غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 05-07-2010, 07:51 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
تحت جنح الظلام / للكاتبة : فجر الأمل ، كاملة


تحت جنح الظلام ... الكاتبه : فجر الامل

"تحت جنح الظلام"
بقلم: فجر الامل
.... هم اناس ....
.... كبقية البشر ....
... بهيئاتهم واجسادهم ...
...الا انهم نزعوا رداء الانسانية بداخلهم ...
... استبدلوها بأجنحة سوداء كخفافيش ليل مظلم ...
... يظلمون ...
... يقتلون...
... يسرقون ...
... ويغتصبون ...

<<<الجزء الاول>>>
(الفصل الاول)


الرياض الساعه 6 صباحا
طلعت لحوش بيتها القديم المتهالك وهي شايله طشت الغسيل فوق راسها ....وقفت على زاويه معلق فيها حبل مهتري عمره بعمر هالبيت...نزلت الطشت وبدت تعلق الملابس الرطبه... طلع ولدها البكر سالم اللي عمره 10 سنوات وهو كاشخ بالثوب الجديد اللي اهدته اياه جارتهم ام مرزوق امس ... اقبل على امه واحزن معتريه حتى في نبرة صوته ''يمه''... تركت شغلها وعلامات الالم والتعب باينه في كل تقاسيم وجهها ''نعم حبيبي ''...رد عليها بنبرة الشاكي ''انا مره جوعان''.. نزلت راسها وهي تتذكر ان عيالها امس ناموا بدون ما يتعشون ..ابوهم امس كان عازم شلة السوء ربعه ودخل المطبخ واخذ الاول والتالي ..تذكرت ولدها اللي واقف جنبها والتفتت عليه ''طيب جهزت اغراضك عشان تروح المدرسه''...سالم ''ايه جهزتها ..حتى عبدالرحمن مجهز شنطته وقاعد بالغرفه''...طلع ولدها عبد الرحمن وترتيبه الثاني وعمره 7 سنوات'' ماما ..لي ساعه وانا انتظر الفطور''.. تضايقت نبرة ولدها المتذمره ازعجتها .. تتمنى الموت ولا تشوفهم زعلانين او متضايقين..التفتت على ولدها سالم '' سالم .. رح للبقاله وجب منها كيس خبز وسجله على الحساب .. سالم '' الهندي حق البقاله ما بيرضى يعطيني .. استغربت '' وليش ما يعطيك'' .... سالم ''لأنه دايم يقول ادفعوا اللي عليكم وألا ماراح اسجل شي ع الحساب ''...عز عليها ان عيالها يروحون بدون فطور .. تركت اللي بيدها وراحت للغرفه فتحت شنطتها ..تفاجات امس كانت ساحبه 500 وحاطتها بهالشنطه .. واليوم فتحتها مافيها الا ريالين ومهتريات بعد .. اكيد هذا محمد الخايس ايده طايله وبعمره ما يتوب .. اخذت الريالين وعطتها ولدها وراح عشان يجيب الخبز وجلست تنتظره بقلب مليان خوف وقلق ...
هذي هي حياة عاليه ..خوف والم وعذاب ..بداية بعيشتها مع ابوها المتسلط .. ونهاية بزواجها من محمد السكران 24 ساعه ولا هو داري ببيته ولا بعياله ..ولوما كانت تشتغل مدرسه كان ماتت هي وعيالها من الجوع....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
سياره صغيره واقفه قدام بيت سلطان (ابو عاليه).. نزلت منها جارتهم (د\ هيفاء) بكل غرور وكبرياء ..طقت الجرس وفتحتلها بنت سلطان العنود اللي عمرها 7 سنوات ..طلعت هيفاء مبلغ من شنطتها وعطته اياها ''قولي لابوك هذا حق الشهر الجاي ..
قالتها بنبره جافه قهرت العنود وسحبت منها المبلغ بقوه '' ان شاء الله '' .. رجعت هيفاء سيارتها ومشت والعنود تتاملها ... اففف.. تكره هذي الحرمه وما تواطنها .. كل الحريم اذا جو لمهم يبوسونها ويجيبون معهم حلاو الا هذي ..حتى اختها عذاري ما تحبها لانها ما تتغطى زين وتطلع نص وجهها قدام الرجال (يعني تتلثم)..
قطع عليها ابوها اللي اول ما شاف الفلوس بيده شخط فيها'' عنود .. من وين لك كل هالفلوس ''.. العنود (بانزعاج ) ''هذي المغروره اللي اسمها هيفاء جابتها ..تقول هذا حق الشهر الجاي .. خطف الفلوس من بين يديها مثل الملهوف و جلس
يعدها'' .. وبنته جالسه تطالعه بكل براءه .. لاحظ نظراتها وما عجبته نظرتها '' وش عندك تطالعين '' .. خافت منه ودخلت داخل ورجع يعد فلوسه من جديد..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
من مبنى سجن النساء بالرياض .. طلعت لولوه مع ولد اخوها ابراهيم .. ناظرت الشارع المزحوم بالسيارات ... ثم التفتت لمبنى السجن وناظرته نظرة مودع .. وكملت طريقها لسيارة ولد اخوها الفخمه ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
طلعت عاليه من المطبخ وهي شايله الفطور وهي تحس ان التعب زايد عليها .. كله يهون عشان خاطر عيالها .. حطته قدامهم وهي تحس بسكاكين تخرق بطنها .. لاحظ هالشي ولدها سالم '' يمه .. انتي تعبانه '' ..مسكت عاليه بطنها وهي تداري الالم '' لامافي شي حبيبي .. انتم افطروا عشان ما تتاخرون عن مدارسكم ''... الم فضيع .. يهد جبال .. مستحيل تقدر تتحمله .. صرخت صرخه مخنوقه .. التموا عيالها حولها '' يمه وشفيك'' .. عصبت عليهم '' قلتلكم مافيني شي ''.. سالم والخوف بعيونه '' عبدالرحمن رح ناد جارتنا ام مرزوق وتعال .. بسرعه ''... راح عبدالرحمن مثل الريح ينادي الجاره وبقى سالم جنب امه
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
ريوف وصديقتها شذى يتسكعون باسياب الجامعه.. بعدماسجلوا حضورهم وحضروا ربع المحاضره واهربوا.. دخلوا الكافيتيريا وجلسوا باقرب طاوله صادفتهم ..
رمت شذى كتبها على الطاوله بملل '' محاضرات الدكتور مازن مثل الهم على القلب .... اففف''..
ريوف'' خلك من الدكتور مازن واسمعيني ''
شذى بملل '' نعم''
ريوف تتلفت حولها عشان تتاكد ان محد يسمعها ''تعرفين افراح زميلة ابتسام وهند''
شذىتحمست للسالفه'' ايه وشفيها ''
فتحت ريوف جوالها '' شوفي صورتها هنا''
اخذت شذى الجوال بلهفه وشهقت يوم شافتها بوضع مخل بالاداب '' وهذي اللي يقولون عنها ملتزمه وتخاف ربها (تضحك باستهزاء)صدقوا يوم قالوا ياما تحت السواهي دواهي''
بهالوقت دخلت بنت حلوه ونعومه وهاااديه .. لفتت الانتباه بهدوئها وصمتها .. وباين عليها من هيئتها الخارجيه انها بنت عز وغنيه..
ناظرتها ريوف مستغربه بعدين التفتت على شذى وهمست لها'' اقول .. البنت هذي تعرفينها''
شذى ''اسمع عنها .. يقولون انها بنت عز ويقولون بعد انها تنجح في كل المواد''
ريوف'' اكيد هذي واسطتها قويه''
شذى'' واسطتها جمالها .. شافتها العميده واعجبتها .. وتلقينها وصت كل اعضاء هيئة التدريس المحترمه عليها''
ريوف'' اكيد بتعجبها ماشفتي جمالها .. هذي فتنه بجمالها''
شذى '' ويقولون الدكتوره سلوى ناذره نذر تخطبها لولدها .. الدكتوره سلوى اللي ماينجح عندها احد تعطيها درجة النجاح وهي مغمضه''
ريوف بخبث '' خلينا نلعب عليها شوي ''
شذى '' وش تبغين فيها''
ريوف تناظرها وهي تدعي انها راحمتها'' كاسره خاطري بدل ماتجلس لحالها نجلس حنا معها''
شذى ''ريوف .. وش ناويه عليه''
ريوف '' اسمعيني ونفذي كل اللي اقولك عليه''
حطت شذى يدها على خدها بملل وكانها عارفه وش بتقول'' اسمعك''

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
سيارة الدكتوره هيفاء وقفت عند بيت اخوها حسين اللي تسكن معه .. دخلت هيفاء البيت ووراها السواق اللي شايل بعض الاغراض اللي شاريتها من السوبر ماركت .. حط الاغراض عند الباب من داخل وسكر الباب .. ركب سيارته ومشى ....
بهالوقت وقفت سيارة ابراهيم جنب بيت سلطان ..
ابراهيم بلهجه جافه'' يقولون انه ساكن بهالحاره .. عاد انتي اسالي''
لولوه بانكسار ''جزاك الله خير ياولدي .. ماقصرت''
فتحت باب السياره وقبل لا تنزل استوقفها بكلامه'' الى هنا وتنتهي مهمتنا .. رجاءا حنا مانعرفك ولا تعرفينا ''
لولوه وهي تكتم غصتها'' ادري .. ادري''
نزلت وسكرت الباب وماشافت الا غباره .. اكيد ما يبي احد يشوفه معها .. خايف من الفشيله .. يحق له..التفتت حولها .. ياربي من اسال .. الحاره وسيعه واخاف اضيع فيها.. مالي الا اسال هالبيت اللي قدامي وان شاء الله يدلوني ..
توجهت للبيت اللي قدامها واللي هو بيت سلطان وفتحتلها عذاري البنت الثانيه لسلطان بعد عاليه ..
ابتسمت لولوه بفرح وكانها لقت ضالتهاسلمت وردت عليها عذاري السلام وعلامة استفهام كبيره على وجهها..
لولوه باحراج'' ممكن اعرف بيت حسين بن علي وين موجود .. اذا كنت تعرفين ''
عذاري '' قصدك بيت ابو فيصل ''
لولوه مستبشره'' ايه بيت ابو فيصل ''
ردت وهي تاشر على بيت يدل ان اللي ساكنينه ميسورين الحال''البيت اللي قدامنا''
لولوه '' مشكوره وماقصرتي يابنيتي ''
عذاري '' ابد ماسويت شي ''
لولوه '' باين عليك اصيله وبنت اجاويد''
استحت عذاري من كلا مها'' تسلمين ''
لولوه '' مع السلامه ''
عذاري''حياك الله ''
اتجهت لولوه بيت ابو فيصل وعذاري تتاملها '' والله باين عليها مره طيبه .. الله يهني عيالها فيها''

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
دق الجرس في بيت ابو فيصل .. راحت الخدامه تفتح الباب ... دخلت لولوه وعلامات الاستغراب على و جهها.. راحت تتامل ارجاء هالبيت ... قطع حبل افكارها صوت الخدامه وهي تستقبلها بلهجه متكسره''اتفضل مدام '' ...شكرتها لولوه بوجه مبتسم ماتعودت عليه الخدامه المسكينه..
دخلت لداخل البيت وجلست في اقرب كرسي بالصاله...
طلبت من الخدامه تنادي هيفاء وراحت الخدامه تناديها ...لما حست لولوه بنزولها وقفت..لانها عارفه انها مقبله على حرب حاميه مع عدو ما يرحم...

الجزء الاول
(الفصل الثاني)

دخلت هيفاء الصاله عشان تستقبل الضيفه اللي قالت عنها الخدامه مع انه مو من عادتها يجيها ضيوف.. تفاجأت بالضيفه اللي قدامها'' لولوه ''.. لولوه اللي ظنت انها ماضي ومحاه الزمن .. بس الظاهر ان الزمن نفض ترابه عن هالماضي ..
لولوه '' ايه لولوه ...والا نسيتيني يا هيفاء ''
بهاللحظه بس تأكدت ان لولوه مو ماضي .. انقلبت ملامحها من الاستغراب والدهشه للانفعال و الغضب '' انتي وش جابك هنا ... من دلك على مكاننا''
لولوه '' اللي يسأل ما يتوه يا هيفاء ''
آآآآخ .. حست هيفاء انها بتموت من القهر .. هذا واحد من الاشياء اللي تغيض هيفاء من لولوه .. ودايما تسبب المشاكل بينهم .. ثقتها الزايده بنفسها .. وردودها القويه .. لما تتجادل مع احد تحط عينها في عينه وما يهمها .. صدت هيفاء عنها .. ماتبي تشوفها عشان ماتشوف العزه والشموخ بعيونها'' انتي وش تبين الحين ''
لولوه '' ابي اشوف حسين رجلي والا نسيتي ان حسين ما طلقني الى الحين ''
هيفاء تفرك يديها من القهر '' لامانسيت (والتفت عليها عشان تكسر عينها) لكن اليوم بخليه يطلقك ''
نزلت لولوه راسها هالكلمه فعلا كسرتها هي تعرف تأثير هيفاء على أخوها ممكن يسوي اي شي عشان يفتك من مشاكلها '' انا مابي منكم شي .. ابي عيالي وبس ''
هيفاء وهي تناظرها بطرف عينها مستهزءه'' هذا اذا وافقوا يروحون معك ''
لولوه مازال بعيونها الانكسار بس ماحبت تفرح هيفاء اكثر وردت عليها بنفس اسلوب الاستهزاء '' وليش ما يوافقون حبيبتي''
عرفت انها تتمسخر عليها انقهرت وردت عليها بلهجه كلها حقد وكره '' لأن امهم في نظرهم ماتت ... ماتت من زمان ''
قطع هالنقاش الحاد بينهم دخول حسين توه راجع من صلاة الظهر ..
كان دخوله بالنسبه للولوه مثل دخول كتلة ثلج ما يلسع الا برودتها...
'' لولوه ''كانت المفاجأه بالنسبه لحسين غير متوقعه لكنه ما انفعل وتضايق مثل هيفاء ..
توقعت لولوه ردة فعله لانها تعرفه وتعرف برودة اعصابه اللي عانت منها كثير .. وردت عليه بنفس بروده '' زين انك تذكرتني يابو فيصل ''
لقتها هيفاء فرصه ترمي كلمه وتجرحها '' شلون ينسى وحده خانته وخلت سمعته بالارض ''
ضربت هيفاء اخوها على الوتر الحساس .. كان دايم وده يوقف بوجه اخته ويرد عليها لكنه يتراجع .. اما هالمره مابيسكت وهالقرار اتخذه يوم شاف الجروح الدفينه تفتحت بعيون لولوه '' هيفاء ( التفتت عليه مستغربه تدخله ) خلينا نتفاهم ''
هيفاء '' مافي تفاهم .. واطلعي برا قبل ما يجون العيال ويشوفونك''
ناظرها بحده وعلا صوته '' هيفاء قلت خلينا نتفاهم ''
ناظرته وهي مستنكره لهجته '' نتفاهم على ايش ''
بدل ما تطول السالفه حبت لولوه تجيبها من قاصرها وتقول اللي جايه علشانه ''اسمعني يا حسين ... انا مابي منكم شي .. باخذ عيالي واطلع ولا بتشوفون رقعة وجهي مره ثانيه ''
هيفاء باصرار '' العيال مابيروحون معك ''
انا اشوف انك تجلسين بهالبيت .. لأني انا ابي عيالي يجلسون معي بعد''
اصرار حسين على موقفه ومعارضته لها كان بالنسبه لهيفاء الطامه الكبرى .. واول شي يتغير برجعة لولوه..بهاللحظه حست ان مافي فايده من وجودها .. راحت لغرفتها والقهر بياكلها من تصرفات اخوها معها قدام زوجته ...
حس حسين انه بهالكلمات الشجاعه اللي مايدري شلون نطقها فمه انه انهى مهمته وريح ضميره .. اتجه لغرفته واول ماطلع الدرج تذكر شي '' غرفة الوالده الله يرحمها فاضيه ومافيها احد .. تقدرين تجلسين فيها ''
حز هالشي بخاطرها '' ماتبيني اجلس معك ''
حسين '' انا تعودت اجلس لحالي وما بي اغير عادتي ''

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
شالت شذى كتبها وشنطتها وراحت للطاوله اللي تجلس فيها البنت الجميله مثل ما طلبت منها ريوف ..
شذى '' السلام عليكم ''
رفعت البنت راسها اللي كان غرقان بين الاوراق '' وعليكم السلام ''
شذى '' تسمحيلي اجلس معك''
البنت بابتسامه '' اكيد .. تفضلي ''
حطت شذى اغراضها وجلست ..وريوف تراقبهم من بعيد ..
شذى '' انا اسمي شذى ''
البنت '' وانا اسمي اميره ''
شذى '' عاشت الاسامي ''
ابتسمت بحياء '' تسلمين ''
قالت شذى تخش بالموضوع على طول'' انا وصديقتي حابين نكون صداقه معك .. ممكن ''
اميره '' صديقتك من ''
اشرت شذى على ريوف .. والاخت ماصدقت .. شالت اغراضها وجت وهي مسويتلي فيها نعومه ورقيقه والادب باين بكل حركه من حركاتها .. سلمت بصوت ماينسمع وجلست وعيونها بالارض من الحيا الزايد..
شذى وهي ماسكه نفسها بالغصب لا تنفجر من الضحك على شكل ريوف البريء''sory .. ريوف حياويه شوي ومو بسهوله تنسجم مع الناس ''
اميره '' اسمها ريوف؟''
هزت راسها ريوف يعني ايه ..
جلست اميره تفكر بهالصديقتين الجدد.. وشلون بيغيرون مجرى حياتها..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بعد ماتخرجت عذاري من المتوسط جلسهاابوها بالبيت واستغل حبها للطبخ ونفسها الزين فيه بجمع الفلوس ..فصاروا يطبخون الاكل بكميات كبيره ويبيعونها ع الجيران مقابل مبلغ شهري يدفعونه..ومن هالجيران بيت ابو فيصل ... اثناء ماكانت عذاري تطبخ الغدا نقص عليها الملح..خافت تقول لبوها يهزأها ويتهمها بالاسراف مثل العاده .. وخافت تقلله يطلع الاكل ماصخ وذيك الساعه ابوها مو بيهزأها بس الا بيكفخها لان رضا زباينه اهم شي عنده.. مالها الا الجيران .. نادت اختها العنود وارسلتها لبيت جارهم ابو طراد عشان تجيب الملح...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
دخلت جود بيت عمها وابو زوجها .. كانت توها راجعه من المدرسه اللي تشتغل فيها والتعب راسم خطوطه على وجهها .. سكرت الباب الخارجي واتجهت للباب الداخلي الا وتسمع صوت دق خفيف على الباب .. فتحت الباب .. العنود .. زال كل التعب والارهاق وانقلب لفرحه ونشوه بشوفه العنود اللي تعتبرها مثل عيالها لأنها انحرمت من نعمة الاطفال .. دخلتها ونزلت بمستواها .. باستها ومسحت على راسها بحنان'' نعم حبيبتي ''
العنود'' اختي عذاري تبي ملح .. لأن الملح حقنا خلص''
جود'' تامرين امر انتي وعذاري .. تعالي معي ''
مسكت يدها ودخلت معها البيت .. دخلت المطبخ وكانت مستقبلتها (فاطمه) ام رجلها بنظراتها الحاده ..وكانت جالسه تقطع السلطه..
سلمت جود لكن الخاله المؤدبه ماردت السلام لأن عيونها على هالبزر اللي مع جود'' وش اللي جايبته معك''
جود'' هذي بنت الجيران ...ارسلتها اختهاتبي شوي ملح ''
فاطمه'' طيب روحي غيري ملابسك وتعالي قطعي السلطه عني .. تراني تعبت'' ورمت كل شي بيدها وطلعت.. بالحقيقه هي ماتعبت بس لما شافت الابتسامه على وجه جود وفرحتها بالعنود حبت تخرب هالفرحه عليها.. هي دايما كذا ... ماتحب تشوف احد سعيد بحياته .. وبالذات جود .. دايما تتسلط عليها وتنكد فرحتها .والمشاكل بينهم ماتخلص...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
دخلت عاليه بيتها ومعهم جارتها الكبيره بالسن (ام مرزوق).. توهم راجعين من المستشفى وباين على عاليه التعب والارهاق...
ام مرزوق توصيها'' سمعتي وش قالتلك الدكتوره.. لا تعبين نفسك ولا تشيلين شي ثقيل''
عاليه'' مشكوره يام مرزوق وما قصرتي .. جميلك هذا ماراح انساه طول العمر''
ام مرزوق '' لاابد ... ماسويت الا الواجب''
عاليه والحزن ارتسم على وجهها '' لا.. هذا مو واجبك.. هذا واجب اللي سكران هناك بفراشه''>> تقصد زوجها ..
ام مرزوق تحاول تخفف عنها '' بكرا ان شاء الله يكثرون عياله ويحس بالمسؤليه''
عاليه بيأس '' محمد لواجيب له عشرين ولد ... عمره مابيحس بالمسؤليه''
ام مرزوق بتلطف الجو'' وشفيك يام سالم ماتبيني اساعدك''
استحت عاليه منها '' لا ما اقصد بس''
قاطعتها '' لابس ولا شي .. والحين روحي ارتاحي بفراشك وبرسلك الخدامه ومعها الغدا''
عاليه'' والجوهره''
ام مرزوق ''بنتك الحين تلقينها نايمه اذا صحت جبتها''
طلعت ام مرزوق وسكرت عاليه الباب .. تسندت عليه وجلست تتأمل بيتها اللي غطت جدرانه طبقه من التراب .. وكومة الغسيل اللي تنتظرها.. اشياء واشياء تثبتلها انها ماراح ترتاح بحياتها ابد..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
جلست تناظر المره اللي قدامها بذهول .. بعد ما علمها ابوها ان اللي قدامها هي امها'' انتي ....تصيرين امي''
فتحت لولوه يديها مثل جناح الحمامه لأنها متأكده ان بنتها محتاجه لضمه حنونه بين هالجناحين'' ايه .. انا امك ياريوف..امك اللي بتضمك لصدرها وبتعطيك من حنانها''
تتوقعون وش بتكون ردة فعل ريوف تجاه امها ???



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 05-07-2010, 07:52 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


الجزء الاول
(الفصل الثالث)

صدت عنها" لا..منتي امي.. امي ماتت من زمان.. حتى لو كانت عايشه .. فهي في قلبي ماتت .. ومن يوم ما ماتت مات قلبي معها "
لولوه والصدمه مرسومه على وجهها " لا..لا يا ريوف انا امك صدقيني"
التفتت عليها وصرخت في وجهها " لا تقولين امك .. ولو رضيتي تكونين لي ام بعد 15 سنه انا ماراح ارضى .. لأنه خلاص فات الاوان"
خنقتها العبره.. ماتصورت ابدا ان بنتها تستقبلها هالاستقبال... جلست تتأملها وهي متجهه للدرج .. شافت فيها هيفاء من جديد .. بظلمها وغرورها وتكبرها.. هيفاء هي السبب.. التفتت عليها وعيونها غرقانها دموع... قمة البرود والتبلد.. متمدده على اريكه بالصاله وتتصفح المجلات ولا كأن صار قدامها شي .. مالها الا حسبي الله ونعم الوكيل .. دعوة كل مظلوم على كل ظالم .. دعوه مستجابه بأذن الله...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
مضاوي وعيالها ابراهيم واميره في غرفة الطعام في فلتهم الفخمه.. جالسين يتغدون والصمت عنوانهم كالعاده.. لكن مضاوي اضطرت تكسر هالصمت لما شافت حال بنتها .. سرحانه بعالم ثاني .. وقاعده تتعبث بالصحن والملعقه بدون ما تاكل" اميره.. اميره(انتبهت لها) وشفيك ما تاكلين"
اميره ما عرفت وش تقول" ها.. الحين .. الحين باكل"
مضاوي بنبرة شك" انتي تعبانه"
اميره زاد ارتباكها" لا..لايمه.. ماني تعبانه ولاشي"
ابراهيم عصب من ارتباكها" انتي وشفيك اليوم صاحيه والا مجنونه"
انفجرت عليهم" انتم اللي وشفيكم علي .. تراني ماني ناقصه"
تركت غداها وطلعت غرفتها وخلتهم محتارين من تصرفاتها
ابراهيم" بنتك هذي فعلا ماهي صاحيه"
مضاوي" خلك من اميره وقلي... مريت على ابوك اليوم"
ابراهيم بدون نفس" لا.. بمر عليه العصر"
مضاوي ما عجبتها طريقة كلامه" اذا كلمتك تكلمني بأدب..فاهم والالا"
ابراهيم" بنتك هذي عكرت مزاجي"
مضاوي بنبره عاليه" لا تحط اللوم على اميره.. انت نفسك خايسه من اول ماجيت"
ابراهيم دف الصحن اللي قدامه وقام
مضاوي" على وين"
ابراهيم" الحمد لله ... شبعت وبروح انام"
دف الكرسي وطلع غرفته.. مابقى الا هي.. بالنسبه لها احسن عشان تتغدى على راحتها بدون محد يعكر عليها..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
دخلت غرفتها وارتمت على السرير وبكت.. ماتدري وش سر هالدموع.. من يوم مارجعت من الجامعه وهي تحس بالعبره خانقتها.. ودها تتكلم مع احد.. ودها تفضفض له.. من بعد ما طلبوا البنتين اللي بالجامعه انهم يتعرفون عليها وهي حاسه بشعور غريب .. شي جديد اقتحم حياتها.. عالم الصداقه.. كلمه محذوفه من قاموسها واحساس ما جربته من قبل .. اهلها ناس منعزلين .. كل علاقاتهم محدوده بأطار العمل والمصالح الشخصيه.. كان ابوها دايم يحذرها من الناس ويقول مالهم امان .. والحين له شهر بالمستشفى ومحد فكر يطل عليه .. لأنه ببساطه كان يتجنب الناس .. فصاروا يتجنبونه.. الله يسامحك يبه .. عيشتني بدوامه مالها نهايه...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
دخلت شهلا غرفة جود ولقتها تكلم بالتلفون وجالسه على طرف السرير .. سكرت الباب وجلست جنبها..
جود" خلاص بكلم المديره واشوف وش تقول.. بس مااظن انها تعطيك اجازه..لأن اجازاتك كثرت ياعاليه...خلاص خلاص انا بحاول معها..مع السلامه''
شهلا" هذي عاليه ام سالم؟"
جود" ايه.. تبي اجازه .. تصدقين انها حامل بالشهر الرابع وتوها تدري"
شهلا" معقوله؟... شلون ما عرفت"
جود" عاليه ما عندها وقت لنفسها .. طول عمرها تشيل هم غيرها وتنسى نفسها.. حياتها موزعه بين دوامها المتعب.. وزوجها التعبان .. وعياله الصغار.. وبيتها اللي ما تسكن فيه حتى الحيوانات"
شهلا تتنهد" محد خالي في هالدنيا من الهموم.. بس وش نسوي مالنا غير الصبر"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
قيصل بغرفته متمدد على السرير و قدامه شاشة اللاب توب كالعاده .. واخته ريوف قاعد على كرسي هزاز بجهه ثانيه من الغرفه..
ريوف " تخيل.. امنا تظهر بعد15 سنه...لا وتبيني استقبلها بالاحضان بعد..هه.. تتوقع وين كانت كل هالسنين ؟"
فيصل مازال قدام الشاشه" مادري يمكن تكون مسافره او... اقولك لا تشغلين بالك بشي ماله داعي"
ريوف" اكيد وراها سالفه كبيره.. وانا لازم اعرفها"
فيصل"ياحبك لنبش الماضي..انا عن نفسي الموضوع ماهمني"
ريوف" مو نبش ماضي على قولتك.. ممكن تسميه حب استطلاع"
فيصل" هذي يسمونها لقافه"
ريوف باصرار" حب استطلاع لقافه انا مايهمني... المهم اني اعرف السالفه وبس"
سكر فيصل اللاب توب والتفت عليها"قفلي على موضوع امك وقوليلي.. لقيتي الفريسه رقم7 "
ريوف بانزعاج" والله انك فاضي"
قامت من مكانها واتجهت للباب لكنه استوقفها بكلامه" ريوف.. الاسد اذا ما لقى فريسه ياكلها ممكن ياكل اقرب الناس له"
مثل كل مره تحاول تتكتم على الموضوع لكنه باسلوبه يقدر يجبرها على الكلام" تقريبا.. بس عطني مهله شوي"
فيصل" اول شي ابغاه منك صورتها"
ريوف" ادري مايحتاج تعلمني"
حركت مقبض الباب عشان بتطلع لكنه استوقفها مره ثانيه" وين رايحه"
ريوف" بروح حفلة الdj اللي مسويتها بغرفتي.. يعني وين بروح .. اكيد بروح انام"
فيصل" بس لا تنسين"
ريوف باهتمام" ايش"
فيصل" سكري الباب وراك"
طبعا هنا هو انفجر ضحك .. وهي انفجرت قهر منه.. رمت خداديه قريبه منها عليه وراحت غرفتها .. دايما يسوي فيها هالحركه بس ماتابت .. فيصل هو اخوها الكبير وقدوتها بالحياه .. وتصدقه في كل شي يقوله..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الساعه وحده بالليل .. جود تصلي صلاة الوتر قبل ما تنام زي ماتعودت... بهالوقت دخل زوجها طراد ببدلته العسكريه .. رمى نفسه على السرير والارهاق باين على وجهه.. خلصت جود من الصلاة والتفتت على زوجها.. اللي يوم شافها خلصت عدل جلسته" مساء الخير"
جود" مساء النور.. احطلك العشا"
طراد " لا..تعشيت برا"
جود" زين.. طراد ودي اكلمك بموضوع"
طراد باهتمام" خير"
ارتسمت على وجهها علامات التردد.. فكت جلال الصلاة وطوته مع السجاده وجلست جنب زوجها" سمعت عن دكتور في"
قاطعها بعصبيه" ارجوك قفلي ع الموضوع"
جود بترجي" ارجوك انت اسمعني"
طراد" وش اسمع"
جود" ليش ما نحاول .. مابنخسر شي"
طراد" وش الفايده من المحاوله اذا كانت النتيجه وحده"
جود خنقتها العبره" انت تدري كم لنا متزوجين.. سبع سنين.. يعني سبع سنين وامك تعايرني وتلومني وتذلني( نزلت راسها وبكت)انا تعبت ياطراد.. تعبت"
طراديحاول يكون هادي"يعني وش تبيني اسويلك"
جود تكمل كلامها" تصدق انها كل يوم وقدام عيوني.. تتصل على الخطابات عشان يدورون لك على عروس"
طراد بيطمنها" ومن قالك اني بتزوج"
جود" بس انت ماتقدر توقف بوجه امك ولا تقدر تقولهالا"
طراد حس بهالكلام اهانه لامه" لا تنسين ان امي هي اللي ربتك"
جود بحسره والم" امك اخذتني من حضن امي وحرمتني منها"
اخذ ملابسه ودخل الحمام.. اكيد بيتهرب .. مثل كل مره يفتحون فيها موضوع للنقاش .. جود تدري قبل الزواج بحكم عيشتها في بيت عمها..ان طراد تربية امه .. وانه شخصيه مهزوزه بسبب اسلوب الامر والنهي اللي تستخدمه امه معه..كثير ما تصير بينهم مشاكل بسبب امه .. بس هي مضطره تتحمل هالعيشه.. مالها احد بعد الله الا هم .. ابوها توفى وهي عمرها سنتين.. بعدها تزوجت امها واخذها عمه وتكفل فيها.. هذا الكلام كانت تسمعه من يوم هي صغيره من عمها ومرته.. وهالكلام كان كافي عشان يحسسها بالذل..بس مستحيل تبين هالشي .. مستحيل تبين لاحد ضعفها وقلة حيلتها.. بالذات مرت عمها ..لأن هذا اللي تبيه..


الجزء الاول
(الفصل الرابع)

كان يصعد الدرج بخطوات متلاحقه.. اليوم الصبح صحى على صوت جواله .. وكانوا الشرطه.. هذي المره الرابعه اللي يتصلون فيها خلال شهر .. وكله من ولده الخبل دلوع امه.. فتح الباب والغضب راسم ملامحه على وجهه .. صرخ فيه بأعلى صوته " نايف" .. وهالصرخه خلته يصحى من النوم مفزوع" ها... وشفيكم"
خلف" اللي فينا انك بتفضحنا .. انت وش مسوي البارحه؟"
نايف وهو يتثاءب والنوم يغالبه" اوووه.. والله ماسويت شي"
خلف" لا تقول ماسويت شي.. اجل ليش الشرطه متصلين فيني وطالبينك"
نايف بتضجر" وهالشرطه ماعندهم غيري"
بهالوقت دخلت حصه ام نايف.. الابتسامه شقت وجه نايف لين بانت ضروسه .. محد بيفكه من ابوه الا هي " هلا و الله.. هلا بماي ماذر..هلا بنوارة البيت "
حصه" نايف يهلي من صباح الله.. اكيد عندك شي"
نايف " اسألي المملوح اللي جنبك وهو بيقولك" ورجع ينام مره ثانيه..
حصه" خلف وش السالفه؟"
خلف " السالفه ان ولدك المدلل امس مسوي حادث وصدم في بوابة مطعم وكسرها"
حصه" بس.. وانت خاب عمرك ليش.. نايف حبيبي تفداه بوابات المطاعم كلها "
خلف بأسف" كنت ادري انك بتدافعين عنه وبتختلقين الف عذر وعذر.. بس من الحين اقولك .. انا مالي شغل بهالسالفه.. وماعندي ادنى استعداد ادخل اقسام علشانه .. وهذا هو عندك.. وريني وش بتسوين انتي وياه"
طلع وتركها.. هي ما همها كل اللي قاله.. اللي شالت همه هو من بيخلصلها الموضوع ... العاده خلف يخلص كل شي عن طريق ولد اخوه الضابط طراد وتمشي الامور بسلام .. بس هالمره شلون بتتصرف .. نايف لا يمكن يعتمد عليه.. بس لمتى.. لازم هالمره هو يتصرف .. اتجهت لسريره وصرخت فيه" نايفوه ووجع فز من مكانك"
قام بتثاقل" ياناس والله حرام .. خلوا عندكم شوي انسانيه.. خلوني اناااام"
حصه" ونومة جدي ان شاء الله.. شلون بيجيك النوم والشرطه طالبينك"
نايف" عادي هي اول مره"
حصه" خل عنك الكلام اللي ماله معنى .. وفكر معي شلون بنتصرف.. ابوك غسل يديه من الموضوع"
نايف" سهله.. عطيني من هالكنوز اللي عندك.. اصلحله قزازته وهو بيتنازل على طول"
حصه" لا والله.. على برودك هذا انا اسفه.. ماراح تشوف مني ولاريال"
طلعت من الغرفه وهي مقهوره من بروده وعدم احساسه بالمسؤليه.. لقت قدامها بنتها البكر وصايف.. اللي كانت جايه من غرفتها مستغربه من الاصوات اللي جايه من غرفة نايف" يمه وشفيكم"
حصه نفخت عليها" مب شغلك.. وخري عن وجهي"
جلست تتأمل امها وهي رايحه لغرفتها والاستغراب يزيد على وجهها .. خصوصا انها شافت ابوها قبل طالع من الغرفه زعلان والحين امها .. اكيد هذي مصيبه من مصايب نايف.. راحت غرفته عشان بتسأله" نايف وشفيكم؟"
نايف" اعتقد سمعتي امي وش قالتلك .. مب شغلك.. ويله اذلفي وخليني انام .. ولا تنسين تسكرين الباب وراك"
طبعا هو رجع يدبخها نومه وهي ما عرفت السالفه ولا بتعرف ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
توجهت وهي شايله بوكيه الورد بيدها.. للممر الطويل اللي بالمستشفى واللي فيه غرفة ابوها.. كانت تحاول ترسم الابتسامه على وجهها لو بالغصب .. بس عشان تبعث الامل في نفس ابوها وتخفف عليه.. هي تدري ان انسداد الشرايين شي مب هين.. بالذات لواحد كبير فالسن مثل ابوها.. بس تحاول تصبر نفسها وماتبين خوفها عشان ما تضايق ابوها ولا تقلقه.. انتبهت على نفسها قدام باب الغرفه.. رسمت الابتسامه المصطنعه من جديدودخلت " صبحك الله بالخير يبه"
ابوها تهلل وجهه بشوفتها" هلا والله ببنيتي باسمه"
قربت من ابوها وحبت راسه ويده.. وجلست بكرسي قريب منه"
جابولك الفطور؟"
ابوها" ايه جابوه وافطرت الحمد لله"
باسمه" طيب ما تبي اسويلك شي"
ابوها بجديه" ابيك تسمعيني"
باسمه باهتمام"خير يبه"
ابوها" انا خلاص ايامي بعالدنيا صارت معدوده.. والصراحه اني خايف عليك من هالدنيا وبلاويها.. انتي وحيده ومالك احد وابي اتطمن عليك قبل ما اموت"
قاطعته والخوف يملى وجهها" بسم الله عليك ليش تقول هالكلام"
ابوها " خليني اكمل.. في واحد جاني امس وخطبك مني.. وبصراحه انا ماشفت منه شي واشوف انه مناسب... ها وش قلتي"
باسمه تتنهد" اقول سو اللي يريحك يبه"
ابوها " انا مابي اللي يريحني ابي اللي يريحك"
باسمه تتغصب الابتسامه" ولا يهمك يالغالي .. كل اللي تبيه بيصير"
ابوها وانا اوعدك اني اضمن لك كل حقوقك.. وبسجل البيت والمصنع باسمك"
باسمه" انا موافقه على كل شي بتسويه"
ابوها" اجل خلاص.. اتصل بالرجال عشان نروح اليوم المحكمه يملك عليك واسجل البيت والمصنع باسمك"
اكن باين عليها الضيق واحزن من اول ماتكلم ابوها بالموضوع.. بس مافي مجال انها ترفض.. عشان ترضي ابوها اولا..ولأنها وحيدهبهالدنياومحتاجه رجال يسندها بعد وفاة ابوها... باسمه عايشه كل حياتها مع ابوها بعد ما توفت امها الاجنبيه.. وابوها وحيد اهله.. يعني لا خوال ولا اعمام.. ابوها كل شي بحياتها ولا شي غيره...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
جود اليوم كانت تعبانه شوي ولاداومت..طفشت من جلستها بالغرفه ونزلت بالصاله وجلست تصحح بعض دفاتر طالباتها.. وقريب منها كانت جالسه ام طراد تكلم وحده من خواتها..
ام طراد" مايخالف .. مايخالف يام فهد.. بيعوا هالبيت وبيعوضكم الله بغيره..
وشو اللي حسافه.. كبير ع الفاضي.. مافيه الا انتي وابو فهد..
مادامكم بايعينه وشوله موجعه راسك وموجعه راسي معك..
اقول بس غيري السالفه..
وشو؟ (تناظر جود بشماته) لقيتي عروس لطراد..
بهاللحظه وقفت جود منزعجه... لملمت الدفاتر المتناثره على الطاوله مستعده للهروب من الموضوع اللي ماتحب ابدا انه يفتح قدامها.. بس اكيد ماراح تخليها فاطمه.. انهت مكالمتها بسرعه.. ووقفت عشان تتفرغ لمواجهة جود" وشفيك وقفتي.. ماعجبك كلامي"
جود وهي مشغوله بلملمة الدفاتر" انا ماقلت انه ماعجبني"
فاطمه" اجل ليش تو بغيتي تهربين"
التفتت عليها جود بثقه" وليش اهرب انا ماسويت شي غلط"
فاطمه مصره تنكد عليها" اذا ماتبين طراد يتزوج عليك.. جيبيله الولد"
جود خنقتها العبره بس حاولت ماتبين" انتي تعرفين ان الامر هذا لا بيدي ولا بيدك.. بيد رب العالمين وبس"
ما كانت تبي تسمع اكثر .. رمت الدفاتر اللي بيدها .. تبي تهرب لأي مكان ... بس عشان ماتسمع هالسهام الحارقه اللي ترسلها مرت عمها وتخترق اعماق قلبها المجروح.. لكن ام طراد ما خلتها حست انها للان ما شفت غليلها " وين رايحه.. وش قصدك بهالكلام.. يعني انا مافهم.."
انصدمت من ردها" انا قلت ما تفهمين"
ام طراد" صدق انك ناكره للجميل.. حنا اللي ربيناك وضفيناك بعد ما كنتي بتترمين بالشارع.. تقولين عني ما افهم.. ايا اللي ما تستحين"
جود من صدمتها بكت .. قولتها كلام ماقالته .. والحين تمن عليها بالتربيه..هذي اي نوع من البشر" يامره حرام عليك .. خافي الله في نفسك وفيني"
هربت للمطبخ.. وهي تحاول تخفف من حدة صياحها.. ماتبي تحسسها بلذة الانتصار.. ماتبي تبين لها انها قهرتها وكسرتها بالكلمتين اللي قالتهم.. تبي تظل دايما جود القويه الشامخه اللي ماترضى لنفسها بالمهانه...


كان قاعد يذوق الاكل اللي طبخته بنته عذاري قبل مايرسلونه للجيران" المرق ناقصه بهارات.. زيدي بهاراته.. لا تفشلينا قدام الناس"
عذاري" ان شاء الله..(بهمس)خايف افشلكم والا خايف يدورون مطعم غيرك"
سلطان لاحظها بس مايدري وش تقول" وش عندك تخربطين"
عذاري ارتبكت" انا اخربط.... لا من قال.. ابد سلامتك.. قاعده اكلم نفسي"
سلطان " الحمد لله والشكر.. اقول كملي شغلك احسن لك"
قطع عليهم صوت جواله يرن .. واللي طبعا شاريه مستعمل ويستقبل بس مايرسل.. يقول ما يحب كثر الهرج بالتلفونات وهو اصلا مايحب كثر الفلوس اللي بيدفعها..
نرجع للمكالمه اللي فز قلبه عليها ولاحظت هالشي عذاري.. طلع بالحوش ورد هناك وهالشي خلى عذاري تتأكد ان المسأله فيها ان .. لحقته عشان تسمع المكالمه" هلا .. هلا بوباسمه.. وافقت.. الله يبشرك بالخير.. ان شاء الله.. مع السلامه"
هربت عذاري للمطبخ قبل ما يشوفها ابوها.. سمعت المكالمه بس مافهمت شي.. وتدعي انه مايكون اللي في بالها...


من دخلت المطبخ فجرتها صياح.. وشهلا بنت عمها تحاول تهديها بدون فايده... كانت ماسكه نفسها قدام ام طراد بالغصب.. ماصدقت تبعد عنها عشان تطلع كل اللي بداخلها" انا مادري ليش تعاملني كذا"
شهلا" امي طول عمرها وهذا اسلوبها.. يعني ماتعودتي عليه"
جود" مافي انسان يقبل بالذل والاهانه"
شهلا وكأن بداخلها جروح وتفتحت" الا انا.. طول عمري مذلوله ومهانه... وساكته"
جود" انتي غير.. هذولا اهلك وهذي امك"
شهلا بسخريه" امي.. يابنت الحلال.. خليني ساكته احسن"
قطع عليهم دخول ابو طراد.. وبيده اغراض للبيت.. وقفوا جود وشهلا احتراما له.. سلم عليهم وردوا السلام.. ومسحت جود دموعها بسرعه لكن عمها انتبه لدموعها واثارت فضوله" جود.. وشفيك يابنيتي احد مزعلك"
جود تتغصب الابتسامه" لا ابد .. مافيني شي.. سلامتك"
التفت على شهلا بعبوس كالعاده" وانتي.. جيبيلي القهوه الحين .. مو مثل العاده ماتجيبينها لي الا بعد الظهر..
طلع ابو طراد .. والالم ارتسم على وجه شهلا.. دايما اذا شافت الفرق بمعاملة ابوها لها ولبنت عمها تحس بالاضطهاد.. معتبره نفسها خدامه بهالبيت لا اكثر ولا اقل.. امها تعتمد عليها بكل شي يخص البيت.. كل اللي عليها تنفذالاوامر وبس.. وطلباتها دايما مرفوضه.. اشي الوحيد اللي تحقق لها هو اكمالها لدراسة الثانويه.. وهي بطبعها مثقفه .. تحب القراءه والاطلاع على كل شي ... ومنع اهلها لدخولها الجامعه كان صدمه بالنسبه لها... بس عادي .. هي تعودت على الصدمات...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 06-07-2010, 10:56 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


الجزء الاول
(الفصل الخامس)
تسللت اشعة الشمس لعيونها وكأنها تبي تحرمها لذة النوم .. مثل ما انحرمت من اشياء كثيره بحياتها واولهم زوجها وعيالها ...
رفعت يدها بتطالع الساعه.. الساعه 1 الظهر .. يالله هي بحياتها مانامت لهالحزه .. بس معذوره امس مانامت الا بعد الفجر .. شلون بيجيها النوم بعد اللي صار من ريوف اللي صرخت فيها وتنكرت لها .. والا فيصل اللي اول ما عرف ناظرها بطرف عينه ومشى وتركها.. يارب صبرني على بلواي ... هذا كل شي تقدر تسويه لولوه ... الدعاء هو سلاحها الوحيد .. وسهام الليل بأذن الله ماتخيب....
قامت من فراشها توضت وصلت صلاة الظهر وطلعت من الغرفه.. البيت فاضي وهادي .. طلعت فوق يمكن يكون احد من عيالها موجودين .. نفس الشي .. مافي احد الا الخدامه قاعده تمسح الارضيه... سألتها اذا احد موجود قالت البيت مافي احد ... غياب هيفاء فرحها بس عيالها وزوجها لا .. كان ودها تجلس معهم لحالها بسولفون ويتصارحون ... بدون هيفاء وبدون كلامها اللي مثل السم ... قطع عليها حبل افكارها صوت خطوات على الدرج ... التفتت ... ناظرته والابتسامه على وجهها شوفته تسوى الدنيا ومافيها .. مامداها تكمل هالابتسامه الا تحولت لعبوس وصدمه .. مر من جنبها ولامس جسمه جسمها وما فكر يلتفت مجرد التفاته عليها ... حاولت تختلقله الاعذار وفسرته بأنه ما انتبه لها فجا في بالها انها تبدى هي وتكلمه وتحاول تنسى اللي صار منه امس" فيصل " ... وقف بمكانه بدون مايلتفت لها.. ضايقها هالتصرف بس ولدها ولازم تتحمله" تبي اسويلك شي "
هز راسه بلا ودخل غرفته وسكر الباب .. هي تدري ان اسلوبه هذا يعني الرفض القاطع لوجودها.. بس هي ما راح تيأس لين يرجع لها من جديد..
رن جرس البيت ولما شافت الخدامه مشغوله راحت بنفسها وفتحته..تفاجأت بعذاري قدامها وشايله قدر كبير ومعها بنت صغيره شايله قدر صغير .. كل وحده تفاجات بالثانيه .. بالذات عذاري .. جيتها لبيت ابوفيصل شبه يوميه ومحد كان يفتح لهم غير الخدامه .. وهالمره امس تسأل عن بيت ابو فيصل واليوم هي اللي تفتح لهم .. وش سالفتها ؟ ... ماحاولت عذاري تشغل نفسها بالموضوع .. سلمت واستأذنت بالدخول .. مثل كل مره دخلت المطبخ وحطت القدور على الطاوله" هذا الغدا .. اسفين اذا كنا تأخرنا فيه"
لولوه وعلامات الاستغراب على وجهها" وشوله الكلافه يابنيتي"
حست عذاري انها فهمت الموضوع غلط وحبت تبين لها" ايه بس حنا متعودين نسوي الغدا ونجيبه لبيت ابوفيصل كل يوم "
لولوه"هذا اول.. لأن مافي ام فيصل.. بس الحين ام فيصل رجعت وهي اللي تطبخ الغدا"
عذاري بصدمه" ام فيصل.. بس ام فيصل قالوا انها" وبهاللحظه سكتت عذاري حست الموضوع يضايقها.. وام فيصل عرفت وش بتقول وبنفسها كملت الكلام " ادري قالو اني مت ... الله يسامحهم"
حست عذاري بالفشيله " اسفه خالتي اذا قلت كلمه وازعجتك فيها .. انا بس كنت مستغربه"
لولوه تحاول تكتم غصتها " معك حق تستغربين .. انا سالفتي طويله وما ابغى اشغلك فيها"
عذاري انكسر خاطرها عليها" الله يعينك"
لولوه تحاول تبين عاديه" الله يعين الجميع... وبالنسبه للغدا خلاص لا عاد تجيبونه"
عذاري " اللي تشوفينه ... يله مع السلامه"
طلعت عذاري من البيت وتفكيرها مشغول بهالمره وقصتها اللي يكتنفها الغموض....
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
حصه ام نايف بفلتها الكبيره اللي تمتلكها.. جالسه بغرفة الطعام وعلى رأس الطاوله .. وزوجها خلف على يمينها وبنتها وصايف جالسه ع اليسار ... جوا الخدامات وصفوا الاصناف اللي ملت نص الطاوله وبدوا يتغدون...
خلف" اقول حصه... وش صار في موضوع ولدك نايف مع راعي المطعم"
حصه بثقه" الموضوع انتهى"
خلف كان متوقع انهم مايقدرون يسوون شي بدونه عشان كذا تفاجأ" شلون انتهى؟"
حصه" دفعناله تعويض وتنازل"
خلف " ومن اللي دفع له"
حصه" انا ... من يعني"
خلف اخذته العزه" كم مره قايلك ولدي انا اصرف عليه و انتي خلي فلوسك لك"
حصه باستهزاء" ياسلام... الحين صارت لك فلوس"
خلف عصب منها" وش قصدك يعني .. انا ما عندي فلوس"
حصه" من وين لك ياحسره.. لولاي ماعشت هالعيشه لا انت ولا عيالك.. انا اللي شريت هالفيلا وفرشتها من فلوسي.. وسيارتك من فلوسي .. حتى راتبك من فلوسي.. والا انت من وين لك فلوس "
خلف" وش رايك اشتغل بمكان ثاني غير معرضك عشان يصير لي راتب لحالي "
حصه" انت الخسران ... انا ماراح اخسر شي .. وعندي الف واحد يتمنون يشتغلون مكانك.. واولهم نايف "
عرف خلف انه مهما قال ومهما هدد هذا مابيضر حصه بشي .. ببساطه حصه تملك كل المؤهلات اللي تخليه مثل الخاتم باصبعها بنت عايله غنيه لها مكانتها وسمعتها المرموقه بين الناس.. وغير كذا وارثه من ابوها سيارات يعيشها بعز العمر كله... هذا غير جمالها ومؤهلاتها العلميه وعلاقاته الواسعه.. في حين انه مايملك ولا واحد بالميه من هالامور... احيانا يندم على لحظة الطيش اللي خلته يتزوج حصه.. وخصوصا انه بدا يمل منها ومن تصرفاتها ... بس يحاول يتصبر عشان عياله... اخذ شماغه وعقاله اللي كانوا على طرف الطاوله وطلع وهو ماكمل غداه...
تضايقت وصايف لما شافت ابوها طلع زعلان خصوصا انه متعلقه فيه كثير بعكس امها اللي تقريبا ما في علاقه بينهم.. رمت الملعقه على الصحن بغضب وهالشي لفت انتباه حصه " شفيك؟"
وصايف" يمه انتي ليش تتعاملين معه كذا؟"
حصه" وش تبيني اسوي له ... يعني اقوم ابوس راسه واتسامح منه واقوله شبيك لبيك فلوسي ومعرضي بين يديك .. خليه يبلع لسانه وما اقوله شي"
وقفت وصايف من مكانها معصبه واعتبرت هالكلام اهانه لبوها...
حصه" ليش وقفتي"
وصايف" شبعت"
حصه" اقول اجلسي كملي اكلك بلا دلع بنات "
سحبتها امها وجلستها بالغصب .. اكلت وهي حاسه اللقمه واقفه فبلعومها ... شلون تتهنى بالاكل بعد ما سمعت طريقة امها بالكلام عن ابوها..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
استأذن ابو باسمه من الطبيب وطلع مع سلطان وكتب كل شي باسم بنته ... بعدها راحوا بيت ابو باسمه .. وملك سلطان على باسمه.. وبعد عشى حلو من يدين باسمه جلسوا بالصاله مع بعض...
ابوباسمه" مبروك يابنتي"
باسمه بحياء" الله يبارك فيك يبه"
ابوباسمه" مبروك ياسلطان الف مبروك.. منك المال ومنها العيال ان شاء الله"
سلطان" الله يسمع منك يابو باسمه بس عيال مانبي بنات ... يكفي اللي عندي..
كان ابو باسمه فرحان بهالليله.. ع الاقل تطمن على بنته... حتى سلطان الفرحه مو سايعته.. اكيد بيفرح ... لقى اللي يتمناه وحده تجيب له المال والعيال.. اما باسمه فكانت ظاهريا فرحانه لفرحة ابوها.. اما من الداخل مو مرتاحه من هالانسان ابدا....
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الساعه قربت على ثلاث وهي ما قدرت تنام ... شلون بتنام واصوات الموسيقى والاغاني اللي طالعه من مجلس رجلها تخرق اذانها خرق ... هذا غير خوفها ان واحد من هالسكارى ربعه يطبون عليها .. رغم انها قافله باب الغرفه قفلتين.. بس هذولا شبه مجانين وممكن يسوون اي شي ... جلست تدعي ربها انه يخلصها منهم.. ولما حست بطلعتهم ارتاحت.. وحطت راسها ع المخده ونامت ع الاقل ترتاح شوي قبل موعد الدوام...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الصبح كانوا كلهم مجتمعين على السفره ... لولوه من فرحتها بهالجمعه ماجلست بمكانها وهي اللي جهزت الفطور بنفسها ... ولما شافتهم بدوا ياكلون راحت المطبخ عشان تجهز الشاهي...
ريوف كانت جالسه يسار اخوها وهي الوحيده اللي ما بدت بالاكل ... في سؤال محيرها وما راح تاكل لين تعرف الجواب .. التفتت على ابوها حست انه هو اللي بيجاوبها على هالسؤال" يبه.. ودي اسألك سؤال محيرني "
حسين وهو منهمك بالاكل" قولي .. وشو سؤالك"
ريوف" امي .. وين كانت كل هالسنين .. اقصد ليش تركتنا"

الجزء الثاني
(الفصل الاول)

حس باللقمه وقفت في بلعومه وماهي راضيه تتحرك ... مثل كل عرق بجسمه توقف عن النبض ... من يوم سمع هالطاري بعد ما كان ناوي ينساه وللابد ...كانت صدمه بالنسبه له.. او بالاصح.. ماتوقع انه هو بينسأل هالسؤال ... ماحس الا بضربات خفيفه على ظهره ... وبيد تناوله كاس المويه ... اللي شربه لاخر قطره وتسند على ظهر الكرسي بتعب ... " ابو فيصل انت بخير "... رفع راسه لمصدر الصوت .. وشافها ... شاف في عيونها نظرة الخوف ... نفس هالنظره شافها قبل 25 سنه .. لما غص باللقمه في صباحية زواجهم... ما تغيرت بعد كل اللي صار... نزل راسه وبعثر نظراته بالفراغ ... يدري انه لو طول يناظرها هالشي بيفتح عيونه على اشياء هو مقرر يتجاهلها .. او بيولد تجاهها مشاعر يكرهها كل انسان .. رغم انه مصدر راحته واطمئنانه ...
حاول يرجع لطبيعته قد ما يقدر ... رغم انه حاس بحرارة نظراتها الناريه له ... رفع راسه وشافها تطالعه بطرف عينها ... وابتسامة سخريه خفيفه ارتسمت على جانب وجهها.. احساسه يقوله انها ماراح تسكت ... اخته ويعرفها زين ... مستحيل تجيها فرصه تذل فيها لولوه وتفوتها ... تأكد من هالشي لما سألته بسخريه" شفيك؟... جاوب على بنتك" ...
علقت ريوف بوجل " ليش ؟.. لهالدرجه سؤالي صعب ؟"
كان ناوي يتهرب مثل عادته ... بالتحديد بعد ما شاف بعيون اخته مشهد قذر قاعده تخطط له وهي توزع نظراتها بينه وبين لولوه ... بس لسانها كان اسرع من اي قرار يتخذه " لا حبيبتي ... سؤالك مهو صعب ابدا ... وانا اللي بجاوبك عليه "
>>>امك كانت بالسجن ... لا... وبقضيه اخلاقيه بعد<<<
بضع كلمات جلجل صداها بالعالم كله ... عالم ناسه اثنين بس .. ريوف اللي جمدتها الصدمه وخلتها تشخص ببصرها وكأنها جسد بلا روح ... وفيصل اللي رفع راسه بعد ماكان منهمك بأكله ومو معهم .. او بالاصح يدعي انه مو معهم ... عالم خدرهم .. خلا الاجواء حولهم عباره عن ضباب اسود كثيف .. محمله بغبار الماضي وريحته النتنه ... لدرجه انهم ما عادو يحسون بشي ... لا بعمتهم اللي شالت اغراضها وطلعت ونشوة النصر تعتري كل نبض في جسدها ... ولا بأبوهم اللي ندم على الساعه اللي تردد فيها عن الهروب لحظه... ولا بأمهم اللي اسرعت لغرفتها ودموع القهر تسبقها ... عالم خلاهم يسترجعون مشاعر مدفونه ... مشاعر الالم والمراره والحرمان ... خلاهم يستطعمونها بطعم جديد .. طعم الفضيحه ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
كانت تسترق النظر من البنات اللي متوزعين على الطاولات في كافيتيريا الجامعه وبنفس الوقت شاده على كوب القهوه اللي قدامها رغم البخار الكثيف اللي يتصاعد منه .... هالنظرات مب شي جديد على ريوف بالعكس هي متعوده على نظرات الأعجاب بعيونهم وهمسات المدح فيما بينهم خصوصا انها تلفت انتباههم بخطواتها الملكيه الواثقه وهالشي كل يوم يتكرر .. حتى اليوم ..دخلت الكافيتيريا بنفس الخطوات والكل التفت لها وناظرها بس حستها نظرات سخريه .. الكل همس للي جنبه بس حست بهمساتهم سخريه .. وممكن تقوم اي وحده من هالجالسات وتأشر لها بأصابع الأتهام وتقول هذي بنت الـ..........
" يالخبله شيلي يديك .. شوفي شلون حمرت "
التفتت على شذى اللي قطعت حبل افكارها بهالكلمات " ها" قالتها بنظرات مذهوله ...
شذى " لا ولا شي ... سلامة قلبك ... بس ممكن تفكين يديك عن الكوب .. حرام عليك خنقتيه .. خليه يتنفس "
بالبدايه قالت بخاطرها وش تهذي به هالمرجوجه ... بس لما رفعت يديها عن الكوب فهمت المقصد .. يديها ولعت حراره من كثر الضغط على الكوب وهي ما حست فيها ... اكيد ماراح تحس لأنها ولا شي ... ولا شي قدام النار اللي داخلها ... اللي تحسها بركان خامد وقرب يثور من جديد ...
انتبهت على شذى اللي بدت تتأفف والظاهر انها ملت من الجلسه ومن صمت ريوف القاتل " الحين بتسولفين والا اضف وجهي وادور وحده غيرك "
ريوف بثقه " من وين بتحصلين مثلي ياماما "
شذى " اقول بس يا شين الغرور الزايد ... وبعدين نسيتي اميره ... شوفيها جالسه هناك لحالها والظاهر انها تبينا حنا نجيها "
ريوف " سوي نفسك ما شفتيها بصراحه مالي خلقها "
شذى " الله يالدنيا ... الحين صار مالك خلقها ... وانتي طول امس تترجيني اروح لها و...
قاطعتها ريوف باندفاع " لحظه .. لحظه.. لحظه .. انا (تأشر لنفسها) ترجيتك انتي ... متى؟.. ما اذكر ... حبيبتى انا اكبرمن اني اترجاك ... وبعمري ما ترجيت احد ... ولو صار هالشي .. لا تعتبريني ريوف "
شذى " هبي عليك ... ماصارت زله .. اكلتيني "
ريوف " عشان تحاسبين على كلامك معي مر ه ثانيه ..وتعرفين من تكلمين يا شاطره "
شذى " اقول بس ياشينك اذا نط فيك عرق الكرامه فجأه ... تصيرين غثيثه "
من حسن حظ شذى ان ريوف ما سمعت كلماتها الاخيره ولا انتبهت انها توجهت للطاوله اللي فيها اميره ... لأنها بكل بساطه كانت في حاله من الذهول والصدمه ... متفاجأه كيف قدرت تتمسك بثقتها او بغرورها زي ما تسميه شذى ... رغم الموقف اللي صار الصبح واللي بلحظه بدد كل المشاعر اللي تخليها تتمسك بالحياه ... بعد ما قربت تتخلى عنها ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

فكرة انه هو الوحيد اللي يوصلها الخبر تخوفه ... مو لانه خايف على مشاعرها .. لابالعكس.. اصلا مشاعرها ما تهمه في شي ... بس يمكن لأنه اول مره ينحط بهالموقف او لأنه ماصار بينهم اي نوع من الحوار ... فكر للحظه انه يتراجع ... بس حس بغباء الفكره البنت مصيرها تدري .. فتعرف منه احسن مما تعرف من غيره.. وبنفس الوقت هي فرصه لأثبات ولائه لها .. وزرع الثقه بنفسها ...
بس شلون بيوصلها الخبر ... قرر انه بيرمي الكلمه عليها واللي يصير يصير ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
وجه منفخ .. عيون محمره .. جسم مرهق .. وصوت متهدج ... هذا هو حال باسمه من اسبوع... او بالاصح ... من اللحظه اللي تلقت فيها خبر وفاة ابوها ...من يوم دخل عليها هذا المتبلد اللي يسمونه زوجها بكل برود " ابوك يطلبك الحل " رمى عليها هالكلمتين وطلع ... ما فكر حتى يواسيها بكلمه وحده ... ولولا الله ثم جيرانها الطيبين وزميلاتها بالمدرسه كان راحت ورا ابوها على طول ... ياليتها راحت معه .. او ماتت قبله .. يمكن افتكت من هالعذاب والغربه اللي تحس فيها ... الله يصبرك يا باسمه ويعظم اجرك ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\.

جلس على الكرسي عشان يربط خيوط جزمته ... دخلت عليه جود وبيدها صينية الفطور وعلى طول حطتها على الطاوله الصغيره بزاوية الغرفه " صباح الخير "
رفع راسه وحس براحه لما شاف ابتسامتها المشرقه " صباح الورد"
جود" ورد؟... وش عنده الحبيب صاير رومانسي اليوم ...(تغمز بعينها) اخاف قاعد تاخذ كورسات من وراي "
يازينها لا صارت رايقه ... يحس ان اليوم غيييييير " يا حليلك اذا روقتي ... تجننين "
جود " صدق ... اجل انتبه لا اجننك "
طراد " دام الجنون منك راضي به "
جود " ما تهون علي تصير مجنون بسببي"
طراد " جد والله ؟... ما اهون عليك"
جودبابتسامه تذوب " اجل وش على بالك ... انا جود واذا قلت كلمه اعنيها... مو مثل بعض الناس اللي يحبون اللواقه "
حست جود انه تضايق من كلمتها وحبت تغير الموضوع " تعال افطر البيض برد"
قام من مكانه واتجه لها وبدوا يفطرون ...
طراد " اقول ... وش اخبار زميلتك اللي توفى ابوها"
جود" قصدك باسمه ... الله يعينها ويصبرها ... والله ياطراد انها تكسر الخاطر .."
طراد" هي تقرب لعاليه"
جود"لا.. ليش؟"
طراد" غريبه... يوم رحت اعزيهم استقبلني سلطان .. وكل الناس يعزونه"
جود متفاجأه" سلطان ابو عاليه ?"
طراد " ايه هو"
جود بقلق " والله ما دري وش براسه هالرجال"
شرب طراد كوب الحليب بسرعه وقام من مكانه...
جود " شفيك قمت "
طراد " الحمد لله شبعت "
جود " وش شبعت... هذا تسميه اكل "
طراد " انا اصلا من شفتك شبعت ... وبعدين اهون عليك اكثر اكل واصير دب "
جود" لاااا... اليوم شكل الفيوزات ضاربه عندك... رح بس لا يجي منك اكثر"
طراد " ههههههههههه... احبهم انا اللي يستحون "
جود " اقول انتم يالرجال صدق ما تنعطون وجه "
طراد" خلاص سكتنا ... المهم اليوم العصر خلك جاهزه "
جود" ليش؟"
طراد" مفاجأه"
طلع وهو على اخر وناسه ... يكفي انه شاف ابتسامتها وسمع ضحكتها ... هالشي يسوى عنده الدنيا وما فيها ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بخطوات متسارعه نزلت من السياره واتجهت لبوابة المستشفى ... ما قدرت تحبس دموعها لما قالها السواق ان امها رايحه من الصبح عند ابوها ... قلبها ناغزها ... حاسه ان فيه شي ... حاولت تتصل بأمها او بأخوها ابراهيم بس محد يرد .. وهذا اللي خوفها اكثر ... خافت لا يصير فيه شي خطير ... اتجهت لغرفته اللي بالدور الرابع وهي حاطه يدها على فمها وتحاول تخفف من صياحها اللي لفت انتباه الكل ... حست للحظه انها بتفقده .. وللأبد ... الوساوس بدت تاكلها من كل جهه ... خصوصا ان شذى اليوم حكت لها معاناتها بعد وفاة ابوها المريض .. وانها حاسه بالفراغ والحرمان بدونه ... بكت شذى وبكت اميره معها ... خافت لا يجي يوم وتكون بنفس مكانها ... انتبهت على نفسها قدام باب الغرفه وبدت ضربات قلبها تتسارع .. رفعت يدها لمقبض الباب وهي تنتفض .. حركته بكل هدوء طلت على داخل بنظرات وجله .. ما تشوف قدامها الا كرسيين وطا وله .. السرير في الجهه الثانيه وما تقدر تشوفه الا اذا دخلت .. رغم خوفها تجرأت ودخلت ... شهقت بأعلى صوتها وتجمدت بمكانها ... كل شي فيها وقف حتى دموعها ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 06-07-2010, 10:58 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


الجزء الثاني
(الفصل الثاني)
كل اللي قدرت تستوعبه سرير ابوها الخالي قدامها ... بس مو قادره تتقبل الفكره مو مقتنعه فيها ... صارت تغمض عيونها وتفتحها اكثر من مره ... يمكن تتوهم هالشي ... او انه سراب واذا قربت منه بيزول ... قربت .. تحسسته بيدها ... رفعت الفراش ونفضته .. تشوش تفكيرها وجاها تصور غبي انها لما تنفضه اكثر ممكن يطلع ابوها... بس هالشي مستحيل ... اقتنعت اخيرا انه مستحيل ... ورمت الفراش بعنف ودفنت وجهها بين يديها وبكت بهستيريا ... حاولت تؤمن بالواقع ... واقع يقول ان ابوها راح ... راح ومابيرجع ... ابوها الوحيد اللي يراعيها ... يداريها وياخذ بخاطرها ... يراضيها لما تزعل .. ويشاركها لما تفرح .. يكفي انه معوضها عن تجاهل امها وجفا اخوها ... شلون بتعيش من بعده ... شلون ؟
" خير ان شاء الله مسويتلي مناحه هنا "
انتبهت على صوت امها الحاد ... التفتت ولقتها واقفه قدامها ... قامت من مكانها ومسكت يديها بتسألها عن ابوها وكانها تترجاها تخالف كل توقعاتها وتفرح قلبها " يمه ابوي شفيه "
فكت يديها منها " ما فيه شي ....(وبصوت قصير) قطو بسبع ارواح"...
تطمنت وحطت يدها على قلبها اللي حسته يرقص من الفرحه " الحمد لله ... اجل وينه ليش مطلعينه من الغرفه "
امها " حالته مستقره ونقلوه غرفه عاديه ... يقول الطبيب ماله داعي جلسته بالعنايه"
اتجهت للباب والابتسامه مزينه وجهها "بروح اشوفه "
مسكت امها يدها " وين تروحين ... هو نايم الحين ... بعدين امشي ... ابراهيم ينتظرنا بالسياره "
اميره " انتي روحي الحين ... وخلي السواق يمرني العصر "
مضاوي وكأنه مو عاجبها " على راحتك ... التعب عليك "
بمجرد ما سكرت امها الباب عدلت نفسها وغسلت وجهها عن المكياج اللي انعفس بعد الصياح وطلعت لغرفة ابوها وهي ناويه تقضي معه احلى يوم بحياتها
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
اليوم ما عندها شفت ليلي ... وفوق كذا وافق المدير على طلب الاجازه اللي قدمته ... هذولا سببين جدا مقنعين انها تكون بمزاج رايق ومعتدل ... طلعت من المستشفى بدري مع صديقتها الدكتوره منار لأنها هي الثانيه ماعندها شفت ... طلعوا للمول وتمشوا لين صارت تسع ونص بالليل .. بعدها حست هيفاء بالارهاق وقررت ترجع البيت ...
دخلت ولقت اخر انسان تتمنى تشوفه بهالحظه ... لولوه مرت اخوها .... اللي بمجرد ما حست بدخولها قامت من مكانها ودخلت لغرفتها اللي بالدور الارضي ... وهالحركه قهرت هيفاء ... خصوصا انها كررتها اكثر من مره خلال هالاسبوع ... وهي سكتت عنها ... بس الحين ماراح تسكت وبتعلمها اصلها.... رمت الاكياس اللي بيدها وتوجهت للغرفه ... ما طقت الباب ولا انتظرت الاذن ... بالعكس صفقت بالباب بكل وقاحه وتسندت عليه وهي مكتفه يديها وتخزها بنظرات يشع منها الكره والحقد " انتي شفيك كل ما شفتيني هربتي للغرفه ... فيني جرب ...(ابتسمت بسخريه ) والا على بالك للحين زعلانه من هذيك السالفه"
التفتت عليها وتحاول قد ما تقدر تكون هاديه .. مالها مزاج صراخ بهالليل " ما كان له داعي تقولين للعيال عن سالفه قديمه وتشوهين صورتي قدامهم "..
هيفاء بنفس نبرة السخريه " ليش ... ما تبينهم يعرفون انك خريجة سجون "
شددت على الكلمتين الاخيرات ... " ومن دخلني السجن غيرك " .. قالتها لولوه وهي تداري دمعتها ... وبقوه مزيفه تتسلح فيها ... بضع الكلمات هذي خلت هيفاء ترتبك وتعصب وتبعثر نظراتها بس عشان ما تشوف لولوه الارتباك بعيونها ... وصارت تصارخ معتقده ان هالشي بيخوف لولوه ويسكتها " بس عاد لا تكثرين حكي وتقولين كلام ماله معنى " ...
صرخت فيها والعبره خانقتها " دخلتيني السجن ظلم .. ذوقتيني العذاب والضيم ... حرمتيني من عيالي سنين طويله ... كرهتيهم فيني ... كرهتيني حياتي ... وتقولين كلامي ماله معنى ... تدرين ليش ؟... لأن قلبك مثل الصخر ما يأثر فيه شي ... خلا حياتك هي اللي مالها معنى .. احزن مثل الفرح والنور مثل الظلام بالنسبه لك مافي فرق بينهم .. بس وش اقول غيرحسبي الله في كل من ظلمني "
كانت لولوه تبي تطلع عن الغرفه .. تبي تكون لحالها ..حست لو جلست معها ما بتسكت وبتطلع اللي ينقال واللي ما ينقال .. لكن هيفاء سبقتها وطلعت... طلعت وهي في حاله مابين الخوف والغضب ... وكل كلمه قالتها لولوه ترن في اذنها .. دخلت غرفتها وهي تحس بقشعريره تعم كل اجزاء جسمها .. وكلمة ام فيصل الاخيره ( حسبي الله في كل من ظلمني) .. شلت تفكيرها...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\ه
مثل كل يوم . .خلصت شغل البيت ..وطلعت غرفتها وهي هلكانه من التعب .. بس شافت غرفتها حوسه شوي وقالت بترتبها قبل ما تنام ... واثناء ما كانت ترتبها سمعت صوت طق خفيف على باب غرفتها .." من عند الباب ؟".. قالتها وهي تنتظر الرد بس الظاهر اللي يطق الباب ما انتظرها تفتح ... لأنه فتح الباب على طول ...
طل من عند الباب وابتسمت لما شافت ابتسامته المعهوده اللي ما تفارق وجهه " تسمحيلي ادخل "
شهلا تمزح " وليش تعب نفسك وتستأذن .. هذا انت دخلت "
" اذا ما تسمحيلي ترا اطلع عادي "
شهلا " هههههه.. لا سامحتلك ياخوي "
دخل اخوها طلال اللي اكبر منها بسنتين واقرب واحد لنفسها بطيبته واخلاقه .. وابتسامته اللي تشرح القلب ... سكر الباب والتفت عليها " مشكوره يا احلى اخت بالدنيا"
شهلا مستغربه " على ايش؟"
طلال " على انك سمحتيلي ادخل "
شهلا " ههههههه.. ولا يهمك حنا بالخدمه ... الا اقول انت وينك ... لي كم يوم ما اشوفك لا ع الغدا ولا حتى العشا ..وش هالغيبه ؟"
طلال " ابد .. عندنا مشروع مركز تسوق كبير .. والاعمال قائمه على قدم وساق ... والشغل ما يخلينا ولا حتى نحك روسنا "
شهلا " الله يوفقك ياباش مهندس "
طلال من قلب " امييين "
شهلا توها تنتبه ان اخوها بعده واقف عند الباب " وشفيك واقف ... اجلس "
جلس جنب اخته على طرف السرير وباين من نظرات عيونه ان عنده كلام بيقوله " شهلا "
شهلا " سم "
طلال بنبرة تردد" ودي اسألك عن وصايف بنت عمي خلف .... سألتيها؟"
شهلا " وليش اسألها ما دام الاجابه معروفه مسبقا ... وصايف تموت بالارض اللي انت تمشي عليها والكل يعرف هالشي .. والكل يعرف ان البنت لولد عمها ... وغير هالكلام مرفوض"
طلال " انا مابي كلام الناس ولا المتعارف عليه ... ابي راي وصايف وبس"
شهلا " لاتخاف ... تذكر يوم يجونا الاسبوع اللي فات "
طلال بحماس " ايه اذكر"
شهلا " استدرجتها للمطبخ وسألتها ... وباين ما عندهامانع"
طلال بفرحه "صدق ... وش قالتلك"
شهلا" اكيد ما نطقت بكلمه "
طلال بيوضحلها " لا يعني وش حسيتي لما قلتيلها"
شهلا " حسيت انها تنتظر هاللحظه من زمان ... وانك فارس احلامها الوحيد "
طلال " الحمد لله .. طمنتيني "
شهلا " ممكن اعرف انت ليش مهتم بالموضوع "
طلال " مابي مصيري انا ووصايف يكون نفس مصير طراد وجود ... هو مغصوب وهي مغصوبه ... وكل يوم صراخ ومشاكل ... مااتوقع شافو يوم حلو بحياتهم "
شهلا " طراد وجود ضحايا عادات وتقاليد اندثرت من زمان "
طلال " تصدقين .. اعتقد ان هالاثنين مهما سووا ماراح تخلص المشاكل بينهم ... لأنهم من الاساس ما يصلحون لبعض "
شهلا بنظرات قلقه " تدري طلال ... انا خايفه ان مصيري يكون مثل مصير جود ... بس هالمره مع وحش ما يرحم "
طلال " قصدك نايف؟ "
شهلا بسخريه " ومن غيره عريس الهنا "
طلال يبي يطمنها " لا... ما اظن ابوي يوافق على واحد مثله .. مهما كان ابوي ما يبيع بنته بهالسهوله "
شهلا ارتسمت على وجهها علامات الالم الدفين وابتسمت بسخريه " طلال انت تضحك علي والا على نفسك ... كل الناس تعرف اني محجوزه لنايف حتى لو ما تكلموا رسمي ... واللي اعرفه ان ابوي عطى عمي كلمه من زمان وما بيرجع فيها "
" لو كل الناس قالوا ان شهلا لنايف .. انا اقول شهلا ما بتكون الا للي يستاهلها "
قال هالكلمتين وطلع .. قالها بخجل لأنه عارف انه مو قدها ولا قد ابوه وامه واخوه اللي بيوقفون بوجهه لو نطق بكلمه او عارضهم ... بس كان يبي يطمن قلبها .. يبي يفرحها زي ما فرحته بموافقة حبيبة الطفوله والصبا ... يبي يحسسها انه معها على طول الخط ... يمكن كان متصور ان شهلا بعدها صغيره ولما يطمنها بكلمتين بتصدقه وترتاح ... ما كان يدري ان الهم كبرها عشرين سنه قدام ... لحد ما نبت الشيب بشعرها ... هم وخوف وقلق ... من مصيرها المجهول ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
تمنى انه ما فكر ولا مجرد تفكير انه يفاجأها ... حس بالغصه تخنقه لما تذكر فرحتها بالخبر
" حجزتلي انا وياك عند اكبر دكتور بالمملكه كلها "... كلمة طايره من الفرحه قليله لما يوصف سعادتها ...دخل الغرفه وتذكر ابتسامتها الصبح والضحك اللي ضحكوه مع بعض.. والمزح اللي مزحوه.. كانت جالسه بنفس المكان اللي هي جالسه فيه الحين بس الفرق بين الصبح و الحين ان الضحك تحول لصياح والابتسامه تحولت لحزن ودموع ... كل شي تلاشى بلحظه ... حس بالعبره تخنقه لما حس بأحلامه تتحطم قدامه بكلمه يعيدها كل طبيب يزورونه ..ضرب على الجدار بقبضة يده مقهور " كنت متوقع هالنتيجه من قبل .. بس اصرارك وحنتك هي اللي خلتني اوافق نعيد التحليل للمره العشرين "
جود كانت اكثر هدوء منه لأنها صاحت بالسياره بما فيه الكفايه " طراد ارجوك ... اللي فيني مكفيني .. وبعدين هي تجربه وفشلت .. خلاص ما صار شي "
صرخ فيها " شلون ما صار شي .. انتي ما تدرين انك لما تحنين علي بروحة المستشفى تزرعين في داخلي امل ... امل كبير ... امل انه بيصير عندي عيال يلعبون حولي واشيلهم بحضني مثل اي اب بهالدنيا .. وفجأه .. يتبخر كل شي مثل السراب .. سراب يا جود .. تعرفين يعني ايش سراب "
طلع بعد ما صفق الباب وراه لين حست جود انه بيتكسر ... ما يهم لو كسر كل شي قدامه ... لأنه كسر قلب جود قبل كل شي .. كسرها بكلامه ... ليش يلومها .. هي وش ذنبها ... من حقها تحلم بأنها تكون ام وتسعى لتحقيق هالحلم .. بس شلون بتحققها وشريك حياتها انسان هش وسريع التأثر .. ولولاها كان يأس من اول مره ... ليه تحب تحطمني ياطراد ... لييييييييييييييه ؟
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
حاس نفسه عايش بعالم من الشتات ... هذا حال فيصل من اسبوع او بالاصح من يوم نطقت عمته بالحقيقه المشؤمه ... كل يوم نايم عند احد .. وكل يوم سهران عند احد ... كان يتجنب يمر الحي اللي فيه بيتهم .. بس عشان ينسى او حتى يتناسى ...
دخل شقة ( الأنس ) زي ما يحب يسميها هو وربعه ... دخل وهموم الدنيا كلها فوق راسه ... سكر الباب وتوجه للصاله ... كان يتمنى بهاللحظه انسان ... انسان يتكلم معه ويحكي له همومه ... لكنه ما لقى الا اجساد متناثره مثل الجثث ... وهذا حال ربع فيصل بعد كل سهره يسهرونها ... بالذات لما يسهرون على اللي يسمونه (المزاج ) ...
طاحت عينه على نايف صديق عمره ... ونزل بمستواه عشان يصحيه " نايف ... نايف ... نايف قم ياخي كلمني "
قام وهو مغمض عيونه ويزاعق " وصايف وخري عني لا الخك بطراق يعدل وجهك "
ارتسمت على وجهه ابتسامه ساخره .. الظاهر الاخ قاعد يحلم .. او مفعول اللي شربه لحد الان مازال " وصايف مين والناس نايمين يابو الشباب ... (وبصوت عالي في اذنه ) انا فييييييييصل .. فيصل "
" قلتلك وخري عني ما تفهمين "
الظاهر مافي امل يصحى ... الا لازم يستخدم معه اسلوب العنف ... راح المطبخ وجاب كاس مويه وكبه كله على راسه ... ساعتها صحى نايف مفزوع ... وقام يهز راسه ويحاول ينفض المويه عن وجهه ... وبعد فتره استوعب ان اللي قدامه فيصل " فيصل ؟... وش جابك في بيتنا ؟"
فيصل حس انه بيطق من غباء هالانسان "انت منت في بيتكم ... انت في الشقه يادلخ "
جلس يتلفت حوله وتأكد انه بالشقه" اي والله صدق ... ياخي وينك امس ما سهرت معنا ... امس بالذات سهرتنا كانت صباحي "
فيصل " خلنا من سهرتكم الصباحي الحين وقم غسل وجهك وتعال معي "
نايف مستغرب " وين ؟"
فيصل " ياخي بتمشى .. بتنفس ... بشم هوا ... عندك مانع ؟"
نايف " لا .. بس كرات اللحم اللي حولك .. وش نسوي فيها " (يقصد ربعه)
فيصل " بنروح ونرجع وهم نايمين .. مافي امل يقومون "
نايف " طيب اصبر .. بغسل ملابسي واغير وجهي ... قصدي بغسل وجهي واغير ملابسي .. وراجعلك يا حلو "
دقايق وكانوا نايف وفيصل بالسياره ... يتمشون بشوارع الرياض بدون هدف ... نايف كان كل شوي يتثاوب وباين عليه اثر النوم رغم انه اخذ شاور سريع قبل مايطلع ... اما فيصل كان متوتر ... وباين هالشي من شدة مسكته لدركسون السياره ...
نايف " الحين انت وين بتوديني "
فيصل ويحاول يكون هادي " مادري "
نايف نطت عيونه عشره متر قدام " ايييييش؟... مقومني من النوم .. ومخرب علي الحلم .. ومجررني لين سيارتك المقربعه ... واقولك وين بتوديني تقولي مادري "
ما كمل كلمته الاخيره الا وسيارة فيصل واقفه جنب الرصيف " شفيك وقفت "
طالعه بنظرات ناريه " انزل "
نايف ويحاول يتلافى نظراته المرعبه " انت صاحي ... انزل وين اروح ... وبعدين شفيك معصب "
صرخ في وجهه" نايف اقولك انزل ... انا حتى نفسي ماني طايقها "
حس بجسمه كله يرتجف من قوة الصرخه ... ما حاول يناقشه ... نزل بسرعه قبل لا يجيه العن ...
وما شاف الا غبرة السياره اللي حركها فيصل بأقصى سرعه لها ... لوجهه ما حددها .. مثل حياته التايهه اللي بعده ما حدد وجهتها ....
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بعد ما خلص فطوره قال بيمر على ابوه بيكلمه فالموضوع .. خصوصا بعد ما عرف بموافقة صاحبة الشأن بدون ضغوط وبدون شبح البنت لولد عمها اللي بيجبرها توافق .. دخل عليه بملحق واللي يتصاعد منه دخان الشيشه واللي تعتبر الانيس الوحيد لابوه ... قرب منه بس ما انتبه له الوالد لأنه كان غرقان بحوسة حسابات ورشته اللي توه شاريها ... " يعطيك العافيه يالوالد "... رفع نظارته الغليظه عن عيونه وناظره بتفحص بعدين ابتسم " هلا والله بطلال .. للحين ما رحت شغلك ؟"
طلال " الحين بروح ... بس حبيت اكلمك بسالفه صغيره قبل ما امشي "...
ابو طراد " وش سالفته "
طلال " ابد .. سالفه تخصني "
ابو طراد " قل وش عندك يابو سالفه "
طلال " ابنك المحترم طلال بن فواز قرر بعد تفكير عميق انه يتقدم لخطبة بنت عمه المصون وصايف "
تهلل وجه ابو طراد وارتسمت الابتسامه على وجهه " الله يبشرك بالخيريا ولدي .. ما بغيت تقولها ... بس ما قلتلي ... من هي الا جوديه اللي بتاخذها "
طلال " يبه شفيك ما سمعتني .."
ابو طراد " انا سمعت النص الاول .. والنص الثاني سهيت يوم تقوله "
طلال وهو يحاول يكتم ضحكته " والله منت بسهل يابو طراد .. تعرف تلفق .. يبه عادي خل عندك روح رياضيه وقل ان السمع ما عندك احد "
عصب ابوه من كلامه وضربه بالقلم اللي معه على ظهره " سمعك انت اللي ما عنده احد .. ان اسمع دبيب النمله اللي بالحاره الثانيه "
طلال " الله ياكبرها "
ابو طراد بيضيع السالفه " ما قلتلي منهي اللي بتخطبها "
طلال " وصايف بنت عمي خلف "
ابو طراد استانس اكثر " خير ما اخترت .. خير ما اخترت يا ولدي .. هذي بنت عمك ومن لحمك ودمك ... وبعدين انتم تعرفون بعض من زمان وانت منت غريب عنها .. والبنت ما لها الا ولد عمها.. (وجلس يعيد عليه السيمفونيه المعتاده اللي مو بس يكرهها الا يحس بغثيان لما يسمعها .. مايمر عليه خبر زواج الا ويسمعها من ابوه ... لين انهى كلامه بـ"ان شاء الله بكلم عمك وبأذن الله مابيردني "
ارتاح لما سمع هالكلمه .. ودع ابوه وهو ينتظر بشوق كبير اليوم اللي يعلن فيه وصايف زوجه له...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 06-07-2010, 11:00 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


الجزء الثاني
(الفصل الثالث)
لبست عبايتها بعد ما سكرت اخر شنطه بتاخذها معها لبيت زوجها سلطان ... رغم كل المحاولات اللي بذلتها عشان تقنعه يعيش معها فبيت ابوها الا ان كل محاولاتها باءت بالفشل ... معند وراكب راسه الا تروح معه البيت وكأنه قاصد يحطها في موقف حرج مع بنته عاليه اللي هي من اعز صديقاتها بالمدرسه ... وش بتقول لما تعرف ان اعز صديقاتها صارت بقدرة قادر مرت ابوها ... سمعت صوته يناديها من تحت ويستعجلها تنزله ... " ان شاء الله هذاني جايه " ... جاوبته بهالكلمتين وتنهدت وهي تدعي ربها يوفقها بحياتها الجديده ويعينها على تحمل الغثيث زوجها ... نادت الخدامه تنزلها الشنط بالسياره .. واخذت معها شنطتها الصغيره ونزلت ........
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
" ايش ... طلال ولد فطيم "
قالتها حصه بقرف وصدمه لما قالها ابو نايف ان اخوه خطب وصايف لولده طلال ...
" طلال ولد اخوي فواز "
قاطعته حصه " وولد فطيم "
خلف بهدوء يحاول يفهمها الموضوع " يا حصه الله يهديك ... الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) .. وطلال ماشاء الله رجال والنعم فيه .. ومايعيبه اذا كانت امه فطيم والا غيرها ... وبعدين انتي تعرفين ان طلال ووصايف مسمين لبعض من زمان .. والكل يعرف هالشي "
حصه بملل " اوووه .. ادري يا خلف انهم مسمين لبعض .. بس انا على بالي انهم ناسين السالفه "
خلف " وش ينسون السالفه هذا زواج مب لعب بزران "
حصه " تبي الصراحه .. طلال ما يعيبه شي ... على الاقل احسن من طراد ولد امه ... وفوق كذا مهندس على مستوى ويقدر يعيش بنتي احسن عيشه ... واللي اسمعه انه ما عنده حركات من هنا والا هنا ... من البيت للشغل ومن الشغل للبيت "
خلف " اجل الرجال ما عليه كلام "
حصه " اي بس ... انا كان نفسي ياخذها زياد ولد اختي مناير ... الصراحه هالولد احبه ويدخل قلبي "
خلف " ولد اختك مب طاير ... اذا بغيتيه دقي عليه ويجيك ... المهم خلينا نشاور البنت اول ونشوف وش رايها "
حصه قامت من مكانها " بروح اكلمها "
مسك يدها " لالالا .. ماله داعي .. انا بروح اكلمها ... هي وينها "
حصه " بغرفتها "
ما مداها تكمل كلمتها الا هو طالع فوق .. يبي يلحق يكلمها قبل لا تجي امها وتفر مخها وتخليها ترفض.. ساعتها بيصير شكله يفشل قدام اخوه وولد اخوه...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
يوم اتصل عليه صديقه عبد العزيز وقاله انه عازمه اليوم ع الغدا ... استغرب وكان يبي يستفسر عن مناسبة العزيمه بس عبدالعزيز ما عطاه فرصه وسكر الخط .. بعد ماقال انه بيلتقي به هناك الساعه ثنتين ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
من امس ما ذاقت طعم النوم والدموع حفرت طريقها على وجهها ... من اللحظه اللي نطقت فيها الطبيبه عن خبر تحطم اجمل امنيه يتمناها كل زوجين.... او يمكن يكون هو السبب الحقيقي للزواج.... حلم انها تنجب طفل ... تحتضنه في رحمها تسع اشهر ... تنتظره بشوق .. تتخيل معالمه ... تختار له اسم ... تتحمل الام الولاده وتتجرع مرارتها بس علشانه ... ترضعه من صدرها ... تهدهده لما يصيح .. تغني لهة قبل لا ينام ... تبكي لما يتعب ... وتفرح لما تشوفه بخير ... طفل يناديها بماما ... وتجاوبه بسم ياعيون ماما ... غمضت عيونها وفتحتها من جديد ... ما تبي تغرق بهالحلم اكثر بعدين تكتشف انه مجرد سراب وبيتلاشي ....
صحت من تفكيرها على صوت صفقه قويه على الباب ... رفعت راسها ولقت وجه النحس مرت عمها قدامها " الساعه صارت 11 وانتي ما نزلتي ... وش تنتظرين يامدام ... اطلعلك الفطور بنفسي "
صدت عنها بس عشان ما تشوف ملامح الانكسار على وجهها " ومن قالك اني ابي فطور ... ماني مشتهيه "
ردت عليها باستهزاء " والله انك مصدقه عمرك ... وانا وش علي منك ... جعلك تفطسين من الجوع .. ابيك تنزلين تصلحين الغدا ... ما عندنا استعداد نأخر الغدا على حسابك "
جود " انا علي العشا وبس "
فاطمه " بس انا اليوم ودي تطبخين الغدا انتي .. لا والعشا بعد ... ما يكفي انك ما داومتي "
جود وهي حاسه بتطق منها " وانا جالسه فوق راسك "
" الا جالسه عله على قلبي " ... رمت هالكلمه وطلعت ... وهي تهددها اذا ما نزلت تصلح الغدا " ان ما خليت ولدي يتزوج عليك .. ما اكون فطوم " .... كانت وما زالت هالكلمه تخوف جود وتقلب كيانها ... هالشي ممكن يصير حقيقه ... لأنها الى الان ما تأكدت من مشاعر زوجها المتذبذبه ...
ساعات تحس انه هو الانسان الوحيد اللي حطه القدر قدامها عشان يكون سبب ومصدر سعادتها ... لكن طواعيته لأمه وخضوعه لها تخليها تحس انه ممكن يبيع الدنيا عشان يرضيها ...
كانت دايم تصور حياتها بالبحر الهايج .. وهي ضايعه بوسط هالبحر وللحين ما لقت المرسى ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
" ابشرك جتني بنت بعد 4 عيال "
كان هذا رد عبد العزيز بعد ما سأله طراد عن سبب العزيمه ... هالرد خلاه يتوقف عن الاكل فجأه ويسرح بفكره ... عبد العزيز متزوج بعده بـ3 سنين ... وكل سنه يبشره بفرد جديد ينضم لأسرتهم ... تذكر السنه اللي فاتت لما بشره بأنه جاله توأم عيال وقاله انه يشك ان مرته ما تجيب الا عيال وانه يفكر يتزوج وحده ثانيه تجيب له بنات ... صحيح كان يمزح بس دقه على الوتر الحساس ... اكثر من خمس سنين ينتظر ولد واحد يشيل اسمه ... وهذا مل من العيال ... صحيح ما الانسان ما يحس بالنعمه الا اذا فقدها ...
انتبه على يد عبدالعزيز اللي تأشر له " وين سرحت يابو الشباب ... شكلك ما سمعتني "
تدارك الامر وابتسم ابتسامه مصطنعه " ها .......... لا سمعتك ... الف مبروك ... تتربى بعزك ان
شاء الله "
عبدالعزيز " الله يبارك فيك ويرزقك "
نزل راسه بأسى " والله ما اظنه يا عبدالعزيز "
رد عليه باستنكار " استغفر ربك ... هذا شي بيد الله ... ومافي شي على الله بعيد "
(مافي شي على الله بعيد ) ...كلمه ردت له بصيص من امل ... لكن ياخوفه يتحطم هالامل من جديد ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
دخلت وجلست تتأمل البيت اللي راح تعيش فيه من اليوم وطالع ... كان قديم وصغير مقارنة بفيلا ابوها الكبيره ... خافت لا يكون وجودها يثقل عليهم ... زوجها عنده بنات كثار ويمكن البيت ما يكفيهم ... مو مهم ... اكيد هو له غرفه مستقله وبتجلس معه وما عليها من احد ...
انتبهت عليه وهو شايل الشنط وسابقها ويستحثها تلحقه ...
دخلها من المدخل الرئيسي للبيت واللي كان يطل على الصاله ... كانت فاضيه وما فيها احد ... وهالشي طمن باسمه ... ع الاقل يكون عندها وقت تستعد للمواجهه ...
" عذاري ... عنود ... عبير "
صار يصوت بهالاسماء بصوت عالي ... اكيد هذولي بناته خوات عاليه ... الحمد لله عاليه شكلها مو موجوده .... والا كان صوت عليها...
لحظات وصفوا قدامه ثلاث بنات وجلست تتأملهم ... الاولى كانت عمرها تقريبا في بداية العشرين... لكنها قصيره شوي ودبدوبه ... وميزتها بخدودها البارزه وشعرها البني ...
اما الثانيه فكانت بعمر حوالي الست سنوات ... جسمها نحيف وشعرها سايح وقصير اجمالا كانت ناعمه وهذا اللي يجذب فيها ... اما الصغيره فكانت مختلفه .. عطتها عمر اربع سنين ... تميل الى السمار ... شعرها باين عليه ناعم لكنه متلوي وهذا اللي اعجب باسمه فيها ....
انتبهت لما التفت عليها " هذولي بناتي .. عذاري .. العنود .. عبير (بعدين التفت عليهم ) هذي امكم "ابتسمت غصب يوم قال امكم ... صارت ام لثلاث بنات وهي ما كملت اسبوعين متزوجه ... لكنها اختفت هالابتسامه لما شافت تعابير وجه عذاري المغتاظه ... خصوصا لما قالتلها العنود ببراءة الطفوله " يعني امي طلعت من المقبره "
ردت عليها وهي تناظر باسمه بطرف عينها " ايه عطوها تصريح خروج وطلعت "
عصب منها سلطان " تنكتين انتي ... هذي امكم الجديده ... امكم الاولى خلاص ماتت "
ردت العنود بلهجة استياء " من وين جايبها هذي "
سلطان " شاريها من الدكان اللي ورانا ... يعني من وين جايبها .. اكيد متزوجها "
عذاري بابتسامه مصطنعه " مبروك يبه ... منها المال ومنها العيال ... عقبالي "
سلطان " انطمي انتي لا اعطيك طراق على وجهك .. المهم نظفتي الغرفه ورتبتيها "
عذاري " خليتها غرفة احلى معاريس بالعالم ... السيد الوالد والاخت اللي ماتعرفنا على اسمها للحين ... يبه وش اسم زوجتك "
سلطان " اسمها باسمه "
جلست عذاري تناظر هالباسمه … وهي خايفه ان مشاكلهم تزيد بوجودها … بس هي راح تتوصى فيها زين وتعلمها انها وحده مب سهله...

الجزء الثاني
(الفصل الرابع )
حست بعصافير قلبها تتراقص فرح من يوم قالها ابوها الخبر ... واخيرا ترجل الفارس عن جواده وخطبها ... طلال ... هو فارس احلامها وحبها الوحيد ... وهالحب اخيرا بيتوج بالزواج .. اطهر واقدس علاقه ممكن تربط بين رجل وامرأه ...
ابتسمت بحب لما تذكرت ذاك اليوم اللي انسلت فيه مع شهلا بنت عمها للمطبخ وسألتها عن رايها فيما لو خطبها طلال ... حست ان هالسؤال من طلال مو شهلا جايبته من راسها ... ساعتها كبر في عينها اكثر واكثر وحست انه هو الرجال اللي يستاهلها وخساره لو ضيعته من يديها ..
قطع عليها صوت احد يحاول يفتح باب غرفتها ... عرفت على طول انه اخوها المحترم نايف .. قامت وفتحت له ... لأنها عارفه انها لو تركته ممكن يكسر الباب ...
" توقعت انك انت يالسخيف "
رد بسخريه " ماشاء الله ... من وين جايبه هالذكاء الخارق ... الاخت من سلالة نيوتن وانا مادري "
كشرت وبداخلها تقول ياشين ثقالة الدم "هاهاها.. ماتضحك .. وبعدين ما يبيلها ذكاء .. انت الوحيد فالبيت اللي مقطعك الادب .. وممكن تدرعم على الواحد بأي وقت "
ناظرها بعين حاده " رجاءا ... خلي عنك حركات التصريف وتكلمي بكل صراحه ... وش عندك قافله الباب "
وصايف على بالها خايفه " يمه خوفتني ... ياربييييييه شلون بنام بالليل بعد هالموقف المرعب "
نايف من طرف خشمه " تتمسخرين يعني "
وصايف خافت يسوي لها مشكله وهي ما تواطن المشاكل " نايف لو سمحت .. عندك شي سنع قل وخلصني .. ماعندك اتركني لحالي "
نايف " لا ابد ماعندي شي ... بس جاي ابارك لك بمناسبة الخطوبه من طلالوه "
وصايف ابتسمت وهي تحاول تخفي حياها عشان ما يحرجها " مسرع انتشر الخبر .. وبعدين لا تقول طلالوه .. طلال لو سمحت ويستحسن طلو "
نايف يضحك بسخريه " هههههههه.. وتدلعينه من الحين بعد ... من زينه هالدب ابوخدود "
انقهرت منه " ياحبيله هو وخدوده ... وبعدين ازين منك ومن جسمك اللي تقول عود ايسكريم "
نايف بلهجة تهديد" انا يانايف ولد حصوص عود ايسكريم ها .. عود ايسكريم ياوصايف "
حست انه بيسوي شي وما خاب احساسها ... ما مداه يكمل كلامه الا وهجم على سريرها وسحب المفرش ورماه ع الارض .. وانتقل للتسريحه وحاس كل اللي فيها ...
حاول تمنعه بس مافي امل ... خنقتها العبره وطلعت من الغرفه وهي مقهوره .. توها الخدامه منظفتها ويجي هذا ويحوسها بكل برود ... ااااااااخ يالقهر ... هين يا نايف .. شغلك عند طلو
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
هذي المره الثالثه اللي تدخل عليها شهلا و تلقاها على نفس الحاله .. جالسه على السرير وضامه رجليها ومنزله راسها ... انكسر خاطرها على بنت عمها .. يعني مو معقوله اللي تسويه بنفسها ... قربت منها وجلست على طرف السرير " جود... الى متى بتظلين على هالحاله "
رفعت جود راسها وبان وجهها المنهك وعيونها محمره من كثر الصياح .. هذا غير الهالات السوداء اللي تحاوطها من السهر ... رفعت راسها بسرعه وشكلها توها تنتبه لوجود شهلا بالغرفه ..تجاهلت كل كلمه قالتها شهلا لأنها اساسا ما تدري وش تقول .. غير انها سمعت صوتها وهي تتكلم وهذا اللي لفت انتباهها " طراد ماجاء "
هزت شهلا راسها بالنفي .. وبهاللحظه رجعت جود لوضعها الاول بس هالمره تصحبها دموعها اللي كل ماقالت وقفت تلقاها تزيد...
تنهدت بحسره والم على وضع اخوها وجود اللي ما تعتبرها بنت عمها بقد ما تعتبرها اختها اللي ماجابتها امها .. قربت منها اكثر وربتت على كتفها " هدي نفسك يا حبيبتي .. ترا والله مايسوى عليك اللي تسوينه "
رفعت راسها وردت بانفعال من بين دموعها " ياشهلا هو من امس طالع وللحين ماجاء ... اكيد فيه .. انا خايفه عليه "
طالعتها بنظرات استنكار "جود .. طراد مو بيبي صغير عشان تخافين عليه "
جود " بس امس يوم طلع كان معصب وزعلان .. وهذا اللي مخوفني "
شهلا " جود .. طراد ان شاء الله ما عليه الا العافيه .. واذا بغيتي خليت طلال يكلمه عشان ترتاحين .. "
قاطعتها " لا .. ماله داعي "
شهلا " مدام ماله داعي .. قومي غسلي وجهك وانزلي تعشي معنا ... ترا ابوي راسه والف سيف ما تدخل اللقمه فمه وانتي مو موجوده ع السفر .. وانا عارفه ان قلبك طيب وما يهون عليك عمك ينام بدون عشا "
مادام السالفه فيها عمها .. لقت جود نفسها مجبوره تنزل عشان ما تكسر بخاطر عمها ... اللي بعمره ما قصر عنها بشي ... الا بالعكس يبديها احيانا على نفسه ... وهالشي يخليها تستحي ترفض له اي طلب "
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
حست بالجوع يقرص بطنها ... اساسا هي جوعانه من زمان ... من يوم شافتهم حاطين العشا ع السفره .. بس حياها منعها تاكل ... مو بس حياها ... النظرات الغريبه من عذاري بنت زوجها تخوفها .. وتخليها تتجنب اي موقف ممكن يجمعها فيها .. حتى لو كان هالموقف مجرد وجبة عشاء .. لكن الحين عضلات بطنها دقت ناقوس الخطر ... يعني مستحيل تنام قبل ما تاكل ... انسلت من السرير بهدوء عشان زوجها ما يحس فيها ... اساسا وين يحس فيها وشخيره واصل بيت جيرانهم ... فتحت الباب بدون ما تراعي اذا كان صوته مزعج والا لا .. لأنها صارت متأكده انه مابيحس فيها ... كان يعم البيت هدوء قاتل يخرق طبلة اذنها .. وظلام مريب يخوف ويخليها تفكر الف مره قبل ما تغامر وتنزل .. بس لما تذكرت نداءات معدتها المتكرره هان كل شي بعينها .. وقررت تتجاهل خوفها وتنزل ...
صارت الحين قدام باب المطبخ ... فتحت النور ودخلت وهي تقلب عيونها بالارجاء وتدور عن اي شي ممكن يسد جوعها ...
تذكرت انها لما رفضت تاكل معهم وقالت انها مو مشتهيه ... قالتلها عذاري انها بتخليلها الاكل بحافظه ... طاحت عيونها على الحافظه اللي بزاوية المطبخ .. اكيد هذي هي الحافظه ... بس كان حجمها كبير .. هي من وين بتاكل كل هذا ... راحت تفتش فالدواليب لين لقت الصحون واخذت لها صحن وملعقه .. عشان تحط لها من الاكل حاجتها وترجع الباقي فالثلاجه ...
لما جت بتفتح الحافظه حست بريحه مقرفه تكتم نفسها .. بس ماتدري من وين مصدرها ...
معقوله تكون هذي ريحة الاكل ؟؟؟
راودها هالسؤال ونطت عيونها بصدمه لما قربت الحافظه من انفها وكانت الريحه مركزه وقويه ...
مستحيل تكون هذي هي نفس ريحة الكبسه اللي شمتها ع العشا ...
حركت غطا الحافظه عشان ينفتح وهي مستغربه وش ممكن يكون فيها ويخلي الريحه كذا ...
صرخت برعب ورمت اللي بيدها وتراجعت للخلف لين صارت بالجهه الثانيه للمطبخ ...
حست بدقات قلبها تتسارع وبجسمها يرجف من الروعه ... ما تدري وش اللي صار بالضبط .. كل اللي تذكرته انها اول ما رفعت الغطا شافت جسم اسود قدامها .. ما تدري هو حي ميت .. ما تدري وش هو اساسا ...
فجأه تجمدت بمكانها ... وتحول كل ذاك الرعب والخوف لصدمه وذهول ... لما شافتها واقفه عند الباب وتقهقه وتضحك بملئ فمها ...
انهارت على الارض ودفنت وجهها بيديها وصوت شهقاتها يتعالى ... تمنت للحظه ان الزمن يرجع لورى ... لعدة اسابيع بس .. وبالاخص للحظه اللي كلمها ابوها فيها عن زواجها من سلطان ... عشان تبدل موافقتها بالرفض وتبكي بحضنه وتقوله مابي اعيش مع غيرك ... تمنت لو الموت اختارها مع ابوها ... حياتها مع ابوها بالبرزخ ارحم بكثير من هالحياه ... يكفي انها تكون معه وتحت ظله ...
كانت تبكي مثل طفل صغير تايه عن امه ... وهالطفل يبكي بحرقه وكأنه متأكد ان امه مابترجع تحظنه مره ثانيه وبتتركه لحاله ...
تحولت لذة الانتصار اللي كانت مستمتعه فيها عذاري الى حرقة الندم على اللي سوته بمرت ابوها .. ما تدري شلون خطر على بالها انها تبدل الاكل اللي حافظته لمرت ابوها بقطو اسود ميت شافته مرمي بالحوش ... والله هي ما كان قصدها تأذيها ... بس كانت تبي تطبق المثل اللي يقول اتغدى فيها قبل ما تتعشى فيني ...
بس الظاهر عذاري اخطأت بالعنوان .. هالمثل ينطبق على مرت الاب اللئيمه اللي يبان شرها من اول ما تجي .. مب باسمه اللي من اول موقف انهارت ... ياربي وش سويت انا ؟.. شلون بصلح هالغلطه ؟...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 06-07-2010, 11:01 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


كانت قايله لشذى انها بتتصل عليها الساعه وحده بالضبط ... والحين الساعه وحد ونص وهي ما كلمتها والسبب في جوالها العله اللي ما حلاله يقطع الا بهاليوم ... طيب ليه ما انتظر ع الاقل لين ينزل ابوها المصروف ...
قررت انها تنزل تحت وتكلمها من تلفون البيت ... اول ما نزلت وشافت ظلام الصاله المزعج قررت تفتح النور ...
اول ما فتحته طاحت عينها على اخوها فيصل جالس بجانب منزوي من الصاله ... غريبه؟.. فيصل اخر شخص تتوقع تشوفه بهالساعه ... " فيصل ؟..وش فيك جالس كذا لحالك ؟"
التفت عليها وبعدين رجع لوضعه الاول " مافيني شي "
مادخل هالكلام مزاجها " اجل ليش مارحت اليوم تسهر مع الشله "
مسح على وجهه بعدين التفت عليها " مالي خاطر ...ورجاءا لا تساليني عن اي شي ثاني "
معقوله هذا اللي قدامي فيصل ؟... كأن هموم الدنيا كلها فوق راسه ... وهالشي باين من تعابير وجهه .. ومن نبرة صوته المبحوحه ...ومن الانكسار اللي يعتريه ...انكسار؟... انكسار وفيصل ... لا مستحيل هالشيئين يجتمعون ... قرصها قلبها عليه ... هي تعتبره سندها وعزوتها بهالدنيا ... ومستحيل تتصور تشوفه بغيرصورة القوه والمهابه اللي انرسمت في بالها عنه ...
"فيصل انا ريوف اختك ... قلي وش مضايقك ... طلع اللي بقلبك "
قالتها بعد ما قربت منه وكأنها تترجاه يرجع مثل ما تعرفه ... عشان تمحي صورة الانكسار اللي شافتها قدامها ... ومن سمعها نزل راسه وبدا صوته يتهدج "ماني قادر انسى اللي سمعته ياريوف ... الكلام اللي قالته عمتي محفور في بالي كلمه كلمه ... ومو راضي يطلع ابدا "
غمضت عيونها وهي تحاول تمنع دموعها لا تنزل ... بس هي ما تتحمل تشوف صورته بهالانكسار ..
رسمت ابتسامه مزيفه على وجهها ... في محاوله منها انها ما تبكي ... ما تبي تزيده هم على همه " قصدك عن ماضي امي ؟.. ولا يهمك ولا تحط في بالك ... وبعدين انت كنت فالبدايه مو مهتم بالموضوع ...وش الاهتمام اللي نزل عليك فجأه "
التفت عليها وهو يحاول يخفي انفعاله " كل شي توقعته الا السجن .. الا السجن ياريوف ... وش بقول للناس اذا عرفوا ان امي خريجة سجون .. وش بقول لنايف وفراس وغيرهم "
معه حق .. هي اساسا ما تقدر تواجه نفسها بهالحقيقه ..شلون بتقدر تواجه العالم كله ... الناس اللي ما يعرفونها الا بالخطوات الملكيه والنظرات الحاده ... لو عرفوا بحقيقة امها بتتغير نظرتهم لها وهذا شي اكيد .. وهي مستحيل تتحمل هالشي ..
حست بقطرات حاره لسعت يديها البارده والتفتت ليدها اللي مازالت متعلقه بيد اخوها ...
ضمت يدينه وبكت.."فيصل الله يخليك كله الا دموعك .. ماعاش من خلاك تذرف هالدمعه ياخوي " بكت بحرقه وقهر ... مثل قهرك اذا فقدت غالي ... ايه نعم ... حست ريوف انها فقدته .. لما شافت دموعها تنهمر على يديها .. ولما حست بحرارة هالدموع ... فقدت فيصل اللي كان يمثل دور الفارس المغوار اللي انخلق عشان يحميها وبس .. لكن شلون بيحميها بعد ما شافت دموعه .. شلون ؟؟؟؟..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
من اليوم وهي مو متطمنه للوضع ... او بالاصح من اللحظه اللي حست فيها بالهدوء اللي يعم مجلس زوجها ... بعد ما كان مصدر لأزعاجهم ... والغريب ان زوجها موجود .. يعني لو كان طالع كان ممكن تقول ان المجلس مافيه احد ... تقلبت بسريرها مليون مره وهي تحاول تنام بس ماقدرت ... ماقدرت تنام قبل ما تعرف سر هالهدوء المريب ... طلعت من الغرفه بعد ما خذت جلال الصلاة معها تحسبا لوجود اي احد غريب ... خذتها رجولها لهناك بخطوات سريعه ... بداخلها كانت خايفه لا يكون صار في محمد شي من هالسم اللي يشربه ... اصيله ياعاليه وما تهون عليه العشره ...
لكن محمد ... لا... لأنه ببساطه انسان تجرد من الكرامه وصار عبد ذليل لرغباته وشهواته الدنيئه ...
تأكدت من هالشي بعد اللي شافته قدامها ... شي خلاها اشبه بتمثال بشري ... كل شي فيها تجمد ... حتى الدم بعروقها ... فجأه صارت الدنيا تلف بهالتمثال بدون توقف ... لين هوى ع الارض ...
لكن ما نعرف اذا تحطم هالتمثال او لا....
الجزء الثاني
(الفصل الخامس )
الساعه تشير الى 4,15 الفجر ... وبالتأكيد هي ما نامت ... ولا بتنام قبل ما تملى عيونها بشوفته ...مو بس كذا... بتبكي وتتشره عليه لأنه تركها عايشه بخوف وقلق يوم كامل...
رغم التعب والارهاق اللي حاسه فيه بتقاوم .. بتتماسك لحد اخر ذرة طاقه فيها .. وحتى بعد نفاذ هالطاقه مستعده تتحمل .. لجل عيون غلاها ودنياها .. اللي رغم انها كانت تتمنى يكون سند وعون لها بدل امها وابوها اللي ما شافتهم .. لكن هذا اللي قدره الله عليها وهي راضيه فيه وما بتعترض .. ومستعده تتحمله لاخر يوم بحياتها .. لأنها مو مستعده تخسره ... يكفي اللي خسرته .
. كانت اول ما تسمع صوت سياره تقوم للشباك وتطل .. لعل وعسى تكون سيارته .. وفي كل مره يخيب ظنها وترجع للسرير واليأس يعتريها..
الا ذيك المره .. اللي سوت فيها نفس كل مره .. طلت مع الدريشه وما كان هو .. وكانت بتطبق المشهد بحذافيره وبتتراجع لسريرها .. لكنها تجمدت لما التفتت وراها وشافته " لهالدرجه خايفه علي " ... قالها وهو مبتسم ويخفي التعب اللي رسم ملامحه على وجهه ... تقابلوا وجهه بوجهها .. واول ما حست بتقدمه ناحيتها صدت لجهة الشباك مره ثانيه ...
هي ما تقدر تنكر انها مشتاقتله .. لا ويمكن يذبحها الشوق بعد .. خايفه عليه وكان ودها لو قربت منه ووصلته للسرير وخلته ينام وهي بتظل جالسه جنبه .. تمسح على راسه وتحسسه بالحنان ...
شرهانه وودها تبكي بحضنه وتعاتبه على الالم اللي سببه لها ... بس كل اللي سوته انها صدت عنه لأنها تبي تمحي هالمشاعر اللي هي حاسه فيها .. او حتى تكبتها .. المهم انها ما تظهر ...
" الحمد لله على السلامه " .. هذا كل اللي قدرت تقوله .. بعد ما التفتت عليه وهي منزله راسها ...
واتجهت للسرير ودفنت راسها بالمخده وغرقت بأحزانها .. اللي محد يحس فيها غير هي والمخده اللي ياما بثتلها همومها .. وشكت لها حرقة اليتم ومرارة الحرمان ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
يأنبها ضميرها على اللي سوته امس بمرت ابوها المسكينه .. واللي زاد على كذا انها ما نزلت تفطر معهم .. ومعنى كذا انها زعلانه .. ياربي هذي شلون اراضيها ..
مالي الا جود .. بتصل فيها واخذ رايها ...
انتظرت لين خلص ابوها من الفطور وطلع فوق .. وعلى طول ركض على التلفون ودقت على جود واول ما قالت لها السالفه صرخت فيها" انتي متأكده انك تكلميني وانتي صاحيه "
عذاري " للأسف وبكامل قواي العقليه "
جود " هذا اذا كان عندك قوى عقليه اصلا .. نعنبو بليسك من وين تجيبين مخططات المجانين هذي .. تدرين لو انا منها .. اقل شي بيجيني انهيار عصبي حاد .. "
عذاري " خلاص جود .. ترا والله طول الليل قاعده اهزأ نفسي على اللي سويته .. لا تجين انتي وتزيديني "
جود " ويا ليته ينفع فيك ... انتي موتك ولا تتركين مقالبك السخيفه هذي "
عذاري " تدرين جود .. انا اول شي جلست اضحك عليها .. بس يوم صاحت ارتعت .. صياحها كان يروع "
جود " والله محد غيرك يروع .. المهم انتي لازم تعتذرين منها ع اللي صار .. والا بتاخذ عنك فكره غلط .. وبتحقد عليك "
عذاري " يووووووه .. والله مشوار "
جود " تكفين يالمشغوله .. ما يبيلك شي ..روحي لغرفتها وطقي الباب بكل ادب واذا فتحت لك قوليلهاانا اسفه يا .... الا صح .. هي وش اسمها "
عذاري " باسمه "
جود متفاجأه " احلفي عاد "
عذاري مستغربه من لهجتها " والله .. يعني بكذب عليك "
جودبصوت قصير" شكلها هي ..عزالله البنيه راحت ملح "
عذاري ما سمعتها زين " اي والله من ناحية كلها ملح هي كلها ملح .. الا تكب ملح بالذات غمازاتها تجنن .. حسافه على ابوي"
انتبهت جود على طراد اللي توه طالع من الحمام .. وقررت تختصر المكالمه " اقول ترا اليوم بروح لعاليه.. اذا كنت بتروحين علميني .. يله مع السلامه "
سكرت السماعه بدون ما تنتظر ردها .. وقامت بتعطي طراد بدلته اللي اول ما مدتها له ابتسم .. وهي بدورها ابتسمت غصب عنها ونزلت راسها محاوله تخفي هالابتسامه..
اختفت ابتسامته لما حس انها للحين زعلانه " جود انتي للحين زعلانه مني "
بهالكلمه كأنه حط الملح على الجرح .. رمت اللي بيدها وصدت عنه وهي تداري غصتها اللي من يومين كاتمتها " طراد انسى الموضوع .. مثل ما انا نسيته "
طراد " مو باين انك ناسيته .. جود انا اسف ع اللي سويته بس صدقيني هالموضوع يوترني ويلخبطني "
التفتت عليه منفعله " انت حياتك كلها توتر ولخبطه .. وانا عارفه اني جزء من هالتوتر واسفه لاقتحامي حياتك بدون استئذان .. بس وش اسوي انا "
قاطعها " جود انتي حياتي "
جود بنبره عاليه " حياتك المتوتره ؟"
حس ان نقاشه معها بيطول .. وبدون نتيجه .. حاول قد ما يقدر يقسي قلبه ويتجاهل دموعها اللي حاس انها حرقت خدها رغم صدودها عنه .. لبس بدلته بسرعه واتجه للباب ..
لما حست انه بيطلع مسحت دموعها بسرعه والتفتت له " لحظه .. حبيت اعطيك خبر اني باخذ السواق وبروح بيت صديقتي عاليه ... بس عشان تعرف قدر خاطرك عندي ..وتعرف الفرق بيني وبينك"
ناظرها بنظره غريبه ما قدرت جود تفسرها .. كمل طريقه وهو شايف علامات التعجب على وجهها .. اكيد ما فهمت مغزى نظرته .. ولا بتفهمها .. ولا احد بالدنيا يقدر يفهمها .. لما تحسسيني انك احسن مني .. تتفضلين علي بحبك واخلاصك لي .. باتهاماتك لي بالضعف والهوان ... بهاللحظه بس اقدر اقولها واصرخ بأعلى صوتي ..
اكـــــــــــــــــرهــــــــــــــك
اكرهك ياجود ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
ماراحت الجامعه .. وبنفس الوقت ما ريحت راسها ونامت .. طول الوقت تفكر بحال اخوها امس .. من جد كسر خاطرها .. وما تمنت بيوم تشوف دمعته .. ولا تمنت تسمع كلامه .. اللي هو حقيقه مره كانت مستغفلتها .. "ياربي من وين طلعت لنا هالام اللي ما جاء من وراها غير المشاكل والاحزان" ..
كانت قاعده تكتب هالكلمات وهي تشرح قصتها لـبنت تعرفت عليها عن طريق الماسنجر .. بالحقيقه هي ما تدري اللي يكلمها ولد والا بنت .. بس اهم شي انها تقدر تتكلم معه او معها عن كل شي بحياتها بدون قيود وبدون خجل ...
بالطبع جاها الرد من الطرف الثاني ع السريع " هذي امك .. سبب وجودك بعد الله بهالحياه .. من المفروض انك تتكلمين عنها باحترام .. وتحبينها ............
امتلت اكثر من نصف الشاشه بالرد ... كانت حافظه هالكلام من ايام الابتدائي .. وبالتحديد لما تطلب منهم المعلمه انهم يكتبون تعبير عن الام .. عارفتها بس مو مقدره معناها .. ولافاهمتها .. لانها بكل بساطه انحرمت من امها من يوم هي صغيره .. فمن المستحيل انك تجبر انسان انه يقدر مشاعر هو ما جربها ..
استأذنت وطلعت لما رن جوالها وكان المتصل شذى ..
ريوف " الو"
شذى " صباح الخير ريوفه "
" صباح الوجع .. من وين تكلمين من الحراج " طبعا قالتها وهي معصبه من الازعاج اللي خرق اذنها ..
شذى " هههههه.. مستحيل تكونين رقيقه "
ريوف " طالعه عليك .. المهم .. وش هالازعاج .. شكلك بالجامعه "
شذى "طبعا بالجامعه .. احسن منك "
ريوف " احلى يالمثاليه .. وش موديك هناك "
شذى " انتي اللي ليش ما جيتي اليوم .. والا .. الحب عامل عمايله .. اعترفي احسن لك "
ريوف ودها تذبحها " الحمد لله والشكر .. صدق من قال منتي صاحيه .. هذا وجه وحده تعرف تحب "
شذى "لا عاد صدق قوليلي .. ليش ما جيتي "
ريوف انقلبت معالمها " كذا .. ماكان لي خاطر اروح ... المهم .. قوليلي في اخبار جديده "
شذى " لا جديد .. بس يقولون انهم فصلوا شمس "
ريوف بحماس " شمس ما غيرها .. ليش ؟"
شذى " يقولون انها مره حاولت تصور الدكتوره سلوى .. وعاد هي انهبلت .. ركضت ورى السالفه لين فصلوها "
ريوف " اساسا وش لاقيه فيها عجوز النار هذي عشان تصورها "
شذى " كذا ..دلاخه "
ريوف " على قولتك .. دلاخه .. طيب اميره .. مافي اخبار جديده عنها "
شذى " الا .. سمعت انها انخطبت "
ريوف بروعه " احلفي "
شذى " ههههههه .. استهبل عليك "
ريوف صرخت فيها " الله ياخذك روعتيني "
شذى " انتي ليش مهتمه فيها "
ريوف " لا مهتمه فيها ولا شي .. زيها زي اللي قبلها .. كل السالفه ان اخوي فيصل ضايق خلقه وودي اونسه "
شذى " اجل ابشري بالوناسه الليله "
ريوف " جبتي صورتها ?"
شذى " ماراح اعلمك .. مريني اليوم بعد المغرب وتعرفين كل شي "
ريوف " اكيد بمرك .. بس ياويلك اذا كنتي نايمه "
شذى " اقول .. طسي عني الحين عندي محاضره "
ريوف " يااااااحراااااااااام "
شذى انقهرت منها " كلي تراب.. باي "
قفلت الخط وراحت محاضرتها .. وريوف استسلمت للنوم بعد ما حطت المنبه ع الساعه 7 عشان تروح لشذى ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
كانت تسوي نفسها تتصفح المجله .. لكن هي بالحقيقه تناظره بحقد وهو قاعد يعدل غترته قدام المرايه .. من جد مقهوره منه .. ما عبرها ولا اخذ بخاطرها ولا حتى سألها ليش زعلانه .. يعني على اساس انها عروس ولازم يدللها شوي .. لكن اذا هذا اوله ينعاف تاليه .. والله يعينني على بناته .. شكلهم بيستلموني وهوبيتفرج عليهم .. يارب صبرني على هالهم ..
قطع حبل افكارها لما التفت عليها سلطان " اليوم بعد العصر بمرك تروحين معي عشان تسوين لي توكيل "
باسمه " توكيل ... ليش؟"
سلطان " وشو ليش .. ترا المصنع من يوم ما توفى ابوك الله يغفرله وهو مقفل والشغل موقف .. وانا ما قلت هالكلام الا لأني حريص عليك وعلى حلالك .. الا اذا ما كنتي واثقه فيني هذا شي ثاني "
باسمه " لا ثاني ولا ثالث .. خلاص بروح معك " قالت هالكلمتين لأنها تبي تفتك منه .. تبي يطلع عشان تاخذ راحتها .. وهي عارفه مسبقا انه ماراح يسكت الا اذا وافقت ..
قطع عليهم صوت احد يطق الباب .. انفتح الباب وكانت عذاري .. اول ما شافتها باسمه رجعت لمجلتها .. ماتبي تشوفها وتتذكراللي صار امس ..
لاحظتها عذاري لما صدت عنها وتغيرت ملامحها .. رجع لها تأنيب الضمير .. اكيد هي للحين زعلانه وما تبي تشوفني .. شلون براضيها اجل .. بالطقاق .. بقول لبوي عن اللي ابيه وهي اراضيها بعدين .." صبحك الله بالخير يبه ".. ما عطاها وجه .. وبدت حركات التمصلح عشان يوافق على طلبها ... ركضت باتجاهه وحبت راسه ويديه ... هو عارف حركاتها .. عشان كذا دفها بعيد عنه " وش عندك يالنشبه خلصيني "
عذاري " توها متصله فيني جود .. عاد تقول انها تبي تزور اختي عاليه وتبيني اروح معها "
باسمه من يوم سمعت طاري عاليه ركزت سمعها عليهم ..
سلطان " ما في روحه "
عذاري تترجاه " يبه .. الله يخليك .. بس هالمره "
سلطان باصرار " قلت مافي روحه .. يعني ما في روحه "
عذاري " يبه تكفى .. طيب عشان العروس الجديده " قالتها وهي تناظر باسمه .. لكنها ما عطتها وجه وسوت نفسها ما سمعتها ...
سلطان كأنه لان شوي " من بيوديكم "
عذاري " سواقهم "
سلطان " طيب لا تتأخرين "
طلع وترك عاليه متشققه من الفرح وتناقز .. وباسمه تطالعها مستغربه من هبالها .. بس لما شافتها متجهه للباب نادتها " عذاري "
اول ما سمعت صوتها تجمدت بمكانها .. معقوله تناديني .. قامت تلتفت حولها بتتأكدت .. في احد ثاني معهم بالغرفه والا لا ..
هنا باسمه شكت بنفسها " انتي عذاري والا العنود "
عذاري " كل هالزين والعنود .. بسم الله علي .. لا انا عذاري "
باسمه " طيب عذاري .. اختك عاليه تدري بزواجنا انا وابوك "
عذاري " انتي تعرفين عذاري .. يعني اللي قالته جود صدق .. انتي زميلتهم اللي بالمدرسه اللي توفى ابوك .. صح "
باسمه " ما رديتي على سؤالي .. اختك تدري والا لا "
عذاري طاح وجهها وردت عليها بدون نفس " وش يعرفني ... بس ما اظن "
باسمه " اجل تكفين .. اذا رحتي لا تجيبين لها طاري .. "
عذاري " ليش؟"
باسمه " على فكره .. انتي مره فضوليه "
عذاري " شكلك للحين زعلانه من اللي صارامس .. تكفين لا تشرهين علي .. ترا انا خبله وتجيني حركات غباء احيانا .. حتى اسالي ابوي "
باسمه بلهجه مقتضبه " مو زعلانه .. كل السالفه اني تفاجأت انك غير عاليه تماما "
عذاري تضرب خدها " ذكرتيني بعاليه .. اخاف تسحب علي جويدوه الحين وتخليني "
راحت وباسمه تراقبها .. فجأه ابتسمت .. من جد هي مجنونه لو حاسبت على تصرفات وحده مرجوجه مثل هذي ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
جالسه تتأمل الورقه اللي بيدها .. هذا رقم صديقتها ام مرزوق اللي تعرفت عليها بالسجن ... مره طيبه ومظلومه مثلها .. منتهيه فترة محاكمتها من زمان .. ومن طلعت ما شافتها .. ترددت اذا تدق عليها والا لا .. خايفه ترفضها مثل ما رفضها الجميع هنا ... لا .. ام مرزوق طيبه وتعرفني زين .. لا يمكن ترفضني ... رفعت السماعه ودقت على الارقام الموجوده بالورقه ...جلس يرن لين انقطع وللأسف محد يرد .. قفلت السماعه وحطت الرقم بأحد الفازات الموجوده بالصاله وقامت للمطبخ تدور لها شغله تقضي وقتها فيها ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 08-07-2010, 11:07 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


السياره اللي فيها جود وعذاري وقفت عند بيت عاليه .. نزلوا واستقبلتهم مفجأه غير متوقعه .. باب البيت مفتوح وهذا الشي من المستحيل تسويه عاليه ... جود تعرفها زين ... وتعرف انها من المستحيل تترك باب بيتها مفتوح ... بالعكس .. دايم تحرص عليه انه يكون مسكر والاغلب تقفله بالمفتاح قبل لا تطلع ...شي ثاني استوقفهم .. اللمبات اللي برا مفتوحه .. وهذي بعد تحرص تسكرها عاليه لأنها هي اللي تدفع الفاتوره ...تملكهم الخوف .. شي غريب قاعد يصير بالبيت ... عذاري بطبعها خوافه عشان كذا ما تجرأت تتقدم خطوه وحده تجاه البيت .. اما جود لا .. حاسه ان في شي ولازم تعرفه .. دخلت وقابلتها صدمه ثالثه .. العيال كلهم مجتمعين قريب من الباب ويصيحون .. ولما شافوها التموا حولها والخوف يملى وجوههم .. شي غريب قاعد يصير .. بعد ما تهدي العيال راح تعرفه ..
ثنتينهم ما قدروا يفهمون شي .. لا عذاري ولا جود ... الروعه المرسومه على وجيه العيال تنبأ عن شي كبير .. بس ما قدروا يعرفونه .. لا من همهمات سالم الغير مفهومه .. ولا من الرعب اللي تملك قلب عبدالرحمن .. ولا من صياح الجوهره اللي يقطع القلب ...
حست جود ان الامر كبير .. خلت عذاري تجلس عند عبدالرحمن والجوهره ... واخذت سالم على جنب عشان تفهم منه الموضوع ..
صحيح هو ما بكى .. بس باين في صوته غصه هو كاتمها .. غصه على وشك انها تنفجر ...
" سلومي حبيبي شفيكم .. وين ماما "
انفجرت هالغصه بمجرد ما سألته هالسؤال .. وعلى طول ضمته .. خلته يبكي في حضنها .. لين حست انه طلع كل اللي بخاطره .. هدته ومسحت دموعه .. " ها سلومي .. تقدر الحين تتكلم "
هز راسه بنعم وهو يمسح اثار الدموع الباقيه على وجهه .. وهي بدورها ابتسمت .. كانت تبي تطمنه .. تبيه يتكلم باريحيه مهما كان الكلام اللي بيقوله ..
" ماما .. ما لقيناها "
من داخلها استغربت .. الا ارتاعت .. بس حاولت ترسم ملامح البرود على وجهها عشان ما تخوفه ..
وعشان يستمر بكلامه " يوم قمنا الصبح دورناها بكل البيت ما لقيناها.. خاله جود انا خايف عليها .. خايف ابوي ذبحها .. (ونزلت الدمعه من عينه) هودايم يقولها بذبحك ..هو ليش يكرهها ..امي طيبه
وما تسويله شي .. هو دايم يطقها ويسرق فلوسها وما تقوله شي .. حرام عليه يسوي فيها كذا .. اكرهه.. ما احبه " قالها وبدا يتهدج صوته .. لين انفجر بالصياح مره ثانيه .. ضمته بس هالمره بكت معه .. او نقدر نقول بكت لجله .. لجل طفل ما تجاوز عمره العشر سنوات.. قسوة الزمن وقهر المعيشه خلوه يفكر هالتفكير .. تفكير اسود حتى هي ما تقدر تتصوره .. مسكين يا سالم انت واخوانك لأنكم شفتوا الكثير .. طلعتوا على الدنيا ولقيتوا انفسكم بين اب ظالم وام مظلومه ..
انفجعت لما سمعت صوت عذاري تصرخ فيهم " شفيكم .. اختي فيها شي "
عصبت عليها وضربتها بالشنطه اللي معها " الله ياخذ بليسك فجعتيني "
عذاري " صدق جود شفيكم تصيحون .. اكيد عاليه فيها شي .. تكفين قوليلي "
جود " شفيك .. لا تقلبينها مناحه انتي الثانيه .. ان شاء الله ما فيها شي "

عذاري ما صدقتها لأن اللي تشوفه شي ثاني " سالم .. تكلم والا اكفخك .. امك فيها شي "
جود " سالم حبيبي لا تخاف .. رح اجلس مع اخوانك .. وانا وخاله عذاري بندورها .. واكيد بنلقاها يعني هي وين بتروح "
سالم " بس انا ابي ادورها معكم "
عذاري " وين تدورها .. هي انتي وش السالفه .. تكلمي لا تخليني على عماي "
ضربتها جود بكوعها يعني اسكتي .. والتفتت على سالم " ما يصير نروح كلنا .. ولازم تجلس مع اخوانك عشان ما يصيحون .. وخاله عذاري دبيه بتمشي شوي وتتعب اذا تعبت بناديك .. يله روح عند اخوانك "
من راح من هنا .. التفتت عذاري عليها من هنا .. " الحين ما علمتيني وش السالفه وسكت ..طقيتيني بكوعك وبعد سكت .. لكن تقللين من قدراتي قدامه لا .. هذا اللي ما ينسكت عليه "
جود " الحين ما زعلتك الا هذي .. امشي بس .. خلينا ندور عليها .. والله قلبي قارصني وحاسه ان الدرو زوجها مسوي فيها شي "
عذاري " طيب علميني وش السالفه اول "
جود" اذا عرفت انا .. علمتك " قالتها وهي تسحب عذاري من يدها ودخلوا لداخل البيت ..
صدمهم الصمت الرهيب اللي يلف المكان " جود تكفين برجع انا خايفه "
قالتها عذاري وهي تمشي ورى جود بخطوات حذره ..
جود من داخلها ما كانتخايفه من المكان بقد ما كانت خايفه من الكلام اللي قاله سالم .. محمد واحد ما يخاف ربه وممكن يسويها ..
التفتت وراها على عذاري " اسمعي .. انتي روحي من هنا .. وانا بطلع فوق "
عذاري " لا .. لا تخليني اخاف "
جود " وش اللي تخافين .. بيبي انتي .. تحركي .. ترا والله مو وقته عذاري "
عذاري استسلمت .. تعرف جود اذا عصبت .. ما تبي احد يكلمها ..
طلعت جود فوق .. ويوم وصلت منتصف الدرج .. سمعت صرخه من عذاري .. خافت .. ورجع في بالها كلام سالم ... بخطوات تسابق الريح .. نزلت الدرج واتجهت للمكان اللي فيه عذاري .. وبالتحديد قدام باب المطبخ بالضبط .. اللي لاحظته جود ان عذاري ما انتبهت لجيتها ... وهذا زاد من خوفها .. خافت من اللي شافته عذاري ورسم ملامح الصدمه والفزع على وجهها .. او من الحقيقه المره اللي هي على بعد خطوات منها .. اكيد المطبخ هو مسرح الجريمه .. واداة الجريمه هي سكين ..
والقاتل محمد النذل ... والمقتول ..........
لا .. صرخت بهالكلمه من داخلها .. صارت تهز راسها بانفعال وتحاول تطرد هالتفكير قبل لا يتمكن منها ... قررت تقطع الشك باليقين .. تقدمت واتضح كل شي قدامها ...
" الحمد لله " تمتمت بهالكلمه وتنفست بعمق .. على الاقل طلع مو اللي في بالها ..
واخيرا انتبهت عذاري لوجودها .. التفتت عليها وهي تأشر للي قدامها " جود .. شفيه هذا "
كان اللي قدامها .. القذر زوج عاليه .. نايم بالمطبخ .. والظاهر انه كان قاعد ياكل ونام .. لأن الثلاجه مفتوحه وبقايا الاكل ما زالت بفمه .. كان شكله بشع ومقرف .. يمكن هذا اللي خوف عذاري.. بعمرها ما شافت هالمناظر .. ولا حتى سمعت عنها من اختها .. يمكن بحكم انهم ما يتزاورون دايم .. واغلب اخبارها توصلهم عن طريق جود ..
" وش منومه هذا هنا .. استغفرالله ..شكله مقزز"
ناظرتها جود باستنكار " قولي الحمد لله على كل حال .. (طالعته وهزت راسها بأسى ) مسكين "
عذاري مستغربه من كلامها " هذا مسكين "
جود " مسكين لأنه ضيع عمره وافنى شبابه بشي ما بينفعه لا بدينه و لا دنياه ..امشي "
وكملوا طريقهم يدورون عليها ..
استوقف عذاري صوت التلفزيون اللي طالع من احد الغرف واتجهت لها ... وبحركه سريعه لحقتها جود ومسكتها قبل ما تدخل "تعالي وين رايحه "
عذاري " بدورها هنا "
جود " هذا المجلس اللي يجلس فيه هو وربعه .. لا عاليه ولا عيالها يدخلونه .. لا تعبين نفسك .. واحسن امشي فوق "
اتجهت جود للدرج لكن عذاري وقفت بمكانها شي يقولها انها لازم تدخل هنا يمكن فضول .. او يمكن .. ما تدري .. بس هي لازم تدخل ...
لاحظت جود وقفتها وعصبت " عذاري .. شفيك مصنمه .. تعالي معي "
قررت عذاري تدخل .. بس ما راح تقول لجود .. لأنها لو قالت لها بتعصب عليها وما بتخليها .. تجاهلت كل نداءاتها وخطت اول خطوه لداخل الغرفه .. وتمنت انها ما دخلت ..
هي شافت عاليه .. لا .. بس هذي مو عاليه هذي جثه هامده .. يعني عاليه ..ماتت ... سيطرت هالفكره عليها .. خوفتها .. صارت تنتفض من الخوف .. خايفه تتقدم اكثر وتنصدم .
. انقذها دخول جود .. جود ما تخاف .. واكيد هي اللي بتتقدم " جود .. روحي شوفيها .. ما تتحرك ..
اخاف صاير فيها شي " قالتها بلهجة الخايف .. وجود ما كانت اقل خوف منها .. لكن حاولت قد ما تقدر تكبت هالخوف علشان تطمنها ... قربت منها ولمست جبينها .. الحمد لله كان دافي .. يعني هي بخير .. حطت يديها على صدرها وحست بنبض قلبها .. رفعت راسها باتجاه جود والفرح يشع من وجهها " الحمد لله .. شكلها بخير .. كل السالفه انها مغمى عليها .. "
عذاري قامت تضحك من فرحتها بسلامة اختها " ههههههه.. والله على بالي ماتت .. الحمد لله .. طاح قلبي "
جود " روحي المطبخ وجيبي كاس مويه عشان نصحيها "
عذاري " لا .. تبيني اروح وهالمتخلف نايم هناك .. لا والله .. ما بعت عمري "
جود " انانيه "
عذاري " صدقيني مب انانيه ... بس انا وحده احب الحياه .."
طبعا جود ما عطتها وجه لأنها كانت مشغوله تدور عطر بشنطتها .. لكن لقت اللي احس منه .. لقت قارورة مويه قديمه .. فتحتها وصبت شوي على يدها .. وصارت تمسح على وجه عاليه وتسمي عليها وتضرب خدها بخفه محاوله منها انها تصحى .. وعذاري ما زالت تراقبها من بعيد ...
فتحت عيونها بصعوبه ونظرها مشتت وتتمتم بكلمات غير مفهومه ..
" الحمدلله .. صحت يا عذاري .. صحت "
بعد هالكلمه بدت تستوعب .. التفتت على جود .. لا شعوريا تمسكت بجود وصارت تصيح .. كما لو انها ما صاحت من عشرين سنه .. صدمه .. خوف .. رعب .. مشاعر مختلطه كلها اجتمعت بصرخات عاليه اللي تقطع القلب .. ضمتها جود وهي تسمي عليها وتقرى اللي حافظته من ايات .. لعل الله يهدي قلبها ويكشف ضرها .........
الجزء الثالث
(الفصل الاول )

من اول ما شافها وهي جايه بصحن الرز وهو عارف ان الموضوع ما راح يمر بالساهل .. ابوه محذره وقايله لازم تعلم امك قبل لا تسوي اي شي بس هو بغباءه ما سمع الكلام وفضل ان الموضوع يتم بدون تدخل الحريم .. " جاك الموت يا تارك الصلاه "
قالها بقلبه لما سمعها تناديه .. لكن زال جزء من الخوف لما قالتله " تعال كل غداك قبل ما يبرد "
تقدم للسفره وبدا ياكل .. وبنفس الوقت هو حاس بنظراتها مرتكزه عليه .. يعني الموضوع ما زال في بالها .. تأكد من هالشي لما تكلمت ..." ما شاء الله ياطلال .. يقولون انك خطبت "
" ايه يمه .. خطبت "
قال هالكلمتين قبل لا يحط اللقمه بفمه .. كان يبي يخلص من الاكل بسرعه عشان يقوم ولا يعطيها فرصه تتكلم
" ولا كأن عندك ام تعلمها وتشاورها .. انا مالي قدر عندك "
" لا شدعوه يالغاليه انتي الخير والبركه .. بس انا حبيت افرحك واسويها لك مفاجأه "
ناظرته باستحقار " لا والله تستهبل انت .. ايه الله يخلف عليك يا فطوم .. ما عندك عيال يبردون القلب ... كل واحد يتصرف من كيفه ولاهم معطيني وجه ولا يحسبون لي حساب ..."
طلال " ما نقوى على زعلك يالغاليه .. وهذي بوسه(قام وباسها مع راسها ).. ها .. رضيتي علينا "
دفته عنها " خل عنك اللواقه وتكلم زين .. ليش ما قلتلي انك بتخطب .. "
تنهد .. الظاهر الوالده حطت الموضوع براسها .. والله يعين .. نفض بقايا الرز اللي بيده وقام " الحمد لله .. شبعت "
توجه للمطبخ بسرعه متجاهل صراخها " هين يا طلالوه .. تسفهني .. مردوده لك انت وهالشيفه اللي خاطبها "
دخل المطبخ وهو يضحك بصوت خفيف ... كانت قدامه اخته شهلا ولما شافته ابتسمت " تستاهل .. احد قالك ما تقولها "
طلال متوجه للمغسله " على فكره امك هذي كبرت وبدت تخرف "
شهلا " قصر صوتك لا تسمعك وتسود عيشتك "
طلال " انا اتكلم جد .. الحين من تخرجت من الجامعه وهي ناشبه في حلقي تزوج .. اعرس .. ابي اشوف عيالك .. والحين يوم خطبت تزعل "
شهلا " امي زعلت لانك ما علمتها "
طلال " شهلا ... انتي اخر وحده المفروض تدافعين عنها "
شهلا " انا اقول الصدق .. بعدين انا خايفه عليك تدفع ثمن هالغلطه غالي "
طلال " لاتحطين في بالك هالعجز ذولي ما عندهم الا الحكي الفاضي "

شهلا " افا عليك .. الا امي .. هذي ام طراد .. قول وفعل .. وعندك حياة طراد المسكين اكبرمثال"
طلال بثقه " ماراح تقدر تسوي شي "
شهلا " وانت ليش واثق "
طلال " لأن طراد استسلم لها من البدايه .. وهو عطاها حرية التصرف تتحكم بحياته .. "
شهلا " طراد يخاف منها "
طلال " وهنا مكمن الغلط ... ع العموم انا رايح انام وقبل العصر صحيني "
شهلا " من عيوني "
طلال " وابي منك شي ثاني بعد "
شهلا " خير"
طلال " اليوم مواعد الربع بالاستراحه بكنافه من يدينك الحلوه "
شهلا " بس كذا .. من عيوني "
طلال " لا .. بتصحيني من عيونك .. وبعد الكنافه من عيونك .. وش هالعيون .. تسلفيني وحده "
شهلا " من عيوني "
وتعالت ضحكاتهم ... ضحكة الالفه والمحبه الاخويه ... ضحكة الامل بالنسبه لشهلا .. طلال هو امل شهلا ... دافع قوي لها للتمسك بالحياه ..بالضحكه اللي ما تفارق وجهه .. مزاحه معها .. وحنانه اللا محدود .. الله يخليك لي ولا يحرمني منك يا اغلى من بدنيتي .....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
هدت ووقف صياحها وهذا شي يطمن .. لكن اللي مايطمن صمتها المريب ... عيونها الشاخصه ..
تصرفاتها تنبأعن شي كبير لازم يعرفونه .. بس المشكله انها ماهي راضيه تتكلم .. ولاترد عليهم
" عاليه .. ردي علي تكفين .. تعبت وانا اقولك وشفيك وانتي ماتردين علي " قالتها عاليه بترجي .. تبغاها تتكلم بس .. لان صمتها يخوف ..
تنهدت عاليه وتكلمت بغصه " ما فيني شي .. بس ماراح اجلس هنا ولا دقيقه .. بروح بيت ابوي "
انها تكسر صمتها هذا شي كافي عشان يفرحهم .. قربت منها جود " خلاص .. اذا كان هذا يريحك .. روحي لبيت ابوك ..
عاليه " وعيالي لازم اخذهم معي "
جود " اكيد ..(والتفتت على عذاري ).. قومي لمي كل اغراضها واغراض عيالها عشان يوديهم السواق السياره ..
قامت عذاري تجمع الاغراض ... وساعدت جود عاليه بلبس عبايتها وتوجهوا للسياره ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ابتسمت ابتسامة انتصار وهي تتأمل صورة اميره بين يديها " الله يقلعها هالبنت تجنن ... (التفتت على شذى) شلون قدرتي تاخذينها "
شذى " حبيبتي انا شذى ... اقدر اجيبها واجيب عشره مثلها لوبغيت "
ريوف " امك فيه "
شذى " لا .. تطمني "
وقفت ريوف على السرير اللي كانت جالسه عليه ونقزت وهي تصرخ "yes"
شذى تتطنز عليها " لا ... اكسري السقف احسن ... الحمدلله .. الظاهر ان الغياب مأثر عليك "
ريوف " حبيبتي هذا هو الشي الوحيد اللي بيفرح فيصل ويطلعه من دائرة الحزن اللي هو عايش فيها "
شذى" دائره والا مربع .. هاهاها "
عصبت ريوف ورمت عليها المخده " على بالك تنكتين "
شذى " اقول رفرف "
ريوف " يا حيوانه .. الف مره قايلتلك لا تقولين رفرف .. تحسسيني اني فار "
شذى " جد والله .. زين انك علمتيني عشان اعلق عليها "
ريوف بتسكتها " وش كنتي بتقولين "
شذى " سلامتك .. بس كنت ابي اقولك اني جوعانه .. شرايك نطلع ناخذ لنا كافي "
ريوف " لا .. انا ما اقدر .. فيصل عازمني ع العشا اليوم .. او بالاصح بيعزمني لما يعرف انا وش جايبتله "
شذى " خلي فيصل ينفعك .. والحين ما ودك تضفين وجهك عشان بطلع "
ريوف " بدون ما تطرديني ... انا طالعه "
اخذت عبايتها وشنطتها بعد ما حطت الصوره بالشنطه وطلعت ...
شذى بصوت عالي " بااااااااي .. يارفرف"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
البسمه شاقه وجهه .. اكيد بعد ما سوتله توكيل للتصرف بشؤون المصنع ... بعكسها هي اللي كان ضايق خلقها .. حاسه ان اللي تسويه شي غلط .. بس وش تسوي .. هو ما راح يخليها ... بيسود عيشتها لين يصير اللي فباله ... هي اللي رضت من البدايه فيه وعارفه حبه للفلوس وطبعه الشين وتستاهل اللي يجيها ... انتبهت انهم صاروا قدام باب البيت ..
" تفضلي "
قالها بأدب واستغربت منه هالكلمه ... " يا شين المصالح " قالتها بخاطرها وهي عارفه ان هالكلمه مجرد مجامله .. او يمكن اسلوب جذب عشان تكتب له الباقي..
دخلوا البيت وكأن احد صب على راس سلطان مويه بارده .. هذا اللي لاحظته باسمه لما شاف عيال بنته عاليه قاعدين يلعبون بالحوش ..
بعكسهم هم اللي اول ما انتبهوا له اتجهوا يسلمون عليه ... لكنه ما عطاهم فرصه وصرخ فيهم " انتم وش جابكم هنا "...
ردت العنود " يبه جو مع خاله جود "
حمر وجهه ونطت عروقه " تخلخلت عظامك انتي وياها ..( اتجه للباب الرئيسي للبيت وهوناوي ع الشر ) عذاري .. عذاري "
هذا اخر شي شافته وفضلت تبقى مكانها مع العيال .. تمازحهم وتلعب معهم ... مالها خلق صراخه ..
اما هو ما سكت صراخه ونداءاته الا طلعة عذاري من المجلس وهي تتنافض من الخوف ولأنها عارفه وش بيجيها " سم يبه "
سلطان والشر طالع من عيونه " من اللي عندك بالمجلس يابنت "
عذاري بتردد " اخ.. اختي .. عا .. عاليه "
مامداها تكمل كلمتها الا وعاليه طالعه من المجلس .. رغم التعب اللي هي حاسه فيه .. فضلت تطلع بنفسها وتواجه ابوها .. عذاري مالها ذنب عشان تتحمل عواقب قرار هي قررته " مساك الله بالخيريبه "
سلطان " وش اللي مطلعك من بيت زوجك ... ها ... انا ما قلتلك الف مره .. البنت اذا تزوجت ما تطلع من بيت زوجها مهما حصل "
(زوجها ) يمكن هذي هي الكلمه الوحيده اللي اثرت في عاليه وخلتها تدفن وجهها بيديها وتصيح ..
" اذا كان محمد فعلا يستحق كلمة زوج .. تقدر تلومني ع اللي سويته يبه ".. كان ودها تقول هالكلام .. بس للأسف ماعطاها فرصه تتكلم .. نزل فيها تهديد ووعيد بدون ما يخليها تدافع عن نفسها .. او تبرر تصرف يعتبره جريمه ..
علا صراخه من جهه وصياح عاليه وعذاري من جهه .. لين وصل لمسامع باسمه اللي كانت تمازح العيال وتلعب معهم .. في البدايه حاولت تتجاهل الموضوع وتلهي العيال عشان ما ينتبهون للصوت ..
لكن شافت المسأله طولت وحست انه في شي كبير ... نست العيال و تركت كل شي ودخلت داخل ..
تجمدت بمكانها .. وتمنت للحظه ان الزمن وقف قبل لا تشوف اللي شافته ...
شافتها وهي تغالب دموعها ... ارتمت تحت رجليه " يبه تكفى .. اشتغل خدامه عندك بالبيت .. اصرف على البيت هذا كله من راتبي .. بس لا ترجعني عند محمد .. الله يخليك "
قالتها عاليه وشهقاتها تسبق حروفها .. قالتها بصوت مبحوح مخنوق متعب ... صوت ذليل راجي ..
وقدام من .. قدام عيالها وخواتها .. اللي يصيحون من حولها ..
يعني لو كان اللي قدامها قلبه صخر بكى من اللي شافه .. لكن اللي قدامها قلبه كان اقسى من الصخر .. المشهد اللي شافه ماهز ولا ذرة مشاعر فيه .. لأنه ببساطه بلا مشاعر .. انسان معجون بالقسوه .. اتخذ من الصراخ والهواش اسلوب تعامل في حياته .. "محمد راح ترجعين له .. وهذا اخر كلام عندي "
قتلها .. بعد ما اصدر قراره الصارم وبدون رحمه ..حاولت تلحقه لكنها انهارت ع الارض .. وبرحمه من ربي تلقفتها يد عذاري وضمتها لحضنها وبكت معها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"لا "
صرخت بهالكلمه فيهم .. كان بودها تذبحهم واحد واحد .. بس تكون كلمة "لا" لها معنى واعتبار .. وتكون حقيقه تنفي الكذبه اللي اختلقوها عشان يحطمونها .. كذبه تقول
" ابوها مات "



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 08-07-2010, 11:11 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


الجزء الثالث
(الفصل الثاني )

" كلكم كذابين ... ابوي مايروح ويخليني ... انا عارفه .. انتم تكرهوني .. عشان كذا تقولون هالكلام ..
تبون تضايقوني .."
طلعت غرفتها ودموعها تسابق خطواتها .. وهالدموع ماهي دموع حزن لفرقى ابوها ..لا .. دموع القهر من امها وابراهيم لأنهم مصرين يكذبون عليها ويخوفونها على ابوها .. لأن موته بالنسبه لأميره كذبه من المستحيل تصدقها ..
دخلت الغرفه وصفقت الباب بكل قوتها .. ماتبي تشوفهم .. تكرههم كره العمى .. دايما يحاولون يبعدونها عن ابوها .. يبونها تصير مثلهم مجرد جماد خالي من المشاعر والاحاسيس ..
لا .. مستحيل يصير هالشي ..
مسحت دموعها واتجهت للحمام غسلت وجهها بسرعه وطلعت .. اتجهت للدولاب بتطلعلها شي تلبسه عشان تزور الغالي ابوها .. ماراح تعطيهم اي فرصه يبعدونها عنه ..
قطع عليها صوت احد يطق الباب .. فتحته .. وانرسمت علامات الدهشه على وجهها " خالتي الهام ؟.. الحمدلله ع السلامه .. متى وصلتي ؟"
الهام بصوت خايف " انا توني واصله .. جيت من المطار لهنا ..اميره كيفك انتي الحين "
اميره بلهجة استغراب " انا الحمد لله تمام ... هههههه... شكلك ودك تسولفين .. ولا يهمك يا جميل .. ساعه وحده بروح اطل على ابوي واجي .. امس ما شفته "
الهام " ولا بتشوفينه "
اميره بقلق " وش قصدك "
لما شافت علامات الصدمه على وجهها خافت .. وفضلت تكلمها بهدوء .. قربت منها ومسكت يدها بحنان " اموره امشي معي داخل نتكلم "
سحبت يديها بعنف وصرخت فيها " انا عارفه وش بتقولين .. بس ما توقعتها منك ابد ياالهام .. يعني جايه وتاركه بيتك وعيالك عشان توقفين معهم ضدي .. تبين تشاركينهم الكذبه "
الهام بحده " اميره .. موت ابوك حقيقه .. مو كذبه "
موت.. ابوك ..حقيقه.. كلمات مبعثره صارت ترن في بالها.. تسمعها بس مو قادره تستوعبها ..
تعلقت عيونها بالفراغ .. تناظر.. تتأمل .. بس فاللاشيء .. رحمتها الهام .. ندمت انها قست عليها وكلمتها بحده .. بس هي كانت تبي تفهمها .. توعيها بالحقيقه اللي تحاول تتجاهلها ..
اميره ما زالت عيونها تناظر فالفراغ .. لكنها بدت تغرق بالدموع .. ومعنى كذا انها بدت تستوعب الحقيقه .. وثبت هالشي لما نطقت " شلون يروح ويخليني .. هو وعدني ما يتركني .. بيضل معي للأبد .. بيتحمل الالم علشاني .. (وبدا يتهدج صوتها ) حتى هو يكرهني .. تركني بدون ما يعلمني .. تركني لهم .. بس هم ما يحبوني .. محد يحبني ..محد يبيني .."
وانهارت في حضن خالتها وبكت .. بكت لين ما راح صوتها ..بكت ومهما بكت .. هذا ما بيوفي حزنها على ابوها .. وعلى فراقه .. وجوده يعني حياتها .. وموته يعني نهايتها ... اميره انتهت ... وانتهت حياتها ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
جفاه النوم .. بنظره وحده قدرت تسرق عقله وتفكيره ... حتى النوم سرقته من عيونه.. كل ما غمض انرسمت صورتها قدامه .. حتى اذا فتح شافها قدامه .. خيالها يلاحقه من مكان لمكان ...
امس لما كان بالمطعم مع ريوف ما كان متشوق لشوفة فريسته الجديده .. كل اللي يهمه وحده يلعب عليها وبس ...
لكن لما شاف صورتها تغيرت كل مفاهيمه ... قدرت تسلب عقله بملامحها الناعمه .. بجاذبيتها ... والاهم البراءه اللي تطل من عيونها ... نسته المكان والزمان .. حتى اخته اللي جالسه قدامه نساها ونسلى انه عازمها .. ولوما ذكرته كان سبح في بحر اميره ونساها ..
لا ..
لا يا فيصل .. انت اكبر من ان اميره وامثالها .. يسلبون كل تفكيرك واهتمامك ..
امثالها؟... هذا اذا كان لها مثيل ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
قررت تكسر كل الحواجز .. ملت وهي عايشه شبه وحيده بهالبيت ما عندها الا الخدامه تتكلم معها .. واللي شجعها على هالقرار ان ولا واحد من عيالها طلع اليوم .. وهيفاء وحسين مو موجودين .. معناتها اخيرا الحظ ابتسم لها واختلت فيهم ...
قررت تبدأ بفيصل .. وعن طريقه بتقتنع ريوف .. ارسلت الخدامه عشان تستطلع اذا كان صاحي والا لا .. وقالتلها انه صاحي ..
جهزت له فطور سريع وطلعت فوق متجهه لغرفته ..
وصلت عند باب الغرفه وفجأه وقفت .. خافت من ردة فعله .. بس لا .. هي لازم تصبر وتتحمل .. اذا ما تحملت عيالها من يتحملهم ..
طقت الباب بخفه ولما ما سمعت الرد فتحت الباب ودخلت ..
كان سرحان .. غرقان بعالم ثاني .. لدرجة انه ما حس بدخولها .. حطت صينية الاكل ع طاوله جانبيه وقربت منه " زين انك صاحي .. عشان نفطر مع بعض "
(نفطر مع بعض ) قالتها وهي خايفه من ردة فعله تجاه هالكلمه.. لكن اللي صدمها انه من بداية ما تكلمت وهو يطالعها بنظرات غريبه وكأنه اول مره يشوفها .. باين ما سمع ولا كلمه من اللي تقوله بس طول على هالحال وهالشي ربكها .. " فيصل انا جايه بس عان نفطر مع بعض "
"ها " قالها وكانه توه يستوعب وجودها .. استغربت حاله وشكله بعد ما سمعها هالمره " جايبه معي الفطور عشان نفطر مع بعض "
صد عنها للجهه الثانيه " لا .. مابي "
وقربت منه وكأنها تترجاه " ماراح نتكلم بأي موضوع .. بس خلني اتهنى بساعه معك "
قام من مكانه مبتعد عنها " اطلعي برا .. مابي اشوفك "
قهرها رده " مهما كان ومهما صار .. انا امك .. ولازم تحترمني "
التفت عليها وابتسم بسخريه " للأسف .. ما عندي ام تعلمني الاحترام "
طالعته باستنكار " انت ليش تعاملني كذا ؟"
فيصل ببرود " شلون تبيني اعاملك ؟"
لولوه " مثل ما يتعامل كل ولد مع امه "
كلامها فتح جروحه القديمه .. حس بغصه خانقته .. ذكرته بأكبر مشكله بحياته واللي ممكن تكون سبب تعاسته .. " الام تتعب .. وتكبر .. وتربي ... تحب عيالها .. وتحن عليهم .. وتضحي علشانهم .... وغير كذا .. مستحيل تكون ام "
" انا ما قصرت ولا عمري بقصر " قالتها وهي بتصيح من القهر بعد ما استشفت من كلامها انه ينكر وجودها بحياته .. لكن هو ما عطاها فرصه وقاطعها على طول " لا قصرتي .. اساسا انتي مالك دور بحياتنا .. حنا ربينا انفسنا بأنفسنا وكبرنا انفسنا بأنفسنا .. محد له دور بحياتنا "
سكتت فتره .. معه حق .. الفتره اللي عاشتها معهم قليله .. ولا تكفي عشان تكون لها بصمه بحياتهم .. بس هي لازم تدافع عن نفسها وتصحح له الصوره المغلوطه " موذنبي "
" اجل ذنب من ... ذنبنا حنا "
ردت بغصه " لا.. ذنب الناس .. كل الناس اللي ظلموني ودمروا حياتي .. لولا خالك ومرته ما رموني هالرميه مع ابوك .. كان انا ما جبتكم وريحت راسي من زمان .. لكن اللي صار صار ..
في البدايه فرحت لأني بفتك من جحيم خالك ومرته اللي ورتني الويل .. لكني دخلت بجحيم ثاني .. جحيم عمتك اللي ماني عارفه الى الان ليش تكرهني .. صارت حياتنا انا وابوك كلها مشاكل واتفقنا على الطلاق .. لكن للأسف وصل الخبر لمرت خالك وهي لأنها عارفه اني بعد الطلاق برجعلها حبت تتخلص مني وللأبد .. اتحدت مع عمتك واجتمعوا على كرهي .. وكانت النتيجه انهم اتهموني بشرفي (وبدا يتهدج صوتها) ضيعوا سمعتي .. رموني بالسجن بتهمه بريئه منها .. والمحاكمه بدل ما تكون سنتين صارت 15 سنه .. كل هالفتره والمسؤلين ما قصروا يدورون على احد يستلمني عشان يقدرون يطلعوني ... وبالزور لقوا عنوان ولد خالك وما رضى يطلعني الا لما لقاكم عشان يضمن انه ما يتحمل مسؤليتي .. حرام عليكم انتم تجون تعاقبوني بعد .. والله حرام " قالتها وبدا يختفي صوتها من الصياح .. طلعت بسرعه وسكرت الباب وراها ...
حس بغرفته صارت دوامه عميقه مو قدر يطلع منها ... تفكيره تخربط .. صار عنده اشتباه بين الحقيقه والكذب .. يصدق مين ويكذب مين .. وش اللي صار .. اساسا شلون سمحلها تتكلم وتنفض الغبار عن ماضي ما يهمه .. ليش سمعها .. ليش عطاها فرصه تكذب عليه ... تكذب .. لا .. مو معقول ... اللي شافه مو كذب .. اللي شافه حقيقه .. ومو اي حقيقه .. هالحقيقه هي سر تعاسته وبؤسه ... سر معاناته ..
مسح على وجهه وتنهد ... شي غريب قاعد يصير اليوم .. لا .. مو من اليوم .. من شاف صورتها تلخبط كيانه ... معقوله هالبنت تغير حياتي بنظره .. لا.. مستحيل ... اتجه للدرج وطلع الصوره وجلس يتأملها للمره الاخيره .. لأنه بيتخلص منها ويمحيها من شريط حياته .. مزع الصوره لين صارت عباره عن اشلاء متناثره بأجزاء الغرفه .. رمى نفسه على السرير وتنفس بعمق .. هم كبير وانزاح من صدره .. بس تبدل بهم اكبر .. هم الانتقام ... من عمته.. وخاله .. ومرته .. هالثلاثه مثل ما مزع الصوره بيمزعهم .. وبيخليهم اشلاء .. عشان يرتاح ...
دخلت ريوف وباين عليها اثار النوم .. اساسا هي صحت من صوت الصراخ العالي الصادر من غرفته ..
" فيصل .. كأني سمعت صوت صراخ قبل شوي .. شفيك "
طالعها بس ما رد عليها .. قربت منه وجلست جنبه " بعدين وش عندك قايم هالحزه ... مو بالعاده "
قبل ما يرد عليها لفتت انتباهها الاوراق المتناثره بالغرفه .. غريبه .. فيصل حريص على نظافة غرفته .. شلون يخلي الاوراق مرميه .. رفعتها وتفاجأت بانها صورة اميره .. التفتت عليه مستنكره " مزعت صورتها ... ليش ؟"
" البنت هذي انسيها .. مو بس هي .. سالفة البنات هذي بكبرها انسيها .. انا صار همي شي ثاني .. همي الانتقام "
معقوله اللي يتكلم قدامي فيصل .. لا ... مستحيل .. انا لازم افهم السالفه من اولها لاخرها ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
يمكن الحين تقدر تقول انها ارضت ضميرها .. بعد اللي شافته امس ما قدرت تنام الا لما تحل المشكله .. واخيرا اقنعته .. اجبرته يخلي عاليه تظل عندهم بالبيت مقابل انها تكتب بيت ابوها الفاخر بأسمه .. صحيح هي مو مقتنعه باللي تسويه .. بس عشان عين تكرم مدينه .. وعاليه تستاهل ..
بس المشكله انها للحين ما تواجهت معها .. ولا تدري شلون بتتقبلها .. راح تواجهها واللي يصير يصير .. طلعت من الغرفه ولا كان في احد فوق .. الظاهر كلهم تحت .. نزلت تحت وشافت عذاري بيدها صينيه ومتجهه للمجلس .. اكيد هذي لعاليه ... نادتها من بعيد ووقفت عذاري بمكانها ..
باسمه " صباح الخير "
عذاري " صباح الانوار يامرت ابوي "
باسمه " لا تقولين هالكلمه ... ناديني باسمه وبس "
عذاري " ولا يهمك يا بسومه "
باسمه " كيفها عاليه الحين "
عذاري " الحمد لله .. عايشه "
باسمه " على فكره ... قولي لعاليه انها ما راح ترجع بيت زوجها "
عذاري " كح .. كح .. يووه قديمه يامرت ابوي .. طلع من فمك غبار "
باسمه " شلون عرفتي ... اكيد ابوك قالك "
عذاري " لا"
باسمه "اجل شلون عرفتي "
عذاري " اقول وما تزعلين "
باسمه " وليش ازعل"
عذاري " بصراحه سمعتك وانتي تكلمين ابوي ... بس والله مو قصدي اتجسس .. كنت ماره وسمعت "
باسمه " خذي راحتك .. ماراح يكون بيني وبين ابوك اي اسرار اخاف عليها "
عذاري " معليش ابوي شوي بثر .. بس مع الايام بتتعودين عليه .. زي ما كلنا تعودنا عليه "
باسمه "ابوك بثر ؟... تمونين بزياده ..."
عذاري " تكفين لا تعلمين ابوي .. ترا والله مب قصدي "
باسمه " هههههه.. لا تخافين ماني فتانه .. ع العموم كان ودي اطل على عاليه .. بس يله .. خليها بعدين لين تهدى "
عذاري " انتي شفيك شايله هم شوفتها .. ترا والله اختي ما تعض "
باسمه " لا .. بس انا خايفه تزعل لما تشوف اعز صديقاتها صارت فجأه مرت ابوها "
عذاري " ههههه .. يا حليلك .. انا علمتها بالخبر تدرين وش قالت "
باسمه بشوق " وش قالت ؟"
عذاري " تقول ما كسر خاطري الا باسمه .. الله يعينها على ابوي .. ههههه.. "
قالتها عذاري وكملت طريقها للغرفه .. قالتها بدون ما تحاسب .. ما تدري انها بهالكلمه زرعت في داخلها الخوف على مستقبلها مع هالرجال .. "
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
حست الكون الفسيح سجن مظلم غطت جدرانه بالسواد .. قمة القهر لما ينكرونها اقرب الناس لها .. مو قريبين بس .. الا هم قطعه منها .. عيالها اللي حملت فيهم وتحملت الالم عشانهم ..
فقدتهم غصبن عليها .. تحملت شوقها لهم مثل جمره تشتعل بداخلها .. وبعد هذا كلها .. ينكرونها ..
اعتبروها انسانه لا وجود لها في حياتهم .. وش ذنبي اذا الزمن جار علي وحرمني منكم .. وش ذنبي اذا مصيري بهالدنيا الشقا والعذاب ... بدل ما تريحوني تجددون علي الالام .. حرام عليكم ..
حرام .. فيصل وريوف .. انا امكم .. صدقوني امكم ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
اللي اكتفى به فيصل انه قالها ان عمتها وخالها وزوجته هم اللي تسببوا بابتعاد امهم عنهم .. وهم السبب الاساسي اللي خلاهم يكبرون بدون ام .. وفهمها انهم لازم يعاقبون الثلاثه هذولا وينتقمون منهم اشد انتقام .. ويذوقونهم كاس المر اللي سقوهم منه ..
طلعت من غرفته بعد ما عقدت العزم انها تنفذ اي امر يطلبه فيصل بدون نقاش .. واول شي بتسويه بتقطع علاقتها باميره وبتنسى اليوم اللي التقت معاها فيه ..
كانت بتنزل الدرج بس سمعت جوالها يدق ورجعت غرفتها عشان ترد عليه ..
" الو .. هلا شذى "
شذى " البئيه فحياتك .. شدي حيلك يختي "
ريوف عاشت الجو " يالهوي ... من مات "
شذى " ابو اميره "
ريوف انفجعت " احلفي .. شلون عرفتي "
شذى " منزلين تعزيه بكل الجرايد"
ريوف " طيب وش دراك انه ابو اميره .. يمكن مايكون هو .. اساسا حنا ما نعرف اسمها الكامل "
شذى " صح بس شكيت بالعايله .. وتأكدت لما شفت رقم تلفون البيت هو نفسه رقم بيت اميره "
ريوف ببرود " الله يرحمه "
شذى " متى تبين نروح نعزيها "
ريوف " نعزيها ؟... لا حبيبتي .. بتعزينها انتي كيفك .. لكن انا مالي شغل فيها .. انا اصلا قررت اقطع علاقتي فيها .. ويمكن فيك بعد "
شذى انقهرت " ماشاء الله وش هالقرار الجديد .. الاخت اعلنت التوبه "
ريوف " كييييفييي .. يلا طسي "
سكرت السماعه وهي مبسوطه .. لانها نفذت اول طلب وهو قطع علاقاتها .. رمت الجوال على السرير ونزلت عشان تفطر لانها بعد ما فطرت .. طلبت من الخدامه تجهزلها الفطور وهي جلست بالصاله تطالع التلفزيون .. شوي وينزل فيصل وهو لابس ومعناتها بيطلع .. فحبت تبشره باللي سوته ..." فيصل .. فيصل " ... وقف بمكانه والتفت لها .. وهي قامت من مكانها وقربت منه عشان تكلمه " ابشرك .. تو اتصلت فيني شذى وقلتلها اني بقطع علاقتي فأميره وفيها بعد .. شرايك فيني "
فيصل " انتي كذا "
طلع بعد ما ابدى اعجابه بتصرفها .. سرى بداخلها شعور بالفخر .. يكفيها تشوف ابتسامة الرضى تزين وجهه .. ما تحب تشوفه زعلان عشان كذا هي مستعده تخدمه بعيونها .. المهم تشوفه راضي ومبسوط ..
رجعت نفس مكانها .. بدت تتأفف لأن الخدامه تأخرت بالفطور .. والتلفزيون ما فيه شي وبرامجه بايخه .. طاحت عينها على مجموعة الجرايد المرميه على الطاوله وتذكرت كلام شذى وحبت تتأكد من صدقها .. سحبت وحده من الجرايد .. صارت تقلب الصفحات بسرعه لين لقت التعزيه ..
فجأه همست مصدومه " خالي علي ؟"



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 08-07-2010, 11:12 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


الجزء الثالث
( الفصل الثالث )
نتائج كثيره توصلت لها وانصدمت فيها ... كيف تكون البنت اللي قرروا يلعبون معها لعبتهم القذره هي نفسها بنت خالهم .. وليش ما اكتشفوا انها بنت خالهم الا بعد ما قرروا ينتقمون منه وينهون حياته ....
ينهون حياته ؟... حياته انتهت خلاص ... ما عرفت شلون تتصرف بهاللحظه ... اشياء كثيره جلست تفكر فيها .. حال اميره بعد وفاة ابوها .. امها لما تعرف كيف بتستقبل الخبر .. والاهم فيصل .. وش بيكون موقفه لما يعرف .. فيصل ... انا لازم اقوله اكيد يهمه يعرف ...
اتجهت بخطوات سريعه لسماعة التليفون ودقت الرقم .. ولأنه عارف محد بيدق عليه غيرها ما طول في الرد ..
"الو .. هلا فيصل "
" نعم .. وش عندك داقه .. توني طالع من عندك.. مسرع اشتقتيلي "
انقهرت منه هي بحال وهو قاعد يستهبل " فيصل والله مو رايقه لاستهبالك .. عندي لك سالفه خطيره ... اقولك .. اذاما كنت بعيد عن البيت ارجع .. الكلام ما ينقال بالتلفون "
في باله جاه الضحك وهو يقول متحمسه الاخت " اقول .. مسويتلي فيها مخابرات انتي ... مالك امل ارجع قولي اللي عندك وخلصيني "
عارفته عنيد ومهما ترجته ما بيرجع قررت تقول اللي عندها وهو بكيفه " عارف اميره .. البنت اللي جبت صورتها ... صارت بنت خالي "
رغم انه كان ماشي بسرعه في السياره لكنه قدر يوقف .. اساسا هو ما حس بنفسه وهو يوقف السياره .. ما همه عدد الحوادث اللي صارت بسبب وقفته المفاجأه .. ولا مقدار الازدحام اللي سببه ..
ما يدري ليش اذا انذكر قدامه هالاسم " اميره " يتجمد .. يحس نفسه بعالم ثاني يحاول يقاومه ويمتنع عن دخوله بس مايقدر .. شي يجذبه هناك وما يقدر يقاومه ...
يمكن ما سمع من الكلام اللي قالته ريوف الا " اميره " ويمكن هالشي كفيل بأنه يهتم بالسالفه ويرجع البيت عشانها ..
" انا الحين جاي " قفل الخط بعد ما قال هالكلمتين .. وريوف تنتظره على احر من الجمر ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
مب قادر ينام .. تلميحات امه وابوه تخوفه وتزيد من قلقه .. من يوم ما خطب طلال اخته وصايف وهم ما على لسانهم الا " ان شاء الله تكون فرحتنا فرحتين .. بطلال ووصايف .. ونايف وشهلا "
نايف وشهلا ؟
لا .. لايمكن ... يحس هالاسمين ما يركبون على بعض ابدا ... بينهم تناقض عجيب ..
شهلا ..
يكره هالاسم من قلب .. يكرهها بدون ما يعرفها .. لمجرد ان اهله يربطون اسمه باسمها .. يحسها .. ساذجه .. قرويه .. جاهله .. اكبر حدود معرفتها هو الطبخ وتنظيف الحمامات ... انا اتزوج وحده بهالفكر ... مستحيل .. من جد يحس عقدته بالحياة هالانسانه ولو صار وتزوجها بينتحر ويرتاح من وجهها ..
انتحر عشانها ؟... تخسي الا هي ... اذبحها واتمتع بحياتي ... اي ذبح يابو الشباب .. على قولتهم البلد ما فيهاش حكومه ... لالا... لازم يفكر برواق عشان يتخلص من هالعقده ويرتاح منها ويعيش حياته .. ويحب .. ويتزوج اللي يحبها .. ويعيشوا بسبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
كل اللي لفت انتباهها وهي تكلمه .. صمته المطبق ... هي عارفه ان هالصمت مو عبث .. اكيد فيصل قاعد يفكر بالاخبار الجديده .. تأكدت لما التفت عليها وقال " روحيلها وعزيها "
انصدمت .. من جد هي مو قادره تفهمه .. بينتقم من خالها .. ويبيها تحضر عزاه ... لكنه ما عطاها فرصه للتفكير .. جاوبها بدون ما تسأله ..." خلي كل شي مثل ما كان ... العلاقه بينك وبينها مجرد صداقه وبس "
ريوف " بس انا قايله لشذى اني بقطع علاقتي فيها .. اذا شافتني رجعت كل شي طبيعي بتشك "
فيصل " شذى مقدور عليها ... اهم شي هذي اللي اسمها اميره ... اذا رحتي لها حاولي تكونين متأثره .. وصيحي على قد ما تقدرين .. بالعربي نزلي دموع التماسيح "
ريوف " طيب انا ابي افهم الحين .. وش دخل اميره .. حنا ما اتفقنا على كذا .. حنا اتفقنا الانتقام يكون من خالي ومرته "
فيصل بنظرات شك " انتي وش سالفتك ؟... اخاف متعاطفه معها "
ريوف " فيصل افهمني ... اميره بنت خالي "
فيصل بعصبيه " اي صح ... بنت خالك ... خالك اللي اجتمع هو وزوجته على تعذيب امي واهانتها ..
زوجوها غصب .. واتهموها زور ... دخلت السجن بسببهم .. ولا فكروا بيوم يزورونها او يتسامحون منها ... حتى ما فكروا يجون يطلعونها بعد ما انتهت فترة محاكمتها ... انحرمنا منها بسببهم ياريوف .. بعدين انا ما دري ليش مصره تدافعين عنها .. ما صدقتي طلعتلك بنت خال .. صفيتي معها وتخليتي عني "
ريوف " السالفه مو كذا ... انت ما تعرفها كثري .. يافيصل اميره هذي .."
فيصل يقاطعها " ماني محتاج هالمعرفه .. "
طلع بعد ما قال هالكلمه ... قالها باقتضاب ... او نقدر نقول بانزعاج .. كان يتمنى انها كملت كلمتها .. ندم لأنه سكتها .. وبنفس الوقت .. خاف لو كملتها تفتح عيونه على اشياء ثانيه تخلي مشاعره تتخذ منحى اخر ... ما يبي السلفه تطول .. اميره مجرد عدوه .. لما يدمرها بينساها ..
اتصل بريوف وكرر عليها الامر بروحة العزاء وقفل الخط....
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
رغم الابتسامه اللي ترسمها على شفاتها لكن بداخلها العكس تماما .. من جد ضايق صدرها على اختها وحاسه ان فيها شي .. بس مشكلتها ما تتكلم ... ما تنطق بأي كلمه .. كل ما سألتها عن شي .. جاوبتها دموعها ... وتتمنى تعرف سبب هالدموع .. اللي خطت بحرارتها الم على وجنتي عاليه .. ملت من الدوامه اللي هي عايشه فيها .. قررت تواجهها .. بالطيب بالغصب لازم تتكلم .. صلت العصر واتجهت للمجلس اللي ما تحركت منه عاليه من ذيك الليله ..
مثل كل مره .. جالسه بالزاويه ومنطويه على نفسها وسرحانه .. وعيونها غرقانه دموع ...
ما انتبهت لوجودها الا لما جلست جنبها ...
" عاليه اليوم غصب عنك بتتكلمين ... ترا والله تعبت معك .. قولي اللي فيك وريحيني "
فرحت لما التفتت لها وحست انها بتتكلم ... لكنها انصدمت لما شافتها نزلت راسها ومسحت بقفا يدها دمعه نمت بطرف عينها ... انقهرت منها ورفعت راسها بالقوه " لا تجلسين تصيحين وتصيحيني معك .. قولي كلمه وحده تبرد قلبي .."
مهما تكلمت ومهما صرخت بيكون جواب عاليه الدموع .. دموع وراها سر كبير تتمنى عذاري تدفع نص عمرها ثمن لمعرفته ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
" يوم اكلمك قبل شوي قلتي بقطع العلاقه .. والحين متصله تترجيني اروح العزاء معك .. ممكن اعرف ليش ؟"
كانت متوقعه ان هذا بيكون تساؤل شذى اول ما قررت تتصل فيها عشان تروح معها العزاء .. عشان كذا هي متحمله ملاغتها " اولا انا ما اترجاك لأنك بتروحين معي غصب عنك ... ثانيا مو من حقك تسألين ليش "
شذى " اكيد هذي اوامر مستر فيصل ... اعترفي .. حلو الواحد يقول الحقيقه "
ريوف بتطق منها " شذى يا زفت ماني رايقه لك .. ربع ساعه وجايتك "
سكرت السماعه وهي تسمع صوت قهقهتها ... معليش مجبوره تتحملها اليوم .. ما في احد ممكن يروح العزاء معها غيرها ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
تقرر موعد ملكته الاربعاء الجاي .. وهالمره قرر يقول لأمه بنفسه .. مواستسلام .. بس عشان يتجنب اي مشكله تخرب عليه ... قالها وشاف نظرات الرضى بعيونها .. استانس .. يعني من ناحية امه بيتطمن ... بعدها نشر الخبر .. وعزم كل حبايبه وربعه .. حتى جود اللي يعتبرها مثل اخته .. اتصل فيها بنفسه وقالها ... وهي بدورها انتهزت الفرصه وذكرته بشي مهم " وشهلا عزمتها ؟"
جاوبها ببديهيه " اكيد .. هذي اخت المعرس "
جود " بس امك ما راح توافق "
استنكر كلامها " وليش ما توافق"
جود " اسألها .. لا تسألني "
تنهد " بحاول اكلمها ... مو معقول اختي وما تحضر ملكتي"
جود بترجي " حاول بقد ما تقدر تضغط عليها ... شهلا متحمسه حيل لملكتك .. ولو رفضت امك بيكون صدمه لها"
" بسوي كل اللي بيدي "
ختم مكالمته بهالكلمه ... وهو من الداخل عقد العزم انه يبذل كل جهده عشان يفرح قلب اخته المسكينه ... ويخليها تشاركه الفرحه ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
من اول ما خطت اولى خطواتها لداخل قصر خالها وهي حاسه نفسها شطحت لعالم ثاني .. ما يذكرها بالواقع الا صوت خطوات شذى اللي تمشي قدامها ... مشاعر متضاربه بداخلها .. غيره من اميره وحقد عليها .. وبنفس الوقت شفقه وعطف على حالها .. اليتم من جهه واللي بيسويه فيها فيصل من جهه .. استوقفتها صورة رجل وقور تتوسط المدخل ... اكيد هذا هو خالها ..تسمرت قدام الصوره وجلست تتأملها .. بس ما حست الا بيد تسحبها بعيد عن الصوره .. " الرجال ميت .. وش تبين فيه تطالعينه "... اففف .. ما تمل شذى من تعليقاتها السخيفه .. انا وين وهي وين ...
" اقول .. اميره مو معهم .. اخاف هذا مو بيتهم وداخلينه بالغلط "... قالتها شذى بعد ما القت نظره سريعه ع الصاله اللي مليانه حريم وما لقت اميره بينهم .. وما انتبهت ان ريوف سبقتها بالخطوات لجهه ثانيه من القصر .. بسرعه لحقتها عشان ما تضيع ..
كان مجلس كبير ومكتظ بالمعزيات .. واغلبهم من كبيرات السن ... بس بعد اميره مو بينهم .. وهذا اللي خلى ريوف توقف عند الباب وما تدخل .. قربت منها شذى وهمستلها " قايلتلك شكله مو بيتهم "
ريوف عصبت منها وضربتها بكوعها " اقول يازينك ساكته "
شذى " ااااااي .. هين يالدبا .. الوعد لا رجعنا "
كانت شذى ناويه تكمل الهوشه بس لفت انتبهها وحده دخلت ووراها خدامات شايلين الشاهي والقهوه .. اكيد هذي من اهل البيت ... استوقفتها عشان تسألها " لو سمحتي .. نبي نشوف اميره "
في البدايه استنكرت الهام اسلوبها الفض في الكلام .. بس لما سألت عن اميره اهتمت لامرها ..
" انتي زميلتها"
شذى فرحت بتجاوبها " ايه .. انا شذى .. وهذي ريوف "
الهام برحابة صدر " هلا بكم والله ... بس للأسف اميره ما راح تقدرون تشوفونها .. هي تعبانه شوي "
تدخلت ريوف " معليش .. حنا مصرين نشوفها ... لو مجرد طله .. مو لازم نكلمها "
طالعتها شذى وعيونها اربعه متر قدام .. من جد اليوم مستغربه تصرفاتها ... وش هالاهتمام اللي نزل عليها بدون مقدمات .. وبعدين هي بالبدايه كانت ملتزمه الصمت .. ليش حكت فجأه ..
انتبهت ريوف لنظرات شذى وارتبكت اكثر .. بس انقذتها المره اللي قدامهم لما تكلمت " مدامكم مصرين .. تفضلوا معي "
مشت وهم وراها .. شذى كانت تتجول بعيونها بأعجاب .. بروعة البيت وفخامته ... اما ريوف كان ودها ان الحرمه تستعجل بخطاها عشان يوصلون لأميره ... وقفت الحرمه وهذا الشي يعني انهم وصلوا المكان المطلوب ...
دخلتهم الغرفه .. لكن حست ريوف برهبة الموقف وخلت شذى تسبقها ..
كانت اميره بملابس النوم وعيونها محمره من كثر الصياح .. صوتها فيه غصه .. بهاللحظه تذكرت شذى حالها يوم وفاة ابوها .. حست نفسها بتصيح .. عزتها بسرعه وبعدت قبل ما تجيب العيد ...
كانت بتطلع .. لكن استوقفها المنظر .. منظر غريب .. الا هو الفاجعه بعينه .. ريوف محتضنه اميره وتصيح معها .. لا .. مستحيل .. اللي اليوم ماهي اميره .. اكيد وحده ثانيه ... ريوف اللي كانت معتبرتها ابعد انسانه عن المشاعر تحتضن اميره وتصيح .. ولجل من ... لجل ابوها ... لا ... الموضوع فيه سر ... وسر خطير بعد ... الله يستر منك ومن اخوك ياريوف .. والله يعين الناس على مخططاتكم ..........
الجزء الثالث
(الفصل الرابع )
غلى الدم بعروقه لما قالتله ان طلال اتصل فيها بنفسه وعزمها على ملكته ..
" وهو على اي اساس يتصل فيك "
ما عجبتها طريقة كلامه .. تحسها مجرد مشهد من مسرحيه الفها طراد عشان يثبت رجولته المزيفه امامها " اتصل فيني على اساس اني بنت عمه وزوجة اخوه .. ولأننا متربين مع بعض يعتبرني مثل اخته "
صرخ فيها واحتدت ملامحه " بس انتي مو اخته "
ناظرته والغموض يلف ملامحها" تكره انه يكون اخوي ... بتحرمني من اني املك مشاعر الاخوه ...حتى مشاعري ياطراد تبيها لك لحالك..هذي انانيه .. انت اناني تبيني لك وبس "
" جود افهميني .. انا رجال .. ومن حقي اغار على زوجتي "
ردت عليه باندفاع " الرجوله مو غيره وبس ... واذا كانت هذي نظرتك للرجوله .. فياخسارة الرجال فيك "
كالعاده عطته ظهرها .. لكن هالمره ولأول مره قررانه ما يسكت .. مسك معصمها وشدد قبضته عليه .. او بالاصح هو قاعد يضبط اعصابه بهالطريقه عشان ما يتهور ويمد يده عليها ...
يمد يده ؟.. وعليها بعد ؟.. شلون سمح لعقله انه يتجرأ وتمر عليه هالفكره ...
نزل يده عنها وتنهد ... هو مهما يملك من قوه .. اضعف من انه يمد يده عليها ...
" ياليتك سويتها ياطراد واثبت شي من رجولتك "
قالتها ومشت وهي ماسكه معصمها اللي حمر من شدة الضغط عليه ..
ذكيه ياجود .. فهمتي اني ناوي امد يدي عليك .. بس هالمره خانك ذكائك .. وما فهمتي ليش انا تراجعت عن نيتي .. هالمره ضعفت .. بس مو الضعف اللي كل مره .. ضعفت لأني شفت الخوف بعيونك .. انك تخافين مني هذي الرجوله بنظرك .. لا .. ما بيها من رجوله .. اذا كانت بتزرع الخوف بعيونك والرعب بقلبك ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
من اول ما رجعوا من العزاء وهي جالسه ع الماسنجر وهات يا سواليف وضحك ونكت .. ولا كأنها توها راجعه من عزاء .. وبالصدفه شافت ريوف بالمرايه .. تنحت .. من جد هي ناسيه انها موجوده ..
سكرت اللاب توب والتفتت لها .. بعذرها لو نستها .. الاخت متنحه ومسرحه .. حتى عبايتها الى الحين عليها .. البنت هذي مليون بالميه فيها شي " ريوف "
استفاقت من سرحانها على صوت الحيران .. ومسحت دمعه نمت بطرف عينها ..
" تدرين .. انا اللي المفروض يصيح مب انتي "
رفعت راسها لها " ليش ؟ "
تساؤل ريوف العفوي كان كافي عشان يخليها تظهر الجانب الثاني من شخصيتها .. الجانب اليتيم المحروم " لأن كل موقف شفته هناك ذكرني بيوم وفاة ابوي .. تدرين ريوف .. انا لو جلست دقيقه زياده هناك كان فجرت الدنيا .. من جد انا راحمتها ..وحاسه بمعاناتها.. ريوف تكفين .. قولي لأخوك يشيلها من باله .. اتركوها بحالها .. ترا والله اللي فيها مكفيها"
" شذى تكفين مب وقت لوم .. وارجعي للي كنتي مشغوله فيه احسن "
سكتت شذى ورجعت بعد ما يأست من معرفة سرها او وش قاعده تخططله .. ما درت ان اللي بداخلها مجرد صراعات مب قادره تطلع منها .. لا .. وتلومها بعد .. هذا وقت اللوم .. ما تدري ان الامر طلع من يدها .. وصار بيد فيصل .. وياويلها من فيصل ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
دخل البيت والبسمه شاقه وجهه .. فرحان لأنه متأكد انها بتفرح لما تشوف هو وش جابلها .. تمنى لو امه تسمحله انه ياخذها معه عشان تختار بنفسها طقم الذهب اللي بتكشخ فيه بيوم ملكته ... ما عليه تتعوض بعدين .. واكيد هي بتثق بذوقه ..
طل على المطبخ بسرعه وما لقاها .. اكيد فوق بغرفتها .. تخطى درجات السلم بخفه لين صار عند باب غرفتها ... واحتراما لها طق الباب ..
..................
اول ما سمعت صوت الطق ارتاعت .. مسحت دموعها بسرعه .. لأنها خايفه لا تكون امها .. ولو شافت امها دموعها بتهزأها اكثر مما هزأتها قبل شوي ...
التفتت لجود اللي جالسه جنبها " اكيد هذي امي "
جود باستهزاء " وانتي واثقه ان امك بتطق الباب قبل ما تدخل ... العاده تدرعم ولا تسأل بأحد "
شهلا بتوتر " اجل من بيكون ؟"
جود" طراد يدور علي .. او يمكن طلال ... قولي مين وشوفي "
شهلا بصوت عالي " مين ؟"
جلها صوته من برا " احم احم ..معك طلال بن فواز .. حبيب شهلا سابقا .. ووصايف حاليا "
كلهم ضحكوا لاشعوري على تصرفه .. حتى شهلا نست كل خوفها ودموعها ...
طولوا وهم يضحكون وما حسوا الا وهو يطق الباب مره ثانيه " ادخل والا اضف وجهي"
جود حمر وجهها " يوووه .. يالفشيله .. ليتني جايبه معي جلالي "
شهلا " لا عادي ... انا بطلعله واشوف وش يبي .........
اول ما حس بحركة المفتاح تعمد انه يسوي نفسه ما شي ... وما وقف الا لما سمع صوتها " طلال وين رايح "
التفتت عليه " شكلك ما تبيني .. قلت اروح بكرامتي احسن "
شهلا صدقت " حرام عليك .. انا ما ابيك .. تدري طلال ... انا احلى ساعات يومي اقضيها معك "
طلال " اوه .. والله اني كشخه ... اثاريني مهم .. عندي لك اقتراح .. استقيل من وظيفتي واشتغل لك محلي ساعات .. بس الساعه بألف ريال .. وممكن اسويلك دسكاوند واخليها خمسميه "
ابتسمت شهلا ابتسامة مجامله ماقدرت تخفي ملامح الحزن على وجهها وهذا اللي خلا طلال يشك فيها " شهلا شفيك ... عيونك مورمه وخشمك احمر .. انتي صايحه ؟"
شهلا ارتبكت " ها .. لا من قال .. بس كنت قاعده اكنس الحوش ودخل في عيني غبار "
طلال " الا طلال ما تقدرين تلعبين عليه .. قوليلي من مزعلك وانا بطربق الدنيا فوق راسه "
شهلا حست الصيحه رجعت لها من جديد " ما بتقدر .. اقولك اسكت لا تسمعك وتطربق هي الدنيا على راسك ..(وكتمت غصتها بالقوه ) .. اي صح .. وش كنت تبي فيني ؟"
هو ما صدق على الله لأنه بسؤالها انقذته من الاحراج .. فعلا ما بيقدر يسوي اي شي " تعالي معي الغرفه وانا اعلمك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
اول ما تأكدت من دخولهم الغرفه تسللت بسرعه لحجرتها .......
من جد ضاق صدرها على شهلا لما قالتلها ان امها رافضه وبشده روحتها لملكة طلال ... وش هالام القاسيه .. تظن انها بقسوتها وجفوتها لعيالها قاعده تربيهم .. ما تدري انها تدمرهم واولهم طراد...
طراد اللي بدخوله الهادئ قطع حبل افكارها .. سلم وردت عليه السلام .. سوت الموضوع عادي
وتناست اللي صار الصبح .. هي ناويه تكلمه بموضوع وبدون توتر ...
رمى نفسه على السرير بتعب والتفت عليها " تغديتوا ؟"
جود " لا .. امك طالعه وقاعدين ننتظرها .. بس اذا جوعان حطيتلك مع عمي .. لأنه هو جوعان بعد "
طراد " لا .. بعدين امي من يتغدى معها "
انقهرت من اسلوبه بالدفاع عن امه .. بس حاولت تمسك نفسها مو وقته " لا عادي .. طلال وشهلا يتغدون معها "
طراد " طلال جاي .. غريبه ؟"
جود" لا غريبه ولا شي .. عمي يقول انه اخذ اجازه من شغله .. معرس ويحق له "
طراد "ok .. خليهم هم يتغدون مع ابوي.. وانا بنتظر امي "
جود " امك شكلها مطوله .. بس اذا كانت هذي رغبتك كيفك .. انا اقول لو تغير ملا بسك وتنام لك ساعه احسن لك .. واذا جت بصحيك "
قام هو عشان يبدل ملا بسه وهي ناويه تكلمه قبل ما ينام ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

" مشكور يا خوي ... الله لا يحرمني منك "
هذي كل الكلمات اللي قدرت تقولها بعد ما فتح علبة الطقم قدامها وقال لها انه جايبه عشان تلبسه بيوم الملكه ... سحبت العلبه من بين يديه ببرود واتجهت للباب .. تبي تنهي السالفه بأي طريقه .. لكنه استوقفها " اشتريتي الفستان والا بعد "
هزت راسها وتمتمت بـ" ان شاء الله "
" طيب والشنطه .. والجزم.. والعبايه .. ابيك تكونين احلى وحده بينهم .. وانا عارف سوالف الحريم ... يدققون بكل شي "
خلاص .. كانت تبي تصرخ بوجهه وتسكته .. بس ما تتجرأ تسويها .. التفتت عليه بعيون مغرقه دموع ومدت له علبة الطقم " طلال لا تعب نفسك وتشيل همي ... انا ماني رايحه الملكه .. والطقم وصايف احق فيه مني "
انصدم من كلامها " لا .. لازم تروحين .. انتي اخت المعرس "
" طلال تكفى انسى الموضوع .. امي اساسا ما تطلعني للشديد القوي .. تبيها تطلعني عشان ملكتك .."
" يعني امي اساس الموضوع .. قالتلي جود .. بس ما توقعت انها تسويها .. ولا يهمك .. انا الحين نازل اتفاهم معها "
اول ما شافته متجه للباب لحقته ووقفت بوجهه" لا تتفاهم معها ولا شي .. ماله داعي "
عصب عليها " شلون ماله داعي .. انا سكت عن هالمهزله بما فيه الكفايه "
مسكت يدينه تترجاه " تكفى ياخوي .. اذا لي غلات عندك لا تكلمها .. طول عمري ساكته .. يعني وقفت على هذي ... خلاص .. مابي منها شي "
بهاللحظه وقف .. الا انها تترجاه .. هذا اللي ما يتحمله .. " خلاص يا شهلا .. عشانك بس بسكت .. بس لا عاد تترجيني مره ثانيه .. ولا تترجين اي احد "
طلعت من الغرفه وحمدت ربها انه ما سواها ... لأنه لو واجه امه يمكن تعاند وتفركش الزواج من اساسه .. ساعتها ما بتسامح نفسها ابدا ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
كانت متوقعه انه بيعصب مثل كل مره يفتحون موضوع يخص شهلا ...
" جود افهميني .. انا ما قدر اواجه امي ولا اعارضها تجاه اي قرار تتخذه "
كان ودها تقوله انت ما تقدر تواجهها بأبسط المواقف .. بس فضلت السكوت .. هذا مو وقته " حرام عليكم .. البنت من حقها تحضر ملكة اخوها "
عصب اكثر " وش اللي حرام علينا .. وبعدين حنا كان اتفاقنا مع نايف من البدايه انها ما تطلع "
جود " ونايف بأي صفه يتكلم ؟"
طراد " بصفة انه خطيبها "
جود انقهرت منه " ايه .. خطيب بالغصب "
طراد " بتتزوجه بالطيب او بالغصب .. وتحمد ربها انه وافق يتزوجها "
جود " وافق ؟.. شلون يعني وافق .. العاده المره اللي توافق او ترفض مو الرجال .. والا يمكن تطبقون المثل اللي يقول اخطب لبنتك ولا تخطب لولدك "
حست جود ان ورى كلمة (وافق ) شي كبير .. والدليل تهرب طراد منها بعد ما قال هالكلمه .. بس وشوهالشي .. ماتدري ...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 11-07-2010, 11:49 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: تحت جنح الظلام / للكاتبة فجر الامل


الجزء الرابع
( الفصل الاول )

دخل البيت وهو معصب وقلق بنفس الوقت .. طول الوقت يتصل فيها يبي يعرف وش الاخبار بس ما ترد عليه .. طلع فوق واتجه لغرفتها وفتح الباب بدون استئذان .. كانت الغرفه مظلمه وهاديه وما كسر سكونها الا صوت المكيف " ريوف " .. ناداها بس ماردت عليه .. يعني نايمه .. بس ماراح يخليها تتهنى بالنومه الا لما يعرف وش صار .. فتح النور وتفاجأ فيها جالسه ع السرير ومنطويه على نفسها " ريوف انتي نايمه "
رفعت راسها وطالعته " من وين بيجيني النوم "
ابتسم بحماس " احسن بعد .. يله .. عطيني الموجز بالتفصيل "
" سويت لك كل اللي تبيه .. عزيتها وصحت معها ... ارتحت الحين"
عصب منها .. شلون تتجرأ تكلمه بهالطريقه " مادري وش فيها من سحر هالبنت عشان تغيرك "
ريوف " انت اللي تغيرت .. مادري وش هالحماس اللي نزل عليك فجأه وصرت تدافع عن هالام اللي مادري من وين طلعت "
فيصل " ادافع عنها لأنها امي "
ريوف " ام بالأسم .. لاسهرت ولا تعبت .. ولاربت "
بهالكلمات رجعت ذاكرة فيصل للوراء .. تذكر الكلمات اللي قالها لأمه .. نفس كلمات ريوف .. وتذكر رد امه له " مو ذنبها .. ذنب الناس اللي ظلموها ودمروا حياتها .. ذنب خالي وزوجته .. اللي غصبوها على الزواج من ابوي .. لو ماتزوجته كان ما جابتنا ولا شفنا اللي شفناه .. ريوف انتي ما تعرفين الحقيقه اللي انا اعرفها .. امي افتكت من زوجة خالي وتعذيبها ودخلت في عمتي والكره اللي بينهم .. كبرت المشاكل بينها وبين ابوي بسبب هالعمه لين اتفقوا على الطلاق .. ووصل الخبر لمرت خالي ولأنها عارفه ان امي بترجع لها بعد الزواج قررت تتخلص منها وللأبد .. اتفقت مع عمتي واتهموها في شرفها .. في شرفها ياريوف .. رموها بالسجن ظلم وزور .. حرمونا منها 15 سنه بدون سبب .. والحين من اللي يستاهل الدفاع ياريوف .. اميره والا امي "
طلع وصفق الباب وراه .. بس بعد ماودعها بدموع القهر .. وودعته بدموع الندم .. كرهت نفسها ... وكرهت الساعه اللي عرفت فيها اميره .. والساعه اللي مات فيها ابوها .. كرهت واقعها بكل تفاصيله ..
كلام فيصل .. نبرة صوته .. دموعه .. كلها اشياء تدل على حجم القهر بداخله .. كلها طلعت من قلبه ودخلت في قلبها .. وعشان كذا قررت ترفع راية الثوره .. بتثور لجل كل الظروف اللي قهرتها وقهرت اخوها .. وزرعت الحزن بقلوبهم ..


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بطبيعتها عذاري ما قدرت تكتم اللي بداخلها .. حاولت تتكتم عن الموضوع عشان ما يحس احد بشي بس ما قدرت .. تحس غصه بداخلها تجبرها تتكلم وتفضفض .. بالعاده تتكلم مع عاليه بس عاليه هي اساس المشكله .. واحيانا جود لكن جود من ذاك اليوم ماجتهم ولا اتصلت فيهم ...
يعني ما لقت قدامها الا باسمه .. فالبدايه كانت حاقرتها .. وكانت تبي تفضفض لها لمجرد الفضفضه .. بس لما تكلمت معها انصدمت بعقلانيتها ووقارها .. اعجبت بهدوءها وانصاتها للي يتكلم معها .. واكثر شيء اعجبت فيه ايمانها القوي بالله .. عندها ايمان فضيع قليل اللي يملكون مثله ..
(حتى لو ماكانت تتكلم .. لاتجبرينها على الكلام لأن هذا يمكن يزعجها اكثر من ما يريحها .. بس اذا كنتي متاكده انها بمحنه ادعيلها تنفك غمتها .. وعليك بقيام الليل .. ترا سهام الليل ما تخيب )
فالبدايه حست عذاري نفسها جالسه بمحاظره دينيه .. بس بعدين حست براحه عجيبه واطمئنان من كلامها .. بالذات لما تكلمت عن صلاة الليل واثرها العجيب باستجابة الدعاء .. وينها عن هالنعمه من زمان .. الا وين هالباسمه عنها .. من جد هي محظوظه فيها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

دخل الشقه وهو وده يكفخ كل اللي قدامه .. طاقه معه ونفسه براس خشمه .. هالايام صايره امه غثيثه .. من تشوفه تكلمه عن اخر التطورات في قضية زواج وصايف .. وتختم كلامها بعقبالك انت وشهلا .. افففف .. شهلا .. شهلا .. هذي غوله مو شهلا .. كل ما حلم يفز على كابوس زواجه بها ..
انتبه على ضربه قويه على ظهره .. التفت بيشوف منهو .. عصب وصرخ فيه " يوسفوووووه .. ناقصك انا "
ناظره يستهزأ فيه " يالله .. نايف حبيب ماما معصب .. يااااااي .. اكيد فاقد حنان .. اليوم ماما مابوستك بوسة الصباح .. والا ما لبستك البامبرز وسويتها على نـ........."
ما مداه يكمل كلامه الا نايف خانقه بيديه الثنتين وناوي يرتكب فيه جريمه .. مايهمه اذا هو بيموت او لا كل اللي يبيه انه يطلع فيه كل حرته ...
ما حس الا بيدين تسحب يديه عن رقبة يوسف اللي جلس يتحسس رقبته من جديد بعد ما حس انها انفصلت عن جسده ...
التفت على ورا ولقى فراس قدامه وهو حاقد عليه " ليش ما خليتني اقتله "
فراس بطبعه كلمه من راس خشمه " بعدك صغير على القتل يابابا "
وانفجروا هو ويوسف ضحك .. اما هو انفجر عليهم بالصراخ " انتم وبعدين معكم "
التفت يوسف على فراس يتمسخر " انا ماشي قبل ما يصير الانفجار واكون اول الضحايا .. هههههه"
ومشى وهو يكمل قهقهته .. بهاللحظه نايف كان ناوي يلحقه ويذبحه بجد واللي يصير يصير .. لكن استوقفته قبضة يد فراس " شكلها صاكه معك .. انا طالع اتمشى .. تعال معي "
نايف " مابي .. فيصل وينه "
فراس " وانت ما في حياتك الا فيصل .. تطلع معه .. وتمشي معه .. حتى اذا جلس تجلس معه .. وحنا وين رحنا .. والا مو ربعك .. فيصل مو دايم لك يا شاطر .. وزع العلاقات احسن لك "
رغم انه ما يطيق اي كلمه من هذا اللي اسمه فراس .. بس كلامه واقعي ومقنع ... طلع معه ولأول مره بدون فيصل بيجرب .. يمكن يعجبه الوضع "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ايام متواصله من الهم والنكد والدموع وفي النهايه اكتشفت انها ما كسبت ولا شي .. وش بتسوي اكثر مما سوت .. مع انها فهمتهم الحقيقه كامله بس ماحست انه تغير فيهم شي تجاهها .. اصلا خلاص هي ملت .. مابقى الا تذل نفسها عشان يعترفون بوجودها .. وبالتاكيد هذي ماراح تسويها .. هي امهم .. ومصيرهم ومردهم لها .. بتتجاهلهم وتحاول تعيش حياتها بدونهم .. بتطلع وتشوف الناس وتتمشى ولا عليها من احد .. قامت من الصباح وفكرت بأول التغييرات اللي بتسويها .. واللي هو التعرف على الجيران .. وبالتحديد اللي قبالهم على طول .. هي شافت بنتهم وباين على وجهها سيما الطيبه والخير .. واكيد اهلها مثلها .. وفكرت تسوي القدوع وتاخذه معها .. اول ما جاء في بالها المعمول اكثر طبخه تحب تسويها .. وهي مشهوره فيه قدام اهلها ومعارفها .. سوته بمساعدة الخدامه وحطته بالفرن وراحت تجهز نفسها ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
وصلت امس بالليل من الديره .. ومرت بيت عاليه عشان تاخذ خدامتها منها بس قالها زوجها انها راحت وهي عرفت انها ببيت اهلها يعني وين بتروح .. كانت ناويه تمرها هناك لأنها تخاف تنام لحالها بس التعب غلبها .. ويوم قامت الصبح وشافت طبقات الغبار اللي على الاثاث جزمت انها تروح لهناك وتاخذ خدامتها منها ...
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
اول ما طلع من غرفته حس بعبق الريحه يعطر اجواء البيت ... مو البيت بس .. البيت وقلبه وفكره اللي رجعوه لوراء .. لأيام كان يحس فيها بالسعاده انها المعنى الوحيد في حياته .. حس بالريحه تسوقه لا اراديا لمصدرها .. وتحديدا قدام الفرن .. عشان يستمتع بالريحه اللي تذكره بأجمل ايام شبابه .. ايام ما كانوا هو وامه يستطعمون طعم المعمول اللذيذ وبعدين تهمس في اذنه ( ماشاء الله .. خير ما اخترت ياولدي هالمره السنعه ) كان يحس بالفخر والعزه والشموخ .. ويحس للحظه انه ملك .. شوقه العارم ما خلاه يصبر .. فتح باب الفرن بس ما سمع الا صرختها " حسين انتبه "
التفت عليها .. وشاف للمره الثانيه من بعد ما جت الخوف في عيونها .. صد عنها .. ما يحب يشوف منها هالنظرات ابد .. سكر باب الفرن وطلع من المطبخ بسرعه ... مو من المطبخ .. الا من البيت كله
يتمنى يلقى طريقه تخليه ينسى وجودها بحياته .. ويعيش باقي عمره بدونها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
جهزت القهوه والتمر ورتبت المعمول في صحن .. ولبست .. ما بقى الا عبايتها ... راحت الغرفه ولبستها بسرعه .. وطلعت .. بهاللحظه طق الجرس .. وشافت هيئة مره من ورى الباب .. استغربت لأنها من يوم ما جت محد طق عليهم الباب .. اتجهت للباب وفتحته .. طلعتلها في وجهها مره تلهث من التعب " يابنت الحلال انا ماني جايه اطر منك .. ولا قاصدتك بشر .. ولا حد وزني عليك .. انا ابي بيت واحد عندكم بالحاره اسمه سلطان .. دليني عليه وخليني اتوكل "
هي بهاللحظه انصدمت .. ما تدري وش قاعده تهذي به هالمره .. بس اللي ركزت عليه صوتها .. الصوت هذا مار عليها .. وتعرفه .. وبالتحديد بأيام السجن .. همست مو مصدقه " ام مرزوق "
وام مرزوق مشغله الرادارات وسمعتها " ايه انا ام مرزوق .. وش عرفك فيني .. من انتي يامره ؟"
لولوه ما صدقت وطاحت فيها ترحب وتهلي ولزمت عليها تدخل ... وام مرزوق ما عرفتها للحين .. بس مادام انها ترحب اكيد مو موذيتها .. دخلت معها واكيد داخل بتعرف السالفه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ماكانت متصوره في يوم من الايام ان القدر يحن عليها و يجمعها بأغلى صديقه عرفها قلبها .. ام مرزوق .. ام مرزوق اللي قطعت الامل بشوفتها .. بغفله تلقاها قدامها .. بكت من فرحتها .. ضمتها ولولا الحيا ماتركتها .. وجود ام مرزوق بقاموس حياتها يعني ناس تحكي معهم .. تسولف وتشكي .. تتكلم وبدون قيود ... رجعها من جديد للشعور بالانسانيه بعد ما حست انها مجرد تمثال صنع عشان يذرف دموع القهر .. وينك عني يا ام مرزوق من زمان .. وينك ؟


الجزء الرابع
( الفصل الثاني )


خذتها السوالف .. خذاها الشوق لوجه خويتها السموح .. نست كل شي .. المكان والزمان .. حتى نفسها نستها .. كل ما ذكرت ام مرزوق سالفه جمعتهم مع بعض .. تحس شي جذبها للي بعدها ..
كل ما تعالت ضحكتها حست بجبال من الهم تنزاح معها .. ساعه وساعتين وثلاث .. ولو تقضي مع ام مرزوق العمر كله ما بتمل منها ...
" نشف ريقي يا ام فيصل من السوالف شكلك ما بتقهويني "
ضربت ام فيصل جبينها " يووووووه .. تصدقين من شفتك نسيت كل شي .. حتى مسياري نسيته "
ام مرزوق " وش مسياره ؟"
ام فيصل " ابد ... كنت ناويه اسير على جير
اني واقدع معهم .. بس هونت .. القدوع معك ازين "
ام مرزوق " لا .. وشو له تهونين .. اقدع معك عندهم .. الا هم وش يقالهم "
ام فيصل " والله مادري .. ما عمري زرتهم .. بس اليوم ضاق صدري ومليت من قعدة البيت قلت بروح لهم واتعرف عليهم "
ام مرزوق " اجل قومي نروح الحين عشان نرجع قبل الظهر .. عشان بروح اخذ هالخدامه الله يكرهها "
ام فيصل " وشفيك عليها .. "
ام مرزوق " يختي هالخدامه عطيتها جارتي قبل ما اسافر للديره ويوم رجعت قالي رجلها انها راحت لاهلها قلت اكيد الخدامه معها .. وجيت الحاره لكني ضيعت البيت .. وصرت اطق على كل باب ادور على بيتهم .. واللي يطردني .. واللي يحسبني طراره .. واللي واللي .. لين وصلت بيتك "
ام فيصل " لا .. اجل الله يجزاها خير .. مادامها جابتك لي "
ام مرزوق " اقول قومي .. الحين يروح الوقت علينا وحنا نسولف "
قاموا الثنتين وطلعوا .. بعد ما كانت ام فيصل تمشي وهي متوجسه ان هالجيران ما بيقبلونها .. صارت تمشي بكل ثقه .. وجود الحبيبه ام مرزوق بيغنيها عنهم .. وعن عشره منهم...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
في محل صديقه ابو سعد في سوق الزل .. وبين صرخات الباعه اللي تحرج لبضايعها والزباين اللي يحاولون قد ما يقدرون يكاسرون بالسعر ..
تمنى لو الهم ينباع لجل يبيع همه وبرخص الاسعار ...
" مدري وش فيني يا بو سعد .. ساعات اقول لوما عيالي ما خليتها تجلس في بيتي لحظه وحده .. من اشوفها اتضايق وودي اطلع من البيت بسرعه .. هي نست كل شي وما تذكرت الا اني زوجها ... لكن انا رجال و ما اقدر انسى "
ابوسعد " اذا ما تبيها ابو فيصل طلقها .. لا تبهذل المره معك "
ابو فيصل " ما لها غيري يا بو سعد .. اهلها كلهم تخلوا عنها "
ابو سعد " اجل خلها على ذمتك واكسب اجر فيها .. واذا ما تبيها معك حط لها بيت لها ولعيالها "
ابو فيصل " العيال مب طالعين معها .. اعرفهم زين .. "
ابو سعد " اجل انت اطلع عن البيت "
ابو فيصل " انا اطلع ؟... وين اروح؟"
ابو سعد " ابد مهو بعيد .. تاخذ لك بيت صغير على قدك .. وتتزوج لك وحدة مستوره تخدمك وتعينك على الدنيا "
ابو فيصل " بعد هالعمر ؟"
ابو سعد " زينتها بهالعمر يا بو فيصل ... واسال مجرب "
ابو فيصل " بس انت تعرفني .. مالي فالحريم ابد "
ابو سعد " اذا جت المره بيصير لك فيهم "
ابو فيصل " ومن اللي بتقبل بشايب مثلي "
ابو سعد " واجد "
ابو فيصل " وينهم ذولي "
ابو سعد " انتى عزم على العرس وازهلها ... "
رغم انه بعمره ما فكر بهالشي .. بس كلام ابو سعد اقنعه .. وش فيها لو تزوج .. الرجال ما يعيبه الا جيبه .. وهو ما عليه قصور .. وعلى الاقل بيرضي ضميره .. بيخلي لولوه عند عيالها وهو بيشوف حياته ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ما صدقت ام مرزوق خبر يوم شافت ان الجيران اللي بتزورهم لولوه هم اهل عاليه .. ومن فتحت لهم عذاري الباب لين دخلوا المجلس وهي طايحه فيها تهزيء..
" مره ثانيه حطوا علامه على بيتكم عشان اعرفه .. مب ادور من بيت لبيت "
عذاري متفشله من المره اللي معها وودها تسكت ام مرزوق بأي طريقه " حي الله خالتي ام مرزوق .. وحي الله اللي معها ... تفضلوا ... البيت نور "
ام مرزوق وهي تجلس على الكنب " ايه .. سكتيني .. سكتيني يابنت سلطان .. بس هين .. دواك عندي بعدين "
لولوه تهمس باذنها " خلاص يا ام مرزوق الله يهديك احرجتي البنت "
عذاري " لا عادي .. انا متعوده عليها ... خالتي ام مرزوق تمون " قالتها وهي بدخلها ودها تطحن اللي اسمها ام مرزوق ذي .. دايما تفشلها وتعاملها كأنها صغيره رغم ان عمرها بيوصل العشرين سنه ...
قطع تفكيرها صوت الضيفه الجديده " انا جارتكم اللي قدامكم .. ام فيصل "
عذاري " حياك الله .. تشرفنا "
لولوه " انتي اسمك عذاري صح ... انا اتذكر انك قلتيلي اسمك لما جيت اسأل عن البيت "
عذاري "اهااااا .. انتي اللي جيتي سألتي عن البيت .. عرفتك .. يا حبيلك .. والله اني من ذيك المره حبيتك .. وتمنيت اني اتعرف عليك "
من اول خطوه خطتها لداخل هالبيت .. حست انها بتلقى اللي ما لقته من عيالها .. احب والاحترام و الحفاوه والتكريم .. مستحيل تنكر انها مبسوطه بهالجو .. بس تتمنى من قلبها ان الاحوال تتبدل ويكون اللي حواليها هم زوجها وعيالها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

دقت بخفه على الباب ووراها الخدامه جايبه معها صينية الفطور .. رغم انها عارفه ان هالصينيه بترجع مثل ما جت .. بس كل يوم تعطي نفسها امل ان اميره بترحم نفسها وتاكل لقمه تقوي عظمها فيها ..
انتبهت على صوت المفتاح ومعنى كذا انها فتحت الباب .. حركت الهام مقبض الباب ودخلت .. والخدامه وراها ..
ومجرد ما شافت اميره الخدامه رفعت يدها معترضه " خالتي لا تعبين نفسك .. ماراح اكل "
قربت تحاول تتفاهم معها " اميره ارحمي نفسك ... شوفي جسمك كيف صار .. ناويه تموتين نفسك انتي "
رفعت راسها ودموعها تغالبها " ولمن اعيش من بعده .. ليت ربي اخذني قبله .. ولاعشت يوم فرقاه "
الهام " بسم الله عليك لا تقولين هالكلام .. اميره حرام اللي تسوينه بنفسك .. هذا اعتراض على امر الله .. ارضي بنصيبك وبرمجي نفسك على هالشي "
ماحست فيها الا ودفنت وجهها بيديها وصوت شهقاتها غطى ارجاء الغرفه .. في كل مره يحاول احد يكلمها ويقنعها ان موت ابوها حقيقه ولازم تعود نفسها تعيش بدونه .. تحاول تجبره يسكت بصياحها .. كلامهم يقنعها .. وتحس انه صح .. بس ما تقدر .. تحس انه من المستحيل تعيش بدونه .. تتمنى الموت كل ساعه ودقيقه بس عشان تكون معه .. او على الاقل .. ما تعيش بدونه .. تعيش لجل من .. ام من يوم العزاء ما طلت عليها ولافكرت فيها .. والا اخوها اللي يقولون سندها وعزوتها ما جاء ولا حتى عزاها .. شلون بتعيش مع هالبشر .. شلون تعيش مع ناس انخلقوا من جليد مافي بقلوبهم ذرة رحمه .. مالها بهالبيت الا خالتها الهام .. هي اللي تطل عليها وتتطمن عن احوالها وتسأل عنها .. بس الهام مو دايمه لها .. مصيرها ترجع لبيتها وزوجها .. وبكذا بيكون التواصل معها صعب .. اجل مع مين بتتكلم .. لمن تشكي ولمن تبكي .. من بيسمعها .. الموت ارحم بمليون مره من هالعيشه ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

شوي والا تشرق ام مرزوق بالقهوه يوم قالت لها عذاري ان خدامتها مو عندهم " وش تقولين .. مهيب عندكم .. اجل وين طست .. ؟"
عذاري " مادري .. ما جتنا .. اخاف منحاشه ومسكوها الجوازات "
ام مرزوق نطت عيونها " لا تخوفيني انتي الثانيه ... انا مره عجوز ومالي بالجوازات وهالخرابيط .. قومي .. فزي الحين نادي لي اختك بسرعه اسألها عنها .. ناقصه مشاكل انا "
قامت وهي تكتم ضحكتها .. من جد هبلت بالمره يوم قالتلها عن سالفة الجوازات ...
توجهت للغرفه اللي جالسه فيها عاليه ولقتها غرقانه بسابع نومه .. رحمتها وماحبت تقومها .. اساسا هي بالزور تاخذ لها غفوه .. تقوم تنكد عليها وتقومها عشان ام مرزوق .. لا ما تسويها .. ام مرزوق تقدر تصرفها بأي تصريفه وتجي بعدين ..
طلعت من الغرفه وسكرت الباب بهدوء عشان ما تصحى عاليه .. شافت باسمه جايه من الجهه اللي فيها المجلس " اشوف عندك ضيوف "
عذاري " سلمتي عليهم "
باسمه " لا .. طليت وما انتبهوا لي ... قلت بعرف اول شي من هم وبعدين بسلم "
عذاري " ابد .. ام جيراننا وشكلها طيوبه .. والنسره الثانيه جارة اختي عاليه ولسوء الحظ "
باسمه " ههههههه ... حرام عليك "
عذاري " يختي هي طيبه .. بس عليها تصرفات تخرب طيبتها "
باسمه " لا تحشين "
عذاري " خلينا بالمهم .. هالعله خدامتها ضايعه .. والا جيبيلي عاليه اسألها عنها "
باسمه " طيب نادي لها عاليه وريحي نفسك"
عذاري " لاوالله .. ما صدقت اشوفها نايمه اروح اصحيها .. بصرفها بأي تصريفه عشان تروح .. مع اني عارفه انها نشبه وما بتروح قبل تشوف عاليه "
" يابنت وين رحتي ">>> هذا صوت ام مرزوق من المجلس تنادي ...
عذاري ارتبكت " يا ربييييييه.. الحين وش اسوي ... باسمه .. تكفين تعالي معي وانقذيني "
باسمه " لا الله يعافيك لا تورطيني "
عذاري " ما ني مورطتك ولا شي .. انتي تعالي وبيلهون معك "
حاولت باسمه تنسحب من الموضوع بس عذاري ما عطتها اي فرصه ... سحبتها ودخلتها المجلس بالغصب .. ومثل ما توقعت .. ام مرزوق نست السالفه من شافت هالانسانه الغريبه عنها .. بطبعها اجتماعيه وتحب تعرف كل الناس .. ومن جلست معها هات يا تحقيقات .. من انتي ومن بنته ومن امك ومن ابوك ومن اي ديره ..
حست عذاري ان باسمه المسكينه تورطت .. بس هذا اهون عليها من انها تصحي عاليه من عز نومها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

" بس طلي عليها يا مضاوي .. صدقيني ما بتخسرين شي "
قالتها الهام بترجي لمضاوي اللي متمدده على السرير بغرفتها .. تترجاها تجبر بخاطر بنتها وتطل عليها وتشوف حالها اللي ما يسر ..
" من الام .. انا والا هي .. المفروض هي تجيني .. مو انا اللي اجيها "
قربت منها عشان تقنعها " ميخالف .. اميره تعبانه يا مضاوي ومحتاجتلك "
طالعتها باستهزاء " اذا هي تعبانه انا ماني دكتوره .. وبعدين هي ما تبيني .. تبي ابوها .. خليها تنتظره لين يجيها "
حست ببركان من القهر بداخلها قرب ينفجر " كنت متوقعه منك العن من هالرد ... بس تمنيت تثبيتين لي ولأميره ولابراهيم ولخواتك وللناس كلها .. انك انسانه ... مو كتلة جليد "
طلعت وهي حاسه بالعبره تخنقها ... رمت نفسها على اقرب كرسي وبكت بصمت ... حاسه بالحزن لحال اميره ... زوجها ماجد كل يوم يتصل ويلح عليها بالجيه وهي تصبره ... مو قادره تترك اميره بهالحاله .. وبنفس الوقت اشتاقت لزوجها وعيالها وبيتها ... كل يوم تحاول تكلم مضاوي او ابراهيم عشان ينتبهون لها ... بس يقابلون كل هذا بالصدود .. الصمت القاتل من ابراهيم .. والردود القاسيه من مضاوي .. دوامه من الحيره تعيش فيها وماهي عارفه شلون تطلع منها ...
مسحت دموعها بسرعه اول ماشافت خواتها مقبلين عليها ومحملين بالاكياس لأنهم بالطبع توهم راجعين من المول .. مافي شي بالدنيا يخليهم يستغنون عن هالطلعه ...
امل " هاااااي "
الهام " وعليكم السلام " قالتها وهي تطالعهم من فوق لتحت باستحقار ...
ايمان " وشفيك تطالعينا كذا "
الهام " طالعين تتمشون وماخذين راحتكم .. ولا كأنه صاحب هالبيت متوفي قبل ايام "
احلام " انا عن نفسي ما عندي استعداد البس ثوب الحزن عشان واحد اسمع عنه .. وبعمري ما شفته "
سكتت ولا ردت عليها .. هذي الانسانه نسخه من مضاوي .. عشان كذا افضل طريقه انها تسفهها ولا ترد عليها ..
راحت احلام لغرفتها ولقتها الهام فرصه تتكلم مع خواتها .. هم احسن من احلام وممكن يسمعون لها ...
امل " شكلك توك شايفه فلم هندي .. لا تنكرين .. عيونك حمرا وباين انك صايحه "
الهام " انا وين وانتي وين ... امل اسمعيني انتي وايمان زين "
ايمان " وش عندك "
الهام " اليوم ماجد اتصل فيني ولزم علي وارجع البيت "
ايمان " امداه يشتاق "
امل " يارب ارزقني بواحد يحبني واذا غبت عنه ثانيه وحده يتصل فيني ويقول مشتاقلك يا قلبي "
ايمان " وانا مثلها يا رب "
الهام عصبت من استهبالهم " اذا بتجلسون تستهبلون سكت "
امل " طيب خلاص روحيله .. وش المشكله يعني "
الهام " المشكله بأميره .. البنت محتاجه لأحد يهتم فيها ويراعيها ... وانا ما اقدر اعتمد على امها بهالشي "
ايمان بملل " والمطلوب "
الهام " المطلوب انكم تعتبرونها وحده منكم ... طلعوها من الجو اللي هي فيه ... اطلعوا معها ... استهبالكم هاللي مزعجيني فيه طلعوه عليها .. صدقوني هي بس محتاجه احد معها "
ايمان " حطي بطنك جحه صيفي وشتوي وخريفي وربيعي واالي تبين .. كل اللي قلتيه بنسويه .. وبنصير حنا وياها المهابيل الثلاثه ... بس انتي طسي لرجلك ولا تشيلين هم "
الهام " الله من زين التعبير بس ... الله يعينك عليهم يا اميره .. يله .. بقوم ابشر ماجد اني بجي بكرا وبخليه يحجزلي "
مجرد ما قامت التفتت امل على ايمان مستغربه " صادقه انتي باللي قلتيه و الا تستهبلين "
ايمان " هههه .. الهام قولي لها كلمتين وتسكت .. وبعدين موفاضين حنا .. احلام تقول ان مضاوي وعدتها بسفره حلوه "
امل بحماس " تتكلمين جد ... لوين ؟"
ايمان " مادري ... بس مو مهم .. المهم انها سفره ..."
امل وايمان واحلام .. هم الخوات الصغار لمضاوي .. وجو بالتدريج بعد الهام اللي اكبر منهم بخمس سنين ... توفوا امهم وابوهم بحادث سياره من عشر سنين .. ومن يومها وهم عايشين بعز مضاوي .. اللي دللتهم وغرقتهم بالفلوس وسكنتهم في بيت لحالهم عشان يحسون بالاستقلال .. الا الهام اللي ما جاها نصيب من هالعز لأنها كانت متزوجه وعايشه مع زوجها بالأمارات واستقلت بعيد عنهم ...



الرد باقتباس
إضافة رد

تحت جنح الظلام / للكاتبة : فجر الأمل ، كاملة

الوسوم
للكاتبة , الامل , الظلام
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
ما تسوى حياتي دونج / للكاتبة : معاني ، كاملة حلوة منذ مبطي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 47 29-11-2016 06:51 AM
راحت روحي من محجر عيوني / للكاتبة : معاني ، كاملة كـــايـــد الـــريـــم روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 72 22-09-2016 05:37 AM
حبي وكبريائي / للكاتبة : جنية إن ذى قوطي ، كاملة ♫ معزوفة حنين ♫ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 62 26-04-2016 10:15 AM
رواية شهد وسعود والامل الموعود / للكاتبة : غلا شرقاوي ، كاملة غزلان البدو روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 260 31-05-2012 05:02 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM

الساعة الآن +3: 12:07 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1