فتاة الثقه ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

مرحبا .,
كيفكم ؟؟
حابه اطرح روايتي هون ., لحتى اعرف رأي اكبر عدد من الناس فيها .,
وبتمنى يكونو اعضاء هالمنتدى من الناس الي هتعطيني رأيها .,
الرواية عندي كامله .,
ازا شفت تفااعل هكملها ان شاء الله .,



][ الجزء الاول ][

- انهيت كل الاجراءات .. وعودتنا قريبه ..
جملة التي اخذتني لعالمي الاخر .. حيث اهيم واسبح في بحور احلامي ..
واخيراً .. بعد كل تلك السنوات .. اتخذت يا ابتي قرار عودتنا ..
كدت اصرخ .. اقفز .. ارقص .. من شدة فرحي .. إلا ان امراً ما بداخلي نهاني عن كل ذلك ..
بقيت افكر بابتسامة فرحه ..
- ما رأيك لمى ؟!
انتبهت لابي الذي كان قد قال الكثير .. ولم اسمع مما قال شيئاً
- اجل موافقه
قلتها دون وعي .. حينها ضحك الجميع و اردفت امي قائلة : على ماذا موافقه ؟ والدك يسألك .. ان كنت تحتاجين لشيء من السوق .. فالسفر بعد ايام قليلة ..
ابتسمت بحرج وداعبت خصله من خصل شعري : اوه ابي .. لا اعرف .. سأرى ..
- اذن .. سأذهب انا .. وعندما اعود سنكمل حديثنا .. إلى اللقاء
الجميع : مع السلامة ..
وما أن خرج ابي من باب البيت .. حتى بدأت حلا بالقفز والضحك ..
- واخيرااااااااااااااااااااااااً .. من كان يتوقع ان ابي سيتخذ قراراً كهذا .. واخيراً سنترك هذا المكان ونعود لـبيـ ـ ـ
قطعت كلامها مع تغيرات في ملامح الوجه تنم عن اكتشاف لم نكن على درايه به قبلاً و مالبثت ان قالت
- امي .. سنسكن بنفس البيت ذاك قرب بيت عمي فضل ؟!
مجرد ذكر اسم عمي فضل .. او اي من افراد عائلته .. يسارع نبضات قلبي .. واي تسارع ذاك الذي اكاد اجزم ان من حولي .. بل .. العالم بأسره يسمعه ..
- لا يا عزيزتي .. اشترى والدك فيلا هناك ..
هناا عادت للقفز والصراخ .. بل واكثر من اول ..
ثم سحبتني من يدي للداخل
- اسمعي .. إياكِ .. ثم إياكِ .. الاعتراض على أي من قراراتي .. انا اختك الصغيرة وعليكِ احترامي
ببرود وعدم فهم قلت : واي قرار هذا الذي تتوقعين اعتراضي عليه ؟!
ابتسمت بخبث : ان قلت او فكرت .. بقول لااا .. إعلمي ان خبر كح كح .. سيكون عند وليد
بغضب : أنتِ دائماً هكذا .. من يوم خطبتك لضياء .. وانتِ تهدديني في هذا .. أخبريه لست خائفة
- متأكدة ؟!
- اجل ..
- حسناً
وبصوت مرتفع صرخت : وليـــــــــــــــــــــــــــــــــــد .. حبيبي وليـــــــــــــــــــ
وضعت يدي على فهمها : اخرسي .. اخرسي .. فعلاً انكِ متوحشه .. هيا ما الذي تريدينه ؟
بابتسامة نصر : اجل كوني مسالمة .. سأكون انا وانتِ بنفس الغرفة .. إياكِ والاعتراض ..
- لكن ..
- شششششش .. لا اريد ان انام بالغرفة لوحدي ..
- وماالذي تغير .. ؟ أنتِ هنا وحدك ..
- هنا يختلف عن هنااك .. هناا انا في بلد اخر .. اما هناك .. اريد استرجاع ذكرياتنا معاً في بلدنا .. ولا تنسي ان لقاء الاحبه سيكون قريباً .. اريد محادثتك طوال الليل عنه ..
بخجل مصحوب بقليل من الغضب : انتِ فعلاً فتاة غبيه .. ليتني لم اخبرك
- لست من اخبرني .. انا يا حبيبتي ذكية ولدي اساليبي الخاصه ..
- اجل التنصت من وراء الابواب .. او فتح سماعة الهاتف الاخر ..
- هههههههههههههههههههههههه .. اجل اجل .. المهم سأخبر ابي بقرارنا
باستياء : تقصدين قرارك .. فأنا اعرف ان هذا قرار اعدامي
- لا يا حبيبتي .. انتِ مخطئه .. قرار اعدامـ ـ ـ
قطع ما تريد قوله صوت هاتفها .. فأسرعت وقالت : حبييييبي .. اشتقت لك
مما جعلني اخرج من غرفتها .. خوفاً من العواقب الوخيمة لبقائي هناك ..
- لمى .. سمعت حلا تناديني قبل دقائق ..
التفت لوليد بسرعة وبتوتر : هذه .. تعرفها .. متخلفه .. غبيه .. لا تريد شيئاً ..
نظر الي نظرات استكشاف وتمحيص : متأكدة ؟!
ابعدت نظراتي عنه وبعثرتها بما حولي : اجل .. الا تعرفها انت

************************************************** *******************

عائلة السيد سامي ( ابو وليد ) : عمره 50 عاماً .. مهندس معماري .. عاش في بلده حتى عدة سنوات من زواجه درس فيها وبدأ العمل فيها كذلك ثم سافر بعد ان عرض عليه عمل ببلد آخر ..
زوجته .. السيدة وفاء تبلغ من العمر 44 عاماً .. عملت معلمة .. لكن بعد سفرها .. تفرغت لاعمال المنزل والاهتمام باطفالها الثلاثة وسرعان ما انجبت الاخير ..
وليد : توأم لمى .. عمرهما 22 عاماً .. درس الهندسه الحاسوبيه بلطب من والده مع انه طمح بدراسة الطيران .. وكونه اكبر ابن .. قرر تحقيق حلم ابيه .. هو ابيض وطويل .. بجسم رياضي .. يعشق جلسات الشباب .. والموسيقى الصاخبه .. مختلف كلياً عن لمى .. ومع ذلك يعتبرها توأم روحه .. ودفتر اسراره

لمى : فتاة هادئه .. نادراً ما تصاب ببعضٍ من الجنون ان جلست مع تلك النوعية من الناس ونقصد بذلك اختها حلا .. جميلة جداً .. خَلقا وخُلقاً .. ومع ان وليد .. كما تقول " ناطحة سحاب " .. هي قصيره .. ومن يراها لا يضع فيها اكثر من 16 عاماً .. درست الموسيقى .. واختارت آلة الكمان لتكمل عليها مسيرتها .. تكتفي بالعزف بالبيت دون اقامة حفلات .. أي ان دراستها كـ هواية لا مهنه

حلا : المولود الثالث لعائلة السيد سامي .. عمرها 20 عاماً .. تدرس الاحياء .. انهت عامها الثاني بصعوبه .. مخطوبة لاحدى زملائها .. يكبرها بعامين .. يدعى ضياء .. ولحسن الحظ انه من نفس بلدها سافر بعد تخرجه وعاد ليخطب حلا .. وكل فترة يأتي لزيارتها ويذهب .. بكل سهولة وبساطه استطيع وصفها بـ كلمة " مجنونه " .. تعشق الضحك الرقص وكل حركات الجنون .. تتسلط دائماً على اختها بسبب قوتها وضعف الاخيره

يامن : عمره الان 11 عاماً .. جاء بعد سفرهم بعام ونصف تقريباً .. لا يهتم الا بنفسه .. مغرور لنقود والده الكثيره .. وكل طلباته اوامر .. لانه ( آخر العنقود )

************************************************** *****************

" حلا "
خزائنها مفتوحة على مصراعيها .. وملابسها خارج الحقائب .. وهي كالغبيه تحدق تارة بالحقائب واخرى بالخزانه ..
- ستأتي امي الان وتوبخك .. هيا يا عزيزتي .. انهي ترتيب ملابسك بسرعة
بحزن وضجر قالت اختي المدللـه : ملابسي كثيرة .. كيف اشترتيت كل هذا ولم انتبه ..
- جيد اننا سافرنا لتكتشفي هذا ..
كان هذا مع دخول امي التي غضبت فور رؤيتها حال لمى
- لمـــــــى .. الن تعقلي يا فتاة .. سيصل الناس بعد قليل وانتِ لم ترتبي شيئاً من الملابس
انا ولمى : من قادم ؟!
- بكل تأكيد .. صديق والدك الوحيد ..
بسرعة البرق غيرت نظراتي لناحية لمى لارى ردها .. هي نظرت الي بطرف عينها وعندما رأت انني اراقبها
- ماذا ؟!
وبدأت بترتيب الملابس فوراً .. كم انا متشوقه لرؤية المزيد .. اليوم اخيراً سيتم اللقاء
- بسرعة لمى ..
بهدوء : حاضر امي ..
خرجت والدتي من الغرفة .. لابدأ مهمتي التي اعشق .. إغاظة هذه الفتاة ..
- آه يا قلبي .. اليوم هو يومك الموعود .. لمى .. يوسف قادم اليوم
نظرت الي باستحقار .. واكملت عملها ..
- ما هو شعورك هذه اللحظه .. وهذا اليوم ؟! وهذا العام ايضاً ؟!
- حلا ..
- هاه ؟
- اخرسي
باستهزاء : اخرسي .. وبصوت ملؤه الضحك : اعذرك يا اختي .. متوتره .. كلنا نتوتر بمثل هذه المواقف ..
بصراخ : امــــــــــــــــــــــي .. خذي ابنتك الغبيه عني
- ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
- كم اكرهك ..
ولقهرها بدأت بالغناء
- اووووووووف استغفر الله .. من اين اتيتِ انتِ ؟
- من بطن امي
اغرورقت عيناها بالدموع : ياربي ارحني من هذه الفتاة ..
- يؤ يؤ .. لمى لا تتعجلي يا حبيبتي .. من الان تركتنا من اجله وتطلبين من الله ان يأتي ويخطبك
هنا واخيراً .. قررت التحرك رمتني بما كانت تمسكه .. وعندما انتبهت لما القت به علي
جائت مسرعة مقتربة : يا إلهي هدية يارا .. اخذك الله يا حلا .. اخرجي من الغرفة حالاً ..
- غرفتي
- ياااااااااااااإلهي ...
دخل وليد .. وما ان رأته
- وليد ارجووك .. أنت اخي حبيبي .. خذ هذه من وجهي لانهي ترتيب ملابسي
- حلا ؟
- اجل ..
رماني وليد بنظرة .. آمرة اياي بأن اوقف ما افعل ..
- انهيت ترتيب ملابسك انت ؟
بطريقة مستفزه : حفظ الله سوفيا ..
لمى نهضت بسرعة : سأطلب من امي ان تقوم هي بترتيب ملابسي ..
- لن ترضى طلبت منها قبلك ..
- انت مختلفة عني ..
- لمَ ؟
- مع احترامي لجميع الشباب .. الا انكِ واحد منهم .. والفتيات بريئات منكِ ..
وليد اطلق ضحكة لم ارها تصدر منه قبل اليوم .. وعند انتهائه من سخافته نظر الي وهو يرقص حواجبه وقال بابتسامة ماكره : سأخرج من البيت الان لادور بشوارع مدينتنا .. انهيا بسرعة ترتيب ملابسكما قبل ان تأتي امي وتوبخكما
انا ولمى : ستخرج ؟!!!!!! خذنا معك
- لالا .. آآآآآآآسف ..
دخل ابي هنا : وليد .. اما زلت هنا .. بسرعة اذهب واحضر ما طلبته امك
اترك لكم حرية تخيل شكل وليد تلك اللحظه


" يارا "
سعادتي كبيره ولا توصف .. صديقة طفولتي ..
من ذهبت معها لاولى صفوفي المدرسية .. وقضيت معها اجمل الاوقات .. سأراها اليوم بعد غياب دام 13 عاماً
بت اروح جيئة وذهاباً بالغرفة .. منتظرة انتهائهم للانطلاق
- هييه .. الا تستطيعين التوقف عن الحركة قليلاً .. اصبت بالحول
- لاا اصدق انني سأراها .. ياإلهي اقسم انني مشتاقة جداً
- ههههههههههههههههه .. اعانكِ الله .. الان ستكون قد نسيتك ونسيت كل قصصك معها
بثقة عاليه : من قال هذا .. نحن نتراسل عبر البريد الالكتروني .. وكذلك الهاتف ..
- اهاا .. اذهبي إذن وانظري هل انهت امي .. كأنها تتجهز لـ حفل زفاف .. كلها زيارة لصديق قديم ونعود
- محمد لمَ انت متعجل دائماً ؟! انتظر دعها تأخذ وقتها
نطق يوسف اخيرا : موعدي .. سأتأخر عليه بهذه الحاله ..
- الغه
- من طلب رأيك انت ؟!
خرجت امي وابي اخيراً : هيا يا اولاد .. يوسف خذ اخوتك الثلاثة معك
انا ومحمد بصوت واحد : ثاااااااااابت لاااا ..
امي بغضب : لا تنسوا انه اخوكم , كما انتم اخوة لبعضكم .. لا يختلف عنكم
محمد باستهزاء : لا امي الحبيبة .. العبقري يختلف عن حثالة المجتمع
يوسف : هههههههههههه .. صادق بقوله
- قصدك انت معنا ..
بعض حمرة اعتلت وجه يوسف ..
- حسناً يا اولاد ثابت معنا .. وانتم الثلاثة .. بسيارة يوسف .. هيا لننطلق
ركبنا السيارات منطلقين لبيت عمي ..
دارت احاديث بسيطه بين اخوتي .. منها ما إذا كانت حالة عمي المادية تغيرت كثيراً .. وهذا ما اكتشفناه عند دخولنا الحي الذي يسكن فيه .. وزادنا يقينا عند رؤيتنا الفيلا التي فتحت ابوابها .. من قبل البواب .. لدخول سيارتنا
بقيت مدهوشة بما ارى .. إلا ان لمحت تلك الفتاة القادمة من بعيد بهدوء ورزاانه .. والسعادة بادية عليها .. وخلفها اخرى .. قادمة بكل سرعتها ..
هنا لم يتوقع مني الا الضحك
وصلت حلا قبل لمى وعانقتني بقوه : يالك من فتااااة .. لم تتغيري ابداً .. وكأنكِ انتِ ..
- هههههههههههههههههه .. اشتقت لكِ
ابتعدت عني لتفسح المجال لشقيقتها بعناقي ومصافحتي : اشتقت لكِ جداً يارا .. اقسم انني سعيدة برؤيتك ..
قالت هذا والسعادة واضحة من صوتها ..
- يا عزيزتي .. ما احلاكِ
ابتسمت بخجل ثم ابعدت عينيها عند رؤية ذاك الذي خرج من السيارة لحظتها ..
قلت بهمس : عرفته بكل تأكيد
ابتسمت مرة اخرى : اجل ..
اقترب يوسف منا مصافحاً الفتاتين : حمداً لله على سلامتكما
حلا : ياإلهي .. تغيرت كثيراً يا فتى
- فتى ؟!
انا والضحك يملؤني : خذ منها وارمي في البحر يا اخي ..
لمى نطقت بصوت يرتجف : كيف حالك يوسف ؟
نظر اليها وبابتسامة .. لو كنت مكانها لانصهرت من الحياء : اهلاً .. بخير كيف حالك انتِ .... حلا اليس كذلك ؟
هنا انا وحلا ضحكنا بشكل هستيري على تغيرات وجه لمى ..
حلا بغباء : يالك من شخص .. الكونها قصيره اجزمت على انها حلا .. انا حلا يا عزيزي وهذه لمى
يوسف بدهشه : انتِ لمى ؟! .. يا إلهي .. تغيرتِ كثيراً ..
- لم تتغير .. أنت نسيت شكلها فقط .. من كثر ما رأيت
اضافة من محمد : مسااائكم سعيد آنساااتي ..
هنا رمقته حلا بنظرة غريبة : هههههههههههه .. محمد المسكين جاء ..
- مسكين لقبي قديماً .. الان انا محمد معذب قلوب الفتيات
جميعا : ههههههههههههههههههههههههههههههه
يوسف : أي فتيات ؟ بالاساس اي واحدة تنظر لمحامي .. معروف عنه الكذب والخداع
- تلك التي تنظر لواحد درس ادارة الاعمال .. وجدي بشكل لا يحتمل
انا وحلا مرة واحده .. نظرنا للمى التي بادرت بالقول لتبعد الحرج عنها : الن تدخلوا للبيت ؟!
وقادتنا حيث جلسنا
سلمت على ابي وامي اللذان بدءآ فوراً بمدحها هي واختها .. واغراقهما بعبارات الغزل والاعجاب ..
ثم عادت لتجلس قربي
حلا بصوت اقرب للهمس : ما رايكما ان نصعد لغرفتنا لـ نتحدث براحتنا
دون موافقة سحبتنا من يدينا
خالتي وفاء : إلى اين حلا ؟
- امي سنصعد فوق .. احاديثكم لا تشدنا .. كما ان اسرارنا نكره كشفها للكبار
امي : هههههههههههههه .. مازالت كما كانت .. حلا كيف حال خطيبك ؟
استدارت حلا وبخدود اقرب للحمره : بخير .. يطلب رضاكِ خالتي ..
وبكل هدوء بعدها .. صعدنا


" يوسف "
منذ اخبارنا من قبل والدي أن عمي سامي عاد للبلد .. وقلبي غير مطمئن ..
واليوم اكتشفت السبب
شهر كامل .. احاول اقناعها لنخرج .. ويوم قالت موافقه
جاء ابي ليقول : سنذهب لزيارتهم
وقبل الاعتراض او قول انا لن اذهب اضاف : وكللللللنا دون استثناء
لذا اتصلت قائلاً ان هناك امراً طارئاً بالعمل .. جعلني اؤجل الموعد
وبكل سرور وافقت ..
هذا حالي قبل ان نذهب .. لكن بعد ان دخلنا منزلهم .. او بتوضيح اكثر فيلتهم ..
لم ينتابني الا شعور الفضول والشوق لاعرف الاشكال التي اصبح عليها اولاد عمي .. وهل تغيرت بهذا القدر الذي تغير فيه حالهم المادي
وبالفعل .. التغيير كان واضحاً ..
حلا .. وكذلك لمى .. لم اعرف اياً منهما ..
لمى .. المفروض انها الكبيره لذا اجزمت على انها تلك التي علمت بعدما وقعت بموقف محرج بأنها حلا
دارت احاديث بسيطة بيننا .. قبل ان تطلب منا لمى الدخول لـ غرفة الجلوس
هناك سلمت على عمي وخالتي ..
عمي : ماشاء الله ماشاء الله .. والله يا فضل .. كل يوم اكتشف انني كبرت بالفعل ..
- صدقت يا رجل .. قبل فترة كنا نأمرهم ونعطيهم مصروفهم بيدهم .. والان .. هم من يعطونا
- هههههههههههه .. صدقت ..
التفت الي : ما اخبار عملك يا بني ؟
- جيدة بفضل الله
- شركتكم معروفه ؟
- ليس كثيراً .. الا ان العمل فيها جيد .. والرواتب كذلك بفضل الله كبيرة بعض الشيء
محمد : مساء الخير عمي ..
عمي بسعادة : محمممد .. يا إلهي بسم الله ماشاء الله كم كبرت يا فتى ..
محمد : هههههههههههههههه ..
- كيف حالك ؟ ما تخصصك ؟
- محاماة .. وحالي يسرك
- جيد جداً .. اذاً وجدت محامياً لشركتي ..
ابي : صحيح لم تقل لي .. متى سيسلمونكم المبنى كاملاً ؟
- قيل بعد اسبوعين .. بخصوص ذكر هذا الموضوع .. يوسف الديك اعتراض بالعمل في شركتي ؟ سيكون راتبك ضعف مرتين من ماهو في تلك الشركة
بإحراج شديد : الراتب لا يشكل مشكلة يا عمي .. ولو طلبت من دون راتب موافق
- حفظك الله .. ونعم التربية يا فضل ..
- سلمك الله .. وانت ماشاء الله عن بناتك .. لمى الصغيره وحلا المجنونه .. اصبحتا عروسين ..
محمد : ونحن اصبحنا عرساناً ابي
عمي : هههههههههه .. مابك يا رجل .. لم تبلغ الـ 20 وتريد الزواج من الان ؟
- اريد اكمال نصف ديني
ابي : اكمل دراستك اولا ثم فكر بما يليها .. المهم الان .. ان يفكر اخاك بهذا
هنا اضافت امي .. والتي لم تشارك اياً من الاحاديث مع اي طرف منا : اجل يوسف المفروض الان .. عمره 24 ويفكر بتأجيل الموضوع اكثر من ذلك
- عندما اكون مستعداً .. سآتي لكم انا واخبركم بأني سأتزوج
امي بغضب : منذ بدأت عملك وانت تقول هذا .. لكنني الان اقسم بالله .. بأنه قبل انتهاء هذا العام .. سيكون المحبس يقيد اصبعك
بضحكه خفيفه : ههههه ..
- اجل اضحك
عمي : اتركوه براحته .. مازال صغيراً بالاساس
- اجل اخبرهم يا عمي .. كل يوم يفتحون نفس الموضوع .. وكأنني بلغت الـ 40 من العمر
- وانت عليك ارضاء والديك ..
هنا سمعنا صوت قرع جرس الباب .. وسرعان ما دخل فتى طويل ابيض ووسيم ..
- لمَ تأخرت ؟ قلت مشوار قصير واعود
نظر لابيه وبابتسامة : اولاً مساء الخير ..
واقترب من ابي ليصافحه ..
ثم التفت الينا ..
- محمد أليس كذلك ؟
- وليد اليس كذالك ؟
- ههههههههه ..
عانقا بعضهما .. ثم تقدم نحوي
- انت من تغير حقاً .. كيف حالك يا رجل ؟
عناق اخر .. : بخير الحمدلله .. حمداً لله على سلامتك
- سلمك الله .. كيف حالك وما هي احوال الدنيا معك .. ؟
- جيده بفضل الله ..
وعلى هذا الحال .. اكملنا جلستنا



" لمى "
وكأن النار اتخذت قلبي حطباً لتستوقد به .. او بالاحرى جسدي كله
اشعر أنني .. أحترق ..
ياإلهي .. لم يزداد الا جمالاً وهيبة ووقاراً ..
وابتسامته تلك .. مازالت على حالها .. تبث الحياة والسعاده بقلوب من حولها
كنت القي عليه نظرة بين الفينة والاخرى .. واجده مرة يحدق بي .. واخرى بيارا .. ثم يعود بعينيه لابي وامي
تسائلت عن سبب تلك النظرات .. لكنني حاولت اخفاء ما يدور بخلدي .. والاستمتاع بهذا اليوم الذي ازداد جمالاً .. عندما طرق باب الغرفة وأطل من خلفه رأسين .. لفتاتين نعرفهما جيداً ..
صرخت انا وحلا : رييييييييييييييم ورننننننننننننننننننننند ..
وعانقناهما عناقاً طويلاً مصاحباً بقليل من الدموع ..
- اشتقنا لكما كثيراً .. واخيراً ستعودان وتبقيا في هذا البلد طيلة الحياة
حلا : اجل سأبقى طيلة الحياة .. إلا انني سأكون في بيت زوجي
- هههههه يادي هذا الزوج الذي مالبثت تأتين بسيرته
ريم : وانتِ الم تخطبي بعد ؟
- لا انوي ذلك حالياً
حلا : اجل تنتظر حبيب القلب ليشعر بها .. أرأيتموه بالاسفل ؟
رند : اهذا هو يوسف ؟
يارا : اجل يامن لم تنتبها لوجودي هنا
ظهرت الدهشه على وجههما ثم قالت ريم : هههههههههههه من شاف حبابو ..
يارا : نسي صحابو .. سامحك الله ..
سلمن على بعضهن ثم انضممن لجلستنا .. لتتحدث كل واحده عما تشعر فيه هذه اللحظه
واكيد .. لم تخلو جلستنا من تذكر الايام القديمة .. وما حدث فيها
اغلبها كانت تتعلق بي .. وسبب لي بعضاً منها احراجاً كبيراً
يارا : اجل وعندما صعدت لتلك الشجرة .. وجاءا الاثنين لينزلاها وهي تصرخ .. لااا ابي ابي .. لا اريد ان يلمسني اي منكما .. ويوسف يقول : لمى اصمتي الان ودعينا نجد طريقة لانزالك .. ولمى لاااااا ابتعد عني انت متوحش ستكسر عظامي .. ثم قال وليد : اتركها يا يوسف .. سنعود حيث يجلس والدي .. ودع الذئب يأكلها
هنااا اطلقت ضحكة من يارا وحلا .. وانا تسرب الحياء والحمره لوجهي
ريم باصرار : هياا ما الذي حدث بعد ذلك ؟
حلا وتكاد تختنق بضحكتها : قـ هههههههه .. دب .. هههههههههههه .. يا إلهي كلما تذكرت ذلك .. الغبية من كثرة خوفها اغمي عليها وسقطت على يوسف من اعلى الشجره .. وخرج هو بكسر في ذراعه اليسرى من شدة السقطه
رند وريم : هههههههههههههههههههههههههههههههههه
- اخرسن .. وكأنكن لم تخفن في أي لحظه في الحياة .. ثم لا تنسي يا حلا انني كنت صغيره
- اجل .. 7 اعوام
- ما الذي تذكرينه انتِ .. كان عمرك 5 .. لا اعلم اي ذاكرة في رأسك .. الان دعوني اخبركم بما تفعله حلا اذاً .. ومواقفها مع ضياء .. ما رأيك حلا ؟
بوجه اشبه تحول لنفس لون الطماطم : اذا اردت الموت .. انطقي حرفاً واحداً ..
- لا سأقول ..
نهضت مقتربة مني .. وهي ترفع كميها : هيااا اخبريهم اذاً
الثلاثه : هههههههههه .. الفاتحه على روح لمى
حلا ومازالت تقترب : هياااا .. قولي .. اخبريهم بالقصه ..
- نسيتها
- اهاا نسيتيها ؟!
- اجل اقسم بذلك ..
- لا اريد ان تكـ ـ ـ
قطع حديثي باب الغرفة الذي فتح من قبل يامن : صديق والدي سيذهب لبيته وقالو ان انادي ابنته
انا بغضب : اولاً .. نحن فتيات هنا وكان عليك طرق باب الغرفة قبل الدخول .. ثانياً اسمه عمي لا صديق والدي .. ثالثاً .. تحدث بأدب امام الناس .. حسناً ؟
- لا تتدخلي انتِ ..
وخرج ..
كم احرجني وكذلك حلا ..
لا اعرف كيف ربياه ابي وامي .. لا يحترم شخصاً ويتعالا على كل الناس وكأنه ابن ملك
- انا اسفه يارا .. لكن اخي مع الجميع هكذا
- لا تقلقي .. لدينا من هذه الاشكال
حلا : ههههههههههه .. لكن اخاكِ فريد من نوعه ..
- هههههههههههههه
بعدها نهضنا جميعاً لنسلم عليهم .. قبل مغادرتهم ..
صافحنا الجميع .. إلا انني لحظة مصافحتي ليوسف .. قشعريره سرت بكل خلية من جسدي
عمي اضاف : ننتظر زيارتكم
ابي : بكل تأكيد قريباً .. دعني انهي ما افعل ونأتي فوراً ..
- بانتظاركم ..
يارا : انتِ تعالي وحلا قبلاً .. والدك سيتأخر
- سأفعلها بكل تأكيد ..
- هيا الى اللقاء




************************************************** **************************

عائلة السيد سامي كبيره .. بأخوته واخواته .. اولادهم ..
وكذلك اخوة زوجته واخواتها
العمه فاديه .. عمرها 42 عاماً .. متزوجه منذ القدم .. لديها ابنتين وولد
رنده .. 23 .. متزوجة .. تسكن بمدينة اخرى .. وتعمل هناك ممرضة بإحدى المستشفيات
يزن 21 عاماً .. مازال خلف مقاعد الدراسة في جامعات البلد الحبيب
رند : 19 عاماً .. طالبة سنه اولى صيدلة

العم سالم : 48 عاماً .. زوجته توفيت قبل سنوات بحادثٍ مؤلم .. لديه
ريم .. عمرها 20 عاماً .. انهت عامها الثاني .. بدراسة نظم المعلومات الاداريه
سليم .. عمره 22 .. درس المحاسبه .. وتخرج بنفس العام الذي تخرج فيه .. وليد

العم سيف : لديه ولدين فقط .. زوجته تدعى حنان .. عمره الان 40 عاماً ..
اولاده
رامي : 15 عاماً
رويد : 12 سنه ..

الخال ضرار .. اكبر من السيدة وفاء .. بعامين 46 عام
اولاده ..
شادي 20 عاماً .. تخصصه : جرافيك ديزاين
شافع : 18 عاماً .. نتيجته خرجت قبل فتره ومازال يبحث عن مادة يختارها تناسبة لكل العمر
شريف : 15 عاماً ..

الخاله .. نداء .. من نساء المجتمع الراقي .. اللواتي لا يفتأن يتحدثن عن حرية المرأة .. وتحديد النسل .. وكيف انه من التخلف وجود اكثر من مولود لكل عائلة ..
لديها ابن واحد .. يدرس ببلاد اخرى .. عمره 18 .. مع انها اكبر من وفاء وضرار

************************************************** **************************


فتاة الثقه ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

" وليد "
في اليوم الثاني من عودتنا .. وبالتحديد مساء اليوم الثاني
جاء كل اعمامي لزيارتنا ..
امتلأ البيت بمجرد دخولهم من الباب ..
لا اعرف .. هل عدد العائلة كبير .. ام ارى ذلك .. لأنني لم اعتد على وجود هذا الكم من الناس في بيتي دفعة واحده
حتى بالمناسبات .. لا نرى هذا العدد ..
شعرت بأن رأسي سينفجر .. لذا طلبت من الشباب بأن نجلس في الخارج بعيداً عن ضجة النساء .. وقرفهم
اتخذنا مكاناً .. وجلسنا فيه .. كنا " سليم , يزن , شادي , شافع "
شافع : اتعرفون ما اجمل مافي هذه الجلسه ؟
- اننا بعيدون عن ضجة النساء .. يا أخي وكأن لهم الف عام لم يتحدثو .. كحال يأجوج ومأجوج عند خروجهم من وراء ذاك السد
سليم : ههههههه .. لم ترى شيئاً بعد .. هذا بسيط جداً .. والايام القادمة ستريك
- فليعني المولى اذن
يزن : رند وحدها .. ستفجر رأسك ان قررت محادثتك لبضع دقائق
- جربتها .. الا تذكر انها جاءت مع بيت عمي في العام السابق
- ههههههههه
شادي : اتركونا من النساء الان .. اخرجنا لنتحدث عنهم ؟!
- ما الموضوع الذي ستتحدث فيه سيد شادي ؟
- اخبرنا عن مغامراتك هناك ..
- هههههههههههه .. اي مغامرات يا غبي .. اصمت ارجوك .. ذكرتني بحلا
هنا سمعنا صوتاً قادماً من بعيد .. ليس لـ شخص واحد .. او لنقل لفتاة واحده .. بل لـ اكثر
التفتنا لجهة الصوت .. وإذ بأربعة يقتربون منا .. على رأسهم تلك التي ذكرتها اخيراً ..
- وليييييد .. نبحث عنك منذ ربع ساعة .. لمَ تجلسون هنا ياشباب ؟
سليم : لنرتاح من صوتك
- صوتك الاجمل .. يا حبيبي صوتي .. هناك من يحلمون بسماعة كل دقيقه وكل ثانيه .. ولست بحاجتك لتسمعه
يزن : من هم هؤلاء المساكين ؟
- يكفيني خطيبي ..
اضافة مني ندمت عليها : اشك انه كان بكامل قواه العقليه عندما تقدم لكِ .. انظري لوجهه المسكين لا يفسر ..
- اجل وهناك من يتحدثون بنقص في قواهم العقليه وسيندمون على كل حرف نطقوه
الكل : هههههههههههههههههههه
رند وهي تحمل مجموعة من المقاعد بمساعدة من ريم
- هيا افسحو لنا المجال .. سنجلس معكم
شادي : اعتذر اذاً .. سأغادر
البنات مرة واحده : الله معك
فضحكـ البقية عليه ..
- ياويلي .. كلكم متفقون علينا
- اجل يا حبيبي .. من يرمينا بماء .. نرميه بالنار
لمى واخيراً : وليد .. ما رأيك بأن نذهب لمكان ما خارج البيت جميعاً .. اكاد اموت من الملل
يزن : اي سيارة ستتسع لنا جميعاً ؟
حلا : وكأن السيارات مقطوعة في هذا البلد .. نخرج بسيارتك وسيارة وليد وسيارة لمى ..
دخلت الفكرة لـ عقلي بحق .. فأنا بحاجة لمعرفة الاماكن بهذا البلد .. قد اكتشفت اليوم ان تغيراً كبيراً طرأ عليها أو انني نسيت الطرقات ..
- لا نحتاج الا لسيارتين .. ما رأيكم شباب ؟
ادلى الجميع بموافقته فوراً ..
- اخي .. ما رأيك ان اتصل بيارا لـ تأتي معنا ايضاً ؟
- اتعتقدين ان عمي يوافقها ؟
- لا اعرف انتظر .. اسألها ..
- حسناً افعلي ما يحلو لكِ ..
وهنا .. كان الجميع ينظر باتجاه تلك التي تتحدث بالهاتف
- سنخرج .. انا والبنات وكل اولاد عمي واخوالي ووليد كذلك .. تأتين معنا ؟
- لا وافقي ..
- انا احدث عمي ..
- ما دخل يوسف ؟
حلا باستهزاء : أليس اخاها ؟
- لا لن احدثه ..
بغضب : يارا توقفـــ .. وبكل هدوء ورزانه : اهلاً يوسف ..
الفتيات كلهن ضحكن بصوت واحد .. اما نحن لم نفهم سبب الضحكه تلك
- كنـا .. نريد ان .. خذ وليد
واعطتني الهاتف ..
- هههههههههههههه ما بها اختك ., خجله مني ؟
- اجل على ما يبدو هههههههههه المهم ما اخبارك ؟
- جيد الحمدلله .. يارا تقول ان لمى تريدني .. ما الامر ؟
- لا تريدك انت بل اختك
- اهاا ههههه حسناً ما الذي تريده باختي ؟
- اسمعني سنخرج جميعاً الان واقصد بذلك كل شباب العائلة والفتيات .. ونريدكم معنا
- اهااا ..
- مارأيك ؟
- كما تريد
- اذا ابدأ بتجهيز نفسك ..
- حسناً .. الى اللقاء
- وداعاً ..
هكذا توزعنا بحيث ان كل الفتيات بسيارة واحده .. ونحن الشباب ازداد عددنا عن 5 لذا اخذنا سيارة يزن لتكون وسيلتنا بالتجوال ..
وانطلقنا بجولة ..في ارجاء المدينة ..
- اين سنذهب ام جولة في السيارة فقط ؟
- لا ..سنذهب الان لاحد المجمعات .. نشتري عشاء ونذهب لاحدى االملاهي
هنا قال سليم : أانتم متأكدون ان لمى هي التي تقود السياره ؟
- ههههههههههههههههههه .. لم ترى شيئاً .. لا تدعوا هدوئها يغركم .. اشتركت احدى المرات في سباق مع شباب الجامعه .. ولولا اصابتها بالانفلونزا .. لكانت من احدى الفائزين
الكل حدق بي بطريقة عجيبة ثم اكملنا طريقنا لذاك المجمع بعد ان اتصل يوسف بيارا ليخبرها اننا في طريقنا له .. خمس دقائق لا اكثر .. وكنا على بابه
كان مجمعاً كبيراً .. جداً جداً .. له عدة بوابات .. وطوابق كثيره ..
حلا : كالمجمعات هناك .. متى اصبحت بلدنا بهذا المقدار من التطور
سليم : عندما لم تكن حلا فيها .. لكن للأسف مع عودتك زادت نسبة الجهل والغباء
- لم يطلب احد تعليقك ..
يوسف : سنصعد للطابق الاخير .. المطاعم هناك .. تريدون تناول الطعام هنا ثم الذهاب للملاهي ام ماذا ؟
لمى بتردد : الملاهي قريبة من هنا ؟
نظر يوسف اليها : اجل جداً ..
- اذن .. اذا .. لم يكن هناك اعتراض من اي شخص .. لنذهب اولاً للملاهي .. ثم نعود لنأكل ..
حلا باستياء : ولمَ انسه لمى ؟
انا : كيلا تفضحينا كالمرة السابقة يا ذكية وتستفرغي اليوم على رجل اخر
الخجل الجم لسانها عن التفوه بأي كلمة .. اما الجميع فلم يعقب بأي طريقة كيلا يحرجها اكثر
وبهدوء عدنا الى سياراتنا .. وانطلقنا لمدينة الالعاب


" حلا "
سترى تلك البغيضه الصغيرة القصيره ..
سأردها لها .. وسترى من تلك التي تجعل وليد يهزأ بها ..
بقيت صامتة لفترة طويلة من كثرة الاحراج الى ان قالت لي رند : انسي يا غبيه .. سنمرح الان ولن تستفرغي على احد هههههههههههه
- سأردها لكِ .. سترين
لمى : انا لم اقل شيئاً .. أنتِ من اقحم نفسه بهذه المشكلة .. أليس كذلك يا بنات ؟!
يارا وريم : نعم اكيد
منذ كنا صغيرات .. ريم ولمى قريبات لبعضهما اكثر مني وانا ورند
ويارا بكل تأكيد مع عاشقة اخيها وصديقة طفولتها ..
هنا لمحت لمى تفتح نافذة السياره : ماذا ؟
- انحني لليمين الان .. هاهي المدينة
حدقت فيها : فعلاً تغيرت مدينتنا ..
ريم : لم تري شيئاً بعد ..
ركنت السيارات على احدى جوانب الطريق .. وبقينا بانتظار عودة محمد ويزن اللذان دخلا ليريا ان كان هناك ازدحام كبير او لا وعند عودتهم
- الازدحام موجود .. لكن ليس بالقدر الكبير .. تريدون الدخول او لأ ؟
كلنا الفتيات : نعم نريد ..
- اذاً هيا يا شباب .. كيلا ينزل غضب الله علينا بما ان كل الفتيات يردن
لحقنا بهم .. الا ان لمى توقفت فجأة : وليد انتظرني .. نسيت هاتفي في السيارة ..
- اتركيه كلنا مع بعضنا ..
ظهر التردد عليها : لا تقلقي هيا معنا
وتابعنا طريقنا ..
التفت يوسف : ما اول لعبة سنركبها ؟
انا ويارا : الجبل الروسي ..
ريم ورند والشباب وافقونا .. اما لمى .. فأظهرت اعتراضها الدائم ..
وليد : لمى .. اكبري يا عزيزتي واركبي معنا ..
- انظر مكتوب من يتوقع وقوف قلبه لا يصعد .. وانا اشعر بأن قلبي يتوقف وانا انظر للناس التي تركبه فما بالك لو كنت منهم ؟
يوسف : ليس مخيفاً ابداً تشجعي .. سنمسك بكِ
عندها شعرت بأن علي الضحك .. ولم البث ان سمعت ضحكات تتعالا ممن بجانبي .. تشاركني ضحكاتي ..
وليد : حلاااااا ..
- وليييد .. هيا لنركب .. لمى استسمعين الكلام وتركبين ؟
ببعض من الخوف : اجل
هنا قطعت التذاكر على عددنا .. وركبنا جميعاً .. جلس كل منا في مقعده ليتجهز للرحلة التي بتنا على عتبات انطلاقها ..
لمى طلبت من وليد الجلوس الى جانبها ..
وما ان حرك الرجل المقود وبدأت العربات بالتحرك : لالا .. اريد النزول
- لا نستطيع الان .. هيا تحملي .. ستستمتعين ..
امسكت بيدي : اتركيها .. تريدين ان اقع معك
مما جعلها تشد من ضغطها على يد وليد .. وانطلقت العربات .. وبدأت السرعة بالازدياد
انا والفتيات كلما صعدت ونزلت نصرخ من كثرة الفرح والاثاره .. اما لمى .. فتصرخ من الخوف .. والدموع اكاد اجزم انها اغرقت وجوه كل من ركب معنا ..
- ولييييييد .. ارجوك دعه يوقفها .. سأموت .. سأقع آآآآآآآآآه .. اميييييي .. لالا .. ولييييد ارجوك ارجوك ..
كلنا كنا نضحك على غباء تلك الفتاة .. امن الممكن من واحدة تشترك برالي ؟ الخوف من جبل روسي ؟
بقيت تصرخ وتستنجد طوال فترة ركوبنا .. والجميع يضحك عليها .. سواء كان من عائلتنا او من خارجها ..
انتهاء تلك الدورة .. كان انقاذاً للمى التي خبئت رأسها بحضن وليد ..
عندما لاحظت توقف المركبة رفعت عينيها اللتان اصبحتا مجمعاً للدموع : انتهت ؟
- لا سنطلب جولة اخرى
فكت الحزام : اطلبوا لكم .. سأنهض انا
- هههههههههههههههههههه يالك من غبية ..
حدقت بي بحقد ثم مشت
نهضنا جميعاً متجهين نحو لعبة اخرى .. ولكن الان
لمى مصرة بألا تركب .. وتطلب منا البقاء لجانبها .. الا اننا اعترضنا .. لذا بقيت وحيدة تنظر الينا من الخارج
وهذا هو الحال مع كل لعبة .. لم تركب الا الجبل الروسي .. ومن لعبة الى اخرى .. حتى قرر الاولاد البدء بالامور الجدية .. وركوب الالعاب المخيفة تلك .. مما جعلنا نحن الفتيات .. نحترم رغبتهم .. ونحترم اكثر قدراتنا .. لذا انضمما للجانب وجلسنا قرب لمى .. نراقب وجوههم التي تدل على رعب وفرح وجنون ..
لمى : انا عطشت .. من تأتي معي لشراء العصير ؟
- اذهبي وحدك .. هاهو الكشك هناك
- من تريد اذاً ؟
ريم : انا لو سمحتِ ..
وعدنا بعدها للتحديق بالاولاد .. تارة نضحك .. واخرى نتوقف من الخوف .. ونعود لنضحك ..
بعد قرابة الربع ساعة ..
قالت ريم : تأخرت تلك الغبية .. اين ذهبت ؟
نظرت لوجهها : من هي ؟
- لمى .. ذهبت لشراء العصيير ولم تعد بعد
- تجدين الزحمة كبيره عند مكان العصير
- ربما ..
هنا اقبل وليد والشباب نحونا : هيا .. علينا الذهاب لتناول الطعام الان ثم العودة .. سنتأخر ان بقينا اكثر
يزن : اين لمى ؟
وليد حدق بنا جميعاً باحثاً عنها بيننا : اجل اين هي ؟
ريم : ذهبت لشراء العصير
سليم ويوسف بغضب مزدوج : كيف تركتموها تذهب وحيدة ؟
حدقنا جميعاً بالشابين الغاضبين .. ووليد قال : كم مضى على ذهابها ؟
حلا بسعادة : اكثر من ربع ساعة .. اتمنى ان تكون قد ضاعت لترتعب وتخاف وترى ما سيحصل لمن يتهزء بي
زمجر وليد بغضب : حلا الن تتركي حركات الاطفال تلك ..
يزن : هيا لنتوزع ونبحث عنها .. وانتِ يا حلا لا تنسي انها اختك .. وانتن يابنات .. الا تعرفون مايحصل بهذه المدينة ؟!
ريم ورند ويارا برعب بادٍ على وجوههم وصوتهم كذلك : بلى
التفت لريم : ماالذي يحدث ؟
- هناك اكثر من حالة اختطاف حدثت هنا .. وكلها لفتيات كبيرات وصغيرات .. واختك انتِ ادرى بها
عندها احتل الخوف قلبي ..


فتاة الثقه ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

" لمى "
شعرت بالاحراج من نظرات اولاد اعمامي واخوالي .. وكذلك اخوة يارا
وخاصه عندما اصبحت كالطفلة بمجرد دخول تلك اللعبة ..
كنت غبية عند موافقتي ركوبها .. كل ذلك بسببه .. لان يوسف طلب ذلك ..
آه يا يوسف
الملل كاد يقتلني وانا اراقبهم .. لدرجة انني تمنيت العودة للبيت والنوم فقط
هم مستمتعون .. وانا كالطفلة الغبية الصغيره احدق بهم ..
حتى عندما توقفن الفتيات عن اللعب لصعوبة ما اراد الفتيان ركوبه .. كن مستمتعات بالنظر والتعليق عليهم .. حاولت التملص من الجلوس معهن .. ولم استطع الا عند شعوري بالعطش والملل اكثر وهذا ما جعلني انهض لشراء بعض من العصير ليروي ظمئي
توقفت عند بائع العصير وطلبت كوبين واحد لي .. والاخر لريم ..
انتظرت ما يقارب الخمس دقائق .. حتى اعطانيهم ..
اخذتهم .. وعدت ادراجي .. حتى لمحت تلك اللعبة التي افضل .. صياد السمك .. لذا اقبلت نحوها .. دفعت للرجل وبدأت باللعب ..
ومن لعبة لاخرى من العاب الاطفال .. حتى اكتشفت انني ضعت في هذا المكان الكبير ..
الخوف سيطر على كل خلية من خلايا جسدي ., بت احدق بالناس وارى تلك النظرات الغريبة التي تطل من عيونهم لتتجه نحوي وتتمحصني .. وعندما يرتطم بي احدهم .. اجفل وتنتابني رجفة من شدة الذعر
بقيت امشي هنا وهناك
واحدق بوجوه الناس .. محاولة سؤالهم عن طريق العودة للسيارات .. إلا ان الافكار الكثيرة التي تتزاحم في مخيلتي .. تنهاني عن طرح السؤال..
كنت خائفة بحق .. احاول السيطرة على نفسي .. كيلا يعرف اي شخص انني تائهة ..
- هيه يا حلوه ..
عند سماع تلك العبارة .. شعرت بالدماء تتجمد بعروقي .. والدموع تتجمع بمقلتاي ..
لم استدر او القي اي اهتمام لصاحب الكلام الذي بدأ يثير اشمئزازي ..
- الن تنظري لناحيتي ؟
بقيت على حالي .. الا ان تجرأ واقترب مني .. امسك بيدي ولفني على وجهه ..
هناا بدأت بالفعل ارتجف ..
- خائفه ؟ ممَ يا عزيزتي ..
- اتركني ..
- ماذا ..؟
- قلت لك ابتعد عني والا حطمت رأسك
بضحكة استهزائيه : ابمقدور صاحبة هذا الصوت وهذه الملامح الرقيقه تحطيم رأسي ؟
- اجل .. واتركني والا سترى مالم تحلم به في حياتك
- لقد رأيت ما لم احلم به في حياتي عند رؤيتك .. ثم لمَ هذه الدموع ؟
حاولت التملص من يديه .. الا انه احكم قبضته ...
- اتركنييييييي .. اتركنييي ..
- لا ترفعي صوتك ..
بدأت تنهمر دموعي .. بحثت بيدي الاخرى بجيبي عن هاتفي .. ولم اجده
ياربي ماذا سأفعل الان ..
تلك البسمة الخبيثة المرسومة على وجه الشاب هذا .. تقتل الحياة في قلبي
- ما اسمك ياجمـ ـ ـ
لم يكمل جملته .. فهناك ضربة قوية سددت الى وجهه منعته من اكمال مايريد قوله ..
حدقت بالذي ضرب .. تجمدت الدموع للحظات قبل ان تنفجر بقوة اكبر من ذي قبل
وتوالت الضربات المسدده على بطنه ووجه وكل جسده ..
لم يكن ليتوقف لولا هروب الشاب الذي علم ان بقائه يعني نهاية عمره
وبينما انا بحالة البكاء الهستيري التي انتابتني .. وبعد تجمع الناس حولنا ..
اقترب مني قائلا بصوته الحنون : أنتِ بخير لمى ؟
رفعت عيناي المغرقتان بالدموع .. كان يحدق بي بطريقة جعلتني اشعر بضعفي امامه ..
آه من تلك العيون ..
سمحت لنفسي حينها .. بأن ارتمي بين ذراعيه .. اجل .. انا الان في حضن من احب ..
في حضن يوسف ..



" وليد "
- غبية متخلفة .. كيف تركتها تذهب دون مرافقتها ؟
حلا وهي تبكي : وما ادراني ان هذا ما يحصل هنا .. لم يخبرني احد
عاد سليم وقال وهو يلهث : لم اجدها .. واتصلت بيوسف قبل قليل ولم يجدها ايضاً ..
نظر لـ من كان معنا .. الكل كان هنا الا يوسف .. ثم اردف قائلاً : الم يجدها احد ؟
- كلاا ..
وليد بغضب : ليتني جعلتها تعود ادراجها وتأخذ هاتفها .. يا ربي .. ماذا سنفعل ان حصل لها شيء ..
هنا رن هاتفي .. والمتصل كان يوسف اجبت بلهفة : وجدتها ؟
- اجل
- كيف حالها .. اعطيني اياها لاحدثها
سمعت : تعالي يريد وليد محادثتك للاطمئنان عليكِ ..
صوت بكاء يعلو .. ثم : لا اريد
- يريد ان يطمئن .. هياا لمى
صوت يمزق القلب : آلو اخي
- لمى يا عزيزتي .. أنتِ بخير .. أحدث لكِ شيء .. لمَ البكاء ؟
بازدياد : لانني .. لأنني خائفه .. كان .. كنت ...
ولم تستطع الاكمال من كثرة مابكت
عاد صوت يوسف ليقول : سنذهب لجهة السيارات .. نجدكم هناك
- حسناً قادمون في الحال
التَفتُ لمن معي : هيا للسيارات .. وجدها
تنهدت حلا براحه : الحمدلله .. اهي بخير ؟
- خائفة عليها الان اه ؟
- اخرس
ومشت بكل تكبر .. كعادتها
وصلنا للمكان الذي يقفان فيه .. يوسف يتحدث مع لمى التي يبدو انها لم تسكت بعد
اقتربنا منهم .. وما ان رأتني حتى رمت نفسها بين يدي .. وزادت موجتها
- اشكرك يوسف
- ما من داعِ للشكر .. نحن عائلة واحده
- هيا لنعد للبيت ..
حلا بكل جرأه : لم نأكل بعد ..
الجميع حدق بها
- ما بكم .. لم اخرج معكم الا لآكل .. اتسمون مشواراً بهذا الاسم دون وجود الاكل فيه
يزن : هناك غلطه فادحه فعلها عمي بصغره ليرزق بكِ .. آه لو اعرف ماهي كي اتجنبها
انا : صدقت يا يزن
- اصمتا انتما الاثنين .. وانت ابعد هذه المدللـه عن حضنك
رفعت لمى رأسها : لا تتدخلي انتِ .. موتي بغيظك
- لست مهتمة لا بحب وليد .. ولا كل الناس .. مادام ضياء حبيبي معي
- بما انه حبيبك كما تدعين .. لمَ لم تقولي له انك ستخرجين .. وتطلبين منه القدوم معنا ؟
ببعض من التوتر : كي .. كيلا احرج يارا .. واسبب لها الضيق .. فكما تعلمين .. خطيبها مسافر وهي مشتاقة له الان
هنا .. لو اننا وحدنا لدست في بطنها .. ما هذه الفتاة التي لا تخجل لا من قريب ولا من بعيد
- نذهب للمطعم لمى ؟
نظرت إلى حلا التي هددتها ثم قالت : أجل
- هيا اذاً ..
ذهبنا للمطعم بالفعل .. وكانت حلا هي من قادت السيارة في طريق العودة فلمى مازالت خائفة مما حدث على حد قولها .. فشكي كان لامراً اخر .. فملامحهاا ونظراتها .. غريبهـ جداً
حاولت سؤال يوسف .. قال : خائفة لا اكثر
بعدها عاد كل شخص لبيته .. وعلمنا فيما بعد
انهم كما حصل معنا نحن .. حصلوا على توبيخ بسبب الوقت المتأخر الذي عدنا فيه
فالساعة الـ 2 ونصف كثيرة لمجموعة من الشباب والفتيات كما تقول امي ..


************************************************** *******************
اسبوع مر على عودتهم ..
حلا خرجت مع خطيبها فيه 3 مرات ..
ولمى .. خرجت من البيت لشراء نوتات جديده لـ كمانها الذي لم تلمسه ..
وليد تعرف على المدينة .. وحفظ الاماكن المهمة فيها .. وهاهو في طريقه ليحفظ ما بقي من طرقات
رند وريم .. قدمتا لبيتهما لـ النوم والسهر .. وفي تلك الليلة .. لم يستطع وليد النوم من اصوات ضحكاتهم .. وكلامهم الكثير
اما في بيت يارا .. التي انشغلت قليلاً عن لمى التي لم تأتِ لزيارتها حتى الان .. بسبب عودة خطيبها " هيثم " من المؤتمر الطبي الذي ذهب لحضوره مع الطبيب الذي يعمل في مستشفاه

************************************************** ******************


" يوسف "
- ذاك اليوم .. قلت لن نخرج الان ونؤجل الموعد لانني ذاهب لزيارة صديق والدي مع اهلي .. والبارحه .. لم تحدثني ابداً .. ولم تسال عني حتى .. والحجه ايضاً خرجت مع اولاد صديق والدي .. اسيأخذك صديق والدك مني ؟
- سلام .. اهدئي ولا تنفعلي كثيراً .. لم يمضي على وجودهم سوا يومين .. وهم بحاجة لمعرفة الكثير عن المدينة .. واذكر ان لي شهراً كاملاً اطلب منكِ الخروج .. وانت تقولين لاا ولا استطيع .. ولا اذكر عندها انني غضبت منكِ .. لمَ تهاجمينني الان ؟
- لانك نسيتني منذ عرفت ان ..
واكملت باستهزاء : السيد سامي عائد للوطن
- تحدثي عنه بأدب لو سمحتِ فهو كـ عمٍ حقيقي لي
- اووووف .. الحديث معك لا يجدي نفعاً .. وداعاً ..
خرجت بكل غضب من المكتب ضاربة الباب خلفها ..
لم اصالحها كما كل مرة فهي المخطئة اليوم .. وعليها العودة لمصالحتي ان ارادت ذلك
وهذا ما حدث بالفعل بعد يومين فقط عندما لم تجد مني اي مبادرة للاصلاح
قدمت لمكتبي وكأن شيئاً لم يحدث
واليوم هو موعد خروجنا معاً .. بعد ذاك الانقطاع الطويل
- هيا عزيزي انهي عملك بسرعة .. ودعنا نذهب .. قلت لامي انني ذاهبة للسوق ولن استطيع التأخر كثيراً ..
- كيف ستعودين للمنزل بدون ان تشتري شيئاً من السوق
- لا تخف سأتدبر الامر .. المهم هيا بسرعة
لملمت حاجياتي .. وخرجت مسرعاً انا وهي ..
درنا بشوارع المدينة .. اشترينا المثلجات .. ثم غدائنا وتناولناه بإحدى الحدائق
- اتعرف .. مشتاقة للبحر
- البحر جميل .. أود الذهاب
- أتعرف .. عائلتي كانت تسكن قرب البحر .. ومع ذلك لم يكن يسمح لنا بالذهاب هناك كثيراً مع انني اعشق ذاك المكان
نظرت اليها بحب : وانا اعشقك
بخجل : اعرف ذلك
- ما الذي تعرفيه ؟
- انك تحبني ..
- وانتِ ؟
- اجل ..
- ماذا ؟
بابتسامة واسعه وصوت عالٍ : احبـــــــــــــــــك
من كان يجلس بجانبنا رمقنا بنظرة احرجتني ..
- هههههههه .. ماالذي اصابك ؟
- انظري للذي خلفك .. يحدق فينا وكأنه لم يرى حبيبين طوال حياته
- اتركه يحدق براحته ..
طوقت يدي بيديها : ايبدو علينا الحب ؟
- مارأيك انتِ ؟
- هههههههههه .. بالتأكيد .. يا إلهي كم احبك يوسف
وما ان فتحت فاهي لانطق بالرد رن هاتفها : الوو
- اجل امي لم اجد شيئاً بعد
- كما تريدين .. سأعود في الحال .. لكنني لم اشتري شيئاً بعد
- اذن لي عودة معكِ ... إلى اللقاء
نظرت الي وبابتسامة : كنت سعيدة جداً معك
- ستغادرين الان ؟!
- اجل سمعت ما قالته امي
- لم نتحدث ..
- سيكون لنا لقاءات اكثر .. هيا حبي .. سأذهب .. وداعاً ..
- حسناً ., إلى اللقاء
ولكم ان تتخيلو مقدار السعادة التي اشعر بها الان .. بعد ان كانت محبوبتي بصبحبتي ..
عدت الى البيت وانا اغني .. وبسمتي مرسومة على وجهي ..
دخلت لغرفة الجلوس مباشرة وإذ بـي اجد لمى عندنا ..
- مساء الخير ..
يارا : ما سبب سعادتك الغريبه هذه ؟ مع ان اليوم الاثنين ومازال هناك 3 ايام ليأتي يوم الجمعة وتنام بهناء
- سعيد يا اختي .. كيف حالك لمى ؟
بارتباك جلي على وجهها وصوتها : انا .. جيده .. بخير .. وانت كيف حالك ؟
- بخير الحمدلله ..
وجلست معهما : بمَ كنتما تتحدثان ؟
يارا باندفاع : كانت لمى تخبرني عن دراستها .. اتعرف انها درست الموسيقى
بدهشة قليله : حقاً ؟
اومأت برأسها بالايجاب ..
- على أي آلة تعزفين ..
- الكمان و البيانو قليلاً ..
- جميل جداً ..
بخجل واضح : اشكرك ..
- لكن ما سبب اختيارك لهذه الدراسه ؟
- بكل الاحوال .. لم ارد العمل بعد الانتهاء .. وانا احب الموسيقى ففكرت بدخولها وشجعتني امي على ذلك .. وليد في البداية قال لا .. وان اضطررت للعمل ماالذي ستفعلينه وما مهنتك ستكون ومن هذه الامور .. إلا انه اقتنع بالنهاية .. كما وانني اشعر عند سماعي للموسيقى انها جزء مني .. وعزفي لها .. يشعرني بأنني اعبر عن حياتي وطريقتي في العيش
- لكن اليس الكمان .. حزيناً بنوعه ؟
- ربما كان كذلك .. لكنني احب نغمته ..
- وفقك الله .. إذا ساترككما الان .. واخلد للنوم ..
لمى : احلاماً هنيئة ..
اضافت بعدها يارا : مني كذلك


" حلا "
سيارتها مليئة بـ كاسيتات و cd الموسيقى .. لم اعثر على شيء يسمع ويسعدني
تأففت الف مره .. ودعوت عليها
ألا تمل من سماع الموسيقى ؟!
بحثت اكثر .. واخيراً عثرت على شيء اخر .. كاسيت كنا نسمعه ايام طفولتنا
وضعته بالمسجل
مما جعلني اعود بذاكرتي للوراء .. وتذكر كل اللحظات التي قضيناها مع اولاد عمي .. وبناتهم .. وكذلك يارا , يوسف ومحمد ..
اذكر تلك الوليمة التي اقيمت عندما انجب عمي ابنه .. مع انني كنت صغيره جداً وقتها ..
كلنا حقيقة كذلك .. إلا انني ما زلت اتذكرها .. وكأنها امامي الان ..
وصلت الجامعة .. متأخره مع انني بأيامي الاولى ..
والسبب في ذلك .. انشغالي بالماضي .. وسماعي لذاك الـكاسيت
.
.
تعرفت على فتاة بالجامعة تدعى لبنى .. معي بكلية الاحياء .. اكبر مني بـ 6 شهور ..
مؤدبه .. وخلوقه .. جمالها بسيط .. إلا ان من ينظر لها يحبها فوراً ..
علمت من خلال محادثاتي معها .. انها مغرمة بشاب يدعى رامز .. معنا بكلية الاداب
قبل مغادرتي الجامعة .. أتتني مسرعه
- حلااا ..
- اهلا .. هناك شيء لبنى ؟
بكل تأكيد انا حتى الان فتاة هادئة لابعد الحدود .. فلم اتعرف جيداً على أي شخص
- هل تسمحين بايصالي إذا كان طريقك كطريقي ؟ من الصعب العثور على تاكسي بهذا اليوم .. وهناك امر ضروري في البيت
- لا عليك .. تعالي كل يوم هيا تفضلي ..
- اشكرك
فتحت باب السيارة وجلست ..
- لكِ ؟
- لا لاختي .. لم اشتري بعد .. هي تقتنع بسهولة بأي شيء .. اما انا لالا
- ههههههههه .. اكبر منكِ اختك ؟
- اجل بسنتين ..
- ماتخصصها ؟
- درست الموسيقى .. عشقها الاول والاخير .. افتحي العلبه وانظري لكل السمفونيات .. والموسيقى الموجودة فيها
- الموسيقى جميلة جداً احبها .. لو ان والدي سمح لي بدراستها .. لدرستها
اومأت بحركة بوجهي تدل على انني لم ولن احبها ..
- ههههههههه ..
- اوه صحيح .. اين تسكنين ؟
- قرب فندق الـ ...
قبل ان تكمل قاطعتها
- لا ارجوكِ .. لا اعرف الطرق جيداً عليك وصفي
- حسناً .. ابقي على مسارك الان .. عندما نقترب من مطعم السعادة .. استديري لـ اليمين .. ثم اليسار .. ثم سيري بشكل مستقيم .. نخرج للشارع الرئيسي .. قرب الفندق بيتي
- هههههههههههه .. حفظت انا .. انتظري واعطيني حبه حبه
- اوكي ..
دارت احاديث كثيرة بيننا قبل نزولها .. شكرتني .. ثم بدأت مشوار العودة
دخلت 3 شوارع لم يكن علي دخولها .. وتهت هناك ..
هذا ما اخرني ساعتين عن موعد عودتي الصحيح ..
دخلت المنزل ورأسي على وشك الانفجاار
بأعلى صوت عندي – امــــــــــــــي
من الناحية اليسرى – السيدة ليست بالمنزل الان ..
- من بالمنزل ؟
- لا احد ..
- اين لمى ؟
دخلت لمى هنا والسعادة بادية على وجهها ..
- احلى .. ما الذي حدث ؟
- لا شيء .. كنت عند يارا
- اهااااا .. فهمت
- افهمي .. سأخلد للنوم الان
- انتظري .. اخبريني ما الذي حصل بالتفصيل؟
- لم يحصل شيء .. تصبحين على خير ..
حاولت اللحاق بها ,, لاعرف الموضوع ..
إلا انها اغلقت باب الغرفة .. بقيت اطرقه .. واتوسل اليها بأن تفتحه ..
- لمى لا تعاندي .. استطيع اخذ نسخة من المفتاح وادخل .. وعندها تعلمين ما سيحدث لكِ
لمى : ----------------
- هيه لمممممممممى افتحي الباب .. هذا افضل لكِ
وايضاً لا اجابه ..
- حسناً .. انتِ جنيتِ على نفسك .. سوووووووفيااااااا
جاءت سوفيا مسرعه : اجل انسه حلا
- اريد نسخة غرفتها الاحتياطيه وبسرعة
- لكن السيده قالت الا ...
قاطعتها : هاتيها ولن اخبر امي ..
ذهبت وعادت بأقل من دقيقتين .. أعطتني المفتاح .. ادرته في الباب وارجعته لها
وبدأت باستعدادات الاقتحام .. وما ان فتحت الباب
حتى صدمت مما رأيت .. البطيخه نائمة .. وانا في الخارج لي الف عام اتوسل اليها بأن تفتح الباب
لو ان التعب لم يكن مسيطراً علي .. لقمت بايقاظها وضربها ثم النوم .. لكن النعاس كان يداهمني برغبة اقوى من تلك التي تحتم عليّ بضرب لمى
بدلت ملابسي .. وارتديت ملابس مريحة للنوم ..
وضعت نفسي داخل سريري .. وإذ بهاتفي يرن " حيااتي "
- مسائك سكر
- اهلاً حبيبي ..
- اشتقت لكِ
- انا اكثر .. الن تأتي لزيارتي ..
- بلى سآتي .. لكن ليلاً لا الان ..
- هذا افضل لأنام
- ههههههه .. ياابنتي تظاهري فقط بأنكِ تريدين قدومي في أي لحظه .. لا افضل لأنام
- لمَ اكذب عليك ؟ ان اتيت سأنام وأنا معك .. اما ان نمت الان .. فسأكون متيقظه ومنصتة لكل احاديثك .. واستطيع الخجل من كلماتك الجميله
- هههههههههههههه .. حلاا ..
- همم ؟
- احببببك
- اعرف ..
- اسمها وانا احبك ايضاً ..
- في المرة القادمة .. هيا عزيزي .. اريد النوم
- نوم الهناا .. لا تنامي كثيراً
- لا تقلق ..
- هيا الان الى اللقاء
- ضياااء
- نعم عزيزتي ؟
- احبك ..
أغلقت الهاتف بابتسامة سعادة ثم نمت بعدها كالقتيلة .. ولم استيقظ الا الساعة الـ 7 عندما اتصل هو ليوقظني ..
فنهضت لاجهز نفسي لاستقباله ..
مهما كانت علاقتي فيه .. وطريقتي في الحديث معه
مستحيل ان ادعه يراني بشكل قبيح وغير ملائم

فتاة الثقه ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

" يارا "
اسبوعين رائعين ..
اقضيهما اما بصحبة هيثم .. او لمى التي اتت لزيارتنا قبل عدة ايام
خرجت انا وهي البارحه للسوق .. وكم كان تسوقنا رائعاً ..
اشترينا نحن الاثنتين الكثير من الملابس ..
- لمى .. انتظري قليلاً ولا تشتري من الان .. ستتزوجين بعد فترة لمن ستكون هذه الملابس ؟
- من قال ان زواجي قريب ..
- انا اقول ذلك .. سأفاتح اخي وارى متى سيتحرك
- لا اتركيه براحته
- ههههههههه .. ان تركناه براحته لن يتزوج ابداً ..
- وانا لا اريد الزواج من فتى مغصوب علي
بغضب : ومن قال انه مغصوب عليكِ .. نحن سنغصبه على الزواج بشكل عام .. امي قالت انها لن تنهي هذا العام الا والمحبس يقيد اصبعه .. وهاهو العام اقتربت نهايته
- بدلي الموضوع اذاً ..
- كما تريدين ..
ذاك الحديث دار بيننا عندما دخلت لشراء بنطال من احدى المحلات .. والرجل استمع لكل اقوالنا وكان يبتسم ..
.
.
.
اليوم .. اتصلت بي قبل قليل لتطمئن على صحتي واحوالي .. ورأي امي بالملابس
- امي اعجبت بهم جداً .. والبنطال الذي اقتنيناه مشابهاً .. قالت انني غبيه لانافسك بالملابس
- هههههههههههههههههه ., اشكري خالتي نيابة عني
- الان اشكرها .. حسناً يا لمى .. بالاساس البنطلونات اجمل على الطويلات
- واحلى على صاحبات الجسد الرشيق .. ام انني اكذب ؟!
بخجل : اه وماذا قالت خالتي عن ملابسك انتِ ؟
- بدلي الموضوع .. لم تقل شيئاً الا .. اشتريت الكثير ماذا ستفعلين بهم
- اجل ؟
- قلت سأعطيهم بعد الملل منهم لحلا .. وإذ بي اتلقى ضربة موجعة على بطني وإضافة من حلا
وبدلت صوتها ليشابه صوت حلا : من قال انني انتظر صدقة منكِ يا بطيخه
- ههههههههههههههههههههههه اعانك الله عليها
- امين .. والان ما رأيك ان نتفق جميعاً وتاتي للمبيت عندنا .. مع رند وريم كذلك ..
- مستحيل .. لو وافق ابي .. يوسف سيعترض
- لمَ ؟
- لا يحب ان تنام الفتيات في بيوت لغير اقاربهم .. ثم ان عماي قادمان من مدينتهم وبكل تأكيد المبيت بمنزلنا ..
- اي ان حنين و رانيا و علا قادمات ؟
- اجل اجل ..
- واااااااو .. هذا رائع جداً .. اذن تعالوا لمنزلنا فوراً لنخرج ونتنزه
- بكل تأكيد يا صديقتي
هنا بدأت المكالمة بالتقطع .. رفعت هاتفي ونظرت اليه .. وإذ بهيثم يحاول الاتصال
- اسمعي لمى .. هيثم يتصل سأعاود الاتصال فيما بعد
- حسناً .. سلمي عليه
- يصل .. الى اللقاء
وفوراً .. انهيت منها وقلت : آلوو
- اهلاً بصاحبة اجمل صوت
- اهلاً بك .. يا اجمل مافي الحياة ..
- كيف حالك حبيبتي ؟
- بخير ..
- انا في الطريق اتصلت لاخبرك فقط
- سأبدل ملابسي واجهز نفسي
- اراكِ
فتحت خزانتي .. أخرجت منها ملابسي التي سأرتدي ..
ثم خرجت لاخبر امي وابي بأن هيثم قادم ..
توجهت للغرفة التي يجلسون فيها .. وهناك سمعت
- لا اعتقد ان هذا تصرف حكيم
- بل علينا فعله .. اخوتي قادمون بعد ايام .. وسأستشيرهم ..
- واذا لم يوافق سامي ؟
- ولمَ لا يوافق ؟
- تعرف .. اختلفت الاوضاع الان .. انتم اصدقاء اجل .. لكن الوضع المالي .. واماكن السكن والعيش و...
امر ما اجهله .. حتم علي قطع حديثهم .. والدخول
- مساء الخير
ابي وامي معاً وبارتباك : اهلاً مساء النور .. أين كنتِ ؟
- بغرفتي احدث لمى .. ثم اتصل هيثم .. يخبرني بأنه قادم الان
ابي : اذاً ادخلي والبسي .. انا ساستقبله ان اتى قبل انتهائك ..
- اشكرك ابي
عدت ادرااجي .. وفكري مشغول بما كانا يتحدثان فيه
ما الامر الذي سيطرح ويستشار عماي به ؟!
وما دخل عمي سامي فيه ؟!
ولم تقول امي انه تصرف غير حكيم ؟!
اسئلة كثيره بثت لفكري بمجرد سماع تلك الكلمات .. يا ترى .. ماالذي يخبئه والدي ؟!


" لمى "
استيقظت عند المساء ..
نزلت للطابق السفلي .. وجدت ابي وامي يتحدثان ومنددمجين .. فلم اشأ قطع حديثهم ..
دخلت للمطبخ .. وإذ بضياء وحلا هناك .. فخرجت عائدة ادراجي .. وانا افكر " يالها من رومانسيه تجلس خطيبها في المطبخ "
بحثت عن وليد .. لم اجده ..
فلم يكن مني الا ان احضر شالاً .. لففت نفسي فيه كي اقي حالي من البرد
وخرجت للجلوس في حديقة المنزل على ارجوحتي الجديده ..
وهناك .. دخلت عالمي الخاص .. لاتذكر ذاك اليوم .. يوم ضياعي في الملاهي
كان يوسف لطيفاً جداً معي .. وحدثني بطريقة .. جعلت نبضات قلبي تتسارع .. وموجات بكائي تزداد ..
اعتذرت منه للتصرف الطائش الذي فعلته .. وماكان رده الا : رد فعلك كان طبيعياً .. وانا اعذرك كنتِ خائفه وتبحثين عن الامان ..
بحق .. كنت ابحث عن الامان .. ولم اجده الا بين يديه ..
ولم ادرك الفرق الا عندما طوقني وليد بكلتا يديه .. لطالما نمت هناك .. لكن مع يوسف .. الامر مختلف .. والمشاعر .. مختلفه كذلك
- لمى .. لمَ تجلسين هنا ؟
فتحت عيناي : وليد ؟ متى عدت ؟
- اين كنت كي اعود ؟
- بحثت عنك بكل المنزل .. ولم اجدك
- اذاً تشعرين بالملل
نظرت لوجهه : اجل .. يا توأمي
- دعينا نخرج
هنا جاء صوت صراخ من داخل المنزل .. انتفضت بسببه من شدة الخوف
ووليد اتجه مسرعاً للداخل لالحق به ..
امي : الصوت قادم من المطبخ
وبلمح البصر كنا جميعاً هناك ..
كان ضياء يقف ضاحكاً لدرجة انه لم يستطع التقاط انفاسه .. وحلا تبكي وتسب وتلعن
- ايها الحقير .. لا اريد رؤيتك بعد الان .. اغرب عن وجهي
وضياء يقف في مكانه والضحك يملؤه ..
وليد باستغراب : ما الذي حدث ؟
حلا نظرت لناحيتنا : ما الذي تفعلونه انتم هناا ؟
ابي : جئنا على صوت صراخك الذي وصل لجيراننا ..
هنا ضياء قال وهو هادئ : قلت لها ان هناك صرصوراً على كنزتها .. حاولت نفضه .. الا انه لم يتزحزح .. فبدات بالصراخ والبكاء .. ووقع الصرصور على قدمها ثم حركتها ليسقط على الارض
قال هذا وهو يشير الى مكان ذاك الشيء الاسود .. وماكان الصرصور الذي يتحدث عنه إلا قطعة من الكعك الذي تتناوله ..
فانفجرت انا هنا بالضحك ولم استطع الا الاستمرار ولم يستطع شيء ايقافي الا اللكمة التي وجهت لخدي .. وجعلت الدماء تتخثر هنااك ..
فتحول ضحكي لبكاء مؤلم .. ولم اخرج من هذا الموقف الا بانتفاخ واحمرار تحول للون الازرق في اليوم التالي ..
اشعر بالحرج منه .. خاصه عندما سألني يوسف عن سببه
وكانت حلا .. هي المجيبة " نالت ما تستحق "
.
.
.
بعد ثلاثة ايام ..
اتصل عمي فضل بأبي ليقوم بدعوتنا لتناول الغداء بمنزلهم .. بمناسبة قدوم اهله من المدينة المجاوره ..
بدأنا بتحضير أنفسنا لتلك الزيارة الفريدة من نوعها
وبعد الانتهاء من ارتداء الملابس .. جاء دور وجهي ..
- كسر الله يدك يا حلا .. انظري لوجهي ولشكله
- وما يهمك الان .. حبيب القلب رأى وجهك .. من يهمك غيره ؟
- يهمني كسر رأسك ..
اخرجت علبة " كريم الاساس " من احدى الدروج .. وبدأت بطلي المنقطة المصابة .. مع ان الكمية كانت كثييفة وكبيره تلك التي وضعتها في المنطقة .. إلا ان الازرق مازال ظاهراً بوضوح ..
فما كان مني الا الذهاب بطبيعتي .. وتحمل كثافة الاسئلة التي ستوجه لي ..
هبطنا للطابق السفلي .. ونحن نتزاحم على الدرج ومن ستصل اولاً .. وإذ بحلا تتصرف تصرفاتها الطفوليه .. وتقوم بدفعي ونحن بآخر الدرجات .. فوقعت على قدمي .. ويبدو ان التواءً ما اصابها
هنا اخذت حلا الكم الكافي من العقاب والتوبيخ من ابي وامي ووليد .. ومع ذلك لم تظهر اي اهتمام ..
اكتفت بالتحديق بي باشمئزاز .. والمضي قدماً .. ثم التفت الى ثابت : تعال معي اخي الحبيب
وبهذا ذهبت لبيت عمي باصابتين .. احداهما بالوجه .. والاخرى بالقدم
ليتضاعف مقدار الاسئلة
عند دخولي خالتي سألتني عن سبب ما بوجهي وقدمي وكالعادة اكتفي بقول حلا .. لتفهم كل شيء
يارا دخلت اليها حيث تجلس هي وبنات عمها
وما ان رأتني حتى اطلقت ضحكات الاستهزاء وعندما رأت مشيتي : حلا تنوي قتلك بعد فترة .. ماكل هذا ؟
- رمتني عن درج المنزل
- ههههههههههههههه .. اعانك الله ..
اقتربن الفتيات ليسلمن علي هنااا ..
حنين رانيا وعلا .. كل منهن قالت كلمة مواساة .. ثم تعقيباً على شكلي الذي تغير ..
حنين : ووليد قصير مثلك ؟
يارا : لااا اي قصير .. وليد اطول من يوسف تخيلي
علا : يا إلهي .. لمَ انتِ قصيرة اذن ؟
- القدر يا ابنتي
هنا فتح الباب بطريقة رجوليه .. مما جعل جميع الفتيات ينتفضون
لكن اكتشفنا ان الرجل الذي دخل ما هو الا .. اختي حلا

************************************************** **************************
هما اثنين فقط ..
العم منصور : عمره 53 .. اكبرهم ..
لديه ولدين وفتاة
حنين : 23 عاماً ..
حازم : 27 عاماً ..
إياس : 19 ونصف

اما العم فوزي .. فعمره 47 عاماً ..
لديه فتاتين وولد..
انس : 23 عاماً ..
عُلا : 21 عاماً ..
رانيا : 19 عاماً ..

************************************************** **************************




" يوسف "
- الن تقوم بدعوة عمي سامي ابي ؟
- بلى .. عمك واخوته واخواته كذلك .. الجميع سيكون هنا ..
- اولاد عمي منصور .. وفوزي كلهم قادمون ؟
- كلهم ما عدا حازم ..
- اجل اجل ..
حوار دار بيني وبين والدي قبل وصولهم بنصف ساعة .. منذ عام كامل لم يأتِ ايٌ منهم لزيارتنا
واليوم موعد اللقاء
قام ابي بدعوة كل عائلة عمي سامي .. ووصولهم كان بعد ساعتين من قدوم عماي ..
جلسنا نحن الشباب على جهة وكنا
" محمد , يزن , شادي , سليم , شافع , انس , اياس , وليد ثم اناا "
انس : من كان يتوقع ان بعد كل تلك الاعوام نعود لنلتقي ..
يزن : من يسمعك يقول اننا لم نلتقي قبل فترة ..
انا بدهشة : اين التقيتما ؟
- في مدينتنا .. كان يشتري من السوبر ماركت ..
- اجل وعلمت مني ان وليد قادم هذا العام
اياس : والكذاب تظاهر بأنه مصدوم من عودتكم
- لم اكن لاصدق ان احداً يترك ذاك البلد ويعود إلى هنا
وليد : تصوراتكم والافكار عن البلاد الغربيه مختلفه عن حقيقتها .. صدقوني حياتهم لا معنى لها .. وفيها الكثير من الصعوبات .. أي اننا نعيش بنعيم هنا
سليم : صدقت .. ذهبت لزيارته .. شهر واحد ولم احتمل .. فكيف بـ 13 عاماً
شافع : اصمتا .. لن تستطيعا تغيير الفكرة التي بناها الجميع عن بلادهم .. اقسم ان تلك الحياة هي الحياة لا التي نحن فيها ..
سمعنا هنا عدة طرقات على الباب
انا : تفضل
بصوت مرتفع من يارا : يوسف تعال وافتح الباب احمل العصير والحلويات بيدي
نهضت لافتح لها الباب ..
- ابتعد دعني ادخلهم ..
كان الجميع هنا منخرطاً في الحديث .. والضحك والشغب ..
دخلت يارا وفتاة اخرى معها جعلت جميع من كان يجلس يوقف الحديث وينظر إليها ..
الفتاتين : مساء الخير ..
يارا : اهلاً بكم جميعا ً .. كيف حالك انس ؟
- بخير وانتِ ؟
- جيده .. وانت اياس ؟
- مشتاق لكِ يا ابنة عمي
- تشتاقلك العافيه ..
وليد وهو ينهض : لمى هاتيها عنكِ ..
الشابين بصوت واحد : هذه لمى ؟!
مما جعل جميع من كان بالغرفة يضحك
انس : يا إلهي .. اختلفت كلياً عما كنتِ عليه يا فتاة ..
اياس : لو انني رأيتها بمكانٍ اخر لما عرفتها اقسم ..
لمى بصوت كاد الا يخرج : كيف حالكما ؟
- بخير الحمدلله وانتِ ؟
- جيده ..
سليم : لمى ماهذا الذي على وجهك ..
هنا بحركة لا ارادية .. ضحكت انا ويارا ووليد
ولمى بوجه احمر قالت : ضربتني حلا
اطلق الجميع ضحكة مدويه
أنس : اي ان الفتاة ما زالت على حالها
- بل وازدادت
يارا بغضب : اوقفوا الحديث الان وخذوا العصير والحلويات .. نريد الصواني ..
هم الجميع بأخذ كأسه .. وصحن حلويته .. لتأخذ الفتاتين ما تريدانه .. وتخرجا
وننخرط من جديد ., بمواضيعنا الخاصه


" لمى "
تنهدت بارتياح فور اغلاق باب الغرفة ..
- اوووف .. اما زالوا يتذكرونني ..
يارا : من يراكِ لا يستطيع نسيانك يا فتاة .. ارأيت كيف سكتوا عند دخولك
- ليس من اجلي .. ربما خجلاً من كوني فتاة غريبة
- اهااا صحيح .. فتاة غريبه لذا اولاد عمك سكتوا ايضا
- إلا اولاد عمي .. اصغر مني معظمهم ..
- كثير من المطربات والمشاهير .. أكبر بألاف السنوات الا ان الاعجاب موجود من قبل صغار السن اليس كذلك ؟
- لمَ تتحدثين انتِ .. الزمي الصمت .. ودعينا نعود للمساعدة
دخلنا المطبخ .. وإذ بخالتي تقول ..
- لمى يا ابنتي .. لا تتعبي نفسك .. اذهبي واجلسي مع البنات
- لا خالتي سأساعدكم ..
قلت كلمتي مع دخول امي : اووه لمى بالمطبخ .. ماالذي يحصل للعالم
يارا : خالتي انا هنا .. وطلبت منها ذلك ..
ابتسمت لامي التي لم تصدق كذبة يارا .. ورمقتني بنظرة غريبة
دخلت زوجة عم يارا " هنية " : منى .. يقول لكِ منصور متى ستضعون الطعام .. لديه مشوار بعد قليل
- الان هانحن نسكب .. نادي الشباب ليأخذو الطعام للطاولات في الخارج ..
- حسناً ..
غادرت زوجة عمي .. وسرعان ما جاء الشباب .. دخلوا المطبخ ليأخذ كل واحد مجموعة من اواني الطعام والذهاب بها حيث سنجلس
حملت احدى الاواني وخرجت لمساعدتهم .. وإذ بي اسمع صوتاً جعل ما بيدي يتخلخل .. ويخرج منه السائل ليحرق اصبعي .. ويسقط على الارض فيحطم ..
مشاعر كثيره تدفقت تلك اللحظه .. لم اكن استطيع تمييزها .. أهي خوف .. ام ألم الحرق بيدي .. او خجل مما فعلت ..
اقترب اخي وصاحب الصوت المخيف ذاك مني مسرعين
وليد : لمى ما الذي حدث ؟!
نظرت الى اخي.. ثم بدأت الدموع تتجمع .. انذاراً بسقوطها ..
يوسف : لا تقلقي .. انتِ بخير ؟
اومأت برأسي بكلا .. ومددت يدي ليراها الاثنين .. وهنااا علمت ان محصلة اصاباتي لهذا الاسبوع ارتفعت لثلاث اصابات .. والاخيره التي تطلبت تدخل خطيب يارا ليضمد الحرق ويطهره ..
يارا وهي تضحك : يجب ان تقرأ عليكِ خالتي .. ثلاث اصابات بأقل من اسبوع ..
نظر الي هيثم وابتسم لان قطرات الدموع مازالت عالقه على اطراف رموشي مما اصابني بالحرج الشديد
امي : بني متأكد ان الحرق لن يؤثر على يدها ؟
- لا خالتي .. الحرق ليس كبيراً جداً .. ربما سيترك اثراً سيزول مع مرور الوقت
حلا : ههههههه تشوهت يا اختي بسببي ... آه ليت قدمك هي التي حرقت كيلا تخرجي لأي مكان وتبقي حبيسة جدران المنزل
قلت لغيظها : آه حمداًلله على نعمة الرشاقة والقصر .. ياحبيبتي في هذه الحاله يحملني وليد ويأخذني للمكان الذي اريد .. اما لو صار الامر لكِ .. سنكون بحاجه لـ " ونش " لينقلك من الغرفة للحمام فقط
وما لبثت ان فتحت حلا فاهها لتبدأ بالرد .. رمقتنا امي بنظرة اسكتتها لمئة سنة ..
خرجنا بعد تضميد الحرق واخذت عبارات مواساة اخرى من الجميع
تناولنا طعامنا .. تحدثنا .. ضحكناا .. ثم عدنا لبيتنا .. ومعنا رند وريم كالعادة


" يوسف "
- لا تضغط علينا يا فضل .. هذا اريح لنا ولك .. بناتنا محجبات وكذلك ابنتك .. ووجود اولاد عمهم سيحد من حريتهم .. فأرجوك اسمح لنا
- يا فوزي لا يجوز .. لمَ تذهبون لسكن خاص فيكم .. بينما بيتنا مفتوح لكم
عمي منصور : هذا الافضل .. ولا تقلق سنبقى ليلاً ونهاراً فقط في فترة النوم نعود لبيوتنا ..
- بهذا الحال سأكون موافقاً .. أين سيكون بيتكم ؟
- شقتين بنهاية هذا الشارع
يبدو ان عماي كانا قد اتفقا على كل شيء قبل قدومهم .. فملابسهم لم ينزلوها وهذا شيء اثار فضولي عند دخولهم ..
غادروا منزلنا الساعة 2 بعد منتصف الليل .. وكنت انا قد وصلت لأعلى درجاات النعاس والارهاق
وايضاً كان علي محادثة سلام .. ستغضب الان وخاصه عندما تعلم ان عمي سامي موجود
لا اعلم سبب كرهها لهذا الرجل وعائلته .. تأكدت من احكام اغلاق ابواب المنزل .. وعدت قاصداً غرفتي ماراً بغرفة الجلوس لاسلم عليهم قبل خلودي للنوم
- تصبحون على خير ..
ابي : تعال يوسف .. نريدك بموضوع
- ألا يؤجل الموضوع للغد ؟
- لا .. اجلس ولن نطيل الحديث عنه ..
امي ملامح وجهها تدل عن علمها بالامر .. اما يارا ومحمد .. فوجهيهما لا يدلان الا عن شوق وفضول قاتل
وانا اجلس : تفضل واطرح الموضوع ابي
نظر لامي التي اومأت بحركة ثم باشر الحديث : لن اطيل المقدمات .. ولن افعل كما يفعل اي أب .. استشرت عميك ووافقاني .. بل وشجعاني على ذلك ايضاً ..
باستغراب و فضول : مالامر ابي .. شوقتني لمعرفته ؟
- طلبنا يد ابنة عمك سامي لك
- أية واحده ؟!
أأنا غبي .. ام الدهشه جعلتني انطق بهذا السؤال .. ؟!
ضحكوا جميعاً بينما انا ابحث عن حبل واحد .. ينقذني مما اسمع
- اية واحده ... حلا مخطوبة من يبقى ؟
- لمى ؟!!
امي بسعادة : اجل ولن نجد افضل منها لك .. فتاة مؤدبه وجميله ورائـ ـ ـ
قاطعتها بغضب : لكنني لا اريدها
سكون طغى على المكان .. ربما خوف من صوتي الذي زمجر كالوحش .. او دهشه مما نطقت
فتلك المعالم التي ارتسمت على وجوههم جميعاً .. اشعرتني بذلك
ابي : ما الذي قلته ؟!
- لا اريدها ..
امي باندهاش : لكن بني .. تصرفاتك .. وكل شيء يدل على انك تميل لها
بغضب اكبر : أي ميل تقولين عنه الأنني اعتبرها كأخت لي بالفعل جعلتموني اميل لها .. أبي الغي الموضوع ولا تفكر فيه من جديد ارجوك ..
ابي بغضب اكبر : قلت لك .. طلبناها .. أي ان الامر انتهى
- اي انتهى هذا .. لا معنى لتلك الكلمة .. إلا ان اردت ان اتصل انا بعمي واخبره بأنك طلبتها من دون اذني وانني لست موافقاً عليها وعندها ستعرف رده عليك اكيد
ثار ابي اكثر من ذي قبل : تهددني ؟!
- لا اهدد .. لكنني اقول لك ما سأفعل ان لم تلغي الموضوع .. انا لا اريد لمى ..
امي بقلق : لمَ بني ؟ اقسم انها فتاة رائعه
- امي .. الا تريدين ان يكون ابنك سعيداً ؟
يارا : ومن قال انك لن تكون سعيداً معها ؟
- اخرسي انتِ ولا تتدخلي
ابي زمجر : يوسف .. احترم وجودي ولا تصرخ على شقيقتك
- لا تتدخلوا بي .. لن اتزوجها ..
- ستتزوجها شئت ام ابيت
- ومن يغصبني على ذلك ؟
- اناا
باستهزاء : لن تستطيع ..
- بل استطيع .. وغضب الله عليك يا يوسف ان لم تتزوج لمى ابنة سامي .. لن ارضى عنك طوال الحياة اقسم بذلك .. وان لم توافق .. فاعتبر ان هذا آخر يوم لك بهذا البيت
هنا مشاعري لم ولن استطيع وصفها ما حييت ..
صراع بين .. ابي وامي واهلي جميعاً .. وبين فتاتي التي احب
اما ان ارضي اهلي .. واتزوج لمى التي لم اعرفها إلا قبل بضعة ايام .. وبين محبوبتي التي عاشت معي احلى سنوات عمري ..
قلت بتوسل : أبي ارجوك تفهم وضعي .. لا استطيع .. اقسم انني لا استطيع .. لا استطيع الارتباط بواحدة لا اميل لها
- قلت ما عندي ..
بتوسل اكبر : ابي ارجووك .. انا على علاقة بفتاة اخرى منذ اكثر من 4 اعوام .. واتفقنا على الزواج وكل شيء .. ارجوك ابي .. انا احبها ولا اريد الا هي

الزعيـ A.8K ـمه ©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©

,’



بسم الله
أهلين فيك


يعطيك العــافية
موفقة إن شـــاء الله


https://forums.graaam.com/238622.html



,’


روح زايــــد مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري

3 / إغلآق الموآضيع :
تُغلق الروآية في حآل طلب صآحبـ / ـة الموضوع الأصلي ‘ تأخره ‘ توقفه ‘ تجآوزآت في االردود


يُــــــغـــــلــــق

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1