غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 15-02-2012, 02:12 AM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي


صباح الخير .........اختي نزلي باقي البارتات في نفس موضوع الرواية مايصير كل فصل تنزليه بموضوع جديد بكذا بتضيع اجزاء الرواية وماراح تستفيدي من تكملتها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 17-02-2012, 02:26 AM
صورة الـــ × رووح × ـــغلآإ الرمزية
الـــ × رووح × ـــغلآإ الـــ × رووح × ـــغلآإ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي


الفصـل الثامن:
ذهبت سلمى وأتت له بالماء ، وأخذت تلاطفه بالكلام حتى يتناسى همه ، وأخذ ذلك الطفل البريء يبتسم ، ويضحك ويداعب تلك المرأة التي احتوته بحنانها ، واحتضنته بالبسمة والمداعبة ، وقالت :
سلمى : سأذهب لأعد العشاء لك ولأبيك .
وبعد العشاء ، وعندما عاد إلى غرفته ، أخذ ينظر حواليه ، أخذ يبكي ويفتقد من كان ينام معه في الغرفة ، أخذ يتذكر خالد ، من كان يسليه ، من كان ينام معه ، من كان يلعب معه ، ما بين ليلة وضحاها يتغير حال ذلك الطفل المسكين ، وعندما استلقى على فراشه ، يذكر حبيبته ، يذكر غاليته ، يذكر والدته ، من كانت تضع عليه الغطاء ، من كانت تسكته عند البكاء ، أين هي ...
وبينما هو يتذكر ويبكي ، إذ دخلت عليه خالته سلمى ، أخذ يكفف دموعه ، وأتت إليه لتنظر هل هو نائم أولا ..
سلمى : لماذا أنت لم تنم ؟
ويجيبه بسؤال قد أتعبه ..
سعيد : يا خالتي ... أريد أمي ؟
يا خالتي ... أريد من كانت تهتم بي ؟
يا خالتي ... أريد من كانت تغطيني ؟
يا خالتي ... أريد من كانت توقظني ؟
يا خالتي ... أريد أمي ؟ يا خالتي .... أريد أمي ؟
وعاد إلى البكاء ، وأبكى خالته ، واحتضنته وهي تقول ستعود إليها إن شاء الله ، حسبي الله ونعم الوكيل على من كان السبب .
فكيف لهذا الطفل البريء أن ينسى أمه ، فهو ينام على ذكراها ، ويستيقظ على طيفها ، وهي لم تغب من خياله ، ولم تمح من ذاكرته ، ولن ينساها من حياته ، فهي والدته .
وتمر الأيام وقبل بداية العام الدراسي الجديد ، ذهب والده ونقله من مدرسته إلى مدرسة أخرى ، وذاك الطفل يتحين بدء الدراسة لأنه يتوقع أن يرى أخيه بانتظاره عند باب المدرسة .
ومع بداية الدراسة ، استيقظ سعيد وهو مستبشر بقدوم المدرسة ، وركب مع والده ، وهو في شوق أن يرى أخيه ، وإذا بوالده يتجه إلى مدرسة أخرى ، ولما وصل إلى هناك قال
أبو سعيد : هذه هي مدرستك يا سعيد .
سعيد : ماذا !!!!! أنت مخطئ يا أبي فمدرستي ليست بهذه .
أبو سعيد : لقد نقلتك إلى هذه المدرسة .
صدم سعيد من هول ما سمع ، وزادت كراهيته لأبيه .
وفي ذاك اليوم من هو متحمس ومتشوق لهذا اليوم ، إنه خالد ، فهو هناك على الباب ينتظر قدوم أخيه بفارغ الصبر ، يريد أن يراه ويطمئن عليه ، هل هو بخير ، أم يشتكي من علة ما ؟ ولكن لم ير أحدا ، ذهب خالد إلى مدرسته متكدر الخاطر ، متغير الوجه ...
وفي اليوم التالي يعود إلى المدرسة ، ولم ير أخيه سعيد ، وعاد خائبا .
وفي اليوم الثالث كذلك يفعل مثل ما فعل في اليومين الماضيين ، ولم ير أخيه ، حينها دخل إلى المدرسة ، وسئل المدير
خالد : السلام عليكم ؟
المدير : وعليكم السلام ...
خالد : أن لم أر سعيد بن أحمد في اليومين الماضيين .
المدير : وما علاقتك به ، ولماذا تسأل عنه ؟
خالد : إنه أخي .
اندهش المدير وقال : أخوك ولا تعلم عنه شيئا .
خالد : إنه قصة طويلة ولكن أين هو ؟
المدير : لقد نقله والدك إلى مدرسة أخرى .
تغيرت ملامح خالد ، وأصبح حزينا مما سمع ثم قال : إلى أين نقل ؟
المدير : لا أعلم .
خالد : شكرا لك يا أستاذ ، وآسف على الأخذ من وقتك .
المدير : لا بأس .
عاد خالد إلى المنزل حزينا مما سمع ، طرق الباب ، وفتحت له والدته المهمومة ، والدته الحزينة ، والدته الكسيرة ، وهي تقول
مريم : ماذا بك ؟ لماذا لم تذهب إلى المدرسة ؟
عندها بكى خالد وقال
خالد : معلمي انتقل إلى مدينة أخرى وأنا أذهب يوميا إلى مدرسة سعيد التي بجوارنا ، أذهب إلى هناك على هذا الكرسي المتحرك ، أذهب إلى هناك لكي أرى أخي وبالتالي ، وبعد هذه الأيام يتضح الأمر بأنه نقل أخي ، قلي لي لماذا يعاملنا بهذه القسوة ، لماذا يحرمنا من أخي ؟ لماذا ... لماذا يا أمي ؟
مريم : ألم تذهب إلى مدرستك ؟؟
خالد : لا ، ذهبت إلى مدرسة سعيد ولكني عدت خائبا .
بكت مريم وقالت : حسبنا الله ونعم الوكيل ، إنا لله وإنا إليه راجعون .
اصبر يا بني ففي يوم سيعود بإذن الله ، ولا تنس دعاء الله في كل صلاة أن يعود لنا سعيد


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 17-02-2012, 02:30 AM
صورة الـــ × رووح × ـــغلآإ الرمزية
الـــ × رووح × ـــغلآإ الـــ × رووح × ـــغلآإ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي


الفصـل التاسع:
وتمضي الشهور والأعوام ، وعندما بلغ سعيد المرحلة الثانوية ، وبينما هو في المرحلة الثانية منها ، وبعدما عاد من المدرسة ، وجلس مع أبيه وخالته على مائدة الغداء ، إذا باتصال يأتي لوالده ، لم يجب في المرة الأولى ..
وفي المرة الثانية قالت له سلمى
سلمى : أجب على الهاتف .
أحمد : لا أريد إنه السكرتير الخاص .
سلمى : لا بد أن هناك أمر ضروري يريد أن يطلعك عليه .
أحمد : إذا اتصل مرة أخرى سأجيب .
ثم اتصل مرة أخرى ، حينها أجاب أحمد
أحمد : نعم .
السكرتير : السلام عليكم .
أحمد : وعليكم السلام .
السكرتير : أنا آسف على الاتصال الآن ، وإنما الأمر ضروري جدا .
أحمد : وما الأمر الذي دعاك للاتصال الآن .
السكرتير : أرجو أن تتمالك أعصابك ، وأن تسيطر على نفسك .
فز أحمد من مكانه وقال
أحمد : ما الأمر ، إنك تخيفني .
السكرتير : لقد ... لقد ...
أحمد : لقد ماذا ، أجب ما الأمر .
السكرتير : لقد خسرت كل أسهمك ، ولم يبق لديك شيء .
أحمد : ماذا .... ما الذي تقوله ... هل أنت متأكد من الأمر ؟
السكرتير : نعم أنا متأكد ، وأنت مطالب بتسديد القروض التي أخذتها من البنك .
أحمد : لا ... أنت مخطأ ... أنت مخطأ ، ثم سقط مغشيا عليه من هول ما سمع ، وصاحت سلمى ، وفز سعيد من مكانه ، أخذوا يقلبونه يمينا وشمالا وهو لا يتحرك، رفعه سعيد وخالته ، وذهبوا به إلى المستشفى ، كشف عليه الأطباء وأدخلوه إلى العناية الخاصة ، وأخبروا سعيدا بأن والده في غيبوبة .
أخذ الطبيب يسأل سعيد ما الذي أصاب والده .
سعيد : لا أعلم ، أتاه اتصال من سكرتيره الخاص ، وأخذ يقول هل أنت متأكد مما تقول ، وقال أنت مخطأ أنت مخطأ ثم سقط مغشيا عليه .
الطبيب : اتصل الآن على السكرتير واسأله ماذا أخبر والدك ..
أجرى سعيد الاتصال بالسكرتير ، وأخبره بأن والده قد خسر في الأسهم ، وأنه الآن لا يملك أي شيء ، بل عليه قروض لا بد من تسديدها في الوقت الحالي .
وأخبر سعيد الطبيب بما حدث ، عندها تكشفت الأمور للطبيب ، وقال لسعيد ، والدك الآن في غيبوبة من صدمة الأمر الذي قيل له ، ولا ندري متى يستيقظ منها ، وأخبره بأننا سنهتم به بمشيئة الله تعالى ...
وبعد شهرين من الغيبوبة ، فاق أحمد منها ، ولكن حالته الصحية في تدهور ، أخرج إلى غرفة التنويم ، وعندما زاره سعيد وخالته ، وبعد أن اطمأنوا عليه ، وعندما أراد الذهاب قال أحمد لسعيد
أحمد : سامحني يا بني على ما فعلته معك .
لقد حرك جرح سعيد ، لقد أدمى جرح سعيد بعدما كاد أن يلتئم ، وما كان من سعيد إلا أن قال .
سعيد : كيف تريدني أن أسامحك وأنت من حرمني من أغلى شيء في الكون ، كيف لي أن أعفو عنك وأنت حرمتني من أمي ، كيف لي أن أنسى ما فعلته بي ، كيف لي أن أسامحك وأنا أنام على ذكرى أمي ، وأصحو على طيفها ، كيف لي أن أسامحك وأنت حرمتني الحنان في وقت أنا كنت محتاجا إليه ، كيف لي أنا أسامحك وأنت منذ أخذتني لم تجلس معي كما يجلس الأب مع ابنه ، كيف لي أن أسامحك وأنت لم تقبلني ولم تضمني يوما ، قلي بربك كيف أسامحك ؟
ثم انصرف سعيد وهو يتذكر أمه وأخيه ويبكي ، وتبعته خالته ، وعندما وصلا إلى المنزل ارتمى في حضن خالته وهو يبكي ويقول
سعيد : والله يا خالتي لا أستطيع أن أسامحه ، فذكرى أمي وأخي لا تزال محفورة في ذاكرتي
سلمى : أنا أعلم ما تشكو يا بني ، وأعذرك فأنت تتألم من داخلك ، ولكن حاول أن تعفو عنه فقد قال تعالى : " فمن عفا وأصلح فأجره على الله "
سعيد : لا أستطيع أن أسامحه فقد حرمني من حضن أمي ، وقد حرمني من رؤية أخي...
سلمى : لقد شعر بغلطته وهو يريد السماح منك .
سعيد : وأنا لا أريد أن أسامحه بل أريد أن يتجرع المرارة التي تجرعتها على يديه .
وبينما هما في الحديث إذا بالهاتف يرن أجاب سعيد
سعيد : نعم .
المتصل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سعيد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
المتصل : هل هذا منزل أحمد بن محمد ؟
سعيد : نعم . من أنت ؟
المتصل : أنا الطبيب المسئول عن أبيك .
سعيد : أهلا دكتور ، ما الخبر ؟
المتصل : أريدك أن تأتي حالا إلى المستشفى .
سعيد : ولماذا ؟ هل الأمر ضروري.
المتصل : نعم . والدك يحتضر ، تعال حالا .
سعيد : سآتي إن شاء الله .
ذهب سعيد مسرعا إلى المستشفى ، وما أن وصل إلى هناك ، إلا أن والده قد فارق الحياة ، وأتى وإذا بهم قد وضعوا الغطاء على وجهه ، ولما دخل إلى هناك قام أحد الأطباء الذين كانوا متواجدين حال احتضاره بإعطاء سعيد ورقة مكتوب بها وصية والده .
فتح سعيد الورقة ، وأخذ يقرأ ما بها ، وإذا مكتوب فيها :
" أطلب منك السماح يا بني على ما فعلته معك ، وأنا لن أرتاح بقبري ما لم تسامحني : وأرجوك أن تبحث عن والدتك وأن تطلب منها أن تسامحني هي وخالد ، أرجوكم سامحوني "
عندها دمعت عينا سعيد ، وقال : سامحك الله يا والدي ،سامحك الله يا والدي .
وبعدها أقاموا العزاء لمدة ثلاثة أيام ، وقامت سلمى بسداد ما كان على أبي خالد من ديون ، من هنا انفكت القيود عن سعيد ، وفي اليوم التالي من انتهاء العزاء أخذ سيارته وذهب مسرعا ، يا ترى إلى أين يتوجه ؟ وإلى أين يسير ؟ وإلى أين ينطلق ؟ أتدرون إلى أين !!
ذهب مسرعا إلى المكان الذي لا يزال مرسوما في خياله ، ذهب إلى منزل أخيه ووالدته ، ذهب ليلتق أمه وأخيه ، ذهب إلى من حرم منهم منذ الصغر ، وصل إلى المنزل البسيط ، وصل وكله شوق وحنين إلى من بداخله ، طرق الباب ، انتظر قليلا ولم يجبه أحد ، وفي المرة التالية يطرق الباب وإذا بصوت يرد عليه
صاحب المنزل : انتظر قليلا .
استبشر سعيد بذاك الصوت ، وبدأ يرسم في مخيلته شكلا لذاك الصوت ، ويعتقد بأنه خالد .
فُتح الباب ومن بخلفه عجوز قد تجاوز الستين من عمره .
العجوز : نعم يا بني من تريد .
سعيد : من أنت يا عم ، ولماذا أنت هنا ؟
ضحك العجوز وقال : بل من أنت : أنا ساكن هنا من زمن بعيد ، منذ ما يقارب سبعة أعوام ، والآن تسأل من أنا .
سعيد : والذين كانوا هنا أين ذهبوا ؟ وإلى أين انتقلوا ؟
العجوز : لا أعلم ، فأنا أتيت إلى هنا من قبل أحد فاعلي الخير ولم أعلم من كان قبلي .
سعيد : شكرا لك يا عم ، وأنا آسف على الإزعاج .
العجوز : ولكن لم تخبرني من أنت . وعن من تبحث ؟
سعيد : أنا قصتي يا عم طويلة لا أريد أن أشغلك بها ولكن أعتذر مرة أخرى عن الإزعاج ، إلى اللقاء يا عم .
العجوز : إلى اللقاء .
عاد سعيد عابس الوجه ، متكدر الخاطر ، خائب المنال ، عاد إلى خالته ، واستسلم للأمر الواقع ، وأنه لن يرى أمه وأخيه مرة أخرى .
وبعد فترة من الزمن ، وعندما أصبح سعيد مدرسا بإحدى المدارس الابتدائية في نفس المدينة ، قرر الزواج ، وأخذت خالته تبحث له عن فتاة جميلة ، فتاة خلوقة طيبة ، وجدت تلك الفتاة ، إنها فتاة في المرحلة الأخيرة من الدراسة الجامعية ، إنها منى ، ابنة جيرانهم ، أخبرت الخالة سعيد بالأمر واستشارته هل هو موافق عليها أن لا .
سعيد : يا خالتي أنت الآن بمثابة أمي وافعلي ما تريدين فأنا أجزم بأنك لن تختاري إلا ما يناسبني .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 22-02-2012, 07:37 PM
صورة الـــ × رووح × ـــغلآإ الرمزية
الـــ × رووح × ـــغلآإ الـــ × رووح × ـــغلآإ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
Upload1120a2f436 يا خالتي أريد أمي / بقلمي


الفصـل العــاشر والأخــير..

تزوج سعيد من منى ، وبعد أسبوع من الزواج ، قرروا الذهاب إلى شهر العسل ، انطلقوا مع أذان صلاة العصر ، وبينما هم في الطريق إذ مر سعيد بجانب منزلهم القديم ، يتذكر أيام طفولته ، ويتذكر أمه وخالد الذين لن ينساهم أبدا ، ذهب من أمام المنزل ، وبعد مسافة قريبة جدا لا تتجاوز الخمسة كيلو متر ، أقيمت الصلاة ، ووقف بجانب مسجد هناك ، أوقف سيارته ثم نزل منها ، ونزلت معه منى ، أدخل زوجته إلى مصلى النساء ، ثم عاد ليدخل من باب المسجد ، وهناك شاب معاق يريد الطلوع من عتبة باب المسجد ولكنه لم يستطع ، رآه سعيد وذرفت عيناه ، أتدرون لماذا ، لأنه ذكر خالد ، ذهب سعيد مسرعا ليساعده في الدخول إلى المسجد ، أدخله سعيد إلى المسجد ، وشكره ذلك الشاب المعاق على ما فعله معه ، وبعد الفراغ من الصلاة ، أخذ سعيد ينظر إلى ذلك الشاب المعاق ويتذكر أخاه ، يتذكر حبيبه ، يتذكر أنيسه ، خرج سعيد من المسجد ، وعاد إلى سيارته ، وقد زاده الشوق والحنين إلى أمه وأخيه ، وبعد أن صعدت زوجته ، حرك سيارته ، وبدون أي شعور عاد أدراجه إلى منزلهم القديم ، وزوجته سارحة في خيالها ، وهناك أمرقد شغل تفكيرها ، وفجأة إذا بسعيد يقول
سعيد : إلى أين نحن ذاهبون ؟
زوجته : لا أعلم .
سعيد : ولماذا لم تتكلمي أنني أخطأت في الطريق .
زوجته : لم أكن منتبهة فقد شغلني أمر.
سعيد : وما ذاك الأمر يا ترى ؟
زوجته : لقد رأيت في المسجد مسنة قد أصابها الهم والحزن ما الله به عليم أطلت النظر فيها ، وإذا بامرأة بجانبي تقول لي : هل رأيت تلك المرأة ، إنها ترتاد المسجد منذ 15 عام تقريبا ، تدعو وتتضرع ، وتبكي ومن المرارة تتجرع ، لو تذهبي إليها وتسأليها ما الذي حدث لها ، ستشرح لك قصتها .
ذهبت إليها وسألتها ما بك يا خالة ، وما الذي أصابك ، عندها بكت ، أو تدري ما قالت ؟
سعيد : وماذا قالت ؟ !!
زوجته : قالت لي :
المسنة : سأروي لك قصتي باختصار ، كنت متزوجة ، وأنجبت من زوجي ابنا سميته خالد ، ثم سافر وتزوج علي ، وتركته ، وذهبت إلى شقة أخرى ، وتركنا بعدها وكنت حاملا ، وأنجبت بعدها سعيد ، وتمر الأعوام ، ويحصل حادث لابني خالد أصبح بعدها معاق ، وبعد مرور من الزمن ، أتى أبو خالد ، وأخذ مني سعيد ، وحرمني منه إلى الآن ، فأنا الآن لي 15 عاما لم أرى ابني ، ولا أعلم عنه شيئا ، هل هو فرحان أم حزين ، هل هو بصحة وعافية أم مريض ، وأنا لم أيئس من وجوده ، وأنا أدعو الله دوما أن أعلم عنه أي شيء لكي أرتاح ، أريد أن أعلم عنه هل مطمئن ، هل هو بخير هذا ما أريده .
منى : أليست قصة أليمة ( والتفت إلى سعيد ) يا ........
دهشت مما رأت ، لقد ذرفت عيناي سعيد ، وعاد أدراجه مسرعا إلى ذلك المسجد ، وزوجته تقول : أنا أعلم أنها قصة أليمة ، ولكن ماذا بأيدينا أن نعمل ، ما لنا إلى ندعو الله لها أن يعيد إليها ابنها .
وصاح سعيد بأعلى صوته ، أنا ابنها ، إنها أمي يا منى ، إنها من حرمني أبي عنها ، إنها أمي وليست كما تظنين أن أمي سلمى ، وبدأ يبكي كالطفل الصغير ، وبدأت زوجته تبكي معه ، وصلوا إلى المسجد وانتظروا إلى صلاة المغرب ، نزلوا إلى المسجد وبعد الصلاة ، خرج سعيد مسرعا وخرجت زوجته وهو يقول
سعيد : هل رأيتها ؟
منى : لا إنها لم تأت .
ضاق سعيد مما سمع ، لا بأس ستأتي العشاء ، أُذن لصلاة العشاء وأتوا إلى المسجد مسرعين لعلهم أن يجدوا من يبحثوا عنه .
ومثل صلاة المغرب لم يجدوا المرأة المسنة
سعيد : اذهبي واسألي أحدا ربما يعرف أين منزلها .
عادت منى إلى المسجد واستوقفت امرأة في المسجد وسألته هل تعرف امرأة اسمها مريم ( أم خالد )
المرأة : نعم أعرفها ، ووصفتها بمنزلها .
شكرت منى المرأة ثم عادت إلى سعيد لتخبره بمكان أمه ، ذهب مسرعا إلى المنزل وهو لا يبعد عن المسجد ، وطرقوا الباب ولكن للأسف لم يجدوا أحد ، مكثوا طويلا هناك ولكنهم لم يجدوا أحدا .
عادوا كالعادة خائبين ، وقالوا ربما أخطأت المرأة في وصف بيتها ، وأن هذا ليس منزل والدتي .
استأجروا شقة في نفس الحي ، وناموا هناك ، وفي اليوم التالي وعند أذان العصر انطلقوا هناك إلى المسجد ، وصلوا ولكنهم لم يجدوا المرأة ، وقالت منى
منى : هيا نذهب إلى المنزل الذي وصفتنا إياه المرأة .
سعيد : لا أحد هناك ، وإنما سنعود كالعادة خائبين .
منى : فلنحاول هذه المرة علنا نجد أحدا يرشدنا إن كنا مخطئين .
سعيد : إذا فلنذهب على بركة الله .
عندها ساروا متجهين إلى المنزل ، طرقوا الباب ، وإذا بمن في الداخل يقول انتظروا قليلا .
فُتح الباب ، وإذا بالشاب المعاق الذي ساعده سعيد في الدخول إلى المسجد ، إذا بسعيد يقول
سعيد : خالد بن محمد ؟
خالد : نعم أنا هو . من أنت .
عندها بكى سعيد وانكب إلى أحضان خالد وهو يبكي ويصيح أنا أخوك سعيد .
ذهل خالد من هول ما سمع ، وسمعته والدته وتركت ما بيدها وأتت مسرعة .
مريم : سعيد ، ابني ، واحتضنته بشدة وبكت ، وهو يزيد في البكاء ، وقام خالد يعتمد على الكرسي إلى أن قام على رجليه ، ومشى على قدميه ليشارك أمه وأخيه الفرحة والاحتضان ، دهشت أمه مما رأت ، خالد يمشي بعد هذه السنين ، احتضنت الأم ولديها ، وبكت بكاء مريرا ، نعم ، لطالما بكت حزنا وألما ، واليوم تبكي بكاء الفرح ، ومنى بالباب تبكي مما ترى ، وبعد العناق من بعد الفراق ، وبعد تبادل القبلات ، وبعد الفرحة رأت أمه من بالباب وسألت سعيد
مريم : من هذه يا بني ؟
سعيد : إنها زوجتي يا أمي .
سلمت عليها مريم ، وأدخلتها إلى الداخل . وخالد أخذ أخيه وذهب به إلى المجلس ، وعندما جلسوا في ذاك المجلس أخذ خالد يسأل أخاه في أثناء دخول والدته
خالد : كيف حال من حرمك منا ، استصعب أن يقول أبي
سعيد : لقد مات منذ مدة ، وكتب وصيته يطلب منكم السماح .
خالد : لن أسامحه ... وأسكتته والدته بقولها : بني طلب منك السماح والآن هو ميت فسامحه الله . عندها سكت خالد ولم ينطق بكلمة .
سعيد : أخبرني يا خالد ، كيف أكملت الدراسة وأنت بهذه الحالة ؟
خالد : في المتوسطة كنت أذهب مشيا ، لأن المدرسة بقربنا ، أما في الثانوية ، فقد كان يوصلني مهند إلى المدرسة ، ويأتي بي ، وتركت الدراسة بعد الثانوية ، واشتغلت في شركة مع مهند ، والحمد لله على كل حال . وأنت يا سعيد ؟
سعيد : أنا أكملت الدراسة الجامعية وأصبحت مدرسا في هذه المدينة .
وبعد تبادل الأحاديث والأخبار قال سعيد .
سعيد : أتدرون من ينقصنا في هذه الجمعة الطيبة ، وفي هذا المجلس الطيب ؟
مريم وخالد : من ؟
سعيد : إنها أمي الثانية ، إنها أمي سلمى ، من ربتني وعطفت علي .
مريم : لا أريد أن أراها .
سعيد : أماه أرجوك ، فلو تعلمي ما فعلته لي لسامحتها وأحببتها .
مريم : وما الذي فعلته ؟
سعيد : من أشفقت علي عندما أخذني أبي ، من تضمني عندما يضربني أبي ، من كانت تحاول في أبي أن يعيدني إليك ، من كانت بدورها هي من تبحث عنك .
مريم : هل كانت تفعل ذلك حقا يا بني .
سعيد : نعم كانت تفعل ذلك ولم تكن راضية على فعل أبي بك وبي .
مريم : إذا لا بأس يا بني .
ذهب سعيد وأتى بها ، وبعد أن جلسوا يومين ، انتقلوا إلى منزل سلمى ، وعاشوا عندها في منزلها الذين يتكون من طابقين ، وأعطت كل واحد منهم شقة ليعيش بها ، وتزوج خالد ، وأصبح لسعيد ولد سماه سامي ، وابنة اسمها لمى ، وخالد لديه ابنة اسمها لمار ، وعاشوا بعدها في سعادة وهناء ......

وأخـــيراً..
أشكر كل من تابع ، وكل من زودني بالملاحظات ، ولن أقول أبدعت في هذه الرواية لأنها لم تخلو من الأخطاء ، ولأنها الرواية الأولى ، وأرجو أن تكون قد نالت إعجابكم ....
تحيات الكاتب ... عبد الله الغامدي ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 22-02-2012, 11:25 PM
صورة امجاد جده الرمزية
امجاد جده امجاد جده غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي , كاملة


يسلمووووو
يعطيك العافيه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 24-02-2012, 03:43 PM
صورة الصآفية الرمزية
الصآفية الصآفية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي , كاملة


الله يعطيك العافية ... امتعتنا بما كتبت
جعله الله حجة لك لا عليك

قصة ابكتني بحق ، أحببتها بما فيها رغم كمية الألم الي تحمله
أحببت عزة النفس و التعفف رغم الحاجة

تصويرك لموقف زوجة الاب الذي استحقت به لقب ام ثانية اعجبني كثيراً
وهو نوع من التغيير عن المشهد الذي شاع عن زوجة الاب

حب الاخوين ..
تعلق سعيد بامه و اخيه رغم طول العهد
اعترافه بالجميل

وتفاصيل كثيره احببتها

اتمنى أن نلقاك في كتابة أخرى لا تقل روعة عن سابقتها

إلى الأمام اخي الكريم .. حفظك الله

شكراً اختي الكريمة الـــ × رووح × ـــغلآإ أثابك الله

اختك الصآفية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 25-02-2012, 01:02 AM
صورة الـــ × رووح × ـــغلآإ الرمزية
الـــ × رووح × ـــغلآإ الـــ × رووح × ـــغلآإ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي , كاملة


مشكوورة أختـي الصـآإفية على مروركـ وردكـ الرآإئـع
جـزآإكـ الله الجـنة..

بـإذن الله لـه كتـآإبـآإت أخخرى
حمــآإكـ المـولى


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 09-11-2012, 11:01 PM
صورة قلب لم يفهم الرمزية
قلب لم يفهم قلب لم يفهم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي , كاملة


قصة مؤثرة
حزنت حقا
يال قسوة احمد ولن اقول الوالد لانه لايستحق هذا اللقب ابدا حتى انسان كثيرة عليه
يقول لابنه ماذا اريد بان معاق يال قسوته ويال غبائه بزواجه وتصرفاته كم اكره هذا المخلوق المتلبد
وصديق هذا المخلوق من نفس عجينته
كم هي عظيمة مريم عزة نفسها تعففها انها زهرة رائعة في بستان مظلم
سلمى نموذج من زوجات الاب الصالحات لم اتوقع ان يكون تصرفها هكذا اعترف انها ادهشتني بنبل اخلاقها
مهند ووالدته والمرشد مثال على ان الدنيا لايزال بها خير
روايتك يا عبد الله رغم الالم الذي تحمله الا انها رائعة
انتظر المزيد من كتابتك
دمت لنا ودام قلمك
تحياتي
قلب لم يفهم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 12-11-2012, 02:35 AM
صورة أنثي ضائعة الرمزية
أنثي ضائعة أنثي ضائعة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي , كاملة


شكرا كتيييييييير علي الرواية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 08-03-2013, 02:56 PM
صورة فدا لعيونه الرمزية
فدا لعيونه فدا لعيونه متصل الآن
أحدهم كسرني ليُقيم اعوجاجي
مشـ© الأنمي ©ـرفة
 
الافتراضي رد: يا خالتي أريد أمي / بقلمي , كاملة


روعة الرواية شكرا لك


الرد باقتباس
إضافة رد

يا خالتي أريد أمي / بقلمي , كاملة

الوسوم
أمي.. , للكاتب:عبداله , أريج , الغامدي , بقلمي , بكلمة , ياأبي , رواية/ياخالتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
بلا رقيب / لعاشقه ديرتها ، كاملة دلوعه حبيبي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 317 27-08-2018 07:37 PM
جسد بلا روح / كاملة روح زايــــد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 232 03-03-2018 05:21 PM
سحابة دخان / للكاتبة : بسمة جراح ، كاملة روح زايــــد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 120 20-04-2016 11:03 PM
طوقتني بحبك من كل الجهات / الكاتبة : الفرعونه شموخي مهابة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 130 08-07-2012 11:48 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-05-2011 10:18 PM

الساعة الآن +3: 01:32 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1