اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 801
قديم(ـة) 02-10-2017, 04:14 PM
صورة عاشقة التأليف الرمزية
عاشقة التأليف عاشقة التأليف غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
Upload7356c8664c رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


اسفة معليش حبايب قلبي انا كتبت اسم الرواية الي اتابعها اسفة هاي اسم روايتي(يجيك الي يصحيك ويقول ياخوي الزمن مافات جاك يوم يجمع قلوب ماجفت) روايتي(اكشن_حماس_جريئ شوي_) تكفوون ردو على روايتي واكتبو تعليقكم ب الرواية تفاعلو معاي وربي اتعب ولا لقيت تفاعل واتمنى كلكم تتفاعلون والله يوفق الجميع

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 802
قديم(ـة) 12-10-2017, 09:30 PM
استباحوا عبرتي استباحوا عبرتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


H.p.h.t.a

سعيدة جدًا بردك وتحليلك ، ما تعرفين شكثر أفرح بتعليق مثل تعليقك ☹


-


بالنسبة لتتمة الجزء ، أعتذر كوني تأخرت ..
لكن إن شاء الله يوم السبت ينزل لكم ، بقية جزئية بسيطة ومراجعتها
وأعتذر مرة أخرى 💕

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 803
قديم(ـة) 14-10-2017, 06:20 AM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


بالنسبة لتتمة الجزء ، أعتذر كوني تأخرت ..
لكن إن شاء الله يوم السبت ينزل لكم ، بقية جزئية بسيطة ومراجعتها
وأعتذر مرة أخرى ��

خذي راحتك وانا بانتظارك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 804
قديم(ـة) 14-10-2017, 11:10 AM
استباحوا عبرتي استباحوا عبرتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


*•

تعتاد المدن ، وقد تحبها ..
لكن لا شيء يشفي يشفيك من حل المدينة التي مشيت عليها أول خطاك الخائفة - صغيرًا - إلا على الوثوق بها .

- هديل الجهني .

*•



بالأعلى ..

كان يستمع لوائل وكله شوق للأيام الماضية ، شعر بحنين كبير لتلك الفترة .. بكل ما فيها ، لاحظ الشحوب اللي يغطي وائل .. يدرك أن فراق زوجته هو السبب ، وكيف لا يحس وهو اللي يعيش معاناته ؟ وكأن مرورها بباله تحقق على صوت رنين جوال وائل اللي رفعه وهو يقول : هلا هلا ... الحين جايك لا عاد تزنين ، مسافة الطريق وأنا عندك ..
أغلقه لينطق فهد ببسمة : الحق على المدام قبل لا تزعل .
رفع راسه وائل مباشرة بدهشة وهو يقف : مدام ؟ هذي مشاعل ..
تهدجت عواطفه على ذكر اسمها واستشعاره بإنها من كانت تحكي خلف سماعة الجوال .. بينما تابع وائل بسخرية وهو يرفع يدينه ليُظهر لفهد خلوها من أي خاتم : تحررت ، مثلك !
انفغر فاه فهد بصدمة : حتى الثانية ؟
وائل بتنهيدة هم : حتى الثانية ..
على هالكلمة دخل وليد حامل الحلى بيده نطق وهو يشوفه واقف وكأنه مستعد للخروج : على وين ؟ اجلس تقهوى يا رجال !
وائل : ماقصرت يعطيك العافية ، مستعجل .. بس أشوفكم بكرة
ودعهم لينزل لسيارته ويتوجه بسرعة للمنزل عند اللي أحرقت جوالاته اتصالات ، دخلت سيارته بحلطمة : وش هالتأخير !
حرك سيارته : على هونك ، كله بيت عبدالعزيز .. لا تتحمسين
نطقت وهي تلبس سوارها : أمانة شكنت تسوي ؟ صاير لك ساعة جايك ، جايك ..
وائل : رحت أزور فهد بالمستشفى
رفعت راسها مباشرة تنتظره يكمل ، تابع : مسوي عملية أمس .. استئصال جزء من الرئة .
ضاعت عيونها بالطريق ، وهو يعود لها مجددًا .. مؤمنة إنها تخلت عن حبه اللي ما تأكدت منه أساسًا ، ما تشعر اتجاهه بغير مشاعر غريبة ، قد تكون مجرد الشخص اللي هيأه الله في طريقه ليرجعه لطريق الصواب .. تنهدت وهي تدعي له من قلبها يشفيه ويقوّيه ، أخيرًا وقفت السيارة أمام فيلا كبيرة .. شالته عن بالها وهي تخرج لتدخلها ، استقبلهم عبدالعزيز عند الباب بحفاوة .. توجهت للداخل عند شادن ، ابتسمت وهي تلاحظ الحياة اللي تنبض من شادن .. عرفتها قبل الزواج وبعد الزواج ، كانت تشع بالحياة لكن بعد زواجها انطفأت وذبلت تمامًا .. وهاهي تشوفها بوجه جديد مليء بالمرح .
شادن عقدت حواجبها : مشروع قرّاء ؟؟
مشاعل بحماس : ايه ، نادي قراءة .. خاطري فيه والله بس مو لاقية لي أحد يوقف معي !
شادن وهي تقلب الفكرة ببالها : حلو .. بس شلون تبدئين ؟
مشاعل طلعت جوالها لتفتح الحسابات لشادن : شوفي ، بديت من تويتر وانستقرام .. لسى بالبداية ، بس ما ودي يبقى نايم كذا
شادن والفكرة تروق لها : طيب بس قراءة ؟ أحس الفكرة منتشرة كثير يمكن ما تلقين لك دعم
مشاعل : لا .. نسوي مثل المكتبة الالكترونية الصغيرة ، نوفر فيها كل أنواع الكتب .. وفيه اشتراك شهري بسعر رمزي ، نرسل لهم الكتب ونهاية كل شهر تكون فيه حلقة نقاش وممكن نتعاون مع أندية الجامعات
قبل لا تبدي حماسها شادن وصلها رنين جوالها ليضيء اسمه .. وقفت بسرعة : اوف نسيت القهوة على النار !
ركضت للمطبخ لتجده واقف أمام الفرن يراقب القهوة اللي تبخرت كلها ، تقدمت بسرعة تلحق عليها : اوف ! مدري كيف راحت عن بالي !
لف عليها : على هونك ، عادي .. كله وائل
شادن وهي تعيد تعبئة الماء : وإذا ؟ ما نضيفه !
ضحك بخفة : من يومه عندنا ، مو أحد غريب !
زفرت بضيق وهي تضع القهوة على النار : خلاص لا عاد تربكني ، روح عنده
مازالت ابتسامته تتسع ، قرب منها بعناد وأمسك خدودها بكفينه ليضغط عليها بمرح : من عيوني
وقبل لا يروح مبتعد مطّ خدها بأصابعه وسط استنكارها ، وتوجه للمجلس الخارجي عند رفيقه
كان منسدح على ظهره وعيونه على الجدار بسرحان ، ما حسّ بغير اللي واقف فوق راسه يناظره باستغراب : وين وصلت ؟
غمض عيونه وفتحها من جديد وهو يزفر ، استعدل جالس : عندك ..
جلس مقابله عزيز وبداخله يتألم لحاله ، تعدى المرحلة الصعبة اللي كان يعيشها مع حبيبته وزوجته شادن ، لكن بكل ضحكة .. وبكل لحظة حلوة يطرى على باله وائل !


-






دخل البيت بعد دوام طويل متعب ، نزل من سيارته بعد ما صفها بالموقف ، توجه لجناحه الهادئ .. بمجرد ما دخله غزته الروائح الهادئة لترخي أعصابه تلقائيًا ، مشى بهدوء لغرفته .. بدّل ملابسه وتروش وهو فاقدها على غير العادة ، طلع من الغرفة ناوي يدوّر عنها .. لكنه اصطدم فيها داخلة جناحهم بعبايتها ، عقد حواجبه باستغراب : وين كنتِ ؟
ابتسمت بتوتر من وجوده ، بحسابها من المفترض يوصل بعد نص ساعة : امم مع نواف بالكوفي
زم شفاته بغيض : وليش ما خبرتيني ؟
شالت عبايتها وهي تتقدم ، تجاوزته للغرفة وهي تقول : اتصلت عليك ، كثير .. بس مارديت .
تنهد وهو يلحقها للغرفة : كنت مضغوط كثير .. - عقد حواجبه وكأنه للتو ينتبه للمكياج الخفيف اللي على وجهها والأفرول اللي لابسته - الله أكبر ! تراك رايحة كوفي ، ليش كل هذا ؟
شوق استوعبت مزاجه السيء اليوم ، حاولت تنطق بهدوء وهي تخلع حذاءها : مايبين ، خفيف ..
تابع بندر وهو يعطيها ظهره متوجه للصالة الصغيرة : وثاني مرة ما تطلعين مع أخوك المراهق هذا إلا إذا عطيتيني خبر .
اغتاضت من كلامه ، ومن المعنى اللي يرمي به ، نطقت وهي تشيل الأقراط من أذنها بصوت يوصل له : تراه بعمري ، يعني متزوج مراهقة ؟
وصلها صوته لا مبالي : ايه
غمضت عيونها بضيق ، بينما هو تابع : لا تتكرر حركتك مرة ثانية !
بدلّت ملابسها ومزاجها متكدر ، اعتادت عليه .. لطيف وحنون بأوقات نادرة ، بينما إن كان مزاجه سيء ينقلب لشخص بارد ومستفز جدًا .. وقد يطول مزاجه السيء لأيام ، تدرك تمامًا إنه شخص يعجز عن التعبير بمشاعره .. قد تظهر بشكل غير مباشر صارت تدركها بالفترة الأخيرة ، مثل ما حصل قبل أسبوعين .. سمح لها أخيرًا بالمبيت عند أهلها ، لكنه بالمقابل عجز ينام .. وكأن النوم هجره كونها مو بجنبه ، مجرد ماطلع الصباح طار لها وسحبها مرغمة له ، لعلّه ينام لو ساعة قبل الدوام ، وبالرغم من هذا ينكر لها إن بُعدها السبب .. ارتسمت على شفاتها ضحكة خفيفة على شخصيته المتعبة والمتقلبة
....: الحمدلله على وش تضحكين !
فزت على صوته القريب ، تابع وهو يتقدم للسرير : بنام ، قفلي النور ..
مثل ما طلب فعلت ، قفلت الأنوار والباب وطلعت ، توجهت للغرفة الصغيرة اللي حولوها لمكتبة مصغرة وجلست فيها تقرأ كتابها .. مضت ساعة وهي متجاهلة أرقه .. كل خمس دقايق يطلع من الغرفة بحجج واهية ، مرة يشرب ماء .. ومرة يشحن اللاب توب في الصالة ! ومرة يتفقد الجو! تدرك إن كل هذا لأنه يبيها تجي معه عاجز عن النوم من دونها ، لكن كبريائه لا يسمح له يطلب منها ! ، تجاهلته تمامًا منشغلة بكتابها ، حتى وقف أمام الباب بخضوع : لا تقنعيني إنك ما فهمتِ !
رفعت راسها وبداخلها تضحك على شكله المحيوس : ايش !
زفر مستسلم : يعني ما تبيني أنام ؟ تبيني أروح مواصل !
هزت كتوفها ببراءة : روح نام ، إذا ضوء الغرفة مزعجك بقفلها .
يدرك إنها تستعبط ، تنهد أخيرًا وهو يمد يده لها : تعالي ، أبيك تنامين معي .. مو قادر أنام .
ابتسمت لانتصارها ، تركت الكتاب وأمسكت بكفه العريضة .. قامت معه لغرفتهم ، اتخذت مكانها بالسرير بجانبه .. نطق بهمس وهو ينسدح باسترخاء : أخيرًا !
ابتسمت وهي تلعب بشعره الكثيف : كيف دوامك ؟
زفر ينفّس عما بداخله وهو مغمض عيونه : لا تطرينه ... - بدأ يتكلم بانفعال - تسوين المطلوب تلقينهم يخونونك ! ، وكأنهم أدرى من الدكتور بشغله !
شوق : بس أنت دكتور .. لازم تتمالك نفسك ! طبيعي الإنسان العادي ما عنده معرفة باللي تسويه ويظن كل فشل منك .
زفر بغيض : مشكلتي ما أتمالك أعصابي !
ابتسمت وبداخلها تقر هالصفة السيئة فيه ، طبعت قبلة دافية على جبينه : لا عاد تشغل نفسك بالموضوع ، انسى .. أنت أكبر من كذا .
انتشرت الطمأنينة والسكينة بأنحاء جسده وروحه على قربها وقبلتها ، يكفيه إيمانها به .. خلال خمس دقائق دخل بنوم عميق مطمئن ، بينما هي مازالت تمسح على شعره وتهمس بأذكار تطمنه مثل عادتها كل ليلة .



-

بالمزرعة ،
وتحت نسيم الهواء البارد بآخر الليل ، كان يمشي معها والنخيل يحفهم .. مكتفين بضوء القمر يداوي مشاعرهم ، الليلة هي الليلة اللي انتظرتها من سنين .. ليلة تشجعت فيها وتمالكت نفسها وهي تطلب منه تفسير لما حصل قبل سنين ، لما كانت طفلة صغيرة لا تعي شي سوى إن الرعب تملّكها من تلك الليلة .
هو .. كان ينتظر الوقت الملائم لتهيئتها نفسيًا لفتح الجروح ، جروح تقتله قبلها .. وهاهو أنسب وقت لتتخطى العقبة اللي أتعبتها ودمرتها نفسيًا ، الهروب حل مؤقت .. لكن كشف الحقيقة قد يكون وقعه قوي لكن سرعان ما يُعالج ..
تنهد وبصوت هادئ مختلط مع صوت حركة الأشجار : كل اللي ببالك مو صحيح ..
قاطعته بصوت مهتز : تعبت من هالكلمة ، طيب أبي الحقيقة
شدّ على كفها وهو يمشي بجانبها : كل شي بتعرفينه ، بس .. مثل ما وعدتيني ، تتخطينه !
هزت راسها تأكيد وبصوت ضعيف : أنا مابيك تفسّر لي إلا عشان أقوى ! تعبت من الضياع والشكوك بدر ! .. بس قلي وخلني أرمي كل شي وراي بعدها ..
زفر وهو يبتدئ الكلام وكل لحظة تنعاد بذاكرته مثل الشريط : كنتِ صغيرة .. وكنّا بكوخ شعبي إذا تذكرينه ، طلعوا كلهم ونسوك .. كانوا يظنوك مع جدتي وشوق ، بس أنا .. ما نسيتك ، كيف أنساك وأنتِ كنتِ مثل ظلي ! ما تمشين إلا معي .. ما تلعبين إلا إذا أنا حولك .. كنت أبوك تالا ! وكنتِ الطفلة اللي تعلق قلبي فيها ..- تابع بعد صمت - كنت ناوي أتفقدك يوم حسيت إني فاقدك ، ناديت تركي يجي معي نتأكد ، ما كنا بعيد عن الكوخ .. - عاوده الصمت من جديد ، لكن هالمرة طال .. ضغطت على يده تحثه يكمّل ، بلع ريقه وتابع بانفعال - واحد ملعون .. دخل عليك ملثّم ، - جذبها أمامه بحركة سريعة وكفينه تضغط على كتفها بتأكيد يحاول يغرس التصديق بداخلها وهو يهزها - واللي خلقك ما سوى لك شي .. تالا صدقيني ! ، جيت بسرعة ما تأخرت عليك !
أبعدته عنها بانهيار وبكاءها بدأ ينساب : لا تكذب ! - بكت بضعف شديد والصور الضبابية تعود لها بتشتت - بس أنا أذكر إن ... ملابسـ...ـي
عض شفاته بحسرة كون الصورة الأقسى مازالت ببالها ، تمنّى لو يمحي كل شي من ذاكرتها ، أمسك كفها من جديد برفق : حاول .. لكن صدقيني تالا ، جينا وشلناك منه .. ما سوى شي تالا ! - أسند راسه على راسها وهو يشد باحتضان كفوفها بين يدينه - كنتِ خايفة ، من خوفك فقدتِ الوعي .. جينا وسحبناك منه قبل لا يمسّك بشي تالا ! - عض على شفاته وبقهر - كنّا صغار ما نفكر بشي ! تركناه يروح ببساطة من خوفنا عليك ، بس ... صدقيني ما أذّاك بالشكل اللي تتصورينه!
زاد أنينها ببكاء وهي تغطي وجهها وارتعاشة كتوفها تزيد ، سحبها لصدره يضمها له بشدة .. تركها تبكي وتفرّغ بكل ما تحس داخله ، مازال ضميره يقتله .. يشعر وكأنه السبب ، الطفلة اللي أحبها وتعلّق فيها وكانت تشوف الدنيا فيه تعرضت لتحرش كاد يودي بها لو تأخر عنها ! الأذى اللي دمّرها نفسيًا وجسديًا وكان الشاهد عليه .. أذى ذبحه وقتله قبل لا تشعر فيه ، يتمنى لو يخبيها عن العالم ويجعلها تغفو بقلبه .. لو يمسح الذكرى السيئة اللي علقت بذاكرتها ، يدرك إن مواجهتها هذه هي اللي بتساعدها تتخطاها ، ويجعلها تتحرر منها ومن قيود الماضي ، وانهيارها وبكاؤها خطوة للنجاح .
هي ، كانت تبكي بألم والذكرى ترجع لها .. تبكي طفولتها اللي تدمرت وجعلتها تتغير نفسيًا ، تبكي شكّها فيه وخسارتها له بفترة كانت تحتاجه بسبب شكوكها وظنّها ، ما كان قدامها غيره لتفرّغ بؤسها .. غاصت فيه أكثر تبحث عن الأمان اللي كانت تحتاجه فيه وترفضه ، بكت حتى فرغت طاقتها على همساته اللي تحاول تقويها ..
همس بحنان بعد ما هدأ أنينها وهو يمسح على شعرها : خلاص تالا ، أنا معك .. ما صار شي
أبعدها قليلًا عنه حتى يتراءى له وجهها الباكي ، مسح على خدها وقبّل عينها المبللة حتى استكانت أخيرًا .. احتضن كتفها وحثها على المشي بجانبه ، اقترب من درج الفيلا ناوي يجلس عليه لكنها سرعان ما نطقت بهمس ضايق : أبي البيت .
استجاب لرغبتها وهاهم بالسيارة عائدين أدراجهم للبيت ، حتى أوقف السيارة .. أمسكت بالباب ناوية تفتحه لكنه مسك كفها بسرعة جعلها تلتفت له ، همس : ابدئي من جديد ، وأنا معك .. انسي كل شي .
تعلقت عيونها بعيونه للحظة ، تنهدت وهي تبعدها من دون تعليق .. طلعت تاركته خلفها ، بينما هو جلس يستعيد أنفاسه .. حتى لحقها لجناحهم ، دخل الغرفة بهدوء ليجدها مستلقية على السرير بهدوء ، توجه لغرفة الملابس ليبدل ثوبه ببجامة خفيفة .. عاد لها ليهمس برفق : بخاطرك شي تحكينه ؟
هزت راسها نفي ، انحنى لها ليقبل جبينها كعادته قبل لا يتوجه للصوفا العريضة ويمددها بشكل مريح يجعله ينام .. صوفا اعتاد عليها من تزوج ، انسدح والنوم يجافيه .. كل تفكيره عند الطفلة اللي يدرك إنها تصارع دموعها بالسرير ، التفت ينوي يروي عيونه منها لكن اصطدم نظره بها واقفة خلفه تمامًا .. فتح فمه وقبل لا يخرج السؤال من شفاته اقتربت منه لتحشر جسدها الصغير بالصوفا ملتصقة بظهره !
لفّت ذراعها حول بطنه وهي تدفن راسها بكتفه ، هو كان غير مستوعب ومأخوذ بالصدمة .. وصله صوتها مكتوم : آسفة البدر !
لف عليها بصعوبة حتى قابل وجهها ، ارتسمت على شفاته ابتسامة عذبة ليضمها له جاعلها تستند براسها على ذراعه العريضة ، ما شعروا بضيق المكان ولا بانحشارهم فيه .. كانت أرواحهم تتسع لاحتواء بعض ، حتى غلبهم النوم سريعًا وكأنهم من دهر ما ذاقوه ..




-





أقفلت حقيبتها الكبيرة ، حقيبة ضمّت فيها كل ذكرياتها وأيامها .. جالت في الشقة الصغيرة اللي ضمتهم بشقائهم ، تتحسس جدرانها وتودعها .. توجهت لغرفة إخوانها الصغار ، لتجدهم يلبسون أحذيتهم وهم بأتم الاستعداد .. والفرحة تغمرهم ، من مدة طويلة ماذاقوا متعة السفر .. وهم اللي اعتادوا عليه ، لا يدركون إنه السفر الأخير .. سفر بلا عودة ، قاطعها صوته من خلفها : خلاص جاهزين ؟
التفت عليه ليظهر لها وخلفه زوجته ملاذ اللي تداري دموعها بعد وداع قاسي مع أمها وخوالها وأجدادها اللي تربت بحضنهم : ايه خلاص ، نزّل الشنط .
ابتسم ونفسيته يتضح عليها التحسن والحماس الشديد للمستقبل المجهول : زين ، يللا توكلنا على الله .
تقدم ليسحب الشنط وينزلها للسيارة ، كان طول مشوارهم والفرحة تغمره .. لأول مرة تراه يضحك ويمزح من بعد ما حصل ! ، بعكسها هي .. اللي يقبضها قلبها بوجع ، أوقف السيارة أمام المستشفى الكبير .. لينزلون جميعهم لوداع فهد العاجز عن مرافقتهم حتى للمطار .
مجرد ما دخلوا للغرفة اللي تضمه وقف وليد وغادر ، تارك لهم مجال يودعون بعض بأريحية ..
رسم بسمة على شفاته تخفي رفضه لسفرهم ، ليتقدم جواد ويحتضنه بشدة .. : مازلت واثق إنك بتلحقنا خلال شهر - ابتعد عنه ليتكلم بثقة - لا تحطم هالثقة !
اكتفى فهد بهز راسه وبداخله يرفض الفكرة ، ليلتفت للطفلين الواقفين بحماس شديد ويحثهم يقربون منه : تعالوا
عانقهم بحب كبير تمكّن منه في الفترة الأخيرة ، قبّلوا خده بحماس وهم يرجعون لجواد : يللا بسرعة لا تطير علينا الطيارة .
ابتسم جواد وهو يمسك بيدينهم : وش هالحماس !
التفتت سحر لجواد وبصوت مهزوز لاحظه : روحوا للسيارة وبلحقكم
عرف إنها ترغب بتوديع فهد وحدهم ، أمسك بيديين إخوانه الصغار : زين .. ننتظرك تحت .
استعدل فهد بجلسته بتعب : الله يحفظكم ، أي شي يصير أنا موجود جواد ..
تقدم ليقبل رأس أخوه الكبير وبالمثل فعلوا ثامر وريم ، بينما ملاذ اكتفت بإلقاء السلام عليه وهو يوصيها ..
خرجوا من الغرفة لتبقى سحر وحدها معه ، اقتربت منه حتى أمسك بكفها .. أكثر ما كان يخشاه هو توديعها هي بالذات ، يدرك تعلقها فيه بالفترة الأخيرة .. بينما هي كانت الأخت والأم له ، شد على كفها برفق : سحر ، المستقبل هذا هو ينفتح قدامك .. هذي فرصتك لتبنين نفسك من جديد ، ممكن تواجهين متاعب بالبداية .. لكني أثق بقوتك ، بهالفترة عرفت شكثر أنتِ قوية .. - زم شفاته وهو يشوف الدمع اللي انساب على خدها وهي غير قادرة على النظر لوجهه .. ابتسم - وحطي ببالك ... أي شي يصير ، تذكري إن عندك إخوان يقدمون حياتهم لأجلك ، أنا دايمًا معك سحر .. ودايمًا وراك وقدامك ، ومتى كان بخاطرك ترجعين ، وطنك يستقبلك .. وأخوك يشيلك بعيونه ... - صمت لفترة بسيطة وتابع - صحيح ما كان ودي تروحون ، لكن الحين متأكد إن الحياة تنتظركم هناك .. جواد محتاج هالفرصة ، وثامر وريم .. حطيهم بعيونك ، كوني أمهم مثل ما شفت فيك أمي ، وآمني بنفسك قبل كل شي !
شعر برطوبة دمعها على كفه ، سحبها يضمها وهي تعتصر راسها على كتفه .. الكتف اللي طالما أسندها ، اعتصر بداخله يجاهد دموعه .. مايبيها تشوف انكساره وحزنه لقرارهم بالرحيل ، مايبيها تتعب أكثر .. وصله أنينها يخترقه ، طبطب على ظهرها بحنان كبير وهو اللي يحتاج من يطبطب عليه : اششش خلاص يا أمي ، ماني بعيد عنكم .. وأوعدك أزوركم بأقرب فرصة .
فرغت بكاءها على كتفه حتى بللت قميصه ، رفعت راسها ليظهر له حجم ألمها لفراقه .. شتت عيونه عنها بحزن ، نطقت بصوت متقطع : أنا مو حزينة لأني ببعد عنك ، أبكي على السنوات اللي ضيعناك فيها وما كنت أدري عن أخ بحجمك ! ... بس ، أبيك تعرف .. إن أعظم إنسان بحياتي هو أنت .
ماتعرف شكثر آلمته بكلامها ، حقيقة إنهم أقصوه من حياتهم وعائلتهم قتلته .. آلمته أكثر بوصفها له ( أعظم إنسان ) وهو اللي يرى نفسه أضعف وأقل من هالوصف بكثير !
قبّل جبينها بحنان على صوت رنين جوالها : أكيد جواد ، روحي لا تتأخرين عنه ..
وفعلًا كان اتصال من جواد يحثها على الاستعجال ، قبّلت كفه على كلمته : استودعتكم الله ، طمنيني أول ما توصلون .
هزت راسها تأكيد لتخرج من الغرفة بعد ما شيّعته بأنظارها .. مسحت وجهها وهي تحاول تتمالك أنفاسها العالية ، نزلت لأسفل .. لتركب السيارة ، طاحت عيونها على جواد اللي اتخذ المقعد الثاني بجانب وليد اللي بيوصلهم للمطار ويرجع بالسيارة .. شتت عيونها عن جواد اللي آلمه منظر وجهها الباكي ، لكنه متشبث بفكرة السفر والرحيل .. بتعتاد على بُعد فهد اللي بيلحقهم قريب من وجهة نظره ، كانت عيونها تودّع كل مافي الرياض المدينة اللي اعتادتها وضمتها بجميع مراحل عمرها ، المدينة اللي مشت أول خطواتها عليها ، تشعر وكأن نخيلها وشوارعها يودعونها ويخاطبونها ، للتو تدرك حجم تعلقها بالمدينة الجافة ، المدينة اللي ما ظنت بيوم إنها تحبها هالكثر !
نزلوا من السيارة ليشيل جواد ووليد الحقائب ، بينما هي توجهت برفقة البقية لداخل المطار ينتظرون موعد إقلاعهم .. وهي بطريقها للمقاعد وصلتها رسالة على جوالها قد تكون آخر رسالة تصلها برقمها السعودي هذا .. عقدت حواجبها وهي تشوف الاسم ( وليد ) .. :
( عزيزتي سحر .. مضى وقت طويل من عرفتك ، طويل لدرجة تغلغلك فيني ، وغوصي فيك .. بالرغم من طول هالمدة ، إلا إني ما عرفتك غير هالست شهور .. ست شهور أغنتني عن جميع السنين والأشهر الماضية ، كنتِ أقرب لروحي منها .. وفجأة تقررين ترحلين مع أخوك ! تاركة خلفك كل شي .. ما تعرفين شكثر آلمني قرارك هذا ، تجاهلتِ كل شي ومضيتِ قدام .. ما كتبت هالرسالة إلا لأني فقدت كل شي ، وش يمنعني من كتابتها دامك مصرة على السفر ؟ ما أعرف متى تقرينها .. لكن بأي وقت حطي ببالك إن هناك فرصة للرجوع ، تقدرين تتراجعين عن قرارك .. صدقيني فهد محتاجك ، أعرف بتقولين هذا يستغل تعلقي بأخوي .. وهذي الحقيقة ، مافيني أقولك شكثر أنا أحتاجك وأبيك .. أكثر من حاجة فهد لك ، لأني للحين أجهل موقعي بحياتك ، صديتيني مرة .. وعلقتيني هالمرة ، لكن أنا أنتظرك .. صدقيني بجلس أنتظرك دايمًا ، لكن مستحيل أسمح لك تقتليني بعد كل هالانتطار ! ، سحر .. مازال الوقت قدامك لتتراجعين )
رفعت راسها مباشرة للي جايين متوجهين لهم لتسقط وتتسلط عيونها عليه ! ، كان ينظر لها بكل ثبات .. وكأنه يؤكد لها مافي الرسالة ( باقي وقت تتراجعين ) !



-



ألقاكم قريب إن شاء الله
ودي 💕


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 805
قديم(ـة) 14-10-2017, 12:37 PM
صورة Faadfaad الرمزية
Faadfaad Faadfaad غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


البارات روعه

نستناكي في بارت جديد

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 806
قديم(ـة) 14-10-2017, 08:15 PM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


السلام عليكم
البارت يجنن
سحر بتتراجع عن السفر
يعطيك العافية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 807
قديم(ـة) 15-10-2017, 02:54 PM
بشاير الدوسري بشاير الدوسري غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


اول شي يعطيك العافيه
ثاني شي انتي عودتينا ع اسلوب معين مو حلو انك تغيرين اسلوبك ويصير فيه شغلات بالفصحى
لما قريت البارت ذا مو كاني اقرا روايتك كانها روايه ثانيه والله و سوري


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 808
قديم(ـة) 16-10-2017, 05:06 PM
استباحوا عبرتي استباحوا عبرتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بشاير الدوسري مشاهدة المشاركة
اول شي يعطيك العافيه
ثاني شي انتي عودتينا ع اسلوب معين مو حلو انك تغيرين اسلوبك ويصير فيه شغلات بالفصحى
لما قريت البارت ذا مو كاني اقرا روايتك كانها روايه ثانيه والله و سوري
شكرًا على ملاحظتك الجميلة ، أحيانًا أحتاج ملاحظاتكم لأني ما أحس فيها فتنبهوني عليها
وفعلًا ماحسيت بنفسي أكتب فصحى ، من رجعت للرواية تقريبًا كل الأجزاء الأخيرة كنت أكتبها بهالأسلوب وتطلع معي تلقائي كم كلمة فصحى كوني انقطعت عنها سنين ورجعت فطبيعي يتغير أسلوبي شوي ، لكن زين نبهتيني لهالنقطة ، بحاول قدر المستطاع انتبه لها 💕

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

ودي بدفا صدرك أصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام / بقلمي

أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
إنجبرت فيك و ما توقعت أحبك و أموت فيك / بقلمي ، كاملة مفتون قلبي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6271 22-04-2016 11:16 AM
أحاسيس ضائعة / بقلمي ، كاملة أسيرة الإنتظار روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 634 29-12-2014 12:52 AM
بقلمي أحبك حبيبتي صفاااااء خواطر - نثر - عذب الكلام 25 04-07-2012 11:41 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-05-2011 10:18 PM
أخاف بيوم تغيب شمسك عن عيني / الرواية الأولى بقلمي قلبه عنواني ارشيف غرام 2 24-01-2009 05:28 PM

الساعة الآن +3: 08:58 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1