Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلااااااااااااااااااااام عليكم
كيفكم ياحلوات
هذي رواية اعجبتني وحبيت انزلها لكم
مع خالص حبي
المـــــــلاك & Angel 1118

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

(( قيود الحـب ))


**روايات احلامي**




الملخص:

قد يبدو ان الوقت قد حان كي نتقابل في معركه فاصله مميته كانت هذه كلمات ايفا عندما علمت بخضور تشالز ايه ابي الذي من المؤكد سيدعم اخاه بيتر
فكلاهما شرير والشر اذا تحالف مع العقل يصبح قوه يحسب لها الف حساب فكثيرا ما تسببا لها في الام منذ ان كانوا اطفالا والان هما شركاء في العمل لابد ان تحسب كل كبيره وصغيره حتى لا تهزم في هذه المعركه

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

الفصل الاول
الحب والقيود
كانت ايفا لاتزال ترتجف من الغضب عندما رن الهاتف الداخلي على طاولتها ورفعت السماعه الى اذنها
-نعم؟
لوكان المتكلم هو بيتر فسوف ترفض باصرار التحدث معه واذا اصر فسوف تقفل الهاتف في وجهه...ولكن المتكلم كان سكرتيره بيتر
-السيد ايربي يود التحدث اليك انسه برايدن اعني السيد...
وقاطعتها ايفا بنفاذ صبر
-انا اسفه يا شالوت فانا مشغوله جدا في هذه اللحظات
-ارجوك قولي للسيد ايربي ان عليه ان ينظر الى موعد اجتماعنا بعد الظهر
واعادت السماعه مكانها بقوه مع ملاحظه ان يديها كانت ترتجفان اللعنه على بيتر ايربي1 اللعنه على اصرار ه المتغطرس مالذي سيقنعه انها سئمت مضايقاته؟
وفي جهد لتهدئه نفسها وقفت عن طاولتها وقطعت الغرفه الى النافذه وهي تاخذ انفاسا عميقه بطيئه..هذه الاحداث العريضه مع بيتر بدات تؤثر بها والحقيقه انها لم تعرف كيف تتصرف حيالها
وابتسمت ايفا بسخريه ما يحدث بعيد عن طبيعتها فعبر السنين تعلمت كيف تتصرف حيال كل شئ
ولمست تقطيبه خفيفه جبينها وهي تحدق من النافذه الى الارض الصامته الممتده امامها المغطاه بالثلج الهاطل حديثا لقد كانت السماء تهطل بالثلج منذ بضعه ايام ولاتزال والمروج كم حول البلده قد امتلئت بطبقه سمكيه من الثلج الابيض
فمها الناعم الممتلئ تكور قليلا انها تحب هذا المكان...هنا في قلب الريف انها مناظر مدهشه الجمال انها تحبها كما احبها ابوها من قبل كما احبت العمل في صناعه الديكور الداخلي والتي اورثها اياها ابوها...ولااحد وبالطبع لن يكون بيتر ايربى مهما كانت الوسائل التي يمكن انه يختارها ويمارسها ضدها يمكن له ان ينجح في دفعها الى خارج الشركه!
-اعتقدت انك مشغوله جدا؟لايبدو لي انك مشغوله!
لدى سماعها الصوت الرجالي الصادر من جهه الباب
التفتت ايفا بسرعه وقلبها يقفز في داخلها انها تعرف هذا الصوت الذي ارسل رعشه بارده في جسدها...
هكذا اذن!لقد تم استدعاء الاخ الكبير!لابد ان بيتر قد ارسل في طلب فرقه التدخل السريع
-اهلا بك تشارلز...ماذا جاء بك الى هذه البقعه من العالم؟
وهي تتكلم مدت يدها لترجع خصله شعرها الى وراء اذنها انه مجرد رد فعل دليل اضطراب اعصابها
فهي تفعل هذا دائما عندما تكون متوتره او خائفه
كان يقف يحدق بها من الباب ويداه مدسوستان في جيبي بنطلون بذلته الكحليه الانيقه لقد مضت ثلاث سنوات لم تقع عيناها عليه وحوالي الخمسه منذ تكلما اخر مره معا ومع 1لك وحسب ماكانت تشعر به فان خصامهما بدا وكانه بالامس
لم يتغير شئ...برزت لها فكرتان بسرعه انه لا يزال وسيما ياسر القلب كما كان...الشعر الاسود كمنتصف الليل المتموج...العينان السوداوان اللذان لاقرار لهما
واللتان تبدوا انه ينظر بهما الى اعماق نفسها..والانف المستقيم الشموخ...والفك المربع الثابت ...وتلك الطريقه التي يتفاخر بها بنفسه بغطرستهوكانه احد المحاربين القدماء من رؤساء القبائل العريقه
هذه كانت الفكره الاولى والتي غمرتها على الفور الفكره الثانيه ان الكراهيه التي كانت دائما تشعر بها نحوه لازالت متوهجه كما كانت...
-تبدين مختلفه!
كان تشارلز لا يزال يقف بالباب جسده الطويل القوي يملا المساحه من حوله بينما اخذ ينظر اليها بعينيه الطويلتي الاهداب وذلك للتعبير المالوف لديها الدال على التفوق يتراقص عند اطراف فمه العريض الجميل انها نظره تتذكرها ايفا جيدا..وكانت ايام البؤس
وابتسم متابعا كلامه
-لقد تغيرت نحو الافضل
ونظرت العينان الليلكيان اليه دون ان تطرفا
-هل تغيرت؟اتمنى لو استطيع قول نفس الشئ عنك
واتسعت بسمه تشارلز ممازاد توتر ايفا
-لقد امتلا جسدك وفي كل الاماكن المناسبه...
ودخل غرفه المكتب وهو يتكلم ونظرته تتجول فوق جسدها النحيل الخفيف بكامله بصدرها المرتفع وخصرها الاهيف البارز تماما من خلال ثوبها الكشميري الذي يحاكي لون عينيها ثم تابع:
-وقصصت شعرك قليلا وهذا ما يعطيك مظهرا مميزا وانيقا
وضاقت عيناها

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

-لاتعاملني وكانك تتفضل على ياتشارلز..فلست بحاجه الى تقييمك لمظهري
-ولا حتى عندما يكون هذا التقيييم مطريا؟كنت اظن كل النساء يعشقن الاطراء؟
-هذا يتوقف على المصدر ومنك انت الاطرء يفقد بريقه
المشكله مع تشارلز انه يعي تماما الوعى السلطه التي يمكن له ان يمارسها على النساء فعلى الرغم من تجهمها عليه فهو يعلم كما تعلم هي تماما ان الاطراء من رجل فاتن الطلعه مثله مقدرا له ان يصيب قلب
اي انثى مسكينه
وفكرت ايفا برضى اي قلب ماعداي فالشعور الوحيد القادر على تحريكه في قلبي هو نفس الشعور الذي احركه في قلبه..الكراهيه ..الصرفه..وبكل بساطه
ووقف على بضع اقدام من طاولتها ونظر الى خلفها عبر النافذه نحو السهل المغطى بالثلج ودون ان ينظر اليها قال معلقا
-عندما قلت لسكرتيره اخي انك مشغوله ولاتستطيعي رؤيتي لم اتوقع ان اجدك تحدقين في النافذه...ربما كنت تسعين وراء بعض الالهام؟
وتجاهلت ايفل سخريته
-لم اكن اعلم انك انت من تريد رؤيتي فعندما قالت السيد ايربى
-اعتقدت انها تعني بيتر
-هكذا فهمت.لو اعطيت الفتاه فرصه بدا ان تقاطعيها بفظاظه لكانت قالت لك اي سيد ايربى تعني
وزدات حده لهجته...وحدق بها وقد طافت عيناه ثم تابع
-ولماذا كنت سريعه هكذا برفضك رؤيه اخي؟لدى انطباع انك لست مشغوله بالمره
والتجات ايفا الى المراوغه واستدارت لتجلس وراء طاولتها الضخمه من خشب الماغورني..وقالت
-ليس هناك من سبب يدعو بيتر ليراني الان لقد اجتمعنا منذ حوالي النصف ساعه ولدينا اجتماع مقرر بعد الغداء
-هكذا عرفت...ارجو ان لاتمانعي فانا سانظم اليكما
-في اجتماع المدراء؟ولماذا امانع؟فانت المدير عام الشركه ولديك ملئ الحق ان تحضر
-هكذا قلت انا بدوري وربما حان الوقت لاخذ دورا عمليا اكثر في اداره الشركه
واحست ايفا بقلبها يغوص
-الهذا جئت الى هنا؟
هذا ماتخوفت منه لحظه شاهدته عند بابها..لقد جاء ليدعم شقيقه في معركته لاخراجها من الشركه
وبسرعه ردت خصله شعر وراء اذنها ويدها الاخرى تحت الطاوله تنقبض بشده المعركه ضد بيتر صعبه ولكنها ضمن قدرتها انها تكرهه وتحتقره وتحس انها قادره على هزمه ولكن المعركه ضد تشارلز ستكون مختلفه تماما فهو ماده صلبه اكثر بكثير من اخيه
وجلس فوق كرسي ليجيب عن سؤالها
-اجل..لهذا انا هنا..كي اراقب سير العمليات عن كثب
وابتسم ابتسامه خبيثه وتابع
-يبدو مما سمعته ان وجودي ضروري
-اعتقد ان من الصعب عليك نزع نفسك بعيدا عن حياه الترف التي تعيشها في بروكسل هذه الايام
ونظرت اليه وهي تخفي خوفها بمظهر السخريه..ماذا يعني بقوله
-مما سمعته)؟الملاحظه والطريقه العرضيه التي قالها)
بها لها رنين شرير ..ولكن..وفي لحظه قررت ان تتسامح امامه وابقت لهجتها غير مباليه وهي تضيف
-وكيف يمكن لامبراطوريه ايربى ان تتدبر امرها دون وجودك؟
ورد على سخريتها بسرور
-قد لا تستطيع..ولكنها مخاطره على ان اركبها
ومد ساقيه امامه وتابع

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

-ثم انها ليست امبراطوريه كامله...على الاقل ليس بعد
ابتسامته وهو يطلق كلماته الاخيره للحظه فقط اطلقت خيال ايفا نحو الماضي
مع انها دائما تكره الا انها ايضا كانت معجبه بطموحه وبايمانه المطلق بانه سينجح...وهذه اشاره الى غطرسته ولكنها هي التي دفعته للامام وهي ميزت شخصيته
الثقه والايمان بالنفس هو المهم
ولكنها وهي تنظر اليه الان لم يكن في نظرتها اي نوع من الاعجاب بل على العكس فلهجتها كانت خشنه وهي تقول
-الا تظن انك على وشك الوقوع في خطر الجشع؟ فلمعظم الناس انت تملك من فنادق الدرجه الاولى وشركه طيران ومجموعه من مطاعم الدرجه الاولى...كلها مؤهله لان تصنف باكثرمن امبراطوريه
-اه...ولكني لست كمعظم الناس,,وكنت اظن انك تعرفي هذا وتعريفي لما يفي بالمراد يختلف عن تعريف معظم الناس
وقالت لتغير الموضوع
-اذن...الهذا انت هنا؟ هل تجد الطريقه التي يدير فيها بيتر هذا الجزء الصغير من امبراطوريتك اقل من الوفاء بالمراد الايعجبك؟ وهل جئت الى هنا كي تعيده الى مساره الصحيح؟
وكانت ايفا تبتسم بسخريه وهي تقول هذا متعمده الاشاره الى الفخ وكلاهما عرف هذا ومهما اضطر ان يقول لها فلن تسمع منه انتقادا لاخيه...فبيتر طوال
حياته كان الناطق الرسمي الصغير والمطيع لتشارلز وتشارلز بالمقابل كان وفيا للمدافع عنه ولهذا كان بيتر دائما يينجو بجرائمه.فلكي تتحدى بيتر عليك ان تتحدى شقيقه الاكبر والقليل من الناس عندهم الجراه لهذا
وتبدلت بسمته وقال ببروده
-هل هناك سبب محدد قد يجعلني غير راض عن عمل شقيقي كمدير اداري للشركه؟اذا كان هناك سبب اود كثير ان سمعه فانا لا اعرف اي سبب بالتاكيد
وكان على ايفا ان تتراجع لتقول انها هي ايضا لا تعرف ولو على مضض
-على العموم انه يقوم بعمل معقول مع ان هناك مجالات معينه لا نتفق عليها
-هكذا عرفت ..ولكن اخي لديه خبره اكثر من خبرتك في اداره شركه الديكور هذه فهو يعمل هنا منذ سبعه سنوات مقابل عملا ثلاث سنوات لك
-بل اربعه ..لأقد عملت هنا منذ اربعه سنوات..وانا حقا اؤمن ان هذه مده طويله كافيه لاكتسب حقا في ابداء الراي في اداره الشركه
-بالطبع ..وكصاحبه اسهم...هل لديك راي؟
-بالطبع...ولكن رايي وبشكل ثابت يرفض دائما والاربعين بالمئه التي تشكل حصتي في الشركه لاتحمل اي قوه امام اصرار
بيتر واسهمه العشره مجتمعه مع اسهمك الخمسين وهو يعرف انك تدعمه مهما فعل ويعلم انه غير مضطر للاصغاء لي
وتفحصها تشارلز بصمت لحظات ويداه القويتان مكتوفتان فوق صدره..وتتعجبت ايفا مع بعض التوتر
لماذا وعلى الرغم من واقع انها من المفترض ان تكون هي في موقع القوه فانه بدو وكانه المسؤول؟لابد ان السبب هو مايحمله من جو سلطه في شخصيته والمقدار لها ان تسيطر لمجرد وجوده في مكان ما ومهما كان الوضع الذي هو فيه
واستقامت ايفا في جلستها وسعت لان تنظر اليه وهو يرد عليها
-وكيف حدث ان واجهنا مثل هذه المواقف المتعارضه
لست اذكر ان الامور تفاقمت هكذا عندما كان والدك حيا لقد كان بيتر على اتفاق تام
واحست ايفا بقليل من الانقباض في نفسها فخساره والدها كانت جرحا مؤلما لم يلتئم بعد اذ لم يمض عليه سنه بعد
وتماسكت لتقول
كما اذكر بيتر لم يكن يعارض ابدا اي اقتراح يتقدم به والدي فاراء ابي كانت محترمه كما كانت تماما في الايام الماضيه قبل وفاه والدك
-واراءك ليست هكذا...اهذا ماتحاولين الايحاء به؟
-انا لا احاول ايحاء شئ فانا اصارحك مامن راى سوى راي بيتر يؤخذ بعين الاعتبار وهذه الشركه لم تعد تدار كما كانت...
كيف وصلت الامور الى هذا الحد!...والدهما العجوز ووالدها كانا اصدقاء وهي عائله ايربى لم يكونوا هكذا ابدا وكان تشارلز يراقبها دون ان يتحرك فقال
-للاسف...الامور تتغير
وبرقت عيناها بالامتعاض
-وهل يجب ان تتغير نحو الاسوأ؟هل تظن ان من الحق ان واحده من مدراء الشركه لا يمكن لها اسماع اراءها؟
وبدون استعجال وعيناه عليها فك تشارلز يداه عن صدره ووضعهما على مسند امقعد واصابعه الطويله السمراء تقبض على حافتيها وقال بلهجه بارده كالثلج
-ربما هذه الافكار التي تفتعلين كل هذه الضجه حولها لاتستاهل ان تسمع؟
-ومن يقول هذا؟من قال لك هذه الاكاذيب؟هل هو اخاك؟
ورد عليها بلهجعه بارده ملؤها التحذير وكان عليها ان تعرفه سيقفز للدفاع عن شقيقه
-انا لا اعرف ان اخي يقول الاكاذيب
-حسنا..انه يكذب...واؤكد لك هذا لو انه قال لك ان
اقتراحاتي في هذه المؤسسسه لا تستاهل ان تؤخذ بجديه ففي السنتين الللتين توليت فيهما امر المبيعات والتسويق قفزت ارقام مبيعاتنا الى اكثر من خمسين بالمئه
وليراجع الارقام اذا كان لايصدق فالبرهان مسجل في دفاتر الحسابات بالابيض والاسود وقال لها بثبات
-انا مدرك لهذا...ولكن هل لي ان اقترح ان احد اسباب النجاخ هو اخي نحج في منعك من تطبيق سلسله من الافكار الخطره المتهوره التي اصريت على تطبيقها خلال السنين؟
-الافكار المتهوره؟ماهي هذه الانواع من الافكار التي تتكلم عنها؟
-لقد فهمت ان هناك العديد منها
-سمي لي واحده
-وهل افهم من هذا الغضب الذي تملكك انك تنكرين التهمه؟
-بالطبع انكرها!
-وهذا ماكنت اتوقعه
-انكرها لان ليس فيها ذره حقيقه
هدوئه وابتسامته الساخره كانا يسببان الغيظ لها
ومالت ايفا فوق الطاوله باتجاهه وقد ضاقت عيناها من الغضب
-سمي لي حادثه واحده تدعم اتهامك!هيا! مجرد واحده
وكان تحديا شرسا ثم تراجعت لتستوس في جلستها تنتظر فهي واثقه انه لن يستطيع الرد وثبت ان ثقتها بنفسها هي مجرد تفاؤل فقد مدد تشارلز نفسه ليرتاح اكثر واخذ نفسا عميقاو قال
-خذي هذا الاتهام كمقياس اعتقد انك قدمت مشروعا لاعاده تسميه بعض الاصناف التي ننتجها؟الم تقترحي ان نتخلى عن اسماءها الحاليه؟الاسماء المعروفه بها من الناس منذ قرون وتسميتها على اسماء الزهور بدلا عن ذلك
وجفلت ايفا
-بالطبع انت لست جادا؟كانت مزحه وبيتر يعرف انها كانت مزحه..لقدج بدرت لي المزحه من شئ قالته مدبره منزلي...
وتوقفت عن الكلام لماذا هي مجبره على شرح شئ بهذه السخافه له.واسندت ظهرها الى الكرسي واخذت نفسا عميقا
-لم يكن هذا يعني اقتراحا جديا
-ولكن بيتر يقول انه كان كذلك
-اذن بيتر يكذب ..والا فهو غبي
ونظرت مباشره في عيني تشارلز..لقد ان الاون ليقول احدهم الحقيقه له عن اخيه واصدرت شرارات من مؤخره عينيه السوداوين شرارات خطره وكانها اثبات صامت
لبعض الحدود...ثم رفع حاجباه ونظر اليها متسائلا
-ولماذا يكذب اخي على؟
-كي يشوه اسمي كي يحرضك ضدي الا تعلم بيتر يريد الخلاص مني؟يريد اقصائي عن الشركه كلها
-اذا كان يريد هذا..وهو لم يعبر عن مثل هذه الرغبه لي..فربما يكون السبب عو اعتقاده بكل بساطه انك لست اهلا لهذه الوظيفه
واحست ايفا بتقلص في معدتها واحست فجاه انها فعلا في خطر وقالت
--اهذا ما قاله لك؟حسنا...هذه كذبه اخرى..فالحقيقه انني ناجحه جدا ...واعترض بقوه على اي افتراء بانني لست كذلك..واذا رغبت في معرفه السبب الحقيقي وراء اكاذيب بيتر عني ساقول لك وهو الامر لا علاقه له بنوعيه عملي...
-وبماذا له علاقه اذن؟نوريني فانا مهتم بكامك
وابتسم ابتسامه قاسيه ساخره...واخذت ايفا نفسا عميقا وهي تقاوم لتهئ نفسها..فلربما سيصغي اليها
لو تكلمت ورصانه وقالت بهدوء
-ان لها علاقه بالسلطه فبيتر ليس مثلك...انه لايريد بناء امبراطوريه فهو يعلم انه غير قادر على فعل اي شئ كهذا ولكنه يريد السيطره على المؤسسه هنا ويريد الحريه ادارتها كما يشاء
وساد صمت قصير ثمرد عليها
-حسب كلامك لقد فعل هذا
-في الواقع لقد فعل وشكرا لدعمك الالي له ولكنني مصدر ازعاج له...فانا ارفض ان اتركه يتجاوزني مع انه في النهايه ينجح في تنفيذ مايريد انه يكره واقع ان يكون لي راي ويريد التخلص مني لذلك قال لك كل هذه الاكاذيب...يريدني ان اترك الشركه ..لانني شوكه في خاصره
وارادت ان تنفجر كل شئ امامه ولان تقول له عن الاشكال الجديده من المضايقات التي يقوم بها ضدها مؤخرا.ولكنها احست بالسرور لانها لم تفعل عندما سمعته يرد بانتسامه سارخه
-ارى انك مؤمنه بذلك القول الماثور القديم بان الهجوم خير وسيله للدفاع ولكن اجيبيني على هذا :هل تبادر الى ذهنك يوما ان معارضه اخي نابعه لك من كونه رجل عائله يريد التفكير في المستقبل وانه ببساطه يحب الخير للشركه من اعماق قلبه؟
وكان ردها على هذا بسيطا
-لا..في الواقع لم يتبادر هذا لي اذا كان يحب الخير للشركه من قلبه لما كان يحاول اشعال المشاكل في داخلها
ونظرت اليه تحملان الامتعاض...فشقيقه بيتر رجل شرير لا يحتمل معع انها كرهت اتشارلز وخافته دوما فهو خطير لانه ذلك النوع من الرجال القادر على الطعن بالسكين دون ان تغادر البسمه وجهه ورد لها نظرتها وقال
-ربما علي ان احذرك ان مد اصبع الاتهام لاخي ودعوته بالكاذب..لن يوصلك الى اي نتيجه
ووقف ليواجهها وقد دس يداه في جيب بنطلونه وتابع
-وهناك نقطه اخرى على ان احذرك منها...فانا مثل اخي ليس لدي الوقت لعديمي الكفاءه...فمن هو غير اهل لوظيفتهمهما كان مركزه اعدك بان ارميه الى الخارج
وحدقت به ايفا...كيف يجرؤ على تهديدها هكذا؟
-هل انتهيت من تهديدك؟
وتابع الابتسام تلك الابتسامه البارده الشريره ثم قال
-في الوقت الحاضر...اجل..في الوقت الحاضر
ثم بعد ان بدا انه لن يستدير ويخرج توقف كي ينظر خارج النافذه ويقول بلهجه عاديه وكانه يتابع حديثا عاديا
-انها لا تزال تهطل ثلجا..ويبدو ان الطقس سيصبح صالحا للتزلج
وفي الوقت الذي اعادت فيه نظرها كان قد خرج من الغرفه واغلق الباب بحده خلفه

انتهى الفصل الأول *_^

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

قيود الحب

جرح عميق


بقيت إيفا لفترة طويلة. بعد مغادرة
تشارلز الغرفة، جالسة وراء طاولتها، تحدق في نشافة الحبر وأصابعها تعبث بسكين الحبر دون وعي منها.
كان يجب أن تعرف أن تشارلز سيصل كي يدعم أخاه، ليحارب بالمعركة التي لا يقدر بيتر علي كسبها بمفرده .. ولكن ألم يكن هذا الحال دائماً، منذ أن كانوا أطفالاً؟
وحتى الآن ، وهم لم يعودوا أطفالا، لا شيء تغير. وارتجفت. لا شيء. فهو ليس فقط المدافع عن أخيه، بل أكثر من قادر علي التسبب بجراح مميتة.
وتجمدت أصابعها علي مقبض سكين الورق، بقوة قادرة تنشيط ذاكرتها عن الماضي، وكأنه بالأمس، لتتذكر جرحا سببه لها وكان الأشد.
كانت في السابعة من عمرها عندما قذفها بيتر بسخريته وكأنها القنبلة. كانت تلعب معه في حديقة منزلهم لعبة بريئة، وكانت تربح دائماً. وربحت منه ثلاثة ألعاب متتالية... وفجأة ابتسم بيتر في وجهها مظهراً الشفقة وقال:
- أتعلمين أنك تربحين لأنني اترك لك الفرصة لتربحي؟
ولم تصدقه بالطبع:
- ولماذا تفعل هذا؟
- لأنني أشعر بالشفقة عليك... ويقول تشارلز أن الجميع يجب أن يشفق عليك ... علي كل فالذنب ليس ذنبك.
- وما هو ما ليس ذنبي؟ ولماذا يجب أن تشعر بالشفقة علي؟
- لأنك مختلفة ... فأنت لست مثلي ولا مثل تشارلز ، ولا مثل الأولاد الآخرين.
وتصاعد فضول إيفا وقالت له نقطبة:
- لماذا تقول هذا ؟ ولماذا لست كالأولاد اللآخرين؟
وحتى اليوم، لا تزال تذكر كيف أدار وجهه عنها، ثم عاد يرمقها بنظرة أرسلت الرعدة في جسدها، وهو يرد ثم يشيح بنظره ثانية:
- لا أستطيع أن أقول لك... تشارلز قال أن علي أن أقول لك... ولكنني اعتقد أنه لا يجب.. فإنسي الأمر. أرحوك لا تجبرينيعلي القول.
وبالرغم من خوفها فقد قالت مكرهة:
- أخبرني؟ أخبرني يابيتر.
واستدار مرة ثانية لينظر إليها
- هل أنت واثقة أنك تريدين أن تعرفي؟
- أنا واثقة... أرجوك قل لي.
- لا تقولي لأحد أنني قلت لك.
- لن أفعل.
ثم قال لها وعيناه الخضراوان تشعان بالبراءة، وكأنه لا يعلم أنه سيحطم قلبها:
- أنت متبناة... أهلك ماتوا عندما ولدت. والذين تعيشين معهم ليسوا أهلك الحقيقين. لقد ربوك لأنهم أشفقوا عليك.
ووقفت هناك تلهث، تحاول التقاط انفاسها، ثم سمعت السيدة ايربي تدعو ابنها من النافذة.فقال مؤكداً علي ما قاله كأنه يدس الملح في الجرح:
- أمي تنديني... أمي الحقيقية.
ثم تركها وركض إلي داخل المنزل. ولم تعد إيفا تذكر كم بقيت جامدة حيث هي. ثم شقت طريقها بصعوبة إلي داخل المنزل لتجد بيتر وتشارلز يلعبان في المطبخ. وعندما دخلت. وخداها شاحبان، نظر إليه بيتر ثم استار إلي أخيه وقال:
- ربما ما كان يجب أن أقول لها... إنها تبدو كالشبح...ربما كان يجب أن نترك أمر إخبارها الحقيقة لأمها.
ورد تشارلز بسخرية وكراهية:
- سوف تتغلب علي حزنها... علي كل سوف تعلم في وقت ما.

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

وتتذكر إيفا أنها نظرت إليه ،إلي ذلك الوجه القاسي الأنيق، علي عكس وجه أخيه الخالي من أي أثر للندم. ومن خلال اللألم والسقام الذي تحس به في أعماقها علمت تماما أنه يكرهها.
وعلمت أيضاً، ولو أن بيتر هو من وجه الضربة لها،إن تشارلز هو القوة الكامن وراءه. فكلاهما شرير. ولكن بيتر هو الأضعف. وهي في عمر السابعة عرفت هذا بالغريزة، ولهذا السبب لم تفكر ببيتر أبداً علي أنه مصدر خطر.
ولكن تشارلز مختلف.. أنه أقوى.. في الشخصية والعقل.. والشر المتحالف مع القوة يصبح قوة يحسب حسابها.
ومرت السنين مليئة بأحداث مؤلمة قاسية مثل هذه، سنوات كان ينموا فيها كرهها لتشارلز إيربي، ويزهر وكأنه شجرة لقيت العناية اللازمة. والآن، وبعد تسعة عشر سنة من تلك الحادثة التي لا تنسي، يبدو أن الوقت قد حان ليتقابل كلاهما في معركة فاصلة مميتة.
واشتدت قبضة يدها حول مقبض السكين وابتسمت لنفسها:
- أنا مستعدة لك!
ما إن دخلت قاعة الإجتماعات حتى رفع تشارلز نظره إليها، وابتسم. وقررت إيفا في نفسها أنها ابتسامة فيها اشياء كثيرة مشتركة مع ابتسامة التمساح الذي يطبق أنيابه علي غداءه.
حسنا... إنك مخطئ حول هذا. وأعادت له إيفا نظرته بثبات. وردت علي ابتسامته باختصار. وجلست قبالته. وكأنها تقول: ليس لدي النية لأكون وجبة غداء لأي كان!... وقال:
- أخشي أن يكون بيتر مرتبطاً ببعض المشاغل. وسوف ادير الإجتماع دون وجوده.
وفتح تشارلز أحد الملفات الملونة المكدسة أمامه علي الطاولة. وأحست إيفا بارتياح داخلي لأن بيتر مشغول... وحدقت بتشارلز، وأذهلها، كالعادة، كم هو مختلف جسديا عن أخيه... فبيتر أقصر قامة، وأقل قوة وليس له أي من وجود أخيه القوي .
ونظر تشارلز بكامل سحره إلي شارلوت، سكرتيرة بيتر، الجالسة إلي جانبه لتسجيل الملاحظات عن الإجتماع وابتسم لها:
- نحن جاهزون متى تكونى مستعدة. وأخرج كدسة أوراق من الملف ووضعها علي الطاولة أمامه:
- لقد اطلعت علي محضر آحر اجتماع...
وتوقف عن الكلام ليرفع نظره إلي إيفا ويتابع:
- أنا مهتم باقتراحك فتح سلسلة من المحلات تحت اسم الشركة.
ونظرت إليه إيفا ساخرة:
- ألا تجده اقتراحاً متهوراً ؟ أظن أن هذه هي الكلمة التي استخدمتها لوصف أفكاري.
- أجل.. هذا صحيح. ولكن هذا الأقتراح صدمني لدرجة إثارة الإهتمام. لماذا لا تقولي لي شيئاً عنه؟
علي الرغم من مظاهر الإنفتاح ، نظرت إيفا بريبة... إلي ماذا يرمي؟ ما هي الحيل التي في جعبته؟ ستكون غبية إذا تصورت أن كلامه هو بالضبط ما يظهر منه.
وأسندت ظهرها إلي المقعد، ثم ملست تنورة الثوب الكشمير الليلكي فوق ركبتها. وقالت:
- إنها فكرة بسيطة ... فأنا أظن أنه علينا أن نفتح بضعة محلات نبيع منتجاتنا المتعلقة بالديكورات. فحتى الآن، كما تعلم، مركز بيعنا الوحيد هو المخزن العام في البلدة الذي يبيع انتاجنا إضافة إلي انتاج الآخرين.
- ألا تظني أن هذا الترتيب يكفي؟ لقد كان ناجحاً لفترة ثلاثين سنة.
- أعلم هذا. وأنا لا أقترح أن نسحب إنتاجنا منه، ولكنني أميل للأحساس، بأن هناك ميل عند الناس، ونحن نقترب من عتبة القرن الواحد والعشرين، في تفضيل التسوق في المحلات الصغيرة المتخصصة. وأظن أن هذا ميل يجب أن نحسب له حساب.
وأخذ تشارلز يفكر
- وماذا فعلت حول الأمر حت الآن؟ هل تقدمت بخطوات في هذا الإقتراح بما أنكم بحثتم به في الإجتماع الأخير؟
فقطبت إيفا جبينها:
-بالطبع لم أفعل أي شيء! فما الفائدة؟
وقطب بدوره:
- أتعني أنك سكتي عن الفكرة؟ ألم تزعجي نفسك في بحث برنامج التسويق الذي يسبق مثل هذا المشروع؟ أليس هذا قلة مهارة مهنية منك؟
وخفق قلبها وهي تحدق به.. إما أن يكن تشارلز قد خرج عن عادته وإما يكون هناك شيء ما يحضره. وتنفست بعمق، ومالت نحوه:
-ولماذا أزعج نفسي بكل هذا، في وقت أنت تعرف جيداً، لو أنك قرأت الملاحظات بدقة، أن بيتر اعترض علي الفكرة في اجتماعنا الأخير؟
- اعتراض علي الفكرة؟ هذا ليس كما ورد في الملاحظات التي أمامي. وأخذ يلقي نظرة سريعة علي الأوراق التي أمامه، ثم نظر إليها بحدة وأخذ يقرأ:
-( انتهي الإجتماع باقتراح بأن تدرس الآنسة برايدن بعمق أكثر مشروعها المتعلق بافتتاح محلات متخصصة. وقد وافقت علي تقديم بحث لبرامج التسويق المطلوب حتى الإجتماع القادم).
ورمي الأوراق جانباً بازدراء، ورفع نظره كي يحدق بها:
- بالنسبة لي هذا لا يبدو اعتراضاً.
وذهلت غير مصدقة، وأخذت تفتش في نسختها عن محضر الإجتماع الماضي... ووجدتها.. واضحة بالأسود علي الأبيض تماماً كما قرأها تشارلز. وابتلعت ريقها بذهول:
- لا أفهم هذا .. فهذا ليس ما حدث...هذه المحاضر غلط.
- غلط، كيف يمكن أن يكون (غلط).
- لست أدري ... ولكنه ليس صحيحاً. هذا ليس ما حدث، لا بد أن أحداً...قد غيره.
ونظر إليها تشارلز نظرة إشفاق. لم تخف الإزدراء:
- ومن يفعل شيئاً كهذا...ولماذا؟ فلنسأل شارلوت... هل توافقي؟ فهي من كتب المذكرات... وإذا كان لآح أن يعرف إذا ماكانت قد تغيرت أم لا، فشارلوت تعرف، ألا توافقين علي هذا؟
ولم ترد، فقد أدركت، حت وقبل أن يسأل تشارلز شارلوت، ما كانت السكرتيرة ستقول. وكانت علي حق تماماً. فقد هزت شارلوت رأسها مؤكدة لتشارلز
- إنها تمامً كم طبعتها... ولم يتغير بها شيء مطلقاً.
- أرأيت، لم تجر أي تغييرات سرية من وراء ظهرك. لذا عليك أن تجدي عذراً آخرا لتقصيرك في عملك. فما فائدة طرحك للأفكار الجيدة إذا كنت كسولة عن ملاحقتها؟
وغابت الغرفة عن نظرها للحظة، وفقدت التركيز، وفقدت الكلمات. وأخذت تفكر بهذا الجنون الذي يحيط بها، ثم انتابها ارتياب شبه مؤكد أن هناك فخا قد نصب لها. فالسجلات قد جري عمداً التلاعب بها، من أجل أن تبدو وكأنها البلهاء.
وأكثر من هذا، لقد أحست بارتجاف لمعرفتعا بأن الخدعة قد احتسبت تماماً كي تخرجها ن أعصابها، ولتربكها، ولتسبب لها أن ترتاب بسلامة تفكيرها وقواها العقلية... فقد مر بها لحظة والغرفة تميد بها، تساءلت ما إذا كانت مخطئة أم لا.
ولكنها لن تسمح للعبة تشارلز الشريرة هذه بأن تكدرها بهذه السهولة فإذا كان يتوقع منها أن تستسلم للغضب والهستيريا، ولإتهامات مليئة بالدموع، فإنه سيواجه خيبة أمل قاسية. وسوف يكتشف أن ليس من السهولة تشويش أفكارها.
وبلهجة أثرت برودته حتى عليها قالت له:
- أعتذر... يبدو أن هناك سوء تفاهم، وسأبدأ العمل علي الفكرة فوراً. ومع قليل من الحظ سيكون أمامك مسودة عن الإستطلاع حتى نهاية الأسبوع.
وابتسمت متعمدة، ابتسامة ساخرة وأضافت:
- علي كل أنا سعيدة أن فكرتي قد اعتبرت جديرة بالمتابعة.

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

ولكن تعابير وجه تشارلز لم تلين، ولم يكن هناك دليل علي أنها أثرت بهز وقال لها ببرود:
- هل ننتقل إلي موضوع عمل آخر"
وبماذا سيتآمر هذه المرة؟
ومر الاجتماع بسهولة وسرعة، ومع قليل من الحظ ستتمكن إيفا من الإستفادة ساعة كي تبدأ في بحثها في برنامج التسويق بعد ظهر هذا اليوم. ثم قال لها تشالز مذكراً:
- عقد مركز المؤتمرات الذي بحث في الأجتماع الماضي... هل حققت فيه أي تقدم؟
- أجل ... لقد حصل هذا.
وهي تمد يدها إلي ملفاتها، نظرت نظرة باردة ساخرة في وجهه... هل يتوقع أن تظهر حمقاء أمامه مرة أخري؟ فليتحضر إذاً لخيبة أمل! فالوقائع والأرقاو التي سوف تتلوها الآن، كانت واثقة أنها لم تعدل أبداً. لقد بقيت في جارور مكتبها منذ أن وضعتها هناك في مطلع الأسبوع.
- أعتقد أنك مدرك أهمية العقد موضوع السؤال؟
- أجل.. ولكنني لا أعرف التفاصيل.. ربما بإمكانك إعلامي بها.
- بكل سرورز
واستوت في جلستها... كانت فخورة بهذا العقد الذي حققته بمجهود شخصي:
- كما ستعلم دون شك فأن مركز المؤتمرات الكبير في مبني بلدية البلدة قد شارف علي الانتهاء، وهو يحتوي علي عدد من قاعات المؤتمرات . إضافة إلي مكان يتسع إلي حوالي المئتي شخص من الحضور. وأنا فخورة بأن اقول أن شركتنا قد دعيت لتنفيذ الديكور الداخلي للمركز والقاعات!
- أحسنت صنعاً.. ولكن ذكريني.. أي طراز من الديكور اختاروا؟
- لقد اختاروا الطراز الحديث.. ولقد سجلت عدة أرقام. هل أمررها بسرعة؟
- بكل سرور. فمن الأفضل أن ننهي الاجتماع بشيء إيجابي.
وأخرجت إيفا ورقة الأرقام من الملف ووضعتها بحذر فوق طاولتها وبدأت تراجع بعض الأرقام المتعلقة بالعقد. في بداية هذا الاجتماع قاربت أن تظهر علي إنها غبية...فليتفضل أحد بأي اتهام الآن إذا كان يجرؤ! فهذا العقد أحد أكبر العقود التي ستنفذها الشركة.
من الصعب القول ماذا حرك جرس الإنذار لينطلق في رأسها. ربما تكون تلك التقطيبة علي وجه تشارلز لا إنه التوتر الداخلي الذي يتملكها ... ثم أحست برعب جعل جسدها يتجمد فقد علمت أن الأرقام التي تتلفظ بها كلها خاطئة.
وتوقفت عن القراءة وأخذت تبحث في ملفها... ماذا يحدث؟ هل تقرأ ورقة أرقام أخري؟ وفهمت فوراً طبيعة الكارثة التي حلت بها بعد أن قال لها تشارلز بلهجة جامدة كالغرانيت:

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

- أعذريني .. ولكن من معلوماتي المحددة للأسعار. يمكن أن أقول أن هذه ق أعطت زباءننا حسماً لا مبرر له. إما هذا... وإما الأرقام التي تقرإينها هي أرقام خاطئة.
وأحست إيفا أن دمها تحول إلي رصاص، فارتجفت بعد أن تملكتها نوبة في الإستفراغ. ولم تجرؤ علي النظر إليه، وتمتمت:
- إنها أرقام خاطئة.
وجائها السؤال الذي أحست به كالسياط:
- إذن هل لنا أن نستمع إلي الأرقام الصحيحة؟ أؤكد لك أن لدي أعمال أهم من الجلوس هنا والإستماع إلي ارقام محشوة لا معني لها.
وأحست كانها ستموت، وصلت كي تنفتح الأرض وتبتلعها... وقالت بصوت أجش. كالهمس:
- أظن أنني لا أستطيع أن اسرد الأرقام الصحيحة.
- لا تستطيعي؟
- أخشي هذا.
- ولماذا؟
- ليست معي.
- إذهبي واحضريهاإذن ، وتوقفي عن اضاعة وقتي.
- لا أستطيع. لا أملكها... فهذه هي الأرقام الوحيدة التي معي.
وساد صمت رهيب بدا وكأنه وحش يلتهمها... وقال:
- هل بإمكانك التلطف بشرح ما تعنين؟
وتنفست إيفا نفساً عميقاً.
- لست أدري كيف حدث هذا... ولكن هذه الأرقام ... هذه ليست لديكور عصري... إنها لطراز ياباني.
- ياباني..؟ لق ظننت أنك قلت أن الطلب كان لطراز عصري؟
- صحيح.
- فهمت .. الطلب لطراز عصري وأنت عملت علي أرقام لطراز ياباني وهل تسربت هذه الأرقام إلي الزبون؟
وأمسكت إيفا بطرف الطاولة دون وعي، في أي وقت الآن ستتقيأ، لقد كانت معدتها تتقلص وكأن حليط اسمنت في داخلها.
- لقد طلبت من سكرتيرتي أن ترسل لهو الأرقام بالفاكس هذا الصباح. وانهارت فوق مقعدها وقد أحست بكامل قواها تتخلي عنها:
- أوه... يا إلهي... كيف يمكن لشيء مثل هذا أن يحدث؟
- هذا بالضبط ما أتساءل عنه.
وباندفاع غاضب، أرجع كرسيه إلي الوراء ووقف، ثم قال لها:
- لا تحاولي أن تقولي أن أحداً قد غير لك هذه الأرقام... أحذرك، ليس من الحكمة تجربة نفس العذر مرتين!
- لم أكن أنوي أن أقول هذا... فالأرقام أنا سجلتها، ولست أدري كيف حدث هذا.
- ألا تعلمين؟ حسناً .. دعيني أقول لك شيئاً أنا لا أعرفه!..
وتوقف عن الكلام متعمداً، ومنتظراً أن ترفع نظرها إليه، وعندما فعلت ، وخداها مصفران... تابع ببطء... يقذفها بكل كلمة بحدة:
- ما لا أعرفه هو ماذا يفعل شخص بمثل قلة الكفاءة هذه في مركز له أولوية في هذه الشركة؟
وحرقت نظراته وجهها وهو يتابع:
- من الخير أنني قدمت إلي هنا... وأستطيع القول أنه حان الوقت للقيام ببعض التغييرات.

Queen malak ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

عطل فني




الصدفة المجردة وحدها أبعدت الكارثة و المبلغ الذي يجعل الصواب يطير و البالغ الآلاف من الدولارات التي أخطأت إيفا بها و التي ستتكبدها الشركة خسارة تم الإنقاذ منها في جزء بسيط من الزمن
و الأول مرة في حياة إيفا وجدت نفسها مدينة لعطل فني بسيط جاء في وقته المطلوب .



بعد الإجتماع العاف و الكارثي مع تشارلز و بعد أن خرج عاصفاً بالغضب الأسود من غرفة الإجتماعات تاركاً إيفا مسمرة في مقعدها في إحباط كامل وجدت القوة بطريقة ما لأن تجر نفسها في الممر إلى مكتب سكرتيرتها ووقفت في الباب ووجهها رمادى .. .قالت بصوت ضعيف متهدج :
-ماري ..ذلك الفاكس .. الذي طلب إرساله هذا الصباح ..أعتقد أنك أرسلته؟
و ابتلعت ريقها بصعوبه .. و لكن وجه ماري شحب و قالت :
-أوه آنسه برايدن ..كان على أن أخبرك ..لقد تعطلت آلة الفاكس هذا الصباح ..و لقد وعدني التقني أن يأتي لإصلاحها قبل الغداء و لقد انتهى لتوه و خرج و لكن لا تقلقي..سأرسلها في الحال.




ومدت يدها إلى كومة أوراق على طاولتها و طارت إيفا عبر الغرف و انتزعت الأوراق من يد الفتاة و أحست بفراغ في رأسها من كثرة الإرتياح لا تكد تصدق حسن حظها و لا تمكنت من منع الابتسامة المشرقة من الإنتشار فوق وجهها .. وقالت بصوت هادئ و سعيد:
-هذا أفضل .. لدي بعض التغيرات .. و لن نستطيع إرسالها قبل الغد .
و ضمت الأوراق إلى صدرها الذي يخفق و ركضت تقريبا المسافة التي تفصلها عن غرفة مكتبها و انتزعت الهاتف لتتصل بشارلز و قالت له بأنفاس مقطوعة :
-كل شيء على ما يرام .. الأرقام لم ترسل بالفاكس بعد و هي معي سأبدأ العمل بالأرقام الصحيحة فورا و لن يستغرق هذا أكثر من ساعتين .
-أنهيها قبل الخامسة ثم أحضريها لى
و لم يظهر على لهجته أي دليل على أنه مسرور لسماعه هذا الخبر .
-أريد فحصها قبل إرسالها.




-لن يكون هذا ضرورياً...لقد ارتكبت غلطة و أنا قادرة على إصلاحها.
ورد عليها بلهجة ناعمة تحمل كل السخرية و الإنتقاد:
-في هذه الحالة لا عليك أن تقلقي ...أليس كذلك؟ ولكن في حال حدث ..أن أرتكبت خطئاً آخر.. أخشى أنني سأضطر إلى الإصرار على فحص الأرقام الجديدة..عند الخامسة إذن! في مكتبي..سأكون بانتظارك .
اللعنه عليه! لقد أقفل الخط ..أنه يفعل هذا متعمداً إذلالها وعضت على شفتيها .. أنها تتصرف لتقع تماماً بين يديه و تقدم له نفسها على طبق من فضة جاهزة و تسلمه بيدها السلاح لذي سيقضي به عليها!
و أحنت رأسها فوق أزرار الكومبيوتر و نظرت إلى ساعتها سوف تنتهي من هذه الأرقام التي طلبها جاهزة و مراجعة مرتين عند الخامسة كما طلب !
ولوح تشارلز بيده نحو كرسي بعد أن دخلت إيفا من الباب .
-أدخلي و أجلسي
-لن يكون هذا ضرورياً ..لدي الأرقام هنا و أظن أن ستجدها توضح نفسها
-شكراً لك .. لا تستعجلي كثيراً .. أظن أن علينا أن نتحدث ..إلا إذا كان هذا لا يناسبك ؟
ووقف ليمسك بساعدها لمسته سببت اضطرابا في قلبها لقد بدت لمسته حميمه متملكة مهددة و جفلت إيفا و أجبرت نفسها على النظر إليه و لكنها لم تجد أي دليل على إحساسه كم سببت لها لمسته من إزعاج و قالت :
-إلا إذا الحديث ضرورياً جداً أظن أنني أفضل تأجيله إلى وقت آخر و أظن أن تواق لتفحص هذه الأرقام .




-يمكن أن تؤجل إلى المساء سأخذها إلى المنزل معي و أنا واثق أنها ستسليني قبل النوم .
وهو يتكلم ترك ذراعها و دس يده في جيب بنطلونه و تابع:
-مجرد ساعة من وقتك هذا كل ما أطلبه .. أظنها فكرة جيدة .
-فكرة جيدةلمن؟ و نظرت إليه إيفا بارتياب تتساءل ماذا هناك في عقله الذكي الشرير .
-مايقارب الساعة ؟ يبدو الـأمر مهماً .. ماذا يمكن أن يكون هناك لنقوله لبعضنا هلال ساعة ؟
و ابتسم لدهشتها سبب لها الإبتسامة أغرب إحساس.
و كأنما عقدين من الزمن تماثلا أمامها .. كانت قد نسيت أنها قديماً و قبل أن تكبر و تعرفه على حقيقته كانت تجد ابتسامته مثيرة و مسلية .. و نسيت أنه قد كان هناك وقت لم تكن تكرهه فيه.
ووجدت نفسها تبتعد خطوة عنه و ابتسامته المخادعة لازالت تتراقص فوق عينيه قال لها :
-بالتأكيد بعد هذا الزمن الطويل لدينا الكثير لنتحدث عنه؟ لقد مرت سنوات لم نتحدث .
و بدا كلامه و كأنهما صديقان متلاحمان هذا الرجل الذي سبب لها الألم و الإذلال في طفولتها و إحساس بالعزلة استلزمها سنوات لتتخلص منه! و نظرت إليه ببرود:
كم هذا اقتراح حميم .. على كل .. لا أقدر أن أقول إني في مزاج يسمح لي بحديث ودي .



-هذه الحاله يمكننا أن نلتزم بحديث العمل .
-و عاد على كلا حالتين .. أصر أن آخذ ساعة من وقتك .
-هكذا إذن ...
و نظرت إليه متحدية ثم أخفضت نظرها إلى حيث يقبض ذراعها و قالت بلهجة آمرة حازمة :
-أترك يدي بكل لطف .. فأنا لست معتادى أن يستأسد علي من هم مثلك!.
و ابتسم تشارلز و لكنها ابتسامة باردة غير مبالية .
-لا أحد يجرؤ ..أليس كذلك . أعني الإستأساد عليك.فمن المحتمل أن تسلطي عليه لسانك الشرير السليط و هذا أكثر تأثير من المخالب و القبضات .
و ابتسم ابتسامه غريبة و تابع :
-و لكن هذا الأسلوب لن ينجح معي أحذرك .. فأنا منيع ضد شرك .
و ترك يدها فقطبت جبينها مفكرة لماذا كل هذا الكلام بحق الشيطان ؟ و من أين أتت هذه الإتهامات السخيفة التي يتفوة بها ؟ و معها كل الحق بأن تدعوه بالمستأسد!و ضاقت عيناها فيه وقالت:
-هل ما تقول صحيح؟حسناً بكل صراحة أنا لا آبه البته بما... أو بما لست... أنت منيع ضده!
-كنت مخطئاً ... لم تتغيري أبداً فخلف المظهر الجميل لا تزالين حقاً شريرة كما كنت.
-إذا كنت شريرة فأؤكد لك أن الفضل يعود إليك لقد علمتني هذا و أنا لا أزال صغيرة جداً .



-لا ... أخشى أن هذا النوع من البراعه فيك هو طبيعي.. و لن أتحمل أي فضل فيه .
و نظر إلى ساعته بسرعه و تابع :
-دعينا لا نضيع الوقت أكثر إذهبي و أحضري معطفك .
-معطفي؟لماذا؟ ليس لدي فكرة بأننا ذاهبان إلى مكان ما.
فابتسم ساخراً :
-سنذهب لنتحدث كما ذكرت .. هل نسيتي .؟
-لا .. في الواقع لم أنسى و لكن لدي انطباع اننا سنتحدث هنا .
-حسناً لن نفعل هنا. لقد اكتفيت من وجودي في الكتب اليوم سنخرج.. و سنأخذ سيارتك فسيارتي

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1