غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 09-09-2006, 01:08 PM
تالده تالده غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي تلك الزائره


تلك الزائرة

قصه قصيره بقلم الكاتب المبدع عبد الرحمن الردادي



هاهو الليل يخيم على منزلي...وأزيز الريح يهز زجاج نوافذ حجرتي.....ومواء القطط يزيد الليل وحشة وسواداً......
أسمع طرقاتٍ ناعمةٍ خفيفةٍ على الباب......تنبئ بحجم المخاوف التي يحملها صاحب تلك الطرقات.....
أنهض مسرعاً نحو بابي.أفتحه وإذا هي كما توقعت.....حبيبتي واقفة بكل سحرها ...... ودلالها...... وغنجها..
ما إن فتحت الباب حتى دلفت مسرعة إلى الداخل.. لم تصافحني.. فمن عادة الحسناوات ألا يصافحن عند اللقاء.. ربما أنها كانت تقزز من شكل أصابعي.. وقبل أن تستقر في المقعد المقابل تماماً للأريكة التي حوت أروع ما في الوجود من جمال .. وعطور.. قالت أنت تعلم أن زيارتي لك نادرة.
قلت أعلم ذلك فأنت لم تزوريني.. فقاطعتني قائلة: وتعلم أرحل عند كل زيارة مع خيوط الفجر الأولى.. قلت لها أجل وربما كان قبل ذلك بكثير.
أمامك من الآن ثلاث ساعات .. وبعدها لن تجدني هنا.
كنت متوقعا حضورك الليلة.. شيء بداخلي كان يهتف بهذا منذ الصباح.. لذلك فقد أعددت للأمر عدته..
ودوزنت أصابعي منذ مغيب شمسي.. وابتعت الحلوى التي تحبين.. إنني أعرفه تماما.. رغم زيارتك النادرة .. منذ عام لم تطرقي بابي.. ولم تلوحي وشاحك الأزرق ولو بعيدا من داري..
كانت تتأملني وأنا أتحدث إليها.. بصوتي المتهدج.. الذي كان مصدر إعجابها بي.. حسب ما تدعي.. وبعد لحظات من الصمت قطعتها قائلة:
إنك بائس فوق الوصف.. وصعلوك من صعاليك هذا الزمن.. إني أعجب من بقائك على قيد الحياة حتى هذه اللحظة.. إن أكبر دافع لزيارتي لك..هو حجم الشفقة التي أحملها لك بداخلي .. إني أحبك لفرط حزني عليك..
لم يسبق لأحد أن أوقعني في حبه.. مثل ما فعلت أنت أيها البائس..
وأنا كنت أنتظرك في كل يوم..مع مشرق كل شمس..وبزوغ كل قمر..كنت أنتظرك.. في هذا المكان الذي لرين الآن.. مهملاً.. ومنفياً.. عن جميع البشر.. وعن جميع الكائنات.
نهضت من مقعدها بحركة رشيقة قاصدة مكتبي..ومن أحد الأدراج.. ومن بين أركام الأوراق المتكدسة.. سحبت ورقة بشكل عشوائي..كنت أتأملها وهي تقرأ ما بتلك الورقة.. ثم ابتسمت ابتسامة رقيقة تنم عن مدلى الارتياح.. واستتبعتها قائلة: أنت مخلص في حبك لي أيها البائس.. أجل إنك مخلص لي.. كان من بين تلك السطور التي قرأتها والتي جعلتها تقول ما قالت (كل نص لا تنتحر من خلاله هو نص اعتيادي.. نص تقليدي.. كل قصيدة لا تنتحر على قافيتها هي إضاعة لوقتنا الضائع أصلاً.. قبل لحظة التوحد مع هذه الكائنة الرقيقة.وقبل لحظة الانصهار..لا تنتظروا أي شيء يمت إلى الإبداع بصلة)
وقبل الفجر كان المكان خالياً.. لم يبقى من زائرتي إلا عطرها الذي يتضوع به المكان..
وقصيدة في ورقة على سطح مكتبي.. شيء ما كان يهتف بي منذ الصباح.. بكتابة تلك القصيدة.. لذلك فقد أعددت للأمر عدته..ودوزنت أصابعي مع مغيب شمسي.. وابتعت الحلوى.. وانتقيت الشموع..




أتمنى تعجبكم ياحلوين


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 15-11-2006, 05:48 PM
anobeees anobeees غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد : تلك الزائره



مع الإعتذار الشديد لكاتبة الموضوع




تم نقل الموضوع للأرشيف

لعدم وجود ردود حتى تاريخه


موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1