منتديات غرام

منتديات غرام (/)
-   روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها (https://forums.graaam.com/152/)
-   -   رواية امرأة بشخصيات متعددة / كاملة (https://forums.graaam.com/276895.html)

ليل الغرباء 23-01-2010 05:46 PM

رواية امرأة بشخصيات متعددة / كاملة
 
الكــاتبة الصغيرة: هـــبــه وليد.( أحلى وردة جورية)
قراءة ممتعة ..بإذن الله..

إنها امرأة بشخصيات متعددة, امرأة لا يوقفها شيء,امرأة غريبة الأطوار, بكل لحظة تجدها أخرى تتبدل مع المواقف بشكل عجيب, لكن تفعل كل ما تريد بعد تفكير طويل,بها عناد وتمرد غريب, المعروف عنها امرأة ليست كأي امرأة عرفتها.. ولن تجد مثلها أبدا..مهما بحثت عنها بالكرة الأرضية حتى على سطح القمر وبين النجوم لأنها امرأة واحده, ستكسر كل القواعد التي تعرفها واعرفها لا تستغرب منها,على الرغم من أنها لا تدوم على حال, إلا أن اسمها ثابت عكس شخصياتها ...فهي...جلنار..نعم إنها زهرة حمراء بلون ناري غريب...بغرابة كل شخصياتها الغريبة...

حطت الطائرة بالمطار ببطء ليستعد ركابها للنزول ولآخذ حقائبهم,نزل جميع الركاب وبقيت جلنار آخر من خرجت من الطائرة,نزلت بهدوء أخذت حقائبها وأجرت إجراءات الخروج, لتسير بين تلك الجموع المتلهفة لملاقاة من عادوا بعد غياب طويل بعد سفر متعب,تسير وتسير وتعلم أن لا احد ينتظرها ,ابتسمت بحزن على نفسها وبعدها بثواني تغيرت تلك الابتسامة لجمود,ولقوة غريبة بنفس جلنار, خرجت من المطار واستقلت سيارة أجرة وأعطته العنوان المطلوب,بعد وقت من الزمن, وصلت وأنزلت حقائبها لتنظر لذاك القصر الشاهق الجميل,ضغطت الجرس أكثر من مرة, وبعدها فتح الباب لتظهر منه خادمة القصر,
لتسأل خادمة القصر: أهذا قصر محمد...*, الخادمة: نعم انه هو بماذا أخدمك سيدتي, جلنار بابتسامة ذات معاني: أريد مقابلته إذا كان في القصر, الخادمة: نعم انه بالداخل, سأعلمه حالا تفضلي,سارت خلفها, وشاهدت ذاك القصر الجميل من الداخل ومن الخارج لكنها لم تبالي بكل هذا , فأتاها صوت من خلفها مرحبا بها لتلتفت ولتنظر الى شخص كبير لكن ليس كثيرا بعض من شعيرات البيضاء التي غزت رأسه تدل على ذلك فقطع تأملاتها ,
محمد: بماذا أخدمك يا ابنتي ...؟؟, جلنار بدموع مغرقه عينيها من كلمة ابنتي: لا شيء, محمد بغرابة: إذا لما طلبتي مقابلتي,
جلنار: طلبت مقابلتك لأني ابنتك التي لم تقابلها ..ابنتك التي أعطيتها الأموال وكل شيء وهي لم تطلب منك شيئا بل طلبت حنانك و تواجدك معها في كل مكان ..لم اطلب شيئا يا أبي أنسيت جلنار أنسيت ابنتك التي أتت على حياة بعد قصة حب تحدث بها الجميع أنسيت...!!!, محمد بتعجب: جلنار أنتي جلنار...؟؟!, جلنار: نعم أنا هي..أتيت الآن لأكون معك أحيا بين أحضانك التمس حنانك, محمد بابتسامة: جلنار عزيزتي تعالي الى أحضاني..
كانت تلك اللحظة أول لحظة تشعر بها جلنار بمعنى حنان الأب بمعنى أن تكون بين ذراع والدها...قطع تلك اللحظة الجميلة صوت زوجة أبيها: لدينا زائرة يا عزيزي, محمد: لا..بل ابنتي..أقدم لك جلنار...زوجة أبيها بحقد: أتقصد ابنتك جلنار التي أتت بعد قصة حب معروفة للجميع, محمد: نعم..وستقيم معنا أيضا ولن تعود لديارها.., زوجة أبيها بكره خفي: أهلا وسهلا بها ...,حسنا سأذهب بها لتتعرف الى إخوتها.., توجهوا الى غرفة الجلوس حيث يجلسون بجلسة عائلية حدق الجميع بهذه الزائرة الغير متوقعة, وبعيونهم تساؤلات كثيرة, فنطق محمد : أقدم لكم ابنتي جلنار ..
ستقيم معنا من الآن فصاعدا.., تعرفت على أختيها ندى وهدى رحبا بها ببرود..ومن ثم الى أخيها الكبير حامد الذي رحب بها بحرارة, ومن ثم الى أخيها الأصغر خالد ومن ثم الى سعد..جلست معهم قليلا و بعدها طلبت أن ترتاح فقادتها الخادمة الى غرفة مريحة وجميلة ,أغلقت الباب خلفها واتكأت عليه وأغلقت عيناها وتمتمت
منذ أول مقابلة كانت جحيم فكيف بعد......؟!....

استيقظت في اليوم التالي على ضوء أشعة الشمس المتسربة من الستائر الثمينة بخفية, نهضت نشيطة دخلت حمامها واغتسلت, ارتدت ثيابها وانتهت بوضع نظارتها السوداء على وجهها التي تخفي غموضها وجنونها, خرجت من غرفتها ونزلت السلالم ببطء وتمهل ,تنظر هنا وهناك الى هذا القصر البارد الذي استقبلها ببرودة جمدت أوصالها , اتجهت الى باب المنزل فتحته وخرجت الى الحديقة, أكملت خطواتها بتنزه بين الزهور والورود العطرة , قطفت ورده استنشقت عبيرها, وبعدها ألقت بها على الأرض وداست عليها بقدمها وتفوهت كهذه الوردة التي سحقتها بقدمي سأسحقكم جميعا وسترون...واتجهت عائدة الى المنزل من جديد بقوة اكبر...
دخلت المنزل اتجهت الى مكان جلوس والدها..وألقت عليه تحية الصباح وجلست بجانبه.., الأب: كيف هو صباحك يا ابنتي...؟, جلنار بابتسامة: جيد جدا..., الأب براحة: الحمد لله.., هل تناولتي فطورك....؟؟, جلنار: لا لم أتناوله لأني نادرا ما أتناول فطوري,
الأب: حسنا...ابنتي اعلم أن هذه الزيارة الأولى لك لهذه المدينة ..وأنا لا استطيع أن أقوم بجعلك تشاهدينها معي...لذا ..سأذهب اليوم لأشتري لك سيارة هدية مني لتتنزهي كما يحلوا لك ..وبأي وقت...,جلنار: شكرا يا والدي لا داعي لذلك.., الأب: لا..لا يابنتي لا تناقشيني..الموضوع اقفل والآن سأذهب الى شركتي وداعا.., جلنار: وداعا..., حدقت بالمنزل من جديد وجدته ابرد من سابق ممل لا حياة فيه...., تركت المكان صاعده الى غرفتها ولتغلق الباب ولتجلس على سريرها لتكتب بعض جنونها على جهازها الصغير(لاب توب).., انقضت الساعات تلوا الساعات ...ليحل المساء بستارته المعتمة, ليتوسط القمر في منتصف السماء ولتلمع النجوم من حوله مشكله أجمل لوحة عرفها أي فنان أو أي رسام.., لتخرج من غرفتها ولتهبط السلالم ببطء.., لتتجه نحو الأصوات المنبعثة من صالة الجلوس ولتلقي تحية المساء ...ولتجلس بينهم كشخص غير مرغوب فيه.., فيقطع الصمت الذي أطبق على المكان, صوت والدها: ابنتي جلنار كما وعدتك في الصباح, تفضلي هذه الهدية الصغيرة مني, فتحت العلبة فوجدت مفتاح جميل بميداليته الرقيقة,شكرت والدها وقبلته على وجنتيه شاكره .., بارك لها الجميع, جلست قليلا فتهافتت على مسامعها بعض التعليقات السخيفة عليها , نهضت وتمنت ليلة سعيدة للجميع, صعدت السلالم كما نزلتها مسبقا دخلت غرفتها وأقفلت الباب خلفها,ووضعت الهدية على الكومدينو, استبدلت ملابسها واستعدت للنوم.., ولتغلق أجفانها راحلة مع أحلامها الغريبة بغرابة شخصيتها.........

استيقظت في اليوم التالي, خرجت من سريرها اغتسلت وارتدت ملابسها , حملت حقيبتها ومفتاحها مسرعة, هبطت السلالم بلا اكتراث,خرجت متجه نحو المرأب رأت سيارتها الثمينة انطلقت بها قاطعة تلك الشوارع والأحياء ببطء وبتمهل , لتتعرف على معالم المدينة ولتكتشف زواياها واتجاهاتها وحدها كما أتت مسبقا......

تجوب الشوارع بهدوء, تقطعها بخفة الريح,تنظر لهذا وذاك, تتنقل ببصرها لتكتشف مزيدا من هذه المدينة الغريبة التي لم تستقبلها بحفاوة كبيرة ,كأنها زائرة غير مستحب وجودها فيها, تتجه يسارا بقوة اكبر باحثة عن عنوان حفظته عن ظهر قلب ,تستقر أمام مبنى ضخم كتب عليه اسم والدها , فتهبط من سيارتها بخفه وتغلقها متجهة الى الشركة بجمود ,بعبوس,بوجه كأنه نحت من الصخر لا روح فيه, دخلت غير أبهة الى موظفة الاستقبال , تضغط زر المصعد الى رقم 10 وبعد ثواني تجد نفسها أمام صالة واسعة تنظر هنا وهناك مكاتب مفتوحة احدهم خارج منه والأخر داخل إليه, توجهت الى مكتب كتب عليه ,,مكتب المدير,, فتحت الباب ودخلت لتجد سكرتيرة أبيها جالسه وأمامها أوراق تريد إنهائها , جلنار: هل المدير موجود....؟؟, السكرتيرة بابتسامة مهذبة: نعم انه بالداخل هل لديك موعد معه.., تجاهلتها وفتحت الباب لتدخل وتغلقه بوجه تلك السكرتيرة, تفاجأ والدها بها , والدها: ما هذه الزيارة الجميلة الغير متوقعة,جلنار: أردت أن أشاهد شركة والدي وأردت رؤيتك لآخذ رأيك, والدها: تفضلي يا ابنتي اجلسي, جلست جلنار بهدوء ومن ثم نطقت ..جئت اليوم حتى أشاهد شركتك وجئت أطلب منك أن اعمل معك فلدي خبراتي السابقة بهذا المجال وشهادتي به ما رأيك...؟؟, بعد دقائق من التفكير, والدها : لكن يا ابنتي أنتي فتاة يجب أن تستمتعي بالحياة كما يحلوا لك لا أن تغوصي بها وبأشغالها التي لا تنتهي, جلنار بنفس الجمود: أتعني انك لا توافق على عملي معك, والدها: ليس هذا ما قصدت بل يجب أن تتمتعي بالحياة كأخواتك ليس بأن تغرقي نفسك بالعمل, جلنار بقرار حاسم: لا أريد الاستمتاع بها سأتركها لغيري..وسأعمل هنا معك ولا رجعة بقراري,
والدها: لا تراجع به ...؟!, جلنار بحدة: لا ..لا تراجع به وسأكون عند حسن ظنك بي, والدها: جيد جدا ..بجانب مكتبي لدي مكتب متوسط الحجم ديكوراته جديدة وكل شيء فيه جديد قمت بعمله لأجلي لكن هو لك عزيزتي, جلنار بابتسامة: شكرا يا والدي.., والدها : العفو...هيا معي لآريك مكتبك الجديد, خرجا من المكتب عبر الباب الرئيسي مارا بالسكرتيرة متجها يمينا بخطوات قليلة ليحركا المفتاح بالباب وليدخلا سويا الى مكتب راقي جدا وجميل تتسلل إليه أشعة الشمس بحريه, جلنار بدهشة: جميل جدا بل رائع جدا ألوانه وديكوراته رائعة, شكرت والداها, ليودعها ليعود الى أعماله ولتجلس وحدها تشاهد مكتبها الجديد الذي سيكون مفتاح انتقامها وجنونها....

ليل الغرباء 23-01-2010 05:50 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
عادت من أحلامها الغريبة على صوت قرع باب مكتبها ,
جلنار: تفضل ..., فيدخل عامل التنظيف ليطلب منها تنظيف مكتبها ,خرجت موافقة ,أرادت أن تتجول بين الأقسام بحرية , دخلت بعض الأقسام لتجد النظام سائد بجميع المكاتب الموظفين منهمكين بأعمالهم المطلوبة , وبعضهم يثرثر ,والأخر يتناول مشروبات ساخنة, فتقف للحظة تسترق السمع لشيء تبادر الى أذهانها لشيء مرفوض ضمن قوانينها الصارمة... الموظفة: لا استطيع توقيع هذه المعاملة لأنها ليست رسمية وأيضا ليست صحيحة , الشخص:بلى ستوقعينها إن شئتي أم لا ستتوقع , الموظفة بحدة: لا لن أقوم بتوقيعها , الشخص يمد يده الى جيب بنطاله ويخرج بعض المال: إن أردتي المال تفضلي ووقعيها, الموظفة بغضب: أتعرض علي رشوة حتى أوقع معاملتك القذرة لن أقوم بتوقيعها, الشخص صارخا: ستقومين بتوقيعها ..فدخلت جلنار ونطقت بصوت حاد: لن تقوم بتوقيعها , أعطني المعاملة ..ما هذا إنها غير قانونية أوراقها غير كاملة وتحاول رشوتها حتى تقوم بتوقيعها...اخرج حالا , لا أريد رؤيتك مطلقا هنا ...اخرج, الشخص باستنكار: من أنتي حتى تخرجيني من هنا, جلنار بثقة : أنا صاحبة هذه الشركة ..,خذ معاملتك واخرج من هنا قبل أن أقوم بطلب الأمن,خرج ونطق سترين وستندمين...جلنار بغموض: سنرى من سيندم...وجهت أنظارها الى الموظفة وشكرتها وخرجت صاعده الى مكتب والدها, طرقت الباب ودخلت فتفاجئت بشخص غريب عند والدها, جلنار: هل أتيت بوقت غير مناسب سأعود لا حقا , والدها:كلا يا ابنتي تفضلي , أعرفك على.. قيس..*, أومأت برأسها مرحبة به, والدها:ماذا فعلتي اليوم...؟, جلنار موجه كلامها لوالدها: لا شيء لم افعل شيئا سوى طرد شخص حاول رشي الموظفة لتوقع معاملته الغير قانونية, وقام بتهديدي, سنرى من سيندم, لن يفعل شيء وان فعل أنا بالمرصاد له,,والدها: لكن يا ابنتي لا تدخلي نفسك بمشاكل ستسبب لك المتاعب , جلنار بثقة: لا تقلق لأنني سأتعامل معه بطريقة يفهمها هو, سأخرج الآن أتريد شيئا يا والدي, والدها: كلا لا شيء ...,خرجت من مكتب والدها بهدوء , دخلت المصعد لتخرج منه بعد دقائق متجه الى سيارتها , قاطعة شوارع المدينة بصمت مقيت لا يقطعه شيء......

وبتلك الأجواء الصامتة وعند والد جلنار يدور الحوار التالي..., قيس: هذه ابنتك..؟,والدها: نعم إنها ابنتي العزيزة قيس بتساؤل: إنها ليست ندى ولا هدى.., صحيح..؟, والدها بابتسامة: كيف علمت هذا...؟, قيس: من طريقة كلامها من ثيابها المحتشمة ووضع تلك النظارة السوداء الغامضة, والدها: ملاحظاتك دقيقة.. إنها ابنتي ثالثه من زوجتي السابقة, قيس بتفهم: لكن لم اعلم بها أبدا...,
والدها: صحيح..لكنها عادت الآن تريد العمل معي في شركتي,قيس باستغراب: تريد أن تعمل معك..غريب لما لا تتمتع بحياتها كأختيها .., والدها: لا اعلم...لكن تريد العمل وبدأت من هذا اليوم, قيس بحيرة: حقا شخصية ابنتك غريبة ابتداء من لباسها المحتشم انتهاء بشخصيتها الغريبة...
لم أشاهد امرأة تفضل العمل على أن تستمتع بالحياة وبرفاهيتها..., والدها: لا تستغرب بكل شخص شخصيات متعددة ولنعود الى النقاش من جديد...

تقطع الأصوات الصامتة بهدوء وسكون مقيت يكاد يقتل أي أحد يشعر به.., تنطلق بسيارتها بهدوء لكن بداخلها عاصفة مجنونة, تريد حرق الصمت, حرق البشر, حرق الشوارع والأرصفة, بداخلها نار مشتعلة خلف جمودها وعبوسها , لا تنطفئ بل تزيد اشتعالا , لكن من ماذا ...؟؟, وما السبب...؟؟ , لما كل هذا..؟؟, كل الإجابات بجعبة جلنار تجدها محتفظة بها....
فيرن هاتفها الخلوي...قاطعا كل هذا....الشخص بمكر: مرحبا..أسعدني سماع صوتك...ما أخبارك..؟؟, جلنار بغضب: لست جيدة بسماع صوتك المقزز, لما تريد ملاحقتي, قلت لك ابتعد لا تحاول الاقتراب مني لا تحاول إحياء رماد انتقامي.. لأنك ستندم حتما.., الشخص بسخرية: لن أندم..ماذا ستفعلين...؟؟, جلنار: أفعل الكثير أشياء لا يتخيلها عقلك الصغير, الشخص باستهزاء: ها ها ها سأرى ماذا ستفعلين..وأغلق الخط.., جلنار بغضب بانتقام بروح شريرة: ستتمنى انك لم توجد على هذه الحياة سترى وسأعلمك من أنت....تدور بسيارتها وتنطلق متجه الى القصر المقيت...

ليل الغرباء 23-01-2010 05:51 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
وصلت القصر و ترجلت من سيارتها..دخلت المنزل دون أن تتفوه بكلمة, صاعده السلالم بسرعة متجه الى غرفتها لتغلق الباب بغضب فهذا اليوم لم يكن جميل بل كان مليء بالتعب والملل والغضب, فتجلس على سريرها باسترخاء تفكر بتمهل وروية ,لتلمع فكرة برأسها ,فتبحث بهاتفها عن رقم سيساعدها..تضغط زر الاتصال..ليفتح الخط باتجاه الأخر.. المجهول: أهلا وسهلا سيدتي بماذا أخدمك...؟؟, جلنار: أريد منك معلومات عن شخص اسمه....* هل تستطيع..., المجهول: نعم..هذا سهل جيدا أعطني نصف ساعة وستكون المعلومات بين يديك.., جلنار بهدوء: سأنتظرك...فيغلق الخط...وتبقى جلنار تنتظر المعلومات من الاتصال الذي سيكون لصالحها....

فتنقضي نصف الساعة تلك, ليتصل المجهول بجلنار,المجهول: جميع المعلومات قمت بإرسالها عبر بريدك الالكتروني..ستجدينها لديك.., جلنار: شكرا على المعلومات, المجهول: لا تشكريني لأنك تستحقين أكثر مهما قدمت لك سيكون بحرا صغيرا أمامك.!..وداعا..أغلق الخط..لتفتح كمبيوترها الصغير ولتبحر خيالاتها وخططها بين المعلومات وبين انتقامها لذاك الشخص الذي سخر منها لكنه سيرى...

بمكان بعيد كل البعد عن هذه الأجواء الممطرة انتقام, هناك وسط تلك الحفلة الصاخبة بالطرب بالحركات الغريبة وسط أنغام جنونية , اقرب الى الهستيريا , تتمايل على وقع أنغامها ندى وهدى , يستمتعن بالحياة كما يردن لا يأبهن كم الوقت...كم الزمن...المهم الاستمتاع بالحياة كما يتفوهن مع صديق لكل واحدة, تعتقد كل واحدة منهما أنها لها صديق مخلص لمجرد صداقة بحته, لا لشيء أخر يدور في مخيلتهم الشريرة, انتصف الليل وتلك الأصوات منبعثة وتلك الأجساد متراقصة ...هدفهم بالحياة الاستمتاع ..ووجودهم بالحياة حسب اعتقادهم أيضا الاستمتاع.. سنرى لاحقا نهاية ذاك الاستمتاع الذي يتغنون به.....

تنتهي جلنار من حبك مخططها ضد ذاك الشخص الذي كان سببا في تعقيد تركيب شخصيتها الجامدة العابسة ...تضغط زر الاتصال لتتصل مع ذاك ..الشخص.. جلنار بقوة: أريد مقابلتك ..., الشخص بسخرية: مقابلتي أنا..؟؟! لا يعقل ..لا اصدق ستقابلينني..,جلنار بغضب مكتوم بقناع الهدوء: نعم..أريد مقابلتك..,الشخص بابتسامة خبيثة: الآن وبالمكان ....*** ستجديني هناك,جلنار بمكر أخبث: أعطني بعض الوقت وستجدني هناك ...تغلق الخط وعلى وجهها علامات مكيدة واضحة...في هذا الوقت استعدت جيدا ..أجرت اتصالاتها ..بسرعة..وخرجت لتخترق الشوارع بسرعة كبيره , يحيط بها أشخاص مجهولين الهوية..وصلت المكان المضيء نوعا ما أوقفت سيارتها بعرض الشارع أخرجت قدمها أولا من السيارة ,ليلمع حذائها الرياضي الأبيض, ولتخرج رافعة رأسها بنظارتها البيضاء اللامعة لتقابل عدوها ذاك الشخص وجها بوجه وبمكان واحد..., الشخص: مرحبا بك..أخيرا آتيتي ..., جلنار : نعم أتيت لأصفي حسابي القديم معك..إن كنت تذكر.., الشخص: نعم أتذكر ..لكن أنا من سيلقنك درسا لن تنسيه..على مرأى جميع الرجال انظري حولك..,نظرت حولها فتفاجئت بهم متفرجين يحدقون بهما..لعنته ألف مرة بداخلها.., جلنار بخبث: جيد جدا..لدينا جمهور..سأريهم من أنت يا حشرة..,الشخص بابتسامة مقززة: لا..لا ..تتفوهي بكلمات بذيئة.., جلنار بسخرية: أنا تفوهت بكلمة مدح لشخص لا يستحق المدح أبدا.., الشخص بغضب هادئ: لا تحاولي استفزازي..لأنك سترين جهنم على يدي.., جلنار بضحكة ساخرة:: هاهاهاهاها سنرى ..اقتربت منه بابتسامة ماكرة.. وصفعته صفعة تردد صوتها عاليا ..جلنار: هذه أولى صفعة مني ..أتتذكر تلك الصفعة التي صفعتني لتحاول كسر كبريائي...تذكر جيدا..,الشخص بغضب واضعا يده مكان صفعة الحارقة: ستندمين على هذه الصفعة..حاول رفع يده لصفعها..فكانت أقوى ومسكتها جيدا وقامت بلوي يده بقوة ألمته..ونظرت إليه مباشرة..أنت تلعب بالنار ولن تسلم منها أبدا..أتخال يا مغرور بحسنك أن جميع نساء العالم ستركع تحت قدميك..أنت مخطئ, قامت بإلقاء به على الأرض فوجد نفسه ملقى على الأرض ممدد.., وضعت قدمها بقسوة على صدره قريبا من وجهه..وتفوهت...قلت لك لا تقترب مني من جديد..لأني سأدمرك..بإشارة واحده..حاولت أن تجعلني مذلولة محطمة الكبرياء أمام جمع غفير من الرجال ..لكن لن تنجح لأنك الآن تحت قدمي وسأدوس على وجهك بأي وقت..لكن لن ألوث حذائي بك..بإشارة واحدة تجمهر حولها الأشخاص المجهولين..بدأو بضربه ضربا مبرحا..وأصوات صراخه تعلو..وهي تمشي..متجه الى سيارتها مبتسمة نظرت الى الجمع الغفير وقالت..انه عبرة لمن لا يعتبر منكم..وضحكت بحقد..وانطلقت بسيارتها قاطعة سكون الليل..سكون النجوم..سكون القمر..سكون الشوارع..متجهه الى القصر ..متمنية الى نفسها بليلة هانئة بأحلام هادئة....

ليل الغرباء 23-01-2010 05:52 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
في الصباح المشرق, استيقظت جلنار هادئة,اغتسلت وارتدت ملابسها التقطت حقيبتها وأغلقت الباب خلفها ..تنزل السلالم بصمت وهدوء..تخرج من هناك الى المرأب لتقود سيارتها وتنطلق الى المكان المعهود..وقفت أمام الشركة وخرجت باتزان ..صعدت السلالم القصيرة لتفاجئ بأنها ليست نظيفة ..فتقف لتصرخ بأعلى صوتها على عمال النظافة..فيأتوا خائفين..جلنار بغضب: لما السلالم قذرة هكذا..الآن أريدها نظيفة هي وجميع السلالم والممرات في الشركة ..أريدها لامعة من النظافة..وهذا الأمر أريده في كل يوم..وان لم تقوموا بعمله سيكون عقابكم ليس به رحمة وأنا أؤكد..في العمل لا ارحم...دخلت الى الشركة بأعصاب مشدودة وبغضب يغلفه هدوء قاتل..
دخلت مكتبها مغلقه الباب بغضب بثورة...جلست خلف مكتبها تستعيد هدوئها ..فيرن الهاتف على مكتبها..فترفع الخط..وتعلم أن بعد ساعة من الآن يوجد اجتماع..ابتسمت ابتسامة غريبة ذات معاني كثيرة..التقطت ملف المشروع من على مكتبها حدقت به بتركيز لتدرسه بدقة ...وانقضى الزمن فتنتهي الساعة وقد تأخرت كثيرا فتنهض جلنار واقفة ..ممسكه بالملف وبقلم رصاص وبمجموعة من الأوراق البيضاء..يا ترى لماذا..؟؟..وتتجه الى غرفة الاجتماعات, رافعة رأسها غير مبالية بأحد..طرقت الباب لتجدهم مجتمعين جميعا وبشخص غريب جالس ليحضر هذا الاجتماع..دخلت وألقت التحية جلست بجانب والدها ليبدأو بمناقشة المشروع فتجلس هي غير مبالية بكل هذا ممسكه قلمها وبمجموعه من الأوراق ترسم ما تحب رسمه..لم تشارك به...أعطوا رأيهم جميعا وقاربوا على الانتهاء وهي انتهت من رسم رسمتها الصغيرة حقا غريب أن نجد امرأة بمكان رسمي غير ملتزمة بالرسمية بل محطمة كل هذه الحدود المقيدة لتفعل ما يحلوا لها.. والدها : ابنتي جلنار ما رأيك بالمشروع..,فنطق قبل أن تجيب , الشخص الغريب راقبها منذ دخولها وقال بسخرية: كيف لها أن تعطينا رأيها وهي ليست هنا ترسم رسمتها كطفلة صغيرة.., جلنار بقوة وثقة: سأخبركم رأي لكن قبل ذلك أريد أن افعل شيئا.. فنهضت متجه نحو لوحة تعليق الأوراق ,التقطت طابع لتثبت به رسمتها على تلك اللوحة ,وعادت لتجلس..نظرت الى الجميع.. جلنار بثقة: رأي به انه فيه أخطاء ويحتاج لعدة تعديلات...,الشخص الغريب باستهزاء: وكيف به أخطاء ونحن اتفقنا على انه ممتاز وجيد لا توجد به أخطاء..أظن انك لم تكوني معنا بالاجتماع بتاتا..يا لك من طفلة تحب الرسم ولديها عمل..,جلنار بهدوء: حقا...كنت معكم استمعت لآرائكم ..لكن أنا لي رأي لن يتم المشروع إلا بإذني وبعد تعديل الأخطاء وبأي وقت احدده أنا.., الشخص بغضب: ماذا..لا يعقل هذا..الجميع وافقوا عليه..,جلنار بخبث : وأنا لم أوافق عليه...وحسب القوانين المعروفة شخص واحد لا يوافق يبطل كل شيء..بمكر أظن انك تعلم القوانين ولن تكون فوقها إذن..لا نقاش بذلك..لا تحاول مناقشتي..,الشخص بغضب مشتعل: سأناقشك لان هذا ليس عادل..,جلنار بابتسامة صفراء ساخرة: عن أي عدل تتحدث!! وهل العدل موجود...لا تعارض.. ولا تحاول أن تتحداني لأنك ستكون الخاسر..جمعت أوراقها وخرجت بهدوء تاركه الاجتماع ..تاركه بعضهم مندهش..وبعضهم الأخر قلق
والأخر غاضب غضب شديد لو اقترب منها لقتلها حتما...........

دخلت مكتب والدها بهدوء وجلست على كرسي والدها ,تفكر بداخل الاجتماع بعد هذه زوبعة التي أحدثتها وخرجت , فيرن هاتف والدها فتلتقط السماعة,جلنار:الو ..,المتحدث: اتصلت لأخبركم بشأن البضاعة ستصل في ساعة السادسة مساء ,جلنار: شكرا على إخبارنا سنتصرف,المتحدث: العفو.., أغلقت الخط لتتحدث مع المسؤول عن المخازن..,جلنار: مرحبا هل معي المسؤول عن مخازن الشركة, المسؤول: نعم هذا أنا..,جلنار بقوة: ستصل إلينا البضاعة اليوم في سادسة مساء, أريد أن أجد المخازن فارغة حتى نضع تلك البضاعة,المسؤول: لكن يا سيدتي.. لا استطيع لأنها ممتلئة..,جلنار بغضب: ماذا ممتلئة..هل تسخر مني..,المسؤول: لا ..العفو..,جلنار: المخازن ليست ممتلئة والبضاعة التي فيها اجمعها ببعض المخازن وستكون الباقي فارغة..,المسؤول: لا استطيع..,جلنار بغضب مشتعل: ماذا...ستستطيع بأي طريقة,أريد أن أجدها فارغة.., أتسمع..وإلا ستنال عقابك مني فلا تتلاعب حتى لا تأخذ عقوبة لن تنساها أبدا.. ,المسؤول: حسنا يا سيدتي.., جلنار: ستكون فارغة قبل ساعة سادسة أتسمع..وسآتي لأراها بنفسي إن وجدتها كما هي..سترى..وأنا لا ارحم أبدا... أغلقت الخط بغضب وبسخط على هذا المسؤول اللعين.., نهضت من مكتب والدها خارجه من المكتب ومن الشركة منطلقه بسيارتها بسرعة جنونية..يا لها من امرأة شرسة بشخصية انتقاميه...

ليل الغرباء 23-01-2010 05:54 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
بسرعة جنونية تقطع الشوارع ..ربما لتفرغ غضبها..وربما لأسباب عديدة تجول بداخلها,وصلت القصر بسرعة قياسية, دخلت غير مبالية بأحد, فأوقفتها زوجة أبيها: كيف تدخلين هكذا من دون إلقاء التحية..الم يعلموك أن التحية واجبه عند دخول المنزل..,جلنار نظرت إليها من رأسها حتى أخمص قدميها وبسخرية: وأنتي ستعلمينني كيف القي تحيه.. شكرا لك..فقد تعلمت منذ زمن بعيد..خطت خطواتها نحو السلالم لكن أوقفتها تعليق أختها هدى الساخر: أوافقك رأي يا أمي إنها لم تتعلم وحتى انظري الى ثيابها جيدا غريبة..كم كررتها منذ مجيئها..أكملت ندى: أظن أنها ليس لديها ثياب سوى هذه التنورة سوداء والجاكت الأسود والحجاب الأسود والنظارة السوداء..,كم أنتي كئيبة.., جلنار بثقة: لا يهمني رأيك أو رأيها وأنا حرة بما ارتدي من ثياب ..فلا تتدخلن بي..,زوجة آبيها بمكر: كيف لا نتدخل وأنت ابنة زوجي العزيز وأخت أبنائي..يجب عليك أن تكوني بأجمل وأرقى الثياب لا بهذه الثياب البسيطة الرخيصة.., جلنار بقوة: لكل إنسان رأي وأنا احترم رأيك لكن مرة أخرى لا تقلقي بشأني ولا تزعجي نفسك بي...وداعا.. هدى بخبث: لحظة قبل أن تصعدي الى غرفتك...لدينا غدا اجتماع عائلي في مزرعة العائلة يجب أن تحضري ولا تنسي إحضار ملابس لك لعدة أيام..فالجميع يريد رؤية جلنار الغريبة الغامضة..جلنار: لا اعلم ربما سأحضر وربما لا.. فلا تقلقوا بشأني..وداعا... صعدت السلالم بصمت..دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها استبدلت ملابسها..ونامت نوم عميق بأحلام فوضوية
تدور بداخلها.....

بمكان أخر عند ذاك الشخص الذي تلقى صفعة من جلنار وأهانته أمام الجميع..يفكر كيف سينتقم منها بأي وسيلة ستدمرها..وقد وجدها ..نعم سيبدأ..بتدميرها عن طريق عمل أبيها...فقد أتته المعلومات أن البضاعة قد استقرت بالمخازن وهو سيقوم بإحراقها ..فاتصل بأصحابه ليفعل هذا..وسيتم هذا خلال يوم من الآن...

عند جلنار..يرن هاتفها برنين مزعج أيقظها من أحلامها الفوضوية .. المجهول: سيدتي لدينا أخبار خطيرة.., جلنار بقلق: ماذا ..ما هي...؟, المجهول: وصلنا أن ذاك الشخص يريد إحراق كافة مخازن والدك الممتلئة بالبضاعة الجديدة..,جلنار بعدم تصديق: لا يعقل.., المجهول: بلى يريد التنفيذ وهو يخطط من الآن لينتقم منك..
جلنار : حسنا ..سأعمل على إنقاذها وهو سيتلقى حسابه الثاني على يدي..شكرا لك..أطلعني على أخر الأخبار..أغلقت الخط..اعتدلت بجلستها..تجري اتصالاتها مع مجهولين ..ليفعلوا ما تريده حتى لا ينفذ ما يريده..وعندما انتهت عادت لنومها براحة غير ابهه لآي شيء....

طلع الصباح واستيقظت الشمس لتتوسط السماء..,فتنهض جلنار من سريرها..اغتسلت.. بعدها جمعت ما تحتاجه من ثياب بحقيبة صغيرة..أنهت كل شيء ..خرجت متجه نحو السلالم..وجدت البيت هادئ جدا ..علمت أنهم خرجوا باكرا ولم يقلقوا بشأنها..ابتسمت بسخرية..لماذا يقلقوا بشأني فأنا فتاة غير مرغوب وجودها...

قطعت الشوارع والأماكن بسيارتها متجه نحو ذاك الاجتماع وتلك المزرعة التي ستزورها لأول مرة , دخلتها حسب الأوصاف التي وصفوها لها ,,وجدتها جميلة جدا..بخضرتها وبزهورها وببناياتها الجميلة الراقية..,أوقفت سيارتها وأغلقتها..متجه نحو أصوات منبعثة من الداخل..دخلت وألقت التحية على الجميع ليحل الصمت المطبق على المكان فجأة..وبعدها ردوا تحيه..جدتها: تعالي إلي يا ابنتي اجلسي بجانبي, جلست جلنار بجانبها تنظر الى جدتها والى التجاعيد الظاهرة بسبب كبرها وهرمها ,الجدة: تأخر كثيرا يا ابنتي قلقنا عليك..,جلنار: عذرا يا جدتي..لكنني تأخرت لظروف طارئة, الجدة: أخيرا تعرفت الى حفيدتي ..ألن تتعرفي الى أقربائك واهلك..بداخلها تقول..لا..
ولسانها نطق ..نعم سأتعرف عليهم..تعرفت على الجميع..وكل واحد يرمقها بنظرة غريبة ورائها أسئلة كثيرة.. جلست هادئة كعادتها ..وكل مجموعة تتحدث مع بعضها ..وهي صامته..فخرجت بهدوء الى الخارج ولم يلاحظ احد خروجها الخفي..تتنزه بين الخضرة والورود براحة..تشاهد كل شيء باستمتاع..تراقب الطيور في القفص الكبير مندهشة بجمالها لكن تراها في القفص الكبير مسجونة مثلها هي على رغم بأنها..مستمتعة بكل هذا لكن هناك سجن بسوره الكبير يحيط بها دون أن تراه أي عين لا يراه احد سواها ..فتعود الى الداخل بنفس الصمت الذي خرجت تحاول الابتعاد عن تلك الأفكار الغريبة التي أتت بوقت اغرب.. دخلت الى داخل, فلاحظوا دخولها..فطلب والدها منها الجلوس بجانبه..والدها: أين كنتِ يا ابنتي قبل قليل..؟, جلنار بهدوء: كنت أتنزه واستنشق الهواء النقي.., فيسألها جدها الكبير: وكيف رأيتها..؟؟, جلنار : إنها رائعة جدا, الجد: جميل أن تنال إعجابك..فقد قمت بشرائها منذ زمن بعيد من تعبي ..عملت بها بنيتها حتى أصبحت هكذا..ستبقى بقلبي عزيزة مادمت حيا..لان فيها ذكريات لا تنسى.., جلنار: أظن أن تلك الذكريات لا تعوض بثمن, الجد: نعم يا ابنتي..ستبقى ذكريات محفورة بالذاكرة وبالقلب.., يقطع هذا الحديث رنين هاتف جلنار الخلوي.., جلنار: الو.., المجهول: سيدتي..كل شيء قد تم..وما طلبته قد أصبح جاهز..وقد علمنا انه بأي وقت بهذا اليوم سيقوم بانتقامه ..وسنتصل بك بأي لحظة قام بفعل ما يريد.., جلنار: حسنا..سنبقى على اتصال.., أغلقت الخط..وتفوه والدها..: هل يوجد مشاكل..؟؟,جلنار باطمئنان: لا يا والدي لا تقلق..لا شيء حصل.., والدها: جيد جدا...,الجد: كيف وجدتي العمل مع والدك..؟؟, جلنار: جيد جدا ..لكن هناك أشخاص لا يفهمون أن وقت العمل للعمل فقط..وانه يجب عليهم أن يتقنوا عملهم..أن يلتزموا به..وان لا يحاولوا تلاعب..لان العمل لدي لا رحمة فيه..ومن يحاول كسر القواعد جميعها ستكسر عنقه حتما على يدي..الجد: يا ابنتي هل يوجد بينك أو بين احد كراهية أو مشاحنات مع احد أصحاب المشاريع أو الشركات..؟؟ ,جلنار: لا يا جدي...لكن مع أشخاص آخرين سأصفي حسابي معهم على يدي وسأريهم من هم ..سأجعلهم يرون الحياة سوداء معتمه كظلام الليل.., الجد بخوف: لما هذا الحقد النابع من كلامك...؟؟, قطع عليها الاجابه..رنين الهاتف مرة أخرى..المجهول: سيدتي..فعل ما يريده بالمخازن وهرب مع رفاقه الجبناء.. , جلنار بصوت حاد غاضب: فعلها إذا..
لكن سيرى اقترب من النار وتلاعب بها وعليه أن يحترق منها.., المجهول:: لا تقلقي لا يوجد أي أضرار كل شيء كما هو.. وكما خططتي له.., جلنار بشكر: شكرا لك..سأتصرف...مع هذه الحشرة القذرة.., والدها والجد معا بصوت واحد جعل الجميع يلتفت إليهم: ماذا حصل...؟, جلنار بحدة: لاشيء..رن الهاتف مرة ثالثة وكان المتصل.............ذاك الشخص المنتقم: صفعتني يا جلنار أمام حشد كبير.. قمتي باهانتي.. والآن انتقمت منك.. وأحرقت جميع مخازن والدك..هاهاها.., جلنار بغضب مشتعل وبسخرية: فعلت ما تريد.. وحرقت جميع مخازن والدي..شهق الجميع بعد سماع ذلك..فأكملت..لكنك كنت أغبى البشر على سطح الأرض.. اذهب الى رؤيتها مرة أخرى لن تجدها حطاما ولا رمادا بل كما هي.. لا ينقصها شيء... قلت لك لا تحاول أن تتحداني..لأني سأسحقك بقدمي..., الشخص: لا يعقل ما قلته.., جلنار بقوة: صدق ما سمعته .. وان أردت أن تبقى حيا ابتعد عن طريقي.. إن كنت أنت ماكر.. فانا امكر منك.. وان كنت تظن أنني امرأة غبية لا تفقه شيئا..ظنونك خاطئة..من يبدأ لعبة النار سأنهيها برماده وسأكون الفائزة.. وداعا....أغلقت الخط... نظرت إليهم جميعا... التقطت حقيبتها.. وخرجت لتنطلق بسيارتها تسابق الزمن والهواء والشجر ربما كانت تسابق ذاتها.......

ليل الغرباء 23-01-2010 05:56 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
تسير بالشوارع بسرعة سريعة جدا.. هدوءها يتلاشى شيئا فشيئا.. صمتها.. سينطق بأي وقت..غموضها سيفصح عن هذه المرأة الغريبة.. لكن تأبى ذلك..لقوة عجيبة..بنفس جلنار..ربما تجدها غريبة لكنها موجودة..في زمن أصبح من ضمن قوانينه إما الضعف والموت مهمشا..وإما القوة والبقاء للأقوى...

لا تتعجب من شخصية هذه المرأة الانتقامية, لكن هل سيقف انتقامها عند هذا الحد..؟؟؟؟
ابقى معي ..........................
لأني سأكمل عن امرأة في داخلها شخصيات عديدة...

……………………………………………………………

توقف جلنار سيارتها بمنتصف الطريق بعد أن كانت تسير بسرعة سريعة جدا..شيء خفي..وقوة عجيبة دفعتها للخروج من سيارتها..
والركض بأقصى سرعة بهذا الشارع الفارغ على جانبيه أشجار شاهقة وهدوء يتخلله صوت العصافير وحفيف الأشجار, تركض بقوة عجيبة لمسافات بعيدة..فتقف لحظة لترتاح بها ..فيتعالى على مسامعها صوت انفجار قوي ونار مشتعلة بدخان سوداء.., فتنظر ورائها لتجد سيارتها محترقة ونار تشتعل بها...,
فتبتسم بسخرية: كان يريد قتلي وأنا حية لم أموت..ظن نفسه سيقتل روحا قتلها الزمن والقدر ألف مرة...ولم يكتفي..,تكمل مسيرتها بحثا عن أي وسيلة تنقلها..لم تنتظر طويلا..لان ذاك المجهول الذي يعمل لديها, أتى بسيارته ليأخذها بعيدا عن الدخان بعيدا عن المكان بعيدا عن كل هذا..
جلست جلنار بالسيارة بصمت , تعد الدقائق وثواني لتصل الى منزل والدها.., اقتربت من المنزل..شكرت ذاك المجهول.., وخرجت من سيارة داخلة الى البيت لترتاح قليلا بعد يوم مجهد ومتعب..
على سريرها ممددة تحاول النوم..ولا تستطيع..تغزو الذكريات مخيلتها فجأة ..غريبة تلك الذكريات تأتيك فجأة
بوقت لا تريد أن تتذكر فيه أي شيء.. أتحاول أن تعاند جلنار لتتعبها أكثر.. أم أنها تريد البوح عن حياة جلنار السرية..
كل هذا غريب..لكن تبقى جلنار أقوى من كل هذا..فتغلق جفونها لتنام ولترحل نحو عالم الراحة التي باتت مفقودة..

بأحلام جلنار السوداوية تقف جلنار محيطه بها حلقة سوداء تضيق عليها أكثر فأكثر ..حولها أصوات تصرخ باسمها.. جلنار..ستقتلين كما قتلت والدتك..ستقتلين كما قتلت والدتك..سيكون مصيرك كمصيرها, لن تنجي كما هي لم تنجي من كل ما حدث لها, ستقتلين, نعم ستقتلين, انظري الى ذاك الخنجر المتحرك بالهواء والمخضب بالدماء سيطعن صدرك, لن تستطيعي الفرار ستقتلين كما قتلت والدتك ستقتلين كما.........., تستيقظ جلنار مذعورة من هذا الحلم المزعج.., الذي ذكر شيئا عن والدتها..ذكرها بوالدتها التي قتلت .., يال تلك ذكريات اللعينة لا تستطيع ترك الإنسان لوحده حتى في منامه..تأتيه تعكر صفو أحلامه..تذكره بأشياء يحاول الإنسان نسيانها..لكن هل سينسى النسيان الذكريات.. لا.أظن.,.لان عند كل محطة نسيان هناك ذكريات ستتذكر حتما...
فتخرج جلنار من سريرها..متوجه نحو النافذة..تشعر بأن الهواء فقد..ولم يعد موجود...فتصفعها نسمات الهواء الباردة, لتجعلها تستيقظ من أحلامها السوداوية.تنظر الى السماء ومن ثم الى نجوم..فتحادثها ..بهمس رقيق بصوتها المخملي...ما أجملك..ولو استطيع لمسك ولو ثواني لآخذ قليلا من نورك الجميل وجمالك المبهر..لأهديك لوالدتي..لكن للأسف النجوم لا تهدى ولا تلمس.. وأنت يا قمري..ما بك ابتسم قليلا من اجلي اجعل ليلي مضيئا بنورك, كم يعشقك المحبين وكم يرسلون معك رسائل الغرام والحب والعشق..كم يتغنى الشعراء بك..كم أتمنى تقبيلك...لكن هذا شيء صعب ولن يتحقق..فأحلامي دائما..لا تتحقق.. وجودي غير مستحب.. ذكرياتي مؤلمة.. وحتى كوابيس أحلامي تنذر بقتلي..ماذا افعل..يا قمري..ويا نجومي..لا اعلم ما ذنبي بهذه الحياة..ذنبي أن اسمي جلنار ...وكل فنوني انتقام ممزوجة بنار حارقه...رحمك الله يا أمي..فل يرحمنا الخالق القهار برحمته...

لـــــحــــظـــــة ... أرى هنا امرأة بعيدة عن الانتقام تتحدث بحرية مع النجوم والقمر..بنبرة صوتها يأس خفي..ممزوج بنبرة حزن على ذاتها...ما اغرب المرأة وما اغرب شخصياتها...تجدها أحيانا شرسة وانتقامية وأحيانا هادئة بهدوء غريب....
……………………………………………………….

من بعيد هناك شخص مجهول يراقب تحركاتها بدقه, يعلم ماذا تفعل الآن, يعلم عن حياتها الكثير كأنه جزء منها,تأتيه أخبار بالتفصيل ابتداء من أول يومها حتى نهايته, كل شيء عن أعمالها لديه موثق على أوراق , ملف حياتها بأكمله لديه...لكن يبقى كل هذا مجهول..فالمجهول لا تعرفه جلنار, لم تراه يوما,لكن هو يعرفها جيدا..يعرف عنها الكثير ولكن ما سبب مراقبته لها......؟؟ ماذا يريد منها..؟ وهل يريد الانتقام أم يريد شيئا أخر يجول برأسه...؟..

ليل الغرباء 23-01-2010 05:58 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
في اليوم التالي وعلى مكتب جلنار..بعد إنهاء مكالمتها مع صاحب معرض بيع السيارات..أعطتهم مواصفات الكاملة لسيارتها التي احترقت..حتى تقوم بشراء مثل سيارتها التي أصبحت حطاما, حتى لا يشك بها احد..ولا يعلم أنهم حاولوا قتلها..,فتمسك قلمها وأوراقها..لترسم بعض الرسومات الغير مفهومة ..غير محددة..رسومات دخانية..لونتها بقلم اسود لا ادري لماذا.., فيقرع الباب بطرقات خفيفة,فتطلب من القارع الدخول..فيتبين لها أنهم أوصلوا سيارتها مع مفاتيحها وهي بالخارج,فتلتقط حقيبتها وتخرج لترى أن سيارتها الجديدة نفس سيارتها التي احترقت..وناظر إليها لا يشك بها أبدا.., ركبت سيارتها وانطلقت بها كعادتها لكن بأفكار غامضة لا تعلم بماذا تفكر وتدبر يحيط بها الغموض كستار حالك......

تقف جلنار أمام إحدى المراكز التجارية..لتشتري ثياب جديدة...تنظر الى واجهات المحلات..فحاز على إعجابها..
فستان اسود..مزين بزراكش والأزهار الرقيقة..., ألقت التحية على بائعة..,البائعة: بماذا أخدمك يا سيدتي.., جلنار: أريد شراء ذاك الفستان المعروض..,البائعة: أتقصدين ذو لون الأسود.., جلنار : نعم هو..أريده..ومقاسي هو..*,البائعة: حسنا...وثمنه..**, جلنار: تفضلي ..ثمنه..وضعته لها بالكيس..وشكرتها... خرجت جلنار..متجه نحو محلات اخرى.. ابتاعت الكثير من الثياب..لكن أعجبها بشدة..طقم احمر جميل جدا..بتنورة قصيرة تصل منتصف الساق..مع حذاء رائع..ومع اكسسواراته المذهلة...قامت بشرائه...وتمتمت سأحتاجه لخطتي القادمة..لكن ينقصني بعض الزينة والشعر المستعار..اشترت جميع ما تحتاجه..خرجت راضية عن نفسها...وبعينيها بريق مكر سينفذ بأي وقت...

وصلت القصر...أخرجت مشترياتها من سيارتها ..وطلبت المساعدة من الخادمة..أوصلت ثيابها الى غرفة جلنار..نظرت جلنار الى صالة الجلوس..لم تجد احد..وسألت عن زوجة أبيها وأختيها..تبين لها إنهن خرجن قبل قليل..تنهدت جلنار براحة..
وهمست..جيد جدا أنهم خرجوا ولم يروا أكياس ثيابي..حتى لا يعلقن تعليقات سخيفة بسخافة عقولهن وتفكيرهن..
صعدت جلنار ..غرفتها..أغلقت الباب بالمفتاح..أخرجت ثيابها بحذر..وأخذت تقيس بها واحدة تلوى الأخرى...

ومن بعيد..ذاك الشخص المجهول ..يفكر..ذهبت لتشتري ثياب جديدة..والآن وصلت البيت وصعدت غرفتها..لتقيس ملابسها..
كم أتوق لرؤيتها...لرؤية عينيها تلك المخبئتان خلف نظارتها السوداء..,كم أتوق لمعرفة هل هي جميلة أم قبيحة..؟,كم أتوق لمعرفة لما هذا الغموض يدور حولها...؟, كم أتوق لمعرفة لما اختارت الانتقام طريقا لها...,لكن بربي..
سأنقذها من ذاك الطريق الخطر..بأي طريقة..لا أريدها أن تغوص بذاك الطريق..المزين بالدماء والقتل..فهي امرأة..والمرأة وردة رقيقة..لا تعرف الانتقام..وسأغيرك يا جلنار... سأجعلك أخرى...سيكون الزمن شاهدا على كلامي...وسنرى من سينتصر ..انتقامك وعنادك ومكرك..أم أنا المجهول.......

انتهت جلنار..من قياس ملابسها..وضعتها بالترتيب بخزانتها..تذكرت كمبيوترها الصغير..وخططها الانتقامية المكتوبة فيه..سارعت بفتح جهازها..وفتح ملفها ذاك..لتكمل ما بدأته لان المشوار طويل وعليها أن تكمله لنهايته مهما كلفها الثمن...

وعند ذاك الشخص الذي انتقمت منه جلنار, لم يكتفي من انتقامه ذاك, ها هو الآن يخطط لشيء جديد..توقعته جلنار مسبقا.., هاهو يحيك خطته من جميع الجهات ..ببراعة بمكر..يظن نفسه الماكر.. الأذكى دائما..... لكن سنرى من سيكون الأذكى في النهاية..., يجتمع الآن مع أصدقائه..أطلعهم على خطته وغدا ستطبق كاملا ...وبعد انتهائه من كل هذا..نهض مسرورا ودع أصدقائه ..بحلم يراوده وهو رؤية جلنار مذلولة ..ضعيفة..تترجاه حتى يتركها بشأنها..لكن هذا حلمه الذي لن يتحقق لان جلنار ستقتل ذاك الحلم بوحشية....


نهضت في اليوم التالي نشيطه..وبداخلها قوة عجيبة ..لهذا اليوم الشاق..وطويل..مع شخص كان وسيبقى أحقر حشرة وجدت بالوجود...ارتدت ذاك الطقم الأحمر الجميل..أعدت نفسها جيدا..وضعت شعرها المستعار الأشقر ..ببراعة..تزينت فأصبحت أخرى .. لا تعرف من هي..., ارتدت عباءتها..اخفت وجهها..بخمارها الأسود.. التقطت حقيبتها, خرجت من القصر..متوجه نحو شركة والدها...

وصلت بسرعة قياسية..خرجت من سيارتها..وجدت الاستعدادات قائمة..في مدخل الشركة والزينة والأزهار الجميلة مزينة كل مكان تقع عيناك عليه..توجهت نحو مكتبها..دخلته وأغلقت الباب خلفها غير مبالية لكل ما يحدث..
جلست بهدوء تعيد حساباتها..وخطتها وقطع عليها أفكارها..قرع على الباب..جلنار: تفضل.., سكرتيرة والدها: سيأتي أصحاب المشروع الأجانب..بعد ساعتين للاتفاق.., جلنار: حسنا..اعلمي والدي أنني لن احضر,..سكرتيرة..:سأعلمه..
أغلقت الباب خلفها...وعادت جلنار الى أفكارها....

انقضت الساعتين وساعتين أخريات..وكان موعد خروج جلنار بنفس موعد خروج أصحاب المشروع..خرجت من الشركة ببطء..بحذر..متوجه بخطوات صغيرة نحو سيارتها...وفجأة تجمع حولها أربعة أشخاص , امسكوها وأدخلوها بسيارتهم.. ولم تنطق بأي كلمة..بعد مرور ساعة...أخرجوها من السيارة وأدخلوها بمكان قديم ومنعزل يقطن في قلب الغابات ..ألقوا بها في غرفة..يتسلل إليها الضوء بصعوبة..رائحتها كريهة..جدرانها متسخة..لم تبالي بكل هذا..بل وقفت خلف الباب لتستمع.. الى الأصوات المنبعثة من خارج الغرفة.. ذاك الشخص: هل أصبحت الفريسة موجودة الآن هنا.., صديقة: نعم..إنها بالداخل.., ذاك الشخص بسرور: جيد جدا..سترين يا جلنار..سترين..
توجه نحو الغرفة التي توجد بها جلنار...فتح الباب على مصراعيه ...بضحكة مقززة..أخيرا..اصبحتي بقبضتي..
سأجعلك تتمنين الموت على بقائك حية..قمتي بإذلالي..وأفشلتي خطتي..والآن أنتي هنا بين يداي..وسأقتلك يا جلنار وبالصميم... ما بك .. لا تنطقين..أم انك نسيتي أبجديات النطق..اصرخي..ابكي..غريبة أنتي بغرابة ملابسك...
فتنطق امرأة باللهجة أجنبية وباللغة انجليزية..

جلنار: عن ماذا تتحدث...؟..لما قمتم باختطافي....؟؟ أنا لست تلك التي تتحدث عنها.....؟؟
ذاك الشخص: بعدم تصديق يصرخ متحدثا باللغة الانجليزية .. أنتي جلنار...., جلنار: أنا لست جلنار ..أنا لا اعرفها...
ذاك الشخص بغباء : من أنتي إذن...؟؟, جلنار: أنا ماري سميث..بريطانية..ولتتأكد...
خلعت عنها حجابها وخمارها...وصعق بما رأى فتاة انجليزية بكل شيء فيها..
صرخ ذاك الشخص:. لماذا ترتدين هذه الملابس الغريبة ولماذا خرجتي بذاك الوقت الذي خرجتي فيه من الشركة...؟,جلنار: أحببت ارتداء لباسكم الجميل..وبالنسبة لسبب خروجي.كنت مع شركائي باجتماع عمل وانتهينا..وخرجت بذاك الوقت لأني تعبت فجأة..., موجهه كلامها إليه.. أنت يا هذا..أريد الخروج من هنا.. وإذا علمت الشرطة عن اختطاف فتاة أجنبية..لن تكون حيا حتى الغد...ذاك الشخص بارتباك وبخوف: حسنا...ستخرجين الآن..وسيقومون بإيصالك من المكان الذي اختطفوك منه...
يصرخ على أصدقائه..ويعلمهم بخطئهم..وان جلنار استطاعت ان تفلت من يده ببراعة..تمتم بتوعد..في المرة القادمة
سترين..
.................................................. ..................

أوصلوها ..أمام الشركة..وابتعدوا هاربين بأقصى سرعة...انطلقت بسيارتها متوجه نحو القصر..وضحكت برضا عن ذاتها وعلى انتصارها على ذاك الغبي..., خرجت من سيارتها تغطت بخمارها جيدا..دخلت المنزل بهدوء..وجدته..مليء بالضيوف..دخلت بخفية..حتى ..لا يراها احد..صعدت الى غرفتها..وأغلقت الباب خلفها..وتمتمت..
انتهت المهمة..............

ليل الغرباء 23-01-2010 06:00 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
بعد أن أغلقت الباب ..خلعت ملابسها..وبعدها..جلست..تضحك وتضحك بجنون بصوت عال على غباء ذاك الشخص..الذي لم يعرف إنها جلنار ..لم يستطيع الانتقام منها..يظن نفسه بتوعده.. وتهديداته..سيخيف جلنار وسيضعفها..فهو خاطئ سيجعلها أقوى وأقوى..حتى وان تجرأت وفعلت المستحيل...!


بنفس القصر الذي تسكنه جلنار, تدور المحادثات حولها دون علمها..زوجة أبيها مع ضيفاتها العزيزات....الضيفة الأولى: ما هي أخبار ابنة زوجك...؟, زوجة أبيها: دائما خارجة .. لا أراها كثيرا كم امقتها وكم أتمنى خروجها بأسرع وقت.., الضيفة الثانية: هل صحيح ما سمعت أنها تعمل مع والدها...؟؟, زوجة أبيها: نعم..تعمل حتى تتهرب من مقابلتي ..وحتى لا تشغل نفسها بالأعمال المنزلية..., الضيفة الثالثة بمكر: افرضي قوتك عليها... واجعلها تعمل كالخدم.., زوجة أبيها بتأييد: وأنا كنت أفكر بهذا البارحة..وسأنفذه قريبا...ضحكت بضحكة كريهة.., الضيفة الأولى:هل ما سمعته أنها لا تريكم وجهها مطلقا..وترتدي خمارا أو نظارة حتى لا تعلمون كيف هو شكلها..؟؟, زوجة أبيها:صحيح ما سمعته...كل هذا التخفي والغموض لسببين.. إما إنها مشوهه الوجه..أو قبيحة... وضحكن جميعا على أفكارهن التافهة...............................

بعد ضحك جلنار الجنوني...وقفت فجأة عن الضحك...لتسقط دمعة غريبة على خد جلنار..استنكرت ما شاهدته..دمعة..سقطت ..نظرت إليها بحذر..وبعدها صرخت بصوت عال نزعت عنها شعرها المستعار وألقت به على مرآتها اللعينة وصورتها لم تتغير كما هي..الدمعة تأخذ مجراها على وجهها ..كأنها ترسم رسمه غريبة.. لتسقط بيدها..ولتحتضن تلك الدمعة..وبعدها وجهت أنظارها الى المزهرية وألقتها بجنون على مرآتها لتحطمها الى فتات ..لا يجمع..وعادت من جديد..تضحك..وتضحك..وبداخلها جنون..بعينيها عبير الجنون المجنون..سينفذ بأي وقت....

على أتلال الجنون تقف..استبدلت ثيابها..وارتدت عباءتها وخمارها من جديد...خرجت من القصر..مبتعدة عنه وعن أسواره الباردة.. تسير على قدميها..تحث الخطى لتسابق الزمن..تارة تجدها تمشي بسرعة..وتارة أخرى تمشي ببطء..بهدوء..لم تنطق بأي كلمة..تسير هادئة..بلا هدف.. وبداخلها جنون حي ينبض... مضت الساعات
على سيرها..دون أن تشعر بذلك...وقفت بعد أن تعبت لتجد نفسها بحي فقير جدا..بيوته قديمة..قابلة لسقوط بأي وقت..
نظرت إليها بتعجب..متسائلة هل يوجد بشر يسكنون هذه البيوت التي تشبه المقابر المخيفة..وفجأة اصطدمت بها فتاة بعمر الزهور.. دون أن تقصد ذلك..أمسكت بها جلنار حتى لا تقع أرضا..فنطقت تلك الفتاة ..لا تلمسيني.. اتركيني بشأني.. اتركيني يا أم سامر.., جلنار: أنا لست أم سامر..لا تخافي عزيزتي..لن افعل بك شيئا.. ما اسمك..؟؟, الفتاة: اسمي..وردة.., جلنار: اسمك جميل جدا يا صغيرتي.., ما الذي دعاك للخروج بهذا الوقت...؟؟.., وردة: الذي دعاني هو أنني أريد البحث عن عمل..حتى أعيل أمي وإخواني..., جلنار: وهل أنت الأكبر بينهم...؟؟, وردة: نعم أنا الكبرى
وأمي مريضة..وإخواني صغار ..., جلنار: وأنت أيضا يا عزيزتي صغيرة..كم عمرك..؟؟..وردة: عمري هو الثامنة عشر..جلنار بتعجب: أنتي صغيرة يا صغيرتي..ماذا ستعملين بسنك هذا..وليس لديك شهادة جامعية..وردة: لا ادري..فقد عرضت علي أم سامر..أن اعمل معها في.........سكتت عن النطق وعبرت دموعها عن كلامها..جلنار بغضب: وهل تريد أن تجعلك تعملين معها كبائعة هوى.. تتنقلين من شخص لآخر للمتعة..,وردة: وأنا لا أريد.. هذا .. لان الفقير ليس لديه سوى شرفه...وعندما اصطدمت بك.. ظننتك هي..لذلك خفت..وبعدها ألقت بنفسها بحضن جلنار..لتبكي بكائا يبكي القلوب..
بعد مدة فرغت تلك الفتاة الصغيرة ما بداخلها من حزن وبكاء..وجهت كلامها الى فتاة..وتفوهت..والآن عليك العودة الى المنزل..وردة برفض: كيف لي أن أعود الى المنزل دون المال دون أي غذاء لأخواني..جلنار : ستعودين الى المنزل..فتحت حقيبتها وأخرجت بكل المال الذي يوجد بحقيبتها..وأعطته الى الفتاة وقالت: كل هذه لك..
اشتري بها كل ما تحتاجونه...وسآتي هنا دائما حتى اطمئن نفسي عليكم.. بمرح... هيا الى المنزل مباشرة..وأغلقي الباب جيدا.. ابتسمت تلك الفتاة وقبلتها وأسرعت الى المنزل..ابتسمت جلنار على تلك الفتاة..تنفست بصعداء..ومن ثم عادت من جديد تسير على قدميها حتى تعود الى القصر كما أتت.. وتمتمت..باختلاطك مع البشر ترى دائما العجائب...
.............................................


وصلت القصر متعبه قليلا...لأنها فيما مضى كانت تسير وتسير أميال بعيده أكثر من الأميال الصغيرة التي سارتها على قدميها..دخلت القصر بصمت..وجدت زوجة أبيها تنتظرها بمكرها وكرهها..., زوجة أبيها: أين ذهبتي تأخرتي كثيرا..؟؟, جلنار: نظرت إليها غير مبالية بها: هذا ليس من شأنك...,
زوجة أبيها: كيف هذا ليس من شأني..., جلنار: اهتمي بنفسك..وبابنتيك..وأنا انسني..لا تحاولي تدخل بشؤوني..سمعتي... مرت من جانبها كأنها لا شيء.. صعدت الى غرفتها..وتركت قلب يحترق من القهر..ويشتعل بالكره والخبث...

بذاك المكان..الذي يتغنى بأغاني الشيطان.. دخان السجائر متصاعد...والأجساد تتمايل وتهتز على وقع تلك المقطوعات الشيطانية..يضحكون جميعا..ظنا منهم أنهم بقمة السعادة..وان الحياة جميلة جدا..وهدى وندى مشارفات على حافة الهاوية ببطء..تظن كل واحده..أن كل هذا مجرد تسلية لترويح عن النفس الحزينة, الظالمة لذاتها قبل غيرها..

دخلت الى غرفتها وهي تضحك بسخرية على زوجة أبيها التافهة, تفوهت جلنار: تريد التدخل بشؤوني..وتريد أيضا
أن تستمتع بتعذيبي في جعلي بمستوى خادمة لديها..لكن هذا حلمها...فلدي أشياء أخرى أهم..منها ومن هذا كله..
لدي شيء يتعلق بالماضي المؤلم...وعلي الانتقام...حتى أريح البشر من إنسان..كل قذارة العالم متمثلة فيه...
سيكون الزمن شاهدا على كل هذا..كما شهد على أحداث الماضي المؤلمة بكل تفاصيلها.... استبدلت ملابسها وجلست على مقعدها بجانب النافذة المطل على الحديقة ..أمسكت أوراق بيضاء وقلم رصاص اسود...وبدأت ترسم بما يجول بخيالها الغريب..بدأت رسمتها بشمس مشرقه متفائلة..وأحاطتها بسحب متناثرة حولها بحب..وبعدها بدأت ترسم الأشجار والأزهار والورود..والفراشات متطايرة..والعصافير محلقة بسعادة لا مثيل لها.. بوسط كل هذا طفلة بريئة..بيديها..باقة من الزهور الجميلة..مبتسمة ابتسامة مذهلة..متطلعة الى الفراشات والعصافير بسعادة طفولية بريئة...
انتهت منها ووضعتها جانبا...وبدأت ترسم بالرسمة الثانية..بفتاة تضع رأسها بأحضان والدتها..مستمتعة بحنانها..
بعطفها ..بحبها...المتدفق من قلبها لأبنتها الحبيبة...وحولهما نباتات وزهور وأشجار جميلة تحضنهما معا بجمال أخاذ لا يوصف...
انتهت من رسمتها الثانية..لتبدأ برسم رسمتها الأخيرة...رسمت غيوم سوداء غاضبة..مجتمعه بالسماء..
فتاة شابة..تنظر الى منظر والدتها المقتولة بصدمة.. وحولها بركة من الدماء الحمراء تدل على مقتلها..ومن بعيد هناك أشخاص يضحكون مرحا على ما فعلوه...وقفت جلنار عن رسم لأنها لا تستطيع رسم أكثر..يداها ترتجفان..وعيناها مغرقة بالدموع..وضعت رسوماتها جانبا..وتغيرت بسرعة الى واحدة أخرى بداخلها جنون استحوذ عليها
كليا..وبعقلها فكرة واحدة وهي استكمال انتقامها للنهاية.....

غريبة المرأة بكل شخصياتها الداخلية..تارة تجدها ..هادئة..صامته...وتارة تجدها..تتغير مع كل المواقف ببراعة
لا تقف على شخصية واحدة..وتارة أخرى تجد أن الجنون يستحوذ عليها مشحون بفكرة الانتقام...
ولكن
هل سيقف الجنون عند هذا الحد...مع انتقام مجنون..سيقودها نحو الخطر...؟؟
ابقوا معي ...
لنتعرف مزيدا من شخصياتها الانتقامية..الجنونية...
.................................................

ليل الغرباء 23-01-2010 06:04 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
استلقت جلنار على فراشها...حتى تبتعد عن كل شيء..تريد النوم..حتى تنسى ما مضى وحتى نسيان نفسها...ربما هي محاولة هروب من جلنار..لكن تريد الابتعاد عن كل شيء...لكن أبى النوم أن يجعلها تنام... أراد جعلها مستيقظة ...حتى يقتلها أكثر وأكثر...وبعد وقت شبه طويل نامت جلنار.. فقط صوت أنفاسها تسمع بالغرفة وهي مستغرقة بنومها...

استيقظت صباحا منزعجة..من أحلامها سوداويه ...اغتسلت..وارتدت ثيابها...خرجت من غرفتها هابطة السلالم ببطء..وجدت زوجة أبيها تنتظرها بابتسامة ماكرة.., ألقت جلنار عليها تحية الصباح ..وخطت خطوة واحدة ..إلى أن استوقفتها..., زوجة أبيها: إلى أين...؟؟, جلنار: هذا ليس من شأنك, زوجة أبيها: هذا من شأني..ولن تخرجي اليوم..
اذهبي واخلعي ملابسك..لتعملي على تنظيف القصر... , جلنار بسخرية: نعم...تتحدثين معي..نظرت جلنار حولها.. ولم تجد أحدا..زوجة أبيها: نعم أتحدث معك أنت.., جلنار بسخرية أكثر ..أمسكتها من كتفها بابتسامة ساخرة: يا أماه هذا عملك أنتي انظري إلى ماضيك وتذكريه جيدا...ستعلمين من أنت....ضحكت بأعلى صوتها...وخرجت من القصر...تركت زوجة أبيها تتوعد ..وتهدد ...لكن هل سينفع تهديدها مع فتاة مثل جلنار...اعتقد ...لا....

بعد خروج جلنار من القصر...توجهت زوجة أبيها مباشرة إلى الهاتف..طلبت رقم صديقتها..بعد التحية... زوجة أبيها: لم ينفع مع جلنار محاولة جعلها خادمة كما قمتي بنصحي...لم استطيع..لأنها قوية..لا يوقفها شيء ولا يهزها بداخلها أي كلمة أو أي موقف..صديقتها: بلى يوجد شيء سيهزها بأعماقها..قلت لي أنها لا تريكم وجهها..هذا
يدل على إنها قبيحة..وأكملت تخطيطها الخبيث بصوت منخفض جدا...أنهت المكالمة..وعلى وجه زوجة أبيها....ابتسامه كريهة تحمل معاني عدة....

وصلت الشركة بسرعة قياسية..وبنفس الموعد المحدد بكل يوم..دخلت إلى مكتبها ..وتذكرت أنها لم ترى والدها فذهبت لتراه...جلنار: صباحك سعادة..,والدها: صباحك فرح وسرور.., ما أخبارك يا ابنتي...؟؟, جلنار: جيدة..وأنت يا والدي ما هي أخبار صحتك..؟؟, والدها بتنهيده طويلة: لا أخفيك يا ابنتي..أنني اشعر بالتعب ببعض الأحيان..وأحيانا يتكرر علي...جلنار بخوف وقلق: وهل ذهبت إلى الطبيب...؟؟, والدها بالنفي: لا..لم اذهب...جلنار بحنان : لماذا يا والدي ...؟..ترهق نفسك دائما من اجل أن نعيش بحياة كريمة ومرفهة..ولكن..أنت يا والدي لا تأبه بالاهتمام بنفسك.., والدها: لا تقلقي..سأذهب إلى الطبيب قريبا..,جلنار: لا ..اليوم ستذهب..أتظن يا والدي أن لا احد يهتم بأمرك...؟, والدها: ربما..., جلنار: لا يا والدي..لا تفكر هكذا..أنسيت أن لديك جلنار تخاف عليك دائما.. والدها بابتسامة: لا ..لن أنسى ابنتي الحبيبة...قطع عليهما كلامهما..وصول فاكس..كان الفاكس بجانب جلنار...التقطت الورقة وكانت
رسالة تهديد واضحة.....بعنوان...كبير....وهو..
سـ تـ قـ تـ لـ يـ نـ كـ مـ ا قـ تـ لـ تـ و ا لـ د تـ ك...
لا تحاولي البحث عن مصدر الرسالة..
لأنك تعلمين من نحن..
تحياتنا القلبية بأن تبقي على قيد الحياة دون أن تقتلي كما قتلت والدتك...وداعا...

أرادت تمزيق الورقة..لكن تذكرت تخطيطها جيدا..انتبهت إلى والدها يسألها عن مضمون الفاكس..., جلنار: انه فاكس لي..طلبت من مصمم أزياء..أن يصمم لي فستان بمقاسي..وقام بالرد علي انه أصبح جاهز..وسيصل قريبا جدا كما وصل سابقا..لم ينتبه والدها لمعنى العبارة الأخيرة.. والدها: جيد جدا..وان أردتي المال..اطلبي كما تشائين...
جلنار: شكرا يا والدي..أريد الخروج الآن لأكمل أعمالي في مكتبي..وداعا...خرجت وأقفلت الباب خلفها بهدوء...

دخلت مكتبها وبداخلها عاصفة من الغضب المتأجج ,أعادت قرأه التهديد من جديد..وتحدثت.. سنرى من سيقتل من سنرى..والأيام شاهده..سيقتلونني كما قتلوا والدتي سابقا...لكن بربي..الذي خلق السماوات السبع..سأنتقم..وسأجعلكم جميعا تسقطون بالهاوية..يظنون اللعب معي سهل..إذن العبوا كما تشاءون... تذكرت أن عليها الذهاب لرؤية وردة تلك الفتاة التي عانت من ظلم القدر وغدر الزمان بها, التقطت حقيبتها ومفاتيح سيارتها...وخرجت من الشركة متوجهة نحو بيت وردة ....

بطريقها نحو البيت , تذكرت بأنهم حتما يحتاجون لطعام وللمواد الغذائية..أوقفت سيارتها أمام..مركز تجاري للاطعة والمواد الغذائية..وبقيت فترة لا بأس بها..وخرجت منه محملة بالأكياس الكثيرة..وبالصناديق العديدة..وصلت إلى هناك وهي راضية عن ذاتها.. خرجت من سيارتها..فطرقت ذاك الباب الحديدي الصدأ..ففتح لها الباب طفل صغير..
لم يتجاوز الخامسة من عمره..جلنار: مرحبا يا صغيري.., الطفل محدقا بها: أهلا.., جلنار: أريد رؤية وردة..فدخل الطفل مسرعا إلى داخل ينادي على وردة..أتت وردة ..فدهشت عند رؤية جلنار..وردة بتعجب: جلنار.., جلنار: نعم..أتسمحي لي بالدخول.., وردة: تفضلي أهلا بك..,جلنار: قبل أن ادخل تعالي معي الى سيارتي, وردة :حسنا.. خرجت معها.., جلنار أمسكت بالأكياس وقالت: هذه هدية بسيطة مني.., وردة: هذا كثير..ألا يكفي المال الذي قمتي بإعطائي إياه.., جلنار: لا.. قمن بإدخال جميع الأكياس وصناديق, جلست جلنار على سجادة مهترئه وقديمة, لم تبالي بهذا.. أخذت تنظر إلى هذا البيت القديم المشقق..الكئيب..المتداعي السقف القابل لسقوط بأي وقت..وتتساءل بداخلها..
كيف يعيشون بهذا البيت القابل لسقوط والانهيار...فجلست وردة بجانبها..وردة: لا اعلم كيف أقوم بشكرك.., جلنار: لا تشكريني..هذا واجبي..المهم..كيف هي والدتك.., وردة: أنها جيدة مع اخذ الدواء بانتظام, جلنار: جيد جدا..أين أخويك الصغار...؟ بمجرد نطقها بذلك ظهر الطفل الذي فتح لها الباب ومعه طفل أخر بالتاسعة من عمره..
القوا تحية عليها..جلست معهم تحادثهم براحة..وبعدها نهضت جلنار: أريد الرحيل..وسآتي إليكم بوقت آخر.. اهتمي بنفسك وبوالدتك وبأخويك..ودعتهم جميعا..وانطلقت بسيارتها..تفكر بهم وببساطتهم..وبهذا القدر الغريب الذي وضع بطريقها هذه العائلة البسيطة....

أحيانا..تمشي الحياة كما تريد...ويكتب القدر ما يريد..بهذه الكلمات كانت جلنار ..تفكر..وهي تقود سيارتها متجه بلا هدف..تائهة هي نعم..تشعر بالغربة ..نعم..,كل شيء..يصرخ بها ارحلي..وهي تصرخ ليس الآن..ليس الآن.. لم انهي حساباتي بعد..لم انهي انتقامي..وحين انتهي سأرحل بلا عودة..لأني أتيت إلى هنا مجرد زائرة وسأبقى...
يا زمني لم أعاتبك يوما..يا قدري لم أعارضك ولو للحظة..يا حياتي..لم اشتكي منك سوى مرة واحدة..وهي لماذا بقيت فيك حية ورحلت والدتي..لماذا لم ارحل معها..الى ذاك العالم الذي يختلف عن عالمنا..كم أتوق لرؤية والدتي لمرة واحدة لكن هذا مستحيل ...ولن يتحقق..هذه هي الحياة..ضحكت جلنار ضحكة لا روح بها ..ولن تتغير....
.................................................. ......................

بمكان أخر..يقطن به المجهول..يجلس على مكتبه..يجري أعماله على جهازه الصغير.(لاب توب) ..وقف عن العمل.. ورحل بتفكيره..نحو جلنار..وتفوه..ستبقين لغز لا حل له...غريبة أنتي..بأفكارك..بخططك..بكل شيء فيك... على رغم من انتقامك الشرير..بداخلك روح رحيمة بالفقراء والمساكين..تساعديهم وتمدين لهم يدك..تجلسين معهم تحادثيهم.. ببساطه..من أنتي..؟؟..,بكل يوم..أعلم شيئا جديدا عنك...من أنتي يا امرأة..أتحملين بداخلك شخصيات عديدة..لكن كيف تتبدلين معها وتتغيرين بسرعة كما يريد الموقف منك...عجبا يا امرأة..لديك غموض..وجرأة ..وانتقام..وروح شريرة..وروح رحيمة...من أنتي أجيبيني..لأنك أدخلتني بمتاهة لا استطيع الخروج منها وهي جلنار...

توجهت جلنار إلى القصر..تشعر ببعض التعب..الذي لا تفسير له..تريد الراحة..تريد نوما هانئا ولو ليوم واحد..بعيدا عن أحلامها..بعيدا عن واقعها..بعيدا عن حياتها..وصلت إلى غرفتها ببطء وبتعب يزيد..مستغربة ..من نفسها ومن هذا التعب المفاجئ..الذي أتى فجأة..كل ما فعلته هو النوم المنشود..بعيدا عن كل الأحداث التي تدور حولها..

وهي مستغرقة بنومها أتتها رسالة قصيرة على هاتفها الخلوي...أيقظتها من نومها...قرأتها وكانت...
ساعات بقائك محدودة...
أنفاسك معدودة..
وأنتي مشارفة على الرحيل..
استمتعي بساعاتك القليلة...
وداعا...

ستقتلين كما قتلت والدتك..
.............
انتهت من قرأتها...وصلتها رسالة أخرى...
قرأتها وكانت...


لا تقومي بشرب ..إي شيء..حتى وان كان ماء...
ارفضي أي شيء يقدم إليك..
لأنك إن شربته سيكون هلاكك الأبدي...

وستقتلين كما قتلت والدتك...
الوداع...
كوني متيقظة واحمي نفسك يا جلنار..
..........
تفوهت..مندهشة...من هذا الذي أرسل لي هذه الرسالة...؟؟.., من يهمه أمر حياتي....؟؟, كيف عرف تلك العبارة المشهورة لدى المهددين...؟؟, ولماذا قام بتحذيري...؟؟..,من أنت يا هذا...؟؟, لتأتي الآن لتنبهني..؟ هل يلعبون لعبة جديدة معي حتى يهددوني أولا وثانيا حتى يحموني من تهديدهم ليبقوني حية غريب جدا كل هذا...

قامت بأجراء اتصالاتها مع المجهولين..المسؤولين عن حمايتها..وطلبت منهم تشديد الحراسة وان يبقوا متيقظين..
وبعدها عادت للنوم..بهدوء..حتى تستقبل يومها ذاك المليء بالمتاعب بنشاط...

غريب كل هذا...امرأة..دقائقها خطر...ساعاتها موت..وعلى الرغم من كل هذا هادئة...لا تأبه لكل المكائد التي تدور حولها..بداخلها أشياء كثيرة...تستطيع التفريق بين شخصياتها العديدة..بين انتقامها..ورحمتها..بين غضبها...وهدوئها
..بداخلها أشياء كثيرة...
ابقوا معي...
لنكتشف مزيدا من شخصياتها العجيبة..

استيقظت جلنار باكرا على غير عادتها..قبل طلوع الشمس..ارتدت ملابسها وخرجت..لتتنزه قليلا على قدميها.. ولتتمتع برؤية الشمس وهي تتسلق السماء..تمشي بهدوء بخطوات غير مسموعة..كل شيء ساكن..عدا حفيف الشجر وزقزقة لعصافير...تنظر إلى هذه القصور الرائعة..إلى حدائقها المنسقة..تفوهت بداخلها.. ما نفع كل هذا والإنسان حزين...؟؟, ما نفع كل هذا والغرور بداخل الإنسان يزيد بسبب غناه وماله..., ما نفع كل هذا الجمال والإنسان لا يستحقه...لأنه لا يشكر خالقه.., ما نفع كل هذا والإنسان بكل يوم يتجبر..يتكبر..يظلم..يعصي..ويكفر.. من جهتي أنا يا إنسان..أنت لا تستحق أي شيء.. أكملت طريقها بنفس الهدوء..هي تخطو والشمس تصعد السماء ببطء..انتهت من نزهتها... وعادت لتقود سيارتها ولتذهب نحو مكان غير محدد.......

ليل الغرباء 23-01-2010 06:07 PM

رد: رواية (امرأة بشخصيات متعددة)
 
وصلت مكتبها..بحذر شديد..حذرة من كل شيء حولها..متيقظة لأصغر الأشياء التي تحدث أمامها..جلست خلف مكتبها عليها بعض الأعمال التي يجب انجازها..وضعتها جانبا..محدقة بالفراغ...وكلمات تلك رسالتين..تدوران بذهنها ..كقرع الأجراس..تحاول تفسير ذاك التحذير..ولا تعلم هو لصالحها أم لضدها..وأوقفها عن التفكير والتفسير..
وصول رسالة أخرى...قرأتها وكانت...

كوني حذرة يا جلنار
أثناء خروجك من عملك..
إن لم تكوني حذرة ومتيقظة
اعلمي أنها ستكون نهايتك...

حافظي على روحك حتى تكملي انتقامك..

قبل أن تقتلي كما قتلت والدتك..

وداعا.....

تساءلت جلنار هذا التحذير الثاني لي...ما هدفه من كل هذا....؟, ماذا يريد مقابل هذه التحذيرات...؟؟., لان الإنسان لا يعطي شيئا دون مقابل,كل هذا غريب..الرسائل غريبة..وتحذيرات تحمل معاني كثيرة..هل هذه مؤامرة ومحاولة لجعلي تائهة..وتضليلي..وإبعادي عن هدفي...لا...لن يحصل هذا..سأجاريكم..بكل هذا..لكن سأكون متيقظة دائما لهذه اللعبة المثيرة... وبعد لحظات قليلة..سمعت طرقا على الباب..فأذنت له بالدخول..كان العامل..قدم لها فنجان قهوة مع كأس ماء..جلنار: لم أطلب منك إحضار فنجان قهوة....العامل: سيدتي..لكنك كل يوم تطلبي فنجان قهوة.. تذكرت ذاك التحذير..وحاولت أن تمثل كما هو يطلب منها دورها..أمسكت فنجان القهوة..وبدأت ترتشف منه..رحل ذاك العامل..وأسرعت الى الحمام..لتفرغ ما تذوقته حالا...خرجت منه..جلست على مقعدها..أمسكت فنجانها..وسكبته على النبتة المزينة النافذة..بعد لحظات بدأت النبتة تذبل وتذبل حتى فقدت نضارتها وجمالها..وأصبح رمادا مقتولا..
تفوهت جلنار...تحذيره صحيح..ودليل هذه النبتة المقتولة...لكن من أنت يا هذا...؟ تحذيراتك بمكانها..كأنك تعرف كل شيء يدور حولي.. كم أتمنى معرفتك....سيجمعنا القدر يوما....

بعد مدة ليست محددة ..التقطت جلنار مفاتيحها..خارجه من مكتبها بحذر شديد...خرجت من شركة وقادت سيارتها نحو الشارع العام المكتظ بالمارة والسيارات..تسير ببطء..وتنظر لهذا وذاك وتفكر كيف البشر يدورون كما تدور عقارب الساعة...هذا يتحرك..ذاك يسرع..والأخر يبطئ ..هذا يتحدث وذاك يصمت.. هذا يصرخ وذاك يعمل..والآخرون يتنزهون ..بعد مدة ليست طويلة ,الاكتظاظ انتهى وحل مكانه هدوء..استيقظت جلنار من شرودها..على صوت إطلاق النار..المصوب الى سيارتها ..أوقفت جلنار السيارة..
جلست بسرعة على المقعد الأخر...وفتحت الباب بجرأة ..وخرجت..تركض بسرعة فائقة..والرصاصات النارية تتطاير فوقها..من جانبيها ..وهي كنمرة شرسة هاربة لتبقى حية...وقفت الطلقات النارية لأنها لم تصيبها وقفت جلنار لتلتقط أنفاسها المتقطعة...رفعت رأسها لتجد من أطلقوا النار عليها أمامها...خطت الى الوراء بسرعة..للهروب...
نطقوا: لن تهربي..منا...ستقتلين يا جلنار..., جلنار بغضب: لا...سيكون هذا حلمكم... وبعدها هربت منهم مرة أخرى..
تركض بين الممرات..بحثا عن أبواب أخرى تبعدها عن هذا الكابوس المريع..تخرج من ممر الى أخر..الى مكان أخر وأخر كأنها بمتاهة... بوسط هذا...هناك أصوات ضاحكة..بصوت عالي...حتى تربك جلنار أكثر..بوسط هذه المتاهة الصعبة..هناك يد حديدية أمسكت جلنار..وخبأتها داخل مكان..وأغلقت الباب.. جلنار بقلق: اتركني ..دعني بشأني..أريد الهروب.. بصوت حديدي ببرودة الجليد تكلم..: أصمتي ...لا تتفوهي بأي كلمة..أنا جئت لمساعدتك.. جلنار بشك: كيف..وما دليلك على هذا...رد بصوته الجليدي: دليلي إنني سأخرجك حية من هنا..فقط اصمتي ولا تسألي.. بذاك الصمت المطبق..سمعا صوت أقدام وأصوات مرتفعة..أنصتا معا..وكان احدهم يتكلم: أين ذهبت..؟,لم نجدها...شددنا الحراسة على كل المخارج...بحثنا بكل الأماكن..بحثنا بهذه المدينة القديمة اللعينة..أنها متاهة غريبة.. لا أدري كيف كانوا يستخدمونها لتضليل الأعداء..حتى فقدوا عقولهم...وخرجوا مهزومين.. وبعدها انضم إليهم أشخاص .. آخرين. تفوهوا..: بحثنا بكل مكان بهذه المتاهة الحجرية..ولم نجدها..فتشنا كل زاوية من زواياها ولم نجدها.. تفوه ذاك الشخص من جديد: أظنها استطاعت الهروب كما كل مرة...لكن إما نحن يا جلنار وإما أنتي.. أجمع كل مساعدينا جميعا..سنخرج من هنا حالا..بسرعة هيا..خرجوا جميعا وأصوات أقدامهم معلنة رحيلهم...بعد أن حبست جلنار أنفاسها..أصبحت تتنفس بعمق..جلنار بامتنان: شكرا فقد أنقذت حياتي...لا أعلم كيف أقوم بشكرك.., تحدث بصوته الجليدي: لا شكر على واجب..بالمرة الأخرى كوني حذرة..فقد أكون غير موجود..
جلنار: من أنت..؟, تحدث: لا يهم..المهم الآن..أخرجي..من هنا وسأكون ورائك..لكن لا تحاولي النظر الى خلفك.. لا تحاولي معرفة من أنا..ستكون الأيام كفيلة بتعريفك من أنا..هيا الآن أخرجي بطريق مستقيم..ستجدين سيارتك تقف بانتظارك..أخرجي من هنا حالا..واذهبي الى القصر...انصاعت جلنار لطلبه..وسارت كما يريد..لكن بداخلها تريد النظر الى ورائها لتعرف من هذا الشخص..خرجت بسلام..ركبت سيارتها وانطلقت مبتعدة عن هذه المتاهة..عن هذا الكابوس المريع..عن كل شيء...تريد الراحة والنسيان الذي أصبح صعب المنال...

بسرعة قصوى منطلقة..سرعة حرقت الزمن والشوارع والأرض..مبتعدة..هاربة..نبضاتها متسارعه..قلبها يخفق بشدة..يداها تهتز وهي ممسكه بالمقود..حمدت الله على وصولها بسلامة..خرجت من سيارتها..بداخلها كل شيء متناثر..بعقلها معلوماتها مبعثرة..وبخارجها كل شيء كما هو..دخلت القصر بهدوء يعكس داخلها الفوضوي.. لم تجد أحدا كالعادة..صعدت مسرعة الى غرفتها وأغلقت الباب مغلقة أبواب المتاهات..أبواب الطلقات النارية.. أبواب الهرب..أبواب الابتعاد..مغلقة أذنيها عن أصوات الضحكات المربكة..عن كلمات المهددة..عن كل شيء سمعته..ذهبت لتستحم بمياه ساخنة..حتى تنسى وتزيل عنها أثار هذا اليوم المتعب...وبعد استحمامها ألقت بنفسها على فراشها..متعبة..مرهقة..تطلب الراحة التي لم تعد موجودة,بأحلام جلنار الغريبة..كوابيس.. برك دماء..ظلام..أصوات عالية تصم الآذان..نهضت جلنار من حلمها خائفة..وصور تعرض أمامها متداخلة..تزيد من ألمها..وفجأة فتحت باب غرفتها مسرعة راكضة..نحو باب القصر المقفل..فتحته بسرعة..خارجة الى شارع..تمشي بجنون..وحدها..باحثة عن شيء لا وجود له..حافية القدمين..شعرها متطاير بالهواء..والهواء يصفعها بنسماته الباردة..وهي لا تبالي لكل هذا..سارت أميال عدة..وبعدها...استيقظت من كل هذا..وصرخت..لماذا أتيت هنا...؟,وكيف....؟, علي العودة حالا..عادت الى القصر..مستغربة من نفسها وذاتها وعقلها..متسائلة كيف خرجت بلا وعي منها..دخلت وأغلقت الباب صاعدة الى غرفتها لتنام من جديد..متمنية أن تنام دون أحلام مزعجة...

عند ذاك المجهول يفكر بجلنار..بكل شيء حصل لها..وهي ثابتة..تلقي نفسها بالمخاطر..ولا تبالي لروحها..أهكذا هن نساء..تـبا لكن جميعا..كنت صافي الذهن والقلب..وعندما رأيتها بالمطار..جذبتني إليها..دون أن اعرف شيئا عنها
والآن عندما علمت كل شيء..غيرت كل شيء بحياتي..لم يعد العمل بالمكانة الأولى أصبحت هي بالمرتبة الأولى..حركاتها تربكني..جنونها يخيفني..انتقامها يقتلني..ألن ينتهي كل هذا يوما..لتعودين أنت جلنار..بقلب صافي..أم أن القدر قد كتب لك بصفحاته أشياء كثيرة..جلنار..ستبقين الامراة الأولى والوحيدة التي جذبتني إليها دون أن أتكلم معها..دون أن نتقابل مع بعضنا..دون أن تقترب مني من أجل شيء تريده..أنتي امرأة غريبة لا تشبهين أي امرأة عرفتها بحياتي...




هنا نرى رجل يعترف بطلاقة..وامرأة غامضة بكل شيء..بانتقامها..بخططها..وحتى بأحلامها..جنونها لا يتوقف..وهي لا تبالي بأحد هدفها واحد وستصل إليه مهما كلفها الثمن..وهنا رجل يتعرف على هذه ألامرأة العجيبة من بعد..تارة تجده يستغرب أفعالها..تارة تجده يريد أن ينقذها..وتارة أخرى يعترف..وجلنار لا تعلم عنه شيء
لكن هل ستعلم من هو لا حقا...؟
ابقوا معي..
حتى نتعرف مزيدا من شخصياتها وعلى هذا الشخص المجهول...
....................................


الساعة الآن +3: 03:35 AM.


موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


SEO by vBSEO 3.6.1