اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 18-12-2010, 06:06 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


الفصل الثالث (انتظـار ))

____________



كانت صافية تدور بين طالباتها وهي تملي عليهم الأملاء ..

"أعيد ؟؟"

"أي يا أبله .. مالحقنا أنتي تقرايين بسرعه "

طالعت للبنت وهي تبتسم ..

"انزين بس حاولوا تركزون وأبي الهمزات في مكانها .. يلا بعيد .. "



وبدون ماتطق الباب فتحت الباب وطلت براسها " صافية المديرة بدا اياكي "

قالت صافية ببرود لهالانسانة اللي ماعندها اتكيت " بس اخلص املاء البنات بجي .."

" لاتنسي "

صكت الباب وطلعت وكملت صافية الإملاء .. وأول ماخلصت قالت للبنات " بقا ربع ساعه عالحصة .. يمكن أطول عند المديرة .. طلعوا الكتب واحفظوا قصيدة أمس .. ماأبي أزعاج .. هند انت العريفة .. "

" زين يا أبله .."

طلعت صافية من الحصة بهدوء واتجهت لمكتب المديرة " السلام عليكم "

" وعليكم السلام .. هلا صافية فوتي ، بدي اياك لدقيقتين مش أكثر "

" نعم أستاذه فاطمة .. "

جلست المديرة وقالت وهي تطالع فاطمة بجدية

" بنستغني عن خدماتك للأسف .. بما أن المدرسة جديدة ومستوى طالباتج مش عالي فهذا شي يضر سمعة المدرسة "

طالعت لها صافية متفاجاة " بس أنا مامداني أدرسهم ..استلمتهم من ست أشهر بس .. هذا مب مقياس "

قالت المديرة بإستفزاز " خلاص مابقا شي على الأجازة الصيفية ..ومعدلاتهم عادية وأقل من عادية ..حبيت أخبرك عن قراري وقرار صاحب المدرسة .. "

اسكت صافية شوي بعدين قالت بجرأة " قولي مافيج تدفعين راتبي وراتب مثيلاتي المواطنات وبتجيبين هلج وقرايبج من ديرتج عشان تشغلينهم بربع التكلفة "



عصبت المديرة الشامية وقالت تدافع " ما أسمح لك ..بالعكس المجلس الأعلى يجبرنا أنا نحط الأوليه للقطريات .. "



وقفت صافية وقالت " عيل أنا بستقيل .. من هاللحظة .. ودبري راسج بالطالبات .. مثل ماحطيتيني بهالموقف على آخر السنة الدراسية .. أنا بعد بحطج في الموقف نفسه .. بطرش لج استقالتي .."



طلعت صافية من المكتب وتجاهلت كلام المديرة وراحت غرفتها كانت زميلتها عائشة لابسه عباتها ونقابها وتجهز في أغراضها ولما شافت صافية تدخل بعصبية قالت لها " ياج أمر الاستغناء ؟؟"

" استقلت قبل لايستغنون عني وخليتهم يدبرون راسهم مع هالطلاب في آخر العام .. "

ضحكت عائشة وقالت " سويت نفسج ... على بالهم أني بداوم يوم بعد ما قرروا يطردوني .. بس ماعليج .. أنا المدرسة ماكانت عاجبتني من الأساس .. شفت ادارتها .. كلهم أهل وقرايب وحاقدين علينا .. بنت عم امي بتفتح مدرسة يديده وطلبتني في طاقمها .. ها .. تجيين معاي ؟"



كانت صافية تطلع أغراضها وتتعوذ من الشيطان وقالت لها " ما أدري .. برتاح في شهور الصيف ... بس بقدم في كم مدرسة .. منهم مدرسة بنت عم امج . .. عندج رقم تلفوني كلميني "

خذت صافية أغراضها وطلعت مع عائشة اللي عرضت توصلها ..





دخلت البيت وشافتها جوزة منصدمة " شفي ؟ شرجعج هالحزة ؟"

" تهاوشت مع المديرة .. واستقلت ووصلتني عاشة مع دريولها ."

" خير ان شاء الله يا يمه .. روحي ارتاحي في غرفتج .. "

هزت راسها بعدين طالعت للباب اللي يودي لملحق خالتها معجبة

" عجووب هنا ؟؟"

هزت جوزة راسها وقالت " لاء .. من ارجعت من السفر مامرت الصالون .فطلعت من الصبح تشوف الشغل "

طلعت صافية لغرفتها وحذفت الأغراض على سريرها وفتحت الكمبيوتر وشبكت عالنت ..

طبعت بسرعه ايميل سريع لصديقتها وضحى اللي في دوامها الحين أكيد

" سلام وضحى .. أنت قلت لي أنه يبون موظفين عندج في الوزارة ؟؟ بقدم أوراقي وشوفي إذا في لي مكان .. اليوم استقلت من المدرسة .ليتني سمعت شورج واشتغلت معاج في وظيفه حكومية بدل التدريس ووجع الراس



سلام





send





شيكت على ايميلاتها .. مافي جديد .. صكت النت والكمبيوتر وقامت تتسبح وتبدل ملابسها ..

تعرفت على وضحى من خلال المنتدى القطري اللي شاركت فيه ..وكانت انسانه رائعه بشكل ماينوصف .. بعد ما وثقوا ببعض وكانت سوالفهم كلها عن الموضة والمشاكل ااجتماعية ...رغم أن وضحى كانت مصابة بشلل أطفال . ..وهالأمر أثر على طريقة مشيها ووقوفها ..لكنها خلصت الجامعة قبلها بكورس وبتفوق والتقوا في حفل التخرج .. كانت بنت عادية لين آخر لحظة لما وقفت وقالوا اسمها في الحفل ..انتبهت صافية على حركة ريولها وومشيها .. فحبتها أكثر وتعلقت فيها كصديقة .. وكانوا يتبادلون الايميلات ويتكلمون عالمسنجر وايد .. بس ولا مرة تكلمت صافية عن مشاكلها وأسرار بيتهم .. ووضحى نفس الشي ..ولامرة كلمتها عن أهلها أو أخوانها ..



::::::::



كانت معجبة تطالع الدفاتر معصبة

" أغيب اسبوع تصير كل هالمشاكل ؟؟ وين فدوى ؟ "

قالت مشاعل الحناية

" جانيت تقول انها فالمستشفى سوت الزايده "

طالعت معجبة لجانيت وقالت لها معصبة " ليش ما اتصلت فيني ؟"

" مدام أنا يفكـر أنا يقدر يسوي كل شي .."

" من حطج مديرة ؟؟ أنا حطيت فدوى المديرة مب أنتي .. أنتي شغلج بس المنكير والبديكير .."

" مدام أم سوري "

" ذلفي لشغلج .."

طالعت لمشاعل اللي كانت تيلس ترتب الحنا اللي بانت ريحته جنان

" أنت تحطين بترول ؟"

هزت راسها بلا وقالت " لا ..في حريم عندهم حساسية . بس هالحنا يبته من حواج يمني .. وايد ريحته جنان .. "

طالعت معجبة يدها وقالت " تعالي حط لي "

ضحكت مشاعل أخيرا معزبتها اقتنعت ..من زمان تحن عليها بس معجبة كانت رافضة ..

" دام مافيه بترول تعالي حطي لي .. بس أبي شي بسيط وعالأصابع بس لاتزيدينه .. ما ابي على يدي كلها .. "



في عشر دقايق ارسمت مشاعل رسمات روعه على يد معزبتها ..

قالت معجبة وهي تطالع الزباين اللي دخلوا وتوجهوا لقسم النادي الرياضي

" عندنا قسم الرياضه يبي له مدربة يديده .. من اسبوع والبنات منزعجات منها .. "

قالت مشاعل وكانت رجعت تخلط الحنا " ايه .. سمعت الحريم ينتقدونها انها تسب بالانجليزي وقاسية عالبنات ماتحترمهم "

دخلت متخصصة الصبغات والميش جمانه .

" يا صباح الخير .حمدالله عالسلامة مدموزيل معجبة "

" الله يسلمج .. تعالي وين متأخرة للحين ؟؟ الساعه 11 ومخلين هالخسفه جانيت المديرة خربت كل شي "

قالت جمانه تتأسف " والله كنت مع هالمسكينه فدوى في المستشفى ..مسكينه بيرخصونها المسا.. بس كانت هتروح فيها .. وبعدين بنتي جوي عندها امتحانات آخرالعام .. وصلتها ونطرتها تمتحن وبعدين وصلتها البيت وهيدي أنا .. "



قالت معجبة" شو عملت بإمتحانها ؟"

" منيح .عم بتقول منيح ..قلت لها هيدي توجيهي شو منيح بس شكلها بتجي تشتغل معي .. هي بتقص شعرها كتير حلو "



ضحكت معجبة وقالت " هذا الشبل من هذا الأسد .. أو مثل ماتقولين كب الجرة عاتمها تطلع البنت لإما "

ضحكت جومانه قال مشاعل " أبشرج .. أخيرا وبعد سنوات من الاقناع رضت معجبة أحط لها حنا "



" صحيح ؟؟ خلاص .. لازم أصبغ لك شعرك . من زمان وأنا نفسي أصبغه وأنت مش راضية "

ضحكت معجبة وهي تسحب خصلة من شعرها الأسود الفاحم

" لا ..ما أصبغه أحب لونه .. "

ابتسمت وهي تتذكـر ناصر لما يمدح سواد شعرها ..

" طيب أقصه ليك .."

ارتعبت معجبة من الفكرة وقالت " توج قصيت لي الاطراف من اسبوع .. انا أحب طوله .."



قالت جومانه وهي تفتح شيلة معجبة وتفتح شعرها

" خل أرجع له الشباب بقصه متوسطه الطول .. وتدريج الشلال .. الحين الموضة الكاريه اللي عالجوانب .. بس مستحيل بتقصيه كاريه مع تقصير من الخلف ..بعرفك .."




قالت معجبه وهي مبتسمه " أحس أني بصير عريانه اذا قصيت كاريه .. بس شوفي قصي متوسط ... "

استانست جومانه وجابت عدتها وبدت قص في شعر معجبة .. وكل مرة تصرخ معجبة تخاف تقص منه وايد ..



****



طالعت الساعه كانت 2 وشي .. " تأخرت ."

كانت توها خلصت ترتيب أمورها وقالت لجومانه

" تشرفين عالصالون ؟"

قالت جومانه وهي تطالع ساعتها " مافي مشكله بس بكير .."

قالت معجبة " عندي وايد امور لازم ارتبها مامريت المكتب .. وبعدين بمر الشركة اللي تزودنا بالأدوات ...تأخروا .. صار له اسبوعين يأجلون .وأنا أشوف أن في أشياء نحتاجها مرسي عالقصة وايد حلوة .ومشاعل مشكورة عالحنا .. يجنن .."

" العفو حبيبتي "

تذكرت جومانه وقالت لها " شوفي بالمرة طلبية الألوان اللي طلبتها من لبنان شوفي وصلت "

اسألت " انت طلبتيها عبر فدكس ؟"

هزت راسها وقالت " أي .. لأنه ما بدي يطولو في توصيلها وتتبهدل الطلبية ..ماتنسي أن زباينا المعتادين فرست كلاس ما يقبلوا بأي شي "

ابتسم معجبة ماكان له داعي تذكرها مرت الشركة واستفسرت عن طلبياتها ..وخبروها أنهم بيجيبون طلبياتها خلال ثلاثة أيام ..بعدين مرت فيدكس ولقت الطرد وصل .. كان كبير جومانه عملت حسابها لست أشهر بس ! .. عطتهم عنوان الصالون ودفعت لهم أتعابهم ..وبعدين طلعت ورجعت البيت ترتاح شوي وفاليل ترجع للصالون دام فدوى ماداومت جومانه تحتاج مساعده ..

" السلام عليكم "

كانت الساعه ثلاث ونص .. وجوزة اجتمعت ببناتها وولدها عالطاولة بيتغدون

" طولت يا معجبة .. شصار "

سلمت على اختها وقالت معصبة " فدوى طاحت فالمستشفى فيها الزايده والكل انشغل فصارت الامور هالاسبوع بيد جانيت .. وجانيت العله مصدقه عمرها خبيرة خربطت لي كل شغلي .. يدوب رتبت الاوراق و حطت لي مشاعل حنا يجنن وجومانه أصرت تقص شعري .. ومريت البريد السريع أشوف طرد الصبغات وبعدين مريت الشركة الي تمول الصالون بالادوات وهاذا أنا "



" يجنن الحنا يا خالتي ..والقصة جنان عليج "

" عيونج الحلوة يا عمري .. مشكورة شيوخ ..أذا في نفسج أي لحظة تغيرين لوك تدلين مكان الصالون فهو أولا وأخيرا صالون امج بعد "

قالت جوزة " انت اللي قمت فيه .. ولا أنا ماعندي فكره عن هالسوالف "

قالت نوير بهدوء " حلو الحنا .. وحلو القصة .."

" حلت دنياج .. وين صفصف ؟"

قالت جوزة " اليوم ارجعت مبجر وتغدت مبجر والحين تريح في غرفتها "

" في شي ؟"

" بس استقالت من شغلها .. ما قالت السبب .. "

تكدرت معجبة ونوير وشيخه لهالمعلومة ..لكن ماجد قال في لامبالاة

" قلت لها من الأول تبعد عن التدريس ووجع الراس "

قالت معجبة في هدوء

" لاتضايقونها وتسألونها خلوها على راحتها ..أرجوكم .."

بعدين طالعت وقالت "وين شمسه ؟"

قالت نوير " شمس وصلتني وراحت معهد سجلت في دورة هناك .. تقول انها تحتاجها "

الكل طالع نوير مستغرب من هالمعلومة الجديدة ..

قالت جوزة مستغربة " ما أدري شفيها هالبنت ما قالت لج متى بتخلص ؟"

" بتخلص الساعة ثمان .. لأن الدورة مآخذتها مكثفة "

قال ماجد " ماشية على كيفها ولا همها حد .. "

معجبة "ماجد ..عيب .. شالكلام ؟؟"

قام ماجد وراح غرفته من دون مايتغدى ... تنهدت جوزة .. تمنت لو يجتمعون مرة بدون ما يتكدرون .. قامت شيخة وباست أمها وشكـرتها عالغدا

طالعت نوير صحنها وقالت

"ماتغديت يا شيخة .."

قالت شيخة مبتسمة "الحمدالله شبعت ..بعدين أنا مسوية دايت "

طالعتها معجبة مستغربة " شفيج عشان تسوين دايت ؟ جلد لى عظم "

" كل هالمتن وجلد على عظم حرام عليج . . زدت ثلاث كيلو من آخر مرة قست وزني "

طلعت شيخة فوق عن لا يكشفون كذبها .. شيخه أصلا وزنها في الاربعين .. وفيها فقر دم حاد .. بس عالفترة نفسيتها تعبانة فماتذوق شي غير النسكافيه والكابتشينو في الجامعه ..



كملت معجبة أكلها وهي تطالع نوير ومستغربة من نظرة نوير لها

" في شي ؟؟ ليش تطالعيني جي ؟"

" أحسج متغيرة ."

ابتسمت معجبة وقالت " طبعا ..قصة شعري وايد حلوة ومغيرة في شكلي ..أعتقد انج تعودتي على اللوك الممل لي الشعر الاسود الطويل ..صار لي سنين على نفس اللوك ماغيرته .."

هزت نوير راسها وقالت ببساطه " لاء ..ماله علاقه القصة ..شي في عيونج .. "

قالت جوزة "حلي عن خالتج .. مب ناقصتج مع فلسفتج .."

ضحكت معجبة لكن فجأة جمدت ملامح ويهها وهي تشوف رقم خاص على شاشه الجوال ..

"عن اذنكم .."



شالت تلفونها ودخلت قسمها ونطرت لين وصلت غرفتها يلا ردت على التلفون

" ألو "

" اشتقت لج .."

ما صدقت اذونها ناصر متصل فيها ؟



" ما مداك .."

جلست عالسرير وغمضت عيونها ندم على الرد البارد اللي نطقته شفايفها ..

" معجبة أنت زعلانه ..؟"

" لا .. مب عادتك تتصل فيني بعد اللقا كنت تنتظر شهور "

سكت شوي لكنه قال بهدوء " عندي موضوع .."

تكسرت كل آمالها في نفس اللحظة ..توقعت أنه متصل عشانها ..وأن حياتهم بتتغير..بس كانت أحلام لاغير ..

"انزين شنو في ؟"

تنهد وقال " تعرفين فايز صديقي ؟؟كلمتج مرة عنه ؟؟"

**************



كانت جوزة تطالع قسم معجبة وهي تحاتي من دق عليها وليش اختفت الالوان من ويهها ؟؟ .. شالت الصحون من عالطاولة وساعدتها نوير ...

"يمه شفيج ؟"

" مافيني الا العافية .. شكلي برجع ادير الصالون مع معجبة "

"أحسن لج والله . .. بدل قعده البيت "



"لو أخوج ماجد يرضى يتزوج .. ويترس لي هالبيت عيال والله ما طلعت من هالبيت .. بس أخوج معيي .. مايبي يسمع الطاري "

قالت نوير وهي تهون على أمها " انزين يمه .. خل شمس تيب ولدها "

انصدمت جوزة وهي تطالع نوير " أنت شدراج ؟"

"ماجد قال لي ""

" وماجد شدراه ؟؟"

اسكتت نوير شوي بعدين قالت " شاف أهل طلال واسألوه متى شمس

بتآخذ ولدها من خلود "



" احلفي .."

" والله يمه أمس قال لي .."

كانت نظرات جوزة ككلها سعاده وفرح وقالت " يعني يرضون تآخذه ؟ وين شمس ؟؟ شمس تدري ؟؟"

قالت نوير باستغراب " ما ادري بس شتقصدين يرضون يآخذه ؟؟ هم كانوا مانعينها عنه ؟"

هزت جوزة راسها وهي في قمة فرحها " أي ... طلال ابوه كان مايرضى ..وشمس افقدت الامل في أنها تشوفه ..وين التلفون .."

اركضت امها للتلفون واتصلت في شمس وهي تصيح وقالت لها اللي قالته نوير اللي كانت منصدمة من اللي صار الحين ..شلون طلال كان من القسوة أنه يمنع شمس عن ولدها !



صكرت جوزة وهي تبجي ..

" يا قو قلبج يا بنتي ..يا قو قلبج "

"يمه شصار ؟"

قالت جوزة بعبرة " تدري بالسالفه ولا علمتني .. وكلمت خلود و اتفقت ان مجرد ماتخلص خلود عدتها تآخذ الولد منها تقول حرام يفقد ابوه وامه اللي ربته في وقت واحد وخلود تحتاجه في عدتها "



سكتت نوير وهي تشوف أمها مذهولة .. بعدين طلعت لغرفتها فوق ماعندها شي تقوله لأمها ..



طلعت معجبة من قسمها وعلى ويهها نظرة غريبة

" تعالي جوزة .."





بعد ما ادخلت جوزة قسمها " من اتصل فيج ؟"

" ناصر .."

قالت جوزة وهي عاقده حواجبها " غريبه "

قالت معجبة بإيجاز " اتصل عشان عنده صديق يبي يتقدم للريم ! "

"الريم بنت مها ؟"

" أي ..في غيرها ريم ؟؟ "

"من صديقه هذا ؟"

" واحد مقطوع من شجرة ..رجل أعمال وعايش بمصر "

" مصري ؟"

" لا .. قطري بس أمه هندية ... بس من عايله معروفه .."

" وش دراه بالريم ؟"

قالت معجبة ببساطة "أكيد تكلم ناصر عني وبدوره تكلم عن الريم لاتنسين أن ناصر يعرف كل شي ويعرف بناتج وبنت مها بالاسماء ..كنت كله اتكلم عنكم ..لأن أنتم هلي .. "

ترددت جوزة وقالت " الريم حرام ..تعذبت كفاية مافيها عالغربة والمعاير بعدين أبي الريم لماجد . "



" بس الريم كبيرة على ماجد .. بينهم اربع سنوات "

قالت جوزة مترددة

"بس ما أبيها تتشحطط وتنذل بين الناس ..اذا تزوجها غريب بيذلها ..ولايعرف قدرها "

"بالعكس يا جوزة .. الغريب يمكن يكرمها أكثر من القريب ..اسإلي ماجد وتكلمي معاه .. وشوفي رايه ..وبعدين تعالي خبريني وأنا بدوري بكلم الريم وأشوف رايها..بس خوفج من أبوها بو عايض .. خوفج مايوافق لا على ماجد ولا على فايز "

"هو اسمه فايز "

" ايه "

" بكلم ماجد ويارب يقتنع ..الريم شخصيتها وايد هشه ..بتنكسر من اول كلمة .. خليها بيننا عايشه بينا حنا خالاتها ارحم فيها.."

اقتنعت معجبة بكلام جوزة .صحيح الريم ماتتحمل يكفيها عذاب سنين ..لو يت تعيش بهالبيت أحسن لها ..

" كلمي ماجد ..لأن ناصر يبيني أرد عليه بعد اسبوع .. لأن الريال يبي يي قطر ويرتب شغله وصفقاته إذا في أمل توافق الريم "

*************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 18-01-2011, 06:46 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


تابع الفصل الثالث (انتظـار ) الجزء 2









كانت أفكـار ناصر عند معجبه ..حسها متغيرة قبل ترد عليه بلهفة بس اليوم حس بكبرياء غريب في نبرة صوتها ,,

" ها بشر "

طالع لفايز الواقف عند السيارة ينتظر بلهفة غريبة

" بتسأل البنت واختها بعدين بترد خبر "

" هي البنت عندها أخت ؟؟"

هز ناصر راسه "الحمدالله والشكر انت شلون صرت مدير أعمال !! بتسأل خالة البنت .."

ضحك فايز وقال بنبرة غريبة " انا حاس أنهم بيوافقون .."

توجهوا للكافيه اللي كانوا واقفين حده ..وطلب ناصر كابتشينو وفايز اكتفى بلاتيه ..

"أبي أعرف يا فايز ليش واثق انهم بيوافقون ؟"

نزع فايز نظارته الشمسية وبانت عيونه العسليه في الشمس وفيهم نظرة رضى " استخرت ربي .. وطول الوقت أنا مرتاح ..يمكن مع الريم بتغير حياتي ..يمكن تعطيني معنى لروتين حياتي الممل "



"بس انت حياتك كلها اثارة حفلات صفقات وحر مب مثلي مبتلش بمرة وعيال ماهمهم غير السفر والوناسه .."

هز فايز راسه وقال بحسرة " لما تحس أن البيت فاضي عليك .. وأن مافي حد بهالعالم يشاركك أحاسيسك وهمومك هالصفقات والحفلات والحرية مابيكون لها طعم ..تكون رمادية لا لون لها ولا معنى .."

حس ناصر انه ذكر فايز بجروحه فقال

"يعني نويت نصير عدايل ؟انت البنت وانا خالتها "



"بإذن الله "

"وبتسكن هنا ؟"

" بإذن الله "

"مابتشتاق للدوحه ؟"



سكت فايز شوي بعدين قال "أموت في الدوحه وترابها ... بس المجتمع مابيرحمني ولابيرحم زوجتي ولا بيرحم عيالنا فنعيش غريبين مكرمين في هالديرة اخير من أن نعيش بذل بين أهلنا في ديرتنا "



قال ناصر "ماعاش من يذلكم يا خوي "



لكن فايز لبس نظارته الشمسية وتم يشرب اللاتيه وتم يتأمل الناس اللي رايحه واللي جايه ..

لكن ناصر فتح الجريدة وبدأ يقرأ الأخبار واحترم رغبة فايز في الصمت ..

****************

اجلست الريم جنب جدتها وهي تتحاشى نظرات أبوها ..

"يمه زوجتي البندري تبي تي تسلم عليج "

حست الريم بغصة وقامت فقال لها ابوها بهدوء "اجلسي في شي بقوله "

جلست الريم امسكت بيد جدتها .. اللي قالت " شفي ؟؟ شتبي هالبندري ؟"

قال عبدالهادي "تبي تجي تسكن هنا "

قالت جدة الريم معصبة "شتقصد بتجي تسكن هنا ؟ من هذي ومن أهلها ؟؟ "

قال عبدالهادي " بنت صديقي تزوجتها من شهر .. وكنت حاطها في بيت بروحها بس أناأسافر وايد فقلت لها تيي تسكن هنا فوافقت "

تنهدت الجدة وطالعت الريم وقالت معصبة " على آخر عمرنا بتزرع غريبة بينا تحكم وتآمر على كيفها ؟"

"خلاص يمه صارت زوجتي مب غريبه "

طالعت الريم مرة ثانية وقالت " وتهون عليك بنت تذلها مرت أبو ؟"

طالع عبدالهادي بنته بعدين قال " أنا بطلب من البندري ماتقرب للريم بتجي بكرة ..أتمنى تعاملونها مثل بنتكم "

عصبت امه وقالت له بعبرة " دام نفسك بالعرس ليش ماخذت معجبة من متى وأنا أحن عليكـ؟"

قال بنفاذ صبر " بس ما أبي من هذيك الريحه شي ..خلاص يمه .. أنا تزوجت وزوجتي سنعه وعاجبتني ..عن اذنكم"

طلع ابو الريم برا وتمت الريم تطالع الباب ...تزوج ؟ ليش ماقال ؟ ومن هذي البندري ؟؟ هل بتطين عيشتها ؟ هل بيصير فيها مثل مايصير في الافلام والمسلسلات ؟؟

راحت غرفتها وشغلت القناة

" سوري مقيم في دبي .. العمر 43 سنة عازب .. أن تكون ذات أخلاق وبيضاء وموظفة ..يشترط خليجية "

بندت التلفزيون وقامت لي سريرها .. حست أن سريرها مل منها

..من كثر ماهي مقابلته طالعت الكتب والقصص اللي يابتهم لها خالتها معجبة ومالقت نفسها فيهم .. مسكت الكونت دومنت كريستو وبدأت تقرأه مرة ثانية !

حاولت تتبع الكلمات بعيونها لكن ..فشلت ! فنار نوتردام ؟؟ فرعون ؟ قصر ايف ؟ سان جرمان ! سيفيتا فيشيا ؟ أماكن موجوده في هالعالم بس ماعندها فكـرة وين ؟؟ وشلون منظرها ؟ وشسالفتهم وشمعنى أساميهم ؟؟ هذي أول صفحة مليانه ألغاز واماكن مجهولة ..




((كان شابا وسيما طويل القامة نحيفها تتراوح سنه بين الثامنة عشر و ذا عينين سوداوين وشعر فاحم في لون جناحي الغراب ..وفي هيئته العامة مايدل على بوضوح على الهدوء والعزم المألوفين في الرجال الذين تمرسوا الأخطار منذ نعومة أظافرهم ))

ابتسمت الريم بعدين تمت تضحك هالوصف كأنه واحد من طلبات الزواج هذي اللي عالتلفزيون .. رمت الرواية على جنب .. أصلا الروايات مب من اهتماماتها .. لسبب واحد ..أنها تكـره شيء اسمه حب !! ان كانت تبحث عن زوج فهو للخروج من مستنقع الذل اللي عايشه فيه .. بس حب ؟؟ أبدا .. بعد هالحياة اللي عاشتها .. وبعد هالآلام .. كـرهت الحب ومسمى الحب .. يمكن أول وآخر انسان حبته هو طلال ..وحتى ماكانت متأكده من مشاعرها .. لكن الحين ؟؟ تكره تضيع وقتها في قراءة قصة رومانسية أو في مشاهدة فيلم رومانسي .. لو صح لها تتزوج ريال شايب ؟؟ ماتمانع .. لو خذت معوق ومايتحركـ بس يطلعها من هالبيت واحتكار ابوها بتكون أسعد انسانه ..بتكمل دراسته وبتتنفس بحرية ..هالأمـر يسوى الحياة في نظرها .. لكن انتظارها هذا وحياتها الخالية من أي صورة للسعادةأو الإبتسامة .. يخليها عايشه في بحر من اليأس البارد ..اللي مايدفي ولا يرضي طموحها ورغبتها في الحياة .. حب ؟؟ .. لا . .. عاهدت قلبها من زمان أنها بتمنع هالمرض من الاقتراب منه .. قالت بسخرية "قال حب قال .. "



فجأة حست أن الدموع في عيونها تبي تنفجر ..وأن الدنيا ظالمتها .. تبي تتكلم مع احد . ضمت رجولها لصدرها وبدت تصيح وهي تكتم صوتها عن لايسمعها أحد .. الألم صعب .. ألم الروح المظلومة صعب الحسرة اللي في قلبها تكوي أنفاسها .. تبي تكسر شيء تنتف شعرها تبي تقطع أوردتها تبي هاللحظة تنتهي بس ماتقدر ..



***

يشرح المدرس وهي بالها ولا معاهم .. ماسكة القلم وتشخبط في الدفتر بدون تركيز .. طلب منها أستاذ طارق أنهاتآخذ هالدورة من كم شهر لكنها أجلت الموضوع ,, وحاليا أخذتها عشان تضيع وقت فيها ولا ترجع البيت إلا عشان تنام .. كانت تشوف أن الكلام اللي يقوله هالاستاذ اهانه لها .. أصلا استاذ طارق قصد أنه يهينها لما طلب منها انها تآخذ هالدورة .. كيف تتعامل مع الموظفين والرؤساء وكيفية تطوير أداءك في العمل .



طالعت الساعة سبع ونص .. نص ساعه وتطلع من هالمكان ,, رغم أنه معهد كبير بس نفسيتها ماتساعد .



رن تلفونها ((غرفة الريم ))

طالعت تلفونها منحرجه من نظرة الاستاذ حولته صامت وسوت عمرها متابعه معاه ..

بعدين استإذنت وطلعت مبجر واتصلت على الريم

"السلام .."

"ابوي تزوج بسخيفة اسمها البندري وبيجيبها بكره البيت وهي بنت صديقه يعني أصغر مني ! "

انصدمت شمس وقالت لها بهمس وهي تطلع برا المعهد بهدوء

"شوي شوي هدي ريم هدي .. ليش تصيحين ؟"



" تعالي .. أبي أكلمج تعالي "

وصكت الريم التلفون في ويه شمس ,, عذرتها شمس لان واضح انها كانت تصيح بعبرة .. وما اقدرت تيود عمرها وتتماسكـ .



اركبت سيارتها وراحت لبيت جدة الريم ..



دخلت البيت بهدوء كالعادة الريم خلت الخدامة تفتح لها الباب قبل لاتوصل عشان تتفادى أسئلة جدتها ..

لكن اليوم انصدمت لما ادخلت البيت ان ابو الريم كان موجود يالس في الصالة مع أبوه ..

" السلام عليكم .."

أبو الريم تم يطالع لها بنظرات غريبة لكن جد ريم اللي كان انسان طيب قال لها مبتسم ومفتشل من نظرات ولده ..

" وعليكم السلام هلا شمس .. يايه عشان الريم ؟"

" أي يا جدي . شلونك شخبارك ؟؟ شلونك عمي بو عايض ؟؟ "

"زين .."

كانت اجابته جافة .. غريبة .. قال الجد مبتسم " انا الحمدالله انت شلونج وشلون ولدج ؟"

"الحمد الله جدي ولدي بخير هو عند خلود في بيتها ..بس تخلص العده بآخذه منها .. الريم موجوده ؟؟ من زمان ما شفتها وفكـرت أيي أزورها .. اتصلت عالبيت محد يرد .."

كانت شمس تحاول أنها تجنب الريم أي مشاكل خصوصا أنه أبو الريم مايحب ان الريم تشوف احد خصوصا خالاتها وبنات خالاتها .. والظاهر ريم نست هالامر لما طلبت منها انها تمرها ..

قال ابو عايض بلهجة حاده " يعني وين بتروح أكيد بغرفتها "

وجهه شمس استوى احمر من الاحراج .. الظاهر ابو عايض صار حساس من أدنى كلمة " لا ماقصدت يا عمي .. "

" أنا مب عمج "

"عبدالهادي .. "

كان صوت الجد عالي .. وحازم . .. التفت لشمس اللي كانت واقفة عند الدري

" الريم فوق روحي لها يا بنتي "



ركضت شمس فوق بس اذونها اسمعت الصراخ اللي صار بين جدها وابو عايض

" عبدالهادي ما أسمح لك هذا بيتي "

قال عبدالهادي معصب " وهذي بنتي "

قال ابوه بصوت عالي "وأنت أبني !! لاتظن أنه بحبسك لها وظلمك وحرمانها من أبسط الأشياء مثل زيارة شمس أنك بتحميها وتحافظ عليها .. بالعكس .. أنت تضغط عليها وهالشي بيطفشها .. بيخليها بدون ماتفكـر تجيب لك العار والذل "



"بذبحها في هذيك اللحظة "

قال الجد يهدي ولده " كل انسان وله طاقه .. وأنا اشوف الريم بنت محترمة واخلاقها عالية ولامرة سمعت حسها يعلى على جدتها .. كلكم تعاملونها بكره ..لكن الريم ماسوت شي ..لاتدفعونها بكرهكم وتخلونها تآذيكم و تغلط .. منعتها من تعليمها ومن حقوقها كأي بنت ثانية .. ماتطلع من البيت إلا للطبيب .. ماتكلم أحد في التلفون إلا للضرورة .. في العيد ماتطلع لمكان وتيلس في غرفتها مقفلة الباب على عمرها .. من دخلت هالبيت وهي بنت اربع سنوات والكل يعاملها كأنها شيء ملوث ..محد يحتك فيها من عمامها .. البنت عمرها سبع وعشرين سنه .. بتعنس ولا حد في يوم طق بابها وقال ابي اتزوجها .. أنت تدفنها في الحياة . يا أبني ليش ؟؟ ما خبرتك قاسي قلب وطباع .. "





حست شمس أن دموعها تجري وهي واقفة فوق ماتبين بس تسمع الكلام .. اتجهت لغرفة الريم وطقت بابها ..لقت الريم تبجي بحرقة .. جات واحضنتها بسرعه .. وبدت تهدي فيها ..



وبعد مافرغت الريم اللي في قلبها في حضن شمس قالت " نسيت أن أبوي هنا ..على بالي راح لها "

" للبندري ؟"

" ايه .. قلبي مب مرتاح من هالحرمة مع اني ماقد شفتها ولاتعرفت عليها ,,بس .. قلب المؤمن دليله "

طمنتها شمس وحاولت أنها تخليها تتفائل بس الريم ظلت مكتئبة .. وقفت شمس تتجول بغرفة الريم ..كل شيء أسود .. الأرضية رخام أسود .. والسرير خشب مطلي بالون الأسود .. الجدران يمكن هي الشيء الوحيد اللي سلم من لمسة ريم السوداوية .. كانت خضراء ..تتخلها زهور بيضا صغيرة ..الديباج أبيض .. لكن الوسايد لونها أسود .. التلفزيون والكبت اللي يحويه أسود .. في اكسسوارت مزهريات كلا لونها أسود .. التفت للريم يمكن لون بشرتها هو الشيء الوحيد اللي يعكس اللون الأسود اللي في عيونها واللي في ثيابها وشعرها .. حتى شفايفها .. كانت من لون بشرتها ..

لقت على سريرها مجموعة روايات تامت تقلب فيها .. قالت الريم

" قلت أبي أنسى كل شيء حولي وأقرأ هالرواية .. لكن فكـرة أني أقرأ شيء عن الحب والغرام ..خليتني اشمئز ."

مسكت شمس الرواية وقالت

" الكونت دي مونت كريستو ؟؟ حب .؟ هالقصة بعيدة كل البعد عن الحب ..هذي القصة قصة انتقام .. "



حست شمس أنها جذبت انتباه الريم .. اللي قالت " انتقام ؟؟ زين اذا عندج خبرة افرزي لي هالكتب وقولي لي أيهم قصة حب وأيهم لاء ..لأن مافيني على قصص الحب .. تشعرني بنقص وتذكرني بكل الظلام اللي في حياتي "



طالعت شمس القصص .. حطت الكونت دي مونت كريستو .. في جهه .. وقالت " مرتفعات ويذرنغ قصة حب يائسة .. خليها بعيد .. الأرض الطيبة .. ممتازة اقرأيها ببساطة تكرهج في كل الرياييل .. معاناة اولان واللي سواه زوجها فيها يخليج تتيقنين ان مافي اخلاص في هالعالم .. مم .. الخيميائي مب قصة حب .. ظلمتني يا قلبي .. لاء لاتقرأينها .. شيفرة دافنشي والحصن الرقمي ماعندي فكرة عنهم ما قرأتهم .. بس يمدحون شيفرة دافنشي .. مم تنهدت وهي تقرأ عنوان الرواية الأخيرة " الأبله .." اقرايها .. لانها نص نص ,, "

طلعت الريم كيس وحطت الروايات الرومنسية فيه وحذفتها في صندوق خشبي قديم في زاوية الغرفة .. وشالت الروايات الباقية وحطتها على الطاولة وقالت " متى ما صار عندي مزاج .. انتي جيتي بسرعه وين كنت ؟"

" في المعهد أخذت الدورة اللي قلت لج عنها من شهر .. تهاوشت مع امي وحسيت ان جو البيت متوتر .. فقررت ابتعد قد ما أقدر .."



*******



طالع ماجد امه منصدم " انتي تمزحين "

قام عن سريره وهو يطالع امه مب مصدق اللي تقوله

" شفيها يا ماجد ؟؟ الريم حلوة وبنت خالتــ.."



" بس "



كان الغضب في صوته مؤلم لجوزة ..."ماجد الريم مالها ذنب "



" ولا أنا لي ذنب افهمي .. مب ذنبي وذنب عيالي نتدبس في مصيبة مثل هذي .. أبي عيالي يعيشون طبيعين الحياة الي انحرمنا منها .."

عصبت جوزة " انت شتقول شحرمانه وشخرابيطه لاتعور قلبي ..الريم بنت اخلاق ومال وجمال .. وانت تعرفها زين لا تحملها ذنب غيرها "



وقف ماجد ولبس ملابسه وهو يقول لمه " شوفي يا حجية .. هالكلام انسيه .. فوق أنها أكبر مني بمليون سنة ..فوق أنه ماعندها شي واحد يخليني افكر فيها كزوجه .. أناأكرهها وأكره امها .. "

"أمها خالتك عيب "



" تخلخلت عظامها وين ما كانت .. "



بدت جوزة ترتجف وهي تسمع ولدها يسب اختها ماتقدر تتكلم ولاتقدر تسكته ..



" اللي سوته أمها خرب حياتنا الله يخرب حياتها هي وأمها .. تبيني اروح أييبها واسكنها في بيتي ليش خربت الدنيا ولا خربت ؟؟ ..خل تذلف في نصيبها الله لا يوفقها ولايوفق ام سافله جابتها "



كان ماجد يتعطر ويلبس غترته لما اغمى على جوزة ..قط العطر وركض لأمه

" يمه ..يمه "

" ابعد عنـ..عني"



انصدم وهو يشوف امه تدفعه عنها ركض برا ونادى معجبة اللي كانت لابسة بتروح لصالونها . وكانت شمس توها ادخلت من الباب ..



" معجبه شوف امي شفيها معجبه بروح اجيب السيارة ننقلها المستشفى .."



ركض ماجد برا وشافته شمس وبدا قلبها يدق

" شفيك ؟؟"

" أمي "" ..



كانت كلمته الوحيده اللي نطقها وهو يركض ركضت شمس لغرفته ولقت أمها وبدون وعي بدت تصارخ " يمه يمه شفيج ..يمه .."



صراخها نبه خواتها اللي طلعوا من غرفهم مرعوبات وركضوا لحد الصوت كانت جوزه فاقده الوعي والبنات تموا يحاولون أنهم يصحونها لكن .. ماكانت تستجيب ..



**********


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 22-01-2011, 06:54 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


تابع الفصل الثالـــث
__________



" جلطة .. بس الحمدالله عملنا لها عملية أنقذت حياتها بس لسه الحالة ما استقرت .. ننتظر في الثمان والأربعين ساعة اللي جايه حتى نقرر ."

بدوا البنات يصيحون على حال امهم ومعجبة منصدمة ..جلطة ؟؟

طالعت ماجد اللي وجهه صار أبيض مثل الثلج ..
"انت شقلت لها .. أنت شقلت لها "
بدت تصارخ في ماجد وتضربه على صدره ماجد انسحب بعد ما بعدوه خواته عنها ..

الجو كان مضطرب الدموع كانت مغرقة العيون ..إلا امهم .. كانت هذي فكرتهم .. الأنسانه الوحيدة اللي لهم في هالدنيا .. معجبة ماتقدر تصدق .. إذا راحت جوزة بتروح هي معاها ..شحياتها بدون عايلتها وعايلتها الوحيده هي جوزة .. طالعت الساعة لقتها اربع ونص الفجر ..
"بنات نروح المسيد نصلي ونرجع ..خل ندعوا لها ان حالتها تستقر "

قالت شمس " بروح أغير ملابسي بعدين برجع .."

انتبهت معجبة ان شمس من أمس على ريولها ..
" روحي ارقدي وارتاحي شمس .. انتي ما ارتحت من أمس "

قالت وعيونها حمرا من البكى " لا ..أنا مرتاحه ماعلي خوف بس أبي أتطمن على امي .. "



راحت معجبة للمكتب اللي دخل له الجراح من ثواني .. في أمل أنها تعرف أي شيء زيادة عن حالة اختها .. ماقال جلطة دماغية ولا قلبية ولا ايش بالضبط .. طقت الباب وهي ترتجف ..
"السلام عليكم "
" وعليكم السلام كيف أخدمك يا آنسة ؟"
اهتزت يد معجبة وهي تأشر لبرا "توك طلعت من غرفة ألعمليات ..أختي كانت.."
وحست أن العبرة اخنقتها وماقدرت تكمل .. طالع لها الطبيب من ورى نظاراته وكان يغسل يدينه ويلبس جاكيت الأطباء الأبيض ..
" اللي عملت لها العملية تبقى أختك ؟"
هزت براسها وهي ترتعش وقالت بكلمات متقطعة "ما عرفنا حالتها.."

جلس على مكتبة وضبط نظاراته وسحب ملف من على جنب وقال
" هي دلوقت في حالة حرجة.. دقات قلبها منتظمة بعض الشيء .. يبدو أنها كانت مهددة بأزمة قلبية نظرا لسجلها الطبي "
انصدمت معجبة وهي تطالع الدكتور " مهددة ؟؟ دكتور أنا أتكلم عن اختي ..جوزة .. "
قاطعها الدكتور مستغرب "ايه نعم جوزة غالب محمد ..في سجلها الطبي عدة فحوصات وكشوفات .. تتردد على عيادة القلب بأنتظام من أربع سنوات ..وأخذت أدوية لسيولة الدم على مدار هالسنوات .. "
انصدمت معجبة .. اختها مريضة بالقلب ؟؟ ولا خبرتهم ؟؟
سألت الدكتور " هل كانت حالتها خطيرة ؟"
طالع الدكتورالملف جدامه وقال " أفهم من ده أن معندكيش فكـره عن مرضها ؟"
هزت معجبة راسها بلا ..قلب الدكتور بالأوراق شوي وقال " أول مرة كانت نوبة قلبية بسيطة .. لكن مع الفحوصات اللي بعد كده .. كان في مؤشرات لأمراض قلبية في الطريق .. لكن اليوم العملية اللي أجريناها أنا وأحد زملائي بسبب جلطة خطيرة .. على مايبدو أنها ماكانت مستمرة على أدوية السيولة من فترة قصيرة .. "

طالع الدكتور معجبة اللي كانت أفكـارها راحت في وادي ثاني .. كانت تفكـر من أربع سنوات .؟ لايكون بسبب طلاق شمس ؟؟ ليش ماخبرتهم ؟ معقولة محد يدري أنها تتردد على العيادة وتتناول أدوية سيولة الدم ؟ .. هل لهالدرجة راعت مشاعرهم ولاخبرتهم عشان مايخافون عليها ؟
طلعت برا الغرفة بعد ما استأذنت الطبيب كانت صافية ونوير وشيخة يالسات في الانتظار وكلهم اوقفوا لما شافوها يايه مستعجلة ..
اسألتها صافية " شفي شقالج ؟"
تنهدت معجبة وسألت البنات " هل كنتم تعرفون أن أمكم فيها القلب ؟ "
كان سؤالها حاد لكنها خففت لهجتها لما البنات بدوا مصدومات ..
لكن قالت نوير وهي ترتجف
" أمي فيها القلب ؟؟ من متى ؟"
لكن معجبة سرحت مرة ثانية وطرى في بالها تفسير جديد .. من اربع سنين .. لما ولدت شمس ..وكانوا مسافرين .. حاولوا يكلمون جوزة لكن شمس كانت تخبرهم أنها نايمة ..تعبانه .. أو برا .. أكيد الوحيدة اللي تعرف هي شمس ! .. طالعت يمين يسار
" وين شمسه ؟"
قالت شيخة اللي كانت منهارة تماما " راحت البيت نسيتي ؟ انت رخصتيها "
ماحست معجبة أن في فايدة للحجي معاها .. ولا في فرصة للعتب .. مو وقته والبنات منهارات على امهم .. امسكت يدين شيخة وحاولت تهديها وهي مبتسمة ابتسامة مزيفة " الدكتور يقول حالتها بتستقر .. ادعوا لها بالشفا وانها تقوم بالعافية .. "
محد تكلم .. كلهم تموا في الانتظار .. يات شمسه بعد ساعتين .. وانتظرت معاهم بعد ما أخذت اجازة من شغلها .. أصعب جزء هو الأنتظار .. يجولون في غرفة الانتظار من ساعات .. ومابين الطبيب .. نامت شيخة ونويرة على الكراسي . . صافية ماسكة القرآن وتقرأ بهدوء .. معجبة يالسة بلهفة على كرسي جدام غرفة العناية .. وكل مرة تطالع من الزجاج لكن جوزة محاطة بالأجهزة و الممرضات .. اللي امنعوهم من الدخول ..
شمس اجلست في زاوية بعيدة .. وهي في قمة التعب ماتقدر تنام ولاتقدر تصحصح ..
غرفة الانتظار صغيرة ومليانه بالسجاجيد والقرآءيين ومعزولة شوي عن غرفة العناية .. كانت شمس كل مرة تطلع وتروح لمعجبة برا وتخبرها معجبة ان الاطباء ما مروا .. وبيمرون بعد شوي .. كانت الممرضة منزعجة من جلوس معجبة ..وانتظارها .. لكن معجبة مطنشة . ..وآخر شي يا السيكيورتي وطلب من معجبة انها تنتظر في غرفة الملاحظة لأن في جولة أطباء خلال دقائق ..
طلعت للبنات اللي ينطرون .. طالعت الساعة كانت عشر وشيء ..
"تعالوا نروح نتريق بعدين نرجع .. جولة الاطباء بتطول .."
قاموا البنات ولحقوا بخالتهم ونزلواتحت للكافتيريا الصغيرة وتريقوا بصمت ..بدون ماينطقون بحرف ..
قالت نوير وهي تطالع ساعتها "وين ماجد ؟"
قالت معجبة بعصبية " مدري لاتطرينه .بتنرفزيني بس "
استغربوا كلهم قالت شيخة " ليش شسوى ؟"
هزت معجبة كتوفها " مدري .. بس جوزة كانت تطرده من الغرفة لما طاحت ما انسى كلماتها وهي تقوله ابعد عني ... "

طالعت شمس وقالت لها " شمس .. جوزة من متى وهي فيها القلب ؟"
الكل طالع شمس ناطرين اجابتها لكن ملامح شمس جمدت " القلب ؟ "
قالت معجبة "الدكتور قال ان فيها من اربع سنوات وما اذكر غير الصيفية المشؤومة اللي سافرنا فيها .."
طالعت شمس كوب الشاي حليب اللي جدامها وقالت "امي طاحت بس قالوا لي انهيار عصبي .. بسيط..ماقالوا لي شي ثاني بس طولت في المستشفى عشان الفحوصات .. لاتنسين أنا كنت فالمستشفى بدوري بسبب عمليتي القيصيرية .. كنت أروح لها على كرسي عجلات .."
عصبت معجبة "عيل ليش ما قلت لنا لما كنا نسألج ؟"
هزت شمس كتوفها " ما أدري .. هي طلبت مني ما أخبركم .."
عقدت صافية حواجبهاوقالت

" ليش تسوين عملية قيصيرية إذا كان الطفل ميت في داخلج ؟"

انبهت ويه شمس .. ومعجبة استغربت بدورها هي تعرف أن هالأمـر مب طبيعي بالعادة يعطونها أدوية وتنزله ..طالعت نوير شمس وقالت لها

"أعتقد يا الوقت للي تقولين فيه الحقيقة يا شمس .."

اختبصت شمس " أي حقيقة ؟"
قالت نوير بهدوء وهي ترفع كوب النسكافية لشفايفها وتقول قبل ماتشرب منه " أن الولد مامات .."

الكل التفتوا لشمس في ذهول .. لكن شمس قالت هي تطلع جوالها وتتأكد من مكالماتها " هذاانت تعرفين "
صدمة الكل لها الخبر ما أثرت في شمس اللي قالت بعصبية
" عن اذنكم "
وطلعت شمس من الكافتيريا وهي تطالع ساعتها ..شيخة وصافية ومعجبة مصدومات قالت نوير بهدوء"قال لي ماجد من فترة ..بس ما ادري شالسالفة "
كانت شيخة تطالع قلاسها وهي معصبة ..بعدين اوقفت ولحقت شمس اللي دخلت دورة المياه ..
دخلت شيخة لكنها انصدمت ان شمس كانت مغطية وجهها بكفوفها وتبجي ..
"شمس "
انتبهت شمس ومسحت دموعها بسرعة "شيخة بغيتي شي "
"شمس أنا أمنتج على سر حياتي وانتي بخلت علينا في هالاربع سنين انا نفكر ان لج ظنا وان عندنا ابن اخت ؟؟ "
تنهدت شمس وقالت بهمس "مب بيدي .. احلف لج انه ماكان بيدي .. انا ظنيت انه خلاص ماراح اشوفه طول عمري او على الاقل لين العشرين سنة الياية ..لكن ..من توفى طلال وانا في صدمة وفرحة وحزن ودموع ..الولد بيرجع لي في شهور ..قررت اني ما احرمه من خلود فأولا وأخيرا هي اللي ربته السنين اللي طافت كلها على الأقل لين تتجاوز خلود عدتها ."

قالت شيخة مستغربة "وطلال بأي حق يحرمج من ولدج ؟؟ وانت ليش خليتيه ؟؟ليش سمحتي له انتي وامي بهالاهانة !"
مسحت شمس دموعها وقالت " مو وقته اقولج اللي صار ... أنا بروحي أحاتي أمي .. وزعلانه عليها .. "
قالت شيخة "شدخل ؟؟"

" لان اللي صار يا شيخة جرح .. وهذا مب المكان المناسب أني افتحه من جديد .. وأنا في حالة ما أقدر أني أركز إلا على شيء واحد .. أمي يا شيخة ..هالمسكينة اللي الله يعلم بحالها ,, بيجي وقت أقولج فيه كل شيء .. لاتستعيلين انتي وخواتج .. كلها مسألة وقت .. وينكشف كل شيء "

طلعت شمس وبقت شيخة الي ركزت في ملامح وجهها الشاحبة في المنظرة . .. وقالت وهي تمتم "صج المهم امي .."

رجعت شيخة لغرفة الانتظار وكانوا خواتها موجودات كلهم .. بعدين رجعت نوير مبتسمة "استقرت حالتها توني شفت الطبيب ..وبيرقدونها كم يوم .. بس الدكتور بشرني ان حالتها تعدت مرحلة الخطر "

تكررت صيحات البنات وحمدوا الله على سلامتها .. قالت معجبة " انزين متى نشوفها متى نكلمها ؟"
قالت نوير " هي هالحين تحت المغذي والمسكنات .. بس العصر عندها تحاليل وتخطيط قلب ..وبعدها بيسمحون لنا أنا نشوفها "

********

كانت الريم في غرفتها تحاتي .. من قالت لها شمس وهي مختنقه .. شفيها خالتها جوزة .. كانت واقفة حد التلفون وهي مختبصة .. اليوم بتجي البندري .. عاد مب وقتها ابدا وهي تحاتي خالتها وتطالع الباب يمكن يطل ابوها وتستسمح منه انها تروح لخالتها ..بس ما يا ...
طالعت الساعة كانت وحده ونص ..ابوها قال بيوون عالغدا .. بعد ربع ساعة جات الخداامة شايلة الشنط .. الظاهر هالبندري بتقعد على قلبها ..لكن الريم فكرت لو البندري تخلي ابوها يتم في البيت ومايسافر وايد بيكون شيء وايد زين ..لكن ان ظل الحال على ماهو والسفر الدايم لبوها بيعني لها شي واحد .. أنها تقابل هالبندري اربع وعشرين على اربع وعشرين ..
طالعت عمرها فالمنظرة .. شعرها المنسدل على ويهها وجهها الخالي من اي لون غير سواد عيونها وشحووب ملامحها ..وبدلتها السودا اللي لبستها عشان تستقبل البندري .. حست ان الالوان تنقصها .. لكنها ماحست باستغراب لانها تشوف حياتها تنعكس على ملامحها .. بدون ألوان ..
نزلت بعد دقايق لما سمعت صوت جدنها تناديها ..

"السلام عليكم "
كان جدها يالس وهو يطالع البندري باستغراب .. الريم نفسها استغربت وصارت نظراتها تنتقل بين ابوها وزوجته..
كان ابوها ريال وسيم لكن الزمن حفر حروفه في ويهه والشيب اكتسى شعره كله .. بس للحين تحس فيه قوة لكن الي يالسة جنبه شيء ثاني ..

الشعرطويل كستنائي يتخلله خصل شقرا وبشرة قمحية يتخللها نمش خفيف وعيون عسلية لوزية واسعة وهدبهها البني المشقر معطيها هيبه غريبة كانت بعيدة كل البعد عن ملامح الخلييجين .. كأنها شامية أو أمريكية .. مستحيل تكون من هالبلد .. وجسمها ناعم ورشيق جدا .. مستحيل عمرها أكثر من ثلاثين سنة .. حست الريم انها تشوف فيها نضوج العشرينات ... وقفت البندري وقالت بلهجة قطرية " هلا .. أكيد أنتي الريم .. قالي عبدالهادي عنج .. بس صراحه الي قاله ولاشي في حقج .. ماشاء الله جميـلة جدا .. بعكس كلامه .. عبدالهادي ماخبرتني عن جمالها .."

قالت الريم ببساطة وهي تطالع طولها الغريب " هلا فيج .. ودي أقولج نفس الكلام بس .. أخاف ما أوفيج حقج .. ماشاء الله حضرتج وايد متألقة وشابة .."

ضحكت باستهتار وقالت "شابة ؟ .."
انحرجت الريم ماحبت طريقة البندري في الضحك .. ولا حبت استهتارها وطريقة كلامها بدون حيا جدام يدها وابوها كأنها في مدرسة أو بين شلة بنات ...
بعدين طالعت أبوها بترجي " يبه .. .خالتي جوزة فالمستشفى .."
كانت عيون ابوها غريبة .. فيها الصدمة وفيها شيء ثاني " شفيها ؟"
قالت الريم " يبه جلطة وحالتها خطيرة .. يبه فديتك الله يخليك خليني اشوفها .."
سكت عبدالهادي لكن هز راسه بلا بعد ثواني انترست عيون الريم دموع ولما شافتها البندري قالت " الله يخليك هدهود خلها تشووفها شكلها تحاتيها "
الكل انصدم من اللقب اللي نادته البندري فيه وهو انحرج جدام امه وابوه اللي قالوا باستخفاف " هدهود !""




قال ابوه " اقول هدهود .. أنا بآخذ البنت واشوف الحرمة .. تبقى بنت ابن خالي .. الله يرحمهم جميع .. خالي وولده .. الريم تجهزي يا يبه "
قال عبدالهادي " يبه ما ابي الريم تروح "
طالعت الريم ابوها بترجي لكنه لف عيونه عنها قال جدها معصب " أن بأخذها بدون شورك . روحي البسي يالريم واذا انت ريال اكسر كلمتي يا هدهود .. "
استحى عبدالهادي واضحكت البندري طالعها الجد معصب وقال " استحي على ويهج واعرفي متى تتصرفين صح . أنت حرمة ولاياهل كله تضحكين جنج سبال "
طلع الجد معصب وقال للريم " البسي عباتج والحقيني "

طالعت الريم ابوها اللي عطاها نظرة كره ونظرة معاناها كله بسبتج ..بعدين أشر لها تلحق جدها .. امسكت الريم بعباتها الي خلتها على الدري والبست ملفعها ونقابها والحقت جدها ..


"جدي انت جي تخليه يكرهني أكثر "
كانت كلمات الريم مليانه حسرة وألم .. طالع لها جدها بحنان وقال
" يا بنتي أبوج مدري شبلاه مايعجبني حاله أبد شفتي هالعنز الي يابها ؟؟ لاهي من ثوبنا ولاهي بنت ناس نعرفهم ... "

"بس يا يدي هو على باله انك تكرهه عشاني أنا . ماجفت شلون طالعني من قبل شوي .. "

ركز يدها على الطريق وقال وهو يدور على موقف غي المستشفى " يا بنتي كنت أحب أبوج أكثر واحد .. ولا واحد من عمامج كان في طيبة ابوج واخلاقه . كل عمامج كانوا يمشون ورا حريمهم وهمهم بس يظهرون برا البيت ويستقلون في حياتهم .. مافي الا مها الطيبة هي اللي تمت تراعينا انا ويدتج حتى لما استقلوا في بيتهم تمت تييبكم وتيلس مع يدتج ساعات تسليها في وحدتها .أنا ما اصدق ان وحده في اخلاق مها تسوي اللي الكل ظنه صار خلينا من هالكلام .. أنا أشوف ان ابوج يبي له حد يوقظه من الامبالاة اللي هو فيها .. مب كافي ضاع عايض"
ارتجفت الريم " لا يا يدي لاتقول .. عايض ماضاع .."
" عيل وينه ؟؟ ليش مايتصل ؟ ليش مايدخل البلاد ؟؟ وينه من سنين محد سمع عنه خبر ؟؟ الولد يا أما مات يا إما ضاع .. "

اخترعت الريم وانترست عيونها دموع " لا يدي لا تقول . عايض فأمريكا .. والبلاد بعيده يمكن انشغل ... بس لاتقول انه مات تراك تقطع قلبي .."
حس الجد انه نكد على الريم زياده فغير الموضوع " انزين .. تعرفين رقم الغرفة ؟ "
هزت راسها بلا ..
" اتصلي على شمس .."
" ماعندي تلفون .."
طلع جواله وعطاه اياه كلمت شمس واستعلمت منها .. لما صكرت قالت مبتسمة " حالتها استقرت .. الحمدالله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 31-01-2012, 09:44 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


سوري ع التأخر لكل المتآبعين ><

الفصل الرابع الجزء 1
الفصل الرابع







:
فصل جديد

كانت دموع الريم هي الشي الوحيد اللي يخفف ألمها ,, طوال هالأيام كانت البندري كابوس اكتشفت أن ام البندري كانت سورية وانها تركتها وهي صغيرة وعاشت البندري في بيت بروحها .. كانت مغرورة ومتسلطة وانانية والي صدم الريم انها ما انتظرت وايد حتى اكشفت عن القناع اللي كانت تلبسه .. البنت اللطيفة اللي كله تبتسم وتضحك كان قناع مزيف ..

طلعت من الغرفة بعد ما سمعت التلفون يرن
" هيه وين رايحه ؟"
التفت الريم للبندري اللي كانت لابسة جينز مع بدي احمر ضيق جدا عاري كتوفه ..
" أرد عالتلفون "
" من عطاج الحق تردين عالتلفون ؟؟ ابعدي "

دزت الريم بقوة وردت ..
" ألو .. نعم .. لا .. من يبيها ؟؟ شمس ؟ أعتقد أن ابو عايض وضح لج ولهلج أنه مايبيكم تتصلون فالريم .. ضروري ؟؟ لا عيوني .. الريم نايمة "

صكت التلفون بقوة في ويهه شمس والتفت للريم بعصبية واسحبت واير التلفون لغرفتها ..
ولما طلعت قالت " أنا المسؤولة عنج الحين وما أبي صراحة هالعلاقات اللي مالها داعي .. احترمي نفسج وتمي في دارج عن لايقل مقدارج بعدين لاتحسبين اني سهلة وطيبة وهالخرابيط .. ابوج منعج عن التلفون فلاتقربين منه سمعتي .؟"
ما قدرت الريم انها ترد .. فارجعت
لغرفتها وهي مخنوقة ..
طريقة البندري وهي تكلمها والعلج في حلجها شيء مقرف .. عمر البندري كان في الثلاثين رغم انه مايبن فيها الكبر .. هي تقريبا من مواليد خالتها معجبة .. جدتها المسكينة حاولت مرة انها تبين للبندري انها مالها سلطة على الريم بس ماسلمت من تعليق البندري .. اسبوعين مروا ,, والبندري تفرض سيطرتها ,, انغثت الريم .. طالعت باب الغرفة بعدين قررت انها تواجهها ..
طلعت برا الغرفة وقالت بهدوء
" البندري ما أسمح لج تتحكمين فيني "
طالعت لها البندري باستخفاف " ومن تكونين عشان تسمحين ؟؟ أقول .. ردي دارج .. لابارك الله فيج ..قبل لاتسمعين حجي منتي قده "

لكن الريم تمت واقفه مكانها وقالت " هذي بيت يدي وما اسمح لج انج تتصرفين كأنج الكل في الكل ولاتظنين اني ما ارد عليج يعني اني ما اعرف ارد "

طالعتها البندري باحتقار " ايه قلة الادب مب جاية من غريب ورثتج طولة اللسان قبل لاتشرد مع الهندي "

"جب يالحيوانه جب .. ما اسمح لج .."

قربت منها البندري واسحبتها من شعرها " انا الحيوانه يابنت ال.."

"البندري .."

كان صوت ابو الريم هو المنقذ لها طالعت لبوها بعد ماهدتها البندري اللي قالت بلؤم " عبدالهادي بنتك سبتني ..انا مالي قعده في هالبيت ! "

عبدالهادي طالع الريم مستغرب بس ريم لفت ويهها واشردت غرفتها مالها عين تحط عينها في عين ابوها .. هي صج سبت البندري ماتقدر تنكر .. وماتقدر تقول انها كانت تدافع عن امها ...لانه آخر شي يبي يسمعه ابوها ..

"عبدالهادي لازم تسوي لي قدر واحترام في هالبيت مايصير هالبزر تتطاول علي بالحجي وتسبني "

قال عبدالهادي وهو يطالع غرفة الريم " خلاص عديها يا البندري أنا قلت لج مالج شغل فيها .. لاتقربين منها بعد اليوم .. "

" بس بنتك .. "
" البندري خلاص ..وهذي آخر مرة أشوفج تمدين يدج على الريم .. "
" لكنها سبتني .."
" الريم ماتسب بدون سبب ! "
عصبت البندري " يعني بتخليها بهالأخلاق ؟ "
"البندري بعد ما مصخرتيني جدام ابوي لاتحاولين انج تسببين بمشاكل انا في غنى عنها .. لاتنسين ان مالج غيري بعد وفاة ابوج .. مصيرج الشارع بس انا عشان ابوج الله يرحمج ساكت عنج .. ابتعدي عن الريم .. للمره الالف اقولج مالج علاقة فيها "

دخل عبدالهادي غرفته وخل البندري في قمة غضبها ..
دخلت البندري بعد ثواني وعيونها في الارض ..
"بو عايض .. يهون عليكـ تزعلني وأنا .. "
طالع بو عايض البندري مستغرب " وانت شنو ؟؟"
" حامل .. "
انصدم بو عايض وتم يطالع لها مذهول .. قالت بخبث ودلع
" عشان مستقبل البيبي انا كنت قاسية على الريم بس انت تعرف اني احبها .. وبعدين حبيبي الحمل يخليني معصبة ومتهورة وما اقدر الكلمة اللي اقولها .. بس يهمني مصلحة الريم وان ضغطت عليها عشان عادتها بحسبة بنتي . "

" انت حامل ؟؟ كم صار لج ؟"
ابتسمت وهي تشيل الغترة عن راسه " حبيبي .. صار لي خمس اسابيع .. بس ماخبرتك لاني ما تأكدت من الطبيبة .. بس بروح اتأكد ان شاء الله .. ونملي هالبيت يهال أنا وانت .. "

كانت مشاعر بو عايض مضطربة بس ما كان فرحان بهالخبر .. قال بقلق
" بس أنا كبير على اني اصير ابو من جديد .. عمري في الخمسين .. انا ما ابي يهال بهالعمر . كل اللي ابيه هو راحة البال والراحه .. انا تعبان ومافيني على تربية اليهال من حل وجديد "
عصبت البندري ووقفت وهي تبجي بدلع " توقعتك تفرح ان بيصير لك ولد نظيف مني .."
عصب عبدالهادي " الحمدالله عيالي نظاف ... الريم وعايض ما في مثل اخلاق .."
عصبت البندري وقالت في نفسها ( اي العانس والصايع .. وينهم ووين النظافة ))) ...

"حبيبي هدهود .. "
"قلت لج لاتنادي بهالاسم التعبان .. اسم عبدالهادي ولا بو عايض "
وقف بو عايض ورجع غترته على راسه وقال بلهجة جافة " مبرووك .. بس أنا ماكنت منتظر منج انج تحملين .. ما كنت منتظر بعد هالعمر اني اربي واكبر من جديد .. "

طلع بدون مايسمعها .. انهارت البندري على السرير وهي في قمة غيضها .. تكرهه .. تكره حبه لمها .. وتكره يوم يناديها في الليل وهو نايم .. ولما لما تكون بين يديه يناديها مها .. يوم تعافه وتبتعد عنه يقول لها ان اسمها صعب وماكان يفكر .. المفروض يكرهها .. بس هو مايفكـر إلا فيها .. والحين هي تورطت بعد ما حملت .. ماكانت تتوقع ان مايكون عنده استعداد .. شكانت تفكر فيه ؟؟ ريال في آخر الخمسين بأي لحظة يموت ؟؟ .. عايش تحت ظل ابوه ؟؟ عنده بنت عانس وولد الله يعلم في اي ديره ؟؟ ليش ورطت عمرها ؟؟ ليش ماخذت ولد خالتها اللي من عمرها ؟؟ ليش باعت سعادتها ؟؟ لو انها نطرت شوي كان توفى ابوها وتزوجت بولد خالتها اللي كانت تحبه وكان يحبها وتسافر وتكون مع امها واهل امها .. لكن ابوها زوجها هالريال الشايب وتوفى بعدها بأسبوع ....ماعندها إلا خيارين .. يا أما تنزل هالطفل وتطلب الطلاق من هالشيبه وتسافر وتتزوج فراس .. ولا .. تيب هالطفل وتعيش عمرها تربيه وهالشيبه يطيح في جبدها .. لين يطوف العمر ..
فراس .. حب الطفولة .. طرده ابوها لما تقدم لها .. لانه سوري .. وظلت سنوات تنتظر موافقة ابوها ولما يأست وتزوجت حسب رضا ابوها .. تغير كل شي .. ماكانت تتمنى ان ابوها يموت .. فهو كان مدللها وسافر فيها حول العالم .. وورثها مبلغ ضخم .. يمكن يكون السبب الرئيسي لرغبة فراس في الزواج منها .. ليش ورطت عمرها بهالزواج ؟؟ ليش ؟؟ ..

طلعت برا غرفتها ودخلت غرفة الريم " بتظلين طول اليوم مرابطة جدام هالتلفزيون ؟؟ "
" مب شغلج .. اطلعي برا غرفتي .. "

" قومي سوي لي عشا .. أنا حامل واتنسى ومافيني على دشة المطبخ .."
انصدمت الريم ورددت " حامل ؟؟"
" ايه شنو صمخا ؟؟ ماتسمعين .. قومي سوي لي لازانيا .. وثقلي البشاميل "
قالت الريم بعبره " روحي اطلبي من الطباخ أو الخدامة ماني شغالة عندج "

" تلوع جبدي من اكلهم قومي سوي لي لازانيا .. انا في غرفتي .. ونفذي اوامري ولا والله العظيم التلفزيون بيلحق التلفون .. وما اخليج تذوقين الراحه في هالبيت .. "
بهالطريقة حست البندري انها انتقمت من عبدالهادي في الريم . حست ان القهر استحال لشيء مسلي .. ليش لاء ؟ تتسلى وتسود عيشة الريم يمكن يطفي شوي من النار الي داخلها ..

عصبت الريم ووقفت وراحت المطبخ بعد ماحطت شيلتها على راسها .. فتحت الثلاجه والقهر مسيطر عليها .. لقت صلصة لحم مفروم بالطماطم جاهزة ومغلفة طلعتها وطلعت طبقات الازانيا ورصتهم في الصينية وحطت الطبقات بعدين سوت البشاميل بسرعة وجهز الطبق خلال عشرين دقيقة .. ابتسمت لما تذكرت المرحلة اللي ادمنت فيها الطبخ .. زاد وزنها عشر كيلو لان محد غيرها وغير شمسه وطلال كانوا ياكلون من يدينها .. جدها وجدتها فيهم الضغط واكلهم محدود ومايتحملون الاكل الدسم .. ومثله مثل اي ادمان .. ملت منه .. ودورت شي جديد .. مرة كان الرسم .. ومرة الخياطة .. ومرة النحت .. ومرة الرسم بالشمع .. ومرة تصميم الأزياء .. وفي هالسنوات الأخيرة كانت تقابل التلفزيون طول الوقت .. صار صديقها أكثر من أي حد حتى شمس .. ابتعدت عنها من تطلقت .. ماكانت تزورها وايد مثل قبل .. كانت تشوفها بشكل يومي بعدين الزيارات صارت اسبوعية والحين صارت مرة فالشهر .. حست الريم ان شمس بطريقة غير مفهومة تلومها على اللي صار لها .. ليش ؟ ماتدري . .
طلعت اللازانيا من الفرن وكانت زينتها بالجبن الموزريلا والبشاميل الثقيل . حطت الصحن في صينية وجهزت معه عصير وصحن وشوكة وسكين .. طفل جديد ؟؟ هل بيضيف شي لحياتها ؟؟

طقت الباب وادخلت وحطت الصينية على الطاولة وقالت بهدوء " العشا .."

وطلعت بدون ماتنتظر اي ردة فعل .. لكن بعد ثواني شافت الصينية ترجع المطبح على حطتها .. البندري تتسلى بإزعاجها لاغير .. لاتتنسى ولاهم يحزنون .. دخلت لغرفتها مهمومة .. مسكت الريموت كنترول وحطته عالجزيرة .. وقعدت تراقب الأخبـار يمكن تسليها عن حزنها لما تشوف أن في ناس في هالعالم حالهم أسوأ من حالها !

**********
ترددت شيخة بس مالقت حل ثاني .. ادخلت للمكتب وبيدها الواجب ..
" تأخرت عن تسليمه .."
" كان عندي ظروف .. "
" تأخرت أسبوع أي ظروف هذي وبعدين غبتي الاسبوع اللي طاف كله .. ما اعتقد أن عندج عذر ؟؟ "
تكتفت شيخة وتمت تطالع في اللوحة اللي حاطها في مكتبه .. وهي تفكر اقول له ولا لا ؟؟؟ ..
" ماعندج عذر اتوقع ... "
" امي كانت بين الحيا والموت في المستشفى .. "
"سلامتها .."
سكت شوي .. أخذ الواجب اللي حطته على الطاولة وحط علامه على طول بدون مايشوفه .. فالتفت عشان تطلع . ..
"شيخة .."
غمضت عيونها تحاول تكبح الرعشة اللي في جسمها .. عن لايشوف أنه يقدر يهز كيانها بصوته لما ينادي بسمها ..
" نعم ؟ "
"ارفعي النقاب .. "
"ليش ؟"
" أبي أشوفج لآخرة مرة .. لاتنسين ان اليوم آخر محاضرة .. والامتحان بعد اسبوع ..وبعدين مافي عذر يجمعنا بعد اليوم .. "
" ما أعتقد أن عندك سبب مقنع انك تطلب مني هالطلب .. عن اذنك .."
" اذا ما رفعتي النقاب ما بعتبر نفسي استلمت الواجب .. وبينقص درجتج ومعدلج .."

اختنقت شيخة ... التفت له وقالت بلهجة جافة " لاتظن أن كرامتي مرهونة بواجب ومعدل سخيف ..اياك تظن أني رخيصة .. "

اسحبت الواجب من جدامه وقطعته وحذفته عليه واطلعت برا المكتب متجاهله صوته اللي ينادي " شيخة !! شيخة "

كانت ترتجف .. وهي تمشي في الممر والدنيا دارت فيها .. أول أيام الجامعة ماكانت تتنقب .. الا لما تطلع برا الجامعة .. لكنها من شهور لبست النقاب ... هل بيرسبها في الامتحان ؟ خل يرسبها اصلا الجامعة طاحت من عينها من خانتها فجر ...ارتجفت وهي تفكـر بطلبه . انزين هو يحتقرها ..ليش طلب منها جي ؟؟ شقصده يهددها بدرجتها ؟؟؟ بودها تروح تشتكيه عند العميده .. بس .. مايهون عليها جاسم مع انها هانت عليه .. بعدين ما لها خلق للمشاكل ..

**



تردد قبل ما يدخل .. لكنه دخل .. كانت امه وخالته معجبة فالغرفة ..
" يمه .. "
لكن جوزة لفت ويهها عنه .. قالت معجبة تلطف الجو " جوزة .. ماجد .."
قرب ماجد من أمه وكانت حالته مبهدله .. عيونه حمرا .. وماحلق لحيته ,,
مر اسبوع من طاحت جوزة وحالتها كانت في تحسن مستمر ..

" يمه بتزوج الريم .. وبسوي كل اللي تطلبينه مني بس ابي رضاج .. سامحيني يا يمه .. "

ونزل يبي يحب يدها لكنها اسحبتها وقالت " خلاص ماجد .. روح الحين .. وانا مب زعلانه انك ما بتتزوج الريم .. ماله داعي تتزوجها انا مب قاسية حتى اظلم الريم بزواجك منها .. واخليك طول عمرك تظن أنك مغصوب عليها .. وتسود عيشتها .. اطلع الحين .. "

انسحب ماجد وهو مستغرب .. لكنه وقف شوي لما سمع امه تقول لمعجبة
" اتصلي في الناس اللي قلتي انهم يبون الريم خل ييون ..يتقدمون لها ويطلبونها من ابوها ... حرام نظلم البنت ونوقف نصيبها عشان احلام سخيفة .."
رددت معجبة " احلام سخيفة ."
هزت جوزة راسها والدموع في عيونها " كنا انا ومها الله يذكرها بالخيـر .. مخططين نزوج عيالنا لبعض .. عايض لشمس والريم للولد اللي بولده . . ماكنا مهتمين بفارق العمر .. راح عايض واختفى من هالديرة .. والريم بتلحقه .. كنت أحلم دايم انها تكون لماجد .. كنت اتمنى اني احقق حلم من احلام مها .. "

نزلت معجبة عيونها وقالت " تتكلمين كأن مها ماتت .. ولا كأنها برا البلاد عايشه حياتها وناسية قيمها ودينها وواجباتها ..."
"معجبة ..أنت ماتذكرين مها مثل ما أذكرها .. في نظري مها تموت ولاتسوي اللي انقال عنها .. أنا أصدق انها ميته وانها ماتقدر تدافع عن نفسها .. ولا اصدق في لحظة انها سوت المنكر واشردت مع هندي خايس .. مها كان نور عيونها عبدالهادي .. وعيالها كانوا عندها فالدنيا لاتصدقين انها تسوي شي مثل هذا . لاتجلطيني وتقولين انج صدقتي .. ابوي وامي ماربوا غلط ! "
استحت معجبة .. وقالت بصوت واطي " تعتقدين ان عبدالهادي بيوافق على فايز ؟ "

في هاللحظة كان ماجد خلاص .. حس بندم أكبر .. كان يبي يدخل ويقول لمه انه جاهز للي تبيبه .. لكنه سمع ردها
" في نظري فايز احسن من ماجد اللي خيب ظني فيه .. فايز يبيها وهو يعرف ظروفها .. وهم على ما أعتقد بيرتاحوون مع بعض اهم شي الريم تطلع من البيت وتروح لمجتمع ثاني أرحم فيها من هالمجتمع .. خصوصا هالنسرة مرت ابوها .. "

"صج نسره ماتخليني احاجيها وشمس توها توها متصلة وقالت لي انها صكرت التلفون في ويهها .."
انسحب ماجد .. كان يفكر انه مستحيل بيرضي امه ..ومستحيل يسعد الريم . طلع برا المستشفى وهو مكتئب ..أفضل شي الابتعاد .. لين ينسون موضوع الريم ..


قالت جوزة فجأة لما امسكت معجبة التلفون

. " أبيج تدقين على عبدالهادي وتطلبين منه أنه يمرني بكـره بعد صلاة المغرب "

هزت راسها بأوكي .. اتصلت معجبة في ناصر اللي كان في الدوحة




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 31-01-2012, 09:45 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


"السلام .. "
"وعليكم السلام "
"شلونك ؟؟ "
"الحمدالله بخير وعافيه "
" قول لفايز يجهز نفسه عشان يخطب الريم . "
" وافقوا ؟؟"
كان متفاجأ من صوت معجبة والخبر ..طالع هدى اللي كانت تجلس على بعد امتار منه تقلب في قنوات التلفزيون ..

"للحين بس .. ان شاء الله "
عصب ناصر وانتقى كلماته بهدوء " مايصير نغربل الريال ونجيبه من آخر الدنيا عشان صفقة مب مضمونه ؟"
فهمت معجبة انه مب بروحه .. قالت بهدوء
" قوله يجي ,, وانه يا عن طريق خطابه .. يلا عن اذنك .. أخليك مع الجو .."
صكت التلفون والدموع اترست عيونها من القهر ..

على الطرف الثاني طالع ناصر جواله وقلبه مقبوض .. ((الجو ) ) .. أي جو ؟؟ أي جو يجمعني بهدى وبينا كل هالفضائيات ؟؟ كل هالمجرات ؟؟ طالع لهدى .. تمنى أنه يحبها .. بس لسبب يجهله قلبه مشغول باانسانه وحده ..معجبه .. لكن هدى ؟؟ بدون مشاعر او احاسيس .. كان يحسها مثل أخته !! رغم انه ماجرب شعور انه يكون له اخت .. بس وجودها في حياتها مايحرك فيه شعره ..

"من ؟؟"
" ها ؟؟"
" من اتصل فيك ؟؟"
هل هي غريزة المـرأة ولا الصدفة .؟ أول مرة تسأله هدى عن اتصال ! هل كانت تحس أنه من وحده ثانية ؟؟ كان بيقول لها محد ..بس قلبه ماطاعه فقال في لامبالاة
" وانتي شدخلج ؟؟ من متى تسألين ؟"

هزت كتوفها وقالت " شفت لون ويهك اختفى .. فخفت يكون شي جايد "
كان بيرد عليها لكنه سكت .. انسحب من الغرفه بتكاسل وهي ببساطه قامت وحطت راسها على المخده ..

طلع لحديقة البيت وتم يطالع النجوم في السما .. وطرا في باله معجبه .. اشتاق لها حيل .. لكنه تعود يكبت احاسيسه ..ويقتلها .. طلع جواله واتصل في آخر رقم في قائمته ..
"هلا بخويي .. توك عالبال ..هابشر ان شاء الله وافقوا الجماعه ؟"
ضحك ناصر من قلبه على كلمات فايز الملهوفة وقال مبتسم " والله ماعندي فكره .. اتصلت فيني المدام وخبرتني اخبرك انك تمر بيتهم .. وتقول لهم انك ياي عن طريق خطابة . .. سألتها ان كانت البنت موافقة ولا لاء عصبت علي "
ضحك فايز بدوره وقال " يالغبي مب لين اتقدم اول ويرضى ابوها ؟؟ انت مفكر نابغه ؟؟ من مسميك هالاسم غلطان صراحه .. "

********

رفعت معجبة التلفون واتصلت برقم الريم .. رد عليها الصوت المزعج اياه ..
" خير ؟"
" السلام عليكم ؟"
" وعليكم "
" أستاذ عبدالهادي موجود ؟؟ "
" من يبيه ؟"
سكتت معجبة ثواني بعدين قالت " مكتب الطيران "
ما تعرف ليش قالت هالشي ؟؟ ؟لكن طوال اسبوع تعقدت وهي تحاول تكلم الريم .وهي تعرف ان عبد الهادي مضطر يسافر كل اسبوع عشان تجارته ..

بعد ثواني قال عبدالهادي" السلام عليكم .. "
قالت معجبة بهدوء " عبدالهادي انا معجبة ,,, اختي ام ماجد تبي تشوفك بكره بعد صلاة المغرب بدون مايدري حد .. "
" ليش ؟"
" أرجوك عبدالهادي .. بدون أسئله ممكن ؟"
" ان شاء الله .."

وصكـر التلفون وحست معحبه ان هالامر ما بيعدي على خير ..
ارجعت لأختها وقالت " خبرته .. " ..
"ساعديني ونزلي السرير شوي .. اكره سراير المستشفى ... متى أطلع ؟؟ ماقالوا ؟"
" قالوا ان شاء الله الأسبوع الياي .. "
" الاسبوع الياي ؟؟ أنا كرهت المستشفى يا اختج .. "
" جوزة حبيبتي .. المهم صحتج .. لاتكرهين المستشفى قبل لانتطمن عليج .. العملية اللي سويتيها خطرة .. ويبون يراقبون قلبج خلال هالمدة .. ابشرج شيخة و نوير راحوا اليوم للجامعه . وشمس بعد .. اقنعتهم بالغصب.. بس صافية تمت في البيت عندها مقابلة مع مدرسة من هالمدارس .. "

كانت جوزة متضايقة .. قالت بعبرة " معجبة .. العيال ما بينسون .. ما بيعيشون عمرهم مثل غيرهم .. بيظل هاجسهم اللي سوته مها .. يتكلمون فيه طول اليوم كانه أمس صاير .. أحنا ماتكلمنا يوم صار اللي صار مثلهم .. كلن خنق مشاعره داخل صدره وعشنا حياتنا .. اربع وعشرين سنة مرت .. ولاهم قادرين ينسوون أو يطوفون .. "
بدت جوزة تمسح دموعها ومعجبة مسحت دموعها بدورها .. وقالت
" جوزة .. يا قلبي لاتضايقين عمرج .. الدكتور حذرنا من ان نزعلج .. "
قالت جوزة "وين يا حسرة .. كلما التفت قلبي عورني .. ألتفت لج عورني قلبي عليج .. "
" أنا بخير ؟؟ "
" أي خير ؟ تسمين عيشتج هذي خير ؟؟ مشتتة مالج أرض تركنين لها ,, التفت لشمس .. حالها أخس من حالج ,, التفت للريم .. ياويل قلبي عليها ,, التفت لصافية ونوير وشيخة واقول في قلبي الله يستر عليهم .. ماطق بابنا حد من طلق طلال شمس .. وآخركم ماجد .. ماجد اللي شايل كره العالم في قلبه .. للي يحقد علينا وعلى اخواته .. وعلى خالته .. "
امسكت معجبة يد جوزة "فديتج .. لاتفكرين جي .. ماجد يعزكم وانتم اعلى من روحه .. ومايبي يزعلكم .. تخيلي اليووم اللي رجعت فيه من السفر كان مسوي حادث وسيارته متكنسله ؟؟ اشترى سيارة يديده نفس سيارته بس عشان مايضايقكم بخبر الحادث ويشغل بالكم .. والبنات الله يرزقهم بالزوج الصالح .. وشمس ... خلاص هانت ويجتمع شملها بولدها .. وأنا .. الحمدالله عايشه ومرتاحه .. صج حياتي مع ناصر مشتته ومخربطة .. بس أهون علي من أني اعيش عانس مثل قبل ... أنا أحب ناصر وهو يحبني . بس ظروفي وظروفه مثل الماي والنار .. مانقدر نجتمع بدون ما نأذي حد .. بس حبنا لبعض معيشنا أحلى حياة .. وهذا يكفينا .. بس انتي هوني على عمرج . .. والريم هذا نصيبها ان شاء الله تتوفق وتتزوج بفايز .. والله لما يتكلم عنه ناصر احس انه ريال عاقل وفاهم ... بس انت حاسبي على عمرج وترا بلاج حياتنا بتضيع وهالبيت الصغير بينتهي "
حطت معجبة راسها على صدر أختها اللي ضمتها والدموع غرقت عيونها ..


بعدين انسحبت داخل للحمام عشان ترتب الكحل الي سال ..

دخلت الممرضة .. " مساء الخير .. "

"مساء النور .. وين هدى ؟ "

طالعت لها الممرضة مستغربة " أنا بنوب عنها اليوم .. تعرفين .. بتذكريني بحدا .. بس مش ذاكره مين .."
استغربت جوزة وقالت مبتسمة " أكيد شفتي بنت من بناتي تحت .. بنتي تشبهني وايد .. وأختي بعد .. وبنت اختي بعد .. "
قالت الممرضة وتهي تغير الفراش " شو أسماءهن يمكن بتذكر ؟"
"بنتي شمس . بس بنتي احلى مني أنا صرت عيوز .. "

" شو عيوز كل هالحلا .. ماشاء الله احلى مني .. نيال جوزك فيك "

" جوزي عطاج عمره من وقت وطويل .."

انحرجت الممرضة " اوه انا آسفه الله يرحمه ... شمس ما بعرف حدا اسمها شمس .."
قالت جوزة " عيل اختي معجبة .. "
هزت الممرضة راسها " لاء .. معجبة ؟؟ كنت اتذكرت لان الاسم مش دارج "
قالت جوزة في استسلام " بس مستحيل تعرفين الريم .. لانها ماتطلع .. "

" بنت اختك ؟ الريم ؟ لا ما اعتقد .. أنت بتشبهي لحدا .. بس ماقدرت اتذكر من بالضبط بس انت مألوفة كتيـر .. "

طلعت معجبة من الحمام وقالت جوزة " هذي اختي معجبة "

" ماشاء الله ام الريم ؟؟ "
هزت معجبة راسها " لاء .. الريم بنت اختي الثانية .. من انتي ووين النيرس هدى ؟"
قالت الممرضة " أنا فيريال بنوب عن هدى هالاسبوع لانها بدا تسافر .."
طالعت الممرضة معجبة وهي تدقق في ملامحها " يا الله شو مألوفين .. بس مش قادرة اتذكر وين شفتكن ... مألوفين كتيـر .. يمكن بشبهه عليكن بس .. حاسه اني بعرفكن من زمان "

قالت معجبة في بساطة " أنا عندي صالون في العاصمة .. يمكن شفتينا هناك .. "
ضحكت فيريال فإستغربت معجبة
" ليش تضكين ما أعتقد قلت شي يضحك "

ابتسمت الممرضة وقالت " ويني ووين الصالونات .. بتعرفي ما دخلت صالون من عرس ابن اخي من سنتين .. تجوز في بيروت "
انحرجت معجبة وهي تتأمل الممرضة اللي تعطيها من العمر اربعين او خمس واربعين ..سنة
سألتها معجبة " متزوجة ؟"
هزت راسها بلأ ومدت يدها عشان تراوي معجبة الخاتم
" انخطبت من خمس وعشرين سنه لشب حبيته .. بس مات في الحرب .. قبل ما ينكتب كتابنا .. فنذرت حياتي للتمريض والأعمال التطوعية ..لأن ببساطة ما قدرت حب غيرو "
تضايقت معجبة على حالتها ... رغم كبرها لكنها كانت جميلة وعيونها خضر مع بشرة بيضا ..قالت لمعجبة
"يادلي شو مشبهه عليكن .. بس مش قادرا اتذكر وين .."
قالت جوزة " من متى انتي في الدوحة ؟ "
ضحكت الممرضة " من زمان ..ما قدرت ظل في بيروت بعد موت خطيبي ..من أكثر من خمس وعشرين سنة .. اشتغلت اول عشر سنوات في مستشفى الطب النفسي .. وبعدها انتقلت لهون . .. "
قالت معجبة " المفروض بخبرتج لج منصب كبير "
هزت راسها بإمتعاض " رئيستي أصغر مني بعشرين سنة .. بس لأنها هندية بتتكلم انجليزي نصبوها رئيسة الممرضات .. بس الخبرة مش شرط .. بس أنا مابدي كون الرئيسة .. بحب اختلط مع المرضى .. "
بعد ماخلصت شغلها استأذنت وطلعت .. قالت معجبة بحسرة
" حرام .. حياتها راحت هدر .. شفتي يا جوزة ؟؟ في ناس حالهم أسوأ من حالنا .. احمدي الله على الصحة والعافية .. "

قالت جوزة بقناعة " الحمدالله "

**********






كانت شمس تراجع الأوراق وهي متوترة .. غيابها هالأسبوع راكم الشغل عليها .. ومحد من الموظفين إلتزم بأي دوام حتى الآن .. سلطان غايب .. ناصر غايب عبدالعزيز سجل حضورة وطلع .. الأستاذ طارق طرش مذكـرة وبخها من خلالها على تأخر العمل .. الظاهر انها خلال هالسنة بتفقد عملها اللي تفانت له سنين .. وماوصلت لهالمركـز إلا بعد تضحيات كبيرة .. أول شي وفاة طلال .. والحين .. مرض أمها .. حياتهم في تغيير مستمر .. في نقص في عدد الموظفين .. والاستاذ طارق مايساعد في تأديبهم ..
شالت أول دفعة ملفات واتجهت لمكتب الأستاذ طارق ..
حطت الملفات عند السكرتير وكانت تبي تنصرف لكن طارق طلع وناداها

" آنسة شمس ممكن تتفضلين لمكتبي ؟"
هزت راسها وإلحقته . .. أول مادخل قال بعصبية
" الإدارة ملاحظة قصور كبير في عمل قسمج "

تنهدت وجلست وهو يشير لها انها تيلس عالكرسي
" أستاذ .. أنت ما تساعدني .. "
" شلون ما أساعدج ؟"
" الموظفين "
قالت بحزم وهالمرة ناوية انها تلقى حل للموضوع
" ناصر عدد ايام دوامه في السنة تنعد على الاصابع .. عبدالعزيز يغيب أكثر مما يحضر .. سلطان يمكن مداوم بانتظام بس حضرتك ماتسمح لي أوظف موظفين وماتسمح لي أن أصرف الموظفين اللي مايبالون بالعمل القسم يحتاج على الأقل خمس موظفين علشان ما تتراكم المعاملات والملفات .. واللي يشتغلون عندي ثلاث .. أو اثنين .."

طالعهـا الأستاذ طـارق بغضب
" وغيابج ؟؟ واهمالج ؟؟ كم ملف سلمت عند السكـرتير ؟"
" أستاذ طارق كان عندي ظروف ماتسمح أني ألتزم هالفتـرة ومنها مرض الوالدة .."
"كلنا عندنا ظروف يا آنسة شمس .. لاتحاولين أن تنتقدين غيرج والنقص بادر منج مثلج مثلهم .. تفضلي لمكتبج .. "

حست شمس أنه أفحمها.. فقدت القدرةعلى الرد .حست أنها مظلومـة .. طالعت الباب وقالت بلحظة جنونية " أنا أستقيل .."

انصدم الاستاذ طارق .. طالع له مب مصدق " نعـم ؟"

انهمرت دموعها وانهار الحائط اللي بنته بين عواطفها وبين موقفها الحالي .. بين الحق وبين الظلم ..
" أستاذ طـارق .. مابتصدق قدرالتضحيات اللي بذلتها علشان أوصـل لهالمـركـز .. أنا ما أقبل أنك تساوي عملي وجهدي طوال سنوات بجهد موظفين لامبالين لمجرد أن الظروف قست علي وصادتني بعض المواقف اللي تحتاج تواجدي في البيت .. ما أصدق أنه خلال هالايام تجاهلتهم جهد سنوات كان خلالها هالقسم أفضل قسم في الوزارة .. .. أنا أقدم استقالتي .. وأتمنى تقبلها .."
وقفت شمس وطلعت برا المكتب وهي رافعة راسها .. دخلت مكتبها وفتحت درج من الأدراج وشالت منه بعض الاوراق والمذكـرات .. طالعت المكتب مافيه أي شيء تحتاجه اكسسوارات المكتب .. بتتركها .. دخلت لحمامها الخاص افصخت نقابا وانتبهت لإحتقان عيونها . .. طلعت عدتها من الدرج أدوات مكياج ومشط وفرشاة أسنان . ماكانت تستخدمهم وايد بس في الايام اللي يكون عندها دوام طول اليوم ,,طلعت علشان تكتب الاستقالة لقت الاستاذ طارق في مكتبها ..
نزلت راسها ودخلت الحمام ولبست نقابها ورجعت ...
"آنسة شمس انت مصـرة ؟"
" أستاذ طـارق .. أتمنى أن تقبل أسبابي واستقالتي "
"آنسـة شمس .. أسبابج ماتقنعني .."
"خلاص ..هذي أسباب اضافيه .. أبي أتفرغ لولدي وأمي المريضة "
" ولدج ؟"
" أي .. "
" أنت متزوجه ؟"
" مطلقة .. "
الذهول على ملامحه واضح .. فهمت شمس أنه رغم أنه مديرها بس مايعرف شي عنها لأنه جا بعدها بفترة ..
"مانقدر نخسـر موظفة بكفاءتج .. "
قالت شمس في استسلام " وأنا ما أقدر أستمـر في وظيفة كلها قهـر وظـلم "
" محد ظلمج .."
" أنت ظلمتني .. "
طلعت شمس برا المكتب بعد ما شالت اسمها من على الباب .. مرت مكتب السكرتيرة وودعتها ..
************
" جوزة شتقولين ؟؟"

طالعت جوزة للرجل اللي كان زوج اختها .
" عبدالهادي .. الريال طيب وولد ناس .. "
" ولد ناس ؟"
سكت جوزة والدمعه في عيونها " عبد الهادي . .. أرجوكـ .. ارحم الريم .."

"تبيني أيوزهـا لواحد ما أعرف أصله ..؟"
" هو الريال رجل أعمال .. أنا كلمت الخطابـة وقالت لي أنه وحيد هله .. انت تعرف ابوه .. مبارك بن عيسى النوخذه .."
فكـر عبد الهادي شوي وضاقت عيونه وقال "مبارك اللي خذ هنديه ؟؟"
اسكتت جوزة وهزت راسها ..
" تبين أيوز بنتي لابن الهندية ؟؟ اكملت والله اكملت ! بنت مهيه تآخذ ابن الهنديـة فضايح مالها أول من تالي "
عصبت جوزة " عيل تبيها تعنس ؟؟ حابسها ومانعها عن دراستها وأنها تعيش طبيعية مثل أي بنت فعمرها .. حرام عليك .. أنت ماعندك بديل .. محد تقدم لها .. والوحيد اللي تقدم لها قبل بظروفها وبسمعـة أمـ"
سكتت جوزة لما شافت عبدالهادي نزل راسه ..
" والريال وينه ؟"
" في مصـر .. بيآخذها مصر .. أعماله معروفه وثروته بالملايين .. بيعزها وبيكرمها .. وفوق هذي كله .. هو صديق ريل خالتها .. وبتكون خالتها جنبها "
" خالتها ؟؟"
كان عبدالهادي مستغرب .. التفت جوزة لمعجبة وقالت " معجبة تزوجت بريال طيب .. بس ماخبرت حد من العيال .. لابناتي يعرفون ولا الريم .. والريال يمدح بأخلاق فايز "

قام عبدالهادي وهو معصب وقال " من هالريال .. من أصله ؟؟ "

" الريال من اصل طيب .. ومعروف بهالبلد .. وهو متزوج بنت تاجر مشهور .. بس مب مرتاح معاها .. فلما شاف معجبة تقدم لها وتزوجوا فالبحرين من سنة "

"ليش متكتمه ماتقولين اسمه .. ماتوثقين فيني ؟"

" يابوعايض شفيك معصب ؟"
"يا ام ماجد .. لاتنسين القرابة اللي بيننا ..مسألة حرص مب أكثر "

" عمي يعرف معجبة خذت من . ووافق عليه .. واذا تبي تتطمن .. معجبة خذت ناصر بن يوسف بن يوسف .. "
"الكاتب ؟"
هزت جوزة راسها .. هدت أعصاب عبدالهادي وقال
" زين .. دام فايز صديقه .. زين .. أناسمعت عن اخلاقه .. واعرف الحرمة اللي ماخذها بنت ناس كبار .."
"أرجوك عايض لاتجيب طاري زواج معجبة لحد .. الريال عنده عيال ومايبي يضرهم وما يبي بيته ينهد "

هز راسه وطالع لجوزة اللي كانت تلبس حجابها وبرقعها .. وهي على السرير ..
" متى بتطلعين ؟" "
" يمكن في هاليومين " "
" لاطلعت أبيج تيين بيتي وتخبرين ابوي وامي باللي قلتيه .. وتشوفين رايهم .. لأني ماعد الريم بنتي لأنها تربت بين يدينهم .وإذا وافقوا .. بوافق "

"انا مايهمني إلا رايك .. ولا عمي أنا عارفه انها يبدي مصلحة الريم على كل شيء "

"شتقصدين يا جوزة ؟؟ أنا ظالم يعني ؟"
طالعت له جوزة وقالت بحسرة " واللي سويته فالريم ماتسميه ظلم ؟ لاتزر وازرة وزر أخرى .. وأنت انتقمت من مها فالريم .. هذا قمة الظلم "

عصب عبدالهادي وقال وهو متجهه للباب " أنتي وعمج بس اللي ترددون هالحجي .. أي ظلم ؟؟ بس لأني ما خليتها تكمل دراستها ؟ هذي هي عايشه ماقاصرها شي في بيت ابوي .. لو أني ظالم جان ذبحتها بفعايل اامها .. "

" بس يا عبدالهادي .. لاتقول هالكلام .. أنا وانت نعرف من مها .. نعرف ان في لغز كبير مانعرفه .. ومستحيل تصدق "

" عيل شتفسرين الذهب اللي اختفى وجوازها وملابسها و حتى عقد الزواج مقطع ومرمي عالارض كل خلاقينها مب موجوده .. حتى شباصات شعرها ولما سألت الخدامة قالت انها راحت مع روبي السواق .. ولما رحت غرفة روبي تخيلي .. الغرفة ولاكأن حد عايش فيها .. الشرطه دورت شهوور .. وآخر شيء قالوا لي انها شردت بكيفها ! .. مايقدرون يسوون شيء .. "

انهار عبدالهادي وادمعت عيونه .. وبجت جوزة اول مرة تسمع هالتفاصيل ..



"مها ماتسويها .."
"جوزة .. صدقيني قلبي يقولي انها ماتسويها .. لكن الواقع والناس وعقلي .. كلهم يجبروني أصدق .."
طلع عبدالهادي برا الغرفة ..


الفصل الرابع الجزء 3






دخلت شمس الغرفة ورمت بشيلتها ونقابها وهي منهارة .. بدت تدور في الغرفة بدت تركل الخزاين والسرير وتضرب في الحيط جاتها نوبة غريبة فطلعت الدرج من مكانه ومن قوة اندفاعها انكسر الدرج وطاحت الظروف .. امسكت الظروف وبدت بدون تفكيـر تفتحها .. وهي تطالع الصور ودموعها تزادا ,, انهارت بالنشيج والبكى كأنها أول مرة تبكي من سنوات طويلة .. ..



(((((((





دخلت شيخة لغرفة شمس .. تفاجأت بشمس ممدة على السرير والدموع مغرقة عيونها وفي صور على صدرها ..



" شمس ؟؟ .. سمعت صوت كسر وحد يبجي .. شفيج يا بعد عمري ؟"



اركبت على السرير جنب شمس اللي قالت وهي تراويها الصور " يشبه أبوه ....كله أبوه .."



مسكت شيخة الصور كان طفل يبتسم في الحديقة .. صحيح كان يشبه طلال وايد .. كأنه نسخه ثانية عنه ..

"هذا ولدج ؟"



هزت شمس راسها .. طالعت شيخة الصور .. في كل مراحل عمره .. من كان رضيع .. شافت الظروف القديمة اللي كانت داخلها الصور .. مافهمت ..

" من متى الصور عندج؟"

" من تزوج طلال بخلود .. لكن ما تجرأت في يوم أفتحها .. كنت واثقة أني مابشوف ولدي ,, فقلت ليش أعلق قلبي فيه .. كانت خلود تطرش المظاريف وأنا أركنها في الدرج .. "



أشرت على الدرج اللي انكسر .. سألتها شيخه " شفيج ؟ .شصار ؟"



قالت شمس " ضحيت .. وما في شي يستاهل التضحية .. أعطيت .. ومافي شيء يستاهل العطاء .. "



مسحت شمس دموعها وقالت " استقلت اليوم من دوامي .. بعد كل هالعمر وكل هالمنافسات والسنوات .. غريبة صح ؟؟ .. لكن .. خلاص .. انتهت حياتي .. ظلموني والواسطة دمرت طموحاتي وسجلي الحافل بالامتيازات والتكريمات .."

خذت شيخة راس شمس في حضنها .. وقالت لها تخفف عنها

" امس قطعت الواجب الي طلبه مني الدكتور في ويهه .. وهزأته .. ما أعتقد أني برجع الجامعه بعد هالموقف البايخ ..لا ماأظن أنه بيسمح لي ارجع "

" ليش شصار ؟"

" ظن أني رخيصة وأني أسوي له اللي يبي مقابل معدل سخيف .. الحقير ..قهرني .."



نزلت دموع شيخه .. قالت شمس " لاتقول لمي عن جامعتج ولاتقولين لها عن استقالتي .. حرام مابتتحمل ثلاث صدمات بوقت واحد ..

" ثلاث صدمات ؟"

هزت شمس راسها وقالت " نسيت ان صافية استقالت ؟ ؟ ..انا عندي اللي يكفيني لين أحصل وظيفة ثانية .. بجرب في القطاع الخاص .. "



طالعت شيخة الصور وسألت ..

" شسمه ؟"

" محمد .. لماعرفت أني حامل .. طلبت من طلال اني اسميه ثامر .. على اسم ابوي الله يرحمه .. لكن .. تأزمت الامور بيننا بشكل فظيع لان رئيسي السابق كان يتصل للبيت ويستشيرني في امور القسم .. طلال كان غيور .. مريض بالغيرة .. كان يحلم أني كلمت غيره فيصحى من النوم وهو زعلان علي .. ويهاوشني ليه بتركه ليه خنته !! تخيل حلم !! .. رئيسي السابق كان اسسمه محمد .. ما أدري شقصد طلال لما سماه هالاسم .. كأنه يبي يذكرني او يذكر نفسه بهالغلطة .. تحملته يا شيخه .. كنت أحط له الأعذار .. أقول في قلبي بكره يعقل .. أدعي في كل صلاه يارب صفي باله وحسن ظنونه فيني .. لكن هو ماتحمل السجن اللي كان فيه .. ماتحمل فكرة أني بخونه أو بهرب منه .. فقرر هو يتركني أول وهو يطلقني .. ينقذ رجولته .. واسمه .. كان أناني .. و.. الله يرحمه "









"الله يرحمه ... خل نطلع الحين ونروح نيب ولدج .. تعلقت فيه من أول ما شفته .. "

" موافقة .."



اطلعت شيخه بينما اتصلت شمس في خلود . وبدون مقدمات .



" أبي آخذه .. "

" ........................... ..... انزين .. عدتي بتخلص في أي وقت .. .. بس تعالي خذيه .. مصيرنا نفترق"

استغربت شمس " بأي وقت ؟؟ لكن . .. بقى شهر وشيء .."

قالت خلود " أنا حامل في التاسع .. قبل وفاة طلال بفترة كان اقتنع اني أسوي أنانبيب ..ونجحت .. ها أنا حامل .. صج تركني طلال .. بس .. الله عوضني بعياله اللي في بطني .. "

"عياله .."

" توأم .. ولد وبنت .. أتمنى عن اذنج أنهم يتعرفون على محمد في يوم من الأيام . .ويكونون له سند ويكون لهم اخوهم الكبير بس أشكرج أنج ماخذتيه من أول يوم .. كنت أخاف أنج تحرميني من من أول يوم .. ومايصبرني على فراق ابوه غيره .أنا مجهزه أغراضه .. فتعالي ... "



فهمت شمس ليش عمها بوطلال تنازل عن محمد لها .. بيكون عندهم بديل .. قامت والبست ملابسها وتكشخت .. بتنسى الي صار اليوم .. وبتآخذ ولدها لأمها .. مابيكون التعامل معاه سهل .. بس تدعي الله انها تتوفق معاه . ومع الايام بيتعود عليها ..



**************



جلس ناصر وهو يطالع القصة اللي كتيها للتو .. كتب العنوان . (معـ جبه )

حط القصة في ظرف وركنها على المكتب .. بيسافر ويرجع الديره مع فايز عشان يساعده في أمر زواجه .. طلع للصاله كانت هدى تكلم بنته نورا ..

" باريس لاء .. أنا قلت لج آخر مرة وين صدنا أخوانج .. "

سكت هدى لما دخل ناصر .. سألها " تبين تروحين باريس يانورا "

هزت نورا راسها وقالت " دادي كل ربعي بيكونون هناك .."

قال ناصر بعتب " كم مرة اتفقنا ان كلمة ربعي ماتجوز إلا على الشباب .. قولي رفيجاتي أو صديقاتي .."



" اوه داد .انت دقة قديمة رفيجاتي من أي قاموس طلعتها .. سو اولد .."



ابتسم ناصر وقال " لاتروحين باريس لين أجي لندن .."

سألت هدى " ليش ؟؟ مابتي معانا ؟" "

هز ناصر راسه " تغيرت خططي .. لازم أرجع الديرة .."

قالت هدى " زين انا ما بآخذ الأولاد لفرنسا .. عندك فكرة عن الي صار السنة اللي طافت "



قال وهو يتذكر النادي اللي صادهم فيه "" مب مشكله بآخذ نورا بس .."

"يس يس عاش داداي .."

ركضت البنت داخل تبشر اختها ..طالعت هدى لناصر " بتكون أول مرة مابتسافر معانا في الصيف .. اعتقد اتفقنا ان الصيف للأولاد يا ناصر .. مايصير تخلف اتفاقنا اللي التزمنا فيه كل هالسنين .. "



بقد ماكانت غصة ناصركبيرة ببرودها لفكرة غيابه على الصعيد العاطفي بقد ما كان غضبه من لهجتها الحنانة قال وهو يرص أسنانه ..

" صديقي بيملج وبيعرس ومحتاجني قربه .. ما أقدر أطنشه لمجرد أنج ما تبين تغيرين بند من دستورج في حياتنا .. "

طلعت نورا وقالت " دادي هاني تبي تروح معانا باري .. "

" مافي مشكله حبيتي . خل تروح بس اسمها حنين .. مب هاني .. "



وقف ناصر ورجع لمكتبه .. رتب مقالاته الجديدة واللي قرر ينشرها وخلاها على جنب .. دامه بيرد الدوحه بيآخذها معاه ويسلمها لرئيس التحرير ..



***********

انصدمت شيخة من برود شمس .. الولد كان يطالع لها بخوف مايبي يترك خلود اللي كانت ماتتحرك بسهولة .. تقدمت شيخة بعد ماشافت شمس اللي تحنطت في مكانها وقالت للولد

" شلونك محمد ؟ .. أنا خالوه شيخه .. وهذي ماما شمسه .."

قال الولد مستغرب " هذي امك ؟؟"

ضحكت شيخة وقالت وهي تطالع شمس اللي انترست عيونها دموع رغم انها تبتسم " لاء .. هذي اختي شمسه .. بس هي امك الثانية .. بنترك ماما خلود وتيي تعيش عندنا .."

استغرب الولد ورجع مسك بثوب خلود بشكل فطري وطالع لشيخة برعب .حست شيخة ان الولد ما بيتقبل فكرة أنه يعيش معاهم بسهولة .. طالع لخلود تستنجدها بنظراتها ان تقول شي خصوصا ان شمس اتخذت موقف السكوت وهي تطالع الولد وترتجف ..

قالت خلود وهي تطالع للولد " حمود حبيبي تذكر ماما شمس اللي قلت لك عنها وانك لازم تكون معاها ؟؟؟.. هذي هي حبيبي ..يلا روح لها وحبها على راسها "

هز الولد راسه وبدا يخاف " لا ما ابي .. ما ابي ..."



قالت خلود بلهجة حنونه " حمودي حبيبي انا قلت لك إذا ما رحت معاها بمرض وبيعورني بطني .. أنت تبي بطني تعورني ؟"



هز الولد راسه بلا وطالع شمس وهو يبجي " أخاف .."



مسحت خلود على راسه وقالت " يلا حبيبي اتفقنا انك ريال والريال مايخاف.. روح مع خالوه شيخه .. وتعال شوفني يوم الجمعه حبيبي لاتنسى ماما خلود .. يلا روح والا بطني بتعورني "

احضنت شيخة الولد وشالته وهي منصدمه من سكون شمس وتصلبها وعدم نطقها لكلمة وحده .. وفي السيارة أعطته شيخة لعبة سيارة كانت اشترتها له .. وقالت للسواق " للمستشفى "



طالعت شمس لشيخه اللي قالت لها " شمس ..بنوديه ليدته تشوفه .. "



هزت شمس راسها موافقة والدموع في عيونها .. استغربت شيخه كان ودها تصرخ في اختها وتقول لها هذا ولدج ليه تعاملينه بهالبرود .. لكنها اسكتت غصب عنها .. لازم ما تحسس الولد بأي توتر ..







كانت صدمة جوزة بهالخبر وشوفها للولد أحلى ردة فعل شافتها شيخه لأمها في حياتها .. بدت تبوس الولد وتحضنه وتلاعبه .. والولد ارتاح لها من النظرة الاولى لأن الحنان اللي في قلبها كان واضح .. جرت شيخة شمس لبرا الغرفة وقالت لها " شفيج ؟"

قالت شمس وفيها العبرة " مب مصدقة أحس اني في حلم "

" اصحي شمسوه .. الولد وهذي اياه صار عندج وانتي حتى ماتبين تلمسينه ؟ شالبرود اللي فيج توقعتج تلمينه في حضنج اول ماتشوفينه من كثر البكي الي بكيتيه .. "



قالت شمس بعقل " شيكون شعورج لو وحده ماتعرفينها تمت تحضنج وتبجي ؟؟ أكيد بتخافين ..وأنا مابغيت أول شعور يبديه نحوي يكون الخوف ..احس اني بردانه .."



ضمت شمس يدينها لبعض .. .. ورجعت داخل .. كانت امها تلاعب محمد وتقول له من حزاويها القديمه .. جلست شمس على الكرسي وتمت تراقب ردات فعله والدموع في عيونها لانها ماكانت تفكـر إلا في طلال وذكريات طلال ..



بعد فترة قالت مستغلة الموقف " يما أخذت اجازة من دوامي أبتعرف على حمود وأقعد معاه هالشهر .."

قالت امها وعيونها على محمد " زين سويتي .. وأنتي شيوخ بتآخذين صيفي ؟"

ارتبكت شيخة وقالت " لاء.. أبي أجابلج انتي وحمود .. وأشبع من مناظركم "


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 31-01-2012, 09:47 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


الفصل الخامس الجزء 1ابتسامة في وجهه الألم ..


**********


كان ناصر يجهز شنطنه لما دخلت هدى وقالت بإحترام " لا يا بو يوسف مايصير أنا برتبها لك .. "



جلس ناصر وتم يراقب هدى وهي ترتب الشنطة .. 10 سنوات زواج .. وهو يتصبح ويتمسى بشوفتها .. بس بدون أحساس ,, يا ولده نواف وقال وهو يشوف الشنط " بنسافر بدري يبه ؟؟ نبي نتم في القاهره مع أولاد خوالنا .. "



طالع ولده بإبتسامه وقال له " انا بسافر وانتم تموا .. بس ابعدوا عن صلوح وخليفوه . لاتروحون معاهم "



حس أن هدى تضايقت من ذكر اسامي عيال اخوها تركي ..



سأل نواف " وين بتروح ؟بتسبقنا ؟"

هز ناصر راسه " لاء .. برد الدوحه عندي شغل وبعدين بلحقكم .."

هز نواف راسه راضي وقال :" أهم شي أنك تآخذني الألعاب في لندن .. "

قال ناصر " ان شاء الله "

طلع نواف التفت هدى " ليش تبي تبعدهم عن صالح وخليفه ؟"

عصب ناصر " بنستعبط ؟؟ مب صلوح وخليفه هم اللي خذوهم العام للنايت كلب ؟؟ نسيتي ان ادارة النادي دقت علينا ؟؟ "



عصبت هدى " بس العيال كبار ..شتبيهم يسوون مع أطفال أعمارهم تسع وثمان ؟"

" نايت كلب يا هدى نايت كلب ؟؟ عيال اخواج ما كملوا ال18 .. "



قالت بهمس " هذا انت بتآخذ نورا لباريس .. ""

قال بقلة صبر " ما بهيتها .. بتروح معانا بنت اختج "



"حنين صغيرة .. ماكملت ال13 سنة ... "

" أنا معاهم .. وأعتقد يكفي وزيادة ."



دخل يوسف الغرفة وقبل لايتكلم لمح عصبية ابوه وامه .. فقال بهدوء " يمه سارة صحت وهي تبجي ما أدري شفيها . .."



اطلعت هدى برا الغرفة .. وتم ناصر يفكر .تذكـر معجبة .. يمكن يطلب منها أنها تيي فرنسا ,, بس صعب وين بيخلي البنات ؟ .. هل يعرفهم عليها ولا بيخاطر ؟



عيال ناصر أربع .. نورا ويوسف توأم مختلف وأعمارهم 10 سنوات .. وأصغر منهم بسنه نواف اللي متعلق في ابوه وايد .. والصغيرة اللي عمرها ثلاث سنوات سارة ..



ادخلت هدى وهي مختنقة وفي عيونها كلام ..كملت ترتيب الشنطه لكن ناصر ماقدر يسكت ..



" شفيج ؟"



" سارة محمومة .. أبآخذها الطبيب بعد ما اخلص شنطتك .. "



" اتركي الشنطة عنج و قومي خل نآخذها ,,.."



********

"ينام عندي .."



صرحت جوزة بهالقرار بعد ما طلعت من المستشفى في نفس اليوم اللي دخلت فيه شيخة عليها بمحمد ..



اقترحت شيخة " خل ينام عند امه .."



لكن اسكتت بعد ما شافت الولد متعلق في ثياب يدته .. وشمس متكتفه وواقفة بعيد ولا كأن لها دخل ..



قالت شمس وهي تلتفت وتتوجه لغرفتها " لا خل ينام عندها.. "



ما كان صوت شمس يحمل عتب .. ولا يحمل زعل .. بالعكس كأنها ارتاحت من حمل أو من هم كان مثقل عليها ..



استغربت معجبة .. وشيخة خذت الولد ودخلته لغرفة امها عشان يرتاح .. بينما جوزة مارضت تدخل للغرفة وتمت في الصالة مع معجبة ..



قالت معجبة " شفيها هالخبله ؟؟ ماتلم ولدها وتربيه ؟؟ شفيها بارده بهالطريقة ؟ تدرين بروح أحاجيها .."



لكن جوزة وقفتها وقالت " صعب . .. شمس فيها مشاعر أمومة .. وأكثر مني ومنج بس في حاجز ما أدري شالثمن اللي بتدفعه يلا ينزاح شمس في حالة صدمة ، الأيام بتجبر جروحها وبتعقلها .. ولاتنسين الوضع مب طبيعي الولد اخذه ابوه منها وهي في حالة صدمه وماتكلمت عنه ابدا ..انطري عليها شوي .."



استغربت معجبة اكثر لانها فعلا ماقد سمعت شمس تتكلم عن الولد .حتى طلال ماذكرته من اربع سنوات . غريبه ...

"شسويتي بسالفة الريم ؟"



" اتصلت على عمي وخبرته .. وزين ذكرتيني اتصلي بالريم خل تييني .. "



لكن معجبة هزت راسها بقهر وقالت " وين يا حسرة .. الريم مااقدر اوصل لها .. تخيلي من كثر ماخفت عليها رحت أمس بيتهم ماطلعت لي طلعت لي هالسلقة البندري ولسان ما اطوله .. حشمت عمري واستأذنت "



عصبت جوزة وقالت " ترووحين تييبنها وتجيين .. واستعيني بعمي .. والله طالت وتشمخت تيي هذي وتتحكم بالريم "



طاعت معجبة كلام اختها ولبست عباتها وتوجهت لبيت بو عايض "



***********



كانت الريم في حالة هستيرية .. كانت البندري مقفلة عليها الباب طوال اليوم وابوها سافر من يومين .. واللي ذبح الريم انها خذت منها التلفزيون .. كانت تدور في غرفتها بجنون والشعر التفت في يدينها .. هي محبوسة طول عمرها فمافي شي يديد .. لكن تحبسها كأنها حيوان في غرفة طوال اليوم وتخبر جدها وجدتها انها نايمه هذا سجن !! ..

لكنها تعبت .. طالعت في الغرفة .. وخطرت لها فكرة .. بتجنن البندري .. بتجننها .. قبل لاتنجن ! ..

وقفت عند الاستيريو وحطت السي دي وحطت صوت عبدالمجيد على أعلى شي ..وكان الصوت عالي وايد .. وكانت تحس الحيطان تهتز من الضجة غطت اذونها وهي ناطرة ..



(( هدووء سكوون .. صمت شاحب لارفيق لا صديق .. لاصوت صاحب

هدووء سكون صمت شاحب لارفيق ..لاصديق ..لاصوت صااحب

مدري لوين راحوا الناس ..يم الجفا او يم الاحسااس

حتى الدموع في العيون ذبلت .. حتى الظنون في الجروح كبرت ..

مدري لوين راحوا لوين راحووا الناس ...



يااغربة الروح قولي وين اروح .. في عيني سراب وفي همي وضوح

يا صمتي الساكن في جرحي العتيق .. ضاع السفر لكن ذاك الطريق ..



حتى الدموع في العيون ذبلت .. حتى الظنون في الجروح كبرت ..



مدري لوين راحوا لوين .. راحوا الناس ..

ما بقالي غير الخــوف .. الخوف يونسني .. صوت الماضي بوجودي يذكـرني ..

مابقى لي أنا إلا أنـا ... وروح كلهــا حزن وعنا ..

حتى الدموع في العيوون ذبلت .. حتى الظنون في الجروح كبرت ..

مدري لوين راحوا لوين راحوا الناس .. "





تغيرت الأغنية لأغنية أجنبية .. وصار ازعاج أكثر ..

((

hey hey you you idont like your girlfriend

no way no way

I think you need one

Hey hey you you

I can be your girlfriend

) )



انفتح باب الغرفة واركضت البندري للإستيريو واحذفته على الأرض وكسرته

حل صمت فجأة وحست الريم بتشفي وهي تشوف عيون البندري المخترعه

" انت مجنونه ريموه "

ردت الريم بلعانه

"المينون ابوج .. يوم زوجج لبوي وابلشني فيج .. "



امسكتها البندري من شعرها واسحبتها لكن الريم داست على ريلها فتركتها البندري وتمت تصارخ ..


" ياللعينه يالحيوانه .. اعنبوج وامج ويدج "



" والقايل .. ان شاء الله "



" يا قليلة الأدب "

راحت الريم للباب وأخذت المفتاح ورمته فوق الكبت وقالت " عاد شوفي الحين شلون بتقفلين الباب علي يالحية "



عصبت البندري وويهها استوى احمر امسكت بشعر الريم وضربتها بقوة في الكبت وقالت وهي تدزها للباب " شوفي يالعله .. والله اكل مافي ولا شرب بتموتين من اليوع هني .. وابوج مابيرد لين اسبوعين ويدج ما سائل فيج والله ياريموه لأجننج وأقطج بمستشفى الميانين "



سحبتها وحبستها في الحمام ..



كانت الريم بتصارخ .. لكنها تراجعت وقالت في نفسها " وش الفايده يدتي ما سألت ولايدي .. ولا بيسمعوني راحت للبانيو وخذت المنشفه من على الباب وحطتها وجلست .. وتلمست ويهها والكدمه اللي صارت فيه من ضربة البندري .. أهم شي انها يننت البندري وسبتها وطلعت شوي من الحرة اللي في قلبها ..





بعد ساعه انفتح الباب وطلت البندري وقالت

" قومي لغرفتج "



قامت الريم وهي مب مصدقة انها افرجت عنها .. راحت لغرفتها واول ما دخلت مسكت البندري الباب وقالت

" لاتعانديني .. لاتعانديني وحطي ثلج على ويههج على الكدمة فريزرج مليان عسكريم .. اصطلبي ريموه . واحترميني ولا تعاندين ولا بيستوي لج مثل جي وأزود "



صكت الباب وقفلته على الريم .. استغربت الريم من وين يابت الفتاح .. بس عرفت السبب لما شافت الكرسي جدام كبتها ..





بعد ربع ساعه دخلت معجبة لغرفتها دخلتها الخدامة بمفتاح سبير بدون علم البندري .. انصدمت من الكدمة على ويهه الريم..

" لايكون هالحقيرة هي اللي سوت فيج جي "



قالت الريم " لا .. انا طحت من عالكرسي .."



وأشرت الريم للكرسي الي جدام الكبت .. سألت معجبة

" عيل ليش قافلة عليج الباب حضرتها ؟ ..وينها أبي أشوف ويهها .."



قالت الريم :"" أرجوج خالتي .. خليها تذلف شلون خالتي جوزة ؟"



ابتسمت معجبة " اطلعت من المستشفى ."

" صدق حمدالله على سلامتها .. ودي اشوفها بس .."



وقفت معجبة وقالت " بنطرج برا . بدلي ملابسي لاني بآخذج لها .. خذيت اذن من يدج .."


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 31-01-2012, 09:49 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


الفصل الخامس الجزء 2

***************

كان بوعايض مكتئب وهو يكلم أبوه في التلفون

" يبه اقبل بالريال وخلاص .."

عصب ابوه وقال " انت مهبول ؟؟ هذا زواج .. خل نسأل عن الريال وننعرف عنه .. مايصير نزوجه بسرعه "



قال عبدالهادي باستخفاف " كلها الريم زين حد تقدم لها"



عصب الجد وصكر التلفون في وجهه ولده .. واتصل على صديق له وطلب منه يساعده ..



كان المطار مزدحم .. بدأت عطلة الصيف وكل واحد مآخذ هله سياحه .. تم يطالعهم عبدالهادي وهو يفكـر ..



(( طول عمري برمجت نفسي على فكـرة أن الريم بتظل عانس في بيت ابوي .. هل بتتزوج ؟ ... معقولة ؟ واذا سوت سواة امها وفشلتنا جدام الريال ؟ اذا اشردت شبتقول الناس عني ؟؟ .. هل بتحمل صدمه يديده ؟ .. وولد البندري اللي ياي في الطريج ؟ .. هذا بعد يبي مسؤولية .. مب وقتها ابدا ..يا يبه ليتك ماتزوجها لهالريال ولا اي ريال .. ليتها تم بدون زواج .. ليتها تموت وارتاح من همها !)) ..



وقف وشال شنطته وتوجهه للطيارة .. ...وهو يردد (( اللهم لا أسألك رد القضاء انما اللطف فيه .. )) ..





^^^^^^^^^^



دخلت شيخة المطبخ وشهقت

" يمااا .. شتسوين ؟"

وركضت وخذت القدر من يدينها ..

" يا بنتي يالسه اسوي العشا .."

عصبت شيخه " يما توج طلعت من المستشفى شلون جي تيين وتشتغلين هنا .. سااموه يالعله شلون تخلين امي تشتغل "



قالت الخدامه " شيكه ماما يعصب انا .. "

قالت جوزة " يا بنت اتركي عنج وخليني اسوي غداكم انا وناستي في الطباخ .اكيد لاعت جبدكم من اكل ساموه هالايام اللي طافت .. "



قالت شيخه " ولاذقنا شي من يدينها .. صافية الله ييعطيها العافية كانت تسوي اليدام لج وتطرشه .."



" كانت تطبخ لكم ؟"



قالت شيخه " لا يمه بس تطبخ لج .. لأن محد كان يتم في البيت ..اطبخت أول يومين وكان كله تكته في الزباله تكرمين .. فصارت ماتطبخ "



انصدمت جوزة " وانتوا وين كنتوا تآكلون ؟ وماجد وخالتج وخواتج ؟ معقولة مالتميتوا على طاولة وحده ؟؟"

طالعت شيخه الجدر اللي على النار وقالت " لاء .. كل اللي تشوفينه ناس طالعه وداخله .. محد توقف وقال شخباركم ...ممم معكرونه ..ياي "







فهمت جوزة أن شيخة تقصد اخوها ماجد بمحد ..وقفت وقالت " ابعدي خل أصفي المعكرونة .. بسوي باشميل و باستا خواتج يحبونها.. "

قالت شيخه " يمه أنا بصفيها شفيج أنتي ماتراعين نفسج الجرح اللي في صدرج ماطاب وتبين تشيلين هالاثقال .."



قامت شيخه وصفت العيش قالت لها امها " سمي يا شيخه "

استغربت شيخه " ليش ؟"

" لايكون ماسميت يا يمه إذا كبيتي عليهم حار بيأذونا "



"عن من تتكلميني ؟ "

" الينانوه .."

ضحكت شيخه بإستهزاء " والحين هاليني ترك هالبيت العود ومايا يقعد إلا في هالحوض ؟ من صجج يمه ؟"

ساعدت شيخه أمها وخذتها لفراشها وهي تهددها ان تحركت بتزعل منها .. وما بتخلي محمد ينام عندها ..



صعدت شيخه لغرفتها لما دخلت الريم ومعجبة لغرفة جوزة .. ريم ضمت خالتها بقوة وهي تبجي كانت تبي تتكلم بس خالتها سكتتها ..

" ر يموه بس يا قلبي .. فاهمتج وهالنسرة اللي نكدت عليج حياتج الله ينتقم منها ... "



************



تفاجأت الريم بالخـبر .. واحمرت وجناتها .. " صحيح خالتي ؟ ؟

قالت لها معجبة " الريال زين وحباب .. أخلاقه طيبه وأحسن من ذي كله .. بيآخذج تسافرون وين ماتبين .. "

" مايهمني السفر يا خالتي كل اللي يهمني أنني أطلع من سجن البندري .. كرهتني حياتي والله .. حتى التلفزيون خذته من غرفتي . تعقدت والله .. هو فايز يشتغل .."

ضحكت معجبة " قالت يشتغل .. هو رجل اعمال عنده مكتب في القاهره وحالته ميسوره واايد "



تغندبت الريم وهي تقول " وأبوي ؟ هل بيوافق ؟"

احضنتها جوزة وهي تقول " اي موافق . . "



قالت الريم بسرعه أول شي خطر على بالها

" اذا سأل عن امي قولوا له ماتت .. دام انه من برا الديرة .. "



نزلت معجبة عيونها وقفط ويهه جوزة " شقصدج ؟"

الريم تعرف خالتها جوزة ماترضى على امها .. فحاولت ترقع اللي قالته

" خالتي أحسن شي انه مايعرف .. "



قالت معجبة تحاول تقفل الموضوع " الريال يعرف بسالفة امج .. "

شهقت الريم .. وتمت تفكر شوي بعدين قالت " خلاص ماني موافقة .. ذل البندري ولا ذل الناس "

حست معجبة ان الريم تغير ويهها وصارت تهز راسها بعصبية

"الريم والله الريال زيين ..ناصـر يقول انه...."

سكتت معجبة وعرفت انها ارتكبت غلطة لما نطقت اسم ناصر .

ضاقت عيون الريم وطالعت خالتها باتهام " ناصر ؟؟ من ناصر خالتي ؟؟ من ؟؟"

قالت جوزة تحاول تغير الموضوع " الخطابة ام ناصر .."

قالت الريم وهي معصبة لمحاولة خالتها في استغفالها

" خالتي .. أنا مب مدمغة .. قالت ناصر يقول .. من ناصر .. وبعدين شلون انت ياخالتي ترقعين لها ؟؟ وانت ياخالتي معجبة نسيتي اللي صار لحياتنا ؟؟ نسيتي اللي سوته اختج العودة ؟ناوية تعيشينا في عار ثاني ؟"

معجبة بدون وعي اضربت الريم كف على ويهها .. وقفت جوزة بينهم وقالت

" بس . الريم ..زودتيها .. ناصر يكون ريل خالتج .. ويدج يعرف بهالشي وابوج يعرف .. اعتذري من خالتج "

الصدمة شلت الريم تمت تطالع خالتها منصدمة وعيونها تنتقل من جوزة الى معجبة مب مصدقة ..

اما معجبة فكانت تطالع يدها وتمنت لو انكسرت يدها ولامدتها على الريم واخنقتها العبرة فطلعت برا الغرفة وراجت لقسمها بسرعه ...

الفصل الخامس الجزء3


قالت الريم منصدمة : " وليه ماعلمتونا ؟؟ .. مانستاهل نفرح فيها يعني ؟ لازم تنجرحون عشان تعترفون ؟؟ هل انا غريبة عشان ما اعرف ؟؟ "



هدتها جوزة وخذتها في حضنها وهي تقول " فديت روحج هي مآخذه واحد هامور .. متزوج غيرها بنت من بنات هالهوامير اللي مايرحمون احد .. وتكتموا هي وريلها عالخبر "

قالت الريم وهي تبكي " بس هذا زواج ..لازم اشهار .."

قالت جوزة :"تزوجوا في البحرين يا بنتي .. واشهروا زواجهم هناك .."



ما استوعبت الريم .. تمت مرتبكة ومحتارة ومتلومة لانها اجرحت خالتها في الصميم .. اعتذرت من خالتها جوزة وباست راسها .. وبعدين اتجهت لقسم معجبة .. وهي في طريقها تفاجأت بماجد دخل البيت

ماجد " السلام عليكم .. شلونج الريم ؟ "

ابتسمت له الريم وهي كانت دايم تعده مثل اخوها مب اكثر " بخير شلونك انت ؟؟ الحمدالله على سلامة خالتي .. وردتها البيت .."

تفاجأ ماجد " هي ردت؟؟ صج ؟؟"

"اي طلعت اليوم "

" ماكنت ادري بروح اشوفها .."

وتوجه لغرفة امه لكنه توقف فجأة وقال " الريم .. شنو ذي اللي على ويهج ؟ من طقج ؟"

عرفت الريم انه يقصد الكدمة فقالت " طحت من عالكرسي .. محد يتجرأ يمد يده علي .."



" برافو ريموه خلج قوية جي "



التفت وراح وكملت الريم طريقها لقسم خالتها وطقت الباب تستأذن عشان تدخل ..

" ادخل .."

دخلت الريم واركضت احضنت خالتها وهي تبجي ..

" آسفة والله آسفه لاتزعلين مني . فديتج بس انتي تعرفين اني اكثر انسانة عانت ...سامحيني خالتي سامحيني "

وتمت تبوس في معجبة وتحاول تحب يدينها ولان معجبة تحبها اكثر من روحها نست الاهانة وسامحتها وتموا يتكلمون عن فايز في البداية .. قالت لها معجبة كل شيء تعرفه عن فايز .. حسب اللي قاله ناصر ريال مصلي خايف ربه متعقد من هالمجتمع ومن امه بالذات .. ففهمت الريم ان في نقطة مشتركة بينهم .. الام ..



بعدين اسألت خالتها " شلون تعرفتي على ناصر ؟"

ابتسمت معجبة وهي تسترجع ذكرياتها

" مم .. اول مرة شفته فيها كنت رايحه آخذ شمس في سيارتي .. طولت علي شمس ونزلت لها لمكان شغلها .. وانا ادور في المكاتب شفته .. انصدمت انه يشتغل هنا .. سألته عن مكتب شمس فقال لي انها عند المدير ..سألته سؤال غبي قلت له انت الكاتب ؟ قال لي لاء .. وبعدين تم يضحك على سؤالي .. كنت اقرأ أعماله دايما .. سواء الي في الكتب او في الجرايد ..وكنت احس انه قريب مني وايد لاني افهم اللي يكتبه اكثر من اي كاتب ثاني وكنت اقرأ مقابلاته .. وأنا أنتظر شمس تناقشت معاه حول شيء كتبه في هذيك الفترة وما اعجبتني الفكرة وايد .. وضحت له وجة نظري .ووضح لي مقصده من اللي كتبه .. ففهمت وخجلت من سوء الفهم .. بعدين يات شمس وانسحبت بهدوء وفي عقلي كنت سعيدة اني التقيت بهالانسان وهالمبدع واجريت معه هالحوار .. مرت شهور .. وفجأة وأنا في البنك اخلص معاملة انتبهت له .. طبعا ماعرفني ومستحيل كان بيعرفني من خلف نقابي .. لأن كل اللي صار بينا محادثة لا اكثر .. وكنت البس النقاب فمايعرف شكلي .. فحاولت اني اخلص معاملتي .. وأثناء كلامي مع الموظفة اقترب مني وسألني انتي اخت شمس .. طبعا استعبطت لحظتها وقلت له ان اسمي مب شمس ومغلط .. ملامح ويهه كانت تضحك وهو يصحح ويقول عندج اخت اسمها شمس .. عور قلبي وابتسمت تحت نقابي وقلت له : لا يا استاذ ناصر انا خالتها ...التقينا في مكتبها من كم شهر إذا تذكر .. الارتياح اللي على ملامحه ..وضحكته ولدت داخلي احساس غريب .. وحسيت اني اكن لهالشخص مشاعر اقوى من اي الاعجاب .. احساس ان في شيء داخلي حي ..قال لي انه عرفني من صوتي .. وبجرأة اعترف لي أنه مانسى محادثتنا اللي صارت من فترة .. وانه تم يفكر فيني طوال الاشهر الي طافت ,, في هاللحظة سلمتني الموظفة اوراقي ومن شدة ارتباكي تخربطت الاوراق في يدي فاعتذرت ورحت السيارة وانا مختبصة من هالاعتراف والاكتشاف الغريب اللي اكتشفتهن عن قدرة هالشخص في تغيير مشاعري بدون سبب ,,وفي نفس اليوم اكتشفت اني ضيعت بطاقتي الشخصية وكان متعب لي ان اطلع بدل فاقد لان كانت عندي معاملات كثيرة تحتاج اثبات هوية .. اليوم الثاني تلقت اتصال غريب .. وتفاجأت انه ناصر وخبرني ان البطاقة عنده .."



ابتسمت الريم وقالت " يعني الصدف اجمعتكم ؟"



هزت معجبة راسها وقالت " قولي جي ,, التقيت فيه عشان آخذ البطاقة .. وطلب يدي للزواج .. طبعا حسب كلامه أنه حبني من شخصيتي لكن انا اعرف انه من شاف صورتي في البطاقة تعلق فيني .. في اخطاء ماراح أسامح نفسي عليها ابدا .. أولا قبولي بسرية الزواج .. أنا أول من نطق كلمة أحبك بيننا .. قبولي بشرط عدم الانجاب .. مافي بنت محترمة ترضى على نفسها هالشروط الظالمة .. بس هو احتل كياني وحبيته بشكل جنوني.. "



قالت الريم باشمئزاز " أكره الحب .. يذل الإنسان بشكـل مهين "



المعت عيون معحبة وهي تقول " يالريم مابتفهمين ..مب بس الحب .. تخيلي مافي حد محترم طق بابي وقال ابتزوجج كل اللي تقدموا كانوا مب من ديرتنا واغلبهم لقيطين ..وجوزة كانت ترفض ....واللي سمعتهم في الشرب والسفر سابقتهم ..و كنت في نص الثلاثين ولا لي في هالدنييا الا جوزة .. وجوزة ماعايشه الا لعيالها .. أنا عايشه لمن ؟ لمن أشتغل واتعب ؟؟ محد يشيل همومي ولا يحضنني ويقول انت مب بروحج .. تنازلت عن وايد صحيح .. لكن كله يهون لما يكلمني ناصر..وأعرف انه يحبني .. وأنه

بيكون سند لي في الايام اللي يايه ..كله يهون ..صج انه متزوج .. وعنده عايلته .. بس العوض ولا الحريمه .وصدقيني ماسمعته يمدح في حد مثل مايمدح في فايز وأخلاق فايز .. . "



قالت الريم مضطربة " يعني فايز عن طريقه ؟؟ هل يبي زواج سري مثله ؟"

هزت معجبة راسها بلا وقالت " فايز مب متزوج .. "

"عيل شيبي فيني ؟؟ بنات الدوحه ما أكثرهم .."



حاولت معجبة انها تشجع الريم " وهو مايبي ياخذ غيرج .. المفروض تفرحين .. "



وقفت الريم وعدلت شيلتها في المنظرة وقالت " شكله مريض نفسي .. أكيد بيستلذ بتعذيبي ..خليني على البندري اهون صج ان لها حركات تقهر..بس دايما بالاخير تحن وتتراجع عنها ..ويبي يآخذني القاهرة ؟ ليش عشان اموت من القهر بروحي ؟"



حست معجبة ان الريم مب مقتنعه في الزواج من فايز .. قالت لها

"انت شخاسرة؟؟ .. بتمين طول عمرج تحت رحمة هالحرمه ولا تستقلين بحياتج وتتزوجين ؟؟ جربي .. واذا ما اعجبج الريال وانا اشك بهالشي .. اطلبي الطلاق .. بس اطلعي من الدوامة اللي عزلتي نفسج فيها ..اكسري عيون الناس .. ولا لازم تعنسين يلا تآخذين خطوة مماثله لخطوتي مع ريال متزوج وبذل ؟؟ .. يلا روحي لشمسه وخبريها كل اللي صار ,, بس لاتقولين لها عن زواجي لان ناصر مايرضى اخبر حد وخصوصا شمس .. قولي لها ريال ياي عن طريق خطابة ..واعرفي لي السبب اللي يخلي شمس تعاف ولدها وتخليه ينام عند خخالتج جوزة .. "



استغربت الريم " هي خلود عطت شمس حمود ؟"



" اي اليوم يابته شمس الصبح بس ماقربت له ولا كأنه ولدها .. لو انها صخلة كانت حست اكثر منها .. "



ركضت الريم لغرفة شمس ولما فتحتها تفاجأت بالفوضى .. وشمس في زاوية ضامه ريولها لصدرها وتطالع الصور اللي صفتها على الأرض ..



"شمس شفيج ؟"

" الريم .."



اركضت شمس وخذت الريم في حضنها وحست انها مشتاقة لها من زمان .. وجلسوا عالسرير وقالت للريم

" اخيرا شفت محمد .."

"سمعت .. وينه ؟"

طالعت شمس يمين ويسار ..وأشرت على الصورة اللي على الأرض "

كانت صورة الولد وهو رضيع .. مثل ماشافته شمس آخر مرة ..

"انزين وين محمد .."

شمس بدون وعيي " عند طلال .."

للحظة انتبهت شمس للي تقوله وقالت " لا اسم الله عليه .. عند امي ...عند امي تحت "

انصدمت الريم .. أول مرة تشوف شمس مب في تركيزها .. قالت تغير الموضوع

" عندي خبر جديد .. فرش .."

" صج الريم ؟؟ خبر يديد ؟؟ بشري ؟؟ ذبحتي البندري ؟"

اضحكت الريم لكنها قالت مستسلمة " لا . انخطبت يا حلوة "

&&&&&&&&&

طقت الباب وهي مترددة .. تدخل ولا لاء ..

" تفضل "

دخلت نوير غرفة اختها " مساء الخيــر .. "

طالعت لها صافية وكانت مستغربة " انت وينج ماشفتج من يومين ؟؟ "

قالت نوير وهي تآشر على غرفتها " كنت نااايمه .. تخيلي . من أول أمس أصحى من النوم وأجع أنام "

ضحكت صافية " شفيج لايكون قرصتج ذبابة تسي تسي "

قالت نوير وهي تستند على الجدار " كنت محمومة .. "

حست صافية بوخز ضمير أن اختها من يومين مريضة ولاحد داري فيها .. قامت وحضنتها وتعذرت منها وهي تقول " سلامتج حبيبتي .. اعذريني والله طول اليوم على الكمبيوتر اطرش ايميلات لهالمدارس وفاكسات وسي فيات . .. تعبت والله للحين فيج حرارة .. خل نروح الطبيب .."

جلست نوير على مكتب صافية " لا عيوني .. أبي أروح أشوف امي .اشتقت لها .. "

" بروح معاج "

طلعت صافية اغراضها من الخزانة ووقف نوير عشان تروح تلبس لما ادخلت عليهم شيخة وسدت على نوير الباب " العشا حبيباتي .."

" ابعدي يا حلوة .. بروح ألبس عشان أروح مع صافية لأمي وبنآخذ لها عشا في طريقنا ... "

ابتسمت شيخة بخبث " ليش ماقلت لكم ؟"

صافية ونوير مع بعض " شنو ؟"

تكتفت شيخة وقالت " اليوم في ثلاث مفاجآت . شتعطوني مقابل البشارة ؟"

طالعت صافية لنوير وقالت " ولاشيء .. احنا في بطالة مؤقته .. يدوب نقزر اعمارنا بهالخردة "

قالت شيخة مكتئبة " مع اني استاهل البشارة .. بس يله .. الخبر الاول .. ريموه هني.."

حست نوير انها ماشافت الريم من سنه " صج ؟؟ ناسه خل تغيير جو بنآخذها لأمي .. شنو الخبريات الباقية ؟"

كملت شيخة " انا وشمسوه رحنا اليوم ويبنا حمود "

" حمود من ؟"

" شفيج يا صافية نسيتي ؟ محمد ولدها "؟"

"صج احلفي "

" والله "

كانت البنات يبون يركضون يشوفون الولد لكن شيخة سدت الباب وقالت " خل اخلص الخبرية الثالثة .. "

"يلا قولي حرقتي اعصابنا نوير شوفيها .."

لفت نوير وكان واضح انها محمومة وقالت بصوت مبحوح " تكلمي شيوخ .. "

" أمـي اطلعت من المستشفى .وهي اللي اطبخت العشا "

بدون ماتحس شيخه طيروها من عند الباب واركضوا للطابق اللي تحت .. تمت شيخة واقفة عند باب غرفة صافية مصدومة " شفيهم هذول شالدفاشة ؟"

كانت تبي تطلع لكن لمحت شيء على كمبيوتر صافية نافذة المسن تضوي قربت وقرأت المحادثة



سبحان الله وبحمده :

شنوع الوظيفة ؟ .. وليش بتتركين المدرسة ؟

بطالة ومقهورة :

ما أدري ,, المدرسة كانوا بيطردوني لكني استقلت مب حلوة في سيرتي المهنية ..

سبحان الله وبحمده :

انزين صافية شرايج في اللي قلته ؟ تتزوجين اخوي وتزوجيني اخوج ؟

بطالة ومقهورة:

ما اعتقد .. لان اخوي يدرس واصغر منج واعتقد شخصياتكم ما تتوافق ..وأخوج ,, بيني وبينج أنا عندي ظروف خاصة وبرفض هالفكـرة .. لاتزعلين مني اخوج على العين والراس بس السبب مني .. برب .



سبحان الله وبحمده :

تيت ..

سبحان الله وبحمده :

صافية انتي زعلتي لاني اقترحت هالفكرة ؟ صار لج عشر دقايق برب ..

سبحان الله وبحمده :

صفصف ؟ ..

سبحان الله وبحمده :

بطلع الحين بس أرجوج .. لا تزعلين ولا تسوين لي بلوك ارجوج .. بقدر ظروفج .. باي ..





انصدمت شيخة من هالانسانة .. ليش ترخص من نفسها بهالسهولة ؟ وتزج نفسها بعلاقة زواج مع ماجد وهو انسان ماتعرفه ولا تعرف اخلاقه ؟ هل لهالدرجة الزواج صار مطلوب بغض النظر عن الاخلاق والشخصيات ؟ .. يمكن صافية تكلمت عن ماجد ومدحته بس .. مب لهالدرجة ..


طلعت برا الغرفة وندمت لانها تطفلت على خصوصية صافية .. نزلت تحت ودعت في قلبها يارب ديم هالجمعه دايم كان الكل على الطاولة باستثناء ماجد اللي راح لعرس رفيجه ..


نوير اكسبت محمد بسرعه وكانت توكله من صحنها وصافية تنبها انها محمومة لاتعدي الولد .. قالت مستسلمة وهي تسلم الولد لشيخة

" فديته والله حبيته من اول نظرة .."


قالت صافية وهي تاكل الباستا أكلتها المفضلة " حبيه من بعيد لبعيد .. يمه تسلم يدج الباستا جنان والله اشتقت لاكلج من زمان "

لكن جوزة كانت خايفه على نوير وكل مرة تتلمس جبهتها وتعقد حواجبها

"قومي بآخذج المستوصف "

" ماله داعي يمه صدقيني حبيبتي والله اني خفيت وصرت احسن .. وتوني خذيت ادول فيفر دقايق وأتحسن .."

**************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 31-01-2012, 09:51 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


الفصل الخامس الجزء 4


وصل ناصر للمطار وهو مشتت .. ما حب النظرة اللي كانت في عيون هدى شتقصد لما قالت له انها ضحت ؟؟ .. استرجع كلماتها في راسه مره ثانية

(( أنا ضحيت بحياتي وانت رافض تضحي بصديقك ؟؟ )) ..



ضحت بحياتها ؟؟ أي تضحية ؟ وكل هالضجة بسبب أنه رفض أنه يتخلى عن فايز في أكثر اللحظات اللي بيحتاجها فيه ؟ .. كل سنه يصيفون في اوروبا .. كل سنه !! .. يترك مصالحه ومشاغله عشانهم ويتقبل ثقل دم اخوانها وطلباتها المزعجة .. كل سنه !! .



كان فايز ينطره وابتسامه عريضه على وجهه .. سأل ناصر للمرة المليون

" قالت لك زوجتك أنهم قبلوا بي ؟؟ .. "

كان ناصر معصب فطلع صوت مبهم اكثر منه اجابه " هممم ..."

" انزين ماقالت لك متى العرس ؟؟ متى أشوفها ؟؟"

بطرف عيونه طالع ناصر لفايز وفجأة كل العصبية اختفت لما شاف نظرة غريبة على ملامح فايز .. شيء ماشافه من زمان .. الراحه !! .. ملامح فايز كانت مرتاحه ومبتسمه بطريقه ما يألفها .. قال بسخريه " لاتستعيل كأنك ياهل .. بس نوصل يصير خير .. "

ياهل .. بالضبط ملامح فايز في هاللحظة كأنه ياهل ناطر يروح الألعاب .. ورجع ناصر لأفكـاره أول ما جلس على مقعده في الطياره .. تذكر معجبه اللي قالت له عن موافقة أهل الريم المبدئية .. وسكرت التلفون بدون أي كلمة ثانية هل هو يظلمها ؟ ولا هي اللي تظلمه ؟



" شالسالفه ناصر من ييت المطار وانت في عالم ثاني في شيء ؟؟ "

حس ناصر أنه يخرب شعور فايز بالفرح فإبتسم وقال " أفكـر في قصة جديده نويت انشرها "



فجأة طق بيده على راسه " نسيت المقالات ! "



" أي مقالات ؟ "

" اللي كتبتها للجريده .. مب مشكله بذكر هدى تطرشهم فاكس لرئيس التحرير "



" اييه المقالات .. تدري .. أحيانا أنسى أنك كاتب لأنك ولامرة تكلمت معاي لا عن الكتب ولا عن الثقافة ولاحتى سألتني عن رأيي في كتاباتك "



حس ناصر بخيبه فايز وعتبه لكنه قال الحقيقة

" فايز .. أنا أهرب من كل شي لما أيي وأيلس معاك .. أهرب من الحروف والكتب والثقافة وكل شيء . ..أنت تعرف ان في مجالس ثقافية في بيتي كل شهر .. بس لما تتعب نفسيتي ما أفكر على طول اقص تذكره وانط هنا لعندك اغير جو أفضفض لك ..لاتظن أني مستعد أضيع معاك دقيقة في الكلام الخرابيط الل اكتبها .. ""



***********



كانت الريم طول اليوم منعزلة في الغرفة تفكـر .. هل بتتزوج ؟ معقولة ؟ .. شعور سيء لما الأنسان مايتوقع ابسط الحقوق لنفسه ..

دخلت البندري وهي متضايقه وعيونها حمرا

" وينج ؟"

طالعت لها الريم واستغربت النبرة المبحوحه

" أنا طول اليوم في غرفتي في شي ؟؟.. "



" انزين تعالي معاي للمستشفى .. أنا تعبانه "

" اوكي بس أغير ملابسي "



بدلت الريم ملابسها والبست نقابها وهي مستغربه من حالة البندري .. اسندت البندري وراحت مع جدها للمستشفى ،أول مرة تشفق الريم على البندري تقريبا هي وحيده ومحد يحبها !! .. حتى أبوها مب معطها أي اهتمام ..



بعد ساعتين من الانتظار طلعوا من المستشفى الريم وجدها بروحهم ..

قالت لجدها " الطبيب يقول اذا تحركت في خطر على حياة الجنين .. فإذا تبي هالحمل يثبت لازم تترقد .."

قال الجد مستغرب " لكنها في الشهر الثالث .. بتم ست شهور في المستشفى ؟"

" أعتقد أنها مابتتحمل .. "



قال الجد بلهجة آمرة " مالج شغل فيها .. بطرش الخدامة تجابلها .. لاتروحين لها وأذا حد قال لج غر هالحجي قولي لي "



" بس يا يدي حرام .. خل أكسب فيها ثواب "

" انتي وراج عرس إذا الله كتب .. أنا سألت عن الريال وعجبني اللي سمعته الكل يمدح بأخلاقه ..ورفيجي سأل عنه في مصر وسمعته هناك انه محترم وايد .. الله يكتب اللي فيه الخير يا بنيتي .. "



نزلت الريم راسها ..وتمت تفكر ف المجهول .. لكنها قررت في نفسها انها لازم تحفظ كرامتها قبل كل شي .. فكرت ف الشروط اللي وصلت لها .. مابتقول لحد غير الملا اللي بيجيبونه ..



" وين سرحت يالريم ؟ "



" سلامتك يدي ..بس أفكار لاتودي ولاتييب "



شغل جدها الراديو وكانت فيه اغنية لعبادي .. صكره جدها على طول لأنه مايحب الأغاني .. ..

" الله يقطع الزحمه .. بنتم ناطرين هنا لوقت طويل .."



طالعت الريم للسيارات عبر الدريشه مايهمها ان انطرت في الزحمة ..رغم انها بترتاح من ازعاج البندري لها في هالفترة لكنها آخر شي تبيه هو انه ترجع للبيت .. لأنها بترجع لوحدتها وحياتها الفاضية ..





*********



" يا حبيبي ..فديت عيونك ماما في المستشفى حبيبي .."

كانت شيخة تحاول كل جهدها أنها تهديء محمد اللي انتابته لحظة شوق لخلود .. شمس اوقفت بعيد تتفرج .. ببرود عجيب قهر شخه ونوير اللي يحاولون يهدون ف الولد .. وكل هالمأساة بدت بس لأن أمهم جوزة راحت الجمعية مع خالتهم معجبة وكان محمد نايم وماهان عليهم يصحونه ..

التفت نوير لشمس

" شمسه فديت روحج سوي شي .."

ردت ببرود

" آخذه لأمه ؟"



كان ردها صدمه لشيخه ونوير .. تموا يطالعونها مستغربين .. في هاللحظة دخلت جوزة ومعجبة وأول ماشافت جوزة حالة حمود اركضت ولمته متجاهله حالتها الصحية وعطته من الألعاب اللي يابتها وكأن جوزة بديل لخلود رضى محمد بشوفتها و نسى موال (( أبي أمي )) ,,





راحت شمس لغرفتها ودخلت معجبة لقسمها وتمت شيخه والنوري مع امهم علقت شيخه



" يمه شفيها هالمجنونه شمس ؟؟ و لا كأنه ولدها كأنه ولد الجيران !! ""



قالت جوزة بأبتسامه " بعد عرس الريم بتفرغ لها وأشوف شسالفتها "

صرخوا البنات (( عرس منو ؟))



" عرس الريم .. بنت خالتكم انخطبت أمس ويدها طلب مهله يفكر .. بس تقريبا هو موافق ماعنده مانع .. بس مجرد شكليات .."



ابتسمت شيخه ونوير .. قالت نوير " أخيرا !! .. عرس في بيتنا !! آخيرا بلبس فستان وأروح الصالون ؟ .. كنت أتمنى هالأشياء البسيطه ..خصوصا بعد مانبذونا اهلنا "



لكزت شيخه نوير بعد ماتغيرت ملامح جوزة .. مسكت جوزة محمد وخذته لغرفتها ونادت الخدامه تييب الأغراض التفت شيخه بسرعه للنوري " انت ماتستحين ؟؟ شالكلام اللي يضيق الخاطر ؟؟ امي ماصار لها أيام طلعت من المستشفى تبين تردينها له ؟ "

" اسم الله عليها بس انا ما قلت شي .."



طلعت شيخه لغرفتها وتمت نوير في الصالة مكتئبة جلست على السوفا وتمت تقلب في قنوات التلفزيون بدون تركيز ..



لنوير قصة خاصة فيها ... قصة ببساطه انتهت لما عرفت بنت جيرانهم ان اخوها يبي نوير زوجه له .. نوير ماكانت تحب أحد .. وبنت طريقها محدود من البيت للجامعه ..لكنها تفاجأت في يوم من الأيام ببنت جيرانهم ساره آل خليفه تدخل بيتهم وتهزأها وتطلب منها انها تبعد عن اخوها !! .. طبعا نوير كانت تحمد الله مية مرة ان محد كان في البيت في هذيك الحزة غيرها

(( هيه يا بنت الناس احترمي نفسك وابتعدي عن اخوي مانبي قربكم ولانبي نناسبكم .. احترمي عيوزكم و لاحنا من ثوبكم ولا انتم من ثوبنا .. ))



عصبت نوير وردت بقهر " ومن انتي ومن اخوج ومن سمح لج تدخلين هالبيت وتتطاولين علي بالحجي .. "



(( سحرت اخوي يالسحاره طيحتيه في حبالج من انتي ؟؟ انت ولاشيء !! لاتحلمين بـ خليفه آل خليفه !! تراه حلم شوفي لج حد من مستواج ولاتطالعين للعالي ترى بتنكسر رقبتج))



انقهرت نوير واغرورقت عيونها ولكنها قاومت دموعها وتنهدت وقالت بلهجه بارده (( اسمحي لي ..البيت يتعذرج ولاتحلمين في يوم اني بوافق على اخوج اذا طلبني بعد هالكلام اللي نطقتيه ,,ريحي قلبج والله يشهد اني لا اعرف اخوج ولاسحرته ..واسمحي لي مابقوم بواجب ضيافتك .. اعتقد انج تدلين الباب )) ..



تمت نوير واقفة مصدومه وطلعت البنت من هذي البنت ؟ ومن اخوها ؟ وليش تهجمت عليها في بيتها ؟؟ لكن نوير قررت انها تنسى ..لكن الأيام مارضت تنسيها لأن في الكورس اللي طاف انصدمت في أن هالبنت معاها في نفس المقرر فتجاهلتها نوير ..خليفه آل خليفه .. شتبي مني ؟؟ ومن وين تعرفني ؟ .. لكنها أسئله ماتحلم أنها بتلقى أجوبتها في يوم من الأيام ..



" وين أمي ؟"

صحت نوير من أفكارها على صوت ماجد " في الغرفه ..تبي شي ؟"

جلس ماجد جنبها وسألها " شفيج ؟"

حطت راسها في شليله

" الريم بنت خالتي انخطبت .."

ماعلق ماجد قرر يسكت وكملت نوير " وانا كنت فرحانه انه بتصير مناسبه نفرح فيها وقلت كلمه ضايقتها .."



مسح ماجد على شعرها بحنان وماعلق ..كان في داخله امواج من الافكار والمشاعر .. اكيد امه بتحقد عليه ..

"انزين يا حلوة ..اخوج يوعان شتحطين له ؟"

" الحين فديتك خسى الجوع .."

نطت نوير للمطبخ وتم ماجد يفكر ..يتمنى أنه سافر يبعد لين ينتهي موضوع الريم على خير ..لكن بيته كله حريم ..مايقدر يخليهم ويسافر وهالأيام الوضع صار يخرع يسمع من الشباب دايما عن مواقف عن عيال الحرام اللي يتهجمون على بنات خلق الله ويلحقونهم لين بيوتهم .. ابوه ترك له مسؤولية اربع بنات .. اللي تقدموا لهم لحد الحين مايناسبونهم ابدا ..خواته جامعيات وجميلات واخلاق .. كان مفتكر انه بزواج شمس ارتاح من همها لكنه للأسف ابتلش زياده .. صافية ونوير وشيخه الخطاب محدودين ..صج للحين خواته صغار .. بس الأيام تركض . لو عيال عمه مب مقاطعينه كان انحلت هالمشاكل .. باستثناء احمد اللي دايما معاه ..لكن عيال عمه نايف وسعد الكبار ولايعبرونه في كلمه ..بس هو مايرخص بخواته لأي كان .. نايف وسعد سمعتهم في المغازل والسفر معروفه مستحيل يبيع خواته برخيص علشان يرتاح من همهم لأشخاص مثل عيال عمه ..



رجعت نوير بيدها صينيه فيها فطاير وسلطه ودجاج بمايونيز

" الصبح امي مسويه هالفطاير روعه . . يلا سم بأسم الله واقهر جوعك "



"تسلم ايدين الغالية اللي سوتها ويعطيج العافية يا اختي على هالوجبه السنعه "



************

الفصل الخامس الجزء 5




مر اسبوع تم فيه كل شيء حسب الأصول ..ورد الجد على فايز بالموافقة وتمت الخطبة وقرروا يملجون في الوقت نفسه .. قرروا البنات انهم يسوون حفله للريم فجهزوا كل شيء ومعجبة كانت تآخذهم بالمشاوير وحجزت المصورة والصالون ووصت على الفستان من دبي ..



تكتمت الريم على اللي في قلبها من اسبوع والكل كان يحس بتوترها ..

قبل الملجه بيوم في المجلس العود كان ماجد وناصر وفايز وعبدالهادي وأبوه وابو طلال جالسين يتكلمون عن كل الترتيبات .. العرس بيكون محدود خاص بالعايله بس خصوصا ان فايز تقريبا ماله حد بهالبلد غير اصدقاءه وجيرانه اللي بيحضرون عرس الرياييل بس ..



الجد عجبته وايد شخصية فايز كان يحس انه ريال فاهم وعاقل وذكي .وفكر بطلب الريم فخذه على جنب لداخل وقال له " ياولدي لك الحق بالشوفه الشرعية . انطر هنا دقيقة انادي لك خطيبتك تفضل لهالمقلط .. "



دخل الجد كانت الريم تجلس مع شمس وهي متخوفه كانت طلبت من جدها انها تكلم فايز بروحهم قبل الملجة بعد ما سألها جدها عن رأيها .. وقررت أنها تلبس بدله حلوة .. طبعا لافتقار الريم لبدله مماثله احتاجت تستلف من شمس وحطت لها شمس شوي مكياج خفيف والبست شيلتها وغطت شعرها ..



دخل الجد وكان اول مرة يشوف الريم بهالجمال واعجبه اكثر انها كانت محتشمة .. قال لشمس اللي تجلس جنبها " يا بنتي بدخل خطيبها يشوفها وانا ساحبه بالخش لأني عارف عيالي مجانين يعتبرون الشوفه الشرعيه حرام وعيب فدخلي لغرفة داخل .. "



وافقت شمس وانسحبت وتمت الريم قلبها يدق بقوة ودخل فايز بعد ماناداه جدها ..





تفاجأ فايز بهالملاك الي وقف جدامه هالملامح الجميله وهالهدوء ووالخجل اللي ارتسم في هالة غريبه حولها .. حتى ما تجرأت ورفعت عيونها له كله تطالع الأرض في خجل وارتباك .. طلع الجد شوي ونطر برا .. تقدم منها فايز واقترب وايد وهي ابعدت شوي من الخوف .. بسبابته ورفع راسها بحركه بسيطه وشاف عيونها اللي تحاول تهرب منه وانسحر بشفافيتها وهدبها الأسود وحواجبها .. كانت جدامه الأنسانه اللي بيقترن فيها آخر عمره .. قطعه من الجنه ..

همس لها

"طاالعي لي .. "

التقت نظراتهم حست الريم برجفه داخلها وهالانسان يطالع لها هالنظرات .. هاالغريب اللي ملامح ويهه سمحه فيها شيء غريب ونبرة صوته فيها رقة غريبه

وكان فايز حاس أن عندها كلام تقوله لأنه ما اقتنع بفكره أن الجد يبي له الشوفه الشرعيه .. فقال



"يالغالية اذا انتي مجبورة على شيء تكلمي .. واذا في خاطرج شي .. لاتستحين ..هذا زواج .. هل عندج شروط خاصه ؟"



ابتعدت الريم شوي عنه وخذت نفس علشان ترتب اللي تبي تقوله . ..

" يا أخوي .."

" أنا مب اخوج .. أنا بصير ريلج .. ناديني بإسمي فايز "



"أستاذ فايز .. "

"" بدون استاذ ..لاتحطين الكلفه بينا "



حست الريم يأرتباك غريب ..

" عندي شرطين .. أتمنى انك تراعيني فيهم . .أولهم مهم والثان حسب ظروفك وامكانياتك "



" لاتستحين مني يابنت الناس .. طلباتج أوامر .. "



كان فايز مسحور بهالكيان اللي جدامه ..بهالانسانه واللي دخلت قلبه من اول نظره .. وسكنته وحركت فيه شعور جميل ماحسه في حياته .. يبي يحميها ويبيها تكون بس له .. يشيل أحزانها ويكرمها ويحبها ..يحبها اي يحبها ..



قالت الريم بأرتباك رغم ان مشاعرها كانت متضاربه وكانت بعد ماعاملها بهالطريقه بتتراجع عن شروطها .. لكنها لازم تشرط عليه .. قالت بهمس

" ببدأ بالشرط الثاني .. أبي أسافر لأخوي .."

" أخوج ؟"

" أخوي عايض ..هاجر لأمريكا .. وانقطعت أخباره .. "



رغم احساس فايز ان الشرط الأول بيكون صعب .. لكن هالشرط كان تافه بالنسبة له ..فقال مبتسم " مثل ما تآمرين .. والشرط الأول ؟ "



سكتت الريم لفترة ..لكنها استجمعت شجاعتها وقالت

" اليوم اللي تعايرني فيه بأمي بكون محرمه عليك .."



انصدم فايز ماتوقع مثل هالشرط .. لكنه سكت شوي نزل عيونه وقال

" ماكون ريال اذا عايرتج بشيء مالج دخل فيه .. أنا شاريج انتي .. "



كلامه ريح الريم وايد وادمعت عيونها من شعور غريب احتل كيانها .. قالت

\" وانت ما عندك شروط خاصه ؟"

رفع عيونه من على الأرض وقال " ما أتجرأ أشرط عليج .. حياتي بتكون ملك لج .. وشاريج من دون شروط .. وكبرتي في عيني بهالشرطين اللي طلبتيهم . ..أذا في خاطرج شي لاتستحين . ما سألتيني عن اخلاقي ولا عن طباعي "

ابتسمت الريم بعفوية " الأطباع المكتوبه في قلوب اصحابها ماتنقال ..بس بنعرفها مع الأيام .. ونتعرف عليها .... والأخلاق أنا متأكده أنك سيد الناس بأخلاقك .. بس حبيت أعرف رأيك بشيء "



" شرط ثالث ؟"

هزت راسها " لاء .. بس ..رأيك .. "

" ممكن اعرف عن ايش ؟"



في حياتها كلها كانت الريم مترددة تطلب أي شيء لنفسها .. لكن هالرغبه كانت في نفسها من زمان ..

" هل بيزعجك اذا كملت دراستي ؟"

انصدم فايز .. دايما يسمع البنات يشترطون اكمال دراستهم قبل كل شي ..وهالانسانه ماتبي تشرط هالشي عله بالعكس تبي تعرف رايه بس .. يعني بتمشي حسب شوره ورغبته لا أكثر .. ابتسم بود وقال براحه



" طبعا ما أمانع .. بالعكس بيسعدني هالأمر "



ادمعت عيونها ..ولمح دمعتها وكان وده يمسحها بأصابعه .. بس احترم نفسه واستأذن وطلع بعد ما حس ان الوقت سرقهم وانه بيخذل الجد بأخلاقه أذا استغل انفراده فيها ... كان الجد يجلس في المقلط .حس فايز انه الجد يبي يعرف شصار بينهم . جلس فايز جنبه وقال له

" انا شاري بنتكم يا جدي .. وماشفت منها إلا كل زين وأخلاق .. "



قال الجد بتوتر " هل كانت لها شروط تضايقك .؟"



" بالعكس شروطها معقوله ولها الحق فيها .. "



" ممكن أسأل يا يبه شنو شروطها ؟"

سكت فايز شوي بس قال بعد فتره " بس تبينا نسافر لأخوها ..تبي تعرف وين أرضه .. "



ما اقتنع الجد .. لكنه قال " ترى بنتي الريم ماشافت من هالدنيا الا القليل .. انت بتفتح عيونها على كل شي ..على السفر واشياء وايد .. بس أنا مربيها وانا واثق من اخلاقها .. مهما كان الشرط اللي تخفيه أنت عني انا واثق انه ماراح يسيء لكرامتها .. "



دخل في نفس اللحظة عبدالهادي وابو طلال مستغربين ..لكنهم من شافوا فايز وابوهم يالسين ويتكلمون تغيرت نظرة الشك اللي في عيونهم فعرف فايز انه كان عنده حق انه ترك الريم وماطول الحجي معاها .وإلا كان سوا له سالفه ..



في الناحية الثانية ..ملامح فايز الأسمر بعارض خفيف وأنف طويل وعيون سودا في بالها .. طوله وعرض كتوفه و رقته معاها .. استغربت الريم هل ابتسمت لي الدنيا ؟؟ معقولة ؟؟ قالت لشمس عن خطيبها وافرحت شمس لها .. وعلقت " حبيتيه ؟؟ "

لكن الريم عقدت حواجبها " تعرفين اني احقد على هالمسمى .. ما أحب الحب .. انا ارتحت له لا أكثر .. "

قالت شمس " مصيرج تحبينه "

"لاتكونين متأكده من هالشيء "



ضحكت شمس وقالت " تراهنين ؟"



" أراهن .. كم تبين ؟؟ "

قالت شمس " ما أبي فلوس .. بس أبيج تعترفين لي أن الحب تمكن منج .. لا أكثر "



ضحكت الريم " انا واثقه من نفسي .. ماراح أحب .. أكره الحب .. فاعتبري نفسك خسرتي الرهان .. أنا أبي منج ساعه ""



" اوكي .. بعد سنه ؟"

" بعد سنه "



********



**********



كانت معجبة في قسمها حطت قناع الكيوكامبر بالأفاكادو تجهز أشياءها لحفلة بكره ..وصلها مسج . ." صاحية ؟ "

الرقم غريب .. أكيد ناصر ..متى غير رقمه ؟ .

دقت على الرقم ورد صوته وانعش شي من روحها رغم كل التهدجات الل فيها

" ناصر انت في البلد ؟"

" ايه فديتج .. اشتقت لج .. "



"أنا أكثر .. جيت مع فايز ؟ "



كان ناصر يتمشى على الكورنيش في هاللحظة الشارع اللي يحبه فالليل ويحب انه يتمشى فيه ويشتاق له رغم سفراته الكثيرة ..

" طبعا ما أقدر أطوف مناسبة مثل ذي "



" الله يبارك لهم "



" انزين حبي .. تعالي لي .."

ارتبشت معجبة وطالعت القناع الاخضر على ويهها والأغراض اللي ترست الغرفه وتحتاج منها لمسه ترتيب ..وبعدين طالعت الساعه 8 .. بس قالت في نفسها ليش لأ ..تطور من ناصر انه يبي يلتقي فيها في داخل هالبلد ..

" انت وين ؟"



" بروح بيتي ..تعالي لبيتي البيت فاضي .."



" بيتك ؟"

" ايه .. هدى والعيال مسافرين .."

انقهرت معجبة وانترست عيونها دموع

" انت شفاكر نفسك ؟؟ كل مرة اهاناتك تزيد عن حدها واطنش بس يوصل الامر لهالدرجه ؟معقولة ؟"



" شفيج معحبه ؟؟ شبلاج انتفضتي جي شاللي قلته ؟؟"



" صج لاقالوا ..أن كنت تعلم فتلك مصيبة ..وأن كنت لاتعلم فتلك مصيبة اكبر .. انا زوجتك على سنة الله ورسوله مب من خايسات هالشوارع اللي تهربهم لبيتك ..لي كراامه ولاتظن بدخل بيت هدى مثلي مثل اي وحده من الشارع .. خلاص يا ناصر تعبت منك .. "



صكت التلفون وبيأس مسحت بيدينها القناع اللي مالحق يجف على ويهه وهي تبجي ..





كان ناصر منصدم من شيئين .. شلون مافكر بهالشي ء ؟ ليش ماحط لها بيت ؟؟ شلون اهانها وطلب ان يلقاها مثل اي اثنين ماعندهم ذمة ؟؟ رجع يتصل فيها وهو مغمض عيونه ندم

ردت معجبة " نعم "

" أنا .. آسف .. انزين تعالي ابي اشوفج هنا على الكورنيش او مطعم .. "



نست معجبة كرامتها للمرة المليون ووافقت على انهم يلتقون في مطعم بيجننز ..



اغسلت وجهها وحطت مكياج والبست بدلتها وعباتها .. ونزلت تحت .. كانت شمس رجعت من بيت الريم

" طالعه يا خالتي "

" ايه .. تعالي متى تداومين ؟ اجازتج طويله ؟"



تنهدت شمس وقالت باستسلام " استقلت من الدوام من اسبوع وشيء "



" شنو ؟؟ ومتى ؟؟ وليش ماقلتي ؟؟"

" بسبب تحيزهم السخيف مثل هالعله ناصر اللي قلت لج عنه يغييب اسابيع مايتكلمون ..اطلب نقله مايتحركون ..لكن انا اغيب لان امي فالمستشفى سوى لي تحقيق ..طلعت بكرامتي .. خالتي لاتقولين لأمي .تعرفين صافية توها مستقيله .. فما حبيت امي تتكدر . روحي لطريقج .. أنا تعبانه من الصبح مع الريم وابي أرتاح "



طالعه معجبة ساعتها وقالت " مابتأخر عال11 برجع ... "



كانت الساعه 9 الا ربع .. تأخرت وايد .. ركبت سيارتها وتوجهت للمطعم .. الديكور كان عبارة عن صور وآلات الجاز .. كان مريح نوعا ما .. اخذوا طاولة عند قسم العائلات . ..



مسك يديها وقال " آسف .. ما أعتقد أني كنت أفكر .. "



قالت برجا " أرجوك ياناصر ..لاتفتكر أني بدون أخلاق وأني بنتهك حرمة بيت هدى لأي سبب من الأسباب "



" قطي النقاب ."

بهدوء شالت النقاب والتقت عيونهم .. فيها عتب وشوق

" شالجديد ؟ .. غر يبه انك طلبت تشوفني ... أعتقد أن زواجنا مبني على أساس انا مانشوف لبعض في الدوحه ."



دايما تخرب هاللحظات باستغرابها وسخريتها .. قال بعصبية

" انتي مصرة يعني تهزأين مني ؟؟ انتي تعرفين اني بسافر اوروبا ورى زوجتي واهلها ولابرجع لين شهر 9 .. يعني لازم تذليني وتذكريني ان سبب ابتعادنا هو خوفي من زوجتي واهلها ؟؟ لازم تسألبين هالأسئلة الماصخه ؟ .. ودي مرة أقولج شي ماتسأليني ليش أو غريبة .. اقول اشتقت لج تقولين مامداك ؟؟ .. معجبه أنا أحبج .. عندي ظروفي صحيح .. بس لاتكسريني بسخريتج . الكل يضغط علي . .ما احتاج لأي ضغط اضافي "



يا الويتر وحط لهم المنيو مسكتها معجبة وطلبت ستيك وناصر طلب سلطة وفاهيتا .. اول ماراح الويتر قالت معجبه بهدوء

" وأنا أبيك تعاملني كزوجه ..مب عشيقه ولا رفيجه ولا وحده تلعب معاها فالتلفون ..أبيك تتذكر ان لي كرامه .. سخريتي جزء من دفاعي عن نفسي .. دايما تكلمني بأنحطاط كأني أقل منك بدرجااات .. دايما تطلب مني أشياء لاعقل ولامنطق يرضى فيها .. أرجوك ناصر تذكر اني زوجتك ..بس أطلب منك انك تتذكر اني زوجتك .. عاملني بأحترام شوي .. انا رضيت بكل شروطك صحيح بس لاتحرمني من أبسط حقوقي أنك تعاملني كأني زوجتك .. ما أبيك تكون مسؤول عني في أي شيء .. بس على الأقل يوم تكلمني في التلفون ..تذكر اني شاريتك واني زوجتك ..وأن بينا عشرة وعيش وملح . وأني أحبك .. تذكر هالشيء .. لاتجرحني وتخليني اطفش منك .. اختي كانت في المستشفى بين الحياة والموت ومااتصلت فيني تقويني وتساندني مع اني طرشت لك مسج .طلعت اختي ماسمعت منك الحمدالله على السلامه .. "



قال ناصر " أنا طرشت بوكيه ورد "



" بدون اسم !! ... توقعته منك .. "



" عجووب .. خربتي مزاجي كله .. "



طالع الأطفال الي يلعبون في قاعه الألعاب اللي جنبه .. انزلت دموع معجبه

" كالعاده .. المهم انت ..مزاجك انت .. ومشاعرك انت .. وهلك انت .. وأنا .. طز .. "



وقفت لكنه مسك بيدها ومنعها " اجلسي "



اجلست وهي تبجي بقهر .. " أنا أحبج .. "



طالعت له معجبه منصدمه " انتي تفتكر اني مراهقة تنطر هالكلمة بلهفة ؟؟أنت متوقع اني بشفى وبنسى بس اسمعها ؟؟ تحبني ؟؟ لا يا ناصر ..أنا أحبك بس انت أصلا ماتعرف الحب ..خساره أنك مفكر ان الحب كلمه تنطق .. الحب التزام ..الحب احترام .. الحب اخلاص الحب ثقة .. .. اذا تحبني صحيح .. ما فكرت تذلني .. مافكرت تدفنني بالحياه يوم طلبت مني أسوي عمليه وأصكر انابيبي علشان ما أييب عيال ..ماوثقت فيني خفت أعلقك في ياهل .. لو تحبني صحيح .. ماتسببت بطرد شمس من شغلها .. لو تحبني صحيح .. كان قدرت مشاعري ولاكلمتني وزوجتك جنبك .. "



مسكت شنطتها وطلعت وهالمرة ماوقفها .. تم يطالع نقابها اللي نسته وبدون وعي مسكه وشمه .. كانت ريحتها فيه .. وبدون وعي فكر ان هذي آخر مرة بيشم هالريحه ..

هذي اول مرة تتكلم معاه معجبة بهالجبروت وهالقوة .. كانت دايما قنوعه وراضيه ..كانت دايما دايسه على كرامتها .. يمكن لأنها في بلاد غريبه وتخاف يرميها في الشارع او تضيع ؟؟ هل الوطن يعطي هالقوة للانسان ؟ ..

***********

في الموقف ماقدرت معجبه انها تسوق ..انهارت على السكان تبجي حست بذل مابعده ذل .. مسحت دموعها وشغلت السياره وهي تقول لنفسها

" أخيرا !! .. انتقمت لكرامتج وخسرتي حبج الوحيد ؟ "



تذكرت هذيك اللحظة لما أخذها للعيادة .. وطلب منها هالطلب .. كانت في نص القاهرة وشعور بالضيااع يتملكها .. وتو تزوجوا من شهر ..سوت العملية بعد ما أكد لها الطبيب بعيد عن ناصر انه في امكانيه انه تعكس العملية .. ما كرهت ناصر بالعكس .. انتابتها احاسيس كثيرة ..



شغلت الراديو .. وصوت عبدالمجيد يرن بأحساس





خلص حنانك مابقى إلا قسوتك ..

اقسى علي اقسى حلالك فدوتك ..

قبلك قست دنياي وأنت تمون ..

شفت السعاده يوم عيني شافتك

أسعدتني الله دايم يسعدك ..

لو سقت لي هم وحزن هالكون

شفت الحزن فيني فرح مخزون ..





صكرت معجبة الراديو .. امسحت دموعها وتذكرت انها بدون نقابها . تلثمت بشيلتها وساقت لين البيت ونفسيتها منهارة .. احبك ياناصر بس انا محتاجه افكر شوي .. اللي سويته عشانك وايد .. بس .. انت ماسويت شيء..





دخلت البيت كانت جوزة في الصالة .. من شافت دموع معجبة قالت

" في شي ؟"

" لا .. بس تهاوشت معاه .. قهرني وانفجرت في ويهه .. بس لاتخافين القطو يحب خناقه .. مالي إلا أني أرجع له وهو ما نطق كلمه كأنه واثق من هالشيء .." "



ما سألتها جوزة عن شي .. قالت بهدوء وهي تطالع الساعه " قومي نامي ..بكره الصبح لازم تروحين الصالون وبعدين ملجة الريم بكره .. لاتنسين ريحي اعصابج "



*******************

بكره بتكون الكمآله ان شآء الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 04-02-2012, 06:32 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


التكمله سوري ع التأخر *

الفصل الخامس الجزء 6
***********


البنات في فرحه ماتوصف ,.. صوروا مع الريم حتى معجبة اللي كانت منبهرة في جمال الريم اللي كانت لابسة فستان أحمر بلون دم الغزال لايق على لون بشرتها الأبيض .. ومكياج راائع .. وفردت شعرها الأسود مع تكسيرات بسيطة على كتوفها ورفعت كم خصله .. واستغربت من اختفاء جوزة .. بالأخير لقتها تحضن محمد ويالسه في ركن بعيد .. ودموعها تغسل خدودها
" شفيج يا أم ماجد .. ليش تبجين ؟"

قالت جوزة " تذكرت مها .. شوفي الريم كأنها نسخه عنها .. تمنيت هالبنت تعيش في بيتي .. بس ولدي حرق قلبي وما طاع ..بتتغرب الحين مثل عايض .."

باست معجبه راس جوزة وقالت لها " هدي عمرج يالغالية .. افرحي لها نصيبها مع هالريال .. والظاهر انه اعجبها شوفي الفرحه بعيونها .. يلا قومي تصوري معاها .. "
كل البنات كانوا محتشرين عند الريم و يصورون معاها صور للذكرى كانت الريم مستغربه هالشعور لانها ماجربته من قبل ..هالالوان بالحفله والكيكه الكبيرة والهدايا ..

" شمس .. حلو فستانج "
" عيونج الحلوة حبيبتي ... انت احلى اليوم بوايد .. بتقولين للملا شروطج ؟"
سكتت الريم كانت طول الليل مرتبكه وتفكر بهالامر ..
" ما ادري .. متى بيملجون ؟"
" في أي دقيقه بيوصل الملاج .. "
" خايفه .."
" لاتخافين .. توكلي على الله .. ولاتخافين .."

اجلست الريم في في المنصه الصغيرة مع البنات يتصوورون . حتى معجبه صورت معاها
" بتكون دعايه ممتازه للصالون .."
" لايكون بتحطين صوري خالتي ؟"
" ايه بحطها بس على الدسك .. مب في بوسترات لاتخافين . .."
كانت معجبة مكتئبة لان ناصر ما اتصل فيها ولا عبرها .. طالعت الساعه كانت سبع وشي ..
همست الريم " ناصر هنا ؟"
" ما ادري .. ما ادري .."
وتنهدت غصب عنها كانت بين يدين الريم مسكه كريستال من الورد التوليب الأحمر .. تمت الريم بدون وعي تلمس اوراق الوردة المخملية لين اصطبخ اصبعها بلون احمر خفيف .. كانت الاغاني حولها كلها لراشد وحسين الجسمي .. تناوبت شيخه ونوير على الرقص .. شمس وصافيه اوقفوا يتفرجون .. ماكان في اي ضيووف .. بس بيت خالتها جوزة وخالتها معجبة ويدتها .. البندري في المستشفى مامرتها من اسبوع ..

دخل الجد و نادى الريم عشان توكل ابوها عنها .. وخلال دقايق تمت الملجه وبدوا البنات يببون ويباركون لها
" ألف مبروك يالريم "
" الله يبارك فيك يا شيخه عقبالج "
مادرت الريم انها بكلمتها هذه ذكرت شيخه بجروحها ..
" مبرووك غناتي منه المال ومنج العيال "
" الله يبارك فيج يالنوري عقبالج .. " احضنتها صافيه وباركت لها .. وشمس تمت تصيح بدون وعي في الزاويه لين راحت لها الريم واحضنتها وتموا لامين بعض وهم يصيحون .. ماكانت تدري الريم دموعها ودموع شمس دموع فرح ولاخوف ؟ ..
جدتها كانت تيبب لها بفرحه ما لمستها الريم فيها ابد .. ونفس الشي خالاتها الل كانوا يبجون ويببون ..
ضبطت لها معجبه المكياج .. كانت بتعزم صديقاتها على الملجه لكنهم آثروا انها تكون خاصه وفي العرس بيعزمونهم .. حتى الجده ماحبت تعزم الجيران عن لايزيدون في الكلام ويغثون البنيه في فرحتها ، لكنها اعزمت ام طلال.. وخلود واهلهم لكن محد منهم حضر ..

" صدقيني يا النوري .. لو حاطين اناشيد احسن بوايد .."
" أناشيد؟.. سؤال صافيه انت ترقصين ؟؟ أقصد كنت ناويه ترقصين ؟"
عصبت صافيه " طبعا لاء .."

" عيل لاتعلقين "

دخلت نوير ترقص مع شيخه للمره العاشره .. مافي غيرهم شمس ماتعرف وصافيه تستحرم . .

كانت جوزة مستانسه بالجو ومعجبه تراقب حشره البنات و كلامهم ..
" أقول عجووب دشي معانا .."
" وين ؟"
" ارقصي هزي كتوفج شوي .. اغاني الجسمي ربشه .. "
" فديتج شيوخ ما ارقص .."
" ليش ؟؟ "
" ليش يعني ؟؟ بذمتج من كثر اخواني ولا الاعراس اللي نرقص فيها .؟ "

" صدقت "

راحت قرب نوير " تصدقين نوير ..طاحت ريولي .. والمصيبه محد يبي يتحرك يدة الريم مسكينه يلا تقوم من مكان لمكان وامي توها مسويه عمليه قلب وخالتج وخواتج الباقيين مايعرفون ... ويستحرمون .. "
ضحكت نوير " تبين يدة الريم ترقص ؟؟ الله يهداج بس زين توقف على ريولها الحرمه .. "
غيرت شيخه الموضوع
" تدرين اللي حطت لنا المكياج كانت مبهوورة في الريم "
" ومقهورة من صافيه ههههههههههه "
ضحكت شيخه وهي تطالع صافيه اللي ماحطت الا كريم اساس بسيط وبودر بسيط وكحل بس !! .. بس طالعه حلوة رغم الالوان اللي اختفت من وجهها .. تذكرت لما اللي تحط مكياج حطت على شفايفها كريم اساس عصبت وتمت تمسح .. وبالاخير اكتفت بملمع بسيط ..

" شمس شفيها يا شيخه ؟؟ .. احسها مكتئبه شنو لهالدرجه ماتبي الولد ؟"
طالعت شمس اللي كانت تتكلم مع الريم بهمس
" بالعكس هي تبيه بس ما ادري شسبب هالبرود .. يمكن هي في صدمه . أحيانا احس انها ماكانت تتوقع ان الولد يكون بهالكبر أحسها تتوقع ان الولد للحين عمره كم ساعه .لما تمسك الصور اللي عندها تمسك اللي يكون فيها حمود في المهاد .. وتعاف الباقي اللي فيها لما يمشي أو يلعب . ."

قالت نوير بهمس " عيل هي مينونه ؟"
" لا . بس .. مصدومه "

" تعالي "
قالت معجبه لشيخه " تعالي ابيج في موضوع "

اتبعتها شيخه مستغربه " خير خالتي؟"
" تعالي خذي مفتاح سيارتي وييبي لي الكيسه اللي على الكرسي اللي جدام .. نسيت فيها هديا الريم بسرعه لأن بأي لحظة بيدخل فايز "
البست شيخه عباتها وشيلتها وطلعت لسيارة خالتها وكانت خالتها ناسية جوالها جنب الكيسه لانها اول ما نزلت نزلت الفستان والكيك فنست هالاغراض ..

وهي في طريقها استغربت ان في مس كول ومسجين بس هي ماتحب تتدخل في حياة خالتها ..
دخلت وعطت الكيسه لمعجبه اللي قالت لها بعد ما اخذت التلفون
راقبت شيخه لا اردايا ملامح خالتها وهي تقرأ المسجات .. استغربت من هالمشاعر اللي ارتسمت على ملامحها هالزعل والدمعه اللي اطلعت لاااراديا من عيونها ..

معجبة ماكانت تقدر تتماسك .. تنفست شوي وفكرت (( ليش جروحك تزيد يا قلبي وكل اللي تبيه شوي احترام ؟" )) . قرت المسجين مرة ثانية .كانت متوترة
(( معجبه انتي تغيرتي .. اللي مثلج المفروض تفرح اذا طلبت منها انها تقابلني )) ..

(( بروح المطار الحين طيارتي الساعه عشر .. ))
تمنت لو انه بارك لها بملجة الريم .. تمنت لو قال لها كلمة طيبه يطيب خاطرها .. لكن يعايرها ؟؟ ..
كان المس كول من الصالون.. لكنها طنشت .. راحت للريم
" الريم هذي هدية بسيطة مني .."
" هديه ؟؟ خالتي ليش كلفتي على عمرج يكفيني هالحفله والفستان والصالون ..صراحه هذا وايد "
" الريم .. طول عمري مقصرة في حقج .. وهذي هديتي لج ..وهذي هدية خالتج جوزة .. وهذي من البنات تحاططوا ويابوها لج .. "

انصدمت الريم بالهديه .. كانت هدية خالتها جوزة هو طقم لازوردي رووعه يشبه اللي تطلع فيه اليسا فالتلفزيون .. وهديه خالتها معجبة ساعه رولكس أصليه .. والبنات يابوا لها خاتم الماس رووعه فيه احجار كريمه وحجر ألماس .. ادمعت عيونها وكانت مفتشله منهم انها في حياتها ما يابت شي لهم يجي عشر قيمه هالأشياء .. لبستها خالتها الهدايا وتصوروا مع بعض .. في نفس اللحظة دخل الجد وطق الباب يخبرهم انه فايز بيدخل يلبسها الشبكه ..

تغطوا البنات وابتعدوا واقتربت الجده ببطولتها هي وجوزة ومعجبة اللي تنقبت من الريم .يقوون أعصابها ..





دخل فايز جلس ووقف جنب الريم ودخل جدها وابوها عبدالهادي باس راسها ابوها و تصور جنبها ونفس الشيء جدها اللي كان مستانس للريم وفرحان لها .. يابت معجبه الشبكه ولبسها فايز اللي كان منبهر بالريم .. والفستان اللي مطلعها تجنن ..

كانت الشبكه من ألماس في تصميم جميل والدبله من ذهب ابيض فيه ألماس بسيط .. وساعه غاليه وروعه ..

" مبروك "
" الله يبارك فيك .."
ماقدرت تنطق بغير هالكلمات .. جلست وتصوروا مع بعض .. طلع ابوها وتم جدها .. فايز احترم جدها وقاوم انه يمسك يدها ..لكن لها تأثير غريب فيه ..
همست شيخه
" وسيم .."
قالت نوير بهمس
" يشبه سلمان خان .."

كان ملاحظة نوير مزعجه لشيخه اللي قالت بهمس " ريال وفيه النعم .. المفروض حنا آخر من يحكم على الناس بسبة امهم .."

سكتت نوير وانحرجت وقالت تعتذر "صدقت والله .. احنا آخر ناس نتكلم .. بس ماقصدت اني احط من قدره .. بس طلعت الكلمه جي .. "

قالت شيخه بغضب مكتوم " كثر الحجي اللي يطلع منج بدون ادراك .. وزني الكلمه يا نوير والا بتندمين بعدين بتخسرين الكل بسخريتج "

حست نوير انها اصغر من شيخه بسنين رغم ان العكس صحيح .. طالعت لفايز .. صج هو وسيم .. بس الريم مب قاصره طالعه جنبه جميـله جدا .. وفاتنه . قالت اخيرا تحاول ترقع زلة لسانها " الله يهنينهم في حياتهم"
قالت شيخه وهي تطالع نوير بقلق " آمين "

اللي ماكانوا يدركونه ان جوزة سمعت كلامهم كله .. كانت وراهم تعطي محمد شوكلاته .. وانحبست الدمعه في عيونها ولما خلصت مسحت محمد ووقفت جنب بناتهم وقالت بهمس " أنتوا تستحون فيني يا بنات ثامر ؟؟ تستحون فيني ؟؟ "
شهقت شيخه ونوير ولكن جوزة دخلت داخل الغرفه والبنات الحقوها حست معجبة بشي لحقتهم .. كانوا البنات يطقون باب الغرفه بهدوء ويهمسون
" يمه فديتج محشومه انتي تاج على راسنا .. يماا .."
بدت شيخه تصيح لاااراديا وخافت على امها من نوبه قلبيه ثانية ..
" شفيكم وشفيها وجوزة ؟"

الفصل الخامس الجزء 7

كانت نظرات معجبه تنتقل بين نوير وشيخه اللي ماتكلموا ..
" ليش تبجين شيخه ؟"
همست شيخه
" أمي سمعت كلام بيني وبين نوير ..وزعلت .. أخاف عليها يا خالتي أخاف عليها "
" كلام عن شنو ؟"
قالت نوير بعبره " مب عن شيء بس .. هي على بالها انا نستحي فيها .. والله يا خالتي انها على راسنا تاج ونفتخر فيها .."

غمضت معجبه عيونها تكتم انفعالاتها وشدت يدها بقوة ورصت على اسنانها وهي تقول بصوت واطي " وقتكم يالحقيرات ؟ ؟؟ تخربون فرحتها اليوم ؟؟ توها طلعت من المستشفى يالحوش .. ماتستحون ؟؟ ارجعوا الحفله وما ابي اي صوت لكم ولاتخربون شي . .وان صار شي لجوزة مابتلومون الا نفسكم .. اذلفوا "

كانت اول مرة في حياتهم تتكلم معاهم معجبة بهالأزدراء وهالألفاظ ؟؟
اطلعت نوير وتمت شيخه تبجي
" اذلفي .. "
" بس . "
" قلت لج انقلعي برا "
طلعت شيخه وتغشت وتمت تبجي بقهر وبصوت مكتوم ..

طقت معجبه الباب على خفيف " جوزة أنا معجبه .. افتحي الباب "
فتحت جوزة الباب وكان واضح الكدر على ملامحها .. باستها معجبه على راسها " بتزعلين من كلام بزارين الله يهداج ؟"
" بناتي مفتشلين فيني يا معجبه "
" بذمتج هذا حجي ؟ومن بناتج ؟ أنت نور عيونهم ويفتخرون فيج أكثر من اي حد ثاني .. .. والله انهم قطعوا عمرهم من الصياح عند الباب .. يهال جوزة يهال لاتكدرين عمرج عليهم وهم مايوزنون الكلمه "

نزلت جوزة راسها بذل لكن معجبه ارفعته وقالت " لاتنزلين راسج لحد .. مهما صار انا وانتي عارفين انه في شي غلط .. .واليوم فرحه الريم لاتشيلين في خاطرج .. .ترى والله اني هزأتهم هالغبيات .. خصوصا شيخه اللي خايفه عليج .. "

مسحت جوزة دموعها .. قالت " روحي وانا الحين بيي بشرب دواي وايي .."

" لج دقيقتين مب اكثر .. وخلي الباب مفتوح "


طلعت معجبه واتجهت جوزة للمنظرة وضبطت كحلها اللي ساح .. تنفست بقوة وشربت دواها وبعدين طلعت ..


معجبه من شافت جوزة ايلست قرب الريم وباركت لفايز ارتاحت شوي .. طالعت جوالها ..وقررت انها تتصل في ناصر انسحبت من الصالة ومسكت جوالها وراحت لسيارتها . .

اتبعتها شيخه ولكنها قبل لا تنبها بوجودها سمعت كلام معجبه في التلفون

" هذي آخرتها ؟؟تعايرني ؟؟ تعايرني ؟؟ وصل فيك الامر تعايرني ؟؟ "
" معجبه هدي شتقولين انتي ؟؟ "
" شقصدك في اللي مثلي ؟؟ شقصدك ؟؟ اللي بسمعتي ؟؟ تدري ناصر خلاص ..أنا مليت .. "
صكت الجوال وتمت تصيح بقوة وشيخه حطت يدها على حلجها تكتم شهقتها .. وبعدين انسحبت بدون ماتحس فيها معجبه اللي انهارت تبجي فيها كل حزن هالدنيا في هاليوم اللي مفروض يكون فرح لهم ..

كان ناصر في المطار مستغرب شتقصد هالمجنونة ؟؟ وليش يعايرها ؟؟ طالع الرسائل المرسله ولما قرى المسج مرة ثانية فهم انها فهمت غلط .. كنسل تذكرته ورجع اخذ تاكسي لبيت ابو عايض ..


أول ماوصل كان فايز توه بيطلع ..
"ناصر شرجعك ؟"
" تكنسلت الرحله .. بتروح ؟"

" ايه انا من الصبح على ريولي ..انت تعشيت ؟"
" لا .".مد راسه وطالع كان سيارة معجبة مب موجوده داخل البيت ..

قال فايز بابتسامه " عيل تعال بآخذك الفندق معاي وتعشى هناك ..بيني وبينك ماكان لي نفس آكل مع ان ماشاء الله السفره عامره .. ماحبيت نظرة ابوها وعمها لي "

"ما أقول لاء .. يلا سرينا "

ركب سيارة فايز الجي اكس .. وراحوا للفندق مع ان بيت فايز موجود لكنه مصكر من زمان ومافيه أحد ..

" ليش ماتجي بيتي .. أنا أنام بروحي هناك حتى الخدم أخذوا اجازتهم السنويه وسافروا .. "

" لا ,, خليني في الفندق أسهل .. يغسلون ثيابي ويجهزون لي الأكل ويرتبون الغرفه .. صكر بيتك وتعال احجز غرفه "

" اهد غرفتي وبيت شكبره واحشر عمري في غرف الفنادق ؟؟ .. لايبه ..انا مب مطول كلها يوم او اثنين واسافر "

"اوه نسيت .. "
" خير ؟"
" نسيت أعطيها جوالها وخطها اليديد "
"منو هذي ؟"
" زوجتي الريم "
ضحك ناصر واستغرب هالكلمتين على لسان فايز اللي نفسه ابتسم وفهم ليش خويه ضحك ..
رجع فايز ودخل شايل الكيسه اللي فها الجوال وعطاها للجد اللي كان داخل الديوانيه بروحه ..
" عن اذنك ياجدي هذي للريم .. جوال ابي اكلمها فيه "
ضحك الجد على ملامح وجه فايز المنحرج وقال " ياولدي مابمنعك الريم صارت زوجتك ومافيها شي إذا كلمتها "
" تسلم ياجدي "
طلع فايز عن لايتأخر على ناصر اللي كان داخل السيارة ينتظره ..
دخلوا الانتر كونتينتال وتوجهوا لجناح فايز وطلب الاكل هناك وطلع مبتسم بعد ما أخذ دش سريع ..
كان ناصر ينتظره في الصالة وهو يطالع جواله مكتئب ..

" شفيك ؟"
" معجبه زعلانه .. طرشت لها مسج وفهمته غلط .."

" قول لها الحقيقة عيل "

"ما أعتقد بتسامحني "

سكت فايز وهو يطالع لجوال ناصر اللي قال " الموضوع حساس " ..
بعد دقايق قال فايز " انت قلت انك مابتكلمها في الدوحه شغير الحال ؟"

" ظنيت انه بسفر زوجتي الاولى بستغل الفرصه .. لكن على مايبدو ان الامر زاد من مشاكلنا ..تعال وانت شلون بتكون حياتك مع الريم ؟"

استغرب فايز " مافهمت السؤال ..بنعيش مثل اي اثنين متزوجين "

قال ناصر بحذر " بتوثق فيها ؟"
حس فايز بعصبية " شقصدك ؟"
" اهدى .. أنا اللي قصدته انه اهلها ما وثقوا فيها و .."

تنهد فايز " ياناصر انت ماتعرف شي في هالحياه .. ماتعرف انه اللي تلدغه الحيه يخاف من الحبال .. الريم انلدغت من هالحيه .. ومابتوقع البنت بتكون على شاكله امها لانها جربت الاهانه اللي خلفتها فضيحه امها .. انا الحين شايل هم شلون البنت بتتعود علي .. وهل بتحبني ؟؟ الريم بتكون محاره مغلقه على نفسها .. وأتوقع بتكره الحب وتكره الرجال ..بتكون مثل الصباره .. كلها شوك .. بتحاول تحمي نفسها ضدي اللي شفته الليله مب عيون فرحانه ..لا .. عيون تخاف بكره .. تخاف مني أكثر من انها ترحب فيني .. "


استغرب ناصر تحليل فايز لكن اللي مايفهمه ناصر ان فايز كان طوال حياته في مكان الريم .. يعاني مثلها .. وانه كان لسنوات في نفس موقف الريم ..متخوف من الحريم ومن انه يرتبط في انسانه تكرر فعله امه وتهجره وتترك اولاده عرضه لكلام الناس والعار ويردونه الناس دايما لي تقدم لبناتهم .. لين سمع من ناصر عن الريم بالصدفه .. وحس انها هي اللي بتغير حياته لانها عاشت نفس ظروفه تقريبا .. وعانت من نفس الظلم ..

**********

كانت شيخه في الصاله مكتئبه امها من جت ادخلت غرفتها مع محمد وطنشتها هي ونوير ومعجبه بكآبتها كانت بتسوي فيهم حادث اكثر من مرة لين صرخت عليها جوزة تنبهها ..

دخل ماجد الصاله " وين الكل ؟"
قالت شيخه بكآبه " في غرفهم "
" وشمس مايات ؟"
" بلى لكنها في غرفتها .. "
" شلون الحفله ؟"
ابتسمت شيخه " واايد حلوة .."

" شخبار الجامعه ؟"
" الحمدالله .. شفيك ماجد متوتر ؟"

ارتبك ماجد " مافيني شي يا حلوة .. اوه شيخه تذكرين ايام قبل يوم كنت اناديج خيشه ؟"
ضحكت شيخه " اياني واياك تعيدها كنت تسبب لي اضطهادات نفسيه .. "
رد بخبث " بس فادت معاج وتعصقلتي شوي هههه "
" شوي ؟؟ حرام عليك إلا اختفيت كنت مليانه وايد المصيبه انك ماتركت هالعاده لين دخلت الجامعه حزتها انشغلت ونسيت .. من زمان ماقعدنا مع بعض "
طالعها مبتسم " دامج بعباتج قومي خل نطلع "

" وين ؟"
" بآخذج نتعشى أنا يوعان "
ابتسمت شيخه " كأنك حاس فيني ..أنا ماتعشيت .."

وقفت وطرشت مسج لجوال امها
" يمه فديتج سامحيني والله انا ماقصدنا .. أنا بطلع مع ماجد ومابنتأخر "

فجأة انفتح باب الغرفه " شيخه "
افرحت شيخه وابتسمت " لبيه يمه .."
وكانت بتروح تتسامح منها لكن جوزة قالت بسرعه وهي بتصكر الباب " ييبي حليب مراعي كامل الدسم معاج .. محمد مايتريق الا حليب طازج "

وصكت الباب بعصبيه ..خنقت شيخه العبره والحقت بماجد اللي راح يشغل السيارة ..

**********

رن الجوال لأول مرة وكان نغمة راشد الماجد

(( مجنون بك واعترف لك صرت مجنونك
لا الذنب ذنبي ولا ذنب الهوى ذنبك
لو كل هالناس بعيوني يشوفونك
ان كان ذاب بغلاك العالم وحبك ..
غمض عيونك حبيبي غمض عيونك
بقولك شي بس اسمعني في قلبك .. )) كان اسم فايز .الظاهر انه مضبط الجوا وحاط فيه نغمات وارقام جواله .. . ردت بتوتر
" السلام عليكم .."
" وعليكم السلام .."
كانت متوترة وايد ..
" شلونج الريم ؟"
"الحمدالله .. مشكور على الجهاز .."
" العفو .. شلونج ؟"
" الحمدالله وانت شخبارك ؟"
" الحمدالله .. مبروك ..."
استحت الريم وكانت صج منحرجه ..
" الله يبارك فيك .. ممكن أسألك شي ؟"
" تفضلي عيوني كلها لج "
ترددت شوي لكنها قالت " ناصر كان موجود في الملجه اليوم ؟"

استغرب فايز " أنتي تعرفين بناصر ؟"
قالت مستحيه " ايه .. خبرتني خالتي يوم تقدمت لخطبتي وطلبت مني اسألك هالسؤال ان كلمتني الليلة .. "

" ايه كان موجود وهو الشاهد الثاني مع عمج ابو طلال على عقد الزواج ..بس الظاهر صاير بينهم مشكله "

" اعتقد هالشي لان عيونها كانت مثل الجمر لما طلبت مني "

سكتوا شوي لكن فايز قال " كنت رووعه الليله . .. "

ابتسمت الريم لكنها ماعلقت ..
حس فايز بتوترها وهو يسمع صوت نفسها وقال " ما أطول عليج يالغلا ..بكلمج بكره بإذن الله .. "
" ان شاء الله .. "

" الله يحفظج .. "
" في حفظ الرحمـن .."

صكت الجوال ال n95 .. وهي تطالعه مستغربه .. أخيرا صار عندها جوال .. معقوله ؟ .. بس تكلم من ؟؟ .. حطته على التسريحه وفتحت التسريحه وراقبت شعرها اللي امتد على طول ظهرها بفرح .. امسكت تلفون البيت واتصلت بخالتها معجبه
" ألو .."
" هلا خالتي .."

" الريم .؟ .. اعذريني كنت دايخه شوي .."
همست الريم " لايكون حامل ؟"
" لا مستحيل طبعا .. كلمج فايز ؟"
ردت الريم " ايه .. طرش لي جوال وخط وضبط نغمه خاصه له وحط ارقامه .. وسألته عن ناصر قال انه كان موجود وانه الشاهد الثاني "
حست معجبه باحباط
" لايكون يالخبله كلمتيه عن ناصر اول شيء ؟"
" ايه والله .. شسوي ماعندي اي موضوع .."
" انزين متى العرس ؟"
" يوم 15-8 .. بعد شهر وشي .. .. "
" سلموج المهر ؟"
" ايه سلمني ابوي ميتين ألف .."
" انزين بنتقضى اغراضج بحدود الميه والميه الثانية خليها في البنك "
" أغراضي بميه ؟؟ ليش ؟؟ عشره تكفيني وزياده .."
ضحكت معجبه " ليش تشترين فيها خلاقين سود ؟؟ صج انج على نياتج .. با حبيبتي انتي بتتزوجين رجل اعمال ريال هاي هاي .. لازم كل مشترياتج تكون شي عليه القيمه وماركات .. وبعدين مابنكثر من الملابس ..مع ان خزانتج فاضيه تقريبا مافيها الا الاسود . بس كم بدله على الموضه ..ولاتنسين الموضه تتغير .. بس الاساسيات الكلاسيكيات ..بس انتي تحتاجين ميزانية ضخمه لاني بييب لج كله ماركات لان اللي فهمته من ناصر ان فايز كله في حفلات رجال اعمال ..يعني بيقارن أكيد شايف وايد .. .. وبعدين حطي في حسابج بآخذج دبي ..استأذني من فايز .. "
قالت الريم متردده " أبوي مابيرضى "

ردت معجبه بعصبية " اذا زوجج راضي بيرضى ..خلاص انتي الحين متزوجه .. وتحتاجين اشياء واايد .. ودامه زوجج انتي طلعتي من مسؤوليته "

صكرت الريم من خالتها وهي مستغربه من كلامها .. هل بتطلع من شور ابوها دامها تزوجت ؟؟ اتصلت على شمس وخبرتها بكل اللي صار بينهم واكدت لها شمس كلام معجبه انها لي تزوجت استقلت بحياتها ..



كانت معجبه في الغرفه مكتئبة والدموع في عيونها حاسه بذل وقهر .. جلست على مكتبها تراجع شوي فواتير لكنها ماقدرت تركز .. اللي صار لجوزة واللي صار لها يجلط صراحه .. تنهدت
" كنت موجود في الملجه ولا باركت لي .؟ كأني مااستاهل ؟ .. يا ربي شآخر هالحال التعبان .. "


في الفندق كان ناصر نايم على الكرسي وفايز دخل للغرفه ينام .. كان مبتسم .. حس ان له عايله ..وهالشعور نساه من زماان ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 04-02-2012, 06:34 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي


الفصل السادس الجزء 1


الفصل السادس

___





دخل ناصر للقسم وابتسم لربعه اللي نسا اشكالهم

" ناصر هلا والله بو يوسف "

قام عبدالعزيز وسلم على ناصر وجا سلطان وسلم عليه وقال

" ناصر تدري اقول اليوم المكتب منور عبدالعزيز قال لي انك في لندن "

قال عبدالعزيز " قريت في الجريدة انك تقضي اجازتك في اوربا .. ماتوقعتك ترجع بسرعه "

قال ناصر وهو ييلس على مكتبه " برجع اسافر بس ييت عشان واحد من الربع ها عبدالعزيز اخبار السد ؟ "

قال مبتسم " يسجل انتصاراته بجدارة "

طالع ناصر المكاتب " شالفوضى شالملفات ؟"

قال سلطان بصدق " من استقالت شمس والقسم من سيء لأسوأ مديرنا طارق متوهق برئيس القسم اللي حطه بدل شمس مب شي .. بس يحذف علينا هالملفات ويضيعها "

قال عبدالعزيز " بس انا من ناحيتي ارتحت .. ماعادت تزعجني بصوتها ووجودها "



قاطعه سلطان " بس كانت مشية شغل المكتب بحياتي كلها ماتعبت من الشغل مثل ما اتعب الحين .. رئيس القسم بو محمد كله مسطح ونايم والشغل شيء جدا "

قال عبدالعزيز " بس القاضي راضي انت شعليك ؟"

علق ناصر " لا يا عبدالعزيز ..بعدين الاهمال هذي بيخلي المسؤولين يطردونكم وبدون توصيات .. بيحطون السبب فيكم وهذا بو محمد مابينوبه شي بالعكس بينتقل لوظيفه اسهل "



" انزين انت راجع تداوم يا بو يوسف ؟"



هز ناصر راسه بلا " لا ما اعتقد اصلا هالشغل مب نازل لي من زور شكلي بستقيل .. بس ييت اشوف طارق شوي "

قال عبدالعزيز وهو يأشر على سلطان " مادريت سلطان دخ القفص الذهبي "

" صج مبروك يا سلطان .. "

قال سلطان معصب " يكذب عليك مسرع ماصدقته "

ضحك عبدالعزيز وطالعه ناصر بعتاب

" مقصه عندك يا رجال؟"

" محشوم يا بو يوسف ..بس شوف .. انا افكر اخطب له .. يكسر خاطري .. ماتزوج .في حد حواليك ؟ "

اشر ناصر بلا ووقف وقال "يستاهل سلطان بس للاسف ماعرف لهالسوالف .. بروح لطارق اشوفه "

قال سلطان مبتسم " بس عود يا خوي ماشبعنا من سوالفك "

" راجع لكم "



توجه ناصر لمكتب طارق وطق الباب ..

" السلام عليكم .. وين سكرتيرتك ؟"

" هلا والله وعليكم السلام حياك تفضل "

جلس ناصر وطلب له طارق قهوة " استقالت السكرتيرة طفشها عبدالعزيز .. ما أدري شفيه هالريال يطفش المواطنات .. "



" على الطاري ..قالوا لي الشباب ان شمس انطردت ؟"

"ما انطردت .. استقالت .. يا أخي من طلعت من القسم والقسم متبهدل كانت مرتبه كل شي الحين تيينا شكاوي وايد "

" اتصل عليها ورجعها "

" بس هي استقالت "

" طارق كلمتين اعتذار وكلام منمق وتقنعها "

نزع طارق نظاراته وقال " بس هي تبي تمشي كلمتها هنا على كيفها "



" شلون ؟"

" ناصر تبي تنقلك و وتبي موظفين بديلين "

هز ناصر كتوفه بلا مبالاة " أنا أصلا ما أداوم وقلت لك من قبل اني بستقيل ولا فارقه معاي .. وصراحه ان شفت الفوضى على مكاتب الشباب اقول الحق عمرك قبل لاينتبه المسؤولين لهالفوضى .. بخلص اوراق استقالتي وبخلي محامي يمرك .. "



تردد طارق " بس اسمك تشتغل معانا هذا فخر لنا "



ابتسم ناصر " انا هنا بالاسم .. لكن بيني وبينك ما اسمي اللي اسويه شغل .. لاتخسر البنية ترى خبرتها ممتازة .. "



وطبعا لما شخصية لها واسطتها وسمعتها مثل ناصر تنصح فهذا يعتبر امر اكثر منه طلب اقتنع طارق بكلام ناصر واخذه كأمر مسلم به ..



بعد عشر دقايق رجع للشباب وهو يطالع عبدالعزيز " شفيك انت مطفش الحريم ؟"

ضحك عبدالعزيز " يا أخي انقهر من منظر المواطنات الي يشتغلن .. ودي اقول لهن انثبرن في بيوتكن احسن لكن "

قال ناصر مب عاجبه تصريح عبدالعزيز " شوف يا خوي .. لاتقطع الارزاق ..قطع الاعناق ولا قطع الارزاق .اللي تسويه غلط انا بستقيل وشمس بترجع وافضل انك تنتقل لقسم كله رجال دامك تسلك هالسلوك "

قال عبدالعزيز " تعرف قسم كله رياييل هاليومين "

قال سلطان مبتسم " ايه الجيش !!":



ضحك ناصر وعصب عبدالعزيز " بترد لنا شمس وبتتركنا يا بويوسف الظاهر مالنا معزة عندك "



قال ناصر ببساطه " الفوضى اللي صايره مب زينه لسجلكم الوظيفي .. والبنية طفشت بسبتي وبسبتك .. وطارق بيحتاجها لان خبرتها كبيرة في هالمجال .. "

قال عبدالعزيز " عيل بنتقل بترافجني يا سلطان ؟"

هز سلطان راسه وقال " بنتقل وياك واسمح للموظفات بهالقسم .. لاني مابرضى اتم بروحي هنا .. و بعدين في كم بنت توسطت لهم وبيتوظفون هنا .. مابرضى اني اكون معاهن في نفس القسم عن كلام الناس "

" خير ان شاء الله .. تعالوا نكلم طارق بهالخطة "

قاموا معاه ودخلوا لمكتب طارق .. كانت هذي اول خطوات ناصر في كسب ود معجبه ويبن لها انه مابيكرهها ولايقلل من احترامها ..





**



كانت شمس في الغرفه تقرى الرسالة وهي تمتم

"

شمس مابتصدقيين ينابيع الشوق اللي تتفجر في قلبي .. ان قلت احبج ماتوصف احساسي ..ان قلت اعشقج العشق ولا شي جنب احاسيسي توجتي حياتي بوجودج توجتي قلبي بحبج .. وتوجتي عمري بعيونج .. تصدقين افكر فيج كل لحظة .. كل دقيقة .. قبل لا انام ولما انام ولما اصحى .وانا في الدوام .. احس عقلي لوحه بيضا انطبعت فيها صورتج ,, اشكر الله اني عرفتج .. واشكر الله انج بتكونين لي .. ناطر اليوم اللي بحتويج فيه في بيتي ردي علي مع الريم .. ابوج مايرضى اشوفج ولا اكلمج مع انا مالجين ...هانت يا عمري هانت اسبوعين ..احبج ღ



حبيبج اللي وهب حياته لج ..

طلال ..

ملاحظة/باقة الورد والعطر يذكروني فيج .."





رن جوالها طالعت الاسم (المدير )

استغربت .. هل بترد ؟؟ ولا لا ؟ طالعت الجوال واخيرا ردت

" السلام عليكم "

"وعليكم السلام نعم استاذ طارق "

حست بارتباكه لما قال " آنسة شمس اتمنى انج تقبلين عرضي انا موافق اعوضج بموظفين جدد بس ترجعين للدوام "

" استاذ طارق اعذرني لكني تعرضت لاهانه كبيرة "



" آنسة شمس اعتذر شخصيا عن كل اذى وكل تعليق تسببت فيه ..مانقدر نخسر انسانه بخبرتج وقدرتج .. نتمنى عودتك .."

قالت شمس بعد تردد " مايكفي "



حتى لو قلت لج ان عبدالعزيز وسلطان انتقلوا وناصر استقال ؟"

" انتقال واستقالة ؟ "



" اي نعم آنسة شمس اذا تبين تنقذين عملج في القسم للسنوات اللي طافت يفضل انج ترجعين بسرعه .. والا بيستلم القسم طاقم جديد وبيخرب كل شيء ."

" برجع اداوم الاسبوع اللي ياي "



قال طارق بسرعه " أتمنى بكره ؟"



" خلاص ..بكره "



صكت التلفون وحست ان في شيء جديد غريب شسبب الانتقال وشسبب استقالة ناصر ؟؟ ناصر اللي كان عثرة في شغلها ؟ بس بتخسر سلطان .. اللي كان مجتهد دائما ..



نزلت تحت بعد ما دست الرسالة في الدرج .. وانتبهت لظرف ثاني لونه ازرق كان في الدرج اول مرة تشوفه بس الرسالة بصمغها مب مفتوحه ..افتحتها وبدت تقرأ



((غرورج يعيش في داخلي انسان ...

يا شمس حياتي يا نجمة الأكوان ..

سأرحل

لكنك سترحلين معي ذكرى في قلبي .

. سأعبر المحيطات لأنسى .

. وستبقين في عيني الذكرى ..

سأنسى امسي وحاضري ..

لكن لا اعرف كيف سأنساك ..

تألمت كثيرا لمجرد التفكير بك .

انت حلمي الدائم سأبقى أحلم بك طوال حياتي ..

سأحلم بلقائك وبإبتسامتك ..

لن تفهمي ابدا ماتعنين لي لن تفهمي ضياعي وصدماتي .

.ولن تفهمي ابدا حبي لك ..

فأن أعرف ان هناك شمسا سكنت الارض

وأنني أحبها .. أحبها لقلبها .. لرقتها وعاطفتها ..

لذكائها وكلماتها .. لدمها الذي يسري في عروقها ..

يمنحني سببا للتنفس بعد ان انعدمت الأسباب ..

لن انسى ابدا رغم استحالة علاقتنا ..

تذكري يا شمسي .. تذكري اني في اكثر لحظتي ألما ..أسلي قلبي بذكراك ..

يا وردة ياسمين عطرت آلامي .. )))



انصدمت شمس .. هالكلام مستحيل يكون من طلال .. بدون وعي امسكت جوال واتصلت في الريم ..



" هلا شمسه . شذكرج فيني من الصبح ؟"

شمس ـ " الريم . اليوم وانا ارتب اغراضي لقيت شي .."

ضحكت الريم "شالشي العجيب اللي لقيته وذكرج فيني ؟؟ "

قالت شمس في كلمات مختصرة " ظرف ازرق .."

قالت الريم " و.. وبعدين ظرف شاللي في هالظرف ؟؟"

قالت شمس وهي تقلب الظرف " هو باين انه قديم بس ولا مرة لاحظته .. بس من كم يوم كسرت الدرج و..اعتقد انه كان منحشر في زاويتة .."



قالت الريم باستغراب " الخلاصة شمسوه شاللي في الظرف ؟"

قالت شمس بتردد " خاطره .. سأرحل .."

سكتت الريم وحست شمس انها تعرف شي قالت لها تترجاها

" انتي تعرفين شيء عنها ؟؟ قولي "



" اذكر اني انا حطيتها من وقت طويل .. من سنين طويلة ."

اشهقت شمس " من من ؟ .. من طلال ؟؟"

ردت الريم " لا طبعا .. من .. عايض "

بح صوت شمس " عايض ؟"

هالاسم اللي ماسمعته من زمان ولافكرت في صاحبه .. قالت مب مصدقة

" مستحيــل .. "

" تدرين انه كان يحبج "

" مستحيل .. بالعكس كان يحتقرني "

" شمس شفيج ينيتي ولا زهايمر ؟ عايض طلبج بس ابوج طرده !! قصدي رده "

"عايض ؟ليش ما قلتي لي ؟"

قالت الريم بيأس " شتفرق ؟؟ وبعدين الرسالة حطيتها بعد سفره .. هل كنت بتنتظرينه ومابتتزوجين طلال ؟؟ أصلا انتي ماكنتي تحبينه .. كنت دايما مغرورة معاه .. "

" مغرورة ؟"

" ايه ..قال لي انج قلتي له مرة ان دربكم مب واحد .. "

" ايه لأنج ماشفتي شلون كان يعاملني .. كانت طريقته غريبه وأنانية .. كل كلامه كان عن بنات عمج .. ما أدري شيقصد بس كان يقهرني وايد .. هو صراحه استحق اني اتجاهله بكل جدارة .. بعد هالسنين ايي وألقى هالـ..الأكتشاف ؟؟ كان يحبني ؟ مستحيل ريموه ليش ؟ .."

قالت الريم بهمس " يمكن كان يبيج تنطرينه .. "

" ما اعتقد ما أعتقد ...... نسيت اقولج ترى برجع وظيفتي بكره بعدين بقولج التفاصيل .. بروح الحين واقول لمعجبة .باي . "

"باي "

نزلت شمس ونست الرسالة في يدها .. معقوله هالاكتشاف اللي تأخر ؟؟ قبل لا يدخل طلال في حياتها كانت في مراهقتها تحب عايض .. هالسر اللي ما كشفته لأحد أبدا .. لأن الكل كان ينظر له بنقص .. بس كان يغيضها وايد كان يمدح بنات أعمامه ويقول انه يبتزوج فلانه أو يمكن فلانه .. كانت تغار بجنون بس قررت انها تعامله بغرور .. وتطنشه .. بس كانت دايما تبجي في الغرفه اذا رجعت من بيت الريم .. كم كان عمرها ؟؟ 16 او 15 .. بس قالت لها الريم انه هاجر امريكا حست ان حياتها انتهت ..واستمرت في مرحلة كآبة لين في يوم التقت بطلال في بيت جد الريم .. وسحرها طلال بمعاملته لها . كان يعاملها كأنها أميرة .. رغم انها كانت تروح للريم في اوقات عشوائية بسبب دوامها لكنها لقته دايم هناك .. يلتقيها عند الباب .. وأحيانا تناديها الجدة تيلس معاها وكانت ماتردها وكان ييلس مع اليده كانت شمس تستحي وايد فما تتكلم .. حبت طلال بكل جوارحها .. رغم كل جروحها الحالية لكنها كان ساكن قلبها .. لكن عايض .. حست انه شيء ققديم مدفون تحت اكوام من النكران والكبرياء .. لكن رسالته وهالخاطرة اللي بدون وعي تمت تقرأها بخط يده أكثر من مرة .. ليش خط اليد مميز ؟؟ كأنه بصمه لصاحبه ؟ .. يحمل ذكرياته وشخصيته ..

" شمس شتسوين ؟"

كانت شيخه يايه لابسه بيجاما وردية ورافعه شعرها وبيدها كوب نسكافيه ..

" أسترجع الماضي "

أعطت الرسالة لشيخه اللي تم تقرأها منبهرة .قالت برومانسية وعيون حالمة

" طلال .؟؟"

" لا .. "

افتحت عيونها بوسع وقالت مستغربة " عيل منو ؟"

ابتسمت شمس وقالت " تذكرين الغثيث ؟"

اضحكت شيخه " هاللقب ما استحقه الا عايض الله يذكره بالخير .. تذكرين كان يغثنا .. صج كنت صغيرة بس .. كنت انقهر وايد منه .. لحظة .."

وتغيرت ملامح شيخه " منه ؟؟ "

هزت شمس راسها بأي .. وقالت " اكتشفتها اليوم .. أفكر لو اكتشفتها من قبل قبل اكثر من عشر سنوات .. هل كانت حياتي بتتغير ؟"

" ما أدري يا شمس .. هل بتعتقدين كان بيتغير شي ؟ هو ماطلب منج تنتظرينه ولا حيرج له .. وبعدين محد سمع عنه من زمان .. وبعدين لو قارنتي بين اسلوب طلال الله يرحمه واسلوب عايض كان طلال بيغلب بالراحه .. "

ابتسمت شمس " صدقتي .. طلال كان غير .. وعايض كان غير .. لو تفتح عمل الشيطان .. خل ننسى هالامر .. "

وصكرت الرسالة وشربت من كوب شيخه شوي وقالت " ترى برجع بكره الدوام .. بيغيرون الستاف والمدير اعتذر "

ابتسمت شيخه " صدق عالبركه الله يوفقج .."



" متى بترجعين الجامعه ؟"

" ما أدري .. يمكن اروح بكره اشوف نتايجي .. اذا رسبت ابي منج واسطه اشتغل معاج .."

ابتسمت شمس " لاتفاولين الله يوفقج .. "





نقلت شمس خبر رجعتها للشغل لمعجبة وطلبت منها انها ماتقول لأمها اي شيء .. بعدين طالعت غرفة امها كان محمد يلعب سوني مع نوير .. طلت من بعيد وابتعدت ..


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية بكاء بلا دموع / الكاتبة : سهر الليالي ؛كاملة

الوسوم
للكاتبه , الليالي , بكاء , دموع , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية من تحت سقف الشقى أخذتني / الكاتبة : نرجسيه؛كاملة فتون الوررد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 2347 02-10-2016 04:11 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
روايتي الثانية : أنا كسرت بخاطري قبل المحبة تكسره و أنا غفرت لعالم ما تستحق المغفرة لؤلؤة الكويت أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 392 24-06-2013 02:02 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2003 07-01-2012 08:52 PM
اللغز الذي حير شركه مايكروسوفت مزنه ساركوزي مواضيع عامة - غرام 17 22-07-2011 11:14 PM

الساعة الآن +3: 11:16 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1