اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 11-07-2010, 03:58 AM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


الــبــارت لــثــانــي عــشــر



* بسمه *

ذكرى آخر ليلة لي معه ما فارقتني .. آخر ليلة أهتم فيه مثل الطفل .. ألبي رغبته و أشتري راحته .. أنفذ وصية قلبي قبل وصية أمه .. هذا الجزا يا حبيبــــــــــي .. هذا الجزآ يا .. زوجــــــــي ..
رفضت أقول سبب الطلاق حتى لاقرب ناسي من عدا دلال اللي شهدت إنهياري و إعترافي ..
مسح دمعتي بحنيه وهو يقول : خلاص ما تبين تقولين السبب براحتك . خلاص يا قلبي إنتي حامل وموب زين لك الانفعال .
: أسامه والله الموضوع اللي بيننا حله بيد سند . هو اللي قرر .
وقف وقال مقاطعني : خلص أنـا سمعت اللي أبيه وأنتهى الموضوع ، أبي أروح لربى روحي طلعي دلال من عندها .
: إن شا الله ..
فتحت الباب ، قلت بتعب لدلال اللي حاضنه ربى تقرى عليها ..
: دلول ، أسامه يبي ربى .
همست : إن شا الله .
دخلت مع دلال المجلس . شغلت دلال جوالها على أنشودة جلال .. أرخيت راسي أتأملها .. حكاية عشق .. صغاار بـ صغااار ..
: دلال . تتوقعين لو تموتين بيظل جلال يحبك و تتوقف حياته على موتك .
دلال بهدووء : الحياة كلها ما نعيشها مشان شخص احنا أنخلقنا نعبد الله و المؤمن الحق ما في شي توقف حياته عليه . بالنسبه لي أنــا بحالتي ذي جلال حاضر و مكتوب جنب إسمه غياب . يعني بتوقف حياتي عليه . لا طبعاً .
قلت بتشتت : بس اش اللي خلاه يتخلي عننا بسهوله ؟!
دلال ببساطه و ثقه : إيمـــــــانه .
ما أكذب لو أقول ما غابت كلمتها عن بالي لحظه وحده .. نمت أفكر فيها و صحيت عليها ..
بعد العصر !!
دخلت الملحق ورى أبوي بخجل .. منزله راسي وألف فكره و فكره تدور ببالي ..
أسامه برزانه : و الحين ممكن توضحون الصوره لنا و إلا بتخلونا كذا زي الاطرش بالزفه .
سمعت صوته اللي يزلزلني : الموضوع خاص فينا و حنا وصلنا فيه لطريق مسدود .
أبوي : شف يا سند ، يشهد الله إني أعدك مثل أسامه ، هذي بسمه و هذا أنت و أنتو كبار و فاهمين إن الغلط ما ينصلّح بغلط ، و أبغض الحلال عند الله الطلاق . الطلاق يا ولدي آخر الحلول . نترككم تحاكون لعل تهدى نفوسكم .
رفعت عيني لاسامه لما تكلم و هو يربت على كتف سند : زوجتك بعدها بالعدة و عقلك براسك تعرف خلاصك .
تكلم سند مباشرةً بعد ما أغلق الباب ورى أسامه : حلـــو هالمهزله اللي حطيتني فيها مع أهلك .
تكلمت بثقه و عيني بعينه : و حلـــــو مــــــــــــــــــــــره الطريق المسدود اللي حطيتنا فيه .
سند : قلت لك نزلي اللي ببطنك ، حياك .
قربت بثقه و بجرأه مسكت كفه ، حطيتها على منطقه ببطني أنتفض ، رفع عينه بوجل فبادرته ..
: ولدي يرفس يحسسني بوجوده ، و إنه محتاجني ، لاني أمه مو مجرد "حاجة" متى ما يستفيد مني يرميني .
أفلْت كفه لما تكلم بصوته المرتجف الخالي من الاتزان : بسمه أنا أحبك و خايف أخسرك بسبب هالشي .
: ليش تخااف ؟ ليـــــــش ! أنـــا بسمـــــــــة ، إبتسام ما عاشت مره ثانيه عشان تموت . الموت علينا حق . هذا عمي بزهرة شبابه راح بدون مرض . الموت ساعة حق لابد ما تمر على كل إنسان . ما في أعظــــــــم من موت الرســـــول علية الصلاة و السلام . هو اللي موته أعظم مصيبه على البشريه مو على شخص مثلك ضعيف إيمان شايف الدنيا بعين وحده ، اللي موقف حياتك عشانها جاها قضاها بيومها و ساعتها. مستكثر عليها الراحه . عند اللي أكرم مني و منك .
صديت عن دموعه اللي حفظتها ، يا ما مسحتها له ، يا ما حضنته عشان ما أشوف إنكساره ، بس خلاص كسرني بما فيه الكفايه .. حسيت بيده القويه تثبتني مانعتني من الخروج وصوته المتهدج من أثر البكي يقول ..
سند : أرجعي لي يا بسمة حياتي .
: خلاص . خلاص . كل شي إنتهــى . كل شي . الله معاك يا قلبي . تذكر إني أحبك . أحبك لانك إنت . أنا صح وافقت عشان أمك و على علم إنك متعلق بذكرى قديمه . بس لما ماتت أمك ما تركتك و لا حرمتك النوم عشان ما أجي بيوم أصحيك ألقاك ميت . لاني متوكله على الله . الله معاااك يا قلبي .. الله معاااك و ربي يسّمح دروبك . مع السلامه .
أرتميت بحضن أمي الدافي .. بللت صدرها بدموعي .. أخذت من دفى حضنها و حبها أيااام لاياااامي .. آهـ يا أمي . إنسحبت من أمي بهدووء و بعيون مليانه خوف و رجا كنت أناظر أبوي اللي فاجأني بحضنه الوااسع .. بعد ما هديت .. جلست قبالهم و تكلمت بضيق ..
: يمه ، يبه . أبيكم تتأكدون من شي مهم . طلاقي مو لعيب باخلاقي السبب خلاف بيني و بينه و بس . إذا تبوني أدووس على نفسي و أرد له . مستعده . باللي تآمرون فيه .
أسامه : لو كنتي بسمه اللي دخلت الثانويه و تبدلت كان قلت عليك حق لكن بسمه الحين مستحيل يكون منها الغلط أقصد الغلط اللي وصلكم للطلاق . بسمه العين أوسع لك من المكان إنتي و ولدك إن شا الله . بالنسبه لي أناا شخصياً شايل لك جميــل كبير لانك حسرتي بقلبك عشان ما تخربين ملكتي .
أبتسمت له : وااجبي عليكم ما أخرب لكم فرحه و لا أنكد عليكم و صدقوني لو الامر بيدي لدست على نفسي و ظليت معه بس من عافنا عفناه لو كان غالي .
تنفست براحه لمغادرتي مجلس أهلي و الجميع مرتاحين من قراري .. دخلت لربى ..

× العزله والصمت ×

: ربى يا قلبي ليش ما تتكلمين ؟
ناظرتني بتشتت وااضح و بدون أي كلام ..
: طيب ما تبين تتكلمين أشري لي . ماهر زعلّك ؟
تقوست شفتها و هي تحط يدها على صدرها بضيق ..
: طلّقك ؟
هزت راسها بالنفي .
: طيب شقصتك ؟ مخروعه ؟ مضروبه ؟ ورى ما تتكلمين !
رجعت راسها لورى و شعرها المبعثر ينتشر حولها مثل الهاله حول ملامحها المتعبه . تنهدت بقوة . دخلت دلال بصينية الأكل .
حطتها على رجول ربى : و هذا أحلى أكل لاحلى رورو بالوجوود .
هزت راسها بالنفي .. بس وينها وين الرفض مع إصرار العنيده " دلال " ..
**********


* ربى *

مسحت على شفتي بطرف المنديل و أنا أأشر لها على بطني دلالة إني برّجع لو غصبتني بعد .. طلعت دلال مع الصينيه أما بسمه جلست تتأملني ..
وش أقول يا أهلي ؟
من أول يوم و الرجال يعطيني كلام و يعطي مثله لبنات الجوال . كل يوم أسمعه يهمس لهن بغرفتي و بكلمات قذره . صبرت و حاولت أعوضه و أخليه يتخلى عن هالترهات بدون فايده بس توصل للسكر و المخدر . و الله كثيــــــر . مسحت دموعي و قمت بصعوبه و وهن على صوت الآذان . تجددت للصلاة .. صليت المغرب وأنا أدعي الله يفرج عني و يلهمني الصواب . وقفت قريب من الباب أرجع الجْلال مكانه . حسيت بانقباض بقلبي ما عرفت له سبب . طقتين خفيفات على الباب .. فتحت له الباب .
أبتسم : يا جعلني ما أفقد هالزول . ممكن تجين معي المجلس .
ما قدرت أرده لي كم يوم من جيت و أنا بالعه لساني غصب و أرفض أي شي من أي حد .. طلّعني لمجلس الرجال . بس وقف قدام الباب و هو يدفعني و يهمس : طلب يشوفك . تفاهمو بالراحه .
ما فهمت شي . تقدمت من دفعته الخفيف . شفت اللي ما أبي أشوفه .. خنقتني العبره .
تكلم بابتسامه واثقه و ساخره : ما له داعي تأفلمين و تكبرين الموضوع ، خليك عاقله زي أول و طنشي ، المسأله تسليه لا أكثر ما يحتاج كل هاللي مسويته بعمرك .
نطقت بجفاف : إنت ماله داعي تأفلم الموضوع و تعطيه أكبر من حجمه ما تكلمت قبل و أوعدك ما راح أتكلم بعد . بس تعتقني .
ماهر باستهزاء : المطلوووب إني أعتقكك . بس ما أحب أحد يتأمر علي .
: الامر لله أولا و أخيراً و إذا تبي يتم بيننا ذكرى حلوه إعتقنــــــــي ..
صفق باستهزاء : شااااااطره . ممتازهـ . يللا جيبي شنطتك و ألحقيني و بلا هبل و حركات أطفال .
: آسفــه . ماني جايبه شي و لا نيب لاحقتك مكان . مثل ما دخلنا بالمعروف نطلع بالمعروف .
ماهر بسخريه : شكلك غرتي من إختك يعني هي تطلقت و إنتي يا حرام على ذمه مدمن .
: رجاءاً ألزم حدودك .
قرب مني فجأه ، عصر يدي بقوة و هو يقول : إنتي اللي ألزمي حدودك و لا تخليني أستخدم القوة .
: أتــركنـــــي ، أنـا أتقــرّف إني أنلمس من وااحد مثلك .
حاولت أفلت يدي من قبضته الحديديه و أنا أقول ..
: إتركني أنت ظـــــــالم ظـــــــاااااااالم ما تعرف ربك تخليني أعطيك حبوب كل يوم و تقول فيتامينات و نقص حديد و بالاخير تطلع مخدراااااااااات . شلون باقابل ربي بعد ما كنت أغيّب عقلك بيدي . قل لي شلووون .
إسّودت الدنيا ، سمعت صوت إنفجار باذني مع ركله قويه على بطني ، ما قدرت أصرخ و لا قدرت أبكي .
.
.
فتحت عيوني بصعوبه . ناظرت لاول شي وقعت عيني عليه . راس دلال و صوتها المتهدج أول شي ..
: شصار ؟
كانت همسه أشك طلع معها صوتي . لكني شفتها تحركت و إختلط صوتها بصوت أمي و أبوي و أخوي و بسمه ..
أسامه : تسمعيني ربى ؟
ناظرته بتركيز وهمهمت : هممممممم
أسامه : شسوى لك هالحقير ؟
: بطني .
أختفى أسامه و جات أمي محله : إرتاحي يا بنتي إرتاحي . أسامه يمه روح قول للدكتور إذا يعطونها إبر مهدئه و إلا خلاص .
يا ربي يا ثقل راسي . غمضت عيوني و غبت من جديد ..
لما فتحت ما حسيت باي شي . كنت طبيعيه لدرجة إستغربتها ، وين أعراض الوحم اللي متعبتني ؟! غمصت عيوني بقوة ورجعت فتحت و رددت بوضوح .. مثل ما نصحتني جوري .. كل ما أضعف أتذكر إني .. لا حول لي ولا قوة لي إلا بالله .. رددت ..
: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .
سمعت دلال بصوت كسول : صحيتي يا قلبي ؟
: كم صلاة فاتتني .
دلال بهدووء : ثلاث عشاء و ثنتين فجر وظهر وعصر ، بــس ... مــا ..
عضت شفتها بقوة و عيونها لمعت بالدموع بوضوح .. تجاهلت كل هذا لاني حسيت إني عرفت السبب ..
: إف و كم الساعه الحين ؟
دلال : عشر ونص بالليل .
: لي يومين نايمه .
دلال : تقريباً .
: سوو لي تناظيف و إلا لآ .
إنصدمت دلال و بان بملامحها بس ردت بهدوء : لا .
: ساعديني أروح الحمام .
فزت بخفه : سمي .
رحت و رجعت للسرير بمساعدة دلال .. نمت بسرعه على صوت دلال الخاشع ..
ثاني يوم !!
بوقت الزياره .. أمي تبكي ، أبوي متضايق ، أسامه و بسمه هم اللي يتكلمون معي ..
بعد المغرب .. جالس أسامه جنبي و يسولف لي بصوت واطي .. ماسك يدي و راسه عند راسي .. ما ترك شي ما قاله حتى عن جوري تكلم .. بهالاثناء دخلت جميله مع أم احمد تتبعهم جوري بخطوات خجوله ..
باستني جميله : العوض بسلامتك يا قلبي .
: الله يسلمك .
تقدمت أم أحمد : أجر و عافيه إن شا الله ، شدي حيلك .
: مشكوره .
إبتسمت بتعب لجوري اللي رفعت غطاها بصعوبه بسبب وضع أسامه اللي واقف على راسي ، تكلمت بصعوبه : لا بآس طهور إن شاء الله . عظم الله أجرك .
عقدت حواجبي : في مين ؟
ناظرت جوري برعب لقدام يعني لاسامه .. ألتفت على أسامه شفته يأشر بعيونه ..
: أسامه ؟ شسالفه ؟
إبتسم بتوتر : و لا سالفه و لا شي هي قصدها على الجنين و إلا ..
جوري بربكه : إلا هذا قصدي ..
ناظرت لاسامه وهو يقول : دلال ، تعالي الله يرضى عليك .
قربت دلال ، صارت بينهم مسافه نص متر تقريباً .. ألتفت على جوري .. شفتها زامه شفايفها و تناظر لطرف الغطا اللي مغطيني تعصره بيديها الصغيره ..
طلع أسامه و دلال وقفت مكانه .. تكلمت بهمس ..
: جوري ، أصدقيني القول من مات ؟
عضت شفتها بدون أي رد ..
تكلمت دلال : الحين ليه إنتي كذا إلا في أحد ميت يعني .
: إيه بس منو ؟ آهـ عرفته ، كم لي يوم داخله العده .
بسمه اللي تجلس بعيد إنفجرت ببكى بعالي الصوت ..
جوري : وش فيكم كذا ؟ ليه مكتئبين ؟
دلال : روبي طالعيني .
ناظرتها . خانقتني العبره .. العشره ما تهون إلا على الكافر يا عالم ..
دلال : يوم تجي ساعة الانسان ما في شي يردها .. و الميت ما تجوز عليه إلا الرحمه ، ما علينا إلا نطلب له المغفره من الكريم سبحانه وتعالى ..
تكلمت بوهن : يمــآ .
قربت أمي اللي دمعتها ما جفت فكملت : يمه ، ضربني ، ذبــح ولــدي ، ذبحنــي قبلها . يمـــه .
ضمتني أمي تشاركني دموعي مع الوجع ..
**************

* جوري *

أدري إني خذيت وجه على أسامه بسرعه و بسرعه تخلصت من الحيا عنده .. أتكلم معه بالساعات من أول إسبوع بس هو طريقته بالكلام تخليني غصب أتكلم .. كانت الساعه ثنتين بعد نص الليل .. لما دق علي .
( أسامه : جوري أبي أشوفك ..
: إنت كذا تحرجني مع أهلي .
أسامه : ليه تتكلمين كذا ؟
: ما في شي أبي أنام بكره وراي محاضرتين طوال الصبح .
أسامه : آهـآ ، براحتك مع السلامه ) ..
رميت الجوال على الارض و قمت .. صليت قيامي ، قريت وردي .. لما جيت أنام تقلبت مع أفكاري إلين أذّن الفجر .. صليت و نمت لي ساعتين قبل لا أقوم لموعد الجامعه .. ما جت بسمه فقضيت وقت الفر اغ بقراءة القرآن ..
لما رديت البيت .. رفضت الاكل .. صليت الظهر ونمت ، صحيت على صوت جميله : جوري . جوري .
: اممممممممم .
جميله : قومي راح عليك وقت الدار .
: مابي أروح .
جميله : زين قومي صلي ..
: طيب قايمه .
صليت و فيني كسل أعووذ بالله .. مسحت غرفتي ذهاباً و إياباً .. صرت أتحلطم ..
: اوف وينه ذا !
رميت الخداديه بكل إتجاه و لما جات باتجاه الباب ، شهقت لان جميله دخلت ، الحمد لله تصدتها بيدها ..
جميله : بسم الله علينا ، وش فيك ؟
تربعت فوق سريري بملل : جوالي الـ.. أستغفر الله مدري وينه .
جميله : اممممم جوالك سبقك .
: سبقني وين ؟
جميله : أسامه طلبه و يبيك الحين .
: نعــــــــــم ؟ خيــــــــر ! قلت له مو طالعه . و بعدين وش يبي بجوالي هاه ؟
جميله : أحمد بالحلقه و يقول إنه دق عليه و إستأذنه . يللا عفيه لا تحرجين حالك و تحرجين أمك معاك .
: اووووووووووف يا ربي .
دخلت أمي : يللا يمه ما جهزتي .
جميله بسرعه : بتجهز يمه . تعالي معي .
أشرت بعيونها على أمي . يا ربي . خلقه رافع ضغطي وش يبي مني الحين . افففففففففف . لبست تنوره سوداء و بلوزه مموجة بين الاسود و الاحمر .. لميت شعري ذيل حصان .. طلعت بسرعه عشان ما ينتقدوني و يجبروني ألبس غير هاللبس و أتمكيج .. فتحت باب الديوانيه بشويش شفته جالس بثوب أبيض بدون شماغ و متكتف ..
همست بحيا : السلام .
وقف بهدووء : وعليكم السلام ، صكي الباب .
ناظرت للباب مسكر . رجعت ناظرته فقال بحزم : أقفليه .
تراجعت بخوف . وش هالنظرات . تقدم بخفه ، قفل الباب بالمفتاح و هو يسحبني و يرميني بقوة على أقرب كنبه . كل هذا و أنـــا ما عبرت بـ ولا شي غير تعابير الصدمه اللي على وجهي .
**********

* أسامه *

يا رب . يا رب . يا من أمره إذا قال كن فيكون إجعل لي من لدنك سلطاناً مبينا . اللهم إني ظلمت نفسي . يا رب أغفر لي يا رب .
ضربت قبضتي بكفي الممدود بضيق .. يا ربي وش هببت ؟ أنــــــا وش سويت ! وش صار لعقلي ؟ وقفت عند دريشة غرفتي إستنشقت كميه من الهوا لصدري لعل ينفرج ضيقي .
افففففففففففف يا رب رحماك أرجو . سمعت طق على الباب ..
: إدخـــل .
صوت أمي المحبب لقلبي : يمة ، أسامه ليه ما تعشيت معنا .
ناظرتها باحترام و محبه : تسلمين يمه شبعان ، أبي درب بـ أروح الملحق .
أمي : دلال بالمجلس و عليها غطاها .
طلعت للملحق .. إخترت كتاب أقرى فيه شوي مع إني زهقااان . إنسدحت و قلبت فيه شوي قبل لا أصكه بعنف و أرميه بابعد مكان عني و أنــا أهتف بضيق ..
: يا الله .
اوووووووف و الله كرهت جوالي و نفسي و كل شي حواليني ، لما شفت إسم أحمد هو اللي ينور شاشة الجوال وقفت بتوتر .. ركلت الكنبه اللي كنت جالس عليها ، بعد عدة إنفاس ضايقه حاولت أعدل صوتي ..
(: هلا .
أحمد : هلا فيك ، السلام عليكم .
: وعليكم السلام والرحمه ، أخبارك !
أحمد : حمدلله ، عندك شي الحين .
غمضت عيوني بقوة وهمست : لأ ، خيــر !
أحمد : كل خير إن شا الله ، أنا قدام الباب و عندي مشوار مهم و أفضّل أنك تكون معي .
رصيت أطراف أصابعي على عيوني بضيق .. يا رب ..
: يا الله طالع ، أغير لبسي بس .
أحمد : أنتظرك لا تطّول .
: إن شا الله ، سلام .)
بدلت لبسي ببدله رياضيه ، طلعت بعد ما غسلت وجهي بمويا بارده عساها تهدّي أعصابي التـــآلفه ، صكيت الباب بهدوء مثل ما ركبت بهدوووء ..
أحمد بإبتسامه : أســــامه ، السلام لله يا شيخ .
قلت ببلاهه وتشتت : هاه .. إي ، السلام .
أحمد بجديه : وعليكم السلام والرحمه ، متضايق ؟
ناظرته بتركيز ، لا تقسط السالفه هاتها من الاخر ، زميت شفايفي بحيرهـ وقلق ، ترقب .
أحمد ، ربت على رجلي : هونها وتهون و أنــا أخوك ، الله يرحمه لقو نسبة مخدر بدمه يمكن هالحادث تكفير لذنوبه قبل لا تطلع روحه ، الميت ما تجوز عليه إلا الرحمه ، و إنت عاد هالله هالله بـ سند خلك حواليه و قوّ علاقتك فيه ، لازم تسعى تصلح اللي بينه و بين إختك الله يحفظها ..
في قمة التشتت و اللا تركيز همست : بس !!
أحمد : شنو اللي بس ؟ إنت معي .
ناظرت حولي وقفنا على الشاطي بمكان منعزل تقريباً ..
: وين رايح إنت !
أحمد و هو يأشر للامام : لي تفاهم مع هذاك الآدمي و لانك صرت طرف بالموضوع حبيتك تكون موجود ، إستعن بالله و ألحقني ..
نزلت وراه ، شاب عشريني اممممممم أعطيه بعمر جلال ، لابس شورت جينز على قميص بدون أكمام و يدخن . مشيت بهدووء لحد ما وقفت ورى أحمد اللي يتكلم بهدووء ما سمعت وش قال بالضبط ركزت عيوني و تفكيري على الشخص الاخر و هو يرد بقلة حياء ..
الشاب : و الله أنــا أبي لي بنت و جــوري المطوعه هي اللي حرمتني منها قال إيش حرام و ما حرام و من قال لها تنصح مسوية لي فيها شيخه تروح تبلط البحر أحسن لها و تتركي لي صاحباتي لاني مقدر أعيش بدونهن ..
ناظرني باستهزاء : و ألاااااااااااااااااااا وش راااااااايك .. ياااااااااا .. الــــــ عريس .
تقدمت خطوه ، قلت بهدوء عكس ثورة أنفاسي : يعني إنت طــــارق ؟
ناظرت لكفي المحمر من قبضتي الشديده و هو يرد بصبيانيه : إيـــــــــــه أنـــــــــا طــــــــارق وش عندك .
حسيت بالقهر و مو أي قهــــــر ، ضيق و ظلـــــــــــم و فشة خلق بغير محلها و لناس ما تستاهلها عشان نااااااس ما تسوووووووى .. ما سمعت وش قال أحمد و لا وش رد الثاني عليه حتى شفته يمد يده بإتجاه أحمد .. بكل غضب الدنيا و كل القهر و الضيق اللي فيني مسكت يده بسرعه و لفيتها على ورى ضربتها على ركبتي مره و ثنتين حتى سمعت صوت الكسر بوضوح ، لكمته على فمه اللي يصرخ ويتأوه .. رفعته من يده المكسوره ، ضربت راسه بزجاج سيارته الامامي ، كان أحمد يشدني و يصرخ لكن الغضب و العصبيه أعموني و أصموني عن أي شي .. عصرت فكه بين أصابعي بقسوه و قلت بين أسناني بحقد ..
: يدك اللي كتبت الرسايل و كسرتها و فمك اللي جاب سيرة محارمي جرحته بس و الله و اللـــــــــه و اللي ما ينحلف به كذب إذا سمعت أو شفت منك شي بعد هاليوم راااااااااااح أحسب الله ما خلقك ، فاااااااااااااهم .
ما رد إلا بتأوهات فـ صرخت بقوة و أنا أهزه بعنف : فاااااااااهم .
رد بصوت مخنوق : فاااااهم ، فااااااااااااهم .
رميته ع الارض ، سحبني أحمد ركبني سيارته ، بسرعه حرّك ..
أحمد : مجنــــــــون بغيت تذبحه .
صرخت : ما أبي أسمع شي تكفـــــــى .
حتى وقفنا قدام البيت و ما تكلم أحمد إلا بجمله وحده و أنا نازل من السياره : بردت قلبي جعل ربي يبرد قلبك و يفك ضيقك و يوسعها عليك .
ثاني يوم !!
العصر !!
قاعد مع الناس و بالي بعيد .. كانت قبالي بسمه و دلال يحاولون بربى تآكل و هي و لا هنا ..
..: السلام عليكم .
: و عليكم السلام . هلا بالدبا ..
جميله تتخصر بمرح : لا و الله وش حلاتني نحيفه ائد كده اهوه .
كانت تأشر على وسع إيديها فضحكنا على حركتها .. بعد ما جلست جميله لاحظت إنها كل شوي تناظرني نظرات خاطفه .. حسيت بضيق فقمت ..
: عن إذنكم .. توصون على شي طالع أتمشى .
ردت أمي بـ : سلامتك .
طلعت بخطوات بطئيه لاني حسيت إن جميله راح تلحقني .. فعلاً ما إن وصلت للباب حتى سمعت صوتها يناديني بخفوت : أسامه !
ألتفت عليها فكملت و هي تتقدم لي أكثر : أنــا ،، مدري شاللي صاير بينك و بين جوري . بس . اللي علي إني أوصل الامانه و لو إني عارفه أنها لحظة شيطان و بتروح إن شا الله .
: و من عطاك الامانه ؟
جميله : جوري .
: آهـــآ .
جميله : تقول تبيك .. تبيك ....... اتطلقها .
كملت بسرعه وهي ترفع إيديها باستسلام : و ما على الرسول إلا البلاغ .
لفت بسرعه و بخوف بس أنـا تقدمت و لفيتها علي بحزم .. تكلمت من بين أسناني بقهر ..
: قــولـــي لهـــــــا نجـــــوم السمــــــا أقـــرب لهـــا .
*************

* جميلة *

جلست جنب ربى أحاول ما أفكر بموضوع جوري و أسامه ..
: ربى ، خلاص دلع يا بنت الناس كلي هذا .
ربى بهدووء : جميله إنتي قول لي شلون مات ؟
أرتبكت ، قلت بتلعثم : وش يدريني أنا ؟
ربى : تدرين و أساساً كلكم تدروون و إذا ما أحد تكلم الحيـــن أدق على هناء و أسألها .
وقفت تكلمنا بـ إنفعال : أنا أدري إنه سكيّر و راعي حريم ، قولو لي مات بمداهمه و إلا جرعه زايده .
دلال بسرعه : خلااااص أنا باقولك بس إقعدي إنتي .
جلست فكملت دلال : مات بحادث سياره ليلة ما كان عندنا ، يعني من طلع من عندنا مات .
ربى : لا تكذبين .
دلال : ما أكذب و لاني مضطره أكذب على أحد أبد ، هذي الحقيقه و الكل يشهد ، لابد على الظالم تدور الدواير يا ربى .
آ هـ دلال طول عمرها سابقه سنها بالهم بـ الكلام . عاشرت عمي الله يرحمه صارو أثنين بواحد .. شخصين لا يمكن نفرق بين أخلاقهم و أعمارهم بعد .. كلها كم شهر و تغادر أولى ثانوي و زوجها في غياب تام إلا من كم كلمه يقولها أسامه كل فتره و فتره ..
هدت ربى تماماً بعد ساعتين من البكى المتواصل .. دقت على أعمامها ، كلمت عمتها و هناء صديقتها .. عزو بعض .. كان اليوم مشحون بحزن غير طبيعي ..
مو بس هـ اليوم .. إلى نهاية الشهر .. دخلت بالشهر التاسع بـ كل يوم لي معاناة مع المغص و الطلق .. البكى اللي يستمر لآخر ساعات الليل .. تعب أحمد اللي يشاركني بعيونه المحبه و دعواته الصادقه .. كل شي حولي يضغط علي بقوة .. حتى جاني الفرج .. و أنتهت رحلة الالم بساعات الفجر الاولى .. سمعت صوت جنيني يرتفع مع الآذان ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 11-07-2010, 12:36 PM
صورة القوس قوسك والساهم اسهامك الرمزية
القوس قوسك والساهم اسهامك القوس قوسك والساهم اسهامك غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


روعه البارات تسلمين بس من الي مات مافهمت بليز ردي على من الي مات

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:35 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


الــبــارت الــرابــع عــشــر


* جوري *

جالسه لامه ركبي لصدري بضيق ، ماني عارفه شاسوي ! ، وش المفروض يكون موقفي ؟ ما أبي أخذ راي من أي شخص بودي تكون حياتي تكون مستقله ، بس يا ترى حل الطلاق اللي ألح عليه صحيح و إلا !!
بسمه من خمس أيام ولدت و أنا ما رحت لها ، خجلانه ، خايفه ، ماني قادره أقرر ..
غمضت عيوني ، إتذكرت لما صرخت على جميله و طلبتها بالحلفان تخليه يطلقني و لما رجعت لي قالت :" زعل و قال لي قولي لها نجوم السما أقرب لها و طلع من البيت على طول " ..
إذا أكذب ع العالم كله ما أقدر أكذب على روحي أنا أحبه و مع مقابلاتنا المحدوده اللي وضحت لي طيبة قلبه ، إهتمامه ، تهوراته اللا محدوده ، عيونه اللي تطالعني بالغزل قبل لاينطقه لسانه . تجبرني أصير له مثل الاله يحركني كيفما شاء ، رفعت عيوني لفوق ، تذكرت مقابلته الثانيه لما سحبني لنفسه ، كلماته و هو يمازحني على لون روجي القاتم ، تحذيراته الطريفه من توريطه بهاللون مره ثانيه ، همسْهَ لي من سماعة الجوال يتسلل بالراحه من فمه لاذني لقلبي ببساطه ، كل مكالمه أحس إني أحبــه أكثــر ، أفرح كثير لما ينتبه لاشياء دقيقه بملامحي ، رفعت عيني لجميله اللي شايله بنتها و بنظراتها المهتمه اللي ما فترت تحاول تخليني أعدل عن طيشي ..
جميله : بَعْــد اليوم مو رايحه لبسمه ، تراها كل يوم تسأل عنك !
قلت بتردد لاني و الله ميته على شوفتها و شوفة ولدها .............. و أخوها ..
: بس أخوك ؟
جميله بملل : وش فيها ما هو قاعد معك .
فركت إيدّي بقوة : لا مابي و الله أستحي يوم ولدتي ما كان موجود .
جميله : يللا عاد ماكلك و إلا شاربك هو ، هذا هو عشان خاطر زعلك كل شوي مأجل العرس و مطيّر عرابين بالشي الفلاني .. خليك منه أساساً أمي تقول من كم يوم و هو مرضان و ماخذ له إجازه حتى المسجد ما يقدر يروح له ..
تركتني بعد جملتها القاتله .. فتحت جوالي على المرسله ..
مني له " طلقني بهدووء اترك بقاياي تذكرك بخير "
توجهت لرسالته الاخيره .. الوارده ..
" ليه تبين تعذبيني زود ما يكفي المصايب اللي فوق راسي ابيك عون انسي اللي صار صدقيني كنت زعلان وابي افش غلي بأي حاجة وجيتي انتي بوجه المدفع ، لا يصير قلبك قاسي وتحقدين علي اذا انتي ما تحملتيني من يتحملني انتي زوجتي واذا آسف مليون مره ما تكفي ، كل ما تحسين الثواني تمشي انا آســف .."
طلعت من الغرفه بسرعه : جميله .
لقيتها واقفه عند الباب مع أمي و أحمد ، الكل ناظرني ..
: إنتظروني ألبس ..
إبتسمت جميله و أحمد قال بهدوء : إحنا بالسياره ..
دخلت بسرعه .. مشطت شعري مو عاجبني بس الحمدلله إنه ناعم و ما هو محتاج شغل كثير .. لبست على عجل فستان نعوم ضيق من الخصر و باكمام قصيره و قصة الصدر واسعه .. لبست عقد لولي و أخذت عدة مكياج سريعه .. طلعت لهم ..
ما دخلت لبسمه طلبت من ربى أدخل غرفتهن قبل لا أدخل للحريم .. رميت عبايتي بالغرفه .. تمكيجت مكياج خفيف سريع .. ضبطت شعري بالاستشوار ، أنهيت كشختي برشتين عطر من ستيلا اللي جابه لي بسفرة دبي .. لاني رفضت أفتح الهديه فتحتها جميله ، حطت العطر و عقد ذهب أبيض بحرفي على التسريحه و ظل بمكانه إلى اليوم .. دخلت لبسمه .. سلمت عليها و شفت ولدها يا ربي حته سكر يدنن .. أشرت لجميله بعيوني ..
جميله بصوت واضح : جوري بالله تعالي معي ..
أم أسامه : وش تبين فـ البنت ؟
: تساعدني على هجوري شوي بس .
بسرعه سحبتني : يللا ..
جميله : هاه وش عندك ؟
قالتها لما صرنا بالمغاسل لوحدنا .. رديت بحرج : تدرين بس بالله ما أبي أحد يحس .
أبتسمت و هي تسحبني وراها .. دخلت معها لقسم غرف النوم .. أشرت على قسمه بهدووء و راحت .. بدون أي كلام .. شديت فستاني أرتبه .. تشجعي يا جوري .. يكفي متغليه عليه شهور و هو متحمل .. فتحت باب غرفته بهدووء .. صابتني خيبة أمل لان الغرفة خاوية على عروشها ما فيها إلا ريحة وجوده و ملابسه المبعثره بكل مكان .. رتبت الملابس و السرير ، صكيت أبواب الدولاب .. طلعت لغرفة البنات اللي ملاصقه لغرفته ..
بعد نص ساعه تأملات لنفسي بالمرايه ، قررت أرجع الغرفه أخذ أو أحط أي شي يذكرني أو يذكره فيني .. فتحت الباب بملل . صكيته وراي ، ألتفت بفزع على الصوت المبحوح ..
" جــوري ؟! "
حطيت يدي على صدري أهدي أنفاسي ..
: بســـــــم الله ، أفزعتني .
تراجعت ورى الباب لما أنفتح ، كانت أمه : هاه يمه شلونك ؟
إسترق النظر لي قبل لا يرد : الحمد لله راحت السخونه و ما فيني شي الحين . توني جاي من البقاله جبت أغراض للبنات رحت مشي و الدوخه راحت .
أمه : إذا بغيت شي جوالي معي .
أسامه : مو مشكله ، الله يعطيك العافيه .
قفلت الباب بالمفتاح و قلت بدفاع و إندفاع : ما أبي أحد يشوفني .
أسامه و كأنه صحصح : ليه إن شا الله ، بالسرقه هي .
بنظرة إنتقاد واضحه : بعدين جايه تشوفين بسمه بهاللبس !
تكتفت بعناد ، بجرأه : لا جايه أشوف زوجي .
ضغط بسبابته على شفايفه : اشششششش بعدين أصدق .
: يا سلام ..
جلس مركي ظهره للسرير و لازالت إبتسامه ساخره على شفايفه ..
: شوف يا أسامه ، بما إننا كنا بوضع لا يسمح للنقاش ذيك المره فالمره ذي أتوقع فيه وقت كافي .
بلل شفته و هو يقول : آهــآ .
: في سؤال قبل كل شي . أنت تتهمني ، شاك فيني ؟
أسامه بهدوء : لو بـ أتهم و إلا أشك ما ناقشت أنهيت الموضوع بسرعه ، بس أنا زي الديناميت إنضغت بعلبة صغييره و إنرمى عليّ شراره و المشكله إنها أنفجرت بوجهك .
: وش ضغط عليك ؟
إبتدى يعد على أصابعه : في ذيك الايام تزامناً .. تطلقت بسمة ، ترملت ربى ، جلال مسافر و أبوي يتهمه إنه عايف اليتيمه ، رسايل غريبه بـ إسم معين تحذرني من زوجتي و تعرف أدق تفاصيل حياتها . وين أفرغ ! معلومك الضغط يولد الانفجار .
قلت بضيق : ما كان مفروض تضربني .
أسامه : المفروض ما نقرب البنزين للنار . أنا مولع و إنتي جايه ضاربه الشيطان بالرجيم و مستعده تخانقين .
تذكرت ذاك اليوم بتفاصيله الممله الكريهه و كلمته المهدده " يا ليت اللي بيننا ما يطلع لاحد يا مدام حتى أختي مالها دخل ، أنـا أحذرك " ، منادته لبنت عمه و صوته المنخفض و هو يكلمها ، قلت بغيره ..
: إنت اللي ماخذ راحتك تكلم دلال كأنها إختك ..
أسامه بتلقائيه : و هي إختي .
تدراك نفسه بابتسامه جانبيه : لا لا لا ليكون غيرانه من هالبزر .
رديت بعناد : مو بزر و لا هي إختك.
أسامه بابتسامه : تراها متزوجه و...
بابتسامه أعرض : بــــــزر .
عصرت خصري ، رديت بنفس نبرة العنااد : ولــو ، لا تكلمها كأنها من محارمك .
ضحك بخفوت قبل لا يقول : طيب ، إن شا الله يالغلا ، من اليوم و طالع ما راح أكلمها إلا للضروره القصوى ، كذا أعجبك ..
رفعت كتفي بدلع و ولدنه : نشوووووف .
لفيت ع الباب لكنه إستوقفني بصوته : لحظـــه .
ألتفت عليه ، بكل هدووء نطق ببطء : أعتبرك رضيتي كذا !
نزلت راسي ، من نظراته اللي تدوخني بدت الافكار تبدد بعضها بسرعه و يحل محل الضيق الراحه التامه . رفعت عيني له ، لانه وقف قدامي مباشره .. حاولت أقاومه بضعف .. ألتفت عنه بخجل و إحراج رغم إني أعرف إن تعابير وجهي فضحت شوقي .. لما طااال صمته أو أنا حسيته طال قلت بتعلثم ..
: إذا عندك شي قوله بسرعه عشان الوقت يمر بسرعه و المغرب قرب يأذن .
قرب مني و هو يقول بصوت مختلف : إلا و الله عندي شي أقوله .
باسني على خدي : إني مشتاق .. و مشتاق و مشتاق ..
بعدت يده عن خصري بمحاولة فاشله أقاوم ضعفي عنده ..
: طيب خلاص ، لازم أطلع الحين ..
لف وجهي برقه و هو يقول بنفس النبره : طيب عطيني تصبيره يا الظالمه كم مره أجلّت العرس لرضاك ..
ما هي المره الاولى اللي نكون فيها بهالقرب بس هالمره ، ما قبلني و بس .. كان يسحبني لحضنه بقوة غريبه و مع إحساسي بشعور أغرب ألا إني كنت أحس مالكه الدنيا باكملها .. همست بصوت مخنوق من الخجل ..
: أسامه ، يكفي خلاص ..
آخر شي سمعته .. إصطدام حبات اللولو بالارض لما فك العقد ، مع صوت أنفاسه رد لي وَ ..
أسامه : أحبك ..

.. كانت أشواقنا بحـــر ، للاسف غرقنا فيه ..

راحت السكره و جت الفكره ..!!

شديت الغطا على نفسي ، العبره خانقتني .. توني أنتبه للي صار ، لنفسي و وضعنا .. جلست باعتدال ، ناظرته أبيه يكذّبني يقول اللي صار حلم ، أي شي ، مسح على عيونه بقوة و هو يجلس بموازاتي .. حقيقــــــــه حقيقه .. ضميت الغطا لنفسي ، همست بضيق مو مستوعبه و لا أبي أستوعب ..
: لا يا ربــــي .
مسح على شعري : جوري شفيك ، أنا زوجك و هذا حقي .
مسحت على فمي بظهر كفي : بس اللي صار غلط .
أسامه بجديه : لا ما هو غلط . الزواج ولي و شهود و عقد و كل الناس تدري إننا مملكين ..
: و الحين شلون ؟
أسامه : قومي تعدلي الحمام اللي هنا ما أحد يدخله غيري أساساً بكره بأجيب عمال و نسوي له باب و يصير هالقسم خاص لنا ..
: أسامه ..
مسكت ذراعه قبل لا يقوم ..
: ما أبي أطيح من عينك ..
خرت دمعتي مع كلمتي .. مسح خدي و باسه : إنتي عيني و عيني ما تطيح من عيني . تطمني .
طلعت لغرفة البنات القريبه بعد ما رتبت وضعي قد ما أقدر بالحمام التابع لقسمه . دورت مزيل مكياج .. بـ دخلة جميله و دلال للغرفه ..
جميله : أنتـــ .........
بترت كلمتها و عيونها توسعت لما تلاقت نظراتها بحالتي عموماً ..
دلال : بسم الله ، ليه وجهك كذا !
ضربت جميله خدها بكفها : الله لا يعطي العدو عافيه (يا طخه يا أكسر مخه) ما عندكم حل وسط إنتو ..
دلال : وش السالفه ؟
جميله بانفعال : وش السالفه يعني . أخوك دخل بمرته .
تصاعد الدم لوجه دلال أما جميله سحبت الدرج اللي عندي : خذي هذا مزيل مكياج ، روحي بالحمام تلقين أشيا عشان ما يكمل على باقي فستانك .
ألتفت بشويش . كان جزء لا بأس به من الفستان ما يحتاج حالته حدّث و لا حرج ..
مسحت مكياجي و إستخدمت حمام البنات و أغراضهن عشان أطلع ألقى جميله تناديني عشان نروح البيت .
**********

* جميله *

لا حول و لا قوة إلا بالله .. وش بهم هالعيال ما يهجدون .. يعني يا أما متزاعلين للطلاق أو متراضين حتى الــ.أستغفر الله .. كل مره أشك إنه ياخذ منها حاجه ، عمرها ما راحت بــ روج و رجعت بنفس الدرجه .. و الحين .. الله يهداك يا أسامه .. نزلت بنتي بسريرها .. لما رفعت عيني كان أحمد يناظرني بذهول .. شكيت بنفسي ..
: شفيك ؟
أحمد : أنــا شفيني و ألا إنتي . صار لك نص ساعه تناظرين السقف و لا عشر مرات ناديتك ..
: أبو هاجر ، يمكن أهلي يستعجلون بالعرس ..
أحمد : و ليش إن شا الله ، من تتطاققو العرسان و العرس كل يوم له موعد بيصكون السنه و هم مملكين ..
: لا هالمره آخر مره .
أحمد : و الله ما يندرى عنهم ، مع إني أحس أحسن خل تصفى النفوس و تهدى و بعدها يحلها رب العالمين .
: أحمد ، العرس لازم يتم بأقرب وقت .
أحمد : و أنا شقايل ؟
: لازم ما تقول شي و توافق على طول .
أحمد بإستنكار: و ليش إن شا الله !.
: لانه لازم .. و بس .
أحمد تنرفز : جميــــــله تكلمي عدل . لانه لازم و بس يعني غصب أرضى .
: أبو هاجر ، الدنيا فيها حياة و موت ووو ............ أسـآمه ..... دخل .
أحمد : نعــــــــم ؟!
: لازم تدري من هالحين . و لازم نتحرى يعني ..
أحمد : وين جوري ؟
: بغرفتها ليش ؟
توجه للباب مسكت ذراعه بسرعه : أبو هاجر إستهدي بالله .
نفض يدي بقوة و بصوت عالي : ماني مسوي لها شي .
لحقته لغرفة جوري .. طق الباب مرتين .. و لا سمعنا رد .. رجع يطق بهدووء .. فتحت لنا ، يا ربي هالبنت فضيحه .. ما في شي بقلبها يضل بقلبها .. وجهها أصفر و تحت عيونه هالات سودا .. شعرها مجموع بفوضويه ، خدودها ماخذه اللون الاحمر القاني ..
جوري بهدوء : خير إن شا الله .
ما تكلم أحمد تم يتأملها و بسرعه تحرك تاركنا .. تمسكت جوري بذراعي : قلتي له ؟
أفلتْ يدها و بخوف : الله يستر ما يتشابكون ..
***************

* ربى *

إيديه صغيره و حمرااااااا ، على الرغم من الولد أسمراني بس لا بكى يصير أحمر من قلب يعني يقلب لونه للاسود ، طبعت شفايفي على بطن كفه ، حسيت بالحنين ، المفروض ولدي يكون أصغر منه بشهر أو أقل .
حضنت عبودي لصدري بقوة مدري ما كنت حاسه إنها بالقوة تخلي بسمه تصرخ : ربـــــــــى ، ولــــــدي .
سحبته أمي من يدي : بسم الله عليك يمه ، وش فيك ؟
وقفت بسرعه مابي أضعف لاني تماسكت بسرعه خايفه من لحظات الانهيار ، أستوقفتني بنبرة حازمه ..
بسمه : ويـــــــن ؟ تعااااااالي هنا .
لا إرادياً حضنت بطني المختفي لشدة تقشفي بالاكل : شوي بالله .
فتحت الباب على دلال ، رفعت عينها من كتابها ببرود سرعان ما تحولت ملامحها للاهتمام ..
دلال : ربى حياتي شفيك .
جلست جنبها ، همست بضيق : و الله ماني معترضه ، بس حسيت فيه ، حسيت فيه .
مسحت على كتفي و هي تنتقل من كرسي مكتبها الصغير للكنبه الموجوده بالغرفه ..
دلال : حسيتي بمين ؟ إسم الله عليك .
رديت بتشتت أحاول أجمع أفكاري : تتوقعين أحمل على طول لو وافقت على أي واحد .
مسحت على راسي باهتمام : ربى ، إذكري الله ، قولي حسبي الله و نِعِمَ الوكيل . رددي أي ذِكِرْ يخطر ببالك ، و ألا إدعي دعاء المكروب .
اللهم إني عبدك و أبن عبدك ، إبن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيّ حكمك ، عَدِلٌ فيّ قضاؤك ، أسألك بكل إسمٍ هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو أستأثرت به في عِلم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي ..
غمضت عيوني بقوة أستجمع أنفاااس ضايقه من حولي لعلها تهدي سري ، قريت بعض الآيات حتى حسيت إني قدرت أنظم تفكيري و أنفاسي ..
: دلال ، أنا أستخرت عن فهد و سامي و أمجد و كل الاسامي اللي إنذكرت لي .
دلال : طيب ؟.
قاطعني صوت أمي : يمه ربى ، بسمه تبيك بسرعه .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:37 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


تبعتها مع دلال اللي سحبت غطاها و لحقتني فيه ، دخلت عليهم ، توترت لما شفت هيفاء جالسه ، سلمت عليها ، تكفلت دلال بالضيافه .. بعد الاخذ و العطا بشكل إعتيادي بالسؤال عن الحال و الاحوال ..
بسمه : ربى قدامك يا هيفاء و بامكانك تقولين لها اللي تبين بالراحه .

ناظرت لبسمه بخوف ، نقلت عيوني لهيفاء اللي بادرت بلطف : تسمحين لي أتكلم ، و تسمعيني للاخير .
بلعت ريقي بتوتر ، حسيت بدلال و هي تجلس جنبي و تشد على يدي .. حسيت بالطمأنينه من حركتها ..
: تفضلي ..
هيفاء : راح أكلمك عن الخطبه بشكل مباشر بدون تكلف ، راح أقولك كل شي بدون ما أخبي و لا شي .
أخذت نفس طويــــــــــــل و كملت كلامها : أخوي لكل من يسأله عنه يقولون دلوع و متربي بين بنات ، و الله الذي لا إله إلا هو ، إن أخوي متراضع مع عيال خالي و متربي بوسطهم علاقتنا فيه رسميه ، يمكن العيب اللي فيه إنه أمي متعلقه فيه بزياده ، اهو الان بيصك الثلاثين و عليها و كل ما خطبت له أمي يرفضون لان أمي تحسس الناس إنه تحت طوعها و إمرتها و هو بس يداري خاطرها باللي يقدر عليه لكنه ما هو بولد الماما على ما يقولون ، ما أمدحه عشان توافقين أنا أعرفكن زين و أعرف مقدار صبركن و محبتكن لكبار السن و مجارتكن لهم بدون إستثناء عشان كذا كان نفسي بالبدايه ببسمه له زوجه و لما ما صار نصيب و هو بعد ما الله قدر له تزوج من قريبات أبوي و ما قدرت تكمل معه لان ببساطه مبروم على مبروم ما يلف .. هو يثق فيني و برايي و لاني الاقرب له بالتفكير طلبني أخطب له من قبل و الآن رافض يتزوج أي وحده من ناحية أمي أو خواتي ، عندي أمل كبير توافقين عليه و تكونين قد أن تخلين قلب أمي عليك مو ضدك و أنا واثقه فيكن .. شقلتي ؟
بسمه : لا يا هيفاء ، الحين هي سمعت خليها تفكر براحتها .
هيفاء : براحتك خلاص ، أتمنى ما تخذليني ، أمجد غالي علي و يستاهل اللي تقدره و تصبر على أمه معه .
بعد ما راحت هيفاء إستخرت عدة مرات وكل مره ، أحس براحه بشكل حلو ، جلس معي أسامه و قال لي كل الاشياء اللي أبي أسمعها عن رجال بمقام الخطيب .. و بعد تردد كبير و محاولات من بسمه و دلال و أمي المتلهفه بالدرجه الاولى ..

وافقــــــــــت .. لكني تفاجأت فيهم يبون الملكه بحفله صغيره بعد أسابيع قليله فقط ، يعني من بداية العطله ..
***************


* دلال *

ناظرت لربى اللي فجعتني بصرختها : دلااااااااال و صمخ .
: شنو ؟!
ربى بصوت مرتفع : طفشتيني هذي المره 12 اللي تنعاد فيها الانشوده ما عاااد عندك شغله إلا تسمعينها .
: على بالي عندك سالفه .
ربى : لا يا شيخه أحلفي . خلصيني طفي الجوال لا أكسره الحين .
: مدي يدك و شوفي وش بينكسر .
ربى : تدرين الحق مو عليك الحق علي اللي جاي يفزّعك يالخبله .
: تعاااااااااالي رورو بلا هبالة وش عندك ؟
ربى بعد ما تنفست بغضب : شوفي دلول . بما إني كلها إسبوعين و أغادر هالبيت من جديد . قلت خليني أسنع شي لاخيتي المكتئبه .
: شي مثل إيش ؟
ربى : نتفق مع أسامه نرجعها لابو عبد الله .
قلت بلا مبالاة : إذا كان يدري إنه صااار أبو ..
ربى : عشان كذا لازم يردون إنتي عليك بسمه لان إسلوبك حلو و تقدرين تدخلين لها من أي مدخل. أما أنا فأحاول أقنع أسامه و نشوف .
: طيب متى التنفيذ ؟
ربى بحماس : ليش نأجل من الآن .
هزيت راسي بالموافقه و قمت لبست غطاي على جلابيتي الواسعه و طلعت لبسمه .. كانت أمي عندها تلّبس عبودي بعد ما حممته .. جلست جنب أمي قبال النونو ..
: عبودي .. بيبي ..
صرت أرمي له بوسات و أتكلم معه و هو و لا هنا مستعد يصرخ بأي لحظه .. مهدته أمي بحذر و ناولته بسمه بعد ما بكى فعلياً ..
أمي : رايحه أنام تبين شي ؟
بسمه : سلامتك يعطيك العافيه .
أمي وجهت الكلام لي : و إنتي نامي بدري خلي عنك السهر تراك تطلعين روحي الصباح و يالله تقومين .
: إن شا الله يمه ثنتين و نص أنام .
أمي : و شو ؟
: أمزح أمزح خلاص إن شا الله ساعه كذا و أروح أنام يعني ما بقى شي و تبدى العطله يا أم أسامه ..
ناظرت بسمه اللي عاقده حواجبها ، ترضع ولدها من صدرها و عيونها على وجهه بتركيز شديد ..
: اوف تجيبين الهم أنتي و ولدك .
بسمه بدون ما تناظرني : ترى مالي خلق ملاقتك روحي لربى تراها فاضيه أشغاال .
: المسكينه ترتب شنطتها بتعرس و إنتي تقولين فاضيه أشغال .
ناظرتني بنص عين فقلت : امممممم بسوم ممكن تروقين لي شوي . أبي أسولف معك .
بسمه بدون نفس و بتنهيده : قولي .
: بس ما تزعلين مني .
ناظرتني بغضب واضح و وجهها يتلون بالاحمر بسرعه هائله : دلاااااااال و اللي خلقني مو طايقه عمري تكلمي .
: ايواااااا أنا باعرف ليه منتي طايقه عمرك .
بسمه بزعل : بس كذااااا .
: انزين أكمل ؟.
بسمه بنرفزه : يا تقولين سالفتك كلها و إلا تطلعين بــرآ .
: طيب طيب وش فيك حمقتي كذا .. أقول يعني رددي بس لا إله إلا الله محمداً رسول الله .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ..
رددتهم بوضوح و تنهيده حاره بين كل كلمتين ..
: أم عبدالله .. إسم يكبرك بس عيون أحبابك قبل الناس . إخترتي إسم أبوه كما لو إنك على ذمته و هو اللي فرح به و سماه . عمري ما شفت وجه عمي متهلل قد ذاك الوقت اللي نطقتي فيه الاسم . فخــــر تربيته بنته و أم حفيده الذكر . شفت عيون أسامه لما إخترتي الاسم حسيته يبوسك فيهم .. بســمه قد قلت لك عنه أول و شلون تعلق بزوجته لانه تزوج صغير . لانها إختياره بذاك الوقت . بس إنتي و عبودي إختيار أمه ، ريحة وصيتها و أمنياتها . ما قاعد أكلمك عشان أعذبك . أنا أحبكم أنتم أهلي محد تحملني كثركم حتى زوجي لما شاف عنادي هرب بحجه .
بسمه بصوت باكي : بس جلال يحبك و روحته ما تسمى هروب هو عطاك فرصه تكبرين مثل ما تبين وسط نفس الناس اللي كنتي عندهم .
: طيب . و أبو عبد الله ؟
بسمه بابتسامه غريبه : كنت أفكر إذا ربي ما تمم لي الحمال مستحيل أرد له لو يفرش لي الارض ذهب . بس الحين بعد ما ربي رزقني نفسي أرد له لو يوم واحد و أوريه قدرة الله . شوفي ولدي دلال يشبه له . كأنهم نفس الشخص بس على أحجام . عيونه و خشمه و شعره و خدوده .
: يعني لو جا يردك تردين .
نزلت ولدها و صارت تمسح بايديها الثنين على وجهها : شوفي أنا نفسي يجي البيت و يشوف عبد الله قبل لا يدري إنه ولده . نفسي أعرف يحس فيه و إلا لأ . و بعدين نخلي الرجال يحاولون بالصلح إلين نوصل للي نبي .
: يعني .؟
بسمه : أبي ولدي يتربى بين أم و أب . و أنا ما أنكر إني أحبه و من بعد عبود ما أبي منه شي إلا إنه يتربى بيننا .
: الله يكتب اللي فيه الخير .
ثاني يوم !!
بعد ما رديت من المدرسه .. مسكت ربى و علمتها باللي تبيه بسمه عشان تقول لاسامه .. خلال ساعتين كنا متفقين يجي بكره الخميس الصباح و تبدى المساعي الفعليه لرجوع أبو عبدالله لأم عبدالله ..
************

* بسمة *

لاول مره من ولدت أصحى مبتسمه .. كانت الساعه تسعه .. أرقد على سرير خاص فيني فترة النفاس بالمجلس عشان الحريم اللي يجون يسلمون علي .. دخل أسامه يدندن بصوت واطي حتى ما سلم علي .. شال عبودي و أخذه و هو طالع .. إستغربت من حركاته .. تملكني الفضول و إحساسي يقول إن دلال بدت فعلياً باللي طلبته .. جلس على كراسي الحديقه مثل ما نحب نسميها و هي قطعه صغيره زرعها أسامه و أبوي ببداية زواج جميله .. حط ولدي على الطاوله بحذر .. رد على جواله عشان يروح الباب و يقرّب القادم ..
سنــــــــــد !!..
يا ويلي هذا سند و إلا شبح سند ؟ يا قلبي ليه كذا حاله ؟
تأملته و هو يجلس قبال أسامه و عيونه تناظر عبدالله باستغراب .. شاله أسامه و كان يسولف و يضحك بعكس سند المفجوع و باين الصدمه على ملامحه .. قرّب أسامه عبودي لسند ..
بس سند صده بيده و هز راسه بالنفي .. توجة أسامه للباب الداخلي اللي كنت واقفه عنده و هو ينفخ بقوة .. فتح الباب ، بهدووء مديت يدي ..
: عيا عنه ؟
أسامه : مدري ليش طوّل يتأمله و لما قلت بوسه هذا ولد إختي رفض حتى يقرب منه . الله يرضى عليك وصيت الشغاله على فطور خليها تجيبه لي بسرعه .
: أبشر .
نزلت ولدي بسريره و توجهت للمطبخ .. شيكت على الفطور قبل لا أعطي رنه لاسامه عشان يجي ياخذه .. ما قدرت أراقبهم بعد هالوقت لان أمي صحت و تتابع ظهور أبوي و ربى و دلال ..
**********

* أســامه *

طول الليل و بالي مشغول بالسالفه اللي نقلتها ربى عن بسمه ، مع كذا كنت مرتـــــاح جداً جداً .. صحيت بدري بنشااااااط غير طبيعي رغم قلة نومي ، أشرت على إسم سند بالجوال و طلبته للاتصال .. رد بصوت ثقيل ..
( سند : ألـوهـ .
: السلام عليكم .
سند : وعليكم السلام ، أسامه ؟!
: شلونك ، طريت علينا يا أبو الشباب قلت أعزمك ع الفطور ، هاه وش قلت !
سند باستغراب : يعني بدون مناسبه .
: هههههههه الله يهداك بس ، إلا مناسبه يعني ؟ ، يا أخي بمناسبة القطاعه زين كذا .
سند : إن شا الله وين بس ؟
: بالبيت ، يللا منتظرك .
سند : اوكي ، جاي . سلام
: هلا بك مع السلامه ..)
بدلت على عجل ، صليت ركعتين الضحى ، توجهت للمطبخ طلبت فطور من الشغاله و بعدها توجهت للمجلس اللي تسكنه بسمه هالفتره ، لقيتها صاحيه و عبودي ممهد و صاحي ساكت ، شلته و فيني طرب ، ضميته لصدري ، قبلت وجهه و عيونه ، يا ربي حلاتهم ، حطيته على الطاوله مستمع بهمهاته و عيونه اللي تتلفت عن ضو الشمس ، رديت على جوالي و بسرعه توجهت للباب فتحت لسند سلمت عليه بأحترام و قربته لعند عبودي .. وجهه مخطووف بشكل يخوف بصراحه ..
: هاه وشلونك ؟
رفع عيونه المصدومه و هو يقول : هاه طيب الحمد لله .
شلت عبودي بحذر : هذا ولد إختي ، سم .
قربته له ، لكن نظراته الوجله تضاعفت و هو يصده بيده : لا .
طبعت بوسه على خد عبود : إنت الخسران ، عن إذنك .
مدري ليه ، تصور لي إن وجود عبود من البدايه هو سبب الطلاق و إلا وش خلا بسمه تفكر هـ التفكير . لقيتها بوجهي ..
بادرتني وهي تمد إيديها لولدها : عيا عنه ؟!
: مدري ليش طوّل يتأمله و لما قلت بوسه هذا ولد إختي رفض حتى يقرب منه . الله يرضى عليك وصيت الشغاله على فطور خليها تجيبه لي بسرعه .
ردت بكل هدوء : أبشر .
بعدما أفطرنا ، دخلته مجلس الرجال ، مديت له كاسة الشاي ..
: تفضل ، تراك معزوم على ملكة إختي .
إنكب الشاي على يده ، بنظراته المفجوعه ناظرني .. مديت له علبة المناديل ..
: بسم الله ، إنكب الشر . تعورت ؟
ناظرني بتساؤل ، عرفت شيبي لكني قلت بإلتواء ..
: إنت تعرفهم ، أمجد ولد بدر الـ ........ هو بصراحه تقدّم بدون ذكر أسماء بس خبرك خواتي ثنتين بالعدّه ، و الله كتب من نصيبه أرملة ماهر .
نزل كاسته بإندفاع : تكفــــــــــى إنك ما تردني ، أبي مرتي .
قلت بهدوووووء : الولد ولدك . عبدالله .
غطي عيونه ببطن كفه ، قال بهمس وصلني منه : عايشه ، عااااااايشه .
قربت منه مستغرب من حالته لكنه فجعني لما فز و هو يمسك جيب ثوبي برجاا : تكفى يا أســامه إنك ما تردني أبيها و الله أبيها .
: طيب خلاص أشاور الاهل و نرد لك خبر ، في حال وافقت لازم عقد جديد لانها طلعت من العده .
سند بلهفه : اللي تبونه ، اللي تآمرون عليه أنا حاضر له .
: و تملك مع أمجد ؟
سند بنفس الاندفاع : عادي عادي اللي تآمرني فيه . بس أقنعوها ترد لي .
: عطني فرصه أشاور و أرد لك خبر ..
كنت شبه متأكد من رد بسمه لكني ترويت فيه عشانها و عشان أشاور أمي و أبوي ..
**********

* أحمد *

من بين زحمة أفكاري ، حسيت بايدها الناعمه على كتفي و صوتها الناعم يوصلني باهتمام ..
جميله : حبيبي ، إذكر الله .
همست بخفوت : لا إله إلا الله .
لاني متمدد على جنبي معطيها ظهري حسيت بثقل بعدين إستوعبت إنها مررت هجوري لحضني .. إبتسمت لها و لابتسامتها اللي حلّت دنيتي ، جلست جميله قبالي بحيث هاجر بيني و بينها ..
جميله : أحمد !
ناظرتها فكملت : ليش شايل الدنيا على راسك . واحد زائد واحد يساوي إثنين السالفه ما يبي لها كل هالتصفن و التفكير ..
: إفرضي طلعت حامل .
جميله بابتسامه : إن حملت تراه زوجته يعني لا صار لا عيب و لا حرام .
مسحت على راسي بتوتر : ما أبي فرحتها تنقص لو (ملِ) . جميله ، جوري بنتي فرحتي فيها غير عن جواهر ، جوااهر إخت و لا عمرها صارت أكثر بس جوري تربيتي ، بنتي . و إن طلعت حامل لازم نكتفي بحفله صغيره إذا مو عزيمة عشا أو يمكن ............. افففففففف
جميله : حبيبي اممممممممممم أنا سألتها قالت لي محتريتها اليوم أو بكره ...
بلهجة مطمئنه أكثر : و تفاءلو بالخير تجدوه .
إنحنيت على بنتي قبلت إيديها الحره و وزعت بوسات على وجهها و هي فاتحه فمها تلاحقني تبي ترضع ..
ضحكت جميله : حرام عليك .
مررت أرنبة أنفي على خدها بغلا : يا ربي حلاته ، جيعااان على طول .
شالتها و لصقتها بصدرها ترضعها .. عدلت جلستي ، حضنت جميله بحب من ورى ، همست و عيوني لبنتي ..
: رايح أتمشى شوي أغير جو قبل لا يقرب الآذان ..
هزت راسها بدون كلام ، أدري إني أحرجتها بوضعي خصوصا و هي ترضع هجوري .. لفيت وجهها ناحيتي فابتسمت بخجل بادلتها إبتسامه محبه ..
: تبين شي .
جميله : احم .. سلامتك .
طبعت بوسه على خدها تعبير عن إمتناني لتفهمها لي ، طلعت من البيت .. أحسن شي أقابل أسامه .. أبي أشوفه و أطمن نفسي .. دقيت عليه ، طلع لي بسرعه .. صحيح تبادلنا أطراف الحديث بالسياره لكن ما قربت و لا بينت إني أعرف باللي هببه .. و لا حتى ناظرته مضبوط .. نزلنا عند الشاطيء .. سابقني بخطواته و هو يفتح إيديه بانتعاش ..
أسامه : يا زين هوا ربي ..
وقفت جنبه ، إبتسمت لما شفت بشرته المرتااااااااحه بوضوح ، رغم لمحة التعب الباقيه من أثر المرض آلا إنه مشرق و مبتسم إبتسامه ما أبتسمها من شهور ..
: أسامه ، ليه سويت كذا ؟
ناظرني باستفهام سرعان ما تلاشت إبتسامته لما شاف نظراتي .. تحولت ملامحه للاحراج بوضوح ..
: جزاي يعني مأمن عليها و أخليها تروح و تجي لخواتك ..
أسامه : و الله ما أستغفلتك و لا كانت نيتي ... بس ... إنت رجال و تعرف معنى الخلوه ..
: وش خلاك تختلي بها .
أسامه بعد صمت : زعلنا ما غيره ، كلمه على كلمه لقيت نفسي ....
صرحت له باللي توسوسه نفسي بصيغة سؤال : يعني ما راح تتخلى عنها ؟
أسامه بسرعه : أتخلـــــــــى ، بغيت أموت يوم زعلت عليّ . الحين يوم صارت لي تبيني أتخلى ؟!!!!!!
: أكيد ؟
أسامه : تعوذ من الشيطان وش هالوسواس ؟ بعدين في حجز مبدئي بشهر عشره ، إن شا الله راح يكون موعد العرس ..
: طيب بس بشرط .
أسامه : سم .
: سم الله عدوينك ، من اليوم و من هاللحظه ما في مكالمات و لا مقابلات ..
سكت شوي قبل لا يقول بخيبه : أبشر أبو هاجر ، إنت تآمر ..
: مبروك . أعتبر العرس تأكد؟ .
أسامه بحماس : أمش نأكده ..
: توكلنا على الله ..
بالطريق دقت عليّ جميله تبشرني بـ أن جوري عدت مرحلة الخطر و إنها مو حامل و لله الحمد .. أكدنا الحجز بقلوب مطمئنه ..
أسامه بخيبه : يا ربي طويله المده من هنا للعرس .
ضربته على فخذه متشفي : تستاهل عشان تعرف تمسك روحك ..
أسامه : ههههههههه الله يسامحك ، يا عيني على حالك يا أساااااااامه ، يللا أجر إن شاء الله و إلا.
إبتسمت له و لـ لهجته المرحه اللي قلبت السالفه من الجد للمزح : عليك بالصياااام ..
لما رجعت البيت لقيت جواهر مع جوري .. ما قلت شي غير ..
: سلام ..
جواهر : وعليكم السلام ..
: ع البركه جوري ، زواجك تحدد ..
************

* جوري *

حبست أنفاسي لما تركزت عيون جواهر عليّ بعدما طلعت جميله ..
جواهر لبنتها : ماما روحي جدو و ألعبي مع خلودي .
طلعت كادي ، هربت بعيوني على أثر خروجها .. صابني خوف و خجل مو طبيعي من نظرات جواهر الحاده .. وقفت قبالي .. صكت المذكره اللي بين إيدّي .. سألتني بعيونها قبل لا تنطق ..
جواهر : وش السالفه ؟
بلعت ريقي بتوتر : أي سالفه !
جواهر : ليش جميله تسألك عن الدوره ؟ ..
شتت نظراتي حتى إستقرت على رجولي : عــ .. ـــادي وش ... فيها !
رفعتْ راسي بايدها بقوة ، بحذر : لا تقولينها ..
نزلت راسي .. حطيت المذكره جنبي بهدووء .. بعد دقايق صمت طالت ..
جواهر : جوري ، ناظريني .
ناظرتها بتوتر ما عرفت أزيله عن ملامحي ..
جواهر : كم مره قلت لك لا ترخين نفسك معه ..
رجعت شعري ورى إذني ، نزلت نظارتي و أنا أقول بصوت مرتجف : غصبن عني أرخي معه .
جواهر : طيب ، متى ؟
رفعت عيني لها بخجل : لما زرت بسمه .
جواهر بصدمه : ببيت أهله بعـــــــــــــد .
عصرت يميني بيساري بتوتر فكملت بنفس النبره : وين شافك ؟.
بدون ما أرفع عيني : بغرفته .
جلست جنبي ، لفت وجهي ناحيتها ، بنبرة إهتمام : جوري ، إنتي صح طيوبه بس و الله ما أنتي خبله لدرجة تروحين للرجال ببيت أهله و بغرفته و تسلمين نفسك له بهالسهوله ، قولي لي أنا إختك و أبي مصحلتك ، هو أجبرك على شي .
تقوست شفتي : أجبرني بالطيب .
جواهر : طيب إش وداك غرفته ؟
: كان تعبان .
جواهر : طيب آمنت بالله رحتي تشوفينه لانه تعبان ، تسلمين نفسك له ليش !! ما تدرين إنك راح تطيحين من عينه بهالتصرفات .
رديت باندفاع : لاااااااااا أنا سألته .. قال لي إنتي عيني و عيني ما تطيح من عيني ..
جواهر بابتسامه ساخره : و متى سألتيه ؟
أسندت جسمها ليدها المتكيه على الكنبه و هي تقرب وجهها مني و بلهجه حاده و نظرات ناريه : لما قمتي من فرشته ، تبينه يقولك طحتي من عيني و إنتي على فراشه يالغبيــــــــــــه ..
أنتفضت عروقي بخوف و أنا أهتف : لا جواااااهر ، أســآمه يحبني و مستحيل يفكر فيني كذا ، أنا أعرفه زين مستحيل يكون هذا تفكيره ..
قامت و هي تقول بضيق : أتمنى يا جوري ، أتمنى يكون قد ما أرخصتي نفسك له .. يستاهلك ..
تمسكت بذراعها : جواهر ، هو زوجي و اللي صار بيننا شرع و الحمدلله إني ما حملت تكفين لا تتركيني إذا إنتي شايفه إني طايشه و تصرفاتي غير مسؤله أنا أترجاك تشورين علي وش لازم أسوي هالحين ..
جواهر : أحمد لازم يعرف ، الدنيا حياة و موت ..
: جميله علمته .
ناظرتني بخيبه واضحه و هي ترد : بمجرد ما يتحدد الزواج لازم ما تروحين لبيت أهله مهما صار و يا ليت ما تكلمينه بعد ..
: أبشري ..
وقفت وراها لما طق أحمد ع الباب المفتوح : سلام ..
جواهر : و عليكم السلام ..
أحمد بهدووووووء : ع البركه جوري ، زواجك تحدد .
**********

* بسمه *

الجمعه التاليه ، الظهر بعد الصلاة مباشرةً !!
أحس إني تحت المجهر .. كل ما أرفع راسي الكل يشتت نظراته .. قلبت شفايفي بحيره .. وش السالفه ؟ أحس الموضوع فيه . إن .
تكلم أسامه و هو يناظر ساعة يده : ربى . تذكرين المحل اللي قلت بتكملين منه أغراضك الناقصه . لقيته بمول كبير و بتاع كلو بعد صلاة العصر أوديك. بس الحين أبيك تشيكين على أغراضك و لا أبي فتوتة تنقصك .
قامت ربى و هي تقول : إن شا الله .
تبعتها دلال ، بقيت مع أمي و أبوي و أسامه اللي بادرني بالكلام : بسوم ، إستغلال بسيط لخطبة قديمه خلت رغباتنا تحقق بشكل سريع ..
: ماني فاهمه .
أسامه بابتسامه : هي بالاصح رغبتي أنا و أمي و أبوي بعد ما سويت اللي تبينه إننا نحاول نردك لابو عبدالله .
ناظرت أبوي أبيه يأيد كلام أسامه لكني إبتسمت على لهفته الباينه بملامحه قبل كلمته : وش قلتي ؟
: أنا ما أقول و لا نيب راميه حالي عليه .
أسامه : إسمعي كمالة السالفه يا طويلة العمر . عطيت أبو عبدالله خبر عن ملكة ربى و إن الرجال كان شاري نسبنا بقوة و من زمان . حتى إنه . يعني . خطب بدون تحديد أسماء بس يعني تفصيل دقيق خلا اللي صار بصالحي إني قلت .. وحده بالعده و وحده طلعت خلاص فتقدم للي طلعت من العده .. ثار أبو عبدالله بسرعه عجيبه و قال تكفى أن ترد لي مرتي .. قلت أشور الاهل و أرد لك بس شرط إذا وافقتي ملكتك بنفس يوم ملكة ربى شقلتي ؟
ناظرت لامي و أبوي ، بتردد : إذا تشوفون هالشي بصالحي .
أمي : ميه بالميه هذا أبو ولدك و الرده له عشان ولدك ثم عشانك . عشان هاليتيم اللي وصته أمه عليك .
: و أنت يبه ؟
أبوي : منوة عيني تردين لابو ولدك يا أبوي .
: خلاص إذا كلكم مقتنعين و ما هيب قناعه مني بس ، مـــــوافقــــــه .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:41 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


الــبــأرت الــخــامــس عــشــر




* ربى *


وسط جَمْعه و ناس محبه .. كنت أجلس مع هناء و هيفاء و خواتها و أمها بعد مراسيم أشبه ما تكون باحتفال زواج كامل .. مو بس عزيمة عشا و حفله صغيره .. بسمه كانت تجلس داخل و جوري تنتقل بين المعازيم مثل الفراشه .. الغريب فيها إنها قاصه شعرها اللي مقدسته .. صحيح يعني مو قصير حيل بس بعد ما كان لآخر ظهرها صار لتحت أكتافها بقصه شعر تشابه لقصة جميله .. فيها شي ثاني متغير محليها بزياده بس ما قدرت أحدده يمكن مغيره الكوافيرا اللي تتعامل معها أو يجوز من قصة شعرها ..
حدث اليوم مع عندي أي مشاعر تجاهه ، كل إحساسي البرود و ما عندي أي تعابير لفرحه أو لحزن أبد .. خرجت من الاستراحه اللي تمت فيها الملكه إلى سياره حديثه و راقيه جداً .. واقف عندها نور عيني ..
مسك كفي ، همس لي بحنيته : مبروك يالغلا ، ديري بالك على حالك و لا تضمرين بصدرك و أنا اخوك ..
: مشكور حبيبي ..
رفعت عيني للي فتح الباب .. أقصر من أسامه بشوي ، إبتسامه متقنه على شفايفه الغامقه ، بشكل عام شكله مقبول .. ركبت جنبه و إنطلق بعد ما ركب مكان السايق .
بـ صوت رجولي : احم احم . مبروك .
نزلت راسي بدون رد .. وقف قدام بيت كبير .. لا مو بيت زي بيتنا اللي دور أرضي و كشخه لا هذا دورين و شكله حلو .. امممممم أظن لو أقول فيلا أصح تعبير .. نزلت وراه .. ما ألتفت لي و كانت خطواته واسعه .. داخل البيت ما رفعت عيني .. إلا لمستوى خطواته .. وقف فناظرت قدامي . مصعد ؟ .. ركبت وراه فقال لي ..
أمجد : إرمي غطاك ما في أحد بالبيت ..
إنفتح المصعد ، طلع قبلي و هو يقول بهدوء : تفضلي .
رميت غطاي بهدووء لحقته لباب معين .. : حياك نورتي بيتك .
لحظــــــه ؟ كأنهم قالو بتروحون فندق ليه جابني البيت ؟ حسيت بحراره على جبيني فـ رفعت راسي بفزع ..
أمجد : بسم الله خرعتك . تفضلي . لا ما شا الله و الله إن خواتي ما عندهم العلم الوكاد و الله إنك أحلى من القمر .
حسيت بالدم يتدفق لخدودي بسرعه هائله .. نزلت راسي فقال و هو يسحبني : تعالي أوريك .هذا الجناح لنا بس نجي بالاجازات . هذي غرفة جلوس و هذا مطبخ تحضيري و هذي الغرفة الاساسيه و فيها غرفة الملابس و الحمام أكرمك الله .
سمعنا صوت الباب فقال بسرعه : أكيد العشاء وصل . خذي راحتك بدلي وتوضي ، بس لا تمسحين المكياج هاه .
باسني على خدي بخفه و طلع . تحركت على عجل .. بدلت فستاني بفستان أنعم ، عدلت مكياجي .. تعطرت بكثافه .. ألتفت على الباب .. تعرفون اللي مصاب بخيبة أمل كانت رسمة واضحه على ملامحه ..
أمجد : ألبسي أي حاجة طويله أمي تبي تشوفك ..
همست : إن شا الله ..
لبست تيور حلو .. طلعت بسرعه حتى ما تآخذ فكره سيئه عني لو طولت عليها مع إن وقت شوفتها لي غلط × غلط ..
أم أمجد : حيا الله بنت عبيد و شلون أهلك ؟
شهالسؤال الغبي مع من كانت تو ! . رفعت عيني باستغراب طاحت بعين أمجد اللي ناظرني نظرات إعجاب متخلله هدوء ملامحه الغريب . نزلت راسي ..
رديت عليها بصوت واطي : الحمدلله .
أم أمجد : ألا إنتي حملتي لما كنت على ذمة الاولي .
ناظرتها ، مصدوووووووومه . فمي مفتوح باستغراب و عيوني مشدوهه تدور التصديق . يعني كأنك ما تدرين ، حسبي الله على إبليس .
أمجد بسرعه و إنفعال : يمه وش هالسؤال ؟
أم أمجد : أبي أتطمن عليك ، وش فيها ؟
نزلت راسي بـ خجل و منعاً لقراءة تعابير الغضب اللي رسمتها ملامحي .. سمعت نغمة جواله ترتفع تعلن عن إتصال ، رد بكم كلمة و قفل .. مباشرةً توجه للباب . .
ناظرت هيفاء اللي تكلمت من عند الباب : يمه ولدي يبكي مو راضي يسكت أبيك تشوفينه .
أم أمجد : يللا جايه .
تكلم أمجد بسرعه لما غادرت : أمي عليها طلعات ما هيب ذاك الزود .
جلس جنبي و كمل : يعني المفروض ما أتكلم الحين بس اللي صار أجبرني . أمي تغار علي شوي . يعني لا تستبعدين تطب علينا فجأه و تسألك أسئله غريبه ، عشان نحافظ على زواجنا لازم نداريها قد ما نقدر . بس أبي منك ما تراددينها ..
تكلمت مقاطعه جُمْله المنحرجه الحريصه : ما يحتاج توصيني على أمي .
أمجد براحه : الله يرضى عليك ...... امممممممم تتعشين ؟
: لا .
أمجد : لا ما يصير ، خذي لك حاجه ..
: لا ، متعشيه .
أصلاً ما طب بطني اليوم إلا فطوري ، لكن الربكه و الترقب لكل شي سد نفسي عن أي شي ..
أمجد : طيب . إنتي واصله ثانويه عامه صح ، مثل خواتي .
: ما حصل لي أكمل .
أمجد : ربى . حلو إسمك و إنتي بعد حلوه .
كان قريب مني و يده محاوطه أكتافي .. بس نقزنا لما إنفتح الباب فجـــأه . إبتعد عني بوقفته .
أمجد بتوتر : هلا يمه .
أم أمجد : خلصتو من العشا .
أمجد : هاه لا خليه ، الصبح تشيلونه باكل بعد شوي .
صكت الباب بقوة مثل ما فتحته بقوة .. سحبني أمجد بسرعه .. أول ما قفل الباب . سمعنا صوتها تناديه ..
أمجد بملل : يا ربــي .
إبتسمت على شكله حسيته طفل بحركته . إبتسم لابتسامتي .
أمجد : عاجبك يعني هـ الحال .
: إيش اللي عاجبني يعني ؟
مسح على ذقني باطراف أصابعه ، همس : شهالحلاوه مع الصوت يا سلااااااااام .
تراجعت عنه بخجل ، نبهته : أمك .
متجاهل كل نداءتها ، إقترب مني و طبع بوسه على جبيني بعد ما قرأ الدعاء ، ثم قال بهدوء و يأس لان أمه ما بطلت تنادي و تفتح و تغلق الابواب بازعاج كبير ..
أمجد : طالع مع إني مستعد أحلف إني ما راح أبات هنا الليله . سلام .
************


* بسمة *


نزّلنا بالبيت و غادر بسرعه بحجة العشا .. تنقلت بأركان البيت و زواياه .. في كل ركن لي معها حكايه و سالفه .. كانت تجلس على الكنبه هنا و هذا مصحفها .. هنا تشرب الشاي و هنا تصلي الضحى .. ألتفت لولدي اللي صحاني من ذكرياتي .. شلته بحب و طبعت عدة بوسات على وجهه الغالي .. كانت تتمنى تشوفك يا حبيبي بس ما قدّر الله لها .. ضميته بحنان و قربته لصدري .. هنا أبيك تكون قريب مني .. مضت ساعة كاملة و سند للان ما رد .. دخلت الغرفه ما لقيت مكان لولدي .. صحيح قالت لي دلال و أمي لما جو و رتبو أغراضي بس قلت لا ما راح أجيب سريره اللي عند أهلي باشوف هو وش راح يسوي .. نزلت ولدي على الكنبه بالصاله و رجعت الغرفه .. تفقدتها مثل ما تركتها .. السرير مرتب بعشوائيه و باين إنه شغل يده .. التسريحه مرتبه بسبب أغراضي الراسيه عليها و الشي الوحيد المتقدم بغير محله هو عطره اللي سكن ثيابه .. توجهت للكبت .. فتحته و صعقت من المنظر .. ملابسه و لا شي موجود .. توترت .. شقصده يعني .. فتحت تبع ثيابه و تكميلاته اللي تحتاج لتعليق .. تنهدت براحه و أنا أشوف كل ملابسه الداخليه و الخارجيه بأكياس كوي .. يعني مغسلهم برا .. سمعت صوت عبودي .. توجهت للباب .. بعد ما أخذت له بيجاما عشان أبدل له .. وقفت بمكاني .. كان واقف بهيئته الحزينه و عيونه متعلقه بولده الملفوف بمهاد أبيض .. تميت مكاني أترقب أي تصرف يشفع له .. تمنيت ينزل له يبوسه . يهدهد عليه . أسمع إسمه على لسان أبوه أي شي يحسسني إن سند هو أب لـ عبدالله .. لكن أصبت بخيبة أمل كبيره و أنا أسمع صوته المرتجف العالي ..
سند : بسمـــــــه تعالي لـــــــ ذااااااا ..
ذااااا ؟؟ ما لقيت تعبير أحسن ؟ آخ بس .. طلعت من الغرفه بلهفه لولدي اللي صرخ من صرخته .. حملته بين إيدّي بحرص .. هزيته بخفه ..
سند بنبرة سخريه : حمدلله ع السلامه ..
جاريته بنظره واثقه : الله يسلمك ..
من الآن باقي لي كم يوم من النفاس بس و لاني محرّصه من أمي ما أسمح للهوا البارد يدخل جسمي فكان لبسي ساتر بزياده و لافه شال من نفس اللون حوالين وجهي .. قربت ولدي لصدري و لما ما حسيته شبع .. رميت بطانيته على الارض و نيمته عليها ..
سند : ليه ما تنومينه بالغرفه ؟
: ما له مكان بالغرفه .
سند بابتسامه ساخره : يعني ينام هنا و إنتي جوا .
: لا يا حبيبي أنا و إياه بننام هنا .
سند : كان طلبتي له سرير و فكيتنا من هالموال .
: و الله هذا شي بديهي و إن دل فهو يدل على إن ولدي غير مرحب به و إذا ولدي غير مرحب أنا كمان غير مرحب بي ..
رفع حاجبه : يعني لوي ذراع .
: لأ و إنت الصادق ، السالفه حقيقه لازم تقتنع بها .
قام متنرفز ، رزع باب الغرفه وراه .. رحت المخزن و أخذت لي فراش و غطا .. فرشت جنب ولدي .. رحت المطبخ .. سويت له رضعه ، شفت المقاضي ما في شي ناقص .. إلا .. الراحه .. رجعت لولدي بس توقفت يدي بالهوا بعد ما كنت أرج رضعته عشان يختلط الحليب بالماء ..
كان جالس قريب من عبودي و يناظره .. جلست على الارض و حطيت ولدي بحضني .. لقمته الرضعه تحت أنظار أبـــــــــــــوه ..
سند : ليش متحجبه ؟
: بعدني بالنفاس و أمي حذرتني يدخل لي هوا بارد و بيتنا بارد خبرك التكييف مركزي ..
سند : تغيرتي .
: بمعنى !!
سند : أحسك قويه غير عن بسمه الهاديه الساكته الراضيه ..
: و الله ، دوام الحال من المحال ..
سند : قولك .
: شسويت بغرفة أمي عنود .
سند : ما سويت شي .
: الغرفه ما فيها فتوته و تقول ما سويت شي .
سند : تصدقت بكل الاثاث ، إرتحتي .
رفعت عيني لفوق بصدق : يا رب تكون هي مرتاحه .
مسحت دمعة ضعف و فقد نزلت مني .. جلس جنبي على ركبه ..
سند : بسمة ؟ ...... ردي لي .. مثل أول ..
: سند ، إذا تبي رضاها قبل رضاي ، حِبْ ولدك بالاول .
مديته له ، فقال بضعف بان بعيونه : ماني قادر . ماني قادر ، لا أحبه و لا أشوفه ، هـــــــو سبب طلاقنا ..
قاطعته بانفعال : و هـــــــو سبب زواجنا ، هـــــــو أمنيـــــة أمك . و إذا ما تدري هـــــــو سبب رجوعنا . شوف كم له حسنه و كم له سيئه بنظرك .. أنا ما أبيك تبوسه و تشيله عشان ترضيني . أبيك تحس أنك أبوهـ و إنه ولدك لآ أكثـــــــــر و لآ أقـــــــــل ..
همس و عيونه تلتهم ملامح الولد : تساعديني .
: لا طبعاً ..
ناظرني بذهول فـ كملت : هالشي راد لك أنت ، و الحب هبه من الله نقدر نعطي منه مثل ما ناخذ ..
سند : أجيب سرير ؟
: إذا علي أنا ، أنا بعدني بالنفاس .....
قاطعني بحماس بان بصوته المهزوز : لآلآ عشان أحس إن لي بيت و زوجة وووو .... طفل .
: يـــــــا ليــــــــــــــــت يا سند يا ليت .
سند : بسمه ، أبي أضمك .
نزلت ولدي على الأرض متجاهله سيول الدماء اللي صعدت لوجهي ..
لمني بقوة و هو يهمس لي : إشتقــــــت و رب البيت مشتـــــــــــآق و ذبحني الشوق ..
أبعدني عن صدره ، صار يتأملني بلهفه فقلت له بضعف : كان نفسي أقول و أنا بعد .. بس أنت معي كل يوم ما فارقتني و لا لحظه و أنا أتخيلك تتحراه يتحرك عشان تلمس بطني و أتخيلك تحضن يدي كل ليلة قبل لا أنام ، ما فارقتني أنفاسك و لا جروحــك و لا لحظه .. و لا لحظه ..
**************


* ربى *


حياة رقي بكل معنى الكلمه ، خدم ، حديقه كبيره ، قصر كأنه تحفه معماريه كبيره ، ناظرت للشغاله و هي تقرب الشاي ، قمت بسرعه ..
: روحي إنتي .
صبيت بثلاث كاسات ، رفعت عيني لعمي طاحت عيني بعين أمجد اللي راسم ما يشبه الابتسامه على شفته .. نقلت عيوني بتوتر لعمي كان يناظرني ..
: كم ملعقه سكر تحب ؟
وقف و هو يناظر ساعته : تسلمين أنا طالع .
نقلت عيوني لام أمجد : يمه ، كم تبين سكر ؟
مطت شفايفها بدون رضا : وحده .
حاولت أجاري طريقتهم المتكلفه نوعاً ما بالنسبه للي تعودت عليه ، مديت لها الكاسه بلباقه ..
أم أمجد : روحي شوفي إذا مسوين فطاير يجيبون لنا ..
إبتسمت لاني ما قدرت أعبر عن صدمتي بهالطلب الغريب ، أحس إني لو أطلع عن هالمكان أتوه للحين ما أعرف البيت مضبوط .. لكن رديت بنفس اللباقه ..
: أبشري .
ناظرت لامجد : تشرب !
أمجد بتشتت : هاه ، إيه حطي لي ملعقتين ..
مديت له طلبه ، لما لامست إيده إيدي بطريقه متعمده ، رفعت عيني له ..
همس بلطف : تسلم يمينك .
همست بنفس نبرته : الله يسلمك ..
فتح فمه لكن أمه قاطعته : ربــى .
: إن شا الله يمه ..
بصعوبه بالغه لقيت المطبخ ، لقيت طلبها ، حضرته الشغاله ، أخذته لها ، جلست جنبها بمسافه ، سمعت أمجد يكح بتصنع واضح ، رفعت عيني أشر بعيونه و بحركه خفيفه براسه ع الباب ..
طلعت الغرفه ، لقيت مجلة فواصل ع الطاوله أخذتها و صرت أتصفح بملل لانه أخذ فوق الربع ساعه و لا جا يمكنّي فهمته غلط ، اوووف ، سمعت صوته ياخذني من عمق أفكاري بتساؤل واضح ..
أمجد : يمه ؟؟!!
ناظرته باستفهام فكمل و هو يجلس مقابل لي ..
أمجد : لك ربع ساعه تسولفين مع أمي ما لاحظتي إنك ناديتها يمه كذا مره .
إبتسمت بخجل ، قلت ممازحه : يعني خايف أصير إختك ..
رمش بعدم تصديق : يعني متعمده !!
: و ليش لأ ! غلط عندكم كذا يعني ؟
ريح ظهره على ورى بابتسامه راحه واااااسعه ، قلت أضيّع إحراجي من نظراته ..
: البيت كبير ، تصدق ضيعت طريقي لين إستعنت بوحده من الشغالات .
أمجد : هههههههه و الله ، طيب تعالي آخذك جوله بالبيت .
تنقلنا باركان البيت بالطابق الثاني عرفت كل الاشيا المجهوله بالنسبه لي ، تعرفت عليها ، صراحه البيت يجنن .. دخلّني آخر غرفه و هو يقول : و هذي غرفة المكتب ، كنت أذاكر هنا ..
دخلت قبله : وش تقديرك لما تخرجت ؟؟
أمجد : يهمك يعني ؟
ناظرته باستغراب : وليش ما يهمني ؟
أمجد : مدري مانتي خايفه أطلع أشطر منك ..
: هههههههههه لا مو القصد أساساً أنا مو غاويه دراسه ، لو تعرفني زين تراي مو قليلة و النسبه أخذتها بمزااج .
أمجد : ههههههههههههه بمزااااااااااج و إنتي مآخذه 72 أجل لو 92 شلون ، كنتي تلعبين .
: لا قصدي يعني أنا مابي آخذ لو بس حاطتها ببالي كان أخذتها يمكن 99 مو 92 ..
أمجد : يا خطيـــــــــره ..
سمعنا أصوات الأبواب تتقفل بصوت عالي ، مره بعد مره حتى إنفتح الباب علينا بقوه ..
أم أمجد : وينكم فيه ؟؟
: حياك يمه ولدك قاعد يعلمني عن بطولاته الدراسيه .
ناظرتني باستنكار و هي تقول مطنشه ممازحتي بشكل محرج : تعال إقعد معي بكره تسافر لشغلك و إلا تبي شي ثاني يشغلك ..
أمجد بهدوء : طيب ، بس ببدل ملابسي عشان قرب يأذن المغرب .
قلت باحراج من الموقف : عن إذنكم ..
وقفت قبال مرايه التسريحه منحرجه ، مسحت على خدودي ، يللا ربى قوي نفسك عادي ، إبتسمي مره كبيره و إنتي تدرين إنها تغار على ولدها ، لازم تخلينها تحبك ، سمااااااايل ، تنحنحت ، ركزت على وجهي بقوه ، ما راح أبكي أنا قويه قويه ، لازم أكون قد الثقه و قد هالتجربه اللي مستحيل أخليها تفشل مهماااااا كااااااان ..
ناظرت لامجد لما وقف قدامي ، حضن وجهي بيد وحده و باهتمام و خيبه بانت بصوته ..
أمجد : زعلتي ؟
: أزعل ليه ؟
أمجد : أمي يعني ، قلت لك .
نزلت يده منحرجه : عادي ما صار شي .
رجع يحضن وجهي بنفس الطريقه ، مرر إبهامه على خدي ، بتساؤل : دم ؟
ضحكت بخفوت على كلمته ، رفع راسي ..
أمجد بابتسامه جانبيه : تدرين ، أول أحب هيفاء كذا ..
كان يأشر على مسافه قصيره بين سبابته و الابهام ، فتح إيدّيه على وسعها و هو يكمل ..
أمجد : و الحين أحبها كذا ..
لمني بحركه مباغته ، فصدرت مني صرخه خفيفه .. وزع عدة قبلات على وجهي قبل لا يفلتني بهدوء و يتوجه لغرفه الملابس و يطلع بعدها ..
لحقته بعدما بدلت ملابسي و عدلت مكياجي ، لقيت خواته موجودات ، طبعاً اللي إستقبلتني بحراره و فرحه كانت هيفاء ، أما لمياء فـ خجلانه مني لانها مو عارفتني على الرغم من إنها الاقرب لي سناً ، حصه الكبيره ذكرتني بحركات أمها و نظراتها ، أما ناديه فـ زوجها يدرس بكندا و ما أعتقد لهم نزلة قريبه .. لما شفت الشغاله مقبله بالشاي و القهوه ، صرفتها ، مسكت القهوه عشان تقوم هيفاء بحرج ..
هيفاء : خلي عنك أنا أضيّف .
أبعدت يدي : أعتقد إن إنتي الضيفه يا أم ثامر و إلااا ؟! ، تفضلي مكانك يللا .
حاسه إني أحترق من نظرات حصه المتفحصه لكل حركه أسويها ، بعد ما تبادلنا أطراف الحديث برسميه بالغه ، جت أم أمجد معه ، جلس بهدوء و لباقه و هالمره كثرت أزواج العيون اللي تناظرني ، من حصه لـ أمجد لـ أمهم ، رجعت ضيفت اللي حضرو أخيراً ، جلست جنبي هيفاء بعدها .
هيفاء بهمس : شلونك ، ماني قادره أصبر لين نصير لحالنا ؟
: تمام ، الحمدلله .
هيفاء بنفس النبره : عسى بس قدرتي تقعدين مع أخوي لان أمي ما تحبه يختلي بمرته إلا و هي نايمه ..
: هههههههههه و إنتي شعليك مننا ، ريحي بالك .
شدني الحوار اللي فتحته حصه بفضول مع أخوها : ما تسافر يعني ؟
أمجد بهدوء مدروس : ما عندي فرصه إلا بالسياره لان حجوزات الطيران اللي سويتها طارت كلها .
أم أمجد بفضول يشابه لبنتها و باستنكار : وين تبي تروح بكره تبدى الدراسه و تسافر عننا .
أمجد : أبد يمه تغيير جو ، بالكثير إسبوعين .
نزلت راسي بسرعه ، حسيت نظرة أمه نظرة إحتقاااااار مع إني ما سويت و لا شي .. فضلت بعدها إني أركز نظراتي على حضني هذا أسلم حل ..
.
قريت وردي قبل لا يجي أمجد ، بدلت لبسي بلبس سهره مناسب لكوننا حديثي الزواج ، فستان نعوم مع أكسسوار خفيف و إضاءه مناسبه ..
جلست أتفرج ع التلفزيون بانتظار قدومه ، وقفت بصدمه يا ربي وين أروح من نظرته لنظرة أمه ..
أمه ناقده و مشمئزه بطريقه كرهتني بنفسي ، أمــا هو نظراته مُحذّره و غاضبه ..
تأتأت ما عرفت أستأذنهم .. بسرعه دخلت غرفة الملابس .. ما أحب أضعف و لا راح أضعف أبد ، قريت أذكار المساء و أذكار الصباح و كل أدعية فرج الكربات و كل السور و الآيات اللي خطرت ببالي .. إنفتح الباب بهدوء و بكل هدوء نطق ..
أمجد : تعالي .
وقفت عند الباب المطل على غرفة النوم ، كان ينزّل أغراضه على التسريحه ..
أمجد : اللبس ذا ما تطلعين فيه قدام أحد .
: ما كنت أدري إن في أحد راح يجي معك .
أمجد بدون نفس : مو مشكله ، هالمره عدت بس مره ثانيه حاسبي على كل شي لاننا طول ما حنا بالدمام ما راح نقعد مع بعض فلا تحسبين هالحساب .
: إن شا الله .
قرب لعندي ، حوط وسطي بيده و قرب مني طبع بوسه طويله على جبيني حسيتها كـ أعتذار لبق عن اللي صار ، سحبني لجهة بعيده عن السرير فيها جلسه رايقه ، جلس و هو ماسكني بايديه من خصري ..
أمجد : تدرين كلك حلا . يا حظي فيك .
تنهد قبل لا يقول : بما إننا ما نعرف بعض مضبوط و لا نقدر بهالوضع نقعد مع بعض فلازم نسافر ، أنا حجزت ماليزيا بس للاسف الحجز كان إنتظار و راح علي ، الموووهيم إني لازم أبعد لاني أبي أعرفك أكثر . بكره إن شا الله نسافر البحرين طيب .
جملته الاخيره قالها و هو يسحبني يجلسني على رجوله ، غمضت عيوني بقوة ، يا ربــــــي ما تكون مثل الاوله يا رب ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:43 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


* دلال *


رجع البيت يفضى من جديد ، بعد ما أمتلى فجأه ، أسندت ذراع لـ ذراع ، أرخيت راسي ، يا ربي حتى وقت الدار يخلص بسرعه و هناك أصلاً ما عاد في أحد أعرفه ، أغلبية البنات جدد و لان العطله بدت الاغلبيه يسافرون و يأجلون و أمس أبله جواهر أعلنت إنه ما في دوام بعد ..
خرجت من عزلتي لمجلس أهلي ، كان أسامه تحت التعنيف الشديد ما حبيت أحرجه جلست دقيقه و قمت عنهم ، رجعت لمكاني ، غرفتي ، نزلت غطاي و وقفت قدام المرايه ، تأملت نفسي و حالتي ..
هه !!
من يصدق .. إن جـــــلال المتهور المندفع يقدر يمسك روحه رغم إننا مختلين ببعض بشهور ، و أســـــامه الراكد الصبور يتهور من ساعه و نص خلوه بس ، مسحت على المرايه على إنعكاس صورتي ، إبتسمت أبي أمحي اللمحه الغبيه من ملامحي ما عرفت لكني لما شدني طرف شفتي مع لون بشرتي اللي صاير غريب يعني لا سمرا و لا بيضا ، غرقت عيوني لما إتذكرت كلماته ..
" تشبهين عمي "
معقول يا جلال يصدق إحساسك ، نفضت راسي بقوة ، يكفي تنكيد على نفسي خلاص .. أخذت جوالي و أنا ألم رجولي لصدري ، جاني ردها بسرعه ..
( : السلام .
ربى : و عليكم السلام ، دلول أنا جايه بعد شوي سلام )
هزيت راسي بملل ، بس يالله أدت المكالمه الغرض منها باقصر وقت ممكن .. طلعت المطبخ ، صكيت الباب و بديت أسوي حلا خفيف و سريع بالبف باستري ، بمجرد ما إستخرجته من الفرن .. إنفتح الباب .
: هلا و غلا ، ليه جيتي هنـ .......
قاطعتني و هي توقف جنبي : جايه أسلم عليكم لاني ماشيه البحرين الحين .
إنسحب الدم من عروقي بسرعه ، تنهدت و بغصه حاولت ما أبينها ..
: بالله ، توصلون بالسلامه .
سلمت عليها بمحبه و هي تهمس : إدعي لي و الله خايفه .
: شفتي عليه شي ؟
ربى : لا بسسسس فيني خوف و .. آه .
: روبي قلبي إذا ظليتي محتريته يسوي شي بتتعبين نفسك و تتعبين الرجال معك ، إذكري الله ، خليك قويه ...
تنهدت و هي تغتصب إبتسامه على شفايفها ، قرصت لها خدودها بشويش ..
: يللا دعاء المسافر مستجاب ، كل ما تصحين و تجين تنامين قولي اللهم إني أستودعك زوجي و قلبه و كل اللي إنتي خايفه يروح منك ..
دخلت أمي : يللا الرجال يبي يمشي .
حطيت يدي على راسها : أستودع الله دينكم و أمانتكم و خواتيم أعمالكم ، بحفظ الرحمن .
سوت أمي مثل ما سويت و طلعت معها توصلها لزوجها .. صفيت الحلا بصينيه مرتبه ، سويت القهوه و تركتها بينما أروح أصلي العصر و أرد أوديها لهم ..
صرت بشكل يومي أسوي الغدا و العشا و أتفنن بانواع الحلويات عل و عسى أقدر أشتت تفكيري عن اللاشي إلى شي ، كثرت جلوس قدام صفحات الطبخ و التجميل ، يعني أشتغلت بنفسي عن نفسي ..
***********



* بسمه *


رفعت راسي لما سأل بتردد واضح : ما طلعتي من الاربعين للحين ؟
: إلا طلعت لي يومين .
سند : و ليه ما تقولين ؟
نزلت راسي لولدي مره ثانيه ، مسحت على شعره ، ناظرني بعيون متوسعه ، قمة البراءه ، حبيبي إنت والله ، وقفته بحذر ، قربت وجهه من وجهي و صرت أحرّك أرنبة أنفي على أنفه ..
سند : أكلمك أنااااااا نزلي ذااا أشوف .
وخرت ولدي عن وجهي و قلت بدون نفس : (ذا) له إسم و أعتقد إنك تعرف إن إسمه عبداالله يا ..
كملت بسخريه : أبو عبدالله .
عطاني نظره ما تشبهه أبد نظره صارمه و حازمه : إقصري الهرج .
: وش المطلوب مني يعني .
نزلت ولدي على لفته و أنا أوقف مبتعده عنه .. منعني من الابتعاد بوقفته ، تخصرت بدون رضا ..
: تبي شي قوله بدون لف و دوران .
شدني من عضدي مقربني منه و هو يقول بين أسنانه : أبيك .
رديت بابتسامه واثقه و ساخره : حاضر ، و أنا اقدر أقول لا ، طاعتك واجبه حبيبي بس قبلها أبي حبوب .
سند : ليش ؟
قلت بنبره مستفزه و أنا أحرك أزرار ثوبه : عشان ما تتورط بــ ذاا ثاني .
هتف بغضب : بسمــــــــــه .
حوطت رقبته بدلع : تــؤ تــؤ ، لا حبيبي مو بس عشان كذا ، وراي سنه و كم ماده دراسيه حملتهم بفضل جهودك الجباره .
تفاعل بسرعه ، حوطني بايديه لكني أفلتْ نفسي بخفه مبتعده عنه ..
: مو قبل الحبوب حبيبي ، يا ليت تجيبهم يناسبون المرضعات لاني مو ناويه أفطم ولدي بكير .
تبعتها بغمزة و بوسة دلع .. رجعت ألتفت عليه و بنفس النبره اللي خلته يشتعل ..
: و في شي ثاني ، يا ليت بعد اليوم تقول ولدْك و إلا عبدالله و إلا الولد ، أهم شي لا تقول ( ذا ) ، طيب حبي .
ربي أنقذني من اللعبه الخطيره اللي دخلت عمري فيها ، بس و الله عرفت له ، يستاهل ، وصلته للبحر و رجعته عطشان و بيكون هذا تصرفي معه بعد اليوم .
من هالليله أبتدت الحياة تآخذ مجرى طبيعي و حلو ، بعيداً عن الزلات و قريباً من القلوب ، أكثر شي معكر أجوائنا هو عدم تقبل سند لولده ، بينما علاقتي فيه كل يوم تتحسن و تتحسن و لله الحمد ، و أنا وراه وراه حتى يشيل كل العقد اللي بحياته و يزِيل هالتطّير و التشاؤم من قواميسه و يؤمن بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا و ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:46 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


الجزء السادس عشر


* ربـى *

صحيت قبله قضيت صلواتي لاني نمت عن صلاة الفجر و الظهر ، مشينا من بعد صلاة العصر و وصلنا بعد العشاء ، أكلنا و نمنا على طول .. لبست ، تعدلت له ، قربت منه .. أخذت نفس طويــــــــل ..
: أمجــد ، قوم الصلاة ..
فتح عيونه بثقل و هو يمرر إيده للكومادينا ، سحب جواله و تأفف .. جلس معتدل و صار يمسح على راسه و وجهه ، تعداني عشان يغتسل و يتوضى .. رتبت السرير و طلّعت له ملابس بينما هو قضى صلواته و ظل جالس على وضعيته ..
أمجد بكسل : عطيني جوالي ..
ناولته الجوال ، طلب رقم للاتصال ..
أمجد : ( هلا يمه ... إيه توني صاحي ...... و الله توني صاحي ........ إيه ، خير ؟ ...... لا بعدهاااااااا .. طيب طيب أنا أدق عليك شوي للحين ما تغديت ... طيب .. إن شا الله .. طيب .. اهمممم .. مع السلامه ..........)
ألهيت نفسي بثوبه لما كان يكلم .. رفع عينه لي بعد ما خلص مكالمه ..
أمجد بابتسامه : مسا الخير .
أعلنت شفايفي لا إرادياً عن إبتسامه ما عرفت لها سبب : مسا النور .
كملت بتردد : تلبس ، ثوب و إلا .......... شلون أكويه ؟
وقف جنبي عند الشنطه ، مرر يده من وراي ، مسك كفي ..
أمجد : الحين لاطلعنا يجون يرتبون الاغراض و باقولهم يكوون اللي يبي له كوي ..
حبست أنفاسي لما مرر يده الثانيه على كفي و سحب بيدي بنطلون و قميص و تبعها بحركه محرجه .. إنحنى لمستوى كتفي إستنشق عطري بقوة..
أمجد : متعطره ؟
:احم .. اممم .. أي .
أمجد بنفس الهمس : غيري ملابسك أجل عشان نطلع .
حسيت ببروده لما سحب نفسه بهدووء مبتعد عني .. أخذت لي ملابس مستغله فترة إستحمامه .. لبست و لميت شعري ..
طلعنا بعدها للمطعم التابع للفندق .. طلبنا وجبه تصلح تكون فطور و غدا بنفس الوقت .. مسك كفي لما طلعنا للشارع .. مشيت معه و أحاسيس متضاربه بين نفسي و نفسي .. أفلت كفي لما صارت السياره قبالنا .. إنطلق و هو يشغل المسجل على أغنيه ما عرفت لمين لان لي فتره طويله ما أسمعهم .. تضايقت لانه مندمج مع الكلمات و الآلحان .. طفيت المسجل و قلت بسرعه ..
: أمجد ، الحين وين تبي تروح ؟
ناظر للمسجل ثم ناظرني و رجع يناظر طريقه : مكان حلو ، بيعجبك صدقيني ..
مو بس عجبني ، الحمدلله إني متغطيه لاني فتحت فمي عليه ، مكان أشبه بالاحلام بالنسبه لي .. حسيت إني بعالم ثاني .. جلسنا على كراسي مظلله قريب من الشاطيء .. مازالت عيوني تناظر الابداعات المتفرقه لكني تضايقت لما شفت الاجنبيات بجهه معينه .. تركت كل المناظر اللي عجبتني و ركزت على عيون أمجد ..
أمجد : وين وصلتي ؟
: هاه ، هنااا ..
نقل عيونه بالورقه اللي معه : تشربين سلاش ما يبرد القلب بهالحر غيره و إلا تحبين ....
قاطعته : عادي ، أي شي .
مسكت يده لما وقف : لا تروح .
أمجد بابتسامه : خايفه ؟
: أي .
أمجد : جوالك معك ، و هذا المحل قبالك ، لا تخافين .
: لا مابي و الله أخاف لا تتركني .
هز راسه بدون رضا : طيب أمرنا لله قومي .
خجلت من نفسي لاني متمسكه بكفه خففت من قبضتي لكن إبتسامة رضاا كبيره أعلنتها شفايفي لانه هو بعد قابض على يدي . ظليت جنبه أي منظر ما يعجبني أظل أناظر عيونه ، رجعنا مكاننا . عيوني على عيونه خاصه لما يناظر جهه معينه ، أناظرها على طول ، آخر مره ناظر مكان و أرتسمت إبتسامه عريضه على وجهه .. ناظرت لوين ما يناظر ، شدني منظر وحده جالسه تلعب بشعرها و حاطه رجولها بالمويا .. رجعت ناظرته مازال مركز و يهمس .. " يا حلاتها ، يالبراءه "
قلت بانفعال : وين تناظر ؟
أشر على نفس الجهه : شوفي هناااك .
قلت بين أسناني : لاني شفت أسألك .
فتحت فمي لما قال باستلطاف : يوه شكلها أبوها ، شوفي شلون يشيلها ..
يشيلهـــــــــــآ ؟؟!! رجعت ناظرت .. إنصدمـــــــــــــــــــــت قصده على طفله قريبه مننا ، شايلها واحد يشابهه لها حيل .. عدلت جلستي .. تذكرت كلمة دلال ..
"إذا ظليتي محتريته يسوي شي بتتعبين نفسك و تتعبين الرجال معك"
أستخرجني من ظلام أفكاري بيده ، مسك كفي و خلل أصابعه بين أصابعي ..
أمجد : قرب العصر يأذن ، شرايك نروح مسجد قريب من مول ، نصلي بعدين نتمشى .
: براحتك .
فعلاً صلينا بمسجد و بعدها درنا بمول كبيـــــــــــر ، حتى أذن المغرب و العشاء و حنا نمتشى بدون ملل ، صلينا بنفس المسجد و رجعنا للمول ، تعشينا فيه ، تركني بمحل و هو يترجاني ثواني و يرد ، خفت من مشواره المبهم إلى الوحده بمكان مجهول ، أخذت سبع دقايق و جاني يلهث لقاني عند نفس المكان و بنفس المحل ..
ما أشتريت و لا شي اللهم بلوزه أعجبه منظرها و أصر عليها .. رجعنا الفندق ، لقينا أغراضنا مرتبه بشكل حلو .. أخذت دش سريع و رجعت لبست نفس لبسي أول ما صحيت ، طلعت له لقيته جالس ينتظرني بالصاله التابعه للجناح .. جلست بعيد عنه محرجه من نظراته الجريئه .. أشر على حضنه ..
أمجد : تعالي هنا ..
توسعت عيوني فضحك بصوت عالي و هو يقول : يا لبى هالخدود و الله ، قربي تعالي .
جلست على نفس الكنبه المزدوجه اللي قعد عليها و لانها صغيره نوعاً ما كانت المسافه قصيره بيننا ..
أمجد : هالمره بأعديها بمزاااجي .
سحب علبه من الطاوله ، فتحها وإستخرج ساعه نسائيه فخمه ، حوط معصمي اليسار فيها .. ثم سحب يميني .. طبع بوسه طويله على معصمي اليمين ..
أمجد : مبروكه ، عساها تعجبك .
تلعثمت بالكلام : كلفت على عمرك .
قربني منه لما سحب إيدي لصدره : أبد والله ، الغااااالي للغااااااالي ..
كانت سهرهـ أقرب للخياااال ، مو بس هالسهره ، كل يوم يمر أحلى من الثاني ، وداني أماكن حسيت إني بحياتي ما شفت هالمدينه ، خيااااااااال × خيااااااااااال .. يصر كل مره يلعبني بالملاهي أو يشتري لي أكلات أطفال يشاركني فيها ، لاحظت بوضوح حبه الشديد للاطفاال . ينسلب عقله لا شاف صغار يمرون من عنده ، كان غيـــــــــر غيـــــــــر ، كلماته و أعجابه بي و خصوصاً بخدودي لما يتلونون بالاحمر كل ما يحرجني ، أشياء لي وحدي ما تعني أحد غيري ، كل مشاويرنا مع بعض ، ما نفترق إلا باوقات الصلاة لما ندخل المصليات ..
*****************

* بسمة *

تحركت بضيق ، تأففت عدة مرات .. زاد الضغط على كتفي ففتحت عين وحده ..
: وش تبي ؟
سند : اووف قومي صايره كيس نوم قوووومي .
: انزين انزين خمس دقايق بس ..
سند رجع يهزني : شوف هذي قووومي .
فتحت ، ناظرته بزعل : خيــر ؟
سند : الساعه أربع و نص العصر ..
: وخير يا طير ..
سند : مليت من النت .
: و أنا شعلاقتي عبودي ما ينام بالليل مستخسر فيني ساعتين نوم بالنهار .
سند بضيق : مدري شاسوي . شوفي عاد إذا ما قمتي خلال ثانيه راح أورطك بعشا ..
: و يعني . الله ما كثر إلا المطاعم بالديره ..
رفع جواله و واضح إنه طلب رقم : آلوهـ .. هلا والله .. أقول وش رايك تعشى عندنا الليله إختك جاي على بالها تطبخ .... هههههههههه لالا ... يا رجل .. اوكي صار .. سلملم ..
: تعزم و تورطني و أخرتها أسامه أكيد بيجيب العشاء معه .
سند : أقول نامي إنخمدي يللا ..
كان يدف راسي بخفيف فريحت راسي ع المخده و غطيت وجهي ..
: ما في أحلى من هيك شي .. النوووووووم .
سمعت خطواته بوضوح .. بس كأنه قرب .. رفع الغطا و قرب من وجهي ..
: آ آ آ آ آ خ ..
صرخ ولدي بفزع فـ هتفت : الله يساااااامحك ..
عضه مو صاحيه أبد .. آي تعوووووووور .. شلت ولدي اللي بدى مواله .. رضعته و هزيته إلين رجع ينام .. بس أنا عفت أبو النوم من ورى سند ..
رجع بعد صلاة المغرب .. كنت لابسه و جاهزه للاستقبال .. جالسه قبال ولدي و أراقب حركات إيديه الخفيفه .. رفعت عيني لـ سند .. برضو عينه لولدي مع شبه إبتسامه على زاوية شفاته .. ركزت عيوني على تعابيره اللي حسستني بإنه يبيه .. بس قطع اللحظات صوت الجرس .. كان أسامه ..
جلسنا بين سوالفنا و ضحكنا و بكى عبودي .. كنت أحس بتركيز أسامه على وجهي بشكل كبير .. لما قام سند مستأذن لحظات قرب مني بسرعه وقال من بين أسنانه ..
أسامه : ضربك ؟
إستغربت : ضربني ؟ لأ ، ليه ؟
صر على أسنانه بزياده ، بحزم : قولي الصدق .
: أسومي و الله ما ضربني ..
وقف لما رجع لنا سند : عن إذنكم يا جماعه عندي موعد ..
وصلّه سند للباب .. بس أخذ فوق الربع ساعه .. و لما دخل كان وجهه أحمر ..
: وينك ، طلعت ؟
سند : أخوك مجنون بغى يذبحني .
: آفــآ .
جلس جنبي ، مسح على خدي : صار أزرق مكان العضه .
: أشوف أسامه يسأل يا فشلتي ؟
سند بضحكه : تدرين وش قلت له ؟
همس بخفوت : لحظة تهور .
وقفت مبتعده عنه : من جدك !
إبتسم : شاسوي كان بيذبحني يحسبني ضربتك . عاد فبركتها ..
: شلون باحط عيني بعينه .
تلاشى كل شي لما شفت نظراته ، وقفت قباله لما ناظر عبودي اللي صار يهمهم إستعداداً للبكى ..
: حاول تشيله صدقني بتحس فيه ..
هز راسه بضيق ، نقل عيونه من عبودي لوجهي و هو يقول بصوت مخنوق : مقدر ..
***********

* ربى *

هذا اليوم بداية الاسبوع الثالث من زواجي من أمجد و ما بقى غير أقل من شهر على رمضان .. من ساعه ما رجعنا ما قعدنا مع بعض كل ما يجي يبدى يتكلم أو يسحبني بالكلام تطب أمه أو إخته الكبيره و أعتقد إن الغيره داء لان إذا أمه مو موجوده تكون حصه قاعدة لنا و تحل محلها بتخريب كل لحظات السكون اللي بيننا ..
كانت السهرهـ بشكل إجباري .. مع أمه و من ما يتبقى من البنات .. اليوم حصه عند أهل زوجها عشان عيالها و هيفاء حدها 11 و تمشي و أصلاً ما تماشي أمها بالازعاج و غيره بالعربي ما تعطيها وجه على أي سالفه تخص أمجد ، ما بقى غير لمياء الكيوت اللي ما تنفع خالتي بشي ..
كان كلامنا بالهمس أنا و لمياء عن أشياء تخص الحريم ما نبيها توصل لمسامع أمجد اللي مسترخي و معلي صوت التلفزيون .. عيون خالتي تنتقل بثبات من وجهي لوجه ولدها بغرض التأكد من عدم وجود أي رسائل صامته من بيننا .. عشان كذا ما كنت أعير أي نظرات مركزه علي أي إهتمام ..
قامت لمياء تكلم زوجها أما أنا أكتفت بانحناء بسيط لجفوني و صرت أتأمل أظافري و الرسومات اللي عليهم .. أفكر أي ألوان المناكير تطلع أفضل ، أحس تعبانين و يبي لهم عنايه .. رفعت عيني لأمجد اللي مازال على وضعه .. غادرت المجلس لـ غرفتي بصمت حفظاً للهدووء.. تنقلت فيها بخفه .. عطرت االمفارش و هويت الغرفه الاضافيه .. رتبت .. و لاني كنت أشتغل كنت لابسه بنطلون برمودا و بلوزه كت .. بعدما قفلت الباب على روحي .. لاني مو متعودة أطلع بهاللبس قدام أي حد .. كنت بالمطبخ التحضيري لما سمعت الباب يفتح .. ركض على جوا الغرفه لبست جلابيه واسعه فوق لبسي ثم فتحت الباب و أنفاسي مقطوعه .. دخل أمجد ..
: هذا أنت ؟
أمجد : صاكه الباب عشان تركضين .
: هههههههههه لا ........ احم .
قطعت جملتي لما شفت نظراته .. جر طرف بلوزتي اللي بان له من تحت الجلابيه ..
أمجد : وش لابسه بهالحر ؟
: خفت إنه مو أنت على الباب و لبست الجلابيه فوق لبسي .
رفع الجلابيه بسرعه : طيب وريني لبسك .
نزلت يده و سبقته للغرفه .. توجهت لغرفة الملابس .. لبست فستان قصير و نعوم .. طلعت و أنا أمسح على شعري أرتبه .. سمعت صوت المويا .. بسرعه مشطت شعري و فرقته بالنص و لانه يوصل لنص ظهري كان شكلي حلو لما عملت ربطتين كأني نونو .. تكحلت بكثافه ، حطيت روج وردي لامع ..حسيت إني بجد نونو على بنيتي الضعيفه آلا إن خدودي ممتليه و ما تتأثر من نحفي و إلا سمنتي ..
ألتفت على صوت أمجد : وش مسوية بعمرك ..
لفيت على نفسي مع وقفة طفوليه ، عضيت أصبعي بدلع فضحك بصوت عالي ..
أمجد : واالله حاله ..
شغل جواله على أغنيه للاطفال و هو يقرب مني .. حضن خصري وهو يقول : بيبي من جد .
: ممكن تطفي هذا .
أمجد بدون رضا : حلوه كلماتها طيب .
: اوكي مو مشكله سو اللي تبي بس احنا بالثلث الاخير من الليل و الله بالسماء الدنيا .
بوز بولدنه : يعني شلون .
رفعت كتفي بدلع : إنت غني لي ..
طفى جواله و رجع لي حضنّي من خصري .. صار يهمس بكلمات حلوه و هاديه مليانه غزل و كلمات حب .. صوته مش بطال الاهم إني أحس الحروف لي أنا ، ما تعني أحد غيري .. و في قمة التفاعل و الوصول إلى أقصى درجات اللهفه ..
إبتعد بهدووء ، همس بحرص : سمعتي صوت الباب و إلا يتهيأ لي !!
: إلا سمعته ..
مسحت فمة بيدي قبل لا يلتفت ببطء و يناظرها .. الموقف بصراحه محـــرج و مخجـــل و سخيــــــــــــــــف ..
أمجد : خير يمه ؟ تبين شي ؟
أمه : هاه ! حسبتك طالع و جيت أشوف مرتك ..
توجه لغرفة الملابس و هو يردد : طــــــالع إلاااا أنا طااااااااالع هالحين ..
ناظرت الساعه بخوف يا ماما وين بيروح و الساعه قربت تصير ثلاث .. لحقته بسرعه متجاهله تحذيراته من إني أطلع بلبس مثل ذا قدام أي شخص غيره ..
: أمجد ، وين رايح ؟!
دفني بقوة خلتني أتراجع عدة خطوات .. بعد ما تعدى الباب بشوي رجع و صرخ علي ..
أمجد : إن جيت و شفت عيونك مفتحات لآوريك شغلك ..
عذرته و ما أقدر إلا أعذره .. لكني إنحرجت من أمه اللي إستغربت جداً لما شفت إبتسامة نصر على شفايفها .. طلعت و صكت الباب وراها و كأنها فرحانه بخلافنا .. اللي أساساً ما هوب موجود ..
بدلت لبست بيجاما .. توجهت لرب العباد .. يحفظه من كل مكروه صحيح إني للان ما عرفت شخصيته مضبوط و لكن يضل زوجي و له علي حق .. أطلت السجود و الركوع .. دعيت بإلحاح و خوف ..
نزلت راسي لسجادتي بانتظار الفرج من الله .. سمعت الباب ينفتح .. وقفت بسرعه .. غصباً عني نزلت دموعي .. رمى ثوبه على الارض باهمال ..
أمجد بهدوء : ليش ما نمتي ؟
: لا تسوي كذا مره ثانيه . خوفتني عليك .
ما رد علي .. قربت منه ، ريحت كفي على كتفه .. صحيح مدة معرفتنا و عشرتنا قصيره و حتى لو إني ما عرفت لشخصيته بس هالمده كافيه بالنسبه لي أعرف همه من أمه و مقدار معاناته من غيرتها و تسلطها الغير طبيعي ..
: الصبر مفتـاح الفرج .
تنهد بضيق و همس : كلاااااااااام .
تركيت بايدي ع السرير و بنظرة تحدي : لا هذي حقيقه و يا أنـــــــآ ، يا تشـــــاؤمك ..
***********

* دلال *


إنتصف رمضان .. ليله من ليالي السمر .. بين أحبابي .. أمي و جميله و بسمة و ربى و هجوري و عبودي .. غادرت أمي فسمعت وشوشة البنات ، فهمت منها إنهن بودهن تتغير نفسيتي ..
ربى : بنات ، الحين أمجد يحب الشاي و المنبهات له علاقه بالتدخين أخاف إنه رجع يدخن .
أبحرت الذكرى بسفن قديمه و ذكريات حلوه .. لايام من عمري ..

{(< بلهجة طفوليه و دلع محبب : لولي ، لا تمسك الدخان بابا يقول مو حلو .
جلال : أصلا أنا ما أحبه بس أبوي يقول لي روح البقاله أشتر لي .>)}

بسمة : دلاااااااااال ، وين وصلتي ؟
: هاه . هنـــآ .
جميله : واضح جداً إنه هنا ..
ربى : دلول تعد الايام مو بدا العد التنازلي ..
: إيه بدا بوضوح لسى باقي سنه يا حبيبتي .
بسمة بضحكه : سنه و كم يوم ..
: عن المصاخه ..
جميله : دلال ، اممممممم تصدقين بنوتي تشبه جوري . كأنها تقول هذي البنت جاية قبلي ليه هذا شكلي أنا.
بسمة تفاعلت : يووووه أنا ما حبيته و لا كرهته و لولا تأخر موعد الدوره ما دريت إني حامل و شوفي نسخة أبوه .

{(< جلال : دلول تشبيهين عمي حيل ، كأنك نسخة مصغره عنه .
: ما تلاحظ إنك كذا مره تقول لي هالسالفه ، بس نفسي أعرف شاللي يخلي ملامحي قريبه لابوي بنظرك ..
جلال : مدري بس أحسك كل يوم تعطين له أكثر . يمكن من حبي له .>)}

: آ آ آ آ آ ي خلعتي كتفي و وجع .
ربى : لي ساعة أناديلك ، وين رحتي ؟
بسمة بجديه : دلال ، تراك تخوفين بسرحانك .
جميله مؤيده : ما تشوفين حالك تعبرين و تبتسمين ، لو تمر من جنبك شاحنه ما دريتي عن نفسك .
بسمة : دلول ، شدي حيلك شهالكأبة اللي بوجهك .
: بنات ، ........... فقدته .. كل شي يذكرني فيه ..
غطيت وجهي بكفوفي ، بكيتــــــــــــه ، و لأول مره مَنْ رحل عن دنيتي ... إحساسي بالثقل من منع أسامه عن غرفته > لوحدتي عن البنات اللي إرتحلو عني و كلاً لهى بدنيته > لعزلتـــــــي اللي تعشقني ..
كنت أنتقل من حضن لحضن .. بس ما حسيت بشي أبد .. عصرت جميله لما حسيت بدفاها حولي .. هالدفا اللي كان معي من دخلت هـ البيت و اللي حسيت فيها مع كل معاناة صدرت منها .. كنت أتشبث فيها و كأنها طاقة فرج إنفتحت لي .. سمعت صوتها الناعم يردد آيات القرآن .. بعد ما أسترخيت دخلت أمي و بلهفه إتقدمت لي ..
أمي : عسى ما شر يمه ؟ يوجعك شي ؟
: يمــــــه ، أبي أروح بيتي . ما أبي أظل هنا .
أمي : آفــآ عليك بس ، هذا و إنتي بنت البيت و عرس أسامه قريب تقولين هـالكلام .
ربى بهدوء : دلول ، صدق بـانام عند أهل زوجي أسبوع بس العشر الاواخر باقضيهم هنا لان أمجد و أبوه بيروحون مكه بعدين رايحين يدورون شقة جديده و يضبطون الاثاث .
: مانتي ملزومه فيني ، و لا أحد ملزوم .
لفتني جميله بحده : إذا أهلك مو ملزومين ، من ملزوم فيك .
: أروح بيت خالي ، بيته كله بنات ......
قاطعتني امي : آفا بس هذا قولك لنا بعد هالعمر .
: يمه إفهميني ، أنا حارمه أسامه من غرفته ، من دخلته لبيت أهله براحته ، من أبسط حقوقه ، حارمته يجتمع معكن و يسهر زي زمان ، ما أحد حاس فيني .
بسمة قربت وجهها مني : إنتي هيه إصحي شوي لما كان يسهر كان طالب علم و محاضراته و هو جالس و ما تبي دقة بالكتابه . بس هو الحين موظف و مهندس ، بشغله مكروف كراف يعني ما هوب فاضي للسهر مع بنات ، و من فينا اللي تبيه يقعد و لا قعد ، عمره بغى شي و رديتيه ، عمره بغى ينام بغرفته و منعتيه ، إنتي هبله من زمان و إلا تو ،
ضربت راسي باصبعها بمرح : صحصحي دلوووول صحي النايم فيك . ما إحنا عاجزين لا نصرفك لا بغينا نقعد بروحنا يالهبله .
ضربت إيدها : إنتي الهبله .
ربى و هي تصفق مره : هذي دلال اللي أعرفها .
***********

* ربى *

مسترخيه بجلستي أنتظر أم أمجد تقضي صلاتها .. كنت أتصفح بمجله ، بس تعدت عيني لشي ع الطاوله و الافكار تاخذني حسيت بجلستها ، فقلت بهدوء غلفته بحماس ..
: يمــه ، تدرسين محو أميه .
عقدت ملامحها و كأنها تنتبه لكلمتي لاول مره : يمه ؟
: يزعجك أقولك يمه ، أمي عودتنا أي وحده تتزوج تقول لـ أم زوجها يمه لانها بمكانها .
ميلت شفتها بدون رضا و هي تقول : وش كنتي تبين ؟
: أقولك تبين مساعده بالدراسه ، شرايك نتدرب سوا قبل لا تخلص الاجازه .
أم أمجد : تعرفين ؟
: جربيني .
أخذت الكتاب و القلم ، بديت كـ خطوه في التقرب لأم أمجد .. مع إندماجنا ما حسينا غير لما دخل عمي و أمجد .. بدت الاصوات و النقاشات تختلط و تتشعب .. جلسه حلوه و خفيفه لان أم أمجد مازالت تمتن لي بتعليمها بعض الحروف فكانت توقف بصفي إذا في نقاش .. شدتني حواجب أمجد اللي رافعهم طول الوقت ..
و لكــــــــــن !!
كانت الذكرى نواقيس بعوالمي لما بعد هالجَمْعه بساعه غادرو أبوه و أمه البيت و هو كان يتكلم بالجوال .. يخاطب أنثى .. وقفت قباله و بعيوني ألم يكبر للي حسيته غير ..
أنهى المكالمه بكلمة : اوكي أكلمكم أنــا سلام .
: من تكلم ؟
غمز لي : ما شا الله الوالده معك أشوف .
: من كنت تكلم ؟
أمجد : مع أني أكره هـ السؤال آلا إني باقول .. كنت أكلم بنت خالي ..
: و عاااااااااااااادي تصرح بها بعد .
قرص خدودي بدفاشه و هو يقول من بين أسنانه بلهجة مرح ..
أمجد : وي فدييييييييييتهم اللي يغارون علي يا ناااس ..
أبعدت إيديه بقوة : رد علي .
أمجد باهتمام : تؤ تؤ خدودك فضيحه شوفي شلون حمرو ..
عليت صوتي بغضب : رد علــــــي . ليش تكلمهااااااااااا .
أمجد بحزم : لا تصارخين ما نيب أصغر عيالك .
حسيت عيوني يحرقوني من حرارة دموعي . توجهت للمصعد .. بس إستوقفتني بـ يده على عضدي ..
أمجد : ربـــى ؟!
بدون ما ألتفت له حطيت يدي على يده : ممكن تتركني لاحد يشوفنا من الخدم .
دخل معي بالمصعد بدون رد .. سبقته للغرفة ، و بسرعه صكيت غرفة الملابس على نفسي ، ما قدرت أكبت أكثر من كذا .. بكيت بـ حرقه متجاهله صوته و كلامه و تهديداته ..
بعد أكثر من ساعه ، عَمْ المكان صمت تام . فـ أخذت بعضي ، طلعت من غرفة الملابس . حسيت بغصه لما شفته جالس على الارض جنب الباب ، ماد رجل و ثاني الثانيه لصدره ..
أول ما شافني فز واقف : هذي سواة تسوينها فيني .
: شتبي مني .
وقف قبالي ، رفع راسي بشويش ، ما صدقت عيونه ، من متى عرفتني عشان تحبني ، ليش يخون و هو يحب ، عمري ما شفت هـ النظره إلا بعيون أهلي ، ليش أحسها منه . حسيت بحرارة الدمعه اللي تسللت لخدي .
مسحها براحة يده و نبرة صوته تبين مدى إهتمامه ..
أمجد : كل هذي غيره . لو أروح كلي ما أستاهل دموعك ..
قاطعته بهدووء : بسم الله عليك عدوينك إن شا الله .
باس عيوني برقه ، همس : صافي يا لبن .
رديت بنفس نبرة صوته : لا طبعاً ، لا تكلمها مره ثانيه .
فتح فمة بيتكلم بس سمعنا صوت حصه اللي قالت إنها بتتسحر عندنا الليله قبل لا يروحون أخوها و أبوها للعمره .
أمجد بمرح : جات السلطات البديله نكمل كلامنا بعدين ..
***********

* جوري *

اليوم ثالث الاعياد و أمس كان حفل زفافي على أسامه .. كنت أراقب ملامحه المبتسمه و هو نايم بعمق .. ناظرت لساعة يدي باقي حوالي ربع ساعه على الآذان .. رتبت الاغراض عشان نرد بيت أهله ، صحى على صوت جواله اللي يدق بإلحاح .. رد بصوت واطي .. كأنه رد مباركه بعدين رفع راسه و صار يتكلم بوضوح و كسل ..
أسامه : أبشر أبشر .. لا ما هنى كلافه يالغالي . ههههه الله يسلمك .. مع السلامه .
ناظرني بكسل ، بشكل مضحك غمض عيونه و هو يقول : يا زين النوم ، أذّن ؟
: لسى باقي بس مو مطول قريب بيأذن .
تمغط بكسل و هو يغمز لي : أحلى مساااااااااا و الله .
أربكني بنظراته حتى بانت ربكتي بصوتي : ما تبي تلبس قبل الصلاة ؟
وقف بكسل و بعد كم حركة رياضيه وقف باعتداال و إستعاذ من الشيطان .. بعد ما صلينا الظهر .. توجهنا لبيت أهله .. أستقبولنا أبوه و أمه .. بالمجلس دخلت دلال بكامل غطاها اللي ساتر ملامح جسمها و وجهها بشكل تام اللهم فتحه تبين عيونها بوضوح .. بصراحه دلال كل ما تكبر أكثر كل ما صارت أجمل .. يعني يومها صغيره كانت أقل من عاديه و الحين أكثر من جميله .. جمالها شرس .. كأن هالجمال و الملامح تمشي عكس قوة ظروفها و حزنها اللي ساكن عيونها .. قلبي عورني لما ضيفت أسامه اللي مسك الفنجان من أعلى مبتعد عن يدها اللي تحتضن فنجان ثاني تحته .. سحبت الفنجان اللي مدته لي .. عيني لأسامه اللي عيونه يا بالارض يا على أمه و أبوه .. لما جلست ركزت نظراتي على فنجاني .. ناظرته لما وكزني بكوعه ..
همس بحيث ما يسمعه غيري : فيك شي ؟ متضايقه ؟
إبتسم لما ناظرته ببلاهه بدون رد ، كمل كلامه : تعالي أوريك الغرفه .
قلت بعفويه : كأني ما أعرفها يعني .
فضحني بضحكه عاليه و طالعه من قلب .. أحرجني بزياده لما سحب يدي و هو يلوح لهم اللي فهمته إنه يستأذن .. دخلني قسمه اللي فعلاً صار له باب بحيث يصير لنا غرفة و حمام فقط .. ناظرت الغرفه مشدوهه .. ما شاااااااااا الله .. حسيت بانفاسه على أذني لما همس ..
أسامه : هاه عرفتيها !
إبتعدت عنه و ناظرته بابتسامه خجل و إحراااج .. ضحك بخفوت قبل لا يقول : غصباً عني ههههههههههههههه
أخذ نفس بصعوبه و بعد ما كح عدة مرات قال : مرتاحه ؟
: الحمدلله .
أشر على ساعته : عندي مشيوير صغيرون نص ساعه إن شا الله و أرد لك . إذا تبين تروحين أهلك و إلا شي إتجهزي براحة . طيب ؟
: فـ أمان الله .
غادر المكان و بديت أستكشف . الغرفه ما هيب الاوله . الجدران متغيره ، السرير ، أغراضي .. ريحة البخور .. طلّعت أغراضنا اللي كانت بالفندق رتبت النظيف بالادراج و اللي يبي له غسيل حطيته بسلة الغسيل .. كلمت ماماتي و أحمد و جواهر .. أخذت جوالي بعد ما شيكت على نفسي .. طلعت .. ما لقيت أحد بالبيت .. طقيت الباب على دلال .. فتحت لي بغطاها الكامل .. دخلت و فيني تساؤل ما إرتحت إلا لما قلته أول ما خطيت داخل الغرفه ..
: أسامه يدق الباب عليك !!
ضحكت بنعومه : لا بس خفت أفتح و يمر . ما أبيه ينحرج و يصارخ كل ما بغى يدخل لك .
: شتسوين ؟
جلست قبالي : أتصفح .
تربعت بحماس و إبتدت تتكلم عن حفله الزواج وش صار ؟ بعض العوايل اللي ما يعرفونهم حضرو لهم . مواقف البنات .. ما قاطع حديثنا إلا صوت جوالي بدعاء سمير البشيري ..
: هلا .
أسامه : هلا بك يا قلبي تعالي . أنا بالغرفه .
: إن شا الله .
توجهت للمرايه ، نثرت شعري على أكتافي بشكل مرتب .. قبل لا أطلع إستوقفني صوت دلال ..
دلال : أحس في شي حلو راح يصير لي اليوم .
رفعت كتفي بضحكه : مو شفتيني خلاص صار الحلو اللي تنتظرينه .
دلال : يا وااااااااثق .
: ههههههههه سلام .
دخلت على أسامه اللي جالس يناظر للكيس اللي قباله ، كيس هديه ، صراحه إستغربت . تملكني الفضول . أشر لي بابتسامه بعد ما رد السلام اللي رميته ..
جلست جنبه فبادر : أبيك تعطين هذا لدلال و تضلين عندها إياني و إياااك تخلينها لحالها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:52 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


الــبــارت الــســابــع عــشــر

* جوري *


اليوم ثالث الاعياد و أمس كان حفل زفافي على أسامه .. كنت أراقب ملامحه المبتسمه و هو نايم بعمق .. ناظرت لساعة يدي باقي حوالي ربع ساعه على الآذان .. رتبت الاغراض عشان نرد بيت أهله ، صحى على صوت جواله اللي يدق بإلحاح .. رد بصوت واطي .. كأنه رد مباركه بعدين رفع راسه و صار يتكلم بوضوح و كسل ..
أسامه : أبشر أبشر .. لا ما هنى كلافه يالغالي . ههههه الله يسلمك .. مع السلامه .
ناظرني بكسل ، بشكل مضحك غمض عيونه و هو يقول : يا زين النوم ، أذّن ؟
: لسى باقي بس مو مطول قريب بيأذن .
تمغط بكسل و هو يغمز لي : أحلى مساااااااااا و الله .
أربكني بنظراته حتى بانت ربكتي بصوتي : ما تبي تلبس قبل الصلاة ؟
وقف بكسل و بعد كم حركة رياضيه وقف باعتداال و إستعاذ من الشيطان .. بعد ما صلينا الظهر .. توجهنا لبيت أهله .. أستقبولنا أبوه و أمه .. بالمجلس دخلت دلال بكامل غطاها اللي ساتر ملامح جسمها و وجهها بشكل تام اللهم فتحه تبين عيونها بوضوح .. بصراحه دلال كل ما تكبر أكثر كل ما صارت أجمل .. يعني يومها صغيره كانت أقل من عاديه و الحين أكثر من جميله .. جمالها شرس .. كأن هالجمال و الملامح تمشي عكس قوة ظروفها و حزنها اللي ساكن عيونها .. قلبي عورني لما ضيفت أسامه اللي مسك الفنجان من أعلى مبتعد عن يدها اللي تحتضن فنجان ثاني تحته .. سحبت الفنجان اللي مدته لي .. عيني لأسامه اللي عيونه يا بالارض يا على أمه و أبوه .. لما جلست ركزت نظراتي على فنجاني .. ناظرته لما وكزني بكوعه ..
همس بحيث ما يسمعه غيري : فيك شي ؟ متضايقه ؟
إبتسم لما ناظرته ببلاهه بدون رد ، كمل كلامه : تعالي أوريك الغرفه .
قلت بعفويه : كأني ما أعرفها يعني .
فضحني بضحكه عاليه و طالعه من قلب .. أحرجني بزياده لما سحب يدي و هو يلوح لهم اللي فهمته إنه يستأذن .. دخلني قسمه اللي فعلاً صار له باب بحيث يصير لنا غرفة و حمام فقط .. ناظرت الغرفه مشدوهه .. ما شاااااااااا الله .. حسيت بانفاسه على أذني لما همس ..
أسامه : هاه عرفتيها !
إبتعدت عنه و ناظرته بابتسامه خجل و إحراااج .. ضحك بخفوت قبل لا يقول : غصباً عني ههههههههههههههه
أخذ نفس بصعوبه و بعد ما كح عدة مرات قال : مرتاحه ؟
: الحمدلله .
أشر على ساعته : عندي مشيوير صغيرون نص ساعه إن شا الله و أرد لك . إذا تبين تروحين أهلك و إلا شي إتجهزي براحة . طيب ؟
: فـ أمان الله .
غادر المكان و بديت أستكشف . الغرفه ما هيب الاوله . الجدران متغيره ، السرير ، أغراضي .. ريحة البخور .. طلّعت أغراضنا اللي كانت بالفندق رتبت النظيف بالادراج و اللي يبي له غسيل حطيته بسلة الغسيل .. كلمت ماماتي و أحمد و جواهر .. أخذت جوالي بعد ما شيكت على نفسي .. طلعت .. ما لقيت أحد بالبيت .. طقيت الباب على دلال .. فتحت لي بغطاها الكامل .. دخلت و فيني تساؤل ما إرتحت إلا لما قلته أول ما خطيت داخل الغرفه ..
: أسامه يدق الباب عليك !!
ضحكت بنعومه : لا بس خفت أفتح و يمر . ما أبيه ينحرج و يصارخ كل ما بغى يدخل لك .
: شتسوين ؟
جلست قبالي : أتصفح .
تربعت بحماس و إبتدت تتكلم عن حفله الزواج وش صار ؟ بعض العوايل اللي ما يعرفونهم حضرو لهم . مواقف البنات .. ما قاطع حديثنا إلا صوت جوالي بدعاء سمير البشيري ..
: هلا .
أسامه : هلا بك يا قلبي تعالي . أنا بالغرفه .
: إن شا الله .
توجهت للمرايه ، نثرت شعري على أكتافي بشكل مرتب .. قبل لا أطلع إستوقفني صوت دلال ..
دلال : أحس في شي حلو راح يصير لي اليوم .
رفعت كتفي بضحكه : مو شفتيني خلاص صار الحلو اللي تنتظرينه .
دلال : يا وااااااااثق .
: ههههههههه سلام .
دخلت على أسامه اللي جالس يناظر للكيس اللي قباله ، كيس هديه ، صراحه إستغربت . تملكني الفضول . أشر لي بابتسامه بعد ما رد السلام اللي رميته ..
جلست جنبه فبادر : أبيك تعطين هذا لدلال و تضلين عندها إياني و إياااك تخلينها لحالها ، قالو لي نفسيتها مو لذاك الزود .
حسيت بحراره بكل جسمي ، ناظرته باستغراب .. بس ما أعطى تساؤلات عيوني إهتمام ، ناولني الكيس ..
أسامه : يللا الله يرضى عليك .
أخذته بدون رضا بس ما بينته بحركاتي ، توجهت لغرفة دلال . دخلت بدون ما طق الباب . حطيت الكيس على السرير بهدووء بعكس قلبي المحترق .. زوجي جايب هديه بيوم صباحيتي لبنت عمه .. شي يثير الريبه غصب عن الواحد ..
: أسامه يقول هذا لك .
قهرتني لمعة عيونها و لهفتها الواضحه لما توجهت فوراً من كرسي مكتبها للارض قبال الكيس . قلبته فـ طاح كل اللي فيه .. علبة خاتم صغيره وَ شريط ملون بأنواع الالوان وَ كرت بحجم متوسط .. تركت كل شي و مسكت الكرت شمته بعمق و بدون مقدمات نزلت دموعها .. يا الله وش صاير ؟
قربت المسجل و جلست هالمره على السرير . شغلته ، وطت نفسها له على الرغم من أن الصوت واضح ..


يا بـقايـا الـروح قـولـي مـا الذي أدمى فؤادي
أينـــــــها تِـــلكَ الليـالي ؟ أيـنَ أيـامُ الـوِدادِ ؟
.
فارقتْ عيني هناها و تباعدت الايـادي
و مضو عني بعيداً و لهم روحي تنادي
.
جمرُ لُقاينا تلاشى و تباعدَ في كسادِ
و أرى الذكرى رياحاً أشعلت نارَ الرمادِ
.
طيفُكُم يبقى أنيسي فرحةُ اللُقيا مُرادي
سوف أمضي في طريقي حبكم في القلب زادِ


طفت المسجل و عيونها تنتقل بالكرت غارقه بالدموع حتى ضمته و رجعت تناظره و هي تمسح عيونها و فمها بحركه طفوليه ما زادتها إلا هالة جاذبيه و طفوله بتناقض غريب .. مزيج من إبداع الخالق في خلقه .. حنيت عليها جلست قبالها .. عُرف السبب فـ بطل العجب ..
دلال : هذي ثاني رساله . و كل مره يرسل سؤال .
: ما بقى شي .
دلال : صح ، تصدقين حتى الصبر خلص .
: آفـا يا دلوله ، الصبر ما يخلص عند المؤمن ، و إنتي تدرين إن اللي يصبر على أذى شوكة ياخذ أجرها . شوفي شلون مضت سنتين بسرعه بدون ما نحس .
دلال ، مع إبتسامه باهته و عيون مختنقه بالدموع : ما عليه عكرت جوك ، روحي زوجك أنا باصلي لي ركعتين و أقرى قرآن لين يأذن .
: براحتك ، عن إذنكـ.
دخلت غرفتي مع إرتفاع آذان العصر . كان أسامه منسدح بعرض السرير ، شكله نايم . ركزت شوي بملامحه ، لا نااايم ع الاكيد ، جلست ع السرير ، مديت يدي بلقافه غير معهوده ..
: آ آ آ ، بســـم الله .
فتح فجأه و سوى إنه بيعضني فصرخت بتلقائيه و تراجعت .
أسامه بضحكه و هو يلمني : وش تناظرين له هاه ؟ بسم الله عليك لا تنافضين كذا .
إرتجف صوتي من رجفتي و أنا أرفع عيوني ، قلت بدلع ..
: خرعتني .
نوعيه من الدلع و حركات أطفال أحب أمارسها على الشخص اللي يعني لي أكثر من كل شي بحياتي .. يمكن لو أقول هو حياتي ما أبالغ .. أطال النظر بعيوني بعدين همس ..
أسامه : يا لبى هـ العيون الناعسه ، ساحرتني .
: آ .. أ .. أ .ذ ن الع .. العصر ...
أنقذني صوت بكى طفل مرتفع ، شكله بالغرفه اللي جنبنا على طول .
أسامه ، إبتعد بحماس : عبـــــــودي وصل .
باس خدي بقوة و قام ..
: توديني لأهلي ؟
أسامه و هو يرتب شماغته : تبين تروحين الحين و إلا بعد الاقامه .
: أخاف تروح عليك الصلاة .
أسامه : مو مشكله أصلي مع أحمد بس بسرعه خلصي .
: خالصه و راح أصلي هناك .
أسامه : يللا أجل مشينا .
***********


* بسمة *


سلمت على أسامه و جوري و هم طالعين .. بعدين توجهت لغرفة دلال بعد ما رميت أغراضي و أغراض ولدي بغرفتي القديمه .. و لان ولدي نام بعد ما صج الدنيا بصراخه . تركته بالغرفه ..
: الســــــــــ .. دلال !! دلال قلبي ، وش فيك ؟
مسحت على وجهها تحاول تخفي دموعها بس وش تبي تخفي لتخفي .. وجهها كتلة إحمرار ، شعرها محتاااس مره ، شي من خصلاته ملتصقه بوجهها بسبب غزارة الدموع ، منظر مدمي و يوحي بس بالكأبه .. حوطت أكتافها الهزيله باهتمام ..
: دلول ؟ يا قلبي إش فيك ؟ إتكلمي .
دلال بصوت متقطع من البكى : كنت أبي أروح أصلي . بس ما قدرت .
: ليه طيب ؟
دلال : علي عذر .
: طيب و إذا ؟!! تسوين بعمرك كذا لو أمي شافتك وش بيصير فيها .
جمعت كفوفها على جيبها و هي تقول : مو قادره مخنوقه ، مخنــــــــووووقه .
مسحت على راسها بشويش : اششش خلاص اهدي ، إقري باللي حفظتيه بصدرك .
شوي شوي زال الاحمرار عن وجهها ، إرتاحت بشرتها ، لكن عيونها مازالت منفوخه بشكل يؤكد إنها كانت تبكي من قلب .. حاولت أضيّع الموضوع لما شفت قدامي علبة مجوهرات صغيره تدل إنها لخاتم أو تعليقه .. أخذتها و بفضول فتحتها ، كان خاتم أقل من عادي بس الحلو فيه إنه بحرفها بالانجليزي و بشكل كبير و واضح ، ناظرتها و حاولت أكسي لهجتي بمرح ..
: الله لنـــآاااا ، ذهـــب و حـــركات .
دلال بصوتها الباكي : مابي منه ذهب و لا أبي شي ، تعبت و الله تعبت ..
رجعت تبكي ، نزلت العلبه بهدوء ، ضميت راسها لصدري مثل ما تسوي لنا إذا تضايقنا ، سميت بالرحمن و قريت عليها كانت إيديها تقبض على بلوزتي بقوة و أنفاسها الملتهبه توصلني بحراره ، شهقاتها سكاكين تنحر بالجوف ، سمعت صوت أمي ، فرفعتها عن نفسي ..
: دلول ، شدي حيلك شوي .
مسحت دموعها الغزيره باهتمام ، ما لقيت رد إلا بقايا شهقاتها ، عزمت على شي و قررت أسويه الحين ..
: تبين تكلمينه ؟
صدرت منها إبتسامه سخريه و هي تنزل راسها ، رجعت أرفعه بحزم و إصرار .
: إذا تبين تكلمينه ما عليك ، أنا أدبر لك كل شي بس قولي .
بنفس الابتسامه و الحزن ، بس الشوق بان لي بنظراتها و هي تنطق ، قالت كلمه و هي توقف و تبتعد عني ، يمكن كلمتها ما تعني شي ظاهرياً لكن كومة المشاعر اللي وراها تعني الكثيــــــــر ، شي صعب يتفسر على أي مخلوق كان ، ما حسيت باي شي غير ، دمعتي الساخنه اللي رسمت طريقها بحرقه على خدي ..
دلال : أبي أشوفـــه .
**************


* ربـى *


كانت أنفاسي تتصاعد بانتظار ردها ، لكن صمتها طال و هي تحاول تلهي نفسها بولدها .
: حبيبي روح خالو أمجد بالحديقه .
تفلّت بصعوبه من يدين أمه و ركض لبرا . مسكت كف هيفاء و برجا ..
: طيب وش فيها ، موقف أبيك تقولينه مابي أتشمت باحد كنك ما تعرفيني يعني .
هيفاء : الموقف صعب علي ، مهما كان أمي المخطيه .
: و أنا مو متهمه أمك بشي ، أمك أمي الحين و صدقيني إذا كان الموقف فيه إحراج و إلا لوي ذراع بيفيدني ع الاكيد أنا أقتنص الفرص عشان أتقرب لها ، أبيها تعرف إني بنت لها مو جايه أسحب ولدها منها و أمشي .
هيفاء : مدري شاقولك كلامك مقنع بس ،
تنهدت و باحراج بان بصوتها : باقولك اللي تبين . بس أتمنى ما تقلبين على أمي .. الموقف حسب ما فهمته ، مره أمي داخله عليهم و هم يعني بوضع حرج ووو ... أمجد ترك البيت بسرعه.. ما بيده شي هي أمه لا يقدر يخانقها و لا يقدر يتفاهم معها مع عقليتها اللي يعني .... محدوده ، بالنسبه للنقاش بامور مثل كذا .. أمي بتصورها عن زوجة أمجد ... يعني وحده بتسرقه منها و أمجد بالنسبه لها المنقذ من الطلاق و الضره أيام جدتي الله يرحمها ، بعد ما جابت أمي حصه و ناديه قعدت فتره ، بهالفتره كانت جدتي تخطب لابوي و تبيه يتزوج و تلح عليه إن أمي أم البنات ، رزقها الله بدون ميعاد بامجد ، صار شي مقدس عندها لا ينضرب و لا يؤمر و لا حتى يقولون له أبعد من مكانك ، أبوي خاف عليه لان أمي حاصرته بيننا يعني جيت أنا و لمياء وراه و بكذا صار محاصر بحرص شديد و بنتين قبله و بعده .. خالي عنده ثلاث عيال و زوجته ترضع الرابع .. أما أعمامي فعيالهم كانو كبار و ما في مجال للارضاع ، المهم إنه تراضع مع ياسر و مرات كثيره جداً بامر و طلب من أبوي ، لما كبر إستخرجه أبوي من قوقعة أمي و زرعه بين عيال خالي إخوانه ، و بالنهايه أمجد عندك و هذي نتيجة تربية أبوي و خالي بس .
: طيب يعني عشان دخلت عليه صارت المشكله اللي تسببت بالطلاق .
هيفاء : أيه ، لما رجع لقاها تتخانق مع أمي ، " إذا ما فيها خير لامي ما فيها خير لي " ، هذا مقولة أمجد لما طلقها رغم إن أمي حلفت عليه ما يردها بس هو يقول لو كنت مرتاح بجد معها ما همتني هالسالفه كنت أدبتها باي طريقه بس يبدو إن بلغ منه مبلغ بهالسالفه .
لما شفت الضيق مرتسم بملامحها ، ربت على كفها بروح جديده مدام عرفت العله عرفت شلون أداويها ..
: إعتبري إنك ما تكلمتي أبداً ، إنسي هالسالفه ، يا إختي على قولة أخواننا السوريين " هون حفرنا و هون طمرنا " يللا نرح نجلس معهم .
طلعنا الحديقه بوحده من الزوايا المظلله ، وقفنا على بعد متر تقريباً ، عصرت يد هيفاء .. لالا يا أمجد مو وقت هالكلام ..
سمعناه يقول : يمه إنتي ما تحسين إن هالحركات مالها داعي ، وش تبين فيني بنص الليل سوا بعطله و إلا غيره ..
مو وقت أتنح الحين ، تحركت بسرعه ..
: يمـــــــه ، إنتي هنا .
ناظرتني بحقد لكن تجاهلت نظرتها و دنقت على إذنها ..
: يمه ، أبيك شوي .
نفضت يدي اللي ماسكه كتفها : وش تبين ؟
عيني بعين أمجد و أنا أبوس راسها و أرجع أنحني على إذنها ..
: يمه ، تكفين سر و مابي أحد يدري عنه غيرك ، تعالي شوي .
إبتعدنا مسافه قصيره شوي ، لكني سويت لها مثل ما أسوي لامي بالضبط مع نفورها كان شي محرج بالنسبه لي و لكن لاجل عين تكرم مدينه .. قبلت راسها ، حضنت ذراعها و قربت منها عشان أهمس بحذر ..
: أنا صمت رمضااان كله .
ناظرتني باستنكار : وش أســـــ ....
سحبت ذراعها و خليط من الفرحه و عدم التصديق تشع من عيونها ..
أم أمجد : شلون ؟!!
قلت بخجل : ماني متأكده لاني ما حللت بس أتوقع أتوقع إني حامل . بس مابي أعلم أمجد شـ .......
كنت أتلفت و أنا أكلمها ، كان أمجد مغادر المكان أما هيفاء تلاعب ولدها بعيد عننا .. حسيت بشي غريب ، لكن ما طالت المده حتى بادلتها الاحضان و أنا أسمعها تردد ..
أم أمجد : يا ربي لك الحمد ..
همست لها بحرص : يمه ، تكفين لا تعلمينه إلين يمر علي شهر و نص أحسن بعد عشان أتدلع عليك لحالك .
أبعدت عني و هي تقول بتحذير : بس يا ويلك يصير بنفسك شي و لا تقولين .
: بس لا تقولين لاحد حتى مامي ما تدري ، يعني حصرياً بيني و بينك .
أم أمجد : أمـك ما تدري ؟
: الاهم إنتي لانك إنتي أمه قبلي و إلاااااااااا .
أم أمجد بحماس : علمي أمك بس و أنا ما راح أقول لاحد حتى يمر عليك شهرين ع الاقل .
أوسع إبتسامه إنتصار على شفايفي رسمتها ، الحمدلله ، قدرت أكسبها لصفي ، و أعتقد إنها بتتطمن إن ولدها الغالي عند وحده خبت عن أمها أهم سر بحياتها ، يا رب سامحني على كذبتي بس باقول لامي ما تقول لاحد و تقول إنها عرفت بعدها عشاني و عشان حياتي .
************


* أسامه *


مع شوية دلــع ، صوت مخنوق يعبر عن كثيـر من الخجل ..
جوري : ما تعرف تحافظ على المسافات شوي .
: تؤ .
رفعت عيونها لفوق و رجعت ناظرتني ..
: يا حلوك يا وردتي .
الحلو فيها إنها مثل ربى ما يحمر وجهها كله بس خدودها اللي تحتقن بالدم حتى تبين كأنهم كرتين من تفاح لذيذ ، شي يحفزني أكون دايم قريب منها عشان أستمتع بمنظرهم الرائع ، مدري كم يمر من الوقت و أنا أتأمل تفاصيل وجهها ، خللت أصابعي بشعرها الحريري ..
: حلو القصه عليك . متى قصيتي ؟
بعفويتها الرائعه ، لمست مكان جرح قديم قريب من فمي : أسامه ، هذا وشو ؟
مسكت كفها الصغير و أنا أرد : مدري هوشه ، مدري طيحه ، شي يومني كنت بالابتدائي .
مررت يدها على شفايفي ، سألتها بلعانه : ليه تناظرين هنا .
توسعت عيونها ، خجــل ، صدمــه ، زعـــل .. حركت يدها بقوة ..
جوري : إتركني .
حاولت أثبت حركة إيديها المندفعه : أمزح معك يا بنت الحلال ..
جوري بانفعال : مابي مزحك ، وخر عني أقولك .
قدرت تقوم بصعوبه ، لما وقفت ألحقها ناظرت لجوالي اللي نور باسم أمي .. رديت و عيوني على جوري اللي تهز رجلها بانفعال .. أنهيت المكالمه بسرعه ..
: أمي تقولك في حريم بيسلمون عليك .
توجهت للمرايه مشطت شعرها ، صارت تاكل أصابعها تفكر وش تلبس عقد يناسب لبسها ، طلعت عقدها من درجي و فاجأتها و أنا أمرر يدي ألبّسها .
همست لها بحب : هذا العقد غااالي علي يا ويلك يصير فيه شي .
************


* بسمه *


ضميت الغطا لنفسي زياده ، صوت ولدي يخترق سكون الليل ، حاولت أفتح عيوني بثقل ، يا رب ساعدني ، عجزت حتى أنطق أسمّعه صوتي ، بس ماما و الله مو قادره أتحرك ..
بصوت أثقله النعاس : بسمــه ، بسمه شفيك قومي .
لحسن حظي أو لسوء حظه ، إنزلقت يده لتحت الغطا لامست عضدي ، تحركات ما عرفت سببها حتى حسيت بانفاسه على خدي ..
سند : بسمه !
حسيت خدي يحرقني لان دمعتي كانت بارده عكس خدي الساخن ، ولــــــــــــدي يا ربي يا ربي ، تقلصت عيوني بسرعه لما حسيت بالاضواء ، إعتدلت بسبب يده اللي سحبتني عشان أنام على ظهري بدل جنبي ، مسح على خدي و صوت عبودي ينخفض لشهقات متقطعه لشدة بكائه ..
سند : بسمه ، تسمعيني ، وش حاسه فيه .
كل طاقات الضعف اللي حسيت بها ، إستجمعتها بهمسه بصوت مكتوم و أنا أحتضن الغطا بوهن لصدري ..
: ولـدي .
رفع راسه و رجع ناظرني ، حركت يدي بوهن بمحاوله للاقتراب من سريره ، لكن يد سند ثبتتني و هو يهمس ..
سند : خليك .
إستجابة غريزه الامومه لارضاعه أسرع من أي شي ، صدري صار يوجعني للادارار ، جسمي متكسر من الالم .. لما شفت وقفته المتردده و عيونه الخايفه من حمل الولد ، بقدرة قادر أعطاني الله قوة ساعدتني للاقتراب من ولدي ، سحبته سحب لان ما فيني أشيله ، مسافه عشر (سم) بين سريري و سرير ولدي ، شهقت لانه إنفلت من قبضتي الخفيفه و كان راح يطيح ع الخشب لولا أن ... حـلـــــــم من أكبر أحلامي تحقق ، حضنته لما وصلني لقمته صدري فصار يرضع بشراهه و لازالت عالقه بانفاسه شهقات متقطعه من إثر بكاه ، لما حسيت ألم صدري خف ، أطبقت جفوني ..
فتحت عيوني على همس سند مع برودة على جبيني إقشعر منها جسمي لتناقضها مع حرارته .. يا رب لطفك و عفوك يا الله ، رفعت نفسي شوي .. ولدي ما لقيته بسريره ؟! ، ناظرت لجهة سند ، الساعه صارت 1 الظهر و سند موجود ، إستخرجت صوتي بتعب ..
: سنـد !
ألتفت لي بسرعه : صحيتي ؟
: وين عبودي ؟
إنحنى للجهة الثانيه شوي عشان أشوفه بوضوح بين إيدين أبوه ، أخذته من يده ، قبلت كفه المنفلت من المهاد و قربته لصدري ، إقترب سند مني ، حوط أكتافي بايديه ..
: ليه ما داومت ؟
سند : و أخليك بهالحاله !
باس جبيني برقه ..
سند : سلامتك ، ما تشوفين شر .
: سبحان الله فجأه سخنت يمكن خيره عشان بعض الاشياء المستحيله تحقق .
سند : مو إنتي دايم تقولين لي ، ما على الله عسير .
: مو قولي هذا ، هذا شي لازم نؤمن به ، اللي خلقنا مو عاجز لا يرزقنا باللي نتمناه .
باس جبيني : و أكثر من اللي نتمناه بعد .
سحب كفي من تحت عبودي و باسها : الحمدلله إنك بحياتي يا بسمه .
بحذر وترقب ، سألته : و عبودي ؟
إنحنى عليه باسه ، هالمره مو هو اللي بكى ضعف ، مو هو اللي بكى خوف ، هالمره الدموع من نصيبي ، الحضن اللي يواسني مو أواسيه كان حضنه ، ضم راسي لصدره ، يد على ظهري و الثانيه تحت عبودي ..
.. ولــــــــــــدنـــآ ..
************


* جــــلآل *


شي أقرب للخيال ، من بين زحمة الافكار يطلع لي شي يستخرجني من البعد و مو أي شي ، حلـــم طفـــولتي ، إستصعبت أحققه وسط معمعات الحياة و زوابعها ، رميت نفسي على الكنبه مع تنهيده حاره صدرت مني ..
غمضت عيوني ، عشان تظهر لي بكل خيالاتي و أحلامي ..
براءتها ، ملامحها ، إبتسامتها ، مقالبها ، حكمتها ، طيشها ، خوفها ، خجلها ، كلهـــــــــا كلهــــــــــا ..
فتحت عيوني ..
يـــــــــــا أمـــا خيــــــــــــالي رسم حقيقــــــــــة أو حقيقتــــــــــــــــــــي رسمت خيـــــــــــــــال !!
بهائها الدائم و رونقها الرائع ، بساطتها باللبس و المظهر ، اللي تغير ملامح أخذت من عمي الكثير ، حدة النظر ، البشره البرونزيه بلونها الرايق ، تدويرة الوجه ، حمرة الخد ، طلعت من خيالي الحقيقي أو من حقيقتي الخيال بــ .....
" جــــــــــــــــلآل ؟! "


***


هــو أنت نـــآديت و إلا الصوت خيّل لي ؟!!
يـــا مِنْ ضلــوعي إذا نــآديت سمعنّـــــك ‘
إشتقــت لكـ حيل و ودي أسألك قل لي ‘
إشتقــت لي و إلا طيوف الشوق ماجنّك ؟!!


***


ما صدقت اللي سمعته ، وقفت و مازالت أثار الصدمه على ملامحي ، وقفت قبالها .. مديت يدي ، لمستها ، حقيقـــــــــــــــــه ؟!
صدمتني لما تراجعت و عيونها تدمع بألم : وش جابك الحين ؟ ليش جيت ؟
ماني مصدق ، الصوت صوتها ، الملامح لعمي ، بدليل الشامه نفسها ، الانفعال نفسه ، بــــــــــس هالحزن أنا رسمته ؟ أنا اللي معذبك مثل ما عذبتيني يا دلال ، تقدمت لي بسرعه ، بقبضتها الناعمه صارت تضرب على صدري بانفعال و هي تردد ..
دلال : ليـــــــــــش ما تنطق ، جاي تعذبني و تـــــــــــروح ، إتكلـــــــــــم ، جــــــــــآي توريني وجهك و تهرب ، جــــــآي تزود النار حطـــــــــب ، ليــــــــــــش تحب تعذبنــــــــــــي .
عجزت لا أنطق بـ و لا حرف ، كل اللي قدرت عليه ، أثبت حركتها لما لميتها بقوة ، أختنق صوتها على صدري ، بللته بدموعها الحاره ، حرقت قلبي بتنهيدات حارقه تلهب قلبي قبل لا يحسها صدري ..
*************





* إنشودة يا بقايا الروح .. للمنشد : عمر العمير .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:56 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


الــبــأرت الــثــامــن عــشــر


* دلال *


تبدلت أنفاسي بريحة عطره ، إختنق صوتي على صوت دقات قلبه ، بعد ما غمرني دفاهـ و هدوءهـ ، رفع راسي .. صح أبيه يجي بس مو يجي فتره و يروح أحس إني بنجن من منظره ، على الرغم من إزدياد طوله و زيادة شعر عارضه اللي أدى إلى إختلاف المظهر ، آلا إنه مازال اللي يخفق له القلب ، غرقت عيوني بتفاصيله مثل ما غرقت عيونه بتفاصيلي ، سألته بهدوء عكس ثورتي من لحظات ..
: ليش جيت ؟
جلال بدون تركيز : كبرتي .
رجعت أسأله بانفعال : أقولك ليــــش جيت ! و لسى باقي لـ دراستك وقت ، قل لي ليــــــــه ؟
جلال : إنتي ليه هنا ؟
: أرتب لك البيت .
قلت جملتي بسخريه و حرقه .
جلال : و أنـــا أرتب لك نفسي .
أحنى راسه لاذني ، حرارة أنفاسه تسابق همسه الخافت ..
جلال : صدقيني ما كنت قاصد أضايقك بشي بس جيت أسلم على أبوي لانه تعبان ، في شي ثاني قريب بيتحقق ، إصبري عليّ شوي ، إذا كنتي تبيني إصبري بعد ، اللي صبر سنتين مو عاجز عن كم شهر ، ما راح أتخاذل و لا أتكاسل عن شي صدقيني ، هالنظره بتخليني أعيش ، و أعيـــــــش بجد حتى أرد لك أقوى و أعيشك أحسن عيشه ، و الله يا دلال إذا تفكرين بي ساعه أنا أفكر فيك يوم ، إذا إنتي متعذبه لان ما عندك رقم و مع هذا تقدرين تشغلين لي شريط تسمعين صوتي أنا متعذب زود لانك مو عندي لا صوت و لا صوره ، أنا صح جســـــــــــــد بس و الله بدون روح ، بــــدون روح ، اللي بقى فيني بس ، بقايــــــــا الـــــــروح ..
إبتعد شوي ، كمل بنفس النبره و عيني بعينه : تبينـــــــي ؟
: بس تتخرج و ترد بشكل نهائي راح أجاوبك .
جلال ، عيونه تنتقل بجرأه : طيب بأسألك ، وش أصعب سؤال وصلك مني ؟
: بس تجي وثيقة التخرج أجاوبك .
جلال ، إقترب أكثر : يعني تبيني !
سحبت نفسي منه بـ خجل ، إحراج ، بـ أوسع نطاقات تفكيري ، نطقت بثقه إكتسبتها من تجارب اللي حولي و تجاربي و تربية أبوي ..
: إذا جاوبت على سؤالك سو اللي تبي .
جو مشحون بشوق و مشاعر متأججه ، ما أنقذني منها إلا صوت الباب و أمي و هي تناديني ..
أمي : دلااااااااال ، وينك ؟
جلال ، متدراك الوقت الضايع : راح أعطي أسامه خبر ، إذا تبين تردين تأكدي إن القلب لازال على ما تركتيه ، و إذا ما تبين ......
قاطعه دخول أمي ، نزّل راسه على طول ..
أمي متفاجأه ، أرخت غطاها : هه ! هلا وليدي شلونك ، حمدلله على سلامتك .
جلال : الله يسلمك ، شلونك إنتي ، عساك طيبه .
أمي : الحمدلله ، وشلون دراستك ، بشرني عنك .
جلال بتنهيده : أبشرك على أحسن ما يكون ولله الحمد ، مشكوره ، ع العموم أنا كسبت شوفتكم الليله ، أستأذنكم لاني راجع الرياض ، الحيــن . مع السلامه .
تبعته حتى أختفى عن عيوني ، آهـ يآ طيوفه ، إذا هالنظره بتخليك تعيش أحسن فهالنظره بتخليني أحيا من جديد ، و عشـــــــــــآنك بــــس .
*************



* ربى *


دخلت البيت بهدوء ، لما سمعته يقول : حياك الله ، و هذااااااا بيتنااااااا .
توني أستوعب السالفه ، أنا راح أعيش بهالشقه ، بهالمدينه بعيــــــد عن أمي و أهلي ، ما أعرف أحد ، لا جــآرهـ و لا صديقــه و لا قريبه ، جلست على أقرب مكان قادتني له رجولي ..
غطيت وجهي بكفوفي و بكيت خوف و رهبه مستوحشه من أفكاري قبل لآ أجرب و لآ أتعايش مع أي شي .. جلس أمجد جنبي و صار يتكلم يهديني و يتكلم معي .. بس ما قدرت أمسك روحي ظليت مستمره بالبكى ..
بعد ساعه تقريباً من البكى المتواصل ، غيّر جلسته كذا مره ، تأفف ، نافخ ، إستغفر . بالاخير طفش مني حط علبة المناديل بحضني و قام لداخل .. لاني غاويد نكد ، لحقته ، شديت الغطا عن وجهه ..
: أمجـــــد .
زفر بملل و هو يقول : يــا نعــم . خير ؟
: لا تنام و تخليني .
أمجد : ساعه بس ، قبل لا يأذن المغرب ، عفيه .
اوووف ، تجولت بالشقه بحذر ، حلوه ، على قدنا ، مرتبه ، جديده . بدلت لبسي بلبس عملي خفيف أقدر أتحرك فيه براحه ، فرغت كل شحناتي بالتنظيف و التعزيل ، كنت واقفه على الطاوله لما سمعت صوت أمجد الكسول ..
أمجد : ليه ما صحيتيني ع الصلاة ؟
: بسم الله ، متى صحيت ؟ و من متى أذّن !
ناظر لساعته : أعتقد حتى الاقامه خلصت ، بس وين تسمعين إنتي و هاللجة ؟
نزلت بخفه و حذر : أفرّغ شحنات ، أحسن من اللي نام و تركني .
قرص خصري لاني ما أحب هالحركه و هو يقول : لبى قلبهم يا نااس .
صرخت بتلقائيه فاطلق ضحكه عاليه .. قضيت صلاتي ، رتبت غرفتي ، بدلت و طلعت له .. كان يحوس بأسلاك الدش ..
: وش تسوي ؟
أمجد : مدري شفيه ذا معيي يشتغل ..
: امممممممم مجووودي ، ما عندك واسطه تنقلك الدمام !
أمجد : لو أأشر بطرف أصبعي مو بس ينقلوني الدمام راح يحطوني بالمدرسه اللي أبيها بعد .
: و ليه ما تنقل ؟
أمجد : ما يحتاج البعد أحسن هذا شي ، ثاني شي أبوي الحمدلله شباب و بكامل صحته و خواتي كل وحده مستقره ببيت زوجها و كل وحده بديره .. ما يحتاج قعدتي عندهم .
سحب جواله يرد على الاتصال ، مشى للمطبخ و رجع بيده كوب مويا و على شفايفه إبتسامه مريبه .. رجع يدنق على التلفزيون .. بدون ما يلتفت ..
أمجد: سخني مويا عهود جايه ..
: عهود! عهود مين ؟
أمجد بخبث : حبيبتي بنت خالي .
بلعت ريقي بصعوبه ، توجهت للمطبخ سخنت المويا و رجعت لغرفتي . لبست تيور ميدي . تمكيجت .. رجعت للمطبخ بصمت و هدوء ، يا أنا يا هالعله اللي بتطب بيتي و باول يوم بعد .. حسيت حالي مصدعه من تقلب الافكار براسي .. سمعت الجرس و صوت أنثوي مع صوته .. أحس آذاني تشوشت من الصداع .. رتبت الصينيه على أقل من مهلي ..
دخلت عليهم مدّعيه القوه اللي أبعد ما تكون عني بهاللحظات .. تفاجأت بمنظرهم ، كان لاصق فيها بجلسته .. يهمس باذنها و هي تضحك .. ألتفتت علي .. بصراحه البنت عاديه و أقل من عاديه لكن مكياج أوفر مع لبس سهره لا يتناسب مع مسيار خفيف .. سلّمت علي بحماس ..
عهود : وااااو إنتي ربى ، وايد حلوه ، أهنيك مجود .
باستني على خدودي . غمضت عيوني لاني تذكرت إني ما رشيت عطر بالمقارنه مع عطرها اللي مغطي على ريحة البخور .. مسكت الدله بقوة .. يا ربي ما أفتشل .. رجع يلمها بدون ما يناظرني .. همس باذنها . فاطلقت ضحكه غبيه طويله بدلع مااصخ .. ضيفّتها بدون ما تصدر أي كلمة .. أساساً ما كان لي مجال أتكلم و هم يتهامسون متجاهلين وجودي ، مو معطينه أية أهميه .. ما قدرت أستحمل .. قمت على أقل من مهلي .. بسبب الصداع اللي حسيته شوش نظري .. تركيت على الجدار إلين وصلت لاقرب مغسله .. إستفرغت ( أعزكم الله ) .. بعد ما إرتحت غسلت وجهي ، حاولت أضبط مكياجي اللي إحتاس من المويا ما قدرت فغسلت وجهي تماماً .. تسحبت بشويش عشان أروح الغرفه أتكحل ع الاقل .. مسكت قلم الكحل بدخول أمجد ..
أمجد : وينك ، ما ودعتي البنت قبل لا تمشي ..
خلااااااااااااااص لهنا و بس .. رميت الكحل على الارض بقوة ... ألتفتْ عليه بقوة .. كان واقف مميل نفسه على الباب و على وجهه إبتسامه كبيره ..
بصوت عالي أقرب للصراخ : زيــــــــــن اللي لاحظت إني موجوده ، و إني لازم أرحب بها و أودعها . أنت ..
غمضت بقوة ، أخذت نفس أحاول أستعيد توازني .. ضم أكتافي يسندني ، لكنّي نفضت إيده و صرخت ..
: إتركنـــــــي .
تراجعت عنه أدور شي يسندني غيره ، حسيت ببرودة الجدار وراي .. كنت أضغط على صدغي باطراف أصابعي .. غصباً عني تصدر آهات خافته ..
أمجد بخوف : ربى ، و الله مانتي فاهمه السالفه . خليني أفهمك . شوفي وجهك شلون صار .
: مابي .... أفهم .. منـــــ ........ يا رب .
أظلمت الدنيا حولي .. فتحت عيوني بثقل على ريحة عطره و نبرة صوته المهتمه ..
أمجد : ربى ، حبيبي سامعتني .
حاولت أبعده بضعف : وخر عني .
جلّسني و ضمني و هو يقول : حبيبي ، و الله مزحه ما توقعت تسوي فيك كذا ..
: ردني الدمام .
أمجد : آفـآ عليك ، و أنـا ؟
: وخر عني ، ردني لاهلي .
أبعدني عن صدره ، ركز بعيوني مباشرة : إذا تصدقين بالله ، هذي إختي من الرضاعه و بنت خالي . تربت بيننا ، هي الآن ساكنه بالكويت بس جايه لاهل زوجها عندهم حفله و من زمان ما نزلت لهم لما قالت لي إنها جايه قلت بنسوي فيك هالمقلب مع إنها مو راضيه عنه ، أنا أجبرتها .
نزلت دموعي ، عيني ما فارقت عينه .. قرب مني بطريقته عشان يرضيني أو يعبر عن أعجابه فيني ، صار يوزّع بوسات خفيفه ، عشوائيه على وجهي ..
أمجد : يا عيوني إنتي ، لا تبكين ، ..
قاطعته : أمجد ، ليش ما قلت من الاول ؟
أمجد : مدري كان ببالي هالمقلب ، باشوفك شتسوين ؟ ما توقعتك غياااااااره لهدرجه .
: يعني مو مهم تكون مرتاح ، أهم شي إنك تختبر غيرتي .
أمجد بهدووء ، على نفس وضعه : مو مهــــــــــم أكون مرتاح !!!! ، بالعكس يا قلبي أنا مو بس مرتاح ، أنا طاير فيك و الله ، يكفيني إنك ما تذمرتي من تدخلات أمي و فوق كذا تنادينها يمه . يكفيني أغيب عن البيت أرجع ألاقي أمي ما تستغني عنك . يكفيني إنك إختيار أعز خواتي ، رغم إن علاقتي معهن أقل من عاديه بس هيفاء قريبه لي حيل ، يمكن بسبب عبدالاله زوجها كان يبيها من هم صغار و يتعمد يخليها تشاركنا بكل شي .
قوست شفتي بدلع : لا تمزح معي كذا مره ثانيه .
أسند جبينه على جبيني ، همس بحب : توبه من دي النوبه ...
***********



* جوري *


مشغول على آخر شي .. مو معطي وجودي أهميه نهائي .. طليت باللاب توب .. جداول و كلام كثير ما عرفت له ..
: ما تبي تشرب شي .
لمني بدون ما يلتفت ، صار يشتغل بيد وحده .. أسندت راسي لكتفه بملل ..
بعد فتره قال بهدووء : ما لقيتي أحد صاحي ؟
: لا الظاهر أمك و أبوك طالعين .
أسامه : و دلال ؟
أبعدت عنه ، بغيره واضحه : كم مره أقولك لا تسأل عنها .
أسامه بابتسامه : هذي أمانه عندنا .
: عندكم مو عند أسامه .
ضم شفايفه بقوة كاتم ضحكته ، تنحنح : روحي ألبسي لك لبسه خفيفه بنطلع .
: على هالصبح .
أسامه بجديه مصطنعه : منتي وجة نعمه ، روحي مناك بس .
ضميت ذراعه بدلع : خلص أسومي ، سماح هالمره .
أسامه بعد ما حط عيني بعينه : معك عشر ثواني إذا ما قمتي ، جنيتي على عمرك .
ضربت كتفه بخفه قبل لا أقوم : قليل أدب .
ضحك علي بينما أنا لبست و إتجهزت كان هو بعد يبدل ، لبس بنطلون و قميص مع الكآب ..
تخصرت : مو كأنك متعدل بزياده ..
ضرب راسي باصبعه و هو يقول : مو كأنك بديتي تخنقيني مع هالغيره . يللا إمشي .
تنهدت بقوة و مشيت وراه .. ما صدفنا أحد غير الشغاله اللي ترتب البيت .. كانت سوالف خفيفه اللي بيننا حتى وصلنا بعد أكثر من نص ساعه للمكان المطلوب .. شاطئ نصف القمر .. مكان منعزل أو يمكن لان الساعه ما صارت عشر للان .. العوايل أو الشباب منتشرين بشكل خفيف على مرمى النظر .. نزّل من رجله قبل لا ينزل من السياره .. نزلنا فصار يمشي داخل المويا و أنا جنبه بمحاذاة الشاطي .. ما حددنا سوالفنا .. إتكلمنا بكل شي .. شغله ، دراستي سواء بالدار أو بالجامعه ، أهله ، أهلي ، دلال ، جلال ، أزواج خواته ، علاقته فيهم ، علاقتي فيه ، حبه لي ، حبي له . قضينا أروع ثلاث ساعات مع بعض ..
فاجأني بسؤال لما ركبنا السياره : وش أول كلمة سمعتيها مني ؟
: سلّمت يوم الزفه ... أول ما دخلت سلمت .
أسامه : لا أبي من أول مره شفتيني عند أهلي .
: امممممممم أتذكر كنت تنادي أووووو ........... لحظه اممممممم امممممممم إيـــــــه صح ، لما رديت عليك و سكرت بدون ما أرد عليك ، كأنك كنت تقول .. ليه ما تردن و مدري شقلت له علاقه بالاميرات ..
إبتسم فسألته : و أنت ؟ تتذكر أول كلمة سمعتها مني ؟
أسامه بضحكه : تو خطرت على بالي و سألتك ، أول كلمة سمعتها منك و متأكد إنها إنتي لما دخلت جميله المستشفى أول عرسها ، لما طلعتي لي و قلتي .. "مين ". بعدين قلتي لي " دق عليه " لان أحمد برا البيت ..
: اووووه زمان .
أسامه : نفسي أعرف وش كنتي تسوين لما أتوحمت عليك جميله حتى أسمك ما تطيقه يجي بنص الساالفه ..
: هههههههههههه أي والله غربلتني ، إعتكفت بغرفتي ، خليت أمي تعتمد على الشغاله بكل شي بسببها .. لا و كل ما تشوفني إتروشي ريحتك و مدري إيش . و الاخ أحمد مبسوط ، أما جواهر يا حرام راحمتني كاسره خاطرها بالمره .
أسامه : هههههههههههههههههه الله يعين ، يا الله شلون إتزوجو البنات مرتين و إحنا مملكين بسبب زعلنا .
: اوف لا تذكرني الله لا يعيد هذيك الايام ، سقيتني مر .
أشر على مكان بعيد شوي و لانه كان يسوق ببطء قدرت أشوفه و أتبينه بوضوح ..
أسامه : شايفه هذاك المكان ، شهد بثاري من اللي سقاني قبل يسقيك المر .
: ماني فاهمه !!
أسامه : كسّرت اللي ما ينسمى تكسير ، أشوفه و أشوف نفسي لما فشيت غلّي فيك ، قمت طلعت كل حرّتي فيه ، كسرت يده و وجهه بعد .
: على كذا لازم أنتبه منك لا زعلت .
مسك كفي ، تكلم بنبرة خااصه : هذاك الوقت ، الكل يبيني أسمع و أخفف عنه ، ما كان عندي أحد يسمعني و يخفف عني ، كل الضغط علي لحالي ، بس الحين إنتي معي ، و آلا !
: إلا أكيد إن شا الله بأكون معك ، الله يقدرني و أكون لك مثل ما تبي و أكثر .
لان الطريق فاضي تقريباً ، رفع كفي باسه بخفه و همس : الله لا يحرمني منك .
بعد ثواني صمت : تصدقين شايل هم ربى ، على إنها أجرئ خواتي إلا إنها أكثرهن إجتماعيه ، خايف تستوحش بلحالها هناك .
: توكل على الله ، الله معها قبل الكل ، مصيرها إن شا الله تتعرف لها على جيران ، زوجات أصدقاء زوجها ، اللي خلقها ما ينساها .
أسامه ، غارق بالتفكير : تصدقين لو عليّ ما زوجتها لماهر الله يرحمه ، يعني سمعت من شباب الاستراحه عنه إنه راعي سفريات .. المشكله ليته يروح إستجمام و يشوف الزين بالديره اللي يروحها لا كان يروح أماكن ، أعـــوذ بالله ، يعني يبعد عن الناس كأنه ما يدري إن الله معه وين ما كان ..
: يا الله ، ما يجوز ع الميت إلا الرحمه ..
تنهد : الله يرحمه .. يعني لو ما وافقت ربى و لوت يدي ما كان وافقت أبوي ، أبوي سأل حارتهم و عيال جيرانهم الكل إمتدح فيه . لما شفت كذا قلت يا ولد الخيره فيما إختاره الله .. الحمد لله على كل حال .
: الحمد لله .
قلت أضيّع له الموضوع : وش بتفطرني ؟ و إلا بتردني البيت جوعانه .
أسامه بضحكه : إخـــــو جميله ، آمرينـــــــي يا نــــــور عيني ، لو تبين روحي ما تغلى عليك ..
: تسلم لي يا رب .
************



* بسمه *


رفعت راسي لسند لما سأل باهتمام : شلونك الحين ؟
: الحمدلله أحسن .
جلس جنبي ، عيونه على عبودي اللي كنت ألبّسه بعد ما حممته ، عيونه متوسعه و تنقل بفضول بين الوجيه و الالوان . داعبت وجهه بشفايفي ..
: يمه يا حلاتها ، بنتي بنتي .
سند : نعم ! وش بنتك إن شا الله .
إبتسامه خفيفه رسمها عبودي لابتسامتي و أنا أرد على أبوه و عيوني عليه ..
: هذي بنتي هااااذي .
مد سند يده على ظهر الكنبه .. صار قريب من وجهي و يناظر بعبودي ..
سند : لا تميعين الولد بهالكلام .
: شوووووووف شلون يناظرك ، بيبي هذا بابا .
سند : حاقد علي من سويت له الحليب ذاك اليوم .
: إيه ، ما قلت لي ، شلون دبرت عمرك ؟
سند : شلون يعني ! سألتك و قلت لي حط مويا دافيه لرقم أربعه و ملعقتين حليب .
: سألتني ؟؟؟!! مآذكر .
سند : يمكن من التعب . بس ما شا الله على الصوت و هو يبكي صياحات .
: بسم الله على وليدي .
سند : وع مدري شلون يرضع هالحليب ، مو شي .
ناظرته بصدمه : أيـــــــــــــش لا يكون ذقته ؟!!!!!!!!!!!
سند مستغرب : أجل شلون أعرف إذا صار دافي ..
: اوووووووووو ماااااااي قااااااااد هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
سند : بسوووووووووم ، وش يضحكك هاه !!
نزلت ولدي لاني حيلي إنهد من الضحك ، حوطت بطني بتعب بعد عشر دقايق ضحك ..
: رهيــــــــــــــب ، ذقته هاه ! هههههههههههههههههههآ آ آ آ ي
سند ، ضرب كتفي ع الخفيف : بسك ضحك ، وش اللي يضحك بالموضوع هاه ؟
: يا حبيبي يا سند حليبه ما ينذاق ، كان ممكن تعرف دفا المويا لما تحط منها على ظهر كفك ..
سند يصرف : هاتي الريموت .
شديت فانيلته بعبط : حبيبي إنت ، شيل عبود مره ثانيه .
تمدد و هو يرد بعناد : ماني شايل أحد ..
جلست قبال وجهه و أنا أقول برجاا : عفيه حبيبي ، بس شوياا .
فاجأني لما نزلت يده بخفه ، سحبني لنفسه عشان أصرخ بألم لما عض إذنــي .. حكيت إذني من الوجع ..
: شهالمزح اللي عليك ، آي تعووووورني ... الله يسامحك ، كنت أبي أروح لاهلي بكرآ .
سند : روحي من قاضبك .
: عشان تفضحني عند أخوي .
سند : ههههههههههههههههههه أحسن بعد ، أرد لك هالضحك اللي ضحكتيه علي .
: شرير .
سند : شيلي الولد رضعيه أحسن لك .
قوست شفتي بدون رضا : الولد !
سند بابتسامه : شيلي عبوووودي ، زين كـــــذا .
ضميت ولدي و أنا أرد برضاااااااا : أحلــــــــــى كلااااااااااااااام .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 16-07-2010, 02:59 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه


الجزء التاسع عشر



** الآخـيـــــــــر **




* جميلـــة *


دخلت غرفتي ، بيميني أرج الرضعه و بيساري أهف على وجهي .. جلست جنب أحمد و أنا أقول بانزعاج ..
: اوووف غرفتي لها ريحه .
أحمد باندفاع : لا عاااااد تكفين .
: وشفيك ؟
قرب مني بشكل مضحك و هو يقول : لا يكون أنا لي ريحه بعد .
شديت هجوري لحضني .. توني أستوعب اللي صاير لي ، حسبت الايام و التواريخ و التغيرات اللي أحسها ، بجد لي أكثر من أسبوعين بنتي مو مكتفيه فيني بالرضاعه ، ريحة غرفتي اللي تزعجني كلما دخلتها .. نزلت عيوني لضحكه هجوري العاليه كرد على سواليف أبوها المحبه ..
: أحمد ، خلها ترضع لا تغص بالحليب .
ما ناظرني و عيونه عليها و طريقة كلامه لبنته نفسها رغم أن الحديث موجه لي ..
أحمد : شسوي أمها تهووووجس مخليتني أسولف على حالي ، صح بابا ، يا حياتي باباتي . عمري إنتي .
نزلت هاجر على الجهه الثانيه مبعدتها عنه ..
: أشوف السوالف كلها لبنتك و أنا مالي بالطيب نصيب .
لصق كتفي بكتفه وصلتني أنفاسه الهاديه قبل لا يقول بخفوت ..
أحمد : إنتي الطيب كله لك ، إنتي الاساس .
: إلعب إلعب علي بهالكلمتين .
لف وجهي و على شفاته إبتسامه : ناظري عيوني ، شوفي شتقول .
رفعت عيني من حضني لعيونه بحب ، إقترب مني بهدووء .. مسح على شفتي بهدوء مع ردي الخجول من نظراته و قربه ..
: أشوفني فيهم .
قبلني بهدوء ثم قال بضحكه : ثاني مره لا تحطين عقلك بعقل هاجر يا أم هاجر .
توسعت عيوني ، صدمـــه ، وقفت بسرعه متوجهه للباب .. بـ نبرة تهديد و زعــل ..
: طيّب يا أحمد .
صرخت لانه شالني فجأه ، قلت بخوووف : أحمد ، نزلني هذا و إنت اللي علمتني عن حمالي .
أحمد : ما لي دخل يا أنا يا الزعل بقلبك ، إختـــآري .
تنرفزت : الزعــــــــــل .
نزلني و لازال محوطني بايديه : آفــآ يا أم هجوري ، و أنـا أشارط بغلاتي عندك .
: تشارط عند مين ، إن شا الله .
بأوسع إبتسامه : بيني و بيني ، أشارط نفسي بنفسي ، جميلتي الحلوهـ ..
همس بحب سابقته عليه عيونه : أحبك .
حسيت عيوني إمتلت بالدموع ، هالنبره تعني لي الكثيـــــــــــــــــــر ، تعني لي أكون له زوجـــــه وَ حبيبــــــــة وَ أم و أكثر و أكثر من كوني مجرد أنثــــــــى عاديه .. دفنت وجهي بصدره ، أسمع دقات قلبه و أنا أقول بصدق و محبه و إمتنان و كل المشاعر اللي أحسها معه و معــــــه بــــــــــس ..
: أحبــك .
************

* ربــى *

مصيت أصبعي لاني جرحت نفسي و أنا أقطع الخيار ، هزيت راسي بضيق لان الالوان بدت تتداخل ، يــــا الله ساعدني أصير أقوى ، أنا مخططه لـ ليلة مميزهـ أعلن فيها حملي لأمجد بس الظاهر ما راح أقدر أتحرك من هـ الدوخه .. طلعت من المطبخ بخطوات حذره و بطيئه ..
: أمجد ، أحط لك الـ ......
ضغطت على راسي بكف وحده مغطيه عيوني عنه ، ما حسيت بعدها إلا بريحة عطره القويه تخترق خلايا مخي و ضرب خفيف على خدي ، عشان أفتح عيوني بثقل ..
أمجد : حبيبي ، حبيبي سامعتني ، ربــى ..
أول ما فتحت عيني مضبوط ، ظل ساكت لدقايق ينقل نظراته على وجهي باهتمام ..
: وش فيك ؟
أمجد بجديه : منتي طبيعيه أبد ، صحصحي شوي خليني أوديك الطبيب .
إبتسمت بخجل و محبه لاهتمامه و حبه اللي يظهر لي بكل تصرفاته .. مسحت على كفه و همست ، متحمسه لردة فعله عن هالخبر اللي أتوقع له ردة فعل غير شكل عليه ..
: أمجد ، أنــا ....
قاطعني بدون إنتباهـ و هو مركز على عيوني بخوف : وش فيك ؟ لا يكون أنيميا حاده .
: لا .. بس .. امممممممم .. أنـآ .. حــــآمــل .
فتح فمه و عيونه ترمش بدون تصديق ، وقف ، مسح على شعره بتشتت واضح ، رجع ناظرني . حسيته مصدووووم ، مبتسم ، عيونه غارقه بالدموع .
أمجد بدون تصديق : قولي و الله ، إحلفي إحلفـــــــي .
: لازم يعني هههههههههه ..
مسك كفوفي وقفني معه ، تكلم بأمر : نروح الطبيب .
: إي لازم ، لاني لازم أخذ شي عن الدوخه . إحتمال معي فقر دم .
مشى معي بشويش ساندني لنفسه ، باهتمام : شوي شوي .
طلعنا و رجعنا و هو غارق بصمت غريب .. وقفت عند باب الغرفه .. كان جالس و عيونه تاكل الورقه أكل .. حس بوجودي ، وقف بهدوء و أقترب بهدووء حتى وقف قدامي ، ما قدرت أرفع عيني لوجهه من الخجل و الترقب ..
همسة عتب قويه و متألمه : مو قادر أصدق ، لك شهر و قريب بيخلص الثاني و ما تتكلمين ، ليه طيب ؟
رفعت عيني له بتساؤل ، إستكمل كلامه بألم : تدرين هذيــك ، ما لحقت أفرح بحمالها حتى نزلت اللي ببطنها لاني رفضت أثث لها شقه هناك ، إنتي ليه ساكته ؟ و إنتي تدرين !!
: تتوقع وحده نزل ولدها بالغصب و الضرب من بطنها تنزل العوض برضاها .. مو بس اللي ببطني عوض عن اللي شفته ، حتى أنت عوض عن كــــــــل شي شفته بحياتي ، أنت من البدايه لي لحالي ، قلبك و أهتمامك و تفكيرك ، تتوقع يعني ألغي أكثر شي يزيد إرتباطنا ببعض . و لعلمك أنا خبيت هالموضوع حتى عن خواتي كل اللي يدرون فيه أمي و أمك و بس . و أنا عمداً متعمداً ما علمتك حتى أحسس أمك أنها أمي و أني بأخبي عندها سر مهم بحياتي ، كنت مخططه أعلمك بأحسن من هالظروف بس أنت شفت اللي صار لي و اللي خلاني أعترف لك بعكس ما كنت مخططه له تماماً ..
تنهدت ، الغصه ساده حلقي : ع العموم ، مشكور على حسن ظنك .
شدني لصدره عشان أطلق العنان لدموعي تغسل فرحتي اللي ما تمت .. لــــــــــــولا .. أنه تكلم بمحبه ..
أمجد : شاسوي فيك و إنتي كل يوم تكبرين بقلبي أكثر ، ما خليتي لاحد مجال ، ألغيتي العالم كله من تفكيري ، ما صار ببالي إلا ربى ، و ش تبي ربى ، وش تحب ربى ، معقول أرضيتها اليوم ، وشهو شكل أطفالنا ، متى تحمل و تبشرني ، متى تفرحني زياده لاني من عرفتك و الفرحه دايم بدنيتي ..
مسح دموعي بكفوفه و هو يقول باهتمام : ربــــــى و الله ما تكفيني بس ما عندي شي أقدر أقوله غيرها .. أحبــــــك و الله أحبك و الله أحبك أحبك أحبك ..
***********

* بسمــــــه *

" الحمــــد لله "

أرددها دايماً كل ما أشوف عبودي بحضن أبوه ، يلاعبه و يضاحكه .. رفع عيوونه اللي إختلفت نظراتها من السالب إلى الموجب مع بداية تقبله لولده ..
سند بضحكه : عاجبينك .
: مره صراحه .
سند : تعالي إسمعي يقول بابا .
: هههههه مسرع .
سند : كيفك ، أساساً باخليه يناديك . بسمه .
: على كيفك أنت و إياهـ .
سند : ههههههههههه أجل على كيفك أنتي ، صح بابي مو تقول لها ماما بعدين أرمييييك ..
أصدر عبودي ضحكه مرتفعه مع حركات أصابع أبوه على بطنه .. سحبته من إيدين أبوه ..
: بس حبيبي ، الحين يسّهرنا غصب .
وقف قبالي ، صار يكلم عبودي اللي يحرك إيديه و يبتسم له بالمقابل ..
سند : أبي أروح أجيب عصير بس أجي ألقاك نايم ، طيب بابي .
باسه بقوة على خدوده ، لاني شايلته باسني بخفه على خدي و طلع .. بدلت له و جلست أرضعه .. هي ربع ساعه أو أقل لما دخل سند ..
سند : ما نام ؟
: يعني على وشك ، بس أخليه يشبع ..
جلس وراي و تكى بفكه على كتفي .. همس : الحمدلله ، ربي رزقني فيك . و ما طاوعتيني و نزلتيه ،
باس كتفي و كمل : أمي لما إختارتك كانت تقول لقيت لك وحده غير البنات ..
نزلت عبودي بسريره بحذر و إبتسامة رضا تتسلل لشفايفي مع إرتعاشة فرح توصل لاطرافي .. وقف معي ،
خطوات حذره طلعنا من الغرفه تاركينه غارق بالنوم ..
جهزت له العصير ، أول ما جلست لمني برقه : أمي كانت تشوف مستقبلي ، حتى زواجي الاول ما كانت راضيه عنه ، خريج ثانويه مع بنت أصغر منه بسنه ، خيبت ظنها لما حبينا بعض ، خيبت ظنها أكثر لما فقدتها و يأست و أتأثرت دراستي و نفسيتي .. يـــــــــأس إستوطن إيماني و هزني مثل أوراق الخريف ، لين ظهرت بحياتي ، إنسانه ، رقيقه ، هاديه ، قنوعه ما سمعتها إتذمرت من برودي ، كل طلباتي مجابة بخاطر طيب ، فقدت أمي فـ صارت لي أم . حسيت إني كل يوم أرجع أقوى و أنا معها . إلين أعمتني عصبيتي و قلة إيماني و طردتها من حياتي بقسوة .. سبحان من خلا الاقدار تجمعنا ببعض ..
رفع راسي بشويش ، طبع بوسه طويله على جبيني : بسومه ، حبيبتي ، مستعده تجيبين إخت لعبود و إلااااا؟
ردي كان إبتسامه واسعه مع دمعه ساخنه منعها من النزول باصبعه ..
سند : تؤ تؤ تؤ ليش البكى ، طيب !!
: أنا مستعده ع اللي تآمر عليه .
سند بنبرة مرحه : شوفي عاد إذا طلع ولد ، بتحملين وراه ما في تمنعين و لا شغل رضاعه ، تضلين تحملين و تجيبين ، تحملين و تجيبين ، إليييييييييين تجي بنوته حلوه زي أمها .
: لااااااا و أفرض ما جات البنت لبعد ست بطون تبي جسمي يخرب ..
سند : المهم تكونين هنا ..
أشر على صدره ، كمل : وحده ما تشيب و لا يخرب غلاها أبد ..
سألته بدلع و تغلي : بس غلا ..
سند : يووووووووه يا بسمه ، إنتي وصلتي لاعلى أعلى أعلى من كل شي له علاقه بالحب و إلا العلاقه الزوجيه العاديه ، إنتي أخذتي بيدي من بين القبوووور ، خليتني أشوف كل الالوان ، علمتيني أحب الحياه و أعرف إن اللي خلقني ما ينساني و إن الله إذا أخذ فاكيد بيعوض عبده ، سوا بالدنيا و إلا بالاخره ..
: كنت أصعب إمتحان مر علي بحياتي ، و أحلى نتيجه إستلمتها بعمري ، نظرة عيونك و راحتك و وجود عبودي أحلى ثمرة صبر جنيتها ، أحبك ..
سند : أحبك يا بسمة حياتي ..
************

* جـــوري *

صرخ بنفاذ صبر : طفرتيني ، وش أسوي بنفسي يعني . تدرين وشو أحسن شي ، أترك لك البيت بكبره ..
رزع الباب وراه و هو طالع ، دفنت وجهي بالمخده و بكيت من الضيقه اللي مو راضيه تفارقني ..
قريت ثلاث أجزاء عن ظهر غيب ، صليت أكثر من أربع مرات بدون فايده ، أحس هالضيقه طالعه من نص صدري ، من بين ضلوعي ، وش أسوي ما أقدر أتكلم معه و لا أرد له كل كلمه بعشره ، غصباً عني مو راضي يفهم إني مسيره مو مخيره ..
غسلت وجهي عدة مرات قبل لا أفتح الباب للطارق ، كانت دلال بهيئتها الملائكيه اللي تبين مدى أنوثتها ..
دلال بهدوء : ممكن تجين غرفتي ؟ أبيك شوي .
أفلتْ قبضتي من الباب و أنا أدخل : تعالي ، أسامه طلع .
جرت كفي ، برجا : لا ، الله يخليك ، أخاف يجي ، لانه بيتوتي و أكيــد بيرد بسرعه لانو مو عاده له إذا زعل يطلع ..
ما عجبني تفسيرها لتصرف أسامه ، لكنّي أجلّت الكلام حتى أدخل غرفتها ، صكت الباب و هي تسحبني ، جلسنا على الكنبه الموجوده بالغرفه ..
بادرت : معليش ع التطفل ، سامحيني بس أنا ملاحظه عليك شي كان في بسمه أول .
ما تغيرت ملامح البرود اللي كاسيه وجهي أبداً ..
دلال باحراج : شفت أسامه أمس و قبل أمس و هو يطلع من البيت بنفس الحاله ، أدري إنك تفشين غلك فيه و يعني ............ إسمعيني ، بسمه قضت معي أربع شهور تقريباً من حملها ، زعول درجة أولى ، عصبيه ، حساسه ، تدور علي الغلطه بالمجهر لو ما لقت ، تصدقين أحيان إذا تحاشيتها طول النهار تهاوشني لاني ما تكلمت معها و إذا تكلمت هَمْ تهاوشني ، يعني هي ضيقه فهمت تجي مع الوحم و الحمل و تروح معه ..
قلت بيأس : بس أنا مو حامل ..
دلال : بس الشهر للحين ما خلص ، متى موعدها .
غطيت وجهي بكفوفي ، بضيق : تكفين دلال ، لا تعلقيني بامل و بالاخير يطلع هباءاً منثورا .
طبطبت على كتفي و هي تقترب مني و تقول بجديه : الاعمـــــــى ، يشوف إنك حااامل .
ناظرتها من بين فيضان دموعي : أنا متضايقه من نفسي ، ربى حامل لها شهرين و نص و جميله معها بعد ، أحس أسامه يسود وجهه كل ما يمر شهر و أنا مو حامل ..
دلال بسرعه : إتقي الله في نفسك ، وش فيك جوري ؟! ، قوي قلبك شوي ، بعدين إنتي مستوعبه إن لك شهرين متزوجه بس ، أجل اللي لهم سنين ، وش يقولون ؟؟؟!
إنفتح الباب تزامناً مع صوت أم أسامه : دلال ويــ ... بسم الله عليك يمه ، وش فيك ؟ يوجعك شي ؟ متخانقه مع زوجك ؟
دلال : لا يمه ، صدقيني مثل ما توقعتي ، يبي لها تغيير جو و شي يأكد اللي شكيتي فيه .
أم أسامه : هذا أسامه ينادي ، خليك هنا لا تطلعين راجعتلك .
ربع ساعه أو يزيد حتى جات بيدها كيس لصيدليه قريبه من البيت ، ناولتني إياه و بلهجة رجا ..
أم أسامه : روحي يمه سويه ، عشان خاطري لا ترديني .
إستخرجت العلبه من الكيس ، بتردد : أخاف ، يعني ، ..
شدت دلال على يدي : توكلي على الله ..
: لا إله إلا الله ..
قطعت عمري صياح بحضن أم أسامه لان النتيجه سلبيه ، مادري شلون طاوعتهم و تسرعت أنا هبله هبله ، رجعت غرفتي عالقه بانفاسي شهقات مكتومه لشدة بكائي ..
وقف أسامه أول ما دخلت : زين شرفتي ، ألبسي عبايتك و ألحقيني .
: ألبس عباتي ، ليه ؟؟؟؟
أسامه بنفاذ صبر : ألبسي بدون نقاش .. أنا بالسياره ..
طلعت معه ألف فكره و فكره تجي ببالي ، مشيت معه مثل الآله ، طلب تحليل دم ، سحبو مني و أنـا ما أشـوف و لا أسمع من شدة ضيقي و دموعي الغزيره .. طلب مني أنتظره بالسياره بينما هو قضى ربع ساعه بانتظار النتيجه ، ركب و لانطق بـ و لا حرف حتى شكله ما لمحت منه شي ، لانه لابسه كـآب مظلل على وجهه و فوقها لابس نظارته الشمسيه ، شفايفه مزمومه بطريقه تلخبط بين إنه مبتسم أو متعكر ..
لما وصلنا البيت ، إتجهت فوراً لغرفتي لان منظري ما يسر إلا عدويني ، أخذت دش باااااااارد ، شفت أسامه جالس ، يد على راسه و يد على فمه .. نزلت إيديه بسرعه و هو يأشر لي باصبعه أجي لعنده ، جلست جنبه ، سحب المنشفه من على شعري ..
أسامه : إنتي هبله ؟ ليش تبكين .
رفعت عيني بسرعه شفته مبتسم برضا و راحه ..
: من اللي تسويه فيني ، ليه مصرين كل مره تكسروني فيها أكثر ..
مرر يده من وراي ، حتى صار كفه على بطني : ماحد مسوي فيك غيره . بس يجي لازم أضربه على هالضيقه اللي جابها لك .
: هاه !!!!!!! وش قصدك ؟
باسني على خدي بقوة قبل لا يقول : مبروك حبي ، إنتي حامل ..
بكل بلاهه ، أشرت على صدري : أنــــــــــــــا ؟؟؟!!
أسامه : ههههههههههههههههههههههههه يا حبي لك على هالتتنيحه ، تجنن عليك .
: من جد أسامه ، صدق يعني أنا ح .. حا. .. حام..حـ ـا مــ ـل ..
ضمني بكل محبه : يا بعد روح أسامه ، ربي يبلغني بشوفتكم بكامل الصحه و العافيه يا رب .
بعد ما شبعت من دموعي ، همس لي على وضعه ..
أسامه : روحي ألبسي ، اليوم غير و لازم يظل غير لاخر دقيقه فيه .
كل شي معك غير و أحلى يا أسامه ، طلعنا من بعد صلاة العصر و ما رجعنا لبعد يومين قضينا الخميس و الجمعه بفندق ، تغيرت نفسيتنا تماماً .. و الاهم تخلصنا من الجو المشجون بالضيق و الكأبه ..

يوم الاحد ...

دخل أسامه و هو يقفل جواله : السلام .
: و عليكم السلام .
أسامه بفرحه واضحه : ما شا الله ، تخرج جلال ..
: بنص السنه تونا ..
أسامه : فادته الاترام الصيفيه اللي كرف عمره فيها ، و بعد خذا له كم دوره تدريبيه ساعدته و أهّلته لاستلام الوثيقه هالوقت ..
: متى يرد ؟
أسامه : بعد بكـــــــــرآ .
******************************

" أمازلتي ترددينها كل مساء ، أحبك "








" أمازالت أحلام الطفوله تراودك كما تراودني ، لكم أتمنى ذلك "





هـــــــي /

في بالها أسألته و في قلبها نبضه ، فـ تجهزت له كما لو إنها البارحه تملكت عليه .. لكن ما قدرت تكون كأنها البارحه عرفته .. خطت خطوهـ لمستقبلهم .. اللي إكتشفت إن كل خطواته مرسومه بحوارات بريئه بين طفلين ..


هـــــــو /

دخل ، ينفث من صدره زفرات خوف و قلق ، متــــــــــوتـــــــــــــر إلى أقصى درجــآت التوتر ، متلهـــــــــــــــــف إلى أقصـــى أقصى درجات اللهفه ، عيونه تنتقل بفضول من زاوية لـ زاوية ، حتى إستقرت ..





.. عليهــــــــــــــآ ..








فستان أبيض يلامس الارض لطوله ممتلي بجسم أنثوي شديد النحافه ، ظهر منه جزء من صفحة صدرها و أكتافها و إيديها اللي عبرت عن توترها بفركهم بأقوى ما عندها ، تفاصيل ملامحها اللي مثقله بالزينه فصارت أكبر و أجمل و أجمل بنظره ، مو مهم درجة جمالها قد مو مهم درجة حبه لهاا ..







عيونها .. عليـــــــــه ..







جزمه سودا يعتليها بنطلون جينز فاتح جداً .. صدر عريض مع قميص أسود بازرار مفتوحه لمنتصف الصدر و يده الرجوليه متوقفه عليهم بمعنى إنه توقف عن فكهم .. أكتافه العريضه ، رقبته السمراء ، شفايفه المحمره المفتوحه بذهول أنفه المعتليهم عيونه الصغار بنظراتهم المحبه .. شعره الاسود الحريري ..
.
.
تــــــلاقت العيـــــــون
.
.
لتخرس الحروف و تموت الظنون ..

لهفته وصلتها > من نظرته ..

خجلها و ردها على أسئلته وصلته > من وجودها ..

كان خايف يكون حلم مثل كل مره يصحى منه على صوت أحد من الشباب ، خايف يرمش و تختفي من قدامه .. بخطوات بطيئه و عيون مليانه دموع أصر أن تبقى مكانها ، عاند حتى وجودها و مشاركتها لليلته ..

نطقت شفاهه بعد صمت طااااال : إنتي حلم و إلا علم ؟
بخجل و كثير من الحب و الشوق و لنفس الاحساس ردت : إنت اللي حقيقه و إلا خيال ؟
دفا يحاصر الارواح قبل الايدين لما أحتضن إيديها بكفوفه و قربهم لفمه .. هز راسه و هو يغمض و يفتح عدة مرات .. بابتسامه محبه ..
جلال : إنتي عندي صحيح ؟
دلال : يعني ما كنت عندك ؟
جلال ، ذكرى قديمه تترآى بذاكرته : عروستي ؟
دلال : ما تذكر ؟
عقد حواجبه و هو يسترجع موقف لهم و هم صغااااار .. أكدته بصوتها اللي إخترق خلاياه و سكن قلبه ..
دلال : أحلامنا سوى و إحنا صغاااار صغااار .



{(< زواج قريب من أقاربهم ..
دلال .. 9 سنين .. : وش تناظر له .
جلال .. 13 سنه ..و بكل براءه : بس نكبر ألبسي لي مثل هذي العروسه .
دلال : بس هذا حق كبيرات .
جلال : أقولك بس نصير كبار ، و أصير أنا مهندس .
دلال : بس هذا مره كبير ، بعدين أطيح فيه .
جلال : خلاص بس نكبر و يصير في شعر بوجهي تلبسين ثوب أبيض صغير >)}



نهـــــــر ذكريــــــات ، نهلو منه بعــــــــذوبة ، بـ كثيـــــــر كثيـــــــر من الحنين ..



جلال : يااااااااااااااهـ ، إش ذكرك ذيك الليال ؟؟
إنزلقت دمعه ساخنه و هي تنطق باشواقها و حبها و ذكرياتها ..
دلال : من متى أصلاً نسيت ؟؟

( أصعب سؤال ) اللي جوابه للأسف مثله ( سؤال ) !!
ما هو تفلسف !! إلا موقف صار و إسمع " ثاني بيت" :

البارحه يومه سأل : ( وش ذكرك ذيك الليال ؟ )
كان الجواب بكل بساطه : ( من متى أصلاً نسيت ؟ )

أدري بأن جمع ( الصعوبه و البساطه ) شي محال !!
لكنها صارت كذا ! و اللي (( أهم )) إني دريت :

إن الحياه فبعد أحبابك إذا جف الوصال
إتعيشها لو تقتنع إنك خلااص أصبحت ( ميْتْ !!)

يا صاحبي لو كل شي يمر بالخاطر يقال
ما كانت العبره تــــولجني إليا منك طريت ؟!

شفني قدرت أحبس دموعي بس ( دمع القاف ) سال
و يا كبرها ساكت و لكن داخل أوراقي بكيت !!

عمر الحكي ما كان دافي لا أبتدى بقولة : تعال
لجل أتجاهل رجفة حروفي إليا مني حكيت ..

الحال في بعدك قسم بالله ما أسميه حال
أنوي على الضحكه و أحس كلي خطا لاني نويت ؟!

أتصور إنك من رحلت أشوفك لجسمي ظلال
لا شفته أمشي ببتعد و أثره معي مهما مشيت !!

مدام يعني في بحرك لفرحتي مليون جال
وش فيه موجك ما ركد ؟ قربت أموووت و ما رسيت ..

يرضيك ما عادت معي تفرق إذا جالك مجال
لاني أقتنعت إنك نهايه و إني ببطي ما بديت !!

صرت ( أعقد حجاجي ) إذا جابوك بأطراف الجدال
و أنا قبل لا قالوا أسمك كني : ميت ثم حييت ..

تعبت أعيش الدور و أفتح للمعاذير الخيال
و أتخيل إني جيت في بالك و بأنك إستحيت ..

و ترد لي كلك (( وله )) و تقول : ( كن البعد طال ؟ )
و من الفرح ما عاتبك و أقول : ( ياخي ما بغيت ! )

حتى و أنا تخيل حشمتك ! لن قلبي لا يزال
يكرر إسمك داخل أعماقي بنبضه لا سهيت ..

قلي شسوي فيك ؟ و أنت بداخلي أصدق مثال
للحب و إحساس القصيد إن عانق الليل و سريت ..

ربي يصبرني على الفرقا مدام الحظ مال
و أنت بيجيلك يوم تعرف ليه في بعدك شكيت ..

وإذا بلاك الله و عذبك إشتياقك (( بس تعال ))
و أقرى القصايد في غيابك كل أبوها بيـــت ... بيـــت ..

بتدري أن ( أصعب سؤال ) اللي يجي رده ( سؤال )
لا قلت لي ( وش ذكرك ؟ ) ثم قلت لك ( متى نسيت ؟ )

جذبها لصدره و هو يردد : آ آ آ هـ يا دلاااااااااااااال و الله أحبك .
تدارك كلامه بلهفه : لالا ، وش أحبك ذي ، و الله أحبك قديمه ، و الله قديمه و شوي على اللي عندي ، أنا . أتنفسك . متيم فيك . دلال ... أنـــــا ، أ ع ش ق ك . أعشقك أعشقك .
دلال : و اللي يحب يسوي سواتك ، بالعيد ما تتنازل و تعايديني .
جلال بصدق وهو يشدها لصدره أكثر : تدرين لو إني سامع صوتك لو من بعيد و الله ما كملت دراستي و لا فلحت بشي لا أهجر الدنياااااااا و أقابلك .. بعد ما حبيت أضغط عليك ، رغم إني أعرفك منتي بالحساسه اللي تتأثر بكم كلمه ، بس أنا حبيت أعطيك الفرصه مثل ما تبين بالضبط ، ما عندك أي مسؤليه تجاه أي أحد ، حبيتك تكبرين كأنك ما تزوجتيني ، و لو إني ضعفت مرتين و أرسلت لك بطايق و سألتك ، بس و الله ما قدرت كان لازم أتنفس لما أحسك بتقرين حروفي ..
كل ثانيه يزيد إحتضانه و هو يتكلم لما سكت لدقيقه ، همس باذنها : ما قلتي لي وش أصعب سؤال ؟
رفعت راسها فاختلطت الانفاس و هي ترد : كل سؤال رده سؤال كان . أصعب سؤال .




غرقت العيون بالعيون ..


تلاقت الارواح قبل الاجساد ..



ليتحدث الصمت بجنووووووون ..




(( تــــــــمــــــــت))




×سبحـــآنكـ اللهم و بحمــدكـ ،لآ إله إلا أنت ،أستغفــركـ و أتــــوب إليـــك×


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

أصعب سؤال / للكاتبة : بسمة براءه ، كاملة

الوسوم
للكاتبة , أصعب , براءه , بصمة , سؤال
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6811 28-11-2017 09:13 PM
تحت جنح الظلام / للكاتبة : فجر الأمل ، كاملة روح زايــــد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 59 27-04-2015 10:14 AM
قصة الرباعي المرح شلة الوناسة / الكاتبة : بنت الخزاعي ، كاملة !! زهور الريف !! روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 185 26-08-2014 07:05 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM

الساعة الآن +3: 06:07 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1