غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 16-06-2011, 01:01 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رواية دمعات قلب \ الكاتبة : رباب فؤاد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تجربة جديدة أُقدم عليها على صفحاتغرام ولا أستطيع تهدئة نبضات قلبي
ترى هل سأحظى هنا بالنجاح الذي حققته من قبل؟
ترددت كثيراً في المشاركة ككاتبة، لولا تشجيع توأم روحي هناء الوكيلي
وها أنذا أقتدي بها واقدم لكم دمعات قلب
أرجو أن تروقكم وأن أستمتع بتعليقاتكم العطرة ونقدكم البناء

وخالص شكري لكم مقدماً

رباب فؤاد




كلمة الكاتبة


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 16-06-2011, 01:17 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: رواية دمعات قلب \ الكاتبة : رباب فؤاد


إهداء
إلى البطلة التي لا أعرف اسمها...
إلى المرأة التي طالما عانت في حياتها...
إلى صـاحـبة الـقـصـة الـحـقـيـقــيـة...
قـلـوبـنا مـعـك, كان الـله في عونك...
وخـالـص تحـيـاتـي إلـيـك.
رباب





1- وقفت في منتصف ردهة شقتها تتأمل أركانها في صمت, وذكرياتها تتدفق بسرعة البرق عبر عقلها منذ ارتبطت بزوجها وحتى رحيله.
فالطبيعي أن يحمل كل ركن من أركان المنزل ذكرى لها مع زوجها على مر سني زواجهما العشر, إلا أنها اعتادت أن تكون جميع أحدث حياتها غير طبيعية.
منذ صغرها وهي مختلفة, ليس لسواد عينيها الغامض ولا للشلال الحريري الفاحم الذي يتوج رأسها ولا لجمالها البريء ورقتها ولا حتى لأصلها الطيب.
ولكنها كانت مختلفة..فقط مختلفة.

حتى ارتباطها بزوجها كان مختلفاً..

صحيح أنه كان "زواج صالونات" كما يطلق عليه إلا انه كان مختلفاً عما عهدته في زواج مثيلاتها.
وحياتها مع زوجها كذلك كانت مختلفة..

لقد عاشت معه عشر سنوات في إحدى دول الخليج حيث كان يعمل مهندساً بشركة بترول,
عشر سنوات لم تزر فيها أمها سوى مرات قليلة صادفت مواعيد ولاداتها لأطفالها الثلاثة. وفي هذه المرات كان زوجها يعد شقتهم ويجهزها لانتقالهم إليها.
ونسيت أن أقول أنها, بحكم كونها مختلفة, تزوجت دون أن يكون لديها شقة..
لقد اشترى زوجها الشقة ولم يبدأ في تأثيثها إلا بعد أن تزوج وأنجب ولدين واكتشف حمل زوجته للمرة الثالثة.
وهكذا فعلى عكس أي زوجة تدخل عشها لأول مرة مع زوجها مرتدية ثوب الزفاف الأبيض, دخلت هي شقتها برفقة أطفالها وأمها مرتدية السواد حداداً على زوجها الراحل.

لم لا وقد اعتادت أن تكون مختلفة!!!

ومن أعماقها انطلقت زفرة ملتهبة حملت بعضاً من حزنها وخوفها وتوترها, وأقول بعضاً لأن زفرة واحدة مهما بلغت قوتها لن تستطع حمل أكثر من عُشر ما يعتمل في نفسها.
ولهذا لم تشعر بالراحة إلا عندما قفزت دمعاتها السريعة إلى عينيها الجميلتين وفرت خارجهما لتغرق وجهها الحزين.

كان من الصعب عليها أن تُفاجأ بوفاة زوجها وعودتها إلى مصر في منتصف العام الدراسي وما ترتب على ذلك من مشاكل لا حصر لها واجهتها, كعادتها, وحدها في الغربة بحكم اختلافها عن سائر بنات حواء. اختلافها الذي لم تختره ولم تسعد به يوماً.

فقد ذاقت مرارة اليُتم وهي بعد برعمة صغيرة تتفتح للحياة, وحُكم عليها أن تعيش التجربة مرة ثانية وهي ترى أولادها يجرعون من نفس الكأس التي لم تفارق مرارتها حلق أمهم بعد.

فرغم صغر سنها وجمالها الهاديء,رفضت (أم هالة) أن تُحضر رجلاً غريباً ليحتل مكان ومكانة زوجها الراحل ويتحكم في مصير ابنتها الوحيدة, وقضت أحلى سني عمرها راهبة في محراب ابنتها لا يهمها سوى سعادتها.
وعندما وضحت معالم الأنوثة على وجه(هالة) تقدم الكثيرون لخطب ودها ويدها في ذات الوقت إلا أنها رفضتهم جميعاً لأن هدفها كان أسمى من ذلك بكثير.
كان هدفها هو أن تسعد أمها,التي طالما شقت من أجلها, برؤيتها طالبة في الجامعة ثم معيدة ثم دكتورة جامعية...
هكذا كان حلمها.
وفي سنتها الأخيرة بكلية التربية أعلنتها ساكنة الشقة المواجهة لشقتهم بالخبر الذي تسعد لسماعه أي فتاه.."لدي العريس المناسب لك يا (هالة) ".

وتخضب وجه الفتاه يومها في شدة وفرت مع حيائها إلى غرفتها,

ولكن ذلك لم يمنعها من أن تسمع والدتها تستفسر عن أخلاق العريس وعائلته وغيرها من تلك الأمور, بل وسمعتها تحدد موعداً مع جارتها بعد أن أكدت لها هذه الأخيرة طيب أصله وأنه شاب تتمناه أي فتاه, وختمت قولها بأنها لم تكن لتفرط فيه لو كان لديها ابنة, وأن (هالة) هي ابنتها التي لم تنجبها.

وفي حضور خالها حضر العريس بصحبة والده ' العمدة المهيب' الذي شملها بنظرة فاحصة أعادت إلى ذهنها جميع المشاهد السينمائية التي وصفت حزم وشدة العمدة رغم أن هيئة الرجل لم تكن تدل على مهنته,
فعدا طول قامته الواضح كان أنيقاً في السترة الكاملة..
كان نموذج العمدة المعدل.. 'العمدة العصري', ولا عجب في ذلك إذ كان يعمل محامياً قبل أن يرث المنصب عن والده.
وبلمحة سريعة للعريس أدركت (هالة) أنه نسخة مصغرة من والده..طول القامة الواضح, ملامح الوجه, لون العينين الأسود الذي ينافس سواد شعره, حتى الوقار والحزم, وهو ما جعل (هالة) تقول لنفسها' حقاً لكل أمريء من اسمه نصيب, صدق من أسماه (حازم)'
وبعد أن تبادلا الحديث قليلاً, وبعد أن أعملت (هالة) فكرها طويلاً وترددت كثيراً وافقت أخيراً على الارتباط بـ(حازم) وقلبها يتمزق لأنها ستترك أمها وحيدة, إلا أن أمها أقنعتها بأنها ستقيم مع أخيها ولن تكون وحدها, وأن ما يسعدها حقاً هو رؤية ابنتها الوحيدة تعيش في سعادة.
وفي غضون أسبوعين تمت الخطبة وعاد(حازم) إلى عمله في الخليج على أن يعود فيما بعد ليتزوجا.
ولكنه لم يعد,
لقد رفض رئيسه السماح له بالنزول فما كان منه إلا أن أرسل لوالده توكيلاً عقد به على (هالة)... ألم أقل أنها مختلفة؟

وبدلاً من أن ترتدي ثوب الزفاف وتجلس إلى جوار عريسها وسط الأهل والأحباب في حفل زفافها, ارتدته وجلست على مقعد في الطائرة المتجهة إلى حيث زوجها وسط أناس لم ترهم من قبل.
وهكذا بدأت حياتها الجديدة في بلد لا تعرفه ولا تعرف أهله ولا عاداتهم.
صحيح أن (حازم) كان معها إلا أنه....


"هل ستظلين واقفة هكذا يا(هالة)؟"
انتبهت (هالة) لصوت أمها الهاديء فمسحت دموعها سريعاً وهي تقول بصوت لم تفارقه الدموع ـ"هل نام الأولاد؟"
تنهدت أمها في عمق قائلة ـ"نعم, بعد جهد جهيد...إلا أنهم في انتظار قبلتك المعتادة."
هزت ابنتها رأسها في هدوء واتجهت ببطء إلى حجرة أبنائها لتقبلهم, وعندما عادت جلست إلى جوار أمها على الأريكة وشردت ببصرها بعيداً إلا أن أمها بادرتها قائلة بحنان ـ"لابد وأن تتماسكي جيداً يا حبيبتي, فأولادك بحاجة إليك."
تنهدت(هالة) في عمق وهي تقول ـ"الأمر ليس بهذه السهولة.. لقد حدث كل شيء فجأة."
ربتت أمها على كتفها في حنو قائلة ـ"إنه قدره يا ابنتي, وقدرك أنت الأخرى."
قالت بصوت يحمل نبرة ضيق وحنق ـ"قدره؟! قولي عادته, فهو دوماً يفعل ما يشاء وقتما يشاء."
قالت أمها في سرعة ـ" 'وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت', استغفري لربك ولا ترددي هذا القول ثانية."
عادت دموع(هالة) للانهمار ثانية وهي تستغفر الله قبل أن تقول في حنق ـ"ولكنه كان يعلم أن عمله خطير وأنه من الممكن أن يموت في أي لحظة."
سألتها أمها في حيرة ـ"وماذا أردته أن يفعل؟ أن يترك عمله وأن يجلس إلى جوارك؟ لو أنني وغيري اتبعنا منطقك هذا لكان أباك وآلاف الشهداء على قيد الحياة ولما تحررت سيناء. أهذا ما تريدينه؟"
ازداد انهمار دموعها وهي تقول بصوت مختنق ـ"على الأقل كان يتوخى الحرص, لقد أخبرني قبل وفاته أن حفار النفط الذي يعمل عليه ليس على ما يرام وأنه أخبر المسئولين في الشركة بذلك إلا أن الشركة لم تحرك ساكناً, والنتيجة انفجار الموقع بأكمله ومصرع ثلثي العاملين به. والأدهى أن مدير الشركة يتهم عمال ومهندسي الموقع بالإهمال حتى يتهرب من دفع قيمة التأمين على حياتهم."
ربتت أمها على كتفها ثانية قائلة بحنان ـ"يا حبيبتي أنت لست بحاجة لقيمة التأمين مهما بلغت."
قالت(هالة) بعناد ـ"إنها ليست لي, إنها لأبنائه مهما بلغت حتى لو كانت خمسة قروش, لقد حرمتهم هذه الشركة من أبيهم ويعلم الله كم طفلاً أخر فقد والده بسبب هذه الذمم الخربة. لذا لن أتوقف عن مقاضاتهم, ووالد(حازم) معي في هذا الأمر."
استسلمت والدتها لإصرارها واكتفت بهز رأسها وهي تسأل ابنتها في اهتمام ـ"وهل ستعملين مدرسة كما أخبرت حماك؟"
أومأت (هالة)برأسها إيجابا وهي تجيب أمها في ثقة قائلة ـ"نعم, لقد اتفقت مع مديرة مدرسة الأولاد الجديدة على أن أعمل معها مدرسة علوم لطلبة الإعدادي, وسأعمل حتى نهاية الفصل الدراسي تحت الاختبار إلى أن يتم تعييني مع بداية العام الدراسي الجديد. فأنت تعلمين أنني لم أتسلم تعييني الحكومي وبالتالي فقدته"
مطت أمها شفتيها قائلة بعدم اقتناع ـ"مازلت غير مقتنعة بمسألة عملك تلك..فـ.."
قاطعتها ابنتها في هدوء قائلة ـ"يا أمي يا حبيبتي...لو أنفقت على أولادي من ميراث أبيهم لن يبق منه شيء عند تخرجهم, تكفينا مصروفات المدرسة الخاصة التي قبلت أبنائي بها في منتصف العام الدراسي. وجود راتبي سيخفف الحمل قليلاً ولولا بعد نظر حماي ما حصلت على معاش(حازم). يبدو أنه كان يشعر بما سيحدث يوماً ما عندما أشرك(حازم) في التأمينات الاجتماعية, وهكذا سيمكننا العيش في مستوى قريب من مستوى معيشتنا السابق."
أضافت أمها في حنان ـ"لقد نسيت معاشي أنا الأخرى و...."
قاطعتها(هالة) قائلة في سرعة ـ"أمي...يكفيك ما قاسيته من أجلي منذ وفاة أبي'رحمه الله' وحان الوقت لأرد إليك بعضاً من أفضالك...معاشك خاص بك وبأدويتك و..."
قاطعتها أمها بدورها قائلة باستنكار ـ"هل تدفعين لي ثمن إقامتي معك؟"
اغرورقت عينا(هالة) وقالت وهي تحتضن والدتهاـ"معاذ الله...أنا بحاجة إليك يا أمي, بحاجة شديدة إليك."
مسدت الأم شعر ابنتها قائلة بعد تنهيدة طويلة ـ"أعلم ذلك يا بنيتي...أعلم ذلك."


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 17-06-2011, 02:55 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: رواية دمعات قلب \ الكاتبة : رباب فؤاد


الدمعة الثانية



2- ساعدت(هالة) ابنها الصغير في ارتداء ملابسه وتأكدت من أناقته هو وشقيقه الأكبر قبل أن تصحبهما إلى الردهة حيث كان عمهما جالساً برفقة أمها, والذي ما أن لمح اقترابهم حتى نهض وهو يسمع أرملة أخيه تقول بحرج ـ" آسفة لتعطيلك يا دكتور(طارق). لولا مرض(هند) المفاجيء كنت أحضرتهما بنفسي إلى عمي, و أخشى ما أخشاه هو أن يغضبا جدهما بألعابهما الشقية."
ربت(طارق) على شعر الطفلين بحنان وهو يقول بابتسامة عذبة ـ"من رابع المستحيلات أن يغضب أبي من أبناء(حازم) ' رحمه الله', كما أنهما ليسا بهذا القدر من الشقاوة كما تصفيهما."
همت بقول شيء ما عندما أسرع الصغير(هاني) يقول ـ"أرأيت؟! عمي(طارق) في صفنا وسيأخذنا إلى جدنا كل مرة."
ابتسمت وهي تلوح بإصبعها محذرة قائلة ـ"لا تعتمد على هذا كثيراً, عمك سيصحبكما هذه المرة فقط, وفيما بعد ستذهب مع أشقائك بصحبتي."
مط الصغير شفتيه بامتعاض قائلاً ـ" (هند)كثيرة البكاء, ليتها لا تحضر معنا أبداً كيلا تزعجنا."
عقدت حاجبيها وهي تهتف به ـ" ولد!"
اختفى(هاني) ليحتمي خلف عمه الذي ابتسم قائلاً ـ"دعك منه, أعط لـ(هند) الدواء الذي أحضرته لك وستتحسن بإذن الله."
شكرته وهي تودعهم لدى الباب ـ" أشكرك يا دكتور, سأنتظر عودتكم في الغد إن شاء الله."
ثم وجهت حديثها الحازم لابنيها قائلة ـ"(هيثم) اعتن بأخيك ولا تغضبا جدكما أو عمكما لأني سأعرف كل ما تفعلانه."
أومأ الصبيان برأسيهما في أدب وهما يقبلان أمهما قبل أن ينصرفا برفقة عمهما.
وما أن أغلقت(هالة) الباب خلفهم حتى خلعت غطاء رأسها وهي تقول لأمهاـ"الجو حار للغاية."
هزت أمها كتفيها قائلة ـ"إننا في منتصف أغسطس, ومن الطبيعي أن ترتفع الحرارة هكذا."
اقتربت(هالة) من النافذة وهي تراقب ركوب ابنيها سيارة عمهما من خلف الستائر قائلة في قلق ـ"وهذا ما يقلقني, سيلعب الأولاد في الشمس كعادتهم."
هونت أمها من قلقها بقولهاـ"لا تقلقي هكذا, عمهما وجدهما لن يتركاهما دون رقابة."
ثم تابعت في اهتمام حنون قائلةـ"أتعلمين؟ لقد عوضهما(طارق) حنان الأب, إنه حتى يبدو أكثر حناناً من(حازم) ' رحمه الله'."
تنهدت في عمق وعيناها تتابعان ابتعاد سيارة(طارق) قبل أن تقول لأمهاـ"(حازم) كان شبيهاً بأبيه في الشكل و الطباع, أما(طارق) فيشبه والدته أكثر, وقد ورث عنها حنانها."
هزت الأم رأسها قائلةـ"إنه ابن حلال."
أسدلت(هالة) ستارة النافذة وهي تؤمن على كلام أمها قائلةـ"إنه كذلك بالفعل, ويستحق كل خير."


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 17-06-2011, 03:00 PM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: رواية دمعات قلب \ الكاتبة : رباب فؤاد


الدمعة الثالثة



3- استجابت(هالة) لرنين جرس الباب وفتحته لتجد حماها أمامها فقالت بترحاب صادق ـ"عمي؟! يالها من مفاجأة سارة. تفضل بالدخول."
دلف حموها للداخل في حين سألته هي في حيرة ـ"ولكن أين الأولاد؟ لقد ظننت أنهم في صحبتك."
أجابها الرجل في هدوء يحمل الكثير من الوقار في داخله ـ"لقد صحبهم(طارق) إلى الملاهي ولن يعودوا الآن."
دعته للجلوس وهي تقول بابتسامة هادئة ـ"أرجو ألا يكونا تسببا في الإزعاج لك أو لعمهما."
قال بنفس هدوءه الحازم ـ"إنهما ليسا بمثل شقاوة والدهما'رحمه الله' حين كان في مثل عمريهما."
ثم تابع بنبرة اهتمام ـ" كيف حال(هند) الآن؟"
أجابته في سرعة ـ"بخير والحمد لله, لقد تحسنت بعد تناول الدواء الذي أحضره لها عمها. يبدو أن لها مَعَزة خاصة عند جدها ليقطع كل هذه المسافة من أجلها."
لاحت نبرة حنان غريبة في صوته وهو يقول ـ"أنا لم أنجب بنات, لذا عوضني الله بـ(هند). أين هي؟"
نهضت قائلة ـ"نائمة بالداخل مع أمي, سأوقظها حالاً و..."
قاطعها بإشارة من يده قائلاً ـ"لا داعي لإيقاظ الصغيرة, ولكن إذا كانت والدتك متيقظة فأرجو أن تشاركنا الحديث."
عقدت حاجبيها للحظة أو أقل قبل أن تقول في سرعة ـ"بالطبع. سأستدعيها حالاً."


وبعد التحيات التقليدية ابتدر الرجل والدة(هالة) قائلاً بجدية ـ"لقد تقدمت إليك أنا وابني الراحل منذ عشر سنوات لخطبة ابنتك (هالة) بعد أن سمعنا عن أدبها وجمالها وأصلها الطيب, وطيلة هذه السنوات أثبتت كل ذلك عملياً وما زالت تثبته في تربيتها الممتازة لأبنائها رغم كل الظروف السيئة المحيطة بها."
قالت(هالة) في حيرة ـ"ظروفنا ليست بهذا السوء يا عماه. الحمد لله, نحن أفضل من غيرنا. صحيح أنني فقدت الزوج وأولادي فقدوا الأب لكننا لسنا وحدنا, جدهم وجدتهم وعمهم معهم بعد الله سبحانه وتعالى. إنهم بالتأكيد أفضل حظاً من كثير من الأطفال الأيتام."
وافقها قائلاً ـ"في الوقت الحالي كلامك صحيح, ولكن ماذا عن المستقبل؟ أنا لن أخلد في هذه الدنيا."
قالت في سرعة ـ"الأعمار بيد الله يا عمي, أطال الله عمرك."
رفع كفه في حزم قائلاً ـ"هاأنت قلتها, الأعمار بيد الله. والله وحده أعلم بمن سيموت الآن ومن سيموت فيما بعد, لذا أريد أن أطمئن على مستقبل أحفادي من بعدي."
تبادلت(هالة) نظرة حائرة مع أمها قبل أن تقول بحزم مماثل ـ"مستقبلهم بين يدي الله يا عمي. وبشهادة حضرتك فإن تربيتي لأبنائي مثالية والحمد لله, كما أن أمي معي ولا تنس أنها وحدها قامت بتربيتي, وأنا بإذن الله قادرة على فعل المثل."
تنهد الرجل في عمق قبل أن يقول ـ"لقد تغير الزمن يا ابنتي ومسئولياتك أكبر من مسئولية والدتك حينها كما أنك جميلة ومازلت صغيرة السن و..."
قاطعته بلهجة بدت حادة رغماً عنها قائلة ـ"لقد كانت أمي أجمل وأصغر سناً مني الآن ومع ذلك لم تفكر في الزواج ولو للحظة, وأنا لست بأقل منها."
تابع وكأنه لم يسمعهاـ"وإن لم يجذب جمالك الرجال, سيفعل ما ورثته عن زوجك."
احتقن وجه(هالة) في شدة في حين قالت أمها في سرعة ـ"لقد تنازلت ابنتي عن ميراثها في ممتلكات(حازم) وكذلك عن نصيبها في التعويض لصالح أبنائها."
وجه حديثه إلى الأم قائلاً بثبات ـ"هذا ما نعرفه أنا وأنت وليس العالم كله."
مالت(هالة) إلى الأمام وقالت في تحفز ـ"وأنا لست عديمة الشخصية لأن أستجيب لإغراء أي رجل مهما كان."
تراجع حموها للخلف في سرعة قائلاً ـ"معاذ الله أن تكونين هكذا أو أن أصفك أنا بذلك, ولكن في بعض الأحيان قد تشعرين بأنك وحدك في هذا العالم, ومن هذا المُنطَلَق قد توافقين على الزواج برجل ظناً منك أنه الشخص المناسب لك ولكنه ليس كذلك."
ازداد احتقان وجه(هالة) وعصبيتها التي جعلتها تغرس أظفارها في راحة يدها قبل أن تتمالك أعصابها لتقول في ثقة ـ"أنا على أتم الاستعداد لأن أقسم لك الآن بأنني لن أتزوج ثانية ولن أسمح لأي رجل بأخذ مكان(حازم) في بيته ولن..."
قاطعها بإشارة من يده قائلاً في هدوء ـ"رويدك يا بنيتي, أنا لم أطلب منك ذلك ولن أفعل أبداً. على العكس من ذلك, أنا هنا لأقنعك بالشخص المناسب."
اتسعت عينا(هالة) في شدة وهي تحدق في وجه حميها بذهول, حتى أن صوتها حين بارح حلقها كان متحشرجا من فرط دهشتها وهي تهب من مقعدها هاتفة ـ"ماذا؟!"


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 17-06-2011, 04:44 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية دمعات قلب \ الكاتبة : رباب فؤاد


شكلها حلوووووة مع اني ما اقرا فصحى بس عجبتني بمحتواها

ليه عودة للرد والتعقيب كايد

ابدعت بطرحك الرووووعة


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 25-08-2015, 01:23 AM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: رواية دمعات قلب \ الكاتبة : رباب فؤاد


/ إغلاق المواضيع :
تُغلق الرواية في حال طلب صاحبـ / ـة الموضوع الأصلي ‘ تأخره ‘ توقفه ‘ تجاوزات في الردود
تُغلق الروايات حين تأخر الكاتبة لـ أكثر من 10 أيام و تُفتح في حال جاهزية الأجزاء و يتم مراسلة المُشرفة أو مراقبة القسم لـ ذلك

رواية دمعات قلب \ الكاتبة : رباب فؤاد

الوسوم
الكاتبة , دمعات , ربات , رواية , فواح
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-05-2011 10:18 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2048 11-03-2011 01:54 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2001 06-01-2011 10:35 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ !! أنـثـى الـ خ ـيـآلـ !! روايات - طويلة 3973 07-10-2010 01:10 PM
النقيب المقاتل عبدالله بن رواحة ابوعبدالله الخطيمي مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 10 01-12-2007 02:23 PM

الساعة الآن +3: 04:26 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1