غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 01-08-2006, 09:02 AM
صورة Halolo99 الرمزية
Halolo99 Halolo99 غير متصل
أســ غرام ـــد
 
الافتراضي قولي أحبك


قولي أحبك


وقفت الزوجة أمام القاضي بعدما تقدمت بدعوى طلب الطلاق من زوجها بعد زواج استمر ثلاث سنوات قضت منها سنة في بيته وسنتين معلقة في بيت أهلها، وعندما سألها القاضي عن الأسباب الدافعة إلى الطلاق قالت باختصار(لا أحبه) فأوجزت في إجابتها بقولها حاولتُ خلال العام الذي قضيته في بيت الزوجية أن اعمل كل مافي وسعي لكي أقربه إلى نفسي فما استطعت (أن أحبه)، رجع القاضي إلى سؤالها ثانية هل هناك أسباب أخرى؟ قالت: (لا) نظر القاضي إلى الزوج وقال له ما قولك فيما سمعت، قال: أنا ارفض تطليقها لهذا السبب!!، القاضي: وما قولك أيتها الزوجة؟ أجابت أنا مصممة على الطلاق أو الخلع، الزوج: أطلقك لاجل أن يقول الناس (عافته) أي رفضته !! أنا ارفض الطلاق ولن اقبل بالخلع، قولي أحبه وهو الذي رفضني، أعيدي لي كبريائي الذي انهار أمام أهلي والناس برفضك لي ومستعد أن أطلقك الآن!! المسألة هي الكرامة ورد الاعتبار، الزوجة: أنت تبحث عن كرامتك وأين هي كرامتي يوم علقتني سنتين؟ أين رد اعتباري يوم صادرت حقي في طلب الطلاق وإلغاء هويتي كانسانة لها حرية الرفض أو القبول وجعلتني اشبه بمنزل وقف ولم يعرف من صاحبه حتى تساقطت جدرانه فضيلة القاضي: أنا اطلب الخلع ومتمسكة به، مضت القضية لعدة اشهر وبعد تعثر جلسات الصلح تم الطلاق فصدقت مع نفسها وكان هو من الخاسرين، فهكذا هو الرجل في مجتمعنا عندما لا تجد الزوجة نفسها في حياته فإنه يرفض أن يطلق، هذا هو الرجل في مجتمعنا لا يعترف بالحب ولا يقتنع به ونسي أن أساس الحياة الزوجية هو الحب (وجعلن بينكم مودة ورحمة) فهو ينظر إلى الزوجة بدرجة من التعالي وعلى الزوجة أن تحمد الله أنها قد أصبحت زوجته وتكرم بالزواج بها وأصبحت تابعة له، بينما نجد في نفس المجتمع الرجل على النقيض الآخر الذي يبرر أن يطلق الزوج زوجته بعد شهر أو سنة أو سنوات وبعد أن انجب منها البنين والبنات في أن يغفر له الزواج بأخرى بحجة أنه لم يحبها .. وانقطاع جسر التواصل العاطفي معها دفعه لأن يبحث عن امرأة أخرى تمنحه ذلك الحب، هذا هو مشهد من المشاهد الواقعية لقضايا الطلاق في مجتمعنا، وهو لن يكون الأخير فالصحف المحلية قبل يومين نشرت قضية المعلمة السعودية التي حكمت لها إحدى المحاكم في الجنوب بخلع من زوجها وذلك بعد مشاكل بينهما استمرت سنوات فالزوج قد رفض التجاوب لنداءات الزوجة برفضه طلب الطلاق لأنه أعلن رغبته في دوام العلاقة الزوجية بينهما (رغماً عنها)، ولكن الزوجة لم ترضَ بهذا الحل وهجرت زوجها إلى بيت أهلها وبعد أربعة أعوام تم حصول الزوجة على الخلع من زوجها.

تمنياتي للجميع بحياة مليئة بالسعادة والحـــــب..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 01-08-2006, 11:23 AM
Anastasia Anastasia غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: قولي أحبك....!!


موضوع جميل


أما امساكن بمعروف أو تطليق بأحسان

وقال رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم

(ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم)


الحياة الزوجية لا تتم إلا برضاء الزوج

ولا ينميها إلا الحب الذي بينهما

من حقها رفضه ..وإلا لما جعل لها الحق في الأختيار والقبول

هذو دائماً نظرة الرجل الشرقي

هو الكل ..وهي لا شيء

أو هي جعلت لتوفر له الراحة فقط..

تشكر أخي أو أختي على الموضوع القيم


كل التحية

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 01-08-2006, 11:24 AM
! لصمت000كلام ! ! لصمت000كلام ! غير متصل
عضو موقوف من الإداره
 
الافتراضي رد: قولي أحبك....!!


مشاكل الزواج لاتنتهي ولا ترسى على بر

كل على همه سرى

مشكور اخوي Halolo99


:
:
:

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 01-08-2006, 02:52 PM
صورة زهرة التوليب الرمزية
زهرة التوليب زهرة التوليب غير متصل
مَاعلّمكْ صُوت المطَر كيْف احْتِريك ..!!
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: قولي أحبك....!!


[ALIGN=center]الزواج تفاهم وحب قبل أن يكون مكابرة وعناد..

ولكن المرأة الذكية هي التي تصبر وتحتسب تحاول إرضاء زوجها والبحث عن سعادته

قد تتعب وتشقى ولكنها في النهاية هي الرابحة .. لا أؤيد الطلاق لمجرد عدم الحب

فهناك شيء أهم من الحب هو الرحمة والمودة ..

للأسف الطلاق أصبح الآن أتفه كلمة تقال ..


مشكور أخوي موضوع رائع وطرح جيد
[/CENTER]


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 01-08-2006, 11:39 PM
صورة Halolo99 الرمزية
Halolo99 Halolo99 غير متصل
أســ غرام ـــد
 
الافتراضي مشاركة: رد: قولي أحبك....!!


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها little Princess
موضوع جميل

أما امساكن بمعروف أو تطليق بأحسان

وقال رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم

(ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم)

الحياة الزوجية لا تتم إلا برضاء الزوج

ولا ينميها إلا الحب الذي بينهما

من حقها رفضه ..وإلا لما جعل لها الحق في الأختيار والقبول

هذو دائماً نظرة الرجل الشرقي

هو الكل ..وهي لا شيء

أو هي جعلت لتوفر له الراحة فقط..

تشكر أخي أو أختي على الموضوع القيم

كل التحية
أشكرك "little Princess" ع المرور الجميل..والمداخلة الرائعة..
يعتقد الأختصاصيين بأن أسباب ذلك يرجع إلى عدم تكيف الزوجين للظروف الزوجية، وبالتالي يعاقب الزوج بالتعليق أو تغيير تصرفاته مع زوجته. وتعاني المعلقات نفسيا وجنسيا وماديا، ووضعهن يخضع لمزاجية الزوج، وعادة إسقاط الحقوق، معتبرا أن تعليق المرأة مؤشر لتفسير الانحرافات الأخلاقية في المجتمع بجانب عوامل أخرى.
وأؤكد على ما ذكرت بأن الحياة الزوجية لا تتم إلا بالتراضي بين الزوجين ولكل منهما الحق في قبول استمرار حياتهم وإكمال الدرب معاً، ودائما الرجل الشرقي هو كل شيء والمرأة للإستمتاع فقط..

تمنياتي لك بحياة مليئة بالسعادة والحـــــب..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 01-08-2006, 11:47 PM
صورة !i! رزين العقل !i! الرمزية
!i! رزين العقل !i! !i! رزين العقل !i! غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: قولي أحبك....!!


halolo99

موضوعك رائع بمعنى الكلمه

بس المشكله الوحيده في موضوعك انك جمعت الناس كلهم

يعني مو الكل في مجتمعنا مثل اللي بالقصه

اعجبني رد زهرة التوليب

عموما هذي قصه من قصص في مجتمعنا صحيح

بس مو الكل

تمنيت لو قلت البعض في مجتمعنا

يعطيك العافيه اخووي




تحيااتي


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 01-08-2006, 11:57 PM
صورة Halolo99 الرمزية
Halolo99 Halolo99 غير متصل
أســ غرام ـــد
 
الافتراضي مشاركة: رد: قولي أحبك....!!


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ! لصمت00كلام !
مشاكل الزواج لاتنتهي ولا ترسى على بر

كل على همه سرى

مشكور اخوي Halolo99
أشكرك "! لصمت00كلام !" ع المرور...
وأنـــــــــــــــــــــــا على همي سريــــــــــت..

تمنياتي لك بحياة مليئة بالسعادة والحــــب..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 02-08-2006, 12:52 AM
صورة Halolo99 الرمزية
Halolo99 Halolo99 غير متصل
أســ غرام ـــد
 
الافتراضي مشاركة: رد: قولي أحبك....!!


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها زهرة التوليب
[ALIGN=center]الزواج تفاهم وحب قبل أن يكون مكابرة وعناد..

ولكن المرأة الذكية هي التي تصبر وتحتسب تحاول إرضاء زوجها والبحث عن سعادته

قد تتعب وتشقى ولكنها في النهاية هي الرابحة .. لا أؤيد الطلاق لمجرد عدم الحب

فهناك شيء أهم من الحب هو الرحمة والمودة ..

للأسف الطلاق أصبح الآن أتفه كلمة تقال ..


مشكور أخوي موضوع رائع وطرح جيد
[/CENTER]
أشكرك كثيراً "زهرة التوليب" ع المرور الجميل..وتعقيباً على مداخلتك الرائعة:

هل تعمل المرأة لتغيير طباع الزوج وتحسين سلوكه، أم نقبله كما هو؟
هل هو بطبعه وعيوبه التي تعتبر عيوبا عند الزوجة، تتمناه الكثير من النساء، فما الحل ؟
هل الحل في الطلاق؟
وهل سبب المشكلة سوء الاختيار من البداية؟
أم أننا بحاجة لوضع قواعد تفاهم بين الزوجين، أو اقتراح ضوابط من البداية لاستمرار الحياة واستبعاد فكرة الطلاق، وكيف ذلك وهل فعلا سنصل لهذه النتيجة الطيبة، فهل ستقبل الزوجة بالزوج كما هو؟
هل تتذكر محاسنه، كما تحفظ عيوبه؟
هل ستحيا معه حياة سليمة؟
هل ستقبله بعيوبه؟
هل مهمة الإصلاح تقع على عاتق الزوجة فقط، وهل الزوجة أيضا تحتاج لتغيير قناعاتها أو تحتاج كذلك للإصلاح؟

هذا هو ملخص المشكلة. والآن سنحاول وضع الحلول المناسبة، والإجابة على غالبية هذه التساؤلات، مع توجيه بعض النصائح والإرشادات، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك للوصول للحل الأمثل.

أولا: هل العلاقة الزوجية للتنافس أو الصدام أم للتكامل والتعاون:
فمشكلة أي علاقة زوجية هو أن يتصور أحد طرفيها أن دوره هو إصلاح الطرف الآخر لأن العلاقة الزوجية في جوهرها لا تقوم على ذلك، بل تقوم على التعاون و التكامل والتكيف والتكافل ولا تنجح العلاقة الزوجية بدون أن يدرك الزوجان أن هناك مساحات مشتركة في بينهما، وأنهما سيتكاملان فيها أي يكمل كل منهما النقص الموجود في الآخر، فلا توافق تام بين شخصيتين حتى التوأم، فأنت مرتبة وهو لايحب الترتيب، وأنت تحبي النظام، وهو لا يهتم به، فهل يقع الصدام أم أن كل منهما يسعى لاستكمال النقص عند الآخر، وإذا وجد التنافس فيكون في الخير، والحرص على أن يسعد كل طرف الآخر، فمن المؤكد أن الزوج عنده محاسن في أمور أخرى، أو له طباع جيدة وفي الوقت نفسه تنقصك، فلا بد أن يشعر الزوجان بأهمية التعاون لإنجاح مهمة وصول السفينة لبر الأمان.يتواجدان، وهذا المقطع هو النواة الصلبة لتماسك الحياة الزوجية واستمرارها ووقوفها في وجه العواصف.

ثانيا: هل مهمة الإصلاح تقع على عاتق الزوجة وحدها:
لا شك أن الإصلاح عملية مشتركة، وعلى كل طرف أن يتحمل المسؤولية المنوطة به، فلكل مهمة محددة للوصول للمودة والسعادة والرحمة كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

وسوف نتناول المطلوب من الزوج ، ولكنه غائب، ولا مانع أن نوصي بالأساليب التي تنفع في إصلاحه، ونهتم الآن ببيان المطلوب من الزوجة: ومن أول خطوات الإصلاح أن تتذكر مواقف زوجها الإيجابية، وأطلب منها ألا تنسي هذه المواقف الإيجابية لزوجها، وتحاول أن تتذكر دائما ما يجعلها تتقرب من زوجها، وتتسامح معه عما يصدر منه، وتحاول أن تبعد عن ذهنها مواقفه السيئة، تحاول أن تغلب في نفسها روح التسامح والمغفرة، على روح البغض والكره. أو تتذكر المحاسن وتعفواِ عن المساوئ.
وعليها أن تقبل زوجها كما هو، ولا تنظر للماضي أو لا تندم بسبب سوء الاختيار من البداية أو لأسباب أخرى، وعليها التعامل معه على أنه زوجها الحبيب الدائم ويمكن أن تفكر في كيفية إصلاح الزوج بالخطوات العملية التي سنبدأها بعد قليل، وعليها أن لا تفقدي الأمل في زوجها، ومادام فيه أبواب للخير، فلا تفقد الأمل في الإصلاح، ولتعلم أن الحياة الزوجية تقع فيها المشكلات ولكن الزوجين الناجحين هما من يحاولا توصيل الأسرة لبر الأمان، وقد يكون الدور الأكبر يقع على عاتق الزوجة.

ثالثا: قد تكون الزوجة هي مفتاح الحل:
نعم فالزوجة هي مفتاح الحل، لكن ليست أي زوجة بل الزوجة الحكيمة التي تفكر قبل الإقدام على الفعل، وتغلب جانب الرفق على العنف، وتلجأ للحب والتفاهم بدلا من الصدام والشتائم، تحاول أن تستخدم أسلحتها التي وهبها الله إياها لإصلاح الزوج وقد وهب الله الزوج أسلحة أخرى، ليتم التكامل، ولا نطلب من أحد الطرفين أن يتولى مهمة الآخر.

فالزوجة الحكيمة هي الطبيب الأول، والدواء الأنجع للزوج، والله بدأ بها في قوله سبحانه:\"هن لباس لكم وأنتم لباس لهن\". فالزوجة هي سر البيت، و بسببها قد تصغر المشاكل أو تكبر، و وهي مفتاح لحل كثير من المشكلات.

فالزوجة: هي المسؤول الأول لتحقيق الكثير من النجاحات، فهي التي تفهم كيف تتعامل مع الشخصية التي أمامها فهي تحسن التعامل مع مراحل الزواج الأولى وتتكيف مع طباع زوجها، ثم تصبر أكثر من الرجل على آلام الحمل، وهي مهمة سخرها الله تعالى لها، وخلقها بكيفية لتتناسب مع تلك المهمة، ولا يمكن أن يحل الرجل محلها، وتنجح الزوجة في بقية المهام المسندة إليها كأنثى من ولادة وإرضاع وتربية الصغار، ولا يصبر الرجل على ذلك، والسؤال المهم الآن: أليست هذه الزوجة التي كيفها الله تعالى للقيام بهذه المهام الصعبة ألا تنجح في استيعاب الزوج وتنجح في التعامل معه؟

ألم يمنحها سبحانه وتعالى مؤهلات للنجاح في هذه المهمة، وكذلك أعطاها ملكات خاصة لتقوم بالتكيف مع طباع الرجل، وقبول العيش معه تحت سقف واحد وطاعته بحب ، وتنشر الرحمة وتزرع المحبة،، وتتحمل طباعه المختلفة، وتحاول التأقلم معه، وتسعى لتحقيق النجاح للوصول بسفينة الزواج لبر الأمان، وإبعادها عن التفكك والانهيار، فمن حققت العديد من النجاحات، وتميزت في التغلب على الكثير من المشكلات، بل و اجتازت العديد من الاختبارات، وتغلبت على الكثير من الصعوبات، ألا تستطيع أن تكيف نفسها لاستيعاب الزوج؟ بلى فقد وهبها الله الطاقة النفسية، والقدرات العقلية و منحها العاطفية الجياشة التي تؤهلها للقيام بهذه المهمة؛ فإذا تعطلت هذه المواهب الربانية جرياً وراء سراب أن الزوج هو المسؤول، أو هو القائد، الزوج مسكين بين يدي بعض النساء، ممن تحسن التعامل مع كل الطوائف وتستطيع أن تربي الأجيال فلماذا تنسى مهمتها في استيعاب الزوج، الذي اعتبره بعض المفكرين طفلا يحتاج لمن يدلله ويحبه، ويعطف عليه ويستوعبه.

رابعا: ما المشكلة الحقيقية:
بعد هذه الأسئلة التي أظن أنها ترفع همة الزوجة للوصول بالأسرة لأهدافها، نتساءل عن ماهية المشكلة الحقيقية، وأقول: إن المشكة الحقيقية، و التي تعاني منها كثير من الزوجات، هي في سوء التفاهم، أو غياب الفهم المتبادل لنفسية الطرفين ولطبيعة الطرف الآخر من الزوج أو الزوجة. يمكن أن أؤكد أن المشكلة الأساسية هي عدم وقوف الزوجة على طبيعة الرجل، وأنها تظنه كما يحدث مع كثير من الزوجات أنه كالأم ويمثل لها ينبوع الحنان، ودفء العواطف وقوة المشاعر.

والمشكلة هنا أن الزوجة لم تفهم طبيعة الرجال عموما وطبيعة زوجها خصوصا، فمن مفاتيح النجاح معرفة طبيعة الرجل، أو مشاعر الرجل، ولا بد أن نعلم أن الرجال بصورة عامة يعبرون عن مشاعرهم بطريقة عملية، فالزوج يحب زوجته، وقد يظهر مشاعره في فترة الخطبة، قبل الزواج وبعض الرجال لا يعرف أن يبين هذا الحب إلا المواقف العملية، ولا يرى داعيًا للتعبير عن حبه بالكلمات فهو يظن أنه قد اختار هذه الزوجة دون غيرها من الفتيات، ثم هو يفضل أن يعيش معها بصورة واقعية، فهو يعمل ويتعب ويكدح من أجل توفير حياة كريمة لزوجته وأسرته، وهو بذلك يعبر عن حبه لزوجته بصورة عملية، وعلى الزوجة أن تفهم ذلك بدون مقدمات أو بدون كلمات الحب المنمقة أو أبيات الشعر المنسقة، فما الداعي للكلام إذا كانت كل أفعاله تعبر عن الحب التقدير؟

هذه هي وجهة نظر الرجال عموما، وبالطبع تشتكي الكثير من النساء من قلة المشاعر و ضعف الأحاسيس، إضافة لما يتمتع به بعض الرجال من جفاء العواطف أصلا، أو قلة الكلام، وبعضهم لا يحب أن يشرك زوجته في مشاكله الخاصة بالعمل، وإذا عاد إلى البيت ركن إلى الراحة وفضل الهدوء فهو بحاجة إلى السكون لاستعادة النشاط والحيوية. ولا يشارك الزوجة في همومها المنزلية أو الأسرية؛ لذا فإن المواضيع البسيطة والمشاكل الصغيرة التي تثير اهتمام الزوجة، والتي تريد من زوجها أن يشاركها فيها تصبح عبئًا علي الزوجة وحدها لا يمكن أن تطيقه، ولا تستطيع أن تصبر على طبع زوجها هذا ، وتبدأ بالكلام بقصة صغيرة عادية، أو عرض مشكلة صغيرة، وتتحول لمشكلة كبيرة لا نهاية لها.

والمطلوب من الزوجة خصوصا التي لا تعمل أن تدرك طبيعة الرجل ولا داعي لفتح الموضوعات التي تسبب النكد و المشكلات؟

أو ليس دور الزوجة هو توفير الجو المناسب للزوج حتى يستريح ويصبح بيته سكنًا وأمناً، وتشعره فعلا أنه أسس بيتا أو أسرة صغير سعيدة توفر له السكن والرحمة كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
ونحن بذلك نحاول أن تفهم المرأة طبيعة أو نفسية الرجل وهو يفعل هذه التصرفات الواقعية أو العملية.. بمعنى أن ذلك لا يعني رفضاً للزوجة، أو إعلان منه أنه لا يحبها، والخبراء يطلبون من الزوجات أن يفهمن لغة الرجال التي يعبرون بها عن حبهم، ونطلب من الزوجة بكل حب وتفهم أن لا تبخل على زوجها بالمشاعر الجميلة، أو الأحاسيس الدافئة، فعليها أن ترد عليه باللغة التي تجيدها، وهي لغة الكلام الحلو، والعبارات الجميلة.

علماً بأن الرجل ينتظر ذلك منها، ولا يفكر أن هذا مطلوب منه أيضا، لكن ماذا تفعل الزوجة العاقلة التي تريد للأسرة أن تستمر متماسكة سوى أنها تبحث عن كل ما يرضى الزوج ويسعده لتفعله بنفس راضية، فإذا كان هذا الكلام الطيب يرضي الرجل ويشعره بالسعادة؛ فلماذا لا تتفنن الزوجة في التصريح به، وإظهار كلمات الحب، وتتفوه بالمشاعر الجميلة.
وقد يستفيد الزوج من هذا السلوك درسا مهما ويبدأ هو الآخر في إدخال السعادة على زوجته و أسرته بعد ما يفهم قيمة الكلمات الطيبة.

وإذا لم يفهم الزوج ذلك فيحتاج لوسائل أخرى مباشرة أو غير مباشرة _ سأذكرها بعد قليل_ ليتعلم منها كيف يكون زوجا حنونا وناجحا، وإذا تعلم قليلا قد ينسى ويعود لطبيعته الجافة، فعلى الزوجة الذكية أن تتأمل في الصفات الطيبة لزوجها،و تنظر في مواقفه العملية الطيبة، والتي يكون قد أسدى فيها معروفاً إليها فتتذكر تلك المحاسن؛ فستشعر بالحب يتدفق في قلبها وستسمع من زوجها لغة جميلة بغير كلام.
ويجب أن نميز بين مشاعر الحب وأعمال الحب، فالمشاعر مهمة وأساسية إلا أن أعمال الحب من التضحية والبذل للآخر من شأنها أن تحافظ على العلاقة المتينة والدافئة.

ومن وسائل تنمية المودة و المحبة بين الزوجين ما يسمى بأعمال المودة و الحب، تلك الأعمال العفوية أو التطوعية التي تنم عن المحبة الكبيرة والتقدير العظيم للطرف الآخر كمفاجأة غير متوقعة أو دعوة عشاء خارج المنزل، أو ورقة في كتاب في كلمة حب. أو كثير من الأمثلة التي تخطر في ذهن المحبين،ومن وسائل لتنمية الحب والمودة بين الزوجين: تبادل الهدايا حتى وإن كانت رمزية، فوردة توضع على وسادة الفراش قبل النوم، لها سحرها العجيب، وبطاقة صغيرة ملونة كتب عليها كلمة جميلة لها أثرها الفعال.

ومن الوسائل أيضا التحية الحارة عند الوداع أو عند الخروج، وعند السفر والقدوم، أو عبر الهاتف وكذلك التفاعل من الطرفين في وقت الأزمات ووقوع الصعوبات أو حدوث الابتلاءات.
وعلى الزوجة الفطنة أن تجتهد في البحث عن الموضوعات التي تهم الزوج، أو يحب أن يتكلم فيها، أو تبحث عن موضوع مشترك، مع تخير الوقت المناسب، فقد يستجيب الزوج ويبادلها الحديث، ثم مشاعر الحب.

خامساً: الواقعية:
هو عدم العيش من أحد الزوجين بواقعية في هذه الحياة، والظن أن الحياة الزوجية ستكون وردية دائما أو خالية من المشكلات، ولا تتعرض للصعوبات، وتعيش بعض الزوجات أو حتى بعض الرجال يعيشون في أحلام تشبه قصص الحب الوردية في الأفلام والمسلسلات، ويظن كل منهما أنه سيحقق كل ما يتمناه أو يحلم به، ثم يستيقظ من يحيا في هذا الخيال على ألام الواقع.

سادسا: الاحتساب والابتلاء:
فلا بد من الإيمان أن الحياة مليئة بالامتحانات والابتلاءات, و الابتلاء من السن الإلهية المعروفة فمِن سننِه سبحانه أن يبتليَ عبادَه ويمحِّصَهم، ثمّ يجعل العاقبة لهم، قال تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ لْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ لَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ لْبَأْسَاء وَلضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ) ، فقد يكون هذا الزوج ابتلاء من الله تعالى ليختبر قوة صبر الزوجة، ودرجة إيمانها، فلا بد من الصبر على هذا الابتلاء، واحتساب الأجر من الله تعالى على ما تقوم به من مجهود كبير في المنزل، وإرضاء زوجها وأهلها، وأجرها لن يضيع بإذن الله تعالى. وكذلك لا بد من الاستسلام لأقدار الله تعالى و لنتذكر قوله سبحانه وتعالى (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا), لتعلم أن ما أصابها لم يكن ليخطأها وما أخطأها لم يكن ليصيبها.

سابعا: تبعد فكرة الطلاق عن رأسها: فلقد حذرت الشريعة الإسلامية المرأة من التسرع بطلب الطلاق أو الخلع. وفى الحديث: \" أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة \" رواه أبو داود، ثم الأمور التي ذكرت من أنها لا تحبه، أو فيه بعض العيوب، فكل هذه الأسباب ليست مبررا كافيا لطلب الطلاق، بل هي عبارة عن سوء تفاهم بينها وبين زوجها وعدم فهم طبعه، وعدم اعتباره امتحان من عند الله تعالى، وعدم احتساب الأجر على جهودك الكبيرة لإسعاد زوجها.

ثامنا: النظر لمصيبة الغير فسوف تهون عليناِ مصيبتنا:
فمن المؤكد أنها لو نظرت لأعداد العوانس، أو كثرة المطلقات والأرامل لحمدت الله تعالى على هذا الزوج، وقد تتمنى الكثير من النساء مثله، ولكن لا يجدون، وأنت متمتعة بزوج فيه بعض العيوب المحتملة فتحمد الله تعالى على هذا الزوج، ولتنظر للمحرومين من هذه النعمة، فسوف تشكر الله تعالى على ما هي فيه، فالسليم ينظر لصاحب الابتلاء فيصبر ويشكر فالمبصر مثلا لو نظر للأعمى حمد الله على نعمة الإبصار، وهانت عليه المشكلة أو المصيبة التي نزلت به. وفي الحديث الصحيح: (انظروا لمن هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم) رواه مسلم، فلو قارنت حالها أو مشكلتها بحال من تعرض لمصائب أشد فسوف تتقبل المشكلة وتنجح في حلها فالأمر يحتاج إلى صبر و قوة في التحمل وقدرة على مواجهة المشكلة.

تاسعا: عليها بالدعاء:
وأما الحل الأكيد والسبيل الوحيد للوصول لحل مشكلتها هو التضرع إلى الله تعالى بالدعاء لزوجها ولنفسها أولا بأن يوفقها الله تعالى للوصول لإصلاح نفسها، وإصلاح زوجها والمحافظة على نفسها و عائلتها من الانهيار، ويمكنها أن تستغل أوقات إجابة الدعاء خصوصا في جوف الليل مع معرفة شروط استجابة الدعاء وآدابه. واللجوء إلى الله تعالى هو النجاة في أشد الظروف وفي أحلك اللحظات، وهذا الحل قد جرب كثيرا وأتى بنتائج مضمونة، فركعات السحر تسكب في القلب أنساً وراحة وشفافية ما أحوج الإنسان لخلوة بربه، ومولاه، لكي يناجيه، ويدعوه، ويتلذذ بالتعبد بين يديه، والتقرب إليه، يستمد منه العون والتأييد، يستلهم منه التوفيق، ويسترشد به ملامح الطريق.

فكم من مشكلات لم نجد لها الحل إلا باللجوء إلى الله وقت السحر يعني في الثلث الأخير من الليل.
فعَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَمَنْهَاةٌ عَنْ الْإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنْ الْجَسَدِ \" حديث صحيح رواه الترمذي وغيره .

عاشرا: لا تفقد الأمل:
لغة اليأس، والقنوط، أرجو ألا تفقد الأمل في إصلاح زوجها، لأنها ركزت على عيوبه، وأرجو أن تنظر ايضا لعيوبها وتحاول إصلاحها، ولا تهتم بفحص عيوب زوجها فقط، وإذا كان زوجها فيه عيوب فهكذا كل إنسان والكمال لله وحده، ولكن لا بد أن تحاول إرشاده بالوسائل المباشرة كالنصح لكن برفق، نعم برفق وحب وبعد علم وتحل بالحلم، لكن دون تسلط أو تطاول أو شعور بأنك الأفضل، بل يكون النصح بحب ورفق وفن. أو تنصحه بوسائل غير مباشرة مثل تقديم بعض الكتب النافعة أو الأشرطة المفيدة مثل بحر الحب أو غيره، أو الدورات التي تعلم فن إظهار الحب، أو المتعلقة بحسن المعاشرة بين الزوجين، وإذا لم يستجب أو يتحسن، فيمكن أن تبحث عمن يؤثر فيه كشخصية كبيرة أو إدخال صديق أو جار أو زميل، ولكن ليس أي أحد بل من يعرفه ويؤثر فيه، ولا تلجأِ لهذا الحل قبل بذل الجهد منهاِ في الإصلاح.

لكن لا تكتفِ في الإصلاح بالكلام فقط فالزوجة الناجحة تشعر أن الله تعالى وهبها ملكات، و أعطاها أسلحة منها الأنوثة والتفنن في إظهارها، إضافة إلى أنها تمتلك مؤهلات يحبها الرجل أو الزوج، ويمكنها بها التأثير عليه للوصول لقلبه، وإذا أحبها زوجها فقد يسمع كلامها، أو يستجيب لمحاولات الصلح والإصلاح من جهتها.

وأخيرا كيفية إصلاح الزوج:
كنت أود لو توسعت في إعطاءنا خلفية عن البيئة التي نشأ فيها زوجها، لنتأكد من أنه نشأ في بيئة جافة، ولا أقصد أنه من الأعراب أو من البدو، ولكن قد يكون نشأ في أسرة ليس لديها عاطفة جياشة، أو الحنان والحب غير منتشر بينهم بصورة قوية، أو أن الكلمات الحلوة لا يستخدمونها في تعاملاتهم، وقد يكون هذا لأن غالبية العائلات أصبحت عملية أكثر من اللازم، وليس لديهم الوقت الكافي لتبادل العواطف أو الكلمات الطيبة. فقد أثبتت الخبرات، بل أثبت القرآن الكريم و السنة النبوية وعلماء الاجتماع أن البيئة تؤثر على السلوك والطباع.

و يمكن أن تبلغ زوجها أو تلفت انتباهه كما ذكرت سابقا بالوسائل المباشرة أو غير المباشرة إلى أهمية الكلمة الطيبة حتى في المعاشرة الزوجية. أو تقول له: اعلم أن النجاح في ممارسة الحب، أو المعاشرة الزوجية وكسب الزوج لزوجته يتوقف على جودة المشاعر، وقوة التفاعل، وكثرة الكلمات الحلوة، والحياة بدون مشاعر لا طعم لها، وبدون كلمات عن الحب والغزل والغرام لا وزن لها. فالكلام الجميل يزيد من درجة المودة والمحبة ويرفع الحرارة والشوق و المطلوب التنوع في الكلمات الحلوة و الجميلة، وحتى لو أكثر الزوج من كلمة أحبك ، والزوجة كذلك ينبغي أن تنشر في بيتها هذا الكلام الطيب، و تهتم به مثل الطبخ وتربية الأبناء، فنشر الكلام اللين هو من طرق الوصول للسعادة والهناء.

ولكن لو وقعت المشكلات فلتعلم أن الحياة لا تخلو منها، بل وبدون مشكلات ومناقشات تصبح مملة،وتشعر الشخص بالقوة إذا تغلب عليها، وتكسبه الخبرة والصلابة وقوة الإرادة، ومن الآن لا تظن أنها ستحيا في سعادة دائمة أو محبة مستمرة والحياة الزوجية ليست متعة أو سعادة وحسب، وليست خالية من المشكلات والعقبات فالمشاكل تجدد النشاط والحيوية فالمشاكل لابد منها، فهي كالملح في الطعام لا يستغنى عنه لكن الذي يخفف من حدتها الإيمان والاستقامة وملازمة التقوى، وجودة المعاملة ، وحسن التصرف، والاتفاق من البداية على قواعد وضوابط.

ومن العوامل المساعدة التعود أو التدرب على التلفظ بالكلام اللين من الطرفين، وتبادل العبارات الجميلة، والتعود على جودة المشاعر و قوة العواطف، ودفء العلاقات، ولا تملي ولا أظن أن الرجل الذي سيرى زوجته بهذه الطريقة أنه يبغضها أو لا يبادلها المشاعر الجميلة، لأن الإنسان جبل على حب الجمال، وعموما لا يحيا الإنسان بالنكد دائما، والكلام الجميل مطلوب للجميع ، سواء للمخطوبة أو بين الزوجين أو مع كل الناس كما قال تعالى: (وقولوا للناس حسنا)، وهذا في فن التعامل مع الناس فما بالك بالزوجة اللصيقة بالزوج؟ وقال صلى الله عليه وسلم (تبسمك في وجه أخيك صدقة والكلمة الطيبة صدقة) فالكلمة الحلوة سبيل للصلاح والإصلاح، والوصول لقلب الزوج أو لقوة ومتانة العلاقة بين الزوجين، فالكلمة الطيبة وسيلة مهمة لكسب القلوب فلنفتح قلوبنا للمحبة وحسن للتواصل ولنذكر أن التواصل والتواد والمحبة، مطلب ديني والعلاقة الزوجية تقوم أساسا على المودة والرحمة والسكينة، وحسن المعاشرة ولا بد أن يعود كل طرف نفسه على الإكثار من الكلام الجميل ، ويدرب نفسه على البعد عن الأقوال السيئة ، ويحاول من البداية أن يتكلف وإن كان في ذلك صعوبة ثم بعد ذلك سيصبح الأمر سهلا وسجية وطبعا وخلقا راسخا في النفس، وينطلق من المسلم بكل سهولة ويسر ، ويأخذ عليه الأجر والثواب من الله تعالى .

فعلى الزوجة أن تجتهد في مناصحة زوجها وتنبيهه على التعود والتدرب على الكلام الطيب والعبارات الرقيقة، وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة، أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة.

وممكن تكتب له رسالة كأنها تنصح نفسها، وتنتظر الرد وتقول لنفسها بعض النصائح المقنعة مع الاستدلال ببعض الآيات والأحاديث أو من الأمثلة المعروفة في السيرة النبوية.

وبعد ذلك لا بد من الاستفادة من العلاقة الجسدية لبناء علاقة عاطفية ناجحة ومثمرة، لأن هذه العلاقة تولد الشوق والمودة والحيوية بالنسبة لكلا الطرفين.ـ والأهم من ذلك كله أن يتعلم الزوجان قاعدتين مهمتين لبيوت سعيدة، وهما: أن البيوت تُبنى على المودة والرحمة كما سبق وأسلفت، وأن دمار البيوت يبدأ من جفاف المشاعر، فيجب المحافظة على أجواء البيوت هادئة ومستقرة ومعين متجدد للمودة والحب والدفء والحنان.

ولتعلم أن العلاقة الزوجية ليست فقط مشاعر الحب والعاطفة، ولكنها أيضا الاستعداد للبذل و للتضحية، أو التصرف بتقديم صالح الأسرة واستقرارها على المصلحة الشخصية، أو المطلوب العمل لمصلحة الطرف الآخر على حساب المصلحة الشخصية.

نسأل الله تعالى لنا ولجميع الأزواج التوفيق والسداد وأن يمنحنا جميعا القدرة على الوقوف في وجه المشكلات ومواجهة العقبات.
هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أكرر شكري العميق ع المداخلة الرائعة...
تمنياتي للجميع بحياة مليئة بالسعادة والحــــــب..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 02-08-2006, 08:42 AM
صورة Halolo99 الرمزية
Halolo99 Halolo99 غير متصل
أســ غرام ـــد
 
الافتراضي مشاركة: رد: قولي أحبك....!!


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أحبها ولكن..؟؟
halolo99

موضوعك رائع بمعنى الكلمه

بس المشكله الوحيده في موضوعك انك جمعت الناس كلهم

يعني مو الكل في مجتمعنا مثل اللي بالقصه

اعجبني رد زهرة التوليب

عموما هذي قصه من قصص في مجتمعنا صحيح

بس مو الكل

تمنيت لو قلت البعض في مجتمعنا

يعطيك العافيه اخووي

تحيااتي
أشكرك "أحبها ولكن..؟؟" ع المرور الجميل..
يا سيدي أؤكد على ما ذكرت بأنه للأسف هذه عينة من مجتمعنا وليــــــس الكـــــل..!!
آمل منكم قراءت الرد على مداخلة "زهرة التوليب" وإبداء رأيكم الذي يهمني..

أكرر شكري العميق...ويسعدني مرورك الرائع..

تمنياتي لك بحياة مليئة بالسعادة والحــــــب..

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1