غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:00 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


خارت قواها فجلست على أحدى الكراسي و قلبها الضعيف ينبض بقوة .. و شعرت بوجع في مكان العملية التي اجرتها ... تأوهت بهدوء و كانت تضغط على مكان الالم ..أحست بيد تقبض عليها من الخلف فصاحت بذعر
- " اتركني .. اتركني "
تركتها اليد .. فالتفتت لتننظر إلى الرجل الواقف خلفها الذي بدا عليه التساؤل
- " سارا ما بك؟! "
تهالكت مرةأخرى على الكرسي و عادت دقات قلبها طبيعية من جديد .. تنهدت
- " آسفة يا تود لقد اعتقدت ..."
جلس امامها على ركبيته و كفه فوق يدها و ينظر إليها بقلق
- " ما بك ؟ من اعتقدتي ؟ "
- " لا أحد .. لا عليك .. كيف حالك ؟ "
لم يصدقها لكن تجاهل الامر فهو لا يحب أن يضغط عليها ..
- " أنا بخير .. إنه لحفل رائع ..لقد بذلت مجهودا يا سارا يستحق التقدير "
- " شكرا "
- " و بعد ذلك لن يكون لديك حجة لتهرب مني "
- " لن أفعل "
أخذت يده و سارت معه حول القاعات كانت تبحث بعينها عن جيمي لكنها لم تجده ارتاحت قليلا لكنها انزعجب مرة أخرى عندما رأت فيكتوريا في القاعة.. انها لم تغادر حتى الان.. خشيت أن تقترب منها فيراهما جيمي و يتعرف على ابنته .. شتمت بصوت خافت .. سألها تود
- " ماذا قلت ؟"
- " لاشيء "
- " انظري إنها فيكتوريا يبدو أنها تبحث عنك "
خطرت فكرة ببالها فتوقفت عن التحرك و صدت عن فيكتوريا واجهت تود و هي تضغط على ذراعيه بيدها
- " أسدي لي معروفا يا تود "
ها قد أتى الذي يخشى منه .. إنها تتهرب منه مرة أخرى ..
- " ما هو ؟ "
- " ارجوك اخبر فيكتوريا أن تعود إلى المنزل مع فيكي.. براد سيصطحبها "
- " لم تريدينها أن تغادر؟؟ "
فكرت بعذر .. فأسرعت القول :
- " غدا يوم دراسي "
كان شاكا بكلامها فهي لا تجيد إخفاء توترها ابدا
- " هل هذا هو السبب حقا؟ "
- " نعم "
- " أشعر بأن هناك شيء آخر "
إنها تعرف بأن تود لن يصدقها ابدا .. تغيرت ملامح وجهها إلى الحزن
- " لا أستطيع أن أتحدث الآن يا تود لكني سأخبرك بكل شيء لاحق .. "
- " حسنا .. سأفعل ذلك من أجلك و ليس لاني اريد أن اعرف لم تتصرفين على هذا النحو .. ارجوك اهدئي"
أومأت برأسها لا تعرف لم أحست بالذنب ..
رأته يتحدث إلى فيكتوريا التي بدت غاضبة و معترضة على كلامه .. لكنها بالنهاية سارت معه خارج القاعة و لم يعد إلا بعد أن غادرا مع براد .. لذلك ارتاحت من جديد و هدات ضربات قلبها..

بدأت القاعتين تخلو من الناس و المتبرعين و قام كل من العاملين و باقي المتطوعين بترتيب المكان و تنظيفه كما قام تود بمساعدتهم أيضا بحمل كيس قمامة أسود و تبع سارا التي كانت تلقي الأوساخ و الأطباق الكرتونية و علب العصائر الفارغة داخل الكيس الذي يحمله تود و يسر خلفها.. حاولت أن تغير وجهتها عندما رأت جيمي واقف ينظر إليها تركت ما بيدها و أخبرت تود بأنها ستذهب لجمع الأوراق في القاعة الاخرى ..غادرت القاعة و وجدت الممرضات يقمن بجمع أغراضهن في حقائب .. تحدثت إليهن و شكرتهن على مساعدتهن لها .. بعدها دخلت غرفة صغيرة باردة يضعون فيها الأنابيب المليئة بدم المتبرعين كانت قد تعدت الثلاثة آلاف قنينة و هذا إنجاز بحد ذاته ..سمعت طرقا على الباب فتحته اعتقاد بأنه السائق الذي أتى ليحمل الأنابيب إلى مستشفى المنطقة لكن أعتقادها كان خاطئا .. تنهدت بغضب .. ما هذا الكابوس المزعج .. قالت له بحدة و عصبية
- " كف عن مراقبتي و لحاقي "
- " من هو ؟ "
تغير صوته ليبدو مخيفا دون أن تعرف السبب .. تركت ما بيدها و استدارت لتواجهه
- " من تقصد ؟!"
بدا نافذ الصبر ..
- " انت تعرفين من أقصد ؟ "
نعم تعرف بانه يقصد ( تود) هل هو يشعر بالغيرة ؟! لا ... مستحيل ..
- " لا أعرف من تقصد.. و الآن اتركني لدي اعمال انهيها .. ابتعد عن طريقي "
دفعته حتى تمر من أمامه.. و اتجهت حيث يقف السائق و أشارت له بالاقتراب و حمل الأنابيب دخل الرجال الذين يرتدون ملابس الاسعافيين حملوا الصناديق التي تحمل الأنابيب و وضعوهم في سيارة الاسعاف الكبيرة .. شكرتهم سارا لحسن تعاونهم و عندما ابتعدت السيارات .. سمعت صوته من خلفها .. فغادرت الابتسامة شفتيها و انزعجت
- " إذا أنت تعملين في المنظمة النسائية "
استدارت تواجهه و قالت بعصبية
- " ماذا تريد مني يا جيمس ؟ "
استغرب سؤالها فالجواب واضح في عينيه
- " أنت تعرفين ما أريده "
- " اذا كان عن الأطفال فمستحيل أن تراهم أو تقابلهم "
قالت جملتها ثم مشت خطوتين ختى تبتعد عنه .. فعلى صوته الحاد ..لقد ضربت على الوتر الحساس
- " أنهم أبنائي أيضا يا سارا و لي الحق بان أقابلهم "
عادت إلى حيث يقف و كانت متهجمة و الغضب يتطاير كالحمم من عينيها الخضراء
- " ليس لديك أية حقوق .. انت آخر رجل يتكلم عن الحقوق.."
ركضت مبتعدة عنه فوقف هو بمكانه و الغضب طغى عليه .. و أكثر ما ازعجه هو أنها تعامله بكل برود بعد الحب الذي عاشاه معا لسنوات و بعد ذلك الفراق الطويل ..
تبعها .. و رأها تتحدث مع تلك المرأة ( كلوديا) التي كانت تمتدحها و هي سعيدة
- " سارا لقد قمت بعمل رائع ككل مرة .. سار كل شيء بشكل عجيب .. أشكرك "
- " يا عزيزتي هذا من دواعي سروري "
انتبهت كلوديا لجيمي الواقف عند باب القاعة ينظر باتجاههما ..
- " ماذا حدث لذلك الرجل الذي أصابه دوار ؟"
تغيرت ملامح سارا و التفتت لتجد تود منتبها لحديثهما
- " لقد غادر بعد أن احتسى العصير و عادت له قوته "
عرفت كلوديا بأن سارا تكذب فجيمي لا يزال هنا .. لكنها لا تريد أن تفتح موضوع حساس و تود يصغي لحديثهما
- " جيد .. إذا أراك غدا "
- " يجب أن أذهب غدا إلى الجامعة هذه المرة لدي تقرير طبي .. سأعود للعمل "
- " خبر رائع .. أتمنى لك التوفيق يا عزيزتي "
- " شكرا "


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:02 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


قبل ان تغادر سارا مع تود إلى المنزل تلفتت لتجد بان جيمي واقف يراقبهما من بعيد .. فألقت عليه نظرة باردة جمدت أعصابه ...

في الطريق تحدثا عن كل شيء يتعلق باليوم إلا عن جيمي ..كان ينتظر أن تخبره بنفسها عن الامر الذي جعلها تبعد طفليها بتلك الطريقة الغريبة و كأن هناك قاتل أو مختطف ليختطفها و يهرب
نزلت من سيارته و وقفت عند نافذته تودعه
- " عمت مساءا يا تود و أشكرك لوقوفك بجانبي اليوم "
حسنا اذا لن تتحدث عن ذلك الامر الذي يشغل تفكيره اليوم .. شعر بخيبة أمل .. لكن مع ذلك ابتسم لها
- " عمتي مساءا يا سارا .."
تأهبت لتستدير لكنها اوقفها بسؤاله
- " هل تتناولين العشاء معي غدا ؟ "
فكرت قليلا فهو قدم لها الكثير و هي رفضته أكثر من مرة أتى الوقت لأن ترد له الجميل بأن تواتفق ابتسمت
- " حسنا "
- " رائع .. غدا في منزلي ..سأعده بنفسي "
- " جيد .. إلى اللقاء "
- " اعتني بنفسك "
- " سأفعل .. و أنت كذلك "

دخلت المنزل و صعدت إلى حجرة فيكي وجدته نائما بهناء بعدها اتجهت إلى غرفة فيكتوريا فوجدتها مضاءة فتحت الباب و نظرت إلى وجه ابنتها العابس ..
- " مرحبا "
هبت بوجهها و كأنها انتظرت دهرا ..
- " أمي أريد تفسير عن التصرف الذي قمت به اليوم ؟ "
- " ليس هناك تفسير يا فيكتوريا لقد رأيت أخيك ناعسا و أنا أعرف أنه لن يعود إلى المنزل وحده "
هدات قليلا .. إنه سبب منطقي ..
- " هل هذا هو السبب ؟ "
- " نعم ألم يخبرك براد ؟"
- " نعم أخبرني لكني لم أصدقه فأنا أعرف براد عندما يكذب .. لكني تأكدت عندما أرسلتي تود لكنني شككت بالأمر لأنك لم تاتي بنفسك .. أخبرني بأنك مشغولة "
- " هذا صحيح "
اقتربت من ابنتها و قبلتها همست بأذنها
- " أحبك "
- " و أنا كذلك يا سارا مولر "

خرجت من حجرة فيكتوريا إلى حجرتها أغلقت الباب خلفها و انهارت على الارض و هي تبكي .. كدت دموعها تنفجر و هي تسمع اسمه لاول وهلة .. لكنها حبستهما داخلها و اظهرت الشجاعة امامه .. و الان ليس هناك ما يدعي الشجاعة و دموعها تخنقها .. لقد اعتقدت أنه عندما تقابل جيمي بعد عشرة سنوات فراق بأنها ستضمه و تعانقه و انهما سيعيشان معا إلى الابد و لم تفكر بأنها ستقابله و ترى الحقد في عينيه و الانتقام ..فكرت بان الحق معها أن تتركه و تهرب منه فهو غدا انسانا مختلفا بعد أن تزوجا و عادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم عندما بدأت حياتهما بالتدهور...

دخل جيمي المنزل الكبير الذي اشتراه بعد عقد قرانهما في نيوجيرسي مع العائلة و الاصدقاء القدامى الذين سعدوا بعودة جيمي و سارا إلى بعضهما إلا والد جيمي الذي لم يحضر الاحتفال فهو لا يزال معترضا على اقتران ابنه الوحيد بابنة الجنرال أدوارد مولر ..
كانت حفلة الزفاف كما تتمناها كل فتاة ..

و كعادتها صعدت الطابق العلوي و فتحت الخزانه التي تحمل اشياء ثمينة و أخرجت منه الألبوم الذي يحوي صور الزفاف و شهر العسل الذي لن تنساه ...
فتحت أول صفحة لتجد صورا للمكان الذي عقد فيه حفل زفافهما في كنيسة المنطقة و حفلة الاستقبال كانت في حديقة منزل الجنرال التي تزينت بالمصابيح البيضاء و المظلات الخشبية التي زينت الطاولات البيضات المزينة بدورها بالياسمين و تلألأ حوض الاستحمام بالشموع و الورود ..كانت الحفلة ساحرة و ارتدت سارا فستان من الدانتيل الابيض عاري عند الصدر و الظهر و التصق بجسدها الرشيق و يمتد كذيل طويل إلى الخلف و الطرحة الخفيفة ثبتت فوق شعرها البني الذي رفعته إلى الاعلى و زينت عنقها بعقد اللؤلؤ الذي اشتراه لها جيمي ..
الذي بدا بدوره خلابا و تمنت كل الفتيات ان يكون عريسهن فقد بدا ببذلة التكسيدو السوداء و ربطة العنق الفضية و شعره المسرح بالجل إلى الخلف و ذقنه الحليق .. ساحر و يخطف الألباب و هذا على اتفاق الجميع ..
رقص معها الليل بطوله و أخبرها بأنها حلم حياته و انه أسعد رجل على وجه الارض ..
رأت صورته و هو يهمس بأذنها و تذكرت كلامته و صوته و حتى انفاسه الحارة على عنقها .. دغدغها الشعور و جعل قلبها ينتفض كما تلك الليلة ..
وضعت البوم الزفاف جانبا و أخذت اخر يحمل صور شهر العسل .. يوم أخذها في رحلة إلى باريس كانت عشرون يوما مليئة بالحب و القبلات و المقاهي و الأسواق ...
احست بأنها خلال السنتين الماضيتين قد حرمت من هذه السعادة التي يفترض ان تعيشها من قبل .. و عندما عادا إلى واشنتون فاجئها بمنزلهما الكبير الذي اشتراه حديثا ليكون عشهما حيث سيكبر أبنائهما فيه .. كان المنزل رائعا بلونه الأبيض و بنوافذه الكبيرة الزرقاء الذي كان يطل على حديقة كبيرة يوجد بوسطها بركة سباحة و حولها توجد ألعاب للأطفال ..لفيكتوريا .. عندما دخلت المنزل تفاجأت بأناقة الأثاث و وسع الغرف و الصالات و قاعة الطعام الكبيرة .. أنه منزل الاحلام ..قبلته يومها بشغف و قضيا ثاني اجمل ليلة بالنسبة لهما في غرفتهما الواسعة ..
عاشت فيه أجمل سنتين من حياتها و انجبت الطفل الثاني لهما ..فيكتور .. تذكرت سعادة جيمي عندما أخبروه بأنه رزق بصبي ..خرج من عمله راكضا إلى المستشفى و كانت عيناه تدمع من السعادة.. دققت في ملامحه على الصورة التي امامها .. انه وسيم وسيم وسيم و هي تعشقه وقتها و تعشقه الان اكثر مما سبق ...

إلى أن أتى ذلك اليوم الذي بكى فيه بمرارة هذه المرة بشيء بيعد كل البعد عن السعادة اقتربت منه و ربتت على كتفه و قد ساورها القلق فجيمي لم يبكي بتلك الطريقة إلا عندما توفيت والدته ..
- " جيمي .. حبيبي هل أنت بخير؟ "
التفت لينظر إليها فلم يجد إلا عيون زوجته الجميلة و طفليه البريئين يرمقانه بعيناهما الواسعة .. تركهم و دخل حجرته فتبعته سارا بقلق
- " جيمي ما بك يا حبيبي؟!"
ضمها إليه بقوة و زاد بكائه و تمتم بصوت خافت
- " افتحي التلفاز "
ابتعدت عنه بقلق و فتحت التلفاز و توقفت عند قناة الاخبار.. شهقت ثم وضعت يدها على فمها حتى لا تصرخ و يهلع الاطفال انتبهت إلى جيمي كان منهار .. صدمت عندما سمعت مذيع الاخبار يقول
( لم يجد رجال الشرطة الرجل الذي اغتال عضو الكونغرس السيناتور ماثيو بروكس ... )
أطفأت التلفاز بسرعة انها لا تحتمل ان تسمع بعد .. احتضنت جيمي بقوة و أخذت تبكي معه إنها لمأساة أن يفقد الشخص أعز ما يملك لقد فقد والديه و بظروف مفاجئة فوالدته تتوفى فجاة بحادث سيارة و بعد ست سنوات يتوفى زوجها مغتالا ؟!! شيء غريب ما يحدث مع هذه العائلة .. شعرت بان الخطر يحوم حول عائلتها الصغيرة و بأن شيئا سيحدث لهما عما قريب ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:03 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


وقفت بالقرب منه في جنازة والده لقد تغيرت صحته و بدا هزيلا كما حدث عندما توفيت والدته من قبل ..تعبت نفسيته و انهار و لم يبقى جيمي كما السابق .. لقد فقد مرحه و كأنه رجلا في الخمسين من العمر ...
و الذي زاد الامر سوءا انه ورث والده و الشركة أصبحت ملكا له .. لم يكن برغبة في ادارة الشركة .. خاصة بأنه لم يعد يشعر برغبة في العيش تدهورت حالته الصحية عندما بدأت شركته الجديدة بالخسارة و بدأت تهبط في السوق دون رادع لها فبخسارته لوالده خسر كل شيء .. صحته و مثابرته و عزمه على النجاح .. على الرغم من كل ذلك حاول جيمي أن يسيطر على الوضع لكنه لم يستطيع أن يواجه الإشاعات الجديدة التي لا يتحملها أي انسان فكانت تمس بشرف عائلته و تبعد باقي الشركاء عنه حتى ان المضايقات وصلت إلى زوجته فنشب شجار جديد بين جيمي و والدها الامر الذي عقد الامور أكثر .. فخسر كل شيء و رهنت شركته و منزله فتوجب عليهما مغادرة منزلهما الكبير الضخم لينتقلوا إلى شقة حقيرة في حي فقير ..
لم يستحمل جيمس هذا الوضع الجديد الذي طرأ عليه أحست سارا بأنه يبتعد و يحاول أن يهرب من مشاكله بشربه .. كان يسهر طوال الليل و يعود في الصباح ليبحث عن عمل يعيل به عائلته ..
رفض فكرة أن تقترض سارا من والدها و صاح عليها أكثر من مرة أذا فكرت بالامر حتى.. بانه سيتركها .. فهو لا يزال يحتفظ بكرامته و كبرياء آل بروكس ..
أخبرته سارا بانها تود أن تساعده بالعمل لكنه رفض لأن فيكي لا يزال طفلا صغيرا و يحتاج إلى رعاية والدته .. و كون أن جيمي ليس لديه شهادة جامعية .. بل كل ما يملكه هو سمعة والده السيئة في واشنتون الامر الذي منعه من العمل الكريم ..
لكنه كان يعيل أسرته مؤقتا بما تبقى لديه من نقود في حسابه الذي بدأ ينفذ شيئا فشيئا .. فهو عاطل عن العمل .. و مدمن على الكحوليات ..
كان يعود إلى البيت ثملا و دائما ما يتشاجر مع سارا لأتفه الاسباب لكنه في الصباح يرجع إنسانا مختلفا يخرج إلى المنزل ليعاود البحث عن عمل و لا يعود إلا في المساء و هو ثملا.. لذلك لا يتقبل أي شيء تقوله سارا فهو لديه مشاكله و اسوء من ذلك بانه خذل أحب إنسان إلى قلبه و لا يستحمل ان يرى نظرات العتاب خاصة منها لذلك كان يتهرب منها هي بالذات لاه يشعر بالخزي و العار ..
و هكذا هي حياتهما لم تعد سارا تتقبل هذا الوضع الذي دام لأكثر من سنة فواجهته ذات يوم و هددته بأنها ستغادر مع أطفالها اذا لم يكف عن احتساء الكحول .. و كانه لم يسمع شيئا منها و لم يعرها انتباها أصبح لا يهتم لمظهره و كئيبا جدا ..
و في ذات يوم أخبرته بانها بدأت تكره جيمي الجديد و لا تريده و أنها تريد الطلاق منه فلم يجيبها إلا بصفعة على وجهها ..
تحسست سارا و جهها و كأنها رجعت بالزمن عشرة سنوات إلى الوراء و كأنها أحست بألم تلك الصفعة ..
تذكرت بانها لم تجد في عينيه أية ملامح ندم و عوضا عن تقديم الأسف لها تركها و خرج من المنزل ... بعد تلك الصفعة التي تلقتها من الرجل الوحيد الذي أحبته فتحت أبواب العديد من الصفعات المتتالية و الضربات و الكدمات .. و الجنون و الصراخ في منتصف الليل .. فيستيقظ الاطفال مرعوبين فزعين .. و كعادته لا يواجه الامر إلا بهروبه من المنزل .. لقد غدا وحشا كاسرا .. لم تعد تطيق العيش معه لذلك عزمت الأمر ان تغادر فلقد طفح الكيل و ادى إلى فيضان اغرق ما حوله ...و من بينهما الحب .. قامت بتجهيز الحقائب و استعدت لأن تغادر هذا المساء عندما يعود إلى المنزل ...
دخل المنزل فألقى بجسده الثمل على الفراش و نام.. و كعادته عندما ينام لا يشعر بشيء و كأنه ميت بلا حول و لا قول ..
حملت أطفالها و قبل ان تخرج نظرة إليه لاخر مرة .. و طبعت قبلة على شفتيه و هي تبكي بألم .. خرجت من المنزل و منذ ذلك اليوم لم تر جيمس على الاطلاق.. حتى عصر هذا اليوم في الفندق ...

استيقظ في صباح ذلك اليوم الذي تركته به سارا ..خرج من حجرته حتى يتناول فطوره .. فلم يجد فطوره ..
- " سارا .. سارا .."
وخزه قلبه بأن ما خشيه قد حدث فعلا لقد تركته سارا .. حبه الوحيد و كل ما تبقى له في هذه الدنيا تركته للدنيا الذي ظلمته و ظلمت عائلته و حولته إلى وحش بلا مشاعر ..
بحث عنها في شقتهما الحقيرة الخالية من الاثاث .. فلم يجد لها أثر .. فتح الخزائن .. و بالفعل .. لقد غادرت .. هددته أكثر من مرة بأنها ستأخذ الاطفال اذ لم يجد حلا لجنونه .. لقد قبلت أن تعيش معه بالفقر بشرط أن يرجع كزوجها القديم الذي أحبته ..
صرخ و شتم و كسر المرايات و الزجاج .. لقد انهار .. ألا يكفيه وضعه المزري .. ألا يكفيه خسارة..
لن ينفعه الندم الان .. تكور في احدى زوايا الشقة و خبأ رأسه بين رجليه .. و بكى .. كابنه الصغير عندما يفقد لعبته .. ان بداخل كل رجل طفل صغير .. طفل تمرد .. و بغروره و كبريائة خسر زوجته و أطفاله ..

مر شهر و جيمي حبيس المنزل لا يخرج منه إلا ليشتري المشروب الذي يجعله يغيب عن العالم الذي هو فيه .. لم يعد يهتم بنظافته و لا بنظافة المنزل ..
و في يوم من ايام يناير الباردة المثلجة اوقظ جيمي صوت طرق الباب .. تجاهله فلابد بانه صاحب البناية يريد نقوده لهذا الشهر .. من أين يجلب له النقود و هو عاطل عن العمل و كل ما ينفقه هو على الشراب الذي يحتسية طيلة الاربعة وعشرين ساعة .. كان طرق الباب عنيفا هذه المرة تجاهلة حتى سمع صوت يناديه باسمه من غرفة الجلوس ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:05 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


دخل ستيف الشقة التي لا اثر للحياة فيها .. شعر بان جيمي قد توفي او قد اصابه مكروه .. رائحة الشقة نتنة .. و كأن هناك جثة ..
- " جيمي .. جيمس .."
دخل اثنان من اصدقاء ستيف خلفه و بيد احدهم بندقية لصيد الطيور احضرها معه للاحتياط فكما اخبرتهم سارا بان جيمي غدا وحشا كاسرا و سهل استثارة غضبه ..
خرج جيمي عندما عرف صوت مناديه .. وقف امامهم في عتمة الممر الذي يفصل بين الحجرة و غرفة الجلوس الخالية من الاثاث فلقد باع كل ما لديه حتى يستطيع أن يدفع ثمن شرابه و هذا الخراب الذي يضفه في هذا الفصل المثلج ..
- " ماذا تريد ؟"
لم يشعر ستيف بوجوده إلا عندما سمع صوت بارد كبرودة الطقس في الخارج .. نظر ناحية الممر المعتم ليجد شخصا طويلا و هزيلا جدا عاري الصدر و يرتدي بنطال مهتريء و كانه لم يخلعه دهرا.. و كما أن الشعر غطى وجهه فنمت لحيته غير مرتبه و شعره طال كثيرا و غير مرتب ايضا
بدا شكله مرعب جدا ..و كانه من الهيبيز .. إنه ليس جيمس الذي يعرفه قبل سنوات .. ذلك الرجل الذي لا يرتدي إلا الملابس باهضة الثمن و لا يقود إلا أفضل السيارات و لا يأكل إلا في أفخم المطاعم .. لقد خسر كل شيء بالفعل ..الا كبرياءه و غروره .. قال ستيف في قلبه ..
خرج جيمي إلى النور و أغمض عينيه و كأنه لم ير النور منذ مدة .. كانت عينيه ذابلتين و وجه أصفر شاحبا ..
- " كيف حالك يا جيمي ؟ "
تقلبت نظراته بين ستيف و أصدقائه الواقفين خلفة و ذلك الرجل الذي يحمل بندقية .. استغرب من وجود ذلك الرجل الذي يصوب بالبندقية ناحيته .. اشار على ذلك الرجل دون أن يشعر بالرعب أو الخوف ..
- " ماذا تريدون مني ؟ "
فهم ستيف بأن جيمي هادئا و لا ينوي أن يفعل شيء جوننيا فأشار إلى صديقه أن يبعد البندقية و ينزلها أرضا اقترب ستيف من حيث يجلس جيمي على كرسي قديم يحدق فيهم
- " جيمس .. نحن هنا حتى تمضي على ورقة طلاق اختي"
أستشاظ غضبا فوقف و اقترب من الباب
- " أنا أسف يا ستيف لانني لم أكن مضيافا كما يجب أن يكون الشخص المهذب.. لكنني لم أعد شخصا مهذبا ..للاسف .. لذلك تفضل أنت و صديقك ذو البندقية الظريفة بالخروج "
تحكم ستيف بأعصابه و قال بهدوء
- " لن نخرج يا جيمي ألا و الاوراق موقعة "
هز رأسه نفيا
- " لن امضي على أي شيء .. لذلك لا تتعب نفسك "
فقد ستيف أعصابه و صرخ عاليا
- " بل ستمضي و إلا ..."
- " و إلا ماذا يا ستيف ؟؟!! هل ستصوبني بتلك البندقية ؟!!! افعل .. الا ترى بان لم يعد هناك شيء يستوجب أن ابقى حيا من أجله ... هيا افعل ... ريحني و و اختك الغالية .. افعل ..او انا افعل .. ناولني تلك البندقية السخيفة ..."
تعاطف ستيف مع كلمات جيمي اليائسة ..
- " حسنا يا جيمي .. ساترك الاوراق هنا و سأعود بعد إسبوع لاخذها .. اتمنى ان تكون موقعة حتى ذلك الحين .. "
- " لا "
- " ماذا تريد يا رجل .. لقد تركتك سارا و لا تريدك انها لا تريد ان تعيش معك هكذا.. لقد حولت حياتها على جحيم و هي الان تتعذب .. لقد تركت آثار و كدمات بجسدها الضعيف كيف لك أن تفعل هذا ؟.. اتتذكر عندما اخبرتني بانك تعشقها و لن تؤذيها او تضايقها ؟!! الان ترفض ان تطلقها ... أنت لا تستحقها و لا تستحق الحب الذي اعطتك إياه .. لقد استحملتك رغم عيوبك و عاندت والدي الذي يعرف أصلك .. و رفض زواجكما و علاقتكما منذ البداية لقد خشي هذا اليوم .. و الان ..ستطلقها و احفظ ما تبقى لك من كبرياء "
بقي واقفا بلا ملامح او تعبيرات على وجهه و كأنه لم يسمع أي كلمة مما قالها ستيف .. ترك المكان و دخل حجرته ..
شتم ستيف و لعن ..ضع الاوراق على الكرسي قطعة الاثاث الوحيدة في الشقة المتكسرة و خرج ..

عندما عاد ستيف إلى نيوجيرسي استقبلته سارا و هي تتحرى أخبار متعلقة بزوجها الذي فرض عليها الطلاق منه .. كانت تأمل اذا غادرته سيشتاق لها و يعود جاثما على ركبتيه امامها حتى تعود له .. لكنها تذكرت بانه ا يملك أي شيء حتى يأتي لها .. بل يملك غرور و كبرياء يمنعانه من يقوم بذلك التصرف بالاضافة إلا خلو الجيب ..
اقتربت من أخيها و سألته بعينان قلقتان عندما رأته غاضبا
- " اخبرني يا ستيف ماذا جرى ؟"
- " هل حقا تودين أن تعرفي ؟"
- ارجوك اخبرني انت تعرف باني انتظرك منذ يومان "
زفر بقوة و نظر إليها .. إن هذه المجنونة لا تزال تحب ذلك الوحش المخيف .. إنه يرى ذلك في عينيها .. بل يرى بانها لا تريد أن تسمع بانه أحضر أوراق الطلاق معه و هي ممضى عليها من قبل جيمي ..
- " انت تعرفين كل شيء .. لقد رفض أن يمضي على الاوراق "
عادت خطوة إلى الخلف .. و شعرت بالسعادة في داخلها .. تراقصت دمعتها لسقوط لكنها كبحتها
- " هل هو بخير ؟! "
- " أنا اعرف يا سارا بأنك تودين سماع أخباره .. أنا لا ألومك .. فأنت مغرمة به .. و الذي لا استطيع ان افهمه هو سبب حبك له رغم ما فعله بك .. انظرى إلى يدك لا تزال آثار ضربه لك عليها "
آلمها كلام أخيها الصادق .. فكل ما يقوله صحيح .. إنها تحب جيم بجنون على الرغم من قسوته معها .. لكنها لم تنسى الايام الجميلة التي عاشتها معه .. التي تبعد كل تعاسها التي عاشتها في الاونة الاخيرة .. غطت وجهها و بكت بقهر .. شعر بالاسف لحالها فربت على كتفها
- " أنا آسف يا سارا .. لم أقصد .."
رفعت رأسها و وقفت حتى تبتعد عنه
- " أعرف ذلك .. لا داعي لان تتأسف يا ستيف .. للاسف بان كلامك صحيح .. انا غبية ..و مجنونة أيضا .. لا عليك مني "
تنهد ستيف فأخته الصغير تفطر القلب
- " لا بأس لا داعي لان تقسي على نفسك .. لقد تركت الاوراق عنده و أخبرته بأني سأتي في الاسبوع القادم لاخذهم موقعين .. "
- " هل وافق ؟"
- " بالطبع لا .. لقد تركني و غادر الحجرة .. كيف استطعت أن تعيشي في ذلك المكب؟"
اغمضت عينيها و هي تتذكر ذلك المكان الحقير في الحي الفقير المرعب الذي تسمع فيه تقريبا كل يوم صوت اطلاق النيران و سيارات الشرطة و الاسعاف و كل يوم تصلي لان لا يصيب زوجها و أطفالها أي شيء ..
- " لقد فعلت الصواب يا اختي بمغادرتك المكان .. إنه خطر ,, و لو كنت اعرف ذلك لاخذتك منذ فترة .. آه كيف استطاع ان يجعلك تعيشين في ذلك الجو الخطر أنت و الاطفال .. إنه مجنون "
- " ارجوك توقف يا ستيف .. أشكرك لانك تهتم بنا .. اقدر لك هذا "
حضنها و قبل جبينها
- " انت اختي الصغيرة .. لا تقلقي ستكون الامور على ما يرام صدقيني .. "


لم تنم تلك الليلة و هي تتخيل شكل جيمي بعد أن تركته و هو نائم و كم بدا وسيما حتى و هو هزيلا و تعبا .. تريد أن تعود له .. و كم حاولت ان تهرب و تذهب لتلقي نظرة عليه .. لكن والدها يكبسها و ينهرها كلما فعلت ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:06 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


خرج جيمي من حجرته في اليوم التالي و اخذ الاوراق التي تركها ستيف .. قرأ ما بها و رأى توقيع سارا في آخر الصفحة .. اذا انها حقا تريد الطلاق ..
- " لم تفعلين بي ذلك يا سارا .. انا احبك .. احبك .. "
فكر قليا بينه و بين نفسه عندما سمع صوت سيارات الشرطة و الاسعاف في الخارج و صوت ارتطام و صراخ رجال في الخارج ..و كان شيء أوقظ موته الداخلي .. فقال بنفسه : و هل احبها لاجعلها تعيش في هذا الخراب معي .. و دون أن اوفر لها الحياة الكريمة هي و اطفالي .. لا .. لن اسمح لنفسي بأن اجرها إلى هذا المكان مرة اخرى .. و لن اجعلها تعيش معي في شقاء و بؤس .. إنها لم تكن سعيدة .. و ان كنت احبها فعلا فساتمنى لها السعادة .. انا اعرف بانها لا تزال تكن لي عاطفة .. انها تحبني .. لذلك تركتني قبل أن تكرهني فعلا .. اتمنى ان تعرف باني فعلت ذلك فقط لانني اتمنى لك الخير .. لانني احبك و سأحبك للابد ..
و بتردد امضى على الاوراق الثلاثة و وضعها في مكانها حتى يأخذها ستيف في الاسبوع القادم ..


دخل ستيف و ألقى بالاوراق إلى سارا و هو يبتسم .. تضايقت و انزعجت و خشيت ان تفتح الاوراق فتجد بأن جيمي قد أمضى عليها فعلا .. كانت والدتها تنتظر بفارغ الصبر ان ترى امضاءه .. فتحته و تصفحت الاوراق .. و آلمها ان ترى توقيعه الذي اعتاد ان تراه في ملفات العقود و الشركات و اوراق المدرسة لفيكتوريا و الان تراه على ورقة طلاقهما .. ورقه ابعادهما عن بعض ... تركت الاوراق على الارض و دخلت حجرتها .. لقد ابقت دمعتها طيلة الشهرين بما فيه الكفاية حتى لا يراها والدها او والدتها ...
بكت بحرقة .. اذن لقد فعلتها يا جيمي .. شكرا لك .. لقد اعتقدت بانك ستاتي .. و تجرني من يدي .. و سأذهب معك .. انت تعرف بان سأعيش معك حتى لو في القبر .. لم فعلت ذلك يا جيمي لم ؟؟ الم تعد تحبني ؟؟ ماذا عن اطفالك ؟ اتحرمهم من ابتسامتك ؟ و غنائك ؟ انت تجيد اضحاكهما اكثر مني .. حتى اشعر في مرات بأنهما يحبانك اكثر .. لاني انا احبك اكثر .. اريدك الان يا جيمي .. اريد ان اشتكي عذابك لك ..لم يا جيمي تبعدني عنك ..
خرجت من حجرتها و بيدها معطفها و الدموع تتساقط على الارض ..
- " الى اين يا سارا ؟ "
صاح والدها و هو يراها تفتح الباب لتغادر .. فقالت بصوت باك منكسر
- " سأذهب إلى جيمي "
شهقت والدتها و وقفت ..
- " لقد جنت ابنتي .. اوقفها يا ادوارد .. ستيف .. تحركا "
ركض ستيف خلف سارا فحملها على كتفه و هي تركل و تحاول الافلات منه و تصرخ .. خرج الجيران ليروا ما يجري
- " اتركني .. انا احبه .. احبه .. لا اريد الطلاق .. ارجوك .. ستيف .. دعني اذهب له .. احبه "
ادخلها المنزل و أوصد قفل الباب خلفه .. نهرها والدها و قد برزت عيناه
- " اجننت ؟؟ اتنوين ان تضعي سمعتي في الارض كما فعلت منذ سنوات ؟ ان لك اطفال يا معتوهة .. اسمعي ابنك .. انه يبكي .. اتريدين تركه لان تعودي إلى ذلك الحقير .. فكري بأبنائك .. فكري بعقلك لا بعواطفك .. لقد انتهى الامر و قبل بروكس بالطلاق .. لقد فعل الصواب لاول مرة في حياته .. تعقلي .. انك ام لطفلين .. انهم يحتاجان لك الان و لا يريدان ام منهارة لا تعتني بهما .. كل ما تفعلينه يا سارا بالاونة الاخيرة هو النوم و البكاء .. ماذا عن فيكي .. انه يريد والدته .. و فيكتوريا تريد ان تساعدها والدتها بواجباتها المدرسية .. اذا جيمي لا يزال يحبك سيبذل ما بوسعه لان يعود كما السابق و يوفر لك منزلا كريما في حي كريم و يستطيع ان يعيل اسرته التي كونها .. "
بعد هذا الكلام الجارح لم يعد لها شيء لقوله .. فهذا ما يجب ان تفكر فيه .. انهارت على الارض و اخذت تبكي .. فالحقيقة جارحة و تدمي .. حضنتها والدتها و مسحت على رأسها و كانت تواسيها..

تبللت وسادتها و هي تتذكر هذا اليوم المشؤوم .. آه يا جيمي لم عدت ؟ لم الان ؟ لم ليس قبل سنوات طويلة ؟؟!! لقد فتحت جراحي مرة أخرى .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:08 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى



-9-

مر اسبوع دون ان تسمع سارا شيئا يتعلق بجيمي .. لا تعرف كيف مر ذلك الاسبوع القلق .. لم تنم و هي تفكر به و بعودته المفاجئة و ظهوره في حياتها من جديد... كل ما تخشاه الان هو أن يأخذ أبنائها منها فلقد اخبرها بأنه يريد ان يقابلهما .. و خشيت ان يكون ذلك في القريب العاجل او في اليوم التالي لذلك كانت متوترة طوال الاسبوع و بالها مشغول في التخطيط لطريقة تبعد فيها فيكي و فيكتوريا عن المنزل او عن كل الاماكن التي تشعر بأن جيمس سيكون فيها.. حتى لا ياتي فجاة و يجدهما و يتعرف عليهما فيصبح من الصعب عليها ابعدهما عنه خاصة و ان فيكي يسأل عن والده كثيرا في الاونة الاخيرة .. و هذا امر طبيعي ..
ساورتها الافكار السوداء و تخيلت مرات و مرات بان يدخل عليها و هي تلقي محاضراتها فيحرجها امام الطلبة .. لذلك لم تعطي المحاضرات ما يتوجب عليها ان تفعل فكانت تخرج قبل موعد انتهاء المحاضرة .. و عندما كانت تخرج مع تود تترقب كل حركة من الداخلين و الخارجين في أي مكان و تجلس امام الباب خوفا منها ان يظهر جيمي فجأة كتلك الليلة .. بقيت قلقة و مظطربة و تلفت اعصابها .. و كانت مشحونة بالعصبية و الارهاق من ذلك الاسبوع .. لقد حول حياتها إلى جحيم مرة اخرى و لكن هذه المرة لم يكن هو موجود بل فكرة وجوده في المنطقة التي تسكن بها هي الجحيم بحد ذاته ...
لذلك لم يعد تود يطيق هذا الوضع و في مرة قرر أن يبوح لها بانزعاجه منها و انهما يجب ان يضعا حلا لعلاقتهما التي يصفها هو بالبرود
- " يجب ان تخبريني يا سارا ما بك ؟ منذ تلك الليلة في الفندق .. انت لست على طبيعتك ؟ و كأن هناك شبحا يطاردك .."
تنهدت فإلى متى ستخبأ الامر على تود ؟ .. انها بدأت ترتاح له و لا تنوي ان تخسره فهي ترى فيه الصديق الوفي لا اكثر من ذلك و لا تعتقد بيوم ما بأنها ستقع في حبه .. لذلك لم تقبل أن تقيم معه علاقة يتبادلان فيها مشاعر الحب و المودة و عزمت الامر لان تكون تلك الليلة الاخيرة و الا بذلك ستتعقد الامور و ستظلم الرجل المحترم الذي يحاول ان يساعدها بكل الطرق و لا يفكر ان يضغط عليها و يستحملها رغم تصرفاتها الباردة معه .. لذلك ستخبره و تريح بذلك ضميرها و تريحه فهو له الحق لان يعرف بانها لا تكن له الا مشاعر الصداقة فقلبها ليس ملكا لها .. خاصة بعد ان ظهر جيمي فجاة ليعقد الامور اكثر مما هي عليه
- " اسمعني يا تود .. لك الحق بأن تعرف كل شيء .. انا اسفة لاني كنت غامضة معك في تلك الايام السابقة او باردة معك ..او تصرفاتي كانت غريبة و قد تكون أزعجتك .. ارجوك اعذرني "
- " ماذا تقولين يا سارا ؟؟ "
- " اريد أن اقول لك بأني آسفة لاننا لا يجب أن نمضي بعلاقتنا كرجل و امراة يحبان بعضهما .. انا اسفة .."
- " سارا وضحي كلامك .. لم تعتقدين ذلك ؟"
طأطات برأسهما و أخذت تلعب بالمنديل الذي امامها .. ألا يكفيها توتر و اضطراب و تلف الاعصاب؟؟!
- " لقد اخبرتك من قبل يا تود بأن شبح جيمس مازال يطاردني و لقد اخبرتك باني احببته و اعتقد بأني احبه حتى الان .. ارجوك لا اريد ان اخسر صداقتنا .. فانت صديق وفي .. و احب ان اتحدث معك .. بل ارتاح لك كثيرا .. ساعدتني مرارا و لن اسمح لنفسي بان اجرحك .. انت تستحق من هي احسن مني و لا تعيش في الماضي .."
تنهد فقد شعر بخيبة أمل على الرغم من أنه يعرف بأن هذا سيحصل لكنه مع ذلك رسم ابتسامة
- " اني اتفهم وضعك يا سارا ..لكن يجب ان تعرفي بان ليس هناك من هي احسن منك"
وضعت كفها على يده و قالت بهدوء و قلبها موجوع
- " كل ما اريد ان أفعله الان يا تود هو ان ارد لك الجميل"
- " لا يا سارا ليس هناك جميل او أي شيء بالله عليك .. انا لم افعل شيء ..انا جارك اولا و صديقك ثانيا .. كما لانني احببتك بالفعل و هذا ثالثا .. "
ضغطت على يده و كانها تضغط بذلك على قلبها ..
- " شكرا لك لتفهمك .. لا اريد ان اخسرك كصديق و جار عزيز لذلك رفضت في البداية ان ابدأ بعلاقة معك "
- " نعم .. اعرف .. لا تقلقي سنكون صديقين .. و لن اخذلك ابدا ..اعدك "
اقتربت منه و احتضنته بقوة
- " شكرا يا تود "
- " على الرحب و السعة ..."
بادلها العناق و ابتسم بألم فهذه الجميلة التي أحبها بصدق لن تكون له أبدا مهما حاول فهو يرى في عينيها الشخص الذي تحبه .. و آه كم كره ذلك الشخص الذي عذبها و خرب ما بينهما .. فتذكر تصرفتها في الاسبوع الذي مضى و ابتعد عنها ليردف قائلا :
- " لكن ليس هذا هو سبب تصرفك الغريب طيلة الاسبوع السابق ؟ "
- " اصبت .. "
- " اذن ما هو .؟"
انزلت رأسها و همست
- " إنه جيمس .."
لم يستطيع ان يخفي انزعاجه من ذكر اسم ذلك الشخص .. لكن هذا هو الواقع .. و اذا كان يريد ان يكون صديقها سيسمع بهذا الاسم مرارا و تكرارا ..
- " ما به ؟ "
- " لقد ظهر فجأة في يوم التبرع بالدم .. "
انصدم تود فلقد اعتقد بان جيمي بالخيال و ليس حقيقة لا تزال قائمة
- " ماذا ؟ و هل رآك ؟ "
- " نعم .. لقد تحدثنا .. انه يريد ان يقابل اطفاله .."
- " و هل ستدعينه يفعل ؟ "
علا صوتها فالتفت الناس عليها
- " لا .."
اردفت و هي تخفض صوتها
- " لا لن ادعه يقترب منهما ابدا .. ان ليس له الحق بعد عشر سنوات ان يطالبني بهما"
لاول مرة شعر بان سارا قد تخطيء فهو يراها ملاك بريء ..
- " لكن يا سارا هو والدهما ..."
لم تصدق بان تود يقول ذلك و هو الصديق الوفي الذي اعتقدته .. قاطعته بعصبية
- " انه لم يعد كذلك .. بالنسبة لهما والدهما قد توفي منذ عشر سنوات .. انهما لا يذكرانه بل لا يعرفان عنه شيئا .. لو كان مهتما بهما بصدق لحاول ان يأتي قبل سنوات طويلة .."
- " لا تغضبي يا سارا فأنا ارى بأن له حق بأن يراهما فهو والدهما حتى و ان غاب لفترة .. اعذريني .. فانت من أخذهما و هرب "
- " هرب !!!"
وقفت و هي لا تستحمل أن يقول لها تود هذا الكلام الذي لا تطيق سماعه .. انه يقف مع جيمي الذي لم يراه حتى .. استدارت حتى تخرج لكنه جذبها من يدها
- " حسنا انا آسف .. اجلسي .. انه مجرد رأيي لا عليك .."
لم تنظر إليه بل سحبت جزدانها و قالت بعصبية
- " يجب ان اذهب .. شكرا على الغداء اللذيذ "
لكنه كان مصرا بل ندم على ما قاله لا يحب ان تغادر سارا و هي متضايقة من كلام سخيف قاله
- " سارا .. لا تتضايقي .. قلت لك انه مجرد رأي .. رأي سخيف "
رضخت إلى نبرة صوته فالتفتت تنظر إليه و قالت له بعتاب
- " عندما يكون منك انت لا اراه رأي سخيفا.. فأنا آخذ بكلامك على محمل الجد يا تود .. اريدك ان تقف بجانبي .. فأنا لا اريد ان ادخل والدي او اخي في الموضوع فهما سيقلبان الامر رأسا على عقب و قد يقتلان جيمي اذا تطور الامر "
- " حسنا .. سأكون بجانبك .. و الان اجلسي ارجوك و اكملي طبقك "
جلست مرة اخرى فناولها كاسها لترشف منه قليلا لعل بذلك يطفأ غليلها المشتعل .. كان يرمقها و هو يراها غاضبة .. انها جميلة في كل الاحوال..
- " اخبريني ..هل أتى خلال هذا الاسبوع ؟ "
- " لا .. هذا ما يقلقني و يجعلني مشدودة الاعصاب طوال الوقت .. ا تعتقد بأني يجب ان آخذ الاطفال الى نيوجيرسي حتى تهدا الامور قليلا ؟؟"
- " و ماذا ستقولين لوالدك ؟ "
- " لا اعرف .. لا استطيع ان اكذب عليه فهو يكشف كل شيء بسهولة .. كما انه مريض و لم يعد يتحمل أي شيء كما السابق لذلك اخشى ان اخبره بأمر جيميس .. انه يكرهه و لا يطيق سماع اسمه حتى "
- " اذا ماذا ستفعلين ؟ "
فكرت قليلا لكن ليس هناك شيء يستدعي التفكير فكل شيء معقد و يحتاج إلى تحليل و ليس هناك وقت لذلك .. وضعت يدها على رأسها و قالت بصوت متباك
- " يا الهي كن في عوني فانا لا اعرف ماذا افعل .. "
مد يده عبر الطاولة ليمسك بيديها و يمسح بأصابعه عليها و قال بصوت حنون
- " اهدئي سارا كل الامور ستكون على ما يرام "
- " لم اشعر بأن هناك شيء ما سيحدث.؟؟ .. دائما يصدق شعوري يا تود و هذا ما اخشاه "
- " لا عليك .. سأكون بجانبك لن ادعه يقترب من فيكتوريا و فيكي فاهدأي "
اومات برأسها و اغمضت عينيها فهي تعرف بأن اذا وضع جيمس برأسه شيئا سينفذه مهما كانت الظروف و لن يبالي بأي شيء .. فهو يركل الكرة التي تعترض طريقه ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:11 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


-10-


الشمس حارة جدا في وقت الظهيرة على الرغم من برودة الجو في شهر ديسمبر.. خاصة و ان السيارة تسير في معظم الطريق الطويل تحت حرارة الشمس و برودة الجو .. يا له من تناقض ..
- " اللعنة .. "
اوقف السيارة ليترجل منها .. فتح الغطاء على المحرك الذي بدأ يدخن .. سعل عندما دخل الدخان إلى صدره ..
- " تبا لك من سيارة لعينة "
خلع سترته و ربطة عنقه و رفع اكمام قميصه الابيض فاتحا اول ثلاثة ازرار .. بحث عن قنينة ماء بسيارته فلم يجد شيئا .. نظر حوله في المكان .. انه في منتصف الطريق و لا يبدو هناك أثرا للمدينة او لمتجر صغير او حتى لسيارة ..
دار حول السيارة و حاول ان يديرها مجددا لكنها طقطقت و دخنت مرة أخرى .. ضرب المقود بعصبية
- " اللعنة عليك .. انه ليس الوقت المناسب لان تقفي في نصف الطريق "
اخذ هاتفه و حاول ان يفتحه .. لقد فرغ شحن جهازه و انطفأ عندما كان في الطريق من واشنتون إلى منهاتن ..
بقي واقفا على الطريق ينتظر .. لعل القدر ينزل له بشيء يساعده .. بدأ يتصبب عرقا على الرغم من برودة الجو إلا أن الشمس حارقة !!!.. سمع صوت من خلفه .. التفتت و انتظر حتى اقترب الصوت اكثر و اكثر .. كانوا مجموعة صبيان بدراجاتهم يلهون في الطريق .. اوقفهم ملوحا لهم بيده .. حتى اقتربوا منه ..
- " مرحبا .. "
قال و هو يبتسم .. تبادلوا الصبيان النظرات و بادلوه الابتسام و التحية
- " مرحبا .. هل تعطلت سيارتك يا سيدي ؟ "
- " نعم كما ترى ؟ "
نزل الصبي عن دراجته و ألقى بنظرة على المحرك .. اقترب جيمي من ذلك الصبي
- " ماذا هل تعرف كيف تصلح السيارات ؟ "
- " لا "
ضحك جيمي فضحك الصبيان معه و قال آخر يسخر بصديقة
- " لا عليك من فيكي يا سيد أنه فضولي "
انتبه جيمي للاسم ( فيكي ) هل قال (فيكي) استدار لينظر إلى الصبي ..بدا مألوف .. اين رأيته من قبل ... يا الهي !! ضرب قلبه بشده .. انه .. ابني .. نعم هذا صحيح .. فهو له وجهي عندما كنت صغيرا .. يا الهي و كأني أرى صورتي و أنا في التاسعة من عمري .. لكنني قابلته حديثا .. نعم .. في الفندق تلك الليلة .. يا إلهي كان ابني قريبا مني بل ناولني عصير اشربه و لم ادرك بانه فيكتور ابني الصغير .. يا لك من من محتالة يا سارا .. تعرفين كيف تخدعيني .. لكن اتى دوري الان ..
- " هل لي ان اطلب منكم خدمة يا شباب ؟ "
- " بالطبع "
اومأ ذلك الصبي و ابتسم
- " سيارتي عطشة فهل لديكما ماء ؟! "
- " لا لكننا نستطيع ان نحضر لك ماء من المتجر انه ليس ببعيد .."
- " جيد.. لكني احتاج لان يبقى معي اثنان على الاقل حتى ارفع السيارة لاغير العجلة "
صاح فيكي و ابتسم
- " سابقى انا "
فقال صديقة الثاني
- " و انا كذلك لقد ساعدت والدي في تلك المرة بتغير عجلة السيارة "
- " حسنا .. و انتما اذهبا لاحضار قناني للماء .. خذ هذه النقود "
قاد الاثنان الاخرين دراجتهما و انطلقا لاحضار الماء بينما بقي فيكي و صديقه مع جيمي ليساعدانه برفع السيارة ..
اقترب من فيكي و ابتسم له
- " ما اسمك ؟ "
- "انا .. فيكي و هذا تشاد "
- " و انا جيمس .. "
ابتسم فيكي ببراءة ..
- " حسنا يا فيكي هل تناولي حقيبة المعدات "
- " بالطبع "
احضر له الحقيبة فأخرج منها جيمي ماسورة ليثبتها على العجلات حتى يفتح البراغي .. اخذ يدورها .. و قد اصبح وجهه احمرا .. ساعده فيكي و تشاد بأن وقفا على الماسورة و قفزا عليها حتى تنزل و فعلا ذلك اكثر من مرة و هما يضحكان ..
و اخيرا استطاع ان يجذب العجلة ليضع اخرى جديدة و يفعل نفس الشيء بان يدور الماسورة حتى تثبت العجلة الجديدة السليمة و يقف فيكي و تشاد عليها و يقفزان مجددا ..
بعد ان انتهيا .. صاح فيكي
- " ها قد اتوا بقناني الماء "
كان جيمي يراقب ابنه و تصرفاته .. لقد احب هذا الصبي و تذكر كيف كان يلاعبه و هو صغير فكان يضحك حتى تدمع عيناه من السعادة .. ان ضحكته و ابتسامته الصغيرة لم تتغير .. تذكر بان سارا كانت تشعر بالغيرة لانها لا تعرف كيف تجعل فيكي يضحك هكذا كما يفعل جيمس ..
- " تفضل يا سيدي "
اخذ جيمي قنينة الماء و صب قليلا في المحرك .. نظر إلى فيكي و سأله
- " اتعرف كيف تدير محرك السيارة ؟ "
نظر فيكي الى اصدقائة و هو مبتسم
- " نعم اعتقد بأني اعرف "
- "حسنا هيا اذن "
ادار فيكي المحرك لكنه طقطق مرة أخرى و توقف .. فزاد جيمي من كمية الماء ..
- " حاول مرة اخرى يا فيكي "
اداره مرة اخرى و هذه المرة احدثا صوتا عاليا و ثم دار ليعمل .. صفق جيمي و نزل فيكي و هو يبتسم و يضحك مع اصدقائة .. القى عليهم جيمي بالماء و شرب قليلا و جلس معهم على الارض و هم مبتلين يشربون من الماء البارد ..
- " شكرا لكما .. "
- " على الرحب و السعة يا سيدي "
- " انت في الحادية عشر اليس كذلك ؟ "
كان يوجه السؤال الى فيكي
- " نعم .. و سأبلغ الثانية عشر بعد شهر "
تذكر جيمي يوم اتصل عليه ستيف ليخبره بأن سارا في المخاض فأسرع تاركا عمله و وصل بالوقت الاخير و اخبروه بأنه صبي.. كانت سعادته بالغة لا توصف ..
استقام فيكي و تبعه أصدقائه و قال قبل أن يغادر على دراجته
- " حسنا يجب ان نذهب .. فرصة سعيدة يا سيدي "
- " و انا كذلك لقد سعدت بمقابلتكم .. "
عندما هب الصبيان لقيادة دراجتهم اوقفهم جيمي
- " يا شباب .. انتظروا قليلا .."
سأل تشاد
- " ماذا ؟! "
تردد بالسؤال لكنه فكر بأنها فرصة بان يطرحه بدل من ان يبحث مطولا
- -" انني ابحث عن سارا مولر اتعرفان اين تقيم ؟ "


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:13 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


فتح فيكي عينيه باتساع و قال مبتسما ببراءة و هو لا يعرف شيئا
- " نعم إنها والدتي اصطنع جيمي المفاجاة و ابتسم
- " حقا .. يا لها من صدفة "
- " كيف تعرف والدتي يا سيد ؟..آه تذكرت أين رايتك .. انت الرجل الذي تبرع بدمه مرتين "
ضحك جيمي بتوتر فقال كاذبا
- " نعم هذا صحيح ..لكنني هنا لاني اريدها في عمل خاص "
- " هل ذلك من اجل اللجنة التطوعية ؟ "
- " نعم نعم "
ابتسم البريء
- " حسنا سآخذك إلى منزلي .."
- " اصعد اذن إلى السيارة "
اوما فوضع جيمي دراجته في دولاب السيارة و ودع اصدقائه و انطلق مع ابنه في السيارة إلى منزل سارا ..
- " ان لك دراجة رائعة "
- " شكرا لك .. لقد اشتراها لي جدي "
- " حقا ؟ هل مازال جدك يقيم معكما ؟ "
- " لا .. انه في نيوجيرسي .. نحن نزوره بين حين و أخرى .. انه مريض و لا يتسطيع ان يغادر المنزل كثيرا .. "
اذا سيموت من الصدمة اذا عرف بأني ظهرت من جديد و سأستعيد كل ما كان لي في السابق .. قال ذلك في نفسه ..
- " توقف هنا يا جيمس .. هذا هو المنزل "
ركن السيارة و ترجل منها نظر إلى المنزل انه متوسط الحجم و يقع في ضاحية هادئة و راقية .. ابتسم باستهزاء ..
اشار له فيكي بالدخول و هو يفتح الباب
- " تفضل "
تبعه داخلا .. و أخذ يتلفتت ينظر إلى البساطة و الترتيب الذي اعتادت سارا ان تكون .. انه يشعر بآثارها و رائحتها ..
سمع صوتها و هي تؤنب ابنها في المطبخ اقترب قليلا حتى ينصت إلى حديثها ..فلعب صوتها بمشاعرها لعبا ..
- " ألم أخبرك بأن لا تتأخر في العودة يا فيكي ؟ .. سآمر لاخذك غدا بنفسي من المدرسة"
- " لكن يا ماما ..."
- " لقد ضايقتني و جلعتني اقلق كثيرا .. اتصلت بوالد تشاد فاخبرني أنه لم يعد حتى .. اين كنتما ؟ "
- " كنا نقود دراجتنا في الطريق العام و ... "
- " يا الهي يا فيكي لقد نهيتك مرارا عن قيادة دراجتك في ذلك الطريق انه خطرا جدا و تكثر به الشاحنات .. انك تريد ان تقتلني و انا اقلق من اجلك .. "
- " ماما اسمعيني ارجوك ... "
- " لا لن افعل .. انت معاقب .. سآخذ الدراجة منك لاسبوع .."
- " مأ...."
- " ها .. لاسبوعان .. "
اراد ان يتكلم لكنها اسكتته بنظرة غاضبة
- " ستدفعني للقول لثلاثة اسابيع"
- " لا داعي يا سارا .. حتى لاسبوع "
تصلبت بمكانها و كانها تتخيل صوت جيمي .. لم تستدير حتى لا يصبح حقيقة ..
- " كنت اريد ان اخبرك يا ماما لكنك لم تعطيني فرصة .. هذا جيمس .. انه الرجل الذي تبرع بدمه مرتين .. اتذكرينه ؟!!"
كاد ان يغمى عليها و هي تسمع ابنها يعرفها على جيمس .. انها تعرف من هو .. لكن كيف .. لقد .. يا الهي .. يجب ان تتحلي بالقوة حتى لا يستمتع باذلالك و هو يراك تتهاوين ارضا بمجرد ان سمعت صوته .. استدارت لتنظر إليه .. كان شبه مبتلا و قميصه الابيض التصق به و اتسخ بلون اسود و كان شعره ملتصق بجبهته .. لقد بدا مثيرا ... شعرت برغبة ان ترتمي بحضنه و تقبله .. لكنها سرعان ما ابعدت هذه الخاطرة ...نظرت إليه و رأسها مرفوع و سألته بعصبية
- " ماذا تفعل هنا ؟ "
تكلم فيكي نيابة عنه
- " لقد تعطلت سيارته و ساعدناه انا و تشاد و ..."
- " فيكي .. اذهب و اغتسل "
نظرت إلى فيكي بغضب بسرعة ثم اعادت عينيها على الرجل الي كان يوما ما زوجها..
انزل رأسه و جر نفسه خارجا ..
كان جيمي ينظر إليها و هي واقفة في المطبخ بملابس العمل الرسمية بقميص بذلتها و تنورتها القصيرة و الكعب العالي و شعرها البني مرفوع إلى الاعلى و قرطين ناعمين زينا اذنيها و احمر شفاة لماع و ترتدي مريلة طبخ .. رأته و هو يحدق بها و يفصل جسدها بنظراته الفاحصه و ابتسامة ملتوية على شفتيه الامر الذي اغضبها فهي لا تريده ان يراها بهذا المنظر ..
- " لم تجب على سؤالي يا جيمس ماذا تفعل هنا ؟"
اقترب منها بهدوء فتوترت و بللت ريقها
- " لقد اخبرك فيكي .. انه صبي لطيف .. "
- " ماذا تريد ؟ "
- " ببساطة يا سارا انت تعرفين ما اريد و لقد اخبرتك تلك الليلة ؟ "
- " اذن لم لم تاتي في اليوم السابق ام انك لم تجد خطة انسب من هذه ؟"
- " انا لم اخطط لشيء .. انها صدفة ان تتعطل سيارتي و ياتي ابني الذي لم أره منذ سنوات و اصدقائه لمساعدتي "
- " لا اصدقك "
- " لا ينبغي لك لان تصديقيني .."
- " حسنا لقد رأيت ابنك و الان ماذا تريد؟ "
فكر قليلا مخللا اصابعه بشعره المبلل فتذكر بانه يحتاج إلى ماء بارد ليغتسل
- " اول شيء اريد ان استحم "
فتحت عينيها و ضحكت باستهزاء
- " لابد انك جننت "
- " لا .. تستطيعين ان تقولي بان وقوفي في الشمس لساعات طويلة قد جعلني اتصبب عرقا .. احتاج إلى ماء بارد لانتعش .."
- " اذهب من حيث اتيت و ستجد ماء بارد "
اقترب منها اكثر و لمس وجهها ابعدت رأسها حتى لا يلمسها
- " آه يا سارا .. أهكذا تستقبلين ضيوفك ؟ ماذا سيقول فيكي اذا رآك تطردين ضيفا يريد الاستحمام ؟"
- " ابعد يديك الوسختين عني "
- " اذا تركتني استحم لن يكونا وسختين "
انه يعرف جيدا كيف يدير الحديث .. عضت على شفتيها ..
- " حسنا .. لكنك ستغادر فورا "
- " حقا ؟ هل تعتقدين باني قطعت مسافة من واشنتون إلى هنا فقط لاستحم ؟ لا اعتقد بانك ساذجة يا سارا "
- " لقد قابلت فيكي .. ماذا تريد ايضا ؟ "
- " ليس بهذه البساطة يا سارا .. سأستحم اولا ثم نتعشى معا انا و انت و فيكي و فيكتوريا التي لم اقابلها بعد و من ثم سنتحدث انا و انت و نتفق على حل يرضينا نحن الاثنان "
- " ليس هناك أي شيء سيرضيني يا جيمس .. و لن تبقى هنا بل ستغادر .."
- " انا من يقرر ذلك يا سارا و ستسمعين لي "
- " و ان لم افعل ؟ "
- " حسنا اذا سنتحدث من خلال المحاكم و سندع للقضاء ان يأخذ مجراه "
- " انت تعرف بأن كل شيء سيكون من صالحي "
كانت واثقة و في نفس الوقت تخشى ان تجرجر اطفالها بين محكمة و اخرى و تحرمهما من والدهما بعد ان قابلاه ..
- " اذن وكلي محامي يا سارا و ستكتشفين بأن المسألة معقدة و ليس كما تتصورين "
فكرت قليلا قد يكون صادقا .. آه كم تكرهه الان ..
فتح الباب و دخلت فيكتوريا الى المطبخ لتجد رجلا ملتصقا بوالدتها ..
- " امي .."
ابعدته سارا للخلف بقوة و خرجت من المطبخ و اغلقت الباب خلفها ,, استدار جيمي حتى يرى ابنته لكن سارا كانت اسرع بان أغلقت الباب ...
- " هل تود هنا يا امي ؟. "
- " لا .. انه .. رجل تعطلت سيارته و يريد ان يتسحم .. كما اعتقد بانه جائع لذلك قد يتناول العشاء معنا "
- " لم يلتصق بك هكذا "
اظطربت انه من الصعب ان تخفي امرا على فيكتوريا .. تنهدت
- " كنت .. انظف قميصه "
اومات فيكتوريا .. فهل تعتقد سارا بأنها غبية او يخفى عليها شيء..
- " حسنا يا امي .. سيكون من الممتع ان يكون هناك صحبة معنا على العشاء "
- " لا .."
قالتها سارا كردة فعل فهي لا تريد لفيكتوريا ان تبقى معهما على العشاء فقد تتعرف على والدها و تتعقد الامور اكثر
- " اعني .. اذهبي اليوم .. اخرجي مع صديقاتك او مع براد .. نعم براد"
نظرت إلى النافذة لتجد براد لا يزال ينتظر بالخارج
- " انه ينتظرك يا حبيبتي "
جذبت فيكتوريا من يدها و فتحت و قالت إلى براد
- " براد ارجعها في الثانية عشر لا تتأخرا "
قالت ذلك بسرعة حتى لا تعترض فيكتوريا التي بدت مصدومة من تصرفات والدتها الغريبة ..
- " إلى اللقاء .. لا تتأخرا .. استمتعا بوقتكما


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:14 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


دخلت و اغلقت الباب خلفها ثم استندت و اغمضت عينيها ارتياحا .. صرخت عندما فتحتمها لتجد جيمي واقفا امامها
- " يا الهي لقد افزعتني "
اقترب منها كثيرا و كاد ان يلصق جسدها به لكنه ترك مسافة صغيرة.. استطاعت ان تنظر إلى عينيه الزرقاوين و هما تشتعلان غضبا ..
- " اتعتقدين بتصرفك السخيف باني لن استطيع ان اقابل فيكتوريا ؟ اسمعني جيدا يا سارا .. لقد بحثت عنك كثيرا طيلة العشر سنوات الفائتة و الان و قد وجدتك فلن يكون من السهل ان اتركك و ابنائي .. فذلك يتطلب عشر سنوات اخرى .. انا مستعد لها .. دعينا نجلس كراشدين و نتحدث .. و ان لم يعجبك الامر ان يكون وديا .. سنوكل محامين و ندع القضاء ان يتصرف بما يراه مناسب و انت تعرفين اكثر مني كيف سيكون الحكم ..."
كان قلبها يصعد و يهبط و هي تشعر بالخوف .. عندما رأها هكذا ابتعد عنها فهو لا ينوي ان يؤذيها هو يحبها و لطالما فعل و انه مدرك تماما بأنها تحاول ان تحمي ابنائها على الرغم من ان طريقتها غريبة لكنه سيتحمل لانها سارا .. حبيبته و زوجته السابقة
- " و الان اين الحمام ؟؟ "
تركها تدله على الطريق لحجرة الضيوف.. لم تتحدث إليه.. بل لم تنظر إليه حتى.. فتحت الباب و قالت
- " ستجد كل شيء هنا "
عبر عن امتنانه بان احنى رأسه قليلا و طيف ابتسامه عذبة على شفتيه .. وقف ينظر اليها فأشاحت نظرها عن وجهه و نظرت إلى ثيابه المتسخة
- " اترك ملابسك هنا لاغسلهما "
- " سأفعل .. "
استدارت و اغلقت الباب خلفها .. كان قلبها الصغير يضرب بعنف و كانه يريد الهروب من صدرها .. تنهدت بصعوبة .. فها هو زوجها السابق و حبيبها في منزلها .. يا له من قدر عجيب ان يجمع بينهما صدفة بعد فراق دام لسنوات طويلة .. و ها قد اتت المشاكل .. سمعت صوت باب الحمام يقفل .. ففتحت باب الحجرة مرة اخرى حتى تأخذ ثيابه فتغسلهما .. تصلبت رجليها و هي تنظر إليه شبه عاري إلا من المنشفة البيضاء التي لفها على وسطه .. عضت على شفتيها حتى كادت ان تجرحهما ... تقسم بانها رأت نظراته الجريئة الشيطانية و ابتسامة انتصار على شفتيه .. اذن لقد خدعها حتى يرى ردة فعلها عندما تنظر إليه و هو عاري الصدر .. بجسده الرياضي الذي لوحته الشمس فجعلت لونه ذهبي مشرب بالاحمر ...ان اعتقد بانه سيثير مشاعرها الدفينة و يغيرها .. فلقد فعل .. و نجح ..
وقف بثقة امامها ينظر إليها و هي متوتر و كأنه يتسمتع بالمنظر ..اقترب منها فرأت أن الوشم الذي يحمل اسمها بالغة اليابانية الذي رسمه على ساعده قبل سنوات طويلة لا يزال موجودا و محفورا على جلده .. همس و هو يناولها ثيابه المتسخة .. لم تتحرك لكنها احست بوضوح تصاعد دقات قلبها و خشيت بأن يسمعه او يراه ..
- " تفضلي .. "
تطللب منها مجهود لان تمد يدها و تأخذ ثيابه .. و سرت قشعريرة زادت من الامر سوءا عندما تلامست أصابعهما .. أنه محتال مغري ...
اشاحت عنه بسرعة حتى لا تفعل شيئا قد تندم عليه لاحقا .. و قالت دون ان تلتفت إليه
- " سأعلقهما لاحقا على الباب "
أجابها بشفة ملتوية
- " و لم ؟! تستطيعين ان تدخلي و تضعيهما على الفراش .. سيكون ذلك أفضل "
قبل أن تغلق الباب رمقته بنظرة سريعة و قالت بحدة
- " لا .. كما قلت لك سأعلقهما على الباب "
امسك الباب قبل أن تغلقه و اقترب منها حتى شعرت بانفاسه الحاره تضرب وجهها
- " ماذا يا سارا .. هل تخجلين مني ؟ لقد رأيتني هكذا من قبل .. و أكثر من مرة .."
قرب شفتيه ليقبلها لكنها ابتعدت بسرعة فجذبت الباب بقوة و أغلقته بعنف سمعت صوت ضحكاته الامر الذي زاد من غيضها و أسرعت لان تفجر ذلك الغضب بأبنها الصغير ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:15 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


دخلت بقوة حجرة فيكي بالطابق العلوي و اقتربت منه
- " مرة اخرى لا تحضر رجلا لا تعرفه إلى المنزل و تدخله إلا بعد أن تستأذني أفهمت؟"
نظر إليها من طرف عينيه اللامعتين و قد أفزعته بهجومها كانت مستشاضة غضبا و تريد أن تنفس عنه في طفلها الصغير ..
- " لكن يا ماما هو اخبرني بانه يبحث عنك .."
- " و إن يكن .. رجل لم تقابله من قبل .. "
شعرت بالذنب لانها تلقي اللوم على ذلك الصبي الصغير الذي لا يعرف شيئا عن الواقع الذي يعيشه حضنته واضعة رأسه المبلل على صدرها
- " فيكي حبيبي انا آسفة لكنني خشيت عليك .. ارجوك لا تعاودها مرة اخرى .. اتصل بي قبل ان تفعل أي شيء "
- " حسنا يا امي .. هل سيبقى جيمس معنا على العشاء "
من الجيد بأنه لم يكن ينظر إلى تعابير وجهها قالت بنبرة منزعجة
- " نعم اعتقد ذلك .. "
ابتعد عن صدرها و هو مبتهج لقد رأت عيناه تبرقان سعادة
- " رائع .."
استغربت سبب سعادته المفاجأة يبدو بأن فيكي احب جيمس .. يا إلهي ستكون كارثة .. المصائب .. تمتمت بشتيمة فتركت الحجرة و اتجهت لغسل ملابس جيمي المتسخة ..
مسكت بالقميص الابيض بين يديها و تذكرت عندما كانت تغسل في احدى المرات الثياب .. كان جيمي على غير عادته لم يكن وقتها ثملا ..دخل حجرة الغسيل و عندما وجدها واقفة تغسل ملابسه بيدها العاريتين حاوط خصرها من الخلف و الصق ظهرها بصدره العريض .. كانت لحظة حالمة لم تحدث لها منذ وقت طويل منذ آخر صفعة تلقتها منه .. فاجأها بحنيته و صوته عندما اخذ يتنشق رائحة شعرها و يمرر انفه برقبتها ..
- " أحبك يا سارا .. احب رائحة الصابون على جلدك .. "
كانت وقتها تحمل الضغينة على تصرفة في الليلة الفائتة و شجارهما الصغير و بمجرد كلماته تلك نست كل شيء و استدارت تواجهه بعينيها الذابلتين .. غضب من نفسه .. حقد على جيمي المتوحش الذي غدا عليه في الاونة الاخير .. مسك وجهها بين يديه و اخذ يمرر ابهامه على آثار الضربات على وجهها الجميل .. قبل كل أثر و كدمة و أغمضت عينيها حتى تحفظ بتلك اللحظة في ألبوم صورها العقلي ..
- " اعدك يا سارا بأن كل شيء سيتغير .. بل سيعود كما كان على السابق و أفضل "

و دون ان تشعر وجدت نفسها تضم قميصه الابيض و تستنشق رائحته التي بالفعل لم تتغير بل هذه رائحة جيمي المعتادة .. ادخلت الرائحة إلى عقلها و جوارحها لتلعب بكيانها .. دمعت عينياها اللتين لم تنضبا بعد من الدموع التي لم تتوقف عن الانهمار ...
وقفت تنتظر الغسيل حتى يتوقف .. كانت تشعر بشيء من السعادة الدفينة في اعماقها و هي تكوي قميصه و كأن الايام السابقة قد عادت من جديد ..
علقت ملابسه على الباب كما قالت له و كانه كان ينتظرها قبل ان تضعه ففتح الباب و هذه المرة كان منظره أكثر سحرا .. شعره مبلل و مسرح للخلف و رائحة الصابون طاغية و جسده مبلل و لامع .. لمحت الوشم الذي يحمل اسمها بدا أكثر بروزا و وضوحا من قبل ساعات .. و حتى تحمي نفسها من نظراته الثاقبة ناولته ثيابة و ذهبت عنه بسرعه إلى المطبخ ..
وصل جسدها إلى المطبخ قبل قلبها و عيناها ..

و بينما كانت تحضر طعام العشاء سمعت صوت فيكي يتحدث إلى شخص ما.. و من عساه يكون غير جيمس .. انها لا تريدهما ان يوطدا علاقتهما ببعضهما البعض فذلك سيصعب الامور و يعقدها اكثر خاصة و انها لن تتنازل عن طفليها لجيمس .. و ما زالت متمسكة برأيها ..
دخل فيكي و تبعه جيمس بقيمصه النظيف و شكله المرتب و شعره المسرح للخلف لقد طال شعره قليلا و نمت لحيته لتضفي لونا اسمرا على وجهه .. ابتسم لها فارتسمت خطوط السنوات بالقرب من عينيه و برزت اسنانه البيضاء لتعكس بريقها لسارا ..
- " تبدو الرائحة شهية .. ماذا اعددت لنا يا سارا ؟! "
آه كم تحب طريقته في نطق أحرف اسمها كانت مظطربة أكثر مما يجب ان تبدو عليه من قوة فهي لا تريده ان يرى كم هي مشتاقة لها و ضعيفة في حضوره .. تجاهلت سؤاله و وضعت طبق المكرونة الايطالية على المائدة و طبق خضروات آخر ..
جلس على المائدة و عيناه لم تفارقاها ابدا كان يتتبع كل خطوة و حركة تفتعلها .. و لتوترها و شعورها بانها مراقبة من قبل احب الناس إليها جعلها توقع زجاجة الشراب على الارض لتتفتت إلى قطع ..
- " تبا "
نسيت وجود ابنها جالسا معهما على الطاولة .. جذبت الممسحة و اخذت تمسح الشراب عن الارض .. انحنى جيمي و التقط الزجاج بيده فجرح أصبعه الذي بدأ ينزف .. لقد طفح الكيل ... إنه يتصرف بغباء على غير عادته .. ام إنها خطة من نوع آخر .. نظرت إليه بغضب و تركت الممسحة من يدها بعصبية
- " كان بامكانك أن تنتظرني التقط الزجاجات بالممسحة .. "
رفع كتفيه بلا اكتراث و هو ينظر إلى الدم النازف من اصبعه
- " أردت المساعدة فحسب .. سيتوقف الان بعد أن اغسله بماء بارد "
فتح المغسلة و وضع أصبعه تحت الماء البارد .. رأت فيكي يخرج علبة الاسعافات الاولية و يناولها والدته
- " ماما ضعي له ضماد ان الدم لن يتوقف هكذا .. اتذكرين عندما أوقعت الكأس تلك المرة و جرحني ؟.."
ابتسم جيمي في مكانه ثم التفتت لتتلقف عينيه نظراتها الفاحصة .. بدا القلق عليها .. ارتاح قليلا .. انها لا تزال كما كانت ..
اقتربت من جيمي و اخرجت من صندوق الاسعافات الاولية ضماد و قالت دون ان تنظر إليه
- " اعطني يدك "
- " انها لك "
قالها بطريقة مثيرة و هو يمد يده لها .. اخذت تمسح جرحه بمطهر .. كانت تحس به يحدق بها لكنها تجاهلت نظراته و ركزت على وضع الضماد حول اصبعه .. و بعد أن انتهت قبض على يدها و اخذ يدلك يدها بأصابعه بهدوء .. لا شعوريا رفعت عينيها حيث عينيه مسمرتان على وجهها .. و بقيا هكذا للحظة بدت كدهر .. ارتجف قلبها .. فجذبت يدها بسرعة و جلست على المائدة بهدوء ..
سكبت لفيكي مكرونة و من ثم وضعت لجيمي قليلا ..تذوق قليلا منها ثم قال معلقا
- " إنها لذيذة .. "

انه يريد ان يبدأ حديثا معها باية طريقة .. الصمت كاسحا بل كان معذبا و الجو حولهما متوترا و مشحونا .. كيف تستطيع ان تجلس مع رجل عاشت معه سنوات طويلة و لم تنتهي على وفاق و ها قد تمر عشر سنوات و كأنها عشرة دقائق و الان يجلس معها على نفس المائدة و عيناه عليها و كأن شيئا لم يحدث بينهما و الغريب بأن طفلهما الصغير معهما دون ان يعرف أي شيء عما يدور في رأسيهما ...


الرد باقتباس
إضافة رد

صورة للذكرى / كاملة

الوسوم
للذكرى , صورة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
لعبة النمر الوردى .. كاملة و حصريا mrtawfik العاب - مسابقات 6 04-02-2011 10:46 AM
طفل عمره سنة يرعب عائلة كاملة sad girl قصص - قصيرة 9 19-02-2007 12:14 PM

الساعة الآن +3: 08:01 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1