غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 02-01-2012, 09:59 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
11302798240 رواية يومها أصبحت رجلاً يدعى سالم / الكاتبة :Last standing , كاملة


السلآم ععليككم

مسآءكم / صصبآحككم لآفندر

شفت هآلروآيه بمنتدى وحبيت انقلهآ لككم

الروآيه مو طويله مره وغريبه شوي علينآ يعني اححدآثهآ مو اي اححدآث اتمنى تعجبككم =)

للكآتبه / LAST STANDING

يومهــا أصبحت رجلاً يدعى سالم



بعد صلاة التراويح خرجت ســـلمى من المسجد متوجهةً إلى المنزل بمفردها.... فوالدتها والتي اعتادت على مرافقتها قد ذهبت هذا اليوم مع أخواتها في زيارة لعمهم صالح القادم من تبوك.....
يفصل بين بيت أهل سلمــى والمسجد 3 شوارع فرعية.... الإضاءة في شوارع حيهم ضعيفة وأحياناً معدومة..
وبينما هي في الطريق أخذت تفكر بما ستطبخ للسحور ولم تنتبه للسيارة التي توقفت فجأة ورائها......فاجئها صوت باب السيارة يفتح والتفتت خلفها لترى رجلاً يجري باتجاهها ...... لم يكن هناك وقت للتفكير وكرده فعل لا إرادية انطلقت سلمــى بسرعة لم تكن تعلم أنها تملكها....كانت نبضات قلبها تتسارع والدم يندفع بقوة في كل شبر من جسمها...
أحست باليد تمسك بعباءتها من الخلف وتسحبها بعنف.... تعثرت سلمــى وسقطت على الأرض... حاولت الوقوف فجاءتها صفعة مدوية لتلقيها على الأرض..... سمعت صوت طنين في إذنيها وتذوقت الطعم المعدني للدم في فمها وشعرت به يسيل من أنفها وشفتها السفلى والتي قد بدأت بالتورم...
وضعت ظهر يدها على شفتها الدامية والتي لاحظت ارتعاشها ..... كان كل شي من حولها يتحرك ببطء وشعرت بنفسها ترقب المشهد وكأنه لا يجري لها..... عقلها انسحب إلى مكان آخر بعيد حيث الآمان والطمأنينة.... أخذت الأسئلة تتوالى في رأسها... من هذا الرجل؟؟؟ وماذا يريد بي؟؟؟ هل هناك أشخاص يرون ما يحدث؟؟ هل سيهم أحد بإنقاذي؟؟؟ ..... حدث هذا في غضون ثواني.... أدركت أنه مهما حدث عليها أن تفلت... عليها أن تهرب... عليها أن تصرخ....كان اندفاع الاندريالين في دمها يرغمها على التفكير والتصرف بسرعة.... أزاحت يدها من على فمها ووضعتها على الأرض في محاولة للوقوف والهرب ولكن جاءت الركلة على بطنها لتقطع نفسها وترديها عاجزة عن الحراك.... أمسك بها الرجل بعنف من شعرها وجرها.... شعرت بفقرات عنقها توشك أن تنفصل عن بعضها البعض.....صرخت بأعلى صوتها فوضع يده على فمها والتي عضتها بقوة جعلته يتراجع إلى الخلف .. سمعته وهو يصرخ ويشتم... حاولت أن تنتهز الفرصة لتهرب ولكنه سرعان ما أمسكها من شعرها وضرب بجانب رأسها باب السيارة بقوة جعلتها تسقط على جنب وكأن جسدها قد خلا من العظام.... لم تستطع الوقوف أو الحركة أو حتى التفكير..... عمتها السكينة وبدأ نظرها يضعف شيئاً فشيئاً حتى عم السواد ما حولها وغابت عن الوعي....

استفاقت على صوت محرك السيارة....لازال نظرها متخدراً وعقلها غير قادر على التفكير... كانت ملقاة على ظهرها في المقعد الخلفي للسيارة... حاولت أن تستجمع قواها دون أن تلفت إليها الانتباه... كان آخر ما ترغب بحدوثه هو أن تفقد الوعي مجدداً لذا لم تحاول أن تتحرك فالألم كان يعم كل شبر من جسمها وكل حركة تحدثها السيارة ترسل شرراً من الألم الحاد في بدنها ودموعاً حارقة في عينيها...
بين الألم والدوار كانت ترى ما يجري بصورة متقطعة تماماً كمشاهدة شريط فيلم منزلي قديم..... حاولت أن تدرك ما يحدث.....

بدأت تتذكر ما جرى لها بصورة متشتتة..... خط الدم الجاف على وجنتها ذكرها بالضربة التي تلقتها على رأسها...وعاد الرعب ليملأ عروقها بالاندريالين .....بدأت نبضات قلبها ونفسها بالتسارع.... حاولت تمالك نفسها حتى تفهم ما يجري ما حولها وتفكر بما ستفعل....كانت السيارة تهتز بعنف مما جعلها تدرك أنها تسير في طريق وعره.... وايقنت انه أيا كان المكان الذين سيأخذها الخاطف إليه فانه لا نيه له أن تعوده منه.....
انهمرت الدموع من عينيها وكان كل ما تراه أمامها هو وجه أبيها وأمها والذين أيقنت أنها لن تراهم بعد هذه الليلة...
أحست بالقهر والمرارة تهز بدنها...... صرخت بأعلى صوتها وغرزت أظافرها على مرتبه السائق.... رفعت جسدها بيد وباليد الأخرى أطبقت على عنق السائق من الخلف.... أخذت الدهشة الرجل و أفلت عجلة القيادة من يده وحاول تحرير نفسه من قبضتها.... أراد الضغط على دواسة التوقف ولكن الصدمة أربكته فضغط على دواسة البنزين وانحرفت السيارة......كل شيء حدث بسرعة......صوت التحطم ,الغبار, الصراخ, رائحة الدم...... ثم عم الهدوء....

تساءلت: هل مت؟؟ أهذه هي النهاية؟؟.....
كانت السيارة رأساً على عقب..... وكانت سلمـــى ملقاة على ظهرها على سقف السيارة وكل عظمة في جسدها تؤلمها.......سمعت السائق يخرج من السيارة وهو يتقيأ......رأت في ذلك فرصتها للهروب عندما حاولت سحب نفسها للخروج مع نافذة السيارة المحطمة أحست بألم فضيع في قدمها اليسرى فقد كسرت من منتصف الساق.....صرخت سلمـــى من حر الألم ولم تسمع الباب الذي من جهتها يفتح......سحبها الرجل من شعرها......حاولت أن تفلت من يده ولكنه أحكم قبضته ومد يده الأخرى وسحبها من ياقة قميصها...... سحبها إلى خارج السيارة وانهال بالضرب عليها......
الرجل صارخاً: يا بنت الكلب.....وش سويتي!!!!!!!!والله لا اذبحك.......والله لا اذبحك......
سالت الدماء من وجه سلمى و لم تستطع أن ترى أمامها ووضعت يديها على رأسها وتكومت على نفسها.......
توقف الرجل أخيراً عن ضربها وأخذ يدور حول السيارة محاولاً معرفة مدى الضرر الذي لحق بالسيارة.....
رفعت سلمــى رأسها وكل ما رأت أمامها هو زجاج النافذة المحطم..... كان الزجاج المتناثر على الأرض مبعثر إلى قطع صغيرة كان هناك قطع كبيرة من الزجاج لازالت متصلة بإطار النافذة .....سحبت نفسها إلى النافذة ومدت يدها وحاولت أن تحرر أحد القطع الكبيرة من الإطار..... جرحت يدها ولكنها لم تتوقف وأخذ الدم يسيل من يدها على الزجاج حتى استطاعت أن تنتزعها من الإطار......أخذت الزجاجة وضمتها إلى صدرها....
عاد الخاطف حانقاً إلى سلمــى بعدما تأكد بأنه لا سبيل لإعادة السيارة للعمل......سحب سلمــى من شعرها محاولاً إجبارها على الوقوف......أحست بأن فروه رأسها ستنتزع من مكانها.......سحبها بعنف فوقفت على قدمها اليمنى ثم أدراها إليه......سددت سلمـــى بكل ما بقي فيها من قوة قطعة الزجاج لعنق الرجل.....وقف الرجل جاحظ العينين والدم يفور من رقبته......سقط على ظهره وسقطت سلمى بجانبه...... سمعت صوت الخوار خارجاً من قصبته المفتوحة......استمر صوت الخوار بضع ثواني ثم عم الهدوء المكان.......
كانت سلمى ملقاة على وجهها.....ودون أن تنظر إلى الرجل أيقنت أنه قد مات فرائحة الموت تعم المكان.......
كانت غريزة حب البقاء هي المسيطر على سلمـــى..... توقف عقلها عن التفكير بأي شيء أو الإحساس بأي شيء سوى ما يمكن أن ينقذها.......زحفت على يديها حتى وصلت إلى السيارة ثم استعانت بها على الوقوف...... تلفتت يمنه ويسرة ثم دب الرعب في قلبها... عندما أدركت أن كل ما حولها صحراء.... لا طريق لا معلم.... أيقنت أنها هالكة لا محالة..... قررت تتبع آثار عجلات السيارة علها تقودها إلى الطريق.... ولكنها لا تعلم كم من الوقت كانت غائبة عن الوعي في السيارة قبل أن تنقلب لذلك لا يمكنها معرفه كم من الوقت كانت السيارة تسير في هذا الطريق ولا كم من الوقت تبعد الطريق الرئيسي....

يجب أن تعيش.... هذا كل ما كانت تفكر فيه.... تذكرت بأنها تحمل جوالها في جيبها....أخرجته بلهفه ولكن تحطمت آمالها عندما لم تجد إرسالاً... ماذا عساها أن تفعل؟؟؟

بحثت عن طريقة تمكنها من النجاة.... لم تكن لتستسلم ولم تجد أمامها أي خيار سوى أن تتبع آثار السيارة... كانت مجرد فكرة المشي مستحيلة بقدمها المكسورة ولكن لا يوجد سبيل أخر.....تلفتت حولها علها تجد ما تتكئ عليه ولم تجد سوى قطعة من الحطب......
أخذتها وحاولت الاستعانة بها رغم اعوجاجها وقصرها كانت هي الخيار الوحيد..... كانت مشي وتسقط وتمكنت من السير بضع أمتار..... علق ما تبقى من عباءتها الممزقة بشجرة أرطى فخلعتها و أكملت طريقها.....
كانت تنظر إلى جوالها كل دقيقة علها تلتقط أي إشارة ولكن لا أمل والبطارية توشك على النفاذ كذلك قواها....مشت حتى لم تعد ترى السيارة..... نفذت بطارية الجوال وجراحها والكسر الذي في قدمها منعها من التقدم خطوة أخرى..... أدركت أنها تخوض معركة خاسرة.... ها هي مصابه...تائهة.... وإن لم يقتلها برد ليل الصحراء سيقتلها لهيبها عندما تشرق الشمس غداً.... انهارت على الأرض ولم تكن لديها حتى القدرة على البكاء.... استلقت في صمت بانتظار ساعتها الأخيرة ... أخذت الدموع تنحدر على وجنتيها دون وعي منها..... تذكرت أخوها الصغير أحمد وبأنها وعدته بعمل مهلبيه له في الإفطار فقالت وكأنه واقف أمامها: ما عليه يا حمودي ما راح أقدر أوفي بوعدي.....
نظرت إلى النجوم الساطعة في السماء..... لم ترها في هذا الوضوح والجمال في حياتها.... فهذه أول مره ترى فيها مجرى الجدي....كانت شاكرة لأنها ستموت وهي ترى أجمل منظر وقعت عليه عيناها...
هب النسيم ليجفف الدموع التي سالت على صدغيها وخصلات شعرها الأسود... تلك الدموع قد هيجت بخور العود في شعرها ليصدر عبقاً أخاذاً يواسيها في آخر لحظات عمرها الذي لم يتجاوز ال 21 سنه....
مع كل هبه ريح في اتجاهها كانت تسمع أصوات أشخاص يتسامرون.... ظنت سلمــى بأن مخيلتها قد بدأت تتلاعب بها وأنها قد فقدت عقلها....وجدت نفسها تضحك بلا وعي.... بعدها بكت بكل حرقه وقهر....
عندما نفذت قواها... توقفت عن البكاء.... ولكن ظلت تسمع الأصوات على فترات مقاربه.... استطاعت أن تميز أكثر من صوت شخص واحد....كان هناك خليط روائح مألوفة في الجو...عندما أمعنت التركيز وجدت أنها رائحة نار ومخلفات مواشي...

إنهم بدو..... نعم إنهم بدو رحل ففي منطقة الشمال حيث تعيش لازال هناك ُأناس يعيشون عيشة البادية....وقفت سلمى على قدميها وهي تحس بالحياة تدب فيها من جديد.....
ضحكت سلمــى وبكت في آن واحد أرادت أن تنادى ولكن لم يسعفها عقلها بالكلمات فأخذت بالصراخ وكل شبر في جسمها يرتعش..... تخبطت وهي تحاول الركض.... لم تستطع قدميها حملها فأخذت تزحف على يديها.... سمعت صوت أقدام في اتجاهها رفعت رأسها لتجد رجلاً مسناً واقفاً أمامها....
الرجل: بسم الله الرحمن الرحيم.... أنت جن والا انس؟؟؟؟
تشبثت سلمــى بقدمي الرجل....
سلمـــى: يا ربي... يا ربي.... دخيـــــلك....دخيـــلك.... أنا داخله على الله ثم عليك....أنا داخله على الله ثم عليك....
الرجل: وش بلاتس؟؟؟ وش جارين عليتس؟؟
لم يتلق جواباً من سلمـــى فقد غابت عن الوعي على قدميه....

كانت تدخل وتغيب عن الوعي بصورة متقطعة.... فتارة يكون ليلاً وتارة يكون نهارا.ً... كانت تسمع أصوات حديث من حولها وكانت ألآم رأسها تمنعها من أن ترفعه... أحست بالحرارة تغلي جسدها المنهك والخدر يغزو أطرافه....لم تحاول إجبار نفسها على الاستيقاظ واكتفت بالنوم.....

كان الوقت نهاراً عندما عاد إليها وعيها بصورة تمكنها من التمييز والإدراك.... حاولت النهوض وسمعت صوت امرأة تنادي...
المرأة: يا بو مطلق..إلحق!!!.... إلحق!!.... البنت وعت....

دنت عليها المرأة وسألتها...
المرأة: وش وقعتس الحين؟؟؟
سلمـــى: تعبانه....
المرأة: لا إن شاء الله ما بتس خلاف....
نظرت إليها فإذا بها امرأة طاعنه بالسن ترتدي " مسفع" صلاة وبرقع و آثار الوشم ظاهره على يديها....
التفتت إلى ما حولها فوجدت نفسها قابعة في وسط خيمة....أحست بالصداع يعاودها وعادت لتستلقي بمساعدة من المرأة والتي ذهبت لتحضر لها الماء.... سمعت صوت الرجل والذي كانت تناديه المرأة العجوز بأبي مطلق يتحدث مع تلك المرأة.... كان هو صوت الرجل الذي رأته ليلة البارحة.... أدركت سلمـــى أن ما رأته لم يكن حلماً أو بالأصح كابوساً.... نعم فلقد اختطفت من أمام بيت أهلها وانقلبت فيها السيارة لتردي الخاطفين صرعا.... وهاهي الآن في خيمة بدو تصارع من أجل البقاء....
وأتى السؤال ليطرح نفسه... ماذا الآن؟؟؟
ماذا ستفعل لو كتبت لها النجاة؟؟؟ كيف ستذهب إلى أهلها؟؟؟ وبماذا ستخبرهم؟؟؟ هل ستخبرهم أنها اختطفت؟؟؟ ولكن بالطبع بعد مرور هذا الوقت لا بد و أنهم يعلمون بما حدث؟؟؟ ولكن لِم لم يأت أحد ليجدها؟؟؟ لا بد أنهم لا يعلمون أين ذهب بها الخاطف فهي نفسها لا تعلم أين هي.....
تساءلت مره أخرى.... وبماذا ستخبرهم؟؟؟ بأنها قد نجت بأعجوبة؟؟؟ بأنها قد قتلت رجلاً؟؟؟ لا بد وأن أهلها قد بلغوا السلطات وربما وجدت السيارة والرجل مقتولاً بجانبها..... سوف يتم إدانتها بتهمه القتل وستحال إلى المحكمة ليحكم عليها بالقصاص........
أحست بنفسها تهوي إلى عمق سحيق.... ذرفت الدموع من عينيها بحرقه فكانت تشعر بها تسيل على وجهها كالحمم...
ماذا ستفعل؟؟؟ حتى إذا نجت بأعجوبة من ضربة السياف..... هناك أهل القتيل.....لن يدعوها وشأنها..... وستعرض أهلها لخطر محتم......
تجلت الحقيقة أمامها......لا يمكنها أن تعود.......
بلعت ريقها بصعوبة بالغة وقررت ما ستفعله.....

فهمت من حديث المرأة العجوز والتي تبين أنها زوجة أبو مطلق من أنها كانت غائبة عن الوعي لمده أسبوعين ونظراً لتعطل سيارة أبو مطلق لم يتمكنوا من أخذها للمستشفى....
أم مطلق: يا بنيتي أنا ما أبي أنشدتس وش جارين عليتس ياما تخفين....
سلمــــى: يا خالة ما ادري وش صار لي؟؟؟ أو وشو اللي جابن هنا....
أم مطلق: وشلون يا بنيتي؟؟؟ ما تخبرين شين؟؟؟؟
سلمـــى: لا يا خالة.... ما اذكر شي...
أم مطلق: يا بنيتي طيب منهم أهلتس؟؟؟
سلمــى: ما أعرف....
أم مطلق: لا لا..... لا حول ولا قوة إلا بالله.... إنا لله و إنا إليه راجعون.... وشلون ها الحتسي؟؟؟ ما تعرفين من انتي؟؟؟
سلمـــى: لا....
أم مطلق: وا غربالي.... وا شايعة أهلي....أقول يا بنيتي.... إنتي ريحي بهاذا وأنا ابي اقوم احاتسي أبو مطلق غدية يعرف وش الدبره....

استلقت سلمى على الفراش مقتنعةً أن هذا هو الحل الأنسب... أن تدعي بأنها لا تذكر شيئاً في الوقت الراهن بينما يتسنى لها الوقت لتفكر في حل.....

بدأت سلمى بالتماثل للشفاء.... واستعادت عافيتها بشكل ملحوظ.... جلست مع أبو مطلق وزوجته للتشاور في حل لوضعها...

أبو مطلق: والله يا بنيتي أنا أول ما شفتس... حسبتس جني.... ما ادري وش ها الزول اللي طلع علي من ورا ها التلعه....و يوم توكدت انتس آدمي و انا اقوم واجيبتس بهاذا.... ولتس 14 ليلة وانتي تخطرفين بغت تذبحتس ها الحمى.... والله اني جيت اوديتس للصحية بس موتري على وقفته وما به الا انا ومريتي رملان ما عندنا أحد نرسله.....
أم مطلق: أي والله يا بنيتي ما به إلا أنا وشويبي ما عندنا الوالي ولا حولنا ديرة ما غير هجرتن متطرفتن من غاد.... قبله عنا...
لمحت فيهم سلمـــى البساطة وضيق ذات اليد فقررت أن تستغل الموقف...
سلمــــى: والله يا عمي ما ادري وش أقولك.... أنا الحين ما أدري من أنا ولا أدري وش اللي جابن هنا.... والحمد لله اللي بس حييت وجت خيره اللي ما وديتونن للمستشفى....
أبو مطلق: وليه يا وليدي؟؟؟
سلــــمى: المستشفى وش يبون يسوون بي؟؟.... انا الحين ما اذكر منهم أهلي.... و المستشفى ماهم متكفلينن بي.... ويمكن يجدعونن على ناس تكذب تقول انهم اهلي وما يخافون الله بي.....
بكت سلمى ولكن هذه المرة من وراء قلبها..... لقد كان عليها أن تقنعهم بأن مصلحتها أن تعيش بينهم..... وان الله قد رزقهم بابنه لتعينهم في كبرهم....
تشاور أبو مطلق و زوجته بالموضوع وفكروا ملياً.... فمن باب هم لا يعلمون من تكون هذه الفتــاة ولا من يكون أهلها ومن باب آخر هم وحيدون في هذه الدنيا ولم يرزقوا بالأبناء... ولعل قدوم هذه الفتاة سيعوض عليهم في شيبتهم ما حرموا منه في شبابهم...

في هذه الأثناء حاولت سلـــمى كسب قلبي هذين المسكينين والذي اتضح بأنه ليس بالأمر العسير..... قامت بمساعدة أم مطلق في كل شؤون البيت..... وساعدت أبو مطلق في رعي الغنم وجمع الحطب ولكن أجلت أمر إصلاح سيارته حتى تتمكن من تثبيت مكانها في حياة هذين الزوجين.... احتار أبو مطلق وزوجته بما سينادونها وتركوا الأمر لسلمـــى والتي أخبرتهم بأن هناك أمراً يدور في بالها وتريد مناقشته معهم....
دخلت عليهم في زي رجل.... مما افزع أم مطلق وجعلها تهرع للمحرم..... نادتها سلمـــى وأخبرتها أنه لا داعي أن تذهب.... صدم أبو مطلق لرؤيته سلمـــى بهذا المنظر.... كانت ترتدي ثوباً أبيض وشعرها ملفوف تحت الشماغ والذي ارتده على طريقة أهل اليمن كي يخبئ ما تحته....أخفت معالم جسمها الأنثوي تحت قطعة من القماش كانت قد لفتها حول كامل جذعها وأحكمت ربطها....

أبو مطلق: وش السالفه يا وليدي؟؟؟ وش جاتس هاللون؟؟؟
سلـــمى: يا عمي أنت كبرت وتبي من يشيل عنك الحمل ماهو اللي يزيد عليه.....و أنا أبي أشيل الحمل عن ظهرك .... وترا دينك برقبتي ليوم الدين..... أنا يا عمي أبي أصير ولدك عضيدك ليا جار الزمن أو ضيق عليك...
أبو مطلق: ولدي؟؟؟
سلـــمى: أيه ولدك..... أرعى غنمك و أوديك على ها الموتر وأجيبك وأحطب لك الحطب وابيعه وترزق منه.... يا عمي أنا أدري أنك سخي وما قصرت معي بس أنا بعد ما أرضاه أشوفكم بها الحالة عقب كل اللي سويتوه معي...
أبو مطلق: هذا ماهو حتسي.... انتي مره....
سلمــى: يا عمي ادري.... بس ما احد غيرك انت وخالتي يدري بي..... وبعدين اذا دروا الناس ان عندكم بنت وانتم كبار وبمقطعه.... يبون يطمعون قليلين الذمه... والله أعلم وش يبي يصير من المصايب ....أنا أقول أستر لي وانفع لكم إني أصير ولد لكم أعيلكم بشيبتكم مثل ما اعلتونن بمصيبتي.....
أبو مطلق: والله يا بنيتي ما ادري.... وش هو قولتس يا ام مطلق؟
أم مطلق: والله يا بو مطلق البنية معه حق.... انا خايفتن يطمعون به ها اللوق ويجري له بلا....

تمكنت سلمــى من إقناعهم ويومها أصبحت رجلاً يدعى ســــــــــــــــــــــــــــالم.....

كانت سلمـــى تعشق السيارات وكل ما يتعلق بها ولذلك في أول يوم لها كرجل تمكنت من إصلاح سيارة أبو مطلق والتي كانت عبارة عن شاص موديل 98....
حملت شحنه من الحطب في حوض الشاص وساقت بأبي مطلق متوجهين إلى الهجرة.... في المحطة ترجل أبو مطلق من السيارة وذهب ليتحدث مع صاحبها....
أبو محمد: حيا الله أبو مطلق.... وينك ما شفناك من لنا 3 أسابيع؟؟؟
أبو مطلق: والله تعطل موتري وجا ابن آخيي ســــالم وصلحه....
أبو محمد: ما أخبر لك أخو...
أبو مطلق: أخوي أبو سالم من يم بادية الشام مات هو ومرته ومالهم إلا جذعن ما خط الشارب بوجهه ها للي تشوفه ينزل الحطب...
نظر أبو محمد إلى ســالم (سلمــى) ووجده شاباً وسيم الملامح بصورة ملفته.... فالوجه أبيض كالبدر... والعيون سوداء واسعة ذات رموش بدت وكأن يد الليل كحلتها.... والأنف بينهما كالسيف المسلول في خضم معركة وقد قطر منه الدم ليشكل تلك الشفاه والتي بدت كشفاه طفل ذاق لسعه الليمون....
أبو محمد: ما ها الوجه ولا ها الزول زول ربوة بادية يا ابو مطلق..... هذا ترف ما ذاق صقعات القوايل....
أبو مطلق: توه صغير يا أبو محمد واهله ما عودوه على الكسايف هاللي يودعوه....

بالرغم من أن سلمـــى تبلغ الواحد والعشرين من العمر وتعتبر فارهه الطول بالنسبة لبنات جنسها.... إلا أنها كرجل بدت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من العمر....تجنبت الحديث مع أي شخص وحاولت أن تبقي احتكاكها بالناس في إطار محدود يقتصر على البيع والشراء..... فآخر ما كانت تريده هو لفت الانتباه وإثارة الشك...
تقدم شاب من سالم (سلمـــى)..... كان طويل, حنطي البشرة مائل للسمرة, نحيل بعض الشيء, عيونه رمادية واسعة ذات أهداب سوداء طويلة و تنم عن دهاء شديد, دقيق الأنف, فمه لوزي الشكل, ذا جاذبية غامضة وصوت عميق ......
الشاب : بالخير يا الاخو...
سالم (سلمـــى): هلا...
الشاب: معك صقر...
سالم (سلمـــى): انا سالم....
صقر مصافحاً سالم (سلمـــى): اول مره اشوفك هنا....
سالم (سلمـــى): لأني أول مرة أجي هنا.......
صقر: باين.....ما انت من أهل الديرة!!!
سالم (سلمـــى): لا.....توي نقلت هنا عند عمي أبو مطلق اذا تعرفه....
صقر: أبو مطلق!!!!.... ايه اعرفه ......وين كنت ساكن قبل؟
سالم (سلمـــى): ساكن بالبادية شمال.... ابوي الله يرحمه توفى وجيت اسكن مع عمي....
نظر صقر إلى سالم (سلمـــى) وابتسامة مكر ترتسم على شفته: قلت ساكن بالبادية....وابو مطلق عمك.... ايه ......خير.... شفتك تنزل شحنه حطب وجيت اشوف بكم تبيعه.....
سالم (سلمـــى): اربع مية ريال....
صقر: اربع مية!!!!.... طيب قيمه ها الحطب تطلع حق نقلة وشغلة؟؟.....
سالم (سلمـــى): الله يعين....
صقر: مممممم.... طيب اذا حبيت تنقل شي غير الحطب بلغني.... أنا اجي هنا كل جمعة...
سالم (سلمـــى): شي زي ايش يعني...
صقر بخبث: يعني...
أدار صقر ظهره وتوجه إلى سيارته..... اقفل باب السيارة واشر بيده مودعاً سالم (سلمـــى).....

عندما عادوا إلى المنزل رمت سلمــــى بنفسها على الفراش..... كان جسدها منهكاً بعد يوم شاق من العمل وحنجرتها تؤلمها من الحديث بصوت خشن.....

كانت الأرض والتي أقام عليها أبو مطلق خيمته تعاني من شح الماء و قله الكلأ مما أثر على الماشية وتسبب في موت أكثرها.... وسعر البنزين قد ارتفع وبيع الحطب لا يغطي تكاليف نقله كما لمح صقر.... كان يجب على سلمــى أن تتصرف لتنقذ هؤلاء المساكين فحالتهم صعبه على ما هي عليه وعندما تضاف إليها الظروف التي يمرون بها فانه لن يمكنهم الصمود أكثر من ستة شهور .....ولكن السؤال هو كيف؟؟؟ كل ما كانت تعرفه أنه يجب أن يرحلوا عن هذه الأرض إلى بقعه قريبه من الهجرة.... فلقد كانوا محضوضين عندما تمكنت من إصلاح السيارة ولكن ماذا إذا لم يحالفهم الحظ مره أخرى؟؟؟؟
فكرت في عرض صقر .... ولكن أرادت توخي الحذر فهي جديدة على المكان وعلى هذا النمط من العيش ولا تعرف شيئاً عن هذا النوع من الأعمال....لذلك أسقطت فكرة العمل مع صقر من رأسها....
في الطريق إلى الهجرة جرى حديث بين أبو مطلق وسلمى....
أبو مطلق: والله إنك شلتي عني حمل كثيــر...
سالم (سلمى): حق وواجب يا أبو مطلق... حق وواجب...
أبو مطلق: لا والله ما هو حق إنتس تكدين ها المكده....
سالم (سلمى): أفااااااااا يا عمي لا تقول كذا والا انت نسيت اللي سويتوه معي انت وخالتي!!!!
أبو مطلق: لا والله أصيله يا بنتي أصيله.....
سالم (سلمى): الا بغيت أسألك يا عمي منهي أرضه هذي اللي تعديناه؟؟؟
أبو مطلق: هذي لأبو طلال..... رجال كريم وسخي وله من الاملاك مثل ملك قارون.... ها الارض اللي شفتيه مساحته اربعه كيلو باربعه.... وبه آبيار ومزراع وخيل وفله يقعدون به هو واهله كل ما هذا....
سالم (سلمى): ليه واهله وين ساكنين؟
أبو مطلق: لهم مسكنن بسكاكا ومسكنن بالرياض...
سالم (سلمى): تظنه يوافق لو رحلنا للارض اللي بجنبه؟؟؟
أبو مطلق: وشوله نرحل؟؟؟
سالم (سلمى): يا عمي تدري أن الأرض شح به الما والغنم مات اكثره والحطب ما يوفي حق مشواره... وأبو طلال على قولتك كريم وسخي وأرضه تطارد به الخيل ورويانه يعني ما اظن نضره بشي لو سكنا قريب من أرضه...
أبو مطلق: والله يا وليدي ما ندري.... ننشدة ونشوف وش يقول....

دخل سالم (سلمى) بالسيارة مع بوابة المزرعة وتوجهوا إلى المنزل المؤلف من 3 أدوار والقابع في وسط الأرض والحدائق تحيط به من جميع الجهات....دخل أبو مطلق و سالم (سلمى) المجلس وجلسوا بانتظار أبو طلال..... كان المجلس كبيراً و ذا طابع تراثي صُمم على يد احترافي تماماً كبقية المنزل..... كان هناك موقد نار والدلال والأباريق محضرة وموضوعة على الأجزاء المجمرة من النار....
دخل أبو طلال المجلس.... كان رجلاً في أواسط العمر.... طويل القامة..... حاد الملامح.... قوي البنية....لمحت سلمى في سماته القسوة والشدة وفي نظراته الحدة التي تنم عن خبره وذكاء شديدين.... دب الرعب في قلب سلمــى وخافت أن يفتضح أمرها.... حاولت أن تتمالك أعصابها وتذكرت بأنه لا ينقصها الذكاء هي أيضاً وستتعامل مع الموقف حيثما كان مجراه.... كان الثراء باد على محياة... في عوارضه المشذبة في ثوبه الأبيض في غترته في ساعته الرولكس في حذائه الإيطالي حتى في رائحة دهن العود الذي يفوح منه...
تقدم وسلم على أبو مطلق...

أبو طلال: حيا الله أبو مطلق....
أبو مطلق: الله يحييك يا طويل العمر....
أبو طلال: ومنهو الضيف اللي معك؟؟
أبو مطلق: هذا ولد أخوي سالم...
أبو طلال: حيا الله ابن آخي أبو مطلق...
مد أبو طلال يده لمصافحة سالم (سلمى)..... مدت سلمى يدها وصافحته ولكن أبو طلال تقدم إليها وقبل خديها كعادة سلام أهل البلد....
أحست سلمى بالدم يندفع إلى وجهها ورقبتها وخافت أن يرى أبو طلال احمرار وجهها ولكن لحسن الحظ أدار ظهره وتوجه إلى صدر المجلس وطلب منهم الجلوس.....
بعد تناول القهوة والسؤال عن الحال دخل أبو مطلق في صلب الموضوع ....رحب أبو طلال بفكرة نزول أبو مطلق وعائلته في طرف أرضه....

أبو طلال: مار جاك يابو مهنا على ما تمنا.... أنا أرضي كبيرة ولله الحمد وأبي لي واحد ثقة يشتغل به ويراقب العمال.... و ما دام ابن آخيك يبن يسكن معك بطرف الأرض أشوف انه يشتغل بالمزرعة وكل شي بأجره....
أبو مطلق: والله يا ابو طلال انت خيرك على الجميع أما ابن آخي...
سالم (سلمى) مقاطعا: ما تقصر يا بو طلال وانا من اليوم لو تبيني اشتغل اشتغلت....
أبو طلال: خلاص متى ما نقلتو بس تعال لي وانا اقولك وش تسوي....

غادروا منزل أبو طلال وتوجهوا إلى منزلهم....
أبو مطلق: ليتس ما قلتي ايه....
سالم (سلمى): ليه يا عمي؟؟؟ شغله الحطب ما تجيب شي.... و أبو طلال باين عليه سخي وما راح يقصر بي ولا بك.... يكفي اللي خلانا نسكن بارضة....
أبو مطلق: أدري يا بنيتي ...... بس الشغل بوسط ها العمال.....
سالم (سلمى): لا تخاف علي.... ولا تشيل همي....

بعد انتقالهم إلى مزرعة أبو طلال... باشرت سلمـــى العمل.... كانت تشرف على الخيل والمزرعة والحدائق.... لم يكن العمل مرهقاً كعملها في جمع وبيع الحطب....ولكنها حاولت قدر المستطاع أن تهلك نفسها بالعمل حتى إذا جاءت تأوي للفراش يجبرها الإرهاق على النوم مباشرة فلا يكون لديها متسع من الوقت للتفكير ولكن كوابيس عن تلك الليلة التي أُختطفت فيها كانت تزورها من حين لآخر وتستيقظ في منتصف الليل غارقة في الدموع والعرق يتصبب من جسدها ونبضات قلبها تتسارع من الخوف.. ....
مرت الأيام وأعجب أبو طلال بمثابرتها على العمل وأصبحت محل ثقته ..... ترك أبو مطلق العمل كحطاب فسلمــى لم تتركهم في حاجة إلى العمل....ونظراً لكبر سنه تقبل أبو مطلق على مضض أن تكون سلمـــى هي المعيل له ولزوجته العجوز....

تعطلت حراثة في المزرعة وذهب سالم (سلمــــى) إلى الهجرة عله يجد ميكانيكي قادر على إصلاحها..... عندما سأل في المحلات أخبروه أن هذا النوع من الأعطال لا يمكن إصلاحه هنا وان عليه نقل الحراثه بواسطة ناقلة "سطحه" إلى في أحد الورش في سكاكا.... سأل سالم (سلمــــى) من أين يمكنه إيجاد ناقلة "سطحه" واخبره أحد الأشخاص أن شخصاً يدعى صقر يقوم بمثل هذه الأعمال....أخذ سالم (سلمــــى) رقم جوال صقر و اتصل به....
سالم (سلمــــى): السلام عليكم....
صقر: وعليكم السلام....
سالم (سلمــــى): معك سالم...
صقر: هلا سالم...
سالم (سلمـــى): سمعت أن عندك سطحه....
صقر: ايه عندي....آمر....
سالم (سلمــــى): ما يامر عليك عدو.... بس فيه حراثه متعطلة بالمزرعة اللي اشتغل به وابي اوديه لسكاكا وجيت اسالك اذا تقدر تساعدن على نقله.....
صقر: أبشر.... وينه المزرعة؟؟ ومتى تبيني أمر؟؟
سالم (سلمــــى): مزرعة أبو طلال تعرفه؟؟؟؟
صقر: أبو طلال قلت!!!!!.... ايه اعرفه....
سالم (سلمــــى): تمام....متى تكون فاضي؟؟؟
صقر: أي وقت....
سالم (سلمــــى): أجل تعال بكرا على الساعة 8 الصبح....
صقر: إن شاء الله....
سالم (سلمــــى): خلاص أجل..... أشوفك على خير....
صقر: تلقا خير....

في اليوم التالي على تمام الثامنة أتى صقر إلى المزرعة لنقل الحراثه هو و سالم (سلمــــى) إلى سكاكا....
وفي الطريق....
صقر: وش تشتغل عند ابو طلال؟؟؟
سالم (سلمــــى): اشتغل بالمزرعة.... يعني اشرف على العمال و أمور الزراعة والخيل و الحدايق...
صقر: وشلون اشتغلت عنده؟؟؟؟
سالم (سلمــــى): الارض اللي كنا ساكنين به بعيده وشح به الما..... سألنا أبو طلال اذا نقدر نسكن قريب من ارضه ووافق وفوق هذا شغلن عنده.....ها الرجال أجودي وما يقصر......

عندما وصلوا إلى سكاكا..... أخذوا الحراثه إلى ورشة يعرفها صقر واخبرهم الميكانيكي أنه قادر على إصلاحها ولكن يلزمه بعض الوقت وعندما سأله سالم (سلمـــى) كم سيستغرق أخبره أنها ستكون جاهزة في الغد.....

/

نقف هُنآ

اتمنى الآقي تفآعععل


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 02-01-2012, 10:59 PM
صورة مَآيِشَبهوِنيـَـے‹‹• الرمزية
مَآيِشَبهوِنيـَـے‹‹• مَآيِشَبهوِنيـَـے‹‹• غير متصل
яɢ{ ..فِلِسِفِـــِہ رِوζ }●• -
 
الافتراضي رد: رواية يومها اصبحت رجُلاً يُدعى سالم ! / كامله


روووعههه من زمآن وانآ نفسسي اقراهـآ...لاني سمعت عنهآ كثثثثير ومآقرريتها
بليييييز smail كممممليها دخلت جججو مرآ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 03-01-2012, 12:25 AM
صورة تووول الرمزية
تووول تووول غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية يومها اصبحت رجُلاً يُدعى سالم ! / كامله



بداية حلوة قلبوووووو
بس كبري الخط لو سمحتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 03-01-2012, 05:27 AM
صورة بنت عطا الرمزية
بنت عطا بنت عطا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية يومها اصبحت رجُلاً يُدعى سالم ! / كامله


واااااااو بدايه حلوه وبليز كملي
لان الروايه شدتني حيييييل
ولا تطولين علينا
وممكن اعرف متى اوقات نزول البارتات ؟ يعني عندج ايام محدده عشان تنزلين بارت ؟؟




وشكرا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 03-01-2012, 07:17 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية يومها اصبحت رجُلاً يُدعى سالم ! / كامله


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ريمو الدلوعه مشاهدة المشاركة
روووعههه من زمآن وانآ نفسسي اقراهـآ...لاني سمعت عنهآ كثثثثير ومآقرريتها
بليييييز smail كممممليها دخلت جججو مرآ...
من عيوني ان شآء الله تقرينهآ هينآ

ان شآء الله بككملهآ للنهآيه بمآ انهآ كآمله

نورتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 03-01-2012, 07:17 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية يومها اصبحت رجُلاً يُدعى سالم ! / كامله


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تووول مشاهدة المشاركة
بداية حلوة قلبوووووو
بس كبري الخط لو سمحتي
انتي الآحلى

ان شآء الله

منوره


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 03-01-2012, 07:19 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية يومها اصبحت رجُلاً يُدعى سالم ! / كامله


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بنت عطا مشاهدة المشاركة
واااااااو بدايه حلوه وبليز كملي
لان الروايه شدتني حيييييل
ولا تطولين علينا
وممكن اعرف متى اوقات نزول البارتات ؟ يعني عندج ايام محدده عشان تنزلين بارت ؟؟




وشكرا
حضضورك الآحلى

ان شآء الله بككملهآ

الحمدلله انهآ عجبتك

مآرآح اطول ان شآء الله ككل يوم بآرت

نزول البآرت يوميآ السسآعه 10 او 9 ونص ححولهآ ^_^

ششرفتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 03-01-2012, 10:07 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية يومها أصبحت رجلاً يدعى سالم / الكاتبة : Last standing


الجــــــــزء الثـــــــــــــآني

صقر: تمام نجيك بكرا.....
سالم (سلمـــى): يعني لازم اروح للهجرة ورجع....
صقر: لا يا الحبيب تروح وترجع وين؟؟؟ الهجرة بعده 200 كيلو....
سالم (سلمـــى): اجل وش اسوي؟؟ سمعت الرجال يقول الحراثه تخلص بكرا....
صقر: تقعد هنا وناخذ الحراثه ونمشي به بكرا.....
سالم (سلمـــى): أقعد وين؟؟؟
صقر: بشقه...
سالم (سلمـــى): لا ياخوك أي شقق أنا لازم أمشي....
صقر: تمشي وين؟؟؟ اقول عن كثر الحتسي امش يالله خلني اوديك...
سالم (سلمـــى): توديني وين؟؟؟؟
صقر: شقه بعد وين....
سالم (سلمـــى): اقولك ما فيه...
صقر: خلاص دور لك أحد يوديك أنا ماني ضارب المشواير وعندي شغل هنا....ماني على مزاجك.....
سالم (سلمـــى): تعال وين رايح....لا تروح وتخليني ما اعرف شي هنا.... تعال!!!!!!
صقر: أجل اركب ولا اسمع طاري الروحه.....
سالم (سلمـــى): طيب....طيب....
صقر: معك بطاقة؟؟؟
سقط قلب سالم (سلمـــى) فهو لا يملك أي هوية وكيف له.....
صقر: وشفيك انقلبت؟؟؟؟ معك والا لا؟؟؟
سالم (سلمـــى): ليش؟؟؟
صقر: وشلون تبينا نستاجر لك شقة لليلة؟؟؟؟
سالم (سلمـــى): ايه صح.... لا والله ما طلعت بطاقة....
صقر: واليه من مشكلة..... ما عليه ادبره......
سالم (سلمـــى): وشلون؟؟
صقر: ما عليك أعرف واحد راعي عماره وهو يسكنك من غير بطاقة.....بس بالأول أبي البق السطحه عند الوكالة واخذ سيارتي واوديك عليه.....
توقف صقر بالسيارة عند وكالة النقل التي يملكها واخذ سيارته ليقل سالم (سلمـــى) عليها.......
أخذ صقر سالم (سلمـــى) داخل حارة شعبية.....
صقر: خلك بالسيارة.... أنا عندي شغله اخلصه وارجع لك....
سالم (سلمـــى): طيب.....
انتظر سالم (سلمـــى) في السيارة ونظر إلى صقر وهو يدخل أحد البيوت الشعبية.... سمع سالم (سلمـــى) نغمه الجوال ترن نظر إلى مابين المقعدين ووجد جوال صقر.... اخذ الجوال يرن بشكل متواصل واضطر سالم (سلمـــى) إلى الترجل من السيارة والدخول إلى البيت كي يعطيه صقر....
دخل سالم (سلمـــى) مع الباب والذي وجده مفتوحاً ثم وقف في فناء المنزل "الحوش" كانت هناك غرف عده ولم يعرف أين يذهب فتنحنح و نادى صقر......
خرج صقر إليه.....
صقر: وش جابك هنا ما قلت خلك بالسيارة؟؟؟
سالم (سلمـــى): جيت أعطيك جوالك قاعد يدق قلت يمكن ضروري....
فتح باب أحد الغرف و خرجت منه فتاة بدت في العشرينات من العمر.... قصيرة بعض الشيء... بيضاء البشرة... شعرها قصير ومصبوغ باللون أللوزي.....جميلة الملامح.... ذات جسد ممتلئ ولكن ليس لحد السمنة...... نظرت إلى سالم (سلمـــى) وابتسمت.... لاحظ سالم (سلمـــى) حقيبتها من نوع " برادا" "Prada" وهي لا تقل عن 5 آلاف ريال سعودي و عباءتها الحريرية المطرزة و نظاراتها "الفيرساتشي" وحذاءها الإيطالي .....
لقد كان الثراء واضحاً على الفتاة واستغرب ماذا تفعل فتاة مثلها في بيت شعبي كهذا؟؟؟
الفتاة مخاطبه صقر: ما تبي تعرفنا على الحلو اللي معاك؟؟؟
صقر: مالك فيه..... وانتبهي على العتبه وانتي طالعه.....
الفتاة: ليه كذا بس؟؟؟
صقر: انتي وش جايبك هنا أصلاً؟؟؟
الفتاة: جايه أشوفك.....
حاولت وضع يديها حول عنق صقر ولكنه دفعها.....
صقر: توكلي على الله.....
الفتاة: يوة يوة يوة..... الحين صرت أنا كخه يا صقر!!!!
خرج من نفس الغرفة التي خرجت منها الفتاة رجل في يده قارورة خضراء اللون ووقف على بابها وهو يترنح من السكر...
الرجل: وش فيك على البنت ياخي؟؟؟
قالت الفتاة للرجل دون أن تلتفت: أنت تقطع وتخسى....وحسك ما ابي اسمعه.....
الرجل: على امرك....
الفتاة: أنا ماشيه يا صقر.... لكن ما راح انساه لك.....
نظرت إلى سالم (سلمـــى) وقالت: باي يا عسل.....
خرجت الفتاة كذلك خرج صقر و سالم (سلمـــى) وركبوا السيارة..... لم يستوعب سالم (سلمـــى) الذي حصل للتو ونظر إلى صقر ورأى الغضب باد على وجهه فلم يشأ سالم (سلمـــى) أن يسأله عما حدث.....
وهم خارجين من الحي رأى سالم (سلمـــى) سيارة "جمس ملكي مظلل" بسائقها واقفة عند مدخل الحي ورأى الفتاة تركبها.....

وصل سالم (سلمـــى) وصقر إلى عمارة شقق وتوجهوا إلى مكتب الاستقبال.....
صقر: السلام يا سعد....
سعد: وعليكم السلام حي الله صقر...
صقر: عندك شقه فاضية الليلة؟؟؟
سعد: ايه عندي....تبيه لك؟؟؟
صقر: لا لصديقي اللي معي سالم....
مد سعد يده مصافحا سالم....
سعد: يا اهلا وسهلا....
سالم (سلمـــى): هلا بك....
سحب سالم (سلمـــى) يده من يد سعد والذي أبطاء وهو ممسك بها....
سعد مبتسماً: بس عطني بطاقة الأحوال و أنا اجيب لك المفاتيح....
صقر: بطاقة الأحوال ناسية....
سعد ولا زال ينظر إلى سالم (سلمـــى) مبتسماً: ما هي مشكلة.....
صقر: ما تبي تجيب المفاتيح؟؟؟
سعد: إلا.... ثواني بس.... الشقه بالدور الثاني....
صقر مخاطباً سالم (سلمـــى): انت اطلع فوق وانا احصلك.....
سالم (سلمـــى): طيب....
هم سالم (سلمـــى) بصعود الدرج وتوقف في منتصفه ليستمع لصقر وهو يحدث سعد.....
صقر: فتح اذانك واسمعن زين....هذا صديقي.... ويمين الله لو سويت حركة كذا والا كذا ما تلوم الا نفسك.....
سعد: وشفيك علينا بس؟؟؟
صقر: تحسبن ما اعرف سوالفك.... هات المفاتيح....
سعد: طيب...
صقر: والاسبير....
سعد: لا الاسبير ما يطلع من المكتب....
صقر معنفاً: الاسبير يا سعد....
سعد: طيب.... طيب.... خلاص هاك اياه....
سمع سالم (سلمـــى) خطوات صقر متجهه إلى الدرج فاسرع سالم (سلمـــى) بصعوده للدور الثاني....
صقر: هاك المفاتيح.....قفل الباب مضبوط.... وانا بكرا الصبح أمر عليك واخذك على الساعة 9 زين؟؟
سالم (سلمـــى): زين...
صقر: يا الله تمسى على خير....
سالم (سلمـــى): تلقا خير....
لم يغمض لسلمـــى جفن تلك الليلة ولم يهناء لها بال وفي الصباح أتى صقر وذهبوا سويا إلى الورشة.....
أخذوا الحراثه وتوجهوا إلى المزرعة.........

في أحد أيام ذي القعدة.... جلست سلــــمى بجانب النار أمام خيمة أبو مطلق وكانت الساعة تقارب الرابعة والنصف عصراً......فقد أنهت العمل بالمزرعة مبكراً لأنه لم يكن هناك الكثير لفعله لذلك قررت ألتوجهه إلى المنزل.....
نظرت إلى الغيوم التي غطت السماء واشتمت رائحة الندى ......فجأة أحست بالبراكين تتفجر في جوفها شعرت بصدى ثوراتها يهز كل شبر من جسمها..... ثم انهمرت الدموع من عينيها مع انهمار الأمطار من السماء....
لم تحس بنفسها وهي تنشد هذه الأبيات:
ثلاث شهور ولا تهنيت برقاد
ذلن زماني وحطني تحت رجليه
توطتن عراقيب دهري والانكاد
وانسقت لطريق المر ولاني قاوية
ما للحشا عن حامي الجمر رداد
وما لسقيم القلب علاج يداويـــه
أرجي رقيتن للروح بحس الأرعاد
وارجي للهيب الجوف وبلن يطفيه
لا ني عصيم ولا للأقدار صداد
ولا لي عضيدن غير اللي دوم أرجيه




بالرغم من تساقط الأمطار لم تبرح سلمى مكانها وظلت جالسة أمام النار والتي بدأت بالضمور.... عندما توقف المطر انقشعت بعض الغيوم وظهرت الشمس والتي شارفت على المغيب..... رفعت سلمـــى رأسها لترى طيراً يحلق وحيداً في السماء..... وأنشدت هذه الأبيات:
يا طير يا للي راكب حمر السحايب
انقل سلامي للي بقلبي لهم بيت
واذكر لهم صابن من الهم صايب
واني لشوف فراقهم ما تمنيت
وغاب الفرح عن عيني وشد الركايب
و الهم شتت ربيع القلب تشتيت
يا طير ما تدنست ولا جبت عايب
ولا على غير الحشيمة تربيت
و لا سقت لاهلي الذل بين القرايب
ولا عن شريف الفعل يومن تعديت
بس حدن زماني وساقن للقفر خايب
جرن لقطيع الأماكن واستخفيت
بلغهم ترا الخيره لو أبقى غايب
وابقى بعيدن حتى لو قلبي توطيت




أحست بشخص يراقبها والتفتت ورائها لترى أبو مطلق واقفاً والدمع ملء عينيه......
أبو مطلق: يا وليدي حتسيك هذا ما هو حتسي اللي ناسين ماضيه....
سلمــــى: وش عاد يفيد لو تذكرت أو نسيت؟؟؟.... خلاص يا عمي اللي راح ما عاد له رجعه..... وما احد اقوى من المكتوب....
ولم يسألها أبو مطلق عن شي بعد ذلك اليوم.....

وفي الغد وبينما سالم (سلمــــى) منهمك في إعلاف الخيل..... جاء أحد العمال ليبلغه أن أبو طلال قد جاء من المدينة التي يقطن فيها هو وعائلته إلى المزرعة وهو الآن في مكتبه و يريد التحدث إليه .....
توجه سالم (سلمــــى) إلى منزل المزرعة ودخل على أبو طلال في مكتبه.... كان أبو طلال جالساً خلف مكتبه أمام مجموعة من الأوراق....

سالم (سلمــــى): السلام عليكم....
أبو طلال: وعليكم السلام.... تفضل اجلس....
جلس سالم (سلمــــى) على الكنب أمام المكتب .... أراد أن يسأل عن سبب طلب أبو طلال له ولكن لم يفعل وترك الأمر لأبي طلال ليفتح الموضوع....
أبو طلال: أنا زي ما تشوف أشغالي واجد وها اللي قدامي فواتير و أوراق تخص المزرعة وأنا لمحت فيك الإنسان الكفو والثقه وابيك تمسك شغل الحسابات بالمزرعة..... بس بغيت أعرف إذا تقدر تقرا وتكتب....
حاول سالم (سلمــــى) البحث عن إجابة آمنه دون أن يجعل أبو طلال يحس بتردده في انتقائه لما سيقول....
سالم (سلمــــى): أعرف أفك الخط....
ضحك أبو طلال وقال: زين.... زين.... يكفيني أنك تعرف تفك الخط.... خلاص أجل من اليوم أبيك تمسك الحسابات..... و ابي شغلك بالمزرعة يقتصر على ادارة العمال..... تمام؟؟
سالم (سلمــــى): اللي تامر فيه...

بعد انتهاء العمل توجه سالم (سلمــــى) إلى المنزل......
أبو مطلق: هلا والله بولدي....
ضحكت سلمـــى....
سلمـــى: هلا والله بابوي....
أم مطلق: يا بنيتي أنا وأبو مطلق نبيتس بسالفه....
سلمـــى: خير يا خالتي؟؟؟
أم مطلق: الخير بوجهتس... حنا يا بنيتي ما كتب لنا الله نحج.... وها اللي تشوفين يا الله حسن الخاتمة.... ونبي ها السنه نحج أنا و أبو مطلق....
أبو مطلق: أي والله..... حنا والله لولا ظروفنا كان مبطي حجينا بس الشكوى لله..... والحمد لله والفضل يعود له ثم لتس ها السنه توسعت بوجيهنا وجزمنا على الحج....
سلمــــى: هذا والله العلم الطيب....
رأت سلمـــى التردد في أعينهم.....فمن جهة لا يستطيعون اصطحابها للحج وهي بهذه الحال ومن جهة أخرى لا تطاوعهم أنفسهم على تركها خلفهم..... لم تكن سلمـــى لتسمح لنفسها بأن تكون حجر عثرة في طريق حلم هؤلاء البسطاء بالحج لبيت الله الحرام....
سلمــــى: إذا علي فما ابيكم تشيلون هم.... أنا ولله الحمد ما قاصرن علي شين.... وأبو طلال جزاه الله خير... رجال أجودي وطيب... واذا احتجت شي فهو موجود وعز الله ان ما عمره قصر.... وغيبتكم كله أسبوع يعني ما انتم مطولين.... توكلوا على الله بس ولا تنسون تدعون لي....

بعد ذهاب أبو مطلق وزوجته أحست سلمـــى بالوحدة القاتلة...... لذلك أمضت معظم وقتها في عمل أي شيء يبقيها بالها بعيداً عن التفكير....
كانت جالسة في مكتب أبو طلال تراجع الأوراق للمرة السابعة عندما دخل أبو طلال.....
أبو طلال: انت هنا!!!!
وقف سالم (سلمــــى).....
سالم (سلمــــى): آمر....
أبو طلال: لا ما ابي شي.... استرح... استرح...
جلس سالم (سلمــــى) ليرتب الأوراق قبل أن يعيدها إلى ملفاتها.... وجلس أبو طلال أمام طاولة الشطرنج....
أبو طلال: ما شاء الله عليك يا سالم..... يوم قلت لي انك تفك الخط ضحكت وما خطر على بالي احصل كل ها النظام والدقه بالحسابات تجي منك..... بس عز الله انك طلعت أذكى من اللي تصورت.....
أحتار سالم (سلمــــى) بالرد واكتفى بقول شكراً.....

بعدما وضع سالم (سلمــــى) كل شيء في مكانه..... سأل إذا ما كان أبو طلال يريد شيئاً....
أبو طلال: لا ما ابي شي.....تعرف تلعب شطرنج...
سالم (سلمــــى): لا....
وهذه كانت كذبه من ضمن الكذبات التي أصبح سالم (سلمــــى) معتاد عليها في الآونة الأخيرة.... فالشطرنج لعبه سلمـــى المفضلة والتي تعلمتها على يد أبيها منذ عشر سنوات وأصبحت تمارسها منذ ذلك الوقت سواء مع إخوتها أو على النت.....
أبو طلال: أجل أنا أعلمك لها اللعبة.... الا اذا كان جايك نوم؟؟؟
سالم (سلمــــى) : لا بالعكس....
كان سالم (سلمــــى) يبحث عن أي شيء يبقيه مشغولاً فالعودة إلى المنزل الفارغ هو آخر ما يتمناه في هذه اللحظة.... فجلس مقابل أبو طلال على طاولة الشطرنج....
خلع أبو طلال غترته ووضعها على الكنب المجاور..... كانت هذه أول مره ترى فيها سلمـــى أبو طلال من غير الغترة.... كان شعره غزيراً شديد السواد وخطوط الشيب بادية في صدغيه وأجزاء متفرقة من شعره.....
أبو طلال: ولا عليك أمر صب لنا كاستين شاهي وانا راح أعلمك وشلون تلعب الشطرنج.....
كان أبو طلال منهمكاً في تعليم سالم (سلمــــى) شروط لعبه الشطرنج......و سالم (سلمــــى) كان يصغي بنصف ذهن.... فليس هناك سر أو حيلة في لعبه الشطرنج لم يكن يعرفها وكان الاستماع لأبي طلال وهو يشرح اللعبة أشبة بشخص يعلم السمك التنفس تحت الماء....
وبينما كان سالم (سلمــــى) وأبو طلال على طاولة الشطرنج أحس سالم (سلمــــى) بأن هناك شيء يشغل فكر أبو طلال.... ولم يشأ أن يسأل....وواصل التظاهر باللعب.... وبالطبع كان أبو طلال يغلبه مره تلو الأخرى......
قال أبو طلال وكأنما يحدث نفسه: واحد خسر بالأسهم وعرض مصنعه بربع القيمة.... استغليت الفرصة وشريته.... والحين ما ادري وش اسوي به....
سالم (سلمــــى) دون تفكير: قسمه لوحدات وبعه بالتجزئة وراح تكسب أضعاف قيمته الأصلية بفترة قصيرة....
أسقط أبو طلال حجر الشطرنج من يده ونظر إلى سالم (سلمــــى) بدهشة..... وادرك سالم (سلمــــى) بأنه قد تفوه بأكثر من اللازم....
أبو طلال: وهذا تعلمته من رعي الغنم والا من بيع الحطب؟؟؟؟
في السابق كان رد سالم (سلمــــى) ليكون " من دراستي لإدارة الأعمال بجامعة مانشستر"
ولكن هذه المرة قال سالم (سلمــــى): من شغلي عندك....
أطال أبو طلال النظر في وجه سالم (سلمــــى) والشك باد في عينيه....
منذ اليوم الأول الذي رأى في أبو طلال سالم (سلمــــى) أحس أن هناك شيئاً غريباً فيه..... شيئاً في طريقة كلامه في منظرة العام حتى عندما كان يتحدث معه كان سالم (سلمــــى) يتجنب النظر في عينيه.... وزاد شك أبو طلال عندما أمر سالم (سلمــــى) بمسك الحسابات... لفت انتباهه دقته وتعامله مع الأرقام والوثائق بطريقة احترافية لا يمكن أن يوصف صاحبها بشخص "يفك الخط"...والآن هاهو يتفوه بكلمات لا يمكن أن تصدر من شخص أمضى حياته في رعى الغنم وجمع الحطب..... أبو طلال لم يكن يوماً بالشخص الغبي ولم يكسب ثروته في لعبه يانصيب ....لمح الذكاء والفطنة في سالم (سلمــــى) وأدرك أن أي استجواب له سيدفعه للمراوغة وبالتالي لن يصل إلى نتيجة...
لذلك اختار أن لا يسأل سالم (سلمــــى) عن شيء في الوقت الراهن وسيرى ما ستأتي به الأيام وفي غضون ذلك الوقت سيبقي عينيه على سالم (سلمــــى) حتى يعرف ما سر هذا الفتى الذي ظهر من العدم مدعياً أنه ابن أخ أبو مطلق....

جاء العيد واحتفل الجميع في منزل أبو طلال في المزرعة فلقد جاء أهله من مسكنهم بالرياض ودعا الجميع للاحتفال بالعيد في منزله .....
لم يرد سالم (سلمــــى) الاحتفال بأي شي وفضل إمضاء وقته في الاهتمام بالخيل.... سلمـــى في صباها كانت تمتلك مهراً محجلاً و أشقر اللون وقد أسمته سرحان..... كانت دوماً تناديه "سمي الذيب"...... لذلك اهتمامها بخيل أبو طلال كان هواية أكثر من عمل..... سمع سالم (سلمــــى) صوت أبو طلال يناديه فتوجه إليه...
سالم (سلمــــى): سم...
أبو طلال: سم الله عدوك.... أبيك تروح تنقي لي عشر خرفان من الطيبات وتجيبهن لي عند البيت أنت والعمال
سالم (سلمــــى): طيب....
ذهب سالم (سلمــــى) لينفذ ما أمر به أبو طلال..... وعندما أحضر الماشية ووضعها أمام المنزل أتى إليه أبو طلال...
أبو طلال: زين... زين....
طلب أبو طلال من أحد الأولاد أن يحضر اثنين من السكاكين الكبيرة و الحادة من المطبخ....أحضر الولد السكاكين وأعطى أبو طلال واحده منها لسالم (سلمــــى) والذي نظر إلى أبو طلال مستغرباً....
أبو طلال: أبيك نذبح الخرفان معي.....
لقد تعمد أبو طلال وضع سالم (سلمــــى) في هذا الموقف..... كان يريد أن يرى رده فعله.....فهو يعلم تمام المعرفة أن أي رجل عاش وتربى في البادية معتاد على ذبح الغنم...
احتار سالم (سلمــــى) فيما سيقول..... لقد استغرب لم قد يطلب منه أبو طلال هذا الطلب؟؟؟ ولماذا هو بالتحديد؟؟؟ فالمزرعة تعج بالعمال وأي شخص يمكنه القيام بهذا العمل.... أدرك أنه قد وضع في موقف صعب ويجب أن يتملص منه.... فلم يذبح بهيمة أو حتى طير في حياته.....
أبو طلال: وش فيك خايف؟؟؟ كانه أول مره أحد يطلب منك تذبح خروف....
شعر سالم (سلمــــى) بنبره الشك في سؤال أبو طلال... لقد كان واضحاً أن أبو طلال يريد إحراجه....أدرك أنه لا مفر من الإجابه....
رفع سالم (سلمــــى) رأسه ونظر في عيني أبو طلال وقال: صحيح .....هذي أول مره أحد يطلب مني ها الشي...
نظر إليه أبو طلال وقال بتهكم: طيب.... طيب.... اترك السكين من يدك ورح شف شغلك....
أحس سالم (سلمــــى) بوطء الإهانة وذهب لعمله دون أن يعقب.....
وبينما سالم (سلمــــى) يسقي الخيل شعر باليد تجر طرف ثوبه والتفت ليرى طفله بالخامسة من العمر....
الطفلة: إنتا ميــــــــــن؟؟؟
ابتسم سالم (سلمــــى): أنا سالم.... وانتي ميـــــــــــن؟؟
الطقلة: أنا عهـــــــود....
سالم (سلمــــى): عهود ميـــــــــن؟؟
عهود: عهود فهد...
سالم (سلمــــى): آه انتي بنت أبو طلال...
عهود: أيوة...
سالم (سلمــــى): طيب يا عهود تشرفنا...
عهود: انت وش تسوي هنا؟؟
سالم (سلمــــى): أنا قاعد أربي الخيل...
عهود: ليـــــــش؟؟؟ وأهلهم وين ما يربونهم؟؟؟
ضحك سالم (سلمــــى) من قلبه من براءة الطفلة وأسلوبها العفوي...
عهود: ليش تضحك علي؟؟؟؟؟؟
سالم (سلمــــى): أنا ما أضحك عليك أضحك معك...
عهود: ايه وش فرقت يعني؟؟هااااااااااه..
لم يستطع سالم (سلمــــى) منع نفسه من الضحك وغضبت عهود.... سمعت الأطفال ينادوها فذهبت بخطى غاضبة.....
جاء أحد العمال ليخبر سالم (سلمــــى) بأن أبو طلال يريد منه أن يقوم بالقهوة في المجلس.....
أطرق سالم (سلمــــى) برأسه وأحس بطعنه الإهانة في صدره ..... فلم يتخيل يوماً بأنه سيعمل صبي عند شخص..... ولكنه أيضاً لم يتخيل بأنه سيجري عليه ما جرى..... ما بيده من حيله.... أين سيذهب؟؟؟ من سيؤويه؟؟؟ من بقي له في هذه الدنيا؟؟؟...... ذهب لتلبية طلب أبو طلال دون أن ينطق حرفاً واحداً....

دخل سالم (سلمــــى) المجلس فوجده مكتظاً بالضيوف..... توجهه إلى موقد النار وأخذ الدله وبدأ بتقديم القهوة للرجال....
رأى شاباً جالساً بالقرب من أبو طلال.... ومن حديث الضيوف إليه تبين أنه طلال..... كان النسخة الشابة عن أبيه... فهو طويل.... قوي البنية.... قمحي البشرة... واسع العينين.... عميق الصوت.... ذا ملامح جذابة.....
كانت هذه أول مره يرى فيها سالم (سلمــــى) طلال..... كان بالقرب من طلال شاب آخر اسمه راشد وهو أعز أصدقاء طلال.... وعائلة راشد تربطها صداقة وثيقة بعائلة أبو طلال.....
وبعد ساعات خرج أبو طلال من المجلس وعاد ليطلب من الضيوف الجلوس على مائدة الغداء..... توجه الجميع "للمقلط" وخرج سالم (سلمــــى) للجلوس في باحة المنزل الأمامية حتى انتهاء الجميع من الغداء....
وأثناء جلوسه رأى فتاة شابه تطل برأسها من خلف السور..... لم يعر سالم (سلمــــى) الموضوع أي اهتمام حتى سمع الفتاة تنادي عليه....
الفتاة: هيه انت!!!
التفت سالم (سلمــــى) مندهشاً وما زاد دهشته أن الفتاة هي نفسها التي رآها في البيت الشعبي عندما ذهب مع صقر لإصلاح الحراثه في سكاكا....
سالم (سلمــــى): امر....
الفتاة بابتسامة: ما حصل أعرف اسمك....
سالم (سلمــــى): اسمي سالم...
الفتاة: وش تسوي قاعد بروحك؟؟؟
سالم (سلمــــى): ولا شي...
الفتاة: ما تبي تعرف؟؟
سالم (سلمــــى): أعرف ايش؟؟
الفتاة: اسمي....
سالم (سلمــــى) لا مبالياً: وش اسمك؟؟
الفتاة: اسمي مريم.... شفتك قبل كم ساعة عند الخيل.... انت تشتغل هنا؟؟؟
سالم (سلمــــى): أيه...
مريم: خسارة...
سالم (سلمــــى) مستغرباً: ليش؟؟
مريم: انه واحد حليو زيك يشتغل كذا....
صدم سالم (سلمــــى) من جرئه الفتاة....أخر ما كان يتوقعه في الحياة أن تتغزل فيه امرأة......احمر وجهه من الصدمة والإحراج....
مريم: يا حليله الحلو يستحي....
ضحكت مريم وانصرفت خوفاً من أن يراها أحد.......
استغرب سالم (سلمــــى) من تواجد الفتاة هنا..... وتساءل إن كانت من ضمن الضيوف أو من أقارب أبو طلال!!!!
بعد الغداء بداء الحضور العودة إلى المجلس تدريجياً..... وعاد سالم (سلمــــى) لصب القهوة..... وعندما أتى بالفنجال لأبي طلال أستوقفه...
أبو طلال: ما شفتك قالط على الغدا...
سالم (سلمــــى): الصبي ما يقلط مع عمه....
تفاجأ أبو طلال برد سالم (سلمــــى) الجاف.... وأحس بأن سالم (سلمــــى) شعر بالإهانة عندما طلب منه تقديم القهوة للضيوف مما أكد له أن سالم (سلمــــى) إن كان قد تربى في منزل فهو منزل عز.... ولم يستطع أن يجد رداً لكلام سالم (سلمــــى).

وفي المساء ذهب معظم الضيوف ولم يتبق سوى طلال وأصدقاءه من ضمنهم راشد.... نادى طلال على سالم (سلمــــى) ....
طلال: هيـــه.... انت يا الصبي.... تعال وقهو الشباب...
نظر إليه سالم (سلمــــى) بكره لفظاظة أسلوبه...
طلال: أطرش انت؟؟؟ قم صب القهوة ولا تقعد تناظر لي كذا....
أخذ سالم (سلمــــى) الدله بيده وبدأ يدور بها على الشباب....
جلس راشد وبيده العود بجانب طلال وبداء بالعزف والغناء والشباب يرددون وراءه كلمات الأغنية....

ليتـــــك معي ساهر ليل الهوى كله......
مالوم انا وانت لجل الحب سهراني........
ترا السهر مع حبيبك يبري العلة......
لا صرت شفقن واهو عليك شفقاني......

نظرت سلمـــى إلى راشد وهو يعزف على العود أجمل التقاسيم وتذكرت بدر أخوها الكبير..... كان يعشق العود حتى انه كان تقريباً يغني كل ليلة.... حبه للعود شجع سلمـــى على تعلمه فتعلمت العزف والغناء على يده ....تذكرت عندما كانت تغضب والدتها وتطلب منه أن يترك العزف وكان يخبرها بأنه سيفعل ثم يتسلل ويعزف من ورائها..... وكانت سلمـــى تتسلل معه....

يُتـــــبع !

[/COLOR]
[/FONT]


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 03-01-2012, 10:08 PM
صورة "أحلى سمايل" الرمزية
"أحلى سمايل" "أحلى سمايل" غير متصل
أَشفقَ عَ كلَ انثىَ لاتشبهنيَ
 
الافتراضي رد: رواية يومها أصبحت رجلاً يدعى سالم / الكاتبة : Last standing


أطرق سالم (سلمــــى) برأسه و أدار وجهه للنار حتى يخفي دموعه بينما كان الجميع منسجمين مع الحان الأغنية........

مرت أيام و سالم (سلمــــى) في انتظار عودة أبو مطلق وزوجته من الحج.... فاليوم هو اليوم السادس من العيد ولم يسمع عنهم خبر.....
أتى بندر وهو ابن أبو طلال الصغير ليخبره أن والده في مكتبة ويريده في الحال....
ذهب سالم (سلمــــى) لرؤية أبو طلال...
لم يرتح سالم (سلمــــى) لمنظره ..... فالحزن كان باد على وجهه..... أحس سالم (سلمــــى) بقلبه يتوقف... فتح فمه ليسأل أبو طلال عما يجري ولكن لم يخرج أي حرف.....
وقف أبو طلال واقترب من سالم (سلمــــى) ووضع يده على كتفه......
أبو طلال: تخلف الله بعمك يا ولدي.... أبو مطلق يطلبك الحل...
سقط سالم (سلمــــى) على ركبتيه ولم بنطق بحرف.... لم يستطع حتى البكاء.... كان وجهه خالياً من التعبير وعينيه فارغتين من الأحاسيس....
مد أبو طلال يداه ورفع سالم (سلمــــى) من الأرض......
أبو طلال: اذكر الله.... ترا ما تجوز عليه إلا الرحمة.....
كان سالم (سلمــــى) واقفاً وكأنه في عالم آخر وخرجت الكلمات من فمه وكان شخصاً آخر يتحدث بلسانه....
سالم (سلمــــى): وش اللي حصل؟؟؟
أبو طلال: صار عليه حادث هو ومرته وهم راجعين من الحج.... أم مطلق الحمد لله سلمت والحين هي بطريف عند اخته وما اظن انه بترجع.....
سحب سالم (سلمــــى) نفسه من بين يدي أبو طلال وخرج..... فكر أبو طلال بأن يستوقفه ولكن اعتقد من الأفضل لو خلا سالم (سلمــــى) بنفسه.....
دخل طلال المكتب واصطدم بكتف سالم (سلمــــى) عند الباب..... التفت طلال إلى سالم (سلمــــى) ووجده يمشي دون وعي فنظر إلى أبيه والذي أومآ له برأسه طالباً منه أن يدخل.....
طلال: وش صار له؟؟
أبو طلال: الله يعينه على ما بلاه....
طلال: ليش؟؟
أبو طلال: عمه اللي كافله صار عليه حادث ومات...
طلال: أبو مطلق!!!!! إنا لله و إنا إليه راجعون.... طيب الحين هو وش يبي يسوي؟؟؟
أبو طلال: وش يبي يسوي بعد ماله أحد بالدنيا..... أنا كنت مفضي ملحق لعيلة أبو مطلق عشان يسكنون به بس للحين ما جهز..... راح اخلي سالم يجلس بغرفه بطرف البيت لين ما يخلص الملحق ويسكن فيه..... ها الولد معدنه طيب وما اني مفرط فيه.....

مشت سلمــــى دون شعور..... فالصدمة أخذت كيانها...... وعندما وصلت إلى خيمة أبو مطلق سقطت أمامها والتوت على نفسها وبدأت بالأنين..... وأنشدت:

مرحوم من بنى ها البيت باطناب
طالت به الأسفار و جته المنيـــه
حجاج البيت حسن الخواتيم طلاب
ساعي لعظيم الأجر وغفر الخطية
سهم المنايا ليا طلب راعيه ما خاب
يصيده لو هو بربيع عمره أو دنيه
عسى قبرك من طيب المزن شراب
وعسى سكنا روحك الجنان النديـة

سكنت سلمـــى في الغرفة التي خصصها لها أبو طلال والذي طلبت منه أن تكمل تحضير الملحق بنفسها فمن جهة كانت تحس بالحرج من كرم أبو طلال ومن جهة أخرى أرادت أن يكون الملحق مقارباً لما اعتادت العيش فيه في حياتها السابقة لأن في قناعتها ومن خلال ما فهمته من كلام أبو طلال هذا الملحق سيكون مسكنها على المدى الطويل.....

أبو طلال: أسمع يا سالم.... إذا كان أبو مطلق عمك فأنا أبوك وما ابي يقصر عليك قاصر واذا احتجت شي ترا ما يردك إلا لسانك....
سالم (سلمــــى): خيرك طول عمره سابق .....

كان الملحق يبعد عن المنزل حوالي عشرين متر.......وهو مؤلف من وحده واحده كبيرة 10م× 12م ودورة مياه وقد كان يستخدم في السابق كمخزن......وكانت أمامه شجره كين.......
وجدت سلمــــى متعتها الوحيدة في ترميم الملحق وكانت تستغل كل فتره فراغ للذهاب إلى المحلات لشراء أصباغ وأثاث.......
أخذ منها ترميم الملحق عده أسابيع.... وعندما اكتمل أخيراً انتقلت إليه.....
و أخيراً أصبح لسلمـــى مكانها الخاص والذي تشعر فيه بالأمان وأهم ما في الأمر أنه أصبح فوق رأسها سقف.....
صبغت الجدران الخارجية باللون الأبيض وصممت الوحدة الداخلية كنظام استديو بحيث يكون المطبخ الصغير مفتوح على غرفه النوم.... صبغت جدران الغرفة بلون لآتيه " Latté" والجدار خلف السرير بلون خمري مائل للقرمزي وفرشت أرضية الغرفة بلون رصاصي غامق مقارب للسواد.... أما المطبخ فكان مؤلف من أرفف من الخشب مصبوغة باللون الرصاصي وجدار المطبخ أيضاً صبغ باللون الخمري المائل للقرمزي والأرضية كانت عبارة عن سيراميك أبيض.....
أما الأثاث فكان بسيطاً: سرير مزدوج بمفرش قطني أبيض, مرآه طويلة, دولاب ملابس صبغته سلمـــى بنفس لون جدار الغرفة "" Latté , وأضافت موقد صغير وثلاجة صغيرة للمطبخ.... أزالت الباب الحديد الأمامي وباب دورة المياه واستبدلتهم بأبواب من الخشب.... استعانت بعامل سباكة لتحويل دورة المياه من الطراز العربي إلى الإفرنجي وفي وضع دش وتغطية الأرض والجدران بسيراميك ذا لون رمادي " Urban"مائل للترابي دافئ... ثم حفرت فراغاً على شكل مستطيل في الجدار بجانب باب دورة المياه لتضع مكانه مكعبات من الزجاج الثلجي بعضها باللون الأبيض والأخر باللون الأحمر....
لم يتطلب ترميم الملحق الكثير من المال فكل ما كان عليها شراءه هو علب طلاء وفراشي وبعض الأثاث القديم والذي قامت بصنفرته وطلية بالصبغة والورنيش....
لأول مرة رأت لمحة من شخصيتها القديمة تظهر على السطح...... فلمساتها الأنثوية و إبداعها حولت المكان بقليل من الإمكانيات من مخزن إلى شقة من طراز الستديو المعاصر....
رمت بنفسها على السرير وأزالت الشماغ عن رأسها وتركت شعرها ينساب بخصلة السوداء على المفرش الأبيض....
ذهب إلى دولاب الملابس وأخرجت منه بجامة قطنية عبارة عن سروال أحمر فوق الركبة وقميص أبيض كتب عليه باللون الأحمر pretty babe" "..... كانت قد اشترت ملابس نسائية في فترات متفرقة أثناء شرائها مستلزمات المنزل وخبأتها بانتظار اليوم الذي ستنتقل فيه....
ذهبت إلى دورة المياه للاستحمام..... نشفت جسمها وشعرها وارتدت البجامة وخرجت إلى الغرفة كي ترمي بجسدها المنهك على السرير عندما لمحت نفسها بالمرآة......
توقفت أمامها ونظرت إلى شكلها...... لم تر نفسها في المرآة هكذا منذ أربعة أشهر.... بشرتها اكتسبت نفحه برونزية من عملها تحت الشمس في المزرعة وجسمها قد فقد بعض الوزن..... كان شعرها رطباً ومنهالاً على كتفيها ممتداً إلى خصرها في خصل مموجة.....
وضعت راحة يدها على وجهها ونزلت الدموع من عينيها...... وانهالت الحقيقة كصاعقة عليها.......فرؤية نفسها بالمرآة قد قام بوصل عقلها بالواقع......طوال تلك الشهور كانت تحاول الهروب منه.... كانت تتخذ قراراً تلو الآخر وكانت تعمل بشكل متواصل لم تقف للحظة لتفكر بنفسها.... كان كل همها أن تهرب من مواجهه أهلها والعالم بأسرة إلى درجة أنها انتحلت شخصية رجل لا وجود له وحاولت أن تعيش تلك الشخصية وتقتل الأنثى فيها..... حاولت أن تقتل سلمـــــى....
اختطافها من أمام منزل أهلها بتلك الطريقة وأخذها بعيداً وهي تستمع إلى هوائل ما كانت ستلقاه على يد الخاطفين لو لم تتخذ الأمور المنحى الذي أخذته.... وخوضها معركة للبقاء على مدى أسابيع في تلك الخيمة النائية عن كل ما يمت للمدنية بصلة قد أخذ وطئته على كيان وعقل سلمـــى بشكل لا يمكن للكلمات وصفه.....
كانت كل خليه في جسد سلمــــى تهتز..... وضعت يدها على المرآة وأراحت رأسها عليها والدموع تنهال بحرقه على خديها ونحرها.....انطوت على نفسها في زاوية الغرفة.... سحبت ركبتيها إلى صدرها ووضعت رأسها عليهن ودخلت في نوم عميق فيه رأت وجه كل من أحبته......
استقضيت في الصباح وذهبت إلى دورة المياه لتغتسل.... مسحت وجهها وذهبت بتلقائية إلى الباب كي تنضم إلى أهلها على مائدة الفطور.... وضعت يدها على مقبض الباب لتديره وتوقفت....
سحبت يدها وتراجعت للخلف...
جلست على حافة السرير ووضعت رأسها بين يديها حتى تستوعب الموقف..... أخذت الدنيا تدور فيها.... ومرت أمام عينيها ذكريات ما حدث خلال الأشهر الماضية..... اختطافها... الحادث...انتحالها شخصية رجل....عملها عند أبو طلال....وفاة أبو مطلق....
لا لم يكن كابوساً.........
قاطع تفكيرها صوت طرق الباب......
العامل: سالم!!!! سالم!!!!

سلمــــى محدثه نفسها: سالم؟؟؟ آآآآآآآآآآآه...
سالم (سلمــــى): ايوة....
العامل: يا الله قوم....
سالم (سلمــــى): طيب شوي وجاي.....
فتحت سلمــــى دولاب الملابس وأخذت الثوب و الشماغ من علاقة الملابس.... أحكمت اللفافة على صدرها ووسطها ولبست الثوب.... لمت شعرها بواسطة مشابك للشعر ثم ارتدت الطاقية ولفت الشماغ من فوقها...
ألقت نظره أخيرة على نفسها بالمرآة وبعدما تأكدت من منظرها خرجت للعمل....
خلال فترة عمل سالم (سلمــــى) أعطاه أبو طلال سيارة وجوال حتى يتسهل عليه التنقل من المزرعة إلى الهجرة وإلى سكاكا لإصلاح المكائن وإحضار متطلبات المزرعة من أسمده وكيماويات وعلف للخيل.....كان سالم (سلمــــى) يستعين بصقر في أمور الشراء لخبرته ومعرفته العميقة بالسوق وكان أيضاً يستعين به في أمور النقل عندما يحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمدة لا تتسع لها سيارته أو يريد نقل مكينة للتصليح.....
أخذ سالم (سلمــــى) سيارته وتوجه إلى سكاكا لمقابلة صقر لنقل كمية من الأسمدة إلى المزرعة من السوق....
وصل سالم (سلمــــى) إلى سكاكا واتصل على صقر حتى يخبره أين يقابله.... وصف صقر المكان له وتوجه سالم (سلمــــى) إليه.....
سالم (سلمــــى): السلام عليكم......
صقر: وعليكم السلام......وينك انقطعت؟؟؟ صار لي مده ما شفتك هنا......
سالم (سلمــــى): انشغلت....
صقر: طيب واذا انشغلت ما تكلم؟؟؟ على الاقل رد على جوالك.....
سالم (سلمــــى): غصب عني يا صقر....
صقر: ليش؟؟؟ وش صاير ؟؟؟
سالم (سلمــــى): عمي أبو مطلق صار عليه حادث وتوفى وهو راجع من الحج.....
صقر وقد أخذته الصدمة: إنا لله وإنا إليه راجعون..... أبو مطلق!!! والله اني مادريت الا منك ......الله يرحمه ويسكن روحه الجنه....والله انه كان رجال طيب وما عمره ضر احد..... وكلن يذكره بالخير...... مآجور يا سالم....
سالم (سلمــــى): الله ياجرنا واياك....
صقر: وشلونك الحين؟؟؟ و وين عايش؟؟؟
سالم (سلمــــى): عند أبو طلال وين اروح بعد....والحمد لله على كل حال.....
صقر: وكم تبي تقعد عنده؟؟
سالم (سلمــــى): والله يا صقر مدري.....هو عطاني بيت صغير بالمزرعة اسكن به لانه يدري ان ما لي مكان ثاني اروح له..... وقالي انه يبيني أمسك الشغل عنده و انا وافقت وبيني وبينك الا الحين ما فكرت وش اسوي بعدين......
صقر: وشلون يعني؟؟؟
سالم (سلمــــى): أقصد هذا انا قاعد اشتغل عند أبو طلال وعايش عنده وبس بعدين وش اسوي بعمري...... انا ما عندي أوراق ثبوتيه ولا شهادات......يعني شغلي عند أبو طلال هو أقصى ما راح اصل له......فاهم علي....
صقر: ايه معك..... طيب ما تقدر تجي تشتغل معي بالوكالة؟؟؟
سالم (سلمــــى): وش اشتغل؟؟؟ يا صار حتى رخصه سواقه ما معي.....انا الحين كل ما شفت نقطه تفتيش قضبت جلد....
صقر: والله انه البلشة...... طيب... طيب.... انت عط المسائل وقت وربك يحله.....
سالم (سلمــــى): إن شاء الله..... تبينا نروح للمحلات؟؟؟
صقر: ايه يالله....
تفقد سالم (سلمــــى) وصقر المحلات بحثاً عن أسمدة وفي أحد المحلات......
سالم (سلمــــى): عندك أسمدة....
صاحب المحل: أيه عندي.....أي نوع تبي؟؟
سالم (سلمــــى): أبي أسمدة يوريا....
صاحب المحل: بقا عندي كيسين....بس فيه شحنه جايه عقب العصر.... اذا تبي لازم تدفع عربون.....
هم سالم (سلمــــى) بإخراج المال عندما أمسك يده صقر.....
صقر مخاطباً صاحب المحل: الدفع عقب ما نستلم الشحنه.......
صاحب المحل: بس يمكن يجي زباين غيركم يطلبونه....
صقر: لا...لا...الشحنه ماهي طايرة وما حنا مستعجلين......والا تبي تمشيه علي انا يا بو خليف؟؟؟
صاحب المحل: يا ابن الحلال خلنا نترزق الله....
صقر: ترزق الله بعيد....
صقر مخاطباً سالم (سلمــــى): يا الله مشينا.....
خارج المحل....
سالم (سلمــــى): وش صار؟؟؟
صقر: هذا ابو خليف ما تعرفه حرامي....ياخذ العربون من هنا ويقول ما عينت شي.....
سالم (سلمــــى): وليه ما احد يشتكي عليه؟؟؟
صقر: أيــه.... يا ما اشتكو عليه بس عاد شف من اللي يسمع.....اثبت لا تثبت..... على العموم تعال عندي تغدا والعصر نرجع نشوف.....
سالم (سلمــــى): لا الغدا علي .....والا تحسب نسيت يوم سكنتن على حسابك!!!

نتوقـــــــــــــف !!

توقـــــعـــآتكم ؟!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 04-01-2012, 12:11 AM
Qalb_Nader Qalb_Nader غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية يومها أصبحت رجلاً يدعى سالم / الكاتبة : Last standing


السالم عليــكم ورحمة الله وبركاته ..

الروايه رووووووووووووووووووووعه .. صراحة واااااااايد حمستني ..
عندي احساس انها راح تنكشف .. بس ان شااء الله احساسي سكون غلط ..
أما صقر ما حبيته مادري ليــه مادخل مزاجي .. >> اممم يمكن بعدين يعجبني على حسب ..
اما ابو طلال .. ان شااء الله انه ما يكشف سلمى عشان ما يطردها >> وان شاء الله اذا كشفها ما يطردها ..

(( اعتبريني اختي أحلى سمايل من متابعينك ~.^ ))
وسؤال بس متى يكون موعد تنزيـل البارتاات ؟؟؟
تقبلي مروري ..


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية يومها أصبحت رجلاً يدعى سالم / الكاتبة :Last standing , كاملة

الوسوم
اجمـل رواية قريتهــا , اصبحت , يُدعى , حولها , رجُلاً , رهييييييييييييبه , رواية , سالم , كامله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2003 07-01-2012 08:52 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM
إعرف شخصيتك من أسمك أحلى لجين في العالم ارشيف غرام 2 19-08-2008 04:32 AM
ولكِ من اسمكِ نصيب لمسة حنان sweet girls ارشيف غرام 1 19-01-2008 01:59 PM
مقتطفات من السيرة النبوية الشريفة ahmadh حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 7 09-11-2007 02:59 PM

الساعة الآن +3: 08:24 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1