غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:40 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



خرج أمير من مكتبه متوجها الى غرفة جلنار, لم يراها منذ وقت,شعوره بالخوف سيطر عليه, طرق الباب طرقات صغيرة, ولم يسمع أي صوت,دخل بهدوء نظر إليها وطمأن عليها لكنه فوجئ بابنه وصغيره النائم بأحضانها فرحا, ابتسم على منظرهما البريء , إنهما طفلان صغيران نائمان بهدوء, قبلهما وخرج من الغرفة بهدوء...

يقف أمير خلف النافذة متأملا, جسده هنا وفكره ليس هنا, يفكر بردة فعل جلنار عندما يخبرها عن طفله وصغيره اليتيم بلا أم, ماذا ستفعل؟, هل ستثور؟, هل ستغضب؟,هل ستصرخ؟, هل ستترك القصر؟,هل ستفعل شيئا لم يخطر لي؟, يحاول تخيل ورسم صورة لها حين يخبرها بالحقيقة وكل الصور بذهنه مختلطة ومخيفة ومقلقة,لا ينكر انه قلق من ردة فعلها, لأنه بالنسبة له ملك بيديه كنزا حلم به الليالي والأيام,وصعب جدا أن يفقده بلمح البصر بعد أن أصبح بين يديه ....

استيقظت جلنار على الصوت الصغير وهو يلهوا ويلعب لوحده ويتفوه بكلمات ليست مفهومة, ابتسمت لمنظره البريء ولضحكته الجميلة,قبلته بحنان, أخذ ينظر إليها بعينين مفتوحة ومازال السؤال يلح عليه ويقول من هذه؟,نسى السؤال ونسى كل شيء حين غرق في بحور أحضانها, نهضت به من على السرير برقه وهدوء, سمعت طرقات على الباب وكانت الخادمة تبحث عن الصغير,لأنه هرب من غرفته المخصصة له, الخادمة: سيدتي بحثت عنه كثيرا وخفت انه ضاع أو اختطف, بحثت عنه بكل أرجاء القصر ولم أجده, الحمد لله انه بخير, حان الآن موعد طعامه علي أن أخذه حتى أطعمه, رفضت جلنار وقالت: هلا آتيتي لي بطعامه حتى أطعمه بنفسي؟,الخادمة تفاجئت وقالت: حسنا سيدتي,وبعد دقائق احضر له الطعام المكون من الحليب الدافئ, اخذ يتناول طعامه بجوع شديد كأنه لم يأكل أبدا, الخادمة بتعجب: غريب يا سيدتي انه يرفض طعامه دائما ويبكي طوال الوقت وحين يجوع كثيرا يأكل فقد اقلق سيدي وأخذه الى الطبيب مرارا لكن بقي كما هو,تبسمت جلنار: انه على ما اعتقد كان بحاجه الى الحنان, الخادمة : نعم يا سيدتي الأطفال دائما بحاجه الى الحنان, طلبت جلنار من الخادمة الذهاب لتستريح, وبقيت هي والطفل تتأمله بحب امومي وبمشاعر لم تشعر بها مسبقا ولم تعتقد بأنها موجودة بداخلها أظن أنها كانت خامدة وهذا الطفل من جعلها تثور..........

بعد مدة قضتها مع صغيرها, استبدلت ثيابها وخرجت مع طفلها الصغير تبحث عن أمير,وجدته في مكتبه يقرأ بعض الأوراق, وضع القلم على الأوراق ونهض مرحبا بهما مبتسما, تنظر جلنار الى مكتبه الفخم والأنيق بإعجاب بذوقه الراقي, أمير تبسم: هل نمتي جيدا؟, جلنار تبسمت: نعم أنا والصغير, أمير بتساؤل: إذن هذا هو سر ابتسامته, ضحكة جلنار وقالت: نعم, انظر ما أجمله ملامحه تشبهك كثيرا, أمير بغرور: جميل لأنه طفلي وصغيري وأنا والده, جلنار: هل هو طفلك؟, صمت أمير لدقائق وأجاب عليها,
أمير: نعم,جلنار بتساؤل: لماذا لم تخبرني به؟, وهل والدي علم به؟, أمير بهدوء: نعم كان يعلم, ولم أخبرك أردتك أن ترتاحي قليلا وبعها سأخبرك, جلنار: أين والدته؟ , هل هي على قيد الحياة,أمير بأسف: لا, لقد توفت اثر تعرضنا لحادث لم نصب بأذى لكن كانت زوجتي بشهورها الاخيره على وشك الولادة بأي وقت, وتعرضت الى نزيف حاد ونقلت الى المشفى, وتم توليدها لكن عاش طفلي وهي توفت بسبب النزيف وفقدها كثير من الدماء وصحتها قبل أن تحمل كانت سيئة جدا , وبقيت بعد وفاتها أهتم بطفلي صغير حاولا أن أشعره بالحنان على قدر استطاعتي, حل الصمت عليها لدقائق وقطع الصمت الطفل الصغير بضحكته حين قام بمسك علبه الأقلام المميزة بيديه صغيرتين, جلنار بابتسامة: انه طفل شقي جدا أمير موافقا: أوافقك الرأي فأكمل هل إن قلت لك قبل أن نتزوج بأن لدي طفل هل كنتِ سترفضين الزواج, حل الصمت مجددا وبدأ القلق ينمو بداخل أمير من جوابها وردة فعلها,نطقت جلنار: حتى لو أخبرتني سأوافق على الزواج أتعلم لماذا؟,أمير بتساؤل: لماذا؟,جلنار: لأنه طفل صغير لا ذنب له ولأنه أيضا يحتاج الى حنان الأم, ويبهجني أن أكون والدته فقد أحببت هذا طفل منذ رأيته يبكي, أتعلم أنني لو رفضت من أجله سأجعل حياته تعيسة والسبب أنا, انه مخلوق صغير لا يفقه بالحياة شيئا, همه الوحيد أن يجد حضنا يحتضنه وطعاما يسكت جوعه, فقد خطف قلبي منذ رؤيته, أمير باعتراض: ماذا لا هذه أيضا خيانة عظمى, تعترفين بحبك له أمامي, وبكل جرئه, جلنار : إنني اعشقه أيضا ومغرمه به وأحبه ماذا ستفعل؟, أمير: لا شيء سوى أن اشعر بالغيرة منه, جلنار بتساؤل: هل تغار من طفلك؟, أمير: نعم وحتى من الهواء, صمتت جلنار ولم تتفوه بكلمة نظرت إليه محاولة أن تنطق لكن أربكتها تلك النظرة التي لم تستطع تفسيرها مطلقا وأيقظهما من تأملهما صوت انكسار فقد انكسر إناء الورد الزجاجي الموضوع أمام جلنار..

صرخ طفل وبكى خوفا احتضنت جلنار وهمست له بكلمات رقيقه وقالت: لا تبكي يا صغيري لم يحدث شيء, ضحك أمير: أخاف أن يصبح طفلي حين يكبر مدلل من كثر احتضانك له , نظرت جلنار إليه باستنكار: انه في هذا السن بحاجه كثيرا الى حنان
تمتم أمير بداخله وأنا أيضا بحاجه إليك جلسا يتحدثان عن مواضيع مختلفة..

نرى هنا امرأة حنونة بقلبها حنان كبير, ومشاعر استيقظت مؤخرا, عواطف امتلأت بصدرها شعرت بهذا الطفل أغدقت عليه بحنانها وعطفها ومحبتها, فالحنان جزء لا يتجزأ من كل أم وامرأة, هي التي تقدم حنانها بلا مقابل هي ملجأ الطفل حين يبكي ينام قريبا من قلبها لان قلبها هو مركز الشعور الذي يولد الحنان, بكل امرأة بداخلها شعور بالأمومة , عاطفة الأمومة, منها من تجد أنها موجودة بداخلها لكن خامدة لا تشعر بها , على الرغم من قسوة المرأة الى درجة تجبرها وتحجر إحساسها, اعلم أن خلف كل هذا يوجد قلب ليس حجر بل كتله من المشاعر الرائعة لكن كثيرا ما تخاف المرأة من بوح عن مشاعرها خوفا من أن يفهمها الرجل بشكل خاطئ ,وهكذا تعتقد أنها تحطم شخصيتها المصطنعة المكونة من القسوة...
لا تتعجب من هذه المرأة
بشخصياتها الداخلية دائما يوجد العجائب..
ابقوا معي
لنتعرف مزيدا من شخصياتها العجيبة........
...........................

تتأمل جلنار الشلال العذب وبأحضانها يلهو الصغير مستمتعا بوضع كفيه صغيرين بالماء, بذهن جلنار هناك فوضى تعم بأفكارها, تفكر بأمير بزوجها حبيبها, وقف الزمن لبرهة حين نطقت بها لم تفكر بهذه الكلمة ولا حتى بالحب أتراه صعب المنال, ليس لها, خلق لأشخاص آخرين, أتراه فقط كتب بقصص الخيالية, أتراه سرابا لا صله له بالواقع,همست: الحب إحساس عذب ,مشاعر جميلة ينبض بها القلب لكن هل سينبض به قلبي يوما, لكن شعوري بالخوف من الحب يجعلني حائرة ..تائهة, أخاف أن أبوح بمشاعري
بأحاسيسي, أخاف أن اجعله فارس أحلامي ويسقط ذاك الفارس عن حصانه, أخاف من تعبير بما يدور بقلبي,صرخ من أعماقها صوت مؤنب, من ماذا خائفة يا جلنار؟!, من الحب؟!, من هذا الإحساس الرقيق, من حبك لزوجك!, زوجك الذي ستقضين معه حياتك بأكملها, لا تقتلي الحب يا جلنار منذ بدايته, لا تفكري به بل اشعري فيه بقلبك, تذكري أحلامك الوردية ذاك فارس أحلامك الذي تمنيته انه بجانبك أصبح بقربك زوجك وعاشقك وحبيبك,لا تقتلي الحب وتكوني ظالمة لقلبك, لا تقتليه اجعليه حيا, لا تخافي من البوح به اشعري به ستجديه أمامك, ألم تسألي عن أفكارك تلك التي تدور حول أمير عن عنايته بك وخوفه عليك, واطمئنانه الدائم عليك لن أبوح أكثر من الذي بحت به ولن اكرر ما قلت سوى لا تقتلي الحب ولا تظلمي قلبك..
وصمت ذاك الصوت الذي كان نابعا من داخلها جعلها تستيقظ من سباتها ترى أشياء لم تكن تراها ولم تنتبه لها, كانت على غفلة عنها ,أيقظها من أفكارها ضحكة الصغير المرحة,محاولا مسك الماء بيديه , ابتسمت على أسلوبه طفولي باللعب, نهضت لتستبدل له ملابسه لتجلس مع نفسها جلسه هادئة تفكر بكل شيء يدور من حولها لتحاول فهم قلبها والبحث عن إحساسها ونبضها...........

تجلس جلنار على السرير متكورة محتضنه نفسها, تفكر بنفسها,بحياتها, بقلبها, تبحث عن مشاعرها,عن نبض قلبها, كل أفكارها أصبحت مركزة على أمير, كلما أرادت إبعاد تلك الأفكار ونظرت الى طفل الصغير الذي بملامحه البريئة يذكرها به مجددا, همست: لم أتخيل يوما بأنني سأفكر بالحب, هل لأنني كنت أخشاه, أخشى تسليم قلبي له, هل وضعت بذهني بأنه ليس لي بل لآخرين, لكن أنا أنثى لدي قلب ومشاعر هل اجعل قلبي مليء بقطرات الحب, أم اتركه جاف وفارغ, الحب اكبر من أن يوصف , اكبر من أن يعبر عنه, اكبر من أن أحاول نطق به, اكبر من كل شيء, يا الهي أنقذني من أفكاري, أكاد لا اعرف شيئا, , أحاول تفسير تلك النظرة الغامضة بعيني أمير, أحاول فهم مبررات قلبي, ولا استطيع أن أقرر أي شيء, الأجدر بي أن استبدل ملابسي واخرج من غرفتي وأفكاري الملتصقة بي, التي تكاد تقتلني من كثرة إلحاحها تريد إجابات لا توجد لدي, ربما محتفظ لي بها قدري الى حين وقت الاعتراف أو وقت الكتمان الأبدي..




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:42 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



هبطت السلالم ببطء, بذهن شارد, تحاول تفكيك الخيوط المعقدة لكن شيء خفي يمنعها, ويصرخ بها ليس الآن, عادت الى غرفتها مجددا والتقطت حقيبتها وعباءتها وارتدتها بسرعة, وتوجهت نحو مكتب أمير, وطرقت الباب طرقات هادئة, إذن لها بالدخول, وجدته
محدقا بالأوراق التي أمامه, جلنار بهدوء: أريد طلب صغير منك أتمنى أن تلبيه لي,أمير بتعجب: ما هو؟, جلنار بهدوء ممزوج بتعب : أريدك أن تصطحبني الآن الى البحر!,أمير دهش من طلبها: موافق, هل تريدين الآن؟, جلنار: نعم إن أردت, نهض أمير و التقط مفاتيح سيارته وقال: هيا بنا, يقطعان الشوارع بصمت..بهدوء..الشوارع هادئة لا صوت فيها, كأنها أرادت الصمت احتراما لهما, الشمس تتوارى خلف الأفق مودعه, السحب قريبه من بعضها كأنها تواسي نفسها, الهواء هادئ, و صلا البحر, خرجت جلنار متلهفة للقاء البحر بعد أن ودعته مسبقا وقالت له بأنها ستعود حين ترجع جلنار الى طبيعتها, تنظر الى المياه ألامعه والأمواج المداعبة لشاطئ, والرمال المستمتعة بحركة المياه على سطحها, همست بصوت خافت لا يسمعه إلا البحر وحده, ها أنا عدت يا بحري كما وعدتك عدت جلنار لكن مشوشة , خائفة من الحب,حائرة من سلوك دروبه, تائهة في بحور أفكاري , تدحرجت دمعه لؤلئيه على خديها رقيقين, تدحرجت حتى ترحمها من هذا الضغط الذي أرهقها, هل سمعت يوما بضغط الأفكار ألمكثفه من اجل المشاعر؟!, تلتها دمعات أخرى ربما كانت بحاجه الى البكاء,حتى تحرر قلبها ونفسها من هذه الضغوط, صعب جدا أن تتغير حياتك بسرعة وأنت تجاهد قلبك حتى تتأقلم معها, صعب أن تدخل متاهة الأفكار وبالنهاية لا تجد المخرج الصحيح الذي يعيدك الى عالمك,صعب أن تخوض معركة مع قلبك وتعلم انك أنت الخاسر, صعب جدا والأصعب أن تكون مشوشا, بعيدا عن الواقع حتى تجد شاطئا ينجيك غدر الأفكار,تنهدت تنهيده كبيره وتلتها دموع أخرى وشهقات خرجت من داخلها, اقترب منها أمير الذي كان يراقبها منذ البداية,احتضنها بحنان كبير, كانت بحاجه الى حضن وقلب كبير يحتضنها يشعرها بأنه قريب منها, تمسكت به أكثر وتلتها شهقات ودموع لم تتوقف, بعد مدة هدأت بدأت تعود جلنار الى طبيعتها, كل الألم والحزن والأفكار المشوشة هدأت, استقرت, بداخلها نظرت الى عينيه وتلك النظرة لم تتغير,أمير: مابك عزيزتي؟, جلنار تبسمت: كنت بحاجه للبكاء وذهاب لآي مكان, أمير: هل يوجد شيء يتعبك؟, جلنار: لا..وهمست بداخلها نعم أنت وأفكاري وقلبي التي أصبحت تدور حولك دون علمي.., جلسا على رمال متقاربين يجمعهما الصمت وكل منهما يحاور البحر على طريقته الخاصة...

نرى هنا امرأة حائرة..تائهة..مرتبكة..مشوشة, غير مستقره, أفكارها تدور في حلقه مغلقه, تحاول فهم صوت عقلها, تحاول تحليل صوت قلبها, ولا تعلم ماذا تسمع وماذا تأخذ, الصوتان يلحان كثيرا عليها , يصرخان بأذنيها, اختارت البكاء حتى تجد راحة افتقدتها وحين وجدتها افتقدتها مجددا, راحة المرء أن لا يضع حدودا وحواجز لقلبه لأنه في مسألة القلوب , والمشاعر لا تعترف بالحواجز تخترق المسافات دون استئذان غير أبهة بأحد,كثيرا ما تضع المرأة حدودا لقلبها حتى لا تقع بالحب ولا تتعذب منه, لكن هل تستطيع تحكم به وردعه عن الدخول الى قلبها.., حتما لا..
سنرى من سينتصر أخيرا صوت العقل أم القلب..
سنرى من سيستحوذ على جلنار بكل جبروته..
سنرى كل هذا
ابقوا معي..
لنعرف من سينتصر بالنهاية..
..............................
في طريق العودة, تذكرت جلنار أن طفل بحاجه الى ملابس جديدة, فغير اتجاههما نحو مركز التجاري,وصلاه بسرعة قياسيه , خرجا معا متجهان الى داخل, البائعة : بماذا أخدمك سيدتي؟,جلنار: أريد شراء ملابس لطفل لم يتجاوز من العمر ستة أشهر,
البائعة: طلبك موجود تفضلي معي حتى اريك المجموعة الجديدة, كلما رأت ثوبا جميلا رق قلبها وخفق بشعور جميل, قامت بشراء ملابس كثيرة, كل ما وقع نظرها عليه اشترته,وبعد الانتهاء, أمير : هل انتهيتي؟, جلنار بابتسامه: نعم, دفع ثمن الملابس وخرجا..

وقفت جلنار أمام متجر ملابس فاخر, تتأمل ذاك الفستان الأحمر الحريري, قطع تأملها أمير, أمير: هلا دخلتي الى داخل وجربتي قياسه, دهشت من طلبه وقالت: حسنا,
بعد دقائق معدودة, دهش أمير من تلك الحورية الجميلة كأنها خارجه من لوحة أتقن الرسام فيها رسم محبوبته, تأملها بإعجاب كبير وهمس بأذنها: رائع وأنتي أروع منه, تصاعد اللون الوردي على خدي جلنار من الخجل, وعادت لترتدي ملابسها, وعند البائعة, البائعة: هل أعجب زوجتك؟؟,أمير: نعم وأريد شراءه مع اكسسواراته, كم ثمنه؟, البائعة:..***, دفع الثمن وأخذه وخرجت جلنار بنفس الوقت,علمت انه اشتراه لها, شكرته مبتسمة.., لكن لم يخرجا لآن نظر أمير وقع على فستان حريري اسود, طلب شراءه ودفع ثمنه وجلنار صامته, تفكر دائما الرجل يتذمر من المرأة حين تذهب الى تسوق ولا يذهب معها لأنها متعبه ومسرفة بنفس الوقت, وأمير غير ذلك أظنه رجل غير عادي لا يوجد مثله..خرجا من المتجر..

اتجها الى متجر أخر وآخر واشترت جلنار الكثير مع كل ما تحتاجه , خرجا متعبين ومحملين بكثير من الأكياس ,قاد السيارة متجها نحو القصر, وصله بسرعة قياسية,
خرجت جلنار مسرعه الى داخل لان صوت بكاء الطفل عالي جدا, أخذته من يد الخادمة واحتضنته بحنان , وأخذ يهدأ شيئا فشيئا, ممسكا بها بشدة بكفيه ناعمتين ,خوفا من أن تهرب منه, ضحك أمير على طفله, أمير ضاحكا: انظري الى يديه المتشبثة بك, انه خائف أن تهربي منه, تبسمت جلنار: يا طفلي الصغير ويا قمري المنير لن اهرب منك, لأني لا استطيع تركك لثانيه واحده, أحضرت الخادمة له الطعام, نزعت جلنار عباءتها وحجابها وانسدل شعرها كستاره سوداء متموجة بلمعة رائعة, بهر ودهش أمير من حريريته وروعته ونعومته,تاق للمسه لكنه تراجع, جلست جلنار تطعم الصغير الذي تناول طعامه بجوع, وينظر إليها بنظرة انه وجد جواب سؤاله الذي كان من هذه؟, استقر الجواب أنها والدته وأمه, ضحك إليها وعاد لتناول طعامه, جلنار: ما أجمله من طفل,أمير: نعم وابتسامته تفتح أبواب السعادة لي, أحبه جدا ولا أتخيل نفسي يوما أن أغيب عنه ولا أراه,
جلنار: طفل مثل هذه البراءة تحبه بل تعشقه, حل صمت عليهما وهما يتأملان الطفل نظر إليهما ضاحكا, قطع الصمت سؤال جلنار.., جلنار: أخبرتني انه يوجد لديك شركة, لكن هذه الأيام لا أجدك تذهب إليها, أمير: نعم أنا لم اذهب إليها لكن أنا اعمل هنا كأني هناك, واعلم كل ما يحدث, وسأبدأ بالذهاب من الغد لأني يجب أن أكون هناك, أردت أن ابقي بجانبك حتى تتحسن صحتك عزيزتي, جلنار بابتسامته: لا اعرف كيف أقوم بشكرك, أتعبتك معي كثيرا, وتركت عملك من اجلي, لا اعلم ماذا أقول سوى هذه المكافئة الجريئة.. , قبلته على خده , قبله رقيقه, وابتعدت عنه تحاول أن تلهي فكرها بالطفل..
تفاجأ أمير من هذه الخطوة الجريئة, لكن بداخله سعيد جدا, فرح, تبسم أمير: إنها أجمل مكافئة أخذتها, نهض وقال: علي أعمال يجب أن أنجزها, إذا احتجتي لشيء اخبريني..
ابتعد عنها وعيناها تلاحقانه حتى اختفى من أمامها............
..................................


نهضت حامله الطفل بيديها, صعدت الى غرفتها بهدوء, جلست على المعقد الفاخر,محاولة أن تريح ذهنها وعقلها وقلبها, جلست تتذكر نصائح والدتها الثمينة التي لا تعوض بثمن,
كانت تقول لها : حافظي على نفسك لأنك امرأة والمرأة شبيهة بالوردة المغلقة التي لا تعرف الفراشات لونها ولم تستنشق رحيقها, لا تدعي أي رجل يظنك سهلة بمتناول يده, لا تكشفي عن مظهرك الحقيقي كوني غامضة متسترة بلباسك المحتشم لا تدعي أحدا يراك ويتمتع بجمالك لأنه لا حق لأحد بذلك سوى زوجك, زوجك الذي تزوجته شرعا, هو الوحيد من له الحق فيك, من له الحق في أن يتمتع بك وبجمالك, أجمل الكلمات منطلقه على شفتيك له وحده, لا تقتلي قلبك ولا تظلميه, انطقي بأحاسيسك وبمشاعرك عبري عنها
لا تحاولي تجاهلها, لا تكتميها , لا تخجلي منها في الحب لا يوجد خجل بل يوجد أحاسيس تحتاج النطق بها والبوح عنها الى الطرف الأخر, لا تخجلي من قولك احبك, أعشقك, لا تجعلي حياتك باردة جدا, خاليه من المشاعر المحركة لنيران قلوبكما, عزيزتي, أنتي امرأة والمرأة تنظر الى الرجل انه قاسي بلا مشاعر بلا أحاسيس تظن انه لا يبادلها مشاعرها هو يتوق أن يسمع ما في قلبها, لا تظنيه انه صامت عن ذلك بأنه لا يريد سماعك, لا
هو يحترمك ويحترم صمتك لا يريد ان يجبرك على حبه, لان القلوب لا تجبر على الحب,الرجل حين يغضب ويصرخ لا تقومي بلومه وتطلقي حكمك عليه منذ البداية فهو إن كتم غضبه قد يتعب قلبه, وهذه الوسيلة من وسائل التعبير حين يكون متعبا وقلقا ومشغولا,أنتي امرأة وأنثى والأنثى تبكي فتريح صدرها أما الرجل يبكي في أصعب المواقف دموعه لا تسقط بسهوله , يخبئ بقلبه لكن يأتي اليوم يخرج ما بجعبته,




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:43 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



وفي حياة الزوجية تحصل المشاكل الكثيرة, لكن لا تدعيها تضعفك بل كوني أقوى منها واجعليها المغناطيس الذي يقربك من زوجك, افهميه قبل أن ينطق, حاولي اكتشاف ما يحب وما يكره ولا تقومي بعناده فالرجل لا يحب المرأة التي تعانده بل أن تكون مطيعة له , تخاف عليه وتهتم به, إن تجعله يراها كل حياته وعالمه ووطنه وأرضه الوحيد الذي يحتضنه, لا تبخلي عليه
بكلام المدح والثناء فهو يحب من يعظم شأنه, لا تحبطيه بل ارفعي من شأنه,لأنك من ستجعلينه رجلا عظيما, قائدا محبوبا, أب رائع, زوج محب, أنتي عصاته السحرية التي ستغيره الى إنسان رائع...
أغلقت جلنار عينيها وانهمرت دموع وتمتمت: رحمك الله يا أمي,نصائحك هذه ثمينة جدا,سأقوم بها, ما أجملها من نصائح , تدل على خبرتك في هذه الحياة, مسحت دموعها , وتذكرت طفل الصغير, وجدته نائم بأحضانها, قبلته بحب, وضعته في سريرها ودثرته بوشاحها المخملي الدافئ, أغلقت الباب بهدوء وهبطت السلالم متجه نحو المطبخ,فوجئت الخادمات حين دخلت جلنار, الخادمة: سيدتي لما اتعبتي نفسك في المجيء الى هنا,
جلنار تبسمت: أردت المجيء, هلا جعلتن المطبخ لي اليوم وذهبتن للراحة فقد حل المساء ولا داعي لبقائكن في المطبخ لا نحتاج شيء,قاطعتها الخادمة: لكن العشاء سيدتي,
جلنار: لا تقلقي سأدبر أموري, خرجن فرحات لحصولهن على ساعات اضافيه للراحة,وبعد خروجهن أغلقت باب المطبخ وأوصدته بالمفتاح, وبدأت باستكشاف المطبخ الكبير والراقي,خطر الى ذهنها أن تقوم هي بصنع العشاء, وبدأت بصنعه مستمتعة, تتذكر كيف كانت هي تعد العشاء دائما لها ولوالدتها , وكم من مرة قامت بإحراقه أو بزيادة الملوحة فيه,وكانت والدتها تضحك عليها وتأكل الطعام مستمتعة لتشجيعها, توقفت عن تذكر
حتى تنتبه الى الطعام ولا تقوم بإحراقه, وبعد انتهاءها من تقطيع السلطة ومن صنع العشاء, جففت يديها جيدا, وخرجت من المطبخ مسرعه الى غرفتها قبل أن يراها أمير بتلك الحالة وبرائحة الطعام الملتصقة بها, وبعد حمام دافئ, احتارت ماذا ترتدي, أخيرا استقرت على فستان فيروزي اللون مميز بالحركات الرائعة فيه, سرحت شعرها جيدا, رفعته بطريقه مميزة, ارتدت عقدها الماسي الذي ورثته عن والدتها,واستكملت باقي الإكسسوارات والزينة, خرجت من غرفتها , انيقه, مذهلة, مميزة, هذا كان اقرب وصف إليها,أعدت مائدة الطعام بطريقة جميلة, ونسقت الطعام جيدا وعند انتهائها, توجهت الى مكتب أمير, طرقت الباب طرقات هادئة, دخلت إليه وجدته منشغل بحاسوبه, نظر إليها وعاد النظر الى حاسوبه, لكن انتبه إليها, وعاد التحديق بها بحب وبإعجاب وبعشق,
منبهر من سحرها ورقتها وأناقتها, وبداخله يتمتم تريد قتلي بكل ما تفعله, نهض وامسك بيديها, تبسم: ظننتك الخادمة, لذلك لم انتبه,جلنار: لا داعي للتبرير, وهيا معي الى العشاء والعمل الآن انتهى, ضحك أمير: أوامرك مستجابة سيدتي, ضحكت جلنار وأمسكت بيده
كطفل صغير متجه نحو غرفة الطعام, دهش حين رأى تنسيقها للمائدة ورائحة الطعام التي تسربت الى أعماقه, جلسا متقابلين, وبدأ بتناوله , أمير: طعمه لذيذ وعلى ما أظن ليس من صنع الخادمة, ضحكت جلنار,وقالت: هل للطعام طعم مميز,أمير: نعم ولذيذ جدا, لكن لم تصنعه الخادمة, ضحكت مرة أخرى, وقالت: إذن من صنعه؟, أمير: لا أدري, دعيني أفكر, نظر إليها بنظرة لم تفهمها, وقال: إذن أنتي من قمتي بصنع العشاء,
جلنار بخجل: نعم,أمير: انه أجمل عشاء تذوقته, من أجمل يدين ناعمتين, اصطبغ وجهها باللون الأحمر,وأكملا طعامها بصمت....لا يخلوا من حوار العيون التي نطقت بكلام طويل انتظرت هذه اللحظة طويلا..............................
صعدا معا نحو جناح أمير لتبدأ حياتهما معا بقلب واحد وبيد واحده ونبض واحد,
لتكن هذه اللحظة لحظة لقاء انتظرها أمير طويلا, وأرادها وتمناها كثيرا...
..........................................


جلست تضع بعض مساحيق الزينة على وجهها, بعد حمام دافئ,ابتسمت لنفسها في المرآة ,وضعت بعض العطور ذات رائحة مميزة, نظرت الى أمير بمشاعر ليست مفهومة بالنسبة لها,تذكرت الطفل الصغير,انتهت من زينتها, وخرجت بهدوء من جناح أمير الى غرفتها السابقة, فتحت الباب بهدوء, وجدت الطفل يلهوا مع نفسه ببراءة مذهلة, قبلته واحتضنته, نظر إليها بفرح, ونطق بكلمات ليست مفهومة سوى كلمة واحدة لم تصدق جلنار حين سمعتها وكانت: ماما, دهشت لسماعها هذه الكلمة ظنت أنها لم تسمعها لكن كررها مستمتعا دون أن يعلم اثر هذه كلمة في قلب جلنار, حضنته بحنان اكبر, حاولت كبح جماح دموعها ونظرت إليه بحب كبير, حملته خارجه من غرفتها متوجهة الى جناح أمير وعلى محياها ابتسامه سعيدة...
دخلت بهدوء, ووضعت الطفل بجانب أمير وجلست تتأملهما, والشمس تنظر إليهما من النافذة بابتسامة كبيره.........
في مكان أخر بعيد جدا عن هنا , لم نتحدث عنه ولم نزوره ,في قصر راقي وجميل,تجلس الأم باكية تبكي بلا توقف, والأب يسير بالغرفة ذهابا وإيابا بقلق وندم وقهر وألم,
ما شعورك حين تعلم انك ظلمت اعز البشر لديك؟, ما شعورك حين تعلم بالحقيقة التي خبئت عنك خمس سنين؟,ما شعورك حين تشعر انك إنسان ظالم ومجحف وقاسي؟,
ما شعورك حين تعلم بأنك ظلمت ابنك؟,ما شعورك حين وصفته بأبشع الأوصاف وطردته من منزلك؟, ما شعورك حين تعلم أن ابنك الأخر يسرقك دون علمك وطردت البريء ظنا منك انه السارق, شعوره بالندم يكاد يقتله ويفقده صوابه, انه والد أمير
بعد خمسة سنين اكتشف الحقيقة أن ابنه الأخر يسرق أموال من الشركة حتى يتعاطى المخدرات ويصل الى السعادة المرجوة على حسب قوله,ظلم أمير وطرده وأبعده
لكن وجد الأموال تنقص من جديد حينها تيقن انه في شركته سارق ويجب عليه أن يكتشفه,وبعد وقت طويل اكتشفه لأنه كان محترف جدا, والطامة الكبرى انه كان ابنه,لم يطرده بل قام بإرساله الى اقرب مشفى للمعالجة من الإدمان, والد أمير: كل هذه المدة
ابننا مدمن ونحن لا نعلم ولا نسأل على ماذا ينفق الأموال, والدة أمير ببكاء: كل الذي حدث من رفقاء السوء الذي يرافقهم ومن تلك المخدرات التي أوصلته لدرجة أن يسرق
ماله بالخفاء ويتهم أخاه بالسرقة,والد أمير: ما موقف بُنَي أمير منا بعدما طردته وبالنهاية هو البريء ودلاله على ذلك إنني كنت أتتبع أخباره ويوجد لديه شركات وأموال من تعبه,كأنه كان متيقن بأننا سنعلم بالحقيقة بأي يوم كان, أكملت والدة أمير نحيبها الذي يبكي القلوب, والد أمير: ماذا نفعل أريد ابني أريد أن أراه أمامي, أريده بجانبي, أريد أن يعود الى بيته, إلينا, يجب علينا أن نقابله بأي شكل كان, لكن لا أدري هل سيرضى بمقابلتنا, نطقت الأم: كلي آمل بأن يرضى واعلم بان قلبه طيب ومتسامح سيسامح والديه لان كل البشر يخطئون, جلسا يبنيان الآمال في ابنهما بعد أن هدمت قبل خمسة سنين..




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:45 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



استيقظ أمير وعلى محياه ابتسامة سعيدة, نظر إليهما بسعادة , وقبل طفله, أمير: صباحك سعادة, تبسمت جلنار: صباحك مثله,أمير: ما أجمل صباحي حين كنتما أنتما أول من وقع نظري عليهما, تبسمت جلنار, ونهض حتى يأخذ حماما دافئ, ويستعد للذهاب الى عمله,أعدت له ملابسه, وهبطت السلالم مع الصغير, وأمرت الخادمات بأن يعددن الفطور,بعد وقت قصير,لحق بها أمير بكامل أناقته ووسامته, جلسا يتناولان طعامها بصمت وحين انتهيا,حمل أمير حقيبة العمل خارجا, لكن قبل أن يخرج , جلنار: هل سيطول مكوثك بالشركة؟,أمير: على حسب الأعمال التي لدي,جلنار: إذن سآتي لأرى شركتك, هل تسمح لي؟,أمير: نعم وبأي وقت يسعدني أن تأتي, وضع نظارته السوداء, نظرت إليه وهو يبتعد منطلقا بسيارته وبداخلها أمنية بأن يبقى بجانبها, تراه بكل وقت, دخلت الى
داخل,صعدت السلالم متوجهة الى جناحهما,لكن قرعت فكرة زجاج ذهنها وكانت, تمتمت: حتما يوجد لديه سكرتيره, لكن هل هي جميلة, وصغيرة بالسن,ومغرية, ما شكلها؟, هل هي طويلة أو متوسطه؟, هل هي محتشمة أم ماذا؟, حتما انه أمامها تراه دائما, لوقت طويل, نما بداخلها شعور جديد, تسرب الى أعماقها, شعور لم تتذوق طعمه, لم تعلم به,حاولت أن تتجاهله, لكنه يلح عليها كثيرا, وبدأت تتخيل تلك السكرتيرة التي جاءت لفكرها,بوقت لم تفتكرها, تمتمت: لماذا أفكر بها؟, أنا لا اعرفها؟, لماذا اهتم بها وبأمير؟,لا أبالي بهم ولا أريد تفكير بهم, صرخ صوت بقلبها, جلنار لا تكوني غبية,انه أميرك وحبيبك وزوجك, كيف لا تبالي به, كيف تدعيها تنافسك عليه؟, هل ترضين بأن تخرجي من المعركة خاسرة؟, حتما لا, إذن عليك أن تحاربي حتى تحافظي على أميرك, جلست تفكر بهذا الصوت الذي نبهها لأشياء لم تبالي بها أبدا...

بعد مدة من تفكير الطويل استقرت على أن تذهب الى الشركة وترى تلك المرأة,وترضي فضولها,بعد ارتدائها للملابس الانيقه, ارتدت ألوان هادئة , تذكرت نظارتها تلك
لن تفوهت: انتهى دورها, وضعت خمارها جيدا, أطمئنت على الطفل, التقطت مفاتيح سيارة أمير الأخرى, وخرجت بداخلها ثورة لا تعلم ما سببها, انطلقت قاطعه الشوارع بسرعة, وذاك الشعور الذي لم تفهمه يتصاعد بداخلها , وصلت الى شركة على حسب العنوان الذي اخبرها به أمير,نظرت الى الشركة الشاهقة, والعصرية, دخلت غير مبالية لا بفتاة الاستقبال ولا بأحد ضغطت المصعد على الطابق الأخير, أعصابها متوترة
ولا تعلم سبب التوتر, وصلت الى مكتبه, عدت بداخلها الى رقم 10 ودخلت بهدوء,لتجد تلك المرأة جالسه على مكتبها تعمل بجد ونشاط, رفعت السكرتيرة رأسها,دهشت جلنار من جمالها أناقتها وروعتها, لم تكن أجمل منها لكن كانت جميله,ثارت مشاعرها, ثورة لا توصف, بداخلها شعور يخنقها, يقتلها,


نطقت السكرتيرة: بماذا أخدمك, جلنار بصوت مخنوق: لا شيء, أريد مقابلة صاحب الشركة, السكرتيرة بتساؤل: هل لديك موعد معه؟, جلنار تجاريها: لا ليس لدي,السكرتيرة: لا استطيع خدمتك,
لأنه لا يقابل أي شخص من دون موعد, جلنار باستنكار: ولا حتى زوجته!!, دهشت وفوجئت السكرتيرة, ونهضت احتراما لها, وقالت معتذرة: عذرا منك سيدتي أنا لا أعرفك,جلنار لم تنطق لو نطقت لقتلتها بدافع مجهول بالنسبة لها,دخلت إليه وأغلقت الباب,
انتبه أمير لوصولها, ونهض مرحبا بها,أمير: يسعدني وجودك في مكتبي عزيزتي,أخذت تنظر الى مكتبه الخاص وديكوراته الرائعة,جلنار بإعجاب: انه جميل جدا وراقي جدا, لديك ذوق مميز,ابتسم أمير, وقال: هل تشربين شيئا؟, جلنار: كما تريد, لكن لن أطيل بزيارتي سأعود الى القصر, لان الصغير سيستيقظ بأي وقت, وبعد دقائق أحضرت لهما القهوة الساخنة,تذوقاها مستمتعين,وبعد أن فرغت منه, نهضت علي العودة الآن, أراك على الغداء, ودعته, وبداخلها رغبة بالاختلاء بنفسها, وتفكير بهذه الثورة الثائرة بصدرها..


...................................

وصلت القصر, والثورة بداخلها ثائرة,هائجة,غير مستقرة,دخلت غرفتها ونزعت عباءتها وجلست تفكر مع نفسها وبهذه الثورة التي لم تهدأ,تتأمل الحديقة من النافذة, وتنظر الى العصافير المحلقة والى الشمس المشرقة, همست: يا الهي لماذا أنا كثيرة التفكير؟, لماذا
اتعب نفسي بأفكاري اللعينة, لماذا أرهق قلبي, لماذا أفكر ولا أجد أي حلول , تعبت
من هذه الثورة المتصاعدة بداخلي تكاد تقتلني, ما سببها؟, لماذا اختلج صدري هذا الشعور العجيب, غريب لم اشعر به يوما , سوى حين كنت أتعلم في جامعتي, وأعجبني شاب وسيم
كان يلاحقني ووجدت صديقتي قد اختطفته مني, هذا هو نفس الشعور الذي شعرت به, لا يعقل, لا, لا اصدق, هل أنا أغار على زوجي, هل هو ذاك شعور الغيرة الذي لم اعرف سببه, ولا طعمه, لكن لماذا أغار على زوجي فهو لا يهمني, ولن أبالي به, لكن هو زوجي وكيف لا أغار عليه؟, كيف وهو سيصبح أب لأطفالي وكل عالمي,كيف اقتل شعور الغيرة وهو سيعود حين أرى تلك السكرتيرة الجميلة, سأطلب منه أن يبعدها عنه ويحضر سكرتيرا بدلا عنها, وبأي ثمن,لا أريدها أن تبقى, لآن أمير لي وحدي, لي وحدي فقط وليس لأخرى, انه أميري الوحيد, ولن اسمح لأحد باختطافه مني, نعم أنا أغار عليه
وان رفض أن يبعد تلك السكرتيرة سأقتلها بيداي, افعلها , مادامت هي تراه طويلا وتبقى أمامه, , لن اجعلها تحقق حلمها بأخذه مني,لا هي ولا أي حواء كانت.....

ابتعدت عن النافذة ,اقترب موعد مجيء أمير, ذهبت الى جناحهما وبحثت في خزانة ملابسها عن شيء مميز, وأخيرا وجدت فستان وردي اللون, مميز بكل نقوشه وحركاته مع كل مكملاته , بعد وقت قضته بالاهتمام بنفسها, خرجت ساحرة, فاتنة , متألقة كالنجمة ألامعة في السماء,تذكرت الطفل هرعت لتراه, لكن وجدته نائم ببراءة جميلة, ابتسمت له......
وهبطت السلالم وفكرة واحدة تدور بذهنها, وهي: لن اسمح لآي امرأة كانت أن تأخذه مني, هو لي وأنا له, كتب لنا القدر هكذا وأنا احترم قدري كثيرا,الذي ادخل أمير حياتي
وغيرها نحو الأفضل, وجعل جلنار أخرى لا تشبه تلك الجريئة والقوية والانتقامية والجنونية, نعم انه هو من غيرني لأخرى, باهتمامه بحنانه ورعايته,وأيضا تحقيق العدالة من أسهم بتغيري, كم كرهت نفسي وقوتي المصطنعة, كنت اصطنع القوة وأنا خائفة, اصطنع الجرأة وأنا خجلة, ما شعورك وأنت تناقض نفسك وقلبك ومبادئك, مبادئ حددتها أنت والزمن والحياة لتسير عليها,ما أجمل المبادئ النبيلة التي تجعل المرء محافظا على ذاته, لا يغيره شيء ولا يؤثر به خدش ابره, كم كرهت نفسي حين كنت منتقمة لكن إرادتي لتحقيق العدالة كانت أقوى,أقوى من أي ضعف كان أو انهزام أو خوف, الإرادة أقوى من صعقة كهرباء أو شعلة نار أو فيضان بحر,أقوى لأنك أنت لم تقم بتحفيزها بل هي من دفعتك, كم تعذبت حين أرهقت جسدي, ولم أبالي به لم ارحمه, قسوتي طبقتها على نفسي لأستطيع الحياة , لكن وجدت الحياة بالقسوة ليست حياة,تعلمت منها كثيرا أكثر من ما علمتني إياه كتب الحياة,على الرغم كل ما مررت به ها أنا عدت أنا, تساءلتم كثيرا عن جلنار, تساءلتم عن دافعها للانتقام, عن قوتها تلك عن غموضها,عن كل شيء, علمتم منذ البداية إنها ليست كأي امرأة, وان بحثتم بالواقع لن تجدوها ستجدون شخصياتها العديدة,إما هي إن غمركم شعور الشوق لها عودوا الى السطور السابقة واقرءوها منذ البداية
ستجدونها تنتظركم كما انتظرتكم منذ البداية....




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 23-01-2010, 06:48 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)



توجهت نحو الحديقة واستقبلتها رائحة الزهور المتفتحة, والهواء المداعب لخصلات شعرها, وخرير الماء الذي يعزف معزوفة ساحرة لها وحدها..............

فاجأها أمير حين طبع على خدها قبلة رقيقة,نظرت إليه بشوق ممزوج بالخجل,كانت ممسكة بوردة حمراء, قدمتها له,فرح بها, دخلا الى الداخل ليتناولا الغداء, وفي أثناء تناولهما,قطعت الصمت, جلنار: شركتك جميلة جدا أعجبتني كثيرا, لكن, صمتت ولم تكمل, أمير باهتمام: لكن ماذا..؟, جلنار بمكر: سكرتيرتك لم تعجبني, وطريقتها في التحدث مع الأشخاص غير لائقة, ربما تجدها تعمل بجد لكن مكانها الأول ليس سكرتيرتك
أنت, لأنك تحتاج لرجل أفضل من امرأة لأنها لا تكتم أسرار العمل يغريها أي مبلغ من المال أحيانا, وحينها تبيع كل المعلومات بثانية واحدة, استغرب أمير بداخله بأن سكرتيرته الجميلة, لم تعجب جلنار,لكن ما دافع جلنار لقول هذا الكلام, أيعقل بأنها تغار منها حين رأتها جميلة, وخافت أن تنافسها وتكون خصمها في الحصول على قلبي,أمير بإقناع: أنا أضع موظفين اعتمد عليهم بكل شيء,لكن لي مدة من الزمن أفكر بتغيرها الى سكرتير
يذهب معي الاجتماعات أفضل من امرأة, جن جنون جلنار, جلنار بغيرة قاتله: هل تحضر معك الاجتماعات جميعها وحتى خارج المدينة؟, أمير نظر الى عيناها وتأكد من حقيقتها أنها تغار عليه, ابتسم الى نفسه,أمير: فقط تحضر الاجتماعات الداخلية أما خارج المدينة اذهب وحدي,تنفست جلنار براحة,فاجأها أمير بسؤاله: هل تغارين منها؟, جلنار بارتباك:لماذا أغار منها مادمت أجمل منها,أمير بمكر: هل تغارين على أميرك منها؟,
جلنار بتردد: لماذا تسأل, أمير: حتى تصبح بالغد ليست سكرتيرتي وسأنقلها للفرع الأخر,نظرت إليه برضا وقالت: لماذا لا أغار عليك وأنت زوجي رفيق دربي أمير أحلامي,
فارس عصوري وأزماني, أغار عليك من كل حواء كانت وان لم تبعد سكرتيرتك سيكون مقتلها على يداي ولا تتفاجىء إن وجدت يداي ملطخة بدمها, نهضت بغضب وعصبية من صراحتها ومن نفسها ومن تلك السكرتيرة اللعينة,أوقفتها يده حين امسك بها وأوقفها,ذكرتها بتلك اليدان الحديديتان التي أنقذتها من العصابة, أغلقت عيناها محاولة تهدأت نفسها, ضحك أمير: كل هذا الغضب من تلك الفتاه, لم تفعل شيئا, نظرت إليه بعينان مغرقه بالدموع,نهض مقابلا لها, وضع يده على بشرتها الناعمة ومسح دمعة سقطت سهوا ,أمير بحنان: لن اسمح لأحد بأن يسقط دمعة من دموعك, حتى وان كنت أنا!, احتضنها الى بحور حنانه وحبه وعشقه وهمس بأذنها ارق الكلمات وأعذبها.....

بعد انقضاء وقت شبه طويل,من جلوس جلنار وحدها,تفكر بأمير ساحر عقلها وسارق قلبها,ذهب الى مكتبه وتركها فريسة لأفكارها, توجهت الى المرآة ونظرت الى نفسها,الى عيناها الزرقاء كبحر من المياه الهائجة,نظرت الى فستانها الوردي أرادت تغيره بشيء أخر غير الفساتين, ارتدت تنوره سوداء مع قميص احمر أنيق ألوانه هادئة, اختارت كل ما تريد حتى تبدو له جميلة,خرجت جميلة, كحورية ساحرة خرجت من البحر حالا,تذكرت الطفل ذهبت لتراه وجدته استيقظ متأخرا,يلهوا ويبحث بعينيه عنها,احتضنته بحب,ابتسم إليها فرحا, هبطت به السلالم لكن فوجئت برنين الباب الغير متوقع,ارتدت حجابها بشكل سريع, فتحت الباب, وكان يقف امرأة ورجل أرهقهما الزمن كثيرا, الرجل: هل هو هذا قصر أمير**, جلنار: نعم من يريده,الرجل: نريد مقابلته إذا سمح لنا, أتى أمير لان الخادمة أخبرته بمجيء شخصين لم تعرفهما, أمير: ها أنا أمير من يريدني, لم يكمل لأنه تفاجئ وصدم ودهش, لم يصدق ما رآه, ظن انه يحلم, اندفعت المرأة تحضنه وتقبله: بني, لم تسأل عن أمك, دائما ابكي لبعادك لم اعلم هل أنت على قيد الحياة, هل تأكل ,هل تشرب,نطق والده بندم: سامحني بني, سامحني لأني طردتك واتهمتك بالسرقة, وأبعدتك عن عائلتك, حضن أمير والده وقال بصوت متأثر: سامحتك يا والدي منذ البداية أنت لم تعلم الحقيقة لم وكنت مكانك لفعلت هذا, تبسمت جلنار: تفضلوا الى داخل أفضل, دخلوا جميعا وعلى محياهم سعادة وفرح ظنوا أنهم لن يشعروا بها أبدا....
فوجئت والدة أمير بان لديها حفيد جميل جماله لا يوصف,ابتداء بعينيه الزرقاوين وبشرته البيضاء وانتهاء بضحكته الساحرة, جلس بحضن جدته فرحا,لكن أثار انتباهه قلم جده ألامع, نهض من حضنها وانتقل الى جده,وأول شي فعله هو امسك القلم فرحا كأنه حصل على هدية كبيرة,والد أمير ضاحكا: أتى اللي حتى يأخذ قلمي, أمير بسعادة: أبي أتذكر انه بصغري كنت اعشق امتلاك الأقلام وجمعها, وطفلي أظنه هكذا, تبسمت والدته: كنت أحاول نزعها من يديك وأنت تبكي وتصرخ ولا تنام إلا حين تكون بيدك,جلنار: دائما الأطفال يشبهون آباءهم,والدته مبتسمة: محقه عزيزتي, نظرت إليها بإعجاب بجمالها وروعتها ولطفها, والد أمير: بني أخويك صغيرين وأخواتك قد اشتقن إليك كثيرا, كانوا يريدون المجيء معنا, رن الجرس مرة أخرى, وأكمل والده بأنه وصلوا, استقبلتهم جلنار بحفاوة مرحبة بهم, احتضنوا أمير الواحد تلو الآخر, تبسمت جلنار شعرت بوخز في صدرها غيره على زوجها من أختيه,لكن حاولت تناسي هذا الشعور, وانضمت إليهم والفرح مرسوم على شفاههم, والسعادة جليه بعيونه, جلسوا يتحادثون بأحاديث رائعة كأنهم لم يروا بعضهم لدهر كامل......

نرى هنا امرأة غيورة, تغار على زوجها,من أي حواء, تنظر إليه أو ينظر إليها,شعورها بتملك بأنه ملكها وحدها ولا يحق لأي امرأة أخذه منها من جعلها تخاف عليه وتغار من الهواء الذي يتنفسه,غيرة أشعلت النار بداخلها وجعلتها هائجة ,حارقه.. مشتعلة,
إنها تغار عليه, لكن لم تعلم دافعها الخفي وراء ذلك, أو أنها لم تكتشفه بعد, تيقنت وعلمت أنها تغار لكن لم تتوصل الى إحساسها العميق وراء ذلك, فكرت بكل ما يحدث, وجدت جوابها , اعترفت بغيرتها, وأصعب شيء على المرأة حين يقوم الرجل بالقول أمامها أن هذه جميلة أو أن يقارنها بأخرى, لأنه بذلك يجعلها تثور, إنها تعشق بأن تكون هي الوحيدة في قلبه, من يحبها, من يعجب بجمالها, من يخاف عليها, من يهتم بها, تريد ملء عالمه بها, وحتى حين ينطق ينطق باسمها وحدها, غيرة امرأة غيرت مجرى مشاعرها تفهمت ثورتها ودوافعها,وعلمت أن رجل هو رجلها وحدها..........
غيرة امرأة تفعل كل شيء حتى وان تسلحت بالمكر حتى تصل مبتغاها..
شخصية بداخلها موجودة منذ الأزل..
والشخصيات المتعددة التي تتكون منها قاربت أن تنتهي في داخل جلنار
لكن على الواقع لن تنتهي شخصيات الامراة أبدا...
في محيطك وحده توجد ألف شخصية وأخرى..
فكيف إن بحثت بامرأة واحدة!!......
ابقوا معي لنتعرف على أخر شخصية من شخصيات جلنار المتعددة
..................................................
...*.. النهاية..*..

تجلس جلنار وحدها متكورة على نفسها, أمير لم يعد كالسابق, أمامها تراه دائما, أصبح منشغل بعمله,وأيضا بأهله الذين أتوا فجأة , سرقوا وقته واهتمامه, وحتى منها هي,
يأخذها معه أحيانا وأحيانا يتركها مع الصغير لوحدهما,لم يعد باهتمامه السابق ولا رعايته,أصبحت حياتهما أشبه بالروتين الذي لم يغيره شيء, تعبت من هذه الحياة ومن نبض جديد يخفق بصدرها, يخنقها ويتعبها, وهي تحاول معرفته ولا تستطيع, نبض يخف بشدة حين ترى أمير بأي وقت, يجعلها مندفعة إليه متشوقة,الى كلامه, الى نظراته , الى حنانه, الى اهتمامه, والاهتمام الأكبر الى حبه, كما يحب صغيره, محتاجه للحب, تحتاج الى أن يعبر لها عن حبه,حتى بكلمه بسيطة, بهمسة رقيقة,بأي وسيله,صعب أن تشعر بأنك منجذب الى شخص تغار عليه, تشتاق له,كل أفكارك تدور حوله, تحاول الاهتمام به وإرضاءه بأي طريقة,وهو منشغل عنك بعمله الحياة لا طعم لها,كصحراء جافه وقاحلة لا يوجد بها قطرة ماء منعشه......................

نهضت على اثر سماعها بكاء الطفل لكن شعرت بدوار بسيط, عادت للجلوس,وشربت القليل من الماء, ونهضت متحديه هذا التعب المفاجئ, هرعت الى الطفل الذي بحاجه لها على قدر حاجتها له,تناول طعامه ممسكا بكفه الصغير بها, كأنه خائف بان تتركه وحده كما فعل أمير بها بهذه الأيام التي شعرت بقسوتها على قلبها, نطقت: قلبي المتعب والمتألم,من بعده المفاجئ, لم أتخيل يوما بأن أصبح أخر اهتماماته, في حين كنت أولى مشاغله,
أحببت اهتمامه, وترك مشاغله لأجلي, أحببت تلبيته لرغباتي دون أن يعارضني, أحببت خوفه على مشاعري قبل مشاعره, أحببت كل شيء به, أحببت ولم تكمل لأنها تيقنت حقيقة واضحة ظهرت أمامها, حقيقة هي من غيرت مجرى حياتها, حقيقة من أجابت تساؤلاتها,
حقيقة من جعلت قلبها يخفق وينبض بدون أي سبب, حقيقة أدخلتها الى عالم أخر جميل, حقيقة من جعلتها تصمت من دهشتها, وهي الحب, ذاك الشعور الذي استنكرته, ولم تظن يوما بأنها ستقع به, لم تظن بأنه من سيلون عالمها بألوان مختلفة,وسيزهر زهورها بلونه الأحمر,لم تظن بأن جلنار نفسها ستحب يوما, وسيكون قلبها ينبض بالحب وبمشاعر جميله لم تشعر بها يوما ولم تتذوق طعمها ..................

في مكتب أمير, حالته ليست أفضل من حالة جلنار, متألم كثيرا على بعده عنها, على جفاءه, على انشغاله المصطنع,وعدم اهتمامه بها كالسابق, على عدم قضاءه معها أجمل الأوقات,انه أراد الابتعاد لأنه وجده الوسيلة المناسبة التي ستجعل جلنار تشعر بحبه النابض بها, بعشقه وغرامه وهيامه, إنها امرأته التي سحرته ,أنها ألامرأة الوحيدة التي خطفت قلبه,يحبها وحبها يجري بدمه وبأوردته وخلايا جسده, بفكر بها والطفل هو متشوق لها,الى نظر في عينيها وتذوق شفتيها , واستنشاق عطرها المميز, متشوق لأحضانها وهمساتها وخجلها,لكل شيء بها, يريد البوح بحبه ولن يأبه بالنتائج, المهم أن يهدأ قلبه الهائج,المليء بالمشاعر لها وحدها, نهض يريد الذهاب إليها, لكن شاءت الأقدار أن تؤجل موعده, بأن لديه موعد هام جدا وعليه الذهاب إليه حالا..............

في حين انتهاءه منه, كانت جلنار قد خرجت من المشفى وعلى شفاهها ابتسامه سعيدة,وبيديها نتيجة الفحص الطبي, لم تصدق حين قالت لها الطبيبة بأنك حامل, أن بأحشائها طفل , سيخرج على الحياة بعد شهور معدودة, قادت سيارتها بهدوء خوفا على طفلها,
وصلت الى القصر بعينيها سعادة جعلت كل شيء أمامها جميلا,صعدت السلالم بهدوء,وفكرة واحدة بذهنها هي ستجعل هذه الليلة مختلفة عن أي ليلة أخرى, ستبوح بحبها وعذابها, وبطفلهما الذي سيأتي على هذه الحياة قريبا......

بدأت بالاستعداد قبل أن يصل أمير, ارتدت ذاك الفستان الأحمر الذي اشتراه لها أمير,وضعت بعض مساحيق الزينة بإحساس جميل, رفعت شعرها بطريقة بسيطة , ارتدت قرطيها الماسي وعقدها الذي أهداه لها أمير, وضعت العطر الذي يعشقه أمير, هبطت لترى الاستعدادات التي طلبتها, ووجدت كل ما تريده , جهزت الموسيقى الهادئة والأضواء الخافتة, وجدت قالب الحلوى الذي طلبت صنعه جاهز, والشموع ليست مشتعلة,والمأكولات ألذيذة قد عدت بطريقة مميزة, كل شيء أصبح جاهز, طلبت من الخادمات أن يذهبن للراحة,جلست تنتظره ونبضات قلبها متسارعه, وصل أمير متعبا,فتح الباب, تعجب من الأضواء الخافتة, لكن دهش حين رأى تلك الفاتنة والساحرة والاخاذه, والمبهرة والمذهلة, تقف تنتظره بدلال وابتسامة تخطف الأنفاس والقلوب,امسك بيدها الرقيقة ونبض قلبيهما متسارع, يخفق بشدة,لم يستطع النطق, ولا الهمس,الكلمات ضاعت منه, لم يستطع إيجادها, سوى بكلمة اختصر كل ما يدور بقلبه وهي : احــــــــــبـــــــــك,
حل الصمت مجددا, قطعته بقولها: وأنا أيضا,لم يصدق ما سمعه, ظن أن هذا تأثير تعبه والأضواء الخافتة عليه,أمير: وأنت ماذا؟, جلنار بارتباك وخجل: احبك يا أميري,أمير بحب: احبك وأعشقك, ظننت ابتعادي هو الحل الوحيد لكن لم استطع الابتعاد عن هوائي, فأنت الهواء الذي ينعش قلبي, حبيبتي أنتِ, عالمي أنتِ, احبك بجنون , جلنار بسعادة: احبك يا أميري, أحببت قلبك واهتمامك وحنانك,حبيبي أنت وفارسي وأميري,أنت حياتي بأكملها, عذرا منك عزيزي على تلك الأوقات الضائعة, وضع يده على شفاهها الرقيقة, أمير بعشق: لا تعتذري لأني أنا أيضا أضعت تلك الأوقات بلا فائدة,طبع قبلة دافئة على خديها,ونظر إليها بحب كبير, بعشق لا نهاية له, بغرام وهيام لا ينتهي, احتضنها بحنان وبحب يتجدد مع كل همسة تهمسها وتنطقها إليه.....

أضاءوا الشموع معا فرحين, قسموا قالب الحلوى بسعادة, جلنار بابتسامة تحمل معاني جميلة: لدي مفاجئة جميلة لك حبيبي,أمير تبسم بحب: ماذا..؟, اقتربت منه قليلا وهمست له بأذنه, لم يصدق ما سمعه,انه سيصبح أب من جديد,أب لطفل سينمو بحب, أب لطفل من امرأة عشقها وأحببها, من امرأته الذي انتظر أن تبوح بحبها وكانت أجمل هدية له,وان تقدم له هدية أخرى أسعدته, لم يتوقعها مسبقا,هدية أسهما معا فيها, صمتا وسمحا لمشاعرها التي تنبض بقلبيهما حرية النطق والتعبير, حتى يستمران بحياتهما بحب
زلزل قلوبهما وحركها, بعشق أسعدهما, وبطفل سيجعل حياتها بطعم أخر..........

لتستمر الحياة وليستمر الحب رافعا رايته بكل اعتزاز.............

نرى هنا امرأة أحبت واعترفت بحبها وعشقها وهيامها, اعترفت بعد ان جالت الأسئلة فكرها, وأرهقتها بالتفكير, والبحث عن حقيقة الحب, الحقيقة الموجودة بداخل المرأة,حب, غير حياتها جعلها تنظر الى كل شيء بنظره أخرى,بلون أخر,بإحساس جميل ومشاعر مرهفة, مشاعر برائحة الحب,معطرة بعطر العشق,حب وجد بالقلوب,حطم الحواجز والفواصل والمسافات, رافعا رايته, بكل قوته وجرأته لان الحب لا يوقفه شيء, لا يخشى احد,يتحدى الصعوبات ليصل القلوب ويتربع بداخلها, يسكن بدمها وأنفاسها وروحها,نتردد في البوح عن ما يدور في قلوبنا,وتتردد المرأة في البوح ما تشعر تجاه الرجل, لأنها تعتبره ضعف وهو العكس قوه لها, لأنها بذلك تشعر زوجها بأنه لديه من يحبه من يريده من يريحه أعباء يومه, بكلمة من شفتيها, ونرى هنا رجل تعذب من الحب كثيرا, حاول الابتعاد لكن لم يستطع, حاول أن يقسوا لم يستطع لأنها محبوبته وامرأته, وأم أطفاله,كيف يقسى على قلبه وحبه, تحمل كل شيء, من اجل الحب,
لولا الحب لأصبحت قلوبنا فارغة لا فائدة لها, لولا الشعور لما شعرنا بالحب,الحب أقوى منا ومنك ومن أي امرأة كانت تصنعت ألامبالاة والقسوة والجبروت..
هو زلازل من يزلزل القلوب بفعل تأثيره القوي...
شخصية بداخلها محفورة كقطعة أثريه مخبأة سيكتشفها أي شخص له الحظ بها..
شخصيات امرأة غامضة..جريئة..قوية..جنونية..رحيمة..هادئة..متهورة.. ماكرة وخبيثة..خائفة..حزينة..حنونة..غيورة..عاشقة ومحبه...
شخصيات امرأة وضحتها لكن اعلم انه يوجد شخصيات كثيرة على الواقع, لم اذكرها, أردت في سطوري أن أوضح ما هي المرأة كيف تشعر وتفكر,يظنها الرجل لا تفكر به بل يكون هو محور اهتمامها دائما..
إنها امرأة والمرأة غيرت العالم بيديها وبهمس شفتيها..بغض النظر عن شخصياتها التي لا تحصى....
هاهي السطور تعلن انتهاءها, بأخر كلمة سيكتبها قلمي, سيودعكم الآن لان الكلمات ضاعت من بين يديه ولم يستطع قول شيء, سوى أراكم بقصة أخرى من وحي قلمي وخيالي..
فالشمس هاهي توارت خلف السحب معلنه الرحيل ووقت رحيل وانتهاء قصتي حان
وداعا مني أنا التي عشت شخصيات جلنار جميعها..
وداعا لكم جميعا...
وداعا أعزائي القراء...
أتمنى أن تكون قصتي قد نقلت لكم رسائلي ومفاهيمي ومعلوماتي التي أردت أن تصل قلوبكم قبل عقولكم..............

انتهت_بتاريخ:16_2_1429هــ






الكاتبة: احلى وردة جورية.




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 30-01-2010, 06:48 PM
سمرقد سمرقد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية امرأة بشخصيات متعددة


يسلموووووو ننتظر جديدك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 24-04-2010, 02:21 PM
صورة >.صـدّى ـآا الإآحسـآاس.< الرمزية
>.صـدّى ـآا الإآحسـآاس.< >.صـدّى ـآا الإآحسـآاس.< غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية امرأة بشخصيات متعددة


يعطيكــ العاآآفيةغلاآاي ويسلموووووو الاآآياآادي ع النقل
,ننتظر ابداآعااآتك،

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 24-04-2010, 04:45 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية امرأة بشخصيات متعددة



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها >.صـدّى ـآا الإآحسـآاس.< مشاهدة المشاركة
يعطيكــ العاآآفيةغلاآاي ويسلموووووو الاآآياآادي ع النقل
,ننتظر ابداآعااآتك،
الله يعافيك و يسلمك




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 11-05-2010, 04:51 PM
ماسة الشرق ماسة الشرق غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية امرأة بشخصيات متعددة


الرواية مرررة حلوة
يعطيك العافية خيتو
ننتظر جديدك:


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 11-05-2010, 06:11 PM
صورة ليل الغرباء الرمزية
ليل الغرباء ليل الغرباء غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية امرأة بشخصيات متعددة



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ماسة الشرق مشاهدة المشاركة
الرواية مرررة حلوة
يعطيك العافية خيتو
ننتظر جديدك:
الله يعافيك

تسلمييييين




الرد باقتباس
إضافة رد

رواية امرأة بشخصيات متعددة / كاملة

الوسوم
(امرأة , متعددة) , بشخصيات , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6838 08-08-2019 05:51 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ ضمني بين الاهداب روايات - طويلة 1999 06-02-2012 04:14 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2006 23-11-2011 08:16 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2001 06-01-2011 10:35 PM

الساعة الآن +3: 05:29 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1