة ؛
سألها: من ماذا..؟,جلنار بصوت هامس: من كل شيء من كل إنسان خلف هذه الجدران يريد قتلي,أمير محاولا إقناعها: لا يوجد أحد يريد قتلك , جلنار بأسلوب طفولي: بلى هددوني بأحلامي أنهم سيلاحقونني, أنا خائفة لا تتركني يريدون قتلي, وبعد مدة هدأت جلنار وعادت الى النوم مجددا,نهض بعد أن وضعها بالسرير بهدوء..خرج وطلب من الممرضتين البقاء معها لرعايتها...


جلس أمير خلف مكتبه قلقا يفكر بها وبهذا الخوف الغريب, جلنار القوية الجريئة التي لا يخيفها شي الآن خائفة وبأحضاني..!!!, عيناها بحر من الضعف الممزوج بالخوف الرهيب,لم أتخيل يوما أن بخلف تلك القوة والثبات هناك ضعف ,هل لهذه الزهرة أن تضعف فقد قاومت أشد الرياح وبقيت ثابتة أحرقتها الشمس ولم تبالي, جففها الجو ولم تقلق, والآن بنسمة هواء خفيفة ضعفت هذا الأمر غريب جدا ويقلقني, ألم تنتهي من انتقامها..إذن لماذا قالت يريدون قتلي, الأغرب أنهم أصبحوا بيد الشرطة والعدالة ستحكم,
أيعقل أنها عادت جلنار السابقة..جلنار الرقة ..العذوبة ..القلب الحساس لا أدري أنا حائر..
علي أن اتصل بأخيها واخبره بما جرى لها بعد إنهاء المكالمة جلس ينتظر وصول خالد الذي أتى مسرعا وخائفا على جلنار...

وصل خالد بسرعة قياسية..وصافح أمير..وطلب رؤية جلنار,أرشده إلى غرفة نومها,دخل بهدوء عيناه تنظران إليها بخوف وقلق وتأنيب ضمير على انه لم يتأكد من ذهابها أمامه, جلس بجانبها قبل جبينها نظر إليها بحنان جلس بجانبها مدة لا بأس بها,خرج ووجد أمير جالسا فجلس بجانبه وقال: لا اعرف كيف أقوم بشكرك,تبسم أمير وقال: لا تشكرني على واجب,أعطى أمير إلى خالد كيس المحفوظ به الرصاصة التي أخرجت من جسد جلنار وقال خالد: هذا دليل جديد ضد رئيس العصابة مسبقا حاول قتلها بخنجر والآن برصاصة سيرى,لكن لدي سؤال,أمير بهدوء: ما هو..؟, خالد متسائل:كيف أنقذتها وكيف وصلت إلى ذاك المكان, تبسم أمير خجلا قليلا لكن قال: سأعترف لك بشيء أنا كنت أراقبها واعرف أخبارها, خالد باستغراب: لماذا وما سبب؟؟,أمير باعتراف: لفتت نظري منذ أول يوم لها هنا ودافع داخلي حثني على هذا لكن بعدها اكتشفت أن قلبي معلق بها وأنني أحبها ..أعلم انك تفاجئت من صراحتي لأنك أخيها وتكره أن تسمع أي شخص يتحدث عن أختك, لكن أنا أصارحك وأريد أن اطلب يد جلنار للزواج قد تظن أن الوقت ليس مناسبا لكن بظل هذه الظروف وما حدث ,جلنار تحتاج لراحة ولا يعقل أن تخرجها من هنا وهي بحاجة إلى رعاية,فكر خالد متمهلا بالكلام الذي قاله أمير وبعدها تبسم وقال: لا مانع لدي خصوصا أنني أعرفك مسبقا, والأفضل أن تتطلب يد جلنار من والدي..,أمير: هذا ما سأفعله,استأذن خالد للرحيل وعليه أن يأخذ الرصاصة لمختبر التحليل خرج وترك البسمة مرسومة على شفاه أمير..

استيقظت جلنار مرة أخرى بحالة يرثى لها تبكي ومتكورة على نفسها من الخوف, أتى أمير مسرعا, أمسكت به خائفة, وقالت ببكاء:لماذا تركتني لوحدي, لا تتركني أنا خائفة,حاول أمير تهدئتها وقال: لا تخافي عزيزتي أنا معك, اطمئني, هل عادت لك الأحلام المزعجة مجددا..؟, جلنار بصوت خافت: رأيت والدتي من بعيد ابتسمت قائلة لي وبعدها عادت للبكاء..أكملت..حققتي العدالة يا ابنتي..وبعدها طلبت مني أن التفت إلى خلفي وقالت لي :أترين النور..,قلت لها: أراه..,قالت لي: هذا هو طريقك يا ابنتي..سيقودك إلى السعادة هيا اذهبي إليه..وقلت: يا أماه تعالي معي,قالت لي بكلمات أخيره: لا هذا طريقك وأنا طريقي مختلف, اذهبي رعاك الله بكل خطوة ووفقك فيها وأراك السعادة فيها, احيي حياتك
استمتعي بها..بجانبك أمير أحلامك سيرعاك إن طلب الزواج منك وافقي لان سعادتك معه وحده وداعا يا ابنتي.. وأنهت جلنار قائلة: هذا ما قالته لي , أمير بهدوء: هذا إشارة لك,جلنار بتساؤل : ما هي..؟, أمير محاولا إقناعها: أرادت شكرك على تحقيق العدالة وأيضا أعطتك إشارة واضحة بان الماضي انتهى وعليك الالتفات للمستقبل ,النور الذي شاهدته هو المستقبل هو الغد الجميل..بعد كلامه تبسمت جلنار براحة..نهض أمير قائلا: الآن سيأتوا لك بالطعام كلي جيدا واشربي دوائك سأعود لاحقا..خرج وترك جلنار محدقة بالباب الذي أغلقه خلفه..




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:33 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



نرى هنا امرأة خائفة..سيطر عليها الخوف فجأة حين انهارت قوتها وثباتها وسقطت على ارض المعركة مهزومة وانتصر الخوف, امرأة عادت إلى شخصيتها الأصلية عادت لنكتشفها ولنتعرف عليها قد كانت غامضة..جريئة..قوية..كان لها أسبابها والزمن الذي جعلها هكذا هي لم تكن كذلك والآن عادت كما هي, ربما ترى خوفها عجيب كيف لتلك المرأة التي تقف في الأعالي أن تسقط كما تسقط الأوراق عن أغصان الشجر..
لا تتعجب من شخصية هذه المرأة
إنها موجودة في كل امرأة لان الخوف جزء منها وبداخلها
هي بحاجة لحماية الرجل..
ابقوا لنتعرف على هذه ألامرأة التي قلبت الموازين
بإشارة واحدة...
.....................................

توجه أمير نحو شركة والد جلنار, سمح له بالدخول بعد التحية والسلام,قال أمير: جئت إليك لأطلب منك طلب,تبسم والد جلنار وقال: وأنا موافق عليه فقد أطلعني خالد على كل شيء لكن تعجبت من ابنتي كيف لها أن تخفي كل هذا ولم تبوح به, إنها الآن في قصرك كيف هي الآن..؟,أمير مطمئن له: إنها بخير لكن تحتاج للراحة والرعاية,والدها: إذن سيتم عقد الزواج في قصرك ,
أمير: الأفضل ذلك لان جلنار موجودة هناك , والدها: حسنا في المساء سيتم كل شيء, حتما تعجبت كيف وافقت بسرعة على هذا الزواج, لأني أعرفك منذ زمن فقد كنت تمد يد العون لي في اشد الأزمات والآن أنقذت حياة ابنتي كيف لي أن ارفض طلبك الجميل,أمير تبسم: أسعدتني كثيرا لكن كنت قلق بشأن طفلي الصغير فقد خشيت أن ترفضوا طلبي لآجلة, والدها: لا هو ليس له ذنب حتى نرفض سترعاه جلنار لا تخاف..انتهت المقابلة خرج أمير يعد الدقائق حتى تصبح جلنار زوجته..

أتى المساء ببطء على غير عادته والنجوم لامعة في السماء بوهج غريب كأنها مبتسمة,دخل والد جلنار إليها,دهشت جلنار عندما رأته: والدي..!,والدها: نعم يا ابنتي كيف هي صحتك اليوم..؟, جلنار براحة:بخير وأفضل من السابق, والدها: الحمد لله,جئت لأخبرك بأن شخص تقدم للزواج بك,بعد قوله هذا تذكرت كلام والدتها وطلبها منها أن توافق,جلنار بتساؤل: هل تراه شخص جيد ومناسب لي..؟,والدها : نعم يا ابنتي, ما رأيك..؟,جلنار: هل تريد رأيي الآن..؟,والدها: اجل حتى يتم عقد الزواج الآن,
جلنار بعد تردد: موافقة..تبسم والدها وقبلها على جبينها وقال: بارك الله بك..تم توقيع على عقد الزواج من قبل الطرفين وباركوا لهما بفرح..رحلوا جميعا وبقيت جلنار مع أمير وحدها.......

دخل أمير الى غرفة جلنار,وجدها جالسه بذهن شارد ,انتبهت لوجوده فتبسمت رد لها الابتسامة, جلس بجانبها نظر إليها بنظرات غير مفهومة رأتها كثيرا لكن لم تستطع تفسيرها.., جلنار بتساؤل: إذن أنت أميري الذي طلبت مني والدتي الموافقة عليه في الحلم,
أمير بهدوء: نعم أنا هو أميرك..ضحك وقال : أيضا اسمي أمير,فوجئت بهذه المصادفة والدتها قالت لها ذاك الوصف " أمير أحلامك" لأنه يقال للفتيات دائما والصدف شاءت أن يكون اسم أميري.."أمير" عجبا شيء عجيب, طال صمتهما دهش أمير حين وجد دمعة لؤلئية تنهمر على خد جلنار, أقترب منها وقال : ما بك عزيزتي لماذا تبكين..؟, جلنار بحزن: كنت أريد أن تكون والدتي معي بهذه اللحظة, افتقدتها كثيرا..ما شعورك حين تفقد اعز شخص ورفيق وأب وأم لديك..؟, ما شعورك حين لا تصدق أن شخص العزيز عليك مات وأنت لم تصدق وأيضا لم تنهمر دموعك لأجله..؟, ما شعورك حين تعلم أن لديك أب لكن لا تراه إلا بالصورة..؟!!, ما شعورك حين تنظر الى أصدقاءك خلال عودتك من مدرستك ترى جميع أصدقائك قد أتوا والديهم لآخذهم وأنت تنتظر بحزن وألم والدتك حتى تأتي لاصطحابك , ما شعورك حين يسألوك أين والدك وأنت تقول لا اعلم ربما مات..؟, ولم تستطع إكمال حديثها لان دموعها انهمرت كالنهر الذي لا يتوقف عن تدفق,
أكملت..شعوري بالحزن والمرارة والألم..سيطر علي حين علمت بمقتل والدتي حين وجدت نفسي وحيده..وحولي وحوش يريدون افتراسي..عدت الى هنا لم أتعجب بأن والدي لم يعرفني وأنا ابنته لكن ماذا تقول لوالد ينجب وهو على غير استعداد لان يحاسب أبناءه
علمهم ولم يربيهم لم يجلس بجانبهم كل ابن بحاله هو مشغول بعمله , أكملت بمرارة حين كنت اخرج دائما ظننت أنني سأجد اهتمام منه يسألني أين ذهبتِ ؟, لما تأخرتِ؟,لكن وجدت انه لا يسأل, وصمتت, فقال أمير: ألم تظني بأنه وضع كل هذه المسؤولية على زوجته لذلك لم تجدي الاهتمام منه, جلنار بحزن ممزوج بالسخرية: زوجته..؟! لا تهتم بأبنائها على قدر اهتمامها بنفسها, السؤال الذي اسأله لماذا ينجبون أبناء وهم لا يستطيعون الاهتمام بهم ورعايتهم, أمير: في مجتمعنا الشرقي الأم هي عليها ذلك كله الأب دائما يكد ويتعب والباقي على الأم, عادت الى الصمت والحزن مرسوم على وجهها تتذكر الماضي بكل ما فيه..وأمير: ألم نقل بأننا سننسى الماضي وسنفكر وننظر الى المستقبل, جلنار: بلى لكن شعوري بالحزن من قتلني دائما , سئمته لأنه قتل بسمتي ,سبب ألم في قلبي..
أمير: عزيزتي الحزن سبب لنا كثيرا من المتاعب آن الأوان لنفرح لننسى.. لنسعد, تبسمت جلنار وقالت: حسنا.., تحدثا في شتى المواضيع والقمر مطل من النافذة ينظر إليهما بسعادة رائعة...

هناك في ذاك المكان المتغني بأغاني الشيطان المضيع للشباب والشابات هناك كان نقطة ضياع لأخوات جلنار, ندى أصبحت تتعاطى المخدرات بكميات كبيره انتقلت من الحبوب الى الإبر ولا نعلم أين سيقودها كل هذا.., أما هدى حددت الموعد وصديقها فرح كثيرا وتمتم بداخله نهايتك اقتربت كثيرا على يدي..



نرى هنا امرأة حزينة سيطر عليها الحزن بكل أبعاده وزواياه, نطقت بحزنها وباحت به قتلها الحزن والألم والمرارة التي تذوقتها في هذا الزمن الحزين, تعذبت من الحزن الذي كبل السعادة وحبسها بسجنه ولم يطلقها لتراها, لأنه دائما هكذا, حين نفرح يأتي مسرعا لقتل فرحتنا, وحين نبكي يكون مبتهج, غريب هو الحزن لا نستطيع تعامل معه...
بداخل كل امرأة حزن لن يمحوه الزمان
إلا بالسعادة..
لكن هل يوجد عصاة سحرية لتغير هذا الحزن ولتجعل الحياة أجمل..
ابقوا معي..
لنتعرف على شخصيات جلنار الغريبة...
ولنعرف هل ستسعد جلنار بحياتها بعد كل هذا الحزن والألم..
ستكشف لنا السطور كل الأجوبة التي نبحث عنها......
..............................................

في مكتب التحقيق , أخيرا ظهرت الحقيقة, أخيرا اعترف المجرمون بجريمتهم التي لا تغتفر, كم من نفس قتلوا من اجل أن يجمعوا المال, من اجل أن يحققوا الرفاهية لهم ويجعلوا البشر تعساء, ربما ضحكوا كثيرا في زمانهم وآن الأوان ليبكوا لان الزمن هكذا لا يضحك طويلا, بعد اعترافهم بكل شيء سينقلون إلى المحكمة, ليتم إصدار الحكم عليهم وتحقيق العدالة..

علم أمير بيوم صدور الحكم, واخبر جلنار عن ذلك وأرادت أن تسمع الحكم بأذنيها حتى تصدق وتريح نفسها, يقطعان الشوارع بصمت هو يفكر بردة فعلها وهي تتذكر كل ما حدث وتتذكر والدتها حين قالت تحققت العدالة, شارفا على الوصول ظهر التوتر جليا على وجه جلنار, خرجا من السيارة امسك بيدها حتى يطمئنها, دخلا المحكمة بهدوء, جلسا ينتظران حضور القاضي, بعد حديث عن الجريمة والادله عليهم صدر الحكم وهو الإعدام حتى الموت ,لأنهم بأعمالهم يعتبرون قد قتلوا البشرية أجمعها ربما تسأل هم قتلوا والدة جلنار لكن ربما يوجد تخفيف للحكم لكن لا, هم أيضا كانوا مروجين للمخدرات والمخدرات تقتل العقول والقلوب والنفوس, لا تظن بأنها كلمة سهلة تقال هي الطريق المؤدي إلى الموت, بهذا الوقت قتلت الملايين, حطمت الكثيرين, بجرعة زائدة ذهب بسببها الآلاف, لا تتعجب منها أنها قاتله, إن تناولتها اعلم انك قتلت نفسك بنفسك ستحاسب عليه عند خالقك, لا تقل لي بأنك لو تناولته قد خدعك به أي شخص وقال لك مثلا تناول هذا القرص الصغير انه مخفف لألام الصداع, أين عقلك..؟, أين ذهب..؟, لماذا لم تفكر بالذي تناولته وأراده جسدك مرة أخرى, حذار من تناولها , حذار من أن تسول نفسك إلى طريقها, حذار من تعاطيها, حذار من أن تخدع بها, حذار من أن تكون ضعيف الإيمان بخالقك, حذار من توهم بها, حذار منها قتلت الملايين أترضى بأن تقتل وأنت تعلم بأنها تقتلك ببطء, حذار إنها خطرة ما أن تتسرب بجسدك حتى تنتهي أنت, حذار من غضب خالقك عليك لأنك قتلت نفسك بيدك, حذار احذر عزيزي القارئ لأنها خطرة قتلت الملايين, قتلت والدة جلنار لسببها,تغيرت جلنار إلى واحدة أخرى من اجل أن تريح الكون منهم ومن تلك المادة السامة, حذار يا قارئي منها إنها أشبه بالجرثومة الخبيثة التي تسري بجسدك مستمتعة بامتصاص دمك, حذار منها للمرة الألف لأنها قاتله...




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:36 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



خرجت جلنار مع أمير من المحكمة تنهدت بسعادة,الفرح مرسوم بابتسامتها الرقيقة,نظرت الى أمير بسعادة رقيقة وبخجل جعل خديها رقيقين يتوردا, انطلقا قاطعين الشوارع بسعادة لسعادة جلنار,قطع هذه اللحظة اتصال من مجهول كان يساعدها,
جلنار: هل حدث تطورات..؟, المجهول: نعم, وأكمل حديثه بصوت خافت, جنت جلنار من الذي سمعته,وطلبت من أمير تغير مساره الى العنوان الذي تريده, أمير متسائلا: لماذا سنذهب هناك..؟,, جلنار متوترة: أرجوك لا تبطئ بمسيرك أسرع حتى أنقذ أختي ,
أمير:ماذا ما بها؟, جلنار: ستعلم كل شيء لا حقا, وصلا الى تلك العمارة خرجت جلنار مسرعه من السيارة, متوجهة إلى داخل ولحق بها أمير حالا, شارفت هدى على الدخول إلى شقة صديقها , تلك الشقة التي ستضيع نفسها وستكون فريسة لوحش يوجد الملايين من أمثاله في هذا العالم, أمسكت بها جلنار بقوة..وصرخت أين أنتي داخله..؟, الم تفكري بهذه الخطوة..؟, تريدين أضاعت نفسك وشرفك..؟, ألم تفكري بأنك إن دخلتي لن تخرجي هدى الفتاة والطفلة؟, خرج صديقها وقال ماذا يحدث؟, نظرت جلنار إلى هدى علامات صدمة واضحة على ملامح وجهها وعينيها, جلنار بغضب: إن لم تبتعد عنها وتنسى بأنك عرفتها يوما سأريك الحياة جحيما,باستطاعتي بإشارة واحدة أن أدخلك السجن بتهمة أن لديك شقة تتجمع فيها الفتيات والشبان وتقام بها الحفلات الممنوعة, أن لم تنسى هذا اليوم وتنسى هذه اللحظة ورقم هاتفها سأشكوك للشرطة بدعوى محاولتك للاعتداء عليها, فهمت الذي قلته, أثار الخوف ظاهرة على وجهه وقال : فهمت أنا لا أعرفك ولا اعرفها لكن سأخبرك شيئا إن لم تعلمي ماذا تفعل ندى ستقتل كما قتلت والدتك, جلنار: ماذا كيف عرفت.؟, صديقها معترفا: كل الذي يحدث متفق عليه من رئيس العصابة, أرجوك لا تخبري الشرطة مستقبلي سيضيع,نظرة إليه بغضب وأمسكت بأختها خارجة بها من هذا المبنى وبذهنها هدف واحد وهو إنقاذ ندى بأي طريقه ,ركبوا السيارة جميعا بصمت مطبق عليهم, وطلبت من أمير أن يسرع في مسيره, سألت جلنار هدى بصوت غاضب: أين تلك الشقة التي تترددين عليها؟, هدى: العنوان...**,جلنار : أمير حين اخرج أختي من ذاك المكان, تتصل حالا بالشرطة وتعطيهم العنوان, وهدى ستبقى معك,وصلا بسرعة خرجت جلنار مسرعه, وصلت الشقة ضغطت الجرس, فتح لها شخص رائحته كريهة وقال لها تفضلي, دخلت ونظرت إليهم هذا نائم من كثر الشرب وذاك مترنح بعد تناوله الخمر, والدخان متصاعد والموسيقى صاخبة والأشكال فظيعة جدا, بعد بحثها استطاعت أن تجد ندى وسط مجموعة من الأصدقاء, أمسكت بها وأخرجتها رغما عنها, وأخيرا أصبحا بالخارج صعدتا السيارة وانطلق أمير بهن لا يفهم أي شيء من الذي يحدث, جلنار بتساؤل: هل تحدثت مع شرطة وأخبرتهم عن العنوان, أمير بهدوء: نعم والآن حتما وصلوا هناك, جلنار: اتجه بنا إلى قصر والدي وسأمكث هناك قليلا وسأخرج بعدها,هل تستطيع انتظاري؟,أمير : نعم عزيزتي, وصلا وخرجن جميعا يجررن أذيال الخجل من أنفسهن ومن جلنار.......

دخلن وقالت جلنار لهن حسابكن بداخل سيكون, وجدت جلنار زوجة أبيها بالداخل نظرت إليهن متعجبة, لم تبالي بها وأمسكت هدى وصعدت بها إلى غرفتها, جلنار: لن أقول لوالدتك بالذي كان سيحدث, هدى ببكاء: كم كنت غبية حتى أضيع نفسي وحين فكرت بالذهاب إلى شقته, والدتي كانت السبب في ضياعي لم تسألني أين اذهب؟, من هم أصدقائي؟, كم الساعة؟, كنت حين أعود لا أجدها بالقصر دائما منشغلة بحفلاتها, لم تجلس بجانبي يوما وتفهمني هذا خطأ لا تفعليه هذا صح هذا حرام أو حلال, الحمد لله انك أنقذتني لولاك وكنت الآن بعداد الموتى, بكت بكاء يبكي القلوب,حضنتها جلنار بحنان وقالت: المهم انك علمتي ما هو غلطك المهم أن تندمي ولا تكرريه, أنت فتاه وامرأة والامرأة في مجتمعنا الشرقي محاسبه على اصغر الأشياء والمجتمع لا يرحمها أبدا, الآن استريحي قليلا وكما قلت غيري حياتك ولا تعودي الى الأخطاء بل صححيها, خرجت جلنار وتركت قلبا يبكي من الندم..

وجدت ندى جالسه بعيده عن والدتها, جلست جلنار بجانبهن, وقالت: كيف حالك يا زوجة أبي؟, زوجة أبيها: بخير..ما هذه الزيارة المفاجئة, جلنار: جئت لأسألك أتعلمين أين تذهب ابنتاك كل يوم؟, زوجة أبيها: اعلم إنهما تذهبان لصديقاتهن, جلنار: أتعلمين من هن تلك الصديقات؟, زوجة أبيها بصدق: لا, جلنار : عجيب أنتي والدتهن ولا تعلمين شيئا, ستنقل ندى اليوم الى المشفى, زوجة أبيها بخوف مصطنع: لماذا ما بها؟, جلنار: ستعالج من المخدرات التي تتناولها كل يوم؟, نظرت زوجة أبيها الى ابنتها بغضب: هل صحيح ما تقوله؟, ندى: إنها كاذبة تريد تشويه سمعتي, جلنار: لا, كشفت جلنار عن يدي ندى ,شهقت والدتها من الذي رأته, علامات الإبر بشرايينها ظاهرة, جلنار بسخرية: وهذا يا ندى هل هو كذب !,خافت وتوترت ندى وحاولت الابتعاد عنهم , أمسكتها جلنار لن تذهبي إلى أي مكان إلا المشفى لتعالجي من الإدمان, ندى: لا أريد, أريد ابره دعيني اذهب لآخذها دعيني, صرخت بهستيريا, دخل خالد على صوت صراخها , خالد : ما الذي حصل؟, وجد والدته تبكي بعد ماذا بعد أن شارفا ابنتاها على الضياع, أخبرته جلنار بكل شيء, خالد: نحن نلاحق المجرمين ومدمني المخدرات وأجد نفسي ببيتي وأختي مدمنه!, بعد أن استوعب الصدمة ,خالد: يجب أن تؤخذ للمعالجة حالا, نظر الى والدته وهي تبكي وقال: لا ينفع البكاء مادامت الغلطة الأولى منكم وهي لماذا انجبتي وأنت لست على الاستعداد لرعايتنا والاهتمام بنا وحماية ابنتيك من الوحوش الذي يقطنون بكل مكان وأكمل إذا سألك أي احد عن ندى قولي له خرجت إلى الخارج لتكمل تعليمها, اخذ ندى وخرج متجه نحو المشفى حتى تمكث فيه و تعالج من الإدمان, تبعته جلنار بصمت ,صعدت سيارة أمير بهدوء وخرجا مبتعدين عن كل شيء.................
.............................

تعجب أمير من صمتها, انه لا يفهم شيئا من الذي حدث, وأخيرا نطقت جلنار, جلنار بهدوء: اعلم انك تسأل عن كل الذي حدث, سأخبرك بكل شيء, وحين انتهت من إخباره,قال: الحمد لله انك وصلتي بالوقت المناسب, لكن كيف عرفتي كل هذا؟, جلنار باعتراف: كنت أضع أشخاص مجهولين لمراقبتهن وحمايتهن,أمير ضحك بداخله وهمس بين نفسه ..إذن أنا لست المجهول الوحيد بحياتها, أمير بتساؤل: ماذا كان هدفك من هذا؟, جلنار بخوف ممزوج بالألم: خفت عليهن من بشر لا ضمير لهم , خفت أن يتكرر ما حدث معي, خفت عليهن من هذا الزمن الذي لا يرحم, أردت حمايتهن بأي طريقه , شعوري بالألم من كل ما حدث جعلني أتمنى حماية كل امرأة من كل شيء يتسبب لها بالأذى,
أمير: وحتى منا نحن الرجال, جلنار تبسمت: نعم, أمير: هل تعتبرين الرجل عدوك؟!, جلنار بمكر: على حسب ذاك الرجل, أمير بتساؤل: كيف؟؟,جلنار بتفسير: إذا كان لم يخدش نعومتي وأنوثتي بأظافره, إذا حافظ على امرأته على إنها وردته المزروعة في حديقته, إذا استطاع أن يفهمها قبل أن تنطق, إذا خاف على مشاعرها وأحاسيسها , هو لن يكون عدوي , أما إذا سبب لي الألم والحزن كما فعل ذاك الشخص,جعلني أتحول الى قطة عاشقة لخدش كل من يتبعها, وردة عاشقة لجرح كل من سبب لها الألم, أنا لم أكن جلنار كنت على ما أظن نار لم أتمنى يوما أن تكون أنا, لأنها تحرق وتؤلم وتحول كل شيء جميل الى رماد, أمير بهدوء: الم تفكري بأن القدر أراد ذلك؟,جلنار: فكرت نعم وأكملت مسيري ربما كتب لي ذلك حتى أحقق العدالة,أمير تبسم: وتحققت, جلنار بابتسامة جميلة: وعادت جلنار إلى طبيعتها..وصلا القصر خرجا من سيارة هادئين ,أيديهما متحدة بانتظار اتحاد قلبيهما ورفع راية الحب...

دخلت جلنار الغرفة التي مكثت فيها , جلست على السرير بهدوء,أغلقت عينيها لدقائق,همست وقالت: ما اغرب القدر يضع في طريقك أشخاص لم تعلم بوجودهم بحياتك,
أين كانوا؟, كيف لم تراهم ولم تعلم بوجودهم؟, يغيرون حياتك باللحظة ,وأنت لا تعلم,لكن شعورك تجاههم لا تستطيع تفسيره, شعور بالراحة..شعور بالأمان والاستقرار,ومشاعر أخرى لا استطيع فهمها, لأول مرة بحياتي أجد مكان مرحب بي كهذا المكان,
كأنه جزء مني وأنا جزء منه, لم استكشفه بعد ولم استكشف شخصية صاحبه, أريد معرفته من داخله لا من الخارج لان كل شيء سطحي دائما الجميل والداخل مفاجأة لا تخطر لذهن المرء, أرادت أن تستبدل ملابسها تذكرت أنها لا يوجد لديها ثياب,لكن اخبرها أمير انه يوجد كل ما تحتاجه في خزانة الملابس, توجهت إليها وفتحتها رأيت أجمل الأثواب وأروعها ذات ألوان رائعة, اختارت فستان حريري أنيق ذا لون ازرق بزرقة عينيها مع شاله المزين بالزهور وحذاءه الأنيق وذهبت لتستبدل ملابسها.., بعد ارتداءه تطلعت الى وجهها في المرآة بنظرة رضى نظرت إلى مواد الزينة باستنكار وهمست: مر زمن لم استعملها فيه, وضعت بعض مساحيق الزينة وبعد انتهاءها وجدت أن جلنار عادت كما قالت جلنار أمامكم بعيدا عن لونها الأسود غيرت ألوانها لتعود جلنار المحبة للحياة ........

خرجت من غرفتها بكامل أناقتها تكتشف القصر وبداخلها تريد اكتشاف صاحبه الغامض,أثار انتباهها جمال القصر وتنسيقه يدل على ذوق صاحبه, توجهت نحو الحديقة , استقبلتها
العصافير بتغريدها, عطر أنفاسها رائحة الورود والزهور العطرة, أدهشها جمال الورود الغريبة من نوعها وصوت خرير المياه من شلال صغير صنع بمهارة,نظرت إليه كطفله تعشق الهوا بالماء, اقتربت منه بحذر طفولي ووضعت يدها الناعمة فيه وضحكت بطفولة ساحره بعينيها الجميلتين هناك طفلة وجدت الأمان والراحة أخيرا, احدهم من خلفها نثر عليها الورود التفت إلى الوراء وجدت أمير ينظر إليها بسعادة ونظرة إعجاب ممزوجة بنظرة لم تفهمها,ضحكت وقالت: ما أجمل الماء,أمير بحب: أنت أجمل منه, توردا خداها خجلا وقالت: انه شلال جميل من فكر بصنعه؟,أمير لا يزال ينظر إليها: إنها فكرتي حتى اجلس بجانبه وأفكر بعمق واسترخاء, جلنار بابتسامه: انه رائع وجميل أعجبني كثيرا,
أمير بمرح: ماذا فعلتي بعصفوري المحبوس بالقفص؟, جلنار بتعجب: أنا..؟!! ولكن أين هو؟,أمير بمرح: انه وراءك حتما قمتي بسحره أو قمتي بالتغزل به من ورائي, إنها خيانة لا تغتفر, جلنار بضحكة كأنها معزوفة ساحرة: لم أراه ولم انظر إليه ولم افعل شيئا له,انه معجب بزوجتك,تبسم أمير حين قالت زوجتك وقال: إذن سأطلق سراحه لا أريده أن يغازل زوجتي من ورائي, جلنار محاوله استعطافه : أرجوك لا ليس له ذنب بذلك انه جميل , لكن الأفضل أن تطلق سراحه حتى يرى الحرية, امسك أمير به بلطف وتركه يطير بحريه لكنه عاد الى القفص وحلق بجلنار, أمير بضحكة: أؤكد انك فعلتي به شيئا , لا يريد أن يتحرر من سجنه, تبسمت جلنار: لم افعل به شيئا , انه مغرم بي فقط, أمير بمرح: فقط إذن قام بمغازلتك دون علمي, ويلاه حتى العصافير تريد مغازلتك ماذا أبقت لي, توردا خدا جلنار مجددا, وهربت إلى الداخل كطفله شقيه على محياها ابتسامة تجعل الكون سعيدا...

نرى هنا امرأة تتصرف على حسب شخصيتها الطبيعية, تتصرف كما يحلوا لها, كطفله صغيرة أحيانا, كفتاه أحيانا,وأحيانا أخرى كامرأة, لا تستغرب من تصرفاتها, إنها هكذا هذه هي طبيعتها الحقيقية, بريئة, رقيقة,شفافة, قد تتعجب منها ويدور بذهنك إنها دائما متغيرة, متقلبة لا تدوم على حال, إن لم تستطع فهمها لن تفهمها أبدا, هي ليست لغز لكن أنها وردة وان لم تكن أنت فراشة لتستكشف وردتك وتعرفها عن قرب وتفهم داخلها
قد تجد صعوبات كثيرة معها..
إنها امرأة ليست كأي امرأة..
ابقوا معي..
حتى نتعرف على جلنار الرقيقة والمذهلة والطفلة والمرأة..
..................................




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:38 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



مكث أمير فترة محدقا بالشلال الجميل, همس: بكل لحظة أراك فيها أجد الكون جميلا,ابتسامتك تأخذني نحو الأمل, عيناك ينقلاني نحو البحر, شفتاك يجعلاني أتذوق طعم التوت البري, خصلات شعرك أشبه بوريقات الورد المتراقصة مع الرياح, إن قلت احبك فلا تكفي, إن قلت أعشقك فهذا قليل, أخاف أن أتهور في لحظة من اللحظات, أخاف عليك من نفسك ومن الهواء, انتظر ذاك اليوم الذي تعترفي فيه بحبك وتقولي لي احبك, انتظر ذاك اليوم الذي انظر فيه إلى عيناك وأجدهما بحر من العشق, انتظر أن اسمع همس شفتيك بقولك حبيبي,لو طلبتي عيناي لك هما هدية, لو طلبتي قلبي سأنتزعه من صدري وأضعه بين يديك,لن اسمح بأن تذرفي دمعة لؤلؤية من دموعك والسبب أنا, لن اسمح بأن أرى الحزن بعينيك, لن اسمح بأن أراك متألمة, لأني احبك بكل جزء مني, أعشقك وأهيم بك,
اسألوا قطرات دمي التي تسري بأوردتي من هي جلنار...دخل إلى القصر وبقلبه حب كبير ينتظر أن يشعر به قلب جلنار..

وجد جلنار تسكب لها وله الشاي المحلى, ابتسمت له وقدمت له الشاي, ابتسم لها بحب, جلس بجانبها على بعد مسافة قصيرة, شرب شاي متمهلا مستمتعا بقربه من جلنار,
جلنار بتساؤل: أريد سؤالك عن اهلك, لم أرى منهم أحدا؟, أمير بعيونه ومضة حزن: أهلي ؟!, ضحك بشعور القهر والمرارة التي تذوقها على يد هذا الزمن, تسأليني عنهم
وهم لم يسألوا عني, جلنار بصوت هادئ: هل هم قاطعوك ولم يسألوا عنك؟, أمير بحزن: نعم, جلنار بتساؤل: لماذا وما السبب..؟, أمير بمرارة: سأخبرك كل شيء حتى لا تعلمي قصتي من أي شخص غيري أنا, وأكمل..قبل خمس سنوات في ليلة مشئومة تأخر والدي في الشركة, استغربنا تأخره على غير عادته, عاد والدي لكن بعينيه شر واضح سأل عني بأعلى صوته وصرخ علي قائلا : أصبح لي فترة ابحث عن من يسرق ويعبث بأموالي وجميع الحسابات فيها خلل وأنت السبب وبعدها صفعني صفعة أمام الجميع لم أتخيل بأنه سيصفعني يوما لأنه كان يعتبرني مصدر فخر له, نظرت إليه بصدمة واضحة لم انطق بكلمة احتراما له لأنه والدي, صرخ بوجهي انظر إلى هذه الحقيبة المعبئة بالأموال وجدتها مخبئة بمكتبك, ماذا تفسر لي هذا؟, ماذا وأنا أجد هذه الحقيبة وأوراق تحويل الأموال من حساب الشركة إلى حسابك وهذه الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة وأنت تختلس الأموال من خزينة الشركة, نظرت إليها بصدمة وبداخلي اصرخ لست أنا , اقسم لست أنا, لم افعلها يوما وهذه الحقيبة ليست لي إنها لأخي, حذرته كثيرا من كشف الحقيقة لوالدي لكنه دائما متهور, وجدته ينظر اللي وممثل الصدمة على وجهه والذي يجعل المرء يفقد عقله هو قوله لي: لماذا فعلت هذا يا أخي؟, نظرت إلى والدتي و ياليتني لم انظر الدموع منهمرة على خديها والسبب أنا , وبعدها طردت من المنزل, خرجت منه بلا شيء..
صورتي الحسنة مزقت أمام الجميع والسبب أخي ولست أنا, بعد خروجي عشت أياما لا يعيشها احد, بالبرد والجوع والمرارة والذل, اعمل أي عمل بسيط حتى اجني المال لآكل
حتى لا أبقى بجوع, وهرولت الأيام بسرعة جمعت فيها المال وبدأت اعمل بمشروع صغير وكأن الحظ كان معي ليعوضني عن كل ما حدث من ظلم وقع علي, وبدأ المشروع يكبر ويكبر واسمي يعلوا في الأسواق وشركاتي تعرف في البلاد إلى ما أصبحت عليه الآن, والآن أنا أمامك ظلمت من اعز البشر ودائما أتمنى أن يعرف والداي الحقيقة بأنني لست السارق بل أخي.., جلنار بصوت متأثر: لكن كيف لأخيك قلب ليفعل كل هذا ليسرق الأموال وينفقها على نفسه, ويضع الحقيبة في مكتبك والأوراق والصور تلك التي تلاعب فيها مؤكدا حتى يبقى في أحضان والديك كالطفل المدلل وأنت تتحمل أخطاءه, أمير باقتناع: القدر كتب لي في لوحه ما كتب ,وأنا متيقن انه كتب لي أن تكشف الحقيقة ولو بأخر يوم في هذه الحياة,جلنار بمواساة: عزيزي أنسى الماضي والتفت إلى المستقبل الجميل, أمير موافقا: سئمت الماضي لان كل الذي فيه خناجر ممزوجة بالألم, سأنسى لان أمامنا غد ومستقبل مشرق, ابتسم لابتسامتها الرقيقة ورحل في بحر عينيها يشكو عشقه
حتى يصل إلى أعماقها............






سطوري ستنقل إليكم رسالة خطتها ندى بقلمها وقلبها النادم..
بعد التحية والسلام,
بعد الهمسات المعطرة برائحة الورد..
أعزائي القراء لكم كلمات مني أنا ندى التي سلكت دروب المخدرات باللحظات ضعفي,
وضعف إيماني ونفسي ووسوسة الشيطان من حولي, لا تعتبروني قدوة لكم, أنا لست قدوة يحتذى بها بل عار على نفسي وعلى من حولي أنا الفتاة المتعلمة فعلت هكذا, أنا التي اعلم أضرار المخدرات على نفس, أنا التي أعي ماذا تسبب للإنسان ,سلكت دروبها المظلمة ظنا مني إنني سأجد الراحة والسعادة, سأجد النسيان وسيلة لي لأنسى زمني ونفسي وحياتي وحتى من حولي جميعا, أنا التي نشأت ضحية لأسرة يوجد أمثالها ألاف الأسر بالعالم,أسرة لم تعرف الحنان الأسري ولا تكاتف والتآلف ولا حتى شعور الأخوي, ولا الحنان ولا الاطمئنان, ولا الاهتمام ماذا سينتج من كل هذا سوى الضياع, وضعت أنا بإرادتي ليس رغما عني , ضعت ظنا إنني سأرتاح ولم أجد الراحة أبدا..نصيحة أخوية مني لكم جميعا..لا تكونوا مثلي ضعفاء الإيمان يأخذكم الشيطان بيديه إلى الهاوية, لا تكونوا مثلي حين يئست من حياتي وبحثت عن شيء ينسيني كل شيء وتعاطيت المخدرات, لا تحاولوا تعاطيها , لا تسلكوا دروبها لأنها ستلقي بكم في هاوية لن يخرجكم منها أحدا, لا تظن بأن المخدرات هي مفتاح بوابة السعادة هذا خطأ عزيزي القارئ إن مفتاح بوابة السعادة بداخلك موجودة, أطع خالقك كن قوي الإيمان به وابتعد عن رفقاء السوء, ابتعد عنهم ولا ترافقهم لأنهم سيضيعون بك ولن يكونوا خيرا لك,ابحث عن رفقاء خير يجعلونك تسلك طريقا حسنا يريدون لك الخير من أنفسهم, عزيزي القارئ كلمة أخيرة لك..أنت في زهرة شبابك فلا تقتل هذه الزهرة بتعاطيك المخدرات فتقتل نفسك دون علمك...وداعا مني أنا ندى التي ظنت الضياع هو طريق الأمثل لكن ظنوني خاطئة فانتشلتني يد لم أتوقعها يوما وهي أختي جلنار..
وداعا لقلوبكم الرقيقة..
وداعا ولا تنسوا كلماتي..
وداعا وحافظوا على أنفسكم..
إلى اللقاء
تحيتي...ندى..

قرأتها جلنار ودموعها تساقطت شعرت مع أختها وشعرت بندمها واختارت النصيحة طريق الأمثل حتى لا تخدعوا بالمخدرات,طوت الرسالة التي وجهت ليس إلى جلنار بل إلينا نحن جميعا, ووضعت الرسالة بالدرج محتفظة بها, أغلقت عينيها باحثه عن النوم الذي سيحقق لها الراحة...

على بعد أمتار من هذه الغرفة هناك طفل صغير لم يتجاوز من العمر سوى ستة أشهر,يحبو بسعادة ويتفوه بلغة ليست مفهومة, ينظر إلى كل شيء من حوله بتعجب, يكمل مسيره ببطء وعلامات الفرح لاكتشاف المكان جليه على وجهه, وجد باب مفتوح قليلا جلس على الأرض وبدأ بالنظر من الفتحة الصغيرة بشقاوة والبسمة مرسومة على وجهه الصغير, بدأ يحبوا بحذر إلى داخل ينظر إلى هنا وهناك بفرح طفولي, لكن الذي ابهره هو تلك المرأة النائمة في السرير وفي ذهنه من هذه؟, لفت انتباهه الشال الأسود لامع أسرع وهو يحبو إليه ليمسكه لكنه وهو مسرع ارتطم رأسه بالمقعد الفاخر, وصرخ صرخة مدوية جعلت جلنار تستيقظ بذعر, نظرت إلى حولها ظنت أنها كانت تحلم لكن عاد الطفل إلى البكاء والصراخ, خرجت من السرير لتبحث عن هذا الطفل الذي يعلوا صوته بأرجاء الغرفة,وجدته جالسا يبكي بقرب من المقعد , جثت على قدميها ومدت له يديها وأمسكته بحنان وقبلته وقالت: لماذا تبكي يا صغيري الجميل, وعاد الطفل إلى البكاء خائفا من أن تصرخ بوجهه أو تؤنبه , أخذته إلى أحضانها وحضنته بحنان كبير, بداخلها تحركت عواطف الأمومة الجياشة شعور الأمومة استيقظ بداخلها, حضنته بحنان اكبر وهمست بأذنه أجمل الكلمات وأرقها وقبلته قبله حنونة, نهضت به وجلست الى السرير, حدق الطفل بها بدهشة متمعن بها وبداخله يسأل من هذه؟,ولم يجد الاجابه سوى انه يبحر في بحور حنانها الرقيق, تثاءب الصغير بنعومة معلنا انه يريد النوم لان شعور الحنان ودفء أحضانها جعله يريد النوم بأحضان والدته, وبعد دقائق نام طفل بهدوء, تتأمل جلنار ملامحه الجميلة وبشرته الرقيقة قبلته بحنان مرة أخرى, فوضعته بجانبها على السرير ونام مستمتعا بحنانها وبحضنها النابع بالدفء, عم الصمت على المكان وصوت أنفاسهما فقط يسمع بأرجاء الغرفة الهادئة....
...........................




الرد باقتباس
إضافة رد

رواية امرأة بشخصيات متعددة / كاملة

الوسوم
(امرأة , متعددة) , بشخصيات , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6838 08-08-2019 05:51 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ ضمني بين الاهداب روايات - طويلة 1999 06-02-2012 04:14 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2006 23-11-2011 08:16 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2001 06-01-2011 10:35 PM

الساعة الآن +3: 03:36 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1