غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 111
قديم(ـة) 05-09-2012, 06:55 AM
صورة ~ اعقل مجنونه ~ الرمزية
~ اعقل مجنونه ~ ~ اعقل مجنونه ~ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي







الفصل الخامس :

في صباح اليوم التالي , استيقظ الجميع في وقت مبكر و فهم قد اعتادوا على ذلك ..
جلس جميع أفراد الأسرة على طاولة الطعام البسيطة , و التي احتوت على أكلات شعبية , و أخرى مصنوعة يدويا ..
شعرت سارة بالحرج لبقائها في منزل ماريا وقت طويل , لذلك ارادت شكرها بكل ما استطاعت : ماريا لا أعلم كيف سأشكرك و أرد لك جميلك هذا .
ماريا : لا عليك فأنت غالية على قلوبنا .
سارة : شكرا لك , أعدك بأنني سأحاول تعويضك و رد جميلك يوما ما .
ابتسمت ماريا بعفوية و صفاء قلب وقالت :
- لست بحاجة إلى ذلك , فنحن كالإخوة .
وقد كانت تلك الوجبة من أجمل وجباتهم ؛ وذلك لتجمع الجميع وجلوسهم سويا ووجود سارة بينهم ليست بصفة خادمة بل كوالدة لهم – ويا له من شعور عندما يجتمع الجميع و يتحدثون ويضحكون سويا , عندها سيشعرون براحة بال وسعادة , دون خوف من ماض أو مستقبل .
و بعد الانتهاء وقد حان موعد مغادرة هذه القرية
قال لؤي وهو يحمل حقيبته خلف ظهره
- و الآن أين سنذهب ؟
قالت أميرة بنبرة ملؤها الحماس : إلى فيلاس
ابتسم لؤي وهو لا يصدق ما تقوله
لؤي : ههه يبدو بأنك تمزحين !
عارضتها والدتها قائلة : كلا هذا مستحيل . . .
***
وصل أخيرا , فنزل من العربة ووقف أمام البوابة الكبيرة , تنهد بطريقة تدل على همه وتعبه , ثم استأذن ودخل .
قال للحارس : هل السيد رؤوف موجود ؟
الحارس : أجل سيدي , إنه بالداخل ينتظر قدومك , تفضل أرجوك .
دخل حسام إلى غرفة رؤوف , والذي كان جالسا على الكرسي يدخن من سيجارته , و عندما رآه نفث آخر نفثة ثم تخلص منها ..
رؤوف : اجلس يا حسام .
جلس حسام على الكرسي ولم ينطق بكلمة , وكذلك رؤوف ؛ فحل الصمت و الهدوء المكان .
وأخيرا تحدث رؤوف :
إذا أنت تخبرني بأنهم قد علموا الحقيقة ؟
- أجل ..
- ثم تركتهم يذهبون ؟
- نعم .
أخذ رؤوف يفكر بصمت فيما سيقوله , فتح حسام فاه ليتكلم ولكنه سرعان ما أغلقه ولم يستطع قول شيء
رؤوف : هل وجدوا والدتهم ؟
حسام : في الحقيقة لا أعرف .
رؤوف : حسنا , هل أنت واثق مما قلته من قبل ؟
حسام : أجل , إن انقضت 24 ساعة فسآمر الجنود بسجنهم ومنعهم من مغادرة حدود الدولة .
رؤوف : ولكن ألن تخشى من
قال حسام بنفاذ صبر محاولا إخفاءه بابتسامته التي بالكاد تظهر
حسام : أخشى ماذا ؟
فهم رؤوف حالته تلك فحاول إنهاء الموضوع معه
رؤوف : ألن تخشى بأن يقوموا بفضحك أو نشر قصص عنك !؟
- لا أعتقد بأنهم يستطيعون .
- حقا !
- أجل , إنهم ثلاثة يا سيدي , لن يصدقهم الناس , وإن صدقوهم فما الذي سيحدث إذا ! لا شيء , لم يعد يهمني الأمر
قاطعه رؤوف ؛ وذلك لأنه بدا في حالة عصبية هسترية
رؤوف : حسنا , دعك منهم الآن ..
ومن ثم أكملا النقاش عن أمور مختلفة ..
***
عارضت سارة قول أميرة ولم تدع لها مجالا للموافقة
سارة : كلا هذا مستحيل .
أميرة : ولماذا هو مستحيل يا أمي , ألا تريدين أن تنتقــ
وقبل أن تكمل كلمتها تلك قاطعتها سارة و بإصرار أكبر
سارة : كلا لا أريد , ولا أحد منا يريد , لن نعود إلى فيلاس أبدا , سنكمل حياتنا معا ولن ندع أمور كهذه تبعدنا عن بعضنا من جديد هل فهمتي يا بنتي .
لؤي : أمي أرجوك !
سارة : انتهى النقاش يا فتيان , لن نذهب يعني لن نذهب , ولا تحاولوا التحدث عن هذا الأمر من جديد هل هذا مفهوم ؟
- نععم .
قالوها رغما عنهم , وفي داخلهم تكمن طموحات و آمال أكبر بكثير .
انطلقوا جميعا من القرية التي كانوا فيها , و التي تقع في جنوب دوله لاهي إلى مدينة خارج حدود الدولة , فقرروا التوجه إلى سالا مدينة تقع شمال الدولة المجاورة ( لافي ) وذلك عن طريق البر , ثم الذهاب إلى الميناء و إكمال طريقهم بحرا .
وفي الطريق لم تيأس أميرة من محاولة إقناع والدتها , وقد كانت تحاول إقناعها بشتى الطرق ولكن لا حياة لمن تنادي , فالأم مصرة على أن لا تجعل شيئا يشتتهم ويفرقهم من جديد .
لم تكن أميرة الوحيدة التي تحاول إقناع سارة , بل حتى وائل ولؤي قد حاولا , وفي اليوم الثالث , عند اقترابهم من اليابسة , جاء الأبناء الثلاثة إليها
لؤي : لقد اقتربنا يا والدتي .
قالت سارة و الابتسامة تملأ محياها :
- أعلم ذلك , كم أنا متشوقة لهذا الأمر .
- هل أنت مقتنعة يا والدتي ؟! ألن تغيري رأيك ؟ .
- كلا , سنعيش معا , ولن تفكروا في الإنتقام أو أي شيء آخر
ثم نظرت إليهم بنظرة حانية , تحاول ان تجعلهم يشعروا بقليلا مما تشعر به , ولكن هذا صعب فهي بالرغم من كل ذلك أم , و هم لم يشعروا بالأمومة من قبل ليشعروا بما تشعر به ..
سارة : أنتم أبنائي , و أنا أخاف عليكم أكثر من نفسي , و أعرف مصلحتكم أين تكون , لذلك اعذروني فلن أسمح لكم ... إنه شيء كالحلم يا أعزائي , إن فيلاس مجرد حلم منذ وقت طويل , حلم لن يتحقق مهما فعلنا . ومع انتهاء أخر كلماتها كانت الابتسامة قد اختفت عن وجهها و عاد وجهها العابس من جديد .
فهمت أميرة الآن الأمر , ولماذا منعتهم منذ البداية , فالأمر بالنسبة لوالدتها هو الذهاب للموت بأرجلنا . ومنذ ذلك الوقت لم تتحدث سارة عن أمر فيلاس أبدا , ولكن هدفها لم يغب عن محياها لحظة واحدة .
و أخيرا ها قد وصلوا , لقد مضت أربعة أيام , لقد كانت رحلة طويلة وشاقة ومليئة بالذكريات الحزينة , وفي الوقت نفسه ممتعة بعض الشيء , و عند وصولهم كانت سارة قد استأجرت منزلا صغيرا , منزلا ! لا أعتقد أنه يمكنني تسميته منزلا , إنه صغير جدا بالنسبة لأشخاص مثلهم , لقد عاشوا طيلة حياتهم في قصر كبير , حيث الخدم و ما تشتهيه الأنفس , و الآن إنه تحول كبير لهم !.
سارة : لقد وصلنا ولله الحمد .
كانت تلك هي جملتهم الأولى في هذا المنزل , وبعدها لم يتحدثوا طيلة اليوم
فقد دخل الجميع و بدأ كل شخص منهم بوضع ما يحمله في مكانه المناسب .
ودون أي تعليق خلدوا لنوم .
كان نوما هنيئا و هادئا لسارة ؛ فلن تستيقظ صباحا لتعمل , ولن ترى أبناءها بين أحضان حسام من جديد , ولن تعاني بعد يومها هذا .
أما الأولاد فقد كان نوما متعبا لهم ؛ وذلك لأنهم كانوا قد اعتادوا النوم على سرر مريحة و أغطية ناعمة , فالآن لا شيء من كل هذا متوفر لديهم , سوا النوم على الأرض القاسية ^_^ .~
في صباح اليوم التالي ..
استيقظت بتكاسل ورأت الشمس قد اشرقت منذ وقت
- أوه لقد تأخر الوقت , سأتأخر عن المدرسة .
ثم وقفت ونظرت حولها , فتذكرت أن أيام الدراسة و التعب قد انتهت , فلا مجال للذهاب لأي مدرسة أو جامعة الآن .
دخلت سارة عليها بعدما طرقت الباب
سارة : هل استيقظتِ يا صغيرتي أميرة !
قبلت أميرة جبين سارة ثم أردفت : نعم , للتو فقط .
سارة : هذا جيد , نحن ننتظرك بغرفة الجلوس .
قالت أميرة بابتسامة بالكاد ظهرت على وجهها :
أميرة : سأوافيك بعد قليل ^_^
خرجت سارة من غرفتها وبقيت أميرة وحدها .
ما هي إلا دقائق حتى خرجت من غرفتها و توجهت إلى مكان التوأم ووالدتها
دخلت عليهم و ألقت السلام , فوجدت لؤي مبتسما ابتسامة عريضة تدل على سعادته !
أميرة : ما سر هذه الابتسامة يا لؤي ؟!
لؤي : يا الهي , لماذا تبدين كئيبة , لا مدرسة لدينا , إنه لأمر راااااائع حقا , ماذا ألست سعيدة ؟
كانت أميرة تريد الاعتراض على قوله , وتهزيئه ولكنها لم تستطع ؛ خشية أن تجرح مشاعر والدتها الرقيقة
فقالت :
- بلى , كيف لي ألا أكون سعيدة , فعلا إن الدراسة أصبحت مرهقة جدا , و أعتقد بأننا قد درسنا بما فيه الكفاية في هذه السنين الطوال .
جل ما قالته كان كذبا ولكنها تصنعت الأمر , و أنهته بضحكة تدل على صدق كلامها .
ولكن سارة كانت قد فهمت الأمر , فهي تعلم مدى تعلقها بالدراسة وحبها لها .
وائل : لم لا تجلسين يا أميرة .
قام وائل بقطع حوارهما , وكلامهما الممل عن المدرسة بقوله هذا .
جلس الجميع وتناولوا طعام الإفطار سوية وعند الانتهاء تعاون الجميع بترتيب المنزل الجديد , لم يكن الأمر متعبا جدا , فالمنزل صغير , وما يحملوه من الحقائب شيء قليل , ولكن مسح الأثاث من الغبرة التي تغطيه هو الذي أرهقهم بعض الشيء < فهم غير معتادون على العمل > .
وائل : وأخيرا , لقد انتهينا .
لؤي : آآآه لقد كان أمرا مرهقا بعض الشيء .
سارة : أنتم رائعون حقا , شكرا لكم جميعا على مساعدتكم .
أميرة : لم يكن من المفترض أن تعملِ معنا يا والدتي فأنت مرهقة بما فيه الكفاية .
سارة : لا داعي لأن تقلقي يا عزيزتي , فقد اعتد على الأمر .
عم الصمت المكان بعد قولها هذا , وتذكروا أيامهم السابقة و بدأ الحزن يتسلل إلى وجوههم دون إذن منهم حتى , فحاول لؤي ذو الشخصية المرحة بأن يقطع صمتهم ويعيدهم لحيويتهم فقال :
لؤي : ماذا ! لماذا صمت الجميع , أمي هل لك أن تخبرينا كيف سنتناول طعامنا غدا ؟
تذكرت سارة أمر المال الذي لم تعرف حتى الآن كيف ستوفره , لقد كان أمرا يشغل بالها وتفكيرها كل دقيقة , بل كل ساعة , بل كل يوم , ولكنها حاولت ألا تشغل أبناءها معها بهذا الأمر
سارة : ماذا تقصد ؟
لؤي : أقصد كيف سنتناول طعامنا و طاولة الطعام هذه قد كسرت .
نظر الجميع إلى طاولة الطعام الصغيرة المكسورة و ضحكوا .
في الحقيقة لم يكن هناك شيء يدعوا للضحك ولكن لا بد من الضحك في بعض الأحيان و تجاهل الحقيقة المرة ..
بعد جلوس الجميع بدأو بالتخطيط في حياتهم المستقبلية , فبدأ وائل الأمر قائلاً
وائل : أمي أعلم بأنك كنت تفكرين كثيرا فيما ستفعلينه بعد قدومنا لهنا , ولكنني أرجو منك ألا تقلق فنحن لم نعد أطفالا , وسنهتم بكل شيء يا عزيزتي أميرة : أجل يا أمي , أرجوك لا ترهق نفسك بعد اليوم .
لؤي : هل تعلمين يا أمي أنني أستطيع القيام بأي عمل يطلب مني , أعرف عن التجارة القليل , وعن الخياطة قليل ... الخ فكل هذا قد تعلمته منك يا أجمل أم رأيتها في حياتي ..
وائل : ولكن بقي شيء واحد لم تتعلمه ( الصمت , وحسن الإنصات )
لؤي : هههههههه ليست أمور مهمة جدا بالنسبة لي .
أميرة : لكنني لا أستطيع العيش بدونها يا فالح .
لؤي : هل تعلمين شيئا يا أميرة , أنت إنسانة فريدة من نوعك , لا يوجد مثلك اثنان في هذا العالم .
قالت بفخر : بالطبع أعلم ذلك .
وائل : دعونا من كل هذا الكلام , ولنخرج لننفذ ما قلناه , لؤي هيا بنا لنذهب للبحث عن عمل ما .
أميرة : وماذا عني أنا ؟
لؤي : ماذا تقصدين ؟
قالت بتعجب , وقد ارتفع حاجباها :
أميرة : ألن أذهب معكم ؟!
وائل : ولماذا تذهبين , لا تخبريني بأنك تنوين الذهاب معنا للعمل !
وبحماس ردت على الفور :
- بالطبع !
- كلا هذا مستحيل , أنت ستبقين في المنزل ؛ تعتنين بوالدتنا ولن تذهبِ للعمل الشاق , دعي العمل لنا وحدنا .
- لماذا ؟ أريد الذهاب ؟
- أمي أرجوك أخبريها بأن تبقى معك .
نظرت سارة إليها بنظرات حائرة , كانت خائفة من أن تقيد حريتها و تبقيها في المنزل , وفي الوقت ذاته لم تكن تريد لها أن تتعب
فقالت باستسلام لوائل
- أجل يا طفلتي يجب عليك البقاء ..
- أميييييي أرجووووك
وائل : لا تحزني يا أميرتي فهذا من أجلك , أرجوك لا أريد أن أرى الحزن يعلو وجهك .
أميرة : ولكن . . .
لؤي : ألا نكفي نحن ؟ لماذا تريدين الذهاب ؟ ألا تريدين البقاء مع أمي و الإعتناء بها , حقا يال النساء !
وقفت أميرة و الحزن قد ملأ وجهها : افعلوا ما تشاءون, اعذروني .
وذهبت لغرفتها و أغلقت الباب .
لم تستطع سارة أن تتركها حزينة هكذا فأرادت أن تتحدث مع وائل و تقنعه ولكنه أصر على ذلك , ولؤي كان له نفس الرأي .
و عندما أصبحت أشعة الشمس باردة قليلا , و تمكن الإنسان من السير بسلام دون ضرر , خرج التوأمان للبحث عن العمل المناسب لهما , وقررا عند ذلك أن يفترقا للبحث و الالتقاء بعد 3 ساعات .
مضى وائل في طريقه و كانت هذه هي المرة الأولى التي يأتي بها إلى هذا المكان ؛ لذلك كان خائفا من أن يضل الطريق , ولكنه حاول قد المستطاع أن لا يكون بعيدا عن زحمة الطرق .
كان السوق مزدحما بالفعل , و الناس في كل مكان يشترون , و آخرون يبيعون ما لديهم من حوائج تفيد الناس , وكان كلما اقترب من شخص و سأله عن فرصة عمل له قابله بالرفض , مضى الوقت و حتى الآن لم يوافق أحد على عمله وكان السبب وبكل بساطة ؛ أنه جديد عن هذه المدينة .
لقد فقد الأمل بأن يجد عملا له و أخذ يقول لنفسه : لماذا لا أستطيع العمل معهم , لقد سئمت من نظرات الناس إلي , كلهم ينظرون إلي بنظرة مختلفة وجميعهم يرفضون عملي معهم , يبدوا بأنني سأواجه مشكلة في البقاء هنا , ولكن هل وجد لؤي عمل يا ترى ! لا أعتقد ذلك , ولكن ربما وجد عملا فشخصيته و شكله أفضل مني , يالني من غبي , نحن توأم لا فرق كبير بيننا , ما عدا النظارات الطبية التي أضعها , آه لو أستطيع نزعها و البقاء دونها هل سأرى الطريق جيدا حينها ؟!
الطريق !! تذكر فجأة بأنه يسير دون هدف محدد , وبأن أصوات الناس حوله قد اختفت كليا , يا الهي لقد ابتعد عن السوق , ولا أحد حوله هنا
نظر خلفه لعله يتذكر طريقه ولكن لا فائدة لقد تاه !
هتف بصوت عال : أين أنا الآن ؟
من بعيد كانت نظراتها نحوه مباشرة تترقبه , ومن ثم ارتسمت ابتسامة على وجهها وقالت : غنيمة جديدة .
اقتربت نحوه و ارتطمت به عن قصد , فاختل توازنه وكاد أن يسقط ولكنه تدارك نفسه .
ثم نظر إليها مؤنبا لكنها قالت قبل أن ينطق بحرف واحد
سوزان : آسفة .. آسفة حقا لم أكن أقصد , أرجوك اعذرني
تلك الكلمات أسكتت وائل ولم يستطع قول شيء سوا :
وائل : لا بأس , أنا بخير .
سوزان : الحمد لله .
ثم مدت يدها فارتبك ولكنه قام بمصافحتها
سوزان : أدعى سوزان ^^
وائل : و أنا وائل .
تنهد وائل فباشرت سوزان قائلة
- لم أرك من قبل , هل أنت جديد في هذه المدينة ؟
- أجل , لقد انتقلت بالأمس فقط
من دون أن يشعر وائل بشيء , ابتسمت ابتسامة توحي بنوايا خبيثة .
ترى ماذا تنوي أن تفعل !؟ و ما علاقتها في مستقبل وائل و إخوته و فيلااس كذلك ؟



تعديل ~ اعقل مجنونه ~; بتاريخ 05-09-2012 الساعة 07:01 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 112
قديم(ـة) 05-09-2012, 08:49 AM
صورة زهرة المايا الرمزية
زهرة المايا زهرة المايا غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


مشكوره على الدعوه
جميله فكرة القصه شي جديد علينا
صراحه اول ماشفت اسم القصه فيلاس ستعود حره قلت اكيد اللحين اسماء اجنبيه ويليام ومادري ايش بس كويس انها عربيه لاني مااواطن اقرا قصه اجنبيه بس اتابع افلام ممكن بس مستغربه هل ممكن ذاك الوقت كان فيه جامعات وكمان النظاره الطبيه يعني والله مادري
على العموم سجليني من متابعيك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 113
قديم(ـة) 05-09-2012, 09:03 AM
صورة ~ اعقل مجنونه ~ الرمزية
~ اعقل مجنونه ~ ~ اعقل مجنونه ~ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


اتشرفت بحضورك ومرورك يا عزيزتي
ان شاء الله تكوني من متابعيني ^^

طبعا وقتها كان في دراسة لكن غير مطورة زي حاليا و لكن ربما اخطأت في كلمة جامعة -_-
لكن بالنسبة للنظارات فقد بدأت منذ قرون عديدة
وكانت بهذا الشكل
اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي

طبعا بعدين في القرن 18 اطورت كثيرا
و دحين شكلها مختلف تماما ^^

شكرا لملاحظتك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 114
قديم(ـة) 05-09-2012, 01:59 PM
صورة حالة حزن الرمزية
حالة حزن حالة حزن غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


البات جميل بالحيل
اتوقع ان سوزان لها علاقة

ننتظرك الغلا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 115
قديم(ـة) 07-09-2012, 09:13 AM
صورة .Moonlight الرمزية
.Moonlight .Moonlight غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
صباح الخير يا حلوه
كيفك ؟! ان شاء الله بخير وسلامه
من زمان بانتظر البارت توقعتك تنزلينه اول ما يتصلح
اللاب, اهم شي دحين تحفظي الروايه بكل مكان احتياط ههههههاي
تسلمين حبيبتي على البارت
صار فيه تطورات كثيره بالاحداث
اول شي سوزان هاذي اللي اتوقع انها حقت مشاكل ما تطمن ابداً
احسها ممكن تخطف وائل ههههههههاي
حسام متأثر بغيابهم كثير ومع كذا بيكابر
رؤوف ممكن انه ما يعمل فيهم حاجه لو مسكوهم لانه عارف حسام فاقدهم
ننتظرك يا عسل
تحياتي .Moonlight



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 116
قديم(ـة) 10-09-2012, 06:44 PM
صورة ~ اعقل مجنونه ~ الرمزية
~ اعقل مجنونه ~ ~ اعقل مجنونه ~ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها .Moonlight مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
صباح الخير يا حلوه
كيفك ؟! ان شاء الله بخير وسلامه
من زمان بانتظر البارت توقعتك تنزلينه اول ما يتصلح
اللاب, اهم شي دحين تحفظي الروايه بكل مكان احتياط ههههههاي
تسلمين حبيبتي على البارت
صار فيه تطورات كثيره بالاحداث
اول شي سوزان هاذي اللي اتوقع انها حقت مشاكل ما تطمن ابداً
احسها ممكن تخطف وائل ههههههههاي
حسام متأثر بغيابهم كثير ومع كذا بيكابر
رؤوف ممكن انه ما يعمل فيهم حاجه لو مسكوهم لانه عارف حسام فاقدهم
ننتظرك يا عسل
تحياتي .Moonlight

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نورتي كثيييييييير كثير و طبعا لازم احفظها قبل كل شيء في مكان امين تعبت فيها ومستحيل اعيدها هع
شكرا لطلتك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 117
قديم(ـة) 14-09-2012, 05:33 PM
صورة حلاوه صفراء الرمزية
حلاوه صفراء حلاوه صفراء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


انا متابعة للرواية واتمنى تكملين للنهاية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 118
قديم(ـة) 17-09-2012, 07:48 PM
صورة ~ اعقل مجنونه ~ الرمزية
~ اعقل مجنونه ~ ~ اعقل مجنونه ~ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


ساااامحوووني يا جماعة

الوورد عندي مو راضي يشتغل بس ازبطه و انزل البارت
شكرا لصبركم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 119
قديم(ـة) 19-09-2012, 10:04 PM
صورة ~ اعقل مجنونه ~ الرمزية
~ اعقل مجنونه ~ ~ اعقل مجنونه ~ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
01302798240 رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


اسسسسسسسسسسفة جدا على التاخير اعذرووني

و كمان ما حطيت صورة ^^ ان شاء الله البارت الجاي لو قدرت

الفصل السادس : أنا لست أنا ..
عادت سوزان تتحدث إليه ؛ كي لا يشك في أمرها فقالت :
- هل تعيش وحدك ؟
- كلا , لي أخ توأم , وأخت كبرى إضافة إلى والدتي و وماذا عنك ؟
- أنا ! اعيش مع أخي الصغير ذو الخمس سنوات , وأختي وهي أصغر مني بسنتين فقط .
صمتا قليلا , فأخذ وائل ينظر إليها ويحاول نقش شكلها في مخيلتها , شعرها قصير الذي لم يكد يصل لرقبتها , و عيناها البنيتان , إضافة إلى جسدها الرائع وقوامها الرشيقة , و أنفها الجميل .. سنها يوحي بأنها لا زالت في بداية حياتها و تبدو أصغر من أميرة بقليل , أو ربما في مثل سنها .
قاطعته سوزان و جعلت قشعريرة سريعة تمر في جسده
- هل انتهيت من فحصي ؟ يا سيد وائل
ارتبك وائل و كانت ردت فعله بكل بساطة الابتسامة قائلا
- لا داعي لذكر كلمة سيد فاسمي وائل فقط , و لا داعي بمناداتك سوزان وحسب صحيح ؟
تجاهل وائل سؤالها بطريقة رائعة جعلتها تضحك :
- هههه
- لماذا تضحكين ؟
- تبدو ذكيا , لقد تجاهلت سؤالي الأول , بطريقة لبقة رائعة
- شكرا لك , يشرفني قولك هذا , اخبريني هل تعلمين جميع ضواحي المدينة و مناطقها !؟
- بالطبع .
- بجوار منزلنا توجد نافورة ماء شكلها جميل , و قد اتفقت مع أخي على أن نتقابل هناك , فهل تعرفينها ؟
- أجل بالطبع , إنها النافورة الكبيرة الوحيدة في هذه المدينة و هي تدعى نافورة الأمل .
- الأمل !
تفاعلت سوزان ووقفت أمامه و أخذت تمشي بهذه الطريقة ( دون أن ترى الطريق خلفها )
أردفت قائلة
- إنها أسطورة قيل : قبل زمن طويل كانت دولتنا تعيش في حالة فوضى , حالة دمار وحرب , و قد دمرت المنازل , و أريقت الدماء , وشرد الأطفال ويتموا , وعندها فقد الناس الأمل في العيش , وخصوصا عندما أصابهم القحط ؛ فقد جفت الأنهار , ومات الزرع , و توقف سقوط المطر , لقد كان الأمر مخيفا , حينها لم يعد هناك طريق للابتسامة على وجوه الناس , أمضوا أياما بمياه محدودة قليلة , وعندما نفذت أخذ الناس يتقاتلون من أجل قطرة ماء واحدة , دام هذا الحال طويلا
قاطعها وائل و قسمات وجهه قد تغيرت , كان قد تأثر بكل كلمة قالتها
- وكم استمرت ؟
- أظن بأنها كانت 3 أشهر , وقيل أكثر من ذلك
- إنه لأمر خطير . .
- بالطبع , دعني أكمل رجاءً , ذات يوم كان هناك شاب قد قدم للمدينة و قد دخلها بصعوبة ؛ وذلك لسوء الأحوال هنا , و عندما رأى الحال هكذا قرر أن يحفر الأرض , فبدأ وحده وهو موقن بوجود ماء هنا , بقي على هذه الحال يومان , في خلالها كان الناس يمرون بجانبه و ينظرون إليه في تعجب , وبعد ذلك بدأ الجميع يساعده و يحفر معه , إلى أن
أشارت بيدها للأعلى و قالت بابتسامة : ظهر الماء أمامهم ..
وائل : هذا راائع
سوزان : بالطبع هذا رائع , لقد أنقذ الكثير من الناس هنا , و أعاد إليهم الأمل من جديد , وشيئا فشيئا بدأنا نعيد بناء مدينتنا وهدأت أحوال الحرب قليلا النهاية
ابتسم وائل للنهاية السعيدة هذه , و عندما التفت حوله وجد نفسه في شارع ضيق خالي من الناس فبدأ الشك يتسلل إلى قلبه
وائل : سوزان , هل .. أنت متأكدة من صحة الطريق ؟
سوزان : لماذا هل بدأت تشك بصحة الطريق ؟
قال وائل : حسنا , آآه ربم
قاطعته سوزان و عيناها مليئتان بنظرات المكر و الخداع : إذا أنت تشك بي صحيح ؟
وقف وائل و بات يشك في تصرفاتها و نظراتها الغريبة
سوزان : لماذا وقفت ؟ ألن تتبعني بعد الآن ؟
ارتسمت تلك الابتسامة من جديد على وجهها وأمسكت بمعصمه و سحبته معها
وائل : انتظري ماذا بك !
ظلت تمشي ولم ترد عليه إلى أن خرجا من الشارع الضيق و إذا بهما أمام النافورة تماما .
علم وائل وقتها أن ظنه بها كان خاطئا , و أنها لم تخدعه
ضحكت سوزان وقالت : لقد كنت أمازحك فقط , ولكنك أخذت الموضوع بشكل جدي ههههههه لقد وصلنا الآن .
وائل : آسف على ما بدر مني , وشكرا لك على إيصالك لي .
ثم أشار بإصبعه السبابة إلى الشاب الواقف من بعيد وقال : ذلك هو أخي
سوزان : حقا ! إنه يشبهك كثيرا , حسنا لتذهب إليه , سأغادر أنا فقد بدأت الشمس بالغياب
وائل: حسنا نلتقي مرة أخرى , و شكرا لك من جديد على ما فعلته .
سوزان : لا شكر على واجب إلى اللقاء .
أدارت وجهها و تركته يتوجه إلى أخيه , آملا بأن يكون وجد عملا يعيل أهله به
وائل : لؤي مرحباااا
التفت لؤي خلفه فنظر إليه بغضب : أين كنت كل هذا الوقت !
ابتسم وائل : اعذرني يا أخي , لقد تهت في الطريق و قد ساعدتني تلك الفتاة هناك على عودتي , و الآن أخبرني هل وجدت عملا ما ؟
لؤي : كلا مع الأسف . .
وائل : دعنا نعد للمنزل الآن .
- قبل عودتنا دعنا نشتري لهم بعض الطعام فهم قد يحتاجوه
- حسنا معي بعض المال
أدخل يده في جيبه لكي يخرج نقوده ولكن .. لقد فقدت
لؤي : ماذا بك ؟
وائل : لا أرى حقيبة نقودي أين اختفت يا ترى !
لؤي : ربما سرقت منك , أو سقطت منك و أنت لا تدري
وائل : لا أدري يا الهي كم هو أمر مؤسف
لؤي : لا تقلق معي بعض من النقود لنذهب الآن .
وبعد شرائهم الطعام
عادا إلى المنزل و الحزن يملأهما , و عندما أخبروا والدتهم بذلك قالت لهم مطمئنة , بابتسامتها المعتادة و رقة صوتها وحنيته :
- لا تقلقوا يا أبنائي ستجدون عملا , ربما غدا أو بعد غد أو بعد ذلك و لكن أنا واثقة بأنكم ستجدون عملا يليق بكم .
- شكرا لك يا أمي , لا نحتاج سوا دعواتك الآن .
جلبت أميرة العشاء و وضعته على المنضدة و جلست و لكن تعابير وجهها تدل على ضيقها و حزنها الشديدين , فهم وائل سبب ضيقها ولكنه لم يتحدث عن موضوع العمل من جديد , و أكملوا عشاءهم و خلدوا إلى النوم .
مضت الأيام بشكل بطيء وممل جدا , ومذ كل صباح يخرج الأخوان باحثين عن عمل , أيا كان العمل فليس مهما , المهم هو أن يجنوا المال الذي سيوفر لهم العيش و لعائلتهم و لا يعرضهم لذل السؤال من الناس .
كل يوم يحدث الأمر ذاته دون تغيير يخرجان منذ الصباح و يجدهم الناس غرباء حتى الآن و يرفضوا عملهم معهم بكل برود يقولون : لا يوجد عمل
و ماهي إلا دقائق حتى يأتي رجل يعرفوه وبكل سهولة يرحبوا به ويفتحوا له أبواب العمل في كل مكان !
وفي يوم من الأيام اختلف الوضع فقد غادر الأخوان منذ الصباح من جديد , و في أعماق قلب وائل كان يتمنى رؤية سوزان من جديد , ولكنه لم يظهر ذلك لأي أحد , بل حتى لم يكن يريد لنفسه أن يفهم سبب أمنيته هذه , فتجاهل الأمر و أخذ يكمل بحثه .
وقفا التوأمان عند صانع الأحذية و قال له وائل بكل أدب و لباقة :
- صباح الخير يا سيدي .
نظر إليه الرجل و قد بدا على وجهه العجب , لم يجبه و تجاهله و أكمل عمله
فبادر لؤي وقال
- عمي هل لنا أن نعمل معك , نحن سريعو التعلم جربنا
نظر إليه وائل في صمت و أخذ يتأمل شكله و يحاول تفسيره ؛ فهو حاف القدمين ( رغم كونه صانع أحذية ) و يجلس متربعا وممسكا بأداة دباغة في يده ويصلح حذاء أحد الأشخاص .
في تلك اللحظات القليلة بدأ وائل بالتحدث مع نفسه متخيلا نفسه صانع أحذية و كأن هناك شخص يكلمه قائلا :
- هل ترضى أن تعمل صانع أحذية , و تمسك الأحذية و تصلحها و تنظفها؟
- طبعا , لم لا !
- لكن الناس سيقولون
- لا يهمني ما سيقوله الناس الأهم أن أجد عملا شريفا و أكسب منه مالا
- لن يوافق الرجل فأنت غريب
- يكفيني أنني حاولت .
بدأ لؤي يشعر بالملل فقال :
- عمي هل أنت موافق تحدث معنا رجاء .
وقف الرجل و ترك ما بيده وقال بلكنة قد فهماها بصعوبة :
- لا تنادني عمي , و ليس لدي عمل لكما
غضب وائل لأنه سئم من هذه العبارة
وائل : ولماذا ؟ أخبرني أنت حتى لم تجربنا بعد !
الرجل : ولا أريد أن أجربكما أنتما غريبان عنا , و نحن لا نقبلكما بيننا لماذا لا تتفهما الأمر لقد مضت عدة أيام دون فائدة عودوا من حيث أتيتم .
لؤي : هذا لا يعقل , إنه الجنون بحد ذاته لماذا لا نستطيع البقاء معكم ؟ إنها ليست أرضكم وحدكم يحق لنا البقاء هنا و العيش كما نشاء و أيضا العمل .
لقد حدث انفجار في المكان , انفجار الكلمات و الأعصاب في الوقت ذاته و لا ننسى تجمع الناس ووقوفهم مع الرجل العجوز
وائل : و الآن أخبرنا هل
قاطعه العجوز بتهجمه عليه : أنت صديق لتلك الفتاة
وائل : أي فتاة تقصد ؟
- لا تتظاهر بالنسيان و الغباء تلك الفتاة المجرمة السارقة , لقد كنت تمشي معها ذات يوم , هل تريدنا أن نأتمنك على أموالنا و أعمالنا و أنت قد سرت معها ذات يوم
- لكنني لا أعرفها , لقد دلتني
- هذا عذر كل صديق لها إنها ليست سوا سارقة , سارقة تدعي طيبتها خلف وجهها هذا
بقي وائل صامت للحظات يحاول تفهم ما يتفوه به هذا العجوز و فجأة تذكر سبب اختفاء النقود التي كانت معه , لقد أخذتها عندما قامت بالاصطدام به
لؤي : عمن يتحدث يا وائل ؟ لا أفهم شيئا
وائل : لؤي , إنها تلك الفتاة التي أوصلتني إليك في أول يوم لنا هنا .
العجوز : و الآن اذهبا عن طريقي لا أريد رؤيتكما أمام محلي و إلا فإنني سأخبر الشرطة هل تفهم .
لؤي :ماذا ! الشرطة ! لا داعي لهذا
قال وائل في حزم : سأجد تلك الفتاة و سأعيدها إلى هنا و أدعها تعيد لكم أموالكم , و سأثبت لكما أنني لست صديقا لها و لا أعرفها حتى , انتظرني فقط أيها الرجل العجوز الخرف .
أدار ظهره للعجوز ولكل شخص قد نظر إليه نظرة شك و غربة .
مشي بخطوات سريعة غاضبة ولؤي يحاول اللحاق به
لؤي : وائل انتظرني .
لم يدر وائل وجهه ولم يتحدث معه بل تابع السير , بدأ لؤي يسرع في خطواته حتى يستطيع اللحاق به إلى أن وصل إليه و أمسك يده وفي ذلك الوقت كانا قد غادرا منطقة السوق تلك
لؤي : وائل هل أنت جاد في كلامك ,ستذهب في هذا الطريق ! أنت لا تعرف إلى أين ستذهب حتى
وائل : لا يهم , سأبحث عن سوزان و سأجدها و سأثبت أننا يا أخي ليس لنا علاقة بها , نحن بحاجة إلى عمل
أمسك كتفاه بقوة وهزهما قائلا : هل تفهم يا لؤي ,أخبرني هل تفهمني ؟
- أفهمك يا وائل أفهمك , سأذهب معك فلا تقلق .
- شكرا لك .
أكملا طريقهما معا باحثين عن سوزان , وقد كان يشعر وائل في داخله بغضب شديد , لم يشعر به من قبل , ولم يكن يدري إن رآها ماذا سيفعل بها ! لقد خدعته , ولم يخدعه أحد قبل ذلك .
وبعد سير دام ثلاثون دقيقة
سوزان : واااااااااائل
نظر وائل خلفه فوجدها تجري نحوه و هي سعيدة
سوزان : مرحبا يا وائل , هل تهت من جديد
وائل : أهلا سوزان
مدت سوزان يدها للؤي وصافحته ثم لوائل فأمسك بيدها بقوه ولم يتركها , عندها شعرت بأمر غريب
سوزان : وائل ماذا بك ؟ لا تبدو أنك بخير ما الذي جرى ؟
وائل : سوزان آسف يجب علي أن أصطحبك معي
سوزان : إلى أين ؟! لا أفهم شيئا
وائل : سأسلمك إلى الشرطة بنفسي و أثبت بأنني لست صديق لك ولست شريكك
سوزان بغضب :
- وائل اترك يدي وافهمني ما الذي تقوله ؟
لؤي : ها قد بدأنا , توقفي عن الكذب يا فتاة الكل يبحث عنك في المدينة
هتفت سوزان : كلا ما يقوله الناس ليس صحيحا , أترك يدي يا وائل .
حاولت جهدها بأن يترك يده ولكن دون فائدة
نظرت إلى عينيه بقوة و اصطدمت نظراتهما وقالت
- أنت حقير يا وائل , اترك يدي فلازلت فتاة
صفعته على وجهه بأقوى ما لديها ..
و هربت منه . .
و أخذت تجري . .
بينما بقي وائل واقف من هول ما أصابه , لم تكن الصفعة بتلك القوة بالنسبة له و لكنه كان متفاجئا جدا مما حدث . .
لؤي : وائل إنها تهرب , لنلحق بها
حاول التوأم اللحاق بها ولكن بحذر شديد و محاولة تتبع أثرها ؛ كي لا يضيعا في هذه المنطقة الغريبة .
رشاقة سوزان و سرعتها , وخبرتها في ساحة المعركة هذه مكنتها من الهرب , ومكنتها كذلك من الاختباء في إحدى المنازل المحطمة , وأخذت تراقب وائل وهو قد تاه وتذكرت ذلك اليوم إنها النظرات نفسها ×
صرخت سوزان تحدث وائل
- واااائل أرجوك عد ولا تلحق بي فلن تستطيع الإمساك بي .
أخذ وائل يدور حوله باحثا عن مصدر هذا الصوت و في الوقت ذاته تحدث معها كي يشعرها بأن لها الأولوية
وائل : لن أعود قبل أن أمسك بك و أثبت عكس ما يقوله أهل المدينة
سوزان : أرجوك يا وائل اتركني وشأني
لمح وائل شعاعا قادما من خلف إحدى الجدران المحطمة , فعلم أنها قلادتها التي أنارت مع انعكاس ضوء الشمس , فأشار بيده للؤي على المكان كي يحاصراها
وائل : أنت سارقة و يجب أن تعاقبي
سوزان بصوت يدل على ألمها الذي لم تستطع التخلص منه :
- وهل تظن أن هذا يسعدني , هل تعتقد أنني سعيدة وراضية بما أفعل ! إنني . .
ودون إدراك منها نزلت دموعها
وائل : لا يهمني
أتاها صوته ولكن هذه المرة ليس من الخلف بل أمامها مباشرة , فمسحت دموعها و أخذت نبضات قلبها بالتزايد , وظنت أن هذه النهاية
فوقفت و هي تحاول الهرب من جديد وعندما استدارت وجدت لؤي واقف أمامها , فعادت تنظر إلى وائل بنظرات محزنة تطلب منه الإشفاق على حالها
بينما لم يأبه لها وائل و أخذ يتقدم نحوها
فجلست على ركبتيها وهي ترجوه بأن يتركها وحدها
سوزان : وائل أرجوك اتركني , أعدك بأنني لن أعود للسرقة مجددا أرجوك
وائل : آسف
سوزان : أقسم لك أنني لا أفعل ذلك عمدا , إنني مضطرة لفعل ذلك أرجوك صدقني
لؤي : إنها كذبة كل شخص في هذا الزمن .
نظرت إلى لؤي وهي ترجوه بأن يسكت و ألا يزيد الموقف تأزما
وائل : أرجوك يا سوزان لا تجبريني على أخذك بالقوة
سوزان : لا أستطيع الذهاب معك , لا أستطيع أن أسلم نفسي , أنت لا تعلم ماذا يحدث لو سلمت نفسي ستتسبب بمقتل اثنين غيري .
وائل : لا يمكنني تصديق أكاذيبك بعد اليوم
ثم صرخ فيها قائلا : اتبعيني .
ما كان باليد حيلة , فهي لم تستطع عمل شيء سوا أن تتبعه , هي في الحقيقة لا تأبه بنفسها ولا يهمها أمرها ولكن هناك من يهمها أمره . لم يرد وائل عمل ذلك مع فتاة مثلها , تبدو بريئة و طيبة القلب , وكم تساءل في نفسه طيلة الطريق , لماذا تفعل ذلك ! ولكنه لم يرد أن يسألها , فهو لا يعلم إن كان ما ستقوله صحيح أم لا , لذلك استمر في المشي دون أن ينظر خلفه , وتاركا الحديث الجانبي , ولؤي خلفها يتبعهما و يشعر بالسوء لما يفعله ولكنه مضطر لذلك .
استمرت في المشي خافضة رأسها ولكنها رفعته لوهلة , لتتحقق مما يدور في رأسها , وكان صحيحا , فالسماء مبددة بالغيوم و ستمطر عما قريب .
سوزان :لؤي وائل توقفا ستمطر السماء بعد قليل .
نظرا للأعلى ورأى السماء وهي أبعد ما يكون عن الصفاء
لؤي : يبدو الأمر كذلك ,انظر
مد يده إليهم و أشار نحو قطرة الماء التي سقطت , وفجأة هطل المطر بقوة كبيرة
لؤي : ما العمل الآن؟
وائل : لنستمر في سيرنا لم يبقى الكثير .
سوزان : بل بقي الكثير لا يمكننا السير هكذا ,فالمطر يهطل بغزارة جدا , وليس لدينا أي شيء يحمينا ,سنصاب بال..
وائل : كفى حديثا ولنسرع ,هيا
همست سوزان : غبي . .
انطلقوا بسرعة أكبر من ذي قبل , وكانوا يرون الناس مثلهم , جميعهم مشغولون بأمر هذا المطر , و جميعهم لا يملكون مظلة تحميهم , و الآن لقد بدأ الأمر يزداد صعوبة و خطرا , فقطرات المطر تنهمر بشكل أسرع و أكثر .
- آآآه
توقف التوأم عن الحراك و التفتا نحو صوت الآهات ؛ لقد كان الطين المتشكل على الأرض يعيق حركتها , مما أدى إلى سقوطها المتوقع
لؤي : سوزان ماذا بك ؟
سوزان : لقد التوى كاحلي .
مد لؤي يده لها ليساعدها على الوقوف , بينما بقي وائل واقف ينظر لها , تماما كالحجر المتصلب , دون أن يتكلم
حاولت سوزان الوقوف من جديد و استعادت قوتها , ولكن لا فائدة فهي عندما وقفت شعرت بألم يعيق حركتها , ومع برودة الطقس , إنه لأمر صعب جدا على فتاة في مثل عمرها .
وائل : لنتابع سيرنا بقي أمامنا القليل
سوزان : أنت غبي , ومتحجر القلب , ولا تفهم معنى الألم , كم أكرهك أكرهك
لم يلق أي بال لما قالته بل تابع سيره و هو ممسك بيدها كي لا تهرب منه
ولؤي متصنم في مكانه يتساءل في داخله : لماذا يفعل وائل كل هذا ؟ لم أره بهذا الشكل من قبل , ألا يرى بأنها بحاجة للمساعدة , ماذا به أخي لم أعد أفهمك يا وائل أتمنى أن تشرح لي , أتمنى أن تقول لي كلمة واحدة فقط تفسر لي سبب أفعالك المتناقضة هذه , لم أهعدك هكذا أنت توأمي و أقرب الناس إلي ومع هذا لا أفهمك , أين ذهبت تلك الرحمة التي كانت في قلبك , و أين ذهبت طيبتك ,هل ستتخلى عنها بعد اليوم ! آآآآه منك كفاك عنادا , أنت لا تضر أحدا سواك يا أخي
- لؤي لماذا وقفت ؟
كان هذا صوت وائل يصرخ في وجهه و الغضب يملأه
- أني قااادم .
استمروا في السير من جديد ولكن سوزان كانت تمشي بطريقة غريبة و بشكل منعرج وكأنها معاقة , إلى أن وصل مرحلة لم تستطع فيها أن تصمد أكثر فصرخت في وائل :
- اتركني لم أعد أستطيع السير
نظر وائل إلى قدمها خلف ذلك الحذاء المتمزق و رأى قدمها قد ازرقت من الألم ,فأصيب بالدهشة
سحب لؤي يد سوزان و مشى معها إلى كرسي قريب منهم وأجلسها ثم عاد ليصرخ في وجه أخيه :
- ماذا بك ؟ أخبرني لقد أرهقتنا معك يا وائل , لا أدري ما الذي أصابك لا تبدوا على طبيعتك , أرجو أن تجلس وتهدأ قليلا وتفكر و تخبرني ماذا بك
لن نتحرك قبل أن يتوقف هطول المطر هل تفهم .
ثم تركه خلفه وجلس بالقرب من سوزان محاولان الاحتماء من المطر بتلك المظلة الصغيرة أعلى الكرسي .
بينما لا يزال وائل في مكانه لم يتحرك , وقطرات المطر التي تبلل وجهه قد امتزجت بدموع عينيه التي سقطت دون أن يشعر
أخذ يتحدث مع نفسه كالجاهل الذي يريد تفسيرا لما يحدث , وكالطفل الذي يحتاج إلى من يقف معه ويحن عليه , ويبين له صحة أو خطأ ما يفعله
( أنا لست أنا , تجتاحني مشاعر عديدة , لا أدري من أين أتت !و لا أريد الإعتراف بها , الهذا السبب أقسو عليها ! لا أدري أشعر بشعور غريب نحوها , لم ألتقي بها سوى مرة واحدة , ولم أمض معها سوى وقت قصير ومع ذلك أشعر وكأنني أعرفها من قبل , ترى هل أنا ظالم وقاسي ؟ هل ما أفعله صحيح , لم أعد أفهم , أريد تفسيرا , أنا ضائع و تائه أنا بحاجة إلى من يساندني , أشعر بأن قواي تنهار , وجسدي سيسقط ومشاعري قد تجمدت )
سرت قشعريرة في جسده و أخذ ينتفض من البرد و يعض شفتاه من البرد فقد تحول لونها إلى أزرق من البرد , وصوت الرعد الذي لطالما خاف منه قد عاد , وكأن الجميع قد اتفقوا على أن يقفوا ضده هذا اليوم , أخاه و سوزان التي قد ساعدته ذات يوم يشعر بأنها عدوته , لقد اختلط الأمر عليه و هو يشعر بضغط شديد , ضغط لم يعهده من قبل , ولم يتحمل مثله
وفجأة انهارت قواه أخيرا وسقط , ولم يحس بما حدث بعد ذلك , وكان آخر ما رأته عيناه و شعر به , شخص يركض نحوه ويناديه باسمه , وفتاة بدت على وجهها قسمات الخوف و القلق
ثم أغلق عيناه .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 120
قديم(ـة) 22-09-2012, 12:18 AM
صورة سعد البراك1 الرمزية
سعد البراك1 سعد البراك1 غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي


الله يعطيكِ العافية
أسلوب رائع وسرد مشوق
انسجمت بقرأتها وأبحرت في روعة جمالها

استمري يا بطلة فنحن في شوق لبقيتها


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية فيلاس ستعود حرة / بقلمي؛كاملة

الوسوم
رواية , ستعود , فيلاس
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2003 07-01-2012 08:52 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-07-2011 03:02 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-05-2011 10:18 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2048 11-03-2011 01:54 PM

الساعة الآن +3: 02:05 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1