غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 25-06-2012, 02:19 AM
صورة نايف . الرمزية
نايف . نايف . غير متصل
وفخر الفتى دينه وتقاه
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي


يوه
متحمس

القصة اعجبتني جدا

سعود وربي رجال
عساه للجنة

متابع للقصة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 25-06-2012, 08:50 AM
صورة طُهرآلذآتَ الرمزية
طُهرآلذآتَ طُهرآلذآتَ غير متصل
♥♥ جورية الحلا ♥♥
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي


صبآح المسرات

آلقصه زآدت حماس وتشويق
يووووه شكله بتجيه مشاكل كثير بسبب الاسم
معقوووله مايرضون له الالتحاق بحلقة الشيخ ابن عثيمين
علشان التوصيه موبـ أسمو؟!

معونتي بـ انتظار التكمله بشوووق


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 25-06-2012, 09:35 AM
صورة مريآآآآآآآآآآم الرمزية
مريآآآآآآآآآآم مريآآآآآآآآآآم غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي










أسعد الله أوقاتك بكل خير


ماشاء الله تبارك الله مواقف سعود تدل على طيب أصله الله يجزيه بالجنه
بس ماحبيت أنه يغير أسمه وينسب نفسه لغير أصله نفس ماقلت طهر أتوقع يتسبب له بمشاكل :(
أكثر شي أعجبني مواقفه مع الشيخ ابن عثمين ورهبته فيها
سبحان الله أوقات من شدة أحترامك لـ الشخص تفقدين السيطره على نفسك
ابن عثمين رحمة الله عليه كان عنده جديه وأمانه بحمل رسائلته
رحمة الله عليهم جميعاً



/

سمعنا بالنذاله بس ماأتوقع أنها بـ معونه ههههههههههههههههه
يعطيك العافيه يَ جميلتي
شوقي يزداد للقادم باذن الله
أرق تحيه لـ روحك الطيبه









الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 25-06-2012, 01:33 PM
صورة مـ ع ـاً لنضي الكون الرمزية
مـ ع ـاً لنضي الكون مـ ع ـاً لنضي الكون غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي يَ مرحبـــــآ ترآحيب المطر


×



يَ الله حيــــــَّــــــــــــــهم ولآتحرمهم السعآدة ورآحة البــــــــــــآل

أحدآث اليـــوم روووعه ومثيرة جــدآ والرآوي رآح يطيح بورطه عمييقه
والوكـآد أنها بتكون بسبب الإسم بس هل بسيتطيع حلها وتعديهــآ و لـــآ بيفشل
تـــــــــــــــآآبعوآ معـــآي مجريـــآت القصــة وبتعرفون بأنفسكم :|

أقــول مريــــــــآم مو كأنك تبين تحرجيني ـهههههههههههههههههههههههـ


ربي يسعدكم جميــــــــــــــعـآ





؛

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 25-06-2012, 01:46 PM
صورة مـ ع ـاً لنضي الكون الرمزية
مـ ع ـاً لنضي الكون مـ ع ـاً لنضي الكون غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي




........


الحلقة الحادية عشره



أكتب هذه المقالة وأنا مطرق وصامت..
أضع يدي على رأسي .. لكي أنظم ذاكرتي..
تمر أمام عيني الآن مئات المواقف .. والخواطر..
أشبه بحاسوب أدخلت إليه آلاف البيانات في وقت واحد..!!
إنني بهذه المقالة يا إخوتي وأخواتي أندب نفسي ..!!
إنني بها أنكأ جرحا غائرا..
قد خيطته بغرز منسوجة من الحديد ..
أحكي لكم عن أبي عبد الله !!
لكي تستمتعوا وتستأنسوا بعطره الجميل..
وبذكريات لا يعرف تفاصيلها من البشر سواي...
أما أنا فإنني أشق جروحا عميقة من جسدي وروحي
لأقول لكم خذوا هذه الذكرى الجميلة الموجودة في أعماقي، دونكم الدليل والبرهان..!!
عندما وصلنا لعنيزة أنا وسعود كان الوقت ضحى..
اذكر تلك اللحظات جيدا وما زالت في مخيلتي..
أوقفنا سيارتنا أمام الجامع الكبير في عنيزة..
عليه لوحة صغيرة خضراء..
مكتوب عليها جامع الشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي رحمه الله
رفعت رأسي لأنظر لتلك المنارة الشاهقة والتي بنيت بجوارها منارتان حديثتان..
كأنهما فتاتان ذواتا قوام جميل ودلال وبهاء.. تنظران بشفقة وتشف
لتلك المنارة القديمة البناء المبنية بالطين واللبن..
تغنى أحد أدباء عنيزة بها قائلا..على لسان تلك المنارة..
وهي تخاطب الناس عن الشيخ ابن عثيمين قالت: أنا المئذنة وهو المنارة..!!!
نعم والله هي المئذنة وهو المنارة ..
هذه المئذنة بناها بناء محترف قبل عشرات السنين وكلف بناؤها عشرون ريالا..!!
ولكن أمير عنيزة زاد البناء عشرة ريالات مكافأة له على إتقان صنعته!!
وهي حتى هذه الساعة مازالت شامخة تفخر وتشرف على ضرتيها!!
وتغني وتقول .. أنا المئذنة وهو المنارة...
اقتربت من باب المسجد فشاهدت لوحة صغيرة مكتوب عليها تسجيلات إسلامية..
دخلت للتسجيلات فرأيت رجلا ملتح ابيض وسيم الطلعة قصير وممتلئ
على وجهه لحية قد اختلط سوادها ببياضها..
سلمت عليه .. فرد علي بصوت فيه بحة !!
قلت له أين أجد الشيخ محمد ؟؟
قال الشيخ الآن في الجامع وعنده درس حتى الساعة العاشرة والنصف..
قلت : وبعد ذلك ..
قال : يذهب ماشيا لبيته.. هل أنت طالب جديد أم تريد الفتوى؟؟
قلت : لا، أنا أريد الالتحاق بحلقة الشيخ..
رحب بي .. وقال أهلا بك في عنيزة ...
ثم عرفني باسمه ، وقال أنا أخوك عبد الرحمن الخليفي ..
قلت له وهل أنت قريب الشيخ الخليفي إمام الحرم..؟
قال هو أحد أقاربنا..
قلت : أريد التحق بسكن الطلاب من أقابل؟؟
قال: قابل الشيخ مباشرة وتحدث معه فهو صاحب الحل والربط!!!
منذ ذلك التاريخ أصبحت لي مع أبي صالح علاقة طيبة.. بارك الله فيه
خرجت من عنده فسمعت صارخا يصرخ على الميكرفون ..
بسم الله ونصلي على رسول الله...
عشرة ،عشرة، عشرة !!
ظننتها محاضرة !!!
ولكن حينما أنصت له عرفت أنه صوت البائع في سوق الخضار المقابل للمسجد...!!!
قلت لسعود ماذا ترى؟؟
قال : دعنا لنذهب نفطر وتصلي مع الشيخ صلاة الظهر.. وتقابله..
توجهنا لأطراف عنيزة في المزارع المحيطة بها..
حيث تنتشر البساتين الخضراء والمزروعة بالنخيل على مد البصر..
جلسنا تحت ظلال شجرة واخرج سعود عدة الطبخ ..
وصنعنا الشاي.. والإفطار..
كانت آخر جلسة لي مع سعود في مثل هذه الحال..
قلت لسعود : أنت لديك سفر طويل ، فهيا قم وأوصلني للجامع وسوف أتدبر أمري..
وفعلا توجهنا للجامع .. وأوقفني أمامه .. ودخلت أنا وسعود لصرحة المسجد ..
حينما فتحنا الباب وجدنا الجامع خال من الطلاب ..والشيخ قد طلع من الدرس!!
وضعت متاعي في زاوية المسجد قريبا من رفوف النعال..
ثم خرجت مع سعود..
أردت أن يكون وداعا سريعا!! حتى لا ينفطر فؤادي والله.. حزنا وكمدا..
قبلته بين عينيه ودعوت له وانصرفت وأنا تخنقني العبرة..
دخلت للمسجد فتنهدت وصليت على رسول الله..
تجولت بنظري في الجامع ..
لمن لا يعرف الجامع يظن ذلك الجزء هو كل الجامع..
استصغرته في البداية .. ولكن بعد حين عرفت أن ذلك تقسيم متعمد
وهو تقسيم معهود في المنطقة كلها..
في وسط المسجد يقع محراب خشبي مقوس ارتفاعه حوالي نصف ذراع ..
وبجوارة علبة خشبية صغيرة لوضع النعال!!
وفرشت سجادة من الفرش الرخيص ..
قد بليت مواضع السجود منها وموضع الركبتين!!
وألقيت بجواره مهفة ليروح بها الإمام عن نفسه من الحر..
وقعت عيني على مقعد على يسار الداخل للجامع ارتفاعه ذراع ويتسع لجالس واحد فقط
ولا قوائم له، يتكئ من يجلس عليه على جدار المسجد..
وأمام المقعد اسطوانة حدية مدهون مثبت بالأرض بمسامير قوية
عرضت عليه خشية طولها نصف متر تقريبا فيها فتحات صغيرة..
لوضع الميكرفونات عليها..
وأمام ذلك المقعد قد ألصقت بالأرض علامات منحنية كقوس لترتيب صفوف الطلاب..
حول شيخهم...
عرفت أن ذلك هو موقع الدروس..
صليت تحية المسجد واتكأت على الجدار ووضعت خدي على كف يدي
أفكر في حالي....
فتح الباب بشدة ودلف منه شخص كبير في السن!! ..
وعليه مرآة عريضة وبشت ثقيل !!
حينما رآني نظر لي نظرة حادة .. فصرفت وجهي عنه خوفا من نظراته..
فلم يعرني كثير انتباه!!
كأنه يقول واحدة بواحدة..!!
وضع نعله خلف موقع الإمام ثم خرج من المسجد!

........




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 25-06-2012, 01:57 PM
صورة مـ ع ـاً لنضي الكون الرمزية
مـ ع ـاً لنضي الكون مـ ع ـاً لنضي الكون غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي




........


الحلقة الثآنية عشره


كان ذلك الشيخ الذي دخل للمسجد وخرج هو العم عبد الله بن عمر العمري..
وهو احد أقران الشيخ ابن عثيمين في الدراسة على شيخه ابن سعدي رحمه الله..
بعد برهة وجيزة دخل ذلك الشيخ مرة أخرى ..
وتسنن ثم نشر مصحفه وانكب عليه..
بقيت وحيدا أرقب باب المسجد وارقب حقيبتي وكرتوني..
خرجت قليلا من باب المسجد ، و قفت على الدرج الخارجي العريض ..
حيث يقابل الخارج من المسجد دكانان أحدهما مكتوب عليه مركز إحياء التراث ..
وعلى اليسار لوحة مكتوب عليها مؤسسة الاستقامة.. وكانت مغلقة!!
دخلت لإحياء التراث ، وهي عبارة عن مكتب خدمات تصوير ..
مليء بمذكرات دروس الشيخ ابن عثيمين ، وغيره من العلماء..
استأذنت البائع بالتصفح فأذن لي..
وسألته : هل هذه من تأليف الشيخ ..؟؟
قال : كلا ، هذه مذكرات مفرغة من دروس الشيخ ...
خرجت من عنده ثم توجهت للوضوء والاستعداد للصلاة..
بعد دقائق ... دخل شاب نحيل بهي الطلعة..
وتقدم لدولاب طويل أبيض خلف المحراب ملصق بالجدار..
ففتحه ثم أضاء الميكرفون فأذن.. بصوت عذب وندي أعجز عن وصفه..
لم اسمع في حياتي أذانا جميلا مثل أذان ذلك الشاب ..
لا أدري هل ذلك بسبب حبي للجامع وأهله أم أن ذلك حق يوافقني عليه آخرون..؟؟
لكن هذا رأيي الشخصي عن ذلك الصوت ولا شك أن الأذواق تختلف في الحكم ..!!
فلا تلوموني إخوتي !!!
اسم ذلك الشاب عبد الرحمن الريس بارك الله فيه..فهو جاري في الصف لسنوات !!
بعدها تتابع الناس في الدخول للمسجد ولكن بوتيرة بطيئة!!
خلاف ما رأيته في المساجد الأخرى.. !!
وغالب من جاء للمسجد هم من الشباب المستقيم الملتزم ...
تأخر الإمام فسألت من بجواري : هل الشيخ موجود ؟؟
قال : نعم ولكنه يتأخر..
وبعد مرور حوالي خمس وأربعين دقيقة من الأذان دخل الشيخ...
هو كما عهدته لم يتغير من شكله شيء ..
غير أنني هذه المرة أنا من قدم إليه..
تقدم من الباب ثم خلع نعله وحملها بيده ثم سلم على الجماعة ..
وقف المؤذن وفي يده ميكرفون ذو حبل طويل مما يعلق على الصدر..!!
أقام الصلاة .. وكان الشيخ يستن بالسواك بيده اليسرى!!
التفت للمؤذن ثم تناول منه الميكرفون فعلقه الشيخ على صدره بلمسة إحترافية..!!
ثم التفت للناس وأمر الجميع بالاستواء والتراص..
نظرات الشيخ ثاقبة وحاجباه كثيفان مليئان بالشعر الأبيض..
يثيران في النفس الرهبة والمهابة.. كأن نظرته تخترق جسدك اختراقا..!!
قدم وأخر في الصفوف كأنه قائد جيش !!
حينما اطمأن من تراص الصفوف واستكمال الأول فالأول كبر الشيخ..
أطال الشيخ في الركعة الأولى إطالة لم أعهدها...!!
وفي ركوعه وسجوده وسائر الأركان يطيل الشيخ تطويلا بينا..
فمع كبر سنه إلا أن نشاطه وتماسكه يساعدانه على تحمل تلك الصلاة !!
ثم إن أغلب من يصلي معه من الشباب النشيط..
سوى العم عبد الله العمري سالف الذكر..
ورجلا آخر له شأن وأي شان...
رجل مسن رقيق الجسم لا تكاد أن ترى في جسمه مزعة لحم..
منحني الظهر ثيابه رثة وهيئته كهيئة مخبول أو معتوه !!
ولكنه يحمل في صدره علما كالجبال ..
إنه الشيخ الزاهد عبد الله الفالح..
حينما رأيته ظننته شحاتا ..
ولكن سمعت عنه وجالسته بعد ذلك فوجدت الرجل واسع الإطلاع راسخ العلم ..
غير انه زاهد في الدنيا ومتعها حتى إنه لم يتزوج قط..!!
ولعل أن تأتي مناسبة للحديث عن هذا الحبر بشكل أوسع ..
ختم الشيخ صلاته بالسلام ..
ثم استغفر بصوت جهوري .. وضج المسجد خلفه بالتسبيح والتهليل..
ثم استدار الشيخ بفتوة ونشاط كما يستدير الفارس على صهوة فرسه..!!
واستمر في تسبيحه وتهليله..
تخطيت الصفوف وجلست بجوار الشيخ فألقيت بين يديه توصية صاحبي..
فأشار لي الشيخ بيده اليسرى وهزها بعنف أن انتظر ..
فخجلت وشعرت بحرارة تملئ وجهي حياء من ذلك الموقف..
حينما استكمل الشيخ تسبيحه قال ماذا تريد..؟؟
فقدمت له الورقة..
فقال : ماذا فيها؟؟
قلت: توصية من فلان..
قال أعرفه وماذا تريد ؟؟
قلت أريد أن ألتحق بحلقتك للدراسة لديك...
قرأ الورقة بسرعة ثم أعادها وقال..: هذا لا يكفي لا بد من توصيتين ..
ابحث عن شخص آخر أعرفه ليوصي بك..!!!
ثم فز من مجلسه وتناول نعله وقام..!!!
بقيت برهة أنظر حولي واحترت..؟؟؟
هل انتهى كل شيء ؟؟
لم اطل التفكير بل عزمت أن ألحق بالشيخ لأكلمه مرة أخرى..!!
خرجت فلحقته فرأيت حشدا من الناس تسير مع الشيخ..
منهم السائل والمستفتي ومنهم صاحب الحاجة ..
كنت أراقب المشهد وأنا بحذو الشيخ ..
يسير الشيخ من المسجد حتى بيته في كل الصلوات..
صيفا وشتاء .. دونما كلل ..
ولقد رأيت فتية نشطاء أقوياء يعجزون عن لحاق الشيخ حينما يسرع الخطى!!
بعد تجاوز نصف المسافة .. ورجوع أكثر الناس..
نظر إلي وقال : ايش عندك؟
قلت له : ياشيخ لقد جئتك من مكان بعيد ولا يعرفني أحد سوى فلان الذي أوصى بي..
فماذا أفعل ؟ لا سكن عندي ولا أعرف أحدا هنا في عنيزة؟؟؟
قال : هل أنت شمري من حائل؟؟
أسقط في يدي فالورقة فيها فلان الشمري؟؟
فلو قلت غير ما هو مكتوب فهذا نهاية المطاف ؟؟
وإن كذبت فلا حول ولا قوة إلا بالله !!
تماسكت وقلت: نعم أنا شمري؟؟
قال هل يعرفك عبد الله العبيلان رئيس مكتب الدعوة في حائل؟
قلت : لا والله..
قال هل يعرفك فلان رئيس المحكمة؟؟
قلت : لا والله ياشيخ!!
قال : ماذا افعل لك تصرف!!
قلت : هل ممكن أن أنزل في السكن مع الطلاب حتى أجد من يزكيني؟؟
أدار الشيخ وجهه نحوي..
أخذني الشيخ طولا وعرضا بنظره وتأملني ثم قال : لا بأس أذهب لمحمد البجادي !!
وقله أرسلني لك محمد للسكن مؤقتا !!
قبلت رأسه ورجعت لمتاعي..
حملته ثم التففت من خلف السكن المقابل للمسجد..
وشاهدت جموعا من الطلبة تصعد وتنزل من باب السكن..
فرأيت لوحة مكتوب عليها : مكتبة عنيزة الوطنية ..
أسسها الشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي..
وها أنذا أدخل السكن الذي لن أخرج منه سوى بعد سنوات..



........




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 25-06-2012, 02:10 PM
صورة مـ ع ـاً لنضي الكون الرمزية
مـ ع ـاً لنضي الكون مـ ع ـاً لنضي الكون غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي




........


الحلقة الثآلثة عشره




دخلت لسكن الطلاب وهي عمارة ذات أربع طوابق..
تبرع بها الملك خالد رحمه الله وأوقفها لطلبة العلم في الجامع الكبير..
صعدت للطابق الثاني فوجدت الطلبة مجتمعين على الغداء..
وعن يمين الصالة علقت لوحة مكتوب عليها ( المكتبة)
سألت عن محمد بن بجاد.. فقال محدثي : أنا هو..!!
وكان واقفا بجوار براد الماء على مدخل صالة الطعام..
قلت له لقد بعثني الشيخ محمد إليك لكي توفر لي سكنا مؤقتا ..
قال : لماذا مؤقت؟؟
قلت : لم استكمل التوصيات ..

قال : ما اسمك؟؟
هل سأقول لهم اسما غير الذي أنادى به من شهر؟؟؟
أنا فلان الشمري؟؟
قال: ولكن لهجتك؟؟
قلت له: أنا عايش طوال حياتي في الطائف؟؟؟
انتهيت من تحقيق الأخ محمد الظريف ثم قال تفضل استرح في المطبخ!!!

دخلت لصالة الطعام .. وهي صالة مفروشة بزل قديم ..
كانت أشكال الطلبة مختلفة ومتباينة !!
فتسمع اللهجة الحجازية وكذلك لهجة نجد طبعا..وترى الأفغاني والأفريقي..
جاؤا من أصقاع الأرض ليثنوا ركبهم عند ذلك الحبر ..
يجلس الطلبة حلقا على سفر الطعام..
كانت رائحة الأكل تثير الشهية فانتظرت الأخ محمد ليدعوني أو غيره من الطلاب ..!
فلقد كنت خجلا فأنا غريب بينهم ولا اعرف أحدا منهم..
غربة ما بعدها غربة والله المستعان!!
تكرم احد الطلبة بعد أن لمحني أتلمض دجاجة مشوية لا احد حولها..
قال : تفضل كل معنا يا أخي ؟؟
كدت أن أتمنع!!
ولكن الجوع أبصر ..!!
فانقضضت على طريدتي.. ولم يزاحمني عليها احد.. فظن شرا ولا تسأل عن الخبر!!


حينما شبعت وغسلت يدي ..
وخلت الصالة بعد أن ذهب جلهم لغرفهم وبعضهم يقيم خارج السكن!!
بجوار المطبخ ثلاجة ذات بابين فيها مالذ من شراب وعصير وحلويات!! توجد
ولكن بجوارها يجلس رجل أفغاني كأضخم رجل تراه!!
وله لحية كثة وسمعت الطلبة يسمونه علاء الدين...
قلت له : ياعلاء الدين ؟؟ هل ممكن اشتري من هذه الثلاجة؟؟
ظننته سيقول هذا بالمجان تفضل خذ ما تريد!!
قال : ايش تشرب ؟
فطلبت البارد .. فقال : بس واحد ريال!!
دفعته طبعا ومن ذا يجرؤ يزعل مثل هذا المخلوق الضخم!!
لكن هذه الضخامة والسعة في الجسم تخفي في داخلها قلبا كبيرا ..
إن علاء الدين هذا رجل لا كالرجال !!
ولا اعرف أحدا في سكن الطلاب قد اشتكى منه طوال إقامتي في السكن..
ويكفي ثقة شيخنا محمد به ..
دعونا من علاء الدين الآن .. ولنكمل قصتنا..!!


توسدت حقيبتي فنمت ...
استيقظت على أذان عبد الرحمن وما أجمله من نداء..
لم يكن في الحقيبة شيء يخاف عليه فتركتها غير عابئ بما يصير لها!!
صلى بنا شيخنا صلاة العصر ثم قرأ عليه قارئ من كتاب رياض الصالحين ( أظن)
فعلق عليه الشيخ تعليقا مبسطا ميسرا..
والملاحظ كثرة المصلين في صلاة العصر عن صلاة الظهر ..
حينما كان الشيخ يتحدث تذكرت رجلا يعمل في هيئة الأمر بالمعروف في حائل
وهو من أقرباء سعود وذكر لي أنه من تلاميذ الشيخ محمد القدامى..
اسمه عباس المعاشي( أو الشمري الشك مني)..
بعد انتهاء الدرس تحلق حول الشيخ حشد من الناس منهم السائل ومنهم المستفتي وصاحب الحاجة
ولقد رايت ما يعانيه الشيخ من صلف الناس وجفاءهم فرحمه الله وعفا عنه


لحقت الشيخ وسألته...
هل تقبل توصية عباس الشمري....؟؟
قال : أنعم به وأكرم ...
كنت احتفظ برقم عباس ..
فتوجهت لكابينة الهاتف واتصلت عليه..
رد علي عباس بصوت غير الذي عهدته؟؟
كلمته في الموضوع..!!
قال : أنا مريض ولكن سوف اتصل على الشيخ وابلغه بما تريد إن شاء الله..
رجعت للسكن وبحثت عن محمد بن بجاد..
فطلبت منه غرفة بسرير مريح لكي أضع متاعي فيها!!
ضحك وقال : تعال اريك غرفتك!!
صعدنا للدور الثالث .. ففتح لي الباب ..
فرأيت غرفتي المريحة!!
غرفة صغيرة ملقى فيها طراحة مهترئة ولحاف بالي ووسادة مهترة!!
قد فرشت ببساط أقرب حاله أن أسميه أنه هالك!!!
ركز بجدرانها رفوف فارغة لوضع الكتب .. فكانت أشبه بعجوز فاغرة ولا أسنان لها..
قال تفضل هذه غرفتك..!!
وقال : أنا لست مشرف السكن!!
إن أردت شيء فكلم الأخ محمد زين العابدين !!
قلت له: وأين أجد محمد زين العابدين هذا؟؟
قال هو مسافر وسيأتي اليوم من شرورة ..و هو ينزل في غرفة في الدور الثاني ..
مع شخص اسمه نافع الشمري!!


حينما سمعت كلمة (شمري) جمد الدم في عروقي !!
فهاأنذا أجاور شمريا حقيقيا !!
ثم انصرف .. وتركني في الغرفة..
وأظنه قال في نفسه : يالهذا الأحمق هل يظن نفسه سينزل في غرفة خمس نجوم!!
جلست على طراحتي البالية ..
أنظر لجدران الغرفة المتسخة !!
سبحان الله .. كيف يرضى الشيخ محمد بهذا الحال؟؟
ولم أكن اعلم إلا بعد حين أن غرفتي تلك هي غرفة الضيافة!!
ولكن بعد فترة والشهادة لله فقد تحسنت الأوضاع بشكل ملفت..
وجدد السكن تجديدا يليق بمقام شيخنا رحمه الله رحمة واسعة..
وقفت على نافذة الغرفة حيث تشرف نافذتي على الشارع العام..
أراقب الرائح والجاي كما يقولون!!
لمحت نسوة كثرا متلفعات بالسواد .. وجالسات على الرصيف ..
وبعد لحظات جاء الباص فحملهن ومكتوب عليه ( مستشفى الملك سعود)
إذا ،هن ممرضات!! ومتسترات بهذا الستر؟؟ .. بل وسمعت ان كثيرا منهن غير مسلمات!!
فالسفور كما سبق نادر أو معدوم ...


تركت الممرضات اللاتي يذكرنني بالمرض والهم فنزلت للمسجد..
سألت عن الدرس في تلك الليلة ..
فقالوا لي :الدرس الليلة في كتاب زاد المستنقع ..
سألت أحد الطلاب عن مكتبة قريبة..
فأشار لمكتبة مجاورة لجنوب المسجد مكتوب عليها مكتبة الإمام الذهبي..
دخلت للمكتبة وطلبت من البائع أن يعطيني متن الزاد..
فاشتريته ثم توجهت للمسجد..
رأيت مجموعة من الكتب موضوعة للحجز أمام الشيخ ..
ولم تكن تلك العادة غريبة علي فقد كنت افعلها في دروس مشائخنا في الطائف..



تقدمت وبكل جرأة وصفاقة !!
فالتفت حولي هل يراني من احد !!
فأزحت كتابين عن بعضهما وفرقت بينهما في المجالس ووضعت كتابي بينهما..!!
ولقد اخترت الصف الأول بل وأمام الشيخ مباشرة!!
لقد كانت تلك الجرأة والصفاقة سببا هيئه الله تعالى لي لكي يفتح قلب شيخنا الكبير
لشخص مغمور ضائع مثلي...





........




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 25-06-2012, 02:19 PM
صورة مـ ع ـاً لنضي الكون الرمزية
مـ ع ـاً لنضي الكون مـ ع ـاً لنضي الكون غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي




........


الحلقة الـرآبعة عشره




توافد الطلبة على الجامع زرافات ووحدانا وذلك قبل الأذان..
وحينما أذن المغرب ازدادت وتيرة الحضور حتى غص بهم الجامع..
ولقد تأخر الشيخ كعادته للحضور حتى إنك إن خرجت خارج الجامع
سترى في الأسواق المحيطة بالجامع جلبة بعد خروجهم من صلاة المغرب من المساجد الأخرى!!
وأخيرا دخل شيخنا بهي الطلعة رحمة الله عليه..
صلى بنا المغرب وكنت أول مرة أسمع تلاوة الشيخ ..
تلاوته شبيهة بقراءة الشيخ السبيل إمام الحرم لمن يعرفه !!
إلا أن شيخنا يسرع قليلا في القراءة...
وفي قراءته نبرة حزن .....
صليت بجوار المؤذن عن يساره منذ ذلك اليوم..
وحينما سلم الشيخ انتظرت قليلا ثم تخطيت الصفوف والأرتال..
وللمسجد ضجة هائلة بالتسبيح والتكبير .. كما هي السنة..


توجهت لمكاني الذي حجزته ورفعت كتابي وجلست ..
قدم مجموعة من الطلاب ، وجلسوا حولي وقال أحدهم لي..
هذا مكان فلان .. قم وابحث لك عن مكان آخر!!
قلت له : وهل المكان ملك أبيه !!
هذا بيت الله والمكان لمن سبق!!
أعتدت على ذلك النقاش من قبل في الطائف!!
ابتسم محدثي وأطرق يقرأ في كتابه!!
كنت غرا ولا أدرك عواقب أفعالي..
استكملت الصفوف وبقي مكاني الذي أنا فيه فرجة صغيرة !!
كان كل من حولي يرقبني بنظرة إشفاق كأن عيونهم تقول لي:
انتظر قليلا وسترى!!!

جاء شاب آدم اللون مستوي البنية ولحيته خفيفة!!
وقد خرج من غرفة بجوار مكان الدرس ويظهر أنه من كبار الطلبة!!
ويحمل حقيبة صغيرة وضعها على مقعد الشيخ ثم استدار وجاء نحوي..!!
اقترب مني .. وقال:
هذا مكاني !!
قلت له : أهلا بك وزحزحت الذي بجواري حتى حشرته !!!
وقلت له: تفضل!!
فجلس الرجل وهو غير راض!!
تأخر الشيخ حتى يتسنن الراتبه .. ثم تخطى الصفوف ودخل حتى صار أمامنا..
وعلا فوق منصة الدرس المصنوعة من القطيفة المحشوة بالقطن أو ألأسفنج الخشن، لا أدري!!
ثم جلس وألقى عباءته خلفه ..
واتكئ على الجدار ..
نظر إلي فرأى وجها جديدا لم يعهده!!
فنظر لمن بجواري وأرخى رموش عينيه ليركز النظر ..
وهو يقلب في أوراق منشورة في حجره كأنه يتساءل من هذا؟؟

ثم قال الشيخ: أليس المكان ضيق عليكم؟؟
أما أنا فلم أنطق حرفا واحدا ولم أتحرك كأنني لا أسمع وخيرا فعلت!!
وأما جاري فاستوى في جلسته وأصلح من مكانه فصار فسيحا بقدرة قادر!!
ثم هز رأسه بعلامة تفيد برضاه !!
انتهى الحال على هذا ولكن يظهر أن الشيخ قال في نفسه :
ستدفع ثمن جرأتك ...!! فهذا المكان له ثمن!! وأي ثمن!!


ابتدأ الشيخ بالحمد والصلاة على رسول الله ..
وقال : درسنا في الفصل الماضي .. كذا وكذا ..
ثم بدأ بمراجعة الطلبة عما تلقوه في الدرس السابق...
كان الطلبة حولي يرفعون أيديهم لكي يجيبوا... أيهم يختار..
أما أنا فليس لي في ذلك النقاش ناقة ولا جمل!!
الشيخ محمد سهل وبسيط في كل أموره ..
في أخلاقه في سمته ، في لباسه ، في حديثه ،
أما حينما يتعلق الأمر بالسؤال والنقاش .. فليحمد الله كل من سلم من ذلك!!
يقولون إن علم الرجل يظهر من سؤال الناس له ..
حيث يسهل على كل واحد أن يحضر من كتاب فيفرغه كاملا بين يدي الناس!!
لكن حينما تتوارد عليه الأسئلة ويحيطه المناقشون الأذكياء..
فحينها يظهر علم العالم من جهله..
وهذا هو منهج الشيخ في السؤال والنقاش ..
يعود الطلبة على قوة الحجة وتحمل الجدال دونما خوف أو تردد..
ولذلك يتعمد حشر الطالب بأسئلة صعبة ويورد عليه الإشكالات ..
فلا يفلت منها إلا الأذكياء والنبهاء..
أما من يرى في نفسه عدم الأهلية أو يعرف من حاله انشغال فكره بمصالحه وولده
فخير له أن ينصرف للصفوف البعيدة وليدس رأسه خلف زاوية أو عمود!!
استمرت المناقشة والمراجعة وقت لا بأس به ..
ثم ابتدأ الشيخ بالدرس الجديد...
شيخنا رحمه الله فنان في التدريس قل نظيره ..
أسلوبه يسير لا يشق على المبتديء ولا يحتقره الطالب المجد القديم..
فكل يجد حاجته وكل يخرج وهو راض وفاهم ومستوعب لكلام الشيخ..
الشيخ محمد ليس صاحب كم ولكنه إمام في الكيف!!
من الأمثال المشهورة :
علمني صنعة ولا تقرضني مالا!!
شيخنا يعلمك صنعة العلم بحيث يمرس الطالب على كيفية
البحث والمناقشة والاستدلال والتأصيل ، والجدال وكيفية ترتيب الدليل والحجة ..
ولذلك يستمر الطالب عند الشيخ سنوات عديدة ولم يكمل كتابا واحدا عنده..
ولكنه يخرج بفهم ثاقب وقدرة هائلة على الطلب والبحث والاستمرار في التحصيل..


........




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 25-06-2012, 02:29 PM
صورة مـ ع ـاً لنضي الكون الرمزية
مـ ع ـاً لنضي الكون مـ ع ـاً لنضي الكون غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي




........


الحلقة الـخامسة عشره


في دروس شيخنا في عنيزة من النادر أن يسال الشيخ الطالب خلال الدرس..
فغالبهم قد جاء له من أماكن بعيده بقصد العلم والتحصيل ..
وفيهم من الطاقة والحيوية ما يجعلهم حريصين ومتنبهين لكل فائدة ومسألة.
ولكن الوضع ذلك اليوم مختلف ..!!
سألني الشيخ في ذلك الدرس ثلاث مرات كأنه يختبرني أو سيقول لي : طس !!
وبحمد الله بلعت الطعم ولم أقع في المصيدة!!
فقد أجبته بما فتحه الله علي مما حصلته عند مشائخنا في الطائف..
فكان ذلك فأل خير لي بحمد الله تعالى..
انتهى الدرس الأول بعد الأذان ..
ثم تقدم شاب من الصف الخلفي وجلس بيني وبين جاري الغاضب مني!!
وعلق الميكرفون على صدره .. ثم أخذ يقرأ من نونية ابن القيم..
بصوت جمع بين العذوبة والرقة ، وجمال الأبيات التي نظمها ابن القيم رحمه الله..
لقد كانت تلك المنظومة مع أنها تحوي ردودا علمية رصينة إلا أنها...
حوت حكما ومواعظ وطرائف لا يتقن نظم قلائدها سوى مثل ابن القيم وكفى به !!
لاحظت رجلا أفغانيا ذو عمامة عريضة ويلبس المرآة يجلس عن يمين الشيخ..
و لاحظت الشيخ يستأنس كثيرا بالحديث معه أو مناقشته ..
وكانت أسئلته وركاكة لسانه الأعجمي تثير ضحك الطلاب ..
كنا نستأنس ونفرح حينما يسأل هداية الله لأن شيخنا يسر بذلك ..
ومع عجمته وصعوبة النطق بالعربية لديه حيث انه لا يتكلم سوى بالفصحى المكسرة..!!
إلا أن الرجل قد أتقن علوم الآلة من نحو وأصول وأصول تفسير ، بشكل شبه كامل..

أذكر في درس الفرائض من متن البرهانية المسألة العنقودية والتي لم يستطع حلها سوى
هداية الله !!
وهي مسألة شائكة ومعقده لا يقدر عليها سوى الراسخين في الحساب والفرائض..
كان هداية الله هذا يسجل دروس الشيخ في مسجل صغير..
ثم يرجع لغرفته فيغلق الباب على نفسه ..
فلا ينام حتى ينسخ ذلك الشريط على دفتر خاص ثم يترجمه من فوره للغته الأفغانية!!
و هذا ما يفعله كل ليلة طوال ست سنوات جاورته وخبرت حاله..!!
انتهى الدرس وتوجهنا للمصلى وكنت وضعت كتابا بجوار المؤذن لكي أصلي مكانه..
صليت خلف شيخنا .. وبعد السلام ..تحلق مجموعة من الناس حول الشيخ ..
كما هي العادة في كل صلاة سوى صلاة الفجر والمغرب..
ثم قام الشيخ وخرج من المسجد لحقته مع الناس وذلك بقصد الفضول فقط ..
كنت أسير بمحاذاة الشيخ واستمع لأسئلة الطلبة والمستفتين..
ولقد فاجأني الشيخ حينما التفت إلي وقال:
يبدوا أنك تريد العلم والتحصيل !!
كانت غير متوقعة والله ..

ثم قال الشيخ .. هل نزلت في السكن؟
قلت : نعم..
كان الطلبة يراقبون هذا الموقف وقلوب بعضهم تخفق من الغيرة من هذا الحوار
الخاص!! والنموذجي!!
قال : إذا عجل بالتزكية حتى نسمح لك بالبقاء ..!!
قلت له : لقد اتصلت على عباس وهو مريض وقال سيتصل عليك!!
قال : خيرا إن شاء الله .. ثم عدت أدراجي للسكن..
استبشرت بهذا النجاح الذي لم ارتب له شيئا بل توفيق الخالق سبحانه وتعالى..
دخلت لغرفتي فوجدت زائرا ينتظرني!!
وجدت شخصا جالسا في غرفتي..
سلمت عليه .. فرد وقال : هل أنت تسكن في هذه الغرفة؟؟
قلت : اليوم نزلت فيها..
قال : إذا سنكون سوية هنا .. أنا أخوك بندر الحربي ..
تعارفنا .. قليلا ثم نزلنا للعشاء.. وهذه المرة لم أنتظر أحدا يدعوني!!
حقيقة أن تنام في غرفة صغيرة وضيقة مع شخص لا تعرفه شيء مزعج..لمن لم يعتد عليه
خصوصا انه لم يستأذنني احد في اختيار زميل السكن..
ولكن لا خيار لي فإما مع بندر أو الشارع!!
ولكن بندرا هذا رجل ظريف وحلو المعشر ..
وبعد حديث طويل معه اكتشفت طيبته ..
ومع انه رجل انعزالي ولا يحب مخالطة الناس ونظراته غير محببة ، لعمقها وحدتها!!!
إلا أنني حينما عاشرته وخالطته تبين انه رجل طيب وفاضل..
استأمنته على بعض أموري وكنت أستشيره فيصدق المشورة!!
كنت أخرج للتنزه مع بندر على سيارته الوانيت في الطعوس المحيطة بعنيزة
وما أكثرها!!

في اليوم التالي .. حضرت درس الصباح ..
والذي يستمر من الساعة الثامنة وحتى العاشرة والنصف..
ويدرس فيه الشيخ خمسة كتب ..
والحضور في تلك الدروس ليس بالكثرة التي كانت بالأمس..
حيث أن هذه الدروس فقط في موسم الصيف والعطل الدراسية..
كانت الدروس صعبة علي لمستواها العالي عني..
ومع ذلك فلم انقطع عنها طوال الفترة المتبقية من الصيف والتي لم تطل كثيرا..
بخصوص المكان فقد تمسكت بالمكان الذي جلست فيه بالأمس ..
وذلك لسنوات عديدة بفضل الله تعالى..
وذلك على رغم عدم رضى جاري سامحه الله!!
والذي ستكون لي معه مواقف ستصطدم كثيرا من قراء هذه الحلقات..
ولست اقصد من روايتها الشماتة به أو النيل منه..
فأنا لن اسميه ولا احد من القراء يعرفه أو يعرفني ..
ولا يخلوا ذكر القصة من فائدة وحكم وطرفة !!
ومع أن تلك المواقف حصلت قبل سنوات عديدة إلا أنها لن تمر دون اعتبار وتمحيص..

والموعد عند رب العالمين سبحانه وتعالى هو حسبنا ونعم الوكيل..


اكتفي بهــذآ القــدر وأكمل بمشيئة الله بوقت أخر
فتكون بالقرب :|
أغدكم الله بكرمه ورضوآنه وجعل الجنة مستقركم ومئوآكم



........





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 25-06-2012, 02:44 PM
صورة ۝√امل الحياه√۝ الرمزية
۝√امل الحياه√۝ ۝√امل الحياه√۝ غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القصه مره جمييييييييييييييله

وان شاء الله هالبندر خير لــ مازن

سلمتِ على الطرح غاليتي


الرد باقتباس
إضافة رد

رحلتي إلى النور / رواية للشيخ مازن الغامدي , كاملة

الوسوم
مثيرة , النور , حقيقة , رحلتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6838 08-08-2019 05:51 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ ضمني بين الاهداب روايات - طويلة 1999 06-02-2012 04:14 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2001 06-01-2011 10:35 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM

الساعة الآن +3: 03:16 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1