سميتكم غلأي ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

[size="5"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ها آنــا أعود مرة أخرى بأخرى مختلفة تماماً عن التي قبلها
أتمنى بحق أن لا أحبط بها من قلة الردود
أمله بحق أن تلقى الآهتمام
وضعتها هنا ببناءٍ على طلب عضوه جميله تسكن هنا ^^
على مواعيد الفصول , ليس هناك وقت محدد لآنني أدرس حالياً بتخصص صعب فأعذروني أن تأخرت ولكنني سأحاول أن لا أتأخر
وأعذروني أن لم ألقى الردود لن أكملها لآنهُ محبط

النوع : أكشن , دراما , جريمة





المقدمة

ترجل من سيارته , ساحباً مسدسهُ من تحت سترته السوداء ببراعة .. تحرك إلى الآمام بحذر .. ألتفت إلى الرجال الذين خلفه وأشار بيده وهو يحثهم على التحرك



تحرك إلى داخل مبنى قديم على وشك الأنهيار , ذا رائحة نتنة , قذرة ~




أصواتُ ضحكاتٍ عاليه وصراخاتٍ أحتلت المبنى




آخيرآ !! قالها في داخله .. آخيرآ بعد معاناة أشهر سوف يلقون القبض على عصابة المخدارت هذه


تعالت أصوات الطلقات النارية من داخل المبنى ..فأسرع بخطواته إلى داخله...رآى عدداً من الرجال ملقون على الآرض و" مضجرين بدمائهم " تنفس بعمق وهو ينقل نظراته فيما بينهم بتوجس


ليسرع بخطواته ويصعد إلى الطابق العلوي ..رأى بعضاً من رجال الشرطة محاصرين بعض الرجال الذين كانوا يلعبون " القمار" رفع مسدسه وهو يتحركُ بسرعة إلى الأمام فاتحاً غرفة.. غرفه في ذلك الطابق .. حتى وصل إلي أحدى الغرف ... فأشهر مسدسهُ ووضع أصبعهُ على الزناد عند سماعه لهمساتٍ وحركات ... مما جعلهُ يركل الباب بكل قوته.. كانت غرفة مكتب تعومُ بالفوضى ... مجرد ثواني ليخرج رجل بيدين مرفوعتين إلى الآعلى ... أحتلت تقاسيم وجهه الخوف وقد تصلب جسده برعب.. حرك ذياب ذراعه يحثه على المشي لمنتصف الغرفة لكي يكبل يديه بألآصفاد ..ولكن الرجل بحركة سريعةٍ نظر إلى الآسفل وانحنى وكأنه يريد أخراج شيئاً ما من تحت الطاولة مهاجماً ذياب به


وبلحظة تسرع وتهور ضغط ذياب على الزناد ... وبضربة على الرآس سقط الرجل صريعاً على الآرض

أرتجفت آوصاله , وتوقف قلبهُ عن النبض بل أعتصر لحد الآلم ...ألم أزهق روحه .. وجمد الدم في عروقه



تسمرت عيناه على الطفلة التي خرجت من تحت الطاولة التي كانت تحتضنها ..تحركت الطفله لترتمي في أحضان ذلك المضطجر بدمائه منادية له بـ : بابا بابا .. أخذت بالبكاء والصراخ لمنظر آبيها ..لم يستطع أبعاد عينيه عنها وهو يرى دموعها المنهمرة على خداها بغزارة ..أحس بالأختناق ... وكأن الآكسجين قد نفذ فجأة .. لم يصدق عينيه ... ما الذي فعله ؟؟ لماذا تسرع ؟؟ آغرقت عينيه بالدموع وسقطت

ميَهآري ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حبيت السرد والصراحه اول مره تشدني رواية بوليسيه :)
الله يعين زياد !

احسه بيتصرف بسرعه وبيخبي الموضوع عن اللي معاه برا الغرفه
اتوقع البنت راح يضطر يربيها او شي زي كذا
روعه ماشاء الله
صحيح بارت بسيط لكن يشد

:) حددي اوقات النزول لا هنتي
+ بالتوفيق واتشرف اكون اول المتابعين .

أوجاع قلبي ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

اهلين حبوبه

بدايه مشوقه بانتظارك ..

سميتكم غلأي ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©


المعانقة الأولى
بعد مرور عشر سنوات



أرخت جسدها على مقعدها الدراسي بعيون حالمه تنظر إلى الخارج , وبفكر مشغول

أغمضت عينيها بزفره والضيق يكاد يخنق رئتيها , لقد ضجرت من شرح المعلمة الملل جداً والذي يبعث على الآكتئاب ..

تريد العوده إلى المنزل سريعاً , وإرخاء جسدها المتعب على السرير ومن ثم النوم بعمقٍ عليه

إلى حين عودة ذياب من سفره الذي طال لمدة أسبوع فهي قد أشتاقت له بشكل لايصدق
لقد مر هذا الأسبوع ببطءٍ شديد

و ظلت هي حبيست جدران تلك الفله الكبيره مع والدتها " أم ذياب"

إلى جانب أنها لم تحظى بشي ممتع " فهي المدللـة المترفة "

فذياب صديق والدها الذي أحتضنها منذُ أن كانت في السابعة من عمرها

رعاها وعوضها عن فقدانها لوالدها و رؤيته مقتولاً أمام عينيها بدماء بللت جسده

فرؤية والدها يصارع أنفاسه الهاربة بروحاً قد فارقت جسده أمام عينيها

قد أدمي قلبها وجعل الكوابيس المرعبة تروادها منذ صغرها

بقلب غرس به الحقد والكره لذاك القاتل الذي لم ترَ وجهه

أنها تكرهه وتبغضه وتريد أزهاق روحه بيديها , فالحقد قد مد جذوره في روحها , فكم كانت تتمنى لو أنها رأت وجهه وكشفت عن ذاك القناع المطلخ بدماء والدها قبل أن يغمى عليها

فكيف وهو من سلبها والدها وحرمها العيش كفتاة طبيعية مع أسرتها

ولكن ذياب عوضها منذ أن كان في مقتبل العشرين من عمره , أحتواها في عالمه ودللها وجعلها تعيش حياة هادئه في هذا العالم القاسي

فهو قد أصبح بالنسبه لها كوالدها وأخيها وصديقها وكل شيئٍ في هذا العالم

أرتعشت بخوفٍ , عندما أنتشلها صوت المعلمة من عالمها الذي كانت فيه

وقفت وهي تنظر إلى المعلمه التي تحدق إليها بعيون يتصاعد فيها الغضب

ضربت المعلمة بكفيها على الطاولة قائلة : "ترفه" إلى أين سرح عقلكِ في أثناء الدرس؟؟

رفعت حاجبيها في أزدراء فهي تقبطو تلك المعلمة المسماه "بعلياء" والتي تحاول الانغاص عليها والاستهزاء بها ...

صرخت المعلمة وهي تقول: هيا!! أخرجي من النص أستعارة ؟

أحتلت الأبتسامه شفتا ترفه وهي تجول بنظراتها في الكتاب لتخرج منه عددا من الأستعارات التي جعلت وجه المعلمة علياء يتلون إحراجاً ~
***
تجلس أمام النافذه متكئه بركبتيها على المنضده

وفي كل ثانيةً تسترق النظرات إلى خارجها بوجه عابس وعيون ترقب الذي أشتاق قلبها له

أتسعت عينيها وأحتلت شفتيها إبتسامة غير مصدقة لتطلق صرخه قويه وهي تقفز قائلة: وصل , وصل!!

أطلقت العنان لساقيها لتركض بكل سرعتها نحو تلك السياره البيضاء التي دخلت من البوابه ...

أوقف سيارته وهو يخلع نظراته الشمسيه عن عينيه مترجلاً من سيارته بشبح ابتسامة أعتلت شفتيه

فاتحاً ذراعيه منتظراً فتاة المدلـله
قفزت إلى أحضانه بكل قوتها , تريح قلبها المتألم لفراقه, تعانقه طماعة بحنانه الذي أفتقدته

أبتعدت عنهُ قليلاً لتعانق عيناه المظلمة كظلمت سماء بلا نجوم عينيها اللوزيتان بلمعان غمر بالشوق

تراكضت دقات قلبه لنظرات عينيها الغارقة بالبراءه

أرتفع الألم إلى حنجرته بقسوة , وقد تموجت عينيه بمرارة ذكرى طوتها السنين لرؤيتها بعد فترةً طويله

عيناه تبحران في بحرٍ من المشاعر المتصارعه , حزن , ألم , أرهاق .. يحاول إخفائهن بكل صعوبه

إزدرد ريقه وهو يحاول رسم إبتسامه حقيقية على شفتيه

أحاطت خصره بذراعيها أكثر فأكثر وهي تحاول منع تلك المشاعر من الوضوح " مشاعر غلفت بطبقة من الشوق "

أبتعدت فجأة عنه بينما وضعت ذراعيها خلف ظهرها بإبتسامة تشبعت بالسعادة , هتفت بصوت حمل الفرح : "الحمدالله على سلامتك ذياب !!"

أقتربت منه بسرعة وهي تزم شفتيها بعبوس , إلى بجانب رفعها ليدها اللتان سرعان ما حطتا على خدها

تلألأت عينيه بإبتسامة رسمت السعادة الحقيقيه لرؤيتها , وهو يقترب منها طابعاً قبلة سريعة على خدها الأيمن ..

أضاقت عينيها بوجه حمل العبوس , وهي تهز رآسها مقتربة من وجهه إلى أن وضعت أنفها على أنفه هامسة :" ليست من سمات العرب هذه القبله إنما هذه !!"

قهقهة وهي تبتعد عنه , فتبسمت شفتيه بعينين طافت بهما الأحزان

طوقت ذراعيه وهي تحث الخطى معه بإتجاه الفله

حررت ذراعه بعد رؤيتها لآم ذياب التي تحدق بها بنظرات أخترقتها

فهي دائما ماتوبخها لتلك التصرفات الطفوليه , تعنفها لأنها ليست بصغيره بعد الأن

بتعلقها بذياب بهذه الطريقة

عينيها طليت بالشوق وهي تفكر به , على الآكيد أنه قد أحضر لها شيئاً من سفره هذا

صرخت وهي تراه يأخذ أحدى الحقائب اللتي أحضرتهن الخادمة ويقوم بفتحها

حدق بها وقد جفل وجهه من صراخها لتداعب شفتيه إبتسامة مستمتعه , وضعت كفيها على شفتيها وهي تقترب منه قاضمة لشفتيها جالسة على السجاد أمامه مبتسمة

بمكر ... حرك حاجبيه الكثيفين وهو يخرج قلادة طليت بالذهب الاحمر ماداً يديه بها نحو ترفه

كانت تشبه الحلزون بسيطه وجميله بنفس الوقت , شعرت ترفه بالفرحة وبدأت دموعها تغزو عينيها

لتقفز إلى ذياب طابعه قبلة طويلة على خده وهي تقول: " شكرا لك انها رائعة بحق , شكرا لك ذياب!! "

ضمتها إلى صدرها وهي تقفز من السعادة مسرعة بخطواتها إلى غرفتها

نظرت أم ذياب إلى أبنها بعبوس وهي تنقل بصرها بينه وبين تلك الطفلة الصارخة التي رحلت منذ دقائق .. أمتعص وجهها وهي تحدق بإبنها وبصوت كسته الصرامه

قالت : " يابني ما الذي تفعله ! عليك أن لا تدلل الفتاة بهذا الشكل لكي لاتتخطى حدودها معك اكثر,يابني أنها ليست بصغيره الان أنما هي فتاة ناضجه وهي محرمه عليك"

تشتت بصره وهو ينظر إلى والدته ذات الوجه الغاضب , بعينين تلونتا بالحزن .. أنهُ لايستطيع أن يفعل ماتقوله والدته ... حرك شفتاه بألم:" يا أمي ولكنها يتيمه , فقدت

والدها بطريقة قاسية كيف لي أن أتركها في هذه العالم تعيش بدون مأوى , أنتِ تعرفين أنه لايوجد لديها أقارب ... كيف لي أن أدعها بعدما أخذتها لدي "

تشربت تقاسيم الحزن وجه أم ذياب وهي تقول بصوت مرتجف :" قلبي يتقطع عليها

قبح الله وجه ذلك القاتل فكم أتمنى له حياة كالجحيم وفي نار جهنم بإذن الله "
****
فتح عيناه والعرق يتصفد من على جبينه

رفع يده المرتعشه إلى الاعلى مدخلاً أصباعه بين خصلات شعره الآسود

نقل بصره في أركان غرفة المكتب التي يقبع بها, بأنفاس لآهثة

أسند جسدهُ على ظهر المقعد وهو يحاول تنظيم انفاسه التي تكاد تخنقه

عقد حاجبيه بألم وهو يضع كفيه على جبينه ويضغط عليه بقوة من كلا الجانبين

الآحلام هي نفسها منذُ عشرةِ سنين وهي تردد عليه

منظراها وهي تبكي صارخة منادية بوالداها

ولكن هذه المره كانت مغطاة بالدماء

دماء تسيل من رأسها منجرفة على وجهها مارة بجسدها متساقطة إلى الأرض

أرتعش جسده وهو يتذكرها , أغمض عينيه بشدة بدموع توشك على الانحدار

أبتلع الآهات المخالجه لصدره والتي تريد الخروج منه

رافعا كفه إلى الأعلى مدخلاً أنامله بين خصلات شعره الناعمة
بات يكرهه نفسه

وبدأ الأرهاق يحطمه

تقاسيم وجهها الصغير الناعم , عينيها اللتان تحدقان به أصبحت تعذبه أكثر

أستحالت دموعه تسقط في الظلمه لتصبح عادة

بات يخفي ظلام وبؤس يحاول إفناءه وبعثرته
يريد تعويضها !!

ولكن كيف لهُ أن يعوضها !! من المستحيل أن يعوضها , فهو قد أراق روحها قبل روحه

إلى جانب أنه لم يستطع مسامحة نفسه بعد كل تلك السنين التي مضت

ومع ذلك!

فهو لايستطيع تحمل عدم وجدها في حياتها

فهي أصبحت كالمسكر يتخبط بدونها , حتى وهو في سفره أحس بالضياع والتوهان بعدم وجودها حوله فعدم رؤيتها والأطمأن عليه يجعله يفقد عقله

حرك جسده ليقف متحركاً بخطوات بطيئة خارجاً من غرفته

رفع يده إلى مقبض باب غرفتها فاتحاً إياهُ

سكنت عينيه برؤيتها وكست تقاسيم وجهه الراحة... كانت مضطجعة على سريرها وبجامتها الصفراء مرتفعة إلى نصف ساقها كاشفة لها وشعرها القصير متناثر على وجهها بطريقة عابثه

تنفس بعمق وعينيه تغمضان وقد نقشت على تقاسيم وجهه الألام .. أغلق الباب وهو يخطو نحو غرفته
***
فتحت عينيها بأنفاس لاهثة وقد تغطى وجهها بالرعب

جلست مسلوبة الحواس , ودقات قلبها تكاد تخترق صدرها

ضمت جسدها بذراعيها وهي ترتعش
الكابوس هو نفسه !

والداها وقاتلهُ , طيف ظله الطويل كان يغطي الغرفة كسحابة راعدة في ليل أسود

خانقاً لأنفاسها

مدمياً لقلبها

حبست شهقاتها المتواصله بسيلان دموعها على وجنتيها

أنطلقت الأهات من صدرها , وهي تمتمت بصوت مرتعش :" بابا , بابا .."

مدت يدها نحو الدرج الملاصق لسريرها مخرجه منه محفظتها الصغيره القابعة هناك

فاضت الدموع من عينيها بغزارة وهي تفتحها مخرجة صورة حملت جسد والدها وتقاسيم وجهه وهو يحتضنها بشدة عندما كانت صغيرة

عانقت الصورة عينيها بألم طوق قلبها وأوجع روحها

من المستحيل أن تنسى وجه والدها حتى لو فقدت الصورة

أصطبغت ملامح وجهها بالكره والحقد والبغض وتعطشت روحها للأنتقام, ضغطت على الصورة بشدة وألصقتها بصدرها وكأنها تريد إدخالها به.. بصوت خرج من بين

شفتها بنغمة غاضبة :" بابا سوف انتقم لك بأية وسيله , حتى لو عنى ذلك فنائي "

ولكن كيف لها أن نتنقم!! فهي لاتستطيع !! ليست لديها المقدره !!!

سحبت جسدها من على السرير وهي تضم صورة والدها , لتخطو بخطوات سريعة إلى خارج غرفتها

حتى وصلت إلى باب غرفته فتحتها بصوت خافت وهي تنقل بصرها بين زوايا الغرفة

رأته ... كان نائماً على احدى الآرائك ووجهه متجهه إلى ظهرها

اقتربت منه بخطوات تسابق بعضها إلى حطت بجانبه مرخية ركبتيها على الآرضيه الباردة

ورآسها يقترب من جسده ليهوي بجانبه وعلى جزءا صغيرا من الاريكه

أنهمرت دموعها على وجنتيها بشهقات شقت صدرها بأنفاس مقطوعة .. مرهقة

مدت ذراعها لتحيط ذراعه القريبة منها مطوقة إياه بأصابع متشبثة بها

وهي تكتم عبراتها وشهقاتها ودموعها المزهقة على خديها المتوردان

أنها مرتعبة و خائفة من الحلم الذي راودها منذ لحظات

تريد أن تشعر بالآمان , والآمان الوحيد الذي تشعر به هو بجانب ذياب

أقتربت منه أكثر ليلاصق رآسها جسده وهي تهمس بصوت مخنوق التفت حوله الألام : " ذياب , ذياب!!"

أهتز صوتها وهي تضيف :" ذياب أنا أثق بك , أنت أملي الوحيد , أنت كل شيئاً بالنسبة لي"

همست بصرخة مكتومة :" ذياب !!"

صرخة أدمت قلبه

شعر أنه يتمزق , يتقطع , بطعناتٍ تخترق صدره

فتح عينيه بأنفاسٍ لاهثةٍ وهو يحاول كتمهن بصعوبة .... همساتها تهزه , تزلزل اتزانه

همست بصوتٍ طعنهُ أكثر : "ذياب !!"

أرجوك خذ بالثأر من""

" قاتل أبي "
" قاتل أبي"

أرتعد جسده وكأن صاعقة من التيارات الكهربائية صعقتهُ بقسوة , بأنفاسه تخرج بلفحة حارقة , ملتهبة

أتسعت عينيه أكثر وهو يسمعها تردف بصوت كسته الجروح :" انا أثق بكِ "

"أنك سوف تقبض على قاتل أبي "

" قاتل أبي يجب عليه ان يلقى عقابه , قاتل أبي يجب أن تباح دمائه "

" يجب أن يقتل مثلما قتل أبي "

" قاتل أبي حرمني من العيش كأي أنسان طبيعي "

" قاتل أبي جعلني يتيمه بدون أب "

علا صوت همساتها وهي تمسح دموعها التي بللت خديها وبألم يتصاعد إلى حنجرتها كاتماً لآنفاسها صاحت : " انا أثق أنك سوف تقبض عليه , انا واثقه بك وأثق بأنك سوف تقوم بهذا مثلما ربيتني وأحتويتني بدون مقابل "

شعر بروحه تنزع , تسحق , وقد تغطى العالم بالسواد

يشعر وكأن سكاكيناً تخترق صدره طاعنه إياه .... أنفاسهُ أنعدمت , وأطرافهُ تجمدت
يريد الصراخ عليها !

توقفي

توقفي

لا تكملي.. فأنتِ لا تعرفين ما الذي تفعلينه بي !!

تريدين من دموعي الانحدار وأنتِ تطعنين قلبي بخناجر مدميه ,عقلي يريد التناسي

يريد نسيان ذلك الماضي بكل حذافيره

ويريد العيش بسلام لمرة واحدة فقط

ولكن الحياه أنتهت منذ عشرة سنين وانتهى كل شيء بالنسبه لي الآ أنتِ

فقدت الراحه

فقدت السعادة

والالم بات يمزق صدري

الروح قد خرجت من جسدي ولن تعود أبداً

انحدرت الدموع على خديه وهو يستمع لزفير أنفاسها وهمساتها المناجية له

أغمض عينيه وهو يكاد يتمزق من الآلم الذي يجثم على صدره

بات جسده يرتجف أكثر من لمسة يدها الحارقة لجسده

نهاية المعانقة الأولى


سميتكم غلأي ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المعانقة الثانيه ~

فتح عينيه بتعب وأستحال النوم أن يغزو مقليه
لم يغمض له جفن طوال الليل
كيف له أن ينعم بالنوم , وقد بات النوم مجرد كوابيس تذكره بها
كيف تريد منه أن ينتقم من نفسه !!
ياليتهُ يستطيع الأنتقام من نفسه , لكي يريحها ويريح نفسه من هذا الجحيم
تحرك بخطواتٍ بطيئة نحو دورة المياه وهو يدخل أصباعه بين خصلات شعره الآسود ويشدهُ من الآلم الذي بدأ يفتك بخلايا رآسه ...
زفر بعمق وهو يرخي عينيه اللتان أحتلهما الأرهاق وألآلم والحزن بكل وضوح
رفع رأسه إلى الأعلى لتنهمر قطرات المياه الباردة من الدش مبللة لجسدهُ , أغمض عينيه بشدة وهو يتذكر همساتها المخترقة لطبلة أذنه
يشعر أنه في كل يوم يمر عليه يزيد من عمره أضعافاً مضاعفةً , والألم بأت يجثم على صدره كأطنانٍ من الحديد..
حتى أن الشيب قد بدأ يغزو شعر رأسه وهو مايزال في بداية الثلاثين من عمره
حرك ذراعيه بسرعة لترتطم بالجدار الساكن أمامه بقوة ألمت كفيه كلسعة نارٍ متأججه
يتمنى الموت , لكي يريح قلبه من هذا العذاب ... ولكن إن مات هي ما مصيرها؟
يجب أن لا يخبرها بشيء أبداً
هذا السر يجب أن يتبعه إلى قبره
فهو لا يريد إدماء قلبها وتعذيب روحها , أنهُ لايقوى على رؤيتها تتألم فذلك يحطمهُ أكثر
عامت على شفتيه إبتسامة سكنتها الأوجاع والألام وهو ينفض شعره المبلل بالمياه
******
وضعت رجلاً فوق الأخرى وهي تنقل بصرها في ساحة المدرسة المكتظة بالطالبات
صديقاتها مجنونات جداً
لا يكففن عن الضحك والتعليق على الماره من المعلمات والطالبات
رفعت " مروى " أحدى صديقاتها حاجبها الأيمن وهي تهمس لترفه :" أنظري إلى خطيبة ذياب إنها هناك !! "
تصاعد الغضب لحنجرةِ ترفه وأكفهر وجهها وهي تنظر إلى المعلمة علياء بمقت ضاغطة على أسنانها : "ليس هنالك شيء رسمي فذياب لن يتزوج من هذه المرأة أبداً "
رفعت مروى يديها كعلامة أستفهام وهي تغيض ترفه قائلة :" وما أدراكِ فهي جميلة جداً إلى جانب أن أم ذياب تحبها "
شهقت ترفه بغضب وهي تنزع حذائها المدرسي مما جعل مروى تقفز واقفة وهاربة من لهب البركان الذي بدأ يتفجر في وجهها وهي تصرخ : "هذه هي الحقيقة يجب عليكِ تقبل تلك السحلية المتعطشة للدماء ذات الوجه الغاضب الجميل "
وقفت ترفه ومروى تبتعد عنها راكضة ...أمسكت بحذائها مهرولة وراء مروى وهي تصرخ :" إيتها البقرة الحلوب لن تفلتي من يدي سوف أمزقكِ إرباً إربا وأجعلك عبرة لمن يعتبر "
*****
أسرعت الخطى بقلب وجل وأنفاس متلاحقة نحو الأسطبل الذي يقبع في الفناء الخلفي من الفلة
بأنفاس متضاربة, تعلقت بالحواجز التي تفصل بين الأسطبل وحديقة الفلة مدخلة جسدها فيما بينهن
لتطلق العنان لسايقها نحو فرسها " دانه " التي كانت على وشك الولادة
دموعها متشبثة , متعلقة بين فنايه أهدابها وهي تراها تحدق بها بألم أرتسم على تقاسيم وجه تلك الفرس البيضاء الجميلة
التي رافقتها منذ أن كانت في التاسعة من عمرها
رفعت كفيها لتحط بها على أنفها بنعومة وهي تبتسم بعيون تتبعثر بها النظرات لتهمس مخاطبة لها :
"لا تخافي فأنا معكِ والطيبب مروان هنا فأنتِ في أيداي أمانه"
سمعت قهقةً مجلجلة قادمة من خلفها , ألتفت بجسدها إلى الخلف وحملقت به بوجها حمل العبوس والمقت لذلك الذي يقف خلفها متسنداً بجذعه إلى الحائط الخشبي بهندامه الأبيض وتقاسيم وجه الدقيقه وإبتسامه جذابه ترتسم على شفتيه الدقيقتين
ضبطت حجابها على راسها , وهي تنخفض إلى الأسفل مكورة يديها بمجموعةً من الحشائش التي تقبع هناك رامية بهن على مروان بينما هي تصرخ : "تبا لك , لقد أخفتني "
حرك حاجبيه وهو يبتعد عنها ويهز رأسه إستخفافاً بها ومقلداً لها :" لاتخافي فأنا معكِ "
وأكمل بصوته :" يا إلهي أنتِ ما الذي سوف تفعلينه" .. حرك يديه إلى الأعلى بأستخفاف أكثر: " إلا الصراخ والقفز من مكان إلى أخر وكأنك كنغر "

تحرك نحو الفرس وهو يحسر عن ساعديه ويردف: "أبتعدي فأنا الطبيب هنا , ودعيني أهتم بعملي مع طاقمي"
حركت ترفه يديها بوجه غاضب تقلد حركات مروان من ورائه وهي تقول : "تبا , أنت دائما تغيضني"
إبتسم مروان بسخرية وهو يضيف :"لانه من الممتع رؤية وجهكِ الغاضب "
صرخت هي بغضبٍ يتصاعد أكثر : "سخيف دع هذه النكتة الغبية لك "
أخذت تحدق بمروان الذي يعد المعدات , وينضمهن فولادة فرسها العزيزه عسيره لأنها تخطت شهرها الحادي عشر وهي الأن في عبورٍ للشهر الثاني عشر....
مروان طيبيب بيطري وهو بنفس الوقت أبن عم ذياب وأخ المعلمة علياء التي تمقتها ترفه ولكن مروان يختلف عنها تماماً فهو مرح يحب أن يداعب ويغضب ترفه دائماً عندما يلتقيان
لم تمر الا دقائق معدودة ليدخل فيها أثنان ويقوما بمساعدة مروان في عملية الولادة
مرت برهة من الزمن ليرشقها مروان بنظرات لاذعة مخيفة وهو يقول:" ألن تخرجي ؟؟"
هتفت وهي ترفع يديها وتكورهن على شكل قبضةٍ :" لا !! لن أخرج أبداً "
بدأ العرق يتصفد من على جبينها وأكفهر وجهها بتعلق بصرها بهم
لأول مره ترى هذا المنظر المخيف والمرعب في حياتها
أستحال وجهها أبيضاً .... ودقات قلبها تكاد تخترق صدرها .... أنطلقت السيالات العصبية الكهربائية لتحتل جسدها بأكملها نافضة إياه , رفعت كفها إلي شفتيها من هول المنظر بصرخة كادت تخرج من جوفها بشدة ...
صرخ مروان والعرق يتصبب من صدغه:" أخرجي "
هتفت :" لا "
زمجر بقسوة : "الا ترين وجهكِ أخرجي ولا ندمتي "
قاومت كل ذلك ولم تصغي إلى مروان إنما أخذت بالدوران حولهم وجسدها يرتعد بعنف ويديها متشبثتان ببعضهما بينما أنتهت الولادة العسيره التي تألمت فيها دانه كثيراً
وخرجت مهرة صغيرة الحجم بقدمين مرتجفتين وعينين زائغتين
أقتربت منها ترفه وإبتسامة غير مصدقه إرتسمت على شفتيها لذلك الكائن الذي يقف هناك
قفزت إليها مقتربة , أخذت تقفز أمامها وهي تقول صارخة : "إنها جمميلة جممميلة جدا جدا "
وضعت كفيها على خديها وهي تحملق بها بعينين تبرقان بوميضٍ من السعادة :" يا إلهي أكاد أجن أنها ككائن خرافي رائع "
خطت بخطوات سريعة لتقترب من دانه رافعة يديها إلى رقبتها ضامتة إياها بلطفاً وهي تقهمس :" لقد أنجبتي فتاة جميلة مثلي"
فغر مروان فاه وهو يقول:" وما دخلك أنتِ ؟؟"
حركت كتفيها بدلال :" أنت لا دخل لك , فلقد أنتهى عملك هيا أذهب "
حرك شفتيه بإبتسامة تلوحت بالخبث وهو يقول:" أيكون أنتِ الوالد وأنا لا أعلم؟؟؟"
ضغطت بقوةً على أسنانها وهي تنخفضُ إلى الأسفل ملتطقة لحذائها الذي تنتعله وتهم برميه عليه
رفع يداه إلى وجهه وهو يقول: "إيتها المجنونة ما الذي تنوين فعله ؟؟"
رمته بالحذاء وهي تقول:" سوف أشكيك إلى ذياب "
نفخ مروان على يداه التي ضربها الحذاء وهو يبتسم رافعاً حاجبه الأيمن : "هيا!! إيتها المدللـه أذهبي وأخبريه "
****
لم تغادر الأسطبل فقلبها تعلق بتلك المهرة الصغيره , حتى أنها تفكر بالنوم بجانبها
لا يهم هي لن تذهب غداً إلى المدرسه فلتذهب المدرسة إلى الجحيم
أو من الأحسن أن ترمى عليها قنبلة موقومة وتدمرها
ضحكت مداعبةٍ تلك المهرة الصغيره التي تنظر إليه بنظراتٍ خائفة
إلى أن أستسلمت لها بأعياء وتهالكت على الآرض شاعرة بالنعاس
أرخت ترفه جسدها بجانب دانه وأبنتها وهي تفكر بأسمٍ لتلك المهرة الصغيره
***
أرتخت أهدابه وهو يراها مضطجعة بجانب فرستها الغالية دانه و تداعب صغيرتها بين الفنية والأخر
مرت برهة من الزمن وهو يتأملها بصمت إلى أن شعر بحركتها تسكن وعينيها تغمضان
أحتلت شفتيه إبتسامه شفقة, رأفة بتلك اليتيمة الصغيرة البريئة
أقترب منها ليجثو على ركبتيه بجانبها وهو يتأمل تقاسيم وجهها الأبيض الذي يحوي على أنف صغير وشفاه صغيرة كالحبة التوت , ارتخت عينيه وهو يرسم شبح إبتسامة على شفتيه
دنى منها أكثر رافعاً يده نحوها وبخفة هز كتفها وهمس : " ترفه "
" صغيرتي أستيقظي "
" هيا "
فتحت عينيها خائفة , مرتجفة , وأسندت جسدها بذراعيها وهي تنهض جالسةٍ
تجول بعينيها حول المكان بأستغراب ومن ثم تعقد حاجباها بعبوس وعينيها تحطان عليه
رفعتٍ يديها إلى حجابها وهي تضعه على رأسها متمتة ببضع كلماتٍ غير مفهومة ٍ
همس لها : "عزيزتي يجب عليك النوم في غرفتك"
أغمضت عينيها وهي جالسة .. مما أرغمهُ على الإبتسام لمنظرها
فجأة
تجهم وجهه وأقشعر جسده وهو يشعر بألم حاد يخترق صدره ويمزق أوردة فؤاده
منظرها يقحم طيف الذكريات القاسيةٍ والمؤلمةٍ التي يحاول تناسيها
نشفت الدماء من على وجهه وهو يتذكر ذلك الحلم
فلقد راودهُ كابوس أخر منذ فترة قريبه وهي تهز والداها بهذا الوجه الذي هي عليه الأن
وليست تلك الطفله الصغيرة
وكم كان الكابوس مفزع , مميت , مفجع وهي تصرخ عليه وعينيها تفيضان بسيلٍ من الدموع قائلة : " لقد كذبت عليه , لقد أوهمتني , خدعتني أيها القاتل الجبان القاسي المتوحش "
خرجت أنفاسه متحشرجةٍ ببعضها ومتصارعة فيما بينها , وأرتفعت الصارخات المكتومة إلى حنجرته
أزدرد ريقه وهو يحاول ضبط أنفاسه الأهثة ومنع نفسه من الخضوغ إلى تلك الأهتزازات الجسدية العنيفة التي تريد أجتياحه
لمس ذراعها بكفٍ مرتجفة وهو يحاول أيقاظها .. فتحت عينيها بسرعة وكأنها أنتشلت من الغرق
أنفاسها أضطربت وهي تنظر إليه بعيونّ يغشاها النعاس : "ذياب "
وهمت بالنهوض وهي تحدق به بإبتسامه خجوله وخداها تتوهجان بالحمرة من جراءٍ نومها
أخفض ذياب بصره إلى الأسفل وهو يسحب أنفاسه المضطربه , ويقف متحركاً بخطواتٍ سريعة إلى الخارج
مسحت العرق المتصفد على جبينها متحركة بسرعة خلفه بدوار يكادُ يُفقد جسدها توزانه
ولحقت به إلى المنزل
****
" الجمعة"
تهالكت على المقعد متمتة بسيل من الشتائم , أنها تكره علياء ووالدتها اللتين تأتيان في كل جمعة لزيارة أم ذياب
والدة علياء دائما ما تنظر إليها بنظراتٍ مقيتة, وقحة , وكأنها مشمئزةٍ منها مستصغرة لها
مما يفقدها توازنها بموجاتٍ من الغضب العارم ...
إنها إنسانة طبيعية , إنها بنسب وحسب , لديها جواز سفر يحمل أسمها وأسم والداها بالكامل
صحيح أنها متبناه ولكنها ليست بلقيطة أو متشردة
حدقت بعلياء بغضب يتفجر كبركان ثائر
نظرات علياء لاتختلف عن والدتها أبداً ...
ضغطت تَرفه على شفتها السفلية حتى كادت الدماء تسيل منها
وهي ترى علياء تحدق بذياب بخجل يخالج عينيها
يا إلهي !!
كم تريد الآن القفز وضرب وتقطيع تلك العلياء التي تثير إشمئزازها
أحست بالغثيان يتصاعد إلى حنجرتها , لتصرفات علياء مع ذياب
تبا لها !!
إنها غير مناسبة لذياب أبداً
فالمعلمة علياء صحيح أنها جميلة جداً ولكن خبيثة , كريهة وتصرفاتها وقحة
دائماً ماكانت تلمح إلى أن تَرفه عاله وطفلة يتيمة غير مستساغه وفرد خاطىء في العائلة ... تذمها وتحاول بكل الطرق أبعادها عن ذياب
وتهزئها أمام رفيقات دراستها بشكل سيء
كيف لها أن تحتمل زواجها من ذياب أو وجودها في نفس المنزل
فذلك يجعلها تفقد كل ذرة من التعقل , سوف تجن إن أصبحت معها على سقف واحد
وتأخذ ذياب عنها بكل سهولة
فهي لن تسمح لها بذلك حتى ولو كان ذلك على جثتها
****
نظراتهما أخذت بالتشابك
تَرفه تحاول التدخل بين محداثتهم بكل الطرق , تتكلم مع ذياب الذي حضر منذ أقل من نصف ساعة
تبتسم , تتمايل بغنج كالطفله
ترمي علياء بنظراتٍ غاضبة , مستحقرة
لتردها علياء بنظراتٍ أوقح
إلى أن ذهب ذياب وكلا المرأتين المسنتين إلى الصلاة
وقفت علياء تعدل من عباءتها وصوت حذائها ذا الكعب العالي يصدر ضجيجاً ضاخباً وهي تتميل بمشيتها مقتربة من تَرفه
وقفت أمامها وهي ترشقها بنظرات كريهةٍ, متعاليةٍ ...
صلبت تَرفه جسدها وهي ترفع رآسها إلى الأعلى وإلى تلك الطويلة التي تمقتها
حركت علياء شفتيها بتعالي وهي ترمق تَرفه من أعلى رآسها إلى أخمص قدميها قائلةٍ بصوتها الحاد: "تلك النظرات لا أريد رؤيتها من فأرةٍ مثلك "
أحست بالآهانة وأتسعت حدقتا عينيها بأنفاس تكاد تتضارب فيما بينها ... فخرج صوتها غاضباً :
" من تظنين نفسكِ لتقولي لي فأره , ألزمي حدودكِ يا زرافه "
صرخت علياء بصوتٍ حاداً غاضب : " أحترمي الآكبر سناً منكِ يا لقيطة "
أمتقع وجهها بحمرة فاحمةٍ , أهتزت شفتيها بدموع تحاول حبسها , تشابكت أنفاسها بداخل رئتيها مانعة تنفسها ...
صرخت بصوتٍ متألم , غاضب : " لست لقيطة "
"بلى أنتِ لقيطة"
" لدي جواز سفر وصورة لآبي "
" من يعلم من الممكن أنه ليس بوالدك الحقيقي ومجرد كذبة اختلقتها"
جفلت ثم صرخت وصرخت
لم تحتمل تلك الكلمات الطاعنة والمخترقة لصدرها الممزقة لقلبها
تحركت يدها لتضرب علياء بكفٍ على وجهها تردد صداه
أستحال وجه علياء أبيضاً وهي ترفع كفها إلى خدها
أنفتحت عيناها على إتساعهما ونظراتها أصبحت مرتعبة بأنفاساً مختنقة
أنهالت علياء عليها بضرباتٍ على الوجه إلى أن احتدم الشجار فيما بينهما بجنون
تعالت الصيحات والصراخات وأشتدت القبضات على الشعر
سقطت تَرفه على الأرض وهي تبكي بحرقة وتتوعد علياء صارخة " سأخبر ذياب "
" سأخبره بكل شيءً عنك "
"سأجعله ينتقم منكِ"
"سأقول له أنكِ نعتني باللقيطة "
" ذياب يحبني وسوف لن يصمت لإهانتك لي "
وقفت أمامها وعينيها حمروتان من الدموع وهي تحاول منعهن من السقوط أكثر
تَرفه تغيضها
ذياب لن يكون الا لها هي
وتلك الطفلة اللقيطة لن تحصل عليه وسوف تبعدها عنه بشتى الطرق
تصاعد الغضب إلى حنجرتها وهي تصرخ
" ذياب سيتزوجني رغماً عنك"
" ما أنتِ الا لقيطة سيتخلص منها قريباً "
وضعت تَرفه كفيها على شفتيها في محاولةٍ لكتم شهقاتها والألم الذي بات يمزق وجهها وخلايا شعري رأسها
صرخت بهسترية عند سماعها لكلمات علياء الأخيره
" لن يتزوجكِ أبداً "
" لن أدعه يتزوج من أمرأةٍ مثلك"
" أنتِ لا تستحقين ذياب "
***
أضطجعت على فرشها وهي تصارع دموعها المنسكبة على وجنتيها
تشعر وكأن شيءً جاثماً على صدرها
تريد الصراخ والصراخ
تريد أن ترتمي في أحضان من يستطيع تخفيف أوجاع روحها
أنقلبت على الوسادة وهي تدعس وجهها بها وتجهش ببكاءً مرير
حتى أنهكها البكاء وجفت حنجرتها
مسحت مقليها بكفيها وهي تصارع آهاتها المنطلقة من صدرها عند سماعها لصوت باب غرفتها يدق
أمسكت بغطاء الرآس ولفته على رآسها
تحركت بخطوات تسابق بعضها عند سماعها لصوتِ ذياب المنادي لها
فتحت الباب وعينيها الحمروتان تحدقان به بحزن ملئ تقاسيم وجهها
تشتت نظره وهو يحملق بها
و ينقل بصره بين وجهها الحزين وعينيها الغرقتان بالدموع
حبس أنفاسه وهو يشعر بالخوف لمنظرها الذي هز جسده
بدأت الدموع تتجمع في عينيها منذرة بالهطول
لم تستطيع الصمود أكثر
أنطلقت لترتمي في أحضانه , غائصة في أعماقه كمحيط بلا قاع
لتبتل ملابسه بدموعها المنسكبة بأهات
مسح على رآسها وقلبه يكاد ينفطر من الآلم
رفعت وجهها ناحيته وهي تبتعد عنه
فهمس
" مابكِ؟ لماذا تبكين ؟"
" ولماذا رفضتي الغداء"
قوست شفتيها إلى الآسفل وهي تكتم شهقاتها ودموعها التي تهددها بالانهمار لمرةٍ أخرى
هزت رآسها وهي تقول
" لا أشتهي الطعام "
وترددت قبل أن تقول
" شعرتُ بالوحدة لهذا بكيت"
تمسكت بملابسه وهي تقوي من قبضتها عليها هامسةً
" لاتتركني أبداً "
" لا أستطيع تخيل حياتي من دونكِ"
أضطربت أنفاسه وهو يحدق بها بوجعٍ أرتسم على ملامح وجهه
أشاح بصره عنها وهو يربت على كتفها قائلاً " حسناً "
حدقت به وهي تحاول منع دموعها من الفيضان
" أرجوك ذياب "
"لا ..لآ تت ... تتزوج من علياء "
سلط أنظاره نحوها بأستغراب , ما الذي تقوله ؟
نقل بصره في ملامح وجهها الحزين , وعينيها تنظران إليه برجاء
" ومن قال أنني سأتزوج ؟"
اعتلت شفتيها إبتسامة أنارا وجهها بها , وهي ترفع كفيها ماسحة دموع المبللتِ لوجهها
أمسكت بيده وإبتسامتها تزدادُ أتساعاً : " أريد الذهاب إلى المطعم "
فتح عينيه وهو يحدق بها مستغرباً من تغير حالها المفاجأ , مما جعله يبتسم هو الأخر: "حسناً "
***
أرخت جسدها على مقعد السيارة , وهي حدق إلى خارج النافذة منتظرة ذياب الذي ذهب إلى بقالة محطة الوقود
أمدت كفها لتفتح الخزانة التي تقبع أمامها بينما أخذت أصابعها بنبش الأوراق التي تحتويها ... ليقع بصرها على سير ذاتيه ... نظرت عن كثب وإلى واحد تلوى الأخرى... أنهن لمجرمين ...
وضعت كفها على شفتيها بذعراً وهي تقرأ عن المجرمين المطلوبين للعداله
وقع نظرها على رجل ... يتراءى لها أنها تعرفه أو أنها قد رآته من قبل
أنها متأكدة انها قد رآته من قبل !!
حدقت عبر النافذة بسرعة , وهي تسمع صوت قفل السيارة يفتح وبسرعةٍ وضعت الورقه في حقيبتها وأعادة الأخريات إلى داخل الخزانة وأقفلتها بسرعة
خرجت أنفاسها مضطربة عند دخوله , نظرت إليه بإبتسامه وهو يعطيها قارورة المياه
*****
أختارت انواعاً شتىء من المأكولات وأخذت بأكل ملعقة ملعقه من كل واحده منهن مستمتعةً بوجبتها
بعد إنتهائهما من الطعام , أخذا بالسير في المجمع الكبير
هتفت ترفه " أريد الدخول إلى ذلك المحل وشراء بعض الملابس "
" حسناً أذهبي , ولا تخرجي منه لآنني سأذهب قليلاً وأعود إليك "
تحركت تجول بنظرها بداخل المحل , تخطو بخطوات بطيئة من بين الملابس متأملة لكل واحدة منهن
أختارت لها فستانٍ باللون الفستقي
وضعت أصباعها على شفتيها متذكره ذياب , هي تريد شراء هدية ٍ له
مشت إلى قسم الرجال وأخذت بالنظر إلى الملابس التي هناك وإلى الأحذية والساعات
توقفت فجأة
لتعقد حاجبيها .... ذلك الرجل ؟؟
كان هناك رجل يقف على مقربةٍ منها , يقوم بتجربة أحد القمصان
أختنقت أنفاسها بجوفها وهي تهم بفتح حقيبتها وأخراج تلك الورقة التي تحملها
بالاضافة إلى محفظتها
بوجهاً خطف لونه .... عضت على شفتيها
غرقت عينيها بالدموع وهي تحدق به
عينيها أصبحت تتبعه إلى أن خرج من المحل ... بخطواتٍ سريعةٍ لحقت به
أمسكت حقيبتها أكثر والورقة التي باتت تعتصرها بين أناملها
دخلوا إلى زقاقاً مظلماً , ضيقٍ مابين المباني , أزدردت ريقها وازدادت ضربات قلبها جرياً
سوف تتبعه , مع أن ذلك خطير
ولكنه من الممكن أن يكون هو !!!
وقفت فجأة وقد فقدت أثره وأختفى عن نظرها كأنه لم يكن
شحب وجهها وأحتلهُ الرعب وبدأ جسدها يرتعد بعنف
صاحت بكل قوتها وهي تشعر بركلةٍ قويةٍ تلطمها من الخلف
سقطت على الأرض حتى كادت عظامها تتحطم
رفعت عينيها مذعورة وتخانقت أنفاسها بصدرهاا
أنقض عليها بعنف وأمسكها من عنقها حتى كادت تفقد أنفاسها
أنفتحت عينيها على اتساعهما وأكفهر وجهها بينما زمجر هو بغضب شديد
" من أنتِ , ولماذا تتبعينني؟؟"

نهاية المعانقة الثانية


همسات وردة ©؛°¨غرامي فضي¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله

بداية موفقه .. بصراحه اعجبتني حيل ..
ترفه امانها هو مصدر رعبها وحياتها مع من سلبها اياها
وذياب اخذها حتى يعوضها ويحميها ومادري انه بيحبها وبيتعلق فيها
براءتها وطفولتها تقتله وتعذبه بشكل ماتتخيله وهي اصلا تنتقم منه بدون ماتدري ..
ولما تعرف بانه هو قاتل ابوها بتكون صدمة قاسيه لها ووقتها كيف بيكون تصرفها معه ..




https://forums.graaam.com/458176.html


ياليت تطلعي على هالموضوع اكيد بيفيدك


https://forums.graaam.com/420685.html


بالتوفيق ان شاء الله


سميتكم غلأي ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المعانقة الثالثة

ضغط على عنقها بشدةٍ وهو يضرب بها على الجدار بكل قوته..
خرجت من جوفها صرخةً مذعورة
جسدها يتمزق، ينزف وهو يرص بقبضته عليها ويركلها برجله
أختنقت أنفاسها وأستحال وجهها أبيضاً وغارت عينيها بدموع تنهمر
تريد الصراخ , الإستنجاد
ولكنها لا تستطيع... فهي تشعر وكأن حنجرتها جفت وأحبالها الصوتيه تمزقت
طرحها أرضاً وهو ينهالُ عليها بركلاتٍ عنيفةٍ, و يزمجر صارخاً عليها بشتى الشتائم
أنخفض إلى الأسفل وأمسك بحقيبتها بينما هو يقوم بقلبها إلى الأسفل
سقطت محتوياتها أرضاً , متناثرةٍ مصدرةٍ صوتاً ضاخباً
بدأت أوصالها ترتعد خوفاً , وهي تنظر إلى الورقة التي خبأتها منذ لحظات بين طيات حقيبتها
أسترعت إنتباهه ورقة متشابكةٍ ببعضها , ليثني جذعه إلى الأسفل ملتقطاً إياها
ففتحها ونظر إلى مايحتويها بنظرات غاضبةٍ, ثائرةٍ
أتسعت حدقتا عينيه وهو ينظر إليها , صورةٍ له , معلومات عنه , خطاب للقبض عليه
أشتعل الغضب بلهيب في عينيه
ليركلها بكل قوته حتى صرخت بصوتٍ تمزقت بها حنجرتها , أحتضنت جسدها بوجعٍ يكاد يقطعها إلى أشلاء
أصبحت ترفس بشدةٍ من الآلم الذي يعتصرها ... دموعها تنزف, تشق سيلاً من الأمطار على خداها
جمع محتويات الحقيبةِ وإنخفض إلى الأسفل ومن ثم أمسكها من ياقتي عباءتها وهو يجرها بكل قوته لتقف
أنحبست أنفاسها برعب وقد جفت الدموع على وجنتيها
بينما زمجر هو بغضبِ تفجر كالقنبلةٍ الموقوتةٍ : لماذا لديكِ هذه الورقة ؟؟ من أرسلك لتتبعيني؟؟
رص على أسنانه بشدةٍ وهو يلطمها على وجهها حتى كاد فكها يتحطم ...
سقطت بعنفٍ على الأرض
جسدها يتمزق بضرباتٍ أهلكتها , لاتستطيع الحراك , حتى دموعها جفت وتشبثت في مقلتيها
أنفاسها تلاطمت ببعضها منحشرة في رئتيها , فتحت فاهها تنظر إليه وعينيها الصغيرتان تكادن تخرجان من محجرهما من شدة الرعب
***
فتحت عينيها لتجول بهما حول المكان الذي تقطن فيه بجسد يرتعد
مصابيح صغيرة تضيء زوايا حقيره
غرفة قديمة متصدية الجدران
تنتشر بين أنحائها الفوضى العارمة والقذارة
بالآضافة إلى الغبار والأتربه وبيوت العناكب المعششه
رائحة الدخان تنبثق من الرجل القابع في الزواية متكئ على أحد المقاعد
نفث من فمه أكواماً من الأدخنة المنبعثة من السيجارة المضغوطة بين أنامله
بينما هو يمد يده ليلتقط الحقيبة التي تقطن بجانبه , أخذ بنبشها ليقع نظره على محفظةٍ صغيرةٍ
ففتحها بعدم مبلاه
أنخطفت أنفاسه وتسارعت دقات قلبه , عندما وقع نظره على صورةٍ
أخرجها بسرعةٍ من المحفظة لتتلوها أخرى ألتقطها قبل أن تسقط , نظر إليهن عن كثب
فبدأ تركيزه يحتد ويشتد
صورة للزعيم " والده" مع أخته الطفلة المفقودة , والأخرى تحمل صورة الطفلة الصغيرة مع ذلك الرجل الذي قتل والده وسبب له عاهةٍ عقيمةٍ جعلتهُ أعرجاً
أتسعت حدقتا عينيه , لا يمكن آن تكون هي؟!
النار أشتعلت في جوفه وتأججت متفجرةٍ بداخله
وهو يلتفت لتلك الفتاة القابعة في الزواية والمكبلةٍ بالحبال ووجهها مملوء بالكدمات
ولكنها هي , فهي تشبهها !!
أيمكن أن تكون أخته ترفه ؟
أرتفعت أصابعه لتحل على صدغه ومن ثم لترتفع إلى شعره وأنامله تتخلله وبعنفٍ شد عليه
هو ليس بمصدق ؟!
يال الآقدار.... أيمكن أن تكون أخته ؟ ولكن مادخل ذلك الرجل ... إيمكن أنهُ ؟!
وقف وتحرك بخطواتٍ بطيئة بإتجاهها إلى أن وصل بجانبها , أخد يتأملها قبل أن ينخفض إلى الأسفل
ويهمس : تَـرفه!!
رفعت رآسها نحوه بسرعةٍ , أنخطفت أنفاسها وشفتيها باتتا ترتعشان بشدةٍ وهي تهمس بأعياء: أرجوك لا تضربني .
صمتت وهي تستعيد أنفاسها المسروقه وعينيها تتلألأ بدموع لتكمل بصوتٍ مرتعدٍ : أنه يؤلم !
أقترب منها ليحيط جسدها بذارعيه مضيفاً : يا أختاه !! أنتِ أختي ترفه , أهذا صحيح ؟؟ أخيراً وجدتكِ.
حدقت به مذهوله , فزعه , مذعوره ~
أبتعد عنها فيما همّ بإخراجِ شيئاً ما من محفظته , متقطع , متشابك ... ماداً يده به إلى ترفه
أحتلت الدهشة وجهها وهي تنظر إلى الصورة التي تلاشت معالمها تقريبا , كانت تحمل صورة رجل في منتصف العمر يحمل في أحضانه طفلة صغيرةٍ متمسكةٍ به, مع شاب مراهق مبتسم ملاصق لهم
أختقنت أنفاسها , وأكتست وجهها موجةٍ عارمةٍ من الدهشة ألجمتها عن النبس ببنت شفه
تجمدت الدموع في عينيها وهي تلتقط أنفاسها , وتنظر إلى الصورة ومابين ذلك الرجل القابع بجانبها
هازاً رآسه يأكد حقيقية ماتراه
سبحت الدموع في مقلتيها لتنحدر فائضةٍ, شاقةٍ على وجنتيها شلالاً من الدموع الحارقة
*****
تشابكت التعرجات على جبهته وتجهم وجهه والغضب بات يتفجر بداخل صدره وهو يحملق بوجهها وأنفها الصغير الذي أستحال كالشعلةٍ من الأحمرار , وعينيها اللتان لم تكفان عن ذرف الدموع
مسحت دموعها التي أغرقت وجهها بكفيها وهي تنقل نظراتها بين ملامح وجهه المشابه لوالدها
لم تصدق أنه هو حتى الأن !!
وأنها ترى أخيها الأن أمام عينيها
أترها حقيقة أم خيال ؟!
أرتسمت على شفتيها إبتسامه مختلطة بدموعها التي تأبى عن التوقف , فهتفت بصوتٍ أختنق مع أنفاسها : " علي , كيف عشت طوال تلك السنوات التي مضت ؟"
تعلق بصره بها وهو مكفهر الوجه, مقطب الحاجبين , متورم الاوردة
نطق بعد برهة من الزمن بصوتٍ راعد: " عشت متشرداً , عشت حياة الضايع , مفلس , ملاحق وكأنني مجرم "
صمت لثواني وزمجر بعدها بغاضباً تفجر كالبركان : " تباً , لمخربين حياتنا"
رص على أسنانه وهو يبحر في دهاليز أفكار لانهائيه
أحتقنت الدماء في وجهها وهي تنظر إليه وقد أنحشرت بداخل صدرها تيارات من المشاعر المتفجرة, الحاقده.. لتذكر ذلك المجرم الذي شتت عائلتها
زفرت ثم نطقت من بين أسنانها : " سحقاً له, سوف ننتقم منه في يوماً ما "
تشتت بصره بين فناية وجهها , وأفكاره تتصاعد ... أحقاً!! أنها لا تعرف !!
بغضبٍ عنيفٍ تسلل لخلايا جسده , مد يده بالصورة التي تحمل صورتها مع ذياب نحوها وقد بات يعتصرها بيده من قوة غضبه ...
صرخ بصوتٍ يشتد والغضب يتطاير من عينيه : " أنظري إليه , أنه ذلك القاتل , الحقير , المجرم "
أتسعت حدقتا عينيها وهالها ما تراه وتسمعه
تفجرت الدماء في عروقها , وتصلب جسدها بعينين جاحضتا , تحركت شفتيها بذهول: "أنت تكذب "
حركت رآسها تنفي قوله بإبتسامه خرجت من بين دموعها : " هذه صورة ذياب الذي رباني وعوضني , أنت مخطئ !!"
أزدردت ريقها مفكره
لماذا يفتري على ذياب !!
أكيد, أن الأمر أختلط عليه وأنه أخطأ بينه وبين شخصاً اخر
تحرك بسرعة ليدخل أصابعه في جلد كتفها ضاغطاً عليه بكل قوةٍ مزمجراً بغضبٍ شديد: "أنه هو , صدقتي أم أبيتي التصديق , هو قاتل والدنا , هو المجرم "
أنحفر الذعر على وجهها
حركت راسها بذهولٍ من تلك الجملة المجلجلة و تلاطمت أنفاسها بداخل رئتيها بتياراتٍ هوائيةٍ لآهثة
أنه يكذب , أنها لا تصدقه !!
تهالكت على الأرض بدموع تهوي على وجنتيها
لم يحرك منظرها بنفسه الأ مشاعر الخبث والحقد والكرهه
بينما هو يرص بقبضته على كتفها أضاف:
" نعم, أخذكِ ليربيكِ ويعتني بكِ, لكي يسهل عليه القبض عليه وقتلي مثلما قتل أبي , أستغلك من أجل قتلي وقتلكِ, فهو مجرم , ليس له قلب لا يهتم لآيٍ كان"
حرقت الدموع وجنتيها بصفعاتٍ متتالية على الوجه
مما أرغمها على تحريك جسدها إلى الخلف, وهي تحدق بأخيها بشفتين ترتعشان
كذب , كذب هي لن تصدق ما يقوله !!
وقفت وهي تصرخ بصوتٍ يرتعدُ بعنفاً: " كذب "
ألتقطت أنفاسها مضيفةٍ " ذياب لن يفعل شيئاً كهذا , أنت مخطئ !! من المستحيل أن يكون القاتل , ذياب سوف يقوم بمساعدتنا بالقبض على قاتل أبي "
زلزل الأرض من تحتها صارخاً بغضباً أفقده صوابه:" لقد أوهمكِ وخدعكِ , أنا رآيته بأمي عيني يقتل أبي برصاصة على رآسه , وكنتي أنتِ تبكين متشبثةٍ به, حينما كنت أنا أنزف بسبب الرصاصة التي أطلقها نحوي فيما كنت أهم بأنتشالك من بين يديه "

أتسعت حدقتا عيني بذهول حتى أستحال الكون يدور من حولي
ترآت أمام ناظري, ذكرياتٍ غابرةٍ غير واضحه, وكأن ذلك المشهد يعادُ مراراً وتكراراً
الدماء , الونين , الصراخ و الصراع ...
وضعت كفاي على أذناي وبت أصرخ
وأصرخ : لا اااا, لا اااااااا
أريده أن يصمت , لا أريد سماع المزيد
قلبي يتمزق , وروحي تكاد تنتزع , وعقلي يكاد يفقد رشده
أنه يكذب
يكذب
نعم يكذب
لن أصدقه , لن أصدقه أبداً
خررت على الأرض بشدةٍ حتى كدت أحطم عظامي
دموعي تهوي على وجنتي كجمرةٍ متقدةٍ , ونحيبي بدأ يرتفع لدرجة الآختناق
لا أريد أستعادة تلك الذكريات الموجعةِ
ولا أريد تخيل مايقوله
لآنه يهوي بي إلى القاع
يا إلهي أرجوك
أتمنى أن يكون مجرد كابوس , مثل كوابيسي الماضية
أستيقظ منه الأن
***

فتشتُ المتجر شبراً شبر , ولكنني لم أعثر على أثراً لها, إلى جانب أنها لا ترد على هاتفها النقال
أعتصر قلبي ألماً والآفكار تكادُ تحطم خلايا رآسي
إلى أين يمكن أن تذهب ؟! ولماذا لا ترد على هاتفها؟
أين أنتِ يا صغيرتي!! وإلى أين ذهبتي؟
لا تؤلمي قلبي , أني أكاد أموت عليكِ من شدة الرعب.
أنا السبب لماذا تركتها لوحدها
أيمكن أنه قد حصل لها أمر سيء ؟
أرجوك يا إلهي أرجع لي صغيرتي سالمه
أخذت بالسؤال عنها في كل المتاجر كالمجنون , وتكاد تتشققُ الآرض من تحتي لشدة رعبي
أحاول حبس دموعي التي تأبى الآ أن تكسر كل القواعد وتجري إلى مقر فنائها
عاوتُ الأتصال بهاتفها لمرةٍ ومرتين وثلاث
أنحبست أنفاسي لسماع زفير أنفاسها
أرخيت جسدي على أول مقعداً وقع نظري عليه , مغمضاً عيني بأنفاساً لاهثةٍ
نطقت وأنا ألتهم الهواء أتهاماً : "ترفه"
ردت بعد برهةً من الزمن " نعم"
قلتُ بصوتٍ يكاد يختنق من الخوف: " عزيزتي أين أنتِ ؟ وإلى أين ذهبتي ؟ لقد أخفتني فلقد بت أبحث عنك حتى فقدت الآمل بإيجادك"
أنصتُ لحشرجة أنفاسها المضطربة والمتلاطمةٍ
أزدردت ريقي , أنني أشعر أنه هنالك خطباً ما !!
وقفت مفزوعاً صارخاً :" ترفه ما بك؟ "
ردت بصوتٍ مرتجف : " لا شيء "
أني أعرفها جيداً , حتى بت أحفظ نغمة حنجرتها
أتسعت حدقتا عيني وخرج صوتي مرتعشاً : "مابكِ هل أصابكِ مكروه ؟وإلى أين ذهبتي ؟؟ أنطقي أرجوكِ لا تتركيني هكذا ؟؟"
" أني بخير ,لقــ دد ألتقيت بصديقتي مروى والآن أنا معــ ـها "
أرتجاف صوتها وبحيحه ؛ شنج جسدي ~
أختلاط الآصوات , وصراخ مزامير السيارات جعلني أسمعها تنطق بصوتٍ باكياً " ذياب "
كانت وكأنها تصرخ, تبكي, تتألم , تستنجد بي
" أني مع مروى لا تقلق علي " قالتها بسرعةٍ بينما تلاشى صدى صوتها
الهاتف لا يزال معلقاً على أذني , بينما لاذ الكون بالصمت الأ من فحيح أنفاسي المنحشرة في جوفي
وكأن الهواء قد توقف عن الوصل إلى رئتاي , بت محدقاً بالفراغ الذي يحوم حولي
مابه صوتها , أكانت تبكي ؟ هل حصل لها شيء عند صديقتها ؟
وكيف التقت بها ولم تخبرني ؟
تهالكتُ وأسندت ُجسدي على المقعد مغمضاً عيني
وزخات العرق تبلل جسدي
تعبت , مرضت , كدت أفقد عقلي من الخوف عليها
*****

أسندت مرفقي على رجلي ووجهي إلى راحتي لتتغلب الدموع على الجفون ولتنحدر وتنجرف على الخداين
أريد تكذيبه وفي نفس الوقت أكاد أصدقه !!
وها أنا الأن معتكفةٍ في غرفتي الخرساء منذ ما يقارب الساعتين
طأطأت رأسي بغصاتٍ أليمة تكاد تمزق قلبي
أريد الصراخ والبكاء حتى يجف حلقي
أشعر أنني سأنفجر من الآهات المكبوتة في صدري
أني فزعة ,مرتعدة وأكاد أصاب بالجنون من حقيقة أن يكون القاتل
يجب عليه أن أستفسر منه, يجب عليه أن أعرف الحقيقة الآن!!
تحركت كفاي لتمسح الدموع التي بللت وجهي وخطت مساراً قاني حتى ذقني
أرتسمت على شفتي إبتسامةٍ باهتةٍ, أني موقنةً أنه ليس بالقاتل
وأن "علي " قد أختلط الآمر عليه, أو أنه قد يكذب!!
ولكن لماذا كان يكذب عليه بهذا الشكل ؟
أرتفعت أناملي إلى خصلات شعري حتى بت أجره , يا إلهي لا أستطيع التحمل أكثر.
وقفت منتصبة , وخطوت بخطواتٍ بطيئة نحو الباب لآفتحه وأخرج مهروله
ذراة الهواء تصطدم بوجهي بصفعاتٍ خادشةٍ , موجعةٍ
الجدران تكاد ترتطم بي وتطرحني أرضاً
ركضت حتى وصلت إلى الطابق السفلي وإلى غرفة المكتب وفتحتها على مصرعيها
وقفت وأنا ألتهم الهواء التهاماً بتياراتٍ هوائيةٍ لآهثةً
أحدق به وعيني تقيد عيناه
وقف وقد إضمحلت إبتسامته المرتسمه على شفتيه
هوت نظراتي أرضاً وأنا أقاوم تلك المشاعر التي طفت وأجتاحت الذاكره
دموعي تكاد تقفز من مقلتاي سابحةٍ على وجنتي
سحبتُ أنفاسي لآرفع نظري إليه , حزينه , متألمة , موجوعه
أنحفر الذعر على وجهه وهو يسبح بين فناية وجهي
أحتقنت الدماء في وجهي حتى بت أكتم أناتِ المتلاحقة
نطق وقد أكتست وجهه تقطيبة خوف : " ترفه , ما هذا الذي على وجهك ؟ وما هذه الكدمات ؟"
حبس أنفاسه وهو يكمل صارخاً "من الذي فعل بكِ هذا ؟؟؟ "
أتسعت حدقتا عينيه وهو يضيف : "أن وجهكِ متورد ومضروب ,وأنفكِ يرشح والدماء ملتصقة به ؟ "
رفع يديه إلى شعره وهو يشده بأنامله بتوتر: "يا إلهي !! "
وضعت كفي على فمي في محاولة لكتم العطسة التي أجتاحتني , ومسح أنفي الذي ينزف .
أكاد أفقد توازني الآن , هل أنا مريضة ؟ لم أشعر بذلك !!
خرجت أنفاسه لآهثة وهو يصرخ : " من فعل بك هذا ؟؟ ترفه أكاد أصاب بالجنون ما الذي حصل لك؟"
أبتلعت الآهات المنبثقة من صدري بعيون دامعةٍ, وجسداً مرتجف
أغرقت عيني بالدموع وسقطت تحرق مسارها
أنفاسي تحشرجت في جوفي وأنا أهمس : " ذياب "
صرخت بصوتٍ باكي " ذياااب"
"من"
"هو "
"قاتل أبي"
*****

تجمدت أطرافي, وتوقف الدم عن الوصول إلى أوردة فؤادي
تسارعت نبضات قلبي حتى بت أختنق من تصارع أنفاسي
حدقت بي مثيرة بنظراتها تنهدات الآسى في أعماق صدري
مستقطرة دموع الآلم و المرارة من أجفاني
لم أستطع النطق , ماذا اقول لها ؟؟ أأقول لها أنه أنا , من المستحيل أن يحصل هذا!!
أرجوك يا طفلتي الحبيبية أرحمني , أرفقي بحالي !!
أستحال وجهها أبيضاً حتى ترنحت وكادت تقع أرضاً الأ أنها تشبثت بالجدار الذي يسكن خلفها
أقتربت منها مسرعاً
ولكنها صرخت وصرخت
جفلتُ
وألجمت المفأجأة لساني حتى بت محدقاً بها, بذهول !!
هوت أرضاً وأجهشت ببكاءٍ مرير حتى بح صوتها
هالني منظرها وسرت بجسدي تيارات كهربائية صادمه, فصرخت :" ترفه "
طفت على عينيها سحابة من الدموع وهي تهمس

" أنت قاتل أبي "



ميَهآري ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رائعه رائعه رائعه !!
:| ياربيه ميته اعرف وش بيصير

احس ترفه لما بتصحى من اغمائها ماراح تتذكر شي او بيجيها فقط ذاكره نصفي :$
ذياب كاسر خاطري , بالدقيقه يموت ويحيى الف مره !
يارب ما يتفرقون بهالسرعه وتروح مع اخوها
:( كرهت علياء يععع ما احب الشخصيات المغروره مثلها

مروان كيوت , واضح ان بداخله مشاعر لترفه
تسلم يمينك على هالقلم الذهبي
حبيت كل شي , يعطيك ربي الف الف الف عافيه
وبالتوفيق .

اِلـَوَفْآءْ بـِنْـتْ ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

ـأثرتي فيني قسم بالله :

حسستيني بآلقشعريررهة وانآ ـأقرأ هههه

"ذيآب" صغير دآمه فِ بدآيهةة ـآإلثلآثينآت يعتبر شآآب

بس برضو جذبني مروآن مَ قدرت ـأقآوم سحرهه << ـآستحي يآبت

بآنتظـــــــــــــــآـآـآـآركك يَ قلبي

لـآ تتأخري علينـــآإ


وردة الزيزفون
✿ إدارة الإقسام ✿

بداية رائعة جدا جدا ........تسلم ايدك دخلت جو مع الرواية وتأثرت كثير فيها ........ مؤلمة الاحداث تعاطفت مع ذياب المسكين الي كان يأدي واجبه تجاه امثال ابو ترفة .........المشكلة الحين كيف بتتفهم ترفة الموضوع والاصعب كيف بتتقبل حقيقة ابوها واخوها

اعتقد انها بترجع مع اخوها مبتعدة عن ذياب ومن هناك بتعرف نشاط اخوها وابوها الاجرامي واكيد بتعاني هي وذياب من الفراق ..........لكن اتمنى اللقاء بينهم يكون نهائي وواضح بينهم وانو يكون بينهم صفة شرعية


علياء مااعتقد اصلا انو ذياي فكر فيها بس هي الي موهمة نفسها انها خطيبة له والحين بعد مازادت الهموم على ذياب ماراح يحطها بباله ولا بيهتم فيها هي الي ملصقة عمرها فيه تروح تشوف حياتها مع غيره مااعتقد بيوم بتكون زوجته

مروان هل بيكون له دور كبير او مجرد محطات عابرة في الرواية وهل بيتواجد اشخاص جدد في الاحداث الجاية


في انتظارك عزيزتي

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1