منتديات غرام روايات غرام أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها رواية حناني إن فكرت أنساك حسبت إن العمر نساني / بقلمي
آنسة الكتابة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم



.. // السلام عليكم و رحمة الله و بركاته // ..




أهلاً و سهلاً بمن أنار صفحتي الصغيرة ..
لك كل الشكر على ذلك ..
و بما أنك دخلت هذه الصفحة بغية الإستكشاف و القراءة
فهاهي روايتي أقدمها ..



رواية باللهجة العامية .. تحكي عن قصة حب ..
إجتازت قضايا إجتماعية .. نفسية .. سياسية ..



و لن أكملها إلا بتشجيعكم يا عزيزاتي و اعزائي ..
و الآن .. حان وقت تقديم الرواية:





روايــة:





حــــــــــــــــنـــــــــــــانــــــــــــي


إن فكرت أنساك .. حسبت ان العمر نساني

آنسة الكتابة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

الجزء الأول : (( خبر مفاجئ))


يومين مروا على المدرسة، كل شيء مثل ما كان، الدراسة .. الإختبارات .. الصرقعة .. الهبال .. الهوشات .. مخالفة القوانين و الإبداعات. الصبيان هم نفسهم، بأشكالهم المختلفة و شخصياتهم الغريبة و العجيبة .. و من بينهم كان قاعد على كرسيه في الصف يطالع جدول الحصص الأسبوعي. الأولاد رفضوا الدراسة في الأسبوع الأول لأنه بداية الدراسة و توهم جايين من عطلة .. لكنه فضل الدراسة لسببين أول سبب لأنه مل من العطلة و يبي شوية أكشن و دراسة، و ثاني سبب لأنها آخر سنة له في الثانوية و لازم شوي يشد. رغم أنه من المتفوقين في المدرسة، و تحديداً في القسم العلمي، أختار هذا المجال لأن يبي يدخل هندسة بالجامعة، و والدينه مصرين إنه يدخل علمي لشطارته.
ولد يطلع و ثاني يدخل الصف، الباب دايم الحركة لكنه في مكانه ما تحرك .. بس حط الورقة على الطاولة .. و تنفس الصعداء .. مستانس لوجوده بالمدرسة و متحمس بعد .. يفكر وش بيصير هالسنة. و فجأة أنفتح باب الصف، كانوا اصدقائه حسام و محمد جايين لجهته أخذوا لهم كراسي و قعدوا.. أبتسم:
_ هاه إلا أشوفكم جيتوا؟
تكلم محمد بحماس:
_ والله فناتك .. ما بتصدقني ما بدت الحصص و يوسف و جماعته شردوا
محمد بيظل محمد، بقى عليه سنة و يدخل الجامعة، لكنه مرح و مشاغب .. عقله صغير رغم أن حجمه كبير شوي و إلي يشوفه يعطيه أكبر من عمره. أما حسام إلي كان ناوي يدخل أدبي بس أهله رفضوا و طلبوا منه يدخل علمي نفس ما سووا أهل صاحبه، تكلم و هو يعدل نظارته الطبية متجهة أنظاره الى محمد:
_ و ليش ما شردت وياهم؟
رد عليه بطريقة ما تليق عليه:
_ لا كبرنا على هالسوالف
و أنتبه لسكون صديقهم الثالث .. فقال بصوت ثقيل:
_ جواد
ألتفت جواد إليه .. ألي كان يتابعهم من أول ما تكلموا بصمت .. رد بصوت غير عن صوت محمد الخشن المكار، و غير عن صوت حسام الي شوي ناعم و أحياناً الواحد يحسبه صوت بنت .. رد بصوته الفخم الواطي إلي نادراً ما يعليه إلا بالهوشات:
_ نعم؟
أبتسم محمد إبتسامته المرحة:
_ شفيك ساكت؟؟
بإختصار رد عشان يسكته .. و هو من النوع إلي يفشل الواحد و يسكته بسرعة:
_ ما عندي شيء أقوله
لف محمد على حسام .. قامت تشتغل عنده اللعانة و يبي يستهبل:
_ حسامووه شكل الأخ غرقان
"غرقان" كلمة أو تشفيرة أختاروها بعض من شباب هالمدرسة لما يقولون عن واحد يحب، و أغلب الصبيان يقولون انها كلمة تقليد على أغنية راشد الماجد "الغرقان". حسام ما يعرف يستهبل وايد عشان جذي رد:
_ لالالا جواد ما يغرق مخلي البحر حقك،
أبتسم جواد بوجه حسام بدون تعليق .. بس محمد ما سكت:
_ لالا شوفه قاعد يبتسم .. هذا مو بس غرقان .. إلا غرقااان غرقاااان
قالها وهو يهز يده فضحك جواد، و ضحك وراه حسام و عم الصمت بينهم لين قال محمد بعد تفكير:
_ انا واحد مستحيل أحب
طالعوه الأثنين ما كأنه شيء جديد لأن يعرفون محمد زين، وسأل جواد بمرح:
_ للحين ما تحب البنات؟؟
محمد صحيح مرح و فكاهي بس متعقد من اشياء وايد و شيء منهم البنات .. لأن أخوانه كلهم كبار و صايعين عاشوا قصص حب فاشلة .. و أصدقائه بدل ما يقصون على البنات البنات يقصون عليهم .. فتعقد و قرر أن ما يحب. اكيد اوقات يشوف بنت في مجمع و لا بأي مكان يعجب بها بس يتذكر حزن أخوانه على علاقاتهم، و سب أصدقائه بالبنات الي خانوهم يتوخى الحذر و ما يتهور. أجاب بثقة:
_ مو كلهم .. ما ابي أحب .. ابي بس اذا تخرجت من الجامعة أمي تخطب لي و أخلص .. لا أبي حب و لا خرابيط
كان المفروض أن حسام يتكلم عن حالته في الحب أو البنات، بس سكت لأن الشيء الي المفروض يقوله اكيد ما بيعجب محمد الفري و جواد الصعب. و هو أن أمه تبيه يتزوج بنت عمه، فهو من عائلة تعتمد دائماً على التقليد .. و أمه دائماً تمشي وراء أبوه و ما تعترض بأي شيء .. عشان جذي طلع حسام نفسها من النوع الي يطيع مو يصيع. و هو بينه و بين نفسه معجب ببنت عمه لشكلها قبل أخلاقها، و ناوي يتزوجها عن قريب .. لأنه ناوي يسافر للدراسة و يبيها معاه. أما جواد فهو من النوع الي ما يحب التقليد و يبي الشيء يمشي مثل ماهو عاجبه، مأجل الحب الى وقت الجامعة لأنه يحس ان هذا مو وقت الحب .. و مخطط ان يحب بنت بالجامعة و يتزوجها اذا تخرج، بس الله الوحيد العالم الي يعرف وش ممكن يصير. لما طال الصمت قرر حسام يغير الموضوع قبل لا ينقلب ضده و يحاول محمد يعرف شيء عنه، و هنا تذكر شيء مهم كان المفروض يقوله أول ما عرفه بس نسى. نطق بصوت يحمس:
_ أيه شباب نسيت أقولكم شيء
محمد و جواد في نفس الوقت:
_ شنو؟؟
حسام بتمهل:
_ تعرفون صالح عبدالاله؟
جواد يعرف هالاسم زين، لأن صالح عبدالاله إنسان عزيز عليه بعض الشيء، يعرفه لأنه كان بالعلمي و بصفه و شارك معاه بفريق المدرسة للكورة، لكن هذه السنة ما صار معاه و طلعت إشاعة أنه برى المدرسة .. لهالسبب قال محمد:
_ هذا الي طلع من المدرسة؟؟
جاوبه حسام متحمس لردة فعلهم:
_ إيه .. هذا طلع مو بس شارد من المدرسة إلا شارد من بيتهم!!
أنصدم جواد، و محمد ما فهم:
_ مافهمت يعني شنو؟؟
جواد سأل بإهتمام:
_ من صجك تتكلم؟؟
حسام حاول يقول إجابة ترد على كل أسئلتهم:
_ أي .. انا في واحد اعرفه يقرب لي من بعيد أسمه علي، يصير ولد خالة صالح .. شفته في عزيمة و سألته عن صالح قالي صارله أسبوع مختفي عن البيت و محد يدري عنه، يقول انه من هذلين الي يحرقون و يروحون في مظاهرات و الشرطة تدور عليه و على جماعته عشان جذي ما يقدرون يخبرون الشرطة و لا يقدرون يحصلونه، أبوه و عمه مشتغلين في التدوير و شاكين أنه برى البحرين.
في هالوقت كانت جارية "الأحداث" في البحرين .. الشعب البحريني يحتج لمواضيع متعددة تقوم المظاهرات و الحرايق و الشغب .. و واحد من الشباب الغاضب هو صالح. محمد ما كان عاجبه الموضوع لأنه ما يحب صالح .. لسببين أول سبب لشخصيته العصبية و الحادة و ثاني سبب لإهماله في المدرسة و مظاهراته و تهوره. أما جواد فأهتم و أندهش من الي سمعه:
_ و حصلوه و لا للحين؟؟
حسام بضيقة مصطنعة:
_ لا ما حصلوه تخيل صار له أسبوعين مختفي
قاطعه محمد بنرفزة:
_ هذا واحد مخترب ماعليكم منه يروح بألف داهية
جواد يكره تعقد محمد بس ما حب يناقشه في الموضوع لأن سالفة صالح أهم .. فكر بهاللحظة أن من واجبه يسأل عنه و يشوف وش صار عليه:
_ في أخبار ثانية عنه؟؟
هز حسام رأسه بـ"لا"، فقال جواد بينما محمد طلع تلفونه و بدأ يحوس:
_ أوك عندك رقم الي يصير له؟؟
رفع محمد عيونه بسخرية على إهتمام جواد .. أما حسام قال:
_ تقصد علي؟ أي عندي رقمه .. ليش تبيه؟؟
جواد أنتبه لنظرات محمد و فهم أن محمد يستنكر حركته .. لكن ما اهتم و قال بإصرار و قوة أكبر:
_ أبي أتواصل معاه و أشوف سالفة صالح يمكن يطلع عندي شيء،
هني ما قدر محمد يمسك نفسه و لا يتكلم:
_ و أنت ليش مهتم؟
ناظره جواد بجدية:
_ صالح صديقي و يهمني أمره ..
و لف على حسام يبي بهالطريقة يسكت محمد:
_ عندك تلفونك الحين؟؟
حسام جاوبه كأنه واحد مستهبل:
_ تبي الرقم الحين؟؟
حرك جواد رأسه بـ"أي"، فهز محمد راسه و حط سماعات التلفون بأذونه و شغل أغنية عشان يبتعد عن الموضوع .. أخذ جواد رقم علي، و ما طال الوقت لين بدأت أول حصة .. محمد ما أستحمل إلا حصتين و في الثالثة شرد .. حسام ضحك عليه، أما جواد فوقت يتحمس للحصة و وقت يتذكر مصيبة صالح و يحاول يحصل لها حل.. بس طبعاً الشيء صعب، أهله ما حصلوا حل شلون هو يحصل.
***

نزل من باص المدرسة، و أتجه لبيته، كان الباب مفتوح لأن الشغالة كانت تنظف الأدراج الي برى .. دخل البيت و هو يزفر بتعب، كان البيت هادئ شوي .. لكن لما لف على اليمين هناك كانت طاولة الطعام قدام التلفزيون، قاعدين فيها أمه و أخته غالية. راح جواد بحركته المعتادة حيى السلام و باس راس أمه، و أمه قالت كالعادة:
_ حبيت الكعبة يا وليدي
أما غالية قالت بإبتسامة و في فمها أكل:
_ هاي جوجو
غالية أخت جواد الكبيرة و الوحيدة، و ما عنده أخت و لا أخو غيرها .. هي بثالث سنة جامعة، كانت مخطوبة لواحد لكنها اكتشفت حركاته الصايعة قبل لا تتزوج فصارت مشاكل بينها و بينه و بهذا فسخ خطيبها الخطوبة، هي ما كانت متوقعة انهم بينفصلون حتى بعد السالفة لكن الشيء رغم ذلك ريحها. أبتسم:
_ هلا غاليوه ها إلا أشوفكم أكلتو عني
قالت غالية بمرح:
_ والله انا جعت و ما قدرت أنطرك قلت للشغالة تحط الغذى بس أمي ما رضت تاكل بدونك .. حاولت معاها ما رضت.
قعد جواد على الكرسي و ما كان حامل شيء لأنه أول أسبوع .. وهو يسمع كلام أمه:
_ أيه يمه انا قلبي يعورني اذا اكل و وليدي مو قبالي
غالية بطناز:
_ الله و اكبر مرة وحدة قلبج يعورج .. بسم الله عليج يمه عيل لو طلع جوادو مع ربعه و تعشى تموتين علينا.
ضحك جواد مع أمه على مرح غالية .. بعدها قال جواد:
_ فديتج يمه ما عليج من غاليوه هذه بس تغار ..
أمه قالت بإبتسامة:
_ لا ما تغار انتوا اثنينكم اولادي و معزتكم وحدة
أبتسم جواد و لف على السفرة و هو يسأل:
_ الله شهالريحة الحلوة اليوم شنو الغذى؟؟
ردت عليه غالية بصوت شوي عالي:
_ ماتشوف قدامك .. و ان شاء الله بتتغذى و انت للحين ما بدلت ثيابك؟؟
ضحك جواد:
_ أي صح ذكرتيني .. عليكم بالعافية انا ببدل و بجي بتغذى
لفت غالية على امها:
_ ارتحتي الحين يمه بياكل .. يالله اكلي اخاف جوادو يروح و يشوف السرير و ينسى الغذى و ما يجي بعدين اتوهق أبج ماترضين تاكلين ولا تاخذين دواج
ضحكت ام جواد على كلام بنتها .. تعرف غالية طيوبة و حبوبة و تحب تتطنز موت و مسوية جو في البيت رغم كبر سنها. اما جواد قال و هو يركب الدرج:
_ وانتي الصاجة اخاف اشوف السرير و يغريني و انام بروحي تعبان
وقفت ام جواد ضحكتها عشان بس تقول:
_ لا ياوليدي تعال كل لك كم لقمة و بعدها نام
وصل جواد آخر درجة و صاح:
_ ان شاء الله يمه
راح جواد بدل ملابسه و نزل يتغذى و بعدها ما استحمل نفسه انسدح على السرير و نام نومة طويلة صحته قبل الصلاة بشوي. و بعد ما صحصح تذكر صالح عبدالاله و سالفته و بسرعة طلع تلفونه و دور على رقم علي عشان يتصل .. دق .. أول رنة ما رد عليه لكن ثاني رنة أجابه صوت صبي خشن يذكره بصوت محمد:
_ الو السلام عليكم
رد عليه جواد بتردد في هاللحظة بس حصل الشيء محرج:
_وعليكم السلام أخوي .. هذا رقم علي عبدالله؟؟
أكتشف جواد ان صوت علي مقارب لصوت محمد.. تذكر محمد لو عرف ان صوته يشبه صوت واحد يقرب لصالح بينقهر .. ضحك على تفكيره.. و رد علي:
_ اي نعم انا علي .. من معاي؟؟
قال جواد بشوية ثقة:
_ معاك جواد زميل صالح عبدالاله على ما اظن ولد خالتك
علي هني عرف من المتصل و خمن انه بيسأل عن صالح:
_ تعرف صالح؟ اقصد انت معاه بالمدرسة؟؟
حمد جواد ربه ان علي هو علي الي يقرب لصالح:
_ أي معاه .. اخذت رقمك من واحد اسمه حسام كريم و أتصلت لك عشان أسأل عنه
فهم علي كل شيء بس خشى يكشف شيء عن غياب صالح فقال:
_ اها .. انزين انت وش الي سمعته عنه .. اقصد عن صالح؟؟
جواد فكر ان علي ممكن ما يقوله شيء عن ولد خالته بس ابعد الفكرة لأن علي قال لحسام قبله .. سكت شوي و بعدها قال:
_ سمعت انه مختفي .. و الكل قاعد يدور عليه .. و محد يدري بمكانه
علي تذكر لما قال لحسام عن الشيء يمكن يحصل منه فايدة بس حسام ما سوا شيء.. لهذا حمد ربه ان في واحد ثاني جاي يمكن يقدم خدمة .. استغل الفرصة:
_ هالكلام الي سمعته صح .. انا ما عندي اخبار وايد افضل تروح لبيت صالح و تسأل عنه هناك و تشوف أحوالهم.
عجبته جواد الفكرة بس تذكر ان ما يعرف عن صالح اي شيء حتى رقم تلفونه:
_ بس انا ما ادل بيتهم
ببساطة و سهولة عطى علي العنوان لجواد .. و اكتشف جواد ان البيت قريب شوي من المدرسة، في نفس المنطقة الي فيها المدرسة .. اذا بيمشي من المدرسة لها يمكن تاخذ عشر دقايق او اقل، قال ان مافي غير اخته غالية الي توصله لانها تدل المدرسة. تذكر شيء فسأل:
_ طيب ممكن تعطيني رقم أبوه أو اذا عنده اخو عشان اخبرهم بالزيارة
تذكر علي هني صرامة و حزم زوج خالته و اكيد بيعصب اذا شاف صديق لصالح يدري بمصيبته .. و في نفس الوقت يبي جواد يساعدهم بشيء يمكن يقدر يسوي شيء .. فقال:
_ ابوه ماتوقع بيقدر يرد عليك لان في حالة صعبة و ممكن يعطيك موعد ما يجيه .. و صالح ماعنده اخو، انا افضل تروح تزورهم مباشرة .. المغرب لان ابو صالح يرجع الظهر يتغذى و ينام و الليل يطلع حق موضوع صالح.. المغرب بتلحق عليه
استحى جواد من حركته و تردد:
_ اخاف ما تعجبه زيارتي
علي طلعت من باله فكرة:
_ لالا لاتخاف انت بس قوله انك من صوب علي عبدالله و بيتفهم و اكيد بيكلمني وانا برقع السالفة المهم انك تشوفهم لان حالتهم صعبة.
أبتسم جواد لاشعورياً مع ان علي ما يشوفه:
_ ادري .. مشكور اخوي ما قصرت .. طيب لو احتجت هالرقم عادي اتصل
علي استانس لانه قدر يسوي شيء:
_ أي أكيد اي وقت و اذا طلع شيء جديد ياريت تخبرني
و انتهت المكالمة بالشكر و الوداع .. و مباشرة بعد المكالمة اذن الاذان فقام جواد يصلي و من حسن حظه لما طلع شاف غالية و توها كانت بتطلع وقفها و خبرها ان صديقهم صار له غايب مدة طويلة عن المدرسة و يبي يسأل بيتهم عنه لان مايعرف رقمه .. قرر يقول لها سالفة الشرطة و البلاوي بعدين عشان لو عرفت الحين ممكن ترفض ان اخوها يتورط او شيء .. و بالنهاية وافقت توصله للمكان الي يبيه.
***
كان واقف قدام بيت متوسط الحجم، بابه على شكل خطوط حديدية يكشف الحوش الي قدام الباب الرئيسي الثاني الي يكون قدام صالة الدخول بالظبط. صاحت غالية الي كانت داخل السيارة دريشتها مفتوحة لابسة نظارة شمسية عن الشمس تناظر العنوان:
_ متأكد هذا العنوان؟؟
جواد قرأ العنوان مرة ثانية:
_ اي هذا هو العنوان جذي خبروني
لف لجهة أخته .. فقالت بصوت عالي عشان يكون واضح:
_ اوك عيل مثل ما قلتلك بروح اتسوق بالسوق الي هني و اذا كملت سو لي رنة
أبتسم جواد:
_ أوك باي
همست بباي و سكت الدريشة، ثم مشت السيارة نحو إتجاه السوق .. و بقى جواد مكانه لآخر مرة يقرأ العنوان، أزال التردد منه و مشى لعند الجرس و زين كان في رسمة جرس على الحبات و لا كان تلخبط اي حبة هي الجرس، طق الجرس أول مرة .. و بعد ما مرت دقيقة، و كانت الدقيقة بطيئة عليه .. طق مرة ثانية و قال ما بيطق مرة ثالثة الا لما يحس ان مافي احد بالبيت. و من حسن حظه بعد الطقة الثانية مباشرة طلعت وحدة .. شكلها خدامة .. لابسة حجاب يكشف الشعر و الأذنين، و دشداشة قصيرة الأكمام .. و الوجه أندنوسي الأصل، كانت تصارخ:
_ مــن؟؟
لما وصلت لعند الباب سألت مرة ثانية:
_ من أنت؟
أستغرب جواد من اسلوبها الدفش و طريقتها .. بس تذكر ان الشغالات دايماً جذي .. رغم ان شغالتهم هادية و ما تسوي شيء .. سألها:
_ بابا عبدالاله موجود؟؟
ابتعدت الشغالة و هي تقول:
_ الحين ينادي انتظر هني
همس بصوت ما يسمعه أحد "ماشاءالله" مستغرب ان هي الي تأمره مو هو الي يأمرها، وقف تحت الشمس ينتظر .. كان جاي منوكت لأن علي اتصل عليه و قاله ان عبدالاله فاضي العصر. أما الشغالة فدخلت و أول ما دخلت شافت قدامها حنان ببيجامتها القصيرة تاكل جيبس:
_ سميرة من طق الجرس؟؟
هذه الخدامة اسمها طويل و صعب يشبه اسم سميرة لهالسبب يسمونها سميرة إختصار.. أجابتها و هي تشيل الوسخ من دشداشتها:
_ واحد يبغى بابا
تساءلت حنان بفضول:
_ من؟؟
الشغالة كانت تعبانة عشان جذي قالت:
_ مايعرف .. انت روه ناد بابا
طالعتها حنان بنص عين:
_ حلوة هذه .. انت روح ناد بابا .. ليش انا الشغالة؟؟
ركبت سميرة الدرج و هي تقول:
_ هنان سبري .. انا يقول لماما
حنان طنشتها و مشت بسرعة للدريشة، في العصر الي برى ما يقدر يشوف من ورى الدريشة لكن الي قدام الدريشة يقدر يشوف الي برى .. و بما ان السور قصير، قدرت حنان تشوف الشخص الواقف قدام الباب .. كان شاب أو يقدر الواحد يعرف انه مراهق .. طويل نوعاً ما، جسمه نحيف لكن فيه وزن... أبيض البشرة لكن مو أبيض احمراني، شعره بني و عيونه بنية غامقة كبار على مستوى وجهه البيضاوي. شكله جذب حنان أولاً لأن يعتبر وسيم .. ثانياً لأن ما تعرفه و أول مرة تشوفه، تساءلت بينها و بين نفسها (( هذا من؟ ولد جيرانا؟؟ ما اتوقع لأني ما شفته بالديرة .. يمكن ولد واحد من اصدقاء أبوي .. أو يعرف صالح؟؟ أي يمكن يعرف صالح!!)). تذكرت هاللحظة املها الميؤس في إيجاد صالح .. و في نفس الوقت تذكرت ان ابوها في اي وقت ممكن ينزل و اذا شافها تطالع الدريشة و عرف ان الي تطالعه صبي بيذبحها .. أبتعدت بسرعة و هي تقول ببالها (( مسكين الولد صار له ساعة برى .. اخاف سميرو ما راحت قالت لأبوي )). و صج هذه الشغالة الشيطانة ما خبرته، لهالسبب خبرت حنان أبوها بنفسها .. فنزل عشان يشوف هالزائر الغريب.
في جهة ثانية جواد مل من إنتظاره لكن ما فقد الأمل، و أخيراً أنكشف رجل في الأربعين .. شاربه كبير، أصلع بس عنده شعر شوي مكون من الشعرات السودة و البيضة في مستوى أعلى من الأذن بشوي .. بشرته سمراء فاتحة .. لابس دشداشة رجالية قديمة .. كان وجهه كأنه واحد توه قاعد من النوم .. حاول جواد يطلع شبه بين هالرجال الى قدامه و صالح .. لين وصل الرجال و هو يقول:
_ السلام عليكم
هني جواد تردد بخطوته صحيح كان الرجال مقارب لطوله و مو هيبة .. لكن يرهبه شوي .. رد عليه شوي متأخر:
_ وعليكم السلام .. هذا بيت صالح عبدالاله؟؟
فتح عبدالاله الباب راحم حال الولد الي بدأ يعرق من وقفته الطويلة:
_ اي هذا بيته .. انت صديقه بالمدرسة؟؟
أبتسم جواد لأن عبدالاله رحب فيه:
_ أي
قال عبدالاله و هو يمشي لعند باب المجلس الخارجي:
_ تعال يا ولدي تفضل
و مشوا للمجلس و هم ما يدرون ان عيون حنان كانت تراقبهم من أول ما طلع عبدالاله له الى ان وصلوا للمجلس .. و لما اختفوا جلست على الكرسي و هي تفكر (( هذا أكيد يعرف صالح؟؟ معقولة يعرف الي صار لصالح و يعرف مكانه؟؟ يارب يارب يعرف!! يارب ياااااارب ))، و صارت تتذكر وجه الشخص المجهول الوسيم، مع أن عيونها التفتت الى التلفزيون و تابعته بصمت.




- نهاية الجزء الأول -
لـ تكلمة الرواية علي أن أرى الردود !!

على شاطئ النسيان ༻حِـﮘآيَةِ عِشَقْ مَبَتُوَرهَـْ ༺

بسم الله الرحمن الرحيم
أطلعي على هذي الموآضيع راح تفيدك
محتوى الروايات ! / دعوة لـ النقاش ؛
وهنـا قوآنين القسم
القوانين ، [ توضيح يختص بـ الردود المحذوفة ( الرد 3 ) ] ؛
موفقه بأذن الله


~

الزعيـ A.8K ـمه δЯέαмş
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري

,’





بسم الله
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته




يعطيك العــافية
موفقة إن شـــاء الله




,’

آنسة الكتابة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها على شاطئ النسيان اقتباس :
بسم الله الرحمن الرحيم
أطلعي على هذي الموآضيع راح تفيدك
محتوى الروايات ! / دعوة لـ النقاش ؛
وهنـا قوآنين القسم
القوانين ، [ توضيح يختص بـ الردود المحذوفة ( الرد 3 ) ] ؛
موفقه بأذن الله


~


يـا أهلاً و سهلاً ..
شكراً لوضع هذه الوصلات
و أءسف اسف شديد للرد الثالث المحذوف

آنسة الكتابة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها الزعيـ A.8K ـمه اقتباس :
,’





بسم الله
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته




يعطيك العــافية
موفقة إن شـــاء الله




,’
يا أهلاً و مرحباً ..
و يوفقك الله ايضاً عزيزتي
كل الشكر على الرد!!

روح زايــــد مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري

السلام عليكم

بالتوفيق ان شاء الله

يعطيك العافية

آنسة الكتابة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

.. // روح زايد // ..

أشكرك على هذا الرد
و يوفقك الله ايضًا

آنسة الكتابة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

الجزء الثاني: (( عذاب مراهقة ))

كانت قاعدة سرحانة بينما الكل يتكلم و مندمج بالسالفة، سألت شريفة:
_ و وش قاله عبدالاله؟؟
أجابتها زوجة عبدالاله هدى:
_ تقول الشغالة لما دخلت عليهم و هي تجيب لهم العصير ان عبدالاله قاله يشوف ربع صلوح يمكن واحد منهم يعرف وين راح
كانت هدى توها متحسنة لان صادها إنهيار عصبي و رقدها بالمستشفى بعد ماعرفت عن إختفاء ولدها .. و الحين بعد ما جاء جواد نشرت الخبر لخواتها و صاروا يسألونها وش قال عبدالاله و وش صار لان الكل في حالة صعبة. أما حنان فبعد ما جاء جواد لبيتهم كانت تتأمل أكثر ظهور أخوها صالح .. يمكن لأن هذه اول مساعدة خارجية تجي لهم .. أو لأن جواد واحد من ربعه .. كل يوم تجيهم نوبة بكاء ما يخلصون منها إلا بالآيه .. تحاول هدى و بنتها حنان يقنعون عبدالاله في تدويرهم على صالح، لكن عبدالاله دايماً يرفض لأنه شديد و صارم في هذه الأمور و ما يحب ان الحرمة تسوي أشغال الرجال .. لهالسبب رفض ان زوجته تشتغل.. هدى تضايقت ان خواتها كلهم يشتغلون إلا هي عاطلة .. فهي انسانة نوعاً ما طموحة و تحب الشغل ما تحب تقعد في البيت تربي و تغسل و تنظف و بس. لما تزوجت عبدالاله كانت في الثانوية و من شروطها انها تكمل ثانويتها .. بس طبعاً رفض تدرس بالجامعة .. و بعد سنين العناء رفض انها تشتغل بعد.
طلعوا خوات هدى من البيت لما قرب الليل .. فراحت هدى غرفتها تصلي و تدعي و تقرأ قرآن و تبكي نفس كل الليلة بعد ما تعافت. اما حنان فقعدت في غرفتها حاطة الكرسي قدام الدريشة و أختها الصغيرة ندى منسدحة على الأرض ترسم بدفترها و تلون بسكون. حنان في أول سنة ثانوية، لما كانت صغيرة كانت عايشة الحياة و فالتها امها و ابوها كانوا عاطينها الحرية و مدللينها لانها طفلة و ما تفهم شيء .. لكن من بعد ما كبرت و تكلفت صار والدها حازم كثير عليها .. في بيت جدها يعصب لما يشوفها قاعدة في المكان الي فيه صبيان، مع ان عماتها و بناتهم يقعدون هناك عادي .. إلا هي تمنع من هالقعدة. و في المدرسة يحب هو يوصلها و يرجعها و يحذرها انها توقف عدال باب المدرسة لأنه مواجه لمدرسة الأولاد .. و الأولاد عند الهدة يطلعون من المدرسة و يوقفون قدام مدرسة البنات للترقيم و المغازل. في حياتها ممنوع تروح لحفلات صديقاتها .. ممنوع تسمع أغاني أو ترقص في العرس .. ممنوع إذا كبرت تدخل جامعة مختلطة و أبوها أحياناً يفكر ان ينقلها الى جامعة سعودية عشان هناك ما عندهم خلط .. بس عرف ان في جامعة بحرينية مافيها خلط لكن شوي غالية فكر في الموضوع مرة ثانية. حنان عاشت ضغوطات نفسية كثيرة، و أبوها من النوع العصبي و الي ما يرحم .. طلع عليه صالح .. صالح أخوها دائماً يمد ايده عليها لأنه عنفي، اما ابوها فما يمد يده عليها إلا في الحالات الطارئة. و الضغوط النفسية تخلي الواحد في مكان ثاني شوي يتحرر .. اذ انها في المدرسة عندها شوية مشاغبات تشرد من الصف .. و أحياناً تحاجج المعلمات .. بس تخاف تحصل علامات مو زينة او ينقال عنها شيء مو زين لانها بتنضرب.
بعد ما طلعوا خالاتها كانت قاعدة عند دريشة غرفتها .. تتذكر لما شافت جواد ذلك اليوم .. تذكرت صالح أخوها و هوشاته معاها .. صحيح انها في اوقات تكرهه و تكره معاملته معاها لكنه بالأخير يمون .. تخيلت بعيونها السهرانة شكل جواد و هو واقف عند باب بيتهم تحت الشمس الحارة .. فخشت ان يكون صالح مو بخير، لكنها متطمنة نوعاً ما لأن جواد يقدر يساعدهم .. ما تدري ليش بس شايفة النور و الأمل في وجوده مع انها ما تعرفه و لا كلمته و لا شافته الا مرة وحدة، لكن الإنسان في حالات نفس هذه يتأمل بأي شيء صغير. بعد ذلك اليوم كانت تنتظره يدق الجرس مرة ثانية يمكن يدق الجرس بيده الأولى و اليد الثانية تمسك صالح .. نزلت دمعة من عيونها .. دمعة خوف و حب .. خوف من ان صالح مات او يموت .. و دمعة حب و وفاء لصالح .. و المراهق يتحسس من أقل شيء .. مسحت دمعتها لما سمعت صوت أختها ندى و هي تقول:
_ حنان تعالي رسمي وياي
مسحت حنان وجهها مرة ثانية و لفت وجهها الى ندى و الحمدلله انها ما بكت وايد لان ندى رغم صغر سنها دقيقة و تدقق في كل شيء:
_ مابي ارسم
باعدت ندى الورقة عنها و شقت ورقة ثانية من الدفتر و هي تسأل:
_ ليش؟؟
حنان مزاجها ما يسمح لها عشان جذي قالت بصوت خفيف:
_ ندى شرايج تروحين غرفتج تنامين ؟ و بكره ارسم معاج
ندى هذه اول سنة تكون لها غرفة .. أغلب الاوقات تنام مع اختها عشان جذي مو متعودة تنام بغرفتها .. قالت بصوت عالي:
_ مابي .. ابي انام معاج
حنان قامت من مكانها و راحت للسرير و انسدحت و همست:
_ أوكى نامي
راحت ندى جمبها و قالت بصوت آمر:
_ حنان لا تنامين الحين تعالي رسمي وياي أول
حنان غمضت عيونها و هي تقول:
_ ندى تباعدي عني مابي أرسم .. ابي انام
و بعدها لفت جسدها للجهة الثانية و سحبت اللحاف و تلحفت به .. لكن ندى شيطانة و عنيدة ما تحب احد يرفض لها طلب:
_ حنان ترى بخرب عليج النومة .. قومي رسمي وياي
سكتت عنها حنان لانها تحاول تنام .. لكنها ماقدرت لما سمعت صوت ندى تصارخ:
_ حناااااااااااااااااااااااااااااااااااان
حنان تعبت من حنة ندى عشان جذي صارخت:
_ ندى تباعدي عني و لا بتشوفين شغلج!!
ندى اصرت على موقفها فطبت على حنان و هي تقول:
_ ما بقوم عنج اذا ما رضيتين ترسمين!!
حاولت حنان تقوم عنها ندى و هي تقول بصوت متقطع:
_ ندى قومي .. قلتلج مابي ارسم .. غصب هو .. قومي تحسبين روحج خفيفة.. ندى!
لكن ندى ما وقفت إلا زادت من عنادها و مسكت شعر حنان .. فصرخت حنان:
_ اي شعري .. ندى يالمتوحشة!!
ندى ما تفهم كلمة متوحشة اصلاً .. بس قالت:
_ انتي المتوحشة!!
حنان تعبت من هالمضاربة فباعدت يد ندى عن شعرها بالقوة و صرخت:
_ طفح الكيل خلاص .. ندى تباعدي
و دزت ندى لين طاحت على الأرض .. ندى من النوع الي يتألم و ينجرح بس ما يبكي بسرعة .. يظل مدة جامد .. فظلت مدة جامدة على الأرض .. و حنان انسدحت بس ما ارتاحت لان تعرف ندى يمكن في اي وقت تهجم عليها .. و مثل ما توقعت بعد ثواني .. حست لرجل ندى و هي ترفس السرير و تقول:
_ يا حمارة عورتيني ..
و ظلت ترفس لكن هالمرة حنان خلصت طاقتها و تبي تطنش ندى عشان ندى تفقد الامل و تسكت .. مر الوقت و ندى مصرة على إزعاج حنان .. و حنان مستحملة الوضع و تتمنى ان ندى توقف .. لين ندى قررت تطلع آخر حرتها و تقوم بغضب .. تتجه لشنطة حنان المدرسية تطلع الدفتر الي شافته في وجهها .. ففتحت حنان عيونها.. و قالت بخوف و هي تشوف ندى تحمل دفتر بس مو متأكدة:
_ ندى هذا دفتري؟؟
ندى ما ردت عليها بس فتحت اي صفحة و شقت الورقة الي شافتها .. فقامت حنان مفزوعة مثل المجنونة .. ركضت للمكان الي فيه ندى و سحبت الدفتر بقوة .. شافت الأسم الموجود فقالت بصوت عالي مقهور:
_ هذا دفتر الدين يا حمارة
و بدون إحساس و يقين .. بدأ عرق العصبية يطفر .. و الصفة الموروثة في العائلة تظهر .. و بما ان حنان مراهقة و تعيش ضغوط نفسية تغضب لاشعورياً .. رفعت يدها و عطت ندى كف لانها تجرأت و سوت هالشيء لدفترها .. ندى كانت كابتة دموعها من البداية بس لما حست لهالكف .. و قسوة حنان اللاشعورية عليها .. بكت .. بدموع بريئة .. بدموع حزينة .. طلعت من الغرفة غاضبة و باكية .. و حنان تحاول تهدأ من روعها .. مع ان ندى مزقت الصفحات الاولى الي ما تحتاجها وايد .. إلا ان كل شيء مهم بالنسبة لها .. قعدت على السرير و هي تحك يدها كانت تزيد حرارة يدها بدل ما تخفضها. و فجأة دخل عبدالاله الغرفة و هو يصرخ:
_ حنان وش مسوية في أختج؟؟
حنان كانت نار مشتعلة لكن بدون طاقة .. همست:
_ اسألها هي
تقدم عبدالاله .. يبي يتأكد من الكلام الي سمعه:
_ عطيتي أختج كف صج؟؟
حنان كانت في موقف صعب .. تخاف تكذب و تنكشف و تخاف تصدق الموقف و تسوي مشكلة , ما قدرت تدارك الموضوع .. بس لسانها لاشعورياً قال:
_ ليش هي تشق دفتري؟؟
ناظرها ابوها بقوة:
_ و عشان شقت دفترج تعطينها كف؟؟!
سكتت حنان .. مقهورة .. متضايقة .. تعبانة .. ميؤسة .. و ما تقدر تفكر بشيء .. اما عبدالاله فيبي إجابة تقنعه على الي سوته:
_ ردي .. اختج تشق دفترج تقومين تعطينها كف؟؟!
هالمرة ما استحملت حنان القهر و الغضب الي بداخلها .. لفت لوجه ابوها و بقوة عين و بصوت شوي عالي:
_ يبه انت ما كنت موجود و ما شفتها وش سوت!!
عبدالاله تنرفز من صراخها .. فصرخ:
_ لا تطولين لسانج على ابوج يا حمارة!!
"حمارة" الكلمة الي تعلمتها حنان من ابوها و تعلمتها ندى منها .. و صارت نفس الماي الي يشربونه كل يوم .. يتبادلون الاحاديث مع هذه الكلمة ما كأن في البيت أدب. حنان انقهرت ان ابوها ما يفهمها .. فقالت عشان تبعد عنها التهمة:
_ يبه هي بالبداية قالت لي ارسمي معاي مارضيت لان فيني نوم .. جت و ضربتني ما استحملت ضربها .. دزيتها فراحت شقت دفتري.
عبدالاله رفع حاجبه بغضب:
_ و عطيتيها كف ؟؟
تأففت حنان لاشعورياً و هي تقول:
_ كنت معصبة ..
عبدالاله انقهر من تأففها و اسلوبها في الكلام فصرخ:
_ صايرة قليلة ادب و متوحشة هالايام وايد .. متى بتتأدبين الحين انتي الصغيرة ولا اختج .. متى بتتعلمين؟؟!
كانت هذه آخر جملة يقولها مشى عقبها من غرفة حنان .. حنان الي كانت تتلقى الكلمات نفس القنابل و السهام الي صدرها .. قامت من مكانها بقهر .. و صفقت الباب .. و قفلته ثم رجعت الى السرير و هي تبكي .. تبكي مجروحة .. مقهورة .. تفكر بقلبها و عقلها (( محد يفهمني في هالبيت .. كله يسبوني .. و يقولون عني متوحشة و قليلة ادب .. و يتهموني.. انا مظلومة .. عشان ندى بس ابوي يجي و يسبني .. هي الغلطانة و انا الي ادفع الثمن .. اهئ .. يقول عني متوحشة عيل هو اذا يعصب شيسوي .. مو يذبحني .. كله يسبوني و هم نفسي و اخس .. ليش ياربي انا اتعذب .. متى اتخلص من هالعذاب .. بروحي تعبانة من غياب صالح )) ضمت المخدة الى صدرها و هي تبكي بقوة .. لين خلصت طاقتها و نامت.

***

بعد ثلاثة أيام من ظهور جواد على عائلة عبدالاله، كانت حنان في غرفتها تتجهز لطلعتها .. قررت تروح لبيت جيرانهم، بيت صديقتها رزان .. رزان أصغر من حنان بسنتين لكن جمعت بينهم صداقة بريئة .. رزان بنت شخصيتها اكبر من سنها بنظر حنان، تحب الصرقعة و الهبال نفس حنان .. و إلي تشارك حنان فيه ايضاً ان عائلتها متشددة لكن ما تستعمل أساليب عنفية. طلعت من غرفتها بسرعة قبل لا تشوفها ندى .. لأن ندى اذا شافتها بتلزق فيها و بتخرب عليها قعدتها مع رزان .. فهم يحبون يقعدون قعدات خاصة للحش و الأسرار .. و ندى من النوع الي يتسمع و يفضح. نزلت الدرج و هي تتمنى ان ندى ما تكون تحت .. و الحمدلله لقت بس امها في الصالة .. بنظرتها الحزينة حاملة صورة .. و لأن حنان كانت فوق الدرج قدرت تشوف الصورة من بعيد .. توقعت انها صورة صالح .. تنفست بألم و نزلت ..:
_ يمه انا طالعة!
انتبهت لها امها و هي لابسة العباية و الشيلة .. و حاطة لها ميك آب خفيف.. تساءلت:
_ وين رايحة؟؟
همست حنان:
_ بيت خالتي نرجس
خالة نرجس هي أم رزان تعرفها هدى زين لكن ما بينهم مودة كبيرة رغم ان الخالة نرجس طيبة و حبابة.. بس تحب تحش و تعرف اخبار الناس، عشان جذي رفض عبدالاله يخبر اي احد من جيرانهم بغياب ولدهم صالح. سألت الأم مرة ثانية:
_ و متى بترجعين؟؟
حنان بخوف:
_ يعني العصر او المغرب
سكتت هدى .. ففهمت حنان انها رضت .. عشان جذي مشت خطوتين لكن قبل ما تكمل وقفها صوت امها:
_ تعالي ..
التفتت لامها:
_ نعم؟؟
ناظرتها هدى بجدية:
_ أول شيلي الي على وجهج!!
ارتجفت يد حنان و هي تحطها على وجهها:
_ اشيل شنو؟؟
تركت امها الصورة و حركت يدها على وجهها:
_ المكياج لو سمحتي لا تسويين لنا مشكلة مع أبوج .. كفاية مصيبة صالح!!
حنان بتوسل و بأمل:
_ المكياج كلش خفيف محد بيلاحظه
امها تعرف حنان بتدخلها بدوامة ما تنتهي فحبت تنهي السالفة .. و هي ترفع سبابتها بهمس أمومي جدي:
_ حنان قلتلج شيليه و لا مافي طلعة
حنان تنرفزت تعرف ان امها مستحيل ترضى .. لفت عنها و هي تقول:
_ اوووف
راحت الحمام تغسل وجهها لين صار وجهها يخرع بالكحل السائل على خدها .. طلعت مناديل جونسن لان ما عندهم مزيل ميك آب .. مسحت وجهها فوق الثلاث مرات بالمنديل لين حست ان شكلها احسن مع ان الكحل بقى منه شوي .. طلعت من الحمام و مباشرة للباب الرئيسي ماتبي تقابل امها عشان ما تطلع لها شيء ثاني في شكلها. كانت طالعة متنرفزة و هي تفكر (( حتى رزان الي اهلها معقدين محد يقولها شيء اذا حطت ميك آب ليش كله انا .. كله انا )) .. كانت تمشي بغضب و هي تتحلطم تضرب الأرض بقوة بمشيتها .. لين وصلت لعند بابهم الحديدي .. و لما وصلت عند بابهم الحديدي وقفت جامدة .. لأن كان في واحد يمشي و كل ماله يقرب من بيت عبدالاله. كان جواد بنفسه، طلع من سيارة واحد من ربعه و مشى بخطوات ثقيلة للبيت و هو يفكر .. لما شافته حنان طلعت من خلال الباب الحديدي تبي تتأكد ان جواد هو نفسه .. لين قرب اكثر و اكثر .. و رفع عيونه ليقابل عيون حنان .. ريح باردة مرت على قلب حنان .. إحساس بالأمان .. بالرضا .. و الطمأنينة .. ماتدري ليش .. بس حست بشيء غريب لوجوده .. و لما كان قريب لها وايد .. حست برعشة.
جواد كان يمشي في سبحانيته .. بس لما رفع عينه .. لقى بنت طولها اقصر من كتفه بشوي .. صغيرة .. لطيفة .. بريئة .. أقرب للطفلة من المراهقة .. كان وجهها خالي و صافي عكس وجه غالية اخته الي تعود يشوفه مليان حب شباب .. عيونها كانت صغيرة يقدر الواحد يسميها "كتكوتة" .. تشكيلة وجهها تشبه تشكيلة وجه صالح. لكن البراءة و النعومة و الحلاوة ما تشبه صالح ابداً .. من قبل لا يقرب حس ان احد طالع من بيت عبدالاله فالحين عرف من الي طلع منه .. ممكن كانت اخته .. بنت خالته .. وحدة تصيرلهم .. جيرانهم .. ولا وحدة بالصدفة مشت صوب البيت. كانت لحظة تلاقي العيون كبيرة المعاني لكن سريعة لأن سرعان ما جواد غض بصره و قرب للباب ..و حنان تعودت ان ما تظل مدة طويلة بجانب صبي فلا شعورياً قدمها تحركت الى بيت رزان .. و قلبها و عقلها يبي يرجع للوراء. لما وصلت الى بيت رزان، القت نظرة أخيرة على جواد .. تحس انها بتبتعد عنه .. تبي تشبع نظرتها الاخيرة .. و بهالتفكير بس .. افاقت من أحلامها و هي تسمع فتحة الباب .. (( لالالا انا لازم ما اطول .. لازم ما اضيع فرصة وجوده و أرجع الى البيت )). لما شافت الخدامة قبالها حمدت ربها انها مو رزان .. لانها لو رزان ما بتقدر تتخلص منها .. جواد طلع له عبدالاله و دخله البيت .. اما حنان فوقفت جامدة .. ماعرفت وش تسوي و الباب يتفتح اكثر و اكثر .. قالت بسرعة للخدامة:
_ خلاص انا بروح ..
الشغالة ما سمعتها عدل لكن لما شافتها تبتعد سكرت الباب .. حنان بسرعة ركضت لباب البيت و طقت الجرس قبل لا احد يشوفها .. يشغلها .. و ما يخليها تلحق على ذلك الصبي المجهول .. جت لها سميرة و هي تتساءل:
_ هنان انت ما يروه بيت رزان؟؟
حنان طنشتها .. و بسرعة ركضت لداخل .. لكن لما دخلت داخل تذكرت (( الحين هذا الولد دخل مع ابوي المجلس .. شلون بقدر اشوفه اصلاً .. اووف )) دخلت البيت و اول ما دخلت سألتها امها:
_ إلا رجعتي .. ليش رزان كانت طالعة؟؟
حنان نست وش تقول لامها .. فكرت بشيء لكن ما حصلت غير:
_ لا بس غيرت رايي
قالت امها بمرح غريب على حزنها:
_ غريبة حنان تفوت يوم بدون ما تروح بيت نرجس
حنان تدري ان امها مو لهناك مع بيت نرجس .. و تتنرفز ان حنان دايماً وياهم، اما ابوها فيرفض روحتها هناك و يفضل ان رزان تجي بيتهم .. لان رزان عندها اخوان اثنين اكبر منها واحد مراهق و واحد شاب. حنان من يوم كانت صغيرة معجبة بشكل الشاب الي اسمه "سعود"، لكن سعود كبير و ما تحس بأحاسيس حب اتجاهه .. كل الي تحسه انه وسيم و مثير. أما "جميل" أخوه المراهق فدايماً تضحك عليه .. لأن ما يبين عليه مراهق .. يبين عليه أهبل و أخبل و عقله صغير .. بس احياناً تتمنى ان جميل هو اخوها بدال صالح العصبي المتهور.
سكتت حنان و هي تقعد على أحدى الكراسي .. تفسخ الشيلة .. لانها بمجرد وقفتها القصيرة عرقت .. و هي من النوع الحرور الي يشعر بالحر بسرعة. مرت دقايق صمت و بس صوت المكيف القديم ينسمع .. لكن فجأة انفتح باب المجلس الداخلي .. و صوت أبوها يقول " يالله يالله " على طول امها راحت تدور عباة راسها و هي تقول لحنان:
_ تغطي تغطي .. بيدخل صديق اخوج
حنان تغطت و هي في حالة ذهول (( من؟ معقولة ؟؟ معقولة ؟؟ بيدخل ؟؟ بقدر اشوفه مرة ثانية ؟؟ بس ليش بيدخل ؟؟ و هل في شيء جديد ؟؟ )) .. غطت هدى نفسها بس بعباية الراس .. فدخل عبدالاله مع جواد لما سمعوا إشارة هدى بالدخول .. أول واحد خطى هو عبدالاله قال و هو يناظر جواد:
_ جواد ادخل يا ولدي .. تفضل تفضل .. ام صالح جواد يبي يسلم عليج
حنان لما سمعت اسمه وقفت (( الله الله اسمه جواد .. اسمه حلو )).. حنان ما عمرها فكرت بأسم جواد و لا عمرها قالت حلو و لا مو حلو .. بس كانت تحس انه حلو في هذه اللحظة بسبب الشخص الي ممتلكه. كانت تناظر الجسم الى وراء أبوها، الجسم الي كل شوي يكتمل امام عيونها و يظهر بشكل أكبر .. دخل جواد و هو منزل عيونه من الحيا، يشم ريحة الصالة الضيقة .. ريحة طباخ .. ثوم و بصل .. لكن في زاوية من الزوايا كانت منتشرة بعض روائح العطور و العود، و اكيد نابعة من هدى و حنان. رفع عيونه شوي عشان يتأكد من الشخص الي قباله بس بعيد عنه .. هدى .. الي كانت مغطية وجهها عن جهة جواد بس هو مكشوف عند جهة حنان .. قال:
_ السلام عليكم .. شلونج عمتي؟؟
أجابته بنبرة أمومية تذكره بأمه:
_ الحمدلله .. انت شلونك .. حياك الله
جواد لف لجهة حنان .. شافها .. البنت البريئة .. عرف انها اكيد اخت صالح .. على طول جاء في باله (( اظاهر هذه هي البنت الي ترد على صالح اذا يتصل على تلفون بيتهم و يناجرها و يهاوشها .. للحين اتذكر لما كنت معاه بالنادي هالإتصالات .. يالله يا صالح ان شاء الله مصيبتك تفرج )). رد بصوته المفخم:
_ الله يحيج .. والله عمتي زعلت على الي صار بصالح ..
حنان كانت تتمتع بالإستماع الى صوته .. كلامه .. و بالنظر الى شكله .. كشخته .. حيائه .. و لما سمعت هذه الجملة فكرت (( باين عليه طيب .. مافي واحد من اصدقاء صالح جاء و سأل عنه غيره .. لايكون بس شخصيته نفس صالح .. لالالالا صالح لو يموت صديقه ما يروح عزاه .. هذا اكيد طيب .. بس مو كأني بالغت في موضوع صالح .. حبيبي صلوح متى يرجع )) سكت عقلها و هي حامدة ربها ان محد سمع تفكيرها .. لكن لما اتجهت عيونها لابوها .. شافته مثل النار الي قريب و تثور في وجهها .. نار حارقة .. اشر لها بعيونه و حجاته ان تركب فوق .. انقهرت حنان من تصرف ابوها .. الي بيضيع هذه الفرصة من يدينها. و قبل لا تنفجر قنبلة ابوها عليهم مشت للدرج بشوية عصبية و قهر .. لكنها ما راحت لغرفتها بس وقفت عند الدرجة الاخيرة عشان تتسمع .. سمعت صوت جواد لكن القهر ان هو من النوع الي يتكلم بصوت خفيف .. فما سمعت شيء إلا كلمة صالح .. حاولت تفتح اذنها قد ما تقدر .. و الحمدلله انها سمعت صوت امها و هي تقول:
_ الله يبشرك بالخير .. من هذلين ؟؟ كلمتهم ؟؟
حنان بس سمعت هذا الكلام حست بأمل كبير .. و كأن صالح اخوها وجدوه .. نطت مكانها و بفكر سريع (( ماقدر اقعد جذي لازم اتأكد )) تحركت بسرعة على الادراج فخلت الكل يسكت و يناظرها و هي تنزل بفجع:
_ حصلتوا صالح!!
جواد لما شافها في هذه الحالة جاه إحساسين .. الإحساس الأول بالضحك على مظهرها و سرعتها و اسلوبها في الكلام .. لانهم كانوا هادئيين و رايقين نوعاً ما فلما طبت سوت هزة .. و احساس ثاني بالشفقة على هالبنت المسكينة الي فاقدة اخوها. ابوها عصب على هجومها هذا و بغى يوبخها .. فصاح:
_ حنان ارجعي غرفتج!!
طاح قلبها .. طاح جزء من كرامتها .. وجهها غاص بالفشلة ..(( ليش عاد ؟؟ ليش قدام جواد ؟؟ ليش قدامه هو بالذات ؟؟ و ليش انا ما هدأت و سمعت كلامه و على طول طبيت عليهم .. آخ ليش ياربي يافشلتي )) .. جرت رجلينها و هي تسمع كلامهم و تحس بحرارة في وجهها من الفشلة .. الأب كان يقول:
_ و ليش ما تحركت و شفت هالرجال و سألته عن صالح
أجابه جواد:
_ يا عمي انا ما اعرف مكان هالرجال بس بكرة بقابل اخوه بالمدرسة و باخذ العنوان
عضت حنان اسنانها بقهر .. مو فاهمة شيء .. و بنفس الوقت منقهرة .. و متضايقة .. فسخت الشيلة و حطتها على كتفها .. فكت الربطة الي ريحت شعرها .. فهي اذا تبي ترتاح من هم او غضب تحب تفك شعرها لان ربطها يزيد الضغط في راسها. مر الوقت سريع لين خرج جواد من البيت .. و بشرهم ببشارة الي لقاها .. فهو في الأيام الثلاثة الماضية صار يسأل عن صالح في المدرسة لين قاله واحد من الصبيان انه شافه من يومين عند شقة أخو زميل بالمدرسة .. و كان هذا الزميل غائب ماقدر ياخذ منه عنوان شقة اخوه .. فبكرة بيشوف هالزميل و مثل ما اتفق جواد مع عبدالاله ان يروحون مع بعض لشقة الرجال و يشوفون اذا كان صالح موجود.. ما يبون يعطون هالرجال سابق إنذار يخافون من ان صالح يشرد مرة ثانية.

آنسة الكتابة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

... للأسف الشديد ..
110 مشاهدة
و الردود قليلة .. :(

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1