**روووح** ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها جود الدنيا اقتباس :
بارت ملئ بالمفاجأت

اقترح عليكي فعلا قلبها الى العامية

نورة ويسار بداية تعارف غير جيدة

عبدالرحمن ورجاء هناك سر خفي لابد من معرفته

أتمنى منكي ان تعرفينا اكثر عن ماضي نادية ولماذا هي هكذا

شكرررراااااااااااا
شكرا لك حبيبتي كل الشكر على مشاركتك الرائعة..و إن شاء الله كل شئ حيظهر في وقته تماماً...و حيظهر بطريقة ترضيكم ان شاء الله...
يا ريت ما تحرميني أبدا من مشاركاتك... :)

**روووح** ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم...


السلام عليكم و رحمة الله...


في البداية...
مثل ما قلت أن هذا الفصل سوف أقدم الحوارات فيه بالعامية ..و مع أني لا أعرف خليجي بس حاولت..و أتمنى من كل قلبي أن يكون بالمستوى المطلوب...خائفة جدا و أتمنى يعجبكم البارت...
و آسفة لأن مرات اللمحات اللي بقدمها من البارت الماضي تكون مختلفة عن الأحداث.. و ذلك لأني أغير في الأحداث باستمرار و تأتيني أفكار جديدة فأتمنى تتقبلو اعتذاري..




أشكر كل من خط لي بقلمه رأياً... أو تعليقاً... أو توقعاً... أو تحليلاً..
أشكركم...!!
وأيضاً أشكر من تابعني من خلف الستار...





الفصل السابع

ربما...!!!

تحدث أمور مفاجئة...أمور خارقة لخارطة طريقنا..
ربما...و فقط ربما تأتي بإحتمالية تغيير هذه الخارطة تماماً...!!
لتوجهنا لطريق آخر...بعيد كل البعد عن سابقه..!!
فيصبح كل أملنا في تلك...ال..ربما!!




علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لأمرأة.. تجعلني احزن
لأمرأة.. ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لأمرأة .. تجمع أجزائي
كشظايا البلور الم......ور
علمني حبك .. سيدتي أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني في الليلة آلاف المرات
وأجرب طلب العطارين .. وأطرق باب العرافات
علمني أخرج من بيتي ..لأمشط أرصفة الطرقات
وأطارد وجهك في الأمطار .. وفي أضواء السيارات
أطارد ثوبك في أثواب المجهولات
أطارد طيفك
حتى
حتى
في أوراق الإعلانات
علمني حبك كيف أهيم على وجهي ساعات
بحثا عن شعر غجري تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه .. عن صوت .. هو كل الأوجه والأصوات
أدخلني حبك سيدتي .. مدن الأحزان
وأنا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان
لم اعرف أبداً أن الدمع هو الإنسان
وان الإنسان بلا حزن .. ذكرى إنسان

نِزار قبّاني







في اليوم التالي...

في القصر...

أتى لرؤية جدته و هو على أمل نسيانها للمحادثة التي قد صارت بينهما ليلة أمس...دخل عليها ليجدها تسلم و قد أدت صلاة العصر...
يسّار \تقبل الله...
الجدة \منا و منكم..
اقترب ليطبع قبلة على جبينها كعادته و لكنها أدارت وجهها للجهة الأخرى...
يسّار \إذاً لساتك زعلانة مني؟!
لم يجد أي إجابة...قال و الإبتسامة على شفتيه..\جدتي ..انتي تدرين إني ما أقدر على زعلِك!!
لم يجد منها رداً و قال و الضيق قد بدى على ملامحه...\ما أقدر و قلتلك من قبل إني ما أقدر..
التفتت عليه لتقول..\ليش؟!! لم تجد منه رداً و قالت..\ها..قلي ليش ما تقدر؟!
يسّار \جدتي الموضوع هذا أنا حسمته من البداية و ما رح أتراجع عن قراري...قالت هي بإصرار...\ و أنا ما رح أتراجع عن قراري يا ولد بطني..و لو كان يهمك رضاي كان وافقت على الزواجة..
كعادته دائما نظر لساعته و قال لها..\أوكي بس دحين أنا مشغول ولازم أروح... تامريني بشئ؟؟
قالت له الجدة و بغضب مصطنع..\لا...
ابتسم عليها فهو يعلم أنها لا تستطيع أن تغضب عليه...قبل رأسها مرة أخرى و هم بالخروج و لكن استوقفته قبل أن يكمل طريقه للخارج...\يسَار...
التفت عليها...
الجدة \أبيك توصل بيت عمك لديرتها...
نظر لها بإستفهام قد فهمت مقصده لتجيب على أسئلته...\عم مهدي راح ويا ابوك في مشوار و امك كالعادة برة البيت مع السايق الثاني...
نظر لها بضيق و قال...\بس جدتي..أن...
الجدة \ودك تترك بنت عمك تروح لحالها؟!
زفر بضيق و قال...\أمري لله..وينها هي؟!
الجدة \ظني انها في الحديقة...
يسّار \أوكي تامرين على شي ثاني؟!
الجدة \لا في أمان الله...


تركها و اتجه نحو الخارج ليأخذ تلك الغريبة و المدعوة بإبنة عمه...مع الموقف الذي حدث معها لا يعلم ما هو إحساسه تجاهها...و لكن أحس بأن المصائب ستأتي معها... لا يحس بالقرابة تجاهها و كأنها غريبة...و تريد منه جدته أن يوصلها؟!...
وبينما هو ينزل العتبات المؤدية للحديقة توقف و هو مصدوم مما تفعله...كانت تقفز و تجري ببلاهة كالأطفال الصغار...وتحرك يدها في اتجاهات مختلفة...وقف مدة وهو يتأمل بلاهتها التي تقوم بها...أتجري من نحلة؟!!!...تقدم نحوها وهو يضحك بقوة و يحاول كتم ضحكته....قال وهو ينظر لها...
يسّار \يا...أو قد نسي اسمها..ما هذه البلاهة التي هو فيها؟!!...لا يمكن أن يكون قد نسي اسمها؟!!...هههه...ابنه عمه...و اصبح يكح بقوة ليجذب انتباهها...حتى بعد ذلك الموقف الخيالي..قد نسي اسمها؟!!!
توقفت فجأة عن الحركة من سماع صوته...يقشعر جسدها عندما تراه...و هي تتذكر ذلك الموقف...نظرت له ببلاهة و قالت..\اوه اسفة بس هذي كانت نحلة...
وضع يده على فمه ليمنع نفسه من الضحك و حاول أن يرتدي قناع الجدية...كتف يديه على صدره و قال....\نحلة..هممممم؟!!
نظرت له باستغراب...مابه هذا الرجل؟!!...
اغتاظت جداً من ابتسامته و من وقفته و من شكله و من كل شئ فيه... قالت ...\احمم..بغيت شي؟!
وضع يديه داخل جيوب البنطال الكحلي الذي كان يرتديه و قال...\ رح آخذك عالبيت..
قالت ببلاهة...\هاا!!...لا مشكور..
قال بغضبه المعتاد...\نعم؟!!...ما رح عيدها مرة ثانية...جيبي أغراضك بسرعة...
قالت بضيق...\أرجوك لا..باخذ لي تاكسي...
يسّار \أولا...أنا ما كان ودي اوصلك بس جدتي هي اللي أصرت...و ثانيا...لا تخافي ما رح انتقم من سواتك فيني ف هذاك اليوم..
اغتاظت جداً من أسلوبه...أسيعايرها بما فعلته به؟!...قالت..\بسس...قاطعها وهو يمد يده إشارة لها لتصمت!!..احتملها بما فيه الكفاية و يتذلل لها؟!!...أمجنونة هي...قال لها..\جيبي أغراضك بسرعة و رح انتظرك بالسيارة...


**********************


وفي بقعة أخرى من نفس القصر...

كانت ممسكة بالستارة بيدها و تراقب من أعلى...

احترقت كل خلاياها و هي تراه يتكلم مع تلك الغريبة...متى أتت لهذا المنزل لتتحدث و تتسامر معه؟!!..يبدو أنها ليست مسكينة كما تبدو...و لكنها ذكية جدا..تحس بذلك في داخلها...و احساسها لايخطئ في بنات جنسها..!!
دخلت الغرفة لتجد خالد جالساً على كرسي و يقرأ في كتاب...تأملته مدة من الزمن ثم قالت...\خالد...
لم يلتفت عليها كعادته عندما يكون ممسكأ كتابا في يده...و قال لها..\ها؟!
فركت يديها لتقول ..\بنت اخوك؟!
خالد \مِن؟!
سماح \بنت أخوك..هذي اللي اسمها نورة...رح تسكن معانا في البيت؟!
أنزل الكتاب ببطء و قال..\على ما اعتقد...أمي خبرتها بس ما أدري...
قالت و هي تعلم أن وراء كلامها هذا مغزى لا يفهمه غيرها...\أكيد ما رح تقدر تسكن معانا و يسار يروح و يجي أكثر من مرة.. و هو ماهو محرم عليها!!
قال لها بدون أدنى اهتمام....\يسار ما بيجي كثير ...بس أنا حاس انو أمي تخطط لشي كبير..
سماح \مثل؟!
خالد \مثل ان تزوجها ليسار!
انتفضت...و أحست بأن ضربات قلبها قد تعالت واحدة تلو الأخرى...و قالت و هي تحاول إخفاء ما بداخلها..\ما ظنيته يوافق...
قال لها..\لاما ادري بس ظني ان هذي المرة مختلفة..

قامت من مكانها دون أن تضيف كلمة أخرى...و اتجهت خارجة من الغرفة..تريد أن تصرخ بعيداً عنه..أن تخرج ما بداخلها من غضب...ماذا؟!!...زواج؟!!!...يتزوج هذه القبيحة؟!!..
لا لا يمكن...يسار لي...لي أنا فقط..و ليس لغيري..لن أسمح لهذا الموضوع أن يتم إطلاقا...و لو اضطررت لفعل المستحيل...!!


*************


خرج و جلس لينتظرها في السيارة حتى تحضر أغراضها و تودع الجدة...بعد مدة أتت بسرعة و جلست في الكرسي الخلفي في السيارة..و أغلقت الباب...و هي منزلة رأسها للأسفل و لا تريد النظر اليه..و لكن انتبهت أن العربة لم تتحرك...رفعت رأسها لتجده ملتفتا عليها و رافعا احدى حاجبيه و قد بان ذلك الخط المستقيم الذي بين حاجبيه...علامة الجودة للعصبية في هذه العائلة!!
سكتت مدة وهو ينظر لها بغضب و قال بلهجة أرعشتها...\نعمممم!!!..
قالت نورة بصوت خائف..\ها...
قال يسّار...\ أنا ماني سواق عند حضرتك يا مدام...تعالي في الكرسي الي قدام..
أحست أنها ستنفجر من الغيظ منه....لماذا يتأمر فيها بهذه الطريقة...و كأنها جارية...يا رب كم هو متغطرس و أحمق؟!!...قامت من مكانها بغيظ وجلست في الكرسي الأمامي...
و نظرت للأمام...لا تريد أن تنظر له في عينيه فنظرته مخيفة..جداً..جداً...و انتظرت مدة و لكن لم تتحرك السيارة...حركت رأسها ببطء و هي تنظر له بإستغراب...و لكن وجدته ينظر لها بنفس النظرة السابقة...قالت ببطء..\ها؟!!!
قال لها..\اربطي الحزام...
تأففت بصوت عال...وربطته...و اكتفت بعدم الرد..أما هو فابتسم ابتسامة خبيثة...لا يعلم ما السبب و لكن استمتع جداً عندما استفزها...و حرك السيارة...
نظرت له و انتبهت أنه لم يربط حزام الأمان...يتأمر عليها فقط؟!!... قالت له بضيق..\حلال علينا حرام عليكم؟!!
ضحك جداً على أسلوبها الغريب في معاتبته...و قال محاولاً إغاظتها أكثر..\يا آنسة انتي في سيارتي...تسوين اللي آمرك فيه و بدون أي راي..
وصلت إلى قمة حنقها منه...\أولاً..أنا ماني آنسة..اسمي نووورة...و ثانيا...نظرت نحو الطريق و قالت..\ماني تحت أوامرك يا استاذ يسار...!!!
ابتسم أكثر عليها..فأوقات ردودها تكون قمة العقل..و أوقات أخرى تكون قمة الطفولة!!...سكت و اكتفي بسفهها....

سكت كل منهما...هي تتأمل في الطريق و الناس الذين يمشون في الشارع و اللافتات التي تحمل أسماءاً غريبة...منذ طفولتها و هي تحب أن تلصق رأسها بالنافذة و أن تقرأ اللافتات واحدة تلو الأخرى..كانت هذه لعبتها المفضلة...أما هو فكان عبارة عن تمثال يشع رجولة..بطريقة جلسته و بطريقة مسكه لمقود السيارة...ممسكا بيده اليسري و واضعا يده اليمنى على قدمه...
لا تعلم ولكن انتبهت ليده اليمنى و تلك الساعة و التي تبدو باهظة الثمن...و يرتديها على يد..و طريقة كفه ليد القميص...و أسلوبه...استغربت...أين الجرح؟!!...فمن يراه لن يصدق أبداً أن رصاصة قد أصابته و لو بجرح سطحي...يديه قوية و كأن شيئاً لم يحدث لها!!...و لرغم عجرفته..الا أنها لا بد أن تعترف بأنه يملأ السيارة بكيانه..و بوجوده...
انتبه لها و هي تنظر لمكان الجرح و قال...\لا تخافي مو عميق لهلدرجة...
نورة \من هو؟!
يسّار \الجرح...
قالت نورة و هي تحاول أن تظهر عدم اهتمامها...\ما يهمني...
اغتاظت منه جداً...كيف علم بأنها قد كانت تنظر ليده؟!!...وهو ضحك بخفة على اجابتها و اكتفي بعدم الرد...
رجع كل منهما لتفكيره...هي رجعت لتتأمل تلك الطرق بما فيها من بشر...
أما هو فلم ينتبه لها أبدا...و لم يعر لها أي اهتمام...بل كان كامل عقله مع تلك ..تلك التي سكنت قلبه و احتلته و لم و لن يسكنه غيرها...و كل هذا الأسلوب الذي نفذه مع نورة لإغاظتها..ليس إلا لتكرهه..لأنه يعلم جيداً أن جدته ستكرر أمرها مرات أخرى و هو يريدها أن تكرهه و يكون الرفض من جهتها...
توقفت السيارة عند إشارة حمراء..و إذا بذلك الطفل يلصق رأسه بالنافذة و يمد يده...نظر له يسّار و لم يعره أي اهتمام و كأنه لم يكن موجوداً...
اشمأزت نورة من سفهه للطفل...لِم يعامل الطفل الصغير بهذا التكبر!!...تافه...صرخت للطفل الصغير...\هيي أنت..تعال...تهللت تعابير الطفل و أسرع ليأتي من ناحية نافذتها...فتحت محفظتها و أخرجت ما بها..كانت محفظتها لا تحتوي إلا على القليل ...و لم تجد له فكة...نظرت لها مدة و لم تتردد و اعطته النقود...قالت له بابتسامة...\تفضل...ابتسم الطفل بكل فرح و أصبح يدعو لها بكل الدعوات التي حفظها منذ صغره ليقولها للناس.. و كان منها...\الله يحفظِك و يخليك لزوجك ...و أشار على يسّار...وذهب...
لا لا أدع بأي شئ إلا هذه الدعوة..هذه الدعوة كانت مرفوضة رفضاً باتاً لكليهما!!...
و لكن من يعلم متي تفتح أبواب السماء؟!!!
كان كل هذا الموقف تحت ناظريه..فوجئ بها..و بمعاملتها للصغير..و بمحفظتها التي قد فرغت من النقود..تخلت عنها لطفل صغير!!!...عجيبة هي..!!...تغير لون الإشارة للون الأخضر و تحركت السيارة...أما هي فكانت و ما زالت تتأمل لحال الطفل الصغير...كان حافياً...و كانت ملابسه تحمل اللون البني...لا تعلم ما لونها من شدة اتساخها...و لم تستطع تمييز ملامحه مما يغطيها من تراب...و تلك اليد الجافة والمتشققة من ظلم الدنيا لها...طفل..مجرد طفل صغير..و هي ترى أن الدنيا قد ظلمتها...هنا الظلم الحقيقي!!!...
ما زالت تتأمله وهو يجري بفرح و كأنه قد ملك الدنيا بما فيها...و اتجه نحو أطفال يحملون نفس ملامحه و شكله...و كأنهم نسخة واحدة...وهم فرحين بما ناله...ابتسمت و حمدت الله على ما هي فيه..فمهما ساء حالها..فهناك من هو أسوأ منها...و لكن لم تنتبه لذاك الجالس بالقرب منها...تناسته تماما...استغرب من تلك الابتسامة المفاجئة التي على شفتيها..و قال لكسر ذلك الصمت...\هو سليم و معافى ...يقدر يشتغل...
لم تنظر له و قالت و هي ما زالت ملصقة رأسها بالنافذة...\و انت تقدر تساعده!!!
أخرسته إجابتها..كما قال..أحيانا تتصرف كالأطفال و تارة أخرى تنبع تصرفاتها عن عقل كبير...نظرت هي إلى الشارع و أشارت له أن يذهب من تلك الجهة...و استمع لإرشاداتها...
و عندما وصلا للمنطقة فوجئ بتلك الشوارع الضيقة جداً و التي تصعب السير عليها...نظرت له و قالت..\شكراً كافي لهنا...
نظر حوله و قال..\وصلنا..؟!
قالت بإبتسامة..\لا...المنزل لجوة..و ما رح تقدر تدخل بالسيارة....
يسّار \لا ...بقدر...
ابتسمت أكثر و قالت..\صدقني..أولاً الشوارع سيئة جداً...و ضيقة على سيارتك الفخمة..و ثانياً رح ألفت الأنظار لما ادخل بسيارة مثل هذي...و فتحت الباب دون أن تترك له مجالاً للمناقشة و نزلت...كان و مازال مصدوماً...أنزل رأسه ليراها و هي تشق طريقها في تلك المنطقة المخيفة...يخاف أن يحدث لها مكروها و تلومه جدته بعد ذلك..وهو لا يحتمل غضبها عليه...و أيضا ليس من الشهامة أن يتركها تنزل لوحدها...مهما كانت فهي....ابنة عمه!!!!
فتح باب السيارة...و أخرج رأسه ليراها...سحب نفساً طويلاً يمكنه من احتمال هذا المكان...ونزل...
هي فوجئت بوجوده خلفها...كان يمشي خلفها تماما...لاحظت لنظراته للمكان...وهو يحاول أن يرفع قدميه قدر الإمكان لكي لا يتسخ بنطاله..و حذائه غالي الثمن!!...ضحكت من نظراته و هو يلتفت يمنة و يسرة مستغرباً...و اكتفت بالصمت...
أصابته الصدمة من المنطقة التي تعيش فيها...شوارع غير مسفلتة...متسخة..و مليئة بمياه المجاري المتسربة..و تلك الأبواب الصدئة التي تحاوطها حوائط توشك على السقوط..و أطفال يشبهون ذاك الشحاد و لكن أفضل حالاً منه..يلعبون في الشارع..و الرجال كبار السن يجلسون في كراسي خارج المنازل يتأملون في المارة...و أولئك الشباب الذين يلعبون (كشتينة) على مصطبة و يصرخون بأصوات عالية...
دعت الله ألا يراها أحد سواء كان خالتها ..وليد..أو يسرا...فلو علمت خالتها بهذا الموضوع لن ترحمها...توقفت فجأة و نظرت له..لفتها طوله الذي انتبهت له الآن فقط أمام طولها...قالت بابتسامة..\وصلنا...
نظر للباب و للمنزل ككل...المنزل مساحته كمساحة حديقة منزلهم فقط؟!! او أقل...قالت له...\تفضل ادخل...و لكنها كانت تعلم الاجابة مسبقاً...و ترجو ألا يوافق..
يسّار \لا شكراً...و أدار ظهره ليتجه للخارج...وقف فجأة وهو ينظر للشوارع..لا يعلم أي شارع يجب عليه أخذه!!!..احتار..لا و لكن لا يستطيع أن يسألها...و لكن سيتوه...
لا يهم..فهو رجل و يستطيع تدبر أمره...!!
أما هي فما زالت ممسكة بالباب و تتبسم على تكبره..متغطرس لدرجة أنه لا يريد حتى أن يتنازل عن مكانته و يسألها عن الإتجاهات!!!...نادت على طفل صغير كان يلعب مع بقية الأطفال في الشارع...متسخ جداً بالطين...وأتاها و هو يتنفس بسرعة من اللعب...وقف أمامها ببراءة مطلقة و قال..
\نوورة..تبين شي؟!
وكان الأولاد يصرخون له أن يأتي ليلعب ...اتجه نحوهم و صرخ بكل قوته \انتظروووووو....و سكتو كلهم فجأة...و اطاعو أوامره..
نزلت لمستواه و قالت...\محمد..أبيك بشي؟
انتبه معها بجدية و قال و كأنه رجل كبير..\أمرِك...
وضعت يدها على رأسه و قالت...\أبيك تروح لهذاك الرجال..شفته؟! نظر في الاتجاه الذي تشير عليه و قال \اي...
قالت\ أبيك تسوقه لين سيارته لأنه ركنها برة..
ابتسم و قال \حاضر..و ركض بسرعة متجهاً نحوه...
أما يسّار فقد تفاجأ من ذلك الصغير الذي يجر في بنطاله بيده...نظر لجهته و قال له بإستغراب..\وش تبي؟!
قال له الطفل بجدية..\المفروض تاخذ هذاك الإتجاه..انت خذيت الاتجاه الغلط...
نظر له يسَار بإستغراب ..قال له الطفل..\رسلتني لك نورة قالت ما تضييع الطريق..
لا يضيع!!!...لا يضيع!!...ما هذه المهزلة التي هو فيها!!...نظر لمنزل نورة ووجدها قد دخلت..إذن هي كانت موقنة أنه لن يعرف المكان!!...سكت و لم يرد على الطفل و أصبح يمشي وراءه و كأنما قد تم عكس الأدوار و أصبح هو الطفل الصغير...
توقف الولد فجأة و نظر له و على وجهه تكشيرة جادة مكتفاً يديه على صدره...وقال له\ من وين تعرف نورة؟؟
ضحك يسَار جداً على ذاك الصغير...و كأنه يتقمص دور الأب لنورة...و قال له ممازحاً..\ ليش تسأل؟!
\أنا أخوها الكبير...ضحك يسَار أكثر على تصرفات الولد العجيبة و قال له..\ومين اللي قالك جذي؟!
قال له الطفل بنفس الجدية...\هيا اللي قالت...نظر له يسَار بتعجب و قال \ ها؟!!!
تابع الطفل..\اي هي اللي خبرتني..قالت لي..محمد ماعندي أخ كبير و رح اعتبرك أخويا الكبير و انت رح تحميني...
لم يستطع يسَار أن يعبر عن مدي تعجبه من الصغير و من تفكيره... و اكتفي بالسكوت...و كانا قد وصلا للسيارة و تفاجأ يسار بالعدد الكبير من الأطفال الملتفين حول السيارة و يتأملونها و يتحسسونها بأيديهم و كأنهم قد رأو شيئا غريبا.....و تفاجأ أكثر عندما جري الصغير نحوهم و أخافهم و هو يصرخ...ضحك يسار على تصرفه..يبدو أنه يسيطر على كل أطفال المنطقة...
وقف يسار يتأمل ذاك الولد ..رفع بنطاله قليلا و نزل برجليه حتي يصبح في مستواه...و قال له..\وش اسمك؟
الطفل \محمد..
يسّار \دحين يا محمد أنا ولد عم نورة ..و ابيك تحميها..زين؟
قال الولد بحماس شديد..\ زين..
يسّار \كم عمرك..؟
الطفل \عشر سنين..
أخرج يسَار محفظته و اخرج منها مالا ليعطيه للولد...و لكن الولد أرجع يده و قال له بغضب..\هييي...أنا ماني شحات..
ابتسم له يسار و قال له..\ اعتبرها ثمن التوصيلة...
نظر له الطفل و قال \ إذا كان كذا رح آخذها...وودعه يسَار ركب سيارته متجهاً بعيداً عن هذه المنطقة الغريبة...

**روووح** ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

الساعة الثالثة و عشرون دقيقة بعد منتصف الليل...

في القصر...

يتأمل في تلك القابعة قربه...نائمة و مغمضة عينيها...كم هي جميلة؟!...لا يستطيع أن يقول جميلة كالملاك..و ذلك لأنه يعلم بتصرفاتها البعيدة كل البعد عن تلك الصفة.!!..و مع ذلك فهو يحبها فوق كل القوانين!!...فمهما فعلت و مهما تصرفت ستظل ملكة قلبه الوحيدة...
لامس بيديه خدها بخفة...كشرت ملامحها من حركته لا شعورياً و اتجهت للجهة الأخرى لتعطيه ظهرها...أرجع ظهره ليسنده على السرير و يسرح بفكره بعيداً...لماذا لا تريد حتى المحاولة مرة أخرى في موضوع الإنجاب؟!...
لماذا تريد حرمانه من أجمل إحساس في الكون...ألا وهو الأبوة!!..و مع كل ما تفعله لا يستطيع حتى التفكير في احتمالية الزواج عليها...ليس لخوفه منها و لكن لخوفه على قلبه من الموت لو ابتعد عنها خطوة!!!...استغفر الله فكل شئ قضاء و قدر من الله...
أحس بضيق شديد...يحتاج للتنفس..خرج من الغرفة لينزل و يجول في أنحاء القصر...نزل إلى المطبخ الرئيسي لتحضير كوب من الشاي فهو معتاد على عمل الأشياء بنفسه مع سفرياته الكثيرة...
كان القصر هادئا بصورة مخيفة...الظلام يحل في كل أنحاءه و لايوجد صوت غير وقع خطواته...دخل و أضاء أنوار المطبخ و بدأ بإعداد الشاي..كم هو مجنون!!..أهذا وقت لإعداد الشاي؟!...و لكنه حاول النوم و لم يستطع...


و في هذه الأثناء طبقت سجادة الصلاة ...معتادة هي أن تقيم الليل في هذا الوقت...فهي تحب ذلك جداَ...تحب مناجاة الله..تحس بالهدوء في هذه اللحظات و تحس بقربها الشديد لربها..ربها الوحيد العالم بما في قلبها و ما تعانيه من ألم..تشكو...تبكي...تضحك..تحكي..له...و له هو فقط...!!...فليس لديها أب ..أخ..أم أو أخت...تحمد الله فلديها من هو فوقهم كلهم...الله جل و علا!!
فهو من أقرب لها من حبل الوريد...تحب هذه اللحظات جداً...لحظات خالية من...(مرضية افعلي)...(مرضية نظفي)..(مرضية اذهبي)...هذه لحظاتها هي...لحظات مناجاتها لربها...مسحت تلك الدموع التي انهمرت من عينيها...
تذكرت أنها قد نسيت الكتاب الذي كانت تقرأه في المطبخ...خرجت من غرفتها و توجهت للمطبخ و لكنها سمعت صوتاً قادم من المطبخ!!..و هي متأكدة أنها قد أغلقت بابه قبل قليل؟!..من يا ترى؟!...ارتجف كل جسدها و أحست بالخوف الشديد...بحثت في المكان عن شئ لتحمله في يدها...لم تجد إلا تلك المزهرية الصغيرة...حملتها في يدها و هي تقرأ آيات القرآن...وقفت أمام الباب و حالما وجدت جسداً أمامها و انهالت بتلك المزهرية على رأسه...
صرخ بأعلى صوته من الألم ليسقط كوب الشاي الذي كان يحمله في يده على الأرض ...هي ألقت المزهرية على الأرض من شدة صدمتها و شهقت بقوة و هي تصرخ...\استاذ خالد!!!!
وضع يده على رأسه من شدة الألم و صرخ فيها بغضب...\غبية انتِي ...ما تشوفين قدامك؟!
لم تستطع قول شئ و كان رد فعلها الوحيد هو دموع قد انهمرت من عينيها و شهقات عالية...وقف مدة وهو مصدوم من ردة فعلها الأكثر من غريبة...تبكي؟!!
قالت له و بنبرة ضعيفة وسط شهقاتها...\آ..آس..آسفة أستاذ...
استغفر بصوتٍ عالٍ..سكت مدة ثم قال لها...\لا تتأسفين...انتي ما قصدتي..
لم ترد عليه وقد لفت انتباهها ذلك الجرح الصغير على رأسه و قطرات الدم المتساقطة منه...و شهقت و هي تقول...\سيد خالد؟!!
استغرب و مد يده ليتحسس المكان الذي تنظر له ليتلطخ اصبعه بالدم...قال لها..\عندِك منديل أو معقم..؟؟
تقدمت بسرعة و هي تبحث في الأدراج لتخرج له علبة من المعقم و معها مناديل و تمدها له...تناولها منها و جلس على الكرسي...ليضعها على رأسه...و هي كانت واقفة تتأمله و تشهق بالبكاء...نظر لها مستغربا من ردة فعلها و قال بتعجب..\دحين وش اللي يبكيك؟!
مرضية \أ..آآآآسفة استاذ..
خالد \و تقبلناها...!!
مرضية \أحضر لك كوب ثاني؟
خالد \ممكن...
أسرعت لتقوم بتحضير كوب آخر من الشاي له و هو لم يعرها أي اهتمام بل كان واضعاً يده على رأسه لإيقاف النزيف...و بينما هي تحضر الكوب...لفته ذلك الكتاب الموضوع على الطاولة التي بقربه..تناوله بيده ليقرأ بصوت عال..\شقة الحرية...لغازي عبدالرحمن القصيبي...انتفض جسدها عندما سمعته وهو يقول الإسم و توقفت عن الحركة ليردف لها..\لمين الكتاب هذا؟!
قالت بإرتباك واضح...\ل..للآنسة نورة..
خالد \ نِسته هنا؟!
مرضية \لا ...أنا أخذته منها حبيت أقراه..
فاجأته جداً بإجابتها فهو لم يتوقع أبداً أن يكون الكتاب لها...و لم يتوقع أن تكون من النوعية التي تستهويها الكتب...و هي علمت جيدا سبب سكوته و علمت بإستغرابه...و لكن فضلت السكوت..و هو أيضاً فضل السكوت و قد سرح بفكره للنائمة في الأعلى و هو يقول لنفسه..سماح لم تفكر يوماً في قراءة صفحة من هذه النوعية..و الخادمة تقرأها!!...سبحان الله؟!
مرضية \ تفضل..و ناولته كوب الشاي...ليأخذه منها و يقول..\شكراً...
نظرت لرأسه مرة أخرى و قالت..\كيف صار؟...و هي تقصد الجرح..
خالد \ما هو محتاج كل هالقلق!
ابتسمت بخفة له...تقدم ليخرج من الباب و عندما خرج..لم تستطع الحركة من مكانها...و تناولت الكتاب بين يديها لتمسكه و تشتم رائحته بين صفحاته!!..أغمضت عينيها بقوة و هي تملأ حواسها بعطره...و لكن تفاجأت بذلك الصوت..
خالد \كتاب....و لكن توقف عندما رآها على هذه الهيئة لتنصدم به و ترمي الكتاب من يديها...و يقول لها..\وش فيك؟
مرضية \أأ...لامافي شي كنت بآخذ الكتاب بس...
خالد \أووه....أوكي بس حبيت أقول لِك إنه خيار رائع..و خرج..
وضعت يدها على صدرها لتحاول ايقاف ضربات قلبها القوية عن الخفقان بسرعة...كانت تحس بأنها ستسقط مغشياً عليها لا محالة...ظلت مدة على حالها ثم استوعبت نفسها و توجهت نحو مكان الشاي الذي سقط على الأرض لتنظفه..
أما هو فنعم استغرب من حال هذه المرضية...ما هي قصتها كلما دخل عليها مكاناً وجدها تشم رائحة شئ؟!!.
و لم يخطر بباله أبداً بما أنها خادمة ربما لأنها ...

...تحبه..

و تحب اقتفاء أثره في كل مكان!!...


********************


في الشقة الجديدة لنادية ...

لمحة من الماضي...

قبل ثمانية عشر سنة تقريباً...
تتأمل في تلك المرمية على السرير و أنفاسها تتعالى واحدة تلو الأخرى..و تتعالى تلك الكحة القوية من فمها...لتنذر عن مرض شديد قد أصابها...و هذه القابعة في الأرض و ممسكة بيدها ليست لها أية حيلة غير الدعاء لرب قريب غير بعيد!!
أحست أن الدموع قد جفت من مقلتيها و ليست لها أية قدرة على الخروج أكثر من ذلك...حاولت..حاولت و حاولت..و لكن هو قدر الهي ليست لها أي حيلة فيه...نظرت لها تلك الراقدة كالجسد الميت على السرير و قالت بوهن شديييد...
\نادية...كحح كح...
شدت مسكتها ليدها و قالت بقلق..\يما...لا تتعبين نفسك...
سعاد \ناااادية....اهربي..اهربي يا بنتي...
أسكتتها واضعة يدها برقة على شفتيها و قالت و الدموع تملأ محاجرها...\يما هذا موضوع منتهي...لا تتعبين نفسك انتي و ان شاء الله تتحل...
كحت كحة قوية أحست نادية أن روح والدتها ستخرج مع هذه الكحة و قالت لها...\نادية...أنا ما بقا لي كثير وربك يتولى روحي...لازم تهربي...منه!!!
قالت واضعة يدها على كتفي والدتها لتطمئنها...\انزين بس انتي الحين لازم ترتاحين ...
سمعت صوت الباب الخارجي و هو يفتح...اقشعرت كل شعرة في جسدها...احساس بالضيق...ينتابها كلما أحست بوجوده في نفس المكان...تتمنى لو تخرج روحه من صدرة لترتاح..لا..لو بمقدرتها هي إخراجها...لينتهي هذا الاحساس المقزز الذي يتخللها...
قامت بسرعة من مكانها و هي تسمع صوت وقع قدمه في الأرض و هو ينبئ بقربه...أصلحت الغطاء الذي على رأسها جيدا...فلو بمقدورها لغطت كل جسدها منه...سمعت صوته المقزز و هو يقول بنبرة استهتارية اعتادتها منه...
\وش اللي مقعدك هنا يا هاااانم؟!!!
استقامت و اكتفت بالنظر للأرض لأنها تعلم أن أي حرف يخرج من فمها بالمعارضة سيتسبب في تشويه ما تبقى من جسدها...قال و علامات الغضب ترتسم على وجهه...\هييي...أنا أتحدث معك؟!!...ليش ما رحتى لشغلك؟!!
قالت بخوف شديد و هي تكتف يديها على صدرها كمحاولة لاحتواء نفسها...\أاأأ...الأستاذة عطتني اجازة...
نظر لتلك الملقية على السرير و لم يتبق لروحها إلا القليل لتعلن صعودها للسماء...قال بنبرة مقززة...\وش بتسوين لها يعني...ها...هذي جثة مافي منها نفع...و ما بقا لها غير ساعات و تودع...و نفتك منها...مو كافي المصاريف اللي تنصرف على علاجها من دون أي فايدة!!!
قالت له والدتها و بنبرة يملأها الضعف...\طلال أنا..أنا...و لكن قاطعها هو بصوته العالى و هو يقول بغضب...\أسكتيييي...فلولا رحمتى كان خلصت عليك من زمان...و لكني تحملتك أنتي و بناتك...خلصينا و موتي...
كانت هذه الكلمات وقعها كالسهام على صدر نادية...و لكن ليس بيدها حيلة...ليست لها أية حيلة سوى السكوت و الامتثال لأوامره...قال لها بنبرة آمرة...\هييي أنتي...قومي وحضري لنا الغدا..
قامت من مكانها لتحضر ذلك الغداء الذي تتمنى لو تغمره بسمَ قاتل لترتاح منه ومن دناءته... و لكن استغفرت و غادرت المكان...



مسحت دموعها التي قد ملأت وجهها...وهي تتأمل في تلك الصورة التي بيدها...كم اشتاقت لهما...فقد كانتا سببا لها لتعيش..و لكن بعد رحيلهما...فقد ماتت..و مات كل شئ فيها..أصبحت جثة هامدة..دونما أدنى احساس...كم اشتاقت لرائحة والدتها..و لرائحة تلك الصغيرة!!
قبلت الصورة بشغف و هي مغمضة عينيها...لبثت على حالها مدة من الزمن...ثم أدخلت الصورة بين تلك الورقات من مذكرتها...وضعت المذكرة على جنب..تناولت تلك الأوراق الموضوعة في الطاولة لتتأمل ضحيتها الجديدة...و تخطط لما ستفعله...!!!


*********************


وفي اليوم التالي...

في طريق مهجور و بعيد...

سماح \خالد...
خالد \سماح...سكت و اردف بقلق...\وش فيك؟!
\خالد أنا في منطقة نائية و عجلة السيارة نزلت...و مانب عارفة وش أسوي...خالد..مافي أي سيارات في الطريق...أنا خايفة...
قال محاولاً تهدئتها...\أوكي أوكي..لا تخافين..عم مهدي معك؟!
سماح \إي...بس هو له نص ساعة يحاول يصلحها...و ما شكلها بتتصلح..
خالد \سماح قلت لك لا تخافي...أوكي...سكت مدة ليفكر ماذا عليه أن يفعل...\رح أتصل بيسَار عشان يجيبك...
ثم أردف مستغرباً...\بس وش اللي يطلعك لمنطقة مقطوعة دحين؟
قالت بإرتباك..\ها...لا بس كنت أبي أشتري اشيا من حرمة ساكنة قريب من هني..
خالد \أوكي رح أتصل فيه لا تخافي...
سماح \ حبيبي لا تتأخر علي...وأغلقت الهاتف لتعلن عن انهاء المكالمة...
ابتسمت...فقد حصلت على مبتغاها...فكل ذلك قد كان محض تمثيلٍ منها...هفهي ليست خائفة لتلك الدرجة...و لكنها تريد استغلال هذا الموقف لهدف فس رأسها ليس إلا... لن تستسلم و لن تسمح لتلك النورة بأخذ يسّار منها...!!


***************


و في مكتب يسّار..

سمع صوت رنين الهاتف...أخرجه من جيبه ليري الرقم المتصل به..ابتسم..و أخذ زفرة...رامياً القلم الذي كان بيده..و أتكل ظهره على كرسي مكتبه...
\خالد...
\يسَار..اسمعني...سماح تعطلت سيارتها في مكان وماهي عارفة وش تسوي...أبيك تروح لها...
أحس بالإختناق المطلق..عدم القدرة على التنفس...فتح الزرارات العلوية من قميصه محاولاً استنشاق القليل من الهواء...و قال بضيق يحاول تغليفه بالهدوء...\عم مهدي معها؟!...قاطعه خالد قائلا...\إيوة بس له نص ساعة لاطعها و السيارة ما تبي تتصلح...يسَار...
تناول ورقة من الأوراق الكثيرة المبعثرة على المكتب...و قال..\خالد الحين أنا مشغول ...
\يسَار هي بروحها دحين و أكيد خايفة..و لو ما كنت مسافر ما كنت رح اتصل فيك..
أخرج زفرة قوية و قال \ انزين وينها؟!
\ما اعرف ..اتصل فيها انت...
\أوكي
أغلق الهاتف و هو يحس بأنه يريد تكسير أي شئ أمامه يريد فقط أن يخرج ما به من ضيق...استغفر ...
أما هي فعندما نظرت للرقم المتصل ابتسمت...هي تعلم هذا الرقم جيدا..فهي تحفظه عن ظهر قلب...انتظرت مدة ثم ردت..
\الو..
قال بجدية تامة...\أنا يسَار..وينك فيه؟
اغتاظت من تعامله الجاف جداً معها...وصفت له المكان و أغلق منها على الفور...


وبعد نصف ساعة ...كانت قد أصلحت شكلها و أحمر شفاهها و رشت القليل ..لا بل الكثير من العطر..ابتسمت عندما رأت نور سيارته...نزل من السيارة و هو يتحاشى النظر لها في عينيها...يريد فقط أن ينتهي من هذه المصيبة التي أدخلته فيها...نظر للعجلة ... لاحظت له و هو يتحدث مع عم مهدي بكلمات..اقترب من جهتها من السيارة وقال لها...
\انزلي...رح آخذك...و بترك عم مهدي يصلحها..
سكتت و هي مبتسمة و ركبت معه في السيارة...
كانت تحس أنها في قمة السعادة...ستوشك أن تقفز من الفرح..قد نجحت خطتها جيداً...تحس به قربها..بكيانه..بوجوده..برائحته...تريد أن تكون على هذا الوضع للأبد..لا تريد أن تفكر في العواقب..فقط كل تفكيرها منصب في هذه اللحظة...تريده لها..لها هي فقط..و ليس لغيرها...كانت تتأمله و هو يقود...ليس هنالك صورة للرجولة أكمل من هذا المنظر!!!...لم تخجل..و لم تنزل عينيها من عليه...تريد أن تتأمله إلى ما لا نهاية...تريد أن تحفظ كل تفصيلة من تفاصيل وجهه...جسده..يديه..كل شئ...
أما هو...فيحس بالتقزز جدا...يحس بأن روحه توشك أن تخرج من صدره...يريدها و يمقتها..يحبها و يكرهها...يعشقها و يريد قتلها...يحس بأنه كومة من القذارة في هذه اللحظة...استأمنه عليها و ها هو الآن يخون الأمانة...ها هو الآن يغرس السكين في ظهر من استأمنه...و لكن سبق و أن حاول...حاول و استنزفت هي كل طاقته...لا يستطيع..نعم لا يستطيع نكران أنه أحبها و ما زال يحبها...ولا يستطيع أن ينكر الواقع المرير أنها لا و لن تحل له أبداً...كيف لإنسان القدرة على أن يناقض نفسه...يريدها الآن..و لا يريد أن يرى وجهها...
عندما رأت أنهم اقتربوا من المنزل...سحبت نفساً قوياً وقالت برقة مدروسة...و الإبتسامة على وجهها...\رح أطلب الطلاق من خالد...!!!!
مع جملتها أوقف السيارة بقوة جعلتها تهتز...و اتجه نحوها و كل ملامح وجهه توشك على الإنفجار...و قال و هو يحاول مسك أعصابه لكي لا ينفذ جريمة...\وش قلتيييييي؟؟!!!!!!!
نظرت له بخوف و ضعت يديها على صدرها و قالت بوله...وهي تنظر لعينيه...\يسَار.. أنا لساتني أحبك للحين...ورح أتطلق من خالد و نرجع لبعض...أنا أدري انك تحبني و مانك قادر على فراقي...ليش نعيش في عذاب...يسار..نحنا ممكن نرجع لبعض..
قال و الشرار يتطاير من عينيه...\انخبلتييي في راسك..مين اللي قالك هالخرابيط؟!
قالت بلهفة...\عيونك...نظراتك..تجاهلك لي..كل هذا..أنت نفسك .؟..أنت اللي بتقول لي جذي من تصرفاتك..
نظر للأمام...مسح وجهه بيديه...سحب نفساً قوياً ثم قال محاولاً أن يتماسك...\سماح...هذي مجرد أوهام...أنا نسيتك...و ماعندي لك أي نوع من المشاعر...
قالت بإصرار..\ لا أنا لساتني هنا...و رح اقعد هنا...و رح اسكن هنا للأبد..و أشارت على قلبه...
لا لا يمكن أن تكون بهذه الطريقة...\سماح...خالد يحبك...انسي هذا الكلام..و أنا رح أتناساه و كأن ما صار شي...
قالت و هي تحاول التقاط نظراته...\بس..أنا أحبك أنت...
في هذه اللحظة كان قد وصل الى قمة غضبه..يخاف أن تكون نهايتها بين يديه...و يدفنها في هذا المكان..لا يستبعدها على نفسه المجنونة!!!..فإن غضب... لا يرى أمامه شيئاً...قال لها و هو يصرخ...
\سمااااااااااااح...انزلى ..وصلنا...
قالت و الدموع قد تجمعت في عينيها...\لا..مانيب نازلة...يسَار..أنت تحبني..تحبني أنا...و الدليل على كذا انك ما تزوجت للحين..
قال بصرخة قشعرت كل جسدها...\لا...أنا رح أتزوججج...
ساد الصمت بينهما...هي صدمت..ماذا؟!!...سيتزوج؟؟!!...لا لا يمكن..هو فقط يقول ذلك ليقنعني...
قالت له و بغضب شديد و هي تصرخ...\شنوووو؟!!...رح تتزوجهااااا؟!...نورة؟!!...هذي اللي بتمثل انها قريبتك؟!
أما هو سكت مدة ثم قال...\اي رح اتزوجها هي...و بيكون الزواج قريب...!!!
قالت و الدموع قد أعلنت اطلاق سراحها من مقلتيها...\لا..لا..أنت تكذب...انت تقول جذي بس عشان...قاطعها و هو يقول...\رح أتزوجها يا سماح...و ماهو عشان انساكي..بس لأني حبيتها...
قالت بغضب...\لا أنت ما حبيت و ما رح تحب غيري...سامع!!
\أنا خبرتك..ما هو بالضرورة تنهين حياتك بس عشان أحلام...خالد يحبك... و أنا نسيتك و طويت صفحتك من حياتي...اقترب منها ليفتح الباب...فتح لها الباب و قال..\ انزلي قبل يشوفنا أحد...
نظرت له بكره مطلق و نزلت دون أن تقول كلمة و هي تحمل معها دموعها...
بعد أن نزلت و راقبها و هي تبتعد...ضرب على مقود السيارة بكل قوته...أحس أنه يريد أن يموت في هذه اللحظة...فالحياة تعطيه صفعة أقوى من التي تسبقها..تعب...يقسم بأن كل خلاياه قد تعبت..من الكذب..النفاق..المقاومة..و ارتداء الأقنعة الباردة و التي قد استلت كل أنفاسه...لا يمكن له أن يحتمل أكثر من ذلك...
لو كانت قد أحبت خالد و نسيته..لسهلت عليه مهمة كرهها..و لكنها..تريد قربه...تريده...و لا..لكي ينقذ نفسه منها...أغرق نفسه في دوامة أكبر...في جحيم أوسع...لماذا خرجت منه هذه الكلمات..لماذا قال ما لا يستطيع تنفيذه؟!!...لا يستطيع...يا رب لطفك يا رب...


**************


كان جالساً على الكرسي...و هي جالسة على كرسيها المعتاد أمامه...قال لها بهدوءه المعتاد...\ما اشتقتي لها؟!
روح \مِن هي؟!
محمود \والدتكِ..
سكتت مدة..فركت يديها ببعضهما ثم قالت..\أنا ما أتذكر شي لأنها ماتت لما كان عمري 7 سنوات..
محمود \لما تضايقك اشياء..لمن بتلجئين؟
استغربت من اسئلته الغريبة و قالت دون تردد..\الدادة...
محمود \بتحسين بالوحدة في بعض الأوقات؟
سكتت مدة و هي تفكر...نعم ليس في بعضها بل في كل الأحيان...فليس هنالك شخص في عمرها لتقضي الوقت معه...قد اعتادت على الوحدة و لكنها تسلي نفسها ببعض الأشياء...و لكن قالت له بكل بساطة..\لا..
رفع حاجبيه وهو يقول..\ليش تكذبين؟!
قالت له بغضب..\أنا ما كذبت!!
ابتسم ببطء ثم قال...\أنتِ تحسين بالوحدة المطلقة بس ماودك تعترفين بكذا....تحسين بأنكِ تحتاجين لأي شخص قربك...فليش الكذب...
لا تعلم لم مستها تلك الكلمات في قلبها او ربما كانت بحاجة شئ لتنفعل بسببه..قالت له بغضب شديد...\قلت لك أنا ماني كذابة...ودك أقول الحقيقة!!...اي مثل ما قلت أنا وحيدة...و مافي أي شخص بقربي...و انا أكره الوحدة بس اتعودت عليها في نفس الوقت...و مشكلتي الكبرى اني..معاقة..!!..فلولا اعاقتي كنت الحين أدرس و لي صديقات و لي حياتي الإجتماعية...ولولا اعاقتي ما كنت رح حس بالحزن كل يوم..أحس اني ودي ابكي كل ليلة... لم تستطع إكمال كلامها و أصبحت تشهق بالبكاء بقوة و هو قد كان مصدوماً فهذه هي المرة الأولى التي تنفعل فيها بهذه الطريقة...
أصبحت تشهق بقوة و لكن سرعان ما اصفر وجهها...و أصبحت غير قادرة على التنفس...تفاجأ محمود جداً نعم هو يعلم بأمر نوباتها و لكن لم يحضرها يوما من قبل...اقترب منها و انحنى نحوها وهو يقول...\حاولي تتنفسين...حاولي تنفسي أكثر...شهيق..زفير..اي...
ولكنها كانت تحاول بقوة دون جدوى و وجهها يتلون...أحس بأنها قد عادته و هو أيضاً أصبح غير قادر على التنفس...من شدة خوفه عليها...صرخ بكل قوته للدادة لتأتي مسرعة و قال وهو يصرخ..\ويييينه دواااااهاااا؟؟!
قالت بصدمة و هي تنظر لروح..\وش فيها..رووووح وش فيييك حبيبتيييي...روووح؟!!
محمود \وينه هو دواها؟؟؟؟
الدادة \خلص من مدة و ما جبنا واحد جديد...
توقف مدة وهو يحاول التفكير في حل ليقوم به...نظر لتلك التي قد تحول لون وجهها من قلة الأكسجين فيه...و تلك التي تنتحب بالقرب منها...أزاح الدادة من قربها و حملها ليرقدها على الأرض...و أصبح يضغط على صدرها بقوة و ليحاول انعاشها...و قال للدادة..\اتصلي بالإسعاف...بسررررعة...


****************

بعدأن تأكدت أن نورة في الحمام...دخلت غرفتها ببطء لتبحث فيها...لفتت انتباهها حقيبة نورة الموضوعة في السرير...أسرعت لجهتها و فتشت الحقيبة كلها عن شئ يخبرها أين تتأخر نورة...
و لكن لم تجد شيئاً...تفاجأت من صوت نورة القادم من قرب الباب...\خالتي!!!...وش تسوين؟!
لم تعلم ماذا ستقول لها...و قالت لتتدارك الموقف...\وين كنتي يا هانم؟!!
تلعثمت نورة في كلامها و نسيت ما كانت تفعله خالتها و قال..\أنا...كنت في الشغل...
قالت لها خالتها و هي تمسك يدها بقوة شديدة أوجعتها..\نوووورة...اعترفي..وين كنتي و مين ذاك الرجال اللي وصلك للبيت؟!
رجف كل جسدها عندما قالت خالتها تلك الكلمات و ذلك لم يكن خافياً على خالتها مما أكد لها ما قالته لها جارتها...قالت نورة بارتباك واضح...\أ..أنا...قاطعتها خالتها لتقول بغضب شديد..\اعترفييي...
\ما وصلني أحد...و تفاجأت بتلك الصفعة القوية التي طبعت على خدها...\إيّاكِ تفكرين تكذبين علي..!!!
وضعت نورة يدها على وجهها من شدة الألم..كانت موقنة أن خالتها ستعلم بالموضوع عاجلاً أم آجلاً و قالت لها بنبرة باكية...\هذا...و أخبرتها نورة بكل شئ لتصرخ عليها خالتها و تضربها بقوة على كذبها عليها حتى تشوه جسدها بتلك الخطوط الحمراء جراء الضرب بحزام...حزام قد أتت به خالتها من ذلك الوليد...
تركتها خالتها جثة هامدة و قالت لها و هي تهم بالخروج من الغرفة...\من اليوم مافي شغل تروحين له و بحبسك في هذي الغرفة...و مافي طلعة لأي مكان ..فهمتي؟!
و لم تجد منها رداً...حملت حقيبتها بقوة و قلبتها لتسقط كل أغراضها على الأرض ...نظرت لها و حملت هاتف نورة لتقول لها...\الحين بنشوف وش بتسوين؟
أخذته و خرجت و أغلقت الباب على نورة بالمفتاح...لتشهق تلك المسكينة من شدة بكاءها ليس بيدها حيلة غير البكاء...البكاء لا غير!!


*************


في غرفة مرضية القابعة في ذلك الجزء الصغير من القصر ....

إلى مذكراتي...

لا أعلم ما حدث في تلك الساعة!...الرابعة صباحاً تقريباً...من أجمل لحظات حياتي!!...حتى و إن لم يحدث فيها شئ يستحق الذكر ولكنني شاركته نفس المكان في تلك اللحظات...أعددت له كوباَ من الشاي ليشربه و يتذوقه بنفسه...
لا أعلم لماذا قمت بضربه على رأسه و لكنني كنت خائفة...كم كان شكلي غبياً حينما بكيت...و أصبحت أشهق بالبكاء كالطفلة الصغيرة!!...ماذا قال عني يا ترى؟!...مؤكد أنه قد قال ما هذه المخبولة؟!!..أو على الأغلب لم يكترث لأمري..!!
وضعت مذكرتها على جنب و تناولت ذلك الكتاب لتحتضنه للمرة الألف بعد المئة و تشتم رائحته...وضعته لتتناول قلمها مرة أخرى و تكتب...


أحببته حينما كان ممسكاً رأسه بيده من ألم الضربة!!
أحببته عندما صرخ بوجهي عندما قمت بضربه!!
أحببته عندما قال لي بعدها لا توجد مشكلة ولم يوبخني!!
أحببته عندما كان جالساً يتأمل في صفحات ذلك الكتاب!!
أحببته عندما رجع و تفاجأ بشكلي و أنا ممسكة بالكتاب وأشتم رائحته فيه و ذلك التعبير الذي قد رُسم على ملامحه !!
أحببته عندما قال لي أن الكتاب الذي اخترته ممتاز!!
أحببته عندما..و عندما..و عندما...أشياء كثيرة لا يمكن أن أحصيها...ببساطة..
أحببت كل لحظة معه حتى و إن تصرفت بغباء فيها..أو بكيت..أو ضحكت..فكل اللحظات معه لا توصف!!

لا أعلم ..لا أعلم إلى متى سأظل أحبه ...لا أعلم إلى متى سيظل ذلك القلب ينبض دون جواب..و لكن ما أعلمه أنه حتماً...

لغد طيات أخرى...





حارقة روما
كفي عن الكلام يا ثرثارة
كفي عن المشي على أعصابي المنهارة
ماذا اسمي كل ما فعلته
ساديه .. نفعيه
قرصنه .. حقارة
ماذا اسمي كل ما فعلته ؟
يا من مزجت الحب بالتجارة
ماذا اسمي كل مافعلته ؟
فإنني لا أجد العبارة
أحرقت روما كلها
لتشعلي سيجاره

نِزار قبّاني





لمحات من القادم...

( قال بغضب شديد..\أقسم انك سلمتي منها هذي المرة...بس ماني قادر احتمل أكثر من كذا!!!
و اغلق الباب عليها لتسقط على الأرض و كأنما اعتادت تلك العادة لتمسك وجهها بكلتا يديها و تدخل في نوبة بكاء أخرى...)

(تحرك من أمامها و قال وهو يهم بتركها...\أنا حذرتِك...أنا شخص ما رح تقدرين تعيشين معه تحت سقف واحد...و أنا أقولها لك للمرة الثانية...ما رح تقدرين..!!
و تركها مصدومة...لا تقو على الحركة..الكلام..و لا حتى التنفس..!! )

( قال له...\و الحين...هي ف يدها كل شي...ههه..الشريط...و الأوراق الدالة على كِل قذاراتك و أعمالك القذرة...و اللي لو الله قدر ووصلت لأي شخص رح تنتهي تماماً مثل ما انا رح انتهي..و بكذا إياك تهددني بعد اليوم..لأننا ف نفس المركب...و كل ذا بسبب...نزواتك!!! )





ماذا سيظهر من ماضٍ مؤلم لنادية؟!
ماذا سيحدث لروح...و ماذا سيفعل محمود؟!
ما الذي سيحدث لنورة؟!
و كيف سيخرج يسّار من ذلك المأزق الذي قد أدخل نفسه فيه؟!



هنا أقف و أتمنى.. أتمني من كل قلبي ان البارت يكون نال اعجابكم و يا ريت تعطوني آراءكم اللي تهمني جداً جداً...
يا ريت أتشرف بمشاركاتكم....

**روووح** ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

وييين الردود يا جمااااعة؟!!
أرجوكم ردودكم و مشاكركاتكم تهمني جداً...
يا ريت تعطوني رايكم... :)

جود الدنيا ©؛°¨غرامي فضي¨°؛©

بارت صدمة
ماني مستوعبة لسه
يسار راح يتزوج نورة بس عشان يقطع الطريق على سماح وما يسمحلها تخرب حياته زيادة
نورة راح ينقذها يسار من خالتها ليضعها في موقف اخر
سماح ستتأكد من كلامه وبأنه فعلا عازم على الزواج من ابنة عمه
يسلموووو الاياااااادي

Cry,LIES ~ خَلْ أعَ ـانِي وِحْدتيِ |[مٌو مُشِكلَـہ]| مِنْ مِتَى يعَني وقٌفْ جَنبِي { أحَد .. ؟!

قدرت اوصل لكم بدقايق وواووو تسلمي
طلبتج من اول ماينزل بارت سيييد عند ملفي اتفقنا؟؟

**روووح** ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها جود الدنيا اقتباس :
بارت صدمة
ماني مستوعبة لسه
يسار راح يتزوج نورة بس عشان يقطع الطريق على سماح وما يسمحلها تخرب حياته زيادة
نورة راح ينقذها يسار من خالتها ليضعها في موقف اخر
سماح ستتأكد من كلامه وبأنه فعلا عازم على الزواج من ابنة عمه
يسلموووو الاياااااادي

تسلمييلي حبيبتيي...و أتمنى ان البارت يكون نال اعجابك...
ونعم البارت صادم و لسة في كثييييير احداث صادمة في القادم فقط لنترقب..
و شكرااااا جدا لمشاركتك الأتمنى ما تحرميني منها :)

**روووح** ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها مهبولة بس اهبل اقتباس :
قدرت اوصل لكم بدقايق وواووو تسلمي
طلبتج من اول ماينزل بارت سيييد عند ملفي اتفقنا؟؟
تسلميييييلي حبيبتيييي :)..و أتمنى يكون عجبك...
عموما الرواية تنزل كل اتنين و خميس...و ان شاء الله أول ما ينزل البارت رح أخبرك... :)
ما تحرميني من مشاركاتك :)

rosemary baghdad ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

عاشت ايدج على اسلوب القصة خليتيهة نص فصحى و نص عامي هيجي احلى

اول شي نورة و ويسار
احس الحرب العالمية تكوم بيناتهم اذا تزوجو بس تاليهة يحبهة يحبهة
سماح و خالد و مرضية
سماح مبين راح تسوي مصايب لنور و يسار مو بعيد تتحرش بيه اما خالد شوكت يعرف بمرتة هي هيجي و يعوفهة و يعرف باعجاب مرضية صدك الاحساس نعمة
مرضية هههههههه كلش عجبني موقفهة وية خالد من كسرت راسة و يا ريت يحس
نادية بعدهة قصتهة كلش غامضة و استوقفتني جملة(رائحة تلك الصغيرة) منو هي الصغيرة ؟؟ اعتقد نوورة
روح ومحمود
يا الله اخف اثنين بهالرواية و احس ما بيهة تعقيدات بعلاقتهم بس لو رووح شوية تفكهة شوية

اما خالة نووورة وباقي عائلتهة الكريم كل ظني راحو بعد ما يكون الهم طاري بس هم رجعو


بانتظار الجزء القادم

حبوبه بس مرجوجه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلام عليكم
كيفكـ ياقلبي ان شاء الله بخير
عندي اسئله للييل بعدين بعلق

انتي من وووينن يعني عشـأن قراءت انك ماتعرفين خليجي حبيت اشوف
اممممم كم بـأرت الروايةيالغـلـأ
التوقعـات
اتوققع ان نوره تحب يسار روهو يحبهـأ وينسى سماحح
مرضيه مدري مريضه اتوقع لهـأ قصصه
خالد لية دايم الي نحبهم مايحبونـأ
سسسمـأح اتووقع انهـأ راح تتالقم مع الوضضع وتحب خالد بعد زواج يسار
نورهـ: اتوقع انهـأ راح تحصل مشاكل خصوصـأ انهـأ مو مثل االبنات
اممممممم ذحين البارتات في البداية ماعندي تعليقات كثيرهـ

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1