منتديات غرام

منتديات غرام (/)
-   صحة - طب بديل - تغذية - أعشاب - ريجيم (https://forums.graaam.com/66/)
-   -   التوحد (https://forums.graaam.com/44838.html)

قوت 31-10-2006 11:48 PM

التوحد
 
https://www.graaam.com/up/Pic1/52a95720cc.gif







¤©§][§©¤][ الــتــــوحـــــد ][¤©§][§©¤




https://www.graaam.com/up/Pic1/baa54f9d17.jpg




النفس البشرية معجزة من معجزات الخالق عز وجل ذكرها في كتابه ، ولكن البشر لم يستطيعوا الكشف عنها وعن أسرارها، وأسموا الإضطرابات التي تجري فيها بالأمراض النفسية غير العضوية، وتلك الأمراض مجال واسع متغير متعدد الأسماء والصفات ، يطلق عليه الأطباء تسميات لكي يتمكنوا من التفاهم حول الأعراض بلغة محددة، ومن أعقد المشاكل غير العضوية التي تواجه جميع المجتمعات في العالم هي مشكلة التوحد.
عندما نعرف مشكلة الطفل التوحدي وكيفية تأثير الاضطرابات السلوكية على حياته، ومعرفتنا بالمرض وأنماطه، فإن ذلك يسهل علينا التعامل معه ووضع الخطط العلاجية والتدريبية، مما يجعله فرداً فاعلاً في مجتمعه، ومن أهم الأسس التي تساهم في التعامل مع الطفل التوحدي هو تكوين علاقة حميمة ودية معه وعلى كسر حاجز العزلة الذي بناه حول نفسه ، كما العمل كفريق واحد من المتخصصين مع العائلة من خلال برنامج خاص للطفل نفسه يلائم قدراته ومعوقاته.



https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif



التوحد وطيف التوحد
الشماعة الجديدة لسلوكيات الأطفال


مع الثورة العلمية والمعلوماتية تعرف المجتمع العربي على التوحد وطيف التوحد، ومع قلة المتخصصين في مجال صحة الطفل النفسية والاعتماد على ما يكتب في الصحف والمجلات أصبح التوحد شماعة لكل سلوك طبيعي أو غير طبيعي للطفل، ومن مصائب عالمنا الثالث أن التشخيص يصدر من فئات غير متخصصة، لينتهي المطاف بعائلة الطفل إلى الجري في حلقة مفرغة، تنتهي إلى اليأس مع الإجهاد الفكري والنفسي.



كيف تم التعرف على التوحد؟

في عام 1943 م كتب الطبيب النفسي ليوكانر Leo Kanner مقالة تصف أحدى عشر مريضاً تابع حالتهم على مدى سنوات في عيادته، هؤلاء الأطفال كانوا يتصفون بمجموعة من الأعراض المرضية تختلف عن الأعراض النفسية التي تعود على متابعتها أو قرأ عنها في المنشورات والكتب الطبية، وقد أستعمل مصطلح التوحد Autism لأول مرة للتعبير عنها، وتتابعت البحوث والدراسات في محاولة لإجلاء الغموض عنه.
من المصادفات العجيبة أكتشف العالم النمساوي Hans Asperger في فينا بالنمسا عام 1943 م حالات تختلف في سماتها وإعراضها عن حالات كانر المسماة بالتوحد، وقام بنشر بحثه باللغة الألمانية، وتداولته بعض الدوائر العلمية المحيطة في أوروبا، ولم يتم التعرف عليه في أمريكا بسبب الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1981 ألتقي أسبرجر بأحدي أطباء الأطفال الإنجليزية Lorna Wing والتي تعاني أبنتها من اعراض التوحد في أحدى اللقاءات العلمية في فيينا، وقامت بتلخيص بحثة ضمن سلسلة من دراسة الحالات كانت تقوم بإصدار تقارير دورية عنها باللغة الإنجليزية، وفي عام 1991 أصدر العالم البريطاني Frith كتابة عن التوحد والاسبرجر الذي نشر فيه نتائج بحوث أسبرجر باللغة الإنجليزية، والتي كانت سابقاً تسمى التوحد ذو الأداء الوظيفي العالي high functioning autism أو أعاقة التوحد الخفيف mild autism، ومن ثم عرفت تلك الحالة وسميت باسم مكتشفها " متلازمة أسبر جر Asperger`s Syndrome، بعد دراسة آلآف الحالات في اوروبا وأمريكا، مما برر إعتبارة أعاقة مستقلة بالإضافة إلى التوحد تحت مظلة أضطرابات النمو الشائعة

حالات أخرى سميت " متلازمة ريت Rett`s syndrome" باسم مكتشفها الطبيب النمساوي Dr. Andreas Rett، الذي أكتشف وجود حالات تختلف في أعراضها وسماتها عن التوحد، وقام بمتابعة تلك الحالات لعدة سنوات، وكتب عن نتائج بحوثة مقالا في أحد الدوريات العلمية عام 1965 باللغة الألمانية، فلم تثير مقالته أي اهتمام في الدوائر الطبية، وفي عام 1985 قام الطبيب السويدي Bengt Hagberg بترجمة هذا المقال ونشرة باللغة الإنجليزية، ثم قام هذان الطبيبان " بينجت وريت" بزيارة أمريكا ودراسة عدد من حالات الفتيات الأمريكيات، وأثناء زيارتهما لمعهد في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند أعلنا عن إصابة بعض الفتيات بنفس الأعراض والسمات، والتي عرفت بعد ذلك بمتلازمة ريت، وبعدها تكونت الجمعية الدولية لمتلازمة ريت التي استهدفت الكشف عن حالاتها وتوعية الآباء والأمهات وأجراء البحوث العلمية للكشف عن العوامل المسببة والبحث عن أساليب العلاج أو إيقاف التدهور الذي يميزها.
من هنا يجب على العاملين في القطاع الطبي التعرف على السلوكيات غير السوية للطفل الطبيعي قبل تشخيص الحالات كأمراض سلوكية ، كما معرفة أن اضطرابات النمو لدى الأطفال مجال واسع التوحد احدها، وللقيام بتشخيص حالات التوحد فإن ذلك يحتاج إلى متخصصين في هذا المجال، وتطبيق المعايير العلمية لها كما ذكر في الدليل الإحصائي للاضطرابات النفسية في أصدارة الرابع DSM-4 عام 1994، وفي الدليل الدولي لتصنيف الإمراض الذي تصدره هيئة الصحة العالمية International Classification of Diseases في أصدارة العاشر ISD-10، كما يجب على العائلة التي لديها طفل مصاب بأحد الأمراض السلوكية بمعرفة حالته، لأن ذلك سوف يساعد في تحديد إمكانيات وبرامج ووسائل التدخل العلاجي والتأهيل سواء على المستويات الطبي والتربوي والاجتماعي.

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif



ما معنى التوحد ؟

التوحد كلمة مترجمة عن اليونانية وتعني العزلة أو الانعزال ، وبالعربية أسموه الذووية ( وهو أسم غير متداول )، والتوحد ليس الأنطوائية، وهو كحالة مرضية ليس عزلة فقط ولكن رفض للتعامل مع الآخرين مع سلوكيات ومشاكل متباينة من شخص لآخر.



ما هو التوحد ؟

التوحد إضطراب معقد للتطور يظهر في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل نتيجة خلل وظيفي في المخ والأعصاب لم يصل العلم إلى تحديد أسبابه.



ما هي الأسباب ؟

التوحد مرض غامض، يتركز على السلوك وطريقة بناء النمو المعرفي واللغوي ، إضطراب النفس وأسرارها، وهناك مجال واسع من التوافق والإختلاف للأعراض المرضية التي تتركز على تواجد إضطراب في السلوك.



هل يوجد لدينا حالات كثيرة؟

لا يوجد في مجتمعنا العربي إحصائيات متكاملة تنير لنا الطريق لمعرفة نسبة حدوثه، كما أن لتنوع صفات الحالة والنقص الشديد في المتخصصين دوراً في نقص التشخيص، لذلك نعتقد أن عدد الحالات الموجودة فيها أكثر مما هو مشخص .



في أي الجنسيات تزيد نسبة حدوثه ؟

التوحد بلا جنسية يصيب البيض والسود، الأغنياء والفقراء في الشمال والجنوب على حد سواء، وليس كما كان يعتقد في السابق بأنه مرض الطبقة الراقية، ففي الماضي كانت الخدمة الصحية متوفرة للأغنياء ، وكانوا هم من يهتم بالحالة النفسية لأبنائهم.



ما هي نسبة حدوثه ؟

في أوروبا تشير الإحصائيات أن نسبة حدوث التوحد تصل إلى 3-4 حالات لكل عشرة آلآف ولادة ، وتزيد لتصل إلى حالة لكل 500 ولادة في أمريكا ، كما أنه يصيب الذكور ثلاثة أضعاف إصابته للإناث


هل هو مرض وراثي ؟

الدراسات التي أجريت لم تشير إلى أي دور للوراثة في حدوث التوحد


هل تعامل الــوالــديـن مع طفلهم يؤدي إلى التوحد ؟

في وقت من الأوقات كان الاعتقاد السائد أن التوحد رد فعل نفسي لتصرفات أحد الـوالـدين أو كلاهما، وخاصة عندما يكونوا باردين في تعاملهما أو منعزلين غير ودودين أو من كان لديهم مشاكل نفسية أو انفصام في الشخصية، وكانت أم الطفل المتوحد يطلق عليها ( الأم الثلاجة ) لبرودتها في التعامل، ولكن الحقيقة أنهم مهما كان تعاملهما مع الطفل ومهما كانت حالتهم النفسية ليسوا سبباً في حدوث التوحد.
هنا لا بد من التنويه أن الـوالـدين والعائلة يلعبون دوراً رئيساً وأساسياً في تطور الطفل المتوحد وزيادة اكتسابه للمهارات الفكرية والسلوكية ، فالعائلة هي المدرسة الرئيسة في تدريبه وتعليمه، ويمكنهم وضعه في مستوى فكري ونفسي أرقي و أفضل



هل هي عين أصابت الطفل ؟

أحد التساؤلات المهمة المنتشرة في مجتمعنا، طفلي كان سليماً كالوردة المتفتحة وبصحة جيدة، يلعب مع أقرانه ويتفاعل مع مجتمعه، وبعد أن زارتنا فلانة أو فلان من الناس تغير حال طفلي، فأصبح منطوياً على نفسه كارهاً للحياة، إنها عين ذلك الشخص أصابت طفلي.
كلنا يؤمن بالعين والحسد، ومن شر حاسد إذا حسد، ولكن أمامنا حالة مرضية منتشرة في الشرق والغرب، تظهر أعراضها في وقت معين خصوصاً بعد عمر السنتين حيث تبدأ حالة الطفل بالتدهور، تلك حقائق علمية درست كثيراً فلا يجب الاختباء خلف بعض التفسيرات التي تؤجل الرعاية السليمة للطفل.



ما هي المشكلة الرئيسية في التوحد ؟

الأطفال التوحديين يعانون من مشاكل كبيرة في اللغة والتخاطب ، بالإضافة إلى مشاكل سلوكية مثل عدم مشاركة الأطفال الآخرين في اللعب ، كما أنهم ينفعلون ويغضبون عندما يتدخل الآخرون في ترتيب أغراضهم ، أو أخذ شيء من خصوصياتهم .



كيف يؤثر التوحد على السلوك ؟

الأطفال التوحديون لديهم صعوبات سلوكية في التعامل مع الآخرين تتركز على سلبيتهم في التعامل، وهؤلاء الأطفال قد يكونون إنطوائيين ساكنين ، وقد يكونون نشيطين مخربين، وتختلف درجة المشاكل السلوكية من الشديدة إلى الخفيفة، فقد يكونوا مؤذيين لأنفسهم وللآخرين، وقد يكون خفيفاً بحيث يصعب ملاحظته.



هل يمكننا مساعدتهم ؟

نستطيع مساعدة الأطفال التوحديون وإن لم يكن هناك علاج تام وشاف، فنحن لا نستطيع إصلاح الخلل الدماغي ولكن يمكن تعديل الكثير من السلوكيات والمشاكل اللغوية ليستطيع العيش بسهولة في المجتمع الكبير.



هل تأخير التدخل يؤثر عليهم ؟

تأخير التدخل يؤثر على درجة التحسن، ولكن السؤال هو كم من الوقت يترك فيه الطفل بدون تدخل وحرمان من العواطف يؤدي إلى أن تصبح الآثار المرضية ثابتة وغير قابلة للعلاج والتعديل.



https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif







¤©§][§©¤][ يـتـبـع ][¤©§][§©¤









قوت 31-10-2006 11:51 PM





ما هي علامات التــــــــــوحــــــــــــــــــد ؟

التوحد هو الانطواء على النفس ورفض التعامل مع الآخرين سواءاً أسرته أو مجتمعه، وعادة ما يكون استحواذي نمطي مكرر، وفي الطب النفسي يعرفونه أنه ( إضطراب إنفعالى ) يصيب الأطفال، وهو أحد إضطرابات السلوك، ويمكن تلخيص الحالة في النقاط التالية :
o إضطراب التواصل مع المجتمع لغوياً وغير لغوياً
o إضطراب التفاعل الإجتماعي
o إضطراب القدرة الإبداعية والقدرة على التخيل


متى تظهر الأعراض المرضية ؟

يولد الطفل سليماً معافى، وغالباً لا يكون هناك مشاكل خلال الحمل أو عند الولادة، وعادة ما يكون الطفل وسيماً وذي تقاطيع جذّابة، ينمو هذا الطفل جسمياً وفكرياً بصورة طبيعية سليمة حتى بلوغه سن الثانية أو الثالثة من العمر ( عادة ثلاثون شهراً ) ثم فجأة تبدأ الأعراض في الظهور كالتغيرات السلوكية ( الصمت التام أو الصراخ المستمر )، ونادراً ما تظهر الأعراض من الولادة أو بعد سن الخامسة من العمر، وظهور الأعراض الفجائي يتركز في اضطراب المهارات المعرفية واللغوية ونقص التواصل مع المجتمع بالإضافة إلى عدم القدرة على الإبداع والتخيّل .


ما هي الأعـــــــــــــراض المرضيــــــــــــــــــة؟

هناك العديد من الأعراض التي تتواجد في الطفل التوحدي ، ومن أهمها:
o الرتابة، وعدم اللعب الإبتكاري ، فلعبه يعتمد على التكرار والرتابة والنمطيه
o مقاومة التغيير ، فعند محاولة تغيير اللعب النمطي أو توجيهه فإنه يثور بشدة
o الإنعزال الإجتماعي ، فهناك رفض للتفاعل والتعامل مع أسرته والمجتمع
o المثابرة على اللعب وحده وعدم الرغبة في اللعب مع أقرانه
o الخمول التام أو الحركة المستمرة بدون هدف
o تجاهل الآخرين حتى يضنون أنه مصاب بالصمم
o الصمت التام أو الصراخ الدائم المستمر بدون مسببات
o الضحك من غير سبب
o عدم التركيز بالنضر ( بالعين ) لما حوله
o صعوبة فهم الإشارة ومشاكل في فهم الأشياء المرئية
o تأخر الحواس ( اللمس ، الشم ، التذوق )
o عدم الإحساس بالحر والبرد
o الخوف وعدم الخوف
o مشاكل عاطفية ، ومشاكل في التعامل مع الآخرين


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif


ما الفرق بين التوحد وطيف التوحد ؟

طيف التوحد هو ما يسمى أشباه التوحد، وهي حالات الإضطراب العام في التطور Pervasive Developmental Disorders ويقصد به الأطفال الذين تظهر لديهم العديد من المشاكل في أساسيات التطور النفسي في نفس الوقت وبدرجة شديدة، أما التوحد فهو مرض محدد بذاته، وفيه نوع شديد من إضطرابات التطور العامة.

ما هي مشاكل التطور لدى الطفل المتوحد ؟

التطور الفكري والحركي لكل الأطفال يندرج تحت مجموعات من المهارات، والطفل التوحدي لديه تأخر في اكتساب بعضاً من تلك المهارات بالمقارنة مع أقرانه، قد تتوقف بعض هذه المهارات عند حد معين، والبعض يفقد بعض المهارات بعد اكتسابها، ومن أهم تلك المهارات ما يلي:
1) المهارات الحركية
2) مهارات الفهم والإدراك
3) المهارات اللغوية
4) المهارات الاجتماعية والنفسية


ما هي مشاكل التطور النفسي ؟

التأثيرات النفسية عادة ما تظهر مجموعة منها في نفس الوقت وبدرجة كبيرة وشديدة، وتلك علامة مميزة للتوحد، فالأطفال التوحديون يظهرون علامات تأخر النمو وبطء اكتساب المهارات، بالإضافة إلى بطء التطور الحركي والفكري، و من مشاكل التطور النفسي والسلوكي :
o صعوبة الإرتباط الطبيعي مع المجتمع والمكان
o عدم القدرة على إستخدام اللغة والكلام للتواصل مع الآخرين .
o القيام بحركات مكررة غير ذات معنى أو جدوى
o القيام بحركات مميزة وفريدة


ما هي المشاكل اللغوية ؟

مشاكل اللغة والكلام كثيرة في أطفال التوحد، ويعتقد الكثير من المختصين أنها من أكثر وأهم المشاكل، وهناك 50 % من المتوحدين لا يستطيعون التعبير اللغوي المفهوم، وعندما يستطيعون الكلام تكون لديهم بعض المشاكل في التواصل اللغوي، ومثال على ذلك تأخر النطق وانعدامه، عدم القدرة على التواصل اللغوي مع الآخرين، عدم القدرة على تسمية الأشياء، كلمات وجمل بدون معنى، الترديد كالببغاء.


ما هي الرتابة ومقاومة تغيير البيئة ؟

تلك ميزة مشتركة في أطفال التوحد ، تتصل بالرغبة الشديدة في الرتابة ، وعند محاولة التغيير من طرف الآخرين ، يقاوم الطفل التغيير بثورة من الغضب والإنسحاب من المكان ، وقد يتحول إلى العنف.


ما هي الحركات الجسمية المكررة ؟

من الأشياء الملاحظة والغريبة قيام أطفال التوحد بعمل حركات متكررة وبشكل متواصل بدون غرض أو هدف معين، وقد تستمر هذه الحركات طوال فترة اليقظة، وعادة ما تختفي مع النوم، مما يؤثر على إكتساب المهارات، كما يقلل من فرص التواصل مع الآخرين، ومن أمثلتها : إهتزاز الجسم، رفرفة اليدين، فرك اليدين، تموج الأصابع، وغيرها.


هل الطفل مصاب بالصمم ؟

الطفل التوحدي عادة سليم السمع ، ولكن يجب إجراء فحوصات السمع لجميع هؤلاء الأطفال


هل الطفل مصاب بالتخلف الفكري ؟

الذكاء يعتمد على وجود عقل سليم وحواس سليمة قادرة على إكتساب المهارات والقدرات من المجتمع المحيط به، وكلما زادت المكتسبات زادت درجة الذكاء، وطفل التوحد منعزل عن مجتمعه ورافضاً له ومن هنا تقل مكتسباته، قد تبدو بعض علامات التخلف الفكري عند البعض من الأطفال التوحديون ولكن فقط 30 % من أطفال التوحد لديهم تخلف فكري أقل من 50 نقطه


هل لديهم مواهب ومقدرات خاصة ؟

نسبة قليلة من أطفال التوحد تظهر عليهم مقدرات خاصة، كمثال على ذلك الطفل الذي يستطيع عزف مقطوعة موسيقية بعد سماعه لها لمرة واحدة، وآخر يستطيع رسم لوحة بشكل ممتاز، وطفل آخر يستطيع حفظ مادة طويلة ولكنه لا يعرف ماذا تعني، وطفل آخر يستطيع أن يحل مسألة حسابية معقدة بدون أستخدام الآلة الحاسبة وفي نفس الوقت يعجز عن حل سؤال بسيط، كل النقاط السابقة تتعارض مع المستوى العام للذكاء والمقدرات وقد يأخذه البعض كقدرة خارقة للعادة.


هل يمكن أن يحدث التوحد مع أمراض أخرى ؟

التوحد يصيب أي طفل ، والبعض منهم لديه أمراض وحالات أخرى منها :
o متلازمة داون Down`s Syndrome
o فراجايل أكس Fragile -X Syndrome
o متلازمة لاندو كليفنر Landou - Kleffiner Syndrome
o متلازمة ويليام William`s Syndrome
o متلازمة بردر ويلي Prader - Willi Syndrome


هل يشفون عندما يكبرون ؟

ليس هناك علاج ناجع للتوحد، وهذا لا يعني إحباط الـوالدين، ولكن مع التعليم والتدريب يمكنهم إكتساب الكثير من المهارات الفكرية والنفسية والسلوكية مما ينعكس على حالتهم، وبعض الأطفال تستمر لديهم بعض الأعراض المرضية طوال حياتهم مهما قلّت درجتها.

لا نستطيع توقع المستقبل وما سيكون عليه الطفل، ولكن بعض الشواهد قد تنبئي بالمستقبل ، ومنها :

o الأطفال طبيعي الذكاء وليس لديهم إضطرابات لغوية يمكن تحسنهم بشكل كبير.
o الأطفال الذين تلقوا التدريب والتعليم في معاهد ذات برامج جيدة يمكن تحسنهم بشكل كبير

في أحدى الدراسات التي أجريت عام 1980 م في أمريكا وجد أن أطفال التوحد بعد تدريبهم وتعليمهم يمكن أن ينقسموا إلى :

o 6/1 يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية معتمدين على أنفسهم
o 6/1 شبه معتمدين على أنفسهم
o 3/2 معاقين ويحتاجون مساعدة الآخرين بدرجات متفاوتة




https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif




¤©§][§©¤][ يـتـبـع ][¤©§][§©¤




قوت 31-10-2006 11:56 PM



https://www.graaam.com/up/Pic1/beab3fb77a.jpg


التشخيص


التشخيص هي العملية الأساسية لمعرفة التوحد ومن ثم يمكن إجراء التدخل العلاجي المبكر، وأدوات التشخيص ما زالت قاصرة وغير قادرة على التشخيص الكامل وخصوصاً في الوقت المبكر.
هنا لا بد من التأكيد على أن التشخيص لا يتم لمجرد شكوى الأهل من أن الطفل يعاني من مشكلة التواصل أو أن الطفل لديه صعوبات في التعامل الاجتماعي أو عدم القدرة على الإبداع، فهناك أسباب متعددة لذلك، ولكن لا بد من وجود قصور في كل الجوانب الثلاثة بدرجة معينة.

ومهما كانت ثقافة الـوالدين ودرجة تعليمهم ، فإن ملاحظة التغيرات في الطفل تكون مختلفة ومتنوعة ، كما أن الثقافة العلمية والعملية عن التوحد لدى الأطباء غير المتخصصين قاصرة، لذلك فإنه من الملاحظ ومن تجارب عائلات أطفال التوحد أن الوصول إلى التشخيص كانت رحلة قاسية صعبة ومؤلمة ، وكانت هناك أختلافات قبل الوصول إلى التشخيص، وهنا لابد من التركيز على أن التشخيص مسألة صعبة وخصوصاً في المراحل الأولى ولوجود أختلافات في الأعراض، ويجب أخذ ذلك التشخيص فقط0000000 من متخصصين لديهم الخبرة والدراية التامة عن تلك النوعية من الحالات.

هل هناك إختبارات أو تجارب ؟

حتى الآن لا يوجد تحاليل مخبرية أو أشعة يمكن أن تدلنا على الأسباب أو التشخيص لهذه الحالات ، فالتشخيص صعب للغاية ، كمن يحاول فك رموز لعبة المتاهة ، لعبة بلا ألوان أو حدود ، لذلك نستطيع القول أن تشخيص الحالة يعكس احتمالات الطبيب المعالج ، وللوصول إلى تشخيص أقرب للحقيقة فإن الطفل يحتاج إلى تقييم من قبل مجموعة من المتخصصين وذوي الخبرة في هذا المجال ( طبيب أطفال ، طبيب أطفال نفسي ، طبيب أطفال تطوري ، طبيب أطفال للأعصاب ، محلل نفسي ، وغيرهم ) كلاً في مجاله بتقييم الطفل من نواحي معينة ، وبطرق متنوعة ، ومن ثم تجمع هذه المعلومات والنتائج لتحليلها ، لتقرير وجود إعاقة معينة ، ودرجتها ، وأساليب علاجها.



https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif



التــــــــــقـــــــــييم :


هناك عدة طرق لتقييم نمو الطفل حركياً وسلوكياً، ومعرفة المشاكل التي يعانون منها، ومهما اختلفت تلك المراكز من بلد لآخر فإن المبادئ الأساسية واحدة، والهدف من التقييم هو:
o جمع وربط المعلومات للحصول على التشخيص الدقيق
o تقديم هذه المعلومات للطاقم العلاجي لتكون قاعدة لوضع الخطة العلاجية وأسلوب تطبيقها.

أين يتم التقييم ؟

يبدأ التقييم من خلال عيادة طب الأطفال والأخصائي النفسي، ويحتاج الأمر إلى عيادات أخرى متخصصة لتطبيق بعض الاختبارات مثل اختبار الذكاء، اختبار اللغة، قياس السمع، وللوصول إلى التقييم الشامل يحتاج الأمر إلى ملاحظة الطفل في المنزل والمدرسة خلال فترات اللعب والتي تعطي صورة عن قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع الآخرين.


مناقشة من يهتم بالطفل في المنزل والمدرسة :

الطفل التوحدي قد يظهر بعض القدرات والعلامات المرضية حسب حالته ووضعه ، وهذا ما نستطيع معرفته عن طريق إجراء حوار مع الـوالدين والمدرسين ومن يعتني بالطفل ، أكثر مما نستطيع معرفته عن طريق الاختبارات الخاصة والكشف السريري .


لماذا لا يتم التقييم قبل الثانية من العمر؟

هناك نقاط أساسية تجعل التشخيص والتقييم قبل سن الثانية من العمر صعباً ، ومن أهمها:
o في هذا العمر لا تكون الأنماط السلوكية قد أتضحت وتشكلت بشكل يسمح بإجراء التشخيص.
o المشاكل اللغوية ركن مهم للتشخيص، وفي هذا العمر لا تكون قد تشكلت ونضجت.
o في بعض الأطفال التوحديين يكون نمو الطفل طبيعياً لفترة من الزمن ثم يبدأ التدهور في الحدوث.
o عدم قدرة الـوالدين على ملاحظة تطور النمو في طفلهم في تلك المرحلة المبكرة.


ما هي نقاط التقييم ؟

تقييم الحالة عادة ما يشمل النقاط التالية :
o التقييم الطبي
o تقييم السلوك ( مناقشة من يهتم بالطفل في المنزل والمدرسة ، المراقبة المباشرة للسلوكيات )
o التقييم النفسي
o التقييم التعليمي
o تقييم التواصل
o التقييم الوظيفي

التقيـــــيم الطـــــــبي :
التقييم الطبي يبدأ بطرح العديد من الأسئلة عن الحمل والولادة ، التطور الجسمي والحركي للطفل ، حصول أمراض سابقة ، السؤال عن العائلة وأمراضها ، ومن ثم القيام بالكشف السريري وخصوصاً الجهاز العصبي ، وإجراء بعض الفحوصات التي يقررها الطبيب عند الاحتياج لها ومنها :
o صورة صبغيات الخلية Chromosomal analysis ( لإكتشاف الصبغي الذكري المنكسر Fragile-X syndrome )
o تخطيط المخ EEG
o أشعة مقطعية للمخ CT scan
o أشعة بالرنين المغناطيسي للمخ MRI
قد يسأل الطبيب الـوالدين عن حالات لا تؤدي إلى التوحد ، ولكن قد تكون مصاحبة له ، مثل وجود التشنج وغيره .

تقييم السلوك Behavior rating scale :
هناك نقاط عديدة يجب على الأهل ومن يهتم بالطفل الإجابة عليها لكي تستخدم لتقييم السلوك ، وهذه النقاط تعطي تقييماً عاماً وليس محدداً للتوحد كمرض بحد ذاته.

المراقبة المباشرة للسلوكيات Direct behavioral observation :
القيام بتسجيل سلوكيات الطفل عن طريق مراقبته من قبل متخصصين في المنزل والمدرسة أو أثناء اختبارات الذكاء.

التقييم النفسي :
الأخصائي النفسي يقوم باستخدام أدوات ونقاط قياسية لتقييم حالة الطفل، من نواحي الوظائف المعرفية والإدراكية ، الإجتماعية ، الانفعالية ، السلوكية ، التكيف ، ومن هذا التقييم يستطيع الأهل والمدرسين معرفة مناطق القصور والتطور لدى طفلهم .

التقييم التعليمي :
يمكن القيام بالتقييم التعليمي من خلال استخدام التقييم المنهجي Formal assessment ( باستخدام أدوات قياسية)، والتقييم غير المنهجي Informal assessment ( باستخدام الملاحظة المباشرة ومناقشة الـوالدين )، والغرض من ذلك تقدير مهارات الطفل في النقاط التالية :
o مهارات قبل الدراسة ( الأشكال ، الحروف ، الألوان )
o المهارات الدراسية ( القراءة ، الحساب )
o مهارات الحياة اليومية ( الأكل ، اللبس ، دخول الحمام )
o طريقة التعلم ومشاكلها وطرق حل هذه المشاكل .

تقييم التواصل Communication assessment :
التجارب المنهجية، الملاحظة التقييمية، مناقشة الـوالدين، كلها أدوات تستخدم للوصول إلى تقييم المهارات التواصلية، ومن المهم تقييم مدى مهارات التواصل ومنها رغبة الطفل في التواصل، وكيفية أداءه لهذا التواصل ( التعبير بحركات على الوجه أو بحركات جسمية، أو بالإشارة )، كيفية معرفة الطفل لتواصل الآخرين معه، ونتائج هذا التقييم يجب استخدامها عند وضع البرنامج التدريبي لزيادة التواصل معه كاستخدام لغة الإشارة، أو الإشارة إلى الصورة، وغير ذلك .

التقييم الوظيفي Occupational assessment :
المعالج الوظيفي Occupational therapist يقوم بتقييم الطفل لمعرفة طبيعة تكامل الوظائف الحسية Sensory integrative function ، وكيفية عمل الحواس الخمس ( السمع، البصر، التذوق، الشّم، اللمس )، كما أن هناك أدوات قياسية تستخدم لتقييم مهارات الحركة الصغرى ( استخدام الأصابع لأحضار لعبة أو شيء صغير)، مهارات الحركة الكبرى ( المشي، الجري، القفز )، ومن المهم معرفة هل يفضل الطفل استخدام يده اليمنى أم اليسرى ( جزء الدماغ المسيطر )، المهارات النظرية وعمق الوعي الحسّي Depth perception.


ما هي العلامات والظواهر التي تدل الـوالـديـن أن طفلهم متوحد ؟

هناك علامات كثيرة للتوحد ولكن بعضها قد تكون أعراض لأمراض أخرى ، والـوالـديـن هم الأكثر قدرة لإكتشاف حالة طفلهم ، ومن هنا حاولنا إيجاز بعض العلامات التي تساعد الـوالـديـن على الكشف المبكر عن التوحد ، أما التشخيص فهو ما يقرره الطبيب المعالج ، الطبيب النفسي ، والمتخصصين في هذا المجال ، ومن أهم العلامات :
o صعوبة الاختلاط مع الأطفال الآخرين
o تجاهل الآخرين كأنه أصم
o رفض ومقاومة التعليم والتدريب
o عدم طلب المساعدة من الآخرين عند احتياجها
o غير ودود متحفظ وفاتر
o يطيل النظر إلى لعبته ، وعلاقة غير طبيعية مع لعبته
o عدم الخوف من الأشياء الخطرة كالنار والسيارات
o الرتابة ورفض التغيير
o الضحك من غير سبب
o الصراخ الدائم من غير سبب
o الحركة المستمرة من غير هدف
o عدم التركيز بالنظر


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif


¤©§][§©¤][ يـتـبـع ][¤©§][§©¤




قوت 01-11-2006 12:00 AM




https://www.graaam.com/up/Pic1/88bcb7c9d9.jpg


العــــــــــــــــــــــــلاج

ليس هناك علاج أو طريقة علاجية يمكن تطبيقها على جميع الأطفال المصابين بالتوحد ، ولكن المتخصصين في هذا المجال وعائلات الأطفال يستخدمون طرقاً متنوعة للعلاج منها:
o تغيير السلوك Behavior Modifications
o طرق البناء التعليمي Structure Educational Approaches
o الأدوية
o علاج النطق
o العلاج الوظيفي
o وغيرها.
هذه الطرق العلاجية قد تؤدي إلى تحسن السلوكيات الاجتماعية والتواصلية ، وتقلل من السلوكيات السلبية ( زيادة الحركة والنشاط ، عدم وجود هدف للنشاط ، التكرار والنمطية ، إيذاء الذات ، الحدة ) والتي تؤدي إلى التأثير على عمل الطفل ونشاطاته وتعليمه.
دائماً هناك الحرص على أهمية العلاج وتركيزه قبل سن المدرسة ، بالعمل سوياً مع العائلة من أجل مساعدة الطفل ليتعايش مع مشاكله في المنزل قبل دخول المدرسة ، وفي الكثير من الأوقات نجد أنه مع البدء المبكر في العلاج تكون النتائج أفضل.


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif


توضيح مسائل السلوك :

الأطفال التوحديون يجاهدون للأحساس بالكثير من الأشياء التي تربكهم Confusing ، فهم يعيشون بطريقة أفضل عندما يكونون في بيئة منظمة ، حيث القوانين والتوقعات واضحة وثابتة ، فبيئة الطفل التوحدي يجب أن تكون مبنية على أسس ثابتة وواضحة ، فمشاكل السلوك في الكثير من الأحيان تعني أن الطفل يحاول التواصل مع شيء مربك ، محبط ، مرعب ومخيف .
التفكير في مشاكل الطفل التوحدي السلوكية يجب أن تكون كمحاولة قراءة رسالة مليئة بالرموز والطلاسم ، ومحاول معرفة أو توقع الأسباب المحتملة لهذه السلوكيات :
o هل لدى الطفل نمطية وروتين ؟
o هل حدث تغيير حديث للنظام اليومي ؟
o هل تم إدخال شيء جديد في حياة الطفل قد يكون أربك الطفل ووضعه تحت الضغوط ؟
o متى تحسنت ظروف التواصل لدى الطفل ؟
o هل يستطيع الطفل التعبير عن ما يؤثر فيه وعليه ؟

وإستخدام الأستراتيجية الموجبة لدعم السلوك لدى هؤلاء الأطفال غالباً ما تنجح ، ومن المهم تذكر ما يلي :
o البرنامج يجب وضعه للفرد نفسه لأن الأطفال يختلفون في قدراتهم ومعوقاتهم ، وطريقة العلاج التي تنجح مع أحد الأطفال قد لا تجدى مع الآخر .
o الأطفال التوحديون قد تظهر عليهم الصعوبات حسب الوضع والحالة ، كما أن السلوكيات التي تعلموها في المدرسة قد لا يمكن نقلها للمنزل والشارع
o من المهم المثابرة على علاج المشاكل عبر حياة الطفل في المنزل والمدرسة والمجتمع، وهذا يؤدي إلى التغيير العام في السلوك.
o الأعتماد على تدريب الـوالدين والمدرسين لعمل الإستراتيجية الموجبة لدعم السلوك ، والتي عن طريقها يمكن الحصول على أفضل النتائج .
o عندما نحاول استكشاف الخيارات العلاجية لمساعدة الأطفال التوحديون ، فإن الأهل والآخرون يمرون عبر عدة خيارات علاجية بالإضافة إلى العلاجات النمطية العادية ، وعندما نفكر في أحدى تلك الطرق ، يجب الاستفسار عن البرنامج العلاجي :
o تقييمه
o طلب وصف كتابي عنه
o مدته ، مقدار تكرار الجلسات
o التكاليف
o منطقية وحكمة البرنامج
o الغرض منه وأهدافه
o هل هناك دلائل تثبت نجاح البرنامج ؟
o وما هي سلبياته ؟.


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

العــــــــــــــــلاج الطبي :

الهدف الأساسي من العلاج الطبي لأطفال التوحد هو ضمان الحد الأدنى من الصحة الجسمية والنفسية ، وبرنامج الرعاية الصحية الجيد يجب أن يحتوي على زيارات دورية منتظمة للطبيب لمتابعة النمو ، النضر ، السمع ، ضغط الدم ، التطعيمات الأساسية والطارئة ، زيارات منتظمة لطبيب الأسنان ، الاهتمام بالتغذية والنظافة العامة ، كما أن العلاج الطبي الجيد يبدأ بتقييم الحالة العامة للطفل لإكتشاف وجود أي مشاكل طبية أخرى مصاحبة كالتشنج مثلاً.

العلاج بالأدوية :
ليس هناك دواء معين لعلاج التوحد ، ولكن بعض الأدوية قد تساعد المريض ، إلاّ أن هذه الأدوية تحتاج إلى متابعة خاصة من حيث معرفة مستوى الدواء في الدم ، معرفة فعاليته على الطفل نفسه ، مقدار الجرعة المناسبة ، ونتائج العلاج يجب أن تتابع من خلال إسترجاع ما حدث للطفل وملاحظات الـوالدين والمدرسين ، كل ذلك يختلف من طفل لآخر مما يجعل استخدام الأدوية قرار فردي ، كما يجب إستخدام الأدوية مع الطرق العلاجية الأخرى ، وقد تنفع الأدوية في حالات معينة مثل : اضطرابات نقص التركيز Attention Deficit Disorders ، إضطرابات الاستحواذ القهري Obsessive Compulsive Disorders ولكن ليس في حالة التوحد، وهناك أدوية تم تجربتها للعلاج ولم يثبت نجاحها ومنها:

العقاقير المهدئة:
هناك بعض العقاقير المهدئة مثل (Haloperiodol, Chlorpromazine, Thioridazine ) والتي تستخدم للمساعدة في تعديل بعض أنماط السلوك والمشاكل النفسية المصاحبة (الأرق ، العدوانية ، فرط النشاط ، السلوك الاستحواذي) ، وعادة ما تستخدم لمدة قصيرة لوجود أضرار جانبية ، وهي ليست لعلاج التوحد.

الميغافايتامين Mega Vitamins
بعض الدراسات القليلة أظهرت أن استخدام فيتامين ( ب 6 ) والمغنيسيوم بجرعات كبيرة يساعدان الأطفال التوحديين ، فالمعروف أن فيتامين ( ب 6 ) يساعد على تكوين الموصلات العصبية Neurotransmitters ، والذي عادة ما يكون فيها اضطراب لدى هؤلاء الأطفال ، كما لوحظ عدم وجود آثار جانبية للجرعة العالية من ( ب6 ) وليس المغنيسيوم، ولكن لوحظ أن التوقف عن تناول هذا العلاج يمكن أن يؤدي إلى زيادة في الإضطرابات السلوكية.

Fenfluramine عقار الفنفلورامين:
السيروتينين عنصر كيماوي يوجد عادة في الدم بنسبة عادية ، لوحظ إرتفاع مستواه في الدم لدى ثلث الأطفال التوحديين ، وهذا الدواء يقوم بتخفيض مستوى هذه المادة في الدم، وأضراره الجانبية قليلة ، وخرجت الدراسات مبشرة بالعلاج الأسطورة،00000 ولكن ثبت فشل هذا العلاج وأن لا فائدة منه، 00000بل أنه قد يؤدي إلى تلف في الجهاز العصبي.

عقار النالتريكسون Nalterxone:
هناك فرضيات أن من أسباب التوحد وجود كمية عالية من مادة تسمى OPOIDS في المخ، وهذا العقار يقوم بالحد من آثاره، ولكن ما زال في طور الدراسات.

أدوية علاج الصرع:
الصرع ( التشنج ) من الحالات المصاحبة للتوحد حيث توجد في ثلث الحالات تقريباً، ولا يعرف سبب معين لذلك ، وتلك الحالات تختلف شدتها بين الخفيفة ( تدوم لعدة دقائق ) والشديدة ( لمدة طويلة مع فقد الوعي )، وهنا فقد ينصح الطبيب بإستخدام أدوية لعلاجها.

مضادات الخمائر Anti- yeast therapy :
هناك نظرية تقول بزيادة تكاثر الخمائر في الأطفال التوحديون لسبب غير معروف ، وقد لاحظ بعض الأهل أن إستخدام مضادات للخمائر قد أدت إلى نقص بعض السلوكيات السلبية ، كما أن بعض الدراسات تؤيد هذه الطريقة في العلاج ، وإن كانت النتائج غير نهائية.

التدخل الغذائي :
وجد لدى بعض الأطفال التوحديون تحسس غذائي ، وبعض هذه المحسسات قد تزيد درجة التهيج Hyperactivity ، لذلك يختار بعض الأهل عرض طفلهم على متخصص في التحسس لتقييم حالتهم ، وعند ظهور النتائج يمكن إزالة بعض الأغذية من طعام الطفل ، مما قد يساعد على الإقلال من بعض السلوكيات السلبية.
في نظرية الأضطراب الأيضي إفتراض أن يكون التوحد نتيجة وجود بيبتايد Peptide خارجي المنشأ ( من الغذاء ) يؤثر على النقل العصبي داخل الجهاز العصبي المركزي، وهذا التأثير قد يكون بشكل مباشر أو من خلال التأثير على تلك الموجودة والفاعلة في الجهاز العصبي، مما يؤدي أن تكون العمليات داخله مضطربة. هذه المواد Peptides تتكون عند حدوث التحلل غير الكامل لبعض الأغذية المحتوية على الغلوتينGLOTINES مثل القم ، الشعير، الشوفان، كما الكازين الموجود في الحليب ومنتجات الألبان.
لكن في هذه النظرية نقاط ضعف كثيرة فهذه المواد لا تتحلل بالكامل في الكثير من الأشخاص ومع ذلك لم يصابوا بالتوحد، لذلك تخرج لنا نظرية أخرى تقول بأن الطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي تسمح بمرور تلك المواد إلى المخ ومن ثم تأثيرها على الدماغ وحدوث أعراض التوحد.


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

¤©§][§©¤][ يـتـبـع ][¤©§][§©¤

قوت 01-11-2006 12:03 AM




العــــــــــــــــلاج النفسي :

النصيحة والمشورة من المتخصصين وأصحاب التجربة يمكن أن تساعد الأهل على تربية الطفل المعاق وتدريبه ، وإذا كان الطفل في برنامج مدرسي فعلى الأهل والمدرسين معرفة أعراض التوحد ومدى تأثيرها على قدرات الطفل وفعالياته في المنزل والمدرسة والمجتمع المحيط به ، والأخصائي النفسي يستطيع أن يتابع تقييم حالة الطفل ويعطي الإرشادات والتوجيهات والتدريبات السلوكية اللازمة.
بعض التوحديون يستفيدون من التوجيهات والإرشادات المقدمة من المتخصصين في هذا المجال ، والذين يعرفون التوحد ونقاط الاضطراب وطريقة التعامل معها ، ومساعدة العائلة تكمن في وجود مجموعة مساندة تجعل العناية بالطفل في المنزل أسهل ، وتجعل حياة الأسرة مستقرة .

برامج التعليم المناسب :
التعليم والتدريب هما أساس العملية العلاجية لأطفال التوحد ، حيث أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات في المنزل والمدرسة ، بالإضافة إلى الصعوبات السلوكية التي تمنع بعض الأطفال من التكيف مع المجتمع من حولهم ، ولذلك يلزم وضع برنامج للتعليم خاص ومدروس ومناسب للطفل ، والذي بالتالي يؤدي إلى النجاح في المدرسة والحياة .
المقّوم الرئيسي لنوعية البرنامج التعليمي هو المدرس الفاهم ، كما أن هناك أمور أخرى تتحكم في نوعية البرنامج التعليمي ومنها :
o فصول منظمة بجداول ومهمات محددة
o المعلومات يجب إبرازها وتوضيحها بالطريقة البصرية والشفوية
o الفرصة للتفاعل مع أطفال غير معاقين ليكونوا النموذج في التعليم اللغوي والاجتماعي والمهارات السلوكية
o التركيز على تحسين مهارات الطفل التواصلية باستخدام أدوات مثل أجهزة الاتصال Devices
o الإقلال من عدد طلاب الفصل مع تعديل وضع الجلوس ليناسب الطفل التوحدي والابتعاد عن ما يربكه.
o تعديل المنهج التعليمي ليناسب الطفل نفسه ، معتمداً على نقاط الضعف والقوة لديه.
o استخدام مجموعة من مساعدات السلوك الموجبة والتدخلات التعليمية الأخرى.
o أن يكون هناك تواصل متكرر وبقدر كاف بين المدرس والأهل والطبيب.

العلاج بالدمج الحسي Sensory integration therapy :
الدمج الحسي هو عملية تنظيم الجهاز العصبي للمعلومات الحسية لاستخدامها وظيفياً ، وهو ما يعني العملية الطبيعية التي تجري في الدماغ والتي تسمح للناس باستخدام النظر ، الصوت ، اللمس ، التذوق ، الشم ، والحركة مجتمعة لفهم والتفاعل مع العالم من حولهم .
على ضوء تقييم الطفل ، يستطيع المعالج الوظيفي المدرب على استخدام العلاج الحسي بقيادة وتوجيه الطفل من خلال نشاطات معينة لاختبار قدرته على التفاعل مع المؤثرات الحسية ، هذا النوع من العلاج موجه مباشرة لتحسين مقدرة المؤثرات الحسية والعمل سوياً ليكون رد الفعل مناسباً ، وكما في العلاجات الأخرى ، لا توجد نتائج تظهر بوضوح التطور والنجاحات الحاصلة من خلال العلاج بالدمج الحسي ، ومع ذلك فهي تستخدم في مراكز متعددة.

تسهيل التواصل Facilitated communication :
هذه النظرية تشجع الأشخاص الذين لديهم إضطراب في التواصل على إظهار أنفسهم ، بمساعدتهم جسدياً وتدريبياً ، حيث يقوم المدرب " المسهّل " بمساعدة الطفل على نطق الكلمات من خلال إستخدام السبورة ، أو الآلة الكاتبة أو الكمبيوتر ، أو أي طريقة أخرى لطرح الكلمات ، والتسهيل قد يحتوي على وضع اليد فوق اليد للمساعدة ، اللمس على الكتف للتشجيع . فالشخص المصاب باضطرابات معينة قد يبدأ الحركة ، والمساعدين يقدمون السند والمساعدة الجسمية له ، وهذا العلاج ينجح عادة مع الأطفال الذين عندهم مقدرة القراءة ولكن لديهم صعوبة في مهارات التعبير اللغوي.

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

العلاج بالدمج السمعي Auditory integration therapy :

يتم ذلك عن طريق الإختيار العشوائي لموسيقى ذات ترددات عالية ومنحفظة وإستعمالها للطفل بإستخدام سماعات الأذن ، ومن ثم دراسة تجاوبه معها، وقد لوحظ من بعض الدراسات أن هذه الطريقة قد أدت إلى إنخفاض الحساسية للصوت لدى بعض الأطفال و زيادة قدرتهم على الكلام ، زيادة تفاعلهم مع أقرانهم ، وتحسن سلوكهم الاجتماعي.


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif




تجربة أم عربية
ولدي ........... لن أتركك وحيداً

و هذه تجربة ام عربيه مع طفلها المصاب بالتوحد


تكتبها في رسالة عن دور اولياء الامور في دعم خدمات المعاقين

و قد قدمت هذه التجربة خلال اللملتقى الثاني للجمعية الخليجية للإعاقة - الشارقة -9 فبراير 2001




https://www.graaam.com/up/Pic1/470550b8f0.jpg



مقدمة :

قال تعالى : (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ………….)) صدق الله العظيم
أجل البنون زينة الحياة ، وثمرتها الشهية ، وهم مصدر بهجة وسعادة غامرة للأبوين ولكن بقدر ذلك نجدهم أيضاً مصدر هم وخوف ، وامتحاناً صعباً للأبوين في صبرهما ومدى تحملهما رسالة الحياة ومسئوليتها ، يشكران ويحتسبان أو يجحدان ويعترضان على بلاء الله وامتحانه .
واليوم أروي لكم تجربتي الأسرية التي عشتها لسنوات خلت مع التعب والسعادة ، اليأس والأمل المرض والتقدم نحو الشفاء . تجربتي مع ولدي "بلال" مريض التوحد وعن فتح فصول التوحد ثم مركز أبوظبي للتوحد .
نبـذة مختصرة عن تاريخ حالة بلال
أنا أم لخمسة أطفال ، الرابع منهم هو " بلال " عمره الآن 7سنوات . ولد موفور الصحة والعافية جميلاً مشرق الوجه ، كان طفلاً رقيقاً متفاعلاً مع الجميع ، تطوره كان طبيعياً بل ويبشر بطفل ذكي ، ولكن كان لنا موعد مع القدر ، فعندما اصبح لبلال قرابة السنة والنصف من العمر سقط عن الكرسي وشج رأسه من الخلف .
( ملاحظة: أصابة الرأس ليست من الأسباب المعروفة لحدوث التوحد)
أخذناه للمستشفى وكان واعياً تكلم مع الطبيب ويده على رأسه ، وقال للطبيب : وقعت ، عمل الطبيب اللازم وطمأننا أن كل شيء طبيعي ، ولكن بعد ذلك بأسبوع ، لاحظنا ابتعاد بلال عنا وعزوفه عن اللعب معنا وعن طلب مشاهدة الرسوم المحببه له، اختفت ابتسامته الحلوة وحل محلها الخوف والصراخ طوال الليل والشرود طوال النهار، اختفت كلماته الحلوة فيما عدا كلمة (وقع) ، أصبحت افتقده طوال النهار ، ابحث عنه في أركان البيت ، فأجده جالساً وحيداً في الصالة غير مبال، وفي الليل لا أعرف ماذا أفعل كي أهدئ من روعه، استمر الحال هكذا نحو 6أشهر واصبح لديه ضعف واضح في اللغة والتواصل وضعف في مقدرته على مسك الملعقة ليأكل وحمل كأس الماء ليشرب، توجهنا للأطباء بكل التخصصات وعملنا كل الفحوصات الطبية اللازمة، الجميع أكد لنا أنه سليم، وخلال 6أشهر إلى سنة سيعود إلى حالته الطبيعية وعللوا ذلك أنه نتيجة الصدمة التي حدثت له من جراء سقوطه للخلف .
ومرت سنة ونصف ونحن نعاني، وولدنا الحبيب لا يشعر بنا، داخلي يتمزق عملت كل ما بوسعي كأم لأستعيده، ركزت أن يبقى بيننا دائماً، أخذت أدربه على دخول الحمام واستخدام الملعقة وحمل الكأس، والحمد لله كم كانت سعادتي عظيمة بإستجابة " بلال " بحيث نظف تماماً وعمره 3 سنوات ولم أعد بحاجة لاستخدام البامبرز ولكن ما زلت في صراعي مع صمت ولدي وخوفه وبعده عنا وشعوري بأنه سرق مني، أبحث عنه، أبحث عنه وهو معي في نفس البيت بجسده لا بروحه، مرت علينا الأيام والشهور ثقيلة بطيئة كلها انتظار وكلها أمل بشفاء ولدي كما وعدنا الأطباء، لكن ولدي ليس طبيعياً وهو ليس كسابق عهدي به والجميع حولي يطمئنونني ويقولون لي: إنه طبيعي، لا يشكو من شيء، عنده تأخر في الكلام فقط .

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

¤©§][§©¤][ يـتـبـع ][¤©§][§©¤

قوت 01-11-2006 12:06 AM



شعور الأب والأم والاخوة

كان والد بلال مقتنعاً بكلام الأطباء والأهل وكلما حدثته عن تغير بلال واختلاف سلوكه كان يرد علي : هذا وهم، لا تلصقي بالولد شيئاً ليس فيه وهو مازال طفلاً، كان يعتبر أنني أعطي الموضوع أكثر من حجمه، ولكون طبيعة عمله تتطلب بقاءه خارج البيت طوال النهار لم يكن يلاحظ ما ألاحظه .
أما إخوانه فكانوا ينظرون له حائرين لا يعرفون ماذا حل بأخيهم سوى أن ذلك نتيجة سقوطه، وأنه مريض وسوف يشفى، أما أنا فكان شعوري وبصدق أنني أتكلم وسط أناس لا يرون ولا يسمعون، فكيف ألاحظ وهم لا يلاحظون ؟؟ ظل بداخلي شلال من الأسئلة أريد لها جواباً، ماذا حدث لطفلي؟ وأين هو؟ ما شعوره؟ لماذا يبتعد عنا ؟ وكان الجواب بعد سنة ونصف السنة من معاناة لا توصف أنه.............................. التوحد .
سمعت هذه الكلمة لأول مرة في حياتي في آخر أيام إجازتنا في فلسطين ومن محلل نفسي، أترون مدى المعاناة عندما لا نعرف ما بولدنا إلا بعد سنة ونصف ؟؟ رجعنا إلى أبوظبي فدخلنا في دوامة جديدة حيث عارض الأطباء الفكرة وقالوا : لا يمكن أن يكون مرض بلال هو التوحد، بعضهم قال : سلوك انتقائي وبعضهم قال تأخر في الكلام وبعضهم له آراء أخرى، وتم تحويلنا إلى مركز التأهيل الطبي لعمل جلسات تخاطـب لبلال، وهناك اتفقوا في التشخيص مع المحلل النفسي بفلسطين أن بلالاً يعاني من التوحد ، أصبحت أمام أكثر من تشخيص وفي داخلي نار تشتعل أريد أن أعرف ماذا افعل لولدي لأسترده ؟ عندها قلت للأطباء : لا يعنيني أن أعرف اسماً لما يعانيه ولدي ، ما يعنيني هو ماذا افعل ؟ ولدي بحاجة للمساعدة ، أرشدوني من أين أبدأ ؟
وكانت البداية لرحلة طويلة مع التوحد .

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

رحلتنا مع المجهول ( التوحد )
الأبواب التي تم اللجوء اليها


هنا اصبح همنا الوحيد أن نعرف ماهية التوحد ؟ ومن أين نبدأ ؟ فأخذنا نسأل الأطباء ونستعين بالإنترنت ومراجعة مركز التأهيل حيث تم عمل برنامج تعديل سلوك وليس جلسات تخاطب لحاجة بلال لتعديل السلوك أولاً والتركيز والتواصل معنا .
بحثنا عن مركز نضع فيه بلال فلم نجد ما يناسب فقمنا بإلحاقه لفترة بروضة استفاد منها بلال اجتماعياً، وتقبل الآخرين حوله . ولكن هذا لا يكفي ، فقمنا بعمل جلسات تخاطب وجلسات نفسية مع متخصصين ، حرصنا على حضور كل محاضرة أو ندوة أو اجتماع يخص التوحد للتعرف والتدرب على البرامج المختصة لنعرف كيف نتعامل مع ولدنا بلال .
وجدت نفسي في دوامة بين مسؤوليتي عن بلال ومسؤولياتي تجاه باقي الأسرة ، عندها قررنا أن نحضر له مدرساً متخصصاً وكان هذا هو الصواب بعينه ، فبوجود المدرس قمنا بتقسيم الوقت بيننا أنا أهتم به صباحاً أدربه على البرنامج المتفق عليه وآخذه للجلسات ثم يأتي المدرس من الساعة الرابعة وحتى الثامنة ليكمل تدريبه وأتفرغ أنا لباقي أولادي لمساعدتهم في الدراسة ومتابعة أحوالهم، والحمد لله بدأ التحسن بطيئاً وبدأ بلال يعطينا تجاوباً ولو بسيطاً فبعد أن كان لا ينظر لأحد ولا يلتفت إذا نادى عليه أحد بدأ يتجاوب وينظر ويتعلم أساسيات الاعتماد على النفس .

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

الأدوية التي اخذها بلال :

وخلال تلك الفترة كنا نتابع أخبار الأدوية التي تفيد في حالة التوحد وفعلاً تم إعطاء بلال العديد من الأدوية تحت إشراف الأطباء وهذه الأدوية هي :
• كورس كورتيزون
• كورس سكريترين
• تحاميل الموصلات العصبية
• فيتامينات
• ريتالين
( ملاحظة : لا يوجد أدوية ثبت نجاحها في علاج التوحد )
ولا ننكر أن بلال كان يبدي بعض التحسن الطفيف في نظرة العين والتركيز مع كل دواء كان يتناوله وكنا سعداء بأي تحسن مهما كان ضيئلاً ، ولكن بكل صدق كان الدواء عاملاً مساعداً فقط ، بينما رحمة الله الواسعة والصبر والتدريب المكثف حسب برنامج يناسب الطفل هو الذي أعطى تحسناً وعلى مدى طويل وليس قصيراً .

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

دور الأسرة والاخوة في هذه الرحلة :

ولا يفوتني هنا أن أؤكد على أهمية دور الأخوة وتعاونهم في تحسن حالة طفل التوحد بصفة خاصة والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة . فلقد كان هناك دور كبير لإخوان بلال في شد انتباهه وجذبه لعالمنا وتقبله للجميع والتغيير.
فمنذ أن عرفنا أن بلال يعاني من التوحد وتعرفنا على ماهية التوحد قمنا بشرح حالة بلال لإخوانه وأفهمناهم أن هذه الحالة ستأخذ وقتاً طويلاً قد يمتد لسنين طويلة وانه بحاجة لمساعدتهم وحبهم وتقبلهم له .
أوضحنا لهم أن تكثيف تدريبه والاهتمام به سيخرجه من حالته بوقت أسرع، لذلك علينا أن نعمل معاً حتى يستطيع بلال أن يعتمد على نفسه مستقبلاً ولا يكون عالة على أحد وقت يكون كل فرد منكم مستقلاً في حياته .
كنا كلما تعلمنا برنامجاً جديداً أو معلومة مهما كانت بسيطة نخبرهم بها ونطلب منهم اتباع نفس الطريقة .
ثم التأكيد عليهم أن الخادمة لن تفيد أخيهم لذلك يجب عدم تركه معها ، وان نتعاون ونقسم أوقاتنا بحيث يكون معظم الوقت معنا ليستفيد بلال لغوياً وسلوكياً .
والحمد لله كان لتعاونهم معنا وتقبلهم الأمر وحبهم لأخيهم أثر واضح ، فبلال الآن يستمتع باللعب معهم نناديه فينتبه ويتجاوب معنا ، ابتسامته العذبة رجعت لشفتيه ، أصبح يشعر بالحب والحزن والفرح والغضب ويعبر عنه سواء بالضحك أو بالبكاء أو حتى بالتقرب منا إن شعر أننا غاضبون منه لتصرف خاطئ قام به.

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

دور أولياء الأمور وفتح فصول التوحد

إن كل ما سبق كان مجهود أب وأم لاستعادة طفلهم من بين فكي ذلك المجهول ، ولكن هذا لا يكفي، كان هناك هاتف في أعماقي يقول ابحثي عن الأفضل هناك شيء يجب أن تجديه لتنقذي ولدك من الضياع ، وقتها كنا لا نعرف أحداً من أهالي أطفال التوحد ولم نر طفلاً بحالة بلال ولكن خلال ترددي على مركز التأهيل الطبي لعمل جلستين أو ثلاث أسبوعياً تعرفت على بعض الأمهات ، أصبحنا نتبادل الأحاديث عما نقوم به لأطفالنا ونستفيد من تجارب بعضنا ، ومع تعرفنا أكثر على ما يحتاج أطفالنا أصبحنا نطالب بعدد أكثر من الجلسات فيومان أو ثلاثة في الأسبوع لمدة ساعة في اليوم لا تكفي ولكن جدول الجلسات في المركز مزدحم ولا مجال للزيادة ، ونحن بحاجة ماسة لبرنامج متكامل لكل طفل بما يناسب حالته .
وكانت إحدى الأمهات قد سمعت بمركز الكويت للتوحد وقامت بزيارته وروت لنا ما شاهدته من اهتمام ورعاية وتدريب لأطفال التوحد هناك ، فأصبحنا نتمنى أن يكون لأولادنا مثل هذا المركز ولكن كما قال الشاعر :
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
قررنا وقتها أنه لابد أن نجتمع لنناقش وضع أولادنا فجلوسهم في البيت مهما قدمنا لهم لن يفيدهم بقدر ما يفيدهم مركز متخصص يقدم لهم خدمات نفسية واجتماعية وتعليمية مدروسة ، وفعلاً طلبنا من أخصائية التخاطب نقل اقتراحنا لجميع أمهات أطفال التوحد اللواتي يترددن على المركز وتم تحديد موعد للاجتماع في بيت إحدى الأمهات ، تم خلاله تبادل الآراء حول ما يتعلق بالتوحد والخدمات التي يحتاجها أطفالنا وما يقدم لأطفال التوحد في الخارج من خدمات ورعاية ، واتفقنا في هذا الاجتماع على أن نعمل سوياً لمساعدة أولادنا وكلنا عزم وتصميم على أن لا نترك أطفالنا يعانون من الضياع بأي ثمن .
بعد هذا الاجتماع تكررت اللقاءات كنا تسع أسر ، بدأنا نبحث عن حل واتفقنا على أن لا أحد غيرنا سيجد هذا الحل ، رغم أن هناك العديد من الصعوبات تواجهنا ولكن كان أهمها في البداية عقبتان :
• الأولى : توفير المكان والمال .
• الثانية : أن المجتمع حولنا لا يعرف ما هو التوحد .
بعد مناقشة طويلة قررنا البحث عن مدرسة خاصة تعطينا فصل أو فصلين ونقوم نحن بتحمل التكلفة وبالفعل توجهنا للعديد من المدارس وقامت السيدة / سلوى صيام (أخصائية تعديل السلوك في مركز التأهيل) مشكورة بالذهاب معنا وشرح حاله الأولاد ومدى حاجتهم للخروج إلى المجتمع، ولكننا ووجهنا بالرفض من البعض وبطلب رسوم عالية من البعض الآخر .
أصابتنا خيبة أمل ولكن وجودنا كمجموعة وفر لنا الدعم وساعدنا على الاستمرار فتوجهنا لمنطقة أبو ظبي التعليمية حيث قام أحد الأباء بشرح حالة الأولاد ومدى حاجتهم للمساعدة ومد يد العون لهم وتدريبهم فكان رد المنطقة كريماً ورائعاً وفورياً ، حيث أعطونا فصلين في مدرسة الأمين وليس هذا فقط بل قاموا بتجهيزهم ولاتتخيلون كم كان لكرمهم هذا من فضل وأثر فلقد رفعوا عنا عبئاً مادياً كبيرأ ، وأتاحوا لنا نقطة الانطلاق ، فلهم جزيل الشكر والعرفان بالجميل ما حيينا فلولا هذان الفصلان لما استطعنا توصيل صوتنا وحاجة أولادنا لمركز متخصص بحالتهم .
وكان كرم الله واسعاً علينا أن كان هذان الفصلان في مدرسة الأمين وليس في غيرها ، لما لقيناه من المديرة والوكيلة والمدرسات من تعاون وترحيب وتشجيع فلقد بذلوا ما بوسعهم لمساعدتنا ، فلهم جزيل الشكر.
هنا اصبح لدينا فصلان مجهزان في مدرسة رائعة ، كانت فرحتنا نحن الأهالي لا توصف وبدأنا مباشرة بالإتفاق مع ثلاث مدرسات قديرات وأخصائي تخاطب وحسبنـا التكلفـة مـن (رواتب مدرسات ، مستلزمات فصول ، وسائل تعليمية ، خادمة) ووزعناها علينا نحن الأهالي بالتساوي
بهذا تخطينا العقبة الأولى وهي المكان والمال ، وبقي علينا تعريف المجتمع على التوحد وعلى الفصول فقمنا بعمل نشرة تعريفية شرحنا فيها ما هو التوحد ؟ ولماذا كانت الفصول وأهداف الفصول ؟ اخترنا شعاراً للفصول " ولدي لن اتركك وحيداً ".

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

¤©§][§©¤][ يـتـبـع ][¤©§][§©¤

قوت 01-11-2006 12:08 AM


:
:
:

قمنا بعمل مكتبة صغيرة بحيث أحضرت كل أم ما لديها من كتب أو أشرطة فيديو أو مقالات وحددنا رسم استعاره رمزي ، وكانت هذه الرسوم تساعد في مصاريف الفصول، وأيضا كانت هذه المكتبة عبارة عن فرصة لكل أم للتعرف أكثر على كيفية التعامل مع طفلها.

أما بالنسبة لإدارة الفصول فقمنا بتكوين مجلس إدارة من الأمهات بحيث تم تقسيم العمل بيننا فإمكانياتنا لا تسمح بتوفير مديرة أو سكرتيرة .

كما استعد مركز أبوظبي للتأهيل الطبي مشكوراً لتقديم الإشراف والمتابعة الطبية وعمل التقارير للأطفال .

بدأنا العمل الدؤوب في الفصول والكل منا يقدم ما لديـه وما يستطيـع من مساعـده
والكل سعيد فلقد اصبح أطفالنا يخرجون للمدرسة كباقي الأطفال ويتلقون تدريب على النطق وتعديل السلوك لمدة خمس ساعات يومياً .

وفي أحد الأيام بينما كانت السيدة سعاد السويدي تقوم بزيارة لمدرسة الأمين بصفتها موجهة تربية خاصة علمت بوجود الفصول وقامت بزيارتنا فأعجبت بالفصول وأبدت استعدادها للمساعدة ونصحتنا بالتوجه للمنطقة فلدى المنطقة وسائل تعليمية وإمكانيات يمكن أن نستفيد منها وفعلاً توجهنا للمنطقة مرة أخرى وطلبنا منهم مزيد من المساعدة فوعدونا بتقديم ما يمكنهم .
ولكن طموحنا لم يقف عند هذا الحد فنحن بحاجة إلى :

• خبراء متخصصين لوضع برامج متخصصة للأطفال .
• دورات تدريبية للمدرسات والأهالي .
• وسائل تعليمية وانشطة رياضية متخصصة .
• توفير حافلة لنقل الأطفال .

لذلك قمنا بعمل دراسة لمركز توحد ، شملت هذه الدراسة أهمية المركز واحتياجاته والهيكل التنظيمي ومهماته وبدأنا بالبحث عن جهة أو جهات يتم التنسيق معها لفتح هذا المركز .
فتوجهنا لمؤسسة زايد للأعمال الخيرية وشرحنا لهم ما هو التوحد ومدى حاجة أطفالنا لمركز متخصص فقاموا بزيارة الفصول ووعدوا بالمساعدة ونصحونا بأنه يجب أن يكون لنا صفة قانونية حتى يستطيعوا مساعدتنا .

توجهنا للصحافة فقامت جريدة الخليج بعمل تحقيق عن التوحد وحول الفصـول وأخـذ آراء المختصين من المنطقة والصحة وأراء الأهالي حول هذا الموضوع وتم نشر التحقيق في 25/ مارس/2000 ولقد كان لهذا دور كبير في تعريف المجتمع بالتوحد وبوجود الفصول وحاجة أولادنا لمركز متخصص .
حرصنا على حضور كل اجتماع أو دوره لنقف عند كل جديد حول التوحد وأيضا كنا نقوم بشرح مشروعنا الصغير للمختصين ونطلب منهم النصيحة وندعوهم لزيارة فصولنا. ولله الحمد كان الجميع يشجعنا ويلبي دعوتنا ولا يبخلون علينا بالنصيحة والآراء المفيدة وكانوا يفاجئون عند زيارتهم للفصول لأنهم كانوا يظنون أننا مجرد أمهات نريد توفير مكان لأولادنا صباحاً لنرتاح من عناء الاهتمام بهم ولكنهم وجدوا أننا نعمل ببداية سليمة ومنظمة ، ومهما كانت بدايتنا فهي افضل من ترك أطفالنا يعانون من العزلة .

وفي نهاية العام الدراسي 1999 - 2000 أقمنا حفلاً بمناسبة انتهاء نشاطات فصول التوحد لهذا العام ووجهنا الدعوة للمسؤولين في المنطقة ومركز التأهيل والجمعيات الخيرية والصحف لشكرهم على دعمهم لنا ، وقمنا بإلقاء محاضرة عن التوحد وعرض أشرطة فيديو عن مركز الكويت للتوحد يوضح به ما يقدمه المركز للأطفال من خدمات ، وشريط يلقي الضوء على الجدل حول التطعيم الثلاثي وعلاقته بالإصابة بالتوحد وشرحنا لهم حاجة أطفالنا لمركز .

في هذه الأثناء ونحن في أشد الحيرة نلتمس العون والدعم مهما كان بسيطاً من أي جهة جاء الفرج بعد الشدة ، فلقد وصل إلى مسامع سمو الشيخة ( شمسة بنت حمدان آل نهيان ) خبر الفصول وما نحن فيه من حيـرة فطلبت مقابلة إحدى الأمهـات لتوضح لها حقيقة ( مشروعنا ) وفعلاً قدمنا لها دراسة المشروع ومجموعة صور للأطفال أثناء تدريبهم في الفصول ولقد أبدت سموها تأثرها بحالة أطفالنا واستعدادها الكامل لدعم هذا المشروع وفتح المركز .

وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة حرم صاحب السمو الشيخ زايد حفظهم الله أصدرت سمو الشيخة شمسة توجيهاتها للجهات المعنية بالعمل فوراً على فتح مركز أبوظبي للتوحد وتجهيزه بحيث ينتظم فيه الأطفال مع بداية العام الدراسي الجديد 2000 - 2001 ، ولقد تم التعاون بين كل من جمعية الهلال الأحمر ومنطقة أبوظبي التعليمية لتنفيذ توجيهات سمو الشيخة ( شمسة ) وتم افتتاح المركز في موعده ، لقد كان بالنسبة لنا ولأطفالنا يوم عيد لا تتخيلون فرحتنا بذلك فأخيراً سيحصل أولادنا على الرعاية والدعم والمؤازرة من الجميع .

جزى الله سمو الشيخة شمسة عنا وعن أطفالنا كل خير ونسأل الله العلي القدير أن يجعله في ميزان حسناتها يوم الدين ، ودامت مشاريع الخير عالية زاهية في ظل عهد " رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " أطال الله في عمره .

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

أهمية التعاون بين المراكز المتخصصة والأهالي

هناك عدة عوامل لنجاح أي برنامج تدريبي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هي :
وضع برنامج تدريب فردي لكل طفل على حدة بناء على تقييم شامل بما يتناسب مع قدراته .
تطبيق البرنامج في بيئة مشابهة للبيئة الطبيعية للطفل .

مشاركة الأسرة في وضع البرنامج الخاص بطفلهم وتدريبهم على كيفية تنفيذه وليس
معرفة البرنامج فقط حتى يتم اتباع أسلوب موحد ومنظم في التدريب .

تدريب العاملين على هذا البرنامج مع ضرورة أن يتوافر لديهم الأساس العلمي والعملي في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .

هذا يعني أن نجاح البرامج التدريبية المعدة خصيصاً للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هي مسؤولية مشتركة بين الأخصائيين والأسرة، ولقد أثبتت الحالات العملية أن للجهود المشتركة والتعاون بين الجميع ابعد الأثر في الوصول إلى نتائج مذهلة وتقدم واضح وسريع في حالة الأطفال، ولكن مع الأسف رغم هذه الأهمية إلا أن كثيراً من الأهالي لا يعون ذلك وكثير من الأخصائيين لا ينفذون ذلك، لذلك نحن في أمس الحاجة إلى عقد مثل هذا الملتقي لإلقاء الضوء على أهمية هذا التعاون وإرشاد الطرفين إلى الطرق والأساليب التي تساعدهم للعمل معاً،ولقد لمست أهمية هذا التعاون من خلال تجربتنا مع ولدنا ، فإن اهتمامنا بالتعرف إلى حالة بلال والحصول على برامج خاصة به وقيامنا بأخذ دورات تدريبية على هذه البرامج ليس كافياً إن لم بتم تنفيذ البرامج بالتعاون مع المركز ففي البداية كنا نقوم بتدريب بلال بدون تحقيق التعاون المطلوب نتيجة لاختلاف في وجهات النظر بيننا كأهل وبين المدرب القائم على تدريب بلال لذلك كان " بلال " متوتراً قلقاً لعدم اتباعنا اسلوباً موحداً مما خلق لدى بلال نوعاً من التشويش فتوجهنا للسيدة / سعاد السويدي ( مديرة المركز ) وشرحنا لها الوضع فأبدت استعدادا كاملا للتعاون بل وأكدت على ضرورة هذا التعاون .
فقامت بتحديد اجتماع بيننا كأهل وبين مدرس بلال بحضورها ، وتم الاتفاق على توحيد العمل على نفس البرنامج وطريقة التطبيق والاتفاق على وجود دفتر تواصل يومي ثم والأهم هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه ، وفعلاً بدأنا العمل لنكمل مشوارنا الذي بدأناه منذ سنين مع بلال ولكن بصورة منظمة وسليمة ، فكانت النتائج رائعة إلى أبعد حد فالجميع لاحظ تقدم بلال وتحسنه نفسياً واجتماعياً . اصبح هادئاً غير متوتر يتقبل العمل مع الجميع وهذا ما يؤكده التقرير الشهري الذي أقوم بعمله للمقارنة بين مستوى بلال في المركز ومستواه في البيت على نفس البرامج حيث النتيجة متفقة بنسبة أكبر من 95% ولله الحمد .


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif


¤©§][§©¤][ يـتـبـع ][¤©§][§©¤

قوت 01-11-2006 12:14 AM


أثر هذا التعاون على الجميع

هذا التعاون كان له اثر كبير علينا جميعاً ، فنحن كأسرة أكثر راحة نفسية لوجود طرف آخر يدعمنا ويساعدنا ولما ظهر على بلال من تحسن وتجاوب وهدوء،وأيضاً كان له أثر على الأهالي فلقد أظهر بعضهم تعاون أفضل مع المركز بعد أن لاحظوا تحسن بلال .
أما بالنسبة للمدرس نفسه فإن مشاركة الأهل له ومساعدتهم له في تنفيذ البرامج الموضوعة يعطيه حافز ويشجعه للعمل أكثر مع هذا الطفل ثم إن شعور المختص بتقدير الأهل له وأهمية دوره في حياة الطفل له بالغ الأثر في التعامل مع الطفل .
وإن دورنا لا يقتصر على إلحاق أطفالنا في مراكز متخصصة بل علينا ان نشارك في تدريبهم حتى نحقق افضل النتائج لأطفالنا وعلينا أيضاً المساهمة بقدر ما نستطيع من جمع تبرعات وتقديم المقترحات والأفكار والمعلومات التي من شأنها أن تساهم في دعم المركز ورفع مستواه وتقدمه .
وكذلك أتوجه للعاملين في هذا المجال وبالتحديد المدربين برجاء خاص أن لا يقللوا من شأن قدرات الأهالي ومقترحاتهم لأن هذا سيؤدي إلى إحباط الأهل وشعورهم بالعجز عن القيام بأداء أدوارهم في تنفيذ برامج طفلهم وبالتالي الاعتماد على المدربين . فالرجاء الحرص على تشجيع الأهالي مهما كانت مشاركتهم بسيطة،فإن أردنا جميعاً مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة علينا عدم النظر لإعاقتهم فقط بل ننظر لإمكانياتهم الأخرى التي علينا ان نستغلها لتحسين مستواهم وقدراتهم .
وفي الختام فإننا نتوجه بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور / سلطان بن محمد القاسمي " عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة " على رعايته الكريمة لهذا الملتقى
كما نتوجه بكل الشكر والتقدير لجمعية أولياء أمور المعاقين بالإمارات وللجمعية الخليجية للإعاقة بدولة البحرين وجميع القائمين والمشاركين بهذا الملتقى .
وفقكم الله وسدد خطاكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيدة سميرة سالم

^
^
^

::تلك كانت الرساله كامله حتى تتكون لدينا صوره اوضح عن التوحد و تاثيره على عائلة المصاب::


https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif


المجتمع والعائلة وطفل التوحد



من اللحظة الأولى لانتكاسة طفلهم تحتاج العائلة إلى الكثير من الجهد للوصول إلى التشخيص، فالتوحد مجال واسع وصور متعددة، قد يكون الوصول إلى الحقيقة صعباً، وعند الوصول إليها تكون أكثر إيلاماً وقسوة، يحتاج ******** إلى المساعدة الطبية لإصابتهم بحالة انفعالية تحد من تفكيرهم، وهنا تكمن أهمية وجود الطاقم الطبي المتمرس لإعطائهم الراحة النفسية ومساعدتهم على تخطي الأزمة، وشرح الأمر لهم بطريقة سهلة ومبسطة، والإجابة على جميع تساؤلاتهم، ثم يكون هناك الاحتياج للتدريب والتعليم، وهنا يكمن أهمية وجود مراكز متخصصة في هذا المجال لمساعدة ******** ، وهنا لن تنتهي المشكلة ، فالعائلة تستمر معاناتها وتزداد إحتياجاتها، وهنا يأتي دور المجتمع بكل جمعياته الخيرية والاجتماعية لمساعدة الأسرة مادياً ومعنوياً.

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif

الصــدمــة:

كم هي مؤلمة تلك اللحظات التي يتلقى فيها ******** الخبر بأن طفلهم مصاب بالتوحد ، ولكن ..... تمشي الرياح .............. بما لا تشتهي السفن، ينزل الخبر عليهم كصخرة كبيرة ، وتأخذهم الصدمة بعيداً، وتتطاير الأفكار هنا وهناك كفقاعات الصابون، جميع العواطف يمكن توقعها وهو رد فعل طبيعي لدى الجميع ، من الغضب إلى الحزن، الإحساس بالذنب، الخجل واليأس، وحتى عدم تقبل الحقيقة أو الطفل. وتجول الأسئلة في خواطر ******** :
o لماذا نحن؟
o ما هي الأسباب ؟
o هل كان بالإمكان منع حدوثه ؟
o ما هو مستقبله ؟
o ماذا نستطيع أن نعمله له ؟
o هل من علاج ؟
في لحظة الصدمة ، قد يسيطر على ******** أو أحدهما شعور خاص ، شعور سلبي ، يكون عقبة في الطريق إلى تقبل الطفل ، ولكن مع وقوف ******** كلاً يشد أزر الآخر ، ومساعدة الطاقم الطبي المتمرس ، والإيمان بالله وعطائه ، والتبصر حول عطاء الله لكل خير سابق ، كل ذلك سيقلل من شدة الصدمة ، ويجعل قبوله كفرد من العائلة أمراً مقبولاً.

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif


الطفل والعائلة:

الأسرة كيان لكل فرد فيه مهامه ومسئولياته ، وقد لوجظ أن الأم هي الملامة في أغلب المجتمعات على مشاكل الطفل وما يحدث له من عيوب خلقية أو أمراض ، وذلك ليس له أساس من الحقيقة ، كما أن العناية بالطفل تفرض عليها وحدها وفي ذلك صعوبة كبيرة، كما أن إهتمام الأم بطفلها المصاب بالتوحد قد يقلل من إهتمامها ورعايتها لزوجها وأطفالها الآخرين ، كل ذلك ينعكس على الأسرة ، وهنا الإحتياج لتعاون وتفاهم ******** سوياً ، ومساعدة الأب للأم على تخطي الصعاب ، وعدم تحميلها فوق قدراتها البدنية والنفسية.

إضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي

العائلة والمجتمع :

سيكون للأهل والأقرباء دوراً مهماً في العلاقة بين الطفل ووالديه، وأسلوب حياتهم اليومية والاجتماعية، يؤثر سلباً وإيجابا على هذه العلاقة، فكلمات الرثاء وعندما يقال عنه كلمات غير سوية قد تؤدي إلي إحباط ******** وانعزالهم عن الآخرين، يخفون طفلهم، والطريق السليم هو تجاهل ما يقول الآخرين وإخبار الأصدقاء بأنه طفل كغيره، له مقدرته الخاصة، وان رعايتكم له ستجعله في وضع أفضل، لا تجعلوه مدار الحديث مع الآخرين، ولا تبحثوا عن طريقه المواساة من الآخرين، اجعلوا حياتكم طبيعية ما أمكن بالخروج للمنتزهات والأسواق، ولا تجعلوه عذراً للتقوقع والانعزال عن الآخرين.

إضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي

أهمية وجود جمعيات متخصصة للتوحد :

******** لا يستطيعون القيام بكل ما يحتاجه الطفل من تدريب وتعليم بدون مساعدة الآخرين لهم ، فليس لديهم الخبرة والمعرفة ، وهنا يأتي دور المؤسسات الإجتماعية العامة والخاصة في دعم هذه الأسرة بالخبرات والتجارب وكذلك الدعم المادي والنفسي .
لن يفهم العائلة وشعورها إلاّ من كان لديه طفل مصاب مثلهم ، وهؤلاء يمكن الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم ، كما يمكن الاستفادة من الطاقم الطبي والخبراء في المعاهد المتخصصة ، ومن هنا تبرز أهمية وجود جمعية متخصصة في التوحد في كل منطقة، من خلالها يمكن التعرف على التوحد كمشكلة إجتماعية ، تقييم مراكز التشخيص ، الإهتمام بوجود مراكز للتدريب والتعليم ، وأن تكون مركزاً للمشورة والإلتقاء لعائلات الأطفال التوحديون .

https://www.graaam.com/up/Pic1/b5c9be720b.gif


¤©§][§©¤][ اتمنى ان الجميع يستفيد من الموضوع ][¤©§][§©¤

الـفـيـصـلـي 01-11-2006 12:25 AM

ان شاء الله الجميع يستفيدون من التقرير المتكامل عن ظاهرة التوحد ان صح التعبير

على كل حال راح انسخ الموضوع واحتفظ به في سجلاتي ,,,, طبعا بعد اذنك .

تسلم يمينك على الموضوع القيم ,,,

! لصمت000كلام ! 01-11-2006 12:33 AM

تسلمين قووت موضووعك بغااااايه الفائده

قرات من قليل ولي عوده

تسلمي غاليتي


.
.


الساعة الآن +3: 10:18 PM.


موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


SEO by vBSEO 3.6.1