غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 21-06-2011, 09:58 PM
صورة غالية طرابيشي الرمزية
غالية طرابيشي غالية طرابيشي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798202 الذئب الطائر


الذئب الطائر


أحياناً وفي ظل هذه الأيام, نظن أن الصديق شيء رائع, لكن عندما نعرف الحقيقة وننصدم, نعرف ونشعر أننا كنا نعيش في خداع, في ضياع ما بعده ضياع, قالت دالين لم أتوقع أبداً أن أتلقى أشد وأول صدمة في حياتي من أعز صديقة والوحيدة لدي, لقد اسودت الحياة في نظري, واسود قلبي, لم أتوقع أن هذا من الممكن أن يحدث في الحياة, لم أتوقع أن أصل ليوم أعرف فيها هذه الحقيقة, أن أعرف أن صديقتي هي من يقتلني, كنا معا هذا الصباح, نشرب القهوة معاً, خرجت سعيدة من عندي, وذهبت للعمل, وبعد قليل جاءت الخادمة, وكانت تريد شيء مني, شيء سيء لم أصدقه أبداً, فغضبت وخجلت من نفسي أكثر من غضبي منها وطردتها, وهذا آخر أمر صدمني حتى هذه اللحظة, أجل طردتها فقد خفت على ابنتي, التي في عمر السابعة عشرة, وبعد يومين لم تعد ديانا البيت قلقت جداً, وأبلغت الشرطة قلت لهم من غير المعقول أن تذهب وحدها, لا بد أن أحد ما يريد الأذى لي فخطفها, فسألوني هل أشك بأحد, فقلت لا يوجد غير الخادمة, فقد تشاجرت معها وطردتها, ربما أرادت الانتقام مني فخطفتها أكيد, أعطيتهم عنوان لها وأوصافها, وبعد أيام أحضروها, كانت تعمل عند عائلة أخرى, لكن في التحقيق لم تعترف بشيء, قلت لها سأفعل كل ما تريدين, أرجوك فقط أخبريني أين ابنتي, أين مكانها, وضغطنا عليها كثيراً, لكنها لم تتكلم, وبعد شهر من العذاب لي ولها, جاء هاتف من الخاطف, واعتذرت بشدة منها, وأطلقوا صراحها, بعدما تعذبت كثيراً بسببي, وخسرت عملها وحياتها, والآن كان لا بد أنها تريد الانتقام مني حقاً وكنت بانتظارها, واتجه كل قلبي وعقلي وتفكيري الآن, نحو خاطفي ابنتي المجهولين, الذين لا أعرفهم ولا أعرف ما يمكن أن يفعلوه بابنتي, وماذا يريدون مني, وبعد عدة محاولات فاشلة من دون أي فائدة, استغنيت عن مساعدتهم عن مساعدة الشرطة, وقررت أن أبحث عنها بنفسي وحدي, ومساء تأتي الخادمة بيتي تعتذر مني, وتطلب مساعدتي بعدما حاولت قتلي كما توقعت, قلت لها أن تضع نفسها مكاني, وابنتها قد خطفت, ماذا من الممكن أن تفعل, وهل ممكن أن تشعري بشعوري, فلا تلوميني, فهدأت وبقيت تعمل عندي وتساعدني, وهذه الليلة تذكرت ما كانت تفعله ديانا, وكل تفصيله وحركة من الممكن أن تساعدني, تذكرت آخر مرة عندما دخلت غرفتها, ارتبكت وأغلقت حاسوبها الشخصي, فتوجهت إليه مباشرة لكن لم أعرف كيف أفتحه, فأحضرت خبيرة به وفتحته, وكشفت لي ما يخبأه من أسرار, لم أكن أعرفها عن ابنتي, التي لن أنس نظرتها ذلك اليوم عندما كانت تقف على شرفة غرفتها, كانت نظرة حادة جداً وفيها الكثير من المعاني الضائعة والمخيفة في نفس الوقت, ثم عرفت شيء غريب عن شعار الذئب الطائر, لكن لم أفهم كيف تعرفه وما معناه, ومن أين تعرفه وحصلت عليه, وتظاهرت بعدم معرفة شيء أمام الخبيرة, كي لا أشعرها أني لا أعرف شيء عن ابنتي وعن ما تفعله, شكرتها ورحلت, وأكملت من بعدها بمفردي من حيث انتهت هي, لأعرف ما أريد معرفته وحدي من وجهة نظري الخاصة كأم مصدومة بما تشاهده وتفعله ابنتها دون علمها, ولم أفهم ماهية الشعار, لكن تذكرت أنها كانت ترسمه مع والدها وهي صغيرة, بطريقة غريبة, وكانت وقتها تبدو خائفة كلما رسمته, ولم أفهم وقتها ما الذي يجعلها ترسمه طالما كان يخيفها, وعندما مات زوجي في حادثة, بسبب الشركة التي كان يعمل فيها, أصبح خوفها أكبر, وابتعدت عني بمشاعرها وأفكارها, بعدت المسافات بيننا ولا أعرف لماذا, كنت أشعر أنها تخباً عني أشياء كثيرة, وبعد الفطور جاء المحقق, قال إن هناك شاهدة رأت ابنتي قبل خطفها أو اختفائها, أنها كانت تتحدث مع امرأة, ثم ذهبت معها لكنها عندما ركبت السيارة بدت كأنها منزعجة وغاضبة, ثم لم تعد تراها, وذهبت السيارة بسرعة, وكان المكان بعيد عن بيتي, لكن ما الذي جعل ديانا تذهب هناك وحدها, ودون أن تخبرني, لم تعجبني رواية هذه الشاهدة, وزادت مخاوفي أكثر, قال المحقق على الأقل عرفنا أن الخاطف امرأة, قلت أجل لكن من المؤكد أنها ليست وحدها, ولاحظت أنها طالما كانت تتحدث معها هذا معناه أنها تعرفها, فقلت له لا ليس بالضرورة, فابنتي تتحدث مع الجميع بعفوية حتى وإن كانت لا تعرفه, والآن لنفكر ماذا تريد هذه المرأة ومن معها من ديانا, ثم يقول أنا مستغرب جداً كون أن الاتصال الذي جاء من الخاطفين اتصال وحيد, لماذا لم يتكرر, قلت لا أعرف, ليس لدي أي فكرة, وبعد رحيله خلدت للنوم على الأريكة بعد تفكير طويل, فجاءت الخادمة لتغطيني فأشكرها, وأسألها عن ديانا إن لاحظت عليها شيء, قالت لا أعرف شيء عنها, ثم تعرفين أنها لم تكن تتحدث معي أبداً, قلت أجل ذلك صحيح, ثم رحت أفكر وأبحث من جديد, وأعيد ترتيب كل شيء كي أصل إلى أي شيء يساعدني, بحثت في كل أغراض ديانا ولم أستفد شيء, وفي اليوم التالي عاد المحقق ليسألني إن كنت عرفت شيء, سألني ماذا تفعل الخادمة عندي, قلت إني كنت السبب في دمار حياتها, فأنا أساعدها على الأقل, قال لا بأس لكن احذري منها, أنا مستعد لمساعدتك قدر امكانياتي, وسأفعل كل ما أقدر عليه, فقط أنت اعلميني بكل ما يحدث معك مهما كان, وفي المساء وجدت الخادمة طرد غريب أمام باب البيت, فأحضرته إلي, أفتحه أجد قرص مدمج, فأقرر أن أراه فتقول الخادمة لا, لا تفعلي, لكني أراه رغم أنه فيديو تعذيب ابنتي, آخذه إلى المحقق ليراه ويحلل الصور والصوت, وهو ما يزال يشك بالخادمة, وربما ستكون شكوكه في مكانها فيما بعد, ومن التحليل لم نستفيد شيء, لكن على الأقل عرفنا شيء عن المكان الذي أتى منه الطرد, والآن قد وصلت لآخر المطاف, أريد أن أستعيد ابنتي, وأنتهي من هذا الأمر, وفي الحقيقة كانت صديقتي تدير في الشركة التي يعمل بها زوجي أيضاً مجال آخر, وهو خطف الفتيات وتهربيهم إلى الخارج, هذا بالإضافة لتجارة الممنوعات والمخدرات, وعندما اكتشف ذلك زوجي قررت الإدارة قتله والتخلص منه, والآن أخذوا ابنتي لسبب ما, أو لنفس السبب لا أدري, وبعد رحلة العذاب التي مررت بها وقد كنت اقترب فيها من الموت والهلاك, كل مرة أقول في نفسي ليتني أموت حقاً, أو أن أموت كل يوم مئة مرة, ولا أعرف أن ديانا متورطة معهم أيضاً, وصلت أخيراً للمكان, كنت أقف في مكان قريب منه ومعي الخادمة, وفجأة مرت رصاصة من أمامي إنها رصاصة قناص, والغريب أن الخادمة كانت تدلني للمكان الذي سأقف فيه, ومن غبائي لم أنتبه أنها تجعلني أقف في مكان مكشوف ليستطيع القناص أن يقتلني, لكن يد ابنتي هي التي تنقذني, عندما تركض نحو القناص وتدفعه, فتأتي صديقتي نحوها, تضربها وتدفعها, فتصدم ديانا رأسها بقوة, لكنها تنهض وتهرب للداخل, ألمحها وألمح صديقتي على السطح, وهي تقول للقناص حاول من جديد, والخادمة ستضعها في مكان مكشوف, وبعد دقيقة أسمع صراخ الخادمة التي قتلها المحقق, قال لي ألم أقل لك شكوكي محقة, إنها تستدرجك لمكان حتفك, إنها مشتركة مع تلك الصديقة التي ما زلت تسميها صديقة, ثم أتركه لأذهب في طريق, وهو يذهب في آخر, لأن المواجهة الأخيرة, تبقى بيني وبين صديقتي, أدخل وأفتح الباب, أجد ديانا تقف عند الحائط مصابة وتنزف بشدة من رأسها, وتحمل مسدس, لم أتوقع في حياتي أن أرى ابنتي, وفي يدها الصغيرة الناعمة أداة قاتلة, صدقيني صغيرتي أنه أثقل وزناً منك, ترفعه نحو وجهي وتطلق, لكنها كانت تقصد صديقتي التي لم تنتظر, وبدورها أطلقت النار عليها, فأطلق المحقق عليها ووقعت, ركضت نحو ابنتي, استفاقت صديقتي من جديد, واستطاعت أن تصيب كتفي, ويطلق عليها المحقق مجدداً لتموت هذه المرة, أقترب من ديانا, أنظر إلى عينيها وتنظر لي ودمعها ينزف قرب دمها, وأعرف عندها أني لن أستعيدها أبداً, وفجأة تفتح يدها وفيها كان ذلك الشعار, أخذته وخبأته قبل أن يراه المحقق, وبعد رحلة العذاب مع ذلك الذئب الطائر, اكتشفت أشياء كثيرة, وأنقذت حياة فتيات كثيرة, رغم أني خسرت حياة ابنتي, التي طردت الخادمة خوفاً عليها, من أن تتعلم منها أشياء خاطئة, ومن المضحك أنها أشياء خاطئة, أنا لن ألوم ديانا, وهي قد كبرت في هذا الجو, وهذه البيئة بين البيت والشركة, وعاشت مع مشاجراتي اليومية مع والدها التي لم تفهم بعقلها الصغير ما سببها, وشاهدت كل ما يحدث عبر خيال طفلة صغيرة, لا تعرف حقيقة ما يحدث, لكنها تعرف تماماً وتدرك, أنها كانت أشياء خاطئة, كانت تشاهد كل يوم, مشاهد ضرب ودماء وكلام قاسي وصراخ, عندما كانت تذهب مع والدها أو معي ما عدت أذكر, لكن في النهاية استطعت أن أحل لغز شركة الذئب الطائر, وكان ظن المحقق خائب جداً هذه المرة, عندما وقع في حبي, تزوجنا وأنجبت فتى, وفي رحلتنا الممتعة إلى البحر, أرمي الشعار بين أمواجه الهادئة, وأدخل لأنضم إلى زوجي وابني, وأنا أشعر بسعادة جديدة, وبحياتي الجديدة, لكن كان ما يؤرقني, وسيبقى يؤرقني, بل ما سيذبحني طوال حياتي, أن ابنتي ديانا ماتت وهي تعرف, وهي تعرف أني كنت, أني كنت أنا مديرة الشركة ...


الرد باقتباس
إضافة رد

الذئب الطائر

الوسوم
الذئب , الطائر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
تعرف لماذا تخاف الجن من الذئب طيب ادخل وعرف بعض التفصيل خ ــادم تحت أقدام امي ارشيف غرام 14 19-09-2011 04:01 AM
براءة ذئب تمرني الذكرى واتالم مواضيع عامة - غرام 15 22-06-2011 09:12 AM
واحببت ياليلى الذئب سماي لوحدي منقولات أدبية 12 08-08-2010 12:56 AM
لماذا تخاف الجن من الذئب شــذى مواضيع عامة - غرام 22 10-07-2010 04:22 PM
هل يستحق الذئب فخر الانسان عند مناداته به مَيـِلآد رَووُوحَ مواضيع عامة - غرام 14 22-04-2010 02:15 PM

الساعة الآن +3: 06:15 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1