غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:16 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


كان فيكي يتلفتت و ينقل نظراته بين جيمس الرجل الغريب و بين والدته العصبية على غير عادتها .. و قرر ان يكسر حاجز الصمت عندما سأل جيمس
- " هل ستأخذ سيارتك إلى الميكانيكي ؟"
ارتاح جيمي قليلا و ابتسم للصبي الذي انقذه من هذا السكوت و البرود ..
- " نعم اعتقد ذلك .. حتى استطيع ان اقود المسافة ثانية إلى واشنتون "
- " هل قدت كل هذه المسافة حقا ؟ "
رمق سارا ثم اشاح عنها بسرعة ..
- " نعم .."
- " و لم تريد ان تعود ثانية لواشنتون ؟.."
تنهد بعمق و بين حين و اخرى يلتفت إلى سارا التي تحاول ان تتجاهلة و لا تعير لحديثه اية اهمية
- " لانني اقيم هناك .. منزلي و عملي "
كان يلمح لسارا بشيء ..و استطاع هذه المرة ان يجذب انتباهها فرفعت رأسها و توقفت عن القضم محدقة فيه .. ابتسم باشراقة و لانت ملامحه الحادة ..
- " و ماذا تعمل يا جيمس ؟ "
لم يبعد عينيه عنها وهو يزيد على كلامه حتى يكسب فضول سارا ..
- " انا ادير شركتي الخاصة "
ضحك فيكي و اردف قائلا
- " لا اعرف لم اعتقدت بأنك قد تكون مدربا "
استغرب جيمي من فيكي
- " مدربا ؟!! و لم اكون مدربا ؟"
- " لا اعرف .. اعتقدت بأنك قد تكون مدرب كرة قدم في مدرسة .. انه يليق بك كثيرا "
- " ربما .. و انت هل تحب كرة القدم ؟"
- " نعم كثيرا .. اتابعها باستمرار و نذهب انا و اصدقائي لكل المباريات التي تقام "
بدا جيمس اكثر اهتمام بحديث فيكي فها هو يتعرف على ابنه الذي بدا يشبه كثيرا في ملامح وجهه و شخصيته فهو ايضا يحب كرة القدم بل كان يمارسها في ايامه عندما كان في الثانوية
- " و اي فريق تشجع ؟ ارجو ان يكون فريق النيكس ؟ "
وقف فيكي و صفق بيده بسعادة
- " بالطبع و من يكون غير النيكس .. واو "
ضرب كفه بكف جيمي الذي بدا فخورا جدا بابنه الذي يشاركه ببعض الاهتمام .. شيء ما جعله ينظر إلى سارا .. لقد تغيرت ملامح وجهها و بدت اكثر تعاطفا .. و بالوقت نفسه كانت تشعر بالغضب لاكتشاف جيمس بعض اهتمامات ابنه فهذا سيجعله يطالب به اكثر من قبل ..
- " ستقام مباراة هذا الاسبوع ما رأيك أن نذهب معا ؟ "
انزعجت سارا فجيمي لم يطلب اذنها .. لكنها ارتاحت عندما خف حماس فيكي و قال بشيء من الحزن
- " لن تجد تذاكر .. لقد حاولنا انا و اصدقائي "
ابتسم جيمي و بدا واثقا
- " لا تقلق دع الامر لي سأتدبر الامر "
- " لكن كيف ؟! "
- " لا عليك .. قلت لك سأتدبر الامر و سنذهب معا انا و انت .. و ان ارادت والدتك مرافقتنا و اختك .."
قاطعته سارا و قالت بعصبية
- " نشكرك .. لن يذهب احدا "
اقترب منها فيكي و شد يدها
- " اذا وجد جيمس تذاكر فسأذهب معه يا امي "
- " فيكي .."
غضب جيمس و قال بحدة
- " سارا .. سأجد تذاكر و سنذهب انا و ابن...."
فتحت عينيها باتساع و حدقت به بفزع .. تنبه للامر و لم يكمل ما كان ينوي قوله ( ابني ) فصحح قائلا ..
- " انا و فيكي "

وقفت حتى لا يرى صدرها الذي يعلو و يهبط بعنف .. حملت صحنها الفارغ لغسله دون ان تعلق .. ساعدها بحمل صحنه و صحن فيكي واضعا اياهما في المغسلة .. كانت تغسل الصحون متجاهلة وقوفه بالقرب منها و التحديق فيها .. و عندما خرج فيكي من المطبخ همس لها
- " اسمعيني يا سارا .. فيكي ابني و لي الحق بأن امضي معه بعض الوقت .. و الامر ينطبق على فيكتوريا .. لقد نجحت اليوم في ابعادها لكن في المرة القادمة لن تفعلي ."
استدارت لتنظر إليه و كانت تحدق به بغضب
- " انت الذي سيسمعني يا جيمس ..."
لم تستطع اكمال جملتها لان فيكي دخل المطبخ و تكلم بصوت عال
- " جيمس .. "
التفتت جيمي إلى ابنه الذي يناديه بكل راحة باسمه الاول انه سعيد بذلك لكنه سيكون اسعد اذا ناداه بأبي فلقد اشتاق لسماع هذه الكلمة و سيأتي اليوم الذي سيناديه فيه بوالدي ..
- " دعني اريك شيئا .. اتبعني "
رمق سارا بنظرة خاطفة و غادر لمطبخ مع ابنه الصغير ..
- " انظر إلى هذه الكرة .. لقد وجدتها في العلية منذ سنوات و احتفظت بها في حجرتي .. لا اعلم ماذا تفعل هذه الكرة في مخزننا و لم اشأ أن اسأل والدتي فتوبخني لتطفلي و العبث بالصناديق القديمة .."

اعتصر قلب جيمس و هو يأخذ الكرة بين يديه محدقا فيها ... و كأنه عاد ستة عشر سنة إلى الوراء ..حيث كان اللاعب الرئيسي في فريق مدرسته و كان هذا اليوم هو المباراة النهائية و كانت بين ثانوية نيوجيرسي و ثانوية اوكلاهوما .. الجمهور اعصابه مشدودة في الشوط الفاصل .. وقف جيمي على ارض الملعب و ارتفعت عيناه إلى الجمهور في المدرج يبحث عن شخص يطمان لرؤيته و بالفعل تلاقت عيناهما .. أشارت له بيدها و ارسلت له قبلة في الهواء .. رفع يده و كانه اصطاد القبلة و وضعها على شفته ثم غمز بعينه لها بامتنان .. راقبته و هو يركض و بيده الكرة وقف الجمهور معه ... و صاح الجميع عند احراز الهدف .. خلع جيمي الخوذة و صرخ عاليا و هو يحضن اصدقائه و مدرب الفريق .. قدم لهم محافظ المدينة الكأس فرفعه عاليا رافعا بذلك عيناه لتستقران في محجريها .. ترك الكأس و صعد بين الجمهور حتى يصل لها .. افسح له الجمهور المجال حتى يتسنى له ان يأخذها بين يديه و يقبلها طويلا .. مع تصفيق الجمهور و تأثرهم بتلك اللقطة الرومانسية ..

قلب الكرة بين يديه ليجد كتابة غير واضحة و لا يستطيع احدا قراءتها الا هو و سارا .. فهو من كتب عليها ( الى حبيبتي سارا ... اجمل قبلة تلقيتها منك اليوم .. و هي التي جعلتنا نحرز البطولة .. احبك .. جيمي )...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:17 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


كان فيكي يمعن النظر في ملامح جيمس الذي بدا مبتسما و متألما في نفس الوقت هز يده و قال معلقا
- " ماذا يا جيمس ؟ هل عرفت ما كتب على الكرة ؟ انه غير واضح أليس كذلك "
انتبه جيمي إلى ذلك الصغير مسح على رأسه و ناوله الكرة مجددا
- " للاسف "
- " اذا لم كنت تبتسم ؟ "
- " انها مجرد ذكرى اتت في رأسي .. فلقد كنت لاعب رئيسي في فريق ثانويتنا بنيو جيرسي "
فتح فيكي عينيه و قال بسعادة
- " حقا ؟ هل ما زلت تلعب ؟ "
- " لا لم ألعب منذ فترة طويلة .. "
أنزل رأسه حسرة على حاله الذي غدا ففي السابق كان همه الوحيد هو كرة القدم و اهمل بذلك دراسته تقريبا و يتمنى ان يعود للماضي فيصحح كل خطأ بحياته إلا (سارا) الذي تعتبر أفضل شيء حدث له و الان مراده الاول و الاهم هو ان يكسب قلبها من جديد ... و على الرغم من حسرته على تلك الايام ابهجه فكرة بأن سارا قد احتفظت بتلك الكرة و لعلها احتفظت بأشيءا اخرى و هذا يعني بانها لا تزال تعيش في الماضي .. و سيسعد اذا جلسا معا لاستعادة الماضي الجميل بمره و حلاوته..
- " جيمس .. ما بك ؟ انت اليوم كثير السرحان.."
رفع رأسه و قال مبتسما
- " آسف .. ماذا قلت ؟ "
- " كنت أسألك .. لم توقفت عن اللعب ؟ "
- " لانشغالي في الاعمال .. "
- " هل ستأخذني إلى المباراة ؟ "
- " قلت لك بأني سأتدبر أمر التذاكر "
قفز و صفق بمرح ثم ضم جيمي من رقبته بقوة .. تصلب جيمي بمكانه فهذه حركة مفاجاة و هو لم يعتاد عليها .. خاصة و ان هذا الصبي الصغير هو ابنه الذي حرم منه ...و بهذه اللحظة دخلت سارا الحجرة لتجد عيون جيمس تحدقان بها و فيهما انكسار فضيع فتت قلبها الضعيف .. يا الهي كيف لي ان احرم هذا الطفل من والده ؟؟.. انه لا يعرف بأن الذي يعبطه هو والده .. و من الان هو متعلق به .. كم الامر صعب .. صعب جدا ..
ابتعد فيكي عنه فاستقام جيمس بوقفته و اقترب من سارا التي تراجعت خطوتين للخلف ... لم يكن يشعر برغبة بالبقاء بعد تلك العبطة فهو لا يريد ان يببين ضعفه لسارا فقال بصوت مجروح قليلا
- " يتوجب علي ان اذهب .."
اقترب منه فيكي و قال بخيبة أمل
- " هل ستعود إلى واشنتون يا جيمس ؟ "
ضحك جيمي فلقد اتى لتوه و قاد كل هذه المسافة ليس لان يعود بهذه البساطة
- " لا يا فيكي .. سأذهب إلى الميكانيكي "
- " و من بعدها ستعود ؟ "
التفتت لينظر إلى سارا كانت تريد ان تعرف الجواب ايضا لكنها بقيت صامتة و لم تعلق بشيء
- " لا .. سأبقى هنا ليومين او ثلاثة "
- " رائع .. هل استطيع ان آتي معك إلى الميكانيكي ؟ "
فتحت فمهما لتتكلم و أخيرا .. فلقد تعدى الامر الخطوط الحمراء .. و بسرعة قالت معلقة و مبدية انزعاجها
- " لا يا فيكي فلديك واجبات مدرسية "
انزل رأسه حزنا فربت جيمي على كتفه و قال بهدوء
- " سأراك قريبا يافيكي لا تقلق .. لقد استمتعت بوقتي معك و سنكون اصدقاء .. أيعجبك هذا ؟ "
أطلقت سارا تنهيدة انزعاج لا شعوريا فرفع جيمس عينيه و حدجها بنظرة غاضبة
- " بالطبع سنكون اصدقاء "
- " جيد اذن صافحني "
مد يده و صافحه بقوة و هو يضحك .. يالبرائته .. قال في نفسه ..
- " هل ستاتي غدا يا جيمس ؟"
نظر إلى سارا و قال في تردد
- " ربما .. اذا انهيت بعض الاعمال "
- " جيد .. انهي اعمالك بسرعة و تعال حتى أريك الملعب الذي نلعب فيه انا و أصدقائي و قد يتسنى لك الوقت لتشاركنا اللعب .. لا تقلق فهناك راشدين يلعبون أيضا "
ضحك جيمي لروح هذا الصبي المرحة أنه يشبهه تماما لكنه كان شقي أكثر من فيكي في عمره .. جذبت سارا فيكي و همست له بشيء في أذنه فبدا الصبي متضايقا فعرف جيمس بانها نهرته لكثرة حديثه و إلحاحه .. شعر بان الوقت قد حان لان يغادر فهم بالخروج لكنه وقف ليواجه سارا قائلا بهدوء
- " اشكر لك حسن ضيافتك سارا .. و آسف لاني ازعجتك اليوم و سأزعجك في الايام القادمة "
انعقد لسانها عندما رأت ابتسامة ملتوية على شفتيه انه مثير للاعصاب بطريقة سلبية و ايجابية بآن واحد .. سمعته يغلق الباب خلفه و ينطلق بسيارته .. فكرت في نفسها بان هذا اليوم عدى على خير و المخيف هو ما سيأتي بالايام المقبلة .. انها ترى من وراء كلماته الغاضمة أشياء لها ابعاد ليست مخفية كليا .. بل هي واضحة كوضوح الشمس بالنسبة لها .. لكن هيهات يا جيمس بروكس ليس انا من يتنازل بهذه السرعة و السهولة ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:21 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


-11-


كانت متلحفة بملائتها الدافئة و مسترخية على وسادتها الوثيرة أغمضت عينيها المتعبتين اللتين بقيتا ساهرتين لوقت طويل و قد أهلكهما السهر .. نامت بعمق و لأول مرة تنام بلا أحلام مزعجة و كوابيس و بلا خيال جيمس الذي رافقها طوال العشر سنوات ...

- " امي !! أمازلت نائمة ؟ "
كان صوت فيكتوريا قلقا على والدتها التي لا يتعدى وقت استياقضها عن العاشرة صباحا و الان الساعة الثانية عشر ظهرا و هي غير مستيقظة إنه لشيء غريب بالفعل .. اقتربت منها و وضعت يدها على جبين سارا ..
- " انت لست ساخنة .. هل تشعرين بتوعك ؟"
فتحت عينيها بصعوبة و قالت تطمان ابنتها القلقة
- " أنا بخير لكنني لم انم منذ فترة طويلة "
- " انها الثانية عشر !! "
توسعت حدقة عينيها فاسرعت بدفع الملاءة برجلها و قفزت واقفة ..دخلت الحمام لتغتسل بسرعة
ثم ارتدت ثيابها امام مراى فيكتوريا المستغربة من تصرفات والدتها الغريبة في الاونة الاخيرة ..
- " انت لست على طبيعتك .. خاصة في الامس .. أنه لمن الغريب ان ترسيليني على العشاء مع براد "
- " و ما الغريب في ذلك ؟ "
- " انت لا تحبذين فكرة خروجي على العشاء خاصة و ان هناك ضيف لم أقابله .. من يكون ضيفك يا امي بالامس ؟ "
توترت سارا و هي تبحث عن أجابة عن سؤال ابنتها .. انها لم تنسى .. كيف تتهرب من هذا السؤال ..
- " اخبرتك بالامس "
- " اعرف ذلك لكنني لم اقتنع "
- " هذا شأنك "
ارتدت حذاءها و نزلت الدرج بسرعة .. صرخت بهلع عندما وجدت جيمس يجلس في غرفة الجلوس و معه فيكي ينظران إلى الصور التي علقتهما سارا .. و كان فيكي يشرح قصة كل صورة اعتقاد بان جيمس لا يعرف شيئا من تلك القصص .. اقتربت منه بعصبية
- " جيمس "
رفع رأسه و قال مبتسما
- " و أخيرا استيقظتي من نومك .. "
- " ماذا تفعل هنا اليوم ايضا ؟ "
- " مساء الخير بالاول يا سارا .."
نظرت إلى فيكي الذي يحدق فيها .. كان مستغربا فضاضة والدته مع هذا الضيف ..
- " امي لقد اتى جيمس حتى يعيد لي دراجتي فلقد نسيتها بالامس في سيارته و قال بأنه يريد ان يتحدث معك "
أومأ جيمس برأسه موافقا على كلام ابنه
- " هذا صحيح يا سارا .. آسف لازعاجك .. سأذهب الان لكن هناك ما اريد قوله لك على انفراد "
انها ليست مستعدة لتحدث معه على انفراد فحاولت ان تضيع الموضوع و ترسله خارجا قبل ان تنزل فيكتوريا و تتعرف عليه !! لكنها قد تكون تعرفت عليه .. يا الهي لذلك سألتها عن ضيفها في الامس .. لا .. لا يمكن ..
- " منذ متى و انت هنا ؟"
- " قبل خمس دقائق "
أغمضت عينيها ارتياحا و عندما فتحتها وجدته يحدق فيها بافتتان .. فاضطربت و مشت امامه قائلة
- " اتبعني "
تبعها إلى الخارج و أغلقت الباب خلفها .. ثم استدارت لتواجهه فأسرعت بالتكلم حتى لا تسرح في ملامح وجهه الوسيم و تستيعيد فتح جراحها ..
- " لم أتيت فعلا يا جيمس ؟ "
- " قال لك فيكي حتى اعيد دراجته التي نسيها في دولاب سيارتي .. و كذلك للتحدث معك .. "
قاطعته قائلة
- " ليس لدي وقت للتحدث ..انا مشغولة جدا و لقد تأخرت عن عملي "
- " اذن لنتقابل على العشاء "
هي و هو معا على العشاء لا مستحيل ..
- " لا "
نظر إلها بطرف عينيه
- " و لم ؟ "
- " لدي أشغال "
- " اعتذري عنهم .. او اتركيها حتى وقت آخر ..فأنا اريد ان اتكلم معك بشأن فيكتوريا و فيكي "
- "و ماذا عنهما ؟"
- " ليس هنا المكان المناسب للتحدث عن ذلك .. "
اذن التهرب منه لن يؤدي إلى نتيجة .. فقالت بحدة و هي تنظر خلفه تبحث عن تود ..
- " اسمعني يا جيمس .. ليس هناك ما نتحدث عنه بشأن الاطفال .. لقد قابلت فيكي و اعتقد بانك قابلت فيكتوريا ايضا .."
ارادت ان تكمل لكنه قال معلقا
- " لا لم افعل .. لقد فتحت لي الباب فقط ..انها جميلة جدا فهي نسخة مصغرة منك"
قال كلمته مبتسما و هو يدقق النظر في ملامحها ارتبكت بخجل لكنها تذكرت حجم المصيبة فقالت برعب متناسية تغزله فيها
- " ماذا ؟ و هل تعرفت عليك ؟ "
طمانها قائلا
- " لا.. لا اعتقد "
تنهدت و تراجعت خطوتين للخلف
- " اووف ..جيد .. حسنا ..اذهب يا جيمس و لا تعود "
- "ليس بهذه البساطة .. اخرجي معي على العشاء "
علا صوتها قليلا لكنها سرعان ما خفضته خوفا من أن يكون أحد الاطفال يسترق السمع
- " قلت لك مستحيل الا تفهم ؟ الا تعرف كيف تتنازل ؟ "
- " للاسف لا .. انت تعرفيني جيدا يا سارا لا اتنازل بسهولة ..خاصة إن كان ذلك الشيء مهم بالنسبة لي و يخصني ..كل ما اريده هو التحدث معك كراشدين متفهمين لهذا الوضع لنجد حلا .."
- " حلا لماذا يا جيمس ؟ كل شيء واضح "
بدا نافذ الصبر لكنه مسك اعصابه و اقترب منها قليلا
- " لا يا سارا ليس كل شيء واضح ..اريد ان اتعرف اكثر على ابنائي و المشكلة بانك تحاولين منعي .. اني احترم ما تفعلينه لذلك لم اخبرهم بعد باني والدهم رغم اني استطيع ان افعل ذلك أي وقت شئت فهذا حقي و حقهم بأن يتعرفوا علي .. كل ما اريده يا سارا هو ان اتفق معك على الوقت المناسب لنخبرهم بأن والدهم هنا و هو أنا و سنفعل ذلك معا لتفادي الصدمات و الانهيارات العصبية"
لحظة صمت و هي تفكر بكلماته قد يكون فيها بعض الاشياء المنطقية لكنها ترفض ان تصدق كلامه او ان تقتنع به .. انها ليست مستعدة لهذا الامر المفاجيء ..
- "لا .. ليس الان .. و لا في وقت قريب"
قال بتعصبية رافعا صوته
- " لا تستطيعين منعي "
- " و ماذا ستفعل ؟ "
- " سارا دائما هناك حلا وسطا للامور ..لا اريد الشجار معك فنفقد أعصابنا و يجرح كل منا الاخر دعينا نتفاهم على وجبة العشاء "
قالت و هي تشد على كل حرف و بصوت عال
- " لا اريد .."
لمحت من بعيد تود ينظر ناحيتهما .. و من ثم يقترب ببطء .. انزعج جيمس عندما رآه يقترب فصر على اسنانه و قال بحدة
- " اذن يا سارا سأستخدم الحل الاخر المتطرف .. "
- " و ما هو ؟ "
- " المحاكم .. لندع القضاء يأخذ مجراه "
- " حسنا .. "
قالتها بكل ثقة فنظر إليها متعجبا بعض الشيء
- " هل هذا هو حقا ما تريدينه ؟ "
- " نعم .. "
- " لكن قد تخسرين القضية و اربح انا و بالتالي .. انت تعرفين .."
- " و قد اربح القضية ايضا "
خفت الحدة في صوته و اقترب منها اكثر حتى كاد يلمس وجنتها لكنه عدل عن ذلك عندما رآى اضطرابها و توتر عضلات وجهها فهمس قائلا حتى لا يسمعه تود الذي اقترب اكثر
- " سارا فكري جيدا و لا تعاندي .. كل ما اطلبه هو انت نتفاهم و نصل الى حلا بعيدا عن المحاكم و القضايا المعقدة .. لنحل الامور العالقة بيننا وديا .. حسنا اذا ترفضين دعوتي على العشاء دعينا نتقابل في مكان آخر .. المهم هو ان نتحدث .. اسمعي ما اريد قوله لك قد يغير من رأيك "
- " لا اريد ان اتقابل معك او اتفاهم على الاطفال و كانهم سلعة .. فلقد احدثت يا جيمس من ضرر ما يكفي .. ارجوك عد من حيث اتيت "
كلامها الجارح جعله يشتاظ غضبا فاحمر وجهه و قال بحدة
- " هل هذا آخر ما لديك قوله ؟ "
رفعت رأسها و قالت بكبرياء و ثقة
- " نعم "
حدق فيها مطولا و هو متعجب كيف يتحول العصفور البريء إلى نسر جارح .. فقال بهدوء
- " حسنا اذا وكلي محامي عنك .. "
- " سافعل لا تقلق "
- " لكني لن اتوقف عن القدوم إلى هنا لرؤية فيكي و فيكتوريا حتى يصدر الحكم "
ارادت ان تعترض لكنه اردف قائلا
- " لن اخبرهما بمن اكون فلا تقلقي .."
أنبها ضميرها و ارادت ان تضمه و تبكي على صدره لكنها استفاقت من غيبوبتها القصيرة .. اجابته بإيماءة من رأسها .. وقفا يتبادلان نظرات العتاب حتى قاطعهما صوت تود
- " سارا .. هل كل شيء على ما يرام ؟ "
كان ينظر إليها بقلق و هي محمرة بسبب الخجل و العصبية
- " نعم يا تود انا بخير "
حدج جيمس بنظرة حادة .. فاستدار جيمس و اتجه ناحية و هو يشعر بالغضب و الغيرة و قال معلنا
- " سأمر بعد غد "
انطلق بسيارته فالتفتت تنظر إلى تود و قالت له بلا نفس
- " تود .. اعذرني لقد تاخرت عن العمل .. يجب ان اذهب "
- " حسنا .. لكن ..سنتحدث لحقا "
- " نعم .. "
دخلت و أغلقت الباب خلفها استندت عليه و أحست بان هناك من يراقبها فتحت عينيها لتجد فيكي و فيكتوريا يحدقان فيها
- " ماذا ؟ لم تحدقان بي بتلك الطريقة الغريبة ؟ "
جلست على المقعد فاقترب منها فيكي و قال معاتبا إياها
- " امي لم تركت جيمس يذهب ؟ "
- " لديه أعمال و قال بأنه سيمر بعد غد "
قهقت فيكتوريا و سألت والدتها تحاول ان تستكشف منها عن هذا المدعو جيمس و من يكون
- " اذن اسمه جيمس .. اني اتسائل لم ياتي في اليوم التالي ؟ و اذا كان رجلا غريبا لم وقفت معه بالخارج تتحدثان مطولا ؟ "
أجابتها سارا بانزعاج
- " يا إلهي يا فيكتوريا كفي عن التحقيق .. لقد أتى لان أخوك الصغير نسي دراجته في دولاب سيارته .. كما إنه ليس رجلا غريبا ..."
ارادت أن تفضح الامر لكنها اردفت قائلة
- " لقد عمل معي من قبل في اللجنة .. "
لم تشعر برغبة للذهاب اليوم إلى العمل .. تحتاج للحظة انفراد بنفسها .. استقامت واقفة و صعدت حجرتها ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:25 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


لم تشعر برغبة للذهاب اليوم إلى العمل .. تحتاج للحظة انفراد بنفسها .. استقامت واقفة و صعدت حجرتها .. عندها اقتربت فيكتوريا من أخيها و سألته
- " كيف تعرفت على ذلك الرجل و كيف أحضرته إلى هنا ؟"
- " ما بك يا فيكتوريا لقد قالت لك والدتي كفي عن التحقيق "
خفضت من صوتها و شدت قبضتها على يده
- " اسمع لقد رأيت هذا الرجل من قبل ان وجهه ليس غريب اريد ان اعرف ان قابلته "
- " قالت لك بانه عمل معها من قبل ..ربما قابلتيه في مكان عمل امي.. "
- " لا.. لا اعتقد ذلك إنه مألوف .. ما اسمه الاخير ؟ "
- " لا اعرف .. انا رايته في الفندق و قدمت له عصير .. ثم قابلته على الطريق حيث توقفت سيارته لانه قاد من واشنتون إلى هنا ..."
قاطعته و قالت و كأنها أحست بشيء
- " واشنتون ؟!!"
- " نعم ..و ساعدته انا و تشاد في تغير العجلات و بعد ذلك سألني اذا كنت أعرف سارا مولر فأجبته بأنها والدتي فأحضرته إلى هنا و بدت ماما تعرفه .. طلب منها أن يستحم و يغتسل و يتناول العشاء معها .. تضايقت في باديء الامر لكنها وافقت كونه ضيفا"
- " و ماذا ايضا أكمل .."
- " و على العشاء بدت عصببية أكثر حتى إنها اسقطت زجاجة الشراب فحاول جيمس مساعدتها فجرح أصبعه فعاتبته .. أتصدقين بأن جيمس سيأخذني إلى مباراة النيكس في عطلة الاسبوع ؟ "
- " يا لك من غبي .. أكمل و بعد ذلك أخبرني عن النيكس هذا اذا وجد تذاكر "
- " قال بانه سيتدبر الامر و اخبر والدتي اذا ارادت ان تاتي معنا و انت كذلك لكنها رفضت بسرعة "
بدت متشوقة لان تعرف المزيد عن هذا الضيف المألوف الوجه
- " و ماذا ايضا ؟ "
لكنه تعب من الحديث الذي لا يأتي بنتيجة فوقف منسحبا
- " لا شيء .. تحدثنا انا و هو قليلا عن النيكس و اخبرني بأنه لعب كرة القدم فيما مضى عندما كان صبي صغير ... هيا اريد ان ذهب إلى اصدقائي "

تركته يذهب و حاولت أن تربط أفكارها اسمه جيمس و قد أتى من واشنتون و والدتي بدت متضايقة و متوترة و منزعجة من وجوده و اليوم تحدثت معه طويلا في الخارج .. من يكون يا ترى .. و لم ترفض ان تخبرني و تحاول التهرب من الاجابة .. من يكون . من يكون ..
رن جرس الباب قاطعا عليها أفكارها .. فتحته لتستقبل صديقتها
- " أهلا كلير تفضلي .. "
- " ماذا تفعلين ؟ "
- " لا شيء .. "
- " اذن لنذهب إلى السوق "
- " حسنا انتظريني في حجرتي قليلا ريثما اخبر والدتي "
صعدت معها الطابق العلوي .. طرقت باب حجرة والدتها و حاولت فتحه لكنها وجدته مقفلا استغربت فسارا لا تقفل الباب الا نادرا .. طرقته مجدا و نادت
- " امي ؟!!"
اتى صوتها مخنوقا و من بعيد
- " ماذا تريدين؟ "
زاد قلقها عندما سمعت صوت والدتها مخنوقا
- " هل انت بخير ؟!"
- " نعم .."
- " اذا لم تقفلين الباب ؟"
اجباتها سارا بانزعاج
- " ماذا تريدين الان يا فيكتوريا ؟ "
- اريد ان استأذنك للذهاب مع كلير إلى السوق و قد اتأخر قليلا "
- " اذهبي .."
يا الهي لقد رضيت بسهولة مع ان وقت الغداء اقترب كما انها لم تلقي باوامرها و تعليماتها..
- " الا تريدين قول شيء آخر ؟ "
- " لا .."
تركتها و دخلت حجرتها فسألتها كلير :
- " ماذا ألم ترضى ؟ "
- بلى .."
- " اذا ما بك انت ؟ "
- " اني مستغربة من تصرفاتها بالامس و اليوم .. اتصدقين بانها جعلتني اذهب مع براد للعشاء و كنت قد اتيت لتوي .."
- " و ما الغريب في ذلك ؟ "
- " إنها لا تحبذ فكرة خروجي على العشاء و لدينا ضيف .. هذا الضيف الغريب الذي تتهرب من سؤالي عنه و لم تدعني اتعرف عليه .. لقد قابلته اليوم صدفة و بدا مألوفا جدا اريد أن اعرف من يكون .."
كانت تبدل ثيابها و هي تتكلم فقالت لها كلير معلقة
- " من الافضل لك ان تكون والدتك تتصرف بغرابة فأنت المستفيد تستطيعين فعل ما تشائين .."
- " لكنني أشعر بالفضول فهذا الرجل الغريب قابلته من قبل و اريد ان اتذكر أين .. ان اسمه جيمس و قد اتى من واشنتون .. و ......"
تصلبت في مكانها اقتربت منها كلير و حدقت فيها ثم قهقهت ..
- " مابك ؟ فجأة توقفت عن الكلام ؟ "
لم تعلق فيكتوريا بل كانت واقفة و متصلبة في مكانها تنظر إلى نفسها في المرآة .. حاولت ان تنظر كلير أيضا لكن الامر بدا مضحكا ..
- " لم تقفين هكذا .. فيكتوريا هل هذا مقلب من مقالبك التافهة ؟ "
رفعت يدها لتغطي فمها و تكبح صرختها اقتربت أكثر من المرآة و جذبت صورة .. نظرت كلير الى فيكتوريا التي تحمل صورة رجل يحمل طفلة صغيرة .. تذكرت بأنها استقظت من النوم فوجدتها فوق رأسها و هي نائمة .. انه نفس الرجل الذي رأت صورته ببذلته الرسمية ...
- " فيكتوريا ؟ "
قالت فيكتوريا بصوت مخنوق و غير مسموع
- " انه هو .. "
- " من ؟! "
- " انه والدي ..."
- " اعرف بان هذه صورة والدك ...... لا "
و أخيرا استوعبت كلير الامر .. انه شيء مفزع بالفعل
- " يا الهي انه والدي .. ذلك الضيف الغريب والدي .. نعم .. والدي .. كيف لم أعرف منذ باديء الامر .. كل الاشياء كانت واضحة .. اسمه جيمس و يعيش في واشنتون و والدتي منزعجة من وجوده .. "
- " فيكتوريا اهدئي .. اعرف ان الامر مفزع لكن هل ستخبرين والدتك بأنك عرفت بشأنه ؟"
- " نعم لكن ليس قبل ان اعرف سبب تصرفاتها الغريبة و لم ترفض ان اقابله؟"
- " اسأليها ؟! "
- " انها منزعجة و لن ترضى التحدث معي .. سأتنتاقش معها لاحقا .. "
- " حسنا اذا هيا لنذهب "


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:28 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


[b]
اتصلت سارا على محامي العائلة السيد انتوني جاد و أخبرته إنها تود مقابلته في أقرب فرصة فحدد لها موعد غدا صباحا ..
و بينما هي خارجة لتقابل السيد انتوني تفاجأت بتود واقفا في الحديقة يبتسم لها فاتحا ذراعيه لها اسرعت بإلقاء نفسها بين ذراعية و احتضنته
- " أين أنت يا تود ؟ "
- " هنا .. واقف في حديقتك "
رفعت رأسها و ابتسمت له
- " أعني لم أرك منذ يومين تقريبا "
- " و الان افتقدتيني "
- " بالحقيقة نعم .. آسفة لقد انشغلت .. انت لا تعرف ما الذي حدث "
كان بصوتها شيء يدعو إلى الشك و القلق
- " ماذا تعنين ؟ هل آتى جيمس مرة أخرى ؟!"
و قبل أن تتكلم رأت رجلا يرتدي بذلة رسمية يقترب منهما سائلا اياها
- " هل أنت السيدة مولر ؟ "
- " نعم أنا هي ..كيف أخدمك ؟ "
- " تفضلي "
ناولها مغلف أبيض ثم ترك المكان و غادر .. بادلت تود النظرات قبل أن تفتحه . أخرجت منه ورقتين و قرأت محتواهما بسرعة ثم اطلقت شتيمة ..
- " ماذا الذي في الورقة يا سارا ؟ "
بدت عصبية جدا فأطلقت شتيمة أخرى و تمتمت
- " لم أعتقد بانه سيفعلها بتلك السرعة يا له من ...."
- " سارا .. "
- " آه تود أسفة .."
- " ما بك ؟ ما الذي في الورقة ؟ "
- " انها الاشياء التي شغلتني في اليومين .."
- " انني لا افهمك "
- " آسفة يا تود سنتحدث لاحقا يجب أن اذهب الان لدي موعد مع المحامي السيد انتوني جاد "
دهش منها فسارا لم توكل محامي قط في حياتها من قبل و الان يبدو الامر خطيرا و متعلقا ب ..
- " إنه زوجك السابق جيمس أليس كذلك؟؟! "
أومأت و رفعت المغلف
- " إنه أمر من المحكمة بجلسة ستنعقد غدا .. أنا لست مستعدة .. آه كم اكرهه "
ضمها إليه و قال مطمئنا إياها
- " اهدئي .. الحق معك أنت لا تقلقي .. و إن اردت شيئا يا سارا فستعرفين أين تجيديني"
- " أشكرك يا تود أنت صديق رائع .. آسفة لاني لم انتبه لغيابك و انشغلت عنك "
- " لا تقلقي أنا بنفسي لم أكن بالمدينة "
- " حقا ؟! "
أومأ و هو يبتسم فسألته
- " اذا اين كنت ؟ "
- " سارا اذهبي الان و اذا سنحت لك الفرصة اليوم سنتناول العشاء معا "
- " حسنا يناسبني ذلك .. "
- " اراك اذا لاحقا .. الى اللقاء .. تفائلي يا سارا "


بعد ساعة كانت في مكتب السيد انتوني و هو محامي العائلة منذ سنوات عمل مع والدها في العديد من القضايا و بعد ذلك استقل في مكتب خاص له و بالنسبة لها هو كوالدها الثاني فهو رجل محترم و صديق وفي للجنرال ادوارد مولر .. و هو الذي عمل على إجراءات طلاقها من جيمس قبل عشر سنوات .. و الان هي في مكتبه حتى توكله محاميا على القضية الجديدة التي رفعها جيمس بحضوره المفاجيء و مطالبته ابناءه .. اخبرته سارا بكل القصة من البداية حتى نهاية طلاقهما و مغادرتها من المنزل ..
- " اسمعي يا سارا قد لا يعجبك كلامي لكنني الان محاميك و لست صديق والدك .."
- " تكلم يا سيدي انني اصغي "
- " حسنا .. الحق معك في انك تركته منذ سنوات و غادرتي لانه كما قلت كان سكيرا و ضربك اكثر من مرة و لم يعيل أسرته .. لكن الان عاد بعد عشرة سنوات و له جزء من حقه كوالدهم .. خاصة بانه لم يعد سكيرا و استعاد كل ممتلكاته التي خسرها أي يستطيع ان ينفق على الاطفال "
- " اتعني بانه قد ياخذهم مني و يكسب القضية ؟! "
- " لا .. لكن قد يصدر حكم بانه يستطيع رؤيتهم متى يشاء او من خلال مواعيد محددة بينكما "
وضعت يدها على رأسها و ظلت تشتم و تلعن جيمس الذي قلب حياتها رأسا على عقب مرة أخرى .. وقفت و صافحت السيد انتوتي
- " شكرا لك .. "
- " على الرحب و السعة يا ابنتي .. اراك غدا في المحكمة .. تشجعي و لا تنهاري فكل مشكلة و لها حل "
- " المشكلة يا سيدي بان فيكتوريا و فيكي لا يعرفان والدهما بعد "
- " لا تقلقي .. كل شيء سيسير على ما يرام "
- " اتمنى ذلك "

غادرت مكتب المحامي و اتجهت إلى مكان عملها في الجامعة .. لم يكن لها نفس في إلقاء محاضرة اليوم لكنها في الاونة الاخيرة كانت مهملة إياها فقررت اليوم ان تبعد مشكالها عن العمل .. ألقت محاضرتها كاملة و على أحسن وجه ثم غادرت القاعة و المبنى بأكمله ..
بعد ذلك دخلت مكتب كلوديا و ألقت بنفسها على الكنبة ..
- " أهلا بالغائبة "
- " آه كلوديا أريد فنجان قهوة فرأسي سينفجر "
- " أنت تأمرين "
اتصلت كلوديا على العامل و طلبت منه فنجاني قهوة و عندما أغلقت السماعة نظرت إلى سارا
- " ما بك ؟ لا تبدين بصحتك .. هل رجعت ألام العملية ؟"
- " لا .. لقد نسيت ألام العملية بألام أخرى "
- " جيمس ؟! "
اومأت برأسها ثم أضافت
- " أتذكرين ذلك الرجل في يوم التبرع بالدم الذي كاد أن يفقد الوعي ؟"
ضحكت كلوديا فلقد تذكرته جيدا
- " نعم الرجل الذي بدا معجبا بك كثيرا .. ما به ذلك المجنون ؟ "
لم تعلق سارا بل نظرت إلى كلوديا مطولا فشهقت الاخرى و قد فهمت النظرات
- " لا .. هل .. لا يمكن ؟"
- " نعم لقد فاجأني ذلك اليوم و الان يريد أبنائه مني تصوري يا كلوديا بعد عشرة سنوات لم يسأل عنهما و اتى اليوم ليطالبني فيهما .. و الان رفع قضية بالمحكمة "
- " يا له من وقح .. "
دخل العامل بالقهوة و ضعها أمامهما ثم غادر .. اخذت سارا و رشفت من فنجانها ثم أضافت
- " و الجلسة بعد غد .. إنه يحاول بكل الطرق الملتوية أن يكسب ابنائه بالاخص فيكي .. فيأخذه إلى مباراة النيكس و من ثم ياتي إلى المنزل أكثر من مرة و يتحدث مع فيكي...لكني لم ادع فيكتوريا تقابله بعد فهي ستتعرف عليه حتما كانت في السادسة عندما غادرناه.. لكنه استطاع ان يجعل فيكي يتعلق به بيوم واحد فقط .. اتصدقين؟"
- " الابن سر ابيه "
- " ماذا افعل ؟ "
- " لا اعرف حقيقة ماذا اقول لك؟ .. غير ان تتحلي بالصبر و الشجاعة .. ألم تتفاهما بعيدا عن المحاكم ؟ "
- " انا التي رفضت مع إنه حاول مرارا لكني لا اتصور نفسي اجلس معه على مائدة في مطعم راق بعد كل تلك السنوات ان الامر سيبدو غير طبيعيا و موترا و لن نستطيع ان نصل الى شيء فأنا مصرة على رأيي "
- " خاصة و انك تكنين له مشاعر الحب نفسها "
سكتت سارا فهي لا تستطيع ان تنكر انها فعلا لا تزال تحبه و ادركت بانها تعشقه بنفس الجنون خاصة بعد ان قابلته تلك الليلة و سمعت اسمه يرن بأذنيها .. و الان و هو اكثر واسمة و نضجا لا تستطيع ان تبعده خارج نطاق التفكير .. أضافت كلوديا مع ابتسامة ملتوية
- " نعم لقد اصبت .. اذا يا سارا اتركي هذا الكبرياء و اسمعي له .. لقد بدا تلك الليلة.."
انزعجت سارا فقاطعتها قبل ان تضيف
- " لا اصدق ماذا تقولين .. حتى و ان كنت احبه كما في السابق .. لكن الحب الان مرتبط بالحقد و الكراهية الامر معقد وليس بتلك السهولة ان ادخله حياتي من جديد ..لقد كلفني طرده منها عشرة سنوات عشرة سنوات يا كلوديا "
- " اعرف اعرف ذلك .. أسفة "
- " لا عليك .. "
أنهت قهوتها و تركتها على الطاولة امامها ثم استقامت واقفة ..
- " إلى اين يا سارا ؟ ارجوك لا تتضايقي مني "
- " لا لست متضايقة منك بل من نفسي و من المشاكل التي تعترض طريقي .. لا عليك انا لا اتضايق منك ابدا "
- " جيد .. اذا هيا انهي مشاكلك بسرعة و عودي كما السابق .. فالاعمال تنتظرك "
ابتسمت سارا قبل أن تغادر قالت
- " و انا انتظرها ايضا .. شكرا لك يا كلوديا لانك مستمعة جيدة فأنا لا اعرف ماذا كنت لافعل من غيرك انت و تود !!"
- " تود !!"
- " نعم لقد اخبرته بأني لن أكمل علاقتي معه إلا كصديقين و جارين .. و لقد وافقني "
- " اخبار كثيرة تلقيتها اليوم منك .. استمتعي بحياتك المعقدة "
ضحكت سارا فكلوديا تعرف كيف ترسم الابتسامة على شفتيها مهما كانت الظروف ..

دعت سارا تود على العشاء و على المائدة جلسوا منتظرين فيكتوريا التي لم تعد بعد .. بدت سارا قلقة جدا فأخبرت فيكي أن يتصل بها .. عاد قائلا بانها لن تاتي على العشاء بل ستبقى في منزل صديقتها كلير لان والدا كلير دعوها للعشاء معهم ... لم تتكلم سارا عن جيمي على العشاء لوجود ابنه الصغير معهما فتحدثت مع تود عن العمل و انها مرت على كلوديا و اخبرتها بالمستجدات و ما إلى ذلك من الامور .. و بعد الوجبة الخفيفة استأذنت تود حتى تصعد مع ابنها إلى حجرته و تتأكد من انه نام و بعد ذلك نزلت و قد خففت من الاضواء حتى ترتاح اعصابها قليلا .. كان تود ينتظرها و قد حضر لها كأس مارتيني .. فلم تستطع ان تكبح قهقه صغيرة .. تناولت الكأس منه و جلست على الكنبة بالقرب منه ..
- " شكرا "
- " بكل سرور .. ماذا ؟ اتريدين التحدث عنه ام تفضلين السكوت ؟ "
- " لا لنتحدث عنك "
- " ماذا تريدين ان تعرفي ؟ "
- " أين ذهبت باليومين السابقين ؟ و لم لم تخبرني بانك مغادر؟؟ حتى انك لم تكلف نفسك بالاتصال بي ؟ "
- " حسنا معك حق في ذلك انا آسف لكن طرأ علي بعض الاعمال خارج المدينة لذلك لم يتسنى لي الوقت لاودعك .. "
- " إنك تجيد اختصار قصتك بموجز .."
ضحك فدنا منها أكثر حتى وضع راسها على صدره
- " إنك متشنجة الاعصاب جدا ... اهدئي .."
- " كل ما يقلقني يا تود هو كيف سيتقبل الاطفال فكرة عودة والدهما .. بالاخص فيكتوريا .. انني احاول ان ابعدها قدر الامكان عنه لكنها هي من فتح له الباب و الحمدلله لانها لم تتعرف عليه .. "
- " سارا لن نتحدث عنه أليس كذلك ؟ "
- " نعم هذا صحيح.. يفيدني عدم التحدث عنه فلقد تعبت من لفظ اسمه حتى "
- سأذهب معك للجلسة و كما قلت لك بان الامور ستسير على ما يرام"
- " اشكرك يا تود لوقوفك بجانبي .. لقد اخبرت كلوديا اليوم بأني لا اعرف ماذا كنت لافعل من دونكما "
- " لا داعي لشكري يا سارا فوجودي بقربك يسعدني "


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:29 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


و دون ان تشعر بالوقت نامت على صدر تود .. فأخذ الكأس من يدها و حملها إلى غرفتها وضعها على الفراش و لحفها بالغطاء جيدا ..ثم نزل الدرج .. بتلك اللحظة دخلت فيكتوريا
- " مرحبا فيكتوريا "
- " تود .. اهلا .. لقد ارعبتني فالمنزل مظلما و هادئا .. أين امي ؟ "
- " لقد نامت للتو "
تنهدت فيكتوريا ارتياحا فهي لا تنوي ان تقابل والدتها اليوم خاصة و انها غاضبة من تصرفاتها و عدم أخبارها عن والدها الذي ظهر فجأة ..
- " هل انت بخير يا فيكتوريا ؟ "
- " نعم .. شكرا لسؤالك ؟ "
- " اذا لم لا تريد ان تقابلي والدتك اليوم ؟ "
نظرت إليه باستغراب .. كيف كشفها ؟!!
- " و من قال ذلك ؟"
- " لا احد .. انا شعرت بذلك ؟ هل تريدين التحدث ؟ "
- " لا .."
- " أنا اعرف كل شيء يا فيكتوريا ..والدتك لا تخبيء عني شيئا "
- " ماذا تعني ؟ و ماذا قالت لك والدتي ؟"
جلس على الكنبة و اشار لها بالجلوس ايضا لكنها بقيت واقفة
- " انا اعلم بأنك تعرفين بأمر جيمس ؟ "
- " ضيف والدتي ؟ "
- "اذا هو ضيف ؟! "
- " هذا ما قالته لي "
- " يبدو انك لا تصدقينها !!"
- " الى ماذا تلمح يا تود ؟ "
- " دعينا نتحدث يا فيكتوريا بصراحة ..فوالدتك متعبة كثيرا منذ اسبوع .. يبدو انها لا تريد اخبارك بأمره لكنها ستفعل يوما ما عندما تكون مستعدة .. لكن بما انك عرفت بأمره سأكون سعيدا بان اوضح لك الامور و اخفف العناء عن سارا "
اقتربت منه و جلست امامه على الكنبة
- " لقد شعرت بان ذلك الرجل مألوف و حاولت ان اتذكر اين رأيته من قبل .. و صدفة رأيت صورة له كنت اضعها على المرآة و عرفت بان ذلك الضيف هو والدي و من بعدها لم أشأ ان اقابل والدتي و اتحدث معها عن سبب محاولتها ابعادي عنه و متى اتى ؟ و ماذا يريد ؟ لذلك لست مستعدة لان اقابل والدتي فأنا اخشى امور لا اعرف اسبابها "
- " اذا دعيني اخبرك بأن والدك اتى لانه يريدكما و والدتك تحاول ابعادك عنه حتى لا تتعقد الامور اكثر انها تحاول ان تحميكما بطريقتها الخاصة "
- " لكن لم الان ؟ لم لم ياتي قبل سنوات ؟ "
- " هذا سؤال يجب ان يجيبه هو بنفسه "
لم تعلق فيكتوريا فأردف قائلا
- " ارجوك لا تضغطي على والدتك .. اخبريها بأنك تعرفين بان ذلك الرجل هو والدك و إنك تقفين مع كل قرارتها انها تريد ابنتها ان تكون ناضجة و متفهمة .."
- " سأفعل .. شكرا لك تود .. إن والدتي محظوظة بان يكون لها صديق مثلك "
ابتسم لها و هو يستقيم واقفا حتى يغادر
- " عمتي مساءا يا فيكتوريا "
- " و انت كذلك "

دخلت فيكتوريا حجرة والدتها فوجدتها نائمة بسلام .. فانسدت معها تحت الاغطية و وضعت رأسها على صدرها و همست
- " احبك ماما "
اغمضت عينيها و غطت بسبات عميق .. [/b]


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:30 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


-12-


اتى اليوم الذي تنعقد فيه جلسة المحكمة .. ذهبت سارا مع تود و هناك قابلت السيد انتوني جاد المحامي الذي وكلته .. اقترب منها و قال مبتسما حتى يبث فيها الروح خاصة انها لمحت جيمس و هو يدخل القاعة دون أن يرفع بصره إليها الامر الذي ازعجها ..
- " هل انت جاهزة ؟"
- " نعم اعتقد ذلك "
جرها تود من يدها بهدوء عندما رآها تنزعج من جيمس الذي مر عليهم دون أن يزعج نفسه بالنظر ناحيتها أو إلقاء التحية على سارا التي انزعجت منه كثيرا
- " هلا دخلنا ؟ "
اومات برأسها و تبعته داخلة .. هنا انتبه جيمس لدخولها فرفع رأسه لينظر إليها تسير و قد شبكت يدها بذراع تود الذي ازاح لها الكرسي حتى تجلس .. ثم جلس خلفها و همس بأذنها شيئا جعلها تبتسم .. آه كم هو مؤلم .. لقد اعتاد هو ان يجعلها تبتسم كلما كانت محبطة او منزعجة او حتى عندما تكون منهارة هو الوحيد الذي كان يعيدها إلى رشدها و يرسم الابتسامة على شفتيها و ليس أي ابتسامة كهذه التي تطغي عليها المجاملة بكل كانت تبتسم بصدق حتى انها تضحك حتى تدمع عيناها .. اشاح بنظره عندما رمقته بطرف عينيها .. آه كم الغيرة مؤلمة ..

- " ليقف الجميع "
صاح رجلا فدخل القاضي و جلس على منصته و أخذ يقرأ الاوراق التي امامه ثم رفع رأسه و خلع نظارته الصغيرة التي يضعها فوق انفه الصغير جدا .. و بدا القاضي رجلا عجوزا يناهز التسعين من عمره و كان وجهه مريحا جدا و حكيما ..
- " ما المشكلة بالله عليكما ؟ هلا اخبرتني يا سيد جاشوا"
وقف السيد جاشوا و هو محامي جيمس و ابتسم للقاضي ذو الوجه البشوش
- " مرحبا حضرة القاضي .. ان القضية و ما فيها كما قرأت بالمحضر هي ان موكلي السيد بروكس يريد ان يستعيد ابنائه .."
- " حسنا .. اخبرني يا سيد انتوتني .. ولم لا يستعيد السيد بروكس ابنائه ؟ "
وقف السيد انتونتي و القى تحيته على القاضي الغريب في طرح الاسألة
- " ببساطة يا حضرة القاضي .. موكلتي ترى بان ليس للسيد بروكس أي حق في ان يستعيد ابنائه لانه لم يفعل ذلك طوال العشرة سنوات "
رفع السيد جاشوا يده فسمح له القاضي بالتحدث
- " ان موكلي لا يريد ان يأخذ الابناء من والدتهم انه فقط يريد ان يقابلهم و يتعرف عليهم "
- " لكن موكلتي لا تريد ان يتشتت ابنائها في هذا الانفصال خاصة و انهما تربوا بعيدا عن والدهما و سيكون من الصعب عليهما تقبل الامر "
صرخ السيد جاشوا عاليا
- " سيتوجب عليهما تقبل الامر يا سيد انتونتي فهو والدهما "
علا صوت السيد انتوتني و قد احمر وجهه
- " و اين كان قبل عشرة سنوات ؟ "
- " كان يحاول ان يعيد نفسه إلى حياته الطبيعية "
- " ولم ؟! هل لانه كان سكيرا .؟؟!!"
- " اعترض يا حضرة القاضي "
ضرب القاضي على الطاولة و أعلن قائلا
- " ان هذه الجلسة لنستمع الى الاساسيات فقط و ليس للشجار .. ارى بأن كلاكما غير مستعد لهذه الجلسة لذلك سأؤجلها حتى نهاية الاسبوع القادم و حتى ذلك الحين ليس للسيد بروكس ان يقوم بأي خطوة قد تعرض الابناء للاظطراب و التوتر .. لذلك لن يسمح لك بمقابلتهما حتى نهاية الاسبوع القادم عندما تكونا مستعدان و لديكما ادلة افضل بدل الشجار الذي لا اقبله في هذه المحكمة .."
وقف جيمس ليعترض و قال بصوت عال
- " لكن يا حضرة القاضي ..."
- " انتهت الجلسة .. ليقف الجميع "
صاح الرجل فوقف الجميع و دخل القاضي .. قام تود من مكانه و اقترب من سارا
- " هل انت بخير ؟! "
- " نعم .."
- " اذا هيا لنذهب "
وقفت و مشت معه و لاشعوريا نظرت ناحية جيمس لتجده جالسا و يده على رأسه و كم بدا متضايقا و متألما .. فانكسر قلبها.. لكن هذا ما ارادته أليس كذلك ؟

عندما وصلا المنزل استأذنت تود للذهاب إلى الحمام .. فدخلت إلى حجرتها عوضا عن ذلك و أقفلت الباب حتى تنهمر دموعها على وجنتيها و هي تتذكر منظر جيمس المتألم .. سمعت طرقا على الباب و صوت تود يناديها
- " سارا .. هل انت بخير ؟ "
لم ترد عليه
- " سارا .. ساتركك يبدو بان تحتاجين وقتا .. اتمنى ان اراك في الغد "
سمعته ينزل الدرج و من ثم يفتح باب المنزل و يخرج .. هناك قابل فكتوريا و أخبرها بما حدث في الجلسة و من الافضل ان لا تفاتح والدتها بموضوع جيمس و تترك ذلك حتى اشعار آخر .. وافقته و شكرته لانه يحسن الاعتناء بوالدتها ..
شعرت سارا برغبة في الانفراد بنفسها و ذكرياتها فخرجت من حجرتها و صعدت الطابق العلوي و هناك اقفلت الباب على نفسها و بقيت وحدها مع ذكرياتها ,, أخرجت صندوق الصور و بدات تحمل صورة ثم أخرى و تتذكر كيف كان جيمس أبا رائعا لطفليهما .. فكان هناك صورة له و هو يطعم فيكتوريا و قد اتسخ بأكمله بالطعام لكنه مع ذلك كان سعيدا بما يقوم به .. و عندما يبكي فيكي في الليل يقوم هو بحمله و تهدئته بأن يغني له أغاني الهيب هوب و مع صوته العالي تسمع صوت ضحكات فيكي و بعد نوبات الضحك ينام بهناء .. و بعد ذلك يعود على فراشه و هو مرتاح و مبتهج لانه اتم مهمته على أحسن وجه .. فقد جعل ابنه الصغير يضحك ثم ينام و ترتاح سارا .. حتى عندما تدهورت حياتهما كان يأتي في وقت متأخر من الليل يطمأن على طفليه قبل ان يخلد للنوم ..و في الصباح عندما يستيقظ يلعب معهما بكل نشاط ناسيا بذلك وجع رأسه جراء الكحول التي يحتسيها و من ثم يخرج بحثا عن عمل ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:33 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


كيف لها ان تبعده عن أطفاله و هو الذي احبهما بصدق فهما كما يقول لها دائما أثمن هديتين أهدتهما له .. لكن الامر الذي يأذيها هو كيف ستتحمل رؤيته في كل مرة يأتي لان يقابل ابنائه اذا وافقت هي ؟؟! سيكون الامر أصعب عليها من ان يتقبل الاطفال وجود والدهما في حياتهما من جديد .. انها تخشى ان يكتشف حقيقة مشاعرها فتخسر بذلك كبريائها و قد يتعدى الامر لان يصيب والدها بسكتة قلبية اخرى او قد تتدهور صحته اكثر اذا علم بالامر ...
بقيت ساهرة طول الليل لذلك دخلت لايقاظ فيكتوريا للذهاب إلى المدرسة و من ثم ايقظت فيكي ثم نزلت المطبخ لتعد لهما الافطار فهي لم تقابلهما امس بسبب حالتها النفسية و لانها حبست نفسها في الطابق العلوي ..
- " صباح الخير "
- " اهلا يا حلوتي .. "
نظرت إليها فيكتوريا باستغراب .. فسارا ترتدي جيننزا و قميص تستخدمها لاعمال المنزل كما انها ألقت على كتفها شالا حاكته والدتها لها ..
- " ماذا ؟ ألن تذهبي للعمل اليوم ؟!"
- " لا اعتقد .. أشعر بالاعياء ؟ "
اومأت فيكتوريا و جلست على المائدة .. كانت ترى إلى والدتها و قد خست قليلا و أصبحت نحيلة و فجاة تذكرت
- " أمي لديك موعد للطبيب اليوم "
- " نعم سأذهب لم أنسى .. لكن شكرا لتذكيري "
- " على الرحب و السعة .. "
دخل فيكي و جلس على المائدة لكنه وقف مرة اخرى و طوق خصر سارا و قبل بطنها
- " اشتقت لك ماما فانا لم ارك بالامس .. "
ضحكت .. لم تكذب كلوديا عندما قالت الابن سر ابيه .. انه يتصرف مثله تماما و يجيد التلاعب بالمشاعر من خلال الكلمات المعسولة ..
جلست تتفطر معهما و حاولت ان تبعد شكوكهما لذلك كانت تمطرهما بالأسألة عن المدرسة و عما قاما به بالامس اين ذهبا و مع من ؟ و هل استمتعا ؟ ... و من تلك الاسألة .. حتى دخل براد و ألقى عليهم تحية
- " مرحبا سيدة مولر .. "
- " أهلا براد .. هل تناولت افطارك ؟ "
- " نعم .. شكرا لك "
نظر إلى فيكتوريا و قال
- " هل نذهب ؟ "
- " بالطبع "
ودعت والدتها و طبعت قبلة على رأسها ..
- " اعتني بنفسك يا امي .. و لا تقومي بأعمال تجهدك .. فلديك موعد طبيب"
ضحكت سارا و قبلت ابنتها بدورها
- " اذهبا .. هيا و الا .. ستتأخرا و انت كذلك يا فيكي هيا خذ دراجتك و اذهب "
- " حسنا .. إلى اللقاء يا امي "
خرجوا جميعهم فقامت بحمل الاطباق و غسلهما ... و بعد ان انتهت قررت أن تأخذ كتابا و تتصفحه في الشرفة .. كانت مندمجة بالكتاب و للحظة نست بأنها لم تنم بالامس بسبب جيمي و ذكرياتها ..
- " صباح الخير "
رفعت رأسها عن الكتاب الذي بين يديها و نظرت إلى ذلك الرجل الطويل الذي وقف أماها ليحجب الشمس عنها .. استقامت واقفة و قد شعرت بالبرد فجأة فلفت الشال أكثر على كتفها
- " جيمس ..!!ماذا تف..."
قاطعها و قد بدا منزعجا و عصبيا لكنه خبأ ذلك بهدوءه
- " اسمعي لست هنا لاقنعك بالجلوس و التحدث معي "
- " اذا ماذا تريد ؟ فالاطفال قد غادروا إلى المدرسة ؟ كما أن .."
قاطعها مرة أخرى
- " أعرف ذلك .. و اعرف بانك ستقولين بان القاضي منعني من مقابلتهما "
لم تنطق باي كلمة فهي تشعر بشيء مزعج و ضميرها يؤنبها خاصة بعد أن رات انكساره بالامس خفت عصبيه و بدت ملامحه أكثر لينا .. أدخل يده في معطفه و أخرج تذكرتين و مد يده لها
- " ما هذا يا جيمس ؟!"
رفع كتفيه و قال
- " تذكرتين لمباراة النيكس .. غدا "
- " و لم تعطيني إياهما ؟!"
- " حتى تأخذي فيكي إلى المباراة "
اعتصر قلبها و انزلت بصرها تنظر إلى التذاكر و تذكرت كيف كان فيكي سعيدا عندما عرف بأن جيمس سيتدبر أمر التذاكر التي نفذت في السوق ..
- " هيا خذيهما .."
ترددت قبل أن تأخذهما لكنها أخذتهما و قالت بضيق
- " شكرا "
أومأ برأسه ثم استدار حتى يغادر .. فتح باب سيارته الرينج روفر .. لكنها تبعته و نادت باسمه
- " جيمي ..."
التفتت برأسه فلقد اشتاق ان تناديه بجيمي ..فمنذ ان عاد و هي تناديه بجيمس .. نزلت من الشرفة و مشت تجاهه وقفت تنظر إليه و هو يخلع نظارته الشمسية التي حجبت عينيه الجميلتين .. خللت أصابعها في شعرها كما تفعل دائما عندما تتوتر او تخجل .. ثم مدت له بالتذاكر .. استغرب بل تضايق ..
- " لم ؟!"
- " لا استيطع ان اخذه إلى المباراة فلدي موعد غدا "
شعر بالغضب فقال غير منتبها لنفسه
- " مع ذلك المدعو تود ؟! "
فتحت عينيها باتساع مستغربة سؤاله.. لكنه صحح قائلا
- " آسف.. ليس لي الحق .. اعذريني "
أنزلت رأسها انه يغار ..فقالت
- " لا بأس .. "
ارجع نظارته إلى عينيه و اراد ان يدخل السيارة فقد تصرف بغباء عندما سألها عن موعدها و كما أنه غاضب لانه وعد فيكي بانه سيتدبر امر التذاكر .. لكنها وضعت يدها على الباب تمنعه
- " انتظر .."
- " ماذا الان يا سارا ؟"
- " لقد وعدت فيكي بانك ستتدبر امر التذاكر و بينما انا لا استطيع اخذه بإمكانك ان تأخذه انت بنفسك .."
رات ابتسامته ترتسم على شفتيه بالتدريج ثم ظهرت أسنانه
- " هل تعينين ما تقولينه فعلا يا سارا ؟ "
اومات و هي تبادله الابتسامة ..
- " شكرا لك سارا "
و لا شعوريا اقترب منها و حضنها بقوة حتى كاد يعصرها بذراعيه.. تصلبت في مكانها و كانها قطعة خشب .. استوعب ما فعله عندما شم رائحة شعرها فتحركت مشاعره .. تركها بسرعة مثلما ضمها بسرعة .. بلع ريقه و أنزل رأسه باحراج و قال بجدية
- " آسف .. سأذهب .. شكرا لك مرة أخرى "

كانت واقفة في مكانها كمن الذي رأى شبحا أمامه .. كيف التصق جسدها بجسده .. تاركا بذلك عطره في المكان باكمله .. هذا ما خشيته ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:35 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى



ذهبت بعد الظهر إلى موعد الطبيب و أخبرها بأن حالتها تحسنت كثيرا و بانها شفيت تماما من جراحها و لها أن تمارس حياتها طبيعية طبعا دون إجهاد مفرط .. اجهشت في البكاء و هي تقود سيارتها .. و أخيرا شفيت من جراحها .. الذي أصيبت به بعد أن فقدت طفلها الثالث .. عندما غادرت جيمس كانت حاملا بشهرها الرابع .. و لم تكن تعلم بالامر .. إلا عندما ذهبت الى الطبيب الذي أخبرها بأن الطفل قد توفي داخل بطنها منذ شهرا تقريبا و كان يجب عليها أن تاتي قبل ذلك حتى لا تسمم .. كانت عملية إخراج الطفل منها صعبة و نزفت سارا كثيرا ..و بقيت في المنزل لايام لم تستطع فيها الحركة .. و مع السنوات أصيبت بتليف في بطانة الرحم .. فأجرت عملية لاستئصال جزء من الرحم .. كل ذلك بسببك يا جيمس.. عذبتني كثيرا حتى أفقدتني طفلي .. و الان لم أعد استطيع أن انجب ..
و دون أن تشعر بنفسها و هي تقود السيارة ..وصلت إلى اللجنة.. جيد .. مسحت دموعها و عدلت من مكياجها ..ستحاول أن تنسى همومها بالعمل فقد أخبرتها كلوديا بأن هناك أعمال تنتظرها لذلك قررت شغل نفسها عن التفكير في أزمتها الجديدة .. أخبرتها كلوديا بان سيقام حفل للمواهب و سيشارك فيه جميع الاعمار و من خلاله سنقوم بجمع التبرعات و كذلك سيكون ثمن التذكرة البسيط عائدا للأطفال المعاقين .. سعدت سارا لانها ستبدأ الاعمال من اليوم و عندما خرجت كلوديا من مكتب سارا بدات الاخرى بالاتصالات و قامت بحجز مسرح كبير و قررت بأن تقوم بعمل الدعوات و الاعلانات مع فيكتوريا فهي منذ فترة لم تقضي معها وقتا و ترى بأن من المناسب أن تتشارك معها بعمل الدعوات ..

كانت فيكتوريا تنتظر والدتها بالمنزل و ابتهجت عندما راتها تبستم و هي داخلة قبلتها و أخذت معطفها منها
- " يا إلهي إن الجو بارد في الخارج "
- " هذا صحيح .. أخبريني ماذا قال لك الطبيب؟ لكن بالاول دعيني أحضر لك قهوة ساخنة حتى تدفئك "
- " شكرا لك حلوتي .."
اتجهتا إلى المطبخ و بينما تقوم فيكتوريا باعداد القهوة تكلمت سارا
- " لقد أخبرني بأني شفيت تماما من الجراح و سأتوقف عن أخذ الدواء لكن آخذ مسكنا كلما آتاني الالم "
- " خبر رائع "
- " و لدي خبر آخر "
سكبت لها القهوة في كوب و ناولتها إياها .. رشفت منها سارا ثم أردفت
- " شكرا لك إنها لذيذة"
- " على الرحب و السعة .. الان أخبريني ما هو هذا الخبر ؟!"
- " أخبرتني كلوديا اليوم عن حفل للمواهب سنعمل عليه و هو لجمع التبرعات للمعاقين هذه المرة و سيشارك فيه الجميع صغار و كبار ومعاقين .. الكل "
- " يبدو شيء مشيقا و ممتعا "
- " نعم . و سنقوم أنا و أنت بإعداد الدعوات و الاعلانات "
ابتسمت فيكتوريا و صفقت بمرح
- " رائع .. و متى سنبدأ ؟"
- " لقد حجزت مسرح في ليلة العيد .. سيبدأ باكرا حتى يتسنى للعائلات الاحتفال بالعيد مع بعضهم "
- " آه صحيح و متى سنقوم بتزين الشجرة ؟! "
- " غدا انا و انت و فيكي "
ابتهجت فيكتوريا فلقد عادت والدتها إلى طبيعتها و نشاطها الذي بدأ يخف شيئا فشيئا مع سخونة القهوة..تذكرت بانها لم تنم منذ الامس و سينفعها الان كثيرا أخذ حمام ساخن و الاندساس تحت الاغطية حتى تنام بعمق خاصة بعد ان ارتاح ضميرها ..
- " حسنا يا حلوتي سأخلد للنوم فأنا متعبة .. لا تنتظريني على العشاء .. أين فيكي ؟! "
- " ذهب مع تشاد في الدراجة و قال بأنه سياتي قبل العشاء "
- " حسنا جيد .. لا تدعيه يخرج بعد العشاء و ساعديه في عمل فروضه "
- " سأفعل .. عمتي مساءا "

صعدت حجرتها و حضرت لها حماما ساخنا غطست فيه بدنها المتعب أغمضت عينيها لثواني و فجأة أحست بشخص يضغط على جسدها و له رائحة رجولية حاولت التدقيق في ملامحه لتجد جيمي يبتسم لها و قد تسطرت أسنانه و لمعت عيناه و كان يكرر كلمته
- " شكرا لك سارا ... سارا ..انا احبك .. "
فتحت عينيها بهلع فلقد أحست بدفئه و كأنه الان معها .. قررت أن تخرج من الحوض و تنام فلقد بدأت تهلوس و هي تتخيل وجوده ..
دخلت فراشها و ما إن وضعت رأسها على الوسادة حتى غطت بسبات عميق و لم تستفيق إلا بالصباح الباكر جدا .. فتحت عينيها و مشت بأطراف أصابعها حتى تفتح النوافذ فيدخل الهواء البارد لينعشها .. لا تعرف لم تشعر هذا اليوم بسعادة غامرة ؟!
أخذت فستان زهري فاتح و قصير يتناسب مع روحها السعيدة اليوم و قررت أن تسدل شعرها و ترفع جزء منه بمشبك .. رسمت الكحل الاسود في عينيها ليبرز لونهما الاخضر الفاتح ثم لونت شفتيها باللون الزهري الغامق .. نظرت إلى نفسها بالمرآة للمرة الاخيرة ثم قالت لصورتها المنعكسة
- " لم أنت سعيدة و مرحة هذا الصباح ؟! "
نزلت المطبخ و فتحت البراد حتى تبدأ بإعداد الفطور لطفليها لكنها تذكرت بان اليوم عطلة .. قهقهت و قالت لنفسها
- " أها .. هذا هو سبب شعوري بالتأكيد .."
تركت ما بيدها و قررت أن يخرجوا جميعا لتناول الفطور ..
سمعت صوت رنين الهاتف فأسرعت بالتقاطه لتسمع صوت والدتها بالجهة الاخرى
- " سارا عزيزتي كيف حالك ؟ "
- " أنا بخير .. ماذا عنك و والدي ؟ "
- " نحن بخير و متلهفين لرؤية الاطفال.. نحن بانتظاركم ؟ "
- " آه ..امي .. لن ناتي "
- " و لم ؟! سيتضايق والدك كثيرا اذا لم تقضي العيد معنا "
- " اني اعمل على حفلة ستقام في ليلة العيد .. ما رأيك أن تاتوا انتم و تحضروا الحفلة"
- " نعم من الجيد أن نغير قليلا .. سأخبر ادوارد بذلك .. "
- " جيد و أخبريه أن يفكر بشيء يشارك فيه بالحفل "
ضحكتا معا فمن يتخيل الجنرال ادوارد مولر يغني على المسرح ؟!!
ودعت والدتها .. ثم خرجت إلى الحديقة و قامت بري الزهور ريثما يستيقظ فيكي و فيكتوريا .. رات تود يركض بملابسه الرياضية فرفعت يدها تحييه .. بادلها التحية و اقترب منها .. كان يلهث و متعرق
- " ماذا تفعلين في هذا الصباح الباكر لم انت مستيقظة و متأنقة؟ "
- " لقد نمت باكرا بالامس .. "
- " آه جيد "
- " لم اعرف بأنك تركض في الصباح "
- "نعم هذا صحيح أنا لا اركض عادة.. لكن بما أن وزني زاد قليلا قررت أن أركض في الصباح في هذا الجو البارد المنعش .. "
- " أوافقك الرأي"
- " هل من مستجدات ؟"
أنزلت رأسها و تذكرت جيمي عندما عبطها بقوة .. أومأت برأسها
- " نعم .. لقد سمحت لجيمي بأن يأخذ فيكي غدا إلى المباراة "
- " ماذا ؟!!"
بدا منصدما فلقد كان موجودا عندما أعلن القاضي حكمه المؤقت


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 01-11-2010, 08:36 PM
صورة Queen malak الرمزية
Queen malak Queen malak غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صورة للذكرى


- " نعم .. لقد رأيته بالامس منكسرا و ضايقني ذلك كثيرا .. كما انك لم تر وجه فيكي عندما أخبره جيمس بانه سيتدبر أمر التذاكر التي يصعب الحصول عليها .."
هز رأسه متفهما فلقد فعلت الصواب ..
- " لقد فعلت الصواب يا سارا .. اذا ستستمحين له بان يقابل فيكي و فيكتوريا و تلغين بذلك القضية ؟!"
- " لا أعرف .. لست متأكدة .. "
- " سارا فكري جيدا .. له و لأبنائك الحق في أن يتعرفوا على والدهم "
انزعجت قليلا عندما طرات في راسها فكرة رؤية جيمي في كل وقت أمامها و هي التي تكن له المشاعر نفسها بل انها زادت مع السنون .. و لا تعرف كيف ستقاوم مشاعرها ..
- " لا اعرف لا اعرف .. سأفكر "
- " حسنا اهدئي "
هدأت لانها لا تنوي أن تعكر مزاجها في هذا الصباح .. ابتسمت له فبادلها الابتسامة
- " آه كنت ساخبرك بشيء.."
- " ما هو ؟"
- " لن أكون هنا في العيد "
- " لا يا تود .. "
- " لقد اتصلت والدتي و أخبرتني بان العائلة ستحتفل بالعيد خارج البلاد و ساغادر بالاسبوع القادم "
- " للاسف يا تود .. كنت اتمنى أن تكون هنا و تحضر الحفل ثم تتناول معنا وجبة العيد التي تعدها والدتي"
- - " اذا لن تكونوا وحدكم هذا العيد ؟"
- " لا سيأتي والدي و والدتي و لا اعرف ان كان سياتي ستيف و زوجته"
- " جيد ستستمعين كثيرا معهما .."
- " بكل تأكيد لكن سيكون الامر افضل لو تكون معنا "
- " في المرة القادمة .. حسنا يجب ان اذهب .. اراك لاحقا "
- " إلى اللقاء "
ركض بعيدا فقررت ان تدخل لايقاظهما و الذهاب لتناول الفطائر المحلاة التي يحبها فيكي ..
و بعد ساعتين كانوا يتناولون الفطائر اللذيذة مع القطر كانت سارا و فيكتوريا يتناقشان عن الحفل و الدعوات
- " ماذا سيكون الشعار ؟ "
- " لا اعرف لم أقرر بعد "
- " و متى ستقومين بطبع الدعوات ؟ "
- " عندما ننتهي منهم .. يجب ان نعمل على انهاءهم اليوم .. حتى يتسنى لي اراسلهم إلى المدارس و الجهات الاخرى التي قد تشارك في هذا الحفل "
- " لديك اسبوع "
- " نعم بالكاد يكفي .. فهناك تجهيز ديكورات المسرح و حتى يتسنى للمشاركين ان يبعثوا طلب المشاركة و بالتالي تريتب الفقرات .. و من تلك الامور "
- " اه صحيح بالكاد يكفي "
كان فيكي ساكتا طوال الوقت مستمتعا بالفطائر اللذيذة .. فجأة تذكر شيئا ففتح فاه و نطق
- " ألم يتصل جيمس ؟ "
انتبهت سارا لاسم جيمس فالتفتت على فيكي
- " لا لم يتصل .."
اوما برأسه و قد شعر بخيبة أمل فغدا ستقام المباراة ..
في الطريق بقي فيكي ساكتا و بدا متضايقا جدا .. ارادت سارا ان تفاجئه في الغد لذلك لم تخبره بأن جيمس حصل على التذاكر .. رأت الرينج روفر لجيمي مركونة .. فقالت لفيكي المشغول بالنظر إلى اللعبة التي بين يديه
- " انظر من هنا "
رفع رأسه لينظر من النافذه فصاح بصوت عال عندما راى جيمي يخرج من السيارة
- " جيمس "
و بسرعة ترجل من السيارة و ركض ناحية جيمي .. حضنه بقوة
- " أهلا فيكي .. كيف حالك ؟ "
- " بخير .. هيا اخبرني .. هل حصلت على التذاكر ؟ "
وقفت سارا و فيكتوريا ينظران إليهما .. الاب و ابنه
- " ماذا تعتقد انت ؟ "
- " هيا اخبرني ارجوك .. حصلت عليهم أليس كذلك ؟"
اخرج من معطفه تذكرتين و قال بمكر
- " و ماذا تعتقد من والدك ؟!!"


الرد باقتباس
إضافة رد

صورة للذكرى / كاملة

الوسوم
للذكرى , صورة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
لعبة النمر الوردى .. كاملة و حصريا mrtawfik العاب - مسابقات 6 04-02-2011 10:46 AM
طفل عمره سنة يرعب عائلة كاملة sad girl قصص - قصيرة 9 19-02-2007 12:14 PM

الساعة الآن +3: 02:36 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1